القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

نوفيلا ورطة قلبى الفصل الاول حتي الفصل العاشر والاخير بقلم ساره فتحي

نوفيلا  ورطة قلبى الفصل الاول حتي الفصل العاشر والاخير بقلم ساره فتحي 

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  


❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️


نوفيلا  ورطة قلبى البارت  الاول حتي الفصل العاشر والاخير بقلم ساره فتحي 


نوفيلا  ورطة قلبى الفصل الاول حتي الفصل العاشر والاخير بقلم ساره فتحي 

*الفصل الأول*


 بعد محاولات  الأقناع التى قام بها "" النعمانى ""حصل على موافقة والدها حتى أعمامها أيدوا الفكرة  بدلاً من الذهاب بها إلى الصعيد لنجاة من عارها ،جاء المأذون وبدء فى مراسم الزواج فى حضرة أعمامها وتحت نظرات والدها المكسوره مد يده فى يد المدعو "يعقوب" فهو مجبر حتى أن لم تفعل شئ خطأ فهو أعطاها حريتها وكانت مدللته لكنها خانت الثقة ، كيف يثق بها ثانية فالناس تثق بأذنها أكثر من أعينها ، أما هو فسمع ورأى أبنته فى بيت شاب غريب احنت رأسه ، تحت مسمى الأنفتاح والقرن الواحد والعشرون 

 وماالفرق بين البنت و الولد ؟!!

لكن الإفراط فى الثقة مؤشر خطر 

رفعت نظرها وعيناها الدامعتين تتعلق بعين والده ، فلم ترى بهم سوى الخزى والإنكسار ، أنفجرت باكية بشدة تشعر أنها بكابوس حتى أنتهت مراسم الزواج أنتفض والدها يهرول لخارج ، تبعته ببكاء حار وجسدها يرتعد 

يابابا انا بنتك اللى مربيها كده ترمينى وتسبنى والله انت عارف أخلاقى ، ما تسمعش كلام حد ، انت هتسبنى لمين هنا طب خدنى البيت ومتكلمنيش 


رق قلبه لها ورمقها والدموع متحجرة بعينيه: روحى يابنتى الله يسامحك ذى ما كسرتينى

 

وقعت على الأرض تنحب ببكاء : خدنى أنا معملتش حاجه انا دالين يابابا حبيبتك


أقترب منها لؤى يساعدها فى النهوض أوقفه صوت عالياً دوى صدها فى المكان : سيبها يالؤى وعلى أوضتك وحسابنا بعدين على المهزلة ديه ،، أنتى قومى من عندك خلى أى حد يوديكى أوضة فاضية تنامى فيها وكفاية نووااااح 

**************************


وقف يعقوب بهيئته الطاغيه وتقسيم عضلاته البارزه يدس يده بجيب بنطاله ينظر من شرفة مكتبه بشرود بعينياه الزيتونيه التى تناقد سمار بشرته فعينيه حاده كصقر تجعل من يره يخشاه الرجال قبل النساء  ضحك ساخراً على ما حدث يشبه المسلسلات والروايات

Flash back                                                      


ترجل من سيارته ثم دلف للداخل طالعها تقف فى البهو  وقف من خلفها كانت  تتمتم بكلمات أغنية وتتحرك بأريحة فى المكان وشعرها منسدل على ظهرها كشلال دهب عقد ما بين حاجبيه متسائلاً : احمممم أنتى مين ؟؟ وبتعملى أيه عندك ؟ 


أستدرات له بفزع ثم  طالعت هيئته تاهت فى ملامحه وأغمضت عينيها لبرهة ثم همست بخفوت : لا مش معقوله انت شغال هنا ده أنت تقعد ويجلك طقم جوارى حوليك ويبقى حريم السلطان


أستراق السمع إليها وصلته بعض من كلماتها البلهاء رفع طرف حاجبيه : أنتى بتقولى أيه ؟؟


أردفت  بأبتسامة دافئة : برتقال فريش لو سمحت 


ضحك مستهزأ وبنرة رجولية أرعبتها قليلاً : 

أفندم عيدى تانى كده أنتى بتطلبى منى أنا ؟!


خرجت الكلمات من فمها متقلقلة وهى تطالع هيئته خاطفة الأنفاس : أيه مالك صوتك بيعلى ليه ؟

 أنت مش لابس ببيون تبقى شغال هنا جرسون مالك بقى ؟؟


رمقها بنظرة ساخرة تحمل فى طياتها الوعيد ولم تكن نظرة فقط بل أنذار بتفوه بكلمة أخرى : أنت كل معلوماتك عن البيبون..يبقى جرسون

 أنت مين ؟؟ أنتى دخلتى هنا أزاى ؟؟


عند هذه النقطة دلف لؤى مسرعاً  ببعض الخوف والقلق : يعقوب أنت جيت بدرى ليه ، أااقصد حمد على السلامة 


لم يطل الصمت وهو يتفحص تعابير وجهه : 

حضرتك النهارده يابيييه فى حوار صحفى هنا أنت نسيت ثم أكمل رافعاً حاجبيه مشيراً إليها متسائلاً بصمت


تنهد لؤى بعمق وأجابه فى رسمية تامة : 

أه أسف نسيت يا أبيه 

""دالين " زميلتى كانت جايه معايا تاخد الملازم عشان عندنا أمتحان أخر الأسبوع 


كان يستمع لحديثه وقسمات وجهه تنم عن صدمة حقيقة مما يسمعه ثم هتف بتساؤل : وهى زميلتك تيجى معاك البيت لوحدكم ومن أمته الكلام ده يااستاذ لؤى 


تأففت " دالين " بقوة تستغفر ربها : معلش سورى حضرتك بتكلم كده ليه ، وأيه فى البيت لوحدكم ديه حاسب على كلامك ، بعدين طالما أنا مش بعمل حاجه غلط خلاص ميهمنيش


تمكنت الدهشه منه عند سماع كلماتها توسعت عيناه بذهول ثم تجاهلها وأكمل حديثه مع أخيه : خلص يا لؤى عايزك فى مكتب قبل ما بابا يرجع

 

هما بالأنصراف لكن أستوقفه صوت ضجيج عالياً يأتى من الخارج ، أصبحت نظرته أكثر قاتمة وحدة فصاح بأعلى صوته : فى أيه بره ؟! 

الدوشة اللى برة ديه ليه ؟!


هتف حارس الأمن بإرتباك : فى ناس بره ومصممين على الدخول


رفع يعقوب جانب حاجبه  متشدقاً بغلظة :

 هى سايبه أى اللى عايزين يدخلوا ديه ؟؟ من الناس ديه؟! 


نظره للأرض وهتف على بأستيحاء : يعقوب باشا بيقولوا أنهم تبع الهانم اللى مع البيه الصغير  


قطبت ما بين حابيها بأستغراب فبدأت الواسوس تنهش عقلها : ناس مين ؟عايزينى أنا؟ ومين يعرف أنى هنا ؟


هز الحارس رأسه بالإيجاب لها : اه يافندم بيقول والد حضرتك ومعاه كام واحد بجلبيات وشكلهم مش جايين فى خير


سرت الرعشه بجسدها ،أبتلعت لعابعها بصعوبة و أنعقد لسانها ثم على وجيف قلبها رمشت بعينيها ثم أنتفضت بذعر : بابا !!! 

بابا هو يعرف أنا هنا ازاى ؟!


نظر إليها يعقوب بنظرات تحمل الشك وبصوت رجولى  خشن : دخلهم يابنى خلينا نشوف الحوار أيه ؟؟


ولج والدها للداخل ووزع نظراته فى المكان كله حتى وقع نظره عليها حدجها بنظرات نارية ، فى لحظة اقترب منها  يجذبها من شعرها سحباً لها فوقعت أرضاً تحت قدميه ، القى عليها بعض السباب بوعيد بأشد العقاب ، فنادى على من معه من رجال ليأخذوها عنوة ، هتفت بخوف جلى ودموع تنهمر على وجنتيها :

يابابا فى أيه ؟! والله يابابا ماعملت حاجه أنا بس جايه كنت أخد ملازم 


أجابه صوت من الخلف بخشونه : هنطلع بيها على البلد على طول ياعمى ولا أيه ؟!

صوت أخر أشد قسوة : مش لما نخلص منها ومن اللى مرمغ شرفنا ، ياما قولتلك يااخويا كفايه بتك علام ونجوزها ولدى تجول لا لحد ما يجلنا الناس لأماكن أكل عشنا ويقول ألحقوا بتكم فى البيوت جابتلنا العار

بس 

صرخ بيهم يعقوب بصوت جعل أعضائهم ترتجف : 

أيه انتوا وهو اللى بتعملوا ؟؟!

سيب يا جدع انت شعرها ده.. وأيه الحوار هابط اللى بتعملوا ده ؟! عشان فلوس وكده ولا أيه ؟؟


صاحت دالين بكاء وهى تحاول التملص من يد عمها  : أخرس يابنى أدم انت ، والله يابابا اللى فى دماغك ده مش صح ....وبلد أيه هتسافرنى ليه صدقنى والله ما عملت حاجه ، ما تسمعش كلام عمى 


ملامحه جامده بلا تعبير فقط يحملق يستشفى صدق حديثها  غرق فى تفكيره لتحليل الموقف ونظراته تحذرها من صحة ما يدور بعقله ،، جذب " لؤى " معصمه  همساً له : يا أبيه الحقها دول هيموتها بجد


كما هو على وضعيته يدس يده بجيبه ولم يرف له جفن تحت صراخها ونحيبها وترجى والدها بأن يسمعها أو يصفح عنها ضحك داخله بأستهزاء كانت من دقائق قليلة ترفع رأسها عالياً تتفاخر بتفكيرها ، دقائق من الصمت الممتزج بالخوف والارتعاد ، لكن بدء الأمر  يستفزه ويثير أعصابه صاح بصوت جهورى : أنتوا أيه ؟! اتجننتوا ما بنتكم قدامكم أيه كنتوا جبتوها من على السرير تار وعار أيه 


بينما والدها لم يسع صدره أكثر لسماع تحليلات فى شرف أبنته فسحب يديها بقوة خلفه وهو يتجه للخارج 

متجاهلاً اعتراضها وتعثرها ثم وقف يهتف : بنتى أنا هعرف أربيها أما ابنكم خافوا عليه 


 لكن قاطعه دخول والد بعقوب    " النعمانى " 

وقف يطالع وجههم بملامح مجعدة : ممكن أفهم أيه اللى بيحصل هنا ؟! الصوت جايب لبره خير

صاح رزق ( والد دالين ) يلا بينا من هنا بتى وأخدتها وانا أعرف أربيها بأيدى 

صاح أحد عمومتها بحدة بصوت جمهورى وهو يحدجهم بنظرات ناريه صارمة ويهتف بسباب لاذعاً : أحنا ميغسلش اللى حصل ده غير الدم مهما حصل مش هنعديها بساهل لو هنموت ميهمناش

أشار لها ( النعمانى ) بيده يستوقفه ثم رفع نظره ليعقوب

عقد حاجبيه متسائلاً 

بينما يعقوب بدوره يسرد عليها ما حدث هز رأسه بتفهم رافعاً نظره للؤى بتوعد ، هز النعمانى رأسه بكل ثبات وقوة ، تفهم الموقف وجاهد فى حل الأمور رغم انفعالتهم وغضبهم إلا انه رجل ذو هيبه وله تأثير من نوع خاص على من حوله فطلب منهم البقاء لتوضيح الأمور أكثر   ذهب صوب مكتبه وأشار لأبنه يعقوب بأن يتابعه 


****************************

(( يعقوب مفيش حل غير أنك تتجوز البنت ديه ))

كانت تلك الجملة التى أردف بها النعمانى 


ضيق يعقوب عينيه ثم أكمل بنبرة تحمل السخرية :

أزاى يعنى ؟!هو فى أيه؟!

 ده أنا ممكن بأتصال صغير مخرجهمش من هنا


جحظت عيناه بشدة وأرتسم الأنزعاج على ملامحه ثم أقتراب منه بخطوات ثابته وتوقف  ليستطرد بصوت عميق وهو يشير إلى نفسه : يعنى تفتكر أنا مقدرش 

أعمل كده بس  البنت ديه لو خرجت على الصعيد بالفضيحه ديه مش هتعيش وإذا عاشت مش هتبقى بنى أدمه سويا ..ده غير الأهم اهلها هيخروج من هنا ومش هينسوا تارهم من اخوك دول صعايدة ، ده شرف يعنى أصعب من التار عندهم ولو خلصت من دول فى غيرهم كتير أنا اخاف عليك وعلى أخوك ، ده غير الصحافة اللى زمانها جايه والمشروع الكبير اللى هيتضر وأعدائنا ما هيصدقوا 


أستحوذت الصدمة علي يعقوب للحظات وجلى غضبه على ملامحه : أيه يا بابا واحنا مالنا ومال الكلام ده تارا ليه  هما حريين فيها نشيل بلاوى ليه جت هنا برضاها تستاهل وأخويا أنا اعرف احميه 


هز رأسه متفاهماً ثم اجابه بغضب: خلاص براحتك يا يعقوب ابعتلى لؤى هو اللى هيوافق انا مش هضحى بيه يكتب كتاب وبعدين نشوف الحل فى الورطه ديه

زفر بحنق وهو يحك مرخرة رأسه : لا لا لؤى لسه فى التعليم ومستقبله هيضيع أبعت هات المأذون 

 

back                                                                   

أغمض عينيه بألم يشعر بالصداع يفتك خلايا دماغه

****************************

فى منطقة شعبية تتأجج بسكان المنازل متراصة بجوار بعضها فكل ما يقال بها حتى وأن كان همساً تستطيع معرفته المنطقة لايبقى بها أسرار فمذ أن جاء رزق والد دالين و يقطن هذه المنطقة هو أخواته وأصبح مصدر رزقهم بها فهم تجار وسمعتهم الطيبه ساعدتهم

ولج رزق إلى شقته بأكتاف متهدلة فأبنته كانت تملأ

البيت بضحكاتها وطفولتها تزوجت بأصعب طريقه 

يمكن أن يتخيلها عقله ، وضع رأسه بين كفيه فهو 

السبب بالغ فى تدليلها والثقة الزائدة فأصبحت متمردة

تتصرف بدون حساب تحت مبدأ " أنا لم أخطئ فأين المشكلة ..طالما لم أتجاوز الحدود "

صوتها يمزق نياط قلبه فهو حرم من فرحة تسليمها لزوجها بيده تنهد بحرق 


****************************

بينما فى الجهة الأخرى تقف سيارة بعيداً تراقب قصر النعمانى زوج من العيون تشتعل بنيران ، عديم المرؤءة 

بعد ما فشل فى القرب منها خاض فى عرضها ، يغرس أنيابه فى شفتيه بغيظ كاد أن يدميهم فكل ما خطط له 

سار عكس ، ضرب المقود بيده بغضب ، حقد مضاعف غلف نظراته 


هتف ياسر صديقه بتبرم : خلاص يا أنس اللى خططت عشانه باظ هى دلوقتى تبع بيت النعمانى أبعد عنها 

أنا اصلا مش عارف أزاى وافقت أننا نعمل كده فيها


تحولت نظرته أكثر قسوة وتغلفت نبرته  بمزيد من الغل :

هى بتاعتى أنا حاولت معاها بكل طرق ومش هتنازل عنها 

يتبع .......


**الفصل الثانى **


**ورطة قلبى**

 

جحظت عيناه بصدمه عندما طالع شاشة الهاتف بالكاد يتنفس بصعوبة غضب ونيران تشعل صدره

أخذ يحطم كل ما تطوله يده بداخله نيران تحرق العالم 

من حوله 

بينما النعمانى وقف امامه يتنفس بغضب قائلاً بخشونه :

-خلصت خلاص ممكن تهدى بقى  عرفت ليه قولتلك تتجوزها انت مش لؤى ، بس أنا ليا بردو نظرة وبقولك الموضوع مش ذى ماأنت فاهم أو الرسالة جتلك الموضوع فى سر وياريت تتصرف طبيعى الفترة ديه لحد مانعرف كل حاجه ومتعرفش أخوك حاجه 


أخذ نفساً عميقاً بشدة ثم زفر على مهل وبدء يحدثه

بهدوء وثبات لكن بنبرة قوية :

-نظرة أيه ؟! الرسالة واضحه

 (( مبروك عليك الليلة أنت شربتها يا عريس )) 

أنا قولت تبع حد من المنافسين وقولتلك سابنى اتصرف 

ساعتها ، بس كويس أنى عملت حساب كده وانا اللى اتجوزتها ، لؤى مش هيفهم دماغها


هز رأسه النعمانى ثم تأمله بضيق وهو يغادر مكتبه هامساً  :  

-متعملش حاجه نندم عليها كلنا.. الموضوع مش مقتنع بيه 


دار يعقوب حول نفسه باحثاً عن هاتفه وقعت عيناه عليه أسرع يلتقطه ويضغط على أزراه ثم وضعه على 

أذنه ينتظر أجابة الطرف الأخر :

-أيوه يابنى أسمعنى هبعتلك عنوان وأسم واحده عايزه 

اعرف كل تفاصيل حياتها من يوم ما أتولدت خصوصاً

الفترة الأخيرة قدامك بكتير أسبوع 


أغلق الهاتف ثم تنفس الصعداء وأستدار يجلس على مكتبه يطرق بأنامله على سطح الزجاجى ينظر أمامه بشرود 


****************************


بينما على الجانب الأخر  قضت ليلتها دون أن يغمض لها جفن غارقة فى بحر شجونها ، عبراتها تنساب على وجنتها فى صمت ، قلبها ينزف الماً لم يصل لتفكيرها يوماً أن يصل تحررها إلى كسر ثقة أبيها ، فماذا ظن بها ، خسرت حياتها أصبحت وحيدة فى بيت لم تعرفه ، كيف ستقضى حياتها ، كيف والدها تخلى عنها ،

 لحظة لحظة من أين عرف بوجودها 

طرقات على الباب قطعت تفكيرها رفعت عينيها صوب 

الباب بأنكسار طالعها وجه لؤى ، ولج وأغلق الباب خلفه 

أقترب وجلس أمامها على الفراش :


- أنت كويسه؟!

 

هزت رأسها وهى تضع كفها على شفتيها تكتم شهقاتها : 

-لؤى قولى اللى بيحصل ده كابوس وهصحى منه 


حالتها ألجمت لسانه فلم يسعفه ذهنه برد عليها وتهدئتها 

صمته ونظراته جعلتها تبتسم فى ذهول وتقول بعدم تصديق وأستيعاب : 

-مش كابوس صح أنا ضعت يالؤى

 

اخذ شهيقاً طويلا وهو يجيبها بتأسف  : 

-أنا اللى غلطان يا دالين  يارتنى ما كنت سمعت كلامك كان لازم أقولك لا بس اللى مستغربوا والدك وأهلك عرفوا منين 


قبل أن تجيب عليه سمعوا صوت طرقات على الباب ثم أنفتح الباب ولجا مباشرة بدون أنتظار أجابة أنصدم عندما طالع أخيه فى غرفتها توسعت عينيع وتطاير الشرار منهم وصاح بغضب : 

- لؤى بتعمل أيه هنا؟؟ فى أوضتها ليه ؟؟


أنصدم لؤى من عصبية أخيه المبالغ فيها أبتلع لعابه : 

-أبيه كنت بس بطمن عليها 


صاح بنبرة على حافة الأنفجار : 

-تطمن عليها لوحدكم فى الأوضة  مقفول عليكم باب الهانم نستك الأصول ولا أيه يا أستاذ لؤى 


طأطأ رأسه وأستئذنه و ولج للخارج وأغلق الباب خلفه

بينما هى بقت شاردة تحدق بنقطة ما فى الفارغ 

بينما هو يستند على حافة المكتب المقابل لها تمكن الغيظ من كافة ملامحه الخشنه ليتشكل فى ثوانى جمود رهيب هو يخبرها :

- البيت ده ليه أصول وأنتى هنا مجبره تمشى عليها 

ومش مسموح لأي حد أي كان أنه يهدوا فاهمة ،يعنى تروحى لشاب بيته ، تقعدى معه لوحدكم قافلين الباب

مش هنا


رفعت " دالين " نظرها إليه  بأعين لامعة بدموع الخزلان ، تبتلع غصة مريرة فى حلقها ، قلبها ينزف دماً 

ردت بنبرة باكية :

- لو سمحت كفاية كلامك ده وتجريح أنا مستهلش كل ده ، أنت متعرفنيش وحكمت عليا 

تلاقت عدسته بخضرواتيها وجنتها الملتهبة أثر البكاء رق قلبه لوهلة بداخله شئ يصدق صدق حديثها تبدو طفلة بريئة أجابها بسخريه :

-شاطرة أنت جاوبتى على نفسك أهو محدش يعرف جواكى أيه لكن طريقة لابسك ، تعاملك مع الشباب ، ده هتخلى الكل يفكرك أنك سهلة المجتمع بتاعنا كده

 عنده ثوابت فكرية وبالأخص البيئة اللى اتربيتى فيها ، ده بكلمك بثوابت مش بالدين عشان ده موضوع تانى خالص 


غامت عينيها بدموع حارقة وأجابته بصوت مرتعش من البكاء : 

-ليه حد قالك على معرفش فى دين على فكرة بس ربنا اللى يعرف نيتى 

باغتها بقبضة يده الضخمة التى قبضت على ذراعها وجذبها بعنف :

- أنت لسه بتجدلى بكلام أنا لو من أبوكى كنت كسرت رأسك من زمان ،،، نيتك الناس هتشوف بت رايحه مع شاب فى بيته وتقوليلى نيتك أنت أيه مفيش مخ ولا فكرة التحرر مبعملش حاجه غلط خلاص 


تراجعت للخلف خوفاً منه فى محاولة لتحرير معصمها وانهارت باكية كل حديثه صحيح 

ماذا ستقول ؟!

هى المخطئة أما مجنى عليها ؟!  :

- أااااه أيدى أنت بتوجعنى اأاااه


تنهد بعمق ينظر حالتها وبكائها الذى  يدمى القلب ، أبتعد عنها يحدق بها كانت كطفلة تائهة من والدتها لا يعلم لماذا أنتفض قلبه بين ضلوعه تمرداً عليها لانت ملامحه وترك يديها وولج خارج الغرفة

 

******************************************

دلف لؤى إلى مكتب أبيه ليجد النعمان شاردا فى نقطة ما تقدم لؤى ثم نظر إليه بتوتر هتفاً : صباح الخير يابابا


نظر النعمانى لهيئته ثم قال بجمود هو يتفحصه : 

أمممممم صباح الخير ، أنا كنت لسه هبعتلك بسبب عملتك بتاعت امبارح ، انت مقدر حجم المصيبة 


طأطأ لؤى رأسه بخزلان : يابابا صدقنى لو أعرف ان كل ده هيحصل ماكنتش جبتها هنا ، بس والله يابابا ما فى حاجه ذى باباها ما تخيل ، هى بنت محترمه جدا بس هى ليها طريقة تفكير مختلفة شوية وو


أوقفه عن الحديث بنظره من عينيه ثم قال بصوت رجولى رخيم : أبوك بيفهم اللى قدامه من نظرة ، وانا عرفت من أول ماشوفتها ، بس الخوف عليها من يعقوب 

اسمع يا لؤى اهم حاجه انك تخرجها من حالتها عشان الامتحانات عشان السنه وبعد كده هنشوف أيه اللى هيحصل


حك مؤخرة رأسه ثم أجابه : 

-بصراحة ده اللى كنت بعملوا على اول ما صحيت ، بس أبيه يعقوب اتنرفز عشان طلعت عندها الأوضة وشبه طردنى 


هز رأسه بيأس من تصرفات أبنه ثم أرتسم الجمود :

- أنت بردو محرمتش فى حد ممكن يطلعلها يناديها متحاولش تتعدى حدودك هى مراتك أخوك مش زميلتك لحد ما نشوف حل  وده اللى لازم تتعامل معاه دلوقتى 


زفر لؤى أنفاسه بإرتباك هامساً بتوتر:

- والله يابابا أنا حبييت فكرة جواز يعقوب بس هو يخف عصبية شوية هى غلبانه كفايه موقف أن أبوها يرميها كده 

 طب ده حتى يعقوب يبقى ماما الله يرحمها دعيلوا 


لاحت أبتسامة جانيبه على شفتاه ثم ظل صامتاً

ابتسم ونهض من مكانه ثم أنحنى يقبل جبينه وقال بمرح مداعباً : 

-عقبالك بقى أنت كمان يا بوص وأفرح بيك هو حد كان يصدق أبوالهول يتجوز

لم يستجيب لمزاحه ونطق بصرامة :

- أوعى تهزر بكلام ده قدام البنت ديه ويسمعك يعقوب أتفضل يلا أطلع بره 

-عدل وضع قميصه ثم قال بمزاح : كمان طرده واحده وهمشى من البيت محدش يعرفلى طريق 


******************************************

بعد مرور عدت أيام ( يوم الامتحان)


فى الصباح جلس " يعقوب " و" لؤى " على طاولة الطعام يتناول الفطار معاً ، فاليوم أمتحانها ينتظر نزولها من الأعلى فهى ظلت حبيسة غرفتها ، يتذكر كلما مر من أمام غرفتها يسمع صوت بكاؤها الذى مازال يدور و يرن بعقله كعقارب الساعة ، تنهد يعقوب  بضيق على كثرة تفكيره بها فى الأيام الماضية بداخله شئ يريد تصديقها، رفع عينه من طبقه ، ليطالعها أمامه  ، لكنها فتنه تمشى على الأرض  فكانت ترتدى قميص من اللون الكشمير وبنطلون من خامة الجينز فكان كطبقة ثانية على جلدها ورفعت سلسال الدهب خاصتها بدبوس شعر ووضعت بعض من مساحيق التجميل البسيطة ، توسعت عيناه بذهول من تغير حالها لحال أخر أهى من كانت تبكى فى الأيام الماضية ؟؟! أستقام عن الطعام مدعياً الشبع 


بينما هى تجاهلته ووجهت أنظاره صوب لؤى وهى ترى نظراته المصدومه  : 

-صباح الخير يا لؤى  يلا بينا أنا جهزت 


أيقظت بركانه الخامد بتعمد تجاهله ، فقد أثارت عواصفه وهيجت أمواج غضبه ، فلم تجد منه إلا أن قبض على ذراعها صائحاً بها بأعين نارية :

 والهانم رايحة فين بلبس ده على الصبح ؟؟


دفعت يده بعيداً عنها صارخة بسخط شديد :

- أبعد أيدك عنى يا بنى أدم أنت ، هو انت استحليت الموضوع على العموم أنا أصلا ماشيه ومش راجعة تانى

 

صرخ بنبرة كادت تسقطها أرضا : 

-عيدى تانى قولتى أيه ؟


أبتلعت لعابها وتملصت من يده ورجعت للخلف لا أرادياً فى خوف ظاهر فمنظره دب الرعب فى أوصالها : 

-بقول همشى كلمت واحده صاحبتى  وهقعد معاها فى شقة مع بنتين تانى لحد مااخلص امتحانات وبعد كده أسافر لخالتى أسكندرية أى أسئلة تانى ؟؟


قبض على شعره بعنف يكاد يخلعه من منبته لاعناً حظه الذى ألقى بها فى طريقه ، هم لؤى بالحديث  لتلطيف الأجواء أشار له " يعقوب بألتزام الصمت  ورفع سبابته فى وجهها :

-دخول الحمام مش ذى خروجه أنت نسيتى انك على ذمة رجل والتسيب بتاعك ده تنسيه ، ولا التمثلية خلصت بقى

 ثانياً هتطلعى تغير هدومك ديه بفستان من الهدوم اللى جت ، ثالثاً مفيش مرواح الجامعة مع لؤى .فى عربية بسواق هتوديكى وتجيبك والمواعيد كلها معايا أتفضلي وخلى بالك انا عينى عليكى 


-زفرت أنفاسها بغضب ثم صرخت بسخط شديد : 

-أيه التحكمات ديه كلها ، ااااه انت مفكر عشان اللى حصل ده يبقى خلاص ، لا شكرا كتر خيرك على موقفك الرجولى بس أنا هعرف احل مشاكلى لوحدى ، بعدين طالما هى تمثليه شاغل نفسك ليه بقى ؟!


ها هو الطوفان قد هل هكذا كان تفكير لؤى لكن احتلت الصدمة ملامحة من رد فعل يعقوب الذى دس يده فى جيبه وأقترب منها هامساً ببرود: أه اللى حصل ده اسمه جواز  ،  بس انت مجبره تحترميه وبلاش تخلى يعقوب النعمانى يوركى الوش التانى ، ومتنسيش أحنا اللى مستحملينك هنا وصوتك ميعلاش تانى

 

أنفجرت دالين  ببكاء كالقنبلة دون سابق أنذار :

- انا استحالة اعيش هنا هو انت بتتحكم كده ليه فكرنى أيه ؟! 


رفع جانب حاجبيه وأبتسم بسخرية :

 -مراتى انتى مرات يعقوب النعمانى لحين أشعار أخر

 حتى لو لسبب معين بصى أى حاجه تخصنى تمشى على مزاجى 

لا حظ نظراتهم الشبه مصدومه من كلامه : 

-قولت اتقضل يالؤى على الامتحان ، وانت انجزى تغير عشان تلحقى 


******************************************

أسبوعان مر أسبوعان فى ساعة متأخرة من الليل جلست فى الحديقة تضم كتابها إلى صدرها وتنظر للسماء بقلب مفطور مشاعر مبعثرة لأبعد حد ، قلب متألم بشدة مر مايقرب على شهر على هجر والده لها ستجن وتعرف كيف عرف والدها ، من الذى  قلب حياتها وأدى بها لوقوع فى براثن ذلك الوحش الثائر اغمضت عيناها عند سيرته فمر ما يقارب اكثر من أسبوعين تذهب للأمتحاناتها وتظل حبيسة غرفتها تتلاشى الصدام معه  فهو يثير جنونها ، أنتفضت حينا أتاه صوت من الخلف : 

-أنتى قاعدة فى الوقت ده هنا ليه ؟؟


اغمضت عيناها بألم ثم نهضت من مكانها متوجه للداخل 

بدون رد على أسئلته تجاوزته ومرت من أمامه فجذبها من معصمها ساد الصمت لحظات بينهم وهو يطالعها 

بينما هى نظرت له بعينين متسعه مدميا من أثر البكاء قائلة بشهقات طفوليه بحته :

- لو سمحت ايدى ..اتخنقت من فوق شويه نزلت هنا وادينى طالعه تانى سيب أيدى بقى 


خفف من ضغط على معصمها :

- انتى بتعيطى ليه ؟؟

فى أيه حصل تانى ؟؟


رفعت نظرها إليه تتطلع إليه  أول مره بتمعن ؛ بدون أن يعنفها فملامحه رجوليه خشنه لكنه وسيم مسحت دموعها بظهر كفيها وأجابته بصدق : 

-مفيش تانى لأن الاول لسه مخلصش ولسه وجعنى ، غير عندى مادة لسه مش عارفه اذكرها والامتحان بكرة لؤى حاول بس أنا مفهمتش ممكن أيدى بقى 


ترك يدها برفق وسحب منها الكتاب ينظر له بتمعن  :

 مادة (استركتشر) تعرفي أنى كنت بجيب أمتياز فيها على طول  ، هذكرلك أنا مش مستاهله كل ده عياط 


توسعت عينياها بصدمة من تحوله المفاجئ ثم ردت عليه بنبرة حزينة وهى تلتقط الكتاب من بين يده : 

-مفيش داعى خلاص اللى فهمته هكتبه انا كده كده هشلها سمر كورس 


أبتسم بغرور يدس يده فى جيب سرواله :

- بقولك هذكرلك انا يعنى مفيش سمر كورس اتفضلى على جوه عشر دقايق اغير وتكونى فى المكتب


فصدح صوت هاتفه معلناً عن وصول رسائل جديده

يتبع ....

******************************************

الفصل الثالث 


ورطة قلبى


ولجت للمكتب،، لحظات من الأندهاش توسعت عينيها بأنبهار المكتب مربع واسع من الطراز الكلاسيكى به بساط صغير كثيفة الوبر و به مكتبة بها عدد هائل من الكتب المتنوعه  ،  أول مرة تدخل إليه همست لنفسها :

- بجد ذوقه عالى تحفففة 


((أنت أيه اللى دخلك هنا ))


كانت تلك الجملة التى أردفها النعمانى ، مما جعل جسدها ينتفض رعباً ووجلاً أستدرت وطالعت هيئته فهو ذو وقار  مرعب ومخيف تعلثمت فى الكلام : 

-ااه ااه حضرتك هو اللى قالى ادخل أاابن حضرتك 


عقد النعمانى  حاجبيه متسائلاً :

- ابنى مين فيهم اللى سمحلك بالدخول هنا لؤى أكيد

جعدت ملامحها وحركت رأسها بنفى سريعاً  : 

-لا لا مش لؤى أبن حضرتك الكبير

 

نظر لها بعينيان قاتمة قائلاً بنبرة ذات مغزى :

- أقصدك جوزك يعنى ثم أكمل ضاحكاً وهو يرى أرتباكها الذى أتضح عليها أبنى الكبير أسمه ""يعقوب ""


بلعت لعابها وأحتضنت كتابها كحصن منيع تتمسك به هزت رأسها بالإيجاب بدون ان تنبس نبت شفة 


فى هذه الأثناء ولج " يعقوب " يرتدى تيشرت أسود وبنطال أسود يظهر عضلاته السداسيه ، ورائحة عطره النفاذ :

- مساء الخير يا بابا ،، خير فى حاجه 

نظر إليه وهز رأسه بهدوء : 

-مساء النور ، لا شفت النور منور قولت أشوفك ، لقيتها هى هنا 

"الحب بداخلنا لانشعر به إلا عندما نجد الحبيب فيصبح الهواء الذى نتنفسه بدون فجأءة"

تحاشى يعقوب النظر إلى عينيه رد عليه بتوتر :

- أه ، لقيتها متوتره وفى بكره أمتحان قولت أساعدها 


هز النعمانى رأسه بتفهم وهو يتجه للخارج  :

- تصبحوا على خير 


بينما وقفت دالين  تتطالع يعقوب من اعلاه لأدناه  بأنبهار فهى أول مرة  تتفحصه بدقه عينيه العسليه ، غمزاته أبتسامته الرجوليه هو ليس وسيم الوسامة المعروفة لكن به جاذبيه خاصه ، ضمت كتبها إليها وعلى وجهها أبتسامة هادئة شئ ما يتحرك بداخلها ولا تعلم ما هو

بينما هو تبادل النظرات معها  بحاجب مرفوع  وكأنها يسألها بنظراته إلى ماذا تنظرين ؟ ليحصل من تلميحات وقسمات وجهها على أجابته فهز رأسه يشير لها على الأريكه خلفها ثم تجاوزها وهى خلفه جلست بجانبه بهدوء فسحب الكتاب منها وبدء فى تصفح صفحاته 

ثم سألها وهو يقلب صفحات الكتاب : 

- هو انتوا يعنى والدك وانتى مالكمش اعداء مع حد او فى خلافات مع حد مثلاً


بلعت لعابها ثم طأطأت رأسها وأجابته بخفوت : 

-لا خالص مفيش الكلام ده 


هز رأسه متفهماً ثم سألها :

-أيه بظبط اللى مش فاهمه جزئية معينه ولا المنهج كله


أماءت برأسها عدة مرات متتاليه إيجاباً ثم قالت تؤكد كلامه : 

-هو أنا عندى فكره بس المنهج كله بصراحة تقيل


لاحت أبتسامة سخرية جانبيه على ثغره ثم غمغم :

- المنهج كله وبعد كام ساعةالأمتحان كنتى مستنيه تذكرى فى لجنه ولا أيه ؟ 


غمغمت فى شجاعة بدت مألوفه منها : 

-لا أنا مطلبتش أنك تشرحلى فحضرتك مش جايبنى هنا تتريق عليا شكرا أنا هقوم مش عايزه حاجه 


رمقها بنظرات نارية يحذرها من النهوض ، بينما هى أبتلعت لعابها بتوتر هى لا تعلم لماذا تخشى نظراته ؟

فهى لا تهب أحد ، فأنكمشت فى نفسها وألتزمت الصمت


ثم بدء فى شرح بنبرة رجولية خشنه جزئية جزئية ، وهى تسجل فى كتابها كل ملحوظة وصوته يتغلغل بداخلها ، مر حوالى أكثر من ثلات ساعات هو يشرح لها بدون كلل او ملل بتعبيرات حازمه ،بينما هى تستقبل المعلومات بتركيز شديد لا تصدق أنها أستوعبت الماده فى تلك  الساعات القليلة 

أنتهى من الشرح يحرك رأسه يميناً ويساراً بتأوه خافت :

-فهمتى حاجه كده ولا أيه 

هزت رأسها بأبتسامة واسعة ثم صفقت : 

-هايل يادكتور ده أنت طلعت جامد أووووى ده انا هقفل المادة مفييش سمر ، ده طلع العيب فى لؤى انا بفهم عادى اهو


أرتسمت أبتسامة على طرف شفتيه وهو يراقب رد فعلها ولمعة عيونها فهى طفلة بجسد أنثى شديد الأنوثة

 

فنهض من مكانه يطالعها :

- ده أقل واجب تقفلى المادة يلا قومى نامى تصبحى على خير 


**************************************

وقفت أمام المرآة بعد ما أرتدت فستانها باللون الزهرى 

وجاكت من خامة  الجينز ثم ألتقطت فراشاة الشعر من على طاولة تمشط خصلاتها الذهبية ورفعتها بدوس الشعر ،  وقفت تقيم نفسها أمام  المرآه فى رضا تام على مظهرها الجديد لكن سرعان ماغزت الدموع عينيها 

ترى كيف حال والدها ؟ عضت على شفتيها بندم حقيقى 

هل تبرأ منها بالفعل ؟ لم يجيب على أتصالاتها ، حتى أن لؤى حذرها من الذهاب إليه خوفاً على سلامتها فى الوقت الحالى ، كاتمة تنهيدة حسره تكاد تخرج من شفتيها ثم رفعت رأسها بكبرياء مزيف واتجهت خارج غرفتها ، نزلت الدرج مسرعه تحمل شنطة ذو أكتاف على ظهرها 

بينما يعقوب يقف فى بهو الأستقبال يتحدث فى هاتفه ، رفع عينيه للدرج فساد الصمت للحظات ، يطيل التحديق بها فهى فكل حالتها فتنه  ، لو كان للفتنه أسم فهى " دالين " بجملة واحدة من صوتها أربكت خلايا جسده: 

-  صباح الخير 


أنهى مكالمته وهو يمرر حدقته فوق كل تفصيله بها بذهول كأنها حوريه سقطت من السماء ، أشاح بوجه عنها وغمغم بخفوت يستغفر لله ثم أجابها بأقتضاب :

-صباح النور


عبس جبينها من طريقته فهى تعلم أنها ثقل عليهم ،

تجاهلت رده الخشن وسارت بخطوات منزعجه للخارج 

لكن اوقفتها جملته: 


-ركزى وأنتى وبتحلى أنتى قولتى هتقفلى الماده واعتبرتوا وعد  فأستدارت تنظر إليها نظرة متباينه بين الخضوع والتمرد :

- أنا موعدتكش بس هحاول على ماأقدر 


أبتسم بسخرية حتى اختفت من أمامه كالظل


************************


خرجت دالين من بعد أن ادت أمتحانها تغمرها السعادة لم تصدق أنها أجابة على كل الأسئلة بسهولة و الفضل يعود إليه رعشة سارت بجسدها على ذكره ، نفضت هذه الأفكار عنها ثم بدءت تبحث  بعينيها فى المكان عن صديقتها تتفحص وجوه الجميع من حولها تبحث عنه ، شقت البسمة وجهها عندما رأتها فتوجهت إليها فهى صديقتها المقربة لكنها عكسها فى كل شئ  ملابسها المحتشمة وطريقة تفكيرها أقتربت منها فهتفت: 

-  عملتى أيه ؟! الامتحان أيه اخباره ؟!

أجابتها بسمة بأبتسامة هادئة : الحمدلله المهم نعدى المادة على خير ،، اتفضلى ياستى قولى أيه اللى مضايقك وقولتى اخر يوم 


اخذت دالين شهيقاً ثم اخرجت زفيراً وبدءت تقص عليها ماسار معها فهبطت دموعها بالأخير : 

-بس شوفتى اللى حصلى معايا 


توسعت عين بسمة بذهول ثم قالت بعدم تصديق  : 

-أنت أزاى تعملى كده يا دالين أزاى تروحى معه البيت 

اتجنتى ده مش تحرر ده أنحلال أزاى انتى تعملى كده


تنهدت تسألها بصوت مبحوح من البكاء : 

- بس اه ممكن أكون غلطت ،، بس مش لدرجة بابا يرمينى كده ويسبنى 


هزت رأسها بيأس ثم هتفت بخشونه :

أيه اللى وصل الدنيا لهنا مش تصرفتك اللى مش محسوبه 

وكمان ياما قولتلك لبسك المظاهر الخارجى بيفرق بس ازاى تسمعى لحد غير دماغك 

 مش عارفه أيه اللى وصل لعمو عشان يعمل كده وده اكيد حاجه مش صغيرة عشان يتصرف كده ، أما بنسبة لاهل لؤى احمدى ربنا أنهم عملوا كده ، أما بنسبة لمعاملة أخوه أنتى تحمدى ربنا على كده بردوا ده أقل حاجه 


أنكسرت عينيها بألم للحظات ثم كففت دموعها وهتفت بمجادلة : 

- ماانتى أديك أهو ملتزم اكتر منى وصاحبتى عادى ومش شايفه أنى مش كويسه ، شوفتى من حاجه غلط


تنهدت بسمة تهدئها : 

- أنا أعرفك من الثانويه وعشرتك وعارفه أد أيه انت نضيفه من جوه ، بس متنكريش انا ياما طلبت منك 

أنك تغييرى وانتى رافضه وأديك شوفتى النتيجه 

وخليك عارفه أن ديه قرصت ودن عشان ربنا يردك ليه 

تانى ، أى حد ينصحك اعرفى أنه بيحبك ، ياريت ترجعى نفسك ، انا مش متصور ازاى روحتى البيت معاه


هزت رأسها بأبتسامة هادئة بنبرة تحمل الحزن فى طياتها  : 

أدعيلى ، أنا بابا وحشنى أوى أنا معرفش حاجه عنه

ثم هتفت هقوم أشوف لؤى وأروح عشان عليا متابعة 

ذى الهربانين 


************************************

فى شركة النعمانى بالأخص فى مكتب يعقوب طفحت حمم البركان داخله ، تأججت النيران فى صدره لكنه ألتزم الصمت معاها لا يعرف السبب يهمس بداخله 

ماهذا الهراء؟!! من يمكن أن يكون ذلك الشخص؟

فكل المعلومات عنها تثبت حسن خلقها وليس لها علاقة بمجال عمله من قريب أو من بعيد من الذى يرسل الرسائل فهى حتماً المقصودة بضرر

 ألتقط هاتفه يجرى أتصالاً ثم انتظر حتى سمع الأجابه 

- أنت يا بنى ركز معايا كويس أنت متأكد من المعلومات اللى جبتها عنها

تنهد بضيق : 

- ولما هو عيب ومش اول مره وواثق من معلوماتك   أومال الرسايل اللى بتيجى ديه أيه ؟!

جز على أسنانه : 

أول حاجه عملتها والرقم مش متسجل أسمع أنا عايز نهاية الموضوع إلا اشوف حد غيرك 

ثم أغلق الهاتف وألقى به بعيداً وجملة الرسالة ترن بعقله

معلش حقك بردو البت مش أى حاجه لازم تبسط يومين قبل ما تعرف حقيقتها

*******************************

وقفت مع لؤى بأبتسامة واسعة تسأله عن أداءه فى الامتحان بينما لؤى عينيه متسمر على صديقتها فهو يراقبها منذ فترة من بعد لا يملك الجرأة على الأقتراب  :

-لؤى عملت ايه فى الامتحان اكيد قفلت ذى كل ماده صح ، ده اقل شئ طبعاً 

تنهد  لؤى عندما وجدها ولجت خارج الحرم الجامعى ثم تجاهل ثرثرتها :

- بس كفايه حقد أنتى عملتى أيه ؟؟ سمر كورس بردو 

تلاعبت بحاجبيها ثم أشارت لنفسها بفخر : 

-أنا لأ طبعا أقل حاجه جيد جدا ده لو مش امتياز

انعقد مابين حاجبيه بعدم تصديق : 

-ده أزاى ؟!  اومال مين كان بيعيط أمبارح ؟!


قطبت حاجبيها وأجابته بتذمر طفولى : 

-على فكره انا ماكنتش بعيط وكنت عارفه أنى هنزلها سمر كورس ثم استرسلت حديثها بأستيحاء بس أخوك شرحى أمبارح وفهمتها ده طلع شاطر اووى 

توسعت عينيا لؤى بذهول ثم رفع حاجبيه متسائلا :

 أخوك يعنى أيه الكلام ؟!

  ده اخويا يعقوب أنا صح ؟!

أردف لؤى جملته مذهولاً فردت دالين تمزحه :

-ايوه ايوه هو الرجل المكشر  اللى بيجى عندكم مالك يالؤى أيه كل الدهشه ديه ؟!


أتسعت أبتسامته بمكر : 

-لا كده الموضوع أتطور خالص ابيه يعقوب يذكرلك ديه مش سهله خالص ، يعقوب ميعرفش فى حياته غير حاجتين الشغل و الشغل بردو

عارف يعقوب يا دالين 


أنتبهت لحديثه بكل حواسها لكن قطع حديثهم دخول ياسر ، تحمحم بخفوت من خلف لؤى ثم تقدم يقف بينهم يلتهمها بنظراته لم يكف عن ملحقاتها وكل مرة ترفع فى وجهه رايات التجاهل رفع يده يربت على كتف لؤى  : 

-دالين لؤى أخبار الأمتحان  أيه ياشباب مش هنخرج ذى كل مرة شايفكم قاعدين 


رفعت أنظارها إلى لؤى ثم هزت رأسها بالنفى : 

- لا أنا مش هينفع اخرج معكم المره ديه 

لم تكد أن تنهى جملتها حتى أجابها ياسر مسرعاً : خلاص نفكس النهارده ونتقابل بكره عادى عشان خاطر عيون دالين 

تشعب الغضب بجوف لؤى وكور يده بغضب فهو لم يحب يوماً علاقته بدالين ، حتى نظرات عيونه تلتهمها وهو حذرها كثير لكن لم تستجيب ، لكن الآن الوضع مختلف هى على ذمة أخيه حتى وأن كان هذا حل مؤقت لكن تظل تحت حكمهم ورعاياتهم : 

-فى أيه يا ياسر  قالتلك مش هينفع يعنى خلاص لا بكرة ولا بعده

 

ساد الصمت للحظات فخرج صوتها أخيرا : 

-فعلا أنا مش هعرف أخرج الفتره ديه 


انفجرت البراكين داخل انس لكنه تصنع البرود والهدوء :

-خلاص بلاها خروج احنا نعمل حاجه جديده الاجازه ديه هى اجازة نص السنه صغيره أحنا نتجمع كل مره عند حد من الشلة اهو أحسن بيقولوا فى فيروس جديد بينتشر وبكرة عندى والمره الجايه عندك ومفيش اعتراض يامعلم 


********************************

فى المساء 

ولج يعقوب لداخل فداعبت أنفه رأئحة طيبة من المطبخ

فتسلل لداخل فطالعها تقف فى المطبخ تتحرك مثل الفراشات مرر نظره عليها من رأسها لأخمص قدميه بنظرات مبهورزضحك داخله بتهكم أنقضى شهر واحد فقط على وجودها معهم لا يكاد ينفك من التفكير بها فهى شخصية غريبه 

حاول كبح ابتسامته الواسعه عند رؤيتها حك ذقنه الشبه ناميه  ثم أقترابه منها :

- أنت بتعملى أيه هنا 

أبتسمت دالين وهى تضع أمامها صحن من الكيك : أتفضل ديه كيك شوكولا أنا بعملها حلوى أوى وعملتها 

عشان انا حليت كويس وطبعا تعبتك معايا فتستاهل الكيك 

تأمل ملامحها والبسمه على وجهها فمد يده يحسب الصحن إليه ثم بدء فى التذوق فى صمت وهو يسمع ثرثارتها 

بينما هى تنظر إليه بملامح متوترة ومرتبكة تنتظر تعليقه 

أنتهى من صحنه بكامل ثم نهض متوجهاً للخارج فوقفت أمامه بملامح عابسه عاقده حاجبيها متسائلة : مش حلوه ولا أيه؟!

هز يعقوب رأسه بنفى  ليطمئنها : 

-لا حلو اووى

ثم مد يده يمسك أحد خصلاتها الثائر بدون وعى منه هامساً أمام عينيها : 

-بس أنتى أحلى بكتير 

كانت الصدمة حليفتها تتطلعت ليده التى تتلاعب بخلصتها ثم رفعت عيناها إليه بأرتباك ودقات قلبها تصدح بعنف : 

-شكرااااا

يعقوب  بأبتسامة هادئة وبنفس ثباته : 

-ديه مش مجامله ديه حقيقة 

ترجعت للخلف وتوردت وجنتيها بالخجل ثم همست بخفوت مصحوب بأرتباك  :

- هو أنا ممكن أطلب طلب لو سمحت 

****************************


تصدق أنى غلطان عشان واقف معاك 

كانت تلك الجملة التى صاح به ياسر منفعلاً 


تنهد زميله بيأس ثم قال بحزم : 

-يابنى حرم عليك أنت مفيش احساس كفايه لحد كده 


أجابه ياسر بغيظ شديد : 

-أنت مصمم تفكرنى وتخرجنى عن شعورى أنا أعمل كل ده وهو اللى يتجوزها ، أنا حاولت اقرب صدتنى ، نتصاحب رفضت ، قولتلها اتقدمت رسمى بردو لا ، فى الأخر تجوز الأنسان الألى ده 

ظهرت علامة الأستياء على زميله : 

انت بتلعب المره ديه مع يعقوب النعمانى والناس كلها عارفه كويس هو مين ، غير انت شايف ده حتى لؤى مش بتيجى معاه ولبسها اتغير ابعد وانساه احسن واحمد ربنا انك متكشفتش 

تجاهل حديثه وهو يجز على شفتيها :

- تتغير متتغيرش مش هتنازل عنها بأى طريقه 


تنهد زميله بثقل يلكزه فى كتفه بخفة : 

- ياجدع أنا خايف عليك العيلة ديه مش سهله

 

--وأنا ياسر الغمرى مش أى حد انا فى المره ديه محضر خطه وأول خطوه أخدتها بس هى محتاجه شوية وقت 


يتبع ....


***********************

الفصل الرابع 


* ورطة قلبى *


توترت دالين  وهى تراه يحاصرها بنظراته فأخذت نفساً مرتجفاً  :

- أنا متعودة بخرج أخر يوم فى الامتحانات فمعرفتش النهارده ممكن اخرج بكره  ..كمان عايزه اروح لبابا لازم أتكلم معاه 


أشعلت فتيل غضبه  لم يرد عليها بل كانت نظرته الحادة 

كفيلة أن تلجمها ثم همس بنبرة مرعبة : 

-تخرجى فين مع أصحابك ؟؟

 قصدك الشباب صح ؟؟ 

حاولت التغلب على رعبها وترسم الجمود على ملامحها :  

-اه ايه المشكلة ؟!! عاادى يعنى

 

قبل أن تكمل جملتها كان يجذب ذراعها بقوة :

- أيه هو اللى عادى ؟!!


أنتى مش بتحرمى أنا عارفه لو كنتى خارجتى من هنا أهلك كانوا عملوا فيك ايه ؟؟!


لا تعلم لما كلامه جرحها فهى اتعرضت لعديد من الأنتقادات ومضت عينيها بالدموع التى انسابت على وجنتيها : 

-وأنت مالك أصلاً ؟!

إذا كان تفكيرك نفس تفكرهم مين قالك تغصب على نفسك تنقذنى كنت سبنى ..


رفع عينيه إليها بوجه حازم يهتف بلهجة مستنكرة :

-أولاً مالى لأنك بقيتى على أسمى ،، ذمتى 

ثانيا أنتى غبية كل اللى وصلك من كلامى بس كده 

أنتى مش حاسه أنك لازمك تغيير لأسلوب حياتك لبسك 

طريقة تعاملك مع ناس يعنى أيه تروحى مع شاب البيت يعنى لو ماكنش بنى أدم متربى تخيلى أنتى ، أنتى بنت نضيفة بس لأسف الناس مش عارفه كده وده ليه ؟!

من طريقة لابسك وتعاملك مع الشباب 

مش بيشوفكى غير بنت سهلة .. ومش هقولك تفكير الشباب فى البنت السهلة بقى 

لازم تبقى عارفه أنا مش متشدد بس فى اساسيات الواحد مش بيتنازل عنها

بس أنتى كل حاجه فى حياتك غلط أنا مستغرب رد فعل والدك وهو سايب كل حاجه براحتك وفى الأخر بيعترض !!!


أرتعشت شفتيها بقوة بالأضافة لأرتعش جسدها وقالت بصوت مبحوح من البكاء :

- أنا ماما ماتت وهى بتولدنى وماكنش ليا حد وبابا رفض يتجوز عشانى  ..عارض الدنيا كلها ..ماكنش بيرفضنى طلب ..كانت معاملتنا اتنين أصحاب مبنيه على الثقة 

هو مش ذنبه ولا أنا ذنبى ،أنا عارفه الناس بتقول عليا

أيه بس مش يمكن أكون أحسن منهم


إكتوت قسوته مع تعالى شهقتها فهو لا يعلم لماذا يقسوا

عليها هى ورطة وبقائها مؤقت 

بينما بداخله يحاول السيطرة على مشاعره ونبضات قلبه فهى أول أنثى تحرك مشاعره لكن تنحى صوت العقل جانباً للحظات فمد أنامله يمسح دموعها وهو يردد فى المقابل بحنو : 

-خلاص بلاش عياط ..والدك بخير أنا اتطمنت عليه أما الخروج جهزى نفسك هبقى اخرجك أنا 

تراجعت للخلف ثم تجمدت مكانها كأن ثلوج الدنى وضعت على اطرافها 


*****************************

مر اليوم اسبوع بلا أحداث لا تذكر فهو يتجاهلها منذ أخر لقاء بل يتعمد عدم الأحتكاك بها 

فى صباح يوم جديد خرجت من غرفتها تقودها خطواتها نحو البهو فوجدت لؤى يجلس على الأريكه 

يمسك هاتفه يطالع صفحته على التواصل الأجتماعى 

جلست بجواره بأهمال ثم هتفت بنزق : 

- لؤى أيه الملل ده انا جبت أخرى 


نظر إليها  لؤى يتصنع البراءة : 

- تعالى اقعدى ندردش مع بعض ، صحيح هى البنت اللى كنتى قاعدة معاها فى نفس فرقتنا ؟!


رفعت حاجبيها بريبة تضمر خلفهم المكر  :

أيه ده ؟! قصدك مين  ؟بسمة ؟!


فتنهد لؤى ثم أبتسم أبتسامة واسعة : 

هى اسمها بسمة اسم على مسمى بسمة بجد 


تعالت ضحكات دالين بعد ما سمعت جملته : 

لؤى أنت وقعت ولا أيه ؟ بس انت وبسمة ازاى ؟


توترت ملامحه ثم حك مؤخرة رأسه وظهرت على شفتاها أبتسامة  مجهولة المصدر : 

- مش عارفه بس أنا بقالى فترة الصراحة مركز معاها بشوفها بتقعد معاكى انتى بس ومالهاش أصحاب كتير 

 

غمزت بعينيها ثم هتفت بمكر :

تؤ تؤ ده أنت حالتك صعبه يا قلب أمك بتراقبها فى صمت ده حب ده ولا أيه 


ساد الصمت للحظات ثم هز رأسه بالإيجاب : 

هو الظاهر كده ..مش عارفه بس هى مش بتروح عن بالى 


أنقضى أكثر من ثلاث ساعات وهم يثرثرون فى سعادة ومرح قطع جلستهم صوت الجرس إلى أن جاءت أحد العاملات همست بخفوت :

- فى مجموعة شباب يا لؤى بيه بيقول أصحابك ومعهم واحد أسمه ياسر قالى أبلغ حضرتك


قطب جبينه للحظات ثم غمغم حائراً :

-دخليهم الجنينه.. أنا جاى.. وشوفى يشربوا أيه ؟!


رماها لؤى بنظرات تحذيريه ليهز رأسه نافياً ويهمس بنبرة حازمة : 

-أياك تفكرى أنك تتطلع معانا يعقوب يعلقنا كلنا والله 


حركت رأسها بنفى وجهت أنظارها صوب الحديقة لتحمحم : 

- لأ مش هقعد أنا هسلم بس ، ماهو أنا مش محبوسه هنا

فى أى يا لؤى


توسعت عيناه فى ذهول يرمقها بنظرات مندهشة : 

- أنتى مش بتحرمى يا دالين عايزه تعملى أيه ؟ 

كفايه واطلعى فوق لحد ما يمشوا 


سار نحو الحديقة ثم توقف فجاءة فوجدها خلفه تشنجت ملامحه هز رأسه بأستنكار يأس منها تفعل 

ماتريد فهو حذرها ، خرج لؤى وهى خلفه ، ألقى لؤى 

التحية على زملائه وقف معاهم 

بينما أشتعلت الأجواء وسرقها الوقت معهم 

تتضحك بشقاوة ومرحها المعتاد لم تدرك من يتربص بها كوقوع الغزل فريسة للصياد  ووصل يعقوب كان أول من طالعه " ياسر" فأبتسم فاول اجزاء خطته ستم الأن 

راقب أقترابه وتأكد من رؤيته لها ، فأقترب يمد يده 

يعبث بأحد خصلاتها ليتعلل بكلمات كاذبه لكن بنبرة 

صوت خافضة فمن يرى الصورة من بعيد يظن بها 

السوء :

 - أستنى ايه ده فى حاجه فى شعرك 


قبل أن تتراجع للخلف كان يقبض على خصلات شعرها بيده توسعت عينيها بذهول وقبل أن تنطق بأى كلمة 

باغتها يد فولاذية تقبض ع معصمها وأنامله تنغرس 

بلحمها توسعت عينيها برعب من هيئته سحبها خلفه 

ولم يعبأ بتعثرها خلفه على الدرج حتى وصل إلى غرفتها دفع الباب برجليه بعنف ثم ولج لداخل فدفعها بحدة من يده فأرتمت على الفراش تتأوه  :

-والله معرفش هو كان بيقول فى حاجه فى شعرى 

أنا معرفش أنه هيمد أيده 


أحمر وجهه غضباً حتى برزت عروقه فى رقبته قائلاً : 

-أخرسى ...أخرسى 

أنت اصلاً أيه اللى طلعك بره معاهم العيب مش عليكى العيب عليا أنا عشان  سمحت بواحده ذيك أنها تبقى على أسمى وذمتى ، ده غير لبسك يا هانم 


أخذت الدموع مجراها على وجنتيها بعد أهانته المقصودة : 

- واحدة ذى أنا مالى ، ذى يعنى أيه ؟ أنت شايفنى وحشه ليه أنتى متعرفنيش اصلاً


وقف أمامها بطلته بوجه خالى من التعبير : 

- أنا أصلاً مش عايز أعرفك كفايه اللى ظاهر قدامى 


ثم وولج للخارج وتركها تنحب من البكاء 


*********************************


**طب كفايه عياط أنا مش فاهمه حاجه منك **

كانت تلك الجملة أردفتها صديقتها بسمة وهى تجلس 

بجوارها على الفراش تربت على رجليه 


تغمض عيناها بحزن وهى تتذكر كلماته ليلة أمس:-حاولت تجميع جملة مفيدة وسردت عليها ماسار 


هزت بسمة رأسها بأسف : 

- ليه ؟! دالين أنتى محرمتيش 

عمره ما يتجرأ على حاجه ذى كده غير لو أنتى اللى مديه فرصه لكده ، كمان الرجل عنده لبسك مشكلة 

وهو كرجل مش هيقبله 

ده غير أصلاً اللى ربنا أمرنا مش كده 

(( لا تبرجن تبرج الجاهلية ))

أنت على طول حتى نفسك فى دايرة الشك ولازم عايز يعرفك يبقى معشرك ليه عشان يتأكد من أخلاق  . رجعى نفسك يادالين وكفايه عياط وياريت المره ديه بجد


عضت على شفتيها بألم ثم همست بحزن : 

بس يا بسمة كلامه وجعنى أووى 


رفعت بصرها إليها متسائلة بمكر : 

أنتى حبيتيه ولا أيه يا دالين  ؟ اصلى دالين اللى اعرفها مش بيهمها رأى حد 


مسحت دموعها بظهر كفيها تغمغم بأرتباك  : 

أيه الكلام الأهبل حب أيه بس  ده يلا عشان تروحى وأسف انى جبتك المشوار ده 


وقفت تودعها عند الباب فطالعها لؤى وفتوجهه إليها مسرعاً بأبتسامة واسعة دقات قلبه تصم أذنيه ثم هتف بترحاب: 

- أهلاً وسهلاً  .. أنا لؤى كنت شافتك قبل كده مع دالين فى الجامعه أنا زميل ليكم 


طأطأت رأسها بخجل ثم همست بخفوت : 

-أهلاً بحضرتك 


فأبتسم ثم أشار إلى نفسه :

 بقولك زميلك تقولى حضرتك 


قبل أن يكمل جملته كان اختفت من أمامه 

عقدت دالين يديها أمام صدرها ثم هتفت تشاكسه : 

-كده بردو تخوف البت وتطفشها كده قال زميلك قال 


تنحنح لؤى وهو يحك ذقنه ثم قال بمكر : 

دالين الكيوت بتاعتنا اللى هتقف جنب أخوها 


******************************

مرت عدة أيام يتجاهلها ويتحاشها أما هى فكانت حبيسة غرفتها حتى قررت النزول إليه لتوضيح الأمور كان  " يعقوب " فى مكتبه يعمل بتركيز شديد منذ فترة فحرك عنقه يميناً و يساراً طالعها أمامه تقف عاقدة ذراعيها امام صدرها بثوبها جعلها كحورية ، ظل ساكناً يتطالع إليها بأنبهار  يتحاشها يبتعد عنها فكلما رأها تزداد ضربات قلبه بعنف همسه بداخله

 ما هذا الهراء؟!  فكيف ذلك ؟! هى مختلفه عنه طريقتها 

أسلوبها ،، فرق السن .. متمردة

لكنها يشعر بأنها مسئولة منه ولا يعلم سبب ذلك الشعور

كانت هذه الكلمات كفيلة بدب الرعب بداخله  ففى النهاية الزواج لإنقاذ موقف وسوف ينتهى  أرتسم الجمود على ملامحه : 

-أنتى ازاى تتدخلى هنا من غير أستئذان 


جاهدت تخرج مرحها الذائقة لتخفى الحزن والمرارة من طريقته تعامله معاها  فمعاملته  لها التى تظهر فى قسوة كلامه ونظرته الأحتقاريه  و أنها كارثة حلت فوق رؤوسهم  يتعامل  بأنها أساس المشكله لكنها تأبى الخضوع عكس ما بداخلها من قهر نتيجة لهجومه العنيف عليها  :

- أنا دخلت عادى أنت اللى سرحان ، كان فى حد وعدنى أنها هيخرجنى فين بقى ؟!


هز رأسه بأستنكار  ثم أعادة نظره مره أخرى للحاسوب 

ليكمل عمله يحدثها وهى يضغط على أزارر حاسوبه :

-اه قولت بس مش فاضى عندى شغل مهم 


تقدمت منه بخطوات بطيئة تقف بجوار مكتبه تنظر 

لشاشة الحاسوب ثم ترفع عينياها له فزمت شفتيها 

بضيق : 

-ماهو الحياه مش كلها شغل محتاح تفصل

شويه تغير مود أنت مسمعتش حليم بيقولك 

جد ولعب وحب فين بقى 


رد عليها بتهكم : 

- وانتى حياتك كلها لعب فى لعب ومفيش حاجه مفيده


تلألأت الدموع بعينيها وهتفت بصوت متحشرج :

أنا فعلاً غلطت عشان أقعدت معاهم ، وكمان غلطت عشان جتلك هنا عشان تهزئنى 


فتوجهت صوب الباب نهض مسرعاً يجذبها من معصمها 

فأرتطمت بصدره العريض حوط خصرها بيده وأنهزم عقله للمرة الثانية ثم قال : 

- أيوه غلطتى عشان قعدتى معهم ، وغلطتى عشان جيتى هنا 

رفع يده يحوط عنقها يطبق على شفتيها بنعومة شديدة 

يلتهمها بأشتياق حاول منع نفسه لكنه لم يقدر 


يتببببع ......


"'الفصل الخامس""


 ""ورطة قلبى"" 


- لا يا معلم أنا لحد كده وأستوب 

تلك الجملة اردافها صديق ياسر عليه 


جز على أسنانه بغضب واضح : 

- بقولك أيه أنت كل ما تقعد معايا تقولى استوب تسمح تسكت شويه وتسبنى افكر 


زفر صديقهم الثالث وهو يتمتم بسخرية : 

- ما خلاص بقى ياعم ياسر هو احنا كل ما نقعد هتصدعنا بيها اعترف بقى البت مقدرتش عليها ، وشكلها 

وقعت فى غرام  أبن النعمانى 


استمع جيداً لما قالوا ثم أجابهم ببسمة دنيئة : 

- طب أيه رأيكم بقى أنى هعلم على ابن النعمانى نفسه 


*********************************


بعد يومين من أخر لقاء بينهم تقف أمام المرأة تمشط خصلاتها تبتسم أبتسامة هادئة عندما تتذكر معاملته 

اليومين الماضيين ، يحنو عليها ويعاملها برفق لا يذكرها 

بالماضى بأى طريقه حتى أنه اليوم دعها للخروج معه رغم أنها أكتفت من معاملته ولم تعد تطالبه بشئ ،لكن عقدت ملامحها بأستنكار هى غريب عن نفسها فقط تريد تنفيذ أوامره تريد أن تثبت أنها فتاة جيده نفضت تلك الأفكار سريعاً ثم  رمقت نفسها مرة اخيره فى المرآه كانت ترتدى بنطلون الجينز الواسع 

ومن فوقه تيشرت أحمر فضفض ألتقطت حقيبتها 

وولجت للخارج نزلت على الدرج مسرعه 

بينما هو يطالعها بطلتها الطفوليه خطفت أنفاسه أبتسم ساخراً على مايحدث له طفلة بالفعل رفع حاجبيه متسائلاً :

- أنتى رايحه فين بمنظرك ده 


وقفت أمامه ثم رمقته بنظرة متفحصة : 

-لا سورى أنا اللى لازم أسال السؤال ده البدلة ديه هى اللى هتخرج بيها معايا 


رمق نفسه من الأعلى للادنه ثم عقد حاجبيه : 

البدلة بتاعتى ديه مش عاجبكى أنتى عارفه ماركتها 

ثم أنا اللى بسأل هتخرجى كده بلبس المهرجين ده


تنهدت ثم هزت رأسها بتفهم : 

ياسيدى ماركتها على عينى ورأسى بس أحنا مش فى عشا عمل بعدين ده مش لبس مهرجين تؤ تؤ 


توسعت عينيه بذهول ثم هتف بأقتضاب يشير إلى نفسه : 

- ياسيدى !!! ديه ليا أنا 


هزت رأسها تقول بأرتبارك : 

-طبعاً وسيد البيت كله مالك أنت بتتحول ولا أيه؟! 

ثم أكملت مصطنعه الحزن 

-أنت بتعمل كده عشان متخرجنيش شكراً خلاص مش 

عايزه اخرج 


******************************


جلست فى البهو تعبث فى هاتفها  بتذمر  وضيق  فرفعت عينيها راقبت لؤى يقترب منها بأبتسامة واسعة ثم جلس بجوارها على الاريكة يهتف بتلهف : 

-لى لى أجمل وأجدع بنت فى الكون عامله أيه 


أجابتها وهى ترمقه بأبتسامة تحمل الخبث : 

- أنا ذى ماانت شايف أهو ..قصر وأقول عايز أيه ؟!


أعتدل فى جلسته فأصبح مقابلتها ثم قال بتوتر  : 

- أنا لما عرفت أسمها دخلت عندك على الأصدقاء ودخلت على صفحتها الشخصيه ، وجبت أسم باباه 

وكلمت بابا وقالى هيسأل عنها أنا عارف أخلاقها 

وأنه مش بتكلم شباب وملتزمه بس ممكن تساعدينى

تخليها تيجى مره هنا بس أتعرف عليها وتعرفنى فى 

سريع قبل مانتقدم 


شحبت ملامحها لا تعرف لماذا شعرت بضيق من حديثه 

شعرت من كلماته بالأهانه هى تعلم أنه يتحدث بعفويه

لكن قوع الكلمات عليها كصخور على صدرها مع مقارنة  الوضع أجابته بمرح مصطنع : 

-أوبس ده مين اللى واقع على اخره ده أنت عارف أنه 

صعب بس هحاول تمام 


فى هذه الأثناء دلف يعقوب يرتدى تيشرت من اللون 

الأحمر وسروال من خامة الجينز وحذاء رياضى فتوسعت عينيها بذهول ثم نهضت من مكانها تدور

 حوله وتتطلق صفيراً عالياً : 

_ طب ماانت عندك تيشرت أهو أومال مالك مسك فى البدل ليه ؟! 


ضحك لؤى بخف يشاكسه : 

- أيه الحلوه ديه كلها خلاص بعد كده أنت اللى تقولى 

ياأبيه بقى جامد اوى 


أنفجر يعقوب ضاحكاً ثم هتف مستنكراً : 

-انتوا أوفر أوى ده على اساس أنى بالبدلة ببقى جدو يعنى 


صفقت بيديها فى حماس : 

- كده يلا بينا بقى ننطلق تعالى معانا يا لولو 


تجعدت ملامح يعقوب متسائلاً : 

لولو مين أوعى يكون قصدك على لؤى اخويا 


هزت رأسها بالأيجاب : 

اه انا بقولوا يا لولو وهو بيقولى يا لى لى


لعن لؤى تحت أنفاسه ثم همس من بين أسنانه : 

- أسكتى أسكتى يا دالين 

ثم أكمل مبتسماً ببلاهة : 

مش على طول يا أبيه والله 


أصبحت عينيه أكثر قاتمة ثم هتف بحدة : 

بقى راجل طول بعرض وتقولك يا لولو ..أنا اعرف بس لولو دلع بنت ماشى او  الكلب لولو 

حسابنا بعدين يااااا ياااا لولو 

وأنتى اتفضلى قدامى حرف تانى وألغى الخروج كله 


***********************************


نطق يعقوب بتحد سافر وعينيه شراسه : 

-حرنكش أيه أنتى اتجننتى جايبنى هنا نتمشى على النيل وعايزه تركبى مركب لا وكمان حرنكش ،، طب قولى دره ذى كل الناس 


زمت شفتيها بطفولة وتهدلت أكتافها : 

- لا دره بتوجعنى معدتى جامد

 ثم أشارة على بائع الحرنكش 

- بس أنا بحبه أوى بابا كان بيجبه ليا على طول 


تأمل ملامحها الهادئة ونسمات الهواء تتداعب خصلاتها 

وعينيها الخضروتين ثم نظر نحو العربه التى تشير إليها

ورمقها مرةاخرى ثم هز رأسه على مضض و تركها ووقف أمام العربه يشترى لها ثم توجه إليها يحمل الكيس تناولته منه بفرحه عارمه : 

- شكراً أووى يا يعقوب 


أوما لها بأبتسامة هادئة بينما هو يتلذذ بأسمه من بين 

شفتيها أول مرة تناديه بأسمه 


ضحكت عالياً : 

الحرنكش معانا يلا على مركب بقى 


هندام ملابسه ثم أخرج زفيراً عالياً ثم هز رأسه فسارت بجانبه وركبوا مركب نيليه مزينه بالمصابيح الملونه 

بها سماعات تصدح بالأغانى وأبتسامتها لم تفارقها 

بينما هو غارق فى تفاصيلها يحاول أن يستمع لصوت

العقل ، أنها لاتناسبه حتى هو لا يعلم كيف وافقها على كل تلك الأمور دائما يتبع عقله لكن معاها 

قاطع شروده يدها التى تمتد لها بحبة الحرنكش نحو

فمه فكانت دعوة صريحه منها بأطعامه بيدها فمد فمه 

يلتقطها بسعادة وهو ينظر إلى عينياها 


*******************************


فى المساء بعد مرور أسبوع جلسوا جميعاً على الطاولة يتناولون العشاء سوياً فى أجواء هادئة لا تخلو 

من مرحها ومشاكستها فى الجميع 


تحمحم لؤى يهمس بأدب : 

-بابا حضرتك عملت أيه فى موضوعى ؟! 


حرك النعمانى رأسه بالأيجاب وهو يرفع بصره من صحنه: 

- يابنى هو كل يوم هتسألنى قولتلك كلمت باباها 

والرجل قالى أدينا وقت نفكر ويشوف ظروفه تسمح يستقبلنا أمته 


عقد يعقوب حاجبيه متسائلاً :

- رجل مين ده وميعاد أيه ؟


أجابه لؤى مسرعاً : 

- يعقوب نسيت أفتكرت دالين قالتلك أنا ناويت أخطب 

صاحبة دالين بس باباها مش عايز يرد علينا 


ساد الصمت للحظات ثم اكمل النعمانى بأبتسامة خفيفة 

- أخوك شكله واقع لشوشته ، بس البنت تستاهل و

أبوه ليه حق مش بنته ..أخوك عايز نقول لرجل جايين  

يقول تعالى وماله 


حرك رأسه بالأيجاب يهتف بتلهف : 

-أنت لو شفتها ياأبيه ملاك كده وشه منور وأسمها بسمه وهى بسمة أنا بقالى سنه براقبها قمة الأخلاق حتى 

السلام مش بتسلموا على أى شاب 


بينما هى تسمعهم وقلبه يقطر حزناً على حالها هى من صنعت ذلك بمحض أرداتها أخترت حياه لا تناسبها 

جعلت نفسها فى موضع الشكوك كسرت فرحتها 

وفرحة أبيها أغمضت عينيها لبرهة بندم وألم 

قرر واحد ، تصرف خاطئ واحد أنهى حياتها ، فلم يخطر فبالها يوم أن تلوم نفسها على فكرة وطريقتها وأسلوبها كلامهم يطعنها بلا رحمة 

بينما يعقوب يكمل حديثه معهم وعينيه تراقب تجعد ملامحها أقسم بداخله على أشياء عديدة ، لكن يجب أن ترى نتيجة أفعالها ثم نهضت من على الطاولة بهدوء مداعى الشبع متوجها

صوب غرفتها ، فنكس لؤى رأسه بأحراج على أن لم يراعى شعورها بدون قصد 


*************************************

فى صباح اليوم التالى 

وقف يعقوب  يجوب الغرفة أياباً و ذهاباً كالوحش الثائر عينيه موجها صوب الباب 

طرقات خفيفه على الباب ثم دلفت داخل : 

-صباح الخير أنت كنت عايزنى 


صدح صوته عالياً يهز جدران المكتب : 

أتفضلى ياهانم  أيه اللى  المنشور فى الصحف ده زوجه يعقوب النعمانى تحكى ظروف زوجهم الغامض بتفاصيل فى حوار صحفى قريباً من القصر النعمانى 

الموضوع طلع طمع وشهرة ذى ما أنا قولت صح ردى 


يتبع .....


الفصل السادس 


ورطة قلبى


أبتلعت لعابها من هيئته ومدت يديها تلتقط الجريده 

أحمر وجهها وقد عجز الهواء من المرور لرئتيه من فرط 

الصدمة ، ترقرقت الدموع بعينيها جاهدت السيطرة عليها

تحاول تحاشى تلك النظرات المحدق بها ، بداخلها مزيج من القوة والضعف ، صراع كلامهم ليلة أمس 

مازال يحرقها من الداخل 

لم لا ينتهى كل هذا ؟

هل ستعاقب باقية حياتها على خطأ أرتكبته دون قصد 

حاولت أن تستعيد رباطة جأشها ثم رفعت عينيها إليه 

وهتفت بصوت متحشرج :

- طب ما أنت عارف كل حاجه لوحدك أهو وحللت كل حاجه على مزاجك بعتلى ليه ؟!!


قاطع المسافة بينهم ينقض عليها كالوحش الكاسر يقبض على معصمها بيد من فولاذ  ، ملامحه أكثر شراسة ،عيناه تبرقان ببريق الغضب ، هامساً بحدة من بين أسنانه :

- أنت هنا عشان تجاوبينى بس مش تردى وكمان تبجحى ، أنت ليكى عين أصلاً ، أنتى اللى ذيك ميفتحش بؤه 


رغماً عنها تألم قلبها من عدم ثقته بها ومن معاملة الفظاظة قلبها يتمرد عليها أن تنفى التهمة عن نفسها ، لكن كبريائها يأبه رفعت عينيها إليها بخيبة أمل ثم قالت بوجع : 

- يعنى أنا لو قولتلك  معملتش كده هتصدقنى أنا وتكذب الكلام ده 


رمقه بأعين غاضبه ثم رفع أحد حاجبيه وأرتسم البرود : 

- أيوة وأيه اللى اللى يخلينى أصدقك مثلا هاا


تسارعت أنفاسها وانفجرت ببكاء تهتف بصراخ هستريا : 

-عشان فعلاً مش كده ..كفاية تجريح كفاية كفاية 

أأأأيه انت تعرفنى ، عشان تحكم عليا لا متعرفش 

أى حاجه عنى ، ده غير  أنا مفيش حاجه تربطنى بيك مفيش أنا أصلا كنت ماشيه ، طلقنى ،بقولك طلقننننى 


بدئت بتحطيم كل ما يقابلها بأنفعال وحدة صوت صراخها يهز جدران المكتب وهى تضرب بقبضتها

على صدرة بكل قوة :

-أنا بنى أدمه مش كويسه وطماعه أنت صح طلقنى ،

أبعد واحدة رخيصة ذى عن حياتك ، واحده أبوها 

رماها عشان يخلص منها ، تتحملنى أنت ليه هاااا


تمزق نياط قلبه لمظهرها وأنهيارها تنهمر دموعها 

بلا توقف تبدو كالأعصار لكنها بكائها وشهقتها 

توحى بطفلة فقدت أهلها لتو ، يحاول ألجام رغبته 

فى ضمها لصدره وأعلن أنها تنتمى لها هو فقط زوجها

بينما دخل لؤى مسرعاً من صوت صراخها أتسعت عيناه بذهول من هيئتها  و المكتب المحطم 

هتف بتوتر وخوف حقيقاً :

-دالين مالك ؟ دالين أهدى أيه اللى حصل ؟؟


تتسارع أنفاسها صدرها يعلى ويهبط بسرعة فائقة 

شعرت بدوار عنيف يعصف بها ، فجأة أصبحت قدميها 

هلاميتين لا يقويان على حملها أغمضت عيناها مستسلمة للظلام لكن يده منعت سقوطها للأرض 

هز رأسه برعب ليمد يده يبعد خصلاتها عن وجهها 

يهتف بخوف : 

- دالين دالين  فوقى ..لؤى أتصل بدكتور بسررررعة 


*********************

وقف يطالعها والطبيب يحقنها بالوريد وملامحها المتألمة يكاد يجن من قرب الطبيب منها يهز رأسه 

مستنكراً مشاعره المتناقضه ، تستعر النيران بداخله 

لا يعلم السبب أو لا يريد الأعتراف به ، أنهى الطبيب

عمله فأشار له يعقوب نحو الباب وولجوا سوياً خارج الغرفه سأله يعقوب متلهف : 

-مالها يا دكتور ؟! هى كويسه ؟! مصحيتش ليه ؟!


هز الطبيب رأسه  ثم أجابه بعمليه : 

- للأسف أنهيار عصبى نتيجة لضغط على أعصابها 


هتف لؤى الذى كان يقف خارج الغرفة بهلع : 

- أنهيار عصبى ليه ؟! ومن أيه ؟! 


أجابهم الطبيب بحزم : 

- أنا حالياً أدتها حقنه مهدئة ،، بس هى محتاجه تبعد عن أى ضغوطات وترتح من العصبية أستئذن أنا حاولوا بلاش الزعل 


أنصرف الطبيب ، فتجعدت ملامح لؤى وأقترب من يعقوب متسائلاَ بينما يعقوب أوله ظهره ينهى أى حديث 

قبل أن يبدء ، فكيف يسرد على أخيه أن أنهيارها بسبب

ضغطه عليه 

فأدراك لؤى أنه لن يحصل على أجابه من أخيه مادام لم 

يرغب فى ذلك فتنهد بقوة ثم قال : 

-والله يا أبيه مفيش أطيب منها بس هى بتتصرف بعفويه بس اللى بيحصل ليها كتير فعلاً هى متستاهلش 

كل ده  هى من أنضف الناس اللى ممكن تقابلهم فى 

حياتك فعلاً ،، ياأبيه أنا عارف أنك مش متقابل فكرة جوازكم بس ممكن تعتبرها ضيفه بس لحد 

ما نعرف مين عمل كده وبعد كده طلقهاا عادى 


عند هذه النقطة صاح يعقوب بصوت جمهورى : 

-لؤى الموضوع ده ميخصكش اتفضل من هنا دلوقتى

 

***********


ولج لغرفة بصمت هى ترقد على الفراش شاحبه كالأموات ، كانت بداخله مشاعر تجتاحه تكاد تفك به

شعور بذنب يتضاعف داخله كلما تذكر مشهد أنهيارها أغمض عيناه بألم ، كيف وصلت به الأمور ذلك ، بل من الأساس كيف أنجذاب إليها ، فتفكيره وطريقته مختلفه 

تماماً عنها يجب أن يتعامل مع الموضوع بتفكير لؤى 

موضوع مؤقتاً ، أهات خافته خرجت منها أقترب منها بأسى فهى مازالت تحت تأثير المهدئة ، جلس على الفراش بجواره يربت على خصلاتها ثم هتف بأسى 

- أسف بس أوعدك كل ده هيخلص قريب وترجعى 

لحياتك تانى ثم نهض مندفع صوب الباب 


************

 فك رباط عنقه بعنف و احتدت ملامحه  ، زادت وتيرة تنفسه أصبحت عيناه أكثر قتامة يضرب سطح المكتب الزجاجى أمامه بعنف ثم نهض من مكانه يجلس مقابل ذلك الشخص 

بينما الأخر يرتجف بخوف ورعب 

- والله يا يعقوب بيه اللى بقولوا ده اللى حصل واحد اتصل عليا من رقم بريفت وقالى أنه تبع المدام وأن

المعلومات ديه منها وأنشرها بس.. وانا كصحفى ده 

بنسبه ليا خبر جامد متاخرتش والله ده اللى حصل 


قاطعه بحدة وهو يهتف بشراسه :

- وانت متعرفش أن أى صحفى قبل ما ينشر اى شئ

عنى بيرجع ليا الأول  ، أنا بأتصال منى  أخلى مفيش مكان يرضى يشغلك تانى


أزدارد الصحفى ريقه بصعوبة : 

- طب ليه انا كصحفى كنت بغطى شغلى ، وممكن أنزل 

أعتذار عن المقال 


أرجع يعقوب رأسه للوراء بخبث :

- لا أنا عايزك فى حاجه تانيه ، أنت اللى هتوصلنى 

لأبن ***** ده لانه أكيد هيكلمك تانى ، وأنت بما أنك 

بتجرى ورا أى خبر هتفهموا أن مصلحتكم واحده 

وأنك تمسك معلومة على بيت النعمانى ده سبق 

ليك ، وتمشى على هواااا ده غير أن هديك كم خبر تنزلهم يبسطوا أوى ، وبعد كده تطلب منه صور لمدام 

عشان تشعلل الدنيا وهو هيكون أطمنلك وتطلب 

تشوفه وبعض كده تبعد أنت 


طالعه بأمتنان لنجاه من براثنه ثم هز رأسه بالإيجاب : 

-أنت تحت أمرك 


**************


أصبحت حبيسة غرفتها ليلها يشبه نهارها تتحاشى التعامل مع الجميع شعور الخزلان صعب أصبحت مثل الورده الذابلة  ، فهو لا يصدق ابدااا بأنه فتاة جيده يتعمد جرحها بأقسى العبارات يظن أنها تتقن دور التمثيل لدخول عائلتهم من أجل الطمع بالمال والشهرة كيف يصدق ذلك؟؟ 

أبتسمت بسخرية ثم نهرت نفسها بحد 

كيف تنسى  سبب زواجها منه وتنجرف وراء..

عند هذه النقطه أرتعد جسدها و غامت عينيها بدموع الحارقة تهز رأسها وتكتم شهقاتها لكن طرقات على الباب قطعت شرودها مسحت دموعها بظهر كفيها وسمحت بدخول فطالعها وجه لؤى بأبتسامة هادئة : 

- طب كل ما حد يطلع تقولى تعبانه لازم أجى لسندريلا 

أنا. ماشى يا ست 


جلس أمامها طالع ملامحها التى أرتسم الحزن عليها ثم هتف بخفوت : 

- أنا أسف يادالين أنا مأخدتش بالى من كلامى أنا ممكن أكون قولت كلمة مقصدتهاش بس أنت أجدع بنت فى 

الدنيا كلها 


هزت رأسها يميناً و يساراً تحاول منع عبراتها من النزول : 

- أنا مش زعلانه من حد بس عايزه أروح بيتنا يالؤى


رمقها بنظرات حانية ، حاول تهدئتها : 

- أسمع يا دالين هو واضح أن فى حد بيحاول يعمل مشاكل وديه إلا احنا اللى  المقصودين او أنتى... وده اللى يعقوب بيحاول يعرفوا ،،، بمناسبة يعقوب هو أطيب

مما تتخيلى بس هو عصبى جدااااا بس مش وحش


همست بخفوت بنبرة طفولية : 

- لأ وحش اوى كمان 


قهقة لؤى عالياً : 

- والله لو ده يبسطك يبقى وحش و وعايز الضرب كمان ده ، بس يارب ما يسمعنى  ..بصى جبتلك أيه تيشرت تشيلسى وجبت لنفسى تيشرت ليفربوول 

فى ماتش النهارده وهنتفرج مع بعض أوعى تقولى لا 


أبتسمت بهدوء ثم همست :

لا أتفرج انت وانا أتفرج لوحدى هنا مش هنزل 


ضيق لؤى عينيه ثم تابع بمكر هو يعلم مفاتيحها:

- اه انتى خايفه تخسروا وأحفل عليكى


نهضت من على الفراش تعقد يديها أمام صدرها تهتف بحماس كروى : 

- مفيش الكلام ده احنا اللى هنغلب يا لؤى 


ضحك عالياً فهى طفله بجميع أحوالها استمر فى لعبته :

-قدامك نص ساعه تبسى التيشرت وتكونى تحت عشان التحفيل 


بينما  هى تغيرت ملامحها ودب الحماس فى روحها : 

- هو قال تحفيل  صح ده أنتوا هتقطعوا


*******************

جلست دالين تقطم أظافرها بغضب بينما لؤى يقفز للأعلى فوق الاريكه بجوارها رمقته بنظرات ناريه 

ثم هتفت تثير أعصابه : 

- انت بتعمل كده ليه وهو حالتهم كانت ميؤوسه منه اوى  كده 


جلس على الأريكه بجوارها يلاعب حاجبيه : 

- اصله كان جووووول عالمى عالمى وخلاص اعتبرى الماتش خلص وفوزنا


فى ثانيه كانت تصرخ عالياً وتقفز فوق الاريكة وتهتف :

-بصوت عالى قولتلى أيه عالمى أومال ده يبقى أيه 

أسطووورى واحنا اللى فوزنا 


خرج يعقوب من مكتبه بغضب على الصوت العالى 

طالعها وهى تقفز للأعلى فبرغم ما حدث معها مازالت 

كما هى روحها الطفوليه العفوية وكأن لا شئ يؤثر بها  فهو كان يراقبها الأيام الماضيه وهى تقف فى شرفتها ليلاً تضم نفسها ،  أشتاق لرؤية وجهها عن القرب لكن لمعان عينيها انطفئ  لذلك قرر أن ينهى ما هو سبب حزنها أخد يمرر نظراته عليها من رأسها لأخمص قدميها ، يراقبها مسلوب الأدراة فهى حوريه حتى اصطدمت عينيها بعيناه  نظرة طويلة بينهم تحمل العتاب والألم 

بينما هى صدمت من وقفته دقات قلبها صمت أذنيها 

نظرات عينه لها تقول شئ وتصرفاته شئ أخر تدراكت 

نفسها فنزلت بهدوء وسارت بخطوات متثاقلة ومرت 

من جانبه ثم صعدت الدرج 

لوى فمه على تجاهلها لكن فالأخير عزم على تنفيذ امره

***********


فى المساء فى أحد الأحياء الشعبية نزل  يعقوب  من سيارته يقف أمام محلات الفاكهة 

 يتطلع حوله على اللافتات حتى وقعت عينيه 

على أسم والدها ( رزق العزبى ) أقتراب بخطوات بطيئة

فوجدا والدها يجلس مع نفس الأشخاص ( أعمامهم)

وقعت عينهم عليه وقوف جميعاً وعينيهم أكثر شراسه 

حمحم يعقوب : 

أنا جاى عشان نشوف حل لموضوع ده 


يتبع


الفصل السابع 


ورطة قلبى


أسبوعان مر أسبوعان جلست فى الحديقة بمفردها فى هدوء الليل ودموعها تغرق وجنتيها ترفع بصرها إلى شاشة هاتفها نتيجتها ظهرت كانت تريد والدها بجوارها

فرحتها لم تكتمل بدونه ، أعادة نظرها لشاشة الهاتف 

أغمضت عيناها بألم حصلت على تقدير فتلك المادة

بفضل شرحه لكنها تأبى الأعتذار منه ، لكن تعتذر على شئ لما تفعله هو من أهانها مسحت دموعها بظهر كفيها 

ورفعت بصرها لسماء

بينما هو يراقبها من بعيد هو أيضا علم بنتيجتها 

يعلم سبب بكائها بداخله رغبه شديده للأقتراب

منها وضمها إلى صدره وتهدئتها حزم أمره وأقترب

منها يجلس بجوارها بهدوء هامساً : 

-مش قولت متقعديش لوحدك هنا بليل 


شعرت به جوارها مسحت دموعها سريعاً ونهضت هامسه  :

- أنا كنت طالعه أصلاً


سحب يديها يجبرها على الجلوس ثانية هامساً :

- هتفضلى تهربى كده لأمته 


حدجته بنظرات ناريه ثم قالت بغضب : 

-أهرب من أيه ، قولتلك معملتش حاجه 


هز رأسه بالإيجاب ثم همس :

-منى ..بتهربى منى أنا ..مش ملاحظه كده 


أبتسمت بحزن بداخلها ألم فهو يراها بدون كرامه يهينها 

ثم يعاتبها على البعد أجابته بخفوت :

- أنا قولت كفاية عليا كده ..أنت كتر خيرك عملت اللى

عليك ورديت بواحده ذى تبقى على أسمك 


فتنهد بثقل وهو يطالعها جاهد أن يكون مرح على عكس طبيعته : 

- لؤى طول النهار يمدح فيكى بس مقالش أنك قلبك أسود كده 


أشاحت وجهها بعيداً عنه فهى قررت أن تتجنب الجدال 

معه ثم همست بضعف : 

-مش هتفرق كتير 


فأمتعق وجهه من طريقتها لكنه هتف بمكر : 

-أه صحيح عرفت أن النتيجه ظهرت ،، بس شكلك بدموع ديه يقول أن فى سمر كورس 


ألتفت إليه سريعاً وعلى وجهها أبتسامة واسعه : 

- لا والله أنا نجحت صافى مش مصدقه حتى المادة اللى ذكرتها ليا أول مره أجيب تقدير 


مرر عيناه عليها ثم مد يده يرجع أحد خصلاتها الثائره 

خلف أذنيها يهس بنبرة تملأها الحب : 

- خليك بتضحكى على طول مش بيليق عليكى غير الفرح أنتى عينيك بتضحك قبل وشك 


خفق قلبها بسرعة عاليه ثم رفعت عيناها إليه : 

- شكرااا 


أجابها بأمتعاض : 

- طب مفيش أنت أحلى هو أنا وحش كده على العموم

أنا بفكر أخرجك بس مش ذى المره اللى فاتت المره 

ديه على مزاجى 


لمعت عيناها بالفرح وهتفت بسعادة : 

- بجد هخرج من هنا انا اتخنقت اوى 


أبتسم بعلو ثم رفع جانب حاجبيه : 

- ماهو يا مسمعتيش أول كلامى يا إلا أنا وحش فعلاً 


طأطأت رأسها بأستيحا ء ثم همست : 

- لا مش وحش خالص أنت حد حلو مز يعنى 


قهقه عالياً ثم مد يده يرفع وجهها ويحرك أنامله على وجنتها بنعومه : 

- أنتى مفيش حد أحلى منك 


همت برد عليه لكن دخول لؤئ يهتف بحماس 

- دالين أنتى هنا أنا شوفت نتجتك وووووو


فجأة توسعت عينه بذهول وضحك بأستنكار : 

- هو فى أيه هنا ؟!


توردت وجنتيها من خجل ولم تحتمل البقاء أكثر فأستئذنت ثم أنصرفت من أمامهم بأستيحاء

بينما يعقوب جز على أسنانه بغيظ وتقدم نحو أخيه بنظرات قاتمة هامساً من بين أسنانه : 

- أنت فى حد يدخل كده 


أبتسم لؤى بسخريه : 

- سورى يا أبيه فعلاً كان لازم أخبط على الشجره ولا حاجه ...بس هو أيه الموضوع 


تنهد يعقوب بضجر ثم هتف بحده : 

- لؤؤؤى ،، بطل تتنطت حوليها طول النهار ها عشان هزعلك يا حبيب أبيه 


*********************


يجلسوا جميعاً فى جلسة عائلية فى منزل والد بسمة 

فاليوم محدد لتعارف العائلتين بداخلها ألم لا يشعر 

به سواه ، فهى أيضاً حلمت بنفس اليوم لكن لقدر 

كلمه أخرى أو تهورها بنهاية حرمت من ذلك اليوم 

أبتسمت بخفوت تهمس لبسمة بأذنيها : 

-أنا ماكنش فى داعى ان أجاى مش عارف أنتى صممتى ليه 

صمتت لحظه ثم أجابتها وهى تربت على يديها :

- عشان أنتى أختى وفرحتى مش هتكمل غير بيكى 


قاطع حديثهم ترحاب والد بسمة وبدؤا فى التعارف 

بدء لؤى بتقديم عائلته :

-والدى النعمانى صاحب شركات النعمانى لحديد والصلب

-يعقوب النعمانى أخويا الكبير وهو اللى ماسك الشركات

دالين أا


قبل أن يكمل قاطعته والدة بسمة بحنو : 

-دالين بنتنا ديه صاحبة البيت 


صدح صوت يعقوب يهتف بحزم : 

- دالين يعقوب النعمانى والشرف لينا يامدام وخصوصاً اننا هنبقى أهل خلاص 


رفعت عيناها سريعاً إليه بداخلها عواصف من المشاعر المتناقضة أمتنان ، حزن ، فرح ، حب ..دقات قلبها تخفق بجنوناً بينما هو يتابع حديثه بكل ثبات يرمقها بطرف عيناه ، وأخيرا خرج الصوت النعمانى :

- أحنا اتعرفنا ويشرفنا أننا نقرأ الفاتحه لو مفيش مانع 


أبتسم لؤى بسعادة وهو ينظر إلى بسمة فى عيناها : 

- ياريت نقرأ الفاتحه 


أبتسمت بسمة على أستيحاء وبدؤا فى قراءة الفاتحة :

- أميييين 


*****************


نهض ياسر من فوق مقعده وهو يضحك بقسوة :

- سيرتهم مغرقه الجرايد صحف المجلات يعقوب بيه بقى تريند الإعلام يومين وينهار خصوصاً لما أضرب اخر 

ضربه انا مش متخيل شكله وهو بيرميها بره حياته 

وبعد كده تيجى فى حضنى أنا 

ثم تابع يتمتم بغضب: 

- غبية يا دالين كنا فى غنى عن كل ده مش عامله صاحبة الكل وعندى أنا مش طايقه تكلمينى 


   **************


""على فكرة ماكنش فى داعى ""

تلك الجملة التى أردفتها دالين وهى مطأطأت الرأس 

بعد عودتهم 


تأملها بأبتسامة هادئه ثم همس بمكر :

-على أيه مش فهمك ؟!


زمت شفتيها ثم همست بخفوت : 

- عشان قولت دالين يعقوب 


أكمل بقيت الأسم بزهو : 

كملى هو دالين بعقوب النعمانى ده أسمك احسن 

النعمانى عصبى وبيزعل بسرعه اوعى تنسى أسمه 

بعدين.. شكراً ليه هو أنتى مش فعلاً على ذمتى 

صحيح بنسبة للحوار اللى دبسنا فى لؤى بكره 

أنتى أيه رأيك ؟!


ضحكت عالياً تضرب كفاً بكف : 

- لؤى ده كان مشكله  عمل أرجوز عشان عمو يوافق بس 

يخرجوا دبسك فى الخروج بكره معانا 


هتف بنبرة تحمل فى طياتها بداية قصة عشق : 

- لو ده هيبسطك أنا مبسوط المهم أننا مع بعض 


***************


وقفت أمامها ترتدى فستانها بلون الأخصر وجاكيت من خامة الجينز ووجهها يخلو من مساحيق التجميل هتفت ببراءة : 

- حلو كده 


مرر نظره عليها من رأسها لأخمص قدميها ثم همس : 

- أنتى أجمل بنت فى دنيا يلا بينا بقى 


رفعت عيناها إليه بأستيحاء ثم همست بخجل : 

- وأنت كمان شكلك حلو بلبس ده اووى 


    ***************

جميعم  يحدقون بها وهى تأكل الكعكة رفعت عينيها 

إليهم لوت فمها ثم اكملت الكعكه وأصدرت صوت يدل على تلذذها فأشتعلت عينين يعقوب وهو يطالعها  بينما لؤى يخطف لحظات ليهمس فى أذن بسمة بكلمات الغزل 

بعيداً عن اخيها الصغير الذى أصر والدها بمرفقتها عندما وافق على مضض بالخروج

همس أياد أخو بسمه بعفويه : 

- يلا دالين بقى الكافيه هنا فى بلاستيشن وبقالنا كتير

ملعبنش مع بعض

 

حدجت بسمة أخيها بنظرات غاضبه : 

- وبعدين ياأياد بلاستيشن ايه هنا ومينفعش تكلم دالين كده


تركت دالين الكعكة وأجابته بحماس : 

- يلا يا ديدوا انا خلصت سبيه يا بسمه 


همت أن تنهض لكن يد يعقوب ضغطت على يديها بقسوة من أسفل الطاولة أحتل الألم معالم وجهها فرفعت عيناها إليه بدموع ترقرق بها ثم وزعت نظرها 

بينهم ثم همست بخفوت : 

أيدى ليه كده أنت بتوجعنى 


رق قلبه لها وخف من ضغطه على يدها ثم من بين أسنانه : 

- عشان تعرفى أن لما يبقى معاكى راجل مفيش 

حركه من غير اذنه وبعدين تلعبى بلاستيشن ده 

أيه 


أبتلعت لعابها ثم همست بطفولة تخطف قلبه : 

- بحب ألعب بلاستيشن يا يعقوب وبلعب أنا وديدوا

ممكن تقوم تلعب معايا عشان خاطرى 


هز رأسه يميناً ويساراً بالنفى :

-هلعبك لما نروح البيت يا دالين ماشى واللعب بأحكام 


هتف لؤى مسرعاً :

-ماتخليهم يا أبيه يلعبوا وأنت معاهم 

حدجه بنظرات ناريه اخرسته أبتسمت بسمة على منظره 


**********


يجلس معاها فى غرفتها  وهو ممسك بذراع التحكم بيديه وضحكته الرجوليه تهز جدران الغرفه على ملامحها وهى تجز على اسنانها بغيظ من الخسارة جعلته يقهقه عالياً هتفت بحنق: 

- على فكرة الدراع ده بايظ 


ترك الذراع من بين يديه يهتف :

- عندك حق بلاها لعب خلينا نتكلم احسن 


عقدت حاجبيه متسائلة : 

- هنتكلم فى أيه ؟!


نظر إليها فى عينيها وهمس بمكر  :

عنك نتكلم عنك انتي 

ثم أقترب بوجهه منها وانفاسه الساخنه تلفح وجهها وهو يمرر أنامله على شفتيها وقبل أن تنس بنبت شفه كانت يديه الأخرى يضعها خلف مؤخرة رأسها ثم  جذبها نحوه يأخذ شفتيها بقبلة ناعمة ثم تعمق فى قبلته كانت إعلان بحبه وصك ملكيته و بداية حياة جديده أبتعد عنها بتهدج طأطأت رأسها بالخجل تضع يديها على شفتيها 


************


فى اليوم التالى 


صدح رنين جرس الباب توجهه لؤى صوب  الباب ثم فتح فطالعه وجه ياسر


الفصل الثامن 


ورطة قلبى 


وقف يطالع نفسه أمام المرأة أرتعش قلبه عند تذكر ليلة أمس وقبلته ، لأول مرة ينساق وراء دقات قلبه ، كان يوهم نفسه أن معاملته معها من تأنيب

ضميره وندم على ما فعله معاها ، لكن عليه الأعتراف الان بأنها أصبحت تحتل حياته ويومه بعفويتها وجمال روحها ، تنهد بثقل ثم هز رأسه يميناً ويساراً

منذ متى يسمح إلى أحد يأخذ قرار عنه ؟

منذ متى يعمل المستحيل لأرضاء شخص ؟

نفض رأسه من تلك الأفكار وألتقط قنينة عطره ينثر منها على رقبته ثم ألقى نظر على هيئته يرتدى قميصاً أسود يبرز عضلات صدره و سروال من الجينز 

فاليوم تخلى عن البدله لاجلها فهى سوف تذهب معه للعمل ، خرج من غرفته يقطع الردهه الفصل بينهم 

ثم طرق باب غرفتها ، فتحت الباب طالعته بأنبهار

من هيئته رمشت عدت مرات بأهدابها الكثيفه ثم همست :

-صباح الخير يا يعقوب


رمقها بنظرة عاشقة تبوح بالكثير لكن لم يأتى وقت الأعتراف بعد : 

- صباح الخير قولت هاجى لسه ألقيكى نايمه ده أنا حتى مرضتش أنزل بدرى


هزت رأسها بخفه وهى تسحب حقيبتها من خلف الباب :

لا لا ده انا جاهزه من بدرى ومستنياك يلا بينا 


*****************

فى الأسفل نزلوا الدرج سوياً يتبادلون الأحاديث متجهين صوب الباب للخروج ، لم ينتبهوا لعيون

تراقبهم بغل وشر ، لكن سمعوا صوت من الخلف اوقفهم 

أستدار يعقوب وهى معاه توسعت عيناها بأستنكار 

قطبت مابين حاجبيه متسائلة فى نفسها عن سبب

حضوره فى ذلك الوقت المبكرا 

شملهم ياسر بنظرة سوداء متصنع الابتسامة :

صباح الخير عامله أيه دالين ، أهلاً يا أبيه بعقوب


 أقترب منه يعقوب وهو خلع نظارته وملامحه تزداد قسوة اسرعت دالين تمسك بكف يديه : 

- تمام يا ياسر معلش مش فاضين احنا ماشيين 


احمر وجه حرجاً وغضباً ثم اجابها ببرود وهو يربت على كتف لؤى : 

-اه أتفضلواا .. أنا جاى اقعد مع لؤى شويه 

 بس ماشاء الله أنتوا لايقين على بعض اوى


تشنجت ملامح يعقوب وقست ملامحه اكثر ،ألتقط أذنيه همسها : 

- عشان خاطرى يلا بينا بلاش اليوم يبوظ 


سحب يدها بعنف خلفه متوجهاً صوب دون أستئذان 

بينما هو تتطالع نحو لؤى يدعى البراءة وعدم الفهم ، حدجه لؤى بنظرات متفحصة فهو لا يعلم سبب حضوره بأستمرار يدور برأسه أفكار لكنه نفضها سريعاً 


***************


فى مكتب يعقوب جلست تأكل بشفتيها وهى تراقب تلك التى تتمايل عليه ببراعة بحجة توقيع الأوراق ومراجعة الصفقات ، تتعمد الألتصاق به تحت نظرات

دالين النارية ، تقطم أظافرها بغيظ ، تنفث نيران من 

أذنيها زفرت بحدة لتنبهم بوجودها أبتسم يعقوب بأبتسامة هادئة : 

- تمام يا نسرين فى حاجه تانى 


اجابته بنعومة وهى ترمقها بطرف عيناها :

- لا كده تمام يابوووص ، دقايق وقهوتك تبقى عندك 


انهت كلماتها وانصرفت تحت نظرات دالين المشتعلة 

ثم التفت إليه دالين سريعاً تهتف بحده مفرطه : 

- ما كنت تأخدها على حجرك عشان تعرف تركز احسن 

اه اه ولا أنا موجوده وده ميصحش بردو 


أحتلت الصدمه ملامحه ليهتف بها بنبرة أرعبت خلايا 

جسدها : 

- دالين حسبى على كلامك ، أنتى أزاى تتكلمى معايا 

بطريقة ديه 


ترقرقت الدموع بعينيها وأبتلعت لعابها بصعوبة هامسه  بصوت متحشرج : 

- أنا عايزه أروح لو سمحت ممكن 


أجابها بحنق :

- أحنا مش بنلعب هنا ده شغل وليه مواعيد مش لعب 

مش جايب بيبى معايا أنا 


للحظات من الصمت قاطعها طرقات على الباب ثم فتحت الباب وولجت تتمايل بنعومة أكثر 

أشتعلت نيران الغيرة بدالين أكثر فأردات أن تلقنها درساً

وضعت أحدى رجليها فى طريقها لتعرقل خطوتها فسقطت أرضاً وفوقها القهوة ، ضحكت دالين بخبث 

وأسرعت فى مساعدتها تهتف : 

- اسملله عليك ، قومى قومى ما هو مش كل ده كعب 

بردو وانتى طول اليوم داخله خارجه على البوووص 

كده لازم تقعى 


أسرع يعقوب يمد يده لها دفعتها دالين بحدة ثم هتفت 

بأبتسامة خبيثة : 

- عنك يابوووص اساعدها أنا 


هتف نسرين بغضب وهى ترمقها بنظرات ذات مغزى : 

- على فكرة ديه أول مره اقع كده اما الكعب متعودة عليه 


داخل يعقوب يتراقص فرحاً لكنه أرتسم الجديه : 

- حصل خير يا نسرين ...أبعتى حد ينضف هنا ..وانتى ممكن تروحى مش معقول هتفضلى كده 


هزت رأسها بالإيجاب وهمت بأنصراف إلا أن اوقفها صوت دالين :

- بعد كده لما يبقى فى حد فى المكتب عند البووص قاعد معه أبقى أسألى يشرب أيه من باب الذوق 


قبل أن ترد عليها قاطعها صوت يعقوب بحزم : 

- أتفضلى أنتى يا نسرين دلوقتى 


راقب يعقوب أنصرفها ثم دس يده فى جيب سرواله يقترب منها بخطوات ثابته فأرتدات بظهرها على الحائط خلفها فحاصرها بين ذراعيه وثبت مقلتيه عليها 

هامساً بمكر:

-ايه اللى انتى عملتيه ده 


أشارت بأناملها على صدرها تهتف ببراءة : 

- أنا ؟!!  

أنا مالى ده قضاء الله وقدره ، هى اللى لبسه كعب أد الهرم 


دنى من أذنيها يهمس وانفاسه تلفح عنقها :

- انا حاسس بغيرة فى الموضوع أنتى بتغيرى عليا 


زادت سرعت انفاسها و خفق قلبها بجنون وأحمرت وجنتيها حاولت جاهده ترسم الثبات فأجابتها بأنفاس متقطعه : 

- أنا مش بغير من حد أصلاً على فكره.. بعدين انا بتكلم فى أصول ذيك ..وكمان انت فاتح كل ديه فتح من القميص ليه فرحان بعضلاتك وبنات الشركة بتبص عليك أنت بتستعرض عضلاتك ووسامتك 


قهقة يعقوب عالياً وهو مازال محاصرها : 

- لا يا دالين باين أنك مش بتغيرى خالص 


أبتسم لها بحنو ثم قبل جبينها بقبلة عميقة هامساً برقة:

- خلاص مش هفتح زارير القميص تانى مبسوطه


طأطأت رأسها بخجل ثم همست بخفوت :

- مبسوطه 

*************


-"ماتقوم تفتح وتشوف الهدايا يا اياد أنت معندكش حب فضول ولا أيه ؟! "

تلك الجملة اردفها لؤى بحنق لأياد الذى لم يتركه ثوانى مع خطيبته 


هز رأسها بنفى واجابه بتبرم :

- ميصحش لما تمشى هتفرج 


اتسعت عينيها من رد أخيها وحدجتها بنظرات غاضبه : 

- أياد ايه قلة ذوق ديه ، أعتذر من لؤى بسرعة 


رفعت عينيها للؤى برقة وهتفت بنبرة ناعمة : 

- لؤى بليز متزعلش منه


تتلذذ لؤى بخروج حروف اسمه من بين شفتاها فأول مره تناديه به : 

- أنتى قولتى أيه تانى كده ..لسانك كان بينقط عسل هو أنا اسمى حلو كده 


عضت شفتيها بخجل هامسه بخفوت : 

- لؤى ميصحش كده أنا بتكسف على فكرة 


أبتلع لعابه بصعوبه وهو يهمس : 

- أرحمى شفايفك ماكنش أسم ، أحسن اتهور أنا 

انا كلمت بابا يكلم والدك عشان نكتب كتاب مش معقول 

هيفضل أياد كده متقدر وسطنا عامل ذى فرد الأمن علينا كده 


***********


مر أكثر من شهر وعلاقة يعقوب ودالين فى تقدم وهو 

يكمل خطته مع الصحفى لكشف ذلك الشخص ، وهى تزداد فتعلقها به ، تجاهد لتثبت أنها جديره به وبثقته

كانت تجلس على الأريكه وتتطالع جميع صورهم معاً 

على الهاتف بأبتسامة واسعه ، ولؤى يجلس فى الاريكة فى مقابلها يعمل بجد على الحاسوب ، صدح صوت الجرس همست احدى العاملات : 

-لؤى بيه ده ياسر زميل حضرتك 


تأفف لؤى بضجر :

- وبعدين بقى فى بنى أدم ده ..ده هيفضل ينط كل شوية


نهضت دالين مسرعه :

- لؤى أنا هطلع انا فوق عيش أنت بقى


هز رأسه بالآيجاب تأكيد على كلامها : 

-هروح اشوف انا عايز أيه 


توجه نحو الحديقة فطالعه بضيق : 

- أوعى تقول وحشتك انا ملحقتش 


ابتلع ياسر لعابه نتيجة احراجه لكنه اليوم عزم امره على تنفيذ أخر مخطط له :

ايه ياعم المعامله ديه مش كفايه معاملة اخوك  


زفر لؤى بحدة ثم اجابه بغضب : 

-ياسر مالكش دعوه بيعقوب ولا دالين خالص وياريت لما تشوفها بلاش تكلمها خصوصاً لو مع يعقوب 


سيطر على ضيقه وانفعالاته ثم اجابه متصنع التفهم : 

- طبعاً بس انا عايز التواليت ممكن ؟!


أشار له لؤى بيده نحوه وهو يصف له توجه يا ياسر 

نحوه ولكن بداخله نوايا خبيثه راقب أنشغال لؤى بحاسوبه ، وتوجه خلسه للأعلى يبحث فى الغرف عنها 

وأخيرا فتح أحدى الغرف وجدها تقف فى الشرفه  توليه ظهرها فأقترب منها يحتضنها من الخلف 


فى هذه الاثناء عاد يعقوب وولج للداخل لم يجدها فأخذ يطوى الدرجات سريعاً ليصعد إليها أصبح ينجز شغله سريعاً ليعود إليها تعرف على حياه جديده معاها عشق التنزه فى المركبات معاها. هى فقط تحرر من قيوده لأجلها ، وعلم أن الحياه لم تقتصر فقط على العمل وأن الحياة تستحق أن يعيشها  وهى أيضاً تغيرت 

لأجله يسير فى الردهه بخطوات واسعه فتح باب غرفتها 

اشتعلت عينيها ليهتف بغاضب عااارم 

-داااااااليييييين 


 ❤❤


الفصل التاسع 


ورطة قلبى ❤


يد من الخلف تحتضنها شعرت بقسوتها ، دفن وجهه فى عنقها لكنها ليست رائحة أنفاسه ، سمعت همساته توسعت عينيها بذعر ألتفت إليه سريعاً تبتعد عنه

قبض بيديه على عنقها من الخلف بعنف يسحق شفتيها بقبلة قاسية تدفعه بيدها بكل قوتها فى صدره 

إلى أن وصل لأذنها صوته الخشن يهتف بأسمها من الخلف ، مد يده يسحبه عنها بعنف

هوى قلبها بين قدميها من نظرات يعقوب الشيطانيه 

حركات جسده توحى بالغضب بل بركاناً على وشك الأنفجار ، قبض على تلابيب قميصه يعيره لكمات 

متتالية على صدغه وجميع أنحاء جسده صاح به

بتوعد وعيناه ينطلقان منها شرر : 

- ده أنا همحيك من على وش الدنيا بقى عيل و**

ذيك يعمل كده فى بيتى 


مسح ياسر الدماء من أنفه وهو يهتف بأستفزاز : 

- نعملك أيه بقى أنتى اللى جيت بدرى 


شهقت بذعر من تلميحاته  وهى تنكمش على نفسها تهز رأسها بهستريا قابلتها زوج من الأعين القاتمة تتوعد لها ، تحلم نعم تحلم بل كابوساً مفزعاً ،

 هو على وشك الأنفجار سحبه خلفه يهبط به للأسفل صوته يهز الجدران منادياً على 

حارس الأمن حضر مسرعاً يطالعهم بذهول : 

- خير يعقوب بيه 


هدر يعقوب بأنفاس متقطعه : 

- أرميلى الكلاب ده تحت فى المخزن لحد ما أجيلوا


سحبه الحارس فى صمت فهو أول مره يرى يعقوب هكذا


وقف لؤى فى منتصف بصدمه يوزع نظرته بين ياسر 

وأخيه ثم هتف : 

- فى أبيه اللى بيحصل هنا 


قبل أن يجيب عليه كانت تنزل الدرج مسرعه تقف أمام 

أخيه تهمس برعب وجسدها ينتفض بقوة تقبض على

فستانها بأنامله همست بنبرة يحتلها الرعب : 

- يعقوب اللى قالوا ده مش صح ..مش ذى ماأنت فهمت 


عيناه قاتمه نيران تجرى بعروقه قبض على معصمها

يهمس بفحيح الأفاعى : 

- أنتى جايه تكملى التمثليه شيفانى مفغل اوى كده 

ثم أكمل ساخراً

 اه صحيح مغفل مش مغفل ليه 

إذا كنت مفيش مره قربت منك فيها وصدتينى 

أوبعدتى عنى ، مفيش مره قولتى لا 

يبقى أيه ..ده العادى بتاع الهانم وانا مستغرب ليه 

مش كنتى جايه مع اخويا البيت صح ولا لأ أنطقى 


تضرب بقبضتها على صدره بعنف بينما هو يقبض على

الأخرى بقسوة  دموعها تتسابق على وجنتيها 

العبارات علقت فى جوفها من قسوة حديثه لكن أخيراً خرجت صراختها بوهن : 

-أخرررررس ، أخررررس أنا مش كده أنا لو سبتك 

تقرب منى عشان أنا أنا


أغمض لؤى عيناه بألم يعلم أن أخيه سيندم لاحقاً

ياسر هو من كانت نيته خبيثه ، دموعها وصراخها 

يدمى القلب هتف مسرعاً : 

- أبيه أكيد فى حاجه غلط دالين أستحالة تعمل كده 

خلينا نسمعها


صاح يعقوب به بعنف : 

- أنت تخرس خالص الأشكال الزبالة ديه دخلت البيت 

من تحت رأسك انت 

ثم أكمل يدفعها بحده مش عايز أشوف وشك حسابك بعدين أما أخلص من الكلب ده ، وهوريكى العذاب 

يادالين


************


فتح والدها الباب طالع وجهها تفاجأ من هيئتها نظر بعينه

خلفها يبحث عن يعقوب فكان وعدها أن يأتى بها إليه 

أرتمت فى أحضانه تشهق عالياً ، أتسعت عين أبيها دهشه وهو يربت على ظهرها ثم تنهد بثقل وهو يهتف

- مالك فيكى أيه ؟! بتعيطى ليه فين جوزك يعقوب ؟!


رفعت رأسها فور سماع اسمه ثم طأطأت رأسها بألم 

ثم استرسلت : 

- جوزى ؟!!!


قطب حاجبيه متسائلاً : 

- أه جوزك ، الرجل ده طلع جدع وشهم أوى جه وسط 

أعمامك وطلبك لجواز وقدام الناس كلها قالى حط شروط وانا موافق وقال أنه هيرجعك لهنا تانى ويأخد يوم الفرح بتاعكم ، ماتقولى يا بنتى أيه اللى حصل 

وانتى معيطه ليه هو زعلك ؟! أنت فهمينى  معدش فيا حيل للصدمات تانى 


أنتظر أجابتها لكنه كففت دموعها بظهر يديها وأتجهت 

صوب غرفتها لكنها قبل أن تدير المقبض وقعت أرضاً 

غائبة عن الوعى ....


***************


مال يعقوب يسحب رأسه بحده وجسده غير واضح من الكدمات والدماء ثم دفعه ارضاً ليشرف عليه بطلته وشموخه يهتف بفحيح من بين أسنانه : 

- ورب الكعبه لأندمك على اليوم اللى دخلت فيه

 البيت ده 

رأى الرعب بعيناه خرج صوت ياسر هو يلهث من أثر الضرب : 

- وأنت بقى هتأخد حقك منى بس  ..ولا أيه ؟!


غامت عينيه بنظره سوداء وبدء بركله بقدميها بكل عنف وهو يسبه بأفظع الألفاظ ، أوقفه رنين الهاتف بألحاح 

ألتقط أنفاسه وأجاب على الهاتف أطلقت عيناه شرار 

تركه وانصرف مندفعاً  نحو الخارج 


*********


توجه نحو سيارته يشق الزحام  تفادى عشرات الحوادث قطع الإشارات مندفعاً يسابق الرياح يضرب على مقود 

بيده بغضب ، بداخله غضب وأنفعال كان يريد أن يقضى 

عليه ، لكن تلك المكالمة طال أنتظارها سوف يعلم هوية المجهول من أراد التشهير بها برزت عروقه وتشنج

جسده عند ذكر سيرتها كيف أنخدع بها بسهولة ، كيف سلمها قلبه أخذ يضرب المقود بيده وبداخله يتوعد لها أن يذيقها أشد أنواع العذاب ، فهى أول دقة كانت لها كيف تخون ، صاحبة الدقة الأولى 


**********


وقف لؤى على باب الغرفة فى أنتظار خروج الطبيب 

دلف الطبيب للخارج ومعه بسمه والحزن يحتل وجههم 

توجه والدها مع الطبيب صوب باب الشقة وولج الطبيب خارج البيت ثم أغلق خلفه الباب مطأطأ رأسه بحزن 

وتوجه إليهم مرة أخرى ،، وزع لؤى نظراته بينهم 

خرج صوت والدها يحمل ثقل الدنيا على أكتافه :

- هو أيه اللى حصل يا بنى عرفنى ؟!

بنتى أيه اللى جرالها أخوك كان عندى هنا ؟! 

أيه اللى حصل تانى ؟!


ومضت الدموع بأعين بسمة تشيح وجهها للجهة الأخرى

أبتلع لؤى لعابه يهتف بضعف : 

- ولا حاجه يا عمى بس مشكلة ذى أى اتنين بس دالين 

انت عارفها متدلعه شويتين


**********


غيم الحزن عليه بل لا يعلم هل حزن أم فرح لكن 

ما فعله معاها لا يدل على شئ سوى أن فات الأوان 

كلماته كانت قاسيه لكنه بنهاية رجل ، اغمض عيناه

بألم أسرع يطوى الدرجات يبحث عنها يريد أن يغرسها بصدره ، فى لحظه هدم كل شئ بينهم لكنه أقسم انه سيجلب لها حقها منه أمام عينيها ، لكن أين هى ؟!

يطمئن نفسه ستسامحه ، سوف تعذره 

نبرة صوتها الذبيحة أنكسارها أمامه يمزق نياط 

قلبه كيف لم يصدقه ؟! صاحبة الدقه الأولى 

ظلم نفسه قبل أن يظلمها مازال يبحث عنها غارقاً 

فى حسرته ، أخرج هاتف وضغط على زر الأتصال 

وهو يدور حول نفسه كالمجنون فى الغرف لا توجد أجابه منها ، عاودا الأتصال مراراً ضغط على زر الأنهاء 

وحاول الأتصال بأخيه فأجابه 

رد بتلهف :

- لؤى فين دالين مش فى الفيلا كلها 


توسعت عيناه بذهول وألقى بجسده على الفراش : 

أيييييييييه فقدت النطق يعنى أيه 


 ❤


الفصل التاسع ج2 


ورطة قلبى ❤


أخذ يضرب الحائط بيديه بعنف ويحطم كل ما يقابله 

ثم رمى جسده على الأريكه خلفه بوهن وأكتاف متهدلة

وضعاً رأسه بين راحتى يديه يتنهد بثقل يتذكر ما حدث


Flash back                                                      


ترجل من سيارته يصفع الباب خلفه بقوة  ، صفها بعيداً وتوجهه نحو الصحفى بخطى سريعه عيناه ينطلق منها شرر الغضب ، يحاول السيطره على أنفعاله ، زفر بحده ووقف أمامه يهتف بعصبية مفرطه : 

- الكلب ده وصل ولا لسه 


أبتلع الصحفى لعابه بصعوبه يهتف بالإرتباك : 

- زمانه على وصول يا يعقوب بيه ..هو اللى حدد الميعاد 

من أمبارح 


بعد مرور دقائق كان يعقوب داخل سيارة الصحفى وصل شاب يحمل صور دالين فى ثانية كان يعقوب 

يترجل السيارة ويقبض على تلابيبه يزمجر به بحده 

وعيناه يندلع بها النيران وملامح وجه مجعده هتف

من بين أسنانه :

- أنت مين يلا ..أنت تبع مين وايه علاقتك بدالين 

وأقسم برب العزه انا لو عرفت أنك بتكدب همحيك 

من على وش الدنيا 


أبتلع لعابه وجسده ينتفض والخوف احتل وجهه وعيناه

هامساً : 

- والله أنا ماليش ..ماليش دعوه بحاجه خالص ..بص أنا هقول على كل حاجه 


ثانيه أخرى سيفجر رأسه حتماً جز على أسنانه :

- انطق يلا وخلصنى 


انتفض بين يديه وهو يرى ملامحه تتحول ملامح 

شيطانيه مخيفه : 

- ياسر ..ياسر عمران هو اللى عمل كل ده هو اللى 

قالى كمان اجى اجيب الصور وهو هيروح بيتكم عشان 

التهمه تبقى بعيد عنه ، بس انا حذرته كتير 


هتف يعقوب بنبرة قاتمة كملامحه :

- أنت هتنقطتنى احكى على طول ، كل حاجه بتفصيل 


سرد لها ما حدث بتفصيل وعن مؤامرة " ياسر" 

باغه بلكمة فى صدغه وهو يصرخ بصوت جمهورى :

-ياولاد *** ...لييييييييييييه ؟!!

أقسم بالله لأعلمكم الأدب مبقاش يعقوب لو مخلتوش

يتمنى الموت ده كان بيتهجم على مراتى 


عند ذكر أسمها توسعت عيناه يدور حول نفسه لا

يصدق مافعله بها ، سحبه خلفه بعنف وتوجه به 

صوب سيارته ودفعه بحده وأنطلق مسرعاً 


back                                                                        

أغمض عيناه بألم وهو يتذكر بكاؤها وقسوة كلماته 

أنتفض كمن لدغته عقرب عازماً الذهاب إليها وأصلح

ماافسده


*************


أنكمشت على نفسها فى فراشها الدموع تغرق وجنتها 

بجوارها بسمه تربت على خصلاتها تقرأ لها بعض ايات القرأنيه ثم دنت من أذنيها تهمس بنبرة هادئة : 

- أنا عارفه أنك سمعانى يا دودى يعقوب شكله حبك بجد عشان كده متحكمش فى نفسه الغيره 

عمته بس هو ماكنش يقصد ، طب عارفه هو اتصل 

يدور عليك ، بلاش يعقوب ..طب عمو .. وأنا كمان من ساعةما لؤى ما كلمنى وانا مش عارفه اتلم على اعصابى 

مش انا حبيبتك طمنينى عليكى داليين ردى عليا 


***************


دفع باب المخزن بحد صدره يعلو ويهبط بجنون ملامحه أكثر قاتمة فتقدم منه أحد حارسه يهمس 

فى أذنيه أبتسم بسخريه ثم طالعهم مربطين بالحبال

فتقدم بخطواته نحو ياسر المربط بالحبال حاوط عنقه

بيده يضغط عليه بقسوة حتى تحول لونه للأزرق 

واختناق أبتعد عنه يعقوب يهتف بشر : 

- أنا هخليك هنا كل يوم أدوقك الموت وتتمناه  كده

متطولوش عشان عيل و** ذيك يعمل كده ..وداخل خارج علينا أتهمتها مرة مش كفايه لا جاى تانى تلعب معايا 

أستحمل لعلمك أبوك اتبره منك وقالى أربيك بطريقتى

أما أنت بقى  هتقعدلك مع صاحبك شويه تونسوا بعض

ثم نظر إلى حارسه نظرة ذات مغزى :

-العيال ديه أهله مش عارفه تربيها وكلتك تروقهم صح


*********

أدرات بسمة مقبض الباب لتعرف هواية الطارق طالعها وجه يعقوب فأمتعضت ملامح وجهها وتنحت جانباً

فولج للداخل وعيناه تعصف بمشاعره ، أنتصب لؤى 

ليهتف مسرعاً بريبة :

- أبيه أنت جيت ؟!

بينما والدها مطأطأ رأسه مغمض عيناه بألم فرفع 

رأسه يهمس بضعف :

- أتفضل يابنى تعالى 

وزع نظراته بين الأبواب المغلقة ثم نظر إليهم بضعف 

متسائلاً :

- هى فين عايز أشوفها وأتطمن عليها 


ربت لؤى على كتفه بمواساة وقلبه يألمه على أخيه 

قبل أن ينطق أحد بكلمه واحد كانت بسمة تندفع تقف

أمامه بحده : 

- جاى دلوقتى أنت معرفتش تحافظ عليها 

أنت كمان معرفتش أنها بنى أدمه كويسه حتى بعد 

معشرتها أزاى توصلها كده أزاى ؟! أنت مفهمتش 

هى أزاى اتغيرت عشانك


قبض لؤى على معصمها ثم قال بحده : 

- أنتى اتجننتى أزاى تكلمى أبيه يعقوب كده ؟!


نزعت يديها منه تهتف بشراسة : 

- أنت اللى اتجنتت أزاى تمسك أيدى كده أصلاً ، انت

مفيش حاجه بينا تجرأ عليا كده ، ومش هيكون فى 

بينا حاجه من أساسه 


توسعت عين لؤى من عصبيتها المفرطه وطريقة كلامها الحاده ، هى تعمدت أهانته أمامهم همس بسخريه : 

- بسهوله ديه ؟! مفيش حاجه بينا 


أقترب والد دالين  من يعقوب يهمس بخفوت :

- يابنى كل شئ مكتوب وقسمه ونصيب وانا حليت 

الغلط بغلط ، طلقققها يابنى وكفايه لحد كده 

الدكتور منع عنها أى ضغطت 


حالته أصبحت جنونيه وهو يلعن تحت أنفاسه صدره 

يعلو ويهبط بقوة ، يكاد يجن كل شئ تحول فى ثانيه

بين ليله وضحاها أخذ نفساً عميقاً يزفره على مهل يهدأ

ثورة قلبه لكنه عزم على أسترجعها : 

- دالين مراتى ومع أحترامى ليك أو لأى حد محدش 

يقول ليعقوب يعمل أيه مع مراته  ، أنا جيتلك لحد هنا وقولتلك هرجعها ليك قبل الفرح غير كده هى على ذمتى 


***********


ببساطة نهت علاقتهم بجملة ، هو يعلم أنه لم تحبه

لكن لم يتوقع منها تلك المعاملة ، هى حب سنتين 

يراقبها من على بعد ، بكل برود أنهت مابينهما أبتلع 

غصة مريره بحلقة ، رمقها بنظرة أخيرة ثم أشاح 

وجه الجهة الأخرى بألم 

بينما هى مشاعر متناقضه ومتضاربه تجعل كل ذرة بعقلها تشت زفرت بثقل تهز رأسها بيأس هى أندفعت 

من وجعها على رفيقتها لكنها لم تقصد الاساءة خصوصاً

لؤى فهو أصبح بالنسبه لها هزت رأسها بألم  تمردت عليها دقات قلبها رفعت عينيها

إليه سريعاً قلبه يزداد فى خفقان أصبح صاحب القلب

ودقاته ولكن بعد فوات الأوان فكل ماتفوهت به 

أنهى كل شئ


****************


ولج للداخل يطالعها بأعين نادمه ، قلبه يسبه بقوة

فهو سبب عذابه و ألمها ، أبتلع غصه فى حلقه وأقترب

منها بهدوء مد يده يربت على شعرها فأنزعجت ملامحها

وأنكمشت على نفسها ، أبتسم ساخراً على نفسه فهى

حتى لمساته حفظتها ، كيف أخطأ هو فى فهم نظرات 

عينيها، أخرجت تأوهاً خافتاً 

دقات قلبه هى التى تلومه 

على مافعله أستجمع ثباته يهمس :

- دالين أنا أسف سامحينى بجد مقصدتش ولا كلمه

أنت أول واحده تسرقينى من الدنيا وخلتينى أعيش

معاكى الحب أنتى خدتينى دنيتك ، كان صعب 

عليا اللى شوفته ، كان لازم أفكر ومحمكش عليكى بشخصية دالين اللى دخلت بيتنا أول مره 

لا بشخصية دالين اللى أتولدت على أيدى ، أنتى قلبك أبيض وهتعذرينى وتسامحينى أنتى اللى خليتى قلبى 

يدق أنتى عارفه أنا مسميكى أيه 

"" صاحبة أولى دقة "" وأخر دقه ليكى يا دالين 

كانت هتعرفلك بحبى وحضرت فرح لينا ،

أنتى روحى بقيتى ، وحياتك هخدلك حقك ، 

قومى ردى عليا أتعودت اصحى وأنام على صوتك 

مسح عبراته التى نزلت منها دون وعى مد يده يتحسسها بأندهاش فهى لم تنزل منذ وفاة والدته


******


فى الخارج جميعهم يجلسون بترقب كل منهم يغوص

فى عالم حزنه الخاص به ،، ولج للخارج وهو يحملها 

بين يديه ، وقف والدها أمامه يهتف :

- مراتى مش هتبات بره بيتى هتروح معايا واحنا على كلامنا هتجيلك تخرج من عندك عروسه ، 

توسعت عيناه بغضب :

- لؤؤى هتقف كده كتير أنزل افتح العربيه وشغلها 

بسسسسرعه 


 ❤❤❤


الفصل العاشر 


ورطة قلبى 


"طمنى يا دكتور هى هتفضل كده كتير"

تلك الجمله التى أردفها يعقوب والحزن يحتل ملامحه 


أبتسم الطبيب أبتسامه هادئة ثم أجابه بعمليه شديده وقف يعقوب يستمع لطبيب وعيناه على الراقده خلفه

زوجته صاحبة الدقة الأولى :

- يعقوب بيه فقدان النطق هو حاله مرضيه بتسلب 

المريض النطق وممكن تأثر على أستيعابه كمان 

يعنى فى أنواع تقفد النطق بس تقدر تعبر بالايحاءات

لكن  فى نوع تانى متقدرش تتواصل حتى بالإشارات وبترجع لحالته بعد زوال سبب الصدمه 

 بس نصحتى إذا وصلت المرحله التانيه 

محتاجه أخصائى نفسى ، وده هنقدر نحكم عليه 

لما تفوق بس مش محتاج أوصيك هى محتاجه 

راحه مش محتاج اواصيك تانى


فتحت عيناها بتثاقل كانت هادئة فى بدء الامر 

ثم أنصدمت من رؤيتها له وزعت نظراتها فى 

المكان برعب جلى ، تهز رأسها يميناً ويساراً ودموعها

تغرق  وجنتيها تعالت أنفاسها ، هيئتها جعلته يثب 

واقفاً يحاول مد يديه لتهدئتها، لكن حدجتها بنظرات 

يملأها الرعب والفزع كور يده بغضب من نفسه بسبب وصلها لتلك الحاله قبل أن يهم بالحديث معها أجابته بنظرات مستحقرة  توسعت عيناه بذهول : 

- أسمعينى اسمعينى الزفت ياسر طلع ورا كل حاجه 

بلاش تتعصبى عشان صحتك ، أنا أسفه يادالين 

الغيره عمتنى أه غيرتى عليكى  أنا بحبك يادالين 

بحبك من أول يوم.. أنا عمرى كله قلبى مدقش 

لواحده أنتى وبس عشت حياتى كلها شغل وبس

أنتى خدتينى لجنتك عايزك تعذرينى ظروف 

جوزانا هى اللى خلتنى ثورت كده ، مش بقولك 

أنا صح ..لا ندمان وعايز فرصه نبدء حياتنا مع 

بعض أنتى القدر بعتك ليا وحطنى فى طريقك 

يا دالين وحشتنى ضحتك بجد انا كنت جاي أجرى

من بره عشان اشوفها 


جلس بجوارها على الفراش  ليضمها إلى صدره 

فدفعته بحده فى صدره وحدجته بنظرات مشمئزه

ساخطه ، طالعها بألم نهض مسرعاً موليه ظهره صوب الباب لا يحتمل قسوة نظراتها 


*********


فتح مكتبه يبتسم بألم غامت عيناه بالدموع منذ يومين 

يومين فقط كانت تجلس أمامه تشاكسه مسح وجهه

بكفيه أحتدت نظرات عينه بها وعيد شيطانى لذلك

القذر سيذيقه جميع أنواع العذاب أرتمى بجسده 

على أريكه خلفه ، شعر بيد تربت على كتفه رفع بصره 

طالع والده ، هما لوقوف لكن يد والده منعته وجلس بجواره وأخرج تنهيد حارة : 

- أنا المفروض أكون زعلان على حالك بس أنا فرحان 

اولاً أنك حبيت انا عمرى ما قولتك هتجوز أمته أو 

عايز افرح بيك ذى أى أب ، كنت مستنى تيجى 

اللى تخطف قلبك حتى لو كان طال الوقت اكتر 

ماكنتش هقولك اهوو تفكيرى كده.... اليوم فى قرب

الحبيب بميت سنه وانت قلبك خالى يابنى  ، عشان 

كده فرحة أن لؤى أخوك حب عشان كده مستنتش

يخلص دراسه 

ثانياً اللى أهم قولتلك بلاش  اندفعك ده كان لازم

تميز بين الصدق والكذب من نظرة طالما حبيت 


تمتم يعقوب بخنق :

- هو أى حد مكانى كان هيفكر نظره ولا مش نظره 

أنا محستش بنفسى بس ورب الكعبه مش هسيبه 

أنا هتجنن يابابا هى مش طايقه تبص فى وشى

وفقدان النطق مخلينى مش قادر اضغط عليها 

وأفهمها موقفى وحقيقة مشاعرى ناحيته 


نهض والده وهو يربت على كتفه بحنو مردفاً بدعاء

يخرج من صميم قلبه :

- ربنا يريح قلبك يابنى متقلقش مسيرة ترجع طبيعتها

وتصرح بمشاعرك دوال الحال محال يايعقوب 

الواد اللى تحت ده انا نبهت عليهم محدش يجى جنبه 

ولا حتى أنت كفايه عليه كده ركز مع مراتك وكفايه

عليه حبسته هنا مش عايز تهور وترجع تندم 


أنصرف من المكتب بهدوء وتركه وثقل الدنيا فوق 

أكتافه 


**********


منذ أن عادت إلى بيتها كامنه فى غرفتها تضم قدميها لصدره بداخلها مشاعر تجتاحها تكاد تقتلها من فرطها 

حزن ، ندم ، نعم ندم على رد فعلها المتهور بينما 

هو ألتزام الصمت ، ليته صرخ عليها نهرها على تصرفها

لكنه لم يصدر منه أى تعبير بقى صامتاً كجماد ، 

زاد خفق قلبها بشدة  بداخلها مشاعر تختبرها لأول مره 

نهضت سريعاً من مكانها تبحث عن حقيبتها ، وقعت 

عينيها عليها ألتقطها تبحث عن هاتفها ، فهو فى أحدى المرات قال لها أنه يتابع حسابها على مواقع التواصل 

الأجتماعى ، أخيراً وجدته مررت أناملها على الشاشه 

وبدءت تكتب بعض الكلمات تعبر عن حالتها 


""غريبه هذه الحياه عندما نملك السعادة لانشعر بها

لكن عندما ترحل السعادة نصبح تعساء ،

 نندم فى وقت الندم لا يفيد ""


*********


جلس فى غرفته لم يتمكن من تجاوز شعور الحزن و

المرارة من طريقتها العدائية والهجوميه الغير مبرره 

بالنسبة له ، فهو من حدثها ليكون  بجوار دالين ، 

لكن طريقتها و أسلوبها وتخليها عنه بكل سهولة 

لماذا وفقت من الأساس ؟!

 هل العبث بالمشاعر مباح بالنسبه لها ؟! 

أغمض عيناه بوجع ممتزجاً بمرارة يشعر بأن 

كرامته مهدره لكنه لن يتمكن من معاقبتها فتح عيناه 

يلتقط هاتفه فمرر يديه على شاشة الهاتف  فجأه إشعار بتحديث حالتها ضغط عليه بأنامله وبدء فى القراءة  

زم شفتيه بضيق بداخله نيران تكتب على صفحتها 

بدلاً من أن تعذر له بدء فى تدوين بعض الكلمات على 

صفحته 


"" لحظة صمت فى لحظة غضب تمنع ألف لحظة ندم ""

على بن أبى طالب 


************


بعد مرور أسبوع


رفع بصره لها وابتسم بهدوء تحت نظرتها المندهشه 

فبدت مرتبكه تفرك أناملها بتوتر وملامحها شاحبه كالأموات حالتها لا تفرق كثيراً عن أخيه عضت شفتيها بندم واصدرت زفيراً حاداً ثم تحدثت قائلة : 

- أستاذ يعقوب أنا أسفه على الطريقة اللى كلمت 

بيه حضرتك بس 


اوقفها بإشارة من يده تحثها على الصمت ثم حدثها 

بنبرة تحمل الرزانه : 

- أنا مش زعلان يا بسمه ، واتصلت اترجيت تيجى مع والد دالين هنا مش عشان اسمع منك أسفه ، وأنا أتبسطت ان دالين عندها صاحبه ذيك تخسر الدنيا عشانها بس هى فعلاً محتاجكى الوقت ده ، أنا لما بقرب

منها حالتها بتسوء وانا خايف من المضاعفات ومش عايز اضغط عليها ، حتى والدها بيجى ويقعد معاها ومفيش اى رد فعل منها بقول يمكن أنتى تفك معاكى 


ثم أسترسل حديثه بمكر 

- لؤى هو كمان بيحاول على مايقدر بس هو حالته 

متفرقش عنها كتير غير أنه بيتكلم 


أبتعلت غصة مريرة فى حلقها وألجمت مشاعرها بصعوبه من الخروج أمام يعقوب وتجاهلت حديثه 

متسائلة : 

- أستاذ يعقوب ممكن أسال سؤال 


هز رأسه بالموافقه فسألته بأستيحاء:

- هو حضرتك حبيت دالين فعلاً ؟!

ولا ده أحساس بذنب بس ؟! 


أجابها بقلب مفطور ألماً هامساً بنبرة ذات مغزى  : 

- أه حبتها وللأسف فى لحظه غباء منى ضيعت كل حاجه ، بتمنى أعرف أرجع الزمن ومجرحش مشاعرها

الندم أكتر حاجه تجلد البنى أدم  يا بسمه 


احتلت عيناها نظرة مريره من مغزى كلامه تحارب 

دموعها فهى اعترفت بداخلها بحبه،، لكنه تجاهله تمام 

لها دون معاتبتها رغم اعترفه بحبه يألمها  ، بعد مرور وقت فى صراعها الداخلى خرج صوتها الضعيف : 

- ربنا يصلح الحال ويشفيها قريب أنا هطلع ليها عشان 

سبتها فى الجنينه بره وتانى مره اسفه 


انصرفت تحت انظاره وهو يهز رأسه بيأس وداخله يدعى بأن تسير الأمور كما خطط لها 


************


وقف على بعد أمتار يراقب حركتها ومشاكستها لدالين 

أشعلت فتيل النيران بداخله برزت عروق رقبته وكور يده بغضب تضحك وكأنه لم يمر بحياته لم تجرحه أمام أخيه، حتى لم تكلف نفسها عناء الاعتذار ، أتاه من الخلف صوت يعقوب وهو يسحبه معاه ليجلسوا معهم حاول التملص منه لكنه شد يده بقوة يهتف : 

- ممكن نقعد معاكم 


طالعته دالين بنظرات بارده وأشاحت بوجهها الجهه الأخرى ، أما بسمة طأطأت رأسها أرضاً بخجل مصحوب 

بالندم أبتلعت لعابها تهمس بخفوت : 

- أتفضلوا أنا كنت أساس ماشيه أنا أتاخرت 


أجابها يعقوب وهو يربت على كتف لؤى : 

- خلاص وصلها يعقوب لأن بابا دالين روح من بدرى 


رمقه لؤى بنظرات ناريه بينما هى تلعثمت أبتلعت صوتها لم تعرف بماذا تجيبه فهزت رأسها بنفى وأخيراً وجدت

أحبالها الصوتيه فهمست : 

- مفيش داعى حضرتك أنا هروح لوحدى 


غمغم يعقوب بنبرة بها بعض الحده : 

- لا طبعاً ، أزاى لؤى يسيب خطبته تروح لوحدها 

يلا يا لؤى معاها


أنصرفوا الاثنين بملامح مجعدة ، فسحب يعقوب 

كرسياً وجلس أمامها يسحب يديها بين كفيه حاولت 

سحبها بين نظراتها المعترضه لكنه رفض أن يتركها

هامساً :

- مش قولتلك قبل كده أنك قلبك أسود بحبك 

بحبببك يادالين قلبى بيحبك أنا بتعذب أنا عمرى

ماكنت كده ، مش مرتاح مش بنام ، أنا مصدقت لقيتك 

أنا وقلبى مصدقنا لقيناكى ، بقيت بتجرى جوايا صدقينى انا مش مسامح نفسى على كل كلمه قولتلها 


**********


يقود سيارته بسرعه مندفعاً وزعت نظرتها بينه وبين 

الطريق وأبتلعت لعابها لتهمس برعب : 

- لؤى أحنا ممكن نعمل حادثه براحه شويه 


ضغط على مكابح السياره وأوقفها بحده أدى إلى 

أندفعها للأمام  :

- عايزه أيه ؟!

 أنا مش شغال عندك وديه السواقه بتاعتى كده ؟!


أطرقت رأسها فى خزى و أنزعاج عندما لمست نبرة 

الغضب فى صوته همست بألم : 

- أسفه ، أسفه أنى تعبتك أنا هنزل هنا 


أسرعت تفتح الباب بجوارها ، فأسرع هو بضغط على معصمها بملامح قاتمه : 

- لما مش عايزينى وفقتى ليه من الأول 


هزت رأسها بالنفى سريعاً : 

- لا لا أنا لو ماكنتش عايزك ماكنتش وفقت 

أنا عمرى ما أوافق لو محستش براحه 


ضحك ساخرا يطرق كف بأخر : 

- راحه بس راحه ...أيوه صح أنتى عندك حق وكان 

أكبر دليل اللى حصل عند دالين 


زمت شفتيها تهمس بخفوت : 

- أنا أسفه على اللى حصل عند دالين ، كنت عايزه 

أكلمك اعتذر بس لما لقيتك سكت خالص حتى مش عاتبتنى قولت ما صدقت بقى .. بس على فكره 

الراحه ديه كانت فى الأول بس بعد كده الوضع اختلف

 

أختلج قلبه أثر جملتها فهى تقصد معنى بين ثنايا 

كلامها هل هو أعترف بالحب غير صريح مرر بصره

على ملامحها البريئة : 

- مش فاهم وضحى أكتر... بسمه قولى عايزه تقولى 

أيه على طول 


ألتوى ثغره بأبتسامة هادئه وهى تنظر إلى عيناه :

- اللى فهمته صح الأول حاجه ودلوقتى حاجه لما 

بعدت عنى أنا عرفت أنى 


صمتت وأحمرت وجنتها خجلاً ، فعل كل ما بوسعه 

ليحثها على أعتراف بحبه: 

- أنك أيه يا بسمه ريحينى ، التفكير هيموتنى أنى 

بنسبلك مجرد عريس مناسب ، أنك أيه 


أجابته وعلى مبسمها أبتسامة هادئة : 

- أنا عمرى ماكنت هوافق لو حتى العريس اغنى حد فى دنيا فأنت مش بنسبه ليا مش فرصه لأنى مش للتجاره يالؤى ، أنا ذى ما فهمت وممكن يلا عشان أنا اتاخرت 


**********


مر أسبوعان أسبوعان يجلسون فى الحديقه معاً تقبلت فيهم وجوده بقربها فقط وجوده دون حتى أن تنظر إليه وأكتفى هو بتلك الخطوه عازماً على أن يجعلها ترجع كعادتها فأصبح يتابع عمله من البيت لكن هناك أوراق 

كانت تتطلب أمضاءة فأتت مساعدته الشخصية 

ليقوم بتوقعيها لكن لا يخلو الجو من دلالها المفرط 

وألتصاقها بيعقوب تحت نظرات دالين المحتقنه

أنتهت من التوقيع وأرتسمت أبتسامه سامجه 

على ثغرها تهمس بصوت أنثوى بخبث : 

- أنت وحشتنى أوى يا بووص ، أقصد وحشتنا كلنا 

يابووص المكتب من غيرك وحش 


هز يعقوب رأسه واجابها بعملية شديدة : 

- لؤى موجود يسد واى حاجه محتاجه توقعى أنا 

بخلصها هنا محتاج الأجازه ديه 


هزت رأسها بغيظ تتصنع الأبتسامة ، همت للأنصراف 

فوضعت دالين قدمها أمامها فتعثرت ووقعت أرضاً 

فهمست بصعوبه وتلعثم : 

- غبببببييه


فلحظه كان يجثو على ركبتيها أمامها دون الأهتمام 

لتلك الواقعه أرضاً يهمس بصدمه مصحوبه بحنو : 

- دالين أنتى نطقتى صح  اتكلمتى صح أنا سمعت صوتك يا حبيبتى ، صوتك وحشنى اوى يا 

مراتى ويا حبيبتى و يا صاحبة الدقه الاول اللى هتسامحنى 


نهضت نسرين تجز على أسنانه منصرفه نفضت دالين  يديه عنها لتهتف : 

- اسمحك كده بعد اللى عملتوا ، وهنتنى قدام 

لؤى ، انت شايفنى أيه معنديش كرامه 


مازال على وضعه أخذ وجهها بين راحتيه ليهس بنبرة 

عاشق : 

- أنا هعمل المستحيل وتسمحينى يادالين قولى 

اللى يرضيكى 


اجابته بحزم ونبرة قاطعة : 

- أولاً أنا هرجع بيت بابا مش هقعد هنا 

ثانياً مفيش جواز ولا فرح غير لما أخلص كليه 

ثالثا المكتب بقى  السكرتيره ديه تمشى ويجى راجل 


اجابها بحده وانفعال : 

- نععععععم 

البارت الأخير


ورطة قلبى 


سارت بخطوات واسعه للداخل وهو خلفها النيران تتأجج داخله قطب جبينه وملامحه تزداد قسوه ، توقفت فجأة واستدارات له ، وقف يطالعها بعدم

 تصديق هى منذ دقائق كان يتمنى سماع صوتها 

تقف الان أمامه تعاند وتكابر ، اما هى رمقته 

بحنق عاقده ذراعيه أمام صدرها أبتلعت ريقها 

من نظراته ثم أستعادت ثباتها قائلة : 

- أيوه أفهم الأعتراض على أى جزء بظبط 


رفع حاجبيه بتحدى من شروطها وألتوى ثغره : 

- أنا محدش يحط شروط عليا يادالين محصلتش

ومش هتحصل 


لمحت التهديد فى طيات كلامه لكن منذ متى تعبأ

بحديث أحد ، نعم تغيرت كثير من معتقداتها وعلمت 

بداخلها ماهو خطائها لكنها لن تسمح بمرور ما سار 

معها وأهانته لها 

 فى هذه الاثناء دلف لؤى ، وجهت بصره إليه تهتف : 

- لؤى كويس أنك جيت عشان تودينى عند باب 


هز رأسه بالموافقه : 

- تمام يا دالين يلا 


توسعت عيناه بذهول واقترب منها يقبض على 

أعلى كتافه يهتف بعدم تصديق : 

- دالين أنتى كلمتى صح ، صح اتكلمى تانى 

حمدلله على سلامتك بجد أنا اسف على كل حاجه 

حصلتلك ..أنتى كويسه طيب 


جز على أسنانه ثم صدح صوته يهز الأركان : 

- لؤؤؤؤؤؤى 


أبتعد عنها مسرعاً اما هى ارجعت خصلاتها الثائرة خلف أذنيها تهمس بأستياء : 

-الحمدلله يالؤى متقلقش انا تمام ...شايف الناس 

اللى بتكلم كويس وبتهتم تطمن لكن انت هتفضل

شايفنى ماليش حق فى حاجه يا يعقوب 


كور يده بغضب ثم تنفس بعمق ليسيطر على غضبه : 

- ايوه يا دالين لو حقك انك تبعدى عنى مالكيش 

حق ، أنا مش معترض على نسرين ، بس عايزنى 

أعمل أيه.. وانا هتجنن على صوتك وأنك ترجعيلى

وأول تنطقى تقولى همشى من هنا


حاولت رسم الجمود لتسيطر على نفسها من كم المشاعر 

التى تنقلب بداخلها تشعر بسعادة من أعترافه : 

- ده الكلام اللى عندى انا قولتوا وكده القرار يرجع ليك 


أنصرفت من أمامه مسرعه تصعد الدرج بينما هو يتابع 

طيفها ، رمق لؤى بنظرات حادة ، رفع لؤى يده علامة 

الأستسلام والندم على اقترابه منها 


*************


ولج لغرفتها بهدوء عكس ما بداخله أقترب منها يحوط 

خصرها بيده فى محاولة لتهدئة ثورتها ، أنتفضت بحده  غير طبيعيه تدفعه بعيداً عنها ليسارع هو بفك قيوده من حولها لتهدأ  ،فهمست بنبرة مرتجفة : 

- أوعى تلمسنى تانى 


طالعها بذهول لثوانى ثم فرك جبينه بألم لمظهرها المرتجف  : 

- أنا اسف على كل كلمه قولتها 

أسف على أى وجع سببته ليكى 

بس أنا اتجننت أه كان لازم امسك لسانى بس غصب 

عنى أنتى لازم تستوعبى الموقف كله 


تطالعت لعينيه بأعين تملأها الدموع :

- أنا عارفه أنى فى حاجات كتيره كانت غلط فى حياتى 

حاجات ماخدتش بالى منها تفاصيل صغيره بالنسبه ليا 

لكن هى ماكنتش كده بالنسبه لكل ، حاجات خلتنى 

أعيد حساباتى فى حاجات كتير ، بس اللى انت قولتوا

صعب اوى عمرى ماكنت اتوقع انى اسمع كده عشان عشان ....

لو سمحت ده أنسب حل 


تجاهل كل حديثها وأقترب منها يهمس :

- عشان أيه يا دالين هااا عشان أيه قولى وريحنى 


تنهيده حارة صدرت من أعماقها وهى تنظر لملامحه 

الرجوليه ثم غيرت مسار الحديث وهى ترفع أحدى 

أناملها بوجهه : 

- السكرتيرة تمشى ويجى مكانها رجل يا يعقوب ، 

وانا هروح عند بابا وأنت هتوافق وبلاش تخلينى 

اطلع جنانى عليك 


قهقة بصوت رجولى يهز رأسه بيأس منها : 

- هتمشى يادالين .. وهوديكى عند والدك مش عشان 

خايف من جنانك عشان حابب تكونى مرتاحه 


حاولت أستجماع رباطة أجاشها امام سطو عيناه فهمست  بخفوت : 

- ميرسى يا بوبى 


رد عليه وهو يطالعها بعدم تصديق وهو يشير إلى صدره 

يهمس بأستنكار : 

- بوبى ديه ليا أنا ...أكيد لا وأوعى تعيديها تانى 


عضت شفتيها وهمست بدلال : 

- بوبى عجبنى اوى وأنا يعتبر فى فترة خطوبه 

ولازم ادلعك 


أبتلع لعابه يهمس : 

- ماشى خلاص بس واحنا بعضنا بس عشان الهيبه 


***********


أختنقت أنفاسها ترى أمامها ذئب بشرى ، كان ينتظر 

الفرصة لينقض على فريسته ، لأول مرة ترى ملامحه 

القاسيه ، نظراته المخيفه ، عيناه تشتعل بالسواد 

داهمه يعقوب من الخلف بركله قويه جعلته يتأوه بصوت

عالى ، خرجت شهقه منها وهى تخبأ وجهه بين كفيها

تهمس بذعر : 

- كفايه يعقوب كفايه ، سيبه بقى يمشى انا كويسه 

قدامك اهو 


أقتربه منها يطمئنها يهمس بلطف  : 

- أهدى خلاص يا حبيبتى أهدى بس كان لازم يتربى وانا حلفت ميخرجش من هنا غير وانتى اللى بتنطقيها 

ببؤقك 


رفعت عيناها إليه والدموع تتساقط منها : 

- سيبه خلاص الغلط مش بس غلطه لوحده انا اللى جرأته عليا عشان خاطرى يعقوب سيبه 


دنى منها يهمس فى اذنيها :

- خاطرك غالى أوى يا قلبى يعقوب 


***********


رمقها بنظرات متألمة يلوم نفسها مراراً على ما حدث 

لها ، نعم أعطاها الحرية لثقته بها ، لكن تغافل عن 

أمور دينه ، على حدود مجتمعه ، على عادات تحكمه 

فمفهوم الحريه الحقيقى  هى عدم التأثير على قررتها ان تتخذ قررتها بنفسها ، لكن كان يجب أن يعلمها أن تحترم  الدين والمجتمع والعادات المحيطه به تنهد بحزن عميق يهمس لها : 

- سامحينى من الأول كان الغلط غلطى ، وأنتى 

كمان فهمتى الحريه والثقة غلط الحريه مش هى 

أنى طالما مش بعمل غلط محدش ليه عندى حاجه


أرتمت فى أحضانه تبكى بحرقه : 

- سامحنى أنت أنا غلط من الأول ، والحمدلله ستر

ربنا هو اللى نجانى من كل ده ، بعد اللى مريت 

بيه حاجات كتير اتغيرت جوايا 


رفعت نظره إليه تمسح دموعها بظهر كفيها تهمس بأنفاس لاهثه : 

- كفايا كده عياط أنت عارف مش بحب العياط 


تنفس بعمق وتوجه نحو الذى يقف يراقبهم يهمس 

بحنو : 

- تعالى يابنى أتفضل معلش رجوع دالين وخبر 

أنها هتقعد معايا مخلينى طاير من الفرحه 


جز على أسنانه بغضب :

- والله أنا مغصوب ومش راضى بس مش عايز أزعلها 

لكن لو عليا متبعدش هى عنى 


كتمت ضحكاتها بصعوبه وهى تحاول أن تتحدث بجديه :

- أنا مش قادره اتجاوز اللى حصل ومحتاجه أستريح

واعيدى حساباتى 


رمقهم والدها بنظرات ذات مغزى ثم هتف بجديه : 

- أروح أعملك قهوة ، أنت مدقتش القهوة منى ، 

هعملك فنجان مدقتش ذيه فى حياتك 


أنصرف إلى المطبخ ، فأقترب منها يعقوب 

يهمس بضعف : 

- أنا كمان اتغيرت فيا حاجات كتير عشانك 

مش كل همى بقى الشغل ، قلبى عمره 

ما دق غير ليكى ، يهون عليكى تسبيه ، طب عقبينى

وانتى جنبى مش وانتى بعيده 


قلبها يخفق بجنون كلماته كانت سبب فى تحطيم روحهاا

لكن صدق حديثه ونبرة صوته وأعين العاشق جعلتها 

تقترب منه بدلال : 

- يعنى أنا اول حب فى حياتك ، بعدين ليه بتقول عقاب

انا مش بعرف يا بوبى اعقاب حد 


اقترب سريعاً يحاوط خصرها نظراً فى عينيها التى تجذبها لتحديق بهم : 

- بلاش تتكلمى كده  تانى ..أحسن مفيش.. مفيش

أى حاجه هتوقفنى  هاخدك وارجع بيكى تانى 


وقبل أن يقترب ليقبلها شهقت تهمس بأسم والدها 

أبتعد عنها يطالع خلفها  ولم يجد أحد ضيق عيناه ينظر لها : 

- - أنتى بتشتغلينى يا دالين 


تلاعبت بحاجبيها تهمس : 

- عيب يا بوبى الكلام ده ميصحش بابا يقفش علينا 


*************


بعد مرور عدة أشهر وقف أمام الحرم الجامعى يهز 

رأسه بيأس يرمق باقة الزهور التى بيديه بملامح مجعدة طالعها تقترب من بعيد  ، فبداخله أقسم كل مرة 

يرها يقع فى حبها مجدداً أنتفض قلبه بين ضلوعه 

وقفت أمامه فمد يده باقة الزهور بملامح خاوية 

وزعت نظرها بينه وبين باقة الزهور ترمقهم الأثنين 

بغضب : 

- أيه ده يا يعقوب هااا ، جايب الورد ومكشر وكمان 

جايب ورد أحمر قولتلك بحب البنفسج 


أغمض عيناه محاولاً التحكم بغضبه هيمس من بين 

اسنانه : 

- ملقتش ، بعدين مش كفايه واقف قدام الجامعة أستنى الليدى دالين ولا كأنى شاب مراهق مش مراتى 


بداخلها يتراقص قلبها طرباً من دلاله لها عبست ثم 

هتفت بحزن مصطنع :

-خلاص يا يعقوب مفيش داعى كان انك تيجى 

وتجيب ورد وتتعصب عليا شكراً مش كل حاجه كده 


مد يده يلتقط كفها يهمس بندم : 

- والله دورت ملقتش بنفسج وجيت بسرعه عشان الحق 

بلاش البوز ده احنا رايحين نشوف فستان الفرح 


كادت تتحدث قاطعها قدوم بسمه ولؤى ليتحدث الأخير :

- أيه الورد ده يعقوب بيجيب ورد ثم أكمل حديثه دالين قالت انك جاى تاخدنا فساتين الفرح 


رمقها بنظرات حاده وجز على أسنانه : 

- انت مالك ومال الورد ..اه جاى انا اوديكم اصلى السواق أنا مش كده يا ست دالين 


تصنعت البراءة هتفت بخبث : 

- طب والله واحلى سوق فى دنيا يابووووبى 


أبتسمت بسمه بخفوت على لقب خاصته  أما لؤى رفع حاجبه متسائلاً : 

- مين بووووبى ده ....اوعى يكون اللى فى باللى صح 

ده النعمانى لو عرف أن ابنه بيتقالوا بوووبى يروح فيها


ضحك يعقوب ساخر : 

- هو نفسه النعمانى لو عرف ان ابنه بيتقالوا يا لولوو

نخف ثم رمقها بنظرات غاضبه وانتى حسابك بعدين 

يلا اركبوووا وانجزوا 


********************


بعد مرور عدة أيام وقف يعقوب أمام باب غرفتها ينتظرها على جمر يتتوق لرؤيتها بثوب الأبيض 

فهو عانى فى اقنعها فى تقديم موعد الزفاف 

كان يرتدى حليته السوداء فأظهرت وسامته وجاذبيته 

وبجانبه يقف لؤى بحليته السوداء شبيهة حليت 

أخيه ينتظر بسمة القلب انفتح الباب وولج يعقوب 

وخلفه لؤى ، توسعت عين يعقوب بأنبهار من مظهرها 

كانت ترتدى فستان ابيض واسع من الخصر وترتدى 

على رأسها حجاباً فوقه تاج مرصع بالماسات 

- ده حجاب يادالين أنتى لبستى حجاب 


اومات له بخجل : 

- حاجات كتير فيا اتغيرت وانا لبسته عن أقتناع 

وحبيت يكون فى يوم مميز وميتنسيش 


أقترب يقبل جبينها بحنو : 

- كانت عارف ان الخطوه ديه قربت بعد تغيير ده كله 

بس متوقعتش النهارده انا اسعد رجل فى دنيا النهارده 

بحببببببك يادالين 


أحمرت وجنتها خجلاً وزداها الحجاب جمالاً تهمس بأستيحاء : 

- وأنا كمان بحبك يا يعقوب من أول يوم ، حبيت شهمتك وانك متخلتش عنى 


فى جهة الأخرى وقف لؤى ينظر لبسمة بسعادة وهى 

مطاطأ رأسها بخجل من عباراته الوقحه  : 

- نص ساعه والمأذون بكتب الكتاب ومش هتقولى 

ميصحش تانى لأنى هعمل النهارده كل اللى ميصحش 

وانتى بتحمرى كده 


رفعت عيناها تهمس بخفوت : 

- انت وقح أوى ...وبتخوفنى منك كده 


***********


فى حديقة قصر النعمانى أنتهت مراسم كتب كتاب لؤى وسط أجواء الفرح العائلية ووجود بعض الصحافه 

وسعادة النعمانى بأبنائه ، نهض يقعوب ومع دالين 

وخلفه لؤى وبسمة إلى غرفهم وقبل أن تصعد دالين 

الدرج مال عليها يعقوب يحملها بين يديه ولج بها 

إلى غرفته المزينه بالزهور والشموع دار بفرح بها ويهمس فى اذنيها : 

صاحبة الدقة الأولى ، اللى هزت حصونى ، وأقتحمت 

قلاع قلبى ، معاكى عرفت الدنيا ومن غيرك مش عايز 

حياه ، أنتى روح لروح ، ونبض فى شرايينى

نورى دنيتى بضحكتك 


أنزلها أرضاً وزادت سرعة انفاسها مد يده يزيل حاجبها

ليتتدفق شلال الدهب خاصتها  دفن رأسه بعناقها ويده تعبث بسحاب فستانها ، دقائق فتح السحاب ويده تعبث بظهرها فسرت القشعريرة بجسدها تهمس بخفوت : 

- يعقوب يعقوب انت بتعمل أيه 


مرر انامله على ثغرها ثم مال يلتهم شفتيها بقبلة 

ناعمه ثم تحولات لقبله متشوقه متعمقه يبث بها 

مد شوقه إليها ابتعد عنها لحاجتهم للهواء يهمس 

بأنفاس متهدج وهو يحملها متوجهاً للفراش 

- بتعمل أيه ده انا لسه هعمل بس بلاش تقطعى 


وضعها على الفراش بكل هدوء كأنها ماس يخشى عليها من الخدش وأقترب منها يوزع قبلاته على عنقها لتصبح 

زوجته قولاً وفعلاً 


تمت


 💔

 

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  


❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close