يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب قال انا اتجوزها، واتصدمت صدمة عمري لما ابويا وافق عليه ، بس الصدمه الحقيقيه كانت اللي عمله العريس ليلة الفرح قدام طليقي واهله !!!!
من أول يوم جواز شفت الوش الحقيقي ل حمدي طليقي ولأمه وأخته. أمه كانت بتعاملني كأني خدامة، وأخته بتزرع بيني وبينه السم في كل كلمة، وهو كان شخص بلا شخصية، ماشي وراهم وبس. حياتي معاهم كانت جحيم يومي، لحد ما أهلي قرروا يتدخلوا ويخلصوني منه. بس هو وأمه ما سابوناش في حالنا، بقوا يتعمدوا يضيقوا العيشة علينا، يذلوني، ويضغطوا على أعصاب أبويا لحد ما وصلنا لمرحلة إننا بقينا نتمنى يطلقوني، حتى لو هتحرم من كل حقوقي؛ مؤخر، قائمة، أي حاجة.. المهم أخلص من السجن ده.
ويوم الطلاق، بعد عذاب وسحل في المحاكم والقعدات العرفية، الطلاق تم رسمياً. بس طليقي مكنش يقدر يخرج من البيت من غير ما يسيب بصمته الحقيرة. وقف على باب بيتنا، وبص لأبويا بابتسامة مستفزة وسخرية تقرف وقال
مبروك عليكم الطلاق! عقبال ما تلاقولها عريس كويس بقى.. يكون من نفس مستوايا!
ابويا عصبي ذياده دمه فار وحلف من غير تفكير وقالعهد عليا قدام الله .. لأجوزها لأول واحد يطلبها، حتى لو كان كلب في الشارع! هيكون أحسن وأوفى منك ومن أصلك!
وفي نفس اللحظة دي.. كان واقف على باب الشقة واحد جارنا.. شاب اسمه صلاح. صلاح ده في منطقتنا كل الناس عارفين إنه مجذوب أو مجنون.. بيمشي في الشارع يكلم نفسه، هدومه دايماً مقطعة ومتسخة، شعره منكوش، ودقنه طويلة .. دايماً سايب اهله وبيته و بيتسول من الناس عشان ياكل أو ياخد حتة حاجة حلوة. وأنا كنت دايماً بعطف عليه، أطلع له أكل نظيف، وأديله حاجة حلوة وأبتسم في وشه وأقوله ربنا يفك كربك يا صلاح.
صلاح، أول ما سمع كلام أبويا، عينيه برقت، وجري خطوات لقدام وزعق بصوت طفولي حاد
أنا.. أنا! أنا هتجوز نوال...انا اتجوزها واحبها!
طليقي أول ما سمع الكلمة دي، فطس على نفسه من الضحك..بقى يضحك ساعه مش راضي يسكت وقال والله ده اخرها فعلا
أبويا من غيظه زعق فيه بعصبية غور من بيتي يا ندل! وملكش دعوة بنتي تتجوز مين.. أنا حلفت قدام ربنا وموافق عليه ايه رايك ان ده عندي احسن منك يا وسخ!
طليقي مشي وهو بيضحك بصوت عالي مسموع في الشارع كله. وأبويا بص لصلاح وقال له بجدية روح قول لأهلك وتعالى.. وهجوزهالك يا صلاح.
صلاح نط في الهواء زي الأطفال، وجري على بيته وهو مبسوط وبيصرخ فرحان. أنا وقتها وقفت مصدومة، دموعي اتجمدت في عيني، وصرخت في أبويا
انت بتقول ايه يا بابا؟! اتجوز صلاح ازاي؟! انت عارف حالته وعارف إنه مجنون!
بص لي بنظرة واحدة قطعت قلبي
عايزاني أوقع يميني على الأرض؟ هتكسري كلمتي؟
مقدرتش ارد وكنت هموت من الصدمه جريت على أوضتي، اترَميت على السرير وبكيت بحرقه.. أمي حاولت مع أبويا بكل الطرق، اترجته، بكت، بس أبويا كان بيقول؛ هوفي بحلفي يعني هوفي.
ومرت الأيام بسرعة مرعبة، وأبويا عمل الفرح! فرح في حارتنا.. واكتملت المأساة لما طليقي عرف إن أبويا مبيهزرش وإنه فعلاً هيجوزني للمجذوب. جاب أمه وأخته وجم الفرح، مش عشان يباركوا، عشان يقلبوه ضحك وتريقة ويهينونا قدام المنطقة كلها.
دخلت أمه وبصتلي وأنا قاعدة في الكوشة ، وقالت بصوت عالي عشان الكل يسمع
ده آخرك يا حلوة! مين كان هيستحملك غير مجنون؟ ابني عشان عاقل وبيفهم طلقك ورماكي!
وأخته ضحكت وقالت
مبروك يا عروسة.. الصباحية بقى في السرايا الصفرة ولا فين؟
ردت أمها بسخرية
لا يا بت ده هياخدها عند الإشارة يشحت بيها.. هههههه!
قعدوا يضحكوا بصوت عالي، والناس بتتفرج علينا، وأنا كنت ببكي في الكوشة بحرقة، قلبي بيتقطع، وببص لأبويا اللي كان واقف وشة أحمر ومتعصب، بس ساكت، باصص قدامه كأنه مش شايفهم، وكأنهم هوا معدي قدامه بس النار بتمسك فيه من جوة.
وفجأة.. طلع طليقي بنفسه على الكوشة، و السخرية مش مفارقه وشه، وقرب مني وقال بضحكة
مبروك يا حلوة.. يتربى في عزك!
وبعدين لف ومد إيده يسلم على صلاح العريس، اللي كان قاعد جنبي بهدومه اللي أهله بالعافية لبسوهاله، وقاله
مبروك يا عريس.. عقبال لما تجيبوا مجانين صغيرين شبهكم!
الكل في الشارع كان بيضحك.. الكلمة هزت المكان، وفي اللحظة دي بالذات.. حصلت المفاجأة اللي صدمت الكل! اللي حصل وقتها خلا طليقي وأمه وأخته يقفوا زي التماثيل.... صدمة عمرها ما خَطَرَت على بالهم ولا على بال اي بشر!!!!!!
صلي على حبيب اللهالجزء الثاني
وفجأة صلاح مدّ إيده ناحية طليقي.
بس بدل ما يصافحه، مسك إيده بقوة، ووقف من مكانه.
الضحك اختفى من الشارع في ثانية.
صلاح بص في عين حمدي، والابتسامة الطفولية اللي كانت على وشه اختفت تمامًا.
وقال بصوت هادي ومختلف تمامًا
إنت فاكر إنك بتضحك عليا؟
حمدي اتجمد.
أمه بصت لأخته، وأخته بطلت تضحك.
صلاح كمل
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
حمدي حاول يسحب إيده، لكن صلاح ما سابهاش.
وقال
فاكر يوم ما كنت بتضرب نوال قدام الناس؟ فاكر لما كانت بتقف عند باب بيتكم بالليل وهي بتعيط؟ فاكر لما كنت بتقول لها إنها ملهاش أهل يقفوا جنبها؟
وش حمدي اصفر.
أنا كنت قاعدة على الكوشة، مش فاهمة حاجة.
بصيت لصلاح بذهول.
صلاح؟
لف ناحيتي، وابتسم ابتسامة هادية.
وقال
متخافيش يا نوال أنا مش مجنون.
شهقة واحدة خرجت من وسط الناس.
أبويا قام من مكانه كأنه اتلسع.
إنت إنت بتقول إيه؟
صلاح بص له وقال
أنا ابني مات من تلات سنين يا عمي.
سكت لحظة، وبعدين كمل
ومن يومها وأنا بعمل نفسي مش فاهم حاجة عشان أعرف مين اللي حواليا على حقيقته.
أم حمدي بدأت تتراجع للخلف.
حمدي بص له برعب
إنت مين؟!
صلاح قرب منه وقال
أنا صلاح اللي كنت بتضحك عليه كل يوم بس كمان أنا صلاح ابن المستشار فؤاد الشاذلي.
المكان كله اتقلب همس وصريخ.
وأبويا حط إيده على صدره من الصدمة.
صلاح مد إيده لجيب بدلته، وطلع محفظة جلدية، وفتحها قدام الجميع.
كانت فيها بطاقة هوية، وصورة قديمة، وكارت باسم شركة كبيرة.
وبص لحمدي وقال
الشركة اللي كنت بتحاول تدخلها بكل الطرق وتاخد شغل منها؟
حمدي بلع ريقه.
دي دي شركتك؟
صلاح ابتسم.
أيوه.
وبعدين بص لأمه وأخته وقال
والبيت اللي كنتوا بتقولوا لنوال إنها مش هتدخل زيه طول عمرها؟
وسكت ثانية.
ده بيتي.
أنا حسيت إن الأرض بتلف بيا.
مش عشان اكتشفت إن صلاح غني
لكن عشان لأول مرة فهمت إن الراجل اللي كل الناس كانت بتسميه مجذوب، كان طول الوقت بيختار يعيش بالشكل ده.
صلاح قرب مني، ومد إيده.
وقال قدام الكل
نوال أنا مش عايزك تتجوزيني عشان أبوكي حلف.
سكت.
أنا عايزك تختاريني بنفسك.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
وفي اللحظة دي، طليقي لأول مرة ما عرفش يضحك
لأنه اكتشف إن الست اللي أهانها وطردها من بيته
بقت في نفس الليلة، قدام عينيه، أهم إنسانة في حياة الراجل اللي كان بيعتبره مجنون الجزء الثالث
الشارع كله كان ساكت، وكأن محدش مصدق اللي سمعه.
أنا بصيت لصلاح، ولسه دموعي
على خدي، وقلت بصوت مكسور
بس إنت ليه عملت كل ده؟ ليه عيشت بالشكل ده طول السنين؟
ابتسم، لكن المرة دي ابتسامته كانت حزينة.
عشان بعد موت ابني، اكتشفت إن الفلوس بتجيب ناس كتير بس مش بتجيبلك حد يعرفك بجد.
سكت شوية، وبعدين بص لأبويا
وأنا شوفت بنتك أكتر من مرة وهي بتطلع أكل ليا، مع إنها كانت عارفة إن الناس كلها بتضحك عليا.
أبويا نزل عينه في الأرض.
صلاح كمل
كانت الوحيدة اللي عمرها ما بصتلي باحتقار.
بصيت له وأنا مش قادرة أتكلم.
وفجأة حمدي انفجر
كل ده تمثيل؟! يعني إنت كنت بتستغفلنا؟!
صلاح رد بهدوء
لأ أنا كنت بستغفل اللي يستاهل.
حمدي قرب منه بعصبية
وإنت فاكر إن الفلوس هتخليك أحسن مني؟!
صلاح ضحك ضحكة قصيرة.
لأ.
وبص ناحيتي.
اللي هيخليني أحسن منك هو إني عمري ما هكسر واحدة ائتمنتني على حياتها.
الكلمة نزلت على حمدي كأنها صفعة.
أمه تدخلت بسرعة
وإحنا بقى هنصدق إنك هتتجوز واحدة مطلقة ابني؟
صلاح لف لها وقال
أنا مش شايف لقب مطلقة عيب.
ثم أضاف
العيب إن الراجل يطلق مراته بعد ما يذلها وبعدها يقف يضحك عليها يوم فرحها.
الناس بدأت تبص لحمدي وأهله بنظرات مختلفة.
أخته حاولت تضحك وتقول
طب وإيه اللي يضمن إنك مش هترميها بعد شهر؟
صلاح رد من غير ما يتردد
عقد الجواز.
طلع ورقة من جيبه ومدها لأبويا.
أنا كتبت كل حاجة باسم نوال قبل ما أدخل الفرح.
أبويا فتح الورقة، وعينيه اتسعت.
إيه ده؟
صلاح قال
الشقة باسمها وحساب مستقل باسمها وأي حاجة تخصني وهي مش مرتاحة لها، محدش يجبرها عليها.
أنا بصيت له بدهشة
إنت عملت كل ده قبل ما تعرف أنا هوافق ولا لأ؟
ابتسم وقال
عشان كنت متأكد إنك هتسألي الأول ومش هتوافقي عشان الفلوس.
سكت.
لأول مرة من بداية اليوم، حسيت إن حد شايفني كإنسانة، مش كبنت لازم تتجوز.
بصيت لأبويا وقلت
بابا أنا مش عايزة أتجوز حد عشان يمينك.
أبويا اتأثر، وقرب مني.
عندك حق يا بنتي.
وبص لصلاح
وأنا آسف إني حطيتك في الموقف ده.
صلاح هز راسه.
أنا كنت مستني بس إنها هي اللي تختار.
أبويا مسك إيدي وقال
القرار قرارك.
بصيت لصلاح.
كان واقف قدامي بهدوء، من غير ضغط ولا إلحاح.
فقلت
أنا موافقة.
الناس بدأت تزغرد.
لكن قبل ما صلاح يفرح، قرب مني وقال
بس بشرط.
اتوترت.
إيه؟
ابتسم وقال
الجواز ده يبدأ من النهارده بس الحب هيتبني يوم بيوم. ولو في يوم حسيتِ إنك مش مرتاحة، هكون أول واحد يفتحلك الباب.
وقتها ابتسمت وسط دموعي.
أما حمدي
فكان واقف بعيد، وشه متغير تمامًا.
لكن اللي محدش كان يعرفه وقتها
إن صلاح ما كانش مخبي سر واحد بس.
كان مخبي حقيقة عن حمدي نفسه
وحقيقة لو ظهرت قدام الناس، هتخلّي حمدي يندم إنه دخل الفرح من الأساس الجزء الرابع
الناس كانت لسه بتزغرد، وأبويا بيحاول يستوعب اللي حصل، لكن صلاح فجأة رفع إيده وقال
استنوا لسه في حاجة لازم تتقال.
الزغاريد سكتت.
حمدي بص له بتوتر.
تاني إيه يا عم؟ خلصنا!
صلاح قرب منه خطوة، وطلع موبايله.
لأ إحنا لسه ما بدأناش.
فتح تسجيل صوتي، وضغط تشغيل.
وفجأة، صوت حمدي نفسه دوّى في المكان
خليها تمضي على التنازل الأول وبعدها أطلقها.
أنا اتجمدت.
كان صوت حمدي واضح جدًا.
وصوت أخته ظهر بعده
وهي هتقدر تعمل إيه؟ دي هتخاف تفضحنا.
وبعدين صوت أمه
المهم أبوها يتعب من المصاريف والمحاكم في الآخر هيقبل بأي حاجة.
حمدي اندفع ناحية صلاح
إنت جبت التسجيل ده منين؟!
صلاح رجع خطوة وقال
من المكان اللي كنتوا بتتكلموا فيه وأنتم فاكرين إن محدش سامعكم.
حمدي بدأ يعرق.
أبويا بص له بغضب
يعني كنتوا مخططين تخلّوا بنتي تتنازل عن كل حقوقها؟!
أم حمدي حاولت تتكلم
إحنا كنا بنهزر!
أبويا صرخ
هزار إيه؟!
صلاح قفل التسجيل، وبص لي.
وفي حاجة تانية أهم.
قلبى وقع.
إيه؟
قال
حمدي ما طلقكيش عشان مش متفاهمين.
حمدي صرخ
صلاح!
لكن صلاح كمل
طلقها عشان كان خايف الحقيقة تظهر.
أنا بصيت لحمدي.
حقيقة إيه؟
سكت صلاح ثواني، وبعدين قال
قبل جوازكم بفترة، حمدي دخل في شراكة مع واحد من قرايبي وخسر فلوس كتير. ولما بدأ أصحاب الفلوس يطالبوه، كان ناوي يستخدم قائمة المنقولات والمؤخر كوسيلة ضغط عليكي.
حمدي هجم عليه، لكن رجالة من أهل صلاح وقفوا بين الاتنين.
وأنا كنت واقفة مش قادرة أصدق.
كل الإهانات.
كل الخناقات.
كل المرات اللي كنت بعيط فيها وأنا بقول لنفسي يمكن أنا السبب.
طلع هو مخطط لكل حاجة.
بصيت لحمدي وقلت
كنت شايفني إيه؟
ما ردش.
كررت
كنت شايفني إيه يا حمدي؟
خفض عينه.
صلاح قرب مني وقال بهدوء
خلاص يا نوال. متديهوش أكتر من حجمه.
ثم التفت لحمدي
خد أمك وأختك وامشوا.
حمدي بص له باحتقار وقال
إنت فاكر إنك كسبت؟
صلاح رد
أنا مش داخل منافسة.
ثم بص لي.
أنا بس جيت آخد حقي في إنسانة احترمتني وقت ما الكل كان بيهينني.
حمدي وأهله مشيوا وسط نظرات الناس.
وأنا افتكرت حاجة.
نفس الرجل اللي وقف يوم طلاقي يضحك ويقول
عقبال ما تلاقولها عريس من نفس مستوايا.
خرج من الفرح مكسور ومطأطئ راسه.
لكن المفاجأة الأكبر حصلت بعدها بساعتين
لما صلاح دخل أوضتي، وحط قدامي مفتاح شقة ومظروف كبير.
وقال
دي مش هدية جواز.
بصيت له باستغراب.
أمال إيه؟
قال
ده حقك.
فتحت المظروف
وأول ما شفت الورقة اللي جواه، إيدي بدأت ترتعش.
لأن الاسم المكتوب في آخرها كان
اسم
أمي الجزء الخامس
فضلت باصة للورقة كأني مش فاهمة اللي قدامي.
اسم أمي كان مكتوب بوضوح في آخر الصفحة، وتحت الاسم توقيع قديم أعرفه كويس.
بصيت لصلاح وقلت
دي إيه؟
قعد قدامي بهدوء وقال
قبل ما أقولك، أوعديني إنك هتسمعيني للآخر ومش هتقاطعي.
هزيت راسي.
قال
من كام سنة، أبوكي كان داخل في أزمة كبيرة. كان عليه ديون، وكان ممكن يخسر البيت. وقتها أمي كانت بتعرف عيلتكم، وساعدته بمبلغ كبير.
بصيت له بصدمة.
وإحنا عمرنا ما عرفنا!
لأن أبوكي رفض ياخد الفلوس كصدقة. كتب ورقة إنه هيرجعها.
فتح المظروف وطلع إيصال قديم.
لكنه ما قدرش يرجع المبلغ كله.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
طيب إيه علاقة أمي؟
صلاح بص للورقة وقال
أمك كانت عارفة.
عارفة بإيه؟
كانت هي اللي بتسدد جزء من المبلغ من ورا أبوكي من فلوس كانت بتوفرها من شغلها.
دموعي نزلت.
ماما؟
هز راسه.
أيوه. وكانت بتطلب من أمي إنها متقولش لحد.
سكت لحظة، وبعدين قال
وعشان كده أنا كنت أعرف عيلتكم من زمان قبل ما أظهر قدامكم بالشكل اللي شوفتيه.
بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب.
بس ليه عملت نفسك مجذوب؟
ابتسم بحزن.
لأن بعد موت ابني، حصلت مشاكل كبيرة في عيلتي. ناس كتير قربوا مني عشان فلوسي، وناس تانية حاولت تستغل ضعفي. فقررت أبعد عن كل ده.
ثم نظر لي مباشرة
لكن إنتِ الوحيدة اللي كنت بشوفها كل مرة من غير ما تعرفي أنا مين.
سألته
وإنت عرفت حمدي منين؟
سكت.
وبعدين قال
عرفت عنه حاجات كتير قبل جوازكم.
قلبي انقبض.
وليه ما حذرتنيش؟
نزل عينه.
حاولت.
إمتى؟
يوم ما شفتك واقفة قدام بيتكم وبتعيطي بعد أول خناقة بينكم.
افتكرت اليوم ده.
كنت خارجة من بيت حمدي مكسورة، وصلاح كان واقف بعيد ماسك كيس أكل.
وقتها
قال لي
متخافيش ربنا بيطلع الحق ولو بعد وقت.
أنا وقتها افتكرت كلامه مجرد كلام واحد مش واعي.
لكن دلوقتي فهمت.
صلاح مد لي الورقة
وقال
دي ملكية الشقة اللي هتعيشي فيها لو وافقتِ تكملي الجواز.
بصيت له.
ولو ما وافقتش؟
ابتسم وقال
هتفضل الشقة باسمك برضه.
اتصدمت.
ليه؟
قال بمنتهى الهدوء
عشان أنا مش عايز أكون نسخة تانية من حمدي حتى لو في حاجة صغيرة.
سكتُّ طويلًا.
وبعدين قلت
صلاح أنا مش عايزة أعيش معاك عشان أنت غني، ولا عشان تنتقم من حمدي.
رد فورًا
وأنا مش عايزك تتجوزيني عشان تردي اعتبارك منه.
ثم وقف، واتجه ناحية الباب.
قبل ما يخرج، التفت وقال
نامي وارتاحي. بكرة لو صحيتي وقلتيلي إنك غيرتي رأيك، مش هزعل.
خرج وقفل الباب.
وأنا فضلت لوحدي.
لأول مرة من سنين
ما كنتش خايفة من بكرة.
لكن وأنا بجهز نفسي للنوم، سمعت خبطًا شديدًا على باب البيت.
أبويا فتح.
وفجأة سمعنا صوت حمدي من بره
نوال لازم تنزل معايا دلوقتي! أنا جاي آخد حاجة تخصني!
اتجمدت مكاني.
لكن اللي خلاني أرتعب فعلًا
إن صلاح خرج من أوضته، وبص لأبويا وقال
خليه يطلع.
ثم ابتسم ابتسامة غريبة وقال
أنا مستني اللحظة دي من زمان الجزء السادس
أبويا بص لصلاح باستغراب
إنت متأكد إنه يطلع؟
صلاح رد بهدوء
أيوه. المرة دي أنا اللي عايز أسمعه.
حمدي طلع السلم وهو بيخبط برجله، وأمه وأخته وراه.
أول ما دخل، بص لي وقال
انزلي معايا.
صلاح وقف قدامي وقال
هي مش هتنزل في حتة.
حمدي ضحك بسخرية
وإنت مالك؟ دي مراتي السابقة!
صلاح رد
بالضبط السابقة.
الكلمة خلت حمدي يسكت.
لكن فجأة حمدي طلع ورقة من جيبه ورماها على الترابيزة.
أنا جاي آخد ده.
بصيت للورقة.
كانت صورة من عقد قديم.
حمدي قال
الشقة اللي كنتوا عايشين فيها مكتوب إن ليّا فيها نصيب. وإنتِ عارفة إن أبوكي وقّع على الورقة دي.
أبويا قرب من الورقة.
أنا ما وقعتش على حاجة زي دي.
حمدي ابتسم
وقعت يا عمي بس شكلك نسيت.
صلاح أخذ الورقة، وبص فيها ثواني.
ثم قال
الورقة دي مزورة.
حمدي اتوتر.
إنت محامي ولا إيه؟
صلاح رد
لأ بس عندي ناس بتفهم في التزوير.
وأخرج هاتفه واتصل بشخص.
ألو؟ ابعتلي الملف اللي اتفقنا عليه.
حمدي بدأ يتراجع.
ملف إيه؟
صلاح قفل المكالمة وقال
الملف اللي يثبت مين اللي زوّر الورقة.
أخته صرخت
إنت بتتهمنا بالتزوير؟!
صلاح
أنا ما اتهمتش حد.
ثم نظر لحمدي مباشرة
أنا بقول إن الدليل هيحدد المتهم.
حمدي سكت.
وأمه بدأت تتوتر.
بعد دقائق، وصل رجل يحمل حقيبة صغيرة.
فتحها أمام صلاح.
كان بداخلها مجموعة أوراق وتقارير.
صلاح قلب أول ورقة، ثم وضعها أمام أبي.
بص يا عمي.
أبويا قرأها، ووشه اتغير.
دي إمضتي بس أنا ما مضتش الورقة دي.
صلاح قال
عشان الإمضا متاخدة من مستند قديم.
ثم أضاف
وفي حاجة أخطر.
بصيت له
إيه؟
رفع ورقة تانية.
الشخص اللي عمل التزوير كان عنده نسخة من أوراق أبوكي القديمة.
أبويا سأل
مين كان عنده الأوراق دي؟
صلاح بص ناحية حمدي.
حمدي وشه شحب.
ما تبصليش كده!
صلاح رد
أنا لسه ما قلتش اسم حد.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن الشخص اللي استلم الأوراق دي كان محامي حمدي.
البيت كله سكت.
حمدي بدأ يبرر
أنا مالي؟ المحامي هو اللي بيتصرف!
صلاح هز رأسه.
عشان كده مش هنتخانق.
وأخرج هاتفه مرة تانية.
كل حاجة هتروح للجهة المختصة، وهي اللي هتحدد المسؤول.
حمدي بص لي، ولأول مرة عينيه كان فيها خوف حقيقي.
وقال
نوال بالله عليكي، بلاش تكبري الموضوع.
بصيت له وقلت
أنا؟
ثم ابتسمت رغم دموعي.
إنت اللي كنت بتقول إني ضعيفة ومليش حد.
صلاح وقف جنبي.
وهي دلوقتي مش لوحدها.
حمدي خرج من البيت وهو ساكت.
لكن قبل ما ينزل آخر درجة، وقف فجأة والتفت لصلاح.
وقال
إنت فاكر إن نوال هتفضل معاك لما تعرف الحقيقة كلها؟
صلاح اتجمد.
وأنا بصيت له.
حقيقة إيه؟
حمدي ابتسم ابتسامة غامضة وقال
اسأليه هو يعرف ليه أنا وافقت على طلاقك بسرعة.
ثم نزل واختفى.
بصيت لصلاح.
صلاح إيه الحقيقة؟
فضل ساكت.
ولأول مرة من يوم ما عرفته
شفت الخوف في عينيه الجزء السابع
فضلت واقفة قدام صلاح، مستنية منه أي كلمة.
صلاح إنت عارف ليه حمدي طلقني؟
صلاح ما ردش.
قربت منه وقلت
أنا مش خايفة من الحقيقة أنا بس مش عايزة أعيش عمري كله وأنا آخر واحدة تعرف.
تنهد، وقعد على الكرسي.
حمدي كان بيهددني.
اتصدمت.
بيهددك بإيه؟
قبل جوازك منه، حمدي عرف أنا مين.
عرف إنك غني؟
هز راسه.
عرف أكتر من كده.
فتح هاتفه، ووراني صورة قديمة.
كانت صورة لابن صغير واقف جنب عربية.
قال بصوت مكسور
ده ابني ياسين.
بصيت للصورة، وقلبي وجعني.
ربنا يرحمه.
آمين.
سكت شوية، وبعدين قال
ياسين مات في حادثة من أربع سنين.
حادثة؟
أيوه.
رفع عينه لي.
والعربية اللي عملت الحادثة كانت مملوكة لشركة حمدي.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
يعني حمدي هو اللي
صلاح قاطعني
لأ. مش هو اللي كان سايق.
أمال؟
السواق اختفى بعدها بأيام، والموضوع اتقفل على إنه حادث عادي.
سكت لحظة.
لكن قبل ما يموت، ياسين كان معاه موبايل صغير. الشرطة ما لقتوش.
والموبايل ده عندك؟
صلاح هز راسه.
لأ.
ثم قال
عند حمدي.
اتجمدت.
إزاي؟
حمدي كان واحد من الناس اللي حاولوا يشتروا سكوتي. ولما رفضت، بدأ يهددني بالموبايل ده.
وإنت سكت؟
كنت بدور عليه.
طيب ليه ما قلتليش من الأول؟
صلاح بص في عيني.
لأنك كنت لسه خارجة من جواز مؤذي. ما كنتش عايز أحطك وسط حرب مالكيش ذنب فيها.
سكتُّ.
ثم سألت
وإيه علاقة ده بطلاقي؟
صلاح قال
حمدي كان خايف إنك تكتشفي إنه كان بيستخدم معلومات عن الحادثة عشان يضغط عليا.
يعني جوازنا كله كان جزء من حاجة بينك وبينه؟
صلاح هز رأسه بسرعة.
لأ. أنا ما عرفتش إنك متجوزاه إلا بعد فترة.
ثم أضاف
ولما عرفت، حاولت أبعد.
دموعي نزلت.
وأنا كنت فاكرة إنك مجنون
ابتسم بحزن.
يمكن ده كان أسهل لقب أعيش بيه.
فجأة، سمعنا صوت رسالة على هاتف صلاح.
فتحها.
ملامحه اتغيرت.
قربت منه
في إيه؟
وراني الشاشة.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو عايز تعرف مين كان السبب الحقيقي في موت ياسين دور في بيت حمدي القديم.
وفي أسفل الرسالة صورة.
صورة قديمة لثلاثة رجال واقفين جنب العربية.
واحد منهم كان حمدي.
والتاني كان المحامي.
أما الثالث
فكان أبويا.
اتسمرت مكاني.
بابا؟!
صلاح بص للصورة، وبعدين بص لي.
وقال
عشان كده حمدي كان واثق إنك هتفضلي ساكتة.
وقتها دخل أبويا علينا، ولاحظ الصورة في إيد صلاح.
وشه اتغير فورًا.
وقال بصوت مرتعش
مين بعتلك الصورة دي؟
صلاح قام واقف.
إنت تعرفها؟
أبويا سكت.
وأنا قربت منه، ودموعي بتنزل
بابا إنت كنت تعرف ياسين؟الجزء الثامن
أبويا فضل ساكت، وباصص للصورة كأنه شاف شبح قدامه.
أنا قربت منه أكتر
بابا رد عليا. إنت كنت تعرف ياسين؟
رفع عينه ليا، وكانت عينيه مليانة دموع.
أيوه يا نوال.
قلبي وقع.
تعرفه إزاي؟
قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
ياسين كان بييجي عندي الورشة أوقات كان ولد محترم ومؤدب. وفي اليوم اللي حصلت فيه الحادثة أنا كنت هناك.
صلاح اندفع ناحيته
كنت هناك؟!
أبويا هز راسه.
أيوه.
وشوفت إيه؟
أبويا سكت فترة طويلة، وبعدين قال
العربية كانت واقفة وحمدي كان موجود.
صلاح قبض إيده.
والسواق؟
كان واحد اسمه رجب.
صلاح سأله
وإيه اللي حصل؟
أبويا بدأ يحكي بصوت متقطع
قبل الحادثة بدقائق، حصلت خناقة بين حمدي ورجب. حمدي كان عايزه يسوق العربية بنفسه، ورجب رفض.
صلاح
سأله
وبعدها؟
رجب أخد العربية ومشي وبعد حوالي نص ساعة، سمعنا إن الحادثة حصلت.
صلاح قرب منه
يعني حمدي ما كانش السواق؟
أبويا
هز راسه.
لأ.
تنفست براحة بسيطة، لكن أبويا كمل
بس المشكلة إن حمدي كان السبب في إن العربية تطلع من المكان وهي فيها عطل في الفرامل.
صلاح اتجمد.
إيه؟
أبويا قال
شفته قبلها وهو بيطلب من رجب ما يصلحش الفرامل، وقال له العربية هتستحمل.
صلاح ضرب بإيده على الترابيزة.
وإنت سكت؟!
أبويا انهار
خفت!
خفت من مين؟
من حمدي وأبوه كانوا أقوياء، وأنا كنت مديون ليهم بفلوس.
سكت المكان.
أنا كنت ببص لأبويا وأنا مش مصدقة.
وإيه اللي خلاك توافق تجوزني لحمدي أصلًا؟
أبويا بكى وقال
غلطت يا بنتي وفضلت أدفع تمن الغلطة دي كل يوم.
صلاح كان لسه غاضب، لكنه سأل
والموبايل اللي كان مع ياسين؟
أبويا بص له.
كان فيه تسجيل.
صلاح قرب بسرعة
تسجيل لإيه؟
ياسين كان بيصور قبل الحادثة وكان فيه جزء من الخناقة بين حمدي ورجب.
صلاح همس
عشان كده حمدي كان بيدور عليه.
أبويا هز رأسه.
بس أنا شفت الموبايل بعد الحادثة.
صلاح سأله
كان فين؟
أبويا قال
مع رجب.
ورجب اختفى بعدها؟
أيوه.
فجأة، صوت خبط على باب البيت قطع كلامنا.
الكل سكت.
الخبط اتكرر.
ثلاث مرات.
صلاح قام وراح ناحية الباب.
بص من العين السحرية، وفجأة رجع خطوة.
سألته
مين؟
بص لي وقال
رجب.
أنا حسيت بقشعريرة في جسمي.
صلاح فتح الباب بحذر.
دخل رجل في أواخر الخمسينات، هدومه بسيطة، ووشه عليه آثار تعب السنين.
أول ما شاف صلاح، قال
أنا آسف إني اتأخرت كل السنين دي.
صلاح قرب منه.
الموبايل معاك؟
رجب هز رأسه.
لأ.
صلاح اتوتر.
رجب مد إيده داخل جيبه، وطلع كارت ميموري صغير.
وقال
الموبايل ضاع لكن التسجيل ده فضل معايا.
ثم بص لأبويا.
وإنت عارف إن اللي هيتقال فيه هيغيّر حياة بنتك للأبد.
أنا بصيت لأبويا.
إيه اللي في التسجيل؟
رجب ما ردش.
لكن قبل ما يتكلم، موبايل صلاح رن.
ظهر رقم مجهول.
رد.
وصوت حمدي جاء من الطرف الآخر
لو سمعتوا التسجيل نوال مش هتعرف مين أبوها الحقيقي.
ساد الصمت.
أنا بصيت لأبويا.
وهو رفع عينه عن الأرض لأول مرة، وكأنه كان مستني السؤال ده من سنين الجزء التاسع
المكان كله اتجمد.
أنا بصيت لأبويا، وبعدها لرجب، وبعدين لصلاح.
يعني إيه أبويا الحقيقي؟!
أبويا قام بسرعة
حمدي بيكدب! عايز يخرب حياتك وبس!
رجب بص له بحزن وقال
لأ يا حاج المرة دي حمدي قال الحقيقة.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
رجب إنت بتقول إيه؟
رجب حط كارت الميموري على الترابيزة.
التسجيل اللي هنا فيه الكلام اللي حصل قبل الحادثة وفيه حاجة تانية أخطر.
صلاح سأله
إيه؟
رجب بص لي مباشرة.
فيه اعتراف من أبوكي نفسه.
أبويا صرخ
رجب!
أنا رجعت خطوة.
اعتراف بإيه؟
رجب قال
إنك مش بنته بالدم.
سكت الجميع.
كأن الزمن وقف.
بصيت لأبويا، ودموعي نزلت.
بابا قول له إنه كداب.
أبويا ما ردش.
صرخت
قول إنه كداب!
حط إيده على وشه.
سامحيني يا نوال.
وقعت على الكرسي.
يعني إيه سامحيني؟
رفع عينه ليا وقال
إنتِ بنت أختي.
شهقت.
إيه؟!
أختي ماتت وهي بتولدك. وأبوكي الحقيقي مات قبل ما تعرفي حتى إنك اتولدتي.
أنا كنت بسمع الكلام ومش مستوعباه.
وإنت ربيتني؟
هز رأسه والدموع في عينه.
ربيتك بنتي وعمر يوم ما حسيت إنك مش بنتي.
رجب أضاف
وده اللي حمدي كان عارفه.
صلاح سأله
عرف إزاي؟
رجب قال
أبو حمدي كان عنده أوراق قديمة تخص عيلة نوال. ولما حمدي اكتشف الحقيقة، بدأ يهدد أبوها بيها.
أنا مسحت دموعي
يعني كل اللي حصل في جوازي كان عشان السر ده؟
رجب هز رأسه.
جزء منه.
صلاح سأله
وإيه الجزء التاني؟
رجب طلع ورقة صغيرة من جيبه.
قبل حادثة ياسين بيوم، كان ياسين قابل شخصًا وأعطاه حاجة.
صلاح قرب منه.
إيه الحاجة؟
رجب قال
دليل يثبت إن حادثة ياسين ما كانتش حادثة عادية.
صلاح فتح عينيه.
فين الدليل؟
رجب بص لي.
مع نوال.
أنا اتصدمت.
معايا أنا؟!
هز رأسه.
أختك أمك الحقيقية كانت سايبة لك حاجة من سنين.
أبويا وقف فجأة.
رجب، كفاية.
رجب رد
لأ. كفاية خوف لحد هنا.
وبص لي وقال
قبل ما تموت أمك، كانت عارفة إن فيه ناس عايزة تسكتها. فسلّمت أبوكي ظرف، وقالت له
لو حصل لي حاجة، الظرف ده ما يتفتحش غير لما نوال تبقى في أمان.
أنا بصيت لأبويا.
الظرف فين؟
أبويا سكت.
صلاح قال له
جاوبها.
أبويا دخل أوضته، وبعد دقائق رجع وهو ماسك صندوق خشبي صغير.
حطه قدامي.
وكان عليه اسمي.
نوال.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بمد إيدي ناحية القفل.
لكن قبل ما أفتحه
وصلت رسالة جديدة على هاتف صلاح.
فتحها.
كانت من حمدي
لو فتحتوا الصندوق هتعرفوا ليه أبو نوال الحقيقي مات.
وساعتها
سمعنا صوت عربية بتقف بسرعة قدام البيت.

تعليقات
إرسال تعليق