القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والعشرين حتى الفصل الثلاثون بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده

 رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والعشرين حتى الفصل الثلاثون بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والعشرين حتى الفصل الثلاثون بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

الفصل السادس و العشرون ❤❤ 

جلست تشاهد ذلك التسجيل المرئى الموضوع على صفحات الكثيرين من اصدقائهم المشتركين كاشاده منهم برومانسيه عمر و طريقته الخاطفه للانفاس للتقدم لطلب الزواج ممن يحب و هى تجد كم استطاع ان يعبر لها عن حبه ناهيك عن حجم الخاتم الالماس الذى قدمه لها و يا له من استعراض و لكنها لم تغفل عن وجود نهى بالتصوير و مدى وجوم وجهها و حزنها الشديد فرددت لوچين بخبث

" عدو عدوى صديقى، لازم اوصل لها " 


اخذت على عاتقها ايجاد وسيله للاتصال بها و بالفعل لم يمض ايام قليله حتى توصلت لرقم هاتفها و حدثتها على الفور لتجيب نهى بتعجب " لوچين!! انتى جبتى رقمى منين؟" 


لوچين " مش مهم دلوقتى، انا عايزه اقابلك ضرورى" 

بفتور اجابتها " ليه؟ خير فى حاجه؟" 


رددت لوچين بثقه " لما نتقابل حتعرفى و الاكيد ان ليكى مصلحه معايا " 


تقابلا بالفعل فجلستا امام بعضهما فنظرت نهى لها بريبه و رددت " ها يا لوچين؟" 

ابتلعت لعابها و رددت بغضب " مش ممكن نسيبها تاخده ابدا " 


رددت بدهشه " انتى قصدك خديجه؟ انتى لو شوفتيه عامل ازاى عليها حتعرفى انه مستحيل "


اجابتها بغرور " انا مش اى حد و لو ساعدتينى...." 

قاطعتها " لو ساعدتك حستفاد ايه يا ترى؟حبعد خديجه عن عمر و احطك مكانها؟!" 


جلست باريحيه و وضعت قدم فوق الاخرى و رددت بتاكيد " انتى رايك مين اخطر واحده فينا على عمر؟" 


اجابت بلا ترد " خديجه طبعا " 

اكملت لوچين "و بعد ما نبعدها عن طريقه، حتفضلى انتى مراته و انا اللى حكون بحاول ادخل حياته" 


تعجبت نهى و اردفت " ايوه مش فاهمه " 

اجابت بمكر " حنساعد بعض عشان نبعدها عن عمر و بعدها انا حسيبك فى حالك و انتى تسيبينى فى حالى، اعمل اللى اقدر عليه عشان اخليه يحس بيا بس شرط انك متقفيش قصادى " 


ابتسمت لها و رددت " موافقه " 


عادت لوچين لمكرها و رددت بتحذير " عدو عدوى صديقى، بس لو صديقى ده حاول يقف قصادى حعتبره عدوى و انتى متعرفيش لوچين لما تحط حد فى دماغها ممكن تعمل فيه ايه؟ و لو فشلت خالص ساعتها حيبقى عليا و على اعدائى و حكشف كل حاجه....ها موافقه " 


اومأت بالموافقه و رددت بغل و هى تمد يدها تصافحها "موافقه " 

ليبدء من هنا تحالف الشر الذى ربما سيكبر ليحرق الجميع 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


مرت ايام على العرض الذى قام به عمر لاستعراض تدريباته العسكريه التى احياها مجددا بمساعده اصدقاؤه الذين يسروا له الامر ليتدرب على تلك القفزه بالمظله كايامه الماضيه بالجيش 


اتفق كل من عمر و خديجه على تسريع الامر قليلا فقاما بالغاء فكره الخطبه و بدءا بالفعل بتجهيز للعرس بعد امتحانات خديجه على الفور فكانت كل يوم تنتهى من محاضراتها و تخرج لتجده يقف مستند على سيارته و يشبك ساعديه امام صدره ينظر لها بحب 


اقتربت خديجه منه وسط نظرات الهيام التى ترميها صديقاتها لهما و المداعبات اللطيفه منهن لتردد احداهن " ازيك يا ابيه عمر؟" 


ضحك عمر بسخريه و ردد ببسمه " الحمد لله " 

نظرت خديجه لرفيقاتها حتى تبتعدن و لكن اقتربت رحاب لتمزح معها " ابيه عمر المز ده كل البنات بتحسدك عليه " 


رددت خديجه بضيق" امشو بقى " 

ردد عمر بنبره ساحره " احنا رايحين نتغدى...لو حابين تيجو معانا يا بنات انا معنديش مانع " 


رحاب بلهفه " طبعا طبعا...يلا يا بنات " 

وقفت خديجه امامهن تمنعهن و رددت بمزاح " دول لازقه يا ابيه مش حيسيبونا " 


ضحك عاليا و وضع يده على صدغها و ردد " فى واحده تقول لجوزها يا ابيه؟!" 

ابتسمت وسط ضحكات رفيقاتها القويه لتردد بخجل " ما هم اللى لخبطونى " 


تنحنحت الفتايات و استاذن بلباقه و دلفت خديجه للسياره و بدء عمر بقيادتها بعد ان امسك كفها و قبله بحب و ردد متسائلا " انا لقيت شقه دوبلكس قريبه من الشركه، تحبى نشوفها الاول و لا نتغدى و بعدين نروح؟" 


اجابت بحماس " لا...تعالى نشوفها الاول " 


ذهبا لمكان المنزل و تجولا بداخله فاعجبت به على الفور و اخذت تتخيل كيف ستضع الاثاث هنا و هناك و لكنها عندما سمعت سعرها لمعت عيناها بدهشه و رددت" غاليه اوى يا عمر " 


ردد بحب "متغلاش عليكى يا حبيبتى" 

ردد بتردد " بس...اصل " 

حدثها برقه " ايه يا حبيبتى مالك؟هى مش عجباكى؟" 

اجابت بخجل " عجبانى...انا بصراحه...." 


صمتت فحثها عمر على الحديث بعينه فاردفت " انا كان نفسى اخد حاجه قريبه من بيت العيله خصوصا ان ماما كمان حتشترى هناك، بس لما قلتلى ان هناك غالى اوى و مش معاك سيوله كافيه...." 


قاطعها و هو يضع يده على صدغها " يعنى انتى عايزه شقه هناك؟ ماشى مفيش مشاكل " 


اومأت بالرفض و عللت بلهفه " لا لا انت مش فاهم، يعنى انا اقصد لو انت ممكن تدفع السعر ده هنا، فاكيد ممكن نلاقى حاجه هناك بنفس السعر " 


ابتسم لها و احتضنها و ردد " حتى لو لقينا نفس السعر مع انها مش غاليه خالص، الاكيد انها حتبقى صغيره و مش دوبلكس و مش حتكون بالمستوى ده" 


اجابت " مش مهم المساحه، احنا حنعمل بيها ايه يعنى؟ " 


امتعض وجهه فور ان هتفت بتلك الكلمه دون وعى فتغيرت معالمه على الفور و احست هى بما اقترفته فاقتربت منه و رددت بهمس "عمر...انا مكنتش اقصد، انا قصدى ا....." 


اوقفها عن استكمال حديثها بوضع يده على فمها و نظر لها بالم و ردد " معاكى حق...انا بس كنت حابب اعيشك فى نفس المستوى اللى اتعودتى عليه "


احتضنته و رددت باسف" متزعلش منى و الله ما كان قصدى، عشان خاطرى يا عمر بلاش الحساسيه الزياده دى و نبرتك المكسوره و حياتى عندك " 


ابتسم لها و ابعدها عن احضانه و ردد " كل اللى نفسك فيه حعمله و متشغليش بالك لا بمصاريف و لا بسيوله، انا حعرف اتصرف " 


قبلها من راسها و خرجا من العقار و هو يحتضنها من كتفها و اتجها لتناول الغداء ثم الى البحث عن تحضيرات الزواج و التى اصبحت تخرج مع عمر يوميا لانهاء التحضيرات 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى ڤيلا الباشا 


اقترب موعد الامتحانات و اقترب معه موعد الزفاف و اصبحت التحضيرات على قدم و ساق و اختفى عدى و امير تماما عن الاجواء حتى ان عدى توقف عن الاتصال بعد ان علم بتحديد موعد زفاف عمر و خديجه 


جلست هاله قلقه بشده فقد تغيب عدى للمره الثالثه عن الاتصال بها فى الموعد المحدد فحدثت نفسها بحزن " من ساعه ما عرف بميعاد الجواز متصلش،ربنا يستر و يكون كويس " 


اقتربت ليان و جلست بجوارها و رددت بفضول "مالك يا مامى؟" 


اجابتها بحيره " اخوكى متصلش من ساعه ما عرف ان عمر و خديجه حيتجوزو.....و انا قلقانه عليه اوى يكون عمل فى نفسه حاجه "


ليان بطمأنه " متقلقيش يا مامى، عدى اعقل من كده...حتلاقيه بس سافر تانى و لسه بيحاول يضبط اقامته و لا حاجه " 


اومأت بقلق و تنهدت بحيره و اتجهت للمطبخ لتساعد الخدم بتحضير العشاء 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


جلستا تفكر فى كيفيه افساد الزيجه و كل منهما تمنى نفسها بنيل مبتغاها فهتفت نهى تردد " مدام سميره كانت قالت حاجه كده يوم عيد ميلاد عمر،مش عارفه " 


ترددت و تلعثمت فاردفت لوچين " قالت ايه؟" 

اجابتها بحيره " قالت عنها كانت بتشاغل عدى و خلته حبها و لما عرف انها مرات عمر ساب البيت عشان مستحملش الصدمه " 


تقوس حاجباها بدهشه و رددت " ايوه صحيح...ده عدى بقاله شهور مسافر، بس احنا ممكن نستفاد بده ازاى؟" 


اجابتها نهى " نحاول نتصل بيه و نعرفه انهم حيتجوزو و انتى بقى عليكى تحفزيه انه ميسبهاش لعمر و يحاول يكسبها لصفه " 


امتعضت بضيق و شعرت بغباء حليفتها و رددت بسخريه " فعدى بقى حيجى جرى يفركش الجوازه و هى اصلا مرات عمر؟ انتى بتفكرى ازاى؟" 


اجابتها بفروغ صبر " ما انا مش لاقيه حاجه اقدر اعملها...مدام سميره قالت انها كانت بتشاغل عدى و امير و بما ان امير بقى بره الموضوع مجاش فى بالى غير عدى " 


ابتسمت لوچين بخبث و رددت " مين قال ان امير بره الموضوع؟ " 

نظرت لها بتفحص لمعالمها الخبيثه و اردفت "قصدك ايه؟" 


اجابتها بمكر "يعنى كل اللى علينا اننا نخلى امير ينضم لينا....مع انها صعبه بس مش مستحيله لان البيه بيحبها و من كتر حبه فيها مستحيل يعمل حاجه تاذيها او تزعلها" 


رددت نهى بحقد " نفسى افهم فيها ايه زياده مخلى الرجاله كلها بتتهبل عليها كده؟ على راى مدام سميره اكيد بتشاغلهم " 


حركت راسها باعتراض و اردفت " بصى طالما حندخل امير معانا مش حينفع تتكلمى عنها كده قدامه لانه مش حيسمحلك و طريقتك ممكن تخليه يقف قصادنا بدل ما يساعدنا "


زفرت فى ضيق و ردد بفروغ صبر و تسائلت نهى "طيب يعنى حنعمل ايه؟" 

فكرت لوچين قليلا حتى واتتها الفكره و اردفت بمكر " بصى الخطوه الاولى عندى و التانيه عندك " 


رددت نهى بحيره " فهمينى طيب " 

فكرت و خططت و هتفت " حقولك حنعمل ايه............" 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

خرجت خديجه من الامتحان الاخير و هى تشعر بالراحه فقد تملكت العالم بحبه و عشقه بعد ان لبى لها كل متطلباتها و اشترى شقتها مجاوره لشقه والدتها و جعلها تختار كل كبيره و صغيره على ذوقها و رغم اصرار عمر ان الزفاف يكن بعد امتحاناتها مباشره الا انها ترجته ان يأجله بايام قليله حتى تستعد فيها و تكمل ترتيب الاثاث و المنزل


وقفت منتظره حضوره ليقلها لشقتهما و رافقتها صديقاتها للمساعده بالترتيب و لكنها لم تجده فهاتفته ليردد بلهفه " حبيبتى...اسف و الله الطريق زحمه، انا قدامى نص ساعه، ممكن تستنينى فى الكافتريا اللى قدام الجامعه!" 


اردفت بحب " طيب انا مستنياك انا و البنات و متنساش تعدى على الراجل بتاع النجف و النبى يا عمر احسن ماما كلمتنى و قالت انه مجاش لسه "


اجابها " حاضر...بقول ايه؟" 

هتفت " ايه؟" 

ردد بمشاكسه " ماتجيبى بوسه "


ابتسمت بخجل و رددت هامسه " بس بقى انا البنات جنبى " 

ابتسم و ردد بمرح " ما انا لو ماخدتهاش دلوقتى، حاخدها لما اشوفك " 


توردت وجنتاها بحمره الخجل و اردفت توبخه "بطل بقى عيب كده " 

لاحظت رفيقاتها همسها و خجلها فهتفت رحاب بسخريه "اديله اديله متتكسفيش، ابيه عمر لما يأمر لازم طلبه يتنفذ" 


خجلت و لمعت عيناها و ضغطت على شفتها السفلى بخجل فاردف عمر بعد سماعه لسخريه رفيقتها "شفتى بقى...لازم تسمعى كلام ابيه عمر يا عروستى الباربى، و بطلى عض على شفايفك "


دهشه اصابتها و اخذت تتلفت يمينا و يسارا و رددت " انت فين؟ انت شايفنى؟!" 

" لا...حاسس بيكى و عارف انك عماله تعضى فيهم، استنى لما اجيلك و اعضهملك انا " 


زاد خجلها فانهت الحوار بايجاز " سلام بقى و ركز فى السواقه " 


اغلقت لتنظر امامها فتجد امير ينظر لها بالم و انكسار، فاقترب منها و استاذن من رفيقاتها " ممكن ثوانى بس محتاج اكلمك لوحدنا " 


تنحنحت بحرج و جلست معه باحد اركان المقهى بمفردهما فرددت بتخوف "عمر على وصول يا امير و النبى انا مش عايزه مشاكل كفايه اللى حصل" 


ردد بثقه " انا مش جاى اعملك مشاكل بس جاى احذرك لانى بحبك و مش عايزك تعيشى طول عمرك مخدوعه " 


رددت بحرج " لو على الكلام اللى قلته قبل كده عن عجز عمر فاحب اقولك ان الكلام ده مش مظبوط، عمر اه مش بيخلف انما هو سليم يا امير "


اجابها بتلقائيه " هو اللى اكدلك ده؟" 

" ايوه " 


ابتسم و ردد " عموما انا كمان اتاكدت انه سليم بس للاسف اتاكدت بطريقه مش حتعجبك " 


نظرت له بوجل و فضول فاردف " عمر عايش مع نهى كزوج و زوجه يا خديجه مش زى ما هو مفهمك انهم جواز على الورق " 


ابتعلت لعابها بغصه مؤلمه و توقف تنفسها للحظات و اردفت متسائله " انت جبت الكلام ده منين؟ عمر مستحيل يعمل كده " 


نظر لها بثقه مؤكدا على كلامه فردد " ححكيلك " 

اوقفته عن استكمال حديثه فرددت برهبه " عمر قرب يوصل و لو شافك مش حيحصل كويس...خلينا نتكلم بعدين " 


اردف بخيره " امتى؟" 

بحزن دفين رددت " حكملك " 


خرج من المقهى و ذهب بعيدا و هى تنظر له غير مصدقه لما علمته فهل يتلاعب بها عمر و لكنه من المستحيل فهى قرأت مذكراته و تاكدت من انه لم و لن يمس زوجه رفيقه مطلقا و ايضا عرضه عليها ان يطلقها اذا ما احست بالضيق او الغيره و لكنها ارادت ان تستمع لما لديه يخبرها به كنوع من الفضول 


دلف عمر بهروله بعد ان صف سيارته و تاسف بحب "اسف جدا يا حبيبتى، الطريق كان زحمه جدا " 

ابتسمت بتصنع و رددت " و لا يهمك " 


ركبوا جميعا سيارته ذات الدفع الرباعى و توجهوا لشقتها و بدءوا بترتيب المفروشات و الاثاث و لكن عمر استدعاها لغرفه النوم فذهبت هى و ليان فنظر لهما و ردد " ليان، هى ماما جابت الشنطه بتاعتى من البيت؟" 


اجابته " ايوه يا ابيه جوه اهى " 

غمز بعينه و نظر لاخته و ردد " طيب محدش يرتب الهدوم اللى فيها غير خديجه " 


ابتسمت ليان و نظرت لها بخبث و هى تتجه للخارج و تردد بمكر "Enjoy" 

فور ان خرجت اغلق الباب و سحبها داخل احضانه فحاولت ابعاده و لكنه احكم قبضته على خصرها و ردد بمشاكسه " ما انا قلتلك يا تديهالى فى التليفون يا حاخدها عملى " 


نظرت للارض بخجل و ظلت تقضم شفتها فرفع راسها و فرق بين شفتاها بيده و قبلها قبله رقيقه اذابتها بطيات عشقه ثم انحنى يقبلها من عنقها بعد ان ازاح حجاب راسها قليلا و همس باذنها " مش قادر استنى خلاص " 


توردت بخجل و اصطبغت بشرتها بحمره رهيبه فاجابته بصوتها الخافت من اثر خجلها "هانت...فاضل عشر ايام " 


تنهد ببطئ و اردف و هو يقبل يدها " ربنا يقرب البعيد " 


نظرت له بحيره، هل تفاتحه بما اخبرها به امير ام تصمت حتى تستمع لبراهينه و لكنها لم تستطع الانتظار فهتفت متسائله " عمر...هو انت علاقتك عامله ازاى بنهى؟" 


تعجب من سؤالها فردد " عادى...لما بروح هناك بنام مع عمر فى اوضته " 

ابتلعت لعابها بتوتر و اردفت " يعنى لا عمرك نمت معاها فى الاوضه و لا قربتو من بعض؟" 


اجابها بتاكيد " عمرها ما حصلت لانى مستحيل انام مع مرات صاحبى و على سريره " 

اردفت " بس هى مراتك انت مش مرات صاحبك " 


امتعض وجهه قليلا و تحدث من بين اصطكاك اسنانه من الغضب " انا قلتلك قبل كده لو الموضوع ده حيعمل بينا مشاكل انا مستعد اطلقها...و انتى اللى رفضتى " 


حاولت ان تشرح له فرددت برقه " بغير عليك منها بصراحه " 

احتضنها و قبلها من راسها و ردد بحب " خلاص يا قلبى....اخلص بس الفرح بتاعنا و اطلقها بس ادينى وقت عشان عمر ميتاثرش" 


نفت على الفور " لا..انا مش عيزاك تعمل كده " 

ضحك بفروغ صبر و ردد " حيرتينى معاكى....انتى عايزه ايه بالضبط؟" 


اجابته بحب و هى تضع يدها على صدغه " عيزاك ليا لوحدى...و عيزاك متخبيش عنى حاجه، و لو فى يوم من الايام حصل اى حاجه متخبيش عليا و تقول لى على طول " 


احتضنها بتملك و ردد " يعنى مطلقهاش بس ملمسهاش و لو حصل اجى و اقولك، انا كده فهمت صح؟" 


اومأت بالموافقه فقضم شفتاها بقبله عميقه و ابتعد عنها قليلا و ردد " حاضر...حاجه تانيه؟" 

حركت راسها رافضه فدفن راسه بعنقها و سحب رائحتها داخله و ردد " بحبك " 

اجابته " بحبك " 


دلفت هاله للغرفه بعد طرقها للباب و نظرت لابنها و اقتربت منه لتهمس باذنه " خف شويه عشان الفرح يبقى ليه زهوته " 


تحرج منها و ردد نافيا " لا و الله يا ماما انتى فاهمه غلط " 

بسخريه اردفت " ماشى....تعالو عشان بتاع النجف جه بره " 


★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★ 

لم يتوقف عن محاوله الاتصال بها و لكنها كانت مشغوله بترتيباتها و خصوصا بعد ان اتت رفيقتاها نورهان و نيره من المنصوره و مكثتا معها لمساعدتها بتنظيم الاثاث و اقاما معها بمنزل العائله فاصبحت لا تتحرك بمفردها نهائيا حتى لم يتبق سوى اربعه ايام على الزفاف و هنا هدرت به اخته بشراسه " انتى مستنى ايه يا بنى ادم ده فاضل على الجواز ايام؟" 


ردد بحيره " مش عارف لا اكلمها و لا اوصل لها اعمل ايه طيب؟" 

رددت بتخاذل " انا اللى غلطانه انى اعتمدت عليك" 


ردد بحيره " و انتى اصلا ايه مصلحتك من الموضوع ده؟ لو خديجه سابت عمر حيروح لمراته التانيه و كده كده انتى بره الليله " 


هتفت بضيق " انت ملكش دعوه بمصلحتى، كل اللى عليك تنفذ اللى المفروض عليك...اه و كنت عايزه رقم عدى " 


اجابها " كلميه على الماسنجر لانه بيتنقل من بلد لبلد و مش ثابت معاه رقم " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

توجه امير باصرار ليحدثها فحتى انه دلف لڤيلا الباشا و سلم على عمته هاله و ردد بحذر " عمتى...انا عايز اتكلم مع خديجه " 


تحيرت و ارتابت من طلبه فهتفت " انت عارف عمر يا امير...انا مش عايزه مشاكل " 


اجابها بتاكيد " ارجوكى يا عمتى، انا عايز اقفل الصفحه دى من حياتى و ده مش حيحصل الا لما اتكلم معاها " 


اضطرت ان ترضخ لطلبه بعد ان رأت انكساره فهى لا زالت ذات قلب حنون لا تستطيع ان تؤذى احدا او ان تتسبب بحرح احد فاستدعت خديجه التى اندهشت لمساعده هاله لامير 


هتف امير امام هاله بمكر"انا عرفت عمتى كل حاجه و هى كمان عيزاكى تسمعى اللى حقوله"


هنا توترت خديجه هل احضر براهينه لما قصه عليها و الان تدعمه هاله بعد ان تاكدت من حديثه فجلست بتوتر تفرك يدها ببعضها فاستأذنت هاله و خرجت لتصبح خديجه بمفردها معه 


اقترب من مقعدها و جلس الى جوارها يشتم عطرها الذى بعثره لاشلاء و ردد " انا مش قادر اشيل حبك من قلبى "


تضايقت من حديثه فرددت بحده " ميصحش كده يا امير انا على ذمه راجل و اللى انت بتقوله ده غلط " 


انقشع وجهه بحده غاضبه و ردد " ماشى يا ديچا..عايزه تسمعى؟  و لا قبلتى تبقى مضحوك عليكى و تعيشى عمرك كله بيتلعب بيكى " 


تنفست بضيق و اجابت بفروغ صبر" ما تخلص يا امير و قول اللى عندك" 


فلاش باك ******* 

ذهب امير للجلوس مع اخته و تفاجئ بوجود نهى معها فردد بتعجب " ازيك يا نهى؟ خير فى حاجه؟"


رددت لوچين بالنيابه عنها " اقعد اقعد...دى عندها كلام كتير اوى " 

نظر بفضول و اردف " فى ايه؟" 


استندت نهى على المنطده امامها و نظرت له بتركيز و اردفت " عمر حيتجوز خديجه خلاص، بس انا كده حياتى حتبوظ بعد ما كانت اتصلحت و بقت كويسه غير ابنى اللى نفسيته حتتعب " 


تقوس فمه بالضيق و ردد بحيره " النصيب يا نهى و كل واحد بياخد نصيبه " 


تدخلت لوچين فى الحوار فرددت بتحفيز " عمر بيضحك على كل اللى حواليه يا امير...ضحك على نهى فى الاول و قال لها ان جوازه من خديجه على الورق و عمره ما حيكون بجد " 


قاطعها امير بهدوء " و كان قايل لخديجه نفس الكلام لان هو نفسه مكانش عايز يتجوزها عشان حكايه الخلفه دى و طبعا موضوع الضعف ال....."


قاطعته نهى بحزم " عمر معندوش ضعف يا امير...انا مراته و عارفه كويس انه سليم " 


هنا نظر اليها بتعجب و اردف متسائلا " متاكده ازاى يعنى؟ مش انتو كمان جوازكم على الورق؟!" 

اجابت بخبث " مين اللى قال كده؟ هو يمكن قال كده لخديجه عشان يضحك عليها انما عمر جوزى و انا مراته و عايشين مع بعض كاى زوجين حياه طبيعيه و باكدلك ان عمر سليم و زى الفل " 


" بس ده...." 

تردد و تلعثم فقاطعته " طيب انا حقولك على علامه فى جسمه مستحيل حد يشوفها غير مراته " 

نظرت له فهتفت " عمر عنده وحمه فى مؤخرته شكلها زى الارنب، واضح ان حماتى الله يرحمها كان نفسها تاكل ارانب!! " 


ضحكه مصطنعه خرجت منها فنظر لها امير بضيق و اردف " يعنى بيضحك عليها و حيحرمها من الخلفه و الامومه بس عشان يرضى غروره، ده بنى ادم انانى" 

عوده ********** 


ابتسمت خديجه برقه و رددت بسخريه" و انا بقى اتاكد من الكلام ده ازاى؟ استنى لما اتجوز و اتاكد؟!" 


اجابها " ممكن تسالى عمتى و ممكن تساليه هو نفسه" 

ضحكت و ضحكت و اردفت " يا سلام.....اسال طنط اقول لها ايه؟ عمر عنده وحمه شبه الارنب؟" 


تضايق منها فردد" على العموم انا بلغتك باللى عرفته عشان ارضى ضميرى من ناحيتك...و انتى حره "


خرج بضيق و غضب حتى انه لم يستمع لنداء هاله له فخرجت خديجه بتوتر لتقترب منها هاله و تردد بخوف " فى ايه؟ هو كان بيقولك ايه؟" 


نظرت لها و العبرات تتجمع فى حدقتيها " بيقولى ان عمر متجوز نهى بجد مش على الورق " 

هاله " لا يا ديچا....عمر مش ممكن يعمل كده، متصدقيش " 


رددت خديجه بعصبيه هادره " مش حضرتك اللى خلتينى اقعد معاه...المفروض انى مصدقهوش!!" 


رتبت على كتفها و اجابت " اه متصدقيش عشان عمر بيحبك و عمره ما حيعمل حاجه تزعلك  و انا مكنتش اعرف انه حيتكلم معاكى فى الحكايه دى،انا بحسبه عايز ينهى الموضوع من راسه عشان يرتاح" 


جلست تفرك بيدها و هى حزينه فرفعت راسها لاعلى تسالها " هو عمر عنده وحمه فى جسمه؟" 

تعجبت هاله و اجابت " اه....مفيش حد معندوش علامه فى جسمه " 


اجابت بحده " اه...بس مش كل الناس عندهم وحمه فى المؤخره و شكل الارنب " 

لمعت عيناها بالضيق و الحيره فاجابت " انتى عرفتى منين؟" 


ضحكت بسخريه بعد تاكدها من صدق حديث امير فاجابتها ببكاء " من امير...و امير عرف من نهى....و انا اللى المفروض مراته اكيد مشفتش جسمه و حفظته بالشكل ده، يبقى ايه يا طنط؟ يبقى كلام نهى بجد و ابنك بيضحك عليا " 


اجتمع كل من فى المنزل لتهدئتها بعد ان دخلت فى نوبه بكاء عنيف و حاولت حياه معرفه ما حدث فتنحنحت هاله و هاتفت عمر بعمله


اجابها عمر " ايه يا ماما...روحتو الشقه؟" 

اجابته هامسه حتى لا يستمع احد لحديثها"عمر..تعالى بسرعه الدنيا والعه هنا " 

انتفض من مكانه و ردد بزعر " فى ايه؟" 


التفتت حولها و اردفت بحذر " خديجه عماله تعيط...انت بتعاشر نهى يا عمر؟" 


تعجب و تجهمت ملامحه و ردد برفض قاطع " لا طبعا...عمرى ما عملت كده و عمرى ما حعمل كده، ايه يا ماما الكلام الفارغ ده؟" 


رددت " تعالى طيب هدى خديجه بقى احسن الموضوع كبير اوى " 


هرع مسرعا للعوده للمنزل و هناك استمع لما قصته عليه خديجه وسط صراخها الهادر و دموعها المنهمره على وجنتيها 


اقترب منها بهدوء و امسكها من يديها فانتزعتهما منه بحده و اجابت " انا قلتلك اوعى تكذب او تخبى عليا...و قلتلك ان دى الحاجه الوحيده اللى ممكن تخلينى اسيبك...و مع ذلك انت مهمكش، عارف ليه؟ عشان انت متعود تضحك عليا و انا اسامحك بس صدقنى المره دى خلاص، الموضوع انتهى "


تركها تخرج ما بداخلها من ضيق و غضب غير عابئه بوجود جمع العائله بالاضافه لرفيقتاها نورهان و نيره فاقترب منها ببطئ و هى تنظر له بغضب و تبتعد بخطواتها عنه و تردد بحده " متقربش منى "


امسكها من كتفيها و احكم قبضته عليها و هتف بهدوء وثير " اهدى و اسمعى " 


امسك هاتفه و هاتف نهى و هو على مكبر الصوت و فور ان اجابت هتف متسائلا " انتى عرفتى منين موضوع الوحمه ده يا نهى " 


توترت و تلعثمت فهى وقعت فى فخ لوچين التى ضربت عصفورين بحجر واحد، الاول عندما زعزعت ثقه خديجه بعمر و ثانيا بعد ان علم عمر ان نهى ضلع اساسى فى تلك الزعزعه فابتلعت لعابها بتوتر بعد ان صرخ بها " ردى عليا...عرفتى منين؟" 


اجابته بتوتر" اتفرجت على البوم صورك و انت صغير " 

تعجب فهتف" شوفتيه فين الالبوم ده؟ " 


" كان فى دولابك يوم ما نمت عندك فى الاوضه " 

تضايق و ردد بغضب " يعنى فتشتى فى حاجتى و من غير اذنى، مين اداكى الحق ده فهمينى؟ جبتى منين الجرأه دى؟ هل احنا علاقتنا ببعض تديكى الحق ده؟ " 


هتفت باصرار " انا مراتك" 

" على الورق...و الظاهر ان حتى ده كمان حلغيه "


ردد بتسرع و اكمل بعد ان سمع شهقاتها " ايه اللى بتحاولى تعمليه فهمينى؟لو متخيله انى لو سبت خديجه ممكن تبقى مراتى بجد فانا فهمتك مليون مره قبل كده ان بوجود خديجه و من غير وجودها انتى مرات احمد صاحبى و عمرك ما حتكونى اكتر من مامه عمر " 


اغلق الاتصال معها و نظر لحبيبته التى كانت تستمع للمكالمه ثم نظر لاسيل و هتف آمرا" اسيل....اطلعى اوضتى حتلاقى البوم قديم فى دولابى...هاتيه " 


فعلت ما امر به ففتحه و تحدث بهدوء " انا مبحبش التصوير و انتى عارفه، حبيبته عشان انتى بتحبيه....ده البوم صور ليا و انا صغير، قبل ما اجى و اعيش هنا فى القاهره " 


فتحه و جلس الى جوارها يتفحصه معها و يقلب صفحاته حتى اتت صوره بعينها و هو رضيع يستند على وجهه و هو عارى تماما و تظهر مؤخرته بالصوره و تلك الشامه التى ترسم عليها كعاده المصريين بتصوير ابنائهم على تلك الوضعيه فتحدث بهدوء "ها...صدقتى؟" 


بكت بحزن و رددت " انت ليه مفرجتنيش على الالبوم ده قبل كده؟ " 

ردد " عشان مكنتش فاكره " 


اقترب منها و احتضنها و ردد بتاكيد " و الله ما لمستها....و لا حلمسها، و قلتلك اطلقها لو حتفضلى كده...اهدى و اعقلى انا مبحبش غيرك " 


ابتسم الجميع على رقته فى التعامل معها و حنانه الفياض و لكنه سرعان ما تحول هدوءه لغضب و هو يردد آمرا " اخر مره امير يدخل فيها البيت ده، واضح كده ان فى تحالف للشر عايز يبوظ الجوازه فبلاش تدوله الفرصه " 


جلس فتوعد فى نفسه باحراق كل من يحاول ان يفرق بينه و بين محبوبته فهتف هامسا لنفسه "لوچين...امير....نهى " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


تقاذفت شارات الغضب و الفضول فى عينيه حتى يقف على ارض صلبه لمعرفك ما ان كان هناك مخطط للتفرقه بينه و بين من نبض قلبه لاجلها فظل يحدث نفسه بحيره " اتجمعو ازاى؟ لوچين و امير، طيب ايه اللى وصلهم لنهى....ما انا لازم اعرف و الا حتجنن" 


اخذ يطرق زجاج مكتبه باصابعه بحركه متوتره و هو يشعل سيجاره باخرى حتى قرر فى النهايه الذهاب لصاحبه الشأن ليستجوبها و يعلم منها ما حدث 


فى تلك الاثناء كانت تجلس نهى بغرفتها بمنزلها و هى تفكر كيف ستخرج من تلك المعضله و كم كانت غبيه بعد ان سقطت بشباك تلك الحيه لوچين و الأن هى المسؤله الاولى امام عمر عما حدث


دلف عمر منزل رفيقه فجرى عليه صغيره يحتضنه بقوه و يقبله و سلم على الحاجه عنايات ثم تحدث بصوت جاد " نهى فين؟" 


اجابته عنايات " فى اوضتها من الصبح...مش عارفه مالها؟" 

اقترب من الباب و طرق طرقات خفيفه فهتفت بصياح " روح ذاكر و قلتلك سيبنى لوحدى بقى "


ردد بصوته الخشن " انا عمر يا نهى " 

انتفضت بفزع و فتحت الباب على الفور فاردف بحده " انتى بتتعاملى مع عمر كده لما بتكونى مضايقه؟...و الولد ذنبه ايه؟" 


ابتلعت لعابها بغصه و اردفت بتوتر " انا بس....كنت...مضايقه " 


حاولت استحضار شكلها البرئ و تصنع الحزن و رسم الرهبه على وجهها فاردف عمر " هااا....تحالف الشر ده اجتمع ازاى؟" 


نظرت بزعر فكرر كلامه" قولى يا نهى انا عارف انك انتى و لوچين و امير اتفقتو سوا بس اللى مش عارفه ازاى اتقابلتو اصلا " 


رددت بتوسل " و الله يا عمر انا مليش ذنب، ده هى اخدت منى الكلام و خططت بالشكل ده و انا مكنتش عايزه كده لان انا اللى حكون فى وش المدفع بس هى خبيثه اوى و انا مكنتش مفكراها كده " 


" امممم....و بعدين " 

دمعت عيناها و رددت بحزن و بكاء " انا بحبك....و بموت فى اليوم الف مره و انا شيفاك مش عارف تحس بيا او مش عايز تحس، على طول محملنى ذنب انى كنت مرات صاحبك، بس انا كنت يا عمر يعنى ماضى و انت الحاضر اللى عايزه اكمل حياتى معاه " 


ردد بحده " انا بحب خديجه " 

اجابت بصوت حانى و ضعيف " و انا مقلتلكش متحبهاش.....بس انا كمان مراتك و ليا حقوق عندك و زى ما ربنا بيلعن الست اللى بتمنع نفسها عن جوزها، اكيد الراجل اللى بيعذب مراته بالهجر ربنا بياذيه " 


ابتسم بسخريه و ارتفع حاحبه و ردد " ده انا.....اللى هاجر مراتى و بعذبها؟ انتى برده مصدقه انك مراتى؟! " 


قسوته تؤلم ام تقتل ام ماذا، ظلت تنظر له و الكلام وقف بحلقها لا تعلم كيف تجيبه و كيف لها ان تتحمل قسوته و برود مشاعره و لكنها تحبه و تعشقه فاصرت على خوض معركتها مهما كانت النتائج


فرددت بحده" انا اعرفك من قبلها......و حبيتك من زمان، يمكن غلطتى انى محاولتش ابين لك مشاعرى بس ده عشان ذكرى احمد اللى كانت دايما واقفه بينا، لكن من لحظه ما بقيت مراتك كل ده اتشال و مبقاش فى غيرى انا و انت، لكن انت مصر تدخلها بينا " 


حاول التحدث فقاطعته " انا مش طالبه غير انى ابقى مراتك بجد زيى زيها و ده ابسط حقوقى و لو مش عايزها تعرف، انا اوعدك انه حيكون سر بينا...بس احس انك جنبى و معايا يا عمر " 


تنهد عمر بضيق و نظر لها بوجل و اردف " من هنا لحد ما ارجع من شهر العسل تكونى وضبطى امورك و فهمتى عمر اننا مش حينفع نكمل مع بعض عشان انا حنهى الجواز ده اول ما ارجع " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

طرقت الارض مجيئا و ايابا بعد مهاتفه نهى لها بتوعد لما حدث و هى توبخها فجلست تضحك بشر و تردد فى نفسها " انا مالى انك غبيه و وقعتى فى الفخ.....بس كده انا خلصت من نهى، فاضل خديجه"


فكرت بخبث و رددت فى نفسها " صعب....حتى امير معرفش يعمل اللى قلتله عليه.....طيب مين؟" 

لمعت براسها الفكره "عدى.....مع انى مكنتش حابه الفكره دى، بس مش قدامى غيرها....هو مفيش غيره" 


امسكت هاتفها و فتحت ذلك التطبيق الخاص بالمراسلات و راسلته برساله صوتيه 

( ازيك يا عدى...وحشتنا اوى، انا مش عارفه افاتحك ازاى فى الموضوع ده؟ بس انا حدخل فى الموضوع على طول....عمر و خديجه حيتوزو بعد 3 ايام و انا لو ده حصل حموت نفسى، مش عارفه اقدر آامن على السر ده معاك و لا لأ بس انا معنديش حل تانى يا عدى لانك ابن عمتى و زى امير اخويا و طول عمرى بحبك و بحترمك.......انت لازم تيجى تمنع الجوازه دى مش عشانى لوحدى، لا....عشان حبك لخديجه و عشان نفسك و عشانها هى كمان اللى حتعيش عمرها محرومه من الخلفه....انا عارفه انك زمانك بتقول ما انتى كمان مستعده تعيشى من غير خلفه عشان حبك لعمر، حقولك معاك حق بس انا ظروفى مختلفه انا لما حبيت عمر مكنتش اعرف بالحكايه دى....و لما سلمتله نفسى برده مكنتش اعرف و دلوقتى انا الاحق بيه لانى من غيره حضيع....ساعدنى ارجوك "


&&&&&&&&&&&&&&&& 

فى ڤيلا الباشا 


جلست خديجه تفكر بما حدث فاقتربت منها رفيقتاها و تحدثت نورهان بفضول " مالك يا ديچا.. اوعى تكونى مش مصدقه عمر؟ انتى بنفسك قريتى ده فى مذكراته " 


هتفت خديجه بحيره " مصدقاه بس قلبى مش مطمن، مش عارفه حاسه ان فى حاجه كبيره حتحصل انا قلقانه اوى " 


رددت نيره بمرح و طمانه " متقلقيش و كله حيبقى تمام، خلينا نجهز لليله الحنه و نتبسط و نرقص و كبرى دماغك، عمر بيحبك لدرجه انه نط بالبراشوت عشان يتقدم لك يا بت المحظوظه و انتى بتحبيه و مش ممكن حاجه تفرق بينكم " 


ابتسمت بحب و رددت " عيزاها تبقى احلى ليله حنه يا بنات " 

ضحكت نورهان و اردفت " امم... و تورينا بقى المواهب بتاعه الرقص اللى كانت فى ليله حنتى يا ديچا " 


دلفت هاله على حين غره و هللت بفرحه " الله الله، انتى بتعرفى ترقصى يا ديچا " 

اجابتها نيره " بتعرف بس، دى محترفه يا طنط " 


اجابت بفرحه" الله....طيب يلا عشان نجهز الدنيا تحت عشان الحنانه على وصول "

الفصل السابع و العشرون 🌹🌹 

فى ڤيلا الباشا 


افاق الجميع فاليوم هو ليله الحناء و يا لها من تجهيزات قامت بها هاله لاجل ذلك اليوم فابنها البكرى سيتزوج اخيرا بمن يحب 


جلس الجميع على مائده الافطار فنظرت هاله لابنها و رددت بقلق " عمر...متكلمتش مع عدى؟ انا عماله ابعتله فى رسايل بيقراها و مش بيرد عليا " 


اجابها بتنهيده " سبيه يا ماما...طالما بيقراها يبقى متقلقيش، يمكن بس اليومين دول اصعب عليه من الايام اللى فاتت!" 


بكت قليلا حتى هدأها طه و هو يربت على ظهرها "متقلقيش عليه يا هاله...عدى لسه صغير و بكره ينسى " 


تحدثت ليان بمرح " طيب ايه يا مامى؟ حنطرد الرجاله من البيت انهارده ازاى؟" 


نظر لها عمر بضيق و اردف " اتطرد بره البيت؟ ده انا زمايلى كلهم جايين عشان عاملين سهره كده و بعدين انتو مش امبارح طردتونى عشان الحنه " 


اجابته ليان بمرح " عشان رسم الحنه مش ليله الحنه يا ابيه " 

ابتسم و ردد " و الله ما انا فاهم حاجه " 


باستفاضه شرحت اسيل " يعنى امبارح كنا بنرسم الحنه و انهارده بقى حنعمل الليله بتاعه الرقص و الفرفشه " 


لتهتف ليان بعفويه " و ديچا و رقص ديچا " 

نظر بتعجب و فضول " نعم؟ رقص خديجه ..هى خديجه فين صحيح؟ منزلتش على الفطار ليه؟" 


اجابته حياه ببسمه رقيقه " لا ما هى مش حتنزل....انت مينفعش تشوفها انهارده خالص " 


تضايق و ردد بحده " و امبارح كنتو مقعدين جوز الغجر دول قدام اوضتها حرس و انهارده مش حشوفها، امال انا حشوفها امتى؟" 


رددت هاله بفرحه " و انت بتستلمها على السلالم من ايد ابوك يا حبيبى " 

انتفض من مجلسه و ردد بزعر" ايه؟ نعم؟ مش حشوفها لحد بكره !! لا معلش حد يطلع ينده عليها" 


اجابته ليان " مش حينفع و الله يا ابيه " 

" ليه طيب؟" بحده اردف لتجيبه هاله " فال وحش يا حبيبى انك تشوف العروسه قبل الفرح...و كمان عشان تبقى مفاجأه و عشان توحشك؟" 


ردد بعفويه و صوت حزين " ما هى وحشانى من امبارح " 

ضحك الجميع على رقته الغير معهوده عليه فتحرج من رده فعلهم و هتف " طيب اكلمها من ورا الباب" 


ابتسمت اسيل و رددت بمشاكسه " تصدق صعبت عليا،  تعالى يا ابيه حخليك تكلمها " 


صعد ورائها كانه طالب و امامه معلمته فطرقت الباب و صاحت عاليا " يا ديچا...ابيه عمر عايز يكلمك، غطى نفسك كده و افتحى " 


لبست حجاب راسها و تلفحت بعباءه كبيره وفتحت الباب ليجد رفيقاتها معها بالغرفه فتنحنح بحرح و نظر لها بشوق و اردف هامسا " وحشتينى " 


ابتسمت و همست و هى تضغط باسنانها على شفتها " و انت كمان " 


زفر بفروغ صبر و فرق بين شفتاها بصبر و ردد " ربنا يهون اليومين دول بقى انا مش عارف هى الايام بقت بتمشى بالبطئ ليه كده؟" 


ابتسمت و اقتربت من صدغه تقبله برقه و رددت و شفتاها بجانب اذنه " بحبك " 


انتشى و شعر بفرحه عامره تغمره فلم يتمالك نفسه فسحبها داخل احضانه فرددت بخجل " اخواتك و صحابى واقفين " 


انتبه لما يفعله فنظر حوله فوجد انظارهن مثبته عليهما فصرخ بغضب " ايه يا بنات مش كده؟ ما تنزلو تفطرو و لا تعملو اى حاجه مفيده " 


اجابت نورهان و هى تغادر ممسكه بيد نيره " طيب ما تقول لنا انزلو...هو احنا يعنى حنقول لا " 


فور ان نزلن دفعها لداخل الغرفه و ارتطم ظهرها بالحائط خلفها فسحب حجابها بلهفه و ظل يقبلها بشغف من فمها تاره و عنقها تاره اخرى و هو يمرر يديه فوق منحنياتها و هى ترسم التمنع عليه لتتمنع برقه و دلال و كانها تحثه على مواصله ما يفعله لتهتف بدلال زائد " عمر...بس بقى " 


رفع نظره لها قليلا و هو يلهث بانفاسه و ردد بحب "بعشقك يا عروستى الباربى، و حلو لون الشعر ده " 


ابتسمت لملاحظته تغيير لون شعرها لدرجه افتح تميل للرمادى فرددت بتحفيز " لا..ده انا عامله شغل عالى اوى خلى بالك " 


ابتسم و ردد " بتشوقينى يعنى...انا واخد بالى ان فى رسومات كده بس مش باينه بس حشوفها بكره مش كده؟" 


ابتسمت بخجل و عضت على شفتها السفلى بحرج فردد " ارحمينى يا باربى بقى، يا ريتنى خليت الفرح بدرى " 

اجابته " ما هو بالنهار " 


ردد " ايوه انا اقصد بدرى عن بكره يعنى يا سلام لو كان امبارح... كان زمانى نايم فى حضنك دلوقتى " 


انتفضت فور ان سمعت صوت طه الاجش، و هو يهتف " امك قالت لى اطلع اجيبك... يلا يا حبيبى و يا ريت متوريناش وشك لحد بكره... يلا اتكل على الله " 


ضحكت حتى انفطر قلبها من منظره و ابيه يجره من ذراعه لينزل به الدرج و عيناه مرتكزه عليها و هو يحاول الهروب من حصار والده ليرسل لها قبله طائره فى الهواء وسط ضحكاتها 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

نظمت هاله حفل الحناء بحيث يتواجد الرجال بحديقه الڤيلا و البنات بالداخل بالبهو الواسع داخل الڤيلا و بدءت الفقرات من الرقص و الغناء و الاستعراضات حتى طلبت رفيقات خديجه منها الرقص فاستقامت و بدءت بالرقص بطريقه احترافيه فهرعت ليان تستدعى عمر من الخارج ليشاهدها فدلف الاخير و وقف بجوار احد الاعمده متكئ عليه شابكا ساعديه يشاهدها و هى تتمايل بخصرها بدلال و احترافيه فاندهش منها و لمعت عيناه ببريق حتى انتبهت لوجوده و هى تدور حول نفسها فتوقفت على الفور بخجل ليبتسم ابتسامه ساحره و اقترب منها و هو يقهقه و ينظر لها بتفحص و يردد باعجاب 

" ايه الجمال ده؟  مخبيه المواهب دى كده برده؟! " 


خجلت من غزله امام جموع الفتايات و الحاضرات من نساء العائله فنظر لمنسقه الاغانى و طلب منها تشغيل اغنيه ليرقص معها و بالفعل وقف يتراقص و يتمايل على انغام الموسيقى و هو يمسكها من يدها و يلفها حول نفسها و يحتضنها بحب حتى انتهى الحفل 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


جلس يعيد سماع تلك الرساله الصوتيه ربما للمره الالف و هو و يفكر فيما يفعله ايترك من يحب تقع فى شباك تلك الزيجه و التى تبدو من حديث لوچين انها ستجعلها تعيسه ام يتخذ موقفا حاسما و يقف ضد تلك الزيجه 


حجز تذكرته على الفور بعد ان استرجع الكثير من مشاهد حياته و التى جمعته باخيه الاكبر و ايضا بخديجه فجمع حقيبه سفره و اتجه للمطار متجها لمصر و بالتحديد لزفاف اخيه 


اما فى فندق الباشا 

فقد تجمعت الفتايات جميعا فى غرفه تجهيز العروس و بدءت خديجه بالتزين و التجميل فقد اصرت عليها هاله و حياه بخلع حجاب راسها حتى يتماشى مع الفستان العارى الذى اختاروه لها و التى ارادت ان تجعله اكثر احتشاما و لكنهما فاجأها بعدم تعديله كما طلبت 


جلست بحزن و توتر و رددت بضيق " ليه بس كده يا ماما... يعنى اصريتو عليا اقلع الطرحه و دلوقتى قلت تقفلو ظهر الفستان و صدره شويه انا حتكسف البس كده" 


مازحتها نورهان و رددت " انتى فلاحه يا بت انتى" 

نظرت لها و اردفت بسخريه " ده على اساس انك جايه منين؟ " 


اجابتها نورهان " ايوه بس انا فلاحه سبور و لبست عريان فى فرحى " 

تهكمت خديجه " عشان انتى اصلا مش محجبه يا نور انما انا ازاى البس كده؟ " 


اقتربت منها هاله و حدثتها باقناع " بصى خلاص اللى حصل حصل و مفيش وقت و الميك اب اتعمل و الشعر اتعمل و مش فاضل غير تلبسى و كلها نص ساعه و الفرح يبدء،  يبقى تقومى تلبسى عشان منتاخرش على عمر اللى على نار تحت " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


حاول عمر الدخول اكثر من مره طوال مده وجود خديجه بالغرفه المخصصه لتجهيزها و لكن الفتايات كن يقفن بالمرصاد فلم يمهلوه الفرصه للدخول و ها هو اقترب موعد الحفل فوقف عمر بتوتر و الى جواره رفيقه و مساعده معتز و ايضا رفقائه من الجيش و زملاء العمل 


ظل واقفا منتظرا نزولها بيد والده و تلك الفرقه المخصصه لاحياء الزفه فى انتظارها و لكنها تاخرت فبدء القلق ينتشر فى اوصاله فاقترب منه رفيقه مهاب و ردد ببسمه " اهدى... الستات بتتاخر فى اللبس و الحاجات اللى بيعملوها " 


حرك راسه موافقا على كلامه حتى استمع لذلك المزمار المعلن عن ظهور العروس بيد والده فنظر لاعلى الدرج الواقف هو اسفله يتطلع اليها بشوق و هى تنزل تتابط ذراع والده و لكنها كلما اقتربت كلما تبينت ملامحها و ما ترتديه فتجهم وجهه و لاحظ معتز ذلك الوجوم و فهم على الفور فانحنى يحدثه فى اذنه حتى يسمعه جيدا و ردد بهدوء " اهدى يا عمر... كل البنات بتلبس كده فى الافراح " 


نظر له بغضب فهل نظر لها و راى جسدها و شعرها؟  هل رأى كل الموجودين ما يمتلكه هو وحده؟ فحاول ان يكتم غيظه حتى وصل والده اسفل الدرج و سلم عليه و احتضنه و ربت على ظهره يهنئه بفرحه " الف مبروك يا حبيبى و ربنا يتمم بخير " 


اجابه باقتضاب " الله يبارك فيك يا بابا " 

تناولها من ذراع والده فرفع وشاحها عنها و قبلها اعلى جبينها و تابطت ذراعه و هى تنظر له بحذر فملامحه لا تبشر بخير فقد ايقنت غضبه مما ترتديه فاخذت تلعن بداخلها ذلك الموقف الذى وقعت به جراء تخطيط هاله كالمعتاد 


بعد انتهاء الزفه و دخول الحديقه التى سيقام بها حفل الزفاف جلسا العروسان بالكوشه فمالت خديجه تحدثه بتوتر " عمر... انت مكشر ليه كده؟ " 


نظر لها بضيق و اردف " برأيك انتى ليه؟ " 

توترت و اذدرت لعابها و رددت بتوسل" طيب عشان خاطرى افرد وشك شويه و انا حفهمك اللى حصل"


حاول قدر المستطاع ان يكبت غضبه فكور قبضه يده حتى ابيضت مفاصله فلاحظت هاله و وجوم وجهه فاقتربت منه و همست باذنه " عديها يا عمر عشان الفرح ميبوظش " 


حدثها بحده " ما شاء الله كلكم عارفين ايه اللى مضايقنى و الاكيد انكم كنتم عارفين انى حضايق،  بس عادى حنقوله افرد وشك عشان الفرح و الناس حيقوم سامع الكلام و معديها،  صح؟ " 


اوشكت خديجه على البكاء بعد ان تجمع حوله اصدقاءه فور ان وجدوه يتحدث بعصبيه فهدر بالجميع " خلاااص... مش حدوته الكل حيحط بصمته، انتهينا " 


نظر لها و ردد من بين اصطكاك اسنانه و ردد بتوعد "يخلص بس الفرح يا خديجه " 


اصبحت تعلم جيدا انه لا يناديها باسمها الا فى حالات قليله و اهمها اثناء غضبه الشديد فبدءت عبراتها تنزل على صدغها حتى لاحظتها اسيل فاقتربت منها و اعطتها محرمه ورقيه فنظر لها ليجدها تبكى فمسح بيده دموعها و صدغها بعد ان آلمه رؤيتها بهذا الشكل باسعد ايامها 


امسك بكفها و قبله و احتضنها و قبلها من راسها و همس لها باذنها " خلاص يا ديچا... متعيطيش " 


بدءت فقرات الزفاف و اولهم تلك الرقصه التى تجمع العروسين على انغام هادئه و عند بدء الرقصه عادت للبكاء و هى بداخل احضانه فاقترب من اذنها و ردد " انا اضايقت لانى مكنتش عايز حد يشوف جسمك و لا شعرك غيرى يا ديچا،  عشان انا بغير عليكى اوى" 


ظلت صامته تبكى و هى تتراقص داخل احضانه فمسح بيده عبراتها و نزل بمستوى طوله ليحدثها باذنها و هتف مرددا " بطلى عياط طيب.... انهارده فرحنا،  انا لو اعرف انك حتلبسى كده كنت منعتك من الاول لكن الغلط عندى انى متكلمتش فى الموضوع لانى حسبتك اصلا مش حتقلعى الحجاب" 


ظلت تبكى فرفع وجهها ناحيته و اردف " خلاص بقى انا مش مضايق خلاص،  بطلى عياط بقى يا ديچا " 


رددت بصوتها الباكى " لا.. انت زعلان منى " 

" لا يا ديچا مش زعلان " 

رددت بتاكيد " لا زعلان لانك لو مش زعلان كنت قلتلى عروستى الباربى مش ديچا " 


ابتسم من طفولتها و انحنى يقبلها من صدغها و همس باذنها " اصلك قلبتى على سنو وايت و سندريلا.... حيرتينى معاكى يا عروستى الباربى " 


ابتسمت فاقتربت هاله منهما اثناء رقصهما و رفعت وشاح فستانها و غطتهما معا لينتهز عمر الفرصه و يقبلها قبل كثيره و كأن ذلك الوشاح قد اخفاهما عن عيون المتابعين الذين هللوا و اطلقوا الصافرات و التصفيق تشجيعا لصديقهم 


بعد الكثير من الفقرات الراقصه و الفرح و الغناء و باخر رقصه هادئه للعروسين و اثناء رقصهما اقترب منهما ببطئ و حذر و هو يرتدى احدى بدلاته ذات التصميم العالمى و الشياكه العاليه فنظر عمر للجانب ليجده يقف يبتسم له فترك الرقصه و ابتعد عن احضان عروسه و اتجه ناحيته 


نظر له باشتياق و حب و ردد " عدى... حمد الله على السلامه " 


اقترب منه عدى و ارتمى باحضانه و قبله من صدغه و ربت على ظهره وهو يردد بفرحه و صوت مختنف بالبكاء من اثر الفرحه " الف مبروك يا عمر.. انا بجد مكنتش متخيل انى حكون مبسوط بالشكل ده و انا شايفك عريس " 


انتبهت هاله لوجوده فهرعت ناحيته و تبعها اخواته و اخذوا يحتضنوه ليزيلوا نار اشتياقهم له فتوجه عمر ناحيه خديجه الواقفه على مقربه منهم و سحبها من يدها و اتجه ناحيه عدى و نظر له و ردد بفرحه"بارك لمرات اخوك يا عدى " 


لمعت عيناه ببريق الفرحه و اعاد بصره لعمر و اردف بمزاح " يا ابن المحظوظه... ايه الجمال ده كله،  يا بختك يا عم " 


ضربه خفيفه خلف راسه من اخيه الاكبر و هو يردد مازحا " احترم نفسك يا قفل.... ده انا مولع نار من اللبس الزفت اللى لبساه " 


ضحك بفرحه و ردد بمشاكسه " يا عينى على الرجوله يا عمر الباشا،  بس ديچا طلعت فلكه يا عمر" 


بدءت اخر فقرات حفل الزفاف بالانتهاء فشعرت نيره بحاجتها لدخول المرحاض فامامها سفره طويله للعوده للمنصوره فاقتربت من باب المرحاض و لكنها ارتطمت بجسده العريض فتنحنحت بحرج و اردفت " سورى " 


اجابها عدى ببسمته الساحره " و لا يهمك " 

اخذا يتعازما على بعضهما البعض ليردد عدى بصوته السالب للعقول " اتفضلى حضرتك ادخلى الاول " 


اجابته نيره باصرار " لا و الله اتفضل انت " 

ضحكا الاثنان فتقدم نحوها يمد يده ليعرف عن نفسه باسلوبه الجاذب للنساء " عدى الباشا...اخو العريس " 


ابتسمت برقه و اردفت " نيره الصاوى...صاحبه العروسه " 

ابتسم لها و ردد بتساؤل " من شله القاهره و لا المنصوره " 


اجابته "المنصوره...احنا صحاب من الاعدادى" 

بلباقه اردف " و نعم الصحاب " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


على جانب اخر حضر الزفاف اعمام خديجه و زوجاتهم و ابنائهم و كان محمود يقف عند بوابه الدخول و كانه لم يقترف جرما بحق خديجه و حتى انه استقبل التهنئات من سكان بلدته ممكن حضروا الحفل تلبيه لدعوه طه لهم 


لاحظ محمود تلك الجالسه و صغيرها يجلس على قدمها تطعمه حلوى الزفاف و دموعها تنهمر على وجهها فاقترب منها و عرف نفسه " محمود الباشا...ابن عم العريس " 


ضحكت بسخريه و الم و هى تمد يدها و تجيب "نهى الدالى..مرات العريس " 


اومئ متفهما و ردد " كنت متوقع، انا عارف انه بنى ادم جاحد و معندوش رحمه بس مش لدرجه انه يخليكى تحضرى فرحه "


حاول استثارتها بالحديث و لكنها لم تمهله الفرصه فكفاها ما حدث جراء ما فعلته لوچين و انتظارها الطلاق القريب فرددت بتوضيح " ما هو خلاها حضرت فرحنا برده، هو عمر كده بيحاول يعدل على قد ما يقدر" 


توهجت عيناه بشرر و غل فتفهمت نظراته و رددت بفضول " هو حضرتك مضايق من ايه؟" 


اجابها بعفويه " خديجه كانت ليا و هو اخدها منى و يا ريته حيعيشها عيشه كريمه الا متجوز عليها و ما خفى كان اعظم و اللى مجننى انها قابله و راضيه " 

رددت بحزن " نصيب " 


نظر لصغيرها و ردد بسماجه " هو ده الواد اللى هو متبينه مش كده؟" 

اجابته بضيق " ده ابنى و عمر مش متبنيه، هو بيربيه بس لكن ابنى مكتوب باسم ابوه البطل "


اومئ براسه ببلاهه و ردد " انا عرفت انه متعلق بيه اوى...طيب ما تستخدميه و تخليه يمنع الجوازه دى" 


فات اوان ذلك الحديث فرددت باستسلام " كل واحد بياخد نصيبه " 

تنحنحت بحرج و ابتعدت عنه لتقترب من عمر الجالس بالكوشه يخلل اصابعه باصابع خديجه فمالت تحدثه باذنه بعد ان رمقت خديجه بنظره نافره لتردد " عمر عايز ينام و انا عايزه اروح عشان ماما الحاجه لوحدها "


حرك راسه موافقها و اردف " استنى اخلى حد من الجاردات يوصلك " 


حاولت الرفض متعلله باخذها لاى سياره اجره و كانها تبلغه بعدم حاجتها لاهتمامه فنظر لها بضيق و عينه تجحظ امامه فتخوفت من غضبه لتطرق راسها لاسفل حتى اشار بيده لاحد حراسه و هتف له "وصلها و طمنى " 


اجابه الحارس بالطاعه العمياء فتحرك و تحركت ورائه بعد ان اخذ عمر صغيره باحضانه يقبله و يسحب رائحته بداخله و الصغير يضع راحتيه الصغيرتين على وجهه و يداعب لحيته و هو يردد بطفوله " حتيجى عندى امتى يا بابى؟ " 


اجابه " بص انا حسافر بكره و اول ما ارجع حجيلك على طول " 


حاولت خديجه احتضان الصغير و تقبيله كما تعودت و لكنها تفاجئت و تفاجئ معها عمر بنفور الصغير منها و رفضه اقترابها و قبلاتها و جرى يمسك بساعد والدته و اختبئ بها كانه يختبئ من وحش كاسر


تالمت خديجه من رده فعله و فى نفس اللحظه وقف عمر منتفضا و هو ينظر بشرر مريب ناحيه نهى فاوقفته خديجه على الفور و رددت راجيه "متعملش حاجه عشان خاطرى يا عمر الولد صغير مش فاهم" 


انصاع مضطرا لرجاءها فتوجهت نهى و صغيرها خارج الفندق و بدء العروسان بتوديع المدعويين و رافقهما عائلتيهما حتى ابواب المصعد و وقفا يسلما عليهم 


اقتربت هاله و رتبت عليهما بحب و ردد " يا رب يفرحنى بيكم و لا يورينى فيكم حاجه وحشه ابدا" 


ليقترب عدى من اخاه و يردد مازحا " هنياله يا كبير....اجمد كده و متنساش تطول رقبه عيله الباشا" 


ابتسم عمر على مزحته و ردد ساخرا " كفايه علينا انت يا اخويا مخلى رقبتنا زى الزرافه" 

احتضنت رفيقتها بحب و رددت " حتوحشونى اوى، و مين حيوصل نيره؟" 


نظرت نورهان بخجل و رددت " ابراهيم عايزنا نطلع على اسكندريه مع مهاب اخوه...فمش عارفه " 

رددت نيره " متشغليش بالك انا حتصرف " 


استمع عمر و عدى لحديث الفتايات اثناء مزاحمها سويا فتطوع عدى على الفور مرددا بحماس "حوصلها انا " 


نظر عمر بدهشه و ردد بتوضيح " دى رايحه المنصوره يا دودوى، انا حخلى اى سواق يوصلها "


ردد عدى بلهفه " سواق ايه بس؟ حوصلها انا يا عم" 


اقترب عمر من اذن اخيه و ردد بتحذير "عدى....صاحبه خديجه دى مش من البنات اياهم " 


اجابه بلمعه فى عينيه رأها عمر على الفور " عارف يا كبير...هو انا حخطفها؟ ده انا حوصلها بس " 


ابتسم عمر بعد ان رأى الاعجاب الظاهر على وجه اخيه فانحنى يقبل زوجته من وجنتها و ردد هامسا"عدى طب " 

نظرت له بعدم فهم فاردف " نيره " 


تعجبت و لانت ملامحها و تحولت من الدهشه للفرحه لتردد بتمنى " طب يا ريت " 


فتح ابواب المصعد ليقف بداخله العامل الخاص به فاخذ الجميع يهلل و يودع العروسان فحملها امامهم و دلف المصعد و هو فرح سعيد يشعر بنفسه يطير من على الارض 

&&&&&&&&&&&&&&&&& 

فى منزل نهى


جلست تنتحب و تبكى امام صغيرها الذى اخذ يربت عليها بحنان و يردد ببراءه " متزعليش يا مامى....بابى بيحبك انتى كمان " 


نظرت له بحزن فاردفت عنايات بتانيب "شوفتى...اهو هو ده اللى كنت خايفه منه، غبائك ضيع كل حاجه، ضعيتى نفسك و ضيعتى ابنك و ضيعتينى معاكى....و انا طول السنين اللى فاتت مش عايزه حاجه من ربنا غير ان حفيدى يعيش مع اب حقيقى مش جوز ام...ربنا يسامحك يا شيخه " 


صرخت نهى بحده و غضب " كفايه بقى كفايه.....انتى السبب فى كل اللى انا فيه ده، لا انا طولت بلح الشام و لا عنب اليمن..6 سنين...6 سنين و انتى عماله تحشرى عمر فى حياتنا و تقريبه مننا و توصينى انى اتجوزه لحد ما حبيته، لحد ما بقيت عايشه عشانه، لحد ما بقيت بستنى اليوم اللى ييجى يقولى فيه انه بيحبنى و عايزنى...بس هو لا عمره حس بيا و لا عمره حيشوفنى غير مرات احمد الله يرحمه، و انتى مش هامك غير حفيدك و بس لكن انا..اولع و لا اهمك " 


بكت و انتحبت و صرخت حتى تخوف الصغير من حالها و اختبئ باحد اركان المنزل من صراخها لتكمل بعصبيه "مفكرتيش فيا ابدا حالى حيكون ازاى، قبلتى انى اتجوز جواز على الورق و قبلتى ابقى زوجه تانيه مليش قيمه و فرضتينى عليه لدرجه انه حس ان جوازتى بالاكراه... خيرتيه بين انه يتجوزنى و بين انه يتحرم من ابنه، و بقول ابنه لانه فعلا ابنه" 


ظلت تصرخ و تصيح و لم تلاحظ تبدل معالم عنايات و اختناقها و مسكها لقبلها لتهاجمها اوجاع قلبها المريض حتى انتبهت فصرخت تبكى "ماما...مالك؟" 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى غرفه الفندق 


دلف عمر حاملا عروسه بحب و ركل الباب بقدمه لينغلق و اتجه بها داخل غرفه النوم الملحقه بجناح العروس و انزلها برقه و هو لا يزال يحتضنها و نظر لها بحب و هيام و ردد بغزل " عروستى الباربى....مبروك يا عروسه " 


ابتسمت بخجل فاقترب من شفتاها ليقبلها فوجدها تبتعد عنه و تردد بتعلثم " ع ع. عمر... تيجى نصلى الاول عشان ربنا يبارك لنا فى حياتنا؟!" 


نظر لها بحب و ردد بالموافقه و اردف " بس حتصلى ازاى باللبس الزفت ده؟" 

نظرت له بحزن و اجابت " و الله انا مكنتش موافقه يا عمر، قلتلهم يقفلوه و هم ضحكو عليا و حطونى قدام الامر الواقع " 


تمعن النظر بها و ردد بهدوء متسائلا " يعنى انتى كنتى فاهمه ان الفستان اتفقل؟!" 

"امم" 

" و مين بقى اللى عمل كده؟" 


خجلت و نظرت له بتوتر و شعرت انها قد تجعله يتشاجر مع امه و لم تحبذ ابدا ان تبدء حياتها معه بافتعال المشاكل مع غاليته و حنانه فآثرت الصمت ليهتف هو بسخريه " ماما طبعا " 


ابتسمت كمحاوله لتهدئه الامور و رددت بتاكيد " و ماما معاها " 

ابتسم بمرح و ردد " عمرها ما تقدر تعيش من غير خطط ابدا....مشكله امى دى " 


وجدته يبتسم و يضحك فاقتربت منه بحذر و رددت " يعنى انت مش زعلان؟" 


اجابها عمر بجمود مصطنع " لا زعلان...بس مش اوى، مكنتش بس حابب حد يشوفك غيرى بس خلاص عدت و كنتى زى القمر " 


نظرت له بتعجب و رفعت حاجبها مردده " كنت؟!" 

قبلها برقه و ردد " كنتى و ما زلتى قمر يا سندريلا و يلا بقى نصلى و لا حنقضى اليوم فى الكلام " 


ابتسمت بخجل و اردفت " طيب اطلع بره عشان اغير هدومى " 

هتف صارخا " لااا...انتى تلبسى حاجه فوق الفستان و تصلى زى ما انتى كده، انا حاطط امال و احلام من اول الفرح على فك السوسته و قلع الفستان " 


ضحكت بخفه و دلال على مزحته الغير مهذبه و بالفعل ارتدت اسدال الصلاه فوق فستان زفافها و توضأ عمر و صلى بها ركعتين ثم وضع يده اعلى راسها و ردد "اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ خيرَها وخيرَ ما جبلتَها عليهِ وأعوذُ بِكَ من شرِّها ومن شرِّ ما جبلتَها  عليه" 


فور ان انتهى من الصلاه سحب عنها رداء الصلاه بلهفه و بدء بنزع فستان زفافها عنها و هو يقبلها بعشق و اثاره و لكنها شعرت بتغيير طريقته فى تقبيلها لتصبح اكثر عمقا و اثاره  فحاولت التحدث معه فرددت 

" عمر.....براحه شويه، انت متغير ليه كده؟"


اجابها بلهاث و هو لم يتوقف عن تقبيلها من عنقها و كتفاها " مكانش ينفع ابوسك كده و احنا مكتوب كتابنا " 


نظرت له برهبه بعد ان فطنت ما هى مقبله عليه خصوصا بعد ان استمعت لرفيقاتها المتزوجات عن تلك الليله و ما يحدث بها و اخذت كل واحده تقص تجربتها ليجتمع معظمهن على امر واحد و هو الالم الرهيب الذى تشعر به الفتاه فى ليلتها الاولى لتذدرد لعابها بخوف و تردد " عمر...انا خايفه " 


توقف عما يفعله و ابتسم لها بعد ان ابعد وجهه قليلا حتى يتفحص نظراتها المتوتره و ردد يطمأنها بحب " انا مش عايزك تخافى...انا عايزك تحبينى، و انا مستحيل أاذيكى" 


توترت و دمعت عيناها قليلا فنظر لها بدهشه و اردف " عروستى الباربى!!.....لو مش مستعده انا مش حضايقك " 


اجابت بتلعثم و خجل " انا بس مكسوفه و خايفه اوى، كل صحابى بيقولو ان الموضوع ده بيوجع اوى" 


ابتسم بسخريه و اقترب من اذنها ليهمس" الرك على الراجل يا حبيبتى....و انتى معاكى عمر الباشا " 

نظرت له بضيق و اردفت " اه طبعا مقطع السمكه و ديلها " 


ابتسم و احتضنها و ردد " و الله انتى ظلمانى....ده الحكايه كلها كام واحده كده مش زى (عدى) يعنى" 


تجهم وجهها بضيق مستعر و اردفت بحده " اه...بس خلاص مفيش تانى عك ؟" 

احتضنها و قبلها على صدغها و اجابها بوله " توبت و الله من يوم ما حبيتك " 


نظر لها بمشاكسه و وضع اصبعه يحركه بحركات مثيره على طول ذراعها و هو يردد بعبث " مش يلا بقى و لا ايه؟ انا بنهار يا عروستى الباربى " 


ضحكت على مزحته فحملها و وضعها على الفراش برقه و حررها من فستان زفافها لتصبح شبه عاريه امامه و اخذ يقبلها حتى التهبت مشاعرها و احاسيسها و تاهت بطيات عشقه لتمر ليلتهما بسلاسه و استمتاع 


فور ان انتهى ظل عمر يعتليها و يسند جبهته بجبينها و هو يلهث بانفاسه و يردد برومانسيه " انتى كويسه؟!" 


اومأت براسها و رددت بصوت خافت و هى تشيح بعينها عنه لخجلها الشديد " ايوه " 


اعاد يسالها باهتمام " فى حاجه وجعاكى؟" 

رددت و هى تبلل شفتاها التى تورمت من كثره القبلات " لا..انا كويسه " 


ابتسم و ردد يشاكسها " عرفتى بقى ان جواز صحابك خرعين " 


ضحكا سويا فقام باحتضانها و تقيبلها من جبينها و ردد بحب " مبروك يا عروستى الباربى " 

ابتسمت و رددت " الله يبارك فيك " 


اعتدل فى نومته و اتكئ على الوساده و سحبها داخل اضلعه و ردد بصوته الساحر " بقيتى حرم عمر الباشا قولا و فعلا يا ديچتى " 


ابتسمت و دفنت راسها بصدره لتستشعر دفئ جسده و تستمع لدقات قبله التى نبضت لاجلها 

امسك علبه سجائره و اشعل سيجارته و حدثها بحشرجه قليلا اثر تدخينه " جعتى؟" 

" لا " 


لحظات و صدح هاتفه بالرنين فنظرا بعضهما البعض بتعجب و ردد ساخطا " ده اللى بيتصل دلوقتى بنى ادم باااايخ و معندوش دم " 


عاد الرنين مجداا ليقف عمر و يتجه بغضب ناحيه هاتفه ينظر لشاشته بحده و يظل ناظرا له حتى سالته خديجه باهتمام " مين يا عمر؟" 


اجابها بعد ان توقف الهاتف عن رنينه " دى نهى " 

عاد الرنين المزعج مره اخرى فهتفت خديجه بقلق "رد يا عمر، اكيد فى حاجه " 


اجاب عمر بضيق ليسمع نحيبها من الجانب الاخر فردد بقلق " فى ايه؟" 

اجابته وسط بكائها " الحقنى يا عمر......

الثامن و العشرون 🌹🌹

ظل طوال الطريق ينظر بجانب عينه لتلك التى سحرته برقتها و اخلاقها فحاول اكثر من مره ان يحدثها و لكنه تحرج و تخوف ان يدخل بمدخل خاطئ فهو غير معتاد الا على جذب الفتايات الرخيصات سهله المنال اما تلك النوعيه لم يتعامل معها الا فى اطار ضيق 


نظر فى مرأته الجانبيه و رأها و هى ترجع خصله شارده قد لفحتها الهواء فتمردت فانتهز الفرصه ليحدثها برقه " اقفلك الشباك؟ "


رددت عليه بصوت خافت " بس الجو حر "

اجابها ببسمه ساحره "اولع التكييف... انا مردتش اقفل الشباك عشان يعنى الازاز فاميه و قولت ممكن تقلقى منى" 


ابتسمت بخجل و رددت بمدح " انت اخو ابيه عمر.. يعنى اكيد زيه "

ضحك عاليا و ردد بسخريه " ابيه عمر!!  و انا حتقوليلى ايه بقى؟  ابيه عدى؟! "


تحرجت و اطرقت نظرها لاسفل و اجابت " يعنى هو ابيه عمر كبير عننا و ديچا هى اللى خلتنا نتعود على كلمه ابيه دى "


بسمته سحرتها عندما اوقف السياره و نظر لها بجانب عينه و ردد " اهى بقت مرات ابيه عمر "


ضحكا الاثنان فترددت من سؤاله عن سبب وقوفه و لكنه لم يمهلها وقت كبير فاشار على جانب الطريق و ردد برجاء " انا محتاج اشرب فنجان قهوه لانى جاى من المطار على الفندق و محتاج افوق عشان فرق التوقيت عاملى صداع "


تسائلت بفضول و عفويه" كنت مسافر فين؟ "

" لفيت العالم فى شهرين و نص "


انبهرت به و بطريقته الساحره فى وصف البلدان التى زارها اثناء ارتشافهما للقهوه و انتهز هو الفرصه ليظل معها اكبر وقت ممكن فاستفاض بقصه لمعالم زياراته للبلدان و العادات الغريبه الموجوده ببعضها من عادات للطعام لعادات زواج و غيرها و ظلت هى تحدق به بشغف و تركز بحديثه و عيناها تلمع ببريق نابض 


انتهيا من شرب القهوه و نهضا و اتجها للسياره و اعاد القياده لوجهته حتى وصلا لمنزلها و قبل ترجلها نظرت له بامتنان و رددت " متشكره جدا و تعبتك معايا "


ابتسم لها و اجاب " و لا يهمك اى خدمه "


تردد قليلا فيما يجول بخاطره و لكنه فى النهايه استجمع شجاعته الهاربه و قبيل ان تدلف للبناء هتف مناديا " نيره....اقصد انسه نيره "


نظرت خلفها و ابتسمت برقه و رددت " و ليه الالقاب؟ خلينا كده نيره و عدى و لا حتكون مبسوط بابيه عدى؟ "


ابتسمت بسخريه فاقترب منها و ردد بوهج " لا طبعا من غير القاب احسن،و الاكيد من غير ابيه دى انا بينى و بينك حوالى خمس سنين بس"


تردد و لكنه اردف " طيب ممكن اخد رقمك؟!"

حاولت مشاكسته فهتفت بحيره مصطنعه " عايزه ليه؟"


تحرج منها فتنحنح بضيق و اعتذر منها و هم بالرحيل حتى اوقفه ضحكتها الساحره و هى تردد بمزاح " انا كنت بهزر "


تبادلا ارقام الهواتف و ظل واقف ينتظرها حتى تصعد وهو ينظر لها باعجاب شديد 

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

انتفض فزعا من صراخها المخيف و هى تستنجد به فهتف بلهفه " فى ايه يا نهى؟عمر جراله حاجه؟"


اجابت بنحيب و بكاء " ماما يا عمر، الحقنى و غلاوه عمر عندك "

حاول التماسك و الظهور بموقف قوى فهتف " طيب اهدى و اقفلى عشان اعرف اتصرف "


نظرت خديجه بقلق و رددت و هى تجمع حولها ملاءه الفراش حتى تستر جسدها العارى " فى ايه يا عمر؟"


اجابها بوجوم و هو يبحث بهاتفه عن رقم والده "الحاجه عنايات تعبانه"


هاتف ابيه الذى اجاب على الفور مازحا " ايه يا عريس!سبع و لا ضبع؟!"

تلقى صوته الجاد يهتف بضيق " بابا ركز معايا شويه"


انتبه الاخير لحديث ابنه فتجهمت ملامحه و هو يخبره بمرض الحاجه عنايات و ضروره ارسال سياره اسعاف و التواجد معها فهتف طه يطمأنه " متقلقش انا حتصرف و خليك انت مع عروستك "


اجابه بتوتر " طيب بس طمنى على طول متسبنيش قلقان، اتصل بيا اى وقت "

اغلق معه الهاتف فانتفضت هاله بقلق تردد متسائله "فى ايه يا طه؟عمر ماله؟" 


شرح لها الامر دون اطاله و هو يتصل بمعارفه لارسال سياره للاسعاف ثم نظر لها و هو يرتدى ملابسه على عجاله " انا رايح المستشفى، خلى بالك انتى متخليش حد يحس بحاجه كفايه ليله عمر اتضربت "


تشدقت بحاجبها و هى تدمدم بتزمر " يا عينى يا بنى....ده مستنى اليوم ده بفارغ الصبر "


فور ان خرج طه امسكت هاتفها و اتصلت بابنها و لكنها لم تطل الاتصال عله مشغول بعروسه و لكنه كان ياخذ حمامه فنظرت خديجه للهاتف و دلفت المرحاض بعد ان استاذنت بخجل " عمر!!"


نظر لها من خلف الحائط الزجاجى الذى يحيط صنبور الاستحمام و ردد ببسمه و غزل " ما تيجى نتستحمى سوا "


تحرجت منه فرددت " متكسفنيش بقى، مامتك اتصلت "

اغلق الصنبور و لف منشفه قطنيه حول خصره و اقترب منها و هتف متسائلا " كانت عايزه حاجه؟"

اجابته " ما انا ملحقتش ارد "


نظرت له و هى تبتلع لعابها بحرج و اثاره من هيئته المهلكه و عضلاته المنمقه و التى تزينت بتلك الوشوم و قطرات الماء تنساب على صدره لتعطيه هاله خاصه جعلتها تحملق به و تشرد فى ملامحه 


فرقع اصابعه امام وجهها و ردد بمشاكسه و هو يسحبها داخل احضانه و يثبت اناملها على صدره "انا بعد كده حاخد ضريبه على البحلقه ( التحديق) دى "


تنفست بعمق و هو يطبع قبله مثيره على عنقها ليتحرك بها و هو يعتصر خصرها حتى يرتطم ظهرها باحد حوائط المرحاض و هو يلعق عنقها المرمرى بنهم و كانه جائع 


قاطعهما رنين هاتفه برنه صغيره اخرى من هاله فانتفضت مفزوعه على غفله و الهاتف بيدها لتنظر لشاشته و تردد و هى تحاول جمع شتات نفسها" دى مامتك "


تناول منها الهاتف و اعاد الاتصال ليردد ممازحا اياها " ايه يا امى معكيش رصيد و لا ايه؟"


ضحكت على مزحته و رددت " خايفه اكون بقلقكم و لا بعطلكم " 

اجابها دون خجل ليردد بوقاحه " بصراحه انتى فصلتينا فى اهم حته يا امى " 


تحرجت خديجه فدفعته بعيدا لتخرج من المرحاض هرعا ليضحك عاليا و يردد وسط ضحكاته العاليه "اهى هربت يا ماما الله يسامحك "


تنهدت بارتياح و تسائلت بفضول " انا كنت عايزه اطمن عليكم بعد ما سمعت حكايه الحاجه عنايات...انتو كويسين؟"


خرج من المرحاض و هو لا يزال يحدث والدته " اه يا امى تمام "


نظر لحبيبته و هى تعبث بحقيبه سفرها تخرج منها ما يمكن ان ترتديه بعد ان وجدتهم تاركين ملابس فاضحه لترتديها فاجاب والدته بعد ان سالته عن احواله و قد فهم ما ترمى اليه فردد " تمام يا امى و الله.....و ابقى طمنى طنط حياه على ديچا "


هتفت متسائله " يعنى دخلتو؟"

ضحك و ردد " اه و ربنا....خلاص بقى يا ست الكل بقولك كله تمام " 


زغروته عاليه صدحت منها حتى صمت اذنه و تجمع على اثرها من يقطن معها ليستفسروا بفضول لتهمهم هاله تخبر حياه بتهليل " الف مبروك يا حياه...الف مبروك "


نظرت اسيل و ليان بعضهما البعض لتهمس ليان بتعجب " مبروك ايه؟ ما الفرح خلص "

نظرت اسيل لاختها الكبرى بسخريه و همست باذنها " اقسم بالله حماره و مش بتفهمى "


هتفت " ليه الغلط طيب؟"

اجابتها على الفور " اكيد مبروك على الدخله "


تحرجت اسيل و رددت بتعجب " الله يخرب بيتك انتى بتعرفى الحاجات دى منين ده انتى 16 سنه يا بنتى "


احتضنت هاله قرينتها و ربتت على ظهرها فالتهبت احاسيس الاخيره و رددت بلهفه " هاتى خديجه اكلمها و النبى يا هاله " 


اعطتها الهاتف لتجده عمر يردد بمباركه " مبروك يا حماتى " 

" الله يبارك فيك يا بنى...ادينى ديچا اطمن عليها "


اقترب منها و ردد بحنان " مامتك....."

قاطعته بضيق بعد ان كتمت صوت الهاتف " ليه كده يا عمر؟ انا مش حعرف ابص فى وش حد منهم تانى، كده تكسفنى كده؟"


نظر لها بدهشه ليضحك منهارا و يجلس الى جوارها و يردد بلهاث ضاحك " كده احسن ما تفضح انا و الاشاعات اللى طلعت عليا تتصدق "


تحرجت من حديثه فاجابت والدتها " ازيك يا ماما؟"

هتفت حياه متسائله بلهفه " انتى كويسه يا ديچا؟ "

اجابتها بخجل و صوت خافت " اه يا ماما الحمد لله متقلقيش عليا "


صاح عمر حتى تستمع حياه من الجانب الاخر "اقفلو بقى يا جدعان انا عريس "

تحرجت خديجه من جرأته فنظرت له بحرج و والدتها تردد " روحى يا بنتى شوفى جوزك، و تصبحو على خير "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى المشفى 


جلس طه يحتضن الصغير عمر و تجلس نهى الى جواره تنتظر خروج الطبيب حتى يطمأنهما على حاله الحاجه عنايات 


نظر طه لنهى و ردد بمعاتبه " ليه يا بنتى مكلمتنيش انا؟ هو انا كنت حتاخر عليكى يعنى!"


اجابت بحزن و انكسار " انا مليش فى الدنيا دى غير ماما الحاجه و عمر و متزعلش منى يا عمى، طول عمرى متعوده لما بحتاج حاجه بكلم عمر على طول و هو عمره ما اتاخر عليا "


قوس فمه بضيق و ردد " بس انهارده انتى عارفه انه مش حينفع يبقى معاكى، ظروفه انهارده مش حتسمح بده "


صاحت بحده " ليه؟عشان جوازته انهارده مش كده؟ لو تفتكر يا عمى نفس اليوم ده لما كنت انا العروسه وقف هو و فضل قاعد مستنيها ترجع من فسحتها مع امير، و انا متكلمتش و لا فتحت بوقى...لكن انا ظروفى مختلفه، انا واقعه فى مصيبه و مكانش فيا عقل افكر "


ردد بتنهيده " خلاص يا بنتى...ربنا يطمنا على الحاجه "


خرج الطبيب بعد برهه و حدثهما بمهنيه " هى حتتحط تحت الملاحظه 24 ساعه عشان نطمن انها حتعدى مرحله الخطر "


نظر له طه بقلق و ردد بخوف " هى عندها ايه يا دكتور؟"

اجابه " ازمه قلبيه حاده و الوضع مش مطمئن لان واضح ان عضله القلب عندها ضعيفه جدا و مش متحمله و احنا مضطرين نستنى انها تعدى مرحله الخطر عشان نقدر نعملها قسطره "


بكت و انتحبت و انهارت ارضا حتى صُرع الصغير عمر مما رأه فحاول طه تهدئتها و لكن دون جدوى فهاتف عدى على الفور ليحثه على العوده السريعه و لكن عدى اجابه " انا يا دوب واصل المنصوره يا بابا، قدامى مش اقل من 3 او 4 ساعات "


زفر بضيق و هاتف عمر باستسلام بعد ان يأس من تهدئه الصغير عمر و امه من نوبه بكائهما 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى غرفه الفندق


ظل عمر يحاول مراضاه خديجه التى اتخذت منه موقف على جرأته بالحديث و تخجيلها امام العائله فردد " خلاص بقى يا ديچتى....انتى يعنى كنتى حتبقى مبسوطه لو الناس صدقت ان عندى ضعف؟!"


اجابته بحده " امى و اهلك عارفين انك زى الفل، و اللى عملته ملهوش علاقه بكده...لكن انت حبيت تستعرض "


نظر لها بدهشه و تعجب من حديثها و مضايقتها و ردد باندهاش " استعرض؟؟ "

اجابته خديجه " اه.... عشان توريهم انى ما اخدتش منك وقت "


لمعت عيناه بحمره غاضبه من تفسيرها للامر فصرخ بها بغضب "خديجه تعالى هنا "


هدر بحده اخافتها فابتعدت اكثر فحاول ارهابها اكثر و هو يقترب منها و يردد بفحيح مخيف " لو طولتك مش حرحمك...تعالى هنا احسنلك "


هزت كتفاها بالرفض و اردفت " لا....انا زعلانه منك "

لانت نبرته قليلا و هو يحاول اخفاء بسمه عبثيه ارتسمت على وجهه و هو يردد بمشاكسه " ما انا حصالحك "

" برده لا "


ضغط على شفته السفلى بغيظ و اردف بتوعد "صدقينى لو مجتيش بنفسك حتزعلى منى"

اقتربت منه ببطئ و حزن فوضع اصبعه اسفل طرف ذقنها و رفع وجهها لينظر لايه الجمال التى تملكته و ردد " حقك عليا متزعليش "


قبلها بعمق على عنقها و بدء بمداعبتها فتمنعت عنه بدلال و ابتعدت عن قبضته فنظر لها باثاره و ردد " تعالى "


حركت كتفاها برفض فبدء بمحاوله الامساك بها و اخذت تحاوره يمينا و يسارا و تهرب منه و تلتف حول اثاث الغرفه و هو ينظر لها بتوعد و يردد محذرا " اقسم بالله ما حرحمك...تعالى هنا متفرهدنيش "


ضحكت بشده و ظلت تهرب منه و هو يحاول الامساك بها حتى استطاع بالنهايه امساكها من خصرها و لفها و حملها على كتفيه و راسها يتدلى خلف ظهره فاخذت تصرخ عاليا و هو يحاول اسكاتها بمرح " حتفضحينا و الناس حيقولو بيعمل فيها ايه؟"


رددت بصراخ " نزلنيييى "

صفعها على مؤخرتها بقسوه فصرخت و هو يضحك و يستطرد " اسكتى بقى "


القاها على الفراش و انقض عليها يداعبها بانامله و شفتاه تستكشف بشرتها الناعمه حتى غابا عن عالمهما و انخرطا بحنايا عشقهما الابدى 


اعتدل عمر فى نومته و امتدت يده لتسحبها داخل احضانه و هو يقبلها من عنقها و يردد بحب " عمرى ما اتبسطت كده "

التفت ذراعها حول خصره تحتضنه بعد ان تشبعت بعشقه و اسندت راسها على كتفه فتناول علبه سجائره ليشعل واحده و اخذ يدخنها بشراهه فرفعت نظرها له و رددت بجديه " عمر انت بتدخن كتير اوى"


ابتسم لها و هو يكمل تدخينه و ردد " انتى اول مره تاخدى بالك؟"

اجابته بتاكيد " لا طبعا واخده بالى من زمان بس كنت بقلق من انى اكلمك، بس دلوقتى يعنى معتقدتش انك ممكن تتضايق منى "


ابتسم لها بحب و اطفأ سيجارته بالمنفضه و قبلها و ردد " و لا تزعلى نفسك و ادى السيجاره يا ستى "


" انا خايفه عليك....."

قاطع حديثها رنين هاتفه فتناوله من جواره و اجاب " ايوه يا بابا....خير طمنى "

تحدث طه بتنهيده " مش عارف اقولك ايه يا بنى؟ "


توجس خوفا فاردف متسائلا " فى ايه؟ اتكلم يا بابا"

اجابه " الحاجه عنايات تعبانه اوى و حتعمل قسطره بكره الصبح و عمر و نهى منهارين و مش عارف اهديهم، حتى اتصلت على اخوك بس لسه قدامه وقت كبير على ما يوصل "


ردد عمر بضيق " انت عايزنى اجيلك يعنى و لا ايه؟ مش حينفع يا بابا "

نظرت له خديجه بحب و همست " روح يا عمر...متسبهاش لوحدها فى الظروف دى "


انحنى يقبلها بحب من صدغها و ردد بصوت خافت " ازاى اسيبك لوحدك فى ليله دخلتنا و غير كده الوقت اتاخر "


ابتسمت له و هتفت " فعلا الوقت اتاخر يعنى يا دوب حنام عشان السفر بكره...انت اكيد حترجع قبل ميعاد الطياره " 

رد عليها بتاكيد " طبعا "

عاد يحدث اباه و ردد " خلاص يا بابا انا مسافه السكه و جاى "


اغلق الهاتف و دلف المرحاض ليتحمم و يتجه للمشفى حتى يطمأن على والدته رفيقه و اما خديجه فبعد ان تحممت خرجت من المرحاض تصفف شعرها و بدءت بتوضيب حقيبه سفرها من جديد بعد ان عبثت بها قليلا 

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

فى المشفى


وصل عمر ليجد نهى تهرع ناحيته بانهيار باكى و تحتضنه و تسند راسها على صدره و تظل تبكى و هى تشكى له حالها " شوفت يا عمر؟ شفت اللى حصل لى.....كل اللى ليا بيروحو واحد ورا التانى و خلاص مش حيبقى ليا حد، حتى انت عايز تسيبنا "


ظلت قابعه فى احضانه تحاول كبح تلك الغصه التى مررت حلقها و تجاهد حتى تخفيها و لكنها فشلت فرفعت عينها ناحيه وجهه و رددت بانكسار " انت عايز تطلقنى عشان اعترفتلك بحبى، مكنتش اتخيل حتى فى احلامى انك ممكن تكون بالقساوه دى، و لو ماما الحاجه جرالها حاجه حبقى لوحدى فى الدنيا دى لان زى ما انت شايفنى مرات احمد و عمرى ما حكون لك غير كده، انا كمان مش شايفه راجل غيرك يقدر يدخل حياتى و ياخد مكانك و بعد الطلاق حفضل عايشه لوحدى زى ما عشت طول عمرى لوحدى "


ظل بكائها على صدره حتى تبلل قميصه من كثره دموعها فربت عليها بعد ان شرد لحظات فى حديثها و اخذت ومضات من الماضى تزور عقله تذكره برفيقه و تزيد من اصراره على رفضه لعلاقته بها و لكن حديثها قد اثر فيه فربت على ظهرها و احتضنها بقوه و هتف هامسا " انا عمرى ما حسيبكم يا نهى و زى ما فضلت معاكم زمان حفضل معاكم لحد ما اكمل رسالتى للنهايه بس انتى لازم تساعدينى، انا مش قادر لوحدى على كل ده "


اومأت براسها موافقه على حديثه و الحزن يغلف عيناها فمرر يده يمسح عبراتها بانامله و ردد " انا حفضل جنبكم بس زى ما اتفقت معاكى فى الاول، مفيش حاجه حتتغير بينا يا نهى سامحينى "


جلس ينتظر ان يطمأنه الطبيب على الحاجه عنايات و لكن دون جدوى فخرجت لهم احدى الممرضات تحدثهم بمهنيه " ملوش لازمه قعادكم هنا، كده كده مفيش زياره فى العنايه و بكره الصبح الدكتور حيحدد ميعاد القسطره فالافضل تروحو كلكم و تيجو بكره الصبح "


انصاعوا لحديثها و اتجهوا خارج المشفى و عمر يحمل صغيره النائم و دموعه لا زالت على صدغه فوقف امام ابيه و ردد برجاء " بابا...انا بقول تاخدهم معاك بدل ما يفضلو لوحدهم "


وافق ابيه على الفور و لكنه تردد فى محادثته فاضطر بالنهايه و ردد " انت حتسافر الصبح و لا حتعمل ايه؟"


تنهد بحيره و نظر لنهى الباكيه و عينها معلقه عليه تتوسله بان لا يتركها فردد باستسلام " حأجل السفر معنديش حل تانى....خدهم انت دلوقتى و نتقابل الصبح فى المستشفى "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

عاد عدى من سفرته منهك القوى فدلف الڤيلا ليجد عائلته ما زالت مستيقظه و بينهم نهى الباكيه فنظر لوالده و ردد بحيره " الحاجه عامله ايه يا بابا؟"


اجابه بحزن " ربنا معاها يا بنى "

اضاف عدى بفضول " عمر عارف؟"


اجابته هاله بحزن بائن " عمر يا حبيبى كان معاهم فى المستشفى و لسه رايح لعروسته و كمان اضطر يلغى شهر العسل عشان الحاجه حتعمل عمليه الصبح"


تنهد بضيق و نظر بجانب عينه لنهى التى تفرك يدها ببعضها البعض و جلس ينظر لها بغضب لاعنا فى نفسه و ردد و هو يشعر بان الامر ملفق حتى يضيعوا عليه فرحته بعروسه فهتف متسائلا " يعنى حالتها خطيره للدرجه دى؟"


اجابه طه " ايوه يا بنى ربنا معاها "

استاذن بادب " طيب متاخذونيش انا طالع ارتاح لانى محتاج انام من تعب السفر "


بفرحه اردفت هاله " اطلع يا حبيبى اوضتك جاهزه و نظيفه و زى الفل "

صعد و اخذ حمامه و جلس على طرف الفراش يتذكر ما حدث معه من يومين عندما استلم رساله لوچين له 

فلاش باك *************


( ازيك يا عدى...وحشتنا اوى، انا مش عارفه افاتحك ازاى فى الموضوع ده؟ بس انا حدخل فى الموضوع على طول....عمر و خديجه حيتجوزو بعد 3 ايام و انا لو ده حصل حموت نفسى، مش عارفه اقدر آامن على السر ده معاك و لا لأ بس انا معنديش حل تانى يا عدى لانك ابن عمتى و زى امير اخويا و طول عمرى بحبك و بحترمك.......انت لازم تيجى تمنع الجوازه دى مش عشانى لوحدى، لا....عشان حبك لخديجه و عشان نفسك و عشانها هى كمان اللى حتعيش عمرها محرومه من الخلفه....انا عارفه انك زمانك بتقول ما انتى كمان مستعده تعيشى من غير خلفه عشان حبك لعمر، حقولك معاك حق بس انا ظروفى مختلفه انا لما حبيت عمر مكنتش اعرف بالحكايه دى....و لما سلمتله نفسى برده مكنتش اعرف و دلوقتى انا الاحق بيه لانى من غيره حضيع....ساعدنى ارجوك)


جلس يعيد سماع تلك الرساله الصوتيه ربما للمره الالف و هو و يفكر فيما يفعله ايترك من يحب تقع فى شباك تلك الزيجه و التى تبدو من حديث لوچين انها ستجعلها تعيسه ام يتخذ موقفا حاسما و يقف ضد تلك الزيجه 


امسك هاتفه و اتصل باخيه بعد ان قرر المواجهه و فور ان اجابه الطرف الاخر هدر به صائحا " انتى حتفضل لحد امتى تاخد كل حاجه مش من حقك فهمنى؟!"


تردد عمر بالدخول معه فى هذا الحوار حتى لا يتازم الموقف اكثر فأثر الصمت قليلا حتى عاد عدى يوبخه بصوره فجه " للدرجه دى انت انسان ندل و جبان؟ ازاى ممكن تعمل كده فى خديجه اللى المفروض انك بتحبها؟ بلاش كده..... ازاى تعمل كده فى بنت خالك؟ و لا صحيح انا نسيت انه مش خالك هو خالى انا و اللى حصل بينك و بين لوچين انا مش حسكت عليه، فاهم؟! "


تحدث عمر بهدوء الذى يسبق العاصفه فردد بتحذير " لاحظ ان انا لحد دلوقتى سايبك تغلط فيا و مش عايز اقسى عليك و بقول عشان الظرف اللى انت فيه بس لو زودت عن كده حشيل اى اعتبارات بينا و حزعلك منى جامد "


تنفس بعمق حتى يهدأ من روعه و عاد يحدثه بصرامه اكبر " لوچين اللى انت زعلان عليها دى انا اكتر من مره احاول ابعدها عن طريقى و هى لازقه و فهمتها بدل المره مليون قبل وجود خديجه و بعده انى مستحيل اشوفها حاجه غير اختى و هى اللى فى دماغها فى دماغها "


عقب عدى بحيره " زى اختك ازاى؟ هو و انت بتنام معاها و تاخد شرفها كنت شايفها اختك؟!"


جحظت عينى عمر من هول ما سمع فصرخ بصوره حاده صامه للآذان " ايه؟ انت اتجننت؟مين اللى اخد شرف مين؟ انت بتخرف تقول ايه؟"


ارسل عدى الرساله الصوتيه لعمر و هو يردد باستخفاف " اسمع بنفسك "

استمع عمر لرسالتها فسبها بالفاظ نابيه " آه يا بت ال*** يا و*** للدرجه دى القذاره وصلت بيها؟ مكفهاش تحالف الشر اللى عملته مع اخوها و مع نهى عشان يشككوا خديجه فيا و يبظو الجوازه "


هتف عدى بضيق " انت بتقول ايه؟"

اجابه بغضب " اتفقو التلاته انهم يشككو خديجه فيا و يخلوها تفتكر انى متجوز نهى بجد ده بعد ما خالك و امير اتكلمو قدامها انى عندى ضعف جنسى و الكلام مكانش قدامها لوحدها ده كمان الحاجه عنايات و نهى كانو قاعدين و بعدها بقى الرساله دى و كانهم بيحاربو من كل الجبهات عشان الجواز يبوظ "


احتار عدى مما سمعه فردد بصوت هادئ" يعنى انت مفيش بينك و بينها حاجه؟و جوازتك من نهى على الورق؟"


اجابه بلهفه " ايوه يا بنى..انا محبتش حد فى حياتى غير خديجه، هى الهوا اللى انا عايش بيه و مش بس خايف، ده انا مرعوب ان تحصل اى حاجه تفرقنا عن بعض و هم الثلاثه عاملين تحالف بيخططو فيه ازاى يبعدونا عن بعض " 


صمت عدى قليلا و ردد بتوعد " و احنا مش حنسيبهم يعملوها "

" مش فاهمك " 


اجابه بمكر " حقولك...انا حبعت للوچين افهمها انى حاجى اطربق الجوازه على دماغكم و حضطر مردش اليومين دول على ماما و اخواتى عشان يبان انى مضايق و تتطمن لوچين انى حنفذ لها اللى هى عيزاه فمتخططش لحاجه تانيه تكون بعيد عن تفكرينا...و بعد الفرح ما يخلص تتبسط انت و عروستك و تبقى خلصت "


اعجب عمر بفكرته و ظل صامتا منبهرا بتخطيط اخاه الاصغر و لكنه ردد بالنهايه بقلق " و انت يا عدى.....موقفك ايه من جوازى؟"


اجابه بفرحه " اولا فرحان انى حخلص منك و حتعيش بعيد عنى و ساعتها انا اللى حشخط و اتحكم فى اللى حواليا"


ابتسم عمر و تسائل " و ثانيا؟"

اجابه " و ثانيا بقى يا سيدى، انا لقيت انك وحشتنى اكتر ما خديجه وحشتنى بكتير اوى، يعنى كل مكان اروحه كنت انت و ماما بتيجو فى بالى اول ناس قبل اخواتى البنات و بابا و خديجه طبعا"


ردد عمر بثقه " مش قلتلك انك مش يتحبها زى ما انت فاهم، عنيك مفيهاش اللمعه بتاعه الحب يا دودى "


ضحك الاخير و ردد داعيا " ربنا يرزقنى باللمعه دى يا اخويا عشان اعرف الفرق و ارتاح "

اجابه عمر بحب و تمنى " يا رب...و ان شاء الله تلاقى اللى تجيبك على جدور رقبتك "

عوده ***********

جلس عدى يفكر بتركيز و يردد فى نفسه " معقول يكون تعبها خطه عشان ميخلوش عمر يتهنى بعروسته؟ "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

دلف عمر جناحه الفندقى بعد يوم طويل و شاق ليمشى على اطراف اصابعه و لكن صوت آذان الفجر الذى صدح عاليا تنبهت له خديجه فنظرت امامها لتجده يقف امام الفراش يغير ملابسه باخرى بيتيه مريحه استعدادا للنوم 


نظر لها بحب فور استقياظها و اقترب منها يقبلها من اعلى راسها و يردد بقلق " صحيتك؟"

اجابت بتثاؤب " لا ابدا انا معرفتش انام اصلا ... الحاجه عامله ايه دلوقتى؟"


اجابها و هو يفرد جسده المتعب على جانب الفراش الخالى " تعبانه خالص و حتعمل عمليه الصبح "

هتفت بقلق و خوف " للدرجه دى؟ عمليه ايه؟"


" قسطره "

اجابها و هو يتثائب و يريح جسده و راسه على الوساده فاقتربت منه تحدثه برقه و لطافه " عمر "


فتح عينه بوله و سحبها لتدخل احضانه و هو يردد " الله يخرب بيت عمر "

ضربه خفيفه على صدره باناملها الرقيقه و هى توبخه " بطل تدعى على نفسك...... احنا المفروض مسافرين الصبح صح و لا فى جديد؟"


جلس و نظر لها بوجوم و تخوف و كانها قرأت ما بداخله فتنهد ببطئ و هو يزفر انفاسه بضيق و ردد بحذر حتى لا يحدث ما لا يحمد عقباه " انتى شايفه نعمل ايه؟ نسافر و نسيب الدنيا هنا كده؟"


اجابته بضيق حاولت اخفاؤه " لا طبعا عمر الباشا مستحيل يعمل كده "

اقترب منها و احتضنها بقوه و نظر بعينها و ردد " و خديجه الباشا ممكن تعمل كده؟"


" لا " اجابته باقتضاب فردد بلهفه " حعوضك "

تقوس فما بضيق و رددت " بعد العيد مش بيتفتل الكحك "


ضحك عاليا و هو يسحبها لتنام فوق جسده و هو يردد بعبث " لا احنا حنفضل نعمل فى الكحك ده طول العمر عشان احنا حنفضل فى عيد على طول يا عروستى الباربى "


استندت بكفيها على صدره و حاولت الاعتدال فى نومتها و لكنه تدحرج ببراعه حتى اصبحت هى اسفله و بدء باستثارتها بافعاله و لمساته و اخذ يقبلها بنهم فرددت معقبه " مش انت جاى تعبان و عايز تنام؟!"


اجابها و هو لا يزال على حالته المنتشيه و قبلاته العميقه على انحاء جسدها " لا ما انا محتاج اشحن عشان اقدر اكمل، و بصراحه الشحن ده غير الشحن بتاع الاول "


ليغمز بطرف عينه و يردد بمشاكسه " الشحن القديم كان زى كارت الفكه كده، انما الشحنه دى بقى اللى تقعد مع الواحد لاخر الشهر "


ابتسمت بخجل ليبدء بنزع ثيابه و ثيابها بمهاره و هو يوصم جسدها ببصمته المتملكه لها و لعشقه و لقلبه النابض بحبها

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى صباح اليوم التالى و بعد ان اوصل خديجه لبيت العائله و اصطحب نهى للمشفى جلس يتحدث مع الحاجه عنايات قبيل تجهيزها للعمليه الجراحيه


نظرت له بحزن و خوف و رددت " حبيبى يا بنى، نهى قالت لى انك هنا من امبارح، معقول سبت عروستك عشانى؟!"


اجابها و هو يقبل يدها " معنديش اغلى منك يا امى"

ظلت تربت على كتفه و هى تنظر له بحزن و تردد بتخوف " اوعى تسيبهم يتبهدلو فى الدنيا دى لوحدهم يا عمر، لو جرالى حاجه حيفضلو لوحدهم "


تضايق عمر منها فهو لم يقصر ابدا منذ ان طاب من اعيائه بعد عودته من معسكرات التعذيب و ظل معهم فى كل كبيره و صغيره تخصهم حتى اثناء تواجد رجال العائله قبل وفاتهم الواحد تلو الاخر

هتف معاتبا " انا برده حعمل كده؟ انا حسيبكم، عمرى ما اقدر اسيب الامانه بتاعه احمد الله يرحمه "


دمعت عيناها و رددت بحزن دفين " انا كنت طول الوقت بزق نهى عشان تقرب منك لانى مش حطمن على حفيدى غير معاك، لكن انت....."


صمتت لتكفف عبراتها وعادت تستطرد " تقدر تقولى انت ناوى على ايه من ناحيه نهى؟ "

اطرق راسه بخزى فهتفت " عايز تطلقها...طيب و بعدين؟"


اجابها " انا عايزها تشوف حياتها بدل ما هى واقفه قصاد حيطه سد "


اذدرت لعابها و هتفت بالم " طيب ده كان ينفع الاول و مع ذلك كنا خايفين من اللى حيتجوزها انه ازاى يقبل بوجودك فى حياتها و حياه حفيدى؟ انما دلوقتى لما تبقى طليقتك؟ تفتكر اللى حيتجوزها حيوافق بوجودك، و لا تبقى بكده بتقطع كل صله بيهم؟!"


تحير و ظل يفكر و هو لا يعلم كيف وقع فى هذا الامر المحير لتردد هى " انا داخله العمليات و مش عارفه حخرج منها و لا لا، و عايزه اطمن عليهم "


شهامته كانت و ما زالت توقعه فى عقبات لا حصر لها اولها عندما اصر على انقاذ رفيقه حتى بعد ان فارق الحياه فطالته رصاصه غادره، و عندما حاول انقاذ ابنة الامير و عاد اليها بعد ان كان قاب قوسين من الهرب و تسبب بقتلها و تسبب لنفسه بتلك الاعاقه التى لازمته طوال حياته و بعدها عندما وافق على زيجته من نهى حتى يرضى صغيره.... و الآن ماذا بفاعل؟


تنهد بضيق و اردف " مش حقدر يا جماعه ارجوكم متضغطوش عليا بالشكل ده....انا كده حخلف بكل الوعود اللى فى حياتى و انا مستحيل اعمل كده، حخلف بوعدى لاحمد الله يرحمه و حخلف بوعدى لنفسى و حخلف بوعدى ليكم و لخديجه "


و قبل ان يكمل حديثه دلفت الممرضه حتى تاخذها لغرفه العمليات فنظرت له بحزن و الم و هم يريحوا جسدها على السرير النقال الخاص بالعمليات و فور ان اقتربت من دخول العمليات نظرت خلفها لتهتف بصوتها المتعب " نهى و عمر امانه فى رقبتك، اوعى تفرط فيهم....اوعى يا بنى، دول من ريحه احمد و اخر حاجه ليه فى الدنيا من بعدى "


لتدلف للداخل فترتمى نهى عليه تحتضنه باكيه و هو يربت على ظهرها بحنو و يطمأنها برقه "متلقلقيش، حتقوم منها بامر الله"


ليجلسا على تلك المقاعد الموضوعه باستراحه المشفى فى انتظار خروجها و نهى تبكى بحرقه واضعه راسها على صدر عمر اما هو فباله مشغول باخر كلماتها و التى يمكن ان تكون وصيتها الاخيره و كيف عليه تنفيذها دون المساس بمباءئه او المساس باى شئ قد يضر علاقته بحبيبته 

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★

فى ڤيلا الباشا


حاولت مرارا و تكرارا ان تدلله و تشاكسه حتى يتناول طعامه وسط رفضه البائن و نظراته لها المليئه بالحقد و الكره الغريب على طفل بعمر السابعه


نظرت له بمرحها الدائم و هى تشاكسه و تلاعب اخاها بالطعام حتى يتناول ما بيدها فرددت خديجه بلهو " طيب انا حدى حته اللحمه دى لمحمد ياكلها عشان يكبر و انت حتفضل صغير و مش حتكبر "


لتنظر الى اخاها و تغمز بعينها حتى يفهم الاخير لهوها و تردد " افتح بوقك انت يا حماده و خد كل دى من ايدى "


لم يهتم الصغير بمحاولاتها فنزل من على مقعده و توجه للخارج ليجلس بالحديقه فتنهدت بحزن على حاله الصغير و تركت من يدها صحن الطعام و تبعته لتجلس الى جواره تحدثه بصوت طفولى " انت زعلان ليه يا عموره؟"


نظر لها بضيق و ردد بطريقه فظه " انا مش عايز اكلمك "

تنهدت بحيره و مسحت على راسه بحنان و هتفت متصنعه العبوس " بس انا كده حزعل و اعيط لانى بحبك و بحب اتكلم معاك "


اجابها بفظاظه " احسن...يا رب تموتى "

شعرت بوغزه مؤلمه بصدرها من حديثه فتقوس حاجبيها بحزن و دمعت عيناها قليلا و لكنها عادت تحاول فهم ما به فهو لم يكن ابدا يعاملها بتلك الطريقه الا من يوم زفافها فرددت بتساؤل " ليه كده يا عمر؟ انا زعلتك فى ايه بس؟"


اجابها بحده لا تتماشى مع صغر سنه و حتى حديثه و كأن شخص كبير يملى عليه ما يقوله فردد بحده" انتى اخدتى منى بابى و مش عيزاه يحب مامى،  عايزاه ليكى لوحدك و انا ابقى من غير اب و مامى تفضل تعيط... انتى بتكونى مبسوطه و مامى بتعيط"


تجهمت ملامحها و اغمضت عينها لحظه لتستجمع نفسها بعد ان شعرت بقسوه حديث ذلك الطفل الذى لم يتعدى عمره الثمان سنوات فاردفت بشرح مستفيض عله يفهم الامر " انت عارف ان انا و عمر متجوزين من قبل ما يتجوز مامتك يا عمر صح؟ "


اومئ براسه مأكدا حديثها فرددت " يعنى انا ما اخدتش باباك منك لانه جوزى،  و لما جيت تقولى انك عايزه يتجوز مامتك عشان تكون مبسوط و سألتنى لو حزعل انا قلتلك ايه؟ "


نظر لها الطفل بتشتت و ردد " قلتى مش حتزعلى "

ابتسمت له و هى تعبث بشعره و تردد بحب " عارف ليه قلتلك كده؟  عشان انت قلتلى انك حتبقى مبسوط لو عمر اتجوز مامتك و عشان انا بحبك وافقت "


رفعته قليلا ليجلس باحضانها و رددت بحب " انا بحبك اوى يا عمر عشان انت ولد مؤدب و جميل و بتسمع الكلام و عشان بابى عمر بيحبك..... و انا اى حاجه بابى عمر بيحبها بحبها انا كمان "


دمعت عيناه و ردد بفضول " طيب انتى ليه مش عايزاه يحب مامى و على طول يقول لى انها مرات بابى احمد البطل "


نظرت له بتفهم لحالته و رددت بايضاح " لان مامى فعلا مرات احمد البطل "

هتف بحده " لا... مامى مرات بابى عمر زيك بالظبط و هى على طول بتعيط بسببك و قالت لى انك حتخلى بابى يبعد عننا "


ظلت تهدئه و تردد بحب و هى تحتضنه بقوه حتى يستشعر دفئ قلبها الصادق " لا يا حبيبى و الله انا مش عايزه كده و عمرى ما حخليه يبعد عنك ابدا لانك انت ابنه "


انتفض من احضانها و صرخ بها بحده مهللا " يا رب تموتى،  يا رب تموتى... انا مش بحبك و مش عايزك....... "


قطع صراخه صوت عمر الجاد و الهادر " عمر "

انتفض الصغير على اثر صوته المخيف فنظر له بخوف و هو قادم نحوه و خلفه امه تطئطئ راسها بخزى فردد عمر بحده يتبعها معه لاول مره " ايه اللى انا بسمعه ده؟  من امتى بتتكلم مع الكبار بالطريقه دى؟ "


انحنت خديجه تهدئه بحنانها و تردد بتوسل " معلش يا عمر،  اكيد ميقصدش عشا..... "

تدخلت نهى بصوره سافره و عيون جاحظه تهدر بها " متدخليش بين ابنى و ابوه لو سمحتى "


انتفض عمر من انحنائته ليرمق نهى بنظرات ناريه متوعده و اعاد بصره لصغيره و ردد بصيغه آمره " عمر... اعتذر لابله خديجه حالا "


رددت خديجه برجاء " خلاص يا عمر عشان خاطرى ملوش لزوم "

نظر لها بحده و ردد بصوت قاتم " اسكتى يا خديجه"


صمتت ليعيد عليه أمره و يردد " اعتذر بقولك "

اطرق الطفل راسه بالم و ردد بصوت منكسر " انا اسف يا ابله خديجه " 


انحنت فورا ناحيته لتحتضنه و لكنها تفاجئت بسحبه بعيدا من قبل نهى و هى تردد بحده  و غضب " انا مش عيزاها تلمس ابنى،  اظن ده من حقى "


امسك يدها امام صغيرها بقسوه و غرز اصابعه بلحمها و احتدت نظراته لها و تحدث من بين اسنانه المغلقه بعنف " ده ابنى و دى مراتى و اللى انا اقول عليه يمشى و مش عايز شغل الحريم و الضراير ده لانى مش حسمح بيه،  اعرفى مكانتك كويس و اتعاملى على اساسها..... فاهمه؟ "


صرخت بحده و هى تنتزع يدها من بين اظافره و تردد بوقاحه " لااا لو ده اللى حيحصل من اولها يبقى انت اللى لازم تفهم ان ده ابنى انا و انك ملكش فيه اى حقوق و لا ليك عليه اى اوامر و من انهارده تنسى وجودنا فى حياتك لانى مش حقبل خلاص بالوضع ده"


رمت تلك القنبله امامهما و سحبت طفلها و اتجهت خارجا و عمر متسمر بمكانه يضغط على اسنانه بغضب و يكور قبضه يده بقسوه و خديجه تقف خلفه تدعمه بالتربيت عليه و مواساته بالكلمات المهدئه  

الفصل التاسع و العشرون 🌹🌹

ظلت متقوقعه بغرفتها تحتضن ركبتيها الى جسدها تبكى بحرقه و عبراتها تنزل بغزاره على وسادتها و هى تتمتم بحرقه " ضحك عليا.....فهمنى انه حيساعدنى "


بكت و انتحبت و ظلت تفكر بحالها و المها الذى لا تعلم كيف لها ان تزيله من قلبها و اكملت تحدث نفسها " ليه كده يا عدى؟نصرتها عليا و خليتها اخدته منى، فهمتنى انك حتساعدنى "


امسكت هاتفها و ضربت لوحته باصابعها و انتظرت اجابه من الطرف الاخر و فور ايجابته هتفت لوچين بحنق و توعد " كده برده! هو ده وعدك ليا؟ انا خلاص ضعت و مش عارفه اعمل ايه؟"


اجابها عدى بتثاؤب "لوچين، انا تعبان و نايم دلوقتى، خلينا نتكلم بعدين لما افوق"


صرخت به هادره " فوقلى كده حرام عليك انا حتفضح و انت لازم تساعدنى، انا لجأت لك و انت الوحيد اللى عارف بمصيبتى "


جلس يزفر بملل و اردف " طيب اهدى بس، انا جيت الفرح متاخر و ملحقتش اعمل حاجه بس متقلقيش، اصلا الحكايه وقفت"


صمتت و ظلت تفكر ثم رددت بفضول " حكايه ايه اللى وقفت يا عدى؟"


اجابها بفروغ صبر " الجوازه يا لوچى،مش انتى كل همك ان الجوازه تقف، اهى وقفت "


" ليه؟ ايه اللى حصل " 

تلعثمت و رددت لتصحح حديثها " ازاى؟ فهمنى يا عدى ابوس ايدك "


حك راسه بضيق و شرح لها الامر من وجهه نظره فردد " نهى....حليفتك، عملت الواجب "

رددت بتعجب " حليفتى؟"


اجابها " اه يا لوچى مش لازم تلعبى من ورايا، انا معاكى مش ضدك لو مش واخده بالك.....المهم دولقتى هى و حماتها لعبوها صح و خلو عمر يقضى ليله فرحه فى المستشفى و لحد دلوقتى هو هناك و خديجه فضلت هنا لوحدها يعنى محصلش لا دخله و لا غيره "


صرخت بفرحه و رددت " يعنى الجوازه باظت "

ابتسم بخبث و اردف بمزاح " اه يا انشراح الجوازه باظت "


تنهدت و اردفت " بس احنا مش عايزين نعطلهم و بس يا عدى،لازم يسيبو بعض "


ردد بجديه " متقلقيش، حيحصل...بس لازم نخطط صح عشان الموضوع ينجح "


هتفت بفرحه " بجد يا دودى؟ يعنى انتى معايا؟"

ابتسم بخبث و اردف بصوت ماكر " قصدك معاكو فى التحالف بتاعكم يا لوچى بس خرجى امير من الليله ما انا مش ممكن اساعده عشان يفوز بيها هو فى الاخر " 


ابتسمت و رددت " متقلقش هو اصلا مش موافق و انا اللى كنت ضاغطه عليه "


اغلق معها الهاتف و جلس يقوس فمه و يتشنج وجهه بامارات الغضب فردد مستنكرا " فى شر كده فى الدنيا؟ بس مضطر اجاريكم عشان اعرف ناويين على ايه؟"

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى ڤيلا الباشا


ظل عمر جالسا يشعل سيجاره باخرى حتى امتلات المنفضه باعقاب السجائر فاخذت سميره بسماجتها المعهوده تتنمر عليه و تردد بسخريه بعد ان شاهدت ما حدث من شرفه غرفتها " نهى معاها الف حق فى اللى عملته و اول مره تتصرف صح "


نظر لها بغضب و احتقنت عيناه بشرر مريب و اردف بصوت جهورى غاضب موجها حديثه لوالده "بابا....ابعدها عنى السعادى احسن مش شايف قدامى"


حاول طه التحدث و لكنها عادت لتستفز مشاعره الحانقه و تردد " ايه يا عمر حتقوم تضربنى مثلا "


زفر بضيق و كز على اسنانه بحده فتدخلت هاله "اسكتى شويه يا سميره حرام عليكى الولد مش ناقص"


ظلت خديجه تجلس الى جواره تضع راحتها على كتفه تهدئه و لكن براكين غضبه لم تزول فنظر لها بعيون حمراء و ردد بحزم " اجهزى عشان نمشى "


وقفت لتتجهز بطاعه فتوسلته هاله بحنانها " العشا قرب يخلص يا عمر....وحياتى تخليك تتعشو معانا "


اجابها باقتضاب " معلش يا ماما انا تعبان و محتاج ارتاح "

اردفت بلهفه " ده بيتك يا بنى و دى اول مره من فتره طويله نتجمع كلنا، اطلع مدد جسمك شويه فى اوضتك على ما السفره تجهز "


زفر باستسلام و نظر لزوجته و اردف بصوت متعب "تعالى معايا نرتاح شويه فوق "


اومأت بالموافقه و تبعته للصعود لغرفته و فور ان دلفا حاولت الاقتراب منه حتى تحدثه بمهادنه "حبيبى..... اهدى عشان خاطرى "


نظر لها بالم و ارتمى على الفراش باجهاد واضعا يديه اعلى جبينه و تحدث من بين تنهيدته " مش عارف احلها يا ديچا..... انا بقيت بتساوم بإبنى، يا اقبل باللى عايزينه يا اتحرم منه "


جلست بجواره و رددت بضيق " يعنى ايه الكلام ده؟"


نظر لها بحب و وضع يده على صدغها و اخذ يتحسس بشرتها الناعمه و اردف " اتساومت قبل كده يا اتجوزها يا اتمنع عن عمر و المشكله انى وافقت بس حطيت شروط انه جواز على الورق، و دلوقتى بقى.....المساومه انها تبقى زوجه و ليها حقوق، انا مش عارف اعمل ايه؟"


صمتت و ظلت عيناها تجوبان وجهه الغير مقروء لها فرددت بتخوف " اوعى تكون ناوى تعمل اللى فى بالى؟"


نظر لها بغضب و ردد " اللى هو ايه ده؟ انا مش فهمتك ان الموضوع ده مقفول بالنسبه لى و مش بس عشانك، ده عشان احمد الله يرحمه "


رددت بصوت ضعيف " انا بس حبيت اتاكد انك مش حتضحى عشان خاطر عمر "


اجابها بضيق " انا مستعد اضحى بحياتى عشانه، بس ده بالذات مش قادر عليه....انا تعبان اوى يا ديچا"


ارتمى على صدرها باجهاد فاخذت تربت على كتفه و لكنها شعرت بوغزه من مجرد التفكير بالامر فاردفت تحذره " اوعى يا عمر تفرط فيا عشان تراضى ابنك؟ انا مستاهلش منك كده "


رفع راسه من على صدرها ناقما متضايقا من حديثها و ردد بحده " انتى بتهددينى يا خديجه؟"

وقفت مستقيمه و رددت بصرامه " لا....انا بترجاك متفرطش فيا "


انتصب واقفا بحده و ردد بصياح " ما انتى تقصدى انى لو عملتها حتسبينى "


اضافت بصوتها الضعيف " قصدك لو عملتها حتبقى كتبت النهايه بينا بايدك "


قطع حديثهما طرقات على الباب ليجده عدى الذى فور ان دلف ردد بمزاح و سخريه " انتو لحقتو عشان تتخانقو يا عرسان و لا خلاص العسل خلص و جه وقت البصل؟"


ظل عمر يحدق بها بنظرات ناقمه و هى تقف امامه بصمود و كانها تعلن تاكيدها على حديثها فضحك ساخرا يضرب كفه بالاخر و هو يحرك راسه برفض و ردد من بين اصطكاك اسنانه " و الله و جه اليوم اللى بقى عمر الباشا يتهدد فيه من الحريم بالشكل ده "


حاول عدى تهدئته فردد بتحذير " عمر، اهدى و متنساش اللى بيحاولو يبوظو حياتكم لسه موجودين"


نظر له بضيق و اردف بحده " ضم عليهم خديجه هانم اللى بتهددنى هى كمان "

صرخت بحده " انا مش بهددك انا بفكرك باتفاقنا " 


استفز من طريقتها المتوعده معه فردد بحزم " انتى بقيتى مراتى دلوقتى، يعنى تنسى طريقتك القديمه و كلامك المستفز ده عشان انا عمرى ما حسمح انك تكلمينى كده حتى لو روحى فيكى يا خديجه "


دمعت عيناها فاقترب عدى منهما و ردد بمهادنه "اهدى و كل حاجه ليها حل "

صدح صوته عاليا و حاد " تقدر تقولى حتتحل ازاى؟ اتفضل يا ابو العريف حلها "


حك عدى راسه بتركيز ثم اردف ببساطه " لو حيهددوك بعمر يبقى تسيبهم و هم فى الاخر اللى حيحتاجوك و مش حيقدرو يستغنو عنك "


ردد بغضب " و ابنى؟؟"

اجابه بهدوء " صدقنى مش حتقدر تمنعه عنك، الولد كبر و يقدر يطلب منها انه يشوفك و الكلام اللى قاله لخديجه اكبر دليل على انه فاهم كل حاجه و عمر مش صغير ده عنده سبع سنين، و احنا فى سنه كنا بنعمل مصايب و لا نسيت! "


ابتسم عمر لتلميحه للمشاكل المفتعله من جانبهما اثناء صغرهما فتهكم عليه بمرح و اردف " اتكلم عن نفسك، انا كنت مؤدب " 


ضحكه ساخره من القلب خرجت من احشاءه ليردد بتهكم " اه طبعا ما انت لما كنت فى سن عمر كنت انا لسه فى اللفه حعرف عمايلك السودا منين؟"


صدح صوت هاله التى صعدت تستدعيهم لتناول العشاء فرددت ببسمه " و انا روحت فين؟ اقولك انا على مصايبه يا دودى "


ابتسمت و هى تنظر له بمشاكسه و تردد و هى توجه حديثها لخديجه الواقفه بجمود فى تعبيراتها حزينه لا تشاركهم الحديث " عارفه عمر اول ما جه يعيش معايا عمل ايه؟.....دخل الاوضه بتاعتى و مسك المقص و قص كل هدومى لدرجه ان مكانش عندى حاجه البسها عشان انزل اشترى هدوم غيرها و اضطريت اتصل بحور مرات اخويا تجيبلى لبس من عندها عشان اعرف انزل "


كتمت ضحكتها من حديث هاله فهى لا تزال غاضبه منه فاسهبت بالحديث لتكمل " و فاكر يوم عيد ميلادك يا عمر لما عملتلك تورته و كنت عملاها مفاجأه بس هو كان بيحسبنى عملاها لابوه راح حاطط على وشها ملح "


ضحك عدى و ردد " و عملتو فيها ايه؟"

اجابت من بين ضحكاتها " شيلنا وشها و اكلناها بعد ما طفينا الشمع و هو جه و اعتذرلى"


هتف عمر و هو يحتضن والدته " ما انا لقيتك طيبه اوى يا امى،معرفتش اكمل فى اللى بعمله " 


ظلوا هكذا يتذكرون الماضى و يضحكون و يمرحون حتى هتفت اخيرا " طيب يلا بقى احسن الاكل يبرد" 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

بعد مرور اسبوع 


خرجت اخيرا الحاجه عنايات من العنايه المركزه و طوال تلك الفتره و عمر يذهب للمشفى فى مواعيد الزياره ليجد نهى بدون الصغير عمر و حاولت عدم الدخول معه فى اى احاديث و لكنه اشتاق كثيرا لصغيره فقرر التحدث معها امام الحاجه عنايات فى هذا الامر 


جلس عمر بالمقعد المجاور لفراش الحاجه عنايات و هو يهتف " الف حمد الله على سلامتك و ان شاء الله تخرجى عن قريب "


ابتسمت له بوهن و رددت " ربنا يخليك يا بنى "


نظر لنهى الواقفه بعيدا عند النافذه تتطلع للخارج فاستدعاها بصوته الحاد " نهى...تعالى هنا انا عايزك"


اقتربت منه و امارات الغضب تظهر جليه على محياها فرددت بصوت يغلفه الضيق " خير؟"

اردف من بين اصطكاك اسنانه " كل خير "


جلست فنظر للحاجه عنايات و ردد بحزم " دلوقتى نهى مانعه ابنى عنى، و انا شايف انها مستغنيه على الاخر...فحابب اعرف رايك يا حاجه فى الحكايه دى عشان لما اخد قرارى ابقى اشركتك فى الموضوع من اوله "


نظرت لنهى باستفسار و هتفت " يعنى ايه مانعه عمر عنه يا نهى؟"


احتدت ملامحها اكثر و قوست فمها و رددت باسلوب استفزازى " ما البيه من اولها حيجى على ابنى عشان الهانم اللى اتجوزها يبقى على ايه؟.... شيل ده من ده يرتاح ده عن ده "


هدر بها بقسوه " انتى ازاى تتكلمى بالطريقه دى؟كان المفروض لما الاقيه بيغلط اسقف له و لا اعرفه غلطه؟! و مش بعيد تكونى انتى السبب فى تغييره بالشكل ده، و انا مش حسمح لك انك تخلى ابنى بالشخصيه دى ابدا "


قاطعته بصياح و حده " ده مش ابنك "


طعنه قويه كنصل سكين اخترق قلبه بعد ان سحبت منه ملاذه الوحيد بالحياه باسلوبها الفج فنظر لها بعد ان كور اصابعه بقسوه و ردد بحسم " و ماله يبقى انتى اللى اختارتى، و لو فاكره انك بالشكل ده حتقدرى تضعطى عليا...تبقى غلطانه "


تدخلت الحاجه عنايات فى الحوار متسائله " طيب افهم بس يا بنى ايه اللى حصل؟"


قص عليها عمر ما حدث بين الصغير و خديجه التى تحاول جاهده تعزيز روابط الود بينها و بين الصغير لمعرفتها مدى حب عمر له فتقاطعه نهى للمره الثانيه باسلوب استفزازى " اه ما هى عمرها ما حتشوف الخلفه فعايزه تسحب ابنى ناحيتها و انا مش حسمح بده "


وقف يهندم ملابسه و هذب لحيته و نظر للحاجه عنايات التى حاولت التحدث و لكنه اوقفها باشاره من يده و نظر لنهى و ردد بالم " انتى متستاهليش تكونى ام من اساسه، و بجد انا مستغرب احمد كان مبهور بيكى على ايه؟"


انتفضت من مكانها توبخه باسلوبها الحاد و لكنه نظر بعينها و ردد بحسم " انتى طالق يا نهى "


فور ان هتف بتلك الكلمات عم الصمت ارجاء الغرفه و نظر للحاجه عنايات التى نظرت لها بخزى و اردف " انا عمرى ما حتخلى عنكم يا حاجه....انتى و عمر حتفضلو امى و ابنى، و اى وقت تحتاجونى حتلاقونى....بس من اللحظه دى انا مليش اى صله بالانسانه دى نهائى و ورقتها حتوصلها فى اقرب وقت "


ابتعلت لعابها بحزن و بكت قليلا فاقترب منها يمسد على راسها و ردد بصوت حنون " انا اسف انى اضطريت اعمل ده دلوقتى و انتى فى الظروف دى، بس اللى بيحصل مش ممكن يتسكت عليه "


اومأت براسها موافقه على حديثه و رددت بانكسار "قدر الله و ما شاء فعل "


نظره اخيره رمقها لتلك الواقفه متسمره بمكانها و كانها لم تستوعب حتى الآن ما القاه على مسامعها منذ قليل ليستاذن عمر بالذهاب فتهرع ناحيته و تستجديه برجاء " خلاص يا عمر،و حياه عمر ابنك....انا اسفه بجد، مش عارفه عملت كده ازاى؟ غضبى و غيرتى عمتنى....سامحنى و ردنى  و انا مش حفتح بوقى بنص كلمه تانى "


نظر لها بنفور و ردد باسلوب فج " انا عمرى ما لحست تفتى ( البصقه) تانى "


ارتمت ارضا و بكت بنحيب و اخذت تولول و تنتحب و هى تضرب على صدرها بحزن و انكسار " كنت راضيه بيك و انت حاططنى على الرف، بس خلاص انا كده مبقاش ليا فى حياتك حاجه "


اردف بحده " انتى اللى اخترتى كده "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

اجتمع معها لاكثر من مره للاستماع لها و لمعرفه ما تضمره و لكنها كانت شارده دائما، افكارها مشوشه متخبطه لا تعلم ماذا تفعل خصوصا بعد تاكدها من استمرار عمر بحياته الزوجيه بعد ان ترك الغرفه الفندقيه و انتقل لشقته برفقه زوجته


انحنت تستند بذراعها على الطاوله امامها و هى تفكر و رددت بخفوت و ضيق " مجرد تفكيرى انهم عملو الدخله بحس بنار جوايا "


استحضر عدى بعض الحزن المصطنع على ملامحه و ردد " انا كمان حاسس انى بتقطع، بس خلاص اللى حصل حصل و مبقاش قدامنا حاجه نعملها "


اجابته بحده " ازاى بس يا عدى؟ حنسيبهم كده؟"

نظر لها بفضول و اردف " عندك حل؟"


خانها عقلها و هجرها تفكيرها المحنك فى حياكه المؤامرات فهزت راسها كعلامه للرفض و هى تردد "مخى واقف مش عارفه اعمل ايه؟"


اقترب عدى منها اكثر و نظر لها بتمعن و هتف " احنا مع بعض فى مركب واحده و مش محتاجه انك تكذبى او تخبى اى حاجه عنى....."

قاطعته " و انا مخبتش....."

قاطعها " بس كذبتى، عمر ملمسكيش يا لوچى...ليه قلتيلى انه عمل كده؟"


نظرت لاسفل بحرج و اردفت " مكنتش متاكده انك حتساعدنى و لقيت ان ده الحل الوحيد عشان اضمن مساعدتك ليا لان اخويا خذلنى و حبه ليها مخليه مش عايز يعمل اى حاجه تاذيها او حتى تزعلها "


شعر عدى بفرحه داخليه حاول ان يخفيها فابن خاله لم يكن من النوعيه الخبيثه و ها هى تؤكد له ان امير خارج تلك المؤامرات 


نظر لها بتفحص و ردد " طيب و نهى؟"

ابتسمت و اجابت " نهى دى كارت استخدمته و راحت اهميته، انت عارف ان عمر قال لها انه حيطلقها اول ما يرجع من شهر العسل؟ بس مش عارفه بعد الظروف الجديده دى حيعمل ايه، خصوصا بعد ما انت اكدت لى ان الحاجه تعبانه بجد "


ضحك عدى بسخريه و اردف " انا كنت مفكر فى الاول انها خطه عشان يبوظو الفرح بس طلع تعبها بجد "


عصرت مخها و ظلت تفكر و تفكر حتى انتهى بها المطاف للا شيئ فاردفت " مش قادره اصدق ان مبقاش قدامى غير انى استنى ان حياتهم تبوظ لوحدها و يسيبها من نفسه، لكن اى خطه حتتعمل حتفشل "


اجابها بارتياح " معاكى حق...بس انا معاكى و اى وقت تلاقى نفسك مستعده تعملى اى حاجه بلغينى"


هتف لها بتلك الكلمات حتى تظل هى تحت انظاره ليبعدها عن اخيه و زوجته حتى يهنأ بحياته الزوجيه فردد فى نفسه " ميبقاش الدنيا كلها عليه، لا يتهنى بجواز و لا حب و لا خلفه و عيال...ده حتى يبقى حرام "


لينظر الى هاتفه الذى صدح برنين فيجد نيره رفيقه خديجه فيجيبها بلهفه " ازيك؟"


اجابته بخجل " الحمد لله، انا شفت رسالتك متاخر معلش "

ردد و البسمه لا تفارق وجهه " و لا يهمك....المهم موافقه؟"


رددت " اه طبعا و كلمت نور و هى كمان حتيجى معايا فمفيش داعى تيجى لحد هنا احنا قدامنا ساعه بالكتير و نتحرك من المنصوره "


اومئ براسه بانزعاج و كانها تراه و ردد بضيق ظاهر على صوته " تمام مفيش مشاكل "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

فى منزل عمر 


اخذت خديجه على عاتقها بتجهيز وجبه الغداء لزوجها بعد ان اخبرته قبيل ان يذهب لزياره الحاجه عنايات بعدم احضار اى اطعمه جاهزه و انها ستنتظره على الغداء


نظرت خديجه لصنع يدها بفخر و حدثت نفسها " يا رب الاكل يطلع حلو "


لحظات و دلف عمر لمنزله مقتضب الجبين، عابس الوجه و لكنه فور ان اشتم روائح الطعام الشهى تحرك ناحيه المطبخ و حاوطها من خصرها و ردد بصوت عذب " باربى مينفعش تقف فى المطبخ و تلبس المريله "


التفت لتواجهه و احاطت رقبته بذراعيها و قبلته من صدغه و اردفت بحب " باربى بتحب الطبخ يا عمر باشا و بتحب تطبخ لحبيبها "


دفن راسه بعنقها يسحب رائحتها داخله و ابتعد هنيهه ليردد بغزل " بحبك "


دفعت يده المحاوطه لخصرها بعد ان فهمت نظراته المثاره و رددت بتوسل " الاكل حيبرد، عشان خاطرى كل الاول، انا مش حهرب "


ضحك عاليا و ردد بحب " طيب جهزى السفره بسرعه عشان مش قادر استنى محتاج اشحن بسرعه"

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جلس عمر على المائده و اخذ يتلذذ بالطعام الشهى و لكنه لم يستطع اخفاء وجوم وجهه فهتفت خديجه تساله " الحاجه عنايات عامله ايه؟ "


اجابها بايجاز " خرجت من العنايه "

ابتسمت بفرح و اردفت " طيب الحمد لله، و نهى لسه مش بتجيب عمر معاها؟ "


اومئ براسه دون التعقيب على حديثها فربتت على كتفه بحب و هتفت تواسيه " معلش يا حبيبى،  ان شاء الله الامور تتصلح... متزعلش نفسك انت "


نظر لها بحب و ابتعد بمقعده قليلا عن طاوله الطعام و اشار لها بعينه غامزا لها لتفهم اشارته الضمنيه بوجوب جلوسها على فخذيه فتحركت كالمغيبه نحوه و جلست ليبدء بمداعبتها حتى ينهالا من عشقها و يتذوقها رحيقه 


لحظات من الحب و الهيام يتخللها اهات و آنات المتعه ليقترب جمع العائله امام باب المنزل فى زياره مفاجئه بمناسبه مرور اسبوع على زيجتهما و يستمعوا جميعا لتلك الاصوات العاليه الخارجه من منزله فيقوس عدى فمه و يردد بحزم " طيب ارجعو ورا بس كده شويه يا جماعه انتو داخلين هجم كده ليه؟"


ابتعد الجميع ما عدا سميره السمجه فاخذت تتلصص باذنها و عدى يسحبها من يدها بعيدا و هى تردد بسخافه " ايه قله الادب دى،البت دى مشافتش بربع جنيه تربيه "


نظرت لها نهى بضيق و غضب و هللت بصوتها تدافع عن ابنتها فى سابقه لم تحدث الا مرات تعد على اصابع اليد الواحده فرددت هادره " ما كفايه بقى يا سميره، انتى حاطه بنتى فى دماغك ليه؟ "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

اثناء ممارسته الحميميه مع زوجته يسمع من الخارج اصوات الشجار و يتنبه للاصوات المألوفه له فيتوقف لحظات و يركز سمعه للخارج ليتقين انهم عائلته 


يتحرك ناحيه الباب و ينظر من العين السحريه فيجد جمع العائله امامه فى زياره مفاجئه لهما فيضغط على اسنانه ببسمه عابثه و ينظر لزوجته المسجاه على الاريكه الموضوعه امام باب المنزل عاريه تماما و يردد بانهيار ضاحك " العيله كلها واقفه بره "


انتفضت خديجه تلملم ثيابها لتهرع للداخل و اثناء عدوها يجدها تحمل ثيابه هو الاخر فهتف ضاحكا "طيب هاتى هدومى حفتح لهم كده؟"


ليشير الى جسده العارى فتتحرج منه و تلقى له بثيابه فيرتديها على عجاله و يفتح الباب ليتفاجئ بعائلته ووالده خديجه و رفيقاتها فيردد بترحيب "اهلا اهلا، ايه النور ده؟ "


افسح لهم المجال ليدلفو جميعا فنظرت رفيقاتها له بخجل لارتداءه بنطاله و قميصه الذى تركه مفتوح لعدم رؤيته لهم من العين السحريه و فور ان انتبه اغلق ازار قميصه و سلم على الجميع


احتضن عمر اخيه الذى اخذ يبارك له و همس باذنه بوقاحته المعهوده " ابقى وطى التون شويه يا نجم صوتكم سمع الاحياء الشعبيه "


ضربه عمر خلف راسه بقسوه و ردد " ما تتلم يا جزمه "


ضحك عدى عاليا و نظر عمر لوالدته التى اردفت "انهارده سبوع العرايس و قلنا نعملكم مفاجأه بما انكم مسافرتوش...ها ايه رايك فى المفاجأه؟!"

ردد عمر ضاحكا على حياكتها الدائمه للخطط " احلى مفاجأه يا امى "


استاذن بادب " طيب يا جماعه البيت بيتكم،انا ثوانى و جاى "


امسكت نورهان بشئ اسفلها كانت تجلس عليه لتجد قطعه من الملابس التحتيه لخديجه فابتسمت و طوتها بخجل و انتظرت خروج رفيقتها 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

تصارعت خديجه مع نفسها حتى تستطيع ان تتحمم فى عجاله و ترتدى ملابسها المحتشمه و بالطبع حجاب راسها ليدلف عمر يجدها تقف تجفف شعرها بعد ان انتهت من حمامها فتعجب و ردد " لحقتى؟ "


اجابته بتعجل " ميصحش نسيبهم بره لوحدهم، ادخل انت خد شاور و انا حطلع ارحب بيهم و اقدم لهم حاجه يشربوها... بس معلش انت مضطر تطلب لنا اى حلويات عشان معنديش حاجه اقدمها "


خرجت ترحب بالجميع و تفاجأت بوجود رفيقتاها فاحتضنتهما و لكن نورهان امسكت بيدها بقوه ووضعت تلك القطعه و التى فور ان راتها خديجه تحولت بشرتها لحمره رهيبه من الخجل 


جلس الجميع بفرحه يباركون و يهنئونهما و لكن لم يسلم الامر من تلك الشرارات التى تندلع بين كل حين من سميره لتهف بوقاحه " عملت ايه فى موضوع نهى؟ "


نظر لها بضيق و اردف " هو ده وقته يا عمتى؟"

مصمصت شفتيها بشكل غير لائق و رددت باتهام "انا قلت من الاول ان جوازتك دى حتخليك ترمى الكل ورا ظهرك بس مكنتش متوقعه ان اول ما ترمى...ترمى ابنك عشان خاطرها"


تدخلت هاله بالحديث " ايه الكلام ده؟ عمر ابن اصول و عمره ما يعمل كده و اصلا مفيش حد ممكن يعمل اللى عمر عمله مع مرات و ابن احمد الله يرحمه"


رددتها حتى تؤكد لزوجته الجالسه لا تشارك بالحديث انها وحدها زوجته و لكن سميره لم تفوت تلك الفرصه لتردد " نهى مرات عمر يا هاله مش مرات احمد الله يرحمه "


ليردد عمر بصوت اجش حاسما الامر حتى يتوقف الجميع عن اثاره المتاعب و الثرثره " انا طلقت نهى انهارده، و يا ريت الصفحه دى تتقفل تماما من حياتكم بقى،و ابنى انا حعرف ازاى اشوفه "


صمت قاتل اجتاح ردهه المنزل بعد ان القى قنبلته التى فرح بها كل الحاضرين الا سميره التى ظلت توبخه و كانه فعل رجس من عمل الشيطان


قوس فمه بضيق و حاول التحدث حتى قطعت خديجه صمتها اخيرا و رددت " ليه مقلتليش يا عمر؟"


وضع يده على صدغها بحب و ابتسم لها و ردد بتنهيده " الوقت مكانش مناسب، و خلاص موضوع و انتهى و ملوش لازمه الكلام فيه "


وقف عدى بالشرفه يدخن سيجارته فاقترب منه عمر يناوله فنجانه و هو يربت على كتفه يسأله عن حاله ليردد غامزا " شايفك مركز اوى مع نيره "


اجابه مباشره " عجبانى "

اردف عمر يحثه " طيب ما تاخد خطوه "


زفر عدى بتردد و هتف " طيب ما تخلى ديچا توفق راسين فى الحلال "


ابتسم عمر و ردد متسائلا بحذر " انت متاكد من احساسك؟مش حابب انك تعلق بيك البنت و بعد كده...."


قاطعه عدى بحزم " انا قلت عجبانى و مجبتش سيره مشاعر.....بس هى شخصيتها كويسه و انا معجب بيها "


تردد عمر فى سؤاله و لكنه حسم امره بالنهايه و ردد " طيب انت شايف نفسك مستعد تفتح بيت و لا عايز تاخد وقتك؟"


اجابه " انا بفكر فى خطوبه و ساعتها نقرب من بعض و ان شاء الله نتفق انا و هى "

ابتسم عمر بفرحه و احتضن اخيه و ردد بفرحه " و انا مش حتاخر و حخلى خديجه تفاتحها فى الموضوع "


بعد مرور وقت استاذن الجميع للانصراف لتجلس خديجه باحضان زوجها و هى تحاول التحدث معه بامر طلاقه من نهى فهتف يفسر " استفزتنى اوى يا ديچا، انا بجد مكنتش حابب اعمل كده خصوصا بعد تعب الحاجه بس خلاص بقى "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

فى ڤيلا الباشا

قامت سميره بمهاتفه لوچين فور ان وصلت لتخبرها بما آل اليه الامر مع نهى لتردد بضيق " انا مش مصدقه انه حيتنازل عن عمر و نهى عشان خاطرها، ده الموضوع كبر اوى "


بكت لوچين و رددت بنحيب " انا تعبانه اوى يا طنط، مش عارفه اعمل ايه؟مبقاش فى ايدى اى حاجه اعملها خلاص "


حركت راسها باستنكار و اردفت " اهى امها خلاص بتفرش الشقه و حتغور من هنا و حرتاح منها بس كان نفسى عمر يتجوزك انتى يا لوچى "


ظلت تبكى حتى اغلقت معها الاتصال و هاتفت عدى الذى فور ان اجابها صرخت بحده " انت ليه مقلتليش انه طلق نهى؟"

اجابها ببرود " ايه المفيد فى كده؟ ما خديجه لسه مراته "


صرخت باكيه " اعمل ايه طيب؟ انا خلاص بموت يا عدى و انت من ساعه ما جيت من السفر و حاسه انك بتعطلنى مش بتساعدنى خالص "


ردد بسخريه " اساعدك اعمل ايه؟ و انتى بتكذبى عليا و بتخبى كل حاجه "


اجابته " عشان قلتلك انى سلمته نفسى، حتفضل ماسك فى الموضوع لحد امتى؟ و الدنيا بتبوظ من حوالينا "


قطعت حوارها فور ان دلف ابيها بغضب فور سماعه لحديثها و ردد بصراخ " هو مين ده اللى سلمتيه نفسك؟ ده انا حقتلك و اخلص من عارك "


حاولت التحدث و لكنه صفعها صفعه قويه ارتمت على اثرها ارضا و دلفت حور بسرعه تحاول اللحاق بزوجها الذى لم يشعر بنفسه و هو يمسك خصلات شعرها و يهزها بحده و يسالها " مين؟ انطقى.....عمر صح؟"


بكت و رددت بصوت مبحوح " يا بابا و الله......"

قاطعها بحده " اصبرى عليا، اخلص تارى منه الاول و بعدين ارجعلك "


لم تستطع ايقافه فاندفع بغضب قاصدا منزل عمر 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى منزل عمر 


اتكئ على فراشه يحتضن زوجته بشرود بعد ان قص عليها حديث نهى المستفز له فاردفت تهدئه "متحطش فى بالك، انت عندى اهم حاجه فى دنيتى كلها "


قبلها من راسها و اردف بحزن " بس انا عايز اخدك و نسافر نعمل محاوله كده يمكن تنجح "

نظرت له باستفسار و رددت " محاوله فى ايه؟"


ابتسم لها و احتضنها بقوه حتى غاصت داخل اضلعه و ردد بصوت هادئ منكسر " حقن مجهرى...اطفال انابيب، اى حاجه المهم نحاول "


اعتدلت فى جلستها و نظرت له بعبث و اردفت بمشاكسه " طيب انا عندى فكره حلوه، احنا نجرب طبيعى قد سنه كده و لو محصلش نبقى نعمل اللى بتقول عليه "


تعجب من حديثها و اردف متسائلا " سنه؟ اشمعنى؟"


ارتمت على صدره و حاوطت خصره بذراعيها و اردفت بحب و غزل " عشان نتمتع ببعض شويه قبل دوشه العيال و العياط و انشغل عنك "


شعر بمدى حبها له و انها تحاول جاهده لتشعره بسلاسه الحياه معها فرفع ذقنها لتتلاقى اعينهما و نظر بتدقيق لابعد نقطعه بحدقتها الخضراء و انحنى يقبلها قبله شغوف اذابتها على الفور و ابتعد ليردد راجيا " معلش يا روحى، نعمل المحاوله دى و لو فشلت لا قدر الله نبقى نستنى زى ما انتى عايزه و بعدين انا مش عايز غير طفل واحد بس ربنا يرزقنا بيه و..........."


قاطع حديثه تلك الخبطات الهادره على باب منزله و التى تصم الاذان فانتفض على الفور بزعر و اتجه للباب و فور ان فتحه تلقى لكمه قويه من سعيد ترنح عمر على اثرها 


دلف سعيد و اتبع عمر بلكمه اخرى و اخرى وسط سبابه اللاذع له و جل ما فعله عمر هو محاوله تفادى ضرباته و لم يحاول ابدا الرد عليها


خرجت خديجه بعد ارتدائها بملابس محتشمه تصرخ بفزع بعد ان وجدت سعيد على هذه الحاله فامسك عمر يده بقسوه و كانه كان يتركه بموافقته على ضربه و نظر لزوجته يأمرها " خشى جوه "


حاولت الرفض و لكن جاء حديث سعيد الذى اوقف الدماء بعروقها فور ان هتف " عايزها تدخل عشان متعرفش نجاستك مش كده؟"


تضايق عمر من طريقته الفظه و اردف بحده " انا لحد دلوقتى مش عايز اغلط معاك يا استاذ سعيد اكراما لامى "


صرخ به سعيد يوبخه " و معملتش خاطر للست اللى ربتك لما انتهكت عرضى و مسيت شرفى يا حيوان "


نظرت خديجه لعمر بتوجس و اذدردت لعابها بغصه فنظر لها بعيون واثقه و ردد من بين اصطكاك اسنانه " متصدقيش.....محصلش "


اومأت تؤكد عليه دعمها الكامل فاعاد بصره لسعيد الهائج بشراسه فامسكه بقوه من تلابيبه و ردد عليه ما سمعه من ابنته ليجيب عمر بثقه " كدابه.....انا عمرى ما اتعاملت معاها غير زيها زى اخواتى "


ردد سعيد " المفروض انى اصدقك انت و اكدب بنتى؟!"


حرك راسه مستنكرا و اجابه بقسوه " هى حاجه من اتنين..... يا بنتك سليمه و بتتبلى عليا و ده سهل انك تتاكد منه، يا اما حد ضحك عليها و هى عايزه تلبسهالى و ساعتها......"


قاطعه عدى الذى دلف لتوه ليردد بلهفه و حزم "اهدى يا خالى....تعالى معايا بس "


نظر عمر باتجاه اخيه فردد الاخير موضحا " انا كنت بكلم لوچين على التليفون و كلمتك كتير عشان اعرفك ان خالى جايلك بس موبايلك مقفول "


صرخ سعيد بابن اخته بانكسار " يعنى انت كمان عارف ان اخوك هتك شرفى؟ انتو ازاى قللات الاصل كده؟"


اجابه عدى على الفور و دون تفكير " عيب كده يا خالى....بلاش انا، انت طول عمرك عارف عمر كويس، تفتكر انه ممكن يعمل كده؟"


اضاف عمر " انا على ذمتى اتنين يا خالى، تفتكر حسيبهم و اروح لواحده بعتبرها اختى....طيب ليه؟"


تشتت سعيد و اخذ يتنفس بعمق فامسك به عدى ليجلسه رغما عنه و نظر لخديجه الواقفه تضع يدها على فمها لتمنع شهقاتها و اردف " هاتى ميه لخالى يا ديچا "


تناول من يدها كوب الماء و هو ينظر لها و ردد "متضايقيش منى يا بنتى انا مشكلتى مش معاكى "


اومأت بادب براسها و نظرت له بتفهم و رددت بحذر " انا اسفه انى حتدخل يا استاذ سعيد، بس انا شايفه ان تصرفات لوچين غير سويه و رأى انك توديها لدكتور "


صرخ بها بحده " افندم؟ انتو عايزين تطلعو بنتى مجنونه؟ و لا عمايلكم هى السبب؟!"


هتف عدى " لوچين عملت كده عشان كانت بتحاول تخلينى اساعدها نبوظ جوازه عمر و لما منجحتش اعترفت بالحقيقه ان محدش لمسها يا خالى "


تحدث من بين اصطكاك اسنانه " امال مرات اخوك بتكلمنى كده ليه و كانها مجنونه "


اضافت خديجه بحذر "لان لوچين حاولت تقتلنى قبل كده...و مجرد انها تتهم عمر بانه لمسها و توصم نفسها بالشكل الرهيب ده من غير ما تحسب نتايج اللى بتقوله او بتعمله، ده معناه ان مخها مش بيفكر بشكل سليم"


ساد الصمت بعد ان تحدثت لتنظر فى اوجه الجميع المسلطه عليها ليقترب عمر منها بخطوات بطيئه و امسكها من كتفيها و نظر لها بتدقيق و ردد بتساؤل "حاولت تقتلك ازاى؟"


اذدرت لعابها بتوتر و رددت تحسم الامر " لوچين هى اللى زقتنى فى البيسين و فضلت واقفه شيفانى و انا بغرق "


ازداد عمر حنقا و اخذ يضغط على اسنانه من الغضب حتى صرخ بها سعيد " كدابه...انتى بتتبلى على بنتى عشان تطلعى جوزك انه برئ "


اجابت بهدوء " اسأل امير يا استاذ سعيد، هو كمان عارف و هو اللى خلاها تعتذر لى و انا محبتش اقول لحد عشان مكونش السبب فى مشاكل بين العيله "


ظل عدى متسمرا مكانه ينظر بوجل فردد عمر بسخريه " حتشهدى مين بس؟ ما امير ضمن تحالف الشر اللى حالف يبوظ حياتنا "


خرج عدى من صمته قليلا ليهتف بتردد " امير مش معاهم يا عمر " 


امسك هاتفه و اتصل به و فتح مكبر الصوت و فور ان اجاب هتف عدى بايجاز " امير...انا مش عايز منك غير حاجه واحده بس "

اجابه امير يتخوف " فى ايه يا عدى؟"


ردد عدى " اختك متهمه عمر انه نام معاها و دلوقتى ابوك هنا عند عمر و ناوى على الشر "


ردد امير بما لا يدعو الشك " عمر مستحيل يعمل كده، اكيد دى خطه جديده من خططها...قول لبابا الكلام ده عن لسانى "


اعاد عدى حديثه على مسامع امير ليردد " طيب فى حاجه كمان....هى لوچين فعلا وقعت خديجه فى حمام السباحه و كانت قاصده تموتها؟"


صمت امير و لم يجيب فحدثه عدى مره اخرى " يا امير رد لانه لو حقيقى تبقى لوچين فى مرحله خطر و محتاجه مساعده "


ردد " مساعده؟"

هتف عمر بحده " ايوه يا امير مساعده نفسيه "


هتف امير مؤكدا " هى مكانش قصدها...لحظه شيطان و ندمت عليها و كانت مرعوبه و بعد كده اعتذرت لخديجه لما......"


صرخ سعيد حتى استمع امير لصوته الهادر " كل ده يحصل و انتو مخبيين؟ كنت مستنى اختك توصل لفين عشان تعرفنى "


ردد متعجبا " بابا! انا مكنتش مفكر ان الموضوع كبير اوى كده "

هدر عاليا " فى ايه اكبر من اختك تقتل "


اغلق عدى الهاتف و اصطحب خاله معه ليتحدثا بهدوء فى محاوله منهما للوقوف على ارض صلبه لمعرفه حالتها النفسيه 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جلس عمر يشعر بالضيق و الحزن فاطرق راسه بين راحتيه المسنده على قدمه فاقتربت منه خديجه بحذر و وضعت يدها على كتفه لتجلس الى جواره تحدثه بصوت رقيق هامس " حتعدى يا حبيبى "


نظر لها بغضب و عيونه تطلق شرر و غيظ و اردف بحده اجفلتها " مخبيه عليا ايه كمان؟"


بللت شفتاها بلسانها و توترت و هى تنظر له بوجل و اردفت " عمر.....اناااا......"


صمتت فنظر لها بغضب و ردد بقسوه "انا معرفك كل حاجه عنى....قعدت و حكيت لك كل حاجه من قبل حتى ما اعرفك و انتى ابسط حاجه مخبياها عليا، ليه؟ الثقه بينا ازاى تكبر و انتى مخبيه عليا حاجه مهمه زى دى"


اذدردت لعابها و رددت بخجل " انا طبيعتى كده يا عمر و اظن انت عارف انى مش بحب اتكلم و احكى"


ردد بقسوه " انا لازم اعرف كل حاجه و متخبيش عليا زى ما انتى عيزانى اعرفك كل حاجه "


توترت و بدءت تقص عليه ما حدث بذلك اليوم الذى حاولت لوچين اغراقها فيه فضغط على اصابعه حتى ابيضت مفاصله من الغضب و ردد " لو فى حاجه تانى مخبياها عليا قوليها دلوقتى لانى لو اكتشفت بعدين...زعلى حيكون وحش "


ترددت كثيرا فى اخباره فهى لا تعلم ما يمكن ان يكون رده فعله ما اذا علم بقرائتها لمذكراته فآثرت الصمت و هزت راسها بالرفض مؤكده على عدم وجود شئ اخر 


اشتدت اعصابه و اخذ يدخن سجائره بشراهه و هو يتنفس بعمق و اخذ يردد بصوت خافت " ليه كل اللى حواليا مش عايزين انى اعيش و اتجوز اللى بحبها و افرح؟"


ابتسمت بحب و رددت بتاكيد " مستكترينك عليا "


نظر لها و العبرات تتجمع فى مقلتيه و احتضنها من خاصرتها ليردد " ده انتى اللى كتير عليا......انا بحبك اوى يا باربى "


اسندت راسها على قلبه لتستمع لنبضاته و رددت "انا موافقه نسافر....يمكن لو بقينا عيله يبطلو محاولات تخريب حياتنا "


ابعدها عنه فقط ليرى وجهها المشع جمالا و يشرق فى عتمته ليردد " ححجز اول تذاكر لامريكا "


ابتسمت و رددت بتحذير " بس بشرط، لو ربنا اراد لنا النجاح يبقى الحمد لله على نعمته، لكن لو متوفقناش مش عايزه ده يأثر علينا او عليك بالتحديد، انا مش عايزه غيرك "


ترقرقت مقلتيه بالعبرات فدفن راسه بعنقها بعد ان ازاح حجاب راسها ليسقط ارضا و اخذ يتنفس رحيقها المشبع له و ردد بحب " و انا قلبى نبض بس عشانك و كل نبضه بتقول اسمك "


شهقه مباغته خرجت منها بعفويه فور ان وجدت قدمها لا تلامس الارض بعد ان حملها و هو لا يزال يدفن راسه بعنقها ينهل من رحيق ثمارها النضره ليتجه بها لحجره النوم ليوصم جسدها الغض ببصمه عشقه الابدى و يؤكد لها قولا و فعلا انها تمتلكه و يمتلكها 

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

يا رب البارت يعجبكم 

و ايه رايكم فى تصرف عمر مع نهى؟

الفصل الثلاثون🌹🌹

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

افاقت من نومها تتلفت حولها لتجد نفسها بحجره المشفى فتغلق عيناها و تفتحها مرتين حتى تعتاد الاضاءه الصارخه بالغرفه و تتذكر رويدا رويدا اخضاعها لتلك العمليه للمره الثالثه 


نعم فهى ما زالت تمكث مع زوجها فى هذا البلد الغريب منذ اكثر من سته اشهر و هذه هى المحاوله الاخيره كما قال الاطباء لعمل الحقن المجهرى فان نجحت كان بها و ان فشلت فلن يستطيعوا استمرار حقنها بتلك المنشطات و الهرومونات التى انتهكت جسدها و اعطبته بشكل كبير حتى تاثر بشكل واضح مما اكسبها لبعض الوزن الزائد نتيجه لحقنها المستمر لتلك العلاجات


اهه ضعيفه خرجت منها و هى تضع يدها فوق راسها تحاول الاعتدال فى جلستها فهرع ناحيتها عمر بلهفه و اسندها و عدل من وضعيه الوسائد خلف ظهرها و اخذ يربت على كتفها و يتحسس بشرتها و خلل اصابعه باناملها الرقيقه و رفعها باتجاه فمه و قبلها قبله طويله على راحتها و هو ينظر لها بحب 


ابتسمت له باجهاد واضح على ملامحها فردد " حمد الله على سلامتك يا حبيبتى " 

اجابته بخفوت هامس " الله يسلمك "


اقترب اكثر منها و انحنى يقبل وجنتها و نظر لها بعمق عينيها الخضراوتين و ردد بحب " بحبك.... يا رب يطعمنا، ادعى يا ديچا.. ادعى يا حبيبتى انتى ما بين ايادى ربنا و دعوتك مستجابه"


اجابته رافعه يدها للسماء " يا رب... انت عالم انى مش فارق معايا بس عشان عمر يرتاح "


نظر لها ببسمه رقيقه من سخريتها و ردد بصرامه مصطنعه " عشان ارتاح؟ و الله؟! "

ابتسمت له برقه و رددت "بحبك" 

قبلها قبله رقيقه على شفتيها و ردد بحب " و انا بموت فيكى "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

طوال غياب عمر عن مصر جعل مهمه الاعتناء بعائله رفيقه الراحل على عاتق مساعده الوفى معتز و الذى لم يدخر جهدا فى الاعتناء بهم و بالاخص متابعه الحاله الصحيه للحاجه عنايات و ايضا كل ما يحتاجه الصغير عمر و لم ينسى ايضا تلبيه كل رغبات نهى


ذهب لمنزل الراحل احمد و طرق الباب حاملا بيده الكثير و الكثير من المشتريات و التى املأتها عليه نهى بالهاتف ففتحت له الباب و ساعدته بحمل الاكياس عنه و دعته للدخول بادب فتنحنح بحرج و دلف يطئطئ راسه يقبل كف الحاجه عنايات و يردد "ازيك انهارده يا حاجه؟"


ابتسمت له فى حبور و اردفت " الحمد لله يا بنى...تاعبينك معانا "

هرع الصغير عمر ناحيته و ساله بلهفه " بابى لسه مجاش من السفر؟"

ابتسم له و ردد " لسه يا حبيبى، بس كلمنى و قرب ييجى "


جلس الصغير باحضان معتز و ردد متسائلا " هو بابى خلاص مش عايزنى يا ابيه معتز؟"

نفى على الفور و ردد بتوضيح " لا يا حبيبى، بابى عمر بيحبك...هو بس عنده شغل و اول ما يخلصه حيرجع "


رددت نهى بحزن و اشتياق " سفره طول اوى المره دى...كل مره مكانش بيزود عن 3 شهور "

اجابها معتز ببسمه مصطنعه " التاخير مش بمزاجه، ربنا يرجعه بالسلامه "


اخذ معتز ينظر لها و عيونه تنطق باعجابه بها و لكنها لا ترى و لا تشعر سوى بعمر فشعر معتز بالضيق و ردد بحزن " انا كنت عايز اقعد اتكلم معاكى شويه....لو فاضيه ممكن اعزمك على العشا "


ترددت بالموافقه و لكن حثتها الحاجه على القبول فوافقت على مضض 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

اصبح عدى يتنقل بين القاهره و المنصوره بحجه مباشره الاراضى و الاملاك و لكنه كان فى حقيقه الامر يذهب لملاقاه نيره التى تعلق بها بشكل كبير 

هاتفها فور وصوله ليردد " انا وصلت انتى فين؟"


تحدثت بهمس " ثوانى بس كريم اخويا ينزل احسن مغلس عليا اوى اليومين دول "

ابتسم و ردد بتفهم " طيب انا مستنيكى فى نفس الكافيه "


فور ان نزل اخيها هرعت بسرعه لملاقاته فقد شعرت بعشقه يسرى بعروقها و بلهفه واضحه على معالمها جلست لتردد " وحشتنى اوى "


ابتسم لها و قبل يدها و ردد " و انتى كمان...عارفه احسن حاجه فيكى ايه يا نيرو؟"

حركت راسها بجهل و رددت " ايه؟"


امسك باناملها يداعبها و ردد بغزل " انك لا متصنعه و لا متكلفه يعنى على طبيعتك "

ابتسمت لتردد مقوله مشهوره بالانجليزيه "what you see is what you get"

(ما تراه هو ما تحصل عليه)


شعر بكم هائل من السعاده من نقائها و شفافيتها و اخذ ينظر لها بوله حتى وجد عيناها تلمع بزعر و تذدرد لعابها بخوف و تردد بتلعثم واضح و هى تقف منتصبه " ك كك ريم "


حرك راسه للخلف ليجد اخاها ينظر لها بتوعد و هو يزغر بعينيه و يضمر لها الشر فهرعت تخر من المقهى و حاول كريم الاشتباك معه و لكنه بحنكه اوقفه على الفور و ردد " انا مش بتسلى و مستعد اجى انهارده قبل بكرا اتقدم لها "


نظر له كريم بغل و ردد ساخرا " و لما هى الحكايه كده بتقابلها من ورانا ليه زى الحراميه و لا انت مش راجل ياض انت "


ابتلع اهانته رغما حتى لا يتسبب باذيتها بعد ان رأى قسوه اخاها فكتم غيظه و كور قبضه يده فى محاوله منه لكبح غضبه و اردف بهدوء " كل الحكايه انى مستنى اخويا الكبير يرجع من السفر عشان يكون معايا و انا بتقدم "


ظل يتهكم عليه و يرمقه بنظرات سخريه و اذدراء فردد عدى هاتفا بحده " بقولك ايه يا اخ كريم....انت متعرفنيش كويس و لا تعرف انا مين و ابن مين؟ يبقى الاحسن انى اتكلم مع حد كبير عشان اعرف اتفاهم معاه "


صرخ به كريم بعنف " و انا مش مالى عينك و لا ايه؟"


ردد بمهادنه " يا سيدى مالى عينى وكل حاجه، بس انا عايز اكلم والدك يكون احسن عشان احط النقط على الحروف لحد اخويا ما يرجع من السفر "


رضخ كريم لطلبه بعد ان شعر بجديته فهاتف والده و اصطحب عدى معه للمنزل لملاقاته و هناك رحب والد نيره بعدى ترحيب كبير فقد كان والدها شخص بسيط طيب القلب 


جلس عدى و تحدث بجديه يردد بتوضيح " انا ابقى عدى الباشا ابن طه الباشا كبير عيله الباشا لو تعرفهم يا حاج؟"


اومئ الاب صلاح براسه موافقا و ردد بفخر " طبعا يا بنى اشهر من نار على علم،عيله كبيره و ولاد اصول "


ردد عدى بثقه " انا اقدر اخد قرارتى لوحدى فى اى حاجه تخصنى بس احنا فى العيله اتعودنا نقدر الكبير عشان كده انا مستنى اخويا عمر يرجع من السفر عشان هو يعتبر كبيرنا دلوقتى و بابا سايب له اداره العيله كلها "


اومئ صلاح ليتدخل كريم ناقما "و انت عرفت اختى منين بقى؟"

اجابه عدى " تبقى زميله مرات اخويا....شوفتها فى فرحهم "


ردد صلاح" انت قصدك على خديجه؟"

اومئ عدى فاستطرد الاول يهتف بفرحه " خديجه بنت محترمه و زى العسل و طول عمرها صاحبه نيره....."


قاطعه كريم بغضب " انت تقصد انك من القاهره؟ و هى لما راحت قعدت اسبوع هناك كنت معاهم؟"


اجابه نافيا على الفور " انا رجعت من السفر يوم الفرح....ده انا لحقت الفرح فى اخر ساعه "


نظر والده يحثه على الصمت و الهدوء و اعاد بصره لعدى و ردد بحيره " و انت يا بنى بتشتغل ايه؟ انا عارف انك من عيله كبيره بس اكيد انك بتشتغل "


اومئ بتفهم و ردد " انا بدير فروع فنادق الباشا كلها يا عمى "

تحدث كريم باعجاب " هى الفنادق بتاعتكم؟"


اجابه " بتاعه بابا....انا بديرها بس "

ردد كريم بسماجه " ايوه و بعد عمر طويل حتكون بتاعه مين يعنى؟"


نظر له بضيق و اردف بصوت اجش " ربنا يطول فى عمره، انا مش مستنى ابويا يموت عشان اورثه يا كريم....و الحمد لله انا مقتدر و اقدر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس، بس برده لازم تفهمو اننا مش من النوع اللى بنعتمد على عيلتنا، يعنى من الاخر كده انا شايل نفسى و مش باخد حاجه من بابا غير مرتبى "


اعجب والدها به كثيرا و ردد بانبهار " ما شاء الله يا بنى تشرف بصحيح "

هتف كريم متسائلا " و لما انت اللى بتدير شغل العيله امال اخوك الكبير بيعمل ايه؟"


تضايق من سماجته فردد بكبرياء " اخويا له شغله الخاص بيه...منا فهمتك اننا مش بنعتمد على اهالينا و بنكبر بنفسنا و بمجهودنا "


ردد كريم باعجاب " الله ينور....و يا ترى اخوك جاى امتى من السفر عشان نعمل الخطوبه "


نظر عدى لوالد نيره و ردد و كانه لا يهتم بذلك الارعن السمج " بصراحه مش عارف، بس حعرف قريب و ربنا يسهل و هو لو طول حاخد موافقته و حاجى انا و بابا نعمل خطوبه انما لو قرب يرجع يبقى حستناه "


ابتسم ثلاثتهم بعد ان افصح صلاح عن مباركته للخطبه و نيره تقف خلف الستار و بجوارها والدتها يستمعا للاتفاق بفرحه حتى تطرق الامر بامور الشبكه و المهر فهتف كريم ببلاهه " و يا ترى بقى حتدفع مهر و شبكه قد ايه؟ بما انك متكفل بنفسك "


نظر له عدى بضيق و ردد بقوه " اعتقد ان الكلام ده سابق لاوانه و انا قلت من الاول انى اقادر افتح بيت و اعيشها فى مستوى كويس و اكيد اللى حيطلبه والدها حنفذه "


اكد على حديثه حتى يعلمه ان الامر بيد ابيها فقط ليمنع تدخله الغير مرحب به فى الامر و لكن طيبه اباها جعله يقف فى صدام مباشر مع هذا الاهوج الذى تحدث بشكل غير لائق مما جعلهم يبدون كطامعين به و بثروته فردد " و الله الغاوى ينقط بطاقيته، يعنى لو عايزها و شاريها حتعمل كده و حتنفذ كل طلباتنا"


زغر عدى بعينيه و اعاد بصره لذلك الرجل ذو الشعر الاشيب و ردد بجديه و صوت غاضب " هو انا اتفاقى حيكون مع مين بالظبط يا حاج؟معاك و لا مع اخوها؟"


اجاب كريم دون اعطاء فرصه لوالده للتحدث فردد "هو انت مش لسه قايل ان ابوك مخلى اخوك الكبير الكل فى الكل؟! و الوضع هنا كده برضه، انا الكل فى الكل "


نظر عدى باذدراء و نفور و ردد بتهكم " اسمها ابوك؟ انتى متعلم يا بنى و خريج جامعه و لا معاك ايه بالظبط؟"


تهكم كريم و ردد " لا معايا ليسانس اداب بس مش لازم ابقى ملزق و بتكلم بالشوكه و السكينه عشان اعجب، الظاهر انك من الناس دول "


تعجب من حديثه و ردد بفضول " قصدك ايه؟" 

اجابه " الناس اللى بتاكل بالشوكه و السكينه و تتكلم برده بالشوكه و السكينه "


حاول صلاح البت فى الامر لما استشفه من مشاجره قد تقف حائل بين زيجه ابنته و سعادتها فردد بدبلوماسيه " بص يا بنى....شوف انت وقتك و ظروفك و احنا فى انتظارك، بس عايز منك وعد من راجل لراجل انك متقابلهاش من ورانا تانى " 


تحرج عدى من حديثه فاومئ براسه و ردد بوعد "اوعدك يا عمى ان الحكايه دى مش حتتكرر تانى "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

دلف سعيد بعد مضى يوم طويل مع ابنته بالمشفى فى جلسات العلاج النفسى الذى تحتاجه و جلس بغرفته يطرق راسه لاسفل فاقتربت منه حور تردد بتخوف " الدكتور قالك ايه؟ "

ردد بانكسار " مقالش حاجه "


اجابته ببكاء " ما انت شكلك مبيبقاش كده الا لو فى حاجه جامده "

اجابها بنفاذ صبر " سيبنى لوحدى يا حور دلوقتى "


جلست بجواره و رردت بتسائل " طيب حتعمل ايه فى عقد العمل اللى جايلك انت و امير؟... امير موافق عليه و عايز يسافر انهارده قبل بكره "


اومئ براسه مرددا باستسلام " الظاهر مفيش حل غير انى اقبله، يمكن لما نسافر بنتك حالتها تتحسن شويه "


بكت و انتحبت فاخذها داخل احضانه و ردد بطمأنه " متقلقيش.... بكره لما نسافر و تشوف دنيا جديده تنسى عمر و اللى خلفو عمر، ادعى انتى بس يا حور"


رفعت يدها للسماء و رددت بدعاء " يا رب يشفيكى يا لوچين يا بنتى و يوقفلك ولاد الحلال و يهديكم يا ولادى و يبعد عنكم اى حاجه وحشه يا رب "

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

تلقى طه اتصالا مرئيا من ابنه البكر ليطمئنهم على حاله فتلهفت هاله و اختطفت الهاتف لتنظر لابنها و تردد بشوق " وحشتنا اوى يا عمر انت و ديچا.... قولى يا حبيبى راجعين امتى؟"


ابتسم لها و ردد برجاء " ادعلينا يا امى منرجعش دلوقتى خالص "

نظرت له بدهشه و رددت بحزن " ليه بس كده؟" 


اجابها بعفويه " ما احنا لو رجعنا قريب يبقى كل اللى عملناه ضاع على الارض، انما لو حصل و الحمل ثبت يبقى خديجه حتتمنع من ركوب الطياره على الاقل اول 3 شهور و مش بعيد لاخر الحمل "


ابتسمت و رددت بحب " ربنا ينولك اللى فى بالك يا حبيبى و تملى عليا البيت عيال "

ضحك بسخريه و ردد " يااه يا امى....ده انا كل املى عيل واحد بس "


دمعت عيناه بحزن و اردف " المحاوله الاخيره يا ماما....المرتين اللى فاتو محصلش نصيب و الدكاتره هنا حذرونى انى اجرب تانى قبل سنه على الاقل لحد جسمها ما يتعافى تماما من الهرمونات و المنشطات اللى اخدتها "


يبتلع لعابه بحزن و يردد بضيق " انا مضايق من نفسى اوى، لو تشوفيها متعرفيهاش يا ماما، انا اذيتها جامد اوى....حقن و ادويه و مستشفيات و بهدله و جسمها باظ و هى حتى مشتكتش "


اجابته هاله بتفهم " بتحبك يا عمر...بتحبك يا بنى،و عمرها ما حتتكلم و لا تشتكى، و انت اقبل بقضاء الله و كفايه كده يا بنى "


اومئ براسه موافقا و ردد " انا ناوى على كده يا ماما، لو محصلش نصيب و ده اللى انا متوقعه، حرجع و حقفل الموضوع ده نهائى من حياتى "


رددت " عين العقل يا حبيبى...و انتو حتعرفو امتى الحمل ثبت و لا لأ؟"

بلل شفتيه و ردد " كمان يومين "


تردد قليلا و لكنه مغلوب على امره فاضطر ان يهتف بتوتر " ادينى بابا اكلمه "


ناولته الهاتف فنظر طه لابنه و ردد " ايه يا حبيبى...متقلقش اخوك واخد باله من الشغل و كل حاجه تمام...ربنا يهديه "


ابتسم عمر و حسم امره ان يفاتحه بالحديث فردد على مضض " بابا...انا كنت محتاج منك سلفه كده كبيره شويه "


اذدرد لعابه بضيق فهو لم يعتاد ان يقترض من احد حتى ابيه و دائما يرفض المساعدات و لكنه بعد ان انفق بضعه ملايين بتلك المحاولات اصبح مفلس الى حد كبير و يحتاج للكثير من المال للاستمرار او حتى للعوده و مباشره اعماله


فرح طه فهى سابقه لم تحدث من قبل ان يطلب وليده البكر الاقتراض منه فشعر اخيرا انه قادر على المساعده و لو بقدر ضئيل و هى بضع حفنات من الاوراق النقديه فهتف طه دون تفكير " ححطلك فى حسابك المبلغ اللى انت عايزه "


تردد عمر و قوس فمه بضيق فاردف طه " عارف انهم سلف...متشيلش هم انت بس "

ردد عمر " بابا انا محتاج اتنين مليون جنيه!"


اومئ طه بالموافقه دون التحدث فردد عمر " الدنيا هنا غاليه اوى و فرق العمله و غير كده الشركه محتاجه......"


قاطعه والده " يا بنى انا لا سألت محتاجهم فى ايه؟ و لا يهمنى حترجعهم امتى؟ حتى لو مش حتردهم خالص و لا يهمك يا عمر "


ابتسم عمر بامتنان و ردد بحب " متشكر يا بابا و ان شاء الله اردهم فى اقرب وقت "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

جلست بارتباك تفرك كفيها ببعضهم بعد ان اصرت عليها حماتها بالتزين و ارتداء فستان رقيق من اللون الابيض ذو اكمام قصيره فنزلت لمقابلته فنظر لها باعجاب و ردد مادحا " الفستان تحفه عليكى مخليكى شبه الملايكه "


ابتسمت نهى بخجل و صمتت قليلا ليقطع معتز الصمت هاتفا " تحبى تاكلى ايه؟"

رددت بخجل " اى حاجه "


اومئ للنادل ليحضر و يرص امامهم الاطباق بعد ان طلب الطعام فجلسا يتناولا فى هدوء حتى بدء معتز التحدث ليستهل حديثه بامر هام " انا عارف مشاعرك ناحيه عمر...بس اللى مش فاهمه ازاى واحده تحب واحد من غير ما يبادلها نفس المشاعر؟ انا عارف ان عمر كاريزما بتخلى اللى قدامه تقع فيه بس....."


هنا تقاطعه بحده " انا مش فاهمه انت دخلك ايه بالحكايه دى؟"


ردد بضيق " مستخسرك تضيعى عمرك فى وهم عمره ما حيكون حقيقه، انا عارف عمر كويس و باكدلك انه عمره ما حيحب حد غير مراته و مستحيل يشوف غيرها "


ابدت موافقتها على حديثه بالم " ما انا عرفت و بالطريقه الصعبه "

ردد بفضول " و بعدين؟ ناويه على ايه؟"


نظرت له و تحدثت بخبث " هو اللى مخليك تتكلم معايا كده؟ عايز يعرف انا ناويه على ايه، صح؟"


رفض تلميحها و ردد بتاكيد " ابدا....و لا ليه دخل خالص بكلامى معاكى "

" امال انت بتتكلم على اى اساس؟"


استجمع رباطه جأشه و تحدث بقوه " لانى معجب بيكى يا نهى، وبتمنى اننا نقرب من بعض و لو انتى كمان موافقه حكون مبسوط جدا بده "


وقفت بضيق و غادرت مسرعه دون التفوه باى كلمه 

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

جلس يتحدث مع والده بعد ان عاد من سفرته القصيره عن موضوع ارتباطه و وجوب التقدم لخطبتها فاجابه والده بفرحه عارمه " و ماله ده انت امك حتفرح بيك فرحه متتوصفش، المهم تكون متاكد من مشاعرك عشان متظلمش بنات الناس معاك" 


اجاب عدى باقتضاب " انا معجب بيها يا بابا، لكن لو قصدك ان فى حب....يبقى حقولك لا، مش حاسس ناحيتها بمشاعر جامده بس هى بنت كويسه اوى و متتخيرش عن خديجه "


تدلى فكه لاسفل و نظر لوليده و ردد بحزم " و انت بقى عجباك عشان شبه خديجه؟ اوعى تكون لسه بتفكر فى مرات اخوك يا عدى؟!"


اجابه على الفو دون تردد " لا طبعا...خديجه بقت اختى من اللحظه اللى عرفت فيها انها مرات عمر يا بابا، بس مشاعرى مش ملكى يعنى موصلتش مع نيره لمرحله الحب لكن طالما فى اعجاب يبقى خلاص .... هو بس فى مشكله صغيره "


اردف طه بقلق " خير؟!"

اجابه عدى " اخوها غلس جدا و شكله من النوع الطماع و ابوها عامل شبه طنط حياه كده لا بيهش و لا بينش و شكلنا كده داخلين على ايام ما يعلم بيها الا ربنا "


اردف كلمته الاخيره و هو يضحك بشده فاجابه طه من بين ضحكاته " استنى اخوك يرجع و هو بيعرف يتصرف مع الاشكال دى "


ردد عدى بتساؤل " و هو راجع امتى؟"

ردد طه بتمنى " ربنا يرجعه بالسلامه،بس لسه مش عارفين لو الحمل ثبت حيقعدو هناك شويه "


دعا الاثنان لهما بنولهما مبتغاهما لينصرف عدى لمباشره عمله و دلف طه غرفته فوجد هاله تبكى فجلس بجوارها يربت على ظهرها و يسالها باهتمام " مالك يا هاله؟"


اجابت من بين بكائها " سعيد مسافر الامارات هو و عيلته "

ردد طه بفضول " وافق على عقد العمل اللى جايله؟"


اومأت بحزن فهتف محفز "يا ستى الحمد لله انه لقى فرصه كويسه ليه هو و امير و اهى فرصه برده للوچين عشان تخرج من اللى هى فيه "


بكت و ارتمت باحضانه و رددت بحزن " حيوحشنى اوى يا طه، ده انا مش فاضل لى غيره "


اخذ يهدئها بالكلمات الحنون حتى تهدء نوبه بكائها لتنام على تلك الحاله وهى باحضانه و عبراتها تزين صدغها 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

اتى موعد الفحص لمعرفه نتيجه الحقن المجهرى فجلس عمر ينتظرها بالخارج بتوتر و رهبه و جلس يناجى ربه بنوله مبتغاه و ما هى الا لحظات حتى فُتح الباب ليدلف عمر بلهفه و يقترب من زوجته و ياخذها باحضانه و ينظر للطبيب الذى تحدث معه بصيغه رسميه و لغه انجليزيه " اسف سيد عمر....و لكن بائت تلك المحاوله بالفشل ايضا كسابقاتها "


ابتلع عمر غصه مريره و تجمعت العبرات بداخل مقلتيه فاردف الطبيب يتحدث معه بالحلول التى ارتأها مناسبه من وجهه نظره فاردف " هناك بعض الحلول الاخرى التى قد تلجأ لها فى تلك الحاله "


نظر له كل من عمر وخديجه باهتمام فاستطرد "التلقيح الاصطناعى...و يمكنك اخذ العينه من اقاربك اخوك مثلا او والدك حتى تتطابق الاحماض النوويه مع الطفل "


نظرا له بتعجب و اردف عمر بحده طفيفه " ما هذا الهراء.....اتريد منى ان اجعل زوجتى تحمل باحشائها طفل من ابى او اخى؟ هل انت بعقلك؟"


تحدث الطبيب و كأن ما يخبره به امر عادى و طبيعيا فردد " يلجأ البعض لبنوك التبرع و لكن الغالبيه العظمى تفضل التبرع من الاقارب حتى يتطابق الحمض النووى و الچينات الوراثيه مع الاب"


تحدثت خديجه بسخريه " ده مجنون يا عمر، ايه العبط اللى بيقوله ده؟"

نظر لها باستنكار و ردد " لا يعرفو دين و لا عندهم حلال و حرام، ربنا يهدى "


ليعودا معا للحجره الفندقيه التى مكثا فيها و فور ان دلفا احتضنها بقوه و تملك و ردد بحزن يغلف صوته " كل الحلول اللى فى ايدى عملتها يا ديچا، و خلاص مبقاش ينفع حتى انى احاول....سامحينى "


ربتت على ظهره و دفنت نفسها اكثر بين احضانه و رددت بحب و رضا " انا راضيه بامر ربنا يا عمر....و مش عايزه من الدنيا دى غيرك..... و خلينا نرجع بقى بلدنا، امى و اخويا وحشونى و اكيد اهلك وحشوك "


ابتسم لها فى حبور و اردف " ححجز اول طياره عشان نرجع "


نظرت له بحب فقبل وجنتها برقه لتتعلق برقبته فيحملها بين ذراعيه و يعمق قبلته اكثر و اكثر حتى تأججت مشاعرهما على حد سواء ليريح جسدها على الفراش و يبدء بمداعبه بشرتها الناعمه حتى بدء جسدها بالارتعاش ليغوصا معا فى بحور عشقهما 


اتكئ عمر على جانبه يمسك علبه سجائره ليشعل واحده و يزفر دخانها ببطئ فتقترب منه خديجه و تحيطه بذراعيها و تسند راسها على صدره فينحنى بوجهه يقبلها و يردد " مش حتنامى؟" 


اجابته بصوت عاشق " مش بعرف انام غير و انا بسمع دقات قلبك "


احاطها بذراعه ليدخلها بداخل اضلعه و يستند براسه عليها و يذهبا فى سبات عميق 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

وقفت هاله و حياه فى المقدمه بصاله الوصول فى انتظار وصول فلذات اكبادهما بعد سفره طويله ظلت سبعه اشهر لتراهما اسيل من بعيد فتصرخ بفرحه و هى تشير باتجاههما " ابيه عمر و ديچا اهم يا مامى"


هرعوا جميعا باتجاههما و اخذ الجميع يزيلون نار اشتياقهم بالاحضان و القبلات و ظلت حياه تنظر لابنتها بتعجب و هتفت بحزن " وشك تعبان خالص يا ديچا "


ابتسمت الاخيره و احتضنت والدتها و رددت " السفر و الغربه وحشين اوى يا ماما "


ذهبوا جميعا لمنزل عمر حتى يرحبوا بهما و دلف عدى يحمل اكياس الطعام الجاهز التى طلب تحضيرها خصيصا لهما 


جلس عمر يداعب صغيره الذى احضره معه معتز ليزيل نار اشتياقه و عندما حاولت خديجه الاقتراب منه عاد ليرفضها بنفس الطريقه الوقحه بل و اكثر لينظر لها بكره و يردد بغل " انا مش بحبك يا ابله خديجه "


حاول عمر التحدث معه بهدوء عله يفهم فردد بايضاح " ليه كده يا عمر؟ ده احنا كل ما نروح مكان و ندخل محل لعب، ديچا تقولى عايزه اجيب اللعبه دى لعمر، استنى بس نفتح الشنط عشان تشوف هى جيبالك ايه؟"


اردف الطفل " برده مش بحبها...عشان هى السبب انك مش عايز تعيش معانا و مش عيزاك تحب مامى"


زفر عمر بضيق و كاد ان يغضب على صغيره فمنعته خديجه على الفور و نزلت على ركبتيها حتى تحدثه بطفوله و صوت مصطنع " انا زعلانه....عشان انا بحبك يا عمر، و عيزاك تحبنى...و حفضل اعيط لحد ما تقولى بحبك "


اجاب الصغير بعفويه " انا مش صغير عشان تكلمينى كده "


صرخ عمر بصغيره " و بعدين معاك.....انت لو فضلت على اسلوبك ده انا مش حجيبك هنا تانى، اتعدل كده و خلى اسلوبك كويس عشان الناس تحبك و متضايقش منك "


جلس الطفل بمنأى عن الجميع فاقتربت منه خديجه و حملته ليجلس على فخذيها و قبلته بحنان و اردفت " انا عارفه انك بقيت كبير و بتفهم كل حاجه، عشان كده انت لازم تفهم انى بحبك و مش عيزاك تزعل منى "


نظر لها الطفل بحزن و هتف " ليه بابى مش بييجى عندنا؟ و مامى قالت لى انه خلاص مبقاش جوزها "


اسهبت بالشرح حتى يفهم ذلك الطفل ذو السبعه اعوام "انت بتحب مين اكتر بابى و لا مامى؟"


ردد " بحبهم الاتنين، بس مامى اكتر شويه صغيرين"

بتفهم اوضحت " و بابى نفس الحكايه بيحبنى انا و مامى نهى بس بيحبنى زياده شويه صغيرين "


ردد " لا...بابى مش بيحبها، هى قالت كده "

رددت باصرار " لا يا عمر بيحبها عشان هى مامتك، و انا بحبك عشان بابى عمر بيحبك و انت كنت بتحبنى بس مش عارفه ليه بطلت "


دمعت عيونه الصغيره و ردد " لسه بحبك بس بخاف مامى تزعل منى انى بحبك زى بابى ما بيحبك و هى زعلانه منه "


ابتسمت بفرحه و رددت " خلاص يبقى خليها سر ما بينا، لما تيجى هنا عندى خليك بتحبنى و لما تروح لمامى نهى متقولش انك بتحبنى، اتفقنا يا بطل؟"


ابتسم الصغير و ردد " اتفقنا "

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

جلس عدى بصحبه عمر و طه يتحدث معهما بامر خطبته فردد عمر بفرحه " اخيرا"


تهكم عدى ليردف " ده على اساس انى رافض الجواز و لا قدك فى السن ياللى مكملتش سنه متجوز انت!!"


ردد عمر ببسمه مرتسمه على محياه " انا بقول اخيرا حتمشى عدل و تبطل عك "

اومئ براسه موافقا على حديث اخيه و ردد بتاكيد "اه خلاص زهقت بقى و قرفت من النوعيات اللى بعرفها "


ابتسم له عمر و ردد " خلاص يا سيدى خد لنا ميعاد من اهلها و احنا نروح نخطبهالك انا و بابا"


ابتسم فى حبور و اومئ بالموافقه ليمر اليوم و يذهبوا جميعا للمنزل ما عدا حياه و الصغير محمد لينزلو طابق واحد للمكوث بشقتهم الجديده الموجوده بنفس العقار بعد ان تم فرشها و تزينها


اصر الصغير عمر على المبيت مع اباه فحاول معتز اقناعه بالعدول عن اصراره ليردد " بس مامى كده حتزعل انها حتنام لوحدها "


رفض الطفل و ضرب قدمه بالارض بحزن و بكاء فنظرت له خديجه لتتوسل عمر بعيناها فيمسك هاتفه يتصل بنهى و فور ان اجابت ردد "عمر عايز يبات معايا....فانا قلت استاذنك بما انى مليش كلام عليه"


تجرعت الالم من حديثه فرددت بصوت مهزوز "خلاص يا عمر انت لسه فاكر الكلام ده...عمر ابنك اتصرف معاه زى ما انت شايف " 


هتف بقوه و وقار " انا كنت بطمن عليكم من معتز و اخباركم كلها كانت عندى "


ببسمه امتنان رددت " بصراحه معتز مسبناش لحظه و كتر خيره عمل اللى عليه و زياده، ميتخيرش عنك"


نظر لمعتز الجالس امامه يفرك بيده فردد " انا عمرى ما كنت حسيبكم امانه لحد مش ثقه و انا متاكد ان معتز عمل اكتر من اللى عليه كمان " 


اغلق معها الهاتف لينظر للصغير و يبلغه بفرحه " ماما وافقت يا بطل " 


هلل الصغير بفرحه فاحتضنته خديجه و اخذته معها لتريه الغرفه المجهزه للاطفال اما عمر فقد جلس بجوار رفيقه و ربت على ظهره و ردد بفضول "مالك؟ فى كلام محشور فى زورك من و انا مسافر حاسس بيك "


تردد و تلعثم و لكنه حسم امره فهتف " انا معجب بنهى...و مش عارف رد فعلك حيكون ايه؟"

ابتسم عمر و سأله بجديه مصطنعه " و هى رايها ايه؟"


" معرفش "

رفع حاجبه بتعجب و ردد " يعنى مسالتهاش؟"

ابتلع لعابه بغضه و ردد " بصراحه فاتحتها بس هى مردتش عليا "


اومئ عمر ببسمه رقيقه و هتف ناصحا "الزن على الودان امر من السحر بس ميكونش زن يضايق يكون زن يجذب"


نظر له بعدم فهم فاستطرد عمر باستفاضه " يعنى تخليها تنجذب ليك باسلوبك و فى نفس الوقت متيأسش من رفضها لانها حترفضك فى الاول بس تمسكك بيها حيخليها توافق فى الاخر "


ابتسم معتز و احتضن رفيقه و ردد بامتنان " ربنا يخليك ليا "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

بعد خروج معتز دلف عمر لغرفته فوجد الصغير يدفن راسه باحضان خديجه بعد ان ابدلت ثيابه باخرى مما اشتراها عمر له من الخارج فنظر لها بحب و قبل راسها و اردف هامسا " نام؟"


اومأت براسها فاتجه نحوه يحمله حتى يضعه بالغرفه الاخرى فتخوفت خديجه لتردد بقلق "حتوديه ليه؟ احسن يصحى بالليل و يخاف "


رفع عمر حاجبه و نظر لها بتسليه ليردد و هو متجه للخارج " ده انتى ما صدقتى بقى عايزه تنامى بعيد عنى "


ابتسمت برقه على عشقه المتيم لها فخرج و فور ان وضعه على الفراش فتح الصغير عينه و ردد بنعاس "عايز انام جنبك يا بابى "


قبله عمر من جبينه و ردد حازما " انت كبرت و مش حينفع تنام معايا انا و ابله خديجه....خليك هنا و انا الصبح حديك مكافأه كبيره انك نمت لوحدك "


فرح الصغير بحديثه و لكنه ردد " ماشى، بس احكيلى حدوته عشان انام "


نظر امامه فوجدها تقف مكتفه ساعديها امامها ترتدى احدى الالبسه الليليه و تضع مئزرها عليه فردد بالانجليزيه حتى لا يفهم الطفل " ارتدى لى ذلك القصير باللون الاحمر و انتظرينى و اياكى ان تنامى"


ضحكت بخفه و اجابته بنفس اللغه " هل المكوث سبعه اشهر بامريكا قد جعلك تنسى لغتك ام ماذا؟"


ضحك ليجيبها " لا...فقط حتى لا يدرك حديثنا فهو ذكى و يفهم حتى و ان كان الحديث بالشفره "


اومأت براسها و ابتسامتها تعلو ثغرها و اتجهت لغرفتهما و ظلت تنتظره حتى دلف بعد مرور اكثر من نصف ساعه لتردد فور دخوله " كويس ان فرق التوقيت مش مخلينى احس ان الوقت متاخر و الا كنت حتلاقينى نمت من بدرى "


قفز فوق الفراش يختطف منها قبله و يردد بتوعد "لو عملتيها كنتى لقتينى شايلك و حاطك فى الحمام مغرقك ميه "


بدء بدغدغتها فحاولت ان تكتم ضحكاتها فرددت بهمس و تحذير" يا عمر....احنا مش لوحدنا الولد يسمعنا "


قبلها قبله مؤججه بالمشاعر ليردد و هو يلهث " انا مش جايبنى ورا غير عمر بتاعتك دى، ارحمنى يا عروستى الباربى "


ليكملا ليلتهما بحب و شغف بعد ان امتلكا عالمهما معا 

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بعد مرور اسبوع 

سافر الجميع للمنصوره للتقدم لخطبه نيره و انتهزت حياه الفرصه حتى تمكث بمنزلها القديم بعد ان اشتاقت له ليدلف الجميع لشقتهم القديمه و اخذت خديجه تنظر بعين الاشتياق لكل ركن من اركانه و بذكرياتها التى جمعتها بابيها 


وقفت امام باب غرفه استقبال الضيوف و نظرت بحنين فاقترب منها عمر و احتضنها من الخلف و اسند ذقنه على كتفها و ردد " الجميل سرحان فى ايه؟"

ابتسمت بالم و رددت " كنت برجع من الجامعه الاقى بابا قاعد هنا ماسك الجرنال و مستنينى نتغدا سوا و بعدين يرجع يقعد و يستنى كوبايه الشاى من ايدى "


لف جسدها حتى تصبح مواجهه له و انحنى قليلا لمستوى طولها و ردد بمشاكسه " بس... هى دى ذكرياتك فى الاوضه دى؟"


ابتسمت بعدم فهم و رددت " لا فى ذكريات كتير بس دى اهمهم "

نظر لها و رسم الضيق على وجهه فرددت باهتمام "ايه مالك؟"


خلل اصابعه بخاصتها و ردد بحزن مصطنع " مش فاكره اى ذكريات لينا سوا فى الاوضه دى؟"


رددت بتفكير " الكابوس اللى جالك و انت نايم فيها و....."


قاطعها و هو ينحنى بجانب اذنها و ردد بهمس " اول بوسه يا ديچتى كانت هنا، اول مره ادوق شفايفك كانت هنا، اول مره اعرف و اتاكد انى مش حقدر ابعد عن حبك كانت هنا "


ابتسمت بخجل و احمرت وجنتاها فضحك بسخريه و اردف" معقول لسه بتتكسفى منى؟"


ضربته ضربه خفيفه باناملها الرقيقه على صدره توبيخا لجرأته و نظرت حولها حتى تتاكد بعدم وجود احد ليستمع الى حديثه المخجل فقبل وجنتها بحب و ردد بعذوبه " بحبك "


اضافت " و انا كمان "

نظر لها و قبل ان يعترض على كلمتها اضافت هى " و انا كمان بحبك " 


دلف عدى للغرفه ليستمع لاخر كلماتها فيردد بصوت مرتفع و هو رافعا يده للسماء " اوعدنا يا رب "


ضحك عمر و عدى فور ان هرعت خديجه للخارج بخجل فجلس الاثنان يتحدثا قليلا ريثما تجهز النساء المنزل 


انتهت النساء من التنظيف و اصبح المنزل يصلح للاقامه به و اخذت حياه تحاول ان تقسم الغرف فاضافت " طه و هاله حينامو فى الاوضه بتاعتى "


حاولت هاله الرفض و لكنها اصرت على حديثها لتضطر بالنهايه على الموافقه فتكمل " و عمر و ديچا فى اوضه ديچا و البنات و انا حنام فى اوضه محمد و معلش بقى عدى و محمد حينامو فى الصالون "

هتفت خديجه تحلل الامر " حتنامو ازاى انتو الثلاثه فى اوضه محمد و سريرها صغير،تعالو انتو فى الاوضه بتاعتى و......"


قاطعهم عمر بمكر " اصلا الاوضه الكبيره تاخد عدد كبير يعنى ينام فيها البنات و طنط و اوضه ديچا ينام فيها بابا و ماما.... و عدى و محمد فى الاوضه بتاعته "


لتهتف حياه " و انتو؟"

نظر لها بابتسامه عبثيه و ردد " انا و باربى حنام فى الصالون بس هاتى مرتبه نحطها على الارض و حتتحل "


تظرت له بعدم فهم فمس لها " الاوضه بعيده عن باقى الاوض عشان محدش يسمعنا "


ابتسمت بخجل بعد ان فهمت تلميحه بقضاء ليله عابثه ماجنه من لياليه التى يذيقها فيه طعم الحب و الهيام فاطرقت راسها لاسفل حتى تتحاشى نظرات الجميع التفحصيه لهما لتزيد هاله الامر بترديدها "ربنا يسعدكم يا حبيبى و يبعد عنكم العين "

ردد بتمنى " امين يا رب "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

فى اليوم التالى ذهب الجميع بعد ان تانقوا بالالبسه و البدلات ذات الماركات العالميه ليرتدى عدى بدله سوداء و قميص اسود لتعطيه رونق و هيبه و يلبس عمر بدلته الرماديه ذات القميص الاسود و ترتدى خديجه فستان رقيق من اللون الرمادى ايضا فيخرج الجميع بابهى صوره 


ينتبه سكان المنطقه التى تقطن بها نيره للسيارات حديثه الطراز و التى يخرج منها اناس يبدو عليهم الهيبه و الوقار فاخذت الهمهمات تتزايد بفضول 


زغروته عاليه خرجت من فم والدته نيره بعد ان رأتهم يتجهون للبنايه و خرج كل من والدها و اخيها لاستقبالهم و الترحيب بهم 


جلس الجميع و بدء الرجال بالحديث بالامور المعروفه فردد طه "احنا جايين نطلب ايد بنتك نيره لابنى عدى"


ردد صلاح و هو يربت على صدره بحبور " ده شرف لينا يا بيه "

ردد عمر بقوته المعهوده " لا بيه ايه بقى يا حاج؟ احنا ان شاء الله حنبقى اهل "


ابتسم صلاح و هنا تدخل كريم بسماجه " انت بقى اخوه الكبير اللى كان مأجل الحكايه لما يرجع من السفر "


نظر له عمر بعيون جاده و اردف بصوت خشن و نظرات ثاقبه " ايوه انا....عمر الباشا، اكيد تسمع عنى"


اردفها بقوه حتى يوصل له رسالته بانه شخص لا يستهان به فردد كريم بلزاجه " عدى حكالى عنك"


نظر عمر لاخيه فكما اخبره الاخير بسماجه هذا الشخص تاكد عمر من حديثه فردد بتهكم " ليك نظره برده يا عدى "


ابتسم الاخر بسخريه فدخل عمر بالحديث مباشره و ردد حازما " طيب يا حاج صلاح...طلباتك؟"

ابتسم الاخير و ردد بايجاز " الاصول...الاصول و بس يا بنى "


اومئ عمر باعجاب و ردد " و الاصول عندنا يا حاج هى......"


قاطعه كريم مره اخرى ليردد بعجرفه " الاصول فى كل مكان واحده مش عندكم حاجه و عند ناس تانيه حاجه "


اردف عمر بصوت اجش " انا بكلم الحاج يا بنى، مش ناقصه شغل عيال صغيره "


هدر كريم عاليا " مين ده اللى عيال؟على فكره انا هنا اللى كلمتى بتتسمع و مش معنى انى سايبكم تتكلمو مع الحاج يبقى انا مليش لازمه و الكلمه الاولى و الاخيره ليا "


نظر له عمر باذدراء و اعاد بصره لصلاح و ردد متسائلا " ايه الكلام ده يا حاج؟ انا جاى هنا اتكلم مع ابو العروسه "


تدخل كريم مره اخرى قبل ان يعطى ابيه الفرصه للرد ليردف " ما سيادتك ابوك قاعد و انت اللى بتتكلم يبقى نخلى ابويا و ابوك مع بعض و نقعد انا و انت نتفاهم فى الاصول "


وقف عمر فاقترب منه عدى يهدئه بعد ان استشعر نوبه غضب قادمه يعملها تمام العلم و همس له "متخليهوش يبوظ الجوازه يا عمر الله يكرمك"


هز راسه موافقا و اعاد بصره لذلك الاهوج و ردد بحزم " بص يا بنى، اولا...انت مينفعش تقارن نفسك بيا لان مفيش مقارنه من الاساس، و ثانيا...عدى هو المسؤل عن نفسه يعنى بابا هنا تعظيم له مش اكتر لكن اى حاجه فى الاتفاق لازم عدى يكون موافق عليها لاننا معندناش نظام الجواز اللى على قفا اهالينا ده، و ثالثا و ده الاهم...تقعد زيك زى الكرسى اللى وراك ده و متفتحش بوقك بكلمه و لما يبقى الكلام اللى حقوله ميعجبش ابقى ساعتها اعترض "


وقف كريم ليصرخ بهم و لكن اسكته والده ليهتف"بس خلاص ولا كلمه زياده يا كريم و لا مش حتحترم ابوك؟!"


صمت الاخير و نظر صلاح ليردف بجديه " الكلام بينى و بين كبير العيله و كل الشباب تقعد ساكته "


اعاد بصره لطه و ردد باحترام " اتفضل يا طه بيه، انت كبير عيله الباشا و كل العائلات الكبيره بتعمل لك الف حساب و انا سألت عن ابنك و عرفت انكم ولاد اصول فشوف حضرتك ايه المناسب و احنا تحت امركم!"


اجابه طه بثقه " ابنى مسؤل عن نفسه انا هنا جاى عشان اشوف العروسه اللى اختارها و ابارك الجواز و بس انما الاتفاق لازم هو اللى يتكلم لانه هو اللى حيدفع "


نظر صلاح لعدى و اردف " هايا بنى؟..."

اجابه الاخير باحترام " انا شارى بنتك يا عمى و اللى حتأمر بيه حنفذه "


ابتسم صلاح و ردد " خلاص يبقى اللى رسى على بنتنا خديجه يرسى على بنتى نيره "


هنا تدخل عمر و حاول رفض الامر بلباقه "معتقدتش ان اللى رسى على خديجه حيعجبكم يا حاج "


تدخل كريم بالحديث مره اخرى و ردد " ليه؟ ده انا شفت الفيديو بتاعكم ما شاء الله الشبكه كانت خاتم الماظ و حاجه اخر ابهه "


تطرقه لهذا الامر جعل عمر يتيقن من حديث عدى عن طمع ذلك الاخ فردد باستطراد " عايزين تعرفو جوازى بخديجه تم فيه ايه؟ اولا انا لا جبت شبكه و لا دفعت مهر و لا كتبت مؤخر....و ثانيا انا لا عملت خطوبه و لا فى كتب الكتاب عملنا ليله هو الفرح اللى فى الدخله.... و الخاتم اللى بتتكلم عنه ده جبتهولها هديه و بعد كتب كتابنا...و ثالثا و ده الاهم انا كنت حجيب شقه فى مكان بسعر مناسب، طلبت هى شقه فى حته غاليه و بصراحه انا كانت نيتى افرش الشقه من الابره للصاروخ من غير ما اكلفها حاجه بس سعر الشقه خلانى جبتها و مدفعتش مليم فى فرش و لا عفش و لا اى كماليات و هى اللى جابت كل حاجه....ها يا استاذ صلاح، يعجبك الاتفاق ده و لا نرجع للاصول اللى طلبتها فى الاول "


اصر عمر على تعريفهم بتلك الامور الخاصه فقط حتى يعلموا انهم عائله عاديه و حتى يبعد اطماع كريم عن اخيه فردد صلاح " شوفو ايه اللى يرضيكم؟ و انا برده حعمل لبنتى اللى ربنا يقدرنى عليه "


تدخل عدى بالحديث و ردد بحزم " بعد اذنك يا عمر....انا شارى و عايزها بشنطه هدومها و ده مش تقليل من اهلها بالعكس، كل الحكايه انى مش عايز وجع دماغ و انا و الحمد لله مقتدر و اقدر اجهز بيتى زى ما العروسه تحب فخلونا نعدى الكلام عن الاتفاقات ده و نقرا الفاتحه بقى و نتفق على كتب الكتاب "


ابتسم الجميع و ردد عمر بفرحه " الف مبروك يا دودى "

رسم الجديه ليردد " بلاش دودوى دى ليقولو عنى عيل سيس"


لتصدح الزغاريط من النساء فور قراءه الفاتحه و تلبيسهما الدبل لبعضهما البعض 


يتبع 



بداية الروايه من هنا





تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close