القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية كاميليا الحلقه الحاديه والعشرون بقلم الكاتبه سوما العربي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


رواية كاميليا الحلقه الحاديه والعشرون بقلم الكاتبه سوما العربي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 


وقف من مكانه بجاجب مرفوع يناظر تلك المتبجحة ثم ردد:

-وليكي عين تيجي وتواجهيني؟!

-ومايبقاش ليا عين ليه؟!عنين مش واحدة ياحبيبي.

-ده انتي بجحه بقا.

=طب إستهدوا بالله يا جماعة!


تدخلت فيروز وهي مرتابه ومستنكرة من الوضع، وأنتبهت لها ليلى فهللت تحييها:

-الله هالله، ده العروسه الجديدة الصغننة هنا أهي. 


ذمت شفتيها و وجهت حديثها لعثمان :

-رجعت تحن للأوزي الصغير؟؟ 


عادت تنظر لفيروز وقالت:



-بيقول عليا بجحه، طب انتي يرضيكي.


صمتت فيروز وقد أُقحمت في قصه لا تعرف أبعادها، هي كل هدفها كان إثارة غيرة ماجد زوجها وتحديه لا أكثر .


لتكمل ليلى وقاحتها واستطردت:

-انا گ ليلى مايرضينيش اني أعلي على عثمان الباشا في اي حاجة حتى البجاحة، طب انتي يا عروسه كنتي تعرفي انه البيه بص لأخت مراته ؟! ومراته على ذمته لسه.


شهقت فيروز بصدمة فصرح عثمان: 

-انتي بجحه، وعينك واسعة، طب ما بالمرة عرفيها مين الي خططت ودبرت عشان كل ده يحصل.

-ياعم احنا عيلة وسخه، عايز حاجه؟! هاا!!! الدور والباقي على مشي في السكة ومارجعش.


=عثمان بيه لو سمحت..دي تاني مره نيجي لك.

تدخل موظف الفندق ثانية يقترب من عثمان فنظر له وهتف:

-في ايه؟!

-ياباشا في تخبيط وتكسير جاي من الجناح الي حاجزه معاليك والأمن كده هيبدأ يتحرك وبعدين…واضح انه حضرتك حابس حد جوا.


-اهي الي جوا دي تبقى أختي الي بيقول شاغلته .


صرحت ليلى تخبر فيروز التي شهقت بصدمة فكملت ليلى متعجبه:

-وبيقول احنا الي خططنا وهو غلبان ياحرام.


لم يقف ليسمع هرائها، الشكوى متزايدة ويبدوا هنالك أمر هام وخطير فتحرك على الفور لاتجاه السلم  وليلى خلفه تناديه وتتبعه.


وصل أسرع عند الغرفة ليجد النزلاء خرجوا من غرفهم منزعجين بسبب صوت التكسير والصراخ القادم من الداخل، والأمن بالخارج يفكر في الإقتحام.


-ابعدوا..انتو اتجننتوا.


اصابته العصبية وهو يراهم ينوون إقتحام الغرفة عليها .


تراجع الأمن و وقف هو أمامهم يهتف فيهم:

-خلاص، لو سمحتوا تتفضلوا.

انصرفوا مغادرين وهو التف يواجه ليلى التي تقدمت خلفه لهنا:

-انتي ايه الي جابك لحد هنا؟! امشي من قدامي احسنلك.

-انا مش همشي غير لما ترجع لي كل فلوسي.

-فلوس مين يام فلوس دي…


قاطعه صوت صراخ المجرمة من الداخل، عادت تكسر و تقذف اي شيء أمامها تصرخ بجنون:

-عثمااااااان….أفتحولي.


فتح الباب بالكارت الخاص به، دلف لتتسع عيناه من هيئة الغرفة وهيئتها هي الاخرى، كانت مشعسة وفوضويه، عيونها تبرق من شدة الغضب، للوهلة الأولى شعر بالتراجع بسبب مظهرها لكنها لم تمهله الفرصة بل تقدمت…تهورت المجرمة ..هجمت عليه تقبض على تلابيبه لتتسع عيناه وعينا ليلى كذلك مما تراه من كاميليا .


اخذت تهزه بين يديها بعنف وجنون وهو لا يصدق مايحدث معه منها حقاً، بدت مجنونة، تخطت حدود التهور، بدت وكأنها غير مبالية بإرتكاب جريمة تواً.


تهزه للأمام وللخلف وهي تردد:

-ايه الفجر ده؟! ايه الي سمعته ده؟!! ازاي!!!! بجد ازاي!!! قولي انت ازاي؟! ماتقول قبل ما ارتكب جناية واخلص عليك .

-وتموتيني؟!


سأل بمهادنة، تأكد أنها عرفت، كان يرواغ فعصبها زيادة وجننها لتصرخ فيه:

-يا أخي يلعن أبو بردو أهلك.

-لا بقا…بت لمي لسانك بدل ما..

-انت ليك عين تتكلم وقسماً بربي لأقتلك.


سحب نفس قصير، حاول التحلي بالهدوء والتحدث معها فهتف:

-طب اهدي وخلينا نتكلم.

-اهدى؟! ده انا ههد الدنيا، ايه اللي سمعته ده؟! 

-كاميليا، اهدي احسن و وطي صوتك.


البارد، اغضبها ، عصبها وجننها، كورت قبضت يدها بجنون وهي تصرخ:

-اهدى احسن لي؟! انت كمان ليك عين تهدد ؟! ايه الي اتقالي ده؟!


=هو في ايه؟!


الفضول دفع ليلى لأن تسأل بإلحاح فمظهر كاميليا وقد تهورت على عثمان، وعثمان الباشا بجلال قدره وقف يهتز بين يديها ولم يعترض او يتخذ رد فعل عنيف معها كما المعهود عن شخص مثله، من الواضح انه قد ارتكب مصيبة وهو يعلم.


التفت كاميليا تلاحظ وجود شخص غير عثمان بعدما كانت لا ترى سواه تريد صب غضبها كله عليه ولكن….


حمداً لله فهنالك من ستحمله جزء لا بأس به من غضبها، إتسعت عيناها بجنون …بدت كاميليا كمختلة داخل عنبر للمجانين.


التفت تجاه الاخرى ببطء صاب ليلى بالتوتر والتراجع، خطوة تلو خطوة تتراجع ليلى مثلها.

-أيه ده مين؟! أختي؟!!! أهلاااااااً. 


دارت عيون ليلى بريبة وكاميليا تكمل سلسلة تهورها وجنونها:

-أهلاً بأختي الي خطتت ودبرت وضحكت عليا في الأخر، حطتني في وش المدفع و…


-كاميليا.


نطقت ليلى تحاول تحذيرها، تخبرها ألا تتهور وتحكي القصه التي قد تزيد ثوران أعصاب عثمان وهي تريد أموالها التي بين يديه، اخر ما ينقصها الأن هو جنون كاميليا ومحاولتها التهور بالوقت الضائع.


لكن كاميليا لم تتعقل ولم تتراجع بل صرخت وهي تشيح بيديها:

-ايه؟! عايزاني اسكت مش كده؟! واسكت ليه؟ ماهي باظت خلاص وكله بقا على المكشوف.


تقدمت تقف بينها وبين عثمان وهتفت:

-هي زقتني عليك عشان تاخد منك اكبر مبلغ وتوقعك في الغلط وانت كنت مستجيب و وقعت عشان انت اساساً وسخ وخاين وديلك نجس، هي خدت الفلوس وانت هنت وبهدلت فيا، انا بقا ايه؟! لا اخدت فلوس ونصصت معاها ولا اترحمت منك…بقولكم ايه، صفوا حساباتكم مع بعض، انا خرجوني من الليلة دي، أنا مالي، انتو الاتنين زي بعض وتستاهلوا بعض لكن انا مالي.

-ماتعمليش نفسك بريئة وكفاية بقا.


بهتت ملامح كاميليا من رد ليلى التي قالت وقد طفح كيلها:

-انتي مش بريئة قوي كده يا كوكي يا حبيبتي زي ما بتحاولي تصوري للناس.


صكت أسنانها ببعض واتأكت على كل حرف تخبرها بينما تشير عليها:

-إنتي وافقتي.


قالت بهجوم وكملت:

-كنتي عارفه كل حاجه و وافقتي، فماتعمليش فيها البريئة المغلوبة على أمرها وانا الشيطان الرجيم، عشان انا مش شيطان ولا انتي احسن مني، من زمان وانتي عايشه دور البت المستغنية، صاحبة المبدأ وانا بقا بجري ورا مصلحتي وببيع مبادئ مش كده؟! لكن الحقيقة لأ، لأ يا كاميليا وانتي مش احسن مني ، انا اختارت ماتبهدلش ، ماتحوجش، ماتذلش، ابويا خان امي، انا مال أمي؟! اتجوزت واحد وطلع خاين وديله نجس، أستحمله العمر كله ليه؟! وليه لازم أطلع خسرانه هو يعني كان مصلي على السجادة ماهو وسخ وعلى عينك يا تاجر، لكن انتي بقا ايه؟! عيشتي عيشة مش عجباكي عشان تفضلي ماسكة على موقفك، قاطعتي اهلك وفلوسهم، براحتك انتي حره بس ماتشوفيش نفسك و تستشرفي عليا؟؟ اخرتها ايه؟! اتجوزتي واحد نسخة طبق الأصل من عثمان الباشا بس الفرق انك عايشه بعقلية الضحية لكن انا لأ وعمري ما هبقى، ولعلمك…ولعلمك انت كمان.


قالت تشير لعثمان تدخله في نقاشها ثم كملت تصرح:

-أنا مش ندمانه، لأ انا مش جوايا ذرة ندم واحدة ناحية الي فات أو الي حاصل أو الي جاي، وانت يا ابن الباشا. مابقاش ليلى دويدار لو ماعرفتش أرد كل فلوسي منك.


-اتكملي على أدك يا شاطرة.


تفوه عثمان ببرود ثم كمل:

-انا كل ده ولسه مراعي العشرة.

-بعد كل ده؟!؟

نطقت بجنون فقد سحب كل أموالها وصلاحيتها بالفعل، ماذا بقا؟! 


-تخيلي؟!

جاوب بثقة قبلما يكمل بغضب:

-انا لسه صابر ومطول بالي ومش عايز أفعصك زي الحشرة تحت رجلي…


تراجعت في شجعاتها بعدما كانت مفرطة منذ ثوانِ فقط، المال هو المتحكم دوماً وهي تريد إستراجعه.


ليلى لا تلعب ولا تعبث ولا تجاذف …قليل من الصمت والتنازل قد يفيد.


نظرت له نظرة ثاقبة ثم رددت:

-بينا حساب ولسه ماخلصش وانا مش هسيب حقي يابن الباشا وبكره تشوف.


تبسم البارد وردد بغرور:

-بكره لأ وبعده كمان مش هينفع..


مد يده البجح وضم كاميليا له يردد:

-ولا حتى شهر.


تواقح زياده وكاميليا متسعة العين من تماديه وهو يمسد بيده على كتفها ويصرح:

-شهر عسل بقا للعرسان.


شهقت بصدمة، لم تكن تتوقع:

-إنتو…اتجوزتوا؟!!!


صكّت كاميليا أسنانها ببعض بغضب شديد وهو لازال يتبسم بظفر، ذم شفتيه بإبتسامة مستفزة وردد:


-أممم، وانتي دلوقتي عزول، يالا إطلعي برا.

-طب مانتي شغلتي مخك اهو وماطلعتيش خسرانه، عايشه على الي جابوني الدور ليه بقا.


ابتلعت كاميليا كلماته، وصلت ليقين تام أن أي حديث مع شخصية گ ليلى لن يفيد .


ولما نطقت قالت بعيون فيها شئ من التشفي:

-قولي لنا مبروك بقا.


تفاجأت ليلى…حقاً تفاجأت فضحكت ورددت:

-الله، ده احنا اتطورنا جامد، طب مش واجب تشكريني، انا الي وقعتك الوقعة دي.


اهتز فكّ كاميليا من فرط الإستفزاز، ردت وهي تكبح غضبها الشيديد:

-عندك حق، شكراً.


رفعت ليلى احدى حاجبيها، تلك ليست كاميليا هي تقسم بذلك، وزادت صدمتها بل ومعها عثمان لما سمعت كاميليا تتقدم منها تشير لها بيدها ناحية الباب وهي تردد:

-ودلوقتي بقا يا ريت تتفضلي، عندنا شهر عسل عايزين نبدأه وانتي كده واقفه لما عزول.


بهتت ملامح ليلى، للحق بدأت تخاف من تلك الكاميليا الجديدة المتجسدة أمامها.

-يالاااا.


تفززت مكانها بصدمة أثر سماع صوت شقتيها التي كانت مغمضة كما القطط وفتحت عيونها على يبدو للتو.


صرخت تستعجلها بحده خوفتها وخوفت ابن الباشا الواقف خلفهما.


تقدمت مع ليلى تريحها نحو الباب للخروج ، أخرجتها بالفعل، أخرجتها وأغلقت الباب ومن ثم….التفتت تواجه ذلك المتبجح اللعين ولأول مرة في التاريخ يبتلع عثمان الباشا رمقه بخوف وقلق بسبب أحدهم .


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي___


-كده كتير، كده كتير وهي زودتها بقا.


هتف زياد بحدة وهو يضرب سطح مكتبه بغضب جم، وقف بعدها من مكانه وهاتف الأمن:

-أنسه هنا جت؟!

-لسه يافندم.

-تمام حضرلي العربية.


وقف من مكانه يتوعدها في سره، هو ليس بقليل كي تظن انه الرجل الذي قد يتلاعب به أحدهم خصوصاً لو كانت فتاة.


خرج من الشركة وجلس في سيارته يقودها، و وصل في وقت قياسي أسفل بيتها، وحمداً لله لقد صعد المصعد به للطابق السابع.


وقف يدق جرس الباب، مرة واثنان وثلاثه حتى الخمسة إلى أن وصل به الحال لدق الباب الخشبي بغضب شدد أخرج على أثره بعض الجيران من نفس الطابق يتسألون ماذا هناك.

-في ايه يابني هو حد يخبط على بيوت الناس كده؟! عايز مين.

-عايز هنا.


وفتحت هنا الباب لتشهق بصدمة وهي تشاهد وتسمع الفضيحة التي صنعها لها وسط جيرانها.


هتفت السيدة بعدم رضا:

-هو يصح شاب زيك ييجي يخبط على شقة بنت عايشه لوحدها وبالطريقه دي؟؟

-أعمل ايه أمي ماهي البنت شغاله معايا وبقالها اسبوع ماجتش الشغل وكمان معاها ورق مهك يخصه، ده يصح بذمتك؟!

-لا مايصحش.


=انت بتعمل ايه؟!


هتفت بهلع وهو لم يتوان بل هتف:

-شششش..انتي تسكتي بقا وتسيبي الست تحكم بينا.


قال وهو يقترب خطوة فهتفت بحده:

-ورق ايه الي انا وخداه.

همس بالقرب منها:

-ورق قلبي الي مضتيني عليه ومشيتي.


اتسعت عيناها فتراجع مع تفحيص السيدة لقربها بعدم رضا ليحمحم ويجلي صوته ثم يتحدث:

-انا هعفوا عنك عشان خاطر جارتك الست الجميلة دي.

-تشكر يابني.

-بس في المقابل قدامك عشر دقايق وتنزلي نخلص الشغل المتعطل ده.

-ما..


-ماخلاص بقا يابنتي، حد يلاقي شغل ويقول لأ؟


تدخلت السيدة وه أثنى على حديثها وردد:

-اسمعي لصوت العقل.

-طب انزل تحت إستناني.

رضخت بالنهاية لكنه لم يأمنها فهتف:

-لأ انا واقف هنا مستني مع جارتك، يالا انتي مش مضمونة.


صكت أسنانها بحده وغضب ثم دخلت واغلقت الباب خلفها بحده، نظر زياد للسيدة جارتها وهتف:

-عنيفة قوي البت دي.

-اه.

-بس عسل.

-أيه؟!

-أحممم لا ولا حاجة.


___رواية كاميليا بقلم سوما العربي _____


دقات عالية على جرس الباب، تقدمت الخادمة تبلغ دولت هانم الخبر.


-ايه ايه في ايه؟!


نطقت بإنزعاج بعدما كانت تجلس متحدثة مع ابنتها ساره فردت الخادمة:

-في واحد برا على البوابة عامل إزعاج كبير مصمم يقابل عثمان بيه والأمن مانعه بس هو مش راضي يمشي ابداً وبقاله كتير.

-طب دخليه، دخليه نشوف حكايته ايه.

-الأمن اقترح انه بلاش يدخل والأحسن حضرتك تطلعي له عشان يبقوا مسيطرين على الوضع أكتر.

-صح صح، انا هطلع له.


تقدمت تخرج ومعها ساره يدفعهما الفضول، ذهبا ناحية البوابه ليظهر رجل أول مرة يرانه يقف غاضب بجنون واول ما رأها هتف:

-نسوان؟! مصدرين لي النسوان.


احتج بإعتراض ثم هاج وماج يصرخ في كل الأرجاء:

-يا بن الباشا، إنت فين يا ابن الباشا، اطلع وماتتدراش ورا النسواااان، أطلع وبطل جبن.


-إنت مين يا إبني؟!

-فين إبنك؟!


نطق بحدة وإصرار لتصرخ فيه:

-في شغله أكيد.

-هأووو ، ااااه، انتو بتشقطوني لبعض؟ أروح له الشغل يقوله ماجاش اجي هنا يقوله في الشغل، انا عارف انه خايف مني ومتداري زي النسوان، هو فيييين؟

-انت يابني، هتوطي صوتك وتقول في ايه هحاول اسمع واشوف حل، لكن لو فضلت على كده هخلي الأمن يتعامل معاك، انت في بيت الباشا، يعني تحفظ أدبك.


-أدبي؟! هأووووو، وهو فين الأدب ده وابنك واخد مني مراتي وفوقهم كمان أخد ابني لا وهو الي أقنعني وخلاني أديهوله بأيدي عشان اتفاجأ بيهم اختفوا هما الاتنين، وديني لاشرب من دمه.


كانت تستمع له بصدمه هي وأبنتها، تنظر كل منهما للأخرى ثم تعود دولت وتنظر لذلك الرجل وتتسأل:

-انت مين انت ومرات مين وابن مين؟! ايه الحكاية؟!

-أنا؟! اه عايزة تعرفي، طب حاضر، أنا عبدالله جوز كاميليا او طليقها بقا ماخلاص.


إتسعت عينا كل من دولت وسارة وبدأت دولت تسأل:

-وايه علاقة عثمان بكاميليا وابنك، دي حتى اخت طليقته.

-الله ينوررر علييييكي، انا بقا عايز اعرف، وعايز اعرف ابني فين و وداه لفين بدل ما أقلبها لكوا جناية هنا.


صرخ بغضب حارق وجنون جعل دولت تقول لابنتها:

-اتصلي لي بأخوكي بسرعه، بسرعه.


____كاميليا بقلم سوما العربي ____


جلس في سيارته بغضب يراها وهي تتقدم منه واول ما صعدت لجواره تحرك بسرعه عالية خوفتها، تراه يقود مسرعاً ومبتعداً وهو صامت تماماً بوجه متجهم لا يحيد بعيناه عن الطريق.

-هو في ايه؟!


لا يجيب، يتحرك فقطوبصره على الطريق .

-زياد انا بكلمك…زياد.


هتفت بضيق ولم يجيب فصرخت:

-رد عليا بقولك.


توقف بغتتة حتى انها صرخت، حاولت سحب وتنظيم أنفاسها وهو يخبرها:

-بيضايق مش كده؟!

-هو ايه؟!

-التجاهل.

-مش فاهمة قصدك، ماتخليك دوغري كده.

-مانا جيت لك دوغري، قولت لك بحبك ياهنا، بحبك وعايز اتجوزك، تقومي تزوغي وتمشي، فكرتك محروجه وقولت اسيب لك وقتك لكن بتختفي؟!! تمشي وماترجعيش وماترديش على اتصالاتي؟ أنا يا هنا؟! طب ليه؟! رفضاني؟!


نظرت لقدميها فهتف:

-ردي عليا لو سمحتي مانسينيش كده لأفكاري، مش قولتي بتحبيني، مش قولتي من زمان يبقى ليه؟!!


-عشان كده بالظبط.

تجعدت ملامحه بعدم فهم فقالت:

-مش هتفهم ومش عارفه افهمك بس…ياريتي ماقولت وياريت لساني مانطقش.

-مانطقش بأيه؟!!

-بإعترافي الغبي.

-غبي يا هنا؟! ده احلى وأجمل كلام سمعته في حياتي، ليه تقولي كده؟!

-لولا اني في لحظة ضغف وغباء اتهورت وخرج اللي في قلبي كان زمنًا عيشنا احلى قصة حب وانا عملت فيها البت الي المدير عافر عشان يوقعها بس العكس انا حاسه اني درجة تانية وقليلة، مش هقدر اتحمل بعد ما غلطت وقولت.

-قولتي ايه يا هنا، وايه الكلام العجيب اللي بسمعه ده.


اغضمت عيناها، ربما لم يفهما ولن يفهما فهتفت:

-أنا محتاجة ارجع البيت.

-هنا مش عايز هزار، المواضيع أبسط من كده.

-انا عيشت سنين احبك وانت ولا شايفني.


صرخت في وجهه ولم تتحمل حين اخبرها ببساطة القصة ولما التعقيد، أتسعت عيناه من إنفجارها يراه غير مبرر والأمر فعلاً لا يستحق التوقف عنده فهتف:

-هنا، انا جاي بقولك عايز اتجوزك.

تبسمت بحزن وهتفت:

-شوفت، شوفت بتقولها ازاي؟! كأنك بتقولي انتي مجنونة ده انا بصيت لك انتي متخيلة الإعجاز!!!!


-هنا؟!!!

-دي الحقيقة.


صرخت فيه ولم تنتظر رده بل فتحت باب السيارة وترجلت تتحرك بغضب، تحرك خلفها يوقفها:

-هنا..هنا أستني يا مجنونه، هنا اقفي ياهنا.


لكنها لم تستمع له بل عبرت الطريق للجهة الاخرى وأوقفت سيارة تاكسي صعدت بها سريعاً وهو لم يتمكن من اللحاق بها بسبب إنعكاس الإتجاهات فوقف في منتصف الطريق يضع يديه فوق رأسه لا يفهم حقاً ما يحدث حوله.


____رواية كاميليا بقلم سوما العربي _____


-ايه؟!


سأل الصياد فريسته بخوف بعدما رأي تغير وتبدل ملامحها، هي تغلق الباب وتعود له كمن تنتوي له على كل شر، تتقدم منه بخطوات مدروسة وعيونها بها شرار وغضب.


حاولت التحلي بالصبر، اخفت صك أسنانها ورددت بإبتسامة واضح فيها أنها مُستَفَزة الأن:

-أزاي؟!

-هو ايه؟!

-ماتستعبطش.

-لأ بصي هقولك، الحبتين دول تعمليهم على ليلى لكن تيجي لحد عند و..

-أززاااي.


قاطعته تصرخ بهياج اتسعت على أثره عيناه وهتف:

-طب خلاص وطي صوتك هقول.


تنهدت تبتلع رمقها بصعوبة وحدة ثم هتقت:

-إخلص بدل ما والله هروح ابلغ عنك واقول تزوير في أوراق رسمية.


عصبته، عاد له الجنون فهتف:

-يالا بسرعة وبراحتك بس الإمضا صحيحة ومتوثقة في السجل المدني كمان.

-نعم؟! ازاي؟!!!! ومن أمتى.

-من أسبوع، بعد ما اخدتك تشتغلي في الشركة عندي…مضتي وسط ورق مضتك عليه الي كانت بتدربك .


إتسعت عيناها بصدمة تتذكر أنها بالفعل قد وقعت على أوراق كثيرة تخصّ العمل رغم إستغرابها كونها فقط مجرد موظفة لكن حجج السكرتيرة السابقة كانت مقنعة وسريعة.


-بس الجوازة دي باطلة.

-لأ صحيحه.

-مين قال، هو بمزاجك؟

-كله بمزاجي، الدولة نفسها وثقت الجواز هتكدبي دولة؟!

-الجواز إيجاب وقبول وإشهار.

-سهله، نشهره وماله.

-انا مش موافقة 

-براحتك.


جن جنونها فهتفت:

-أصلا ازاي؟! عقد جواز يتوثق في أسبوع إزاي؟!

-الواسطة والمحسوبية، لو ليكي واسطة تتوثق تاني يوم عادي.


قال وهو يلتفت ويتحرك ناحية الباب لتوقفه:

-أستنى عندك انا ماخلصتش كلامي.


التفت لها معجباً ثم هتف:

-عاجبني الوش الشرس ده، وايلد كات.


هزت رأسها بجنون ترفض الواقع ثم صرخت فيه:

-انا عايزه امشي وعايزه ابني وانت هتسيبنا في حالنا ومالكش دعوة بينا ومشكلتك مع ليلى اتصرف فيها معاها بيعد عني.

-مش موافق.

-على ايه انا قولت كذا حاجة.

-مش موافق على كل الي قولتيه ، وطالما عرفتي الي فيها يبقى كمان لازم تحطي في دماغك ان عثمان الباشا مش هو الراجل الي ممكن حد يمشيه على مزاجه، الحاجة بعملها بمزاجي وانتي دلوقتي لازم تلبي مزاجي.


-بمعنى؟!


-مش محتاجة شرح يا كوكي انتي لسه قايله، احنا في شهر عسل.

-ده انت بجح وكلح.


صدم واتسعت عيناه فهتفت:

-ده انتي لسانك اخد على الشتيمة والبجاحة في ايه؟!


تقدم منها خطوات هجومية وهو يكمل بأعين كلها نار وغيره وغضب:

-يعني انتي كنتي مراتي وأنتي واقفة قدام عيل متني يقدم لك خاتم جواز ومش عاجبك اني حابسك هنا؟! ده أنا المفروض أشرب من دمك.


صرخ فيها خوفها فتفززت، لكن لهنا وتوقفت…تتذكر سبب هياجها الحقيقي لما علمت الخبر، انها زوجته..هي الأن زوجة عثمان الباشا زير النساء وعاشق الفتيات الصغيرات، دائرة الخيانه وتعدد العلاقات تطاردها، شبه جديد يشبه عبدالله و والدها بل ان عثمان الباشا يفوقهما.


وهو الأن جالس مع العشيقة الجديدة، احتدت عيناها ولأول مرة يخاف عثمان الباشا بجلال قدره، نظر لها بإرتياب وهو يرى تقدح عيناها بالشرر تتقدم منه نفس الخطوات وهي تردد:

-والباشا ابن الباشا كان فين من شوية؟! قاعد مع المزة الجديد، الأندر أيدج، نوعك المفضل مش كده؟!


-غيرانه عليا يا كاميليا!!


سأل بتمني وداخله يرقص فردت بحده ومن بين أنيابها:

-لأ.

-كذابة، ما كفاية مقاوحة بقا.

-بتقول ممضيني العقد من أسبوع مش كده.


صمت يعطيها رده فصكت أسنانها وهتفت من بينهم:

-ومن فجرك وقدرك روحت تخطب وانت عارف انك متجوزني؟! لأ وكماااان..كمان اخدتني معااااك، ودلوقتي جايبها تعشيها وتفسحها في نفس الفندق الي انا عايشه فييييييه؟!!!!


صرخت بجنون وهياج وهي تقلب الطاولة بما عليها فشهق عثمان مصعوك كلياً مما يراه من جننون وتهور كاميليا الغير معهود عنها والمعاكس تماماً لشخصيتها .


خاف عثمان…حقاً خاف لأول مرة فهيئتها وتحولها والله مخيفين.


اهتز حلقه وظهر عليه ابتلاعه رمقه من التوتر والتراجع والخوف وهو يهمس:

-انتي ..انتي اتحولتي كده إزاي وأمتى، إهدى ونتفاهم.

-مش ههدى ومش هتفاهم، أنا مش هعيش نفس الوضع الي كان ولا هكرر دايرة الست المتخانة المذلولة تاني ومش هخلص من عبدالله الي بيخون على أده للاعب محتوف بيخون دولي، انا مش موافقة ومش هيحصل على جثتني انه يحصل.


اتسعت عيناه برعب، يقسم انه يراها تقتله في خياله وهي لم تكذب خبر بل صرخت:

-ياتطلقني يا هقتلك، هقتلك سامعني هقتلك.

-مش هطلقك ومش هيحصل وانتي هتلمي نفسك وتعيشي يا كاميليا وهتفضلي على ذمتي سوا وافقتي أو رفضتي .


هل يستهين بها؟! هل يستفزها؟!! ثارت أعصابها خرجت عم حدود المعقول وجنت بالتأكيد.


هاجت تماماً كما الثيران وأكثر بدأت تكسر كل ما تطاله يدها وهو مصدوم وصدمته تزداد من نسخة كاميليا التي يراها للتو بل لأول مرة تتعامل معه أنثى هكذا! بل إنسان عامة…هو بعمره لم يعترضه أحد ويوم ما يتم إعتراضه يحدث على يد قليلة الحيلة تلك؟!! كاميليا؟!!!


كان يتراجع للخلف بجنون وهي مستمرة في قلب كل الطاولات والمفارش وتكسير المرايات والفخار ، جنت للاعودة، حالة هياج تلبستها، تسمع صوته وهو يحاول معها بينما يفرع يده يتفادى شذاذ التكسير:

-اهدي يامجنونة في ايه؟! ايه الوش ده انا مش قادر أصدق انك كاميليا.

-ولسه هتجنن عليك أكتر وأكتر انا مش هعيش نفس القصه الوسخة دي تاني.


تجرأت من فرط الجنون وبدأت تقذف الكؤس والزجاج عليه لتتسع عيناه ويضطر الخروج هرباً من الغرفة يغلقها عليها وهو يلهث يسأل:

-دي اتجننت خالص، هعمل معاها ايه دي؟!!!


يتبع

تعليقات

close