U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الرابع 4 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


بعد الإفطار..

كانت تجلس مع ندى و ريماس و خديجة يحتسون الشاي..

فقد رحل سليم لعمله و أيضا خرج جلال للنادي الرياضي..

لمعة فكرة في رأسها...

وهي ترمق ريماس بخبث..

_ تعرفوا يا جماعه..

إلتفت لها الجميع..

ف أكملت

_ البيت ده.. رجالته هتطفش قريب..

ضيق الجميع ما بين حاجبيهم بعدم فهم...

فصاحت الجدة بقلق

: ليه بس يا نور بتقولي كدا..

_ أصل يا تيتا حماتي و سلفتي حياتهم الروتينيه دي زي واحدة أعرفها.. فجوزها طفش منها و طلع متجوز عليها...

نظروا لها بعيون واسعه..

فإبتسمت بمكر..

_ اه و الله و أقولكم اتعرف إزي على اللي متجورها.. كانت خارجة معاه في يوم مراته الأولي اللي شبه حماتي و ريماس .. وجوزها خبط واحدة من غير ما يقصد.. فنزل بسرعة يعتزر ليها و يطمن عليها...

صاحت ريماس سريعا

: أيوه حصل قبل كدا.. أسر خبط بنت بالعربية..

اومات نور ببسمة...

_ البنت دي كانت محتشمه و رقيقة و حلوه صح..

اوما لها ريماس بخوف..

صاحت ندى بإستنكار

: هو مش عشان الواحدة دي جوزها طفش منها يبقا باقي الستات اجوازهم هططفش.. تلاقي قريبتك دي هي اللي غلطانه و هبلة..

رمقتها نور بمكر مردفه بتلاعب

_ هي مش قريبتي.. بس أعرفها كويس.. هي كدا كانت عايشه في فيلا زي دي و نفس المستوى الاجتماعي ده.. الخدم بيهتموا بإمور البيت وهي بس مشغوله بنفسها و صحابها و الجيم و النادي

و الحفلات.. عمرها ما دخلت مطبخ عشان تعمل اكله لجوزها بإيديها.. أو ظبطت لبسه أو حسسته بدفي البيت و بحبها و إهتمامها بيه..

كانت نظرات ندى و ريماس مصوبه عليها بشده..

فكل ما قالته ينطبق عليهم بالتحديد...

إبتسمت الجدة بشده وقد علمت مقصد نور...

فاردفت بمكر وهي تجاريها

: ايوه ايوه مش دي اللي حكيتيلي عليها في لندن..

نظرت نور للجدة ثم كتمت ضحكتها سريعا... فهي بالفعل قد روت لها إحدى قصص روايتها..

فأومات لها بصمت..

فمثلت الجدة التأثر

: قد اي عانت.. بس هي اللي غلطانه برضو..

جارتها نور

_ طبعا.. بس برضو خلينا معترفين إن الراجل بيحب اللي تهتم بيه و تحسسه إنه سي السيد و في نفس الوقت تكون هي الملكة..

تحدثت ندى بعدم فهم..

: إزي ياعني تكون ملكة وهي ماشية تقوله حاضر ياسي السيد..

_ مهو لو عاملته زي سي السيد و حافظت على كرامتها برضو في نفس الوقت مع شوية دلع هيخليها هو ملكة..

.. تمتمت نور بتلك الكلمات...

لم تفهم ندى أيضا..

فأردفت وهي تمد يديها ل ندى و ريماس..

_ أمشي ورايا و هتكسبي.. لو عاوزين تحافظوا على أزواجكم إسمعوا اللي هقولكم عليه..

رمقتها ريماس بسخرية

: أي سبتي الطبخ و هتشتغلي مصلحة إجتماعية..

_ عالعموم كنت بعمل ده اكتر عشانك.. أسر اللي بيسافر بالاسابيع و الشهور بحجة الشغل مين عالم بقا شغل برضوا ولا...

تركت الكلمة الاخيره معلقه.. بعدما رمقت ريماس بخبث وهي تردف بتلك الكلمات التي تعلم جيدا انها كفيلة بإشعالها..

إضطربت ريماس و تخلل الشك لداخلها..

فصاحت الجدة مأيده نور

_ نور معاها حق يا ريماس.. الراجل عاوز اللي تهتم بيه و تحسسه إنه ملك البيت..

و هي حجر الأساس في حياته اللي من غيرها يقع.. مش تخرج معاه في المناسبات وخلاص..

لازم تخليه دايما معتمد عليكي ومش شايف قدامه غيرك.. خليه حتى لما يمسك إزازة البرفان يفتكرك بإبتسامه لما كنتي تمسكيها وتحطيله.. لازم لما يلتفت في أي مكان يكون شايف خيالك فيه وانتي مش موجده..

الخلاصه لازم تشاركي كل صغيره و كبيرة في حياته.. من أول لبسه لحد ما يجي بليل يحط رأسه على رجلك

و يحكيلك همومه.. ما تفرحيش بالخدم و الحشم

و تقعدي هانم حاطه رجل على رجل.. وهما يعملوا كل حاجة خاصه بيه.. كدا إنتي اي لازمتك في حياته..

يابنتي حلات الطلاق اللي شغالة دلوقتي.. بسبب إن كل واحد منهم بيطالب بحاجات هو مدهاش للتاني.. يعني الست تقولك مابيهتمش بيا مبقاش يحبني

و مهملني دايما.. طب هي إدته الاهتمام و الحب اللي هي عوزاهم دول.. الست هي اللي تقدر بذكائها تنجح اي علاقه مهما كانت درجة فشلها.. هتقولي برضو الراجل ركن أساسي.. بس برضو هقولك الست هي اللي تقدر تكسبه..و تخليه مايقدرش يشيل عينه من عليها

و الراجل لما بيحب بجد بيدي كل حاجة.. و ساعاتها هيعمل المستحيل عشان علاقتهم تنجح.. يعني الأساس هي الست.. حسب ما تعود الراجل..

عودته على الحب و الاهتمام و المشاركة في كل حاجة هتلاقيهم..

عودته على الإهمال و الحياة الروتينيه الملله و كل واحد يعمل حاجته بنفسه.. هتلاقي الإهمال و البرود في علاقتهم..

فاهمين يا بنات.. الكلام ده مش لريماس بس وليكي يا نور و حتى إنتي كمان يا ندى.. جلال ماعجزش ولا ماشي يتسند على عكاز.. ياعني من السهل حاليا يلاقي

اللي يرجع معاها شبابه..

شهقت ندى بقلق..

فضاحت نور سريعا

_ ها هتسمعوا كلامي و لا تقسموا الاسبوع من دلوقتي بين ضرركم...

رمقتها ريماس و ندى بيعون متسعه..

فهزت الاخر كتفيها وهي تتدعي اللامبالاة..

_ طب براحتكم بقا انا قايمة...

صاحت ريماس سريعا..

: إستني هنا إنتي مش قولتي هتساعدينا..

إبتسمت نور بسمة شريره ولكنها اخفتها سريعا.. ثم نهضت و وقفت أمامهم مردفه بتخطيط

_ أول حاجة هنعملها.. دلوقتي.. إننا نعمل الغداء بإدينا..

اوما لها...

_ بس طبعا الأول احنا هنروح نشتري الخضار و كل خزين البيت..

: بس الشغالين هما اللي بيشتروا الحاجات دي..

تفوهت ندى بتلك الكلمات...

_ لا مهو انا رجعتها الصبح و قولتلها احنا اللي هنشتري الحاجات بنفسنا...

تمتمت ريماس بتسأل

: ياعني الحاجات دي بتفرق مع الراجل

اومات لها نور بشده..

_ طبعا.. يلا بسرعة.. انا هطلع ألبس و إنتوا كمان وياريت هدوم مريحة بلاش بقا الجيب اللي قبل الركبه و الكعب العالي...

رمقتها كل منهما بعدم فهم..

فتركتهم و صعدت سريعا...

إبتسمت بسعادة داخل غرفتها و أخذت تردف لذاتها

_ إما ربيتك يا ريماس الكلب...

ثم تذكرت بالأمس..

حينما كانت تمر من أمام غرفة ريماس و الباب ليس مغلقا..

سمعتها تتحدث مع احد ما في الهاتف.. و الذي إتضح أنها والدتها.. و تخبرها بكم حقدها على نور و انها فتاة بسيطة ولا تستحق حياة كتلك أو زوج ك سليم.. سليم الذي كانت تريده أن يتزوج بصديقتها التي كانت تحلم به..

و كم تعرضت ل إحباط شديد بسبب زواج سليم من غيرها.. لذا سوف تعمل على إخراج نور من المنزل و تزويج سليم من صديقتها المقربه...

_ماشي يا ست ريماس مانشوف مين اللي هيخرج في الاخر.. مهو انا بنت بسيطة وكل حاجة اه بس لما جيت هنا مش عشان فلوسكم عشان سليم سليم اللي إحتل قلبي من أول ما شوفته وهو حب حياتي ومش عاوزه غيره هو.. ومش بالسهولة دي افرط فيها و أسيبه ...

بعد قليل...

كانت ترتدي كنزه بيضا من الصوف... طويلة بعض الشئ و بنطال من خامة الجينز أزرق اللون.. و حذاء رياضي أبيض.. و قامت بتجديل خصلاتها بتجديلة عشوائيه على إحدى كتفيها..

رمقت ذاتها في المراءه برضا..

وقامت بجلب حقيبه ليست بالكبيرة صغيرة بعض الشئ وذات سلسال طويل... و قامت بوضعها حول رقبتها وجعلتها متدليله علي معدتها.. و ضعت بها هاتفها و مستلزماتها...

نزلت للاسفل.. فوجدت الجدة فقط.. فجلست بجانبها..

: مبسوطة منك يا نور.. لان بتحاولي تساعدي ريماس.. جوازها هي و أسر مش حب زيك إنتي و سليم.. جواز تقليدي وحياتهم روتينيه عادية و زي ما انتي شايفه كدا أسر طول الوقت برا نفسي أشوفه مبسوطه زي سليم كدا و مستقر...

إبتسمت نور بخبث مردده داخلها

_ بعون الله هخليه ينبسط إنبساط منبسطهوش قبل كدا

ثم نظرت للجدة و أردفت ببسمة

_ صراحة انا عاوزه أربي ريماس شوية.. بس في نفس الوقت هساعدها

إبتسمت الجدة بيأس..ثم صمتت حينما وجدت ندى و ريماس ينضموا لهم...

رمقتهم نور بنظره متفحصه و أيضا ملابسهم الفخمه..

فضحكت بسخرية داخلها..

بعد قليل..

كانت نور تستقل السيارة بجانب السائق.. و في الخلف تجلس ندى و ريماس..

أخذت نور توجه السائق لطريقهم المنشود..

صاحت ندى بتعجب وهي ترى تلك الطرق المتخلفه

: أي الطريق ده يانور.. الماركت مش هنا خالص..

إلتفت لهم مردفه ببسمة مشاكسة

_ لااااا ده انا هوديكم ماركت مفيش قبله و لا بعده أبدا...

إبتلعن ريقهن بقلق شديد..

بعد وقت...

توقف السيارة في منطقة شعبية..

و سوق شعبي..

أخذت تنظر ندى حولها من داخل السيارة بذهول

و كذلك ريماس التي صاحت بصدمة

: نو واي.. مستحيل ننزل في مكان زي ده أبدا ..

رمقتها نور بسخرية

ثم تحدثت سريعا بمكر

_ مهو جوزك هتجوز عليكي واحدة بتيجي هنا.. فإنتي إسبقيها بقا وإنزلي هنا

رمقتها ريماس وهي تهز رأسها برفض تام..

إلا أن ندى أردفت

: إنزلي يا ريماس مع نور و انا هستناكم هنا..

أيدتها نور الرأي

_ حماتي معاها حق.. يلا يا ريري...

إبتلعت الأخرى ريقها بتوتر وهي تنظر حولها و ترى البائعة الجائلين في كل مكان

و بعض السيدات البسيطة يجلسن على الأرض

و أمامهم الخضار بأنواعه المختلفه ..

و أيضا يوجد طاولات خشبيه مرتصه بشكل مستطيل عليها الخضروات..

والكثير و الكثير من السيدات و بعض الرجال يتجولن هنا و هناك..

و الكثير أيضا من الطاولات الخشبيه المعروض عليها اشياء مختلفه.. مثل الاطعمه و الملابس و بعض الأدوات المنزلية

أخذت تنظر حولها بملامح مشمئزه.. ف رمقتها نور برفع حاجب..

ثم نزلت سريعا من السيارة و فتحت الباب الخلفي و جذبتها

_ يلا يا ريري بقا خلينا نجيب الخضار... وإنت يا عموا حامد هات شوب قصب لحماتي من هناك كدا و احنا ساعتين زمن بالكتير و نكون عندكم..

اوما لها السائق..

بينما هي جذبت ريماس الذي كانت تتعرقل بسبب كعبها العالي و الأرض الغير مستويه.. و أخذت تتجول بين البائعين...

: أهدى يا نور رجلي تعبتني و بعدين الناس بتبصلي ليه كدا؟

توقفت نور ثم رمقتها من أعلاها ل أسفلها

_ أصل بشكلك و لبسك ده كإنك راحة تتغدى في النادي مع صحابك مش جاية تتسوقي في سوق خضار شعبي..

تعالي بقا نجيب طماطم من عند طنط دي..

جذبتها و ذهبت لإحدى السيدات و التي تبدوا شديدة للغاية..

فوقت نور و ريماس على العربه الخشبية بجانب السيدة

_ بكام ياخلتي الطماطم..

ردت السيدة بصوت عالي نسبيا

: بخمسه يا حبيبتشي أعبيلك و لا هتفضلي تفاصلي.. الطماطم تفاح أمريكاني ومش محتاجة تنقيه...

نظرت نور سريعا ل ريماس..

_ أي رائيك يا سلفتي..

رمقت ريماس السيدة بتكبر ثم صاحت بعجرفه

: اوك يا نور خليها تجيبهم بئا بعد ما تحطهم في الكيس و توديهم ل طنط في العربية و خليي عم حامد يديها الحساب..

ثم وضعت النظاره على عينيها و وقفت بكل غرور..

إبتسمت نور بخبث شديد.. وهي ترى نظرات السيدة لها..

تقدمت السيدة من ريماس مردفه بقوة وهي تحرك يديها

: مالك يا عين أمك و اقفه نفخه نفسك علينا ليه.. وهو حد قالك إني الشغاله اللي المحروس ابوكي جبهالك ولا اي

إرتعبت ريماس بشده و وقفت بجانب نور بخوف..

بينما نور كتمت ضحكاتها بصعوبه

_ معلش يا خالتي عندي دي..

: خديها ورحي أشتري من حته تانيه مش ناقصه هي قرف..

اومات لها نور ببسمة وجذبت ريماس التي صاحت

: أي الست دي..

لكزتها نور بحدة..

_ أسكتي.. وتعالي نشتري سمك..

وضعت ريماس يديها سريعا على فمها.. وهي تشعر برغبة في التقئ.. بعدما.. رأت سيدة تمسك السمك و تقوم بفتح بالنصل الحاد مخرجة أحشائه...

رمقتها نور بتسلية...

_ ها يا ريري.. هتعرفي تشتري السمك و تنضفيه كدا َولا نخلي الحجة تنضفه...

تركتها و هرولت بجانب أحد الحوائط.. مخرجة ما بجوفها...

وقفت نور خلفها وهي تكتم ضحكاتها بشده...

ثم تقدمت منها وهي تمد يديها بزجاجة مياة قد إبتاعتها من محل صغير بجانبهم..

_ خدي يا سلفني.. إشربي يا حبيبتي.. معلش لازم تتحملي بدل ما كل الناس تشاور عليكي ويقولوا المطلقة اهي...

رمقتها ريماس سريعا بخوف.. و تلتقط زجاجة المياه َ.... وهي تبتلع ريقها بتعب...

بعد قليل..

_ نقي الكوسة كويس يا ريماس...

صاحت نور بتلك الكلمات وهي تقف بجانب ريماس على إحدى الطاولات الخشبية المرتصه عليها الخضروات...

صاحت ريماس بنبرة باكية

: أهو.. بنقيها وسط و بتلمع زي ما قولتي..

وضعت نور يديها بخصرها وهي ترمق ما وضعته ريماس في الاناء...

_ امم حلو.. يلا بقا إديه للست عشان توزنه و تفاصلي معاها زي ما علمتك عند بياعة البتنجان..

اوما لها ريماس وهي تبلع ريقها بتوتر و اخذت تمسح جبينها بإرهاق شديد...

: لو سمحتي بكام الكوسة...

ردت السيدة وهي تلوي فهما بتعجب من ملابس ريماس و هيئتها

: كيلوا ونص بخمسه..

نظرت ريماس بمعنى ماذا أفعل بعد..

تأففت نور بيأس ...

_ إديها توزنلك الكوسة.. و بعدين دي غاليه كيلوا و نص بخمسه دي.. فاصلي ف نص جنيه معاها..

رمقتها ريماس بعيون واسعه متمتمه بعدم تصديق

: أفاصل عشان نص جنينة!! .. ده اصلا كنت هديها متين جنية ومش هاخد الباقياممم..

كممت نور سريعا فمها وهي تلتفت خوفا من أن يسمعها احدهم... ثم صاحت بهمس

_ يخربيتك.. هنتقلب النهرده قبل ما نخرج من السوق.. هو وانتي واقفه في ماك عشان تسيبي الباقي بقشيش...

نزعت ريماس يد نور بضيق...

: هوف بقا انا تعبت و نفسيتي تعبت... عاوزه امشي بقا من هنا...

رمقتها نور برفع حاجب..

ثم تجاهلتها و أعطت السيدة الأموال و أمسكت بتلك الحقيبة البلاستيكية و اردفت وهي تتحرك

_ يلا يا مطلقه...

جحظت عين ريماس و صاحت بغضب

: إنتي إتجننتي بتقولي إي !!

ضحكت نور بسخرية وهي تخطوا للأمام..

_ مش عاوزه تمشي من هنا و زهقتي.. اومال لما تيجي من غيري هتعملي..

وقف ريماس في منتصف الطريق وهي تحاول الاستيعاب.. انها ستأتي لهذا المكان مره اخرى

و بالاضافه انها ستأتي بمفردها...

"مساء الزبادي يامعذب فؤادي"

إلتفت سريعا فوجدت شاب يقف بجانبها و يرمقها بنظرات وقحة و هو يبتسم و يغمز بعينيه...

فرمقته بتعجب و عدم فهم...

.. فتقدم منها..

"ماتيجي و نجيب مليجي"

ردت بعفوية و إستغراب..

: نجيبه من فين...

ضحك الشاب بشده.. و أيضا بعض الماره..

.. لاحظته نور.. فعادت سريعا بعدما كانت تسبقها ببعض الخطوات...

فهمت الشاب...

فصاحت بصوت عالي..

_ فيه اي يا خفه.. روح إستظرف عند الحجة عشان مالبسكش طرحه...

رمقها الشاب بقرف متمتم بغيظ

: براحه يا مودام.. هو حد داسلك على طرف..

جذبت ريماس سريعا من يديها.. و تحركت.. وهي تصيح

_ عشان كنت حسرت الست الوالده على خلفتها المعفنه..

اخذ يتمتم الشاب بكلمات غير مفهومه....

_ اي ياختي واقفه ليه ليه.. ده جاي يشقطك...

رمقتها ريماس وهي تسير بجانبها بصدمة

: إتصدقي فعلا.. نظراته كانت مريبه...

توقفت نور و رمقتها بتشنج و تأثر..

_ ياشيخه..

قلبت ريماس عينيها بملل

: خلاص بقا.. انا عمري ما نزلت مناطق زي دي ولا قابلت الأشكال دي...

هزت نور رأسها بقلة حيلة... ثم تحركت...

و وقفت على إحدى العربيات الخشبية..

فصاح الشاب وهو يرمق ريماس بإعجاب

: مساء العنب و التفاح الامريكاني...

_ اممم يلا ياختي...

ثم جذبت ريماس بعدما أدركت وقاحة الشاب...

تقدمت من سيدة تجلس و أمامها ( ملوخيه)...

_ تعالي نجيب ملوخية.. بكام الكليو يا خالتي..

: بسبعة يابنتي..

_ طب حطيلي إتنين كيلوا...

بينما هما واقفتان.. إذا بفتاة مراهقه تمر من جانب ريماس.. و تمسك إحدى خصلاتها و هي تحدث صديقتها

: شوفتي يابت الشعر مش إحنا بسلك المواعين اللي ع راسنا ده..

ضحكت صديقتها بشده و كذلك نور...

فردت صديقتها بعدما هدذت ضحكاتها..

: الشعر بس دي شكلها طالعة من مسلسل تركي.. ببياضها و جمالها ده...

ضحكت الاخر وهي تأيدها..

بينما ترمقهم ريماس بريبه و نظرات مستنكره لما بفعلانه...

صاحت الفتاة بمرح

: كلهم بياكلوا فول وطعميه الا انتِ بس بتاكلى مهلبيه...

صدعت ضحكات الجميع.. معادا ريماس.. الذي إبتعدت للخلف.. مردفه بقرف و ضيق

: بس يا لوكل منك ليها..

رفعت الفتتان حاجبهم بصدمة.. كما سمعانه..

تقدمت إحدهن وهي وتثني ملابسها من على ذراعيها.. و نظرات الشر تلوح في عينيها

..

: بقا احنا لوكل يابنت بارم ديله...

إبتلعت ريماس ريقها بخوف.. و اخذت تنظر لنور.. الذي رمقتهم بقلق ظاهر.. و بسمة متفشيه إرتسمت على وجهها...

هجمت الفتاتان على ريماس... اخذت أحدهم تجذب خصلاتها و الأخرى تمسك كتفيها وتهزها بعنف...

وريماس تصرخ...

إجتمع بعض الماره و تسألت إحدهن.. فأجبتها الفتاة

: ياخالتشي دي نافشه ريشها علينا بحتتين الهدمه اللي لابسهم دول و شوية المناكير و الروج و المكوه اللي مشياها على شعرها... و تشتمنا...

علت الصياحات و الهمهمات بين مأيد و معارض..

َريماس ترتجف بخوف و تبحث بعينيها عن نور...

وكم شعرت بالالم من جذب الفتاة لشعرها

و الخوف الشديد بما سيحدث لها من هذا التجمهر الكبير...

على بعد منهم..

وقفت نور.. وقد رأت أن ريماس يمكن أن تتأذي.. لذا سريعا...

قامت بالصراخ بصوت عالي و ترسم الخوف ببراعه على وجهها.. وهي ترمق الأرض و تتحرك بلا هواده

_ تعبااااااااان ياللللللهوووووي تعبان اسود ياناسس حااااسبوا ده عضته و القبرررر....

اخذ الجميع يتلفت حولهم بخوف.. ثم أخذوا يهرولوا من تلك المنطقة.. و خلال لحظات كانت المنطقة خالية من البشر تماماً....

تقف ريماس تنكمش على ذاتها بخوف.. وهي تبحث عن الثعبان في الأرض...

تقدمت منها نور وهي تضحك بشده...

_ بدوري على اي يا هبلة...

نظرت لها الأخرى بخوف

_ ده كنت بضحك عليهم يا هبلة عشان يبعدوا عنك..

رمقتها ريماس براحة.. وسرعان و عادت تلك المتعجرفه...

اخذت تصيح بغضب

: بقا انا ريماس هانم يحصل فيها كدا.. و اتبهدل البهدلة دي

....

إقتربت منها نور و اردفت بمكر

_ عشان لما تيجي تعيشي هنا... تعرفي تتعاملي كويس..

إبتلعت ريماس ريقها بتوتر

: و ه وهو انا هعيش هنا ليه..

_ إفرضي مثلاا عموا خلال خسر كل أملاكة.. و أسر طلع بفضيحه و الشرطة سرحته من الخدمة.... وبقيتوا ع الحديدة.. هتعملوا أي...؟

: هنعيش عند بابابي...

مطت نور شفتيها..

_ وقدر ابوكي كمان خسر.. مش هيبقا قدامكم غير هنا...

هزت ريماس رأسها بعنف..

ثم تركتها و اخذت تسير بغنج... مردفه بغضب

: إنسى القرف ده كله مش عرفه إزي سمعت كلامك اصلا...

هزت نور كتفيها بسعادة مما حدث اليوم.. وهي لم تعر كلمات الاخر اي إنتباه ... ....

*************************

مساء

صاح جلال بعدم تصديق

: بتتكلمي جد يا ندى..

_ ايوه والله زي ما بقولك كدا.. و ريماس إدبهدلت بهدلة..

هز رأسه بضيق من نور

: طب لما أقابل والدها هقوله أي..

رمقته ندى بلامبالاة

_ محدش ضربها عشان تيجي..

: طب هي فين دلوقتي..

_ في أوضتها و راحت في سابع نومة

..

ضحك بخفه وهو لم يصدق بعد أن ذهبوا لتلك المنطقة الشعبية...

فهو صدم بشده حينما وجدهم يدلفوا و ريماس هيئتها مزرية و خصلاتها مشعثه.. و وجهها يشع غضبا ً...

نهضت ندى مردفه

_ يلا انا نازله تحت.. هبة بنت اختي إتصلت بيا وبلغتني إنها جاية تزورنا...

اوما لها...

..............

...

..

في الأسفل..

تجلس بجانب سليم... وهي تقص له كل ما حدث خلال اليوم...

: كفايا بجد مش قادر إنتي كارثة يا نور..

تمتم سليم بتلك الكلمات بضحك شديد..

رمقته بتصميم و نظرات تبدوا شريرة..

_ لسا.. وربي لأخليها تقول حقي برقبتي..

رمقها بذهول

: ليه يابنتي هي كانت هتقلتلك قتيل..

تحولت نظرتها لنظره هائمة عاشقة.. ثم همست بحب..

_ اكتر..

إبتسمت بهدؤ.. ثم امسك يديها مردفا ببسمة

: عملت أي..

اخذت نفس طويل و اخذت تقص له ما سمعته بنبره حزينة... ثم إضافة

_ مش هسمح ليهم يا سليم يخدوا روحي مني..

جذبها في أحضانه بقوة.. و اخذ يمسح على خصلاتها بحنان

: قلب سليم مستحيل حد يقدر يفرقنا..

إبتعدت عنه بخجل.. حينما إستمعت لصوت ندى.. وهي تتقدم منهم...

رد عليها التحية...

وجلست معهم...

: هبة بنت خالتك .. جاية دلوقتي يا سليم..

إبتسم بحماس

: ياااه البت وحشاني موت ااه..

حيث لكمته نور في معدته بغيظ..

فضحك بشده و كذلك ندى...

بينما هي ظلت الأفكار تدور في رأسها.. و تأتي مشاهد من الكثير من الروايات بأن إبنة خالت البطل تطمع به و تريده بشتى الطرق.. و سوف تفتعل الكثير من المكائد حتى تفرق بينهم...

كزت على أسنانها بغضب..

...

.. لحظات و إستمعا لصوت جرس الباب.. هرولت الخادمة سريعا لفتحه...

ظلت معلقه نظراتها على الردهة التي ستأتي منها تلك الحية كما اسمتها..

اخذت تتخيل انها سترى فتاة رشيقة القوام.. ذو ملابس جلدية ملتصقة على جسدها و تلون وجهها بمستحضرات التجميل بشكل مبالغ به... و خصلاتها صفراء... وملامحها خبيثه...

.......

جحظت عينيها و فغر فاهها حينما تقدمت فتاة..

اقل شي يقال عنها أنها فاتنه.. حيث تمتلك عيون زرقاء و بشره بيضا تشوبها حمره طبيعيه.. و ملامحها طفوليه رقيقة بشده...

و خصلاتها سوداء طويله تكاد تصل لبعد خصرها بالكثير.. مسترسله بنعومة شديده و تبدوا طبيعية...

ترتدي فستان رقيق مثلها.. يفصل قوامها الرشيق والذي يبدوا أيضا طبيعيا وكإنها لم تحصل عليها بالتمارين الشاقه و الانظمه الغذائيه...

كانت تتبختر في مشيتها.. فكانت هشه رقيقة.. ذو بسمة خلابه...

...

ماهذا...؟ أهذا!! صوتها... يا إلهي انه مثل المعزوفه الموسيقيه الهادئه التي تريح الاذان...

اجفلت من شرودها.. على صوتها العذب وهي تقف أمامها تحادثها ببسمة جميلة...

صاح سليم بتعجب

: نور حبيبتي.. هبة بتقولك إزيك..

نهضت سريعا.. و لم تتفوه بكلمة.. جذبت هبة لاحضانها بشده... اخذت تربت على ظهرها برقه خوفا من أن تأذيها ...

وملامحها تبكي.. .. وهي تحدث ذاتها

_ احية ده انا هكراش عليها.. اي البت دي.. دي اكيد طالعة من رواية.. ايوه هي طالعة من رواية..

اخذت تمسح على خصلات هبة المتعجبة من هذا العناق الطويل...

وعادت تحدث ذاتها

: ده حتى شعرها.. أجمل من حياتى.. اه يخسارتك في اللي هيحصل فيك... ايوه مهو اكيد دي هيجلها بطل شرير أمه خانت أبوه فهيطلع معقد... و هيطلع عقده عليكي و على شعرك الجميل ده...

نظرت ندى ل سليم بتعجب...

فحمحم سليم بمرح

: أي يا نور...

إبتعدت سريعا...

فأردفت هبة ببسمة

: إنتي جميلة اوي يا نور...

_ وربنا انتي خطفتي قلبي من اول ما شوفتك

تمتمت نور بتلك الكلمات بتاثر شديد..

فضحك الجميع بخفه...

ثم دعت ندى هبة للجلوس...

همس سليم ل نور التي تجلس بجانبه و تتفحص هبة بشده.. و ملامحها ليست مطمئنه...

: مالك يا نور..

رمقته بملامح باكية

_ البت حلوه اوي يا سليم... انا فكرتها صفره جاية تخطفك مني.. بس للاسف طلعت مزه مزازه انا نفسي اكراشت عليها.. حبيبي انا ممكن أجوزهالك شاور بس...

لم يستطيع كتم ضحكاته فإنفجر ضاحك.. وهو يحاوطها بزراعه ضاممها لصدره بحب شديد...

نظرت لهم ندى و هبة بتعجب...

فصاحت هبة بمرح

: اي يا جماعه لاحظوا فيه سناجل قاعدين...

ضحك سليم بمرح..

: عرسان جداد بقا...

اومات له بغمزه

: ياسيدي يا سيدي.. ع العرسان..

ضحك الجميع بخفه...

فاردف سليم مستألا

: اخبار شغلك اي.. و هتفضلي عايشة برا كتير كدا ..

نفت برأسها

: لا نقلت كل حاجة هنا.. كفايا غربه بقا..

صاحت ندى بسعادة

: عين العقل يا هبوشة.. وخلينا نفرح بيكي بقا...

عبست نور بغيظ... فقد ظنتها تلمح على سليم...

إلا انها صدمت حينما اجابتها...

: هانت يا خالتوا.. حازم هيخلص الصفقة اللي شغال عليها.. و هنعمل الفرح علطول...

اخذت تهنئها ندى بشده و كذلك سليم...

بينما هي زفرت براحة.. فتلك الفاتنه تبدوا مخطوبه...

.. تقدمت الخادمة تحمل المشروبات..

اخذ الجميع يرتشفوا العصير..و يتحدثوا في مواضيع عده..

حتى انضم لهم جلال...

: إجهزوا يا جماعة.. عمي جاي بكرا..

زفرت ندى بضيق.. و كذلك سليم إمتعضت ملامحه ملامحه..

فصاحت نور بتعجب..

_ مالكم يا جماعة..

تحدث سليم بخفوت و غيظ

: اصل العجب نفسه ما بيعجبهوش.. يفضل ينتقد في البيت و فينا و في لبنسا و اكلنا و كل حياتنا...

ضيقت عينيها بعدم فهم

فأوضح

: صعيدي من قنا.. عرفة الناس بتوع زمان دول اللي متمسكين في العادات و التقاليد بشكل غريب.. هو ده

اومات نور و في عقلها تدور فكرة ما...

رمقت جلال بغموض...

وووويتبع...

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة