القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية أحببت فريستي الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية أحببت فريستي الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية أحببت فريستي الفصل السادس عشر والسابع عشر بقلم بسمه مجدي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

 _ غربة _

 _ 16 _  

قادت سيارتها بسرعة قوية لتتجاهل رنين هاتفها وتزيد من سرعة سيارتها وهي تتمتم في نفسها : 


- مش هسمحلك تهدد حياتي تاني انا معدتش البنت الضعيفة الي بتخاف منك... ! 


وصلت الي المكان المنشود لتترجل وتصفع الباب بعنف وهي تضع نظاراتها الشمسية وتعدل من ياقة بذلتها النسائية التي تعطيها مظهراً جذاباً...جميلاً... وقوياً وهيبتها تفرض ذاتها بقوة... 


              ***** 

ترك هاتفه بضيق من عدم ردها عليه تلك العنيدة يقسم انه سيحطم رأسها اليابس فكم مرة أخبرها الا تترك هاتفها ملقياً بعيداً حتي يستطيع الاطمئنان عليها من حين لآخر ، زفر بضيق ليرفع بصره للباب الذي انفتح ودلف "سامر" بابتسامته قائلاً : 


- ايه يا عم چو غطسان فين بقالك مدة ؟!. 


تنهد ليجيبه بهدوء : 


- عادي يعني بقي عندي مسؤوليات كتير ومشاغل والمصايب نازلة علي دماغي ترف... 


نهض ليصافحه ويحتضنه بأخوة جلس كلاهما ليردف "سامر" بخبث : 

- لا بس المزة غيرتك جاامد وبقيت أد المس... 


قاطع حديثه لكمة مفاجئة من "يوسف" ثم جذبه من مقدمه قميصه و صاح بغضب وتهديد : 


- سااامر...متنساش نفسك دي مراتي... ! 


مسح الدماء التي نزلت من جانب فمه من أثر اللكمة ليردف بضيق : 

- مش قصدي يا يوسف أكيد بس انا لسه مش متعود علي تغيرك ده ! 


ابتعد ليربت علي كتفه محذراً بقوة : 

- ميرا خط أحمر يا سامر لو عديته هنسي انك صاحب عمري ! 


اومأ بضيق ليردف بكبرياء : 


- لا وعلي ايه انسي من دلوقتي انك كان ليك صاحب عن إذنك يا يوسف بيه... 


كاد أن يغادر لكن اوقفه ليمسح علي وجهه بضيق ويقول بصوت هادئ : 


- أنا أسف يا سامر بس انا مضغوط الأيام دي شوية وعندي شوية مشاكل مأثرة عليا... 


تنفس بعمق ليقول بنبرة أكثر رفقاً : 


- ولا يهمك انا مقدر عموماً انا ورايا شغل كتير انا كنت جاي أطمن عليك بس... 


ابتسم له بامتنان ليغادر ويتركه يعاود الاتصال بزوجته العنيدة... 


              ***** 

غيرت ثيابها لتغادر المنزل بعد ان هاتفها اصدقائها يبلغونها بضرورة الحضور الي الجامعة لتلقي ما فاتها من محاضرات هامة وضعت مساحيق التجميل الصارخة لتتطلع الي هيئتها بالمرأة لتعود بذاكرتها لما حدث قبل 3 سنوات... 


       Flash back.       


استيقظت مساءً لتشعر بالعطش هبطت بحذر كي لا توقظ أحداً الي المطبخ أخذت إبريق المياه وفي طريقها للعودة استمعت الي نقاش حاد يدور بين والدها وزوجته التي كانت تقول بنبرتها المسيطرة : 


- بنتك كبرت يا حامد ومسيرها الجواز زي أي بنت ! 


ليرد عليها " حامد " بغضب : 


- بنتي لسه صغيرة مكملتش ال18 وانا مستحيل أجوزها لواحد عنده 50 سنة ! 


لتجيبه ببرود : 


- الراجل ميعيبوش الا جيبه والراجل مقتدر وعنده مصانع كتير ده غير حساباته في البنوك الي ملهاش حساب ! 


نظر لها مذهولاً : 


- انت ازاي عايزاني أجوز بنتي لواحد زي ده ! انتي أكيد اتجننتي ! 


جلست لتضع قدماً فوق الأخرى قائلة ببرود : 


- ده بيتي وانا حرة فيه وانا استقبلت بناتك بما فيه الكفاية قدامك إسبوع تكون شفت عريس تاني لبنتك ولو ملقتش يبقي فرحها الاسبوع الجاي علي الحج رضوان واعتبر الفرح هدية مني ! 


استمعت لحديثها من الخارج لتبكي بقوة وهي تكتم شهقاتها لتصعد الي غرفتها وهي تتلفت حولها بخوف من القادم ماذا ستفعل ولمن ستلجأ شقيقتها تزوجت وسافرت ولم تكن علاقتهما قوية لهذا الحد ماذا عن شقيقها "يوسف" بالطبع لن يساعدها فهو لا يبالي بأحد ولا تذكر أخر مرة حدثها كأخ او احتضنها لتدرك في لحظة أنها وحيدة بين عائلتها... 


استعانت بأحد أصدقاء جامعتها ليمثل انه تقدم لخطبتها وتم الزواج ليسافرا الي لندن وما أن حطت طائرتهم ووصلوا الي الأراضي الإنجليزية حتي قال ببرود : 


- لحد كده مهمتي خلصت وطلقتك عند المأذون قبل ما نسافر... 


ابتسمت بحرج لتخرج حفنة من النقود وتمد يدها قائلة بامتنان : 


- شكراً يا مؤيد علي الي عملته معايا وده المبلغ الي اتفقنا عليه بس متنساش ان مفيش حد من أهلي يعرف باتفاقنا ! 


- متقلقيش انا وعدتك...أتمنالك حظ سعيد... 


غادر ليتركها وحدها لا تدري أين تذهب ولا تملك سوي مبلغ صغير من المال لم تفكر قبل ان تنفذ تلك الخطة المجنونة فقط أرادت الهروب ، دمعت عيناها بخوف فهي طفلة وحيدة في ارض غريبة...وحيدة... خائفة...ضعيفة ، تجولت بالشوارع ولم تجد مسكناً يأويها بذلك المبلغ الضئيل عم المساء ليزداد قلبها رعباً حين سمعت خطوات تقترب منها احتضنت حقيبتها لعلها تبثها الأمان وهوي قلبها أرضاً حين رأت مجموعة من الرجال يحاوطونها ويطالعونها بنظرات خبيثة لا تنذر بخير بكت بخوف لتقول بارتعاش : 


- مش معايا حاجة ابعدوا عني ! 


لم يعيروها اهتماماً ليقترب إحداهم وهو يمرر لسانه علي شفتيه بخبث لتصيح باللغة الإنجليزية : 


- توقف ! أرجوك أنا ليس لدي ما أعطيكم إياه... 


رد عليها أحدهم بابتسامة شيطانية وهو يبدو زعيمهم : 


- علي العكس تماماً يا صغيرة إنتِ لديك ما نريده وبالتأكيد ليس نقوداً... 

اتسعت عيناها برعب حين أدركت مقصده وفي لحظة خاطفه ألقت حقيبتها في وجهه لتطلق لقدميها العنان وتفر هاربة...زأر بغضب ليأمرهم بعنف : 


- الحقوا بتلك العاهرة سأقتلكم إن لم تكن الليلة بفراشي... ! 


ركضت بخوف وهي تبكي وتنظر للخلف من حين لأخر لتفزع حين لمحتهم يركضون ورائها ولم تنتبه لاصطدامها بجسد صلب رفعت بصرها لتجده يلتف لها ولم يظهر وجهه بسبب غطاء رأسه لتهتف بتقطع وأنفاس متسارعة : 


- أرجوك ساعدني...هم...يلحقوني...أرجوك... 


وصل الرجال ليقفوا أمامه ، مد يده ليسحبها خلف ظهره رفع غطاء وجهه لتظهر عيناه الزرقاء القاسية الحادة وابتسامته الجانبية المخيفة وخصلاته السوداء الناعمة ليهتف بصوت عالٍ : 


- حسناً يا رفاق هذه الفتاة تخصني ! لذا من الأفضل ان تعودوا لمنازلكم ! 


ضحك أحدهم ليردف بتهكم : 


- استمع يا فتي اترك لنا الفتاة ونتركك حياً هيا قرر قبل أن الغي عرضي... 


نظر له بعبوس ليلتفت للفتاة المرتعبة ويهتف بأسف : 


- أعتذر يا صغيرة انا مضطراً ان أتركك لهم... 


فزعت لتتوسل له بخوف استعد ليغادر ومان أن مد أحدهم يده ليمسكها لم تكد تصل اليها حتي شعر بأيدي حديدة تمسكه بقوة وتلوي ذراعه حتي انكسر في أقل من ثواني ! فتحت عيناها بعد ان استلمت لمصيرها وظنته رحل ، اقترب الرجال ليوقفهم بيده قائلاً ببراءة : 

- مهلاً..مهلاً...أنا لم أفعل شئ ! 


ليكمل بنبرة قوية : 


- لم أفعل شئ بعد إيها الأوغاد ! 


انقضوا عليه ليبدأ في ضربهم بعنف وقسوة وسرعة جعلتها تندهش وفي أقل من دقائق كان جميعهم ممددين أرضاً يأنوا من الألم ! التفت ليواجها بنظراته الحادة ارتعبت قليلاً فلما تثق به ربما يكون مثلهم يرغب بها لم يدع لها مجالاً للتفكير وهو يسحبها من يدها خلفه لتردف بارتعاش وبكاء : 


- أرجوك سيدي لا تفعل مثلهم...اتركني أنا لا أود الذهاب معك...سيدي من فضلك... 


فتح سيارته ليدخلها قسراً ، ركب جوارها وقاد بأقصى سرعته وهي تبكي وتشهق بخوف رمقها بحده ليردف بأمر : 


- أصمتي ! 


كلمة واحدة كانت كفيلة بإخراسها خوفاً من غضبه فكرت في القفز من السيارة لكنها وجدت بابها مقفل عزمت أمرها ان تقتل نفسها قبل ان يفعل بها سيئاً فلا سبيل سوي ذلك الحل أوقف السيارة ليهبط ويفتح بابها ويخرجها وما لبث أن حملها علي كتفه فأصبح رأسها يتدلى علي ظهره لتصيح بخوف : 


- أرجوك لا تفعل ذلك... أرجوك سيدي اتركني أرحل !!! 


دخل بها الي قصر ضخم وهي مازالت تصرخ وتبكي وتنتفض وهو يمسكها بقوة صعد الي الأعلى ليدلف الي أحد الغرف القاها علي الفراش لتصرخ وهي تحاول النهوض ليمنعها وهو يثبتها علي الفراش هامساً بنبرة مسيطرة : 


- لو كنت أرغب بجسد امرأة فلدي ما يكفي من العاهرات حتي لا التفت لطفلة ! 


علي الرغم من كلامته الجارحة لأنوثتها الا انها أسعدتها ولأول مرة تفتخر بجسدها وهيئتها التي توحي بطفلة ليكمل بنفس نبرته الحادة : 


- أحضرتكِ الي منزلي لأن الوقت تأخر إخلدى الي النوم ويمكنك الرحيل في الصباح الباكر ! 


أومأت بخوف ليبتلع ريقه من جمالها الطفولي البريء مضي الكثير منذ أن رأي فتاة تشبه الأطفال في براءتهم عيناها بلون البندق التي تلتمع بالدموع وتغطيها أهدابها الكثيفة وأنفها الأحمر الصغير وأخيراً حجابها الذي جعله يدرك ديانتها ليعنف نفسه وينهض ليغادر الغرفة قبل ان يفعل ما لا يحمد عليه 


استيقظت صباحاً لتجد الخادمة تدلف لتقول وهي باحترام وهي تنظر أرضاً : 

- سيد دانيال ينتظرك بالأسفل سيدتي ! ويأمرك بارتداء هذه الثياب... 

التقطت الثياب واندهشت حين وجدت حجاباً رقيق باللون الزهري يتناسب مع الثياب لم تهتم لترتدي ثيابها مسرعة وتهبط للأسفل وجدته يجلس يتناول الطعام بصمت وهيبته ترعبها أخفضت بصرها لتقترب وتقف أمامه وهي تفرك يديها بتوتر قطعه قائلاً بأمر : 


- إجلسي وتناولي فطورك ! 


جلست مسرعة لتتناول الطعام بنهم شديد فهي من شدة خوفها والاحداث السابقة لم تأكل لأكثر من ثلاث أيام سوي بضع لقيمات راقبها بحنان جديد علي طبعه الي ان انتهت لتجد الخادمة تضع كوباً من اللبن الساخن أمامها وتنصرف ، ذمت شفتيها بغضب أحقاً يظنها طفلة لتلك الدرجة التفتت له لتقول بغضب طفولي : 


- أنا لا ارغب بشرب الحليب انا لست صغيرة ! 


ابتسم ابتسامة مخيفة جعلتها تنكمش في مقعدها ليقترب ويهمس بفحيح أفعي : 


- أمامك خياران إما ان تتجرعي كوبك بصمت او أجلسك علي قدمي وأجعلك تشربينه رغماً عنك ! 


شهقت بخوف لتمسك الكوب وتشربه كاملاً دفعة واحدة ابتسم برضا ليقول بأمر : 


- إتبعيني ! 


نهضت خلفة ليدلف الي غرفة مكتبه جلس علي الأريكة ليشعل سيجارته ، رفع حاجبه حين وجدها لازلت تقف ليشير لها بعينيه بالجلوس ، جلس فوراً ليهتف بصوته الرخيم : 


- الأن أود أن اعرف ما الذي تفعله طفلة مثلك وحدها في لندن ومن مظهرك لا تبدين انكِ بريطانية اليس كذلك ؟!. 


تنحنحت لقول بتوتر من نظراته الحادة الثاقبة : 


- أنا أدعي ليلي سيدي ونعم أنا لست بريطانية أنا مصرية الأصل ووصلت الي هنا أمس... 


قاطعها قائلاً : 


- وما الذي أتي بكِ الي هنا ؟!. 


تنفست بعمق لتبدأ بسرد حكايتها فهي مدينة له بإنقاذها ليلة أمس حكت له كل ما حدث ليطالعها بشفقة للحظات وسرعاً ما عادات نظراته الباردة ليردف بأمر ونبرة لا تقبل النقاش : 


- حسناً...لقد غيرتُ رأيي انتِ ستبقين هنا تحت رعايتي الي ان تجدي مسكناً وانا سأبدأ بإجراءات نقلك الي الجامعة البريطانية... 


قاطعته باندهاش : 


- لكن كيف ؟!.انت ستمنحني كل هذا بلا مقابل ؟!. 


صمت ليفكر قليلاً ليتشدق ببرود : 


- ومن قال انه بلا مقابل ؟!. بعد ان تستقر أموركِ وتجدين عملاً مناسباً يمكنك سداد ما سأدفعه لكي ... 


ابتسمت بفرح فالأول مرة يقف بجانبها القدر حين منحها ذلك الرجل الحنون ستعمل وتسدد له وتبدأ حياة جديدة بلا عوائق هذا ما فكرت به وهو يراقبها باستمتاع تلك الغبية تظن حقاً انه قد يأخذ منها فلساً واحداً هو فقط قال ذلك حتي لا تقلق اما بالنسبة له ما المقابل حقاً لا يدري..


  End flash back.       


فاقت من شرودها علي توقف السائق أمام جامعتها فقد احضر لها سائقاً قسراً كعادته واضطرت للانصياع له دلفت الي الداخل وما كادت تخطو حتي سمعت أحد المتنمرين الذين تكرههم يقول بتهكم : 


- مهلاً أيتها الشرقية...الا يفترض بكِ ان تلقي التحية علي أسيادك أولاً قبل الدخول ! 


التفتت بابتسامة واسعة لتقترب من يده الممتدة لها كي تقبلها أمسكت كفه وانحت قليلاً لتوهمهم انها ستقبل كفه لكنها صدمتهم حين سحبته للخلف واسقطته أراضاً ! لتقول بنفس ابتسامتها : 


- هذا مكانك الحقيقي سيدي...أسفل قدمي ! 


نهض اصدقاءه ليلتفوا حولها مقررين ان يلقنوها درساً تلك الشرقية كما يلقبونها! 


             ***** 

صدع رنين هاتفه وما ان أجاب حتي صدر صوت الطرف الأخر باحترام : 


- سيدي هناك بعض الشباب يضايقون سيدتي هل نتدخل ؟!. 


ابتسم بخبث ليردف بصرامة : 


- إياك ان تتدخل اتركها فقط تدخل حين يصبح الوضع سيئاً للغاية مفهوم ؟!. 


- أجل سيدي ! 


نهض ليلتقط ساعة يده ويغادر متمتماً بخبث : 


- حان وقت المرح صغيرتي الشقية ! 


            ****** 

ضحكت بسعادة وهي تجلس داخل عربة التسوق التي يقودها "إلياس" وهو يتبضع الاغراض المنزلية ليقول بحب : 


- فرحانة يا قلب بابي ؟!. 


ردت بفرحة طفولية : 


- أوي يا بابي...استني استني انا عايزة من البسكوت ده بحبه أوي ! 


ابتسم لها ليبعثر خصلاتها فتعبس وتنهره ، ضحك ليحضر ما طلبته ويكمل سيره... 


وعلي الجهة الأخرى تنقلت " سارة " مع صغيرها لتبتاع له ما يريده لتقول بتساؤل : 


- هو خالك كان قالي عايز ايه يا يزن ؟!. 


أجابها بحماس : 


- خالو كان عايز برفان يا مامي ! 


ابتسمت له بحنو وهي تبحث عما ما يريده شقيقها انتبهت لصغيرها الذي صاح : 


- مامي... مامي...الراجل الي هناك ده انا شوفته لما الناس الوحشين خدوني معاهم ! 


سريعاً نقلت بصرها لتجده ضخم البنية ويبتسم لفتاة صغيرة اشتعلت عيناها بحقد وتذكرت ما حدث لطفلها اذن هو أحد افراد العصابة التي خطفت طفلها وافقدته جزء من جسده وبالتأكيد يريد اختطاف تلك الطفلة ! لتقول بابتسامة متوترة : 


- يزن يا حبيبي متتحركش من هنا انا رجعالك تاني ! 


اومأ لها لتمسك هاتفها وتردف : 


- لو سمحت عايزة ابلغ عن مجرم هربان موجود في مول *** 


اغلقت الهاتف لتجده ينوي المغادرة حسناً إذن استجمعت قوتها لتقرر منعه والثأر لصغيرها فمن قال أن غضب الرجال كالجحيم لم يري غضب أم مكلومة علي صغيرها بعد ... 

اقتربت منه لتسد طريقه قائلة بصوت مكتوم : 


-اديني البنت ! 


رفع بصره ليقطب جبينه من طلبها ليردف باستنكار : 


-أفندم ؟!. 


رغم ارتجافها من كونها تقف أمام مجرم خطير هتفت بنبرة قوية : 


-البوليس زمانه علي وصل سيب البنت لحسن أصرخ والم عليك الناس كلها ! 


رفع حاجبه بدهشة من تلك المختلة ليضم " تقي " اليه وهو يقول بلهجة غاضبة : 


-بوليس ايه انتي مجنونة ؟!. وسعي من وشي خليني أمشي ! 


ازاحها وما كاد يمر من جانبها حتي أمسكت ذراعه بقوة وهي تصرخ بصوت عالٍ جذب الجميع من حوله : 

-حد يلحقنا... الراجل ده حرامي وخاطف البنت دي ! 


            ******* 

دلفت الي المنزل مسرعة برهبه أغلقت الباب لتستند عليه وتتنفس بصوت مسموع وشهقاتها تعلو ودموعها تنهمر بغزاره نزلت ببصرها علي يديها الملطخة بالدماء برعب..! تحركت بصعوبة نحو المرحاض وهي تشعر بقدميها كالهلام..! وتهدد بالسقوط ، غيرت ثيابها الملطخة بالدماء ! وقفت أمام المرأة تتطلع الي صورتها وهي تتذكر ما حدث نفت برأسها لعلها توقف ذاكراتها غسلت وجهها وهي تتنفس بصعوبة لتهتف في نفسها في محاولة للتماسك : 


- خلاص الي حصل حصل انا لازم أهدي ! 


خرجت من المرحاض لتتجه الي فراشها الوثير رفعت الغطاء حتي وجهها وهي ترتعش بقوة.! وجسدها يهتز بصورة غير طبيعية...مرت علي ذاكرتها بعض المشاهد لتصرخ ببكاء وهي تضع يديها علي اذنيها : 


- كفاية  ! كفاية ! انا مش عايزة أفتكر حاجة ! 


التفت حولها بجنون وبعثرت كل المحتويات الي تقع بجانبها حتي عثرت عليه مهدئها الذي تخلت عنه منذ مدة ابتلعت ثلاث حبات بصعوبة وكفها يرتعش بقوة حتي أسقطت العديد من الحبات من فرط توترها ، ظلت ترتجف بخوف حتي ذهبت في نوم عميق لعلها تهرب من عالمها المظلم... 


         ************ 

عاد الي المنزل متهدل الكتفين لا يدري كيف يخبرها هو يعلم مدي عدائها معه ولكن كيف ستكون ردة فعلها؟! استغرب قليلا من الهدوء السائد ، دلف الي الغرفة ليجدها نائمة ابتسم بحزن ولاحظ ارتعاش جسدها علي الرغم من عدم برودة الجو.! اقترب بهدوء ليدثرها جيداً وما ان لامس ذراعها بلا قصد انتفضت بفزع ودفعته بقوة حتي كاد يسقط من الصدمة ليسارع بالقول : 


- اهدي اهدي  !  ده انا يوسف.. 


تنفست الصعداء لتهتف بصوت متقطع من سرعة تنفسها : 


- أنا أسفة يا يوسف معلش حلمت بكابوس بس... 


جلس بجوارها ليحتضن كفها بين يديه ويهتف بهدوء حذر : 


- ميرا طبعاً انتي عارفة ان الأعمار بيد الله... 


تنبهت حواسها مع قوله لتحثه علي الاكمال بنظراتها صمت لبعض الوقت ليردف ببطء حذِر : 


- ميرا ابوكي مات النهاردة الصبح..إتقتل ! 


_ صدمة ! _

    _17 _

التفوا حولها ونظراتهم لا تنبأ بخير ، اتسعت ابتسامتها الجانبية التي تشبهه في غضبه اقتربت من أحدهم لتلكمه بعنف فبدأ الشجار بلكم أحدهم وصفع أخر وركل أخر لكن الكثرة تغلب الشجاعة أمسكها اثنين ليرفع الثالث يده ليصفعها ، أغمضت عيناها استعداداً لتلقي الصفعة فتحت عيناه لتجد منقذها يقف أمامه وللمفاجأة تلقي الصفعة بدلاً منها اتسعت عيناها وهي تدرك ان الجامعة ستشتعل بغضبه لتهمس في نفسها بخوف :


- ده الجامعة هتولع بالي فيها دلوقتي ! 

وبالفعل أمسك بكف الفتي وكسر يداه في ثواني ليدوي صراخه العنيف ليتبعه صراخ أصدقاءه الذين طرحهم ارضاً بعد أن تلقوا الكثير من اللكمات اقترب من أحد الفتيات التي تعد رفيقة زعيم المتنمرين تراجعت للخلف بعد ان هرب أصدقاءها ليقول محذراً بغضب :


- لولا انني لا أرفع يدي علي امرأة لكنت شوهت وجهك الذي تتباهين به كالعاهرات ! ابتعدي عن ليلي حتي لا تجبريني أخالف مبادئي..


عاد ليجذبها من كفها خلفه وبالطبع لسلطته ام يستطع أحداً التدخل او حتي تجرأ أحد ومنعه ! صعدت بجواره في سيارته وهو ينطلق بسرعة كالبرق ، لم تستطع منع ابتسامة من الظهور فمهما فعلت او أخطأت فهو لم ولن يؤذيها أو يسمح لأحد بأذيتها ويعلم تمام العلم متي يستطيع التدخل وللعجب دائماً يتواجد لحمايتها ! مرت علي ذاكرتها ما حدث منذ 3 سنوات... 


Flash back.           


دقت باب مكتبه بتوتر حتي بعد مرور اسبوعين من وجودها هنا لكنها مازالت تخشاه وترتعب من مجرد نظره واحدة ! وصلها صوته يأمرها بالدخول ، دلفت ليشير لها بالجلوس انتظرته لساعة كاملة حتي انهي عمله لينهض ويجلس بجانبها مما زاد من توترها وجعلها تنكمش في جلستها ليقول بصوته الرجولي ببرود :


- لقد أخذت علي عاتقي حمايتك حتي تستقر أمورك وهذا ما لن أتراجع فيه مطلقاً ! لكني أكره الضعف ليلي...وأكره الضعفاء لذلك لقد قررت ان أعلمك كيف تدافعين عن نفسك ! 


لمعت عيناها بسعادة لتردف بحماس :


- حقاً ! هذا رائع ! ياالهي كنت اتمني ذلك منذ الصغر لكن لم اجد من يشجعني...


ابتسامة صغيرة زينت ثغره حين رأي سعادتها الظاهرة ليردف بجدية :


- لكن يجب علي ان أحذرك انني صارم جدا بما يخص التمرينات ولا تعرف الرحمة الطريق الي قلبي ! 


توجست قليلاً من حديثه لتردف بمرح :


-لا تقلق عليّ انا لن اتعب بسهولة وبمناسبة الصرامة أنت دائماً صارم فما الفرق ؟!.


ضحكت بمرح لتهرع الي الأعلى لتغير ثيابها ، قهقه بخفه علي حديثها تلك الشقية لا تعلم ما تفعله بقلبه المسكين بكلماتها وابتسامتها ومرحها الذي عرفه مؤخراً أنب نفسه علي تفكيره فكيف يفكر بطفلة ! 


              ******

دمعت عيناها بقهر وهي تركض بلا توقف منذ ساعتين ! لتصرخ بتوسل :


- أرجوك سيدي كفي ! قدماي تكاد تصرخان من الألم ! 


طالعها ببرود وهو يجلس علي مقعد أمامها بملعب صغير جعله خالياً تماماً لأجلها مد يده بجيبه وأخرج سلاحه لتصرخ برعب وتكمل الركض :


- أسفة ! أسفة ! من قال اني أريد التوقف ؟!. أنا أعشق الركض ! 


بعد مضي نصف ساعة نهض قائلاً ببرود :


- يكفي لليوم ! هيا لنعد الي المنزل يا صغيرة... 


ما ان انتهي من حديثه حتي خارت قواها لتتمدد أراضاً بتعب وهي تشعر انها لن تستطيع الحركة مرة أخري من فرط التعب اقترب منها لينحني ويحملها بخفه كأنها لا تزن شيئاً ، لم تعترض رغم الخجل الذي اعتراها لن غير قادرة علي السير ، وضعها بالسيارة وعاد الي المنزل ، وضعها علي فراشها ليغادر ويعود بعد دقائق وبيده علبة بيضاء صغيرة جلس جوارها وأمسك قدمها وبدأ يدلكها برفق حاولت سحب قدمها بخجل :


- لا داعي لذلك سيدي أنا سأفعلها لنفسي ! 


لم يعيرها أدني اهتمام ليكمل تدليك قدميها بطريقه جعلتها تشعر براحه شديدة ، انتهي لينهض قائلاً ببرود :


- سأبعث لكي بالخادمة لتساعدكِ لتأخذي حماماً بارداً سيريحكِ كثيراً...


قالها لينصرف وهي تنظر بأثرة بسعادة رغم حنقها من صرامته وجعلها تركض لساعتين ونصف لكنها ادمنت حنانه ورفقه رغم قناع البرود الذي يرتديه دائماً ماذا لو كان أبيها مثله ألا يمكنه تبنيها حتي ؟!. ضحكت بضعف علي أفكارها المجنونة لتنهض بصعوبة حين حضرت الخادمة كما أخبرها لتساعدها...


في صباح اليوم التالي 


دلفت الي غرفة التدريبات بابتسامة واسعة ليشير لها بالاقتراب وما ان اقتربت لتدرك ان هذه الغرفة للتدريب علي إطلاق النار ! لتقول بتوتر :


- لا أظن اني قد استعمل السلاح يوماً ...

اقترب ليضع يده علي كتفيها ويديرها لتنظر الي الحائط المعلق عليه صور بيضاء ذات أسهم للتدريب ، وضع المسدس بين يدها وهو يهمس بحزم :

- أشياءً كثيرة نعتقد انها لن تحدث لنا ولكننا نجربها بأبشع صورها تعلمي كيف تطلقي النيران فمن يدري ربما تحتاجيها يوماً ما !


اومأت بتوتر من قربه بجاذبيته المهلكة حقاً هي لم تري بحياتها رجلاً بوسامته القاسية والمخيفة ! ، قضت عدة أيام تتعلم إطلاق النار حتي اتقنته جيداً...


بعد مرور إسبوع 


لم تدري لما طلبها أن تأتي له بالقبو لكنها انصاعت لأوامره لأنه أصبحت تثق به ثقة عمياء ، أشارت لها الخادمة لإحدي الغرفة دخلت لتتوسع عيناها بخوف حين وجدت مجموع من الرجال جالسين علي ركبتهم ومقيدون بسلاسل حديدية وللصدمة انهم نفس الرجال الذين حاولوا اختطافها بأول ليلة لها في لندن ! ليقطع تفكيرها صوته بنبرته المهيمنة :

- إقتربي عزيزتي !


اقتربت بخوف لتصدم حين وجدته يضع السلاح بيدها ويقول بأمر :


- أقتليهم ! 


تسارعت أنفاسها لتقول بتقطع وخوف :

- لا...لا...أستطيع أن أقتل روحاً ! 


ليرد بجمود :


- أنسيتي ما كانوا يودون فعله بكِ ؟!. اتعلمين لو لم أكن حاضراً يومها ماذا كان سيحل بكِ ؟!.


لم تجيب ليجذبها من رسغها ويقول بقسوة :


- كانوا سيغتصبونكِ ! وبعدها يلقونك بأحد الأزقة كالخرقة البالية...وحين تجدكِ الشرطة سيعيدونك الي موطنك...تري ما ذا سيكون رد عائلة شرقية علي فتاتهم الذي عادت اليهم مطلقة...مغتصبة..؟!


صرخت ببكاء وهي تتخيل ما يقول :

- توقف ! فقط توقف ! 


لم يبالي ليكمل بخفوت :


- انا اعلم ان الشرقيون يضطهدون الإناث دوماً حتي ولو لم تكوني مخطأة فأنت الملامة أقل عقاب ستلقيه هو دفنكِ حيه ! اليس كذلك صغيرتي ؟!


دفعته بغضب ونظرت لهم بحقد لترفع صمام المسدس وتطلق النيران وفي أقل من ثواني سقط جميعهم ارضاً يصرخون بألم فهي لم تقتلهم هي فقط أطلقت علي اذرعهم ! بكت بعنف وهي ترمي السلاح أراضاً ليجذبها اليه ويضمها بحنان بعد قسوته منذ لحظات ! فقدت وعيها من شدة الضغط علي أعصابها ، حملها وخرج ليأمر الحارس بجمود :


- أحضر الطبيب ليعالجهم وإياكَ ان يموت أحدهم ! 


وضعا بالفراش ليجلس جوارها يداعب وجنتيها بحنان هو لم يرغب بجعلها قاتلة لكنه لا يعرف العفو ويريد ان يجعلها قوية وتتحمل وما فعلته اليوم أثبت له انها ليست ضعيفة بفطرتها بل هي قوية جداا ولكن ظروف نشأتها ربتها علي الخوف والخضوع... ، استيقظت بعد بضع ساعات لجده يجلس علي الأريكة أمامها يدخن ببرود لتصرخ به وقد تجددت دموعها :


- لم اكن أعرف انك قاتل وقاسي الي هذه الدرجة ! انا أريد العودة سأعود الي عائلتي حتي ولو لن يتقبلوا فعلتي ولكنهم أفضل من الحياة مع وحش همجي مثلك ! 


- ليلي !


صرخ بها بغضب لتجهش ببكاء مرير نهض ليجلس جوارها ويقول بضيق وصوت هادئ حتي لا يخيفها :


- أصبحت وحشاً وهمجي لإني جعلتك تثأرين لمن حاولوا إزائك ؟!.


أجابته ببكاء وغضب :


- حاولوا ! لكنهم لم يفعلوا ! أرجوك سيدي عالجهم واتركهم يرحلوا أنا مازالت لا أصدق اني أطلقت عليهم النيران !


أمسك وجهها بكلتا يديه وهو يقول بحزم :


- توقفي ! هم بخير وعالجتهم أيضاً انتِ فقط أطلقتِ علي أذرعهم ورصاصات سطحية أيضاً ! 


نظرت له بأعين لامعه ليضمها اليه وهي تبكي وتتشبث به وتقول ببراءة :

- أرجوك لا تفعل ذلك مرة أخري سيدي لا أود أن أكرهك ! أرجوك لا تجعلني أفقد أماني بعد أن وجدته ! 

ربت علي حجابها ليقول بحنان لأول مرة :


- لن تفقديه يا صغيرتي أعدك الا تفقديه أبداً ...


End flash back .      

    

فاقت من شرودها علي صوت توقف السيارة أمام قصره ، ترجلت لتدخل خلفه ببرود فهي تعلم اذا لم تدخل سيدخلها قسراً ، دخلت غرفة المكتب ولم تكد تخطوا حتي وجدته يدفعها علي الحائط ويطوق رقبتها ويهمس بغضب :


- كيف لم تستطيعي الدفاع عن نفسك ؟!.ذلك اللعين كاد أن يضربك ! 


دفعته بعنف لتردف بتحدي :


- فعلت ! ولكن عددهم كبير وانا بمفردي أتظنني الرجل الحديدي ؟!.


- إطلبي المساعدة من الحراس اذا لم تستطيعي التغلب عليهم ! 


صاح بغضب عارم لترد بعند وغضب مماثل :


- أنا لا أحتاج لأحد ! ولا حتي أنت كنت سأتغلب عليهم وحدي انت من أخطأ بالتدخل ! 


ضرب الحائط بجانبها لكنها لم تهتز ليصيح بصوت جهوري :


- كان سيضربك واللعنة ! اقسم ان كان فعلها لكان في قبره في نفس اللحظة ! 


ارتعدت قليلاً من مظهره الغاضب لتصيح :


- يكفي داني ! توقف انت تخيفني !


هدأ قليلاً بعد كلماتها ليقترب وعيناه تظلمان وما لبث ان قبل شفتيها برقة ليبتعد وهو يهمس بأنفاس متقطعة وهي تطالعه بصدمة :


- كنت أحتاج لهذا...أعتذر يمكنك المغادرة...


لكمته بعنف لتتسع عيناه بصدمة لتقول بغضب عارم وتهديد :


- أقسم ان حاولت فعل ذلك مرة أخري لن أتوانى بقتلك دانيال ! 


غادرت حانقة ، لينظر في أثرها ويضحك بصدمة فشراستها تبهره...أحقاً لكمته الأن ؟!.شد علي خصلاته وهو يضحك بصوت عالٍ حتي ظن الخدم انه قد جن ! لم لا ألا يقال ان الحب جنون ...


                ******

- يا باشا اقسم بالله أنا المقدم إلياس سليمان والبت دي انا متبنيها بأوراق رسمية ! 


قالها بنفاذ صبر وهو يرفع شارته امام الضابط الذي نهض مفزوعاً ليقول بسرعة وتوتر :


- انا أسف يا باشا واضح ان حصل سوء تفاهم اتفضل استريح ساعتك تحب تشرب ايه ؟!.


اتسعت عيناها بصدمة لتلعن حظها وتسرعها الغبي لتقول بتوتر :


- إنت ظابط ؟!. أصل أبني قال...أنه شافك مع لما أتخطف من فترة... 


طالعها بحنق ليردف بتهكم :


- يمكن شافني لإني الظابط الي أنقذه مثلاً ... !


نظرت أرضاً بتوتر لتقول بأسف وابتسامة بلهاء :


- أنا... أنا مكانش قصدي يعني حصل خير يا حضرة الظابط  !


رمقها بنظرات مشتعلة ليقول بغضب :


- مش تفكروا قبل ما تتهموا الناس ! 


رفعت حاجبها لتقول بضيق :


- ما قولنا مش قصدي الله ! 


- انت كمان ليكي عين تتكلمي ! دانتِ بني أدمة مستفزة ! 


كادت أن ترد عليه بغضب قاطعهم صوت الضابط :


- باااس  ! صلوا علي النبي يا جماعة حصل خير وانا هقفل المحضر والانسة اكيد مش قصدها يا سيادة المقدم...


وجهت غضبها للضابط لتقول بحنق :


- مدام ! ايه مش شايف العيل الي في ايدي ! 


خبط بيده علي مكتبه قائلاً بعصبية :


- اما انتي وليه بجحة صحيح ! اتكلمي عدل بدل ما أحبسك يا ست انتي ! 


قاطع هذا الشجار دخول "يوسف" الذي قال بنبرة جامدة :


- أنا يوسف الحديدي ودي أختي أنا جاي أضمنها ! 


              ******

نظرت ارضاً تحت نظراته الحادة ليقول بغضب :


- مش كفاية اتهمتِ الراجل انه مجرم كمان بتبجحي في الظابط ده كان هيحبسك لولا اني جيت ! 


عبست لترد بحنق :


- وانا مالي انا كلمته ...


تنفس بعمق ليردف بجدية :


- والد ميرا توفي إنهارده عايزك تبقي جمبها... 


شهقت بصدمة لتقول بشفقة :


- يا حبيبتي ! متقلقش يا يوسف مش هسيبها أكيد منهارة دلوقتي ! 


              *****

ممددة علي الأرضية الباردة بشرود وهي تستعيد ما حدث لتنفي برأسها وهي تهمس بخفوت وهي تتطلع لصورة والدتها :


- حقك وصل يا أمي أكيد دلوقتي انتي مرتاحة...محسن خلاص انتهي ومش هيقدر يأذيني تاني !


             ******

دلف الي غرفتها بعد أن غادرت شقيقته بقلق من حالتها فهي لم تبكي ولم تصرخ فقط شارده حزينة ، دخل ليجدها تجلس أرضاً وتضم ركبتيها الي صدرها جلس جوارها صمتت لثواني لتزيد من خوفه وقلقة من ردة فعلها التي صدمته بوضع رأسها علي كتفة بهدوء شديد...لف ذراعيه حولها ليحاوطها بحنان ورفق قائلاً :


- حبيبتي متكتميش في نفسك حاجة ماشي عايزة تعيطي عيطي في حضني وصدقيني العياط عمره ما كان ضعف...


صمت قليلاً ليردف بحذر :


- ميرا انا عارف انك كان في خلاف بينك وبين والدك الله يرحمه بس اعتقد المفروض دلوقتي تسامحيه ؟!


ابتعدت قليلاً لتناظره بأعين خاوية وتقول بجمود صدمه :


- الي بيسامح ربنا اما احنا بشر وانا معنديش الامكانية اني أسامحه !


- بس ده مهما كان ابوكِ و ... 


قاطعته بجدية :


- يوسف ! لو سمحت سيبني...انا عايزة أفضل لوحدي شوية !


أومأ بهدوء متفهماً رغبتها في انهاء الحوار وترتيب أفكارها خرج من الغرفة تاركاً اياها شاردة في أثره...حتي صدع رنين هاتفها لتجدها شقيقتها أجابت ليقول الطرف الأخر ببكاء :


- ميرا  ! بابا مات يا ميرا 


أجابت بجمود :


- انا عرفت يا سمر 


سألت بحذر :


- ميرا انتي مسامحاه ؟!


أجابت بارتباك :


- مش عارفة يا سمر ربنا يرحمه بقي ويسامحه علي الي كان بيعمله...


تنهدت "سمر" بحزن فهي تعلم انها ربما لن تسامحه بحياتها لتردف بهدوء :

- طب يا ميرا انا مش هعرف انزل مصر علشان حازم شغله ميسمحش انه ينزل الايام دي 


- ولا يهمك يا حبيبتي عادي ومفيش داعي تيجي انا كويسة ويوسف هيقوم بكل اجراءات الدفن 


اغلقت الهاتف لتتنهد بألم وتغمض عيناها وكأنها تجبر نفسها علي النوم او فلنقل الهروب..!


              ********

تنهد بحزن علي حبيبته التي لم تطأ قدمها خارج غرفتها لثلاث ايام ولا تسمح له حتي بمواساتها ولكن يكفي صمتاً وعزله فتح الباب ودلف الي غرفتها ليجدها جالسة بأحد اركان الغرفة تضم ساقيها الي صدرها شاردة في الفراغ ، اقترب بهدوء ليجلس ارضاً بجوارها ، قطع الصمت بصوت هادئ :


- هتفضلي حابسة نفسك كتير كده ؟!.


لم تلتفت ولم تجيبه ليردف محاولاً اخراجها من صمتها المخيف :


- طب حاسة بايه ؟!.


اخيراً خرج صوتها متحشرج من كثرة الانفعالات التي تشعر بها :


- مش عارفة ! مش حاسة بحزن ولا حتي فرح زي ما كنت متخيلة اني هفرح بموته...


لف ذراعه حول كتفها ليقربها بلطف ، لتضع رأسها علي كتفه وهي تردف بشرود :

- أنا حاسة بحاجات كتير...خوف.. راحه.. حيره..  مشاعر كتير متلخبطة جوايا ، انا صحيح كنت بتمني موته كل يوم بس اتصدمت بس الي واثقة منه اني حاسه براحه مشوفتهاش من سنين...


لم يقاطعها بل تركها تعبر عما يجيش بداخلها حتي انتهت ليهتف بحنان :


- ميرا انتي بقالك كام يوم مش بتاكلي ولا بتخرجي من الأوضة اعتقد كفاية كده ولازم نرجع لحياتنا الطبيعية... 


اومأت بهدوء :


- معاك حق انا فعلا اهملت شغلي وحاجات كتير من غير داعي...


نهض بها وخرجوا ليجلسها علي الاريكة قائلاً بلطف :


- طب ياحبيبتي استنيني هنا هدخل اعمل حاجة خفيفة كده علشان تاكلي !


اومأت بهدوء لتعود لشرودها فيما مضي ، لم تبكي عليه ولم تحزن فهو لا يستحق الحزن او الشفقة هو فقط شيطان فاقت من شرودها علي دقات علي الباب وصياح "يوسف" :


- ميرا معلش افتحي انتي الباب شوف مين ..


نهضت بهدوء لتفتح الباب لتصدم برجال الشرطة ، لتهتف باستفهام وقلق :


- أفندم ؟!.


تقدم احدهم ويبدو انه الأعلى رتبه قائلاً بجمود ورسمية شديدة :


- أنسة ميرا ، انتي مطلوب القبض عليكي بتهمه قتل المدعو محسن السويفي...والدك  !

رأيكم ؟!.

ومن أحلي ثنائي عجبكم ؟!.

ليلي ودانيال ؟!.

يوسف وميرا ؟!.

إلياس وسارة ؟!.

وأحلي مشهد في الفصل ؟!.



الفصل السابع عشر من هنا



بداية الروايه من هنا



🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹

ادخلوا بسرعه حملوه وخلوه علي موبيلاتكم من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنااااااااا


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

خلصتوا قراءة الفصل إتفضلوا جميع الروايات الكامله من بداية الروايه لاخرها من هنا 👇❤️👇💙👇❤️👇


رواية البنات زينة البيت


رواية حطمت حصون قلبي


رواية أسيرة القاسي


رواية القيصر


رواية صدفة مجنونه


رواية غزاله بفك الضبع


رواية عهد الأسود


نوفيلا سطو قلبي


رواية صعيدي يفقد عقله


رواية أحببت فريستي


رواية العنيد


رواية هلاك العشق


رواية زوج مأجور


رواية حب بالقوه


رواية البريئه والوحش


رواية الجميله والوحش


رواية لعبة القدر


رواية عشق الوحوش


روايه حب مجهول الهوية


رواية صغيرة الثلاث


زواج بالاجبار


1- روايةاتجوزت جوزي غصب عنه

2- رواية ضي الحمزه

3- رواية عشق الادهم

4 - رواية تزوجت سلفي

5- رواية نور لأسر

6- رواية مني وعلي

7- رواية افقدني عذريتي

8- رواية أحبه ولكني أكابر

9- رواية عذراء مع زوجي

10- رواية حياتك ثمن عذريتي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


رواية صغيرة الايهم

12- رواية زواج بالاجبار

13- رواية عشقك ترياق

14- رواية حياة ليل

15- رواية الملاك العنيد

16- رواية لست جميله

17- رواية الجميله والوحش

18- رواية حور والافاعي

19- رواية قاسي امتلك قلبي

20- رواية حبيب الروح

21- رواية حياة فارس الصعيد

22- سكريبت غضب الرعد

23- رواية زواجي من أبو زوجي

24- رواية ملك الصقر

25- رواية طليقة زوجي الملعونه

26- رواية زوجتي والمجهول

27- رواية تزوجني كبير البلد

28- رواية أحببت زين الصعيد

29- رواية شطة نار

30- رواية برد الجبل

31- رواية انتقام العقارب

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


رواية الداده رئيسة مجلس الإدارة

33- رواية وقعتني ظبوطه

34- رواية أحببت صغيره

35- رواية حماتي

36- رواية انا وضورتي بقينا اصحاب

37- رواية ضابط برتبة حرامي

38- رواية حمايا المراهق

39- رواية ليلة الدخله

40- سكريبت زهرة رجل الجليد

41- رواية روح الصقر

42- رواية جبروت أم

43- رواية زواج اجباري

44- رواية اغتصبني إبن البواب

45- رواية مجنونة قلبي

46-  رواية شهر زاد وقعت في حب معاق

47-  رواية أحببت طفله

48- رواية الاعمي والفاتنه

49- رواية عذراء مع زوجي

50- رواية عفريت مراتي

51- رواية لم يكن أبي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


52- رواية حورية سليم

53- رواية خادمه ولكن

54- سكريبت لانك محبوبي

55- رواية جارتي وزوجي

56- رواية خادمة قلبي

57- رواية توبه كامله

58- رواية زوج واربع ضراير

59- نوفيلا في منزلي شبح

60- رواية فرسان الصعيد

61- رواية طلقني زوجي

62- قصه قصيره أمان الست

63- قصة فتاه تقضي ليله مع شاب عاذب

64- رواية عشق رحيم

65- رواية البديله الدائمه

66- رواية صراع الحموات

67- رواية أحببت بنت الد أعدائي

68- رواية جبروتي علي أمي

69- رواية حلال الأسد

70- رواية في منزلي شبح

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


71- رواية أسيرة وعده

72- رواية عذراء بعد الاغتصاب

73- رواية عشقتها رغم صمتها

74- رواية عشق بعد وهم

75- رواية جعله القانون زوجي

76- رواية دموع زهره

77- رواية جحيم زوجة الابن

78- رواية حين تقع في الحب

79- رواية إبن مراته

80- رواية طاغي الصعيد

81- رواية للذئاب وجوه أخري

82- رواية جبل كامله

83- رواية الشيطانه حره طليقه

84- حكاية انوار كامله

85- رواية فيروزة الفهد

86- قصة غسان الصعيدي

87- رواية راجل بالاسم بس

88- رواية عذاب الفارس


91- رواية زين وليلي كامله

92- رواية أجبرني أعشقه

93- رواية حماتي طلعت أمي

94- رواية مفيش رحمه

95- رواية شمس العاصي الجزء الاول كامله

96- رواية الوفاء العظيم

97- رواية زوجوني زوجة أخي

98- قصص الانبياء كامله

99- سكريبت وفيت بالوعد

100- سكريبت جمعتنا الشكولاته الساخنه

101- سكريبت سيف وغزل

102- رواية حب الفرسان الجزء الثالث

103- رواية رهان ربحه الأسد

104- رواية رعد والقاصر

105- رواية العذراء الحامل

106- رواية اغتصاب البريئه

107- رواية محاولة اغتصاب ليالي

108 - رواية ملكت قلبي

109 -  رواية عشقت عمدة الصعيد

110- رواية ذئب الداخليه


رواية عشق الزين الجزء الاول

112- رواية زوجي وزوجته

113- رواية نجمة كيان

114- رواية شوق العمر

115- رواية أحببتها صعيديه

116- رواية أحتاج إليك كامله

117- رواية عشق الحور كامله

118- رواية لاعائق في طريق الحب

119- رواية عشق الصقر

120- قصة ليت الليالي كلها سود

121- رواية بنت الشيطان

122- رواية الوسيم إبن الحاره والصهباء

123- رواية صغيرتي الجميله

124- رواية أخو جوزك

125- رواية مريض نفسي

126- رواية جبروت مرات إبني

127- رواية هكذا يكون الحب

128- رواية عشق قاسم

129- رواية خادمتي الجميله

130- رواية ثعبان بجسد امرأه


رواية جوري قدري

132- رواية اجنبيه بقبضة صعيدي

133- رواية المنتقبه أسيرة الليل

134- رواية نجمتي الفاتنه

135- رواية ليعشقها قلبي

136- رواية نور العاصي

137- رواية من الوحده للحب

138- رواية أحببت مربية ابنتي

139- رواية جوزي اتجوز سلايفي الاثنين

140- رواية شظايا قسوته

141- نوفيلا اشواق العشق

142- رواية السم في الكحك

143- رواية الصقر كامله

144- رواية حب مجهول المصدر

145- قصة بنتي الوحيده كامله

146- رواية عشقني جني كامله

147- رواية عروس الالفا الهجينه الجزء الثاني

148- رواية أميرة الرعد

149- رواية طفلة الأسد

150- نوفيلا الجريئه والاربعيني


151- رواية أحببت مجنون

152- قصة أخويا والميراث

153- رواية حب من اول نظره

154- رواية اغتصاب بالتراضي

155- رواية صعيدي مودرن

156- رواية أصبحت خادمه لزوجي


157- رواية ورطه مع السعاده


158- قصة فيروز كامله

159- رواية رجال لايهابون الحياه

160- رواية ليالي الزين

161- رواية عروسه وضورتها يوم فرحها

162- رواية عروس رغماً عنها الجزء الاول

163- رواية أحببت طريدتي

164- رواية اغتصاب ولكن

165- رواية عريس ايجار

166- رواية خيانه زوجيه

167- رواية امتلكني كبير الصعيد

168- رواية عشق صعيدي

169- رواية ضحية الشهوات


170- رواية انتقام قاسي


171- رواية البايره والعقيم


172- رواية فريسه في أرض الشهوه

173- رواية الفتاه التي فقدت شرفها


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close