Header Ads Widget

رواية عروس الغريب الفصل الخامس بقلم الكاتبه شاهنده سمير حصريه وجديده

 رواية عروس الغريب الفصل الخامس بقلم الكاتبه شاهنده سمير حصريه وجديده 



رواية عروس الغريب الفصل الخامس بقلم الكاتبه شاهنده سمير حصريه وجديده 


أمسك المنشفة يجفف بها شعره بقوة يهز رأسه وكأنه ينفض عن عقله كل الأفكار المزعجة التي باتت تحاصره منذ اللحظة التي رأى فيها هذه الفتاة غريبة الأطوار، توقف يحصر المنشفة عن رأسه ويتركها تستكين علي كتفيه بينما يتطلع إلي وجهه في المرآة، رفع يده يتحسس خده الأيسر حيث صفعته، لم تجرؤ امرأة قط علي فعلها ولكنها هي من جرؤت وفعلت انتقاماً لجرح كرامتها دون تردد، تعجبه المرأة التي تهب مدافعة عن كيانها بكل ما أوتيت من قوة.. وهذه الفتاة رُغم ضعف بنيتها وملامحها الرقيقة الفاتنة أظهرت له قوة وإباء نالا اعجابه رُغماً عنه.. تباً.. أيصفها مجدداً بالجمال؟لقد قابل العديد من الفاتنات فلم يؤثر فيه جمالهن ولم تعلق ملامحهن بخاطره كما فعلت ملامحها، فلمَ هي؟ هل جذبته هالة البراءة التي تحيط ملامحها؟ إنها جزء من سحرها المخادع الذي تستغله جيداً في الإيقاع بزبائنها.. كل الغانيات كذلك.

 تغضن جبينه حين جالت بخاطره تلك الفكرة يرفض قلبه مقارنتها بالغانيات، ليعود عقله ويزجره مؤكداً علي ذلك.. فما الذي يدفع فتاة مثلها للعيش مع رجل عجوز سوى المال الذي استطاعت بسحرها سلب الكثير منه في وقت قصير. هل حديثها الليلة أصابه بكل هذا الإرتباك تجاهها؟ هل بات يشك في الصورة التي رسمها لها؟ابتسم ساخراً من نفسه يمنعها عن التفكير في الأمر حتي..يخاطب قلبه قائلاً


"مجدداً أيها الأحمق تسمح لطيبتك بفتح الباب لكل مخادع ليهديك ذكري تنغرس بداخلك وتؤلمك حد الموت، تقضي لياليك منتحباً بينما يرقص قاتلك ولا يبالي.. آيا قلبي كُن كما جعلتك دوماً أن تكون.. وحيداً سعيداً كما أنت، فلم يُخلقوا لإسعادك ولم تُخلق لتسعدهم، جدد معي العهد الآن وأقسم علي الجحود بكل المشاعر فلا نشكو للفرح قلّة حضوره ولا نبكي من قهر يقتل الخفقات بلا رحمة "


_________


كان يجلس وحيداً في ظُلمة حجرته ينأي بنفسه عن الجميع، يحاول تجنبهم قدر الإمكان، سعادتهم تزيد من تعاسته، تُضخم شعور الذنب بداخله، لقد وافق علي أن يبدل حبيبته بأخري بعد أن أقسم علي الوفاء للذكري، مُجبراً كان لأجل والدته لذا وافق علي تلك الزيجة ولكنه ليس مجبراً علي أن يودع ذكري زوجته الراحلة ستظل بقلبه مهما حدث، ما يثير حفيظته حقاً هو ارتضاء ابنة خالته بتلك الزيجة رغم علمها بمشاعره تجاه زوجته.. لماذا هو وقد كانت رافضة للزواج، تجحده بقوة؟ لماذا ارتضت به هو دوناً عن غيره زوجاً؟أُنير عقله في تلك اللحظة.. ربما لنفس السبب الذي ارتضاها هو زوجة ارتضته هو زوجاً.. ارضاءاً للأم ويقين من أنه زواج صوري لن يأخذ منهما سوى ورقة عند مأذون تحمل إمضائهما، ربما أرادت أن تتخلص مثله من هذا الضغط العاطفي، تمنح والدتها ماتريد وتبقي كما هي.. حرة لا سبيل لإجبارها علي زواج حقيقي لا ترغبه.. هو لم يراها منذ وافق علي تلك الزيجة ليسألها عن سبب موافقتها ولكنه بات موقن من أن أسبابهما تتطابق، لا بأس إذاً.. سيمضي قُدماً بهذا الزواج.. ربما كان الأفضل لكليهما.. شعر بالراحة فمد يده يفتح نور المصباح المجاور لسريره ويسحب صورة زوجته القابعة عليه يتأمل ملامحها بعشق ملك كيانه، مد أنامله يتحسس ملامحها.. كم من مسافات بينهما الآن.. هو هنا بينما هي تحت الثري قد واري قلبه خلفها وتفادي التشبث بكل شيء حتي لا يمر بتجربة الخسارة مرة أخري، فحين خسرها خسر روحه وأحاط جيده القهر وابتلع حلقه صراخاً لا جدوى منه، جحيماً يحترق به كل يوم وهو يحتضن وسادته بدلاً منها.. أحبها بقوة.. أحب جنونها وشجارها مع أشيائها، أحب ثرثرتها، أحب طفولتها، لم يبالي بالأطفال مادامت هي معه.. وماذا ان كان حملها مستحيلاً.. تكفيه هي ولكنها كانت عنيدة، أصرت علي ان تحمل له طفلاً ودون علمه كان لها ماأرادت، حاول التشبث بها بكل ماأوتي من قوة ولكنه وقت الرحيل، وقت لا يعلمه سوى الله.. فارقته هي و جنينها وتركته وحيداً لا يدري مايفعل بحياته البائسة، أقسم علي الوفاء لذكراها وقد كان باراً بقسمه وسيظل.. رفع الصورة إلي فمه يلثمها بحب قبل أن يضعها مكانها قائلاً كعادته كل ليلة:

_تصبحي علي خير ياأميرتي.


________


كاد أن يدلف إلي الحجرة فاستوقفه صوت والده وهو يقول:

_انتِ مش مبسوطة يارقية؟ غريب مضايقك؟ملامحك ليه باهتة والابتسامة غايبة عنك؟ مش دي روكا حبيبتي اللي اتعودت أشوفها.


تمسك بمقبض الباب ينوى التدخل قبل أن تفسد الفتاة الأمر وتخبر والده بما سوف يثير غضبه ويزيد من مرضه ولكنه توقف وصوتها يصله وهي تقول بصوت بدا مرحاً غريباً علي مسامعه:

_انت بتبالغ علي فكرة، كل ده عشان مبوستكش وقولتلك صباح الفل علي عيون أحلي عمو عزيز في الدنيا، طب أهو.


قبلته على جبينه مردفة:

_صباح الفل علي عيونك ياجميل.


قطب غريب جبينه واستشاط غضباً.. بأي حق تقبله؟تمالك نفسه حتي لا يقوم بإتيان أي رد فعل قد يؤثر علي صحة والده بينما تناهي إلي مسامعه صوت الأخير وهو يقول:

_أيوة كدة.. وهو عمك عزيز يقدر يكمل يومه من غير الصباح الحلو ده.. بس بطلي هزار وقوليلي بجد.. غريب كويس معاكي.. بيعاملك حلو يعني؟ قوليلي متخبيش عليا والله لولا إني خايف عليكي من بعدي أنا مكنتش غصبتك......


قاطعته قائلة بحزم:

_أنا مش عايزاك تقلق عليا ولا عايزاك تشيل همي، أنا عايزاك تاخد بالك من صحتك وتقوملنا بالسلامة.. أما بالنسبة ل.. غريب...


بدا اسمه مميزاً حين نطقت به، راق له حتي أنه عقد حاجبيه يزجر نفسه وهو ينتظر كلماتها عنه.. هل ستشتكيه؟ أم تطلب من والده أن يخلصها منه؟


_ثقتك فيه واختيارك ليه عشان يحميني خلاني واثقة فيه وواثقة انه هيحميني زيك تمام ويحافظ عليا، انت ياما حكيتلي عنه وعن طيبة قلبه وأخلاقه، ومش معقول حد من دمك يقدر يإذي مخلوق أو يضره وعشان كدة أنا قبلت أتجوزه ومش ندمانة علي القرار ده.


قطب غريب جبينه بقوة.. هي لم تشتكيه ولم تقل عنه كلمة واحدة قد تغضب والده منه.. علي النقيض تماماً قد أثنت علي أخلاقه وأبرزت ثقتها المطلقة به، لماذا وقد كان بإمكانها قول الكثير والفوز بمحظية أبيه.. هذه الفتاة تُحيّره بشدة.


_طمنتيني يابنتي ربنا يطمن قلبك.


دفع مقبض الباب في هذه اللحظة وظهر علي عتبته، فابتسم عزيز قائلاً:

_جبنا في سيرة القط.


_صباح الخير يابابا.


ثم نقل بصره إليها قائلاً:

_صباح الخير.


هزت رأسها ونهضت تقول علي عجل:

_صباح الخير.. هستأذن أنا وأسيبكم براحتكم.


_رايحة الشغل ياروكا؟


_لا ياعمي آخدة أجازة.. سلام.


استوقفها صوته المنادي باسمها لأول مرة فارتعش جسدها بالكامل حتي أن قلبها قد توقفت خفقاته لثانية ثم عاد للعمل بقوة فزاد من ارتجافتها لتأخذ وقتاً كي تستدير وتواجهه فتطلع إليها بنظرة نافذة وهو يقول:

_من فضلك تستنيني في الجنينة هتكلم مع بابا وأنزلك.. عايزك في موضوع ضروري.


تعلم مايريد الحديث عنه ومستعدة تماماً لمنحه مايرغب.. لذا هزت رأسها بهدوء وابتسمت لعزيز ابتسامة مطمئنة لملامحه القلقة قبل أن تستدير وترحل يتابعها غريب بعينيه ينحي عن نفسه تأثير تلك الإبتسامة.. يُذكر نفسه للمرة الثالثة أنه لامجال في قلبه للإعجاب بفتاة.. خاصة هي.


________


الشيطان فقط من يري الجبن والغدر والقتل في كينونته ولا يعترف به بل يصف غيره بما فيه ويحثه ليكون مثله.. والشياطين علي أشكالها تقع.


كانت تتلفت يمنة ويساراً، تنظر خلفها في ريبة قبل أن تصل لتلك السيارة القابعة علي قارعة الطريق، ومإن وصلت إليها حتي مدت رأسها من النافذة تقول لسائقتها بحنق:

_إيه ياست نفين؟ مش كنتِ تبعدي شوية.. حد يشوفنا.


_ميهمنيش.


قالتها نفين بعصبية ثم أردفت:

_اركبي ياتحية خلصيني.. أنا علي آخري ومنمتش من امبارح.


ركبت تحية السيارة تتموضع بجوارها فقالت نفين علي الفور وقد اتسعت عيناها غضباً وظهر الشر علي ملامحها:

_هو أنا مش قايلالك أي حاجة تحصل في البيت ده تيجي تقوليلي عليها.


هزت تحية رأسها وقد ارتعش جسدها من نبرات نفين المتوعدة وزادت ارتعاشتها حين أردفت الأخيرة بغيظ غاضب:

_طب ليه مقولتليش علي كارثة امبارح؟هي دي حاجة تخبيها عليا؟


أسرعت تحية تقول:

_مخبيتهاش ياستي.. والله ماخبيتها.. هو الموضوع بس جه بسرعة، فجأة لقيت الست نعمات بتقولي نضفي البيت بسرعة ياتحية، نضفته..ويادوبك لسة بقعد عشان أرتاح لقيت المأذون جاي وبيكتبوا الكتاب.. والله كنت هتصل بيكي بس مكنش معايا رصيد ومكنش فيه فرصة أخرج عشان أشحن والموضوع جه بسرعة زي ماقولتلك واتلبخت.


قطبت نفين جبينها قائلة:

_وازاي سيدك غريب اتجوز البت دي؟


_معرفش وحياتك.. أنا اتفاجأت زيك تمام، بس الموضوع مش نازلي من زور.. حاسة ان فيه حاجة غلط، الفرح زي ماشوفتيه.. زي مايكون ميتم ومفيش حد فيه فرحان، يكونش البيه غلط معاها وبيصلح غلطته.


_غلط معاها ايه ياحيوانة انتِ؟هي دي أشكال يبص ليها سيدك؟ 


_ميبصلهاش ليه بس دي زي القمر و.... 


غصت كلماتها بحلقها مع نظرة نفين الزاجرة لها فأسرعت تردف:

_بس علي رأيك.. ازاي غريب بيه هيبصلها وهي جاية من الشارع لا ليها أصل ولا فصل. 


أشاحت نفين بوجهها تتطلع إلي المنزل القريب إلي حد ما، تنقر بأصابعها المطلية علي مقود السيارة قبل أن تزفر بقوة وتلتفت إلي تحية تقول لها:

_انزلي دلوقت وارجعي البيت وفتحي عنيكي كويس، وأي حاجة تحصل.. أي حاجة ياتحية تحكيهالي فوراً من غير أي تأخير.. مفهوم؟ 


_مفهوم ياستي. 


كادت أن تهبط من السيارة ولكن نفين استوقفتها وهي تمنحها بعض المال قائلة:

_خدي.. عشان تشحني تليفونك وعقلك اللي راكناه علي جنب ده. 


أخذت تحية منها المال بسرعة تلتمع عيونها قائلة:

_كتر خيرك ياستي، ربنا يسعدك وينولك اللي في بالك. 


أشارت لها بيدها بملل فغادرت السيارة وأسرعت تهرول تجاه المنزل، تابعتها تفين بعينيها للحظات قبل أن تنطلق بالسيارة بسرعة جنونية كجنونها الآن. 


______


شعرت بالملل وهي تنتظره في الحديقة كما طلب منها، جذب انتباهها عصفوراً جميل الألوان توقف على شجرة قريبة منها، سحبت قلمها من جيبها وشرعت ترسمه علي منديلها فلم يكن هناك وقت لتجلب ورقة رسم، تخشي طيرانه فلا تجسده علي احدي لوحاتها، كانت مستغرقة بالرسم فلم تنتبه لقدومه حتي صار قريباً منها، لم ترغب في أن يري رسمتها فأسرعت تطبق يدها علي المنديل بارتباك لحظه غريب علي الفور ولكنه لم يعلق وهو يتخذ مكانه قِبالتها.. تأمل ملامحها للحظات بنظرته التي تثير توترها قبل أن يقول بهدوء:

_أظن كان فيه بينا موضوع امبارح ومكملناش كلام فيه.


عقدت حاجبيها الرقيقين بحيرة أطلت من مقلتيها فبعثت شعوراً غريباً في كيانه، يكاد يقسم في نفسه أن هذه الفتاة تملك سحراً يجعل أبسط ماتفعله مُحبباً إلي النفس مايجعلك راغباً في المزيد، نفض شعوره جانباً وهي تقول:

_تقصد إيه؟موضوع إيه اللي مكملناش كلام فيه؟آخر حاجة قولناها إنك هتجيب المأذون عشان كل واحد يروح لحاله.


تراجع في مقعده يمط شفتيه قائلاً:

_ده الكلام اللي انتِ قولتيه.. أنا مقولتش حاجة خالص.


قطبت جبينها وهي تقول:

_لو خايف علي فلوسك فأنا مستعدة أتنازل عنهم كلهم قبل ماتطلقني.


_الفلوس متهمنيش ومش أنا اللي ممكن يكسر كلمة والده أو يتصرف ضد رغباته ويقلق راحته.


عقدت حاجبيها بقوة قائلة:

_أنا مش فاهمة حاجة.. تقصد ايه بكلامك ده؟انت مش ناوى تطلقني؟


هز رأسه نفياً بهدوء قبل أن يقول:

_هطلقك بس مش دلوقت.. في اليوم اللي هتأكد فيه إنك بأمان ومفيش خطر علي حياتك.


_مظنش حياتي تهمك في حاجة يبقي ليه التأجيل؟


_حياتك متهمنيش لكن تهم والدي وعشان خاطره بس هكمل التمثيلية السخيفة دي.


نهضت تقول في حنق:

_لو خايف علي مشاعر والدك فأنا قولتلك انه مش لازم يعرف فبلاش تيجي علي نفسك وياريت تنهي المسرحية السخيفة دي في أقرب وقت.


كادت أن ترحل ولكنه جذب يدها بقوة فتوقفت تتطلع إليه بحيرة وهو يستقيم واقفاً يقول لها بصرامة :

_أول حاجة هتتعلميها عشان منتعبش مع بعض إنك مش مسموح ليكي تسيبي المكان وتمشي قبل ماأنا أسمحلك، ثانياً بقي وزي ماقولتلك قبل كدة انتِ بقيتي حرم غريب وده معناه انك تحترمي اسمي وسمعتي بين الناس والأهم انك متتصرفيش من دماغك، يعني لازم أعرف أي حاجة ناوية تعمليها قبل ماتعمليها.. مفهوم؟


نفضت يده تقول بغضب:

_انت صدقت ان احنا متجوزين بجد ولا إيه؟أنا حرة عارف يعني إيه حرة؟


اقتربت منها في خطوة تطل من عينيه صرامة أعجزتها عن الحركة والتفكير وهو يقول بحزم:

_الكلام ده كان قبل ماتبقي مراتي وسمعتك تبقي سمعتي.. جوازنا حتي لو كان علي ورق بيني وبينك فهو حقيقي وبشهود قدام الناس.


_قولتلك طلقني انت إيه ياأخي.. أنا مش طايقاك ولا عايزاك.


كتم غضبه وهو يقول:

_أنا كمان لا طايقك ولا عايزك بس دي مش مشكلتنا.. جوازنا كان رغبة بابا وعشانه هنكمل غصب عني وعنك.


تحدته بنظراتها فلم يرمش له جفن قبل أن يزول الغضب من ملامحها ويحل محله البرود وهي تقول:

_أنا حاولت أريحك من الجوازة الغصب دي لكن انت مصمم تكمل.. تمام.. معنديش مشكلة.. بس ياريت متتجاوزش حدودك لو عايز بجد متزعلش باباك.


ألقت كلماتها ورحلت فلم تترك له فرصة للرد عليها وقد بلغ الغضب منه مبلغاً شديداً، إنها تهدده بوالده، ستشتكيه للأخير إن لم يحسن التصرف معها.. حسناً.. إنها لا تعرفه جيداً لتدرك أنه لا يأبه للتهديد ولا يذعن لها.. لم يجرؤ مخلوق علي تهديده من قبل وقد فعلت هي لتخرج الشيطان من أعماقه.. سيجبرها علي الخضوع له دون أن تجرؤ علي شكيانه لأبيه وسترى من هو الرجل الذي تزوجته حقاً.. لمعت عيناه وهو يراها تلقي عليه نظرة أخيرة متحدية قبل أن تختفي بداخل المنزل لا يستطيع منع نفسه من الإعجاب بقوتها وصلابتها رُغماً عنه، فالصياد لا يشعر بلذة الصيد حتي تكون فريسته قوية فيكون لفوزه طعم خاص لا يضاهيه أي شيء.


____


كل متناقضات العالم بداخلي الآن.. لماذا هو؟ ماالمميز بشأنه ليثير في نفسي كل شعور وعكسه؟ الغضب والعطف، الحماس والملل، الفرح والحزن، الفضول والتجاهل.. توقف عقلي عن الاستيعاب، عاجزة عن تفسير خفقات قلبي التي تسارعت لقربك حين حاصرتني نظرات عينيك فاستسلمت معلنة تَهدُم هذا الجدار الذي أحطت به قلبي لسنوات، ما السحر الذي تحمله مقلتيك لتجعلني راغبة في سبر أغوار هذا الحزن الدفين فيهما؟تري هل باستطاعتي أن أبقي بالجوار وأواجه رياح عاصفتك التي تحيط بك وتُهلك كل من يقترب؟ هل أجازف؟ أم أرحل قبل أن أعجز عن الرحيل يدرك قلبي منذ الآن أنه يسير في درب شائك مليء بالمخاطر؟ هل أثق بقلبي الذي يخبرني أنه قادر علي التحدي؟ أم أثق بعقلي الذي يحثني علي الهرب؟ربما عليّ الهرب.


 وماذا عن العم عزيز؟


 لقد نصحها بالزواج من ولده.. أخبرها عنه الكثير،راقت لها تلك الشخصية التي رسمها لها العم في مخيلتها قبل اللقاء به وربما تعلقت بها وهذا هو سر ارتباك مشاعرها بالقرب منه، نعم هو لايبدو طيباً رقيق القلب كما أخبرها العم بل صلداً متجبراً مع الجميع سوى والده الذي ارتأت منه له حناناً وحباً تتبدل فيه ملامحه ونبرة صوته من النقيض إلي النقيض، ربما وصفه العم بكل الصفات الطيبة لهذا الجانب الذي لا يظهره هذا الغريب لسواه، لقد أخبرها أيضاً أنه سيحميها بحياته إن لزم الأمر، ربما هذا الشيء الوحيد الذي تثق به، فقلبها يحدثها أنه رجل يواجه المستحيل ليفي بوعده.. السؤال هنا.. هل هي قادرة علي احتمال عواقب المكوث حده؟ هل ستستطيع احتمال أصابع الاتهام الموجهة دوماً إليها منه؟أترضى بالعيش محترقة بألسنة من جحيم أفكاره اللعينة عنها؟  وهل ستفقد ذاتها في خضم كل ذلك؟إنها مخاطرة لا تقوي علي المُضي فيها.. ربما عليها فقط الرحيل وترك كل شيء ففي كلتا الحالتين ستهلك، إن مكثت ستهلك وإن رحلت ستهلك. هلاكها في الرحيل أسرع بكل تأكيد وأكثر رحمة ولكن هل باستطاعتها الرحيل إن أرادت وهل سيدعها ترحل؟لقد باتت موقنة الآن من أنها أصبحت سجينته وعليها فقط الصمود حتي يطلق سراحها.




الفصل السادس من هنا



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 




إرسال تعليق

0 تعليقات

close