رواية ورطه مع السعاده الفصل التاسع عشر بقلم رضوي جاويش رواية ورطه مع السعاده البارت التاسع عشر بقلم رضوي جاويش رواية ورطه مع السعاده الجزء التاسع عشر بقلم رضوي جاويش - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2023/05/10

رواية ورطه مع السعاده الفصل التاسع عشر بقلم رضوي جاويش رواية ورطه مع السعاده البارت التاسع عشر بقلم رضوي جاويش رواية ورطه مع السعاده الجزء التاسع عشر بقلم رضوي جاويش

رواية ورطه مع السعاده الفصل التاسع عشر بقلم رضوي جاويش

رواية ورطه مع السعاده البارت التاسع عشر بقلم رضوي جاويش

رواية ورطه مع السعاده الجزء التاسع عشر بقلم رضوي جاويش

رواية ورطه مع السعاده الفصل التاسع عشر بقلم رضوي جاويش

لم يعد يدرك ماذا يفعل مع تلك المجنونة الرعناء التي اوصلته لمرحلة لم يصلها من قبل من الحنق و الغضب .. لماذا تفعل كل ذلك ..!؟.. 

انه يريدها .. يريدها كما لم يرد امرأة من قبل . 

كيف لم تدرك كل هذا .. !؟..كيف استطاعت وضع كل هذا جانبا و لم تلتفت له ..!؟.. 

و لم رفضت طلبه عندما فاتحتها عمته في رغبته تلك ..!؟.. يكاد يجن .. هو يشعر انها تبادله حقا كل تلك المشاعر و الأحاسيس التي يكنها لها .. و قبلته لها أكدت له ما كان يشعر .. اصبح واثق الان انها تحبه قدر حبه لها .. 

لما يا مى .. لما ..!؟.. 

هتف في ضيق و هو يدخل البناية حيث شقتهما 

ستورثنى هذه المرأة الجنون بالتأكيد .. 

و فجأة طالعه لوحة موضوعة بجوار المصعد على مدخل البناية تعلن عن وجود شقة للإيجار في البناية .. ما ان وقع بصره على رقم الشقة حتى استشاط غضبا و ادرك تماما ان لحظة الجنون قد حانت بالفعل .. هل تعرض شقتها للإيجار ..!!؟.. لا .. هذا كثير ..جذب اللوحة الإعلانية و مزقها في سخط و حنق .. 

اندفع داخل المصعد و ما ان وصل لشقتها حتى دخل كالثور الهائج .. لم ينتبه ان نبيلة الممرضة غير متواجدة كعادتها خلف مكتبها .. و ما لفت انتباهه الان هو صوت مى يعلو بشكل ينذر بالغضب .. اندفع لغرفة الكشف متوقعا انها تتجادل مع نبيلة .. فتح الباب في عنف مندفعا اليها و فجأة تسمر مكانه وهو يرى ذاك الرجل الاحمق يحاول التهجم على مى بشكل أفقده صوابه فاندفع يجذب الرجل من عنق قميصه و بدأ في تسديد اللكمات لوجهه بثورة عارمة و غضب هادر .. سقط الرجل ارضا مستسلما و متوسلا ياسين .. فما كان من ياسين الا ان بدأ في ركله بقدمه بجنون حتى استطاع الرجل الفكاك و الهرب مندفعا من تحت أقدامه  .. 

لحظات من الصمت أعقبت هروب الرجل لم يقطعها سوى صوت تنفس ياسين العالى و إلتقاطه لأنفاسه بعد تلك المعركة الحامية .. أخيرا رفع نظراته تجاهها فوجدها تقف في ركن الغرفة البعيد ترتجف كالعصفور في ليلة مطيرة ..

سألها في قلق :- هل انتِ بخير ..!؟..

أومأت رأسها إيجابا و هي تحتضن نفسها بذراعيها في محاولة لدعم نفسها كما تفعل دوما .. استكمل كلامه :- هل تطاول هذا القذر ب...

لم تمهمله ليكمل سؤاله لتؤكد له نافية باشارة رافضة من رأسها .. 

استدار بكليته لمواجهتها و بدأ في التقدم نحوها مما أورثها رعبا جعلها تتقهقر للخلف حتى اصطدمت بالحائط خلفها وقف أمامها الان هامساً بحنق من بين أسنانه و قد تذكر لما جاء من الأساس ثائرا :- الم اخبركِ ان لا تستقبلى المرضى من الرجال ..!؟؟.. انتِ بالفعل حمقاااء.. 

همست بضعف وهى تحاول تمالك دموعها :- ياسين .. ارجوك ...

قاطعها هاتفاً في حنق :- ارجوك ماذا!؟...لا ترجونى .. فقط اخبرينى لما انتِ بهذا الحمق .. لما تتصرفين بهذه الطريقة المستفزة .. لما دوما ترفضين تقربى إليكِ .. لما دوما انت بهذا الغباء لكى تدركِ انى أريدكِ .. !؟

فغرت فاها و رفعت نظراتها اليه لا تستطع ان تأتى باى رد فعل الا التحديق في وجهه و الحملقة فيه بنظرات مشدوهة .. 

اقترب منها و جلس على طرف المكتب مقابلا تماما للمكان الذى تقف فيه هامساً بنبرة متألمة و عاتبة :- لما رفضتنى ..!؟

استجمعت شتات نفسها و هي لاتزل على دهشتها التي تشملها :- انا رفضتك!؟.. اى رفض تقصد ..!!؟.. 

تنهد هامساً :- الم تطلبكِ عمتى للزواج بى ..!؟.

هتفت متعجبة :- عمتك ..!؟.. ماذا تقصد ..!؟..

نظر اليها و تفرَّس في ملامح وجهها المندهشة و كانها المرة الأولى التي تدرك فيها ذلك لذا اخرج من جيب بنطاله جواله و طلب نمرة ما و وفتح مكبر الصوت .. عدة رنات حتى هل صوت عمته المريح النبرات تلقى التحية :- مرحبا ياسين .. افتقدك كثيرا  

هتف :- مرحبا عمتى .. و انا أيضا افتقدك .. لكن اخبرينى .. ما نص الحوار الذى دار بينكِ و بين مى بالضبط .. 

ضحكت عمته و قالت :- مابالك يا ياسين .. انها المرة الخامسة على ما اظن التي تسألنى فيها هذا السؤال ..على أية حال سأخبرك .. انا بدأت معها الحوار بكل ماعانيته انت في الماضى و انى أتمنى لك بالفعل فتاة جميلة تنجب لك الأطفال و تسعدك لكنها لم تنتظر حتى اكمل حديثى وأخبرها برغبتك في التقدم جدياً للزواج بها .. بل وجدتها فجأة ترفض بشكل قاطع و تخبرنى ان ما بينكما لا يتعدى علاقة شراكة فرضتها عليكما الظروف و انها لن تتطور لأى نوع اخر من العلاقات .. لكن اخبرنى .. اما من جديد ..!!؟.. الم تستطع ان تقنعها .. انها فتاة رائعة و الزوجة التي تمنيتها لك  .. أتعرف .. صالح يسألنى عنها دوما و يتمنى رؤيتها من جديد .. 

ابتسم ياسين و هو ينظر لمى و دهشتها المتمثّلة في فمها المفتوح و نظراتها المصدومة الغير مصدقة و قال لعمته متعجلا:- قريبا جداا يا عمتى .. لن أتى الا وهى معى .. 

هتفت عمته مشجعة :- احسنت ... هذا هو بن اخى .. و انا في انتظاركما معا .. الى اللقاء ..

أغلق ياسين الهاتف وجذبها اليه فجأة لتصبح بأحضانه و يطوق خصرها بذراعيه أسرا لها و هامساً بنبرة مشاكسة:- و الان .. هل تقبل الانسة مى الرفاعى .. المستقلة القوية .. الواثقة القادرة و المعتدة بنفسها حد الحماقة .. طلب الزواج من العبد الفقير الى الله ياسين نور الدين .. مع العلم بانه شخص طيب و ناجح و خفيف الظل و كل ما يخطر ببالك من صفات رائعة بجانب بعض الصفات المبهرة التي من النادر اجتماعها في شخص واحد .. فهو عاشق للطعام 

صوت غطيطه يشبه صافرة القطار و اصبح مؤخرا يعشق الملابس الداخلية ذات اللون الوردى .. 

تساقطت الدموع من عينيها و لم تستطع الرد الا بشهقات قوية أخرجت كل ما اعتمل بداخلها كل الفترة الماضية من ضغوط و عذابات ..

ضمها لصدره أكثر و همس بالقرب من أذنيها عابثا :- هل هذه الدموع و الشهقات التي تقتلنى شفقة عليكِ .. تعنى نعم.. ام لا ..!!؟.. 

ابتعدت قليلا عن محيط صدره و أومأت برأسها إيجابا ليشاكسها هاتفا :- اسمع الرد بصوت عال من فضلكِ .

ضربته بكفها المضمومة على كتفه وهو تهتف في سعادة و الدمع لا يزل يغرق خديها :- نعم .. بالتأكيد نعم .. 

ضمها اليه من جديد وهو يتنهد بارتياح حتى اعتصرها بين ذراعيه و أخيرا همس من جديد عابثا :- بما ان العروس قالت نعم .. فلا مانع بالتأكيد من هدية صغيرة للعريس المسكين الذى عذبته العروس حتى كاد يفقد صوابه .. 

اندفعت تحاول الابتعاد عنه هاتفة في ذعر :- ماذا تقصد ..!؟.. 

جذبها اليه من جديد و ضحكته المجلجلة تضاعف دقات قلبها التي وصلت لأعلى من الحد الطبيعى المسموح به  وهمس قائلا  :- اقصد هذا .. 

و احتضن وجهها بكفيه و بدأ في تلثيم جبينها و خديها و أرنبة انفها و أخيرا اقترب من شفتيها لكن بدل من تقبيلها همس بصوت متحشرج يقطر عشقاً :- لن أفعل .. فلا قدرة لى على ذلك 

فَلَو فعلت .. فلا طاقة لى للابتعاد عنكِ بعدها .. 

همست بنبرة لا واعية :- و لما تبتعد !! 

قهقه مازحاً لجرأتها الغير معتادة  :- حتى اعد للعروس اجمل عرس يمكن ان تحظى به .. 

همست مشدوهة :- عرس ..!؟.. و لكننا امام الناس كلها زوجين بالفعل !!.

هتف :- لا يعنينى الناس .. يعنينى انتِ  و فرحتكِ وسعادتكِ ..لكن طالما يهمك امر الناس فدع الامر لى ..  

ثم هتف مازحاً :- هيا استعيدى مى القديمة للحظات واطردينى من هنا فورا .. فانا لا اعرف ما يمكن ان افعله لو ظللت أمامكِ بهذه النظرات الشقية المتطلبة التي تطل من عينيكِ 

انفجرت ضاحكة :- عيناى انا المتطلبة!؟..حسنا لا بأس ..  ثم غيرت نبرة صوتها لنبرة أمرة و هتفت :-..اخرج الان وفورا .. 

تحرك في تثاقل و ابتسامة مرحة على شفتيه و ما ان هم بالخروج حتى استدار لها نص استدارة و هتف قائلا :- مى .. و نظر اليها نظرات راغبة في البقاء بالقرب منها للأبد .. 

همست خجلى :- ياسين .. اذهب الان  و موعدنا يوم الزفاف .. اسرع في تحضيره ..

اندفع في اتجاه شقته صارخاً :- في اقرب فرصة .. فما عدت قادر على البقاء دون طَعَامِك الرائع .. معدتى تصحرت .. 

تبعته مى وهو خارج من باب شقتها لتقهقه وهى تغلق الباب خلفه في سرعة :- أهااا .. هذا اذن سبب عرضك المغرى .. حسنا اعتبر كل ما قيل سابقا لاغٍ .. 

و أغلقت الباب بصفقة قوية كعادتها قبل ان يعاود ادراجه و يحاول إقناعها من جديد ..بطريقته الخاصة ...

******************

               يتبع


الفصل العشرون


هتفت مى مازحة :- بأى رشوة وعدكم ياسين حتى تفعلا بصديقتكما المسكينة هذا ..!؟؟.. 

انفجرت نادية ضاحكة وهى تستدير من المقعد  الامامى في سيارة زوجها الدكتور خالد الذى يتولى القيادة و يركز في الطريق حتى انه لم ينتبه لمزاح مى بينما ردت زوجته :- صدقينى و لا أي رشوة فى الموضوع ..إنما هو اتفاق رجال لا دخل لى فيه .. ياسين طلب و خالد ينفذ .. 

ثم انفجرت ضاحكة من جديد هامسة لمى:- لا اعرف .. قلبى يحدثنى بانها خطة للتخلص منا سويا .. 

قهقهت مى بدورها و هي تجلس في منتصف الأريكة الخلفية لعربة الدكتور خالد بثوب زفافها الذى ضاقت به الأريكة ..ثم هتفت :- اقسم بالله هذا لم يحدث لعروس من قبل .. لا تعرف أين يقام حفل زفافها و كأنه سر حربى .. 

أخيرا هتف خالد :- على أية حال .. لقد شارفنا على الوصول .. 

هتفت كل من مى و نادية في آن واحد :- الوصول الى أين ..اعترف ..!؟؟.. 

انفجر خالد ضاحكاً :- ليتنى ما تكلمت و لا همست حتى بحرف .. سأُعامل الان معاملة معتقلى جوانتانامو لأقر واعترف بالحقيقية ..

هتفت نادية مازحة :- بما انك تعلم ذلك اذن وفر على نفسك عذاب ما قبل الاعتراف .. و اعترف فورا .. 

هتف خالد بسعادة :- لن احتاج للاعتراف فها قد وصلنا .. 

و أشار بكفه وهو يدخل لممر ترابى طويل أدركته مى على الفور .. قلبها كان يحدثها طول الطريق باتجاه السيارة الا انها لم تتبين الطريق جيدا لان الليل خيم بالفعل .. انه الطريق الترابى الذى قطعته مع ياسين للوصول لبيت عمته.. 

وصلت في تلك اللحظة امام البيت و فجأة ..طالعتها الأنوار و الزينات التي تكسو البيت  كغلالة من النجوم الملونة .. و لم تنتبه الى ذاك القادم من الجانب الاخر بحلته السوداء الأنيقة و رباط عنقه القرمزي الا وهو يفتح باب السيارة لها و ينحنى ليمد كفه ليدها .. 

تسارعت ضربات قلبها حتى كاد يقفز من بين حنايا صدرها و هي تمد كفها لتحتضنها كفه وهو يجذبها خارج السيارة و ما ان طلت بثوبها الأبيض الذى يتلألأ في روعة حتى أعطى إشارة ما ليبدأ عزف الموسيقى و يندفع أشخاص لم تتبينهم  من داخل المنزل .. 

صرخت في سعادة عندما تبينت سماح اختها تندفع اليها لتحتضنها في فرحة و من وراءها اطفالها و أخيرا زوجها المعلم نعيم الذى اندفع يحتضن ياسين في سعادة و فرحة غامرة و بدأ في التمايل بعصا على دقات الطبول و المزامير.. 

سار ياسين و بجانبه مى متأبطة ذراعه و فرحتها لا يمكن وصفها و خاصة عندما صعدا درجات السلم الأمامية لتستقبلهما عمة ياسين هناء و ابنها صالح بالقبلات و الأحضان .. و الدموع التي انهمرت من عينىّ هناء وهى تحتضن ياسين في حبور و تقبل وجنتىّ مى في حنو أم حقيقية يوم زفاف ولدها البكر.. 

دخلوا جميعا الى ردهة الدار الواسعة و ترك ياسين مى بين النساء و خرج ليستقبل الرجال من أهل القرية .. 

و بدأ الاحتفال الحقيقى .. فنهضت النساء بما فيهن عمة ياسين و اخت مى سماح لتتبارى كل منهن في تقديم فنون الفرح و الرقص على نغمات الطبول و الاغانى الصادحة .. حتى مى نفسها لم تتركها النساء و جذبنها لمنتصف الدائرة المعدة للرقص و بدأت في التمايل معهن و إظهار فرحتها .. 

و أخيرا اندفعت نادية التي كانت تتحجج بعدم معرفتها بفنون الرقص لتتمايل مع صديقتها في سعادة جاذبة أياها لاحضانها و الدموع تكلل مأقيها . 

كانت المبارة الراقصة حامية الوطيس و لم تكن عند الرجال بأقل ضراوة و خاصة عندما اصر المعلم نعيم على الرقص بالعصا و منافسة ياسين الذى لم يكذب خبراً فخلع سترته و علت الصيحات المشجعة  بين الرجال .. 

و بدأت المباراة .. و تنافس الرجال حتى انتهى النزال الودى بفوز العريس مجاملة كالعادة و هلل الرجال في سعادة .. 

بدأ الجميع في الاستراحة ووُضِعت صوانى الطعام في الداخل و الخارج .. و ما ان انتهى الجميع و بدأت حمى الموسيقى تعلو من جديد 

حتى تفاجأت النساء بدخول ياسين متنحنا يستأذن في الدخول و توجه مباشرة لعروسه و حملها وسط قهقهات النساء و غمزاتهن و خجل مى التى تعلقت برقبته وهى تنظر اليه في صدمة مستفسرة عما يحدث ..

اندفع يعتلى بها الدرج تصاحبهما الزغاريد المدوية من كل اتجاه و صوت الموسيقى بالخارج يزداد علوا و صخبا .. 

هتفت مى :- ياسين ..ماذا تفعل..!؟.. اكاد اموت خجلاً و إحراجا من نظرات و غمزات النساء..

هتف بالقرب من اذنيها وهو لايزل يعتلى الدرج:- لا دخل لى بالنساء و غمزاتهن .. و لا تجعلى عقلكِ يظن بكِ الظنون .. كل ما هنالك  انى جائع حد المجاعة .. 

هتفت في سخط :- انزلنى حالا ياسين .. تنتشلنى من بين النساء بتلك الطريقة لان معدتك تزمجر كعادتها .. لما لم تأكل مع الرجال بالأسفل ...!!؟؟..

ضحك و قد قرر اغاظتها :- أأكل من طعام الضيوف و اترك تلك الوليمة التي أعدتها لأجلنا عمتى ..!!؟.. 

صرخت مى :- ياسين .. انزلنى الان وفورا ..

قرر ان يستفزها بحق فهتف وهو يقف الان امام باب حجرتهما :- بالطبع سأُنزلكِ يا زوجتى العزيزة و الا كيف سأكل ..!!؟.. 

صرخت مى :- لااا .. هذا كثير .. هذا..

لم تكتمل اعتراضاتها و قد فتح ياسين باب غرفتهما و خط بداخلها ثم انزلها في رقة و تركها تتطلع مبهورة لتلك الغرفة التي كانت تحفظ تفاصيلها عن ظهر قلب من كثرة ما طالعتها طوال الليلة التي قضتها فيها منذ فترة ليست بالطويلة بدون ان يغمض لها جفن ..

جالت بنظرة مبهورة و شهقة خافتة لأركان الغرفة التي تحولت لجنة مصغرة .. فذاك الحمام الجانبى للحجرة اصبح جزء منها و جدران الغرفة اتخذت لون وردى رقيق هو المفضل لديها كما يعرف اما السرير فقد ظل على حاله هو نفس السرير المعدني ذو اللون النحاسى و الأعمدة المتوسطة الطول و التي تغطيها الان غلالات رقيقة من الشيفون الأبيض و الوردى كستائر رقيقة تحجب محيط السرير عن كل ما يحيطه و كأنه عالم منفصل بحد ذاته ... حتى النوافذ تم تزينها ووضع على مداخلها صواعق للناموس .. و كم أسعدها ذلك ..

انتهت من جولتها السريعة لتعود بنظراتها التي تحمل عشق الدنيا لزوجها الذى وقف ينتظر ردة فعلها بفارغ الصبر .. 

استدارت لتواجهه بكليتها واقتربت منه في سعادة غامرة وهى تهمس في عشق :- هل كل هذا من أجلى ..!!؟.. 

اومأ وهو يجذبها لمحيط ذراعيه :-بالتأكيد .. هذا اقل بكثير مما كنت أتمنى منحه اياكِ.. 

ثم همس برقة :- مى .. و رفع ذقنها بأطراف أصابعه لتقابل نظراتها نظراته المتقدة عشقاً ليستطرد بصوت متحشرج :- أُحبكِ ..

كان جوابها دامعا .. رفعها قليلا حتى قبل وجنتيها النديتان مما سمح لها بان تطوق رقبته بذراعيها وتهمس في خجل  :- و أنا أيضا .. 

شاغبها متسائلا :- و انتِ أيضا ماذا .!؟

همست بالقرب من أذنيه :- و انا أيضا جائعة ..

وانفجرت ضاحكة عندما رأت تعبيرات الصدمة التي ارتسمت على وجهه و فجأة انفجر مقهقها بدوره وهو يضمها لصدره في تملك معلنا للعالم اجمع أنها حبيبته .. 

رفعها بين ذراعيه واضعا أياها على السرير المعدنى الذى تأرجح قليلا من ثقلهما عندما اعتلاه ياسين فهتفت في ذعر :- ياسين .. اشعر ان ذاك الفراش سينهار بِنَا في اى لحظة و سنجد أنفسنا في قلب البهو وسط دائرة النسوة الراقصات ..

هتف ياسين ضاحكاً :- لا .. عار عليكِ .. هذا سرير جدى النحاسى و الذى ولد عليه ابى و عمتى .. هذا فراش كله بركة و قد اخترته خصيصا لانه عال عن الأرض حتى لا تستطيعى صعوده او الهبوط منه الا بمساعدتى.

ضحكت في سعادة :-  اذن ..انها خطة لاعتقالى و اسرى هاهنا على فراش جدك ..!!؟..

جذبها بين ذراعيه في شوق :- و يا له من اعتقال .. و ما أروعه من أسر .!؟ 


***************************

استيقظت مع نسمات الفجر الأولى تحاول ان تتمطع كعادتها في فراشها لكن تفاجأت بوجود جسد ضخم يأسرها .. رفرفت بجفونها وقد ادركت انها بين ذراعىّ ياسين .. زوجها .. ابتسمت لذكريات الليلة الماضية و بدأت تخرج من بين ذراعيه و تنزل درجات السلم الخشبي الخاص بذاك السرير النحاسى العالى عن الأرض قرابة المتر .. و تسللت بهدوء بعض ان وضعت مئزرها و غطاء رأسها الى الشرفة الصغيرة التي فتحتها تتطلع منها لتلك الشمس الوليدة التي يبزغ شعاعها منيراً الأفق البعيد..

تنهدت في راحة و ابتسامة رضا تكلل شفتيها تتسع تدريجيا كلما تذكرت مزاح ياسين و إصراره على تناول كل ما  بصينية الطعام و كإنه ينتقم .. 

فجأة جفلت عندما وجدت ذراعيه تحيطانها من الخلف و هو يهمس لها :- كيف استطعتى النزول من البرج النحاسى .. لقد اخترت ذاك السرير مخصوص حتى لا تستطيعى النزول منه و الابتعاد عنى .. 

ضحكت و هي تدفع رأسها للخلف لتقابل نظراته و تقول مغيظة أياه :- عثرت على السلم الخاص بالسرير ووضعته على جانب نزولى من الفراش .. 

ابتسم لها و قبل جبينها ثم تساءل :- ما الذى ايقظكِ باكرا هكذا ..!!؟.. 

اشارت للشمس البازغة من بعيد هامسة برقة:- وددت ان أرى شمس اول يوم لنا في حياتنا الجديدة معا .. و أتمنى من الله ان يجعلها حياة سعيدة مليئة بالفرحة .. 

أمم على دعاءها :- امين .. 

سمعها تدندن في حبور كلمات اغنية ريفية قديمة لطالما سمعها وأحبها لكنه عشقها الان وهو يسمعها منها :- 

طلعت يا ما احلى نورها 

شمس الشموسة .. 

يا اللاه بينا نملا و نحلب 

لبن الجاموسة ... 

همس عابثا :- الاغنية المناسبة في الوقت المناسب .. 

ابتسمت متسائلة :- ماذا تقصد..!؟.. 

قال في نبرة ساخرة :- لا تحتاج سؤال يا زوجتى الذكية .. لبن الجاموسة في موعده تماما .. فانا اتضور جوعا و  المخبوزات الريفية التي تأتينى رائحتها الان يسيل لها لعابى .. 

قهقهت مى غير قادرة على تمالك نفسها حتى دمعت عينيها و أخيرا هتفت :- ياسين .. انت غير ممكن .. انت مجنون بحق ..

هتف ياسين مدعيا الحنق :-مجنون .. انا مجنون!؟.. حسنا .. و فجأة رفعها عن الأرض بين ذراعيه و اندفع بها لداخل الحجرة ..

صرخت متفاجئة و هتفت ضاحكة وقد قررت استفزازه كما يفعل معها :- ماذا تفعل .. يا مجنون ..!؟..

دفع الغلالة الشيفونية بعيدا و ألقى بها على الفراش في غيظ مفتعل ثم قفز بجوارها وهو يهمس لها في عشق :- سأريكِ كيف يكون الجنون .. 

ابتسمت في سعادة وهى تطوق عنقه بذراعيها هامسة في شوق :- ما اجمل الجنون .. 

*************************

             يتبع


ماتنسوش لقائنا بكرة مع الخاتمة


بداية الروايه من هنا


 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


خلصتوا قراءة الفصل إتفضلوا جميع الروايات الكامله من بداية الروايه لاخرها من هنا 👇❤️👇💙👇❤️👇


1- روايةاتجوزت جوزي غصب عنه


2- رواية ضي الحمزه


3- رواية عشق الادهم


4 - رواية تزوجت سلفي


5- رواية نور لأسر


6- رواية مني وعلي


7- رواية افقدني عذريتي


8- رواية أحبه ولكني أكابر


9- رواية عذراء مع زوجي


10- رواية حياتك ثمن عذريتي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

11- رواية صغيرة الايهم


12- رواية زواج بالاجبار


13- رواية عشقك ترياق


14- رواية حياة ليل


15- رواية الملاك العنيد


16- رواية لست جميله


17- رواية الجميله والوحش


18- رواية حور والافاعي


19- رواية قاسي امتلك قلبي


20- رواية حبيب الروح


21- رواية حياة فارس الصعيد


22- سكريبت غضب الرعد


23- رواية زواجي من أبو زوجي


24- رواية ملك الصقر


25- رواية طليقة زوجي الملعونه


26- رواية زوجتي والمجهول


27- رواية تزوجني كبير البلد


28- رواية أحببت زين الصعيد


29- رواية شطة نار


30- رواية برد الجبل


31- رواية انتقام العقارب

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

32- رواية الداده رئيسة مجلس الإدارة


33- رواية وقعتني ظبوطه


34- رواية أحببت صغيره


35- رواية حماتي


36- رواية انا وضورتي بقينا اصحاب


37- رواية ضابط برتبة حرامي


38- رواية حمايا المراهق


39- رواية ليلة الدخله


40- سكريبت زهرة رجل الجليد


41- رواية روح الصقر


42- رواية جبروت أم


43- رواية زواج اجباري


44- رواية اغتصبني إبن البواب


45- رواية مجنونة قلبي


46-  رواية شهر زاد وقعت في حب معاق


47-  رواية أحببت طفله


48- رواية الاعمي والفاتنه


49- رواية عذراء مع زوجي


50- رواية عفريت مراتي


51- رواية لم يكن أبي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

52- رواية حورية سليم


53- رواية خادمه ولكن


54- سكريبت لانك محبوبي


55- رواية جارتي وزوجي


56- رواية خادمة قلبي


57- رواية توبه كامله


58- رواية زوج واربع ضراير


59- نوفيلا في منزلي شبح


60- رواية فرسان الصعيد


61- رواية طلقني زوجي


62- قصه قصيره أمان الست


63- قصة فتاه تقضي ليله مع شاب عاذب


64- رواية عشق رحيم


65- رواية البديله الدائمه


66- رواية صراع الحموات


67- رواية أحببت بنت الد أعدائي


68- رواية جبروتي علي أمي


69- رواية حلال الأسد


70- رواية في منزلي شبح


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


71- رواية أسيرة وعده


72- رواية عذراء بعد الاغتصاب


73- رواية عشقتها رغم صمتها


74- رواية عشق بعد وهم


75- رواية جعله القانون زوجي


76- رواية دموع زهره


77- رواية جحيم زوجة الابن


78- رواية حين تقع في الحب


79- رواية إبن مراته


80- رواية طاغي الصعيد


81- رواية للذئاب وجوه أخري


82- رواية جبل كامله


83- رواية الشيطانه حره طليقه


84- حكاية انوار كامله


85- رواية فيروزة الفهد


86- قصة غسان الصعيدي


87- رواية راجل بالاسم بس


88- رواية عذاب الفارس


89- رواية صليت عاريه


90- رواية صليت عاريه


91- رواية زين وليلي كامله


92- رواية أجبرني أعشقه


93- رواية حماتي طلعت أمي


94- رواية مفيش رحمه


95- رواية شمس العاصي الجزء الاول كامله


96- رواية الوفاء العظيم


97- رواية زوجوني زوجة أخي


98- قصص الانبياء كامله


99- سكريبت وفيت بالوعد


100- سكريبت جمعتنا الشكولاته الساخنه


101- سكريبت سيف وغزل


102- رواية حب الفرسان الجزء الثالث


103- رواية رهان ربحه الأسد


104- رواية رعد والقاصر


105- رواية العذراء الحامل


106- رواية اغتصاب البريئه


107- رواية محاولة اغتصاب ليالي


108 - رواية ملكت قلبي


109 -  رواية عشقت عمدة الصعيد


110- رواية ذئب الداخليه


111- رواية عشق الزين الجزء الاول


112- رواية زوجي وزوجته


113- رواية نجمة كيان


114- رواية شوق العمر


115- رواية أحببتها صعيديه


116- رواية أحتاج إليك كامله


117- رواية عشق الحور كامله


118- رواية لاعائق في طريق الحب


119- رواية عشق الصقر


120- قصة ليت الليالي كلها سود


121- رواية بنت الشيطان


122- رواية الوسيم إبن الحاره والصهباء


123- رواية صغيرتي الجميله


124- رواية أخو جوزك


125- رواية مريض نفسي


126- رواية جبروت مرات إبني


127- رواية هكذا يكون الحب


128- رواية عشق قاسم


129- رواية خادمتي الجميله


130- رواية ثعبان بجسد امرأه


131- رواية جوري قدري


132- رواية اجنبيه بقبضة صعيدي


133- رواية المنتقبه أسيرة الليل


134- رواية نجمتي الفاتنه


135- رواية ليعشقها قلبي


136- رواية نور العاصي


137- رواية من الوحده للحب


138- رواية أحببت مربية ابنتي


139- رواية جوزي اتجوز سلايفي الاثنين


140- رواية شظايا قسوته


141- نوفيلا اشواق العشق


142- رواية السم في الكحك


143- رواية الصقر كامله


144- رواية حب مجهول المصدر


145- قصة بنتي الوحيده كامله


146- رواية عشقني جني كامله


147- رواية عروس الالفا الهجينه الجزء الثاني


148- رواية أميرة الرعد


149- رواية طفلة الأسد


150- نوفيلا الجريئه والاربعيني


151- رواية أحببت مجنون


152- قصة أخويا والميراث


153- رواية حب من اول نظره


154- رواية اغتصاب بالتراضي


155- رواية صعيدي مودرن














































































 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS