القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية شظايا قسـوته الفصل الاول والتاني بقلم رحمه سيد رواية شظايا قسـوته البارت الاول والتاني بقلم رحمه سيد رواية شظايا قسـوته الجزء الاول والتاني بقلم رحمه سيد

رواية شظايا قسـوته الفصل الاول والتاني بقلم رحمه سيد 

رواية شظايا قسـوته الفصل الاول والتاني بقلم رحمه سيد 

رواية شظايا قسـوته البارت الاول والتاني بقلم رحمه سيد 

رواية شظايا قسـوته الجزء الاول والتاني بقلم رحمه سيد 

الفصل الأول 

تحت أضـواء القمـر المنير الذى يسطَع بنوره الزهـي ليغطـي الكرة الأرضية، ليملئ القلـوب بالنور والأمل، ولكن القلوب الحالكة .. طيف نور لا يؤثر بها !! .. 

تحديدًا في منزل اشبه للقصـر، كانت تقف هي و قدماهـا ترتعـش، لا تقويـان على حملها فيحملان ما لا طاقة لها به، وخوف حقيقي يسيطـر على خلاياها كليًا !! 

دلفت الي المكتب، لتجـده يجلس كالعادة امام الجهاز الخاص به وأوراقـه .. 

تنحنحت وهي تقترب منه بالقهـوة خاصتـه، لينظـر لها بعينيه السوداء الحـادة كالصقـر، نظرة داعبـت خوفها المكبوت فانفجر وظهر !! 

لتُسقط كوب القهوة من يدها على الأوراق الخاصة به .. 

وكأنها اسقطت النيران على فتيل غضبه فصرخ فيها بحدة مفرطة :

_ أنتِ غبية مابتشوفيش ابدًا 

هـزت رأسهـا بخوف حقيقي وهي تغمغم متلعثمة :

_ أسفة والله أسفة مش قصدى 

بدء يلملم اوراقـه وهو مستمـر في زمجرته بوجهها كأنه لا يستغنى عنها ابدًا !! 

ولمَ كأنه ؟! 

فهو بالفعل القسوة والغضب جزئـان اساسيان في شخصيتـه .. 

قواعده وسلوكه جميعهم يرتكزوا على ذاك الجزء .. 

وهما ما يبعثـان الخـوف والرعب في نفوس الاخرين تلقائيًا كنسمات الهواء !!!

واستمر في صراخه بقوله الحاد :

_ اعمل أية انا بأسفك ده، الورق ده مهم جدًا، ده يمكن أهم منك أنتِ شخصيًا 

جـرح اخـر بفضل كلماته اللاذعـة التي تقطـر سمًا حقيقيًا يقتلها تلقائيًا !!! 

اسبوع واحد اقامته معهم ولكنه كان كالدهـر .. 

وكل مرحلة فيه تعلمت أن تتحمل الألم وتصمت عن الأهانات اكثـر .. 

ودائمًا ما تستقبل الاهانات منه ومن " خطيبتـه " الحمقاء على وتيـرة الصمت !! 

نظـرت لأول مرة وهي تلهث من انفعالها مرددة :

_ فعلاً ماكنتش قاصدة والله 

نهـض وهو يشيـر لها بعصبية هبت في وجهها فأسارت القشعريرة في جسدها :

_ لأمتى، هتفضلي تغلطـي وتقولي مكنتيش قاصدة لأمتى !!!!؟ 

نظـرت له ببلاهـة، أى غلـط هذا !!؟ 

أي غلط أكتنفته فتسببت في غضبه .. هي دائمًا تحاول أن تتلاشـاه نهائيًا !!!! 

ولكن لمَ لا يمكن أن يكون الخطأ في حد ذاته هو بعدهـا وخوفها اللانهائي ؟!!!

أطرقـت رأسهـا وهي تتراجـع للخلف ببطئ علها تمنـع أنفاسه أن تلفح صفحة وجهها الأبيض وقالت :

_ أعتبرها أخر مرة، بعد كدة هبعت لك القهوة مع أي حد 

ظل يقتـرب منها ببطى ... 

بطئ متعمـد ليلاعب أوتارهـا الحساسة !! 

وهي تعود للخلف أكثر .. 

كل خطوة تتراجعها وكأنه يُقسـم أن يتقدم العشـرات مثلها !!! 

حاصرهـا بذراعيه كالقيـود الحديديـة... 

قيود حقيقية لطالما تحكمـت بها ولكن السبب مجهـول ! 

وفعليًا لفحت أنفاسه صفحة وجهها الذى زحفت الحمرة له تلقائيًا من ذاك القرب الذى يُخدر حواسهـا .. 

مخدر لم ترغبه ولا تريـده !! 

ثم همـس بصوته الأجش :

_ أنتِ اللي هتجيبي القهوة وقت ما أطلبها، ماتنسيش إنك هنا مجرد خدامة بس، مش انتِ اللي هتتحكمي فينـا 

اومـأت بدموع بدءت تحاول الانهمـار من عينيهـا ولكن أبت النزول .. 

وكالعادة إبتلعت تلك الغصة المريرة في حلقها وهمست :

_ صح، أنا هنا مجرد خدامة فـ المطبخ 

ابتعـد قليلاً وقد إنقلبت ملامحه تمامًا للضيق لتنطلق هي راكضـة بحزن حقيقي أدمى قلبها !! 

وصلت لتلك الغرفـة الصغيرة التي تقيـم فيها بجـوار المطبـخ لتغلق الباب عليها وتبدء بالنحيب كالعادة وهي تتذكـر الذى جلبها لذاك المنزل واول لقاء لها بذاك الصقـر  ... 

فــلاش بــاك ..


ظـلام دامـس، ظلام يحيـط بهـا من كـل مكـان، خيوطه تكاد تغطي من حولها، و عصبـة قطنيـة تحيط بعينيها البنيـة لتمنـع عنها ذاك النـور ... ! 

ولكن أى نـور، هى لم تعرف للنـور معنى منذ وفـاة والدتهـا !! 

حياتهـا وتيـرة واحدة لا تتغير، سلسلة تتكرر يوميًا بملل...

 ولكن دومًا كان الظلام سيدهـا !!،

حيـاة بائسـة فعليًا واساس ذاك البؤس أب غير مبالى، وأم تركتها في الظلمات وتوفيت دون سابق إنذار ... 

ولكن يبقي النور الطفيف الذى لم ينطفئ حتى الان ... جدهـا الحبيب 

قطـع سيـل ذكرياتهـا المتقطـرة صـوت رجلاً أجش يقول بجوارهـا :

_ هنعمل فيها أية ؟ 

رد صوتًا اخر لم تعرف كلاهما :

_ مش عارف، كان لازمتها أية الورطـة دى

تأفف الاول مجيبـًا :

_ الفلوس، الفلوس هى اللي عملت كدة 

طرق الاخر يداه ببعضهما وهو يقول بغضب :

_ طب فكر معايا فــ صرفة بقي يا أستاذ، احنا اخدنـا فلوسنـا خلاص بس هنعمل اية ف المصيبة دى 

رد مسرعًا :

_ طب ما نرجعها لأهلها بقي 

صاح فيه منزعجًا :

_ نرجعها أزاى وهى شافت وشي يا غبي، كدة احنا هنروح فــ داهية 

تقـوس فمها بابتسامة ساخـرة بالرغم من سوءها إلا انها زينت ثغرهـا الأبيض بشفتاها الورديتيـن .. 

أشفـق عليها القـدر بنعمة جعلتها ترى وجه ذلك الوغد الذى اختطفها لتقاضيه حتمًا عندما يتركونهـا !! 

صورته حُفـرت بذاكرتها فعليًا، فأعطتهم كامل الحق للخوف منها .. 

نعم ستقاضيهم، من الأساس هذا شغلها الفعلي، محاميـة مجتهدة .. 

ولكن هل هي نعمة فعلاً .. أم نقمـة بسببها ستلعن ذاك اليـوم !!!؟ 

فجـأة صدح صوت احداهم العالي وهو يقول بسعادة :

_ لاقيتهااا 

سأله الاخر باستفهام :

_ اية دى ؟ 

اجابه بتفكير خبيث :

_ لاقيت فكرة جهنمية ياض

هتف الاخر مسرعًا :

_ الحقنى بيها بس تعالى برة 

خرجوا سويًا للخارج، تاركين اياها تنعى حظها وتبكِ قهرًا .. 

وهنـا جاء حكم القاضي على حياتها البائسة بصوته الخشن :

_ أحنا نوديهـا لبيت الصقر

حك طرف ذقنه محاولاً التذكير :

_ الصقر مين !!؟

تأفف وهو يلكزه بقوة متابعًا :

_ سليم الصقر يا أهبل، كدة كدة احنا بقينـا فـ البلد اهوو واهلها ف القاهـرة مش هيخطر على بالهم إننا مابقيناش فـ القاهرة 

سأله مرة اخرى مفكرًا :

_ طب هنوديها ازاى 

رفع كتفيه وراح يشرح له بخبث ؛

_ ياض ركز معايا، أنت عارف إن الصقر برغم قسوته إلا انه مابيبخلش على حد وبيمد إيده للمحتـاج 

اومـأ الاخر بتركيز :

_ امممم فعلاً، يبقي أحنا نوديها له على أساس إنهـا مجرد بنت فقيرة مش لاقية شغل وهنغير اسمهـا 

اومـأ  بتأكيد ثم قـال :

_ ايوة وكدة هو عمره ما هيعرف يوصل لأصلها، والبت هتفكر انه هو اللي خاطفها 

ضربه على رأسه برفق وهو يقول :

_ ايوة تمام 

غمـز له وهو يتجـه للداخل بسرعـة مغمغمًا :

_ طب يلا بسرعة عشان نلحق نغورها ونستمتع بالخمسة مليون 

اومـأ الاخر ثم استداروا متجهيـن لها مرة اخرى ... 

اقتـربوا منها، ونظـر احدهم لجسدهـا المرسـوم وملامحـها الجذابة التي تعطيها نكهة خاصة، بنظـرة امتلأت بالرغبة قبل أن يهمس بهمسة اثارت القشعريرة المريرة في جسدهـا :

_ طب ما نظبط نفسنا بيها الاول 

هـز الاخـر رأسه نافيًا قبل أن يهتف بتحسـر علي غنيمـة مثلها :

_ كان نفسي، بس للأسف مفيش وقت، أهلها اكيد مش هيسكتوا، ولا أنت ناسي دى بنت مين 

أهل !!! 

هل لهـا اهل من الاساس !!؟ 

مجرد حروف تسمعهـا يوميًا ولكنها لم تعرف معنـاها الحقيقي يومًا !!! 

لطالمـا كانت حبـال علاقتهم من حريـر .. 

تتهشم بسهولة من مجرد شيئ بسيط !!

ولكنها حروف عليها غمامـة من الهيبـة أمام اى شخص .. 

بعد ما يقـرب من ساعة تصاحب فيها الظلام، تشعر به كالصديق يرافقها هو فقط ليس سـواه !! 

ظلام اعتادته واعتادها منذ زمـن ... 

وصـلت .. وصلت إلي منزل " الصقر " ... 

دائمًا ملامحـها وتعابيرهـا تفضحانها، والان الذعـر والخـوف هم المسيطـران على صفحة وجهها الأبيض .. 

دلف أحدهم اولاً وبقي الاخر معها، اصبح امامها تمامًا وهو يزجرها بعينـاه قبل أن يقول محذرًا :

_ أسمعي اللي هقولهولك كويس 

نظـرت له بتساؤل متوجس ليتابع هو بهمس :

_ أنتِ من اللحظة دى أسمك سيلا ابراهيم، سيلا إبراهيم مش اى اسم تانى وانتِ فاقدة الذاكرة 

حدقت به قبل أن تسأله ببلاهة :

_ أنت عايزنى أغير أسم والدى كمان وامثل اني فاقدة الذاكرة 

شـقت وجهه أبتسامـة ساخرة ومن ثم غمغم بصوت مسموع :

_ كنت عارف إنك مش هتيجي بالزوق 

ثم أخـرج من جيبـه هاتف ومن ثم بعد دقيقة أولى لها الهاتف لتشهق واضعة يدهـا على فاهها .. 

جدهـا الحبيب وشخص ملثم يصوب سلاحه تجاهه من على بعد !!! 

والدقـات توقفت هنا، لن تخسـره .. هو العامود الرئيسي في حياتها البائسة، سينهدم كل شيئ إن رحل هو بالتأكيد !! 


تصاعدت الدماء لوجهها وهي تصرخ به :

_ أنت مجنون، جدو ماله حرام عليكوا 

نظـر لها بطرف عينيه وقال ببرود :

_ هاا يا أنسة سيلا، هتتشرفي كتير بإسم العيلة ولا عقلتي ؟! 

اومـأت موافقة برعب حقيقي :

_ هعمل اللي أنتم عايزينه بس ملكوش دعوة بجدو 

مـط شفتيـه واجابهـا :

_ ده أكيد، بس تأكدى فــ أي وقت لو خلفتي اللي أتفقنـا عليه او قولتى لأى حد أى حاجة يبقي تقرأي الفاتحة على روح جدك ! 

دمـوع حارة تلقلقت في ساحـة عينيها التي تشبه كوب القهـوة .. 

دمـوع قهـر وغلب من معانـاة بدت أبديـة، ولكن ستظـل تحوم بداخلها، لأن لن ولم تسمح لها بالهطول مادامت أمام اى شخص فهي القويـة المتينـة .. ظاهريًا !! 

وقفـت تنتظـر جكم قاضيها الظالم، وبعد ثوانى تقدم الاخر وهو يشير لهم مسرعًا :

_ يلا تعالوا بسرعة 

امسـك بيدهـا وهو يشدهـا مسرعًا للداخـل، ليدلفـوا إلى صالة واسعـة تابعة لذاك المنزل الكبير، أثـاث حديث ملفت للنظـر، والمنزل من طابقيـن .. واللون المسيطـر بجدارة، الأسـود فقط !!! 

وكأنه يعبر عن حياة من به ! 

وهبـط " سليـم " ... 

لتتعجب هي في نفس اللحظات !!!! 

شـاب في أواخـر العشرينـات من عمره، يمتلك بشرة قمحيـة وعيون سوداء حادة تناسب اسمه تمامًا " الصقر " .. 

يرتـدي " جلباب " أسمـر، شعيراتـه السوداء تكاد تصل لجبينـه .. 

ملامحـه تجذب من يدقق فيها وكأنه يرسمها بسحـر لا ينتهي مفعوله !!! 

اقترب منها ثم ظـل يتفحصهـا من اعلاها الى اسفل قدميهـا .. 

لم يستطع اخفاء نظرة الاعجاب التي لاحت في عينـاه .. 

فمـط شفتـاه وهو يقول باللهجـة الصعيدية :

_ مش بطالة يا ولد عمي 

اسرع الرجل في القول :

_ وفقدت الذاكرة يا حبت عيني، ف جولنا محدش هينصرنا غير الصقر اللي بيساعد الغلابـة 

اومـأ وهو مازال محدقًا بها ثم أمرهم :

_ طيب خلاص، عشان خاطركم هشغلها مع الحاجة فاطيما في المطبخ، هي بردو محتاجة حد كبرت في السن، والخالة جربت ترجع من السفر وعايز البيت يبجى على سنجة عشرة زى ما بيجولوا 

ابتسـم الرجلان بانتصـار، ليقول احدهم بامتنان حقيقي :

_ ربنا يخليك لينـا يا ريس ولا يحرمش الناس منك ابدًا 

ابتسـم بغرور ثم تابع :

_ خلاص بجى روحوا انتوا واعتبروها اتعينت اهه 

وبالفعـل إنطلقـوا مسرعين مهللين من امامـه، لينظـر هو لـها ثم سألها بنبرة ذات مغزى :

_ أسمك أية بقا ؟ 

فغرت فاهه بشكل مضحك ثم قالت ببلاهة :

_ أية ده ما أنت بتتكلم زينا أهوو 

اومـأ مؤكدًا وهو يجيبها بجدية معتادة منه :

_ ايوة، انا صعيدى اصيل بس درست برة 

كادت تهتف بشيئ اخر الا انه قاطعها بصرامة لاذعة وهو يشيـر لها :

_ على المطبخ، ماتتعوديش على الحديت الماسخ ده، الحاجة فاطيما حتفهمك كل حاجة مفروض تعمليها 

اومـأت بضيق بدءت يجتاحها ومؤكد سيزداد مع ذاك الصقـر !!! 

باك 

مسحـت دمعاتهـا الهاربـة، سيظـل بكاؤوها يوميًا وقهرهـا شيئ يُخفـي عن الجميع، حتى يعلن القلب نفاذ طاقتـه نهائيًا !!! 


                            *********


الجـو مشحـون بالتـوتر، وحالة من البؤس والتوتر قد سيطـرت على ذاك المنزل،  التوتـر من فقدان " الغالية " كما يلقبهـا جدهـا .. 

تساؤلات وبحث وقرارات صارمـة من الجد قد صدرت، وسحابة حزينة سوداء قد سيطرت عليه، جلس في منزله الكبير الذى يعيش فيه هو وابنـه .. 

على أحدى الكراسي الخشبية المهتزة التي تحركه تزامنًا مع عصبيته المفرطـة، صرخ في " أبنه " امامه بحدة مشيرًا له بيده التي ترتعش :

_ يعني أية يا عزت مش لاقينها، أقلبوا البلد عليها 

بينما " عـزت " ... جبـروت وبرود إرتسموا بدقة على تلك الملامح السمراء !! 

وقـف يتأفف بين كل حين ومين وكأن من فقدهـا ليست أبنته ابدًا 

اشـار لوالده وهو يقول بضيق :

_ يعني أعمل اية يا ابويا، دورت عليها وبدور بقالي اسبوع اهو بس شكل الخاطفين مارجعوهاش ومش هيرجعوها  

هـز رأسه نافيًا وهو يستطرد بجزع :

_ لا لا، سيلا مش هتستحمل الخطف والبهدلة 

مـط الأخر شفتيه وتابع بحـزن أصطنعه بمهارة :

_ منا عارف والله يابويـا، بس ده قدر ربنا حد يقدر يعترض ؟! 

هـز رأسه بعصبيـة ثم سأله :

_ لا طبعًا، بس أنت متأكد إنك عطيت لهم كل الفلوس اللي طلبوهـا 

واخيرًا استخدم الجدية لمرة وقال :

_ أيوة يابويا والله عطيناهم الفلوس، بس اخدوها وضربوا الراجل وهربوا ف اخر لحظة ومش عارفين نوصل لهم 

هـز رأسه نافيًا ومن ثم هتف بأصرار :

_ مليش دعوة أتصرف يا عزت، وإلا قسمًا بالله أنزل ادور على حفيدتي بنفسي، دي الغالية 

امتعض وجهه وهو يجيبه بخشونة :

_  خلاص يا بابا، أنا هدور تاني، ماتنساش الدكتور قالك أية، صحتك ماتستحملش 

لوى شفتـاه متمتمًا بحنق :

_ اما نشوف يا عزت 

وأنطلـق عـزت من امامه ليدعي البحث مرة اخرى .. 

واي بحث هذا .. هو لا يرغبها من الأساس !! 

هي مجرد " عبئ " يصعب التخلص منه فقط !!!! 


                           **********


كـانـت تجـلس هي في نفس المنـزل بالأعلى في غرفتها الخاصة بها وبزوجهـا، تحديدًا في غرفتهم الواسعـة، بأثاثهـا الحديث الذى يتناسب مع زواجهـا الذي لم يمـر عليه ثلاث سنـوات .. 

أرجعـت خصلاتهـا السوداء خلف أذنهـا لتنظـر لــ " أبنة خالتها " التي تجاورهـا ثم هتفت بصـوت قلق بعض الشيئ :

_ اختفاء سيلا كل الوقت ده مش مطمني ابدًا، والجد عمره ما هيسكت 

اومـأت الأخرى مؤيـدة ومن ثم تابعت بنبرة عاديـة غير مكترثـة :

_ أه منا عارفة يا رقيـة 

ظـلت تدور بعينيها في ارجـاء الغرفة وهي تفـرك أصابعها داعية :

_ ربنا يرجعها بالسلامة يارب 

أبتسمـت أمنيـة ثم همسـت بهدوء :

_ حقيقي اللي يشوفك كدة مايقولش إنها اختك من الأب بس 

فعليًا هي لا تعـرف ما الذر يربطهـا بــ سيلا لهذه الدرجـة !!؟ 

تعشقهـا وكأنها توأمها وليست أخت غير شقيقة، يربطهم رابط خفي متين لا يعرفانه حتى الان !! 

اومأت وهي تقـول بحب :

_ أنا بحب سيلا جدًا، معرفش السبب لكني بحبها اكتر من أي حاجة، يمكن عشان أحنا ملناش غير بعض 

اومأت امنية وهي تلكزها في كتفها متساءلة بتوجس :

_ سيبك من سيلا دلوقتِ وقوليلي أنتِ عاملة أية مع جوزك ؟ 

جالـت سحابـة حـزن عميقـة في سمـاء عينيها السوداء المكحـلة عند تلك السيـرة ... 

تلك السيرة التي لم تجلب لها سوى الألم والحـزن الحقيقي في طياتها .. 

ثم نظـرت لها وأجابـت بلامبالاة مصطنعة :

_ زي ماهو يا أمنية، دايمًا تهديدات بإنه هيتجـوز، وأنا زي ما تقولي أتعودت بقا 

إتسعت حدقتـا عيناها وهي تغمغم بتعجب يشوبه الضيق :

_ أنتِ هبلة يابت ولا أية، هي في واحدة تسيب جوزهـا يتجوز غيرها 

وفجأة صرخـت فيها بحدة .. حدة كانت من المفترض أن تنفجر بوجه ذاك الذى يدعى زوجها ولكن أخطأت مسارها :

_ يعني أنا الغلطانة يا أمنية عشان ربنا مش كاتب لي أخلف !!!؟ ، هعترض على حكم ربنا كمان، ولا أنا كان بأيدي أية أعمله وماعملتوش 

مـطت الأخرى شفتاهـا وقالت متهكمة :

_ لأ معملتيش اللي عليكِ، أنتِ ناسية إنك روحتي لدكتور واحد بس ومش عايزة تشوفي غيـره ؟! 

تـوتـر ... 

سيطر بجدارة على ملامحها البيضاء الهادئـة ..  

ثم نظرت للجهة المقابلة واجابت متلعثمة :

_ بردو آآ هو مـ آآ مش صابر وراح يتجوز 

غمـزت لها بطرف عينيها وقـالت بنبرة ذات مغزى :

_ أسمعي كلامي وصدقيني هتتحل 

هـزت رقيـة رأسها نافيـة بتصميم :

_ مستحيل ابدًا 

وفجأة فُتـح الباب ليدلـف " زوجها المصون " .. بجسـده العادي المتهالك وشعره الأسـود   ببشرتـه السمراء التي تزداد سوءً بملامحـه السمـراء ليهتف ساخرًا :

_ قطعت قعدتكم الجميلة معلش 

نهضت لتجيبـه بحدة :

_ في أية يا مجـدي دي بنت خالتي 

أشَارت لها أمنية بهدوء قائلة :

_ خلاص أنا اصلاً ماشية دلوقتِ 

كادت تسيـر من جـواره لتجـده يشير لها بيده متابعًا بنبرة جادة :

_ خليكِ، أنا حبيت بس أعرف زوجتي المصونة إني اتجـوزت وخلاص، وأجرت شقة ليا ولمراتي !!!!!!!! 


                             *********


_ يا أهلا وسهلا يا خالة، كيفك ؟ 


قالها سليـم بصوتـه الرخيـم وهو يتقـدم تجاه خالتـه الحبيبة التي اشتاقهـا، ملامحهـا التي حُفـرت في ذاكرته تحت خانـة الأحبـاء والذين لك يتخطـوا الأربعـة !!! 

احتضنهـا بشـوق حقيقي لم يظهـر سوى لها منذ عمـر .. 

لتقول هي بحب نابع من غرزيتها الأمويـة التي حُرمت منها : 

_ كويسة يا حبيبي، أنت عامل أية وحشتني أوي 

أبتسم بهدوء مرددًا :

_ وأنتِ اكتر يا حبيبتي، عملتي أية في السفر إن شاء الله تكوني بجيتي كويسة دلوقتِ 

اومـأت بابتسامة لم تـزول منذ أن رأته :

_ أه احسن كتير بفضل الله 

جلسـوا على الأريكـة في تلك الصالة الواسعـة ثم اقتربت خالته منه قليلاً وقالت بصوت متوجس :

_ سليم كنت عاوزة أتكلم معاك فــ حاجة 

نظـر لها باهتمام ثم سألها :

_ حاجة اية يا خالة أتفضلي جولي 

إبتلعـت ريقها بازدراء استعدادًا للرفض الحتمـي الذي ستواجهه الان بذراع من الصبر والأيمان .. والأصـول !! 

ثم تشجعت واستطردت :

_ كنت عاوزة أتكلم معاك بخصوص عمك يعني و... آآ 

قاطعها وقد ظهر قناعه الجامد القاسي وهو يشير لها :

_ للمرة المليون هجولك يا خالة لو بتحبيني جد ماتفتحيش معاي الموضوع ده تاني 

كـادت تعتـرض إلا أنه قاطعهـا بسؤاله الهادئ وكأن شيئً لم يكن :

_ شكلك تعبانة تحبي تشربي جهوة ؟ 

تلك النبـرة التي أعلن بها بوضوح نهاية ذاك الحوار الذي اصبح يمقته هي من جعلتها ترد باستسلام :

_ أيوة ياريت 

فنظر أمامه ونادى بصوت عالي :

_ سيلاااااا 

وبعد دقيقـة كانت تتقـدم هي بحاجبهـا الصغير الذي يزيـن وجهها ثم همست قبل أن ترفع وجهها :

_ نعم 

كاد يأمرهـا كعادتـه ولكن قاطعته همس خالته المصدوم :

_ مش معقول !!!!!! 


شظايـا قسوتـه 


الفصل الثانـي : 


ظـلت " خالتـه " محدقـة في سيلا بصدمـة بدت لهم واضحـة كعين الشمس !! 

تدقق في تلك الملامـح التي كانت تعرفها عن ظهر قلـب لعل عيناها تخطئ !!! 

ولكن نسبة الحقيقة وكأنها تزداد مع مرور اللحظـات ... 

قطـع ذلك الصمت صوت سليم الأجش وهو يتساءل ببلاهـة :

_ في أية يا خالة ؟ 

واخيرًا إستطاعت السيطـرة على الصدمة التي أفترشـت على ملامحهـا المسنـة لتسرع مبررة بتوتر :

_ آآ مفيش يا سليم 

رفـع حاجبه الأيسـر وهو يسألها مرة اخرى بريبـة :

_ أمال اية ده اللي مش معقول ؟ 

أبتسمـت ابتسامة صفراء وهي تحاول معالجـة الأمر :

_ يا حبيبي يعني أقصـد جمالها مش معقول، بشرتها وملامحها وعينيها البني دي تجذبك كدة ليهم 

لم ينكـر .. بالفعـل لعينيها بريق وسحر خاص، سحر لن يتركك إن رأيته مرة إلا بعد أن تصبح أسيـر رحمته !!! 

ولكن قال لها باستنكـار :

_ متأكدة جمالها يا خالة ؟ 

اومـأت مؤكدة وهي تحاول قد الإمكان عدم التحديـق بــ " سيلا " وردت :

_ ايوة يا سليم امال هيكون في أية يعني !!؟ 

مـط سليم شفتيه بملل وهي يتابع :

_ بس على فكرة هي مش رائعة الجمال للدرجـة دي، جمالها عادي خالص زي أي واحدة بعيون بني وبشرة بيضة ؟!!! 

ابتسمـت الاخـرى بشرود مرددة :

_ واكيد شعر بني كمان 

ضيـق سليم عينـاه السوداء، ليتغلب طبع الصقر على طبعه المسالم بسؤاله الخبيث :

_ وأنتِ عرفتي منين ان شعرها بني إذا كان هي محجبة ؟!!! 

خطـأ !!! 

خطأ اخـر أمام " الصقـر " .. 

وفي قانونـه من يخطأ اكثر من مرتان فهـو " كاذب " ... 

وبالطبـع هي لا ترغب في فتح تلك الأسئلة التي لا تنتهـي .. 

لا ترغـب في فتح أبواب وسلاسل الأنتقام دون أن تدري !!! 

لتقول بتلعثم :

_ أنـا آآ أنا خمنت يعني يا سليم هو تحقيق ولا أية ؟! 

هـز رأسه نافيًا ليرد بهدوء : 

_ ما عاش ولا كان اللي يحقق معاكِ يا خالة 

نظـر لسيلا ثم قـال بصوت جـاد :

_ أعمليلنا أتنين قهوة لو سمحتـي 

اومـأت دون أن تنظر لهم ثم غادرت بهدوء، كان عقلهـا منشغل بكلام تلك السيـدة .. معرفتها بها جعلتهـا تشك بها ولو قليلاً .. وسؤال واحد يرتكـز بجدارة وسط سمـاء تفكيرها الغارق 

" هل تعـرف والدتهـا ؟! " ... 

بينمـا في نفس اللحظـات كان سليم يقول لها بهدوء :

_ اسمعيني يا خالة جميلة، دي البنت اللي قولتلك عليها اللي جابوهالي وقالولي انها فاقدة الذاكرة وعايزة تشتغل وانا شغلتها مع الحاجة فاطيما فــي المطبخ 

نظـرت له الاخرى باهتمام ليتابع فتابع بقوله المتوجس :

_ بس أنتِ عرفاني مابشغلش أي حد عندي وخلاص، بعت رجالتي يدوروا ويسألوا في كل حته عن سيلا إبراهيم عسى يلاقوا لها اهل، لكن في حاجة غريبة 

إبتلعت ريقها بإزدراء ثم سألته :

_ اية اللي حصل ؟ 

هـز رأسه ومن ثم أجابها بحيرة :

_ البلد كلها محدش يعرف مين سيلا إبراهيم خالص، والناس هنا كلها عارفة بعضهـا 

وقلـق عارم بدء في السيطـرة على مقاليـد كيانها كلـه .. 

يشـك !!! 

الصقـر يشـك، وإن اجتاحه الشك سينقلب كل شيئ رأسًا على عقب .. 

والمعنى الوحيد لذلك ... أنه سيعرف كل شيئ، وستشتغل شعلة مدمـرة و.. 

وعند هذه النقطـة ومن دون تردد وجدت نفسها تبرر :

_ لا لا يا سليم، أكيـد يعني محدش يعرفها أو اهلها مش ف البلد حاليًا 

هـز رأسه وهو يحاول إقناع نفسه :

_ امممم ممكن 

اومـأت هي الأخـرى، لتتابع :

_ اكيد يعني امال هيكون اية غير كدة 

اومأ ثم قال بإيجاز :

_ ماشي اتمنى كدة، بس أنا بقى فكرت ف حاجة عشان أعرف هي كذابة ولا صادقة وفاقدة الذاكرة 

طـرق القلـق بابها مرة اخـرى بلا منازع، ونظـراته تطـوفها كليًا ... 

فسألتـه بجديـة حاولت التمسـك بها :

_ ازاي يعني يا سليم ؟ 

أراح رأسه للخـلف وهو يقول بنبـرة أعلمتها أن كل شيئ قد ينتهي بلحظات :

_ انا اتصلت بالدكتـور، وخدت ميعاد، هنروح نعمل أشعـة ونشوف هي فعليًا فاقدة الذاكرة ولا لا 

ظلـت ناظـرة امامهـا ... رغبتهـا في عدم كشف أي شيئ توازي رغبته المتينـة في الوصول للحقيقة الكاملة .. 

ورغبة امام رغبة ولكـن .. رغبتهـا ستحاول - عنـوة - ان تجعلها تفوز بدافعها القوي .

فقالت بنبرة عادية بعض الشيئ :

_ اللي أنت شايفه صح أعمله يا سليم .. أنا واثقـة فـي كل قراراتك 

اومـأ بابتسامة صافية إحتلت ثغـره .. 

بينما كانت هي على الطرف الأخـر بالقـرب منهم، ترتجـف فعليًا .. 

ماذا عساها أن تفعل وكل كلامه مغلـف بالإصرار والجديـة ؟!! 

لن تستطيع ايقافه، ومن هي لتقف بوجه الصقر في شيئً يريد فعله !! 

ماذا ستفعل ؟؟؟! 

تهـرب ... 

وأي مهرب هذا، هي حتى لا تذكر انها رأت الشـارع الخارجي منذ قدومهـا !!!! 


                            *********


وصفحـة وجهها سطَورهـا غير مفهومة بالمرة، يملؤوها ضبـاب التعجب !!؟ 

او الصدمة الحالية ! .. 

نعم الحالية فأي صدمة هذه وهي تعي تمامًا أنه يومًا ما سيتزوج فعليًا !!! 

سيتزوج وسينجب قريبًا، وهي .. هي زوجـة ليست كاملة !!!! 

شعرت بغصة مريرة في حلقها عندما تيقنت تلك الكلمة .. 

يجب أن تتهيئ لسماعها مرارًا وتكرارًا !!

وسألته باستنكـار حقيقي :

_ اتجوزت !!؟ 

اومـأ وهو يجـيب ببساطة لا تليق بموقف كهذا :

_ ايوة امال انتِ كنتِ مفكرة أية ؟

رفعـت كتفيهـا لتقول باستهانة :

_ لا مكنتش متوقعة، أنا عارفة إن مسيرك تتجـوز يا مجدي 

اومـأ مجدي وهو ينظـر لها بأمعـان ... 

ألم تكن تلك من من تزوجهـا لأنه يحبهـا ؟! 

يحبها !!!!! 

وهل من يعـرف الحب يومًا يتخلى عنه بهذه السهولة ؟! 

لا هو لم يتخلى، هو أراد صبي من صلبـه، جدار يستنـد عليه في الكبر !! 

بينمـا نهضـت أمنيـة لتقـول بهدوء حذر :

_ طيب عن أذنكم أنا بقـى 

سـارت متجهة للخـارج بخطـى مسرعـة، وكادت " رقيـة " تلحق بها إلا أنه أمسـك بيدهـا يجذبهـا نحـوه ليقول وحروفـه تقطـر لومًا لم يُخفى عليها :

_ لية بتعملي كدة، لية بتعذبينا أحنا الاتنيـن 

نظـرت له بحـدة، حـدة تمعنت عيناهـا لتُخرج شرارات حارقة وردت :

_ مش أنا اللي بأعذبك يا مجدي، أنت اللي بتعذب نفسـك من يـوم ما فكـرت تشرب الزفـت المخدرات 

والى متـى سيلـوم نفسـه على غفـوة شيطانية !!؟ 

نـال قدرًا كافيًا من البُعـد .. والحزن والعتـاب .. 

أراد العـودة ... ولكنها بدت بعيـدة جدًا عن نقطة إستطاعتـه .. 

وللمرة التي لا يذكر عددها أردف :

_ لحد امتى هفضل أقولك إني بطلت الزفت 

رفعـت كتفيها وهي تقول بجدية :

_ وأنا ايش ضمني إنك ماترجعلهاش في اي وقت ؟ لية أحط إيدي تحت سنان النمـر ؟؟ 

جذبهـا لأحضانـه، يتأوه بخفـوت من فرط شوقـه لها .. 

شـوق امتدت جذوره لدرجة رجاءها، ولكنه قطعـه بسكيـن كرامتـه وشخصيته الشرقية .. 

غمس رأسـه عند رقبتهـا، يملأ رئتيـه بعبيرهـا الذي وكأنه يعيد تنشيط خلايـاه كليًا .. 

ليقـول بصوت اُرهـق حرفيًا :

_ أنا تعبت، وزهقـت، كفاية بُعد، كفايـة لوم كفاية بقـا 

هـزت رأسهـا نافيـة لتهمس له :

_ أنا تعبت أكتر، انت هتروح تتجوز، لكن أنا، أنا هفضل طول عمري معنديش طفل يقولي يا ماما !!! 

شيئ من الألم إرتسـم على ملامحـه الخشنـة، كيـف لا وكل وغـزة ألم تشعر بها وكأنه يقتسمهـا معها !!؟ 

ليبادلها الهمـس الهادئ :

_ صدقينـي أبني مش هيقولك غير يا ماما

نظـرت في عينـيه، وتعلقت بأخـر حبل للأمـل والحب بينهما لتقول بما أشبه للرجـاء :

_ ماتتجوزش يا مجدي، طلقهـا !! 

هـز رأسـه نافيًا .. لينقطـع ذاك الحبل رويدًا رويدًا مع قوله :

_ مش هينفع، للأسف مش هينفـع، لو أنا سكت أهلي مش هيسكتوا، عايزين يشوفوا حفيد ليهم في أقرب وقت 

حاولت الابتعـاد وهي تصرخ في وجهه مزمجـرة بغضب :

_ طول عمرك هتفضل كدة، تحت طوع أمك بس 

وصفعـة كانت الـرد !!! 

صفعـة لم تأخذها منه يومًا .. واليوم كـانت مع دعـوة صريحـة منه للأبتعاد إن كان هذا  هو قربهـا !! 

ليصيح فيها حادًا :

_ اولاً صوتك مايعلاش عليا، ثانيًا لازم تعرفي ازاي تتكلمي مع جوزك يا هانم

اومـأت والغضب يتطاير من مقلتاها، لتكمل بعدها بنفس الغضب :

_ ماشي يا مجدي ماشي، بس تأكد إنك مش هتلمس مني شعـرة 

وطـوال قاعدة حياتـه كان رده جملة قصيرة مع - ضرورة التنفيذ - ليجذبها في لحظات يطبق على شفتاها الصغيرة بغضب وقسـوة، وقوة من المفترض ألا تواجهها هي .. ليبتعد بعد دقيقة تقريبًا وهو يتابـع بخشونة :

_ وقت ما أحب أقرب منك هقـرب، بس أنا قرفان منك دلوقتِ 

وأنطلق مغادرًا تلك الغرفة التي شهـدت حديثهم - المهـين - لتهوى هي على الفـراش بغلب، واخيرًا اعطت الأذن لدموعها لتنفجـر شلالات على وجنتاها البيضاء، لتهمس لنفسها بأسف حقيقي :

_ دي كانت أخر فرصة عشان تثبتلي فيها إنك باقي عليا، لكن للأسف ضيعتها !! 

ومالت على - الكمديـن - المجاور للفراش لتفتح الدرج وتأخذ قرص - لمنع الأنجـاب - وهي تغمض عينيها بألم !!!!! 


                            *********


كـانت " سيلا " تعمـل بالمطبـخ شاردة، هائمـة وحزينـة .. 

تلك العينـان البنية التي كانت تمـوج فرحًا وشقاوة طفوليـة، الان اصبحت تموج حزنًا وخوفـــًا !! 

خوفًا من ذاك الصقـر الذي وكأنه قاصـد تمثيل حروف أسمه على شخصيته حرفيًا !!! 

أقتـربت منهـا تلك السيـدة الكبيرة - عمرًا -  التي تحمل ملامـح تنم عن طيبتهـا الفطريـة .. 

أقتـربت من سيلا لتعـدل من وضع الحجاب الكبير الأسـود الذي يغطي خصلات شعرها التي بدءت تصبح بيضاء والذي يرتدونـه - عادةً - في مدن الصعيـد 

لتربت على كتفها بهدوء مرددة :

_ مالك يابنيتـي ؟ 

رفعـت عينـاه لتقابل نظراتها المشفقـة !! 

تلك النظرات التي كانت دومًا تكرههـا .. ولكن الأن وبكل صراحة هي تحتاجهـا، تجتاح لتراهـا تنغمس بين حروف وكلمات ذاك الصقـر ولو لمرة !!! 

فهمست لها مجيبة :

_ تعبت أوي يا خالة فاطيمـا 

سألتهـا بأشفاق حنون :

_ مالك يا عيون الخالة فاطيما، اية اللي مخليكِ على طول مهومة إكدِه يا بتي ؟ 

البـوح بالسـر !!! 

وهل لها فرصة كهذه من الأسـاس ؟

هل تبـوح وتخرج ما في صدرها من همـوم لم تعد لديها القدرة على أحتمالها

وتخاطـر - فعليًا - بأحتمالية معرفة الصقر بذاك الكلام !!!

دقاتها اختنقت من كثرة الاحتباس، وعقلها تشتت من فرط التفكير وحرفيًا 

" أعان الله قلبًا نقيًا صافيًا رغم شدة الكـرب لا يبـوح " 

نظـرت لها لتتابع - بتمويـه - :

_ كل حاجة تعبتني، حاسة إني مخنوقة أوي أوي 

سألتها مرة اخرى بحزن :

_ لسة مافكراش حاچة يابتي ؟ 

إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تومئ مرتبكة :

_ اه للأسف، وحاسه أني مش هفتكر ابدًا 

هـزت الأخـرى رأسها نافيًا، لتقول بإيمان صادق خرج في صورة امل لــ سيلا :

_ ماتجوليش إكدة يابتي، ربنا بيجول " أنا عند ظن عبدي بي " ، اوثجي في ربنا إنه مش هيحطك في حاچة إلا لو فيها خير او امتحان ليكِ 

ابتسمت سيلا بامتنان لم يتخط حروفها :

_ ربنا يخفف عنك يا حاجة فاطيما زي ما بتحاولي تخففي عن غيرك 

مسدت " فاطيما " على حجاب سيلا لتكمل متساءلة بفضول :

_ لكن أنتِ لجـوكِ فين يا بتي يمكن أهلك في نفس البلد ؟ 

عضـت سيلا على شفتيها بحيرة شديـدة، لتجيب بعدها مصطنعة التفكير :

_ حقيقي مش فاكرة، أنا كنت اللي كنت بحاول اعمله إني أستنجـد بأي شخص اشتغل وخلاص 

اومـأت برأسها لتبتسم مرددة بهدوء :

_ ربنا معاكِ يا حبيبتي 

وخاطـرت بالفعل وهي تسألهـا بما يشبه الرجاء الحار :

_ هو انا ينفع أطلب منك حاجة يا خالة فاطيمـا 

اومأت بتأكيد وهي تهتف بلا تردد :

_ أكيد لو في استطاعتي ماهتأخرشي عنك أبدًا يا بنيتي 

استطردت - مغمضة العينين - بتردد :

_ ينفع تخليني أخرج من هنـا 

عقـدت الاخرى حاجبيها متساءلة بشك :

_ لية يا سيلا، أنتِ مش جولتي إنك عايزة تشتغلي على الأقل لحد ما تفتكري كل حاچة يا بتي ؟ 

اومـأت سيلا مؤكدة وسارعت تبرر :

_ عايزة أشوف أهلي وحضرتك عارفة إن سليم بيه مش سامح لي إني اخرج خالص طالما جيت بيتـه 

هـزت رأسها نافية لتدافع عنه بصوت جاد وهادئ معًا :

_ يا حبيبتي سليم بيه هو طبيعته كدة ما بيثجش في اي حد بسهولة، وهو مايعرفكيش وبما إنك دخلتي بيته مش مسموح إنك تمشي لحد ما يتأكد إنك مثلاً مش جاسوسة او واحدة مزجوجة عليه، دِه راجل اعمال كَبير جوي وليه أعداء كتيـر 

اومـأت بيأس، وفجأة لمعت عيناهـا وهي تردف :

_ طب حتى أعمل تليفون صغير ؟ 

هـزت رأسها نافية بأسف :

_ اعذريني يابتي انا اكل عيشي هينجطع لو سليم بيه عرف بحاچة ، انا اسفة 

هزت رأسها بابتسامة صفراء مرددة :

_ ولا يهمك يا حاجة، حقك طبعًا 

وإنقـطع أخر امل لها ... وانتهى الأمر !! 

ولكن هل هو بدء بالفعل لينتهي ؟ .. 

ام تلك مجرد - بداية حتمية - ؟!!! 


                            *********


كـان سليم يهبـط من غرفتـه العلويـة، ليقابـل سيلا التي كانت تسير مسرعـة وهي تطالع الأرضية الرخاميـة، كادت تصطدم به وتقـع، لولا إعتقاله لخصريهـا النحيفيـن، إعتقال صادم أربكهـا بشدة وجعل الحمرة تزحف لوجنتاها الناعمتيـن، لتحاول النهوض وهي تقول متلعثمة :

_ أسفة مـا آآ ماخدتش بالي 

كـز سليم على أسنانه بغيظ ومن ثم قال بحدة :

_ مخدتيش بالك بردو !!؟ ومين كان واخده بالك ده !؟ 

للحظـة أعتقدتـه يتحدث بجدية، ملامحـه الجادة والحادة هي ما زودتهـا بأعتقاد ابله كهذا ففغرت فاهها :

_ نعم !!! 

انتصـب في وقفته وهو يبعدها عنه ليأمرها بجدية :

_ ابقي خدي بالك بعد كدة، أنا مش عايش مع بنت اختي بتلعب في البيت 

يمـزح !!! 

أهو يمـزح بالفعل ؟! 

لا لا هي تحـلُم !!!! الصقر لا يمزح ابدًا .. 

ام استجاب الله لدعاؤوها بهذه السرعة !؟ 

وسقطت من سماء الهدوء النفسي لأرض الحقيقة الحادة بقوله : 

_ روحي شوفي شغلك بلاش دلع ماسخ امال 

نظـرت له بحرقة ثم صاحت فيه :

_ انا معملتش حاجة لده كله !! 

نظـر لها نظـرة داعبت خوفها المكبـوت، لتصمت فورًا ولكنها حاولت أن تبقى نظراتها حادة ليقول بخشونة معهودة منه :

_ لما تتكلمي تتكلمي بأحترامك يا أنسة هه 

عضـت على شفتاهـا لتتابع حانقة :

_ إنسان دبـش 

جحظت عيناه وهو يسألها بصدمة من جرأة تلك الفتاة التي مؤكدًا تريد في تفتتيت حياتهـا البائسة لمجرد شظايا !!!! : 

_ أنتِ قولتي أية ؟ 

ابتلعت ريقها وهي تلعن لسانهـا الأحمق الذي يتفوه - دفاعًا - دومًا دون الرجوع لعقلها لتسارع بالقول :

_ معلش معلش 

ثم ركضـت مسرعة من امام ذاك الاعصار الذي كاد يهب بوجهها لتظهر شبح ابتسامة على ثغره وهو يهمس :

_ طفلة والله 

وسرعان ما اختفت وهو يعود لطبيعته الحـادة متعجبًا من تلك الابتسامة التي ظهرت على وجهه خلسة !!! 

وكاد يخرج إلا أن قاطعه مناداة خالته الهادئة :

_ سليم 

إلتفت لها يجيبها بتهذيب :

_ خير يا خالة ؟ 

اجابته بهدوء متساءلة :

_ رايح لــ " ناديـن " مش كدة ؟

اومـأ سليم مؤكدًا :

_ أيوة يا خالة، إنتِ عارفة إن ده ميعاد زيارتهـا 

اومـأت وهي تبتسم له متمتمة :

_ ربنا يديك على اد نيتك يابني، بس قولي 

سألها مضيقًا عينـاه :

_ اية ؟ 

سألته بتردد بعض الشيئ :

_ انت هتاخد سيلا امتى للدكتور اللي قولت عليه هيكشف عشان تتأكد 

سـار وهو يجيبهـا بجدية هادئة :

_ اول ما اجي إن شاء الله 

اومـأت بهدوء موافقة وردت :

_ ربنا يوفقك يا حبيبي 

_ أميـن .. تسلميلي 

قالها وهو يخرج بشموخه المعتـاد، تاركًا اياها تفكـر لتنفيذ ما ألقت خيوطها عليه حرفيًا !


                          **********


عـاد عـزت بعـد طول بحـث دام لساعات تقريبًا، بحـث لم يفعله ابدًا بأتقـان بل يصطنعه !!! 

دلف الي غرفة والده، ليجد حاله كما هو منذ رحـيل سيلا ليطـرق رأسه آسفًا :

_ اعذرني يا بابا ملقتهـاش 

حدق به الجد بقوة ... لا يكاد يصدق أن فقـد صغيرته المدللة 

فقد أخـر شيئ كان يعيش من أجله في هذه الحياة .. 

وإن فُقــد الدافـع فمؤكد .. تزول الرغبة ! 

سأله وكأنه لم يستوعب بعد :

_ يعني أية ؟ 

رفـع كتفيه ليجيبه بشيئً من البرود :

_ يعني مش لاقيها انا يأست خلاص إني ألاقيهـا 

صرخ فيه أبيه منفعلاً :

_ لا، مستحيل هتكون راحت فين، مش ف الاقسام او المستشفيات او اي دار او اي مكان هتكون راحت فين، بس انا متأكد أنها عايشة 

لوى عزت شفتـاه ليقول هذه المرة بحزن لم يصطنعه :

_ انا مش عارف اقولهالك ازاي يا حج والله 

سأله متوجسًا وهو يضع يداه بجوار قلبه :

_ في اية يا عزت انطق على طول 

اشار له مهدئًا :

_ طب اهدى يا حج كدة عشان صحتك 

صرخ فيه بنفاذ صبر ؛

_ انطق ماتشلنييييش يابني 

_ سيلا ماتت يا بابا 

نطق بها وهو يغمـض عينـاه بحزن حقيقي لم يستطع منعه من السيطرة على ساحة عيناه !!!!! 


تكملة الرواية من هنا


قبل ماتخرجوا اتفضلوا الروايات الكامله من بداية الروايه من هنا

 هنا 👇❤️👇❤️👇

 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

  روايات كامله وحصريه 

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


1- روايةبداية الروايه من هنا


 اتجوزت جوزي غصب عنه


2- رواية ضي الحمزه


3- رواية عشق الادهم


4 - رواية تزوجت سلفي


5- رواية نور لأسر


6- رواية مني وعلي


7- رواية افقدني عذريتي


8- رواية أحبه ولكني أكابر


9- رواية عذراء مع زوجي


10- رواية حياتك ثمن عذريتي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

11- رواية صغيرة الايهم


12- رواية زواج بالاجبار


13- رواية عشقك ترياق


14- رواية حياة ليل


15- رواية الملاك العنيد


16- رواية لست جميله


17- رواية الجميله والوحش


18- رواية حور والافاعي


19- رواية قاسي امتلك قلبي


20- رواية حبيب الروح


21- رواية حياة فارس الصعيد


22- سكريبت غضب الرعد


23- رواية زواجي من أبو زوجي


24- رواية ملك الصقر


25- رواية طليقة زوجي الملعونه


26- رواية زوجتي والمجهول


27- رواية تزوجني كبير البلد


28- رواية أحببت زين الصعيد


29- رواية شطة نار


30- رواية برد الجبل


31- رواية انتقام العقارب

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

32- رواية الداده رئيسة مجلس الإدارة


33- رواية وقعتني ظبوطه


34- رواية أحببت صغيره


35- رواية حماتي


36- رواية انا وضورتي بقينا اصحاب


37- رواية ضابط برتبة حرامي


38- رواية حمايا المراهق


39- رواية ليلة الدخله


40- سكريبت زهرة رجل الجليد


41- رواية روح الصقر


42- رواية جبروت أم


43- رواية زواج اجباري


44- رواية اغتصبني إبن البواب


45- رواية مجنونة قلبي


46-  رواية شهر زاد وقعت في حب معاق


47-  رواية أحببت طفله


48- رواية الاعمي والفاتنه


49- رواية عذراء مع زوجي


50- رواية عفريت مراتي


51- رواية لم يكن أبي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

52- رواية حورية سليم


53- رواية خادمه ولكن


54- سكريبت لانك محبوبي


55- رواية جارتي وزوجي


56- رواية خادمة قلبي


57- رواية توبه كامله


58- رواية زوج واربع ضراير


59- نوفيلا في منزلي شبح


60- رواية فرسان الصعيد


61- رواية طلقني زوجي


62- قصه قصيره أمان الست


63- قصة فتاه تقضي ليله مع شاب عاذب


64- رواية عشق رحيم


65- رواية البديله الدائمه


66- رواية صراع الحموات


67- رواية أحببت بنت الد أعدائي


68- رواية جبروتي علي أمي


69- رواية حلال الأسد


70- رواية في منزلي شبح


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


71- رواية أسيرة وعده


72- رواية عذراء بعد الاغتصاب


73- رواية عشقتها رغم صمتها


74- رواية عشق بعد وهم


75- رواية جعله القانون زوجي


76- رواية دموع زهره


77- رواية جحيم زوجة الابن


78- رواية حين تقع في الحب


79- رواية إبن مراته


80- رواية طاغي الصعيد


81- رواية للذئاب وجوه أخري


82- رواية جبل كامله


83- رواية الشيطانه حره طليقه


84- حكاية انوار كامله


85- رواية فيروزة الفهد


86- قصة غسان الصعيدي


87- رواية راجل بالاسم بس


88- رواية عذاب الفارس


89- رواية صليت عاريه


90- رواية صليت عاريه


91- رواية زين وليلي كامله


92- رواية أجبرني أعشقه


93- رواية حماتي طلعت أمي


94- رواية مفيش رحمه


95- رواية شمس العاصي الجزء الاول كامله


96- رواية الوفاء العظيم


97- رواية زوجوني زوجة أخي


98- قصص الانبياء كامله


99- سكريبت وفيت بالوعد


100- سكريبت جمعتنا الشكولاته الساخنه


101- سكريبت سيف وغزل


102- رواية حب الفرسان الجزء الثالث

103- رواية رهان ربحه الأسد


104- رواية رعد والقاصر


105- رواية العذراء الحامل


106- رواية اغتصاب البريئه


107- رواية محاولة اغتصاب ليالي


108 - رواية ملكت قلبي


109 -  رواية عشقت عمدة الصعيد


110- رواية ذئب الداخليه


111- رواية عشق الزين الجزء الاول

112- رواية زوجي وزوجته


113- رواية نجمة كيان


114- رواية شوق العمر


115- رواية أحببتها صعيديه


116- رواية أحتاج إليك كامله


117- رواية عشق الحور كامله


118- رواية لاعائق في طريق الحب

119- رواية عشق الصقر


120- قصة ليت الليالي كلها سود


121- رواية بنت الشيطان


122- رواية الوسيم إبن الحاره والصهباء

123- رواية صغيرتي الجميله


124- رواية أخو جوزك


125- رواية مريض نفسي


126- رواية جبروت مرات إبني


127- رواية هكذا يكون الحب


128- رواية عشق قاسم


129- رواية خادمتي الجميله


130- رواية ثعبان بجسد امرأه


131- رواية جوري قدري


132- رواية اجنبيه بقبضة صعيدي


133- رواية المنتقبه أسيرة الليل


134- رواية نجمتي الفاتنه


135- رواية ليعشقها قلبي


136- رواية نور العاصي


137- رواية من الوحده للحب


138- رواية أحببت مربية ابنتي


139- رواية جوزي اتجوز سلايفي الاثنين


140- رواية شظايا قسوته





تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close