رواية في هويد الليل الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون بقلم لولا نور حصريه وجديده - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/08

رواية في هويد الليل الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون بقلم لولا نور حصريه وجديده

 رواية في هويد الليل الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون بقلم لولا نور حصريه وجديده 

رواية في هويد الليل الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون بقلم لولا نور حصريه وجديده  

الفصل السادس عشر

* يجلس في حديقه منزله متضجع علي الكرسي واضعاً قدميه علي الطاوله امامه ، مغمض العين مرجعاً راسه الي الخلف والهواء الشتوي البارد يداعب خصلاته الحريريه بنعومه ، فبالرغم من بردوه الهواء الا انه لا يشعر به ، فجسده وقلبه في حاله اشتعال منذ عودته كلما استعاد مذاق وحلاوه شفت،يها العالق بشف،تيه بعدما ارتشف من شهد شفت،يها اكسير الحياه .!!!!    

* لمحته جدته من شرفتها فهي مستيقظه تنتظر عودته فهي شعرت به عند خروجه وظلت في انتظاره حتي تطمئن عليه كعادتها دائماً ، ولكنه لم يصعد لغرفته وجدته جالساً في الحديقه فشعرت بالقلق الشديد عليه ونزلت اليه كي تطمئن عليه ...

اقتربت منه ووقفت خلفه وملست بيدها المجعده الصغيره علي شعره وطبعت قبله حانيه علي راسه هاتفاً بحنان : صاحيه بدري ليه قلب ماتي ولا مش نمتي من اساسه؟؟؟

* فتح ليل عينه وتناول يدها طابعاً قبله حانيه علي باطنها متحدثاً بهدوء: لسه ما نمتش اصلاً ؟؟

* نظرت اليه ماتي بتدقيق وهتف بجواب اكتر منه سؤال : مسك؟؟

* اجابها ليل مؤكداً بأيمائة من راسه ، فتابعت ماتي تساله وهي تجلس بجانبه وتضم الشال الصوفي حول جسدها : شكل في حاجات كتيره حصلت وماتي مش تعرف عنها حاجه ، احكيلي ايه حصل ؟؟

* هحكيلك... واخذ ليل يسرد عليها ما حدث في مقابلته مع ليلي!!!

* استمعت اليه بتركيز شديد وهتفت تنحدث بواقع خبرتها في الحياه: شوفي ليل ، ليلي ست مسكين شالت مسؤليه وهم كبير من بدري من وهو صغير انا عارف قصتها كويس من زمان ، واللي بتعمله ده طبيعي لانه خايف علي بنته الوحيده ، مش همه فلوس او اي حاجه ، وهي مش عارف شخصيتك كويس انتوا بعدتوا كتير عن بعض فده رد فعل طبيعي...

* اجابها ليل معترضاً بحنق: ايوه بس هي مش مدياني فرصه علشان اقرب منهم وتعرفني ، اشمعنا انا مش بتعامل معاهم كده ، انا واثق فيهم وحاببهم وعاوز اكون معاهم انهارده قبل بكره ، وانتي عارفه كويس اوي انا بحبهم ازاي وبحب مسك قد ايه وكنت مستني الاقيها بفارغ الصبر ...

* ابتسمت ماتي بحنو وربطت علي ذراع حفيدها طيب القلب : انا عارف ده ، بس هي مش اعرف وبعدين انتي علشان سنك صغير ومشاعرك هي اللي بتحركك ، لكن ليلي شاف كتير وتعب اكتر علشان كده خايف علي بنته ...

المهم انتي مش تخافي ولا تضايقي نفسك ، ان شاء الله انتي ومسك هتتجوزوا ، وانا هروح واتكلم مع ليلي ....

*لمعت عيني ليل وهتف بسعاده: بجد يا ماتي هتروحي تتكلمي معاها ، طب يالا بينا نروح لهم دلوقتي ...

* ضحكت ماتي من قلبها علي لهفته وهتفت توبخه: نروح فين دلوقتي ، انتي عارفه الساعه كام ، وبعدين انتي مش قلتي انك هتسيبي ليلي تفكر، اديها وقتها ، وبعدين انتي عندك سفر علشان الشغل ولا نسيتي...

* هتف ليل مسرعاً : مش مشكله اي حاجه دلوقتي ، اي حاجه ممكن تتاجل بس كلميها ...

* هتفت ماتي تلاعبه بمكر : انتي مستعجله اوي؟؟

*اجابها ليل معترفاً بصدق: مووووت يا ماتي ، اصلها حلوه اوي اوي ، وبحبها اوي اوي اوي ، فاتصرفي وكلميها بسرعه انا مش هستحمل اكتر من كده انا بتجوز علي روحي !!!!!

* ضحكت ماتي بصخب حتي دمعت عيناها وضربته بخفه علي ذراعه هاتفه بتوبيخ : انتي قليله ادب كبيره ، بتفكريني بجواد ابوكي كان مستعجل زيك كده ....

* صمت ليل علي الفور وتلاشت ضحكته  واختفت سعادته واحتل الحزن والوجوم ملامحه مما جعل ماتي تشعر بالندم علي ما تفوهت به ، فهي تعلم ان حفيدها يرفض الحديث عن والده او والدته منذ الحادثه ..

ابتسمت ماتي وتابعت بهدوء وهي تنهض وتسحب يد حفيدها تنهضه هو الاخر وهتفت وهي تسير معه الي الداخل : انتي سافري وارجعي بالسلامه وبعدها نروح لهم ، المهم انتي دلوقتي اطلعي صلي وادعي ربنا ونامي شويه ،وانا كمان هصلي وادعي لك قلب ماتي .

....................    

في منتصف اليوم ، اغلقت مسك الكتاب بعنف بعدما فشلت في ان تستجمع تركيزها ، فهي كلما تحاول ان تقرأ كلمتين تظهر صورته امامها ، تتذكر همساته ولمسته القويه علي خصرها ، وشفتيه الشهوانيه التي سحقت شفتيها بقوه وعشق ...

واعترافه الجريء بعشقها .. انتفض قلبها بين ضلوعها عشقاً وشوقاً له ...

امتدت اناملها وداعبت سلساله التي البسها اياه قبل خمسه عشر عاماً وهي تبتسم بحالميه ...

نعم تعشقه وتعشق كل مافيه ، جنونه واندفاعه ،قوته وعنفوانه ، عشقه وغيرته المجنونه عليها ...

كل ما يحدث معها جديد عليها ، تعشقه ولكنها لم تستطع مجارات اندفاعه وشغفه وقله ادبه!!!!

وعند ذكر ذلك تعالي رنين هاتفها بالنغمه المخصصه له ، طرق قلبها بعنف داخل صدرها وهي تري اسمه يزين شاشه هاتفها ..

قررت ان تلاعبه وتركت الهاتف يرن دون ان تجيبه ، ابتسمت بسعاده فهي تعلم انها تثير جنونه بعدم اجابتها عليه ، ولكن يجب عليها ان تتعامل معه بجديه حتي تحجم من جموحه وتهوره !!!!

ومع انقضاء رنين الهاتف للمره الرابعه دون رد ، كان الهاتف يرن بنغمه رساله مختصره منه وكانت تحوي علي خمس كلمات فقط تحمل في طياتها تهديد مبطن ولكنه تهديد لذيذ داعب اوتار فؤادها المتيم بعشقه: وحشتيني .. ردي احسنلك .. بدل ما... !!!

وارسل معها وجه يغمز بعينه في اشاره منه لما سوف يقدم عليه ان لم تجيبه...

* فتحت الخط واجابته بسماجه: افندم ...

* جاءها صوته الغاضب : مش بتردي ليه كل ده؟؟

تابعت بنفس النبره: مش عاوزه ارد ...

* هتف متسائلاً بغلظه: ده ليه بقي ان شاء الله. 

* اجابت مؤكده : علشان مضايقه منك ومن اللي عملته...

* هتف بابتسامة ماكره: وهو انا عملت ايه يعني ؟؟

كل ده علشان بوسه بريئة اومال هتعملي ايه لما نتجوز والموضوع يتطور لاكثر من كده بكتييييير ...

* احمرت وجنتيها بشده واتسع فمها ذهولاً من وقاحته ولم تعرف بما تجيبه ، فجاءها صوته عابث مثير : اراهن ان بؤك الحلو ده مفتوح دلوقتي وبصراحه نفسي اكون قدامك دلوقتي علشان اقفلهولك!!!

* اغلقت فمها سريعاً وهتفت بتلعثم : انت ... انت ... انت قليل الادب وانا غلطانه اني رديت عليك ..*

* ابتسم بجاذبيه وتابع بنبره مغتره: ماهو انتي اصلاً ما تقدريش مترديش عليا ، انا مش اي حد ، انا ليل ..

ليلك يا مسكي !!!

* رقص قلبها طرباً لحديثه المتملك ولكنها آبت ان تظهر تأثرها به فتهتف بدلال : مغرور اوي !!!

فجاءها رده سريعاً مؤكداً: مغرور بس بحبك..!!

* اختلج النبض داخل قلبها وهدر بعنفوان صاخب وصمتت تستمتع بحلاوه اعترافه ...

فسألها ممنياً نفسه ان يحصل علي اعتراف مماثل: مش ناويه تقوليها لي بقي ... محتاج اسمعها منكً..

* خجلت منه بشده وهتفت متلعثمه : ليل .. انا .. 

* ابتسم بعشق علي خجلها وتابع : عموماً انا مش هضغط عليكي دلوقتي ، بس اول لما ارجع من السفر هستني اسمعها منك ...

*اعتدلت في جلستها وشعور بالخواء ملاء قلبها وهتفت تساله نبره حزينه: انت مسافر ..

*اجابها مؤكداً: اها ، عندي شغل مهم ولازم انا اللي اسافر علشان اخلصه ...

* بنفس النبره الحزينه تابعت: هتغيب قد ايه؟؟

* شعر بنبره الحزن في صوتها فهتف يشاكسها فهو لا يريدها حزينه حتي ولو من اجله: هوحشك!!!

* وكأن قلبها نطق بما يشعر به عوضاً عن لسانها: انت وحشتني من دلوقتي .....

* اهه ملتاعه خرجت من صدره وهدرت الدماء الخاره داخل اوردته فهو يتمني لو كانت امامه في تلك اللحظه حتي يستطيع الرد علي حديثها كما يجب وهتف بنبره متحشرجه من فرط اثاره مشاعره: ااه يا مسكي منك ومن حبك ..، ثم تابع بنبره آمره : اطلعي البلكونه دلوقتي حالاً ...

* اجفلت مسك منه وهتفت بتوجس : اطلع البلكونه ليه؟؟

* اجابها علي الفور : انا واقف بالعربيه عل ناصيه الشارع ، ما انا مش هينفع اسافر من غير ما اشوفك ..

ثم تابع محذراً بغيره: البسي روب او اسدال عليكي قبل ما تطلعي البلكونه مش عاوز طرفك يبان ...

* حاضر ... قالتها وهي تنفذ امره وترتدي اسدال صلاتها عليها وتخرج الي الشرفه وتنظر حيث يقف .    

* اشرقت شمسه حينما لمح طيفها وهي تقف تنظر نحوه ، تنهد بعشق وهو يتشرب حلاوه ملامحها من خلف زجاج سيارته المعتم وتمني لو استطاع التطلع في جمالها طوال عمره : هتوحشيني يا مسكي ، هتوحشيني اوي ، بس هما يومين وهكون عندك ، عاوزه تخالي بالك من نفسك علشاني ، وفي عربيه هتكون موجوده تحت البيت كل يوم هتوصلك وتجيبك من الجامعه ومش عاوز اعتراض ، وتليفونك يكون مفتوح اربعه وعشرين ساعه علشان هكلمك كل شويه

تمام !!!

* هتفت بابتسامه عاشقه: تمام ، اي اوامر تاني ؟؟

* هتف بابتسامه هو الاخر : لا لو افتكرت حاجه تانيه هبقي اقولك ، بس انل هضطر اتحرك دلوقتي علي المطار ، بس ادخلي جوه الاول وانا هفضل اتكلم معاكي لحد ما اطلع الطياره ، يالا ادخلي ....

* حاضر ، امتثلت لاوامره والقت عليه نظره اخيره قبل ان تدلف الي الداخل ويتحرك هو بسيارته ، تحت انظار المعلم زينهم الجزار الحانقه المشتعله...!!!!!

.............    

* بعد قليل كانت ليلي تسير في الشارع وتحمل في بدها العديد من الاكياس ، فاسرع المعلم زينهم اليها معترضاً طريقها متحدثاً بلطف زائد عارضاً المساعده: عنك يا ست ليلي ، معقول تشيلي كل ده وانا موجود ، ثم مد يده ياخذ منها الاكياس عنوه رغم اعتراضها ..

كتر خيرك يا معلم زينهم كلك واجب ،...

هتف معترضاً: ابداً والله ما يحصل ، 

ثم تعالي صوتاً منادياً علي صبيه الذي آتي مهرولاً ملبياً ندائه: ولاه يا عضمه  ، انت يا ولاه تعال شيل الاكياس دي وطلها فوق عند شقه الست ليلي ...

اوامرك يا معلمي .. قالها وهو ياخذ منها الاكياس ويجري مسرعاً منفذا. اوامره سيده...

* هتفت ليلي تشكره بامتنان: شكراً يا معلم زينهم كتر خبرك ،عن اذنك ...

* هتف زينهم مسرعاً قبل ان تتحرك من امامه : لا شكر علي واجب يا ست ليلي هو احنا في ديك الساعه لما نخدمكم ....

ثم تابع مضيفاً بخبث: لو مفيهاش اساءه ادب يعني انا كنت عاوز بس اسال حضرتك سؤال ....

* اجابته ليلي باستحسان: اتفضل يا معلم ...

* هتف زينهم وهو يحك طرف ذقنه : هو الجدع الطويل اللي معاه عربيه سودا متفيمه ده تبعكم ، اصل بصراحه بشوفه كتير اليومين دول في الحته وشوفت مره الضكتوره مسك وهي نازله من عربيته ، فقلت اسالك واعرف منك اصل الناس كلامها كتير وما بيرحمش ، شويه يقولوا ده يقرب لكم وشويه يقولوا ده عريس الضكتوره فقلت اعرف منك ....

* احتقن وجه ليلي من الغضب وهتفت بنبره جامده اجفلته: وهي الناس مالها ومالنا يا معلم زينهم ، خلاص سايبين اللي وراهم واللي قدامهم ومركزين معايا انا وبنتي ما كل واحد يخاليه في حاله ...

وبعدين علشان اريحك واريحهم ده قريبنا من بعيد وجيه يزورنا ايه المشكله يعني ....

* تهلل وجه زينهم وقد انمحت شكوكه ولكنه اراد الطرق علي الحديد وهو ساخن وهتف بنبره معتذره: حقك عليا يا ست الكل والله ما اقصد حاجه وحشه ، هو حد يقدر يجيب سيرتكم وانا موجود ....

* هتفت ليلي بحنق: تشكر يا معلم كتر خيرك ، عن اذنك بقي ...

هتف زينهم مره اخري :ثانيه بس يا ست ليلي قبل ما تمشي ، انا بس يعني كنت حابب اجدد طلبي مره تانيه واطلب منك ايد الضكتوره مسك من تاني ، وكل طلباتك وطاباتها مجابه ، بس انتي توافقي ...

........................................    

بعد اسبوع ....

خرج ليل من باب الطائره يغلق زر جاكيته مرتدياً نظارته السوداء وهبط درج الطائره بثقه وغرور لا يليق الا به ...

وجد نورسين تتظره بسيارتها امام سلم الطائره ، اقتربت منه مسرعه ما ان وقف امامها والقت بجسدها عليه متعلقه بعنقه : حمد الله علي سلامتك يا ليل وحشتني اوي ..

* هتف ليل بحنق وهو ينزع يديها من حول عنقه: نورسين ، قلت لك قبل كده مش بحب الحركات دي ...

ثم تلفت حوله يبحث عن سيارته: اومال فين عربيتي ؟؟

اجابته وهي تتعلق في ذراعه: عربيتك في البيت انا خاليت السواق يرجعها هناك وقلت اعمل لك مفاجأه واجي استقبلك بنفسي واخطفك انهارده علشان نقضيه سوا مع بعض اصل انا عامله لك بروجرام يجنن ...

* كز ليل علي نواخذه وهدر فيها بغضب: مين سمح لك تعملي كده وانتي عارفه اني مش بحب حد يسوق عربيتي ، ده غير ان انا كان عندي مشوار مهم لازم اروحه دلوقتي ....،

ثم تركها وركب السياره مغلقاً الباب خلفه بغضب فهو كان ينقصه ان يعلق مع نورسين وهو يود الحديث مع مسكه والطيران اليها فقد غاب عنها اسبوعاً بسبب شغله رغم محاولاته المضنيه في العوده سريعاً اليهاً.

* ركبت نورسين بجواره واستدارت بجسدها تنطر له هاتفه بسعاده: ولا تزعل نفسك يا سيدي ، اعتبرني انهارده الشوفير الخاص بتاعك ، انا تحت امرك ، قولي عاوز تروح فين وانا هوصلك وهستناك لحد ما تخلص ...

* هتف ليل وهو يعبث في هاتفه دون ان ينظر اليها : لا انا هروح البيت اخد عربيتي وانتي شوفي انتي رايحه فين ....

* تابعت نورسين بدلال واغواء وهي تقترب بجسدها منه وهتفت بانفاس حاره بجانب اذنه ويدها تعبث في خصلاته الفحميه من الخلف بحميميه تجعل اعتي الرجال تركع امام قدميها عدا ليل : بس انا مفضيه نفسي انهارده علشانك انت ، علشان اكون معاك لوحدنا ، انت متعرفش انت وحشتني ازاي ....

* ابتعد ليل بجسده وابعد راسه عن مرمي اصابعها وهتف جاززاً علي اسنانه: نورسين !! انا مش بحب اعيد كلامي مرتين ، قلت لك انا مش فاضي انهارده ، هتتحركي بالعربيه ولا انزل واخد ليموزين من المطار اروح بيه ....

* ابتلعت نورسين طريقته الفظه معها واعتدلت في جلستها خلف مقود السياره فهي لاتريد خسارته واثاره حنقه فهي ستعرف كيف تروضه جيداً: ماشي يا ليل اللي تشوفه .....

......................

* في المساء في منزل ليلي ، كانت تجلس في صالون بيتها تتبادل النظرات هي ومسك باستغراب بسبب الزياره الغريبه للمعلم زينهم ووالدته وشقيقتيه اليهم دون سابق انذار .....

* هتفت ليلي ترحب بهم : شرفتونا والله يا جماعه بس يا تري ايه سبب الزياره المفاجئة دي؟؟

* هتف الحاجه لواحظ ام زينهم  ذات الجسد البدبن والتي ترتدي محل صاغه في صدرها وايديها وكذاك حال شقيقته الاكبر منه ،وهي تربط علي كتف مسك وصوت شخلله اساورها الذهبيه تصدرصوتاً عالياً: الشرف لينا احنا يا ام مسك ، احنا بقي عدم اللامؤاخذه هنخش في الموضوع علي طول ، احنا بالصلاه ع النبي كده جايين انهارده لحد عندكم علشان نطلب ايد الضكتوره مسك لابني اسم النبي حارسه وصاينه المعلم زينهم ابني ابن المعلم عكوه الله يرحمه ويبشبش الطوبه اللي تحت راسه  اكبر جزارين المدبح علي سن ورمح ، ها ايه قولك ؟؟؟؟؟    

* في نفس الوقت في الاسفل ...

كان ليل يترجل من سيارته بعدما صفها امام منزل ليلي ومعه جدته ...

هتفت ماتي تحدثه وهي تستند علي ذراعه: مش كنتي قلتي لهم ان احنا جايين ، افرضي مش موجودين ..

اجابها ليل وهو يصعد الدرج يسبقها بخطوتين: كده احسن علشان تبقي مفاجئة ، وبعدين انا عارف انهم في البيت ومش خارجين ....

*وصل ليل امام شقه ليلي ، فقطب جبينه مستغرباً عندما وجد الباب مفتوح وهناك العديد من اقفاص الفاكهه موضوعه ارضاً تسد المدخل الي جانب خروف كبير مربوط بحبل في سور السلم يصدر مأمأه مزعجه!!

ايه ده في ايه ، وايه الحاجات دي؟؟

وقف علي مدخل الباب من الداخل وقبل ان يرن الجرس استمع الي حديثهم !!!!

* في خطوه واحده كان يقف علي باب الصالون بملامح وجه مخيفه هادراً بصوت قوي غاضب: ايه اللي بيحصل هنا بالظبط؟؟    

* دقائق وكان صوت صوات وصريخ الحاجه لواحظ وابنتيها يخرج من منزل ليلي وهن ينزلن الدرج مهرولين خلف ابنهم زينهم محاولين تخليصه من ذلك الثور الهائج الذي انقض عليه يضربه بعنف مغيراً ملامح وجهه !!!

هدر ليل بجنون وهو يكيل اليه اللكمات والركلات في انحاء جسده وزينهم شبه فاقداً للوعي : ده علشان بصيت لحاجه ملكي وتخصني يا ابن .....

ثم جذبه من بقايا ياقه جلبابه الممزق هادراً فيه بوحشيه: بص لي كويس واعرف شكلي ، واسمي تحفظه زي اسمك علشان بس لو فكرت ترفع عينك فيها ، فكرت بس مش اتجرأت وبصيت لها هتلاقي طوفان اسمه ليل مهران هيشيل اسمك من صفحه المواليد وهيبروزه بالبنط العريض في صفحه الوفيات ، المره دي قرصه ودن ، المره الي جايه هتكون نهايتك ....

ثم نفضه من يده ، فارتطم راس زينهم في الارض الاسفليته مغشياً عليه ....

وقف ليل في وسط الحاره فارداً طوله المديد متحدثاً بغطرسه للجمع الغفير الذي يناظره بفضول وذهول : ده جزاء اي حد يعتدي علي حرمه بيتي في غيابي ، واللي مش عارفتي انا المهندس ليل مهران جوز الدكتوره مسك ، وكتب كتابنا بعد نص ساعه من دلوقتي في بيت الدكتوره فوق ، اللي يحب يشرفنا يتفضل البيت مفتوح ....

ثم اشار الي احد الصغار الذي كان يتابع ما يحدث بانبهار وكانه يشاهد فيلم سنيمائي لنجمه المفضل ، فهرول الي ليل مسرعاً غير مصدقا ان البطل الشجاع ينادي عليه ....

تحدث معه ليل بصوت هامس ثم تحرك الفتي مسرعاً بعدهل مختفياً عن الانظار....

وتحرك ليل يعدها مغادراً لاعلي وسط همهمات الحاضرين بين تأييد لتصرفه وشفقتهم علي حال ابن حارتهمً.....    

*عند ليلي ومسك ...

هتفت ليلي بغضب وهي تري افعال ليل الجنونيه: شايفه بيعمل ايه يا ماتي ، ده اكيد اتجنن ، ده الرجل هيموت في ايده ، ده غبر انه فضحنا وخالي سيرتنا علي كل لسان ...

* هتفت ماتي تخاطبها بهدوء وهي تضم مسك داخل احضانها تربط علي شعرها وكأن الامر لا يعنيها : خلاص ليلي مش توجع راسك ، متخافيش علي ليل هي بتعرف تتصرف كويس ، وبصراحه عنده حق مين زيفهم ده اللي عاوز اتجوز مسك ...

* هتفت مسك مبتسمه : اسمه زينهم يا ماتي مش زيفهم ....

* اشاحت ماتي بيدها وتابعت: زيفهم ، زينهم مش مهمً، ايه دي اللي عاوزه تتجوزك ....

ثم تحدثت بهمس تخاطب مسك حتي لا تسمعهم ليلي التي تقف تتابع ما يحدث من الشباك: شوفت ليل بيحبك ازاي مسك وبيعمل ايه عشانك ، مش انتي كمان بتحبيه ؟؟

* رفعت مسك راسها من حضن تلك السيده الجميله التي احبتها ودخلت قلبها علي الفور وهتفت تجيبها بصدق: بحبه اوي يا ماتي اوي ...

*ضمتها ماتي في حضنها بحنو : قلب ماتي انتي ، ربنا يسعدكم ...

* صرخت ليلي وهي تضرب علي صدرها هاتفه بذهول وهي تسقط جالسه علي الكرسي من خلفها يانهار مش فايت عملتها يا ليل !!!!    

* دلف ليل بخطوات غاضبه وجسد ينتفض من شده الغضب ، وقبض بانامله القويه علي ذراع مسك واوقفها امامه مخاطباً اياها بغيره عمياء: انت ازاي ما تتصليش بيا وتقوليلي ان الحيوان ده جاي عندكم البيت ، ده واضح انها مش اول مره ده جاي ومقبل وجايب معاه شيء وشويات ، وازاي اصلاً تخرجي وتقعدي معاه ايه بتستغفليني....

* لمعت الدموع في عيون مسك وصدمت من رد فعله العنيف واتهامه لها ...

ولكن قبل ان تتحدث كانت ليلي تزيح قبضته القويه من علي ذراعها وتقف امامه هادره فيه بجنون: انت اتجننت ، ازاي تسمح لنفسك تدخل بيتي وتعمل اللي انت عملته ده ، ومين اداك الحق انك تضرب ضيفي وتطرده من بيتي ، وتقول للناس انك هتتجوز بنتي ، باي حق جاي تحاسبنا وتحاسب بنتي ، ااااايه فوق لنفسك ...    

* هدر ليل بغضب من ليلي وغيره علي مسك: قلتها لك قبل كده مسك حقي ومش هتنازل عنه ، انا بحبها وهي كمان بتحبني وعملت الاصول ودخلت البيت من بابه وطلبتها منك ، انتي بقي باي حق عاوزه تحرمينا من حقنا في ان احنا نكون مع بعض ، علشان شويه اوهام في دماغك عاوزه تقضي علي سعادتنا !!!

ثم تابع بنبره محذره هادراً بتصميم : بس انا مش هسمح لك بكده ، الماذون جاي دلوقتي وهكتب كتابي علي مسك وبموافقتك ، قدامك لحد ما يجي الماذون تكوني فكرتي واخدتي قرارك اللي هو المواففه ، يا .. 

يا ماما ليلي ....

* كادت ليلي ان ترد ولكن ماتي سبقتها وهي تحدث حفيدها توبخه بغضب بعدما ارسلت اليه غمزه بطرف عبنها: اهدي ليل مش كده ، مفيش حاجه تتحل بعصبيه وغضب كده ، ليلي لو مش موافق علي جواز مفيش حاجه هتمً....

ثم استدارت تخاطب ليلي: وانت ليلي اهدي ، عصبيه مش كويس عشانك ، تعالي ندخل جوه انا وانت ومسك نتكلم شويه ، فين اوضتك !!!!

وتحركت وهو تسحب معها مسك وليلي كي تتحدث معهم .......

..................................................

* بعد ساعه...

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير ...

هتف بها مأذون الحي بعدما عقد قران ليل ومسك !!!

* ضمت ليلي ابنتها داخل صدرها وانخرطت في البكاء فقد تزوجت ابنتها من الشخص الوحيد الذي تحبه ، الانسان الوحيد الذي تمني فارسها وحبيبها ان يكون زوج ابنته ، وكم تمنت ان يكون فارسها معها اليوم ويزوج ابنته ويكون وليها الشرعي بدلاً من جارهم والد اسماء صديقه مسك ....

* هتفت بنشيج ودموع : الف مبروك يا مسك ، الف مبروك يا قلب امك ...

* تحدثت مسك بدموع هي الاخري : الله يبارك فيكي يا ماما ، ربنا يخاليكي ليا ..

ويخاليكي ليا يا روح قلب امك ....

* وانا مفيش مبروك ليا انا كمان .. هتف بها ليل الذي جاء اليهم بعدما ودع المأذون ووالد صديقه مسك ، وقف خلف مسك لاففاً يده حول خصرها بحميمية شديده فهي اصبحت ملكه ، حقه الذي اخذه عنوه من فم الاسد ...

* نظرت له ليلي  تبتسم له بصدق وفتحت له ذراعيها لاول مره دون خوف او قلق بعد حديث ماتي الذي طمئنها بنسبه كبيره وهتفت بحنانها المعتاد : مبروك يا قلب ماما ليلي ...

فلبي ليل دعوتها فوراً ملقياً بنفسه داخل حضنها الواسع متنعماً بدفئه وحنانه مثل السابق ....

* هتفت ماتي من خلفهم وهي تفتح ذراعيها وحضنها الكيير لهم : مبروك عليا انا جوازكم ...

اطبقت ماتي ذراعيها حول ليل ومسك كلاً من جانب وهي تدعي لهم : ربنا يسعدكم يا ولاد ...

ثم همست في اذن حفيدها : مش قلت لك ماتي  هجوزها لك .....

........    

* كانت ليلي تتحدث مع ماتي ، بينما مسك تتحدث مع اسماء صديقتها عند باب الشقه قبل رحيلها ، فاستغل هو الفرصه ودلف الي غرفه نوم زوجته !!!

وقف داخل الغرفه يتطلع اليها بتفحص ، غرفه نوم نسائيه بسيطه من الطراز الاول ، بسيطه ورقيقه مثلها .

لفت نظره صورها الكثيره مع والدها المعلقه علي احدي الحوائط ، جميعها لها معه عندما كانت صغيره ومنهم صوره لهم معاً وهو معهم ومعه والده ...

وقف امام تلك الصوره يتظر اليها بشجن وقد اعادت له تلك الصوره بعد الذكريات التي دفنها في اعمق بؤره في ذاكرته ولا يريد ان يتذكر منها شيئاً سوي مسكه ...

وعند ذكر مسك ، اشاح بناظريه عن الصوره نافضاً تلك الذكريات المؤلمه عن راسه واستدار يتطلع الي محتويات الغرفه من حوله ..

* ابتسم باتساع وانحني بجذعه يلتقط قطعه من ملابس زوجته الداخليه ملقاه ارضاً ....

* جف حلقه وهو يقلب حماله الصدر السوداء خاصتها بين يديه وهو يتخيلها ترتديها امامه !!!

فزوجته تتمتع ببشره بيضاء حليبه ونهدين ممتلئين باغراء فطري يجعل جسده يشتعل من مجرد تخيلهم فما بالك اذا لمستهم انامله الغليظه !!!!    

* ودعت مسك صديقتها واغلقت الباب خلفها ، استدارت عائده للداخل ولكنها لم تجد ليل جالساً في مكانه ، بحثت بنظراتها عنه لم تجده !!!

ذهبت الي غرفتها تريد منها شيء ما ، دخلت واغلقت الباب خلفها ولكنها تسمرت في ارضها عندما وجدت ليل واقفاً داخل غرفتها وفي يده حماله صدرها ...

* اقتربت منه مسرعه وهتفت بغضب ممزوج بخجل وهي ترفع يدها لاعلي تحاول جذب ملابسها الداخليه من بين يديه : انت ازاي تدخل اوضتي وتلعب في حاجتي!!! * 

* رفع ليل يده عالياً حتي لا تاخذها منه وهتف بتلاعب: انا دخلت من الباب ، وبعدين انا ملعبتش في حاجه ...

* هتفت بغيظ وهي تشير الي ما في يده: يا سلام والي في ايدك ده ما هي حاجتي ....

* هتف ببراءه وهو ينظر الي ما في يده بتفخص: قصدك علي ده ، ده برا لقيته واقع علي الارض قلت اشيله ، هو بتاعك ....

* احمرت وجنتيها بشده وهتف بتلعثم وهي تحاول جذبه من يده: انت .. انت قليل الادب...

* ترك الحماله لها تاخذها تلك المره ولف ذراعيه القويه حول خصرها وهتف بحراره امام شفتيها: تؤ تؤ .. عيب مفيش زوجه محترمه تشتم جوزها وتقوله انت قليل الادب وهما لسه مكتوب كتابهم بقالهم ساعه .

* انتي كده لازم تتعاقبي وادبح لك القطه من اولها زي ما بيقولوا ...

وانهي قوله وهو يطبق بشفت،يه الغليظه الشه،وانيه علي شفتي،ها الناعمه الرقيقه يقب،لها بنهم مت،لذذاً بمذاقها الحلو متنعماً بها فهي اصبحت حلاله وملكه ..

* ارتخت اقدامها ولم تعد تحملانها فاراح جس،دها علي الفراش من خلفها وجثي بجس،ده الصلب فوق جس،دها اللين مقبلاً اياها بشغف كبير ....

نزلت قربلاته الملتهبه علي عنقها يم،تصها بقوه ومسك ذائبه بين يديه كقطعه الشوكولاته الذائبه ....

رفع راسه ومد يده يزيح السلسال من رقبتها ،ولكن اتسعت نظراته ذهولاً عندما وجدها ترتدي سلساله الذي البسها اياه قديماً ...

رفع نظراته المليئه بمشاعره عده ينظر اليها مستفهماً وقد عجز لسانه عن النطق، فهتفت تجيبه مؤكده: ايوه هو وعمري ما شيلته من رقبتي من يوم ما لبستها لي يا ليل ...

* استجمع صوته اخبراً هاتفاً بحشرجه: مسك ..

وكان اجابتها التي كان ينتظر سماعها طويلاً: بحبك يا ليل .. بحبك ....

وكان ابلغ رد منه هو سحقها بين ضلوعه في عناق قوي مشتاق مغمض العين وقد وصل الي بر الامان اخيراً بعد طول شقاء وعناء اخذا شفتيها في قبله جامحه متطلبه بادلته هي اياها علي استحياء ..يتبع

🌺💙❤️❤️💙🌺🌺💙❤️❤️💙


الفصل السابع عشر

 

*نزلت قب،لاته الملتهبه علي عنق،ها يمت،صها بقوه ومسك ذائبه بين يديه كقطعه الشوكولاته الذائبه ....

رفع راسه ومد يده يزيح السلسال من رقبتها ،ولكن اتسعت نظراته ذهولاً عندما وجدها ترتدي سلساله الذي البسها اياه قديماً ...

رفع نظراته المليئه بمشاعره عده ينظر اليها مستفهماً وقد عجز لسانه عن النطق، فهتفت تجيبه مؤكده: ايوه هو وعمري ما شيلته من رقبتي من يوم ما لبستها لي يا ليل ...

* استجمع صوته اخبراً هاتفاً بحشرجه: مسك ..

وكان اجابتها التي كان ينتظر سماعها طويلاً: بحبك يا ليل .. بحبك ....

وكان ابلغ رد منه هو سحقها بين ضلوعه في عناق قوي مشتاق مغمض العين وقد وصل الي بر الامان اخيراً بعد طول شقاء وعناء اخذا شفت،،يها في قبل،هجامحه متطلبه بادلته هي اياها علي استحياء ....    

* بدأت قب،لاته تزداد جموحاً وسخونه ويديه تجرأت علي لمس جس،،دها بحميميه زائده وهنا دق ناقوس الخطر في رأس مسك وتنبهت علي وضعهم الخاطيء!!!

حاولت دفعه في صدره بقوه ولكنه كالحائط يصعب دفعه بجسده الصلب القوي ، حاولت وكلما تحاول كان يتشبث بها اكثر واكثر .....

، قضمت شف،،ته السفلي باسنانها الصغيره حتي يبتعد عنها ،ولكنها لم تعلم ان تلك الحركه الخرقاء منها ما زادته الا اشتعالاً واثاره  وجموحاً حتي انه كاد ان يفقد السيطره علي نفسه .!!!!

وعندما شعرت بجنونه واثارته المتزايدة عن الحد المسموح به ، حتي ركلته بركبتها في منطقه الخطر خاصته وهنا افلتها اخيراً مرغماً وهو يتلوي من شده الالم .....

* هتف بملامح متألمه: يا بنت المجنونه ، هتضيعي مستقبلنا قبل ما يبتدي!!!

* اجابته مسك بلهاث . ثم هرولت مسرعه تخرج من الغرفه وهو يتطلع في اثرها بابتسامه عاشقه...    

* صدح رنين هاتفه ، فاخرجه من جيبه فوجد عمه جودت يتصل به !!!

سحب نفس عميق يستجمع به نفسه واجاب: الو ...

* جاءه صوت جودت متحدثاً بحب حقيقي: ايه ياليل يا حبيبي ، اتاخرت كده ليه ، انا قاعد مستنيك في الشركه من بدري وكلمتك في البيت قالولي انك خرجت مع ماتي ...

* ايوه انا في مشوار معاها ولسه مش هرجع دلوقتي .

* تسأل جودت بخبث وفضول: مش خير يعني ، ولا اوعي تكون ماتي تعبانه وانت مش عاوز تقول ..

* اجابه ليل باقتضاب: لا ماتي كويسه ، هخلص مشواري وارجع ، تكون انت كمان رجعت علشان عاوزك في موضوع مهم ..

* تابع جودت بقلق: موضوع ... موضوع ايه؟؟

* لما ارجع هتعرف .. سلام !!!

ثم اغلق الخط دون انتظار رده وخرج مسرعاً يبحث عن زوجته المجنونه التي تحتاج الي التأديب والعقاب!!!    

* اغلق جودت الخط وعقله يعمل في جميع الاتجاهات لمعرفه الموضوع المهم الذي يريد ان يحدثه ليل فيه ، فشخص مثل ليل يصعب فهم مايدور في راسه فهو شخص غامض بطبعه!!!

اخرجه من تفكيره صوت نورسين المتلهف : ها قالك هو فين ؟؟ وقالك جاي علي الشركه ولا لاء؟؟ 

طب قالك هو راح فين مع ماتي ؟؟

ثم هتفت فيه بنبره عاليه ساخطه: ما ترد عليا عماله بكلمك وانت سرحان في ايه؟؟

* اجابها جودت بغضب : ايه في ايه مالك يا نور ما تهدي وتبطلي زن واركزي شويه ، اهي طريقتك دي هي الي هتطفش منك ليل اكتر ما هو طفشان...

 * احتفن وجهها بغل وهدرت فيه: انت قاصد تغيظني وتنرفزني صح !!!

ثم تابعت بغرور: وبعدين ليل مش طفشان مني ولا حاجه هو بس اللي تقيل مووت وانا بصراحه بحب الرجل التقيل اللي زيه ، لكن في الاخر هيقع علي بوزه تحت رجلي وساعتها بقي انا اللي همشيه زي ما انا عايزه ...

* نظر لها جودت وتابع باستهزاء: احلمي احلمي ، والله بكره ليل ده يديكي استماره سته ومش هيعبرك وتلاقيه داخل علينا بواحده ويقولك هي دي اللي هتجوزها ، وابقي وريني ساعتها هتعملي ايه...

* اشعلت نورسين سيجاره ونفثت دخانها في الهواء ثم تحدثت بما جعل معده جودت تتلوي من الخوف والقلق: امممم ... وساعتها بقي انت هتعمل ايه؟؟

ياتري هتضحي بالشغل اللي بينا وبيا علشان ما تخسرش ليل ؟؟ 

ولا هتضحي باليل علشان ما تخسرناش ؟؟

* ضرب جودت علي سطح المكتب بقوه وهدر فيها يغضب محذراً: انا بحذرك يا نورسين ، ليل خط احمر ، اللي بس يفكر يمس شعره صغيره من شعر ليل ، انا امحيه من علي وش الدنيا في ثانيه واقول ما شوفتوش !!! 

كله الا ليل انت فاهمه.. كله الا ليل !!!

* اطفأت نورسين سيجارتها في المنفضه الكريستاليه امامها وتابعت بثقه وغرور: جميل احنا كده هدفنا واحد ، ليل ما يبعدش عنك وعني يبقي نحط ايدينا في ايدين بعض علشان محدش فينا يخسره ...

ثم اقتربت بوجهها منه وتابعت بهسيس خطير: لان لو انا خسرت ليل ، مش هخسره لوحدي وعليا وعلي اعدائي والمستور هيتكشف والدفاتر القديمه هتتفتح والمدفون هيطلع وساعتها بقي ....

شوف انت ايه اللي هيحصل وليل هيعمل ايه.....

* شحب وجه جودت حتي حاكي شحوب الموتي وفكره ان نورسين تعرف شيء عن ماضيه تقتله فهو لن يسمح لها بوضع السكين حول عنقه!!!

هتف مستنكراً بغضب : تقصدي ايه بكلامك ده .. انتي  بتهدديني؟؟؟

 وبعدين انا مش فاهم ايه التخاريف اللي بتتكلمي عنها دي..

* اعتدلت نورسين في جلستها وهتفت بغرور: انا مش بهددك ، انا بس بفكرك انك لو فكرت تيجي عليا علشان خاطر ليل ، ساعتها هيعرف كل حاجه عن شغلك معانا في السلاح والمخدرات ده غير  النايت كلاب بتاعك اللي بتشغله في الدعاره وتجاره الاعضاء !!!

* اغمض جودت عينيه براحه فهي لا تعرف سره واستدار اليها متحدثاً بهدوء: اطمني احنا مصلحتنا واحده وهدفنا واحد ......

ثم نهض من جلسته وتناول متعلقاته وتابع : المهم دلوقتي انا لازم ارجع البيت علشان اشوف ليل عاوزني في ايه...

* نهضت نورسين بدورها وتابعت: تمام وانا هاجي معاك..

* هتف جودت معترضاً: لا ، روحي انتي علي بيتك وانا هعرف في ايه وابلغك ، بلاش تحسسي ليل انك بتحاصريه ، خاليه دايماً يحس معاكي انه براحته ومش مقيد علشان ما يبعدش عنك ...

* نظرت له نورسين وهتفت باقتناع: ماشي يا جودت خاليني معاك للاخر .. 

.........................................................

* كلام ايه اللي انت بتقوله ده ليلي؟؟؟ هتفت بها ماتي مستنكره لما سمعته من ليلي ...

*تحدثت ليلي بتصميم: اللي سمعتيه ياماتي ، مفيش جواز الا لما مسك تخلص جامعتها وتتخرج ، انا سمعت كلامك ومرضتش اعاند وارفض كتب الكتاب خصوصاً بعد اللي عمله ليل والناس كلها اتفرجت علينا ده غير كمان ان مسك موافقه علي ليل وبتحبه وانا مقدرش اكسر قلبها ، والاهم من كده ان ده كان حلم فارس الله يرحمه ...:

* الله يرحمه ، بس فارس لو كانت لسه عايشه مش كانت هتوافق علي كلامك ده ليلي ، واللي انا متاكد منه ان ليل حفيدي مش هيوافق علي كلامك ده خالص.. هتفت بها ماتي محاوله تغيير رأيها ...    

* صدح صوت ليل من خلفهم وهو يدلف من باب غرفه الصالون بطوله المديد واضعاً يديه ف جيوبه بغطرسه متحدثاً بغرور : طبعاً مش موافق ومفيش حاجه من الكلام ده هتحصل ....

ثم جلس امام ليلي واضعاً قدم فوق الاخري ويطالعها بتحدي ، بادلته هي اياه بتحدي واصرار اكبر وتابعت بحنق : يعني ايه الكلام ده ان شاء الله؟؟

* اجابها معقباً ببرود وغرور : يعني اللي سمعتيه يا ماما ليلي، مسك مراتي علي سنه الله ورسوله ، وهنتجوز اول ما تخلص السنه دي يعني كمان كام شهر ، وده قراري النهائي ومش هرجع فيه ، ومفيش قوه في الكون كله ممكن تخاليني اغير قراري وعاوزك ترتبي امورك علي كده ....

* هتفت ليلي بتحدي: قرارك ده علي نفسك مش عليا انا وبنتي ....

* ابتسم ليل بسماجه وتابع: قصدك مراتي ، بنتك تبقي مراتي وانا ممكن اخدها معايا بيتي وانا مروح ومحدش له عندي حاجه ، بس انا مش هعمل كده علشان مسك وعلشانك فبلاش بقي جو الحموات الفاتنات ده من اولها وخالينا في المهم ....

* نظرت ليلي الي ماتي المبتسمه بسعاده وهدرت بعصبيه: شايفه حفيدك ، عجباكي عمايله دي ، ده عاوز ينقطني ، انا هنادي مسك تيجي تتصرف معاه هي اكيد مش هتوافق علي جنانه ده ...

مسك .. يا مسك .. تعالي يا حبيبتي هنا ...

* عارضها ليل مسرعاً: سيبي مسك دلوقتي هي برتاح جوه شويه ، ثم ارسل غمزه خفيه من طرف عينه الي جدته المبتسمه بسعاده علي حفيدها المشاكس التي عادت اليه روحه المرحه المشاكسه برجوع مسكه اليه!!!

* نظرت اليه ليلي بذهول هاتفه: ترتاح من ايه.. صحيح انتوا اختفيتوا فين كل ده وعملت ايه في البت !!!

وهبت واقفه تنوي الذهاب لتري ابنتها ولكنها وجدتها تدلف اليهم بوجه احمر قان متحدثه بخجل: نعم يا ماما بتنادي عليا ليه ؟؟

* افتربت منها ليلي واخذت تنظر الي وجهها الاحمر بتفحص وسالتها بتدقيق: انتي كنتي فين ، ومال وشك احمر كده ليه ، وايه البقعه الحمرا اللي في رقبتك دي؟؟

* وضعت مسك يدها علي رقبتها مكان علامه قبلته المحمومه التي تركت اثرها علي عنقها الابيض المرمري ونظرت اليه تلومه بفيروزتيها الخجله الحانقه فبادلها النظر بوقاحه مستمتعاً بخجلها مرسلاً اليها قبله في الهواء ، فاشاحت مسك بناظريها عنه ولم تعرف تجيب والدتها بشيء بعدما تلون وجهها بكل الوان الطبف خجلاً واحراجاً منهمً....

وهنا نهض ليل مقترباً من مسك زوجته واحاط خصرها بحميميه امامهم متحدثاً برقه وهو يطالع البقعه الحمراء في عنقها باهتمام وانامله تتحسس موضع القبله ببطيء مهلك : سوري يا مسك معرفش ان الشيكولاته بتعمل لك حساسيه جامده كده ....

* هتفت مسك ببلاهه وفاه منفرج كعادتها : هااااا

* همس ليل بصوت لايسمعه الاهي في اذنها : اقفلي بؤك الحلو ده احسن انتي عارفه انا بقفله ازاي...

* اغلقت فمها سريعاً وتحدثت ليلي بقلق حقيقي: ايوه فعلاً مسك عندها حساسيه من الشيكولاته من صغرها .

* وهنا تدخلت ماتي حتي تنقذ مسك المسكينه من براثن حفيدها الوقح واضعه حداً لجنونه وهتفت وهي تسحب مسك من يدها : تعالي هنا مسك اقعدي جنبي وانتي ليل اقعدي مكانك وقولي كنت عاوزه تقولي ايه من شويه علشان ماتي تعبت ومعاد نومها جه وعاوزه تمشي ....

* اعتدل ليل في جلسته وهتف متحدثاً بجديه وقد تلبس شخصيه رجل الاعمال المحنك ...

وجه حديثه الي ليلي ومسك: قبل اي حاجه انتوا ليكم ورث وحق في الشركه اللي كانت بين جواد مهران وفارس المصري وعلشان وزي ما انتوا عارفين مفيش ورق قانوني نقدر نثبت بيه حقكم ، بس انا قعدت مع المحاسب القانوني للشركه وقدرنا نحسب نصيبكم انتوا الاتنين من ساعه ما مشيتم من البلد لحد انهارده ، طبعاً بعد حساب المكسب والخساره طلع نصيبكم حوالي 100 مليون جنيه ...

انتوا ممكن تشوفوا الرقم ده صغير يالنسبه لحجم شركات مهران في السوق ، بس انا جنبت الشركه دي باره المجموعه ....

ثم اخرج من جيبه ورقه واعطاها الي ليلي: ده وصل امانه مني ليكم باصل المبلغ وده دين عليا هسدده اول ما الحساب الختامي والميزانيه تتعمل وده بيتم في اخر السنه الماليه يعني لسه بدري اوي عليه بس ده علشان يضمن حقكم ....

وان شاء الله المره الجايه كل اوراق وعقود الشركه هيكون عندكم وهنعمل عقد شراكه جديد بيني وبينكم...

* نيجي لاهم حاجه وهي حقوق مسك باعتبارها مراتي مش شريك في الشركه ، ثم اخرج دفتر شيكاته وحرر شيكين وقدمهم الي مسك: اتفضلي ده شيك بخمسه مليون جنيه مهرك يا مسكي ، وده شيك تاني بنفس المبلغ مؤخر وزيهم للشبكه ...

كده فاضل اخر حاجه وهي بيتنا ، البيت اللي تحبي تعيشي فيه شاوري عليه ويكون تحت رجلك ، وعندك كمان البيت اللي انا عايش فيه مع ماتي وعمي بكره تشوفيه ولو حايه تعيشي فيه برضه تحت امرك ...

* لا ..!!!!! هدرت بها ليلي بعنف مفاجي ء

* نظر ليها ليل متسائلاً ياستفهام: هو ايه اللي لا بالظبط ...

* هتفت ليلي بنفور : لا مسك مش هتفعد مع عمك في بيت واحد ، شوفوا اي مكان تاني انشالله تعيشوا معايا هنا لو تحبوا لكن مع جودت لا ....

* تبادل ليل مع ماتي النظرات وتابع : اللي يريح مسك انا هعمله ...

* نظرت اليه ليلي بحنو وتابعت باستحسان: شكراً يا ليل ، ثم استدارت الي ابنتها التي تتابع ما يحدث بانبهار بشخصيه زوجها القويه واخذت منها تلك الشيكات وتحدثت بهدوء: انا جوزتك بنتي علشان انت ابن جواد صديق عمر فارس الله يرحمه وعلشان عارفه انك بتحب بنتي وهي كمان بتحبك ، وانا عمر الفلوس ما كانت من اولوياتي انا وبنتي ...

ثم قامت بتمزيق الثلاث شيكات واضافت : انا جوزتك بنتي وكل اللي طلباه منك انك تراعي ربنا فيها ، الشبكه والمهر والمؤخر ده هديه منك لبنتي ، وانا الحمد الله هقدر اجهزها بجهاز اللي يليق بينتي الدكتور مسك فارس المصري ....    

ثم اعطته وصل الامانه وتابعت: وده خاليه معاك مش حته ورقه هي اللي هتضمن حقي وحق بنتي ...

ثم اقتربت منه ووقفت امامه وتابعت: والرجل اللي يحافظ علي فلوسها وحقها وهي مش معاه ومش عارف مكانها اجوزه بنتي وانا مطمنه لان نظره فارس عمرها ما كانت غلط ...

الف مبروكً يا جوز بنتي ، مسك دي امانه حافظ عليها زي عنيك ...

* نظر اليها ليل مستغرباً تصرفها ومشاعر عده تموج بداخله حول تركيبه تلك الشخصيه القويه المثابره التي امامه ، فهتف يحدثها متشرطاً: انا موافق اخد منك الوصل بشرط ان الجواز يتم بعد مسك ما تخلص السنه دي..!!

* ابتسمت ليلي باتساع وتابعت: رجل اعمال شاطر محدش يعرف يغلبك ، ماشي ياسيدي الجواز بعد مسك ما تخلص السنه دي ...

* فهتف ليل مشاكساً وابتسامه مشرقه تزين ملامحه الجذابه: حلاوتك يا حماتي ....

........................................................

* بعد ان عاد ليل من عند زوجته واوصل جدته الي حجره نومها واطمئن عليها ...

دلف الي حجره مكتبه حيث عمه جودت في انتظاره !!

جلس ليل علي الكنبه الجلديه الجانبيه امام المكتب بعد ان القي التحيه علي عنه ، واضعاً قدماً فوق الاخري ثم اشعل سيجاره واخذ يدخنها بهدوء حتي تحدث جودت يسأل باستفهام : خير يا حبيبي ايه الموضوع المهم اللي عاوزني فيه؟؟

* نفث ليل دخان سيجارته في الهواء متحدثاً بهدوء واقتضاب : انا اتجوزت ...!!!

* تعالت ضحكات جودت وسخر من حديثه : جواز ايه يا ليل اللي بتقول عليه ، بلاش هزاز وقول عاوز ايه... قال اتجوزت قال ...

*تحدث ليل بثبات مؤكداً : انا مش بهزر انا فعلاً اتجوزت وكتبت كتابي من ساعتين ، عاوز تصدق براحتك مش عاوز انت حر بس هو ده اللي عندي...

* تلاشت ضحكه جودت وحل الوجوم علي وجه خاصه مع ملامح ليل الجديه التي تؤكد صدق حديثه وهتف بعدم تصديق: انت بتتكلم بجد ، انت اتجوزت وكتبت كتابك من غير ما تقولي واكون موجود معاك وواقف جنبك وفي ضهرك !!!!

ثم تابع مستنكراً بغضب : بقي ليل مهران واحد من اهم واكبر رجال الاعمال في البلد يتجوز ويكتب كتابه في السر والدرا من غير ما حد يعرف !!!!

وتطلع مين بقي الهانم اللي ضحكت عليك وبلفتك وخالتك اتجوزتها في السر من غير ما حد يعرف ، طبعاً وانا هستغرب ليه ما انت طول عمرك صوتك من دماغك وبتعمل اللي يطلع في دماغك من غير ما ترجع لحد ، والست ماتي جدتك عايمه علي عومك زي عادتها وموافقاك وانا اخر من يعلم ....

وتلاقيها واحده صايعه وجعانه وطمعانه فيك وانت زي الجردل .../

* ضرب ليل بقبضه يده بقوه علي الطاوله الخشبية امامه هادراً بصوت جهوري اخرس جودت: عممممي !!!

خد بالك من كلامك واعرف انت بتتكلم مع مين وعن مين !!!

انا مش هسمح لك تغلط فيها ، اللي بتتكلم عنها دي تبقي مراتي ، مرات ليل مهران !!! 

ومش مسموح لاي حد مهما كان هو مين يجيب سيرتها او يفكر بس مجرد تفكير انه يغلط فيها ، لاني ساعتها همحيه من علي وش الدنيا ومش هيفرق معايا هو مين !!!

* نظر له جودت بعدم تصديق وهتف بذهول: انت بتقولي انا الكلام ده ، بتقوله لعمك وعلشان مين ؟؟

علشان واحده لسه عارفها من يومين وضحكت عليك وخاليتك اتجوزتها من غير حتي ما ترجع لي ، وانت اللي مفيش واحده من اللي بيترموا عليك قدرت تحرك شعره واحده منك ؟؟؟

* هب ليل واقفاً وهدر فيه صارخاً : علشان دي مش اي واحده ، دي مسك ، عارف يعني ايه مسك؟؟    

* اخترق اسمها مسامع جودت كالطلق الناري وهنا اتسعت عينه بعدم تصديق !!!

واخذ يردد بينه وبين نفسه هل ماسمعه حقيقي؟؟

هل هي مسك ابنه عدوه اللدود وغريمه الاوحد ؟؟

ام انه يتوهم وهي مجرد صدفه ؟؟

لكن هيئه ليل ودفاعه عنها ونطقه لاسمها بهذه الطريقه يدل علي انها هي مسك ، ابنه فارس وليلي!!

ليلي عشقه الابدي!!!

* استجمع جودت نفسه وساله مستوضحاً : مسك مين؟؟

* اخذ ليل نفساً عميقاً ومسح بيديه علي خصلاته الفحميه يعيدها للخلف واجابه وهو يعاود الجلوس مكانه مره اخري: هو انا اعرف كام مسك ، هي مسك بتاعتنا ، مسك المصري!!!

* اجابته قطعت الشك باليقين وساله مستوضحاً بلهفه لم يستطع مدارتها : وانت وصلت لها امتي وازاي ، وليلي معاها ، اقصد يعني هما كانوا فين السنين دي كلها مختفيين فين ، عايشين فين ومع مين ؟؟

وليلي ؟؟ ليلي اتجوزت ولا لاء ؟؟

* نظر ليل الي لهفته وتبدل حاله باستغراب شديد !!

وتسال هل عمه لازال يفكر في ليلي الي الان ام انه مجرد فضول لمعرفه اخبارها بعدما تركته قديماً قبل فرحهم وهربت منه!

* اشعل ليل سيجاره اخري وتحدث من خلف غمامه دخانها الكثيف: هحكي لك !!!!

واخذ يسرد عليه كل ما حدث منذ لقاءه بمسك حتي عقد قرانه عليها من سويعات قليله!!!!

*هو ده كل اللي حصل ....    

* استمع جودت لحديث ليل بتركيز شديد وعقله يعمل في كل الاتجاهات ، من جهه سعادته بالوصول الي طريق ليلي اخيراً ...

ومن جهه اخري غضبه وكرهه لارتباط ليل بابنه غريمه وعدوده الاوحد فارس الذي لازال شبحه يطارده حتي الان ....

ومن جهه ثالثه نورسين ووالدها وما سوف يحدث اذا علمت بخبر زواج ليل من غيرها !!!!

* تحدث جودت اخيراً : وانت بتحبها بجد ولا ده مجرد حنين لزمان مش اكتر ؟؟

* اجابه ليل ساخراً: هو انا عيل صغير مش هعرف اذا كنت بحب ولا لاء، وبعدين انا اصلاً محبتش غيرها ، حبها اتولد في قلبي من عيني ما شافتها ، يعني الحوار محسوم ...

* وهي ؟؟ بتحبك زي ما انت بتحبها ولا في حاجه تانيه؟؟ ساله جودت بخبث ...

* حاجة تانيه زي ايه ، وضح كلامك ؟؟

* تابع جودت مسترسلاً بدهاء افعي سامه: شوف يا ليل انا يهمني مصلحتك في الاول وفي الاخر وانك نكون مرتاح وسعيد مع الانسانه اللي انت بتحبها ، بس مش عاوز حبك ليها يعمي عينك عن حقيقه انها مثلاً تكون ظهرت في حياتك دلوقتي علشان خاطر تاخد فلوسها مش اكتر وحوار الحب ده يكون فيلم عملاه هي وامها عليك علشان ياخدوا فلوسك؟؟

* قاطعه ليل معارضاً: لا لا مش اللي في دماغك خالص، مسك مش كده ووالدتها مش كده ، انا بس عازرك علشان انت متعرفهاش ولا تعرف والدتها كويس ، بكره لما تتعرف عليها  هتتاكد من كلامي ...

وهنروح بعيد ليه انا عزمتهم بكره هنا علي العشا علشان تتعرف علي مسك كويس ، وبعدين انا عاوزك تطمن ، ده انا ليل مهران برضه......

........................................................

* في مساء اليوم التالي ....

صف ليل سيارته في المكان المخصص لها امام فيلته وترجل هو ومسك ومعهم ليلي التي حضرت رغماً عنها بعد الحاح شديد من ليل ومسك ، فهي لاتريد ان تلتقي بجودت مطلقاً ولكن الظروف اجبرتها علي ذلك يعد كل هذه السنين التي سعت بكل جهدها ان تيتعد عن طريقه!!!!

* دلفوا الي الداخل وكانت ماتي في استقبالهم بابتسامه سعيده وفرحه حقيقيه، سعيده لسعاده حفيدها التي ردت اليه روحه بعوده مسك ...

* جلست مسك بجانب ليل تتطلع حولها بانبهار شديد فهي لم تكن تتخيل ان ليلها يملك بيت كبيير وفخم هكذا ، بينما ليلي كانت صامته واجمه قلقه من مقابله جودت ، فاقتربت منها ماتي وهمست لها بصوت خفيض وهي تربط علي يدها: اطمن ليلي ، هو مش هنا ، عنده شغل كتير وخرج من بدري وليل بتقول انه مش هتلحق العشاء معانا...

* ابتسمت ليلي براحه وهزت راسها بامتنان لتلك السبده الجميله التي تكن لها الحب والاحترام ....

*وجهت ماتي حديثها الي احفادها : يالا ليل قومي خدي مسك فرجيها علي البيت علي ما العشا اجهز ، انا طبخت انهارده بنفسي علشان خاطر عيون مسك ، وانتي ليلي تعالي معايا المطبخ !!!!    

*نظر ليل الي مسك ومد يده الكبيره يقبض بها علي كف يدها الصغير طابعاً قبله رقيقه علي باطنه بعمق: قبل اي حاجه في حاجه مهمه اوي عاوزك تشوفيها 

تسالت مسك مستفهمه بخجل وقد سرت قشعريره لذيذه في جسدها بعد قبلته: حاجه ايه؟؟

تعالي معايا وانتي تعرفي ، ثم جذبها من يدها وسحبها خلفه وقلبها يرقص فرحاً من سعادته ....    

* دلفوا الي غرفته ، فوقفت تتطلع الي كل ركن فيها فقد كانت غرفته تجمع بين اللونين الابيض والاسود في تناغم عصري مميز ولكن اهم ما يميزها هي رائحته العالقه بكل ركن فيها....

* وقفت مسك تتطلع الي الحديقه من خلف زجاج شرفته ، ففوجئت بليل الذي وقف ليل خلفها محيطاً خصرهل بيديه القويتين وانحني بطوله حتي يصل اليها وهمس بجانب اذنها بحميميه: عجبك البيت؟؟

* اجابته وهي تحاول فك حصار يديه من علي خصرها: اه جداً ..

* لف ليل جسدها النحيل بين يديه وشدد من اعتصار خصرها مقرباً جسدها اليه وهتف بحراره امام شفتيها المتفرجه دائماً باغراء فطري: بس بيتنا هيبقي احلي واجمل منه بكتيييير ...

وقبل ان يلتقط شفتيها بين شفتيه هتفت وهي تبتعد للخلف قليلا: فين الحاجه المهمه اللي عاوزني اشوفها ، تعالي وريها لي قبل العشا وقبل ما يحسوا بغيابنا ....

* قرص ليل طرف ذقنها بانامله الغليظه : ماشي هعديها المره دي بمزاجي ...تعالي ..

* اوقف ليل مسك امام دولابه الخاص قائلاً : غمضي عنيكي ..

امتثلت لامره في الحال ، بينما هو فتح الدولاب واخرج منه عروستها الصغيره التي اعطتها له يوم رحيلها ..

* فتحي عنيكي .. !!!!

* افرجت مسك عن فيروزتها ببطيء فانعكس الضوء علي عينيها فاعطاها مظهر براق جعلت ليل يغرق في بحورها اكثر واكثر ...

* هتفت مسك بسعاده بالغه وهي تاخد منه عروستها وتحتضنها : مش ممكن يا ليل انت لسه محتفظ بيها .

اجابها ليل وهو يقبل ملامحها البهيه بعينيه ويعانقها باهدابه: مفيش حاجه تخصك يا مسك مقدرش محتفظش بيها ، ده هي اللي كانت بتصبرني علي بعدك وتديني امل ان هيجي اليوم اللي اشوفك فيه واخدك في حضني..::

* لمعت عيون مسك بعشقه وقلبها يطرق داخل صدرها بعنف من شده خفقانه وهتفت برقه اذابته: وانا كمان كنت بدعي ربنا كل يوم انه يجمعني بيك ويقرب المسافات بينا ، لاني ماكنتش هستحمل انك تكون لغيري او اني اكون لرجل غيرك...

* برقت عين ليل ببريق غاضب ووضع انامله فوق شفتيها يمنعها من استكمال حديثها: اياكي يا مسك .. اياكي تحطي نفسك في جمله مع رجل غيري ، انتي ليا انا ، بتاعتي انا ، ملكي انا وبس وبس ومش مسموح ان اسمك يتذكر مع اسم اي رجل تاني غيري انتي فاهمه..!!!

* ابتسمت بحلاوه وقضمت طرف اصبعه بشقاوه وتابعت: يسلم لي حبيبي الحمش الغيور ....

* افترب منها حد الالتصاق وحصرها بينه وبين الدولاب من خلفها وهمس بحراره: طب جوزك حبيبك عاوز بوسه تصبيره لحد ما يتم المراد ونتجوز ...

* رفعت اصبعها في وجه تحذره : ليل ، انتي وعدتني انك هتبقي مؤدب ...

* طب ما انا عند وعدي اهو حتي شوفي ... وذهب اعتراضها وتحذيرها ادراج الرياح بعدما سحق شفتيها في قبله قويه ملتهبه اشعلت نيران العشق في قلبيهم...    

* طالت وطالت قبلته ويديه تجرأت وتحركت علي جسدها بخشونه ورغبه ، فتنبهت حواس مسك وعلي الفور رفعت قدمها وضربته بقوه في منطقه الخطر خاصته ، فافلتها علي الفور وهو ينحني بجزعه متألماً بشده مما اتاح لها الفرصه للهروب من براثنه...

هتف ليل متألماً : بنت المجنونه عليها ضربه رجل ماتخيبش يتنشن صح ، ده انا لوفضلت ع الحال ده لحد معاد الجواز هشوف حد يدخل علينا احنا الاتنين !!!.

.....................................................

كانت ليلي تجلس في حديقه المنزل وحدها تتابع بعينها ليل وهو يشاكس ويغازل مسك علي الارجوحه الخشبيه ، بعدما ذهبت ماتي لاخذ ادويتها بعد العشاء الذي مر سريعاً في جو من السعاده والالفه خاصه بعد عدم وجود جودت وهذا اراحها كثيراً ، ...

* ولكن تلك الراحه لم تدم طويلاً فقد عاد جودت اخيراً بعد يوم عمل طويل ومهم بالنسبة له خاص بشغله المشبوه هو ووالد نورسين مما جعله لم يتمكن من الحضور مبكراً ويكون في شرف استقبال حبيبته وعشقه الابدي ليلي ...

* همس باسمها وهو يتطلع اليها من بعيد بعدما وصل الي الفيلا ووجدها جالسه وحدها في حديقه منزله...

* لازالت كما هي بالرغم من طول السنين وما فعلته بها وخطوط العمر الذي حفرت فوق ملامح وجهها الا انها لازالت رقيقه وجميله والاهم انها قويه كما عدها دوماً حتي في جلستها الهادئه قويه ، من يراها من بعيد يظن انها امراءه بسيطه مغلوبه علي امرها ولكن بين هناك قوه خفيه تكمن في سواد عينها الشبيه باليل الساحر ، قوه لبؤه شرسه قادره علي الفتك بكل من يحاول الاقتراب منها وهو السر الذي جذبه اليها قديماً ودوماً وابداً....    

* قادته قدماه حيث مكانها وعينه لم ترفع من عليها ، يملي عينه منها مشيعاً اشتياق قلبه اليها ، اشتياق تخطي الثلاثون عاماً منذ اول مره لمحها في حديقه سرايا والده ف البلد ...

*وقف خلفها وهي جالسه واغمض عينيه وهو يسحب قدراً كبيراً من رائحتها العطره يمليء بها رئتيه علها تنعش روحه وتطهرها ،!!!!

ثم استدار ووقف قبالتها مادداً يده بالسلام: اذيك يا ليلي ...

* سمعت صوته الكريه وعرفته علي الفور قبل ان تنظر اليه، رفعت نظراتها اليه فوجدته كما هو ، نفس النظره الشيطانيه الكريهه التي طالما كرهتها ، ثم نقلت بصرها الي يده الممدوده اليها فرأت قطرات دماء محبوبها تقطر منه ، فابلتعت غصه تسد حلقها وتشبثت بيديها بقوه في مقعد الكرسب بدلاً من ان تفقد السيطره علي نفسها وتخرمش وجه باظافرها وهتفت بمقت شديد: اسمي مدام ليلي المصري ، حرم المرحوم فارس المصري ، ومش بسلم علي رجاله بالايد ....    

* كانت نورسين تقود سيارتها في طريقها الي بيت ليل ، فهي فشلت في الوصول اليه طوال اليوم فهو لم يجيب علي اتصالها ابداً ، وجودت كان منشغلاً مع والدها في تسليم احدي الصفقات ولم تستطع الاستفراد به ومعرفه الشيء المهم الذي اراد ليل ان يتحدث معه فيه...

لذلك حملت نفسها وذهبت اليه حتي تري ليل وتحاول التقرب اليه علها تفلح معه ويتقبلها ويراها حبيبه لا صديقه واخت كما يصفها دائماً ...

.......    

* مسكتك ، بقي عاوزه تهربي مني ، من ليلك يا مسكي ؟؟ هتف بها ليل بعدما استطاع الامساك بمسك التي تجري منه كلما حاول الاقتراب منها ...

* هتفت مسك بلهاث : اعمل لك ايه ، انتي اللي مش قاعد علي بعضك وكل شويه تقل ادبك وعاوز تبوسني ولا همك اننا في الجنينه وماما قاعده وممكن تشوفنا...

* تحدث ليل بجديه: وايه يعني انتي مراتي ومحدش له حاجه عندي ، يعني لو اخدك وطلعت فوق دلوقتي وتممت جوازنا محدش له عندي حاجه ، شرعاً وقانوناً مراتي واللي مش عاجبه بشرب من البحر !!!

* هتفت مسك بيأس : انت مفيش فايده فيك ابدا، مجنون!!!!

* همس ليل بحراره وهو يشرف عليها بطوله المديد: مجنون بس بعشقك ، وانهال علي شفتيها يقبلهم بجموح ومسك لاحول لها ولا قوه بين يديه ولكنها سعيده بعشقه لها ....    

* ترجلت نورسين من سيارتها امام الباب الداخلي للفيلا وعرفت من الامن ان ليل في الحديقه ومعه بعض الضيوف ، عدلت من مظهرها وسارت بغنج تدك الارض بكعب حذائها العالي راسمه ابتسامه واسعه مغتره علي شفتيها المنتفخه صناعياً ولكنها تلاشت سريعاً وحل محلها الغل والغضب المجنون عندما وجدت ليل في الممر الجانبي للحديقه يقبل فتاه لم تتبين ملامحها يقبلها برغبه وجموح والادهي يقبلها بعشق !!!

فصرخت تنادي عليه بغبره مجنونه: ليل !!يتبع

الفصل الثامن عشر

 

ليلي ...

* همس باسمها بشوق وهو يتطلع اليها من بعيد يتشرب حلاوه ملامحها المحفورة داخل قلبه ...

* لازالت كما هي بالرغم من طول السنين وما فعلته بها وخطوط العمر الذي حفرت فوق ملامح وجهها الا انها لازالت رقيقه وجميله والاهم انها قويه كما عدها دوماً حتي في جلستها الهادئه قويه ، من يراها من بعيد يظن انها امراءه بسيطه مغلوبه علي امرها ولكن هناك قوه خفيه تكمن في سواد عينها الشبيه باليل الساحر ، قوه لبؤه شرسه قادره علي الفتك بكل من يحاول الاقتراب منها وهو السر الذي جذبه اليها قديماً ودوماً وابداً....    

* قادته قدماه حيث مكانها وعينه لم ترفع من عليها ، يملي عينه منها مشيعاً اشتياق قلبه اليها ، اشتياق تخطي الثلاثون عاماً منذ اول مره لمحها في حديقه سرايا والده ف البلد ...

*وقف خلفها وهي جالسه واغمض عينيه وهو يسحب قدراً كبيراً من رائحتها العطره يمليء بها رئتيه علها تنعش روحه وتطهرها ،!!!!

ثم استدار ووقف قبالتها مادداً يده بالسلام: اذيك يا ليلي ...

* سمعت صوته الكريه وعرفته علي الفور قبل ان تنظر اليه، رفعت نظراتها اليه فوجدته كما هو ، نفس النظره الشيطانيه الكريهه التي طالما كرهتها ، ثم نقلت بصرها الي يده الممدوده اليها فرأت قطرات دماء محبوبها تقطر منه ، فابلتعت غصه تسد حلقها وتشبثت بيديها بقوه في مقعد الكرسي بدلاً من ان تفقد السيطره علي نفسها وتخرمش وجه باظافرها وهتفت بمقت شديد: اسمي مدام ليلي المصري ، حرم المرحوم فارس المصري ، ومش بسلم علي رجاله بالايد ....    

* ضحك جودت ساخراً وهو يسحب كفه الممدود اليها وجلس امامها لا يفصل بينهم الا طاوله صغيره وتابع متحدثاً بسخريه بالرغم من غليانه الداخلي : ياااه يا ليلي ، لسه زي ما انتي ماتغيرتيش ولا السنين علمتك حاجه ، لسه برضه رابطه اسمك باسمه حتي بعد ما مات وشبع موت ...

* نظرت له ليلي بغضب وبغض وتابعت: ولحد اخر يوم في عمري اسمي هيفضل مربوط ياسم انبل واشرف راجل قابلته في حياتي ...

ثم قلدت نبرته الساخره واضافت قاصده اهانته: بس هقول ايه ما انت معذور متعرفش حاجه عن الشرف واخلاق الفرسان ....

* كز علي نواخذه بغل وتابع باستفزاز : ماشي يا ستي مقبوله منك ...

ثم دقق النظر في ملامح وجهه الرقيق وتابع بسعاده حقيقه: بس شوفتي بقي ان احنا قدر بعض ، ومهما طالت بينا المسافات وبعدت بينا السنين الا انه في الاخر جمعتنا ببعض تاني ودي احسن واهم حاجه بالنسبه لي....

ضحكت واضافت بسخريه واستخدمت نفس كلماته: يااااه انت لسه زي ما انت متغيرتش ولسه عايش في الوهم ...اصل مفيش حاجه اسمها احنا !!!* 

* تحدث جودت بحديه وتصميم: لا في ياليلي ، طول ما انا عايش مش هفقد الامل انك تكوني ليا حتي لو كاتت دي اخر حاجه هعملها في حياتي ، والبركه في ليل ومسك هما اللي جمعونا من تاني وهما برضه الي هيكونوا السبب ان شاء الله في جوازنا ./:/

* هدرت فيه يغل وغضب : عشم ابليس في الجنه ..

واحسن لك طلع ليل ومسك من الموضوع وابعد عنهم خالص ،والا ورحمه فارس الغالي هتكون حفرت قبرك بايدك وساعتها هحكي لليل علي كل وساختك وقذارتك معايا زمان وموضوع نعيمه ، وهحكي له علي كل شكوكي فيك وانك السبب في موت فارس وجواد وساعتها هو اللي بنفسه هيدور علي الحقيقه وعلي قاتل ابوه الحقيقي ...

*ثم رفعت اصبعها في وجه هاتفه بتحذير شديد وهي تقصد كل حرف تنطق به: ويكون في علمك لو فكرت بس تمس شعره واحده من بنتي مش هقولك ليل ممكن يعمل فيك ايه ، لا ساعتها انا اللي هقف لك وهتشوف ليلي غير اللي تعرفها او اللي متخيل انك تعرفها ...:!!

انهت حديثها معه ونهضت من امامه تسير بخطوات واسعه الي الداخل وهي تبحث عن ليل ومسك اللذين اختفوا فجأه فهي تشعر بالاختناق الشديد وتريد الخروج من هذا البيت المعبأ برائحته الكريهه التي لوثت الهواء من حولها ..!!!!!

.....................

* ترجلت نورسين من سيارتها امام الباب الداخلي للفيلا وعرفت من الامن ان ليل في الحديقه ومعه بعض الضيوف ، عدلت من مظهرها وسارت بغنج تدك الارض بكعب حذائها العالي راسمه ابتسامه واسعه مغتره علي شفتيها المنتفخه صناعياً ولكنها تلاشت سريعاً وحل محلها الغل والغضب المجنون عندما وجدت ليل في الممر الجانبي للحديقه يقبل فتاه لم تتبين ملامحها يقبلها برغبه وجموح والادهي يقبلها بعشق !!!

فصرخت تنادي عليه بغبره مجنونه وهي لا تصدق ماتراه : ليل !!!!

* وفي ثانيه وجدت كف غليظه تكمم فمها واليد الاخري تجذبها من زراعها وتدفع جسدها لخارج الفيلا ووضعها في سيارتها !!!

ثم دار جودت حول سيارتها وجلس خلف المقود وانطلق بسيارتها بسرعه عاليه ...

* صرخت فيه نورسين بغضب وهي تتحدث بصراخ وعصبيه شديده: انت ازاي تعمل كده ، ازاي تجرجرني بالشكل ده، ومين دي اللي مع ليل في الجنينه وكان بيبوسها ، ثم اخذت تضرب بكف يدها علي تابلوه السياره هاتفه بصراخ: انطق .. قول مين اللي معاه دي....

* هدر فيها جودت صارخاً بصوت اعلي واعنف من صوتها من شده غضبه وحنقه منها ومن حديث ليلي معه: مراته !!! اللي مع ليل دي تبقي مراته !!!!

* صمتت نورسين لدقائق تستوعب معني كلمته وكأن دلواً من المياه البارده انسكب فوق راسها اخرسها ...

* رمشت بعينها وهتفت بذهول وعدم استيعاب : انت بتقول ايه ؟؟ مرات مين ؟؟ ايه التخريف اللي بتقوله ده يا جودت ؟؟ انت سكران؟؟

* كان جودت قد وصل امام الملهي الليلي خاصته ، فصف السياره وترجل منها دون ان ينبث بحرف واحد ونورسين تجري خلفه تلاحق خطواته الواسعه فهي لن تتركه قبل ان تتاكد من الخرفات التي تفوه بها !!!!    

* دلف جودت الي داخل مكتبه في الملهي الليلي وتوجه نحو ركن المشروبات واخذ يسكب بعضاً من الخمر في كأس وتجرعه دفعه واحده عله يهديء من اللهيب المستعر داخله ، وتبعه بكأس اخر واخر حتي صرخت فيه نورسين هادره يغضب جحيمي وهي تطيح بالكأس من يده: هو ده وقت شرب دلوقتي ، فهمني هنا ايه الخرف الي قلته في العربيه ، مين الزفته اللي كان ليل بيبوسها واوعي تقولي مراته علشان مش صدقك!!!!

* جلس جودت خلف مكتبه واشعل سيجاره واخذ يسحب منها الدخان بكثره مشكلاً سحابه من الدخان الكثيف حوله  ثم اجابها : لازم تصدقي لان اللي سمعتيه هو الحقيقه ، ليل اتجوز...

* سقطت نورسين جالسه بانهزام امامه وهي تتطلع في وجهه بعدم تصديق: ازاي ده حصل وامتي !!!

* هحكي لك ... ثم اخد يسرد عليها ما حدث وحقيقه زواج ليل من مسك...

* وما انتهي جودت حتي هتفت بجنون وهي تدور حول نفسها: ازاي ده يحصل وانا معنديش خبر ، وانت ازاي ماتقوليش ، يعني انا كده خلاص ليل راح من بين ايديا ، وحته البت الجربوعه دي تخطفه مني ، مني انا نورسين العتال ...

بس لااااااا، وحياه امي لهطربقها علي دماغه ودماغها واندمه علي اليوم اللي فكر فيه يرميني بالطريقه دي .

وانت هدفعك تمن ضحكك عليا غالي اوي ...

* وتحركت مغادره وقبل ان تصل الي الباب وجدت جودت يجذبها من زراعها بعنف يمنعها وهتف فيها بحنق: اهدي يانورسين وخالينا نعرف نفكر في حل للكارثه دي...

* صرخت فيه يغل وهي تدفع يده عنها : اهدي ازاي محدش يقول لي اهدي انت سامع ...

* حاول جودت احتواء غضبها وجنونها فهو ادري الناس يتهورها وهو اصبح الان بين المطرقه والسندان ، من جهه ليل وليلي ومن جهه اخري نورسين ووالدها ...

استني بس احنا لازم نقعد ونفكر بهدوء في حل نخرج بيه من الورطه دي ، ليل اتجوز من ورايا ومتمسك بالبنت دي اوي واي تصرف مننا ضده و مش محسوب مننا هندفع تمنه غالي وهنخسر ليل ...

انتي عارفه ان انا عاوزك تتجوزي ليل واكتر منك كمان ، بس احنا دلوقتي اتحطينا قدام امر واقع ومش هنعرف نغيره يالعند والجنان لانه هيجيب نتيجه عكسيه وليل هيعند ويتمسك بيها اكتر، ....

* هتفت نورسين بحده: والمفروض بقي ان احنا نفضل كده لحد ما يتجوزها ويخلف منها عيل ورا التاني واحنا واقفين نتفرج عليه مش كده ...

* هتف جودت يخبث: حتي لو كلامك ده حصل هنلاقي طريقه نبعدهم بيها عن بعض ...

بس احنا لازم نديهم الامان ونثبتهم علي الاخر علشان لما نضرب ضربتنا تبقي كل حاجه مظبوطه ...

وانا شايف ان ليل شبطان فيها علشان حاجه جديده عليه وشويه وهيزهق منها ، فاحنا لازم نهدي ونفكر صح علشان النتيجه تكون لصالحنا وليل يبعد عن البنت دي ولحد ده ما يحصل لازم نتصرف بحذر !!!

* قضمت نورسين شفتيها حتي ادمتهم وهتفت بشبه اقتناع : ماشي يا جودت خاليني معاك للاخر ، بس لو لقيتك بتعمل كده علشان تنيمني وتبعدني عن ليل هييقي عليا وعلي اعدائي....

* هتف جودت يطمئنها : عيب عليكي احنا مصلحتنا واحده!!!!

ثم ابتسم بخبث وهو يري اقتناعها بحديثه، فهو يجب ام يفكر ويخطط جيداً ويحسب حساب كل خطوه فهو لا يوجد امامه الا خيارين كلاهما اصعب من الاخر ، اما ان يضحي بنورسين العتال وشغله مع والدها ، او يضحي بحب عمره ليلي....

ولكن الشيء الوحيد الذي لا يمكن خسارته او التضحيه به هو ليل ، فمهما كانت النتيجه ليل هو الشيء الوحيد الباقي والثابت...!!!!!

.................................................

* هتفت مسك بيأس : انت مفيش فايده فيك ابدا، مجنون!!!!

* همس ليل بحراره وهو يشرف عليها بطوله المديد: مجنون بس بعشقك ، وانهال بقبلاته المشتاقه علي شفتيها يقبلهم بجموح ومسك لاحول لها ولا قوه بين يديه ولكنها سعيده بعشقه لها ....

*فصل قبلته اخيراً سانداً جبينه علي جبين مسك متحدثاً بلهاث : بعشقك يا مسك ....!!

بس كده مش هينفع احنا لازم نتجوز في اسرع وقت انا خلاص مش قادر علي بعدك عني اكتر من كده ...

احساس انك ملكي ومش طايلك بيجنني بيخاليني عاوز اخبيكي جوه قلبي واقفل عليكي بمليون قفل ومتفرقنيش ابداً !!!

* نظرت له مسك بعيون تومض بوميض العشق: وانت كمان يا ليل نفسي افضل جنيك عمري كله لحد ما نكبر ونعجز واحنا سوا ، نفسي اعمل معاك ذكريات حلوه نفتكرها لما نكبر ونحكيها لولادنا ولاحفادنا ، نفسي قصه حبنا تبقي غير اي قصه حب سمعنا عنها او شوفناها قبل كده ....

* مسك وجهها بين كفيه الغليظة وهمس بتصميم وهو ينظر لفيروزتيها بعشق منقطع النظير : هيحصل يا حبيبتي وعهد عليا اني هعيش عمري اللي جاي كله ليكي وبيكي يا مسكي ..

ثم طبع قبله عميقه فوق جبينها ، واخرج بعدها علبه مخمليه من جيب بنطاله وقام بفتحها فظهر امامها محبسين عريضيين من الذهب الخالص ...

تناول المحبس الصغير خاصتها : دي دبله جوازنا انا وصيت عليها مخصوص من اول يوم شوفتك فيه وكتبت علي كل واحده فيها اسامينا من جوه واول حرف من اسم من اسامينا عليها من باره ...

* دققت مسك النظر في محبسها الخاص فكان عريض بشكل كبير نوعاً ما ومحفور عليه اول حرفين من اساميهم من الخارج M.L ومن الداخل كتب اسمه متبوعاً بياء الملكيه ليليِ وكذلك في محبسه كتب من الداخل مسكي !!!!

* ابتسمت بسعاده ولمعت الدموع داخل مقلتيها وهو يتناول اصبعها الصغير يلبسها فيه محبس زواجهم طايعاً عليه قبله حسيه رقيقه بعدما انتهي ...

وتناولت هي المحبس خاصته والبسته اياه ثم تناولت كف يده العريضه طابعه قبله مطوله علي باطنها معبره له عن عشقها الشديد له....

* تأوه ليل بخفوت اثر فعلتها التي رقص لها قلبه وجعلت الدماء الحاره تهدر داخل اوردته وضمها داخل صدره العريض في عناق قوي ساحقاً ضلوعها الصغيره بقوه شاكراً الله علي نعمه وجودها في حياته....

.........

* في اليوم التالي ...

صف ليل سيارته في مكانها المعتاد امام مجموعه شركات آل مهران وترجل منها مرتدياً بدله رسميه من اللون الكحلي الغامق ودار حول سيارته وقام بفتح الباب الاخر لمسك ...

تعلقت في ذراعه ودلفوا سوياً من البوابة الرئيسية للشركه هو بغروره وثباته المعتاد وهي برهبتها وتوترها الظاهر في رعشه يديها المتعلقه في ذراعه فهمس بالقرب من اذنها: اهدي ، مفيش داعي لتوترك ده طول ما انا جنبكً.....

* تعلقت انظار جميع العاملين حولهم بفضول فهم لاول مره يروا فيهم رب عملهم مصطحباً لامراة معه داخل الشركه ومش اي امرأه بل كتله من الجمال والفتنه والانوثه تسير علي قدمين !!!!

مما جعل انظار كل الرجال تتعلق بها باعجاب شديد وواضح ظهر في نظراتهم نحوها مما جعل ليل يقف في وسط البهو الداخلي للشركه رامقاً اياهم بحده وتحدث بغضب من بين اسنانه المطبقه: مالكم سايبين شغلكم وواقفين تتفرجوا علي ايه ، اول مره تشوفوا رجل ومراته ولا ايه ؟؟؟

* هتف البعض معتذرين منه ومعرببن عن مفجائتهم بهذا الخبر ، فتحدث ليل بنفس النبره الغاضبه وقد تحكمت به غيرته: اديكوا عرفتوا ، الدكتوره مسك مراتي وفرحنا الشهر الجاي ان شاء الله ، ويالا كل واحد يلم عينه وعلي شغله واللي حصل ده مش عاوزه يتكرر تاني...

ثم تحرك ومعه مسك التي تري لاول مره شخصيته الصارمه في عمله عكس شخصيته معها !!!!!    

*اغلق ليل باب مكتبه خلفه بعدموا دلفوا للداخل وكانت مسك تقف في وسط غرفه مكتيه الكبيره تتطلع اليً كل ركن فيها بفضول ...

اقترب منها ليل وضم خصرها بحميمه من الخلف متحدثاً بجانب اذنها : نورتي شركتك ومكتبك يا مسكي .

* استدارت اليه مسك وهتفت باستغراب : شركتي ومكتبي !!

* اجابها ليل مؤكداً: طبعاً شركتك ومكتبك ، كل حاجه املكها ملكك يا حبيبتي..

* تحدثت مسك بجديه: انا متاكده من ده ، بس ده ما ينفيش حقيقه ان انا شريكه ليك في شركه بابا الله يرحمه ، يعني انا كمان صاحبه شركه زيي زيك لحد ما استلم ادارتها منك ، ولغايه ده ما يحصل انا ممكن اكتفي اني كل ما اجي هنا اقعد علي الكرسي ده ، مكانك !!!

قالتها وهي تشير بيدها الي كرسيه ثم تحركت بخطوات رشيقه وجلست علي كرسي مكتبه وتنظر اليه بتحدي واستمتاع ....

* ضحك ليل بخفه علي شقاوتها وتحرك بخظوات متمهله حتي وصل اليها ولف الكرسي حتي اصبحوا متقابلين وانحني بطوله المديد لمستواها واضعاً يديه علي مسند الكرسي من الجانبين محاصراً اياها هاتفاً بهمس امام شفتيها المسكره: وانا معنديش مانع الشركه وصاحب الشركه تحت امرك ومن ايدك دي لايدك دي انتي تأمري يا مسك هانم وانا عليا التنفيذ في الحال ...

* هتفت مسك بارتباك من قربه الشديد منها ورائحه عطره الرجوليه المميزه التي اخترقت حواسها فخدرتها: طب ممكن تبعد شويه ، احنا في المكتب وممكن حد يدخل علينا في اي لحظه...

* حرك راسه نافياً : مش قادر ابعد اكتر من كده ، اصل شكلك يجنن وانتي قاعده مكاني علي مكتبي ...

* همست مسك برقه: ليل !!

* اجابها بهمس مماثل: حياه ليل اللي نفسه يعيشها ثم لثم شفتيها الرقيقه بقبله اكثر رقه تنافي شعوره الداخلي ورغبته في التهامها بكل ما تحمله الكلمه من معني !!!!

* وفجأه انفتح باب مكتبه بصوره مباغته وصوت نورسين يصدح من الخلف: ليل .. كنت عاوزاك في موضوع ....

وانخرست واتحبست الكلمات داخل جوفها وهي تتطلع اليهم بغل ومقت شديد وهي تراهم في حاله من الانسجام التام !!!!

* فصل ليل قبلته واستدار ينظر الي نورسين بقوه دون ان يتحرك قيد انمله بينما مسك غمرت وجهها في ذراعه من شده الخجل ....ايوه يا نورسين في حاجه؟؟

* هتفت نورسين معتذره: sorry يا ليل كنت فكراك لوحدك ...

* اعتدل ليل في وقفته واخذ يربط بيده علي ظهر مسك بهدوء : تعالي يا نور مفيش حد غريب دي مسك مراتي ...

ثم نظر الي مسك هاتفاً: اعرفك علي نورسين العتال شريكتي وبينا معرفه عائليه من زمان ...

* هتفت مسك برقه ووجه شديد الاحمرار: اهلاً بيكي اتشرفت بمعرفتك ..

* ابتسمت نورسين باصفرار وتابعت: الشرف ليا .. مبروك .

ثم نظرت الي ليل هاتفه بغل تخفيه خلف ابتسامه مصطنعه ومفاجأة مصطنعه: بجد يا ليل انت محدش يتوقعك ولت يعرف انت بتفكر في ايه ، طول عمرك كده اللي بيطلع في دماغك تعمله من غير ما اتفكر حتي لو هترميه بعد كده المهم انك تعمله وبس ..

علي كل حال الف مبروك يا ليل ... ثم اقتربت منه وقبلته من وجنتيه تحت نظرات مسك المشتعله ...

ثم وجهت حديثها اليها بخبث واصفرار: اوعي تكوني اضايقتي اني بوست ليل ، اصل احنا زي ما قالك في بين علاقه عائله ونعتبر متربيين مع بعض واكيد ليل حكالك عني ، اصل انتي متعرفيش غلاوه ليل عندي قد ايه ، يا ...

Sorry معلش نسيت اسمك ايه؟؟؟

* نظرت لها مسك وتحدثت بقوه: مسك اسمي مسك او بمعني ادق مسك الليل اظن كده عمرك ما هتنسيه!!!

ثم عقبت علي حديثها: وللاسف ليل عمره ما حكي لي عنك او جاب سيرتك قبل كده !!!

ولو انتوا واخدين علي بعض ومتربين مع بعض زي ما بتقولي وعادي انك تبوسيه فده كان زمان قبل ما نتجوز ، لكن دلوقتي بقي ممنوع ، اللي ليها الحق انها تقرب منه وتبوسه هو انا ، مراته ، يا.... اسمك ايه اصلي نسيت ...

ثم نظرت الي ليل الذي يكتم ضحكته بصعوبه: مش كده يا روحي ولا ايه .. ثم طبعت قبله عميقه علي وجنته تمحي بها اثر قبلتها ...

* فهتف ليل بسعاده وهو يحيط خصرها يذراعه يضم جسدها اليه: طبعاً كده يا قلب ليل....

* قضمت نورسين شفتها بغل وتابعت: طب اسيبكم بقي لوحدكم علشان عندي شغل كتير ...

ورحلت دون ان تسمع ردهم ، وما ان خرجت حتي ايتعدت مسك عن ليل هاتفه بغيره : ممكن افهم ايه اللي حصل ده وانت ازاي تسمح لها بكده ، لا والبجحه بتعمل كده قدامي ، ده انا كنت هقوم اجيبها من شعرها .

* انفجر ليل ضاحكاً عليها هتف من بين ضحكاته: يا مفتريه ده انتي فقعتي مرارتها وخالتيها ماشيه من هنا ودانها بتطلع دخان ...

وبعدين نورسين دي انا بعتبرها زي اختي مش اكتر وعمري ما فكرت فيها او في غيرها ...

* تحدثت مسك بغيره: بس واضح ان هي حطاك في دماغها وكانت بترسم علي اكتر من الاخوه والصداقه .

* تحدث ليل بعقلانيه: دي حاجه تخصها هي انا ماليش دعوه بيها ، لكن انا عن نفسي لا هي ولا غيرها يفرقوا معايا ولا عمري شوفتهم ...

مفيش غير واحده بس هي اللي ساكنه جوهرة قلبي ومحتله كياني كله من اول مره شوفت فيهم عنيها اللي بلون البحر الصافي ، ساعتها قلبي سلم ورفع الرايا وكتب عليه ملك مسك وبس ...

* ابتسمت مسك بحلاوه انارت وجهها وهتفت بعبوث مصطنع فقد استطاع ليل احتواء غضبها وغيرتها وهتفت بدلال: يا سلام !!!

* اجابها مسك وهو يقبل ارنبه انفها: لسه عندك شك في حبي وعشقي ليكي ، وجنوني بيكي ...

* هتفت بدلال: لا مش شاكه ، بس اصلي اتجننت لما لقيتها قربت منك وباستك بالشكل ده ...

* همس ليل يعشق امام شفت،يها يسالها: يتغيري عليا ؟؟

* اجابته بحسم وهي تجذبه بيديها الصغيره من ياقه قميصه: جداً وبحنون واللي تفكر بس انها تقرب منك هكتب اسمها بالبنط العريض في صفحه الوفيات ، انا ليا انا وملكي انا ، ليل لمسك ومسك لليل ...


الفصل التاسع عشر

 

* اغلق شاشه حاسوبه الخاص اخيراً واخذ يحرك راسه للجانبين يفك تشنج رقبته وعضلات ظهره الذي تيبس من كثره جلوسه خلف شاشه الحاسوب بعدما ظل يعمل لاكثر من خمس ساعات علي احدي المشروعات الهامه حتي انه ظل في شركته لوقت متاخر من الليل بعد انصراف جميع العاملين من الشركه!!!

* تحدث ليل بانهاك شديد وهو يفرك عنيه بتعب : اوف اخيراً الواحد خلص شغل ، انا خلاص هلكان وهموت وانام ...

*علقت نورسين مؤكده علي حديثه بانهاك هي الاخري: ومين سمعك انا كمان فصلت ودماغي مصدعه ، بس هقول ايه انت اللي مش عاوز تخلص شغل ...

* اجابها ليل وهو ينهض ويلملم اشياؤه الخاصه: انا عارف اني ضاغطكم كلكم معايا اليومين دول بس اعمل ايه لازم اخلص كل الشغل اللي ورايا ده قبل الاجازه ، ما انتي عارفه الفرح مسك قدامها اسبوع وتخلص امتحانات وهنحدد معاد الفرح بعدها علي طول ولازم اخلص كل الشغل اللي عليا علشان مفيش حاجه تتعطل وانا مش موجود ...

* هتفت نورسين بغيره وغيظ مكبوت: طب ما تاجل الفرح لغايه ما نخلص الشغل اللي ورانا ، انا مش فاهمه انت مستعجل كده ليه!!!

* اجابها ليل بنفي قاطع: اآجل ايه ،ده انا ما صدقت ان الكام شهر دول عدوا ومسك اخيراً هتخلص، تقوليلي اآجل ، مستحيل !!!

*تابعت نورسين بغل : يااااه للدرجه دي بتحبها !!

* لمعت عيون ليل ببريق العشق واجابها بقلب يفيض عشقاً : الحب ده حاجه كل الناس عايشاها لكن اللي بيني وبين مسك احساس صعب يتوصف او يتحط له مسمي اللي بيني وبين مسك حياه ، حياه بتربط بين قلبي وقلبها ...

* لم تتحمل نورسين كلماته وهتفت بحقد : طب وانا ؟؟

* زوي ليل يين حاجبيه وسالها مستفهماً : انتي ايه؟؟

* اندفعت نورسين نحوه ووقفت قبالته تتطلع داخل عينيه هاتفه بلوعه: انا ابقي ايه بالنسبه لك ، انا ابقي ايه في حياتك؟؟

* اجابها ليل بتلقائية شديده: انتي شريكتي واختي!!

* هدرت فيه نورسين بحرقه: شريكتك واختك وبس!!

بعد كل العمر اللي عدي ما بينا جاي تقولي اختك ، ده الناس كلها عارفه ان احنا بنحب بعض وشويه وهنعلن خطوبتنا وانتي تقول لي اختك!!!

* اندهش ليل من حديثها الغريب وهتف بنبره غاضبه: نورسين انتي واعيه للكلام اللي بتقوليه ، انا راجل متجوز وبعشق مراتي وفرحي كمان شهر ، وانتي تقوليلي خطوبتنا ، انتي سكرانه ولا ايه ، فوقي لنفسك واعرفي انتي يتقولي ايه؟؟

* استدارت نورسين يجسدها وواجهته مره اخري: لا انا مش سكرانه ولا حاجه، انا فايقه وعارفه انا بقول ايه ، ليل انا بحبك وانت كمان بتحبني مش كده...

وبابي واونكل جودت عارفين كده...

* اقترب منها ليل وهتف ينبره حاده حاسمه: نورسين انا عمري ما حبيتك ولا شوفتك غير اختي ، وعمر ما وعدتك بحاجه ، ومشاعرك ناحيتي انتي حره فيها انا ماليش يد فيها ،  مش معني اننا اتربينا مع بعض وفي بينا بيزنس وعلاقه اسريه يبقي معناه اننا بنحب بعض ،!!!

واللي بتقوليه ده لا هيقدم ولا هيأخر لانه مش هيغير حاجه ...

انا بحب مسك ومحبتش حد غيرها ....

وكلامي انا مسؤل عنه ، احساسك وفكره باباكي او عمي او حتي رغبتهم في ارتباطنا متهمنيش ، لان دي حياتي وانا بعيشها بطريقتي ومع الانسانه اللي قلبي اختارها ....

* نظرت له نورسين بحقد وتابعت: يعني ده اخر كلام عندك...

* اجابها ليل مؤكداً: بالظبط كده ....

* هتفت نورسين متوعده: ماشي يا ليل ، بكره تندم علي كل كلمه قلتها لي ، ومش نورسين العتال اللي تترفض ....

......................

* بعد اسبوع!!!!!

* كان يقف مستنداً علي مقدمه سيارته عاقداً زراعيه حول صدره ، مرتدياً نظارته الشمسيه السوداء داخل الحرم الجامعي غير عابيء بالهمسات والهمهمات من الطالبات حوله  ، فما يشغله هو مسك ،فاليوم هو اخر يوم امتحان ، واخيراً !!    

اخيراً سنكون له ومعه ، اخيراً سيتم الزفاف وتصبح ملكه قولاً وفعلاً ولم يتثني لها الابتعاد عنه بعد ذلك ..

فقد انتظر وصبر كثيراً والصبر ليس من شيمه ، ولكن من اجلها مستعد ان يصبر ويتحمل كل شيء لخاطر جمال فيروزتيها الساحره!!!!

* خرجت مسك من باب الكليه تبحث بعينها عن السائق ولكنها تسمرت مكانها وطرق قلبها بعنف داخل صدرها عندما وجدته امامها ...

وقفت مكانها تتطلع اليه وابتسامه عاشقه ارتسمت علي محياها ، حبيبها ومالك قلبها الوسيم وسامه مهلكه لقلبها ، فهو يتمتع بوسامه وجاذبيه شديده تجعله حلم لكل الفتيات ، احتفن وجهها بحمره غاضبه واشتعلت غيرتها عندما وجدت الفتيات ينظرون اليه بافتنان ، فتحركت نحوه مسرعه وفيروزتها تطلق شرارات غاضبه!!!

* وكان قلبه شعر بها ، فرفع نظراته فوجدها تسير نحوه فوقف بكسل يشبع عينيه من حلاوه ملامحها الساحره ...

* وقفت امامه وهتفت بابتسامتها الساحره التي تفتنه: اتاخرت عليك؟؟؟

* اعتدل في وقفته وتناول يدها مقبلاً اعلاها كعادته عند لقاءهم هاتفاً بعشق: جداً ، بس ده ما يمنعش اني افضل مستنيكي عمري كله...

* دغدغت حلاوه كلماته انوثتها ومشاعرها البكر وجاوبته بحب: لا يا حبيبي احنا مش عاوزين نضيع عمرنا في الانتظار اكتر من كده كفايه اللي راح ...

ثم تابعت بغيره وهي تشير يعنيها الي مجموعه من الفتيات خلفهم :يالا بينا ولا انا فرحان بوقفتك هنا والبنات هتاكلك بعنيها !!!

* تعالت ضحكات ليل الجذابه واقترب بوجه منها هامساً بشقاوه: بتغيري عليا!!!

* هتفت بنبره حاسمه: عندك مانع ؟؟

* تابع بهمس وهو يفتح لها باب سيارته :اطلاقاً يا روحي وبعدين انا اطول ان مسك هانم مهران تغير عليا ....

* ابتسمت بحلاوه وانتظرته حتي صعد بجانبها وسالته: هنروح علي فين ؟؟

* اجابها وهو يدير محرك السياره: مفاجأه ..

ثم انطلق بسيارته خارج الحرم الجامعي تحت نظرات الفتيات الحاسده لمسك التي نظرت اليهم بغرور واخرجت لهم لسانها تغيظهم بطفوليه !!!!

..................................................    

*وضعت ليلي حاجبها وتوجهت الي باب الشقه تفتحه ولكنها تصلبت موضعها وتخشب جسدها عندما وجدت امامها اكثر شخص تبغضه في حياتها !!!

هتفت فيه ببغض: وصلت بيك الوقاحه انك تيجي لحد بيتي ...

* تحدث جودت بسماجه: ايه الغريب في كده ، ده احنا حتي بقينا نسايب ، ده انا حتي حمي بنتك ...

*تحدثت ليلي بنبره ساخره: لا عمرك ولا هتكون حمي بنتي ، حماها جواد الله يرحمه ده لو لسه فاكره يعني ..

* ابتسم جودت وتحدث بسخريه مثلها : الله يرحمه ، هو في حد يقدر ينسي اخوه اللي من دمه ، وبعدين هنفضل واقفين علي الباب كده ، انا عاوز اتكلم معاكي بخصوص ليل ومسك ...

* نظرت له باحتقار من اعلي لاسفل وتابعت : مفيش كلام بيني وبينك اللي عاوز تقوله قوله لليل ...

* دفع جودت الباب بوقاحه ودلف الي داخل المنزل دون ان تسمح له ليلي ، ووقف في وسط المنزل البسيط يتطلع اليه باحتقار !!!

* تركت ليلي الباب مفتوح وهدرت فيه بعصبيه: مين سمح لك تدخل بيتي من غير استئذان !!

* استدار اليها جودت واقترب منها خطوتين محافظاً علي مسافه مقبوله بينهم وتابع بنبره وقحه: بيت !!

انتي بتسمي ده بيت !!!

بقي هو ده اللي وصلتي له في الاخر ، اخدتي ايه من جوازك من فارس وتفضيله عليا غير الفقر والذل والخيانه وسيرته اللي متشرفش ...

لو كنتي وافقتي زمان علي جوازك مني كان زمانك عايشه في قصر يليق بيكي وكل طلباتك مجابه ...

وكنتي اترحمتي من البهدله والشغل والشقا اللي انتي عايشه فيه ده ...

*هتفت ليلي بامتعاض: اخلص وقول عاوز ايه ،!!!

* جلس جودت واضعاً قدماً فوق الاخري وتابع بغطرسه: شوفي يا ليلي ، انا هعمل معاكي اتفاق ..

لو عاوزه جوازه مسك وليل تكمل وتاخدي حقكم ، يبقي انا وانتي نتجوز ....

* زمت ليلي شفتيها وتحكمت في اعصابها باراده من حديد وتابعت : امممم ، وبعدين كمل انا سمعاك !!

* تابع جودت بغطرسه : مفيش كلام عندي تاني ، قدامك 24 ساعه تفكري وتردي عليا ...

* تابعت ليلي بنفس الهدوء : انا مش محتاجه 24 ثانيه علشان افكر ، عرضك الرخيص مرفوض زي ما رفضته زمان وهفضل ارفضه طول عمري 

ثم اضافت بقوه وثبات: خلصت الكلمتين اللي كنت جاي علشانهم ، اتفضل بقي من غير مطرود وياريت متكررهاش تاني...

* نظر لها جودت بغضب وتابع: طب وفلوسك مش فارقه معاكي ...

* ابسمت ليلي ساخره واضافت: قلتها لك قبل كده زمان وهقولهالك دلوقتي، الفلوس مش اهم من اللي راح ، وحقي عند ربنا واللي عند ربنا عمره ما بيروح وبعدين ربنا يخالي ليل حافظ علي مالي ومال مراته .

*تحدث جودت بتهديد : وبنتك مش خايفه عليها !!!

  :كتمت ليلي خوفها علي وحيدتها داخلها وتابعت*

بنتي في حمي ربنا ومن بعده جوزها ،جوزها اللي لو عرف بتهديدك ليا انك ممكن تتعرض لمراته وتؤذيها هيعمل فيك ايه ، وساعتها بقي هتبقي فرصتي علشان انتقم منك واخد بتار فارس وجواد منك وتاري هاخده منك بس عن طريق ليل يا جودت !!!!!

......................................................

* صف ليل سيارته امام بنايه حديثه الطراز تماثل ناطحات السحاب في احدي الاحياء الراقيه المطله علي النيل ساحباً خلفه مسك التي لا تعلم اين هي ....

* وقف امام احدي الشقق في الطابق الاخير يفتحها بمفتاحه الخاص فتسألت مسك: احنا فين وشقه مين دي، شقتك؟؟

* نظر لها ليل بابتسامه واسعه بعدما فتح الباب هاتفاً بعشق: شقتنا يا مسكي ، عشنا الصغير ، سمي الله وادخلي برجلك اليمين الاول ...

* نظرت له مسك باستغراب شديد وامتثلت لاوامره ودلفت الي داخل تلك الشقه الفارهه التي تعادل قصراً من حيث المساحه والرفاهيه الشديده علي احدث الطرز العصريه...

* اخذ ليل يتنقل بها من غرفه الي اخري يريها كل تفاصيل الشقه وعينيه تلمع بسعاده بالغه !!!

* هتف ليل بفرحه حقيقه : ايه رايك بقي في بيتنا..

* ابتسمت مسك ابتسامه صغيره واجابته: جميل..

* استغرب ليل ردها المقتضب وسالها مستفهماً: مالك يا مسك الشقه عجبتك  ، ولا في حاجه فيها مش عجباكي ، شوفي لو ذوقي مش عاجبك احنا ممكن نغير كل الفرش علي ذوقك انتي، المهم نلحق انا خلاص حددت معاد الفرح اول الشهر اللي جاي  ...

* نظرت له مسك وتابعت بفطور : لا كويسه يا ليل ، مش هي عجباك تبقي كويسه.

* سالها ليل مستغرباً : اومال مالك حاسك مش مبسوطه وفرحانه ليه زي اي عروسه بتشوف بيتها اللي هتعيش فيه..

* سخرت مسك وتابعت: اديك قلتها اهو ، بيتها !!

* يعني ايه مش فاهم؟؟

* خرجت مسك عن جمودها وتابعت بعصبيه: هي دي المشكله،  انك مش فاهمً ولا بتستعبط انا مش عارفه!!!

* ارتفع حاجبي ليل ذهولا من ردها الهجومي : مش فاهم وبستعبط !!!

ثم ارتفع صوته بنبره غاضبه : مسك انتي واخده بالك انتي بتقولي ايه ...

* تابعت مسك بنفس العصبيه: ايوه عارفه انا بقول ايه وقصداه كويس ، انتي اللي مش واخذ بالك انت يتعمل ايه وبتتصرف ازاي ، انت لاغيني خالص ولاغي شخصيتي ووجودي ..

كل حاجه ماشيه زي ما انت عاوز وشايف وكل حاجه بتعملها بسرعه من غير حتي ما تاخد رأيي...

من اول يوم شوفتك فيه وانتي واخد كل حاجه بسرعه كان حد بيجري ورانا ، انا بحبك ولازم انا اكون بحبك حتي لو مش بحبك مش مهم المهم انت بتحبني وده كفايه من وجهه نظرك !!!

* عملت خناقه في الحاره واستغليت الموقف وحاطتني قدام الامر الواقع وكتب كتابنا من غير حتي ما تاخد رأيي حتي امي لما رفضتك ورفضت طريقتك مقبلتش كلامها ونفذت اللي انت عاوزه ....

* حتي شقتننا ببتنا اللي المفروض هنعيش فيه مع بعض عملته لوحدك من غير ما تقولي او تاخد رأيي فيه ، البيت اللي كل بنت بتحلم تعيش فيه مع حبيبها وشريك حياتها ويختاروا كل حاجه مع بعض انتي بكل انانيه عملته لوحدك ولا كأني ليا وجود ....

وفي الاخر جاي تسألني عن رأيي وعاوزني اعمل ايه ، اطير من الفرحه اترمي في حضنك وقولك يجنن ، هايل ....

لا يا ليل مش هقولك كده !!!!

* كان ليل يستمع اليها بذهول وحديثها يجرح قلبه وروحه ، نعم هو لا ينكر انه تسرع معها في كل شيء ولكنه فعل ذلك بدافع عشقه لها ، فهو عاش عمره في انتظارها وانتظار تلك اللحظه ااتي ستصبح فيها ملكه وله !!!

تحدث ليل بألم وحزن: ياااااه يا مسك كل ده شيلاه في قلبك ، هي دي نظرتك ليا ولمشاعري !!!

اني انسان اناني واستغلالي !!

علشان بعشقك ومش عاوز اضيع ثانيه واحده بعيد عنك وبعمل المستحيل وبسابق الزمن علشان نكون مع بعض ابقي اناني وبستغل الفرص !!!

* سخر مستنكراً وتابع بألم : انا لو اتصرفت كده فعلشان كنت فاكرك ملهوفه زيي علشان نكون مع بعض او بمعني اصح كنت فاكرك بتحبيني زي ما انا بحبك !!!

* شعرت مسك بالندم علي جرحها له وتهورها في وصف ما بينهم بتلك الطريقه وتابعت باسف: ليل انل مقصدش اللي فهمته ، انا بحبك واكيد ملهوفه عليك وعاوزه يجمعنا بيت انهارده قبل بكره ، بس الطريقه غلط ...

انا عاوزه اعيش كل تفصيله من دي معاك مش اكتر ، ارجوك افهمني صح ..

* سخر ليل من حديثها وتابع بنبره حزينه: انا فهمتك صح ، واضح ان انا اللي بحبك زياده شويه ...

ثم تابع بنبره بارده تنافي فورانه الداخلي: عموماً اعتبري كل اللي حصل ده كانه لم يكن وخدي وقتك فكري براحتك وخدي قرارك وانا هقبله مهما كان حتي لو كنتي مش عاوزاني ، انا مش اناني ولا استغلالي ومش ليل مهران اللي يفرض نفسه علي واحده مش عاوزاه ...    

* صف ليل سيارته امام منزلها وطوال الطريق لم يتفوه بحرف واحد معها خوفاً عليه من جنون غضبه لانه لو اطلق لنفسه العنان كان عاقبها بشده علي كل حرف اخرق تفوهت به ،فهو غاضب منها وبشده فهو لا يضمن رده فعله عليها فهو يريد سحق راسها الصلب الغبي الذي فكر فيه بهذه الطريقه ، كان سيدمي شفتيها الساحره التي تفوهت بكلمات سامه جرحته وجرحت كرامته حتي لو كان معها الحق في حديثها ، ولكنه هو هكذا عليها ان تتقبله كما هو فهو يعشقها بجنون ولو عاد به الزمن سيفعل ما فعل ولتضرب راسها في اغلط حائط هو يعشقها وهي له وانتهي الامر ولكنه سيلقنها درساً لن تنساه !! 

* استدارت مسك اليه هتفت تناديه بخفوت وهي تضع يدها علي يده الموضوعه علي مقود السياره: ليل انا اسفه ...

* سحب ليل يده من تحت يدها بسرعه بطريقه فظه واجابها دون ان ينظر اليها : انزلي !!

* تابعت مره اخري وقد لمعت الدموع في عينيها: ليل انا ...

* هدر فيها بنبره افزعتها : قلت لك انزلي ...

وما ان ترجلت من سيارته حتي تحرك مغادراً بسرعه دون ان ينتظر صعودها كعادته مما جعل قبلها ينقبض بشده وشعرت لاول مره انها ممكن ان تخسره...

.........    

* وصل ليل الس منزله ليلاً في وقت متاخر وصعد لاعلي قاصداً غرفته ، دلف الي غرفته ومنها الي الحمام ...

وقف تحت الماء البارد عله يطفيء غليان جسده ، فهو منذ ان تركها وهو لم يجيب علي اتصالتها رسائلها الكثيره ، بالرغم من شوقه لمحادثتها الا انه مجروح منها وبشده !!!

يعلم انه تصرف بتسرع دون الرجوع اليها وكان علي اتم الاستعداد لمناقشتها وتغيير ما تريد اذا فقط تخدثت معه بطريقه افضل ، جرحته وجرحت قلبه وهو الذي يخشي عليها من النسيم العليل ...

كيف لها ان تري عشقه لها بهذه الطريقه الدنيئه وهو مدلهاً في حبها ....

* خرج من تصارع افكاره علي صوت طرق علي باب غرفته وصوت جدته يناديه من الخارج ...

* خرج من الحمام مرتدياً مآزر الحمام الخاص به فوجد ماني بانتظاره ...

* توجه نحوها وقبل يدها وجبينها وهتف بنبره حاول جعلها طبيعه حتي لا يثير قلقها عليه: ايه اللي مصحيكي لحد دلوقتي يا ماتي ...

* هتفت ماتي وهي تتفرس في ملامحه: قلقت عليكي ، انتي كويسه ليل ...

* اجابها ليل وهو يشعل سيجاره بعدما صفف شعره:

كويس يا حبيبتي طول ما انتي كويسه ...

* هتفت ماتي بخبره ام : مش باين ، قلب ماتي بيقولها انك تعبانه ومهمومه...

* نظر لها ليل بحنان وتابع بمرح: انتي مركبه ردار يا ماتي ولا عندك قرون استشعار عن بُعد ...

* شوفتي يبقي قلب ماتي عنده حق ، قوليلي مالك بقي .

* هحكي لك ... واخذ يسرد عليها كل ما حدث معه ومسك ...

* استمعت اليه ماتي باهتمام وهتفت: شوفي ليل انتي عارفه انك اغلي حد عندي في دنيا دي ، بس مسك عندها حق في حاجات كتير ، اه طريقته كانت غلط بس اكيد غصب عنه ، انت لازم افهم مراتك واحتويها واعرف هو محتاج ايه ، بيحب ايه ...

الحياه شركه بين اتنين كل واحد لازم ريح التاني واسعده مش بس يسعد نفسه ...

انا واثق ان مسك زعلان من نفسه دلوقتي وانت كمان اعترفت بغلطك يبقي لازم اهدوا الاول وبعدين حلو الموضوع بينكم بهدوء .....

* اجابها ليل بهدوء : حاضر يا ماتي بس انا محتاج اهدي شويه وكمان ادبها فرصه تراجع نفسها فيها ...

هتفت ماتي مؤكده : ماشي حبيبي بس مش لازم وقت يطول في الزعل بينكم...

وصحيح قبل ما انسي ليلي اتصل يسال عليك وكان عاوزك بس تليفونك كان مقفول ... 

* سالها ليل بلهفه: كانت عاوزه ابه ، مسك كويسه ؟؟

* ابتسمت ماتي بحنان : اطمن حبيبي انا كلمت مسك وليلي ، مسك كويس بس ليلي هو اللي عاوزك ، ابقي كلمه ....

........    

* بعد رحيل ماتي اتصل ليل بليلي مسرعاً فقد شعر بالقلق الشديد علي مسك خاصه مع رفضه الاجابه علي اتصالتها !!!

وما ان فتحت ليلي الخط حتي سالها متلهفاً : مسك كويسه ؟؟

* اجابته ليلي تطمئنه : ايوه كويسه ونايمه في اوضتها !!

* سالها مره اخري: انتي متاكده؟؟

* اجابته باستتغراب: ابوه وهكدب عليك ليه ، هو في حاجه حصلت ببنكم؟؟

* اجابها نافياً: لا مفيش ، انا بس قلقت لما ماتي قالت لي انك عاوزاني ضروري في الوقت ده ..

* تحدثت ليلي بهدوء ورصانه: لا اطمن ، انا عاوزاك في موضوع مهم ...

* اعتدل ليل في جلسته فقد شعر من لهجتها ان هناك شيء قوي: خير في ايه ، قلقتيني...

* سحبت ليلي نفس عميق وهتفت : عمك جودت!!!    

* وفي نفس الوقت ...

كان جودت يتحدث في الهاتف مع نورسين قائلاً : ايوه زي ما بقولك كده ، ليل ومسك متخانقين خناقه كبيره مع بعض وممكن يتفصلوا ، انا سامعه وهو بيحكي لجدته ، الكره دلوقتي في ملعبك ، لازم تشديه ناحيتك باي طريقه ، وليل علشان تجبيه بلاش تحسسيه انك مدلوقه عليه ساعتها هيسيب الدنيا كلها ويجري وراكي ...

* وقبل ان يستمع لردها كان ليل يقتحم عليه غرفته وملامحه لا تبشر بخير ، فاسرع باغلاق الخط  وهتف متحدثاً بتوجس : خير يا ليل ، عاوز حاجه؟؟

* وقف ليل متخصراً في وسط الغرفه محاولاً التحكم في غضبه: هما كلمتين مالهمش تاني ، مالكش دعوه بليلي ، واياك تفكر تقرب منها او من مسك..

* كز جودت علي اسنانه يطحنها بغل وتابع بيراءه مزيفه: وانا عملت لهم ايه يا ابني ده انا حتي لغايه دلوقتي متقابلتش مع مسك ولا شوفتها !!!

* تابع ليل هادراً بنبره اعلي : كلامي واضح ايعد عن ليلي ومسك ، مسك خط احمر واللي يعديه يبقي بيعاديني انا ...

* لم بستطع جودت السيطره علي غضبه وهدر فيه : اه بقي هي الحكايه كده ، من اولها بيقلبوك علي عمك ، عمك اللي رباك وكان لك الاب والام ...

مكفهمش اللي ابوها عمله زمان وقتل ابوك وخانه مع مرات....

* قصف صوت ليل كالرعد زلزل الغرفه فجعلت جودت يرتعد خوفاً ولم بستطع اكمال جملته: عمييييي اياك ، اياك تجيب سيره اللي حصل زمان انت سامع ، اللي حصل مات وادفن معاهم ومعنديش استعداد افتح فيه ..

وليلي تنساها واحده ومش عاوزاك ورفضتك بدل المره الف وبرضك بتجري وراها ، وياتري ده حب ولا عاوز تنتقم منها علشان هربت منك زمان يوم فرحك عليها اللي كان بالغصب يرضه ...

* سخر جودت هاتفاً بحقد : الحال من بعضه ، ما انت كمان بتجري ورا بنتها وهي مش عاوزاك ورفضت شقه مكانتش تحلم بيها ...

* القي ليل المزهريه بجانبه وقد انفلت عقال غضبه : انت بتتجسس عليا ، انت مش هتبطل طبعك المريض ده ، لحد امتي هتفضل باعت رجالتك ورايا يراقبوني وينقلوا لك اخباري ، ولحد امتي هتفضل تتجسس عليا وانا بتكلم مع جدتي ...

انا تعبت منك ومن حبك المرضي ليا ، ارحمني بقي .

* اقترب منه جودت وهتف بعاطفه صادقه : غصب عني يا ليل ، غصب عني يا ابني ، انتي ابني الوحيد اللي طلعت بيه من الدنيا ، ومش عاوز حاجه تبعدني عنك ..

وغصب عني اتجننت لما عرفت انك عاوز تسكن يعيد عني وانا اللي مقدرش اعيش من غيرك لحظه واحده ...

* ثم تلون كالحرباء وتابع بمكر : وبعدين بصراحه انا مش مطمن لهم خايف عليك منهم لايكونوا عاوزين ينتقموا منك علشان اللي حصل زمان او يكونوا طمعانين فيك وفي فلوسك ...

واذا كنت قلت لليلي عاوز اتجوزها فعلشانك قبل ما يكون علشاني علشان اضمن انهم مايؤذوكش !! 

* هتف ليل ساخراً: انت شايفني برياله قدامك علشان يخيل عليا الكلام ده !!!

خلاصه الكلام علشان مش هعيده تاني ، مالكش دعوه بحياتي وبمراتي ، واعرف ان اللي هيفكر يتعرض لها هيلاقيني انا في وشه وانت عارف كويس انا اقدر اعمل ايه ....

واختفيي من امامه بعدها تاركاً جودت يتوعد ليلي ومسك : بقي كده يا ليلي بتقلبي ليل عليا  ، ان ما دفعتك التمن غالي مبقاش جودت وبرضه هتكوني ليا حتي لو جثه.....

..............    

* مر اسبوع وليل علي موقفه لم يحادث مسك او يجيب علي اتصالتها ، فهو بالرغم من حزنه وجرحه منها الا انه يريد ترك لها مساحه من الحريه حتي تعيد التفكير فيما حدث دون ضغط او تاثير من جانبه !!!

* فحسمت مسك امرها وقررت ان تفاجئه ، فذهبت اليه في الشركه حامله معاها باقه كبيره من الورود الحمراء الجوريه ...

* وصلت الي الطابق القابع فيه مكتبه وقبل ان تصل الي مكتبه قابلت نورسين في الرواق المؤدي الي مكتبه ...

* ابتسمت نورسين بسماجه وهتفت : اهلاً مسك .

* بادلتها مسك الابتسام باصفرار : اهلاً ..

* نظرت نورسين الي باقه الورد ثم قالت: ياتري سبب تشريفك لينا ايه؟؟

* نطرت لها مسك وتابعت : هكون جايه ليه تفتكري ، جايه لليل ، جوزي ، عندك مانع...

* تعالت ضحكات نورسين وتابعت بتشفي: لا طبعاً معنديش مانع ، بس هو انتي متعرفيش انك ليل ، جوزك مسافر في شغل بقاله تلات ايام وجاي اخر الاسبوع !!!

* شحب وجه مسك وهتفت بعدم تصديق: ايه !!! ليل مسافر ..

* اجابتها نورسين بتشفي اكبر : اها ، مسافر ، انتي هو مقالكيش ولا الزوجه اخر من يعلم !!!

ثم تابعت بخبث: معلش بكره تتعودي ، اصل هو ده ليل يقرب اوووي اووووي وبعدين يزهق ويمشي من غير ما يبص وراه ...

يالا بقي معلش ، باي يا ... يا مسك !!!!    

* قارب الفجر علي البذوغ ومسك دموعها لم تنضب منذ ان عادت من شركته وعلمت بسفره ، فشعرت انها خسرته وان ليل لفظها من حياته وكلمات تلك الحيه ترن داخل اذنها .....

* صدح هاتفها برنين النغمه المخصصه له فلم تصدق نفسها وهي تري اسمه وصورته تزين شاشه هاتفها فتحت الخط وهمست اسمه بلوعه من بين دموعها: ليل !!!

* وصله همسها المثير باسمه فكان كالبلسم لجراحه ، تلذذ بنبره صوتها التي اشتاقها حد الجنون وهتف ببحه متحشرجه من فرط شوقه : قلب ليل اللي واجعه ، افتحي انا قدام الباب ...

* ابتسمت من بين دموعها وهرولت تجري تفتح الباب ، فوجدته امامها واقف متكأ علي جانب الباب بملامج مجهده الا انها وسيمه وجذابه !!!!

* خفق قلبه بجنون عندما انفتح الباب وظهرت من خلفه مالكه قلبه الفاتنه بغلاله نومها الطويله ذات الرسوم الكرتونيه وشعرها المشعث وعيونها الحمراء المنتفخه من اثر الدموع فذكرته بها عندما كانت طفله ذات الخمس سنوات !!!

تحدث بهمس وعينيه تجوب كل انش بوجهها تقبله باشتياق: مقدرتش ابعد اكتر من كده !!!

وانا كده ومش هتغير ، اقبليني زي ما انا ، ومش ندمان علي اللي عملته معاكي ولو عاد بيا الزمت هعمله تاني ، انتي ملكي وحقي ...

* ابتسمت مسك من وسط دموعها وتابعت: وانا كمان اسفه ومش قادره علي بعدك عني ، اوعي تبعد عني تاني ، انا من غيرك اموت ، بحبك وبموت فيك زي ما انت، وفرحنا اول الشهر اللي جاي وغصب عنك كمان .

* تحدث ليل بلوعه وهو يضم خصرها النحيل بين ذراعيه بخشونه ورفعها حتي وصلت لطوله : ااااه بعشقك يامسك ولو في حاجه اكبر وانقي من العشق يبقي اللي في قلبي ليكي ....

الفصل العشرون

 

* مر الوقت سريعاً ، وجاء اليوم المنشود الذي طالما حلم به وتمناه منذ ان عادت اليه بعد غياب طويل ...

* اليوم الذي سيجتمع فيه معها ويعيش معها لاخر يوم في عمره حتي تفارق الروح الجسد ....

*لم يكن اختياره عبثاً لهذا اليوم تحديداً ، فهو اهم يوم في عمره ، يوم ميلاد روحه ، ومليكه قلبه الذي هو ايضاً يوم مولده ، فأراد ان يوثق ويخلد ذلك التاريخ باجمل ذكري تجمعهم سوياً ، يوم زفافهم !!     

* يقف امام المرآه في جناحه الخاص باكبر فنادق البلد والذي سيقام فيه حفل الزفاف ، يرتدي رابطه عنقه الصغيره المعقوده علي شكل انشوطه ، ثم صفف شعره الحليق للخلف وارتدي جاكيت بدلته السوداء التوكسيدو ، وساعه معصمه الكبيره ثم نثر عطره الرجولي المميز ...

ابتسم برضا علي مظهره النهائي فكان شديد. الوسامه والرجوليه وكأنه نجم من نجوم السينما ...

استدار بجسده وفتح زراعيه في حركه استعراضيه متحدثاً الي جدته : ايه رايك يا ماتي ، حلو؟؟    

* اقتربت منه ماتي والعبرات تلمع داخل مقلتيها ورفعت كفوفها تحيط يه وجنتيه: قمر يا قلب ماتي ، ربنا يحفظك ويحميكي من العين ، الحمد الله اني عشت لليوم اللي اشوفك فيه وانتي عريس وبتتجوز الانسان الوحيد اللي حبيته وقلبك اختاره ، وكده اكون حافظت علي الامانه يعني لو حصل لي حاجه هكون مرتاح ومطمن عليكي ...

* قبل ليل كفوف يديها المحيطه بوجه وهتف بنبره صادقه: بعد الشر عنك يا ماتي ربنا يخاليكي ليا، انا من غيرك ولا حاجه انتي كل اللي ليا في الدنيا دي..

ثم مسح دمعه طفرت من جانب عينه هاتفاً بمزاح : بلاش كآبه بقي انا مش واخد عليكي كده ، ويالا تعالي علشان نروح نشوف مسك زمانها خلصت !!!

* اعترضت ماتي طريقه وتابعت بصرامه: خاليكي هنا ، مش حلو عريس شوف عروسته وهي لسه مش جهزت، انا هروح اشوفها وارجع لك ، مش تتحركي من هنا واياكي تيجي ورايا...    

* دلفت ماتي الي جناح مسك والتي كانت خبيره التجميل تضع اللمسات الاخيره لها ، لمعت عين ماتي بالدموع وهي تري بهذا الجمال الساحر والفاتن فهي جميله جداً !!!

* وضعت ماتي يدها علي يد ليلي التي كانت دموعها تسيل علي وجنتيها بالرغم من الابتسامه الواسعه التي تزين وجهها الرقيق وهتفت ماتي وهي تضعط علي كف يدها: ما شاء الله ليلي مسك زي القمر ، ربنا يحميه ..

* اجابتها ليلي وهي تطالع ابنه عمرها بسعاده حقيقه: يارب يا ماتي انا مش مبطله اقري قرأن ، خايقه عليها من الحسد هي وليل ..

* وعل ذكر ليل تحدثت ماتي بمشاغبه: ليل ، الله يكون في عونه هيعمل ايه لما يشوف الجمال ده كله قدامه ، اذا كان هو مش علي بعضه وعاوز يدخل لها باي شكل ..

* احمرت وجنتي مسك بشده وهتفت بتوتر : لا والنبي يا ماتي متخاليهوش يجي دلوقتي خالص ، انا خايفه..

* تابعت ماتي بمشاغبه حي تبدد جو التوتر : خايف دلوقتي ، اومال هتعمل ايه لما تبقي معاه لوحدك.، ربنا يستر عليك حبيبتي وضحكت بسعاده علي خجل وتلبك مسك التي هوي قلبها من حديث ماتي والتي حاولت ان تطلق زغروطه تعبيراً عن فرحتها ولكنها خرجت منها كصوت صريخ عصفور مخنوق فانفجروا ضاحكين عليها ....

........................................    

* زفر ليل بحنق فقد مل من الانتظار ، سوف يذهب اليها وليحدث ما يحدث هي زوجته ويحق له الدخول اليها في اي وقت ، فهو لا يؤمن يخرافات واعتقادات جدته !!!!

* فتح باب الجناح وقبل ان يخطي خطوه وجد نورسين تقف امامه !!!

* نورسين !!!! 

* زيفت نورسين ابتسامه واسعه علي شفتيها المصبوغه باحمر شفاه قاني وهتفت: الف مبروك يا ليل ...

ثم دلفت الي الداخل ووقفت وسط الجناح وتابعت:انا عاوزه اعتذر لك عن اللي حصل بينا اخر مره وعاوزه نفتح صفحه جديده مع بعض .

* كان ليل لايزال يوليها ظهره وما ان انتهت من حديثها حتي استدار اليها بكليته وظل واقفاً مكانه يطالعها بنظرات جامده لفتره وكانه يحاول سبر اغوارها مما جعلها تهتف بتوتر : ايه انت لسه زعلان مني ولا مش قابل اسفي ..

* تحدث ليل اخيراً بهدوء: لا ده ولا ده بس بصراحه مستغرب،....

* اقتربت منه نورسين وهتفت بدهاء: ولا تستغرب ولا حاجه انت عندك حق مشاعري تخصني انت مالكش ذنب فيها ، وانا مبسوطه علشان انت مبسوط واختارت اللي قلبك حبها وبتمني لك تلاقي سعادتك معاها ...

بس مش عاوزه علاقتنا تتاثر ونبعد عن بعض انتي عارف انت اقرب حد ليا وعاوزاك كمان تساعدني ان انا ومسك نقرب من بعض اصل انا حاسه كده انها مش بتستلطفني!!!

*هتف ليل بلباقه: عادي يا نورسين انا اصلاً الموضوع مش في دماغي ، وانتي بالنسبه لي زي ما انتي اختي وشريكتي وكل اللي يهمني ان انتي ومسك تكون علاقتكوا كويسه وطبيعيه ...

* قطع حديثهم دخول جودت الجناح : كويس اني لحقتك يا ليل قبل الفرح ما يبدأ ، عاوزك في كلمتين علي انفراد ....

* نظر له ليل بجمود ولم يرد ، فهتفت نورسين بابتسامه متكلفه: هسيبكم انا بقي وانزل استناكم تحت ، مبروك مره تانيه يا ليل ...

ثم غمزت بطرف عينها لجودت تعني ان كل شيء علي مايرام كما اتفقوا !!!

* اغلق جودت الباب خلفها ثم تقدم من ليل ومن دون مقدمات ضم ليل في عناق قوي حقيقي ، بادله اياه ليل علي مضض!!!

* تحدث جودت بعدما اخرج ليل من احضانه: الف مبروك يا حبيبي ، انا انهارده اسعد واحد في الدنيا دي كلها ، نفس سعادتي يوم ما اتخرجت واستلمت مكانك في رئاسة الشركه ...

* هتف ليل مصححاً : مكاني في الشركه انا عملته بنفسي مجاليش علي طبق من فضه زي ناس كتير ...

* بهتت ملامح جودت وابتلع رمقه وقد فهم مغذي حديثه : طبعاً يا حبيبي دي شركتك في الاساس ، انا بس خاني التعبير ..

المهم انا عاوز اصلح سوء التفاهم اللي حصل بينا اخر مره ، وعاوز اقولك اني معنديش اي تحفظات علي جوازك من مسك ، واوعدك اني هعاملها زي بنتي ووالدتها ماليش اي علاقه بيها ، حتي بعدك عني وسكنك في بيت تاني رغم اني مش عارفزهتحمله ازاي بس كل ده يهون علشان خاطرك والمهم انك تكون مبسوط ومرتاح ...

* ضحك ليل بخفه وتابع : واضح انهارده ان يوم الاعتذار العالمي ، ده انت ولا ما تكون متفق مع نورسين !!!

* تلوت معدت جودت من القلق ظناً منه ان ليل يعلم ما يدور من خلفه وتابع: نورسين !!! وانا مالي ومالها...هو في حاجه بينكم انا معرفهاش؟؟؟

* تحدث ليل بغضب طفيف: يعني مش عارف ، اللي اعرفه ان سرك مع نورسين وابوها وشغلك كمان !!

*مسح جودت حبات العرق التي لمعت علي جبينه وتابع: قصدك شغلنا هو انا اللي هقولك انهم شركاء معانا ولا ايه....

* ضحك ليل بسخريه: ما هو علشان شغلنا انا عارف تفاصيله كويس وعارف كمان ان مفيش حاجه تستدعي انك تسافر كل المده دي وفي الوقت ده  ولحد دلوقتي ما اتعرفتش علي مراتي اللي هتبقي زي بنتك زي ما بتقول الا شغلك معاهم !!!

ثم نظر اليه بقوه متحدثاً بثقه: اوعي تكون فاكر اني مش عارف شغلك اللي مع محسن العتال ابونورسين 

شغلك اللي فاكر ان محدش يعرف عنه حاجه ، بس انا بقي عارف كويس صفقات السلاح  اللي بتم من ورا الستار ده غير النايب كلاب بتاعك!!....

* شحب وجه جودت حتي حاكي شحوب الاموات وقد تاكد ان ليل علي درايه كامله بشغله المشبوه: ليل انت عرفت الكلام ده منين...

* تحرك ليل من امامه ووقف امام المرآه يهندم ملابسه وتابع: ده انا تربيتك يا عمي ، عيب تسال سؤال زي ده ...

ثم استدار اليه وهتف متوعداً: انا سكت بس لما اتاكدت ان شغلك معاه بعيد عن شغل المجموعه وشغلي ، ومش انا اللي اعض الايد اللي اتمدت لي ومراعي انك عمي وانك اللي ربتني علشان كده مبلغتش عنك .....

والصفقه الاخيره اللي بيني وبين شركه نورسين هتكون اخر صفقه وهفض الشركه معاها انا ما يشرفنيش ان بنت واحد مشبوه زي محسن العتال تكون شريكتي واسمي يتلط بسببها ...

وعلشان كده انا هديك فرصه تراجع فيها نفسك وتختار يا تكمل في شغلك مع نورسين وابوها ، يا تكمل معايا....

* تحدث جودت بوجوم قلق: يعني ايه الكلام ده؟؟

* اجابه ليل وهو ينثر عطره الثمين علي بدلته بغزازه: يعني اللي فهمته وسمعته ، انا بديك فرصه اخيره تنضف بيها نفسك لان محسن العتال ريحته فاحت بزياده واسمه نزل علي قوائم ترقب الوصول في كل المطارات والمواني فياريت تلحق نفسك اما بقي لو مصمم تكمل في الطريق ده يبقي انتي من طريق وانا من طريق ...

* عن اذنك بقي علشان اتاخرت علي مسك .. عروستي...

ثم توفف وتابع محذراً : مسك وحماتي ياريت تكون بعيد عنهم ، وده علشانك مش علشانهم .!!!!

ورحل ليل وترك جودت يغلي كمرجل من نار وشعر اليوم انه خسر ليل وللابد !!!!!    

...............................................    

* وقف ليل وسط حديقه الفندق الكبيره والتي تزينت وتألقت لاستقبال واحد من اكبر حفلات الزفاف في البلد ، فقد كانت رغبه مسك ان تقيم حفل زفافها في النهار وسط الازهار والورود والطبيعه الساحره وها هو ليل قد وفي بوعده معها وحقق لها اولي احلامها!!!

 * زفر بنفاذ صبر فقد تاخرت كثيراً عليه وهو اشتاق اليها والي تلك اللحظه التي طالما حلم بها وهي ترتدي له الفستان الابيض ...

وكانها شعرت به وبحالته فقد ارتفعت اصوات موسيقي الدبكه اللبناني وظهرت اميرته الساحره الفاتنه بفستان زفافها الملكي الاسطوري والذي اختاره لها ما ان وقعت عينه عليه ...

* خفق قلبه بحنون داخل صدره بقوه آلمته عندما وجدها تتقدم نحوه تتهادي في خطواتها علي استحياء...

* تحركت قدماه وسار نحوها مفتوناً بها وبحمالها غير قادراً علي ازاحه نظراته من عليها ، كانت ساحره وفاتنه كاميره خرجت له من احدي قصص الروايات الخياليه !!

* ومسك لم تكن افضل حالاً منه ، فقد كان قلبها يرتجف يجنون داخل صدرها ، حبست انفاسها ما ان رآته قادماً نحوها يشع رجوله ووسامه ...

* تعلقت نظراتهم معاً في حوار طويل كان ابلغ من اي تعبير حتي وقفوا متقابلين اخيراً...

* بجسد مرتجف من شده التأثر اقترب منها ليل وطبع قبله مطوله علي جبينها حبست معها مسك انفاسها من شده التأثر والخجل ...

* هتف ليل بهمس عاشق وعينيه تلتهم ملامحها التهاماً : طالعه زي القمر ، مبروك عليا انتي ...

وقبلها من وجنتيها الحمراء الملتهبه من شده الخجل ..

* هتفت مسك بهمس متحشرج: وانت كمان زي القمر ..

* تنحنح ليل يجلي حنجرته ، ثم اخرج من جيب جاكيته علبه مخمليه تحوي علي خاتم زفاف من الالماس وله ماسه فيروزيه اللون  تشبه لون عيونها..

* ركع علي ركبتيه امامها ورفع لها الخاتم متحدثاً بعشق : تقبلي تكملي اللي باقي من عمرك معايا وليا .

* ضحكت مسك علي جنون عشقه لها واجابته: عمري اللي جاي واللي فات عيشته ليك وعلشانك يا ليلي....

* وقف علي قدميه واخرج الخاتم من العلبه والبسه اياها : الخاتم ده اتعمل منه نسخه واحده في العالم مخصوص ليكي انتي وبس ، علشان بيشبه لون عنيكي اللي وقعت في غرامهم اول ما شوفتهم .. مبروك عليكي يا قلب الليل ...  

* ثم التهم شفتيها في قبله رقيقه تنافي الحرب الضاريه بداخله ، وتعالت معها التصفيقات والتهليلات من الحضور ، وبعدها تعلقت في ذراعه وساروا في الممر المؤدي الي مكان جلوسهم وليلي وماتي من خلفهم يلقون عليهم بتلات الزهور الحمراء....    

* بعد تلقي التهاني والمباركات ، افتتح  ليل ومسك الحفل برقصتهم الاولي علي كلمات وانغام احدي الاغنيات التي اختارها ليل تعبيراً عن حاله وعشقه لها ...

* وقف ليل في المكان المخصص للرقص معتقلاً خصر مسك بذراعيه القويتين بتملك شديد مقرباً جسدها من جسده حد الالتصاق ، : الاغنيه دي انا بهدي لك كل حرف فيها ...

بدأت الموسيقي وبدأ مسك وليل يتحركون يتناغم معها وكل من يراهم يجزم انه مخلوقين لبعض فهم ثنائي متميز ، الرجال يحسدون ليل علي قنبله الجمال والفتنه التي معه ، والنساء يحقدن علي مسك علي كتله الرجوله والًوسامه التي استطاعت ان تقعه في شباكها ....    

* طوال الرقصه وليل يردد لها بصوته كلمات الاغنيه ومع انتهاءها كان بلتهم شفتيها في قبله اكبر واقوي وهو يحملها ويدور بها وقلبيهما تكاد تتوقف من السعاده.....    

....    

* كان جودت يرتشف من كاس المشروب خاصته بنهم وعينيه تلتهم ليلي وتتابعها في كل حركه تصدر عنها ،

* تحدثت نورسين بحقد وهي تغلي من شده الغضب والغيره: شايف فرحان بيها ازاي ، بقي المقشفه دي يتعمل لها الفرح ده وتلبس خاتم الماس تمنه يشتري بلد بحالها وانا واقفه هنا اتفرج عليهم !!!

ثم تابعت وهي تسحب نفس من سيجارتها بغل: واديني عملت بكلامك اما نشوف بقي نتيجته ايه ...

* هتف جودت وعينيه منصبه فوق ليلي: خير ، خير !!

* ومع تهالي صوت التصفير والتصفيق عندما حمل ليل مسك ودار بها في نهايه الرقصه ، صرخت نورسين بحقد : شايف ببحبها ازاي!!!

* نظر جودت الي ليل ومسك وشرد فيهم خاصه مع اقتراب ليلي منهم وكأن الزمان عاد به اللي الخلف وراي شبح جواد وفارس ومعهم ليلي يقفون امامه ومعهم ليل ومسك وهو كعادته وحيداً منبوذاً مهما فعل وحاول ان يقترب منهم الا انه دائماً منبوذ ...

* تجرع ما تبقي من كأسه ووقعت عينيه في عين مسك التي ابتسمت له تحييه ولكنه لم يري ابتسامتها الحلوه الصافيه ، رأي ابتسامه ووجه فارس عدوه الاوحد واللدود ، من سرق شقيقه والانسانه الوحيده التي عشقها ، والان ابنته سرقت منه اينه الوحيد !!!

* ضغط ببده بغل علي الكاس حتي انكسر في يده ، فشهقت نورسين وهي تري الدماء تتساقط من يده: ايه ده انت اتعورت!!

واخدت تمسح يده بمنديل كان معها ، فهتف جودت وهو يمسح يده: خلاص مفيش حاجه ، انا كويس !!!

* ثم اقترب منها وتابع بصوت منخفض : ليل عرف بشغلي مع ابوكي في السلاح وكمان عرف عن النايت كلاب ، وخيرني بينه وبين الشغل معاكم ومديني فرصه لغايه ما يرجع من شهر العسل ...

* استدارت له بكليتها وبرقت عينها ذهولا: وعرف ازاي وانت رديت قلت له ايه ، واشمعني عرف دلوقتي ..

* هتف جودت بحيره: مش عارف وده اللي هيجنني..

* برقت عين نورسين ببريق حاقد وتابعت: ااااااه ، انا كده فهمت ، اكيد الهانم وامها هما السيب ، واكيد ليلي هي اللي خاليته يدور وراك وملت دماغه من ناحيتك علشان يخلي لها الجو هي وبنتها ، اراهنك ان رجوعهم وجوازها من ليل ده متخطط له كويس اوي وهو وقع زي الجردل اول لما شافهم ...

* ضيق جودت عبنيه وهو يقلب كلامها داخل راسه : لو اللي قلتيه ده صح هخاليها هي وبنتها يبكوا بدل الدموع دم ...

* وضعت نورسين يدها علي كتف جودت واخذت الكاس الجديد من يده وهتفت بخبث: ولو مش حقيقي هتعمل ايه ؟؟

* ضحك جودت بشيطنه وتابع : نخاليه حقيقي ...

* تعجبني ... وتعالت ضحكاتهم وهم يتطلعون الي ليل ومسك بحقد .........................................    

* اقترب ليل من مسك وهمس في اذنها بحراره: القمر مكشر ليه ، في عروسه حلوه وزي القمر كده تكشر يوم فرحها ؟؟

* اجابته مسك بتذمر ودلال وهي تنظر داخل عينيه: علشان مفيش عروسه حلوه وزي القمر زيي كده م

قاعده في الكوشه ومش بترقص في فرحها ...

* هتف ليل بغيره وتملك: رقص ايه انتي اتجننتي ، اهبل انا علشان اسيبك ترقصي وجسمك يتهز والرجاله تاكلك بعنيها ، ده انا مش طايق نفسي وهما عمالين يتفرجوا علينا كده واحنا قاعدين..

ثم اقترب منها وتابع بهمس لعوب: ولو علي الرقص لما نبقي لوحدنا ابقي ارقصيلي براحتك ، ده انا جايب لك شويه بدل هيكونوا طلقه عليكي ..

انهي كلامه وعينيه تجري علي جسدها بوقاحه !!!

* هتفت مسك بخجل : انت قليل الادب ..

* نظر لها ليل بغموض ثم نهض واقفاً واغلق زر جاكيته ومد يده لها ، فوضعت مسك يدها في يده ونهضت بسعاده فحبيبها حنون لا يرضيه زعلها وسيراقصها....

ولكنها شهقت مذهوله عندما حملها علي ذراعيه وتحرك بها مسرعاً ينوي المغادره ...

سالته مسكً بذهول: بتعمل ايه يا مجنون؟؟

* اجابها وهو يجري لاهثاً: كفايه كده عليهم ، انا خلاص جبت اخري خالينا نشوف المهم اللي ورانا ..

ثم غمز لها بطرف عينه بشقاوه في اشاره الي ما ينتظرهم بعد قليل ....

ثم اجلسها في سيارته وجلس بجانبها وانطلق بعدها مسرعاً الي عشهم الصغير !!!!

...........    

*دلف ليل من باب شقته حاملاً مسك علي ذراعيه حتي وصل الي جناحهم الخاص ...

* انزلها برفق وظل محتفظاً بها داخل احضانه وهتف بعشق فاض من نظراته: نورتي بيتنا يا مسكي ، انا مش مصدق ان اخيراً حلمي اتحقق وبقيتي في بيتي .

* وانا كمان يا ليل مش مصدقه نفسي ان كل ده حصل ، انت كنت حلم بعيد اوي نفسي يتحقق. 

* طبع ليل قبله صغيره علي شفتيها الورديه وتابع : الحمد الله حلمنا اتحقق وبقي حقيقه ومن هنا ورايح مش هسمح لحاجه تبعدنا عن بعض ابداً ...

ثم تابع بهمس مثير امام شفتيها المنفرجه باغراء فطري وقد عيل صبره: بحبك يا مسك ، بحبك اكتر من الحب نفسه ثم التهمرشفتيها في قبله جائعه متطلبه ويديه تمتد وتخلع عنها طرحتها وما ان امتدت يده الي سحاب فستانها حتي فصلت مسك القبله رغم اعتراضه وهتفت بلهاث : ليل من فضلك اديني شويه وقت وكمان عاوزاك تصلي بيا علشان نبدأ حياتنا علي طاعه ربنا ...

* ابتسم ليل بسعاده طابعاً قبله سريعه علي شفتيها : حاضر يا حبيبتي...    

* زفر ليل بحنق فقد تاخرت مسك كثيراً عليه وهو لا يريد ان يضغط عليها فهو مقدراً قلقها وخوفها ...

ولكن الي هنا وكفي ، فتوجه نحو المرحاض الملحق بغرفتهم وطرق عليه: مسك ، انتي نمتي جوه؟؟

* اجابته مسك من خلف الباب وهي لازالت تجلس علي حافه المغسله : خلاص ثواني وهطلع ...

* وقفت مسك امام المراة تنظر الي جسدها الظاهر من تحت غلاله النوم التي ترتديها تحدث نفسها وهي علي وشك البكاء: يالهوي هتصرف ازاي دلوقتي ، ازاي هخرج له كده !!!

* صدح صوت ليل مره اخري : مسك قدامك دقيقه لو مخرجتيش هدخلك...

هتفت مسك مسرعه وهي ترتدي اسدال الصلاه: خلاص خارجه !!!

* انفتح الباب وخرجت من المرحاض فوجدته امامها يطالعها بانبهار: سبحان من خلقك وصورك في احسن صوره يا مسكي ، قمر بالحجاب ..

ثم تابع بغبره: ده الحجاب زادك جمال وفتنه ، انا لو كان نفسي تتحجبي دلوقتي انا نفسي تتنقبي ...

* ضحكت مسك بخجل وتابعت : ربنا يهديني ويكرمني بيه يارب ..

* امن ليل علي دعاءها وسحبها من يدها وتوجه نحو سجاده الصلاه ووقف امامها وصلي بها ...

وما ان انتهي من الصلاه وتلاوه الدعاء فوق راسها حتي قام وخفض اضواء الغرفه مشعلاً بعض الشموع ذات الرائحه العطره التي اضفت جواً من الرومانسيه الحالمه وقام بتشغيل موسيقي هادئه تساعد علي استرخاء مسك المتوتره ....

* كانت مسك تفف وسط الغرفه تفرك يديها بتوتر فاقترب منها ليل متحدثاً يهدوء وهو يزيح الحجاب من فوق راسها : اشششش اهدي خالص وسبيلي نفسك وانا هخاليكي تعيشي ليله ولا في الاحلام ...

* اومات له مسك وتركت نفسها له فاخد يراقصها بهدوء وحميمية ويتحدث معها في كل شي ء واي شيء حتي نست خوفها وتبدد قلقها ، فاقترب من شفتيها علي مهل مقبلاً اياها برقه سرعان ما تحولت قبلته الي جائعه متطلبه وهي ذائبه بين يديه، حاي انها لم تشعر بنفسها وهو يفتح سحاب اسدالها من الامام ويسقطه عنها ، ولا وهو يحملها يين ذراعيه ويضعها علي فراشهم دون ان يفصل قبلته ....

* انحدرت قبلاته الملتهبه نزولاً علي عنفها ومقدمه صدرها ...

ارتفع عنها ليل يملي عينه بجمالها وجمال جسدها المهلك الظاهر من خلف غلاله النوم الحمراء الشفافه المثيره التي اشعلت النار بجسده الذي لا يصبر علي وصالها ....

* فتحت مسك عينها عندما شعرت بيده تزيح عنها حماله القميص فهتفت بخجل وهي تداري جسدها عنه/ ليل انا خايفه...

* همس ليل بحراره ولهاث امام شفتيها : ثقي فيا .

ثم كتم خوفها وتوترها بشفتيه ولم يقدر علي كبت وحوشه الضاريه التي تناديه بالتهامها بضراوه ولكنه حاول ان يكون متمهل ومراعي الي اقصي حد مغرقاً اياها في جنه عشقه سابحاً معها في سماء الحب ...

مغرقاً جسدها وروحها البكر في ليله العاصف المتيم بعشقها ، مقتحماً كل حصونها واحداً تلو الاخر حتي تلاحمت روحهم وصاروا روحاً واحده ...

وبعد وقت طويل وقد اشتعلت حراره الغرفه وارتفعت معها حراره اجسادهم وصوت انفاسهم العاليه هو المسموع داخل الغرفه ،...

طبع ليل قبله طويله سعيده ممتنه فوق جبينها المتعرق هاتفاً بلهاث: ميروك يا مدام ليل مهران ...

* اخفت مسك وجهها في ذراعه المحيطه بها ولم تنبث يحرف واحد ، فضمها ليل بعشق داخل صدره واغلق عينيه وذهبوا في ثبات عميق ولاول مره منذ زمن بعيد ينام قرير العين .....

........

* في نفس الوقت ترجلت ليلي من السياره التي خصصها لها ليل بالسائق تكون تحت تصرفها ، امام منزلها في البلده !!!!

* وقفت تتطلع الي منزلها التي عاشت فيه اجمل ايام عمرها مع فارسها وقد وفي ليل بعهده معها وحافظ لها علي بيتها ...

* فتحت باب الشقه ودلفت الي الداخل بعدما اشعلت الضوء ، خفق قلبها بقوه وهي تتطلع الي كل شيء حولها ...

سارت بخطي بطيئه ويدها تسير علي كل شيء تتحسه وتقبله بدلاً عن شفتيها ...

كل شيء كما هو وفي مكانه وكانها تركته بالامس وليس بما يقارب العشرون عاماً ....

* اخذت تجول بعينها في كل مكان وهي تتنفس بعمق تسحب اكبر قد من الهواء داخل رئتيها تتلمس فيها رائحه فارسها ...

* جلست في ركنهم الخاص علي اريكتهم الخاصه ، تناولت كتابه الذي وضعه بنفسه في ذلك المكان والتي حرصت حتي اخر يوم لها هنا ان يظل كل شيء وضعه بيده كما هو في موضعه ...

* مسحت دموعها التي تسيل علي وجنتبها بشجن وجلست علي الاريكه تفتح الكتاب تقرأ فيه ، وكعادتهم شغلت المسجل الذي وللغرابه كان يعمل بعد كل هذا العمر، وصدح صوت اغنيتهم المفضله والتعويذه السحريه التي سحرتها قديماً واغرقتها في بحر عشقه التي لازالت تصارع فيه حتي الان !!!!    

في هويد الليل ولقيتك .....

ما اعرف چيتني ولا ولا چيتك ......

ما اعرف غير اني لقيت روحي .....

ونچيت من همي ونچيتك .......

وأداري ولا ما داري .....

ده هواها داري ومداري ......يتبع



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



اكتبوا في بحث جوحل( مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات) تظهر القصص كامله


القراء والمتابعين الغاليييييييين عليا إللي يدخل عندنا ميخرجش كل إللي محتاجينه هتلاقوه من غير تعب ومن غير لف في الجروبات والصفحات موجود في اللينكات بالاسفل 👇👇👇



أروع الروايات الكامله من هنا



اللي يخلص قراءه ميسبناش ويمشي أنا بحبكم أدخلوا انضموا معايا علي تليجرام واستمتعوا بقراءه الروايات من اللينكات بالاسفل 👇💙👇❤️👇



انضموا معنا على تليجرام عشان كل متنزل روايه يصلكم اشعار فور نزولها من هناااااا




اعملوا متابعه لصفحتي عليها جميع الروايات إللي عوزينها من هناااااااا




الروايات الحديثه من هنا




جميع الروايات الكامله من هنا




وكمان روايات كامله من هنا




🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺




 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS