رواية في هويد الليل الفصل الحادي والعشرين حتى الفصل السادس والعشرين بقلم لولا نور حصريه وجديده - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/08

رواية في هويد الليل الفصل الحادي والعشرين حتى الفصل السادس والعشرين بقلم لولا نور حصريه وجديده

رواية في هويد الليل الفصل الحادي والعشرين حتى الفصل السادس والعشرين بقلم لولا نور حصريه وجديده 

رواية في هويد الليل الفصل الحادي والعشرين حتى الفصل السادس والعشرين بقلم لولا نور حصريه وجديده 

 الفصل الواحد والعشرون

* كانت نورسين تغلي من الغضب وهي تتحدث مع والدها علي الهاتف: اهدي ازاي بس يا بابي ، بقولك عرف كل حاجه عن شغل عمه معانا يعني جودت خلاص مش هنعرف نضغط عليه بليل تاني ، ده غير انه هيلغي كل شغله معانا ودي اخر صفقه بينا وبعدها خلاص بح ، وانا هبقي خسرت ليل للابد ...

* هتف والدها بهدوء شديد: يا روح بابي ولا يهمك ، انا مستعد اجيب لك ليل ده راكع تحت رجليكي بس انتي قولي اه وانا هتحرك ، اما جودت ده ما تشغليش بالك ببه خالص هو كده كده بقي كارت محروق وقريب اوي هخلص منه...

* تابعت نورسين بقلق: يا بابي انا عارفه طريقتك كويس ، انا مش عاوزه ليل يبقي مغصوب عليا انا عاوزه يجي لي بارادته ، انا بس بحكي لك اللي حصل وانا هفضل مع جودت للاخر واشوف هو ناوي علي ايه ولو معرفش يحلها ساعتها هخاليك انت تتصرف معاهم ...

* تحدث والدها منهياً النقاش: ماشي حبيبتي اللي تشوفيه ، هسيبك دلوقتي علشان عندي شغل مهم ....

* القت نورسين الهاتف من يدها بغل بعدما اغلق والدها الخط دون ان ينتظر ردها فهو دايماً مشغول عنها : عادي يا بابي هو انتي من امتي كنت فاضي لي!!!!

...................    

* فتحت ليلي عينيها فوجدت نفسها نائمه علي الاريكه تحتضن كتاب فارس وصورته وللغرابه لم تشعر بتعب بل علي العكس لاول مره تنام براحه وهدوء دون ان تحتاج لمنوم كما كانت تفعل في كثير من الاحيان ....

فيبدو ان النوم قد غلبها بعدما اخذت تتحدث مع صوره فارسها وتحكي له عن احوالها وعن ليله زفاف ابنتهم والتي كانت تتمني ان يكون معها ويسلمها الي عريسها الذي اختاره وتمناه اها ...

قبلت صورته ووضعتها جانباً وقامت كي تتوضاً وتؤدي فرضها ...

وما ان انتهت من صلاتها حتي استمعت الي صوت طرقات علي باب البيت !!!

* ارتفع حاجبيها ذهولاً عندما فتحت الباب ووجدت جودت امامها حاملاً معه باقه كبيره من الورود!!!!

* تحدثت ليلي مستنكره بذهول : انت!!!

* ابتسم جودت باتساع وعينيه تجوب علي ملامح وجهها بهوس: صباح الورد يا ليلي ...

ثم قدم لها باقه الورد !!!

* نقلت ليلي نظراتها بينه وبين الورد: عاوز ايه يا جودت؟؟؟

* اجابها جودت ويديه لازالت ممدوده بالورد: عاوزك يا ليلي ، عاوز نفتح صفحه جديده مع بعض ، عاوز اقرب منك وتعرفيني كويس ، تعرفي جودت الحقيقي ،جودت اللي محبش حد في الدنيا دي كلها غيرك انتي ياليلي ....

* ابتسمت ليلي ساخره:ومين قالك اني معرفكش ، انا اكتر واحده في الدنيا دي كلها عارفاك وعارفه وساختك والسواد اللي مالي قلبك ....

* هتف جودت نافياً: لا يا ليلي مش صح ، انتي عرفتي جودت بالصوره اللي رسموها له ، مش الحقيقه...

الحقيقه اني انسان زي باقي الناس ليا قلب ومشاعر ، بحب وبكره بس هما اللي محبونيش، هما اللي دايماً جايين عليا وهما دايماً اللي بياخدوا مني كل حاجه انا حبيتها ، اديني فرصه واحده واوعدك اني هغير كل اللي مش عاجبك فيا ، بس اقبلني وحسي بقلبي اللي عمره ما حب غيرك ...

انتي مسالتيش نفسك انا ليه لغايه دلوقتي متجوزتش ؟؟

علشان مستنيكي ، مستني اليوم اللي هيجمعنا فيه بيت واحد انا وانتي واعيش معاكي اللي باقي من عمري..

* هتفت ليلي مستنكره: وانت فاكر لما تقولي الكلام ده هصدقك ، عارف لو انا معرفكش كويس ولا شوفت منك الاذي الي اذيته لفارس زمان يمكن كنت اصدقكً، لكن انا عارفاك كويس وعارفه انك اناني ومش يتحب الا نفسك وبس ودايماً عينك علي اللي في ايد غيرك ، ومستعد تتحالف مع الشيطان نفسه علشان توصل لهدفك ، انت مش بني ادم انت مسخ ، شيطان قذر شايل الكره في قلبك لكل اللي حواليك ،حتي حبك ليا اللي بتتكلم عنه ده مش حب لانك ببساطه متعرفش يعني ايه حب ..

انت بس عاوز تمتلكني علشان تنتقم من فارس حتي وهو ميت علشان عقلك المريض صورك ان فارس سرقني منك زمان ، مع انك عمرك لا كنت ولا هتكون اختياري ، وانا مش هسمح ان اكون السكينه اللي تدبح بيها فارس حتي وهو ميت !!!

انا لفارس سواء كان عايش اوميت ....

واتفضل باره بيتي متلوثهوش بقذارتك!!

* احتقن وجه جودت واسود من شده الكره والغضب خاصه عند وصفه بالمسخ المشوه اشاره منها الي تشوه وجهه واعاقته وتابع بهسيس خطر: ماشي يا ليلي ، انا همشي بس عاوزك تفتكري دايماً اني جيت لك لحد عندك انا مادد ايدي لكي بالخير وانتي الي رفضتي ، بس انتي ولعتي نار مش هتعرفي تطفيها وهتحرق الكل واولهم انتي ..

ثم القي الورود ارضاً ودعس عليها بقدميه واختفي من امامها تاركها خلفه منهاره بقلب يرتجف من شده الرعب !!!!

........................

........................................    

*تململ ليل في نومته بانزعاج بسبب تحرك هاتفه الموضوع جانبه علي الكومود والذي اصدر صوت زنه مع تحركه بسبب وضعه علي الصامت ...

* فتح عينيه وتناول الهاتف جدته تتصل به وقد انقطع الاتصال ، نظر في الساعه  فوجد ان نهار اليوم الثاني قد انتصف !!!

حرك راسه ينظر الي مسك فوجدتها توليه ظهرها العاري  تغط في نوم عميق ، اقترب منها وطبع قبله عميقه علي ظهرها مما جعلها تتململ في نومتها ...

* تحرك من جانبها بعدما اتصلت جدته مره اخري ، لف خصره بمنشفه وخرج من الغرفه يجيب اتصال جدته حتي لايزعج مسك في نومتها .../

* تحدث بصوت متحشرج من اثر النوم: صباح الخير...

* هتفت ماتي تتحدث بسعاده: صباح الهنا والسعاده علي عيونك قلب ماتي ، طمنيني عليكي وعلي مسك ، رفعتي راس ماتي ولا !!!

* ضحك ليل بصوت عالي وتابع: عيب عليكي يا ماتي لما تقولي كده ، حفيدك وحش ورفع راسك في السما...

* اطلقت ماتي زغروتتها التي اشبه بصفير العصافير وتابعت: ربنا يحميكي ويسعدك قلب ماتي ...

اوعي تكوني تعبتي مسك ،هي صغير ورقيق وانتي عامله دي التور ومستعجله ، خاليكي حنينه وخديها بالراحه ...

* هتف ليل معقباً: اطمني هي بخير وزي الفل وكله تمام، ثم اضاف بمزاح عابث : اما بقي اخدها بالراحه دي كوعدكيش!!!

* ضحكت ماتي وهتفت بخجل : انتي مجرمه فكرتيني بجدك ،...

* هتف ليل بمزاج رائق وقد استفاق ع الاخر: طب اسيبك انا مع ذكرياتك مع جدي واروح اشوف عروستي ، ياي ماتي ...!!    

* بعد قليل...

جلس ليل علي الفراش بعدما وضع صينيه الافطار الذي اعده جانباً واخد يمسح علي وجنتها الحمراء ويقبلها برفق: مسك .. مسكي .. اصحي حبيبي...

* تمطأت مسك بكسل فانحسر الغطاء عنها مظهرها جسدها المرمري ومفاتنها الانثويه المغريه وهتفت بهمس من اثر النوم ولكن وصله همس مغوي مثير وهو يتطلع الي جسدها الساحر بافتنان وجوع : صباح الخير ...

همس بصوت اجش من فرط الاثاره: صباح الجمال..

اخيراً حلمي اتحقق واني افتحً عينيا الصبح الاقيكي جنبي وفي حضني ...

ثم اقترب من شفتيها ولثمها برقه شديده ....

* خجلت مسك منه خاصه وهي بوضعها ذلك ، وهي تراه عاري الصدر لا يستره سوي تلك المنشفه الصغيره فسحبت الغطاء تداري به جسدها عن عيونه *التي تطالعها بجوع ورغبه ...

* حاول ليل التحكم في نفسه حتي لا يلتهمها بدل وجبه الافطار ومد يده يأخد كوب العصير يناولها اياه: يالا قومي اشربي العصير. ده علشان تفوقي ..

* آمات له مسك براسها واعتدلت تحاول الجلوس ولكن ملامح وجهها تغضنت بالالم دليل علي تألمها ...

* هتف ليل بقلق : مالك انتي تعبانه ؟؟

* اجابته مسك وهي تبتسم بضعف: شويه مش اوي..

* سالها وهو يضع كوب العصير في يدها ويمسح علي شعرها بحنان: وجعتك؟؟

* احتقن وجهها بشده وغصت وهي تشرب العصير : يعني ....

* ابتسم ليل علي خجلها وتابع بعبث: كنت جامد يعني !! 

ثم طبع قبله حسيه علي كتفها العاري وتابع بوقاحه: معلش هو في الاول بس ....

ثم نهض من جانبها ودلف الي المرحاض غاب فيه لدقائق ثم عاد اليها وانحني يحملها بغته بين ذراعيه..

* اجفلت مسك من حركته السريعه وسالته مستفهمه وهي تحكم لف الغطاء علي جسدها العاري: بتعمل ايه ؟؟

* تحرك بها نحو المرحاض وتابع : مليت لك البانيو مايه دافيه علشان تفك لك جسمك شويه وتهدي الوجع اللي عندك ...

* انزلها ارضاً ثم حاول ازاحه الغطاء من عليها فتمسكت به اكتر بخجل وهي تداري جسدها عن عينه الجائعه ، فتابع مسك برفض وهو يهمس امام شفتيها: اوعي تداري نفسك عني ، جسمك ده ملكي ، وبعدين كل شبر فيه محفور جوه عقلي وقلبي ...

ثم تناول شفتيها في قبله محمومه متطلبه عصفت بثباتها فارتخت يدها عن الغطاء وسقط ارضاً تحت اقدامهم ...

* جلس ليل في المغطس ومسك امامه ينعمان بالمياه الدافئه المليئه برغوه الاستحمام المنعشه !!

همس ليل يسالها وهو يقبلها برقه خلف اذنها :احسن دلوقتي ،؟؟

* اجابته باسترخاء وهي مغمضه العين : اه ؟؟

* يعني الوجع راح ؟؟

تابعت بنفس النبره: اه...

* ادار وجهها اليه وسالها لاخر مره: متاكده ؟؟

* اجابته برقه وقد اصطبغ جسدها باللون الاحمر من دفء المياه فاعطاها مظهر انثوي مثير : اه..

* لمعت عين ليل برغبه حارقه وهدرت الدماء الحاره داخل اوردته ولم يعد يتحكم في وحوشه الضاريه التي تطالب بالتهامها : يبقي صباحيهً مباركه يا قلب الليل ، وانهال عليها ينهل من شهد شفتيها متلذذاً بمذاق جسدها البض المثير بين يديه والمياه تغمرهم من حولهم وبالرغم من شخونه المياه الا انها لا تقارن بسخونه اجسادهم المتلاحمه بعشق جارف ....!!!

......................................    

* بخطوات غاضبه دلف جودت الي غرفه مكتبه في الملهي الليلي ومن خلفه ضرغام ذراعه الايمن في اعماله المشبوهه ..

* هتف جودت بغضب وكل خليه في جسده تغلي غضباً جراء حديثه مع ليلي: وضبت كل حاجه..

* هتف ضرغام بصوت غليظ: تمام يا باشا زي ما حضرتك آمرت، البت متكتفه ومستنيه سعادتك في الاوضه تحت وزي ما حضرتك آمرت لا ليها اصل ولا فصل مقطوعه من شجره وصحتها زي الفل ...

* تجرع جودت كاسه دفعه واحده وتابع : اما نشوف المهم تستحمل ...

* عقب ضرغام بغلظه: عيب يا باشا دي نقاوتي، ولا هي اول مره ؟؟    

* دلف جودت الي حجرته السريه داخل الملهي ، كانت غرفه صغيره مظلمه تفرح منها رائحه عطنه ، رائحه الرطوبه مخلوطه برائحه الدم ، دم البنات العذروات الابرياء التي تغتال براءتهم علي ايدي وحوش ادميه لاستغلالهم في الاعمال المحرمه ، اما التي لا يحالفها الحظ وتلفظ انفاسها من شده الالم والوجع يقطع جسدها وتباع علي هيئه اعضاء بشريه علي ايدي اطباء مهره ولكنهم باعوا ضمائرهم للشيطان ونقضوا عهدهم وباعوا شرفهم وشرف اطهر وانبل مهنه !!!

* وقف جودت بملامح شيطانيه ينظر الي ضحيته الجديده ، فتاه في مقتبل العمر عاريه كما ولدتها امها مقيده من الايدي والارجل منكفئه علي وجهها علي طاوله خشبيه تبكي وترتجف من شده الذعر !!!!

تحدث جودت بشيطنه وهو يتناول سوط اسود في يده يمرره علي جسدها المرتجف مما يزيد من رعبها : مالك خايفه كده ليه ، عاوزه تقنعيني انها اول مره ليكي ،؟؟

ثم تحسس جسدها بيده بوقاحه: عاوزه تقوليلي ان الجسم الملبن ده اول مره ليه ؟؟

* هتفت الفتاه وهي تنتحب بقوه: حرام عليك يا باشا والله انا غلبانه ومعملتش حاجه وعايشه طول عمري بشرفي ...

* تعالت ضحكات جودت الشيطانه وتابع : هنشوف ، كله هيبان دلوقتي ...

ثم اخذ ينهال علي جسدها يضربه بعنف ووحشيه وصوت صراختها يشق سكون الليل من حًولها ... 

ولم يكتفي بذلك فتابع اغنصابها بحيوانيه ووحشيه وهو يضربها حتي سقطت جثه هامده بين يديه...

وما ان انتهي منها وقف يلهث بعنف والعرق يتصبب منه بغزاره وفجأه انفتح الباب ودلف ضرغام متحدثاً برعب: الحق با باشا شحنه السلاح اتمسكت والواد بتاعنا اتمسك واعترف عليك والبوليس قالب الدنيا عليك وزمانه علي وصول !!!

جحظت عين جودت برعب : انت بتقول ايه ؟؟

وقبل ان يتحدث كان صوت صافرات الشرطه يسمع في الخارج وهنا شعر جودت ان نهايته قد اقتربت ولكن سؤال واخد دار في خلده ، من الذي ابلغ عنه ؟؟ وكيف؟؟

وفجأه لمعت امام ناظريه صورتها فهتف بغل وحقد دفين ووجه يربد بغضب اسود: ليليييييي!!!!!

يتبع ..........

الفصل الثاني والعشرون

 

* وصل جودت الي منزله ودلف كالاعصار الي غرقه مكتبه ومن ثم اتصل بمحسن العتال الذي اجابه بضحكه ساخره: كفاره يا جودت ، معلش ما يقع الا الشاطر ، دي بس قرصه ودن بسيطه مني ليك بس المره الجايه ....

* قاطعه جودت هادراً فيه بغل: المره الجايه دي بتاعتي انا وجايه لك دلوقتي حالاً ملفوفه في ورقه سوليفان ....

* هتف محسن العتال بعدم فهم : تقصد ايه ؟؟

* وجاءه الرد فوراً عندما استمع الي صوت انفجار قوي زلزل بيته ...

نهض مسرعاً ينظر من الشرفه يري ماذا حدث فوجد سيارته وسياره حرسه الخاص منفحره ومتفحمه والحرس خاصته اصبحوا اشلاء !!!

* هتف محسن العتال بعدم تصديق: انت اللي عملت كده ...

* تحدث جودت مستخدماً نفس عبارته: دي قرصه ودن صغيره مني ليك والمره الجايه هتكون بنتك اللي في العربيه ، لو خايف علي حياه بنتك تطلع ليل من دماغك نهائي والا انت عارف هيحصل لك ايه ....

واغلق الخط معه دون الاستماع الي رده وعلي شفتيه ترتسم ابتسامه سعيده متشفبه .....

...............

* كانت مسك جالسه علي الرمال الناعمه وليل يضع راسه علي اقدامها واصوات المياه متداخله مع صوت الموسيقي الهادي المنبعث من مشغل الاغاني فاضاف عليهم جواً رومانسياً ساحراً ....

* تحدثت مسك وهي تمرر يدها في خصلاته الحريريه: احكي لي عيشت حياتك ازاي بعد ما احنا مشينا زمان ، انا معرفش حاجه عنك غير انك ليل مهران رجل الاعمال ...

* شرد ليل يتذكر حياته بعد رحيلها ، كانت حياه بارده تفتقر للدفء رغم كل ما يمنحه اليه جودت وماني من حنان الا انه لم يشعر بدفء قلبه الا برجوعها اليه !!!

* تحدث ليل بشجن : حياه عاديه ، بارده مفيهاش تغيير ، الصبح في المدرسه وبعد الظهر بنزل الشركه مع عمي وواحده واحده فهمت الشغل ومسكت ادارته وانا في ثانوي ودخلت هندسه علشان الشغل ...

* هتفت مسك متساله اكثر : بس كده ، طب معندكش اصحاب انا استغربت ان يوم الفرح مشوفتش حد من اصحابك ...

* تابع مسترسلاً بجديه : انا ماليش صحاب ، لاني مش بأمن بالصداقه اصلاً ، الصداقه دي عباره عن صوره بنجمل بيها الخسه والخيانه...

وانا بكره الخيانه والخاينين....

* ازاي ده ،ده بابا وعمو جواد كانوا احسن مثال للصداقه !!!

* انتفض ليل من علي قدمها كالملسوع وقد تبدلت ملامحه للعبوس الشديد وتابع: اقفلي علي الموضوع ده ما تتكلميش فيه تاني ....

* نظرت له مسك بعدم فهم وتابعت: ليه بتقول كده ، وليه مش بتحب تتكلم عن باباك او علاقته مع بابا فارس ، دول اصدق واوفي صحاب عاشوا مع بعض طول عمرهم حتي لما ماتوا ،ماتوا في حادثه مع بعض كانهم مش هيقدروا علي الحياه من غير بعض !!

* تابع ليل بمراره ومقتطفات مما حدث قديماً تلوح انام ناظريه : قصدك ماتوا بسبب الخيانه؟؟

* هتفت مسك بعد فهم : خيانه ايه ؟؟ ومين اللي خان مين ؟؟ بقولك ماتوا في حادثه عربيه تقولي خيانه؟؟

* قطب ليل حاجبيه وسالها بشك : حادثه ايه بالظبط؟؟

* اجابته مسك تقص عليه مل تعرفه عن موت والدها : حادثه العربيه اللي بسببها بابا فارس وعمو حواد ماتوا ، لما كانوا راجعين من الشركه في مصر وعملوا الحادثه وماتوا وطنط دانيلا مستحملتش الخبر ساعتها وماتت بازمه قلبيه ....

* نظر اليها ليل مطولاً وادرك ان زوجته لا تعلم بالحقيقه المخذيه لموت والدها الذي باع وخان صديق عمره مع زوجته ....    

* نفض ليل راسه وعمد علي تغيير الموضوع وسالها بدوره :، انتي بقي قوليلي عيشتي عمرك من غيري ازاي؟؟

* هزت مسك كتفيها وتابعت: برضه حياني كانت محدوده انا وماما وبس ، مكانش لينا اختلاط بحد ، من البيت للمدرسة ومن المدرسه للبيت معنديش فير اسماء صاحبتي وبس اللي شوفتها وقت كتب الكتاب ، حتي في الجامعه معنديش اصحاب مجرد زمايل ....

* هدأت ملامح ليل نسبياً وتابع : يعني احنا الاتنين حياتنا شبه بعض تقريباً عيشنا نفس الحياه...

* نظرت له مسك وسالته بغيره : عمرك حبيت قبل كده, او ارتبط بواحده...

*ضحك ليل علي ملامحها الرقيقه التي تحولت الي العبوس بسبب غيرتها وتابع مضيفاً بتسليه/ طبعاً حبيت ، وعيشت اجمل قصه حب في حياتي ...

* هتفت مسك بغيره واضحه: با سلام ومين دي بقي ان شاء الله ، اسمها ايه وعرفتها امتي وشكلها ايه وسبتها ليه ....؟؟؟

* ضحك ليل بصخب فاصبح اكثر وسامه واجابها : عرفتها امتي ، من زمان اوي ...

شكلها ، احلي بنت شافتها عينيا ...

سبتها ليه ، عمري ما اقدر اسيبها وابعد عنها لانها روحي والنفس اللي بتنفسه ...

اما بقي اسمها ايه فاسمها متاخد من اسمي يعني بتنتمي ليا وجزء مني ....

* ذاب قلب مسكً بين ضلوعها وارتجف من حلاوه كلماته ووصفه لعشقه الكبير لها وهتفت بابتسامه جميله وعينيها تومض بوميض ساحر تحت ضوء القمر : بتحبها اوي كده ؟؟

* طبع ليل قبله علي شفتيها وتابع : بتنفسها !!

* تحدثت مسك تريد استفزازه: طب مخوفتش ان ممكن يكون في حد في حياتها او ارتبطت بحد ؟؟

* توحشت ملامح ليل وهتف بغيره وتملك: مفكرتش ومحاولتش افكر وحتي لو كان في كنت همحيه من علي وش الدنيا ...

وبعدين انا بصدق احساسي لانه عمره ما كدب عليا واول مره شوفتك فيها في بيتكم في البلد شوفت نفسي جوه عيونك وعرفت انك كنتي بتدوري عليا ومستنياني زي ما انا مستنيكي ....

* ثم مال بجسده فوق جسدها حتي لامست الرمال ظهرها واخذ يقبلها بعشق وتملك شديد وهي ذائبه بين يديه يبثها عشقه وجنونه بها مطفئاً نار غيرته بتملكها واخذها بين احضانه حتي التحمت ارواحهم قبل اجسادهم !!!!!

..............

الفصل الثالث والعشرون

 

* طلب بسيط قبل قراءه الفصل ارجو من حضراتكم الدعاء بالرحمه والمغفره للشابه الجميله نيره ، فتاه جامعه المنصوره ...

ربنا يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته ونحتسبها عند الله من الشهداء باذن الله

........................

* ماشي يا حبيبتي ، خالي بالك من نفسك ومن جوزك ، ربنا بسعدكم يارب ...

هتفت بها ليلي وهي تنهي المكالمه بينها وبين مسك بعدما اطمئنت علي احوالها وليل !!!

* هتفت موجهه حديثها الي ماتي الجالسه برفقتها في شرفه منزلها هي وفارس  فقد جاءت اليها لزيارتها والمكوث معها فهي لا تطيق البيت من دون ليل ...هتفت ليلي وهي تعطي لها كوب الشاي الساخن: الحمد الله كويسين ، ربنا يسعدهم ويبعد عنهم العين يارب ...

* يارب ... رددت ماتي خلفها وهي تدعي لهم بصدق من كل قلبها ...

* ارتشفت من كوب الشاي وهي تدور بنظراتها في المكان ، التمعت عينيها ببريق حزين وهي تتذكر ابنتها وحيدتها هي وزوجها الراحلين عندما كانت تاني الي هنا ويجلسون معاً هنا في نفس الجلسه ...

كانت اصوات ضحكاتهم اربعتهم تمليء المكان وتضيف عليه نوعاً فريداً من الدفء، عكس كآبته وبرودته الان !!!!

* ابتلعت غصه مؤلمه تسد حلقها وتابعت: فاكر داني يا ليلي ولا نسيتيها ؟؟

* خفق قلب ليلي بعنف وتعلقت يدها بكون الشاي في الهواء فقد تفاجئت من سؤال ماتي المباغت !!!

* تنهدت بحسره وهي تضع الكوب علي الطاوله وشردت نظراتها الي البعيد وابتسامه حزينه ارتسمت علي محياها وشريط ذكريات احلي سنين عمرها تمر امام ناظريها: ولا عمري نسيتها ولا نسيت اي حاجه حصلت بينا ، دانيلا كانت اختي وصاحبتي ../

صمتت لثواني واضافت بمراره: انا عايشه علي الذكريات اللي كانت بينا وذكرياتي مع فارس حبيبي..

* كلمات ليلي شجعت ماتي لكي تتحدث وتلقي بذلك الحجر العالق فوق صدرها منذ وفاه وحيدتها علها تجد عندها اجابات لاسئلتها ...

* سالتها ماتي بتردد: يعني انت مش مصدق ان داني ممكن تخونك مع ... مع فارس؟؟

* استدارت ليلي البها تطالعها بذهول هاتفه باستنكار  : انتي بتقولي ايه ؟؟

معقول انتي شاكه في بنتك اللي ربتيها ؟؟

ده انا اللي عرفتها اربع او خميس سنين عرفتها وعمري ما خطر في بالي اني اشك ولو لثانيه واحده انها ممكن تعمل كده ، مش علشان الموضوع متعلق بفارس لا ، علشاانها هي وعلشان انا عارفه قد ايه هي انسانه نظيفه من جوه ده غير انها بتعشق جواد !!!

معقول انتي اللي تقولي كده يا ماتي ؟؟

* هتفت ماتي بيأس والحزن يذبح روحها: اعمل ايه ، انا لحد انهارده مش قادر اصدق ان بنتي ممكن تعمل كده لا دي اخلاقها ولا تربيتها !!

بس برجع واقول ماهي كانت في مشاكل بينها ولين جواد خصوصاً مع رفضه للخلفه من تاني ، فساعات بقول يمكن تمون ضعفت !!!

وارجع الوم نفسي واقول لو هي ضعفت ووقعت في الخطيئة ، فارس لا يمكن يخون جواد ابداًً...

*مسحت بيد مرتجفه دموعها التي هطلت علي وجنتيها المجعدتين تسيير علي خطوط التجاعيد في وجهها وكانها قطرات من المطر نزلت علي ارض قاحله تشقتت جنباتها من شده الجفاف : بس اقعد افكر ازاي ماتوا هما التلاته في الوضع ده وبالبشاعه دي!!!

ضربت ليلي بيدها علي الطاوله بعنف فاسقطت الاكواب وانسكبت ارضاً وهي تهدر بقهر : علشان اتغدر بيهم ، اتقتلوا غدر ،،،واللي غدر بيهم جودت ، جودت هو اللي قتلهم!!!

* تابعت ماتي بنفس النبره البائسه اليائسه: تاني يا ليلي ، انتي ايه مشكلتك مع جودت ، ما انتي اتهمتيه زمان ومافيش دليل ضده ؟؟

ليه مصمم  انه هو ؟؟؟

* استحالت ملامح ليلي الي الكره والنفور واضافت تفشي اسرارها لماتي: علشان محدش عارف حقارته ووساخته قدي..

انا وجواد الله يرحمه اللي عارفينه كويس حتي فارس عمره ما شافه علي حقيقه .،،

ثم بدأت تقص عليها افعال جودت معها منذ ان وطئت اقدامها ارض هذه البلده وطلبه للزواج منها ومحاولته للتفريق بينها وبين فارس واختراع قصه نعيمه والولد الذي اراد انسابه لفارس وشراء ذمه عامل البوفيه في شركه جواد وفارس ....

ورغبته في الزواج منها قديماً وهروبها منه حتي تعرضه لها هنا اخر مره صباحيه زواج مسك وليل !!!!ل

*صمتت تلتقط انفاسها المتصارعه وهي تنظر اليها منتظره سماع ردها ....

* هتفت ماتي تتحدث بذهول: مش ممكن ، ازاي قدر يعمل كده ، !!!

ثم صمتت تقلب الموضوع من كل جوانبه داخل راسها وتابعت : بس هو ممكن يكون فعلاً بيحبك ولسه بيحبك لغايه دلوقتي ، واللي عمله زمان ده طيش شباب علشان لسه عاوز يوصل للبنت اللي بيحبها ..

ولو هو فعلاً قاتل ، كان اقتل فارس علشان خطفك منه ، لكن اخوه ومراته اقتلهم ليه ، معقول حد اقتل اخوه ويتم ابنه ...

وبعدين هو لو شرير كده كان خلص كمان من ليل وورث كل حاجه ، مش ابقي واصي علي فلوس ليل ،؟؟؟

انتي مش بتشوفي هو بيحب ليل ازاي وخافظ له علي فلوسه ، ليل اغلي حد عند جودت ...

لا ليلي انا مش معاك ، صعب الاخ يقتل اخوه ...    

* تابعت ليلي تضيف بقهر : ليه هو مش قابيل قتل هابيل زمان ، يبقي ليه صعب ، هو المستفيد الوحيد من كل اللي حصل .،،

هو كان مش بيحب جواد وبيغير من حبه لفارس ، وده. خالاه يكره فارس وزاد كرهه ليه بعد ارتباطنا انا وهو ، وانا واثقه ان هو اللي عمل كده بس للاسف مش معايا دليل ضده .. 

بس انا مش هييأس وهفضل وراه لحد ما اثبت الحقيقه واللي هيساعدني فيها ليل ان شاء الله ...    

* هتفت ماتي بذعر عند ذكر ليل وتابعت: لا ليلي ارجوك لا ، ليل لا ، انت مش عارف الموضوع ده بيعمل في ايه لو اتفتح ...

* قطبت ليلي حاجبيها باستغراب وسالتها : لا !!!

لا ليه ؟؟

* صمت ماتي الغريب اثار الرييه في نفس ليلي فسالتها باستهجان وقد عصفت الظنون برأسها : لا علشان جودت علشان هو اللي رباه ، ولا علشان ...

صمتت ولسانها آبي ان ينطق بالحقيقه المخذيه !!

الا ان تعبير وجه ماتي كان ابلغ رد وقد أكد ظنونها...

* هدرت هاتفه بذهول وشعرت بانهيار الدنيا من حولها : صدق !!! صدق ان فارس اللي رباه وعلمه الصلاه والقيم وعلمه معني الصداقه والوفاء يقتل ابوه تؤام روحه ويخونه مع مراته !!!!!

* وضعت يديها علي راسها الذي كاد ان ينفجر من اثر الصدمه ثم هبت صارخه وهي تناظرها يغضب : مسك !!!

يبقي هو اتجوز مسك علشان ينتقم منها ومن ابوها ، علشان كده كان مستعجل علي الجواز منها وانا بغبائي سلمته بنتي وكنت فكراه بيحبها زي ما بيقول وانه مش مصدق اللي حصل زمان!!!!

* قامت ماتي من جلستها ووقفت امام ليلي ثم ضمتها داخل صدرها وهتفت وهي تحاول تهدئتها: اهدي ليلي، اهدي انتي فهمت غلط ...

ليل مش ممكن اعمل كده ، ليل بيعشق مسك والله العظيم ...

وانا لو كان عندي شك ان ليل عاوز انتقم ومش بيحب مسك كنت منعت جوازه منها وكنت هقولك ، اهدي ...

* رفعت ليلي عيونه الغارقه بدموع الندم والحيره وتابعت: اومال قصدك ايه بكلامك ده...

* ربطت ماتي علي يد ليلي تطمئنها بنظراتها الحنونه واكملت: ليل تعب اوي بعد الحادثه وبعد ما انتي مشيتي انتي ومسك ، وبحكم سنه الصغير مكانش مستوعب في الاول وبعد كده انا حاولت افهمه ان اللي حصل ده غلط وانهم مظلومين بس كنت كتير بسكت قدام اسئلته ومش بعرف اجاوب لاني انا مش عندي دليل بس كنت بتكلم بحكم اني جدته وان اللي حصل كدب ولا يمكن يحصل ،،،،،

وبعدين مره حاول يتكلم مع  جودت وانا معرفش ايه اللي حصل بينهم ، ساعتها ليل تعب وجت له حمه اربع ايام وبعدها فاق ومن ساعتها عمره ما جاب سيره فارس وجواد وداني خالص حتي لو اي حد حاول بس ينطق باسمهم بيغضب ويزعق ...

ومن يومها وهو بقي وحيد وكتوم وطلع كل طاقته في الشغل والمذاكره وبس ...

لحد ما ظهرت مسك ورجع ليل يضحك من تاني وبقي مقبل علي الحياه ...

* علشان كده انا بقولك هو بجد ببعشق مسك مش عاوز ينتقم منها ، ده حفيدي اللي مربياه وعارفاه كويس ، الخوف بس ان مسك هي اللي تتكلم معاه في الموضوع ده ...

* نفت ليل براسها وتابعت: من الناحيه دي اطمني ، مسك عارفه ان ابوها وجواد مانوا في حادثه عربيه ودانيلا ماتت من الصدمه !!!

ثم نظرت الي الفراغ امامها وتابعت بعيون شديده الاصرار: بس ورحمه فارس اللي ما يحلف بيها كدب انا مش هرتاح ولا يهدي لي بال الا لما اثبت الحقيقه مش علشان حق اللي راحوا وارتاحوا لا ...

علشان خاطر مسك وليل ولادي ...!!!!!.

.....................................................

* عاد اخيراً ليل ومسك من شهر العسل والذي استمر لاكثر من شهر ونص !!!!

واليوم اعد لهم جودت مآدبه عشاء فخمه في بيته احتفالاً بعودتهم ...

استقبلتهم ماتي بحفاوه شديده واخذت تمطرهم بوابل من القبلات فقد اشتاقتهم كثيراً ....

هتف جودت بابتسامه واسعه حقيقيه وهو يفتح ذراعيه ليضم ليل : نورت بيتك من تاني يا حبيبي ، الف حمد الله علي سلامتك ...

* بادله ليل العناق وهتف متحدثاً باقتضاب كعادته معه: الله يسلمك 

* فصل جودت العناق دون ان يتركه وتابع : وحشتني اوي يا ليل ، اول مره تغيب عني المده دي كلها ..

* ابتسم ليل وتحدث بعدما فصل عناقه ووضع ذراعه علي كتف مسك يضمها اليه : عادي يعني دي مش اول مره اسافر فيها ، الوضع المره دي مختلف ...

* نظر جودت باصفرار الي مسك فهو ابداً لم يتقبلها فهي بالنسبه له عدوته ابنه عدوه ومن اخذت منه ابنه

فتابع وهو يلقي السلام عليها : اه طبعاً عند حق ، اذيك يا مسك يا بنتي حمد الله علي سلامتك ...

وهم ان يقترب منها ويقبلها الا ان ذراع ليل حالت دون ذلك وتابع بنبره وقحه: مسك مش بتسلم علي رجاله خالص مهما كان مين !!!

* ابتسم جودت بحرج وتابع وهو يدعوهم الي الداخل : اه طبعاً ، طول عمرك حمش وغيور علي اللي يخصك ، اتفضلوا نقعد في الصالون ...

* جلسوا جميعهم في صالون المنزل ، ليل متوسط. مسك وماتي وفي مقابلهم جودت الذي تابع متسائلاً : اومال والدتك فين يا مسك مجاتش معاكم ليه ، يعني علشان العيله كلها تتجمع مع بعض ، احنا خلاص بقينا عيله واحده!!!

* ابتسمت مسك بود واجابته بتهذيب: ماما في البيت في البلد ، من ساعه ما رجعت بيتنا القديم وهي مش قادره تبعد عنه خالص ، عايشه فيه مع ذكرياتها مع بابا الله يرحمه ، احناً جايين من عندها علي هنا ...

* تعالت ضحكات جودت الغاضبه دون مرح وتابع ساخراً : هي كده والدتك مش هتتغير ، بس ياربتها ضحت بعمرها علشان حاجه تستاهل !!!!

قطبت مسك حاجببها متسائله بعدم فهم: مش فاهمه حضرتك تقصد ايه ؟؟

* كاد ان بتابع حديثه المقيت الا ان ليل رمقه بنظره غاضبه محذره فهمها علي الفور وتابع بابتسامه سمجه : انا بقول نقوم نتعشا علشان انا ميت من الجوع ....

* دلف ليل مع جودت الي غرفه المكتب بعد انتهاء العشاء بينما مسك ظلت تثرثر مع ماتي التي تحادثها في اشياء خاصه تجعل وجهها يتلون بالوان الطيف!!!

*هتف جودت متحدثاً بخبث وليل يراجع بعض الاوراق امامه : طمني عليكً، مبسوط في جوازتك ...

* اجابه ليل دون ان ينطر له: آها ...

* يعني مش فارق معاك انها بنت الرجل اللي خان ابوك وقتله ؛؟؟؟؟

* ترك ليل الاوراق من يده ولجم غضبه المندلع منه وتابع بنبره خطره ضاغطاً علي كل حرف ينطقه: مسك مراتي ، مرات ليل مهران وبس !!

ثم اقترب بوجهه من وجه عمه قاصداً اقحام كلماته داخل عقله: ابوها وابويا ماتوا زمان وخلصنا ... ماتوا في حادثه عربيه سوا ... فاهم !!!

في حادثه عربيه !!

* كانت نظرات ليل قويه غامضه تشع غضباً مكبوتاً مما جعل جودت يهتف بخنوع : طبعاً طبعاً ...

* تابع ليل يساله ينفس النبره الخطره: خرجت ازاي من قضيه السلاح ؟؟

* شحبت ملامح جودت حتي حاكت شحوب الاموات وهتف متلعثماً : انت ... انت عرفت ازاي .. ومين اللي قالك ...

*مش مهم عرفت ازاي المهم اني عرفت وخلاص ..

ها بقي خرجت منها ازاي ...

صمت ثواني وتابع هازئاً : طبعاً لبستها لكلب من كلابك وخرجت انت منها زي الشعره من العجينه ..

وشوف رغم كل محاولاتك انك تداري علي الخبر علشان محدش يعرفه ، بس انا بقي عرفت !! 

* تحدث جودت محاولاً تبرير موقفه: ليل انا مظلوم ، ده العتال هو ....

* رفع ليل يده في وجهه حتي يصمت: مش عاوز اعرف حاجه ، بس المره دي انا مش هتكلم ، بس لو اتكرر تاني انا من طريق وانت من طريق وده اخر كلام عندي ....

* ثم تابع متحدثاً مغيراً مجري الحديث: عملت ايه في الارض اللي هنعمل عليه المشروع مع الشركه الاسبانيه ؟؟

* اجابه جودت بوجه مقفهر: قدامي حتتين ارض واحده في التجمع والتانيه في اكتوبر ، بس انا شايف ان ارض التجمع اكبر وموقعها احسن لو عجبتك نخلص فيها ....

* صمت ليل مفكراً لدقائق ثم هتف :: اشتري الاتنين!!!

ساله جودت مستفهماً باستغراب: الاتنين ؟؟ طب والتانيه ايه لزومها انت عارف تمنها كام ؟؟

* هتف ليل متحدثاً بسلاسه مما جعل الكلمات تقف داخل حلق جودت حتي كادت ان تخنقه : اكتوبر هنعمل عليها المجمع السكني الاسباني ..

وبتاعه التجمع هعمل عليها مستشفي استثماري لمسك !!!

خلص انت في الاجراءات وبلغني ووقت ما تجهز ، هتكون الفلوس عندك .................................................

*استيقظت مسك مبكراً قبل ليل ، وقررت ان تحضر اليه فطوراً مختلفاً ومميزاً ، فقامت باعداد بعض الفطائر التي تجيد صنعها ...

* بدأت في تحضير العجين واخذت تعجنه بيديها وهي تدندن باحدي الاغنيات غافله عن الذي استيقظ منذ قليل ويقف مستنداً بحزعه العاري علي اطار الباب يتابع حركتها بشغف ...

* انحدرت حماله قميصها الاسود الحريري عن كتفها الابيض المرمري فظهر جانب عنقها المزين بعضاته وعلامات تملكه التي وضعها علي رقبتها ليله امس..

* وعن ذكر ليله امس ابتسم بعبث وهو يتقدم نحوها بخطوات متمهله ثم اعتقل خصرها اللين بذراعيه القويه هاتفاً بصوت أجش من اثر النوم: هو انا مش منبه عليكي انك متقوميش من جنبي طول ما انا نايم!!

* لم تفزع مسك منه فقد اعتادت علي حركاته المفاجئه دوماً ، الا انها عرفت بوجوده من رائحه عطره الممزوجه برائحه جسده التي التقطتها انفها فور قدومه ....

* اراحت ظهرها علي صدره والذي استشعرت سخونته علي ظهرها وهتفت بدلال بينما هو يقبل كتفها وخلف عنقها قبلات حسيه خدرتها : ما انا كنت بحضر لك الفطار، بحضر لك فطيره النوتيلا اللي انت بتحبها  ...

* اجابها بهمس مغوي في اذنها وهو يضع يديه فوق يديها يقلب معها العجين: من ضمن احلامي بيكي اني اقف معاكي كده في المطبخ ، واحضنك كده وانتي بتحضري لي الاكل ...

* ابتسمت مسك بسعاده وهتف بدلال اذهب بعقله: 

احلامك اوامر يا ليلي ، وياتري في لسه احلام محققتهاش ..

* اجابها وقبلات ازدادت لهيباً : كتييييير ، واهمهم انك تخلفي لي بنوته حلوه كده شبهك وليها لون عيونك ...

* هتفت مسك بتخدر وتركت العجين من يديدها وتولت يديه العزف علي اوتار جسدها : وايه كمان ...

* هتف بعبث وهو يحملها بين ذراعيه جاعلاً قدميها تتلف حول خصره : كده ...

* شهقت مسك من المفاجئه ولكنها تفاجئت اكثر عندما اراح جسدها فوق طاوله المطبخ ثم اقتنص شفتيها في قبله محمومه متطلبه اذهبت بعقلها !!!    

* هتفت بخجل وهي تداري مفاتنها عن عينيه الجائعه عندما جردها من ثوب نومها الحريري : ليل ، بتعمل ايه ، احنا في المطبخ ...

* هتف بعبث وهو يسكب بعضاً من النوتيلا فوق جسدها العاري : ما انا عارف اننا في المطبخ وبصراحه انا ميت من الجوع ..،

انهي جملته وهو ينقض علي جسدها يفترسه بعشق وجنون متذوقاً حلاوه طعم جسدها الممزوج بالنوتيلا !!!

* بعد اسبوع ....

عاد ليل الي منزله متاخراً حاملا معه حقيبه سفر كبيره ، دلف الي غرفه نومه فوجد مسك جالسه في فراشها تتابع التلفاز بملل ...

* قفزت من جلستها ما ان رآته وجرت عليه متعلقه بعنفه تضمه بشوق فقد اشتاقت اليه بجنون : وحشتني اوي يا حبيبي ، اتاخرت كده ليه ؟؟

* اجابها ليل بعدما سحق شفتيها بقبله حاره مشتاقه : غصب عني حبيبتي الشغل كتير اوي ...

ثم توجه نحو غرفه الملابس وهتف متسائلاً وهو يفتح الخزينه الكبيره ويضع بها النقود التي كانت معه في الحقيبه الكبيره : ماما ليلي نامت ؟؟

* اجابته مسك وهي تنظر للنقود باستغراب: اه من شويه ، دي تعبتني علي ما وافقت انها تبات معانا ..

* هتف ليل وهو منشغل بوضع النقود : كويس انها وافقت ، اصل انا مسافر كمان اربع ساعات اسبانيا وما كنتش عارف هسيبك ازاي لوحدك ...

* هتغت مسك بنبره حزينه: ايه مسافر علي طول كده  ؟؟ مش هتاخدني معاك ؟؟

* اجابها ليل وهو يغلق الخزنه بالرقم السري: غصب عني حبيبتي السفريه دي متاجله من ساعه شهر العسل وانا معايا الفيزا بتاعتي  وعلشان اطلع لك فيزا هتاخد وقت ، ده غير اني هناك هكون مشغول ومش هفضي لك وهتبقي لوحدك ، فانتي هنا مع ماما ليلي وانا هكون مطمن عليكي ....

ده انا حتي جبت الفلوس معايا هنا علشان مش لاحق اوديهم البنك ...

* سالته مسك بفضول : اه صحيح ايه الفلوس دي كلها ...

* دي فلوس كنت هدفعهم عربون ارض جديده كنت هشتريها بس الرجل صاحب الارض غير كلامه ورفع السعر عن اللي اتفقنا عليه ، فلغيت الحوار كله ...

* ثم اعطاها مفتاح الخزنه وتابع : ده مفتاح الخزنه والرقم السري تاريخ جوازنا ، انا حاطط فيها عشره مليون ...

* هتفت مسك بذهول : عشره مليون يا ليل ، حد يحط مبلغ دي ده في البيت ...

* اجابها ليل وهو يخلع قميصه : ما انا قلت لك مالحقتش اروح البنك ...

هتفت مسك متساله بفضول : هو انت في حد مسافر معاك ...

* اجابها ليل متهرباً من نظاراتها : لا مسافر لوحدي.. 

نعم كذب عليها حتي لا يثير غضبها وغيرتها خاصه اذا علمت انه مسافر مع نورسين ، ولكن عندما يعود سيعرفها الحقيقه خاي لو غضبت منه ، فيكفي انه سيكون بجوارها ....

، هتف ليل بعبث وهو يضم جسدهل البه : مش كفايه رغي بقي انا طيارتي كمان كام ساعه لسه عاوز اكل واحضر شنطتي ...

* هتفت مسك بلهفه : حاضر يا حبيبي هحضر لك الاكل حالا ...

اجابها بعبث وهو يخلع عنها ثوب نومها الحريري: انا جعان ليكي انتي ...

ثم انهال عليها يقبلها بجموح ينهال من عذوبه جسدها  وشهد شفتيها بجوع لا يعرف الشبع  ابداً ....    

* استيقظت مسك من نومها فزعه وهي تبحث عن ليل وتنادي عليه : ليل ... ليل ....

ده شكله سافر وانا نايمه .. قالتها بحزن شديد وهي تخرج من غرفه نومها قاصده غرفه والدتها والتي كانت تصلي بتضرع وخشوع ...فالنهار قد بذغ بوضوح وتوسطت الشمس وسط السماء ...

انتهت ليلي من صلاتها وهتفت وهي تطوي سجاده الصلاه : يا بنتي هو انتي من ساعه حوزك ما سافر من يومين كل يوم تقومي تدوري عليه ، اومال لو مكانش بيكلمك كل يوم من هناك كنتي عملتي ايه ؟؟

* كادت ان ترد عليها ولكن رن جرس الباب فهرولت تجري وهي تهتف بفرحه طناً منها ان ليل قد عاد : ليل !!!

* احكمت الروب حول خصرها جيداً وفتحت الباب هاتفه بابتسامه عريضه : ليل !!!

ولكن ابتسامتها تلاشت وحل محلها الاستغراب : عمو جودت !!!يتبع

الفصل الرابع والعشرون ........................    

* استيقظت مسك من نومها فزعه وهي تبحث عن ليل وتنادي عليه : ليل ... ليل ....

ده شكله سافر وانا نايمه .. قالتها بحزن شديد وهي تخرج من غرفه نومها قاصده غرفه والدتها والتي كانت تصلي بتضرع وخشوع ...فالنهار قد بذغ بوضوح وتوسطت الشمس وسط السماء ...

انتهت ليلي من صلاتها وهتفت وهي تطوي سجاده الصلاه : يا بنتي هو انتي من ساعه حوزك ما سافر من يومين كل يوم تقومي تدوري عليه ، اومال لو مكانش بيكلمك كل يوم من هناك كنتي عملتي ايه ؟؟

* كادت ان ترد عليها ولكن رن جرس الباب فهرولت تجري وهي تهتف بفرحه طناً منها ان ليل قد عاد : ليل !!!

* احكمت الروب حول خصرها جيداً وفتحت الباب هاتفه بابتسامه عريضه : ليل !!!

ولكن ابتسامتها تلاشت وحل محلها الاستغراب : عمو جودت !* 

* ابتسم باتساع وهو يقدم لها باقه من الزهور هاتفاً ببسمه: ليل باعت لك الورد ده ...

* خفق قلبها واخذت منه الورود التي مجرد ما لمستها حتي تحولت الي كتله من اللهب احرقتها وفجأه تغير المكان حولها وغرق في الظلام وهي تقف في المنتصف والنار تحاوطها من جميع الجهات!!!

* ظلت تصرخ باعلي صوت ولكن دون جدوي وفجأه ظهر ليل امامها حاولت ان تستنجد به ولكنه اعطاها ظهره ورحل وتركها تحترق وسط النيران !!!!

* مسك ... مسك .. !!!!

* شهقت مفروعه وفتحت عينها علي وسعها وهتفت بلهاث : ليل !!! 

ثم القت نفسها داخل احضانه متمته براحه: الحمد الله 

انك رجعت بالسلامه!!!

* ضحك ليل بصخب ثم اخرجها من احضانه ووضع كفيه علي وجنتيها : يا روحي انا لسه مسافرتش ، انتي نمتي وانا باخد شاور ويادوب خلصت لبس علشان الحق الطياره لقيتك نايمه وعماله تنازعي فصحيتك علي طول ...

ثم تابع غامزاً بطرف عنيه بعبث: واضح اني تقلت عليكي جامد علشان كده نمتي علي طول ..

قدامك اسبوع بحاله ترتاحي وتستعيدي نشاطك علي ما ارجع ، كفايه عليا اسبوع حرمان منك ...

* قبلت مسك باطن كفه الذي علي وجنتها وتابعت : ما بلاش تسافر انا خايفه وقلبي مش مرتاح ...

* قبل شفتيها برقه وهتف محاولاً طمئنتها : غصب عني حبيبتي والله لو كنت اقدر مسافرش كنت عملتها ، بس علي العموم انا هكلمك كل يوم وكل ساعه ومش هتحسي اني مش معاكي ..

يالا بقي ابتسمي علشان اسافر وانا مطمن عليكي ..

* ابتسمت مسك بعشق وتابعت رغم قلقها : تروح وترجع لي بالسلامه يارب..

* قبل شفتيها بعمق وتابع : وانتي خالي بالك من نفسك علشاني وانا هحاول اخلص شغلي بسرعه وارجع لك .....

.........................

بعد ثلاثه ايام ...

مساءاً في اسبانيا..//

*دلف ليل الي جناحه الخاص وخلفه نورسين بعد يوم طويل من العمل الشاق الملييء بالاجتماعات والمناقشات...

* هتفت نورسين وهي تناول التليفون لطلب الطعام لهم : هتتغدي مشويات زي كل يوم ؟؟

* جلس ليل علي المقعد بتعب هاتفاً بانهاك وهو يحل رابطه عنقه: لا مش عاوز غدا ، انا مش قادر دماغي هتتفرتك من الصداع ، من فضلك اطلبي لي اسبريسو دبل ، علي ما احجز  تذاكر الطيران علشان راجع مصر بكره....

*هتفت نورسين متفاجئة: ايه هترجع مصر بكره !!

والشغل اللي عندنا هيخلص ازاي مش المفرود اننا قاعدين اسبوع؟؟؟

* اجابها ليل وهو يضرب باصابعه علي حاسوبه الشخصي دون ان ينظر اليها : انا خلصت 90% من الشغل والباقي عليكي انا لازم ارجع مصر ، صوت مسك مش عاجبني وبصراحه مش قادر ابعد عنها اكتر من كده ...

ثم هتف بسعاده بالغه: الحمد الله في مكان علي طياره بكره باليل ...

ثم صدح هاتفه برقم احدي شركاؤه الاسبان فتهف يحدثها باستعجال  : القهوه بسرعه يا نورسين مصدع اوي ، وانشغل بعدها في الرد علي محدثه .....

* قضمت نورسين شفتيها بغل وهي تتطلع الي ظهره العريض وهو يتحدث في الهاتف وهي عازمه علي تنفيذ ما خططت له .....

ثم اخرجت هاتفها وارسلت رساله قصيره مختصرة: التنفيذ الليله بعد ساعه من دلوقتي ....

...........

في بيت مسكً...

* جلست ليلي بجانب مسك وهي تعطيها كوب من العصير الطازج: خدي اشربي العصير ده وشك اصفر  زي الليمونه ....

* ازاحت مسك يدها بقرف وهتفت: مش قادره يا ماما اكل ولا اشرب حاجه معدتي وجعاني وحاسه اني عاوزه ارجع شكلي اخدت برد ...

* ربطت ليلي علي يدها بحنو وتابعت: اخدتي يرد ولا من زعلك علشان ليل مش موجود ../

* ابتسمت مسك بشجن وهتفت بحزن: وحشني اوي يا ماما بجد وبعدين ده ما اتصلش بيا انهارده خالص...

* هتفت ليلي وهي تحاول طمئنتها : معلش يا حبيبتي تلاقيه مشغول واما يخلص هيكلمك ..

*وفجأه انقطع النور وغرق البيت في الظلام !!!

* هتفت مسك وهي تعبت في هاتفها لتشغيل الكشاف به: ايه اللي قطع النور ، دي اول مره تحصل !!

ثم تابعت بيأس : والموبايل كمان هيفصل شحن ، يعني لو النور فضل قاطع والموبايل فصل مش هعرف اكلم ليل لو اتصل !!!!

ثم سالت والدتها : تليفونك فين ؟؟

* اجابتها ليل وهي تتذكر اين وضعت الهاتف: مش عارفه حطيته فين ، تلاقيه هنا او هنا ما انتي عارفه انا ماليش في التليفونات وبعدين مين هيتصل بيا غيرك ...

..............

* عند ليل ...

* اوصل عامل خدمه الغرف القهوه الي غرفته ، اخدتها منه نورسين واستغلت انشغال ليل في الحديث في الهاتف ثم قامت باخراج شريط دواء من حقيبتها وافرغت قرصين منه في كوب القهوه الخاص بليل دون ان يلحظها ....

* اقتربت منه واعطته الفنجان الخاص به وجلست امامه ترتشف من فنجانها وادعت انشغالها بهاتفها وهي تراقبه بين الفنيه والاخري .../

* انهي ليل الاتصال مع شريكه وانهي معه فنجانه ، زفر بحنق والقلق : مسك تليفونها خارج الخدمه ، اتصلت بيها كذا مره ومفيش فايده!!

* هتفت نورسين دون اهتمام وهي تراقيه بطرف عبنيها مدعيه انشغالها بهاتفها: عادي يعني ممكن تكون الشبكه او ممكن تكون نايمه او... خرجت مثلا!!!

ثم تابعت بخبث : انا مش عارفه الاكل اتاخر كده ليه ، عاوزه ارجع اوضتي علشان ارتاح !!!!

* قطب ليل جبينه بحيره وعقله مشغول بمسكه وتابع محاولاً طمئنت نفسه : اكيد الشبكه ، هي مش ممكن تخرج من غير ما تقولي ومش بتنام غير لما اكلمها....

* كرر ليل الاتصال اكثر من مره ولكن دون جدوي ، ثواني وشعر بشعور غريب واخذت حراره جسده في الارتفاع ، الي جانب يعض التغيرات الحسيه في غير وقتها !!!

هتف محدثاً نفسه وهو يمسح حبات العرق من علي جبهته: ايه اللي بيحصل لي ده ،هو ده وقته ولت علشان مسك وحشتني وبقالي كام يوم يعيد عنها ...

* ابتسمت نورسين يخبث فقد بدأت الاقراص تاني بمفعولها ....

* هب ليل واقفاً وتوجه الي الحمام وهو يداري جسده عن عيون نورسين !!!

* تحرر سريعاً من ملابسه ووقف تحت الماء شديد البروده عله يطفيء من لهيب جسده المشتعل بنيران الرغبه !!!!

* في نفس الوقت نهضت نورسين من جلستها وهرعت تقف امام المرآه تظبط من هيئتها ونثرت عطرها المثير بسخاء علي جسدها وهذبت شعرها وصبغت شفتيها بلون وردي لامع اعطي شفتيها المنتفخه اغراء طببعي ....

ثم جلست علي المقعد واضعه قدماً فوق الاخري تهزها برتابه وهي تنظر الي باب المرحاض في انتظار خروج ليل !!!!!    

* خرج ليل اخيراً من المرحاض بعد قضاء وقت طويل محاولاً استعاده هدوءه والسيطره علي وحش الرغيه الذي ينهش داخله ولكن دون جدوي ، فلم يفلح الحمام البارد او تمرين الضغظ المرهق الذي اخد يمارسه في ارضيه الحمام الضيقه بصعوبه نظراً لطوله الفارع ولكنه فشل ايضاً. !!!

مما جعله يمكث اطول وقت ممكن في الداخل حتي يتثني له الخروج بعد رحيل نورسين التي مؤكد ملت من انتظاره ..

* فتح باب الحمام بحذر ونادي باسمها ولكن دون رد مما جعله بتشجع ويخرج مرتدياً روب الاستحمام ، 

وما ان شعرت به نورسين يفتح باب المرحاض حتي ادعت سقوطها في النوم علي المقعد ....

* فوجيء ليل لها نائمه علي المقعد ، فاقترب منها منادياً عليها حتي يوقظها : نورسين ،.. نورسين قومي نامي في اوضتك !!

* ولكن دون ود !!!!

* انحني بطوله نحوها واخد ينادي بصوت اعلي نسبياً وهو ييقوم بهزها في كتفها ، حركت نورسين وراسها للجانب مع حركتها سقطت حماله فستانها التي عمدت علي اتساع فتحه صدره مما جعل ليل يزدري لعابه بصعوبه !!!

* اغمض ليل عينه بقوه واولاها ظهره ونادي بصوت اعلي علها تفيق من غفوتها: نورسين ... نورسين!!

* فتحت نورسين نصف عينها فوجدته معطيها ظهره ، فابتسمت بخبث فقد علمت انه يقاوم وبشده خاصه مع تأثير الدواء !!!!

* همهمت بصوت ناعس مغوي : امممم في ايه؟؟

* هتف ليل يغلطه محاولاً الثبات لاقصي حد : انتي نمتي وانتي قاعده ، روحي اوضتك علشان عاوز انام ..

* هتفت نورسين بخجل مصطنع: سوري ، نمت وانا قاعده من التعب .. انا هروح اوضتي bon nuit!!

ثم قامت وخططت خطوتين حتي اصبحت في مواجهته وفي الخطوه الثالثه تعثرت قدمها فسقطت في احضانه التي تلقتها بخشونه...

* تلاقت نظراتهم معاً هي تغوي القديس وهو يحارب ويحاول النجاه ، ولكن كيف السبيل اللي النجاه وبنت ابليس قابعه بين احضانه تغويه خاصه مع حالته الغريبه!!!

* ابتلع لعابه بصعوبه وتابع بحشرجه : انتي كويسه؟

* ضغطت نورسين جسدها اكثر اليه وهتفت باكثر صوت مغري ومغوي لديها امام شفتيه ونظراتها تجوب علي صفحه وجهه بلهفه ورغبه: وانا في حضنك ببقي كويسه اوي ... انا بحبك يا ليل ، بحبك اوي ...

* شعرت بجسده تصلب وكاد ان يدفعها محاولاً الثبات لاقصي حد ، فلم تعطيه الفرصه واستخدمت اسلحتها كلها في الهجوم عليه واالصقت شفتيها بشفتيه تقبلهم بجوع وشوق اضناها وقد وصلت اخيراً لهدفها الذي طالما سعت اليه حتي ولو بأقذر الطرق !!!!    

.................................................

* عند مسك///

* تعالي رنين جرس الباب تزاماً مع عوده التيار الكهربائي فهتفت مسك وهي تنهض مسرعه: الحمد الله النور جيه ، الحق اشحن الفون علشان ليل لو اتصل ....

* اما ليلي فهتفت وهي تحكم حجابها فوق راسها : وانا هقوم افتح الباب ...

* فتحت ليلي الباب ولكنها تخشبت موضعها ووضعت يدها تسد بها الباب وهتفت بغلطه عندما وجدت اكثر شخص تبغضه امامها : نعم ... جاي ليه؟؟

* اتسعت ابتسامه جودت المقيطه وهتف وهو يتفحص جسدها بنظراته الوقحه : انا كنت جاي علشان مسك بس طالما لقيتك يبقي انتي الاهم والاولي ...

*هتفت ليلي بنفور من نظراته الوقحه وهي تعدل الوشاح فوق راسها : لا انا ولا مسك لينا كلام معاك واتفضل بقي من غير مطرود ...

* وهمت ان تغلق الباب في وجهه الا انه وضع يده حائلاً دون ذلك ودلف الي الداخل وابقي خارجاً بعضاً من رجاله وعلي راسهم ضرغام وهتف ساخراً : ايه يا ليلي هتمنعيني ادخل بيت ابني واطمن علي مراته في غيابه ولا ايه ؟؟

*هتفت مسك التي وصلت اليهم بترحاب شديد وقد استمعت لجملته الاخيره: اهلاً وسهلاً يا عمو اتفضل ، معلش ماما اكيد ما تقصدش ....

* ابتسم جودت بسماجه وجلس علي احدي المقاعد واضعاً قدم فوق الاخري بذهو : ولا تقصد مش فارقه .. 

ثم نظر اليهم بحقد وتابع بخبث: دلوقتي كل واحد يعرف مكانه ووضعه كويس !!!

* نظرت مسك وليلي الي بعضهم بتوجس وفجأه تذكرت مسك الكابوس المفذع الذي حلمت به قبل سفر ليل ، فهوي قلبها ببن قدميها وظنت ان ليل اصابه مكروه ....

فجلست بملامح شاحبه بجانب جودت وسالته مستفهمه بقلق ينهش روحها : ليل !! ليل حصل له حاجه ، طمني والنبي عليه ده مكلمنيش من امبارح وهموت من القلق عليه !!!!    

* ابتسم جودت ابتسامه ذئب في وجه فريسته وهو يربط علي وجنتها بحنان زائف قبل ان يجهز عليها : معلش اعذريه ، اصله مشغول مع عروسته ده حتي دخلته الليله هو مقالكيش ولا ايه ؟؟!!!!

* شهقت ليلي مستنكره حديثه بينما مسك رمشت بعينيها في محاوله ادراك معني كلماته : انت قصدك ايه؟؟ فرح مين ؟؟ 

* ضحك جودت ساخراً وتابع بتشفي وهي يري ملامحها المصدومه الشاحبه؛ فرح جوزك يا حلوه ، او اللي كان جوزك ما اصل انا نسيت اقولك انه طلقك غيابي ، ماهو مش معقول هيتجوز بنت قاتل ابوه ؟؟

* اخرس ... هتفت بها ليلي وهي تنهض تجلس علي عقبيها امام قدم ابنتها المتخشبه من هول الصدمه!!!

مسك حبيبتي متصدقيش الرجل ده كداب ، طول عمره محراب شر بيحاول يوسخ ويدنس اي حاجه كويسه ،

بيكره يشوف اي اتنين بيحبوا بعض وسعدا مع ببعض متعته انه يفرق ببنهم اوي تصدقيه يا بنتي ، جوزك بيحبك ومش ممكن يعمل فيكي كده ، مسك ... مسك!!!    

* تابع جودت نافثاً سمومه ، سعيداً بحاله الصدمه والجمود التي اصابت مسك : طب لو فرضنا ان كلامك صح واني بكدب في حكايه جواز ليل مع انها ممكن تتصل بيه وهتعرف منه ، كمان انا كداب في حكايه ابوها قتال القتله اللي قتل صاحب عمره وخانه مع مراته ويتم ابنه !!!!

* صرخت ليلي فيه بقهر وانقضت عليه تخرمش وجهه باظافرها : اخرس يا حيوان يا ابن الكلب ، فارس اشرف منك ، انت اللي قاتل وخاين .../

* استطاع جودت التغلب عليها بسبب قوته البدنيه ولف ذراعيها حلف ظهرها ووقف خلفها لاصقاً جسده في جسدها الذي يتلوي بين يديه هامساً بهوس مريض وهو يستنشق عبير جسدها بانشاء هامساً في اذنها بفحيح افعي : فارس اللي فضلتيه عليا وقهر قلبي مرتين ، مره لما سرق اخويا مني والمره التانيه لما سرقك مني ، لكن خلاص للصبر حدود وانا صبري نفذ وانهارده هاخد حقي اللي عيشت طول عمري مستنيه ، انتي يا ليلي !!!!    

* صرخت ليلي بعجز ودموع القهر تغرق وجنتيها وهي تنظر لابنتها التجمده في حاله صدمه ، والتي رفعت نظراتها الذاهله اليهم فوجدت امها تناظرها برعب ...

تحركت مسك من موضعها وكانها استفاقت اخيراً وصرخت في جودت وهي تحاول تخلص امها منه: ابعد عنها يا حيوان ، انا هتصل باليل وهفتح له الكاميرا علشان يشوف انت بتعمل ايه فينا ....

هرولت الي غرفتها سريعاً واحضرت هاتفها وقامت بالاتصال بزوجها عن طريق خاصيه الفيديو كول تستنجد به من شرور عمه !!!!    

* في اثناء ذلك ، كانت نورسين تغرق ليل بمشاعرها وكل جوارحها واستخدمت كل اسلحتها كأنثي حتي استسلم ورفع الرايا وانتصرت رغبه الجسد علي حكمه العقل وغرق معها في لذه محرمه مسلوب الاراده بفعل المنشط الجنسي الذي تعاطاه دون ان يدري .....

* اصدر هاتف ليل صوت ذبذبه بسبب كتم نورسين للصوت وفقاً لمخططها القذر مع جودت ، وقد حانت اللحظه التي انتظرتها وهي اثبات دليل الخيانه او بالاحري الزواج المزعوم .....

* وبحركه خفيه دون ان يلحظها ليل الغارق في احتلال جسدها برعونه فجه تمتعها ، القت نظره علي الهاتف وازاحته جانباً عندما خدمها الحظ ووجدت مسك تتصل اتصالاً مرئياً ،حتي يتثني لمسك ان تري زوجها وهو في احضانها بمارس معها الحب صوت وصوره !!!

فمدت يدها وضغطت علي احدي الازراز وفتحت الخط ثم تأوهت بنبره راغبه منتشيه : ااااه ، ليل ، حبيبي ، بحبك اوي ، اااااه !!!

* فجاء رده لاهثاً بفعل المجهود والرغبه : وانا كمان يا نور ..وانا كمان ...!!!! *    

*  تسمرت قدمي في الارض عند مدخل الرواق المؤدي الي صاله المنزل وجحظت عينها ذهولاً حتي كادت ان تخرج من محجرها واعتصر الالم قلبها حتي كادت ان يتوقف من شده خفقانه عندما رآت بأم عينها خيانه زوجها لها وهو يضاجع امرآه وليست اي امرآه  تلك المرآه التي لم تسترح لها يوماً....

* تجمدت الدموع داخل مقلتيها وسقط الهاتف منها وتهاوي جسدها ارضاً فاقده للوعي وصوت صرخت ليلي باسمها شق سكون الليل من حولها !!!!

وفي الجانب الاخر من الكره الارضيه سقط ليل بجسده الضخم فوق جسد نورسين ذاهباً في ثبات عميق بعدما حقنته نورسين بأبره مخدر صغيره جداً فس عنقه اثناء لقاءهم الحميمي مؤجله اكتشاف الحقيقه للغد !!!!!    .

.....................................................

* بعد بعض الوقت ،رمشت مسك بعينها وهي تستنشق تلك الرائحه النفاذه التي اقتحمت انفها وايقظتها من غفوتها !!!

* ظلت مستلقيه لثواني تستجمع فيها تركيزها وفجأه تدفقت كل المشاهد امام مخيلتها كلمات جودت ، صراخ امها ، خيانه زوجها مع امرأه غيرها امام عبنها ، انتفضت مره واحده من رقدتها واخذت تصرخ بانهيار وتركل باقدامها هاتفه بصراخ : خاين ، غشاش ، جبان .... وظلت تصرخ حتي بح صوتها ، ولكنها تجمدت موضعها عندما وجدت امها جالسه علي المقعد مكممه الفم ومن خلفها رجل واضعاً سلاحاً ابيض حول رقبتها ..،،،

صرخت تجري عليها برعب ولكن قصف صوت جودت من خلفها جمدها مكانها : لو اتحركتي من مكانك ، هدبحها !!!!

* استدارت تنظر اليه يغضب ولكنها قطبت مندهشه عندما وجدت بجانبه فتاه ترتدي نفس ملابسها ولها نفس شكل جسدها تقريباً بالاضافه للون شعرها ؟!!

انت ازاي تعمل في ماما كده ، خاليهم يسيبوها والنبي وانا هاخدها ونمشي من هنا ومش هتشوفوا وشنا تاني كفايه اوي اللي حصل لنا بسببكم ...

ثم استدارت برأسها وهتفت بقلب منكسر تحادث والدتها : كان عندك حق لما بعدتينا عنهم زمان وكنت خايفه منهم وانا كنت بعاندكً....

*اعادت نظراتها اليه واكملت : اظن كده انتوا انتقمتوا مننا بما فيه الكفايه ، فياريت تسبنا نمشي ...

* حك جودت طرف ذقنه وتابع بحقد : مش قبل اما تعرفي الحقيقه اللي الست الوالده مخبياها عليكي ...

* سخرت مسك وتابعت: وهو لسه في حقايق متكشفتش ؟؟؟

* تابع جودت قاصداً ذبحها : طبعاً في ، حقيقه الفارس الشهم المغوار ابوكي ، حقيقه موته ....

صمت لثواني وتابع هازئاً : اااه نسيت ، اصلهم يا حرام ضحكوا عليكي وفهموكي انه مات في حادثه عربيه ..//

ثم اربد وجهه بغل وحقد دفين متابعاً: بس الحقيقه انه خاين وقاتل ، خان اخوه وصاحبه مع مراته وانتهك شرفه واتسبب في موته ويتم ابنه ...

ابنه اللي اخد تاره وتار ابوه منك ، بس لسه تاري انا ما اخدتوش!!!!

* نظرت اليه مسك بصدمه اكبر واشد جرحاً من صدمتها في حبيبها ، نظرت الي امها فوجدتها تنظر اليها بعجز وندم فتاكدت من حقيقه ما سمعته ...

ضحكت ، واخذت ضحكاتها تتعالي وتتعالي حتي اصبحت تضحك بشكل هيستيري وعيونها تذرف الدموع بكثره...

* هدأت ضحكاتها شيئاً فشيئاً حتي سكنت تماماً خافضه راسها ارضاً تحدق في اللاشيء ثم تحدث بصوت غريب ، حزين ، مقهور: يعني انا عيشت عمري كله في كدبه !!!

الاول كدبه ابويا الصديق المخلص الوفي صاحب اخلاق الفرسان ، ودلوقتي كدبه الزوج العاشق اللي بيحب بحنون !!!

* ثم هبت واقفه وصرخت بقهر وهي تشير الي نفسها: طب انا مين ... انا حقيقه ولا كدب ... صاحيه واللي بسمعه حقيقه ولا عايشه في كابوس !!!

قولوا لي انا مين ؟؟

نظرت الي كل الوجوه حولها وجدت لا تعبير علي وجوههم ، والدتها تبكي بعجز وجودت يناظرها بانتصار !!!!    

* هتف جودت بلامبالاه وهو ينظر في ساعه معصمه بملل : كفايا دراما بقي ، واسمعيني كويس علشان مش فاضي لك ورايا شغل مهم ..::*

* هتفت مسك ساخره : ايه ليلي هتطلع مش امي ولا هتطلع خاينه هي كمان ؟؟

* هدر فيها جودت صارخاً بحقد وهو يعتصر وجنتيها بقوه بين اصابعه الغليظه ناظراً بكره داخل فيروزتها الدامعه: اخرسي ، امك اشرف ست في الدنيا ، مش هسمح لمخلوق يتكلم عليها نص كلمه طول ما انا عايش ...

انتي اللي لازم تختفي من حياتنا زي ما ابوكي اختفي من حياتنا وريحنا ، نسل فارس المصري لازم يختفي ويموت معاه ، في الاول سرق اخويا وبعدها الانسانه الوحيده اللي حبتها في عمري كله ، وجيتي انتي وعاوزه تسرقي مني ابني الوحيد ، علشان كده لازم تختفي من حياته، لازم ينساكي ، لازم يكرهك!!!

ثم قرب وجه من وجها هاتفاً بفحيح افعي: ولازم تنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد والا امك هي اللي هتدفع التمن ، حياتها قصاد حياتك .....    

* شحبت ملامح مسك حتي حاكت شحوب الموتي خاصه عندما اعطي اشاره للرجل الواقف خلف ليلي وحقنها في عنقها بحقنه خدرتها !!!!

* صرخت مسك بقهر باسم والدتها : ماماااااا ، لااااا ، حرام عليك ، مامااااا .....

* صدح هاتف جودت بتنبهه رساله خاصه كانت من نورسين تحتوي علي كلمه واحده : done

* انتصب جودت في وقفته وتابع بابتسامه شيطانيه سعيده ودلوقتي بقي وقت الشو الحقيقي !!!!

واستدار معطياً اوامره لرجاله بصرامه شديده : سعيد  خد ليلي هانم وانزل من السلم اللي ورا زي ما اتفقنا واستناني في العربيه ...

وانت يا ضرغام اول لما يخرحوا من العماره شغل كاميرات المراقبه وبعدين خلص واطلع لي علي طول...

* فاسرع ضرغام وسعيد ينفذوا تعليماته دون نقاش..

* ثم استدار الي تلك الفتاه شبيهه مسك هاتفاً بصرامه شديده : وانتي زي ما فهمتك ، تمشي نفس مشيتها مش عاوز غلطه والبسي الكاب والنظاره دي علي عينك وحسك عينك تتكلمي مع حد من الامن ، عاوز اللي يشوف كاميرات المراقبه يقول انك هي ، انتي فاهمه !!!!

* اجابته بخنوع: اوامرك يا باشا ... 

وبالفعل اسرعوا جميعهم الي تنفيذ اوامره تحت نظرات مسك الذاهلة والجاهلة: انت بتعمل كل ده ليه؟؟

.........    

* وعلي الجانب الاخر ارتسمت ابتسامه انتصار علي وجع نورسين بعد تلقيها رساله من جودت تفيد بنجاح خطتهم علي اكمل وجه ...

اعتدلت علي جنبها تطالع وجه ليل النائم بشغف ، مسحت علي وجنته بحنان وهمست : علي قد ما انا خايفه من رد فعلك لما تفوق ، علي قد ما انا عارفه انك مش هتلاقي غير صدري تترمي عليه.. 

ما اهو اصل كان صعب اسيبك تفلت من بين ايديا وانا واقفه اتفرج عليك وانت عايش سعيد ومبسوط مع الجربوعهً اللي فضلتها عليا ...

ثم اقتربت منه ولثمت شفتيه هامسه بحراره: بحبك يا ليل ، بحبك ....

همهم ليل وهتف من وسط نومه العميق وكانه يحلم : بحبك يا مسكي ... ثم غرق مره اخري في النوم ...

* احتقن وجه نورسين بحمره الغضب وهمست من بين اسنانها بغل : اوعدك هتكون دي اخر مره تنطق فيها اسمها ، بعد كده هتهمس باسمي انا وبس ...

..............    

* جلس جودت بجانب مسك واخرج قلم وورقه كانوا بحوزته وهتف آمراً اياها بغلظه : زي الشاطره كده اكتبي اللي هقولك عليه في الورقه دي ، ومش هقول تاني اي غلطه منك سواء دلوقتي اوبعدين اعرفي ان امك هتدفع حياتها تمن غلطتك .....

* هتفت مسك بنحيب : ابوس ايدك ، هعمل لك كل اللي انت عاوزه خد فلوسي ودهبي واوعدك مش همشي في طريق فيه ليل تاني بس ارحمني ورجع لي امي انا ماليش غيرها ....

* هدر فبها جودت صارخاً بنفاذ صبر : اخلصي واكتبي اللي هقولك عليه ، وامك دي تنسيها خالص ، ده حقي اللي كنت مستنيه سنين ورجع لي اخيراً ... 

انجزي يالا واكتبي ....

* كانت مسك تبكي بقهر وهي تكتب ما يمليه عليها وادركت انها وقعت في ايدي شخص مختل ومريض وانها ضحيه لعبه قذره كما ان هناك حلقه مفقوده يجب  ان تعرفها منه ....

* هتف جودت بارتياح بعد ان انهت مسك ما آمرها به : تمام اوي هاتي الورقه دي وتعالي بقي وريني مكان الخزنه اللي ليل شايل فيها الفلوس ...

* رفعت مسك يدها الممسكه بالورقه وهتفت بقوه لا تعرف من اين واتتها : بص بقي لا في ورقه ولا في فلوس الا لما اعرف انت هتستفاد ايه من ده كله وليه عاوز تبعدني عن ليل ، اصل انا مش مصدقه كل الفيلم اللي بيحصل ده ، في حاجه غلط  ، في حاجه ناقصه ؟؟

* ابتسم جودت باعجاب وتابع : ذكيه زي ابوكي ...

شوفي يا مسكً انا هجيبها لك كده علي بلاطه زي ما بيقولوا ، انا عمري في حياتي ماكرهت حد قد ما كرهت ابوكي وكرهتك ؟؟

* كرهته علشان سرق مني كل حاجه في حياتي ، حب اخويا وصداقته ، احترام ابويا واهل البلد ، وقلب الانسانه الوحيده اللي حبتها ...

وانتي شبهه نسخه منه كاني شايفه قدامي ، سرقتي مني ابني الوحيد وخالتيه بيجري وراكي وبقي زي الخاتم في صباعك ..

ثم تابع يتلوي كالحرباء مزيفاً الحقائق : بس الحمد الله طلع بيعمل ده كله علشان ياخد بتاره منك ...

* اما بقي هستفاد ايه ، هستفاد اني احرق قلب ابوكي في تربته عليكي من اللي لسه هعمله فيكي ...

* ابتلعت مسك غصه تسد حلقها وتابعت : اومال خاليتي اكتب الجواب ده ليه ؟؟؟

* اجابها بلامبالاه : اصل ليل قلبه طيب ما يعرفش يكره ولو فكر بس يحن لك او تصعبي عليه يفتكر حقيقتك الوسخه دي ...

ثم تابع بغلظه وهو يخطف منها الورقه : يالا بقي وريني مكان الخزنه ..

وما ان تحرك امامها حتي تناولت منفضه كريستاليه كانت موضوعه علي الطاوله امامها وضربته بها بغل علي راسه من الخلف جعلته يصرخ عالياً من شده الالم وسقط في الارض مترنحاً من قوه الضربه ...

* ثم اطلقت لساقيها الريح وفتحت باب الشقه وهرولت مسرعه تنزل الدرج هاربه من جحيمه !!!!!    

* استعاد جودت توازنه وشتم بصوت عالي لاعناً مسك ووالدها واخرج هاتفه يطلب ضرغام الذي اجابه سريعاً : ضرغام ، مسك هربت مني الحقها زمانها نازله علي السلم وانا نازلك في الاسانسير ....

* اتجهت مسك الي درج الخدم الخلفي ونزلت مسرعه ، وصلت الي نهايته ووقفت تلتقط انفاسها وهي تتلفت حولها خوفاً من ان يراها رجال جودت !!!

* لمحت ضرغام يتجه نحو باب العماره الخلفي فاستغلت الفرصه وانطلقت تجري الي الشارع باقصي سرعه لديها ....

* لمحها جودت الذي انضم لضرغام وساله بغيظ وهو يكتم الدماء في راسه من الخلف بيده : لقيتها ؟؟

* كاد ان يجاوبه ضرغام حتي هتف جودت صارخاً وهو يشير الي البعيد : اهيه هناك الحقها اوعي تهرب منك ..

جري ضرغام وراءها مسرعاً بكل قوته ، وقد استمعت مسك لصراخ جودت عندما رأها فاخذت تسرع اكثر واكثر رغم شده انهاكها ، ظلت تجري وتجري واثناء جريها وهي تتلفت خلفها خوفاً من ان يلحقها لم تري تلك السياره التي ظهرت فجأه امامها وصدمتها بقوه فسقطت ارضاً امامها بلاحراك ....

* اخرج ضرغام هاتفه وابلغ جودت الذي آمره منفعلاً: خاليك وراهم وتعرف لي حصل معاها ايه بالظبط ولو عاشت تدخل المستشفي وتخلص منها ما ترجعش الا وانت جايب لي خبرها ......

..............................................    

كانت تجري منه علي الشاطيء وصوت ضحكاتها يمليء المكان حولهم حتي دخلت وسط المياه ، نادي عليها بخوف ولكنها ظلت تجري وتجري وفجأه ارتفعت الامواج بشكل مرعب ، نادي عليها وقلبه يرجف من الرعب عليها وهو يسبح بقوه تجاهها ، ولكن الامواج كانت اعتي واقوي وظلت تغرقها فيها اكثر واكثر وهي تشاور اليه تستنجد به وكلما اقترب منها كلما ابتعدت عنه حتي ابتلعتها الامواج داخلها واغرقتها ، اخذ يصرخ وينادي عليها ولكن دون جدوي !!!!

مسك.... صرخ بها ليل وهو ينهد من رقدته والعرق يتصبب منه بغزاره ... 

اخذ يلهث بقوه وهو يستعيذ بالله من الشيطان من ذلك الكابوس المرعب ....

* أنار الإضاءة الجانبيه بجانبه واخذ يفتش عن هاتفه ولكنه تجمد موضعه عندما لامست قدمه قدم اخري بجانبه علي الفراش !!!!

* جحظت عينه عندما وجد نورسين نائمه جانبه عاريه الجسد لا يسترها سوي الشرشف الابيض !!!

* ثواني وتلاحقت امامه احداث امس ، بأيدي مرتعشه رفع الشرشف فوجد نفسه ونورسين عرايا ودماء عذريتها اسفلها !!!

* نهض من جانبها كالملسوع وارتدي بنطاله مسرعاً ، وقف ينظر الي وضعهم المخجل !!

* جذب خصلاته بقوه وهو يدور حول نفسه بجنون وصوره مسك امامه تنظر اليه بلوم وحزن ....

* تململت نورسين في نومتها وفتحت عينيها فوجدت ليل امامها يطالعها باسف وندم ...

* اعتدلت تداري جسدها العاري وهتفت بخجل : صباح الخير ...

* نظر البها ليل بعجز هاتفاً باسف: نورسين ، انا ... انا اسف انا مش عارف انا عملت كده ازاي او ازاي ده حصل ...انا ... انا ..

وصمت لا يعرف كيف يصف ما حدث معه هو نفسه لا يعلم ...

*هتفت نورسين بدموع التماسيح : انا كنت عارفه انك هتعمل كده ، وانا الغبيه اللي سلمت لك نفسي علشان بحبك وكنت بتمني قربك ، كنت عارفه انك لما تفوق هتندم انك قربت مني !!!!

* هتف ليل بعجز : نور انا عارف اني غلطان ومهما قلت مش هيفيد بس انا مش عارف اتصرف ازاي ...

* هتفت نورسين ببكاء مصطنع : هتعمل ايه يعني ، لازم تصلح غلطتك واظن انت عارف وبالدليل انك اول راجل يلمسني ، يعني لازم تصلح غلطتك ونتجوز ...

* هتف ليل بصدمه : نتجوز !!! طب ازاي !!

ومسك .. هقولها ايه وازاي ....

* صرخت فيه نورسين بغل: يادي مسك ، هو ده كل اللي همك ، الست مسك بتاعتك وبس وهتقول لها ايه ؟؟، وانا ؟؟

انا اللي سلمتك نفسي مفكرتش فيا وفي سمعتي ، وابويا لما يعرف ممكن يحصل له ايه او يعمل فيا ايه ؟ 

* رفع ليل كفيه مستسلماً وتابع : خلاص اهدي ، انا هتصرف وهتحمل مسؤليه غلطتي ....

صمت لثواني مبتلعاً غصه تسد حلقه بصعوبه : انا هتجوزك اول لما نرجع مصر ، بس بعد ما اعرف مسك الاول ......

...............    

* في مساء اليوم التالي ..

وصل ليل الي منزله بملامح حزبنه واجمه ، بخطوات متخاذله بطيئه دلف ليل الي منزله الغارق في الظلام...

اشعل الضو واخد ينادي علي مسك بقلب مرتجف خوفاً من مواجهتها خاصه مع وجود والدتها ....

قطب جبينه بقلق عندما لم يأتيه رداً منها ، بحث عنها في الصاله والمطبخ وغرفه المعيشه لم يجدها ...

* دلف الي حجره نومهم الغارقه في الظلام ، اشعل الضوء فوجدها خاليه ولكن لفت نظره دولابها المفتوح علي مصرعيه الخالي من ثيابها !!!

* هوي قلبه بين ضلوعه ظناً منه انها علمت بما اقترفه ورحلت وتركته !!!

* انهار جالساً علي الفراش يلوم نفسه وقد تاكد ان مسك علمت ومؤكد ان نورسين قد ابلغتها ، ...

* فتش في جيوبه عن هاتفه كي يحادثها ، فلفت نظره جواب موجود علي الفراش مكانه !!

فتح الجواب يقرأه ودبيب قلبه يقرع كالطبول !!!

* " ليل ... ميرسي علي اليومين اللي قضتهم معاك ، بجد اتبسط اوي ، بس احب اقولك اني عمري ما حبيتك ، انت كنت مجرد لعبه لعبت بيها علشان اوصل لهدفي ، حقي في شركه ابويا اللي انت حاطط ايدك عليه ، وحقي اخدته من الفلوس اللي في الخزنه ، والشركه حلال عليك ، تعيش وتاخد غيرها ..مسك"    

* سقطت الورقه من يد ليل وشعر ان الارض تميد به ، وضع يده علي قلبه فشعر به وكأن شخصاً يعتصره بقبضه يده ويحاول اخراجه من بين ضلوعه !!!

* تحرك بانهزام بخطوات بطيئه وفتح خزنه النقود فوجدها خاليه لا يوجد بها شيء...

اعتصر قبضتيه بقوه واربد وجه بغضب جحيمي وشعر كانه اخذ اقوي صفعه علي وجنته في حياته ، فرت دمعه واحده ساخنه علي وجنته مسحها بعنف هاتفاً بوعيد : والله لهدفعك تمن حرقه قلبي دي غالي اوي يامسك يا بنت فارس المصري !!!!    

* بعد شهر ....

رمشت بعينيها بقوه ، وفتحت عينيها واغلقتها اكثر من مره حتي تعتاد علي الضوء ...

قطبت جبينها مسحت عليه بقوه وهي تتطلع الي تلك الغرفه الغريبه التي ترقد فيها ...

وجدت فتاه جالسه علي الكرسي بجانب فراشها فهتفت تسالها بصوت متحشرج : انا فين ؟؟

* هتفت الفتاه بسعاده : اخيراً فوقتي ، حمد الله علي سلامتك ثواني وهرجع لك ....

* غابت عنها لدقائق وعادت اليها ومعها رجل يبدو من هيئته انه طبيب ، فسالته : انا فين ؟؟ وانت مين ؟؟

* اجابها الطبيب بابتسامه سعيده : اولا ً الف حمد الله علي سلامتك ، ثانياً انت في المستشفى ..

اما انا مين : انا الدكتور عمر القاضي ....

..................


الفصل الخامس والعشرون

 

* بعد شهر ....

رمشت بعينيها بقوه ، وفتحت عينيها واغلقتها اكثر من مره حتي تعتاد علي الضوء ...

قطبت جبينها مسحت عليه بقوه وهي تتطلع الي تلك الغرفه الغريبه التي ترقد فيها ...

وجدت فتاه جالسه علي الكرسي بجانب فراشها فهتفت تسالها بصوت متحشرج : انا فين ؟؟

* هتفت الفتاه بسعاده : اخيراً فوقتي ، حمد الله علي سلامتك ثواني وهرجع لك ....

* غابت عنها لدقائق وعادت اليها ومعها رجل يبدو من هيئته انه طبيب ، فسالته : انا فين ؟؟ وانت مين ؟؟

* اجابها الطبيب بابتسامه سعيده : اولا ً الف حمد الله علي سلامتك ، ثانياً انت في المستشفى ..

اما انا مين : انا الدكتور عمر القاضي ....    

* هتفت مسك بتعب والصداع يكاد يفتك برأسها: ايه اللي حصل وجيت هنا ازاي ومين اللي جابني..

* تحدث عمر وهو يقيس ضغطها ويتابع مؤشراتها الحيويه: هقولك كل حاجه بس اطمن عليكي الاول !!

* ثم هتف بعدها يسالها : بما انك فوقتي ومؤشراتك الحيويه كلها كويسه ، عاوز اعرف بقي منك شويه معلومات ، يعني اسمك ، سنك ، ايه الي حصل لك يوم الحادثه وكده يعني ، شويه دردشه بسيطه؟؟..

* اومأت له مسك بضعف وتابعت بالم :حادثه !!

نظر لها الطبيب باهتمام وسالها: انتي مش فاكره حاجه ؟؟

* غص حلق مسك وطفرت الدموع من عينيها وتابعت: للاسف فاكره كل حاجه ، كان نفسي اكون بحلم واصحي الاقي نفسي زي ما كنت ، بس للاسف مش كل حاجه ببتمناها الانسان بتحصل !!!!

* نظر لها الطبيب بتعاطف شديد وادرك ان وراء هذه الملامح الجميله البريئه حملاً كبيراً يفوق طاقتها بكثير 

فتابع هاتفاً بحنو: خلاص لو تعبانه دلوقتي ومش قادره تتكلمي ، نتكلم بعدين ...

بس ياريت تقولي لنا علي رقم حد من اهلك او عنوانك علشان نبلغهم بوجودك هنا ، انتي للاسف لما جيتك المستشفي مكانش معاكي اي اثبات شخصيه، حتي معرفناش نسجل بياناتك وانا دخلتك المستشفي علي مسؤليتي الشخصيه!!!

ثم تابع بغرل مرح : انا حتي سميتك الاميره النائمة!!    

* ابتسمت مسك بخجل وهتفت تشكره: انا متشكره اوي لحضرتك وانا همشي علشان اعفي حضرتك من المسؤليه..

وهمت ان تتحرك فجأه فصرخت من شده الم قدمها ، فنهرها الطبيب وهو يمنعها من الحركه: علي مهلك ، في حد يعمل كده ، انتي رجلك مكسوره وكمان كنتي في غيبوبه لمده شهر ، الحركه السريعه غلط عليكي !!!!

ودلوقتي ابلغ مين من اهلك انك هنا ، زمانهم بيدورا عليكي وهيتجننوا من اختفاءك...

* نظرت له مسك بفيروزتين لامعتين دامعتين اصابته برجفه قويه في قلبه: انا وحيده ، ماليش حد !!!

* خفق قلب الطبيب بقوه علي حالها وتابع بمهادنه: ارتاحي انتي دلوقتي وهنبقي نتكلم بعدين ، ثم تابع مؤكداً : بس هتحكي لي كل حاجه ، انتي واضح ان في سر كبير وراكي وانا لازم اعرفه علشان علي الاقل اقدر اساعدك لو محتاجه مساعده يا ....

اه صحيح مقولتليش اسمك ايه؟؟ 

* سخرت مسك بوجع فهو يريد ان يعرف اسمها وكيف لها ان تنطق اسمها المأخوذ من اسمه حتي اسمها يعاندها ويذكرها به شاءت ام آبت: اسمي ...اسمي مسك ... مسك الليل !!!

* نظر لها الطبيب مبهوتاً من سحرها ومن غرابه اسمها وردده بنيره اعجاب شديد: مسك الليل !!

اسم جديد وغريب اول مره اسمعه ، عموماً تشرفنا يا انسه مسك ، وانا الدكتور عمر القاضي ...

* نظرت له مسك بملامح باهته: الشرف ليا يا دكتور وشكراً لحضرتك علي اللي عملته معايا ...

* هتف الدكتور بابتسامه واسعه: لا شكر علي واجب ده واجبي كدكتور ، هشوفك تاني علشان نكمل كلامنا .

ورحل وتركها تنظر للفراغ بحزن وتفاصيل تلك اليوم يعاد امام ناظريها كشريط سنيمائي!!!!

.....................

*في مكان بعيد في اطراف المدينه وبداخل احدي المزارع وفي منزل ريفي كبير مجهز علي احدث الطرز ، وفي غرفه ملكيه ذات مساحه شاسعه واثاث فخم ، تجلس ليلي في تلك الغرفه الاشبه بسجن بل هي سجن حقيقي وضعها فيه ذلك المجنون المهووس جودت !!!

* بالرغم من اتساع الغرفه الا انه تشعر بها تضيق عليها وجدرانها تطبق فوق صدرها تكاد تخنقها !!!

* لقد مر علي وجودها هنا شهر ، شهر لا تعلم اي شيء عن ابنتها ، شهر لا تري فيه الا وجهه الكريه كل يوم صباحاً ومساءاً ..

* شردت تتذكر حاله الهياج التي اصابتها فور افاقتها وادراكها انه استطاع اختطافها...

ظلت تصرخ وتكسر كل شيء تطاله يدها فوق راسه حتي انها اصابته باظافرها في وجهه وعنقه حتي سقطت معشياً عليها من شده التعب والمجهود..

وعندما استيقظت في اليوم التالي وهي تجلس في نفس المكان كل يوم امام النافذه تطالع الارض الخضراء البعيده تمني نفسها ان الفرج قريب وان الله لن يتركها وان الشر لم ولن ينتصر مهما طال واستفحل بقوته وجبروته فقوه وجبروت الخالق اشد واعظم !!!!

*سمعت صوت المفتاح يفتح فعلمت بقدومه ككل يوم في نفس المعاد ..،

* دلف جودت الي الداخل ووضع صينيه الطعام علي الطاوله بجانب صينيه العشاء التي لم تلمسه كما هو في مكانه ...

* هتف جودت بلوم : كده برضه يا ليلي يا حبيبتي ماكلتيش اكلك برضه ..!!!!

* لم ترد عليه او تجيبه باي حركه كعادتها منذ شهر لم تحادثه مطلقاً !!!

* تحرك حتي وقف امامها وجلس علي الكرسي المواجه لها هاتفاً بحزن علي ملامحها الجميله الذابله: كده برضه يا حبيبتي ، كده هتتعبي وتضغفي وانا خايف عليكي ، طب كلي حاجه بسيطه ، او حتي اشربي العصير بلاش تعملي في نفسك كده وفيا ، انا اموت لو حصل لك حاجه ، علشان خاطري يا حبيبتي اشربي العصير ده ..  هتف بها وهو يقدم كوب العصير البها بيد ، واليد الاخري يربط بها علي ذراعها !!!

* هدرت فيه ليلي صارخه وهي تدفع يده عنها بعدائية شديده حتي ان كوب العصير انسكب علي ملابسه: متلمسنيش !!!!

واياك تحاول تلمسني مره تانيه ، اخرج باره مش طايقه اشوفك ولا اسمع صوتك انا بكرهك ، وبكره كل حاجه فيك ، بكره وداني اللي بتسمعك ، بكره عينيا اللي يتشوفك، انا عمري ما كرهت حد قد ماكرهتك!!!    

* هتف جودت بحزن: وانا عمري في حياتي ما حبيت حد قدك انتي يا ليلي !!

بحب عنيا علشان بتشوفك ، بحب قلبي علشان بيحبك ، حتي نبره صوتك حتي وانتي بتقوليلي بكرهك بحبها ....

ونفسي تقبليني مش تحبيني !!!

* صرخت فيه ليلي بقهر : هو بالعافيه ، عاوزني اقبلك واحبك غصب عني ...

* هتف جودت بنبره حانيه: مش بالغصب يا ليلي ، بالرضا ، نفسي انال رضاكي ، ولو علي الغصب كنت غصبتك عليا من يوم ما جبتك هنا ، لكن انا عاوزك وانتي راضيه وعاوزاني ، ...

* سخرت ليلي هازئه: عشم ابليس في الجنه ، عمرك ما هتطولني يا جودت لارضا ولا غصبانيه ، هفضل مجرد حلم بتحلم بيه ومش طايلهً....

* صرخ جودت بقوه افزعتها هاتفاً بعجز: ليييييه ، ليه قلبك قاسي عليا اوي كده ، ليه مش عاوزه تحسي بيا وبقلبي اللي بيعشقك وبيتمني لك الرضا ترضي وانتي مش بترضي!!!!

قوليلي عاوزه ايه وانا اعملهولك بس اشوف منك ريق حلو .... ليه علي طول رفضاني !!

*  هتفت ليلي بعدم تصديق: انت لسه بتسال ؟؟

طب انت مصدق نفسك ؟؟

اقبلك ازاي واديك ريق حلو ودم جوزي لسه علي ايديك وشامه ريحته !!!

اقبلك ازاي وانت دمرت حيات بنتي وخربت بيتها هي وجوزها اللي بيعشقها ، انا واثقه ومتاكده انك انت ورا كل اللي بيحصل وانت اللي مرتب حكايه خيانته ليها ، ويا عالم ايه اللي حصل لهم دلوقتي من تحت راسك!!

* ابتلعت لعابها وهتفت بعجز : اقبلك ازاي وانت خاطفني وحابسني هنا غصب عني !!

يا اخي ده انت مفيش فيك ميزه واحده تشفع لك ، انت كلك عيوب وخطايا ، بني ادم مريض ، حاقد ، نرجسي ، عاوز تحقق سعادتك علي حساب غيرك ، وبتكره تشوف حد سعيد ومبسوط مع اللي بيحبه ، متعتك انك تدمر حياته!!!!

* كز جودت علي نواخذه بغل كاظماً غيظه منها وتابع وهو يستعيد جيروته مره اخري: عموماً الوقت لسه قدامنا طويل وانا مش هسيبك تروحي تاني من ايدي  بعد ما لقيتك ، واوعدك اني هخاليكي تغيري فكرتك الوحشه دي عني وساعتها هتندمي علي سوء ظنك فيا، وياريت تاكلي علشان صحتك تبقي كويسه ، وتخلفي لي ابن من صلبي يشيل اسمي ، اصل ما ينفعش ابني يكون من ست غيرك ....

* ثم انهي كلماته وغادر مغلقاً الباب خلفه بالمفتاح تاركاً اياها تحدق في اثره بذهول من جنونه ووقتاحته وهي تدعي الله ان ينجيها وابنتها من شروره !!! *

* خرج جودت من بيت المزرعه بملامح وجه مقفهره فوجد ضرغام في انتظاره ..

تحدث جودت يسأله: ايه الاخبار في جديد ؟؟

* اجابه ضرغام نافياً : مفيش يا باشا ؟ فص ملح وداب... ملهاش اي اثر!!

* جذبه جودت من تلابيه هادراً فيه بوحشيه منفساً عم غضبه: يعني ايه الكلام ده ، اختفت راحت فين يعني ، كل ده بسبب غباؤك علشان ملحقتهاش ، حته بت عيله قد ركبتك هربت منك انك وانت عامل زي الطور!!!

* تحدث ضرغام مدافعاً عن نفسه: با باشا ما انا جريت وراها ومره واحده ملقتهاش قدامي دورت يمين شمال ملقتهاش ...

وبعدين انا مخالتش ولا قسم ولا مستسفي حكومي ولا خاص مسالتش فيها ، حتي الحالات اللي بتيجي في حوادت ومش معروف لهم اسم برضه مفيش ، حتي حبايبنا في المستشفيات اللي بنتعامل معاها محدش وصل لحاجه ...

* تركه جودت وفرك راسه الذي يكاد ينفجر بخشونه: طب والعمل ، البت دي طول ما احنا مش عارفين نوصل لها كده هتفضل خطر علينا ، ده لولا اني متاكد ان ليل مكانش هنا كنت قلت هو اللي مخبيها ...

ثم نظر الي جودت وساله مره اخري: وليل فين ظهر ولا لسه؟؟

* اجابه ضرغام نافياً: محدش عارف هو فين ..

* زفر جودت بحنق وركل اطار السياره بقدمه: هيكون راح فين هو كمان ، ونورسين التانيه دي مختفيه هي كمان من ساعه ما رجعت من اسبانيا ، كل ما اكلمها تليفونها علي طول مغلق ...!!

* علق ضرغام علي حديثه بوقاحه : طالما هي وليل باشا مختفين يبقي كل شيء تمام وغرقانين في العسل سوا والخطة نجحت زي ما سعادتك خطت!!!    

* نظر له جودت بتفكير ممنياً نفسه ان يكون حديثه صحيح : هيبان ربنا يسترها وتعدي علي خير ، ثم تابع امراً اياه بتحذير قبل ان يستقل سيارته: المهم عاوزك تلاقي لي مسك باسرع وقت ، انشاله تحفر الارض وتطلعها ، حياتك قصاد رجوعها ...

.....................................................

*هتف عمر بانهاك سامحاً للطارق بالدخول الي غرفه مكتبه في المشفي وهو يخلع عنه معطفه الطبي بعد يوم طويل من العمليات : ادخل ../

*والطارق لم ينتظر جوابه ، فدلف قبل ان يسمح له ، تفاجيء عمر بيدين تلتفان حول خصره وصوت انثوي يعرفه تمام المعرفه يحدثه بهمس : وحشتني اوي !!

* اجفل عمر من حركتها المفاجاة وهتف بها في غلظه وهو يستدير اليها دافعاً يديها من حول خصره : ريهام انتي اتجننتي ايه اللي بتعمليه ده احنا في المستشفي!!

* نظرت له ريهام رافعه حاجبها بانفه : وايه اللي فيها يعني هي اول مره وبعدين انا مراتك. !!!!

* هتف عمر وهو يوليها ظهره متجهاً نحو مكتبه : كنتي ... كنتي مراتي وطلقتك وخلصنا ، انتي اللي مش عاوزه تصدقي انتي حره .!!

* نظرت له ريهام بغل وتابعت بمكر انثوي: يا عمر انا عارفه اني غلط واعتذرت لك اكثر من مره ليه مش راضي تنسي ومش عاوز نرجع لبعض!!!

* اجابها عمر وهو يخلع نظارته الطبيه: علشان مبقاش ينفع يا ريهام ، في كل مشكله تحصل بينا تطلبي الطلاق وتصري عليه وبعدها ترجعي تندمي وتطلبي ترجعي ، واخر مره حذرتك لو طلبطي الطلاق مره تانيه هيبقي من غير رجوع وانتي معملتيش اعتبار لكلامي زي عادتك وطلبطي الطلاق وطلقتك !!!

وانا بقي مش برجع في كلامي يا دكتوره !!

وبعد اذنك علشان انا عندي شغل ....

* احتقن وجه ريهام بحمره الغيظ وهتفت فيه بغل : ماشي يا عمر ، بكره تندم علي اللي بتعمله معايا ده..

ورحلت وهي تطرق الارض بكعب حذائها علي الارضيه الرخاميه يغضب !!!!    

* بعد اسبوع....

* دلف عمر الي غرفه مسك الجالسه بصمت في غرفتها ...

فهو قد حاول كسر حاجز الخوف التي تعيشه مسك واستطاع التقرب منها محاولاً معرفه حكايتها والتي كانت تتجنب الحديث عنها ، الا انه استطاع بحنكته كطبيب التعامل معها نفسياً حتي ارتاحت له وبدأت تتخلي عن جمودها معه ، بل انها شرعت في الحديث معه باستفاضه من زي قبل !!

* ايه يا استاذه مسك الليل مش عاوزه تاكلي ليه ؟؟

* اجابته مسك بوهن: ماليش نفس آكل ..

* هتف معارضاً وهو يقيس نبضها : مفيش حاجه اسمها ماليش نفس ، ضعظك واطي ولازم تاكلي كويس..

* ثم سحب كرسيه وجلس بجانبها واضعاً صينيه الطعام امامها آمراً اياها: اتفضلي كلي وانا مش همشي من هنا غير لما تاكلي انا دكتور شديد اوي مع المرضي يتوعي!!

* ضحكت مسك بتعب واومأت له وشرعت في تناول طعامها ببطء ودون شهيه تحت نظراته الفاحصه لها ، فهو يشعر بانجذاب شديد نحوها نظراً لهاله البراءه والغموض التي تحيط بها ....

* مش ناويه تحكي لي حكايتك ، ؟؟ علي فكره تقدري تثقي فيا انا مش بفشي اسرار المرضي بتوعي ده شرف المهنه ...

* توقفت مسك عن تناول الطعام وهتفت بغصه: ما انا عارفه ، انا كمان كنت المفروض اكون دكتوره! !!!!

* نظر لها عمر متفاجئاً وتابع بفرحه لا يعلم سببها: بجد ، ده احنا طلعنا زمايل بقي ، انتي تخصص ايه؟؟

* ابتسمت مسك علي حماسه وقد شعرت بانها يحاجه للحديث مع احد ،: هقولك علي كل حاجه بس قولي مين اللي جابني هنا الاول؟؟

* ضغط عمر علي نظارته الطبيه فوق انفه وتايع: انا اللي جيتك هنا لان انا اللي خبطك بالعربيه ، معرفش ازاي ده حصل انا فجأه لقيتك قدامي ، ،،

وعلي فكره انا علي اتم الاستعداد لتحمل المسؤلية كلها يعني لو حبيتي انتي او حد من اهلك يبلغ او لو محتاجه تعويض انا تحت امرك ....

* نظرت له مسك نظره اعجاب بشجاعته : بلاغ ايه وتعويض ايه ، كفايه انك انقذتني وانت متعرفش حاجه عني ،لا وكمان بتقولي انك خبطني بمنتهي الشجاعه كان ممكن تنكر وتقول اني جيت المستشفي هنا حد جابني وخلاص ، او كنت ممكن تسبني في الشارع مخبوطه وتجري زي ما ناس كتير بتعمل ....

* تحدث عمر بجديه : انا مش جبان ومتعود اتحمل مسؤليه افعالي....

المهم بقي احكي لي حكايتك علشان مش عارف ليه عندي احساس ان حكايتك غريبه زيك وزي اسمك..؟؟؟

* ابتسمت مسك بألم وتابعت : احساسك صح يا دكتور، هي فعلاً حكايه غريبه ،بس انا هحكي لك علشان انا محتاجه اخرج كل اللي جوايا ......

وانا ارتحت لحضرتك .....

بس اتمني انك تصدقني ....    

* وبدأت مسك تحكي وتسرد له قصه مسك الليل الحزين كما اطلقت عليها ....

وما ان انتهت منها حتي هتف عمر ذاهلاً: ايه ده ؟؟

ده فيلم ، معقول في بشر كده !!!

يعني انتي متجوزه وجوزك خانك واتجوز عليكي وبعدين طلقك علشان ينتقم منك علي اللي ابوكي عمله في ابوه !!!

وقدر بخدعك ويمثل عليكي الحب ويوقعك فيه هلشان ينتقم منك!!!

واللي اسمه جودت ده انسان مريض !!

ده حتي محصلش انسان ، وحرام اشبهه بالانسان او الحيوان حتي !!

خطف والدتك علشان بيحبها وعمل فيكي كده علشان برضه ينتقم منك !!!

* انا اسف يا مسك بس اللي بتحكيه ده صعب انسان عاقل يصدقه !!!

* هتفت مسك ساخره : مش قلت لك ياريت تصدقني !!

* نهض عمر واقفاً وقد شعر باختناق شديد: مسك انا مضطر اسيبك دلوقتي علشان عندي شغل ،هبقي ارجع لك بعدين ، عن اذنك .....

* نظرت مسك لاثره بحزن فهو لم يصدقها وقد شعرت بالندم علي حديثها معه !!!!

...........

* كانت نورسين تدور حول نفسها كالمجنونه ، فهي منذ ان عادت من اسبانيا برفقه ليل ، قد جاء بها الي هذا البيت الغريب والمنعذل يعيداً عن ضوضاء المدينه!!!

* ايه البيت الغريب ده يا بيبي؟؟ ده بيتك؟؟

* اجابها ليل وهو يترجل من سيارته ويفتح لها الباب بجانبها : كان بيتي ، بس دلوقتي بقي بيتنا ، هو ده البيت اللي هنعيش فيه لما نتجوز...

* ثم قام بوضعها فيه وحيده من دونه وعندما هتفت تحدثه بانزعاج عندما لم يمكث فيه معها : ايه ده انتي هتسبني هنا لوحدي وتمشي مش هتقعد معايا؟؟

هتفت بها بغنج وهي تتعلق بعنقه بدلال متحدثه امام شفتيه بأثاره !!

* اجابها ليل وهو يفك يديها حول عنقه: معلش استحملي شويه لحد ما اعرف مسك واحل معاها الموضوع .... 

* وها هي هنا منذ شهر محبوسه في ذلك المنزل وحيده تنتظر مجيئه اليها كل يوم ولكنه لم يأتي ، يحادثها كل يومين او ثلاثه علي الهاتف الارضي ويتحجج بمسك وعدم قدرته علي مصارحتها طالباً منها الصبر وان تمهله بعضاً من الوقت ...

حتي انها تناست هاتفها معه في سيارته وتلك القطعه الحديديه التي يحادثها عليها لم تستطع الاتصال منها فهي تستقبل المكالمات فقط ....

* قفزت من موضعها عندما رن الهاتف الارضي واسرعت تجري عليه تحيب بلهفه : ليل ، حبيبي ، انت فين كل ده ، اتاخرت عليا ليه كده ؟؟

* اجابها ليل معتذراً: معلش حقك عليا ، كان عندي شغل كتبر اوي اليومين اللي فاتوا دول ؟؟

* ومسك ؟؟ عملت معاها ايه ؟؟

سالته مستفهمه بوضوح فهي لا تعلم ما حدث معها خاصه انها لم تستطع التحدث الي جودت منذ يوم الحادث في اسبانيا!!!

* اجابها ليل دون توضيح : اطمني ، كل حاجه هتمشي زي ما احنا عاوزين بالظبط ...

ثم هتف بما جعلها ترقص فرحاً: عاوزك تجهزي وتستعدي علي الساعه 9 باليل ، علشان هاجي لك ومعايا المأذون علشان نكتب كتابنا اليله ...يتبع


الفصل السادس والعشرون

 

* هرولت مسرعه ما ان استمعت الي رنين جرس الباب ، فتحت الباب هاتفه بلهفه : ليل حبيبي!!

ثم القت بنفسها عليه متعلقه بعنقه هاتفه بحراره: انا مش مصدقه نفسي ، انا خايفه اكون بحلم .... 

* فك ليل يديها من حول عنقه ‏ ‏هاتفاً بابتسامة وهو يربط على ‏وجنتها بخفه: ‏ ‏لا صدقي دي حقيقة مش ‏حلم!!!

* نظرت خلف ظهره وسالته بتوجس : اومال فين المأذون...

* ‏أجابه وهو يدلف إلى الداخل مغلقا الباب خلفه:  زمانه جاي ورايا ...

* اقتربت منه حد الالتصاق ‏وهتفت بحرارة أمام شفتيه باغراء : تحب اعمل لك حاجه سخنه تشربها ولا اعمل لك كاس!!!

كادت شفتيها ان تلتصق بشفتيه في اخر كلماتها ، فارجع ليل راسه الي الخلف قليلاً وهتف غامزاً بعبنيه بعبث يوعدها بالكثير : لا خالي الكاس ده لبعدين لما الناس تمشي ونبقي لوحدنا ...!!!

تعالي معايا انا عاوزك في حاجه مهمه ...

ثم سحبها خلفه الي الداخل وهي تشعر انها تحلق في السماء من شده فرحتها .....

* ‏اجلسها في غرفة المعيشة ووقف امام شاشه التلفاز واوصله بهاتفه ثم جلس بجانبها وتابع : هفرجك علي حاجه هتعجبك اوي ...

* هتفت نورسين بوله امام شفتيه وهي تحترق شوقاً لوصاله: انت اي حاجه معاك بتعجبني يا حبيبي..

* اتسعت ابتسامته وهو يضغط علي زر التشغيل : هنشوف....

* وما هي الا ثواني وعرض امامها ما جعل جسدها ينتفض برعب حقيقي وارتفع دبيب قلبها حتي صم اذنيها من شده خفقانه حتي ظنت ان قلبها سيقف في اي لحظة...//

* كان ليل يتابع تبدل حالها واصفرار وجهها بتدقيق شديد وقبل ان ينتصف العرض حتي هبت نورسين صارخه برعب حقيقي بصوت حاولت جعله ثابث وقوي الا انه خرج ضعيفاً مهزوزاً: ايه ده ،ده تخريف ، الفيديو ده متفبرك !!!

* نظر لها ليل من اعلي الي اسفل يتابع حاله الذعر المرتسمة علي ملامحها  وهو يحك طرف ذقنه ثم تابع بغضب مكتوم وهو ينهض واقفاً امامها بطوله المديد: عندك حق ، بس ده لما يكون حد غيري انا اللي مصوره يا بنت ال...!!!

ثم عاجلها بصفعه قويه علي وجنتها اسقتطها ارضاً تحت قدميه من شدتها ....

* صرخت نورسين من شده الصفعه واضعه يديها علي وجنتها الملتهبه ورفعت راسها تنظر اليه هاتفه بعدم تصديق والدموع تغرق وجهها حتي تلطخت زينه وجهها ؛ انت اللي صورت!!!!

* انحني بجزعه وجذبها من خصلاتها هاتفاً فبها بغضب وهو يطالعها بنظرات شرسه ارعبتها : ايوه انا اللي صورت خيانتك يا سافله ، كنت عاوزه توقعيني في الفخ اللي نصبتيه ليا بكل خسه وحقاره ، لكن ربنا وقعك في شر اعمالك ووقعك معايا وكشفت خطتك الحقيره ....

* ثم نطر راسها من يده فارتطمت بالارض الصلبه وهتف بغضب وهو يطالعها  بنظرات محتقره من علو: مش حته واحده صايعه وقذره ذيك هتلعب بيا وتلبسني العمه ، انت متعرفيش غير ليل مهران الطيب اللي فاكره طيبته دي سذاجه لكن ربنا ما يوريكي الطيب ده لما يقلب ، يخاليكي تتمني الموت وما تطليهوش!!!    

* كان جسد نورسين يرتجف وهتفت تترجاه وهي تتعلق في قدمه :ليل انت فاهم غلط ، ده مش انا ،والله ما انا ...

* رفسها بقدمه وهدر فيها بوحشيه: انتي ايه يا شيخه ، شيطان لسه بتكدبي وبتحلفي كدب وانا بقولك انا اللي مصورك ولعبت بيكي الكوره وكشفت خطتك الوسخه ....

* ثم جلس واضعاً قدم فوق الاخري واشعل سيجاره واخذ ينفس منها الدخان بغضب من انفه وتابع : علي فكره انا مقدر اللي انت فيه وعاذرك ، اصلك كنتي فكراني رجل اهبل وبرياله ومش هقدر اسيطر علي نفسي لما تحطي لي حبوب المنشط في القهوه وانام معاكي ويا حرام تفقدي عذريتك علي ايد الوحش المفترس ليل ، اللي لما يفوق تاني يوم ويلاقيكي نايمه جنبه ملط ودمك مغرق السرير يحس بالذنب علشان اخلاقه ما تسمحلوش يضيع شرفك ومستقبلك فيتجوزك ويصلح غلطته وتفضلي كاسره عينه ومعاكي كارت ضده تفضلي تهدديه بيه علي طول !!!!

اقترب بوجه منها ونفث دخان سيجارته في وجهها وضحك ساخراً وتابع: بس اللي متعرفيهوش بقي ان انا اللي خاليتك تعملي كده وبمزاجي !!

* مسحت نورسين خط الدماء النازف من شفتيها وناظرته بعيون متسعه هاتفه بذهول : انت!! ازاي وليه؟؟

* اضجع ليل في جلسته واضعاً قدم فوق قدم موجهاً مقدمه حذاؤه امام وجهها: ليه علشان تقعي في شر اعمالك .، وازاي هقولك ....    

* اخذ نفس عميق من سيجارته وزفره في الهواء مشكلاً سحابه كثيفه حوله اعطته قوه وغموض وتابع : يوم ما كنا معزومين علي العشا مع الوفد الاسباني ، لفت نظري قلقك وكل شويه تبصي في تليفونك وتتلفتي وراكي ، بس قلت عادي مستنيه مكالمه مهمه من حد ، ولحد اما استأذنتي وروحتي الحمام برضه عادي ....

بعدها بشويه قمت علشان اكلم مسك في التليفون وانا راجع لقيتك واقفه بتتكلمي مع حد وبتزعقي ، فكرت ان في حد بيضايقكً، ولما قربت منك كنت جاي من ظهرك وانتي ما شوفتنيش ، بس وقفت مكاني لما سمعتك بتقولي له علي اسمي !!!

ساعتها انا وقفت وسمعت اتفاقك معاه.سمعتك وانتي بتقوليله انك هتحطي لي الحبوب المنشطه في القهوه وانك هتحاول تغريني واول لما اقرب منك هتخدريني علشان تنفذي الجزء التاني من خطتك وتحطي نقط الدم علي السرير بعد ما تقلعي هدومك وتوهميني اني نمت معاكي ....

* ده غير بقي الجزء المهم ، وانك تصوريني وانا نايم معاكي وبقول بحبك يا نور ما هو اصل الياس عربي مش اسباني  وبعدين تبعتيها لمسك !!!!

خطه محبوكه بالشعره ابليس نفسه ما يعرفش يعملها !!!

* ثم نظر اليها بوحشيه وهو يجذب خصلاتها بعنف وهي تذرف الدموع بغزاره من مقلتيها التي تناظره برعب حقيقي: بس مبروم علي مبروم ما بلفش يا حلوه ، وزي ما بيقولوا كده تيجي تصيده ، يصيدك!!    

* تحرك من مكانه وقام بسكب كأس من الخمر واخذ بتلاعب به بين يديه وتابع : بعدها اول لما الياس سابك ومشي مشيت وراه ...

ثم شرد للبعيد بتذكر ما حدث مع المدعو الياس !!!    

Flash back!!!!* 

* كان ليل يقود سيارته خلف الدراجه البخاريه لذلك الوغد وعروق يديه وعنقه بارزه من شده الغضب ، وما ان انعطف بدراجته الي اخدي الشوارع الجانبيه المظلمه ، حتي دعس ليل بقوه علي دواسه البنزين وتخطي ذلك الوغد ثم وقف فجأه بعرض الشارع معترضاً طريقه !!!

* هتف الياس متحدثاً الاسبانيه بغضب: هاااي انت ايها المعتوه ، ماذا تفعل !!!

* ترجل ليل من سيارته بغضب ثم جذبه بغضب من ياقه جاكيته ودفعه بعنف علي الحائط خلفه مشهراً سلاحه الناري في وجهه مما جعل عين الياس تجحظان بذهول : ماذا تريد مني ، انا ليس معي نقود؟؟

* كز ليل علي اسنانه بغل وهو يتطلع الي هيئته وللغرابه كان هناك شبه كبير بينهم ، نفس الطول ، نفس البشره السمراء نفس لون الشعر حتي  قصته الشعر ولكن الياس اطول قليلاً ، هاتفاً من بينهم: اتكلم عدل يا روح امك ، وقولي نورسين دفعت لك كام علشان تنفذ اللي قالت لك عليه ؟؟

* تابع الياس ينكر ما حدث: نورسين من ؟؟انا لا اعرف عن ماذا تتحدث؟؟

* سحب ليل صمام الامان من سلاحه وصوبه امام جبهته: انطق واتكلم عربي احسن لك بدل ما ارشق الطلقه في دماغك افرتكها في ثانيه!!!!

* رفع الياس يديه مستسلماً وتابع بخنوع : حاضر هقولك علي كل حاجه !!؟؟

ثم بدأ يحكي له اتفاقه مع نورسين وكان يتحدث لغه عربيه ذات طابع شامي !!!

* هتف ليل بدماء تغلي كالمرجل : دفعت لك كام ؟؟

* اجابه الياس برعب : 20 الف دولار .....

* هز ليل راسه وتابع: هديك 100 الف دولار وتنفذ اللي اقولك عليه ...

End of flash back ....    

* استدار ليل اليها وتابع بعدما تجرع ما في كأسه مره واحده: بعد كده سبتك تمشي في خطتك زي ما انتي عاوزه وخاليتك تطلبي لي قهوتي ولما جت عملت نفسي بتكلم في التليفون وشوفتك في ازاز الشباك بتاع الاوضه وانتي بتحطي لي المنشط وعملت اني شربتها وانا دلقتها في الزرع وانا مديكي ظهري !!!

ومثلت عليكي ان الحبوب اشتغلت واني مش قادر اسيطر علي نفسي وقعدت كتير في الحمام علشان اخاليكي تصدقي ...

بعدها خرجت ولقيتك يا حرام نايمه وسبحان الله حماله الفستان واقعه من علي كتفك علشان اريل علي لحمك الرخيص ...

ثم هتف باحتقار: ده انتي لو ملط قدامي هقرف اقرب منك!!!!

 ووهمتك اني لقطت الطعم وسبتك تبوسيني وانا بقاوم لارجع في وشك من كتر القرف ، لحد ما حقنتيني بالمخدر ، اقصد الفيتامين ، ماهو انا خليت الياس يغير المخدر بفيتامين !!!!

وبعدها جيه شريكك الوسخ وشالني دخلني اوضه نومك وبعدها رجع لك علشان يكمل خطته معاكي بس انا بقي دفعت له علشان التمثيل يبقي حقيقه وخاليته ينام معاكي بجد وصورتكم ، اصل انا كنت حاطط كاميرات في كل مكان في الاوضه علشان اصورك من كل الزوايا وانتي بتقومي بدور العاهره الرخيصه علي اكمل وجه ، صحيح انك رفضتي في الاول ، بس اصلك ماشيه بمبدأ يتمنعن وهن الراغبات!!!!

ثم سخر متابعاً بأذدراء: بس للاسف تليفوني وقع مني والياس شايلني فبدل ما تصوريني اتصلتي بمسك وفتحتي الكاميرا علشان تشوف اللي حصل !!!

ثم تابع بقلب مقهور: ودي غلطتي اللي معملتش حسابها !!!!

ثم هتف بين نفسه : بس هي طعنتني في ضهري وسرقتني وهربت !!!

ثم تابع : والباقي انتي عرفاه خلصتوا وساختكم وبعدين رجعني الياس تاني جنبك والباقي انتي عرفاه..

* هتفت نورسين بنشيج حار وهي تزحف علي اقدامها وتعلقت بقدمه هاتفه بندم: انا اسفه حقك عليا ، انا غبيه اتصرفت بغباء ، غيرتي عميتي وخاليتني اعمل اي حاجه علشان تكون ليا ، انا بحبك يا ليل، ارجوك سامحني انا مقدرش اعيش من غيرك صدقني ....

* ضحك ليل دون مرح وتابع : حب !!  

هي العاهره اللي ذيك تعرف تحب ، بتقولي بتحبيني 

وانتي نايمه مع رجل علشان توقعيني ؟!!

ده انتي اقذر واحده شوفتها في حياتي ....

* هتفت نورسين ببكاء حار : ليل اسمعني!!!    

* هدر فيها ليل بوحشيه : اخرسي !!

انت اللي تسمعي وتجاوبي وبس ، مين الرقم اللي بعت لك علي الواتساب قبل ما مسك تتصل علي تليفوني ؟؟

* زاغت عين نورسين وهتفت بتلعثم: رقم !!! رقم ايه مفيش ارقام بعتت لي !!

* انقض ليل عليها كالوحش الكاسر مطوقاً عنقها بقبضته القويه هادراً فيها بعنف: لسه بتكدبي ، صحيح اللي فيه داء عمره ما يبطله ، اعيد لك الفيديو تاني علشان تشوفيه وتعرفي رقم مين؟؟

* هتفت نورسين باختناق : معرفش ، ده رقم غريب معرفوش ومش فاكره بعت ايه فمسحته!!!!    

* كيف تقول له وماذا تقول ؟؟

كيف تقول له انه رقم جودت !!

تذكرت كلماته معها وقت اتفاقهم: زي ما فهمتك ، انا هبعت لك من رقم غريب علشان لو حصل وانكشفت اللعبه او ليل شاف التليفون بتاعك ودور ورا الرقم يلاقيه رقم مش مسجل في الشركه ومن غير اسم !!

* هتفت نورسين فيه بحقد : يا سلام بتامن نفسك انت علشان لو اتكشفت تطلع انت منها زي الشعره من العجينه!!!

* تابع جودت وهو يربط بانامله الغليظه علي وجنتها بقوه: برافو عليكي ، انا لازم افضل الصدر الحنين لليل ، ولو حصل وانكشفتي واسمي جيه في الموضوع ساعتها قولي علي نفسك يا رحمن يارحيم والسي دي بتاعك وانت بتسلمي اخر شحنه مخدرات موجود عندي يعني ان شاء الله مؤبد او اعدام !!!!!    

* كان ليل ينظر لها بتدقيق محاولاً سبر اغوارها ، وعلي الرغم من تاكده من حديثها الا انه لن يهدأ له بال حتي يعرف بشريكها فمؤكد ان هناك ضلع ناقص في القصه خاصاً مع هروب مسك !!!!    

* كان ليل يضغط بقوه علي عنقها حتي شعرت بالاختناق ارخي قبضته قليلاً ولم يحررها وتابع متحدثاً بتهديد : ماشي مسيري هعرف برضه مين الرقم اللي بعتي له ومش هرحمه زي ما انا مش هرحمك لو متسمعتيش كلامي ونفذتيه بالحرف الواحد والا فخالي فضيحتك بجلاجل ومصر كلها تتفرج عليكي في اروع ادوارك وانتي في اخضان عشيقك ، وشوفي بقي لما محسن باشا العتال يوصل له الفيديو ده هيحصل له ايه وهيعمل فيكي ايه....

* امآت نورسين برأسها موافقه اكثر من مره وتابعت بحشرجه: هسمع .. هسمع ..بس بلاش تفضحني ابوس ايدك.   

* نهض ليل واقفاً مغلقاً ذر جاكيته متحدثاً بأمر لنورسين التي اخذت تسعل بقوه بمجرد ما حرر عنقها : انت هتفضلي قاعده ، كل تحركاتك هتكون متراقبه ، البيت مترشق كاميرات حتي الحمام ، النفس اللي بتتنفسيه هيكون عندي علم بيه ...

التليفون متراقب ، الموبايل ، اللابتوب كله كله متراقب ، ده غير الجارد اللي باره اللي شغلته انه يلازمك زي ضلك والباقي هبقي اعرفهولك ....

ثم رحل وتركها تبكي بقهر علي حالها الذي اوقعها بين براثن ال مهران !!!!!.

.....................................................

* عاد ليل الي بيته مع جودت ، فوجده جالساً في انتظاره علي غير العاده !!!!

* هتف جودت بقلق: ايه ليل الغيبه دي كلها ، كنت فبن كل ده؟؟

* اجابه ليل بجمود: موجود !!!

* تابع جودت بنفس النبره القلقه: موجود فين بس !!

انت غايب عن البيت بقالك شهر وشويه من يوم هروب مسك وانا مش عارف اتلم عليك !!!

ثم تابع سائلاً بخبث: مفيش اخبار عن مسك؟؟

* طحن ليل ضروسه من الغل وتابع: لو لقيتها اكيد هتكون اول واحد يعرف؟؟

* تنهد جودت بارتياح وتابع نافثاً سمومه الحقوده في اذنيه: عموماً يا ابني سيبك منها وربنا يعوض عليك في الفلوس اللي راحت فداك ، انا ياما حذرتك منها وقلت لك انها داخله علي طمع هي وامها مسمعتش كلامي وركبت دماغك وصممت تتجوزها والنتيجه ايه ضحكت عليك وسرقتك وهربت زي امها ما هربت زمان بيها !!!!

* نظر له ليل وتابع ساخراً دون مرح: غريبه مع انك كنت هتموت وتتجوز امها ولا ماكنتش تعرف انها طمعانه في الفلوس!!!

* هتف جودت بمسكنه: معلش يا ابني اصل الواحد لما بيكون نيته طيبه دايماً بيتخدع بسهوله الواحد مش بيتعلم بسهوله....

*اومأ ليل مؤكداً علي كلامه: عندك حق الواحد مش بيتعلم بسهوله والغبي بس هو اللي ما يتعلمش من غلطه!!!

* نظر له جودت بتوجس من مغذي حديثه ثم ساله مره اخري بخبث ودهاء : الا صحيح ما تعرفش نورسين فين؟؟

* اجابه ليل بلامبالاه وهو يتوجه الي الدرج قاصداً غرفته: موجوده ومن بكره هتكون علي مكتبها في الشركه ، تصبح علي خير .،،،

ثم توقف في منتصف الدرج واستدار اليه متحدثاً من علو : وعلي فكره قريب اوي هتسمع اخبار هتفرحك عني انا ونورسين ....

وصعد الي اعلي تاركاً جودت خلفه مبتسماً بسعاده ظناً منه ان خطته ونورسين قد نجحت....

............

* خرج ليل من المرحاض بعدما اخد حمام بارد يطفيء به لهيب جسده المشتعل من الغضب !!

فتح شباك غرفته علي مصرعيه ووقف امامه عاري الصدر يدخن بشراهه ، فبالرغم من بروده الجو الا انه بشعر بسخونه جسده تكاد تخنفه !!!!

* وجد يد حانيه تربط علي كتفه ومن غيرها جدته الوحيده التي لم تتخلي عنه او تخدعه وتخونه ، الوحيده التي تحبه بصدق ومن قلبها دون مقابل !!!!

* هتفت ماتي بحنانها المعتاد وقلبها بتمزق من الحزن علي حفيدها الوحيد : وبعدين ليل !!!

هتفضلي تهربي مني كده كتير ، انتي من يوم ما رجعتي مش عارفه اتكلم معاكي ....

* استدار ليل اليها ووقف مكتفاً ذراعيه امام صدره : معلش يا ماتي كان عندي شغل !!!

* هدرت فبه ماتي بغضب : شغل ايه ده اللي عندك وانتي مش عارفه مراتك فين ؟؟

عملتي ايه دورتي عليها ، لقتيها ؟؟

* سخر ليل باستهزاء وتابع: مخاليتش مكان مدورتش عليها فبه ، ولا حد من معارفهم مسالتش عليها عنده كان الارض انشقت وبلعتها ...

بيت البلد ، الحاره ، ايمان صاحبتها ، ده حتي عكوه الجزار سالته عنها !!!

ثم تابع بجنون وعينيه تومض بوميض شرس غاضب : حتي الاقسام والمستشفيات ، المطارات والمواني ، ده مشرحه زينهم سالت فيها ملقتهاش !!!!

* ثم ابتلع غصه تسد حلقه وتابع بقلب ينزف دماً : مفيش غير الجواب اللي سابتهولي بخط ايدها وبتعرفني فيه قد ايه انا مغفل وقدرت تضحك عليا وتوهمني انها بتحبني وانا صدقتها زي الاهبل علشان حبيتها اكتر من نفسي ....

* هتفت ماتي ببكاء : لا ليل مسك بتحبك !!!

* صرخ ليل بقهر والدموع تلمع داخل مقلتيه وتآبي النزول : ما تقوليش بتحبني !!!!

مفيش ست بتعرف تحب ، كل الستات خاينين ، انا لما قريت الجواب مصدقتش ، وحتي اما فتحت الخزنه وما لقيتش الفلوس برضه مصدقتش ، وقلت في داهيه الفلوس تلاقيها عامله فيا مقلب علشان زعلانه مني اني سافرت من غيرها ، ده اللي فكرت فيه وقتها !!!    

* صمت مبتلعاً غصه مؤلمه تسد حلقه وتخنقه هاتفاً بوجع : لحد ما راجعت كاميرات المراقبه بتاعه العماره ولقيتها خارجه من البيت ومعاها شنطه الفلوس وفي واحد مستنيها بعربيته تحت بيتي !!!

ضحكت عليا وخانتني وسرقتني علشان عشيقها ....

طعنتني في قلبي بكل خسه ونداله وانا اللي كنت بعشق تراب رجليها ، خانتني !!!

كان يتحدث وهو يضرب بقبضته علي صدره بقهر مغالباً دموع عبنيه شاعراً بروحه تتمزق من شده الالم!!!

* هتفت ماتي ببكاء وهي تضمه داخل صدرها بحنان: اهدي ليل ، اهدي حبيبي ، انا مش قادر اصدق ، ده حتي ليلي كانت ...

* بتر ليل حديثها هادراً بغضب: مش عاوز اسمع اسمها هي كمان ، كانت بتمثل عليا دور الام الشريفه اللي ربت بنتها احسن تربيه ومش فارق معاها الفلوس وهي كانت راسمه علي كبير ...

ثم تابع بوعيد : بس وحياه حرقه قلبي دي لهدفعهم هما الاتنين تمن اللي عملوه ده غالي اوي ومش ههدي ولا يرتاح لي بال الا لما الاقيهم هما الاتنين حتي لوقعدت عمري كله ادور عليهم ، هلاقيهم ومحدش ساعتها هيرحمهم مني ......

.....................................................

* كانت مسك مستلقيه علي فراشها في المشفي ، وعيونها الفيروزيه الجميله حمراء من شده البكاء ، لا تعرف ماذا حدث لوالدتها واين هي الان وماذا فعل معها ذلك الحقير المريض جودت؟؟

هل آذاها ؟؟ هل هي بخير؟؟ هل استطاعت الهروب منه ؟؟

الف سؤال وسؤال يدور براسها !!

وليل ،!!  واه والف اه من ليل ؟؟

هل بالفعل خانها ؟ هل ما رأته وسمعته حقيقه ام خيل لها ، ام انها مكيده وفخ من جودت نصبه ببراعه حتي يفرق بينهم كما فعل معها ووالدتها ؟ 

هل يبحث عنها ، ام صدق ما خطته يديها غصباً بسبب جودت ؟؟

هل ستراه مره اخري ويجمعهم القدر ؟. ام سينساها ويخرجها من حياته ويتزوج نورسين؟؟

* جذبت خصلاتها بجنون فعقلها يكاد يجن من شده التفكير !!!!

* اعتدلت في جلستها ما ان استمعت الي صوت طرق علي الباب ودعت الطارق للدخول: اتفضل !!!

* دلف الدكتور عمر بابتسامته البشوشه هاتفاً بود: اخبارك ايه يا مسك ، عامله ايه انهارده؟؟

* اجابته مسك بشبح ابتسامه: بخبر يا دكتور الحمد الله ...

* جلس الدكتور علي المقعد امامها وتابع : الحمد الله ..

صمت لثواني بطالعها بنظراته المدققه وتابع : مسك انا مصدقك ومصدق حكايتك ، وقررت اساعدك ...

* سالته مسك باستغراب: اشمعنا ؟؟ قصدي يعني ايه اللي خلاك تصدقني ؟؟

* اجابها الدكتور عمر بصراحه: مش عارف ، بس انا متعود امشي ورا احساسي لانه دايماً بيطلع صح ، وانا احساسي بيقولي انك صادقه وانك مظلومه... 

* اتسعت ابتسامه مسك وتباعت بامتنان: انا مش عارفه اقولك ابه يا دكتور عمر ، بس انا مش عاوزه اتعبك معايا ، انا مشواري طويل وصعب ، انا حتي معنديش مكان اروح له بعد ما اخرج من المستشفي ، ده غير اني لازم اقوي واقف علي رجلي علشان اعرف اجيب حقي وحق والدتي واعرف حقيقه ماضي ابويا واقدر اواجه طليقي .،،،

* هتف الدكتور عمر باصرار: وانت معاكي ومش هسيبك وان شاء الله نوصل للحقيقه مع بعض اعتبريني صديق ليكي يقف جانبك ويساعدك طالما فتحتي لي قلبك وآمنتيني علي سرك....

* نظرت له مسك وهتفت تشكره بامتنان حقيقي: انا مش عارفه اقول لحضرتك ايه يا دكتور عمر ....

* ابتتسم عمر باتساع هاتفاً بمرح: متقوليش حاجه خالص وبعدين اسمي عمر وبس ، مفيش اصحاب بيقولوا لبعض حضرتك ، ما انا بقولك مسك من غير القاب ،....

* ضحكت مسك وتابعت : تمام اللي تشوفه!!

هتف عمر بمشاغبه: اللي تشوفه يا ايه؟؟

* مسك بابتسامه واسعه لمعت لها فيروزتها:خاضر يا عمر .

* تاه عمر في حلاوه ضحكتها ولمعان فيروزتيها البراق وتابع : احلي عمر دي ولا ايه! يتبع



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



اكتبوا في بحث جوحل( مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات) تظهر القصص كامله


القراء والمتابعين الغاليييييييين عليا إللي يدخل عندنا ميخرجش كل إللي محتاجينه هتلاقوه من غير تعب ومن غير لف في الجروبات والصفحات موجود في اللينكات بالاسفل 👇👇👇



أروع الروايات الكامله من هنا



اللي يخلص قراءه ميسبناش ويمشي أنا بحبكم أدخلوا انضموا معايا علي تليجرام واستمتعوا بقراءه الروايات من اللينكات بالاسفل 👇💙👇❤️👇



انضموا معنا على تليجرام عشان كل متنزل روايه يصلكم اشعار فور نزولها من هناااااا




اعملوا متابعه لصفحتي عليها جميع الروايات إللي عوزينها من هناااااااا




الروايات الحديثه من هنا




جميع الروايات الكامله من هنا




وكمان روايات كامله من هنا




🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺




 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS