Header Ads Widget

رواية عروس الغريب الفصل الرابع بقلم شاهنده سمير حصريه وجديده

رواية عروس الغريب الفصل الرابع بقلم شاهنده سمير حصريه وجديده 



رواية عروس الغريب الفصل الرابع بقلم شاهنده سمير حصريه وجديده 


الألم هو أن أجعلك تحمل كل أحلامي وآمالي وسر سعادتي ثم أدعك ترحل معهم دون حول لي ولا قوة. 


_بتهزري ياقمر؟


_ودي حاجة ينفع أهزر فيها يارقية؟


_يبقي أكيد اتجننتي.. ماهو مش معقول تقضي حياتك مع واحد قلبه مشغول بغيرك عشان ترضي مامتك وخالتك، مستحيل تقبلي بيها عشان ترضي نفسك.. مظنش انك هتكوني مبسوطة وانتِ عارفة انه بينام كل ليلة مغمض عيونه علي صورتها.. هي وبس.


_كفاية يارقية.. كفاية..تفتكري اني مفكرتش في كل ده؟ تفتكري اني مش عارفة اني بموافقتي علي الجواز منه برضي أعيش رحلة عذاب في كل ثانية.. بس إيه الجديد؟ ماأنا عايشة من غيره في عذاب علي أمل كل الجراح اللي في قلبي هتلم مع الأيام وهنساه بس لا الجراح لمت ولا قدرت أنساه.. بالعكس، ورغم اني كنت بموت في اليوم ألف مرة وأنا شايفاه مع غيري بس كنت بصحي من عز نومي أصلي وادعيله ربنا يسعده حتي لو مش نصيبي، ولما تعبت سارة كنا في الشتا، كانت كل ما الدنيا تمطر أرفع إيدي للسما وأدعيلها عشان خاطره، عشان كنت عارفة انه مش هيقدر يعيش من غيرها، أيوة هتعذب بجوازي منه بس أنا من غيره بتعذب أكتر، علي الأقل وأنا مراته هيكون من حقي حاجات كتير مقدرتش أعملها وأنا قمر بنت خالته.. هيكون من حقي أمسح دمعته اللي بشوفها نازلة من عينيه كل ماتقع علي صورتها واللي بيحاول يخبيها عني وعن خالتي، لكن مش هيقدر يخبيها عن قمر.. مراته اللي هتحاول بكل حاجة تقدر عليها إنها تسعده وتبعد عن قلبه الهم والحزن حتي لو علي حساب قلبها ومشاعرها.


سقطت الدموع تِباعاً من عيون رقية كلما استطردت قمر في حديثها وملأ قلبها عطف كبير تجاه صديقتها تريد أن تزيح بعضاً من هذا الثقل الذي يكتم علي قلبها ولكن مابيدها حيلة، فالحب قدر والعذاب قدر والحزن قدر فإن إجتمع ثلاثتهم فلا سبيل لنا سوي القبول والصبر والدعاء ولطالما بدل الدعاء الأقدار وجاء بالفرج القريب، ما إن أنهت قمر حديثها أسرعت رقية تحتضن قمر وتحتوي دموعها المنهمرة.. تقرأ عليها بعض من آيات القرآن وتبتهل إلي الله بالدعاء كي يقر قلب وعين صديقتها بسعادة لا تنضب.


_____


نظرت رقية إلي بضع فتيات تجمعن حول إحداهن بينما يلعبن إحدي هذه الألعاب المحببة والتي اعتادت لعبها في صغرها، يضحكن بأريحية لا يحملن لهذه الدنيا هم ولا يفكرن بالغد وما يخبئه لهن من مفاجآت.. كذلك كانت هي حتي ظهر أهل أمها في حياتها لتنقلب حياتها رأساً علي عقب، ولولا ظهور العم عزيز لكانت الآن ضحية ثأر. 

انتفضت ترفض كل ذرة في كيانها مجرد التفكير بالأمر، لتذهب بأفكارها حد قمر التي استأذنت اليوم لتغادر مبكرة علي غير عادتها كي تشتري مع أمها مايلزمها من أجل الزواج، تحاول التظاهر بالحماس ولكن رقية تدرك تعاسة أطلت من مقلتيها وخوف عجزت عن مواراته ومن لا يخاف من قدر مجهول الخطى وقرار قد يحلق بكِ في سماء السعادة أو يقذفك إلي نيران الجحيم؟


انتفضت مجدداً علي صوت خلفها يقول بلزوجة:

_الجميل سرحان في إيه؟


أغمضت عيناها تزفر بقوة قبل أن تستدير متأملة محدثها وهي تقول بحنق:

_ميت مرة قولتلك ياأستاذ صلاح  إن إسمي مس رقية يعني مش جميل ومش عسل وبصراحة  مبحبش أسلوب حضرتك في الكلام معايا، أقولك ياريت متتكلمش معايا خالص.. وحتي صباح الخير بلاش منها، أنا مدرسة محترمة ولازم أحافظ علي سمعتي.. بعد اذنك.


تابع انصرافها بغيظ وهو يردد كلماتها بطريقة ساخرة:

_أنا مدرسة محترمة ولازم أحافظ علي سمعتي، ماشي ياست المحترمة.. أما نشوف آخرة الاحترام ده إيه؟ وبعدين انتِ تطولي تتكلمي معايا؟ ده أنا مسيو صلاح عيد.


_انت مبتحرمش يامسيو صلاح.. قولتلك مس رقية وصاحبتها غير.


رمق صلاح صاحبه ذو اللهجة الساخرة بطرف عينه قبل أن يقول:

_مفيش ست في الدنيا ملهاش دخلة تقدر منها توصل للي انت عايزه.. أنا بس محتاج أعرف دخلتها إيه وساعتها بقي النمرة اللي انت شايفها دي هتتحول لقطة ناعمة تتمسح في العبد لله.


_خلي بالك القطط ساعات بتخربش.


_ولو.. مفيش حلاوة من غير نار.


_علي فكرة اللي زي رقية ملهمش غير دخلة واحدة.. الجواز.


قطب صلاح جبينه للحظات قبل أن تنفرج أساريره وتلتمع عيناه وهو يقول:

_وماله أهو نجرب ولو قفلت قوي أطلبها للجواز وبعد ماآخد اللي أنا عاوزه أطلقها هخسر إيه يعني؟ شوية فلوس.. مش مهم.. الخير كتير والحمد لله وحتة المهلبية اللي زي رقية تستاهل.. ولا إيه؟


_ده انت شيطان ياصلاح.


ابتسم صلاح ابتسامة واسعة تحولت تدريجياً لقهقهة شيطانية تليق به.

_______


تأملت رقية نفسها في المرآة قبل أن تلتفت إلي صديقتها قائلة:

_كدة كويس؟


_والله يا روكا انتِ أي حاجة بتلبسيها بتبقي تحفة عليكي، القالب غالب زي ما سونة دايماً تقول، ورغم ان الفستان بسيط بس بسم الله ماشاء الله.. عروسة قمر والله.


قالت رقية بابتسامة ساخرة مريرة تقول:

_مكنتش أتخيل إن يوم فرحي هيكون بالشكل ده.. بختنا ماله؟ عامل كدة ليه ياقمر؟ 


نهضت قمر واقتربت منها تمسك يديها بحنان قائلة:

_قدرنا يارقية وأنا مؤمنة إنه خير حتي لو بان العكس، أنا وهعيش مع الإنسان اللي اتمنيته طول عمري تحت سقف واحد، وانتِ....


_أنا إيه؟ ده أنا كنت معترضة علي قرارك وانتِ بتحبيه..أقوم أتجوز بنفس الطريقة لأ وفوق ده كمان أتجوز واحد لا طايقني ولا أنا طايقاه.


تنهدت قمر قائلة:

_كل واحدة فينا اتحكمت فيها الظروف وخليتها تمشي في سكة كان مستحيل تمشي فيها برضاها بس هنعمل إيه؟ زي ماقولتلك.. قدرنا.. فيه حد بيختار قدره؟ أنا مخترتش أتجوز واحد مبيحبنيش وحاططني في خانة الأخت وهيتجوزني مجبر عشان يرضي أمه اللي خايف علي صحتها، وانتِ مخترتيش تتجوزي واحد مبتحبيهوش عشان يقدر يحميكي من أهلك زي ماعمي قالك.. بس اللي مستغرباه.. ازاي واحد بطبع غريب ونظرته ليكي زي ماحكيتيلي يرضي يتجوزك ويحميكي.


تركت رقية يدها واتجهت إلي المرآة تتطلع إلي صورتها الباهتة في عينيها تتنهد قائلة:

_هو كمان خاف علي صحة والده اللي اتدهورت في الفترة الأخيرة أصل عمي عزيز هو اللي طلب منه يتجوزني وهو مقدرش يرفض طلبه زي ما الست نعمات قالتلي.


إلتفتت إلي صديقتها تقول بعيون استغاثت بكل قوتها:

_هنعمل إيه ياقمر.. إزاي هنقدر نعيش بالشكل ده؟


_هستعير كلامك اللي قولتيهولي في كافتيريا المدرسة.. فاكراه؟ وحتي لو نسيتيه هفكرك بيه لإني بفكر نفسي بيه كل يوم من اللحظة اللي رضيت فيها بجوازي من بدر.. ارمي حمولك علي ربنا يارقية، مفيش أحن منه.. هو اللي قادر يجبرنا ويقدرنا علي اللي جاي.


هزت رقية رأسها تقول :

_ونعم بالله ياقمر.. فوضت أمري لله.


______


ليلة باردة ضبابية كمستقبلها الضبابي، ورغم الخوف القابع في قلبها من مجهول قدرها إلا أن الناظر إليها لا يستشعره فهي القوية التي لطالما واجهت الخطر وفي يدها درع، توقن أن الشمس وإن طال بها الغروب ستشرق يوماً في حياتها وتمنحها أمنياتها.. لذا وبيد مرتجفة لا تظهر ارتجافتها للناظرين خطت إسمها في عقد زواج غريب_ كإسم زوجها_غابت عنه كل مظاهر الأفراح إلا من زغرودة طويلة من تحية غُصت بها حين تطلع إليها غريب بغضب فتراجعت خطوة تلتصق بنعمات و تتطلع إلي خادمها برعب الذي مالبث أن أشاح بوجهه عنها وحصر اهتمامه في والده الذي بدا مريضاً للغاية ولكنه تحامل علي نفسه لحضور عقد القران.


ابتلعت تحية ريقها قائلة:

_هو إيه أصله ده؟هو فرح ولا جنازة؟ أنا مشوفتش كدة يااخواتي.


_خليكي في حالك ياتحية. 


قالتها نعمات وهي تنقل بصرها بحنان بين رقية التي بدت فاتنة للغاية في ثوبها الأبيض البسيط وبين غريب_الذي بدا وسيماً في بذلته السوداء قبل أن تستطرد:

_ربنا يهنيهم ويسعدهم ويبعد عنهم كل شر.


_وأنا قولت حاجة يااختي.. أنا بس شوفت فرح من غير فرح فحبيت أخدم.. يلا أوفر حنجرتي الذهبية للي يستاهلها.


رمقتها نعمات بحنق فكتمت تحية فاهها علامة السكوت لتعود نعمات بعينيها إلي العروسين اللذان اجتمعا حول مخدومها_السيد عزيز_نقلت بصرها إلي الباب حيث أشارت تحية وهي تقول:

_كملت.. شوفي مين جاي هناك؟ أهو الفرح هيقلب جنازة بحق وحقيقي.


تغضن جبين نعمات وهي تري علي الباب أصدقاء سيدها، أحدهما لا يظهر علي ملامحه أي أثر لما يشاهده، بينما الأخري جحظت عيناها وشحب وجهها من الصدمة لتوقن نعمات أن الليلة حقاً لن تمر علي خير أبداً.


_____


كانت تمشي بعصبية غير مبالية بنداء أخيها المتكرر لها حتي وجدته يجذبها من يدها ويوقفها بحنق قائلاً:

_لما أنادي عليكي تقفي وتردي عليا، إيه! قطر مبيقفش غير في المحطة؟


نفضت يده قائلة بغضب:

_أيوة قطر واللي هيقف قدامي دلوقتي هفرمه.


مال فمه بسخرية قائلاً:

_ياشيخة.


_مراد متستفزنيش أنا علي آخري.


_طب اهدي ياحلوة عشان نعرف نتكلم.


أشاحت بيدها قائلة:

_نتكلم في إيه بس؟ ماخلاص.. غريب اتجوز.. اتجوز يامراد وكل ده...


أشارت لمحيطها تستطرد:

_كل ده بقي ملك لمراته اللي جابها من الشارع وعملها قيمة وفضلها عليا.


_علي فكرة بقي انتِ هبلة وبتبصي تحت رجليكي، مين دي اللي فضلها عليكي؟رقية؟


_متنطقش إسمها قدامي.


_اهدي بس وفكري كويس..مش معقول غريب هيتجوز بنت ملهاش أصل ولا فصل ولسة عارفها من كام يوم حتي لو كانت حلوة وزي القمر.


رمقته بغيظ فاتسعت ابتسامته الساخرة وهو يقول:

_خلاص ياستي هي وحشة  عشان ترتاحي.


أشاحت بوجهها تهز قدمها بعصبية فأردف قائلاً:

_بصراحة الموضوع واضح قوي بالنسبة لي ومش محتاج ذكاء، غريب بيبعدها عن باباه بالجوازة دي، أكيد معرفش يغريها بالفلوس فقال يتجوزها فترة يعني وهيطلقها ويرميها في الشارع اللي جت منه.


تطلعت إليه في أمل قائلة:

_تفتكر؟


_أنا متأكد.. بذمتك ده كان شكل واحد معجب حتي بمراته ولا فرحان إن الليلة كتب كتابه؟ولا ده شكل فرح أساساً؟ 


هزت رأسها نفياً فأردف:

_يبقي تخميني في محله.. بقولك إيه.. اتقلي حبة وانتِ تلاقي الجوازة دي بتتفض لوحدها والمكان بيفضالك تاني.


قالت في شك:

_وان محصلش؟


_بسيطة.. نخليه يحصل، طلباتك أوامر يانفين وسعادتك عندي بالدنيا. 

رغم أنها لا تثق تماماً في عبارته الأخيرة، تدرك أن حب أخاها الوحيد هو المال وأنه يستبقيها معه فقط لإنها تجلبه له بشكل أو بآخر ولكنها ابتسمت بطمأنينة، تدرك أن أخاها سيفي بوعده لها ويعيد غريب إليها، لا لشيء سوى  مصلحته ومن أجلها يجب أن يزوجها غريب..وهذا ما ستفعله بكل تأكيد.


____


كانت تقف بالخارج تنقل بين قدميها بتعب وقد طال مكوث هذا الغريب بحجرة عمها، تريد الإطمئنان علي الأخير ولكنها في نفس الوقت لا تريد أن تحتك بالأول، اقشعر بدنها وصورته تطل في مخيلتها لتتساءل بصمت، إن كان هذا ماتشعر به حين تطل صورته في أفكارها فما الذي أوقعت نفسها فيه حين شاركته عقد زواج حتي لو كان صوري ومن أجل حمايتها فقط وما الذي يضمن لها أنه سيحميها ان ظهر أهلها؟ علي الأغلب سيلقيها لهم يفعلوا بها مايشاءون، فجأة فُتح الباب وظهر علي عتبته يرمقها ببرود، قبل أن يتجاهلها كلية وهو يخرج من الغرفة مغلقاً الباب خلفه لتقول هي بتردد:

_أنا كنت عايزة أطمن علي عمي.


استدار يتطلع إليها بنظرة قاتمة قبل أن يقول بسخرية:

_عمك بخير ونام دلوقتي.. أصحيهولك؟


هزت رأسها نفياً، ترددت للحظات..فلقد علمت اليوم بالصدفة من نعمات أن العم كتب لها نصف ثروته فأعادت تصرفات ولده معها إلي ذلك حيث حرمته أموال والده لذا رغبت في أن تخبره أنها لن تقبل بذلك وأنها سوف تُعيد له أمواله كاملة.


_انتِ لسة واقفة كدة ليه؟ مستنياني عشان نروح مع بعض أوضتي ونلعب عريس وعروسة؟ انتِ عشمانة ياحلوة يكون جوازنا ده بجد؟


شعرت بدماء الغيظ تفور في شرايينها فتطلعت إليه بحنق تقول بنبرات غاضبة:

_علي فكرة بقي انت انسان مستفز قوي وأنا سكتلك كتير إكراماً لعمي عزيز لكن من دلوقت لو اتجاوزت حدودك معايا مش هسكتلك.. انت فاهم ولا لأ؟


رفع حاجبه الأيسر يميل فمه بسخرية قائلاً:

_هتعملي إيه يعني؟هتشتكيني لعمك؟ 


طريقته الساخرة في نطق عبارته الأخيرة أثارت غضبها لأبعد حد فعقدت حاجبيها بقوة وهي تقول:

_أنا بنت أصول ومستحيل أفرق بين أب وابنه بس كمان مستحيل أقبل إن كرامتي تتهان حتي لو المقابل أماني وحمايتي.. الموت وقتها أهون بكتير.. أنا أول حاجة هعملها دلوقتي حفاظاً علي كرامتي هو إني أمشي من البيت ده لإني مش مضطرة أتعامل مع ناس مريضة زيك.


سارت باتجاه غرفتها فوجدت نفسها تسحب بقوة من يدها فارتطمت بصدر عريض صلب، رفعت عيناها إليه تنوى توبيخه علي فعلته تلك فعجزت عن الحراك ونظراته تطوف علي ملامحها القريبة منه بنظرة شاملة أرجفتها، تمالكت نفسها بصعوبة وهي تتراجع خطوتين للوراء تتطلع إليه بحيرة وارتباك بينما عادت ملامح غريب يغلفها البرود بعد أن كانت منذ لحظات تشع بدفء أثار شيئاً بداخلها، صوته البارد جاءها ليبدل دفئها بصقيع قاس كملامحه وهو يقول:

_انتِ الوقتي مراتي وعلي ذمتي ومش بسهولة كدة تخرجي من البيت وتدخلي وانتِ شايلة اسمي.


شدت هامتها وقالت بكبرياء:

_لو اللي همك اسمك وسمعتك.. بسيطة.. كل واحد يروح لحاله.


تهدمت هذه الواجهة الباردة التي تحملها ملامحه وهو يقطب جبينه قائلاً:

_انتِ بتقولي ايه؟


_بقول اللي كان لازم يحصل.. الجوازة دي من أولها غلط في غلط، انت اتجوزتني عشان ترضي والدك وانا رضيت عشان تحميني، والدك مش لازم يعرف اننا انفصلنا وبالتالي مش هيزعل وأنا توكلت في حمايتي علي ربنا.. ياريت بكرة نروح للمأذون ونخلص الموضوع ده بأسرع وقت.


لم تترك له فرصة للرد وسارت باتجاه غرفتها قبل أن تتوقف وتستدير إليه قائلة بسخرية:

_آه بالمناسبة.. أنا مكنتش عايزة ألعب عريس وعروسة أنا كنت عايزة أقولك اني عرفت النهاردة بموضوع عمي والفلوس اللي كتبها باسمي واني هرجعهملك بكرة بإذن الله.


مجدداً ألقت بكلماتها ورحلت ولكن في تلك المرة تركت خلفها رجلاً تصيبه الحيرة لأول مرة في حياته يتساءل عن ماهية هذه الفتاة التي تتخلي عن كل هذه الأموال بتلك البساطة؟ أتراها فتاة بريئة كما تبدو حقاً؟ أم أنها أكثر جشعاً كما يظن وحديثها هذا لم يكن سوي جزء من خطتها الجديدة تبغي من خلاله الإيقاع به والفوز بكل شيء بعد أن اكتشفت أن الرجل الذي أرادت خداعه ونيل أمواله لم يترك لها سوى النصف؟ بدا له الاحتمال الأخير أكثر صحة، فما الذي يدفع فتاة صغيرة فاتنة مثلها للعيش مع رجل عجوز سوى الرغبة في سلب أمواله؟ عقد حاجبيه وهو يجد نفسه للمرة التي لايدري عددها يذكر جمال الفتاة الفتان، ينحي تلك الفكرة عن رأسه كي يستطيع التعامل معها وسبر أغوارها ومنحها ماتستحق.. تماماً.



الفصل الخامس من هنا



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 



إرسال تعليق

0 تعليقات

close