رواية عروس الغريب الفصل الثالث بقلم الكاتبه شاهنده سمير حصريه وجديده
رواية عروس الغريب الفصل الثالث بقلم الكاتبه شاهنده سمير حصريه وجديده
وقفت أمام الحوض تنهي غسيل آخر طبق، تأكدت من غلق الصنبور ثم خلعت مئزرها واتجهت إلي أقرب كرسي لها تجلس عليه ببطء وهي تغمض عيناها بإرهاق، ثم فتحتهما علي الفور حين جاءها هذا الصوت الرقيق المنادي بإسمها لتنفض عنها تعبها وهي تري صاحبته تتطلع إليها بعطف، قالت بسرعة وهي تنهض:
_ست رقية.. محتاجة حاجة ياست البنات؟
أجلستها رقية مجدداً تقول بحنان:
_هحتاج إيه بس؟ وحتي لو محتاجة حاجة هعملها بنفسي.. انتِ شكلك تعبانة ومحتاجة ترتاحى ياست نعمات.. هي فين تحية؟
أشارت نعمات بلا مبالاة:
_هتلاقيها هنا ولا هنا.. ماانتِ عارفاها.. عاملة زي فرقع لوز.
_بس هي المفروض تساعدك انتِ مبقيتيش حمل الشغل ده كله وعمي عزيز قالي إنه جابها مخصوص عشان تساعدك.
_المساعد ربنا يابنتي.. المهم.. قوليلي.. كنتِ جاية المطبخ ليه؟
_كنت جاية أطمن عليكي أصل مشوفتكيش من الصبح.
_تسلمي يابنتي من كل شر.. أصيلة وطيبة زي أمك.
_انتِ تعرفي ماما ياست نعمات؟
_أومال.. ثريا.. الله يرحمها كانت أحلي البنات.. مكنش فيه زيها، لا في طيبة قلبها ولا في لسانها الشهد،سبحان الله الخالق الناطق انتِ وكأنكم فولة واتقسمت نصين.
_وإيه اللي خلاها تسيب الشغل وتمشي؟
_ها.. نصيبها يابنتي.. لما جه نصيبها مشيت.
_طب ليه عمي عزيز كان بيعزها قوي كدة لدرجة انها لما استنجدت بيه وقت لما عرفت ان أهلها عرفوا طريقها، متأخرش ورضي يحميني ويراعيني بعد وفاتها؟
تنهدت نعمات قائلة :
_دي حكاية طويلة يابنتي ومليانة غم.. تعالي نروح أوضتي وأنا أحكيهالك،أصل ده ميعاد رجوع غريب بيه وأنا عارفة إنك بتتضايقي لما بتشوفيه.
قشعريرة باردة مرت علي طول عمودها الفقري رغم حرارة الجو عند ذكر اسمه لتهز رأسها قائلة بحنق:
_ليه بس بتجيبي سيرته دلوقت؟هي الحكاية ناقصة غم.. تعالي نروح الأوضة بسرعة قبل ماييجي.
ابتسمت نعمات بطيبة وهي تنهض متجهة معها إلي الحجرة قائلة:
_والله انتِ ظالمة غريب بيه.. ده حتة سكرة.
_سكرة! طب قولي ملح.. ملح إيه؟ ده حاجة لا ليها طعم ولا لون ولا ريحة ياشيخة.
قهقهت نعمات قائلة:
_الله يجازي شيطانك يارقية، بقي غريب بيه اللي البنات كلهم بيجروا وراه ويتمنوله الرضا يرضي، انتِ شايفاه حاجة ملهاش طعم ولا ريحة.. فينك ياغريب بيه تسمع الكلام ده؟
مجدداً هذا الشعور بالإنزعاج عندما يُذكر غريب الأطوار هذا_كما أطلقت عليه في سرها_لتنحي شعورها جانباً وهي تأخذ الحديث في منحني آخر كي تلهي نفسها عن التفكير به ولكنها مُجبرة تعود إليه بأفكارها الملعونة.. تتساءل بحنق.. لماذا يظلمها وبأي حق يضطهدها وهي لم ترتكب أي إثم؟
______
ومن يدري عن القلب غير صاحبه؟ ومن يدرك اسم تردده الخفقات كترنيمة حياة وعيون عجزت عن النوم حتي تقر برؤية معشوقها؟ الحب نهر من السعادة نغرق فيه و نسلم له أرواحنا حتي وإن كان حلماً سنستيقظ منه يوماً ما، فماذا لو صار الحلم حقيقة؟
_قولتي إيه يابنتي؟
أطرقت قمر برأسها تخفي مقلتيها اللتان امتزجت فيهما فرحة طاغية وحزن دفين.. الخالة تعرض عليها حلمها الذي ظنته مستحيلاً فصار قاب قوسين أو أدني؟ ولكن بأي ثمن؟ هل ترتضي أن تكون ظل في حياة معشوقها، بديل باهت عن زوجة أحبها بكل ذرة في كيانه؟ الأمل في عشق ربما بادلها إياه حين يصبحان زوجاً وزوجة تحت سقف واحد.. سراب تصبوا إليه ولكنها مجبرة علي القبول؟ تتبع قلبها المتيم به.. أي جنون هذا؟ إنه جنون العشق.. هذا العشق الذي تحيا به وله.
_أنا عارفة إن الموضوع مش سهل بس أنا واثقة انك لو فكرتي كويس هتوافقي، بدر صحيح لسة باقي علي ذكرى مراته الله يرحمها بس انتِ هتقدري.......
_أنا موافقة.
تطلعت الخالة إلي قمر التي رفعت وجهها تحدق بها بعيون شع فيهما الأمل وامتلأت بالتصميم.. تحمل بين طياتها رسالة واضحة..
"أيها المستوطن بقلبي لن أتخلي عنك.. سأحتفظ بك بين أضلعي ومهما حاولت الهرب سأعيدك إلي حتي تصبح لي أو أهلك دونك"
ابتسمت الخالة بامتنان فبادلتها قمر ابتسامتها بابتسامة حب.
______
لمن أبوح عذاب قلبي؟و من يتفهمني؟ كل من حولي يعاتبني، يجحدون وفائي.. يطالبوني بالتخلي عن ذكراها والمُضي قدماً، كيف وقد توقفت عقارب الساعة وتجمد الزمن لحظة الرحيل..كيف أنسي من أحبتني بجنون وضمتني بجنون وفارقتني بصمت قاتل؟ تعاسة افترستني دونها وذكريات أكافح كي أبقيها حية بداخلي وهي تتسرب دون إرادة مني ، ولكني أحببتها بصدق وسأبقي علي العهد حتي الموت.
نهض يطالعها بعصبية وهو يقول بصوت حانق:
_تاني ياماما، عايزاني أنسي سارة وأتجوز تاني؟ مستحيل طبعاً.. أنا خلاص خدت حظي من الدنيا وراضي أعيش علي ذكراها عمري كله.
_ياابني ياحبيبي حالك مش عاجبني.. انت بقالك سنتين ميت والاسم عايش،اسمع كلامي يابدر.. عشان ترجع للحياة من تاني لازم حد يرجعك ليها، يديك أمل تعيش عشانه، حد ياخد باله منك بعد ماأموت.
_بعيد الشر عنك ياماما..بس عشان خاطري لو بتحبيني ولو بجد بتفكري فيا تنسي الموضوع ده خالص ومتفتحيهوش أبداً.. حتي مع نفسك.
_أنا عشان بحبك مش قادرة أنسي.. انت مش شايف نفسك؟ ياابني انت بقيت خيال مآتة مفيهوش روح، فين بدر اللي كانت شقاوته وضحكته ماليين عليا البيت؟ فين ابني اللي كبر في السنتين دول عمر بحاله؟ ياابني ده انا بموت في اليوم ألف مرة كل مابشوف عنيك مليانة حزن وقهر.
_ياماما أنا.....
_انت إيه؟ انت سرقاك الدنيا ومش حاسس بتعمل ايه في نفسك وفيا، بتحرم نفسك من الحياة وبتحرمني منك ومن ولادك اللي نفسي أشيلهم بين ايديا قبل ماأموت، أنا لسة عايشة لغاية دلوقت علي الأمل ده ولو انت حرمتني منه يبقي بتقتل أمك يابدر مع سبق الاصرار والترصد.
_ياماما كفاية أبوس إيديكي، أنا مش ناقص وجع قلب.
_انت اللي جايب الوجع لقلبك وراضي بيه.. اتجوز يابدر وإبدأ حياة جديدة تعوضك عن اللي راح منك، والعروسة موجودة وراضية بيك رغم انها عارفة انك عايش علي ذكري مراتك الله يرحمها.
قال بسخرية مريرة:
_كمان جبتي العروسة وكلمتيها.. تطلع مين دي كمان؟
_قمر بنت خالتك.
جحظت عيناه للحظات قبل أن يقول بصدمة:
_قمر!
_أيوة قمر.. بنت خالتك ومتربية معاك.. عارفينها وعارفين أخلاقها وراضية بيك وبظروفك زي ماقولتلك ده غير خالتك اللي الدنيا مش سايعاها من الفرحة.
قطب جبينه يقول بغضب:
_ايه الكلام اللي بتقوليه ده ياماما؟ انتوا أكيد جري لمخكوا حاجة.
عقدت حاجبيها تقول بغضب مماثل:
_مين دول اللي جري لمخهم حاجة؟
_عشان تفكروا اني ممكن اتجوز قمر بنت خالتي يبقي أكيد جرا لمخكوا حاجة.
_انت بتعيدها يابدر.. ياخسارة تربيتي فيك، ياخسارة شقا السنين عليك.. أنا.. أنا....
شحوب وجهها الشديد وظهور الألم علي ملامحها، وكفها الذي امتد ليمسك بذراعها الأيسر جعلوه ينسي كل غضب ويسرع إليها قائلاً بجزع:
_ماما.. مالك.. حاسة بإيه؟
قالت من بين أنفاسها اللاهثة :
_قلبي يابدر.. الحقني ياابني.. قلبي بيوجعني قوي.
استسلمت لسواد سحيق جذبها إليه بقوة، بينما يصرخ بدر بإسمها.
_______
_صاحبك زودها قوي.. يعني مش قادر يفضي نفسه يوم واحد عشان يشوفنا ويقعد معانا.
تجاهلها مراد وهو يضغط علي جهاز التحكم في يده ليتفادي الضربة التي وجهها إليه خصمه في لعبة الفيديو مما أصاب نفين بالحنق لتتجه إليه وتأخذ الجهاز مُلقية إياه بعصبية علي الأريكة قائلة:
_ماتركز معايا يامراد، أنا قربت أتجنن.
رمقها ببرود قائلاً:
_تعرفي مشكلتك إيه؟
_مش عايزة أعرف.
تجاهل تعليقها قائلاً:
_مش هقولك تسرعك وغبائك زي المرة اللي فاتت، لكن هقول انك مبتعرفيش تلعبي وبالتالي بتخسري، أصل الحياة دي كلها عبارة عن لعبة، اللي هيلعب فيها بحرفنة وصبر هيكسب واللي مش عارف يلعب هيخسر فرصة ورا فرصة لغاية مايتكتبله بالخط العريض.. جيم أوفر ياحبيبتي.
_سيبك من الكلام الفاضي ده واللي مش فاهمة حاجة منه وقولي هنعمل إيه، الوقت بيسرقنا ولو ملحقناش نتصرف هنتفضح.
رفع عيناه إلي السماء يهز رأسه قبل أن يتنهد قائلاً:
_مش كلمناه من يومين عشان ييجي يتعشي معانا واعتذر عشان باباه تعبان وهو اللي شايل الشغل بداله؟
_أيوة.. حظي وعارفاه.. لازم لما يرجع بعد المدة دي كلها باباه يتعب وينشغل معاه، ده احنا معرفناش عمل ايه مع البنت اللي عمي عزيز مرافقها.. أكيد طردها مش كدة؟
_تحية قالتلك ايه؟
_حارقة دمي بنت حمدان الجنانيني ومبتردش عليا لدرجة اني فكرت أروحلها وأبهدل عيشتها.
_طب والله فكرة.
_قصدك إيه؟
وضع يده علي كتفها يضمها إلي جواره قائلاً بابتسامة:
_مادام مااحناش عارفين نشوف غريب ولا نوصل لأي معلومة تفيدنا يبقي نفاجئه بزيارة، منها نشوفه ومنها نعرف كل حاجة وبحجة ان احنا قلقنا علي عم عزيز وحبينا نطمن عليه هنضرب عصفورين بحجر واحد.
إلتمعت عيناها بقوة وقد راقت لها فكرته تتساءل كيف لم تخطر ببالها، ربما هي حقاً غبية كما يطلق عليها أخاها دوماً، لتعود وتنكر هذه الصفة فمن يملك جمالها لا يمكن أن يتصف بالغباء، لم تخطر الفكرة ببالها وحسب.
______
فتح غريب الباب بهدوء وأطل برأسه يتطلع إلي سرير والده
_ادخل ياغريب.. واقف عند الباب كدة ليه؟
_انت صاحي يابابا؟أنا عارف ان الوقت متأخر بس مقدرتش أنام قبل ماأطمن عليك.
هز عزيز رأسه بضعف قائلاً:
_صاحي ومستنيك.. عايزك في موضوع مهم.. ادخل واقفل الباب كويس.
اغلق غريب الباب واقترب من سرير والده قائلاً :
_خير.. كنت محتاج حاجة؟
_أيوة محتاج أتكلم معاك بخصوص رقية.
_عشان خاطري يابابا، بلاش نتكلم في الموضوع ده.. أنا ماصدقت انك سامحتني وبصراحة مش قادر أتكلم في الموضوع ده من غير ماأعصبك مني.
_ياغريب.. للمرة الكام هقولك ان مفيش حاجة من اللي في دماغك بيني وبين البنت الغلبانة دي، انت ظالمها وظالمني.
_لنفترض كلامك صح.. تفسر بإيه وجودها في البيت هنا، أوضتها اللي جنب أوضتك علطول، اهتمامكم ببعض، البيت والشركة اللي كتبت نصهم بإسمها.
_هو المتر مصطفي قالك؟
_لأ.. عرفت بالصدفة من موظف الشهر العقاري اللي كان جايلك يمضيك علي الأوراق.
_ياغريب انت مش فاهم حاجة، أنا كان لازم أعمل كدة عشان....
_يابابا أنا مبتكلمش في الفلوس وانت عارف، أنا ثروة أمي اللي شغلتها تساوي ضعف ثروتك وأكتر ومش محتاج للفلوس ولا بفكر فيها، أنا بس مستغرب انك تكتب لها الفلوس دي كلها.. الموضوع ده ملوش تفسير عندي غير إنها.......
_هات المصحف ده ياغريب وأنا أحلفلك إن اللي في دماغك دي أوهام ملهاش أي أساس من الصحة، كل الحكاية ان والدتها كان ليها فضل عليا لما جت من البلد تحذرني من اخواتها اللي جايين ياخدوا بتارهم مني، لولا ثريا مكنتش هبقي عايش لحد النهاردة واللي بعمله مع بنتها جزء بسيط من فضلها عليا.
لم يستسغ كلمات عزيز ولم يصدقها.. فإن أراد رد الجميل فقد كان أمامه عشرات الاقتراحات والتي لا تشمل أي مما يحدث ويراه أمامه، يطالع مايحدث بامتعاض لا يقوي حتي الآن علي التصرف تجاهه بحزم وقوة.
_لما انت سيبتني وسافرت أنا عشت وحيد لحد ماجت هي وعوضتني غيابك، رجعت لحياتي ألوانها وخلت ليها معني، انت متعرفش البنت دي طيبة قد ايه ولا روحها الحلوة....
_خلاص يابابا.. سيبك منها دلوقتي ومن مميزاتها الكتير وطمني عليك.
تطلع إليه عزيز للحظة قبل أن يهز رأسه بأن لا طائل من استمالته تجاه الفتاة، لذا قرر المجازفة قائلاً:
_بصراحة أنا حاسس إني عايش أيامي الأخيرة ياغريب.
اختفي البرود من ملامح غريب وحل محله اللهفة والقلق، يركع جوار السرير ويمسك بيد عزيز قائلاً:
_متقولش كدة يابابا، الدكتور قالي.....
قاطعه عن قائلاً بحزم:
_سيبك من الدكتور وصدق إحساسي، أيامي في الدنيا بقت معدودة ياغريب، أنا مش خايف عليك.. أنا ربيتك كويس وواثق انك تقدر تكفي حياتك من غيري وتتغلب علي حزنك و رغم وجع قلبك هتعيش.. لكن اللي خايف عليها بجد رقية.
نفض يده قائلاً:
_تاني يابابا رقية.
أمسك عزيز يده قائلاً باصرار:
_تاني وتالت وعاشر.. انا لازم أطمن عليها قبل ماأموت، دي أمانة أمها في رقبتي وزي ماحافظت عليها الفترة اللي فاتت عايزك انت تكمل المهمة من بعدي.
_أعملها إيه يعني؟أطبطب عليها ولا أداديها؟
_ياابني انت مش فاهم حاجة.. رقية أهلها من الصعيد ولما جت مامتها وحذرتني منهم، اتنقل التار مني ليها ولما أهلها لقيوها بعد السنين دي كلها كانت خلاص بتموت من مرض خبيث انتشر في جسمها وقضي عليها، فالتار دلوقت اتنقل لبنتها.
_مش فاهم برضه إيه المطلوب مني، أحميها من أهلها؟
_أيوة ياغريب هتحميها عشان نرد الجميل لأمها، مش ده واجبك تجاه أبوك؟ تشيل عنه وتقوم بواجباته لو مات.
_بعيد الشر عنك يابابا، حاضر.. رغم اني مش حابب الفكرة بس عشان خاطرك هحميها.
_بس فيه مشكلة.
قطب غريب جبينه قائلاً:
_مشكلة إيه؟
_لما كانت رقية عايشة معايا، كانت عايشة مع راجل عجوز ومكنش حد يقدر يتكلم عليها نص كلمة..
هذا قولك أنت.. سرّها غريب في نفسه بينما يردف والده:
_لكن دلوقتي مش هينفع والحل الوحيد عشان تفضل عايشة هنا تحت حمايتك إنك تتجوزها.
نهض غريب يقول بصدمة:
_أتجوزها.. انت بتقول إيه؟ انت أكيد.....
بتر عبارته والألم يعود لملامح والده فقال بعصبية:
_يابابا مستحيل تطلب مني الطلب ده.. بعيد عن ان قرار الجواز ده ملغي بالنسبة لي ومبفكرش فيه أبداً، فحتي لو قبلت مش هيكون اختياري بنت من الشارع ملهاش أصل.
ازداد الألم علي ملامح غزيز واغرورقت عيناه بالدموع قائلاً:
_البنت دي لو لفيت الدنيا مش هتلاقي زيها.. لا في أخلاقها ولا في أصلها، انت غلطان قوي في حقها ياغريب بس بكرة تعرف ان معايا حق واني هديتك بأكبر هدية يهديها أب لابنه.
_يابابا.....
_ده آخر طلب بطلبه منك ياابني، لو فاكرلي لحظة واحدة حلوة عشناها سوا يبقي هترضي وهتجيب المأذون النهاردة وتكتب كتابك عليها.
_النهاردة؟!
_الله أعلم هعيش لبكرة ولا مش هعيش ياابني.
شعر غريب بروحه تتمزق من الحيرة.. هل ينفذ وصية أباه الأخيرة ويرضيه متزوجاً بفتاة ارتضت العيش مع رجل عجوز لأجل المال؟ أم يرفض فيموت أباه غاضباً عليه وقد كان نعم الأب له فيعيش بذنب لا قبل له به؟ لمحة لها وهي تصفعه مرت بخاطره.. رفع يده يتحسس مكان الصفعة ليستقر قراره، سيحميها إكراماً لوعده لأبيه، وسيتزوجها إرضاءاً له وليعده زواج انتقام لصفعة لم يجرؤ مخلوق علي الإتيان بها سواها ثم يطلقها لاحقاً .. نعم هذا ما سوف يفعله تماماً.
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


0 تعليقات