U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الثانى 2 بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


في صباح اليوم التالي..

_ سليم أصحى يلا.. سولي

تافف الاخر بضيق.. مردفا بصوت متشحرج من أثر النوم

: نور سبيني شويه

نفت براسها مكملة بتصميم

_ لا قوم يلا.. أبوك بعت الداده عشان الفطار اتحط قوم بقا أنا جعانه

زفر بغيظ.. فهو لم يكتفى بعد من النوم..ثم إعتدل جالسا على الفراش.. مسح وجهه يحاول طرد ذلك النعاس

: إنزلي قدامي.. و أنا هاخد شاور وهنزل وراكي

_ تؤ.. هستناك و هننزل سو..

لمح التوتر يلوح في مقلتيها.. ففهم سريعا أنها تغشي الاختلاط بوالده.. فإبتسم بخفه قابض على كف يديها واضع قبله دافئه على باطنه مردفا بحنان

: حبيبتي عارف إنك مش عاوزه تخطلتي بيهم بس صدقيني بابا بيهتم بالمظاهر اه بس هو قلبه أبيض والله ومع الوقت هتكتشفي ده.. و هو هيغير فكرته عنك....

و ريماس كمان حاطه مناخيرها في السماء بس هي هبله والله و طيبه أوي .... و أسر أخويا شكاك في كل اللي حواليه بسبب طبيعة شغله..

هو بس شويه وقت وكل حاجة هتكون تمام.. عاوزك تستحملي عشان خاطري..

إقتربت منه مقبله جبينه بحب..ثم نظرت لمقلتيه مردفه

_ عشانك مستعده أرمي نفسي في النار يا سليم..

تنهد بصوت عالي.. ثم رمقها بغمزه مردفا بمرح

: هو لازم ننزل يعني

ضحكت بخفه وهي تخبطه على كتفه بخجل

_ قوم يا سليم.. أنا جعانه

رمقها بغيظ مصطنع وهو ينهض متمتم

: والله البت دي عديمة الرومانسية

ضحكت عليه بخفه.. حتى إختفي خلف باب المرحاض..

فنهضت و بسمة شريرة مرتسمه على وجهها.. وهي تحاول تمثيل القوة و الثبات فيما هي قادمه على فعله..

فهي لن تظهر لهم طيبة قلبها الان.. حتى لا يعتقدوا أنها لقمة سهلة المضغ.. و يفعلوا بها كل منهم ما يشاء.. يجب عليها وضع حد لكل منهم فهي لم تتهاون مع أي منهم إذا حاولوا دهس كرامتها..

...

رمقت باب المرحاض بعد وقت وقد قارب سليم على الخروج

.. ثم هزت رأسها وهي تضيق عنيها مردفه لذاتها بقوه كإنها قادمه على حرب ما..

_ إستعنا على الشقا بالله..

ثم تحركت للخارج وهي تسير بكل ثقة..

نزلت الدرج و تحركت حيث يمكث الجميع ملتفين حول طاولة الطعام..

صاحت بمرح وبسمة جميلة..

_ صباح الخير..

ردت الجدة و ندى والدة سليم..

بينما تجاهلها ( جلال و ريماس)

فضيقت عينيها بتعجب مردفه وهي تجلس على الكرسي أمام ( ريماس)

_ أي ده هي ريماس ما بتسمعش إطرشت بدري كدا ..

أنهت حديثها ثم شهقت بحزن مصطنع..

فنظر لها الجميع.. بينما ريماس صاحت بعنف..

: إنتِ مجنونه يا بتاعه إنتِ.. إعرفي نفسك بتتكلم....

ريمااااااسسس

إنتفض الجميع على صوت صراخ سليم بإسم ريماس..

فنهضت نور سريعا ملقيه نفسها في أحضانه مردفه بحزن و بنبره باكية زائفه..

_ شوفت شوفت يا سليم قولت أنزل و أقعد معاهم عشان نتعرف على بعض بسرعه.. تقوم ريماس تزعقلي كدا..

ربت على خصلاتها بحنان..

ثم رمق ريماس بغضب

: عاوزك تعرفي إنها هنا زيها زيك.. و ده بيت جوزها يعني بيتها و كرامتها من كرامتي.. فاهمه..

نهضت الجدة و ندى.. محاولين تهدئته..

بينما ريماس إنكمشت في ذاتها بخوف..

وجلال يتابع بصمت..

_ إهدي يا حبيبي ريماس غلطت و مكناش هنسكتلها والله..

أردفت الجدة بتلك الكلمات وهي تقف بجانبه..

فرمق الاخر ريماس بضيق

: أسر فين؟

ردت والدته سريعا : أسر في مهمه و مش راجع غير بعد إسبوعين..

اوما الاخر .. ثم نظر لوالده و أردف

: حضرتك عاجبك اللي حصل ده.. مراتي تتهان في بيتها؟

حرك جلال رأسه بلا مبالاه مردفا بهدؤ

_ مش فاهم إنت عامل مشكلة ليه.. دول بنات مع بعض.. بتدخل إنت ليه..

رمقه الجميع بذهول..

فاردفت الجدة سريعا.. خوفا من أن يترك سليم المنزل

: جلال.. ريماس غلطت مايصحش تعلي صوتها على سلفتها..

ثم وجهت نظرها ل ريماس..

: ريماس إعتذري من نور.. و إياكي تقرريها تاني...

نظرت ريماس لهم.. فوجدت نظراتهم جدية لها.. بينما جلال يجلس بكل إرتياحيه و كأن الأمر لا يعنيه..

زفرت بضيق متمتمه بخفوت : سوري..

تمتمت نور بمسكنه شديده

_ محصلش حاجة يا سلفتي..

إقترب منها سليم مردفا ببسمة

: تحبي نخرج نفطر برا

وقبل أن تجيب تحدث جلال سريعا

_ لا أقعد دلوقتي عشان نتكلم في الشغل

صاحت نور ببرائه وهي ترمق جلال بتحدي

: خلاص يا حبيبي نفطر هنا.. عشان باباك..

اوما لها..

كادات تتحرك ريماس وتترك الطعام.. إلا أن الجدة صاحت بحزم شديد فهي لا تريد تفرقة العيلة ..

: محدش يتحرك من على السفرة..غير لما نخلص كلنا فطار..

زفرت ريماس بقلة حيلة..

وعادت مرا أخرى.. و أخذت ترسل ل نور نظرات نافره متحديه...

كانت ندى ترمق نور بإعجاب متمته داخلها "مطلعتيش سهله يا نور"

مالت الجدة على نور الجالسه بجانبها مردفه بهمس

: متأفوريش بعد كدا

اومات له نور بموافقه مصحوبه ببسمة مشاكسة..

فاكملت الجدة ببسمة..

: اعملي اللي تعمليه بس اوعك سليم يخرج من البيت هقطع رقبتك يانور..

وضعت يديها سريعا على فمها مانعه ضحكتها من الظهور.. وهي تحرك رأسها بمعنى نعم..

إبتسمت الجدة و عادت لطعامها..

..

أردفت نور وهي ترمق جلال ببرائه..

_ احم عموا ممكن طبق الزيتون ده عشان مش طيلاه..

رمقها جلال بعصبية.. ولكنه تراجع سريعا حينما وجد سليم يتابعه..

فمد يده بالطبق ببسمة صفراء.. قابلتها هي ببسمة متفشيه...

..

: سليم هتنزل النهرده المطعم اللي هنا.. و عاوزك تظبط الدنيا بقا.. عشان مش رايح تاني.. و كمان تابع مطعم لندن.. بقالنا فترة سيبينه

اوما له سليم وهو يتناول طعامه..

_ متقلقش يابابا.. اللي ماسك المطعم هناك.. شخص موثوق فيه...

حرك جلال رأسه بإطمئنان..

***************************

في وقت الظهيره..

كانت تجلس مع العائله في غرفة الجلوس يحتسون الشاي و يتابعون أحد البرامج التلفزيونية...

رمق جلال نور بمكر مستغل عدم وجود والدته

و سليم

: سمعت إنك شاطرة أوي في المحشي..

فهمت نور مغزى حديثه.. فأضجعت ظهرها متمتمه

بثقة و بسمة متحديه

_ لا .. مش المحشي بس.. أنا شاطره في كل حاجة..

رمقتها ريماس بغضب من ثقتها بذاتها.. و كذلك ندى تتابع الحوار بفضول من سيفوز في تلك المناوشه...

: طب ماتقومي على المطبخ و ورينا شطارتك ولو عجبتينا.. نمشي الطباخ و تكملي انتي بقا...

تفوه جلال بتلك الكلمات بنبره متغطرسة.. وهو يضع قدم فوق الأخرى و ينظر لها بغرور..

رسمت بسمة ماكره ثم مطت شفتيها بحزن مصطنع

_ أنا مش جاية طباخه ليكم.. تؤ.. أنا هنا صاحبت بيت لأن بيت جوزي هو بيتي..و يوم ما أدخل المطبخ أدخل لما أحب أعمل أكل لجوزي بإيدي غير كدا أنا هنا زي زيكم..

ثم قلدته و وضعت قدم فوق الأخرى

إغتاظ جلال من نبرتها الواثقه.. فنهض بعصبيه مردفا بصوت عالي غير واعي لما يدور حوله..

: إنتي إتجننتي يابت انتي.. نسيتي نفسك ولا أي.. انتي مكانك المطبخ مش هنا مع أسيادك..

قاطعته نور وهي تنظر خلفه بعيون واسعه

.. ثم نهضت سريعا

مردفه بنبره منكسره حزينه أتقنت إصطناعها

_ حرام عليك يا جلال بيه.. سبني أرتاح شويه أنا من صباحية ربنا قاعده بمسح الفيلا و انضف.. هرتاح بس شويه وهقوم والله أعمل الاكل و أغسل الغسيل وبعدها أغسل عربيتك يابيه.. زي ما حضرتك امرتني...

بلعت ندى ريقها بتوتر.. بينما ريماس اخذت تنظر ل جلال لعلها تحذره ولكنه لم ينتبه

فغر فاه جلال وهو ينظر لها.. وكم شعر بالشفقه ويكاد يبكي حقا.. فقد أتقنت دورها..

تجمد جسده حينما إستمع لصوت أحد أصدقائه.. يصيح حانقا

: شكلنا جينا في وقت مش مناسب يا جماعه..

إلتفت سريعا فوجد أصدقائه الثلاثه و أمامهم تقف الخادمه لابد أنها جلبتهم لغرفة الجلوس كما هو معتاد...

تلعثم جلال.. وقبل أن يتحدث..

أردف أحدهم بإستغراب وهو يرمق نور بتركيز

: مش البنت دي مرات سليم أيوه أنا فاكراها من يوم الفرح..

نظر له أصدقائه بصدمه..

فصاح الذي تحدث اولا

: مش معقول جلال يعمل كدا في مرات إبنه .. أنا فكرتها شغاله و اتعصبت أوي من طريقة تعامل جلال معاها.. تطلع مرات إبنه ..

أنهى حديثه بأسي شديد

نظر الثلاث رجال ل جلال.. بمقط شديد و نظرات معاتبه..

فتمتمت نور بإنكسار مصطنع وهي تضع رأسها في الأرض

: ماتخذهوش يا بهوات.. جلال بيه زي أبويا و واجب عليا أسمع كلامه إن شالله لو طلب مني أرمي نفسي ف البحر أنفذ وأنا ساكته..

نظر لها الرجال بشفقه و حزن..

تقدم أحدهم منها واردف بعتاب

: بقا الجوهره دي يا جلال تعمل فيها كدا.. أومال فين سليم و أزي سايبة كدا يابنتي..

وضعت كف يديها على وجنتها اليسرى مردفه بخفوت

: سليم طلعان عنيه طول النهار في الشغل.. مابحبش ازود عليه همه واجى آخر الليل اشتكي أنا..

كانت ندى و ريماس و جلال يقفوا فاغرين الفاه يتابعون ما يحدث بذهول شديد..

اقترب أحدهم منها مربت على كتفها..

_ متزعليش يابنتي إحنا هنتكلم معاه.. وهو هيعتذرلك حالا..

إبتسمت بإتساع سرعان ما أخفتها و تمتمت بخوف مصطنع

: لا لا يابيه.. ميصحش ابدا...

ثم تركتهم و هرولت للأعلى وهي تكتم ضحكاتها...

نظر الرجال ل أثرها بحزن شديد..

فتحدث أحدهم ل جلال

: البنت غلبانه و محترمه و ماعصتش ليك كلمة تقوم تستغلها كدا.. و احده غيرها كانت خدت سليم

و سكنوا برا..

اكمل الاخر : بجد يا جلال أنا مصدوم فيك.. إنت معروف بإهتمامك بالمظاهر بس ماتوصلش لكدا ابدا..

تمتم الآخير : يلا يا جماعه.. مفيش داعي نفضل أكتر من كدا..

ثم رحلوا جميعا..

ومازال يقف جلال و بجانبه ندى و ريماس..

فاغرين فمهم..

تمتم بتيه : أي اللي حصل..

دلفت نور التي كانت تتابع من على بعد..

_ تؤ تؤ

ثم انفجرت ضاحكة..

فرمقها جلال بعيون حمراء من كثره الغضب.. و صاح بصوت عالي

: ااااه بقا حتت بت تعمل فيا كدا..

هرولت نور سريعا حينما رأته يقترب منها بملامح لا تنذر بالخير ابدا

وأخذت تركض .. وخلفها جلال الذي يريد الفتك بها.. و أيضا ريماس و ندى في محاوله لتهدئته.

كانت تركض .. و هو خلفها يصرخ بغضب..

: مش هسيبك يا نور الكلب و الله لاخلص عليكي.. بقا على اخر الزمن يحصل فيا كدا.

صاحت وهي تركض : إهدي ياعم ليجيلك شوجر

و إنت عضمه كبيره.. براحة على احبالك الصوتيه لتطق و متعرفش تنتطق تاني..

وقفت ريماس و ندى و كل منهما تكتم ضحكتها بصعوبه شديده..

وقف جلال في مقدمه الطاولة الخاصه بالطعام وهو يتنفس بصوت عالي من أثر الركض..

و أمامه نور تقف على الناحية الأخرى و وجهها أحمر من أثر الضحك و الركض..

صاح جلال بانفاس متقاطعه : بجري ورا طفله.. خدي تعالي.. هفهمك براحة..

نفت براسها وهي تصيح بتفكير

_ لا ياعم انت حما شرير و أكيد ناوي تعملني شورما للكلب اللي قد الأسد اللي برا ده..

: لا هوديكي ليه كدا..

رمقته بتفكير

_ يعني مش هتعملني شورما

: لا.. تعالي بقا..

كادات تتحرك.. إلا أن الجدة كانت تأتي سريعا ناحيتهم مردفه بقلق

: اي اللي حصل صوتكم صحاني من النوم..

تقدمت منها نور سريعا مردفه بحزن

_ تخيلي حمايا العزيز بيقولي انه هيمشي الطباخ

و يشغلني انا في المطبخ من هنا و رايح... ولما قولته إن البيت ده بيت جوزي وميفنعش اشتغل فيه.. قام يجري ورايا و عاوز يرميني للكلب اللي برا...

رمقت الجدة جلال بصدمة شديده.. ف إبتلع الاخر ريقه يحاول الخروج من هذا المازق مع والدته

..

ولكن الجدة صاحت سريعا بحزم شديد

: جلال.. لحد أمتى هفضل أعيد في كلامي.. أي فاكر إنك كبرت عليا...

تقدم منها جلال مردفا بإحترام

: العفو يا أمي.. بس الموضوع مش كدا..

قاطعته الجدة

_ أنا قولت اللي عندي.. يبقا حد يدوس على طرف ل نور مره تانيه و ساعتها أنا اللي هاخدها هي

و سليم و أمشي معاهم برا البيت ده..

نفي سريعا

: إنتي بتقولي اي يا أمي..

_ يبقا تعامل نور زي ما بتعامل ريماس..

ثم جذبت نور

_ تعالي نقعد برا في الجنينه..

تحركت معها وهي تنظر بشماته ل جلال.. بينما هو رمقها بغضب و نظره متوعده.. قابلتها هي بسخريه..

: لا لا اللي بيحصل ده مش معقول.. انا راحة النادي مش هقدر أتحمل أكتر من كدا النهرده..

كانت هذه كلمات ندى..

فسارعت ريماس بالحاق بها..

وبقا جلال وحده.. وهو يتوعد لنور بالهلاك و سوف يقوم بمعاقبتها ورد الصاع صاعين لما احدثته في هذا اليوم..

***************************

في الحديقة...

بعدما خرجت الجدة و بصحبتها نور للخارج..

جذبتها الجدة و جلست على إحد المقاعد..

: هاا اي اللي حصل..؟

تفوهت الجدة بهذه الكلمات وهي ترمق نور شرزا..

_ أي

تفهوت نور بتلك الكلمة وهي تتدعي الغباء..

رمقتها الجدة برفع حاجب.. مردفه بتحذير..

: نورررر

مطت الأخرى شفتيها بغيظ مردفه بقلة حيلة

_هو اللي بدأ والله..

: امم هو اللي بدأ.. احيكلي بقا اللي حصل بالتفصيل..

قصت لها نور ماحدث...

_ بس كدا ده اللي حصل والله..

اومات لها الجدة..

ثم أردفت بتعقل

: نور حبيبتي.. أتمنى متنسيش إن جلال بيكون أبو جوزك أوعي تتجاوزي حدودك معاه..

أمسكت نور يد الجدة مردفه ببسمة

: أوعي تخافي لأني عمري ما هعمل كدا أبدا .. أنا بس بحاول امحي أفكاره و كرهه ليا.. و بحاول أخليه يقرب مني عشان يفهمني وبس.. و كمان لازم اظهرله إني مش ضعيفه..

أومات لها الجدة بتفهم..

بعد قليل..

كانت تتجول نور في الحديقة بملل.. حتي لاحظت..

مثل الحظيرة الصغيره في نهاية الحديقه على احد جانبيها..

نظرت لها بتعجب..

ثم بصرت العامل الخاص بتنظيف الحديقة

و الأهتمام بالاشجار و الزهور..

ف تقدمت منه وهو يقوم بتقصير بعض الأشجار

_ احم إزيك يا عمو..

ترك الرجل عمله و إلتفت لها ببسمة بشوشة

: اهلا يا هانم الحمد لله بخير.. محتاجة أي خدمة..

إبتسمت نور بخفه على طيبة الرجل

_ أسمى نور ياعمو.. حضرتك قد بابا الله يرحمه..

و كنت عاوزه أسألك على حاجة..

إبتسم الرجل ببشاشة لتلك الفتاة الحنونه

: ربنا يعزك يابنتي.. اتفضلي إسألي براحتك..

_ أي المكان اللي في أخر الجنينة ده..

: ده مكان خاص بجلال بيه.. بيربي فيه حمام

و أرانب..

ضيقت عينيها بعدم فهم.. ثم تمتمت بخفوت

لم يصل له..

_ بخيل للدرجاتي مش هاين عليه يشتري الأرانب

و الحمام فبيربيهم..

: بتقولي حاجة.. ؟

نظرت له ورسمت بسمة سريعا..

_ لا ابدا بس مستغربه..

ضحك الرجل بخفه متمتم

: جلال بيه بيعشق الحمام و الأرانب.. وعامل غيه كبيره في بيت المزرعه.. تعرفي أنه بيعاقب أي حد يجيي جنبهم.. يفضل يربي الحمام و في الاخر يطيره

و الأرانب لما يكترور بيوزعهم على بيت المزرعة.. وعمره ما سمح لحد يدبحهم أبدا

نظرت له بذهول

_ يعني محدش بياكل الحاجات دي..

نفي الرجل بضحكة.. و عادا لعمله..

بينما هي إرتسمت بسمة خبيثه.. و قد لمعة فكره في رأسها..

تقدمت سريعا من ذلك المكان..

دلفت الي الداخل بتمهل..

أخذت تلهوي ببعض الأرانب و كم احبتهم بشده..

جلبت إثنين منهم..

و حملتهم على يديها مردفه بسعادة

_ هموت وأشوفه لما يعرف إنه أكل الأرانب بتاعته..

خرجت سريعا.. ودلفت للمطبخ وهي تمسك بالارنبين...

أردفت لإحدى الخدم..

: إتفضلي دول.. أعمليهم على العشا ومعاهم ملوخية..

اومات لها الخادمة ببسمة.. و لحسن حظ نور أن هذه الخادمه جديدة.. ولم تعلم بقصة الأرانب بعد...

خرجت نور من المطبخ.. و ذهبت حيث يجلس جلال..

فاردفت وهي تجلس على كرسي بجانب الاريكة التي يجلس عليها هو

: احم.. عمي متزعلش مني..

رمقها بضيق ولم يعقب.. و أعادا بنظره للتلفاز..

فزفرت هي ببسمة لعوبه..

: إحم سمعت إنك بتحب الملوخية بالارانب..

اوما له بهدؤ..

فإبتسمت بإتساع...

بعد قليل

و صل سليم و إنضم لهم..

أردف ببسمة

: حبيبي يومك كان عامل إزي..

زفرت بملل

_ ملل يا سليم.. طول النهار قاعده كدا و لا بتكلم مع حد ولابنش حتى..

رمقها جلال سريعا بذهول..

بينما سليم إبتسم بعدم تصديق.. ف نور لم تجلس في مكان بدون إحداث أي كوارث هكذا..

غمغم وهو ينهض : طب هطلع أغير و أنزل يكون العشا اتحط عشان واقع من الجوع..

_ بسرعة عاملين ملوخية بالارانب إنما أي حكاية..

ضحك بخفه وهو يصعد...

بعد دقائق...

كان الجميع ملتف على ( السفرة).. يتناولوا الطعام بتلذذ شديد و بالأخص جلال..

غمغم جلال وهو يتناول طعامه بنهم ..

: الاكل النهرده تحفه بجد.. و الأرانب ليها مذاق خاص كدا.

كتمت نور ضحكاتها...

بينما الجميع إيده..

صاحت ندى بتعجب : بس مين جاب الأرانب.. أنا فاكره إني رحت مع سماح ( الخادمة) السوق ومجبناش أرانب..

نظر لها الجميع بتعجب..

بينما جلال إبتلع ريقه بتوجس..

إرتشفت نور من كوب العصير.. و أردفت ببسمة واسعه

_أنا جبتهم..

رمقها بتعجب.. فهي لم تخرج خارج الفيلا اليوم...

فاكملت برقه

_ أول ما عرفت إن عمو جلال حبيبي بيحب الأرانب.. قعدت ألف في الجنينه و أنا بفكر هجيبها من فين.. وانا معرفش المنطقه هنا.. و فضلت ألف في الجنينه وانا بفكر و بفكر..

كان الجميع يتابعوها بتركيز شديد...بينما جلال وضع يده على موضع قلبه.. وهو يدعوا ألا يكون ما خطر بباله...

بينما الآخرون كانوا يسلطوا انظارهم بترقب شديد..

_ لحد ما لقيت رجلي كدا خادتني لآخر الجنينه ... لقيت مكان عجيب كدا..

كانت تتحدث بتمثيل شديد..

_ فدخلت لقيت ماشاء الله تبارك الله أرانب و حمام كتير.. حسيت بسعاده و كإنهم نزولوا من السماء عشاني .. رحت خدت ارنبين وطلعت بيهم على المطبخ و إديتهم للشغالة تعملهم.. و أهم ياجماعه.. بس بجد يا عموا الأرانب لحمتها مسكره والله..

نظرت للجميع وجدت حالة صمت رهيبه.. و الجميع يوجهه انظاره ل جلال الذي جحظت عيناه و يرمقها بصدمة ولم يحرك ساكنن...

: يعني الأرانب اللي كلتها دي بتاعتي اللي بربيهم صح؟

كانت هذه كلمات جلال المصدوم..

فحرك الجميع راسه بمعنى نعم..

: وربنا لاخلص عليها...

نهض سريعا ممسك السكين الذي كان يتناول به الطعام...

فأطلقت نور قدميها للريح... و أخذت تهرول سريعا...

وخلفها جلال بالسكين..

بينما الباقي انفجروا في الضحك...

صاحت خديجة من بين ضحكاتها

: ألحق مراتك يا سليم...

سايم بضحك شديد

_ هو العمر بعزقه ولا اي..

إنفجروا في الضحك أكثر..

حتى هرولت نور بإتجاههم وهي تصرخ بإسم سليم و أخذت تدور حول الطاوله.. و خلفها جلال..

وهو أيضا يصرخ بغضب..

و قهقهات الجميع تعلوا بشده...

وقفت نور على أحد جوانب الطاولة و جلال في الناحية المعاكسه..

_ اه نفسي هيتقطع ياحاج كفايا ده انا اللي اصغر منك وتعبت..

كتم الجميع ضحكاتهم بصعوبه..

بينما جلال رمقها بتشنج

: كمان بتقري عليا..

إبتسمت بغباء

_ أبدا والله بس انا عضمي على قده و حاسه نفسي هيتقطع ومش قادره اكمل و انت ولا اكنك كنت بتتمشي مش بتجري...

إنفجروا جميعا في الضحك..

بينما صاحا جلال بجنون

: مهو يانا يانتي.. ده يوم واحد و عملتي كل البلاوي دي.. اومال لو قعدتي شهر هتعملي...

_ هتاخد عليا والله..

صدعت ضحكات الجميع بشده..

بينما نور إستغلت الوضع سريعا.. و هرولت للأعلى سريعا..

ثم نهض سليم سريعا ممسك بوالده بضحكة

: عندي دي.. متعرفش لسا

رمقه الاخر بغيظ شديد...

...

بعد قليل..

في غرفة نور..

كان يضجع سليم ظهره على الفراش.. وهو يضحك بشده كلما يتذكر..

_ بقا سايب ابوك عاوز يموتني.. رجالة آخر زمن

ضحك سليم بشده

: يحصلك حاجة لو معملتيش كوارث انا عارف والله و واثقه..

رمقته بضيق مصطنع..

_ طب نام بقا و اسكت

وووويتبع...

_ رائيكم يا جماعه في البارت..

متنسوش الفوت 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة