القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الخامس والعشرين بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده

 رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الخامس والعشرين بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الخامس والعشرين بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

الفصل الواحد و العشرون 🌺🌺 

نزل عمر الدرج بزهو و هو يتمختر بخطواته و وقف امام عائلته و عائله امير و نظر لامير نظره ذات مغذى و ردد بثقه " انا اسف يا جماعه بس خديجه رفضت الخطوبه "


انتفض امير و كاد ان يفشى سر عمر الذى لاحظ على الفور فهتف بسرعه " انا حاولت اقنعها بس هى رافضه نهائى "


ابتلع امير لعابه بغصه و الم و اردف بحزن" اكيد انت قلتلها حاجه خلتها تغير رايها "


هتف سعيد بحيره " يا بنى انت مش متفق معاها؟" 

اجابه امير بتاكيد " ايوه يا بابا متفقين على كل حاجه " 


سعيد  بدهشه " امال ايه الحكايه؟ هو لعب عيال و لا ايه يا هاله، انتى مش كلمتينى و قلتيلى نيجى انهارده نتكلم فى موضوع خديجه و امير " 


اجابت هاله بمكر " يمكن خافت لما لقت الموضوع بيجرى بسرعه، بص يا سعيد روحو دولوقتى و انا حقعد معاها و حفهم منها فى ايه؟ و ربنا يقدم اللى فيه الخير " 


غادر امير و هو يجر اذيال الخيبه وسط حنق والديه حور و سعيد و فور ان خرج من ابواب الڤيلا قام على الفور بالاتصال عليها فاجابت بصوت منكسر و حزين " اسفه يا امير بجد " 


ردد بتمهل و محايله " ايه اللى حصل فهمينى؟" 


اجابت وسط شهقات بكائها " مش قادره، مش قادره اكون معاك و انت عارف ان مشاعرى مش معايا يا امير انت تستاهل واحده احسن منى " 


ردد امير بحده " بس انا بحبك انتى و اديكى شفتى عمر، انتى مش فى دماغه اصلا و لا بيفكر فيكى، ده هو اللى كلمنا عشان نيجى انهارده" 


فهمت على الفور بعد ان اخبرها امير باستدعائهم من قبل عمر بانه كان يخطط لامر ما و لكن ما هو، و لماذا اخبرها اليوم بالتحديد بمشاعره؟ و هل هى مشاعر صادقه ام انه عاد للتلاعب بها و بمشاعرها؟ و لكنه وافق على الطلاق غدا...لتحسم امرها بالنهايه فالانتظار للغد لن يقتلها فهى قد انتظرت طويلا و لن ينتهى العالم بانتظارها يوم اخر 


حاولت ان تتحدث معه بهدوء بعد ان استشعرت غضبه فرددت بتوضيح " امير...ممكن تهدى شويه؟ احنا اتكلمنا و كنا متفقين ان مفيش اى حاجه حتحصل الا بعد طلاقى و بعدها ححاول بس بجد مش قادره و ارجوك متزعلش منى انا صارحتك من الاول و كنت واضحه معاك " 


اجابها امير بحزن بائن " عارف يا خديجه بس مش متخيل انك حتضيعى منى و يا ريت على حد يستاهل " 


تحدثت من بين دموعها " بعد الطلاق نبقى نتكلم يا امير، ارجوك ساعدنى و متصعبش عليا الموضوع اكتر من كده و تشيلنى ذنبك " 


تالم لتالمها و بكى لبكائها، شعر باوجاعها و كانها اوجاعه و شعر بحزنها كانه حزنه فحدثها بصوت مهزوز " انا باقى عليكى و حفضل جنبك لحد ما انتى تختارى يا افضل جنبك يا ابعد عنك" 


صمتت فاغلق معها الاتصال و ضرب الهاتف حتى تكسر اشلاءاً فحاولت لوچين تهدئته و نظرت له بحيره و فضول و رددت " ايه اللى حصل؟ خديجه ليه رجعت فى كلامها؟" 


ادمعت عيناه فتعجبت اخته من حالته فصاحت به حتى انتبه اليها و اجابها بانكسار " بتحب عمر " 


دهشه اصابتها و كانها لم تكن تشعر بتلك المشاعر المتبادله بينهما فرددت بضيق " مش اكدت علينا ان مفيش بينهم حاجه؟ البنت دى طلعت لئيمه " 


اثناها امير عن سبها و لعنها و ردد " ما هو مفيش بينهم حاجه فعلا، بس هى بتحبه، عامله زيك كده يا لوچى...حب من طرف واحد " 


اصابها بكلماته فى مقتل فتضايقت منه و تهكمت عليه "ما احنا كلنا فى الهوا سوا يا امير.... حب من طرف واحد" 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& 

فى ڤيلا الباشا 


افاقت من نومها على لمسه حنون على صدغها فابتسمت و نظرت بنصف عينها مردده بنعاس "سبينى شويه كمان يا ماما و النبى، انام نص ساعه بس " 


ابتسم عمر برقه و هو يهمس باذنها " قومى يا كسلانه " 


انتفضت مفزوعه من نومها و نظرت له بخجل فشعرها مبعثر و حالتها رثه فضحك ضحكه ساخره على حالها و وضع اصبعه يرجع خصله شارده من شعرها خلف اذنها فاطرقت راسها لاسفل و رددت بادب " حاضر يا ابيه، ثوانى و حلبس" 


اقترب من وجهها و طبع قبله رقيقه على صدغها و ردد هامسا بعذوبه " طيب يلا عشان انا ميت من الجوع " 


ارتبكت و توترت من قربه الشديد لها و لكنها ارتدت قناع الصرامه حتى لا يشعر بضعفها فرددت بحده "طيب من فضلك اطلع بره عشان اغير هدومى " 


و بالفعل وقف من مكانه و نظر لها ببسمه و ردد و هو يتجه للخارج " متتاخريش " 


انتفضت مفزوعه و هرولت للمرحاض لتاخذ حمامها و تصفف شعرها و وضعت حجابها و نزلت لتجد جمع العائله يجلس منتظرا الافطار كعادتهم و عمر مشغول بتصفح هاتفه و يظهر على وجهه القلق الشديد فشعرت بالقلق فهو لم يكن بتلك الحاله منذ قليل عندما كان معها بغرفتها لتشعر بتخبطه الذى اعتادت عليه 


جلست خديجه بجوار امها فنظرت لهما سميره بنظراتها التى دائما ما تشعرهما بعدم الارتياح و كانها تقول لهما انكما غير مرحب بكما هنا فاشاحتا وجهيهما عنها حتى لا يدخلا معها فى شجار 


نظرت هاله لابنها الذى تجهم وجهه بشكل مخيف و هو يطالع هاتفه فهتفت هاله بقلق" مالك يا عمر شكلك مضايق؟" 


ردد بصرامته المعتاده " ابدا يا ماما بشوف الاخبار" 

هاله " و هو الاخبار فيها ايه مخليك مضايق كده؟"


اجابها بهدوء و هو يضع هاتفه الى جواره " فاكره الهجمات اللى كانت على كذا سفاره بره؟" 

" اه...هى ايه رجعت تانى؟" 


اجابها عمر بحذر " هى مكنتش وقفت بس محصلش حاجه فى مصر لحد انهارده " 

رددت بتخوف " ايه اللى حصل؟" 


عمر بضيق " ضربو سفاره انهارده فى مصر و شكلنا كده داخلين على ايام صعبه " 

هتفت خديجه بخوف " حد مات؟" 

اجاب بحزن " الحارس اللى على البوابه " 


هاله " ده من رجالتك يا عمر؟" 

عمر " لا يا ماما دى مش من السفارات اللى رجالتى بتحرسها بس ربنا يستر و الموضوع ميوسعش اكتر من كده " 


رتبت هاله على كتفه بحنان و هى تطمأنه " متقلقش يا حبيبى و ربنا يسترها معاك يا رب " 


هتفت الخادمه بتجهيز الافطار فتحرك الجميع و جلس كل منهم فى مكانه و شرعوا فى تناول افطارهم فنظر عمر لاخيه و ردد " عدى...حاول انهارده تتكلم مع امير و شوفه كويس و لا مضايق؟" 

عدى بضيق " حاضر " 


ثم نظر لخديجه و ردد " انتى وراكى ايه انهارده؟" 

اجابته برقه " الجامعه و بعدين....." 

صمتت فهو لا يعلم انها تعمل بالفندق على فترات فردد " و بعدين ايه؟" 


اجابت بتلعثم و هى تنظر لعدى " و لا حاجه...حاجى البيت " 

نظر لها بتفحص و ردد بحزم " اول ما تخلصى محاضرات كلمينى عشان عايزك فى مشوار مهم" 


فهمت على الفور انه يريدها بامر الطلاق فاطرقت راسها بحزن و رددت " حاضر " 


انطلق الجميع لاعمالهم و تفاجئت خديجه بوقوف امير امام ابواب جامعتها يتكئ على سيارته شابكا ساعديه امام صدره فى انتظارها 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

اقتربت خديجه منه بتوتر فلاحظت احمرار عينيه فشعرت بالندم الشديد لاحساسها بالذنب تجاهه و شعورها انها تلاعبت به كما فعل بها عمر فنزلت عبراتها دون ارادتها على حالته 


نظر امير لها بحزن و ردد بخفوت " متسبنيش يا خديجه ارجوكى...انا بحبك و مستعد انى اعمل المستحيل عشان اخليكى تحبينى " 


توترت بشده و كتمت حزنها بداخلها و حاولت التحدث معه بعقلانيه " مش اتفقنا تستنى بعد الطلاق " 


ضحك بسخريه و ردد " انتى مصدقه ان عمر حيطلقك، مستحيل، ده ما صدق و حيفضل ماسك فيكى بايده و سنانه عشان هو فاهم كويس ان اللى زيك ميتسابش " 


حاولت تخفيف الامر عليه " لا متخافش احنا اتفقنا على الطلاق و انهارده كمان مش بكره " 


ابتسم بسخريه و ردد " انا من امبارح من ساعه ما شفته و انا متاكد انه بيخطط لحاجه، انا عارف عمر كويس و متاكد انه مش حيطلقك " 


صمت لحظات ثم اردف بحيره " انا عارف هو ليه كان بيهرب منك و بيبعدك عنه " 

نظرت له بفضول و ارتفع حاجبها لاعلى فهتف "ححكيلك " 


فلاش باك ******* 

دلفت حور اثناء حديث امير و لوچين لتستمع لاخر حديثهما فتوبخ ابنتها " بس يا لوچى سيبى اخوكى فى حاله " 


لوجين بسماجه " اصله شايف نفسه عليا يا ماما و قاعد يضايقنى و يقولى حب من طرف واحد " 


حور " خلاص بقى انسيه يا بنتى، عمر اتجوز مستنيه ايه تانى عشان تنسبه و تشوفى نفسك؟! كل البنات اللى فى سنك يا اتخطبو يا اتجوزو و انتى قاعده مش بتفكرى غير فى عمر " 


اجابت ببكاء " بحبه اوى يا ماما اعمل ايه طيب " 

انتفضت فور ان سمعت صوت والدها الاجش يهتف بحده" ايه اللى انا بسمعه ده؟" 


حاولت حور تهدئته فرددت بتوضيح " اهدى يا سعيد ما انت عارف بنتك من صغرها و هى متعلقه بعمر بس بكره تنساه " 


ردد سعيد بحده " يعنى مش مكفيكى انه اتجوز، مستنيه ايه تانى؟" 


لوچين بتاكيد " ده متجوزها عشان عمر الصغير يا بابى بس هو مش بيحبها، طنط هاله هى اللى قالت لى كده و عمر مسيره يحس بيا " 


سعيد بتجهم و غضب " وحتى لو حس بيكى انا مستحيل اوافق عليه لو كان اخر راجل فى الكون " 


حور بمهادنه " ليه بس يا سعيد ده عمر ابن حلال و تربيه هاله اختك و طول عمره بنى ادم كويس، ربنا بس يجعله من نصيبها " 


سعيد بحده " لا...لا...انتو مش فاهمين حاجه " 

ردد امير بحيره " فى ايه يا بابا؟ انت فى حاجه تعرفها عنه و ساكت؟ " 


لم يكن امير يهتم باسباب رفض ابيه لعمر اكثر من محاولته معرفه اى اسباب من شانها ان تجعل خديجه تزيحه من راسها و قلبها معا فهتف بفضول يقتله " ما تتكلم يا بابا " 


اجاب سعيد " عمر بعد ما رجع من الاعتقال اللى كان فيه مرجعش زى ما كان " 


ردد امير باستفسار " ما كلنا عارفين انه فضل وقت كبير فى المستشفى بيتعالج و انه كمان كان بيروح لدكاتره نفسيبن بس دى حاجه طبيعيه للى شافه " 


سعيد بتحفز " مش بس كده...مسالتوش نفسكم ليه خطيبته اللى كانت بتعشقه سابته بعد ما رجع و قبل حتى ما يطلع من المستشفى "


نظرات تفحصيه لابيه اتبعها تفسيره الذى صعق الجميع هاتفا " عمر فقد قدرته على الخلفه و كمان عنده ضعف....." 


صمت لخجله من استطراد حديثه امام ابنته فردد امير بلهفه " ضعف جنسى؟مش ممكن، ده عمر الباشا يا بابا...معقول اللى انت بتقوله ده؟" 


ردد سعيد " ايوه يا بنى و خالتك هى اللى قالت لى بنفسها وقتها و بقاله سنين بيتعالج و عشان كده متجوزش لحد دلوقتى و حتى جوازته دى انا متاكد انها على الورق و بس " 


نشوه شعر بها فور ان احس بامساكه ورقه رابحه بيده يستطيع ان يظفر بخديجه ان ما فجر تلك القنبله امامها فابتسم بفرح لتنظر له لوچين بحقد و رددت " انت طبعا فرحان عشان لقيت اللى تخلى بيه حبيبه القلب تنساه و تبصلك مش كده؟" 


نظر سعيد بعدم فهم " و هى خديجه دخلها ايه بعمر؟" 

رددت باستفزاز " ما الاستاذه بتحب عمر و امير عارف يا بابى و بيحاول معاها عشان تنساه و تحبه هو " 


نظر سعيد لاولاده نظره تخاذل و ردد بحزن " بختى فى ولادى الاتنين يطلعو تابعين لغيرهم، واحده مش شايفه و لا حاسه بالمصيبه اللى بتحشر نفسها فيها و التانى بيحب واحده مش بتحبه و بتحب غيره...لا اله الا الله، اللهم لا اعتراض على امرك يا رب "


رددت لوچين باصرار " انا مهما حاولتم معايا مستحيل تقدرو تخلونى اشيل عمر من دماغى و لو شيلته من دماغى مستحيل اشيله من قلبى " 

عوده من الفلاش ********** 


اقترب امير من خديجه بحذر و تحدث بصوت خفيض و ردد " عمر مش بيخلف و عنده ضعف جنسى يا خديجه، يعنى من الاخر كده مينفعش يتجوز " 


نظرت له بدهشه و رددت " مش ممكن، اكيد انت غلطان " 


امير " لا و الله ما غلطان و السفر اللى كل شويه يسافر عشانه ده بيكون رايح يكمل علاجه يا ديچا، انتى بقى لو عندك استعداد تربطى نفسك بواحد لا يصلح انه يكون زوج و لا حتى حيقدر يخليكى ام!!" 


توترت من حديثه و ظلت تتذكر لحظاتها مع عمر و التى كانت حميميه فلم تستطع تصديق ما قاله امير فهى تتذكر جيدا حالته وقت ما كانا بفندق الاقصر و كيف استطاع تدارك نفسه عن استكمال ملاطفتها فى اخر لحظه و انه لم يكن يعانى من اى ضعف بالعكس تماما 


حاولت ان تهدأ و رددت بحذر " صدقنى يا امير لو ده السبب اللى عمر بيبعد عنى عشانه فميهمنيش ابدا بس انا متاكده انه بيبعد عشان مش بيحبنى و هو ده اللى واجعنى اكتر من كلامك دلوقتى " 


زفر بضيق و استسلام و ردد " ماشى يا ديچا، و اعرفى انى جنبك و مش حسيبك ابدا مهما حصل الا لو انتى اللى طلبتى انى ابعد عنك " 


ابتسمت لطيبته و مشاعره الرقيقه فهتفت بامتنان "ربنا يخليك يا امير انت انسان كويس اوى و تستحق كل خير " 


فور ان تركها جلست تفكر بما اخبرها به و ماذا هى فاعله بشانه ما ان كان صحيح فحدثت نفسها هاتفه بحيره " يعنى كان بيبعد عنى بسبب الكلام ده بس بيحبنى،و كل شويه يرجع يقرب برده عشان بيحبنى مش عشان بيلعب بيا زى ما كنت فاكره....و لا الكلام ده مش حقيقى؟ انا متاكده ان عمر سليم مش ممكن يكون اللى قاله امير ده صح؟" 


اقتربت رفيقتها رحاب و جلست بجوارها و رددت بسخريه " اتجننتى خلاص يا ديجا و بتكلمى نفسك" 

و كانها طوق النجاه لها فاستدارت بجسدها و هى تسترعى انتباه رفيقتها و رددت بحزم " رحاب...ركزى معايا شويه " 


انتبهت الاخيره لها فاستكملت حديثها " لو بتحبى حد و الحد ده مذبذب معاكى، شويه يحسسك انه بيحبك و ساعات لا، ساعات يقرب منك اوى و ساعات يبعد و يبعد اوى كمان، تعملى ايه؟" 


ابتسمت رحاب و اجابت " احاول اعرف الاسباب اللى بتخليه يقرب و يبعد " 


خديجه " طيب لو عرفتى الاسباب اللى بتخليه يبعد بس مش متاكده منها و برده عرفتى الاسباب اللى بتخليه يقرب بس برده مش متاكده منها " 


ابتسمت رحاب على سذاجه رفيقتها و رددت بتاكيد " اتاكد يا ديچا، اعمل المستحيل و اتاكد " 


عضت على شفتها السفلى و هى تحاول انتقاء الكلمات حتى لا تفشى اى امور لا تريد اخبارها لاحد فهى كانت و ما زالت كتومه لا تقص على رفيقاتها و لا حتى اقرب الناس اليها ما يخصها او يخص الاخرين فهتفت بحذر 

" انا محتاره و مش عارفه اخد قرار " 


تحدثت رحاب بمكر " احكيلى و انا اقولك تعملى ايه بالظبط " 


خديجه" مش عارفه اقولك ايه؟الموضوع يطول شرحه و عندنا محاضره و بعدها عندى مشوار مهم، خلينا نتكلم بعدين " 


تراجعت عن اخذ النصيحه منها فصديقتها المقربه اولى فهى تعرف شخصيتها و ايضا زوجها يعلم عمر جيدا لذا قررت ان تحادثها فى وقت لاحق بعد المحاضره 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

فى شركه الباشا للحراسات 


جلس عمر مع مساعده معتز يتفحصا جميع استعدادات تامين المنشأت التى تقوم شركته بحراستها و ايضا الافراد و اخذ ينظر لقائمه المنشأت المستهدفه فردد بقلق " ده تقريبا كده معظم السفارات اللى متعاقدين معانا من ضمن القايمه " 


ردد معتز " انا حزود الجاردات و حنكلم الامن يبعت قوات عشان تحوط المبانى.. و السفراء و عائلاتهم حنزود عليهم الحراسه " 


عمر بتدقيق " و الاهم انك تزود تدريب الجاردات انهم يتعاملو مع الوضع الجديد، يعنى مش عايز استهترار و محدش منهم ينزل من غير الواقى بتاعه، انا زى منا مش عايز خسائر فى العملا كمان مش عايز اخسر حد من رجالتى...مفهوم؟!" 


معتز بطاعه " متقلقش يا عمر....انا بنفسى حشرف على كل حاجه بس محتاج منك سيوله عشان نزود تسليح و واقى رصاص و عربيات مصفحه " 


اومئ عمر و ردد " طيب اعملى تكلفه مبدئيه و انا ححطهم فى حساب الشركه عشان تسحب منهم براحتك " 


قطع عليهم تركيزهم رنين هاتف عمر فنظر الى شاشته ليجدها خديجه فاجاب على الفور " ايه يا ديچا.....خلصتى؟" 


رددت " ايوه...انا مع صحابى فى الكافتيريا بتاعه الجامعه فلو حتتاخر حتلاقينى هناك " 


اجابها و هو يقف مسرعا يسحب ستره بدلته يرتديها على عجاله و يتجه خارجا " لا انا جاى بالكتير نص ساعه و اكون عندك " 


اوقفه معتز بلهفه " عمر، سفير النمسا باعت السكرتير بتاعه انت نسيت و لا ايه؟" 

نظر له بحيره و اردف " هو جه بره؟" 

" لا بس على وصول " 


تحدثت خديجه بتفهم بعد ان سمعت حديثهما "طيب مفيش مشكله انا ممكن استناك " 

عمر " مش حتفضلى قاعده فى الكافتريا لحد اما اخلص انا مش عارف المييتنج ده ممكن يخلص امتى؟" 


هتف معتز بفكرته " طيب ايه رايك ابعت حد من السواقين  يجيبها هنا؟ " 

استحسن فكرته فاومئ له بالموافقه و اخبرها بصوت رزين " انا حبعتلك السواق بالعربيه عشان يجيبك هنا" 


ضحكت بصوره كبيره و رددت " ده انت شكلك مشغول خالص لدرجه انك ناسى انى معايا عربيه بالسواق يا ابيه " 


ابتسم من نعتها الرقيق له بذلك اللقب و ردد فى نفسه " اخر ابيه حسمعها منك يا ديچا " فتنهد بعمق و اردف " طيب خليه يجيبك هنا فى الشركه انا مستنيكى " 


بعد مرور نصف ساعه و وقت انشغاله باجتماعه بغرفه الاجتماعات مع سكرتير السفير النمساوى دلفت خديجه لشركته لاول مره و اقتربت من سكرتيرته و ترددت فى البدايه ماذا عليها ان تخبرها و لكنها انتفضت فور ان لمحتها و رددت باحترام "اهلا و سهلا..اتقضلى، مستر عمر فى ال meeting room بس قالى تستنيه فى مكتبه " 


ابتسمت متعجبه كيف عرفتها و لكنها لم تعر الامر اهتماما فدلفت و وراءها السكرتيره و جلست خديجه على المقاعد الجلديه المريحه فانحنت الاولى عليها تسالها باهتمام " تشربى ايه؟" 


رددت بادب " اى حاجه...ممكن نسكافيه!" 

خرجت لتنفذ طلبها و دقائق لتعود حامله معها صنيه المشروب و وضعته امامها و هى تردد ببسمه رقيقه "حضرتك احلى بكتير من الصوره " 


نظرت لها خديجه بعدم فهم و رددت بفضول " صوره ايه؟" 

ابتسمت برقه " صورتك اللى على مكتب عمر بيه " 


وقفت من مكانها و اتجهت لمكتبه و مسكت ذلك الاطار الموضوع به صورتها التى التقطها يوم كتب كتابهما لتوضع بعقد الزواج و لكنها كانت بحجم اكبر فاندهشت و دمعت عيناها بفرحه و هى ترى اهتمامه بها 


تعجبت السكرتيره(فرح) من رده فعلها فاردفت " هو حضرتك مالك؟" 

اجابت من بين دموعها " ابدا مفيش...بس هى الصوره دى هنا من امتى؟" 

اجابت فرح" بقالها اكتر من سنه، تقريبا من وقت جوازكم " 


دهشه اخرى اصابتها فور اخبارها بذلك، هل يعلم العاملون معه بزيجتهما فعادت و تذكرت انه احضر رجاله ليخلصها من براثن عمها و ابنه الارعن فيبدو انه اضطر لاخبارهم بامر زيجتهما و لكن لحظه.....هو غير مضطر لاخبار اى احد باى شئ بدليل انه لم يخبر اقرب الاقربون له بامر زيجتهما فحتى اخواته و عمته لم يعرفوا بامر زيجتهما حتى الان 


نظرت فرح لخديجه بتفحص لحاله الهيام البادى عليها فابتسمت و رددت " يا بخته " 

عادت من شرودها فابتسمت لها و رددت " هه بتقولى ايه؟" 


اجابت " بقول يا بخته اصل اللى يشوف عمر بيه من بعيد يتبهر بيه بس اللى يتعامل معاه يخاف منه، اكيد حضرتك فاهمه انا اقصد ايه؟" 


حركت راسها عده مرات موافقه على كلامها فهى تتحدث عن صرامته و شخصيته المعقده فاستطردت "عشان بيكون صعب اوى فى التعامل و شديد و دقيق و مش بيتساهل ابدا، و برده مش سهل واحده تقدر تخليه يحبها و انا بشوفه ساعات و هو سرحان فى صورتك و شفتك دلوقتى و انتى سرحانه فيه، يا بختكم ببعض" 


خرجت فرح و جلست خديجه منتظراه و هى تتفحص محتوى مكتبه فوجدت دفتر اسود فاخذت تقلب فى صفحاته لتجد ما يذهلها...... 


اتصلت خديجه برفيقتها المقربه نورهان فاجابت الاخيره " اقسم بالله اندل منك ما شفت " 


خديجه بخجل " و الله يا نور محتاسه و المشاكل مش بتخلص، اكيد حنقعد سوا و احكيلك بس اسمعينى عشان مفيش وقت " 


انتبهت الاخيره لحديث رفيقتها و التى قصت عليها بايجاز ما حدث معها منذ ان قابلت عمر بزفافها و حتى ما وجدته بذلك الدفتر و الذى يحتوى على خواطر و يوميات عمر و ادق تفاصيل حياته


اجابت نورهان بلهفه " ما قلنا كده من الاول...بس فضلتى تكذبينا و الله انتى مجنونه " 


اجابتها بلهفه " يا ستى اخلصى بقا اعمل ايه فى اللى انا فيه؟  انا محتاره " 

رددت نورهان بمكر " اولا صورى الدفتر اللى قدامك ده من الجلده للجلده و خلينا نقعد بالهداوه كده نقراه سوا و نتكتك على مهلنا " 


ابتسمت خديجه بسخريه و رددت بحده " نعم يا اختى انتى عيزانى اعرفك اسرار جوزى، انتى مجنونه يا نور؟!" 


بسخريه اردفت نورهان " جوزى!! دلوقتى بقى جوزى؟! طيب يا ستى صورى بس انتى بسرعه و نبقى نتكلم بعدين المهم انتى دلوقتى تماطليه على قد ما تقدرى و متديهوش عقاد نافع فاهمه؟" 


اجابت " فاهمه " 

و بالفعل اخرجت خديجه اله التصوير الخاصه بها و التى لا تتحرك من دونها و بدءت بتصوير الدفتر فمر الوقت و خديجه لا تزال على حالتها تتفحص محتويات ذلك الدفتر باهتمام و هى تتوعد له بداخلها " ماشى يا عمر....جه دورى دلوقتى ادوقك من نفس الكاس " 


ظلت على حالها حتى سمعت صوته فى الخارج يودع عملاؤه و يامر مساعده بعدم دخول احد عليه مكتبه فاعادت كل شئ كما كان و عادت لتجلس على الاريكه البعيده عن مكتبه قليلا و امسكت هاتفها و ادعت الانشغال بتصفحه فدخل بقامته الفتاكه و التى تجعلها تنهار و تنهار معها حصونها الزائفه 


فور ان رأها نظر لها بحنين و ردد برقه " زهقتى؟" 

اجابت بجمود و هى لا تزال تطالع هاتفها " لا...سليت نفسى " 


جلس بحوارها و ردد بفضول من بين ابتسامته "سليتى نفسك بايه يا ترى؟" 

ارتفع حاجبها من طريقته معها و نظرت بلمعان عينها و رددت " بالنت....كنت بقرا روايه " 


اجاب و هو يظهر اهتمام على غير عادته " بتتكلم عن ايه الروايه؟" 

قوست فمها و اردفت بصوت قوى " عن واحد بيلعب ببنات الناس و فى الاخر جت واحده وقعته على جدور رقبته و علمته الادب " 


ابتسم بطريقه ساحره و ردد بصوت رزين اذابها عشقا "شكلها روايه واقعيه؟ و البطل بقى اسمه ايه؟اوعى يكون اسمه عمر" 


رددت بحده طفيفه " على فكره انا بتكلم جد و مكنتش بلقح بالكلام عليك " 


ردد بمرح " لا منا عارف لانى مش بلعب ببنات الناس و لا عمرى عملتها بس يمكن يكون فى تشابه بينا ان جت واحده و وقعتنى على جدور رقبتى " 


توترت و اذدردت لعابها ببطئ و زفرت بضيق و هتفت " هو احنا اللى حنروح للمأذون و لا حتجيبه هنا؟" 


نظر لها بضيق و ردد " لا كده و لا كده " 

" امال انت جايبنى هنا ليه؟" 

اجابها برومانسيه " حعزمك على الغدا و حنتكلم شويه " 


نظرت له بفضول و اردفت " حنتكلم فى ايه؟مظنش ان فى بينا كلام يا ابيه " 


اقترب بشده منها حتى اصبحت انفاسهما مختلطه فتوترت و بدءت بالتعرق و الشعور بحراره جسده اربكتها فردد بغزل " ادينى فرصه " 


نظرت بلمعان عينها و العبرات تتجمع فى مقلتيها و رددت " اديتك كذا فرصه بس انت فى كل مره كنت بتجرحنى اكتر من المره اللى قبلها، فاكر لما كنا فى الاقصر قلتلك ايه؟" 


ردد هامسا " انا مبنساش حاجه انتى بتقوليها يا خديجه او بتحصل بينا " 

رددت بحزم " يبقى اكيد فاكر لما قلتلك انى حنساك و حطلعك من قلبى و ده اللى حصل و....." 


قاطعها و هو يقترب منها اكثر فاكثر ليوترها بهالته و ردد بثقه " مش صحيح " 


هتفت بحده " بطل غرور، اللى حصل منك انا عمرى ما حنساه و لا حسامحك عليه و اساسا مفيش بينا حاجه نتكلم فيها " 


اسند جبينه على جبينها و ردد هامسا " ادينى فرصه، ارجوكى " 


تنفست بصعوبه فقربه منها بهذا الشكل يهلكها و يهدم دفاعاتها الزائفه فرددت بتلعثم " كفايه...مش حقدر، انتى ناسى قلتلى ايه يومها؟قلت عليا انى سهله و رخيصه و بعدها و انا جايه ملهوفه عليك عشان اطمن عليك من الحادثه قلت انك حتتجوز و بعدها اتجوزت فى البيت عند عمى عشان احضر فرحك بالعافيه، تفتكر بعد ده كله حفضل زى ما انا خديجه العبيطه اللى بيضحك عليها من كلمتين و لا حركتين رومانسيه من اللى بتعملهم دول؟" 


اومئ براسه و هو يحاول ان يهدئ من نفسه و يستجمع شجاعته الهاربه و ردد " انا بحبك " 

" مش مصدقاك " 

ردد بتاكيد " تحبى اثبتلك؟"


اجابت من بين بكائها " مفيش حاجه حتعملها حتغير اللى فات و لا حتقدر تخلينى انساه فمتتعبش نفسك، احنا اللى بينا انتهى برفع الوصايه و يا ريت تكون قد كلمتك و تكمل اتفاقك للاخر" 


احتدت ملامحه قليلا و ردد بغضب " انا قد كلامى يا خديجه و انتى عارفه و بلاش تحاولى تضايقينى بكلامك " 


" عادى...ابيه عمر اللى متعوده عليه " 

رددتها لتستفزه فاردف ببسمه و هو يقبل وجنتها " و ابيه عمر بيدوب فى خديجه و نفسه انها تسامحه و تديله فرصه يشرحلها سبب كل اللى كان بيعمله " 


هتفت بحيره " حيكون ايه يعنى السبب؟  و مهما كان السبب انت حتى مدنيش الحق انك تعرفنى اسبابك وقتها... ايه اللى اتغير دلوقتى؟ يا ترى الاسباب دى راحت؟ " 


اجابها بوجوم " لا مراحتش،  بس انا اللى مش قادر على بعدك خلاص " 


وقفت من مكانها و نظرت له و هى تلملم اشياءها و رددت بحزم " معلش يا ابيه انا مضطره اروح لان ورايا حاجات كتير اوى ده غير مشروع التخرج فمعلش نبقى نتكلم وقت تانى " 


حاولت الهرب بعد ان شعرت بتصدع دفاعاتها و لكنه لم يمهلها الفرصه فسحبها من يدها و قربها منه و هتف متسائلا " لسه بتحبينى و لا بقيتى بتكرهينى يا ديچا؟ " 


اجابت بثقه " طبعا بحبك يا ابيه... زى ليان و اسيل ما بيحبوك كده " 


شعر باستفزازها لمشاعره فانقض على شفتاها يقبلها قبله عنيفه ظلت هى تعافر حتى تتخلص من حصار يديه عليها و لكنه توقف و نظر لها بعد ان اخذت شهقه عميقه لتسترجع انفاسها الهاربه و رددت بضعف " ممكن تسيبنى بقى اللى بتعمله ده ميصحش " 


كرر سؤاله عليها " لسه بتحبينى؟ " 

" لا " 

" متاكده؟ " 

" ايوه " 


هتفت باصرار فتركها و اولاها ظهره و ردد بانكسار "متاكده انك عايزه تطلقى؟ " 

اجابته باصرار " ايوه " 


زفر بتعب و استسلام و ردد بصوت مجهد و حزين "ماشى يا ديچا،  استنينى شويه اخلص شغلى و نطلع على المأذون " 

توترت و رددت " بس انا.... " 

قاطعها" لو مستعجله اوى يلا بينا دلوقتى " 


وضع يده خلف ظهرها و قادها للخارج فتحركت معه و هى تلعن نفسها و تلعن قلبها و تلعن برائتها التى جعلتها صيد سهل له

&&&&&&&&&&&&&&&&&&

يا ترى ايه اللى ممكن يحصل،  هل فعلا حيطلقها؟ 💔

الفصل الثانى و العشرون 🌹🌹 

ظلت خديجه طوال جلوسها بسياره عمر شارده صامته تنظر من نافذتها و عقلها ينسج لها الالاف النماذج لحياتها بعد طلاقها من عمر 


شغل عمر مسجل السياره باغانى رومانسيه و اخذ يدندن معها فنظرت له متعجبه من افعاله و كانه لا يعير للامر اهتماما  فحركت راسها باعتراض على افعاله 


وصلا لوجهيتهما و التى كانت امام مبنى طويل و كبير يبدو انه يوجد به العديد من الاطباء و المحامين و الشركات فظنت انه لا بد من تواجد المأذون بتلك البنايه 


مشت خطوات ناحيه الدرج فوجدته يقف مكانه و لا يتحرك فالتفتت له بحيره و تسائلت " وقفت ليه؟"


اجابها بنبره رقيقه على غير عادته و كانه يتوسلها ان تتراجع عن ما فى راسها فردد " ادينى فرصه يا ديچا ارجوكى، لو اتطلقنا كل اللى بينا حيضيع " 


اجابت باصرار " احنا مفيش بينا حاجه من الاساس عشان تضيع و لا نسيت كلامك ليا " 


اجابها بفروغ صبر " لا منستش بس برده بلاش تعلقيلى المشنقه بالشكل ده، انتى مش متخيله انا حاولت قد ايه استجمع شجاعتى عشان اصارحك بكل حاجه، ارجوكى متضعيش الفرصه و اسمعينى" 


رفع يده عاليا فتعجبت من فعلته و لكنها تفاجئت باللوحه الاعلانيه الكبيره الموضوعه امامها بالشارع تعرض صورهما معا و تظهر و هى موضوعه داخل البوم الصور الذى اشترته له و كتب تحتها 

( كل لحظاتنا اللى فاتت حطيتها فى الالبوم و كل لحظاتنا اللى جايه بتمنى تكون اسعد لحظات حياتنا) 


دمعت عيناها قليلا و هى تنظر لاعلى على الشاشه التى تجمع حولها الماره من الناس بالشارع و اخذوا يصفقون بحراره لتنظر لاسفل و قد جلس عمر على قدم و نصف حاملا بيده خاتم من الماس موضوع داخل علبه من القطيفه يرفعه امامها و هو على تلك الوضعيه فصرخت بعض الفتيات من جمال و رقه المنظر و لكن الضجيج حال دون اكماله مهمته فرفع يده الاخرى يحث جموع الناس بالصمت حتى يستطيع التحدث 


بالفعل هدوء تام ساد الشارع حتى السيارات الماره توقفت ليتحدث عمر بصوته الرزين الذى ياسر القلوب "بحبك...تتجوزينى؟" 


كادت ان لا تصدق ما هو فاعل، ادمعت عيناها و هى تفكر فى قبول عرضه و مسامحته على كل اخطائه معها و لكن ليس بتلك السهوله...ابعد كل هذا العذاب و الشقاء ينهى كل افعاله بلمحه رقيقه و انتهى الامر؟! و ماذا عن بقائها ايام و ليالى تنام و عبراتها لا تفارق وسادتها، و ماذا عن المها و وجعها من افعاله،و ماذا عن اهاناتها منه و انكسارها امامه!!ابتلك السهوله لمجرد فعلته تلك تسامحه 


عصفت براسه المخاوف عندما طال صمتها و ترقب الماره ردها و لكنها كانت جامده لا تعطى اى رده فعل سوى دموعها المنهمره على وجنتيها 


حاول عمر ان يحثها على الحديث فمسك يديها و وقف من وضعيته و اقترب منها و ردد هامسا "ادينى فرصه ارجوكى " 

" لا " 


هتفت باصرار و قسوه فامتعض وجه عمر و تعجب الماره من ردها فنظر لها بتوسل و رجاء و عيون حزينه فاكدت على جوابها " لا..مش موافقه " 


زفره حزن خرجت من جموع الناس المشاهده لذلك مع رفض بائن من بعضهم و زادت الهمهمات حولهما منهم معارض لرفضها و منهم من يستنتج اسباب للرفض فاقترب رجال عمر من الحراسات الخاصه و الذين كانو يقفوا على مقربه منهما بفض جموع الناس من حولهما 


مسك راحتيها بيديه و نظر بعينها و ردد بانكسار "ديچا....ارجوكى متعذبنيش، بلاش تعملى زيى " 


ضحكت بسخريه و اردفت " يعنى انت عارف كويس انت كنت بتعمل ايه و عيشتنى ازاى سنه و نص بحالها " 


ابتسم بالم و ردد " عايزه تطلعيهم عليا يعنى؟ بس بلاش نضيع من عمرنا اكتر من كده ارجوكى " 


اجابت بنفور ارتسم على وجهها " مشكلتك انك مش مصدق انى خرجتك من تفكيرى " 


اجابها بانكسار "خرجت من تفكيرك، لكن مخرجتش من قلبك يا خديجه و لو ضحكتى على نفسك مش حتعرفى تضحكى عليا" 


تضايقت خديجه من حديثه فرددت " مغرور و انانى" 

اقترب منها فدفعته بعيدا و رددت بحزم " ممكن تروحنى؟!" 


اومئ راسه بالموافقه و اتجها ناحيه سيارته بعد ان قام بصرف رجاله من الحراسات الخاصه و اتجه راسا لمنزله 


تنفس براحه فهى الان قد عادت معه دون ان تصر على الطلاق و هذا سيعطيه فرصه للتقرب منها و المحاوله معها و ربما بمساعده هاله و اخواته البنات يستطيع ان يثنيها عن رفضها و ان يكسر عندها 

دلفا للمنزل و راتهما عمته سميره و يبدو عليهما الضيق فهتفت باستفزاز " ايه اللى لم الشامى على المغربى؟" 


لم ترد خديجه الدخول معها فى اى حوارات فاتجهت لاعلى و نظر عمر لسميره و اجاب " مالك يا عمتى؟" 

اجابت سميره " لا...مفيش " 


صعد ورائها و اتجه ناحيه غرفتها و فتح الباب فوجدها تخلع حجاب راسها فهدرت به بحده "مفيش فايده فى دخولك من غير اذن " 


ابتسم و ردد " مش قلتلك لو مش عايزه حد يدخل عليكى اقفلى الباب بالمفتاح " 


تضايقت و ضربت الارض بقدميها مثل الاطفال و تحدثت بتذمر " مش ممكن بجد، انت انسان صعب الواحد يتعامل معاه...من فضلك اخرج عشان اغير هدومى " 


اقترب منها غير عابئ بحديثها و انحنى قليلا ليطبع قبله رقيقه على صدغها و ردد بحنان " بحبك " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

خرج عمر من غرفه خديجه و اتجه لغرفه قبلته الحنون و راحه باله فطرق الباب بطرقات خفيفه و دلف فصرخت والدته بفضول قاتل " عمر...حبيبى، عملت ايه؟" 


حرك راسه بالرفض و اردف بانكسار " منشفه راسها يا ماما " 

ابتسمت هاله و رددت " بتربيك، احسن خليها تربيك شويه " 


ردد بامتعاض " ليه بس كده يا امى ده انا ما صدقت اقدر اصارحها بحبى و باللى فيا " 


هاله " معلش يا حبيبى كله باوانه و هى يمكن متخيله انها كده بتاخد حقها منك....سيبها تعمل اللى هى عيزاه عشان ترتاح "


فرد جسده على الاريكه و وضع راسه على قدم هاله فاخذت تربت عليه و تلعب بشعره بحنان امومى و تردد بطمأنه " معلش يا حبيبى، اللى انت عملته فيها مش شويه، و ليها حق ترفض " 


عمر " كنت متخيل انها اول ما تشوف المفاجأه اللى انا عاملها حتنسى كل حاجه و توافق " 


رددت هاله بتوضيح " مش كل حاجه الانسان بيرتب لها بتحصل صح و هى كمان من حقها تلوعك شويه، اصبر يا حبيبى بس متيأسش " 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 


و فى غرفه خديجه جلست تقرأ الصفحات المصوره من كتاب عمر الذى قامت بتصويره فوضعته على حاسوبها المحمول و اخذت تقرأ ما وجد به و لكن اثار مشاعرها بضع صفحات و التى يتحدث فيها عن تعذيبه فى معسكر التعذيب فبكت رغما عنها من هول ما قرأت 


اعترى انتباهها بضع صفحات يتحدث فيها عن طبيبه النفسى الذى حثه على كتابه مذكراته حتى يستطيع ان يتعامل مع حالته المذبذبه و احساسه بعدم الامان و محاولاته طرد كوابيسه الليليه و التى تزوره كل يوم 


قلبت اكثر فى الصفحات حتى وجدته يتحدث عن اصابته و علاجه و عن ياسه من الشفاء و ذكر اسمها و لكن لحظه ( حب عمرى الذى فقدته، خديجه و التى ماتت امام ناظرى، قتلها دون شفقه او رحمه) 


اثار الفضول راسها من تلك؟ هل احبنى لتشابه اسمائنا ام ماذا؟ هل يمكن ان يكون بتلك السطحيه؟ لا بالطبع فعمر رزين و عاقل و اكيد ان تلك مجرد مصادفه 


عادت لتقرأ تلك الصفحات و التى تحدث فيها عنها فشعرت بحبه يسرى فى عروقها و هى تجده يقول 

( اليوم الطبيب اكد عليا صعوبه علاجى و ضروره زواجى ليستمر العلاج و لكن كيف؟لن اتزوجها و اظلمها معى...هى تستحق خير منى و لكنى فى حيره من امرى فانا لا استطيع رؤيتها مع رجل غيرى فكيف احل تلك المعضله لا اريد تركها لغيرى و لا استطيع التواجد معها فما الحل؟ ) 


( تالمت اليوم كثيرا و انا اقطع اخر خيط يربطنى بها فقد اعترفت لى بحبها و لم اتمالك نفسى فور اعترافها و ضعفت و بادلتها الحب و الغرام و لكن رن باذنى حديث طبيبى معى باستحاله انجابى لاطفال فتراجعت على الفور و لكن انكسارها هكذا امامى بعد اهانتى لها قد صدع قلبى و هشمنى من الداخل....سامحينى حبيبتى و ها انا اطلب منك ان تسامحينى و انا لا استطيع ان اسامح نفسى على ما افعله معك) 


( اليوم آلمتها مره اخرى...اوجعتها، تزوجت امامها و يا ليتها تعلم انه لا امرأه على وجه الارض قد حركت هذا الجبل غيرها و انه لاجلها قد نبض قلبى)


( خديجه يا حبيبتى...سامحينى على انكسارك، انا لم امس امرأه غيرك و قد عاهدت نفسى اما انت او لا، فبك تنازلت عن نساء العالم اجمعين و اقسم لك انه لن تدخل اى امرأه اخرى و تجلس مكانك ما حييت) 


(اغاااار.....احترق، هى تحاول اثارتى و اثاره غيرتى بامير و لكنى متاكد انه لا يوجد ما يجمعهما و لكنى حقا لا استطيع حتى ان اتخيل انه يحبها او ينظر لها نظرات عاشقه اشعر احيانا اننى سوف اصبح قاتل و اقتله بيدى حتى لا ينظر لها) 


( اقترب عيد مولدها الواحد و العشرون، لقد اشتريت لها هديه و لكنى لن اعطيها لها سوف احتفظ بها لنفسى حتى اتذكر حبها لى و الذى اختفى من تعابير وجهها فقديما كنت ارى بعينها ذلك الوهج و الشغف و الحب و لكن منذ يوم ان كنا بالاقصر و انتهى ذلك البريق من عينها، انا اعلم تماما انها تتالم مثلى و لكن فقط ليعطينى الطبيب امل صغير حتى اعترف لها بكل شئ) 


( اصبح تواجدى بمنزل احمد صديقى يقتلتى،اشعر بحبل يلتف حول رقبتى كلما تواجدت هناك و لكن نومى بجوار صغيرى كل ليله اقضيها هناك يجعلنى اشعر بدفئ لم اشعر به من قبل فاحضان ذلك الصغير هى ما تؤنس وحدتى) 


( لقد ايقنت مشاعر نهى،هى تحبنى لا محاله او تحب احساس الامان و الاسره الذى اوفره لها و لصغيرها و لكن كيف لها ان تشعر بذلك، انا لن استطيع ان اجعل زيجتى منها حقيقه فهى زوجه رفيقى العزيز و لكنها دائما ما تحاول اثارتى بافعالها و تصرفاتها و لكن يا صديقى تاكد انى اغض بصرى عنها و اقسم لك اننى لم و لن المسها و ان ظلت على هذا الحال ساطلقها فلم اعد اتحمل فطيفك يزورنى فى ارجاء بيتك و اشعر بهمسك لى دائما و انت تقص على قصه حبكما و لكن يا صديقى رفضى لها ليس بسببك وحدك فهناك من تتربع على عرش قلبى و تمنع جميع النساء من اختراقه انها حياتى و دنيتى و شقائى و عذابى...حبيبتى خديجه) 


ظلت تقرأ و تقرأ و عبراتها تنزل على صدغها و هى تلتمس له الاعذار من افعاله معها فكل هذا بسبب ظنه انه سيظلمها و لكن كان اولى به ان يعرض عليها الامر لربما توافق او ترفض على الاقل تكن قد اختارت مصيرها 


عادت لتقرأ تلك العبارات التى قطعت اوصالها و هو يكتب عن لحظاتهما معا 


( اليوم كنت سافقدها....كادت ان تغرق و كدت ان اجن، و لكن الله رحيم بى لتعود للحياه بعد ان توقفت عن التنفس و توقف قلبى عن نبضاته،هى باحضانى الان و لا اريد ان افارقها و يا ليتنى لدى الجرأه حتى اخبرها مدى حبى لها) 


( لقد قمت بزياره طبيبى النفسى بعد انقطاع دام ثلاث سنوات فانا فى امس الحاجه لارشاداته و قصصت عليه كل شئ من خوفى مصارحتها بحبى و حتى زيجتى المزعومه من نهى و لكنه نصحنى بان استجمع شجاعتى و اخبرها بالحقيقه كامله و لكنى خائف فانا جبان) 


( اليوم موعد دعوى رفع الوصايه و ها هو خيط من خيوطها ينسل من بين يدى و بعده سيأتى امر التحدث بالطلاق و من بعده قد اراها بين احضان امير على مرأى و مسمع من قلبى المريض بحبها...هل ستصمت حتى تضيع من بين يديك ايها الجبان يظنك الناس انك شجاع مقدام لا تهاب شئ و لا حتى الموت،نعم انا لا اهاب الموت و لكنى اهاب الرفض و الخساره فماذا اذا رفضتنى و خسرتها للابد كما حدث من خطيبتى عبير و التى لم اكن لها المشاعر و مع ذلك تاذيت بصوره كبيره لمجرد احساسى بالضعف و العجز، فكيف ستكون رده فعلى ان رفضتنى من اتنفس لاجلها) 


قرأت ايضا مخططه بمساعده هاله ليتاكد من استمرار حبها له و تاكده انها لا زالت تكن له المشاعر فاردفت بتحدى " ماشى يا عمر كده انا فهمتك كويس اوى و اللعب بقى على المكشوف و انا و انت و الزمن بينا طويل " 


اتصلت برفيقتها نورهان و قصت عليها مقتتفات مما قراته فاردفت الاخيره بتاكيد" بيحبك يا خديجه....طيب انتى ناويه على ايه؟" 


اجابتها بضيق " امال انا بكلمك ليه؟مش عشان تقوليلى اعمل ايه؟" 

نورهان " انا لو منك و بعد اللى قولتيه حروح اترمى فى حضنه و اقوله بحبك " 


سخرت خديجه من رفيقتها و رددت " جبتك يا عبد المعين تعينى " 

استكملت نورهان ضاحكه " لقيتك يا عبد المعين اخيب منى " 


ضحكت الرفيقتان فاردفت نورهان بتساؤل " انتى عايزه ايه يا ديچا؟يعنى بتحبيه و عيزاه و لا خلاص بعد اللى عرفتيه عايزه تبعدى؟" 

اجابت خديجه " انا ميفرقش معايا موضوع الخلفه ده يا نور لان كان ممكن انا اللى اطلع مش بخلف " 


نورهان بخبث " يعنى بتحبيه و عيزاه؟" 

اجابتها خديجه " ايوه بس...." 

صمتت قليلا فهتفت نورهان " بس عايزه تربيه شويه و تعلميه الادب عشان ميعملش كده تانى، صح؟" 

" صح " 


اضافت نورهان " طيب بصى بقى حنعمل ايه؟..........." 

انصتت لها بكل جوارحها و انتبهت لخطتها المحكمه فى زعزعه اوصاله و اذاقته من نفس الكأس و ان لكيدهن عظيم 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


دلف غرفته بعد ان افرغ شحنته السلبيه بالتحدث مع والدته و الآن جاء وقت تفريغ شحنه غضبه بكيسه الرملى فاخذ يلكمه بقسوه حتى تهتكت اصابعه فارتمى على الارض يصرخ من الالم الذى اصابه من الداخل فسمع صوته كل من فى المنزل لتهرع اخواته البنات لقرب غرفتهما من غرفته و تبعتهم خديجه و عمته و حياه ثم هاله و التى كانت غرفتها بعيده عنه 


دلفت الفتاتان بلهفه دون طرق الباب لتجداه جاثيا على الارض يبدو عليه الحزن و الانكسار فاقتربتا منه بحذر و تلمست ليان كتفه ببطئ تهتف بخوف "ابيه....مالك؟" 


رفع بصره بحمره عينه فوجدها تقف بجوار عمته يظهر عليها القلق فشعر بالانهزام ان تراه هكذا فاخذ يزفر و يتنفس مرارا و تكرارا حتى هدأت انفاسه قليلا فور ان دلفت هاله و اخذت تربت عليه و هى تهدئه و تحثه بالكلمات الحنون " اهدى يا حبيبى....اهدى يا بنى، كله حيعدى يا عمر " 


صرخ من بين اسنانه بضعف " سيبونى لوحدى " 

خرج الجميع و وقفوا امام باب غرفته فهتفت ليان بتخوف " ماله ابيه عمر يا مامى، ده رجع زى زمان" 


تحدثت خديجه بغصه و فضول " زى زمان؟ ليه هو كان بيعمل ايه زمان؟" 

اجابتها ليان بعفويه " كان كل شويه يصحى على كوابيس و يصرخ و يكسر فى اوضته و بعدها يفضل يعيط و....." 


صرخه خرجت من هاله لليان اخرستها " خلاص يا ليان....اسكتى " 


نظرت لخديجه بتخاذل و اعادت تنظر للجميع و تهتف آمره " كله يروح على اوضته " 


تحركوا جميعا فاوقفت خديجه بحده " انا عيزاكى"


تحركت معها لغرفتها و فور ولوجهما هدرت بها صائحه " ابنى بيرجع تانى لنقطه الصفر و كله بسببك، كل سنين العلاج النفسى و البدنى عشان ثقته بنفسه ترجع تانى و عشان خوفه و كوابيسه تبعد و تسيبه راحت على الارض، كل تعب السنين راح بسببك يا خديجه، لو متخيله انك بتعاقبيه فانتى غلطانه....انتى بتدمريه و بتدمرينا معاه لاننا كلنا منسواش حاجه من غيره، عمر هو عامود البيت ده و مش حسمحلك تكسريه زى ما اللى قبلك عملت انتى فاهمه " 


تحدثت بحده و غل و خديجه تقف لا حول لها و لا قوه تستمع لصراخها و هى لا تتوقع ان تاثير رفضها له قد يؤلمه الى هذا الحد 


تحولت هاله الطيبه الحنون الى امرأه شرسه و عنيفه و تلبست اسلوب الدفاع و الحمايه بما يخص عائلتها 


حاولت التحدث معها علها تفهم سبب رفضها و لكن اوقفها صوته الجاد " ماما...مالك بخديجه؟"


اجابت بدموع عينها " يا بنى اناااا......" 

قاطعها بحسم " خلاص يا امى مفيش داعى للكلام و خديجه معاها حق فى كل حاجه و انا مش بلومها على حاجه " 


نظر لمعشوقته و ردد بانكسار " ممكن ناجل الطلاق لبعد امتحاناتك، يعنى عشان تكونى اتخرجتى و....." 


قاطعته " موافقه...و لو مش عايز تطلق من اصله يا عمر برده موافقه، العرسان مش واقفه طوابير يعنى" 


حاولت المزاح قليلا لتخفيف الاجواء المشحونه و لكنها من داخلها كانت تتمنى التراجع عن رفضها له و لكن سبق السيف العزل و الضرر حدث و انتهى الامر 


ردد عمر بابتسامه ملئ فمه " لااا... لو من جهه العرسان فهم طوابير فعلا يا ديچا بس انا اللى بطفشهم،بس خلينا احسن بعد الامتحانات عشان اكون رتبت امورى و خلصت مواضيع عمامك و الارض و الليله دى كلها " 


اومأت بالموافقه و استاذنت لتخرج فاخذت هاله تربت على ظهره بحنين و قلق و رددت " انت كويس يا عمر؟ " 


ابتسم لها و ردد " الحمد لله يا ماما...كنت محتاج بس اخرج الطاقه اللى جوايا و اسف لو كهربت البيت بالشكل ده " 


حركت راسها معترضه على حديثه بالم " لا يا حبيبى و لا يهمك، ده بيتك....انت تعمل اللى انت عايزه و كلنا هنا تحت جناحك يا بنى " 

قبل اعلى جبينها و شكرها و ردد بامتنان " ربنا يخليكى ليا " 

&&&&&&&&&&&&&&&&&& 

فى منزل نهى 


بعد مرور عده ايام و عمر ما زال على حاله الوجوم و حتى زياراته لصغيره لم تستطع ان تخرجه من حالته فجلس على الاريكه الموضوعه بالردهه يدخن سجائره بشراهه حتى انتبهت له نهى فوضعت مئزرها و خرجت بتمهل و جلست بجواره تربت على ظهره و تساله باهتمام " مالك يا عمر؟" 


رفع بصره اليها و زفر ببطئ و ردد بملل " شويه مشاكل فى الشغل " 

ردت بفضول " مشاكل ايه؟احكيلى " 


اجابها بايجاز " مشاكل و خلاص يا نهى ادخلى نامى انتى " 

" انام ازاى و انا شيفاك كده متغير بقالك فتره، ده حتى عمر مبقاش بيعرف لا يضحكك و لا يخرجك من المود ده....احكيلى مالك مش يمكن الاقيلك حل؟!" 


ردد بفروغ صبر و استسلام " انا مشكلتى ملهاش حل يا نهى...ادخلى نامى انا عايز اقعد لوحدي " 

استشعرت شيئا بحديثه فرددت بخبث " خديجه ليها دخل بحالتك دى؟تكون مضايقه من جوازنا؟!" 


نظره غاضبه انذرت بشرر قريب اتبعها رده الحاد " انا مش قلتلك قبل كده متتدخليش ابدا فى موضوع خديجه؟" 


اجابت بتلعثم " انا مش بتدخل، انا عيزاك تفضفض معايا بس يمكن ترتاح " 

تثائب بملل و تظاهر بالنعاس و اردف " انا عايز انام تصبحى على خير " 


وقف و توجه لغرفه صغيره لينام باحضانه عل صدره الدافئ يزيح ظلمته و ينير قلبه 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

فى شركه الباشا للحراسات 


لم يمض الكثير من الوقت حتى بدءت تلك الهجمات المستهدفه لبعض سفارات الدول ان تتزايد و لكن استطاعت القوات الخاصه بشركته بمساعده قوات الامن باحباط اكثر من محاوله لتدمير السفارات التابعه لشركته 


جلس عمر يتصفح الاخبار و يردف باهتمام محدثا رفيقه " انا مش مهم عندى التكلفه دلوقتى، انا عملت حساب مفتوح للشركه عشان التامينات دى،المهم عندى انى اخرج من الازمه دى من غير خسائر فى الارواح و لا الناس اللى بنحميهم و لا رجالتى، فاهم يا معتز؟!" 


" طبعا يا عمر متقلقش انا بنفسى بباشر كل حاجه و اديك شفت الرجاله قدرت تحبط العمليتين اللى فاتو" 


ردد عمر بفخر " رجاله بصحيح...بس ده ممكن يخلى المنظمات دى تحطنا فى دماغهم و رجالتى يبقو مستهدفين عشان كده انا عايزك تزود تدريبهم و تخليه على اعلى مستوى و كمان تعلى الرواتب بتاعتهم عشان يبقى حافز ليهم " 

" حاضر يا عمر تحت امرك " 


نظر له بتفحص لحالته الحزينه بالرغم من انخراطه بالعمل الا انه يعلم رفيقه تمام المعرفه فاردف بحذر"لسه المشاكل اللى بينك و بين خديجه متحلتش؟" 


اجابه عمر " و لا حتتحل، خلاص الموضوع انتهى " 

تعجب معتز و اردف بضيق " معقول يا عمر بعد اللى عملته عشان تصالحها؟ده لو اى بنت تانيه كانت اتهبلت على المفاجأه اللى عملتها " 


ابتسم بجانب فمه و تحدث بخمول " خديجه مش زى اى بنت و رد فعلها طبيعى جدا بعد اللى عملته معاها و انا يمكن اكون مضايق انى خسرتها بس فى نفس الوقت فرحان لها انها بعدت عنى بمشاكلى و عقدى" 


معتز بمدح " انت الف بنت تتمناك يا عمر " 

اجابه بهيام " و انا مش عايز غير واحده بس من الالف دول، بس النصيب " 

هتف معتز بفضول " يعنى حتتطلقو؟" 

" ايوه...بعد امتحانتها " 


ردد بحزن بائن " زعلتنى و الله يا عمر...معلش ملكش نصيب فيها و ربنا يهديك للاحسن " 

" آميين " 

############################### 

خرجت خديجه كعادتها لتذهب لجامعتها بسائقها الخاص و لكنها فور وصولها وجدت من يسحبها من ذراعها و يدفعها داخل السياره بالاجبار 


وصلت لمكان احتجازها و هناك اخرجت هاتفها الموضوع بجيبها و اتصلت بعمر تستنجد به فحدثته بصوت منخفض " ايوه يا عمر...الحقنى " 


انتفض بفزع من على مقعده و ردد بقلق " فى ايه مالك؟" 

اجابت بهمس " فى ناس خطفونى و حبسونى فى مكان بس مش عارفه انا فين؟ بسرعه و النبى يا عمر الحقنى " 


حاول تهدئتها و لكن حالته لم تكن تبشر بالخير فردد بخوف " اهدى و سيبى موبايلك مفتوح و انا حعرف اوصلك و متقلقيش " 


استعان برفيقه حتى يساعده فى تقفى اثرها عن طريق هاتفها و عندما علم مكانها وجدها بالمنصوره فايقن ان اعمامها قد فعلو فعلتهم من جديد و محاولتهم نول مبتغاهم بعد ان رفعت الوصايه و اصبحت بالغه فتوعد لهم بعذاب كبير 


حاول الخروج بمفرده من الشركه و ذلك لقله الحراسه الموجوده بسبب احداث الاعتداءات على السفارات مما ادى لزياده اعداد افراد الحراسات و لكن اصر معتز عليه ان يرافقه متحججا بتخوف "مستحيل اسيبك تسوق بحالتك دى، انا جاى معاك" 


و بالفعل قاد معتز بسرعه كبيره متجها لموقع الهاتف و الظاهر على جهاز تحديد المواقع، فبعد عمليه الخطف السابقه وضع عمر ذلك البرنامج لتقفى اثرها فى حال حدوثها مره اخرى و ها هو لم يخطئ باتخاذ ذلك الاجراء الاحترازى لها و لعائلته كنوع من حمايتهم 


بعد عده ساعات وصلا لوجهيتهما و دلف المكان ليجده مقهى و مطعم خمس نجوم فاخذ يجوب المكان و لكن دون جدوى فنظر لمعتز و ردد بحزم "اكيد فى حاجه غلط " 


اجابه معتز " الاشاره موجوده هنا يا عمر، لو الموبايل معاها تبقى هنا " 

ارسل لها رساله فحواها( انا فى المكان بس ده كافيه، انتى فين؟) 

ارسلت له ( مش عارفه) 


نظر لاعلى لذلك المشهد المألوف و المعروض على تلك الشاشه العملاقه الموضوعه على احدى حوائط المقهى و هى تعرض مشاهد سابقه لعرض عمر الزواج على خديجه و توقف العرض قبل ان تجيبه ليظهر تسجيل ليد ترتدى نفس الخاتم الذى قدمه لها و تبتعد الصوره رويدا رويدا حتى تظهر خديجه و تردد عبر مكبرات الصوت " موافقه " 


اخذ كل من بالمقهى بالتهليل و التصفيق فامعن النظر فى وجوه الحاضرين ليجدهم رفيقاتها و رفاقه ممن حضروا زفاف نورهان 


ظل متسمرا مكانه من الذهول حتى ظهرت خديجه فى الحقيقه امامه و كانها تخرج من الشاشه ترتدى زى ابيض رقيق و حجاب راسها تزينه بطوق من الورود و تلبس ذلك الخاتم الماسى فى اصبعها 


اقتربت منه و امسكت يده و نظرت فى عينيه بحب و هيام و رددت بصوت عذب " بحبك يا عمر، لو لسه عرض الجواز موجود فانا موافقه " 


ابتسم بحب و احتضنها بتملك و نظر حوله بغرابه و ردد بفضول " كلكم اتفقتو عليا؟" 

ابتسم الجميع بفرح و اخذوا يقصوا عليه كيفيه ترتيب الامر 


فلاش باك ******* 

بعد ان اطلعت خديجه صديقتها نورهان على بعض مما كتبه عمر بدفتره بدءت الاخيره فى تنفيذ مخططها فرددت " بصى  احنا لازم نشويه على الجنبين عشان يقول حقى برقبتى " 


ترددت خديحه و حاولت ان تثنيها عن فعلتها " انا اصلا مش متخيله ايه ممكن تكون رده فعله؟ بس انا خايفه عليه " 

نورهان بخبث " جمدى قلبك شويه " 


و لكنها تستمع لصوت صرخاته و تجد حالته تلك فتنهار و تتصل بها تبلغها ما حدث فتردد نورهان باسف " للدرجه دى يا ديچا؟...... ده بيحبك اوى بقى" 


اجابت من بين دموعها " انا مش حقدر انفذ خطتك و لازم تشوفيلى حل اقوله انى بحبه و عيزاه بس فى نفس الوقت من غير ما يفكر انه بدافع الشفقه " 


فكرت و فكرت و آتتها الفكره بالنهايه فاردفت بتساؤل " تعرفى تجيبى رقم اللى شغال معاه؟" 

بفضول اجابت " قصدك معتز؟ محتجاه فى ايه؟" 

نورهان بمكر " حقولك....." 


اطلعتها على خطتها بالتظاهر باختطافها و حتى يستطيعوا الشعور بالامان حتى لا يتاذى عمر و هو غاضب او يتصرف اى تصرف خارج عن مخططهم آثروا اشراك رفيقه معتز بالخطه حتى يساعدهما على استدراجه حتى ذلك المقهى و تجهيز المفاجأه له و استدعاء رفاقه حتى يحتفل معهم بموافقتها على الزواج و فتشت خديجه فى محتويات غرفته حتى وجدت الخاتم الذى اشتراه لها فاخذته معها 

عوده من الفلاش ******** 


ابتسم عمر و هو يحتضن خديجه بتملك و يقبلها من صدغها و اخذ يمزح مع رفاقه و انقضى اليوم يمرحون و يحتفلون بخطبه رفيقهم الغالى على خديجه 


اقترب عمر من وجهها و نظر بعينها و ردد باسى "بحبك....بس لازم نتكلم لان اللى عندى لو عرفتيه ممكن تغيرى رايك و ترجعى تسبيتى " 


ابتسمت ابتسامه ساخره و وضعت راحتيها على صدغه بحنان و رددت بحب " مفيش اى حاجه حتقولها حتخلينى اغير راى الا لو قلتلى انك مش بتحبنى و حتى ده مش حصدقك و حتجوزك غصب عنك يا عمر الباشا " 


قبلها من وجنتها و ردد بغزل " عروستى الباربى " 

ضحكت بشده على هذا اللقب فهتف بمرح " من انهارده مبقاش اسمك خديجه و لا ديچا و لا الكلام الفارغ ده، من انهارده انتى باربى " 


احتضنها بحب و تملك و بادلته الاحضان حتى انتهت امسيتهم و ذهب كل الى منزله... و فى طريق العوده ركبت معه سيارته التى قادها بفرحه فتعمدت ان تشغل مسجل الصوت باغنيه شاديه ( على عش الحب) و ظلت تدندنها طوال الطريق حتى وصلا لابواب ڤيلته 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

الفصل الثالث و العشرون 🌹🌹 

دلفا معا و كانت العائله فى انتظارهما حتى يتناولوا وجبه العشاء كما تعودوا و لكن استشعرت سميره امر غريب فماذا تفعل خديجه معه حتى تلك الساعه؟ فنظرت بخبث و رددت بمكر " هى خديجه كانت معاك كل الوقت ده يا عمر؟" 


اجابها ببرود " ايوه يا عمتى، كان فى شويه حاجات بنخلصها سوا " 


نظرت كل من حياه و هاله لبعضهم البعض بفضول و تحدثت هاله " طيب يلا عشان الاكل ميبردش " 


جلس الجميع و لكن هاله كانت اكثر من يعلم ابنها فنظرت له نظره عجيبه لحالته و انفراج شفتيه بابتسامه ليست لها داعى ناهيك عن النظرات التى يرمقها لخديجه كل لحظه و اخرى و يتبعها تورد بشره خديجه بحمره الخجل فدعت فى نفسها ان يكون ظنها بمحله و ان يكونا قد تصالحا 


صعد كل منهم لغرفته و لكن عمر قد جافاه النوم حتى تخطت الساعه الواحده مساءا فاتجه لغرفتها و دلف على اطراف اصابعه و نظر لها و هى نائمه كالملائكه فطبع قبله حنون على صدغها 


افاقت من نومها بخضه و هى تنظر له تلملم غطاء فراشها لتستر جسدها عنه و تردد بخضه " انت بتعمل ايه هنا؟" 


ابتسم من خجلها فردد بسخريه " انتى لابسه بيجامه بكم يا ديچا بتغطى ايه يا حبيبتى بس " 


ضحكت و جلست باريحيه و رددت ببسمه ساحره"طيب جاى عايز ايه؟" 


اجابها بعيون لامعه و قلب ينبض بحبها " بحبك "


ابتسمت برقه و رددت و راسها مطئطئ لاسفل " و انا بحبك " 


ردد بحزم " معرفتش انام...لازم نتكلم و اعرف رايك فى اللى حقوله " 


وضعت راحتيها على صدغه بحنان و رددت " مش قلتلك انا مش هاممنى حاجه...عارف ايه الحاجه الوحيده اللى ممكن تخلينى اسيبك يا عمر؟" 


ابتسم فتجهمت و رددت بحده لا تتماشى مع ملامحها " ان تكون جوازتك من نهى بجد...غير كده ميهمنيش " 


وضع طرف اصبعه اسفل ذقنها و ردد بهمس " من يوم ما اتجوزتها بنام فى اوضه عمر يا ديچا، نهى حتفضل مرات احمد صاحبى و لو وجودها على ذمتى مضايقك انا مستعد اطلقها بكره الصبح " 


حركت راسها معترضه " لا يا حبيبى.....المهم انك تبقى صريح معايا فى اى حاجه تخصها و خصوصا انها اكيد الموضوع كمان من ناحيتها كده و لا ايه؟"


ابتلع لعابه بغصه فهل يكذب عليها من اول وهله ام يصدقها القول و من ناحيتها فهى بالطبع تعلم مشاعر نهى من مذكراته و لكنها كانت تمتحنه فردد عمر بتلعثم " بصى....انا مش حكذب عليكى، هى فى حاجه من ناحيتها و بجد مش عارف ايه هى؟ اتغيرت من يوم كتب كتابنا مع انى كنت صريح معاها و مفهمها ان حبى ليكى مش ممكن يتهز " 


ابتسمت بزهو فرددت " يمكن زهقت من الوحده و عايزه تحس انها ست متجوزه و خصوصا انها زى ما حكيتلى ملحقتش و جوزها مات بعد جوازهم بحاجه بسيطه " 


تعجب من ردها فهتف بفضول " يعنى انتى متقبله مشاعرها دى؟مش فاهمك " 


خديجه " هى لما تلاقينا اتجوزنا رسمى و قدام الناس كلها يمكن ساعتها تحس ان الموضوع مقفول من ناحيتك و ساعتها تختار اللى يريحها يا تفضل معاك يا تنفصلو " 


ردد بفضول " و لحد ده ما يحصل انتى موقفك ايه؟" 


اجابت من جانب ابتسامتها " عادى يا حبيبى انا واثقه فيك " 


قبلها قبله رقيقه على صدغها فاردفت  " بس اهم حاجه انا مش عايزه حد يعرف بجوازنا.... " 


نظر متعجبا و تجهم وجهه فرددت بتسرع لتفسير الامر " قصدى اننا نتعامل كاننا لسه بنعمل كل حاجه من جديد،انا نفسى افرح يعنى عيزاك تتقدملى تانى و بطريقه احسن من المره اللى فاتت و اتفاجئ بجد يا عمر زى ما اتفاجئت المره اللى فاتت بس المره دى ردى اكيد حيكون موافقه و عايزه نعمل خطوبه و نختار حاجتنا سوا و نعمل فرح،  يعنى نبين للناس ان فى قصه حب بدءت و انتهت بالجواز" 


ردد بعبثيه " انتى عندك الحب بينتهى بالجواز؟ انا عندى الحب الحقيقى بيبدء بالجواز يا ديچا " 


تحرجت من تلميحاته فرددت بخجل " بطل تكسفنى بكلامك " 

ابتسم و ردد بحب و هو يقبلها " كل طلباتك اوامر يا عروستى الباربى " 


ضحكت بصوت عالى فنظر لها بحب و اردف " بس لازم تسمعينى الاول " 


عادت تستمع له باهتمام و هو  يتحدث معها و يقص قصه تعذيبه و قتل امير الجماعه لابنته لتهريبها له فرددت خديجه " اسمها كان خديجه؟" 


" ايوه، بس دى اكيد صدفه يا ديچا " 

ابتسمت و عادت تستمع له و هو يردد " كانو بيكهربونا لحد اما الدم يخرج من كل حته من جسمنا بس انا زودوها معايا شويه بسبب هروبى و ده عملى مشاكل " 


كانت تود ان تخبره بانها تعلم كل شئ و لكنها خافت من فهمه الخاطئ لحبها له فآثرت ان تستمع له و كانها تستمع لتلك المواضيع لاول مره و ايضا طريقته و هو يقصها عليها كانت مختلفه عن ما قرأته فصوته حزين و مؤلم 


اكمل حديثه " بعد اما فوقت فى المستشفى عرفت انى مستحيل اخلف يا ديچا " 

لم يرى منها رد الفعل الذى توقعه فاردف "محستكيش اتفاجئتى؟" 


رددت بهدوء " منا بسمعك الاول و بصراحه كده كنت متوقعه حاجه اكبر من كده " 

تعجب و ردد بضيق " اكبر من انى عندى عقم؟" 


تحرجت منه فرددت " اه انك مينفعش تتجوز اصلا" 


ضحك ضحكه رجوليه و ردد بصوت غلفه الشهوه " لا يا ختى ينفع اتجوز  تحبى اوريكى؟" 

ابتعدت عنه تدفعه بصدره " بطل قله ادب " 


ابتعد من اثر دفعتها وسط ضحكاته فتنحنحت بحرج و استفسرت بخجل حتى تتاكد من ادعاء امير" يعنى انت ينفع تتجوز بس مش بتخلف؟" 


ابتسم و ردد بمرح و مشاكسه " اه...  و اظن انتى متاكده من النقطه دى و لا ايه؟ " 


تحرجت من رده فعادت تنظر للارض و لكنه رفع وجهها و سألها باهتمام " ماخدتش منك رد فعل للى قولته " 


خديجه " ايه هو رد الفعل اللى مستنيه منى؟ انى اقولك انا مقدرش اعيش من غير احساس الامومه؟" 

اجابها بالم " يعنى " 


ابتسمت و رددت " لا يا عمر....انا نفسى ابقى ام طبعا بس لولادى منك انت مش من اى راجل تانى و الامومه اللى حتيجى ببعدى عنك دى انا مش عيزاها" 


انتشى بفرح و لكنه ردد بتخوف و قلق " و لو ندمتى بعدين؟" 


ابتسمت و رددت مازحه " قصدك لو طلعت ندله بعدين، ابقى طلقنى وقتها يا سيدى بس نبقى عشنا سوا كام سنه مبسوطين....انا بس عيزاك تتطمن من الناحيه دى عارف ليه؟" 

" ليه؟" 


" عشان ماما فضلت 6 سنين تحاول فى الخلفه و العيب كان منها و بابا عشان بيحبها مسبهاش و لا اتجوز عليها لحد ما ربنا رزقهم بيا و بعد كده فضلو عشر سنين تانيين يحاولو لحد ما محمد جه للدنيا، يعنى مفيش حاجه مستحيل و كله باراده ربنا و غير كده انا ممكن اطلع مش بخلف زى ماما، كنت ساعتها حتسيبنى؟ " 


ابتسم و اقترب منها و ردد و شفتاه ملتصقه بشفتاها " لا...كنت ححبك اكتر و اكتر " 


ضغطت على شفتها السفليه باسنانها و اجابت " و انا بحبك اكتر من الامومه و الاطفال و اى حاجه ممكن تبعدنى عنك " 


نظر لشفتاها التى تلونت بحمره اثر عضها عليهما و ردد بمشاكسه و هو يفرق بينهم باصبعه " مش قلتلك بلاش الحركه دى... كام مره اقول يعنى عشان تبطليها " 


رددت بعفويه " مش فاهمه بتضايقك فى ايه؟ انا بعملها لا اراديا لما بكون متوتره بس يعنى " 


انقض عمر على شفتيها و اخذ يقبلها بشغف و حب ثم فرق قبلتها و ردد بلهاث " اهى حركتك دى بتخلينى عايز اعمل كده، عرفتى بقى ليه بقولك بطليها و يا ستى لما نتجوز ابقى اعمليها ليل نهار مش حمنعك " 


ضحكه خجله اتبعتها دون اراده منها بعضها على شفتيها فانقض عليها مره اخرى يمتصها بلسانه و يعمقها اكثر وسط استجابتها له و بدء بنزع قميصه القطنى عنه و مداعبتها برقه و هى تستعطفه " بلاش كده يا عمر " 


ردد و هو لا يزال يقبلها " مش قادر، بحبك اوى " 


و بدء بنزع كنزتها البيتيه التى ترتديها و اخذ يداعب جسدها بانامله تاره و يقبلها بانحاء جسدها تاره و هى تتأوه من فرط ما تشعر به 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


على الجانب الاخر من غرفتها تقع غرفه سميره و التى سمعت همهمات غير مفسره فوضعت الكوب الزجاجى على الحائط بالمقلوب و وضعت اذنها عليه حتى يعمل كمكبر صوت لتستطيع ان تستمع لما يدور بالجانب الاخر 


سمعت صوت رجل بغرفتها و لكنها لم تستطع ان تعلم من هو فرددت " ده اكيد عدى الصايع...دى طلعت بنت عديمه الربايه شويه امير و شويه عمر و دلوقتى عدى فى اوضتها "


ظلت تستمع لتلك الهمهمات على الجهه الاخرى حتى سمعت آهات و اصوات تفهم تماما معناها فرددت بتحدى و توعد " و الله لافضحكم انتو الاتنين و يبقى طه يفضل مخليكم عايشين هنا!! ان ما خليته يطردكم فى انصاص الليالى انتى و امك مبقاش انا سميره الباشا يا خطافه الرجاله انتى و امك " 


تحركت بغضب و توعد و فتحت عليهما الباب بعنف لتجد عمر يعلو خديجه بجسده نصف العارى و هو يقبلها فصرخت بحده متفاجئه انه عمر " بتعملو ايه يا قللات التربيه انت و هى؟ ده انا حفضحكم، معقول يا عمر و انا اللى مفكراه عدى؟ " 


انتفض عمر و اخذ يبحث عن قميصه القطنى و لملمت خديجه غطاء الفراش عليها بخجل و سميره ما زالت تصرخ حتى تجمع اهل المنزل  و حتى الخدم قد افاقوا على صراخها الحاد و عمر يحاول اسكاتها و لكن دون جدوى فشاهدت ليان و اسيل عمر و هو يحاول مساعده خديجه على ارتداء ملابسها و حجابها فرددت سميره بتهكم "قال يعنى البت محترمه اوى و محجبه ما كنتى فى حضن عمر من شويه" 


صرخه مدويه مناديا لها بصرامه اخرستها" عمتتتتىى" 

ردت بتهكم " لا خوفتنى بصوتك " 


اقترب طه و حياه و هاله منهما و نظرت حياه لابنتها بضيق و لكن وجود كل هؤلاء لم يجعلها تصمت بالعكس تماما زادت من حده صراخها الهادر 

فى نفس التوقيت كان عدى يصف سيارته امام المنزل بعد قضاءه سهره من سهراته المجونه و ترجل و لكنه فزع من صرخات سميره فهرع مسرعا بخطواته ليستمع لحديث عمته و هى تردد " انت ليك عين تبجح كمان " 


نظر لها عمر بثقه و قوه و اردف " خلصتى و لا لسه؟" 


حاول طه تهدئته فنظرت سميره له بتعجب و رددت " للدرجه دى يا طه قابل النجاسه دى تحصل فى بيتك و انت ساكت لي....." 

هدر بها عاليا " عيب كده يا سميره، انا بيتى مش نجس " 


" امال تسمى اللى شوفته بعنيا ده ايه؟" 

تدخل عدى بهدوء يحاول فهم الامر " ايه بس يا عمتى حصل ايه لكل ده؟" 


اجابت باستهزاء و هى تشير باذدراء لعمر و خديجه الواقفه خلفه تحتمى به " قفشت الاتنين دول فى وضع مخل " 


اقترب منها عمر و الشرر يتطاير من عينه و ردد بحده " انا لحد دلوقتى مش عايز اغلط فيكى يا عمتى لكن كده زياده اوى " 


" ايه كدب؟" تحدثت ثم نظرت لطه و رددت " فاتح بيتك ليهم و ادى النتيجه بستدرج ولادك لسريرها بالليل و احنا مش دريانين " 


ردد طه بحده " سميره...كلمه زياده و حتشوفى منى وش عمرك ما شفتيه و اياكى تمسى شرف خديجه بكلمه واحده " 


رددت بسخريه " ده انا شيفاهم عريانين فى سرير واحد يا عالم " 

نظرت لليان و سالتها باهتمام " انتى مش اول واحده تيجى على صوتى و شفتيهم يا بت انتى " 


ابتلعت لعابها بغصه و لم تجد رد فهى قد راتهما فى تلك الحاله و كل منهما يحاول ارتداء ملابسه فاخرسها عمر هاتفا " ايوه تمام انا كنت نايم مع خديجه...فين المشكله بقى؟"


تعجب الجميع من ثقته بنفسه فهتف عدى بضيق "كده...عادى، و قدامنا " 

اجابه بقوه " اه " 


نظر باعين الجميع و ردد بقوه " لانها مراتى " 

صمت رهيب اتبعه اقتراب عدى من خديجه و هتف متسائلا " الكلام ده حقيقى؟" 


ردد طه بتاكيد " ايوه...عمر و خديجه متجوزين من سنتين من ساعه ابوها ما كان عايش "


انتفض عدى بحده " نعم...من سنتين؟ دى بتقول له يا ابيه، ده اتجوز قدامها، انتو عايزين تجننوتى " 


عمر بحده " مفيهاش جنان و لا حاجه يا عدى، خديجه تبقى مراتى و بعد امتحاناتها حنعمل الدخله" 


تحركت حياه ناحيته و رددت بعتاب " انت دخلت على بنتى يا عمر؟ " 

اجابها عمر " لا يا طنط انا بفهم فى الاصول " 


تهكم عدى بغضب " لاااا و انت سيد من يفهم فى الاصول،  و يا ترى وجودك فى اوضه نومها فى انصاص الليالى بالمنظر اللى عمتى شافته ده من ضمن الاصول برده يا عمر؟ " 


لمعت عينه و توهجت بشرر و اردف بحده" مالك انت فيك ايه؟  واخد الموضوع على صدرك اوى ليه؟" 


غصه انتابت عدى و اختنق صوته ببكاء مكتوم و ترقرقت عيناه فاقترب عمر منه و نظر له بتفحص لحالته و قد فهم ما به و ردد بحذر " عدى!  ..... انت اااا؟ " 


ردد بوجوم " يا ترى المره دى حتشيلنى الغلط برده زى كل مره و لا حتشيل معايا يا كبير؟ " 


هتفت سميره ببرود " انتو بتتكلمو عن ايه؟  احنا فى ايه و انتو فى ايه؟  انا مش فاهمه حاجه " 


ردد عدى بتسرع " انا افهمك يا عمتى.... عمر بيه حبيب الملايين طلع متجوز خديجه و ماما و بابا عارفين بس مخبيين علينا.... ليه؟... الله اعلم "


تلفت حول نفسه ينظر فى اعينهم جميعا و ردد بانكسار " و طبعا محدش فينا يقدر يتكلم و لا يغلط عمر بيه عشان هو الكبير " 


هتف طه بحده لعدم تفهمه سبب حنق و ضيق عدى " و افرض اننا خبينا لظروف معينه، ايه اللى مزعلك اوى كده؟ " 


ردد بلهفه " لانى بحبها " 

ذلك الصمت الذى انتاب الجميع جعل حتى صوت انفاسهم تسمع من بعيد، فاقترب عمر من اخيه و ردد بصوت مزعزع " خديجه مراتى يا عدى...... بتحب مرات اخوك؟ " 


اجاب بانكسار و وجع " و انا لو عارف انها مرات اخويا عمرى ما كنت حسمح لمشاعرى انها تتطور لحد ما تبقى الهوا اللى عايش بيه يا عمر "


ردد عمر بتاكيد " خديجه مراتى يا عدى من اللحظه اللى دخلت فيها البيت ده... من اول لحظه، حتى من قبل ما يعيشو معانا، خديجه مراتى على سنه الله و رسوله و ابوها هو اللى جوزهالى و حط ايده فى ايدى، فاهم يعنى ايه خديجه تبقى مرات اخوك " 


بكى بحرقه و احمرت عيناه و رأى نظرات الشفقه باديه على وجوه اخواته فتنفس بعمق و ردد ببكاء "انت و هى اللى حتشيلو الذنب ده مش انا، و معاكم بابا و ماما و مامتها طبعا " 


شعر عمر بالحزن يقسم روحه ما بين اخيه و حبيبته فاقترب من عدى و ربت عليه و ردد بتفهم " معاك حق، انا غلطت لما خبيت بس كان ليا اسبابى و....." 


قاطعه عدى بحده " ايه هى اسبابك دى اللى تخليك تخبى جوازك عن اقرب الناس ليك " 


ردد عمر بانكسار " مكنتش عايز اوقف سوقها يا عدى،  مكنتش عايز اسمها يتربط باسمى... مكنتش عايز اظلمها معايا " 


ببكاء و الم ردد" و قدرت ازاى تقبل على نفسك ان امير يخطبها منك؟.... لا و ايه توافق كمان على الخطوبه " 


عمر بتوضيح " ده كان هروب منى قبل ما يكون منها و بعدين احنا بنتكلم فى ايه؟  ما انت كنت واقف و حاضر و مرحب، كان فين حبك ساعتها؟  اللى بيحب واحده يا عدى مستحيل يستحمل انه يشوفها مع حد غيره " 


عدى بقسوه " اهو انا كان عندى استعداد اسيبها لامير لو كان ده اختيارها بس مش قابل و لا قادر اشوفها معاك انت بالذات "


طه بحزم" ولد...ايه التخريف اللى بتقوله لاخوك ده؟" 

عدى بوقاحه " ايه؟ زعلتك كلمتى اوى؟ طول عمرى شايف فى عنيك قد ايه بتبقى فخور بعمر و قد ايه انا خذلتك " 


التفت و عيناه تتركز على هاله و ردد ببكاء " و امى...او مرات ابويا مش عارف،طول عمرها بتدور ازاى تلبى طلبات عمر و انا اخر حاجه بتفكر فيها "


ثم نظر لاخواته و ردد بانكسار " اخواتى البنات اللى المفروض دمهم دمى و جايين من بطن واحده طول عمرهم بيحبو عمر و يحترموه اكتر منى "


ثم اعاد بصره لاخيه الاكبر و ردد " و انت عمرك ما دعمتنى و عمرك ما وقفت معايا و لا ساعدتنى فى مشاكلى " 


حاول طه اسكاته و لكن عمر نظر لابيه و ردد بهدوء " سيبه يا بابا....سيبه يطلع كل اللى جواه " 


ردد عدى بتهكم " ايوه سيبنى اطلع اللى جوايا عشان لما امشى من هنا متفكروش فيا تانى، او لو حتى فكرتو تقولو عدى الوحش اللى بيغير من اخوه و عايز كل حاجه لنفسه " 


احتدت ملامحه و جحظت عيناه و ردد بصياح "ايوه انا عايز كل حاجه لنفسى.....عايز احس ان ابويا فخور بيا و انا اللى شايل له الشغل كله على دماغى....عايز اشوف اللهفه فى عنين امى اول ما ادخل من يوم شقا و تعب و تقولى عملتلك العشا اللى بتحبه يا بنى.....عايز اشوف احترام البنات ليا و انا بقول دى تنزل امتى و دى ترجع امتى؟.....عايز اشوف......" 


صمت ليمسح عبراته و يردد و هو ينظر لعمر " عايز اشوفك اخويا...انتيمى....سرى يبقى سرك و زى ما بفتخر بيك قدام الناس و اقولهم انا اخو عمر الباشا، تكون انت كمان بتفتخر بيا "


ثم نظر لخديجه وسط بكائه و ردد " عمر مبيخلفش يا خديجه، تعرفى المعلومه دى؟"


وسط نظرات الحنق التى رمقها الجميع له على افشاء سر اخيه اومأت خديجه بمعرفتها بالامر فتعجب و لمعت عيناه بالضيق و ردد بحزن " و موافقه " 


خديجه بخفوت " موافقه عشان بحبه " 


بسمه الم اتبعها انكسار و وجع فابتلع لعابه و بلل شفتيه و نظر للجميع و ردد بحسم " انا ماشى....مبقاش ينفع اعيش هنا، و مظنش ان عدم وجودى حياثر على حد" 


اعاد بصره لابيه و ردد بتهكم " و متخافش، حفضل اروح الشعل عادى، عشان الاقى اصرف على نفسى و من انهارده تتعامل معايا على انى موظف عندك و بس " 


خرج مسرعا كطلقه رصاص و دلف سيارته و قادها بسرعه و لكن عمر كان الاسبق فى اللحاق به وسط صرخات هاله " الحقه يا عمر ليعمل حاجه فى نفسه" 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


بسرعه فائقه ركب عمر سيارته بملابسه البيتيه و حاول اللحاق باخيه الاصغر و ظل يضرب بوق السياره له حتى يتوقف و بالنهايه اقترب بسيارته و اعترض بها طريقه حتى توقف 


نزل عدى بحده و غضب و عبراته تشوش رؤيته فتالم عمر لحالته و اخذه باحضانه و اخذ يربت عليه و يهدئه " اهدى يا عدى....تعالى نقعد نتكلم مع بعض" 


حاول الرفض و لكن اصرار عمر جعله يرضخ بالنهايه فجلسا على المقاعد الموضوعه على طول النيل فردد عمر ممازحا اخاه " اجيبلك حلبسه؟.....استنى اما اخليه يزود الشطه شويه " 


و بالفعل جلس الاثنان وسط ذلك الهواء القارص فنظر عدى لاخاه و ردد بقلق " كده ممكن تبرد " 

ابتسم عمر و ردد " ما الحمص حيدفينى " 


جلسا الاخوان ياكلا الحمص فنظر عمر لاخيه باهتمام و ردد " انا بحب خديجه اوى يا عدى، مكنتش متخيل انى ممكن احب تانى بعد ما ماتت الانسانه الوحيده اللى حبيتها، بس عارف انا اكتشفت ان ده مكانش حب "


نظر له عدى بتعجب فردد عمر بجديه و البسمه ترتسم على وجهه " ايوه مكانش حب، ما انت مش حتعرف تفرق غير لما تجرب، بس انت عارف.....انا حبى ليك و لاخواتى اكبر من اى حاجه يعنى لو جوازى من خديجه ممكن يخليك تبعد و تقاطعنا، انا عندى استعداد انهى الموضوع من قبل ما يبدء " 


تنهد عدى ببطئ و ردد بسخريه " بطل تحوير....انا واخد بالى من زمان من مشاعرك بس كنت بكدب نفسى و اكتر من مره اقول لنفسى اسأله عشان لو فى حاجه من ناحيتك اربط نفسى....لكن بعدها بلاقى تصرفاتكم انتو الاتنين تخلينى ارجع عن قرارى و اقول انها زيها زى اخواتك " 


عمر بتفحص" طيب انت حاسس بايه؟ دماغك فيها ايه؟" 


ردد عدى بالم " لا انا حقدر اشوفكم مع بعض و لا حكون حابب اكسر قلبها و اخليك تبعد عنها، فالاحسن ليا و ليكم انى ابعد " 


تنهد بضيق و ردد " اسمعنى يا عدى.....انت لسه صغير و مش عارف تقيم مشاعرك كويس خصوصا انها اكيد اول مره تحس بمشاعر ناحيه واحده بس..." 


قاطعه عدى " فعلا اول مره احب، عشان كده عارف و متاكد انه حب مش اى حاجه تانيه " 


استفزه وصفه لمشاعره بتلك الطريقه فردد عمر بحده حاول اخفائها " خديجه مراتى يا عدى....مشاعرك ناحيه مرات اخوك مينفعش تبقى بالشكل ده بس انا مقدر اللى انت فيه لان الغلط عندى...." 


قاطعه عدى بتهكم " و الله كويس انك شفت اخيرا انك غلطان " 


احتدت ملامح عمر و تضايق من الاسلوب التهكمى الواضح عليه فردد بحذر و لكن باسلوب حاد بعض الشئ" من و انت صغير و انت شايف نفسك مظلوم و مضطهد و انا كنت بقول معلش صغير و مش فاهم بس تعالى كده نراجع حياتنا احنا الاتنين و نشوف كل واحد فينا عاش ازاى؟" 


نظر بحزن بائن و استطرد " انا عشت اول سنين عمرى مع امى الله يرحمها و انا شايفها تعيسه عشان بابا محبهاش و كان مش عايش معانا و هى كانت دايما بتعيط لحد ما عرفنا انه اتجوز و ساعتها امى جالها جلطه و ماتت بعدها باقل من سنه و بقيت عايش لا اب و لا ام " 


ارتعش قليلا من بروده الطقس فابتلع لعابه بغصه و اردف " و بعدها جيت عشت معاكم و طبعا كنت انت لسه عيل عندك اقل من سنه و الاهتمام بيك كان كل حاجه بتشغلها بس ماما....امنا يا عدى عندها حنان لو وزعته على امهات العالم كله حيفيض عشان كده وجودها عوضنى حرمانى من امى و ابويا اللى كان على طول مسافر " 


اقترب من عدى بمرح و ردد بمزاح " خدنى جنبك كده شويه ادفى فيك احسن جسمى تلج "


فتح عدى سترته و حاول خلعها و لكن عمر رفض و اقترب من اخيه و استند عليه و ردد " كده احسن " 


اكمل حديثه " بابا قرر بعد كده ياخدنا معاه السعوديه و هناك ماما انشغلت لما خلفت البنات و بقت مش فاضيه لا ليك و لا ليا و اتفاجئت ان بابا قدملى فى المدرسه العسكرى و رجعت اعيش فى مصر لوحدى و كنت باجى كل اجازه، طبعا الولاد معايا فى المدرسه كانو بينزلو لاهاليهم مره كل اسبوع بس انا كنت بفضل فى المدرسه لوحدى و كان امر طبيعى انى لما اجى اقعد معاكم فى اجازه اخر السنه ان ماما تهتم بيا شويتن يعنى بحكم انى بشوفكم كام شهر فى السنه " 


ربت على ظهره و استطرد " و لما دخلت الكليه الحربيه ماما اهتمت بيا لانها كانت بتيجى و تشوف المعامله اللى بنتعامل بيها هناك، كانو بيعذبونا بمعنى الكلمه عشان نطلع رجاله فكانت بتحاول تعوضنى القسوه اللى شايفها....... و فى الوقت ده انت كنت فين؟ كنت فى مدارس خاصه بتاخد مناهج مدلعه و تتعامل كانك امير " 


تنفس بعمق و ردد مازحا بعد ان وجده انهى مشروبه " تيجى نضرب دره؟!" 


ابتسم عدى فضحك عمر و احتضن اخيه و ردد "ماما مستحيل تحبنى اكتر منك يا عدى لانك انت ابنها، بس انت استرجل شويه كده و خليهم يشوفوك راجل قد المسؤليه و انت تعرف انت ايه بالنسبه لهم " 


ابتسم عدى و هتف بحب " ليه مقعدناش القاعده دى مع بعض قبل كده؟" 

اجابه عمر وهو يحتضنه " غلطتى....و مش حتتكرر تانى، و من انهارده لينا قاعده زى دى كل ما حد فينا يحتاج التانى، المهم دلوقتى ترجع معايا عشان ماما كانت حتتجنن عليك " 


اعترض قائلا " مينفعش يا عمر....مش حقدر اكون فى مكان واحد معاك انت و خديجه سوا، اعذرنى "


تحدث بتفهم " طيب تعالى اوصلك الفندق تنام هناك و انا يومين كده ارتب امورى و اخدها هى و مامتها يعيشوا فى اى مكان تانى " 


تعجب عدى من هدوءه فردد بفضول " انت ازاى هادى كده؟! احساسك ايه بالموقف اللى احنا فيه؟" 


ابتسم عمر و ردد بتاكيد " لانى متاكد انك مش بتحبها....ممكن تكون عجباك...شكلها او اسلوبها او شخصيتها بس الاكيد انه مش حب "


عدى بحيره " ايه اللى مخليك متاكد اوى كده؟" 


عمر بثقه " انت مش قلت انك حسيت بيا  ؟ و مش انت و بس اللى حس بيا، اخواتك و امير و لوچين و كل اللى يشوفنا كان بيحس بينا، و اراهنك انكم متفاجئتوش ابدا، لكن كلنا اتفاجئنا بيك لان محدش حس بحبك حتى صاحبه الشأن محستش "


ردد عدى " مش يمكن اكون انا بعرف اخبى مشاعرى كويس " 


اجابه عمر " الاكيد انك مفيش فى عنيك اللمعه بتاعه الحب....امير لما حب خديجه كان حاسس بالتهديد منى انا مش منك مع انى المفروض متجوز و المفروض انى الوصى عليها و المفروض برده انها بتقولى يا ابيه....و ده لانه عشان بيحبها قدر يحس بيا و بيها " 


عدى بتعجب " يعنى انت متاكد من مشاعر امير؟!" 

عمر بضيق " ايوه " 


تنهد ببطئ و اردف " بص يا عمر...انا كده كده محتاج ابعد شويه، فانا حسافر شويه و طمن بابا انى حرجع قبل السيزون بتاع الشغل ما يبدء، لانى بجد محتاج انى اصدق كلامك ده " 


ردد عمر باستسلام " ماشى يا دودى بس اوعى تسافر من غير ما تطمن ماما عليك و كمان تعرفها مكانك " 


ضحك عدى على تسميته باسم الدلال الذى كانت تطلقه عليه امه فى صغره و ردد بخفوت "متقلقش...حطمنها عليا " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


فى ڤيلا الباشا 

ظلت سميره على حالها من التوبيخ و اطلاق السباب الاذع وسط بكاء خديجه و نحيب هاله التى شعرت بقلبها يتمزع خوفا على ابنائها فحاولت ليان تهدئتها فربتت عليها و رددت " متقلقيش يا مامى....ابيه عمر اكيد حيتكلم معاه و يهديه " 


تدخلت سميره بالحوار بكلامها اللاذع " و هى الامور دى لما بتدخل بين الاخوات بيجى من وراها غير الخراب و المصايب، ده مش بعيد يموتو بعض بسبب البت مقصوفه الرقبه دى " 


امتعضت ليان من اسلوبها الفج فرددت مدافعه "عيب كده يا عمتو....خديجه ملهاش ذنب " 


وقفت خديجه و صعدت لغرفتها تبكى بحرقه فتبعتها كل من ليان و اسيل و فور ان دلفن هتفت ليان بضيق " ليه خبيتو علينا يا ديچا؟هو احنا يعنى كنا حنزعل و لا نضايق؟!" 


بتردد اجابت " عمر كان بيبعدتى عنه يا ليان من غير ما يفهمنى السبب و هو اللى اصر على اننا نخبى عشان متعاملش معاه انه جوزى و كان دايما بياكد عليا انه عمره ما حيكون جواز حقيقى لدرجه انه خلانى اقوله يا ابيه " 


ابتسمت اسيل بحزن على حاله و رددت " حبيبى يا ابيه....عشان المشكله بتاعه الخلفه محبش يربطك بيه " 


ليان بصدمه " و موضوع عدى ده اللى مش داخل دماغى خالص...قال بيحبك قال؟ طيب انا كنت متاكده ان ابيه عمر بيحبك و انتى بتحبيه، حتى البت القرده دى كانت واخده بالها مش كده يا اسيل؟!" 


اسيل بتاكيد " ايوه....حتى امير اخدنا بالنا من اهتمامه بيكى، انما عدى؟!!! انا اتفاجئت " 


هتفت خديجه بقلق " طيب كلمى عدى يا ليلو و النبى اطمنى عليهم عشان عمر اكيد معهوش موبايله" 


رضخت ليان لطلبها و اتصلت بعدى الذى اجابها على الفور " متقلقوش انا كويس و عمر معايا و شويه و جايين " 


هتفت بفرحه " بجد؟! طيب الحمد لله، و النبى يا دودى متتاخروش احسن مامى حتموت من القلق عليكم "


اجابها عمر بعد ان سحب منه الهاتف " خلاص يا ليان طمنى ماما، اننا شويه و جايين " 


نزلن جميعا للاسفل بفرحه و لهفه لطمأنه هاله القلقه بشده فرددت خديجه " الحمد لله يا طنط عمر جايب عدى و راجعين " 


شكرت المولى و تضرعت لربها تناجيه " يا رب الف بين قلوب ولادى و متفرقش بينهم ابدا " 


ظلت سميره تنظر لحياه الجالسه و كان الطير قد حل على راسها فرددت بتهكم " مالك يا حياه شايله طاجن ستك ليه؟"


اجابت بحده " طلعينى من دماغك يا سميره الله يكرمك انا فيا اللى مكفينى " 


حاولت هاله تهدئتها فرددت بمهادنه " خلاص يا حياه...الحمد لله كل المشاكل اهى بتتحل واحده واحده و بكرا نفرح بعمر و خديجه و....." 


هنا قاطعتها بحده " نفرح بايه؟ بابنك اللى مصنهاش و بيدخل اوضتها بالليل زى الحراميه؟....و لا تخبيتكم عننا انه مبيخلفش؟...و لا بنتى الهبله اللى وافقت تكمل بعد ما انا بايدى ساعدتكم انكم تدونا على قفانا عشان البت تحبه و تقبل باللى فيه " 


هنا امتعضت خديجه و دمعت عيناها من قسوه امها فاقتربت منها و رددت بحزن " ليه الكلام التقيل ده يا ماما؟ انا بحب عمر و ميهمنيش الموضوع ده فى حاجه " 


رددت بضيق و استنكار " و ذنبك ايه تعيشى حياتك من غير خلفه، و هم مكانوش صرحه معانا من الاول" 


هنا تدخل طه بالحديث و ردد بحزم " لا يا حياه....عبد الرحمن الله يرحمه كان عارف و موافق و بالعكس، ده كان نفسه الجواز يكمل للاخر بس مكانش حابب يضغط على البنت و مش معنى اننا خبينا ان كان قصدنا حاجه وحشه، ده عمر كان بيموت كل يوم و هو بيبعدها عنه و سافر اكتر من مره عشان يتعالج قبل حتى ما يحاول انه يفهمها؟!" 


رددت بتساؤل " و يا ترى العلاج جاب نتيجه؟ بما انه قرر يتمم الجوازه؟!" 


اجابتها خديجه باصرار " لا يا ماما العلاج مجابش نتيجه و برده حكمل جوازى، و انتى اخر واحده كنت منتظره منها رد الفعل ده، لان لو بابا الله يرحمه كان عمل كده معاكى كان زمانك بتقولى عليه ان مش ابن اصول..... و المفروض انك تكونى اكتر واحده حاسه بعمر لانك كنتى فى مكانه فى يوم من الايام و مش بعيد اكون زيك شوفى ساعتها احساسك لو عمر هو اللى كان سليم و انا اللى مش بخلف كان احساسك حيبقى ايه لو الكلام ده اتقال قدامك و فكر انه يسيبنى " 


كل هذا الحديث سمعه كل الموجودين بالاضافه لعمر و عدى اللذان دخلا لتوهما فاستطاعا سماع حديثها و دفاعها عن حبها فتسمر عمر مكانه مما شعر به من حبها يتغلغل بداخله و اما عدى فقد شعر بمدى كبر حجم حبها لاخيه و شعوره بالهزيمه و لكن لا حيله له 


انتبهت ليان لوجود اخويها فهتفت بفرحه " ابيه عمر....عدى!!!" 


هرعت هاله تحتضن عدى و تربت عليه و تقبله من جميع انحاء وجهه و هى تعتذر له " حقك عليا يا حبيبى...حقك عليا، و الله ما كنت قاصده انى اهملك و اخليك تحس انك ضايع بالشكل ده، حقك عليا " 


قبلها من جبينها و ردد بحب " ربنا يخليكى ليا يا ماما " 


جلس عمر بهدوء و ردد بتوضيح" دلوقتى احنا اتفقنا انا و عدى على كام حاجه كده و يا ريت مش عايز لا مناقشه و لا اعتراض من حد " 


نظر لابيه باحترام و ردد " ده بعد اذن حضرتك يا بابا" 


اومئ طه براسه بالموافقه فردد عمر " عدى حياخد اجازه من بكره و يسافر شويه يغير جو و حيرجع قبل سيزون الصيف ان شاء الله و طول الفتره دى انا و خديجه و ليان اللى حنباشر الشغل كله " 


نظرت ليان بتعجب و رددت " انااا؟و الدراسه و الامتحانات؟ " 


ردد بسخريه " قال يعنى بتذاكر اوى، ده انتى بتاخدى السنه فى سنتين و تلاته، خلينى ساكت احسن، اهو نستنفع بيكى فى حاجه " 


طأطأت راسها فهى لا تستطيع الاعتراض على الامر فاكمل عمر حديثه "انا من بكره حبدء ادور على شقه عشان اعيش فيها انا و خديجه و مامتها و اخوها، حتبقى مؤقته لحد ما اجهز البيت اللى حنتجوز فيه" 


هنا تدخل عدى " مش لازم تمشى من البيت و تبهدلهم معاك يا عمر هنا و هنا، كده كده انا مش حرجع الا على الصيف تكونو اتجوزتم، يعنى تقدرو تفضلو هنا لحد الجواز " 


هاله بحزن " حتتفرقو يا ولادى؟ كل واحد منكم حيعيش فى حته؟" 


اجابها عمر بمهادنه " اى راجل بيتجوز بيسيب بيت اهله و يعيش فى بيته يا ماما " 


رددت بحزن " بس انت كنت واعدنى انك حتتجوز معانا هنا، و دلوقتى خلاص كل واحد فيكم حيبعد" 


اجابها عدى " مش حنبعد يا ماما بس.....بس حنحتاج وقت عشان نقدر نتعود، عشان و انا قاعد معاكم اخويا ميبقاش خايف انى اكون ببص على مراته بشكل مش لائق " 


حاول عمر اثناءه عن حديثه " بطل كلامك البايخ ده و اذا بصيت لها بصه من دول انا كفيل افقعلك عينك الاتنين " 


ضحك الاخوان و اتبعما باقى العائله فاسكتهم عمر بالنهايه " هوووش...خلينى اكمل كلامى، عموما كده كده انا لازم اشترى بيت اعيش فيه بعد الجواز عشان خديجه تاخد راحتها فيه ما هى مش حتعيش عمرها كله بالحجاب و الكم، يعنى من حقها تلبس قصير و تفرد شعرها و....." 


ردد طه بمشاكسه " عشان تاخد راحتها برده؟ و لا عشان تدلعك؟!" 


تحرجت خديجه و تلون وجهها بحمره رهيبه حتى اصبحت تشبه حبه الطماطم فاردف عمر ببسمه " و ماله لما تدلعنى، ابقى متجوز اتنين و بنام فى اوضه لوحدى ده حتى يبقى حرام " 


نظرت له بضيق فور ذكره زواجه الثانى فرددت هاله بفضول " اه صحيح...حتعمل ايه مع نهى؟" 


اجاب بثقه " و لا حاجه...هى عارفه من الاول بجوازى من خديجه و عارفه ان جوازنا عشان خاطر عمر و بس و حيفضل الوضع كده لحد ما هى تطلب تغيره " 


شاكسه عدى و ردد " و لو طلبت ان جوازكم يبقى حقيقه حتعمل ايه؟" 


هنا انقشع وجه خديجه و نظرت لعمر بحده فاردف بهدوء " عدى....متظيتش، هى مش ناقصه تسخين الله يكرمك " 


اخذ نفس عميق و اكمل " فرحى على خديجه بعد الامتحانات، و مش عايز حد بره البيت ده يعرف بحاجه الا لما انا اللى اقول، مفهوم؟" 


اجاب الجميع بالموافقه دون الدخول باى تفاصيل اخرى

الفصل الرابع و العشرون🌹🌹🌹

افاقت من نومها على تلك اللمسات الحنون التى قد اعتادتها فى الاسابيع القليله الماضيه منذ اعترافهما لبعضهما بما يثور بداخلهما 


تزمجرت بنعاس و كسل و هى تتمطع بجسدها النائم براحه و فتحت نصف عينها و رددت بصوت ناعس "صباح الخير " 


ابتسم لها بحب و قبلها من صدغها برقه و ردد بهمس " صباح النور يا باربى....يلا يا كسلانه اصحى "


طبع قبله اكبر من سابقتها على صدغها فور ان جلست بمكانها فرددت بحرج " حغير هدومى و انزل"


ردد باهتمام " طيب بسرعه عشان ورايا مليون حاجه انهارده فعايز افطر بدرى و الحق اخرج "

تفرست بملامحه و رددت بفضول " اممم...وراك ايه يا ترى؟"


قبلها قبله خاطفه على شفاها و ردد و هو يتحرك للخارج " البسى بسرعه و حتعرفى كل حاجه على الفطار "


خرج لتنهض هى مسرعه للمرحاض و تخرج ترتدى ملابسها على عجاله و هى تنظر لنفسها فى المرآه لتجد وجهها ينبض بالفرحه و الدمويه التى افتقدتها لشهور 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جلس الجميع على المائده فبدء عمر حديثه اثناء تناوله افطاره ليردد " عدى كلمنى الصبح يطمن على الشغل " 


انتفضت هاله بفرحه تساله باهتمام و لهفه " هو كويس يا عمر؟ بقاله كام يوم متصلش بيا "

ردد يطمأنها " متخافيش هو كويس و عمال يسافر من بلد لبلد، اطمنى عليه "


ردد طه بتساؤل" قلتله انك نقلت امير من فرع القاهره؟"

ردد بغرور " محستش انها حاجه مهمه اضيع فيها المكالمه "


طه بحنق " يا بنى لازم يعرف.....يمكن يرجع لما يعرف ان فرع القاهره مفيهوش حد يشغله "

اجابت ليان بضيق " الله يسامحك يا بابى...امال انا و ديچا بنعمل ايه؟"


تزمر ووقف مكانه يزفر بضيق و ردد بفروغ صبر "انتى و خديجه حتقدرو تشيلو شغل عدى و امير، مستحيل طبعا "


" و انا روحت فين؟ و لا كنت عايزنى اسيبه يشتغل هو و خديجه فى مكان واحد بعد اللى حصل؟! " خرج صوته متحشرج بغضب و هو ينظر لابيه بضيق 


حاول طه شرح وجهه نظره " يا عمر انت ما بين شركتك و ما بين اللف على فروع الفنادق و ما بين الارض و طلعت لنفسك شغلانه تانيه ب........"


قطع حديثه الذى كاد ان يفشى فيه سر تجمعت العائله بمعرفته الا هى فلمعت عين عمر بتحذير و ردد مقاطعا والده " اااايه يا بابا.....خد نفسك يا حبيبى و متقلقش من حاجه، كله تحت السيطره "


جلس يحك لحيته بطرف اصبعه و هو يردد بتهكم على والده " الله يهديك يا حبيبى و الله انت عسل"


نظرت له بعدم فهم و فطنت لمحاولته مفاجأتها كما طلبت فرددت بعبث " خلى بالك...لو توقعت المفاجأه و لا كشفت الترتيبات مش حكون مبسوطه، انا متفقه معاك انى عايزه اتفاجئ اكتر من اول مره "


ضغط على جانب شفته بضيق و كور قبضه يده و نظر لوالده بغضب و ردد " الله يسامحك يا شيخ "


ضحك الجميع بفرحه فانحنى يقبلها من صدغها امام الجميع غير عابئ باحد فتورد وجهها بحمره خجل و اذدرت لعابها بحرج فردد ببسمه ملئ فمه و هو مقترب منها و بصوت رومانسى حالم " حفاجئك " 


هذب لحيته بيده ليخفى توتره من انظار عائلته المرتكزه عليهما و ردد بحده " كل واحد يخليه فى طبقه "


ضحكه عاليه خرجت منهم جميعا و كانه انتبه للتو لوجودهم فانتفض بضيق و نظر لاختيه و ردد "اه....متنسوش عيد ميلاد عمر، انا عايز السنه دى اعمله عيد ميلاد محصلش "


اومأت ليان بحب و رددت " حاضر يا ابيه خلينا نفكر كام فكره كده تبسطه "


رددت خديجه " كل الاطفال بيحبو الملاهى، ايه رايك لو توديه الملاهى و بالمره لو فى مكان جوه الملاهى يتعمل فيه عيد الميلاد"


ابتسم و ردد " فكره حلوه، بس ازاى حنعزم صحابه كلهم فى الملاهى؟! احنا ممكن نعمل عيد الميلاد بالنهار الاول و بعدين بالليل اوديه الملاهى "


استحسنت هاله الفكره و اجابت " حلوه الفكره، و ايه رايك لو تخلى عيد الميلاد هنا يا عمر؟"

اقتضب وجهه و ردد " ده معناه ان نهى و الحاجه ام احمد ييجو هنا!" 


رددت هاله بالايجاب " اه...و فيها ايه؟"

اعترض بوجهه قبل صوته و ردد " لا...انا لا عايز اضايق خديجه و لا عايز احتكاك بينها و بينهم "


ابتسمت خديجه من مراعاته لشعورها فهو منذ يوم صلحهما و لم يمكث بمنزل نهى سوى ليله واحده و حتى انه ظل يراسلها طوال تلك الليله على هاتفها و يصور نفسه بغرفه الصغير و هو باحضانه حتى يطمأنها انه لا يوجد بقلبه غيرها فرددت بتفهم 


" الفكره حلوه يا عمر...نعمل عيد الميلاد هنا و بالليل نطلع على الملاهى و اهو كلنا نتبسط "

نظر لها بتفحص و ردد بفضول " يعنى مش حتتضايقى؟"


اجابت بولع " لا...انا قلتلك انى واثقه فيك، و وجودها مش حيضايقنى فى حاجه "


مرر يده على صدغها بحنان و ابتسم برقه و هز راسه بالموافقه فتحدث طه بصوت عنيف " يا بنى احترم وجودنا شويه، امال لما تتجوزو حتعمل ايه قدامنا"


امتعض وجه عمر من حديث والده و نظر له متعجبا وردد بثقه " احنا متجوزين اصلا يا حاج....انت فقدت الذاكره و لا ايه؟ و بعد الدخله قصدك......ما عشان كده انا بشترى بيت اقعد فيه "


تحرجت خديجه من حديثه فضربت يدها بصدره توبخه " عيب كده "

ضحك بشده و وقف ينظر بساعته و ردد بتعجل " انا اتاخرت " 


لملم مفاتيحه و هاتفه و علبه سجائره و ولاعته الباهظه ليضع ما يمكن بجيبه و يمسك الباقى بيده و يتجه للخارج و لكن ليس قبل ان يودع محبوبته فانحنى لها و ردد هامسا باذنها " محتاج اشحن عشان اليوم طويل...تعالى وصلينى "


تحرجت من حديثه و عضت على شفتاها بخجل فانحنى مره اخرى و ردد ممازحا اياها بصوت خفيض " كده الكل حياخد باله، بلاش ام الحركه دى حتموتينى "


ضحكت برقه فاتجه للخارج لتتصنع انها نست ان تخبره شيئا فتحركت و هو تتمتم " نسيت اقوله...."


تهرول للخارج مسرعه لتجد سيارته و لكنها لا تجده فتنظر حولها تتسائل بغرابه اين هو؟ لتخرج منها شهقه عاليه فور ان شعرت بيد تجذبها لترتطم بصدره العريض و يدها تستند عليه و اليد الاخرى يمسكها بتملك فيلفلها بسرعه و حرفيه حتى تستند على الحائط خلفه و يستند بكفيه ليحيطها 


تصنعت البله قليلا لتردد بخبث " انت كنت بتقول ايه جوه؟ انا مفهمتكش "

ابتسم بمكر حتى ظهرت اسنانه البيضاء المتراصه من جانب ابتسامته الخبيثه و ردد بمشاكسه " قلتلك عايز اشحن "


بضحكه لعوب اردفت " تشحن الموبايل؟ لو معاكش شاحن فى العربيه ممكن اجيبلك الباور بانك بتاعى"


ردد بمشاكسه " اه انا عايز الباور بتاعك "

اقترب اكثر بجزعه حتى باتت سجينه جسده و ردد "بس مش الباور بانك.....الباور حب يا عروستى الباربى "


لم تستطع ان تجيبه حيث انقض يطبق شفتاه بخاصتها بقبله مليئه بالشغف و انامله تتحرك على منحنيات جسدها وسط استجابتها له و لنبضات قلبها النابضه لاجله 


ابتعد عنها عند شعوره باحتياجها للتنفس قليلا وسط لهاثه و ردد بجديه " انتى متاكده انك مش حتتضايقى من وجود نهى فى عيد الميلاد؟ "


رددت بثقه " انا مش حضايق ده عيد ميلاد ابنها و من حقها تكون معاه....ع الله هى بس اللى متتضايقش "


نظر لها بحب و انحنى يقبلها مره اخرى فاطبقت بذراعيها على رقبته متعلقه بها مما اخرجه من هدوءه الزائف ليشعر بنفسه يفقد السيطره قليلا على مشاعره فيحملها و يجبر قدماها بمحاوطته خصره و يدفع بظهرها للحائط و هو يعمق قبلاته و يتلمس جسدها بيداه حتى ادركت انهما خرجا عن طور المقبول فحاولت اثناءه هامسه له من بين قبلاته 

" عمر....عمر "


همهم بشرود فاعادت تناديه " كفايه يا عمر...عمر، كفايه "

لهث بانفاسه و نظر لها و قد تباطئت انفاسه و ردد "عمر بتاعتك دى مش بتساعد.... دى بتتعبنى زياده يا ديچا "


انزلها و لم يفك حصار يديه عنها و ردد بحب "عروستى الباربى...بحبك " 

ابتسمت بحب و رددت هى الاخرى بتسبيل عيناها "و انا كمان " 


همس بجانب اذنها بضيق طفيف " و انا كمان!؟ اقولك بحبك تقوليلى و انا كمان؟"

رفعت حاجبها بتعجب و اردفت " امال اقول ايه؟"

اجابها " اقول بحبك تقولى بحبك...مش و انا كمان"


اقترب منها و هتف " نعيد تانى، كلاكيت تانى مره ( بحبك)"

ابتسمت برقه و رددت " بحبك "


قبله اخيره ليذهب كل منهما بعالم ليس بعيد عن الاخر حيث العشق و الحب و الرومانسيه الحالمه و الوعود بحياه و سعاده ابديه 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى شركه الباشا للحراسات


كانت تلك الايام هى الاصعب عليه لزياده الضغوطات فمن ناحيه عمله و تلك الهجمات التى لا تتوقف و لكنها تاتى باكثر الاوقات الحرجه و عدم استعدادهم لها.... 


و من ناحيه اخرى سفر عدى و الذى استمر لثلاثين يوما الى الآن و هو يحاول ملئ فراغ عدم وجوده بعد ان قرر نقل امير لفرع آخر غير الذى تعمل به خديجه لغيرته الشديده من امير و علمه بمشاعره نحوها فابت رجولته ان يظلا يتقابلا حتى و ان كان تحت مسمى العمل 


و من ناحيه اخرى ياتى وقت الاعتناء بالارض و المحصول و ضروره تواجده بصفه دائمه حتى لا يسرقه اللصوص و المتمثلين بصفوت و جلال و ابنه الارعن محمود 


و شتت عقله من ناحيه صغيره الذى يريد التواجد بجواره دائما و لكن تلك الاعباء بالاضافه لوجود خديجه بحياته الآن يجعله قلق من رده فعلها حتى و هى لم تنبث بكلمه اعتراض و لكنه تصرف على هذا النحو مراضاه لها 


مرورا بتلك المفاجأه التى يحضرها لعرضه الزواج على محبوبته و التى اصرت ان تكون بطريقه فريده من نوعها بعد ان انبهرت بما فعله المره الماضيه و شعورها بالالم لرفضها له آن ذاك فارادت الشعور بنفس الدهشه و الفرحه و اكثر، مما جعله يحاول بكل نفس ذاقتها الموت ان يبتكر شئ لم يسبق و ان فعله احد من قبله لذلك احتاج الامر لكثير من الصلات و المعارف و التدريب و من يساعده على اداء ادوارهم كل ذلك وسط انشغاله الكبير


ناهيك عن محاولته للبحث عن منزل مناسب ليقيم فيه مع معشوقته هى و امها و اخيها الصغير لما وجد من صعوبات ان يجد شئ مناسب يقرب من منزل العائلته و فى نفس الوقت قله سيوله الاموال معه بسبب تعزيزات الدفاعات الامنيه لعمله جعلت الامر صعب قليلا ايجاد منزل مناسب

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

جلس عمر بتعب على الاريكه الموضوعه يمكتبه يستند على ذراع و يضع الاخر على بطنه فى محاوله منه للاسترخاء بعد مجهود ذلك اليوم الطويل و المتعب حتى دخلت عليه مساعدته تستاذن بحرج و تردد " عمر بيه...عمر بيه...فى واحده بره عايزه تقابل حضرتك "


اعتدل فى جلسته و ردد بفضول " مين؟"

رحاب " بتقول اسمها مدام نهى "

تعجب و رفع حاجبه و اردف " نهى؟! ايه اللى جابها؟"


انتبه لتحدثه لنفسه فنظر لمساعدته و ردد بجديه "دخليها "


دلفت نهى بحرج و جلست مكان اشارته لها و نظرت له بوجوم فردد يهتف " خير يا نهى؟ ايه اللى جايبك هنا؟"


ابتلعت لعابها بقلق و رددت بتلعثم "اصل...اااناااا...كنت "

قاطعها بجديه " فى ايه؟ عمر عمل حاجه؟! ما تتكلمى "


نهى بحرج "لا...بس عيد ميلاد عمر كمان اسبوع و هو نفسه يعزم صحابه كلهم عشان ده حيكون اول عيد ميلاد و انت معاه"


تقوس فم عمر بغرابه و ردد رافعا حاجبه " ازاى اول عيد ميلاد....انا مفيش عيد ميلاد لعمر و فوته "

ترددت و هتفت " قصدى اول عيد ميلاد و احنا متجوزين "


ابتسم بجانب فمه احقا يفهم ذلك الطفل ذو السبع سنوات هذا الامر ام هى رغبه خاصه بها حتى يرى الجميع وقوفه الى جانبها فى ذلك الحفل كزوج لها فتنهد بملل و ردد " عموما، ليان و خديجه بيجهزو برنامج لحفله عيد ميلاده متقلقيش انتى ا....."


قاطعته بحده " خديجه؟؟ و هى دخلها ايه بابنى؟"

انتفض بغضب لتحمر عينيه بشرر و يردد بصوت اجش غاضب" يعنى ايه الكلام ده؟ "

ينظر لها و يردد بصياح " نهى.....اياكى اسمعك تتكلمى كده تانى، فاهمه؟"


دمعت عيناها قليلا فتضايق هو ليردد بعد ان خفف حدته قليلا "خديجه اللى بتتكلمى عنها دى هى اللى بتخلى بالها من ابنى لما باخده يقعد معايا...هى اللى بتكون مسئوله عن كل حاجه تخصه من لبس لاكل لهوم ورك، و هى كمان صاحبه فكره اننا نعمله عيد ميلاد كبير يفرح بيه"


اجابته بحده " و هى برده سبب بعدك عننا الفتره اللى فاتت و خلت ابنى يرجع يحس بالوحده "


اقتضب وجهه و ردد بحزم " مين اللى قالك كده؟ انتى متخيله ان خديجه عندها اعتراض على اى حاجه تخصكم؟ خديجه عارفه طبيعه جوازنا يا نهى و معندهاش اى تعليق على اى حاجه تخصكم زى ما انتى فاهمه....يا ريت تشليها من دماغك "


هدرت بحده موجعه " و هى ايه اصلا عشان احطها فى دماغى....تقدر تفهمنى هى مين؟ مراتك و بتقولك يا ابيه، و محدش من اهلك يعرف بجوازكم...مش كده؟ اى حد يسمع الكلام ده ممكن يفهم منه ايه تقدر توضحلى؟ "


تنفس بعمق فى محاوله منه لكبح غضبه و ردد بقسوه " ميخصكيش....و مش من حقك تسالينى على اى حاجه تخصنى او تخص حياتى، و يا ريت تبطلى تتعاملى كانك مراتى لانك فاهمه كويس ان ده مستحيل يحصل "


ارتمت ارضا تبكى بحرقه و تردد بانكسار " كلامك قاسى اوى....و انا عارفه و متاكده انك حاسس بيا بس مش عايز تبين، بس انا فعلا مش قادره " 


اجابها بجفاء " من الاول قلتلك انى بحب خديجه و مستحيل اخونها او اقبل عليها او على نفسى انى اتجوز عليها و انتى لو الوضع ده مش مناسب ليكى انا مستعد اطلقك و دلوقتى حالا "


بكت و انتحبت بالم و وقفت مكانها تنظر له بتخاذل و حركت راسها تنفر من قسوته و حدته فرددت وسط شهقاتها " لا...مناسبنى يا عمر "


تحرك عمر نحوها و اقترب منها امسكها من كتفيها و ردد بحزم " متنسيش انتى مين بالنسبه لى؟....انتى مرات احمد رفيق عمرى و حتفضلى كده بالنسبه لى" 


اومأت بتكبر مصطنع و رددت " ماشى يا عمر...زى ما تشوف "

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

فى فندق الباشا 


جلست كل من ليان و خديجه و انضمت لهما اسيل للتخطيط لحفل عيد مولد الصغير عمر و قررت الفتيات عمل حفل لا مثيل له و بعد اصرار هاله على ان يكون بمنزلهم قرروا تغيير الترتيبات قليلا 


خديجه بتفكير " البيت بعيد عن مدرسه عمر و اكيد كل صحابه ساكنين قريب من المدرسه " 

ليان " كده احنا مضطرين نوفر عربيات لصحابه و اهاليهم عشان يعرفو يوصلو "


رددت اسيل بضحكه ساخره " تفتكرى ناس موديه ولادها مدرسه زى دى و بتدفع مصاريفها اللى بالالوفات مش حيكون عندهم عربيات؟ يعنى بالعقل كده "


ضحكت خديحه و رددت " انتى مشكله...مخك ده عامل شبه الكمبيوتر، فعلا اللى سماكى رويتر مكذبش "


تتدللت و رددت بصوت طفولى مصطنع " ابيه عمر هو اللى سمانى كده"


نظرت الاختان لخديجه التى توردت فور ذكر اسمه و رددت اسيل " يا خبر عليكى يا ديچا اول ما بتيجى سيرته بتتلونى شبه الطماطم " 


تهكمت اسيل بمكر و رددت " انتى لسه بتقولى ديچا ما خلاص الاسم ده راح عليه من زمان...اسمها الجديد( عروستى الباربى)"


ضربتها خديجه بكتفها توبخها " بس بقى انتو بجد حاجه لا تطاق "


خرجت مسرعه من مكتبها بالفندق فنظرت الاختان بمكر و رددت ليان " يخرب بيت عقلك....سوسه " 

اجابتها على الفور " خلصى بقى قبل ما ترجع...خلينا نخلص الحاجات اللى ابيه عمر قال عليها "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠


توقفت خديجه بغته فور ان استمعت لذلك الصوت المألوف و المنادى لها فالتفتت لتجيب " امير!....انت بتعمل ايه هنا؟"


امير بسخريه " هى دى ازيك؟"

ارتبكت و رددت " سورى يا امير و الله بس اتفاجئت بيك....انت اخبارك ايه؟"


امير بحزن " الحمد لله، بحاول اتأقلم مع الشغل الجديد....تحكمات عمر الباشا بقى "


ابتسمت برقه و رددت بهدوء " معلش يا امير....انت عارف عمر محدش يقدر يراجع قراراته "


امير بضيق " انا عارف انه عمل كده عشانك...بس اللى مش فاهمه هو انتى ازاى بعد كل اللى عمله معاكى ده و لسه متقبله كل حاجه منه عادى؟...للدرجه دى بتحبيه؟لدرجه انك تسبيه يدوس على دماغك و قلبلك بالشكل ده و متحاوليش انك تاخدى منه موقف....مش قلتى حتتطلقو؟ فين؟ كله اشتغالات يا خديجه و حيفضل يلعب بيكى طول ما انتى سمحاله بكده "


حاولت التحدث معه بعقلانيه فهو لم يخطئ معها بشئ و على العكس منها التى اخطأت عندما منحته فرصه ليقترب منها رغم تاكدها من مشاعرها ناحيه عمر لذلك آثرت الهدوء و رددت بتعقل " انت معاك حق فى كل اللى قولته....بس الحكايه مش سهله زى ما انت فاكر، و اناااا....."


قاطعها صوت عمر الاجش " ازيك يا امير....ايه اللى جايبك الفرع ده؟"

ردد امير بعد ان انتفض بخضه " ورايا شغل بخلصه"


ابتسم عمر بجانب فمه و ردد " طيب متنساش عيد ميلاد ابنى يوم الجمعه فى الڤيلا عندنا، تعالى انت و العيله و اكيد ماما بلغتهم "


اومئ براسه و اكد " ايوه عارف.....و كل سنه و هو طيب "

تنحنح بحرج و اطرق راسه و ردد مغادرا " طيب عن اذنكم اخلص اللى ورايا عشان الحق ارجع شغلى "


نظر عمر فى اثره ثم التفت لخديجه التى ارتعشت من نظراته الناريه لها و اردف بصوت مخيف " لو شفتك واقفه معاه تانى حتكونى انتى الجانيه عليه يا خديجه،  لانى ساعتها مش حيكفينى فيه انى انقله لاخر الدنيا... ده انا حسفره بتذكره ذهاب فقط بس للاخره "


تخوفت خديجه فهى تعلم جيدا كم يمكن ان يصبح رده فعله عنيفه و موجعه فتدللت عليه تستعطفه "عمر...عشان خاطرى...."


قاطعها يكتم ضحكته " الله يخرب بيت عمر اللى طالعه منك تهبل دى، الرحمه شويه يا عروستى الباربى " 


ابتسمت و رددت بعتاب " بطل بقى، اخواتك بتحفل عليا بسببك "

مرر اصبعه على وجنتها برقه و ردد بحب " بحبك "


اجابته ببسمه " و انا بحبك بس عشان خاطرى بلاش تضايقه، هو ملوش ذنب فى حاجه و لو عايز ترمى الذنب على حد فارميه عليا انا لانى السبب فى حالته دى "


تغيرت معالم الحب و الرومانسيه على وجهه لتحل محلها الوجوم و الضيق ليردد بحده " اه...ما انا عارف انك السبب، عشان تضايقينى تركبيلى قرون يا خديجه مش ناسيهالك و حاولى متخلنيش كل شويه افتكر عشان انا ببقى عايز اقتلك بسبب عملتك السودا دى "


احتدت هى الاخرى توبخه " عملتى السودا مش كده؟! و يا ترى عملتك و لا اقصد عمايلك لونهم ايه يا عمر الباشا؟ ...بلاش يا عمر نفتح لبعض فى القديم عشان منزعلش من بعض "


اومئ موافقا بحنق بعد ان استطاعت ان تجعله يبتلع باقى حديثه معها فردد بحزم " طيب مش عايز اعيد كلامى تانى "


ادارت وجهها عنه بضيق فاقترب منها يسحبها من ذراعها و هو يردد بمشاكسه " تعالى ندخل المكتب جوه احسن عايزك فى حاجه مُلحه "


فهمت ما يرمى اليه فرددت بدلال" عمر..."

قاطعها يزفر مستنكرا " الله يخرب بيت عمر "

تعجبت و هتفت " الله فى ايه؟ فين المشكله؟ "


ابتسم بحب و ردد " ما عمر بتاعتك دى هى المشكله ذاتها يا عروستى الباربى "

سحبها فاوقفته مردده " اخواتك جوه فى المكتب، يعنى مش حينفع اللى فى دماغك...ريح نفسك "


اغتاظ منها فسحبها للجهه الاخرى ناحيه غرفه الاجتماعات و ردد معاندا " لا ما انا لازم اشحن، ده انا لسه يومى طويل و جاى مخصوص عشان اشحن"


دلفا غرفه الاجتماعات فحاوطها سريعا بيده و احتضنها بتملك و مرر يده بخفه على منحنيات وجهها فشعرت بقشعريره تدب فى اوصالها فهتفت بتوسل " و النبى يا عمر بلاش كده انا م...."


قطع حديثها بقبله عميقه و ارجع راسه للخلف مرددا " انا ربنا يكون فى عونى و يعدى الكام شهر دول على خير "


قطع حديثه رنين هاتفه فنظر ليجدها اخته ليان فاجاب دون ان تلاحظ خديجه مع من يتحدث ليردد بجفاء " ايوه " 


ليان بلهفه " ابيه...احنا خلصنا كل حاجه اتفقنا عليها" 

اجاب بايجاز " طيب كويس جدا "


ليان " كده مش فاضل غير الترتيبات بتاعتك انت " 

ردد " تمام، انا حكمل...يلا سلام دلوقتى عشان ورايا شغل "


اغلق ليلتفت لتلك الواقفه امامه فسحبها ناحيه الاريكه الموضوعه بجانب احد الحوائط و جعلها تستلقى عليها ليعتليها فرددت برهبه " يا عمر حد يدخل علينا...و النبى بقى "


زفر بضيق فاعتدل بجلسته و هندم نفسه و وقف ليردد " طيب انا ماشى، متتاخروش بالليل " 

اتبعته بخطواتها و رددت برقه " رايح فين؟" 


التفت لها و كانه تذكر لتوه " اه صحيح، انا طالع على البلد عشان المحصول، و بالمره حبلغ عمامك ان الدخله بعد امتحاناتك "


وضعت يدها بخصرها مستنكره " دخله كده من غير خطوبه...خلى بالك انا مش حتنازل عن انك تتقدملى بشكل يبهرنى و لو ده محصلش مش متجوزه "


رفع حاحبه بتعجب و ردد متوعدا " ده انا اخطفك انتى و اللى يشددتلك، خطوبه ايه يا ديچا اللى عيزاها يا ماما، انا ناقص تاخير...ارحمينى شويه "

اجابت بتذمر طفولى " مليش دعوه "


تنفس بعمق و امسكها من كتفيها و وضع يده اسفل ذقنها يرفعها لتنظر له و ردد بحب "حعملك كل اللى انتى عيزاه يا روحى....بس ملوش لازمه الخطوبه لاننا حنتجوز بعد امتحاناتك اللى هى كمان شهرين"


ضربت الارض بقدمها مستنكره و رددت " انت وعدتنى "

احتضنها بقوه و ربت على ظهرها و ردد باستسلام "حاضر يا عروستى الباربى "


ليختم حديثه بقبله اخيره مؤججه بالمشاعر و يغادر تاركا معها قلبه الذى نبض بحبها 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


وصل عمر لمسقط راس ابيه و دلف بهيبته المعهوده ليجد ناظر الاراضى الزراعيه يقف منتظرا حضوره ليردد الاخير فور ان ترجل عمرمن سيارته " عمر بيه....نورت البلد يا بيه" 


ابتسم عمر و ردد " شكرا يا عم حفظى الله يكرمك....ها، كله تمام؟"

اجاب حفظى بتوتر " تمام يا بيه بس....."


تلعثم و توقف حتى قاطعه عمر " فى ايه؟"

اجاب بضيق " اصل المشترى كان جاى و متفق على سعر للمحصول.. قوم بقى اتدخل المحروس اللى اسمه سى محمود ابن جلال بيه و اتكلم قدام الراجل ان محصولنا مش درجه اولى قوم خلى الراجل راح اشترى محصولهم بحجه انه نمره واحد و دولوقتى الراجل عمال يفاصلنى فى التمن "


صمت عمر و اخذ يفكر ثم ردد بتساؤل " و احنا محصولنا مش نمره واحد فعلا؟"


اجابه على الفور " لا يا بيه...ده نمره واحد و طرفه ( بمعنى اول قطفه) و احسن مليون مره من محصولهم ده احنا بنروى الاول و ميه الرى بتبقى لسه بخيرها قبل ما تتعكر و غير كده المبيدات المستورده اللى جبتهالنا يا عمر بيه مخليه المحصول طالع زى الفل و بشهاده مدير الزراعيه "


ابتسم عمر يردد بثقه " يبقى خلاص سيبك منه و لو جه و وافق على سعرنا برده متبعلوش "

تعجب حفظى و ردد بفضول " حتى لو وافق بالسعر يا بيه طيب ليه؟"


اجاب عمر بعجرفته المعهوده " مش هو اشترى محصول جلال اللى اقل فى الجوده و بنفس السعر بتاعنا، يبقى خلاص يا يقبل بالزياده اللى ححطها فوق اللى دفعه لجلال يا طريقه اخضر و الف غيره يشترى "


دلف عمر منزل جلال و هو يزغر بعينيه فانتفض محمود فور ان رآه و ردد بتلعثم "عمر؟!.... اهلا يا ابن عمى"


نظر له بنفور و اذدراء و وجه انظاره على جلال الجالس يزفر ارجيلته بكبر فتحدث عمر " ابقى قول للمشترى ان معنديش محصول للبيع...انا خلاص بعته كله و بضعف السعر اللى كان حيشترى بيه " 


انتفض جلال من مجلسه بخضه و ردد " ايه؟ ازاى بس؟ ده الراجل بيشترى مننا المحصول كل سنه و بيكون شارط علينا ان محاصيل اراضى عيله الباشا كلها تكون ليه "


اجابه عمر بلامبالاه " ده ميشغلنيش، انا محبش الراجل اللى بعد ما يتفق يرجع فى كلامه "


اخذ ينظر فى اعينهما فهو بالطبع قد فطن انهما جزء من مخطط لسرقته و يبدو انهما قد اتفقا مع المشترى حتى يوهم عمر بانه لن يشترى الا بذلك السعر الزهيد فيضطر عمر للرضوغ لامره و لكنه كان اذكى من ذلك و لم يقع فى الفخ 


تحرك ليجلس بعجرفه واضعا قدم فوق الاخرى و ردد " فرحى على خديجه كمان شهرين....حبقى ابعتلكم الدعوات بس جدول امتحاناتها ينزل عشان نقدر نحدد اليوم " 


توتر محمود فور سماعه لذلك الخبر فاذدرد لعابه بالم و حاول كبح دموعه فترقرت عيناه بالعبرات قليلا و نظر لوالده بانكسار فحاول الاخير ان يشتت نظر عمر عنه حتى لا يراه بهذا الشكل فوقف يحتضنه و يردد بفرحه زائفه" الف مبروك يا بنى و بارك لخديجه لحد ما اجى و ابارك لها بنفسى " 


اومئ عمر و هم بالمغادره و لكن اوقفه دخول المشترى يندب حظه و يتوسل لعمر " ابوس ايدك يا عمر بيه انا بيتى ممكن يتخرب...ده انا واخد فلوس من الناس على حس المحصول "


اجابه عمر بقوته المعهوده " انت مش لقيت المحصول مش درجه اولى، يبقى خلاص اهو راح لصاحب نصيبه و لو حتوقف البيعه بتاعه محصول الاراضى كلها على محصول ارضى و ارض مراتى يبقى سيب البيعه كلها و عندى اللى يشيل و يحمل و بضعف السعر كمان "


نظر المشترى لجلال برهبه و اردف بحده " لا لا..بيعه ايه بس اللى اسيبها، انا موافق على اللى تقول عليه يا عمر بيه "


ردد عمر ببسمته الخبيثه " ضعف السعر اللى اتفقنا عليه "

توسل المشترى " طيب عشان خاطر العيش و الملح نزل السعر شويه انا كده مكسبى حيضيع "


اردف عمر " مش بحب اعيد كلامى و انا كده كمان عامل معاك واجب و ده لان السعر ده انا حبيع بيه لغيرك و انت لو حابب كان المفروض تزود عليه لكن انا عملت حساب السنين اللى بينا و اديتك نفس السعر اللى كنت حبيع بيه "


بتذمر و نواح اردف " انا كده حيتخرب بيتى يا عمر بيه، ده انا اعتبر بايع المحصول و على السعر القديم"


اردف عمر " اللى غير كلامه فى الاول انت مش انا يا حاج "


تنهد بضيق و ردد متوسلا " و رحمه اللى ميتين لك يا شيخ، و رحمه امك الست الكمل الله يرحمها لتنزل السعر شويه "


تنهد عمر بملل و اردف " طيب...يبقى بدل الضعف ححط النص و كده انا عدانى العيب "

اجابه بامتنان " عداك العيب و فاض يا ابن الاصول "


خرج عمر ترتسم على وجهه بسمه خبيثه بعد ان نفذ مخططه فور ان فهم مخططهم فهدر على الفور المشترى بجلال و ردد " بقولك ايه...انت اللى حتعوضنى الخساره دى، انا كان مالى و مالك و مال العداوه اللى بينكم...بقى فى حد عاقل يعادى عمر الباشا بردك، صحيح من حفر حفره لاخيه وقع فيه "


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

بعد مرور اسبوع 


و تحديدا يوم حفل عيد مولد الصغير عمر الذى اقيم بمنزل عائله الباشا وسط حضور زملائه من المدرسه و اصدقاؤه من النادى و جيرانه و رفيقات والدته بالاضافه لعائله عمر و خديجه و بحضور امير و لوچين و ابويهما 


وقفت نهى بالقرب من عمر تتعلق بيده و تعرفه على زملائها بالعمل مردده بتفاخر " ده عمر...جوزى، اكيد عرفينه "


رددت احداهن " ما انتى معزمتيش حد فى الفرح " 

ابتسمت برقه و هى تتشبث بزراعه اكثر و رددت ببسمه مزيفه " يعنى الموضوع كان عائلى و معذمناش اى حد"


كان عمر يقف يحاول اخفاء ضيقه من تصرفات نهى التى فاقت الحد و اخذ يبتسم بتصنع و عيناه تلتفت يمينا و يسارا باحثا عن تلك التى خطفت قلبه حتى لاحظت نهى شروده فرددت و هى ترسم على وجهها الحزن " معلش يا عمر....استحملنى انهارده بس عشان شكلى قدام معارفى، انا عارفه انك متضايق "


اردف بهدوء مصطنع " لا ابدا مش مضايق"

انزل يدها المتشبثه به و ردد و هو يتحرك مبتعدا "حروح اشوف البوفيه و اطمن على عمر و ارجعلك "

ابتسمت برقه و رددت " ماشى "


دلف عمر الڤيلا يبحث عنها حتى استوقفته والدته التى تشرف على تجهيز كل شئ فوجدته مضطربا فابتسمت بمرح و رددت " لو بتدور على ديچا...هى لسه طالعه تلبس "


تنحنح بحرج و اومئ راسه و انطلق يصعد الدرج بسرعه حتى وصل غرفتها و طرق الباب طرقه خفيفه و انتظر حتى سمحت له بالدخول


فور رؤيته تعجبت و ضحكت برقه و رددت بعبث "مش عوايدك تخبط "

اقترب منها و ردد بمشاكسه " خفت افتح على طول تكونى بتغيرى هدومك و انا لو شفت المنظر ده قدامى مش ضامن نفسى الصراحه "


تحرجت من جرئته فعضت على شفتها السفلى بحركتها المعتاده فاقترب منها ببطئ و فرق بين شفتاها باصابعه و ردد هامسا " انتى طبعا عارفه حعمل ايه دلوقتى!!"


رددت بلهفه " لا و النبى، الميك اب حيبوظ....عشان خاطرى اجلها بعدين عايزه انزل اشوف عمر، و حياتى و حياتى "


قضم شفتاها بقسوه و عمق قبلته اكثر حتى لانت له فاحتضنها و ردد بلهاث " قلتلك ان طريقتك دى مش بتساعد، بالعكس...دى بتنيلها زياده، ارحمينى يا ديچا"


ابتسمت بخجل فنظر لها و اردف بمشاكسه " صلحى الروج احسن باظ "

هرعت ناحيه المرأه و هتفت تتزمر بضيق و بصوت طفولى " الله يسامحك يا ابيه...بجد الله يسامحك يا ابيه " 


ضحك عاليا و ردد " ابيه!! فى واحده تقول لجوزها يا ابيه؟"

ابتسمت بمكر و رددت " بعود نفسى عشان مغلطش تحت قدام حد "


تنهد بضحك و ردد و هو يقبلها من صدغها " لا متشغليش بالك باللى تحت، و قولى عمر عادى متقوليش ابيه دى تانى قدام اى حد...فاهمه؟"


ابتسمت و اطرقت راسها حتى لا تنظر لعينه التى شتتها و هتفت " حاضر " 


ابتلع لعابه بحماس و اردف " طيب يلا ننزل احسن لو فضلت هنا مش عارف ايه اللى ممكن يحصل "


توجها للباب فاوقفته و لفت حول نفسها و رددت "طيب الفستان حلو؟"

قبلها من صدغها قبله رقيقه و ردد بهمس " عروسه باربى يا قلب عمر من جوه "


تحول وجهها لحمره رهيبه من الخجل فقرص وجنتها و ردد و هو متجه للخارج يمسك يدها " بموت فى كسوفك و وشك الاحمر ده "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠


بدءت فقرات الحفل من تحريك للعرائس لاشخاص يرتدون ازياء لشخصيات كرتونيه و العاب و غيرها من الفقرات الخاصه بالاطفال و خديجه تحمل اله التصوير خاصتها تصور كل جزء من الحفل حتى انها لم تغفل عن تصوير عمر و هو يقف و تقف نهى الى جواره ممسكه بيده و ايضا قامت بتصويرهما مع صغيرهما حتى يكون معه صوره تجمعه بامه و ابيه الروحى 


لم يمنع كل ما فعلته خديجه بالحفل من ازدياد كره نهى لها بسبب نظرات العشق الصادق التى تخرج من عين عمر كلما لمحها او مرت من امامه


وقفت خديجه تصور الاطفال و هم يرقصون مع شخصيه سبونج بوب على اغنيته الشهيره غير منتبه لانظار ذلك المحدق بها منذ دلوفه للحفل 


اقترب منها بحذر و ممر يده امامه يعرفها بنفسه "خيرت الكاشف "

اومأت براسها و مدت يدها بحرج و رددت " خديجه الباشا "


لمعت عيناه فورا و ردد " انا والد اياد صاحب عمر الصغير...ما احنا بقينا لازم نفرق بين عمر الصغير و عمر الكبير "


اردفها بسخريه و ضحك بعدها لتحاول خديجه ان تستأذن بادب " طيب معلش بس عشان اصور الولاد" 


اوقفها بغته " استنى بس، انا كنت عايزك فى شغل، و لا التصوير هوايه؟"


ابتسمت و رددت " لا...شغل، بس انا حاليا موقفه عشان امتحاناتى قربت فمش حقدر اقبل اى شغل "


ردد بالحاح " خلاص يبقى تاخدى الكارت بتاعى و تدينى الكارت بتاعك عشان نتفق على الشغل بينا بعد الامتحانات "


رددها و هو يخرج كارته الخاص فاخذته منه و رددت بحرج " انا معيش كروت حاليا ممكن...."

قاطعها بلهفه " ادينى رقمك اسجله مش مشكله الكارت"


اضطرت ان تمليه عليه فسجله بهاتفه المحمول و ردد بتاكيد " اكيد حيكون فى بينا شغل، لانى محتاج حد يصور عيد ميلاد اياد و كمان افتتاح الفرع الجديد لشركتى بتاعه الاستيراد و التصدير....صحيح انتى مقلتليش انتى فى كليه ايه؟"


كل هذه الثرثره و جل ما يشغل بالها و نظراتها عمر و نهى المتعلقه به كالقراده و كانها تحاول ان ترى الجميع انه ملكها هى فقط، ظلت هكذا حتى قطع شرودها خيرت بحديثه " انتى مش سمعانى؟!"


انتبهت فرددت بخجل " معلش الصوت بتاع الاغانى بس عالى كنت بتقول ايه؟ "

ردد " بقولك انتى فى كليه ايه؟" 

اجابت " سياحه و فنادق " 


ابتسم بخفه و ردد ممازحا " طبعا...امال مين اللى حيشغل الفنادق " 

قاطع حديثهما اقتراب عمر ينظر لها بضيق و ردد فور ان اصبح بجوارهما " انتى واقفه كده ليه؟ فى حاجه؟ "


حركت راسها بتوتر و اجابت " لا...عن اذنكم "

ابتعدت خوفا من بطشه فنظر عمر بحده ليمد الاخر يده و يردد "ازيك يا عمر بيه؟ انا خيرت الكاشف"

اجابه بوجوم " اهلا و سهلا "


حاول فتح حديث ودى معه فردد " انا والد اياد، يبقى انتيم عمر " 

ابتسم عمر بسمه مصطنعه و عينه مرتكزه على خديجه الواقفه تصور الاطفال و ردد " اه، عارفه اياد ولد كويس جدا "


ردد خيرت بفضول " عايز اعمل الخطوه بتاعتك بس قلقان بصراحه "


تزامن حديثه مع اقتراب نهى لتقف بجوار عمر تتشبث بذراعه فردد عمر بتنهيده " انهى خطوه؟ مش فاهمك " 


اجاب " خطوه الجواز،اصل مامه عمر الله يرحمها ماتت من سنه،و عايز اتجوز بس خايف اجيب لابنى مرات اب تكون يعنى انت فاهم "


رددت نهى بتدخل فى الحديث " لازم تتاكد انها بتحب الاطفال و على فكره عمر هو اللى مربى ابنى من و هو عنده شهور، عشان كده هو فعلا ابوه مش مجرد كلمه بتتقال " 


ردد خيرت " انا فى واحده اعتقد انها مناسبه و واضح جدا انها بتحب الاطفال " 

اجابت نهى و عمر لا يزال يحدق بخديجه " مين؟"


نظر خيرت باتجاه خديجه التى تقف وسط الاطفال تلتقط صورهم و تقف الى جوارها اسيل تلعب مع عمر و محمد اخو خديجه و ردد " اختك يا عمر بيه"


التفت عمر بتعجب فورا و ردد " اختى؟"

اشار خيرت بعينه نحيه خديجه فظن عمر انه يشير لاسيل فردد بذهول " اختى...اسيل؟ دى عندها 16 سنه "

اومئ بالرفض و ردد بثقه" لا مش اسيل...خديجه "


لمعت عين نهى على الفور و لكنها لم تستطع ان توقف عمر الذى امسك الرجل من تلابيبه يهزه بعنف و يصرخ بوجهه بحده يردد " انت اتجننت؟ اوعى اسمعك تقول كده تانى "


حاول خيرت الهروب من قبضه عمر الفولاذيه و هو متعجب و يردد مدهوشا " فى ايه يا عمر بيه؟ انا قلت ايه غلط؟"


صرخ عمر بحده و غضب " اطلع بره و اياك اشوف تقرب منها او حتى تفكر فيها بينك و بين نفسك.....يلا...براااا"

الفصل الخامس و العشرون 🌹🌹 

لم يترك له الخيار سوى بالتدخل الفورى لفض ذلك النزاع الذى نشب فجأه و بغير مكانه او زمانه فهرع طه لابنه البكر حتى يخلص ذلك المسكين من براثنه بعد ان عجز المحيطين به من اولياء امور و ضيوف من ابعاده عن رقبه خيرت الذى ظل يصرخ كالنساء بعد ان فقد عمر اعصابه على اثر تبجحه فى اصراره على اخذه لموافقه او رفض خديجه لطلبه يدها 


اقترب طه و حدث عمر بصرامه " عمر...سيب الراجل من ايدك عيب كده ده فى بيتنا " 

نظر له عمر بوجوم و شرر و ردد يلهث بانفاسه " ما حضرتك متعرفش عمل ايه؟" 


اجابه طه و هو يسحب الرجل من بين يديه " مهما كان عمل...برده فى بيتنا و ميصحش كده " 

فور ان سحبه من يد عمر اردف خيرت ببلاهه " انا مش فاهم يا طه بيه ايه اللى حصل؟ كل ده عشان طلبت منه ايد اخته!!" 


تعجب طه الذى نظر لعمر بفضول فاجابه الاخير بسخريه " عايز يتجوز خديجه يا بابا.....عايز يتجوز مراتى " 


انتبه الجميع لحديثه و اخذت الهمهمات تتزايد بين امهات الاطفال و اخذن ينظرن لنهى الواقفه تتعرق بشده من اثر صدمتها 


تعجب خيرت و ردد ببرود " مراتك؟ دى عرفتنى بنفسها بخديجه الباشا؟ عشان كده انا فكرتها اختك يا عمر بيه، انا بجد اسف " 


ردد طه " ما هى من عيله الباشا يا استاذ خيرت " 

كرر اسفه مطرقا لراسه " انا بكرر اسفى مره تانيه يا عمر بيه " 


اومئ براسه لتقبله الاعتذار و ادار راسه لتلك الواقفه تتابع ما يحدث بصمت و هى تضغط على شفتها بتوتر و رهبه و فور ان لمحها و لمح نظرات الحضور لها و خصوصا خاله سعيد و زوجته و بالطبع لوچين التى امتلئت بنيران الحقد و الكراهيه اقترب عمر منها و سحبها من ذراعها و دلف لداخل الڤيلا و دفعها بقسوه حتى كادت ان تسقط ارضا 


شهقت بخوف و هى تحاول ان تتزن بوقفتها حتى لا تسقط فاستندت على الحائط امامها ثم اعتدلت بوقفتها و نظرت له بحزن و عتاب و رددت بملامه "ليه كده يا عمر؟ انا غلطت فى ايه؟" 


تنفس بغضب و ردد " انتى مغلطتيش...انا اللى غلطت لما طاوعتك فى الهبل اللى طلبتيه،  ايه لازمه نخبى و الهرى الفاضى ده، مبسوطه كده لما كل شويه يجيلى حد يخطبك منى!! حاسه انا بيحصل لى ايه؟" 


حاولت تهدئته فرددت " خلاص اهى كل الناس عرفت، اهدى بقى " 


صرخ بحده " بعد ايه؟...بعد ايه فهمينى؟ بعد ما دمى اتحرق و اعصابى فلتت منى، الاول الزفت اللى اسمه محمود و بعده المعيد بتاعك و بعدين الزفت اللى فى الاقصر و طبعا مش ممكن نفوت امير بيه و دلوقتى الحيوان اللى بره" 


ضحكت بعفويه فنظر لها بغيظ و اردف " مبسوطه اوى!" 


اقتربت منه حتى اصبحا ملتصقان و احتضنته من خاصرته و وضعت راسها على صدره تستمع لدقات قلبه العاليه و الغاضبه و رددت برقه لا مثيل لها " انا سامعه دقات قلبك و هى بتنبض باسمى....انت متخيل انا حاسه بايه دلوقتى؟" 


رفع وجهها و ردد بصوت هادئ " بغير عليكى اوى " 

ابتسمت و رددت " و انا بحب شكلك و انت متعصب اوى...اينعم بخاف منك، بس بحب شكلك جدا " 


قبلها على صدغها و هتف برقه " و شكلى و انا هادى وحش؟!" 

اجابته و هى تحتضنه بقوه " لا طبعا...زى القمر، بس شكلك بيبقى احلى و انت متعصب و غيران " 


ردد بغضب محذرا " طب احذرى غضبى يا ديچا عشان متزعليش منى " 

ابتسمت و ارتفعت على اصابع قدمها لتصل لطوله و طبعت قبله رقيقه على صدغه مردده " انا عمرى ما ازعل منك ابدا " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

تحرجت نهى فور ان اجتمع حولها زميلاتها فى العمل يسالونها عن حقيقه تلك الزيجه فحاولت ان تتهرب منهن و لكن بعد حصارهن لها اضطرت ان تجيبهن "دى بنت عمه و الجواز كده و كده يعنى بس عشان الورث " 


رددت احداهن متسائله " لا يا نهى ده مش شكل واحد متجوز و السلام، لانه كان ممكن ببساطه يقول له دى مراتى و خلاص انما ده واحد غيرته عمته عن اللى حواليه " 


ابتلعت لعابها بغصه و اردفت بتوضيح " لا يا جماعه اصل هو عمر دمه حامى اوى و عصبى و مش بيقدر يتحكم فى اعصابه " 


اقتربت منها اخرى و رددت " انا افتكرت يا نهى،مش دى اللى كانت معاه لما قابلتيه صدفه فى شرم الشيخ؟" 


توترت و امتعضت ملامحها و ظلت تفكر برد مناسب فاردفت " ايوه....بس عادى هى اصلا عايشه عندهم فى بيتهم هى و اهلها من زمان " 


حركت راسها برفض و هتفت " لا يا نهى، الموضوع فيه حاجه غريبه " 


تنحنحت بضيق و انتهزت فرصه توديع ضيوفها و هربت من ذلك التحقيق لتودع الجميع من اولياء امور باطفالهم بالاضافه لضيوفها و زملائها و لم يتبقى غيرها هى و عنايات بالاضافه لعائله الباشا و لوچين و عائلتها التى رفضت الذهاب قبل ان تتقصى الامر 


بعد انتهاء الحفل و توديع الجميع دلفوا لداخل الڤيلا ليجدوا عمر جالس يدخن سجائره بشراهه و تجلس خديجه بجواره فاقترب منه سعيد يحدثه بصرامه و غضب " ممكن تفهمنا اللى حصل بره!" 


رفع عمر راسه لينظر له و تحدث بهدوء مصطنع "واحد جاى يطلب ايد مراتى...كنت عايزنى اتصرف ازاى يا خالى؟" 


هدر به بقسوه " انا مش خالك....و لما تكلمنى تطفى السيجاره اللى فى ايدك و متنساش نفسك و لا عشان اتعاملنا معاك باحترام حتسوق فيها؟!!" 


هرعت هاله لاخيها تحاول ايقافه عن ما يقترفه بحق عمر فهتفت بحده " ايه اللى بتقوله ده يا سعيد؟ ...عمر ابنى و اياك اسمعك تتكلم عنه بالطريقه دى تانى " 


تحدث سعيد من بين اسنانه " يعنى انتى عاجبك كده؟...يطلع متجوزها و مغفلنا كلنا،و كمان بيبجح و قاعد يدخن قدامى " 


هنا تدخل طه بشكيمه و اردف " اولا انا نفسى اللى بسيبه يشرب سجاير قدامى لان عمر مش صغير و ان كان هو بيحترم الكبير فده عشان هو انسان محترم مش عشان احنا اللى مانعينه يدخن قدامنا و ثانيا موضوع جوازته كلنا عارفين و انت اصلا مش طرف فى الموضوع عشان حد يغفلك " 


لمعت عيناه ببريق غاضب و ردد بعصبيه " كلكم عارفين؟ كلكم عارفين و مع ذلك سيبتو ابنى يحبها....كلكم عارفين و اختى اتصلت بيا عشان نيجى نتقدم لها؟ و الجواز ده حصل من قريب و لا امتى و لا ايه الموضوع ما تفهمونا؟ " 


وقف عمر بهيبه و وقار و ردد بثقه " انا و خديجه متجوزين من سنتين يا استاذ سعيد....و محدش غفل ابنك لانه كان عارف و قابل و مستنى انى اطلقها، يعنى لو حد غفلك يبقى ابنك " 


التفت سعيد ينظر لابنه و ساله بحده " الكلام ده مظبوط؟ انت كنت عارف انه متجوزها؟" 

تلعثم امير و ردد بتوتر " ايوه يا بابا و هما كانو متفقين على الطلاق و انا و خديجه....." 


قاطعه عمر بصياح " اياك اسمعك تجمع خديجه باسمك فى جمله واحده، فاهم؟" 


اغتاظ امير و ردد " ليه ؟ خلاص قررت تبطل تهرب و تواجه؟و لا قررت تعيشها معاك و تحرمها من الامومه عشان انانيتك " 


حاول عمر كبح غضبه و المه فردد بصوت رزين " لو فاكر نفسك بكده انك حتكسب فاعرف يا امير انك خسران فى الحكايه دى من اول لحظه، لان خديجه بتحبنى من قبل حتى ما تتعرف عليك و متحاولش تصطاد فى الميه العكره " 


نظر امير لها بحزن فحرك عمر وجهه بيده قسرا و ردد " بص لى هنا " 


استغل امير ما يعلمه من احداث عن حياه عمر بعد الاعتقال فردد غير عابئ بنتائج ما يحدث " و يا ترى حتتجوزها ازاى و انت عندك ضعف جنسى؟" 


صرخ به كل الموجودين من عائله عمر فامسكه عمر من تلابيبه و ردد بفحيح " لا يا روح امك من الناحيه دى اطمن و لو عايز تاكيد انا ممكن اف** امك هنا عشان يبقى عملى و تتاكد انى سليم و حكيفك صح يا خ** " 


اقتربت هاله تفض النزاع وسط عويل حور و صياح سعيد فنظر عمر لامه و ردد بتماسك " مقدرش اخيرك بينى و بين اخوكى، بس اقدر امنعهم يدخلو البيت ده تانى و لو حبيتى تشوفيهم يبقى بره البيت و ده عشان تربيتك ليا...لكن انا لو عليا حطلعلك ابن اخوكى من هنا جثه " 


رتبت على ظهره تهدئه و تردد بصوت حنون "خلاص يا عمر...حقك عليا انا، و النبى يا ابنى عشان خاطرى سيبه حيموت فى ايدك " 


دفعه بقسوه بعيدا عنه و التفت ليجد لوچين مسجاه على الارض بعد ان فقدت وعيها لتصرخ والدتها حور صرخه قويه بخوف و لهفه " لوووچين " 


هرع عمر ناحيتها و حملها و وضعها على الاريكه ليجد راسها تنزف اثر ارتطامها بالارضيه الصلبه فحاول ان يوقف نزيف راسها و صرخ بامير " جهز العربيه بسرعه" 

حملها بعد ان ربط راسها برابطه عنقه و فتح اخيها له باب سيارته و دلف و قادها سريعا و اتبعه طه و سعيد 


ظل عمر ضاغطا على جرح راسها و هو يسندها على فخذيه و كل لحظه ينظر امير وراءه و يسأله بلهفه "مفاقتش؟" 

اجابه عمر " لا....و دوس بنزين شويه يا امير " 


قاد باقصى سرعه حتى وصلت السياره لابواب المشفى و هناك قام عمر بحملها و هرع لداخل الطوارئ و هو يصرخ بهم " عايز دكتور....عايز دكتور بسرعه" 


اخذها منه احد طاقم التمريض و وضعها على سرير الكشف و دلف الطبيب ليحاول اسعافها و لكنه امر طاقم التمريض باخراج كل من عمر و امير خارج حجره الطوارئ 


وصل لابواب المشفى كل من طه و سعيد و زوجاتهما فهرعوا ناحيه عمر و امير الواقفين يظهر عليهما القلق الشديد فتسآئل سعيد " اختك فين يا امير؟" 


اجابه بخفوت " جوه فى الطوارئ يا بابا،دلوقتى حد يطلع يطمنا " 

و بالفعل خرج الطبيب يحدثهم بطمأنه " متقلقوش هى كويسه جدا بس ضغطها كان واطى شويه و يمكن ده سبب لها حاله الاغماء " 


هتف عمر بفضول " و الجرح اللى فى راسها؟" 

اجابه بمهنيه " الوقعه كانت جامده شويه و واضح ان دماغها خبطت فى السيراميك بتاع الارضيه بس احنا خيطنا الجرح و مفيش منه خوف "


صرخت حور بلهفه " عايزه اشوف بنتى يا دكتور " 

اومئ بالموافقه و ردد بهدوء " حالا حنخرجها على اوضه و تقدرو تطمنو عليها ،و الف حمد الله على سلامتها " 


بعد لحظات كانت قد انتقلت لوچين لغرفتها بالمشفى و جلست كل من حور و هاله الى جوارها و وقف ابيها و طه و امير بترقب حتى تصحو من نومها، اما عمر فوقف بعيدا بجوار النافذه يدخن بشراهه كعادته حتى يخفف من توتره 


افاقت لوچين من نومها فاحتضنتها حور بقوه ليصرخ بها سعيد " براحه يا حور شويه على البنت " 


هدرت صارخه " كانت حتروح منى...و كله بسببك " 

اردفت كلمتها الاخيره و هى تنظر لعمر الذى ظل ثابت دون حراك فنظرت له لوچين بالم و رددت بصوت ضعيف " عمر " 


اقترب منها تلبيهً لندائها فجلس على طرف الفراش و امسك بيدها يربت عليها و يحدثها هامسا " عامله ايه دلوقتى يا لوچين؟" 


بكت حتى انتفخ انفها و احمر وجهها فحاول تهدئتها و ردد بهدوء " كفايه عياط...عشان متتعبيش " 

اجابته بتقطع اثر بكائها " ضعت منى يا عمر....انا كنت متاكده انك بتحبها، بس تطلع متجوزها؟ " 


تحدث بدهشه " معقول!! يعنى اللى حصلك ده بسبب انك عرفتى؟امال معملتيش كده ليه لما اتجوزت نهى؟" 


اجابت على الفور " عشان عارفه انك مش بتحبها و ان جوازكم شكل بس عشان عمر الصغير " 


تضايق والدها مما يحدث فهدر عاليا "لوچين...ملوش لازمه الكلام ده، عمر متجوز و مش واحده دول اتنين و انا اصلا لو كان اخر راجل فى الكون كنت مستحيل اقبل بيه " 


ردد عمر بسخريه " عشان عندى ضعف جنسى...مش كده يا استاذ سعيد " 


اضاف سعيد ساخطاا " عارف لو كنت حتى بقوه 100 حصان برده مش ممكن اوافق عليك لبنتى لانك انسان انانى و عمرك ما تعرف تسعد اللى معاك "


ردد عمر مستهزءا بكلامه " صح...معاك حق و كويس ان ربنا نجى بنتك منى، و انا طول عمرى بتعامل معاها زى اختى و يا ريت تعقلوها " 


بكت و انتحبت فصرخت هاله بهما " بس بقى حرام عليكم انتو الاتنين، انتو ايه مش شايفين حاله البنت؟" 


تاسف عمر " اسف يا ماما بس انا مضطر امشى " 

نظرت له بضيق و رددت بصوت خافت " متخليش حد يركبك الغلط يا عمر...ميصحش تسيبنا و تمشى يا بنى، اصبر شويه لحد ما نطمن على لوچى " 


زفر بضيق و جلس باحد اركان الغرفه ينتظر الفرج، اقترب امير منه و حدثه قائلا " عمر....انا مش عايزك تشيل منى " 


ابتسم بسخريه و ردد " لا مفيش مشاكل يا امير، انت مهما كان ابن اخو الست اللى ربتنى و اديتنى حنانها و عمرى ما ازعلها بسببكم ابدا "


جلس امير الى جواره و حدثه بعقلانيه " انت اللى غلطان من الاول يا عمر و انت اللى غلطان دلوقتى و ميبقاش الغلط راكبك من راسك لرجليك و تكابر " 


نظر له رافعا حاجبه لاعلى ليردد بحنق " انا مقلتش انى مش غلطان....بس انت غلطك اكبر بكتير و انت فاهمنى كويس " 

تسآئل امير " غلطت فى ايه؟" 


عمر " تبقى عارف ان خديجه مراتى و تعمل اللى عملته، كده انت مش غلطان؟ ده غير محاولتك دلوقتى انك تهز صورتى قدامها " 


تنفس عميقا و اخرج كلماته دفعه واحده " انا حبيت خديجه قبل ما اعرف انها مراتك يا عمر " 


لم يكن من السهل عليه ان يستمع لتلك الكلمه تخرج من فم رجل اخر و اعترافه بحبه لمن عشقها دون ان يخرج الوحش الكامن بداخله فوقف و امسك امير من تلابيبه فاسرع طه فور ان لمح شراره شجار اخر ليقف بينهما و حاول تهدئه عمر " ايه يا بنى...مش لاحق اهديك " 


تجهم وجهه و صغرت حدقه عيناه و هو يضغط بغيظ على اسنانه و ردد بصوره فجه وسط سبابه لامير " الحيوان ده مش قادر يفهم اصول الرجوله و انا حعلمهاله " 


سعيد بضيق " و عمل ايه تانى بقى يا سى عمر؟"


نطق ردا على سخريته " شوف انت لو واحد وقف قدامك و بيقولك بحب مراتك؟ قولى يا استاذ سعيد رجولتك حتسمحلك بكده و لا انتو الدنيا عندكم فررى؟" 


قاطعه بنبره ناقمه و قست تعابير وجهه " انا شايف كفايه اوى لحد كده....احنا القرابه اللى بينا انتهت لحد كده و متشكر اوى على تعبكم معايا و تقدرو تتفضلو تروحو " 


ثم نظر لاخته و ردد بضيق " انتى حتفضلى اختى الوحيده يا هاله و اللى فاضله من ريحه امى الله يرحمها بس زى ما انتى ولادك اهم حد فى حياتك انا كمان ولادى خط احمر و الاذى النفسى اللى اتعرض ليه امير و لوچين بسبب عمر و التانيه اللى اسمها خديجه ده حاجه فوق طاقتى انى اتحمله...وقت ما تحتاجينى حتلاقينى بس بعيد عن عيله الباشا "


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

فى ڤيلا الباشا 


جلست الفتاتان و معهم سميره و حياه بالاضافه لنهى و الحاجه عنايات فى انتظار سماع اى اخبار تطمئنهم على لوچين حتى اتصلت هاله و طمأنتهم فرددت اسيل بتهكم " و الله حتلاقيها كانت بتمثل عشان تبين انها مظلومه يا عينى " 


هدرت سميره توبخها " بطلى قله ادب يا بت انتى، دى مهما كانت بنت خالك و اللى حصل لها مش شويه" 


رددت اسيل بضيق " مالك يا عمتو؟ انتى متعاطفه معاها اوى ليه كده؟ ابيه عمر عمره ما اداها وش عشان تتصدم يعنى من جوازه " 


نظرت سميره بحذر ناحيه نهى و عنايات و هتفت "طيب بس بقى و قفلو على السيره دى و لاحظو ان مراته هنا و احنا كده بنضايقها " 


تدخلت ليان فى الحديث " اسيل مقالتش حاجه غلط يا عمتو....و ابله نهى اكيد عارفه بجواز ابيه عمر و ديچا " 


نظرت لنهى الجالسه تضم ركبتيها و رددت متسائله "مش كده يا ابله نهى؟ كنتى تعرفى صح؟" 

اومأت براسها و لكنها استطردت " بس كان مفهمتى انه مش جواز حقيقى " 


اجابت اسيل بتبجح " يمكن لحد دلوقتى زى ما بتقولى...بس حيبقى جواز حقيقى بعد امتحاناتها " 


تضايقت الحاجه عنايات من طريقتها فصاحت بها "بس بقى...عمر الصغير حيضايق من الكلام ده ،الولد لسه صغير و اللى حصل قدامه انهارده كتير اوى عليه" 


حاولت ليان تهدئه الاجواء فاجابت "خلاص يا طنط....بس بلاش النظرات اللى من تحت لتحت دى لديچا و كانها سرقت ابيه عمر من مراته لاننا لو حسبناها صح فخديجه هى الزوجه الاولى" 


رددت نهى بعصبيه " بت انتى....بطلى تدخلى فى كلام الكبار و خليكى فى حالك احسن " 


حاولت سميره تهدئه الوضع فازادت الطين بحديثها "ما اصل دول عيال براويه، اذا كانت بنت خالهم اللى من لحمهم و دمهم جايين عليها عشان خاطر المحروسه...." 


قاطعت حديثها و اخيرا حياه " كفايه بقى...عيب كده، انا بنتى ماذتش حد و عمرها ما غلطت فى حد ليه بتكرهوها كده؟ " 


رددت سميره بتهكم " مكفهاش عدى اللى ساب البيت بسببها و امير اللى بوظت علاقته بينا و لوچين اللى اتكسر قلبها و نهى اللى قاعده يا عينى عليها لا حول لها و لا قوه " 


زفرت بضيق و حركت راسها باستلام و صعدت لاعلى فتبعتها اسيل و ليان للجلوس مع خديجه التى لم تطأ قدمها خارج ابواب غرفتها منذ خروج عمر حاملا لوچين 


نظرت عنايات بفضول لسميره و رددت " هو صحيح عدى مختفى بقاله كام شهر دلوقتى...ليه ايه اللى حصل؟" 


اجابت الاخرى بتنمر " داخل فى شهرين سايب البيت من ساعه ما عرف بجوازه عمر من المحروسه اتاريه طلع بيحبها هو كمان و اعصابه مستحملتش يا حبيبى و ساب البيت، و امه واقفه فى صف عمر "


تعجبت نهى و رددت " عدى هو كمان بيحب خديجه؟ هى فيها ايه مخلى كل اللى يشوفها يحبها بالشكل ده؟" 


اجابت سميره بنفور واضح على معالمها " حلوه حبتين بس و الرجاله هبله و بتريل على اى بنت جميله انما اخلاق مفيش، دى كانت بتشاغل كل رجاله العيله يا ختى و لا هاممها انها على عصمه راجل...طالعه خطافه رجاله زى امها بالظبط " 


رددت عنايات " امها مالها هى التانيه؟" 

اجابتها بوخز و الم " خطفت خطيبى منى....ما عبد الرحمن الله يرحمه كان ابن عمى و خطيبى و كنا خلاص حنتجوز لولا هى بقى لعبت عليه و سحبته ناحيتها منها لله هى و بنتها " 


اومأت عنايات بتفهم و كان ما قصته سميره حقيقه و اجزمت بتلاعب خديجه لسحب عمر ناحيتها فانحنت تنصح نهى " يا هبله...سبتيه لحد ما عرفت تاخده ناحيتها، بكره تخليه يطلقك و حفيدى يرجع تانى من غير اب " 


ضغطت نهى على اسنانها و رددت فى نفسها بغل "مش حيحصل...عمر ليا انا و ابنى و مش حتنازل عنه ابدا " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى غرفه خديجه 


جلست بمفردها تراجع ما مرت به فى ذلك اليوم العصيب و جل ما يشغل بالها هو الاطمئنان على لوچين و احساسها بالذنب لما حدث بحفل الصغير و ما ترتب عليه من انتهاء الاحتفال قبل موعده فتخوفت ان يؤثر على الصغير فحدثت عمر بالهاتف مردده بقلق " طمنى على لوچين "


عمر برزانه " متقلقيش عليها...كويسه جدا " 

صمتت فشعر بحزنها ليهتف " عروستى الباربى!!" 

ابتسمت و رددت برقه " عيد ميلاد عمر باظ، انا مضايقه اوى "


اجابها " معلش انا حعوضه و كده كده احنا رايحين بكره دريم بارك كلنا و اكيد حيتبسط " 


تخوفت من الاقدام على تلك الخطوه التى تجدها غير مناسبه فى ذلك التوقيت فرددت" ممكن مامتك تزعل و ميصحش يا عمر نروح نتفسح و لوچين فى المستشفى " 


ردد بحب " روح قلبى....اطيب قلب فى الدنيا، عموما متقلقيش من حاجه و ماما مش حتزعل و لا حاجه و لو على لوچين فهى اصلا حتخرج انهارده و الحكايه كلها غرزتين، المهم متناميش الا لما اجى ماشى؟" 


ابتسمت و رددت " حاضر يا حبيبى " 

لمعت عيناه فور سماعه لتلك الكلمه فردد بهذيان "هااا...قلتى ايه؟  حاضر يا ايه؟" 

ابتسمت بخجل " بطل بقى متكسفنيش "


اغلقت المكالمه لتدلف امها و معها الفتاتان ليجلسن جميعا يتحدثن بمرح قليلا لتردد اسيل " سبنا القراشانات تحت كلهم مع بعض...انا بجد مش فاهمه ابيه عمر مستحمل اللى اسمها نهى دى ازاى؟" 


ضحكت خديجه و اردفت " بطلو انتو الاتنين بدل ما حد يسمعنا و ساعتها الغلط حيركبنا " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى المساء دلف عمر و طه و هاله بتعب بعد ان ظلوا بالمشفى حتى اطمأنوا على حاله لوچين فارتمى عمر على الاريكه باجهاد فاقتربت منه نهى برقه تربت على كتفه و تردد باهتمام زائف "لوچين عامله ايه يا عمر؟" 


اجاب بتعب " كويسه " 

رددت بتساؤل " طيب انت حتوصلنا البيت و لا ايه عمر نام فوق جنب محمد اخو خديجه؟" 


اجابها بتنهيده " خليكو بايتين هنا انهارده انا ميت من التعب و مش حقدر اوصلكم و كده كده بكره طالعين على دريم بارك " 


اجابته بحيره " ايوه بس انا لبسى مش مناسب للملاهى يا عمر ده غير ماما الحاجه مش جايه معانا و....." 


قاطعها عمر بحده طفيفه " نهى...انزلى من على ودانى شويه....اللبس امره سهل و بكره حخلى حد يوصل الحاجه عنايات لحد باب البيت " 


هتفت بحيره " طيب حنام فين؟" 

اجاب بفروغ صبر " البيت واسع يا نهى" 


نظر لوالدته و حدثها برجاء " ماما معلش خلى حد يجهز اوضه الضيوف للحاجه عنايات تنام فيها " 

ثم نظر لنهى و اردف " و خلى عمر نايم مع محمد هو متعود ينام جنبه " 


رددت " طيب و انا؟" 

اجاب بعفويه " حتنامى عندى فى اوضتى...يلا اطلعى فوق الاوضه بتاعتى اخر واحده على اليمين و انا شويه و طالع " 


شعرت بالفرحه تغمرها فصعدت الدرج بسرعه و لهفه و اثناء مرورها من الممر وجدت غرفه خديجه مفتوحه و هى تجلس مع اخوات عمر بعد ان استاذنت حياه لتغفو قليلا فدلفت دون استئذان و نظرت بخبث و اردفت " معلش كنت بحسبها اوضه عمر " 


ارتفع حاجب اسيل بتعجب و رددت " و انتى عايزه اوضه ابيه عمر ليه؟" 

اجابت بعفويه مصطنعه " اصله رجع تعبان و مش حيقدر يروحنا فحبات معاه هنا " 


ادارت خديجه وجهها عن نظراتها التى تخترقها و هى تشعر بالضيق من حديثها فهتفت ليان " اوضه ابيه عمر اخر اوضه " 


ابتسمت بتصنع و همت بالخروج و لكنها عادت لتردد بسماجه " ملقيش عندك حاجه مقاسى انام بيها يا خديجه " 


وقبل ان تجيبها رددت " و لا اقولك..خلاص حشوف اى حاجه من هدوم عمر " 


خرجت فنظرت فى اثرها ليان بضيق و هتفت موضحه " كل ده رسم و اشتغالات اوعى تضايقى منها " 


اجابتها خديجه " عارفه...بس حتنام هى و هو فى اوضه واحده يا ليلو " 


دلف عمر فى تلك اللحظه بعد ان سمع حديثها فردد بصوته الرجولى الخاطف للانفاس " مين اللى قالك الكلام الفارغ ده؟" 


رددت بتساؤل " امال ايه؟" 

اقترب منها و جلس الى جوارها و ردد بهمس " انا يا حنام هنا....يا هنام فى اوضه عدى " 


ابتسمت بخجل و رددت ببسمه " لا تنام هنا فين؟ انت تنام فى اوضه عدى طبعا " 


تحرجت الفتاتان من اقترابهما فتنحنحت ليان بحرج و استاذنت لتخرج هى و اسيل فانتهز عمر الفرصه و اقترب منها و ردد بغزل " اهون عليكى انام لوحدى!!" 


ضغطت على شفتها السفلى بخجل و رددت " عيب كده...يلا روح نام " 

ابتسم و قبلها من صدغها و ردد بحب " بحبك " 

اردفت " و انا كمان " 


ردد عمر بفروغ صبر " برده و انا كمان...و انا كمان ايه يا ديچا؟" 

" و انا كمان بحبك يا عمر " 


قبلها على الفور قبله عميقه مؤججه بالمشاعر و الاحاسيس ليخرج بعد ان ارتوى من عشقه لها و ذهب غرفته حتى يغير ملابسه فوجد نهى و قد ارتدت احدى قمصانيه القطنيه البيتيه و الذى وصل طوله حتى منتصف فخذها فنظر لها بضيق فاردفت فور ان رأت معالم وجهه " ملقتش حاجه تناسبنى و مش حينفع انام بالفستان " 


حرك راسه بلا اهتمام و اطرقها لاسفل متجها لخزانه الملابس يخرج منها ما يمكن ان يرتديه حتى ينام فاقتربت منه و رددت" عنك....انا حطلعلك هدوم..ادخل انت خد شاور على ما اجهزلك لبس " 


تحرك للمرحاض فهو قد تعب كثيرا فاليوم كان شاق بالنسبه له، اخذ حمامه و خرج متلفح بمنشفه قطنيه و يضع الاخرى على كتفه و يفرك بها راسه 

ابتلعت لعابها فور ان رأته بجسده الممشوق و عضلاته البارزه و بطنه المنحوت فاذدردت لعابها باثاره و بللت شفتيها بلعابها و اقتربت منه ممسكه ثيابه بيد و تضع الاخرى على صدره العارى 


امسك عمر يدها الموضوعه على جسده بقوه و انزلها بصرامه و هو يزغر لها بعينيه و ردد بفروغ صبر " و بعدين...احنا مش حينفع نكمل بالاسلوب ده " 


اصطنعت الحزن و المسكنه و رددت بصوت منكسر "ليه بس؟ انا بحبك و من زمان و عارفه و متاكده انك حاسس بيا و انا اكتر واحده مناسبه ليك يا عمر فى ظروفنا و حياتنا و عمرى لا حقولك عايزه ابقى ام و لا انت حتحس بنقص الابوه لان ابننا حيعوضنا الاحساس ده " 


اجابها بحده " و خديجه...مراتى؟" 

اجابته على الفور " انا موافقه على وجودها زى ما هى موافقه على وجودى و الصح انك تعدل ما بينا زى ربنا ما قال " 


ردد بتهكم " ده على اعتبار ان جوازنا حقيقى؟ هو مش انا فهمتك ان مينفعش و مش حينفع " 

" ليييه؟" 

اجابها بغضب " عشان انتى مرات صاحبى " 


اقتربت منه ووضعت يدها تتحسس صدره و ردت برقه " احمد الله يرحمه، و انا من حقى اعيش و احب و اتجوز و لا هو عيب و لا حرام " 


ردد عمر بحزن" انا مقلتش انه عيب او حرام،  بس انتى مش حتقدرى تحسى باللى جوايا " 


رددت و هى ترقرق عيناها " قولى اللى جواك و محدش حيسمع لك زيى " 


حاول ان يرجعها عن اصرارها فردد " انا اعرف احمد من الابتدائى،  كنت لسه جديد فى المدرسه و لسه جاى القاهره جديد بعد وفاه امى و الولاد كلها كانت بتضايقنى عشان انا فلاح و احمد الوحيد اللى صاحبنى و وقف معايا...... حتى بعد ما دخلنا المدرسه الحربيه سوا،  كان دايما بيحكيلى عن بنت عمه اللى بيحبها من و هى فى اللفه،  و لما دخلنا الكليه كنت بدارى عليه عشان يعرف يهرب و يروح يشوفك و كنا كتير اوى بناخد جزا مع بعض بسبب ده،  و يوم ما مات كان قبلها بيوم بيحكيلى عنك و عن حملك و انه لو ولد حيسميه عمر،  تفتكرى انا اقدر احط نفسى مكان البنى ادم اللى مفكرش لحظه و هو واقف قدام الموت و قال انا جايلى ابن عايز اربيه و نط اخد الرصاصه بدالى،  تفتكرى اقدر اتجوز مراته و انام فى فرشته؟.....  انتى بتطلبى المستحيل يا نهى و كل ده كوم و حبى لخديجه ده كوم تانى اللى مستحيل يخلينى اوجعها الوجع ده،  فكرى لان دى اخر مره حقولك انك عندك حريه الاختيار و كويس اللى حصل انهارده عشان الناس تعرف انى متجوز و ساعتها تقدرى تطلقى و تعيشى حياتك يمكن ربنا يديكى انسان كويس يصونك و يحافظ عليكى " 


رددت وسط بكاءها " و تفتكر اللى حتجوزه ده حيوافق على العلاقه بينك و بين عمر؟ و تفتكر حيكون كويس و يخليه يعيش معاه كانه ابنه و لا حيبقى جوز ام؟ " 


ردد عمر بفتور " ما انتى معندكيش غير يا تختارى تنفصلى يا تكملى و لو اختارتى تكملى يبقى بالشروط اللى اتحططت من الاول بينا و متحاوليش تغيريها لانى مش حغيرها مهما حصل " 


نظرت له بانكسار فاردف " فكرى و قررى و مستنى ردك،  و يلا تصبحى على خير " 


اتجه للخارج بعد ان امسك ملابسه فاوقفته " رايح فين؟ " 

اجابها و هو يغلق وراؤه الباب " حنام فى اوضه عدى" 


سار بالرواق ليصل لحجره عدى و لكن خديجه كانت تطمأن على الصغار فوجدته بهذه الحاله يلف منشفه قطنيه اسفله و عارى الصدر فنظرت له باستفسار فاقترب منها بسرعه و ردد بلهفه " قبل ما تفهمى اى حاجه غلط... انا اخدت شاور و رايح انام فى اوضه عدى " 


رددت بسخريه " و اوضه عدى مفيهاش حمام؟ " 

تحرج و ردد " لا فيها بس يعنى العاده انى بستحمى فى حمامى و بعدين محصلش حاجه لكل ده انا اهو واقف قدامك صاغ سليم " 


حاولت اخفاء ابتسامتها فرددت بعبث " و نهى شافتك كده؟ " 


نظر لها بتخوف من رده فعلها فاقتربت منه و وضعت يدها تتحسس صدره العارى و رددت بمكر " شافت جسمك المشدود ده؟..... هو انت رجعت تتمرن و لا ايه؟ " 


ابتسم بمرح و ردد " اه... باين عليا؟ " 

قضمت شفتها السفلى باثاره و رددت " جدا.... مرسوم بالمسطره " 


اثارته حركتها و لمساتها فانحنى قرب اذنها و ردد بهمس" انا كده ممكن اعمل حاجات حتزعلك منى، ارحمينى شويه يا باربى " 


انحنى ليقبلها فهرعت من امامه و دلفت حجرتها و اغلقت الباب وراءها فنظر لها بضيق و ردد فى نفسه متوعدا " ماشى يا ديچا بكره تقعى تحت ايدى و ساعتها شوفى مين حينجدك من تحت ايديا " 


دلف غرفه عدى لينام و كانت نهى تقف خلف الباب تتابع ما يحدث بضيق و غل و قررت انها لن تتركه لها فهى الاحق به هى و صغيرها 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى صباح اليوم التالى 


تجهز الجميع للذهاب لمدينه الالعاب بفرحه عارمه فحتى الكبار يستمتعون بوقتهم بتلك المدينه التى فور ان وطأ الجميع اقدامهم المكان تفرقوا جميعا للهو و اللعب و ظل عمر ممسك بيد صغيره يساعده بركوب الالعاب المخصصه للاطفال بسنه و نهى تتبعه كظله 


اما خديجه فقد جلست مع حياه و هاله تتنظر اخيها ان ينزل من لعبته فاقتربت منها ليان و امسكت يدها و رددت بمرح " تعالى ابيه عمر بيجيب لنا غزل البنات( الحلوى القطنيه)" 


ابتسمت و استاذنت من والدتها و ذهبت معها لتجده ممسك بيده عصا طويله مملوءه بالحلوى القطنيه و اعطاها لها و انحنى بفمه يقضم منها ثم نظر لها بحب و ردد " ثوانى بس حركب اللعبه دى مع عمر و نهى و اجى اخدك نركب الصاروخ " 


صعد الافعوانيه مع صغيره و نهى و ظلت خديجه تقف و بجوارها كل من ليان و اسيل و فجأه بدءت الالعاب الناريه فى السماء تزينها باشكال جذابه فرفعت راسها لاعلى حتى تشاهدها بتفحص ثم وجدت طائره هليوكوبتر تسحب وراءها شريط اعلانى مكتوب عليه ( بحبك يا باربى) 


انتبهت على الفور لتنظر للعبه التى يركبها عمر فتجدها متوقفه و لا يوجد بها احد فهى لم تنتبه انه ركبها بمفرده حتى توقف على ارتفاع شاهق و وقف اعلاها يفرد يداه الاثنتين فتخوفت بشده ان يسقط فنظرت له برهبه حتى قفز من الاعلى و لكنه يحمل مظله على ظهره حتى وصل للارض امامها فخلع عنه المظله و جثى على ركبتيه و اخرج علبه حمراء قطيفه بها خاتم اخر غير الذى تقدم لها به اول مره و نظر لاعلى ليرى وجهها المصدوم و عيناها التى تنطق بعشقه و ردد بصوت عذب " تتجوزينى؟" 


تسمرت مكانها و كان قد اجتمع حولهما عائلتهما و اصدقائها و اصدقاء عمر القدامى الذين يعملون ضباط بالجيش و الذين قاموا بمساعدته على تنفيذ خطته و تجمع ايضا الكثير ممن كانو بمدينه الالعاب فى ذلك الوقت و قام الجميع بالتصوير بهواتفهم المحموله بالاضافه لذلك المصور الخاص الذى استاجره عمر لتوثيق تلك الحظه 


اعتدل عمر فى وقفته منتظرا ردها فمزح مرددا "اوعى ترجعى فى كلامك " 


هزت راسها بالرفض و اردفت بصوت مبحبوح من اثر دهشتها " موافقه...طبعا موافقه " 


اقترب منها و البسها الخاتم و احتضنها بقوه و تملك و لفها حول نفسها و هو يحملها ثم انزلها و دفن راسه بتجويف عنقها و اخذ يهمس لها بهيام " بموت فيكى و مش قادر ابعد عنك اكتر من كده " 

رددت بحب " يبقى متبعدش " 


&&&&&&&&&&&&&&&&&



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا







تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close