القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية للذئاب وجوه أخري الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي رواية للذئاب وجوه أخري البارت الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي

 رواية للذئاب وجوه أخري الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي 

رواية للذئاب وجوه أخري البارت الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي 

رواية للذئاب وجوه أخري الجزء الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي 

رواية للذئاب وجوه أخري الفصل الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم نورا محمد علي 


عندما تكون غير مخطئ،  وتعرف جيدا انا كلامك صحيح ولم ترتكب أثم أو جرم فمن الطبيعي أن تكون هادي، كل ما تريده او تنتظره هو  ان يتاكد الطرف الاخر، ولكن لما كل هذا الوقت؟! وها هي تسأل كلما مر الوقت ولم ياتي، أين هو الآن؟!

تمر الدقائق وهي تشعر بالصدمة وقد تشعر بالوجع، وتشعر بالقلق ليس عليها، بل عليه هو ربما يخشى من رد فعلها أو أن يرجع مرة آخرى، ولكن هل هو من ذلك النوع الذي يخشى المواجهة، بالطبع لا هي أدري الناس به وبحاله! هي تعرف جيدا انه متاكد أنها لم تفعل شيء، وألا ما قالت ويعلم جيدا انه من السهل عليه أن يتاكد من كلامها، ما عليه الا أن يدخل إلي السستم ويكتب تاريخ ذلك اليوم، وقتها سيري كل ما حدث  بالتفصيل..

 ولكن عندما طال الوقت، وهي تنتظر توترت، و عقلها يسأل هل الموضوع كبير إلي هذا الحد؟! ولانها لا تريد ان تبقى مكانها تنتظر، وهي تشعر ان الدقائق تمر عليها كأنه سنوات، مما جعلها تنهض من مكانها حتي تتحرك الى الحمام، وها هي تقف تحت رزاز الماء، علها تشعر بالانتعاش، وتجدد نشاطها وتبدد ذلك الارهاق الذي شعرت به طول، اليوم الذي كان طويلا من بدايته، فهي لم تترك العمل او الشركة إلا لتهتم باسرتها وأن تخصص يوما لهم وخاصة لعودة رحيم، ورغم أن آدم في معسكر كشافة تابع للمدرسة  وأن الحراسة تتبعه وتعرف عنه كل شئ إلا انها تمنت ان يكون معهم، ظلت الافكار تنتابها، إلي أن انتهت من روتينها اليومي، وها هي تخرج تلف جسدها بمنشفة، تنظر الي محتوي الغرفة وكأنها تنتظر ان تراه يدخل من الباب، الا أنه لم يأتي بعد، وقتها لم تنتظر وهي ترتدي ملابسها وتنتقي شيء مريح، تستطيع ان تنام فيه، مشطت شعرها وهي تضع لمسة خفيفة من الميك آب على وجهها، وهي بين اللحظه الاخرى تتوقع ان يدخل من الباب، ولكن ما أن ارتفعت عينها لتنظر نفسها في المرآه كأنها تسال نفسها إلى متى؟! سوف اظل منتظرة  وها هي تأخذ ذلك الروب، تضعه على كتفيها، وهي تنزل الى حيث يجلس في المكتب!!

 وقفت على الباب تنظر له تنتظر ان تعرف لما هو هنا الان؟! اقتربت منه فأبتسم لها رغم التفكير الظاهر في عينه  وكأن ما يظهر علي وجهه هو هدوء ما قبل العاصفة التي ألتفت وتوارت ما أن رفع عينه ليراها وهو يشعر بعطرها المثير يداعب أنفه و يجذبه إليها  واليها فقط...

وضعت كفها على خده، وهي تعرف انها لن تتلقى نفورا او رفضا، بل وجدت شفتيه تتحرك ليقبل أطراف اناملها وباطن يدها،وهو يقول...

أحمد: نزلت ليه انا كنت طالع؟!

 سهام: قلقت عليك؛ اتاخرت؟!

 لم يرد لبره  فأخذت تغوص في بحر عينيه  كأنا تريد أن تعرف السبب وها هي تقترب منه أكثر تسمح لنفسها بأن تجلس علي قدمه، وهي تقرب نفسها منه تدفن رأسها في تجويف عنقه ويدها تتحرك علي صدره بنعومة وأنوثة ودلال وكأنها تطالب به...

سهام بهمس في تجويف عنقه ..

بلاش ترهق نفسك في التفكير،  وأعتقد انك هتقد، تحل الموضوع من غير ما تزعل حد فبهم و...

أحمد: ده أنا هشرب من دمه درنك؛ وهخليه يكره اليوم االي وقف قدامي فيه، يطلب انه يبقي في الحراسة!!


رفعت رأسها وهي تنظر في عمق عينه؛ وتهمس برجاء :

طيب انا عارفة أنك منفعل بس ...

رفع حاجبه ونظر لها بحدة مما جعلها تصمت  

أحمد:  انا عارف انت عاوزة تقولي أيه؛ وأي واحد في مكانة ممكن يفكر زيه؛ بس  انه ينسي هي مين؟ وبنت مين؟  والأهم أخت مين ؟!  ده اللي مش هعديه بالساهل  وبعدين  ليه يفتش تلفونها مش واثق فيها لي ما سألهاش بدل ما تفضل شهر تشتكي وعنيها تنطفي هو ده سهل ؟!!

سهام  هزت رأسها بالنفي وهي تربت علي صدره وتهمس: انا ما قولت كده، لا طبعا بس انا مش عاوزاك تنفعل كده وتضيق نفسك، هو غلطان وانا مش ببرر ليه أو لغيره، بس برضو معزور اي ولحد مكانه كان ممكن يديق لما يشوف الفيديو بس في الاخر، انت حر معه بس قوم ارتاح  والصبح اتكلم مع جوجو وشوف عاوز تعمل أيه..

هز رأسه وهو يستجيب ليدها التي تجذبه ليصعد معها  كان يتحرك داخل الجناح إلي غرفة الملابس  ام هي أسرعت لتعد له الحمام وهي تقول : الحمام جاهز ..

اقترب منها وهو يرتدي بنطلون فقط ويحمل شورت في يده وهو يقف أمامها ليقبل جبينها، ويتحرك خطوة ثم رجع مرة أخري وهو يقف أمامها، ويقبل طرف شفتيها وهو يقول.. 

أحمد : بس ده ما يمنعش إني لازم اشوف أحدث تصميمات شارلوت وغير عقابك اللي مش هتنزل عنه ازاي يا هانم  تسمحي لنفسك أن أي حد يشوف ملابسك الخاصة أو بمعني أصح الحاجات الخاصة بيا أنا ..

فغرت فمها ام هو عقد زراعيه وهو ينظر لحد بجمود وما أن تراجعت حتي كان يغمز لها وهو يتحرك الى الحمام ..

 في اليوم الثاني لم ينتظر ان تنزل معهم لتناول الإفطار معهم هو ؤدرك انها لا تريد أن تقابله . 

يدرك أنها تخاف منه  ومن رد فعله او بمعني أصح فينا قد يفعله في ياسين هي تدرك ان ياسين مخطئ  ولكنها في نفس الوقت  تجد له عذر ولكن وهي في هذه الحالة لا تريد  ان تتكلم ما أحمد فأس كلمة قد تقولها قد اسعل بداخله ثورة لن تنتهي ألا بأنفجار قوي ....

أحمد نظر لها مطولا  فوارت عينها منه فأبتسم بحزن وهو يقول 

أحمد لدرجة دي 

اذدرت لعابها تهي تسأل بستفسار. 

جودي لدرجة دي أيه انا نا قولتش حاجة 

أحمد مش لازم تقولي بس كل االي بتجسي بيه وتفكري فيه وصل..

نظرت له بصدمة  والكلام ينساب من بين شفتيها  وكأنها ام تتد تقوي  علي الصمت  كل ما فكرت فيه كل ما أغضبها من ياسين  وذلك العذر  الذي تجده له  وهو يستمع في صمت ونا أن انتهت نهض واقفا ينظر لها بوجه لا تعبير يظهر عليه فتهضت هي الأخري  الا انه ضمها في حضنه وهو يقول 

أحمد اخت الوحش مفيش حاجة تخاف منها 

نظرت له بمعني حتي غضبك لم تنطق او تتكلم  الا انه رد عليها 

أحمد حتي غضبي 

بهت وجهه وتراجعت في محيط ذراعيه 

الا انها لازالت في حضنه  عندما وقفت سهام علي الباب وهي تقول 

سهام الله الله  دي خيانة ولا ايه 

أحمد ابتسم لها 

اما جودي تراجعت وكأنها تشعر بالخوف او الخجل أو الاثنين معا 

سهام ما تخفيش يا  جوجو  انا عارفة ان هو الللي تغرغر بيكي 

أحمد دون ان يشعر  ضحك بصوته كله  وهو يقول  لل وسقيتها حاجة اصفر كمان 

كان رحيم يمر من خارج الجناح وقف ينظر لهم وابتسامة ترسم علي وجهه وهو يقول...

رحيم : من الناحية دي انت مش محتاج لا حاجة اصفرة ولا احمرة، ده لحد الوقتي  جميلات بتتمنى  بس بصة منه..

نظرت له سهام بصدمة وهي تنقل نظرها بين  احمد  الذي ينظر إلي أبنه بتحفظ وبين  اينها الذي  قال ما قاله دون ان يحسبه ...

أحمد  ايه لحد الوقتي دي، انت شايفني عجزت؟! ولا ايه!!  انا زي ما أن ما بتغيرش ؛ واصبي منك كمان، ونظر  إلي سهام وهو يسأل، ولا أيه؟!


سهام: هو أيه اللي ولا ايه؟! انت عاجبك كلام البيه ؟!

أحمد انا عن نفسي مش عاجبني، بس أحسن عشان تبقي تقفي طول النهار تجهزي ليه أكل. 

ثم نظر الي رحيم  بجدية علي وجهه لا تناسب الموقف من الاساس...

احمد  بس علي مين انا لسه مستني انك تحكي !!

اذدري لعابه وهو يقول ...

رحيم: انا مش فاهم بتكلم علي ايه يا وحش!!

أحمد: ولا حاجة يا أبن الوحش، بس مبروم  علي مبروم ما يلفش!! 

وتحرك  إلي الخارج وهو يقول

احمد: ياله يا جود عشان نفطر سوي. هزت رأسها بموافقة  ام سهام خرجت  لتتركها تغير ملابسها عندما احاطها بذراعه وهو يقول..

أحمد:  جاية معايا القطاع،،؟!

سهام اه طبها عشان اشوف جميلات القطاع 

ضحك بصوته كله وهو يضمها إليه أكثر ...

نظر الي رحيم وهو ينزل درجات السلم،  وكأنه ينظر إلي داخل  قلبه  ويعرف ما فيه، مما جعل رحيم يبتسم ويسال  اول شئ  خطر علي باله

رحيم بس شملكم اتصالحتوا 

أحمد نظر له بقوة وهو يقول  هو احنا كنا متخصمين؟! 

لم يتلقي إجابة ولم ينتظرها وهو يتحرك ليجلس علي  السفرة

هو أكثر الناس دراي بابنه لن يتعرف عليه اليوم، فهو يعرف جيدا ان هناك شيء خاطئ، لذا كان ينظر له وكأنه ينتظر أن ياتي ليتكلم او ليحكي!! ولكن هل يستطيع رحيم أن يخبره انه في لحظة كاد ان يضعف أو أنه في لحظه كاد ان يترك قلبه ليقوده! وأن حدث بالفعل وقتها هل كان ليفكر في العودة من الاساس إلي حيث ينتمي!!

ولكن المهم الآن هل يستطيع رحيم ان يفعلها ؟! حتى لو خرج قلبه من مكانها من أجلها!!

 ولكن ماذا بيده ليقول لوالده او حتي لنفسه، احببتها!! احببت من لا تنتمي إلى نفس البلد، ولا تنتمي الى نفسي الدين، ولا تنتمي إلى أي شيء من الاساس، ماذا يقول لوالده احببته

 نادلة في ملهى ليلي!!

 حتى لو كانت الى حد ما سوية ولكنه يتذكر انها سمحت لي بالكثير، لقد تركته ليقبلها ويضمها وشتم عطى أنوثتها، وأن ارد أكثر لم تكن لتمانع  او ترفض، ولكنه اخذ يلوك الطعام في فمه، كأنه يحاول أن ينفض الأفكار عن قلبه، وليس عقله لان ما يفكر الآن هو قلبه!!

 نظر له والده وهو يقول.  


احمد: رايح القطاع النهاردة؟!

 رحيم: لا هاخذه النهارده بريك.

 احمد: ليه تعبان؟!

 رافع رحيم وجهه لينظر إلى والده ولم يقول شيء، ولكن عينه كانت تقول شئ  واحد ان كنت تسال عن التعب؟! فهو نفسي، قبل ان يكون جسدي !! 

ولكنه لم يقولوا شئ من الأساس رغم ابتسامته الحزينة، التي كانت رد لا يحمل الشك بتاكيد ما يفكر فيه والده، هناك شيء خاطئ!!

 أم أمه تركت ما كان في يدها، وهي تنظر له بقلق ولهفة وتسال ..

سهام: ما لك فيك ايه؟! الاصابة بتؤلمك؟!

 رفع كفها الى فمه تحت نظرات والده الذي يدرك أن أبنه يواري شئ كبير، ولكن لن يتكلم سوف ينتظر حتى ياتي ليقول، فلمن يذهب غيره ففي النهايه هم صديقان، قبل أن يكون اب وأبنه، وكل ما يقوله أحمد وغيرته منه، شيء من باب المزاح هو يعرف أن رحيم يساوي الدنيا في قلبه، لذا قرر ان يبحث وراء هذه المهمة..

وسؤال يكتب بالبنط العريض في عقله،..

هل مجرد ان يقتل لأول مرة شئ هين، وتستطيع ان تغير الإنسان، تجعل قلبه منفعل، ولكنه حاول ان يجرح والده بالكلام..

 ولكن احمد وارى ما فهموه ومحاولته لم تزيده الا شك من شئ لا يعرفه، ولكنه سوف ينتظر رغم ان الانتظار شيئا مملا، ولا يحبه من الأساس، إلا انه مضطر إليه، ابتسم لإبنه وهو يقول...

أحمد: لو حابب تاخذ الاسبوع ده كله بريك براحتك!!

 سهام: انت في حاجه تعباك؟!

اتاها الرد من احمد وليس رحيم..

أحمد:نفسيا؛ تعبان نفسيا اول مرة بتبقي صعبة، اول مرة يصفي حد وده شيء مش سهل عليه او حتي علي غيره، بس انت عارفة هو محتاج وقت عشان يفهم ، أن هو مش قاتل، أن هو زي دكتور الجراحة اللي محتاج يبتر الجزء المصاب، عشان يسمح لباقي الجسم أنه يعيش، محتاج وقت عشان يفهم بأن إحنا مش قتلة، وده اللي انا كنت فاكره، علي أساس أنك من أكثر من 15 سنة أو يمكن أقل، قلت لي انك عايز تبقى زي "جيمس بوند" ايه رايك؟!!


 كان يتكلم ببعض السخريه التي لم يغفل عنها رحيم، وكأن والده يخبره أنه لم ينسى اهانته له بالأمس وكأن رده ان قال  ..


رحيم: اسف يا وحش؛ ما قصدش!! احمد: ولا قصد؛ جاهزة ولا أروح أنا! سهام لتخفف الجو بعد الشئ قالت..

سهام: لا انا جاية عشان اشوف جميلات القطاع  اللي معجبين بك.

 ضحكة جودي وضحك رحيم، إلا أن احمد نظر لها وهو يقول..

أحمد: ما انت عارفة ما باشوفش غيرك..

 ضمت نفسها إليه وهي تربت على كتفه وتقول...

سهام: ربنا يخليك لي، ما اتحرمش منك..

 أما هو نظر الى جودي بجديه وهو يقول..

احمد: ياسين لو رن عليك ما بترديش

 هزت راسها بموافقة، أما هو اعطى تعليمات لها، وتحرك مع سهام ولم يمر وقت حتى كانوا في القطاع، بينما كان تليفون جودي يرن دون توقف، رغم انها مستيقظ منذ صباح الباكر، ساعدت أبنها على الذهاب الى المدرسة ومع ذلك لم ترد على الهاتف، حتى قبل ان يخبرها أحمد إلا أنه لم يكتفي بالرنين، بل كان يرسل إليها العديد من الرسائل، على أحد وسائل التواصل الإجتماعي، إلا إنها أيضا لم يتلقى رد، حتى أدرك أن الموضوع يخرج من بين يديه، وهو المخطئ الأول والاخيرة فيما فعل، لقد بحث خلفها، وكأنه يلوم عليها، ويدهمها ورغم أن لديه عذرا، إلا إنه في النهاية كان السبب لما وصلوا إليه..

 كان من الممكن ان يواجهها او يسالها أو يستفسر، لما اذا ظل يثور في صمت، وكأنه يواجه حرب باردة تأكل روحه، قبل جسده!!

 اليوم الأول في بعدها عن البيت كان قاسيا عليه، فما بالك بما هو أتي ..

أما هناك كانت سهام تشرف علي أحد القضايا المهمة، بينما هو يقوم بمهماته الإدارية والإشراف على كل القطاع من داخل مكتبه، لا يتحرك إلا للضرورة إلا أن حركته تكون كأنها البطش...

بعد وقت كان ياسين يطرق الباب ويدخل دون أن يسمح له، أو ينتظر أن يسمح له من الاساس، نظر له احمد بغضب مكبوت، ولكنه رجع إلى ما كان يفعله، وكأن ياسين لا وجود له في المكان...

ياسين: أنا عارف انى غلطان..

 احمد: كويس لان الموضوع مش هيعدي بالساهل، ولو فضلت تنط لي كل شويه يبقى أعمل حسابك على طلاق قريب.. 

بهت وجه ياسين وتراجع خطوة وكأن احمد صفعة على وجهه في مكان عام، ولكنه تمالك نفسه وهو ينظر له بتحدي يواري خلفه الخوف.

 ياسين: انا مش هطلق مراتي يا وحش؛ حتى لو القيامة قامت مش هيفرق بيني وبينها غير الموت، أنت لو مكاني كنت عملت أكثر من كده، وأنا علشان خاطرك سكت وصبرت وكنت بموت في الليلة الواحدة ماية مرة، فاهم يعني ايه يتبعتلها فيديو وهي بترقص فيه، أنا عشت شهر على أعصابي وما قدرتش اقولها او حتي اوجهه، بس يوم ما قالت أمشي او مش هتفضل معاك كنت في بيتك وعندي استعداد أوجهه الدنيا، مش انت بس خليها تاخذ وقتها تهدا تفكر بعقلها، لكن تقول لي طلاق لا !!

حركه احمد القلم بين يديه وكان رده على تلك الثورة أن اشار إلى البيت مما جعل ياسين يشعر بالصدمة فلم يرفع صوته، لم ينفعل لم يرد عليه، فقط أشار إلى الباب وكأنه يطلب منه ان يخرج...

 في اليوم التالي يحاول أن يذهب إلى البيت، إلا أنها رفضت ان تقابله، مرت الايام على هذا المنوال، بعد اسبوع كان رحيم يرجع الى القطاع يتصرف بطريقته العادية، إلا أن هناك بعض العنف كان ظاهر في شخصيته رغم أن احمد بحث بالفعل عن ملابسات القضية، إلا أنه لم يجد شئ يستدعي القلق..

 ها هو يقف في صالة التدريب حيث لا يشرف عليه أحد، يقوم بتدريب نفسه بمفرده..

 كان غافل عن أن أحمد يتابعه وهو يسال بصوت غير مسموع...

لما هذا الغضب المكبوت؟!

 ان كان يشعر بالحزن لانه قتل لأول مرة، لكان يتعامل بانكسار، ولكن هو يتعامل بعنف وقوة وقسوة !!

هناك حلقه ناقصه لم يستطيع احمد ان يصل اليها حتى الان؟!

ولكن ما هي ...

هناك ومضة مكسورة وقلب مرتجف  وروح تحتاج إلي من يلملم جراحها...


الحلقة ١٢


للذئاب وجوه أخري( 5)


بقلم نورا محمد علي 


ان كان الغضب المكبوت و ادعاء الهدوء يسيطر على رحيم، وتلك اللا مبالاة و الهدوء النسبي يسيطر على والده، كانت سهام تعمل بأتقان ومهارة علي أحد الملفات ، فهي لم تأتي الي الجهاز من فترة أو بمعني أصح كلما احتاجوا لها.

 رغم انها الان تعد موظفة وملتزمة بعقد، ولكنها لا تعرف حقا هل هي هنا لأنها اشتاقت إلي الرقص علي الجليد ، أم هي ملتزمة من أسبوع فقط من أجل  كلام رحيم أو بمعني أصح  أن مزاح رحيم أثر فيها ، وأشعل في جدران قلبها نار الغيرة؟  رغم أنها تعلم جيداَ أن أحمد الديب ليس الرجل الذي يلتفت لأي أمرأة بسهولة، ورغم تأكدها من ذلك، فهي تعرفه أكتر ما تعرف نفسها! الا انها كأي إمرأة  مهما بلغت ثقتها في نفسها ، وفي مشاعر زوجها لها وخاصه أن كان عاشق كأحمد الديب الا انه من حقها أن تغار عليه وهذا ما يحدث بين الحين  والاخر  وخاصة  ما أن تجاوز الخمسين بسنوات ومع ذلك زادت وسامته وجاذبية  رهيبة .

وخاصة بأنها إلي الآن بالفعل تري نظرات الاعجاب المحملة بدعوة صريحة في عيون بعض النساء  الا ان رده عليهم  في أغلب الأحيان يجعلها تشعر بالأنتشاء، والزهو وهو يحاوط خصرها و يقربها منه، وكأنه يقول أنني ملكية خاصة لتلك الحسناء ذات السمرة المحببة الي قلبي والعين الدافئة وأشياء أخري لا يعرفها غيره...


أما  هناك عادل لا زال يتعامل مع إلينا بالبرود مغير لطبيعته فهو في الحقيقه ليس كذلك ولكن هذا الحل أهون الأمرين فهو بين خيارين لا ثالث لهم أما أن يهدأ  أو يدعي الهدوء وكأنه بحيرة راكدة لا يوجد نسمة هواء تحرك سطحها، بينما في الحقيقة قلبها يغلي، او يثور وينفجر فيه كأنه بركان، وهو يتذكر طلبها الصريح للطلاق لأول مرة، وأنفعالها وأهانتها له للمرة الثانية  فالمرة الأولة كانت  منذ زمن ؟ وقتها كانت عينها فقط من تتكلم أم الآن فلقد فلت لسانها وكأنه مبرد يسلخ الجلد ويذهب المشاعر يجعلها تصاب بالبرود .. 


وهو في هذا الأسبوع لم يكن فقط ينتظر التأشيرات و إنهاء الإجراءات بل كان يتعرف علي أخته بطريقة افضل يجعل أولاده يدركون أنها من عائلتهم .

ومن جه اخرى يعطيها احساس الانتماء لعائلته الصغيرة .

 ولكن من جه اخرى  فانه  مضطر بعد كل ما حدث أن يسامح والده فهو في النهاية والده  ومن منا يستطيع أن ينتقي والداه،؟!


كان يتحرك مع أخته الي تلك الكنيسة التي تعد بعيدة بعض الشيئ فهي خاصة الكاثوليك أوصلها الي الباب لتحضر القداس ورجع ليجلس في سيارته، حتي تنتهي فهي لا تعرف الأماكن هنا؟ وهي حتي لو كانت في بيت الرب، فهي لا تعرف أحد فيه  هي نفسها تستغرب موقفه فهو لم يعترض او يتحجج بل أجل اجتماع ليذهب معها، وها هو يخبرها أنه لن يتحرك من أمام الكنيسة سوف ينتظر الى ان  ينتهي القداس ليأخذها الي البيت أو الي أي مكان تحب أن تذهب اليه.

"اوديل " ليست شخصية مستغلة، ولكنها لم تحظي بحنان الأخ من قبل ولا بدعمه، و عادل في تلك الأيام المنصرمة، لم يتأخر عليها في شيئ لم ينتظر أن تطلب أو تحتاج، بالإضافة الي تلك الفيزا التي بها رصيد مفتوح، ورغم انه خصص لها سائق بسيارة فارهه لا تقل عن التي تركبها زوجته أو أحمد ابنه الكبير، الا انه كان معها في أول جولة سياحية لها، اشتري لها الكثير من الاشياء والملابس التي تحمل طابع مصري، بالاضافة إلي المشغولات  الفضية التي اعجبتها، وها هي الان تقف أمام المذبح الا انه تشكر الرب علي وجود اخ مثله، وكأنه يعوضها عن تلك السنوات التي لم بكغن معها فيها . .


مر الوقت وخرج الجميع إلا هي نزل من السيارة وهو يقف أمامها ينظر إلي الباب ينتظر ان تخرج عقد ذراعيه وهو يبحث عنها بين الجموع الا أن اقتربت منه وأبتسامة علي وجهها وهي تقول اوديل :

_ اشكرك أخي علي أعطائك لى مساحة من وقتك الثمين  لأحضاري الي هنا ؟

حرك يده علي خدها وهو يبادلها الابتسام ويقول: 

 

_ وهل هناك شكر بين الأخوة !؟  انتي أختي 

حتي لو لم أكن علي نفس  الدين!!. 

نظرة عينه كانت تقول  انه لا يهتم بوجود فوارق كبيرة وجذرية بينهم الا انه قال :


_ هل لاحظتي اني متضايق ولا معترض انا لم اقم  بشرائك  عشان انتقى ؟  انتي  اختي وهذا  المهم .


اوديل:  اذا هل تسمح لي بسؤال ؟

عادل فتح لها باب السيارة وهو يلف ليجلس بجوارها ويقول :  أكيد 

اوديل:  الي متي ؟

عادل :  تقصدي ايه  ؟

الأول انتي فهماني لما بتكلم بلهجة مصر ي مش عربي فصيح ؟

اوديل:  اه افهمك وأستطيع ان اتكلم مثلك ولكني اخشي ان أخطأ...  لذي اعتمد علي ما درسته في تلك الدورة .


ابتسم لها اما هي أكملت 

الي متي سوف تظل لا تتكلم مع أليا  بشكل جيد؟ الي متي سوف تعاقبها علي طلبها الانفصال عنك؟  وذلك الكلام الذي قالته وقتها؟

رفع حاجبه الأشقر وهو ينظر إلي أخته وكأنه يسالها من أين لكي هذا الكلام!!


اوديل : نحن نعيش معك في نفس البيت عادل،  وندرك ما يحدث،  وخاصة انك لا تتكلم معها مطلقا وتأثر البقاء في المعمل، والمكتب  ولا تصعد الي جناحك الي في وقت متأخر أو بعد أن تخرج فجرا وتعود .

كان يحرك  عجلة القيادة بسلاسة وهو يقول : 

مفيش حاجة من اللي انتي  بتقوليها دي،  انا بس مشغول وفي طبيعة  الحال مش بنام غير لما أصلي الفجر ، وأعتقد انها مش أشتكت ليكى. ؟


اوديل:  الينا تشتكي؟!

 انت تعرفها اكثر مني، هي فقط تشعر بالذنب رغم ان أي أمرأة أخري ما كانت لتسكت وأنا قد افعل أكثر من ذلك !

نظر لها بطرف عينه وكأنه لم يتوقع ان تخبره ذلك أن تدافع عن زوجته وهي التي فهمت كلامها وإتهامها له جيد 

عادل لم يحرف الكلام أو يصمت ولكنه قال بهدوء مغاير لما يشعر به وخاصة ما أن فتحت أخته الكلام في الموضوع وكأنها توقظ الالم وتجدد الجرح ..


عادل : محتاج وقت ، وهي فاهمة كده كويس؟  مش سهل اني أنسي كلامها ولا انها في لحظة فكرت فعليا في البعد وانها تطلب الانفصال!  بس هي عارفة انها لو اتكلمت دلوقتي  ولا انا رديت عليها انا وهي هانندم! 

 المهم جاهزة عشان نسافر اخر الاسبوع ؟

هزت رأسها بموافقة ..


   أما هناك كان ياسين يحاول للمرة المائة ان يقابل جودي أو يتكلم معها يعتذر لها او يبرر موقفه الا انه لم يستطيع كانت محاطة بحماية واسوار عالية حتي المحمول لم تكن لترد  عليه او علي اي أرقام غريبة، ولذا  وصل به اليأس  إلي أن حاول أن يدخل إلي البيت دون أن يراه أحد ولكنه ما أن استطاع أن يجتاز السور بعد أن دخل تحت أعين الحراسة فمن منهم قد يمنعه ولقد وصل به التصميم الي انه لو تم توقيفه من اي أحد فيهم ما كان ليقف من الاساس الا انهم سمحوا له 

ولكن ما أن فتحت له أحد الخادمات الباب حتي كانت عينه تمشط المكان وهو يبحث عنها ولكنه  وقف مكانه وهو يرى  رحيم ينزل درجات السلم بابتسامة وهو يقول 

رحيم : اتفضل واقف ليه هو انت غريب ؟

ياسين:  انت شايف ايه؟ شايف اني مش غريب ؟

رحيم : طبعا وهو يشير الي أحد المقاعد 

ياسين:  أن كنت زي ما بتقول فعلا!  يبقي ليه عمتك بتعاملني علي اني غريب ؟  يبقي ليه الهانم مش عاوزة تسمعني ؟

رحيم:  يمكن عشان الجرح كان مؤلم وعشان متوقعتش منك انت !!

ياسين:  انا مقولتش ليها حاجة ولا قدرت اني اجرحها كان الشك واصل بيا للجنان ومقدرتش ارفع عليها صابع واحد  الهانم مش قادرة تفتكر حاجة زي دي ؟  اي واحد مكاني كان دفنها بالحيا...؟

جودي وهي تقف علي السلم  الداخلي تستمع إلي كلام ياسين وردت بقوة لم تكن تتخيل انها تملكه ...

جودي:  ليه؟  كنت دخلت لقيت واحد غيرك معايا ؟!


نظر لها بصدمة وحدة وغضب وهو يقف  بسرعة ويقترب منها وهو يقول :

كنت شربت من دمك كنت خليتك تتمني الموت انت بتاعتي!!. 

رفع رحيم حاجبه وهو يقول:

_  ايه الطريقة الغريبة دي اللي بتعبر بيها عن مشاعرك بصراحة انتو سديتو  نفسي، ولا نسيتوا نفسكم .؟

 وانا اللي كنت  بحسب الحب عامل زي الحلم طلع زي الواقع !!

نظر له ياسين بصدمة 

  أما جودي قالت: 

 انت قولت اللي عندك وانا مش قادرة اتقبله ومش قادرة اتقبل انك تدور وريا وتفتش تلفوني ليه مش قادر تنسي !؟؟...


نظر لها بصدمة وهو يقول:  انتي اتجننتي!!!....

 انا عمري ما دورت وراكي عمري  ما فكرت اشوف بتكلمي مين ؟


جودي:  امال عرفت منين و ازاي. وشوفت الفيديو  ازاي .


ياسين:  التلفون كان مفتوح وانتي اللي اديتيه ليا عشان اشوف الدزاين اللي عاجبك .


نظرت له بعدم تصديق أما هو أكمل كلامه دون ان ينتبه ان رحيم معهم .


ياسين : كنتي بتاخدي دوش وانا كنت بقلب في الصور والفيديو اتبعت! اترددت كتير قبل ما افتحه وخاصة ان الرقم مش متسجل وكمان  برايفت   كنتي متخيلة ايه ؟  اللي ممكن يحصل لما اشوف وصلة رقص ليكي وانتي لابسه  تقريبا بيبي دول فاضح ؟

جودي : كنت تسألني مش تقوم كأن عقرب لدغتك؟

 وكأني ما كنتش في حضنك وبين اديك من دقايق؟   وكأن اللي كان بين كان كدب ووهم وكأن مفيش ثقة ولا صدق بينا.؟ كنت وقفت وقلت ايه ده كنت هقولك بدل ما اخرج من الحمام الاقيك  مشيت زي ما تكون اللى  كانت في حضنك دي واحدة من الشارع كان ناقص الاقي فلوس تحت المخدة..؟!


رحيم : عمتوا اهدي صوتك عالي والخدم في البيت انا هدخل المكتب وانتو ياريت تتكلموا بصوت اهدي من كده ؟

قال كلامه ولم ينتظر رد منهم،  وان فكر في  وجهة نظر ياسين فهو غير مخطأ ! 

وأن فكر من وجهة نظر جودي فهي ايضا لم تخطي !

 وما بين عدم خطأها وعدم خطأه بحر من الافكار نهر لا ماء فيه فقط أرض بور مليئة بالصخور وكلا منه يلقي علي اخر صخرة 

ولكن كل منهم لم يكن يجرح الاخر بقدر ما كان يجرح نفسه، كان النقاش علي آخره في الوقت الذي كان فيه ياسين يقترب منه وهو يقول ..

ياسين : اخرسي فاهمة يعني ايه تخرسي؟! يعني انت لو من الشارع ولا مش واثق فيكي كنت ليه سلمتك قلبي من أصله؟! كنت ليه اتجوزت وشيالتك اسمي؟! اللي من الشارع دول نتسلى بيهم بس، لكن اللي تدخل البيت والقلب دي لازم تبقي بيور زي الجنيه الدهب!!  

جودي: وانا بالنسبة ليك كده ؟!

ياسين : واكتر من كده؛ انت في نظري أطهر من مياة الندي؛ أطهر من الطهر تفسه؛ بس لما شوفت الفيديو صدمتي كانت فيا انا، في اني ازاي ما قدرتش اشك فيكي، وازي مش مصدق اللي قدامي،  انا وصل بيا الحال اني كبرت الصورة كنت بدور علي حاجة فيكي مفيش حد غيري يعرفها، عارفة يعني إيه بدور في الصورة اللي قدامي عن حسنة في جسم مراتي؟! كنت بتمني ملاقهاش كنت بموت حرفيا!! بمعني بموت وكأن بيني وبين اني أكسر التلفون وكسر دماغك شعرة، شعرة واحدة وانا بموت في الدقيقة الواحدة ميت مرة!! لقيتي بفكر بعقلي ودور علي عذر، علي سبب عن تقصير كنت انا سببه،وقتها شكيت ان يمكن انا مش كفاية عليكي ؟!

شهقة عالية شقت صمتها؛ وهي تنظر له بصدمة أكبر،  وعينها تسال أتشك في رجولتك؟! التي لا استطيع ان اجاريها!! وأكفيها واكفيك انت كرجل، او تظن انني شبقة؟! 

كانت تهز رأسها بالنفي غافلة انه كان قريب منها، بدرجة كبيرة وهو يحاوط خصرها ببده، يقربها منه وعينه تنظر في عمق عينها وهو يهمس أمام شفتيها ..

ياسين: وصل بيا الحال أني ادور ليكي علي عذر!! كنت عاوز سبب يخليني أنسي؛ أغفر اقول ممكن ماضي!! رغم ان كل بصة ولقطة منه بتقول انه قريب اوي!! البيبي دوول نفسه موجود في دولابك من فترة بسيطة،  جسمك واستدرته وأمتلائه اللي اكتسبتهيه من الحمل والسنين!! واللي كانت بتوحي بانوثة مثيرة تملك القلب وتنازل الروح وتشبع شريك وتكفيه !!

اذرت لعابها وهي تنظر في عينه المحمل بالحمم الممزوجة بالعشق، وهو يهمس أمام شفتيها لمرة أخري ..


ياسين: كان عندي استعداد ابعد بدل ما اتجنن، اتعامل ببرود بدل ما طبيعة شغلي تشتغل واشرب من دمك، بس مش بعشق لا ده بقسوة وعنف يخليني اخليك تكرهي نفسك وتكرهي اليوم اللي شوفيني فيه !!

جودي: ياسو انا.. 

ياسين : بصوت عالي النبرات وكأنه نسي اين هو..

- أنت وصلتني للجنون والموت ببطئ في شهر كامل، انت متجوزة راجل اكثر حاجة بيكرها هي الخيانة بيحارب خيانة وطنه وارضه  متخيلة انه يقبلها في عرضه!! في شرفه في أن أي حد مهما كان شافك كده!! حتي لو مرات اخوكي اللي في مكانة اختك، انا مش قادر أتصور وقفتي قدمها كده ازاي، ليه مش مالي عينك ولا مش فارق معاكي زعلي؟!! أنت عارفة انا كنت متخيل ايه انت عارفة انا فكرت في ايه؟! انا ما شوفتش اللي قاصدك انا ما شوفتش المكان ده ،كل تفكيري انه راجل وقدر  يحسسك بحاجة انا قصرت فيها وكنت بلومني انا بجرح فيا انا، وكل ده كان بيقتلني..

هزت رأسها بالنفي وهي تشعر بذراعيه القوية تقربها منه أكثر وكأن ما يحركه الغضب وهي تهمس ..

جودي : أنا عمري ما فكرت في راجل غيرك، من يوم ما أعترف ليا بحبك أو حتي يمكن قبلها، انا مستحيل اشوف راجل غيرك من أصله !!

كانت تهمس فقط ولكن همسها كان له واقع الموسيقى علي قلبه؛ وهو يقترب بفمه ليلتقط شفتيها في قبلة جامحة!! ويده تقربها اكثر كأنه يريد أن يدخلها إلي داخل قلبه حيث مكانها الطبيعي!!

في هذه اللحظة كان ياسين يفقد السيطرة على نفسه، يقوده قلبه يحركه شوقه اليها، ان قام بستثناء الشهر الذي هجرها فيه، دون ان يجذبه الشوق اليها، فهذان الاسبوعان كان بطعم الموت، وهي بعيدة عنه لا يستطيع ان يقترب منها، يضمها إلي  حضنه، او حتي يلمح طيفها او حتي يتكلم معها، وخاصة بعد أن تأكد من خطأه، وخوف من كلامه مع احمد من اكثر من عشرة إيام، وهو يشعر بالجنون يجتاحه، وهو بتخيل ان ينفذ الوحش تهديده، وان يجعله يتحمل نتيجة افعاله، او حتي نتيجة ردود افعاله !!

كان لازال يقبلها غافلا ان هناك صحبة اما هي أدركت تلك الرائحة المميزة، التي تعرفها جيد فهي مخلوطة بجدران البيت تفسه، أنه عطر الوحش المميز، وهو ينظر لأخته التي حاصرها ياسين بين ذراعيه يعتصرها بجنون، وهو يقبلها بشغف وكانه لم يعد يقوي علي البعد ، أو حتي الادراك لما حولهم !!

نظر أحمد الي سهام التي تنظر بعيد عنهم بخجل، وهي تحاول أن تسحب يد أحمد ليخرج معها، إلا ان جودي أدركت وجودهم، وهي تدفع ياسين بعيد عنها بقوة لم تتوقع ان تمتلكها!! 

ام هو كان لازال ضبابية العشق اللمزوج بالرغبة يسيطر علي حواسه، حتي انه امسك كفها يجذبها إليه مرة أخري وهو يحاول ان يجتاح حصونها وهو يقول ..

ياسين : جود فيه ايه بتبعدي ليه؟! 

نظرت له بصدمة وهي تهمس بأسمه 

جودي : ياسين احنا في الصالة و ..

ياسين : عندك حق تعالي نطلع فوق، ولا اقولك تعالي نمشي..

نظرت له بصدمة مخلوطة بالخجل وهي تقول 

-ما ينفعش !!

ياسين: بانفعال هو إيه اللي ما ينفعش؟! وانا في الحالة دي  بقولك عاوزك؛محتاجلك تعالي نروح بيتنا و..

احمد :مش بالساهل كده !!

التفت له وهو يشعر بالارتباك وهو يهمس ...

ياسين :الوحش 

احمد وهو يعقد ذراعيه ويقول

- بعينه ؛ اتفضلي يا هانم علي فوق.. 

ياسين: هي مين اللي تطلع فوق ؟!

احمد : مراتك!! 

ياسين:  لما هي مراتي تطلع ليه؟! 

احمد: ههههه بجد بتسأل؛ ازاي تسمح لنفسك تدخل بيتي من غير اذني؟! وازاي تقف معاها كده ؟!وهنا قدام الخدم؟! من غير ما يكون حد فينا موجود !!

خرج رحيم من المكتب وهو يقول.. 

رحيم : بس أنا موجود يا وحش، وانا شايف انه يقعد مع مراته ويحل مشاكلهم ..

احمد: ممم؛ وجهة نظر بس اما مش موافق!!

سهام: ليه بس يا قلبي ؟! هو كان فاهم غلط، ومع ذلك ما تصرفش بطريقة تهينك او تهينها، كل اللي عمله انه برد وبعد وخد وقته عشان يفكر..

نظر لها احمد وهو يعقد ذراعيه ويقول ...


علي فكرة يا قمرات انا زي كل الناس بسافر واشتغل في بيتي وعندي ولاد والمدرس قربت بس عشان كنت مسافرة مصيف ضغطت علي نفسي وكتبت رغم اني تعبانة بجد  بس عشان القمرات اللي سألت علي الحلقة خاص وعام 

وكمان باركولي اخيرا اقتنعت بغلاف الرواية الورقي

" هي وسموه " واللي مش هتيجي المعرض في اون لين 🥰🥰


الحلقة١٣

لذئاب وجوه أخري 

بقلم نورا محمد علي 


كانت سهام تحاول ان تخفف من الوضع إلا أن أحمد نظر لها بطرف عينه، وهو يشير لها لتصعد الي الطابق الثاني.. 

نظرت له بحاجب مرفوع وهي تقترب منه، بخفة تضع يدها علي كتفه، وهي تحركها كأنها تمسح غبار وهمي، وعينها تنظر في عمق عينه، وتهمس بكلمات لم تخرج من فمها بل من قلبها، ودون صوت وهي تحاول أن تجعله يدرك، ان جودي وياسين في حالة لا تدخل تحت نطاق العقل، وهي تحاول أن تقنعه ان يتركها حتي تذهب معه، الا انه رفع حاجب واحد وهو يشير لها إلي الاعلي.. 

بينما رحيم يري والده يفرق الأحباب وكأن يربط نفسه بحال جودي، وياسين وهنا يلقي الخطأ علي جودي اكثر من ياسين،  فهي أن وقفت وسألت وهي في بيتها وانتظرت أجابة منه في بيتهم ما كان وصل الوضع الي ما هم عليه الآن، وما تمسك والده بحدة وعند، وكأن كل ما يهمه في هذا الوضع ان يعيد تربية ياسين مرة أخري، وأن يجعلها يدرك ان خطأه فادح، وأن الديب او الوحش لن يغفر بسهولة،  ورغم محاولات أمه ورجائها الصامت وعينها التي تهمس بكلام قد يذيب الحجر، ولكنه لم يذيب قلب الوحش، وهو يشير لجودي هي الأخري لتصعد، والي ياسين  علي الباب، وكأن قلبه من جلمود صخر .. 

لم يغير رأيه ولم يعلوا صوته او ينفعل فقط، نظرة كانت كافية ليطيعه الجميع، حتي تلك التي يذوب في حضنها، ويتوحد قلبه معها إلا أنه الأن يفصل بين ما هو عليه معها، وما هو فيه الآن...

كادت جودي ان تتحرك إلا ان أحمد اشار اليها لتقف ..

أحمد: تلفونك فين؟! 

مدت يدها بالمحمول الي اخوها الذي هز راسه وهو يقول.. 

أحمد: تقدري تطلعي قوضتك ..

مر اليوم بهدوء، او بدعاء الهدوء حتي محاولات سهام فيما بعد لم تجدي نفع، واعتكاف جودي في غرفتها لم يغير شئ ..

 إلا أن رحيم كان يطرق باب جناحها بهدوء، وكأنه يخشي أن يسمعه أحد، وما أن سمحت له بالدخول حتي كان يقف أمامها وهو يمد لها يده بهاتفه المحمول وهو يقول.. 

رحيم : ياسين علي التلفون وانا هروح  قوضتي ..

نظرت لن بدهشة، وهي لا تصدق ان رحيم قد يخالف كلام والده، أن يرفض كلامه حتي لو كان غير مقتنع به ، ولكن عينها التي تظهر فيها الافكار، لم  تستمر كثير وهي تستمع الي صوت ياسين الذي يصدح في أذنها .

ياسين:  عاجبك كده ؟!

جودي : هاه ..

رغم مرور أسبوع  إلا أنه لم يجعل أحمد يغير رأيه، اسبوع كان فيه ياسين يشعر باليأس من حصوله علي مسامحة الوحش، او قبوله لعودة جودي، وكلما مر الوقت شعر بالشوق يجتاحه وكأنه أعصار، حتي انه كان يدرس احد القضايا المهمة وكأن يشعر بالتشتيت، ومع علم احمد بخطورة الوضع عليه، وذلك التشتت الذي يشعر به، كان يفكر في سلامته حتي انه قرر ان يجعله ياخذ زوجته، وخاصة من مزيج الندم والحزن واللهفة والشوق الممزوج في عينه، ومع علمه بكلامه معها علي تلفون رحيم،  الذي لا يعرف سبب في تفكيره هذه الأيام، ولا يعرف لم يشعر انه يتعامل بهدوء كاذب، وكان الوحش هو عدو مستتر له ..


أما هناك كانت ليزا تعاني نفس ما يعنيه، أن لم يكن أكثر كانت تشعر بأن قلبها يذبل ويموت، كلما مرت الايام، وأن كانت من قبل لم تعرف الحب او الارتباط، فهي تلوم علي تفسها، وهي تفكر لما كانت سبب أساسي وجوهري لتوريط قلبها في هذه المعمعة، التي لا تعرف لها نهاية وما بين نياط قلبها نبع الألم والشوق ، لرجل لا تعرفه حقيقة، لرجل لم تراه من قبل وقد لا تراه مرة أخري ...

أما هناك كانت دكتورة سهر  تقوم بشرح  احد المحاضرات العملي، وكالعادة كانت دكتورة خلود تتابع هي وغيرها، ولكن من كانت تسال وتستفسر وكأن الأمر يخص ناموس الكون كان الدكتورة دليدا ادهم البيهي،  وهي تدون كل ما تقوله امها تحت نظرات الدهشة من زملائها، 

وما أن انتهت المحاضرة وقفت تنتظر ان تتفرغ دكتورة سهر وهي تدون احد النقاط ..

سهر : خير يا دكتورة في حاجة تانية مش فاهماها،! 

داليدا : في الدراسة لا يا دكتورة، بس حاجة خاصة يا ماما .

اربتت علي كتفها وهي تقول ..

سهر : أمري يا قلب ماما 

أخذهم الكلام  وما أن انتهت جلست داليا في الكافتيريا، تراشف العصير وهي تقلب في تلفونها المحمول ، الذي يعد الأحدث، ولكنها لم يكن ليفرق معها ان كان الأغلي ام لا، كل ما بهمها تلك الملامح التي تجعل قلبها يرتجف  وهي تنظر الي ذلك القريب البعيد في نفس الوقت!! عينها تأكل ملامحه، وقلبها ينبض له!! إلا أنه غافلا عنها ، فهي بالنسبة له مجرد اخت صغيرة، رغم انها تصغره بثلاث سنوات فقط..

ولكن ما الذي في يدها لتفعله ؟! ما الذي تستطيع ان تغيره؟! هل بيدها ان تخرجه من بين نياط قلبها؟!  هل ببدا ان تمحيه وهو وتين القلب؟! وساكن الروح!! ولكن لما هو؟! لما ذلك الذي يشعرها بأنها لازالت طفلة؟! رغم نمو عقلها ، واستدارت جسدها ودفئ عينه؛ التي تقول شئ واحد : احبك رحيم !! ولكن اين هو من ما تشعر  به له؟!!

اقتربت منها خلود تحاول ان تري ما الذي تنظر له بهذا التركيز، الا ان دليدا اغلقت المحمول، وهي تسأل 

داليدا: في حاجة يا خلود ؟!

خلود: ابدا كنت هعزم نفسي علي فنجان قهوة، بس شكلك عاوزة تقعدي لوحدك..

ابتسمت لها داليدا وهي تشير بها لتجلس بمحبة...

أما دانا  كانت تهتم بدراستها  لتكمل ما كان يحلم به ادهم نفسه، أجل لقد حكي لها من قبل ان حلمه، الذي لم يكتمل، ورغم انه قالها صريحة انه لم يندم علي تغير مصيره، الا انها تفكر فيه..

هناك  كان عادل يحضر  حقيبته  ورغم انه اعتاد ان يسافر بالقليل من كل شى، يكتفي بمتعلقاته الشخصية، وبعض الملابس وما يكفي ويذيد من المال، الا أنه تخشب وهو يشعر لها تقف خلفه، لا لم تكن تقف بل كانت تضم نفسها له تحتضنه الي داخل صدرها، او ربما اعمق بكثير وشفتيه تنتقل علي ظهره العاري ويدها تتحرك علي صدره، وكانها تطلبه بكل الطرق ان يحتوبها، تلح عليه ليلتف ليأخذها ف حضنه، ليدخلها الي قلبه حيث تنتمي ورغم انها شعرت بتخشبه،  وذلك الجمود الذي يحاوطه او يدعيه، إلا أنها لم تبتعد ويدها تقربه أكثر، وهي تنتفس بهمس حميم كأنها تكتفي بأن تستشعر رائحته وعطر رجولته، وكأن ما يحدث الآن يكفي!!  

وما أن شعر بالتورطه او الرغبة تسيره همس بصوت ثقيل أجش 

عادل:  إلينا..

إلينا: قلبي!!

التفت لها دون ان يدري ماذا عليه ان يفعل؟! هل يأخذها في حضنه؟! هل يغفر ويسامح ما قالته؟! وهل يقع عليها لوم في ماضي كان ولازال يطارده، نظر لها بمزيج من الافكار التي تموج في عقله!! وتظهر علي صفحة وجهه الوسيم، وعينها تقول الكثير والكثير الا انها لم تنتظر ان يتكلم وهي تقترب من شفتيه تمسها بخفة، وكانها تعطي لها إشارة بشوق ولهفة يموجون في قلبها وعينها، مما جعله يرتبك او يشعر بما تشعر به، وفي لحظة ترك ما في بده ليأخذها في حضنه، وكأن الحضن لوحده يكفي ويذيد، وما بين ما تشعر به وما يعتمل في قلبه، كان يبتعد لينظر في عينها، التي اشتعل فيها نار ممزوجة بالحب مخلوطة بالرغبة، وما بين كل ذلك همست: وحشتني 

اخذ انفاسه قبل ان ينقاد لها ولما يشعر به، وهو يجذبها لترطم بصدره، يضمها للمرة الثانية،  ولكن هذه المرة بعشق، وشفتيه تأكل كل ما تقع عليه عينه، وهو يتحرك بها ومعها إلي الفراش،  وكأنه نسي ما كان. 

لم يبقى في عقله او قلبه غيرها وما يفكر فيه، وفي لحظة  كا يعتليها يغمرها بمشاعر قوية وجامحة، لم تكن لتتخيل انه يملكها، الا انه امتكلها بموجة عاتية، غابت فيها عن الدنيا حتي كاد ينسي معاد الطيارة...


اما هناك كان أحمد رغم تأخر الوقت يعمل في مكتبه يتابع كل شى يراجع احد الملفات، في الوقت الذي دخل عليه ياسين بعد أن طرق الباب، 

وهو ينظر لها بجمود وكأنه لا يشعر بشئ، كل ما في الآمر أنه وضع الملف الذي يمسكه أمام الوحش.

نظر أحمد إلي محتوي الملف وهو يشير له ليجلس.. 

ياسين : انا مرتاح كده!!

(احمد) نظر له  بطرف عينه، ولم يعقب بل اخذ يفر في صفحات الملف وهو يهز رأسه باستحسان، وما أن تنتهي ..

احمد :كويس.. 

(ياسين) لم يرد ولكن عقله كان يردد "'قتم"  بقي كل الشغل ده واخرك كويس !!

ربما نسي او تناسي، أن أحمد يقرأ حركة جسده  ويستطيع أن يعرف ما يفكر فيه، ولكن باسين شعر بالدهشة علي تلك الضحكة المجلجلة التي خرجت من فم الوحش، ورغم أنه لا يعرف سببها، إلا إنه نظر الي القائد بستفسار ؟!

احمد :اوع تقول انك مش عارف بضحك ليه ؟!

ياسين :بصراحة لا  مش عارف !!

احمد :  مش كويس بس ..

ياسين :مش فاهم ؟!

احمد : كل الشغل ده، اكتر من كويس. 

ارتبك ياسين وسال نفسه هل تكلم بصوت مرتفع، إلا أن الرد اتاه من احمد بالفعل.. 

أحمد: لا ما تكلمتش بصوت عالي..

ياسين ابتسم لأول مرة منذ أن دخل المكتب ..

احمد :هتسافر امتي ؟!

ياسين :زي ما سيادتك تشوف !!

احمد : اخر الاسبوع ..

ياسين : كنت بفكر أسافر النهاردة الفجر!

احمد :برحتك بس ..

ورجع في مقعده وهو يحرك القلم بين اصابعه..

ياسين : بس أيه ؟!

احمد: كنت بفكر اعزمك على العشا..

نظر له ياسين وهو يرفع حاجبه الأشقر وكأنه لا يقوي علي السؤال هل سامحه؟! هل رضي عليه ؟! 

احمد: ايه شكلك مش عاوز ؟!

ياسين :انت بتتكلم جد؟! يعني انت موافق ارجع جودي يعني .. يعني 

احمد : ما تجمد كده يا ياسو مالك يا ابو نسب !!

ياسين : انت مش بتهزر صح ؟!

احمد : تعرف عني اني بهزر ؟

ياسين : لا ياوحش، انا مش عاوز اتعشى انا عاوز مراتي هروح اخدها.

احمد : ممم !!

ياسين : أيه  ؟!

احمد : لو اتكررت؟ 

ياسين : اعمل االي يريحك ..

احمد : لا يا حلو انت فاكر اللي حصل ده االي يريحني، لا طبعا عارف ليه انا لو عملت اللي يريحني انت هتكره اليوم اللي امك جبتك فيه لدنيا، انا عامل خاطر لجودي وحبها ليك وابنكم وعامل خاطر لسو هانم والحاحها، وعشان عقلك يبقي فايق وانت في مهمة زي دي ..

نظر له ياسين دون ان يرد ولكنه كان بهز رأسه بموافقة، علي كل ما يقوله احمد وأي شئ ولكن يرجع له زوجته 


احمد: اتفضل روح خدها ..

ياسين : شكر يا وحش ربنا بخليك لينا.. 

ابتسم لظهر ياسين الذي خرج مسرعا من مكتب احمد ومن القطاع بأكمله…


في الوقت الذي كانت فيه سهام تدخل الي حيث مكتب أحمد وهي تنظر الي ياسين الذي يكاد يركض  والي أبتسام احمد المتسعة التي تكاد تملئ وجهه كله!!

سهام  : ماله ده ؟!

احمد : مفيش رايح ياخد مراته ..

سهام : بحاجة مرفوع  اخير ؟!

احمد: اخير 

سهام: اصل اخوها شديد وطلع عينه يا عيني !!

احمد : سلامة عينك يا قلبي تعالي واقفة ليه ؟!

سهام : جاية..

 اتجهت لتجلس علي المقعد المقابل له وهي تطرح عليه اخر التطورات، وتكاد ترفض رفض تام، ان يشارك رحيم في هذه المهمة، الا أنه نظر لها بحاجب مرفع وهو يشير الي الباب..


سهام : افهم من كده ان كلامي مرفض..

هز رأسه بموافقة.. 

سهام: يعني انت شايف أنه سهل يدخل مهمة تانية؟! وهو لسه راجع من اسبوعين او ثلاثه بالكتير،  انت شايف أنه اتعافى من اللي فاتت ؟!

أحمد : لا لسه ما تعفاش ومش هيتعاقي بالساهل، عشان كده عاوزة يخوض التجربة تانية أوثالثة لحد ما يتعود، لحد ما يبقي زي ما انا عاوز ..

سهام : بس!!

احمد : من غير بس، لازم يلتحم وقتها هيحصل حاجة من الاثنين يا يتعود يا ينفجر..

سهام :وانت عاوزة ينفجر ..

احمد: انا عاوزه يتكلم ..

نظرت له بهدوء مغاير لتلك العاصفة من الخوف التي تموج في قلبها من الخوف والقلق.. 

 بعد قليل  رن محمول احمد وكانت جودي، التي تسال هل ما يقوله ياسين صحيح ؟!

ابتسم احمد وهو يقول ..

احمد: روحي مع جوزك.. 

جودي :حاضر يا أبيه؛ اللي تشوفه..


في الوقت الذي كانت فيه سهام تتكلم مع آدم وتتطمئن عليه كعادته بعد كل تمرين..

وفي الوقت الذي أنهت فيه الاتصال ووقفت لتخرج وجدت تلك التي تسير بتمايل وكانها ليست خريجة شرطة وبتفوق، ربما لأن وجود الوحش يثير غريزة الانوثة فيهن، يجعل كل واحدة منهم تحاول ان تكون أمامها بطبيعتها وليونتها ونعومتها،  أن لم يكن ما تتعامل به مبالغ فيه، الا انها تكون في التمرين الذي يشرف عليه متميزة، مما يجعله لا يجد ثغرة لينتقدها، هل يستطيع ان ينتقد انها انثي بالفطرة؟! 

الا ان نظر الي سهام التي تراجعت عن قرارها بأن تترك احمد وها هي تحركت إلي الحمام، تحت نظرات التفهم منه، فهو يعلم كم تغير عليه ومن يلومها ؟!

مريان : ممكن ادخل سيادتك؟!

اشار لها احمد وهو لازال يعمل علي ذلك الملف ..

مريان : حضرتك هتشرف علي التدريب؟! ولا هيتلغي ؟!!

خرجت سهام بعد أن غسلت يدها وأخذت تنظر لها بتقيم ولكنها لم تجد فيها عيب هي تتكلم بثقة واتزان، دون ابتذال، تنظر بجمود ولكن احمد ترك ما في يده، وأغلق الملف وهو ينظر لها بستفسار !!

مريان: انا من المجموعة اللي السيد ياسين بيمرنها، بس هو خرج وكمان سيد أسامة مش موجود؛ كده التمرين ملغي؟! 

احمد: لا ..

مريان : هزت رأسها وتحركت بعد أن اخذت الاذن ..

أما سهام نظرت إلي أحمد بحدة ممزوجة بالغيرة، وهي تتحرك لتخرج وهي تقول ..

سهام : والتمرين حكر علي المجموعة دي، ولا اي حد ممكن يشترك؟؟ 

احمد: علي حسب الحد ده !!

التفت لله وهي تعقد ذراعيها وتنظر له ..

احمد ضحك بصوته كله، وهو ينهض من مقعده الي حيث تقف علي باب المكتب، بينما أسرعت هي لتخرج..

احمد : علي فين؟! 

سهام: علي التمرين؛  ولا عندك مانع؟

 

رفع حاجبه وهو ينظر لها بعشق وهو يتبعها ..

نظرت لها مريان بستفسار ربما لانها جديدة، لا تعرف من هي الا انها تعرف انها أكبر منها في السن ربما خمس سنوات او أكثر، الا انها لا تدرك ان سهام أكبر منها بعشرين سنة...


سهام: مفيش رجالة في الدفعة دي ؟

مريان : لا سيادتك ..

ابتسمت لها سهام وهي تخلع عنها ذلك الكردجان، الذي ترتديه  او يدخل في اساس لبسها أغلب العالم ...

بينما هو يقف بالباب يتابع ما تفعله دخل واغلق الباب، وهو ينظر لها بحاجب مرفوع، ولكن ها هو يبدأ التمرين الذي أظهرت فيه مريان مهارة وتفوق.. 

بينما سهام تتمرن بخفة، وهدوء كأن أمامها اليوم بأكمله، حتي أن أحد البنات سخرت منها، دون ان ترفع صوتها، ولكنها لا تدرك ان من عاشر القوم صار منهم، وها هي سهام تعرف ما تهمس به، وكذلك احمد الذي كاد ان يتكلم، ولكن ما فجأه كان... 

سهام : احمد بيه ممكن تمرين الآنسة يبقى معايا؟! 

احمد : رجع الي ذلك البنش ليرتكذ عليه وهو يقول ..

احمد: اكيد !! 

ولكنه نظر لها بصدمة، وهو تخلع ذلك االشميز لتظل بما ترتدبه اسفله، بنطلون اسود وبلوزة مطاطة تأخذ شكل جسدها، اعتدل في وقفته وكاد ان يصرخ فيها، الا انه انتبه انها اغلقت كاميرات التصوير قبل ان تخلع عنها ما ترتديه.. 

احمد : ايه ده يا هانم ؟!

سهام ردت عليه بحاجب مرفوع.. وهي تشير الي تلك الواقفة تنظر لها بدهشة، واستفسار

سهام:  ابدأي ..

وتركتها تبدا إلا ان سهام حجمتها جعلتها تشعر انها لم تتمرن من قبل، وهي تكيل لها الركلات، والكمات مما جعل شهد تنظر لها بصدمة وهي تقول 

شهد: ده تمرين افتراضي 

سهام : ممم بس سخريتك مني مش افترضيه، كملي ..

 وما أن سقطت أرضا نظرت لأحمد بأستفسار وكانها تسأل دي عمليات خاصة...

أدركت شهد ما تفكر قيه، نهضت لترد ومن بين المبارزة كان ان جزبت سهام من طرحتها التي فكت في يدها، ولكن قبل ان تبتعد كانت سهام تمد قدمها و تجعلها تقع علي وجهها وهي تقول

سهام: العبي علي نضيف ده استغلال بطريقة واضحة ..

شهد :ما قصدش ..

سهام : مم ممكن ..

احمد: لفي طرحتك وكفاية كده ..

سهام :مفيش رجالة هنا غير حضرتك وانت اتفضلي وريني النشان بتاعك لانه لو زي لعبك يبقي مكانك مش هنا ..

شهد نظرت لها بصدمة ولسان حالها يقول ومن انت حتي تنهي انتمائي للمكان  الا ان سهام عقدت ذراعبها وهي تقول بقوة ..

سهام : مش انا اللي هنهي انتمائك  انت  اللي هتنهيه، اتفضلي وريني حاجة تستاهل.. 

ابتسم لها أحمد وتركها تقود التمرين معها بكل قوة ...

سهام : كويس بس محتاجة شغل كتير، ولا انت شايف ايه يا وحش؟! 

احمد: شايف انك وحش !!

سهام ضحكت بصوتها كله تحت نظرات الصدمة ممن حولها، ومن احمد نفسه، وهي تكمل ..

سهام من عاشر القوم يا ابو رحيم …

هنا طرق الباب نظر لها احمد بمعني ارتدي ملابسك وهو يقول 

احمد: دقيقة 

رحيم: ده أنا سيادتك وكنت عاوز مامي 

احمد تاني هتقولي  مامي، مامي في البيت مش القطاع 

سهام وهي تلف طرحتها 

انا امه في اي مكان يا وحش  وبعدين بقي لو سمحت افتح ليه 

نظرات الصدمة كانت من الجميع ماذا تعني بأنها امه ؟!

ابتسمت سهام وهي تنظر الي رحيم بستفسار؟!

رحيم: فين تلفونك ية مامي ؟!

سهام مش عارفة اعتقد نسيت في مكتب بابا روح هاتو عشان نروح انا وانت بابي قدامه يوم طويل واقترب من احمد تعد اطراق لياقته وهي تهمس مش كده يا بابي 

احمد بهمس : طيب ابوسك من بوقك ولا اعمل فيكي ايه 

نظرت له بصدمة ام هو لم يبالي بمن حوله وهو يحاوطها  بذراعه ويقول: استني ربع ساعة ونروح سوي 

سهام: تمام با قلبي ياله يا روحيم  فرصة سعيدة يا بنات جود لك مريان فيكي حاجة كويسة شهد ما تحكميش علي الغلاف أصله ممكن يخدعك بس عندك حاجة كويسة 

رحيم اوعي تقولي وجهتك 

سهام: انا كنت بتسلي مش بواجبه 

رحيم : ما انا بقول تدريب احمد الديب سنين كاملة صبع توجهي حد مبتدا وبعدين انت خبير تشفير واتصالات يا فمر متلك انت ومال العنف والتمرين؟!

احمد: لاحظ انك بتعاكس 

رحيم:  اطلاقا. ياله يا ماما قبل ما بتحول 

احمد : سمعتك علي فكرة…

مر اليوم  وغيره   وكان ياسين يغرق مع جودي في لحول العسل لم يحضر لعدة ايام وقدم علب اجازة ولم يعترض احمد، حتي انه طلب منه أن يبقي ابنه معهم ولم ترفض سهام بل كامت مرحبا به، وها هي الايام تركض واتي ميعاد العملية التي سوف يسافر فيها ياسين ورحيم  و سهام كالعادة يأكلها القلق وخاصة ان العملية ليست هينه فهي من سوف تتابع عمل التشفير والبرمجة، وما أن هم رحيم لبنزل السلم خلسه حتي لا تكون المواجهه بينه وبين دموع امه التي تجعل قلبه ينتفض ، الا ان همسها بأسمه وهي تخرج من المطبخ حيث كانت تعد له الطعام حتي يتناول شئ قبل ذهابه وحتي يتثني لها ان تبقي معه وقت أطول وهي ترددد عليه الأدعية والايام القرآنية طول وقت تناوله لطعام ..

أقارب منها يضمها إلي حضنه وهو يربت علي ظهرها ويهمس اطمني هبقي كويس 

سهام اوعدني 

رحيم اوعدك 

ضمته مرة أخري فابتسم وهو يرفع كفها الى فمه وبعد الحاح منها جلس لتناول الطعام الساخن الذي اعدته 

ورغم أن صوتهم كام يصل لأحمد الجالس في المكتب بجري بعض الاتصالات وخاصة ان العملية في قبرص والتي تعد قريبة من تركيا وهو الآن يريد ان يعرف ان كان رحيم سوف يخترق الحدود ام لا هل سوف يفكر في الذهاب هناك ام ان ما يفكر فيه احمد مجرد خيال ووهم نسجه عقله!!!


 الحلقة الرابعة عشر 

لذئاب وجوه اخري 5

بقلم نورا محمد علي 


١٤ 

مهما حاولت أن تخفي افكارك، قد تظهر على صفحه وجهك، إن كنت شخصا عاديا، ولكنه لم يكن شخص عادي رغم كل هذه الصراعات في داخله، وتلك الحرب في قلبه وعقله وهو يخشى على ابنه ان يخطوا الى المجهول أو  بمعني أصح الى الممنوع، وهو يفكر ان هذا التغيير الكلي والجزري ليس لانه قام بعمليه تصفيه وليس لانه في بدايه الطريق، فهو يتدرب على هذه الاشياء منذ زمن، ورغم أن قتل النفس لس هين، وأحمد نفسه  يدرك ان قتل نفسه صعب وخاصة في أول مرة، ولكن حينما يكون لديك مبررا ومبررا قوي، فلا يجب ان يحمل رحيم ذلك الوزر على كتفيه لفتره طويله، إلا أن تلك الدائره التي يخوض فيها رحيم منذ فترة، وكأنه يتخبط في بحر عتي، كانت سببا قوي ليجعله يفكر ويبحث خلفه، حتى انه ارسل من يتابعه سواء كان في قبرص أو تركيا وكأنه متأكد انه سوف يذهب هناك، وهو يمني نفسه ان يخيب ظنه لأول مرة، يتمنى ان يخيب ظنه في شيء متأكد منه، يتمنى ان لا تجد الحراسة التي خصصها له شيء، يكون سببا في تعكير الدنيا وتغيير الحياة، إلا أنه لا يدرك ان القادم قد يكون أسوء!!

أقترب رحيم من المكتب يطرق الباب وهو يبتسم لوالده ربما تكون ابتسامة عادية إلا أن ما قرأه أحمد على وجهه كان كثير، ولكن ربما لأن الوقت تأخر أو لأن سهام حاولت أن تستبقيه، مما جعله يتأخر علي ياسين، الذي  أختار هذه اللحظة ليرن على محمول رحيم رفعه ينظر الى رقم زوج عمته، ولكنه ابتسم لوالده وهو يقترب منها، ضمه أحمد وكأنه الدنيا في حضنه، فهو بالنسبه له يعادل الدنيا، ولكن في لحظه قد يجب عليه ان يظهر له وجهه الآخر، ان يعاقبه ويؤدبه ويرجعه الي الطريق الصحيح، يدله على درب الصواب، ومن يستطيع ان يفعل ذلك غيره هو، إنه لن يقبل من غيره ان يوجهه، أو يهينه أو أي شيء على الاطلاق..

 نظرات عين رحيم لوالده كانت كأنه يأخذ منه الدعم، اربت الوحش على كتفه، وهو يقول..

أحمد: أنا عارف أنك قدها، وعارف أنها أسهل عليك من غسيل سنانك، بس برده لازم أوصيك الحذر والحرص، وبلاش تأمن لأى حد، انت الشخص الوحيد اللي لازم تثق فيه..


 وقفت سهام بالباب وهي تقول: شكل الأدوار أتبدلت، كنت إنا اللي باقول كده، وكنت بتقول ليه أنت خايفة عليه ازاي؟! ده رحيم الديب ولا أيه؟


 أحمد: وعشان هو رحيم الديب، لازم يعرف هو أيه، لازم يعرف هو مين، ويعرف أني ما وصلتش لده من فراغ وصلت بتعب وجهد وتدريب وثقتي في نفسي قبل ثقتي في الظروف وسهولة المهمة..

 هز رحيم راسه وهو يقبل كف والده وتحرك ربما هذه الحركه البسيطه اكدت لأحمد ما يفكر فيه، نفور رحيم منه ليس بسبب العمل، أومن تلك المهمة، نفور رحيم مبني على شيء اخر، يعرف ان هناك ثغره لم يصل اليها، ولكنه بعد حضن سريع لامه تحرك الى الباب وهو يقول...


رحيم: لا إله الا الله.

 سهام: محمد رسول الله.

 وكذلك أحمد ولكنه ردها دون صوت كان قلبه يتحرك مع ابنه الذي يعلم جيدا لانه مشدد لن يستطيع ان يخرج من تلك الدوامة الا اذا خاض حرب اخرى، كانت اقوى منه، ولكن  هل سيخيب ظنه، ربما وربما تكون هذه المره الاولى التي يشعر فيها احمد بانه يتمنى ذلك!

 أبتسم إلى سهام وهو يقول...

أحمد : هتفضلي بصي على الباب لحد امتي؟ هو زمانه دلوقتي في نصف الطريق.

 التفقت له واقتربت منه تضم نفسها الى صدره، وكأنها تبحث عن الدعم، تبحث عن السند! وأي سند غيره قد يكون لها..

 أحمد: ما تخافيش اطمئني هو قدها وانا مش سايبه لوحده..

 نظرت له بأستفسار إلا إنه لم يضيف حرف آخر..

                 ❈-❈-❈


 اما هناك كان هو يستعد يرتدى ملابسه، يقرا البيانات وبعض الاشياء الاخرى، وهو يتكلم مع ياسين في الاساسيات ويتناقش في كل شيء كما اعتاد دائما، نظرات ياسين له كانت تحمل الفخر والمحبة، وبعد ما فعله معه هو وجودي زادت مكانته اضعاف، هو لم يتحمل ان يلتع قلبه ويتالم وهو يدرك انا والده كان يتعامل بالانا الخاصة به وبمكانته..


ياسين: الموضوع سهل بس لازم نركز انت عارف الوحش أكتر مني والغلطة في الموال ده معناها موته..

 رفع رحيم عينه عن ما يقراه ينظر الي قائده وابتسامه ترسم على وجهه وهو يقول..

رحيم: أطمن أنا فاهم كل اللي انت عايز تقوله.

 ياسين: انت مش فاهم لو حصل اي لبس او اي غلط في الموضوع لازم تفكر في نفسك بس،  انا هاعرف اخلص نفسي فأعتبر انك لوحدك في المهمة، المطلوب منك أعمله حتي لو انا في ورطة لأن انا هاعتبر اني لوحدي في المهمة يعني بيا أو بيك هنفذ المطلوب..


 ادرك رحيم ما الذي يفكر فيه ياسين هو لا يريد ان يضع عبئ فوق كتفيه يطلبه ما أن يبعثر الوسط عليه الفرار والسبب الأهم لكل هذا الهراء إنه لن يستطيع ان يواجه والده، أن حدث له شيء..

 رحيم: هو حد قال لك ان انا لسه في KG ولا انت ناسي اني في العمليات الخاصة، لو بتفكر بالطريقة دي لان المهمة كبيرة، لازم تعرف ان انا واثق فيك زي ما واثق في نفسي وبعد اللي انت بتقوله دلوقتي، الوحش عارف كويس هو مربي مين بس لو حصل اي حاجه انا كده كده بأعرف أختفي، يعني مفيش حد هيلومك 


 ياسين ابتسامه على وجه وهو يربت على كتف رحيم 

ياسين: ماشي ماجيك خلصنا كلام واتفقنا على النقط مهمة ومن اللي اللي انا حاسه انك مش هتلتزم بالنقطه الأخيرة، اللي طلبتها منك، بس لازم تفهم اني انا القائد هنا وكلامي لازم يمشي..


رحيم: طبعا انت تؤمر بس يلا ميعاد الطيارة كمان ساعة

أبتسم ياسين وهو يتحرك معه مع بعض العناصر ولكنهم لن يجلسوا معهم في نفس المكان، حتي أن رحيم سيكون في مقعد بعيد عنه، وكأنهم لا يعرفون بعض من الاساس...


                    ❈-❈-❈

بينما كان عادل يجلس بجوار أوديل في طائرته الخاصة، المتجهه إلي إيطاليا من أجل تلك اللحظة التي انتظرها  منذ أن تلكم مع أمه لأول مرة، كان بنظر أمامه يبدوا ثابت إلا أن ابتسامة تشوق ولهفة كانت تظهر علي وجهه، وكأنه لم يعد يقوى على الصبر، لم يعد يتحمل طول الفراق كانت الايام الماضيه تمر عليه كانها سنوات، إلا إنه الأن وفي هذه اللحظه سوف يلتقيه معها،  بعد قليل سيكون في حضنها كما تمنى، منذ القدم منذ كان طفلا، تربي علي انه يتيم الام، رغم انها هي ترزق،  ورغم كل ما سعر به قديم وما شعر به عندما عرف الحقيقة لم يقوي علي أن يدعي علي والده،  لانه فعل به وكأنه كل هذا، لقد بعدها عنه في الوقت الذي كان يحتاج الى حنانها ودفئها، وهو الأن يشعر أنه طفلا مرة آخرى وكأنه رجع بالعمر سنوات، وهو ينتظر ذلك الحضن الدافئ، الذي ستغمره به، وتلك اللحظة التي ستكون بين ذراعيه، يمني نفسه تحت نظرات أودال التي تبتسم هي الاخرى، لما يظهر على وجه اخوها، ولم تعد تقوى على الصمت او الهدوء من اجل ما يعتمل في داخله، فهو في الآيام الماضية كان يتكلم مع أمه كل يوم وكل لحظه وأي وقت فراغ يفتح كاميرا الفيديو، كي يراها وتراها ولولا تاخر الاوراق الخاصة بأوديل، لكن سافر وتركها فيها مصر، الا أنه أثر أن يأخذها معه ليكونا معا في نفس الوقت ونفس اللحظة، فهي السبب الاساسي في ذلك الشعور الذي يعتمل بداخله، هي السبب في معرفته أن امه لازالت على قيد الحياة، اخرجته من شروده وهي تربت  على  كفه وهي تقول:

أوديل: اقترب الوقت اخي الان سوف ترها وترك وجها لوجهه 

أبتسم عادل وهو يهز رأسه يرفع كفه ليعود ترتيب شعره وهو ينظر لها كأنه ينتظر رأيها  ابتسمت وهي تقول

أوديل: أنت وسيم أخي واه لو  لم تكن أخي ما كنت  تركتك لحالك ولكن هناك شى متغير اليوم؟

عادل: ايه ؟

أوديل: عينك تضحك هل تصالحت مع أيلي؟

نظر  لها بطرف عينه وهو يرجع بتفكيره الي ما حدث قبل ساعات وهو نفسه لا يصدق كم الشغف واللهفة التي أجتاحها بها بعشق ولهفة ورجولة بينما أفكاره تأخذه الي تفاصيل التفاصيل التي كانت بينه وبين حبيبته.. سكتت أوديل وقد أدركت أن الصلح قد تم بينهم ..

                   ❈-❈-❈

بينما كانت جوليا تنظر الي الساعة  كل دقيقة تقريبا، حتي أن جوناثان نظر لها بشفقة فمن يلومها لقد عاشت عمر كامل تظن ابنها رحل، عاشت عمر تفكر انها من أهملت فيه وكانت النتيجة موته، لقد حملت وزر لم ترتكبه حتي انها قررت ان لا تحمل منه إلا بعد سنوات، كانت تردد انها لا تصلح لأن تكون أم من الاساس، فلقد كانت سبب لكل تلك المأساة، رغم انها في الحقيقة هي بعيدة كل البعد عنها، هي الضحية ولم تكن الجاني كما كانت تظن..

 هي من وقع عليها الاذى والضرر هي من سجنت ظلما وعانت الامرين، ولكنها لن تقوى أن تقول ذلك لأبنها مرة اخرى!!

فهي تعلم كم هو يتألم دون صوت فهو المشتت بينها وبين والد الراحل، الذي يعرف جيدا انه مخطئ في كل شيء مضى، ومع ذلك لا يستطيع أن يلقي عليه اللوم، لا يستطيع أن يفعل شيئا إلا أن يطلب له الرحمة والمغفرة حتى و أن كان لايستحق المغفرة فهو لم يختار والديه..

 نظر لها جوناثان بشفقة من تضارب  الأفكار على وجهها، الذي كان واضح وضوح الشمس، فاراد ان يخرجها من تلك الحالة التي هي فيها...

 جوناثان: هاي جوليا ألن تطعمي عادل حينما ياتي؟ ألم تنظري الى ذلك الطعام في الفرن؟ ربما حدث له شيئا..

 أبتسمت وهي تنهض لتنظر الى ما أعدته من أطعمه كثيرة، تدخل في قائمتها وكلها لحوم ذبحت على الطريقه الإسلامية كما يقولون، ابتعدت عن كل شيء محرم عن المسلمون، حتى انها عدت عصيرا فريش من اجله، فيبدو ان ابنها متدين، وهي سعيده بذلك..

وتشكر الرب انه ليس مثل ذلك العربيد، الذي تزوجته وكان نتيجة زواجها منه عادل..

أخذت تتحرك في المطبخ تعد أشياء وتفعل أخرى طلب منها جوناثان أن يساعدها وهو يشتت تفكيرها يسالها عن أشياء، وهو يحاول ان ياخذ من ذلك تلك الاطعمة يتذوقها

بينما هي تبتسم له بين الحين والاخر حتى مر الوقت..

                 ❈-❈-❈

 في اللحظه التي توقفت فيها الطائرة وحطت على ارض المطار الذي يعد قريبا نسبيا من المنطقة الريفية التي يقتنون بها، كان هو يحاول ان يتمالك نفسه، بينما مديري اعماله ينهون الاوراق والاشياء الخاصة به باخته، التي تشعر بدهشة  وبأستغراب من هذه المعاملة التي تعامل بها لأول مرة!!

 لمجرد انها تخص عادل لم تكن تتوقع ان اخوها بهذا الوضع، او هذه المكانه فالكل كان يرحب به سواء بصفه رجل أعمال يعد له مكان عالمية، بالاضافه إلى أنه دكتور في التركيب الكيميائي، وله مكانه علمية بارزة في المجتمع، وما ان خرجوا من المطار كانت هناك سياره فارهه تنتظرهم، اقلتهم الى البيت، وها هو يشعر بالترقب والقلق والفرح والسعادة مزيج من الأفكار داخل قلبه تموج وتفور وتثور وتظهر على صفحة وجهه الوسيم..

 وهو لا يعرف كيف يخرجها من داخله أو يتحكم فيها، بينما مدت اخته كفها تربت على يده، ففتح فمه ليقول:

عادل:  لا اصدق انني هنا، لا أصدق أن بعد بضع دقائق ساكون في حضنها، حاسه بي؟!

 بلاكنا خفيفه تحاول ان تتكلم مصري: ايوة عادل اشعر بك..

 ابتسم له وهو يمد زراعه ليقربها منه يضمها ضمه خفيفة بينما يقود السائق السياره بسلاسه حتى وصلوا الى البيت..

 في اللحظة التي توقفت فيها السيارة كاد قلب جوليا ان يتوقف عن النبض، هل حانت اللحظة ؟هل اتت اللحظه التي ستره فيها بعد 50 عام؟ هل بعد خمسون عاما قد تستطيع أن ترى ابنك ؟ الذي لم تراه من قبل!!

 كل خطوه كانت تخطوها اليه كأنها تخوض مارثون، وكأن فوق كتفيها حمل كبير، اكبر من الزمن نفسه، بينما هو كان ينزل بلهفة ولكن تلك لهفة وهذا الشوق تجمد فيه، كما تجمد النفس وهو ينظر الى امه على بعد امتار يكاد قلبه يخرج من مكانه بينما قدمه لا تقوى على أن تخطوا خطوة اخرى، دوامه من الافكار والمشاعر واشيائ كثيرة في قلبه وعقله، إلا أنه كان ثابتا؛ رغم ذلك البركان الذي يثور ويفور بداخله، في هذه اللحظه في هذه اللحظه فقط..

 رغم كل ما عاناه من والده شعر انه يكرهه، بعد كل ما عاش هو من قبل، كان يجد له عذرا الا ان هذه اللحظة التي تأخرت سنوات، جعلته يشعر انه غدر به وظلمه، وكان سببا لمعاناته وتمزيقه وتشتيته وافكاره السلبية، التي عاشها لقد كان السبب في كل تلك المعاناة، التي كان هو جزء منها ولكنه كان يبحث له عن عذر، اما الآن لم يعد يجد له شيئا..

 اخذته الخطوات إليها ليقترب منها، تقلصت المسافه رغم كل الافكار التي تدور في داخلهما  ولم يعد يقوى على الصبر، وهو يجذبها برقه الى حضنه، يخشى عليها من نفسه، يضمها بين ذراعيه وهو يقبل منبت شعرها .


 ويهمس بصوت محمل بالمشاعر والانتماء 

عادل: ماما.. 

وكأن ماما فقط تكفي، وبعدها كان يتكلم بالفرنسية، عن الشوق واللهفة 


ورغم أنه رأها عبر الشاشة إلا أن ذلك  لم يكن شيئا يذكر، أمام ما شعر به الآن، فان يتكلم معها عبر الهاتف لا شيء مقارنة بهذه اللحظة التي كانت الدنيا تتوقف فيها، وسكنت الساعات وتوقف الزمن، وعيونه ينهمر منها الدمع، وكأنه لم يعد يقوى على الكلام وهو يقبل راسها وخدها وكفها، وهي تنظر اليه بفرح وسعادة وكأن الدنيا تتجسد امامها، فيه هو وهو فقط!!


الفصل الخامس عشر

لذئاب وجوه أخرى ٥

بقلم نورا محمد علي 


بينما كانت وديل توثق تلك اللحظة التي لن تتكرر مرة آخرى، أول لقاء لعادل مع امه محملا بمشاعر قوية ومختلطة ما بين الشوق واللهفة،  والندم والتمني!! ولوم على النفس منها، رغم انها تضمه الآن في حضنها، تربت على شعره رغم وهن يديها وجسدها، إلا انها كانت تلوم على حالها تدرك أنها المخطئة، لقد أخطأت وصدقت زوجها السابق؛ رغم أنه لم يكن صادق معها!!

في اي شيء او في اي وعد وعدها به، لقد كان عبد الله مثال للرجل الآفاق المدعي، فقد ادعي الحب حتى حصل على ما يريد منها أو بمعني أصح عن طريقها، إقامة وجنسية، وابن يضمن له ان يعيش في فرنسا كأنه احد المواطنين،  يستطيع أن ينمي أعماله ويزيدها ويضعف ثروته وفي النهاية ألقى بها بكل قسوة وظلم  فى السجن، تعاني الأمرين دون ذنب أو جرم، والاسوء نتيجة أفعاله السابقة هي هذه اللحظة التي تضم فيها ابنها لأول مرة..

 لقد تجرد قلبه من المشاعر والإنسانية وبكل قسوة حرمها من أبنها، ادعي انه رحل وصدقته وها هي تسأل نفسها كيف استطاعت أن تصدقه؟!

 رغم كل ما عانته على يديه خرجت من عينها دمعة ساخنة تشق طريقها علي خدها، تتبعها اخرى واخرى  وكأن دموعها تغسل حزنا ساكن قلبها وروحها،  كانها دموع ندما على انها كانت ساذجة لدرجة أنها صدقت كلامه!!


أخذها الكلام مع ابنها،  كانت تتكلم عن الكثير وكلامه معها كان أكثر وهو يقبل يدها وخدها شعرها ويهمس بكلمات كثيرة تحت نظارات جوناثان الدي تلمع عيناه بالدمع، وابتسامه اوديل التي لا زالت تلتقط بكاميرتها تلك اللحظة تصورها لتحفظها للزمن..


 بعد وقت كانوا في الداخل حيث تلك المائده العامرة التي اعدتها جوليا بقلبها قبل يديها، وهي تربت على كف عادل الذي كان يتناول الطعام كأنه لم يأكل من قبل، كانه لاول مره يشعر بطعم ما يتذوقه، فهذا الطعام يساوي الكثير، فقد أعدته امه بيديها، أمه التي لم يراها منذ 50 عاما كاملا..

❈-❈-❈


اما هناك كانت الطائرة تحط في مطار قبرص الدولي وبعد أن أنهي كل واحد أوراقه  وكل واحد في الفريق تحرك بمفرده منهم من تحرك الى الباص، ومنهم من أخذ تاكسي، ومنهم من سحب حقيبته ليتحرك إلى  تلك السيارة التي تنتظرهم  وبعد وقت كانوا في نفس البيت الآمن الذي يتم تغييره كل فترة

وهي هي الخطة  يناقشها ياسين بتمكن وعقل فذ وهو  يقسم الأدوار على الجميع، وقبل أن ينتهي  اليوم كان كل واحد منهم ينهي ما طلبه منه ، منهم من يجمع المعلومات ومنهم من يعد الأدوات ومنهم  من يبدأ عملية  الاتصال  بالجهاز عن طريق موقع آمن  وما أن بدأ الاتصال  

كانت عينها تأكل الشاشة تبحث عنه وما أن وقعت عينيها علبه  كانت تبتسم له فهز رأسه وهو يبادلها الابتسامة، وما أن بدأ العمل حتى تغير وجهه وهي تستقبل كل شى منهم بسرعة وتتكلم مع خبير التشفير الموجود معهم  بتمكن ورغم أنها لم  تعمل معه من قبل  إلا أنها استطاعت بسهولة، أن تفهم طريقته وتتواصل معه لتمكن وهي تسأل عن أحد النقاط المهمة ثم بدأت وصلة الرقص بسرعة وتمكن، إلي أن انتهت  تحت نظرات الدهشة منهم جميعا حتي ابنها الذي لاحظ تركيزها بصورة كبير أو مبالغ فيها!!


رحيم: سو هانم اهدي احنا لسه  بنقول يا هادي!

سهام: وهي تكمل ما تفعله همهم ولم ترد  

ابتسم رحيم وهو يتابع ما تفعله  وما أن انتهت قالت: كنت بتقول ايه؟!

رفع حاجب واحد كما يفعل والده في العادة وهو يهمس بإعجاب:  ولا حاجة بيرفكت كالعادة..

سهام:  خلي بالك من نفسك 

رحيم حرك رأسه بموافقة وهو ينهي الاتصال المرئي، وهو يتكلم مع  ياسين، الذي أخذ يحاول أن يواري ابتسامته حتى لا يراها رحيم، الذي تحرك إلى الغرفة المخصصة له، حتى يستعد ويخرج كما جميع كلهم يتحرك في طريق كأن كل واحد منهم ترس في عجلة كبيرة أن تعطل منه واحد قبل الجميع، ولأن المهمة كبيرة كل واحد منهم يعرف ما عليه،  أحدهم سوف يدخل الى المبنى بطريقته الخاصة، سوف يتخفي ليصل إلى ما يريد، والآخر سوف يقوم باختراق  النظام الامني.. 

وباقي الخطة إحداث البلبلة والوصول إلى الهدف والاسوء وهو تصفيف أي عنصر يعرق المهنة وفي النهاية عملية تفجير متسلسل لتنعي أثر الاختراق والايام أن الموضوع لا يذيد عن ماس كهربائي!!

بينما ياسين يتكلم مع باقي أفراد الفريق كل واحد منهم يدرس دوره للمرة العاشرة، قاسم تحرك يبدأ  دراسة المكان عن قرب ليعرف الطريقة المناسبة له لاختراق المبنى المحصن بحراسة قوية ونظام أمني صارم!!

بينما جورج يستعد لأختراق  الشبكة الخاصة بالمكان والتي تعد شبه مستحيلة  وشفرتها معقدة،  حتى أن ياسين كان يعرف خطوات الوضع فهو محتاج ليقترب من المكان أكثر والذي يعد الأمر مستحيل، لأن المكان خلع تحت حماية مشددة..

تأمين المعدات سيقوم به الفريق الثابت في قبرص، فهم يتابعون هذه المنظمة من فترة ويعرفون جيدا أن الوضع خارج عن السيطرة..

خرج رحيم يرتدي ملابس مناسبة للمناهج والمكان يضع شئ على رأسه  ونظارة طبية لا يحتاجها في العادة  ومن يراه لأول واهله لا يعرفه 

ابتسم ياسين وهو يقول بيرفكت بس  للأسف ممكن تلجأ لتصفية 

رحيم  مم عارف 

ياسين يعني مش حابب تغير دورك 

رحيم هز رأيه بالنفس وهو يجلس في المقعد المقابل  لياسين وهو يناقش في احظ النقاط  .. 

ياسين  رحيم انا عارف اللي مريت بيه بعد المهم اللي فاتت وانك رافض فكرة التصفية أو بمعني أصح تعبت بعد المهمة اللي فاتت وسيادته..

قاطعه رحيم : أيه موصيك عليا انت فاكر اني صغير، الموضوع مش زي ما انت فاهم، ولا حد فاهم حاجة، واللي لازم تعرفه ان المطلوب هأنفذه من غير نقاش

ياسين نظر في عمق عين رحيم وهز رأسه بتفهم، وهو يدرك ان رحيم وقع في المحظور ولكنه يعرف جيدا أنه لن يستطيع تغير تفكيره لذي قرر أن يشغله بالعمل أعطاه مهام مراقبة ودراسة للمكان وتجهيز كركتر بملابسة  واشياء كثيرة  حتي لا يترك له  وقت ليفكر عل ينسى مع الوقت.  


❈-❈-❈


أما داليدا  كانت تقلب في كتبها واراجع محاضرتها الا ان عقلها شرد عن ما في يدها وهي تفكر فيه  ودون أن تشعر تركت  لتفكيرها البنات وهي تمسك الموبايل في يدها تقلب فيه وعي تنظر الي صوره التي حصلت عليها في عدة مناسبات على مدار عمرها وابتسامة تداعب شفتيها  كانت غافلة عن الدنيا حتى استمعت إلى همس دانا الآتي من بعيد ليخرجها من نهر أفكارها المتدفق وهي تقول .. 

دانا : مش هتنسي بقي يا ديدي 

شهقت داليدا وهي تضع يدها علي قلبها وعينها نحمل بحر  متلاطم الأمواج وكأن أختها أخرجتها منه 

داليدا : خضتيني يا دانا افتكرتك ماما 

دانا : حاولي تنسي انا اصلا مش عارفة هو عاجبك علي ايه  ده حاد وقاسي وطبيعة شغلة  طالعة علي شخصيته، انا مش عارفة  انت هتقولي أمتي ده كل يوم في بلد  وانت عارفة بقي ممكن يكون بيعمل ايه 

كانت دانا تتكلم دون أن تشعر ما فعلته جعلت قلب اختها ينتفض فماذا تقول لها ليس بيدي الحب ليس اختيار ولا حتى قرار  الحب قدر!!

ولكن ما أن انتبهت دانا الي تلك الدمعة  في عين توأمها حتى أقتربت منها تضمها بدعم وهي تحاول أن تطير خاطرها..

دانا:  علي فكرة  هو اللي خسران حد فوق كتافة عقل يسبب القمر دي تفكر فيه من غير ما يتجنن عليها؟!  

داليدا: هو مش شايفني من أصله..

دانا: سهل  

نظرت لها داليدا  باستفسار وهي لا تعرف ماذا تعني اختها؟!


دانا لازم يشوفك من اول وجديد لازم يعرفك كويس انت  مش هتدلقي عليه ولا تسألي فيه من أصله وهو  هيفكر ايه سبب التغير الكلي ده 

داليدا  ضحكات بحزن وكان كلام اختها يثير فيها الحزن وليس الفرح .. وهي تقوول:  تفتكري هيفرق نعمه اهتمامي من عدمه؟!

دانا: مفيش أقرب من الأيام..


اما هناك  كانت إلينا تقلب في احد المواقع بصدمة وهي تقرأ ما هو مكتوب أمامها  الموضوع مبني على  النقد  والتشويه السافر والمسئ لزوجها، وفتح ملفات قديمة  وكلام عن ان -الذئب لا يغير جلده - 

وها هو الدكتور الكيميائي ع .ع  المشهور يعاود صولاته وجوالات السافرة،  ويدخل في علاقة جديدة  ليجدد حياته مع احد الجميلات والتي اخذه علي طائرته الخاصة ليختفي بها في الريفيرا أو في ريف إيطاليا الساحر  

ومن الجدير بالذكر أن الدكتور  ع - ع  كان له العديد من العلاقات  الغرامية التي  كانت حديث الميديا والمجتمع إلا انه استكنان واتخذ صورة مختلفة من فترة طويلة ولكن كما يولون الطبع يغلب التطبع وها هو الوجه الآخر  لذئب يظهر مرة أخري .  أخذت تقر السطور وما بينها وموجة من الغضب تظهر على وجهه وهي تفكر في رد فعل عادل  أن قرأ هذا المقال!


ولأنها قبل غيرها تعرف جيدا من المروج الاساسي  لتلك الشائعات!  وأن الموضوع لا يذيد عن ضرب أسفل الحزام وخاصة ما أن بدأ كلام في الوسط عن وجود كلام  يدور في الوزار عن ترشيح زوجها ليصل لموعد وزارة الصحة!!  


إلا أن  الطريقة كانت قذرة وحرب واضحة! ولكنها لا تعرف كيف ترد أو إلى من تلجأ، وخاصة انه سافر بالأمس فقط فماذا تقول له؟ أرجع!  ام تنتظر رجوعه ؟


وفيه هذه الحالة قد يتطور الامر، من التلميح وكتابة حرفين اثنين، الى كتابة الاسم كامل،  في إعلان الحرب بكل وقاحة، الكل يبحث عن نفسه في هذه الحياة،  حتى لو لم يكن لكلامه أي أساس من الصحة، فهو لم يتحرى الدقة من الاساس، كل ما في الامر ان عادل سافر مع  تحمل جنسية اخرى وديانة الاخرى!!


 ربما يكون في الموضوع لابس، ولكنه ما كان يهمه في الموضوع هو ان يخلي الساحة لنفسه، دون ان يفكر في العواقب، او يظن ان عادل قد يتوارى بمجرد هذا الكلام، ويرجع الى شركته، ويعتذر عن المنصب،  ولكنه في الحقيقه لم يعرف مع من يورط نفسه؟!

 عادل ليس ذلك الإنسان الذي يهرب او يخاف من الشائعات، فلقد كانت حياته السابقه حافلة ولم يمر عليه يوما من قبل حتى كان مكتوب عليه خبر أو اثنين في الجرائد والمجلات السوشيال ميديا.


 ولكن الينا التي عاصرت كل هذا تعرف انه تغير ابتعد عن هذه الضوضاء والاضواء، بكل ما فيها اثر البعد عن اللغط والتورط فيه..

 لذا حسمت ترددها ولم يكن بيدها شيء سوى ان ترفع السماعة وتتصل به، رغم أنه الآن يجلس بجوار امه يحاوطها هو يطرح عليها فكرة ان تعود معه الى موطنه،  عليها ان تقضي باقي عمرها بجواره، ورغم هذا ما تتمناه جوليا، إلا أن  ترددها وخوفها ان تخبره انها لا تستطيع ان تترك جوناثان  زوجها،  الذي كان سبب أساسي لاستعادة نفسها وشعرها بالحياة…


جوليا فرنسيه ضع عنقه ما تفكر فيه الان اترك لغد للغد اتركني اشبع منك ومن وجودك بجواري عادل سوف اظلم بجوارك امي لن اتركك مع حياتي لما انت متردده هل تفضلين البقاء بعيدا عني جوليا وهي تحاول توجه الوسيم بكفيها وابتسامه من عينيها وهي تتحرك على صفحة وجهه وهي تهمس..


جوليا: كيف تستطيع ان تقول ذلك يا بني؟ انا انتظر هذه اللحظة منذ سنوات، منذ ذلك المؤتمر الذي رأيتك فيه، منذ استطاعت اختك عند تعلم اللغة العربية للتواصل معك، و استطعت ان تجمع المال من اجل ان تاتي اليك، هل تدري عادل أني من وقتها أحلم بهذه اللحظة، اني من وقتها أمني نفسي بأن أضمك بين بيدي، اني من وقتها الوم نفسي اني صدقته، فلم يكون صادق معي في أي شيء، أسأل نفسي لما صدقته عندما ادعى رحيلك عن الدنيا؟

ولكني لا استطيع ان اطلب جوناثان  ذلك، عليك أن تبقى معي أطول وقت ممكن، عليك أن تظل بجوار بعض الوقت، وحينما تستطع عليك أن تأتي من أجلي، وتراسلني سوف أكتفي بالقليل ومنك بني، ولكني لا استطيع ان اكون جاحدة وانكر فضله لقد كان سببا ليعيدني إلى الحياة، لقد كنت على شفير الموت وفكر  في الانتحار..

 عادل: ما الذي تقوليه يا امي؟ هل تظنين اني اطالبك بأن تأتي معي بمفردك؟ لست جاحدا الى هذه الدرجة امي،  انا ايضا شاكرا فضله وصنعه معك، أنا أريدكم جميعا،  انت واوديل ووالدها، لما ظننت انني اريد ان افرق شملكم؟ او انني بهذه الأنانية، حتى لا افكر الا في نفسي فقط، ولا أفكر فيك وفي ما تحتاجين إليه..

 ابتسامة أمل ترسم على وجهها وتشع من عينها وهي لا تصدق ما يقول أما هو اكد كلامه وأخبرها انه حتى سوف يعد مكان خاص لهم، هناك ملحق تابع للقصر بيت مستقل يستطيعوا ان يبقوا فيه، إن أرادوا بعض الخصوصية،  ولكنه أخذ يتكلم عن انه لن يتركها سوف يتناول طعامه معها، سيقضي اغلب وقته معها سوف يعوض تلك الأيام والليالي التي كانت فيها بعيدة عنه.. .  


 كان يتكلم وهي يتضخم قلبه من الفرح والسعادة والحب فهو أتى يجعلها تعيش في حضنه وليس لي يراها ويرحل، ما يقوله يشعرها انا هناك عوضا قد يأتي حتى لو بعد زمان بينما الحديث دائر وهو يتكلم جديا مع جوناثان اخبره بان هناك من سياخذ أوراقه ويعدها يسافرو جميعا بعد اسبوع او اثنين على الأكثر، رغم التردد جوناثان وهو لا يعرف ماذا سيفعل في مصر؟ ماذا عنده ليفعل هناك؟

 ابتسم عادل وهو يقول: أجد لك وظيفة إن أحببت ما هي طبيعة دراستك سوف اوفر لك الوظيفة التي تناسبك..

 ابتسم جوناثان وهو ينظر لجواليا التي تطالبه برجاء أن يوافق، فلا تريد ان تتشتت بين الاثنين، ربما من أجلها رد  بموافقة

مما جعل عادل  يربت على كتفه، ويقول: اشكرك عمي


 السعادة التي شعر بها جوناثان وعادل يناديه بعمي كانت واضحة وهو يبادله الكلام..

الي أن قاطعه صوت تلفون عادل الذي أبتسم وهو يذكر أسم زوجته فتح الخط  وهو يقول…

عادل:  حبيبتي..

ولكنه توقف عن الكلام  ربما من نبرة صوتها وهي تهمس عادل 

عادل:  في أيه؟

ألينا: متابع الأخبار 

عادل:  مش فاضي لأخبار هيكون فيها ايه؟

إلينا: بعت ليك رابط شوفه وحتى رد قوي 

عادل : في ايه يا أيلي؟!

إلينا : يشهروا بيك بيتكلم بطريقة مش حلوة اعتقد حرب عشان المنصب اللي أنت مرشح ليه…

عادل:  طيب يا قلبي أقبلي وأنا هتصرف..

 

❈-❈-❈


أم هناك كان رحيم  يخرج من المطبخ حيث البيت الأمان  يحمل زجاجة مياه  وهو ينظر الى الباب وذلك الذي يدخل منه بملابس سوداء وخوذة  خاصة بقيادة الدراجات النارية  


نظر له رحيم بأستفسار  ولم يعجبه وكاد أن يتحرك عندما سأله: 

انت  الماجيك؟

رحيم:  بيقولوا  وانت ؟ 

ماريا: مليش لقب وخلعت عنها الخوذة وجوانتي الجلد السميك، وهي تمد يدها له وتهمس ماريا

هز رأسه بابتسامة رسمية  

ياسين : شكلكم تعرفتم على بعض 

رحيم هز رأسه  وهو يتحرك ليدخل غرفته ليكمل ما كان يفعله 

ماريا: ماله ده 

ياسين:  ليغير الموضوع هنبدأ شغل ولا هنتكلم عنه؟

ماريا لا نشتغل،  التقرير اللي سيادتك طلبته واخذت  تتكلم بثقة  وتمكن  وياسين يتناقش معها في احد النقاط ..

مر اليوم كما مر غيره  وعلاقة  رحيم  مع ماريا  في نطاق العمل فقط  ورغم أنه شعرت بأنه متباعد عنها وعن الجميع ولكنها لم تهتم ما دام العمل يسير كما هو مرسوم فلا بأس بتكبره وتعاليه كما تظن!!

إلا أن ياسين  كان يفكر  ان الجرح غائر في قلب رحيم والا ما أبتعد عن الجميع   ولكن ماذا هناك  ليقول لا تتألم من الحب  ومن منهم لم يصيبه الألم!!

الحب شئ  جميل أن وجد  ولكنه قد يكون مصدر شقاء أذا وجد


تكملة الرواية من هنا


بداية الروايه من هنا


 🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

  روايات كامله وحصريه 

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


1- رواية اتجوزت جوزي غصب عنه


2- رواية ضي الحمزه


3- رواية عشق الادهم


4 - رواية تزوجت سلفي


5- رواية نور لأسر


6- رواية مني وعلي


7- رواية افقدني عذريتي


8- رواية أحبه ولكني أكابر


9- رواية عذراء مع زوجي


10- رواية حياتك ثمن عذريتي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

11- رواية صغيرة الايهم


12- رواية زواج بالاجبار


13- رواية عشقك ترياق


14- رواية حياة ليل


15- رواية الملاك العنيد


16- رواية لست جميله


17- رواية الجميله والوحش


18- رواية حور والافاعي


19- رواية قاسي امتلك قلبي


20- رواية حبيب الروح


21- رواية حياة فارس الصعيد


22- سكريبت غضب الرعد


23- رواية زواجي من أبو زوجي


24- رواية ملك الصقر


25- رواية طليقة زوجي الملعونه


26- رواية زوجتي والمجهول


27- رواية تزوجني كبير البلد


28- رواية أحببت زين الصعيد


29- رواية شطة نار


30- رواية برد الجبل


31- رواية انتقام العقارب

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

32- رواية الداده رئيسة مجلس الإدارة


33- رواية وقعتني ظبوطه


34- رواية أحببت صغيره


35- رواية حماتي


36- رواية انا وضورتي بقينا اصحاب


37- رواية ضابط برتبة حرامي


38- رواية حمايا المراهق


39- رواية ليلة الدخله


40- سكريبت زهرة رجل الجليد


41- رواية روح الصقر


42- رواية جبروت أم


43- رواية زواج اجباري


44- رواية اغتصبني إبن البواب


45- رواية مجنونة قلبي


46-  رواية شهر زاد وقعت في حب معاق


47-  رواية أحببت طفله


48- رواية الاعمي والفاتنه


49- رواية عذراء مع زوجي


50- رواية عفريت مراتي


51- رواية لم يكن أبي

🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺

52- رواية حورية سليم


53- رواية خادمه ولكن


54- سكريبت لانك محبوبي


55- رواية جارتي وزوجي


56- رواية خادمة قلبي


57- رواية توبه كامله


58- رواية زوج واربع ضراير


59- نوفيلا في منزلي شبح


60- رواية فرسان الصعيد


61- رواية طلقني زوجي


62- قصه قصيره أمان الست


63- قصة فتاه تقضي ليله مع شاب عاذب


64- رواية عشق رحيم


65- رواية البديله الدائمه


66- رواية صراع الحموات


67- رواية أحببت بنت الد أعدائي


68- رواية جبروتي علي أمي


69- رواية حلال الأسد


70- رواية في منزلي شبح


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


71- رواية أسيرة وعده


72- رواية عذراء بعد الاغتصاب


73- رواية عشقتها رغم صمتها


74- رواية عشق بعد وهم


75- رواية جعله القانون زوجي


76- رواية دموع زهره


77- رواية جحيم زوجة الابن


78- رواية حين تقع في الحب


79- رواية إبن مراته


80- رواية طاغي الصعيد


81- رواية للذئاب وجوه أخري




تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close