هواك يااميري الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
هواك يااميري الفصل السابع والعشرون والثامن والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
(الخصم هو والدتي )
كيف يكون الشخص الذي من المفترض الأقرب اليك هو عدوك )
ولجت للمنزل وهي تمر بعينيها عليه ....
-ياااه الواحد أخيرا اطمن على بنته ...بيت ناس غنية ومحترمة ...
قالتها نوال بإبتسامة
تجمدت ندى وهي تنظر لوالدتها ...بسرعة اتجهت إلى ماهر وهي تتمسك بذراعه وتنظر إليه بخوف وقد كانت الدموع ملء عينيها ....
-متخافيش ....
قالها ماهر وهو يطمئنها .....
اقتربت راوية منها وقالت :
--ازيك يا أم ندى ...نورتي البيت بس كان افضل تقولي انك جاية كنت عملت حسابك في العشا....
-لا يا روحي أنا مش هطول ...
قالتها نوال وهي تنظر إلى. ابنتها التي تتمسك بزوجها بحقد ....ندى سعيدة بعد أن أتلفت حياتها مع والدها ...حاولت نوال أن تعود لحكيم حتى أنها توسلته ولكنه رفض ..
حتى أنها عندما حدثته منذ عشر دقائق هاتفياً أعلن رفضه القاطع ...هي تكره ندى
..حقاً تكرهها ...لم ترغب يوماً أن تنجب فتاة ...دوما والدتها كانت تخبرها أن الفتاة لا تجلب سوى العار لأهلها وقد فعلت ندى هذا ...جلبت العار لأهلها وخربت بيتها .....
كانت ندى ترتجف وهي ترى نظرة الحقد بعيني والدتها ارتجفت وتمسكت بماهر أكثر ....
طال الصمت وارتفع التوتر داخل الجميع ...كانت ندى أكثرهم خوفاً وتوتراً ...هي تحب ماهر ...لا يمكنها والدتها أن تدمر هذا ...لا يمكنها ...ستموت لو خسرت ماهر ....
-أنا بس جاية اطمن على بنتي الوحيدة اللي مليش غيرها ...طلعت عايشة في عز حلو اهو ...رغم أن ابوها راجل مبسوط بس العز هنا احلى ...
غمزت لندى واكملت :
-واهو احسن من الجربوع اللي اسمه مروان اللي كنتي ماشية معاه وفاكراه هيتجوزك لحد ما غلطتي معاه ولوث شرفك ....
شهقت بقوة بعينين متسعتين وهي تشعر أنها سوف تسقط أرضاً من فرط صدمتها ....اخذ جسدها يرتعش وهي تتمسك بزوجها والدموع تنهمر من عينيها ....
-بس ...بس اهدي يا حبيبتي ...
قالها ماهر ثم نظر إلى نوال بغضب وفتح فمه ليعطيها ما تستحق الا ان راوية سبقته وهي تقول:
-أنتِ مستحيل تصنفي أم ...أنتِ اكيد من سلالة الشياطين ...
بهتت نوال وهي تتراجع بينما ترى الغضب يلون وجهها ...هي لم تتوقع ردة الفعل تلك ...ظنت أن راوية ستتأخذ من هذا فرصة لتجبر ماهر على تطليق ندى ...ولكن لا راوية تُهاجمها الآن ....ابتلعت ريقها وراوية تقترب اكثر وتقول :
-كنت شفقانة عليكي انك اتطلقتي بس والله جوزك وبنتك اترحموا من واحدة مختلة زيك....
-راوية ..براحة شوية
قالها عز بإحراج
-لا يا عز دي متستاهلش التساهل معاها في الكلام ....دي واحدة مختلة مكانها العباسية ...يا ست يا مجنونة انتِ..كلنا عارفين ندى اتعرضت لأيه ...وعارفين كل تفاصيل قضيتها ....هي اتغدر بيها واللي عمل كده بياخد عقابه في السجن ...ياريتهم كانوا سجنوكي معاه عشان تدمري بنتك بالشكل ده ...ما حضرتك لو اديتيها الحب اللي هي محتاجاه مكانتش دورت عليه برا ...لكن أنتِ واحدة مش عارفة تحبي نفسك....أنتِ واحدة وحيدة وهتعيشي وحيدة وهتفضلي طول عمرك وحيدة !اطلعي برا بيتي وحسك عينيك تقربي من ندى ...ندى دلوقتي بنتي أنا وأنا اللي بيقرب من عيالي ويمس بس طرفهم ممكن اكل كبده وهو حي ....
-بصراحة الكلام ده حقيقي وانا أشهد ...فحافظي على كبدك يا حجة واتكلي على الله ربنا يهديكي...
قالها عز فأكملت راوية :
-ايه واقفة ليا ...حابة اجي اوصلك للباب ؟!
لم تتكلم نوال بل اتجهت نحو الباب وخرجت بسرعة ...بينما اتجهت ندى وهي تبكي إلى غرفة ماهر ....نظر ماهر إلى أثرها بتعب لتقول راوية :
-روح وراها متسبيهاش في الحالة دي ....
....
ولج للغرفة ليجدها تبكي بعنف ...اقترب بفزع منها وضمها وهو يقول :
-بس ...بس يا روحي ....
تمسكت به وهي تشهق بقوة وقالت :
-متسبنيش يا ماهر ...أنا مش وحشة ...أنا ...
-بس يا روحي قطع لسانه اللي يقول عليكي وحشة ...ده مش ذنبك ...متخليش كلامها يأثر عليكي ........أنا عارف أنه مش ذنبك ...اياكس تفكري أن ده ذنبك ...متخليهاش ترجعك.لنقطة الصفر ....
-أنا مستحقش حبك ده يا ماهر ...حبك كتير عليا ...
قالتها وهي تبكي ليهز رأسه مُعترضاً لتكمل ؛
-انا مستحقش ولو نص الحب ده أنا مستحقش اي ح....
ولكنها قاطعها وهو يقبلها فجأة ...تخشبت مذهولة بينما شفتيه تنتقل الى كامل وجهها...
خرجت من جمودها وهي تدفعه بحياء وتهمس:
-ماهر احنا في بيت أهلك ...ماهر حد هيدخل ابوس ايديك أبعد....
طرق الباب فجأة ليتجمدا سوياً ....ابتعدت عنه ونهضت وهي شاحبة الوجه تعدل من وضع حجابها ووجهها محمر للغاية ...
-اتفضل ..
قالها بتسلية وهو ينظر إليها لتدخل راوية فجأة وتتجه إلى ندى وهي تضمها وتقول ؛
-بنتي!
الفصل الثامن والعشرون (العائلة الحقيقية )
العائلة الحقيقية ليست رابطة الدم بل القلوب ..
.....
توسعت عينيها وانهمرت الدموع منهما ...قلبها يخفق بقوة داخل صدرها وكلمة ابنتي تقتحم قلبها بقوة ...ذلك الحنان الأمومي الذي حُرمت منه ...لم تعانقها والدتها ....لم تلمسها الا لضربها...لقد اشتاقت للمسة ...لمسة تُخبرها أن والدتها تحبها.......لقد كانت جائعة للمسة أمومية منذ زمن .....بكت بقوة وهي تتمسك براوية ...لقد كانت مُفتقدة ذلك الحنان ...قلبها كان يؤلمها بسبب ما لم تحصل عليه .....
-يا حبيبتي يا بنتي ...يا حبيبتي .....
انهمرت دموع راوية وقلبها يؤلمها...تلك الفتاة المسكينة ...كيف عاشت مع أم كتلك ....أم مُختلة حقاً.....لا عجب أن ندى أصبحت بتلك الشخصية الهشة الجائعة للحب ....
نظرت راوية لماهر ليهز رأسه ويخرج ....
بعد أن خرج ابعدتها عنها وهي تمسح دموعها ثم جعلتها تجلس على الفراش وأمسكت كفها وهي تقول :
-أنتِ بنتي دلوقتي يا ندى ...وبنتي لازم تبقى قوية ....مش عايزة اشوف دموعك على حد ميستاهلش ....أنا أمك من النهاردة ...لو فيه اي حاجة زعلتك متتردديش لحظة انك تجري في حضني ...وانا هحميكي...حتى لو ابني زعلك أنا هقفله ماشي.....
هزت ندى رأسها وضمتها راوية وهي تقول بصوت مختنق:
-شكرا ...
كانت تشكرها بسبب الحب الذي غمرتها به ...الحب الذي فشلت والدتها في إعطاءها إياه ...
......
ذلك اليوم أصبح نقطة تحول واضحة لندى الهشة التي كانت جائعة لحنان أمومي ...جائعة لحب رفيق الحياة وقد كان الله كريم للغاية وحقق لها ما أرادت .....خوفها تلاشى ...وذكرياتها السيئة طُمست تماماً....
...
مر ثلاثة أشهر وتغيرت فيهما أكثر من تلك السنوات التي قضتها دون ماهر وعائلته ....وقد عرفت أن العائلة لا تعني فقط رابطة الدم ...العائلة الحقيقية التي تحبك كما أنت...تتقبلك وتحاول اصلاحك...تقف بجوارك ...لا تترك تحارب حُزنك بمفردك ...العائلة الحقيقية هي جيشك الحقيقي دونها أنت جندي ضعيف في مواجهة حرب شرسة ...وتلك كانت عائلة ماهر ووالدها بالنسبة لها .....
......
مرفرف الدلال
هواه أُنس الليالي
تراه يهوى جمالى
تراه تراه تراه
الفاتر الجفون
فداه دمع العيون
تراه يدري حنيني
تراه تراه تراه
يا ساحر الأغاني وحبي ولحني
مرت بنا الأماني وقلبى يغني
هواك يا أميري غدير حلو العبور
تراه يسقي زهوري
تراه تراه تراه
يا ساحر الأغاني وحبي ولحني
مرت بنا الأماني وقلبى يغني
هواك يا أميري غدير حلو العبور
تراه يسقي زهوري
تراه تراه تراه
تراه تراه تراه
تراه تراه تراه
كانت جالسة جواره حيث هو نائم ...تبتسم وهي تتلمس وجهه وتغني بصوتها العزب ..تغني لها لأميرها بينما تتمسك بشئ ما ....نعم هو أميرها...الأغلى على قلبها ...لم تظن أن تحب رجل لتلك الدرجة ...لم تظن أن هناك رجل يستطيع محاربة ما تعانيه وينتصر أيضاً ولكن ماهر فعل ...حبه فعل...حبه وحب عائلته...لمسته مرة آخرى وهي تكمل ؛
-هواك يا أميري غدير حلو العبور
تراه يسقي زهوري
تراه تراه تراه
تراه تراه تراه
تراه تراه تراه
فتح عينيه وهو ينظر إليها وهمس :
-صوتك حلو أوووي ..
-مش احلى من أي حاجة فيك ...يالا قوم ...
ثم ساعدته لينهض وقد وضعت ما تمسكه في جيبها .. ووقفت أمام المرآة ..تنظر إلى انعكاسهما سوياً ..أمسكت كفيه ووضعتهما على معدتها المسطحة ليقترب وهو يضمها اقوى ويهمس وهو يضع رأسه على كتفها :
-فيه ايه ؟؟
أخرجت الشئ الذي اخفته ببنطال المنامة الخاصة بها ووضعت كفها الأيمن على كفيه ووضعت كفها الآخر الممُسك بأختبار الحمل على كفها الأيمن وهمست :
-أنا حامل ...هتبقى بابا .
يتبع
هواكَ_يا_أميري
سولييه_نصار


إرسال تعليق