جسد_مسروق ( 1 )
بقلم_الضوء_آدم_بشير
ود خالتي غِرق في البحر أثناء ما هو كان بِسبح، ليه أكتر من شهرين ونحن بنفتش ما لقينا جثمانه أبداً، و طيلة الشهرين دي كُنا بنفتش فيه بس ما كان في ليه آثر، كنا زي البنفخ في قِربة مقدودة، حتى الغواصين ما خلوا مكان ما فتّشوا فيه؛ بقلم_الضوء_آدم_بشير
نحن هنا عملنا العلينا، ولما ما لقيناه أقتنعنا خلاص أتوفى، مع إنه مافي دليل بِثبت لينا وفاته، لكن ومع ذلك قدامنا ما كان في حل غير إننا نفرش عليه!. بالرغم من عدم رِضا أبوه.
في يوم من شهر أربعة كُنَّا مجتمعين في بيتنا بعد ما تمَّت تلاتة شهور علي إختفائه، قاعدين بنتعشى حوالي الساعة
سبعة ونص، فجاة
باب الشارع بدأ يدق بقوة فـ قمت عشان اشوف ده منو الما عندو إسلوب في دق الباب ده، وصلت الباب و أول ما فتحته... اتفاجئ ليك بالزول الكان بدق فيه.
كان مقداد ود خالتي، ياهو الغِرِق قبل تلاتة شهور، أنا من الصدمة وكمية الذهول الدخلت فيني كانت لا تُوصف،
كُنت بين خايف، وبين سعيد! خايف عشان آخر حاجة كنت بتذكرها خبر غرقه في البحر، بدون ما أشعر قلت ليه: مقداد
أنت رجعت كيف؟!.
ابتسم إبتسامة باهتة وقاليّ: وهل شايف زول غيري؟
رديت عليه بنفي: لا.. بس عشان نحن أفتكرناك مُتَّ.
رمقني بنظرة حادة ثم قال: إذا انا غِرقتَ ده ما بيعني إني ميت، وصح أنا نزلت البحر بس كنت في ماكن تاني فهمت؟.
رادوني شعور غريب حول كلامه و حوله هو بحد ذاته،، قلت ليه: اي فهمت، طيب اتفضل ناس بيتنا قاعدين جوة يتعشّوا.
ردّأ علي بجُملة خلتني أبدأ اخاف منه اول مرة في حياتي وهي: اي عارفكم قاعدين تتعشوا، لأني كنت موجود هناك!..
أتساءلت في نفسي قبل ما اسأله، قلت بكون قاصد شنو.
فـ رجعت سألته: كنت هناك وين يا مقداد؟!!
عاد نفس الإبتسامة، وقال: ما مهم تعرف.
قبل ما أعيد ليه سؤالي اتجاوزني
ودخل جوة، خلاني واقف مُحتار، مستغرب!
لدرجة غلبني الإستيعاب بأنه الشخصية الرجعت دِ ما تبعه.
بعد مرور دقيقة وأنا لسه في نفس مكانتي الخلاني واقف فيها، سمعت صوت بكاء ناس بيتنا، بس أنا ما اتحرك فيني جفن غير الرعب والتساؤلات الدخلها فيني بـ طريقه كلامه.
لما الساعة بقت 11:30 مساءً، قمت طلعت من الغرفة وخليت مقداد نايم وأنا مشيت الحمام،، بعد خلصت فتحت الباب وجيت طالع، اتفاجئت بوجود مقداد الكان واقف قدام باب الحمام بوجه مبتسم، مخيف، وعيون شبه خالية من بؤبؤة، بلعت ريقي وحاولت أتكلم بس كإنه لساني مربوط.
ما قدرت أنطق حرف واحد، بس فضلت بعاين ليه وأنا من الخوف جسمي كله برتعش، ده كله ما كان بساوي شيء قاصد الصوت الطلع منه لمن قال: ما كان تفتح باب الشارع..
يُـتـبـع...


تعليقات
إرسال تعليق