رواية سجينة القصر الحلقة الخامسةوالسادسة والعشرون بقلم علا السعدني حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات
ظل (فادى) ينظر للهاتف وهو مدهوشا بينما ظلت تقول (ياسمين)
-الو ٠٠ انت معايا ؟!
ابتلع (فادى) ريقه ثم قال
-معاكى ٠٠ بس هو أنتى معاكى فون تانى ؟
-لا ٠٠ ليه ؟!
-مفيش ٠٠ صحيح انا طلبتك ع الخط التانى مردتيش ؟
-وهو اداك جرس اصلا !! ده الخط ده ضاع منى عند (ريم) تحت الكنبة بتاعتها وقالتلى لو لاقيته هتبقى تدهولى وواضح انها ملقتوش او حد من الخدامين وهو بيروق راماه
عض (فادى) شفتاه وشعر بضيق شديد وقال
-حسابك معايا بعدين يا (ياسمين)
فتحت (ياسمين) عيناها وأغلقتها مرة اخرى ببراءة
-مش فاهمة ٠٠ وهو أنا عملت ايه !!
-مينفعش كلام فون هفهمك كل حاجة بكرة إن شاء الله ٠٠ بس لازم اربيها اللى عملت كده
-انت بتقول أيه ؟!
-سلام دلوقتى يا (ياسمين)
وأغلق الهاتف دون ان يودعها ظلت (ياسمين) تنظر فى الهاتف وهى تشعر بالضيق بينما هو فتح الرسائل وجد صورة اخرى ل (ياسمين) بملابس خفيفة فى الرسائل ارسلتها له (ريم) وتكتب اسفل الصورة
-قلت اصالحك بالصورة دى
شعر (فادى) بالغضب الشديد ٠٠
******************
اخرج (معز) من جيبه قطعة من الشكولاتة كبيرة واعطاها إلى (هنا) ابتسمت (هنا) حين رأتها وخطفتها منه كالطفلة وفتحتها وظلت تأكل منها ابتسم (معز) قليلا
-اخيرا حسيت انك بنوتة كيوت وبتعجبك الحاجات دى
-انا !! ٠٠ ابدا انا قلت اجبر بخاطرك مكلف روحك ومكلهاش ٠٠
فعوج (معز) فمه بينما كانت (فريدة) تنظر لهما وهى جالسة ع الأرجوحة فلم يسبق وإن اعطى لها شخصا ما ولو هدية رمزية كمثل فهى لا تعرف شعورها ماذا سيكون اذا قدم لها شخص ما قطعة من الشيكولا مثلما فعل (معز) مع (هنا) تلك تنهدت قليلا ووضعت يدها ع وجنتها نظر لها (شريف) الجالس بجانبها مبتعدا عنها بقليل وقد فهم ما يجول بخاطرها فقاال
-تحبى اجبلك شكولاتة ؟
نظرت له وظهرت ابتسامة خفيفة ع شفتاها
-لا ميرسى وبعدين انا لو عاوزة ممكن اجيب مصنع شكولاتة بحاله
فنظر لها (شريف) بخبث
-بس منى حاجة تانية
-انت واخد قلم فى نفسك
-عارف قيمة نفسى
-مغرور
-اسمها ثقة بالنفس
فعوجت فمها ثم ابتسمت قليلا
-هو انا ممكن يعنى ٠٠ اخد كتاب من مكتبة مامتك ؟!
ابتسم قليلا
-تاخدى اللى انتى عاوزه يا (رابونزل)
-هى مين (رابونزل) دى اللى كل شوية دى تقولى عليها انت وأختك
-دى مزة جدااا بنت انما ايه مفيش منها
قطبت (فريدة) حاجبها وقالت بنبرة سخرية
-لا يا شيخ !!
فإبتسم (شريف) وقد شعر بغيرتها
-طبعا مفيش منها الا (إلسا) بقى برده مزة جدااا خرافة يا (فريدة)
-مين دى كمان ؟!
-انميشن
قطبت (فريدة) حاجبها فتابع (شريف)
-كرتون يعنى ٠٠ فيلم انميشن
ابتسمت (فريدة) قليلا
-كنت بشوف ده وانا صغيرة زى (توم اند جيرى) كده ٠٠ للإسف اول ما تميت ال 10 سنين ماما منعت عنى التلفزيون
-افرجك انا
ابتسمت قليلا
*****************
جلس (فادى) ع الفراش وهو ممسك بالهاتف وشعر بالغضب ثم قام بإرسال لها رسالة
((ريم) مش كده !! انا عرفت انك (ريم) انتى ازاى بالقذارة دى ؟!)
عندما رأت (ريم) الرسالة ابتلعت ريقها وظلت محدقة ثم قامت بإرسال رسالة له
(انت ايه اللى بتقوله ده !!)
(خلاص بقيتى مكشوفة ٠٠)
ظلت (ريم) تنظر للهاتف وعوجت فمها ثم قامت بالإتصال به ع الهاتف فإجاب (فادى) غاضبا
-كل صور (ياسمين) اللى عندك تتمسح فاااهمة ؟!
-فاهمة بس ع شرط
قطب (فادى) جبينه
-انتى كمان بتتشرطى؟
-طبعا ٠٠ انت وانا نرتبط
-انتى اتجننتى فى نفوخك استحالة ارتبطت بإنسانة قذرة زيك
-يبقى صور الغندروة بتاعتك هتنزل ع السوشيال ميديا وشوف بقى فضحيتها هتبقى ازاى
-انت اتجننتى ؟!
-قولتلك يا تبقى معايا يا فضيحة الغندورة ٠٠ هديك مهلة لحد بكرة لو مردتش يبقى دارى ع فضيحة الغندورة
عض (فادى) شفتاه وقال بصوت خافت
-موافق
ابتسمت (ريم) بنصر
****************
فى صباح اليوم التالى استيقظت (فريدة) وهى تشعر بالإمان ثم قررت ان تذهب لغرفة (هنا) التى وجدتها مازالت نائمة فحاولت ايقاظها بكل الطرق
-انتى يا بت قومى
فردت (هنا) وهى تضع المخدة فوق رأسها كى لا تستمع لصوت احد
-سبينى انام بقى شوية
-لأ يعنى لأ ٠٠ قومى فسحينى
-ما تفسحى انتى وغورى من هنا بقى
-بقى كده يا (هنا) ٠٠
ثم مثلت (فريدة) انها حزينة
-يعنى هو انا جاية اقعد معاكى شوية تقومى تعملى فيا كده ٠٠ وهو انا يعنى عشان مبعرفش اخرج لوحدى تعملى كده
فإعتدلت (هنا) وقالت وهى تتثائب وفى عيناها النوم
-قلبتيها دراما كده ليه ؟ ٠٠ عاوزة تروحى فين ؟!
-عند (شريف)
فنظرت (هنا) بخبث فقالت (فريدة) مصححة
-شركتى يعنى ٠٠ اصل هو قالى انه فيها النهاردة عشان بيراجع ليا اوراق مهمة فالواجب اروح اساعده وكمان عشان افهم هفضل اعتمد عليه لحد امتى
-وانتى ام الواجب
-امال !!
فإبتسمت (هنا) وهزت رأسها بإسى
***************
كان (فادى) يجلس فى مكتبه ويبدو عليه الإختناق فنظرت له (ياسمين) واقتربت من مكتبه وجلست فى المقعد الذى أمام مكتبه
-مالك بقى ؟ّ فى ايه ؟ وامبارح اتكلمت كده ليه قلت هتفهمنى انا منمتش طول اليل من الفضول ممكن افهم بقى ؟
نظر لها (فادى) نظرة مطولة لم تستطع هى فهم مغزاها فقد كان يتسائل بعينه لما فتاة بريئة مثلك تختار صديقة شنيعة مثل تلك الفتاة (ريم) !! فهزت رأسها بعدم فهم
-فى أيه ؟
-فى ان اى حاجة بتحصل دلوقتى انتى السبب بسبب ثقتك فى ناس متستهلش ٠٠ قلبى انا خسرته بسببك ٠٠ مش قادر اتكلم بسببك ٠٠ حاسس انى متكتف بسببك ٠٠ وجاية تقوليلى فى ايه ببساطة !! مش عاوز اتكلم
-انت ليه بقيت غامض ومبقتش افهمك كده ليه ؟ انا عملت ايه عشان تشقطنى بالكورة كده شوية ترفعنى لفوق وهوب تنزلنى لتحت من غير مقدمات !! حرام عليك بقى هو عشان انا بحبك تعمل كده معايا حاولت اشجعك كذا مرة انك تتكلم لكن مفيش فايدة انت الراجل وانت اللى لازم تبدء
كان (فادى) فى عالم اخر فلم يستمع اى كلمة قالتها بعد ما قالت بحبك ابتسم قليلا فهى ايضا تبادله شعوره ولكن سرعان ما اختفت تلك الأبتسامة وتذكر اتفاقه مع (ريم) وشعر بالضيق ونظر للأوراق التى أمامه مرة أخرى وقال
-انا مشغول دلوقتى ٠٠
رفعت (ياسمين) حاجبها فلم تتخيل حتى انه سيهمل مشاعرها بتلك الطريقة بعد إن اعترفت له للتو فحاولت إن لا تظهر تلك الدموع التى فى عيناها ثم ذهبت إلى مكتبها وهى تشعر بالضيق
***************
دخلت (فريدة) و (هنا) إلى المكتب الجالس فيه (شريف) حيث أشار أحد الموظفين ع المكتب الجالس فيه كان (شريف) يجلس يفحص بعض الأوراق وأمامه فتاة تنظر له بشدة نظرت (فريدة) إلى نظرات تلك الفتاة له حين شعر (شريف) بإحد ما دخل تخيل أنه الساعى
-حط القهوة عندك وامشى
فقالت (فريدة) وهى مغتاظة
-واضح انك مشغول جدا
حين سمع (شريف) صوت (فريدة) ترك الأوراق التى فى يده وابتسم بينما كانت (هنا) تتابع ذلك فى صمت وهى مبتسمة وقالت لأثارة غيرة (فريدة) وهى تنظر للحسناء الجالسة
-شكلك مشغول فعلا يا (شريف) ٠٠
ثم نظرت إلى (فريدة)
-بقول نستنى بارة ولا أيه رأيك ؟
قالت (فريدة) مسرعة
-لا ده اصلا مكتبى وانتى تقعدى فيه براحتك يا (هنا) ٠٠ انا لازم اتابع الشغل بنفسى
ثم مسكت يد (هنا) وجلسوا ع الإريكة التى تقع بقرب المكتب فإبتسم (شريف) وقال وهو ينظر للفتاة التى أمامه
-بس انتى مش قد الشغل يا (فريدة)
شعرت (فريدة) بالغضب وقالت
-تقصد ايه ؟
-اقصد يعنى انك لسه متعرفيش حاجات كتير فى الشغل ٠٠ انتى افتكرتى ايه ؟
فعوجت (فريدة) فمها وعقدت يدها عند صدرها فإبتسم لها (شريف) وقالت تلك الحسناء
-مش هنكمل بقى شغل يا مستر (شريف)
-هنكمل يا مدام (ثريا)
-قولتلك انا مش مدام ٠٠ انا مطلقة
-طب تحبى اقولك ايه ؟
-(ثريا) بس ٠٠
فإبتسم (شريف) ابتسامة باهتة
-طب نكمل شغل
تابعت حوارهم (فريدة) بغيظ فنظرت لها (هنا) وهى تقول بصوت خافت
-يا خرااابى اهو الواحد ميخفش الا من الست اللى مطلقة اللى عاملة فى نفسها كده بصى لابسها ولا مكياجها قومى يا بت اتنحررى كده هتخطف منك الواد
-يعنى اعمل ايه هو انا بفهم حاجة فى الشغل ده
-يا بت اتحركى كده انتى مش شايفها لابسة محزق وملزق ازاى وداهنة وشها علبتين لاكيه
فشعرت (فريدة) بالغضب وقالت
-(شريف) انا عاوزة اشرب عصير ٠٠
فعوجت (هنا) فمها ورد (شريف) وهو منشغل بالإتفاق مع (ثريا)
-عندك الساعى بارة يا (فريدة) اطلبى اللى انتى عاوزه
شعرت (فريدة) بالضيق وبدئت فى ان تهز قدمها وما هى الا لحظات حتى مسكت يد (هنا)
-يلا نمشى
وخرجت من المكتب دون سابق انظار نظر (شريف) لهما بعد ان خرجت وظن انها ذهبت لتحضر لنفسها عصير ٠٠
****************
فى تلك الاثناء دخلت (ريم) المكتب وحين رأتها (ياسمين)
-ايه ده ريمو انتى جاية ليه مش متفقين نخرج ولا حتى اتصلتى تقولى انك جاية
ابتسمت (ريم) ببرود
-ابداا ٠٠ اصل انا مش جاية ليكى
كان (فادى) ينظر لهما وهو يشعر بالتوتر فعقدت (ياسمين) حاجبها
-هو انتى رجعتى لمستر (شريف) ؟
-لا ٠٠
ثم نظرت إلى (فادى)
-هو انت مقولتش ليها
فعض (فادى) شفتاه بغضب فنظرت (ياسمين) بحيرة فقالت (ريم) لتقتل فضولها
-انا و (فادى) ارتبطنا ٠٠
نظرت لهما (ياسمين) بشدة ونظرت ل (فادى) بالأخص وحبست الدموع بعينيها وقالت بصوت خافت
-اه ٠٠ مبرووك
ثم ذهبت تجاه مكتبها وجلست فقالت (ريم) ل (فادى)
-مش يلا بقى يا (فادى) انت وعدتنى تغدينى النهاردة بارة
نظر لها (فادى) بشدة وهو يشعر بالغضب
-انا مقولتش حاجة
-لا افتكر كويس ٠٠ ولا انتى ناسى ع السوشيال ميديا و ٠٠ الصور اللى بعتهالى وانتى بتكلمنى ٠٠ نسيت اتفاقك ولا ايه ؟!
اغمض عيناه فى غضب ثم قال
-فاضل نص ساعة وميعاد الشغل يخلص ده قصدى ٠٠
-اه بحسب
بينما كانت تتابعهم (ياسمين) بصمت
***************
كانت قد وصلت (فريدة) مع (هنا) إلى فيلا (آل المغربى) وهى تشعر بالغضب
-شفتى اخوكى ؟!
-شفت ايه بس يوم ما تنطقى تقولى عاوزة عصير انتى قاعدة فى نادى ٠٠ دى شركة ياما مش وقته ده وهو قاعد بيشتغل كمان
-امال كنت اقول ايه ؟!
-كنتى تحاولى تتدخلى فى الشغل وتخليها تكلمك لكن انتى سبتلها الجمل بما حمل
-مقامش يجبلى عصير
-كويس انه رد عليكى من اصله (شريف) اخويا وانا عارفاه وقت الشغل ميعرفش ابوه عارفة لو كنت انا اللى قلت كان هيبصلى جامد ومش هيرد
-يوووووه لا ٠٠ هو قالى امبارح اى حاجة تعوزيها اطلبيها منى وكان هيجبلى شكولاتة وانا اللى رفضت
-انت بتقولى ايه ؟!
-اسكتى
ودخلوا إلى الداخل وجدت (فريدة) من ينتظرها بالداخل ذلك المعتوه (زين) شعرت بالخوف والقلق ووقفت خلف (هنا) حتى لا تراه ولا يراها
الحلقة السادسة والعشرون
نظرت (هنا) إلى (زين) بشدة وقالت
-انت ايه اللى جابك هنا ؟
فلم يهتم (زين) للحديث معها ونظر ل (فريدة) التى تختبئ خلف ظهرها
-(فريدة) انا اسف ع اللى حصل انا عارف ان مفيش اى كلمة اسف ممكن تمحى اللى حصل ٠٠ بس صدقينى كان غصب عنى
فخرجت (فريدة) من خلف ظهر (هنا) وهى تقول
-غصب عنك !! ٠٠ غصب عنك ازاى ؟!
-كنت متنيل يا (فريدة) شارب ومش فى وعيى
-وانت حد قالك تتنيل تشرب ٠٠
-يا (فريدة) انا حد وحش وانسان بشع للغاية ما صدقت انى عرفت بنى ادمة نضيفة زيك وطاهرة عشان تغيرنى للإحسن حبيت احتفظ بيكى لنفسى ٠٠ ده من حبى يا (فريدة) لما شربت مكنتش عارف انا بعمل ايه ولا حاسس غير بإنى لازم اخليكى تخصينى انا بس انا ضعفت يا (فريدة) ٠٠ وده من حبى ٠٠ ارجوكى سامحينى انتى لو مسامحتنيش مش عارف انا ممكن اعمل ايه !! ٠٠ ممكن اموت نفسى
فقالت (هنا) بغضب
-ايه اللى بتقوله ده اطلع بارة
هنا نظرت (فريدة) إلى (زين) ولساذجتها شعرت بإن (زين) صادق فى اسفه وندمه ويريد إن يتغير إلى الأفضل حقيقة فقالت
-ماشى يا (زين) انا هسامحك
نظرت (هنا) لها وهى لا تصدق ما تسمعه من (فريدة) ولمعت عينان (زين) وشعر بالسعادة
-بجد يا (فريدة) ٠٠ يعنى اتكلم مع عمى عشان يحدد خطوبتنا ؟!
-لاااااا ٠٠ انا مش عاوزة خطوبة ٠٠ انا عاوزة اغيرك للإحسن زى مانت عاوز ٠٠
صمت (زين) للحظات ولكنه وجد إن تلك فرصة جيدة لكى يتقرب من (فريدة) يجب عليه إن يستثمرها ولا يضيعها
-ماشى يا (فريدة) وعشان تعرفى إن اتغيرت بجد انا مش هضغط عليكى وهسيبك ع راحتك
فإبتسمت قليلا ثم قالت
-استنى ثوانى
وفتحت حقيبتها واخرجت كتيب صغير عن تعليم كيفية الصلاة واعطته ل (زين)
-اتفضل
فنظر لها (زين) مليا ثم قال
-ايه ده ؟
-ده كتاب هيعلمك ازاى تصلى صح ودى اهم خطوة فى انك تتغير للإحسن
هز (زين) رأسه ثم قال
-اهااا ٠٠ شكراا اوى يا (فريدة)
فإبتسمت (فريدة) ثم قال (زين)
-طب ممكن رقم تليفونك عشان لو عوزت اسئلك فى حاجة
-اه طبعا سجل عندك ٠٠٠ (٠٠٠٠٠٠٠) ده الرقم بتاعى
-تمام ٠٠ انا همشى بقى
-اتفضل
فإنصرف (زين) بينما ظلت (هنا) تنظر لها بضيق فقالت (فريدة) ببراءة
-فى ايه ؟!
****************
بعد إن انتهى العمل ذهبت (ياسمين) إلى منزلها وهى تشعر بالضيق ودخلت داخل غرفتها وظلت تبكى بشدة شعر والداها بإن ملامحها متغيرة ولم تأتى لتتحدث معه كعادتها فطرق باب غرفتها فحاولت (ياسمين) مسح دموعها وقالت
-ادخل
فدخل والداها ولاحظ لمعان عيناها و انها محمرة من كثرة البكاء فنظر لها مليا وهو يقول
-ايه اللى حصل ؟
-حصل ايه ؟
-انا بسألك
تنهدت قليلا وقالت
-انا كويسة يا بابا
-الولد اللى حكتيلى عنه ؟
فصمتت (ياسمين) فتابع والداها
-طب ايه اللى حصل ؟!
-اللى حصل ٠٠ انه كداب يا بابا كداب وغشاش
-فهمينى بالراحة
-مش قادرة اتكلم ولا اقول غير انه ٠٠ انه ارتبط بصاحبتى يا بابا لا طايقة ابص فى وشه ولا طايقة اتكلم مع صاحبتى ٠٠ احساس كده وحش
-طب ما يمكن هما بيحبوا بعض يا بنتى
-ولما هو لسه بيحبها ادانى امل وثقة فى نفسى ليه وساحبها تانى
-هو قالك انه بيحبك ؟
-لا ٠٠ بس تلميحاته نظراته كلامه كان بيقول
-خلاص انسى بقى كل اللى حصل ده بقى ٠٠ واحد ميستاهلش المفروض تحمدى ربنا انه نجاكى منه
هزت رأسها بالإيجاب
-صح صح يا بابا
*****************
بينما دخل (شريف) الفيلا وكان يمشى فى الحديقة فوجد (فريدة) و (هنا) جالسين فغمزت لها (هنا) ووخزتها فى كوعها فعوجت (فريدة) فمها وقالت
-يلا يا (هنا) عشان توصلينى عاوزة اروح
فنظر لها (شريف) بعدم فهم
-ليه كده ؟! ٠٠ انتى مش قولتى لوالداك انك هتقعدى يومين المفروض بكرة تمشى
-لا يعنى لا مش عاوزة اقعد ٠٠ مش حابة اقعد
فإبتسمت (هنا) بخبث وقالت
-طب دى امور عائلية بقى انا هدخل ابلغهم يحضروا الغدا ٠٠ اعتقد شيكو مش هيسيبك تمشى
وابتسمت ثم ذهبت للداخل فنظر (شريف) لها
-فى ايه يا (فريدة) ؟
-زعلانة ٠٠ اقصد مضايقة ٠٠ يووووه ماهو انت السبب
-وانا عملتلك حاجة ؟!
-انت مش قلت انى مهمة عندك اكتر من اى حاجة ؟
-طبعااا وبإذن الله هتفضلى كده
-امال لما طلبت منك العصير ٠٠ فضلت انك تقعد مع اللى كانت قعدة معاك دى
فنظر لها (شريف) بخبث
-تقصدى (ثريا) ؟
-والله عال ٠٠ وكمان مبتقولش مدام قبل اسمها واضح انك خدت عليها
فإبتسم (شريف)
-مش هى اللى طلبت قدامك
-وانت اى حد بيطلب منك طلب بتنفذه !! ٠٠ ولا صحيح مش اى حد مانا طلبت عصير وقولتلى بكل برود الساعى بارة روحيله
-يا حبيبتى انا كنت بشتغل والشغل ده مصلحة ليكى مينفعش اقوم فى نص الأجتماع
فقالت موجهة اصبعها السبابة
-متقولش حبيبتى دى ٠٠ اولا مينفعش تقولها ثانيا واضح انها كدب
-بقى كده !! انتى شايفة انه كدب
-طبعا كدب كدب كدب ٠٠ كلكوا كده كدابين كدابين زى ما ماما قالت
نظر لها (شريف) بلوم شديد
-انتى عاوزة ايه يا (فريدة) يعنى ؟
-مش عاوزة حاجة عاوزة امشى
-مش هتمشى اصلا انتى مش هتروحى عند (طلعت) ده تانى الا لما اتأكد
-كده كده همشى بكرة او النهاردة مش هتفرق
-مش هتمشى الا لما زفت (سمير) يجيلى بليل ويبلغنى وساعتها لو ابوكى فعلا هسيبك تمشى غير كده لأ فاااااااهمة
كان صوته عالى فشعرت (فريدة) بالخوف فهزت رأسها وابتلعت ريقها ونظرت لأسفل حيث كانت تنتفض من الخوف فمرر (شريف) اصابع يده فى شعره غاضبا وقال
-يا الله ٠٠ (فريدة) انتى خايفة منى انا لو بشخط دلوقتى خوف عليكى مش عشان اخوفك
هزت رأسها بالإيجاب فعوج (شريف) فمه
-تعالى ناكل تعالى ناكل احسن
استمعت لكلامه ولم تناقشه كالعادة ومشت خلفه لداخل الفيلا فعوج (شريف) فمه فهو لا يحبها هكذا إن تستمع لكلامه لإنها خائفة ولكنه حاول ان يفكر فى شئ ما يجعلها ليست خائفة منه ٠٠
*******************
كان (فادى) يجلس مع (ريم) فى احدى المطاعم ينظر لها بغضب شديد
-انا مش فاهم انتى معندكيش دم مش طايق ابص فى وشك انتى عاوزة منى ايه ؟
فإبتسمت (ريم) ببرود
-انا كمان بحبك يا روحى
رمقها (فادى) بحدة وهو يقول
-يا سااااتر ع البرود
فتركت (ريم) الشوكة والسكينة وقالت بنبرة حدة
-ماهو اسمع بقى انا مش مخلياك ترتبط بيا عشان اسمع الكلمتين دول منك ٠٠ ماهوش انا اللى اخسر كل حاجة ست (فريدة) تاخد (شريف) و (ياسمين) تفوز بيك وانا اطلع كده من غير حاجة انت اصلا كنت بتحبنى انت ملحقتش تحب (ياسمين) فى الشوية اللى قضتهم معاها ونص كلامك وحبك كان ليا مكنش ليها انت كنت بتكلمنى انا
-بس وانا فاكر ان انتى هى ٠٠ وبعدين سبحان الله القلوب بتتغير انا معدتش احبك كنت اعمى وفتحت
-ليه ؟!
-لإنك انانية ومادية وعاوزة كل حاجة لنفسك كان اعجاب بيكى من بارة بس عشان عمرى ما عرفتك ٠٠ سبحان الله مش قادر افهم انسانة رقيقة زى (ياسمين) عشرتك المدة دى كلها ازاى ؟!!
-وايه يعنى لما يكون كل همى بس انى اعيش فى مستوى كويس مقدرتش احقق ده قمت بحقق اللى نفسى فيه انى ابقى جنب بنى ادم احبه
-انتى مريضة يا (ريم) مريضة
**************
بعد ان انتهوا من تناول الطعام ذهبت (فريدة) للحديقة بالخارج بجانب الورود التى لطالما احببتها فى منزل(آل المغربى) جاء (شريف) من خلفها وهو معه كوب من العصير وابتسم وهو يقول
-كل مشكلتك انى اجبلك عصير ٠٠ مش كده ؟ ٠٠ اهو يا ستى اتفضلى
التفت (فريدة) فوجدته يبتسم وبيده كوب من العصير ونظرت ووجدته يرتدى تى شيرت ابيض وبنطال لونه رمادى فتلك المرة الأولى التى تجده يرتدى ملابس غير البذلة والچينز فإبتسمت قليلا ثم اخذت منه كوب العصير
-شكرا
-العفو ٠٠ تعرفى انك عبيطة ؟
فرفعت حاجبها مندهشة فبادر قائلا لقتل فضولها
-ايوة انك ممكن تفتكرى انى اعمل مقارنة بينك وبين واحدة زى (ثريا) دى !!!
-هى احلى ؟!
-ده سؤال ؟ ولا استعباط يا (فريدة)
ابتسمت (فريدة) قليلا
-(هنا) قالتلى ان الرجالة بيحبوا كده
-دول العبط يا روحى ٠٠ وبعدين لما تحنى عليا وتوافقى تجوزينى إن شاء الله هبقى اخليكى تحطى مكياج واحكم انا بقى مين الأحلى ٠٠
ثم غمز لها فإحمر وجهها وما هى الا لحظات حتى سمعت صوت رنين هاتفها فهمت بإخرجه من الچيب دون
فعقد (شريف) حاجبه وقال بصوت خافت
-انتى تعرفى حد غيرى يا (رابونزل) عشان يتصل بيكى
-اتلاقيها الدادة بتتصل
نظرت (فريدة) لإسم المتصل وشعرت بالدهشة ثم نظرت ل (شريف) وابتلعت ريقها واجابت امامه
-خير يا (زين) فى حاجة ؟
حين سمع (شريف) اسم (زين) احمر وجهه من الغضب ووجد (فريدة) تحدثه بتلقائية وكإن شئ لم يكن فحاول ان يضبط انفعاله حتى لا تخاف مرة اخرى منه كما حصل قبل قليل وحمل نفسه ع إن ينتظر انتهائها من المكالمة وبعد إن أنتهت ثم نظر لها مليا
-ها بقى بيعمل ايه رقمه عندك ؟ انتى ازاى تكلمى معاه بعد اللى حصل ؟!
-مش هو جاه هنا ؟!
-مين ده اللى جاه هنا ؟
-(زين) ٠٠ جاه واعتذر ليا وعن انه عمل معايا كده وطلع مظلوم كان شارب وسكران ومش دارين بيعمل ايه وطلب انى اسامحه وانى اساعده انه يتغير للإحسن
نظر لها ولم يكن يعرف ماذا عليه إن يجيب
-جاه هنا فى بيتى !! يا بجحته ٠٠ لا وانتى مصدقة البوقين الخايبين دول
-بوقين !! يعنى ايه بوقين !! هو ليه بوق واحد
-يووووه يا (فريدة) ٠٠ اقصد الكلام الخايب حتى لو متنيل شارب ده ميدهوش الحق ولا المبرر أنه يعتدى ع بنت انتى ازاى بتفكرى كده
-الخمرا ممكن تخلى اى حد يعمل اى حاجة كان فى واحد خيروه بين شرب الخمرا او الزنا او القتل اختار انه يشرب الخمرا لإنها اقل اثم راح زنا وقتل بعد ما شرب بتغيب الوعى فعلا وعشان كده هى حرام
-ماشى يا (فريدة) بس ده مخطط وعارف كان بيعمل ايه وشارى مخدر وحطه ليكى واتكلم معاكى محستيش انه سكران يا (فريدة) لما جاه ادلك العصير
حاولت (فريدة) إن تتذكر فقد كان (زين) يتحدث معها بشكل طبيعى ثم قالت
-يمكن كان شارب حبة صغيرة او متعود يشربها
نظر لها وهو لا يصدق
-(فريدة) انتى مش ساذجة عشان يضحك عليكى كده ٠٠ ولا انتى حبتيه فمستعدة تسامحيه عشان تبدئى معاه من جديد ؟
-لا انا قولتله انى مستحيل اتخطب ليه انا هساعده يتغير للإحسن وبس
-يا (فريدة) ده بيضحك عليكى تانى ٠٠ ده واد واطى
-مش بحب الألفاظ دى حرام تشتم حد انت بتاخد سيئة وهو بياخد حسنة
-يا (فريدة) حرام عليكى انا ماسك اعصابى عشان متخافيش منى بالعافية
-انا معملتش حاجة غلط ربنا بيسامح احنا مش هنسامح !! من حق اى انسان انه يتوب وان الناس تعامله كويس بعد ما يتغير
-براحتك يا (فريدة) بس متعيطيش بعد كده
ثم تركها وذهب وهو غاضبا
******************
فى المساء جلس (فادى) فى المنزل الخاص به وهو يشعر بالغضب لإرتباطه بفتاة كتلك فقد كان يشعر بإنه يريد ان يستمع إلى صوت حبيبته (ياسمين) امسك الهاتف وود ان يتصل بها ولكنه حاول ان يمنع نفسه من الاتصال فلم يستطع رغبته فى سماع صوتها كانت اقوى منه لذا قرر الإتصال وما إن رأت (ياسمين) رقمه ع هاتفها حتى شعرت بالغضب واجابت منفعلة
-افندم ٠٠ متصل ليه انت ؟!
-(ياسمين) ارجوكى اسمعينى انا ٠٠
قاطعته
-فى حاجة فى الشغل ؟
-لا
-(ريم) تعبانة ؟
فنفخ وقال
-لا
-مستر (شريف) عاوزنى فى حاجة ؟
-لا
-يبقى تقفل السكة احسن ومتتصلش بيا تانى فاااهم ٠٠ متخلنيش احس انك فعلا الزبالة اللى نفسى بتقولى عليها دى ٠٠ بمنع نفسى وبقول انى انا اللى فهمتك غلط وان ده مش ذنبك بس كونك تكلمنى فى وقت زى ده من غير سبب واضح بيدل فعلا انك انسان حقير و واطى ومعندكش دم بتلعب ع اتنين صحاب مش عاوزة اخد الفكرة دى عنك ارجوك اقفل وامسح رقمى من عندك ولو شفت رقمك بيتصل بيا تانى هوقفك عند حدك كويس اووووى ولا انت ناسى انا بنت مين ؟!
صمت (فادى) وابتلع ريقه ولم يستطع الرد ثم قال بصوت خافت
-مع السلامة يا (ياسمين)
*****************
كان (شريف) يجلس فى مكتبه حتى اتاه اتصال من (سمير)
-ايوة يا باشا
-خير جبت اخبار ولا زى وشك
-ايوة يا باشا عرفت اصلهم وفصلهم كويس (طلعت اباظة) مات فعلا ياباشا
-امال مين ده ؟!
-ده (حسين اباظة) اخوه او بمعنى اصح توأمه ويبقى عم انسة (فريدة)
-يا حلاوتهم !!
تابعووووني


تعليقات
إرسال تعليق