رواية تـزوجت صـعيدي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ساره سالم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية تـزوجت صـعيدي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ساره سالم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية تـزوجت صـعيدي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ساره سالم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية تـزوجت صـعيدي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ساره سالم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية تـزوجت صـعيدي الفصل الثالث بقلم الكاتبه ساره سالم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
عدى أسبوع على كتب الكتاب، وأنا عايشة في القصر زي الضيفة التقيله بس ده بالنسبه لزينب وبنتها .
تيتة فاطمة الوحيدة اللي بتطبطب عليا. كل يوم الصبح تناديني: "تعالي يبت ي نور افطري معايا." وتقعد تحكيلي عن بابا وهو صغير.
"أبوكي ي نور من وهو عنده 10 سنين، كان قلبه طيب بس شقي كان بيحب اللعب والجري أكتر من أكله."
وأنا ضحكت من بين دموعي: "بجد يا تيتة؟ احكيلي."
تيتة عينيها لمعت: "كان يصحى من النجمة، ياخد الصناره بتاعته ويتسحب من ورا أبوه عشان يروح النيل يصطاد. جدك كان يقوله: يبني اقعد ذاكر، وهو يقول له: حاضر يابا. وأول م ابوه يديله ضهره، يجري ع النيل زي الطلقة."
ضحكت غصب عني: "يلهوي، وكان بيعمل إيه هناك؟"
تيتة فاطمة: "كان يقعد مع العيال، ويلعبوا مين يرمي الطوبة أبعد ف المياه. وف مرة اتحدى ابن خالته وقال له: أراهنك أنط أبعد منك. ومن غير تفكير قلع هدومه ونط ف النيل. المياه كانت ساقعة تلج وعاليه وهو طالع يترعش وسنانه بتخبط في بعض، بس كان بيضحك من قلبه ويقول: أنا اللي كسبت
مسحت دمعتي بإيدي: "طيب وجدي كان بيعمل إيه؟"
تيتة بضحك: "جدك كان يدور عليه في البلد كلها، ويلاقيه راجع هدومه مبلولة وف إيده سمكتين بالعدد. يقوم يزعق له، وأبوكي يستخبى ورايا ويقولي: احميني ياما. وقلبه ده... لو لقى قط جعان ف الشارع يديه السمك اللي تعب فيه طول النهار ويروجع فاضي عادي ."
خدتني في حضنها: "شقي اه... بس قلبه دهب. عمره ما أذى حد. حتى النيل يشهد إن سعيد ده أنضف خلق الله
كنت بضحك وأنسى همي كله في القعدة معاها. كانت بتحكيلي إزاي شالتني أول ما اتولدت وقالت: "البت دي وشها زي القمر، هتبقى نصيب السيوفي."
أنا كنت بستغرب: "كنتي عارفة يا تيتة إني هتجوز سليم؟"
تيتة فاطمة ابتسمت: "كلام جدك الله يرحمه من زمان من قبل م يم،وت قال نور لسليم وسليم لنور وكتبها ف الوصيه. والوصية لازم تتنفذ يا بنتي بس أنا عارفه ومتاكده سليم هيحبك
سليم مبيظهرش غير بليل متأخر، يدخل أوضته ويقفل الباب. ولا كأني موجودة. مرة واحدة بس شافني في الطرقة، وقف وبصلي بصة طويلة وسكت. مفتحش بوقه بكلمة، بس عنيه كانت بتقول ألف حاجة. وبعدين طلع وسابني واقفة مكاني قلبي بيدق.
يوم جديد، كنت قاعدة في الجنينة لوحدي بقرأ رواية على الموبايل وسرحانة.
صوت جاني من ورا: "بتقري إيه؟"
اتخضيت وبصيت لقيته علي. قعد ع الكرسي اللي جنبي ولابس جلابية بيضا.
أنا قفلت الموبايل بسرعة: "ولا حاجة... بتسلى."
علي: "بتتسلي؟ والقصر كله ساكت؟"
أنا: "قصدك إيه؟"
علي: "قصدي إنك مش مبسوطة هنا، وباين عليكي. سليم طول اليوم في شغله، وإنتي لوحدك. بنات البندر اللي زيك متستحملش الوحدة دي."
قمت وقفت: "علي لو سمحت... الكلام ده مينفعش. أنا مرات ابن عمك."
علي قام وقف قصادي: "مراته على الورق. بس الورق ده ممكن يتقطع. إنتي تستاهلي حد يسمعك، حد يفهمك، مش واحد كل كلامه أوامر وسلاح."
وسابني ومشي، وأنا واقفة مكاني حاسة الدنيا بتلف.
بليل، في أوضة كريمة...
كريمة كانت قاعدة بتتكلم في الموبايل: "أيوه يا علي... البت شكلها اتهزت يعني كلها شويه وتجيلك ساعتها أنا هكون جاهزة."
علي: "تمام. بس خليكي بعيد، مش عايز حد يشوفك."
كريمة: "متخفش... أنا عايزة سليم، وإنت عايز نور. كل واحد هياخد اللي عايزه."
تاني يوم، نزلت أفطر متأخر. لقيت سليم قاعد لوحده في السفرة، أول مرة أشوفه الصبح.
قعدت بعيد، بس هو اتكلم من غير ما يبصلي: "بتضحكي مع ستي كتير."
أنا اتخضيت: "نعم؟"
سليم: "سمعتك إمبارح. صوت ضحكتك كان واصل لآخر الجنينة وإنتي مع ستي. هي بتحبك."
سكت شوية وبعدين قام وقف وقال وهو بيبص في عيني لأول مرة: "ستي لو حبت حد... يبقى الحد ده كويس. بس بيت السيوفي ليه أصول. واللي متعرفش الأصول... بتتعب. فاهمة يا بنت عمي؟"
وبس... ساب الفطار وطلع.
تيتة فاطمة دخلت وراه وقالتلي: "متزعليش منه يا نور. سليم من يوم ما دخل الشرطة وهو شايل هم الدنيا فوق كتافه. بس قلبه أبيض. بكرة تشوفي."
بعد الضهر، كنت طالعة أوضتي لقيت ورقة محشورة تحت باب الأوضة.
فتحتها لقيت مكتوب فيها: "لو مخنوقة وعايزة تتكلمي مع حد بيفهمك... استنيني في الجنينة بعد العشا عند الشجرة الكبيرة. علي."
إيدي اترعشت وقطعت الورقة مية حتة ورميتها.
قلت لنفسي: "مستحيل أروح. أنا مش خاينة."
بليل بعد العشا
كنت في أوضتي ومش جايلي نوم.وقلبي بيدق من الورقة اللي قطعتها. فجأة سمعت خبطتين تقال على باب الأوضة.
قبل ما أرد الباب اتفتح ودخل سليم، وقفله وراه بالمفتاح.
كان لابس بنطلون كحلي وتيشيرت أبيض، ووشه مفيهوش أي تعبير، بس عيونه كانت سوده زي الليل.
أنا قمت وقفت من الخضة: "سليم؟ في إيه؟"
سليم وقف قصادي وقال بصوت هادي بس يخوف: "الورقة اللي اتحطت تحت بابك النهاردة... قريتيها؟"
أنا شهقت وحطيت إيدي ع بوقي حسيت الدم هرب من وشي. هو عرف إمتى وإزاي؟
نور بخوف:.......
وف مكان تاني
في أوضة كريمة...
كريمة بتصرخ في التليفون: "يعني إيه ي علي مجتش؟ يعني الخطة باظت؟"
علي: "سليم سبقنا. الواد ده مش سهل. بس لسه في جولة تانية. المرة الجاية هخليها هي اللي تدور عليا."
كريمة رمت الموبايل على السرير وصرخت: "والله يا نور لأكرهك في اليوم اللي اتولدتي فيه.بس اصبري عليا يبنت البندر
عند نور وسليم
رجلي سابت ووقعت قعدت على السرير وأنا بعيط بخوف: "والله العظيم قطعتها. والله م فكرت أروح. أنا مش خاينة ي سليم، أقسم بالله ما خاينة."
سليم سكت وبصلي بصة طويلة. شاف دموعي وشاف إيدي وهي بتترعش.
سليم: "قومي اقفي."
قمت وأنا ساندة ع الحيطة، جسمي كله ساقع.
سليم: "بصي ف عيني."
بصيتله وأنا شفايفي بتترعش.
سليم: "علي ده عيل صايع. شايف أي حاجة حلوة وعايزها. وإنتي دلوقتي مراتي. شايلة اسمي، وشايلة اسم عيلة السيوفي. فاهمة يعني إيه؟"
هزيت راسي وأنا مش قادرة أتكلم.
سليم: "يعني كرامتك من كرامتي. واللي يفكر بس يبصلك بصة مش مظبوطة... يبقى حكم ع نفسه بالموت. ده مش عشانك ي نور... ده عشان وصية جدي، وعشان اسم السيوفي اللي عمري ما هسمح حد يوس، خه."
سكت لحظة وبعدين قال: "لو كنتي روحتي الجنينة... كان حسابنا هيختلف. بس إنتي مروحتيش."
أنا شهقت: "عرفت منين إني مروحتش؟"
سليم: "القصر ده ليه عيون كتير. وكنت مستني أشوف هتختاري إيه... واختارتي الصح. عشان كده لسه واقفة على رجلك لحد دلوقتي."
لف يمشي ناحية الباب، وقبل ما يفتحه قال من غير ما يبصلي: "نامي. وبكرة هتفطري معايا تحت عشان هننزل اوريكي البلد عشان تتعودي عليها. مفهوم؟"
وخرج وقفل الباب وراه بالراحة.
فضلت واقفة مكاني زي المشلولة ربع ساعة. حاسة إني كنت ع حافة الموت ورجعت.
جريت اتأكدت إن الباب مقفول بالمفتاح وقعدت في الأرض أعيط.
معقول علي كان عايز يورطني كده؟ ومعقول سليم شايف كل حاجة بتحصل؟
تاني يوم الصبح، الباب خبط. فتحت لقيت تيتة فاطمة.
تيتة فاطمة أول ما شافت وشي المخطوف قالت: "مالك يا ضنايا وشك ليه أصفر كده؟"
أنا كنت هعيط بس مسكت نفسي. أبويا وأمي وأخويا تحت، مينفعش أقلقهم.
قولت: "مفيش ي تيتة... بس منمتش كويس. كابوس."
تيتة فاطمة طبطبت ع خدي: "بعد الشر عليكي يا بنتي. قومي غسلي وشك. سليم مستنيكي تحت عشان تفطروا سوا. يلا ي حبيبتي، وارفعي راسك. إنتي حفيدتي، وبنت سعيد الغالي، ومرات سليم السيوفي. محدش يقدر يجرحك بكلمة طول م أنا فيا نفس."
حضنتني. حضنها طمني شوية وخلاني أهدى.
نزلت وأنا رجلي بتخبط في بعض. لقيت سليم قاعد على راس السفرة لوحده، والفطار محطوط.
أول ما دخلت، شاورلي أقعد قصاده.
زينب أم كريمة كانت معدية من الصالة، وقفت اتسمرت لما شافتنا قاعدين بنفطر سوا.
سليم بص لها وقال بصوت هادي: "صباح الخير يا مرات عمي. أنا ونور هنفطر سوا من هنا ورايح."
زينب وشها اتغير وبلعت ريقها: "صباح النور ي سليم... بالهنا والشفا."
ومشيت وهي بتبصلي بصة غل.
سليم بصلي وقال: "كلي."
أنا: "مش جعانة."
سليم: "قولت كلي. عشان هنتعب النهاردة. ورانا مشوار."
أنا: "مشوار إيه؟"
سليم: انتي بتنسي ولا اي مش قولت هننزل البلد. لازم الناس تشوفك، وتشوفك جنبي. عشان اللي في دماغه حاجة... يفوق لنفسه قبل ما أخلص عليه بإيدي. وعلي أولهم."
أنا اللقمة وقفت في زوري.
هو بيحميني ولا بيحبسني وليه قلبي بيدق كده لما قال "جنبي"
يتبع
وده اللي هنعرفه البارت الجاي إن شاءالله
تفاعل كتير


إرسال تعليق