القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية حياة ليل الفصل الاول حتى الفصل السابع عشر والاخير بقلم ماري حليم


رواية حياة ليل الفصل الاول حتى الفصل السابع عشر والاخير بقلم ماري حليم

رواية حياة ليل الفصل الاول حتى الفصل السابع عشر والاخير بقلم ماري حليم


آلُفَصٍلُ آلُآۆلُ منْ رۆآيَةّ حٍيَآةّ لُيَلُ 


اشرقت الشمس وهي تعانق الكون وتعلن عن بداية يوم جديد ملئ بالأحداث المختلفة.. في احدي المنازل البسيطة التي تقع في القاهرة نجد فتاة جميلة تتململ في نومها من اشعة الشمس التي تسللت من نافذة غرفتها وغطت وجهها وعيناها بل هي في الحقيقة اوضحت ملامحها الجميلة... ظلت ترفرف بأهدابها الكثيفة ثم فتحت عيناها ببطئ لتستقبل يومها المليئ بالآحداث....وما هي الا ثواني واستمعت لصوت صراخ شقيقتها في الخارج..هبت حياة واقفة وخرجت مسرعة من غرفتها وجدت اكمل يطبق علي ذراع شقيقتها بقوة وعنف. 

اكمل بعصبية: نعم يا روح امك انتي اتهبلتي ولا ايه يعني ايه مش عاوزة تنزلي تشتغلي في شركة عاصم دي من اكبر شركات الملابس في مصر كلها انتي تطولي تشتغلي عنده.. وبعدين عاصم طالبك مخصوص تشتغلي معاه من ساعة ما شافك وهو شكله وقع فيكي.

عشق بخوف ودموع : انا مش هروح للي اسمه عاصم ده انت مستغني عني ليه كدة..انت عارف كويس عاصم ده قد ايه انسان حقير عاوز توديني اشتغل عنده وابقي ليل نهار قدامه.

اكمل وهو يضغط اكثر علي ذراعها : بقولك ايه الكلام الاهبل ده مش عليا بلا حقير بلا هبل كفاية جيبه اللي عمران وطلاما طلبك بالاسم يبقي عينه منك وتبقي امك داعيالك لو ده حقيقة خليكي تغوري من وشي وتريحيني من همك.

خرجت حياة من غرفتها وركضت نحو شقيقتها بغضب : انت ايه اللي بتعمله ده سيب ايدها.

اكمل بعصبية : انتي صحيتي يا هانم..عقليها وخليها تسمع كلامي خليها تفتح لنا طاقة القدر بقي جاتكوا الهم....دفع اكمل عشق ودلف الي غرفته.

ضمت حياة عشق اليها وربتت بحنان علي ظهرها وشعرها : متخافيش يا عشق اهدي انا هتصرف يا قلبي بس انتي اهدي علشان متتعبيش من العياط ده.

عشق بدموع : انا مش عاوزة اروح عند عاصم يا حياة مش عاوزة.

حياة : عاصم ده ايه اللي تروحي تشتغلي عنده انا هتصرف صدقيني وهحلها المهم انت تهدي كدة وتروقي ومتخافيش ابدا طول ما انا معاكي.

عشق وهي تمسح دموعها وتبتسم بأمل وهي تنظر الي شقيقتها : بجد يا حياه؟؟

حياه : بجد يا روح حياه.. يلا ادخلي اجهزي علشان تلحقي تروحي المعهد.

عشق وهي تقبل حياه من وجنتا بسعادة: ربنا يخليكي ليا يا اجمل حاجة في حياتي...دلفت عشق لغرفتها لكي تستعد للذهاب اما حياه فأخذت نفس عميق ثم تحولت ملامحها الي ملامح غاضبة وشرسة..اتجهت نحو غرفة اكمل وفتحت الباب بقوة وجدته يتحدث في هاتفه ولكنه اغلق الخط عند دخولها المفاجئ.

اكمل بعصبية: انتي مجنونة حد يدخل كدة.

وقفت حياه أمامه بغضب: اقسم بربي لو ما بعدت عن عشق لاخليك تندم علي اليوم اللي شوفتني فيه انا كنت ساكتة علي بخلك و طمعك ومعاملتك الزفت دي لينا عشان انت للأسف في الاول وفي الأخر ابويا لكن توصل انك تبقي عاوز تنزلها غصب عنها شغل عند عاصم اللي انا وانت عارفين كويس هو ايه...لا يا اكمل لحد عشق ومش هسكت تاني..ولو علي الفلوس هجيبهالك انا اظن كدة مالكش حجة بس تكلم عشق تاني ورحمة امي هتندم علي عمرك...تركته حياه دون ان تنتظر رده وذهبت الي غرفتها وقامت بروتينها الصباحي ثم بدلت ملابسها التي كانت لا علاقة لها بملابس الفتيات نهائي فكانت عبارة عن بنطلون واسع من الچينز وتيشيرت اسود واسع ثم رفعت شعرها الي الاعلي وربطته بعناية وارتدت حذاء رياضي مريح ثم خرجت من غرفتها وقامت بتحضير الافطار لشقيقتها ووضعته علي طاولة الطعام..وجدت عشق تخرج من غرفتها وكانت عكسها تماما فكانت في غاية الرقة والانوثة في فستانها الوردي البسيط الطويل وشعرها المنسدل علي ظهرها وبعض الخصلات فقط مرفوعة الي الاعلي حتي لا تغطي وجهها البرئ.

حياه: يلا تعالي افطري انا حضرتلك الفطار وهنزل انا بقي.

عشق ببرائة: طيب وانتي مش هتفطري بردوا؟!

حياه: ما انتي عارفة مش بعرف افطر يلا انا هنزل اشوف ورايا ايه وانتي خدي بالك من نفسك...سلام.

خرجت حياه من المنزل وتوجهت الي شركة عاصم...وقفت امام الشركة واخذت نفس عميق وهي في حيرة ما زالت لا تعلم ماذا سوف تفعل حتي تخلص شقيقتها من ذلك العاصم..دلفت الي الشركة ثم توجهت الي مكتب عاصم.

حياه: بقولك يا حلوة عاصم بيه موجود ولا لا؟!

........: اه موجود.. في معاد سابق لحضرتك؟!

حياه : لا قوليلوا حياه اخت عشق.

....: طيب اتفضلي حضرتك وانا هبلغه...دلفت سكرتيرة عاصم الي مكتبه وجدته يمسك بهاتفه ويتطلع به في تركيز.

....:مستر عاصم في واحدة برة بتقول انها اخت عشق واسمها حياه عاوزة تقابل حضرتك.

عاصم بلهفة: خليها تدخل بسرعة.

....: اوكي يا فندم .... خرجت السكرتيرة وسمحت لحياه بالدخول ثم اغلقت باب المكتب....وقف عاصم واتجه نحو حياه بهدوء: اهلا يا انسة حياه اتفضلي اقعدي..عاملة ايه..و عشق عشق كويسة طمنيني عليها هي مجاتش معاكي ليه.

حياه: يا استاذ اهدي عشان اعرف ارد في ايه مينفعش كدة...بص انا جاية اتكلم معاك في موضوع مهم.

عاصم بانتباه: اتفضلي.

حياة بهدوء: اكمل قال انك عاوز عشق تيجي تشتغل هنا عندك.

عاصم: مظبوط..هو قالي انه هيقولها وانها اكيد هتوافق..

حياه: بس ده مش حقيقي..ممكن اعرف حضرتك عاوز عشق ليه بالذات تشتغل عندك مع انها متعرفش اي حاجة في مجال شغلك.

عاصم:بصراحة ومن غير لف او دوران انا عاوزها قدام عيني دايما..مش عاوزها تغيب عني.

تنهدت حياه بقلق ولكن اخفته بداخلها سريعا:بس عشق مش موافقة...ومش متقبلة الفكرة واظن حضرتك عارف كويس ايه السبب.

عاصم:هي اكيد خايفة مني مش كدة!..بصي انا عارف انها بتثق فيكي واكيد انتي لو عرفتيني كويس هتخليها ترتاح ليا وتثق فيا ووقتها هتوافق تيجي هنا.

حياه بتفكير: مظبوط وعلشان كدة انا هعرض عليك اتفاق.

عاصم بهدوء: ايه هو؟!.

حياه:اشتغل مكانها هنا علشان اقدر اخليها تثق فيك ووقتها هتوافق انها تيجي تشتغل هنا.

عاصم: موافق اعتبري نفسك استلمتي الشغل من دلوقتي والمرتب اللي تحدديه...ايه رأيك ٥٠٠٠ كويس ولا اقولك خليها ٦٠٠٠.

حياه بهدوء: تمام وشغلي هيكون عبارة عن ايه.

عاصم:انا عارف انك بتدرسي في كلية تجارة فممكن تبقي مديرة الحسابات.

حياه:تمام...بس مديرة حسابات مرة واحدة علي طول كدة مش غريبة شوية.

عاصم بابتسامة: حياه..انا بحب عشق صدقيني.

ابتسمت حياه بهدوء بعد ان تاكدت بداخلها من ظنونها طلب عاصم سكرتيرته الخاصة التي اتت في لحظات واخبرها ان تاخذ حياه وتشرح لها مهمتها..خرجت حياه من مكتب عاصم مع علا السكرتيرة وهي تتحدث بداخلها "ماشي يا عاصم كدة تمام اوي خليك فاكر اني ماشية علي خطتك وكمان مصدقاك المهم اني ابعد عشق عنك الفترة دي واخد الفلوس اديها لأكمل علشان يسكت..تنهدت حياه بأرهاق ودعت بداخلها ان تستطيع حماية شقيقتها."

علا: اظن كدة تمام عرفتي كل حاجة.

حياه بعد ان فاقت من شرودها فهي لم تسمع جملة واحدة مما قالته علا: اه اه متقلقيش يا حلوة فل اوي كدة روحي شوفي شغلك.

نظرت لها علا بأستغراب ثم تركتها.

حياه بتمتمة: جاتك البلا في شكلك وانتي شبه السلعوة كدة...معرفش انا ايه الاشكال دي... بس بتشتغل مع عاصم لازم تبقي كدة طبعا....جلست حياه علي مكتبها وبدأت تحاول فهم العمل لتستطيع بدأه....

في مكتب عاصم كان يتحدث في الهاتف بانتصار: مش قولتلك هتيجي..واهي جات وشغلتها كمان هنا وصدقت الفيلم الهندي اللي عملته عليها واني العاشق الولهان اللي دايب في اختها وهموت واشوفها واقرب منها.

.....:عاصم انا مش هرتاح غير لما البت دي تتكسر واللي هيكسرها اختها.وخد بالك حياه مش سهلة.

عاصم: عيب والله دا انتي بتكلمي عاصم وانا قولتلك هنفذلك اللي يريحك بس انت ترضي يا جميل وتحن بس.

....: بقولك ايه مش وقته المهم الخطة تمشي زي ما اتفقنا.

عاصم: متقلقيش كله تمام.

...: اوكي سلام وابقي بلغني بكل جديد.

عاصم: اوك سلام يا جميل.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل ليل المحمدي


فتح مالك باب المنزل ودلف اليه وجد كالعادة كل شئ ليس في مكانه وكأن اعصار قد دمر المكان... اتجه مالك الي الغرفة الرئيسية وجد ليل غارق في نومه وزجاجات الخمر الفارغة متناثرة حوله..امسك مالك كوب من الماء البارد وسكبه علي رأس ليل..انتفض ليل من نومه بفزع وهو يلتقط انفاسه بسرعة.

ليل بغضب: انت مش هتبطل جنان حد يصحي حد كدة.

امسك مالك بهاتفه وفتحه ووضعه امام عين ليل بهدوء لكي يريه الوقت: لما حضرتك تنسي شغلك وحياتك عشان الزفت اللي بتشربه يبقي دي اقل حاجة اعملها.

ليل بعصبية: مش عارف انا ازاي مسمعتش الفون انا ظبطته من امبارح....عملت ايه في الاجتماع اللي كان مع الوفد الايطالي.

مالك وهو يخرج من الغرفة: ادخل خد شاور وفوق من اللي انت فيه وبعد كدة نتكلم.

زفر ليل بضيق وهو ينظر الي الفوضي التي تحيط به فملابسه كانت متناثرة في كل مكان واطباق الطعام الفارغة مازالت في الغرفة منذ الليلة الماضية وزجاجات الخمر الفارغة متناثرة علي الارض..وضع يده في شعره بضيق ثم دخل وقف تحت الماء البارد حتي يهدأ غضبه من نفسه.......

خرج ليل وارتدي ملابسه ثم صفف شعره وخرج من غرفته وجد مالك ينظر له بهدوء.

ليل:بص انا عارف بصتك دي وراها ايه فخلينا نتكلم في الشغل الاول وبعدين ابقي اوعظني براحتك.

مالك بعصبية: تصدق انك غبي..انا نفسي اعرف هتستفاد ايه من اللي بتعمله في حياتك ده..انت بتدمر نفسك يا ابني انت.وكل ده ليه يعني علشان...

قاطعه ليل بحزم: مالك انا مرتاح كدة مفيش داعي تفتح في ماضي.. دي حياتي وانا حر فيها انت متضايق ليه انت ليك شغلك يبقي تمام والمهم ان اللي بعمله في حياتي ميأثرش علي شغلك وشركتك.

مالك بغضب: يا غبي افهم انا مش خايف علي شغل ولا شركة ولا الهبل ده انا خايف عليك انت عشان انت صاحبي واخويا..بس انا مش هتدخل في حياتك تاني..سلام...خرج مالك من منزل ليل بعصبية وغضب واستقل سيارته وتوجه الي شركته.

في منزل ليل ظل يكسر كل شئ امامه بغضب من ما فعله مع مالك الذي يمثل له اخ وليس صديقه الوحيد فقط.. وغضبه من هذه الذكريات التي تطارده وافسدت له حياته....جلس بعد فترة بارهاق وظل يدخن بشراهة ثم اخذ مفاتيح سيارته وهاتفه وخرج من المنزل.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في شركة عاصم 


في مكتب حياه كانت غارقة في كم الحسابات والملفات التي امامها منذ الصباح.وجدت علا تدخل اليها وتمسك بملف في يدها.

حياه بصدمة :متقوليش ان ده شغل جديد.

علا: لا لا متقلقيش ده مستر عاصم بيقولك لو ينفع تاخدي الفايل ده توديه لمستر سامر ولا يبعت حد تاني.

حياه بتساؤل: ومين مستر سامر ده كمان.

علا: بصي الفايل ده في كل التصميمات الجديدة اللي الشركة هتنفزها ولازم يوصل لمستر سامر عشان هو اللي هيشرف بنفسه علي تنفيذها.

حياه: طيب وده مكتبه فين..هنا في الشركة؟!

علا: لا برة الشركة بس مش بعيد عارفة*** هو هناك كدة.

حياه: طيب هاتي علي الاقل افصل شوية من الفايلات دي.

علا وهي تعطي الملف لحياه : خدي بس خلي بالك لو الملف ده حصله حاجة هتبقي مصيبة.وكارثة كمان.

حياه وهي تنظر لعلا بعصبية من طريقتها المبالغ فيها: بت انتي اهدي كدة وبطلي اوڤر البنات ده.

علا بصدمة وسخرية: علي اساس ان انتي ايه.

حياه وهي تخرج من المكتب: اما تكبري ابقي اقولك.

علا بعصبية: معرفش انا  ايه اللي وقعتلي في طريقي دي..بس انا اللي هيجنني ازاي مستر عاصم وافق عليها وده مش استايله خالص.. هي اه حلوة وزي القمر بس عاملة سبع رجالة في بعض وبلدي اوي.... يلا انا مالي بيها اصلا هروح اكمل شغلي. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في شركة مالك الحسيني


دلف ليل الي مكتب مالك. 

مالك بصرامة: نعم خير؟! 

ليل وهو يجلس امام مالك : بقولك ايه متفضلش قافش كدة انا مش خطيبتك هتقفش عليا هاه... ووبعدين ما انت عارف انا بيحصلي ايه لما بفضل افتح في اللي حصل زمان....وخلاص مش عاوز افتكر اللي حصل تاني..انت متعرفش مجرد التفكير في الذكريات ده بيعمل فيا ايه..وانت عارف ان اللي بينا مش شغل بس فبطل قمص بقي.

مالك بصدمة: انت يا ابني غبي لسانك ده ايه.حافظ مش فاهم..مرة تقولي خطيبتك ومرة تقفش عليا ومرة قماص..هرزعك بوكس اعدلك لسانك ده.

ليل بضحك: ولا تعرف تعمل حاجة...قولي بقي هنعمل ايه انهاردة.

مالك:سيادتك عندك اجتماع انهاردة مع سامر الجارحي.

ليل: اه انت كلمته...جاب التصميمات بتاعتنا اللي عاصم سرقها.

مالك:قصدك اللي انت ضيعتها بغبائك.

ليل بحرج: ما خلاص يا عم انت هتفضل تقطمني كل شوية هو انا بس تقلت في الشرب يوميها والبت كانت تبعه وخدتهم.

مالك:والله انت هتضيعنا بسبب الزفت اللي بتشربه ده.

ليل بسخرية: لا متخافيش علي نفسك يا حلوة يا ام عيون زرقا انتي.


ظل مالك ينظر حوله يبحث عن شئ ما: راحت فين انا كنت لسة شايفها هنا.

ليل بتساؤل: هي ايه وانا ادور معاك.

مالك: الطفاية افتحلك دماغك بيها.

ضحك ليل بقوة: مهونش عليك لا انت حونين انا عارف.

مالك بعصبية: غور يلا يلعن برودك يا مستفز.

ليل بضحك: هغور اهو بس طمني القمر بتاعي عاملة ايه...وحشاني والله.

مالك: ما تتلم يا بارد دي امي ايه قمر دي. انت هتعاكس امي قدامي.

ليل: انت ايه اللي مضايقك انا بحب ادلعها وهي مبسوطة كدة..وبعدين ما دي حقيقة هي اسمها علي مسمي عشق و هي فعلا مش تتحب دي تتعشق.....عارف لولا انها مامتك كنت اتجوزتها..

مالك:عارف لو ممشيتش دلوقتي هقوم اعملك شاورما.

ليل بضحك: حلوة والله حتي الواحد جعان بس هتبقي لحمة ولا فراخ.....نظر ليل الي مالك وجده علي وشك ان يرتكب جريمة في اقل من ثواني...قولتلي هي عاملة ايه.

مالك بحزم: بتسلم عليك وبتقولك مش عاوزة تشوف وشك تاني.

ليل بضحك وهو يخرج من المكتب: يا عم اقعد انتوا تقدرو تعيشوا من غيري.

مالك بعد ان خرج ليل من مكتبه: والله الغبي ده معاه حق منقدرش..ربنا يهديك يا ليل وترجع عن اللي ماشي فيه ده........

خرج ليل من الشركة واستقل سيارته وتوجه الي مكتب سامر.


خرجت حياة من الشركة ومعها الملف ولكن الفضول تملكها حتي تفحص التصميمات فهي دائما كانت تحب تصميم الازياء وايضا بارعة بها ولكن لا احد يعلم بموهبتها تلك سوي شقيقتها.

اخرجت هاتفها وظلت تلتقط الصور للتصميمات..ثم قالت في نفسها " اهو شوية التصميمات دي مع شوية اضافات من عندي هيبقي شغل عالي ينافس مصممين عالميين..بس يلا اهو حظ بقي.. انا اروح اوصل الفايل علشان شكلها هتمطر وهتبقي ليلة فل...لم تكمل جملتها وبدأت السماء تمطر.حياه وهي تضرب رأسها بيدها:دا انا لسة مكملتش الجملة..اعمل ايه انا دلوقتي مش هعرف امشي انا هعدي الطريق واركب تاكسي بقي.بدل ما الفايل يتبهدل من الماية.


كان يقود سيارته وهو شارد في حياته ولا يعلم ما الذي يخبآه له القدر..فاق من شروده علي صوت اصطدام شئ في سيارته فأوقف السيارة سريعا وترجل منها حتي يري ماذا حدث...وجد حياه علي الارض ذراعها ينزف وحولها اوراق كثيرة متناثرة ولكنها فسدت تماما من الماء.

اردف ليل بقلق: انتي يا انسة ...... انتي كويسة.

حياه وهي تجمع الاوراق بسرعة وتسبه دون حتي ان تنظر اليه: الله يخربيتك ويخربيت اللي علمك السواقة يا اعمي انت...التصميمات باظت الله يحرقك الله ياخدك.يا متخلف يا فاشل..مبتعرفش تسوق بتسوق ليه.

نظر لها ليل بصدمة من كم هذا السب والدعا الذي يتلقاه لاول مرة في حياته بهذا الكم: ايييه افصلي راديوا اتفتح في وشي بالعة محطة اذاعية كاملة دا انا المفروض كنت خبطتك في لسانك اللي عاوز قطعه ده مش دراعك.

وقفت حياك بغضب ونظرت اليه بعد ان كانت تعطيه ظهرها:تصدق انا اللي هرزعك قلم يعميك يا متخلف انت.

نظر لها ليل بصدمة وشرود في عيناها الذان اخذوا كل انتباهو في لحظة فكانو كبحر من العسل الصافي غرق به واخذه الي عالم اخر.

نظرت له حياه بدهشة عندما رأته شارد بها هكذا تضاعف غضبها ثم فعلت شئ لم يتوقعه ليل ابدا طوال حياته ان يصدر من فتاة ملامحها بريئة ورقيقة وجميلة هكذا..............

  #حياة_ليل_ماري_حليم


يا حلوين ميرسي اوي علي تفاعلكم علي اول فصل وكلامكم الجميل ولو البارت ده عدي انهاردة ١٠٠ كومنت هنزلكم الفصل الثالث بليل وكمان اعملوا منشن لاي حد بيحب الروايات وشير علشان اكبر عدد يشوف ويقرأ الرواية ❤️❤️❤️


الفصل الثاني من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم 


نظرت له حياه بدهشة عندما رأته شارد بها هكذا تضاعف غضبها ثم لكمته بقوة.

حياه بعصبية: عشان تبقي تبحلق اوي..عمي في عينك.

فاق ليل بصدمة وزهول من لكمتها المفاجئة له وهو يحاول استيعاب ما حدث للتو ثم اردف بغضب: ايه اللي عملتيه ده انتي اتجننتي..وبعدين هبحلق فيكي علي ايه ده انتي شبه واحد صاحبي.

حياه بغضب دفعته وهي تحاول ايقاف نزيف يدها بيدها الاخري: طب غور من وشي بقي....تركته وابتعدت عنه خطوتان ولكن وجدته يتبعها.

ليل: انتي يااا... استني هنا هوديكي المستشفي ايدك بتنزف.

حياه وهي تحاول اخفاء الامها: وهو حد طلب منك مساعدة ده انت حشري صحيح.

ليل بعصبية وصرامة امسك يدها و اخذها الي سيارته: لو سمعت صوتك تاني لغاية ما نوصل المستشفي محدش هيعرفلك طريق بعد كدة واوعي تفتكري اني هوديكي علشان جمال عيونك انا هوديكي بس علشان ضميري ميآنبنيش اني سيبتك غرقانة في دمك كدا. 

كانت حياه تستمع اليه بهدوء علي غير عادتها فكل كلمة كان يقولها وكل حركة يفعلها وهو يتحدث اليها كانت تجذب كل انتباهها لمسته ليدها جعلتها تشعر بالآمان الذي لم تشعر به من قبل.. نبرة صوته المليئة بالقلق عليها الذي حاول اخفاؤه بكل طاقته ومع ذلك استطاعت ان تشعر به. 

نظر لها ليل بتعجب من صمتها المفاجئ فهو كان متوقع ان تعارضه او تعنفه ولكن وجدها هادئة تماما وشاردة وهذا جعل قلقه يزداد اكثر عليها وفي خلال ثواني وجدها فقدت وعيها ويدها تنزف بشدة اوقف السيارة بسرعة وظل يحادثها: انتي يا بنتي فوقي انتي ايه اللي حصلك... ما كنتي صاحية... ظل ينظر في سيارته بقلق وهو يبحث عن شئ يوقف به هذا النزيف...ولكنه لم يجد شئ فخلع قميصه الذي كان يرتديه فوق سترته وربط يدها جيدا  ثم ادار سيارته وتوجه بسرعة الي المستشفي.......


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


امام منزل حياه وعشق 


كانت تقف عشق مع صديقتها المقربة ليلي التي كانت تشبهها كثيرا في كل شئ ولكن الخلاف الوحيد بينهم ان ليلي كانت اكثر جرائة وشجاعة عن عشق. 

ليلي: يا عشق يلا بقي متهزريش دي فرصة حلوة جدا وعمرها ما هتتعوض. 

عشق بقلق: لالا حياه مش هتوافق واكمل كمان. 

ليلي وهي تضرب رأسها بيدها: صبرني يارب انتي يا بنتي هتشليني هو احنا هنروح نشتغل في نايت ولا مكان مش كويس ده مطعم كبير جدا ومحترم وليه سمعته اكبر رجال الاعمال بيروحوه يوميا واحنا مش هنعمل حاجة غلط احنا هنعزف وانتي هتغني واليوم هيبقي متقسم بيني انا وانتي وفي اغاني هنعزفها سوي انتي علي البيانو وانا علي الجيتار والمرتب حلو جدا يا عشق مش هيخليكي تبقي محتاجة لجنيه واحد من اللي اسمه اكمل ده هو ساعتها اللي هيبقي عاوز ياخد منك. 

عشق بتفكير: طب وده مواعيده ايه وجبتي اصلا الشغل ده منين اوعي تكوني بتروحي الاماكن دي من ورايا هاه. 

ليلي بضحك: يا بنتي انتي هتموتيني اماكن ايه اللي بروحها من وراكي هو انا بسيبك اصلا الا علي وقت النوم... عارفة دكتور هشام اخو ملك صاحبتنا.. هو اللي بيروح هناك وعرف وكان حاكي لملك وملك حكيتلي وقالتلي علي كل التفاصيل. 

عشق: طيب وملك ليه متروحش هي. 

ليلي: ما انتي عارفة ملك بقي مبتفكرش ولا في شغل ولا حاجة هي عاوزة تخلص الدراسة علشان تتجوز احمد علي طول لكن بقي شغل وكدة مش في دماغها اصلا....لكن احنا صدقيني لو روحنا هنبقي اخدنا خطوة في حياتنا هتفرق معانا اوي. 

عشق: بتتكلمي بثقة محسساني اننا اول ما نروح هيقولولنا انتوا كنتوا فين من زمان اهلا بيكوا المطعم تحت امركوا.. مش لو قبلونا اصلا. 

ليلي بثقة: هيقبلونا طبعا انتي بتستقلي بموهبتنا ولا ايه وبعدين يا بنتي ده انتي صوتك لوحده مش يخلينا نشتغل في مطعم كبير كدا ده يخلينا نشتغل برة مصر اساسا. 

نظرت لها عشق وهي تضيق عيناها... 

ليلي: احم احم اوڤر انا شوية انهاردة صح. 

عشق بضحك: بصراحة اوڤر كتير. 

ليلي: طب يلا يا اختي خلينا نطلع نشوف هتلبسي ايه بكرة واحنا رايحين. 

عشق وهي تدلف الي مدخل عمارتها: اوكي يلا...

ليلي: بس متقوليش لأكمل حاجة علي موضوع الشغل ده خالص انتي عارفاه هيفضل يهددك بيه ومش بعيد يقولك لو مسمعتيش كلامي هروح هناك اعملك مشكلة...قولي لحياه بس.

عشق: عندك حق انا فعلا مش هقوله حاجة وكدة كدة مش هفرق معاه اصلا...يلا بينا.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في المساء في المستشفى 


كان يجلس بجوارها يتأمل ملامحها بشرود وهدوء..شعرها البني الناعم المفرود بجوارها..بشرتها البيضاء الصافية..اهدابها الكثيفة...شفاها المكتنزتان..همس في داخله "انا مش قادر افهمك قد ايه انتي جميلة وهادية دلوقتي. ومن كام ساعة بس كنتي مجنونة وعنيفة..وضع يده علي وجنته ودلكها قليلا ثم ابتسم واكمل بداخله...وبعدين بصراحة دي مش ضربة بنت خالص...بس مش عارف ايه اللي فيكي قلبلي حالي كدا وخلاني اخاف عليكي واهتم لأمرك اوي كدة ما انا كنت خلاص نسيت المشاعر دي من زمان ...يا تري انتي مين وطلعتيلي منين بس ... فتحت حياه عيناها ببطئ وجدت ليل يجلس بجوارها يتأملها بهدوء ثم همس بأبتسامة هادئة: حمدالله علي سلامتك.

حياه بأبتسامة هادئة وهي تنظر له: الله يسلمك.

اغمضت عيناها ثواني ثم فتحت عيناها بفزع.

وانتصفت في جلستها وهي تتفقد المكان حولها ثم نظرت له وفتحت عيناها بفزع.

ليل بتعجب لفعلتها: مالك فيكي ايه يا بنتي اتنفضتي كدة ليه.

حياه وهي تضيق عيناها بتساؤل: هو ايه اللي حصل...انت عملت ايه ولا جبتني هنا امتي وازاي اتكلم حالا.

ليل بضحك: يخربيت جنانك اهدي ما كنتي ملاك من دقيقتين ايه التحول ده اهدي يا شبح عشان اعرف ارد.

حياه بهدوء وهي تمسك رأسها بألم:طيب قول يلا اخلص.

ليل: ده انتي عليكي لسان اطول منك..يا بنتي اهدي...حضرتك اغم عليكي بسبب الدم اللي نزفتيه وكمان الدكتورة قالت ان ضغطك كان واطي وعندك هبوط. بس هو ده كل اللي حصل الدكتورة خيطتلك الجرح وعلقتلك محاليل علشان متدوخيش....ثم اكمل بعصبية..عارفة لو مكلتيش تاني طول اليوم كدة وسيبتي نفسك لغاية ما تتعبي وتدوخي كدة هزعلك..بجد انتي لسة متعرفيش الوش التاني بتاعي.

اردفت حياه بزهول وسخرية: ده عندها.

ليل وهو يرفع احد حاجبيه ويردف بتساؤل : هي مين دي.

كتمت حياه ضحكتها: وعاملي فيها شبح بس وانت مش فاهم حاجة..اوعي عاوزة امشي انا.. عشان اشوف هعمل ايه في المصيبة اللي وقعتني فيها سيادتك.

ليل: مصيبة ايه هو انا كلمتك.

حياه:لا وانت ملاك يا ولاا.. حضرتك السبب طبعا مش انت اللي خبطتني وخليت التصميمات تقع كلها وتبوظ من الماية.

ليل:انا ممكن اعوضك عن اللي حصل ده بالطريقة اللي تحبيها.

نظرت له حياه بغضب وهي تترك الفراش وتعتدل في وقفتها:عارف لو ممشيتش من قدامي انا هعمل فيك ايه.

ليل بأبتسامة:احب اعرف.

حياه بتحدي: هخليهم ميعرفوش يعالجوك من كتر الشلفطة اللي هشلفطهالك هيبقوا مش ملاحقين يعالجوا ايه ولا ايه.

ليل بزهول: يا بنتي انتي بنت خليكي رقيقة شوية ايه اللي بتقوليه ده.

حياه بنفاذ صبر: ياض ابعد عني ياض.

ليل:ياض!!! والله لو حد غيرك كان زمانوا مدفون مكانه بس حظك بقي اني مبمدش ايدي علي بنات.

حياه وهي تدفعه في كتفه: لا وريني شطارتك كدة انا راجل مش بنت.

ليل وهو ينظر الي عيناها بعمق: هو انتي اسمك ايه.؟!

حياه وهي تتركه وتخرج من الغرفة: لا ده انت عندك انفصام في الشخصية.

خرج ليل خلفها:استني بس يا بت انتي متعصبنيش عليكي.

حياه: يا ابني ابعد عني واتقي شري..عاوز ايه مني ما تسيبني اشوف ورايا ايه.

ليل: هوصلك...قاطعه رنين هاتف حياه الذي كان يرن بأستمرار.....اعطي لها هاتفها: شوفي مين علشان رن كتير انا مرضيتش ارد واستنيت اما تفوقي وتشوفي مين.. واحد اسمه عاصم تقريباً كدة.

ابتسمت حياه بسخرية وهي تأخذ الهاتف منه: واضح انك مرضتش تعرف مين حتي...اجابت علي الهاتف بضيق: الو يا عاصم.

عاصم بحدة وصوت مرتفع : انتي فين يا حياه ومرحتيش وديتي التصميمات ليه انتي عارفة التصميمات دي مهمة ازاي وتمنها ايه.

حياه بضيق: بقولك ايه متزعقش انا عملت حادثة والتصميمات وقعت في الماية اتبهدلت من المطر

عاصم بعصبية: انتي بتقولي ايه عارفة التصميمات دي لو موصلتش لسامر قبل بكرة الصبح انتي هتبقي عملتي ايه عارفة انا دافع فيهم كام!!! مبلغ يشتري منطقتكوا كلها.

اغلقت حياه الخط دون ان ترد وكانت علامات الغضب تكسو ملامحها ولكنها لم تكن تشعر بتلك الذي يحترق غضبا امامها.

ليل وهو يحاول كتم غضبه: مين الحيوان ده وبيزعقلك ليه اصلا.

كانت ستبدأ في سبه لانها تري انه السبب في كل ما حدث ولكن عندما نظرت الي عينيه وجدت بهم قلق واهتمام وغيرة لا تعرف كيف تجمعت هذه المشاعر في عينيه وهو ما زال لا يعرفها او حتي هي تعرفه ولكن شئ ما بداخلها جعلها تهدأ وتحكي له: عاصم ده مدير الشركة اللي بشتغل فيها وكان باعت معايا التصميمات دي لواحد اسمه سامر علشان تتنفذ.

ليل بتساؤل: سامر رشدي.!؟

حياه بتفكير :مش فاكرة تقريبا.

ليل بأندفاع:طيب متضايقيش هتتحل انا معاكي. 

نظرت له حياه بتعجب ثم اردفت: في حل بس مش عارفة هيوافقوا ولا لا. 

ليل وهو يحاول تمالك نفسه وكلامه: احم ايه هو. 

حياه: انا معايا صور التصميمات واقدر اعملها بنفسي واحسن كمان.

ليل بدهشة: ده بجد؟!

حياه: اه.

امسك ليل بيدها واتجه الي باب الخروج من المستشفي وهو يردف ب: هنروح لسامر وهنتكلم معاه وكل حاجة هتتحل.ثم نظر الي عيناها وهو يسير معها..: متخافيش..

كانت تسير معه كالمغيبة وكل شئ يحدث بسرعة ولكن كل ما كانت تشعر به في هذه الحظة ان تتمسك بيده اكثر وتخبره ان لا يترك يدها ابدا فهي في حياتها لم تشعر بهذا الامان وهي مع رجل سواه ولا تعرف كيف او لما هو. كل ما تعرفه انها ليست خائفة او قلقة من اي شئ في هذه اللحظة... قام ليل باجرئآت الخروج من المستشفي واستقلوا سيارته واتجه الي.......


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل مالك الحسيني


دلف مالك الي المنزل وجد والدته تجلس في مكانها المفضل وتقرأ احدي الروايات المفضلة لديها في هدوء واندماج  (عشق والدة مالك

امرأة جميلة وهادئة وحنونة في منتصف عقدها الخامس تزوجت من والد مالك وهي في سنتها الدراسية الاولي من الجامعة وكانت تحبه بشدة منذ طفولتها لدرجة انها تخلت عن دراستها وحلمها من اجله حتي ترضيه ولكنه تركها بعد ان انجبت مالك بسبع سنوات لسبب سنعرفه لاحقا ) 

اقترب مالك من والدته بهدوء وقبل رأسها وهمس في حنان: الجميل بيقرأ ايه.

عشق وهي تبتسم وتغلق الكتاب: حمدالله علي سلامتك يا حبيبي انا بقرأ رواية...... 

مالك: الله يسلمك يا حبيبتي اكلتي ولا لسة.

عشق: كنت مستنياك.

مالك وهو يمسك يدها ويساعدها علي الوقوف: طيب يلا ناكل سوي انا واقع من الجوع.

عشق بحنان : ادخل يا حبيبي غير هدومك وخد شاور بسرعة وهتخلص تلاقي الاكل جاهز.

مالك:حاضر يا قمر.

دلف مالك الي غرفته ونظرت عشق عليه وهي تبتسم وتدعوا من الله ان يحفظه لها فهو كل ما لديها في هذا العالم.

بعد قليل كانت عشق قد انتهت من تحضير الطعام وخرج لها مالك وجلسوا سويا يتناولوا طعامهم وهو يحكي لها عن ما حدث في يومه.

عشق بضحك: والله ليل طيب اوي بس هو اللي دنيته ملغبطة.

مالك: ما ده اللي مصبرني عليه اني متأكد انه كويس انا بس ببقي خايف عليه بس هو الذكاء عنده جبار ما انتي عارفة وعصبيته دايما جايبالوا مشاكل.

عشق بابتسامة: ليل مش هيتصلح يا مالك غير لما يتحب بجد حياته كلها هتتغير تماما. 

مالك بضحك: يارب بس يلاقي واحدة مامتها داعية عليها تقبله. 

عشق: وتلاقيلك انت كمان واحدة بنت حلال تسعدك. 

مالك: انا مش معترض بس الاقيها.

عشق: هي مين يا حبيبي.

مالك: عشق التانية تكون زيك في كل حاجة.

عشق بابتسامة: ربنا يبعتلك اللي احسن مني كمان.

مالك وهو يقبل يدها : ربنا يخليكي ليا يا قمر....انا هدخل انام علشان عندي اجتماع مهم بكرة الصبح بدري.

عشق: في الشركة؟!

مالك: لا برة..عاوزة حاجة حبيبتي.

عشق: سلامتك..تصبح علي خير.

مالك بابتسامة:وانتي بخير.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل حياه وعشق 

كانت عشق تجلس في غرفتها مع ليلي يتحدثون سويا.

ليلي:كدة فل اوي كل حاجة بقت تمام هعدي عليكي الصبح الساعة ٩ نروح سوي.

عشق: تمام اتفقنا 

خرجت ليلي من غرفة عشق وجدت اكمل امامها.

اكمل بنظرات وقحة: علي فين يا جميل دا انا مصدقتش نفسي اما سمعت صوتك جوا.

ليلي بحدة وهي تمر من جواره بسرعة:خليك في حالك انت...ثم خرجت من المنزل بسرعة وذهبت الي منزلها.

عشق: انت مش هتبطل طريقتك دي بعد اذنك بلاش كدة انت بسبب صحابي بيخافوا يجولي وبعدين دول قد بناتك ايه اللي بتفكر فيه ده.

اكمل: بقولك ايه اظبطي كلامك بدل ما انكد عليكي علي اخر الليل انتي فاكراني عجزت ولا ايه هي امك بس اللي كانت اكبر مني..كانت جوازة شوؤم..كان زماني مرتاح وعايش ملك ومشوفتش وشك لا انتي ولا اختك...بس يلا ادي امكوا غارت في داهية عقبالكوا..تركها اكمل بعد ان القي كلماته السامة عليها ودلف الي غرفته..

دلفت عشق الي غرفتها بحزن وظلت تدعي وتناجي ربها ان يرحم والدتها.ويهدي اكمل اليه.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في مكان اخر امام مكتب سامر كان سامر يقف بجوار سيارته ويفتحها وجد ليل خلفه ومعه حياه.

سامر بتعجب: انا مستنيكوا من الصبح...ثم صمت قليلا بتفكير واردف بتساؤل: انتوا تعرفوا بعض!!

اردف ليل وحياه معاً في نفس اللحظه: لا...ثم نظروا لبعض وقالوا معا:ااه.

نظر لهم سامر بتعجب وهو لا يفهم شئ: ثواني بس مش انتي حياه اللي عاصم باعتك بالتصميمات.

حياه: اه.

سامر: فين.بقي التصميمات.؟!

حياه: اتقطعوا.

سامر بعصبية وغضب: نعم يا روح امك انتي هتستعبطي يا بت.

ليل بغضب جم وصوت مرعب: سااااامر..........


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الثالث من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


سامر بعصبية وغضب: نعم يا روح امك انتي هتستعبطي يا بت.

ليل بغضب جم وصوت مرعب: سااااامر. 

سامر بعصبية: انت مش سامع هي بتقول ايه... شكله حوار اصلا مطبخاه هي وعاصم اللي مشغلها. 

حياه بعصبية: بقولك ايه يا جدع انت اتلم واحترم نفسك .

سامر بغضب :انتي اتجننتي يا بت بتتكلمي معايا انا كدة ازاي.

ليل بحزم وصرامة:صوتك يوطي وتتكلم معاها كويس...ومافيش ولا حوار ولا حاجة.حياه كانت فعلا جايبالك التصميمات وانا خبطتها بالعربية والتصميمات وقعت اتقطعت من الماية.

سامر:طب هنعمل ايه ده فاضل اقل من اسبوع علي العرض ولازم التصميمات تتنفذ.هنجيبها ازاي.

ليل: حياه قالتلي انها تقدر تعمل التصميمات من جديد.

سامر بسخرية وهو يشير الي حياه بأشمئزاز: بقي البتاعة دي تقدر تعمل التصميمات بتاعتنا وانت صدقتها عادي.

نظر ليل لحياه وجدها تكاد تحترق من غضبها من كلام سامر عليها..ووجدها تقترب تجاه سامر وعلي وشك ان توجه له احدي ضرباتها العنيفة ولكن لا يعلم لما شعر بهذه الغيرة من فكرة ان تلمس يدها رجل اخر فوقف امام حياه ليمنعها عن الاقتراب من سامر.

حياه بعصبية وهي تحاول تجاوز ليل والوصول لسامر: اوعي خليني اوريه البتاعة دي تقدر تعمل فيه ايه..بقي تتكلم عليا انا كدة ده انا هروحك بيتكوا سايح في دمك انهاردة.

سامر بغضب: انتي اتجننتي يا بت.

نظر له ليل بغضب واعطي ظهره لحياه ثم اردف بغضب ونبرة مرعبة:لأخر مرة هحذرك يا سامر لو اتكلمت نص كلمة عليها ولا قولت اي كلمة في حقها هتزعل اوي مني وانت عارفني مبقولش كلام وبس.

كانت نبرة صوت ليل هادئة ولكنها كانت كفيلة لبث الرعب في اوصال سامر وجعلته لا يستطيع الرد عليه.

نظر ليل لحياه التي كانت تتابعه بزهول فهي في حياتها لم تشعر بهذا الامان الذي شعرت به الان. لم تشعر من قبل بهذا الشعور المختلف وهو ان يكون لها امان وسند يحميها نظرت له فغرق هو في عيناها....ولكن قاطعهم سامر: ليل.

اغمض ليل عينه وهو يريد ان يحطم رأس هذا الكائن الغير مرغوب به.

ليل: حياه.

حياه بأنتباه: ايوة.

ليل: هتقدري تخلصي التصميمات في خلال قد ايه.

حياه بثقة: يومين بالكتير او اقل كمان.

ابتسم سامر بسخرية: وايه الثقة دي كلها.

نظر له ليل نظرة صارمة.فاردف سامر: احم خلاص سكت بس خلي بالك الموضوع ده علي مسؤليتك الشخصية.

ليل: تمام..يلا يا حياه.

اخذ ليل حياه وتوجه الي سيارته واستقلوها بهدوء.

ليل: قوليلي علي عنوانك علشان اوصلك الوقت اتأخر.

اخبرته حياه بعنوانها وتوجه اليه ليل وكل واحد منهم ظل غارق في افكاره.

حياه في نفسها " وبعدين في اللغبطة دي انتي شكلك اتجننتي يا حياه ايه اللي حاسة بيه ده وليه مسيبتيهوش ومشيتي من امتي بتركبي مع حد انتي لا وكمان في الوقت ده دلوقتي يقول عليكي سهلة ومش كويسة...بس انا اعمل ايه يعني هو اللي غريب وغامض كدة..اه فهمت هو فضول مش اكتر انا عاوزة اقعد معاه وقت اطول علشان فضولي مخليني عاوزة اعرفه وافهمه اكتر بس كدة "

ليل " انتي طلعتيلي منين بس يا حياه حركتي فيا حاجات كانت ماتت من بدري وكل ده في يوم واحد تقلبي حياتي كدة انا مبقيتش فاهم حاجة ولا عارف اي اللي ممكن يحصل تاني..بس انا عاوزك تفضلي معايا..مش عاوزك تمشي " 

انتبه ليل من شروده علي صوت حياه: بس خلاص هنا.

ليل بتساؤل وهو ينظر حوله: فين بيتك.

حياه: لسة شوية قدام في الشارع ده بس انت مينفعش تدخل اكتر..كفاية كدة.

اومأ لها ليل بتفهم ثم اخرج الكارت الخاص به: خليه معاكي ووقت ما تخلصي التصميمات.كلميني علي طول.

حياه: تمام..فتحت باب السيارة ولكن اوقفها صوته:حياه.

نظرت له بهدوء فاردف: ولو احتاجتي اي حاجة في اي وقت كلميني.

اومأت له بموافقة ثم ترجلت من السيارة وهي تسابق نفسها لتبتعد عنه وعن عطره المميز الذي كان يملئ السيارة ويتسلل الي قلبها كانت تريد ان  تصل في اسرع وقت الي منزلها لتتمالك نفسها.


في منزل حياه وعشق 

كانت عشق تقف في شرفة غرفتها تنتظر شقيقتها بقلق فهذه هي المرة الاولي التي تغيب بها حياه خارج المنزل لهذا الوقت ظلت تنتظر حياه حتي رأتها تدلف الي مدخل عمارتهم ولكن لفت نظرها ليل الذي كان يقف يتابع حياه وعندما دلفت الي مدخل البيت انتظر قليلا ثم استقل سيارته وذهب...دلفت عشق وجدت حياه تدلف الي المنزل ويبدو علي ملامحها الارهاق ويدها محاطة بالشاش الطبي.

اقتربت عشق من حياه بقلق: مالك يا حياه ايه اللي حصل وايدك مالها.

حياه بهدوء: متخافيش انا كويسة هدخل بس اخد شاور واخرج احكيلك علشان فاصلة خالص.

عشق بحنان: طيب حبيبتي ادخلي انتي وانا هعملك حاجة تاكليها لغاية ما تخرجي.

بعد قليل في غرفة حياه.

حياه بعد ان قصت ما حدث معها لعشق: بس يا ستي هو ده كل اللي حصل.

عشق بتفكير: يعني اللي خبطك ده هو اللي وصلك وكان مستنيكي تطلعي.

حياه بتساؤل: هو كان مستنيني؟! 

عشق: اه ومشي بعد ما طلعتي....عارفة يا حياه ان اللي حصل ده فرصتك.

حياه بتساؤل  : فرصة ايه.

عشق:  انتي تصميماتك اصلا تحفة ولو اتنفذت هتكسر الدنيا وانا متأكدة ان شغلك هيعجبهم وهيطلبوا منك تشتغلي معاهم دايما وهتبقي اكبر فاشون ديزاينر في العالم كمان.

حياه بضحك: في العالم مرة واحدة.

عشق: ايوة طبعا انتي مش عارفة قيمة نفسك ولا ايه.

حياه: طيب يلا ننام بس وبعدين نبقي نشوف الموضوع ده.

عشق: طيب في حاجة عاوزة اقولك عليها الاول.

حياه: قولي يا قمر.

عشق: في فرصة شغل كويسة اوي ليلي قالتلي عليها.

حياه: شغل لا يا عشق.

عشق: اسمعي بس ده مطعم كبير اوي في****وسمعته كويسة جدا وانا وليلي هنروح هناك نعزف يعني تبع مجال دراستي والحاجة اللي بحبها وصدقيني لو اتقبلنا هتبقي فرصتنا وهتفرق اوي في حياتنا.وافقي علشان خاطري انا كمان مش هبقي لوحدي ليلي هتبقي معايا.

حياه بتفكير: اسمه ايه المطعم ده.

عشق بضحك:  مش هتصدقي.

حياه بتساؤل:ايه!!؟

عشق بضحك: اسمه عشق شوفتي.يعني هشتغل في المطعم بتاعي.

حياه: طيب يا لمضة روحي بس علي شرط تاخدي بالك كويس اوي من نفسك وتروحي مع ليلي.

عشق وهي تضم حياه: متقلقيش عليا...يلا ارتاحي بقي وانا كمان هنام.تصبحي علي خير.

حياه:وانتي بخير.

ذهبت عشق في ثبات عميق ولكن حياه ظلت تتذكر ليل وكل ما حدث معها خلال اليوم ثم ذهبت ايضا في ثبات عميق.


في صباح اليوم التالي استيقظت عشق وجدت حياه ما زالت نائمة فخرجت هي بهدوء وذهبت الي غرفتها و قامت بروتينها الصباحي ثم ادت فرضها وبدأت في تبديل ملابسها وارتدت فستان رقيق من اللون الابيض وتركت شعرها الناعم ينسدل علي ظهرها بحرية .....ووضعت لمسات بسيطة وهادئة للغاية من ادوات التجميل لتوضح جمال عيناها اكثر  ... وجدت هاتفها يرن بأسم ليلي.فأجابتها.

ليلي بحماس:جهزتي ولا لسة انا تحت بيتكوا.

عشق بضحك وهي تأخذ حقيبتها وتخرج من غرفتها: طب قولي صباح الخير الاول.

ليلي:ياختي انجزي هنتأخر.

عشق: متقلقيش لسة بدري انا نازلة اهو باي.

اغلقت عشق الخط وخرجت من عمارتها وجدت ليلي تنتظرها وترتدي فستان بسيط ورقيق بلون السماء كلون عيونها الزرقاء الصافية.

عشق:صباح الورد.

ليلي: صباح الفل عليكي يا عسل يلا بينا.

ذهبوا معا وبالطبع لم يتوقفوا عن الحديث في مواضيع مختلفة حتي وصلوا للمطعم وكان اقل ما يقال عنه انه رائع وكان محاط من الخارج بالنباتات الخضراء والزهور البيضاء.. دلفوا الي داخله وجدوا كل شئ به مرتب وانيق فكان الديكور الخاص به ديكور عصري وانيق وكان اللونان الابيض والازرق هما اللونان الرئيسيان للمكان وهذا ما اعطي اناقة للمكان اكثر كان يوجد زهور تيوليب ابيض في كل ركن اعطت للمكان جمال واناقة اكثر وتابلوهات انيقة وقيمة جدا..كان المطعم محاط بالزجاج المفيم الذي كان يجعل من بالداخل يري المكان الذي يحيط بالمطعم من زهور وزرع وكان الجدار العلوي  للمطعم عبارة عن لوحة فنية ولكنها تكاد تكون قطعة من السماء فرسمت بحرفة ودقة جعلتها واقعية لابعد حد.

كانت ليلي تشاهد المكان بزهول وانبهار واضح ولكن عشق برغم اعجابها الكبير بالمكان ولكن لم يكن يظهر عليها ذلك.

اقترب منهم احدي العاملين بالمكان.

النادل: تحت امركوا يا فندم.

عشق بتوتر حاولت اخفاؤه:لو سمحت احنا كنا جاين بخصوص الاعلان اللي كنتوا طالبين فيه حد للعزف.

النادل:اه طيب اتفضلوا معايا علشان تقابلو مستر علي وهو هيتناقش معاكوا.

عشق وهي تحاول افاقة ليلي من ذهولها: يلا يا ليلي.

ذهبوا مع النادل واوصلهم لمكتب علي...طرق النادل المكتب ثم دلف بمفرده وبعد ثواني خرج وسمح لهم بالدخول.

دلفت ليلي وحياه الي المكتب وجدوا شاب في اخر عقده الثاني.. طويل.. ذو جسد رياضي وبشرة خمرية وعيون بنية وشعر اسود كثيف ولديه لحية خفيفة. 

علي:  اتفضلوا اقعدوا.

ليلي: انا ليلي محمد.

عشق: وانا عشق اكمل.

علي: ممكن ال cv بتاع كل واحدة فيكوا.

اعطته كل منهما الملف الخاص بها......

علي بعد ان تفحص ملفهم.: انتوا اول مرة تشتغلوا...هنعملكوا تيست صغير لكل واحدة فيكوا علشان نقدر نحدد هتكملوا معانا ولا لا....نظر لليلي: ليلي انتي بتلعبي جيتار.

اومأت له ليلي بأيجاب.فاردف وهو ينظر لعشق:وانتي بتغني وبتعزفي علي البيانو.

عشق: مظبوط.

علي: طيب اتفضلوا معايا.

اخذهم علي الي غرفة بها بيانو وجيتار وطلب منهم عزف مقطوعة معينة.بدأو في عزف المقطوعة وادوها بشكل رائع وممتاز ابهر علي.

صفق علي لهم بهدوء: هايل عزفكوا حلو فعلا هتبدأو شغل انهاردة وهتفضلوا اسبوعين تحت التدريب ولو اثبتوا نفسكوا فيهم هتتثبتوا هنا وهتبقوا معانا دايما.وعلي فكرة بعد شوية في عميل مهم جدا للمكان عنده ميتينج هنا وعلي فكرة بيحب الموسيقي جدا يعني لو عجبوا عزفكوا واعترف بده اعتبرو نفسكوا اتثبتوا.

ليلي بثقة: هيعجبوا يا فندم انا متاكدة.

علي بأعجاب: حلوة ثقتك جدا واتمني تبقوا قدها.

ليلي: متقلقش يا مستر علي..هو فاضل قد ايه علي معادوا.؟!

علي: ربع ساعة وهيكون هنا مستر مالك مبيتأخرش ابدا عن مواعيدوا...اسيبكوا تجهزوا بقي.

خرج علي وترك ليلي وعشق معا.

ليلي بضحك: ايه رأيك في المكان والله انا نفسي اعيش فيه.

عشق: بصراحة هو حلو جدا بس ركزي في شغلنا علشان تقدري تيجي هنا كل يوم يا ذكية.

ليلي: تمام تمام.... بس تفتكري مالك ده حلو.

عشق وهي تكاد تخنق ليلي: يا بنتي ارحميني شوفي انا بقول ايه وانتي بتفكري في ايه.

ليلي بضحك: خلاص خلاص يلا نجهز.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل حياه وعشق 

استيقظت حياه وجدت عشق قد ذهبت فقامت بروتينها الصباحي وادت فرضها ثم احضرت اداواتها وجلست في غرفتها وبدأت في تنفيذ التصميمات وكانت تعطي لكل تصميم اضافة مميزة من ابتكارها جعلت كل تصميم ينافس اي مصمم عالمي مر عليها بضع الساعات وهي لم تشعر بالوقت فكانت غارقة في عالمها وابداعها الذي ظهر وبوضوح في كل تصميم..انهت جميع التصميمات في خلال اربع ساعات فقط وقفت وهي تنظر في الساعة لتري كم الوقت فقالت بزهول لنفسها: واو لا انا كدة اخاف علي نفسي من الحسد بقي ضحكت برقة ثم اخذت الكارت الخاص بليل وطلبت رقمه وما هي الا ثواني واستمعت لصوته.

ليل: حياه.

حياه: وحضرتك عرفت منين بقي.

ليل بأبتسامة: حسيت وبصراحة كنت مستني مكالمتك.طمنيني محتاجة حاجة علشان تبدأي التصميمات.

حياه بضحك: التصميمات خلصت سيادتك تقدر تستلمها في اي وقت.

ليل بزهول: انتي بتهزري لحقتي يخربيتك.

حياه:ايه يا عم وحد الله انت جاي تقر عليا ولا ايه.

ليل بضحك: مش قصدي بس متوقعتش تخلصي في الوقت ده.

حياه:ولا انا والله المهم هتاخدهم ازاي.

ليل هجيلك اخدهم حالا انا قريب من مكان بيتك.

حياه: طيب اما توصل المكان اللي وصلتني فيه رن عليا ومش هفتح عليك متقلقش علشان متخافش علي رصيدك.

ليل بضحك:اه بصراحة اخاف علي رصيدي هبعتلك كلمني شكرا.

حياه: طيب سلام.اغلقت حياه الخط وارتدت ملابسها وخرجت من غرفتها وجدت اكمل يجلس في غرفةالمعيشة ويتعاطي المخدرات.

حياه بصدمة: يا نهار اسود انت بتعمل ايه.

اكمل بكلام غير متزن من اثر ما يتعاطاه: بقولك ايه انا دماغي متكلفة مش فايقلك غوري من وشي.

اخذت حياه الصحن الذي كان به المخدر وخرجت من غرفة المعيشة بسرعة ودخلت الي المطبخ وسكبته في الحوض وفتحت الماء لتذوب كل البودرة. اكمل بعصبية وغضب وجنون امسك بذراعها بقوة: انتي اتجننتي حد يرمي النعمة كدة.

حياه بألم من ذراعها الذي بدأ ينزف مجددا من يد اكمل التي يغرزها به: ده سم ...... نعمة ايه اوعي ابعد عني.

اكمل وهو يضغط علي يدها المجروحة اكثر: انتي عارفة انا بعمل ايه علشان اجيب الشوية اللي رمتيهم دول انا هدفعك تمنهم غالي يا حياه.

حياه بخوف والم:انت عاوز ايه.

نظر لها اكمل بشهوة : عاوزك.

حياه بصدمة وصراخ وهي تدفعه بكل قوتها: انت اتجنننت فوووق انا بنتك فوووق.. وجدت زجاجة مياه بجوارها اخذتها وافرغتها علي رأس اكمل ثم تفادته بصعوبة وخرجت الي باب الشقة وفتحته وجدت ليل امامها.

حياه براحة عندما رأته فهي تأكدت الان انها وصلت لبر الامان.:ليل.

ليل برعب من الدماء التي تسيل من ذراعها واغرقت ثيابها وملامح الرعب والالم التي تملكت من وجهها وجعلت الدماء تهرب من عروقها.: حياه انتي فيكي ايه ماالك.

وجد ليل اكمل يخرج فجآة ويطبق علي خصلات شعرها بقوة: تعالي هنا فاكرة انك هتهربي.

لكمه ليل بغضب جم فسقط اكمل علي الارض.

ليل بغضب وهو ينظر لحياه : مين ده.

حياه بدموع: اكمل ابويا.

صعق ليل من ما استمعه فكيف لأب ان يفعل هذا بأبنته.

اخذت حياه الملف الذي به التصميمات وهاتفها ومفاتيحها وخرجت من المنزل.

تبعها ليل بزهول مما حدث.وقلق عليها وعلي حالتها.استقلوا سيارته وتوجه الي.......


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في المطعم

مر قليل من الوقت حاولت به عشق وليلي التمرين قليلا واختيار اغنية مناسبة لتغنيها عشق 

دلف اليهم علي: يلا يا بنات تعالو برة اجهزوا مالك بيه خمس دقايق ويبقي هنا.

خرجوا مع علي واتجهوا لمنتصف المطعم فكان يوجد مسرح دائري صغير عليه بيانو ومايك وجيتار.

علي: يلا خدو اماكنكم وابتدوا.

بعد عدة دقائق دلف مالك الي المطعم بحضوره وجاذبيته الخاصة وثقته بنفسه كان يرتدي بدلة من اللون الاسود وقميص اسود وكان في غاية الشياكة..خلع نظارته الشمسية وهو يتطلع علي المكان ليحدد في اي مكان سوف يجلس هذه المرة فهو في كل مرة يأتي فيها الي هنا يحجز المطعم بأكمله..وقعت عينه علي عشق التي كانت تعزف علي البيانو بتناغم واندماج مع المقطوعة التي تعزفها...وقف مالك في مكانه وخلفه راغب مدير اعماله واحدي العملاء الذي اتو ليحضروا الاجتماع..ظل مالك ينظر الي عشق وهو يضع يده في جيب بنطاله ودقات قلبه تزداد في نبضها اكثر واكثر.وهمس:عشق.

كانت عشق تعزف علي البيانو بتناغم عندما دلف مالك الي المطعم  نظرت عشق تجاه مالك ثم بدأت في الغناء وهي تنظر الي عينيه.. بدأت الغناء بصوتها العذب اغنية ( انا بعشق البحر ) كان صوتها حنون وعذب يأثر كل من يسمعه وكانت تغني كل كلمة في الاغنية بأحساس وتناغم يجعلك تقع في عشقها 


انا بعشق البحر زيك يا حبيبي حنون

وساعات زيك مجنون ومهاجر ومسافر


وساعات زيك حيران وساعات زيك زعلان


وساعات مليان بالصبر انا بعشق البحر


انا بعشق السما علشان زيك مسامحة مزروعة نجوم وفرحة


وحبيبة وغريبة وعشان زيك بعيدة


وساعات زيك قريبة بعيون متنغمة انا بعشق السما


انا بعشق الطريق لإنو فيه لقانا وفرحنا وشقانا


واصحابنا وشبابنا


وفيه ضحكت دموعنا وفيه بكية شموعنا وضاع فيه الصديق


انا بعشق الطريق


أنا بعشق البحر وبعشق السما وبعشق الطريق لأنهم حياتي وانت يا حبيبي إنت كل الحياة


انهت عشق الاغنية وهي ما زالت تنظر الي عينيه اقترب مالك منها ببطئ وسط ذهول الجميع من ما يحدث فهذه هي المرة الاولي التي يروا بها مالك غارق في شئ هكذا. 

وقفت عشق عندما اقترب مالك منها وهي ما زالت غارقة في عيناه الصافية التي تشبه البحر الذي اغرقها في موجه. 

مالك وهو ينظر الي عيناها: عشقي. 

عشق بزهول وهي تنظر له: عشقك؟؟ 

مالك........................................... 


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الرابع من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مالك وهو ينظر الي عيناها: عشقي. 

عشق بزهول وهي تنظر له: عشقك؟؟ 

ليلي بتساؤل وزهول من ما يحدث : هو حضرتك تعرفها؟!. 

لم يكن مالك يستمع لما قالتع ليلي فهو كان في عالم اخر... ابتسم لعشق واردف بتساؤل:  انتي اسمك ايه؟! 

عشق وهي تحاول ايجاد صوتها وتمالك نفسها:  ععشق.... اسمي عشق. 

مالك: بجد اسمك عشق.

حياه بتوتر: ااه والله اسمي عشق حتي معايا بطاقتي اوريها لحضرتك. 

ضحك مالك علي برائتها وتوترها:  لا خلاص اهدي مصدقك. 

قاطعهم راغب مدير اعمال مالك: مستر مالك في ميتينج والعملا مستنين حضرتك. 

مالك وهو ينظر لعشق بابتسامه هادئة : عاوز اسمع حاجة تاني علي زوقك.

اومأت له عشق بخجل: حاضر.

ابتعد عنها مالك وبدأ اجتماعه وبدأت هي في الغناء مجددا وكل منهم يسرق لحظات قليلة لينظر بها الي عين الاخر....كانت ليلي تتابع ما يحدث وهي سعيدة لأنها تأكدت من نظرة مالك لصديقة طفولتها انه قد غرق في عشقها.

بدأت عشق في العزف والغناء مجددا وبدأ مالك اجتماعه وكل منهم كان يسرق لحظات ليغرق في عين الاخر... كان شئ غريب يحدث لهما لم يحدث لأي منهم من قبل..لم يفهموا معناه في اللحظة الحالية او ما هذا الشعور والانجذاب الغريب الذي يمروا به.....انهت عشق الاغنية التالية ووجدت علي يقترب منها ويعطيها هاتفها الذي كان يرن بأستمرار.

اخذت عشق هاتفها وجدت حياه قد حاولت الاتصال بها كثيرا....فطلبت رقمها وجدت حياه ترد بقلق: عشق انتي فين. فيكي ايه. مش بتردي عليا ليه؟!

ابتعدت عشق قليلا وهي تردف: انا اسفة بجد بس مكنتش سامعة الفون كان عندي شغل...انا كويسة متقلقيش.

حياه بضيق :طيب مترجعيش البيت.

عشق بقلق وتوتر سيطر علي ملامحها : ليه ايه اللي حصل ومال صوتك...حياه طمنيني هو اكمل عمل حاجة.

صمتت حياه قليلا وهي تتذكر ما حدث بآلم: انا شوفت اكمل انهاردة بياخد مخدرات و.......................قصت حياه ما حدث لعشق التي تملكها الرعب والقلق واتجهت سريعا الي باب المطعم وخرجت مسرعة: انتي بتقولي ايه انا جايالك حالا انتي فين.

حياه: انا في ******.

عشق: طيب انا خرجت من المطعم هاخد تاكسي واجيلك.

حياه بأرهاق:خدي بالك من نفسك.

اغلقت حياه الاتصال وهي تنظر الي ليل الذي يتابعها بهدوء: ممكن بقي تهدي شوية ومتشغليش بالك بحاجة. 

ظلت حياه تنظر له في شرود وهي تتذكر ما حدث منذ ان اتي الي منزلها اليوم وانقذها حتي هذه اللحظة. 


Flash back.                


اخذت حياه الملف الذي به التصميمات وهاتفها ومفاتيحها وخرجت من المنزل.

تبعها ليل بزهول مما حدث.وقلق عليها وعلي حالتها.استقلوا سيارته وتوجه الي احدي عيادات الجراحة......

د.....: في  غرزتين اتفكوا.. انا خيطتهم تاني بس لازم تريحي ايدك خالص ومتعمليش اي مجهود بيها... وتاخدي الادوية دي في معادها وهتبقي كويسة متقلقيش. 

اومأت له حياه بهدوء وشكر ثم خرجت وليل يتابعها وهو لا يعلم ماذا سوف يفعل لكي يخفف عنها ما تشعر به. 

خرجوا في صمت حتي وصلوا الي سيارة ليل. 

ليل:  يلا اركبي. 

حياه بتساؤل:  هنروح فين. 

اقترب ليل قليلا حتي اصبح امامها ثم نظر الي عيناها التي تجعله يغرق بها واردف بهدوء: حياه متخافيش مني انا مش هأذيكي... اسمعي كلامي وأوعدك كله هيبقي تمام. 

لم تكن حياه في حالة تساعدها علي جدالها المعتاد او عنادها.. فقط كانت تنصت لقلبها الذي كان يصدق كل كلمة اردف بها ليل.... وفي الحقيقة هو كان محق فهي حتي الان منذ ان رأت ليل وهي تشعر معه بالامان. وهذا كل ما كانت تحتاج اليه في هذا الوقت تحديدا. 

كان ليل يتابع صمتها ونظرتها له بصمت وقلق حتي وجدها تستقل سيارته فأستقل هو ايضا سيارته وانطلق بها حتي توقف امام احد الاتيليهات. 

حياه:  انت وقفت هنا ليه. 

ليل بهدوء : هنجيب شوية حاجات ليكي وكمان صاحبة الاتيليه ده من اهم الموزعين للتصميمات بتاعتنا لازم تشوف تصميماتك انا متأكد انها هتعجبها. 

حياه بتعجب: ايوة بس انت لسة مشوفتهاش. 

ليل:  قولتلك قبل كدة اني واثق فيكي. ومتسألنيش ليه لاني مش عارف.. المهم يلا انزلي. 

حياه بحرج:  بس انا مش هشتري من هنا. 

صمت ليل قليلا يحاول فهم سبب رفضها...:  بس انا اللي هجيبلك. 

حياه:  ومين قالك اني هوافق. 

ليل:  حيااه. 

حياه بتساؤل:  هممم!؟؟ 

ليل:  احنا دلوقتي هيبقي في بينا شغل واعتبري ده من مرتبك. ومش هقبل نقاش يلا انزل. 

ترجل ليل من السيارة وتبعته حياه وهي تتمتم بغيظ من صرامته.

دلفوا الي الاتيليه معا واعجبت حياه كثيرا بالمكان. 

في الداخل كانت نجوي تجلس علي مكتبها تتصفح احدي المجلات الخاصة بالموضة 

*نجوي فتاة في غاية الجمال تمتلك جمال غربي خلاب شعر اشقر وعيون زرقاء وقوام ممشوق وهي صديقة ليل المقربة *

نجوي وهي تعانق ليل بسعادة : مش معقول ليل.. وحشتني جدا..ينفع مشوفكش كل ده. 

ليل بأبتسامة وهو ينظر الي حياه ليري رد فعلها دون ان تلاحظ: هاي نجوي ازيك. 

كانت حياه تتابعهم ببعض العصبية التي اخفتها بداخلها جيدا... لانها ايضا لا تعلم سببها. 

اعطي ليل الملف الذي به التصميمات لنجوي.: نجوي احب اعرفك دي انسة حياه هي اللي عملت التصميمات دي. 

نجوي وهي تصافح حياه بأبتسامة: هاي انا نجوي. 

ابتسمت حياه قليلا وهي تصافحها:  هاي. 

نجوي وهي تنظر الي ملابس حياه التي غطي معظمها الدماء.:  ايه الدم ده مالك. 

ليل:  مفيش هي اتعورت بس والحمدلله تمام فعاوزين نشوف حاجة تلبسها لغاية ما انتي تشوفي التصميمات. 

نجوي:  حاضر تعالي يا حياه حظك حلو عندي كولكشن حلو اوي هيعجبك اختاري منهم اللي انتي عاوزاه.... كارمن ادخلي مع حياه وشوفي اللي يعجبها. 

كارمن:  اوكي.. اتفضلي معايا. 

دلفت حياه مع كارمن واختارت ملابس بسيطة ولكنها اختلفت تماما عندما ارتدتها فكانت انيقة للغاية وتناسبها تماما. 

في الخارج... كانت تتفحص نجوي الملف بأنبهار واضح لاحظه ليل. 

نجوي بزهول: ليل انت بتهزر معقول حياه هي اللي عامله التصميمات دي..؟! 

ليل بأبتسامة فخر:  لا مش بهزر دي حقيقة. 

نجوي:  البنت دي موهوبة جدا التصميمات تحفة يا ليل مفيهاش غلطة.. البنت دي لازم تبقي هي اللي بتصمم كل شغلنا بجد هتنقلنا حتة تانية خالص وهنبقي بننافس مصممين عالميين. 

ليل:  ده اللي هيحصل حياه فعلا لازم تشتغل مع...لم يستطيع ليل ان يكمل كلامه عندما رآي حياه تخرج وهي ترتدي هذه الملابس الذي صممت خصيصا لها كانت في غاية الجمال والاناقة. 

نجوي بانبهار:  وواو.. لالا دا انتي مش بس فاشون ديزاينر ممتازة انتي كمان تنفعي موديل هايلة. 

ليل بغضب وغيرة:  نجووي. 

نجوي بضحك:  اوكي سوري اكيد مش قصدي حاجة يعني قصدي انها زي القمر. 

حياه بعملية:  شوفتي التصميمات. 

نجوي: اه حلوة جدا. 

ليل وهو يأخذ الملف : يلا يا حياه علشان نلحق نودي التصميمات لسامر.

نجوي: ليل متنساش اللي قولتهولك.

ليل وهو يخرج وحياه تتبعه بفضول: متقلقيش مش هنسي.

خرج ليل مع حياه وتوجهو الي احدي الكافيهات وقام بمهاتفة سامر واخبره انه سوف يأتي اليهم بعد قليل.


Back.                 


ليل بتعجب من صمت وشرود حياه:  حيااااه. 

حياه بأنتباه:  ايوة معاك. 

ليل:  سرحتي في ايه. 

حياه:  لا تمام مفيش... كنت بتقول ايه. 

ليل:  كنت بقول كلمتي اختك. 

حياه: اه شوية وهتبقي هنا. 

ليل:  طيب انتوا مش هترجعوا بيتكوا تاني. 

حياه:  انت بتقول ايه ازاي يعني. 

ليل بجدية:  اللي سمعتيه.. انا مش هسيبك ترجعي تاني والله اعلم ايه اللي يحصلك. 

حياه بحيرة: اومال هنروح فين.

ليل: حياه انتي شغلك حلو جدا ويعتبر خلاص اشتغلتي معانا فاضل بس شوية اوراق هنخلصهم وتبقي اتعينتي رسمي وبالمرتب اللي هتختاريه.

حياه بغضب: ايه صعبت عليك وعاوز تشفق عليا لا م.....قاطعها ليل بغضب.:بطلي جنان وهبل ايه اللي بتقوليه ده انتي شغلك ده ينقلك في حتة تانية خالص وانا بعمل كدة علشان...علشان صمت ليل قليلا بحيرة ثم اردف ب: عشان شغلك هيفرق لمصلحة شركتنا طبعا.

حياه بتساؤل: انتوا مين.

ليل: انا ومالك..مالك الحسيني تسمعي عنه.

حياه: اه طبعا بس ده عنده شركة دعايا واعلان ايه علاقته بالازياء.

ليل: لا عنده شركة ازياء كبيرة جدا ومن اهم الشركات في الشرق الاوسط..وبشغلك وتصميماتك دي هتبقي اهم شركة في العالم.

حياه: تمام.انا موافقة...بس ممكن مالك ميوافقش.

ليل بأبتسامة: متقلقيش سيبيلي الموضوع ده.

اتي اليهم سامر الذي تملكته الدهشة عندما رأي حياه وشعر بأعجاب كبير بها فهي اليوم كانت مختلفة تماماً عن الليلة الماضية..حتي انه لم يتعرف عليها.

سامر بأبتسامة: ازيك يا ليل..مين القمر اللي معانا دي.

اطبق ليل علي يد سامر بعنف: سامر اتظبط....دي حياه.

سامر بصدمة: نعم حياه مين حياه بتاعة امبارح.؟!

حياه بحدة : ايوة انت ايه اتحولت ولا اتعميت مش عارف تفرق وبعدين ايه قمر دي قمر في عينك...قاطعها سامر بصدمة: بس بس بس انا كدة اتاكدت انك حياه بس اسكتي قفلتيني....خير يا ليل جايبني ليه تاني..اكيد الاستاذه معرفتش تعمل حاجة انا كنت متأكد.

نظرت له حياه بغضب وهي تكاد تكسر اي شئ من امامها علي الطاولة علي رأس هذا الكائن المستفز.

اعطي ليل الملف لسامر بهدوء: شوف كدة الملف ده.

تفحص سامر الاوراق بدهشة: مستحيل.

اردفت حياه بثقة: ياريت بس تقدر تنفذهم ومتبوظش حاجة فيهم.

سامر: ما انتي ليكي حق اللي تعمل الشغل ده تقول اللي هي عاوزاه لا وكمان في الفترة القصيرة دي...حقيقي انتي كسفتيني.

ابتسمت حياه بسخرية ثم نظرت في جهة اخري.

سامر: انا همشي بقي عشان ابتدي في تنفيذهم.

ليل بجدية: مش عاوز ولا غلطة..مفهوم.

سامر: متقلقش..يلا تشاو.

نظر ليل الي حياه: ممكن بقي ناكل.

حياه بجدية: ما تاكل هو انا كنت منعتك.

ليل: بطلي لماضة وانا قولت ناكل مش اكل.

حياه: بقولك ايه انت هتصاحبني.

ليل: لا حول ولا قوة الا بالله يا ابنتي انتي هتجننيني هو مش انتي كنتي كويسة الصبح اتحولتي تاني ليه.

حياه بسخرية: خليك في حالك.

ابتسم ليل وهو يردف في داخله "ما انتي بقيتي حالي وحياتي" طلب ليل الطعام لهم وتجاهل رفضها.......


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في المطعم انهي مالك اجتماعه وهو يبحث عن عشق بعينيه في المكان بأكمله ولكنه لم يجدها فهي في خلال ثواني اختفت من المطعم بأكمله.

قاطعه مدير اعماله: مالك بيه حضرتك بتدور علي حاجه.

مالك: لا انت روح الشركة.....  وانا هحصلك علي هناك.

...:تمام .

اتجه مالك نحو ليلي وعلي .

مالك: هي فين.

علي بتعجب: هي مين.

مالك بلهفة: عشق..هي راحت فين.

ليلي: هي جالها تليفون من اختها حياه وخرجت بسرعة حتي نسيت شنطتها ومش عارفة هي اختفت فين.

خرج مالك بسرعة وقلق وجد عشق تقف بعيدا تحاول ايقاف اي سيارة اجرة لتوصلها فاستقل سيارته سريعا  واتجه اليها ولكن وجدها قد استقلت احدي السيارات وانطلقت فظل يتبعها حتي وقفت امام احدي الكافيهات ووجد هاتفه يرن بأستمرار برقم ليل ولكنه اغلق الهاتف وترجل من سيارته ووقف امام عشق.

عشق بصدمة:مالك بيه..حضرتك ايه اللي جابك هنا.

مالك بقلق وهو يمسك بيدها : انتي كويسة..ازاي تمشي كدة من غير ما تقولي لحد ولا حتي صاحبتك ايه اللي خلاكي تمشي بسرعة كدة انتي كويسة!!!؟

كانت تتلقي اسألته بدهشة وصدمة وارتباك من نظرته ولمسة يده لذراعها: ااانا ككويسة..ثم نظرت علي يده التي تمسك بيدها فتمالك مالك نفسه وترك يدها: انا اسف...ايه اللي جابك هنا.

عشق: جاية لأختي .

مالك بتعجب :هي بتشتغل هنا؟!

عشق: لا..انا لازم ادخل اتطمن عليها بعد اذنك.

ابتعدت عشق ودلفت الي الكافيه وهي تحاول تنظيم انفاسها وضربات قلبها التي تتضاعف من رؤيته.

دلف مالك خلفها ولكنه وجدها تقترب من احدي الطاولات التي تجلس عليها حياه ولكن ما ادهشه ان ليل ايضا بالداخل يجلس علي نفس الطاولة 

ليل بتعجب من رؤية مالك:انت عرفت ازاي اني هنا يا ابني.

كان مالك يتابع عشق التي عانقت حياه بشدة وقلق وحنان: عمل فيكي ايه ايه اللي حصل.

حياه: متقلقيش انا كويسة اهدي.

نظروا اربعتهم الي بعض بتعجب واردفوا معا: مين ده /دي؟!

ليل: لا ثواني كدة...دلوقتي انتي عشق اخت حياه.

عشق: اه..انت ليل اللي خبطتها بالعربية امبارح.

ليل:دي اللي حكيتهالك ياختي.

عشق بابتسامة: لا لا مش دي بس.

ليل: انتوا جاين مع بعض ازاي ولا تعرفوا بعض منين.

مالك: هحكيلك بس فهمني ايه الحكاية.

قص ليل ما حدث معه هو وحياه منذ الليله الماضية وما حدث في الصباح من اكمل حتي هذه اللحظة وقص ايضا مالك ما حدث وكيف التقي بعشق..

مالك: حياه اعتبري نفسك من دلوقتي معانا في الشركة ثم نظر الي عشق التي كان القلق يظهر بوضوح في عيناها.: عشق.

نظرت له ببرائة. فأبتسم بهدوء واردف ب: انتوا مينفعش ترجعوا البيت.

ليل: ما انا قولت كدة.

حياه: ازاي اومال نروح فين يعني.

مالك بهدوء:في البيت عندي.

حياه وعشق بصدمة وزهول: نعمم.!!

مالك....................


#حياة_ليل_ماري_حليم

الفصل الخامس من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مالك بضحك: متقلقوش انتوا هتقعدوا مع والدتي انا هبقي في مكان تاني منفصل عنكوا تماماً. 

حياه بتفكير: وايه اللي هيخليك تسيب بيتك ووالدتك علشان اتنين متعرفش عنهم اي حاجة ولا يخصوك في حاجة. 

صمت مالك بتفكير وهو ينظر الي عشق: انا غالبا ببقي طول اليوم برة البيت بسبب شغلي ووالدتي بتبقي لوحدها لكن لو انتوا بقيتوا معاها ده هيبسطها اكتر وكمان هبقي متطمن عليها اكتر يعني انتوا كدة اللي هتبقي بتعملولي خدمة كبيرة اوي مش انا...والڤيلا ليها ملحق انا هقعد فيه.

نظر ليل لعشق بأبتسامة ذات معني فهمها مالك: وبعدين متقلقوش انا متأكد ان عشق هتحبكوا اوي.

عشق بتساؤل: عشق مين.؟!

مالك: والدتي.

عشق بأبتسامة: هي اسمها عشق.

اومأ لها مالك بأيجاب وهو ينظر الي عيناها.

ليل: احم احم طيب يلا بينا احنا نوصلهم يا مالك علشان عندنا شغل. 

مالك:  اه يلا. 

خرجوا معا من الكافيه واستقلوا جميعا سيارة ليل وهاتف مالك احد العاملين معه ليأتوا ويأخذوا سيارته. 

في سيارة ليل كانت حياه وعشق يجلسون معا في المقعد الخلفي وليل هو من يتولي القيادة وبجواره مالك الذي كان يحاول التحكم في مشاعره حتي لا يظل يغرق في عيناها الذي تأسره هكذا ويحاول ايضا ترتيب افكاره. 

نظرت حياه الي عشق وجدتها شاردة وتبتسم برقة وخجل. 

فهمست لها حياه وهي تربط علي يدها:  هو. في ايه بالظبط. 

عشق بهمس:  مش عارفة يا حياه بس انا حاسة. بأحساس حلو اوي  .

ابتسمت لها حياه ثم تنهدت في حيرة وقلق من ما ينتظرهم..وجدت هاتفها يرن بأسم عاصم. 

حياه بهدوء : ايه يا عاصم. 

عاصم وهو يحاول تمالك اعصابه : انتي فين يا حياه... مجيتيش الشركة ليه.

حياه بتفكير : انا مش هاجي الشركة تاني .

عاصم بعصبية : يعني ايه هو لعب عيال انتي تيجي تبوظيلي الدنيا وتمشي .....تمام اوي انتي مش هتيجي تاني يبقي اختك تجيلي يا حياه .

حياه بحدة : انا مبوظتش حاجة وكل حاجة اتحلت والتصميمات وصلت لصحابها اظن انت فاهمني كويس و صوتك لو علي عليا تاني هتزعل مني اووي يا عاصم اما بالنسبة لعشق مش هتروح في حتة فاهمني ..اغلقت حياه الهاتف بعصبية والجميع يتابعها وخصوصا مالك عندما استمع اسم عشق .

مالك : مين ده يا حياه وعاوز ايه من عشق ..و منك .

قصت له حياه ما حدث منذ ان طلب عاصم ان تعمل معه عشق حتي يومهم هذا .

مالك :  يعني هو قالك انه بيحبها .؟!

حياه : اه بس كان بيكدب انا متأكدة ان في حد هو اللي بيحركه .

ليل : و ايه اللي مخليكي بتقولي كدة ومتاكدة كمان.

حياه : من عنيه ممكن اي شخص يكدب بس ممكن بكل سهولة تقرأ عينه وتعرف اذا كان هو كداب ولا لا.

عشق بقلق وخوف : طيب هنعمل ايه يا حياه هو عاوز مني ايه .. انا خايفة اوي.

مالك : متخافيش يا عشق محدش هيقدر يأذيكوا تاني مهما كان .

ابتسم ليل ثم غمز مالك دون ان ينتبه احد فنظر له مالك بجدية وهو يهمس له :اتلم وبص قدامك.

ضحك ليل ولم يرد بل ظل يتابع حياه دون ان تنتبه

ظلت عشق تنظر الي مالك طوال الطريق بشرود حتي فاقت علي صوته .

مالك : يلا يا بنات انزلوا وصلنا .دلفوا جميعا الي ڤيلا مالك الحسيني التي كانت في غاية الجمال والرقي وكانت والدة مالك تنتظرهم في الداخل ببشاشة وترحاب بعد ان اخبرها مالك بكل ما حدث في رسالة ارسلها لها وهم في الطريق..............


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في شركة عاصم 

كان يجلس في مكتبه مع شيرين ويستمع الي كلامها الذي كاد ان يسمعه من في خارج الشركة من شدة عصبيتها وصوتها المرتفع

شيرين بعصبية : انت بتخرف بتقول ايه يعني ايه الخطة باظت ومش هتجيلك تاني انت هتستعبط يا عاصم ..امال ايه كله تمام والكلام دخل عليها وصدقته ..انت شكلك حبيتها انت كمان ما انا عارفاك في الموضوع ده تلاقيها ضحكت عليك بكلمتين لكن لا يا عاصم انا شيري عارف مين شيري ولا نسيت انا ممكن اوديك ورا الشمس .

عاصم بحدة : ما تهدي شوية وتوطي صوتك هتفرجي الشركة كلها علينا ...اعمل ايه انا ما هي اللي اختفت وبعدها قالتلي انها مش هتيجي تاني .

شيري بعصبية :يبقي اكيد شكت في حاجة انا عارفاها و عارفة ذكائها اكيد انت بغبائك خليتها تحس ان الموضوع في حاجة .

عاصم بنفاذ صبر : بقولك ايه انتي هتقعدي تقطميني علي الفاضي في كلام حصل وخلص اهدي خلينا نشوف هنعمل ايه .

شيري بعد تفكير طويل : انت بتقول انها قالتلك ان التصميمات وصلت لصحابها .؟!

عاصم : اه قالت كدة .

شيري : ومين بقي صحابها ..ثم اكملت بسخرية : سارقهم من مين المرة دي .

عاصم : من شركة مالك الحسيني .

شيري : انت مجنون مالك الحسيني مرة واحدة.

عاصم : اومال انتي فاكراني عبيط ولا ايه وسرقتهم من ليل كمان مش مالك.

شيري بزهول : ليل !! ازااي.

عاصم : موضوع طويل المهم ايه علاقة ده بحياه .

شيري : والله انا مش عارفة انت ايه بالظبط ساعات بتبقي ذكي اوي وساعات بتبقي اغبي انسان في الكون .

عاصم : اخلصي يا شيري انا عندي شغل .

شيري : انا متأكدة مليون في المية ان حياه رجعت التصميمات لمالك ومش بعيد تبقي معاهم دلوقتي لكن ازاي وصلتله و ايه علاقتها بيه مش عارفة ....ثم اكملت بحقد وشر : بس اكيد هعرف وهندمك يا حياه علي كل اللي عملتيه فيا ولو معملتش كدة يبقي هقتلك يا حياه .

عاصم بتعجب : ايه كمية الشر دي يا بنتي ده انا خوفت منك هي عملتلك ايه لكل ده .

شيري بجدية وهي تأخذ حقيبتها وتخرج من المكتب : خليك في حالك يا عاصم واي جديد بلغني بيه .


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في ڤيلا مالك الحسيني


كان مالك يجلس مع والدته في غرفة مكتبه ويحكي لها ما حدث بالتفصيل وحياه وعشق وليل يجلسون معا في الخارج بانتظارهم .

عشق الكبيرة بسعادة بعد ان استمعت لكلام مالك ورأت لمعة عينيه وهو يحدثها علي عشق  : انت حبيتها يا مالك .

مالك بابتسامة:مش عارف بس هو انا لحقت احبها يا امي انا لسة عارفها الصبح.. ممكن يكون مجرد اعجاب بس .

عشق والدته : لا يا حبيبي عنيك بتقول غير كدة خالص وهتتاكد بعد كدة وهتقول ماما قالت .

مالك وهو يقبل يدها : يعني انتي مش هتضايقي لو قعدوا معاكي .

عشق والدته : لا لا خالص ده انا حتي ارتاحت ليهم من اول ما شوفتهم زي القمر هما الاتنين وشكلهم محترمين وطيبين وكمان بعد اللي انت حكيتهولي انا مستحيل اسيبهم يرجعوا لباباهم ده .

مالك بسعادة : ربنا يخليكي لينا يا قمر ..يلا بقي نطلع ليهم وتتعرفي عليهم براحتك .


في الخارج 


حياه : مكانش لازم نيجي هنا ونفرض نفسنا عليها اكيد مامته اتضايقت دلوقتي يلا يا عشق نمشي .

ليل بجدية : تمشي فين وبعدين مفيش الكلام ده خالص انا متأكد انها هتحبكوا جدا هو اكيد مالك بس بيحكيلها اللي حصل .

عشق : حياه عندها حق احنا لازم نمشي .

عشق الكبيرة : تمشي ازاي بقي يا قمر .

عشق : احم احنا اسفين علي اي ازعاج اتسببنا فيه لحضرتك احنا هنمشي حالا .

اقتربت عشق الكبيرة منهم ووقفت بين عشق وحياه وضمتهم اليه بحنان: ممكن مسمعش الكلام ده من بناتي تاني ده انا اللي عاوزة اشكركم انكم هتقعدوا معايا .

نظرت عشق لها وهي بداخل حضنها ثم اردفت بسعادة : حضرتك حضنك حلو اوي .

ابتسمت لها عشق وضمتها اكثر اما حياه فكانت سعيدة لرؤية شقيقتها سعيدة هكذا ومطمئنة وايضا للحنان والدفئ الذي وجدته في حضن عشق الذي ذكرتها بوالدتها .

عشق الكبيرة : لا مفيش حضرتك دي انتوا هتقولولي يا ماما ده لو ميضايقوش يعني .

عشق وهي تقبلها بعفوية وسعادة : اكيد طبعا مش هنتضايق يا ماما.

عشق الكبيرة وهي تنظر الي حياه التي لم تردف بحرف :مالك حبيبتي انتي تعبانة ..في حاجة وجعاكي او مضايقاكي.

نظر لها ليل بقلق ليتفقدها فصمتها وشرودها اصبحوا يقلقوه كثيرا فهو اعتاد علي كلامها وعنادها ومواجهتها وليس لأستسلامها هكذا .

اردفت حياه بأبتسامة : لا لا خالص انا كويسة يا ..

عشق : يا ايه ؟!.

حياه بسعادة : ماما .

عشق الكبيرة : طيب يلا بقي تعالوا علشان ناكل كلنا سوي .

ليل : طيب انا لازم امشي بقي علشان عندي اجتماع مهم .

عشق الكبيرة : لييل .

ليل بضحك : قلب ليل .

عشق بضحك: مش هسمح باي اعذار كفاية انك مبقيتش تاكل كويس شكلك باين عليه .

ليل : لا صدقيني انا تمام.

عشق : خلاص لو عاوز تزعلني امشي يلا .

ليل : مقدرش علي زعلك يا قمر هقعد خلاص .

عشق : ليه ما تمشي .

ليل بضحك : خلاص والله هقعد اهو يلا .

جلسوا جميعهم يتناولوا الطعام سويا ولكن لم تتوقف هذه الذكريات المؤلمة عن مطاردة ليل مما جعلته عصبي ولا يتحدث يجلس فقط معهم ولكن هو في عالم اخر لاحظت حياه شروده وملامحه التي تدل علي انه شارد في شئ يزعجه .ظلت تفكر في شئ تقوله لتخرجه من شروده ف اردفت ب : ليل انا هبتدي شغل امتي .

ليل بحدة : معرفش .

نظر له الجميع من تغيره المفاجئ ولكن علم مالك ما يحدث له : اما تبقي كويسة وايدك تخف يا حياه هتنزلي معانا الشركة دلوقتي لازم ترتاحي علشان ايدك متتفتحش تاني.

حياه بضيق من تغير ليل فهي تشعر انه منزعج او متألم حاولت اخفاء ضيقها واردفت وهي ما زالت تنظر الي ليل : تمام.

كانت عشق الكبيرة تجلس بجوار ليل فأمسكت بيده ورتبت عليه : انسي يا حبيبي... انسي .

ابتسم لها ليل بصعوبة : ثم تركهم وخرج الي الحديقة.

مالك : طيب انا همشي بقي ...لو حصل حاجة كلموني .

عشق الكبيرة: ماشي يا حبيبي خدو بالكوا من نفسكوا .

اقتربت حياه من عشق الكبيرة : هو مالوا ليل يا ماما .

نظرت لها عشق بعمق وجدت بداخل عيناها قلق علي ليل فهمست في داخلها : انتي يا حياه اللي هتحلي كل ده وتخليه ينسي كل حاجة وتبتدي معاه حياه جديدة .

حياه بتساؤل : ماما روحتي فين .

عشق : ده موضوع طويل اوي يا حياه هحكيهولك بعدين .كملوا اكل وتعالوا علشان ترتاحوا في اوضكوا .

صمتت حياه. وهي تردف في داخلها : يا تري انت فيك ايه بس يا ليل ايه اللي مخبيه وواجعك كدة ومش عارف تنساه .بس انا مش هسكت غير لما اعرف واساعدك تنسي وتبقي كويس ...انا بحبك يا ليل ومش هسيبك 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في شركة مالك .

دلف مالك وليل الي الشركة وليل ما زال علي حالته .

مالك : انت ايه اللي فكرك بس ما كنت كويس الصبح وبعدين انت كنت سخيف جدا مع حياه .

ليل بضيق :ماشي خلينا في الشغل دلوقتي .

مالك : يا ابني انت فيك ايه ..ايه اللي حصل .

ليل بألم : مفيش يا مالك ...خلينا نطلع مكتبك علشان نشوف اللي ورانا.

مالك بحدة : ما يتحرق الشغل ..قولي فيك ايه هي كلمتك ؟!.

ليل بضيق : مالك .

مالك : رد عليا كلمتك ؟!.

ليل بعصبية  : ايوا كلمتني ممكن تدخل بقي خلينا نخلص اليوم ده .

دلف مالك وليل الي المكتب ولم تلحق السكرتيرة الخاصة بمالك ان تخبرهم ان هناك من ينتظرهم بالداخل ..دلفوا سويا ولكن وجدوا اكثر شخصين يكرهوهم في حياتهم بأكملها .

مالك بصدمة : انتوا ايه اللي جابكم هنا .

........: ايه يا مالك مش عاوزني اجي اشوف ابني .

ليل بعصبية وجنون ....................................


#حياة_ليل_ماري_حليم

الفصل السادس من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


........: ايه يا مالك مش عاوزني اجي اشوف ابني .

ليل بعصبية وجنون : انتي ايه اللي جابك هنا انا مش قولتلك مش عاوز اشوفك تاني وبعدين ابن مين انتي لسة عايشة في الوهم ده ....انت بالنسبة لي مدام كاميليا حرم استاذ محمد والد مالك وبس .... او بمعني اصح .....ولا بلاش اقول .انا ماشي يا مالك .

محمد الحسيني والد مالك : استني عندك ...انت ازاي تكلم امك كدة .

امسك ليل بأحد الفازات التي في المكتب بعصبية وحطمها بقوة وغضب: محدش يقولي امك.

اقترب منه مالك بسرعة : ليل اهدي .

ليل بغضب جم : انا مش عاوز اشوف وشك تاني انتي فاهمة انا بكرهك وبكره نفسي لانك انتي اللي جبتيني للدنيا ..ولو قولتي ابنك دي تاني صدقيني هخليكي تكرهي اللحظة اللي جبتيني فيها ...انتي مش امي انتي مجرد واحدة و****** خاينة خونتي ابويا وموتيه ...ثم اشار الي محمد : وخطفتي الراجل من مراته وابنه .

كاميليا بعصبية وكبرياء صفعت ليل بقوة : اخررررس انت ازاي تتجرأ وتتكلم معايا كدة انت نسيت نفسك .....  انا كاميليا هانم ابني يكلمني كدة

كان ليل يكاد يحترق من غضبه والمه من هذه الذي تدعي والدته وهي من دمرت حياته اقترب منها بعنف ولكن وقف مالك امامها بغضب وثبات : اطلعي برة ومشوفش وشك في الشركة تاني .

كاميليا : ما تشوف ابنك يا محمد شكله اتجنن ..انت بتطردني من شركة جوزي .

مالك : دي شركتي انا واظن جوزك عارف كدة كويس و كويس اوي كمان انا اللي عملت الشركة دي .

محمد بصرامة  : مالك اتكلم بأحترام دي زي ع....قاطعه مالك بحدة قبل ان يكمل كلامه : لو كملتها هطلب الامن يخرجوكوا برة انا محدش زي امي .

اخذت كاميليا حقيبتها : يلا يا محمد وانا هعرف ازاي اربيكوا وهعرفكوا انتوا غلطتوا في مين.

كادت ان تخرج من المكتب ومحمد يتبعها ولكن وجدت حياه تدلف الي المكتب...وخلفها السكرتيرة تحاول منعها .

حياه : ليل .

نظرت لها كاميليا بكبرياء : انتي مين يا بت وازاي تدخلي كدا .

....:والله يا فندم حاولت امنعها عشان ابلغكوا الاول بس هي دخلت .

مالك : انسة حياه تيجي في اي وقت اتفضلي انتي علي شغلك .

كانت حياه تنظر لحالة ليل وللأشياء المحطمة علي الارض ولا تدري بما يحدث حولها  .

كاميليا : ودي تطلع مين بقي انشاء الله اكيد واحدة من الشارع بترسم عليك .

ليل بغضب امسك بيد حياه ووقف امامها : كلمة زيادة وهنسي انك واحدة ست ووقتها رد فعلي مش هيعجبك .

محمد : خلاص يا كاميليا يلا نمشي دلوقتي .

كاميليا وهي تقترب من حياه ببطئ: اوعي تفتكري اني ممكن اسمحلك تقربي من ابني ....ثم نظرت الي محمد واردفت وهي تخرج من المكتب : يلا يا بيبي .

خرجوا من المكتب ولكن ليل ظل يحطم اي شئ يراه امامه بغضب .

اغلق مالك باب مكتبه حتي لا يدخل احد  ويراهم هكذا وقفت حياه امام ليل لتوقفه عن ما يفعله : بس كفاية بقي .

ليل بغضب وصوت مرعب : مالكيش دعوة بيا ابعدي عني .

مالك : ليل ممكن تهدي هي مالهاش زنب .

نظر ليل الي عيناها لبضع ثواني وكان بداخل كل منهم مشاعر واسألة كثيرة كان يريد ان يبعدها عنه ويختبأ في حضنها في نفس الوقت ولكن غضبه كان يحركه فهو لو اخرج القليل فقط من غضبه عليها فسوف يقتلها.. فتح باب المكتب وخرج بسرعة  منه حتي لا يؤذيها .

حياه بقلق : ليل استني ....مالك تعالي نشوفه انت هتسيبه كدة .

مالك : صدقيني وجودي مش هيفيده دلوقتي لازم يفضل لوحدوا شوية عشان يرتاح انا عارفوا .

حياه : يعني ايه يفضل لوحده وهو كدة....انا مش هسييه تاني يبقي لوحدوا. 

خرجت حياه بسرعة من مكتب مالك وهي تتفحص المكان بعيناها لتجد ليل ولكنها وجدته يدلف الي المصعد ركضت بسرعة الي الدرج وهي تتعثر كثيرا من سرعتها وكادت ان تسقط ولكن كانت تتمالك نفسها حتي تلحق به ظلت تنزل الدرج ومن سوء حظها ان مكتب مالك كان بالطابق الاخير ولكنها لم تشعر بعدد الطوابق او الدرجات التي مرت بها حتي وصلت اخيرا الي الطابق الارضي ووجدت ليل يخرج من الشركة ويستقل سيارته تبعته حياه بسرعة ووقفت امام سيارته التي كانت قد بدأت تتحرك فأوقفها ليل بسرعة في اخر لحظة قبل ان يصطدم بحياه ...

كانت بالكاد تلتقط انفاسها وتحاول تنظيم ضربات قلبها التي كادت ان تصل لمن حولها من شدة خفقها . ترجل ليل من سيارته بغضب : انتي غبية ازاي تقفي كدة مرة واحدة افرد كنتي اتخبطتي تاني.

لم يتلقي منها اي رد فقط تركته واستقلت المقعد المجاور له ...استقل سيارته وغضبه يتضاعف : حياه انزلي .

حياه بانفاس متقطعة : مش هنزل.... مش... هتمشي لوحدك يا ليل .

ليل بغضب وصوت مرعب: مالكيش دعوة بيااا سيبيني لوحدي.

نظرت الي عينيه واردفت في هدوء: مش هسيبك يا ليل .

ليل : انتي اللي اختارتي ...شغل سيارته وقاد بأقصي سرعة دون ان ينطق بحرف حتي وصل الي احدي الطرق المظلمة ولم يكن بها احد سواهم .

كانت حياه تتابعه بتوتر وهي لا تعلم ماذا تفعل ليهدأ او لتخفف عنه لم تكن تبالي لأي شئ لا لسرعته المجنونة التي كادت ان تقتلهم ولا للمكان الذي وصلوا اليه ولا لأي شئ سواه ..ملامحه العابثة ..انفاسه الحارقة ...دقات قلبه التي تصل اليها من قوتها ..عروق يده ورقبته التي برزت من شدة قبضته علي يده .لم تفق الا عندما ترجل من السيارة وابتعد قليلا وظل ينظر الي السماء .

انتظرت هي بضع دقائق ثم ترجلت من السيارة وذهبت اليه ووقفت امامه بهدوء .

نظر لها بتعجب : انتي ايه اللي جابك ...مش خايفه علي نفسك .

نظرت اليه بعمق ولم تردف بحرف جعلت حيرته تتضاعف ولكن ما صدمه اكثر هو ردها .

حياه : زعقلي .

ليل بعدم فهم : انتي بتقولي ايه .

حياه بثبات مصطنع : بقولك زعقلي ....ايه متعرفش تزعق ...اضربني .

ليل بزهول : انتي اتجننتي ...انتي بتقولي ايه ؟!

حياه وهي ما زالت علي وضعها : بقولك زعق يا ليل خرج غضبك خرج اللي جواك .....لكمته بقوة في قلبه : اتكلم يا ليل اتكلم حرام عليك اللي بتعمله في نفسك ..اعمل حاجة خرج فيها وجعك وغضبك ده ...ظلت تلكمه في صدره وذراعه وبدأت هي في البكاء : قولي فيك ايه ...قولي ايه اللي واجعك اوي كدة ايه اللي خلاك توصل لكمية الالم والكسرة اللي في عينك دول ...اتكلم ..اعمل اي حاجة .....كان يتابعها بزهول والم لم يشعر من قبل ان احد يبالي لامره لهذه الدرجة ...لما هذا الالم الذي بعيناها؟؟ لما هي قلقة لأمري هكذا وهي بالكاد تعرفني ..اغمض عينيه بألم ولكن هي لم تتوقف ظلت تلكمه وتحاول ان تستفزه ليخرج ما بداخله .

حياه وهي تصفعه بقوة : فوووق ...بطل ضعف واتكلم ..طلع غضبك  .

نظر لها ليل بغضب وصدمة من صفعتها وعيناه قد اظلمت من شدة غضبه اطبق علي خصلات شعرها بقوة وهو ينظر الي عيناها بغضب وانفاس حارقة : عاوزاني اطلع غضبي فيكي.. استحملي بقي لم يعطيها فرصة لتوقع ما سوف يحدث فقد التهم شفاها بقوة وهو ما زال يطبق علي شعرها ويقرب راسها اليه اكثر ..كان يقبلها بعنف والم فهو بالفعل اخرج كل غضبه والمه في هذه القبلة حتي هدء تماما ولكن لم يستطع ان يبتعد عنها كان يريد ان يلتهمها اكثر ولا يتركها ...كانت حياه في حالة يرثي لها ظلت تعافر وتحاول ابعاده عنها وعيناها قد فتحوا علي اخرهم من الصدمة وظلت تلكمه بيدها ليبتعد ولكنه لم يكن يشعر بأي شئ سوي ما يفعله ...لم تكن هذه المرة الاولي التي يقترب فيها من فتاة ويقبلها ولكن هذه المرة كانت مختلفة تماماً فهو كان يشعر انها اول فتاة يقبلها في حياته كل لحظة كانت تمر عليهم كانت مختلفة لكلاهما وشعور اول مرة يمروا به ...لم يعلم كم من الوقت مر عليهم هكذا ولكنه لم يعي ما يفعله الا عندما وجد حياه تسقط بين يديه فاقدة وعيها امسك بها جيدا حتي لا تسقط علي الارض وظل ينظر لها بصدمة وقلق ...وجد شفاها تنزف ووجنتيها اصبحوا بلون الدم من شدة حمرتهم ويداها باردة كالثلج : حياااه حياه فوقي ..انا ايه اللي انا هببته ده ...يا حيااه يا ماما فوقي ...انا اسف والله فوقي بس .

حملها بسرعة وتوجه الي سيارته ووضعها بها ثم استقل سيارته وتوجه بسرعة الي منزل مالك .


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في ڤيلا محمد الحسيني


دلفت كاميليا بعصبية والقت بحقيبتها وهاتفها بغيظ : بقي انا كاميليا هانم يتكلموا معايا كدة لا وابنك يطردني وانت واقف ساكت .

محمد بهدوء: بيبي هدي نفسك بس وانا هجيبلك حقك متقلقيش.

كاميليا وهي تدخن بشراهة : مالك .

محمد : مالوا مالك ؟!

كاميليا : يجيلي هنا ويعتزرلي .

محمد بتلعثم : بس ...اااا..انتي...

كاميليا : بقولك ايه يا محمد انت هتبسبسلي اللي اقوله يتنفذ ولا وحشك بياتك في المكتب.

محمد : لا لا يا بيبي يجي يعتذر .

كاميليا: والبت اللي جاتلهم المكتب اللي اسمها حياه .

محمد : مالها دي بنت زي القمر .

كاميليا بصرامة : مححححمد  .....اتعدل البت دي تجيبلي كل حاجة عنها من يوم ما اتولدت ....عشان بس لو فكرت مجرد تفكير انها تكون بترسم علي ليل ولا مالك انا هخلص منها ليل ومالك لازم يتجوزوا بنات تكون تبعنا عشان ياخدوا منهم كل حاجة ويجيبوهالنا وساعتها تبقي توريني ست عشق ابنها اللي فرحانة بيه .

محمد : من عنيا يا حبيبتي....يلا بقي نطلع نرتاح شوية انتي شكلك مرهقة اوي.

كاميليا بضحك : يلا .

صعدوا معا الي غرفتهم ولم ينتبهوا الي من كان يستمع الي حديثهم 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


امام المطعم الذي عملت به عشق وليلي.


كانت تقف ليلي بعد ان انهت ساعات عملها وهي تحاول ان تجد طريقة لتوصلها للمنزل حتي تستطيع الاطمئنان علي عشق التي لم تعرف عنها شئ منذ ان غادرت المطعم فجآة في الصباح .

ولكنها وجدت اكمل والد عشق يترجل من سيارة اجري ويقترب منها بسرعة جعلت الرعب يكسوا ملامحها .

ليلي : انت ايه اللي جابك هنا وعرفت المكان ده ازاي .

اكمل بعصبية : عشق فين ردي .

ليلي بخوف : معرفش والله ....مشيت الصبح ومعرفش عنها حاجة.

اكمل : ايه راحت تشوفلها واحد تمشي معاه هي كمان .

ليلي بغضب : انت بتقول ايه اخرس عشق لا يمكن تعمل كدة .

اكمل : يعني مش هتقولي هي فين .

ليلي : قولتلك معرفش وسيبني بقي علشان عاوزة امشي.حاولت ليلي تفاديه ولكنه اطبق علي ذراعها بسرعة : خدي هنا تمشي فين ..مش هتتحركي من هنا يا حلوة الا اما تقولي لي مكانها والاااااا...ظل ينظر لها اكمل بتفحص وشهوة: انتي عارفة يا قمر انا عاوز ايه .

ليلي برعب : لو مسيبتنيش والله هصوت والم عليك الناس... انت عرفت مكاني منين بس سيبني. 

اكمل بسخرية : طب ما توريني جمال صوتك يا عسل كدة.

رأت ليلي علي يخرج من المطعم ويتجه الي سيارته فدفعت اكمل بكل قوتها وركضت بسرعة تجاه علي .

كان علي يكاد يستقل سيارته ولكنه وجد ليلي تركض تجاهوا ويوجد شخص يلحق بها فأغلق باب سيارته واتجه الي ليلي .

ليلي بخوف : مستر علي ارجوك مشيني من هنا الراجل ده عاوز يخطفني.

علي : طيب اهدي متخافيش ..مين ده يعرفك ؟؟

ليلي: جارنا .

فتح لها علي باب سيارته وجعلها تدخل .

واقترب من اكمل. ولكن اكمل عندما وجد علي يقترب منه بهيأته وطول قامته وجسده الرياضي ..ابتعد سريعا واستقل سيارة الاجرة التي كانت تنتظره .ولم يلحق به علي ..فذهب الي سيارته .واستقلها : متخافيش يا ليلي ده جبان.. هرب...تحبي اتصلك بوالدك .

ليلي بحزن : متوفي .

علي باسف : ربنا يرحمه ....طيب اخوكي .

ليلي وهي تنظر الي الارض : مش عندي حد غير ماما ومسافرة عند خالتو .

علي : طيب اهدي متزعليش ...تحبي اوديكي فين .

ليلي : حضرتك معاك رقم مالك بيه .

علي بتساؤل : ليه .

ليلي : هو اكيد وصل لعشق وهيوصلني بيها .

علي : مش متاكد بس هحاول اكلمه....حاول علي الاتصال بمالك ولكن وجد هاتفه مغلق ...مقفول يا ليلي.....بصي انا هوديكي فندق كويس تباتي فيه لغاية الصبح ونشوف وقتها هنعمل ايه.

ليلي : بسسس ااااا !!.

علي : مفيش بس انا مش هرجعك بيتك والبلطجي ده يتعرضلك هناك انتي بتقولي جاركوا متقلقيش يا ليلي...........

قام علي بتوصيل ليلي الي احدي الفنادق الشهيرة وحجز لها غرفة لمدة يومين وقام بدفع تكاليفها ثم غادر عندما اطمئن انها ذهبت الي غرفتها.


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في فيلا مالك.

كان كل من مالك ووالدته وعشق يجلسون معا بعد ان قص لهم مالك ما حدث في المكتب .وكانوا ينتظروا ليل وحياه بقلق حتي وجدوا ليل يدلف الي الڤيلا وهو يحمل حياه علي ذراعيه .

اسرع الجميع اليه بقلق .

عشق بقلق : هي مالها ايه اللي حصلها عملت فيها ايه .

عشق الكبيرة : مش وقتوا يا بنتي نتطمن عليها الاول دخلها يا ليل اوضتها دي.

دخل ليل الي الغرفة ووضع حياه برقة علي الفراش .

ليل : مالك هات اي بيرفيوم قوي .

ذهب مالك الي غرفته واحضر عطر قوي وعاد الي ليل وجد كل من والدته وعشق يجلسان بجوار حياه وليل يقف بجوارها من الجهة الاخري بقلق .

اعطي مالك العطر لليل الذي بدء يحاول افاقتها وهو يربت علي وجنتها برفق ..ظل هكذا لبضع دقائق حتي بدئت حياه الرجوع لوعيها فتنفسوا الصعداء.

عشق : الحمدلله .

عشق الكبيرة : انتي سمعاني يا حبيبتي .

فتحت حياه عيناها ببطئ وجدت ليل امامها وتذكرت ما فعله فشهقت بخفوت ووضعت يدها علي فمها. 

اقتربت منها عشق الكبيرة وضمتها الي حضنها وظلت تربت علي شعرها وظهرها بحنان لتهدأ.

مالك : ليل تعالي عاوزك .

خرج مالك وليل يتبعه بحزن.

مالك : انت عملت فيها ايه .

ليل : مالك مش وقته .

مالك بحدة : رد عليا عملت في البنت ايه مخليها بالحالة دي...اوعي تكون افتكرتها من الزبالة اللي تعرفهم وتكون.....قاطعه ليل بحدة وغيرة .

ليل : انت اتجننت لا طبعا حياه لا.

مالك : اومال عملت ايه انطق .

قص ليل ما حدث لمالك وبعدها محسيتش بنفسي غير وهي بتقع من طولها.

مالك...................................... 


#حياة_ليل_ماري_حليم 

الفصل السابع من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مالك بغضب : انت مجنون ايه اللي عملتوا ده....لم يتلقي مالك اي رد من ليل فقط كان ينظر له بجمود ظل مستمر للحظات حتي قطعه

مالك: انت لازم تفصل يا ليل بين حياه والبنات اللي عرفتهم .

ليل بحدة : تمام انا ماشي .

مالك: انت رايح فين ..استني ...ترك ليل الڤيلا واستقل سيارته وتوجه الي منزله وظل يشرب حتي غرق في ثبات عميق ...

مر شهر ولم تري حياه ليل منذ اخر مرة التقت به فهو كان يذهب الي الشركة ينهي عمله ثم يعود الي منزله ويظل يتناول المشروب حتي الصباح وحياه كانت تحاول ان لا تفكر به نهائي ولكن كانت تشتاق له كل يوم اكثر من اليوم الذي يسبقه ولكن كانت تحاول التحكم في مشاعرها وان تشغل نفسها في تصميم تصميمات جديدة و في خلال هذه الفترة القصيرة استطاعت ان تحقق نجاح كبير جعل الشركة تكاد ان تنافس اي شركة عالمية......مالك بصعوبة اقنع عشق بأن تترك المطعم وتعمل معه في الشركة وتكون سكرتيته الخاصة .حتي تظل معه اكبر وقت ممكن وخلال هذا الوقت حبهم وتعلقهم ببعض كان يتضاعف كل يوم اكثر من اليوم الذي سبقه وكذلك ليلي وعلي ففي الفترة الاخيرة بدء كل منهم التعرف اكثر علي الاخر وهذا جعلهم يشعروا ببعض مشاعر تجاههم ...عاصم كان يتواصل دائما مع اكمل ليعرف اي اخبار عن حياه وعشق ولكن اكمل لم يكن يصل الي اي شئ ..محمد جمع كل المعلومات عن حياه وعشق واخبر كاميليا بها وما زاد غضبها وحقدها اكثر هو علمها ان حياه وعشق يعيشوا في منزل مالك مع والدته وهذا جعلها تفكر جيدا بالشئ الذي تريد فعله للتخلص من حياه وعشق لانها علمت ان من الصعب الايقاع بهم .


في شركة مالك .

كانت حياه تجلس في مكتبها تفكر في ليل الذي اوقعها في حبه ثم اختفي من حياتها ظلت تفكر كثيرا ثم اتخذت قرارها و..تركت مكتبها ثم اتجهت الي مكتب مالك .

عشق : مالك يا حياه.!؟

حياه : انا كويسة بس قوليلي هو مالك جوا !؟

عشق بغيرة : اه بس عندوا ميتينج انا كنت بجيب ملف من الحسابات جيت لاقيت في واحدة معاه جوا .

حياه بأبتسامة : اها وانتي طبعا غيرانة .

عشق : احم انا !! لا لا اغير ليه يعني ...بس هي بصراحة حلوة اوي اوي .

حياه بضحك : طب اهدي بس ..شوية وهتخرج .

عشق: هحاوول مع انوا صعب اصلك مشوفتيهاش عاملة ايه في نفسها.

ثم اكملت في داخلها. لما اشوف اخرة البنات الحلوين  دول يا استاذ مالك كل يوم واحدة داخلة وواحدة خارجة وكلهم احلي من بعض..لا وياربي اللي فارسني اني انا اللي بدخلهم بأيدي دي..


في مكتب مالك .

كانت شيري تجلس امام مالك وترتدي ملابس تكشف اكثر مما تخفي وتتحدث معه بأنوثة ورقة مصطنعة فهي تحاول ان تفعل كل ما في وسعها لتجعله يتزوج بهاا وتسيطر علي قلبه وعقله لتأخذ كل ما يمتلك ولكن ما لم تكن تعرفه ان قلبه وعقله اصبحوا بالفعل ملك لغيرها.

مالك بعملية : يعني افهم من كلام حضرتك يا انسة شيري انك عاوزة تشاركيني.

ابتسمت شيري بمكر: بالظبط كدة...ثم وقفت واتجهت الي مقعد مالك واقتربت منه ثم انحنت تجاهوا بأثارة حتي اصبح وجهها امام وجهوا واردفت بهمس:وانا متأكدة انك عمرك ما هتكسفني وترفض طلبي مش كدة...ثم رفعت يدها وحاولت لمس وجنته بأثارة.

مالك بثبات وثقة فهو فهم خطتها ولكن هي لا تعلم ان كلما تحاول فعله لأثارته لم يؤثر به ابدا..ابعد يدها عنه قبل ان تلمسه ووقف وابتعد عنها:  بررة

شيري بصدمة: اييه..انت بتقول ايه.

مالك وهو ينظر الي عيناها بثبات: بقولك اطلعي برة مكتبي... طلبك مرفوض.

شيري بحقد وغضب: انت عارف ايه تمن اللي انت بتقوله ده.

مالك: معنديش وقت اضيعوا اكتر من كدة مع واحدة جاية تعرض نفسها علشان فلوس.

اخذت شيري حقيبتها وخرجت من المكتب وهي تكاد تنفجر من غضبها... فتحت باب المكتب بغضب وخرجت مسرعة فأصطدمت بشدة بحياه.

مما جعلها تصرخ بها في غضب:  اااه انتي غبي...لم تستطع اكمال جملتها عندما رأت حياه:  هو انتي. 

حياه بتساؤل وهي تدلك رأسها اثر ما حدث:  انا بردوا ولا انتي اللي خارجة زي القطر مش شايفة قدامك. 

عشق:  حياه اهدي.. 

حياه: مش شايفة يا عشق بتقول ايه وهي اللي غلطانة.

نظرت شيري لعشق ثم ابتسمت بشر:  انتي بقي عشق. 

عشق:  حضرتك تعرفيني؟! 

خرج مالك من مكتبه بعد ان استمع لصوت حياه وشيري ووجد شيري تقترب من عشق وتمسك ذراعها بعنف وتهمس لها بغل وبغضب:  خدي بالك من نفسك يا حلوة.. لانك قريب اوي هتدفعي تمن اللي اختك عملتوا غالي اوي. 

مالك بغضب:  شيرررري. 

تركت شيري ذراع عشق ثم نظرت الي حياه بحقد وخرجت من الشركة. 

جلست عشق بصدمة وقلق مما استمعته ثم نظرت الي حياه بتساؤل:  انتي تعرفيها؟! 

حياه:  لا معرفهاش اول مرة اشوفها.. اقتربت حياه من عشق وامسكت بيدها وجدتها كالثلج:  مالك يا عشق هي قالتلك ايه وايديكي مالها متلجة كدة ليه.

نظرت عشق الي مالك تستمد منه القوة وفهم هو نظرتها سريعا وتأكد ان ما قالته لها شيري هو ما جعلها تنتفض هكذا من قلقها..اقترب منها قليلا. ثم جلس امامها علي ركبته وامسك بيدها: مالك يا عشق هي قالتلك ايه متخافيش.قوليلي.

اردفت عشق بخوف : مش عارفة ليه قالتلي كدة وليه عاوزة تأذيني بتقول تمن اللي حياه عملتوا وحياه مش عارفاها اصلا.

مالك بتعجب: طيب اهدي متخافيش محدش هيأذيكي طول ما انا جمبك محدش يقدر...تعالوا يلا هوصلكم البيت.

عشق بقلق: وهتسيبنا وترجع هنا؟!.

ابتسم مالك بهدوء من تعلقها بوجوده معها: هفضل معاكي...يلا يا حياه.

ذهبوا معا الي الڤيلا وظلت عشق تختبئ في حضن والدة مالك حتي هدأت ونست تماما ما حدث..ولكن حياه كانت تقف بمفردها في الخارج غارقة في افكارها وفي هذه المتطفلة التي ازعجت شقيقتها واكمل وما سوف يفعله وعاصم وهدوءه المرعب هذا واهمهم وهو اكثر شخص كان يشغل عقلها وقلبها هو ليل كانت تفكر به وبشخصيته التي لم تراها من قبل فكيف لرجل ان يسرق قلبها في يومان ويهرب به وكأنه يحاول ان يثبت لها انها اصبحت ملكه مهما ابتعد وغاب فهو يمتلك قلبها وعقلها ولن تستطيع التوقف عن التفكير به ..كانت تلعن قلبها الخائن الذي يريده بعد ان تركها كان عقلها يعارضها دائما علي

تفكيرها به ولكن كان دائما قلبها هو من يربح علي غير عادتها فهي كانت متأكدة انه سوف يعود مجددا ويظل معها الي الابد......


لم تكن تنتبه للشخص الذي استطاع ان يدخل الي الڤيلا ويتابعها وعندما وجدها تقف بمفردها اخرج هاتفه وطلب احدي الارقام وانتظر ان يفتح الاتصال واردف ب: اعتبري كل اللي طلبتيه اتنفذ يا هانم ومش بس كدة الصبح هتباركي بنفسك للعروسة لانها بصراحة طلعت تستاهل مني الهدية دي فوق اللي اتفقنا عليه..سلام....اغلق الهاتف واقترب بخفة وهدوء من حياه ثم اخرج حقنة مخدرة وقام بحقنها بها بسرعة فسقطت فاقدة وعيها..حملها بسرعة وخرج من الڤيلا ووضع حياه في سيارته وانطلق سريعا بها.....


في مكان اخر كان ليل يجلس ويشرب كثيرا ..اتت اليه شيري ووضعت يدها علي كتفه وجلست امامه وهي ترتدي فستان قصير جدا ليبرز مفاتنها. 

ليل بنفاذ صبر:  شيري!!  انتي ايه اللي جابك هنا. 

شيري بدلع:  وحشتني وجيت علشانك. 

ليل بعدم اهتمام:  طيب  . 

شيري  : ينفع اللي مالك عملوا ده.

ليل: مالك!! ليه عمل ايه.

شيري: بهدلني وطردني.. مع اني روحت علشان اعرض عليه اني اشاركوا في شركة الازياء وعرضت عليه مبلغ كبير جدا وهو رفض وطردني مش بس كدة ده جرحني اوي يا ليل.

ليل :  عادي..طب ما ده المتوقع....وبعدين انتي بتقوليلي ليه.

شيري وهي تقترب منه بأثارة: كدة بقي انا بشتكيلك تقوم تقولي عادي لا انا كدة هزعل منك..وبعدين انت شكلك مش رايق تعالي نروح بيتك وهروقك خااالص..

ابعدها ليل عنه ثم التقط هاتفه الذي كان يرن كثيرا.

ليل: الو..ايه يا مالك.

مالك بغضب: انا بكلمك بقالي ساعة انت فين.

ليل: في النايت..ليه حصل حاجة.

مالك بغضب: حياه اتخطفت.

وقف ليل بصدمة واخذ مفاتيح سيارته ثم خرج بسرعة وستقل سيارت وهو يردف بعصبية: انت بتقول ايه..اتخطفت ازاي هو انا سايبها في الشارع...انت فين.

مالك بغضب: في الڤيلا.

ليل: طيب اقفل انا جاي.

اغلق ليل الهاتف والقلق يتآكله من شدة خوفه عليها فهو يعلم انه يحبها وبشدة وكان دائما يستغل اي فرصة لرؤيتها والاطمئنان عليها دون ان تنتبه فهو لا يريد ان يقترب منها ويجعلها تتعلق به اكثر حتي لا يؤذيها في غضبه ولكن هو لم يكن يعلم انها بالفعل وقعت اسيرة لقلبه..وهو اصبح يحبها لدرجة انه يخشي عليها من نفسه وغضبه.....وصل الي منزل مالك في خلال دقائق دلف اليه وجد كل من مالك ووالدته وعشق يجلسوا سويا ويفحصوا كاميرات المراقبة.

ليل بلهفة : ايه اللي حصل حياه فين.

مالك: كنا جوا وهي كانت واقفة في الجنينة واما خرجت ملاقيتهاش وقلبنا عليها الڤيلا ملهاش اثر واما راجعت كاميرات المراقبة لاقيت ده...اعطي مالك الجهاز لليل ورأي ما حدث وكيف اختطف حياه.

ليل بغضب وغيرة : ومين الي هيعمل كدة...اكمل؟!!

عشق ببكاء: لا مش هو..انا عارفة مين.

اقترب ليل من عشق بسرعة: قولي يا عشق مين.. مين اللي عاوز يأذي حياه.

نظرت عشق لمالك ثم اردفت: اللي كانت في المكتب الصبح.

مالك وليل معا: شيرري!!!؟

ليل: وشيري هتعمل كدة ليه.

عشق: علشان هي هددتني الصبح وقالتلي........

مالك: ايوة بس ده معناه انها عاوزة تأذيكي انتي..

ليل بغضب : انا مش هقعد افكر هنا وانا مش عارف الكلب اللي خطفها ده بيعمل فيها ايه دلوقتي.

والدة مالك: احنا لازم نبلغ البوليس.

عشق بقلق: لا لا ممكن يأذوها او ممكن البوليس ميلحقش يعمل حاجة......عاصم. 

نظر لها مالك بتساؤل:عاصم مين. 

عشق بتركيز :عاصم صاحب الشركة اللي حياه كانت بتشتغل فيها هو في الاول كان عاوزني انا اللي اشتغل هناك لكن حياه رفضت لانها خافت عليا منوا وخصوصا انه كان طالب ان انا اللي اشتغل عندوا.

ليل : قصدك انه ممكن يكون خطفها علشان يضغط عليكي وتتفذي اللي هو عاوزوا. 

عشق : اه ممكن. 

وقف مالك بغضب : نعم الكلام ده مش هيحصل هو اتهبل ولا ايه. 

والدة مالك : انتوا لازم تهدوا علشان تعرفوا تفكروا صح العصببة والغضب ده مش هيوصلكوا لحاجة واللي خطفها اكيد عاوزكوا تبقوا كدة علشان متعرفوش توصلوا لحاجة.. 

مالك : هو فين تليفون حياه. 

عشق :جوا.. ليه؟ 

ليل : هاتيه يا عشق ممكن يوصلنا لأي حاجة. 

عشق : هدخل اجيبوا حالا....... 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في مكان ما.. فتحت حياه عيناها وجدت كل شئ حولها معتم ولا يوجد بالمكان سوي نور بسيط وكان حولها اصوات كثير مختلفة لم تستطع تمييز اي صوت منهم.. وجدت يدها مربطة جيدا وايضا فمها.. ظلت تنظر حولها وتتفحص المكان جيدا لتجد اي طريقة تحرر بها يدها ولكن كان المكان هو عبارة عن فوضي كل شئ محطم ومبعثر وقديم وكان يوجد حولها علي الارض زجاج محطم.. اقتربت من قطعت زجاج حادة لتأخذها وتقطع بها رباط يدها ولكن وجدت شخص طويل وضخم.. ملامحه قاسية ومخيفة. ظل يقترب منها ببطئ حتي اصبح لا يفصله عنها سوي خطوة واحدة وضع يده علي وجهها ورفع خصلاتها وهو يتنفس عطرها بأستمتاع ثم اطبق علي فكيها بقوة حتي كاد ان يسحقهم من قوته واردف بصوت مرعب وقاسي : عارفة لو فكرتي بس مجرد تفكير انك تهربي من هنا هيكون التمن ايه. 

نظرت له حياه برعب فأردف هو وهو يضحك بشر : هسيبك تتخيلي انتي بس خليكي عارفة انوا هيبقي ابشع حاجة شوفتيها في حياتك. 

دفعها بقوة جعلتها تصتطدم بالحائط ثم خرج من الغرفة التي توجد بها. 

.... :انت هتعمل ايه في البت دي. 

....... : هعمل اللي انا عاوزوا بمزاجي ووقت ما احب انا خلاص خدت تمن اللي اتطلب مني واني اخطفها.. الباقي بقي علي هوايا انا واعملوا وقت ما يجيلي مزاج. 

.... :بس البت شكلها نضيف وزي القمر مين اللي عاوز يأذيها كدة. وليه اصلا؟ 

... : ميخصنيش بقي بس هي واحدة من الكبار اوي.. اما ليه بقي فمش عارف بس يلا مش مهم اهي جات في مصلحتي انا. 

....بضحك : طب وانا ايه مش هتشوفني معاك ولا ناوي تاكل لوحدك. 

... : عيب عليك ده انت حبيبي بس اخلص انا الاول واسيبهالك تشبع بيها. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل مالك 

ترك ليل هاتف حياه بعد ان فحصه جيدا ولكن لم يجد عليه اي شئ يفيدهم. 

عشق : ايه ملاقيتش حاجة بردوا. 

ليل بقلق : مفيش اي حاجة غريبة او مكالمات او حتي رسايل. انا هتجنن. 

مالك : ما اكيد في حل احنا مش هنفضل متكتفين كدة. 

رن هاتف ليل برقم مجهول  

ليل : الو. مين؟. 

.... : الو حضرتك ليل صح. 

ليل : ايوا انا ليل انتي مين. 

.... بهمس : انا عارفة مين اللي خطف حياه وحضرتك لازم تلحقها علشان اللي عرفتوا انهم هيبهدلوها خالص. 

ليل بغضب وعصبية: هما مين دول اتكلمي بسرعة فين حياه. 

... بهمس : هما خدوها في بيت قديم في......... 

ليل : هما مين دول اتكلمي بسرعة وانتي مين. 

لم يتلقي ليل اجابة بل استمع لصراخ قوي ثم انقطع الاتصال. 

مالك : مين يا ليل. 

ليل : هقولك في الطريق لازم نلحق حياة بسرعة. 

عشق : انا هاجي معاكوا. 

مالك : لا هتفضلي هنا مع ماما. يلا. ذهب مالك وليل بسرعة واستقلوا سيارة ليل ثم انطلق الي مكان حياة بأقصي سرعة. ولكن عندما استطاع الوصول اليها وجد. المنزل يحترق بأكمله والنيران تملئ كل جزئ به.

وقف ليل ومالك بصدمة امام المنزل ولكن لم يستطع ليل الوقوف اكثر دلف الي المنزل بسرعة وجنون وهو يبحث عن حياه في كل مكان ويتفادي النيران بصعوبة حتي استمع الي صراخ يأتي من غرفة مغلقة.. اتجه اليها سريعا ضرب الباب بقدمه ودلف بسرعة ولكنه وجد ما كان يخشي منه...................... 

#حياة_ليل_ماري_حليم 

الفصل الثامن من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


دلف ليل الي المنزل بسرعة وجنون وهو يبحث عن حياه في كل مكان ويتفادي النيران بصعوبة حتي استمع الي صراخ يأتي من غرفة مغلقة.. اتجه اليها سريعا ضرب الباب بقدمه ودلف بسرعة.. 

وجد حياه بالداخل والنيران تحيطها من كل جانب 

ليل:حيااه.

حياه برعب: ليل الحقني.

ليل: متخافيش اهدي...اقترب ليل منها بسرعة ولم يكن يشعر بتلك النيران التي تحرق ذراعه،هو لم يكن يري اي شئ في هذه اللحظة سوي هذه الفتاة المجنونة التي غيرت حياته منذ ان رآها...كانت حياه قد بدأت تغيب عن وعيها من شدة خوفها والدخان الذي ملئ رئتيها ولكن حملها ليل بسرعة بين ذراعيه وهو ينظر لوجهها الشاحب بقلق جعله يخرج من هذا المنزل في اسرع وقت... كان يقف في الخارج ينتظر صديق دربه بقلق حتي وجد ليل يخرج من المنزل بسرعة ويحمل حياه بين ذراعيه..اقترب منهم مالك بقلق ولهفة: انتو كويسين.

ليل: اه بس لازم ننقل حياه علي المستشفي بسرعة...استقلوا سيارة مالك بسرعة وظل ليل يخبئ حياه بداخل حضنه بقلق فهو كان يريد انا يطمئن قلبه انها اصبحت معه مرة اخري ولن يسمح لأي شئ ان يفرقهم.

حياه بصوت ضعيف: ليل.

ليل بقلق: متتكلميش هنروح المستشفي وهتبقي كويسة انا مش هسمحلك تسيبيني انا مقدرش اعيش من غيرك يا حياه.

حياه بابتسامة واهنة: بس انا..لازم ااقولك حاجة مهمة.

ليل: متقوليش اي حاجة دلوقتي عشان خاطري..حياه انا بحبك.

ابتسمت حياه بوهن ثم غابت عن وعيها...مما جعل القلق يتملك من قلب ليل ولكن ما انقذه قليلا هو وصولهم الي المستشفي..حمل ليل حياه بسرعة ودلف الي المستشفي فأسرعوا الاطباء اليهم واخذوا حياه من ليل ولكن عندما حاولت احدي الطبيبات ان تري جرح ليل والحروق التي بيده رفض تمام وظل ينتظر امام غرفتها..حتي مالك لم يستطع اقناعه بأي طريقة...


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في ڤيلا محمد الحسيني


وقفت كاميليا بسعادة بعد ان استمعت لما قاله من تحدثه عبر الهاتف: يعني اتأكدت انها ماتت. 

...: طبعا يا هانم ده انا سايبها في البيت والنار بتاكل فيه زمانها بقت كوم تراب.. المهم بقي متنسينيش في الحلاوة علي روح المرحومة. 

كاميليا بضحك: بس كدة.. وازيد من اللي اتفقنا عليه كمان بعد اللي عملتوا ده.. المهم اللي اتفقنا عليه. 

...:  عيب يا هانم انا لا شوفتك ولا اعرفك. 

كاميليا:  كدة انت تعجبني.. اغلقت كاميليا الهاتف وهي تشعر بالانتصار.. محممممد يا محممد. 

خرج محمد من غرفة مكتبه واتجه اليها في تساؤل:  مالك يا كاميليا في ايه. 

كاميليا:  خلاص يا محمد خلصنا منها. 

محمد بصدمة:  هي مين دي. 

كاميليا:  البت الشحاتة اللي كانت عاوزة تلف علي ليل وتتجوزه. 

محمد:  قصدك حياه.!؟ 

كاميليا بضحكة شريرة:  حياه ايه بقي خلاص الله يرحمها. 

محمد بزهول:  انتي عملتي ايه. 

كاميليا:  مفيش انا بس اجرت واحد يخطفها وكنت هخليه يعمل فيها اللي هو عاوزو.. بس هي بقي اللي حظها كان ضدها وحد عرف وبلغ ليل ومالك.. فخليتوا يسيبها في البيت اللي علي الصحراوي ويولع في البيت وهي فيه قبل ما ليل ومالك يلاقوها وزمانها دلوقتي بتتحاسب. 

محمد بغضب:  كاميليا انتي اكيد اتجننتي هي وصلت للقتل انتي كدة هتودينا كلنا في داهية. 

كاميليا بحزم:  في ايه يا محمد انت هتزعقلي ولا ايه  انا كاميليا عارف مين كاميليا ولا نسيت يا محمد.. كاميليا اللي ممكن تعمل اي حاجة في الدنيا علشان تحافظ علي ثروتها وعلي ابنها. 

محمد بسخرية:  ابنك اللي رمتيه ومسالتيش فيه غير لما اشتغل ووقف علي رجلوا وبقي معاه فلوس... بلاش نضحك علي بعض.. انا ماشي. 

كاميليا بغضب:  محمد انت ازاي تكلمني كدة. 

خرج محمد من الفيلا وهو يشعر بالاختناق من تصرفات كاميليا التي اصبحت لا تطاق ولكن اتت امامه صورة زوجته الاولي عشق ظل يتذكر رقتها وحنانها وانوثتها ورقيها وهدؤها وكيف كانت تحبه وتحترمه.. كانت هذه المرة الاولي التي يندم بها علي زواجه من كاميليا التي استطاعت السيطرة على عقله بأموالها وذكائها وجمالها ورقتها المزيفين فهو اكتشف انها كانت تدعي اشياء كثيرة فقط لتوقع به في شباكها.. ظل يلعن نفسوا كثيرا علي غباؤه الذي جعله يكتب كل ثورته بأسمها وهذا ما جعلها الان تتحكم به وهو لا يستطيع فعل شئ....


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في احدي المقاهي الشعبية كان اكمل يجلس مع احدي اصدقاؤه يلعبوا سويا لعبة الطاولة.

اكمل بضحك: كدة تخسر يا حلو ايدك علي الفلوس.

كرم: دي سابع مرة تكسب.

اكمل: ايدك يابا علي الفلوس وبعد كدة متبقاش تلعب تاني علشان متعيطش في الاخر ههههه.

كرم: طب ايه رأيك انت مش مروح انهاردة الا اما اكسبك خد بس هنلعب تاني.

اكمل وهو يأخذ النقود من كرم: لاا كدة جبرت انهاردة وبعدين انا مبلعبش مع عيال يا خفيف ههههها.

وقف كرم في عصبية وهو يدفع الكرسي الذي كان يجلس عليه: ماشي يا اكمل هنشوف مين فينا العيل.

اكمل: يلا في داهية.

خرج كرم من المقهي ووجد اكمل سيارة فخمة تقف امام المقهي ويترجل منها عاصم فرقض اكمل تجاهوا في تهليل: يا اهلا بالباشا وانا اقول الحارة نورت كدة ليه.

عاصم في تكبر: من غير رغي كتير انا عاوز حياه.

اكمل: ما انت عارف يا باشا انا معرفلهاش طريق من يوم اللي حصل.

اخرج عاصم ورقة من جيبه واعطاها لاكمل: هي دلوقتي في المستشفي اللي في العنوان ده. 

اخذ عاصم الورقة بسرعة: مسافة السكة واكون هناك يا باشا واجيبهالك من شعرها بس متنسانيش بقي. 

عاصم:  لو عرفت تجيبها فعلا هتاخد اللي انت عاوزوا...استقل عاصم سيارته وانطلق بها.. اسرع اكمل الي الطريق الرئيسي واستقل احدي سيارات الاجرة وذهب الي المستشفي.... 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في احدي الكافيهات

كانت تجلس شيري تنتظر عاصم  حتي اتي اليها.

عاصم: اتأخرت عليك يا جميل.

شيري: يعني مش اوي المهم كنت عاوزني في ايه.

عاصم عندي ليكي اخبار جديدة عن حبيبتك.

شيري بتعجب: حبيبتي مين.

عاصم بهدوء: حياه.

شيري بعصبية: مالها زفته.

عاصم: انا وصلي اخبار ان كاميليا هانم والدة ليل بعتت ناس خطفتها وكمان كانوا هيقتلوها سابوها في بيت قديم علي الطريق وولعوا فيه.

قاطعته شيري بفرحة: وماتت!

عاصم بضحك: لحسن حظي لا لسة مماتتش.

شيري: ازاي مش بتقول ولعوا فيها.

عاصم بسخرية: بس الفارس الهمام ليل بيه وصل في الوقت المناسب وانقذها وهما حاليا في المستشفي.

شيري:طب وانت عرفت المعلومات دي كلها منين.

عاصم: اصل انا اعرف واحدة من اللي بيشتغلوا في بيت كاميليا وموصيها تجيبلي اخبارهم كلها غير اني باعت واحد يراقب مالك.

شيري: دا انت طلعت مش سهل بقي.

عاصم: تلميذك يا قمر.

شيري: انا مش عاوزة البت دي تخرج من المستشفي علي رجلها يا عاصم.

عاصم بقلق: انتي عاوزة تقتليها.

شيري:اه..ايه مالك خوفت ولا ايه.

عاصم: انتي عارفة اني مبخافش بس هو انتي مش ناوية تقوليلي انت بتكرهيها ليه كدة لدرجة انك عاوزة تقتليها.

شيري بشرود: انا عمري ما هنسي اللي حصلي بسببها...المهم دلوقتي هتخلصني منها ولا اشوف غيرك.

صمت عاصم قليلا في حيرة.

شيري: ايه سكت ليه موافق ولا لا؟!

عاصم: موافق مع اني مستخسرها في الموت بصراحة.اصلها زي القمر 

شيري بحقد: الفلوس احلي يا عاصم ولا ايه.

عاصم: عندك حق....تحبي ننفذ امتي.؟!

شيري: ميطلعش عليها صبح.

عاصم: بس ده هيكلفك كتير...

شيري:مش مهم.شوف حد ينفذ واللي عاوزوا اديهولوا.

عاصم: اعتبريه حصل..هقوم انا بقي علشان اسمعك خبرها قريب...ذهب عاصم وترك شيري غارقة في ذكرياتها....


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل ليلي الجديد التي قامت بتأجيره من اول راتب لها منذ فترة قصيرة لقربه من المطعم الذي تعمل به..كانت تجلس في فراشها وتتصفح احد مواقع التواصل الاجتماعي ولكن قاطعها رنين هاتفها برقم عشق مما جعل القلق يتسلل الي قلبها لان الوقت كان قد تجاوز الحادية عشر مسائا.اجابت ليلي بقلق: الو.

عشق بدموع: ليلي ازيك.

ليلي بقلق من صوت عشق: حبيبتي مالك بتعيطي ليه.

عشق: حياه اتخطفت يا ليلي.

ليلي بصدمة: حياه!! ازاي ايه اللي حصل يا عشق.

قصت لها عشق ما حد وكيف اختفت حياه من الفيلا وتسجيلات كاميرات المراقبة والشخص المجهول الذي قام بتخديرها ثم خطفها والفتاة التي هاتفت ليل ثم خرج بسرعة ومعه مالك ليبحثوا عنها.

ليلي بحزن: يا حبيبتي يا حياه هي بيحصلها ليه كدة دي ما صدقت خلصت من قرف اكمل انا جايالك يا عشق انتي في الفيلا؟!

عشق بدموع: اه انا هنا مع ماما عشق.

ليلي: ماشي يا روحي انا مسافة السكة واكون قدامك وانشاء الله حياه هترجعلنا بخير.

عشق:يارب يا ليلي يارب.

اغلقت ليلي الخط وقامت بتبديل ملابسها بسرعة ثم هاتفت علي وقصت له ما حدث فأخبرها انه سوف يأتي اليها وينقلها الي عشق ويبحث معهم عن حياه.وبالفعل كان في خلال دقائق ينتظرها في سيارته امام منزلها وتوجهوا سويا الي فيلا مالك الحسيني وبعد وصولهم بعدة دقائق قام مالك بمهاتفة عشق واخبرها انهم وجدوا حياه وانهم الان في مستشفي***** فأتجهوا جميعا اليهم.


في المستشفي 


وصل اكمل الي المستشفي وسأل علي حياه فأخبروه انها في العناية فصعد اليها وجد ليل ومالك ينتظروها في قلق.

كان ليل يقف امام الغرفة يناجي ربه بأن ينقذ حياه التي جعلت قلبه ينبض من جديد..حياه التي انارت ظلمة الماضي التي كانت تملئ ايامه.. حياته التي تأكد انه لم يستطيع العيش بدونها ولو لعدة دقائق.. فتح ليل عيناه ولكنه وجد اخر شخص كان يتمني رؤيته في هذا الوقت رأي اكمل يتجه اليهم فذهب ليل اليه. 

ليل بصرامة: انت ايه اللي جابك هنا. 

اكمل: جاي اخد حياه اللي انت خطفتها من بيت ابوها. 

ليل بعصبية ونبرة جعلت اكمل يتملكه الرعب : تاخد مين الكلام ده علي جثتي حياه مش هتروح معاك في حتة انت تنسي اصلا  حاجة اسمها حياه.

اكمل وهو يحاول اخفاء رعبه من ليل: وليه الحمقة دي عليها هي.بسطتك ولا ايه..طب علي العموم طلاما عجبتك اتجوزها بدل ما تقضيها معاها كدة من غير حاجة مش دي الاصول بردوا.

لم يستطع ليل تمالك اعصابه اكثر فهجم علي اكمل ولكمه بعنف جعل اكمل يسقط وفمه ينزف ولكن مالك وقف امامه يمنعوا من ان يتهور اكثر.

ليل بغضب: انت تخرس خالص متجيبش سيرتها علي لسانك ال*** ده حياه دي اشرف بنت في الدنيا واقسم بربي لو شوفتك ولا جيبت سيرتها تاني ولا حتي فكرت فيها لاكون جايب رقبتك..انا مش هسمحلك تأذيها تاني ولو بحرف.

مالك: ليل اهدي احنا في مستشفي.

وقف اكمل بغضب وكاد ان يتحدث ولكن وجد عشق وليلي وعلي وعشق الكبيرة يأتوا بسرعة من خلف ليل ومالك فذهب بسرعة نحو عشق التي تملكها الرعب من رؤيته وكادت ان تصرخ خوفا عندما اطبق علي يدها: تماااام كدة حلو اوي خد انت حياه خليهالك وانا هاخد عشق.مش هبقي مستفادتش من الاتنين.

نظرت له عشق بالم وقهر نظرت له نظرة كانت تحمل الكثير والكثير فلو كانت النظرات تقتل فكان اكمل الان مجرد جثة هامدة كانت تعاتبه بنظراتها له كانت تريد ان تسأله كيف لك ان تفعل هذا هل انت ابي فعلا انت لا تستحق هذا كيف تفعل بنا هذا وتعاملنا كالجواري التي تريد ان تبيعهم لتحصل علي النقود ولا تبالي بنا هل انت حقا اب هل انت حقا من يجب انا يحتويني انا وشقيقتي وتكون لنا امان وسند هل انت حقا ابي الذي من المفترض ان تغرقني في حنانك وحبك ولكن انت من تجرحنا وبشدة يا ابي انت من تقتلني كل يوم قهرا انت من جعلتني اشعر باني يتيمة وانت ما زلت علي قيد الحياه لماذا تفعل كل هذا بنا يا ابي...كانت عشق تريد ان تبوح بكل ما في قلبها من الم واسآله لأكمل ولكن رعبها منه منعها فظلت صامتة.

ترك مالك ليل واتجه الي عشق وامسك بيدها وجعلها تقف خلفه كان لها في هذه اللحظة كطوق نجاه انقذها من غرقها في الامها فتشبثت به جيدا واختبأت خلفه.

مالك بحدة: تاخد مين انت هتطلع برة دلوقتي حالا وتنسي خالص ان ليك بنات ولو علي الفلوس بكرة هيوصلك شيك بأتنين مليون جنيه مهر حياه  من ليل وعشق مني نظرت له عشق بذهول فأردف مالك بتأكيد:  ايوة يا عشق انا بحبك وعاوز اكمل حياتي معاكي عاوز اتجوزك. 

اكمل:  اذا كان كدة ماشي بس الفلوس لو مجاتش  انا مش هسكت..نظر له ليل نظرة جعلته يترك المستشفي في خلال لحظات.ولكنه وجد عاصم يهاتفه: الو يا باشا...انا معرفتش اجيبهم.

عاصم: طيب خلاص روح انت..اغلق عاصم الخط وقام بمهاتفة شيري: الو..كلوا تمام لاقيت اللي هيخلصلنا الموضوع وهو دلوقتي راحلها المستشفي وهتسمعي خبرها قريب.

شيري:تمام اوي..هستني تليفونك.


في المستشفي كان الجميع ينتظروا خروج حياه بعد ان قص لهم مالك ما حدث وبعد عدة دقائق خرج لهم اخيرا الطبيب فاسرع ليل اليه.

ليل بلهفة: حياه..حياه عاملة ايه طمني عليها.

الطبيب: الحمدلله هي كويسة دلوقتي بس رئتها كان فيها كمية دخان كبيرة من الحريق وده الي سببلها اختناق وخلاها تفقد الوعي بس الحمدلله دلوقتي بعد ما خرجناه نفسها انتظم والحروق كلها بسيطة وعالجناها..وهننقلها دلوقتي اوضتها.

هدأ الجميع وشكروا ربهم علي انقاذه لحياه ثم توجهوا الي غرفتها ليطمئنوا عليها.

ولكن اخبرهم الطبيب انها سوف تستعيد وعيها في الصباح وطلب منهم ان يظل شخص واحد فقط معها ويغادر الباقي وبعد عناء طويل بين ليل وعشق وليلي وعشق الكبيرة وافقوا علي ان ليل هو من يظل معها ويأتوا لها في الصباح..غادر الجميع وجلس ليل بجوار حياه وظل ينظر لها بعشق ويمسك بيدها: حياتي فوقي عشان خاطري ولو دقيقتين بس عيونك وحشتني..هموت واتطمن عليكي واسمع صوتك...قبل ليل يدها برقة وظل يتحدث اليها.

في غرفة اخري في المستشفي نجد شخص مجهول يتحدث مع احدي الممرضات: عرفتي هتعملي ايه.

الممرضة: ايوة بس انت مين والحقنة اللي هحطهالها في الكانولا دي حقنة ايه والاهم بقي ايه المقابل.

المجهول: لا فتحي مخك يا قمر شوية واللي انتي عاوزاه هتاخديه كل اللي مطلوب منك انك هتريحيها الحقنة دي هتخليها تسافر بلا عودة.خدي يا قمر.

الممرضة بذهول بعد ان رأت المحلول الذي سوف تحقن حياه به : يالهوي ده من اخطر انواع السموم انت ازاي جبتوا وازاي انا هعمل كدة دي معاها واحد جوا.

المجهول بضحك: لا ده مش شغلي انا بقي انتي عليكي تحقنيها بيه وبعدين البسي الماسك ده هيغطي نص وشك وادخلي وخرجيه برة  كأنك هتديها العلاج وبعد ما تخلصي هتاخدي فلوسك وتمشي من المستشفي ومحدش هيعرف هيبان ان نبضها وقف لوحدوا متخافيش...انجزي ولا اشوف غيرك.

الممرضة: لا غيري مين انا موافقة بس هاخد مليون جنيه ااه ده قتل يا اخويا مش هزار.

المجهول: ماشي انجزي يلا.

ذهبت الممرضة الي غرفة حياه واخرج المجهول هاتفه وبعث رسالة لعاصم يخبره ان كل شئ علي ما يرام.ثم غادر المستشفي بسرعة.

في غرفة حياة دخلت الممرضة وهي تخبئ زجاجة المحلول في ملابسها: احم مممكن حضرتك تخرج ععلشان لازم اديها الدوا بتاعها.

ليل بعدم ارتياح للممرضة من نظرها المتشتت وكلامها غير المتزن:  بس الدكتور مقالش انها هتاخد علاج دلوقتي. 

الممرضة بقلق وتلجلج :  لللا ما هو بعتني دلوقتي ولازم تاخد حقنة مممسكن علشان الحروق ممتتعبهاش. 

ليل بقلق: طيب خدي بالك منها واول ما تخلصي قوليلي انا هستناكي قدام الاوضة.

الممرضة: تمام.

خرج ليل ولكنه لم يعلم سبب هذه النغزة التي في قلبه هو لم يرتاح ابدا لتلك الممرضة لا يعرف السبب فهو الان كل ما يعرفه انه قلق للغاية علي حياته.

في الغرفة اخرجت الممرضة زجاجة المحلول وبدئت في سحب المحلول عبر الحقنة واقتربت من يد حياه لتضع المحلول في الكانولا ولكن ظلت يدها ترتعش وقلبها يخفق بشدة وقطرات العرق اصبحت تغطي وجهها فأبتعدت عن حياه واخذت نفس ثم قررت ان تحقن المادة السامة في المحاليل فرفعت يدها الي المحاليل وبدأت في حقن المادة السامة في المحاليل ثم خرجت بسرعة من الغرفة ولكن....................


#حياة_ليل‌_ماري_حليم


الفصل التاسع من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨ 


بدأت في حقن المادة السامة في المحاليل ثم خرجت مسرعة من الغرفة ولكنها لم تنتبه من شدة توترها انها قد تركت زجاجة محلول المادة السامة بجوار يد حياه..رأي ليل الممرضة تخرج بسرعة وهذا جعل قلقه يتضاعف فدخل بسرعة الي حياه ووجد تلك الزجاجة الصغيرة بجوار يدها فأخذها وقرأ ما كان مكتوب عليها مما جعل قلبه كاد ان يتوقف من صدمته وخوفه ولكنه ما افاقه من صدمته صوت جهاز القلب الذي بدأ يعلن ان النبض يقل امسك ليل يد حياه برعب وسحب منها ابرة الكانولا بسرعة واستدعي الطبيب من زر التنبيه الذي كان بجوار الفراش..ظل ليل يهز في حياه وهو يحدثها برعب: حياه لا لا فوقي افتحي عيونك..متستسلميش يا حياه انتي قوية متسيبنيش. لا يارب لا متاخودهاش مني ارجوك يارب...اتي الطبيب بسرعة ومعه الممرضات وقص ليل عليه ما حدث واعطاه زجاجة المحلول الي وجدها فصعق الطبيب في قلق ودهشة وفحص حياه بسرعة واخذ عينة من دمها وطلب من الممرضة ان ترسلها لطبيب التحاليل ليفحصها في اسرع وقت ليتأكد اذا كانت المادة السامة قد دخلت الي دمها ام لا...وبالفعل بعد دقائق مرت كأنها سنوات بالنسبة لليل اتي اليهم نتيجة التحاليل وتأكدة الطبيب انها بخير ولم تدخل جسدها المادة السامة وان ضربات قلبها انخفضت بسبب انخفاض ضغط دمها.

اطمأن ليل قليلا وظل بجوار حياه ولم يتركها لدقيقة واحدة وقام بالاتصال بالشرطة وابلغهم ما حدث ووعندما تفقدوا كاميرات المراقبة تأكدوا من كلامه واستطاعوا ايضا رؤية وجه الممرضة التي فعلت هذا وجمعوا بيانتها وبدأوا في البحث عنها..

واخيرا مرت هذه الليلة المؤلمة علي خير بها من نام في سعادة ومن نام في الم وقلق.


في الصباح عانقت شمس يوم جديد واعلنت عن بدايته بما يخبئه من فرح وسعادة وحقد والم.

فتحت حياه عيناها ببطئ وجدت ليل يقف مع الطبيب ويتحدثوا سويا 

ليل: هي هتفوق امتي يا دكتور.

الطبيب: متقلقش شوية وهتفوق.

ليل: انا عاوز اخدها من هنا.

الطبيب: تمام هي حالتها مستقرة بس ليه.

ليل بقلق عاشق علي حبيبته: عاوزها تبقي قدامي دايما وابقي متطمن عليها انا هقعد معاها واعملها كل اللازم..المهم تبقي كويسة.

ابتسم الطبيب علي كم الحب والقلق الذي لاحظهم منذ امس من ليل لحياه ثم اردف: شكلك بتحبها اوي يا ليل بيه.

ابتسم ليل واردف بجرآة: انا بعشقها.

الطبيب: انشاء الله هتبقي بخير وهتقوم بالسلامة وكمان انا هكتبلها علي خروج علشان اول ما تفوق تقدر تاخدها وفي اي وقت تحتاجني انا تليفوني معاك وتحت امرك في اي وقت.

ليل:ميرسي يا دكتور تعبناك.

خرج الطبيب من الغرفة والتفت ليل الي حياه التي استمعت لكل كلمة قالها ولكن عندما خرج الطبيب اغمضت عيناها بسرعة حتي لا يعلم ليل انها كانت تسمعه.

جلس ليل بجوارها وامسك يدها بحنان وقبلها برقة..ظلت اهدابها ترفرف ببطئ ثم فتحت عيناها التي بلون العسل الصافي وابتسمت له برقة.. عندما رآها ليل  تفتح عيناها فرح بشدة.وقبل يدها بعشق.

ليل بسعادة: حياتي..اخيرا صحيتي.

حياة بابتسامة ساحرة: حياتك!

ليل وهو يقبل يدها مع كل كلمة: حياتي و روحي وقلبي ونفسي وكل حاجة ليا....انتي كويسة.؟!

اومأت له حياه بأبتسامة.

ليل: طيب تقدري تقومي معايا.؟!

حياه: اه بس هنروح فين.

ليل بأبتسامة: هنرجع لماما عشق كلهم هناك وقلقانين عليكي اوي.

حياه: طيب يلا انا اصلا مش بحب قاعدة المستشفي...حضن ماما احلي كتير.

امسك ليل بيدها برقة وساعدها علي النهوض: علي مهلك طيب..تحبي اناديلك الممرضة تساعدك تغيري هدومك.

حياه: لا لا انا تمام..دلفت حياه وقامت بتبديل ملابسها وبداخلها سعادة لا توصف جعلتها تنسي الامها وتساؤلتها لما حدث وكيف اتت الي هنا وما الذي جعل ليل قلق عليها لهذه الدرجة كل ما كانت تفكر به هو ما قاله ليل للطبيب وكم العشق واللهفة والسعادة التي رأتهم في عينيه لاول مرة عندما فتحت عيناها..خرجت حياه بعد ان بدلت ملابسها وجدت ليل يتحدث في الهاتف ولكن عندما رآها ابتسم لها بعشق واغلق الخط واقترب منها ليسندها.

حياه: انا كويسة...متقلقش.

دلف الطبيب الي الغرفة ودهش عندما رأي حياه تقف مع ليل بصحة جيدة وقامت بتبديل ملابس المستشفي: حمدالله علي سلامتك يا انسة حياه قلقتينا عليكي.

حياه : الله يسلمك. 

الطبيب: ينفع اللي عملتيه ده..الراجل كان هيتجنن من القلق عليكي.

ابتسمت حياه بخجل فقاطعهم ليل: يلا يا حياه علشان تروحي ترتاحي...سلام يا دكتور...اخذ ليل حياه وخرجوا من المستشفي وكان يمسك بيدها جيدا حتي خرجوا من المستشفي وفتح لها باب سيارته وساعدها علي استقلالها بحرص فهو كان يتعامل معها وكأنها قطعة نادرة من الماس يخشي ان يجرحها الهواء...وكان هذا يسعد حياه كثيرا ويجعلها غير مدركة هل هذا فعلا ليل الذي عشقته هل هذا فعلا من تركني كل هذا الوقت وحيدة ولم يهاتفني ولو لمرة واحدة.او يطمأن علي.

استقل سيارته وانطلق بها الي فيلا مالك.

كان ليل ينظر لها بعشق وكأنه يحاول ان يعوض تلك الغياب الذي طال بدونها ويطمئن قلبه انها اصبحت الان معه وبجواره وبخير..نعم يا حياتي فانا لن اسمح لأي شئ ان يمس بكي بسوء فلقد اصبحتي عالمي و حياتي حياة ليل.

كانت حياه تتابع اهتماه وقلقوا عليها وعشقه الذي ملئ عيناه فهي حتي الان لا تصدق ما يحدث ولكن ما ضاعف دهشتها هو توقف ليل في منتصف الطريق.

ليل: حياه انا عاوز اقولك حاجة مهمة ومش هنتحرك قبل ما اسمع ردك.

حياه بدهشة:طيب علي الاقل اركن علي جنب انت وقفت في نص الطريق وعطلت الشارع.

ليل بأصرار: مش مهم المهم تسمعيني..انا انا بعشقك يا حياه..انا مش هقولك بحبك لاني تخطيت المرحلة دي بكتير اوي انا بجد بعشقك ومقدرش اعيش من غيرك ثانية واحدة انا امبارح كنت بموت وانا شايفك في وسط النار وبعدها لما نقلتك المستشفي كنت مرعوب عليكي مرتاحتش الا لما فوقتي وشوفت عنيكي من تاني.

كانت حياه تسمعه بدهشة وسعادة ودموع مشاعر كثيرة اختلطت بداخلها في هذه اللحظة... اردفت له بدهشة وسط زهولها:  ليل انت كويس..انت بتكلمني انا ..انا حياه...انت فايق.

ليلي بابتسامة عاشقة: انا عمري ما كنت فايق غير دلوقتي سامحيني يا حياتي اني بعدت عنك..كنت غبي كنت فاكر اني كدة بحافظ عليكي وبحميكي مني بس اتأكدت اني مقدرش اعيش من غيرك يا قلبي.

حياه بسعادة: يارب تكون فهمت بس وبطلت غباء ومتسيبنيش تاني يا متخلف انت كنت بموت كل يوم وانت بعيد عني.

ضحك ليل بقوة ثم غمز لها بمشاكسة: بعد الشر عنك يا قلبي...ومش هحاسبك علي لسانك ده دلوقتي بس بعدين هحاسبك بطريقتي. فاكرة!

حياه بذهول: ايه ده انت مزعلتش...انت متأكد انك ليل ولا انت اتبدلت ولا ايه....ثم اردفت في خجل..وبعدين اصلا انت قليل الادب. 

ليل بضحك: ماشي يا حياتي وانا معترف انا متربتش اصلا... و متقلقيش انا ليل تحبي تشوفي البطاقة.

حياه: اومال متعصبتش يعني ولا زعقت ولا عينك بقت لونها اسود من الغضب.

امسك ليل بيدها وقبلها برقة: خلاص مفيش زعل تاني ولا عصبية طول ما انا معاكي..

حياه بعدم تصديق: لا لا انا شكلي بحلم ولا دي اثار بنج ولا انتوا عملتوا فيا ايه.

ليل: يا حياتي صدقي خلاص من انهاردة انسي ليل الغبي ده خالص اللي سابك ووجعك دلوقتي في ليل تاني عمروا ما هيبعد عنك لحظة...بس نفسي اسمع منك حاجة.

حياه بعدم فهم: حاجة ايه.

ليل بصدق وعيون عاشقة: بتحبيني يا حياه.

حياه: انا قولت غبي محدش صدقني للاسف اه بحبك يا مغلبني وبرغم انك اتخليت عني وبعدت عني وسبتني لوحدي معرفتش اكرهك يا ليل وكنت دايما علي بالي.

ليل بسعادة: انا بعشقك يا حياه ليل...حياه تتجوزيني

انتبهت حياه اخيرا الي انهم ما زالوا في منتصف الطريق والعديد من السيارات خلفهم لا يستطيعوا المرور فأردفت بضحك وهي تحاول الهروب من اجابته : طب اطلع بسرعة بدل ما الناس دي تيجي تقتلنا.

نظر ليل خلفه وتفاجئ من عدد السيارات واصوات الزحام وكأنه كان غارق في عيناها ولا يشعر بأحد سواها فقام بأدارة محرك سيارته  في غيظ من عدم اجابتها ثم انطلق سريعا وسط ضحكات حياه التي اثرته...


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل شيري كانت تجلس مع عاصم وهي تكاد تقتله من شدة غضبها 

شيري بعصبية: انت هتستهبل يا عاصم يعني ايه مماتتش.

عاصم: اعمل ايه البت الممرضة حطتلها السم في المحاليل بس لحقوها بسرعة وملحقش يدخل دمها.

شيري: ما انا اللي غلطانة اني معتمدة علي شوية عيال.

عاصم بغضب وحدة: شيرررري لمي لسانك بدل ما اقطعهولك.

شيري: بقولك ايه انا مش شايفة قدامي دلوقتي امشي علشان انا حاسة اني هروح دلوقتي اقتلها بأيدي واللي يحصل يحصل.

عاصم: ما انا كدة بقي لازم اعرف يا شيري ايه اللي مخليكي بتكرهيها كدة وجواكي كل الكره والغل ده.

شيري: هحكيلك يا عاصم...حياه دي هي السبب اني اخسر الانسان الوحيد اللي حبيتوا.

عاصم: ازاي..ومين ده اصلا.

شيري....................


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في فيلا مالك الحسيني كان يقف مالك يتحدث في هاتفه ولكن عندما رأي عشق تأتي اليه بهدؤها ورقتها التي عشقهم انهي مكالمته وظل ينظر اليها وهو يبتسم ابتسامته الساحرة...

عشق بابتسامة رقيقة : صباح الخير.

مالك بسعادة :صباح الورد.

عشق: احم هو احنا مش هنروح لحياه انا عاوزة اتطمن عليها.

مالك: لا هما زمانهم جايين في الطريق خلاص.

عشق بسعادة : بجد يعني هي كويسة.

نظر مالك الي عيناها وابتسامته الساحرة علي وجنته: اه متقلقيش.

عشق بخجل من نظرته التي جعلت وجنتيها يصبحوا كحبات الفراولة : طيب انا هدخل لماما عشق.

امسك مالك بيدها قبل ان تغادر مما جعل جسدها يرتعش من لمسته لها: عشق استني...انتي موافقة علي اللي قولتوا في المستشفي لأكمل.

عشق وهي تحاول ان تجد صوتها: احم هو ايه..

مالك بضحك: يعني انتي مش عارفة قصدي علي ايه.

عشق بتوتر وخجل: مش فاكرة.

مالك وهو يقترب منها حتي اصبح لا يفصلهما سوي خطوة واحدة..ظل ينظر في عيناها التي تسحره: موافقة تتجوزيني يا عشق.

عشق بارتباك من قربه لهذا الحد :ها!

مالك بابتسامة همس ببطئ : تتجوزيني يا عشق.

عشق: لا.

مالك: لا!

عشق: اه.

مالك بضحك: بجد.

عشق بارتباك وسعادة: لا..ااه..يوووه ما انت لغبطتني..مش عارفة اسال ماما عشق.

ضحك مالك بقوة علي برائة وخجل هذة الصغيرة التي عشقها: انا عاوز اسمعها من عشق الصغيرة.موافقة؟!

انكمشت ملامح عشق بغضب طفولي: بس متقولش صغيرة.

مالك: اقول اجمل بنت شفتها في حياتي ولا اقول اول واخر واحدة تملك قلبي.

عشق بدهشة: دي انا!

اومأ لها مالك بأيجاب:انتي يا عشق.

قاطعهم دخول حياة وليل اليهم..ركضت عشق الي حياه وعانقتها بقوة: حمدالله علي سلامتك وحشتيني اوي.

حياه بضحك وهي تضمها: انا لحقت..دا يوم واحد.

مالك: حمدالله علي سلامتك يا حياه.

حياه: الله يسلمك يا مالك .

ليل: انا عندي ليكوا خبر حلو.

مالك وهو ينظر الي عشق بابتسامة: وانا كمان.

ليل: حلو اوي بس انا اللي هبتدي..انا وحياه هتتجوز.

مالك: وانا هتجوز عشق.

نظرت الفتاتان لبعضهم بدهشة: ايه!!!لا.

ليل....................


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل العاشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


ليل: انا عندي ليكوا خبر حلو.

مالك وهو ينظر الي عشق بابتسامة: وانا كمان.

ليل: حلو اوي بس انا اللي هبتدي..انا وحياه هنتجوز.

مالك: وانا هتجوز عشق.

نظرت الفتاتان لبعضهم بدهشة:ايه !!لا.

ليل: هو ايه اللي لا؟!.

حياه بجدية مصطنعة: هو كدة بقي، لا وخلاص.

امسكت حياه بيد عشق ودلفوا سريعا الي غرفة والدة مالك..

نظر ليل بصدمة لمالك ثم ركضوا خلفهم.

ليل: خدي هنا هو ايه اللي لا مفيش الكلام ده.

حياه: لا في.

عشق: في اي يا ولاد بس صوتكوا عالي ليه.

كان مالك ينظر الي عشق بعتاب ثم خرج وتوجه الي غرفة مكتبه.

عشق: ممكن تقولولي مالكوا ومالك مالوا.

ليل بعصبية: اسأليهم...هما السبب.

اقترب ليل من حياة وهو ينظر الي عيناها ويهمس لها: انتي بتاعتي انا وبس..ومش هتكوني لحد غيري طول ما انا عايش وحتي بعد ما امو..اوقفته حياه وهي تضع يدها علي شفاه حتي لا يكمل.

عشق: احم احم روح انت يا ليل دلوقتي.

ليل وهو يبتعد عن حياه: تمام بس عقليهم علشان مرتكبش جناية هنا.

عشق بضحك: طيب روح انت بس شوف ماِلك.

خرج ليل من الغرفة وجلست عشق مع حياه وعشق الصغيرة: ها قولولي بقي عملتوا ايه.

عشق ببراءة: معملناش يا ماما احنا بس اتفاجئنا و هما اللي زعلوا.

حياه بضحك: بصي يا ماما انا هفهمك اللي حصل هما قالوا انهم هيتجوزونا وخدوا كدة قرار مع نفسهم قبل ما يسمعوا ردنا فبصراحة انا حبيت اضايق ليل شوية وقولت لا.

عشق: وانا قولت زيها من المفجآة.

ضحكت عشق كثيرا عليهم واردفت: طيب واخرتها هتعملوا فيهم ايه وبالذات انتي يا حياه هتجننيه اكتر ما هو مجنون.

حياه بضحك: لا متقلقيش انا مش هطول انا بس عاوزة اغلس عليه شوية.

عشق: بس انا مش هغلس انا هروح اشوف مالك و اصالحوا...خرجت عشق وذهبت الي مالك.

ابتسمت والدة مالك بحنان لكلام عشق وبرأتها.،نظرت الي حياه.

حياه: بصي يا ماما انتي اكتر واحدة شوفتي انا كانت حالتي ايه وهو بعيد عني وهو مهتمش ولا حتي كان يعرف عني حاجة.

اردفت والدة مالك: بس ليل مسابكيش يوم واحد يا حياه كان بيجي يتطمن عليكي كل يوم مني وكان بيفضل يراقبك من بعيد وطلب مني مقولكيش علشان تنسيه..ليل حبك لدرجة انوا كان بيخاف عليكي من نفسوا يا حبيبتي..ليل عصبي ومتهور وكمان هو حياتوا متلغبطة وفيها حاجات كتير غلط ده غير مشاكل كاميليا اللي مش بتخلص هو كان خايف عليكي من كل ده بس كان غلطان لا هو عرف ينساكي ولا انتي قدرتي تنسيه انتي بقيتي حياتوا يا حياه.

تجمعت الدموع في عيونها من افعاله التي كادت ان تجعلها تفقد عقلها...ما الذي تفعله هل حقا تحبني لدرجة ان تخشي عليا من نفسك اي حب هذا لقد كنت تراني اتألم لفراقك وانت تقف تراقبني في صمت... حياه.. حياه.. فاقت حياه من شرودها علي صوت عشق: سرحتي في اي يا بنتي. 

حياه: في ليل.. ها قصدي بصي انا لازم اعاقبوا وهتشوفي هعمل فيه ايه.. خرجت حياه بسرعة من غرفة عشق الكبيرة وهي تنادي ليل بصوت عالي: لييل.. ليييييل.. انت فين. 

اتي اليها ليل و وجهوا متجهم: في ايه بتزعقي ليه. وطي صوتك

عشق: مفيش يا حبيبي دي بس كانت بتدور عليك. 

حياه بعند: لا  فيه.

وضع ليل يده في جيب بنطاله وهو ينتظر ان تكمل قولها.ونظر الي عيناها كثيرا: فيه ايه...قولي.

حياه بتشتت: هااه ممفيش...ثم اردفت بعصبية ..وبص اصلا انا مش هتجوزك ماشي ،ولو اخر راجل في الدنيا بردوا مش هتجوزك انا مش عاوزة اتجوز خالص انت فاهم ومالكش دعوة بيا خالص.... ركضت بسرعة الي غرفتها بعد ان انهت كلامها .

ليل بضحك: شايفة يا امي انا عقبال ما اتجوزها هبقي اتجننت رسمي.

عشق بضحك: معلش يا حبيبي انت عارف هي بتحبك ازاي.

ليل: والله و انا بعشقها..بس انا عارف انها عنيدة..لكن خلاص عندها ده مش هيجيب معايا نتيجة.

خرجت حياه من غرفتها بعد ان استمعت لكلام ليل: بردوا مش هتجوز يا ليل..ثم دلفت مجددا وهي تخبئ ضحكاتها.

ليل بغضب: براحتك يا حياه انا ماشي.

عشق: استني بس يا حبيبي.

غمز ليل عشقك حتي تفهم انه يمزح واكمل بجدية وغضب مصطنع: استني ايه ما هي قالتها قدامك انها مش عاوزاني خلاص هي حرة خلي عندها ينفعها...انا ماشي ومش جاي تاني.

رأي ليل باب غرفة حياه يفتح فأختبئ بسرعة حتي تعتقد انه ذهب بالفعل.

خرجت حياه وهي تبحث بعيناها عنه ولكنها لم تراه فأردفت بحزن: هو مشي بجد؟؟..احسن هو حر انا اصلا مش بحبوا ..غبي ...بااارد وغلس ومبيحسش ...تجمعت الدموع في عيونها فاقتربت عشق منها وضمتها اليها: طيب بتعيطي ليه دلوقتي مش قولتي مش هتتجوزيه ومش بتحبيه.

حياه بدموع: عشان هو غبي بيصدقني ليه هو عارف اني بحبوا.

عشق بأبتسامة وهي تربط علي شعر حياه: يعني بتحبيه؟

حياه: اووووي.

عشق: مش هتسيبيه؟!

حياه: اه.

عشق: اكيد؟!

حياه: اه.

خرج ليل بهدوء واردف من خلفها: وهتتجوزيني؟

حياه وهي ما زالت في حضن عشق: اه...خرجت حياه من حضن عشق وهي تردف ب: انتي قولتي ايه!؟

عشق بضحك: لا مش انا اللي قولت ده حد تاني.

ليل: بس انا قولت وهقولها لتالت مرة.

تتجوزيني يا حياه..موافقة تكملي حياتك معايا وتشاركيني حياتي.

اقتربت منه حياه ثم لكمته بقوة في صدره: اه..موافقة يا قاسي القلب.

ضمها ليل الي حضنه بقوة وشوق: بحبك..والله بموت فيكي وعمري ما هسيبك.

حياه: وانا بحبك اوي يا ليل.

انسحبت عشق بهدوء وذهبت الي مالك وعشق الصغيرة 

في غرفة مكتب مالك كان يقف في شرود حتي وجد يد رقيقة تلمس يده ثم وقفت امامه عشقه واردفت  برقة: انت زعلان مني؟

مالك: لا

عشق: انا بس وقتها اتفاجئت.

مالك: ولا يهمك انتي قولي اللي في قلبك.

عشق بنفي: لا لا مش قصدي ده مش حقيقي.

مالك بتساؤل: وايه هو قصدك يا عشقي؟

عشق: انااا.اااا..اناااا!

مالك: قولي سامعك.

عشق بخجل جعل وجنتيها اصبحوا كحبات الفراولة: مموافقة..

اقترب مالك منها بهدوء ورفع رأسها اليه لتصبح عيناها في عينيه:بتحبيني!

اومات له عشق في خجل.

مالك: عاوز اسمعك.

عشق وهي تحاول جاهدة ان تجد صوتها من شدة توترها وخجلها فعيناه التي تشبه البحر الذي غرقت في عشقه جعلتها في عالم اخر..همست عشق ودقات قلبها تتسابق: بحبك يا مالك.

امسك مالك يدها وقبلها برقة: انا بحبك اوي يا عشقي.

كانت والدته تتابعهم من بعيد و هي سعيدة ان كل منهم وجد من تملك قلبه وتغير حياته وتملئها بالحب والسعادة..خرجت الي حديقة الفيلا وجدت ليل وحياه ومالك وعشق يأتون اليها وكل منهم يمسك بيد حبيبته.

مالك بأبتسامة: ماما..حياه. انا عاوز اتجوز عشق وهي طلبت مني اطلب ايديها منكم الاول...موافقين؟

ع


شق بسعادة: انا موافقة يا حبيبي انا واثقة انك هتحافظ عليها.

نظر مالك الي حياه بتساؤل فاردفت حياه: وانا كمان موافقة يا مالك وعارفة انك بتحبها وعمرك ما هتزعلها.

مالك وهو ينظر الي عشق: اوعدك عمري ما هأذيها او ازعلها انا ما صدقت لاقيتها.

ابتسمت عشق بخجل: وانا اوعدك اني مش هزعلك خالص ابدا.

والدة مالك وهي تنظر لليل وحياه  بتساؤل: وانتو عقلتوا ولا لسة.

نظر ليل لحياه بعشق: قولتي ايه يا مجنناني. 

حياه بابتسامة: موافقة بس علي شرط. 

عشق الكبيرة: ايه هو يا حبيبتي قولي. 

حياه بدموع وهي تنظر الي ليل :يوعدني قدامكوا انوا عمروا ما هيبعد عني لأي سبب مهما كان... ثم اكملت بترجي.. ليل انا مش هقدر اعيد الايام اللي فاتت دي تاني انا كنت بموت في كل لحظة بتعدي عليا صدقني مش هقدر اعيش ده تاني.. انا شوفت حاجات كتير اوي صعبة عدت عليا وفي كل مرة كنت بواجهها وابقي قدها.. بس فراقك كان بيقتلني صدقني انا موتي اهون عليا كتير عن بعدك عني  . 

لم يتحمل ليل كم الالم الذي ظهر في كلامها ودموعها ضمها اليه بقوة حتي كاد ان يخبأها بين ضلوعه:اوعدك عمري ما هسيبك تاني مهما حصل..انا اسف يا حياتي والله كنت خايف عليكي كنت فاكر اني بحميكي..صدقيني انا كمان كنت بموت وانا شايفك بتتعبي بسببي...بس خلاص مفيش وجع تاني انا هعيش علشانك انتي وبس علشان اسعدك واعوضك عن كل دقيقة اتوجعتي فيها في حياتك . 

حياه: انا مش عاوزة اي حاجة غير انك تبقي معايا مش عاوزة اي حاجة تانية. 

ليل وهو يقبل يدها برقة: انا معاكي ومش هسيبك طول ما انا عايش. 


🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼

في المطعم 

ذهب علي الي ليلي بعد ان انهت عملها واوشكت علي المغادرة 

علي :ليلي ..

ليلي : مستر علي !! نعم تحت امرك .

علي : بردوا مستر مش قولتلك مليون مرة علي وبس .

ليلي بإبتسامة :حاضر علي ..كنت عاوزني في حاجة .

علي : انا كنت بتطمن عليكي ..مرتاحة معانا هنا ..كلوا تمام .

ليلي : اه الحمدلله كلهم هنا كويسين. 

علي : والمرتب تمام .

ليلي : اه كلوا تمام .

علي : طيب لو احتاجتيني في اي وقت او اي حاجة كلميني .

ليلي : ميرسي جدا علي اهتمامك ..انا همشي بقي علشان الوقت اتأخر .

علي : طيب تحبي اوصلك .

ليلي : لا ميرسي انا طلبت اوبر وزمانوا برة دلوقتي  .. تصبح علي خير .

علي : وانتي بخير يا ليلي .

خرجت ليلي وتركته يسب نفسه .. انا مش عارف ايه الهبل بتاعي ده ما اتكلم علي طول واقولها لازم يعني اقعد ارغي في اي حاجة واهي في الاخر مشيت ومقولتلهاش ..غبي .

خرجت ليلي من المطعم وهي تبتسم علي طريقته فهي لاحظت منذ بضعة ايام انه يحاول ان يقول لها شئ ولا يستطيع فاردفت في نفسها ..يارب يا علي تطلع حاسس بيا فعلا وتكون انت كمان بتحبني ... ايه الهبل ده اكيد لا مش اللي في دماغي ده خالص هو هيحبني ازاي اصلا هو فين وانا فين اكيد كل ده وهم ... بس انا لازم اتأكد بدل الحيرة اللي انا فيها دي انا هتجنن كدة .... استقلت السيارة وانتلقت بها الي منزلها  .


🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼


في ڤيلا الحسيني


كانت تجلس كاميليا مع شيري 

كاميليا : عاصم قالي انك بتكرهي حياه .

شيري : مكنتش اعرف انك تعرفي عاصم وليكوا كلام مع بعض ..بس مش مهم ... وميهمنيش كمان هو قالك ايه انا عاوزة اعرف كلمتيني ليه واصريتي اننا نتقابل انهاردة .

كاميليا بضحك : بتفكريني بنفسي زمان وده عاجبني .. ثم انا اعرف ناس كتير اوي ويتمنوا يخدموني بس انا هريحك انا جبتك هنا علشان مصلحتنا واحدة .

شيري بتساؤل : وايه هي !؟

كاميليا : حياه ..نخلص منها .

شيري : وانتي عاوزة تخلصي منها ليه .

كاميليا : مش عاوزاها تتجوز ليل .

شيري : اممممم ليه بقي .

كاميليا : مش مهم .

شيري بضحك : طالاما جبتيني هنا وعاوزانا نتفق وتبقي مصلحتنا واحدة يبقي تجاوبي علي اسألتي زي ما هجاوبك علي اسألتك .

كاميليا بغرور : مش بقولك بتفكريني بنفسي ...هجاوبك ليل مينفعش يتجوز واحدة غير اللي انا اختارهالوا واحدة انا اللي احركها .

شيري : بس ليل محدش بيعرف يمشيه علي مزاجوا ليل ماشي من دماغوا وبس.

كاميليا : ليل ابني وانا عارفة انوا لما يحب بجد هيعمل اي حاجة علشان حبيبتوا .

شيري بسخرية : ما هو خلاص حب حياه .. زي كل اللي قبلوا .

كاميليا بتساؤل : قصدك ايه ؟ 

شيري : اصل انتي متعرفيش حياه مفيش راجل بيشوفها وميحبهاش ثم اكملت بسخرية كإنها بتسحرلهم .

كاميليا : اممممم شكلك تعرفيها من زمان...قوليلي صح انتي عاوزة تخلصي منها ليه .... طب انا علشان ابني انتي بقي عملتلك ايه!!

شيري : ده موضوع طويل بعدين اقولهولك ....المهم هنخلص منها ازاي .

كاميليا : ............


🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼


في ڤيلا مالك الحسيني 


عشق الكبيرة : يلا بقي يا حبايبي احنا لازم نرتب لكل حاجة من دلوقتي انا بناتي لازم يتعملهم احلي فرح في الدنيا ولا ايه يا مالك ولا ايه يا ليل .

مالك : متقلقيش يا ماما عشق هيتعملها فرح يليق بيها وبعدينةمفيش اميرة بيتعملها اي فرح وخلاص وعشق اميرتي.

عشق بسعادة غامرة : ربنا يسعدكم يا حبيبي .

حياه : بس انا مش عاوزة فرح .

ليل بتساؤل : ليه حبيبي .

حياه : معلش انا حابة كدة اكتر ...انت عاوز فرح؟! .

ليل : انا عاوز العالم كلوا يعرف انك بتاعتي .. عاوز اسعدك .

حياه : انت فرحي .... وجودك جنبي فرحي . صدقوني انا كدة هفرح اكتر انا مش بحب الدوشة ..انا عاوزة فرحي يبقي هنا في الڤيلا ونبقي احنا واصحابنا وبس .

عشق : بس يا حبيبتي ليه كدة .

حياه : صدقيني يا مامتي انا كدة هبقي اسعد انسانة في الدنيا وانتوا معايا .

عشق بيأس لانها تعرف ان حياه عنيدة ولن تغير رأيها : خلاص يا حبيبتي اللي يريحك احنا هنعملوا .

همست عشق الصغيرة لمالك : بحبك.

مالك بأبتسامةوعشق وهو يهمس لها : بعشقك .


🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼🌼

#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الحادي عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في قصر الحسيني 


شيري : طيب وتفتكري الموضوع ده هيدخل عليهم .

كاميليا : دي الحاجة الوحيدة اللي هتخلي ليل يكرها ويبعد عنها و وقتها نعمل فيها اللي احنا عاوزينوا لكن طول ما هي وسطهم مش هنعرف نعملها حاجة واديكي جربتي قبل كدة وانا كمان جربت .. الحل الوحيد اننا نبعدها عنهم علشان نقدر نعمل فيها اللي احنا عاوزينوا .

شيري : وازاي هنقنع ليل بكدة .

كاميليا : هو صعب ...بس مش مستحيل سيبيني افكر واكلمك .

شيري : ماشي بس التنفيذ يبقي في اسرع وقت انا مش هستني كتير ...تشااو .

كاميليا بضحك : شكلك بتحبيها اوي .. تشاو يا حلوة .

ذهبت شيري ودلف محمد بعصبية بعد ان استمع لحديثهم 

محمد : هو انتي خلاص بقيتي رئيسة عصابة مش تحمدي ربنا ان المرة اللي فاتت عدت ومحدش عرف ان انتي اللي وراها بدل ما كان زمانك دلوقتي مسجونة ما تسيبيه يعيش حياتوا زي ما هو عاوز هي البنت عملتلك ايه!! عاوزة تأذيها ليه!؟ 

كاميليا: ليل ابني وانا عارفة مصلحتوا، وقولتلك يا محمد مش هيتجوز غير اللي انا اختارهالوا مش اي واحدة وخلاص. 

محمد بسخرية: اللي انتي تختارهالوا ولا اللي انتي تبعتيهالوا تاخد فلوسوا علشان تبقي بتاعتك. 

كاميليا بعصبية: محمد.. انت ازاي تتكلم معايا كدة وايه اللي انت بتقولوا ده. 

محمد: بقول الحقيقة ولا انتي فاكرة اني مش عارف انتي اتجوزتيني ليه وسيبتي ابنك وهو لسة طفل لوحدوا ليه ..مش عشان الفلوس.

كاميليا بتوتر: ااا انت بتخرف بتقول ايه ااانت بتعايرني علشان حبيتك. 

محمد: احنا مش هنضحك علي بعض انتي عمرك ما حبتيني والدليل الورق اللي خلتيني امضيلك عليه من غير ما اعرف علشان وقت ما تزهقي تاخدي كل فلوسي... وانا كنت مغفل كل الوقت ده ومآمن ليكي. 

كاميليا بصدمة وتوتر : انت مين اللي قالك الكلام ده ده محصلش انا اتجوزتك علشان بحبك. 

اخرج محمد بعض الاوراق من ملف كان معه والقاها بوجه كاميليا بعصبية: ابقي شيلي اوراقك كويس بعد كدة يا كاميليا هانم انا لاقيتهم الصبح واقعين جنب الخزنة بتاعتك في الشركة.... انا بجد ندمان اني عرفتك. 

كاميليا بغرور : ايوة يا محمد اتجوزتك علشان فلوسك وكويس انك عرفت علشان نلعب علي المكشوف وكلوا يبقي واضح انت لو جبت سيرة بكلمة من اللي سمعتها دي قدام حد انا هنقل كل اللي تملكوا لأسمي انا.. شركتك، وفيلتك ،وحتي عربيتك... وابقي شوف بقي هتعمل ايه بعدها وانت مرمي في الشارع. 

محمد بإشمئزاز : اقولك ايه مش مستغرب من اللي بتقوليه اللي زيك ممكن تعمل اي حاجة علشان الفلوس.. مش هكون اغلي من ابنك. 

كاميليا بضحك: متصدقش نفسك اوي وتعيش في دور الملاك المظلوم انت كمان رميت ابنك والست اللي حبيتك واتخلت عن كل حاجة علشانك وجريت ورايا يعني مش انا لوحدي اللي وحشة احنا منفرقش عن بعض .... وزي ما قولتلك يا تبقي معايا يا تبقي في الشارع يا محمد بيه. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم✨


مر بضعة ايام ومحمد لم يعد لمنزله منذ اخر حديث بينه وبين كاميليا ....و كانت استعدادات زفاف مالك وعشق تسير علي ما يرام وبأبهي صورة وكان كل منهم في حالة غامرة من السعادة والعشق .

في الشركة 

كانت تجلس حياه في مكتبها تنهي بعض التصميمات الجديدة لها ولكن اوقفها صوت ليل الذي كان يصدح بعصبية من الخارج خرجت بسرعة من مكتبها وجدت ليل يمسك بتلابيب احدي الموظفين الذين يعملون بالشركة ويلكمه بشدة وعصبية 

ركضت بسرعة تجاه ليل وحاولت ابعاده بصعوبة 

حياه : ليل في ايه اهدي...سيبوا .

ليل بغضب : حياه ابعدي ..مالكيش دعوة .

حياه وهي تمسك بذراعه بقوة : اسمع كلامي بس وتعالي معايا علشان خاطري .

ترك ليل هذا الموظف الذي كاد ان يفقد وعيوا من اللكمات الذي تلقاها ودلف الي مكتب حياه .

حياه بامر للموظفين الذين كانوا يشاهدون ما يحدث في رعب : خدوه من هنا ولو محتاج مستشفي ودوه والباقي يكمل شغلوا يلا ....دلفت حياه الي مكتبها لتجد ليل يقف وعلامات الغضب تكسوه ...اقتربت منه وامسكت بيده برقة وجعلته يجلس علي الكرسي وجلست امامه وهي ما زالت تحتضن يده : ممكن تهدي وتحكيلي ايه اللي حصل خلاك تضربوا كدا .

ليل بعصبية : انتي في بينك وبينوا حاجة .

نظرت له حياه بصدمة :نعم !!! انت ايه اللي بتقولوا ده .... يعني ايه .ده مجرد موظف هنا في قسم التسويق.

ليل بغضب من كلماتوا الغبية : حياه انا مش قصدي بس البيه جاي يقولي ابعد عنك واني مستاهلكيش .... وانك تستاهلي حد ميسيبكيش ويحافظ عليكي.....عرف منين هو اني سيبتك قبل كدة ولا اللي بينا .

حياه : معرفش انا محكيتش لحد حاجة ولا كنت بتكلم في حاجة غير الشغل طول الفترة اللي انت كنت سايبني فيها .

ليل : اومال عرف منين وهو مالوا بيكي اصلا استاهلك ولا مستاهلكيش هو مالوا .

حياه : معرفش يا ليل انا حكيتلك اللي حصل انت مش عاوز تصدقني بقي براحتك .. انا ماشية ..اخذت حقيبتها وهاتفها من علي المكتب وكادت ان تخرج من مكتبها ولكن وجدته يمسك بيدها ويسحبها لتصبح بداخل حضنه ..ضمها الي حضنه بشدة حتي كاد ان يدخلها بين ضلوعه وهو يخبئ وجهوا في ثناية عنقها ويستنشق عطرها وعطر شعرها المنسدل بنعومة 

ليل : انا اسف ..متزعليش مني انا بس اتعصبت علشان حسيت انوا قريب منك او انك كنتي بتحكيلوا وانتي لوحدك .... انا بحبك ..بحبك ومش بستحمل فكرة ان حد يشاركني فيكي او ياخدك مني مش هقدر يا حياه انتي حياتي حياتي انا بس .

حياه بهمس وهي تربط علي ظهروا : انا عمري ما كنت ولا هكون لغيرك يا ليل لازم تعرف ده كويس .

ليل : اوعديني .

حياه : اوعدك اني هفضل طول حياتي بتاعتك انت وبس .

ليل : بحبك .

افاقت حياه من وضعهما هذا وضغطت علي قدمه بقوة فأبتعد عنها بتأوه : اااه في ايه .

حياه بحمحمة : ااااا اتلم انت ما صدقت عمال تحضن فيا انا لسة مبقيتش مراتك يا حلو اتفضل اتلم بقي وعلي مكتبك .

ليل بصدمة : لا حول ولا قوة الا بالله .. انتي يا بنتي عندك انفصام ايه اللي رجع جعفر ده تاني ما كنتي كويسة .

حياه وهي تكتم ضحكتها بصعوبة : انا جعفر .. تمام جعفر ده بقي هيفضل موجود لغاية فرحنا يا استاذ .

ليل بضحكة رجولية : هههههههه فكرتيني بأول يوم شوفتك فيه لما كنتي في المستشفي ونايمة كنتي زي الملاك اول ما فوقتي طلعتيلي وش جعفر ده واتحولتي كدة .

حياه وهي ما زالت تحاول ان تكون صارمة : طب اطلع بقي برة عندي شغل عاوزة اخلصوا يلا يا شبح .

ليل بصدمة : شبح هي وصلت لشبح .... طيب بزمتك ده كلام اشطر فاشون ديزاينر في الشرق الاوسط طيب ازاي فهميني .

حياه وهي تجلس علي مكتبها وتكمل تصميماتها : هو كدة بقي واذا كان عاجب .

ليل : عاجب طبعا يا باشا انا اقدر اتكلم .

حياه بضحك : ليه ما تتكلم .

ليل : لاا شكرا مش مستغني عن حياتي .

حياه : طب يلا روح شوف وراك ايه .

ليل : طيب ما تيجي اخرجك وانتي زي القمر كدة .

حياه بضحكة رقيقة : لا انا عندي شغل وانت كمان عندك شغل روح بقي شوف شغلك .. وسيبني اشوف شغلي.

ليل : امشي واسيبك ازاي بحلاوتك دي .. قومي يلا معايا .

حياه : يا ليل متهزرش بجد ورايا شغل كتير ولسة بصمم فستان عشق .. لازم اخلصوا انهاردة علشان يلحق يتنفذ .

ليل : خلاص كملي ..... هسيبك دلوقتي بس علشان خاطر عشق . لكن بعد كدة مفيش اعذار .

حياه : اتفقنا .

ليل : خلصي وكلميني انا في مكتبي .

حياه : حاضر .

خرج ليل من مكتب حياه وهو في طريقوا لمكتبوا  وجد الموظف الذي ضربوا يجلس مع زميلوا : طيب وانت عرفت منين انها بتحب ليل بيه وكمان انوا سابها هي قالتلك ؟!

**** بآلم: لا هي اصلا عمرها ما اتكلمت معايا في حاجة غير الشغل بس انا مرة كنت داخلها مكتبها و كان الباب مفتوح شوية وهي كانت فاتحة صورتوا علي تليفونها وبتعاتبوا  وكانت بتقول يعني يوم ما احب وقلبي يدق لراجل يبعد عني ويوجعني كدة.....ففهمت كل حاجة.

توجه ليل الي مكتبه وهو يقسم ان لا يتركها ابدا طول حياتوا


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مر اسبوع اخر كان ملئ بالترتيبات لزفاف عشق ومالك حتي اتي 

هذا اليوم الذي كانوا ينتظروه بشدة وهو يوم زفافهما كان الزفاف في اكبر واجمل فندق في مصر وكان كل شئ مرتب للزفاف علي اكمل وجه ...كانت القاعة مليئة بأهم رجال الأعمال في الوطن العربي والصحافة كان الجميع يريد ان يري من التي استطاعت ان تجعل مالك الحسيني يقع في حبها ويجعلها علي اسمه 

كان الجميع يجلس بأنتظار مالك وعشق حتي دلف مالك الذي كان كالأمير من شدة وسامته واناقته وكان يمسك بيد عشق برقة بالغة التي كانت هي ايضا تبدوا مثل اميرة ..كانت في غاية الجمال والرقة انبهر الجميع عندما رآوهم سويا فكان مالك كالفارس الذي خطف اميرته واتي بها ليخبر العالم بأكمله انها قد اصبحت ملكه هو فقط ..كان الفرح ملئ بأجواء الفرحة والرومانسية وكان كل شئ يسير علي ما يرام ...وكل من عشق الكبيرة وحياه وليل يقفوا معا وهم في غاية السعادة لمالك وعشق .....كانت ليلي مع عشق منذ الصباح ولم تتركها وكانت في غاية السعادة لعشق فهي بالنسبة لها ليست مجرد صديقة طفولة او جارة فهي اكثر من شقيقتها .... اقتربت حياه من عشق وليلي التي بدأت مداعبة حياه 

ليلي : ايه القمر ده بقي ...كنتي مخبية علينا حلاوتك دي يا ست حياه ولابسة علي طول وش جعفر .

حياه بضحك : بس يا بت بدل ما جعفر يطلع تاني .

عشق بضحك : لا ونبي يا ليلي ما صدقنا طلعت الانثي اللي جواها سيبيها كدة شوية .

ليلي بضحك : حاضر من عونيا علشان خاطرك انتي بس يا عروسة يا موزة انتي .

حياه : ماشي الايام جاية مش هتكلم دلوقتي بس علشان بريستيچكوا ميضيعش ...قوليلي يا ليلي ابو الهول لسة منطقش .

ليلي بيأس : هو انا هيموتني مشلولة غيروا لسة يا اختي منطقش مع ان عينوا فاضحاه بس اعمل فيه ايه هيموتني .

حياه بضحك : طيب اهدي وانا هخليهولك ينطق سيبي الموضوع عليا .

عشق ببرآة : ازاي هتخلوه ينطق ده تمثال انتوا اتجننتوا .

ليلي بضحك : لا الحقيني اختك هتموتني هي كمان تمثال ايه يا عشق هو احنا بنتكلم علي ابو الهول اللي في الجيزة احنا بنتكلم علي علّي .

عشق بضحك : اه سوري اتلغبطت .

حياه بضحك  : الله يكون في عونك يا مالك .

كان مالك يجلس بجوار عشق في مكانهم المخصص وانتبه علي ذكر اسموا : حياه بتقولي حاجة .

حياه وهي تكتم ضحكتها : لا بقولك الف مبروك .

مالك وهو يحتضن يد عشق وينظر الي عيناها بغرام : الله يبارك فيكي.

حياه بهمس لليلي: طب تعالي انتي معايا بقي نشوف موضوعك ونسيبهم هما في عالمهم ... هو مش علي جيه الفرح .

ليلي : اه شوفتوا استني كان لسة واقف هناك ...اهو .

حياه : طيب تعالي معايا .

ليلي بقلق : هتعملي ايه .

حياه : اسمعي كلامي بس يلاا .

اخذت حياه ليلي وذهبوا تجاه علي الذي كان يتابع ليلي منذ ان اتي ولم يستطع ان يبعد عينيه عنها فكانت ترتدي فستان من اللون النبيتي في غاية الجمال اظهر مفاتنها وانوثتها اكثر وكان اللون يلائم بشرتها كثيرا وابرز جمالها .

علي برسمية : الف مبروك يا انسة حياه .... عقبالك.

حياه بأبتسامة هادئة : ميرسي يا علي الله يبارك فيك .. عشق حكتلي عنك .. كل خير وكان لازم اتعرف عليك.

علي : ميرسي ده من زوق حضرتك انسة عشق في قمة الاخلاق والادب ولولا مالك بيه احنا مكناش قدرنا نستغني عن صوتها في المطعم .. ثم نظر الي ليلي بحب واكمل .. وكمان انسة ليلي من يوم ما جت وهي فرقت معايا جدا ...اااقصد في المطعم يعني بموهبتها وعزفها الرائع .

حياه بإبتسامة خبيثة : اكيد طبعا ليلي موهوبة جدا بس للأسف هي هتضطر تسافر  وتسيبنا كلنا....نظر كل من ليلي وعلي بصدمة لحياه ..فغمزت حياه ليلي دون ان ينتبه علي .

علي بصدمة : تسافر ! تسافر فين مينفعش ... وازاي مقولتيليش يا ليلي .

ليلي بتوتر :  ماااا ااااصل ااا.

حياه : اصلها لسة عارفة قريب خالتها سافرت الامارات واصرت ان ليلي ومامتها يروحولها يعيشوا معاها هناك .... مش كدة يا ليلي .

ليلي : ااه خالتوا اصرت .

علي بغضب : وانتي هتسافري فعلا وهتسيبي كل حاجة هنا .

حياه : انت عارف بقي يا علي ليلي لسة في حكم مامتها مينفعش تعترض ........ وجدت حياه ليل ينظر لها بغضب من بعيد فاردفت..طيب عن اذنكوا..

علي : اتفضلي .ذهبت حياه فأكمل علي بغضب ...ازاي متقوليش انك مسافرة يا ليلي .

ليلي : معلش انا عارفة اني كان لازم ابلغك علشان حتي تلحق تشوف حد مكاني علشان الشغل ميتعطلش بس مجاتش فرصة .

علي بعصبية : شغل ايه دلوقتي .. يتحرق الشغل .... ليلي متسافريش.

ليلي : ليه مسافرش يا علي .

علي : علشاني يا ليلي ... انا بحبك ومش هسمحلك تبعدي عني.

صمتت ليلي بصدمة وهي تكاد ان يغشي عليها مش شدة الفرحة 

علي بقلق : ليلي مالك .. انتي كويسة .

ليلي : مين ..اه ..لا .. فين .

علي بضحك : مالك يا بنتي.

ليلي وهي تتمالك اعصابها ومشاعرها : ااه هو انت قولت حاجة دلوقتي .

علي وهو ينظر الي عيناها بعمق: قولت بحبك يا ليلي ومقدرش اعيش من غيرك ..ومش هسمحلك تبعدي عني طول ما انا عايش .

ليلي بهمس : بحبك.

علي : قولتي ايه .

ليلي : عشق ... ااا انا لازم اروح اشوف عشق هي اكيد محتاجاني بااي .. ذهبت ليلي بسرعة من امامه وهي تكاد تلتلقط انفاسها وتنظم ضربات قلبها التي كانت تتسابق مش سعادتها .


في مكان اخر نجد ليل وحياه.

ليل بغيرة : ممكن تقوليلي بقي كنتي واقفة مع علي ليه .

حياه بضحك : كنت بوفق راسين في الحلال .

ليل بصدمة : نعم يا اختي يعني ايه .

حياه وهي تكاد تسقط من شدة الضحك علي شكل ليل وهو غاضب : هقولك ههههه هقولك ..اصل هو بيحب ليلي صاحبة عشق اختي بس مقالهاش لسة بس اصلا باين اوي في عينوا وهي كمان بتحبوا .. بس فانا روحت سلمت عليه عادي علشان اوصلوا في الكلام ان ليلي مسافرة علشان يتحرك وينطق وزمانوا قالها ومش بعيد يكون طلب ايديها كمان .

ليل بغيرة : اعمل فيكي ايه بس هتجننيني ... بصي انتي تفضلي جمبي متتحركيش ومتسلميش علي حد لا علي ولا ام علي ...تقعدي بفستانك ده.

حياه وهي تكتم ضحكها بصعوبة : حاضر مش هاكل ام علي تاني يووه قصدي مش هكلم حد تاني.

ليل بجدية : حياااه .

حياه بجدية : استني بس قولي مالوا فستاني بقي يا استاذ ليل هاه .

كاد ليل ان يرد ولكن قاطعهم اقتراب**** وهي تضم ليل وتقبله وسط زهول حياه  : مش معقوووول ليل اخيرا شوفتك وحشتني اوي .


❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الثاني عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


كاد ليل ان يرد ولكن قاطعهم اقتراب سيرين وهي تضم ليل وتقبله وسط زهول حياه : مش معقوووول ليل اخيرا شوفتك وحشتني اوي .

ابتعد ليل عن سيرين وهو يضم حياه اليه : هاي سيرين ازيك.

سيرين بدلع : انا زعلانة منك كدة مش تسأل عليا كل الفترة دي ... ثم كادت ان تضع اناملها علي وجنته ولكنه ابعد يدها بهدوء .

سيرين بحزن مصطنع : ايه يا ليل انت متغير ليه كدة .. ثم نظرت الي حياه التي كادت ان تقتلها من شدة غيرتها .. مين دي يا ليل .

نظرت له حياه وهي تنتظر اجابته فأردف وهو يضم حياه اليه اكتر : دي حياه خطيبتي وقريب اوي هتبقي مراتي .

سيرين وهي تنظر لحياه بحقد : مراتك !! مبروك يا حلوة بس خدي بالك علشان ليل معجبينوا كتير وهتتعبي معاهم اوي .

حياه بإبتسامة باردة تخفي خلفها نار غيرتها : مش مهم معجبينوا قد ايه المهم هو اختار مين .

ذهبت سيرين بغضب وتركتهم .

ابتعدت حياه عن ليل بغضب وهي تطبق يداها : زوقك كان وحش اوي علي فكرة .

ليل وهو يدير وجهها الغاضب اليه ويقبل رأسها : ما احنا لو كل واحدة كنت اعرفها قابلناها هتخلي حياتي تزعل كدة انا مستعد اقتلهم كلهم .

حياه : والله !

ليل : خلاص بقي متزعليش وحياة ليل عندك يارب يارب لو فضلتي زعلاني سيرين يجيلها تخلف عقلي .

حياه وهي تكتم ضحكتها وتلكمه بقوه في صدره : بارد .... وزعلان من فستاني وانت كنت مصاحب واحدة لابسة منغير هدوم خالص.

ليل بضحكة رجولية قوية : حلوة لابسة من غير هدوم دي ... بس اه طبعا ازعل وبعدين اوعي تحطي نفسك في جملة واحدة مع اي واحدة كنت اعرفها هما حاجة وانتي حاجة تانية خالص انتي تخصيني اخاف عليكي واغير عليكي واقتل اي حد يبصلك او يفكر حتي فيكي .

حياه بسعادة وهي تنظر الي عينيه : يعني عجبك فستاني .

ليل وهو ينظر لها بعشق وغيرة من اعين الجميع الذين كانوا يرمقوها كان يود ان يقتلع عين كل من نظر لها بأعجاب او شهوة فهي كان فستانها باللون الازرق الداكن الذي اعطي للفستان رونق خاص فخم وكان يناغم لون بشرتها البيضاء بل ابرزها اكثر ..كان فستانها طويل ولا يكشف اي جزئ من جسدها الا انه جعلها تبدوا في غاية الجمال والرقة والأنوثة كانت تأثر القلوب والعقول بجمالها ...زي القمر .

حياه بخجل : طيب وده يضايقك.

ليل : حياه انا مش متضايق انا خايف عليكي من عيون الناس دي كلها عاوز اخبيكي جوايا حاسس اني عاوز اشيل عين كل واحد بص عليكي علشان ميعرفش يشوف تاني طول حياته .... انتي ماستي الغالية اللي مش هسمح لأي حد انوا بس يخدشها .

حياه بعشق : بعشقك يا ليل..

ليل بعشق : طب ايه ...مش كنا اتجوزنا احنا كمان انهاردة .

حياه وهي تضحك بدلع : لا اتطمن علي عشق الاول....و اتلم شوية .

ليل : انا لو اتلميت اكتر من كدة قدام جمالك ودلعك وانوثتك دي تشكي فيا .

حياه بضحكة انثوية : طيب يلا نروح لماما عشق علشان احنا سايبينها لوحدها بقالنا فترة .

ذهبت حياه الي عشق وقبلتها من وجنتها ثم جلست بجوارها : وحشتيني يا مامتي .

عشق الكبيرة : كنتوا فين يا حبايبي بدور عليكوا شوفتوا مالك وعشق زي القمر ازاي ربنا يحميهم وعقبال ما افرح بيكوا انتوا كمان .

ليل بدعاء : يارب يا قمري ادعي اللي في بالي تحن .

عشق الكبيرة بضحك : هتحن متقلقش .

حياه وهي تغيظ ليل : اه صح يا ماما انا بفكر اأجل الفرح سنتين ولا حاجة .... تبقي زي فترة خطوبة يعني ايه رأيك يا ماما.

ليل بصدمة : ت أيه يا حلوة .... والله اقوم اكتب عليكي دلوقتي قدام الناس والصحافة دي كلها وما هيهمني حاجة انتي عارفاني .

عشق الكبيرة بضحك: مجنون ويعملها صدقيني.

حياه بضحك: لا علي ايه الطيب احسن .

ليل : ايوة كدة اتلمي واقعدي كدة وانتي زي القمر .

رن هاتف عشق الكبيرة برقم جعل القلق يسيطر علي ملامحها 

ليل بجدية : في ايه يا حبيبتي مالك مين اللي بيتصل .

عشق الكبيرة بقلق : ده رقم متسجل بأسم كاميليا .

ليل بغضب من مجرد ذكر اسمها : ردي عليها ومتخافيش احنا معاكي.

عشق الكبيرة: طيب تعالي معايا ارد عليها برة علشان صوت الاغاني ربنا يستر .

ليل : تعالي يا قمر .. حياه حبيبي خليكي هنا هجيلك علي طول .

حياه : ماشي حبيبي .

اخذ ليل عشق الكبيرة وخرجوا من القاعة ثم اجابت عشق علي كاميليا التي لم تتوقف عن الاتصال : الو .

كاميليا : اهلا بمامة العريس ... ايه مشغولة اوي كدة .

عشق بقلق : خير يا كاميليا ... اول مرة تكلميني.

كاميليا : مش لازم اباركلك ولا ايه .... وحبيت كمان اقولك حاجة مهمة ... خدي بالك من اللي بتحبيهم انتي عارفاني مقدرش اعدي مناسبة من غير ما ابعت هديتي ليكي.

عشق بقلق وخوف : كاميليا مالكيش دعوة بولادي انتي فاهمة ولادي لا يا كاميليا كفاية اللي عملتيه زمان.

كاميليا بضحكة شريرة : انا لسة هعمل يا عشق انا لغاية دلوقتي كنت بس بلعب لكن اللي جاي هيوريكي مين هي كاميليا هانم ... اغلقت كاميليا الاتصال وتركت عشق في رعب.

ليل بغضب وقلق علي عشق : فيه ايه قالتلك ايه اهدي .

عشق برعب : هتأذيكوا يا ليل عاوزة تأذيني في اللي بحبهم وانا ماليش غيركوا .. اوعدني يا ابني متسيبهاش تحرق قلبي علي حد فيكوا .

ليل وهو يضمها : متخافيش يا ماما اهدي احنا معاكي وهي مش هتقدر تعمل حاجة انا مأمن الفرح كويس اوي علشان كنت عارف انها ممكن تعمل حاجة محدش هيقدر يضيع فرحة مالك انهاردة ... تعالي ندخل ومش عاوزك تقلقي من حاجة .

دلفوا الي القاعة مجددا واستمر الزفاف وكل شئ علي ما يرام وكان مالك وعشق في غاية السعادة حتي انتهي الزفاف .وعاد الجميع الي المنزل.

وقفت عشق الكبيرة بقلق قبل ان يدلفوا الي الڤيلا وهي تهمس لليل : قولي يا حبيبي انت مآمن الفيلا كويس خايفة حد يعمل فيكوا حاجة ربنا سترها والفرح خلص علي خير لكن....

ليل : متقلقيش كلوا تمام يا قمر انتي .... صدقيني ممكن تكون كلمتك علشان بس تضايقك وتقلق فرحتك بمالك ..انا عارفها .

ضمت عشق ليل بحنان ام علي طفلها فهي تشعر بكل ما يعانيه من آلم بسبب كاميليا : ربنا يخليكوا ويحفظكوا يا حبيبي.

مالك وهو يمسك بيد عشق : مالكوا يا جماعة وقفتوا ليه ... انتي كويسة يا ماما.

عشق الكبيرة بحنان : اه يا حبيبي يلا خد عروستك واطلعوا اوضتكوا .

دلف الجميع الي الڤيلا ... حياه وهي تعانق عشق : مبروك يا قلبي انتي.. خد بالك منها يا مالك .

مالك بحنان : متقلقيش عليها في عينيا وقلبي .حمل مالك عشق برقة وصعد بها الي غرفتهم .

كانت حياه تنظر اليهم بحب حتي دخلوا غرفتهم فأقترب ليل منها وهو يهمس في اذنها : عقبالنا .

ابتسمت حياه بخجل وهي توليه ظهرها : تصبح علي خير ..تركته ودلفت الي غرفتها بسرعة وقلبها يخفق من الخجل .

ابتسم ليل ابتسامته الجذابة علي معشوقته ثم ذهب الي منزله 

في غرفة مالك وعشق 

كانت عشق تجلس في غرفة الملابس الملحقة بغرفتهم بعد ان قامت بأخذ شاور دافئ وارتدت فستان قصير رقيق وناعم ابرز جمالها وشعرها الطويل كان ينسدل علي ظهرها بنعومة .... كانت متوترة للغاية ووجنتيها اصبحوا كحبات الفراولة من شدة خجلها وتوترها ويداها كانت باردتين كالثلج ... طرق مالك الباب بقلق بعد ان مر ما يقارب ساعة علي دخول عشق : حبيبتي انتي كويسة .

عشق بتوتر : اايوة .. انا جاية .

خرجت عشق بخجل من الغرفة وجدت مالك ينتظرها وما ان رآها وهو غرق في عيونها وجمالها فهي كانت تشبه حوريات الجنة بشعرها الطويل الناعم وملامحها البريئة ووجنتيها الورديتين وشفاها التي كانت كحبات الكرز وجسدها الابيض الممشوق وخصوصا في هذا الفستان الذي ابرز مفاتنها ببراعة...افاق من شروده علي صوتها المرتجف : انت بتبصلي كدة ليه شكلي وحش!! 

مالك بصدمة وهو يقترب منها ويلمس يدها الناعمة برقة ويجلسها علي طرف الفراش : يا روحي انتي احلي من القمر انا بجد خايف احسد نفسي عليكي معقول انا ربنا بيحبني اوي كدة علشان يبعتلي احلي هدية في العالم كدة .

هدأت عشق قليل وابتسمت بخجل : مالك اناا بحبك اوي .. انت اول واخر راجل في حياتي .... اوعدني تفضل معايا ... انا مش عارفة من غيرك ممكن اعيش ازاي .

مالك وهي يقترب منها ببطئ حتي اختلطت انفاسهما : ااوعدك لأني انا كمان مقدرش ابعد عنك يا عشقي ...بحبك.

عشق بأنفاس متقطعة : ممم الك .

مالك بحنان: مالك يا روحي .

عشق بخجل : خايفة .

مالك وهو يحتضن وجهها بيديه : متخافيش حبيبي اهدي وتعالي في حضني .

ضمها اليه برقة وظل يربت علي شعرها وهو يتنفس عطرها الناعم المميز ثم حملها بين يديه ووضعها برقة علي الفراش وهو بجوارها وما زال يخبأها في حضنه ويقبلها برقة علي ثغرها ..و عنقها حتي تاهت في بحر عشقه ....


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مر شهر علي هذه الليلة وتمت خطبة ليلي لعلي ومالك وعشق امضوا هذا الشهر في تركيا وكان اجمل شهر يعيشوه في حياتهم مر عليهم وسط ضحكاتهم وتناغمهم وعشقهم الذي يتضاعف كل يوم اكثر واكثر ..كاميليا وشيري ما زالوا يخططوا لأبعاد حياه عن ليل وينتظرون اقرب فرصة لينفزوا خططهم ..محمد ما زال مختفي ولا احد يعلم اين هو حياه وليل يقضون اغلب وقتهم معا بين العمل او مع عشق الكبيرة.....الي ان اتي هذا اليوم


في شركة مالك وليل 


كانت تجلس حياه في مكتبها منهمكة في عملها بعد يوم طويل من العمل وكانت الساعة قاربت الحادية عشر وكل الموظفين قد ذهبوا وكادت هي ايضا ان تذهب ولكن قاطعها دخول عاصم المفاجئ .

حياه بتعجب : عاصم انت ايه اللي جابك وازاي تدخل كدة ... مفيش باب تخبط عليه .

جلس عاصم امامها وهو يضع قدما فوق الاخري: عاصم مبيستأذنش حد اللي بيعوزوا بيعملوا وبس ... وبعدين وحشتيني جيت اشوفك .

حياه بعصبية : انت هتستهبل اتكلم عدل .... ولا اقولك تتكلم ليه اصلا اطلع برة .... مفيش بينا كلام.

عاصم ببرود: كدة بردوا اهون عليكي تطرديني وبعدين هو علشان بقول الحقيقة ابقي وحش .

حياه بنفاذ صبر : عاوز ايه يا عاصم انا مش فايقة للهبل ده.

عاصم بتجاهل : حلو مكتبك اوي ..... مش سهلة انتي بردوا يا حياه قدرتي توقعي ليل في حبك وشوية شوية هتخليه يكتبلك كل حاجة بأسمك لا ومش بس كدة اختك توقع مالك علشان الشركة وكل حاجة تبقي بتاعتكوا انتوا الاتنين ... لا براڤو بجد هي دي دماغ البيزنيس ومان الشاطرة .

حياه بأستحقار : لا وانت الصادق دي دماغ الاو***** اللي زيك .... اطلع برة ومشوفش وشك تاني... برةةة.

عاصم بعصبية وهو ينقض عليها ويطبق علي ذراعيها بقوة : بقولك ايييه فوقي لنفسك يا بت ده انا عاصم عارفة مين عاصم يا روح امك .... انتي نسيتي نفسك ولا ايه يا بت ده انتي كنتي حتة موظفة عندي ولا ليكي لازمة .

حياه برعب من قربوا منها بهذه الطريقة : انت حيواان ابعد عنييي .

اقترب عاصم منها اكثر وهو يحاول ان يقبلها بعنف من رقبتها بين صراخها ومحاولتها في ابعادوا ولكن دون فائدة فهو كان يطبق علي يديها ويقيضها بقوة حتي هربت الدماء من عروقها وكان المكتب في الطابق الاخير فمن المستحيل ان يستمع الامن لصراخها واستنجادها بهم .........


ترك عاصم الشركة بسرعة دون ان يراه احد ثم اخرج هاتفه وطلب رقم شيري

عاصم بخبث : كلوا تمام.

شيري بفرحة : عملت اللي اتفقنا عليه !؟

عاصم بضحك : مش مهم عملت ايه انتي ليكي النتيجة ليل يسيبها عملت ايه بقي دي بتاعتي انا ..سلام يا حلوة.

ما ان اغلق عاصم مع شيري حتي هاتفت كاميليا بسرعة وما هي الا ثواني وتلقت الرد بلهفة 

كاميليا : هاه طمنيني بسرعة .

شيري بضحك : كلوا تمام عاصم لسة مكلمني وقالي اعتبري ليل سابها خلاص .

كاميليا بشر : انتي متأكدة من اللي اسموا عاصم ده ولا هيطلع بيلعب بينا .

شيري : لا متقلقيش عاصم ده انا اللي بحركوا ... المهم متنسيش اتفاقنا سلام .


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الثالث عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في ڤيلا مالك الحسيني كانت عشق الكبيرة تجلس والقلق يتآكلها فهذه اول مرة حياه تتأخر هكذا ولكن هذه النغزة التي في قلبها عليها تقلقها اكثر حاولت الأتصال بها كثيرا ولكن هاتفها مغلق وبعد محاولات كثيرة استطاعت ان تتواصل مع ليل الذي كان لا ينتبه لهاتفه .

عشق بلهفة  : ليل ايوة يا حبيبي انت فين .

ليل بقلق : انا كان عندي اجتماع برة الشركة ولسة مخلص حالا في ايه يا حبيبتي انتي كويسة .

عشق بقلق : هي حياه معاك يا ابني .

ليل بقلق : نعم .. لا مش معايا هي لسة مرجعتش البيت ..دي الساعة بقت ١٢ .

عشق : انا بكلمها من بدري تليفونها مقفول وقلبي مقبوض ومش مطمنة حاسة ان فيها حاجة دي اول مرة تعملها .

ليل والقلق والخوف قد تملكوه : لا لا حياه اكيد كويسة متقلقيش انا هروح اشوفها في الشركة .

عشق : طيب ونبي يا ليل بسرعة و......قاطعها رنين جرس الباب الذي لم يتوقف عن الرنين فركضت عشق تجاه الباب وهي ما زالت تمسك بهاتفها ولكن ما ان فتحت الباب حتي وجدت حياه تسقط علي الارض غارقة في دمائها مما جعل قلب عشق ينتفض وهي تصرخ برعب : حيااااه .

ركض ليل بسرعة وهو يكاد قلبوا ان يتوقف من شدة قلقوا والقصص الذي يصورها لها عقلوا التي ممكن ان تكون قد حدثت لحياته وكل قصة ابشع من التي تسبقها لا يعلم كيف وكم من الوقت او الدقائق استغرق ليصل اليها فهو طول الطريق لم يكن يري سواها حتي وصل الي الڤيلا بمعجزة الاهية وجد حياه ملقاه علي الارض ودمائها تغرقها وجهها وعنقها ويديها وملابسها وعشق تجلس لا حول لها تحاول افاقتها  بعد ان اتصلت بالإسعاف ولكن دون جدوي حمل ليل حياه برعب وتبعته عشق وما ان خرجوا من باب الڤيلا حتي وجدوا سيارة الإسعاف قد وصلت فنقلوها بسرعة الي المستشفي ودلفت الي حجرة العمليات.

كان ليل وعشق يقفون امام غرفة العمليات في رعب وليل حتي الان لم يتفوه بكلمة اقتربت منه عشق بقلق عليه هو ايضا : متخافش يا حبيبي انشاء الله هتبقي كويسة متخافش يا ليل.

لم يستطع ليل الوقوف اكثر فسقط علي الارض  فأمسكت به عشق وضمته لها بحنان فأطلق العنان لدموعه وخوفه علي حياه ظل يبكي في حضنها كالطفل الصغير ويتشبث بها برعب : حياه يا امي ..يارب احميهالي انا لو حصلها حاجة هموت اوعي تاخدها مني زي ما اخدت ابويا زمان ارجوك يارب انا مش هقدر اعيش من غيرها يارب اعمل فيا اللي انت عاوزوا بس احميهالي يارب ونبي .

عشق وهي قلبها يتمزق علي ابنائها وعلي هذه الحالة الذي وصلوا اليها ربتت علي كتفوا بحنان : متخافش يا حبيبي هتبقي كويسة صدقني ربنا كبير وانا ثقتي فيه مالهاش حدود هو مش هيحرق قلبنا عليها اهدي واستغفر ربك يا حبيبي وادعيلها .

مر حوالي ساعتين ولكنهم مروا كانهم عشرون عام علي عشق وليل وخرج الطبيب من غرفة العمليات ليجدهم يهرولوا اليه بقلق ليل : حياه كويسة صح .

الطبيب :الحمدلله هي اتعرضت لمحاولة اغتصاب وده باين من اثار الكدمات والجروح اللي علي رقبتها وايديها وكان عندها نزيف نتيجة لأنهيار عصبي وقدرنا نوقفوا وهي شوية وهتفوق لكن.

ليل  بترقب: لكن ايه .

الطبيب : حالتها النفسية اكيد هتبقي مش مبشرة ..ادعولها ولازم نعرف في اسرع وقت مين اللي حاول يعمل فيها كدة علشان ياخد جزائوا ...  عن اذنكوا. 

دلف كل من ليل وعشق الي الغرفة ودموعهم تتسابق في النزول من رؤية حياه هكذا اقترب ليل منها بهدوء وجلس بجوارها وهو يقبل يدها برقة ويخبآها داخل كّفيه:  انتي مش هتسيبيني يا حياه انا مش هعرف اكمل من غيرك قومي يا حبيبتي.. قومي واوعدك اني اخلي اللي عمل فيكي كدة يتمني الموت بس انتي قومي وقوليلي هو مين وانا اجيبهولك تحت رجلك. 

اقتربت منه عشق وربتت علي كتفه بحنان ودموعها تغطي وجنتيها :  انشاء الله هتبقي كويسة يا حبيبي اهدي انت بس و ادعيلها... انا مش عارفة بس مين اللي عمل فيها كدة حسبي الله ونعم الوكيل ده معندوش قلب. 

ليل بحزم: انا مش ههدي ولا هرتاح غير لما اعرف اللي حصل وارجع لحياه حقها. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


امام فيلا مالك الحسيني وقفت سيارة مالك وترجلت منها عشق وهي في غاية السعادة ثم تبعها مالك وامسك بيدها بحب

عشق بسعادة: انا مبسوطة اوي ماما وحياه وحشوني اوي انا متأكدة انهم هيفرحوا جدا اننا جينا.

مالك: علشان كدة اكدتي عليا مبلغش حد فيهم بمعاد رجوعنا.

عشق: ايوة نفاجئهم احلي.

مالك وهو يغمزها: طيب ومالك حبيبك مش هتفاجئيه.

عشق وهي تبتسم بخجل: انت مش بتزهق يا روحي ما انا بقالي شهر بفاجئ مالك حبيبي.

مالك:  حياتي انتي ميتشبعش منك ابدا ولا عمري هزهق طول ما انتي معايا.

دلفوا الي الڤيلا في سعادة  ولكن توقفوا بصدمة عندما وجدوا الدماء تغطي الارض امام باب الڤيلا. 

عشق برعب:  مالك ايه الدم ده. 

مالك بقلق:  مش عارف يا حبيبتي اهدي فتح مالك الباب ودلف بسرعة وهو يبحث عن والدته ولكن لم يجد احد 

عشق بقلق:  انا خايفة علي ماما وحياه اوي وحياه تليفونها مقفول انا مش فاهمة حاجة. 

مالك:  انا هكلم ماما ...... الو ايه يا حبيبتي انتي كويسه طمنيني عليكي. 

عشق الكبيرة بصوت ضعيف من دموعها:  حبيبي انا كويسة. 

مالك بقلق:  مال صوتك يا ماما انتي فين وفين حياة انا رجعت البيت ملاقيتش حد فيكوا وفي دم قدام باب الڤيلا انا مش فاهم حاجة. 

عشق الكبيرة بدموع:  انا كنت قاعدة مستنية حياه و .................... واحنا دلوقتي في مستشفي ****. 

مالك بصدمة:  انتي بتقولي ايه يا ماما... احنا جاين ليكوا حالاً. 

عشق:  في ايه يا مالك ايه اللي حصل. 

ضمها مالك بحنان:  حبيبتي احنا لازم نروحلهم المستشفي دلوقتي ونتطمن علي حياه. 

فتحت عشق عيناها بصدمة:  حياه مالها يا مالك اختي فيها ايه ثم نظرت الي الدم برعب ددد ده ده دم حياه اللي مغرق الارض ده... ارجوك يا مالك قولي لا ده مش صح. انا عاوزة اروحلها بسرعة يا مالك علشان خاطري. 

مالك:  هوديكي بس علشان خاطري اهدي ارجوكي...  تعالي. 

ذهب مالك وعشق الي المستشفي وهو يحاول طوال الطريق تهدئتها. 


في المستشفى 


كان ليل يجلس بجوار حياة ويضم يدها اليه ينتظر اللحظة التي تعود لوعيها بها ولكن قاطعه رنين هاتفه بأستمرار فآجاب عليه بعد وقت طويل : الو .

....: لو عاوز تعرف ايه اللي وصل حياة للي هي فيه دلوقتي اسمع اللي هبعتهولك  . لم يستطع ليل ان يردف بشئ حيث انقطع الاتصال ووجد نفس الرقم قد ارسل له مقطع صوتي  .. دلفت عشق  وهي تكاد تري امامها من كثرة بكائها ويتبعها مالك و والدته 

عشق بدموع : ليل حياه مالها يا ليل .  ايه اللي حصلها ..مين عمل فيها كدة  .

ليل بألم : متقلقيش يا عشق انا هعرف وهدفعوا ثمن كل لحظة فكر انوا يأذيها .

حياه بآلم : انممممم .. ل لل ليل .

اقترب ليل من حياه بلهفة : حياتي انا جنبك .

تجمعت الدموع في عيناها بآلم وهي تتذكر ما حدث .

عشق بدموع : حبيبتي اهدي علشان خاطري متعيطيش وغلاوتنا عندك اهدي وقولي مين عمل فيكي كدة .

لم تستطع حياه منع بكائها اكثر بدأت في البكاء بانهيار ولم يستطع احد تهدأتها فركض مالك ليحضر الطبيب الذي اتي مهرولاً وحاول تهدأتها لكن لم تستجيب فأعطاها مهدأ حتي ذهبت في ثبات عميق. 

الطبيب :  ده اللي انا كنت خايف منوا ياريت محدش يسألها عن اي حاجة ولا يفكرها بحاجة. 

خرج الطبيب من الغرفة ثم اخذ ليل هاتفه وخرج هو ايضاً ومعه مالك. 

مالك:  متقلقش انشاءلله تقوم بالسلامة حياه قوية وهتعدي بس هو ايه اللي حصل. 

قص ليل ما يعرفه لمالك ثم اردف:  حياه مش قوية يا مالك حياه طول الوقت بتمثل انها جامدة وقوية علشان تعرف تحمي نفسها لكن هي ارق واضعف من كل اللي بيحصل فيها ده انا مش عارف اعمل ايه كل ما اقول خلاص هنبتدي حياتنا وانسيها كل حاجة شافتها تتتجرح جرح جديد. 

مالك:  هنعرف مين اللي عمل كدة وهياخد جزائوا. 

فتح ليل هاتفه بسرعة ثم استمع للمقطع الصوتي الذي ارسل له والذي كان عبارة صوت حياه و عاصم * عاصم : كدة بردوا هونت عليكي وبعدين هو علشان بقول الحقيقة ابقي وحش .

حياه  : عاوز ايه يا عاصم انا مش فايقة للهبل ده.

عاصم  : حلو مكتبك اوي ..... مش سهلة انتي بردوا يا حياه قدرتي توقعي ليل في حبك وشوية شوية هتخليه يكتبلك كل حاجة بأسمك لا ومش بس كدة اختك توقع مالك علشان الشركة وكل حاجة تبقي بتاعتكوا انتوا الاتنين ... لا براڤو بجد براڤو هي دي دماغ البيزنيس ومان الشاطرة .

حياه : وانت كنت فاكرني هفضل عايشة في الفقر اللي انا فيه... انا كان لازم اعمل كدة علشان اوصل لحلمي. ووصلتلوا وبقيت اشهر ديزاينر في الوطن العربي كلوا

عاصم: وليل.

حياه: كان مجرد وسيلة توصلني لحلمي*

انتهي المقطع الصوتي وكل من ليل ومالك في صدمة وحيرة. 

مالك: ليل اهدي اكيد ده مش حقيقي انت مين اللي بعتلك الكلام ده.؟! 

ليل بحيرة:  معرفش رقم برايڤيت. 

مالك بنفي:  الكلام ده انا مش مصدقوا. 

ليل بألم :  ده صوت حياه يا مالك  صوتها..... خليك هنا معاهم. 

مالك:  انت رايح فين وانت كدة. 

ليل بغضب والم يكفوا العالم بآكمله:  مالك سيبني دلوقتي وخليك معاهم لو باقي علي صداقتنا متجيش ورايا. 

خرج ليل من المستشفي... مر اسبوع علي هذا اليوم وليل لم يعود الي حياه ولا يرد علي اتصال اي من مالك او عشق.... وحياه كانت تنهار في كل لحظة تمر عليها فهي لا تتذكر ما حدث لها بعد ان هاجمها عاصم في تلك الليلة ثم فقدت وعيها وعندما استعادته ذهبت للڤيلا غارقة في دمائها هل من الممكن ان يكون قد فعل بها شئ...  لم تكن تستطيع حتي ان تسأل اي احد للتأكد من حالتها لم يكن لديها قدرة علي النطق بأي حرف....  وما زاد الامها هو عدم تواجد ليل طوال هذا الاسبوع مما جعل ظنونها تتضاعف تجاه كل الافكار السيئة التي من الممكن ان يكون عاصم قد فعلها بها. 

لم تكن حالة عشق ومالك ووالدته تبشر بالخير ايضا فالجميع كان في حالة يرثي لها لا يستطيهعون فعل اي شئ. 


امام غرفة حياة 

عشق:  وبعدين يا مالك انا هفضل اتفرج علي اختي وهي بتموت كدة كل يوم عياط ومش بتسكت غير بالمهدئ ولا عارفة تتكلم ولا تحكي حاجة  ولولا المحاليل اللي بيدوهالها الله اعلم ايه اللي كان هيحصلها... انا مش قادرة اشوف حياة كدة ده هي اللي كانت طول الوقت تقويني وتحميني اول مرة اشوفها ضعيفة ومستسلمة كدة. 

مالك وهو يضم عشق بقوة:  حياه دلوقتي محتاجة لينا كلنا مينفعش نضعف قدامها علشان منضعفهاش اكتر لازم ترجع اقوي من الاول. 

عشق بدموع:  ليل فين ازاي يسيبها كل ده هو خلاص صدق انها فعلا ممكن تكون كانت بتستغلوا.

خرجت عشق الكبيرة من غرفة حياه:  الحقني يا مالك حياه صحيت وعمالة تقولي انها عاوزة ترجع الڤيلا دلوقتي ومش عاوزة تهدي ولا تسمع الكلام. 

دلف مالك وعشق ووالدته للغرفة بسرعة. 

مالك:  حياه مالك. 

حياه بهدوء :  انا عاوزة امشي..  ارجوك يا مالك خرجوني من هنا. 

عشق:  طب علشان خاطري اهدي حبيبتي وهنعملك اللي انتي عاوزاه. 

دلف الطبيب اليهم فأردف مالك: احنا ينفع ناخد حياه البيت.. نظر الطبيب الي حياه ثم اردف بحزم:  ده في حالة واحدة بس لو حياه التزمت بعلاجها واكلها وهتخرج علي مسؤليتكم الشخصية. 

مالك:  قولتي ايه يا حياه. 

حياه بعصبية:  وانت مالك انت انا حرة في حياتي وفي نفسي وهخرج يعني هخرج انت فاهم. 

عشق:  اهدي يا بنتي علشان متتعبيش تاني احنا ما صدقنا قومتي هنعمل اللي انتي عاوزاه. 

مالك:  خلاص جهزوها وانا هخلص اجرآت الخروج. 

خرج الطبيب مع مالك:  مالك بيه  انسة حياه لازم تتعرض علي طبيب نفسي حالتها لو استمرت كدة ممكن تعمل اي حاجة في نفسها.... وياريت تخلوا عينكوا عليها في البيت وتلتزموا بمواعيد علاجها. 

مالك:  متقلقش يا دكتور وشكرا علي تعبك معاها الايام اللي فاتت... عن اذنك. 

انهي مالك اجرآت الخروج من المستشفي وذهبوا ثلاثتهم الي الڤيلا. ثم صعدت حياه الي غرفتها ورفضت انا يصعد معها احد. 

اخذت هاتفها وطلبت رقم عاصم وانتظرت طويلا حتي تلقت الرد. 

عاصم:  حمدالله علي السلامة يا حلوة ولا اقول يا مدام. 

اغلقت حياه الهاتف برعب وصدمة والقته علي الارض ودموعها تتسابق في الهطول..  لا لا اكيد لا انا في كابوس اكيد ده محصلش.. يارب ارجوك متسيبنيش في العذاب ده فوقني من الكابوس ده يارب ظلت تصرخ وتحطم كل شئ امامها. 

صعد مالك وعشق في خلال لحظات بعد ان استمعوا لصراخ حياه واصوات تحطيم الاشياء... طرق مالك باب غرفتها بقوة:  حياااه.. حياه افتحي الباب حياااه. 

عشق برعب :  حياه افتحي علشان خاطري... مالك اكسر الباب بسرعة. حاول مالك كسر الباب حتي قام بفتحه وجد كل شئ محطم بالغرفة وحياه تجلس علي الارض. 

ركضوا اليها بسرعة وقامت عشق بضم حياه لها بخوف. فأبعدتها حياه بقوة جعلت عشق تسقط علي الارض. 

مالك بخوف:  عشق. 

قام مالك بمساعدة عشق لتقف:  انتي كويسة..  اتعورتي!! 

عشق بصدمة من حالة اختها:  كويسة.. انا كويسة. 

حياه بصراخ:  ابعدوا عني سيبوني لوحدي..  انا خلاص حياتي انتهت.. انا اتدمرت.. ابعدوا عني عاصم دمرني ودمر حياتي. نظر لها مالك وعشق بتعجب. 

مالك:  حياه ارجوووكي ارجوكي اهدي وفهميني عاصم عمل ايه فيكي. 

حياه بصراخ  :  اقولك ايه يا مالك اقولك انوا اغتصبني. 

عشق بصدمة:  لالا انتي مين اللي قالك الكلام ده مفيش حاجة حصلت. 

قصت لهم حياه نا حدث في الشركة ذلك اليوم وذهابها الي الڤيلا وحديثها مع عاصم منذ قليل. 

عشق بدموع وهي تحاول تهدأتها :  صدقيني انتي كويسة مفكيش حاجة الدكتور قال انك اتعرضتي لمحاولة بس ولما نزفتي ده كان بسبب انهيار عصبي... محدش قربلك. 

حياه بصراخ:  انتي بتكدبي عليا عاوزاني اسكت واهدا انا خلاص اتدمرت. 

مالك:  صدقينا يا حياة محدش قربلك ومحدش فينا بيكدب عليكي....  وعاصم ده انا هجيبهولك تحت رجلك يتمني انك تسامحيه. 

حياه:  وليل... لو انتوا فعلا بتتكلموا بجد وعاصم بيضحك عليا وملمسنيش ليل ليه سابني. 

مالك:  قومي معانا وانا هفهمك كل حاجة بس خلينا نطلع من هنا الارض بقت كلها ازاز مكسور علشان محدش فيكوا يحصلوا حاجة... خرجوا ثلاثتهم وذهبوا لغرفة مالك وعشق وقص مالك ما حدث والمقطع الصوتي الءي ارسلوه لليل وذهابوا من المستشفي. 

نظرت له حياه بجمود:  وليل صدق..... صدقهم وسابني. 

لم يستطع مالك معارضتها لانه لا يعلم كيف يبرر فعل صديقه. 

فأكملت حياه:  وانت صدقت اني انا وعشق عاملين كل ده علشان الفلوس ومخططين لكل حاجة. 

نظرت عشق لمالك مترقبة جوابه. 

مالك بثقة:  لا طبعا انتي ازاي تقولي كدة يا حياه عشق مراتي وانتي اختي انا مستحيل اصدق الهبل ده. 

حياه:  بس انت بتقول ان صوتي كان في الرسالة. 

مالك:  حياه دلوقتي ممكن اي عيل يركب صوت اي حد علي الكلام اللي هو عاوزوا... وانا شغلي علمني افكر بعقلي قبل ما احكم في اي حاجة..... وحتي لو ليل صدق لازم تعزريه ليل حبك واتعلق بيكي اوي انتي مشوفتيش كان عامل ازاي واحنا في المستشفي كان هيتجنن عليكي بس لما سمع صوتك اتصدم واكيد هو بعد علشان يعرف يفكر وهيرجع اكيد. 

دلف ليل اليهم:  وانا رجعت يا مالك عشق جهزي حياه علشان المآذون تحت مستنينا علشان يكتب كتابنا.................. 

#حياة_ليل_ماري_حليم 


الفصل الرابع عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


دلف ليل اليهم:  وانا رجعت يا مالك عشق جهزي حياه علشان المآذون تحت مستنينا علشان يكتب كتابنا

مالك: ليل تعالي معايا. 

كان كل من ليل وحياه غارقان في عيون بعض كانت عيناهم تقول الكثير والكثير اختلطت مشاعرهم كثيرا عتاب، لوم، الم، حب، قلق، خوف و غضب..كانت عيناها تشكي له منه * معقول يا ليل انت تصدق اني اعمل فيك كدة ده انت شوفتني وانا بموت كل يوم اكتر من اللي قبلوا لما سيبتني معقول تصدق رسالة الله اعلم مين اللي باعتهالك... خسارة خسارة والف خسارة يا ليل كنت فاكراك بتحبني. 

ولم يختلف حال ليل كثيرا فكان بداخله الكثير من الآسئلة واللوم * مش عارف اكرهك يا حياه ولا عارف اسامحك معقول يكون الكلام اللي سمعتوا ده صح وانك كنتي بستغليني ومرتبة كل حاجة علشان بس الفلوس انا حبيتك بجد ليه تعملي فيا كدة يارب يكون كل اللي حصل ده كابوس ونصحي منوا يا حياه*

مالك وهو ينكزه:  ليل بقولك تعالي معايا. 

اخذ مالك ليل وخرجوا من الغرفة ليردف مالك:  انت ايه اللي بتعملوا ده حياه لسة خارجة من المستشفي وحالتها النفسية زي الزفت ومتضايقة منك علشان سيبتها الايام اللي فاتت تقوم تجيب المأذون وتيجي وعاوزها تقولك تحت امرك... انت كنت فين اصلا الاسبوع اللي فات ده كلوا ومبتردش علي تليفونك ليه. 

ليل بهدوء مصطنع:  خلصت!؟ 

مالك وهو يحاول السيطرة علي غضبوا:  ليل انا عارف انك مصدوم من اللي سمعتوا بس.. قاطعه ليل بصرامة:  مالك مالوش لازمة اي كلام هتقولوا دلوقتي انا هتجوز حياه انهاردة ومفيش اي حاجة هتقدر توقفني. 


في الغرفة 


عشق:  حبيبتي هتعملي ايه؟! 

حياه :  عشق وحياتي عندك ورحمة ماما تقوليلي الحقيقة انا فعلا محدش لمسني. 

عشق:  صدقيني الدكتور قال كانت مجرد محاولة بس مفيش حاجة حصلت انتي زي الفل. 

حياه وهي تتنفس :  الحمدلله. 

عشق:  هتعملي ايه مع ليل.  هتنزلي! 

حياه:  ايوة هنزل. 

عشق:  حياه.. انتي ناوية علي ايه. 

حياه: عشق ممكن تجيبيلي حاجة البسها علشان ادخل اخد شاور والبس. 

عشق:  حاضر حبيبتي بس ادخلي هنا متدخليش اوضتك غير لما تتنظف علشان متتعوريش من الازاز اللي فيها...  هجيبلك حاجة من عندي..... قامت عشق بأخراج فستان رقيق باللون الوردي واعطته لحياه. 

حياه وهي تشير الي فستان اخر :  ممكن تجيبيلي ده. 

عشق بتعجب:  الاسود.!؟؟ 

حياه بأبتسامة ماكرة  :  ايوة الاسود. 

عشق:  بس ده مفتوح اوي وده مش استايلك. 

حياه:  لو مش عاوزاني البسوا خلاص. 

عشق:  لا طبعا انتي عارفة ان اكيد مش ده قصدي اتفضلي يا حبيبتي انا هستناكي تحت.

دلفت حياه الي الحمام ووقفت اسفل المياه الباردة وهي تفكر فيما ستفعله مع ليل.... انهت حمامها وقامت بأرتداء فستان طويل من اللون الاسود مفتوح من علي القدم اليسري الي اعلي الركبة ومن الاعلي كان مطرز باللون الاسود وكأنه مرسوم علي جسدها وليس القماش 



وجعلت شعرها البني الكثيف ينسدل علي ظهرها ليغطيه وقامت بوضع اللمسات من المكياچ كرسم عيناها باللون الاسود الذي عكس لون عيناها العسلي وزاده جمال و وضعت احمر الشفاه الذي اوضح جمال شفاها وابرزهم وبعض اللمسات الاخري البسيطة لكي تخفي اثار بكائها وارهاقها ولكن جعلتها في غاية الجمال والانوثة ووضعت عطر مميز وفي غاية الجاذبية. 

كان الجميع ينتظر حياه في الاسفل وهم لا يعلمون ما ينتظرهم ليل كان يجلس وهو لا يعلم ماذا سوف يفعل بها وبجواره المآذون 

و آحد حرس الڤيلا... كان مالك يقف وهو يكاد يقتل احد من شدة عصبيته بسبب ليل وهدوئه المبالغ به اما عن عشق  و والدة مالك كانوا يجلسون في قلق... فاق الجميع علي صوت طقطقة  حذاء حياه علي الدرج وهي تترجل من  الاعلي ولكن ما ادهشهم هي اطلالتها المليئة بالأنوثة والجاذبية ورائحة عطرها الساحر  ... كان الجميع في ذهول فهذه هي المرة الاولي التي يرون بها حياه في غاية الانوثة هكذا هي كانت دائما ترتدي ملابس رسمية وتعقد شعرها للاعلي  ولا تضع اي من مستحضرات التجميل وعطرها كان ناعم وهادي للغاية علي عكس هذا فكان مثير وقوي. 

ولكن من كان حقا في حالة يرثي لها فهو ليل الذي نسي تماما كل شئ منذ ان رآها بهذا الشكل ولكن سريعا ما ادرك نفسه بسبب نظرات الاعجاب والانبهار التي رآها في عين المآذون والحارس فهذا جعل غضبه وغيرته يتضاعفوا اضعاف مضاعفة كان يريد ان يقتلع عيناهم من مكانها ويذهب لهذه المجنونة ويحملها ويذهب بها لأبعد مكان في العالم حتي لا يراها احد بهذا الجمال والانوثة سواه. 

اما مالك فعندما رآي حياه هكذا ادرك للتو ما الذي تنوي فعله واعجبه كثيرا خطتها هذه. 

ليل بحدة:  مش تشوف شغلك يا استاذ ولا ايه. 

المآذون بحرج:  احم احم آه آه اتفضلوا بطايقكوا لو سمحتوا. 

اخرج الجميع بطاقته واعطوها للمآذون  الذي بدأ في  عقد القران..... المآذون:  بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير. 

امسك ليل بيد حياه واخذها الي الخارج وسط دهشة الجميع واستقلوا سيارته وذهبوا بها بسرعة... كل هذا حدث في اقل من دقيقة لم يستطع احد اللحاق بهم. ذهب خلفهم الحارس والمآذون وبقي كل من مالك ووالدته وعشق. 

عشق بخوف:  مالك الحقهم هو هيعمل فيها ايه يا مالك  . 

مالك وهو يضمها اليه:  متخافيش يا حبيبتي ليل مش هيقدر يآذي حياه انا متأكد... هما دلوقتي زعلانين من بعض لازم يبقوا لوحدهم علشان يتصافوا ويحلوا كل حاجة مع بعض. 

عشق:  ربنا يهديهم الاتنين اعند واجن من بعض. 

وجد مالك والدته شاردة والقلق يكسوا ملامحها:  مالك يا حبيبتي. 

والدته:  قلقانة عليهم اوي يا مالك زي ما عشق قالت الاتنين اجن واعند من بعض ومش هيصفوا بسهولة....ربنا يريح قلبهم. 

اقترب مالك من والدته وضمها اليه:  ادعيلهم انتي بس يا قمر وكل حاجة هتبقي تمام. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في سيارة ليل كانت تجلس حياه في غاية الهدوء لم تعارضه علي طريقة اخذها او زواجهم ولم تتحدث بأي حرف وهذا جعل حيرته تتضاعف فهو كان يعتقد انها ستثور وتغضب وتصرخ ومن الممكن ان تضربه حتي ولكن حدث العكس تماما وهذا ازعجه فهو غير معتاد علي هذا الهدوء منها. 

ليل بغضب وغيرة:  انتي ايه اللي انتي لابساه ده وازاي تنزلي كدة قدام الناس اللي كانت موجودة... من امتي انتي بتلبسي كدة. ولا بتحطي ميك اب اصلا. 

لم تجيبه حياه او تنظر تجاهوا كانت تنظر من نافذة السيارة 

وهذا ما جعله يستشيط غضباً. 

ليل بغضب:  انا بكلمك ردي عليا. 

نظرت له حياه بهدوء ثم ادارت وجهها مجددا للنافذة وهي تردف بداخلها:  ماشي يا ليل خليك كدة تاكل في نفسك ولا هرد عليك.. قال من امتي بحط ميك اب.. حيوان.. مستفز. 

كان ليل يتابع هدوئها العجيب الذي كاد ان يجعله يموت من عصبيته وهي لا تبالي له قام بزيادة سرعة السيارة لدرجة جنونية حتي وصلوا الي منزل علي الشاطئ وكان لا يوجد احد سواهم في المكان. 

نظرت حياه الي المكان بتعجب اخفته وهي تردف بداخلها.. انا مش مرتاحالك انت هتاكلني ولا ايه ايه المكان اللي مفيهوش نملة حتي ده بس تحفة حلو اوي. 

ليل بحدة:  هتفضلي سرحانة كدة كتير انزلي. 

ترجل ليل من السيارة وذهب الي حياه التي لم تتوقف عن تجاهله وخرجها من السيارة ثم ذهبوا الي المنزل ودلفوا اليه. 

دلفت حياه الي احدي الغرف واغلقت الباب عليها دون ان تعطي ليل اي اهتمام..... تركته وسط زهوله من برودها معه وتجاهلها له. 

ذهب ليل اليها وظل يترك علي الباب:  حياه انا مش جايبك تستجمي هنا اطلعي كدة وكلميني.

لم يتلقي منها رد فأردف بغضب:  حياه لو مفتحتيش هكسر الباب. 

مر بضع ثواني وفتحت حياه الباب ثم خرجت من الغرفة وكادت تتركه وتذهب حتي اطبق علي يدها بقوة:  انتي اتجننتي صح هو انا مش بكلمك.

نظرت حياه ليده ثم له وهي ما زالت صامتة وتخفي الام يدها بسبب قبضته عليها..... كان ليل يعلم انه يؤلمها وهذا كان يجعله يشعر بالآلم ولكن هو كان في حرب بين عقلوا وقلبه يريد تخبآتها بين ضلوعه و في نفس الوقت يريد ان يعاتبها وينهرها بسبب ما يعتقد انها فعلته به...:  هتفضلي كدة يعني... تمام... اخذها الي الغرفة والقاها علي الفراش ثم بدأ يخلع قميصه واقترب منها للغاية حتي اختلطت انفاسهم لم يستطع الصمود اكثر التهم شفاها بقوة و لا يعلم كل منهم كم من الوقت مر عليهم فهو كان يخرج كل غضبه والمه منها في هذه القبلة كانت يده تحاوط خصرها وتضمها اليه بقوة  وبدأ بسحب سحابة فستانها لتستعيد رشدها بسرعة وتبعده عنها بقوة فهي لن تستسلم لمشاعرها اكثر قبل ان تجعله يتعلم الا يشك بها ولا يتركها:  انت بتعمل ايه انت اتجننت. 

ليل بأبتسامة خبيثة وهو يلتقط انفاسه بصعوبة فهو كان يعلم انها لن تستطع ان تظل صامتة اكثر :  نطقتي دلوقتي. 

حياه بقوة:  عاوز ايه. 

ليل:  عاوزك. 

حياه بشراسة:  بعينك مش هتقدر تلمسني انت فاهم. 

ليل بسخرية:  ليه ده انا حتي جوزك. 

حياه بغضب:  وانت اتجوزتني علشان تحلل لنفسك اللي عاوز تعملوا دلوقتي. 

ليل بغضب وقوة والم :  ليه عملتي كدة.. ليه عملتي فيا كدة انطقي.. عشان فلوس تلعبي بيا وبمشاعري علشان فلوس يا حياه.. عملتلك ايه انا حبيتك بجد كنت مستعد اموت نفسي علشانك وفي الاخر تطلعي واخداني سلمة لنجاحك... اطبق ليل علي ذراعيها بقوة وهو يهزها بعنف:  ردي عليا ازاي قدرتي تعملي فيا كدة ازاي قدرتي تمثلي بالمهارة دي ازاي انطقي. 

كانت تنظر له حياه بآلم عليه وعلي الامها منه انه بالفعل صدق هذه التفاهات. 

ليل:  ردي عليا متسكتيش السكوت ده بيجنني اكتر متخلينيش آذيكي. 

نظرت له حياه بصدمة ثم اردفت بقوة مزيفة وهي تدفعه:  آذيني يا ليل اقولك حاجة اقتلني.. هو مش انت مصدق اني كنت بلعب بيك ماشي انا بقولك اهو ايوة انا كنت بلعب بيك.. انااا كنت بلعب وبتسلي بيك وبمشاعرك. 

نظر لها ليل بصدمة فهو كان يتمني ان تنفي شكوكه لو كانت قالت له ان كل هذا كذب كان سيصدقها ولكن هي الان تقف امامه وتؤكد ظنونه. 

اكملت حياه بآلم:  ايه سكتت ليه اتصدمت انا مش بحبك يا ليل ابعد عني انا .. انا.. بكرههك.... كانت مع كل كلمة تقولها له تجرح نفسها وقلبها قبل ان تجرحه كانت كالتي تمسك بآلة حادة وتغرزها في جسدها مع كل كلمة تقولها كانت تظن انها تنتقم منه ولكنها كانت تنتقم من نفسها وقلبها قبلوا... اخذ ليل قميصه من علي الفراش وخرج من الغرفة ومن المنزل بسرعة وهو كالمغيب استقل سيارته وهنا لم يستطع تمالك حاله اكثر انفجر في البكاء كالطفل الصغير ظل يبكي بآلم وقهر وهو يلعن قلبه:  كنت مستني ايه.. مستني ايه بعد ما سمعتها وهي بتقول انها بتلعب بيك لسة كان عندك امل تقولك ان ده كذب وانها بتحبك... غبي غبي.. ضرب ليل زجاج النافذة بكل ما فيه من الم وغضب مما جعل النافذة تتحطم وجرح يده. 

اما في الداخل كانت حياه تجلس علي الارض غارقة في دموعها وآلامها كانت تشعر ان روحها ستفارق جسدها من شدة الم قلبها لكن ما اعادها لوعيها هو صوت تحطيم الزجاج فذهبت بسرعة للنافذة التي كانت في الغرفة وجدت ليل قد حطم نافذة السيارة ويده تنزف بقوة مما جعل قلبها ينتفض خوفاً عليه ركضت تجاهوا بسرعة:  ليل ايه اللي عملتوا ده انت مجنون ايدك اتفتحت. 

نظر لها ليل ولعيناها التي ذبلت من البكاء  بحيرة ودهشة ما كم هذا الخوف والقلق الذي في عيناها هل هذا ايضا مزيف 

حياه:  انزل تعالي بسرعة ندخل نشوف اي حاجة نوقف بيها الدم ده او تعالي نروح مستشفي بسرعة... انت هتفضل باصصلي كدة اتحرك دمك هيتصفي.

ليل بغضب وهو يترجل من سيارته ويقف امامها علي الشاطئ:  انتي ايه مش بتشبعي كفاية بقي تمثيل ما كل حاجة بانت مالوش لازمة بقي اللي بتعمليه ده انتي مش وصلتي للي انتي عاوزاه. بتعملي كدة ليه عاوزة توصلي لأيه تاني. 

حياه بغضب:  بس بقي اسكت.. اسكت انت مش فاهم حاجة. 

ليل بغضب وهو يدفعها للخلف:  مش فاهم ايه ما انتي قولتي كل حاجة بنفسك..  ايه لسة هتكدبي تاني... ردي. 

تركته حياه واتجهت الي السيارة لتآخذ منها المفاتيح حتي لا يستطيع المغادرة ودلفت بسرعة للمنزل تبحث عن اي شئ يساعدها في ايقاف نزيف يده وتضميد الجرح حتي وجدت علبة اسعافات آولية اخذتها وخرجت بسرعة لليل امسكت بيده وبدأت تعقيم جرحه بكل رقة وقلق عليه كانت تضمد جرحه برفق ورقه وكآنها تمسك قطعة ماس غالية تخشي ان تسقط منها او تخدش... كان ليل يتابعها بحيرة لا يستطيع التحمل اكثر في هذه الحيرة:  بس بقي كفاية انتي ايه ليه بتعملي كدة خلاص لعبتك خلصت ومتخافيش اللي وصلتيلوا في شغلك هتفضلي فيه... نظرت له حياه بصدمة هل حقا تعتقد ان ما افعله الان هو بدافع خوفي علي المال او عملي اغمضت عيناها بآلم وانهت تضميد جرحه ثم ابتعدت عنه ووقفت امام البحر تشكوا له الامها ودموعها تغرق وجنتيها 

كان يتابعها في صمت لا يعلم ما يخبئه القدر لهم دلف الي المنزل وتركها بالخارج وكل منهم غارق في افكاره 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في منزل محمد الحسيني

كان محمد يدلف الي الڤيلا ولكن توقف عندما استمع لحديث كاميليا وشيري

كانت تجلس كاميليا مع شيري وهم في غاية السعادة 

كاميليا:  اخيرا اللي خططنالوا اتحقق وليل بعد عن الزفتة دي دلوقتي بقي فرصتي ابعتلوا اللي تعالج جرحوا وتوقعوا في حبها. 

شيري بضحك :  ايوة بقي ورينا الشغل الصح بس متنكريش ان كل ده من غيري مكانش هيحصل.... ادفع نص عمري واتفرج عليها دلوقتي وهي قلبها مكسور. 

كاميليا:  المهم انتي اتآكدتي ان ليل خرج من المستشفي من اليوم اللي بعتنالوا في الريكورد ومرجعلهمش تاني. 

شيري:  عيب عليكي ده انا شيري.. بس ايه رآيك في الريكورد بعد ما عملتوا انا. 

كاميليا:  لا بصراحة انتي طلعتي شاطرة اوي لولا اني معاكي كنت صدقت انها فعلا هي اللي قالت كدة. 

رن هاتف شيري برقم عاصم:  ايه ده عاصم بيتصل استني اشوف عاوز ايه... الو 

عاصم:  عندي ليكي خبر هيفرحك. 

شيري بفرحة:  حياه ماتت! 

عاصم بضحك:  شريرة انتي يا شيري لا لسة بس انا متأكد ان اللي هي فيه دلوقتي اصعب من الموت. 

شيري:  اللي هو ايه بقي.!؟ 

عاصم:  هي خرجت انهاردة من المستشفي وكلمتني وفهمتها ان بعد اليوم اياه بقت مدام حياه وهي صدقت. 

شيري بسعادة:  انت متأكد انها صدقت. 

عاصم:  هي سمعت الخبر من هنا وقفلت علي طول اكيد صدقت واتصدمت وغرقانة دلوقتي في دموعها. 

شيري:  صحيح يا عاصم انت ايه اللي خلاك تسيبها اليوم ده. 

عاصم:  بيني وبينك انا مقدرش اخد حاجة بتاعة ليل انا مش قدوا انا كبيري ادوقها بس لكن مقدرش اخدها. 

شيري:  ماشي يا عاصم اي جديد بلغني. 

كاميليا:  ايه فرحيني. 

قصت لها شيري ما قاله لها عاصم:  وزمان دلوقتي حياه مصدقة انها خلاص ضاعت وليل صدق انها كانت بتلعب عليه ومش بتحبوا. 

كاميليا وضحكتها تتصاعد:  واحنا عملنا اللي عاوزينوا. 

لم يستطع محمد الانتظار اكثر بعد ان استمع كل هذا قرر ان........... 


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل الخامس عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


لم يستطع محمد الانتظار اكثر بعد ان استمع كل هذا قرر ان يخبر مالك وليل بكل شئ خرج من الڤيلا واستقل سيارته وتوجه الي ڤيلا مالك 

كان كل من مالك و والدته و عشق يجلسون في الحديقة فهذه اول فرصة لهم ان يجتمعوا سويا ويتبادلون الحديث فهي كانت تفتقده كثيرا هو وعشق الصغيرة فمنذ ان عادوا من شهر العسل وهم كانوا في المستشفى مع حياه. 

عشق برقة: بجد يا ماما انتي لازم تيجي معانا المرة الجاية المكان هناك تحفة.

عشق الكبيرة وهي تضمها بحنان : حبيبتي انا اهم حاجة عندي انكوا اتبسطتوا ورجعتولي بالسلامة انتوا كنتوا واحشني اوي. 

مالك وهو ينظر لهم بحب وسعادة فهو دائما كان يتمني ان يجد فتاة تشبه والدته ولكن لم يكن يعلم ان الله سيرسل له نسخة مصغرة من عشقه الاول. 

والدته: مالك يا حبيبي سرحان في ايه. 

مالك بآبتسامة ساحرة وهو يقبل يدها : في الاميرتين بتوعي.. مكنتش اعرف ان ربنا بيحبني اوي كدة علشان يكافئني بيكوا. 

كانت والدته تنظر له بسعادة فها هو صغيرها الوحيد هو الذي يغنجها الان... قاطعهم دخول احد حراس الڤيلا 

... : مالك بيه.... البيه الكبير برة وعاوز يقابلك ضروري. 

وقف مالك بتعجب عندما رآي والده قد دلف بالفعل اليهم دون ان ينتظر ان يسمح له. 

مالك بحدة: انت ايه اللي جابك هنا ومين سمحلك تدخل. 

كان محمد ينظر الي عشق بحزن وقهر فهي الانسانة الوحيدة التي عشقته اكثر من نفسها وضحت بكل شئ لأجله و وماذا فعل هو بالمقابل.. فعل اكثر شئ يؤلم في الحياه وهو الخيانة. 

مالك بحدة وهو يري محمد ينظر الي والدته هكذا: انا بكلمك.. عاوز مننا ايه. 

محمد بحزن: انا جاي اسمعكوا ده وهمشي علي طول.. قام محمد بفتح تسجيل صوتي لكاميليا وشيري قام بتسجيله لهم قبل ان يذهب..... اردفت عشق بآلم علي شقيقتها: هما بيعملوا فيها كدة ليه.. ليه الكره والغل ده كل ده علشان ايه... حرام بجد حياه كانت هتموت من اللي حصلها والله اعلم هي دلوقتي حالتها ايه. 

محمد بأسف: انا غلطت في حقكوا كتير وخصوصا في حقك انتي يا عشق انا اتخليت عنك علشان واحدة ****** كل همها الفلوس وبس ومع اول فرصة جاتلها مضيتني علي اوراق تنازل عن كل املاكي حتي عربيتي والڤيلا....كاميليا هي اللي كانت السبب في خطف حياه قبل كدة ولما عرفت ان ليل عرف ورايحلها امرت الرجالة اللي كانوا خاطفينها ويولعوا في البيت اللي كانوا حاطينها فيه..... انا مش هنكر اني اناني وجبان اني خبيت عليكوا الموضوع ده وقتها وخوفت اقولكوا علشان متاخدش كل حاجة وابقي في الشارع بس خلاص مش هقدر اتفرج عليها وهي بتدمر حياتكوا واسكت ومش هاممني دلوقتي النتيجة..... مالك انت لازم تبلغ ليل الله اعلم ايه اللي ممكن كاميليا تعملوا. معاهم تاني.... اقترب محمد من عشق بندم حتي اصبح لا يفصل سواهم سوي اقل من خطوة: سامحيني يا عشق انا اذيتك كتير اوي وانتي عمرك ما اذيتيني او غلطتي فيا بالعكس انا عمري ما شوفت زيك ولا في حنانك و اخلاصك واخلاقك واصلك... انا كان معايا جوهرة نادرة وانا بكل غباء كسرتها.. بس تعرفي انا استاهل اللي كاميليا عملتوا فيا 

انا فعلا مستاهلش غير واحدة زي كاميليا انتي غالية اوي يا عشق غالية لدرجة اني مقدرش حتي ابص ليكي.

كانت تنظر له عشق بآلم دام لسنوات طويلة فهو الرجل الوحيد الذي دخل حياتها وقلبها وروحها وعقلها الرجل الذي آمنته علي حياتها وقبلت ان تضحي بكل شئ لآجله لتظل معه هو فقط دون عن العالم وفي المقابل هو جرحها وخانها فهي حاولت طوال عمرها ان تعالج هذا الجرح وتوقف نزيفه لن تستطيع ولكنها لم تستطع كرهوا لم تستطع اخراجه من قلبها فهي ما زالت تحبه نعم وبرغم كل السنين الذي ابتعد عنها بها فقلبها ما زال يحن له وحالته هذه الان آلمتها كثيرا علامات الالم والندم والارهاق الذين ظهروا بوضوح علي وجهوا وجسدوا آلموها كانت تريد ان تخبآه بداخل احضانها.... ولكن افاقهم مالك قائلا

مالك: انا هكلم ليل افهموا كل حاجه.... حاول مالك الاتصال بليل كثيرا وبعد محاولات تلقي رده: ليل انت فين. 

ليل بجمود: في اي يا مالك.... عاوز ايه. 

مالك بحدة: ليل مش وقت طريقتك دي هات حياه وتعالوا بسرعة في حاجة مهمة لازم تعرفها. 

ليل بغضب: متجيبليش سيرتها انا مش عاوز اسمع اسمها. 

مالك بترقب: ليل حياه فين. 

ليل وقد وصل غضبه الي اعلي مراحله: بقولك مش عاوز اسمع اسمها دي واحدة ***** زيها زي كاميليا كلهم بيجروا ورا الفلوس وبس. 

مالك بقلق: ليل اوعي تكون عملت فيها حاجة حياه مالهاش زنب.. انطق حياه فين. 

ليل: هو ايه اللي مالهاش زنب الهانم البجحة اعترفتلي بنفسها... وعموما معرفش هي فين. 

مالك بغضب: انت غبي بقولك معملتش حاجة كاميليا هي اللي عملت كل حاجة هي وشيري هما اللي خططوا لكل ده وعاصم اللي ساعدهم...... ليل لو حياه حصلها حاجة انت هتندم طول عمرك علي انك ضيعتها منك. 

ليل بصدمة: انت بتقول ايه يعني ايه كانوا مخططين لكل حاجة بقولك حياه اعترفتلي انها كانت بتستغلني وبتلعب بيا وبمشاعري علشان توصل للي هي عاوزاه. 

مالك بغضب: علشان انت غبي اكيد هي حبت توجعك علشان انت وجعتها بانك صدقت عليها كدة..... انا هبعتلك دلوقتي اللي يثبتلك كلامي ارسل مالك لليل المقطع الذي قام محمد بتسجيله لكاميليا وشيري... الريكورد ده محمد سجله ليهم وجابهولي دلوقتي وحكالي علي كل حاجه وكمان هما اللي كانوا ورا خطفها المرة اللي فاتت عملوا كل ده علشان يفرقوكوا وانت حققتلهم اللي كانوا عاوزينوا... بجد مش عارف اقولك ايه. 

جلس ليل بصدمة علي اول كرسي قابله وهو يستمع الي كلام كاميليا وشيري.ونيران الغضب تتضاعف بداخله... تذكر حياه وهي تقول له انها لم تكن تحبه ولكن عيونها كانت تتآلم تذكر رعبها وقلقها عليه عندما كانت تضمد جرحه.. صوتها وهي تقول له ان يتوقف عن كلامه وهو لا يفهم شئ... فهي يمكنها ان تكذب بما تقوله ولكن عيناها كانوا صادقين... خرج بسرعة من المنزل وهو يتفحص المكان بآعينه ولكن لم يجدها في اي مكان بجوار المنزل فهو عندما تركها كانت تقف هنا علي الشاطئ. 

مالك: ليل ليل رد عليا انت روحت فين... الو. 

اردف ليل بخوف وكأنه طفل قد فقد والدته في وسط الطريق ولا يعلم الي اين يذهب: مالك انا مش لاقي حياه...مش عارف راحت فين. 

مالك بغضب : انتوا فين ابعتلي اللوكيشن وانا هجيلك. 

ليل: انا في........هدور عليها حوالين المكان بالعربية. 

مالك: هي تليفونها معاها؟! 

ليل بقلق : لا حاجتها كلها في الڤيلا عندك.

مالك بغضب: مش عارف اقولك ايه مش هتبطل تهور وجنان ابدا. 

ليل بغضب: مالك انا مش طايق نفسي اهم حاجة دلوقتي الاقي حياه. 

مالك بحدة: اقفل انا جايلك ولو لاقيتها كلمني. 

اغلق مالك هاتفه و وجد عشق تنظر له بترقب وقلق: انت مش هتقولي ان اختي ضاعت صح مش هتقول كدة. 

مالك وهو يمسك يدها التي اصبحت كالثلج وضربات قلبها التي صوتها اصبح يسمعه كل من في المكان: لا يا حبيبي اهدي حياه مضاعتش هنلاقيها اوعدك هجيبهالك متخافيش حياه هترجع. 

عشق بخوف: عمل فيها ايه. 

مالك وهو يضمها اليه: صدقيني مش عارف بس اوعدك ان كل حاجة هتبقي تمام..... ماما خليكي مع عشق علشان خاطري... انا لازم اروح لليل. 

محمد: مالك ايه اللي حصل يا ابني. 

نظر له مالك بآلم فهل تذكرت الان اني ابنك : حياه سابت ليل ومش عارفين راحت فين ومعهاش لا تليفون ولا اي حاجة.. 


ظل ليل يبحث في كل مكان بجوار المنزل الذي كانوا به ولكن لم يجد لحياه اي اثر.... كان يشعر ان العالم قد توقف من حوله لا يعلم ماذا يفعل والي اين يذهب فالتي كان يذهب لها عندما يضيق به العالم قد تركته وذهبت.... لم يدرك نفسه الا عندما قاد سيارته بأقصي سرعة الي ڤيلا محمد ليضع حد لتلك المدعوة كاميليا فهي التي تسببت في كل آلم عاني به منذ ان جلبته لهذه الحياه... يكفي الي الان لن يستطيع تحمل الم جديد وجرح اصعب. 


كانت كاميليا تجلس مع شيري وضحكاتهم تتعالي بشر وحقد 

كاميليا:  انا بجد هموت واشوفهم دلوقتي... اصل انتي متعرفيش قد ايه انا ببقي مبسوطة وانا شايفة اللي بخططلوا بيتم وكلوا بيمشي علي مزاجي.

شيري بضحك: ههههههه يا روحي عارفة طبعا ما انا كمان كدة احساس ممتع.. ثم اكملت بغيظ وحقد.. وخصوصا بقي لما يبقي اللي بتخططيلوا ده حد بتحبيه اوي. 

كاميليا:  المرة دي بقي يا شيري انا لازم اعرف كل حاجه وسر عداوتك مع حياه. 

دلف ليل بغضب وهيآته المبعثرة: مش انتي لوحدك يا كاميليا انا كمان لازم اعرف كل حاجة. 

شيري برعب:  لللليل ااانت ااا

ليل بغضب وهو يطبق علي خصلاتها:  انتي تخرسي خالص مش عاوز اسمع صوتك.

كاميليا بحزم:  ليل. 

نظر لها ليل وعيناه مليئة بالكره والغضب:  وانتي قبلها وخصوصا انتي انا بجد مش طايق اسمع صوتكوا... عملتوا كل ده ليه.. ازيتكوا في ايه هي علشان تدمرولها حياتها وتعرضوها للخطر كل شوية.. عملت ايه لكل ده!! كل ده علشان حبتني بجد.. ايه مستحملتيش تشوفي حد بيحب بجد مش علشان مصلحة زيك. 

شيري بغل وهي تحاول تشتيت ليل:  وانت فاكر انها بتحبك بجد..ده كلوا تمثيل.

ليل وهو يصفعها بقوة: انتي لسة ليكي عين تحوري..بس معلش ما انا بغبائي اللي اديتكوا فرصة تحققوا اللي بتخططولوا وتبعدوها عني بس خلاص فوقت وعرفت كل نواياكوا وخططكوا ال**** في ايه بينك وبين حياه انطقي.. عملتي فيها كل القرف ده ليه. 

شيري بغضب وانهيار وهي تفلت خصلاتها من قبضته بصعوبة :  علشان بكرهها بكره حتي اسمها وكل حاجة فيها هي اللي خدت مني حب عمري كلوا من اول ما شافها في الكلية وهو اتسحر وراها  وسابني انا علشان يوصلها ومش هو بس اي حد كان بيشوفها او بيتعامل معاها كان بيقع في غرامها وانا لا... انا احلي منها واغني منها ليه هي الكل يحبها حتي انت يا ليل شوف هي غيرتك ازاي شوف بتعاملني ازاي وبتعاملها ازاي.

ليل بغضب:  انتي واحدة مريضة.. عاوزة تعرفي ليه الكل بيحبها.. علشان انسانة تلقائية عايشة حياتها ببساطة ونقاء وبتعمل اي حاجة ممكن تخلي اللي بتحبهم مبسوطين حتي لو علي حساب نفسها لكن انتي الانانية عمياكي كل اللي بتفكري فيه هو نفسك وبس زيك يا كاميليا 

كاميليا بغضب: اخرس انا امك. 

ليل بصوت جاهوري: انتي مستحيل تكوني ام مستحيل يكون عندك قلب.. مفيش ام تقف تتفرج علي ابنها وهو بيتوجع كل يوم وتدور علي اللي يوجعوا ويكسر قلبوا وتعملوا انتي مريضة... انتوا الاتنين زي بعض كل اللي بتفكروا فيه مصلحتكوا وبس. 

كاميليا:  ايوة يا ليل انا اهم حاجة مصلحتي وكلمتي هي اللي تمشي وانا اللي خطفت حياه اول مرة وقولت للي خاطفها يولع في البيت اللي حطها فيه علشان اخلص منها وشيري اللي بعتت حد يحطلها السم وهي في المستشفي وبردوا احنا اللي اتفقنا مع عاصم علشان يروحلها الشركة ويسجلها ريكورد ويلعب فيه علشان نبعتهولك وتفتكر انها كانت بتلعب عليك علشان فلوسك وعلي فكرة عاصم كان ناوي يحرق قلبك عليها ويسيبلك فيها حاجة تفكرك وتفكرها بيه طول العمر  بس جبان خاف منك ومقدرش يكمل. 

شيري:  وعلي فكرة بقي انا هفضل آذيها واندمها طول حياتها. 

دلف مجموعة من الضباط واحدهم يقاطع شيري:  الكلام ده لو فضلتي برة السجن يا انسة... خدوهم. 

كاميليا بزعر:  اااانتوا بتعملوا ايه ياخدوا مين احنا مفيش علينا اي تهمة. 

الضابط: الاول مكانش فيه لكن بعد ما اعترفتوا بكل حاجة دلوقتي وكل حاجة اتسجلت وبإذن نيابة انصحكم متدوروش علي محامي لان مالوش لازمة. 

كاميليا وهي تبتعد عنهم:  ابعد ايدك عني انا كاميليا هانم. 

نظر لها ليل بسخرية:  خلاص انتي اللي زيك مكانوا السجن يمكن تفوقي بقي. 

كاميليا بغضب وحقد:  ماشي طلاما انا كدة كدة داخلة السجن يبقي مش هسيبك تعيش بعد ما بلغت عني ودمرت حياتي..... وفي خلال ثانية كانت كاميليا قد سحبت مسدس بسرعة من يد احدي الضباط واطلقت علي ليل وسط زهول الجميع..............


#حياة_ليل_ماري_حليم


الفصل السادس عشر وقبل الاخير من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم✨


كانت تسير وهي لا تعلم ما يحدث من حولها او اين هي حتي لم تنتبه انها ما زالت ترتدي فستانها وشعرها الطويل مبعثر وخصلاتها تطاير مع الهواء بآنسيابية ودموعها تكسو وجنتيها التي اصبحت الحمري تكسوهم من بكائها لم تشعر بصوت السيارات من حولها كانت تسير وهي تري كل لحظة مرت عليها وهي مع ليل ضحكهم.. عشقهم.. عصبيتهم.. عنادهم.. بكائهم.. الامهم... غيرتهم 

كانت ملامحها تبتسم وتقتضب مع كل ذكري تتذكرها.. اول مرة التقوا بها عندما صدمها بسيارته 


Flash back 


كان يقود سيارته وهو شارد في حياته ولا يعلم ما الذي يخبآه له القدر..فاق من شروده علي صوت اصطدام شئ في سيارته فأوقف السيارة سريعا وترجل منها حتي يري ماذا حدث...وجد حياه علي الارض ذراعها ينزف وحولها اوراق كثيرة متناثرة ولكنها فسدت تماما من الماء.

اردف ليل بقلق: انتي يا انسة انتي كويسة.

حياة وهي تجمع الاوراق بسرعة وتسبه دون حتي ان تنظر اليه: الله يخربيتك ويخربيت اللي علمك السواقة يا اعمي انت...التصميمات باظت الله يحرقك الله ياخدك.يا متخلف يا فاشل..مبتعرفش تسوق بتسوق ليه.

نظر لها ليل بصدمة من كم هذا السب والدعا الذي يتلقاه لاول مرة في حياته بهذا الكم: ايييه افصلي راديوا اتفتح في وشي بالعة محطة اذاعية كاملة دا انا المفروض كنت خبطتك في لسانك اللي عاوز قطعه ده مش دراعك.

وقفت حياة بغضب ونظرت اليه بعد ان كانت تعطيها ظهرها:تصدق انا اللي هرزعك بوكس يعميك يا متخلف انت.

نظر لها ليل بصدمة وشرود في عيناها الذان اخذوا كل انتباهو في لحظة فكانو كبحر من العسل الصافي غرق به واخذه الي عالم اخر.

نظرت له حياة بدهشة عندما رأته شارد بها هكذا تضاعف غضبها ثم لكمته بقوة.


Back


تذكرت اول قبلة يقبلها لها وكم كان الموقف غريب.. غضبه، جنونه و ضحكته التي كانت تآثر قلبها كل تفاصيله.. كلامه رائحة عطره.. شعرت بقلبها ينغزها بقوة عندما تذكرت ما حدث اليوم وكلامه لها والمه منها.. شعرت ان كل شئ قد انتهي وانها قد فقدته للآبد وقفت وظلت تبكي بآنهيار ومعها انهارت السحب بآمطارها وكآنها تتآلم ايضا علي آلم حياة وغرقت المكان بآمطارها او بدموعها مرت الدقائق عليها ولم تشعر بها وهي جالسة في منتصف الطريق تحت الامطار غارقة في دموعها والامها لم تشعر حتي بصوت مكابح السيارة التي توقفت فجآة في اخر لحظة قبل ان تصدمها 


كان علي يقود سيارته بحذر من هذا الطقس ولكن تسارعت ضربات قلبه عندما اوقف سيارته فجآة حينما رآي فتاة تجلس في منتصف الطريق تبكي وكاد ان يصدمها.. ترجل من سيارته بسرعة وهو يردف بتساؤل: يا انسة حضرتك كويسة..... حياة! 

نظرت له حياة بملامح خالية من اي تعبير 

علي وهو يساعدها علي الوقوف: انسة حياة انتي ايه اللي عمل فيكي كدة وازاي قاعدة بالبس ده في الطريق كدة والجو ده تعالي معايا اوصلك. 

نظرت له حياه بضياع: مش عارفة اروح فين. 

علي وهو يفتح لها باب سيارته ويدخلها: اوصلك بيتك.! 

هزت رآسها نافية فآردف هو: خلاص هوديكي عند ليلي متخافيش. 

استقل علي سيارته وتوجه الي منزل ليلي


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم✨


كان الصمت يسيطر علي الجميع والزهول والصدمة يتملكوهم لم يصل توقع احد ان يمكن لآم ان تقتل ابنها 

اخذ الضابط نور المسدس من كاميليا بحركة سريعة وسط ضحكاتها العالية وصراخ شيري... كانت كاميليا تضحك بهستيرية وهي تري ليل يسقط غارق في دمائه: اخيرا هخلص منك زي ما خلصت من ابوك هههههههه ايوة ما انا اللي كنت سبب في موتوا. 

نور: خدوهم بسرعة واطلبوا الاسعاف حالا.. انحني نور وهو يرفع راس ليل من علي الارض.. ليل متقلقش هتبقي كويس بس انت ركز معايا متستسلمش.... الاسعاف هتيجي حالا. 

لم يكن ليل يسمع اي احد بعد ما قالته كاميليا فقط كان يتآلم لم يكن يتآلم من جرح اصابته كان قلبه هو الذي ينزف كان يشعر ان روحه تمزقت.. كم اصبح نفسه صعب، ثقيل ومؤلم جدا لآخذه.. حتي دموعه لم تستطع عدم خيانته عندما لم تقدر علي منع نفسها من الهبوط... حتي بدآت الرؤية في التلاشي من حوله 


مر شهران

وهو غائب عن الوعي لا يعلم اي شئ او اين هو كان من حين الي اخر يحاول فتح عينيه ولكن لم يكن يري اي شئ بوضوح كان كل شئ مشوشاً ولكنه كان يشعر ان حياه بجانبه يشعر بلمستها بعطرها الناعم المميز الذي يتسلل الي نفسه وهذا كان يشعره بالآمان لم يكن يعي اي شئ وهل هو في حلم ام ان هذا هو الواقع احياناً كان يري اشخاص كثيرة واحيانا كان يري شخص او اثنين فقط، ايضا كان يري اماكن مختلفة ولكن لم يسطتيع معرفة اي شئ لانه لم يستعيد وعيه بالكامل حتي الان. 


في مكان ما اقل ما يقال عليه انه رائع وكآن هذا المكان تحدي الطبيعة في اقصي جمال لديها فتمردت عليه واثبتت له انها لديها الكثير والكثير مياه شاطئها الفيروزية النقية التي تتلألأ وتتراقص تحت اشعة الشمس التي تغزل خيوطها كخيوط من الذهب وتملأ بها الكون لتنيره.. رمال شاطئها الناعمة كالنسيم التي تداعبها الامواج وتغطيها، سمائها الصافية الساحرة، هوائها النقي المنعش الذي يآثر القلوب 

فتح عيناه بتثاقل علي نغماات الآمواج وروئيته تتضح شيئاً فشيئاً لم يجد احد بجانبه ولم يعلم اين هو كان صدره عاري ويوجد لاصق طبي يغطي جرح صغير بجوار قلبه وضع يده عليه وتذكر هذا اليوم المشئوم الملئ بالآحداث تلألأت الدموع في عينيه بآلم..تذكر زواجه من حياه وكلامها له وفقدانه لها وذهابه لكاميليا وما حدث وما فعلته وقالته كاميليا ترك فراشه وهو يبحث عنها كالطفل الذي يبحث عن والدته فهو تآكد من وجودها منذ ان تسلل عطرها الناعم الذي ملئ الغرفة الي رئتيه وكان محق فهو وجدها بالفعل تقف في الشرفة التي في غرفته وفستانها الابيض الناع يتطاير بنعومة وخصلاتها التي بلون القهوة تتناغم مع النسيم الذي يداعبها.

اقترب منها وعانقها من ظهرها وهو يضع رآسه علي كتفها ويضمها اليه بشده 

كانت شاردة في ما حدث خلال الفترة الماضية وكيف حدث كل هذا وكيف ستجعله يغلق كل صفحات الماضي حتي لا يتآلم من جديد، كانت تنتظر استيقاظه بشدة فكم اشتاقت له ولصوته وكلامه وضحكته اشتاقت حتي لغضبه ولكن بدآت دقات قلبها ان تعلن عن سعادتها عندما شعرت بوجوده وبلمسته حينها فقط اخذت نفس عميق بآريحية وكآنها كانت تختنق طوال الفترة الماضية والان فقط وجدت الهواء 

ليل بندم: انا اسف.. اسف علي كل اللي حصلك بسببي وكل حاجة عملتها وجعتك وضايقتك... متسيبنيش يا حياة علشان خاطري انتي لو سيبتيني هموت 

التفتت حياه بسرعة وهي تخبآه في حضنها: وحشتني وحشتني اوي يا ليل.... انا مش عاوزة افتكر حاجة ولا اتكلم في حاجة حصلت دلوقتي المهم اننا مع بعض دلوقتي وبعيد عن الكل. 

ليل وهو يضمها اليه بقوة حتي كاد يدخلها بين ضلوعه لم يبالي لجرحه الذي يضغط عليه هو الان في عالم اخر عالم لا يوجد به سوي هو وحياته فقط. 

لا اعلم كم من الوقت مر عليهم هم في عالم ليس به وقت الان كل ما يعلموه انهم اشتاقوا كثيرا لهذه اللحظة........ 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في ڤيلا مالك الحسيني


كانت تقطع الغرفة ذهاباً وأياباً والدقائق تمر عليها كالدهر واخيرا ولثالث مرة ظهر خط اخر في الاختبار تلآلآت الدموع في عيناها وارتسمت ابتسامة ساحرة علي وجنتيها وقلبها يتسارع من السعادة الي ان وصلت سعادتها الي اقصي حد بدآت دموع السعادة تهرب علي وجنتيها لم تستطع الصمود اكثر اخذت الاختبار وركضت بسرعة الي الفراش لتيقظ مالك وتخبره انهم سوف يصبح لديهم فردا جديد في عائلتهم الصغيرة 

عشق بحماس وسعادة ودموع جلست بجواره وهي تحرك اناملها علي وجنته وتهمس برقة: مالك.... حبيبي اصحي. 

تململ مالك بنعاس وهو يحتضن يدها وما زال يغمض عينيه. 

عشق بآبتسامة : يلا بقي اصحي في ضيف مهم هيجي. 

عقد مالك حاجبيه وهو ناعس: مين يا روحي 

عشق بحماس: طيب اصحي بس الاول. 

انتصف مالك جالسا وهو يضمها اليه: صباح الورد يا عشقي. 

وضعت قبلة رقيقة علي وجنته: صباح النور يا قلب عشقك. 

مالك: قوليلي بقي مين الضيف المهم اللي جاي. 

عشق: احم احم ما هو مش هيجي انهاردة هو هيجي بعد كام شهر كدة ممكن ٩ انممم....... ممكن ٨ مش عارفة. 

مالك بعدم فهم وضحك: ده مين الضيف اللي بيقول قبلها بكل الشهور دي ده لو جاي من اخر الدنيا كان هيوصل في اقل من كدة بكتير. 

عشق بضحكة انثوية ناعمة: لا ما هو مش جاي من اخر الدنيا......خرجت من حضنه وامسكت بيده وهي تضعها علي بطنها و اردفت: هو هيجي من هنا. 

جحظت عين مالك بدهشة وقلبه اصبح يتسارع في نبضاته: عشق انتي.. انتي انتي حامل. 

اومآت له عشق بآيجاب: انا كان بقالي كام يوم حاسة وانهاردة عملت تيست واتأكدت... انا حامل يا مالك هيبقي عندنا بيبي. 

ترك مالك الفراش وحمل عشق وهو يخبآها في حضنه في سعادة غامرة ثم وضعها علي الفراش وهو يتحرك في الجناح بعفوية ومن فرط سعادته وبدأ يتخيل كل الشهور القادمة حتي انه تخيل يوم ولادة عشق ولكن اقتضبت ملامحه فجآة عندما تذكر الآلم الذي ممكن ان تشعر به عشق خلال هذه الفترة فركض اليها وضمها بقلق مما جعلها تتعجب. 

عشق بدهشة: في ايه يا حبيبي مالك كشرت فجآة ليه. 

مالك وهو يحك شعره بحيرة: مش كل الستات لما بتبقي حامل بتتعب طول الحمل وكمان في الولادة انا خايف عليكي اوي انا مش عاوزك تتوجعي انتي ارق من انك تستحملي كل ده. 

ابتسمت عشق بسعادة واغرورقت عيونها بالدموع: متقلقش يا حبيبي ربنا بيدي لكل واحدة القدرة اللي تخليها تستحمل كل ده وكمان مش كل فترة الحمل تعب والم في اوقات كتير اوي بتبقي حلوة ومليانة مشاعر جميلة بتحسها الأم مع البيبي انا قرآت كتب كتير اوي من دكاترة كبار عن الحمل والولادة والاطفال وكل حاجة. ومش كل الحالات بتبقي واحد بتختلف من ست للتانية في كل حاجة... كمان انا متاكدة ان لو حصل اي حاجة انت هتبقي معايا ومش هتسيبني لوحدي في اي وقت صعب . 

اومأ لها مالك بآيجاب وهو يغمرها بعشق: انا هفضل دايما جنبك في اي وقت تحتاجيني فيه انا ما صدقت لاقيتك اصلا. 

عشق: انا بحبك اوي يا مالك انت اللي علمتني يعني ايه حب وعشق وامان انا بحبك اووي اووي اووي. 

مالك وهو يقبل يدها برقة: انا بعشقك يا عشقي.

عشق بحماس: طب يلا بسرعة تعالي نروح نعمل تحاليل علشان نبقي اتأكدنا ونيجي نفرح ماما دي هتفرح اوي. 

مالك: طيب يلا نجهز بسرعة ونروح دلوقتي. 


مر بضع دقائق وكان مالك وعشق قد اصبحوا جاهزين للذهاب توجهوا الي الاسفل في سعادة وحماس حتي وصلوا الي حديقة صح الڤيلا و لكن توقف مالك وتحولت ملامحه الي الغضب عندما رآي...................


#حياة_ليل_ماري_حليم

الفصل السابع عشر من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مر بضع دقائق وكان مالك وعشق قد اصبحوا جاهزين للذهاب توجهوا الي الاسفل في سعادة وحماس حتي وصلوا الي حديقة الڤيلا و لكن توقف مالك وتحولت ملامحه الي الغضب عندما رآي محمد يجلس مع والدته..... امسكت عشق يد مالك لتوقفه عندما وجدته يتجه اليهم بغضب 

عشق بهدوء:  حبيبي استني بس اهدي. 

مالك بغضب:  هو جاي ليه عاوز منها ايه مش كفاية اللي عملوا فيها زمان.... جاي يآذيها تاني. 

عشق وهي تنظر تجاه محمد وعشق الكبيرة وهم مندمجين في الحديث معا:  بصراحة انا حاسة انوا حس فعلا بقيمة ماما وحابب يصلح اللي عملوا زمان.

مالك بقلق وهو ينظر لوالدته:  عشق انا خايف عليها اوي انا عارف انها لسة بتحبوا بس هي مش هتستحمل وجع جديد. 

عشق وهي تحتضن وجهوا بكفيها:  متخافش حبيبي باباك بجد باين عليه انه عرف قيمتها كويس.... علشان خاطري متقولوش حاجة دلوقتي انت كنت قاسي اوي معاه الفترة اللي فاتت. 

مالك بتنهيدة عميقة:  حاضر يا عشق... يلا تعالي. 

كان محمد يجلس مع عشق وهو يتمني ان تسامحه وتغفر له فهو لا يريد الان سوي ان يكمل ما تبقي من عمره معها فهي الوحيدة التي احبته بصدق 

محمد بندم:  انا عارف انك لسة موجوعة مني ومش بلومك انتي حقك تعملي اي حاجة فيا.. بس صدقيني يا عشق انا كل اللي بتمناه دلوقتي انك تسامحيني وترجعيلي. 

كانت عشق في حيرة شديدة بين قلبها الذي يتآلم علي حب عمرها الوحيد وعقلها الذي يرفض حتي ذكر اسموا هي احبته من كل قلبها هو اول واخر رجل يدق له قلبها ولكن ما فعله ليس بشئ هين بالمرة فعندما تعطي المرآة قلبها لرجل يصبح هذا الرجل كل حياتها وكيانها وعندما يخونها فيكون آلم خيانته اكبر من اي آلم في العالم فبخيانته يكون كالذي اتي بآلة حادة ومزق بها قلبها ثم حوله الي رماد ولكن في بعض الاحيان وبعد كل هذا الالم والعذاب يظل القلب يريد حبه ويدافع ويقاوم حتي يعود له وهذا ما حدث لعشق فهي غفرت له برغم كل شئ فعله. فهي لم تستطع الآستمرار في تمثيل القسوة عليه مثلما كانت تفعل طوال الشهرين الماضيين.

خرجت عشق من حرب تفكيرها علي صوت مالك . 

مالك وهو يقبل والدته من رآسها:  صباح الخير يا حبيبتي. 

عشق الصغيرة وهي تقبلها:  صباح الورد يا ماما..... ازيك يا اونكل. 

عشق:  حبايبي صباح النور ..... رايحين فين كدة. 

محمد بحزن:  صباح النور. 

مالك:  هقولك لما نيجي يا قمر متخافيش مش هنتآخر يلا يا عشق. 

ذهب مالك وعشق واستقلوا سيارة مالك وتوجهوا الي المستشفي. 

وقف محمد بيآس: انا همشي يا عشق وانا بعتذرلك للمرة المليون وعارف ان اعتذاري ميجيش حاجة قصاد اللي اتسببت فيه ليكي خلي بالك من نفسك.

عشق:  اااستني. 

تجمد محمد في مكانه وقلبه يخفق بشده هل حقا سوف تغفر له

عشق بدموع:  انا مسامحاك يا محمد مسامحاك. 

اقترب منها محمد وهو يمسك بيدها ويقبلها بندم وسعادة:  اهدي عشان خاطري متعيطيش دموعك دي غالية اوي... خلاص اوعدك مفيش دموع تاني انا اتعلمت الدرس وكان صعب اوي.... ومش مستعد اضيع لحظة تاني من عمري فآي تصرف غبي. 

عشق برجاء:  اوعدني. 

محمد بصدق:  اوعدك يا عشق هعيش اللي باقي من عمري علشان انتي بس. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


في مكان اخر كانوا غارقين في عالمهم الخاص لا يعلموا كم من الوقت مر عليهم 

رفرفرت حياة بآهدابها الكثيفة وهي في غاية السعادة لا تصدق انها اخيرا في حضن حبيبها وبعد كل هذا العناء الذي قابلوه تذكرت ما حدث الفترة الماضية وكيف اتت به الي هذا المكان. 

Flash back


في منزل ليلي


كانت ليلي تجلس في منزلها تشاهد احدي المسلسلات التركية وتتناول مشروبها المفضل.ولكن وجدت الباب يطرق بعنف مما جعلها تنتفض من مكانها. 

ليلي بقلق: يا تري مين اللي بيخبط كدة ربنا يستر... احيييه لا يكون حرامي.. استرها معايا يارب انا عبيطة وهبلة.. انا فعلا هبلة هو في حرامي بيخبط الاول لا انا كدة اروح اشوف مين بقي. 

ذهبت ليلي ونظرت من العين السحرية وجدت علي ومعه حياة التي كانت في حالة يرثي لها بالكاد تستطيع الوقوف علي قدميها. 

فتحت ليلي بسرعة وقلق:  علي في ايه حياه مالها ايه اللي عمل فيها كدة. 

علي:  مش عارف يا ليلي انا لاقيتها في طريق ***** وانا راجع اسنديها بس معايا خلينا ندخلها. 

ليلي بقلق وهي تمسك حياه:  حياه فيكي ايه تعالي اقعدوا هنا..... ايه اللي عمل فيكي كدا. 

نظرت لها حياة بشرود ودموعها تتسلل علي وجنتيها

علي:  ليلي خديها جوا تاخد شاور وتهدي علشان متتعبش هدومها اتغرقت من المطرة. 

ليلي :  حاضر.. تعالي يا حياة. 

كانت حياة تتحرك كالآلات بدون روح فقط جسد منهك يتحرك. 

اعطت ليلي ملابس لحياه وتركتها في الغرفة لتآخذ حمام دافئ وتبدل ملابسها. 

خرجت ليلي لعلي:  علي انا خايفة اوي انا اول مرة اشوف حياة في الحالة دي .... يا تري ايه اللي حصل خلاها وصلت لكدة. 

علي بحيرة:  مش عارف يا حبيبتي صدقيني انا كنت راجع من المشوار اللي قولتلك عليه ولاقيتها قاعدة في نص الطريق كنت هخبطها بالعربية بس ربنا ستر في اخر لحظة ولما قولتلها ايه اللي حصل واوديكي البيت رفضت... فجبتها علي هنا. 

ليلي بتساؤل:  طب اعمل ايه اكلم عشق. 

علي:  مش عارف استني لما تخرج ونحاول نفهم منها. 

مر حوالي ساعة ولم تخرج حياه. 

علي:  ليلي قومي شوفيها اتآخرت اوي. 

ليلي:  عندك حق انا هقوم اتطمن عليها. 

دلفت ليلي الي الغرفة وجدت حياة تجلس علي الفراش في شرود. 

ليلي وهي تجلس بجوارها وتربط علي ذراعها :  حبيبتي انتي خلصتي قلقتينا عليكي مخرجتيش ليه..... 

حياه:  معلش يا ليلي انا اسفة. 

ليلي وهي تضمها:  اسفة علي ايه بس احكيلي فيكي ايه انا اول مرة اشوفك كدة. 

ما ان ضمت ليلي حياه حتي بدآت في البكاء بآلم وهي تقص عليها ما حدث. 

ليلي بحزن:  يا حبيبتي كل ده مخبياه في قلبك... بس انتي غلطتي يا حياه ليه قولتيلوا انك فعلا عملتي كدة. 

حياه بدموع والم وهي تخرج من حضن ليلي:  علشان شك فيا يا ليلي وجعني اوي محسيتش بنفسي غير وانا بقولوا كدة علشان اوجعوا. 

ليلي:  طيب اهدي بس حبيبتي اهدي وكل حاجه هتتحل. 

حياه:  خلاص يا ليلي مفيش حاجة ينفع تتحل. 

ليلي:  مفيش حاجة مالهاش حل بس احنا الاول لازم نكلم عشق ونطمنها عليكي. 

حياه:  بس انا تليفوني مش معايا ولا اي حاجة. 

ليلي:  نكلمها من عندي. 

حياه:  ماشي. 

خرجت ليلي لتجلب هاتفها. 

علي:  ايه يا ليلي عرفتي منها اللي حصل!! 

ليلي:  اه يا علي هحكيلك بعدين اكلم بس عشق اطمنها. 

طلبت ليلي رقم عشق وانتظرت دقائق قليلة حتي تلقت الرد.... الو ازيك يا عشق عاملة. 

عشق بحزن:  ازيك ليلي. 

ليلي:  انا كويسة... مال صوتك. 

عشق بدموع:  حياه مش لاقينها يا ليلي وليل اتضرب بالنار ونقلوه المستشفي. 

ليلي بصدمة:  ينهار اسود ليل اتضرب بالنار.. مين اللي عمل كدة. 

خرجت حياه راكضة بلهفة:  انتي بقولي ايه ليل مين اللي اتضرب بالنار هاتي التليفون بسرعة. 

حياه بأنفاس متسارعة:  عشق ليل مالوا يا عشق ايه اللي حصلوا. 

عشق بصدمة وسعادة:  حياه حبيبتي انتي فين يا حياه. 

حياه بدموع:  عشق علشان خاطري قوليلي ليل فيه ايه. 

عشق: كاميليا ضربتوا بالنار ونقلوه مستشفي ****** واحنا هناك دلوقتي. 

اغلقت حياه الخط وهي تنظر لعلي برجاء ودموعها تغطي وجنتيها:  علي ارجوك وديني لليل بسرعة.

علي:  حاضر حاضر اهدي بس. 

ليلي:  انا هدخل اغير هدومي بسرعة واجي معاكوا. 

ذهبوا ثلاثتهم الي المستشفي في وقت قياسي  

حياه:  مالك ايه اللي حصل لليل الدكتور قال ايه. 

مالك بحزن :  نزف كتير، الدكتور مش مطمن. 

حياه بدموع:  ايه اللي حصلوا. 

مالك:  عرفنا ان كاميليا وشيري هما اللي رتبوا لكل الحاجات اللي حصلت ليكوا الفترة اللي فاتت وبلغنا البوليس وراح مع ليل علشان يسجل اعترافاتهم وقبضوا عليهم بس كاميليا خدت المسدس من الظابط وضربت ليل. 

لم تستطع حياة الانتظار اكثر دلفت الي غرفة ليل الذي كان محاط بالآجهزة الطبية. 

اقتربت منه وهي تضع يدها برقة علي وجنته وتقبل رآسه برقة....

مر شهر و نصف وليل لم يستعيد وعيه لم تفارقه حياه يوم واحد منذ تلك اليوم ولم تيآس كانت دائما بجانبه. 

حياه:  وبعدين يا دكتور هنعمل ايه ده بقالوا شهر ونص ولسة مفاقش.... انا خايفة عليه اوي. 

.....: للأسف هو عقلوا بيحاول يهرب من الواقع وده اللي مخليه رافض يقاوم ويستعيد وعيوا بالكامل. 

حياه:  هو انا ينفع انقلوا برة.... انا عاوزة اخدوا ونبعد عن هنا مكان ميبقاش فيه حد غيرنا. 

.....:  ممكن وخصوصا انوا ابتدي الفترة اللي فاتت يحاول يرجع لوعيه. 

حياه:  ارجوك خلصلي كل الاجرآت في اسرع وقت. 

...:  حاضر بعد اذنك. 


بعد مرور يومان 

مالك:  ازاي يا حياه تعملي كدة وازاي عاوزة تاخديه وتسافروا لوحدكوا في مكان متعرفيش فيه حاجه. 

حياه:  متزعلش مني يا مالك اني مقولتلكش... احنا لازم نمشي.. انا وليل اتوجعنا كتير اوي هنا لازم نروح مكان تاني نبتدي فيه من جديد. 

مالك بعصبية:  علي الاقل لما يفوق. 

حياه:  انا عاوزاه لما يفوق يحس انوا بيتولد من جديد ميبقاش في اي حاجة. تفكروا باللي حصل هنا واوعدك اننا هنرجع اول ما ننسي كل حاجه. 

مالك:  ماشي يا حياة بس لازم تروحوا مكان انا اعرف فيه ناس هناك  علشان لو احتاجتي حاجة يبقوا معاكي. 

وبالفعل انتهت جميع الأجرآت وسافروا حياه وليل ليبدآوا حياة جديدة. 


Back


حياااه.. حياااه

حياه بآنتباه:  ليل

ليل وهو يخبآها في حضنه: صباح الورد. 

حياه بآبتسامة ناعمة:  صباح النور. 

ليل :  مش مصدق انك بقيتي في حضني..... بعد اللي حصل اخر مرة ولما ملاقيتكيش برة الشاليه افتكرت انك خلاص ضيعتي مني وعمري ما هعرف الاقيكي ولو لاقيتك مش هتسامحيني..... كانت اول مرة احس بالخوف من بعد موت بابا.... متسيبنيش يا حياه انا مش عاوز اي حاجة تانية من ربنا غير انوا يسامحني ويحفظك ليا. 

حياه وهي تقبل وجنته برقة:  انا عمري ما هسيبك يا ليل انت كل حياتي و انا متآكدة ان ربنا هيسامحك.

تجمعت الدموع في عيونه:  كاميليا قتلت ابويا وكانت عاوزة تقتلني انا كمان. 

ضمته حياه بحنان جعله يتشبث بها كالطفل الصغير ويطلق العنان لدموعه :  انا كنت بشوفها يا حياه.... كنت بشوفها وهي كل يوم تكلم راجل شكل كنت بسمعها.... بس كنت بخاف اتكلم مكنتش لسة كملت 10 سنين وفي يوم صحوني وقالولي ان ابوك مات جاتلوا ازمة قلبية ومات... تعرفي اني مشوفتهاش حتي نزلت عليه دمعة واحدة... انتي مش متخيلة هو كان بيحبها ازاي وعمل علشانها ايه وهي واحدة****** متستاهلش ربع الحب اللي حبهولها وقتها كنا انا ومالك صحاب وهي لما عرفت محمد اسبوع ولاقيناه طلق ماما عشق واتجوزها وسابتني وماما عشق هي اللي ربتني انا ومالك.... لما ضربتني بالنار و قالت بكل بجاحة انها هي اللي قتلت ابويا اتاكدت انها اللي وصلتوا للموت انا متوجعتش من الرصاصة يا حياه.... خالص انا كل الآلم اللي حسيتوا كان في قلبي ..... عمري ما هقدر اوصفوا الم بشع اوي يا حياة متمناش لعدوي حتي انوا يجربوا..... انا تعبان اوي قلبي واجعني اوي. 

كانت تسمعه والدموع تتسابق علي وجنتيها علي كم الآلم الذي شعر به منذ طفولته وكان يخبآه بداخله... ضمته بكل قوتها وحنانها كانت تريد ان تخبآه داخل قلبها حتي لا يتآلم او يتآذي من شئ اخر.. كانت تريد ان تشعره بالآمان الذي فقده منذ سنوات.. اردفت بصوت حاولت ان يبدو قوي وحازم:  مفيش الم تاني خلاص صدقني انا عمري ما هسيبك انسي كل اللي حصل كل حاجة وحشة خلصت خلاص انا معاك..... انا جبتك هنا علشان نبتدي من جديد وننسي كل حاجه وحشة حصلت. 

اردف بصوت متحشرج من البكاء:  انتي ازاي جبتيني هنا لوحدك... واحنا فين اصلا.....وبقالي قد ايه نايم 

حياه وهي تربت علي وجنته:  هحكيلك يا حبيبي هقولك علي كل حاجة................. 


رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم ✨


مر سبعة اشهر علي ابطالنا عاد بهم محمد لعشق وقد تغير كثيراً اصبح بالفعل شخص اخر كل ما يهمه هو سعادة عشق فقط وتم الحكم علي كاميليا وشيري وعاصم بالآعدام بتهمة الشروع في قتل حياه واختطافها وتزوج علي ليلي وعاشوا في غاية السعادة وتآكدت عشق الصغيرة من حملها وكان خبر رائع للجميع مرت شهور حملها في سلام وعناية مالك وعشق الكبيرة الشديدة بها فهم كانوا يخشوا عليها للغاية ويفعلون كل شئ لراحتها اما بالنسبة لحياه وليل فهم كانوا يعيشون احلي ايام مرت عليهم في حياتهم وكانت هذه الفترة كفيلة ان تنسيهم اي شئ سئ حدث معهم وفي الايام الاخيرة بدآوا في ترتيبات العودة لعائلتهم الصغيرة...


#حياة_ليل_ماري_حليم

الفصل الأخير من رواية حياة ليل للكاتبة ماري حليم 


البداية 


في ڤيلا مالك الحسيني


كانت عشق في اخر شهرها التاسع 

استيقظت بعد محاولات عديدة فاشلة في النوم وجدت مالك لا يزال مستيقظ فأردفت بنعاس:  حبيبي نام انت كدة هتتعب انا تقريبا من اول بدآت الشهر التاسع وانت مبتنامش غير ساعتين تلاتة بالكتير في اليوم بجد حرام عليك نفسك. 

مالك بقلق وهو يربت علي شعرها:  ما اعمل بس انا بخاف تتعبي في اي وقت الدكتورة قالت نتوقع الولادة في اي وقت من اول التاسع. 

عشق بضحك:  ادينا وصلنا اخر يوم اهو ومفيش حاجة حصلت تقريبا كدة هدهل في العاشر بنتك مش عاوزة تيجي. 

مالك بضحك:  ما ده اللي قالقني هي شكلها عجبتها القاعدة جوا ومش قادرة تستغني عنك.

عشق:  انا مش عارفة انام وهي جوة ومتأكدة اني مش هعرف انام بردوا لما تيجي. 

مالك بحنان:  متخافيش انا هبقي معاكي وكل واحد ياخد بالوا منها شوية والتاني ينام. 

عشق:  حبيبي انت محتاج تنام شهر لوحدك علي الاقل بعد التعب اللي انت تعبتوا معايا طول الفترة اللي فاتت.... انا مش عارفة اقولك ايه بجد انا بحبك اوي يا مالك انت مسيبتنيش لحظة كنت محتجالك فيها واستحملت كل حالاتي. 

قبل مالك يدها برقة:  انا وعدتك اني عمري ما هسيبك او اخلي حاجة تآذيكي وانتي معايا انتي متعرفيش انتي بالنسبالي ايه يا عشق. 

شعرت عشق بآلم حاد مفاجئ في اسفل ظهرها ولكنها حاولت اخفاؤه:  ططيب ممكن تنام بقي يا حبيبي انت شكلك مرهق اوي. 

لاحظ مالك انكماش ملامحها  بآلم الذي اخفته بسرعة وحاولت ان تبدوا طبيعية فآردف بقلق:  عشق انتي تعبانة صح. 

عشق بتحمل:  انا كويسة صدقني متخافش. 

مالك بعدم ارتياح:  حبيبتي متخبيش عليا انا كويس متخافيش قوليلي حاسة بآيه.... فيكي ايه يا ماما. 

لم تستطع عشق التحمل اكثر فالآلم الذي داهمها كان لا يحتمل بدآت في البكاء بآلم:  اناا. اااسفة يا مالك بس مش قادرة استحمل ااااه. 

انتفض مالك بقلق:  انتي بتقولي ايه يا بنتي اسفة علي ايه بس اهدي متخافيش..... قوليلي حاسة بآيه بالظبط. 

عشق بصراخ مكتوم:  وجع جامد اوي في ضهري بيروح ويجي اااه. 

حملها مالك بسرعة بين ذراعيه وهو يحاول تهدآتها:  اهدي متخافيش هنروح المستشفي حالا وكلوا هيبقي تمام متخافيش يا عشقي. 

ذهبوا الي المستشفي بسرعة وتبعهم عشق ومحمد وليلي وعلي  

وبعد عدة ساعات قليلة في غرفة العمليات سمعوا صوت صراخ طفلة صغيرة تعلن عن قدومها لهذا العالم. 

في غرفة عشق كان الجميع حولها هي والصغيرة التي كانت في غاية الجمال.... وما اكمل فرحتهم هو رجوع ليل وحياه الذان اشتاقوا اليهم كثيرا. 

حياه وهي تحمل الصغيرة:  يا قلب خالتو ماشاءالله زي القمر حمدالله علي سلامتكوا يا عشق. 

عشق بآرهاق:  الله يسلمك يا قلبي حمدالله علي سلامتكوا انتوا انتوا وحشتونا اوي. 

ليل وهو يعانق مالك:  الف مبروك يا حبيبي ربنا يحفظهالكوا. 

مالك بسعادة:  حمدالله علي سلامتك يا ليل متتخيلش انا  فرحان ازاي اني شايفك كدة من تاني.... حياه انا بجد ممنون ليكي انتي رجعتي ليل صاحبي بتاع زمان كان عندك حق يا حياه ليل فعلا كآنوا اتولد من جديد. 

عشق الكبيرة:  ربنا يخليكوا يا حبايبي انا فرحتي دلوقتي بجد متتوصفش اننا كلنا سوي دلوقتي وشايفاكوا مبسوطين. 

ليلي:  حمدالله علي سلامتك يا عشق بجد انا مبسوطة اوي مش مصدقة ان صديقة طفولتي بقت مامي. 

عشق:  حبيبتي الله يسلمك عقبالك يا لولي. 

اخذ ليل حياه دون ان يشعر بهم احد وخرجوا من الغرفة. 

حياه بضحك:  هتوديني فين خلينا معاهم وحشوني. 

ليل وهو يقترب منها ويحاوط خصرها: وانتي وحشتيني... هخطفك. 

حياه بضحك وهي تحاول ابعاده قليلا:  ليل احنا في المستشفي.... اعقل. 

ليل وهو يقترب منها اكثر:  يعني ينفع تجننيني وتقوليلي اعقل.... انتي السبب يبقي مينفعش تعترضي علي نتيجة افعالك. 

حياه بجدية مصطنعة:  طب بس بقي يا شبح ومتعصبنيش عليك. 

ليل بضحكة قوية:  ايوة كدة هي دي حياه اللي انا اعرفها  فينك وحشتيني. 

حياه بضحك:  تصدق انا غلطانة انت مينفعش معاك غير العين الحمرا ولو جدع بقي امسكني.... ركضت حياه بسرعة من ليل حتي خرجت من المستشفي. 

لحق ليل بها:  حياه احنا في الشارع لمي الدور. 

حياه بضحك وهي بعيدة عنه:  ابدا بعينك انت مش عاوز حياه بتاعة زمان وريني هتعمل ايه بقي. 

ليل:  طب خلاص يا مجنونة انا اللي جبتو لنفسي اهدي بقي و تعالي.. انا عاوز حياة القمر العاقلة. 

حياه وهي تضع يدها في خصرها:  انا بقي عاجبني حياه القديمة. 

ليل:  يعني ده اخر كلام. 

حياه بأصرار:  اه اخر كلام. 

ليل بقلق:  حياه حااسبي. 

نظرت حياه خلفها برعب ولكن لم تجد شئ وجدت فقط ليل يحملها علي ذراعيه وسط اعتراضها ومقاومتها. 

حياه بغضب طفولي وهي تلكمه في صدره وكتفه :  يا كدااب يا غشاش... عارف انك مش هتعرف تمسكني تقوم تضحك عليا... ماشي يا ليل والله لاوريك. 

ليل بضحك:  وطي صوتك يا جزمة وبعدين كل شئ مباح في الحرب والحب. 

ليل وهو ينظر لعيونها:  الاتنين. 

حياه:  طب يلا بقي نزلني الناس بتتفرج علينا عاوزة اطلع لعشق.... مينفعش تسيبها تاني.... كمان عاوزة اقعد مع البيبي دي جميلة اوي. 

ليل وهو يغمزها بوقاحة ويتجه بها الي سيارته :  لا احنا هنروح بيتنا علشان نجيب بيبي احنا كمان. 

فتحت عيناها  بصدمة و خجل وهي تلكمه في كتفه:  قليل ادب اصلا. 

ليل بضحكة رجولية قوية:  حبيبتي انا اصلا متربتش.

حياه بضحكة ناعمة :  بحبك يا مجنني. 

ليل بعد ان وضعها في مقعدها في السيارة اقترب منها حتي اختلطت انفاسهم:  انتي حياتي.. حياة ليل............ 


تمت




تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close