القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية نور والمجنون الحلقة السادسة بقلم محمد منصور حصريه وجديده

 رواية نور والمجنون الحلقة السادسة بقلم محمد منصور حصريه وجديده 


​الظابط

طيب افتحي الأكياس دي خليني أشوف فيها إيه!

​نور:

يا فندم.. أنا مستعجلة جداً والله!

​الظابط (بنبرة حازمة):

قلت افتحي الأكياس.. بعد إذنك!

​نور:

مديت إيدي ببطء شديد وأنا جسمي كله بيتراشف.. قربت أفتح الأكياس، وفتحت أول كيس فعلاً.. الظابط لسه بيوطي بعينه عشان يبص جواه.. لكن!



​نور والمجنون


​كتابة واقتباس: 

محمد منصور (منص)


​وقبل ما نبدأ.. نوحد الله ونصلي على خير خلق الله، سيدنا محمد.


اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، صلاة تحل بها العقد، وتفك بها الكرب.


​لكن فجأة.. الظابط لقى إيد ظابط زميله في الكمين بتتحط على كتفه من فوق، وبيهمس في ودنه بصوت واطي:

الظابط التاني: انت بتعمل إيه عندك؟!

​الظابط الأول:

هفتش العربية يا باشا.. أصل نازل منها نقط دم!

​الظابط التاني:

انت لسه جديد وهتتعبنا معاك على الفاضي!

​الظابط الأول:

ليه بس يا فندم؟!

​الظابط التاني:

عشان بتفتش عربية المستشار سليمان منصور!

​الظابط الأول:

بس يا باشا الدم بينقط منها قدامي أهو!

​هنا اتدخلت نور بسرعة وقالت بصوت متهدج:

أنا.. أنا معايا لحمة نية ورا، بس الظاهر إنها فكت عشان طلعتها من الفريزر، والدم بتاعها بدأ ينزل من الشنطة..

​بصلها الظابطين، فكملت بتوتر وهي بتمثل الكسوف:

آسفة إني اتدخلت وحضراتكم بتتكلموا.. بس طالما حضرتك تعرف سيادة المستشار سليمان منصور، فحبّيت أعرفك إنه يبقى حمايا، وأنا حرم ابنه الصغير.. عماد.

​الظابط التاني (غير لهجته تماماً):

يا فندم أنا عارف عربية سيادة المستشار بحكم إني في المنطقة دي من زمان، وياما شفته فيها هو والمدام، وساعات عم حسان.. إحنا آسفين جداً على العطلة دي يا فندم!

​وقفل شنطة العربية وهو بيكمل:

تقدر سيادتك تتحركي بالسلامة.. وآسفين مرة تانية!

​سحب الرخص من يد الظابط الأول واداها لـ نور، اللي ركبت العربية وهي سامعة الظابط التاني بيوشوش زميله:

أتمنى بس اللي حصل ده ما يوصلش لسيادة المستشار.. أصله بيزعل أوي لما حد بيوقف عربيته!

​ابتسم الظابط التاني.. فنور ردت له الابتسامة بتكلف وقالت وهي بتتحرك بالعربية:

أكيد طبعاً.. شكراً ليك!

​بدأت العربية تبعد وتختفي في الضلمة، فالظابط الأول قال باستغراب:

ما كنتش اعرف إنه ممنوع ألمس العربية دي!

​الظابط التاني:

ما انت لسه جديد في المنطقة دي.. في كام عربية كده إياك توقفهم، عشان أصحابهم ممكن يزعلوك أوي!

​الظابط الأول:

يزعلوني عشان بمارس شغلي؟!

​الظابط التاني (وهو رايح يقعد على الكرسي بتاعه ببرود):

مارس شغلك بعيد عن عربيات الناس دي يا بطل...

​ونرجع لـ نور في العربية.. عمالة تلف وتدور في شوارع فاضية، لغاية ما وقفت في حتة مقطوعة تماماً قصاد النيل.. وقفت العربية ونزلت منها وهي بتتلتفت يمين وشمال، وعينيها بتطق شرار من الخوف.. ولما اتأكدت إن الشارع ميت ومافيش دبانة معدية، فتحت شنطة العربية وسحبت كيس من الكيسين اللي معاها، ورمته في قلب النيل بأقصى قوة عندها!

​ركبت العربية بسرعة وطارت بيها على منطقة تانية وبرضو على النيل.. وزي ما عملت في الكيس الأول، رمت الكيس التاني في المية.. بصت حواليها برعب، وركبت عربيتها واتحركت بأقصى سرعة!

​رجعت الفيلا.. وكان عماد مستنيها في الصالة وهو في قمة سعادته، رغم إن هدومه ووشه لسه غرقانين دم!

​جري عليها وقال بلهفة:

النيلة فين؟!

​رمت مفاتيح العربية على الترابيزة قصاد منه بغل وقالت له بصوت واطي ومخيف:

عماد.. أوعى مخلوق يعرف باللي حصل النهاردة! وإلا هنروح في داهية أنا وانت.. وتموت زي غادة!

​عماد (برعب طفولي):

عماد مش عايز يموت!

​بصت في عينيه بقسوة وقالت:

يبقى بلاش لسانك ينطق بكلمة واحدة عن اللي حصل!

​سابته ودخلت الحمام.. أول ما بصت للمنظرة ولشكل الدم اللي مالي المكان، كانت هتقع من طولها ويغمى عليها.. لكنها جمدت قلبها، قلعت هدومها الملوثة وبدأت تنظف الحمام والمطبخ وترجع كل حاجة زي الأول وأحسن.. المجهود ده أخد منها ساعتين شغل متواصل.. ورغم التعب المهدود اللي هي فيه، قلعت عماد وحمّته ولبسته هدوم نظيفة، وحطت له العلاج بتاعه في الكاكاو لحد ما نام تماماً.

​بعدها دخلت هي الحمام.. وقفت تحت المية المغلية، ودموعها نازلة بتكوي وشها وتختلط بمية الدش..

​تاني يوم الصبح.. بتفتح عيونها بالعافية، لتتصدم بـ صفاء قاعدة قصادها على السرير وعمالة تبص لها بنظرات مرعبة!

​اتفزعت نور وقامت مجهوضة، فردت صفاء ببرود:

مالك؟ شفتي عفريت ولا إيه؟!

​نور (وهي بتتعدل وتلم جسمها):

ما هو برضو ما ينفعش كل ما أصحى من النوم ألاقيكي قاعدة قصادي بالمنظر ده!

​قامت صفاء وقفت وبدأت تقرب من نور بخطوات بطيئة وقالت:

أصل البني آدم ملامحه بتبقى كلها صدق وهو لسه صاحي من النوم.. والفزعة اللي انتي اتفزعتيها دي تقول إن في مصيبة حصلت!

​جمّعت نور كل أعصابها اللي كانت بتتأكل من الداخل وقالت بثبات مزيف:

وإيه اللي هيحصل يعني؟!

​بصت صفاء في ساعة إيدها وقالت بخبث:

صحيانك متأخر مثلاً.. نوم عماد لغاية دلوقتي.. رنتك عليه في وقت متأخر إمبارح..

​قربت صفاء أكتر وبصت في عيون نور بفرائس وشر:

واللي أكتر من كل ده بقى.. المية اللي نزلت فوق غرفه التحكم بتاعة الكاميرات وحرقتها! وعملت قفلة في الفيلا ومسحت كل الفيديوهات اللي اتسجلت!

​ابتسمت نور ببرود، ونزلت من على السرير وقالت:

كل التحليلات دي وصلتيلها لمجرد إن اتفزعت لما شفتك؟ انتي يا مدام صفاء كان المفروض تشتغلي رئيس مباحث!

​صفاء عينيها بتراقب نور اللي إديتها ظهرها ووقفت قصاد المراية تسرح شعرها:

مش محتاجة مباحث.. مهندس الكاميرات هنا وقالي إن سبب العطل مية اترمت في غرفة التحكم! ليه عملتي كده؟! كنتي بتاذي ابني عماد وخفتي نشوف اللي سجلته الكاميرات.. مش كده؟!

​بصت لها نور في المراية بثبات وقالت:

لو كنت أذيت عماد، فـ عماد عندك وممكن تسأليه.. بس حضرتك ناسية إن سقف الفيلا قديم ومحتاج صيانه؟ وزي ما نقط الدم نزلت على وشي يوم ما كنت نايمة، ليه ما يكونش السقف نقط مية في غرفة التحكم؟

​صفاء:

والمية دي جت منين بقى؟!

​نور:

الحنفية اللي على السطح بايظة، وقلت لـ حسان أكثر من مرة يجيب لها سباك لكنه نسي!

​كملت نور تسريح شعرها بمنتهى الهدوء وقالت:

ونمت متأخر عشان شربت أنا وعماد قهوة وما عرفناش ننام إلا بعد الفجر..

​لمت شعرها وبصت لـ صفاء وقالت بثقة:

يارب أكون قدرت أريح ظابط المباحث اللي جواكي!

​خرجت نور من الأوضة وسابت صفاء واقفة بتبص في أثرها بحيرة وشك قاتل...

​ونرجع بالليالي لورا كام ساعة بس.. نور بعد ما أخدت الدش ونامت على السرير، افتكرت اللي عملته في الكاميرات، فقالِت لنفسها:

​"لازم أحل المشكلة دي فوراً.. لأنهم أكيد هيجيبوا حد يصلح الكاميرات وهيعرف العطل ملعوب فيه!"

​قامت من سريرها وطلعت السطح، راحت ناحية الحنفية وفتحتها على الآخر.. المية غرقّت السطح واستغلت نور حالة السقف المتهالك.. قفلت الحنفية (اللي هي أصلاً بايظة ومش بتقدفل للاخر وحسان عارف كده).. ورجعت أوضتها وكأن شيئاً لم يكن!

​ونرجع لـ صفاء اللي كانت واقفة في الأوضة وقت ما المهندس بيصلح الكاميرات، وعمالة تبص للسقف بشك.. وفعلاً السقف كان شارب مية ومبقع.. لاحظ المهندس نظرات صفاء، فقال لها:

في حاجة يا صفاء هانم؟

​صفاء (وهي بتستوعب):

لا.. لا.. كمل شغلك!

وخرجت من الأوضة...

​بدأت نور تتابع المواقع الإخبارية وتبحث في "جوجل" بشغف عن أي خبر يخص العثور على جثة صقر.. بس ما كانتش بتلاقي أي أثر! الموضوع ده رغم إنه كان بيطمنها شوية، إلا إنه كان بيرعبها أكتر ويزود الحيرة جواها..

​واخدها الحنين وهي قاعدة على اللاب توب، فدخلت تشوف حساب أختها على "فيس بوك".. بس لقته اتمسح ومش موجود! دخلت على حساب صاحبتها زينب، وبدأت تقلب في صورها القديمة مع أختها سمية.. وفجأة! قفلت اللاب توب برعب أول ما سمعت صوت حركة جاي من الدور الأرضي!

​قامت تتسحب عشان تشوف مين تحت..

​نزلت الدور الأرضي، لتتفاجأ بـ عماد قاعد بيلعب مع شاب أكبر منه بحوالي خمس سنين.. ده ياسر أخوه!

​بص ياسر لـ نور بنظرات ثعبانية وقال:

أهلاً بـ زوجة الغالي!

​مد إيده عشان يسلم عليها.. بس نور بصت لإيده الممدودة بقلق وقالت:

انت مين؟!

​ياسر:

أنا ياسر.. أخو عماد الكبير!

​سلمت عليه بظرافة وقالت:

أهلاً وسهلاً..

​وفجأة.. عص إيدها بضغط قوي وغريب وهو بيسّلم وقال:

أهلاً بيكي..

​سحبت نور إيدها بسرعة وبصت له بقرف وضيق وقالت:

أسيبك تلعب مع أخوك..

​استعدت عشان تمشي وتطلع فوق، بس ياسر وقف قصادها فجأة وقطع عليها الطريق وقال:

بسرعة كده؟!

​وقرب من ودنها وهمس بصوت خبيث يسرّي القشعريرة في الجسم:

يا نور...

​برقت عينيها.. ورجعت لورا خطوتين وهي بتبصله برعب شديد وتهمس لنفسها بذهول:

​"ده.. ده يعرف اسمي الحقيقي منين؟!"

​وفي نفس الوقت.. جوه النادي الأهلي وقصاد حمام السباحة.. قاعدة صفاء بتبص على بنت صغيرة بتلعب في المية، دي جيهان بنت تاليا وزياد..

​وفي لحظة ما صفاء كانت مركزة تماماً مع البنت، وقفت تاليا ورا صفاء ونزلت برأسها باست خدها وقالت:

إزيك يا ماما؟

​بصت لها صفاء وابتسمت بحنية وقالت:

قلب ماما من جوه...

​🔥 إيه ده بقى؟! أيوه زي ما انتوا قلتم كده بالضبط! صفاء أم تاليا؟! طب إزاي؟! وتاليا هي السبب في كل المصايب اللي حصلت لنور! إيه اللي جاي بقى؟ أقولكم سر؟ قربوا بس عشان محدش يسمع...

​اللي جاي ما جاش زيه.. ضرب نار وضرب حي! استنوني.. واللي مش هيعلق هنهكش شعري وأدعي عليه! وهو حر بقى.. سلامي لكل عسل وعسلية بيتابعوا القصة ديا!

يتبع 


انت الان في اول مقال

تعليقات

close