رواية جريمة منيا القمح الحلقه الثانيه بقلم الكاتبه ملك إبراهيم حصريه وجديده
_صدقني يا خالد... أنا شوفت مسـ.ـخ شيطـ.ـاني... أنا مكنتش بتوهـ.ـم!...
كانت نورسين بتتكلم وهي ضامة إيديها، وعينيها مليانة بالخـ.ـوف، وكل كلمة كانت بتخرج منها بصـ.ـعوبة وكإنها لسه عايشة اللحظة...
خالد زفر بضيـ.ـق وهو ساند ضهره على الكرسي وبيقول:-
_يعني سيبنا جريمـ.ـة قتـ.ـل واختفاء أدلة، وجيباني من آخر الدنيا علشان تقوليلي إنك شوفتي مسـ.ـخ شيطاني؟!... طب حتى لو افترضنا إن كلامِك حقيقي... مقتلكيش ليه؟!...
بصتله نورسين بغـ.ـيظ رغم الرعـ.ـب اللي جواها... وهي بتقول:-
_هو إنت فاكر إني بهزر؟!... والله شوفته بعيني!..
_طيب... إحكيلي شوفتي إيه بالظبط؟!..
بلعت نورسين ريقها، ولسه بتفتكر المشهد.. وهي بتقول:-
_ظهرلي فجأة... كان واقف قصادي في آخر الطرقة وبيقرب... كل هدومه متغطية ببقع د.م... وكان ماسك سكينـ.ـة كبيرة... وطالعله قرنـ.ـين... وعينيه...
بتسكت نورسين لـ ثواني وهي بتبص لـ خالد وبتقول بإستغراب:-
_ثانية واحدة... إنت قولت إيه؟!... مقتلكيش ليه!.
بيبتسم خالد ابتسامة خفيفة وهو حاسس إنه ورط نفسه وبيقول:-
_آه...
_أخس عليك يا خالد!... إخس عليك وألف خساية!... بقى عاوز خطيبتك تموت مغـ.ـزوزة؟!.
بيرفع خالد إيده وهو بيقول بإستسلام:-
_خلاص... خلاص... ندمان... ما علينا... كملي...
ولسه نورسين هتكمل ولكِن فجأة بتسمع خبط علىٰ باب الشقه... خبطات قوية بشكل خلاهم ينتفضوا مكانهم...
سكتوا... وهما بيبصوا ناحية الباب...
ثواني...
وجت خبطة تانية... ولكن المرة دي كانت أعنـ.ـف... وكإن اللي برا بيخبط بإيده كلها...
بيقوم خالد بسرعه وهو بيتجه للباب... وبيقول:-
_مين؟!..
محدش رد... بص من العين السحرية... واتفاجئ... وهو بيقول بهمس:-
_أكرم؟!..
وبيفتح خالد الباب بسرعة... دخل أكرم وهو بينهج جامد، ووشه أبيض مسحوب منه الـ.ـدم وكإنه شاف المـ.ـوت بعنيه، وهدومه متربة، وإيده بترتعش بشكل واضح...
أول ما أكرم دخل...
بيقفل الباب وراه بعنـ.ـف، ولف المفتاح مرتين، وبعدين جرى على الشبابيك وقفلها واحد ورا التاني...
بيمسكه خالد من كتفه وهو بيقول:-
_إيه اللي حصلك؟!..
أكرم كان بياخد نفسه بصعوبة... وهو بيقول:-
_إحنا... إحنا لازم نمشي من هنا...
نورسين قربت منه... وهي بتقول:-
_اهدى الأول واحكي...
فضل ساكت كام ثانية، وبعدها قال بصوت مبحوح:-
_أنا خلصت تقرير الطب الشرعـ.ـي... وراجعته أكتر من مرة... وبعد ما مضيته حطيته على المكتب... خرجت أقل من دقيقة علشان أرد على تليفون... ولما رجعت... لقيت التقرير إختفـ.ـىٰ!...
بيعقد خالد حواجبه وهو بيقول:-
_يعني حد سـ.ـرقه؟!..
بيهز أكرم راسه بالنفي وهو بيبص للأرض وهو بيقول:-
_كنت هصدق كده... لولا اللي شوفته بعدها...
_شوفت إيه؟!..
رفع أكرم عينه ليهم، وكانت مليانة رعـ.ـب حقيقي وهو بيقول:-
_وأنا بدور على التقرير... سمعت صوت خطوات ورايا...
بصيت ورايا بهدوء ولكني إتصـ.ـدمت لما لقيت واحد قصادي.. لكنه مش شخص عادي.. كان شبه الشيطـ.ـان... وشه كان كله د.م... وماسك سكيـ.ـنه... فضل يبصلي من غير ما ينطق ولا كلمة... وبيقرب مني...
_ولكن بعدها النور قطـ.ـع فجأة وبعد أقل من دقيقه رجع من تاني... ملقتش حاجه وقتها التقرير إختفىٰ!...
وبعد ما أكرم خلص كلامه.. بيسود صمت مـ.ـرعب جوا الشقه... وقبل ما حد فيهم يتكلم فجأة بيسمعوا صوت خبطات هادية ورا بعض علىٰ باب الشقه...
ساد الصمت لثوانٍ... والخبط وقتها وقف تمامًا...
بتاخد نورسين نفس عميق وهي بتقوم وبتروح ناحية الباب برغم إعترض خالد وهو بيقول:-
_استني... أنا إللي هفتح...
بتهز نورسين رأسها وهي ماسكة مقبض الباب... وبتقول:-
_لو فضلنا نخاف من كل صوت... مش هنوصل لـ حاجة...
بتلف نورسين المفتاح ببطء... وفتحت الباب فجأة.. ملقتش أي أثر لأي شخص...
حتى لمبة السلم كانت بترمش بنور خافت، والهدوء كان غريب بشكل يخـ.ـوف... وبتقول نورسين:-
_معقول سمعنا نفس الخبط ومفيش حد؟!..
نورسين بصت للأرض، يمكن تلاقي أي أثر... لكن مفيش غير آثار تراب خفيفة على أول السلم، وكإن حد كان واقف بالفعل... وبعدها اختفى...
بتتكلم نورسين وهي بتخرج برا الشقه وبتقول:-
_كفاية لحد كده... إحنا بنضيع وقت. نروح القسم، يمكن نعرف حاجة تفيدنا.
___________________
وبعد مرور حوالي نص ساعة...
الساعة كانت قربت من تسعه بالليل، معظم المكاتب هاديه إلا من صوت المراوح وأوراق الملفات...
بيدخل العسكري جوا المكتب وهو بيقول:-
_ياباشا... الراجل اللي بلغ عن الشوال مستني بره...
نورسين عدلت نفسها وهي بتقول بسرعه:-
_دخله بسرعة!..
دخل رجل في منتصف الخمسينات، ملامحه مرهقة، وهدومه عليها آثار طين... كان واضح إنه عامل بسيط... بيبصلها وهو بيقول:-
_مساء الخير ياباشا...
_مساء النور... إسمك إيه؟!..
_عبدالعاطي حسن...
_احكيلي من الأول... ومن غير ما تسيب أي تفصيلة...
بيبلع عبدالعاطي ريقه وهو بيقول:-
_أنا كل يوم بعد العشا بروح الترعة أرمي سنارة الصيد شوية... يمكن ربنا يرزقني بـ سمكتين أروح بيهم البيت...
بتكتب نورسين الملاحظه وهي بتقول:-
_كمل.
_وأنا ماشي علىٰ جنب الترعة... شميت ريحة غريبة جدًا... افتكرتها الأول حيوان ميـ.ـت...
سكت عبد العاطي لحظة وبعدين كمل وهو بيقول:-
_بعدين لمحت شوال أبيض كبير... نصه في الميه ونصه بره...
_وإيه إللي خلاه يلفت إنتباهك.. يمكن كان جواه زبـ.ـاله!...
_لإنه كان تقيل... وكل شوية الميه تاخده ويرجع مكانه... وكإن حاجة جواه...
بترفع نورسين عينيها... وهي بتقول:-
_قربت منه؟!..
_آه... في الأول خوفـ.ـت... لكن قولت يمكن فيه حد رامي عجل ولا خروف ميـ.ـت.. مسكت طرف الشوال بـ عصاية وسحبته ناحيتي.
_أول ما الشوال لف ناحية النور... شوفت إيد صغيرة طالعة من فتحة في الخيش... وقعت العصاية من إيدي... وجريت وأنا بصرخ... ولميت الناس... وبعدها حد اتصل بالشـ.ـرطة.
كان واضح من إرتعاش صوته إنه لسه تحت تأثير الصدمـ.ـة... وبتكمل نورسين كلامها وهي بتسأله:-
_فيه أي حد شوفته في المنطقة قبلها؟!...
_لا ياباشا الدنيا كانت هادية وقتها...
بتنهي نورسين معاه التحقيق، وبتشكره علىٰ تعاونه، وخرج الراجل من المكتب...
___________________
وقفت نورسين قدام السبورة اللي عليها صور القضية...
بصت للشوال...
وبعدين بصت لـ خالد..
_أنا لازم أروح مكان الترعة بنفسي.
_دلوقتي؟! الساعة داخله على نص الليل...
_الجانـ.ـي غالبًا اختار المكان بعناية... ويمكن يكون سايب حاجة محدش خد باله منها...
بيحاول خالد يمنعها وهو بيقول:-
_استني للصبح طيب!..
لكن نورسين كانت قررت خلاص وسحبت مفاتيح العربيه وهي بتخرج برا المكتب
___________________
الدنيا كانت ليل..
والجو هادي...
صوت الشجر بيخبط في بعضه..
بتركن نورسين العربية علىٰ الطريق الترابي... وبتنزل وهي ماسكه في إيديها كشاف...
وقتها البوص بيتحرك مع الهوا، وصوت احتكاكه ببعض كان يخلي المكان بيزيد رهبة...
بتمشي نورسين ببطء ناحية الترعة... وهي بتوجه الكشاف علىٰ الارض...
آثار أقدام...
بواقي حبل...
أكياس بلاستيك مرميه...
كانت نورسين بتدور في كُل شِبر...
ولكن فجأة...
حست إن فيه حد واقف وراها... لفت بسرعة ولكنها ملقتش حد...
كانت بتحاول تقنع نفسها إن دي مجرد تهيئوات... ورجعت تكمل من تاني...
ولكن بعد ما إتحركت خطوتين بس بدأت تحس بنَفَس قريب جدًا منها..
لفت بسرعة!...
وفي اللحظة دي حسّت بحاجة قوية بتلف حوالين رقبتها... عينيها إتجمدت مكانها من الصـ.ـدمة..
حاولت تصـ.ـرخ لكن كانت حاسه إن صوتها مش موجود..
رفعت نورسين إيديها تحاول تبعد اللي بيضغط علىٰ رقبتها، لكنها مقدرتش تشوف المهاجـ.ـم...
بدأ نفسها يقل...
ورؤيتها تبهت...
نزلت علىٰ ركبتها علىٰ الأرض...
بيقع الكشاف من إيديها التانيه، ولف علىٰ الأرض، والشعاع بتاعه بقىٰ أقل..
وآخر حاجة شافتها... كان فيه ضل لـ شخص واقف من علىٰ بعد خطوات، ملامحه مكنتش ظاهره وسط الضلمه...
وبعدها سابت إيديها من علىٰ رقبتها وهي بتفقد الوعي بشكل كامل...
___________________
كان خالد راجع القسم بعد ما خلّص مراجعة كاميرا مراقبة قريبة من مكان الجريـ.ـمة...
وقف قدام مكتب نورسين، وخبط على الباب بخفة وهو بيقول:-
_نورسين... إنتِ جيتي؟!..
مسمعش رد.. بيفتح الباب وبيدخل...
كانت نورسين قاعدة علىٰ كرسيها، ومدية ليه ضهرها، والكرسي متلف ناحية الشباك...
بيبتسم خالد إبتسامه خفيفه وهو بيقول:-
_أهو لقيتك وأخيرًا.. دورت عليكي في القسم كله قولت أكيد مش هتفضلي برا كل دا..
بيحط خالد الملف علىٰ المكتب وهو بيقول:-
_بالمناسبة... لقينا عربية سودا ظهرت في كاميرا على أول الشارع، ولسه بنحاول نجيب رقمها... ولو طلع صاحبها هو اللي كان عند الترعة، يبقى إحنا قربنا جدًا...
وفضل خالد يتكلم ولكن نوىسين منطقتش بـ حرف واحِد... بيرفع خالد حواجبه وهو بيقول بإستغراب:-
_مالك؟!.. زعلانة إني قولتلك متروحيش لوحدك؟!..
_نورسين؟... إنتي سامعاني؟!..
_إيه يا بنتي... ليه مش بتردي عليا؟!..
وفجأة...
بدأ الكرسي يلف ببطء...
ببطء شديد...
لحد ما بقت ملامحها في مواجهته.
وهنا بيتجمد خالد مكانه...
وشها كان شاحب بشكل مخيـ.ـغ، وهدومها ملطخه ببقع داكنة، وعيناها ثابتتان بلا أي تعبير...
خالد كان واقف وعلىٰ وشه علامات الصـ.ـدمه وهو بيقول:-
_نو... نورسين؟!..
فضلت تبصله في صمت... وبعدها قامت ببطء من علىٰ الكرسي...
وقتها كانت ماسكة في إيدها ساطـ.ـور كبير، ونصلُه عليه آثار داكنة...
بيرجع خالد خطوة لـ ورا وهو بيقول بذهول:-
_إنتِي... إيه اللي في إيدك؟!..
بدأت تتحرك ناحيته بخطوات بطيئة...
خطوة...
ثم خطوة...
وصوت احتكاك النصل بالأرض كان بيكسر هدوء المكتب...
_نورسين... فوقي!.. أنا خالد!..
ولكن مكنش فيه أي استجابة...
فضلت تقرب...
وهو قلبه بيدق بعنـ.ـف..
لحد ما بقت علىٰ بعد خطوات بسيطة.. بيرفع خالد إيده وهو بيقول بحـ.ـذر:-
_متقربيش أكتر... أنا بحـ.ـذرك..
وفجأة... بيرن تليفونه.. بيبص لـ الشاشة بيلاقي المتصل أكرم...
بيرد عليه وهو بيقول بسرعة:-
_أيوة يا أكرم.. فيه إيه؟!..
جاله صوت أكرم وهو بيقول بصوت عالي:-
_خالد! إلحق بسرعة... نورسين لقيناها عند الترعة فاقدة الوعي، والإسعاف لسه واخدها علىٰ المستشفىٰ وقاطعه النفس!..
خالد عينيه بتتسع من الصـ.ـدمه... وبيبص قصاده لكنه بيتصـ.ـدم أكتر من إللي شافه وإللي كان مُـ.ـرعب جدًا وهو إن...
يتبع!...
_تفتكروا مين ورا كُل إللي بيحصل دا؟!...
لو الجزء دا وصل لـ 2000ريأكت هنزل الجزء التالت بالليل في السهره♡..
لو وصلت لأخر الجزء الثاني من القصة، ميعادنا بيكون كل يوم الساعة 8 مساءًا، متنساش اللايك والكومنت للتشجيع وتشير الإسكريبت مع صاحبك علشان يتسلىٰ، ومتنساش تعملي فولو ليا علشان يوصلك كل جديد♡.
ڪ/ملك إبراهيم


تعليقات
إرسال تعليق