رواية عروس رغماً عنها الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار رواية عروس رغماً عنها البارت الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار رواية عروس رغماً عنها الجزء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار

رواية عروس رغماً عنها الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار رواية عروس رغماً عنها البارت الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار رواية عروس رغماً عنها الجزء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار

رواية عروس رغماً عنها الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار رواية عروس رغماً عنها

رواية عروس رغماً عنها الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار 

رواية عروس رغماً عنها البارت الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار 

رواية عروس رغماً عنها الجزء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار 

رواية عروس رغماً عنها الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم سولييه نصار 

 الفصل الحادي عشر (صفعة!)

شحب وجهها كالامو*ات وهي تنظر إليه ...شعرت وكأنه انتزع قلبها من صدرها ومز*قه ...تشبعت عينيها بالدموع وهي تنظر إليه ....كان غضبه قب*يح للغاية....لقد ابت*زها للتو ...أخبرها إن لم تخضع له فسوف يتركها ...كيف يفعل هذا ؟!كيف يفعل المرء هذا بامرأة عشقته حد الج*نون ...هي عشقت احمد حد الجن*ون ...أحبته أكثر من أي شئ لذلك هو يفعل هذا يست"غلها بتلك الطريقة المريعة...قد يظن أنها غ"بية ولكنها ليست كذلك ...هي تعرف أنه لا يحبها ولكنها تتمسك بالأمل ....امل أن يحبها كما هي تحبه ....أن يشعر بها ...عندما قرر اعطائها فرصة كانت تطير من السعادة ...ولكن الآن أسقطها أرضا بقس*وة ...هي علي الأرض تنز*ف وتحت*ضر وهو يراقبها ببرود ...انسابت دموعها فلم يؤثر هذا به ابدا ....بل كان يتأملها ببرود منتظرا قرارها ...القرار التي تخاف أن تتخذه هي إن وافقت سوف تخسر وان رفضت ستخسر أيضا فماذا تفعل ...ماذا !!!

تأفف أحمد وهو ينظر إليها وقال:

-ما تنجزي وتقولي قرارك!!!هو انا هفضل مستني كتير كده ...اه ولا لا مش فاضيلك يالا !!

-احمد انت ليه بتعمل معايا كده ...ليه أنا قولت اني هتغير ...

ابتسم احمد بسخرية وهو ينظر إليها بقسوة وقال:

-انتِ جيتي عليا وقولتي هتغير ...يا ستي اعتبريني واحد من عشاقك القدامي ...يعني أنا مليش في الطيب نصيب وده ينفع يا حياة ...علي الاقل اثبتي انك بتحبيني. ويالا اعملي اللي أنا عايزه ...

اقترب وهو يلف خصلة من شعرها حول إصبعه وقال بصوت مخنوق من الأ*لم:

-انا محتاجك النهاردة ..مش أنتِ بتحبيني يبقي اعملي اللي أنا عايزه ...يالا يا حياة ...ولا أنتِ مستعدة تخس*ريني...

كانت تبكي وهي تنظر إليه ...تشعر أنها تض*عف وتذوب ...هي لا يمكنها مقاومته ...لا يمكنه ...هزت راسها بالنفي بضعف وقالت:

-مقدرش يا احمد انا....

ولكنه لم يأخذ رفضها بعين الاعتبار بل اقترب منها وقبلها مرة أخري ...ظلت متجمدة خائفة وهو يقبلها بجن*ون ...ولكن ما شعرت أنه يتمادي حتي أبعدته وهي تقول بقوة :

-لا يا احمد ...أنا عاهدت ربنا ونفسي اني مش هعمل كده تاني ...ابوس ايديك أنا مش عايزة ارجع للقر*ف ده تاني ...مش بقول اني كويسة بس بحاول ابقي كويسة وانا بدأت ومش هرجع تاني ...لو حابب تبعد ابعد عني بس اعرف اني حبيتك اكتر من حياتي كلها ...أنا مستعد امو*ت عشان و ..اه ...

صر*خت بألم وهو يقترب منها يغرس اصابعه في ذراعها ويقول:

-ما تبطلي تمثيل بقا يا حيلتها...بتحاولي تبيني انك صعبة شوية وبتدلعي ...بس اللي أنا عايزه هاخده ..هاخده سامعاني يا حياة ...

ثم جذبها وهو يقبلها رغما عنها ...كانت هي تقا*ومه بقوة ...لا تصدق أن احمد كان يتصرف بتلك الطريقة ...

-احمد لا ابوس ايديك ...ابعد يا احمد ...

كانت تتوسله برعب لكي يبتعد ...ضحك هو بش*ر وقال ؛

-ليه بتتصرفي بدراما كأنك بنت بنوت ...ما كلنا عارفين اللي فيها ...

كلماته كانت تقت*لها من الداخل ...ولكنها استمرت في محاولة دفعه وهي تبكي وتصرخ ....دف*عها علي الأريكة العصرية التي تحتل صالة المنزل واقترب منها ...امسك ذراعيها وثبتهما فوق رأسها وقال:

-مش معقول كنتي بتعملي كده مع كل اللي سلمتلهم نفسك ...غريبة مع انهم قالولي انك رخي"صة اووي وبتدي نفسك بالساهل ...

كانت تبكي بقوة وهي تتوسل إليه أنه يبتعد ...ما قاله كان أكثر من كافي لقت*لها ...مز*ق احمد منامتها ثم أخذ يقب*لها بعن*ف دون إرادتها.....

بعد دقائق ...

نهض عنها بذهول ...ضمت هي منامتها وهي تبكي  ...كان اخيرا قد استعاد وعيه قبل فوات الاوان وقبل أن يعتد*ي عليها ..

-حياة ...أنا ...انا

قالها بندم شديد لتصر*خ هي فيه بقه*ر :

-اخرج ...أخرج !!!

 ..........

-هتفضل كده كتير يا سامر ...هتفضل كده متجاهلني ولا كأني مراتك ...مش بشوفك ألا علي النوم ...حرام عليك اللي بتعمله ده ...ده ظل*م ليا ..

قالتها كارما وعينيها لامعة بفعل الدموع ...بروده كان يقت*لها...كان عالمها الوردي معه ينها*ر لقد ظنت ان بإمكانها أن تنسيه مرام ولكنها فشلت في هذا وهي الآن من تعاني ...تشعر أنها تذ*بل دون حبه أو اهتمامه ...والأس*وأ من هذا أنها ما زالت تعشقه ...تعشقه بج*نون ...

فكرت كارما ببؤس وهي تنظر إلي سامر تطالبه أن يؤدي حقها ...أن يحبها ويهتم بها لأنها بتلك الطريقة تمو*ت بالبطئ ...

كان سامر ينظر إليها وهو يحا*رب الشعور بالذنب وقال وهو يدعي اللامبالاة:

-هو ده اللي عندي يا كارما ...عايز شوية وقت عشان اتعود عليكي ...

-شوية وقت ؟!انت سامع نفسك بتقول ايه ...

-ايوة سامع وفاهم بس أنتِ كمان افهميني...أنا دلوقتي مشتت ..مش عارف مالي ...مش قادر اقرب منك ...مش طايق حياتي ولا طايق حد ...حاسس بخن*قة وبطلب منك تديني مساحتي. ..هو انا بطلب كتير يعني !!!!

-طب وانا ...أنا يا سامر ...مفكرتش فيا ؟!

قالتها بنبرة منك*سرة ...كانت تبكي أمامه بطريقة تذيب الحجر ...هو أيضا كان يشفق عليها ...لا يريد أن يق*سو عليها ...هي ليس لها ذ*نب أنه فش*ل في تجاوز حب مرام ...هي ليست لها ذ*نب في أنه ما زال معلق بالماضي ...ما زال يعشق تلك المرأة التي تخلي عنها يوما قبل زفافهما ببضعة أيام ...وحتي لو ذهب وطلب السماح لن تغفر له ابدا ...فكر ببؤس ...فكر أنه خسر الحق في السعادة عندما تخلي عنها وتركها هكذا دون أن يفكر بها ...لقد اعما*ه غروره وغضبه ...ظن أنها سوف تتوسل إليه لكي يعود لها ...ظن أنها سوف تح*طم الجليد الذي يحيط بها وتستلم له ...تريه لهفتها عليه ولكنه كان مخطئ ...عندما تخلي عنها تخلت هي أيضا عنه وابتعدت ونسيته تماما لم تفكر به ...رغم أنه ما زال متابعا اخبارها بشغف ...يعلم مكان الشركة التي تعمل بها ...ويعرف أن لا يوجد اي مشروع ارتباط لها حاليا ...هي متاحة له وقد ترغب بالعودة ...الشيطان اغر*اه لتلك الفكرة للحظة ولكنه عرف أنها لن تعود ...علي الاقل ليس بتلك السهولة ...

كانت كارما تنظر إلي زوجها الشارد وهي تشعر أن قلبها يتف*تت من الأ*لم ...كان يفكر بها ...هي تعرف ...كان يفكر بمرام ...الآن هو يقارنها بمرام ويخبر نفسه أن مرام هي الافضل ...وان كارما ما هي إلا بديل س*ئ عنها ...تلك الفكرة جعلتها تشعر بالجن*ون ...أرادت تحط*يم المكان علي رأسه كي ينتبه لها ...فقالت وهي تشهق بعن*ف :

-بتفكر فيها صح ... للدرجادي شاغلة عقلك فحتي أنا وبتكلم معاك بتفكر فيها هي ؟!!

قالت جملتها الأخيرة وهي تصر*خ ...

-كارما خلاص اهدي...

قالها بتحذير لتصرخ وهي تبكي :

-لا مش ههدي....مش ههدي يا سامر ...حرام عليك ليه مش حاسس بيا ...انا بمو*ت وانا بشوف جوزي بيفكر في واحدة تانية غيري ...انت حتي بتنطق اسمها وانت معايا ...حرام عليك يا سامر أنا اذ*يتك في ايه لده كله ...

وضعت كفها علي قلبها وقالت:

-اللي بتعمله دي بيك*سرني من جوا والله بيك*سرني ...بحس اني قليلة مليش لازمة...أنا حاسة أنك اتجوزتني غصب عنك ...ليه ...ليه تحسسني كده ...ليه يا اخي حرام عليك ...ليه ...

-انتِ ليه بتحبي تلعبي دور الض*حية ؟!

صرخ بها سامر بغضب ثم أكمل :

-كارما أنتِ عارفة ومتاكدة اني بحب مرام ...يبقي بلاش دراما واستني لما انساها أو اتطلقي أنا مش ماسكك من ايديكي ..

ثم تركها زواج للغرفة ...سقطت كارما علي الأرض وانف*جرت بالبكاء !!

.. .........

في اليوم التالي ...

فتح ادم عينيه بصعوبة رفع يديه وهو ينظر إلي ساعته وهو ما زال تحت تأثير النوم ...شهق واتسعت عينيه وهو ينظر إلي الساعة ...لقد نام الي بعد الظهر ...لا يصدق هذا ماذا حل بنشاطه فجأة استدار من الناحية الأخري لتتسع عينيه بفز*ع ثم يصرخ بقوة وهو يسقط أرضا ...

-فيه ايه ...فيه ايه؟!

قالتها مهرا وهي تنهض بف*زع ...كان آدم ينظر إليها وهو متسع العينين ولا يرد ....نهضت مهرا لكي تقترب منه تراجع هو بخوف ...ذهبت هي الي المرأة لتري ما الشئ المفز*ع الذي بوجهها ويسبب له كل ذلك الرعب ...نظرت إلي المرآة لتصرخ   هي أيضا وتتراجع وهي تقول :

-المرايا فيها عفر*يت ...فيها عفر*يت !!!

-مفيش عفر*يت غيرك أنتِ ركزي كده هتلاقي اللي ده هو شكلك !!..

قالها ادم ساخرا لتبهت مهرا وهي تعود وتنظر الي نفسها جيدا ...لتصرخ وتقول:

-يخربيت الر*عب هو ده شكلي لما بصحي من النوم ..ده انا  خارجة من فيلم ر*عب ...

كانت مهرا تنظر إلي انعكاسها المر*عب ...الي شعرها الأشقر المشعث للغاية ...وعينيها المنتفخة بسبب النوم ....الماسكرا التي سالت علي وجنتيها واحمر الشفاه الذي لطخ وجهها.....كانت تبدو مخ*يفة للغاية ...كادت مهرا أن تصاب بنوبة قلبية وهي تري نفسها.....لا عجب أن ادم قد ار*تعب ...شكلها ب*شع للغاية ...فكرت مهرا بخجل وهي لا تستطيع أن تنظر إلي ادم حتي ...كيف تنظر إليه وقد رآها بتلك الطريقة ...الحقيقة أن والدتها أخبرتها عدة مرات أن شكلها عندما تستيقظ يكون مخي*ف نظرا للطريقة العجيبة جدا التي تنام بها ومهرا لم تنظر إلي المرآة قط عندما تستيقظ ...فأول ما تفعله هو أخذ دوش ثم ارتداء ملابسها ...حينها تنظر إلي المرآة لتتأمل جمالها ...ولكن تلك المرة الأولي التي تري انعكاسات وقد أصابت بصدمة ...ادم بالطبع سوف يسخر منها بكل تأكيد ....انتظرت مرام سخرية ادم منها ...انتظرت أن يسمعها الكلام التي تكر*هه ولكن فوجئت بالصمت ...كان آدم ينظر إليها وعلي وجهه ابتسامة وقال:

-جه اليوم وشوفت لسانك جوا بوقك ...عموما مفيش داعي للكسوف ابدا يا مهرا ..كلنا لما بنصحي من النوم بيبقي شكلنا مخي*ف ..أنا افورت في ردة فعلي أنا آسف ...

نظرت مهرا بذهول إليه ...هو أيضا استيقظ للتو ولكن ما زال في حالة ممتازة ...لا يبدو ابدا مخي*ف ...إذن لماذا هي بدت بذلك الشكل وهو لا ...

نهض ادم من علي الأرض وقال وهو يقترب منها ...امسك خصلة من شعرها المشعث وقال :

-غريبة ان شكلك كده لما تقومي من النوم ...يعني أنا حاسس اني اتخد*عت ...

كان يغي*ظها...يمازحها بخشونة ولكنها زمت شفتيها وهي تبعد كفه بضيق وتقول:

-معلش يعني ايه اتخد*عت ...قصدك ايه فهمني ...

كتم ضحكته وهو ينظر إليها ...فقالت وهي تشعر أنها علي حافة الجن*ون :

-ما تتكلم ..قصدك ايه بإنك اتخد*عت لاني مش فاهمة قصد سيادتك ...

هز كتفيه وقال ببساطة:

-يعني معروف في الروايات والافلام والمسلسلات أن  البطلة لم تصحي من النوم بيكون شكلها حلو ...شعرها متسرح ووشها صافي مش واحدة عفر*يتة خارجة من فيلم ر*عب ...

-والله ده كلام بيقولوه عشان يضحكوا علي المغ*فلين اللي زيك ...عمليا محدش بيصحي وهو شعره مترتب ابدا..انت قولت كده من شوية  ...هو ده الواقع لو عاجبك يعني ...

كان سعيد وهو يري غضبها ...يروقه أن يمازحها بالطريقة تلك حتي تفقد أعصابها تماما. ...

اصطنع التوتر وقال:

-انا مقولتش مش عاجبني بس يعني لو كل يوم هصحي علي منظرك كده  هق*طع الخلف ...

ضر*بته علي صدره بقوة وصرخت:

-لو مش عاجبك نام برة علي الانتريه ...ويالا اطلع برا ..برا ..

كانت قد فقدت أعصابها بسببه ليخرج بسرعة وهو يضحك ...

هزت هي رأسها بغضب وقررت أن تعدل وضع شعرها وتمسح وجهها جيدا ...

..............

-صباح الخير يا ست الكل ...

قالها ادم وهو يدخل للمطبخ ووالدته تحضر الإفطار ...ابتسمت حسناء وادم يقبل كفها ...

-صباح النور يا عريس ...صباحية مباركة يا حبيبي ...

ابتسم لها ادم بحب وقال:

-عنك يا امي أنا اللي هعمل البيض ...

أبعدت والدته كفها وقالت:

-انت لابس ورايح علي فين ؟!

هز كتفه وقال:

-الشغل يا سمسم هو احنا لينا غيره ...

عقدت والدته حاجبيها وقالت:

-والبنت اللي اتجوزتها يا حبيبي امبارح مش حرام عليك تتجوزها وتح*بسها في البيت أنا علمتك كده ...

-يا ماما أنا ...

-من غير ولا كلمة يا آدم ...حرام عليك يا ابني ...انت متجوز امبارح ...بدل ما تاخد إجازة وتفسح مراتك شوية هتحب*سها في البيت وهتروح تشتغل ...ترضي حد يعامل حد من اخواتك بالطريقة دي ...

هز ادم رأسه بيأس وقال:

-لا طبعا مرضاش يا ست الكل ...قوليلي يا ماما. عايزة ايه وانا اعمله ...

ابتسمت حسناء بحب وقالت :

-خرجها فسحها النهاردة ....دي عروسة يا بني خليها تفرح كفاية أنها يا عيني عايشة معانا في نفس البيت وساكتة...

هز ادم رأسه وقال:

-حاضر يا ست الكل امرك  بس بكرة إن شاء الله عشان اكون عامل حسابي ممكن ؟!...روحي صحي ليلي بقا وانا اللي هعمل البيض ممكن ؟!..

-ماشي يا حبيبي...

قالتها حسناء مبتسمة

............

لا يعرف ماذا يفعل هنا بالضبط أمام الشركة التي تعمل به مرام ؟!وهل تصرفه صحيح ...لا بالطبع لا هو مخ*طئ وكثيرا أيضا ...هو عريس جديد يجب أن يكون بجوار زوجته ولكن رغم ذلك هو هنا ...هنا ينتظر ظهور مالكة قلبه...تلك المرأة التي سل*بت روحه ولم تعيدها ...لم يستطع مقاومة أن يراها كي يرتاح قليلا رغم علمه أن رؤيتها ستزيد من عذ*ابه ...كان سامر ينتظر بقلب خافق ظهورها ...وعد نفسه أنه سوف يذهب ما أن يراها ...لن يحدثها أو يتوسل أن تسمعه  ...لن يفعل أي شئ فقط يراها ...لقد اشتاق لها كثيرا ...اشتاق لملامحها ...صوتها ...ابتسامتها وبرودها ...هو ادمن كل شىء بها ...ادمنه دون علاج ...لا يوجد اي اعلاج لإدمانه هذا ....

وضع يده علي قلبه ليهدؤه ...متي احبها بتلك الطريقة المجن*ونة وكيف يمكن لشخص أن يحب بتكلم الطريقة ...كيف نحب لحد الا*لم...وكيف يكون الحب بكل روعته هو مصدر الا*لم والتعا*سة....القرب منها يعذ*بها والبعد عنها يقت*له ...اي لع*نة تلك اصابته....فجأة سقط قلبه من صدره وهو يلمحها تخرج من الشركة اول ما نظر إليه هو عينيها وعرف الجواب ...لقد أصيب بلع*نة من عينيها ...عينيها كانت اجمل عينين رآهما علي الاطلاق ...لقد اوقعته عينيها في حبها ثم غ*رق في كامل تفاصيلها...مرام هي حبه ولع*نته الأبدية التي لا خلاص منها ...هي كالم*رض الذي لا أمل من الشفاء منه ...هو الآن يعض أصابعه من الن*دم لانه تركها ...لم يعد يتحمل أن يبتعد عنها أكثر فجأة غير رأيه...هو سوف يحدثها ويتوسلها أيضا .....سوف يعتذر منها ويطلب منها أن تعود إليه ...وهي سوف توافق ...يا الهي يجب أن توافق والا سوف يم*وت فعليا ...اقترب هو منها أكثر لكي تراه ....

كانت مرام تسير بهدوء ...قررت أن تذهب لمنزلها وترتاح بعد يوم شاق في العمل ...فجأة بهت وجهها وصمتت الاصوات من حولها وهي تراه ...أمامها بشحمه ولحمه ...عينيه السوداء تنظران إليه بنظرات غريبة ...أخذ قلبها يرتجف داخل صدرها وشعرت بالاخت*ناق ...ماذا يفعل هنا ... ولماذا عاد؟!..هي لن تتعامل معه بعد الان ولن تكلمه حتي ...جل ما ستفعله الان أنها سوف تتجاوزه وتذهب لمنزلها ...وبالفعل كادت أن تتجاوزه الا أن وقف أمامها قائلا:

-مرام اسمعيني بس ...

-انت بتعمل ايه ...ابعد من هنا هتعملي مش*اكل أنا في غني عنها ...امشي...

قالتها ببرود وهي تخفي توترها بسبب قربه ليرد هو :

-مرام خلينا نتكلم ...لو سمحتي محتاج اتكلم معاكي ضروري ...اعتبريه اخر طلب....انا بطلب منك فرصة بس تسمعيني وبعدين اعملي اللي انتِ عايزاه خلينا نروح لاي كافيه ونتكلم  ...

احمر وجهها وهي تنظر إليه وقالت بإنفعال:

-اروح معاك فين يا مج*نون انت ؟!انت نسيت أننا مطلقين ...يعني ميصحش اللي بتعمله ده يا استاذ ...ابعد بقا عن طريقي عشان انت مسببلي احراج كبير ...

تجرأ سامر وأمسك كفها وهو يقول :

-هتيجي معايا يا مرام ...احنا لازم نتكلم ...

شهقت مرام من وقا*حته وكادت أن تصرخ به إلا أن صوت رجولي قوي قال:

-سيبها ...

نظر سامر بحيرة إلي ذلك الشاب الأنيق الذي اقترب منهم وقال مرة أخري:

-من الرجولة أن لما ست تقولك لا يبقي لا يا استاذ ...عارف الرجولة ولا تحب اعلمهالك ...مش هناخد كتير يدوب خمستاشر يوم في المستشفي لحد ما يفكوا الجبس من ايديك الاتنين بعد ما اك*سرها لو مسيبتهاش دلوقتي ...

دف*عته مرام ونظرت الي أنس وهي تقول:

-مفيش داعي تتعب نفسك يا استاذ أنس ...استاذ سامر دلوقتي هيمشي ...هو كان طالب مني طلب وانا رفضت !

ثم نظرت إلي سامر ببرود ...برود أخبره أنه خرج من قلبها !!!!

.........

بعد.منتصف الليل ...

كانت تقف في تراس المنزل وهي تشعر بالقلق عليه ...أنها المرة الأولي التي يتأخر فيها بهذا الشكل المريب ...كان قلب كارما يدق بعن*ف من القلق ...عينيها مبتلة بالدموع وهي تقول بنبرة ترتجف من الخو*ف ؛

-يارب سلم ...يارب سلم ...انت فين بس يا سامر...

أخرجت هاتفها مرة أخري من جيب منامتها واتصلت به مجددا وهي تدعو الله أن يكون قد فتح الهاتف ولكنها أغمضت عينيها بخيبة أمل وهي تجده ما زال مغلق ...ماذا تفعل الان ...ماذا تفعل !!هل تتصل بأهله ولكن قد يكون مع أحد من أصدقائه وتقلق أهله دون سبب ...ماذا تفعل ؟!

انسابت دموعها علي وجنتيها وهي تضع كفها علي قلبها المنه*ك وتتساءل ..لماذا ين*هك قلبها بهذا الشكل... لماذا لا يحبها مثل ما هي تحبه ...لماذا لا يهتم....هي تفعل المستحيل لارضاءه وهو يقابل كل هذا ببرود ...هو يقت*لها ببروده وهي تعبت ...تعبت من محاولة أن تكسب قلب زوجها ماذا تفعل كي يحبها ...وكي يشعر بها ... كيف تحصل علي السعادة كيف ...كل تلك اسئلة كانت تدور في عقلها دون جواب محدد ....

-اه يا سامر اعمل ايه عشان اقرب منك ...اعمل ايه عشان اكسب قلبك ...أنا نفسي انك تحبني وتحس بيا ...نفسي تنسي مرام وتعيش معايا ...انت متعرفش انا بحبك قد ايه ...أنا مبتلية بحبك ...مش قادرة ابعد وبتع*ذب بسبب طريقتك معايا ...نفسي بس تقولي حل اعمل ايه عشان تحس بيا ...اعمل ايه عشان تحبني ...وهل هقدر في يوم انسيك مرام دي ولا هف*شل وانا هبقي اللي خس*رانة...

لم تستطع أن تحتمل أكثر من هذا ووضعت كفيها علي وجهها ثم انفج*رت بالبكاء ....تشعر أن أحدهم يعتص*ر قلبها بقوة ...لا تعرف ماذا تفعل لكي يشعر بها ...ماذا تفعل لإنجاح زواجها ...هي لا يمكنها أن تتطلق منه ...لن تتحمل ابدا ان تبتعد عنه....بالنسبة لها هي مستعدة أن تكتو*ي كل يوم بن*ار الغيرة من مرام ولكن لا تبتعد عنه ...لأن البعد عن سامر يعني المو*ت ...هي ستم*وت لو ابتعدت عنه ...لن تتحمل أن تنفصل عنه ...لذلك تحاول بكل قوتها أن تكسبه ...تعرف انها فقدت أعصابها كثيرا معه وهذا جعله ينف*ر منها ...ولكن قد وعدت نفسها انها لن تغضب مرة أخري وسوف تحاول أن تفهمه وتقترب منه ستتحمله حتي النهاية ....

رج*ف قلبها داخل صدرها وهو تراه تحت المنزل ...مسحت دموعها بسرعة وولجت للبيت وهي تقف أمام الباب تنتظره ...قررت ألا تعاتبه ولا تلومه بل ستبتسم في وجهه ...ستقف بجواره حتي يتجاوز مرام ..سامر يحتاجها وهي سوف تكون معه ...لن تتركه ابدا ...صوت مفتاح الباب جعل قلبها يقفز من السعادة ...اخيرا استطاعت رسم ابتسامة رائعة علي شفتيها ...فُتح الباب ليدخل سامر ...توقف لحظة وهو يراها تقف بهيئة جميلة ...تبتسم له بلطف ...لم تعاتبه أو تصر*خ به كما توقع ولكنها تبتسم فقط ...تبتسم بحب ...حب بحث عنه اليوم في عيني اخري فلم يجده ...اغلق الباب ولم يشعر بنفسه الا وهو يجذب كارما إليه لكي يقبلها ...وسرعان ما ذابت هي بين يديه ...بعد برهة ابتعد عنها ثم حملها بلطف وولج بها الي غرفتهما سويا كي يمتلكها بالكامل....

....

بعد قليل نهض عنها ببرود ...كانت كارما تنظر إليه بذهول ...كانت تشعر بشيئا ما خطأ ...وقف سامر بجوار الفراش وارتدي ملابسه ..

-سامر ..رايح فين ؟!

قالتها هي بتوتر ...نظر إليه وقال بنبرة جليدية:

-عايزة ايه تاني ...اللي عايزاه حصل وتممت جوازي بيكي ...مش ده اللي كنتي قار*فاني بيه الايام اللي فاتت ..اهو خليتك مراتي فعليا ...اي خدمات تانية!!!!

.............

في اليوم التالي 


انتهت مهرا من ارتداء ملابسها وتجهيز نفسها ثم نظرت إلي المرآة وهي تبتسم ...رغم الظروف المق*يتة المحيطة بها إلا أنها ما زالت محافظة علي أناقتها جيدا ...هي لا تليق بهذا المكان فكرت بحزن ...هنا ليس هناك ادني خصوصية ...كيف يمكن أن تظل هكذا طيلة هذا الوقت ...هي لا تتحمل لذلك قررت أن تذهب لجدها اليوم وتتوسل إليه ليشتري لها منزل او حتي تذهب للعيش معهم في منزل جدها الكبير ...لكن هنا هي تموت بالبطئ ...حتي الاكل هنا ليس بمستوي ما كان يُقدم في منزلها....لقد صدمها المستوي الذي يعيش به ادم ...كيف يتحمل تلك الحياة ...وكيف يسمح له جدها أن يعيش هكذا وهو حفيده ...الا يجب أن يساعدهم قليلا لتحسين أوضاعهم المادية !!!علي الرغم من ضيقها بسبب المستوي الاجتماعي لعائلة آدم إلا أنها تشعر بالشفقة عليهم والحزن ...هم يستحقوا أن يعيشوا بمستوي افضل من هذا ...لهذا قررت أيضا أن تكلم جدها كي يساعدهم ...سوف تتولي تلك المهمة وتعتبرها كرد جميل لما فعله ادم معها ...سوف تقنع جدها اليوم بكل تأكيد حتي يوافق ...من يعلم قد ينتقلوا جميعهم للعيش في منزل جدهم الكبير ...

ابتسمت مهرا بحماس وهي تفكر أن خطتها لو نجحت سوف تكون سعيدة للغاية ...فقضاء كل ذلك الوقت في هذا المنزل سوف يجعلها تفقد عقلها بكل تأكيد ...هي تأمل فقط أن يوافق ادم والا يقف في طريق نجاح خطتها ولكن من ناحية أخري قد يكون ادم يريد هذا كي يرتاح ...فهو يتحمل مسؤولية كبيرة ...فكرت مهرا في ادم  فجأة ...ذلك الشاب الغريب الذي اقتح*م حياتها فجأة ...تضايقت منه في البداية ولكنها لن تنسي ابدا أنه أنقذها من مروان ...شعرت بالاعجاب الشديد تجاه ادم ...فكرت بصراحة ...هذا الشاب مذهل ...هو مسؤول وطيب رغم انفعاله السريع ...يحترم جميع الناس ويساعدهم ...لقد ساعدها رغم التوتر الذي بينهم ...وايضا هو مرح ...لا يعاملها بسو*ء كما توقعت ...صحيح احيانا كلامه يجر*حها ولكنه يعود مرة أخري لينسيها ما قاله بلطفه ومزاحه معه ...تري كيف ستعيش مع رجل بهذا المزاج الغريب ...كيف ستتلائم معه ...تري في الوقت الذي ستعيشه معه هل سيتغير شئ ...هل هو من سوف يتغير ام هي ....تلك الأسئلة كانت تؤ*لم رأسها ...هزت رأسها وهي تخرج تلك الأفكار من عقلها ونظرت الي نفسها نظرة تقيمية...كانت ترتدي قميص من الدانتيل يلتصق بها مبرزا جمال.خصرها النحيل ...وجيب اسود لا يصل الي ركبتها ...شعرها الأشقر تركته منسدلا وزينت شفتيها بأحمر شفاه داكن ووضعت علي رموشها ماسكرا من النوع الفاخر ...كانت تبدو مذهلة حقا ...تسلب العقل.....تري هل سينبهر بها ادم عندما يراها ...هل سيحب أسلوبها في التأنق...فكرت للحظات ثم سرعان ما هزت رأسها بقوة وهي تو*بخ نفسها؛

-وانتِ مالك يا مهرا يحب هدومك ولا لا ...مهتمة برأيه ليه ...ده أنتِ غريبة فعلا ...

ابتسمت واكملت وهي تزرع داخلها الثقة وتقول:

-المهم أن شكلك شيك وعاجبك أنتِ ...بلا ادم بلا غيره ...

سحبت حقيبتها الغالية وهي تخرج من الغرفة...

كان آدم جالس علي الأريكة ينظر إلي ساعته ويقول:

-ما حد يدخلها يا جماعة يشوفها ما*تت ولا ايه بقالها ساعة ونص بتلبس !

ابتسمت ليلي وكادت أن تتكلم ولكن خروج مهرا أوقفها عن الحديث ...توسعت عينيها بدهشة واطلقت صفير دون ان تدرك وقالت:

-اوتفيت هايل بس يا خسارة مش هتطلعي بيه...

بهت وجه ادم وهو يتأملها وشعر بغليا*ن الدم في عروقه وقال:

-روحي غيري الز*فت اللي انتِ لابساه ده وامسحي المكياج التقيل اللي علي وشك ده ..أنتِ ماشية مع راجل مش طرطور يا هانم !!!

............

-حلو الفستان ده ...

قالها ادم بلطف مشيرا إلي فستان مهرا الازرق الطويل الذي ارتدته بعدما غيرت ملابسها ...كان يدرك أن حياة وتفكير مهرا مختلف تماما وهو يجب عليه أن يتفهم هذا ...ولكن احيانا لا يستطيع أن يسيطر علي اعصابه....هو لا يمكن أن يسمح لزوجته أن تخرج بهذا الشكل ...ومهرا أيضا كانت متعاونة فهي ذهبت وبدلت ملابسها بكل هدوء وارتدت فستان ازرق طويل واسع كان يبدو اجمل عليها من ما ارتدته في السابق...

علي الرغم من أن إبداء ادم إعجابه بفستانها قد أسعدها إلا أنها حافظت علي تجهم وجهها وقالت :

-شكرا .. بتمني يعدي اليوم علي خير ومتهز*قنيش اكتر من كده ...

-انت اسف ...أنا عارف ان التغيير ده صعب عليكي بس بكرة تتعودي ولو متعودتيش حتي ...كده كده الوضع مؤقت وهترجعي لحياتك القديمة متقلقيش ...

سيرة الانفصال اوج*عت قلبها مجددا ...هي لا تدري حقا ما بها ...ما تفكر به لن يحدث ...هي مختلفة تماما عن ادم ولن تستطيع أن تتأقلم معه 

خرجا من العمارة التي يسكنان بها ..

..

-فين عربيتك ؟!

قالتها مهرا ببراءة وعينيها تدوران في الحي البسيط الهادئ الذي يقطن به ادم ...

ضحك ادم فجأة وقال:

-عربية مرة واحدة ؟!لا يا مهرا أنا مش معايا عربية ولا حاجة لسه موصلتش للمستوي ده ...

بهتت هي وقالت:

-اومال العربية اللي جينا فيها امبارح دي ايه ؟!..

أجابها ببساطة وقال:

-دي عربية واحد صاحبي الله يباركله هو اللي عرض عليا يساعدني ويستخدمها في زفتي   ...

ابتلعت ريقها وقالت:

-اومال انت بتستخدم ايه لو رايح مكان ...تاكسي برضه..أنا المرة اللي فاتت افتكرت انك اخدتني في تاكسي لأن عربيتك عطلانة ولا انت بتستخدم اوبر ...

ابتسم مرة أخري وقال:

-لا يا ستي أنا يستخدم ميكروباص...

-ميكرو...

تلعثمت مهرا وهي تنطقها فضحك ادم وردد:

-ميكروباص ...ميكروباص يا مهرا ...دي عربية كبيرة بيستخدمها عامة الشعب اللي زينا ...بس لانك عروسة جديدة مفروض ومن مستوي راقي مش هصدمك اكتر من كده وهنركب تاكسي...بس الاول تحبي تروحي فين ؟!

ابتلعت ريقها وقالت:

-ايه رايك تختار انت بلاش أنا ...

هز رأسه وقال :

-لا أنا مش راجل قليل الذوق للدرجادي ...الفسحة دي ليكي اختاري أنتِ براحتك ...

ابتسمت بحماس وقالت:

- انا حابة المرادي أخرج خروجاتكم ...فاكر لما روحنا نجيب فستان ودخلتني مطعم اكل أكلة كده اسمها شكري تقريبا ..أنا نفسي اكل شكري ...

لم يستطع ادم تمالك.نفسه أكثر من هذا وانف*جر من الضحك...وقال:

-شكري ايه يا مهرا ..اسمه كشري ... كشري ...

ضحك مرة أخري وهو لا يستطيع أن يتمالك نفسه لتنظر إليه بإحراج:

-ما خلاص يا آدم.غلطت يعني مش القيامة قامت بعدين أنا أكلته مرة واحدة معاكم ...صحيح كانت تجربة مش حلوة اوووي بس طعمه حبيته ...

ابتسم لها بلطف وقال:

-اصل شكري ده اسم واحد صاحبي

..انسان يعني فتخيلت أننا في مطعم وبناكله والتخيل بصراحة كان فظيع ...عموما يالا يا ستي ناكل شكري ...يوووه قصدي كشري ...

-ده انت بارد ...

قالتها بغيظ ليضحك هو ويسحبها من كفها خلفه للشارع الرئيسي ...أوقف تاكسي وفتح الباب لكي تركب. ثم ركب بجوارها وعلي ثغره ابتسامة هادئة وقد بدت عينيه الزرقاء صافية  للغاية !!...

......

بعد قليل في محل الكشري ...

كانت يجلسان سويا علي أحد الطاولات ... تغمض مهرا عينيها وهي تشم الرائحة وتشعر أن الرائحة تنسل لقلبها ...

اخيرا قد وصل الطلب الخاص بهم ...مسحت المعلقة بمحرمة ورقية وامسكت عبوة الشطة ولكن وضعتها مرة أخري وهي تتذكر ماذا حدث اخر مرة ...

ابتسم ادم وقال:

-الشطة والكشري مينفعش نفرقهم عن بعض ...بس نحطهم بعقل ...أنتِ المرة اللي فاتت افت*ريتي شوية ..

ابتسمت بإحراج وقالت:

-افتكرته كاتشب ...

ابتسم وهو يتناول عبوة الشطة ويضع القليل منه علي طبقها ثم امسك معلقتها وأخذ بضعا منه ومد يديه كي تأكل منه ...احمرت بخجل ولكن تناولت من يديه فقال؛

-ها ايه رايك ...

أغمضت عينيها وهي تقول بإستمتاع:

-delicious !

ابتسم واعطاها المعلقة وقال:

-Bon apetit 


اتسعت عينيها بذهول ليبدأ هو في تناول طعامه بهدوء ..

... . .....

بعد أن خرجا من محل الكشري ...نظر ادم لها وقال بلطف:

-تحبي تروحي فين تاني ؟!

-ممكن اروح لبيت جدي وماما ...وحشوني اووي ...

ابتسم وقال:

-اكيد هاخدك هناك ...وهما كمان مرحب بيهم أنهم يزوروكي كمان في بيتنا ...يالا هوقف تاكسي ونروحلهم ...

ابتسمت مهرا وقالت بلطف:

-شكرا ليك ...

كانت سعيدة للغاية...فهو حتي الآن يتعامل معها بلطف بالغ الحقيقة ...

....

بعد قليل ...

خرجا من سيارة الأجرة...


-ادخلي واتصلي بيا لما تخلصي ..

قالها ادم عندما توقفا أمام منزل جابر عزام ...رفعت مهرا حاجبيها وقالت:

-اتفضل معايا ليه مش عايز تدخل ...ده بيت جدك ...

-جابر عزام مش جدي ولا يقربلي ...

قالها بنبرة قاطعة ووجه جامد  جعلها ترتعش بتوتر ثم أكمل وقد انبسط  وجهه قليلا وقال:

-لما  تخلصي رني عليا علشان اجي اخدك ...مفهوم ...

هزت مهرا رأسها وهي لا تريد أن تعارضه حتي ...إصراره علي إنكار قرابته لجده غريب للغاية ...مهرا تري في عيني ادم ك*ره لجدها لم تراه من قبل ...يوجد شيئا بينهما لا تعرفه بالضبط ..والدتها أخبرتها عدة أشياء ولكنها متيقنة أن والدتها احتفظت ببعض التفاصيل ولم تخبرها ...كان فضول مهرا يتصاعد. ..أرادت أن تعرف ماذا فعل جدها لينال كل هذا الكر*ه ...هذا ما كان حقا يذهلها ...فجدها كان دوما شخص طيب حنون ...لم يقس*و عليها إلا عندما تفعل شيئا خا*طئ ...دللها كثيرا واعطاها الكثير من الحب لدرجة أنها لم تشعر بمرارة اليتم ...فكيف ادم يكر*ه شخصا رائعا مثله ؟!!هذا ما كانت تتعجب منه ...تنهدت وفكرت أن الان يجب عليها أن تقنع جدها لكي يساعد ادم ...ليس عدلا أن يكون جدها فاحش الثراء بتلك الطريقة وحفيده يعاني من الف*قر ...هي لن تسمح بهذا ...يحب أن يكون جدها عادل بينهم ...فحالة ادم المادية سي*ئة للغاية وهو يضطر أن يعمل عمل متواضع ليجني مال وينفق علي عائلته...

ولجت مهرا الي المنزل ...

... .

-مهرا ...مهرا وحشتيني ...

قالتها مروة وهي تندفع الي احضان مهرا وتضمها إليها بقوة ثم أصبحت تقبلها بقوة وهي تغمض عينيها ...كانت تشتاق جدا الي ابنتها ...في اليوم والنصف التي غابت عنها كانت  تتساءل تري ماذا تفعل وكيف تعيش ...هل اعتادت الأمر أم أن هناك مشا*كل حدثت ...أسئلة كثيرة كانت تدور بعقلها ...لم تنام جيدا  بسبب خوفها علي ابنتها ...كانت مهرا تبتسم بحب وهي تنظر الي والدتها وقالت:

-وحشتيني اووي يا ماما ...رغم اني لسه شايفاكي اول  امبارح ...بس لما بعدت  عرفت اني بحبك اووي وانك بتوحشيني اووي ...أنا نفسي ارجع واعيش معاكم هنا ...

ارتبكت مروة وقالت بحذر :

-يا حبيبتي احنا مش قولنا هتعيشي مع ادم مؤقتا وبعدين هتطلقي و...

قاطعتها مهرا وقالت :

-عارفة اتفاقنا يا ماما ...بس الموضوع صعب اووي ده مش ادم لوحده ...أهله كلهم عايشين معانا ...أنا حاسة اني عايشه في اسانسير ...البيت صغير اووي ...يعني بعد ما كنت متعودة علي ده كله هيبقي صعب عليا اتأقلم مع ادم ...

تنهدت مروة وقالت:

-حاسة بيكي يا حبيبتي والله بس لازم نعمل كده استحملي معلش ...

تنهدت مهرا وقالت:

-هستحمل حاضر ...المهم فين جدي اسلم عليه ...

-هتلاقيه في مكتبه ..

قالتها والدتها بهدوء لتندفع مهرا الي مكتب جدها ...

...

-مهرا !

قالها جابر بإشتياق ونهض وهو يفتح ذراعيه ...اندفعت مهرا الي أحضانه وقالت :

-وحشتني اووي يا جدي ..

-وانتِ كمان وحشتيني يا قر*دة والله ... وحشتيني اووي ...

جلست مهرا في المقعد المقابل له ليقول هو:

-ها طمنيني ادم ضا*يقك ولا حاجة ...قدرتي تتأقلمي...

تنهدت مهرا وقررت أن تنفذ خطتها !!

.......

في جامعة ليلي ...

خرجت ليلي من الجامعة بعد يوم طويل قضته في المحاضرات ...تشعر أنها بالايام الماضية تحا*رب مع المواد ...عقلها يكاد ينفجر من كثر ما درست ...الاختبارات لا تنتهي والمحاضرات لا تنتهي ...فقط عمرها ما ينتهي وطاقتها ايضا ...ولكنها تعود وتفكر أن هذا حلمها ...هذة حر*بها وهي سوف تخوضها للنهاية ...

-انا حاسة اني بقيت جا*رية للدكاترة يا ليلي ...بجد حاسة اني هم*وت ...

قالتها ميار بتعب فابتسمت ليلي بتعب مماثل وقالت :

-معلش يا ميار لازم نتعب عشان نوصل ...

-بس مش كل يوم امتحانات يا ليلي ...بجد تعبت ...الامتحانات مبتخلصش خالص ...أنا عايزة اخد فترة نقاهة كده اسبوع مجيش الكلية دي خالص ...

ضحكت ليلي وقالت مستحسنة الفكرة .:

-بيني ما بينك يا ميار وانا كمان نفسي بس أبيه مش هيخليني اعمل كده ...ده ممكن ياكلني ....

وضعت ميار كفها علي قلبها وقالت:

-ابوس ايديكي متفكرنيش بالمز اللي طار.مني. ..أنا عايزة اعمل موف اون منه يا ليلي وانسي أنه راح لغيري ...

-هتنسي يا اختي متقلقيش ...أنتِ قلبك كوافير ميتخافش عليكي ...

ضحكا سويا ليقترب فتي صغير يحمل باقة ورد كبيرة ويقول:

-انتِ ليلي ..

نظرت ليلي بدهشة للفتي وقالت:

-ايوة يا حبيبي ...

قدم لها الباقة وقال:

-خطيبك سابلك ده ...

اخذت منه الباقة بذهول ليركض هو بسرعة .. فقالت ميار:

-بت أنتِ اتخطبتي امتي يا من*يلة ومقولتليش ...

-يا بنتي والله ما اتخطبت ولا اعرف ايه الحكاية ..

كانت ليلي تقولها بذهول وهي تتأمل باقة الورود الحمراء ...

وجدت عليها بطاقة ...اخذتها وفتحتها لتجد أحد كلمات محمود درويش :

-(في قانون الحب، الصباح الذي لا تسمع فيه صباح الخير ممن تحب، يبقى ليلاً حتى إشعار آخر ♡)

وتحت كان مكتوب امضاء (من غرق في حبك ولم يستطع النجاه)

كانت ليلي مذهولة....ولم تعرف من بعث لها تلك الازهار أو الرسالة ..كان قلبها ينبض من الخوف أو الإثارة ...لم تكن متأكدة بعد ......

..

ومن بعيد كان ينظر إليها هو ...كان مروان يقف وعلي وجهه ابتسامة واسعة ...هو سوف يحصل علي تلك الفتاة ...سيحصل عليها بكل تأكيد ..

.........

خرجت مهرا من المنزل لتجد ادم أمامها ينظر إلي ساعته ...نظر إليها فجأة وابتسم ابتسامة خفيفة ... اقتربت هي منه ووجهها مشرق .

-خلاص نروح ...

هزت رأسها وسارت بجواره ...نظر إليها وقال :

-حابة تروحي مكان تاني ...ممكن ملاهي ولا اي حتة حباها ...است*غلي الفرصة عشان بعد كده نادرا ما هتتفسحي ..

ضحكت هي وقالت:

-لا شكرا خلينا نروح ...انت تعبت النهاردة شكرا ...

-ايه ده لسانك مطلعش بيحدف دبش بس ...تقدري تقولي كلام حلو كمان ...دي بشرة خير دي ..

قالها ثم ضحك أشار هو الي سيارة أجرة وقال:

-كويس هروحك عشان اروح للشغل ...

توقفت سيارة الأجرة وركبا سويا ...نظرت مهرا الي ادم وهي مترددة ...هل تخبره بالخبر السعيد ...اتخبره أنه غير مضطر للعمل مرة أخري وان جدها سوف يتكفل به...لقد وافق جدها بسهولة أن يساعد ادم ...لا تعرف هل كذبها عليه صواب ام لا ...هل سيغضب ادم لأنها طلبت من جدها مساعدة بإسمه...كل تلك الأسئلة كانت تدور بعقلها وهي متوترة قليلا ...فآدم شخص عصبي للغاية ...ولكن كان لديها أمل أن يتفهم دوافعها ويعرف أنها لا تقصد الا كل خير ...هي بالطبع لا تريد  احراجه ولكن هذا حقه ...اليوم تكلمت مع جدها بصراحة وجدها وافقها الأمر ...

ابتسمت مهرا وهي تتذكر حديثهما ..

فلاش باك ...

-جدي بصراحة أنا مش هقدر اتحمل الوضع ده ...أنا عايشة في بيت صغير مع ادم وعيلته ...مفيش اي خصوصية وانا مش متعودة...أنا قضيت هناك وقت  قليل وحاسة اني بجد مخ*نوقة ..

تنهد جابر بتعب وقال:

-للاسف ادم اتفق معايا علي كده يا مهرا ...مفيش في أيدي حاجة اعملها ...وادم عنيد جدا ...طالعلي ويمكن اعند مني...محدش يقدر يقنعه يعمل حاجة هو مش عايزها ...صعب صدقيني ...

ابتلعت ريقها وقالت:

-مش ممكن يكون مكسوف ما يطلب منك ...شوف يا جدي أنا مش عارفة ايه اللي بينكم بالضبط ...وليه العلاقات مت*وترة بالشكل الغريب ده بس ادم حفيدك مينفعش تسيبه هو وعيلته كده ده مش عدل ..

نظر جابر بعيدا ...هو لا يكر*ه ادم أو أي أحد من أحفاده ...ولكن حسناء...حسناء هي عد*وته وسوف تظل عد*وته حتي يموت ...هو يفضل أن يراها مي*تة علي أن يساعدها...

أمسكت مهرا كف جدها وهي تقول:

-ادم حالته المادية س*يئة جدا ومسؤولياته كتير ...وشغلته متواضعة اووي يا جدي ...مينفعش نسيبه كده انت لازم تساعده ...تشوفله شغل احسن ...بيت اكبر ...وبصراحة أنا عايزة بيت خاص بيا أنا وهو مينفعش اعيش مع عيلته الوقت ده كله ...فاهمني يا جدي ...

صمتت واحمر وجهها وهي تخترع كذ*بة وتقول:

-بصراحة ادم اللي طلب مني أن حضرتك تشوفله شغل ...

كان جابر ينظر إليها ...يعلم أنها كاذ*بة ...مهرا لا تعلم ولكن ادم يرفض اي مساعدات مالية من جده ...حتي أنه رفض أن يأخذ أي أموال ولا حتي حق والده في الثروة ...ادم يقول دوما ان هذا المال ملعو*ن ...

ابتسم جابر وقال:

-يا ستي قوليله اني هشغله في شركتي من بكرة كمان وهديله اللي هو عاوزه خليه يعدي عليا بكرة ....

باك ...

عادت من شرودها عندما وصلا الي المنزل ...

...

-ادخل مهرا وادم الي المنزل الصغير وعلي وجه ادم ابتسامة هادئة ...كان البيت هادئ...طبيعي ليلي في الجامعة ومرام في العمل ...كاد ادم أن ينادي علي والدته عندما أوقفته مهرا وقالت:

-ادم حابب اقولك حاجة ...

-قولي...

ابتسمت بحماس وقالت:

--انا طلبت من جدي يشوفلك شغل وهو وافق ...

-نعم يا اختي ...

صرخ بها بعن*ف وامسكها من ذراعها وهو يز*عق:

-مين طلب منك انك تكلميه 

..انطقي مين !!!

ارتعبت وهي تنظر إليه وقالت:

-كنت حابة اساعدك...

-وانا مطلبتش انك تساعديني ...أنا طلبت منك أنتِ بتتصرفي من دماغك ليه ...أنتِ غب*ية ...فاكرة انك مراتي بحق وحقيقي ...فوقي يا ماما أنا اتجوزتك عشان اداري فضي*حتك السودا دي ...

لم تشعر مهرا بنفسها الا وهي تص*فعه بقوة !!!


الفصل الثاني عشر (اطردها!)

وجهه احمر من الغضب ...وبرقت عينيه بشكل مخي*ف ...كان لا يصدق انها اقدمت علي فعل هذا ...ضم كفيه بقوة وهو يمنع نفسه أن يفعل أي شئ ...ظل لبضعة دقائق ينظر إليها بغضب ...اما هي فتراجعت وهي تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها من شدة الر*عب ...كانت تنظر إليه بعصبية وتوتر وهي تنتظر الخطوة التالية ...ربما الضرب او الاها*نة ...ولكن ما سيفعله لن يكون اسو*أ مما قاله منذ قليل ...فما قاله قد قت*لها ...لم تتخيل ابدا ان يكون ادم  بتلك القس*وة...ان يجر*حها بهذا الشكل ...ارادت ان تصرخ به ..لكن ما فعلته الآن جعل الامور تنقلب عليها.....ادم لن يسامحها علي هذة الصفعة ...اقترب ادم بشرا*سة لتبتعد هي بخوف وعينيها مشبعة بدموع الخوف والر*عب ...امسك هو ذراعها بقوة وهو يقربها منه ويقول من بين اسنانه:

-ايه اللي عملتيه ده انطقي!!!

ارتجفت برعب وقالت بتلعثم:

-ان...انت ..

-اخرسي ....اخرسي يا مهرا ...اياكي تتكلمي ....

دفعها وقال :

-غو*ري من وشي دلوقتي والا وديني مش هخلي في وشك حتة سليمة ...انتِ فاهمة ولا لا ...غوري يالا اوضتك ومش عايز اشوف وشك ...يالا ...

ارتعشت مهرا بخوف ثم أسرعت الي غرفتها وأغلقت الباب بعنف ...نظر ادم الي باب الغرفة وهو يشعر ببركان من الغضب يشت*عل داخله ...هو  يح*تقر من يض*رب النساء ..ولن يفعلها ابدا ...ولكن في تلك اللحظة أراد حقا أن يخ*نق مهرا حتي يسلب روحها ...كان غاضب للغاية منها....غاضب لأنها تكلمت باسمه وطلبت من جابر عزام عمل ...هذا الرجل الذي يكر*هه من كل قلبه ...

-ادم انت جيت ؟!

قالتها حسناء وهي تخرج من غرفتها...كان مظهرها يوحي بالتعب وما زال النعاس يسيطر علي وجهها بالكامل . ...اقترب ادم بقلق من والدته وقال:

-انتِ كويسة يا امي فيه حاجة ...

هزت راسها بالايجاب وقالت:

-انا كويسة يا حبيبي بس كنت نايمة وسمعت صوت الباب بيتقفل فيه حاجة يا آدم ...

اقترب وقبل رأسها وقال:

-لا يا ست الكل مفيش ...انبسطنا النهاردة الحمدلله واهو رجعنا ...

نظر مرة أخري إلي والدته والقلق ينه*ش به وقال:

-امي  بالله عليكي قوليلي مالك شكلك مش عاجبني ...وشك احمر كده ليه ..خلينا نروح الدكتور طيب ...

ابتسمت بتعب وقالت :

-والله مفيش حاجة يا حبيبي انا كويسة ...أنا عملتلك رز بلبن اللي بتحبه روح اغرفلك طبق وادي مراتك انا هروح انام لاني مرهقة شوية وصحيني شوية عشان اجهز الاكل لاخواتك ...

كان القلق يستبد بقلب ادم وهو لا يقتنع بكلام والدته ...يشعر أن بها شيئا ما ولكنه لا يعرفه وهي بالطبع لن تقول ...

قبل هو رأسها مرة أخري وقال:

-روحي ارتاحي أنتِ وانا هعمل كل حاجة متقلقيش يا ست الكل ...

ابتسمت حسناء له ثم دخلت الغرفة اتجهت الي الفراش وسقطت عليه وهي تشعر أن جسدها ساخن للغاية كما أن هناك صداع شديد يفت*ك برأسها ...

.....

كان آدم يقف في المطبخ يغسل الدجاج وباله مشغول بتلك الصف*عة التي تلقاها من مهرا ...كما أنه يشعر بالضيق لانه كلمها بهذا الأسلوب ...ولكن يعلم الله أن مهرا قد تجاوزت حدودها بكلامها مع جابر عنه ...هو لن يسامح جابر ولن ينسي أنه كان السبب في مو*ت والده ..هذا مستحيل ...اغمض عينيه بتعب وهو يعترف أنه أيضا قابل خطأها بخطأ اكبر ...ما قاله سئ للغاية خصوصا انها تعرضت للخداع ولا ذنب لها فيما حدث ... هز هو رأسه وهو يخرج الأفكار من عقله واتجه لطهي الطعام من أجل إخوته !!

............


-مين المعجب السري ده يا لولا ؟!

قالتها ميار وهي تغمز لليلي بينما ليلي تمسك الورود وهي تنظر إليها بذهول ...كان تشعر ان قلبها يذوب من هذا الاهتمام المفاجئ ...لا تعرف ما بها ...قلبها لا يدق بتلك السهولة ابدا ...إذن ما تلك المشاعر التي ها*جمتها فجأة ...كانت ليلي لا تفهم اي شئ ...بل تنظر إلي الورود بذهول حقيقي ...بينما من بعيد كان مروان يراقب رد فعلها وهو يبتسم ...يبدو أن شقيقة ادم سوف تقع بسهولة في يده ...ابتسم بإنتصار وهو يفكر أنه سوف يد*مر ادم عن طريق شقيقته ...سيدفع ثمن ما فعله غاليا ...هو لن يسامحه ابدا علي ضر*به له ...كان يستطيع أن يزجه به  الي السجن ولكنه قرر أن يفعل ابش*ع شيئا قد يفعله الإنسان ...قرر أن يط*عنه في شرفه ...ليلي كأي فتاة لها مفتاح معين لسر*قة قلبها وهو عرف هذا المفتاح جيدا وسوف يحاول ويحاول حتي تهيم به بجنو*ن ...سيأخذ كامل وقته معها ولن يدعها تفلت من بين يديه ابدا ...سيغرقها بالهدايا حتي تصبح ملكه ...

-بت يا لولا اتكلمي تعرفي مين ده ...

هزت ليلي رأسها وقالت:

-والله لا يا ميار معرفهوش ...ولا مهتمة اصلا اعرفه. ..أنا مالي ...شكله واحد عب*يط ...

ثم مشت الي سلة القمامة التي بجوارها والقت بها الورد ...

بهت مروان وهو ينظر إليها كيف ألقت الورد بكل ذلك البرود ...كان لا يصدق ...اي فتاة كان ليطير عقلها ...حتي أنه ظن أن ليلي سوف تفرح به وتحبه ...ولكن اتضح أنها ليست سهلة علي الاطلاق ...لا مشكلة ...هو لن يستسلم ابدا ...سيظل يغرقها بالهدايا حتي تستسلم له ...هي لعبته وهو لن يترك لعبته لشخص غيره ...

ارتدي نظاراته وركب سيارته ثم انطلق بها...

....

-رميتي ورد بالجمال ده في الزبا*لة يا مفتر*ية ...

قالتها ميار بصدمة لتهز ليلي كتفيها بالامبالاة وتقول:

-اومال اعمل بيه ايه يا ميار ...اكله مثلا؟!ثم ده جه من حد معرفهوش مينفعش اقبله...

-يا ستي ممكن يكون معجب سري ...

هزت راسها وقالت:

-لا معجب سري ولا غيره يا ميار ...أنا حاليا مشغولة في دراستي ومش فاضية لكلام الروايات دي ...

هزت ميار رأسها وقالت:

-انتِ فقرية زي اخوكي يا بيبي !

..........

كانت تجلس في صالة المنزل ...تجلس علي المنضدة الكبيرة وتنظر الي كتبها وهي تشعر ان الكلمات متداخلة ..قلبها ينبض بطريقة عجيبة ...وعقلها مع تلك الورود التي القتها في القمة*أمة  وهي تدعي انها لا تهتم ولكنها للأسف كانت مهتمة...لا تعرف لماذا ولكن هذا التصرف سل*ب قلبها...رغم جه*لها بهوية من بعث الورود ...لم تكن ليلي تعاني حتي من قلة الاهتمام بل دوما كانت تعاني من الكثير من المطا*ردات ...لقد لاحقها العديد من الشباب كي يرتبطوا بها الا انها اغلقت قلبها تماما ...لانها تربية آدم ...وادم رباها ان تحتفظ بقلبها حتي يأتي نصيبها وهي فعلت ما قاله ...لم تسمح لأي احد ان يقترب منها او أن يتجاوز حدوده معها....ظلت دوما محافظة علي قلبها ولم تهتم لأي محاولة اقتراب منها ولكن لا تعرف لماذا اليوم قلبها يدق بتلك السرعة ...لا تعرف لماذا فقدت تركيزها تماما ...لا تعرف كيف شخص مجهول الهوية بعثر دقات قلبها بتلك الطريقة ...دقات قلبها تزداد ويزداد رع*بها ان تهيم بهذا الاهتمام ...تنهدت وهي تهز رأسها وتتساءل ماذا تفعل الان ...هل تخبر شقيقها بما حدث أم تنتظر ...ولكنها سوف تقلق ادم أكثر ...كانت خائفة أن تغلبها اهواءها ...تحاول دوما أن تتذكر نصيحة أخاها...

-يارب ساعدني ...

قالتها وهي تربت علي قلبها الم*نهك ثم بدأت بالنظر في الكتب وهي تحاول استعادة تركيزها ...هي لن تدع أي شخص عاب*ث يسيطر علي تفكيرها ...ولو اتتها اي هدايا مرة أخري سوف تخبر أخاها لتري من هذا الذي يتجرأ ويعب*ث معها ..ابتسمت بثقة واخبرت نفسها انها ليست من ذلك النوع من الفتيات التي تسقط بسهولة ولن تكون هكذا هي ناضجة وتعرف ان الحب ما هو إلا تضييع للوقت وان دراستها الان هي الأساس ...دراستها وعملها هما من سيرفعوا شأنها ...والحب سوف يأتي لاحقا ...هي تدرس الطب ويجب عليها ان تركز ...أقل تشتيت لها سوف يتسبب بكارثة وقد تفشل في دراستها والدليل هو الآن ..هي تجلس أمام الكتب منذ وقت طويل ولم تستوعب اي شئ لأنها تفكر في هذا المجهول ...هزت راسها بع*نف مرة أخري ثم ضر*بت رأسها وهي تقول:

-ركزي يا ليلي في دراستك بلا حب بلا كلام فاضي ...

فجأة انتفضت عندما اتتها ص*رخة ادم من المطبخ ...نهضت بخوف وذهبت الي المطبخ بسرعة ...خرجت مهرا أيضا من الغرفة وقلبها يدوي بعن*ف وهي تسمع صرخته ...

وما هي إلا لحظات وقد كان الجميع بالمطبخ ينظرون إلي ادم الذي يمد كفيه الي الامام والحمار يغطيهم بينما مرام تقف بجواره وهي تحاول أن تمسك كفيه. ..

-ايه حصل.؟!

قالتها حسناء بر*عب ...

أشارت مرام الي ابريق الشاي وقالت:

-ابريق الشاي وقع علي ايديه الاتنين وهو سخن ...

ارتعبت ليلي وهي تنظر إليه واقتربت وقد ابتلت عينيها بالدموع وقالت:

-ابيه !

حاول ادم أن يكبح المه وقالت:

-متقلقيش يا لولا أنا كويس يا حبيبتي ...

خرج هو من المطبخ والجميع خلفه ...ولجت مهرا الي الحمام وهي تخرج عبوة الإسعافات الأولية التي اكتشفت انها موجودة منذ أول يوم لها هنا وجلست بجوار ادم علي الأريكة وقالت:

-لازم تغسل ايديك عشان الحرق ..

هزت ليلي رأسها وهي تمسح دموعها وتقول:

-مهرا  عندها حق ...

اخذت مهرا وليلي ادم للحمام وقاموا بغسل يديه ثم خرج وطلبت مهرا إحضار فازلين ثم وضعتها برفق علي يديه وبعد قليل قامت بتضميد كفه ...كل هذا وادم ينظر إليها بذهول ...كان لا يصدق أنها تتصرف بتلك الطريقة المسؤولة 

......

كانا يجلسان سويا في منزل أنس ...كان معتز يبتسم وهو يحتسي عصيره ويقول :

-قولي بقا يا أنس ايه سبب العزومة المفاجئة دي ؟!

هز اني كتفه وقال :

-يعني لازم يكون فيه مناسبة عشان اعزمك عندي يا زيزو. ..

ضحك معتز وقال:

-ما دام فيها زيزو يبقي عايز حاجة قول يا راجل علطول متتكسفش ...

حك أنس شعره وابتسم وهو يقول :

-يا ساتر عليك دائما كاشفني كده...

ابتسم معتز بلطف وقال:

-انت انسان شفاف يا انس ملكش في اللف ولا الدوران...يمكن عشان كده أنا بعتبرك أعز اصحابي ...متعرفش غلاوتك عندي قد ايه ...

ابتسم أنس وقال :

-كلامك ده يشرفني والله يا معتز ...أنا مش عارف اقولك ايه والله علي كلامك الجميل ده ..

ضحك معتز وقال:

-تقولي علي السبب الحقيقي اللي خلاك تعزمني النهاردة ...أنا شايف اسئلة كتيرة في عينيك ...اتكلم يا أنوس عايز ايه ...

تنهد انس وهو ينظر إليه بتوتر ...كان متردد ان يتكلم ...تري لو سأله علي مرام هل سيكتشف مشاعره عنها ام لا ...ماذا سيحدث إذا عرف أحد بمشاعره تلك ...تلك المشاعر التي يحاول أن يتخلص منها ولكنها تحاصره بقوة ...مرام أصبحت تحتله كليا ...تحتل كل انش من عقله ...أصبح يفكر بها ....يتحجج كي يراها والأس*وا أنها لا تشعر به....وأس*وأ شئ أنه لا يستطيع حتي أن يرتبط بها بسبب اتفاقه اللع*ين مع ليل ...

-يالا يا بني قولي فيه ايه ...شايف التردد علي وشك ليه ...

قالها معتز وهو ينتزعه من أفكاره ...ليهز أنس رأسه ويقول:

-مش عارف الموضوع اصلا مش مهم ...هو مجرد فضول عشان متفهمنيش غلط

ضحك معتز وقال:

-انس عمري ما افهمك غلط ولا اس*ئ الظن فيك ...اتكلم ومتقلقش أنا سامعك ...ها عايز تقول ايه ...

تنهد أنس وقال:

-انسة مرام ؟!

اختفت ابتسامة معتز فجأة ليشعر انس بالتوتر وقال وهي يحاول أن يلطف الوضع :

-الحقيقة اتصدمت أنها كانت متجوزة ...خصوصا انها مقالتش كده خالص ومعرفش ليه. ..

هز معتز رأسه وقال:

-ولا أنا بصراحة اعرف ...وحتي مش عارف سامر ليه طلقها ...ده عمل المستحيل عشان يتجوزها ...المستحيل حرفيا ...

-عمل ايه يعني ؟!

قالها انس يتساؤل ليرد معتز:

-خ*سر صداقتنا عشانها...

-ازاي...

تساءل انس ليرد معتز:

-انا كنت معجب بمرام جدا وكنت ناوي اتقدملها ...واول واحد صارحته بكده كان سامر ..وبس يا سيدي لقيته تاني يوم راح هو اللي اتقدملها وانا بعدها اتقدمت واترفضت...صحيح أن الموضوع نصيب بس انا مش قادر انساهاله ...

-ولسه بتحبها؟!

قالها انس وهو يحا*رب إحساسه بالغيرة ليرد معتز ويقول:

-فيه مشاعر مش بتم*وت بسرعة يا أنس ...بس مشاعري تجاه مرام حاليا تقدير واحترام أنا معايا اللي مكفياني ...مراتي اللي بحبها ومش هحب قدها ...

تنهد معتز وقال:

-عموما نصيحة يا أنس روح اتقدملها متبقاش جبان بدل ما تضيع منك ...

ضحك أنس بتوتر وقال:

-اتقدم...اتقدم ليه انسه مرام مجرد ...

ضحك.معتز بقوة وهو يربت علي ساق انس ويقول:

-حبك باين في عيونك يا برنس....الاعمي يشوفه ...اسمع كلامي واتقدملها بدل ما تندم !


..........

ازاحت وجهها الناحية الاخري وهي متجهمة بينما أخرج هو ملابسه كي يبدلها ...وضع هو ملابسه علي الفراش ثم بدأ بخلع التيشرت الخاص به ...فجأة تأوه عندما شعر بوجع شديد في كفيه  جراء الاصابة 

..حاول ان يخلع ملابسه مرة آخري ولكنه فشل مجددا ... اغمض عينيه وهو يسيطر علي انفعالاته ...بينما الأ*لم في كفيه يشتد ...كان الأ*لم لا يطاق ...كان يجب أن يستمع الي ليلي ويأخذ مسكن ...ولكنه عنيد للغاية لا يسمع لكلام احد ويعا*ني هو في الاخر ..تنهد وقرر ان يضغط علي نفسه حتي لو شعر بالأ*لم.هو. لا يهتم ...يجب أن يتحمله ...بالطبع لن يخرج ويطلب من احد من اخواته ان يساعدوه  ...ومحال أن يطلب من مهرا ...فبعد ما حدث وهما لا يتكلمان سويا من الأساس ...صحيح انها هي من ضمدت كفيه بعد أن وقع عليه ابريق الماء الساخن ولكن أظهرت بوضوح أنها ترفض التواصل معه....وهو بالطبع لن يحدثها بعد ما فعلته ...هو أيضا غاضب منها ولن يمرر ما فعلته بسهولة ابدا .....فجأة ارتعش وهو يشعر بكفها علي كتفه ..نظر إليها ليجد.مهرا تنظر إليه بوجه خالي من التعابير وتقول:

-انا هساعدك ...

هز راسه وقال ببرود:

-لا شكرا مش عايز ..أنا عارف اساعد نفسي ...

امسكته بحزم وعينيه العسلية تبرق بغضب وقال:

-انضج شوية يا ادم ...أنا هساعدك مش هاكلك ...فلو سمحت خلصني ...

ابتلع ريقه وقال بتوتر:

-قولتلك.مش عايز أنا . 

ولكنها دون أن تستمع لباقي كلامه بدأت بخلع التيشرت الخاص به ...ابعدت  وجهها وهي تخفي احمرارها عندما وجدته بهذا القرب وبتلك الحالة ...أمسكت قميص المنامة ثم البسته له بهدوء تام وأخذت تزرر قميصه ...كل ذلك وهو ينظر للجهة الأخري منتظرا أن تنتهي ...

-يالا البنطلون.

قالتها بهدوء وهي تمسك بنطال المنامة ...اتسعت عينيه وقال:

-نعم يا اختي ؟!!

هزت كتفها وقالت:

-ايه هو اللي نعم ...يالا عشان اساعدك في البنطلون....مش معقول انك هتنام ببنطلون الجينز ده هيتعبك ...

-لا ..لا أنا هنام بيه عادي ...

زفرت بضيق وقالت:

-ممكن تخلص لو سمحت عايزة انام ولا اجيب اخواتك.يساعدوك لأن حضرتك مكسوف مني ...

-لا لا خلاص متجيبيش اخواتي ..أخفت ابتسامتها  وهي تبدأ بمساعدته لكي يرتدي بنطاله ...

....

بعد ما انتهوا نام كل طرف علي جانبيه والصمت مسيطر عليهما ...كانت مهرا ما زالت تشعر بالحزن علي ما حدث اليوم ...تمنت أن تظل علاقتها بآدم هادئة ...لا تريد المش*اكل...ولا تريد أن يعاملها بذلك الجف*اء ...حسنا هي أخطأت ولكن ما قاله قد د*مرها تماما ...لما يع*ايرها بشئ خارج عن إرادتها ؟!...كانت تغ*لي من الغضب كلما تذكرت هذا ...لقد ظنت أنه مختلف ولكنه مثل البقية ...مثلهم جميعا ...نهضت فجأة ووقفت ...نظر ادم إليها بحيرة وقال:

-مالك فيه ايه ...

-اعتذر مني يالا ...

قالتها بأمر ...نظر إليها بدهشة لتقول وهي تمسك دموعها بقوة:

-يالا اعتذر علي اللي قولته ...اعتذر علي كلمتك أنك خبيت فضي*حتي ...

نهض بهدوء وهو يقول:

-وطي صوتك وروحي نامي 

ولكنها ضر*بته علي صدره بقوة وقالت:

-قولت اعتذر يا آدم ...اعتذر يالا ..يالا لانك بتعا*يرني بحاجة مليش ذنب فيها...

صمتت قليلا وقد انسابت دموعها وشعرت بالاخت*ناق ...بدأت تبكي وتقول:

-انت كمان زيهم يا آدم بتعا*يرني وانا الض*حية ...أنا اللي اتخدعت ...أنا ...

حاول ادم أن يلمسها ولكن كفيه كانوا يؤل*مانه...كان يراها تبكي بعن*ف أمامه وهو يشعر بضميره يجل*ده ...اقترب وهو يتحامل علي نفسه ورفع يديه بصعوبة محاصرا وجنتها وجعلها تنظر إليه ...عينيها الزرقاء كانت صافية للغاية بينما يقول:

-انا اسف يا مهرا...اسف اوعدك عمري ..عمري ما هتكلم في الموضوع ده ولا افقد اعصابي بالشكل البش*ع ده ...بس أنتِ اوعديني انك متتدخليش بيني وبين جابر عزام لو سمحتي يعني ...

قربه منها بهذا الشكل وترها وعلي الرغم من الأسئلة الكثير التي كانت تدور بعقلها قالت :

-اوعدك حاضر ..

.......

كانت تقف أمام المرأة تسرح شعرها ...اقترب هو منها وهو يعانقها من الخلف ...وضع قبلة خفيفة علي عنقها ...تجمد وجهها وهي تشعر بالقلق منه ...ابتسم علي وقال:

-وحشتيني ...طول اليوم النهاردة في الشغل بفكر فيكي بجد ..

-فعلا ...

قالتها هي ببرود ليمسكها هو ويجعلها تقابل وجها لوجه ...نظر إلي عينيها وقال:

-فعلا يا ميار ...أنتِ متعرفيش أنا بحبك قد ايه ...

-ميرسي ...

قالتها ببرود ...فتجهم وجهه وقال:

-جينا للبرود اللي مبحبهوش ...مالك يا ميار ...فيه ايه ؟!

هزت كتفيها وقالت:

-مالي يا علي أنا كويسة اهو ...بس مرهقة شوية وعايزة انام ...

امسك هو كفها وقبله وقال:

-بس أنا حابب اقعد معاكي شوية ...بقولك وحشاني اوووي ...خلينا نقعد ونتكلم ...

كانت ميار تضغط علي نفسها كي لا تصرخ بوجهه...هي تعرف ماذا يريد ...هو لا يريد الكلام...بل يريد أن يأخذ حقوقه منها وهي لا تمانع ما دام سيتركها وشأنها بعد ذلك ...حاولت أن تبتسم له بلطف وقالت وهي تحاوط عنقه:

-وانت كمان وحشتني يا حبيبي ...

ابتسم علي بفرح ...بكلماتها البسيطة تلك أدخلت السرور لقلبه...قد لا تعلم ميار ...ولكنه يحبها بطريقة مج*نونة ...لذلك يتجاوز دوما عن أخطائها الكثيرة جدا ...يحاول دوما ان يتفهمها...يحاول أن يوصل لها أنه يحبها بجنون ...

اقترب منه وهو يقبلها بلطف بالغ كأنها زجاج هش يخاف عليه من الانك*سار ...كانت ميار تغلق عينيها وهي تشعر بالاختناق ...هي لا تستطيع أن تحب علي ...لأن في قلبها ما زال يقبع ادم ...ادم ما زال يمتلكها بالكامل ...ابتعد علي قليلا لتفتح عينيها وتنظر إليه...وللحظات تخيلته ادم ...ادم حبيبها الذي حلمت دوما ان تكون له ...ادم هو كل حياتها ...حبها الاول والاوحد...

وضعت يديها علي وجنتيي علي وهي تقول بحرارة:

-حبيبي ...حبيبي ...

كان علي لا يصدق تلك العاطفة منها ...يشعر أنه في حلم ...اقترب وقبلها مرة اخري ...بقوة تلك المرة لتبتعد هي وتعانقه وتقول:

-ادم !!...

تجمد وجه علي واحمرت عينيه من الغض*ب ...

بعد لحظات ...

...

-اه ...سيبني يا علي ..

صرخت ميار وهي تبكي بينما علي يجذبها من شعرها ...دفعته ميار وهي تصرخ بر*عب وكادت ان تهرب الا انها شد*ها من شعرها مرة اخري ثم رفع كفه وصف*عها بقوة حتي وقعت علي الأرض ...اقترب علي منها وغضب العالم كله علي وجهه ...تراجعت هي وقالت برعب :

-علي علي ابوس ايديك سامحني ...

جلس بجوارها ثم بدأ يصفعها بقوة وسط صراخها وقال:

-اسامحك.!!!اسامحك!!اسامحك ازاي وانتِ بتقولي اسم حبيبك القديم وانتِ معايا ...بتقولي اسمه يا ميار ...لسه برضه بتفكري فيه ...

صرخت ميار وهي تحاول ان تصد صفعاته عنها فلم.تستطع ...نهض هو وجذبها من شعرها وقال:

-اطلعي برا بيتي ...برا مش عايز اشوف وشك هنا تاني ..

-هروح فين دلوقتي ..

صرخت بر*عب وتوسل ولكنه لم يستمع إليها وهو يجذبها ناحية باب المنزل ثم فتحه ودفعها للخارج حتي سق*طت علي الأرض واغلق الباب في وجهها!!!

ثم اتجاه وجلس علي الاريكة بإ*نهيار وهو يشعر ان قلبه يعت*صر من الألم ...لا يصدق انها فعلت هذا به مجددا بعد ان اعطاها الامان فعلت هذا به ...كان من*هار....يشعر انه علي حافة الجن*ون ...بدأت عينيه تلمع بالدموع ثم انسابت وهو يدرك انه عشق انسانة لا تستحق 

-ابوس ايديك يا علي افتح الباب ..احنا في نص الليل...ابوس ايديك افتحه .هروح فين دلوقتي ...يا علي ...

قالت جملتها والأخيرة وهي تبكي ...اتجه بتعب الي الباب ثم فتحه ودون أن يتكلم استدار وذهب الي غرفته واغلق الباب !

...............

في اليوم التالي ...

نهض سامر من النوم واتجه الي الفراش ...كانت كارما تدعي النوم وعندما ذهب فتحت عينيها ودموعها تنساب ...منذ ذلك اليوم الذي جعلها فيه زوجته وهو لا يلمسها....فقط يخرج لعمله ويعود ويأكل ثم يجلس علي هاتفه قليلا وبعدها يخلد الي النوم ...نفس الروتين لا يتغير ابدا ...هو يتفنن بك*سر قلبها ....يشعرها دوما أنها لا شئ ...وقد بدأت تحس في الحقيقة أنها نكر*ه ...ليس لها أي أهمية ...وهذا يحطمها ويك*سرها...هي بدأت تفقد الامل ...ولكن أملها دوما يتجدد ...مشكلتها انها مصرة علي التمسك به علي حساب كرامتها وكبرياؤها...تعلم أنها ستخ*سر ولكن ماذا تفعل هي مبتلية بحبه ...أن تركته سوف تم*وت...القرب منه اهو من أن تبتعد عنه وتفقد صوابها كليا ....لا تعرف ولكن رغم ما يحدث هي لديها أمل أن يحبها ...أن يشعر بها ...صحيح تشعر احيانا أنها س*خيفة لأنها ما زالت تأمل أن يحبها ...تري هل سيحبها يوما ...هل سينظر إليها كما كان ينظر لمرام في يوم من الايام ...ام ستظل تستجدي الحب منه ولن تجده ...تلك الأفكار كانت تر*عبها حرفيا...أنها تتوسل من الله أن يحدث أي معجزة ويحبها سامر ...وتقسم أنها لا تريد شيئا اخر...

فكرت بتعب وهي تنهض ...قررت أن تجعل هذا اليوم مختلفا وتبادر هي لعله يشعر بها ...

اتجهت الي ملابسه كي تجهزها لها ...اختارت له الالوان التي تجذبه...ثم بدأت بكيها...وبعد أن انتهت أمسكت بحذاؤه ثم لمعته جيدا ووضعته بجوار ملابسه المرتبة حتي عندما يخرج من الحمام يجدها ويرتديها فورا ...تذكرت أن حافظة الأموال  الخاصة به ما زالت في بنطاله الذي ارتداه في الامس ...اتجهت الي ذلك البنطال وأخرجت الحافظة ..ابتسمت وهي تتلمسها...أنها تعشق كل شىء يتعلق به ..أغمضت عينيها وهي تفكر أنها تعشقه بطريقة ميئوس منها ..وكم حاولت أن تنساه وفش*لت تماما...فتحت الحافظة بحب ليبهت وجهها فجأة وتشعر وكأن أحدهم يعت*صر قلبها بقوة ...بدأت الدموع تتجمع في عينيها وهي تري صورة مرام ...شهقت عندما سحب سامر منها الحافظة ...نظرت إليه لتجده ينظر إليها بغضب ويقول:

-انتِ ازاي تفتشي في محفظتي بالشكل ده ...ازاي تلمسيها...مش عيب عليكي ...

-ليه صورة مرام عندك يا سامر ...صورة مرام لحد دلوقتي بتعمل عندك ايه ...

قالتها كارما ودموعها تتساقط ...كانت تشعر بأ*لم عميق في قلبها...حاول سامر الا يظهر عليه التوتر والاحساس بالذنب وقال:

-ملكيش دعوة...دي حاجة خاصة بيا ...ايه اللي مضايق حضرتك!!!

-من حقي اتضايق لما اشوف جوزي حاطط صور مراته القديمة في محفظته ...انت ايه مبتحسش ؟!

صرخت بها كارما بإنهيار ...كاد سامر ان يتحرك بعيد عنها ببرود الا انها امسكت ذراعه وقالت:

-مش هتمشي قبل ما نخلص كلامنا يا سامر ...لازم تعرف الن*ار اللي جوايا  لما اعرف ان جوزي بيحب واحدة غيري ...لسه بيراقبها لحد دلوقتي ومتحسر انه متجوزهاش ...

دف*عها سامر وهو يزعق بها وقد كان يحت*رق قلبه بسبب تذكره الدائم انه قد خ*سرها للأبد؛

-انتِ اتجوزتيني وعارفة اني بحبها ...أنا بحب مرام يا كارما وهحبها طول حياتي ولو بس فكرت ترجعلي هر*ميكي برا حياتي ..لاني بك*رهك ...أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك ...عمرك ما هتأخدي مكانها في قلبي ...عمرك ..

ثم دفعها بعن*ف حتي سقطت ارضا وأمسك ثيابه وخرج من الغرفة ليرتدي ثيابه ويخرج !!!

نظرت كارما الي اثره بذهول ...كانت لا تصدق كيف ينقلب الأمر عليها ...لا تصدق ما قاله للتو ...سير*ميها وكأنها خرقة بالية لا أهمية لها ...لن تستطع كارما تحمل الأمر وانف*جرت بالبكاء !!


كان يقف أمام منزلها...لقد مر ثلاث ايام منذ آخر مرة رآها فيها ...يعلم أن ما فعله لا يغفر ولكنه يثق أنها تحبه كثيرا وسوف تغفر له خطأه ...كان احمد متأكد من هذا بأنه يعرف كم هي تحبه ...وكم تريده في حياتها ...هو متأكد جدا أن حياة لا يمكنها أن تعيش بدونه ...فبإعتذار واحد سوف تلين...تنهد وتذكر أن في تلك الليلة لم يكن علي طبيعته ابدا ...لقد حاول أن يعت*دي عليها ...لم يكن هو ابدا بتلك الحقا*رة ...ولم يصل ابدا إلي ذلك المستوي المت*دني ولكن زواج مهرا جعله مح*طم للغاية ...لقد شعر أنه يحتضر ...يموت ...ولم يجد ما يسكن ال*مه لذلك لجأ لحياة ولم يعي ماذا يفعل ...هو غاضب من نفسه لأنه فقد السيطرة بتلك الطريقة ...ومن حسن حظه أن حياة لا تمتلك اي نوع من الكرامة أو الكبرياء والا كانت سوف تبتعد عنه وهو من سيتد*مر...لقد خاف الايام السابقة ان تطلب من المحامي أن يطرده بسبب فعلته ولكن لدهشته لم تطلب هذا  بل اختفت تماما عن الأنظار  ...وهو اتي اليوم لكي يعتذر لقد كان يأتي كل يوم ليراها ولكنها لم تكن تخرج من المنزل ...ولكنه قرر اليوم أن لم تخرج سيصعد هو لها....انتبه وهو يراها تخرج من منزلها لأول مرة منذ ثلاث ايام ...كانت متشحة بالسواد كليا ...ملامحها الجميلة متجهمة ووجهها صافي وخالي من مساحيق التجميل...فتحت سيارتها الحمراء واستقلتها ثم انطلقت ...اسرع احمد وركب سيارة اجرة وذهب وراها ...

....

بعد ربع ساعة تقريبا ...توقفت حياة أمام مقب*رة ما ثم نزلت من سيارتها ودخلت تلك المقب*رة ...دخل هو خلفها دون أن تشعر ...كان هي تمشي وهي منهكة ...تشعر أنها تنز*ف من الداخل ...كلما اتت هنا وأدركت أنها خس*رت الأهم في حياتها تتح*طم كليا ...انهارت عندما وصلت إلي ق"بر والديها...

دموعها المحبوسة في عينيها البنية انسكبا علي وجهها كألامطار الغزيرة في ليلة ممطرة ...كانت شهقاتها تخرج وهي تمز*ق قلبها ...وضعت يديها علي الق*بر وهي تبكي بعن*ف وتقول:

-وحشتوني اوووي أوووي انا بمو*ت من غيركم ...الحياة من غيركم عقا*ب صعب أنا مش قادرة اتحمله مش قادرة ...يارتني معاكم ...ياريت امو*ت وارتاح ياريت ...مش قادرة اتحمل نفسي احضنكم ...علي الاقل انتوا الوحيدين اللي حبتوني ...بابا ... ماما ...انتوا الاتنين حبتوني كتير ...حبتوني  اكتر من اي حاجة في الدنيا ..ولما خسرتكم أنا خسرت كل حاجة ...خسرت العيلة والدفا والحب ...حاولت ادور علي الحب دايما بس مكنتش بحس أن فيه حد بيحبني بجد... وبعدين ابتليت بحب واحد انا*ني ...واحد مس*تغل ك*سرني..وخلاني اكره الحياة اكتر ...عشان كده انا جيت عشان امو*ت معاكم ...أنا هم*وت هنا وسطكم وهد*فن معاكم ...

كان احمد ينظر إليها بصدمة وهو لا يفهم ماذا تقصد ...وعندما فهم اتسعت عينيه بقوة وهي تخرج سك*ين من حقيبتها وتضعها علي رسغها ...ابتسمت حياة من بين دموعها وقالت:

-كده احسن مش كده ولا ايه ...علي الاقل هكون معاكم للابد ...علي الاقل مش هكون في مكان أنا غير مرغوب بيا فيه ...

ثم كادت أن تمرر السكين علي رسغها إلا أن أحدهم دفع الس*كين وهو يصرخ قائلا:

-انتِ اتجن*نتي !!!!

نظرت حياة لتجده احمد ...نهضت وصرخت:

-ملكش دعوة بيا ...ملكش دعوة...

ثم كادت أن تمسك الس*كين مرة اخري إلا أنه امسكها وهو يهزها ويقول:

-فوقي يا حياة ...مينفعش اللي بتعمليه ده ...فوقي لنفسك ...اهلك مش هيكونوا مبسوطين وأنتِ بتعملي في نفسك كده ...

لم تستطع السيطرة علي نفسها وانه*ارت بين أحضانه وهي تضمه بقوة وتبكي بعن*ف ...اخذت تبكي وتبكي حتي ظنت ان دموعها نضبت تماما!!!


........

في مكتب انس ،

-ازيك يا أنس ..

قالتها ليل وهي تدخل الي المكتب بكامل أناقتها المعتادة...كانت ترتدي بنطال جينز انيق مع حذاء ذو رقبة وقميص من الدانتيل الرائع ...عينيها الخضراء تبرق وتنظر إليه بإعجاب ...

تجهم وجه انس وهو يراها وقال:

-خير يا ليل جاية ليه ...

نظرت ليل بخب*ث الي مرام الواقفة بجوار انس وبيدها ملف ما وقالت:

-دي مقابلة تقابلني بيها يا أنوس ...

حاول انس تمالك اعصابه وقال:

-انسة مرام ..ممكن معلش تسيبنا لوحدنا ..

هزت مرام رأسها وهمت بالخروج  ...رفعت ليل حاجبيها وهي تلاحظ العرج البسيط في قدمها وقالت :

-مال رجلك يا انسة مرام ..أنتِ كويسة ...

أخفت مرام انفعالاته بمهارة بينما تجهم وجه انس وقال من بين أسنانه:

-ليل...

نظرت إليه وقالت:

-انا بس بطمن عليها يا أنس ...يمكن لو تعبا*نة تديها إجازة ...بلاش تشغل البنت وهي تعبانة حرام عليك يا مفتر*ي ...

ابتسمت مرام في وجهها وقالت:

-لا يا انسة ده مش تعب...أنا من فترة عملت حاد*ثة وهي سببت ليا عرج بسيط ...الحمدلله علي كل حال...

ابتسمت ليل لها ابتسامة سخيفة وقالت:

-اووه زعلتيني عليكي يا مس*كينة ...اكيد بتواجهي صعوبة في الشغل عند انس هنا ... اصل الشغل هنا تقيل ومحتاج حركة دايما واكيد أنتِ بتتعبي اووي مش كده ...

كان أنس يغ*لي من تصرفات ليل فقال بحدة مقصودة:

-انسة مرام من أكفأ الموظفين عندي يا ليل متقلقيش علي الشغل ومتتدخليش في اللي ملكيش فيه ...

حافظت ليل علي ابتسامتها ولم تشعر بالإحراج بسبب معاملة انس لها ...ولكنها من الداخل عرفت أن تلك الفتاة لها تأثير كبير علي أنس وهي يجب أن تتصرف قبل أن يطير هذا الوسيم من بين يديها ...اصطنعت  هي ابتسامة ودودة وقالت :

-انا بس قلقانة عليها يا بيبي ...

-محدش قالك تقلقي ...

كانت مرام محافظة علي مظهرها الجليدي وقالت:

-طيب عن اذنكم أنا بقا ...

ثم خرجت بسرعة ...

-عاجبك اللي نيلتيه ده ...أنتِ ايه لسانك ده متبري منك ...ازاي تجر*حيها بالشكل ده ...وليه تتكلمي معاها اصلا ...وليه كل شوية تنطيلي هنا ...أنتِ عايزة مني ايه ...

رفعت ليل حاجبيها واقتربت منه وهي تقول:

-بتحبها ..

ابتسمت بخ*بث وهي تري علامات التوتر علي وجهه بينما يبلع ريقه بصعوبة ...ضحكت هي وقالت بذهول:

-مش معقول انك تصوم تصوم وتفطر علي دي ...

-احترمي نفسك يا ليل !!!

قالها هو غاضبا لترد هي وقد انقشع الود من وجهها ليظهر الغض*ب ...الحق*د والتم*لك :

-انت اللي فوق لنفسك وكفاية كده ...انت بتغ*رق يا استاذ ...انت فاكر اني مش حاسة بيك ...مش شايفة بتبصلها ازاي ...عينيك بتلمع ليها وبتدافع عنها كأنها حد يخصك ....شوفت عينيك وهي بتسر*ق نظرات ليها ...حاسة بقلبك اللي بيدق ليها ...بس لا يا أنس ده مش هيحصل ...اليوم اللي تقرر ترتبط بيه بحد غيري أنا هاخد ملك منك واربيها أنا واوعدك انك عمرك ما هتشوفها...متنساش الاتفاق ...أما ملك أو قلبك وانت اختار ...خرج البنت دي من دماغك لانك انت اللي هتتعب ...

-مترسميش سيناريوهات من عقلك يا ليل آنسة مرام مجرد ...

ضحكت هي بقوة وهي تقترب أكثر ثم امالت علي مقعده تحاصره وقالت:

-عليا الكلام ده يا أنوس ...يا بيبي أنا حاسة بيك ...نظراتك فاض*حاك يا أنس ...العاشق دايما مف*ضوح وانت للاسف هويتها بس البنت دي هتخسرك كتير فلازم تتصرف ...اتصرف بدل ما تلاقي نفسك خ*سرت ملك ...لأن والله لو عرفت بس بحوار أي ارتباط بينك وبينها هقلب الدنيا عليك ...ودلوقتي لازم تطر*دها من الشركة والا هاخد ملك ...

-نعم بتقولي ايه؟!

قالها انس بصدمة لترد ليل بحزم:

-اطر*دها يا أنس ...اطر*دها!!!


الفصل الثالث عشر(صدمة )

-اطر*د مين أنتِ اتج*ننتي ...أنتِ فاكرة نفسك ايه امتلكتيني ...فوقي يا ليل والزمي حدودك واعرفي انك مشترتنيش ...احنا عملنا اتفاق ممضتش عقد عبو*دية .....

نهض أنس وجعلها تتراجع وكلمها بأسلوب حاد وقال:

-اياكي في يوم تيجي شركتي وتعرفيني اعمل شغلي ازاي ...أنتِ فاهمة ولا لا.....

رمشت وتراجعت بتوتر وقالت:

-يا بيبي أنا بس ...

-متقوليش كده ...اياكي تتجاوزي معايا في الكلام ...أنتِ فاكرة نفسك مين ... خلاص سكتلك هتستهبلي ولا ايه ...هو أنتِ فاكراني خايف من الاتفاق الس*خيف اللي عملناه...في اي وقت اف*سخه واعمل اللي أنا عايزة وملك اخدها بالقانون بس انا مش عايز ادخل بنتي محاكم ...مش عايزها تعيش الصر*اع ده ...بس اقسم بالله يا ليل لو حطيتك في دماغي لأفسخ الاتفاق اللي بيننا واخد بنتي بالمح*اكم وساعتها اقسم بالله لا أنتِ ولا والدتك هتشوفوها ...متنسيش نفسك ...ودلوقتي اطلعي برا مش عايز اشوف وشك واياكي تيجي الشركة عندي تاني والا بجد هزعلك ...حتي لما تيجي تشوفي بنتي تتصلي الاول قبل ما تيجي بيتي ...تستأذني الأول والا والله وقتها هطر*دك وامسح بكرامتك الأرض ...انتِ فاهمة ولا لا ...

لمعت عينيها بدموع الاه*انة...وعضت شفتيها كي لا تنف*جر بالبكاء ...لقد ك*سر قلبها الآن ...اها*نها بسهولة بسبب تلك الفتاة ...ليل ليست غب*ية وهي تدرك ان مشاعر انس عني*فة تجاه تلك الفتاة وهي تخاف ان يضعف ويرتبط بها ....دوما كانت تظن ان قلب انس محصن ضد الحب ..فهي نفسها حاولت كثيرا ان تخترق الجليد الذي يحيط به نفسه ولم تستطيع ...فشلت تماما في جعله يسقط في حبها رغم محاولاتها المستمرة ...واهتمامها المبالغ به ...لكنه كان يقابل كل هذا ببرود ...كان يبدو كلوح جليد لا يذوب ...ولكن الآن تراه يشتعل بنير*ان العشق ...تري في عينيه حب لم تراه من قبل ...عينيه تلمع بقوة لتلك الفتاة ...هي لا تصدق ان ما سعت إليه لسنوات اتت تلك المرأة وسل*بته بسهولة ...امرأة ذات جمال متواضع وملابس غير عصرية سلبت عقله بتلك الطريقة ...كيف وقع رجل كأنس في غرام انثس مثلها هذا ما كان يدهشها ...

-ودلوقتي ..اتفضلي ورايا شغل ...

قالها انس وقد عاد لبروده وسيطر علي انفعالاته ...

هزت ليل رأسها وقالت:

-حاضر يا انس ...

ثم خرجت قبل ان تنف*جر امامه بالبكاء....

بعد ما ذهبت ...انها*ر انس علي مقعده ووضع يديه علي رأسه...رباه هل هو مف*ضوح لتلك الدرجة ...فمعتز ادرك ما به وليل أيضا ...لقد شكوا في امره بسبب نظراته لمرام ...مرام تسيطر عليه فعليا ...هو لا يعرف متي وقع في حبها بذلك الجنون ...وكيف  لم يسيطر علي عينيه التي كانت تتبعانها في كل مكان ...ومتي بالاساس غرق بها ...ذلك السؤال لم يكن له أي اجابة لديه ...ولكنه يعرف جيدا ان قربه من مرام سيفسد حياته ...هذا الأمر ليس محل للمزاح ...هو قد يفقد ابنته ان اتبع قلبه...وملك عنده اهم من الجميع ...اهم منه هو شخصيا...ولا يمكن أن يفقدها بسبب أي شئ ...سوف يضحي بسعادته من أجل ملك ...سيفعل المستحيل كي يتخلص من تلك المشاعر...هو استطاع ان يوقف ليل لحدها ولكن والدتها لن تصمت ام قرر هو أن يتزوج ...لذلك كان قراره الآن واضح ...سوف يبعد مرام عنه نهائيا وسوف يتخطي حبها بكل تأكيد ...سيتذكر دوما ان ملك اهم من أي شئ ...يجب أن يتذكر هذا ...

وضع انس كفه علي قلبه وتنهد وهو يفكر انها لن تكون أول مرة ينك*سر بها قلبه!!!

.........

في احد المقاهي ....

كانت تجلس حياة وهي تمسح دموعها ...لقد بكت اليوم بطريقة لم تبكيها من قبل ...لقد شعرت أن قلبها ينشط*ر من الا*لم ...لولا قدوم احمد كانت لتنهي حياتها اليوم وترتاح كليا من تلك الحياة التي انه*كتها...منذ ما حدث بينها وبين احمد وهي تحبس نفسها في منزلها...مئات الأفكار كانت تدور في عقلها ...حتي اهتدي عقلها الي الفكرة المناسبة تماما..ولا يوجد انسب من المو*ت لها...حياتها بلا قيمة ...لا احد يحبها اطلاقا ...ما فعله احمد د*مر الامل بقلبها ...

كان احمد يتأمل حياة المنك*سرة ...كان أول مرة يراها بذلك الانك*سار والحزن ...لم يري حياة منطفئة بتلك الطريقة ابدا ...لقد صُدم وهو يراها علي وشك إنهاء حياتها ...وقد شعر بالر*عب بسبب هذا...لقد وصل بها الأمر إلي أذية نفسها وقد تفعل هذا مجددا ...صراحة هذا الأمر اشعره بتأنيب الضمير ...هو يعرف أنه هو السبب ...هو من اوصلها لتلك المرحلة....مثل عليها الحب ثم حاول أن يع*تدي عليها ...ولكن تلك الليلة هو كان محطم زواج مهرا د*مره نهائيا واتي بغاية انه يمكنه أن يستغل حياة ولكن ما فعله ورد فعلها جعله يحتقر نفسه ...تنهد احمد وهو يخرج محرمة ورقية من جيبه ويقول:

-امسحي دموعك ...

امسكت منه المحرمة وبدأت بمسح دموعها ...عينيها اصبحت حمراء جدا ...لقد بكت كثيرا واخرجت كل الحزن الذي في قلبها ...

-شكرا...

قالتها حياة بهدوء ثم نهضت وهي تمسك حقيبتها وهمت بالذهاب :

-انتِ بتعملي ايه ...رايحة فين ؟!

قالها احمد بدهشة لتقول ببساطة بصوت مبحوح من كثرة البكاء :

-رايحة البيت هكون رايحة فين يعني ...عن اذنك ...

ثم كادت ان تمشي مجددا...نهض هو وامسك ذارعها وهو يقول:

-طيب استني يا حياة ...ممكن بس نتكلم شوية لو سمحتي ...معلش أنا عارف ان بعد اللي عمله مينفعش يكون ليا عين اجيلك بس والله أنا ندمت وزعلت جدا من نفسي ...أنا معرفش والله عملت كده ازاي وكنت بفكر في ايه ...

هزت حياة رأسها وقالت بإنكسار:

-انت قولت انت شايفني ايه يا احمد ...قولت اني رخ*يصة ...وانا مقدرش انكر كلامك...أنا غلطت كتير وعكيت كتير جدا وندمت وقررت اغير نفسي عشان ...عملت المستحيل عشان ارضيك بس انت مشوفتش الا الماضي بتاعي بس ... مشوفتش اللي بعمله عشانك ...انت في اليوم ده مش جر*حتني بس ...انت قت*لتني وانت بتقولها في وشي اني رخ*يصة وآني مفروض اسلملك نفسي من غير ما اقاوم ...وقتها كر*هت نفسي يا احمد ...كر*هت نفسي وحسيت ان مليش حق اني احب ...مليش حق في حياة نضيفة ...ابعد يا احمد واتجوز بنت نضيفة ملهاش ماضي زيي ده حقك ..أنا مقدرش الومك لكن متجيش ته*ينني وتقلل مني وبعدين تعتذر وتقرب مني ...أنا مش لعبة في ايديك ...

قالت جملتها الأخيرة بنبرة مك*سورة وقد انسابت دموعها...

اقترب احمد منها وقام بمسح دموعها برفق وقال:

-انا آسف آسف ...لو فضلت اعتذر من هنا لبكرة مش هصلح اللي عملته ولا اللي قولته ...صدقيني أنا بقالي فترة ضميري بيعذ*بني بسبب اللي عملته ده ...غير خوفي اني اخس*رك ...أنا فضلت مستنيكي تحت بيتك تلات ايام وكنت مقرر لو مظهرتيش اروح اك*سر الباب واشوفك ...انتِ متعرفيش انتِ بقيتي غالية عليا قد ايه ...

انسابت دموعها مجددا وقالت:

-بالله عليك كفاية ...كفاية تخليني احلم وبعدين تك*سرني ...كفاية يا احمد أنا ...

وضع اصابعه علي شفتيها وقال:

-انا بحبك يا حياة ...أنا اتأكدت من مشاعري الفترة اللي فاتت....وكمان عايز اتجوزك ...ها موافقة!!

...........

بعد اسبوع...

-لا الموضوع فيها ان يا ليلي مش معقول .

قالتها ميار لليلي التي تمسك الورود وهي مذهولة....انها الباقة السابعة  التي تأتيها من نفس الشخص وبكلمات تذيب القلب .....دق قلبها بعنف وهي محتارة ...مرتبكة ...لا تفهم من الذي يبعث إليها تلك الورود ويكتب لها هذا الكلام الذي يذيب القلب ...

فتحت البطاقة لتقراها مجددا وتجد اقتباس لمحمود درويش مرة اخري 

"هذا هو الحب .. أني أحبك حين أموت وحين أحبك أشعر أني أموت"

امضاء:الولهان بيكي 

امسكت ميار البطاقة منها وقالت وهي ترفع احدي حاجبيها:

-ده مين اللي ولهان بيكي يا لولا ....ايه الكلام اللي يدوخ ده بس ...

كان التوتر قد اصاب ليلي ونظرت الي ميار وقالت:

-انا ابتديت اخاف ...مين اللي بيلاحقني بالشكل ده ...ادم لو عرف هيخ*رب الدنيا وانا مش عايزة ادخله في مشاكل ...وعارفة اني مش بتاعة الحب والكلام الفاضي ده ...

ربتت ميار علي كتفها وقالت:

-طيب اهدي يا لولا....انتِ ليه خايفة...ارمي الورود وانسي الموضوع ...هو يعني هيفضل يبعتلك كام مرة أكيد هيزهق ...

-يزهق ازاي يا ميار ...ده بقاله اسبوع بيبعتلي وانا هموت من الرعب ..تفتكري أعمل ايه ...

نظرت إليها ميار وقالت بجدية :

-ما دام كده ايه رايك تقولي لادم وهو يتصرف ...يعني هو ...

هزت ليلي راسها برعب وقالت:

-لا لا ...ادم ايه بس ...ادم ممكن يتورط في مشا*كل كتير ...هو عصبي وممكن لو عرف اللي بيبعتلي يعدمه العافية ...

ربتت ميار علي كتفها وقالت:

-طيب ما ده الطبيعي يا ليلي ...واحد بيبعت رسايل حب لاخته ...طبيعي ادم هيعدمه العافية ...بس انتِ لازم تقوليله ..مفيش غير اخوكي اللي هيحل الموضوع ده نهائي بدل ما انتِ عايشة في التوتر ده والاخ ده كل شوية يبعتلك ورود وكلام حب وحاجات احنا في غني عنها ...أنا بقول تقولي لادم افضل ...اصل لو الموضوع كبر وانتِ مش قولتيله هيتضايق اووي انتِ عارفة اخوكي لما بيتعصب بيتحول ازاي ...

هزت ليلي راسها بخوف وقالت:

-انتِ هتقوليلي ده بيبقي صعب اووي ...لا يا عم مش عايزة أعمل حاجة تعصبه مني أنا هقوله وامري لله ...

ثم اتجهت ليلي الي سلة القما*مة والقت بها الورود مثل ما تفعل كل مرة ...

....

كز مروان علي اسنانه وهو يراها من بعيد ...تلك الفتاة حقا عنيدة ...عنيدة للغاية ...ابتسم فجأة وقال:

-بس كده احلي ...الحاجة الصعب لما بتيجي بتبقي أطعم ومسيرك يا ليلي تقعي تحت ايدي....مسيرك يا حلوة !!!


................


-اقدر افهم ليه حضرتك ناوي تنقلني قسم  تاني ...أنا مش فاهمة أنا قصرت في حاجة كسكرتيرة لحضرتك عشان تنقلني قسم الحسابات وتشوف سكرتيرة غيري ...أنا اتصدمت لما سمعت من الموظفين ...ومن حقي افهم أنا قصرت في ايه عشان تاخد قرار زي كده وتهي*نني ... ...

قالتها مرام وهي تحاول أن تخفي انفعالاتها ...

نظر إليها أنس وادعي البرود وقال:

-انسة مرام اظن ان دي شركتي ومن حقي اغير نظام الموظفين زي ما انا حابب ...

-اكيد يا استاذ أنس هي شركتك ...بس انا من حقي اعرف ايه غلطي عشان فجأة تنقلني قسم الحسابات ...انت بنفسك قولت اني من أكفأ الموظفين هنا..فأما حضرتك تقولي السبب أو تقبل استقالتي ....

توتر وهي ينظر إليها بدت مصممة للغاية ...ماذا يخبرها...ايخبرها أنه عشقها ..ايخبرها انها اصبحت تحتل مكانة لم يسبق لأحد احتلالها في قلبه...هل يخبرها كم يعاني كي لا يصرح بحبه لها...هو يراها كل يوم وليس لديه القدرة ان يعترف ...وحتي لو اعترف ...مستحيل ان تكون له...وجودها بجواره يجعله يحت*رق ...هو يمو*ت بأبش*ع الطرق ...لقد حاول الايام السابقة ان يطر*دها من الشركة بأكملها ولكن الفكرة ذاتها كانت تؤل*م قلبه... كانت تك*سره!!!

احمر وجه مرام من الغضب والانفعال وهي تراه صامت يحدق  بها بيأس...اغمضت عينيها وهي تعد من واحد الي عشرة لكي تهدا ....طيلة حياتها تحتفظ بأعصابها باردة ولكن هذا الرجل يخرجها دوما عن طورها ...فتحت عينيها وهي تقول بنبرة حادة قليلا :

-استاذ انس ما دام شغلي مبقاش عاجبك يبقي خلاص أنا هقدم استقالتي ...مبقاش ليه لازمة تنقلني...

-انا لازم ابعدك عني ...

قالها وهو متعب ...يائس وحزين ...

هزت رأسها وهي تقول بدون فهم ؛

-طيب ليه أنا لازم افهم ...أنا عملت ايه لده كله ...

تنهد أنس وهو  يقترب منها ...هي جميلة ولكنها حلم ...حلم بعيد عن المنال...لن يحصل عليه ابدا ...مرام قدرها ان تكون مجرد حلم في حياته ...

-هبعدك عني لاني بحبك يا مرام ...

قالها فجأة لتتراجع هي وتبهت...ابتسم انس بحزن وقد لمعت عينيه وأكمل :

-انا بحبك للاسف الشديد وممنوع حتي ارتبط بيكي ...بحبك وانا عارف ان ملناش مستقبل مع بعض ...بحبك وانا عارف ومتأكد انك مش بتحبيني واني مجرد مديرك في الشغل ...ولو حاولت حتي اقرب منك هخسر كل حاجة في حياتي ..اول مرة احس ان الحب ابتلاء ..وانا مبتلي ...ومكانش قدامي الا حلين أما اخليكي جمبي واشوفك كل يوم بتتقدمي في حياتك وانا مش قادر اقرب...اتك*وي كل يوم بنا*ر الحب أو الغيرة لو حصل وارتبطتي بغيري ...أو ابعدك عني عشان انساكي ..عشان اقدر أخرج حبك من قلبي لأن زي ما قولتلك أنتِ مش مكتوبة ليا ...

اقترب منها  اكثر وملامحه يسيطر عليها الحزن وقال:

-عرفتي ليه عايز ابعدك عني ...فهمتي دلوقتي يا مرام ؟!...حسيتي بالن*ار اللي جوايا ...مش هتعرفي أنا حاسس بايه غير ما تكوني حبيتي بجد ...ان حاسس ان قلبي بيتك*سر وانا بشوفك قريبة وبعيدة في نفس الوقت ...عشان كده ابعدي يا مرام ...ابعدي عني قد ما تقدري ...

كلماته اصابتها بالخرس ...لم تعرف ماذا تقول ..يحبها كيف ومتي؟!..شعرت ان العالم يدور بها وانها ستسقط ولكنها سيطرت علي نفسها واستدارت وهي تخرج من المكتب بسرعة ...

جلس انس علي مقعده وهو يشعر بشئ قوي يجثم علي صدره ...نظر فجأة الي صورة ملك الموجودة علي مكتبه وامسكها قائلا:

-كل ده عشانك يا ملك ...انتِ تستاهلي أعمل أي حاجة عشان احافظ عليكي !!!

.....................

في المساء....

في بيت ادم عزام....

كان الجميع ملتف علي طاولة الطعام ...كانت مهرا غير معتادة علي الأمر وارادت ان تطلب من ادم ان تأكل في غرفتها ولكنه رفض ...كانت تنظر للجميع وهو يأكل بينما يتحدثون وقد احاط بالمكان جو عائلي دافئ...جو افتقدته هي في منزلنا الكبير وهذا ليس بسبب عائلتها بل بسببها هي  ...هي من اصرت ان تبعد الجميع عنها ...اصرت ان تبقي باردة متباعدة ...تأكل بمفردها وتخرج لاوقات طويلة ...هي لم تشعر ابدا بهذا الجو الدافئ رغم حب جدها الشديد لها ...ولكنها ما زالت تفتقد حياتها المرفهة ...هنا ليس كل شئ متاح لها...لا تعرف ولكن رغم كل شئ جيد يحاول ادم توفيره لها الا انها لا تستطيع ان تتأقلم مع تلك العائلة ...هي حتي لا تتكلم من اخوته ...الفتاة الكبيرة مرام لا تكلمها اصلا ودوما تنظر إليها ببرود...اما الصغري فهي غير متفرغة من الاساس بسبب دراستها وحتي تعاملها معها متحفظ زيادة عن اللازم ..لا يوجد الا والدة ادم هي من تتعامل بلطف بالغ ...تستشعر فيها حنان الأم  ...غير ذلك هي تشعر بالوحدة ...حياتها انقبلت فجأة رغم ان وجودها مع ادم يسعدها بطريقة غريبة الا انها تفتقد الحرية التي كانت تتمتع بها في منزل اهلها ...تفتقد قيادتها لسيارتها ...تفتقد ملابسها العصرية التي كانت ترتديها والتي لا يسمح لها ادم ان ترتديها عندما يخرجها معه ...تفتقد كل شئ في حياتها ...لقد حاولت ان تتكلم معه قبل ام يذهب الي العمل لكي تقنعه ان يقبل مساعدة جده ولكنه خافت وتراجعت ...تخاف جدا من ردة فعله...تخاف من عصبيته ولن تتحمل لو صرخ بها ...لذلك قررت اليوم بعد العشاء ان تتحدث معه لعله يقتنع ....

-انا ناوية اسيب الشغل في الشركة ...

قالتها مرام فجأة بنبرة ثابتة وهي تأكل لينظر إليها الجميع ...كانت ملامحها باردة وكأنها لا تخبرهم بقرار مهم كهذا ...فالجميع كان يعلم ان مرام سعيدة جدا في عملها فما الذي تغير فجأة...ولما كل هذا البرود ...كان الجميع لديهم نفس الفكرة ...

ابتسم ادم بلطف وقال:

-ممكن اعرف هتسيبي الشغل ليه يا مرام فجأة وبالشكل ده ؟!

هزت مرام كتفيها وقالت :

-عادي مليت شوية قولت اغير ...

كان ادم ينظر إليها بدهشة ...هذا ليس تفكير شقيقته ...لا بد أن هناك امر ولكنه لم برغب ان يضغط عليها وقرر ان يكلمها فيما بعد ...

.....

بعد انتهاء العشاء بفترة...

ذهب الجميع لغرفهم ...

كان ادم قد ارتدي.منامته ويستعد للنوم عندما اقتربت منه مهرا وقالت بإرتباك:

-ادم ممكن نتكلم شوية ؟!

-قولي يا بسبوسة ...

احمرت قليلا وكادت ان تتحدث الا ان الطرقات علي الباب قاطعتهم ...فتح ادم باب غرفته ورأي ليلي امامه:

-ايه ده شعرك مش منكوش دي معجزة ...

قالها مازحا لتشده ليلي خلفها وتقول:

-لازم اقولك حاجة ضروري ...

-يا بت ما تستني فيه ايه ...

-يا ابيه بقولك ضروري ...

نظر ادم الي مهرا بإعتذار لتقول بصوت منخفض :

-مفيش مشكلة ...

لذلك ذهب ادم مع ليلي !!

.........

-هنسافر مصر ونفاتح اهلك في موضوع الطلاق ...أنا خلاص مبقتش عاوزك ....

قالها علي وهو يتطلع إليها بقر*ف لم ترد هي بل بقت تنظر إلي الفراغ وقلبها يدوي بعن*ف...ستعود وتراه ...هل سيقبلها بعد أن تتطلق ...هل سيتمسك بها ام انه قد كر*هها بعد ما تزوجت من غيره ...ولكنها انتظرته ...انتظرت لكي يتخذ خطوة ولكن عائلته كانت دوما اهم منها ..لكنها لم تنكر انه حاول واتي وتقدم لها ولكن قوبل بالرفض التام ...تنهدت ميار وهي تشعر بالتعب ...تعلم ان ما ان تعود حتي ستواجه الجحيم....علي لن يصمت علي ما فعلته بل سوف يخبر والدها بما فعلته ...وسوف تبقي سيرتها علي كل لسان ...اغمضت عينيها وهي تتنهد وتفكر تري ماذا ستفعل عندما تعود الي مصر ...هي بالطبع لن تتوسل علي مرة اخري هذا لن تفعل بل ستواجه مصيرها مهما كان وربما الانفصال عنه ليست فكرة سيئة فهي بالاساس لا تحبه ولا تطيقه ...هي مضطرة ان تدعي كل يوم انها تحبه كي لا يطلقها ولكن انتهي الأمر ...يجب أن تتطلق...هي تظلم نفسها معاه ...ابتلعت ريقها وهي تعترف انها تظلمه أيضا وهي لن تسمح بهذا ...اخطأت عندما تزوجت من لا تحبه...ولكن اصابها الفزع وهي تري العمر يجري بها وادم لا يتحرك ...لقد احبته فعلا ولكنها كرهت انه يظل*م نفسه بتلك الطريقة ...يفضل اخوته دوما عنه وعنها ...علي الرغم من انها ارتبطت به الا انه لم يتقدم في حياته ...صحيح حاول ولكن الاعباء كانت ثقيلة عليه ...فهو اصر ان يعلم اخوته ...طلبت منه كثيرا ان يتركهم ليعتمدوا علي انفسهم رفض ...تقلد دور الاب في حياتهم وفعل المستحيل من اجلهم...ولكنه في خضم كل هذا نسي نفسه ...نفسي انه انسان ومن حقه ان يحب ويتزوج ويكون عائلة وهي رأت ان عمرها يضيع لذلك تصرفت وتزوجت بأول شخص يطرق بابها ...ولكن رغم هذا ادم لم يح*قد عليها ...لم يهي*نها او يته*مها بأبشع الت*هم....بل عندما عرف بارك  لها بهدوء ..ولكنها رأت.الانك*سار بعينيه ...

ما زالت تتذكر تلك اللقاء ...اللقاء الأخير بينهما قبل ان تتم خطبتها ...

......

-انا اسفة ...اسفة ...

قالتها ميار وهي منهارة بينما كانت هي وهو في ورشته ...ابتسم ادم بحزن وقال:

-اسفة علي ايه ده حقك يا ميار...مش عدل أنك تستنيني طول حياتك ...من حقك تدوري علي سعادتك ..ألف مبروك  ...

كان ميار تنظر إليه وهي تري الدموع تلمع في عينيه الزرقاء ...اقتربت كي تعانق وجهه ...كي تبكي معه لكنه ابتعد وقال:

-لا يا ميار متغلطيش وتقربي ...ده مش عدل للي هيكون خطيبك ...روحي يا ميار أنا مش زعلان منك بالعكس هفضل ادعيلك دايما ان ربنا يسعدك وانا ربنا يتولاني ...وسامحيني لاني حبيتك وانا مش قادر اتجوزك ولا قادر اسعدك ...

بكت وهي تذهب من ورشته لتنساب الدموع من عينيه وهو يشعر وكأن.احدهم انتزع قلبه ...اغمض عينيه وقال:

-هفضل دايما احبك ..

.......


في اليوم التالي ....

لم يكد يرن المنبه حتي اطفأته مهرا بسرعة ثم نهضت لتتأكد من شكلها جيدا ...فز*عت قليلا وهي تجد شعرها مشعث للغاية وكأنها كانت في حرب وليست نائمة...

-كويس ان ادم مقامش وشافني بالشكل ده والا كان المسكين ممكن يكون ما*ت فيها ...ياربي ايه المنظر ده بس ...

قالتها مهرا وهي تقف أمام المرأة وتلتقط فرشاة الشعر ثم تحاول أن تضبط وضع شعرها ..

...

علي الفراش كان آدم مستلقي ...فتح عينيه بخ*بث ونظر إليها وهي تحاول أن تصلح من وضع شكلها قبل أن تعود للنوم كعادة الايام السابقة ...ابتسم واغمض عينيه مجددا ...

تنهدت مهرا وهي تبتعد عن المرآة وتري أن شعرها قد تم اصلاح وضعه ...

نظرت إلي الساعة المعلقة علي الحائط وجدتها الساعة الثامنة والنصف ...جيد بعد نصف ساعة سوف يستيقظ ادم ...

تسحبت ونامت بجواره وعلي ثغرها ابتسامة ...الأسبوع السابق مر بهدوء الحمدلله ...الأمر بسيط سوف تتجنب أن تغضبه لن تفعل شيئا دون أن ترجع إليه ....لقد عرفت ان ادم لا يغضب بسرعة الا اذا أحدهم تجاوز الحدود ...وهي ستتجنب ازعاجه وتحاول ان تقنعه بضرورة ان ينتقل معها لمنزل أكبر من هذا ...ستحاول ان تجعله يفهم انها لا تحب الحياة في هذا المنزل فهي تشعر بالاختناق ...وبعد كل شئ جده لن يتفضل عليه بل هذا حقه في ورث.جده ...هذا الورث الذي حُرم منه لفترة طويلة !!سقطت هي في النوم دون ان تدرك...وبعد دقائق رن المنبه علي هاتف ادم واطفأه وهو ينهض ..فتح الخزانة واخذ ملابسه ثم خرج من الغرفة بهدوء كي لا يجعل مهرا تستيقظ...وكاد ان يتجه الي الحمام عندما رأي مرام تجلس علي الاريكة وتحمل كوبا من الشاي الساخن وتبدو مستغرقة في التفكير ...اقترب منها وجلس بجوارها وهو ينظر إليها محاولا الولوج الي عقلها ...من العجائب التي تمتلكها مرام ان لا أحد قادر علي قراءتها جيدا ...ادم يفهم الجميع جيدا الا مرام ...هي غامضة بشكل يثير حنقه ...قوية بشكل يثير اعجابه وبرود شخصيتها يخيفه ...هو متأكد ان برودها هذا لتحمي نفسها...فما عاشته مرام ليس سهلا بالمرة ...هي تعذ*بت وذاقت الكثير وما زالت تعاني....

-البسبوسة بتاعتي سرحانة في ايه ؟!

قالها ادم بمشاغبة لتنتبه له مرام  أخيرا وتقول :

-انا مبحبش الاسم ده يا ادم...

-بس أنا بحبه وهناديكي بيه...براحتي ..

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:

-انت بارد علي فكرة ...

-عارف علي فكرة يا بسبوستي ...قوليلي بقا سرحانة لي ايه ...زعلانة لأنك هتسيبي الشركة ...

احمر وجهها للحظة ولكن كانت لحظة فقط لانها بسرعة سيطرت علي نفسها وقالت:

-ليه ازعل يعني..ده قراري وبعدين أنا مش هسيبها دلوقتي أكيد يا ادم ...أنا هدور علي شغل في شركة تانية وبعدين هسيب الشركة دي ...هو ده اللي هيحصل ...

هز ادم رأسه وقال:

-تفكير سليم اووي يا مرام وانا بقول كده برضه...بس برضه لحد دلوقتي مش فاهم ايه الفكرة اللي.طرأت عليكي فجأة دي ...ليه عايزة تسيبي الشركة ...علي حد علمي كنتي مبسوطة اوووي بيها ...وفرحانة ايه اللي جد ...

صمتت مرام ولم تعرف ماذا تقول ...اتقول ان مديرها فجأة اعترف لها انه يحبها ...هي بقت طوال الليل مستيقظة وكلامه يرفض ان يترك عقلها ...انها المرة الأولي التي تفكر في احد لمدة طويلة...لم تستطع ابدا النوم ...صدمتها بما قاله جعلتها في حالة غريبة بالأمس ..

تنهدت مرام وقالت:

-مبقتش مرتاحة يا ادم الموظفين في الشركة مش متعاونين معايا ...هو ده السبب وبس ...

هز ادم رأسه وهو متيقن ان شقيقته تخفي شيئا ولكنه لم يضغط عليها 

....


في اليوم التالي ....

وضعت الأطباق علي الطاولة بهدوء ...كان وجهها خالي من أي تعابير رغم ان من داخلها كانت تمو*ت ...ولكنها قررت الصمود ...قررت ان تفكر في نفسها قليلا ...قررت الا تستجدي الحب ...

اقترب سامر من طاولة الافطار وجلس دون اي كلام  ثم بدأ بالأكل ...جلست كارما أيضا وهي تأكل دون اي رغبة حقيقية ...كانت لا تنظر إليه حتي ولا حاولت ان تفتح حديث ...كانت تشعر بنظراته المتعجبة تلاحقها ولكنها بإصرار تجاهلتها علي الرغم من ان قلبها بدأ ينبض بعن*ف ...ولكن رغم ذلك سيطرت علي انفعالاتها ووجهها المتجمد...كان سامر عابس للغاية وهو ينظر إليها....ماذا تقصد بهذا البرود ...اتظن انها سوف يطلب منها الغفران ...هي لا تهمه ولن تهمه ابدا هكذا اقناع نفسه ...

لاحظ انها مرتدية ملابسها وتعجب ...فهي بعد زواجه منه تركت عملها لتتفرغ له ...لما اذن ستخرج الأن ...

اراد ان يسألها ولكن خافت ان تظن انه يفتح مجال للحديث وتغتر وهو لا يريد ان يري الرضا بعينيها ولكن فضوله كان يقت*له..نظر إليها بهدوء وقال:

-ممكن اعرف حضرتك رايحة فين ...

-عند ماما ...

ردت بإقتضاب وبإختصار ...

تنهد وقال:

-ايه ناوية تقوليلها علي اللي عملته معاكي ؟!

امسكت كارما كوب عصير وارتشفته ببرود مستفز وقالت:

-ليه وهو انت عملت ايه يعني ...مش فاكرة بالضبط ...

كان سامر ينظر إليها بصدمة ...لا يصدق البرود التي تتدعيه ...لابد انها تمثل عليه كي تشعره بالإها*نة وانه لا شئ ...قرر هو استفزازها وقال:

-يعني مش هتقوليلها ان جوزي كان شايل صورة مراته القديمة في محفظته ...

هزت كارما راسها وقالت:

-لا مش هقول...صدقني الموضوع مش مهم بالنسبالي ...عادي يعني دي محفظتك مش محفظتي ...ان شالله تشيل فيها صورة الاميرة ديانا أنا مالي ...

ضحك بدهشة وقال:

-اللي يشوف برودك دلوقتي ميشوفش من اسبوع كنتي هتمو*تي ازاي لما شوفت صورتها...

نظرت إليه وقالت بهدوء:

-عشان وقتها كنت بحبك ...وقتها كنت باقية عليك...أنا خو*نت صاحبتي وبقيت معاك عشان كنت بجد بحبك اكتر من روحي ...لكن خلاص يا سامر ...انت خرجت من حياتي ...وانا من النهاردة مش ههتم الا بنفسي وبس 

-متقدريش ...صدقيني يا كارما انتِ بوق وبس ...هترجعي وتحاولي تاني تخليني احبك....مش هتقدري تتحملي أنك تبعدي عني...

هزت كتفيها ونهضت وهي تقول:

-ايه رايك تجربني...

ثم امسكت حقيبتها وقالت:

-انا رايحة عند ماما ...لو حابب تتصرف كأي زوج محب وتيجي تاخدني من عندها هيكون افضل ...مش عايز ازعلها علي الوضع الحزين اللي انا فيه ياريت ...

ثم ذهبت وتركته ينظر الي اثرها بصدمة....لا يصدق ان تلك كارما ...كارما التي كانت تتمني فقط نظرة حب من عينيه....كيف تغيرت بتلك الطريقة ...وكيف تكلمه بذلك الاسلوب البارد ...كاد سامر ان يفقد عقله فعليا...هل حتي كارما ستبتعد عنه وتعامله ببرود ..كبرياؤه تض*رر اليوم من برودها وعدم مبالاتها به كأنه  شخصا غريب ... ولكن شئ ما يخبره انه السبب ...نعم هو من جر*حها بشكل كبير واوصلها الي تلك النقطة ...ولكنه أيضا من*هار...عقله لا يتقبل انه خسر مرام ...وهو هو يخسر كارما ...كارما تستعد لتستقل عنه ...ولا يعرف لماذا تلك الفكرة اذ*ته ...هو لا يحب كارما ابدا ...اذن لماذا هذا التمسك الغريب بها ... لماذا يخاف من فقدانها بهذا الشكل ....كان حقا لا يفهم كيف يفكر ...ولا يفهم ماذا يريد ...

وضع يديه علي رأسه وقال:

-وبعدين يا سامر لحد امتي هتكون مشتت كده ...لحد امتي حياتك هتبقي واقفه !!!

............

امام جامعة ليلي ....

خرجت ليلي وهي تمسك كف ميار بتوتر ...كانت خائفة...لقد اخبرت ادم بالذي يحدث معها ومن وقتها وهو صامت بشكل مريب ...وهذا من اخا*فها اكثر ...فهي تعلم ان صمت اخاها خلفه شئ ما ...ليس ادم من يتهاون في شئ كهذا ...لا ابدا...هذا مستحيل ...

-اه يا ليلي براحة بهد*لتي ايدي حرام عليكي ...

قالتها ميار وهي تتأ*لم وتسحب كفها التي ضغطت عليه ليلي بقوة ...

نظرت ليلي الي ميار بتوتر وقالت:

-اسفة يا حبيبتي بس بجد متوترة اووي ...

-يا بيبي متوترة من أيه بس ...مش قولتي لاخوكي يبقي خلاص سيبيه يتصرف ...

-افرض ابيه اتورط في مشاكل ...

هزت ميار رأسها وقالت :

-يا بنتي ادم انسان عاقل متقلقيش ...هيحل الموضوع بهدوء ...ثقي فيه شوية ...ده اخوكي ...يعني أنا هعرفه اكتر منك يا لولا مش معقول ...

تنهدت ليلي وما زال قلبها ينبض بع*نف ...تحاول ان تصدق ما تقوله ميار ...تحاول ان تتفاءل ولكن هذا صعب عليها.....

نظرت الي ميار وقالت:

-ربنا يستر...

-بإذن الله ربنا هيسترها متقلقيش ..

ارتعش جسدها بعنف وهي تري طفل صغير يقترب منها ...يحمل نفس باقة الازهار الحمراء ...اعطاها الطفل الباقة بهدوء ثم غادر بسرعة ...نظرت ليلي الي الباقة برعب وعلي جبهتها لمعت حبات العرق ...امسكت البطاقة الكبيرة الملحقة بالازهار ووجدت احدي اغاني عمرو دياب :

وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس

أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس

وأنا هنا جنبي أغلى الناس، أنا جنبي أحلى الناس

وماله لو ليلة توهنا بعيد وسيبنا كل الناس

أنا يا حبيبي حاسس بحب جديد، ماليني ده الإحساس

وأنا هنا جنبي أغلى الناس، جنبي أحلى الناس

حبيبى ليلة، تعالى ننسى فيها اللي راح

تعالى جوا حضني وارتاح، دي ليلة تسوى كل الحياة

وما لي غيرك ولولا حبك هعيش لمين؟

حبيبي جاية أجمل سنين وكل مادى تحلى الحياة

حبيبي المس إيديا عشان أصدق اللي أنا فيه

ياما كان نفسي أقابلك بقالي زمان، خلاص وهحلم ليه؟

ما أنا هنا جنبي أغلى الناس، ده أنا جنبي أحلى الناس

امسكت ميار البطاقة الكبيرة بفضول وهي تقرأ كلمات الأغنية ثم ضحكت وقالت:

-ده مين الفاضي اللي كتب ده كله ليكي يا اختي ...ده حد واقع خالص يا لولا ...

كانت ليلي في حالة صعبة ...لقد بدأت ترتعب حقا ...هل تخبر ادم بما حدث اليوم أن تنتظر كيف سيتصرف...كان رأسها يؤلمها وعقلها متوقف تماما عن العمل ....

.....

كان مروان من بعيد مبتسم وينظر إليها ...انها تغرق ...عرف هذا من عينيها ...لقد ضعفت اليوم ...وهو لن يكتفي بهذا الحد بل سوف يغرقها بالهدايا حتي تعلن استسلامها ...ولكن الآن قرر ان يظهر هويته لها ...كي يبدا في الخطوة التالية ...هو لن يعيش كل حياته وهو يقدم لها الهدايا كمجهول للهوية ....

هندم نفسه جيدا وتقدم منها وهو يقول خاطرة لمحمود درويش  :

أدرب قلبي على الحب كي يسع الورد والشوك.

تراجعت ليلي وهي تنظر إليه بصدمة فابتسم وقال:

-محبتش افضل طول عمري مجهول يا ليلي ...كشفتلك هويتي أهو وبقولك اني بحبك ...وهحبك للأبد..و ...

قطع كلامه واحدهم يربت علي كتفه ...نظر خلفه ليجد ادم ينظر إليه وعلي وجهه ابتسامة ويقول:

-مارو وحشتني يا راجل ...

شحب وجه مروان فقال ادم لليلي:

-خلاص يا لولا كله هيبقي تمام اديني الورد أنا هتفاهم مع مارو راجل لراجل .

ثم نظر الي مروان وقال:

-ولا انت  مبتتكشفش علي رجالة يا مارو بتتشطر علي الستات بس ...

-انا ...أنا ...

-ششش أنا هشوفلك حل لمشكلتك يمكن تسترجل شوية ...تعالي معايا يا ننوس عين ابوك ...

ثم سحبه خلفه ..

-ابيه ..

قالتها ليلي برعب .. 

-روحي البيت يا ليلي ...

-ادم اسمع بس ...

قالتها ليلي مرة اخري فكرر كلماته وقال:

-قولتلك روحي البيت يا ليلي ...

ثم سحب مروان معه ...

...

وفي مكان خالي تقريبا من الناس خلف الجامعة دفع ادم مروان وقال:

-شوف أنا مش هضر*بك ...أنا هأكلك الورد الحلو ده عشان تفكر مليون مرة قبل ما تقرب لحاجة تخصني ...كل يا مارو الورد ...

هز مروان رأسه بالنفي وهو يشعر بالرعب فصرخ به ادم وقال:

-ما تاكل يا روح امك بدل ما اشو*ه وشك الجميل ده خالص ...

هز مروان رأسه وبدأ فعليا بأكل الورد ...ضحك ادم وقال:

-تعرف ان اكل الورد مفيد للي زيك ...أهو يدي بشرتك نضارة تفيدك بما أنك مش من صنف الرجالة  ولا الستات حتي ...ده حتي الستات اجدع منك يا راجل ...كل يا حبيبي كل .. 

...........

في شركة انس...

بعد ما رأي معتز سكرتيرة جديدة سأل انس الذي صدمه واخبره انه نقل مرام لقسم آخر ..

-ممكن اعرف ليه نقلتها قسم الحسابات ...ليه بتبعدها عنك يا أنس؟؛

قالها معتز بحيرة ليرد أنس وهو محافظ علي رسميته المغيظة :

-ابعد مين يا معتز ...انسة مرام مجرد سكرتيرة ليا ...مفيش أي حاجة من اللي في دماغك ...أنا بس شوفت افضل تكون في قسم الحسابات في الشركة هي شاطرة في المجال ده كويس فمش عارف ايه المشكلة يعني ...انت ليه زعلان ...

اقترب معتز من انس وهو ينظر إليه وقال ؛

-مشكلتك يا انس أنك شفاف ومفض*وح ..أنا من أول ما شوفتها عندك وانا شوفت مشاعرك ليها...عينيك بتلمع بطريقة غريبة لما تشوفها ...حتي غيرتك لما كلمتها وسألت عليها ..وصدمتك لما عرفت انها متجوزة...عايز تقنعني ان كل ده من وحي خيالي ...انسي يا انس...أنا راجل زيك وعارف امتي الراجل يحب فعلا ...انت بتحبها وبتبعدها عنك وبتخ*سرها بالشكل ده وصدقني هتندم...مرام مينفعش تضيع من ايديك ..صدقني رغم ان احيانا ممكن تشوف ان تعاملها جاف لكن والله قلبها طيب غير انها انسانة تقية ومؤمنة وقريبة من ربنا ...أنا مش مصدق أنك بتعمل كده يا انس ...بتنهي سعادتك بإيديك ...معقول ده تفكيرك ...مش قادر بجد افهمك ...انت خايف يعني تتعلق بيها اكتر ولا ايه ؟!

ابتلع انس ريقه وقال بحدة:

-قولتلك يا معتز مفيش حاجة بيني وبين انسة مرام ...هي مجرد...

-انت كدا*ب....طيب عايزني اصدقك احلف أنك مش بتحبها ...أنا عارفك مبتحلفش كذب ...احلف وانا هصدق أنك فعلا مبتحبهاش ...

ابتلع انس ريقه وصمت كليا ليبتسم معتز ويقول:

-يا بني ليه بتعذ*ب نفسك بس ...فيه حد يرفض الحب يا أنس...الحب ده نعمة من ربنا. وفي ايديك تحصل علي مرام وتتجوزها وتعيش سعيد ...ما دام في ايديك تعيش سعيد ليه تاعب نفسك بس قولي ...قولي وفهمني ...ايه اللي يمنعك من السعادة ...يا ابني ده أنا قولتلك قبل كده متضيعش مرام من ايديك ...البنت مفيش منها ...معملتش ليه بالنصيحة ...

صمت انس ببؤس وهو لا يعرف ماذا يقول ...ايخبر صديقه انه تم إنفاق بينه وبين ليل ووالدتها انه لن يتزوج ابدا وان تزوج سيأخذان ملك ..وملك روحه هو لن يستطيع التخلي عنها !!!

-حتي لو بحبها يا معتز صعب ارتبط بيها ...ده كمان مستحيل ...هي مش مكتوبالي يا صاحبي ...ربنا يرزقها بالانسان اللي يقدرها...انسان غيري أنا ...

ضربه معتز علي كتفه وقال:

-انسان غيرك يعني ايه يا بني ادم انت ...هو فيه احسن منك يا انس ...انت بجد غريب يا اخي ...انت مناسب لمرام جدا ...انت طيب زيها وانسان حنين وهتتفهمها وتراعيها عايز اعرف انت ناقصك ايه يعني ...

هز انس رأسه وقال بإنفعال:

-انا بحبها يا معتز ...ايوة بحبها بس مينفعش اتجوزها ..مينفعش ..انت فاكر انه سهل عليا ابعدها...بالعكس ده صعب جدا ...ده أنا بمو*ت.والله ...النهاردة هتج*نن عشان مشوفتهاش بس والله حاجة كبيرة مانعاني من اني اتجوزها ...صدقني لو اتجوزتها هخسر كتير ...

كان معتز ينظر لصديقي وهو يشعر انه فقد عقله ...كان معتز لا يفهم ...لماذا اني مصر علي قراره ...وما قصده انه لو تزوجها سيخسر كثير ...تري ما يخفي عنه ...

-انا مش فاهم حاجة..

قالها معتز وهو يشعر بالحيرة ...

تنهد انس وقال:

-فاكر ملك بنتي اللي عرفتك عليها ..

هز معتز راسه ليكمل انس:

-عشان اخلي ملك تعيش معايا عملت إتفاق مع خالتها وجدتها اني مش هتجوز وآني لو اتجوزت هيأخدوها مني ...

-انت مج*نون يا انس ...

صرخ معتز ثم اكمل:

-يا بني ميقدروش دي بنتك انت قانونيا أولي بيها ...

انسابت دموع انس وقال:

-بس ملك مش بنتي يا معتز ...مش بنتي أنا !!!


الفصل الرابع عشر(وقاحة)

-ايه مش بنتك ؟!مش بنتك ازاي يا أنس ؟!

قالها معتز بصدمة وهو ينظر إلي أنس البائس ...كان أنس ينظر إلي صورة ملك وعينيه لامعة بالدموع مد أصابعه وهو يلمسها ...صحيح انها ليست ابنته ولكن الله فقط يعلم أنه أحبها أكثر من حياته ...ض*حي بالكثير من أجلها وحارب كثيرا من أجلها ...هو مستعد أن يمو*ت أيضا لكي تبقي هي آمنة ..أنه يعشق ملك ويعتبرها ابنته ...ماذا لو لم يكن أباها البيولوجي ولكنه هو من رباها ...هو من علمها كل شىء ...هو من رآها تكبر أمام عينيه ...واي خطأ سيتسبب ان ليل سوف تأخذها منه ...تلك هي نقطة ضعفه الوحيدة ...وهو لا يستطيع خسارة ملك ...سوف يمو*ت وقتها ...

-ما ترد يا أنس ازاي ملك مش بنتك ...أنا من تلات سنين لما اتعاملت معاك قولتلي أنها بنتك ...والكل عارف كده واتصدمت وانت بتقول دلوقتي انها مش بنتك ..طيب ازاي ؟!انت متبنيها مثلا ولا حاجة ...

هز أنس رأسه بالنفي وقال:

-لا ملك من دمي يا معتز ..من دم عيلة الصاوي   ...ملك من عيلتنا ...

-طيب ازاي مش بنتك ؟!

كان معتز مصدوما ...مشوشا ..لا يفهم اي شئ ...ماذا يقصد أنس ...احس ان صديقه فقد عقله ...يقول اشياء غير مرتبطة ببعض ...ضغط معتز علي كف انس وقال :

-اتكلم يا أنس وريحني يعني ايه ملك مش بنتك بس من عيلتك. ..يعني ايه ؟! قولي لاني قربت اتج*نن ...

تنهد أنس وقال :

-ملك تبقي بنت اخويا انور ....

نظر إليه معتز بصدمة ...رمش بعينيه للحظات وهو يحاول استيعاب الأمر  ...شقيق انس ...هل لانس شقيق ...

-انا مش فاهم حاجة !!

قالها معتز بصدمة فقال أنس:

-انت متعرفش أنور...معظم اللي اعرفهم   ميعرفهوش انور  ...انور اخويا ...انور ربنا جعله سبب عشان يخليني سعيد ...انور مكانش اخويا بس لا ده كان توأم روحي ...كان اغلي شخص في حياتي كلها ...كان اخويا الكبير وابويا كمان ...علمني كل حاجة ...بعد ما اهلي اتوفوا محستش اني يتيم لانه كان معايا دايما ...بيدعمني نفسيا وماديا ...مبخلش عليا بحاجة ...علمني  وهو اللي قام بالشركة لحد ما كبرها .....

اغرورقت عيني أنس بالدموع وقال بصوت مخنوق:

-انور مكانش فيه زيه ...حتي لو اتجوز اتجوز ملاك زيه ... اتجوز اخت ليل ...كانت اسمها نواره وهي اسم علي مسمي جات ونورت البيت ...اعتبرتها اختي وهي عاملتي كأني اخوها ورغم اني عمري ما ارتحت لأختها أو أمها الا ان نوارة كان ليها مكانة خاصة في قلبي يا معتز ... واكتملت فرحتنا لما نوارة جابت لينا ملاك صغير ..ملك ...ملك اللي كله حبها من اول نظره ...ملك كانت روحنا كلنا ...كلنا كنا متعلقين بيها ...بنينا ليها احلام كتيرة أنا وأنور ونوارة ...بس للاسف مش كل اللي بنتمناه بيحصل ...

انسابت دموع أنس ثم مسحها بسرعة وهو يكمل:

-الحياة فاجئتنا يا معتز ...انور ونوارة فجأة عملوا حادثة كبيرة ...حادثة كانت بش*عة ...لحد دلوقتي بشوف منظر اخويا المت*شوه وبنها*ر ...نوارة ما*تت فورا قبل حتي ما تروح المستشفي لكن انور قاوم لدقايق...تعرف قاوم ليه ...

ابتلع انس ريقه وقال:

-قاوم عشان يوصيني علي ملك ..لما جيت وصاني أن بنته تكون معايا أنا مش مع حماته أو ليل ...طلب مني اني اخلي ملك بنتي واهتم بيها وانا وعدته وبعدين مات بين ايديا...

مسح انس دموعه وقال:

-كانت ملك وقتها عندها سنة وانا حلفت اني عمري ما هحسسها بالي*تم ...عمري ما شوفتها انها بنت اخويا ...ملك كانت بنتي ...لكن طبعا ليل وامها مسكتوش الا لما عملنا الاتفاق ده ...فهمت ليه دلوقتي 

-يعني ملك متعرفش أن انت مش ابوها 

قالها معتز بصدمة ..ليرد انس:

-ملك تعرف اسم ابوها الحقيقي لانه المكتوب في الشهادة بس ملك كبرت وهي شايفاني أنا فحتي لو مخلفتهاش هي بنتي اللي ربتها ومستعد امو*ت عشانها.

.........

-مال منظرك مبهد*ل كده ؟!

قالها وائل وهو ينظر إلي مروان ثم أكمل :

-هو انت كل شوية تجيلي البيت متبهد*ل كده .؟!

ابتسم مروان ببرود وقال:

-ايه يا وائل بيه لتكون قلقان عليا ؟!غريبة يعني طلع عندك مشاعر زينا ....

نظر وائل بغضب إلي مروان وقال:

-اتكلم بأدب يا مروان متنساش اني ابوك ...

ضحك مروان بسخرية وقال:

-انا فعلا نسيت يا وائل بيه اعذرني ...ودلوقتي عن اذنك مش فاضيلك ...

ثم كاد أن يذهب من أمامه إلا أن وائل امسكه وهو يصرخ به وقال :

-ما تحترم نفسك وتتكلم عدل ...ايه مش فاضيلي ده ...انت فاكر نفسك مين أنا ابوك ...عارف يعني ايه ابوك ...يعني لما اكلمك تحترم نفسك وتقف عدل وتقول مين اللي بهدلك كده ...مش ابن وائل السويسي اللي يتبهدل كده ...

ضحك مروان بقوة وقد تشبعت عينيه بدموع القهر وقال:

-اه قول كده يا وائل بيه ...انت خايف علي سمعتك ...يخربيت غبا*ئي أنا في لحظة غبا*ء مني افتكرت انك مهتم بيا ...بس طلعت غلطان ...انت زعلان عشان ابنك انت بالذات يتض*رب ويتب*هدل ...ده بيج*رحك صح ...وبيأ*ذي مركزك...كويس والله لقيت حاجة أاذ*يك بيها زي ما انت بتأذ*يني ...أنا هتض*رب كل يوم عشان أض*ر بمركزك ...هعمل المستحيل عشان اشوف الكسوف في عينيك يا وائل باشا ...

اقترب مروان وهي ينظر الي والده بحق*د وقال:

-هعمل المستحيل عشان اخلي عينيك في الأرض يا وائل بيه !!

رفع وائل كفه ثم صف*عه بعن*ف ... وقع مروان علي الأرض بتعب وقال ضاحكا:

-شكلي.جيت علي الجر*ح اووي يا وائل بيه ...اه سوري نسيت ان أهم حاجة عندك مكانتك مش ابنك ...يو*لع ابنك بج*از بس مكانة وائل بيه هي الأهم ...صورة وائل بيه هي الأهم وكرامته كمان ...وابنه فين من ده كله مفيش ...ابنه مش مهم ...انت عشان تخلي مسؤوليتك مني بترميلي شوية فلوس وفاكرني كده هفرح ..

نهض مروان وعينيه تلمع بالدموع وقال بنبرة مخنوقة :

-بس لا يا وائل بيه ..أنا مش عايز فلوس ...مش عايز عربيات ولا شقق ولا سهرات ولا براندات ...أنا عايز اهتمامك ...اهتم بيا ...حسسني اني ابنك ...اسأل عليا ...شوف ايه مشاكلي...اتكلم معايا ..متسبنيش كده....انت ليه مش فاهم ...ثروتك متهمنيش ....صورتي متهمنيش ...أنا عايزك تسمعني ...محتاجك في حياتك ...

كانت دموع مروان تتساقط علي وجنتيه وهو يتكلم بسرعة وانفعال لدرجة أنه تعثر عدة مرات في الكلام ...واختنق صوته بشكل مثير للشفقة ...ولكن رغم هذا كان وائل ينظر إليه ببرود ويقول:

-انا مليت من الاسطوانة الحمضانة بتاعتك دي ...نفسي تسترجل شوية وتعرف انك من غير الفلوس بتاعتي هتكون ولا حاجة ...الحب مش هيأكلك يا استاذ مروان ...دي طريقة حبي ليك ...عاجبك عاجبك مش عاجبك ...اطلع من بيتي ...ليه قاعد في بيتي ...ليه بتصرف من فلوسي..ليه بتركب العربية اللي أنا اشتريتها بتعبي ...ليبيه!!!ما دام أنا وح*ش كده ليه بتسمح اني اصرف عليك رغم انك فا*شل ومفكرتش تشتغل... انطق يا استاذ مروان...

نظر وائل الي مروان وقال:

-انت كده وهتفضل كده ...مجرد واحد ضعي*ف ...بتتكلم عن الحب وانك مش عايز فلوس ...بس لو أنا بطلت أديك فلوس انت هتمو*ت حرفيا ...

-انا مستعد اسيب بيتك دلوقتي ...

قالها مروان وهو يخفي انك*ساره ...حاول تصنع التحدي وقال:

-انا هسيب بيتك وهبعد عنك ...ومش محتاجك لا انت ولا فلوسك ...خد عربيتك. خد فلوسك وشققك ..أنا مش محتاجك ...

اقترب وائل وقال ببرود :

-في ستين داهية ..سيب مفتاح العربية وروح مكان ما انت عايز 

..........


كانت ليلي تدور حول نفسها في المنزل ...تشعر بالقلق علي ادم ...لا تعرف ماذا يفعل الان مع ذلك الشاب الو*قح ..ماذا أن تأ*ذي شقيقها ...ليتها لم تخبره ليتها ....

-يا بنتي طمنيني بس ايه اللي حصل ومالك متوترة كده ؟!

قالتها حسناء بتعب وهي تشعر بقلق غريب ...حال ليلي لا يوحي أن الأمر علي ما يرام ...لا بد أن هناك شيئا ما يجعلها بتلك الحالة الغريبة ...

قالت ليلي ونبرتها مرتعشة قليلا:

-لا لا يا امي مفيش حاجة متقلقيش ...أنا بس امتحنت النهاردة وقلقانة شوية ...

هزت حسناء رأسها وقالت:

-لا يا ليلي أنا مش مصدقاكي ...قوليلي يا بنتي فيه ايه ...

نهضت بصعوبة ثم اقتربت من ليلي وامسكت كفها وقالت:

-يا بنتي متتعبيش قلبي وقولي فيه ايه ؟!

ابتلعت ليلي ريقها وقلبها يرتعش داخل صدرها ...لم تعرف ماذا تقول ...وكيف تقول لوالدتها....تخاف أن تتكلم فتصاب والدتها بالقلق علي ادم حينها ادم سوف يغضب منها ...لا لا هي لن تتكلم ستحاول الاتصال بآدم اولا ربما يرد عليها.....

اصطنعت ليلي الابتسام وقالت:

-متخافيش يا ست الكل ...مفيش حاجة انا ...

قاطع كلامها دخول ادم ..

-ابيه ...

قالتها ليلي وهي تركض لادم ثم تضمه بقوة وخوف وهي تقول بصوت يرتعش:

-انت كويس يا أبيه كويس...

-ششش يخربيتك امك هتكشفنا ...أنا كويس يا اختي ...اتاخرت عشان كنت برن التافة مروان علقة هيحلف بيها طول حياته ...متخافيش مش هيقربلك تاني..

كان آدم يهمس في اذنها بصوت منخفض كي لا تسمع والدته ...تنهدت حسناء وقالت:

-هو فيه ايه بينكم انتوا الاتنين ..

فهموني لاحسن تكونوا عاملين مصي*بة ...

-انا اعمل مص*يبة استغفر الله ...دي مش أخلاقي ابدا يا امي ...

قالتها ليلي وهي تدعي البراءة فضحكت والدتها وقالت:

-مفيش حد بيعمل مشا*كل قدك في البيت يا عفريتة أنتِ 

-شايف ماما يا سي ادم ...أنا قولت من زمان اني مش بنتكم وانكم لقتوني علي باب جامع ...

هز ادم رأسه وقال:

-بصراحة كده يا لولا احنا لقيناكي قدام مقلب زبا*لة وصعبتي علينا عشان كده اخدناكي ...

-وبتقولها في وشي كمان ...

قالتها ليلي بغضب مصطنع ثم كادت أن تذهب إلا أن ادم جذبها إليه قائلا:

-تعالي يا بسبوستي .

ثم حملها بين ذراعيه وهو يدور بها ...كانت حسناء تضحك وهي تري ترابط ادم وليلي القوي ...كانت سعيدة وهي تري كم الحب بينهما وكم تمنت أن يكون هذا الحب بين اولادها ..هي تتمني شيئا واحد ...أن يظلوا مرتبطين حتي بعد وفاتها ...لا تريدهما أن ينفصلوا أن أن يختلفوا يوما ...نظرت حسناء الي ادم بحنان وعرفت أن ادم كنز .. هو من لم شمل اسرته...هو من تعب لكي يعيشوا في مستوي جيد ...فعل المستحيل من أجل إخوته ..وجاء الوقت كي يفكر بنفسه قليلا !!

.......

-ايه اخبار جوزك يا بنتي واخبارك معاه ؟!

قالتها والده كارما وهي تنظر لكارما الجالسة علي الأريكة تنظر إلي الفراغ بشرود ...ابتسمت كارما بسخرية وهي تسمع سؤال والدتها:

-ماشي الحال يا ماما...الحمدلله ...

اقتربت مودة من كارما وجلست بجوارها علي الأريكة وقالت وهي تمسك كفها :

-حافظي علي جوزك يا كارما بأي طريقة يا بنتي ...اهو ضل راجل ولا ضل حيطة ... وبعدين ده أنتِ كنتي هتم*وتي عليه ...فأصبري ...

نظرت كارما الي والدتها وقالت ببرود:

-متقلقيش يا أمي مش هرجعلك كمطلقة واحطك في موقف محرج قدام جوزك أنا سيبت البيت بسبب معاملته الز*فت ومش هرجع تاني حتي لو انفصلت عن سامر ...مفيش داعي للقلق ...

صمتت مودة ونظرت الي الأرض وقالت:

-انا بقول كده عشان مصلحتك و ...

-مصدقاكي يا ماما واظن اني مشتكتش من سامر أنا جيت ادردش معاكي شوية واتكلم وازورك ولو حابة مجيش تاني متقلقيش مش هاجي...

هزت مودة رأسها وهي تقول:

-لا يا بنتي أنتِ تيجي في اي وقت ...أنا بتكلم عشان مصلحتك يا كارما ...محدش هيحبك قدي يا بنتي ...أنا عارف انك مش مبسوطة باين في لمعة عينيكي اللي اتطفت بس الناس مبترحمش المطلقة في المجتمع معانا ...حاولي تكسبيه ...

لمعت عيني كارما بالدموع وقد انقشع البرود من وجهها ليظهر مقدار الا*لم الذي تحمله في قلبها ...انسكبت دموع كارما وشهقت بالبكاء لتشدها امها بين أحضانها ...كانت كارما اخيرا قد انفج*رت ...اخيرا أخرجت ما كتمته بسبب معاملة سامر البش*عة ...اخيرا أظهرت كم هي تعاني ...بل تمو*ت حرفيا !!!

كانت مودة تضم ابنتها بصمت تام ...هي تعرف ما تعانيه ابنتها وليتها تمتلك قدرة لكي تخفف عنها ...ليتها تستطيع فعل شئ ولكن للأسف هي عاجزة عن فعل أي شئ لها ...كارما الان تزوجت ويجب أن تجذب زوجها إليها ...يجب أن تفعل المستحيل كي لا يطلقها ويتخلي عنها ...هي تعرف كيف ينظر المجتمع للمطلقة ....تعرف أن كونها مطلقة سوف تكون منب*وذة من الجميع ومطمع للذئا*ب البشرية ...هي عاصرت تلك الأحداث عندما طلقها والد كارما ...حينها رأت وجه المجتمع البشع ...المجتمع الذي عذ*بها دون أن يكون لها أي ذنب سوي أنها مطلقة ...إلي أن تزوجت من ممدوح ...صحيح أن أخلاقه س*يئة ...يخو*نها باستمرار ويه*ينها ولكنها عرفت بأق*سي طريقة أن وجودها مع رجل مهما كان سئ افضل من لقب مطلقة ...

-انا عارفة أنتِ بتعاني قد ايه يا بنتي ...للاسف أنتِ اخدتي مني حظي السئ في الرجالة ...بس صدقيني يا بنتي انا امك وعارفة مصلحتك اكتر منك ...أنا الوحيدة اللي هكون عايزاكي تكوني احسن مني ...انت صغيرة وحلوة وتقدري تجذبي جوزك ليكي ...اعرفي ايه اللي بيحبه ...اعرفي مفاتيح قلب جوزك يا كارما وهو هيبقي زي الخاتم في صباعك ...انتِ اكتر واحدة هتفهمي طباعه يا بنتي ...

ابتعدت كارما وهي تمسح الدموع التي أغرقت وجهها وقالت:

-يا ماما ده قلبه مع مرام ...مرام وبس ...مش شايف غيرها وانا بم*وت من الغيرة . بحس احيانا أن ده ذنبها لاني خن*تها...

أمسكت مودة كفها بقوة وقالت:

-اللي بعيد عن العين بعيد عن القلب يا بنتي ...مرام خلاص اختفت من حياته بس أنتِ موجودة ...اعملي اللي تقدري عليه عشان تخليه يحبك ...شوفي ايه اللي بيخلي جوزك ينجذب لمرام واعملي زيها متدهوش منفس يبعد عنك ...راقبيه دايما ...حافظي علي بيتك لانه مملكتك ...وجوزك هو امانك ....فاهماني يا كارما ...

-يعني اترجاه يحبني يا ماما ؟!

قالتها كارما بقهر لتهز والدتها رأسها وتقول:

-لا يا كارما...بس ادخليله من قلبه ...كل قلب وليه مفتاح ...اعرفي مفتاح قلب جوزك عشان يبقي زي الخاتم في صباعك !

.............


كانت تبتسم بسعادة وهي تمسك كفه ...تشعر أنها قد امتلكت كل الدنيا وهو ينظر إليها بتلك الطريقة ...كان قلبها يدق بعنف وهي تنظر إليه ...تريد أن تصرخ ...أن ترقص أن تعانقه بقوة ...تخاف أن يكون كل ما يحدث الآن هو أحد أحلامها الوردية عنه ...فمنذ أن عرض عليها الزواج وهو يعاملها بطريقة مذهلة...يهاديها دوما ويخبرها بكلمات العشق التي تذيب قلبها ...هي تشعر أنها تطير حقا ...

-انا حاسة اني بحلم ...

قالتها حياة وهي تنظر إلي احمد وابتسامة جميلة علي شفتيها فضحك احمد وقال:

-ليه يعني ؟!

هزت رأسها وقالت:

-انت اصلا متعرفش انا اتمنيت ده قد ايه ...حلمت كتير اني امسك ايديك يا احمد ..حاسة اني اسعد إنسانة في العالم ...حاسه العالم كله مش قادر يتسع لفرحتي ...أنا مش مصدقة بعد ده كله اكون فرحانة بالشكل ده ...شكرا يا احمد علي السعادة اللي ادتهاني ...

ابتسم لها وهو يقبل كفها برفق ويقول:

-شكرا ليكي أنتِ عشان ادتيني فرصة تانية اكون جمبك فيها ...شكرا اوووي يا يا حياة ..عشان دخلتيني حياتك ...

خفق قلبها بحب وهي تسمع كلماته ...كلماته كانت هي الأجنحة التي تجعلها تطير ....توقف احمد فجأة وأمسك كفيها وقال:

-لحد دلوقتي مردتيش علي طلبي بالجواز ...حياة انا بجد عايز اتجوزك وأنتِ بتماطلي ...معقولة مش بتحبيني ؟!

ابتلعت حياة ريقها وقالت:

-بحبك طبعا يا احمد وبحبك اكتر من حياتي والله ...بس انا خايفة ...أنا مش مصدقة اللي بيحصل ده حاساه حلم ...

رفع كفها الي شفتيه وقبله بطلف وهو يقول:

-لا مش حلم ده حقيقة ...أنا قدامك وبقولك بحبك وعايز اتجوزك كمان ...وأنتِ مجنناني يا ست البنات ومش راضية تديني جواب ...اروح اتجوز غيرك يعني ...

رفعت كفها وضر*بته بخفة وقالت:

-طيب اعملها عشان اقت*لك!

ضحك بقوة وقال:

-طيب وافقي عليا يا ستي ...

-انا مرعوبة ...

قالتها بتوتر ...الزواج من احمد هو كل ما حلمت به يوما ...هي تعشقه بكل جوارحها ولكنها  لا تصدق أن حلمها يتحقق بتلك البساطة لا تصدق أنه يقول الكلام التي حلمت أن يقولها ...الأمر برمته جنوني ...وساوسها كانت لا ترحمها ...ولكنها أرادت حقا أن توافق ...أرادت أن تتزوجه وتكون ملكه حتي تموت ...أرادت أن تصلح جميع اخطائها ...تجهم وجهها فجأة وهي تتذكر الشئ الذي فعلته بمهرا ولا تعلم لماذا صدرها ضاق واحست بالاختناق ...هي لم تحب مهرا يوما ...بالعكس كر*هتها ...إذن لماذا الان تفكر بها وهي تختنق ...طردت مهرا من تفكيرها وهي تولي اهتمامها بأحمد الذي كان ينظر إليها بهدوء ينتظر ردها عليه ...ابتسم احمد ابتسامة ساحرة يعلم أنها تذيب قلبها وقال:

-ايه يا ست البنات أنتِ بتتقلي عليا ولا ايه ...

ابتسمت وهي تهز كتفيها وقالت :

-ايه ما استاهلش يا احمد ...

-طبعا تستاهلي يا حياة ولو عايزة تفكري تاني أنا معنديش مانع ...بس قوليلي هتردي امتي ...

تنهدت وقالت:

-احمد انا بحبك وعايزة اكون معاك لحد ما ام*وت انت متعرفش ده حلمي من زمان ...حلمي انك تكون ليا واكون ليك ...حلمي اني اشوف الحب ده في عينيك ...بس مش عارفة حاسة أن فيه حاجة غلط ...

-ايه هو اللي غلط مش فاهم ...

أغمضت عينيها بتعب وقالت:

-احلامي بتحقق بسهولة ازاي كده ...ازاي بين يوم وليلة ابقي مبسوطة بالشكل ده ...حاسة أن الموضوع مش طبيعي ...

عانق احمد وجهها وقال :

-يمكن ده عوض ربنا ليكي يا حياة بعد كل اللي عشتيه ...عموما انا هديكي فرصة تفكري اسبوع كمان اتفقنا ..

هزت راسها وهي تبتسم له فقال:

-يالا دلوقتي عشان اوصلك البيت.


..............


في المساء ..

ولج أنس الي غرفة ملك ...كانت غرفتها غارقة بالظلام ...ابتسم وهو يقترب منها واشعل الإضاءة ثم استلقي بجوارها ...جذبها إليه وهو يقبل رأسها برفق بينما خا*نته دموعه فتساقطت وهو يقبلها ...ملك قطعة منه...هو لا يمكنه التخلي عنها ابدا...كيف يمكنهم أن يبعدوه عنها  ..كيف يسلبون منه روحه ...ضمها إليه بقوة دون أن يشعر أنه يؤلمها ...فجأة استيقظت ملك وهي تقول :

-بابي فيه ايه ...

ابتعد انس عنها بسرعة ثم استدار وهو يمسح دموعه لكي لا تراه ...

-بابي مالك ؟!

قالتها ملك مرة اخري بقلق ثم اقتربت منه ولمست كتفه لم يتحمل انس واجهش بالبكاء ثم ضمها إليه بقوة ....اتسعت عيني ملك وهي تري والدها بهذا الشكل ....خافت قليلا ...لم تري والدها ابدا منه*ار بتلك الطريقة ....بل هو كان دوما مسيطرا علي نفسه ...مرح ودائم الضحك معها هي بالذات ....

-بابي مالك قولي ...

قالتها ملك وهي تضمه بدورها ...وكم شعر أنس بالأمان بين ذراعي تلك الصغيرة ...لقد أعطته الامان والسلام الذي كان يحتاج إليه ...لا يمكنه أن يتخلي عنها ...أن قرر أن يختار بين قلبه وملك فسوف يفضل أن ينك*سر قلبه ولا أن يسلبوا ملك  منه ...هو يجب أن ينسي مرام ...يجب أن ينساها نهائيا ولا يفكر بها مجددا ...أن يخرجها من قلبه ومن عقله ...هذا صعب ولكن ليس مستحيل ...المستحيل أن يعيش بعد أن تبتعد ملك عنه ...

كانت ملك تضم والدها دون أن تبتعد عنه ...كانت تبتسم بحنان وهي تربت علي كتفه وتقول :

-بابي انت زعلان ليه ...مين زعلك قولي ...

أبعدها عنه فمسحت دموعه برفق وقد لمعت عينيها بالدموع وقالت:

-بابي أنا كمان هبكي لو شوفتك كده ..أنا مبحبش اشوفك زعلان ابدا ...

ابتسم انس وقبل رأسها وقال:

-انا بحب اووي يا لوكا ...بحبك اووي ....

ابتسمت له وقالت:

-وانا كمان بحبك ومش حابة اشوفك زعلان ...مين ضايقك يا بابا قولي وانا هزعله ...

ضحك أنس وهو يمسح باقي دموعه ويقول:

-يا ربي معايا  بلط*جية ..محدش زعلني يا نصابة انتِ بس انا متضايق شوية وجيت تهوني عليا ايه ممنوع ؟!

-لا طبعا مش ممنوع يا بابي ...انت تيجي وقت ما تحب وانا ههون عليك ...انت ملكش غيري اصلا ...

امسك كفها الصغير وقبله وهو يقول:

-لو اعرف بتجيبي الكلام الحلو ده من فين يا نصابة انتِ هرتاح ...

ثم نام علي ركبتيها الصغيرة وهو يقول :

-احكيلي حدوتة يالا ...

جعدت.ملك أنفها وقالت:

-حدوتة ؟!اي حدوتة دي انت صغير يا بابي ...

نظر إليها أنس وقال وهو يدعي الحزن:

-كده يا لوكا وانت اللي قولت انك بتحبيني ؟!...

لمعت عيني ملك وقالت:

-خلاص خلاص هحكيلك ...

ثم طبعت قبلة علي وجنته وقالت:

-تحب احكيلك حدوتة ايه ؟!

اغمض انس عينيه وقال:

-اي حاجة ...المهم اسمع صوتك ...

ربتت علي شعره وهي تبدأ القصة بصوتها الطفولي .

-كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


فأخد حتة لحمة ... 


جه صحاب المطبخ ضر*بوا الكلب ومو*توه ...


جه بقى صحاب الكلب ... 


خدوه ودف*نوه وكتبوا على قب*ره (


كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


فأخد حتة لحمة ... 


جه صحاب المطبخ ضربوا الكلب وموتوه ...


جه بقى صحاب الكلب ... 


خدوه ودفنوه وكتبوا على قبره 


مرة كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


فأخد حتة لحمة ... 


جه صحاب المطبخ ضربوا الكلب وموتوه ...


جه بقى صحاب الكلب ... 


خدوه ودفنوه وكتبوا على قبره (


مرة كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


فأخد حتة لحمة ... 


جه صحاب المطبخ ضربوا الكلب وموتوه ...


جه بقى صحاب الكلب ... 


خدوه ودفنوه وكتبوا على قبره (


مرة كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


كان فى مرة كلب .. 


دخل المطبخ


فأخد حتة لحمة ... 


جه صحاب المطبخ ضربوا الكلب وموتوه ...


جه بقى صحاب الكلب ... 


خدوه ودفنوه وكتبوا على قبره (


-بس ...بس اسكتي يخربيتك ويخربيت الكلب معاكي ايه يا اختي الحدوتة دي ...

-خير حدوتي.مش عاجباك يا بابي ...

قالتها ملك وهي تدعي الغضب ليرد هو:

-ايوة وحشة اوووي....

حاولت أبعاده عنها فقالت:

-خلاص روح لحد تاني يحكيلك حدوتة متكلمنيش تاني ...

ضحك أنس وهو يحملها ويقول:

-مش هلاقي اغلس منك يحكيلي ثم بدأ بدغدغتها بينما هي تضحك بقوة ...تلك اللحظات التي يعيشها مع ابنته تكون كالجنة !

.......

في منتصف الليل ...

-ادم ...ادم اصحي .

قالتها مهرا وهي تضر*ب علي ذراع ادم برفق ...فتح ادم عينيه بتعب وهو يقول:

-فيه ايه ؟!

ابتلعت مهرا ريقها وهي تشعر بالإحراج منه وقالت بتردد:

-انا جعانة ...

-نعم يا اختي ...

قالها بذهول لترد هي :

-ايه قولت حاجة غلط بقولك جعانة ...

نهض جالسا وقال:

-يا مهرا ما أنا وقت العشا كنت هبوس ايديكي عشان تأكلي وأنتِ رفضتي وصممتي وجاية دلوقتي تصحيني عشان جعانة ...

-سوري يا آدم بس بجد مش قادرة اتحمل الجوع ...أنا كنت وقتها متضايقة ومش عايزة اكل ...

زفر بضيق وقال:

-تعالي ورايا المطبخ وانا هشوفلك ايه تأكليه ...

هزت مهرا رأسها ونهضت خلفه ..

.....

في المطبخ ...

دخل ادم المطبخ ثم نظر إلي مهرا وقال:

-تحبي تأكلي ايه ...اعملك مكرونة علي السريع ..

هزت راسها وقالت:

-لا لا بلاش عايزة حاجة خفيفة كده ...

نظر إليها بضيق وقال:

-امرك يا ست هانم ...تحبي تشربي شاي بلبن واسيحلك جبنة رومي في ساندويتش ...ده عشايا المفضل جربيه...

ابتسمت وقد استحسنت الفكرة وقالت:

-اوكي معنديش مانع ...هو هياخد وقت اصلي جعانة اوووي يا آدم ...

-كان فيها ايه لو اكلتي معانا ...

قالها ادم متنهدا ...

ابتسمت بإحراج وقالت:

-معلش يا آدم اللي حصل بقا ...

هز ادم رأسه دون أن يتكلم ثم أخرج ابريق الشاي ووضعه علي النار ...

ثم فتح الثلاجة وأخرج الجبن الرومي وعبوة اللبن ...

كان يعمل بمهارة رغم النعاس الذي يسيطر عليه ...

-مهرا هاتي سكينة من الدرج ...

هزت مهرا رأسها ثم فتحت الدرج وامسكت السكين واعطتها له ...أخرج هو الخبر وفتحه ثم وضع به الجبن ووضعها بالفرن الكهربي وقال:

-ربنا يستر وليلي متعملش جناز*ة عشان اخدت من الجبنة الرومي بتاعتها ...

قالها ادم ضاحكا ...ابتسمت له مهرا وهي تجلس علي الطاولة الصغيرة وتضع يديها علي وجهها وتنظر إليه وهي شاردة...طوال حياتها لم تري شخصا مثله ....هذا الإنسان الج*اهل الذي نعتته من قبل وظنت أن شخص همجي غير متفاهم اثبت انه في غاية الرقي ...لقد أصدرت حكم عليه دون أن تتعامل معه وقد عملها هذا الكثير ...عرفت ان ادم رغم أنه لم يكمل تعليمه ولكنه افضل من كثيرون دخلوا افضل الجامعات ...عرفت أن من يريد أن يتعلم حقا لن يهتم بالمكان ما دام لديه عقل سليم ...ادم هو افضل شخص تعاملت معه ....بعيدا عن عصبيته  التي تخاف منها ولكنه شخص ذو قلب ذهبي ...متزن لا يعاملها بجف*اء كما توقعت ...كما أنه يحترمها بشكل غريب ...لم يحدث أنه نظر إليها بشكل شائن ...لم يسبق أن رأت نظراته تغيرت ...بل دوما ينظر إليها بلطف ...يعاملها بلطف ويهتم بها ويحميها ...ربما لو كانت عرفت ادم منذ زمن لكان تغير الكثير  بحياتها ...

-الاكل جهز ...

قالها ادم وهو يخرجها من شرودها ...ابتسمت مهرا بينما هو يقدم لها الطعام ويقول:

-اتفضلي يا هانم اهو اكله بسيطة ...

أمسكت مهرا الخبز بالجبن وهي تتذوقه وفجأة أغمضت عينيها وهي تقول :

-واو طعمه حلو اووي اوووي يا آدم بجد ...

التقط أيضا ادم الخبز وهو يأكله بينما يشرب كوب الشاي بالحليب بهدوء ويقول:

-اشربيه كمان مع الشاي باللبن فظيع هتحبيه اووي صدقيني ...

- أنا بجد حبيته اووي ...اعملهولي كل يوم ..

-عيوني  يا بسبوسة ...

قالها بعفوية وهو يتناول الساندويتش ويشرب الشاي ..ذاب قلبها بسبب اسم التدليل الذي يطلقه عليه ...لقد سمعته يطلق هذا الاسم علي مرام وليلي ...هذا يعني أنها تحتل مكانة خاصة في قلبه ...هل يمكن أنه يعتبرها أحدي شقيقاته ...تجهم وجهها لتلك الفكرة ...لا تعرف ولكنها لم تحبها ابدا!


............

في اليوم التالي ...

في وقت استراحة الغذاء ....

كانت مرام تجلس في كافتيريا الشركة ...تتناول غذاؤها بهدوء ولكن دون أي شهية ...هي لا تشعر حتي بمذاق الطعام ...ما زال كلام أنس يدور بعقلها وإصرارها علي الذهاب من هنا يزيد ...يجب أن تختفي من حياته هي ليست بحاجة لاي تعقيدات بحياتها ولن تتحمل هذا ...يكفي ما بها ويكفي ما عانته ...لا تريد أن تعاني مجددا ...تريد أن ترتاح ...أن تعيش حياتها ببساطة دون أي تعقيدات ولكن كانت تدرك أن هذا ليس حقيقي ...لقد تعقدت حياتها تماما بإعترافه لها أنه يحبها ...زفرت بضيق وهي تترك المعلقة ...رباه هل كان ينقصها حقا مشاعر مديرها ... الا يكفي الضغط عليها من جميع الجهات ليكون هناك ضغط بالعمل ...المنفس الوحيد لها ... كما أن ادم إذا عرف لن يكون جيدا علي الاطلاق ...لو عرف بما قاله مديرها بالطبع لن يدعها تأتي الي هنا مجددا  دون انتظار حتي أن تجد لها عمل وتلك هي فكرتها أيضا ...ولكنها لن تترك العمل إلا عندما تجد غيره ...لن تبقي عاطلة عن العمل ...قد تفقد عقلها فعليا إن حدث هذا ...أغمضت مرام عينيها وهي تستحضر ملامح أنس وهو يعترف لها بحبه ....لم تنسي تلك اللحظة ابدا...رغم أنها حاولت محوها من عقلها ...حاولت أن تصدر برودها مجددا كي تحتمي به ولكن فشلت ...في تلك اللحظة التي اعترف بها ...كانت تنظر إليه بذهول ...توقفت تماما عن الكلام ...لم تستطع قول شئ...وتقبلت قراره بأن ينقلها بهدوء دون أن تفتعل اي مشا*كل ...وابتعدت عنه تماما ...تنهدت مرام وهي تقرر أن تفعل المستحيل لكي تجد عملا غيره ...يجب أن تبتعد من هنا بسرعة ...وجودها هنا يخن*قها بقوة وهي لن تتحمل هذا ...لن ترتاح بالعمل هنا وهي تعرف أن المدير يحبها ....ما كان يشوش تفكيرها ...متي احبها وكيف . .هي حتي لم تتعامل معه كثيرا ...رغم أنه مديرها ولكنها حافظت علي مسافة بينهما....تعاملها كان متحفظ زيادة عن اللزوم ...بالكاد تتحدث معه وكل كلامهم عن العمل ...فكيف احبها كيف...

كادت مرام أن تج*ن حرفيا وتلك الأسئلة تدور في عقلها ....تري هل يمكن أن يأتي الحب هكذا فجأة أم أن انس احب شكلها الخارجي دون أن يعلم كم هي مدمرة من الداخل ...كم هي مشو*هة !!!

بالطبع لو عرف الا*لم الذي يقبع في روحها ويش*وهه سيغير رأيه ولن يحبها...انس كسامر سيحب المظهر ولكن سيهرب مع اول اختبار يواجهه ...لكنه بدأ حقا يائس وهو يعترف بحبها ...لقد بدا يتأ*لم بقوة ...ولم تفهم قصده أنه مستحيل يرتبط بها ...هل يظن أنها سترفضه أم أن هناك سبب اخر...ربما السبب يتعلق بابنته ...لا تعلم ...ولا تهتم ...هي سوف تذهب من هنا قريبا وسوف تنسي انس وكل ما يتعلق به ...

هكذا فكرت وهي تعود وتأكل طعامها ....

...

من بعيد ...

كان أنس واقف يراقبها وقلبه يرتجف ...لقد اقسم أنه سوف ينساها ولكن كلما يراها قلبه يرتجف بقوة ...بقوة حد الال*م ...ما هذا الحب الذي يجعله يت*ألم بكل تلك القوة...لا القرب منها مريح ولا البعد عنها...لقد ظن أنه سوف ينساها ولكن يزداد الأمر سوءا يوما بعد يوم...يتعلق هو بها يوما بعد يوم ...ويعشقها أكثر يوما بعد يوم ...لم يستطع أن يتخلص من عشقها ...كلما حاول أن يتخلص من عشقها يتعلق بها أكثر ...وكأنه مسحور بها ...أو ملع*ون يحاول التخلص من لع*نتها فلا يستطيع ...فجأة ارتعش قلبه وهي تنهض وعينيها السوداء الجميلة تمسك بعينيه تراقبها ...للحظات بقت تنظر إليه ثم اشتكت بوجهها واطرقت بوجهها ثم غادرت 


..........


في اليوم التالي 

-انا حابة اتكلم معاك يا آدم ...كل اما احاول افاتحك في الموضوع تحصل حاجة وتعطلنا وانا لازم اكلمك ضروري ...

قالتها مهرا وهي تقف خلف ادم الذي يسرح شعره ...

نظر إليها ادم بحيرة وهو يترك فرشاة الشعر وقال وهو يستدير ويواجهها:

-خير يا مهرا قلقتيني ...فيه حاجة ...

هزت مهرا رأسها وهي تبتلع ريقها وقالت:

-لا بس كان فيه موضوع مهم لازم تعرفه و ..

-لحد ضايقك من اخواتي ...

قالها ادم بتوجس وهو يفكر أن ليلي ربما تكون تساخفت معها ...أو مرام عاملتها ببرود ..ولكن مهرا هزت راسها وقالت:

-لا متقلقش ..محدش عاملني وح*ش من عيلتك خالص ...الموضوع مش خاص بيهم ...

-اومال ...

قالها بتساؤل لتبتلع ريقها وتقول وهي تستجمع شجاعتها وتقول:

-ادم أنا مبقتش متحملة الوضع ده ...تعبت والله ...

نظر إليها ادم بحيرة وقال:

-تعبتي من اي بالضبط ...

نظرت إليه وقالت بتردد ؛

-تعبت من العيشة هنا يا آدم ..تعبت ...مش حابة اعيش مع أهلك ...أنا مش حاسة بأي خصوصية ...ايه رايك نكلم جدي يشتري لينا ...

-متكمليش...

قالها بنبرة جامدة ولكنها لم تتراجع وقالت:

-اسمعني بس ده ...

-قولتلك متكمليش يا مهرا ...خلاص مش عايز ازعلك مني ...اسكتي خالص اسكتي!!!

ابتلت عينيها بالدموع وقالت:

-لا مش هسكت ...أنا متعودتش اعيش كده يا آدم ...متعودتش ان أعيش في مكان صغير زي كده ومن غير اي خصوصية ليا ...أنا طول حياتي عايشة في اوضة واسعة بحمام خاص ...ليا خصوصية ومستوايا احسن من كده ...أنا مش قادرة اتعود يا آدم ...حاسة اني بمو*ت هنا..

كان آدم ينظر إليها ببرود ...عينيه فقط كانت تشت*عل بالنيران  وقال:

-والله يا مهرا ده اللي عندي ...مش عاجبك روحي لجدك وعيشي معاه لحد ما تنتهي مسرحية جوازنا واطلقك عشان نخلص من الحوار ده وتروحي تعيشي مع جدك وتبعدي عن مستوانا اللي مش حابة تعيشي فيه ...

ابتلعت ريقها وقد توترت وقالت :

-ادم أنا مش قاصدة اهي*نك خالص ! بس انا مش متعودة علي العيشة هنا ...وحشتني حياتي القديمة ...عشان كده بقول ايه رايك نخلي جدي يشتري لينا شقة... مفهاش حاجة يعني ده جدك برضه ...

امسك ذراعها بقسوة وقد سقط قناع بروده وتقلصت عضلات وجهه من الغضب وقال:

-قولتلك جابر عزام مش جدي ...هو ملوش اي علاقة بيا ولا انا ليا علاقة بيه ...أنا بك*ره اسمه اللي ورا اسم ابويا ولو بايدي اغيره...لو بإيدي اغير اسمي كامل عشان اسمه ميلحقش بإسمي...بيني وبين جابر عزام مش هيكون الا الك*ره يا مهرا ...مستحيل اطلب اي مساعدة منه ولو حتي هم*وت ...وحتي أنتِ طالما علي ذمتي متطلبيش مساعدة بإسمي...لو شوفتيني بموت كده وجابر عزام هو اللي هيساعدني سيبيني امو*ت ...المو*ت عندي اهون من اني ابقي مدين للراجل ده ...أنتِ فاهمة ؟!!!!! 

تراجعت مهرا وقد شعرت بالأ*لم في ذراعها ...ابعد ادم ذراعه فقالت مهرا:

-للدرجادي بتك*رهه ...ولما انت بتكر*هه كده اتجوزتني ليه ...ساعدتني ليه ...انطق يا آدم ساعدتني ليه ...

دي خطة منك عشان تنت*قم من جابر في حفيدته صح ...

ابتسم ادم بسخرية وقال:

-صدقيني مش انا اللي استغل واحدة ست ...دي مش أخلاقي ولا تربيتي ...أنا ساعدتك لانك مظ*لومة ...وعشان خاطر امك  المس*كينة ...لكن جابر  عزام ملوش اي فضل اني اساعدك ولا حتي فكرت اني انت*قم منه ...ولا يهمني ...عيلتي اهم منه ...أنا الحمدلله قدرت اقف علي رجلي ومش محتاجة....

-انت كداب !!

صرخت بها مهرا وهي تدفعه ثم قالت:

-انت اتجوزتني عشان تنت*قم منه ....أنا كنت لعبتك صح ...

-فيه ايه يا ولاد ...فيه ايه ...

قالتها حسناء وهي تلج للغرفة عندما سمعت صراخ مهرا ...نظرت مهرا بعصبية الي حسناء وقالت:

-انتِ ازاي تدخلي الاوضة بالشكل ده ومتخبطيش ...ايه الأسلوب الهمجي  ده !!!!


.........

في مطار القاهرة الدولي ...

علي أرض الوطن ...

كانت ميار تقف وهي تغمض عينيها. ..تتنفس هواء وطنها الذي اشتاقت إليه ...تتنفس الهواء الذي يتشاركه معها ادم ...كان قلبها يدق بإثارة وهي تعرف انها سوف تراه اليوم ...سوف تتأمل ملامحه التي اشتاقت إليها مجددا ...حبيبها اليوم سوف يكون أمام عينيها وليس مجرد صورة ...تلك الفكرة جعلت قلبها يدق بعن*ف ...لا يهم ما ينتظرها ولا يهم ما ستواجهه اليوم ولكن الاهم أنها ستراه ...

كان علي يراقبها وهو يغ*لي من الغضب ويم*وت من الحزن ...مؤكد أنها تفكر به ...حبيبها ...ذلك الرجل التي فشلت هي في تجاوزه ...الرجل الذي بقي بينهما ..الرجل الذي يكر*هه بقوة لانه ما زال مسيطرا علي قلب المرأة الوحيدة التي أحبها ...كان علي حزين ...قلبه يؤ*لمه لأن انفصالها عنه قد اتي موعده...هل يوما ستندم علي ما فعلته معه أم أن هذا القرار الذي اتخذه اراحها من زيجة لا تريدها....لا يمكنه أن يلومها هي فقط ...بل هو يلوم نفسه أيضا ...هو كان يعرف انها تحب غيره ...يعرف أن قلبها مشغول بأحد غيره ورغم هذا حبها في قلبه هزمه وتزوجها...تزوجها وداخله ينبض بالأمل ...من في لحظة ساذجة منه أنها ستحبه كما يحبها هو ...ولكنه كان مخطئ للغاية فهي ما زالت تحب ادم وهو من خسر كرامته وهو يستجدي حبها ...

نظرت ميار فجأة الي علي وهي تريد أن تطرح السؤال الذي يدور بعقلها...هل يمكن أن يخبر علي والدها بما فعلته ...هل سيفض*حها ام  سيستر عليها ...في داخلها تعلم أنها لا تستحق أن يتعامل بطيبة معها ...هي أذ*ته كثيرا ..ولكنها لم تستطع أن تحبه ...حاولت ولكن فشلت ...ما زال ادم يحتلها كليا ...لا تستطيع نسيانه مهما حاولت ...وفي طريقها لتنسي ادم ظل*مت علي ولم تنسي ادم أيضا ...

-علي ..

قالتها ميار وقد ظهر التردد في عينيها ...نظر علي إليها بنظرات مليئة بالق*رف ولم تعترض هي ...

-نعم عايزة ايه ؟!.

ابتلعت ريقها وقالت:

-هو انت هتقول لبابا علي اللي حصل ...هتقوله الحقيقة كلها ...

ابتسم علي بسخرية وقال:

-ايه مكسوفة ؟!هو أنتِ وش كسوف يعني ...خايفة اقول لابوكي أن بنته خ*اينة...بتفكر في واحد تاني وهي مع جوزها ...

اطرقت للاسفل ليهز هو رأسه ويقول :

-يالا عشان نروح بيتك. ..أنا بلغت ابوكي  أننا رايحين عنده يالا انجزي ...

هزت ميار رأسها بطاعة وداخلها يرجف...ليس من الخوف بل من رهبة اللقاء بينها وبين ادم ...هل ما زال يحبها ام يح*قد عليها ...بالطبع لا ...ادم يحبها ...لا يمكنه أن يحمل أي ح*قد في قلبه جهتها ...بالتأكيد سوف يسامحها فما بينهم ليس هين ...بينهم عشق كبير ...لقد احبها ادم كما لم يحبها احد.من قبل ...كان يحميها دوما ...يساعدها ويفعل المستحيل لاسعادها ...حب هكذا لا يمكنه أن يزول بسهولة ...لا يمكنه ...فكرت وهي تتنهد ثم سارت بجوار علي ...

......

بعد ساعة ونصف ....

كانت قد وصلا الي الحي التي تسكن به ميار ...كان قلبها يخفق بحنين ....هنا حيث ولد حب ادم وميار ...نظرت بحب الي منزله المقابل لمنزلها ...أرادت الركض لمنزله كي تراه وليذهب كل شىء الي الجح*يم ولكنها كانت أضعف من أن تفعل ذلك ...هي خائفة أن يرفضها. ..رغم ثقتها بحبه إلا أنها خائفة أن يج*رحها ادم ....تنهدت وهي تصعد مع زوجها لوالدها وزوجته ....

...

-اهلا اهلا وحشتيني يا ميرو...

قالها عثمان وهو يضم ابنته بقوة واشتياق ...رغم قسو*ته عليها في كثير من الأحيان ولكنها لن تنكر أنه يحبها ...لولا وجود زوجته التي تش*وه صورتها أمامها كانت معاملته لتتغير معها ....

ابعد عثمان ميار ثم عانق علي بشوق وهو يقول :

-يالا يا جماعة عشان تأكلوا الاكل جاهز اكيد جايين تعبانين ...

كاد علي أن يعترض إلا أن عثمان أصر ...تنهدت ميار براحة وهي تنظر إلي علي بإمتنان فهو يبدو أنه لم يخبر والده بشئ.... ابتسمت علياء زوجة عثمان وهي تقول :

-والله وحشتيني يا بت يا ميرو...مكنتيش قادرة يختي تيجي بدري شوية عشان تحضري فرح آدم!!


الفصل الخامس عشر(خصام)

بهتت حسناء وهي تنظر الي مهرا وادم ...احمر وجهها من الاحراج وخرجت بسرعة من غرفتهما ...نظر ادم بغضب الي مهرا تراجعت هي بخوف ثم صرخت عندما انغرست اضافره في ذراعها وجره خلفه قائلا:

-انا هوريكي يا مهرا ازاي تتكلمي مع امي باللهجة دي !!

ثم خرجا سويا بينما ادم يمسك ذراع مهرا بقوة ...كانت مهرا قد فاض بها ايضا...لم تدري ما هو الصواب أو الخطأ ...كانت غاضبة بشكل عن*يف فحاولت جذب ذراعها وهي تقول بعصبية:

-سيبني ...سيبني يا بني آدم انت ...سيبني !!!

ولكن ادم لن يكن يستمع إليها بل دفعها حتي وقفت في منتصف صالة المنزل ...كانت مرام قد أتت وليلي أيضا ...

-فيه ايه يا أبيه ؟!

قالتها ليلي وهي تنظر إلي الوضع غير الطبيعي في منزلهما ...كانت تشعر أن مهرا فعلت شيئا ما ...نظرت إلي وجه والدتها فوجدته محمر بقوة ...

-فيه ايه يا ماما مالك ؟!.

أكملت ليلي بخوف ...

-اعتذري 

قالها ادم ببرود وهو ينظر إلي مهرا بتقول هي '

-انا مش غلطانة عشان اعتذر ..

تسللت كفه الي شعرها ثم شده بعن*ف وهو يصرخ :

-اعتذري  منها ...

صرخت مهرا بأ*لم لتهتف حسناء:

-ادم ابني ابوس ايديك اهدي ...

هز رأسه وهو يصرخ:

-قولت اعتذري  يا مهرا...

نظرت إليه مهرا بغضب وقالت ؛

-اعتذر من مين يا جاهل انت ...والله لو قت*لتني مش هعتذر منها ...امك اللي غلطانة ليه تدخل علينا الاوضة من غير ما تخبط ...خليها تتعلم الادب الأول ومحدش هيغلط فيها ....

توسعت عيني ادم بصدمة واندلعت الن*يران في زرقتيه لم يشعر بنفسه الا وهو يرفع كفه ويص*فعها  حتي سقطت ارضا ....

نظرت إليه مهرا بر*عب ليقترب منها ولكن مرام فجأة اتت ووقفت امامه وقالت:

-لا يا ادم ...انت مش كده ..انت عمرك ما مديت ايدك  علي  واحدة ست ...

دفعها ادم بغضب وقال:

-خلاص نخليها دي أول مرة ...

ثم ج*ذب مهرا من شعرها الي غرفتهما واغلق الباب...

صرخت مهرا برعب عندما دفعها علي الأرض 

بدأ ادم.بخلع حزامه وقال بغضب هادر:

-الادب اللي جدك المحترم فشل يعلمهولك ...أنا هعلمهولك هنا يا مهرا!!!

-ادم ..ادم بتعمل ايه ؟!

قالتها وهي تري في يديه الحزام ...نظرت إلي وجهه لتجده غاضب كليا ...كانت النير*ان تتباين في مقلتيه وشعرت هي أنها سوف تموت من الرعب... تراجعت للخلف وهي تستعد لعقابها ...تستعد أن يضر*بها ...أغمضت عينيها وهي ترتعش بخوف ...

-ادم ادم افتح يا آدم ..

قالتها مرام وهي تخبط علي باب الغرفة ...كانت حسناء واقفة ترتعش برعب ...لا يمكن أن يفعل ادم هذا ...لا يمكن أن يض*رب امرأة ...هي لم تربيه علي هذا ابدا ...دعت ربها أن يعود ادم لصوابه والا يفعل هذا الخطأ ...

-مرام خليه يضر*بها هي تستاهل !

قالتها ليلي بقسوة ...

-ليلي اسكتي خلاص ...

قالتها مرام بإنفعال لترد ليلي بحرقة :

-اللي تهي*ن امي تستاهل الم*وت ...خليه يمو*تها كدا كدا هي واحدة متدلعة وتافهة...

بترت ليلي حروفها وهي تسمع ضر*بة الحزام وصرخة مهرا ... تراجعت بخوف ..بينما اقتربت حسناء وهي تقول :

-افتح يا بني ...افتح ابوس ايديك متعملش كده يا آدم ...وحياتي عندك يا ابني !!

كانت تدق علي الباب بقوة بينما تسمع ضربات الحزام ولكن لا أثر لصراخ مهرا ...ماذا فعل للفتاة!!فكرت حسناء بر*عب ...

...

داخل الغرفة كانت مهرا تنظر إلي ادم بصدمة بينما تضع كفيها علي أذنها فهو لم يض*ربها ولكن أصبح  يض*رب الأرض بالحزام وهو يقول:

-ليه...ليه ...ليه ..

تراجعت للخلف وهي تصرخ بر*عب ...رمي ادم الحزام وقال من بين أسنانه:

-احمدي ربنا اني مش بمد ايدي علي الستات واللي كنت قت*لتك !!!لكن من بعد النهاردة لسانك ميخاطبش لساني ..أنتِ فاهمة ؛!!متكلمنيش خالص!!

......

في غرفتها ...

كانت دموع ميار تغرق وجهها ...تشعر بس*كين صدأ يستقر في قلبها ...ادم تزوج.؟!!لا تصدق هذا ...كيف يتزوج بتلك السهولة ...كيف يكون ملكا لغيرها ...شعرت أنها سوف تفقد عقلها ...ني*ران الغي*رة كانت تنشب بقلبها...لا تتحمل فكرة انه تزوج اخري ...احب اخري ولمس اخري ...تشعر انها سوف تمو*ت ...وضعت كفها علي فمها وهي تجهش بالبكاء ...ارادت ان تنهض وتك*سر كل شئ...ارادت ان تخ*مد الني*ران التي بقلبها بأي شكل من الاشكال ...رباه ماذا تفعل انها تمو*ت وهي تتخيله معها....

-ادم....ادم ليه عملت كده ليه ؟!

قالتها وهي تشهق بالبكاء ثم اكملت:

-مستنتنيش ليه يا ادم....ليه تقت*لني بالشكل ده ...أنا والله بم*وت..

نهضت وهي تمسح دموعها وتدور حول نفسها ...تشعر انها سوف تج"ن...حبيبها اصبح ملك لاخري ...انها المرة الأولي التي تختبر ني*ران الغيرة بتلك الق*سوة ...تشعر ان الم*وت الآن اهون لها ...هي تشتعل من الداخل ومئات الصور بعقلها لا تستطيع ان تخرجها ...حاولت طرد تلك الصور كثيرا ولكنها تسيطر عليها ..تسيطر عليها وتق*تلها ...فجأة ارتعشت وعلي يدخل الغرفة ...وقفت بتوتر وهي تمسح اثر الدموع ليقترب منها ويقول بغ*يرة حارقة:

-ايه ؟!زعلانة عشان حبيب القلب نسيكي واتجوز ...فاكراه هيعيش علي اطلالك ...اهو ادم.اتجوز خلاص وانا هطلقك وشوفي هتعيشي ازاي ...

-علي لو سمحت سيبني في حالي ...لو سمحت أنا مش طايقة نفسي ...

اقترب علي اكثر  منها بشراسة وأمسك ذراعها وقال :

-طبعا مش طايقة نفسك ...حبيب القلب اللي كنتي هتم*وتي عليه وك*سرتي قلبي عشانه  اتجوز صح ... قوليلي حاسة بإيه..انطقي ...

دفعته وهي تصرخ باكية:

-حاسة اني همو*ت ...حاسة أن روحي بتطلع مني ...قلبي بيتق*طع وانا بتخيل أنها معاه ...وحاسة اني هتج*نن ...

اخذت ميار تلف حول نفسها وهي تشد شعرها بقوة بينما تشعر أنها تحتضر ...حبيبها ذهب لغيرها ...كيف يحدث هذا كيف. ..لابد أن هذا كابوس ...لا يمكن أن يتزوج ادم من غيرها ...هو يحبها ...اين ذهب حبه له ...كيف تمتلكه. اخري كيف اخري تأتي بسهولة وتحقق أحلامها بالإرتباط به ...هي تحقد علي تلك الفتاة ...تحقد عليها دون حتي أن تراها ....

كان علي يقف باهتا وهو ينظر إليها ...كيف ستفقد عقلها لان ادم تزوج غيرها ...قلبه كان يعت*صر من الا*لم ..لمعت عينيه بدموع الالم وهو يفكر أنها كيف تفعل هذا ...كيف تقت*له بتلك الطريقة ...اقترب منها وامسكها وهو يهزها ويقول:

-انتِ ايه ..معندكيش دم ..معندكيش اي احساس ...بتقوليها في وشي ...في وش جوزك انك غيرانة عشان حبيبك اتجوز ..

دفعته ميار بقوة وقد أصيبت بالجنون ...لم تميز ما تقوله ...الغيرة اعمت عينيها وقلبها ...نظرت إليه وصرخت به :

-قولتلك سيبني في حالي ...سيبني في حالي ...واه بقولها قدامك ...وتحب اصدمك كمان ...أنا بحب ادم وعمري ما حبيتك ...أنا كنت بقر*ف وانت بتلمسني ...أنا مكر*هتش حد قدك لانك اخدتني من حبيبي و ..اه ...

صرخت بأ*لم بينما هو يصف*عها بقوة لدرجة أنها سقطت علي الأرض وشعرت بصفير حاد في اذنها ...نظرت إليه وعينيها حمراء من كثرة الدموع فقال هو:

-انتِ طالق يا ميار ...صحيح اتأخرت كتير في القرار ده ...بس واحدة زيك متستحقش تكون مراتي ...افرحي اهو طلقتك...وروحي لحبيب القلب يا ميار ...روحيله وابقي زوجة تانية وحاولي تاخديه من مراته...وانا من النهاردة هنساكي...من النهاردة مش هفكر فيكي ابدا ...هخرجك من قلبي ...لكن مستحيل ارجعك لعصمتي تاني ...وهتجوز غيرك وابقي سعيد ...ده وعدي ليكي ... سلام...

ثم تركها وغادر لتن*هار هي بالبكاء !!

............

في المساء ....

-انا زهقت من برودك !!!

صرخ سامر فجأة بينما كارما تضع العشاء علي منضدة الطعام  ...نظرت كارما إليه ببرود وقالت:

-افندم عايز ايه ...

نهض سامر بغضب وقال:

-زهقت من البرود ده ...أنا بك*ره البرود ...وبكر*ه اسلوبك ده ولو متعدلتيش هعدلك انتِ فاهم!!

-ده ته*ديد !

قالتها بنفس النبرة الجليدية ولكن التحدي كان يشع من نظراتها ...لم تكن خائفة منه ابدا ...بل ارادت فعلا ان تغضبه ...ارادت ان تجعله يشعر بها ...هي تعرف سامر جيدا لا يحب ان يتجاهله وهي تقصدت ان تتجاهله لكي يشعر بالني*ران التي تشعر بها وها هو يعاني مثلها ولن تهدأ الا عندما يذوق ما تذوقته هي ...

كان سامر ينظر اليها بصدمة ...كان وجهها الجميل متجمدا كليا  ..لم يكن علي وجهها أي تعبير معين فقط البرود ...وهذا صدمه كثيرا ...لان هذة ليست طباعها ...كارما عاطفية للغاية ...عشقها له يظهر في وجهها وكل تصرفاتها ...لا يمكن أن تتصرف بذلك البرود معه لا يمكن ....

-كارما متحاوليش تتدعي البرود قدامي ...متحاوليش تعمليلك كرامة !!

- أنا عندي كرامة غصبا عنك يا سامر ...فاحترم نفسك ...مش معني اني ساكتة اني خايفة منك فاهم!!

رفعت شعرها الذي سقط علي عينيها وقالت:

-وبعدين انت زعلان ليه...أنا اهو بعدت عند مش بحاول اقربلك ولا اخليك تحبني ...من الاخر أنا رميت طوبتك ومبقاش يهمني تحبني ولا لا ..أنا عايشة وخلاص ...وانا كمان عيش مع نفسك ولو عايز تتجوز أنا معنديش أي مانع المهم أنك تسيبني في حالي ...

شدها سامر إليه وقال:

-معقولة مفيش أي غيرة علي جوزك ..معقول انتِ اللي كنتِ بتتمني أرضي عليكي !!!

ابتسمت بإستفزاز وقالت:

-قولتلك خلاص أنا رميت طوبتك ومبقتش اهتم ...ابعد عني بقا وسيبني في حالي لان دي الطريقة اللي هتعامل معاك بيها بعد كده ...انت متستاهلش الا الطريقة دي  ...انت متستاهلش حبي ليكي ...متستاهلش تض*حيتي عشانك...انا قررت من النهاردة اعيش لنفسي وبس ومش ههتم بيك ...وانت اعمل اللي عايزه بس سيبني اعيش حياتي في هدوء ...سيبني ابوس ايديك ...قلبي مش لعبة في ايديك ...من اول ما اتجوزتك وانا قلبي مك*سور ...ليه بتع*ذبني ليه ...بتع*ذبني عشان مرام بعدت عنك ...مش انا اللي قولتلها  تبعد ...ده انا خسرتها عشانك يا اخي ....ارتبطت بيك وانا عارفة انك بتغيظها بيا واتجوزتك وانا عارفة انك مبتحبنيش ....بس كنت فاكرة اني هقدر اخليك تحبني ...بس للاسف دخلت لعبة خسرانة وانا اللي خسرت ..خسرت قلبي اللي اتك*سر ...روحي اللي انطفت...الك*سر اللي جوايا مستحيل يتصلح ...انت ك*سرتني كتير ...بس يمكن ده عقابي لاني خ*نت صاحبتي ...أنا اللي غلطانة ..مكانش لازم ارتبط بيك ...كان لازم ابعد ...ابعد عشان انسي حبك ده ...ابعد عشان اشفي منك ...بس فات الاوان ...حبك بقا زي المر*ض الخب*يث مهما بعدت ملوش شفا ...

انسابت دموعها بغزارة لتمسحها بسرعة وتقول:

-ايه فرحك اعترافي يا سامر ...حاسس بالسعادة وانت عارف اني بعاني...أيوة أنا بعاني وانا بدعي البرود قدامك بس يمكن ده عقا*بي ...عقا*بي اني خو*نت صاحبتي وانا هستني عقابي للنهاية ...تصبح علي خير...ولو سمحت خلي مسافة بيننا لحد ما نعدي ايامنا علي خير ...

.............


نظرت الي الساعة مجددا لتجدها قد تجاوزت الثانية عشر ...كانت مهرا قلقة للغاية...ادم قد تأخر كثيرا ...قلبها يؤ*لمها بسبب ما حدث ...تعرف انها اخطأت بما فعلته ولكنها كانت حقا منهارة بسبب الوضع الذي فُرض عليها ...وادم لا يفهمها ...هو يطلق اوامره دون ان يتناقش حتي ...يترك الفضول يقت*لها ولا يتكلم عن سبب كر*هه لجده...ماذا يكون السبب يا تري ...كان الفضول يمز*قها حقا ...ارادت ان تعرف ماذا فعل جدها لينال هذا الكر*ه....بسبب بقائها مع ادم عرفت بعض من طباعه...هو لا يكر"ه دون سبب ...وهو يكر*ه جده بطريقة لم تراها من قبل ...هل يا تري الأمر يرجع الي ان جده تخلي عنهم ...هل هذا السبب ...حسنا ان كان فهذا سبب كبير ويستحق الك*راهية عليه ...ولكن لا ...هي تشعر ان هناك سبب آخر ...هذا الكره غريب جدا....وكأن جدها ق*تل احدا يخصه ... راسها اوج*عها من كثرة التفكير ...تريد أن تسأل ادم ولكنه لم يرد عليها...هو لم يكلمها حتي الآن ...تنهدت مهرا وهي تخرج من غرفتها لتتوقف فجأة وهي تجد حسناء تجلس علي منضدة الطعام ...كادت ان تدخل غرفتها بسبب شعورا بالخجل ولكنها تنهدت وخرجت لتجلس بجانبها ...نظرت حسناء فجأة لتجد مهرا ...كانت عيني مهرا تلمع بفعل الدموع ...

-انا اسفة ..

قالتها مهرا بنبرة مختنقة ثم اكملت:

-سامحيني يا طنط أنا معرفش اتكلمت كده ازاي ...معرفش ازاي لساني طاوعني اقولك كده ...بس غضبي اتحكم فيا ومقدرتش ...كنت مضغوطة اووي وفرغت ضغطي ده بطريقة غلط ...ممكن تسامحيني...

ابتسمت حسناء وقامت بمسح دموعها وقالت :

-انا حاسة بيكي يا مهرا ...حاسة أنك متضايقة من الوضع ده ...من حقك طبعا يكون ليكي بيت لوحدك ...من حقك يكون ليكي خصوصية وانا كان لازم اخبط الأول قبل ما ادخل عليكي ...أنا عارفة أنك مخنوقة وعندك حق بس ادم ظروفه وحشة اووي الايام دي ...ادم عنده عيب ان فلوسه كلها يصرفها في البيت ...مش بيبص لنفسه ...احيانا ممكن ميشتريش هدوم جديدة بس الاهم اخواته يلبسوا علي الموضة ...كل طلباتهم مجابة ...هو بيعمل المستحيل عشان مش يحسسهم بالي*تم ...

ابتسمت مهرا بتأثر وقالت:

-ودي حاجة كويسة ..

هزت حسناء رأسها موافقة إياها وقالت:

-دي حاجة كويسة ووحشة في نفس الوقت يا مهرا ...هو كمان لازم يبص علي نفسه ...كان لازم يعمل ليه شقة عشان يتجوز فيها ...الست بتحب دايما يكون ليها ممكلتها الخاصة حتي لو صغيرة ده حقها وانا عارفة أن حقك يكون ليكي بيت منفصل ...بس ممكن تصبري علي ادم ...

ابتلعت مهرا ريقها وقالت:

-طيب ما يطلب من جده يساعده و ..

اختفت ابتسامة حسناء وقالت:

-للاسف مستحيل ..ادم مستحيل يطلب من جده حاجة. ..أنا عارفة ابني ...

-ممكن اسألك سؤال ؟!

هزت حسناء رأسها بالإيجاب 

- ليه ادم بيك*ره ده بالشكل ده ...أنا مقدرتش افهم السبب ولا حد راضي يقولي ...

صمتت حسناء تماما ...لم ترد أن تخبرها ...رفضت أن تش*وه صورة الجد في عيني حفيدته ...هي ليس لديها ذ*نب لتعرف هذا ...لا تريد أن تحدث مشاكل بينهما. ..

نظرت إلي مهرا وقالت :

-ده مش مهم ...المهم اللي بقوله دلوقتي ..ادم مش هيقبل اي فلوس من جده ...والسبب خاص بأدم يا مهرا فمش مهم تعرفيه بس صدقيني انا هحاول اني أكلمه يحاول يشد حيله ويجهز ليكي شقة لوحدك ...تصبحي علي خير يا بنتي ...

نهضت حسناء وهي تدخل غرفتها هاربة ...كانت تريد ان تنتظر ادم لكي تتحدث معه ولكن لا تريد أن تتحدث مع مهرا أكثر كي لا تضغطها وتتحدث عن سبب كر*ه ادم لجابر...

...

جلست مهرا تنتظر ادم وبعد نصف ساعة فُتح الباب ليدخل هو الي غرفته تماما دون أن ينظر إليها حتي!!!!

..........

بعد اسبوع ...

لقد مر اسبوع !!اسبوع كامل لم يتكلم معها ...تجاهلها تماما كأنها غير موجودة وهذا حط*مها من الداخل ...هي تشتاق إليه...اعترفت مهرا بيأس ...هي تشتاق إليه ..تشتاق لكلامه معها ...اهتمامه بها ومزاحه معها ...رغم انها اعتذرت من والدته الا انه لم يسامحها ابدا !!رغم ان والدته سامحتها الا انه ما زال مصر علي عناده ...كلما حاولت ان تتحدث معه عاملها بجفاء يقت*لها ...هي تم*وت وهو بعيد عنها هكذا ...ولا أحد من اخوته يكلمونها فقط والدته هي من تحاول اصلاح الأمر ويرفض هو بإصرار ...

تشجعت مهرا واقتربت من ادم الذي يرتدي حذاؤه وقالت:

-مش ناوي تسامحني يا ادم ...أنا اعتذرت كتير واعتذرت لوالدتك أعمل ايه تاني عشان تسامحني.

لم يرد عليها وبدلا من هذا نهض لكي يخرج ...وقفت هي في طريقة وقد تشبعت عينيها العسلية بالدموع وقالت:

-مش هسمحلك تنزل الا لما ترد عليا ...حرام عليك يا ادم  العق*اب ده ...غلطت واعتذرت ...

نظر ادم إليها ببرود وقال:

-مش كل غلط ينفع نتسامح فيه ...مش كل حاجة هتخلص بالاعتذار يا مهرا ...أنا مش هقدر اسامحك ...وياريت لحد ما نتطلق لسانك ميخاطبش لساني ...ولو مش عاجبك الوضع تقدري تروحي لجدك مفهوم ...

ثم كادت ان يذهب فامسكت هي يديه وقالت:

-انت ازاي ق*اسي بالشكل ده يا ادم ...اسبوع مر وانت رافض تكلمني ...حرام عليك ...لحد امتي هتعا*قب يا ادم ...أنا مش قادرة اتحمل وانت مش راضي تكلمني ...

-ليه ؟!

سألها ادم فجأة ثم اقترب منها واكمل:

-ليه مش قادرة تتحملي اني مكلمكيش ...ايه اهمية اني اكلمك يعني ...انا مش مهم عندك صح ؟!

أنكرت بشدة وقالت :

-لا طبعا انت مهم ومهم جدا ...أنا مش عايزاك تزعل مني انا غلطت وبعتذر...

-وليه أنا مهم ؟!

سألها وهو يربع ذراعيه ثم أكمل :

-لتكوني بتحبيني مثلا ؟!

احمر وجهها بشدة وشعرت أن قلبها سوف يخرج من صدرها وهو يواجهها بتلك الطريقة ...تراجعت مهرا وهي تشتعل من الخجل وتذوب من عينيه الزرقاء التي تحاصرانها...

ابتسم ادم بسخرية وقال:

-طبعا لا مبتحبنيش ...ولا عمر ده هيحصل ...فبلاش شغل اني غالي ومش غالي ...أنا لو غالي عليكي فعلا  مته*نيش امي بالشكل ده ...بس لا أنا مش غالي عليكي ولا حاجة ...وزي ما قولتلك قبل كده لو مش متحملة الوضع ده تقدري تروحي عند جدك .....

ثم ذهب وتركها لتخرج هي خلفه وتقول:

-يا ادم بس اسمعني ..

توقف وهو يقول بنبرة فيها تحذير :

-مهرا مش عايز نعمل دراما قدام اهلي قولتلك خلاص روحي أنا مش عايز اكلمك ولا اسمعك ...اتجنبيني خالص لحد ما اطلقك ونخلص ...

خرجت مرام فجأة وهي تري أخاها يكلم مهرا بخفوت ولكن واضح من وجهه أنه غاضب ...هي تعلم أن شقيقها لا يكلم مهرا منذ اسبوع ...حاولت الفتاة أن تكلمه واعتذرت أيضا من والدتها ولكن ادم لا يلين ...مرام تفهم ادم جيدا ...فصعب عليه أن تُها*ن والدته مرتين من نفس العائلة ...ولكن رغم ذلك شعرت بالحزن علي مهرا ...تلك الفتاة التي تحاول أن ترضيه دون جدوي وعرفت أن ادم لن يحدثها الان ...هو ما زال غاضب ويجب عليها ان تنتظر حتي يهدأ غضبه قليلا ...ولجت مرام مرة أخري إلي المطبخ وقررت تجهيز شيئا ما للفطار...مهرا لم تأكل معهما وهي بالكاد تأكل...رغم كل شىء ورغم وقا*حة مهرا مع عائلتها الا انها تشفق عليها قليلا  فهي تعرف خصام ادم كيف يكون بش*ع وس*ئ ...

جهزت الطعام ثم خرجت الي الصالة لتجد مهرا تنظر إلي الفراغ وادم ليس موجودا !

......

-مش هيكلمك دلوقتي  متتعبيش نفسك وافطري ...سيبيه يأخد وقته في الزعل منك ...

قالتها مرام بنبرتها الباردة لتستدير مهرا بسرعة وهي تنظر إليها ...وجه مرام كان متجمد ولكن رغم هذا بدت جميلة جدا بشعرها الطويل الذي يرتاح علي كتفها ...لمعت عيني مهرا بالدموع وقالت:

-مر اسبوع وهي رافض يكلمني ...أنا غلطت وجدا بس ده عق*اب صعب ...

جلست مهرا علي الاريكة بتعب لتقترب منها مرام وهي تعطيها شطيرة الجبن وكوب الشاي واللبن وقالت:

-في اخط*اء مينفعش نسامح فيها ...

اخذت منها مهرا الطعام وقالت :

-وافرض اللي غلط ندمان يا مرام ..ايه يمو*ت ...أنا بحاول ..بس حاسة ان مفيش حد هنا فاهمني ...ومحدش عايز يفهمني جدي عمل ايه عشان ادم يكر*هه بالشكل ده !!هو طيب اووي بس ادم مش فاهمة ومش عايز يفهم ...

انفجرت مرام في الضحك وقالت :

-طيب ؟!بجد انتِ شايفة ان جدك طيب ...جابر عزام بقا طيب علي آخر الزمن ...انتِ عارفة هو عمل فينا ايه ؟!

ابتلعت مهرا ريقها وهي تهز رأسها بالنفي ...

جلست مرام بجوارها وقالت بإنفعال :

-انا هريحك واقولك ...أنا اتحرمت  من ابويا بسبب جدك ده...ادم اتحرم أنه يتعلم بسبب جدك ده ....

جدك عرف أن ابويا بيم*وت ورفض يديله فلوس العلاج ...

شهقت مهرا وهي تضع كفها علي فمها بصدمة لتكمل مرام وتقول :

-لحد دلوقتي فاكرة امي وهي بتترجي جدك عشان يديها فلوس وهو ببرود رفض وطر*دها ...عمري ما هنسي الموقف ده ...جدك بتكبره ضي*عنا كلنا ....

أغمضت مرام عينيها وهي تتذكر المشهد الذي لا يمكن نسيانه ...

فلاش باك...

-ابوس ايديك  يا باشا اديني الفلوس ...ابنك هيمو*ت ..

قالتها  وهي تبكي بعنف ...تكاد تسقط علي قدميها وتتوسل له بقوة ..زوجها الآن سوف يمو*ت إن لم يجري جراحة القلب وجابر  هو الوحيد الذي سوف يساعدها ...هي ليس لديها أي حل آخر ...لو طلب منها ان تقبل قدمه ستفعل هذا المهم أن يعطيها المال لتنقذ زوجها وحب حياتها ....

كان جابر  ينظر إليها ببرود وقس*وة شديدة وقال:

-دي مش مشكلتي ...مش هو اختار ان يتجوز خدامة رخي*صة زيك ...يبقي هو لا ابني ولا اعرفه وملوش أي حقوق ...حتي لو ما*ت مش همشي في جنازته ...

كان ادم ينظر الي والدته التي تتوسل بصدمة ...علي الرغم من انه يبلغ عشر  اعوام فقط الا انه شعر بغضب وحقد شديد ضد هذا الرجل ....اراد ان يتقدم الا ان شقيقته الاصغر  مرام امسكت  كفه بخوف وهي تري ما يحدث وقلبها الصغير يؤ*لمها ...علي الرغم من صغير سنها الا انها تفهم الكثير وتعرف ان والدها ...اكثر رجل تحبه في الحياة يصارع المو*ت ...ووالدته تتوسل هذا الرجل القاسي من أجل المال ....

-يا باشا اسمعني بس ...

اقتربت وهي تبكي بعنف منه الا انه نهض وصرخ:

-اطلعِ برة يالا وقولي لجوزك ان هو اللي اختار ...اختار يبقي معاكِ يبقي ملوش حق يطلب المساعدة ...يالا برة ...برة ...

تجمدت هي مكانها وهي تبكي وتضع كفها علي بطنها المنتفخة ورغم ذلك  ركعت علي ركبتها وقالت:

-مستعدة اسيبه ...هطلب الطلاق منه واسيبه بس انقذه ابوس ايديك ...هرجعولك بس انقذه ...

نظر إليها ببرود ثم جلس علي المقعد وقال :

-حسن خد الخدامة دي واط*ردها من البيت ...ارميها برة يالا !!!

باك ...

كانت دموع مهرا تنساب بقوة وهي تنظر إليها ...فتحت مرام عينيها وقالت:

-عرفتي ليه ادم وانا وليلي بنكر*ه جابر عزام ...عرفتي أن جدك مش ملاك زي ما بتقولي ...عشان كده بقولك سيبي ادم يأخد وقته في الزعل ...

ثم نهضت وتركتها وهي مصدومة وتبكي

. ........

في احد الشقق الصغيرة ...

-جرا ايه يا مارو ..بقالك اسبوع هنا وانا  بصرف عليك ...ما تخف تعوم يا ريس ..

قالها سعيد صديق مروان ...نظر إليه مروان بدهشة وقال:

-نعم ايه الكلام ده يا سعيد ...ما أنا كل  مرة كنت بعزمك واصرف عليك ...ده انت خليتك تقعد في شقتي شهرين وانا اللي كنت متكفل بيك ...وعشان الحال ضاق بيا شوية بتعمل كده ...

ابتسم سعيد بسماجة وقال :

-يا باشا انت غني ده ميفرقش معاك لكن احنا مش زيك يا استاذ مروان فخف شوية يا حبيبي ..علي الأقل ساهم معايا وخلي عندك شوية من الاحمر ...

-انت اتجننت هي أي مصاريفي يعني ..أنا باكل من اللي انت بتاكل منه لا بطلب زيادة ولا حاجة ...علي عكسك انت ...طيب ما انت كتير اخدت مني بحجة أنك صاحبي وانا متكلمتش هي دي اخرة الجميل اللي عملته معاك ...ده انت كنت بتستلف مني فلوس ومش بترجعها وعشان انت صاحبي مرضتش اتكلم...

نفخ سعيد بملل وقال:

-قصره يا اخويا هتدفع فلوس تعيش هنا مش هتدفع ياريت تطلع برا ...أنا يدوب الفلوس تكفيني ومبحبش أسلوب النطاعة ده يا قلب أخوك ...أنا طالع دلوقتي اجي الاقيك اتصرفت في الفين جنية علي الأقل والا مش عايز اشوف وشك...تمام يا حبيبي ...

ثم تركه  وغادر....كان هو مصدوم وهو يري صديقي يتخلي عنه بتلك الطريقة ...لا يصدق سعيد يفعل هذا معه بعد ما فعله لأجله ...لقد ساعده دوما فكيف يكون بتلك الحق*ارة ...من اين يجمع هذا المال ...من اين ...قرر مروان ان يغادر المنزل ..لن يسمح لأحد أن يه*ينه بتلك الطريقة...سوف يجد أي مكان يمكث به مؤقتا ...ربما يذهب الي احد من اصدقاؤه القدامي ...ربما يستقبله احد ...ربما ...

ذهب مروان الي الغرفة وجهز حقيبته علي وجه السرعة ثم امسكها وخرج وهو يتعجب من غد*ر الاصدقاء .عرف ان سعيد لم يكن ابدا صديقه ...لان سعيد اعتبره دوما مصدر للاموال لا صديق ...بدليل عندما سق*ط مروان هو تخلي عنه ...نحن نعرف اصدقاؤنا وقت الضي*ق  فقط ....

....

بعد ساعتين ...

اخذ مروان يسير في الطرقات ...لقد رفض تقريبا كل أصدقاؤه استقباله ...البعض تحجج والبعض أخبره بصراحة أنه غير مرحب به ...كان مصدوم منهم ...كيف يفعلوا هذا بعد كل ما فعله لأجلهم ...

جلس علي اخد الأرصفة ...وجهه متجمد فقط عينيه لامعة بفعل الدموع ...ماذا يفعل الان ؟!هل ينام بالشارع ...لا ....لا هذا مستحيل هو لن يتحمل تلك العيشة ...هل يعود لسعيد ويطلب منه فرصة ام ماذا ...

تنهد مروان وهو يشعر أن العالم يضي*ق به ...لا يعرف ماذا يفعل بالضبط !!!

نظر إلي الأرض ودموعه تتساقط ...لقد اشتاق إلي والدته ...ليتها هنا كي تخفف عنه قليلا ... ليتها كانت معه تخبره ماذا يفعل !!!

تنهد مروان ونهض بعد برهة وقد قرر للأسف اين يذهب ...

....

بعد قليل ...

كان مروان أمام قصر والده يزدرد ريقه وهو يعود مرة أخري ...لا بد أن والده سوف يس*خر منه لأنه عاد مجددا وسوف تثبت صحة وجهة نظره ولكن ليس لديه اي حل اخر ...هو لن ينام بالشو*ارع ...

ولج مروان الي قصر والده وهو يشعر بالإنه*اك...

-اهلا اهلا يا مروان بيه ...خير شايفك يعني رجعت ....

تجمد وجه مروان وهو ينظر إلي وجه والده الساخر ...ضحك والده وقال:.

-ايه مقدرتش تستغني عن فلوسي لأسبوع ؟!!

ابتلع مروان ريقه وهو يحاول بقدر الإمكان الا تدمع عينيه ...

-عرفت انك من غير فلوسي ولا حاجة يا مروان ...ولا حاجة ...

وللمرة الاولي يكون مروان عاجز عن الرد!!

.........

-انت مش رايح الشغل يا أنوس الضهر اذن وانا صليته قبلك ؟!

قالتها ملك وهي تقفز بجواره علي الفراش ...فتح اني عينيه لتتألق عينيه السوداء ويقول :

-يا بنتي احترميني شوية أنا باباكي .

-بدلعك يا بابا ...

ضحك انس وقال:

-اه ما أنا مش هقدر علي لسانك أنا عارف يا قردة انتِ ..

هزت ملك كتفيها وقالت:

-ايوة ده صح مش هتقدر عليا ...يالا دلوقتي قولي انت مش رايح الشغل صح ...

نهض قليلا وقال:

-صح يا نصابة مش رايح الشغل النهاردة ...

-وليه بقا ...

سألته ببراءة ...صمت قليلا وهو يخفي في قلبه السبب الحقيقي ...فملك لن تفهمه ...لن تفهم انه اصبح يخاف ان يراها ...كلما يراها صدفة قلبه يخفق بطريقة مجنونة ....كلما تقع عينيه عليها لا يفكر سوي انه يعشقها بطريقة يائسة ...تق*تله حقيقة انها لن تكون له ابدا ...تق*تله حقيقة انها بعيدة عنه كالنجوم ...حقيقة انه مهما فعل مرام لن يرتبط اسمها بإسمه...

-يا بابي يا بابي...

قالتها ملك وهي تهزه عندما وجدته شارد ...نظر إليها أنس وقال وهي يدفع افكاره جانبا وقال:

-حبيت اقعد معاكي النهاردة بما ان النهاردة معندكيش مدرسة .. ممنوع ولا ايه يا ست لوكا ...

ممكن ملك شفتيها وقالت:

-رغم اني مش مصدقاك بس ماشي نقعد مع بعض 

ضحك انس وشدها إليه لتنام بجواره وقال:

-انتِ عفريتة محدش هيقدر عليكي لما تكبري...

-صحيح أنا لما أكبر هكون قوية زيك ...المهم ...بما أنك هتقعد معايا النهاردة هتخرجني فين ولا هتحب*سني في البيت ...

ابتسم وضمها إليه وقال:

-تحبي تروحي فين يا أميرتي ...المكان اللي عايزاه هوديكي فيه ...اليوم يومك اطلبي...

رفعت ملك راسها وهي تفكر جيدا وقالت:

-بما ان اليوم يومي لازم استغل الفرصة دي كويس اووي يا بابي ...بس انت ممنوع ترفض طلبي...

-ربنا يستر من طلباتك ...

-انا عايزة اروح الملاهي ...

اغمض عينيه وهو يضحك وقال:

-كنت عارف أنك هتطلبي كدا يا قردة انتِ ...حاضر نروح الملاهي ...

-استني يا بابي...

قالتها ملك وهي تتذكر شيئا ...

-قولي يا اختي ايه تاني ؟!

تظاهرت بالتفكير وقالت؛

-وبعد الملاهي عايز اكل بيتزا .....وبعد البيتزا نيجي البيت ونتفرج علي كرتون رابونزل انا وانت ...

شدها أنس من خدها وقال:

-ايه يا بنت الاستغ*لال ده ؟!كل دي طلبات ...بعدين يا اختي انا مبحبش رابونزل دي ...

هزت رأسها وقالت:

-لا يا بابي لازم تحبها زي ما انا بحبها والا هزعل منك ...

تنهد وهو ينظر إليها ...يعرف انه لن يستطيع ان يجاريها تلك العفريتة في الحديث ...فقال:

-طيب يا عفريتي روحي اجهزي عقبال ما اصلي الضهر  والبس واجيلك ...

نهضت هي وقالت :

-تمام متتأخرش يا أنوس....

ثم خرجت وهي سعيدة ...تنهد انس ونهض من فراشه ...وقف امام المرآة وتطلع الي الابتسامة المزيفة التي علي شفتيه...هو ليس سعيد..ليس سعيد ويفتقدها بقوة !!

اغمض انس عينيه وهو يضع كفه علي قلبه ...هو يشتاق إليها بقوة ...يشعر بقلبه ينكسر ...كيف احب بتلك القوة ...وكيف الطريق لنسيانها ...كيف يمحيها من عقله وأصبحت هي تحتل كل جزء في تفكيره ...

هز رأسه وهو يطرده من عقله مؤقتا ويتحرك قبل أن تغزو هي تفكيره مجددا ...ولج الي الحمام كي يغسل وجهه ويتوضأ ....

بعد نصف ساعة كان قد انتهي تماما وارتدي ملابسه ...اقتربت ملك منه وهي تبتسم وتقول:

-ايه الجمال ده بس يا أنوس ...عريس والله وعايزين نفرح بيك ونشوفلك عروسة ...

ضحك أنس وقال:

-طيب يالا شدي حيلك وشوفلنا عروسة كده حلوة زيك ...

-ايه رايك في آنسة مرام مشوفتش اجمل منها ...

اختفت الابتسامة عن وجهه وتوتر وهو يسحبها خلفه ويقول:

-يالا يا لمضة عشان نروح الملاهي بتاعتك دي !!

  .........

في السينما ...

كانت يجلسان سويا يضحكان بمرح علي احداث الفيلم الكوميدية ...كانت حقا حياة تضحك من قلبها ...تضحك وكأن الحزن لم يطئ قلبها قط ...كانت سعيدة بحق وهي معه ...مع احمد تشعر انها تحلق علي غيمة وردية ...نظر احمد الي حياة التي تضحك بقوة وابتسم هو ...تسللت يديه الي يده ثم امسكها ...نظرت إليه وقد احمرت من الخجل كمراهقة في موعدها الأول ...رفع هو كفها الي شفتيه وقبله ...لمعت عينيها بالدموع وقد تأثرت بما فعل ...قلبها يخفق متاثرا بينما يعاملها بتلك الطريقة الرائعة ...لا تصدق ان احمد الذي كان يقرف منها يعاملها بهذا الشكل ...لا تصدق انها سعيدة لتلك الدرجة ...

-بحبك ..

قالها احمد مبتسما ليغوص قلبها في صدرها ويشرق وجهها بالسعادة ثم تقول بنبرة ذائبة:

-وانا كمان بحبك والله ...

ثم احمرت وهي تنظر امامها...لقد تيقنت انه يحبها الآن ...هو يحبها و يعرض عليها السعادة وهي سوف تقبلها ...لقد قررت ان توافق علي الزواج منه ...قررت ان تكون سعيدة ...هي تستحق هذة السعادة ...تنهدت وهي تضع راسها علي كتف أحمد وهي ترسم حياتهم سويا وكم خفق قلبها بقوة وهي تتخيل الحب الذي ستعيشه معه ...

....

خرجا من السينما وهما ممسكان يد بعض ....

-ها يا حبيبتي تحبي تروحي فين تاني...

قالها احمد بحب ...لتتنهد هي وتقول:

-ممكن نروح المقا*بر  عشان أزور قبر بابا وماما...ينفع ...

-اكيد.يا حبيبتي نزورهم ..

شد علي كفها وهو يسير معها ...

بعد نصف ساعة ...

في المق*برة كانت هي تقف وتقرأ الفاتحة لهم ...كان أحمد مصدوم وهو يراها بهذا الشكل ...كانت تبدو بريئة بطريقة لم يراها بها من قبل ...وكأنها هنا تعود طفلة ...لابد انها كانت تعشق والديها ومتعلقة بهما للغاية فحياة هنا تكون مختلفة تماما ...تنهدت حياة وهي تدعو لهما وتمسح دموعها التي اغرقت وجهها ...نظرت الي  الي احمد بحب وامسكت يديه وهي تقول موجهة حديثها لوالديها ...

-انا قبل كده  جيت هنا وكنت منه*ارة ...كنت خلاص هنه*ي حياتي لاني مش لاقية حد يحبني قدكم ...مكنتش طايقة الحياة دي وحاسة ان المو*ت اهون ليا من كل اللي بيحصلي ...كنت حاسة بالوحدة ونفسي اجيلكم تطبطبوا عليا وتضموني ليكم ...بعد ما الحياة تخلت عني ...بس مكنتش اعرف ان الحياة هتضحك ليا تاني ...أنا دلوقتي بعيش اجمل ايام حياتي يا بابا ...بعيش السعادة يا ماما ...السعادة اللي انتِ كنتي عايشاها مع بابا ...أنا فرحانة اووي لدرجة حاسة ان قلبي مش قادر يسع السعادة اللي فيه ...أنا حبيت اعظم راجل في العالم ...

نظرت حياة الي احمد وقالت:

-بعد ماما وبابا انت الاهم عندي يا احمد ...اهم حتي من حياتي ...أنا بحبك اوووي ...اوووي متعرفش أنا بحبك قد ايه ...أنا فرحانة أنك في حياتي ويارب تفضل فيها دايما...

ابتسم احمد وقال:

-هفضل معاكي دايما ...بوعدك قدام اهلك اني هحبك وههتم بيكي وهفضل معاكي دايما واحميكي ...

ابتسمت حياة بسعادة وقلبها يخفق وقالت:

-وانا قدام اهلي موافقة اني اتجوزك ...موافقة اني اعيش معاك طول حياتي ...موافقة اكون ملكك...

نظر إليها احمد وعلي وجهه ابتسامة هادئة بينما هي كانت تكلمه وهي تطير من السعادة ...كانت تخطط لحياتهم وهي تكلم والديها بحماس ...لا يعرف لماذا شعر بالاخ*تناق ...هل ما يفعله صحيح ...هل يربط حياته بفتاة مثلها ...هل يدع فتاة صاحبة ماضي سئ مثلها تكون علي اسمه هو ويأمنها علي أطفاله ...كانت العديد من الأسئلة تدور بعقله بينما هي تنظر إليه بحب ..حب كبير .

  .......


وقفت امام منزل جدها ...كلام مرام ما زال يتردد في اذنها...لا تصدق ان جدها فعل هذا ...لا تصدق انه كان بتلك الحقارة!!!كيف يفعل هذا بإبنه كيف ...وضعت كفها علي شفتيها ودموعها تنساب وهي تعرف الآن لماذا لم يكمل ادم تعليمه... لماذا حالتهم بهذا السوء ...ما سمعته من مرام كان قاسي للغاية ...لقد عرفت الآن سر كره ادم لجدها وهي لا تلومه ابدا ...لديه حق ان يكره الرجل الذي دمر حياته وحياة عائلته ...ولجت هي الي المنزل وهي تمسح دموعها...قررت ان تواجهه تسمع مبرراته لربما لديه مبرر واحد يجعلها تتراجع عن كره ولكنها عرفت ان هذا لن يحدث ...جدها لا يمتلك أي مبرر لما فعله ..هو تسبب في قتل ابنه!!!أي اب هذا ...

...

-مهرا وحشتيني !

قالتها مروة وهي تضم مهرا بشوق وتقول:

-يومين يا مفترية مشوفكيش فيه ...ايه يا بنتي أنا موحشتكيش ...

ابتعدت مهرا عن والدتها وهي تبتسم لها ببهوت وتقول:

-وانتِ كمان يا ماما وحشتيني اووي ...

-مهرا ...

اتاها صوت جدها القوي ..نظرت إليه وجدته يبتسم لها بحب ...اقترب منها وكاد ان يعانقها الا انها ابتعدت فجأة عنه ...عينيها العاطفية اصبحت جافة للغاية...كان جابر مصدوم من رد فعلها ...

-مهرا بنتي ايه اللي عملتيه ده ؟!

قالتها مروة بصدمة لترد مهرا:

-انا جيت اسأل جابر بيه علي حاجة ضروري بس ؟!

بهت جابر وهو ينظر إليها ...لقد عرفت !!

-جاهز.يا جابر بيه اسألك ..

قالتها مهرا ..ثم دمعت عينيها مجددا وشعرت ان قلبها يعتص*ر من الألم ....

-انت بجد سيبت ابنك يم*وت ...كنت قادر تساعده وسيبته يموت بدم بارد عشان اتجوز واحدة انت مش راضي عنها !!

قالتها مهرا ودموعها تنساب علي وجنتيها...كانت لا تصدق ان جدها ...الملاك الحارس لها يفعل هذا ....

ابتلع جابر ريقه وهو ينظر الي مهرا التي تتطلع إليه بصدمة...

-مهرا ..

قالها مقتربا منها فأبتعدت هي عنه وقالت:

-رد يا جدي ...بابا  ادم ...

شهقت بالبكاء وقلبها يعت*صر من الألم  وهي تتخيل الموقف ...

-يا مهرا حسناء هي السبب ...

قالها جابر وهو يبرر لها بعدما رأي الخذلان في عينيها ...لقد خذ*لها من رباها!!!

هزت راسها وهي تصرخ به :

-هي السبب ليه...هي عملت ايه يعني ؟!!دي جات اترجتك تنقذه وانت ...أنت بكل برود رفضت وابنك مات بعدها ...انت ازاي قادر تنام بالليل يا جدي ...ده لو حد غريب كان ضميرك هيوجعك ..ما بالك ابنك ...ابنك يا جدي ...انت عارف ادم حصله ايه بسببك ...عارف ادم اتعذب قد ايه ...انا كنت مستغربة ليه بيك*رهك كده بس هو عنده حق ...لاني أنا حفيدتك اللي بحبك كر*هتك!!!

شحب وجهه بقوة وقد لمعت عينيه الزرقاء بالدموع وقال:

-لا يا مهرا الا انتِ ...أنا اقدر اتحمل ك*ره ادم ليا ...لكن انتِ لا ...أنا اللي ربيتك يا بنتي حرام اللي أنتِ بتقوليه ده ...تكر*هي اللي رباكي ...

بكت مهرا وهي تقول :

-انا مصدومة فيك يا جدي....ازاي تعمل كده في ادم وعيلته ...ازاي تعمل كده في ابنك ...لما عرفت الحقيقة مقدرتش اصدق...انت يا جدي تعمل كده ...أنا مش مصدقة ...ازاي طيب ...علي ابنك مش بيجي علي بالك ...مش بتحس بتأنيب الضمير وانت عارف أنه كان محتاج فلوس لعلاجه ومات بسببك ...

انسابت دموع جابر وشعر بأ*لم كبير في قلبه وقال بإنك*سار:

-حزنت وزعلت...رغم أنه اختار حسناء وسابني...و...

-انت ليه حاطط نفسك في مقارنة معاها !!

قالتها وهي تمسح دموعها ثم أكملت:

-انا خلاص مش هقدر ارجع واعيش معاك تاني مش هتحمل...عشان كده انا هعيش مع ادم وعيلته وعمري ما هرجع البيت ده تاني !!!


تكملة الرواية من هنا


بداية الروايه من هنا



🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


خلصتوا قراءة الفصل إتفضلوا جميع الروايات الكامله من بداية الروايه لاخرها من هنا 👇❤️👇💙👇❤️👇


1- روايةاتجوزت جوزي غصب عنه


2- رواية ضي الحمزه


3- رواية عشق الادهم


4 - رواية تزوجت سلفي


5- رواية نور لأسر


6- رواية مني وعلي


7- رواية افقدني عذريتي


8- رواية أحبه ولكني أكابر


9- رواية عذراء مع زوجي


10- رواية حياتك ثمن عذريتي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

11- رواية صغيرة الايهم


12- رواية زواج بالاجبار


13- رواية عشقك ترياق


14- رواية حياة ليل


15- رواية الملاك العنيد


16- رواية لست جميله


17- رواية الجميله والوحش


18- رواية حور والافاعي


19- رواية قاسي امتلك قلبي


20- رواية حبيب الروح


21- رواية حياة فارس الصعيد


22- سكريبت غضب الرعد


23- رواية زواجي من أبو زوجي


24- رواية ملك الصقر


25- رواية طليقة زوجي الملعونه


26- رواية زوجتي والمجهول


27- رواية تزوجني كبير البلد


28- رواية أحببت زين الصعيد


29- رواية شطة نار


30- رواية برد الجبل


31- رواية انتقام العقارب

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

32- رواية الداده رئيسة مجلس الإدارة


33- رواية وقعتني ظبوطه


34- رواية أحببت صغيره


35- رواية حماتي


36- رواية انا وضورتي بقينا اصحاب


37- رواية ضابط برتبة حرامي


38- رواية حمايا المراهق


39- رواية ليلة الدخله


40- سكريبت زهرة رجل الجليد


41- رواية روح الصقر


42- رواية جبروت أم


43- رواية زواج اجباري


44- رواية اغتصبني إبن البواب


45- رواية مجنونة قلبي


46-  رواية شهر زاد وقعت في حب معاق


47-  رواية أحببت طفله


48- رواية الاعمي والفاتنه


49- رواية عذراء مع زوجي


50- رواية عفريت مراتي


51- رواية لم يكن أبي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

52- رواية حورية سليم


53- رواية خادمه ولكن


54- سكريبت لانك محبوبي


55- رواية جارتي وزوجي


56- رواية خادمة قلبي


57- رواية توبه كامله


58- رواية زوج واربع ضراير


59- نوفيلا في منزلي شبح


60- رواية فرسان الصعيد


61- رواية طلقني زوجي


62- قصه قصيره أمان الست


63- قصة فتاه تقضي ليله مع شاب عاذب


64- رواية عشق رحيم


65- رواية البديله الدائمه


66- رواية صراع الحموات


67- رواية أحببت بنت الد أعدائي


68- رواية جبروتي علي أمي


69- رواية حلال الأسد


70- رواية في منزلي شبح


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


71- رواية أسيرة وعده


72- رواية عذراء بعد الاغتصاب


73- رواية عشقتها رغم صمتها


74- رواية عشق بعد وهم


75- رواية جعله القانون زوجي


76- رواية دموع زهره


77- رواية جحيم زوجة الابن


78- رواية حين تقع في الحب


79- رواية إبن مراته


80- رواية طاغي الصعيد


81- رواية للذئاب وجوه أخري


82- رواية جبل كامله


83- رواية الشيطانه حره طليقه


84- حكاية انوار كامله


85- رواية فيروزة الفهد


86- قصة غسان الصعيدي


87- رواية راجل بالاسم بس


88- رواية عذاب الفارس


89- رواية صليت عاريه


90- رواية صليت عاريه


91- رواية زين وليلي كامله


92- رواية أجبرني أعشقه


93- رواية حماتي طلعت أمي


94- رواية مفيش رحمه


95- رواية شمس العاصي الجزء الاول كامله


96- رواية الوفاء العظيم


97- رواية زوجوني زوجة أخي


98- قصص الانبياء كامله


99- سكريبت وفيت بالوعد


100- سكريبت جمعتنا الشكولاته الساخنه


101- سكريبت سيف وغزل


102- رواية حب الفرسان الجزء الثالث

103- رواية رهان ربحه الأسد


104- رواية رعد والقاصر


105- رواية العذراء الحامل


106- رواية اغتصاب البريئه


107- رواية محاولة اغتصاب ليالي


108 - رواية ملكت قلبي


109 -  رواية عشقت عمدة الصعيد


110- رواية ذئب الداخليه


111- رواية عشق الزين الجزء الاول

112- رواية زوجي وزوجته


113- رواية نجمة كيان


114- رواية شوق العمر


115- رواية أحببتها صعيديه


116- رواية أحتاج إليك كامله


117- رواية عشق الحور كامله


118- رواية لاعائق في طريق الحب

119- رواية عشق الصقر


120- قصة ليت الليالي كلها سود


121- رواية بنت الشيطان


122- رواية الوسيم إبن الحاره والصهباء

123- رواية صغيرتي الجميله


124- رواية أخو جوزك


125- رواية مريض نفسي


126- رواية جبروت مرات إبني


127- رواية هكذا يكون الحب


128- رواية عشق قاسم


129- رواية خادمتي الجميله


130- رواية ثعبان بجسد امرأه


131- رواية جوري قدري


132- رواية اجنبيه بقبضة صعيدي


133- رواية المنتقبه أسيرة الليل


134- رواية نجمتي الفاتنه


135- رواية ليعشقها قلبي


136- رواية نور العاصي


137- رواية من الوحده للحب


138- رواية أحببت مربية ابنتي


139- رواية جوزي اتجوز سلايفي الاثنين


140- رواية شظايا قسوته


141- نوفيلا اشواق العشق


142- رواية السم في الكحك


143- رواية الصقر كامله


144- رواية حب مجهول المصدر


145- قصة بنتي الوحيده كامله


146- رواية عشقني جني كامله


147- رواية عروس الالفا الهجينه الجزء الثاني


148- رواية أميرة الرعد


149- رواية طفلة الأسد


150- نوفيلا الجريئه والاربعيني


151- رواية أحببت مجنون


152- قصة أخويا والميراث


153- رواية حب من اول نظره


154- رواية اغتصاب بالتراضي


155- رواية صعيدي مودرن







































إقرأ أيضا :

تعليقات

  1. لإدخال كود <i rel="pre">ضع الكود هنا</i>
  2. لإدخال مقولة <b rel="quote">ضع المقولة هنا</b>
  3. لإدخال صورة <i rel="image">رابط الصورة هنا</i>
اترك تعليقا حسب موضوع الكتابة ، كل تعليق مع ارتباط نشط لن يظهر.
يحتفظ مسيري ومدراء المدونة بالحق في عرض, أو إزالة أي تعليق
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS