القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية صراع الاخوه الفصل الأول حتى الفصل الحادي عشر بقلم الكاتب مصطفى محسن حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية صراع الاخوه الفصل الأول حتى الفصل الحادي عشر بقلم الكاتب مصطفى محسن حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية صراع الاخوه الفصل الأول حتى الفصل الحادي عشر بقلم الكاتب مصطفى محسن حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


أنا رانيا، عندي ٤٨ سنة، متزوجة وعندي حمزة عنده ١٠ سنين. جوزي اسمه عاطف بس دايمًا في شغله… ومعندوش وقت حتى يقعد معايا أو يهتم بحمزة. وأنا طبعًا مقدّرة ده، بس المشكلة الحقيقية مش في زوجى… المشكلة في أخويا. أيوه… أخويا ما تستغربوش.

-

أحمد، أخويا الكبير، كان شغال مع بابا في الشركة بتاعته، ولما بابا مات ما فكّرش حتى يسأل عليا ولا على ماما. في يوم من الأيام، جوزي رجع من الشغل وقاللي بنبرة صوت حزينه: "أنا سبت الشغل." اتخضّيت وقلتله: "ليه؟.

-

قال وهو بيبص بعيد: "استغنوا عني… عشان عدّيت ٥٥ سنة." قلتله من غير ما أفكر: "خلاص متزعلش… بكرة هكلم أحمد اخويا، يشوفلك شغل في الشركة." جوزي وافق… وساعتها كنت فاكرة إن الموضوع بسيط.

-

وبالفعل، تاني يوم روّحت أنا وحمزة لشقة أخويا أحمد، فتحتلي نهى،مرات اخويا، وسلمت عليّا وعلى حمزة بحرارة ورحّبت بينا. قعدنا أنا وهي نفتكر أيام زمان، لأنها كانت صاحبتي قبل ما تتجوز أحمد، وكنا دايمًا مع بعض قبل ما الدنيا تاخد كل واحد في طريقه، وبعد كلام وضحك على ذكريات قديمة.

-

سألتها عن أحمد. قالت: "احمد نايم… عشان اتأخر امبارح في الشغل، بس هقوم أصحيه." وبالفعل راحت صحيته. خرج أحمد بعد دقايق، سلم عليا وعلى حمزة، وقال: "منوّرينا." قلتله وأنا ببصله بعتاب: "بقى كده يا أحمد؟ من يوم ما بابا توفى وانت ما سألتش عليّا ولا على ماما؟.

-

نزل أحمد عينه وقال: " عارف إني مقصّر، وحقكم عليّا… بس انتي عارفة الشغل… وبابا سيبلي الشركة كلها على كتافي." قلتله: "ربنا يقويك يا أحمد… المهم إني جايلك النهارده بخصوص الشركة." أحمد رفع عينه وبصلي بذهول وقال: "خير؟".

-

قلتله: "عاطف جوزي طلع معاش مبكر من الشركة… وكان زعلان ومضايق جدًا، وأنا اقترحت عليه يشتغل معاك في الشركة." فجأة أحمد اتجمّد مكانه وبصلها بحدة وقال: "شركة إيه اللي أجيب جوزِك يشتغل فيها؟ هو انتي فاكرة الشركة دي لعبة؟" رانيا قالته بهدوء: "لا طبعًا… عارفة إن ليها نظام وكل حاجة.

-

أحمد قالها: "كويس إنك عارفة… مافيش حاجة اسمها حد يدخل شركة وبس."رانيا قلتله: "على فكرة… عاطف محاسب كبير وعنده خبرة… هو مش جاى يتعلم." أحمد قالها ببرود: "أنا مش عايز أشغل حد في شركتى… أنا حر." رانيا بصتله بذهول وسألته: "شركتك؟ إزاي يعني شركتك؟.

-

احمد قالها وهو بيرفع صوته: "زي الناس… الشركة دي بتاعتي." رانيا قلتله بثقة: "إنت زي ما ليك في الشركة… أنا كمان ليا فيها." هنا اتدخلت نهى لأول مرة وقالت كلمة واحدة غيرت كل حاجه.

-

نهى قالت وهي واقفة قدامي بثبات: "على فكرة… أحمد اشترى الشركة من باباه قبل ما يموت."  ، رانيا قالتها بحدة: "يعني إيه اشترى من بابا الشركة؟" أحمد قال وهو بيرفع راسه: "أيوه… أنا فعلاً اشتريت الشركة من بابا… وعندي إثبات بكده.

-

وقتها كنت حاسه إن الدنيا بتلف حواليّا، ومكنتش مصدقة ولا كلمة، ومقدرتش أكمل الكلام… خرجت من الشقة من غير ولا كلمة، وخدت حمزة وروحت بيت ماما. قعدت جنبها وحكيت لها كل اللي حصل من أول ما دخلت بيت أحمد لحد آخر كلمة قالتها نهى.

-

امى قالت بذهول: "مش معقولة يا رانيا… لا لا… أبوكي عمره ما يعمل كده، ولو كان عمل… كان هيقوللي. أنا هتصل بالمحامي." مسكت الموبايل واتصلت بمحامي بابا القديم، وقالتله: "يا أستاذ سامي… مجدي باع الشركة لأحمد ابني؟" المحامي قالها بهدوء: "أيوه… الكلام ده حصل… وفي مكتبي كمان." امى قالتله: إزاي حصل؟ وفين الفلوس؟.

-

المحامي قال: "معرفش الفلوس راحت فين او اتدفعت ازاي… اللي اعرفه قولته." امى قفلت معاه. وبصتلي وقالت: "الموضوع شكله حقيقي." رانيا قالتها وهى مش مستوعبة: "إزاي؟ والفلوس راحت فين؟" امها قالت: "معرفش… بس الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة." سألتها: "والحل؟" امى قالت وهي بتقوم من مكانها: "لازم اكلم أحمد.

-

وبالفعل اتصلت بيه، احمد رد وقال قبل السلام: "أنا عارف يا أمي بتتصلي ليه… أنا اشتريت الشركة من بابا." امه قالتله: "إزاي؟ وفين الفلوس؟ أنا عايزة العقود." احمد قال  ببرود: "حاضر… لما أكون فاضي هجيلك وهجبلك معايا كل الاوراق." وقفل الخط… من غير سلام.

-

رانيا قالت لامها أنا مش مصدقة: "مش معقولة بابا يكون باع الشركة لأحمد…" امها قالتلها وهي عينيها فيها قلق: "الموضوع شكله فيه لعب كتير… وما تخافيش. أنا مش هسكت، وهجبلك حقك… بس الأول لازم أتأكد من صحة العقود.

-

رانيا قالت: "طب هتعملي إيه بالظبط

امها قالت هعرف كل حاجة… بس لما أحمد ييجي. أنا هصوّر العقود… وهتأكد منها بنفسى حقيقية ولا ملعوب فيها." رانيا قالتها: "يا امى ما إنتي سألتِى المحامي… وقالك بابا باع الشركة لأحمد." امى بصتلى بنظرة تقيلة وقالت: "ولا حتى المحامي… واثقة فيه.

-

رانيا قالت: "قصدِك المحامي ممكن يكون متفق مع أحمد عشان يخدعونا؟" امها قالتها وهي بتتنفس ببطء: "كل حاجة واردة… بس المهم أتأكد الأول عشان ما ظلمش حد." رانيا قالتها وهى بتقوم من مكانها: "أنا هروح… ولما تتأكدي كلّيميني، امها : هزت رأسها من غير كلام.

-

رانيا رجعت البيت هى وحمزة، وقعدت قدام عاطف وحكيت له كل اللي حصل، لكن الغريب… إن عاطف ما استغربش ولا اتفاجئ، رانيا بصيتله باندهاش وقالت: "انت ما استغربتش… ليه؟ هو انت كان عندك علم باللي حصل ده؟.

-

عاطف بلع ريقه وبصلي وقال: "لو قلتلك… مش هتصدقيني. بس أنا سايبك تعرفي بنفسك." رانيا قالته: "لأ… لازم أعرف. انت مخبّي عليا إيه؟" عاطف قالها: "اللي اعرفه… إن أحمد أخوكي عرف إن أبوكي كان متجوز السكرتيرة بتاعته.

-

ولما أحمد عرف… ساوم أبوكي عشان يكتبله الشركة باسمه مقابل ما يفضحوش. وبالفعل… أبوكي كتبله الشركة." رانيا حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها. وكنت مصدومة ومش قادرة أتنفّس، قوتله بنبرة كلها ذهول: "وانت عرفت منين الكلام ده؟.

-

عاطف قالها: موظف في الشركة حكالي. وأنا خبيت عليكي عشان ماجرحش مشاعرك، رانيا قالته: مستحيل مستحيل بابا يعمل كده مستحيل، عاطف مسكها من كتفها وقال: أنا مش عاوز حاجة تأثر على حياتنا."رانيا انهارت في العياط وقالت: أنا عاوزة أتأكد بنفسي.

-

عاطف قالها: أنا عاوزك تنسي الموضوع ده، احنا مش عاوزين حاجة من حد، أهم حاجة حياتنا… تمشي زي ما كنا عايشين." رانيا مسكت إيده وبصت فى عنيه وقالت: "متقلقش… مافيش حاجة هتأثر على حياتنا أبدًا… إن شاء الله.

-

من يوم ما رانيا عرفت اللر حصل… وهى دماغها مش قادرة تهدى، وبتفكر : إزاي تعرف الحقيقة؟ فجأة افتكرت دينا… شغالة في الشركة، وصحبتي من زمان قبل ما كل واحد فينا يشوف طريقه، جبت رقمها، وكلمتها. قلتلها: "دينا أنا محتاجاكى ضرورى، دينا قالتها خير؟" رانيا قالتها: "انا عاوزة أشوفك بكرة… وبالفعل اتقابلنا تاني يوم في الكافيه.

-

رانيا قعدت قدام دينا، وبصتلها بثبات وقالت: "أنا عايزة أعرف كل حاجة حصلت في الشركة قبل ما بابا يتوفّى."دينا قالتلى وهى متوترة: كل حاجة عن الشغل؟" رانيا قالتلها: "مش شغل وبس… كل حاجة." دينا وقفت من مكانها وقالت بحدة: "أنا معرفش غير الشغل… وبس.

-

رانيا مسكت إيديها وقالتها: "أرجوكي يا دينا… لازم تساعديني." دينا قالتها وهي بتبص حواليها بتوتر: "إنتي كده هتضيّعي مستقبلي." رانيا قالتلها: "أوعدِك… والله أوعدِك… مفيش حد هيعرف حاجة عن اللي هتقوليها.

-

دينا قعدت تاني وتنهدت بعمق وقالت بصوت واطي: أنا هحكيلِك كل اللي أعرفها… بس بالله عليكي… ما تضيّعيش مستقبلي." رانيا قالتها: "متخافيش… والله ما هقول لحد إنك قلتي أي كلمة.

-

دينا تنهدت وقالت وهي بتبص حوليها: "من حوالي خمس سنين… جت بنت اسمها سارة قدمت على شغل في الشركة، وعملت مقابلة مع أستاذ سامي… اللي هو والدك. وتم رفضها لأنها ما نجحتش في أي اختبار. وقتها الأستاذ أحمد… أخوكي… دخل في الموضوع. وبعدها بأيام قليلة… تم قبولها في الشركة.

-

بعد فترة… الموظفين بدأوا يلاحظوا إن فيه علاقة عاطفية بين الأستاذ أحمد وسارة. وبعدها كلنا اتفاجئنا بزواج أستاذ سامي الله يرحمه… من سارة، والغريب في الموضوع… إن أحمد كان مبسوط جدًا.

-

كان أكتر واحد مبسوط في الشركة." أكملت وهي بتفرك صوابعها: "بعد الجواز بكذا شهر… أستاذ سامي طلب مننا اجتماع طوارئ… وأعلن فيه إن رئيس مجلس الإدارة الجديد هو… أحمد سامي.

-

دينا قالت: "كلنا اتصدمنا… إزاي الأستاذ أحمد يكون هو رئيس مجلس إدارة الشركة؟! إحنا شايفين خلافات كبيرة بين الأستاذ سامي الله يرحمه… وبين أحمد. وكان دايمًا واضح إن العلاقة بينهم مش كويسة. عشان كده كلنا كنا مستغربين جدًا من التغيير المفاجئ ده.

-

رانيا كانت قاعدة قدام دينا بتسمع الكلام وهي مش قادرة تستوعب، وقالت بنبرة صوت مصدومة: "هو بابا اتجوز إزاي من غير ما نعرف؟ ومن غير ما حد يقولنا حتى في الشركة؟".

-

دينا بصت في الأرض وقالت بصوت واطي: "الأستاذ سامي الله يرحمه… قال إن أي موظف هيجيب سيرة الجواز مع أي حد… هيكون آخر يوم ليه في الشركة.

-

رانيا قالت وهي مش قادرة تتنفس: "أنا عاوزة أشوف سارة… تعرفي عنوانها؟" دينا رفعت عينيها وقالت بصراحة: "معرفش… بس هحاول أجيبهولِك من قاعدة البيانات عندنا في الشركة.

-

 رانيا رجعت الشقة وقعدت قدام عاطف وقالت بنبرة كلها توتر 

: "أنا فهمت كل حاجة." عاطف رفع حاجبه وقال: "فهمتي إيه؟" رانيا قالته: "فهمت إن أحمد هو السبب في اللي حصل كله.

-

عاطف قالها: "فهميني… وقولي كل حاجة." رانيا حكتله كل اللي حصل في الشركة… وكل اللي اتقال لها… بس من غير ما تقول اسم دينا عشان ما يحصلش ليها مشكلة، كانت بتحكي بكسرة نفس.

-

عاطف قال وهو بيبعد نظره عنيه: "إحنا مش عاوزين مشاكل يا رانيا… سيبك من الموضوع ده." لكن رانيا كانت شايفة الصورة بطريقة مختلفة، وقالت بإصرار واضح: "أنا مش هسيب حقي… مهما كان.

-

عاطف قالها وهو بيقرب منها: "أحمد مش سهل… وممكن يعمل حاجة تأذينا في حياتنا، ده شخص ما بيبقيش على حد رانيا بصت لعاطف بثقة وقالت: "لو كان هو أحمد سامي… فأنا رانيا سامي. وبكرة… الأيام هي اللي هتثبت مين فينا اللي هينتصر في الآخر.

-

تاني يوم كانت رانيا قاعدة بتلعب مع حمزة، لحد ما الموبايل رِن. بصّت على الشاشة واتفاجئت… أحمد. اتسعت عينيها لأن أحمد عمره ما بيتصل. ردّت وقالت: "خير يا أحمد؟" أحمد قالها بنبرة قصيرة: "عاوز أقابلك… ضروري." رانيا قالت: "بخصوص إيه؟" أحمد قالها: "لما تيجي… هتعرفي كل حاجة.

-

رانيا قالته: " اجيلك فين؟" أحمد قالها: "في الشركة." رانبا قلبها اتقبض، بس وافقت وقالت: "تمام… جاية دلوقتي." لبست وخرجت ووصلت الشركة، ودخلت مكتب أحمد… ولما فتحت الباب لقت دينا قاعدة قدام احمد، رانيا اتوترت وقالت: "في إيه؟" أحمد قام من على مكتبه وقرب من رانيا وقال بنبرة تقيلة: "إنتي ودينا كنتوا في كافيه امبارح… ليه؟.

-

رانيا رفعت حواجبها وقالت بحدة: "وإنت مالك؟" فجأة أحمد مد إيده وشدها من شعرها وقال: "لما أخوكي الكبير يكلمك… تردي بأدب." رانيا شدت إيده بمنتهى القوة من غير ما تتهز وقالت بصوت ثابت ومليان تحدي: "إيدك دي لو اتمدت عليّا تاني… أنا هشلّها لك، وأنا مش طفلة… أنا كبيرة وبعمل اللي أنا شايفاه.

-

أحمد صقّف بإيده وقالها بسخرية: "برافو… إنتي كبرتي يا رانيا؟ أهو… واضح." رنيا قربت من أحمد لحد ما بقيت واقفة قدام وشه وقالت: فعلاً كبرت… وهعرف أخد حقي." أحمد ابتسم ابتسامة باردة وقال: "اعملي أكبر ما في خيالك…" رانيا قالت بنبرة قوية: "هنشوف… بس افتكر إني مش هسيبك تتمتع بالشركة." وخرجت من المكتب وهي بتخبط الباب وراها جامد.

-

رانيا وهي في الطريق اتصلت بعاطف وحكتله اللي حصل في الشركة. قالها بنبرة ضيق: "أنا قلتلك اقفلي الموضوع ده… إنتي ما سمعتِش كلامي." رانيا قالت بعناد: "أنا مش هسيبه يتمتع بالشركة… ده حقي." عاطف قالها: "الله الغني عن الشركة!" رانيا قالت وهي بتكتم غيظها: "أنا مش هسيب حقي… ولو هموت." وقفلت الخط في وشه.

-

وصلت البيت… دخلت تدور على حمزة. ملقتهوش. قلبها وقع. فتشت الشقة كلها… الأوض… البلاكونة… الحمام… مافيش أثر. طلعت تجري على السلم وهي بتصرخ: "حمزة!!! حمزة!!!" خرجوا الجيران، وحاولوا يهدّوها. واحدة من الجيران جابت لها مية وقالتلها: "اهدي… في إيه؟" رانيا كانت بتنهج وقالت: "حمزة… ابني مش في الشقة… ومش عارفة راح فين.

-

راجل من الجيران قال بسرعة: "متخافيش… هنراجع الكاميرات… ونعرف." نزلوا بسرعة جابوا، جابوا التسجيل الكامبرات… لقوا بنت لابسة نضارة شمس كبيرة مغطيّة نص وشها. طلعت وخبطت على باب… وحمزة فتح لها. اتكلموا شوية… وبعدين خدت حمزة ومشيت بيه.

-

رانيا من غير ما تفكر طلّعت موبايلها واتصلت بعاطف وقالت وهي بتنهج: "الحقني يا عاطف… حمزة ضاع!" عاطف قالها  بصوت عالي: "إيه؟ حمزة حصله إيه؟" رانيا قالت وهي بتعيط: "رجعت البيت… ملقتهوش!" الكلمة نزلت على عاطف زي الصاعقة.

-

وقفل الخط من غير ما يقول كلمة، وركب عربيته بأقصى سرعة وطلع على البيت. لما وصل لقى الجيران واقفين على السلم والدنيا مقلوبة. مسك رانيا من كتفها وهو بيترعش وقالها: "حرام عليكي! انتي السبب! انتي اللي ما بتسمعيش الكلام! لو حمزة حصله حاجة… أنا مش هسامحك طول عمري.

-

واحد من الجيران قاله وهو بيحاول يهدي عاطف: "اهدّى يا أستاذ عاطف… هنلاقي حمزة إن شاء الله تعاله شوف البنت اللي في الكاميرا يمكن تعرفها، عاطف قال بعصبية: "فين؟" الراجل طلع الموبايل وشغّل تسجيل الكاميرا.

-

الصورة ظهرت… البنت واقفة قدام باب الشقة لابسه نظارة شمس كبيرة عاطف وقف في مكانه وهو مذهول، وكأنه اتصدم. ما نطقش ولا كلمة. رانيا قربت منه وقالت: "إيه؟ إنت عرفتها؟" عاطف ما ردش… لكنه شد الموبايل من إيد الراجل وقرب الصورة من وشه… وقال بصوت مبحوح: "دي… دي.

-

رانيا قالت بصدمة: "مين دي؟" عاطف رفع عينه وقال: "دي… سارة." رانيا اتجمدت وقالت: "سارة مين؟" عاطف بلع ريقه وقال: "زوجة باباكى." رانيا عيونها اتسعت وقالت بذهول: "انت تعرفها منين؟ عاطف بص في الأرض وقال: "مش وقته الكلام ده… المهم ننقذ حمزة." رانيا مسكته من قميصه وقالت وهي بتعيط: "أنا عاوزة حمزة دلوقتي!" عاطف شال إيدها من عليه وقال: "اهدّي… وأنا هتصرف." نزل يجري على السلم ورانيا واقفة في بحر من الدموع.

-

لكن رانيا ما استسلمتش… ونزلت على طول وراحت قسم الشرطة، دخلت على ضابط المباحث وقالت بصوت متكسر: " خدوه منى حمزة ابني… وحكيت له كل حاجة بالتفصيل." الضابط قالها: "مين اللي خده؟، رانيا قالت: "أخويا… ومرات بابا، الضابط قالها: "معاكي دليل على كلامك ده؟" رانيا قالت: "الكاميرات سجلت كل حاجة." الضابط طلب من العسكرى يجهز العربية الشرطة وخد معاه قوات." وصل للعماره وشاف التسجيل بنفسه، وبعدين سألها عن عنوان الشركه.

-

رانيا وصفت العنوان بدقة: الضابط قال: ماتقلقيش ان شاء الله هجبلك حمزة ابنك." وبالفعل ضابط خرج ومعاه القوات وطلع على الشركة الضابط وصل، وقف قدام شركة ضخمة دخل وسأل على سارة، الموظفين قالوا: "مدام سارة بقالها كتير ما بتيجيش الشركة من بعد وفاة الأستاذ سامي، فجاة خرج أحمد من مكتبه وهو مستغرب وقال: "خير يا حضرة الضابط؟ في حاجة؟، الضابط بص له وقال: "إنت مين؟" أحمد قاله وهو بيعدل بدلته: "أنا رئيس مجلس إدارة الشركة.

-

الضابط قاله: "أه… انت بقى أحمد سامي… أخو رانيا." أحمد اتجمد في مكانه وقاله بصوت متقطع: "أيوة… أنا." الضابط قال بنبرة حازمة: "في محضر معمول ضدك… من رانيا سامي… بتتهمك إنك خت حمزة ابنها" أحمد فتح عينه على الاخر وقال بذهول: "إيه؟! استحالة! أنا؟! اعمل كدة؟، الضابط قاله: "الكلام ده تقوله في القسم… مش هنا." وبعدين بص للقوات وقال: "هاتوه." اتنين من القوات مسكوا من إيده. أحمد حاول يتمالك نفسه وقال: "يا حضرة الضابط ده سوء تفاهم… أنا ماليش دعوة بالكلام ده!" الضابط ما ردش… وسحبوه لبره. دقائق وكان أحمد داخل عربية الشرطة… ورايح على القسم.

-

وصلوا القسم، ودخل أحمد مكتب التحقيق، الضابط قعد على المكتب وبصله بحدة وقال: بص يا أحمد أنا مبحبش الحوارات الكتير. هتتكلم من الآخر، الأمور هتمشي كويسة، هتلف وتدور؟ صدقني… مابيجيبش معايا نتيجة، أحمد بلع ريقه وقال وهو بيحاول يهدّى صوته: "أنا ماعملتش حاجة عشان احور أنا لحد دلوقتي مستغرب إزاي أختي تتهمني بكد، الضابط قاله: "اتهمتك؟ عشان إنت ندل… ومتعرفش يعني إيه حق." أحمد قال بنبرة غضب: "لو سمحت… اتكلم معايا بأسلوب أحسن من كده." الضابط قاله بغضب: "فين سارة؟ مرات أبوك." أحمد قاله: " معرفش حاجة عنها بعد وفاة بابا." الضابط قاله: "يعني انت ملكش علاقة بيها؟.

-

أحمد قاله: "لا." فجأة الباب خبط ودخل عسكري وقال: "يا فندم… في محامي عاوز يدخل." الضابط هز رأسه بنعم، دخل المحامي وقال: "أنا عماد الدين… حاضر عن المتهم أحمد سامي، الضابط قاله: عاوز إيه؟" المحامي قاله: "عاوز اطلع على المحضر" الضابط رن الجرس، ودخل أمين شرطة، الضابط قال: "اديله نسخة من المحضر، أمين الشرطة قاله: تمام يا فندم، وخرجوا الضابط قام من على الكرسي وقف ورا أحمد وقال: "خليك فاكر… أنا هعرف كل حاجة، ووقتها محدش هيرحمك" أحمد قال بصوت متوتر: "أنا ماليش علاقة بالموضوع ده صدقني، الضابط رجع قعد على مكتبه، وأول حاجة فكر فيها إنه يشوف تسجيلات كاميرات الشركة وبالفعل بعت متخصص من القسم، بعد ساعة رجعوا له الخبر كان صااادم جداا.

-

بعد ساعة الضابط جاله ارسال ان كل التسجيلات اللى فى الشركة محذوفة بالكامل، الضابط… بص لأحمد وابتسم ابتسامة باردة وقاله: "أنا كنت شاكك فيك ٥٠٪… دلوقتي بقيت شاكك فيك ٩٠٪." وبعدها أمر يدخلوا أحمد الحجز.

-

عاطف رجع الشقة وهو متبهدل وهدومه مليانة تراب، رانيا جرت عليه وقالت بقلق: "إيه اللي حصل لك؟ مين عمل فيك كده؟" عاطف قعد على الكرسي وهو بيحاول مستسلم وقال بصوت واطي: "دورت على سارة في كل مكان… ملهاش أي أثر.

-

رانيا قربت منه وقالت بنبرة حادة: "وأنت تعرف سارة منين أصلاً؟" عاطف غمض عينيه لحظة وقال: "أنا عارف كل حاجة حصلت من قبل ما أبوكي يتوفى… رانيا اتسمرت وقالت وهي تقرب منه: "احكيلي كل حاجة يا عاطف.

-

عاطف شد نفسه وقال وهو بيبص لقدامه كأنه بيفكر فى الماضى: أحمد أخوكي كان بيسهر كل يومين في كباريه، وهناك اتعرف على سارة، واتفق معاها على لعبة، وقالها: عاوزك تقدمي في الشركة عندى… وانا هقبلك… وهتاخدى مرتب كبير.

-

بشرط تسمعى كلامى في كل حاجة. سارة وافقت من غير تفكير. وبالفعل قدمت أول مرة في الشركة… واترفضت. تاني مرة… أحمد دخل بنفسه في الموضوع وقبلها، وهنا بدأ يلعب لعبته، عيّنها سكرتيرة عامة لمكتب رئيس مجلس الإدارة. ومن هنا… بدأت سارة تقرب من باباكى بكلام معسول… وكلام يدوّخ.

-

شوية بشوية… أبوكي وقع في حبها. وقتها أحمد اتفق مع سارة على الجزء التاني من اللعبة، عاطف كمل كلامه وقال: "أحمد ما اكتفاش بكدة بس احمد قال لسارة عاوزك تقنعي بابا إنه يتجوزك عرفي." سارة رفعت حاجبها وقالت: "إزاي؟" أحمد ضحك ببرود وقال: "معقولة؟ أنا اللي أقولك إزاي؟" سارة قالت: "مش فاهمة بجد." أحمد اتعصب وقرب منها ومسكها من كتفها وقال بصوت تقيل: "زي الرجالة اللي كنت بتوقعيهم في الكباريه.

-

سارة سكتت لحظة وقالت: "فهمتك." وبعد وقت قصير… كانت سارة اقنعت سامي إنه يتجوزها عرفي. وبعد الجواز… سامي اشترى شقة جديدة وكتبها باسم سارة. والخطة كانت لسه مستمرة. اتفقت مع أحمد إنها هتخلي سامي ييجي الشقة… ولما ييجي هترن عليه وهو ييجي على طول.

-

وبالفعل أحمد كان قاعد في عربيته شاف اتصال من سارة. رد… قلتله: "تعالى… باباك موجود عندي." أحمد تحرك فوراً. وصل العمارة، طلع الشقة، وخبط على الباب. سامي اتخض وقال لسارة: "مين بيخبط علينا؟" سارة قالت وهي بتمثل: "أكيد الطلبات اللي طلبتها من السوبر ماركت." قامت وفتحت الباب. أول ما شافت أحمد… عملت نفسها مصدومة وصرخت: "آآه!".

-

سامي خرج يجرى من الأوضة يشوف في إيه… اتجمد مكانه لما شاف احمد، أحمد عمل نفسه مصدوم وقال بصوت عالي: "بابا؟! إيه اللي جابك هنا؟!" سامي قرب منه وقال بارتباك: "اوعى تفهمني غلط يا ابني… دي مراتي." أحمد فتح عينه وقال بذهول: "مراتك؟! إزاي؟!" سامي قال بسرعة: اتجوزتها عرفي… بس اوعى تجيب سيرة لأي حد.

-

أحمد رفع صوته وقال: "لازم امى تعرف كل حاجة!" سامي قال برجاء: "لا يا ابني… مش هينفع. اسمع كلامى… أنا مستعد أدي لك كل اللي انت عايزه… بس محدش يعرف الموضوع ده." أحمد ما ترددش لحظة وقال: "الشركة." سامي بلع ريقه… لكنه وافق فوراً، وبالفعل… تاني يوم كان سامي وأحمد مع المحامي، وبيخلصوا الإجراءات.

-

رانيا بصّة لعاطف بعينين واسعة من الصدمة وقالت: "معقولة كل ده حصل… وإحنا منعرفش حاجة؟! وانت عرفت إزاي؟" عاطف تنهد وقال: "من الموظفين اللي في الشركة… هما اللي حكولي كل بالتفصيل.

-

فجأة موبايل رانيا رن رقم غريب، رانيا ردت وهي متوترة. سمعت صوت حمزة بيعيط: بعدها جه صوت ست وقالت ببرود: "لو عاوزة تشوفى ابنك تانى اتنزلي عن كل ممتلكاتك لأحمد أخوكي… غير كده مش هتشوفي حمزة تاني." وقبل ما رانيا تلحق تقول كلمة… الخط اتقفل.

-

الخط قفل… رانيا وقعت على الكنبة وهي بتعيط زي طفلة وقالت بصوت مكسور: "أنا عاوزة حمزة… عاوزة ابني." عاطف قرب منها وطبطب على كتفها وقالها بهدوء: متخافيش… حمزة ابني زي ما هو ابنِك… والله هرجّعهولِك." وبعدين قام… وخرج من البيت، بعد دقائق… موبايل رانيا رن. كان من القسم، الضابط قالها: "عاوزك ضروري.

-

رانيا لبست بسرعة ونزلت. وصلت القسم، العسكري دخل للضابط وقاله: "الأستاذة رانيا برا يا فندم." الضابط قال: "خليها تدخل." رانيا دخلت المكتب، الضابط بص لها وقال من غير مقدمات: "أنا بعت فني للشركة يشوف تسجيلات الكاميرات… وللأسف لقاها كلها ممسوحة وعشان كده… أنا أمرت بالتحفظ على أحمد أخوكي.

-

رانيا قالت للضابط: سارة اتصلت عليّا وقالتلي لو عايزة تشوفي ابنِك اتنازلى عن ميراثك لأحمد، الضابط بص لها بتركيز وقال: "كويس إنك قولتيلي. أنا عاوزك دلوقتي تتصلي بيها… وتجرّيها في الكلام… وتقولي لها إنك موافقة… بس عايزة ضمان إن حمزة هيرجع.

-

بالفعل رانيا اتصلت بالسارة… رانيا بصّت للضابط بعينين مليانة قلق وقالت: "مش راضية ترد. الضابط نفخ نفس تقيل وقال: تمام… يبقى دلوقتي احنا اللي هنستنى سارة تكلمك، رانيا قالت: طيب ولو اتأخرت؟ أنا مش قادرة أستنى انا تعبانة من غير ابنى.

-

الضابط قرب منها وقال بنبرة فيها عقل أكتر من عاطفة: "الناس اللي تلعب لعب زي دى استحاله تاذى حمزة قبل ما تضمن اللي هي عايزاه وده معناه إنك لسه معاكي وقت متقلقيش حمزة هيرجع ان شاء الله، لو اتصلت سارة في أي وقت… لازم تعملي اللي هقولك عليه.

-

رانيا رفعت راسها وقالت: "هعمل كل حاجة. الضابط قالها: "لو اتصلت بيكي… ما تعصبيش نفسك… اسمعيها للآخر… حاولي تاخدي معاها معاد لمكان تقابليها فيه… وبلغيني قبلها… لازم نعرف هما فين، رانيا خرجت من مكتب الضابط وهي حاسة إن قلبها هيوقف من القلق، الباب اتقفل وراها، والضابط رجع ضهره لورا على الكرسي وبص للسقف وهو بياخد نفس طويل، وبدا يفكر فجأة لمعت في دماغه فكرة… مش بس فكرة بسيطة، فكرة من اللي يقال عليها ،ضربة معلم، قال لنفسه بصوت واطي:  اناهخرج احمد وهراقبه.

-

لأنه أول ما يخرج هيكون قدامه خطوة واحدة بس وهي سارة، وأكيد هيحاول يتواصل معاها بأي طريقة، واللي يوصل لسارة يوصل لحمزة، وأنا أقدر أراقبه من بعيد من غير ما يحس بيا، وساعتها هعرف حمزة فين، وأقدر أرجعه قبل ما الموضوع ينقلب بشكل أسوأ وبالفعل الضابط خرج أحمد من القسم وسابه يتحرك براحتُه لكنه كان بيراقبه من بعيد من غير ما يلفت نظره، عدّى يوم واتنين والضابط لاحظ إن أحمد بيدخل عمارة كبيرة وبالتحديد الدور الرابع وبيقعد فيها حوالي ساعة وبعدين ينزل.

-

الضابط قرر ينزل بنفسه ويتخفى ويلبس لبس راجل بيلم الزبالة عشان يدخل العمارة من غير ما حد يشك فيه، وبالفعل غير ملابسه وطلع فوق، وأول ما خبط على الباب، فجأة شاب كبير فتح الباب وقاله: أيوه انت مين؟ الضابط قاله: أنا بلم الزبالة في العمارة وكنت بلف على الأدوار اللي فوق وقلت أخبط عليكم يمكن عندكم زبالة، الشاب قاله: إحنا ما عندناش زبالة هنا.

-

الضابط لاحظ في عينيه ارتباك واضح وعينه بتروح وتيجي جوه الشقة، الضابط قاله: تمام يا باشا ولو احتجتوا حاجة أنا فى الخدمة ونزل السلم وهو حافظ كل كلمة وكل نظرة في دماغه لأنه كان متأكد إن الشقة دي مش شقة عادية وإن في حد جوه الشقة.

-

الضابط قرر إنه يقتحم الشقة بس كان عارف إن الموضوع مش سهل ولازم إذن نيابة، لكن قال لنفسه مافيش وقت أنا لازم أدخل الشقة دي فى اقرب وقت، ركب عربيته وبدل لبسه للبس عادي ونزل منها وطلع العمارة وخبط على الباب الشاب فتح بس المرة دي الضابط دفعه على طول ودخل الشقة بسرعة والمفاجأة.

-

فجاة الضابط شاف راجل كبير في السن قاعد على كرسي متحرك، قرب منه وقاله: أنا بعتذر إني دخلت بالشكل ده… كنت فاكر إني هلاقي حد تاني، الراجل الكبير رفع راسه وقال باستغراب: إنت مين يا ابني؟ الضابط قال: أنا ضابط شرطة وكنت في مهمة، بس للأسف توقعي طلع غلط.

-

الراجل الكبير قاله بثقة: أنا ساكن هنا من خمسين سنة والحمد لله سمعتي معروفة. الضابط قرب منه وطبطب على كتفه وقاله: بعتذر جدا، وخرج من الشقة ونزل قعد فى عربيته، دماغه مش ساكتة وبيسأل نفسه: ليه أحمد بيجي العمارة دي كل يوم ويمشي بعدها بساعة؟ وإيه اللي بيعمله جوا.

-

تاني يوم رانيا قررت إنها تبدأ الصراع الحقيقي وبدأت تفكر مين يقدر يساعدها لحد ما افتكرت شيماء صحبتها لأنها عارفة إن أخوها شغال بودي جارد، المهم رانيا اتصلت بشيماء وحكتلها الموضوع كله من غير ما تخبي حاجة.

-

شيماء قالتلها أنا هكلم منير أخويا وهعرفك كل حاجة، وبعدها بساعتين شيماء كلمت رانيا وقالتلها منير وافق يساعدك وبيقولك تحبي تقابليه فين؟ رانيا قالتلها اقابله بكرة في المهندسين في كافيه نوران، شيماء قالتلها خلاص تمام بكرة الساعة أربعة العصر ان شاء الله.

-

وبالفعل تاني يوم اتقابلوا منير وشيماء ورانيا، رانيا حكت لمنير كل اللي حصل، منير سمع للآخر وقالها: والمطلوب إيه؟ رانيا قالته بنبرة انتقام: أحمد أخويا عنده ولد اسمه يوسف… وأنا عاوزاه، منير بص في الأرض لحظة وبعدين رفع راسه وقال: هتدفعي كام؟.

-

رانيا قالتله: كل اللي تطلبه، المهم يوسف يبقى عندي بكرة. منير قالها: اديني العنوان بالتفاصيل وبكرة يوسف هيكون عندك. شيماء بصت لرانيا وقالتلها: انتي هتعملي إيه بيوسف؟ رانيا قالتها: لما أحمد يرجعلي حمزة… أنا هرجعله يوسف، شيماء قالت بقلق: اللي بتعمليه ده غلط، وانتي كده بتكبّري المشكلة اكتر رانيا قالتها وهي بتبصلها بثبات: العين بالعين.

-

تاني يوم منير وأصحابه كانوا واقفين قدام العمارة اللي ساكن فيها أحمد، أول ما أحمد خرج من البيت طلعوا منير وأصحابه بسرعة للدور اللي فوق وخبطوا على الباب، مرات أحمد فتحت فقام منير ضربها على رأسها فوقعت على الأرض ودخلوا الشقة بسرعة ولَقوا يوسف نايم، منير شاله وخرجوا بيه بسرعة، بس قبل ما يركبوا العربية البواب شافهم وفضل يصرخ ويجمع الناس.

-

منير حط يوسف في العربية وجري بأقصى سرعة، الناس مسكت أصحاب منير وسلموهم للشرطة، لكن منير قدر يهرب بيوسف، منير اتصل على رانيا وقالها: الأمانة معايا، رانيا فرحت وقالتله: وأنا جاهزة بكل اللي انت عايزه، واتقابلوا فعلاً ولما يوسف شاف رانيا جري عليها وحضنها لأنه عارف إنها عمته، منير قبض فلوسه ومشي.

-

رانيا بصت ليوسف وقالتله: هتقعد معايا كام يوم لحد ما أخلص شغلي، يوسف قالها: أنا عاوز بابا، رانيا ردت عليه بعصبية وقالت: اسمع الكلام وإلا مش هتشوف أبوك تاني، يوسف اتخض وسكت، في التحقيق أصحاب منير قالوا إن منير هو اللي خطط وادّوا عنوانه للشرطة، الشرطة راحوا له ولقوه منير نايم في البيت وقبضوا عليه، وبعد ضغط كبير اعترف إن اللي طلبت منه يعمل كده هي رانيا.

-

ضابط المباحث أمر بالقبض على رانيا وبالفعل راحوا لها البيت وجابوها وبدأ التحقيق معاها، رانيا قالت إن كله ده كذب وافتراء وإنها مستحيل تعمل كده وإنها هي اللي ضاع منها ابنها حمزة وإن أخوها أحمد هو السبب وإن فيه واحدة اسمها سارة كانت زوجة أبوها الله يرحمه.

-

الضابط أمر بعرضها على النيابة، وبالفعل اتعرضت على وكيل النيابة، وقدام وكيل النيابة رانيا قالت إنها ماتعرفش منير ولا أصحابه وإنها عمرها ما شافتهم وإن كل اللي بعمله انى  بدور على ابنى، وعملت محضر ضد أخويا، وكيل النيابة أخلى سبيل رانيا واحتفظ على منير وأصحابه.

-

رانيا فتحت باب الشقة اللي فيها يوسف ولاقتها كلها مقلوبة ويوسف مش موجود، في اللحظة دي رانيا فهمت إن اللعبة قلبت وإن في حد كان بيراقبها خطوة بخطوة، رانيا قعدت على الأرض وهي مش قادره تاخد نفسها، فجأة الباب خبط، رانيا قامت فتحته لقت شيماء صاحبتها واقفة قدامها.

-

شيماء دخلت من غير ما تستأذن وقالت بغضب: أخويا اللي وقف معاكي ضحيتِ بيه للشرطة، رانيا قالت ببرود: كنت لازم أعمل كده عشان أنقذ نفسي، شيماء قالتها: مدام كل واحد بيفكر في نفسه أنا كمان هفكر في نفسي… وبعدين قالت بصوت تقيل: عاوزة مليون جنيه مقابل يوسف، رانيا بصلها بذهول وقالت: يعني انتي اللي خدتى يوسف؟ شيماء هزت راسها بنعم.

-

قدامك ٤ أيام لو ماجبتيش مليون جنبة هقلب عليكي الدنيا، رانيا قالت لها وهي بتضحك بسخرية: هتعملي إيه يعني؟ شيماء قالت لها ببرود: هرجع  يوسف لأحمد أخوكي وهقوله على كل حاجة وبعدها أطلع على الشرطة وأبلغ عنك، وكل اللي حاولتى تخفيه هيبقى قدام الناس كلها قامت وخرجت بره الشقه.

-

رانيا رجعت البيت ودخلت الشقة لقت عاطف وحمزة قاعدين في الصالة، رانيا وقفت مكانها بثواني مش مصدقة وبعدين قربت من حمزة وحضنته جامد وهي مش قادرة تمنع دموعها، وفي نفس اللحظة عاطف قال لها بنبرة باردة: انتي كنتي فين؟ رانيا مسحت دموعها وقالت بارتباك: كنت بدور على حمزة… انت جبت حمزة إزاي؟.

-

عاطف قال لها: اللي أخد حمزة هي سارة مرات أبوكي، رانيا بصت له باستغراب وقالت: وايه الجديد ما انا عارفه سارة واحمد هما السبب، عاطف قالها: احمد اخوكى ملهوش علاقة، رانيا بصتله بذهول وقالته وهى سارة عملت ليه كدة بدون سبب، عاطف قالها: فى سبب سارة عرفت إن في مشكلة بينك وبين أحمد وحبت تنتقم من أحمد.

-

رانيا قالته: وتنتقم منه ليه؟ عاطف قالها: لأن أحمد ضحك عليها وكان وعدها إنه هيديها نص الشركة لما بابا يكتب له الشركه باسمه ولما مات باباكي ساره راحت لاحمد واحمد قال لها انت ما لكيش حاجه عندي واخبطي راسك في الحيط، رانيا قالت وهي مصدومة: يعني أحمد مش هو اللي أخد حمزة؟ عاطف قال: لا… مش أحمد، رانيا صرخت وقعدت على الأرض وهي بتعيط ومش مصدقة إن كل اللي عملته كان رايح في اتجاه غلط.

-

فجأة الباب خبط خبط قوية، عاطف جري فتح الباب لقى أحمد واقف قدامه، عاطف قال له: خير؟ أحمد قال بغضب: هييجي منين الخير ورانيا موجودة؟ عاطف قال له بعصبية: احترم نفسك... انت نسيت أنا مين؟ أحمد قاله: لما ابنك ضاع رانيا عملت فيا محضر وخلت سمعتي في الأرض، ومش بس كده… بعتت ناس خدوا يوسف ابني من البيت.

-

عاطف قال له: انت شكلك اتهبلت… رانيا عمرها ما تعمل كده! أحمد قال له: اهي قدامك… اسألها! لو أنا كذاب خليها تكذبني. رانيا قامت من على الأرض وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت مكسور: أيوه… أنا اللي عملت كده… كنت فاكرة إنك اللي واخد حمزة.

-

أحمد مسكها من كتفها وقال بغضب: فين ابني؟ فين يوسف؟ انطقي! رانيا انهارت في البكاء وقالت: أنا في مشكلة كبيرة. أحمد قال بصوت عالي: قولي… ابني جراله حاجة؟ قولي! رانيا هزت راسها وقالت: لا… المشكلة إن شيماء صاحبتي خدت يوسف وطلبت مني مليون جنيه.

-

عاطف قال لها: حرام عليكي… ليه بتتصرفي من دماغك؟ أحمد قال: اتصلي بشيماء وقولي لها إني مستعد أديكي مليون جنيه، عاطف قاله: مليون جنيه؟ ده مبلغ كبير، أحمد رد بسرعة: حياة ابني أغلى من أي فلوس، وبص لرانيا وقالها: والله لو يوسف حصله حاجة مش هرحمك، وبالفعل رانيا اتصلت بشيماء وقالت لها: أنا موافقة على المليون، شيماء سكتت لحظة وقالت بنبرة فيها شك: بكرة هقولك هنتقابل فين.

-

أحمد وقف عند باب الشقة وقبل ما يخرج بص لرانيا وقال بنبرة غضب: يوسف لو حصله حاجة… مش هيكفيني فيكم حد أبداً، وخبط الباب وراه ومشي، عاطف بص لرانيا بنظرة كلها خيبة وقالها: ليه عملتي كده؟ هتضيعينا كلنا بسبب تسرعك… حرام عليكي، وسابها وخرج.

-

رانيا بصت لحمزة وحضنته بقوة وكأنها خايفة من الدنيا تاخده منه تانى، فجأة تليفون رانيا رن، ردت لقت الضابط، قال لها: رانيا لازم تخلي بالك كويس من عاطف جوزك… هو السبب في اللي حصل لكم ده، رانيا قالت بذهول: إزاي؟ الضابط قال: تعالي لي القسم هو انتى هتفهمي كل حاجه.

-

وبالفعل رانيا أخذت حمزة ورحت القسم ودخلت مكتب الضابط، الضابط قال لها بهدوء: عاطف عمل كده عشان يلبسها لأحمد أخوكي… عشان ينتقم منه وفي نفس الوقت يرجعلك حقك، رانيا قالت: وانت عرفت إزاي؟ الضابط قالها: عشر دقايق… وهتعرفي كل حاجة.

-

وبالفعل بعد عشر دقايق العسكري دخل المكتب وقال للضابط: سارة عبد المجيد برا، الضابط قاله: خليها تدخل، سارة دخلت المكتب والضابط قال لها: اقعدي يا سارة، قعدت وهي باينة عليها متوترة، الضابط قال لها: اللي قلتيهولي قبل كده عاوزك تقولي نفس الكلام قدام رانيا، سارة هزت راسها وقالت: حاضر.

-

سارة قالت: أنا فعلاً اتجوزت أبوكي، وكل ده كان من تخطيط أحمد أخوكي، وبعد ما سامي توفى أحمد قال لي لو عاوزة ترجعي الشغل مافيش مشكلة ولو عاوزة تقعدي في الشقة اقعدي وهتقبضي مرتبك كل أول شهر، أنا قلت له خلاص هقعد في الشقة بس هجيب بابا وأخويا يعيشوا معايا أحمد قال مافيش مشكلة.

-

وبالفعل بابا وأخويا قعدوا معايا في الشقة، الضابط قطع الكلام وبص لرانيا وقال لها: الكلام ده صحيح لإن لما راقبت أحمد كان بيطلع شقة ويقعد فيها ساعة وينزل، ولما طلعت الشقة لقيت راجل كبير قاعد على كرسي متحرك، سارة قالت: ده بابا، الضابط قال لها: كملي يا سارة، سارة هزت راسها وقالت: حاضر.

-

سارة قالت: في يوم لقيت رقم غريب بيتصل بيا، رديت وقلت مين؟ قال لي أنا عاطف جوز رانيا، قلت له خير؟ قال لي عاوزك في موضوع مهم جداً، ينفع أقابلك النهاردة؟ قلت له مافيش مشكلة، وبالفعل اتقابلنا في كافيه صغير، أول ما قعدنا قال لي: أنا عاوزك تعملي اللي هقولك عليه وهديكي عشرة في المية من ميراث رانيا.

-

أنا اتوترت وقلت له عاوزني أعمل إيه؟ عاطف قال لي: عاوزك تروحي الشقة بتاعتى دلوقتي وتخبطى على باب وهيفتحلك، حمزة قوليله بابا عاوزك عشان يجيبلك الحاجات اللي بتحبها، قلت له ليه؟ قال لي: عشان هتهم فيها أحمد وأول ما حمزة يختفي هعرف أحطه تحت إيدي، يا يرجعلي الميراث رانيا يا هتهمه انه اخد ابنى وهخلي سمعته في الأرض.

-

أنا اقتنعت وقتها وعملت كده بالظبط، وبعدها أجرلي شقة وقعدنا أنا وحمزة فيها وكان بيجيب لنا كل الطلبات، وبعد كام يوم قالى الموضوع باظ انا هاخد ابنى وانتى هترجعى شقتك،  قلت له على حقى اللي وعدني بيه، قال لي أنا ماخدتش حاجة ولو قلتي لحد حاجة هتهمك إنك خدتى حمزة.

-

أنا قلت له مش هقول لحد بس بصراحة ماكنتش واثقة فيه، ولما عرفت إن فيه محضر معمول ليا في القسم جيت على طول وحكيت للضابط كل حاجة بالتفصيل، رانيا كانت مذهولة من اللي بتسمعه وقالت: يعنى عاطف جوزي هو السبب في كل اللي حصل؟ الضابط قالها: الحكاية وضحت، وأنا هأمر بضبط وإحضار عاطف.

-

رانيا قالت له: وانت واثق إزاي إن كل ده حقيقى؟ يمكن تكون بتكذب، الضابط قالها: أنا شفت الشقة بنفسي وسمعت التسجيلات، وعشان أتأكد أكتر خليت سارة تكلم عاطف وفتحت السماعة وسمعت كل حاجة، رانيا قالت له: ممكن تأجل موضوع ضبط عاطف دلوقتي، الضابط بص لها وقال: ليه؟ رانيا بلعت ريقها وقالت: لأني أنا وقعت في مشكلة كبيرة، الضابط ضم إيده وقالها: مشكلة إيه تاني؟.

-

رانيا كذبت على الضابط وقالت: بلاش تقبض على عاطف دلوقتى عشان… حمزة ابني هيعمل عملية صعبة ولو حصل أي مشكلة ممكن يجرا له حاجة، أرجوك بلاش تقبض على عاطف دلوقتي، الضابط خد نفس عميق وقالها: العملية إمتى؟ رانيا قالت: الأسبوع الجاي، الضابط هز راسه وقالها اسبوع واحد بس، رانيا قالته حاضر، وخرجت من القسم،

-

وروحت بيتها وخدت حمزة في حضنها وقعدت تعيط وهي بتأنب نفسها، بعدها فكرت تكلم أحمد وتحكيله اللي حصل في القسم، وبالفعل اتصلت بأحمد وقالتله: أنا عاوزة أقابلك دلوقتي، أحمد قالها: مافيش كلام بيني وبينك غير لما يوسف ابني يبقى في حضني، رانيا قالتله: أنا محتاجة أتكلم معاك وصدقني يوسف هيرجع إن شاء الله.

-

أحمد سكت شوية وقال: أنا في الشركة، رانيا قالتله: وأنا جايلك، وبعد دقايق وصلت رانيا الشركة ودخلت المكتب لقت أحمد قاعد ومش عايز حتى يبص في وشها، رانيا قربت وقالتله: أنا عرفت مين اللي خلى سارة تاخد حمزة ابني، أحمد رفع عينه وقال: مين؟ رانيا قالتله: عاطف جوزي، أحمد بص لها بذهول وقال: انتي بتقولي إيه؟ هو في أب يعمل كده في ابنه؟.

-

رانيا قالتله: عاطف عمل كده عشان يتهمك إنك اللي خدت حمزة ويضغط عليك وأنا أخد حقي في الشركة، أحمد قال: الله يخرب بيت الفلوس اللي تخلينا نعمل كده في بعض، حرام عليكم، رانيا قالتله: انت السبب يا أحمد، طمعك خلاك تضحك عليا وعلى امى عشان شوية فلوس، بدل ما تلومني أنا وعاطف لوم نفسك الأول، أحمد قالها: انتي بتقولي إيه وبتفكري إزاي؟ أنا لو كنت عاوز أضحك عليكي كنت أخدت كل حاجة.

-

رانيا قالتله: ما انت السبب اللي خلا بابا يتجوز سارة، أحمد قال: أيوة أنا عملت كده بس مش عشان أضحك عليه ولا آخد الشركة، أنا عملت كده لأن سارة كانت هتتجوزه وتاخد كل حاجة، وقتها دخلت نفسي في الموضوع وعملت حوار عليها عشان تبقى تحت إيدي هى وبابا، أنا فعلاً اشتريت الشركة بفلوسي ومجهودي، ولو مش مصدقة روحي البنك وهتعرفي المبلغ اللي اتحول من خمس سنين من حسابى لحساب بابا كان كام.

-

رانيا كانت مصدومة من اللي سمعته وقامت وخرجت وهي مش قادرة تنطق، رجعت شقتها ودخلت أوضتها وقعدت تعيط وتأنب نفسها وقالت: هو إيه اللي بيحصلي ده؟ هو أنا بقيت وحشة كده إزاي؟ خسرت أخويا وابنه ضاع بسببي… إزاي؟ إزاي؟.

-

فجأة سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، رانيا مسحت دموعها بسرعة وخرجت لاقت عاطف واقف وقفت قصاده وعنيها كلها غضب وقالت له بحدة: ليه عملت كده؟ عاطف بص لها باستغراب وقال: عملت إيه؟ رانيا قالت: أنا عرفت كل حاجة من سارة، قولي ليه عملت كده؟.

-

عاطف قعد على الكرسي في الصالة ومسك دماغه وبص في الأرض وقال: ماكانش فيه حل تاني أقدر أخليكي تاخدي حقك من أحمد غير كدة، رانيا قالت: انت كذبت عليا وخلتني أشك في أخويا، عاطف قطعها وقال: أوعى تصدقي أحمد ده أكبر طماع في الدنيا، رانيا قالته بثبات: لا، أنا مش هصدقك تاني.

-

أنا عرفت الحقيقة، لو كان أحمد عاوز يضحك عليا كان خد كل حاجة، عاطف قالها: ما هو خد الشركة، رانيا قالت: لا، هو اشترى الشركة، أحمد مش بيكذب، انت اللي كذاب، وبكرة هروح البنك وهتأكد بنفسي، عاطف قال بسخرية: أحمد أخوكي أكبر طمااع في الدنيا والوقت هيثبتلك.

-

وبالفعل تاني يوم رانيا راحت البنك ودخلت عند الموظف وقالت له عايزة أعرف تواريخ التحويلات والمبالغ اللي دخلت حساب بابا بس هو متوفى، الموظف سألها عن إعلان الوراثة وشهادة الوفاة، رانيا قدمتهم، الموظف دخل البيانات على السيستم وطلع كشف كامل وحطه قدامها، رانيا مسكت الورقة، وفي اللحظة دي شافت اللي ماكانش في حسابها خالص.

-

انتظروا بكرة الجزء الثانى عشر ان شاء الله.



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 




تعليقات