القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

نــــوڤيـــــــلا لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الرابع (4) بقلم الكاتبه نور زيزو حصريه وجديده

 نــــوڤيـــــــلا لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الرابع (4) بقلم الكاتبه نور زيزو حصريه وجديده 



 نــــوڤيـــــــلا لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب الفصل الرابع (4) بقلم الكاتبه نور زيزو حصريه وجديده 

أقتربت "همس" من ابنتها وقالت بتلعثم :-

_  قلب، مقولتيش أنكِ جاية ؟ ومين دا؟


نظرت "قلب" بهدوء إلى والدتها وقالت:-

_ معقول أخر طلب لمرات خالي، معنى أنها أتصلت بيا مخصوص تعزمنى يبقى كان نفسها تشوفني ، مش كدة ولا أى؟


تنحنحت "خلود" بقلق من هذا الحضور وقالت:-

_ أكيد طبعًا وإحنا يجينا أعز منكِ يا قلب


تبسمت "قلب" بسخرية وقد تزوج أبنها بغيرها فقالت بسخرية:-

_ لا بيجي عادي يا مرات خالي 


_ تعالى أقعدي يا قلب

قالتها "فلسطين" بعفوية فتحدثت "قلب" بحزم شديد ومحتدة :-

_ لا، معلش هقعد على ترابيزة تانية 


نظرت إلى "سُليمان" الذي يحملق بها بصدمته و"براءة" التى أقتربت بسرعة جنونية تتباطئ ذراع زوجها أمام "قلب" بغرور فتبسمت بكبرياء وقالت بنبرة باردة وغرور شديد:-

_ مبروك يا سُليمان، ربنا يكملها على خير


"سُليمان" ، فقط اسمه من بين شفتيها وبصوتها الرقيق دمر كل شيء قد صنعه فى السنوات السابقة للبقاء بدونها، لاحظت "براءة" تجمد زوجها وقالت بغيظ:-

_ الله يبارك فيكِ يا قلب، مش قلب برضو 


رفعت "قلب" حاجبها بغرور وقالت:-

_ اه 


_ أنا برضو قُلت كدة ، بس تعرفي متطلعتيش حلوة زى ما بيقولوا

قالتها "براءة" بضيق شديد واضح فى ملامحها لتُجيب "قلب" بمكر شديد:-

_ بجد!! يمكن المشكلة فى نظرك ، أنا مفيش حد يشوفني وميحبنيش خصوصًا لو راجل ، نصيحة ليا روحي أكشفي عيون، عن أذنك


ذهبت مع "حسن" إلى ساحة الرقصة وبدأت ترقص معه سلو ووضعت يديها على صدره ليحيط خصرها بيديه الأثنين بأحكام وتقابلت عيونهما فقالت بضيق:-

_ أتبسط 


_ كان لازم أصر على أنى أجي معاكِ ، وأكيد دلوقتي فهمتي سبب أصراري أنى أجي

قالها بهدوء لتبتسم "قلب" بخفة إلى هذا الرجل وقالت:-

_ عشان براءة، ولا عشان العائلة اللى كل عيونهما عليا دلوقت بدلا من العروسة


تبسم أكثر ورفع يده اليمنى من خلف خصرها ووضعها على يدها الموجودة على صدره بحنان مما أدهش "قلب" وقال:-

_ عشان سُليمان، اللى عينيه هتأكلنا دلوقت ولسه رجله متجمدة فى أرضها 


ضحكت بعفوية جدًا على ذكاءه وقالت بأندهاش:-

_ أنت طلعت أخبث منهم ، أزاى مفكرتش أنا في كدة


تأمل بسمتها وضحكاتها القوية من القلب وقال بإعجاب:-

_ أنتِ جميلة أوى يا قلب


تنحنحت بحرج وأحمرت وجنتيها بخجل شديد مُتحاشية النظر إليه وقالت:-

_ وبعدين إحنا أتفقنا لو فعلا هنكون صحاب مفيش إشفاق ولا إعجاب


ضحك على مكرها ثم قال بهيام مفتونٍ بجمالها الخلاب وعينيها الرمادية الساحرة:-

_ غصب عني ، ما إنتِ لسه قايلها مفيش حد بيشوفك ميحبكيش وخصوصًا لو راجل ، أرحمني وأعذرني 


تحاشت النظر إلى عينيه ببسمة ليقع نظرها على "سُليمان" الواقف فى الخلف كاد أن يلتهمها بعينيه وخصوصًا بعد أن أحمرت وجنتيها من الخجل وهو خير الناس معرفة بخجلها السحري وقد يذيب القلب وهذه الخجل وحده كفيل بان يسرق قلب هذا الرجل الذي ترقص بين يديه بلا حياء ، عادت بنظرها إلى "حسن" تخفى عينيها بين صدره وهمست بهدوء:-

_ تعالى نقعد عن دوخت 


قلق عليها جدًا ورفع يديه عنها ليمسك بيدها الصغيرة وكانت باردة كالثلج فلم ينسي أنه احضرها من المستشفى صباحًا بعد توقف قلبها وعليها الآن أن تسترخي فى الفراش لتسترد صحتها، سار بها إلى ترابيزة بعيدة فى نهاية القاعة وجلسوا معًا بهدوء، أستنشقت الهواء بتعب فى صدرها وهى تقول:-

_ أنا بقيت أكره التجمعات ، يمكن عقلي وجسمي أتعودوا على الوحدة والعزلة 


_ تحبي نروح

قالها بلطف لتهز رأسها بلا، قاطع لطفه صوت والدها يقول:-

_ مقولتليش أنك جاية


نظرت لترى "ادهم" يجلس على المقعد المجاور لها فقالت:-

_ متوقعتش أن مرات خالى تتصل بنفسها تعزمني وتصر على حضورى، أكيد حضرتك كنت فى البيت وسمعت


_ معرفتنيش ، مين دا اللى داخلة بيه فى أيدك يا بنت أدهم

قالها بحزم لتبتسم "قلب" بلطف وقالت:-

_ مديري فى الشغل وعرض يوصلني بعربيته لأن ملاقتش أوبر 


مال برأسه لليسار قلقًا وهو لا يُصدق نهائيًا هذا الشيء فقال "حسن" بلطف :-

_ بصراحة يا عمي أنا أصرت أنى أوصلها عشان أتشرف بحضرتك، فى الحقيقة أنا كتير طلبت من قلب تعرفني بيك أو حتى تديني رقم تليفونك وهى طول الوقت رافضة دا


صُدمت "قلب" من حديثه وحاولت أن تقاطعه لكنها لا تعرف ماذا تقول، أتخبر والدها بأنها ليست مهندسة وتكذب بأمر عملها ، أم تكذب بأمر مديرها "حسن" ،نظر "أدهم" إليه بدهشة وقال:-

_ الشرف ليا، بس ليه؟


تنحنحت "حسن" بجدية وقد حسم أمره وهو فى طريقه إلى هنا وقال بلطف:-

_ بصراحة أنا طالب من حضرتك أيد باشمهندس قلب على سنة الله ورسوله


أتسعت عيني "أدهم" على مصراعيها وفتاته الصغيرة ترفض الأرتباط بعد "سُليمان" وهذا أمر نهائي لديها، صُدمت عندما سمعت كلماته وأتسعت عينيها على مصراعيها وأغلقت قبضتيها بأحكام تسيطر على غضبها وقالت بهمس:-

_ أنت بتهبب أي؟ 


همس إليها بخفوت شديد:-

_ لو موافقتش عليا هقوله بمرضك


قالها بتهديد ليجبرها على الأمر الواقع، الصدمة ألجمتها كليًا وكيف يفشى بسر أحتفظت به لسنوات فألتزمت الصمت ، تبسم "أدهم" بخفة على صمتها وهذا دليل واضح على موافقتها أخيرًا على الزواج وتخطيها لـ "سُليمان" ......


__________________________ 


 فك "سُليمان" رابطة عنقه بضيق وهو يقف أمام المرأة و"براءة" تصرخ بجنون بجواره:-

_ أنت مشوفتش نفسك لما شوفتها عملت أى، دا أنت وقفت فى أرضك تنحنحت من كتر ما هى كانت واحشاك، أنت كان ناقص تأخدها بالحضن وسط الكل 


ألقى بالرابطة على الأرض من الغضب وقلبه الآن فى صراع مُميت مُنذ رؤيتها بين ذراعي رجل أخرى ولقائهما بعد ثلاثة سنوات أعادته للماضي من جديد ، سبع سنوات من عمره فى حُبها، ضاع العمر هباءً، والآن زوجته تضرب بجرحه بقوة ولا تهتم بشيء سوى أفكارها الخبيث، ألتف إليها جاحضًا وقال:-

_ كفاية يا براءة، كفاية أنا قرفت وزهقت والحياة معاكِ بقت زفت 


غادر الغرفة لتمسك "براءة" يده بغيظ وقالت:-

_ أنت رايح فين؟


_ رايح أشوف داهية تأخدني بعيد عن قرفك

قالها بضيق وغادر الشقة بغيظ ويكفيه غصات قلبه وأوجاعه، صعد بسيارته وأنطلق فى طريقه دون وجهة محددة وعقله يصارع الماضي وكيف هجرته بضيق؟ يتنفس بصعوبة من خنق صدره وعقله الذي يعبث بالماضي الأليم ، قلبه الذي يُفتت بداخله من القهرة والحسرة على حُب ، وحقيقة أن لا يبتلى القلب إلا فيما أحب كانت واقعية معه، فلم يبتلى قلبه إلا فى محبوبته ، أوقف سيارته فجأة مصدومًا بوصوله إلى منزلها وظل ينظر به ويتساءل لما أرشده عقله إلى هنا؟؟؟

فى الأعلى كانت "قلب" جالسة أمام والدها بفستانها ولم تغيير ملابسها بعد، تحدثت "همس" بسعادة قائلة:-

_ يعنى أنتِ موافقة على العريس اللى جايباه دا


تحدثت "قلب" بضيق من تصرف "حسن" وما وضعها به من موقف مع أهلها قائلة:-

_ أنا مجبتش حد ، وبعدين متستعجليش أوى كدة ولا مصدقتي عشان تخلصي منى 


جلست "همس" بجوار زوجها بدهشة وقالت بحزم:-

_ مجبتيش حد، أمال أنا اللى جبته قصاد الكل كبير وصغير وداخلة حاطة أيدك فى أيده بكل بجاحة


_ أنا أعمل اللى أنا عايزاه زى ما كل واحد فى البيت دا بيعمل اللى هو عايزاه

قالتها بضيق شديد من حديث والدتها لتقف "همس" غاضبة وكادت أن تلتهم ابنتها بيدها حين مسكتها من ذراعها بقوة وقالت بغيظ:-

_ لا، دا أنتِ أتجننتي رسمي وعز وجلاة الله لو ما ظبطي أمورك يا قلب ومشيتي عدل لأكون قاعدة فوقكي مموتكي بأيدى 


أتسعت عيني "قلب" على مصراعيها ووالدتها تسعى لموتها فقالت بحسرة أكلت قلبها المريض للتو:-

_ ولما أموت أوعى تبكي عليا ولا حتى تحزني عليا وأساسًا أنتِ ليه تزعلي ووأنتِ بتكرهني ومبتحبيش غير فلسطينم وسعادة فلسطين لكن أنا أي مجرد كلبة عندك لأنك أمك أنانية ومبتشوفيش غير اللى عايزة تشوفيه وبس


صُدمت بصفعة قوية على وجنتها من والدتها تنهي بها هذا الحديث السذاج ، أتسعت عيني "قلب" على مصراعيها بصدمة ألجمتها وقلبها المريض لم يتحمل ما حدث ودموعها أنهمرت بغزارة أمام والدتها لتركض مُسرعة خارجة الشقة فتحدث "أدهم" بضيق شديد:-

_ ليه كدة بس يا همس؟ من أمتى وأنتِ بتمدي أيدكِ على حد من البنات ......


وقف "سُليمان" على الدرج مُترددًا فى الصعود وماذا سيقول؟ جاء للقاء حبيبته التى هجرته من سنوات وبفضلها الآن قد تزوج من أخرى؟ ألتف لينزل الدرجات التى صعدها لكنه سمع صوت البكاء فنظر للأعلى ورآها تركض على الدرج بسرعة جنونية ودموعها تنهمر بغزارة مع جسدها المُرتجف من القهرة ، توقفت قدميها بمنتصف الدرج فى صدمة قاتلة من لقاءه الآن وفى هذا الوقت تحديدًا ليقول بتلعثم:-

_ أنا جيت أشوف أمي


لم تُجيب عليه فمرت من جواره هاربة من هذا المنزل ليمسك يدها بأحكام قبل أن تفعل فرفعت نظرها به لتتقابل عيونهما معًا لأول مرة من زمن بعيد بهذا القرب، لا يُصدق أن هاتان العينتين الحزينتين غارقتين بالدموع هما عيني حبيبته الرمادتين التى لطالما عشق النظر إليهما ، تحدث بنبرة خافتة:-

_ ليه؟


أبتلعت لعابها بحسرة وقد سأل بعد أن مر العمر وتغيير كل شيء، لم يكلف نفسه فى المحاولة من قبل والآن جاء ليسأل، تحدثت بعبوس وهى تحمل ما يكفى من الاوجاع:-

_ ليه؟!!، هو اى؟ ليه روحت الخطوبة؟ ولا ليه متجوزتش لحد دلوقت ؟ ولا ليه خنت وعدك ليه وقبلت تتجوز واحدة تانية بعد شهر واحد من انفصالنا؟ هو أى اللى ليه؟ الزمن دا فى حاجات دى مالهاش جواب والأحسن أننا منسألش ليه؟ 


دفعها فى الحائط يحاصرها بيده بقوة غاضبًا والدموع تلألأت فى عينيه من الوجع الذي يجتاحه وقال بحسرة تمزقه:-

_ ليه؟ ليه سبتيني؟ ليه دمرتي حياتي؟ ليه سرقتي قلبى؟ ليه سرقتي عمري؟ ليه قسيتي عليا يا قلب؟ ليه؟


_ زمان قولتلى أني حتى لو مُت مش هترفع عينيك فيا، ودلوقت قدرت ترفعها فيا عادى ؟ أنت دائما بتنكث عهود؟ ولا وعد وعدته وفيت بيه؟

قالتها بحسرة تتمنى ألا ينظر بها ولا يتنظرها حتى لا يُصيب القدر بموتها فى لحظة ما، مسك ذراعيها بقوة يجذبها إليه بحسرة وهذه محبوبته التى سرقها الزمان منه بقسوة وتساقطت الدموع بين عينيه وقال:-

_ أذيتك في أي يا قلب؟ 


تابعت الحديث ببكاء يلتهم الباقي من صحتها وحسرتها قائلة:-

_ يشهد ربنا أن عمرك ما أذيتني 


بكى بوجع يقتله ويفتك بصدره يحرق ضلوعه الصلب وشعرت بأسترخاء يديه على ذراعيها فقال بوجع ويأس:-

_ طب ليه؟ ليه عملتى فينا كدة ؟ 


_ عشان بحبك يا سُليمان

قالتها بيأس وحسرة وهى تشعر بأنقبض قلبها المريض وكأن قد حان الوقت للرحيل ، أتسعت عينيه على مصراعيها بصدمة ألجمته ونظر بها بذهول من نطقها لهذه الكلمة الآن وقال بتمتمة:-

_ قُلتي أى؟


_ عشان بحبك يا سُليمان عشان ماليش غيرك، عشان مقدرش أوجعك ، أخترتلك الوجع الأخف بس أنت وجعتني بالقوى لما قبلت تأخذ واحدة غيري فى حضنك وتشم رائحتك، وتتكتب على أسمك ، غريب أوى القدر دا 

تحدثت ببكاء شديد وأنهيار وبدأت تشعر بخمول جسدها وأختناق أنفاسها فسألها بعدم فهم لأى شيء يدور حوله :-

_ أنتِ بتقولى أى؟ أنتِ لو بتحبني مش هتبعدني عني


_ بحبك يا سُليمان

قالتها وقد هزمها القدر أخيرًا لتفقد الوعي بين ذراعيه على الدرج فتشبث بها بقوة مصدومًا فما يحدث وسقوطها هكذا ليُناديها بخوف:-

_ قلب


فى اللحظة التى وصل بها "حسن" بعد رسالتها له التى كتبتها بعد خروجها من الشقة، كان مرعوبًا عليها والآن بعد أن رآها على الدرج بين ذراعي حبيبها فاقدة للوعي أنتفض جسده خوفًا أن تكن هذه هى النهاية فجلس جوارها وقال:-

_ قلب، لا متعملهاش دلوقت أرجوكِ ، قلب متمومتيش


رفع "سُليمان" نظره إليه بدهشة ليأخذها "حسن" بسرعة جنونية من بين ذراعيه ونزل الدرج ليركض خلفه "سُليمان" وأنطلق إلى المستشفى التى سجلت بها ، أخذها الأطباء منه وصرخ الطبيب بجنون:-

_ أتصلوا بدكتور فؤاد وقوله أن قلب هنا 


كان مذهولًا مما يسمعه ووصل "أدهم" مع زوجته وهكذا ابنته "فلسطين" مع زوجها، سحبه "سُليمان" من ذراعه بجنون وقال:-

_ هو فى أى؟ 


نظر "حسن" للجميع بعيني باكية وقال بخفوت حتى لا يُصيب الذعر من حديثه:-

_ قلب مريض بالقلب وحالتها ميؤس من علاجها 


سقطت الحديث على الجميع كالصاعقة الكهربائية وأنتفض "سُليمان" من هول الصدمة والحديث الذي سمعه فقال بعدم تصديق:-

_ لا، مستحيل، قلب كويسة


_ دا السبب الوحيد اللى قدر يفرقكم عن بعض

قالها "حسن" بجدية فرفع "سُليمان" نظره بهذا الرجل وحاول أستيعاب الأمر وهل حقًا مرضها هو سبب الهجر والفراق ؟ فقط لأنها أكتشفت المرض أنفصلت عنه؟ ، أنقبض قلبه من الوجع بينما "فلسطين" لم تصدق ما تسمعه عن أختها فوضعت يدها على فمها باكية بين أحضان زوجها وعادت "همس" بالشجار السابق وحديث "قلب" عن الموت وعد حزنها، تمتمت بضعف:-

_ لا، بنتى مش هتموت لا


جاء "فؤاد" إلى الأطباء من الأعلى وألتف الجميع ليروا كيف ينعش قلبها الذي توقف عن النبض وهى على فراش المرض تصارع الموت الذي تمكن من قلبها، إعاد "فؤاد" شحن الجهاز ليصعق القلب من جديد فعاد النبض من جديد وألتف إليهما ليقول :-

_ جهزوا أوضة العمليات


تحدث الطبيب الاخر بفزع وقال:-

_ كدة من غير موافقتها، هى رافضة دا ، إحنا كدة ممكن نتعاقب


مسكه "فؤاد" من لياقته بغضب شديد وقال:-

_ لما أسيبها تموت هبقي عملت كدة شغلى كطبيب ، جهزوا أوضة العمليات واللى مش عايز يشارك فى الجراحة براحته 


تركهم وذهب ليمسكه "أدهم" من ذراعه بقوة خائفٍ على أبنته وقال:-

_ طمنى يا دكتور بنتي هيجرالها أى؟


أتسعت أعين "فؤاد" على مصراعيها ونظر إلى "قلب" الفاقدة للوعى على الفراش بدهشة وتبسم بسعادة وقال:-

_ حضرتك والدها


أومأ إليها بنعم فتبسم بسعادة وتحدث بحماس:-

_ قلب عندها انسداد فى الشريان التاجى ونسبة الأنسداد حاليًا 75% وبتأثر على وصول الدم للمخ وعضلة القلب والعلاج الوحيد ليها عملية لكنها رافضة تمامًا لكن بوجود موافقة حضرتك هنقدر نحاول أننا ننقذها 


_ أنا موافق أعمل اى حاجة ترجع لي بنتي

قالها بأستماتة متمنى صحة أبنته، وقع "أدهم على الورقة وأستعد الجميع لأخذها إلى غرفة العمليات وأقتربوا ليجدوت "سُليمان" بجوارها ويحتضن يدها بين يديه وقال:-

_ قلب، متسبنيش ، أنا مسامحتكيش على اللى عملتي فينا، مينفعش تمشي قبل ما أسامحك ، مينفعش تمشي بعد العمر دا كله قبل ما أقولك أنى بحبك وعمرى ما حبت حد قدك ولا غيرك، متمشيش وتسيبني لوحدي فراقك واجعني متوجعنيش أكتر يا قلبى


ربت "عُثمان" على كتف أخيه بلطف ليقول "سُليمان" بقهرة تمزقه :-

_ أنا غبى يا عُثمان، أنا ممسكتش فيها لما سابتني، أنا أستاهل اللى أنا فيه لكن مقدرش أعيش من غيرها، أنا عايش لأنها موجودة لكن لوراحت وسابتني هموت


ربت "عُثمان" على كتفه بلطف أكبر وقال بهدوء:-

_ أدعيلها يا سُليمان ، أدعيلها وخليهم يأخدوها لو بتحبها بجد


وضع رأسه بأنكسار على يدها جاهشٍ فى البكاء ولا يوقى على تركها ثم قال:-

_ ارجعيلي يا قلب، أبوس أيدك متسبنيش 


أخذوها منه إلى غرفة العمليات ليجلس على الأرض باكيٍ بأنهار و"همس" لا تُصدم ما حدث فى الساعات القليلة وخبر مرض ابنتها والآن تصارع الموت على حلبه قلبها ، "فلسطين" منكمشة فى ذاتها ومُتشبثة بذراع زوجها ودموعها لم تجف بعد،الآن قد فهم الجميع  سبب برودها وتحول روحها العفوية النشيطة إلى الخمول البرود، فقد تمكن المرض منها وعاشت ليالى فى الوجع وحدها تكتم صرخاتها ومعاناتها عن الجميع ،مرت ساعات حتى شروق الشمس وهى بالداخل حتى يُشق صدرها ........


وللحكـــايــــة بقيـــة........ 


لا_يبتلى_القلب_إلا_فيما_أحب 

نور_زيزو✍️

نورا_عبدالعزيز

تعليقات

close