رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
في صباح اليوم التالي...
كانت تجلس بجانب سليم على مائدة الإفطار..
و الجدة معهم...
تقدمت منهم ندى بعدما ألقت تحية الصباح..
فصاح سليم متسألا
: أومال فين بابا..
_ نازل يا حبيبي.. إفطر إنت عشان تلحق تروح شغلك..
اوما لها ببسمة..
ثم إلتفت ل نور
: تحبي تيجي معايا.. معنديش شغل كتير النهرده اخلص اللي ورايا و نخرج شوية وكدا عشان ماتمليش زي إمبارح..
كادات تتحدث.. إلا أن هناك صوت من الخلف صاح بتأكيد..
_ أيوه يا سليم عندك حق.. خدها معاك دي ياعيني ملت على الآخر إمبارح..
كتم الجميع ضحكاتهم بصعوبه.. وهم يستمعوا ل جلال..
جلس جلال على كرسيه بعدما ألقى تحية الصباح..
فإبتسمت نور بمشاكسة
_ مين قال إني مليت إمبارح بالعكس كنت مبسوطة اوي وانا قاعده معاكم...
توقفت المياه في حلق جلال.. و أخذ يسعل بشده وقد ظنها انها ستمكث معهم من جديد..
كتمت نور ضحكاتها.. وكذلك الجميع
..
هداء سعاله.. مردفا سريعا
: من رأى تخرجي تغيري جو شوية
_ قد أي أنت حما طيبوب.. هو فيه كدا ياناس..
تفوهت نور بتلك الكلمات ببرائه شديدة..
كتم الباقي ضحكاتهم بصعوبة...
ثم أكملوا طعامهم و بعد قليل.. رحلت نور مع سليم..
..
زفر جلال براحة
: أخير شوية هدوء..
ضحكت خديجة بخفه مردده
_ والله عملت حس للبيت..
رمقتها جلال بضيق..
***************************
في سيارة سليم..
_ ياه يا سليم.. اتصدق افتكرت أيام لندن و مطعم لندن و زباين لندن اللي مكنتش بفهم منهم حاجة..
كان يستمع لها وهو يقود وبسمة سعيده مرتسمة على وجهه.. ولكن سرعان ما تذكر شئ.. فصدعت ضحكاته بعنف شديد..
أخذت ترمقه بتعجب وهي تراه يضحك هكذا
_ ألاه في أي يا سليم..
إجابها من بين ضحكاته بصوت متقطع
: أصلي أفتكرت الست اللي كانت بتطلب المحشي خالي من الدسم.. الست بعد شهرين بقت كرونبه..
و ياعيني راحت للدكاتره وهي مفكره إن عندها مرض خطير
كانت تبتسم على ضحكاته وهي لا تفقه أي شي
_ يابني مش فاهمه ست مين دي؟
أجابها بضحكة..
: اللي كانت بتقولك عاوزاه Skimmed..
رمقته بذهول مردده بتذكر
_ أيوه أيوه مرات سكيمد.. يااه ست حنونه والله كانت تاخد طبق ليها.. و طبق ل سكيمد جوزها وهي ماشيه ..
رمقها بصدمة مردد بعد تصديق
: إستني إنتي كنتي بتديها طبق زياده.. و سكيمد يعني جوزها كمان؟
اومات له بثقة..
فإنفجر في الضحك وكادا يختنق...
رمقته بضيق...
فأجابها بعدما أوقف السيارة على جانب الطريق..
: حبيبتي.. سكيمد دي يعني ( خالي من الدسم) مش أسم جوزها..
رمقته بذهول و عيون واسعه
_ وانا اللي كنت بديها وجبة زيادة كل يوم...
صدعت ضحكات سليم مره أخرى..
رمقته بغيظ مردده بإنفعال وقد شعرت بالإحراج الشديد
_ خلاص يا سليم بقا .. مش عشان انت بتعرف تتكلم إنجليزي..
رمقها بحنان.. كإنها طفلته وليست زوجته.. ثم جذبها في أحضانه.. و أخذ يمسح على خصلاتها بحب
: حبيبي .. إنتي عرفة الست دي بعد ما كانت عود فرنساوي بقت زي سيد قشطة...
أنهى كلامه منفجرا في الضحك.. لم تستطيع هي الاخري كبح ضحكاتها فشاركته الضحك..
أكمل بضحكة
: لما روحت المطعم بعد ما فوقت من الغيبوبه لقيتها تخينه اوي.. إستغربت لاني عارفها إنها زبونه عندك و علطول تطلب المحشي منك.. متوقعتهاش كدا..
ضحكت بخفه..
فأكمل ببسمة..
: هقدملك في كورس إنجلش يا قلبي.. عشان لغتك تتحسن.. عشان لما نسافر تعرفي تتعاملي معاهم..
إبتعدت عنه.. ثم رمقته بعدم فهم..
_ هنروح نعمل أي هناك..
: شكلك نسيتي إني هروح كل فترة أشرف على المطعم و أتابع كام يوم هناك .. المال السايب بيعلم السرقه يانوري..
و طبعا مش هسافر لوحدي لاني مش هقدر أبعد عن روحي
أنهى كلامه بغمزه..
فإبتسمت بخفه.. ثم أومات له..
........
بعد وقت في المطعم..
كانت تتجول في المطعم براحة.. وهي تشرف على العاملين.. و أيضا تمر بالمطبخ كل بضع دقائق تلقى نظره ثم تخرج مما جعلها تشتت العاملين في المطبخ
.. و تراقب الوافدين للمطعم..
و ترى ردات فعلهم على الخدمة و الطعام...
بينما سليم في هذا الوقت.. كان يتفحص الحسابات مع المحاسب الخاص بالمطعم في مكتبه
زفرت بغيظ.. فلا يوجد شئ يستدعي إهتمامها..
سألت عن سليم.. فعلمت أنه مازال يعمل في مكتبه..
صعدت للمكتب و قبل أن تدلف.. توقفت و قد تذكرت أحد المشاهد في الروايات التي تقرائها..
.. البطلة عندما تدلف لمكتب البطل وهو يجتمع بأحد الموظفين.. ويرفع نظره على البطلة و تأسر قلبه من فتنتها .. فيلاحظه البطل ف تنتفخ أوداجه غضبا ً من كثرة الغيره.. فينهض بغضب و يمسك الموظف المسكين و يلكمة بحده حتى يفقد الوعي.. وبعدها يطلب من رجاله أخذه لاحد المخازن لتعذيبه..
زفرت بقلة حيلة مردده لذاتها بخفوت وتأثر..
_ طب أعمل أي دلوقتي.. تلاقي الموظف الغلبان ده بيجري على عيلته ولا متجوز وعنده عيال.. هكون السبب في تدميره.. أنا أحسن حاجة أعملها أقعد هنا استناهم لما يخلصوا..
.. تمتمت بتلك الكلمات...
ثم تحركت من أمام الباب و جلست على إحدى الكراسي الموضوعه في تلك الردهه..
وضعت يديها أسفل وجنتها.. ومطت شفتيها بقلة حيله..
بعد لحظات هبت واقفه عندما جال بخاطرها أن سليم لا يمتلك حرس
_ مصيبه سودا ليكون معندوش مخزن كمان.. شكلي اتغشيت فيه....
تحركت سريعا إتجاه الباب مقتحمه المكتب..
_ سليم إنت إزي ماعندك.....
طارت باقي كلامتها.. عندما وجدت سليم يرمقها بغضب.. وذلك الموظف ينظر لها بتعجب..
فتمتمت سريعا
_ احم أسفه والله ما اخدتش بالي و أنا كنت معصبه ولما بعصب مابخدش بالي فعشان كدا بعمل مصايب وما بكونش في وعي أبدا.. أنا أصلا مردتيش أدخل و فضلت قاعده برا...
قاطعها سليم بمرح
: خلاص يانور يا حبيبي.. روحي اقعدي هناك كدا عقبال ما نخلص..
أنهى حديثه مشيراً على أريكة على بعد من المكتب..
اومات له ببسمة غبية..
وجلست على الاريكة..
أخذت ترمق الموظف و عقلها يعصف بالكثير من الأفكار.. و أهمها أنه لم يطيل لها النظر..
ولم يلتف لها مره أخرى.. هل هي قبيحة وليست في جمال تلك البطلات التي تقرأ عنهن...
وعند هذه النقطة هبت واقفه بشكل ملفت..
فرمقها سليم بتعجب و أيضا الموظف
: فيه حاجة يانور..
نظرت له بتيه وأيضا لاحظة نظرات الموظف..
فجلست سريعا بحرج شديد وهي تلعن تلك الروايات التي تريد أن تحيا و تعيش قصص خياليه مثلهم..
...........
بعد دقائق إنتهى سليم ورحل الموظف
: مالك يا نور..
_ أبدا يا باشا.. ها هتغديني فين..
إبتسم بخفه وهو ينهض ويلملم أشيائه..
: يلا ياروح الباشا.. شاوري على المكان اللي عاوزاه..
أردفت بتفكير..
_ تيجي نضرب كشري و حواوشي ..
رمقها الاخر بصدمة و عيون واسعة..
فإبتسمت له بثقة..
_ تعال بس وربنا لتحلف بالأكله دي طول عمرك..
اوما لها بقلة حيلة...
بعد قليل..
أمام أحد محلات الكشري.. كانت تجلس نور على الطاولة المرتصه على أحد جوانب الشارع في تلك المنطقة الشعبية...
و أمامها يجلس سليم.. وهو يتلفت يمينا و يسارا حوله يستكشف المكان..
: نور إنتي واثقة في المكان ده..
ضحكت بخفه مردده بحماس
_ يابني أنا طول عمري بأكل عند عم سيدي ده.. عليه شوية كشري و حواوشي إنما أي عظمه..
أوما لها وهو غير مقتنع...
تقدم منهم صبي صغير.. و وضع كوبين من المعدن و بداخلهم ماء مثلج..
و أيضا طبق من المعدن وبه ذلك الخبز المحمص
و قنينه طويله خاصه بتلك الاكله ..
ورحل بعدما أخبرهم بأن طلبهم سيأتي بعد قليل...
أمسكت نور الكوب و أخذت ترتشف منه الماء بتلذذ شديد وبسمة سعيدة مرتسمه على وجهها ..
بينما سليم يرمقها بتعجب..
فأمسك الكوب حتى يكتشف ما به هذا الماء التي تبدوا كإنها ترتشف عصيرها المفضل..
بمجرد ما إرتشف القليل.. إذا به يبثقه بسرعه شديده وهو يسعل بملامح متقززه..
ضحكت نور بشده...
فرمقها بغضب متمتم بقرف
: أي المايه دي.. و حضرتك قاعده ولا أكنك بتشربي شويبس..
زدات ضحكاتها بشده...
ثم أردفت
_ مهو لازم تعمل نفسك بتشرب شويبس عشان تعرف تبلع مية الحنفية دي...
ثم إنخرطت في الضحك وهي ترى ملامحه المتقززه...
لحظات و شاركها الضحك...
..
أتى الصبي وهو يحمل طبقين من المعدن و بهم ( الكشري).. و طبق بجانبه عليه بعض الخبز المرتص اللحم بداخله...
أخذوا يتناولوا الطعام بنهم شديد.. و أصبح سليم مستمتع بشده..
بعد وقت..
ملست نور على معدتها ببسمة
_ يااه قد أي كان واحشني الكشري..
ضحك بخفه..
ثم شعر بشئ في معدته.. و لكنه تجاهل الأمر...
جاء الصبي حتى يدفع سليم الحساب..
فغر فاهه وأخذ يردد بعدم تصديق
_ تلاتين جنيه بس!!!!..
اوما له الصبي..
: ايوه ياباشا.. طبقين الكشري بعشرين كل طبق بعشره.. و الحواوشي أربع ترخفه بعشره...
بلع سيلم ريقه بتوتر.. وهو يبصر الكثير من (الكلاب) تسير في الشارع حولهم..
_ أربعة حواوشي باللحمة بعشره جنيه بس!!!
اوما له الصبي.. بينما نور كانت تكتم ضحكاتها بشده..
دفع سليم الأموال..
ثم نهض بحسره وهو يتمتم
: بعشره جنيه.. ليه ده لو كلب ميت هيكون أغلى من كدا..
لحقته نور..
ثم أردفت بتعجب مصطنع
_ مالك يا سولي..
رمقها بشر.. ثم جذبها من ثيابها من الخلف مثلما يفعل وأخذ يهزها بعنف.. مردد من بين أسنانه..
: بقا تأكليني حواوشي لحمة كلاب يا نور الكلب..
مطت شفتيها بغيظ.. ثم زفرت بغيظ
_ هوف بقا يا سليم.. علطول كدا.. تمسك في الجانب السيئ و تسيب الايجابي..
توقف عن تحريكها ولكن إستمر بمسكتها..
أردف بتفكير
: إتصدقي صحيح أي بقا الجانب الايجابي إن شاء الله؟
أردفت بفخر
_ الكشري.. إعترف انه كان أحلى كشري تأكله في حياتك..
اغمض عينيه و أخذ يتنفس بصوت عالي...
عندما إستمر صمته..
تمتمت بتعجب فهو يقف خلفها ولا تراه..
_ سليم سليم مالك.. إنت فصلت شحن..
: لا بفكر في طريقة أخلص منك فيها..
أفلتت ذاتها منه بعنف مردده بإنفعال مصطنع
_ نعمممم بعد ده كله عاوز تخلص مني يا سليم.. بعد ما خدت غرضك.. خلاص عاوز ترميني اممم
وضع يده على فمها سريعا وهو يرى بعض الاوناس ينظروا لهم
: أخرصي يا بلوة فضحتيني... اااه..
إتبعد عنها بتألم..
فنظرت له بتعجب..
_ ماله ده المفروض كنت أعضه لما حط إيده على بوقي .. بس نسيت..
إقتربت منه سريعا وهي تتفحصه
_ مالك يا سليم.. ؟
: بطني يانور الكلب.. اكيد لحمة الكلاب بدا مفعولها..
رمقته بعدم تصديق
_ طب مانا أكلت معاك.. ولا دي تلكيك وخلاص عشان نتخانق.. اه قولها علطول كدا إنت عاوز تنكد عليا صح..
رمقها بضيق.. ثم جذبها من ملابسها من الخلف للسيارة..
: إركبي يا نور.. ربنا يهديكي.. خليني أروح أخد أي حاجة ألحق نفسي من التسمم ده..
زفرت بغيظ
_ ياعم المفروض مين اللي يتأثر اكتر.. البنت و لا الولد..
اكيد البنت عشان هي كائن رقيق و حساس
و معدتها هشه.. فأكيد ياعني انا اللي هتأثر..
رمقها بسخرية
: حبيبتي انتي بقا عندك مناعة..من كتر اكل لحمة الكلاب..
.......
مساء في الفيلا...
دلف سليم و بجانبه نور بعدما ذهب للمشفى و اخذ إبره..
: نور إطلعي إرتاحي إنتي و أنا هدخل لبابا المكتب نخلص شويه شغل
أومات له..
ثم تحركت و كادات تصعد الدرج إذا بها تستمع لصوت ضحكات أنثوية قادمه من غرفة الضيافه..
فضيقت عينيها بتعجب..
ثم عادات و إتجهت حيث الصوت..
دلفت الي الداخل..
فوجدت ريماس تجلس وبصحبتها ثلاث فتيات يبدوا أصدقائها..
_ مساء الخير يا جماعه..
ردت الفتيات التحيه.. بينما إنقبض قلب ريماس خوفا من أن مثلما فعلت بالأمس مع أصدقاء جلال..
صاحت إحدهن..
: إنتي نور مرات سليم صح؟
أومات لها نور ببسمة..
فأخذت ترحب الفتيات بها
و ريماس تجلس بقلق شديد وهي ترمق نور بترجي بألا تفعل اي مشكلة أمام صديقاتها..
لاحظتها نور فإبتسمت بخبث..
أردفت إحدى الفتيات بمرح
: وريماس بقا عاملة معاكي اي يا نور..
رمقت نور ريماس المتوتره بمكر..
صاحت فتاه آخري بضحكة
: إحنا عرفين ريماس شديده و انتي شكلك طفله اوي يا نور.. أوعي تكون مزعلاكي كدا ولا كدا.. قوليلنا بس..
صاحت نور ببرائه
_ أبدا دي ريماس تتحط على الجرح يطيب.. و تقولي دايما أنا أختك الكبيرة يا نور.. صح يا ريري
اردفت بالاخيره بخبث مصحوب بضحكة..
فضحكت الفتيات بخفه...
تمتمت ريماس وهي تضغط على أسنانها بغيظ
: صح يا نور..
رمقتها نور ببسمة صفراء..
صاحت إحدى الفتيات..
: طب حلو.. اصلكم متعرفوش المشاكل اللي بتحصل بين السلايف اللي في بيت واحد..
أيدتها فتاه أخرى
: معاكي حق والله..
_ بس دايما بيكون فيه طرف طيب و طرف شرير..
تمتمت نور ببرائه
أيدها الجميع معادا ريماس الذي صاحت بغيظ
: يعني انا الشريرة بقا..
_ ايوه..
تمتمت بها نور بمرح و ضحكة..
فضحكت الفتيات..
فإبتسمت ريماس بسمة وهي ترمق نور بشر..
صاحت إحدى الفتيات
: دمك خفيف أوي يا نور..
إبتسمت نور بفخر مردده بثقة
_ أقل شئ عندي..
: تبا لتواضعك يا شيخه
تمتمت بها إحدهن
صدعت ضحكات الفتيات مره أخرى..
نهضت نور وهو ترمقهم ببسمة جميلة..
_ أسيبكم بقا مع بعض..
: ليه بس خليكي معانا.. ده إحنا شكلنا هنكون صحاب اوي..
رمقت نور ريماس الذي تشتعل غيظا..
_ ده شرف ليا طبعا.. بس هسبكم براحتكم.. وكمان محتاجة ارتاح شوية..
ثم تركتهم و رحلت..
يتبع..


إرسال تعليق