expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية ورده الافوكاتو الفصل الحادي عشر حتى الفصل الثاني والعشرون والاخير بقلم بسنت محمد عمر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية ورده الافوكاتو الفصل الحادي عشر حتى الفصل الثاني والعشرون والاخير بقلم بسنت محمد عمر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية ورده الافوكاتو الفصل الحادي عشر حتى الفصل الثاني والعشرون والاخير بقلم بسنت محمد عمر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

 الفصل الحادى عشر ....

 نادين ..... بعد شويه نام عمى من كتر التعب والارهاق ودخلت الممرضة علشان تغير المحاليل وخرجت ... بدأ يحيى يفوق من النوم وكنت قاعدة على الكرسي قصاده ... كان واضح جدا عليه أنه لسه مش مجمع حاجه حواليه ... فضل باصص عليا ثوانى وبعدها استوعب اللى بيحصل .

يحيى (بصوت يكاد يكون مسموع) : هما الجماعة فين ؟

نادين : ماما ونهال ويزن أبيه محمد روحهم ... ميرنا مشيت مع باباها ومامتها ... وعمو أنور فى السرير جنبك أهو .

يحيى : وانتى ممشتيش معاهم ليه ؟

نادين : علشان لو احتاجت حاجه وعمى يرتاح شويه .

يحيى : ممكن ترفعى السرير شويه علشان اقعد .

نادين : حاضر ... ممكن اجيب شوربة الخضار اللى ماما فاطمة عملاها علشان تاكل بقي ؟

يحيى : لو هتأكلينى وتاكلى معايا يبقي موافق طبعا ... (نادين حضرت الاكل وبدأت تأكل يحيى ) ... عندك مدرسة بكره إن شاء الله ؟

نادين : المفروض ... لكن مش رايحه .

يحيى : وعطلتى نفسك ليه ؟! كنتى روحتى معاهم علشان المدرسة .

نادين : حتى لو كنت روحت معاهم مكنتش هروح المدرسة بكره .

يحيى : ليه ؟

نادين : مكنتش هعرف اروح .

يحيى (لمس حرف صوابعها بصوابعه ) : ليه ؟

نادين ( متوترة من اللى بيحصل وسحبت أيدها من تحت أيده ) : علشان مكنتش  هبقي مرتاحه ومش مطمنه .

يحيى : اشمعنى يعنى ؟

نادين : علشان كنت هبقي قلقانة عليك .

يحيى : علشان كده فضلتى معايا ؟

نادين ( باصه فى الارض ومتوتره  وبدأت تبكى ) : اه ... مكنتش هبقي مطمنه غير وانت قصادى ... أنا راح منى الغاليين ومشوفتهمش قبل ما يمشوا ... كان هيبقي صعب عليا انى اسيبك أو ابعد عنك وانت كده ... كان هيبقي صعب عليا انى ابقي فى مكان وانت فى مكان وانت كده ... خف وابقي كويس وبعدها يا سيدى هختفى من حياتك تماما ... متقلقش .

يحيى : ومين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟

 نادين : .......

يحيى : اه .... زى ما سمعتى مين قالك انى عايزك تختفى من حياتى ؟ تعرفى على قد ما انا اضايقت لما شوفتك جنبى اول مافوقت علشان خوفى على تعبك وسهرك معايا ... على قد مافرحت ان انتى اللى فضلتى هنا ومامشيتيش .

نادين : ما هو ... أنا مكنتش هعرف امشي .

يحيى : وانا مكنتش هرتاح من غير ما أشوفك .

أنور (صحى من النوم وقام على صوتهم ) : أنت فوقت يا حبيبي ... عامل ايه دلوقت ؟

يحيى : الحمد لله ... احسن .

أنور : تعالى يا نادين ريحي شويه ... الوقت اتأخر يا حبيبتى .

نادين : انا تمام يا عمى ماتقلقش ... متعوده على السهر علشان المذاكرة .

أنور : طيب انا هروح بس مسجد المستشفي اصلى العشا قبل الفجر مايأذن علشان راحت عليا نومه واجيب فطار واجى .

نادين : تمام وانا قاعده اهو مع يحيى لغاية ما حضرتك تيجي .

أنور : ماشي يا نانو .

يحيى : اوقات بحس أنه باباكى انتى مش انا .

نادين : ربنا يحفظه لينا وما يحرمنا منه ابدا .

يحيى : ياااااارب ... نادين ممكن أسألك حاجه ؟

نادين : اتفضل .

يحيى : هو انتى عندك كام سنة بالظبط دلوقت ؟

نادين : شهرين وهكمل ال ١٧ أن شاء الله

يحيى: يعنى هتدخلى جامعة وانتى عندك ١٨ أن شاء الله.

نادين : المفروض .

يحيى : طيب هو اكيد كل واحد بيفكر فى مستقبله وأحلامه وكده ... والمفروض انى حاليا جزء منها ... فهل ليا مكان فى احلامك دى وهل ممكن تستغنى عنى فى يوم من الايام ؟ 

نادين: تقصد ايه ؟

يحيى :من الاخر ... انتى ممكن بعد ماتكملى السن القانونى تطلبى ننفصل عن بعض وانك تكملى حياتك مع حد تانى ؟

نادين ..... هو السؤال ده اجبارى ولا اختيارى ... هو قصده ايه منه ؟ ... عايزنا نكمل مع بعض ولا بيطمن انى هسيبه لحياته وبيته ... السؤال ده فخ مش كده ... فضلت باصه ليه ومش عارفه ارد عليه فى اى حاجه ... ومش فاهمه نيته ايه من السؤال ... ماهو لو عايز نكمل فأنا عايزه أصرخ واقوله مستحيل ابعد عنك ولو عايز يفارق فأنا مش هضغط عليه بوجودى ... مش لاقيه اجابه وقطع كلامنا دخول عمى لان المسجد كان مقفول فقرر يصلي فى الاوضه . يحيى ..... قصادى وعينها فى عينى وبسألها هتكمل معايا ولا لأ ... دا اكيد انا بتخيل من أثر الخبطة ... سكوتها وحيرتها اللى واضحة عليها وقفتنى ... هل هى عايزه تكمل أو رافضة ومستنيه فرصة أحسن منى ؟! كنت بستنى إجابتها بفارغ الصبر لكن قطع كلامنا دخول بابا فجأة ... بعدها دخلت هى نامت على السرير التانى وبابا قعد جنبى وأنا كل فترة ألف أبص عليها وهى نايمة جنبى ... مش جنبى بالظبط ... لكن يكفينى القرب ده .

 نادين ..... صحيت من النوم على صوت دوشة فى الأوضة وكان موجود فيها ماما فاطمة ونهال ويزن وعمى وأبيه محمد ... أنا مش عارفه هما موجودين من أمتى لكن صوتهم كان كفيل يصحينى .

نهال : صباح الخير يا ست ... ( وبهمس ) قومى غيرى هدومك بسرعة قبل ما حد يجي ويلاحظ انك بنفس الهدوم من امبارح .

نادين : صباح النور .

فاطمة : انتى كويسة يا نانو ؟

نادين : اه الحمد لله ... اخبارك ايه دلوقت ؟

يحيى : أحسن الحمد لله .

نهال: ابشششر يا تيمور ... هيخرج النهاردة ... طلب من الدكتور يخرجه ووافق بس نمضي على تقرير الاول .

نادين : بجد طيب الحمد لله .

نادين ..... دخلت غيرت وكنت فرحانة أننا هنرجع البيت ... لغاية ما الباب اتفتح فجأة ودخلت ميرنا .

ميرنا : حبيبي صباح الخير ... عامل ايه يا روحى دلوقت ... انا قلقانه عليك من وقت ما سبتك .

يحيى : الحمد لله .

 ميرنا : بابى ومامى كانوا جايين معايا لكن ظروف الشغل منعتهم .

يحيى : عادى ولا يهمك .

ميرنا : عمو هشام جاى معايا هو كان بيتكلم فى الفون وداخل اهو ... (الباب خبط ) ... اهو عمو جه .

هشام : حمدالله على السلامه يا بطل .

يحيى : الله يسلمك .

هشام : مش تشد حيلك كده علشان تقوملنا بالسلامه وترجع شغلك .

يحيى : أن شاء الله هقوم بالسلامة بس مع الأسف ... شغلك مايلزمنيش .

ميرنا : ليه كده يا يحيى ... انت عارف انت وصلت لايه عنده ؟!

يحيى : وميلزمنيش اللى وصلتله ده لو هفضل معاه .

هشام : تمام ... براحتك ... عموما المكتب مفتوح ... وقت مايجي معاد الرجوع انت عارف مكانه ... مع السلامه ياااا ... بطل .

ميرنا : ازاى تتكلم معاه بالطريقة دى ... وازاى تفرط فى شغلك كده بالساهل ... مكانتش قضيه تعمل فيك كل ده .

يحيى : دى حاجات خاصة بشغلى ملكيش تتدخلى فيها .

ميرنا : دا عمى وانا مش هسمحلك تهينه... ثم انا مش هسمحلك تنزل بمستواك ومستوايا .

يحيى : اااااه مستواك ومستوايا ... ميرنا قولتلك مليون مرة دى حاجات متخصكيش .

ميرنا (أخدت شنطتها بغضب ووقفت ) : تمام يا يحيى ... انا هروح اصالح عمو هشام .

 فاطمة (بعد ما خرجت ميرنا ) : شوفوا البت دى حتى متعرفش اخبار جوزها ايه ... دى ماتعرفش أنه خارج النهاردة حتى من المستشفى .

أنور : فاااطمة ... دى حياة ابنك الخاصة وليه مطلق الحريه فيها وملكيش تتدخلى سواء انتى او بنتك فى حاجه لغاية ما هو يأذن .

محمد (بهمس)  : بقولك ايه انا طلبت تفريغ كاميرات المحلات اللى عند مكان الحادثه ... ولاحظنا أن موجود ست منتقبه نزلت على الأرض بعد ما الإسعاف اخدتك واخدت الشنطة اللى كانت فى ايدك ... واضح جدا أن ده مترتب علشان الورق ... عندك نسخه تانيه ؟!

يحيى (بتفكير ) : هنتكلم فى الموضوع ده لما أخرج من هنا ... يلا علشان انا عايز اريح فى البيت بجد انا مخنوق من هنا .

 نادين ..... على آخر اليوم روحنا البيت فعلا ويحيى قرر يقعد معانا تحت فى اوضة الضيوف ... ميرنا اعترضت فى الاول وطلبت منه يطلع شقتهم ... لكنه أصر أنه يفضل معانا ... كنت فرحانه جدا من قراره ده ... لكن زعلت تانى علشان قالتله هتقعد معاه ... لكن دعيت أنها ماتستحملش وتطلع شقتها علشان ماتقعدش معانا ... اوقات ببقي شريرة ... بس غصب عنى .

الفصل الثانى عشر ....


 نادين ..... عدت الليلة وكلنا كنا مع بعض فى نفس المكان ... كنت فرحانه بالفكرة دى أوى ... غير ليلة المستشفى ... دى أول مرة نبات فى نفس المكان مع بعض ... صحيت تانى يوم بدرى علشان المدرسة لأن خلاص أيام وهنبدأ امتحانات اخر السنة وكان لازم اركز بقي شويه فى دراستى ... وبعد ما رجعت البيت كانت فى زيارات كتير ليحيي .

نهال : على فكرة عمتك وولادها جايين يسألوا على يحيى النهاردة .

فاطمة : امممم بعد ما افتكرت .

نادين : طيب انا هختفى بقي علشان عندى مذاكرة كتير جدا ومش فاضيالهم ... هو ... هو يحيى معاه حد حاليا .

فاطمة : لا .

نادين : وفين ميرنا ؟

نهال (بتريقه) : راحت ميتينج علشان هتعمل اعلان جديد لمنتج .

نادين : وسابت يحيى فى الحالة دى ؟!

نهال: اومال لو تعرفى أنها قامت الضهر ونست العلاج بتاعه وماما اللى دخلت فطرته وبعد ماصحت قالت لماما (طانط لو سمحتى عايزه نسكافية ) قامت ماما قايلالها (تعالى اعمليه علشان بجهز غدا لجوزك ) قالتلها (اووووو... انا هطلع اعمله وأجهز نفسي علشان خارجه ) ولفت باست يحيى وقالتله (حمدالله على سلامتك يا رووووحى ) ... انا كنت هتف عليها ... معرفش يحيى صابر عليها ليه .

فاطمة : أقسم بالله مش مسكتنى عليها غير أبوكى ... أنا شايلة فى قلبي وساكته ... أنا أشيل ابنى فى رموش عنيا لكن مش المفروض تفضل تحت رجل جوزها ... طيب هو عايز يغير دلوقت ومستنى محمد يجي يسنده مش هى المفروض تغيرله .

نهال: طاب ما مراته تقف مع محمد .

نادين : مراته مين تانى ؟

نهال : أنتى .

نادين : نعم يختى .

فاطمة : البوابة بتتقفل غالباً عمتكم جات .

نادين : طب هخلع انا بقي على أوضتى ... سلاااااام .

 منيرة : إيه يا فاطمة اللى حصل ليحيي ده ... أنا قلبي اتقطع عليه .

فاطمة : الحمد لله على كل حال .

منيرة : هو فين دلوقت ؟

فاطمة : نايم جوا .

سليم : الف سلامة يا مرات خالى ... شدة وتزول .

فاطمة: تسلم .

منيرة (دخلت الاوضه على يحيى وقربت تبوسه وتحضنه ) : يا حبيبي ألف سلامة عليك بعد الشر عنك ... ايه اللى بهدلك كده .

سليم (بنظرات شماتة واضحة) : إيه يا صاحبي ... حمدالله على سلامتك ... إيه دهولك كده .

فاطمة : حادثة يا حبيبي .

منيرة : لا بعد الشر عليك انشالله اللى يكرهوك .

نهال : متقوليش كده يا عمتو أحسن ابنك يتأذى .

منيرة (بعد فهم ) : هه ؟

سليم (عينيه بتدور على نادين ) : أومال فين خالى  ويزن ونادين ؟

فاطمة : خالك نزل الشغل ويزن فى درس ونادين نايمة .

سليم (بتفكير) : امممم ... تمام .

يحيى : ماما ... معلش كنت عايز ارتاح شويه .

فاطمة : حاضر يا حبيبي هنخرج اهو .

منيرة : يوه احنا قاعدين معاك اهو نطمن عليك .

يحيى : معلش يا عمتى علشان مش قادر اقعد ... ومعلش يا ماما لو نادين صاحية ابعتيها هتظبطلى حاجات على اللاب .

سليم : طب ما اشوف انا انت عايز ايه .

يحيى : لا هى اللى بتعرف تعمل الحاجات دى علشان اللاب بتاعى زى بتاعها .

نهال (بفهم ) : حاضر يا حبيبي هشوفهالك.

 فاطمة : يلا بينا يا جماعة علشان يريح ضهره ...

نهال(عند نادين ) : بيقولك يحيى تعالى اظبتى اللاب بتاعه .

نادين (بعدم فهم ) : لاب إيه ؟! انا معرفش حتى شكل اللاب بتاعه إيه .

 نهال : بيقولك يحيى تعالى اظبطى اللاب بتاعه اللى متعرفيش شكله .

نادين : .....

نهال : يا بت قومى ماتخلينيش اتغابى عليكي ... عمتك وابنها بره وسأل عليكي ... يحيى بقي قال إنه عايزك تظبطى اللاب بتاعه زى ما انتى متعوده تظبطيه علشان شبه اللاب بتاعك ... ليه بقي ؟! ... غالباً والله أعلم علشان تفضلي قصاده لغاية ما سليم يمشي .

نادين (بتحاول تجمع الكلام )  : ااااه.

نهال : يلا قومى البسي اسدالك وتعالى .

يحيى ..... كنت تعبان جدا فى اليوم ده وفعلا حتى الكلام مفيش أى طاقة ليه ... وزيارة عمتى وابنها فى الوقت ده استهلك طاقتى اللى خلصت كمان ... طريقته وهو بيسأل عنها وعنيه الرايحة جاية على باب الاوضة و إجابته لما عرف هى فين ... قلقتنى ... ولو كنت بكامل طاقتى كنت طردته من البيت كله ... فطلبت منهم يبعتوها تظبط اللاب ... هى عمرها ما لمسته اصلا لكن المهم انها تدخل تقعد معايا وتبقى قدام عينى لغاية ما الكائن اللزج ده يخرج ... الحمد لله أن نهال فهمتنى ... بعد خروجهم بدقايق لقيت الباب بيخبط وهى بتستأذن الدخول ... فأذنت لها .

نادين : طلبتنى ؟

يحيى : اه ... اقفلى الباب اللى سبتيه مفتوح ده .

نادين : بس ... الجماعة بره .

يحيى (بارهاق) : اقفلي .

نادين (قفلت الباب ودخلت ) : اخبارك ايه دلوقت ؟!

يحيى : الحمد لله ... كنتى فين من امبارح .

نادين : امبارح دخلت نمت بعد ما رجعنا والصبح كان فى مدرسة .

يحيى : وبعد ما جيتى من المدرسة ... استنيتك كتير .

نادين : كنت هدخل بس عمتو جات ... فأنا دخلت اوضتى .

يحيى : سلمتى عليهم ؟

نادين : اه .

يحيى : وسليم ؟!!

نادين : ممدتش ايدى اكتفيت بإلقاء السلام عليه فقط لااا غير ...(كان واضح عليه التعب) ... مالك يا يحيى ؟

يحيى : عايز اخد مسكن وانام شويه .

نادين : طيب فين هو المسكن ؟!

يحيى : عندك هناك اهو .

نادين : اتفضل ... غمض عينك شويه بقي .

يحيى : هغمض بس بشرط ... تيجي تقعدى هنا جنبي ومتتحركيش من مكانك غير لما هما يمشوا .

نادين : بس ازاى افرض حد دخل ؟! 

يحيى : هاتى اللاب جنبك وافتحيه وشغلى أى حاجه ولما حد يدخل افتحى اى حاجه من عليه ... ولو عايزه تسوجرى الباب سوجريه ويكون احسن يعنى .

نادين : طيب ريح انت وانا هقعد جنبك أهو .

 يحيى : طيب اتفضلي .

نادين : طب نام طيب الاول وهتلاقينى جنبك.

يحيى : تعرفى انا حرفيا مش قادر أخرج الكلمة أصلا ... فياريت من غير كلام تقعدى .

نادين (قعدت جنبه على السرير بخجل وسحبت اللاب قصادها) : اهو .

يحيى : وانا هعضك ... دا انا مش قادر حتى انام على جنبى ... انا هنام وممنوع خروج من هنا قبل ما هما يمشوا .

نادين ..... يحيى بعدها بدقايق راح فى النوم ... كنت مستغربة جدا اللى بيحصل ده ... فضلت اتأمله شويه وبعد ما نام فكرت انى اجيب كتبى اذاكر جنبه ... كده كده قاعدة فاضيه ووقتى بيضيع على الفاضي ... ف غطيته كويس واتسحبت بشويش لاوضتى علشان أجيب الكتب ... بعد ما دخلت بدقايق لاقيت الباب اتقفل فجأة ورايا .

نادين : سليم !! انت بتعمل ايه هنا وبتقفل الباب ليه ؟

سليم : انا عايز اكلمك ومش عارف انفرد بيكي وما صدقت ماما ومرات خالى خرجوا يتكلموا بره علشان اجى اكلمك .

نادين : ولو عايز تكلمنى تتدخل وتقفل الباب وراك ليه ؟! لو سمحت أخرج بره علشان لو عمى أو يحيى حسوا انك هنا مش هيحصل كويس .

سليم : هما كلمتين وخارج يا بنت خالى ... لو فاكره انك هتكونى لحد غيرى يبقي بتحلمى ولو فاكرة أن جناب الهيرو بتاعك المكسر جوه ده هيمنعنى عنك تبقي بتحلمى ... انتى ليا لو حتى انتى رافضانى ... فاهمه .

نادين ..... انت فين يا يحيى ؟! دى اول حاجه جات فى بالى بعد سليم ما خرج ... كنت مرعوبه وجسمي بيتنفض وببكى .


(فى مكان بعيد نسبيا عن مكان وجود أبطالنا ... ) 

هشام : ها الورق كله كده عندك يا باشا ؟!

فايز : اه مظبوط ... المهم ميكونش عنده نسخ تانيه .

هشام : دى بقي مهمة ميرنا هى اللى هتعرفلنا هى موجود ورق تانى ولا لأ .

فايز : طبعا مكافأتك هتكون كبيرة لو خلصت الحوار ده بسرعة .

هشام : عنيا ليك يا باشا 

... بس لو طلع عنده نسخ تانية ونيته ليك مش تمام هتعمل ايه ؟

فايز: بكرة تعرف لوحدك


١٣&١٤

 الفصل الثالث عشر ....


 نادين ..... خروج سليم كان عامل زى الإعصار بعدها فضلت قاعدة لوحدى ابكى وخايفه من اللى ممكن يحصل ... فضلت شويه فى اوضتى علشان أهدى وبعد مارجعت لاقيت ميرنا جنب يحيى ونظراته ملهاش تفسير .

ميرنا : اهلا اهلا بنانو... يابنتى لو بتحبوا بعض كده طب ما تتخطبوا بدل الغراميات اللى بتحصل دى .

نادين : افندم ؟!

ميرنا : امممم أصلي كنتى راجعة من بره وطالعه على فوق اغير هدومى قبل ما انزل اطمن على حبيبي يحيى ... فلمحت سليم بيفتح باب اوضتك وبيدخل بسرعة وانتى واقفه جوه ... طيب طالما فى قصه كده ما تتخطبوا واهو تبقي فى العلن بدل شغل بير السلم ده .

نادين ( مش عارفة ترد تقول إيه خصوصاً أن نظرها متثبت على يحيى اللى ملامحه كلها جامدة ومش مبين أى رد فعل ) : محصلش اللى تقصديه ده .

ميرنا : يا شيخه بقى انا كدابه ... تنكرى أنه كان عندك فى الأوضة من شويه ... احلفى ان ده محصلش .

نادين (بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها ومش عارفه تنطق قدام يحيى ) : حصل ... لكن مفيش حاجة بينى وبينه من اللى تقصديها دى .

يحيى : اطلعى بره .

نادين : .....

يحيى : قولت اطلعى بره وطول منا قاعد هنا ياريت ما اشوفكيش .

نادين (بألم شديد ) : حاضر .

ميرنا (بعد خروج نادين ) : فى ايه يا يحيى ... انا مش عارفة انت مهتم بموضوعهم كده ليه ؟! ما تخليهم يتخطبوا ... مرة لوحدهم فى الجنينة ومرة تانيه فى اوضتها ويا عالم بيحصل ايه من ورانا .

يحيى (نفس ملامحه الجامده وبصوت عالى وغاضب  ) : نهاااال .... يا نهاااال .

نهال (بتجرى ) : خير يا يحيى مالك بتصرخ كده ليه ؟

يحيى : انا عايز محمد فورا ... يجي من تحت الارض .

نهال : طيب حاضر هكلمه يجي على طول ... بس مالك ؟! 

يحيى : نفذى اللى قولته .

ميرنا (بشك ) : مالك يا يحيى ؟! انت مضايق كده ليه ؟ هو انت ليه كل ما يحصل حوار بين سليم ونادين تتحول كده ؟!!

يحيى : انا لا بتحول ولا نيلة ... ثم تقدرى تقوليلي الهانم كانت فين طول اليوم وسايبه جوزها مرمى فى البيت ميعرفش عنها حاجه ؟

ميرنا : هكون فين يعنى ... كنت فى ميتنج وبعدين عديت على بيتنا قعدت مع مامى شويه لغاية ما بابى جه واتغدينا وجيت .

يحيى : والله ... وبالنسبه لجوزك اللى مرمى عاجز ملوش أى قيمه ده عادى يعنى أنك متعرفيش عنه حاجه ؟!

ميرنا : منا مطمنه عليك هنا يا روحى ... ثم انت عارف ان فرص الشغل مش بقدر أفوتها خصوصاً أن الماركه النهاردة حاجه وهم كده ... كريم بشرة  مشهور جدا جدا عايزين ندخله السوق المصرى فمقدرتش أرفض الصراحه .

يحيى : وأنا يا هانم ... أنتى أمتى هتفتكرى أنك متجوزة وفى حقوق وواجبات ؟

(وقبل ما ترد دخلت نهال ) 

نهال : محمد قدامه ساعة ويجى أن شاء الله ... هيخلص اجتماع مع عملاء وهيجى أن شاء الله.

يحيى : تمام اول مايجي يدخل فورا .

 يحيى ..... صحيت على صوت ميرنا ... قلقت أنها تكون شافت نادين جنبى وتكون ضايقتها بأى شكل ... استغربت أنها مش موجوده بعدها ميرنا بدأت تحكى أنها شافت سليم ونادين لوحدهم فى أوضتها ... تفكيرى وقف وقتها مكنتش عارف انا بفكر ازاى ... مزيج من الغضب والخوف والخذلان وزود  عليهم انى متكتف بالجبس اللى قاعد فيه ده ... فجأة لاقيت نادين قصادى محستش بنفسي غير وأنا بطردها ... عايز أسألها هى خرجت ليه ومفضلتش جنبي ... وكان بيعمل إيه فى اوضتها ... وضايقها ازاى المرادى ... أنا عارف أن مفيش أى حاجه بينهم وعارف أن هو اللى بيتطاول عليها... بس حقيقي غضبي وخوفى عمونى فى الوقت ده ... هى ليه دايماً تحطنى فى المواقف دى ... غبية ... مش قادرة تحس بخوفى عليها وأنى متكتف مش قادر أصرخ اقول انها مراتى ...أنها حبيبتى ... مش قادرة تفهم أن طول موضوعنا ما  فى السر مش هقدر احميها تماما من الحيوان اللى بيضايقها وهى بغبائها بتصعبها عليا بزياده ... ياااارب ساعدنى على اللى أنا فيه ده ورتبها من عندك يااااارب

 نهال : محمد بره يا يحيى ... يدخل ؟!

يحيى : اه ... خليه يساعدنى ندخل مكتب بابا ودخلى اللاب .

نهال : حاضر هروح اجيبه .

ميرنا : طب ما تفضل هنا عادى انا مش غريبة يعنى .

يحيى : لا علشان هنتكلم فى الشغل .

ميرنا : طيب ماتتكلموا هنا مفيش مشكلة .

يحيى : لا ... انا حابب ندخل جوا علشان نبقي على راحتنا .

ميرنا : انا خايفه عليك لا تتعب بس .

يحيى : متخافيش ... انا أحسن الحمد لله .

محمد : ايه يا كبير عامل ايه ؟

يحيى : الحمد لله ... تعالى بقي ندخل المكتب علشان عايزك .

محمد : تمام ... يلا بينا.

 يحيى ....محمد مشي و الليل دخل والبيت بدأ يهدا خصوصا أن موسم الامتحانات بدأ ... كان الغضب اللى مالينى بدأ يهدأ بس النار اللى بتنهش قلبي وكل خلية فى جسمي لسه .

.. عايز اطمن هى فين وعامله ايه بس مش قادر ... ميرنا طلعت نامت فى شقتنا علشان مش بتعرف تنام من غير ما تعمل روتينها الغريب بتاع قبل النوم ومش بتعرف تعمل حاجه تحت ... فطلبت من نهال أنها تدخل تطمن عليها وتيجي تطمنى .

نهال: نعم يا يحي ؟

يحيى : نادين فين ؟

نهال (بنرفزة ) : نامت من بدرى ... عايزها ليه ؟

يحيى : انتى بتتكلمى كده ليه ؟ ما تظبطى نفسك .

نهال : ممكن تفهمني ايه اللى انت عملته فيها علشان توصل للحالة اللى هى فيها دى ؟! 

يحيى : هى صاحية مش كده ؟

نهال : هى استأذنت من بابا النهاردة علشان تنام فى اوضتها فى بيت عمى ... بابا كان رافض تماما وموافقش غير لما قفل البوابة بتاعتهم بجنازير وباب البيت الداخلى بأقفال وساب ابواب المطابخ مفتوحين .

يحيى : يعنى ايه تنام هناك لوحدها ؟ حتى لو كهرب البوابات سابها ازاى كده يعنى ؟!

نهال : ده كل اللى حصل ... و أظن انك عارف مين السبب فى ده ... الوقت اتأخر ... هتعوز حاجه قبل ما أدخل انام ؟

يحيى : لأ ... تصبحى على خير .

 يحيى ..... قلبي وجعنى أكتر من الأول ... بعد كلام نهال مافكرتش فى حاجة غير أنى أروح لها ... كانت الحركة فى منتهى الصعوبة ومتعبة لدرجة بشعة ... أنا تقريبا أخدت فى السكة من الأوضة للمطبخ حوالى نص ساعة ... والحمد لله وصلت بصعوبة لعندها ... كان ألمى النفسي أضعاف ألمى الجسدى ... سمعت صوت بسيط خارج من اوضتها وإضاءة خفيفة ... فتحت الباب بأعجوبة كانت هى قاعدة واول ما شافتنى قصادها مش عارف اقف قامت جريت عليا سندتنى لغاية ما قعدت ... وهى فضلت واقفة تبص فى الأرض .

يحيى : ممكن تقعدى .

نادين : انا مرتاحه كده متشغلش بالك .

يحيى : معلش ... تعالى على نفسك واسمعى كلامى المرادى ... وراعى حتى التعب اللى انا فيه حاليا .

نادين : ....

يحيى : ممكن أفهم جيتى هنا ليه ؟!

نادين (بدموع ) : مش انت اللى قولتلى مش عايز تشوفنى طول ما انت معانا .

يحيى : انا اسف انى قولتلك كده يا ستى .

نادين : انا محصلش منى اى حاجه من اللى ميرنا قالتها ... هو حقيقي دخل عندى الاوضة بس والله ماقربلى حتى ... هو قال كلمتين وخرج على طول .

يحيى : حلو ... ايه بقي الكلمتين دول ؟!

نادين : كلمتين ملهومش لازمه صدقنى .

يحيى : انا مصدقك ... بس أنا عايز أعرف إيه هما .

نادين (بصوت يكاد مسموع وبتبص فى الارض ) : أنى هبقى ليه مهما حصل .

يحيى ..... النار اللى فى قلبي زادت اكتر وغضبي منه زاد أضعاف ... انا مش عارف أنا ممكن اعمل فيه ايه لو شوفته ... محستش بنفسي غير وانا بشدها ناحيتى بإيدى السليمة ولافيت دراعى بالجبس حوالين ضهرها ... ولقيتنى بعرفها النار اللى جوايا وصلت لإيه ... قد إيه أنا بعشقها وحبها مالى كل جزء جوايا ... وكل ما افتكر جملتها الأخيرة نارى تزيد اكتر وعشقي ليها يزيد أكتر ... ومع أنى محامى شاطر بس ده مقولتوش بالكلام ... ودى كانت أول مرة عقلي يغيب فيها واسمح لقلبي يطبع بصمته وتبقى دى أول مرة ألمس فيها شفايفها ... ثانية ... اتنين ... معرفش فضلنا قد إيه ... لكن كل اللى فاكره أن بمجرد ما بعدت عنها كانت مغمضة عينيها تماماً فسندت جبينى بجبينها واتكلمت بصوت مش عارف أخرجه .

يحيى : عمرك ماهتكونى لغيرى ... وعمر ماحد هياخدك منى ... وزى ما ربنا كتب على قلبي عشقك وكوانى بالنار اللى مليانى دى ... انا هكوى اى حد يفكر يتعدى حدوده معاكى ... انتى مراتى وهتفضلى مراتى مهما حصل ولآخر يوم فى عمرى ... انا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك لاخر نفس فيا ... سمعانى .

نادين (لسه مغمضة وهزت رأسها بايجاب ) : ...

يحيى (بعد أيده عنها وحررها من حضنه ) : قدامك ثانتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على آخر ذرة عقل موجوده فيا .

(قبل ما يكمل جملته كانت نادين قامت جرى على اوضتها فى بيت عمها وقفلتها وراها )

 الفصل الرابع عشر ...


 (فى نفس الليلة وفى نفس البيت لكن فى مكان تانى ...)

ميرنا : لا يا عمو ملقتش أى ورق .

هشام : ازاى يعنى ؟! ماهو أكيد مش هتكون دى نسخة الورق الوحيدة عنده ... دورتى على اللاب بتاعه وفى المكتب عندك ؟! 

ميرنا : اه دورت فى كل الأماكن دى ... أنا حاسة أنه لما قعد مع محمد فى المكتب كانوا بيتكلموا فى الموضوع ده .

هشام : حاولى تتأكدى أن مفيش نسخ تانية بأى طريقة ... علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللى بينكم وانتى عارفه دا معناه ايه .

ميرنا : لا لا لا مفيش حاجه من دى هتحصل ... انا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك ... لو مفيش يبقي خلاص بقي مفيش قلق منه .

هشام : طيب تمام ... أنتى عارفه هتعملى ايه كويس .

ميرنا : اااه طبعا يا عمو .

(قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت اوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للاوراق المطلوبة منها ... لمحت من شباك الأوضة إضاءة خفيفه من اوضه نادين فى بيت أهلها وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها ... وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللى هيخرج من البيت ... لكن محدش خرج ... )

ميرنا : امممممممم يا ترى ايه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكى جوا ... اكيد اللى كان معاكى خرج من الباب التانى من عندكم ... اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش ... وساعتها فضيحتك هتبقي على أيدى انا ...

....

 يحيى ..... عدى شهر على الحادثة وعلى وجودى تحت فى بيت بابا ... اتحسنت حالتى فيهم كتير لكن الفجوة اللى بينى وبين ميرنا وسعت أكتر ... خصوصاً انها تقريبا رامية الحِمل كله على امى وشبه مش بشوفها فى البيت ... أنا عارف أن الكل مستغرب أنا ليه مش أخد معاها رد فعل قوى ... وكلهم بيتهمونى بأنى ضعيف قدامها وبخاف من أهلها ... لكن كل حاجه هتظهر فى وقتها ... أما بالنسبة لعلاقتى ب نادين ... فتقريباً من يوم اعترافى لها وقربى منها مش بشوفها ... هى بتتحجج قدامهم أنها بتمتحن أخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من اوضتها تقريبا لكن انا عارف أنها مش حابة تواجهنى ... الحاجة الوحيدة اللى طمنتنى من ناحية مشاعرها ليا وأنها حاسه بنفس أحساسي ... أنها وقت ما كانت معايا ماحسيتش أن عندها نفور منى  ... قررت انى اروح المستشفى أعمل اشعة علشان افك الجبس والحمد لله الدكتور وافق بكده بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تماماً ... فرحت جداً بسبب القرار ده وأول حاجه عملتها انى جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم ... كنت عارف كل حد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه ... ماعدا نادين ... قررت اجيب حاجه مختلفة مخصوص علشانها ... افتكرت اول مرة شوفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللى كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللى هى فيه ... وقتها فكرتنى بالوردة اللى بتفتح ... فكنت باعت لصاحبي صاحب محل مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبارة عن رسمه لنبضه وبدل القلب اللى بيكون موجود فى النبضة وردة صغيرة حروفها من الماس ... محدش شافها لانى قررت أهديها ليها لوحدها ...

نهال : الله يا يويو أنا فرحانه أوى باللاب الجديد ده ... كنت محتاجاه جدا جدااا ... ربنا يخليك ليا وما يحرمنى منك ابداا.

يزن : وانا كمان يا أبيه كان نفسي فى البلاى ستيشن ده ... والإجازة بدأت وانا مش هبطل لعب عليه .

يحيى : تعيشوا وتتهنوا بيهم يا حبايبي .

فاطمة: حمدالله على سلامتك يا حبيبي ... ربنا مايوجع قلبي عليك انت وأخواتك ابدا .

يحيى : ومايحرمنا منك ابدا يا ست الكل .

ميرنا : اممم ميرسي يا روحى على مجموعه الاسكرفات البراند الجديده إللى جبتهالى ... عرفت منين انى كنت عايزاهم ؟

يحيى : منا عارف يا حبيبتى انك بتحبى الحاجات اللى لسه نازله وانا وصيت عليهم علشانك مخصوص .

ميرنا (باسته من خده ) : حبيبي انت ربنا يخليك ليا يارب .

أنور : مكنش له داعى كل المصاريف دى يا يحي ... كفاية تعبك وانك اتعطلت عن شغلك الفترة اللى فاتت .

يحيى : كل ده من خيرك يا حبيبي ... كفايه أنكم وقفتوا جنبي .

أنور : انت ضنانا يا أهبل ... ايه الكلام ده !

ميرنا : انا مبسوطه اوى أننا هنرجع شقتنا مع بعض تانى يا روحى .

يحيى : اه طبعا ... ما هو ده بقي اكتر حاجه مفرحانى .

ميرنا : امممم طيب انت جبتلنا كلنا حاجات ... بس شكلك ناسي حد .

يحيى (متصنع عدم الفهم ) : حد مين ؟! مش اخد بالى .

ميرنا : نانو يا يحيى ... نادين .

يحيى : انا جبت لكل واحد فيكم الحاجات اللى انا عارف أنه محتاجها ... لكن نادين مكنتش فاهم هى عايزه إيه ... دى بقى مهمة نهال هتاخدها بعد الإمتحانات أن شاء الله وتجيب اللى هى عايزها .

نهال (باستغراب وحزن على نادين ) : لكن كنت جبت أى حاجه احسن ... منك انت هتفرح أكتر .

ميرنا : وهو هيفهم طلباتها منين ؟! خلاص يا روحى انا هبقي اخدها وننزل .

يحيى : تمام ... يلا نطلع على فوق علشان عايز ارتاح .

ميرنا : يلا يا حبيبي .

نهال (بهمس لفاطمة بعد ما خرج يحيى وميرنا ) : هو إيه أصله ده ... وماله قاعد يسبل كده ليه ... كسر بخاطر نادين يا ماما .

فاطمة : والله منا فاهماله حاجه ... ادخلى اطمنى على البت احسن زمانها سمعت الكلام وحزنت .

نهال : حاضر أمامى .

فاطمة (لأنور ) : عجبك اللى بيعمله ده ؟!

أنور : متقلقيش يا أم يحيى ... يحيى عارف بيعمل ايه كويس. 

فاطمة : والله انا قلقانه منك ومنه أصلا .

أنور : لا اله الا الله ... وانا مالى يا ستى .

فاطمة : أنت مش بيعجبك الحال المايل... وابنك اليومين دول بشوفه بيعمل حاجات مايله .

أنور : صدقينى يا فاطمة ... لو لحظه شكيت أن ابنك مال حاله هنسي أنه ابنى البكرى وهعدله وهعيد تربيته تانى ... لكن اللى ملاحظه أن ابنك بيرتب أموره وفاهم بيعمل ايه وبيحسب حركاته ... ابنك افوكاتو ... متخافيش عليه .

فاطمة : لله الامر من قبل ومن بعد .

 نادين ..... يحيى كسرنى بطرده ليا قدام مراته ... وخلانى قررت ابعد عنه تماما وكنت هفضل فى بيت بابا بأى حجه ... لكن لما جانى ليلتها بوضعه ده وتعبه كده خلانى سامحته حتى قبل ما يتكلم ... واول ما قرب ليا كنت حاسة أن قلبي خرج برا ضلوعى ... الغريبة انى مخوفتش منه وانى استسلمت بين ايدية بسهولة ... اعترافه ليا خلانى نسيت أى حاجه حصلت ... نسيت الدنيا واللى عليها وكأنى طيرت لسابع سما ... لكن مكنتش بقدر اشوفه أو ابص حتى فى وشه فاختفيت تماما من قدامه ... لغاية ما وجعنى تانى ... يوم ما لاقيته فكر فى الكل لكن نسانى... وتغيره الغريب مع مراته خوفنى اكتر ... هو ممكن ببعدى عنه ده يفتكر انى مش عايزاه فيكرهنى ؟!... دخلت نهال تضحك وتهزر معايا كانت خايفة من زعلى ... لكن أنا حاولت اوصلها على قد ما أقدر أنى مش مهتمه باللى حصل وانى مركزه فى مذاكرتى ... خصوصاً أن فاضل ماده ونفسي أخلص مذاكرة بقي ... لغاية ما فى نفس المعاد اللى يحيى نزلى فيه هنا فى اوضتى وجالى فيه عند بيت بابا ... لاقيت رسالة منه على موبايلي " مستنيكي فى بيتكم ... متتأخريش " ... مبقتش عارفه أعمل إيه ... أروح ولا لأ ؟!! وقررت انى مروحش ليه واركز فى الكتاب ... لكن ... زى الشطورة قفلته وعدلت شعرى وجريت عليه .

يحيى : كنت خايف ماتجيش .

نادين : انا جيت بس أقولك حمد الله على سلامتك ... علشان مكنتش فاضية أقعد معاكم .

يحيى : اممم .. الله يسلمك يا ستى ... انا عارف انك سمعتى الكلام اللى قولته ... فأنا جبت لكل واحد فيهم الحاجة اللى كنت عارف أنه عايزها ... لكن أنتى معرفتش اجيب غير الحاجة اللى انا حاببها ...(خرج من جيبه علبة قطيفة تشبه الوردة وفتحها ليها ) ... انا طلبت السلسلة دى مخصوص ليكي ... ما اظنش ان فى حد غيرك لبس زيها ... كل جزء منها بيعبر عن حاجه جوايا ... فممكن تقبليها وتسمحى البسهالك .

( نادين كانت منبهرة من شكل السلسلة ودموعها نزلت من الفرحة والمفاجأة ... بتعيط فى الفرح والحزن مش عارفه اعمل معاها ايه ... ولمت شعرها ورفعته ولفت قصاده علشان يلبسها وبعد ما لبستها لفت قصاده تانى ... مسكتها بايديها وابتسمت وبدون وعى منها حضنته )

يحيى ..... كانت احسن وأعظم مرة حد يعبر لى عن شكره ... وبعد دقايق بعدت عنى واتكلمت بخجل وهى لسه ماسكه السلسلة فى أيدها ... لو اعرف ان دى حاجه هتفرحها كده كنت عملتها من زمان جدا .

نادين : كنت زعلانه أنك نسيتنى ومش مهتم تفرحنى زيهم ... حسيت انى حد عادى فى حياتك .

يحيى (ابتسم ومسك وشها بايديه ) : مينفعش تكونى حد فى حياتى علشان انتى حياتى أصلا .

نادين (بتوتر من قربه ليها ) : أأنا هرجع بقي علشان عندى امتحان الصبح وعايزه اكمل مراجعه .

يحيى : تمام ... ربنا يعديه على خير يارب وتفرحينا كلنا بيكى .

نادين : ياااااارب ... تصبح على خير .

يحيى : وانتى من أهله .

(اتحركت تخرج لكن رجعت تانى بسرعه باسته من خده وطارت على اوضتها فى بيت عمها ...)

يحيى ..... باللى بتعمله ده وبحركاتها البسيطه العفويه الغير مدروسة بالمرة دى ... متأكد أنها هتجننى فى يوم

 ... بعدها بأيام رجعت لشغلى مرة تانيه شركتى ومكتب المحاماة ... 

هشام : ااااه حمدالله على سلامتك يا وحش ... كنت عارف انك هترجع لمكتبك تانى .

يحيى : الله يسلمك يا بوص ... دا بيتى التانى اللى مقدرش استغنى عنه .

هشام : اكيد يا حبيبي ... عموما مكتبك وقضاياك كلها مستنياك  ... أجلتلك أغلبهم علشان كنت عارف أنك هتعقل وترجع تانى .

يحيى : أكيد ... بعد أذنك انا بقي اروح على مكتبي .

هشام (بعد خروج يحيى ) : باشا ... اهو رجع تانى وهيبقي تحت عنيا ... لو فى أى حاجه هعرف ... سلام .

١٥&١٦

 الفصل الخامس عشر ....


 يحيى ..... النهاردة يوم مهم جداً بالنسبالى ... النهاردة مسكت طرف الخيط اللى بدور عليه واللى بسببه سكت عن حاجات كتير أوى مع حرمى المصون واهلها الناس المحترمين .

يحيى : هاااه يا محمد وصلت لايه ؟!

محمد : أنا من وقت ما انت كنت عامل الحادثة وطلبتنى نتكلم وانا مش ساكت ... وبعت الواد سالم صبي الميكانيكي اللى تحت الشركة يرابط عند مكتب المحاماة بتاعك ... ويقطر هشام ... لغاية ما يوم لاقيته جاى يقولى أنه رجع تانى المكتب بالليل بعد ما قفل بشوية وبعد ما خرجوا كل الموظفين ... ماسكتش أنا بقي ... كنت وقتها لسه فى شركتنا فكلمت باشمهندس عمر وطلبت منه يخترق سيستم كاميرات البرج الموجود فيه مكتبكم ... الغريب بقي إنه مدخلش المكتب ... لا ... دخل شقة تانية فى الدور الاول ... الشقة دى ايه حكايتها وبتاعه مين ... الله اعلم ... دى مهمتك انت .

يحيى (بانبهار ) : إيه ياض الحلاوة دى ياض ... إيه ياض الدماغ دى ... لا صدمتنى الصراحة .

محمد : تلميذك ... ثم مش دى كانت بداية خطتك ولا ايه ؟!

يحيى : لسه ... دا الحوار طلع كبير أوى أوى ... تعرف كريم البشرة اللى ميرنا كانت أخده توكيل بتاعه من فترة وقالت دى فرصة ماتتفوتش ؟!

محمد : تقريباً انت حكيت عنه .

يحيى : التوكيل ده يا سيدى جاى عن طريق مين !!!!!

محمد : مين ؟ 

يحيى : فايز الاسيوطى .

محمد : انت بتهزر اكيد !!! وده ايه علاقته بمراتك ؟!

يحيى : هو فى صلة قرابة بينهم ... لكن الموضوع مش واقف على صلة القرابة دى ... لو اللى فى دماغى صح ... يبقي محدش هيقدر يخلصها منى .

محمد : تقصد ايه ؟!

يحيى : هتعرف ... بس كله فى وقت ....

 محمد : طيب تمام ... وبالنسبة لهشام ناوى على ايه ؟

يحيى : ربنا ييسر ... اسيبك انا بقى علشان راجع البيت .

محمد : سلملى على الحبايب .

يحيى : على اساس انك مش بتكلمهم كل نص ساعه ... سلام .

......

 يحيى ..... ملاحظ حالياً أنى طول الوقت متراقب وكان شىء متوقع جدا بالنسبالى ... بس تهون المراقبة قصاد اللى اكتشفناه عن العصابة أو المافيا اللى بشتغل معاها ... مع وجود مصدر مجهول بالنسبالى كل فترة بيبعتلى بطريقة مختلفة معلومات تودى هشام وفايز وغيرهم فى داهية ... بالاضافة للمعلومات اللى انا ومحمد جمعناها ... الوقت قرب علشان اخد حق جسمى اللى اتكسر ورميتى فى السرير اكتر من شهر وقلقى وخوفى على بيتى طول الوقت ... الكارثة الكبرى انى بقيت حاسس ان ميرنا عين ليهم فى بيتى ... فده صعب جدا مهمتى خصوصاً أنى بعمل حاجات كتير متناقضة غصب عنى ...  لكن كل إللى واثق فيه أن خطوة انفصالى عنها قربت ... لكن دايماً بتيجي حاجات توقف القرارات دى وتخليك تعيد ترتيب كل اللى بيحصل ...

ميرنا (فى الموبايل ) : أنا مش عارفه ده حصل ازاى ؟! أنا بعمل كل احتياطاتى ومأجلة الخطوة دى تماما ... ازاى ده يحصل ؟! 

المتحدث: طيب يمكن لغبطتى فى مواعيد البرشام أو حاجه ؟

ميرنا : لأ خالص ... انا ملتزمة جدا بيه ... اللى حصل ده هيأثر على كل حاجه بعملها وهيوقفنى تماما عن شغلى .

المتحدث : خلاص اتخلصى منه قبل ما جوزك يعرف علشان نفضي لشغلنا ... أنتى ناسية أن فى صفقة جديدة داخلين عليها وانتى شريكة بالنص ولا ايه ؟

ميرنا : لأ فاكرة ... بس أنا خايفة اشتغل فى حاجة تقليد ... انت معرفش مصدرها إيه.

المتحدث : يا ستى انتى ايش عرفك أنه مضروب ... ثم الناس عندك اشترت المنتجات الاولى  وكانت فرحانه بيها والريفيوهات عندك تشهد .

ميرنا : ايوه ... لكن المرادى مش أصلي .

المتحدث: ميرنا ... متقلقيش  هتعدى بسهولة ومحدش هيحصله أى حاجه ... اجمدى وفكرى فى فرق المكسب اللى هتاخديه .

ميرنا : تمام ... يلا سلام .

المتحدث : سلاام .


 نادين ..... ميعاد ظهور النتيجة بتاعتى ... خوف وقلق وتوتر ... وكنت حقيقي مرعوبة طول الوقت ... البيت كله مشدود بسببي ... حتى يحيى مظهرش لكن طول الوقت يبعت رسايل يطمن عليا ... كانت الشبكة تقيلة وبتسقط واحنا كلنا قاعدين لغاية ما لاقينا يحيى داخل بيصفر وواضح عليه انه مبسوط ومرتاح .

أنور : مالك يا حبيبي ما تفرحنا معاك ... على الاقل يمكن التوتر يخف عند بنت عمك شوية .

يحيى : هى النتيجة لسه مظهرتش ؟!!

نادين : لسه هتظهر بعد المغرب أن شاء الله.

يحيى : تمام ... نهال ... خدى الورقة دى كده .

نهال : ورقة إيه دى يا يويو 

... طلاقى اوعى تكون طلقتنى ... أعمل إيه بالعيال واروح فين واجى منين ياناس .

يحيى : بطلى أڤورة وشوفى .

نهال : هات ... ايه ده !!! ... ايوووه بقي يحيى يا جااامد ... نتيجتك يا نانو ... الحمد لله يا بت نجحتى .

نادين (جرت على نهال وشدت الورقة وبتقرا فيها ) :  الحمد لله الحمد لله كنت خايفة تعبى يروح على الفاضى .

أنور / فاطمة / يزن : الف مبروك يا نانو .

أنور : عملتها ازاى دى ؟

يحيى : عندى ناس فى الكنترول اخدتها منهم وجيت جرى على هنا .

نادين : شكرا ليك يا يحيى ... انا مش عارفة أقول ايه ؟!

يحيى (ابتسم وخرج ) : يلا سلام بقي علشان ميرنا عربيتها عطلت وهروح اجيبها .

الكل : مع السلامة.

 نادين ..... بعد خروج يحيى نهال قررت نعمل حفلة صغيرة الأهل يتجمعوا فيها بمناسبة نجاحى ... وفعلا كلموا منيرة وولادها وكام حد من العيلة بأسرته ... تانى يوم جهزنا البيت وحضرنا الجنينة علشان نبقي على راحتنا مع بعض ونستمتع بجو الصيف ... كنت معترضة على فكرة أننا نعزم عمتو منيرة لانى مش عايزه اى احتكاك بينى وبين سليم ولا سليم ويحيى .

نهال : الناس برة يا هانم كلهم عايزين يهنوا .

نادين : هى عمتك بره ؟

نهال : اه وجوزها وولادها .

نادين : تمام .

نهال : مالك يا نادين ... انتى مش عايزاهم يحضروا ليه ... هى المشكلة اللى قبل كده لسه مأثرة معاكى ؟

نادين (كانت نهال تقصد لما يحيى ضرب سليم ) : لا عادى ... يلا بينا نخرج.

نهال : يلا يا بطة .

نادين ..... سلمت على كل الموجودين ماعدا سليم وباقى الشباب وقعدت جنب ماما فاطمة ... فلاقينا يحيى وميرنا داخلين الجنينة .

ميرنا : مبروك يا نانو ألف مبروووك ... عقبال الكلية .

نادين : الله يبارك فيكي ... شكرا .

يحيى : مبروك يا نانو .

نادين ( سلمت عليه ) : الله يبارك فيك .

ميرنا (لاحظت ابتسامة يحيى لنادين وسلامهم بالأيد وهى عارفه أن نادين مش بتسلم ) : اممم مش تباركى لينا انتى كمان يا روحى .

نادين (بعدم فهم ) : على ايه ؟!

ميرنا : مش أنا حامل ... كنت أنا وحبيبي مستنين نفاجئكم كلكم لما نتجمع ... ومفيش فرصة أحسن من دى .

(يحيى باصص لميرنا بصدمة وعدم استيعاب للى بتقوله ميرنا )

نادين (بحزن بتحاول تداريه)  : الف مبروك يا يحيى والف مبروك يا ميرنا ... ربنا يتمملك على خير وتقومى بالسلامة .

منيرة : ايه ده بتباركى على ايه يا نادين ؟

نادين : أصل ... أصل ميرنا حامل .

منيرة : بجد يا ألف نهار ابيض ... (زغرطت ) يا الف مبروك .

فاطمة : الف مبروك يا ضنايا ... ربنا يتمملكم على خير يارب وتقومى بسلامة يا ميرنا .

أنور : مبروك يا حبيبي ربنا يفرحكم .

(بدأ الكل يهنى ميرنا ويحيى ويبارك لهم وكان واضح جدا على يحيى أنه مصدوم ومش مستوعب اللى بيحصل وبدأ بعدها يدور بعنيه على نادين اللى اختفت ) 

نادين ..... أنا مقدرتش أكمل أكتر من كده فى اللمة دى ... حسيت أن الفرحة ضاعت ... وزعلت انى اضايقت من حملها ... فجريت على اكتر مكان بيريحنى ... على اوضة ماما وبابا فى بيتنا ... سمعت صوت باب المطبخ بيتفتح بعدى فقومت اشوف مين ... لاقيته سليم .

الفصل السادس عشر ....


 نادين ..... رعب رهيب وأنا شايفة سليم واقف قصادى لوحدنا فى البيت ... وضحكته السمجة المستفزة مرسومة ... واقف قصادى ومربع أيديه وساند على حرف الباب .

سليم : اتفاجئتى من حمل ميرنا ... صح ؟ ... علشان كده جريتى على هنا واستغليتى أن الكل مشغول عنك وهربتى على هنا ... مش كده ؟!

نادين : انت ايه اللى بتقوله ده ؟!! . وبتعمل ايه هنا أصلا ؟!! . اتفضل امشي من هنا .

سليم (بهدوء عكس اللى جواه وبتجاهل لكلامها ) : أنتى مش بتسلمى على رجاله أجانب عنك بإيدك ... ليه يحيى الوحيد اللى سلمتى عليه ؟!. انا أستغربت الحقيقة .

نادين : ....

سليم (بصريخ وبيقرب من نادين ) : ماتردى ... بتحبيه مش كده ... يفرق فى ايه عنى ده .

نادين (بترجع لورا مع كل خطوه سليم بيتحركها ناحيتها ) : انت عايز ايه منى ؟! ... اطلع برا .

سليم (شر حقيقي واضح على ملامحه ) : أنتى بتاعتى أنا ... ومحدش هيلمسك غيرى ...(مد أيده شد أيدها بعنف بين ايديه ) ... وايديكى اللى بترفضي حتى تسلمى عليا بيها دى وبتسلمى على حبيب القلب ... أنا هعرفك تعملى كده تانى ازاى .

(قرب منها وحاول يشدها لحضنه ويلمسها وسط محاولات مستميته منها أنها تبعده عنها وصريخها )

سليم : صرخى يا روحى ... أنا عليت الاغانى لأعلى درجة قبل ما أجيلك ولا أنتى مش سامعه ... كده كده هما شاكين أن بينا حاجه ... فأنا هأكدها بس .

(وسط دفاعها عن نفسها وصوتها اللى راح من كتر بكائها وصريخها ... سليم اتشد بعنف وبقوة ... )

يحيى (شده بعنف وحدفه على مراية الدولاب ) : أنا بقي اللى عايزك تصرخ وتعلى صوتك يا حبيبي لغاية مايبانلك صاحب .

(نادين قاعدة فى ركن الاوضه بتبكى بهستريا ومش حاسة بجسمها الظاهر من إجزاء من هدومها المقطعه ... سليم دم مغرق وشه بعد ما دماغه اتفتح من المراية اللى دخل فيها ومن الضرب اللى بياخده من يحيى ... يحيى مش دارى ولا حاسس بحاجه غير أن موت سليم هيبقي على أيده فى الوقت ده ... لغاية ما نهال دخلت شافت الوضع وصرخت وجريت تنادى على محمد وأنور ورجالة العيلة الموجودين .)

 محمد (بصريخ  بيبعد يحيى عن سليم بالعافيه ) : يا عم أهدى الواد هيموت فى ايدك .

أنور(بتعب ) : كتفه مع محمد يا طارق .

طارق (قريبهم ) : حاضر يا عمى.

(محمد وطارق كتفوا يحيى اللى مكانش حاسس بأى حاجه حوالية ... منيرة وبناتها بيصرخوا على ابنها المرمى على الأرض مش قادر يتحرك وغرقان فى دمه ... نهال حاضنه نادين اللى مش بتبطل صريخ وعياط بهستريا وفاطمة قاعده جنبها  ... ميرنا واقفة على جنب بتحاول تفهم ايه اللى بيحصل .)

 أنور : هاتوا دكتور عماد جارنا فورا .

منيرة (بصريخ ) : دكتور ؟! دكتور ايه ؟! دا ابنى هيروح على مستشفي علشان أودى ابنك فى داهية .

أنور (بتجاهل لكلامها ) : انا قولت كلمة ... أجرى يا طارق هاتوا ... وانت يا محمد شد صاحبك على المكتب عندى ... بعد اذنكم يا جماعة الحفلة كده خلصت وهنشوف إيه اللى حصل ونبقي نطمنكم .

(خرج الكل وفضلت نادين مع فاطمة ونهال فى نفس الأوضة ونقلوا سليم لاوضه تانيه ويحيى مع محمد فى اوضه المكتب لسه غضبه عاميه ورافض يتكلم ... بعدها جه الدكتور

 دكتور عماد : اللى شايفه قدامى دا يا حاج أنور شروع فى قتل ... ومش هقدر اسكت عن كده ... الحالة فى كسور وكدمات تسجن ابنك .

أنور : طيب اعمل معاه اللازم وتعالى معايا على بيت سليمان الله يرحمه .

منيرة : والله لاسجنلك ابنك وامرمطكم فى المحاكم .

دكتور عماد : أنا كده عملت اللى اقدر عليه هنا ... بس ابنكم محتاج أشعه على كتفه ودراعه ... وإصابات الرأس الحمد لله سطحيه ... لكن الكتف أنا شاكك أن فى خلع .

منيرة : خلع ؟!! يا حبيبي يا ابنى ... منكم لله ... منكم لله .

أنور : منيييرة ... أهدى شويه ... حاضر يا دكتور هنعمله الاشعه ونشوف اللازم أن شاء الله... من فضلك تيجي معايا لبيت أخويا الله يرحمه ... وانت يا منيرة ياريت اتفضلي معانا .

منيرة : أجى فين واسيب ابنى بالشكل ده ... علشان ابنك يطلع عليه يقتله .

أنور : اخواته جنبه ... اتفضلي معانا .

(دخل الدكتور وأنور ومنيرة للأوضة اللى فيها نادين ... كانت نادين لسه فى مكانها ونهال حضناها على الأرض وفاطمة بتبكى قدامها .) 

أنور : اتفضل يا دكتور .

دكتور عماد : ايه ده ؟! مالها نادين ؟! وايه حصلها ؟!

أنور: الله أعلم ايه حصل ... بس حضرتك شوف مالها .

دكتور عماد : نادين ... نادين يا حبيبتى ... أنا عمو عماد .

نهال : هى كده من وقت ما دخلنا عليها كانت الاول بتصرخ وبعدها هدت وفضلت تعيط وتتنفض زى ما حضرتك شايف ... فاكر أيام موت باباها ... تقريبا نفس الحالة .

دكتور عماد : واضح ... فى علامات على وشها وكدمات على ايديها وهدومها ....... هو ايه حصل هنا بالظبط ... انا حاسس ان كان فى مصيبه بتحصل هنا .

منيرة : تقصدوا ايه يعنى ؟! انا ابنى مستحيل يقرب لبنت خاله .

أنور : عليكي نوووور ... اديكي قولتيها لوحدك ... محدش جاب سيرة حاجه .

دكتور عماد: دى كده هتبقي قضية محاولة اغتصاب لو سليم اللى عمل فى نادين كده ... وواضح جدا عليها وصدمتها خير دليل ... وأنا بقى عند نادين مش هسكت ... نادين بعتبرها بنتى التانيه بعد اللى راحت منى ربنا يرحمها .

أنور : لسه عايزة تبلغى عن يحيى يا منيرة ... روحى بلغى... وساعتها هيكون فى سؤال ... هو عمل كده ليه ؟!!

منيرة : انتوا عايزين تلبسوها لابنى ... لا بقولكوا ايه ... انا ابنى متربى وميعملش كده .

أنور : لا يعمل ونادين اشتكت منه قبل كده ... فعديها سلمي وكفايه عليه العلقة اللى اخدها من يحيى لأن انا اللى كنت ناويله عليها ... روحى خدى ابنك وامشي من هنا علشان انا لو لمحته تانى ساعتها انا اللى هخلص عليه ... وبيت اخوكى مفتوحلك فى اى وقت أنتى وبناتك ... لكن إبنك لو فكر يعدى من الشارع ده أو الشارع اللى ورانا اللى فيه بيت عمه هبعتهولك جثة ... سامعانى .

 (خرجت منيرة واخدت ابنها ومشيت ... كشف الدكتور على نادين واطمن عليها أن مفيش إصابات لكن صدمتها وحالتها النفسية السيئة كانت واضحة .)

دكتور عماد : أنا اديتها مهدىء دلوقت هتنام الليلة وبكرة أن شاء الله نشوف هيحصل إيه ... انت المفروض تبلغ عن اللى حصلها .

أنور : متقلقش يا دكتور ... حقها يحيى جابه ولو اتجرأ عليها مرة تانية صدقنى دمه هيبقي حلالى .

دكتور عماد : عموماً أنا موجود فى البيت الليلة ... لو حصل حاجه ابعتلى.

أنور : شكرا ليك يا دكتور ... تعبناك معانا .

دكتور عماد : على ايه ... أنت عارف أنى بعتبرها زى بنتى يوستينا وغلاوتها زيها .

أنور : ربنا يصبرك على فراقها أنت ومدام ايڤون يارب .

دكتور عماد : يارب ... تصبحوا على خير .

أنور : وانت من أهل الخير .

 (دخل أنور اوضة المكتب عند يحيى ومحمد ...)

أنور : روح شيل مراتك علشان نايمه فى أوضتها فى بيت ابوها ودخلها فى أوضتها هنا وتعالالى .

يحيى ( بيضغط على ايديه وبيحاول يجمع أعصابه اللى لسه مش قادر يتملك منها ) : حاضر .

أنور : وانت يا محمد عايزك ... استنى معايا شويه .

محمد : حاضر يا عمى .

يحيى ..... كنت مبسوط جدا من بداية اليوم بفرحتى بنادين ... بدأ اليوم يتحول من وقت ميرنا ما قالت أنها حامل ... حامل ؟!! ... هى خبت عليا ليه ؟ ... وأنا اضايقت كل ده كده ليه ؟؟!! واختيارها للوقت اللى قالت فيه كده كان بالنسبالى سىء جدا ... فرحت نادين بنجاحها اللى اختفت من عينيها ودموعها اللى ملتها بدالها ... اختفاء نادين وقت ما العيلة اتجمعت تباركلنا ... سليم اللى مش موجود بينهم ... قلبي انقبض وخلانى جريت على مكانها اللى بتختفى فيه وقت حزنها ... فجأة سمعت صوتها مكتوم وبتحاول تصرخ ... ولما قربت سمعت كلامه ليها ... وأول ما شوفته بيلمسها وبيحاول يعتدى عليها وعنيها فى عنيا من وراه وصريخها المكتوم بإيده وهو بيقطع هدومها من عليها ... حسيت أن مخى اتمسح ... لقيت نفسي بعزم قوتى بشده وبحدفه على المراية ... ومجاش حاجه فى بالى غير انى مش هطلع من الاوضة غير وهو ميت ... محستش بنفسي غير ومحمد وطارق بيشدونى من فوقه وبعدها محمد اخدنى على مكتب بابا... حاول يكلمنى كتير لكن حالتى كانت أسوأ من أنى أرد على أى حد ... ما ردتش غير على بابا لما قالى أدخل أجيب مراتى لأوضتها ... دخلت عليها لاقيتها نايمة على السرير وماما ونهال جنبها ... طلبت منهم يرجعوا البيت وانا هجيبها وادخلهم ... بمجرد خروجهم قعدت جنبها على السرير ورفعتها بين ايديا لحضنى ... كل الغضب اللى كان جوايا اتحول فى لحظه لحنان رهيب ... مش بحسه غير وهى بين ايديا ... فجأة لاقيت نفسي بضمها أكتر ليا ولأول مرة من فترة طويلة الاقى دموعى تنزل بالطريقة دى ... قلبي وجعنى عليها ... نار بتحرق جوايا لأى سبب يوجعها ... مش هسيبه ... ولو فكر يبص بس عليها بعينه دمه هيبقي حلالى ....


١٧&١٨

الفصل السابع عشر .....


 يحيى ..... دخلت نادين أوضتها وكانت مش حاسه بأى حاجة من اللى بتحصل حواليها ودخلت ماما ونهال ويزن اللى كان مش بيبطل عياط من وقت اللى حصل .

يحيى : ايه يا حبيبي ... أنت هتفضل تعيط كده ... نانو بخير وزى الفل اهيه.

يزن : أنا خايف عليها اوى يا أبيه ... دى كانت بتعيط كتير وأنا خوفت أشوفها قومت طالع قاعد عند الحمام فى الغية أعيط لوحدى ... وكنت خايف أقعد لوحدى .

يحيى (حضنه وفضل يطبطب عليه ) : لا يا حبيبي ما تخافش ... اختك بخير هى بس نايمة علشان أخده حقنة ... وليه طلعت السطح فى الوقت ده ... متطلعش تانى لوحدك من غيرى ... وانت كمان بخير ومفيش أى حاجه هتحصلكم وحشه طول ما انتوا موجودين معانا .

يزن : هو احنا هنفضل معاكم على طول ؟!

يحيى : أكيد طبعا أن شاء الله... بتسأل السؤال ده ليه ؟!!

يزن : علشان نور بنت طانط سهام بعتالى المسدج دى ... " انا فرحانة أوى يا يزن أنكم هتيجوا تقعدوا معانا ... علشان سمعت مامى بتقول لبابى أن خلاص الوقت قرب تيجوا ... واننا أول ما هنوصل مصر أن شاء الله هناخدكوا على طول وانا فرحانة جدااااا " .

يحيى : لا يا حبيبي متقلقش محدش يقدر يمشيكوا من هنا ... يلا اغسل وشك كده يا بطل علشان اول ما نادين تفوق تلاقيك بخير وتطمن عليك .

 يحيى ..... كان ناقصنى الرسالة دى فى الوقت ده بالتحديد ... ألاقيها منين ولا منين بس يارب ... بعد شويه دخلت لبابا المكتب وسألنى عن اللى حصل ... فحكيت له بالتفصيل ... وحكيت كمان عن المرة اللى قبلها لما دخلها الأوضة وهددها .

أنور : يحيى ... اللى عملته ده علشان هى بنت عمك ودمك ولا نزود عليهم أنك بتحبها ؟!

يحيى (بص لأنور بصدمه وحرج) : أى حد فى مكانى كان هيعمل كده .

أنور : أنا عارف ... أنا عايز افهم أنت شايفها إيه ... يعنى لو جه يوم وطلبت منك تنفصلوا لأى سبب من الأسباب ، هتوافق ؟!

يحيى : دا كلام سابق لأوانه لما يجي الوقت ده يبقي نشوف هنعمل ايه أن شاء الله ... ثم نور زميلة يزن وبنت سهام بعتتله رسالة أنهم هياخدوهم يعيشوا معاهم ... ايه رأيك ... قربت اللعبة أنها تنكشف أصلا .

أنور : هتاخدها من بيت جوزها ازاى ... ثم كانت ساكته ليه الفترة اللى فاتت دى ؟!

يحيى : اللى فهمتوا أنهم بره مصر .

أنور : لما يتكلموا يبقي لينا حق الرد ... صحيح ... مبروك على الحمل .

يحيى : اه ... الله يبارك فيك ... أنا هطلع أنا بقي ... محتاج منى حاجه تانية .

أنور : متظلمش نادين لو ومتضغطش على نفسك ... أنت جايلك طفل صغير ... فاهم ؟!

يحيى : فاهم ... تصبح على خير .

....

ميرنا (فى الفون ) : اللى حصل بقي ... لقيت نفسي بقول على الحمل .

المتحدث : انتى مش قولتى هتتخلصي منه ... ولا غيرتك على حبيب القلب هى اللى عملت كده .

ميرنا : اهو اللى حصل ... سلام يحيى جه .

يحيى : بتتكلمى مع مين ؟

ميرنا : دى شيري ... كل ده كنت تحت ؟!

يحيى : ليه خبيتى عليا موضوع الحمل وفاجئتينى قدام الناس كلها ؟!

ميرنا : أنا لسه عارفه الصبح أصلا ... وقولت أفرحك ... لكن واضح أن المفاجأة مش عجباك .

يحيى : وهو فى حد مش عايز يبقي أب ... لكن دى خطوة المفروض تعرفينى أنك هتعمليها .

ميرنا : أنا كنت عايزه افاجئك علشان تعرف قد ايه أنى بحبك ونفسي أشيل جوايا جزء منك ... ثم إيه اللى انت عملته فى سليم ده أنت كنت هتموته ... إيه يخليك تثور أوى كده ... يمكن اللى عمله ده برضاها و أحنا مش أول مره نلاقيهم مع بعض ... هى بس اللى راسمه دور رابعة العدوية علينا كلنا .

يحيى (بغضب ) : ميرنا ... بلاش تتكلمى فى حاجه متخصكيش ومش فاهماها بالطريقة دى... أنا حذرتك قبل كده ... ثم أنتى تعرفى منين أنها موافقاه ؟

ميرنا : واضح أصلا ان فى حاجه بينهم ... أنت ليه بتتنرفز كده كل ما أكلمك عنها ... أنا حاسه أن فى حاجه بينكم أصلا ... هى مدوراها بين شباب العيلة ولا ايه ؟!

يحيى (بصريخ) : ميرنا ... لو مفهمتيش كلامى فى الاول أكررهولك تانى ... بلاش تخوضي فى عرض حد وانتى متعرفيش حاجة وخليكي فى حالك ... ثم إيه بينى وبينها اللى كل شويه تقوليه ده ... ممكن تسكتى بقي وتعدى الليلة علشان أنا بجد جبت أخرى والفجر قرب يأذن وعايز أنام ... لو سمحتى .

ميرنا : تمام يا يحيى أتفضل نام ... بس أنا مش هسكت غير لما أفهم اللى بيحصل من ورايا ايه .

يحيى : تصبحي على خير يا ميرنا ... تصبحي على خير.


 نادين ..... قومت من النوم تانى يوم تعبانه جدا ومش قادرة أقوم من مكانى ومش مستوعبة ولا فاكرة اللى حصل ... لغاية ما بدأت أفتكر شويه بشويه اللى حصل ... دموعى نزلت غصب عنى وفضلت فى الأوضة مخرجتش لغاية ما لاقيت عمى أنور داخل .

أنور : صباح النور يا نانو ... إيه كل ده نوم ... دا العصر قرب يأذن .

نادين : مكنتش قادرة أقوم .

أنور : أنا آسف عن اللى حصلك ... وحقك يحيى أخده ... ولو البنى ادم ده فكر يقربلك تانى هنشيله من على وش الدنيا كلها .

نادين (ببكاء ) : انا معملتش حاجة يا عمى والله ... هو اللى دخل ورايا فجأة وقربلي .

أنور: عارف ... فوقى كده بقي انتى داخله على ثانوى عام وسنة مهمة ... عايزين مجموع كبير أن شاء الله .

نادين : حاضر .

أنور : فاطمة مجهزالك الفطار بره ومش راضيه تعمل غدا غير لما تقومى تقولى تجهز إيه ... فقومى بقي قبل ما نموت كلنا من الجوع وذنبنا فى رقبتك .

نادين (بابتسامه) : حاضر .

نادين ..... بعد خروج عمى كنت قلقانة على يحيى وعايزه اطمن عليه ... وخايفة من رد فعله ... أنا مش متعوده أكلمه واتساب فقولت ابعت اطمن عليه ... وفعلا بعتله ... " يحيى أنا عايزه أكلمك " واستنيت شويه لكن مردش وبعدين طلعت أفطر لغاية ما يرد ... فضلت ساعة استنى يرد لكن مفيش فايدة ... قولت يمكن يكون زعلان ومتجاهلنى وده وترنى أكتر ... لغاية ما لاقيته قرأ الرسالة وبيكتب رد .

يحيى ..... فضلت نايم لبعد العصر مقدرتش أقوم اليوم ده حتى كان عندى شغل أجلته ... وبعد ما قومت كانت ميرنا نايمة ... مسكت الموبايل لاقيت نادين باعته رسالة على غير عادتها ... ففتحتها بسرعة علشان أطمن عليها ... لقيتها بتطلب تكلمنى قومت رادد عليها " ربع ساعة هتلاقينى عندك إن شاء الله" وفعلا نزلتلها .

 يحيى : ماما فين نادين ؟

فاطمة : نادين فى اوضتها فطرت ودخلت تانى ... أنا خايفة تنتكس زى أيام موت عمك .

يحيى : لا أن شاء الله مش هيحصل كده ... أنا داخلها ...

صباح الخير أو مساء الخير .

نادين : مساء الخير .

يحيى : عامله ايه النهاردة ؟

نادين : انا اسفة أن ده حصل .

يحيى : بتعتذرى ليه انتى ليكي ذنب فى حاجه ؟! ... هو كان لازم يقع ويغلط وانا كنت مستنيه الصراحة وكنت متأكد أنى هصطاده ... أيوه كان بطريقة صعبة جدا بالنسبالك لكن كان لازم يغلط .

نادين : يعنى انت عارف ان مليش ذنب . صح ؟!

يحيى (قرب منها ومسك وشها بكفوفه ) : أنا متأكد أن ملكيش ذنب ... علشان كده قومى بقي وفوقى ... مش بقولك انسي علشان عارف أنه صعب حاليا بس على الأقل حاولى ... ومش علشان خاطرى كمان رغم انى محتاجك قوية لكن علشان خاطر يزن ... مهما كنا حواليه هو بيقوى بيكى بعد ربنا وصدقينى محتاجك .

نادين : أنا بحاول علشانه والله علشان احنا ملناش غير بعض بس هو ضغط واختبارات صعبة أوى عليا ... يحيى.

يحيى : نعم ...

نادين : هو انت تعرف أنى بحبك جدا ...

يحيى :......

نادين : اه والله ... أنا بحبك جدا ومش هقدر ابعد عنك فى يوم وخايفة يجي يوم وتقرر أنت ننفصل .

 يحيى ..... لحظه واحده هى قالت ...  بحبك ... دلوقت ولا دى تهيؤات ؟! ... لا وبتعترف أنها مش عايزة تبعد عنى ومش عايزه ننفصل وتكمل معايا ؟! 

نادين (بتكمل كلامها ويحيى ساكت تماما ) : أنا عارفة أنها أنانيه منى أنى أقولك كده دلوقت وانت مستني بيبي جديد ... لكن أنا بقولك شعورى ... لو فى يوم قررت الإنفصال أنا مش هزعل منك والله لأن ده حقك وأنا مش هفرض نفسي عليك .

يحيى ..... اقرر الإنفصال عنها هى ؟! ...أنفصل عن روحى ... نادين روحى ولو انفصلت عنها يبقي بنفصل عن روحى ... هى كل ده مش حاسه بكده ... وانى مستحيل أبعدها عنى ... كل ده ومش فاهمه انى بعشقها .

نادين (سكوت يحيى قلقها وخايفه تكون ضايقته) : انا اسفه لو كنت ضايقتك بكلامى بس......

(قام يحيى من على الكرسي اللى كان قاعد عليه قصادها ورفعها من مكانها لحضنه وباسها للمرة التانيه وقطع كلامها قبل ما تكمله ... مرت ثوانى على وضعهم لغاية ما دخلت نهال فجأة ) 

نهال : يحيى ... محمد ...

( بعدت نادين عن يحيى بسرعة وبصت فى الارض ولف يحيى بغيظ لنهال وفضل يشتمها فى سره ) 

يحيى : نعم ... عايزه ايه ؟!

نهال : أصل ... أصل ... محمد بره وعايزك .

يحيى : طيب اتفضلي وأنا جاى أهو وراكى على طول أن شاء الله ... وفى باب بيتخبط عليه .

نهال : وانا ايش عرفنى انك بت... (بصت لنادين بمزيج بين الفرحة والخبث) بس لينا كلام كتير مع بعض يا نانو ... يا مرات أخويا .

يحيى (بيحدفها بكتاب ) : انكشحى من هنا ...(بعد هروب نهال لف لنادين اللى كانت باصه فى الارض وبتتلون من الخجل ) ... الوردة رجعت تانى بتتفتح وتتقفل قصادى أهيه ... نادين ... أنا عايزك تفهمى ويكون عندك يقين أنى بحبك وعمرى ما هبعد عنك أن شاء الله وان حبك جوايا عدى مرحلة الحب نفسه ... أنا بعشقك ... فخرجى بقي أى أفكار تضايقك عن بعدنا ... تمام يا روحى ؟!

نادين : تمام .

يحيى : هروح اشوف محمد ... وانتى ربنا يعينك على اللى هتعمله فيكي المتخلفه خطيبته .

(خرج يحيى من الاوضه وبمجرد خروجه دخلت نهال لنادين وقفلت الباب فورا )


 محمد : الورق اللى طلبته كله جمعته .

يحيى : تمام ... وانا عرفت الشقة اللى هشام بيدخلها بتاعت مين .

محمد : مين ؟!

يحيى : الباشا متجوز عرفى وفى نفس العمارة اللى بيشتغل فيها علشان دخوله أو خروجه يكون طبيعي ... المصيبة بقى فى مين العروسة .

محمد : مين ؟!

يحيى : بنت فايز الاسيوطى .

محمد : بنته ازاى يعنى ؟! دا هشام سنه قريب من فايز أصلا ... أنت عرفت الكارثة دى ازاى ؟! 

يحيى : دى مصادرى يا حبيبي ومينفعش أفصح عنها ... بس هقولك... غير المصدر السرى اللى بيبعتلى المعلومات وانا لغاية دلوقت هتجنن وأعرفه ... الشارع اللى فيه البرج شارع هادى والرجل خفيفه عليه ... والاماكن اللى زى دى الخصوصية عالية جدا ومحدش يعرف حد تقريباً ... بواب البرج أخوه كان أكل ورثه وورث ولاده وطاردهم من بيتهم فى البلد وفى مشاكل كتير بينهم ... فقصد العبد لله وطلب مساعدتى علشان هو مش قادر يرفع قضية عندنا فى المكتب ... فأنا مسبتوش غير لما ربنا شاء وحقه رجعله ... فالراجل مشكور من وقتها وهو حبيبي ومش بيرفضلى طلب ... ومراته بتشتغل فى الشقق المتسكنة فى البرج ... قصدته لخدمة وطلبت أن وقت الستات اللى بتدخل شقه هشام تيجي ومراته تعرف يكلمنى ... وقد كان ... ونزلت وشوفنا الستات اللى بيترددوا على الشقة فى الكاميرات ... كانت بنت فايز واحدة منهم .

محمد : وهما كام ؟!

يحيى : حوالى ٤ ... بتسأل ليه ؟!

محمد : ابن اللذينة ... وده فيه حيل ... المهم هتعمل ايه ؟!

يحيى : هنبدأ الجد ... فيديو ملك فايز الاسيوطى يوصل لفايز الاسيوطى ... ومعاه فيديو دخول هشام نفس الشقة ... وفى نفس الوقت ورق العقود المشبوهة والصفقات بتاعة هشام يوصل للنيابة .

محمد : اعتبره حصل أن شاء الله ... وبالنسبة لميرنا ... هتعمل ايه ؟!

يحيى : مش هقدر اعملها أى حاجه دلوقت .

محمد : تمام ... وأنا معاك لغاية ما تشوف هنعمل ايه أن شاء الله ... بس أنت بدأت لهشام ليه ؟! مع ان فايز ورقه لسه معاك .

يحيى : فايز لما اتسجن اول مرة بسبب هشام عملت الحادثه واتبهدلت ونسخة الورق كانت معاهم ... فأحنا نقطع الأطراف علشان ميعرفش يسند تانى .

محمد : لا جامد ... خلاص الورق هيوصل النيابة بكرة إن شاء الله فى نفس توقيت الفيديوهات لفايز .

يحيى : عليك نور .


الفصل الثامن عشر ....


 يحيى ..... صاحى نشيط جدا وطاير من الفرحة ومستنى لحظة دخول الحكومة على حبيبي هشام ... وقد كان ... قاعد بكمل شغلى عادى جدا لاقينا الحكومة ملت المكان ... طبعاً الكل وقف لأن المشهد كان مهيب الصراحة ... ودخلوا مكتب دكتور هشام وخرجوا بيه ... وقتها طبعا كل الموظفين اتجمعوا يشوفوا ايه اللى بيحصل وخرجوا بيه على القسم ... اللهم لا شماته ... بس انا شمتان ... خرجت أنا و٣ محامين من المكتب ورا هشام وروحنا معاه القسم ... وقتها عرفنا مجموعة التهم الموجهة إليه من قضايا رشوة وفساد و تدليس معلومات وكان فى كمان أكتر من تهديد عن طريقه لاهالى ضحايا بسبب مشاكل مع فايز وغيره من الحيتان وغير غسيل الأموال وغير طبعا قضايا الاداب المصاحبة للفيديوهات بتاعة الشقة إياها ... المهم أنه هيشرف فى السجن هيشرف ... نظراته ليا مكانتش مريحانى ... بس ولا فارق معايا ... المهم أنه وقع فى شر أعماله ... فى نفس الوقت فايز كان وصله فيديوهات بنته وهشام ... الله اعلم عمل إيه فى بنته لكن اللى متأكد منه أن هشام مش هيفلت منه ... وده اللى حصل بعد كده .

محمد : انت فين يا اسطى ؟

يحيى : لسه خارج من النيابة كنت واقف فى ضهر أبو نسب الغالى .

محمد : طب تمام ... باقى الفيديوهات وصلت لفايز ... يعنى لو صاحبك فلت من الحكومة مش هيفلت من فايز .

يحيى : جميل ... أنا جايلك على الشركة أهو ... نصاية وهتلاقيتى فى وشك أن شاء الله.

محمد : مستنيك يا صاحبي .

...

نادين ..... لأول مرة من فترة طويلة الاقى طانط سهام بترن عليا ... أنا فرحت أنها افتكرتنى بس خوفت ... مرضيتش أكلمها فى الاول ... لكن فتحت بعد كده .

نادين : السلام عليكم .

سهام : وعليكم السلام ... كده يا نادين تنسي خالتو وتيته ومتسأليش عليهم .

نادين : وحضرتك كمان نستينى أنا ويزن مع أننا أولى بالسؤال .

سهام : كده يا نادين تزعلينى ... مش أنا زى ماما ... عموما أنا اللى بكلمك أهو علشان أطمن عليكم .

نادين : شكرا يا طانط احنا بخير وفى احسن حال الحمد لله.

سهام : طيب الحمد لله يارب دايما كده ... عموما احنا لسه قدامنا شهر ونص فى كندا وهننزل قبل المدارس أن شاء الله... جهزى نفسك انتى ويزن علشان هتقعدوا معايا انا وجدتك .

نادين : بس انا مش هسيب بيتى ولا هبعد عنه .

سهام: بنت انتى مش فاهمه حاجه ولسه صغيرة ... جهزى نفسك ومتجادليش كتير أقل من شهرين وهتلاقينى قصادك ... سلام .

نادين ..... قفلت المكالمة وانا لسه واقفة مكانى مش قادرة افكر ... بس طمنت نفسي أنها متقدرش تاخدنى من جوزى على الأقل .


(فى النيابة ...)

هشام : اتصرف يا بكر شوف مين الزفت اللى عمل الملعوب ده .

بكر : أنا حاسس أنه يحيى ... سكوته بعد اللى عملناه فيه مكانش مريحنى .

هشام : ولا أنا ... أنت تشوف مين اللى ورا الحوار ده ... ولو هو يحيى ... يبقي حسابه تقييل أوى معايا. 

بكر : حاضر يا دكتور .

هشام : ومتنساش انك مش المساعد بتاعى بس ... لا وشريك فى كل اللى بعمله ... فاهمنى .

بكر : فاهمك يا باشا .

......

ميرنا : ايه اللى حصل لعمو هشام ده يا يحيى وازاى تسيبه لوحده وترجع .

يحيى : عايزانى اعملك ايه يعنى ... اقعد جنبه ؟

ميرنا : على الأقل تحاول تخرجه من هناك بكفاله .

يحيى : بكر اللى مسك قضيته أنا عندى قضايا تانية ولو كل واحد ساب القضايا اللى معاه وركز مع عمك يبقي المكتب هيتقفل ... كفاية التوكيلات اللى اتسحبت مننا النهاردة .

ميرنا: انا مش مرتحالك ... وحاسة انك ورا الموضوع اصلا .

يحيى : ليه يعنى وهو عملى ايه لدرجة انى اوديه فى داهية كده ؟!

ميرنا : انت عارف كويس اللى حصل ... بس خلى بالك ... لسعة عمو والقبر.

يحيى : شكرا على التهديد العظيم ده ... أنا خارج .

......

ميرنا : أيوه يا بابى ... أنا مش مطمنه ليحيي ... وحاسة أنه السبب فى اللى حصل لعمو ده ... تمام هحاول اشوف اى ورق موجود هنا وهجيلك على طول ... سلام ... أما نشوف أخرتها معاك ايه يا يحيى .

.....

نادين ..... ميرنا بقالها يومين مش موجودة فى البيت ... محدش فينا فاهم السبب ... قولنا ممكن تكون بتواسي أهلها بعد اللى حصل لعمها وشوفناه على التليفزيون وأنه اتسجن ... أو الحمل تاعبها وبتريح عند مامتها ... حتى فيديوهاتها واللايفات اللى بتنزلها مبقتش تنزل ... وده اغرب حاجة حصلت ... لغاية ما فى تالت يوم قومنا الفجر على صريخ يحيى وهو بيتكلم فى الموبايل ولابس هدوم البيت وبيجرى على عربيته ... عمى أنور جرى وراه ساعتها يفهم ايه اللى حصل لكن ملحقش ... كلنا كنا مرعوبين تكون ميرنا عندها مشكلة ... فمحمد كلم نهال وقتها عرفنا أن شركة يحيى بالمخزن بتاعها بيتحرق ... عمى راح وراه على طول يلحقوا وفضلنا قاعدين ندعى ونتابع معاهم فى الموبايل ... اخر اليوم رجع يحيى وعمى أنور ومحمد ... كان واضح جدا عليهم الإرهاق والتعب والحزن الشديد خصوصا يحيى 


 فاطمة : عملتوا إيه ؟! و إيه اخبارك يا حبيبي ؟!

يحيى : الحمد لله ... أنا طالع أنام .

نهال : طيب خليك شويه علشان ماينفعش تفضل لوحدك فى الحالة دى ... أو على الأقل أدخل نام جوه .

يحيى : لأ انا عايز اريح ... تصبحوا على خير .

فاطمة (بعد خروج يحيى ) : هى الهانم فين مش تيجي تقعد مع جوزها فى المحنة دى ؟

نهال : بيقولى تعبانه من الحمل والله أعلم .

أنور : وبعدين يا محمد ... هنعمل ايه دلوقت ؟!

محمد : هنستنى التقرير الجنائى مع أن الفاعل معروف يعنى ... ربنا يعوض علينا ويصبر يحيى ... دا حلم حياته .

أنور : ياااااارب ... ربنا يعوض عليه يارب .

محمد : أسيبكم أنا بقي و أروح أرتاح.

أنور : طيب خليك هنا الليلة ... كده كده أنت رايح تقعد لوحدك .

فاطمة : خليك يا محمد بدل ما تمشي دلوقت .

محمد : معلش يا ماما فاطمة ... لازم امشي علشان هنقوم بدرى نشوف هنعمل ايه أن شاء الله... تصبحوا على خير .

أنور/فاطمة : وانت من أهله .

نهال : أنا هطلع أوصل محمد للبوابة .

فاطمة : روحى يا حبيبتى ... وبعدين يا أنور ... يحيى ممكن يحصله حاجه ... دا شقى عمره وحلم حياته .

أنور : ربنا يعوضه خير ان شاء الله ... وانا طبعا مش هسيبه ... أنا أقدر أعوضه عن جزء كبير من اللى راح ... لكن هو يوافق .

فاطمة : يهدأ بس وان شاء الله تتحل.

.....

نهال : هو ايه اللى حصل بالظبط يا محمد ؟

محمد : جالنا اتصال الفجر انا وهو أن فى دخان خارج من مخزن الشركة ... فجرينا على المكان كان الحريق اكل حوالى تلتين المخزن و جزء من مكاتب الشركة ... الحمد لله جات المطافى لحقته ... لكن كانت الخسارة بقت كبيرة .

نهال : وفى حد جراله حاجه ؟!

محمد : امن البوابة ... حد خبطه على دماغه قبل ده ما يحصل ورماه على جنب فى المدخل ... جاله 

اختناق بس الحمد لله اتلحق وهو حاليا فى المستشفي بيعملوا معاه اللازم .

 نهال : الحمد لله ربنا يقومه بالسلامه لأولاده يارب وينجيه من كل سوء .

محمد : يارب ... أنا همشي بقي علشان فصلت .

نهال : خليك هنا الليلة .

محمد : مينفعش ... أنا كنت هروح بس جيت أطمنك عليا ... زهقت من قلقك طول اليوم ... ثم ايه صورلى نفسك وابعت الصورة دى ... واقف وسط حريق وعساكر ومعاينة وناس كتير وفلوسنا راحت فى الارض والناس تلاقينى بتصور ... يقولوا عليا ايه ؟!

نهال : لا اله الا الله ... مش قلقانه عليك يا جدع وعايزه اطمن ... انا غلطانة ... امشي روح يلا .

محمد : بتطردينى ؟! كمان بعد ما جيت أشوفك وأطمن عليكى ... كده تاخدينى لحم وترمينى عضم يا بنت الناس .

نهال : اللاه ... طب اعملك ايه دلوقت ؟!

محمد : حاليا ... كان نفسي يكون مكتوب كتابنا ... كنت حضنتك ... كان هيفرق معايا كتير اوى فى قرف اليوم ده .

نهال : .....

محمد : عشت وشوفتك مكسوفة زى البنات الطبيعية .

نهال: تقصد ايه يعنى أنا مش زى البنات ولا ايه ؟!

محمد : ايوه كده ... انا قولت جعفر راح فين .

نهال : جعفر ؟! ... طب امشي بقي احسن هرزع البوابة فى وشك .

محمد : ماشي يختى ... تصبحى على خير .

نهال : وانت من أهله .

....

 نادين ..... مش عارفه أعمل ايه ليحيي ... حزنه واضح جدا عليه مهما حاول يداريه ... لأول مره ابقي عايزه أكلم مراته تبقي جنبه لأن أكيد وجودها هيفرق معاه فى اللحظة دى ... مرهق جداااا وحزين وكأنه كبر فى يوم واحد أكتر من عشر سنين ... اعمل ايه وأطيب بخاطره ازاى ؟! ... أكلمه ينزل تحت ... ولا أكلم مراته تيجى ... فقررت أكلم مراته .

نادين : ألو ... ميرنا معايا ؟!

شيري : لأ أنا شيرى صاحبتها ... مين معايا ؟!

نادين : هى ميرنا فين كنت عايزاها ؟!

شيرى : ميرنا نايمه دلوقت ... مين انتى اصلا ؟؟

نادين : أنا قريبتها ... عموما لما ميرنا تصحى خليها تبقي تكلمنى ... سلام 

شيرى : تمام ... سلام .

نهال (دخلت على اخر جملة فى المكالمة ) : بتكلمى مين ؟! 

نادين : ميرنا .

نهال : اشمعنى ؟!

نادين :علشان تيجي تقعد جنب جوزها وتطمنه ... هو محتاج وجودها دلوقت .

نهال : هى لو كانت عايزه تيجي كانت جات بدرى ... لكن أنتى عارفه ميرنا ... يحيى مش أهم حاجه عندها ... ثم أحنا عارفين يحيى محتاج مين جنبه فعلا واكيد مش ميرنا .

نادين : تقصدى ايه ؟!

نهال : لو محتاج حد يكون جنبه ... تبقي انتى يا نادين ... اطلعى اطمنى على جوزك وطمنيه وطيبي بخاطره وانزلى ... تصبحي على خير .

نادين : وانتى من أهله .

نادين .... أطلع ليحيي ؟! أنا عمرى ما دخلت شقته دى ... طيب ما أكلمه ينزل ... ميصحش هو أكيد نايم تعبان دلوقت ... طيب أعمل ايه ؟! فضلت قاعدة حوالى ساعة متكتفه ... قلبي موجوع عليه وقلقانه جدا ومش قادرة اشوفه ... لو وضع معكوس أنا متأكده أنه مش هيسبنى ... فقررت أجهز عشا خفيف وأطلعله ... وفعلا جهزته وطلعت على شقته ... كنت محرجة وقلقانة ...خبط على الباب شويه مردش وبعدها سمعت صوته بيرد من جوه ... فتح الباب وعلامات النوم كانت واضحة عليه وده احرجنى أكتر ... لكن ملامحه النعسانة مأخفتش دهشته من وجودى قصاده .

يحيى : نادين ... انتى كويسه ... مالك ؟!

نادين : طب خد من ايدى الصينية دى طيب .

يحيى : أنا آسف ... تعالى ادخلى .

( نزل الصينيه على السفرة وقعد على كنبه الانترية جنبها ونادين واقفة متردده من الدخول وبعدها دخلت قعدت فى الكنبة اللى قصاده وهو مراقب كل تعبيراتها وحركاتها )

يحيى (بابتسامه باهته ) : اول مره تدخلى هنا .

نادين : اه ... انا اسفه انى صحيتك بس معرفتش انام قبل ما اطمن عليك .

يحيى : أنا بخير الحمد لله .

نادين : واضح ... مقعدتش معانا تحت ليه كنت تبقي وسطنا ؟

يحيى : كنت عايز اخد دش واناااام ... فطلعت على طول .

نادين (قامت وقفت مستعده للخروج ) : أنا بجد اسفه أنى صحيتك ... طيب أدخل كمل نوم أنا هنزل بقى ... بس حاول تاكل قبل ما تنام .

يحيى : مش قادر اكل اى حاجه ... انا بس محتاج تقعدى معايا شويه ... ممكن ؟!

نادين (بتردد قعدت مكانها ) : حاضر .

يحيى : تعرفى انى طول عمرى بخطط للشركة دى ؟! وهى حلم حياتى تقريبا ... من اول ما بدأت أشتغل وانا بجمع كل اللى أقدر عليه علشان افتحها وحرفياً بدأت فيها من تحت الصفر ... يعنى اللى ضربنى فيها كان عارف هى بالنسبالى إيه .

نادين (بتأثر من كلامه وإحساس الوجع اللى واصلها منه ) : أن شاء الله ربنا يعوضك خير وترجع تفتحها وتبقي أحسن من الاول ... المهم أنك كويس وواقف على رجلك وبعدين كله يتعدل .

يحيى : يارب .

نادين : يلا قوم كل حاجه علشان تدخل تنام ... الوقت اتأخر .

يحيى : هاكل لو أكلتى معايا ... ممكن ؟!

نادين : حاضر .

 يحيى : هو انا ممكن أطلب منك حاجه تانية .

نادين : أكيد طبعا .

يحيى : ممكن تحضنينى ؟!

نادين .... كنت عايزه أصرخ واقوله انا من قلقي عليك عايزه احضنك من غير ما تطلب لكن معرفتش ... كل اللى عملته انى جريت عليه وحضنته .

( يحيى ساكن تماما بين ايديها وكأنه نسي اى حاجه حصلت وبعدها رفع وشها لفوق وباسها ) 

يحيى : نادين ... قدامك ثانيتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على اخر ذرة عقل موجوده فيا .

نادين ..... المرة الأولى اللى قال فيها الجملة دى هربت تماما من قدامه لاكتر من يوم ... لكن المرادى معرفتش اتحرك ومقدرتش ابعد عن حضنه وكنت كارهه اسيبه .

يحيى : بتحبينى ؟!

نادين : ايوه .

يحيى : هتكملى معايا مهما حصل ؟!

نادين : ايوه .

(يحيى رفعها من الأرض وسحبها معاه لعالم كان بيحلم بيه معاها وكان بيتمناه طول الوقت لدرجة أنه يأس من تحقيقه )

١٩&٢٠

الفصل التاسع عشر ...

 يحيى  ..... صوت منبه الموبايل بيرن قومت وأنا مش مستوعب أى حاجة ... ثوانى بجمع  ... لفيت جنبي لاقيتها ... وقتها أدركت اللى حصل واستوعبته ... كارثة ... كارثة بكل المقاييس ... ملامحها الطفولية وشعرها على دراعى وايديها اللى حضنانى ... مكنتش فاهم كنت بفكر ازاى وقتها وازاى ضعفت بالشكل ده ... خطوة جات بدرى جدا ومكنش فى بالى أنها تحصل خالص حالياً ... خطوة كنت مستنيها بس مش بالطريقة دى ... بس ده كله ميمنعش إحساسي بيها اللى مسيطر عليا وفرحتى أنها فى حضنى وبين إيديا ... هى مراتى قدام ربنا سبحانه وتعالى وقدام أهلنا ... لكن خوفى من اللى هيحصل وقفنى .

يحيى (بهدوء) : نادين ... نادين يا حبيبتى فوقى .

نادين : سبنى شويه يا يزن .

يحيى : أنا يحيى يا نانو .

نادين (بدأت تصحي وتستوعب اللى حواليها ) : يحيى .

يحيى (باصص عليها ومستني رد فعلها ) : صباح الخير يا روحى .

نادين (بخجل ودموع بدأت تتجمع فى عنيها ) : صباح النور ... أنا هنزل تحت .

يحيى : أنا آسف أن ده حصل ... أنا كنت مغيب وقتها ومعرفش ده حصل ازاى .

نادين (بدموع) : مش المفروض تعتذر ... لانى وافقت عليه ... بس أنا خايفة .

يحيى (حضنها ) : ممكن متفكريش فى أى حاجة حالياً ... ممكن تخلى عندك يقين فى الله أن كله هيبقي كويس ومش هيحصل أى شىء وحش .

نادين : حاضر .

يحيى : يلا بينا علشان ورايا دوشة كتير جدا النهاردة .

نادين : حاضر .

 يحيى ..... عايز اقولها انى قلقان عليها أكتر منها لكن مقدرتش ... نزلت اشوف تقرير المعمل الجنائى وفعلا طلع الحريق بفعل فاعل لأنهم لقوا أثر بنزين وغير أمن البوابة اللى انضرب .

محمد :وبعدين هنعمل ايه ؟! وهنعرف اللى عمل كده منين ؟!

يحيى : على أساس أننا مش عارفين يعنى ؟!!

محمد: تقصد مين ؟! هشام ؟!

يحيى : أنا رايح النهاردة لميرنا ... وربنا يسهل .

.....

(عند ميرنا ...) 

والد ميرنا : أحنا زعلنا جدا على اللى حصل فى الشركة يا يحيى ... ربنا يعوضك خير ان شاء الله .

يحيى : شكرا يا عمى ... فين ميرنا ؟!

والدة ميرنا : ميرنا فوق فى اوضتها نايمة ... علشان انت عارف تعب الحمل وكده .

يحيى : تمام ... أنا هطلع عندها .

 يحيى ..... طلعت اوضتها لاقيتها نايمه وواضح عليها التعب جدا ... كنت حاسس أن الموضوع أكبر من الحمل .

يحيى : ميرنا أنتى كويسة ؟! 

ميرنا : اه ... تمام ... انا اسفه انى مقدرتش أجى اطمن عليك امبارح .

يحيى : لا عادى ولا يهمك ... انتى روحتى لدكتور ؟ 

ميرنا (بتوتر ) : اه اه طبعا روحت .

يحيى : بس أنتى شكلك مش طبيعي ... أنتى كويسة؟ تعالى ننزل للدكتور دلوقت .

ميرنا : لا لا مش مستاهله ... أنا بقيت أحسن دلوقت .

يحيى : بقيتى أحسن ازاى ؟ أنتى كنتى تعبانه أكتر من كده ؟! بس انتى هنا من كام يوم بس ويوم ماجيتى كنتى كويسة جدا ... ميرنا هو فى ايه بالظبط ؟!

والدة ميرنا : هى كويسة ... بس المفروض تعرف اللى حصل يا يحيى ... احنا كنا مخبين عليك علشان ظروفك الحالية .. لكن لازم تعرف .

يحيى : أعرف ايه بالظبط ؟!

والد يحيى : ميرنا وقعت من السلم وغصب عنها والبيبي نزل ... ربنا يعوضكم خير ... أنتوا لسه شباب فى بداية حياتكم .

(يحيى كان مصدوم مش قادر يتكلم ... هل يحزن علشان ابنه اللى راح ولا يفرح لانه كان الحاجه اللى هتربطه بالعيلة دى للأبد ) 

والدة ميرنا: قدر الله وماشاء فعل ... الحمد لله أن بنتى بخير وربنا يعوضها ان شاء الله.

يحيى : الحمد لله ... أنا همشي وهرجعلها اخر اليوم اطمن عليها .

(خرج يحيى وهو شارد ومش فاهم مشاعره ... يفرح ولا يحزن ... قلبه موجوع على ضناه ... لكنه مطمن لحكمة ربنا وأنه اختار كده ... بعد ما وصل العربية اكتشف أنه نسي سلسله المفاتيح فوق ... فرجع يجيبها ... بعد ما طلع السلم سمع حوار بينهم فى اوضة ميرنا ) 

ميرنا : بس انتوا استعجلتوا أنكم قولتوا اللى حصل يا بابا .

والد ميرنا : لازم كان يعرف أومال هتفضلي مخبية عليه لأمتى ؟

ميرنا : أنا خايفة من رد فعله .

والدة ميرنا : وهو هيعمل ايه المفروض يعرف أنه قضاء ربنا ... أكيد مش هنقوله أنك نزلتيه بإرادتك وانك مكنتيش عايزه اطفال دلوقت .

والد ميرنا : وكويس أننا قولنا أنك وقعتى من على السلم ... بس نبهي على شيري أنها متقولش حاجه ولا على الدكتور اللى جنابك روحتيله .

ميرنا : متقلقش يابابا ... شيري مستحيل تتكلم .

والدة ميرنا : انتى عرفتى منين دكتور بير السلم ده ؟

ميرنا (بتوتر ) : ناس معرفة قالولى عليه .

يحيى ..... نار بتجرى جوايا وغضب بدأ يعمينى ... أنا لو دخلت دلوقت مش عارف هعمل ايه فيهم ... لكنى فضلت الصمت ونزلت فى هدوء وطلبت من الشغالة تجيب المفاتيح من عندهم وفعلا جابتهم وخرجت فورا ... وقتها روحت لهشام وكان لازم أتأكد من ظنونى ناحيته .

 يحيى : شدة وتزول يا دكتور ... طمنى عليك .

هشام : بخير يا يحيى ... طول ما فيا نفس يبقي بخير ... وماتقلقش الشدة دى وقتها قصير جدا .

يحيى : نتمنى والله ... بس القضايا تقيلة اوى عليك ومجمل الأحكام انا وانت عارفين أنه هيطول .

هشام : لا متقلقش ... مش هشام عزيز اللى يفضل فى الشدة دى ... مش هشام عزيز اللى يتنصبله الفخ ده ... علشان هشام هيحرق قلب اللى نصبه على أعز ما يملك ... صحيح ... ربنا يعوضك على شركتك اللى راحت ... وعلى ابنك اللى راح .

يحيى (بابتسامه تحدى ) : أكيد هيعوضنى عن كل اللى حصل  ... اسيبك أنا بقى علشان مش فاضي ... سلام يا ... دكتور .

يحيى .... خرجت من عند هشام وانا متأكد خلاص أنه السبب فى الحريق ... لكن مش فاهم هو على علاقه بأن ميرنا تنزل الجنين ولا لأ؟! ... فكلمت محمد وحكيت كل اللى حصل واتفقنا على الخطوة التانية ... لكن استغربنا أن لسه فايز الاسيوطى مأخدش أى رد فعل ل هشام ... عدى شهر على كل اللى حصل ده ... واتحفظت قضية الحريق ضد مجهول ...حتى وإن كنا عارفين الفاعل لكن مفيش أى دليل ضده ...بدأت أنا ومحمد نعيد تجهيز الشركة مع مساعدة كبيرة من بابا ربنا يباركله وطلبت منه اكتبله شيكات بأى مبلغ هيدفعه لكنه رفض فأنا أصريت ووافق قدام إصرارى ... أما عن هشام فبدأت محاكمته بالفعل وفى انتظار صدور الأحكام ضده ... وميرنا قررت ترجع البيت من اسبوع ... انا سيبتها ترجع علشان فى أكتر من حاجة عايز أتاكد منهم قبل ما أبعدها عنى تماما ... أما نادين ... فهى بعيده عنى تماما من وقت اللى حصل ... كل ما أحاول أكلمها تهرب ... وكل ما نتجمع فى أى مكان تختفى على طول ... لغاية ما قررت أنى أجبرها تقابلنى ... لانها حتى رسايلى كانت مش بترد عليها .


يزن : نانو ... تعالى معايا علشان نطلع نحط أكل للحمام .

نادين : انا تعبانه يا زيزو ... خد نهال معاك مش قادرة اطلع .

يزن : انا كل ما اقولك حاجه تقولى تعبانه ... انا زهقت بقي .

نادين : اوووه ... طيب طيب ... اتفضل قدامى ... بس ثوانى هدخل الحمام واجيلك .

يزن : تمام ... أنا هسبقك وانتى حصلينى على بيتنا .

نادين : حاضر ... دقايق وهبقي وراك أن شاء الله.

(طلعت نادين على سطوح بيتهم ل غية الحمام لكن ملقتش يزن )

نادين : يزن ... انت فين ياض ... أنا مش قادرة أقف .

يحيى : يزن مش هنا ... أنفع أنا ؟

نادين : يحيى .

يحيى : قلب يحيى ... وروح يحيى ... اللى بتهرب من شهر من يحيى .

نادين : فين يزن ؟ أنت أكلت الحمام ؟

يحيى : والله هو أكل من بدرى ... لكن مش الحمام اللى عايزك ... صاحبه اللى مستنيكي من بدرى .

نادين : أنا عايزه أنزل .

يحيى : بتهربى منى ليه ؟! وبتبعدى عنى ليه ؟! ندمتى على اللى حصل ؟ 

نادين : ....

يحيى : ندمتى ؟! أنتى عارفه انك مراتى ولا لأ ؟! وعارفه أن ده حق من حقوقى ولا لأ ؟ أنا كنت مأجله لغاية ما اظبط كل ظروفى علشان نتجمع فى بيت واحد ... لكن قدر الله وما شاء فعل .

نادين :....

يحيى : أنتى ساكته ليه ؟! 

نادين : أنا حامل يا يحيى .

 الفصل العشرين ....


 يحيى .... هى قالت إيه ؟! حامل !!! أنا مش مصدق اللى بتقوله ... روحى شايله جزء منى ... قلبي هتبقي أم لإبنى ... فضلت واقف مصدوم مش قادر أتكلم ... فرحة مالية روحى ... كأن ربنا طيب بخاطرى وراضانى بعد اللى حصل .

نادين (مش فاهمة سكوته وبتستنى رد فعله ) : انت مش عايز البيبي يا يحيى ؟!

يحيى (قرب منها بسرعه وحضنها وفضل يضحك ويلف بيها ) : غبية غبية ... دا أكتر حاجة فرحتنى فى حياتى ... دا حلم كان بعيد عنى وربنا حققه ... أنا بحبك وبحب اللى فى بطنك وبحب أى حاجة منك .

نادين : طيب هنقول إيه لعمى وايه اللى هيحصل ؟! ثم أنا لسه هدخل ٣ ثانوى يعنى كل ده صعب عليا أوى .

يحيى : متقلقيش كله هيتحل أن شاء الله ... اصبرى بس شهر كمان أرتب أمورى وبعدها ربنا هيدبرها ... أهم حاجه ماتجهديش نفسك وريحي وخلي بالك على صحتك ... وخلى بالك على الأمانة اللى جواكى ... دى أمانتى ولو حصلها حاجة أنا مش هسامحك يا نادين .

نادين (مبتسمة) : قد كده فرحان ... انا كنت خايفة تقولى نزليه .

يحيى : نزلية ؟!!! مش بقولك غبية ... دا ابنى ومستحيل أفرط فيه .

نادين : أنا بحبك يا يحيى .

يحيى : وانا كمان يا قلب يحيى .

(يحيى حاضن نادين وبيتكلم معاها وفجأة دخلت ميرنا ...)

ميرنا : لا والله ... أنا كنت حاسة أن فى حاجة مريبة بينكم ... الست الفاضلة المتربية اللى مش بتسيب فرض ... هنا على السطوح فى حضن جوزى المحترم .

يحيى : وطى صوتك ايه اللى انتى بتعمليه ده .

ميرنا : أوطى صوتى !!! بتخونى وعايزنى أوطى صوتى ... أن ما كنت افضحكم واعرف الناس كلها بعملتكم السودا ... مبقاش أنا ميرنا عزيز .

يحيى : ميرنا ... انزلى على تحت ... انتى ايه اللى جابك هنا أصلا ؟

ميرنا : لا يا شيخ ... هو ده اللى همك ... ومش همك إنى أشوفك فى الوضع ده مع البتاعة دى .

يحيى (بانفعال اكبر ) : ميرنا ... احترمى نفسك وانزلى على تحت بدل صدقينى مش هيحصل طيب.

ميرنا : تمام ... أنا هستناك تحت ... وأكيد عمو أنور مش هيعجبوا اللى حصل ده .

(ميرنا نزلت لأنور فى بيتهم ونزل بعدها يحيى وهو ماسك ايد نادين وبيطمنها .) 

ميرنا : يا عمو أنور ... أنت فين ؟!

نهال : فى إيه ؟ إيه الصريخ ده ماتوطى صوتك شويه ؟!

ميرنا : هو انا لسه عليته ... بقولك إيه ابعدى عن وشي السعادى .

فاطمة : فى إيه يا بنت الناس ما تهدى شويه .

أنور : خير ... بتصرخى كده ليه ؟!

ميرنا : ابنك المحترم المتدين حاضن بنت اخوك الملتزمة اللى مش بتفارق سجادة الصلاة .

يحيى : ما توطى صوتك وانتى بتتكلمى ... واحترمى نفسك وانتى بتتكلمى علينا ... علشان مانساش أنك ست وانسي اللى اتربيت عليه وأمد ايدى عليكي .

أنور : يحيى .

ميرنا : شايف بجاحته ... الاستاذ بيخونى مع الانسه وجاى يعرفنى اعمل إيه ومعملش إيه .

 (فى نفس الوقت دخلت منيرة وكان معاها سهام خالة نادين ومعاها ياسر زوجها .)

منيرة : مين اللى بيخون مين ؟!

يحيى : كملت والحمد لله .

سهام : ايه اللى بيحصل هنا ؟

ميرنا : نادين يا طانط منيرة ... اللى ابنك كان هيروح فى داهية بسببها ... الأستاذ يحيى بيخونى معاها .

منيرة : ظهر الحق ... علشان تعرفوا أن إبنى ملوش فى اللى بيحصل ده وأنها هى اللى مٌلعب وبتشتغل بيهم كلهم .

سهام : انا بنت أختى أشرف من الشرف ... يلا يا نادين هاتى هدومك وهدوم اخوكى هنمشي ونسيب البيت دا كله ليهم .

ميرنا : ياريت والله ... على الاقل البيت ينضف من الأشكال دى .

منيرة : اااه يا بنت سليمان يا ما تحت الساهى داهى ... الحمد لله يارب أبنى بريء .

سهام : اخرسي ... يلا يا حبيبتى أنا مش هسيبك ثانية واحدة للناس دى .

(أنور ساكت سايب كل واحد فيهم يخلص اللى عنده ... يحيى مش عارف يتكلم بسبب نظرات أنور ليه ومسيطر عليه خوف على نادين اللى إيديها بتترعش فى إيديه ودموعها اللى نازلة ... نهال حاضنة يزن وفاطمة مستنيه أى إشارة من أنور علشان تسكت التلاتة لكن مش قادرة تنطق بسبب أنور اللى مسكتها )

 أنور : خلصتوا كلكم ولا لسه فى حاجة هتتقال ؟ مع الأسف يا مدام سهام نادين مش هتقدر تيجي معاكى ...علشان مينفعش تسيب بيت جوزها .

الكل : جوزها ؟!!!

أنور : اه جوزها ... يحيى ... نادين مرات يحيى .

سهام : إزاى ؟! أنتوا أجبرتوها صح ؟! ردى يا نادين ... هما أجبروكى مش كده ؟! أنا نزلت بدرى شهر علشان أخدكم.

يحيى : مفيش حاجه حصلت بالإجبار ... و هى كانت موافقة ولا إيه يا نادين ؟!

نادين (بصوت ضعيف ) : يحيى .... (ووقعت على الأرض ) 

(صرخت نهال ويحيى رفعها من الأرض على سريرها واتصلوا بدكتور عماد ... الكل سكت لغاية ما دخل الدكتور وكشف عليها ) 

يحيى : خير يا دكتور ؟ هى كويسة ؟!

دكتور عماد (بشك ) : ممكن نتكلم بره يا حاج أنور .

أنور (بقلق) : فى إيه يا دكتور ؟!

دكتور عماد: معلش عايزك أنت ويحيى بره لوحدكم.

(خرج أنور ويحيى مع الدكتور والباقى فضل موجود مع نادين )

دكتور عماد : انتوا متأكدين أن سليم مقربش لنادين خالص .

أنور : تقصد إيه يا دكتور قلقتنى ؟!

دكتور عماد : أقصد أن نادين واضح عليها اعراض حمل حتى لما سألتها عن ميعادها الشهرى قالت اتأخر ... فطلبت تحاليل تأكد الموضوع ... فهى قالتلى أن فى حمل فعلاً .

أنور (بص لابنه بغضب ) : نادين تبقي مرات استاذ يحيى يا دكتور .

دكتور عماد : أنا مش فاهم حاجة ... مراته من أمتى وإزاى ؟! 

أنور : انا هشرحلك كل حاجة بس المهم دلوقت نادين تبقي كويسة .

دكتور عماد : هى حالياً أحسن الحمد لله ... وكتبتلها على مقويات لغاية ما تروح لطبيبة مختصة ... وتحاولوا تهدوها لأن حالتها النفسية زى الزفت ...(بص ليحيي برجاء ) ... الطفل ده فى الحلال يا يحيى ؟!

يحيى (بألم وحزن وحرج) : نادين مراتى وده إبنى يا دكتور ... مراتى على سنة الله ورسوله ... وده إبنى من دمى ومن لحمى .

دكتور عماد : خلى بالك عليها يا يحيى ... هى محتاجالك أضعاف ما كانت الاول ... انا همشي ولو حصل حاجة كلمونى على طول ... مع السلامة .

(أنور بعد خروج الدكتور ... بص ليحيي بغضب وحزن ... ورفع أيده ونزل بيها على خده فى صفعة قوية خرج فيها شحنة غضبه )


 أنور : هى دى الأمانة والوصية اللى وصيتك عليها ؟! هو ده اللى طلبته منك ؟!

يحيى : انا اسف .

أنور : واعتذارك هيرجع حياتها اللى خطفتها منها. 

يحيى : ليه بتقول كده ؟! هى وافقتنى على كده وهى بتحبنى زى ما بحبها وعايزانى زى ما عايزها ومش هتبعد عنى زي مستحيل اقدر ابعد عنها وحضرتك عارف بده كله ... حضرتك عارف أننا هنكمل مع بعض وعارف انى هرفض اسيبها وحاسس بحبى ليها وبحبها ليا ... يبقي ليه كل ده ... ليه بتفرض دايما أنها ممكن تسيبنى ؟! علشان ترضي ضميرك مش كده ؟!. (سكت يحيى وبكى ) لا مش هتخلى عنها ولا هسيبها ... دى روحى وشايله روحى يا بابا ... ربنا عوضنى بيه بعد اللى التانيه قتلته قبل حتى ما افرح بوجوده .

أنور (قلبه وجعه على ابنه فشده ليه وحضنه) : وأنا مش عايزكم تبعدوا عن بعض ... ربنا يخليكم ليا وتفرحوا ببعض دايما


 (دخل يحيى وأنور لاوضة نادين وكانت قاعدة نهال وفاطمة وسهام ومنيرة وميرنا اختفت تماما من المكان  ... ابتسم يحيى لنادين بهدوء وقعد جنبها على السرير وهى نايمة  قصاد الكل ) 

أنور : بيتهيئلى أن فكرة أنك تاخدى الولاد اتلغت يا مدام سهام .

سهام : اللى انتوا عملتوه ده جريمة .

أنور : جريمة إيه ؟! بنت أخويا اتجوزت ابنى بكامل إرادتها ... احنا اسفين أننا لغبطنا كل اللى رسمتيه .

سهام (وقفت بنرفزه وتوتر ) : رسمت إيه ؟! إيه الكلام ده ؟! انا عايزه الولاد يعيشوا معايا وخلاص .

أنور : بلاش نفتح فى كلام أنا وأنتى عارفينه كويس ... بس بيت أختك مفتحولك لما تحبى تطمنى علي ولادها  تبقي تنوريه .

سهام : انت بتطردنى ... تمام يا حاج أنور ... مايلزمنيش البيت ده باللى فيه ... مع السلامة 


 (خرجت سهام بعد ما بصت لنادين بغضب ... حتى ما تعرفش أى حاجة عنها ... حتى ما سألتش عن يزن ... وبعدها أنور وجه كلامه لمنيرة .) 

أنور : إيه اللى لم الشامى على المغربى ؟!

منيرة (بتوتر) : هه ؟! مافيش ياخويا دا إحنا اتقابلنا على البوابة عندك .

أنور : منيرة ... إيه اللى جمعك مع سهام ؟؟

منيرة : أأنا كنت عايزه اجوز الواد سليم لنادين ... أصل الواد كان هيموت عليها ... فكلمتها علشان عارفه أنها هتاخدها تعيش معاها ... فقولت أطلب أيديها منها قبل ما يحصل أى كلام ... لكن معرفش ياخويا بحوار الجواز ده .

أنور : مفيش فايدة فيكي وفى إبنك ... يارب تكونوا ارتاحتوا كده لما البنت اتجوزت ... انا مش عايز أقلب عليكي بعد اللى انتى قولتيه ... لكن قسماً بالله ... لو ملمتيش لسانك وابنك لاقطع رجلك من هنا خالص ... سامعه ؟!

منيرة : سامعه ياخويا ... انا همشي بقي ... مع السلامة .

أنور : وانتى ريحي شويه يا نادين وبعد ما تفوقى نتكلم ... وانت اتفضل معايا بره .

نهال(دخلت بسرعه وبصريخ ) : الحقوا ياجماعة ميرنا عاملة مصيبة على النت .

٢١&٢٢ والاخير 

الفصل الحادى والعشرون ....


 يحيى ..... فكرة أن الناس كلها عرفت أن نادين بقت مراتى مفرحانى جدا ... ومخليانى نفسي أقول للكون كله إنها مراتى وأم  إبنى أو بنتى اللى جاى أن شاء الله ... لكن ميرنا كتر خيرها عملت الواجب وزياده .

نهال :ميرنا ... خارجة لايف دلوقت افتح موبايلك بسرعة يا يحيى .

يحيى ..... فتحت موبايلى لاقيت ميرنا عاملة بث مباشر وبتعيط فيه للفانز بتوعها ... وبتقول ايه بقي فى اللايف ده ....

ميرنا (ببكاء) : أنا أسفه يا جماعة علشان أول مرة أخرج بالشكل ده ليكم ... أنا حياتى اتدمرت من الإنسان اللى كنت فكراه حياتى وروحى ... الإنسان اللى وهبتله قلبي وكل حاجة فيا ... الانسان اللى فرحت بيه وقولت هو ده العوض اللى ربنا رزقني بيه ... جوزى المحترم خانى ... وأنا شوفت خيانته ليا بعينى ... وبعد كده عرفت أنه متجوز عليا... من مين ... من بنت عمه اللى ساكنه معانا فى نفس البيت اللى بنعطف عليها علشان أهلها متوفين ... خطفته منى ومثلت دور البنت المسكينة العاقلة المتدينة ... وهى فى الاخر بترسم على جوزى علشان تاخده منى ... جوزى اللى محبتش حد قده ... وفى الآخر يسبنى ويتجوز دى ... أنا بعتذر تانى يا جماعة عن الوضع الحالى اللى ظهرتلكم بيه ... ادعولى ربنا يعوضنى خير ويصبر قلبي عن اللى عمله فيا .


 نهال : يا بنت الكدابة ... دى اتجننت رسمي .

يحيى : حسابها معايا تقل زياده عن اللازم ... تقل أوى يعنى .

أنور : ناوى على ايه ؟! 

يحيى : هتعرف .

نادين : انا اتبهدلت يا يحيى ... انا كل الناس بتشتمنى ... شايف التعليقات ... شايف اللى بتقوله واللى عمتى منيرة قالته ... هو انا وحشة انى وافقت عليك ... هو أنا وحشه انى سمحت لنفسي أقربلك .

فاطمة (ردت عليها قبل يحيى مايرد وقعدت جنبها وحضنتها ) : انتى مش وحشة يا نانو ... انتى ست البنات ... وكل اللى بتمرى بيه ده اختبار من ربنا سبحانه وتعالى وعارفه انك هتصبرى على الابتلاء ... انتى مخطفتيش يحيى منها ... انتى وهو مكتوبين لبعض من قبل ما تتولدوا ... وكلنا كنا عارفين حبكم لبعض من أول ماجيتى ورجعتى مصر ... لكن مفيش حد كان قادر يتكلم ... والكلام اللى بيحصل منهم متخافيش علشان ربنا هيدافع عنك قصادهم لأن ملكيش ذنب فى حاجه ... مش ربنا سبحانه وتعالى قال "إن الله يدافع عن الذين آمنوا " وانتى مؤمنة وهو معاكى ... مش فاكرة السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأرضاها فى حادثة الإفك لما ربنا سبحانه وتعالى برئها من فوق سابع سما ... ربنا مش هيسيبك أبدا ... متخافيش .

نادين : بس الناس مصدقاها وفى صفها جدا .

فاطمة : وانتى ربنا عالم بالحقيقة ومعاكى وأحنا كمان معاكى ... ف طلعى كلامها من دماغك .

نادين : ونعم بالله .

نهال : انا بحبك يا ماما ربنا يخليكي لينا .

فاطمة : ومايحرمنى منكم ابدا .

نهال : عارفين يا جماعة البلوجرز وبتوع فيديوهات السوشيال ميديا دول أغلبهم حياته مصطنعه ومليانه كدب ... إلا من رحم ربى طبعاً لأن فيهم الكويس أكيد ... لكن حقيقي بيتاجروا بمشاعرهم وحياتهم علشان الشهرة والفلوس ... أهى فى ثانية رسمت حكاية على الناس والمصيبة أن الناس صدقتها ... تخيلوا بقي أن فى فئة كبيرة جدا من الشباب الصغير أو اللى اسمهم اندر ايدج حالياً بياخدوا النوعيات دى قدوة ليهم .

فاطمة : والله ربنا يستر على عباده ... الناس بعدت عن ربنا سبحانه وتعالى ونسوا قد إيه حرام أننا نفضح حياتنا كده قدام الناس وأن لازم نحافظ على حيائنا وخصوصياتنا ... ربنا يهدى عباده يارب ويعافينا مما ابتلاهم بيه .

 أنور : امين ... يلا نسيب نادين تريح بقي شويه ... انتوا قولتوا لامكم عن اللى دكتور عماد قاله ؟!

يحيى/نادين : لا 

أنور : طيب ... فاطمة ... نادين حامل .

فاطمة : حامل ازاى يعنى ؟!  (وبصت ليحيي ) انت اتجوزتها يا ولا من ورانا وغفلتنا ؟! 

يحيى : فى ايه يا ماما ... غفلتكوا ازاى يعنى ؟! دى مراتى وحلالى ودى حقوقى .

فاطمة : مش تصبر لما نعمل فرح ونفرح البت زى باقى البنات  .

أنور : خلاص ... ربنا يقومها بسلامة هى وحفيدك يارب .

فاطمة(حضنت يحيى ونادين بفرحة ) : ربنا يفرحكم يا حبايبي ويطمنكم على نونتكم ويفرحنا بيه ... انا كان نفسي ده يحصل بس مكنتش قادرة اقول حاجه والله .

نهال : وانا كنت عايزه جوازهم يبقي حقيقي ويفرحوا ببعض ... كان صعبان عليا اشوفهم بيتعذبوا هما الاتنين ومش قادرين يتكلموا ... ربنا يفرحكم ببعض يا روحى ويقومك بسلامة .

 يحيى ..... حساب تقيل بينى وبين ميرنا ... غير اللى عملته مع نادين والفضيحة اللى عملتها ... لكن عرفت انها شريكة فايز الاسيوطى فى صفقات منتجات التجميل اللى بتعلن عنها وكانت عارفه اللى ناوي يعمله فيا هو وهشام و سكتت وفكرة أنها تقتل روح بريئة جواها والروح دى تبقي جزء منى بتخلى النار تزيد جوايا ... أنا ممكن أرفع عليها قضية تشهير واجرجرها فى المحاكم غير طبعا طلاقها لكن طلاقها فى الوقت الحالى هيثبت علي نادين الكلام اللى قالته ... وغير  شويه قضايا كده هى متورطه فيهم ... لكن جات من عند ربنا وهى اللى حفرت قبرها بنفسها .

نادين .... بعد يومين من اللى حصل لاقيت نهال زى عادتها اليومين دول بتجيب أخبار الكوارث وتدخل تصرخ بيها لغاية ما جابتلى رعب ...

نهال : نااااانو شوفتى اللى حصل ... ربنا كريم أوى وبيرد المظالم والله .

نادين : خير .

نهال : اتفضلى اقرى .

نادين : "القبض على البلوجر المشهورة ميرنا عزيز لترويجها وبيعها لمنتجات غير مطابقة للمواصفات ولتسببها فى اضرار جسيمة  لمستخدميها " ... ايه ده مش فاهمة حاجه ... هى عملت إيه ؟! 

نهال : كملى الخبر ... ميرنا كانت بتعلن على صفحتها عن منتجات للبشرة ... أتقدم بلاغات ضد الشركة المستوردة للمنتج بأنه أتسببت فى تشوهات لبنات كتير من اللى استخدموه ... فطلع مين بقي اللى استورده ؟!!!

نادين : مييين ؟!!

نهال : ميرنا ... وكل اوراق المنتج بإسمها ... فاتحبست ... شوفتى بقي .

نادين (بدموع) : ويمكرون ويمكر الله .

نهال : شوفتى ماما طلع معاها حق ازاى ؟! 

نادين : الحمد لله ..


الفصل الثانى والعشرون والاخير ....

 يحيى ..... بعد القبض على ميرنا ودخولها السجن وإثبات تورطها فى القضية وإن أوراق الشحنة كلها تخصها لوحدها ... استلمت ورق طلاقها فى السجن كمان ... وغير قضية التشهير بسبب اللى عملته في نادين وقالته عليها ... أنا كنت مستغرب ليه فايز الأسيوطى مأخدش أى موقف من هشام بعد ما شاف بنته معاه وعرف علاقتهم ببعض ... لكن ضربته كانت فى ميرنا قوية جدا ... حتى مش مهم عنده صلة القرابة بينهم  ...  ف لبسها القضية كلها لوحدها ... غير إننا سمعنا عن خبر محاولة قتل هشام عزيز فى السجن لكن الحمد لله محصلش نصيب ولسه حي يرزق ... لكن مجموع القضايا اللى عليه يقعده فى السجن فترة طويلة ... أما بالنسبة لفايز الاسيوطى ... فكل الأوراق اللى اخدها كان معايا نسختها واتبعتت فعلاً للجهات المختصة وتم إلقاء القبض عليه ... وان شاء الله يتجمع هو وهشام فى زنزانة واحدة .


نهال : يحيى أنا عايزه أفهم نقطة واحدة بس ... إيه اللى كان رابطك بميرنا طول الوقت ده ؟! وليه مسبتهاش من بدرى ؟!

فاطمة : صحيح يا حبيبي أنا أستغربتك لدرجة إنى قولت إنها عملتلك عمل .

نهال: والله ما نستبعد كده يا ماما .

يحيى : عمل إيه بس يا ست الكل ؟! 

أنور : أنا كمان مكنتش فاهم على فكرة ... كنت واثق فيك لكن مستغربك .

يحيى : بداية إرتباطى بيها كان غلط وخطوة مش فى محلها نهائى ... أنا فكرت أنها بنت ناس كويسين وهيبقي الشكل العام قدام الناس لطيف ... أنا مش هكدب إنى حاولت أحبها بس معرفتش ... اللى كان بيخلينى مربوط بيها ومش عارف أسيبها أن حمايا العزيز وقت كتب الكتاب كان كاتب المؤخر أكبر من طاقتى ... وأنا وقتها كنت مستمر فى غبائى إنى مش هسيبها ... فمضيت ... كانت هى مطمنه إنى مش هقدر على المؤخر ده .

أنور : طب ما أنت طلقت أهو ... إيه اللى جد ؟! .. ورثت ياض ولا إيه ؟!

محمد : رد ده عندى بقي يا حاج ... يحيى لما عرف أن ميرنا نزلت الجنين بإرادتها وأنها كانت عند دكتور من بير السلم ... راح لشيرى صاحبتها والحلو فى الموضوع بقي ... إن شيرى لها فيديو من ضمن فيديوهات هشام .

نهال : إيه فيديوهات هشام دى ؟! 

محمد : ملكيش دعوة ... أهى وسيلة ضغط وخلاص ...المهم أنها شافت الفيديو إنهارت واعترفت على الدكتور وأن فايز هو اللى كان جايبه لميرنا ووصلنا للدكتور .

يحيى : وصلنا للدكتور وماشاء الله سمعته الزفت سابقاه والحكومة كانت عارفه بعمايله وقبضوا عليه  وحبايبي اللى فى القسم قدورا ياخدوا منه معلومات عن ميرنا وطبعاً أخدت اعترافه واعتراف شيرى  وسمعته ليهم ... فأتنازلوا عن المؤخر قصاد إن الاعتراف مايوصلش للسوشيال ميديا ... لأن سمعة بنتهم اتبهدلت قصاد الناس كلها فمش هينفع ينزل خبر الإجهاض كمان ... بس وفكيت من النسب اللى يشرف ده .

نهال : إيه الدماغ دى ؟! أنتوا إيه ؟! عصاااابة !!!

محمد : لا تخافوا ولكن إحذروا .

نهال : وماله ياخويا ... قرة عينى مشروع رئيس عصابة هايل.

محمد : البركة فى أخوكى .

فاطمة : ما شاء الله عليكم يا حبيبي أنت وهو ... ربنا ما يوقعكم فى ضيقة أبدا .

نهال : لا قولى ربنا ما يوقع حد فى طريقهم ... دول اعوذُ بالله .

محمد : طب إيه يا عمى مش هنعجل بالبر بقي ونتأهل ؟

أنور : خلصت شقتك وجهزت نفسك ؟

محمد : احمم ... هو الشركة لما اتحرقت الدنيا اتلغبطت شوية فأحنا هناخد شقة إيجار لغاية ما نظبط شقتنا إن شاء الله.

أنور : شقتكم عندى لا هتأجروا ولا غيره لغاية ما ربنا يأذن ويوسع عليكم .


 نادين ..... فرحنا جداً ليحيي أن ربنا ردله حقه من اللى ظلموه و أنه مرتاح بكده ... واللى فرحنى أكتر أن جه الوقت اللى هنتجمع فيه انا وهو فى بيت واحد ... أنا رفضت أقعد فى شقته هو ميرنا ... وطلبت منه نقعد فى بيت بابا ... هو كان رافض تماما فى البداية وقالى أنه هيغير ديكور شقته  لذوقى ... بس أنا بحب بيتنا والبيت تقريباً مهجور ... وبصراحة ... اوقات كتير بحبها اتجمعت فيها أنا ويحيي ... فوافق فى الأخير على طلبي وفعلا اتجمعنا فيه ... فضلت فترة مش مستوعبة أنى بقوم قدام الكل أدخل البيت مع يحيي والوضع عادى ومألوف بالنسبالهم لأ وبخرج معاه وبطنى قدامى من الحمل وايدى فى أيده ومش خايفة ومش محرجة ... يحيي ... حب عمرى اللى كنت بتمنى بس يتكلم معايا كلمة واحدة حتى وكان تجاهله ليا احياناً بيموتنى ... دلوقت بقى جوزى وحبيبي اللى مقدرش استغنى عنه ... صحيح ... بعدها دخلت ٣ ثانوى وكنت حامل وأستاذه دهب شرفت قبل امتحانى بشهر ... لكن الحمد لله نجحت وكان مجموعى عالى ودخلت الكلية اللى كنت بتمناها ... نهال ومحمد اتجوزوا الحمد لله وكان فرحهم جميل جدا زيهم وسكنوا فى شقة يحيى اللى فوق ماما فاطمة ... فرحت جدا أننا هنفضل مع بعض فى نفس المكان ... ماما فاطمة كانت عايزانى ألبس فستان فرح ويبقي فرح نهال وفرحى ... لكن فرح إيه وانا بنتى على دراعى ... فعمى أنور فرحنا فرحة كبيرة جدا أنا ويحيي ودهب  .

يحيي .... بابا قال طالما معملناش فرح ... فطلعنا عمرة أنا ونادين ودهب ... وكانت هدية منه لنا ... كانت أعظم حاجة حصلتنا فى حياتنا .


نادين :  ليه كان ليك أوقات كتير بتتجاهلنى فيها ؟! وكنت بتعاملنى كأنى شفافة ؟!

يحيى : كنت بخاف عليكي ميرنا تاخد بالها من حبى ليكى ف تحطك فى دماغها أكتر ما هى أصلاً كرهاكى  .

نادين : تعرف هى كانت بتكرهنى ليه ؟

يحيى : الله أعلم ... حتى كنت بستغرب كده .

نادين : علشان جواها كانت حاسة بحبك ليا وأن فى حاجة بتحصل بينا ... حتى لو مش ظاهرة ... الستات عندها قدرة رهيبة على فهم المشاعر ويحسوا باللى قدامهم .

يحيى : طب وأنتى بقدرتك الرهيبة على فهم المشاعر ... فهمتى أمتى أن فى مشاعر جوايا ليكي ؟

نادين : فهمت يوم ما رجعت مصر ... من أول أوقاتى هنا ... كنت صغيرة أينعم لكن كنت حاسة بيك ... وقتها حبيتك و فضلت مستنيه تتكلم أو حتى تلمح ... لكن لاقيتك خطبت ميرنا وعيشت حياتك عادى جدا ... عارف يعنى إيه ألاقى نفسي بحضر فرحك وأكون شايفاك طبيعي وأنا مطلوب منى أبان عادية علشان محدش ياخد باله من حاجة ... عارف كم النار اللى جوايا .

يحيى : أنا قولت قبل كده أنا ليه خطبتها ... لكن اللى محدش يعرفوا إنى كنت خايف ... خايف من نفسي عليكى ... حبي ليكى كان واصل لأبعد نقطة ممكن حد يتخيلها ... بس كان لازم أبعد عنك ... خوفى من رفضك ليا ... خوفى من إنى أكون سبب بعد الأسرتين ... كنت بترعب من وقت يجي والاقيكى مع حد غيرى ... كنت بحاول أتعامل عادى معاها و أبان طبيعى ... لكن غصب عنى كان كل جزء فيا وفى تفكيرى كان بيروحلك ... وأصعب الأوقات لما الاقى نفسي بحقق گل أحلامى لكن أنتى الحلم الوحيد اللى مش قادر حتى أكمله ... إنتى وردة حياتى اللى كان نفسي أضمها لبستانى اللى هتكونى فيه إنتى الوردة الوحيدة ... أنا بحبك وعمرى ما 

حبيت ولا هحب غيرك ...

                              تمت

بداية الروايه من هنا


🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹

ادخلوا بسرعه حملوه وخلوه علي موبيلاتكم من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا


انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هنااااااااا


🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺


تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close