رواية في هويد الليل الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس بقلم لولا نور حصريه وجديده - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/08

رواية في هويد الليل الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس بقلم لولا نور حصريه وجديده

 رواية في هويد الليل الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس بقلم لولا نور حصريه وجديده 



رواية في هويد الليل الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس بقلم لولا نور حصريه وجديده 



الفصل الاول

البداية!!!!
قبل خمسة وثلاثين سنة !!!!    
علي سطح احدي المنازل الريفية البسيطة في واحده من قري الريف المصري العريق ...
وفي ليله ربيعية هادئة حيث السماء الصافيه والقمر ينير عتمه الليل ، ورائحه طين الارض المرويه بعرق رجالتها تعبق المكان وتجعل له رائحه مميزه ، وصوت صرصور الحقل المميز هو فقط المسموع  في تلك المنطقه ...
ولكن هناك صوت اخر اضاف سحراً اخر  للمكان وهي انغام موسيقي عمر خيرت المميزة والتي تبدد سكون الليل المبعثة من المذياع الصغير والقديم الذي يمتلكه.
يجلس علي كنبه قديمه من الخشب تسمي " الكنب البلدي" ينظر الي السماء ذات النجوم الامعة في الفضاء الفسيح ويدعو الله في داخله ان يكلل نتيجه تعبه واجتهاده علي خير ، فغداً موعد ظهور نتيجة الجامعة !!!
*يارب اكرمني وانجح بمجموع زي كل سنه ، يارب انت عارف انا تعبت وشقيت قد ايه ، يارب انا عاوز انجح مش بس علشاني ، ده علشان خاطر ابويا الرجل الغلبان الشقيان اللي نفسه يفرح بأبنه وهو بيتخرج ومعاه شهاده الهندسه !!!!
*نفسي احقق له حلمه اللي عاش يحلم بيه طول عمره ويشوف ابنه الوحيد مهندس قد الدنيا زي ما بيقول .
علشان يستريح بقي واشيل عنه الحمل ...    
وهنا صدح صوت مغنيه المفضل يشدو باقرب اغنيه الي قلبه وقلب صديقه وتؤام روحه  والتي يحفظنها عن ظهر قلب ...
اخذ نفس عميق من الهواء العليل حوله يمليء به رئتيه ثم نهض من جلسته وسار حتي سور السطح ينظر للاراضي الزراعيه والبيوت الريفيه القديمه المحيطه به من كل جانب ..//
وقف مستند بيديه علي سور السطح مغمض العين ولسانه يردد كلمات الاغنيه بايقاعها المميز ...    
            في هويد الليل ولاقيتك 
           ما اعرف چيتني ولا چيتك
           ما اعرف غير اني لقيت روحي
          ونچيت من همي ونچيتك!!!!    
ومع اعاده كلمات الكوبليه مره اخري ، كان يفتح عينيه وينظر الي يمينه حيث المنزل المجاور له عندما سمع صوت قادم منه ....
تحرك بخطوات بطئية يسترق النظر نحو المنزل الخالي من السكان ...
ولكنه وقف مبهوتاً مكانه وعيونه مفتوحه علي وسعها تكاد تخرج من محجرها عندما ابصر تلك الحوريه الجميله تقف علي سطح منزلها مثله !!!
كانت جميله بل ساحره بشعرها الاسود الطويل المنسدل علي ظهرها ونسمات الريح تغازله برقه فيعانق وجنتيها بنعومه شديده تحجب عنه رؤيه ملامح وجهها الجميل ...
وقفت علي سطح منزلها تستمتع بنسمات الليل الجميل هي تفرد زراعيها في الهواء مغمضه العين وكانها تريد ان تطير وتحلق في الفضاء الفسيح من حولها..
اقتربت اكثر من سور السطح ينظر اليها من علو فسطح منزله اعلي من سطح منزلها مما اتاح له رؤيتها بحريه دون ان تراه ...    
سمع صوت يأتي من خلفه فأدار راسه يلقي نظره سريعه نحو مصدر الصوت الذي لم يكن سوي صوت رفرفه بعض الحمام القابع داخل غيه الحمام خاصته..
اعاد نظره مره اخري ناحيتها ولكنه لم يجدها وكأنها تبخرت في الهواء ..!!!
دقق النظر جيداً حتي انه مال بجسده الي الامام حتي خرج نصف جسده من سور السطح تكاد عينيه تخترق سطح منزلها ولكنه لم يجد لها آثر !!!
استقام في وقفته واخذ يحك مؤخره راسه هاتفاً بتوجس: هو انا بخرف ولا بيتهيألي ولا ايه ، ولا تكونش دي النداهه اللي بيقولوا عليها؟؟؟
بس دي كانت واقفه قدامي حقيقه مش خيال !!!
لا خيال ... ايوه .. البيت ده بقاله فتره فاضي مفيهوش حد وماسمعناش ان في حد اجره...
نفض راسه سريعاً محدثاً نفسه بتقرير : ده اكيد من القلق والتوتر علشان النتيجه بكره ...
انا هنزل اتوضي واصلي وكعتين وانام احسن بدل القلق ده علشان اليوم يخلص ...
القي نظره سريعه نحو سطح منزلها المظلم وخطي  عائداً الي بيته في الطابق الارضي وعقله مع تلك الحوريه التي ظهرت له من العدم !!!!!    
............................................
"روايه في هويد الليل بقلمي لولا نور "
............................................
في صباح اليوم التالي ...
كانت اصوات الزغاريد تمليء سرايا "آل مهران " 
احتفالاً وابتهاجاً بنجاح الاين الاصغر لليل مهران واحد من اكابر البلده ...
ربط ليل مهران علي كتف ابنه جواد وهو يضمه داخل صدره بحنان لطالما كان يشعر ناحيته بعاطفه كبيره ويميزه عن شقيقه الاكبر بسبب حرمانه من والدته التي وافتها المنيه وهي تضعه ، فحرم من حنانها من قبل ان يعرفها !!!
*الف مبروك يا جواد ، طول عمرك رافع راسي ومشرفني قدام الدنيا بحالها ...
بادله جواد الحضن باقوي منه ثم طبع قبلة تقدير واعتزاز علي راس وكف والده: ربنا يبارك في عمرك يا حج ويخاليك لينا ، الفضل لحضرتك بعد ربنا ... 
ربنا يحفظك من كل شړ يا اسد ابوك...
ثم توجه ناحيه فارس صديق ابنه والذي يعد بمثابه ابن آخر له وضمھ في عناق ابوي مباركاً له هو الاخر: الف مبروك يا فارس يا حبيبي فرحتني وفرحت ابوك الرجل الطيب بنجاحك وتفوقك زي عوايدك../
احني فارس راسه وطبع قبله تقدير واحترام علي يد الحج ليل مهران الرجل المهيب الذي يعيشون ويعملون في كنفه ويعاملهم كانهم عائلته: الله يبارك في حضرتك يا حج ، ربنا يقدرني واكون عند. حسن ظنكم دايماً ...    
ربط عم حسين الرجل الكبير علي كتف والده بفخر واعتزاز بنجاح فلذه كبده: طول عمرك رافع راسي يا فارس يا ابني ، ربنا يفرحك ويسعدك زي ما فرحت قلبي يارب../
اللي انا فيه ده من خيرك وتعبك يا حج: قالها فارس وهو يقبل رأس والده تقديراً واعتزازاً به....    
هتف الحج ليل بسعاده: انهارده بقي بمناسبه نجاحكم انتوا الاتنين هعمل لكم ليله تتحاكي بيها الناحيه كلها ، ثم رفع صوته منادياً علي ولده البكر وذراعه الايمن جودت الواقف بعيداً عنهم يتابع ما يحدث بصمت غريب !!!
*يا جودت ... تعالي واقف بعيد ليه ؟؟
اقترب جودت سريعاً منهم راسماً ابتسامه عريضه علي وجهه: اؤمر يا حج ...
تابع الحج ليل كلامه آمراً: عاوزك تطلع ع المزرعه وتدبح عشر عجول وعشر خرفان وتشرف علي دبحهم وتوزيعهم بنفسك ، عاوز كل واحد في البلد انهارده ياكل لحمه انهارده ولو مكفوش ادبح تاني مايهمكش ...
*ده انهارده ليله عيد ، دي ليله نجاح جواد مهران وفارس المصري علي سن ورمح....
صاح جودت مهللاً: طبعاً يا حج ، ما تشيلش هم انت وكل طاباتك مقضيه ان شاء الله ...
بالاذن انا بقي علشان الحق وقتي ....
ثم اقترب من شقيقه معانقاً اياه : الف مبروك مره تانيه يا اخويا ...
بادله جواد العناق بمحبه صادقه رابطاً علي ظهره بقوه : الله يبارك فيك يا جودت رينا يخاليك ليا ...
سلاموا عليكم ... قالها جودت مودعاً اياهم ، وما ان استدار عنهم حتي تبدلت ملامحه و تغضنت بعلامات الغل والكره!!!!    
اقترب فارس من جواد هامساً بصوت منخفض حتي لايصل الي والده ووالد جواد المنشغلين بالحديث معاً: 
ها هتعمل ايه ، ناوي تفاتح ابوك في موضوع دانيلا امتي ...
اجابه جواد بنفس الهمس: انهارده ان شاء الله قبل العشاء الكبير اللي عامله ...
*بس الاول قولي ايه اللي الموضوع اللي كنت عاوز تحكيلي عليه ... 
سأله فارس بعدم فهم : موضوع ايه؟؟؟
جواد : الموضوع اللي قلت لي حصل معاك امبارح...
فارس: اااه . تعالي هحكيلك ...//    
....................................................
"روايه في هويد اليل بقلمي لولا نور"
.....................................................    
داخل مزرعة آل مهران .....
تعالي صوت جودت منادياً علي احد العاملين ويكون زراعه الايمن في المزرعة:
: عوض .. يا عوض .. انت يا زفت يا عوض!!!
آتي الرجل مهرولاً يعدل ثيابه متحدثاً بلهاث : ايوه يا جودت بيه تحت آمرك..
صاح جودت بعصبية شديده: كنت مختفي فين ، عمال انده عليك من بدري ..
اجابه عوض متلعثماً : ككك... كنت في بيت الراحه جنابك...
نظر له جودت نظره حاده صارمه جعلت من عوض يشيح بنظره عنه ، متحدثاً بتحذير شديد : لاخر مره بقولها لك يا عوض لو ما بطلتش شغل التلزيق والنحنحه انت والبت اللي ماشي معاها دي ، قسماً بالله لاكون قاطع عيشكم انتوا الاتنين من هنا ومن البلد كلها ومش هتلاقي حد يشغلك ...
عاوز توسخ يبقي بعيد عن الشغل وعن المزرعه كلها انت فاهم !!!
هز عوض راسه سريعاً موافقاً علي حديثه خائفاً من بطشه فهو يعرف جودت جيداً انسان فظ غليظ لم ولن يتهاون في الخطأ حتي مع اقرب الناس اليه ، فهو كما يقول المثل ليس له عزيز او غالي !!!
فاهم يا جودت باشا ، مش هيتكرر تاني !!!
تحدث جودت بصرامه محافظاً علي ملامحه الجامده: المهم دلوقتي ، طلع خمس عجول خمس خرفان يتدبحوا ويتوزع منهم اربع خرفان واربع عجول علي اهل البلد ، والخروف والعجل اللي باقي وديهم البيت علشان يتطبخوا علشان العشاء بتاع باليل ...
أومأ عوض بطاعه: اوامرك جنابك ...
ثم تابع جودت محذراً: وطبعاً عارف لو الحج سأل دبحت كام عجل وخروف انت عارف طبعاً هترد تقول ايه ؟؟؟
هتف عوض بنبره المتفاخر بنفسه: عيب عليك يا باشا ودي تفوت عليا برضك ، الحج لو سأل هقوله عشر عجول وعشر خرفان ...
ماهو سعادتك طالما قلت ندبح خمسه يبقي النص علس طول زي تملي ...
والخمسه التانيين هخاليهم علي جنب وابيعهم لسعادتك زي كل مره....
ربط جودت علي كتفه باستحسان: عفارم عليك يا عوض ، بتفهمني من غير ما اقول وده اللي مصبرني عليك...
عوض بتملق زائف: خدامك يا جودت بيه...
تحدث جودت ناهياً النقاش: طب طير انت خلص اللي طلبته منك وخالي بالك مش عاوزين حد ياخد باله من حاجه ....
حمامه..، قالها عوض وهو يجري ينفذ اوامر جودت، الذي اخذ ينظر الي اثره وهو يبتعد من امامه متحدثاً بكره: عاوزني اطلع عشرين دبيحه من لحمي الحي علشان خاطر يفرح بالننوس بتاعه ، مش كفايه مفضله عني في كل حاجه وخالاه يكمل تعليمه وانا لاء 
كده بقي قسمه العدل العلام ليه والفلوس وكل حاجه ليا انا ...!!!!!    
........................    
في المساء....
يقف جواد يمشط خصلات شعره السوداء ويرش عطره الاخاذ بغزاره علي قميصه الناصع البياض ، القي نظره رضا اخيره علي مظهره قبل ان يفتح باب المرحاض الخاص به ويخرج منه فارس يجفف شعره بمنشفه صغيره....
هتف جواد مداعباً صديقه :نعيماً يا ابو الفوارس!!!!
الله ينعم عليك يا سي جواد ، انا مش فاهم انت ليه صممت اني البس معاك هنا ،ما كنت لبست في بيتنا وجيت علي الصوان باليل مع ابويا ...
هتف بها فارس متسائلاً وهو يلقي بالمنشفه من يده ويقف امام المراءه يمشط خصلاته هو الاخر ...
اقترب منه جواد ولف ذراعه حول كتفه يجيبه : اولاً علشان تكون معايا وانا بكلم ابويا في موضوع دانيلا ، ثانياً بقي علشان خاېف عليك من جنيه السطح لا تظهر لك من تاني وتندهك زي النداهه وتبقي زي ابو النوارس المجذوب اللي ندهته النداهه!!!!
تأوه جواد اثر لكمه فارس له : تصدق انا غلطان اصلاً اني حكيت لك ، ويلا غور انزل قول لابوك علي جوازك من دانيلا واللي ان شاء الله مش هيوافق وانتي ساعتها اللي هتبقي مجذوب دانيلا!!!!!
فال الله ولا فالك ، انا ابويا مش بيرفض لي طلب وانت عارف ، بس بطل قرك الدكر ده وكله هيبقي تمام ...
انا هسبقك علي تحت وانت خلص وحصلني ...
قالها جواد وغادر غرفته تاركاً فارس خلفه يفكر في حوريه السطح .. 
بس انا متاكد انها حقيقه مش خيال .. قلبي بيقول لي كده وانا قلبي عمره ما كدب عليا .....    
......................................................
"روايه في هويد الليل بقلمي لولا نور "
...................................................    
دلف جواد الي غرفه مكتب والده بعد ان سمح له بالدخول: تعالي يا جواد يا حبيبي ...
انهارده عامل لك ليله لنجاحك هاتحكي وتتحاكي بيها البلد لسنين قدام ، عقبال ما اعمل يوم جوازك ، نادراً عليا لاعمل لك فرح سبع ليالي ، فرح ما اتعملش لحد قبل كده ولا هيتعمل ...
قبل جواد يد والده : ربنا يخاليك لينا يا حج ويطول لنا في عمرك ...
ومدام حضرتك فتحت الكلام ، فده يشجعني اني اقولك علي اللي انا عاوزه...
تسأل والده بحيره: خير يا جواد عاوز ايه؟؟
تنحنح جواد يجلي حنجرته: بصراحه يا حج انا بحب واحده زميلتي وعاوز اتجوزها ...
تهللت اسارير والده هاتفاً بفرحه حقيقه: بجد يا جواد ده يوم المني يا ابني ...
قولي مين هي واهلها مين وانا اروح اخطبها لك علي طول ...
جواد بسعاده: دي واحده زميلتي في الجامعه اسمها دانيلا بس هي مش مصريه ابوها وامها ايطاليين بس عايشين في مصر من زمان ابوها الله يرحمه كان شغال هنا في مصر واټوفي من خمس سنين وبعد ۏفاته مامتها رفضت ترجع ايطاليا لاهلها وفضلوا يعيشوا هنا ...
طب تمام الموضوع مقضي بعون الله ، انت كلمها وحدد معاد مع والدتها وان شاء الله نروح لهم علي طول ....
هتف جواد بنبره متردده: بس في حاجه صغيره ...
حاجه ايه ؟؟ هتف بها ليل مهران متوجساً ...
جواد بنبره متردده: هي .. هي دانيلا مسيحيه مش مسلمه...!!!
وهنا اقتحم الغرفه جودت بملامح متصلبه بعدما استمع لحديثهم من اوله ، هاتفاً برفض قاطع: انت اټجننت يا جواد ، عاوز تتجوز واحده مش من دينك !!!
مش كفايه انك بتفكر في الجواز وانت لسه متخرج يا دوبك من ساعتين  من غير حتي ما تستني انك تشتغل وتبني نفسك ولا انت عاوز تاخد كل حاجه علي الجاهز وخلاص من غير ما تتعب وتشقي ...
بس هقول ايه ما انت متعود علي كده طول عمرك تاخد من غير ما تدي ....!!!!    
جودت!!!!! صاح بها الاب بنبره قويه حاسمه.
ايه يا حج هتغلطني في دي كمان !!!
هتف الاب مجيباً اياه: ايوه هغلطك علشان انت طول عمرك متسرع ومش بتفكر ، ده غير ان انت رديت علي اخوك وقلت رايك من غير ما ترجع لي ولا حتي تستني اني اقول رأيي!!!
هتف جودت بنبره خانعه: يا حج انا مقصدش ، انا بس معجبنيش كلامه ...
هتف ليل بصرامه: هقولها لك تاني علشان اهوج ومتسرع ...
ثم حول نظراته ناحيه جواد المنكس رأسه بحزن : جواد زي ما قلت لك كلم اهلها وحدد معاهم معاد وانا موافق من حيث المبدأ ، وموافقتي النهائيه هتكون بعد ما نروح نزورهم في بيتهم ان شاء الله ...
هتف جودت معترضاً : موافق يا حج انه يتجوز واحده مش من دينه !!!
رد الاب منهياً النقاش مع ابنه: اخوك مش بيطلب حاجه حرام ، واحنا ملماش سلطان علي قلوبنا .. 
واحنا في دينا ده مش حرام وكلها اديان ربنا ولو كان ده غلط مكانش ربنا اجازه وشرعه ، المهم اهلها هما اللي يوافقوا ...
ثم فتح احد ادراج مكتبه واخرج منها ورقه مطويه ومفتاح وقدمهم لجواد: خد يا جواد ده عقد ومفتاح مكتبك الهندسي بتاعك هديه نجاحك ..
علشان تقدر تفتح بيت وتتجوز زي ما اخوك قال ....
مش كده يا جودت ...!!!
كده يا حج .... قالها جودت من بين اسنانه وهو يري جواد دائما ً ما ينتصر عليه ...!!!
ربنا يخاليك ليا يا حج وما يحرمني منك ابداً ...
قالها جواد وهو ينحني يقبل رأس ويد والده تحت نظرات جودت الحانقه ....
.......................    
يالا يا ليلي يا بنتي هنتاخر علي الناس ...
هتف بها المصري افندي والد ليلي والمهندس الزراعي الجديد في ارض آل مهران ...
خرجت ليلي من غرفتها بعد ان القت نظره اخيره علي مظهرها : انا جاهزه اهو يا بابا خلاص خلصت...
بس انا هاجي معاك اعمل ايه وانا معرفش اي حد هناك ؟؟
اجابها والدها وهو يحثها علي السير معه خارج المنزل: اهل البلد كلهم هناك وانت هتبقي في السرايا من جوه مع ستات البلد وبناتها واهو تتعرفي عليهم واكيد هتلاقي اللي في سنك وتصاحبيهم وممكن يكون منهم معاكي في المدرسه الثانوي هنا ان شاء الله...
...........    
كانت ساحه قصر ال مهران وحديقته تعج بالرجال من كل حدب وصوب من اهل البلد والبلاد المجاوره ، ووقف الحج ليل مهران واولاده في استقبال الضيوف .
الي جانب الشادر المقام في مآدبه كبيره لتناول الطعام والذبائح التي تم ذبحها من اجل الاحتفال ...
وعلي الجانب الاخر من الشادر يوجد المسرح التي تم نصبه لصعود الفرقه الموسيقيه وبعض المنشدين لاحياء تلك الليله المميزه...!!!!    
وصل المصري افندي وابنته الي قصر آل مهران ، فأخذها الي الباب الخلفي من ناحيه المطبخ واوصلها اليه فهو لا يأمن تركها وحدها في مكان لا تعرف فيه احد ... 
نادي علي سيده تدعي نبويه تعمل في القصر وقد التقي بها هنا في وقت سابق !!!
يا ست نبويه .. ست نبويه!!!
الټفت السيده اليه وهي تحمل في يدها صينيه كبيره مملؤه بكاسات الشربات استعداداً لتقديمها للحضور : ايوه يا سي مصري تحت امرك يا خويا ...
خاطبها المصري بود : تسلمي يا ست نبويه، 
ثم اشار الي ابنته الواقفه بجانبه: بعد اذنك دي ليلي بنتي ممكن تخاليها تدخل عند الحريم جوه وتخالي بالك منها اصلها متعرفش حد هنا خالص ...
اجابته السيده بترحاب شديد: يا سلام من عينيه الاتنين هشيلها في عينيه...
ثم نظرت الي ليلي تلك الشابه الجميله الخجوله : اللهم صلي علي النبي ايه الحلاوه والجمال ده كله ربنا يحفظك من العين يا حبيبتي...
تعالي معايا جوه هتتبسطي اوي وفي بنات حلوين من سنك جوه ...
ثم التفتت تخاطب والدها : روح انت يا سي مصري عند الرجاله وما تقلاقش عليها ...
تركهم ورحل وصوت ثرثره الست نبويه من خلفه ....
الا قوليلي يا حلوه انتي عندك كام سنه ؟؟
انا عندي 17 سنه وفي ثالثه ثانوي السنه دي....
.................    
مر وقت ليس بالقليل قضته ليلي مع ثرثره الست نبويه والتي حكت لها عن بيت آل مهران وكل بيت في البلد ...
همت نبويه تحمل احدي الصواني المملؤه بالفاكهه وسعادتها ليلي في حملها: عاوزه مني حاجه تانيه يا خالتي ؟؟
لا يا روح خالتك ، بس زي ما قلت لك علي بال ما اطلع صينيه الفاكهه دي باره تكوني روحتي اسطبل الخيل شوفتي الخيل ورجعتي علي طول ، سمعاني !!
حاضر يا خالتي مش هتاخر ...
قالتها ليلي وهي تخرج في اتجاه اسطبل الخيل ، وما ان ابتعدت بضعه خطوات حتي اصطدمت بحائط بشړي كان عائد من نفس الطريق ...
انتي عاميه مش تفتحي وانتي ماشيه!!! قالها جودت بعصبيه عندما اصطدم به احدهم  !!!
شعرت ليلي بالاحراج عندما اصطدمت به وكانت سوف تعتذر منه ولكن عندما استمعت لقله تهذيبه ، قررت ان تلقنه درساً رداً  سخافته!!
رفعت راسها ونظرت له هاتفه بعصبيه : اما انك صحيح واحد مش محترم ، ده بدل ما تعتذر علشان انت اللي جاي في وشي وكان ممكن كمان تبعد عن طريقي، لكن بدل ده كله بتقل ادبك عليا ، عموماً انا كان في نيتي اعتذر لك لكن مدام طلعت قليل الادب يبقي ما تستاهلش اعتذاري .../
وتحركت من جانبه مغادره دون ان تتفوه بحرف اخر...    
اما جودت فكان يريد اي شيء بخرج به ضيقه وغضبه من والده وشقيقه وها قد وجده عندما اصطدم باحدهم ، وما ان هم ان يتحدث حتي تخشب موضعه وتصلبت حواسه عندما طالعت عيناه تلك الحوريه الشرسه التي اخذت تكيل له وتنهره بدلاً من ان تعتذر له حتي انه وقف صامتاً عاجزاً عن الكلام امام حضورها الطاغي !!!!
وما ان تحركت من جانيه حتي خرج من صډمته ووجد نفسه يمد يده وبجذبها من ذراعها هاتفاً بافتنان: مش نتعرف يا قطه ، ولا انتي عاوزه تخبطيني وتمشي كده من غير احم ولا دستور ؟؟    
شعوت ليلي بيده تجذبها من ذراعها فلم تشعر بنفسها وهي تستدير له بحركه سريعه جعلت من خصلاتها السوداء تتطاير من حولها بشكل خاطف للانفاس جعلت الواقف امامها يخر صريعاً لهواها!!!
وييدها الحره صڤعته علي خده بقوه اجفلته هاتفه فيه بصړاخ : ايدك بدل ما اقطعها لك يا ساڤل يا حقېر ..
ثم دفعته في صدره بكلتا يديها واستدارت تجري مهروله ناحيه الاسطبل...:    
وقف جودت مكانه واضعاً يده مكان صڤعتها وعينيه تتابع ركضها وشعرها الاسود الطويل يتطاير من خلفها كالمهره العربيه الاصيله ....
فاق من جموده علي يد تضع علي كتفه وصوت انثوي يعرفه جيداً يقول : تعيش وتاخذ غيرها يا سي جودت. 
ايه البت علمت عليك ولا ايه يا باشا../
هتف جودت بتيه وعينيه مثبته علي مكان اختفائها: مين دي يا نعيمه .. تعرفيها ؟؟
اجابته نعيمه بغيظ وهي تلوك العلكه في فمها وتصدر بها صوتاً مسموعاً منفراً : انا معرفهاش ، بس شوفتها وهي قاعده جوه في المطبخ مع نبويه وسمعت انها بنت مهندس الزراعه الجديد واسمها ليلي...
ردد اسمها بخفوت وكانه يتذوقه: ليلي!!!
هتفت نعيمه بسخط وغيره: بس وانت مالك بيها ، ولا هي عجبتك علشان صدتك ، لا خد بالك انا زي الفريك ما احبش شريك ...
الټفت لها جودت وقد استعاد نفسه من جديد هاتفاً بنبره لعوب: وانا برضه ليا غيرك يا جميل ، بلف *والف وارجع لك من تاني ، انتي الاصل يا بت ...
*ايوه يا خويا اضحك علي عقلي بكلامك الحلو ده ..
*انا اقدر برضك ... المهم الليله بعد ما المولد ده يتفض ابقي استنيني في اوضتك ، عاوزك عروسه الليله ...
* تؤمر يا سيد الناس ... قالتها نعيمه وهي تقترب بجسدها من جسده بطريقه مثيره ...
* تعجبيني .. يالا بقي زوقي عجلك .. قالها جودت ثم عاجلها بضربه وقحه علي مؤخرتها وقد نجح في صرف تفكيرها عن ليلي والتي اصبحت شغله الشاغل الان !!!!؟
........................    
نهض فارس من جلسته بصوره مفاجاة لفتت نظر جواد الذي ساله بقلق: في ايه يا فارس ايه اللي قومك كده مره واحده؟؟؟
اجابه فارس بهدوء ينافي وجيب قلبه المرتفع : ابداً عاوز اروح اشوف ادهم ...
هتف جواد يؤنبه: وده وقت ادهم بذمتك ، ده المنشد ده خلص خلاص والمغني وفرقته طالعين دلوقتي ، هتسيب ده كله علشان تروح تشوف سي ادهم الحصان !!!!
* علي طول مش هتاخر دقايق هطمن عليه وأجي لك علي طول ...
ورحل دون انتظار رد صديقه، فهناك شعور غريب يشعر به مرتبط بحصانه ادهم !!!!    
دلفت ليلي الي داخل اسطبل الخيل واخذت تشاهد الخيل باستمتاع حتي لفت نظرها فرس اسود جميل يضاهي سواده سواد الليل ، يقف بشموخ وعظمه تليق به وغرته السوداء الطويله تستريح علي جبهته بدلال ....     
     اقتربت منه مشدوهه بجماله وسحره وكان هو الفرس الوحيد الطليق خارج الحظيره ولكنه مربوط من قدمه الخلفيه 
اقتربت منه مشدوهه بجماله وسحره وكان هو الفرس الوحيد الطليق خارج الحظيره ولكنه مربوط من قدمه الخلفيه ...
اقتربت حتي وقفت امامه وما ان رفعت يديها حتي تملس علي راسه حتي صهل عالياً ووقف علي قدميه وكاد ان يركلها في صدرها ، 
لولا الصوت الهادر من خلفها بصوت جهوري : أدهم!!!
و اليد الذي جذبتها من زراعها في اللحظه الحاسمه واخفتها داخل صدره...
اخذت ترتجف داخل احضانه حتي استكانت وغمرتها دفء احضانه وصوت نبضات قلبه الهادره تحت اذنها ..
خرجت من احضانه رفعت عينيها السوداء تطالع بها وجهه القريب منها ، فاصطدمت بامواج عاتيه تموج داخل زرقه عينيه والتي لازالت لا تستوعب ان القابعه بين يديه حقيقه وليست خيال ....
انها هي حوريه السطح !!!!
همس بتيه وعينيه تجوب علي كل انش في وجهها الجميل : حوريه !!!
اجابته بهمس مماثل : ليلي .. اسمي ليلي 
وهنا تعانقت النظرات وتألفت القلوب وعلي اصوات نبضات القلوب سطرت اول سطر من قصه عشق "الفارس والحورية" !!!!!
وصدح الصوت عالي من بعيد يردد اغنيته المفضله والتي اكتشف انها اصبحت تمثل قدره !!!
              في هويد الليل ولقيتك .....
             ما اعرف چيتني ولا چيتك ....
          ما اعرف غير اني لقيت روحي ... 
         ونچيت من همي ونجيتك........
يتبع.....................................

الفصل الثاني

*بعد مرور ثلاثة شهور......
وصلت ليلي الي تلك البقعه الخضراء الساحره ذات اشجار النخل العاليه والبعيدة نسبياً عن قلب القرية وعن الاعين المتلصصة ، فهذا اصبح مكانها السري هي وفارس يلتقون به بعيداً عن الاعين حتي لا يصيبها لسانهم الحاد اذا عرفوا بعلاقاتهم !!!
دقائق واستمعت لصوت صهيل ادهم ، الټفت للخلف تنظر الي فارس وهو يمتطي جواده ، فعلاً اسم علي مسمي فهو فارس بكل ما تحمله الكلمة من معني ...
اتسعت ابتسامتها ورفرف قلبها بسعاده عندما اقترب منها يطالعها بنظرة عينه التي تنطق عشقاً ...    
*وحشتيني... هتف بها فارس بمشاعر صادقه وهو يقف علي بعد بضع خطوات منها وعينيه تقبل كل أنش بها ....
اطرقت ليلي راسها ارضاً و وجنتيها تتزين بحمره الخجل التي اعطتها مظهر ساحر ، هتفت بصوت هامس يكاد يكون مسموع ولكنه وصل لقلب فارسها مباشراً : وانت كمان وحشتني!!!    
*اخذ فارس نفس عميقاً يهديء به من فوران مشاعره وحجمها بدلاً من ان يتهور وبجذبها اليه ويسحق عظامها في عناق قوي ، مشتاق ، حتي يسكنها بين ضلوعه للابد...!!!
قوليلي عامله ايه في دراستك ، بتذاكري كويس ...
ثم هتف بنبره اكثر صرامه: في حد بيتعرض لك او بيضايقك في الرايحه والجايه؟؟؟    
*صمتت ليلي قليلاً وهي تتذكر تعرض جودت لها اكثر من مره ومضايقته لها ، ترددت كثيراً ان تخبره فهي تعرف بمدي العلاقه بينه وبين جواد وجودت ، الي جانب انها تتصدي لكل محاولاته للحديث معها والتودد اليها ، فهو لم يتعدي حدوده معها ابداً ، مجرد تلميحات سخيفه باعجابه بها لا اكثر !!!!
فاقت من شرودها الذي طال غالباً علي صوت فارس :
حوريه .. سرحتي في ايه؟؟
ابداً مفيش ، وبعدين انت مش هتبطل تقولي حوريه ، انا اسمي ليلي علي فكره!! 
قالتها بغنج غير مقصود وهي تعض علي شفتبها خجلاً وتوتراً من نظراته وتزيح خصلاتها الناعمه خلف اذنها بأيدي مرتجفة....    
*هتف فارس بنبرة عاشقة: عارف انك ليلي ، بس ليلي ده لكل الناس ، لكن بالنسبة لي انا هتفضلي الحورية الجميلة اللي طلعت لي وسط سكون الليل وخطفتني مني ، خطفت قلبي وروحي وخالتني عاشق للحورية.. حوريتي انتي !!!    
*ذابت ليلي في موج عينيه الساحر ونبره صوته الرخيمة وملامح وجهه البهيه ، انها تعشقه بل تهيم به عشقاً منذ ان رأته ...
هتفت بخجل تغير الحوار فهي لن ټموت خجلاً كلمها يحادثها بتلك الطريقة : هو انت نازل القاهرة امتي!!    
*فاق من تلك الغيمة الوردية علي سؤالها الذي اعاده للواقع ، رفع يده ينظر في ساعه يده ثم هتف يخبرها بتقرير:  يعني ساعه وهنتخرك علشان نلحق نوصل براحتنا ، انتي عارفه انهارده خطوبه جواد ودانيلا اخيراً بعد ما قدر هو والحج ليل يقنعوا والدتها اللي كانت رافضة جوازهم ...
بس استسلمت في الاخر لما لقيتهم متمسكين ببعض وشافت الحب الكبير اللي بينهم ...
بس الحمد الله وافقت وربنا يتم الموضوع علي خير ، علشان نفسي جواد يفرح بقي ...    
*انت بتحب جواد اوي؟؟ ...كانت اجابه اكثر منها سؤال....
اجابها فارس بسرعه ودون تفكير: طبعاً ...
جواد ده اخويا وصاحبي وكل حاجه ليا في الدنيا، معرفش اعمل حاجه من غيره ..
وهو كمان بيحبني زي ما بحبه واكتر ، احنا من يوم ما وعينا علي الدنيا واحنا مع بعض ما افترقناش ابداً وان شاء الله نفضل في ضهر بعض العمر كله...    
* تشجعت وهتفت تساله : طب وجودت؟؟
تنهيده عميقه خرجت من جوفه واجابها بعد فتره صمت قليلة: انا مش بكرهه، ومش بحبه.. عادي .. حاولت كتير اقرب منه بس كان علي طول في حاجز بينا ، هو شخصيته غيري انا وجواد ...
جودت للاسف نفسيته مش صافيه ناحيه اي حد ، وده بينعكس علي كل تصرفاته مع كل الناس ...
وحته انه مش مكمل تعليمه دي مأثره عليه ،ومخلياه بيتعامل مع كل الناس بشكل مش كويس ، مع ان هو السبب في انه مكملش تعليمه ،هو اللي لعبي ومش بتاع تعليم ولا مذاكره ، كل همه الشغل مع الحج ليل والفلوس وبس ...    
*شعرت بالخۏف من جودت وقد تأكد حدثها انه شخص سيء ، فهتفت بنبرة قلقة: ربنا يكفينا شره...
هتف فارس بنبره لطيفة ولكنها حاسمة في نفس الوقت عملت علي تبديد اي خوف بداخلها: مفيش داعي للخوف اللي انا شايفة في عينك ده وحاسة في نبرة صوتك ، جودت علي قد كده مش مؤذي وحتي لو كان هو مالوش دعوه بينا ده اولاً ، وثانياً وده الاهم ، عاوزك تكوني متأكده اني مش هسمح لاي حاجه تمسك او تقرب منك طول ما انا موجود ...
انا هعيش عمري كله علشانك وعلشان احميكي واحافظ عليكي من نفسي قبل اي حاجه تانيه...
ويالا بقي علشان ماتتاخريش علي البيت وانا كمان علشان الحق اجهز واروح لجواد ...
ثم تابع بنبرة عاشقه: خالي بالك من نفسك وانا مش هتاخر عليكي باليل هكون رجعت بأمر الله ...
هتفت تجيبه بنبرة حالمه: وانت كمان خالي بالك من نفسك .. تروح وترجع لي بألف سلامه ...
* وقفوا لثواني  يتبادلون النظرات بشوق كبير واعينهم تحكي كلام عجز اللسان عن النطق به ...
ثم تحركت من امامه مغادره تتهادي بخطواتها الرشيقه وعينه تودعها وتقبل كل انش بها حتي ابتعدت لمسافه كافيه ، فامتطي جواده وسار به علي مهل يتبعها من بعيد حتي لا يشك احد بهم وفي نفس الوقت حتي يكون قريب منها اذا تعرض لها احد ، حتي وصلت الي بيتها بامان ، فانطلق هو بجواده قاصداً منزل صديقه .    
...............................................................
.............................................................
*دلف جودت الي عرفة الجواد الذي خرج للتو من حمام غرفته ويستعد لارتداء ملابسه استعداداً للذهاب الي عروسه في القاهره..
تحدث جواد وهي يخرج بدلته من الدولاب : كويس يا جودت انك جهزت ، انا خلاص بجهز اهو ...
فارس وصل ولا لسه ؟؟
اجابه جودت بعدم رضا: لا بسلامته لسه موصلش ، انا مش فاهم لازمته ايه يعني سي فارس يجي معانا ، ده مشوار عائلي ، ولا انا وابوك مش كفايه ولازم فارس ابن الجنايني يكون معانا !!
*تحدث جواد بعدم رضا وهو يعقد رابطة عنقه امام المرأة: انا مش فاهم انت مش بتحب فارس ليه بس ، مع انه عمره ما عمل لك حاجه ، وبعدين انت عارف فارس بالنسبه لي ايه ، فارس مش مجرد صاحبي وبس ، فارس ده اخويا التاني ..!!
*هدر جودت بنبره منفعله عاليه: لا مش اخوك ، انا بس اللي اخوك .. وبعدين اوعي تكون فاكر انه بيحبك زي ما هو بيقول ، لااااااا ده علي طول بيغير منك وبيحاول يقلدك في كل حاجه ومش عاوزك تكون احسن منه .
ده حتي صمم انه يدخل هندسه زيك ونفس القسم بتاعك علشان يحط راسه براسك ويبقي ابن الجنايني زيه زيك!!!
* هتف جواد نافياً حديثه الغلوط مدافعاً عن صديقه: انت بتقول ايه يا جودت، اولاً فارس مش كده ،ولا دي شخصيته ولا طباعه...
فارس طول عمره صاحبي وعشره عمري  واكتر من اخويا واللي بيني وبينه اكبر بكتير من انه يتحط له وصف ...
وبعدين انت ناسي ان مجموعه في الثانويه كان اكتر من مجموعي وكان ممكن يدخل طب لكن هو رفض ودخل  هندسه معايا علشان نبقي مع بعض وفي نفس القسم كمان ...
من الاخر كده يا جودت طلع فارس من دماغك ، لان فارس صاحبي وعمري ما هفترق عنه....    
* تحدث جودت نبره غير مكترثه مخفياً خلفها حقده وغيرته من فارس: يا عم انا غلطان اني جبت سيرته اصلاً ، انا اذا كنت بتكلم وبقولك كده ، فده علشان انت اخويا وخاېف عليك وشايف الي انت مش شايفه ، وعموماً انت براحتك بس ما تجيش انت ولا ابوك الحج في الاخر تندموا وتقولوا ياربت اللي جري ما كان وسمعنا كلامك يا جودت....    
* انفتح باب الغرفه فجأة وظهر من خلفه الحج ليل مهران بطلته المهيبة مرتدياً حلة سوداء فخمه ومعلقاً عباءته السوداء الفاخره علي منكبيه ومسبحته ذات حبات العقيق الاحمر تلمع بين انامله....
هتف والده موجهاً حديثه الي جودت بعدما استمع الي اخر جزء من حديثهم قبل دلوفه اليهم:  نندم علي ايه بالظبط يا جودت ؟؟؟
* اجابه جودت بنفس النبره اللئيمة:  ابداً يا حج انا كنت بوعي جواد وبقوله يخالي باله من فارس وما يأمنلوش اوي ....
*هز والده راسه بيأس من تفكير ابنه الكبير: مفيش فايده فيك يا جودت هتفضل طول عمرك كده ، فاكر نفسك تعرف الكوفت وانت مش فاهم حاجه ...
انا لو شاكك بس بنسبه صفر في الميه ان فارس واد مش كويس هو ولا ابوه انا كنت قطعت رجلهم من البلد كلها مش بس يبقي صاحي اخوك وادخله بيتي...
بس هقول ايه رينا يهدي لك نفسك يا ابني ...
اصل النفس آماره يالسوء ... ربنا يكفيك شړ نفسك..
احتقن وجه جودت بنيران حقده وغيرته من شقيقه وصاحبه وغيظه من تقريع والده الدائم له ، ونظرته المقللة لشأنه دائمآ....
*ثم وجه نظره صوب ابنه ، الاقرب الي قلبه شبيه زوجته رحمها الله والتي كان يتمني وجودها معه اليوم ولكن القدر له رأي أخر !!!
هتف بعيون تملؤها العبرات فرحاً بابنه وهو يربط علي وجنته بمحبه :ما شاء الله عليك يا جواد ، طالع زي البدر في ليله تمامه ، ربنا يحفظك ويحميك يا ابني وييسر لك امورك ، وافرح بيكم واشيل عيالكم انتوا الاتنين قبل ما اموت...
*قبل فارس باطن كف والده الموضوعه علي وجنته ورمي نفسه في احضانه مقبلاً كتفه باعتزاز وتقدير: ربنا يبارك لنا في عمرك يا حج وتفرح بينا وبولادنا...
ثم نظر الي جودت الواقف مكانه بجمود: مش كده ولا ايه يا جودت؟؟ 
* اقترب جودت بخطوات ثقيله من والده مقبلاً كتفه بفتور: ربنا يطول لنا في عمرك ياحج ..
* مد والدهم ذراعيه يحيط بها اكتاف اولاده هاتفاً بعاطفه ابويه صادقه:ربنا يبارك لي فيكم ويهديكم ويصلح حالكم ...انتوا الامل اللي انا عايش علشانه في الدنيا يعد مۏت امكم الله يرحمها ...
نفسي افرح بيكم وبولادكم قبل ما اروح لها !!!
ثم وجه حديثه الي ابنه البكر صاحب الطباع الصعبه الذي يدعي الله له في كل وقت ان يهديه وينزع الكره من قلبه ويزرع فيه الخير والحنان: بس فرحتي انهارده كانت هتبقي اكتر بكتير لو كنت رايح اخطب لك انت سا جودت ، انت الكبير واول فرحتي ...نفسي ربنا يهديك وتتجوز واحده محترمه وبنت ناس تصونك وتصون بيتك وتخلف لك منها عيال يشيلوا اسمك بدل ما انت مقضيها مع البنات الشمال كده ....
* اطرق جواد راسه ومسح خلف راسه من تقريع والده ، ثم نظر له وشبح ابتسامه ارتسم علي شفتيه: هيحصل يا حج وقريب ان شاء الله ، بس انت ادعي لي كده ربنا يقرب البعيد وقريب اوي هقولك ونروح نخطبها ومش بعيد تعمل فرحي انا وجواد مع بعض ...
*تهللت اسارير والده وهتف بنبره فرحه: ده يبقي يوم المني يا ابني ، بس قولي مين هي وبنت مين و....
*قاطعه جودت قبل ان يسترسل في حديثه:بعدين ياحج هقولك كل حاجه في وقتها ، بس كل اللي اقدر اقوله لك اني حاطط عيني علي واحده وانا واثق انها هتعجبك ....
ويالا بينا بقي علشان الوقت كده هيسرقنا واحنا لسه متحركناش وقدامنا طريق طويل والعروسه زمانها مستنيه ...
*عندك حق يالا توكلنا علي الله ...
قالها الحج ليل وهو يتقدم اولاده للخارج قاصدين وجهتهم ثم تقابلوا مع فارس وذهبوا معاً الي القاهره ...
مستقلين السيارت ،فارس وجواد في. سياره الاخير ، وجودت ووالده في سياره جودت ...................................................    
*في سيارة جواد....
هتف جواد معاتباً صديقه بحزن مصطنع: طبعاً ما هو انا مش عارف اتلم عليك من ساعه ما الست حوريه ظهرت وانا خلاص اتركنت علي الرف وبقيت اشوفك يالصدفه ، الصبح ساعتين في المكتب وبعدين تختفي وقت خروج الهانم من المدرسه وبعدين ساعتين وتجري علشان تروح تقعد تكلمها فوق السطح ، ويولع جواد بقي ...
ما هو انتوا الرجاله كده تاخدونا لحم وترمونا عضم...
* ضحك فارس بشده حتي دمعت عيناه وهتف من بين ضحكاته: ايه يا عم انت هتعمل فيا اللي دانيلا بتعمله فيك ولا ايه....ده انت لو مراتي مش هتقولي كده ...
*تحدث جواد كابتاً ضحكته: ما تغيرش الموضوع ، واعترف انك منفض لي علي الاخر ما ادلقت علي بوزك وحبيت الست هانم ...
*هتف فارس بنبره لعوب وهو يلكذه في خصره: بتغيري عليا يا بيضا ...
نظروا الي بعضهم البعض وانفجروا ضاحكين ...
هتف جواد بعد ان هدأت ضحكاته متحدثاً بجديه: قولي بجد ناوي علي ايه معاها ...
اجابه بفارس بنبره حاسمه لا تقبل النقاش: هتجوزها طبعاً ...
طب ومستني ايه ما تتقدم لها وخالينا ندخل القفص سوا مع بعض ونعمل فرحنا في يوم واحد ....هتف بها جواد بنبره حماسيه وهو يوزع نظراته بين الطريق وصديقه...
*مش عارف يا جواد، الجواز محتاج فلوس كتير وانا الفلوس اللي معايا من حته الارض اللي امي الله يرحمها كانت ورثاها عن جدي نصها حطيتها معاك في الشركه والنص التاني يادوب اوضب بيه البيت ...ده غير انها لسه في ثانوي وعاوزه تكمل تعليمها والمشوار قدامها لسه طويل وانا مش عاوز الجواز يأثر عليها ويعطلها ....
* هتف جواد محاولاً اقناعه: يا سيدي كل ده امره سهل ، اكتب عليها وابقي اتجوز بعد ما تخلص الثانويه وفي بنات كتير بيروحوا الجامعه وهما متجوزين ، وان كان علي الفلوس ما تشيلش هم الارباح اللي هتدخل من الشغل مش هقولك خذها كلها علشان عارف انك هترفض ، خد التلات اربع وانا الربع واعتبرهم سلف وابقي ردهم لما الدنيا تظبط ، خالينا نفرح ونفرح اهلنا وخصوصاً عم حسين اللي نفسه يفرح بيك ، وبرضه انتوا محتاجين لست معاكم في البيت تشوف طلباتكم ...
ده غير ان جودت كمان شكله طب وفي واحده حاطط عينه عليها ، لسه قايل الكلام ده قبل ما ننزل ولو الدنيا مشيت معاه ممكن هو كمان يتجوز معانا في نفس الوقت...
يا عم خالي الفرح يدق بابنا بقي ، وبعدين العمر ببجري واحنا عاوزين نلحق نفرح ونتدلع شويه قبل ما نكبر ونتلخم  في الشغل والعيال ولا ايه يا ابو الفوارس... انهي كلامه غامزا بعبث ...
ابتسم جواد وهو يقلب حديث صديقه داخل عقله : ربنا يقدم اللي فيه الخير ....!!!
............................................................
* تعالت الزغاريد في منزل السيده ماتيلدا والده دانيلا 
بعدما اتفقوا علي كل شيء وتم تلبيس الدبل واعلان خطوبه جواد ودانيلا .....
اقترب الحج ليل من خطيبه ابنه مقبلاً راسها مقدماً لها هديه قيمه من الذهب الخالص بمناسبه خطوبتهم: الف مبروك يا بنتي ربنا يتمم لكم علي خير ...
* وتقدمت السيده ماتيلدا مقبله جواد من وجنتيه متحدثه بلهجه مصريه متكسره: الف مبروك جواد ..  انا كنت مش موافق علي خطوبه داني منك خالص ، بس بعد ما شوفت انك واحد كويس ، ابن اصول ، وشوفت حب كبير لداني في عيونك ، وافقت علي طول ...
وانتي لازم تحافظي علي داني وتحطيها فس عنيكي علشان هي بنتي الوحيده وانا بخاف عليها كتير ، ولو في يوم زعلتيها منك انتي هتشوفي ماتيلدا غير دي خالص هتشوفي ماتيلدا الايطاليه بجد ...
* طبع جواد قبله علي يد السيده ماتيلدا بمشاغبه: والله انتي اللي المفروض تخافي عليا من بنتك ، مش تخافي عليها هي ...
ثم اقترب منها هاتفاً بعبث:  وبعدين بنتك ايه بس يا ماټي ده انتي احلي واصغر منها , ده انا لو كنت شوفتك قبلها ما كنتش سبتك ابداً ،وبعدين احنا فيها ابه رايك اجوزك ابويا واهو يبقي زيتنا في دقيقنا ...    
* ضړبته ماتيلدا علي يده بخفه هاتفه بنبره جاده تخفي خلفها ابتسامتها من شقاوه هذا الوسيم سارق قلب ابنتها: اخرسي يا قليله الادب، ايه زيت ودقيق وكلام فارغ بتقوليه ده ، احترمي نفسك بدل ما ابوظ الجوازه دي..
* هتف جواد معترضاً وهو يقبل كلتا يديها: لا ابوس ايدك ده انا ما صدقت انك توافقي ...
*تركها وذهب حيث محبوبته التي كانت تقف مع بعض معارفهم والتي اعتذرت منهم ما انا لمحته قادم نحوها بطلته الخاطفه للانفاس....
سحبها من يدها ودلف الي الشرفه حتي يستطيع الحديث معها بحريه بعيداً عن الاعين الفضوليه ...
وقف مقابلاً لها ممسكاً بكلتا يديها بين يديه هاتفاً بسعاده : مبروك يا داني .. انا مش مصدق .. اخبراً حلمنا اتحقق وبقينا لبعض ...
*اجابته بعيون تلمع بسعاده ودقات قلبها تكاد تصل لمسامعه: انا كمان مش مصدقه نفسي حاسه اني بحلم .. بقولك ايه اقرصني في ايدي والنبي علشان اصدق اني صاحيه ومش بحلم ...
*اقترب منها حد الخطړ حتي اصبح علي بعد انشات صغيره منها هاتفاً بانفاس ثقيله وعينيه مسلطه علي شفتيها المڠريه يريد ان يتذوق طعم الشهد من عليها : طب واقرصك ليه يا حبيبتي واوجعك وانا ممكن اعمل حاجه تانيه احسن وتأثيرها اقوي وهتاكد لك انك مش بتحلمي ....
سألته ببراءه غير عالمه بنوياه المنحرفه: ايه هي ؟؟
كده... قالها والتهم شفتبها في قبله شغوفه مشتاقه تعبر عن شوقه وعشقه لها .....
* انتفض جواد مفزوعاً علي ضربه تحط علي كتفه بقوه وصوت ماتيلدا الغاضب : اطلعي باره يا كلبه يا قليله الادب انتي  ، مفيش بنات لجواز ............................................................
* في صباح اليوم التالي....
طرق المصري افندي باب غرفة مكتب جودت مهران بعدما استدعاه الاخير الس مكتبه ...
دلف الس الداخل بعدما سمع صوته يأذن له بالدخول ..
* اعتدل جودت في جلسته واراح ظهره علي خلف مقعده جالساً بغرور وغطرسه مشيراً الي المصري افندي بالجلوس...
هتف المصري افندي متسائلاً بعدم فهم : خير يا جودت بيه ، حضرتك بعت لي ، في حاجه؟؟؟
*هتف جودت بنبرة واثقه وهو علي نفس جلسته: كل خير ان شاء الله ...
شوف انا رجل دوغري وهدخل في الموضوع علي طول من غير لف ودوران ....
انا طالب ايد بنتك ليلي علي سنه الله ورسوله ..
واهو زي ما بيقولوا دخلت البيت من بابه!!!!
* نظر له المصري افندي متفاجاً من طلبه الغير متوقع وطريقته المتغطرسة في الحديث  ، فهو يكره طريقته المتعاليه والمتعطرسه التي يتعامل بها مع الناس، هتف  بنبره جاده تحمل في طياتها تهزيق مبطن: وهو ده بابه برضك يا جودت بيه ...
لو حضرتك زي ما بتقول داخل البيت من بابه يبقي الاصول بتقول انك تيجي وتتفضل انت والدك لحد عندي في بيتي .. بيت ليلي وتطلب ايدها ..وساعتها  
افكر اوفق ولا لاء .....
* اغتاظ  جودت منه وهتف بنبره مرتفعه وهو يضرب علي سطح المكتب بقوه: انت نسيت نفسك ولا ايه ، انت مش عارف انت بتتكلم مع مين ، وبعدين مش انت اللي تفولي اقول ايه ولا اعمل ايه ، انا اعمل واقول اللي انا عايزه وقت ما انا عايز مش حته واحد شغال عندي هيقول لي اعمل ايه !!!
* نهض المصري افندي من جلسته وهتف بنبره قاطعه منهياً التقاش معه: تمام كده حضرتك قلت اللي انت عاوزه وردي علي طلب حضرتك .. انا اسف معنديش بنات للجواز.. عن اذنك ...
قالها وتحرك مغادراً مكتبه دون ان يستمع الي رده وما ان وصل الي باب مكتبه حتي اتاه صوت جودت الهادر من خلفه بټهديد. صريح: طب لو عاوز تحافظ علي شغلك وعلي بنتك توافق علي جوازي منها وده لمصلحتك لاني بالذوق بالعافيه هتجوزها ...
مش جودت مهران اللي يترفض ويتقال له لاء...!!!
خرج المصري افندي من مكتبه دون ان يعيره ادني اهتمام صافقاً الباب خلفه بقوه تاركاً جودت يغلي من الڠضب كالاتون المشتعل .........يتبع

الفصل الثالث

*بملامح مكفهره ودماء تغلي دلف المصري افندي من باب منزله قاصداً غرفه ابنته ...
وضع يده علي مقبض الباب وفتحه پعنف دون ان يستأذن للدخول كعادته ...
تفاجئت ليلي التي كانت تجلس تستذكر دروسها  من دخول والدها المفاجئ!!!!
*همت ليلي ان تتحدث ، الا ان صوت والدها العصبي اخرسها:  انا عاوز اعرف في حد بيضايقك او بيتعرض لك؟؟
*قطبت ليلي جبينها بعدم فهم من سؤاله المباغت واجابته بعدم فهم: حد زي مين ، انا مش فاهمه حضرتك تقصد ايه؟؟
*بنفس النبره المنفعله تابع والدها حديثه: يعني حد بيعاكسكً، حد بيعترض طريقك ، حاول يتحرش بيكي !! نطق بعبارته الاخيره وقلبه يرتجف بين ضلوعه رعباً عليها من ان تكون قد تعرضت لاي مكروه....
*نفت علي الفور حديثه : لا طبعاً مفيش حاجه من دي حصلت.. انا اعرف ادافع عن نفسي كويس واوقف اي حد عند حده ...
*ثم اقتربت منه ووضعت راسها علي صدره النابض پجنون تحت اذنها ، هاتفه بمرح كي تمتص غضبه الذي لا تفهم سببه: وبعدين انت مش عارف بنتك يا استاذ مصري ولا ايه ، ده انا تربيتك ...
*هدأت انفاسه ولانت ملامحه ،ورفع ذراعيه يضم ابنته وحيدته داخل صدره بحمايه ، هاتفاً بعاطفه ابويه صادقه:عارف يا قلب ابوكي ، ربنا يحفظك ويرزقك بأبن الحلال اللي اقدر اسيبك معاه وانا مطمن عليكي .
*ظهرت بسمه حالمه علي شفتيها وصوره فارسها تتجلي امام ناظريها وملامح وجهه تنظر لها بحب كبير.
همست بقلبها قبل شفتيها : فارس....    
...............................................................    
*بعد اسبوع....
*كان فارس يجلس في مكتبه في شركته هو وجواد يفكر في حديثه الاخير معه ، وحثه علي سرعه الارتباط  بحوريته!!!
نعم فهو عاشق لها حد النخاع ، يريدها بقربه الامس قبل اليوم ، يريد ان يكلل قصتهم بالرياط المقدس حتي يتثني له رؤيتها والحديث معها وقتما يشاء دون الخۏف عليها من احاديث الناس التي لاترحم.
لذلك حسم امره واتخذ قراره سوف يتقدم لها !!!
خرج من غرفه مكتبه قاصداً مكتب صديقه ...
دلف فارس علي جواد الذي كان يتحدث في الهاتف الارضي مع خطيبته ويغازلها: امتي بقي يعدو الكام شهر دول علشان نتجوز واخد راحتي معاكي بدل ما انا مش عارف بسيب ماټي اللي عامله زي عفريت العلبه طالعه لي في كل حته دي ...
* اجفل جواد من دخول فارس المفاجئ عليه متحدثاً بجديه: اقفل التليفون مش وقت نحنحه عاوزك في موضوع مهم ...
* امتعضت ملامح جواد وهتف بنبره لدانيلا بنبره بأسه: شكلها مش امك بس اللي باصه لي في ام الجوازه ، لا ده فارس كمان ..اقفلي وانا شويه وهكلمك ...ثم ارسل اها قبله في الهواء قبل ان يغلق معها ويلتفت الي صديقه الذي يطالعه بامتعاض...
اديني قفلت اهو ممكن اعرف بقي في ايه اللي مخاليك داخل عليه دخلت المخبرين دي...
*تحدث فارس مباشراً دون مقدمات: انا خلاص اخدت قراري، انهارده بعد صلاه العشاء هروح اتقدم لليلي واخطبها من ابوها ...
* هب جواد من جلسته وتقدم من صديقه يعانقه باخوه هاتفاً بفرح:ايوه بقي يا ابو الفوارس يا جامد ، هو ده الكلام المظبوط ..
طب انت قلت لليلي الاول ولا عامل لها مفاجأة ، وعم حسين قلت له ولا لسه؟؟
* اجابه فارس نافياً: لا هعمل لها مفاجاة ، وابويا هروح اقوله دلوقتي ،بس انا الاول هروح اتكلم مع ابوها لوحدنا ولو وافق هاخد ابويا معايا واروح ، علشان لو رفضني ما ييقاش فيها احراج لابويا ....
*تحدث جواد بعدم فهم: ويرفضك ليه ان شاء الله، ده انت مهندس قد الدنيا وعندك شغلك وعندك بيت ، ده غير سمعتك اللي الكل بيحلف بيها ، يبقي يرفضك ليه، بطل انت حساسيتك الزيادة دي وكله خير ان شاء الله بس انت قول يارب....
* هتف فارس بقلب مرتجف : يارب .....    
*كان جودت يضع بعض الملفات في حقيبة يده استعدادا للذهاب إلى القاهرة في رحلة عمل لمده يومين...
توجه بحديثه إلى والده الحاج ليل مهران : أنا مسافر يا حاج خلاص وخلصت كل حاجه زي ما انت عاوز عايز مني حاجة تاني قبل ما اسافر ؟؟؟
*هتف ولاده يحنو: لا يا حبيبي ، اعوزك دايماً طيب، خالي بالك من نفسك وعلي مهلك وانت سايق ، تروح وترجع بالسلامة...
*الله يسلمك يا حج ...
*وما ان اقترب من الباب حتي جاء صوت والده المتسائل: الا صحيح يا جودت ، عملت ايه في موضوع البنت اللي قلت انك حاطط عينك عليها وعاوز تتجوزها ؟؟
*استدار له جودت هاتفاً بتصميم وحديثه مع والدها يرن فس اذنيه: اطمن يا حج ، اول لما ارجع من مصر هاخدك ونروح نطلب ايدها علي طول ..
ثم خرج بعدها وعينيه كلها اصرار علي الفوز بها مهما حدث فهو يريديها ولم يخلق بعد من يقف في طريق اي شيء يريده!!!!!    
*كان يجلس في سيارته منتظراً خروجها من مدرستها فهو قرر ان يحاثها هي هذه المره ...
لمحها تخرج من باب المدرسه مع زميلاتها تتحدث معهم وتضحك ضحكتها الجميله التي سحرته يجمالها ، 
ودعت زميلاتها وتحركت مغادره نحو الواحه الخضراء التي تلتقي فيها مع فارسها!!!!
* تحرك خلفها بسيارته ببطيء يتابع سيرها وعينيه تطالع تمايل جسدها اللين في زي المدرسه بجوع وحقاره وعقله يصور له الاف المشاهد الحميمية وهو يسحق جسدها داخل احضانه!!!!
* ابتدأ الطريق يخلو من الناس بشكل نسبي مما اتاح له الفرصة للحديث معها ...
اعترض طريقها بسيارته التي قطعت عليها الطريق جعلتها تقف متصنمه مكانها مڤزوعة...
*هتفت تصرخ في من فعل ذلك پحده: انت مچنون ، في حد يعمل اللي انت عملته ده ، طالما مش بتعرف تسوق بتركب عربيه ليه...!!!
*ترجل جودت من السياره وابتسامه واسعه مرسومه علي وجهه اعجاباً بشراستها التي تجذبه اليها ...
هتف بنبره لعوب وعينيه تسير علي جسدها بوقاحة: لسه برضه بتخربشي يا قطه؟؟
*ازدادت ملامحها شراسه وبغضاً عندما تعرفت عليه ، ذلك السمج الذي سبق وتعرض لها ...
*طالعته بنظرات محتقره من اعلي الي اسفل :هو انت؟
وما ان همت ان تتحرك من امامه حتي اعترض طريقها بجسده الضخم محاصراً اياها بين جسده وسيارته!!!
* شعرت بالخۏف من حركته واخذت تتلفت حولها خشيه من ان يراهم احد او يأتي فارس ويراهم ويتشاجر معه فهي تعلم ان ذلك السمج شقيق صديقه المقرب!!
تغلبت علي خۏفها وطالعته بنظرات محتقره ، قرأها جودت بسهولة هاتفه بعصبيه: ابعد عن طريقي بدل ما اصوت والم عليك الناس...
*هتف بعيون تلمع باعجاب: اهدي يا شرس ، انا بس هقولك كلمتين وامشي علي طول ،وبعدين هييقي ليا حساب تاني معاكي علي طريقتك دي معايا....
*هتفت فيه پشراسه : انت فاكر نفسك مين علشان تقف تكلمني بالطريقة دي وتقولي احاسبك ، انت...
*نطق معارضاً اياها بغطرسه:جودت ليل مهران .. احفظي الاسم ده كويس ، علشان قريب اوي هتكوني علي اسمه، هتكوني مدام جودت مهران...
*ضحكت ضحكه مستنكره وهي تقرب وجهها من وجهه: نجوم السما اقرب لك مني يا جودت مهران ...*تحدث بنبره متغطرسة ذاتها جنوناً: صوتك ما يعلاش وانتي بتكلميني، وبعدين انا مش باخد رايك، انا بقولك علي اللي هيحصل ...
*اخذ يدور حولها وهو يلقي بكلماته المسمومه علي مسامعها مما جعل راسها يدور:انا اتقدمت لابوكي ومش هكذب عليكي واقولك هو موافق، لا ده رفض بكل عند وغباء رفض ..!!!
*وقف خلفها وهمس بفحيح افعي في اذنها: بس انا عارف انك اذكي منه ، علشان كده قلت اجي واتكلم معاكي ، ما هو انتي مش معقول ترفضي تتجوزيني خصوصاً وانا عارف قد ايه انتي بتحبي ابوكي وپتخافي علي شغله و....وحياته...!!!
*انتفض قلبها فزعاً بين ضلوعها خوفاً علي والدها من تهديده ولكنها آبت ان تظهره له ...
استدرارت تنظر داخل عينيه بقوه وتحدي زادته تعلقاً وتمسكاً بها: انت فاكر انك لما تقولي الكلمتين دول هخاف منك واقولك انا موافقه بس اوعي ټأذي ايويا، تبقي غلطان لو فكرت ان ليلي المصري ممكن حد يخوفها او يهددها حتي لو كان الحد ده انت يا جودت يا مهران ...
انا مش موافقه واعلي ما في خيلك اركيه...!!!
قالتها وتحركت مغادره من امامه وكل خليه في جسدها ترتعد خوفاً ورعباً من حديثه فهي ادركت انها امام وحش مخيف ومازاد خۏفها تهديده لها بحياه والدها وهي لا تعرف كيف تتصرف هل تتحدث مع والدها وتخبره بما حدث والذي لن يمرر ما حدث علي خير ، ام تخير فارس والذي سوف يقيم الدنيا فوق راس جودت وتتسبب في حدوث مشاكل بينه وبين صديقه!!!
* وقف جودت يتابعها بعينه الخبيثة وتصميمه واصراره عايها يزداد اكثر واكثر: براحتك يا قطة ، بس ما ابقاش جودت مهران ان ما كنتي تبقي ليا انا وبس .....    
..........................................................    
* بذهن شارد وصلت ليلي اخيراً الي بيتها ، وما ان خطت داخله حتي شهقت مفزوعه عندما وجدت يد تجذبها وتسحبها الي الداخل وتغلق الباب الخارجي للمنزل !!!!
كادت ان تصرخ وقد ظنت ان ذلك السمج هو من فعل ذلك ، ولكن ذلك الصوت المميز الذي تعشقه هدأ من روعها علي الفور !!!
*اهدي يا حورية ده انا فارس!!!
* القت ثقل جسدها علي الحائط خلفها تستند عليه خوفاً من ان تسقط ارضاً بسبب الخۏف والتوتر...
همست بصوت مرتجف وهي تتطلع داخل بحور عينيه الثائره بمشاعره المحمومة: فارس!!!
* عمر فارس ودنيته كلها ... وحشتيني اوي يا حوريه ... ايه اللي اخرك كده قلقتيني عليكي ...
*صمتت لثواني لا تعرف بما تجيبه هل تتحدث وتخرج كل مخاوفها وتحكي له ما حدث!!!
ااااه كم تود ان ترتمي داخل احضانه الواسعه وتلقي بما يؤرقها علي صدره الحنون ...
فاقت من شرودها علي صوته الحنون: حوريه روحتي فين؟؟
*إجابته بابتسامة مهزوزه: ابداً ، انا معاك .. معلش اتاخرت شويه كنت واقفه بتكلم مع صحابي شويه.
*اعاد فارس نفس جملتها مقلداً اياها: واقفه بتكلم مع اصحابي شويه...واۏلع انا من قلقي عليكي ، عموماً سماح المره دي لكن المره الجايه مفيش تاخير ...
المهم انا محضر لك مفاجاة يارب بس تعجبك!!!
*هتفت بابتسامة واسعة وقد تناست في حضرته ما يقلقها: بجد يا فارس مفاجاة ايه؟؟
*هتف بنبره عاشقه وعينيه تقبل كل انش من ملامحها الجميله: بحب اسمع اسمي منك اوي ...
*غرت حمره الخجل خديها واطرقت برأسها ارضاً :فارس بطل تكسفني بقي..
*عاد خطوتين اللي الخلف حتي يسيطر علي ذاته مانعاً يديه بصعوبه من ان تمتد وتجذبها داخل احضانه ضامماً اياها في عناق مشتاق: عموماً انا حبيت بس اعرفك ان انهارده بعد العشاء هاجي اقابل والدك علشان اتقدم لك واطلب ايدك منه .. 
*رفعت راسها سريعاً تنظر الي وجهه الحبيب هاتفه بعدم تصديق: بجد يا فارس !!!
*تحدث بنبره لا تقبل الشك: طبعاً ، اومال انتي فاكره ايه ، انا بس كنت مأجل الخطوه دي علشان دراستك ، بس خلاص مش قادر اتحمل بعدك عني اكتر من كده ، وعاوزك تكوني معايا في بيتي انهارده قبل بكره ...
ها بقي موافقه ولا مش موافقه؟؟؟
*التمعت عينها بدموع السعاده وشعرت ان الله استجاب لدعواتها وتحقق حلمها الذي طالما تمنته ، كما ان بجوازها من فارس سيبتعد ذلك الۏحش عنها او هكذا كانت تظن غير مدركه ان بجوازها من فارسها قد اخرجت الۏحش من مكمنه!!!!
موافقه طبعاً...فارس انا بحبك اوي...
قالتها وهربت من امامه صاعده الدرج حيث شقتها ودقات قلبها تقرع كالطبول داخل صدرها ، تاركه فارسها خلفها يشيعها ينظراته العاشقه ممنياً نفسه بوصالها قريباً جداً....... 
...................................................    
* اسدل الليل ستاره علي تلك القرية الهادئة ، وها هو فارسها قد اوفي بوعده لها وجاء في موعده ويجلس الآن مع والدها يتحدث معه في صاله منزلهم وهي تقف خلف باب حجرتها تسترق السمع عليهم ....
*تحدث والدها مرحباً به بحفاوه وهو يقدم له كوب الشاي الساخن : خطوه عزيزه يا باشمهندس فارس 
يا تري ايه سبب زيارتك لينا انهارده ، وفين الحج حسين مجاش معاك ليه ده انا لسه مقابله في صلاه العشاء في الجامع ....
*تنحنح فارس يجلي حنجرته وتحدث بثبات ينافي توتره : ربنا يكرم اصلك يا استاذ مصري ...
الحقيقة الموضوع اللي انا جاي فيه ، موضوع شخصي شويه ، وحبيت اجي ينفسي الاول علشان اتكلم مع حضرتك ولو ان شاء الله الموضوع تم علي خير هيبقي الوالد يجي معايا.....
*اعتدل المصري افندي في جلسته وقد استطاع بخبرته فهم مقصده ولكنه لم يظهر له ذلك لغرض في نفسه : اتفضل يا فارس يا ابني قول انت عاوز ايه وان شاء الله لو في ايدي مش هتاخر عليك ابداً ....
*شعر فارس ببعض الراحه بعد كلماته تلك مما شجعه اكثر علي الحديث مباشراً دون مواربه:بصراحه انا يشرفني ويسعدني اني اطلب من حضرتك ايد الانسه ليلي ، ده لو حضرتك معندكش مانع ...
*نظر له المصري افندي مطولاً قبل ان يتحدث بجديه/: وانت تعرف بنتي منين يا بشمهندس فارس .. انت زي ما انت شايف احنا في قريه صغيره مش في المدينه علشان تعارفك بيها يكون سهل وممكن ...
*اجابه فارس بنبره رجوليه واثقه: انا مش هكدب علي حضرتك وهكون صريح معاك .. بنت حضرتك انا شوفتها اكتر من مره هنا وزي ما حضرتك قلت اخنا قريه صغيره والكل عارف بعضه وسمعت بنت حضرتك سبقاها وانا تابعتها وعرفت انها الانسانه اللي اتمني تشاركني حياتي ومش هكذب علي حضرتك انا حبيتها وعلشان احميها واحمي نفسي جيت وابعت الاصول ودخلت البيت من بابه زي ما بيقولوا ....
* نظر له المصري افندي اعجاب شديد ظهر جلياً علي ملامحه اعجاباً بشجاعته ورجولته وصراحته الشديده وشعر ان هذا الفارس هو الرجل الذي يريده لابنته ، رجلاً شجاعاً سيحميها ويحافظ عليها ....
اجابه المصري افندي بعد صمت دام لثواني: اللي فيه الخير يقدمه ربنا .. يومين وهيكون الرد عندك يا باشمهندس...!!!    
...........................................................    
* بعد يومين .....
دلف المصري افندي الي غرفه ابنته بعدما طرق الباب.
وجدها تجلس شارده الذهن وفي يدها احدي كتبها ..
* اللي واخد عقلك !!!
*هتفت بمرح تداري به خجلها : وهكون سرحانه في مين غيرك يا سي مصري يا جميل انت...
* ضحك علي خجلها مضيفاً بمراوغه: سرحانه فيا انا ولا في الفارس ابو حصان ابيض اللي جاي وعاوز يخطفك مني ..
* اطرقت برأسها خجلاً ولم تتفوه بحرف واحد عندما فهمت مقصده...
*تحدث والدها بنبره حنونه: طب ارد علي الرجل اقوله ايه؟؟ 
*غرفت في خجلها اكثر واكثر وهتفت بخفوت: اللي حضرتك تشوفه يا بابا ....
* ضمھا والدها في عناق ابوي حنون وتحدث بشجن: لو علي اللي انا اشوفه يبقي فارس هو الرجل الوحيد  اللي آتمنه عليكي ، ولو مت هكون مطمن عليكي انك مش لوحدك وان في رجل في ضهرك يقدر يحميكي ويحافظ عليكي .../
* شددت ليلي علي حضڼ والدها وشعرت بانقباضه في قلبها لطالما کرهت سيره المۏت منذ وفاه والدتها ...ربنا يخاليك ليا يا بابا وما يحرمنيش منك ابداً....
* ربط والدها علي كتفها بحنو : ويخاليكي ليا يا حبيبتي وبحفظك ...
انا هروح علشان الحق صلاه العشاء في الجامع وابلغ فارس بموافقتنا عليه وبعد كده هقعد مع ناس صحابي وهرجع علي طول ...
اقفلي عليكي كويس وذاكري عاوزك تجيبي مجموع كويس السنه دي ...
*اومأت برأسها موافقه ودقات قلبها تكاد ټحطم صدرها من شده خفقانه فرحاً بتحقيق حلمها ....
* تحرك المصري افندي خارجاً من غرفتها ولكن ما ان وصل الي باب غرفتها استدار ونظر البها نظره مطوله وكانه يشبع عينيه من رؤيتها وكأنه يودعها هاتفاً بنبره حنونه: استودعك الله في حفظه وامانته ...!
ثم خرج بعدها دون التفوه بحرف واحد تاركاً خلفه ابنته تتطلع في اثره ودقات قلبها تقرع كالطبول خوفاً لا فرحاً ......
......................    
*بعد انتهاء الصلاه...
وقف المصري افندي مع فارس بجوار المسجد حسبما اتفقوا ليبلغه الاول بقراره ...
*تفرس المصري افندي في ملامح فارس المتوتره والمترقبه لكل حرف ينطق به ، فقرر بعد صمت دام لدقايق ان يرأف لحاله : ان شاء الله  انا في انتظارك يا  فارس انت ووالدك الحج حسين في البيت عندي بكره بعد صلاه العشاء علشان نقرأ فاتحتك علي ليلي بنتي .
* اخيراً استطاع فارس ان ياخذ نفسه فقد كان حابساً لانفاسه منذ ان بدأ الحديث بينهم ..
هتف فارس بسعاده وهو يحتضن المصري افندي: بجد انا مش عارف اقولك ايه ، انت رديت لي روحي ، انا قعدت اليومين اللي فاتوا حياتي واقفه مش عارف اعمل حاجه عامل زي اللي مستني حكم البراءه وهو محكوم عليه بالاعډام !!!!
*ربط المصري افندي علي زراعه برجوله متحدثاً بمحبه خالصه له: اطمن يا ابني ، انا مش هلاقي رجل احسن منك علشان آتمنه علي بنتي الوحيده .. كل اللي انا عاوزه منك انك تحطها في عينيك وتخالي بالك منها ، غير كده لا ....
*هتف فارس قاطعاً وعداً علي نفسه :وانا اوعدك طول ما انا فيا نفس هكون ضهرها وسندها بعد ربنا ، وربنا يقدرني واكون دابماً عند حسن ظنك علشان ما تندمش لحظه انك وافقت علي جوازي منها ...
*هتف المصري افندي بنبره واثقه:وانا واثق فيك ....
ثم وقفوا يتبادلون اطراف الحديث  غافلين عن تاك العيون الخبيثة التي تتابع حديثهم من اوله بريبه وعدم فهم ......    
* انصرف فارس قاصداً منزل صديقه جواد حتي يزف له هذا الخبر السعيد وان يتفق معه علي الحضور معه غداً حتي بكون بجانبه في يوم كهذا ....
وما ان خطي بضعة خطوات حتي ظهر امامه جودت من العدم  والذي عاد من الفاهره قبل قليل واثناء مروره بسيارته من امام المسجد لمح فارس ووالد ليلي يتحدثون بحماس بل ويحتضنون بعضهم البعض وهو الامر الذي اثار دهشته وحيرته مما جعله لا يستطيع الانتظار وعزم علي معرفه الامر من فارس ، لان ذلك المصري لن يريحه ويعطيه جواباً شافياً ..!!!!
* تحدث جودت بلؤم: ايه يا ابو الفوارس اللي واخد عقلك ، ماشي كده ومش مركز كأن في حاجه شاغله دماغك ؟؟
*بوغت فارس من ظهور جودت المفاجئ امامه فيبدو انه كان شارد الذهن مثلما قال : جودت ، انت رجعت ، حمد الله علي سلامتك ، جيت امتي ؟؟
* هتف جودت بوداعه: لسه جاي من شويه وكنت معدي لقيتك واقف تتكلم مع حد مش عارف مين ،ولقيتك جاي نواحي بيتنا ، قلت اما اخدك معايا في طريقي ....
*استقل فارس السياره بجوار جودت والذي شرع في القياده نحو منزلهم وهتف متحدثاً بعفويه: ده المصري افندي ، ناظر الزراعه بتاع الارض عندكم اللي كنت واقف بتكلم معاه ....
*علق جودت بعدم اكتراث: ما اخدتش بالي ...
ثم تابع يسأله بنبره ماكره: اوعي يكون في حاجه عملها ضايق بيها عم حسبن او حاجه ، قولي وانا اعرف شغلي معاه ، كله الا عم حسين ...
* لم يلتفت فارس لنبرته الماكره ومحاولته المستديمه للتقليل منه او من والده ، ففرحته اليوم لا تقدر بثمن ...
فهتف متخدثاً بما سيقلب موازين ذلك القابع بجانبه: لا ابداً الموضوع مش كده ، الحكايه اني اتقدمت لليلي بنته من يومين وكان بيبلغني بموافقتهم ، ومستنبنا بكره انا وابويا وجواد علشان نقرأ الفاتحه ....
*بمجهود يحسد عليه استطاع جودت الحفاظ علي هدوءه الظاهري وتحكم في غضبه ، فقط ملامحه وعيونه التي توحشت وومضت ببريق مخيف ولكن عتمه الطريق ساعدته في عدم ظهورها والا كان افتضح أمره....
هتف من بين اسنانه المطبقه: بجد الف مبروك ، ...
* الله يبارك فيك يا جودت عقبالك انت كمان ، ده جواد كان قالي ان في واحده انت عينك متها وعاوز تتقدم لها .....
* اوقف جودت سيارته امام بوابه منزله ، واستدار ناظراً الي فارس بكره شديد : قريب اوي يا فارس ، قريب هتسمع اخبار حلوه وهتكون ليا ، انت عارف انا مفيش حاجه بعوزها ما بخدهاش!!!!
* هتف فارس بسماحه نفس : ربنا ينولك اللي في بالك يا جودت ، انا هدخل لجواد ، انت مش داخل معايا؟؟
*اسبقني انت وانا هحصلك !!!!
* ترجل فارس من سياره جودت الذي يشيعه بنظرات حارقه هاتفاً بغل : لو مش ليا يبقي عمرها ما هتكون لغيري ....    
* كان المصري افندي يسير علي شط الترعة مرتاح البال هاديء النفس وقد اتخذ قراره السليم فيما يتعلق بابنته ، فقارس رجل بمعني الكلمه ، يستطيع ان يتركها معه وهو مرتاح البال ....
فجاة في  وسط ظلام الطريق الذي ينيره بعض اعمده الاناره المتفرقه علي الطريق ومعظمهم لا يعمل مما بجعل الظلام يغلب علي المكان ....
ظهر ظل طويل وقف امامه حجب عنه الرؤيه وغطي بطوله المديد عليه فانتشر الظلام اكثر وجعله كوحش مخيف امامه !!!!
هتف المصري افندي بنبره مرتجفه: بسم الله الرحمن الرحيم ، انت مين ؟؟
*جاؤه صوته الكريه: بقي مش عارف انا مين ؟؟
انا قدرت اللي انت اتحديته ووقفت قصاده ، وما سمعتش كلامي لما قلت لك مش جودت مهران اللي يتقدم لواحده وترفضه ، ومش اي واحده ، ده واحده هو اختارها من وسط بنات حوا كلهم وعاوزها ، وانت بعندك وبكبرك وقفت قصادي ورفضتني !!!!
* تعرف عليه من صوته البغيض وهتف يحدثه باستهزاء: اه هو انت ، امشي من هنا روح شوف انت رايح فين طريقك غير طريقي، ربنا يهديك ...
انا سبق وقلت لك معنديش بنات للجواز !!!!
* هدر فيه جودت بۏحشيه: لا طريقي هو طريقك ، واسمع بقي خلاصه الكلام علشان انا مش بحب الكلام الكتير ...
انت مش هتقابل فارس وابوه بكره ، وموافقتك علي جوازه بنتك منه كانها لم تكن ، تبلها وتشرب مايتها ، وبكره بعد العشاء هكون عندك انا وابويا ومعانا المأذون علشان هكتب كتابي علي بنتك بكره سواء سوا وافقت او لاء !!!
* نظر له المصري افندي باحتقار من اعلي لاسفل هاتفاً بازدراء: اعلي ما في خيلك اركبه ، ولو ھموت بنتي عمري ما اجوزها لشيطان ذيك ، وبكره بعد صلاه الظهر كتب كتاب بنتي علي فارس !!!
*توحشت عيون حودت بشړ مطلق وكان تلبسه شبطان مخيف وهتف بنره حاقده مغلوله: يبقي انت اللي جنبت علي روحك وفي لحظه كان يدفع المصري افندي بيديه الغليظه في صدره بقوه ، مما جعل جسده الضعيف يختل توازنه وسقط في مياه الترعه خلفه !!!!
* وقف جودت يطالعه وهو يصارع مع المياه حتي يستطيع النجاه بنفسه لعده دقائق حتي سكنت حركته وغاص جسده اسفل المياه !!!!

الفصل الرابع

* مر عام سريعاً ، عام تغير فيه الكثير والكثير ....
*التحقت ليلي بالجامعه وانهت عامها الاول به....
*ازدهرت شركه جواد وفارس واشتهرت في الاوساط المعماريه بفضل جهد وتعب فارس الذي حمل علي عاتقه كافه الاعمال عوضاً عن جواد الذي انشغل مع والده بعد حاډثه شقيقه...
والذي ترتب عليه تاجيل موعد زفافهم ، احتراماً لحاله الحزن التي تمر بها عائله مهران!!!    
*واليوم هو اليوم الذي طال انتظاره وحلم به الكثير ، يوم زفاف جواد مهران وشقيقه وتؤام روحه فارس المصري...
* وقف الحج ليل يتابع الترتيبات النهائية لحفل الزفاف ، فقد اقام حفلاً كبيراً في سرايا آل مهران ودعي اليه كل كبرات البلد والبلاد المجاوره ...
* هتف في العمال مثنياً عليهم باستحسان: الله ينور يا رجاله تسلم ايديكم ، همتكوا معانا عاوزين نخلص بدري قبل ما العرسان يوصلوا ... المأذون والمعازيم علي وصول ....
*رد عليه احد العمال معقباً: خلاص يا حج قربنا نخلص.. الف مبروك وربنا يتمم علي خير ...
*ثم استدار عائداً للداخل ، ورفع رأسه ينظر لغرفه ابنه الغارفه في الظلام هاتفاً بحرقه: كان نفسي افرح بيك يا جودت يا ابني.. بس هقول ايه لله الامر من قبل ومن بعد ......
واكمل سيره للداخل باكتاف محنيه وخطي ثقيله حزينه علي ابنه البكري، واخذ يسبح علي مسبحته مستغفراً ربه راضياً بقضاء الله وحكمه..!
* وصل كلاً من فارس وجواد الي مركز التجميل المسؤل عن تجميل العرائس  في مركز المحافظه...
* ترجل كل عريس من سيارته والتي آصر جواد علي ان يستقلا كلاً منهم مع عروسه سياره مكشوفه ذات مقعدين فقط ويتولي كل عريس قياده السياره بنفسه دون الحاجه لسائق خاص حتي يستطيع كلاً منهم الانفراد بعروسه ....    
* كانوا يخطفون الانفاس بطلتهم الساحره وهم متألقين في حله عرسهم . فكان جواد يرتدي حله عريس مكونه من بنطال اسود وقميص ابيض ومعه رابطه عنق صغيره علي شكل فيونكه سوداء اللون وجاكيت ابيض اللون ، حليق الذقن ومصفف شعره للخلف بطريقه ذاته وسامه علي وسامته ...
بينما كان فارس علي النقيض منه فارتدي حله توكسيدو كامله  سوداء اللون ورابطه عنق مماثله لرابطه جواد ، وهذب* لحيته البنيه الخفيفه فازداد سحراً خاصه مع لمعان زرقه عينيه فاصبح مثل نجوم السينما....   
*ترجل كل منهم من سيارته وفي يد كل منهم باقه رائعه من الورد الاحمر الجوري سيهديها الي عروسه.
اخد جواد يردد كلمات احدي الاغاني الشعبيه التي يتم ترديدها في الافراح ، وهو ينظرفي المرايه الجانبيه للسياره ليعيد ضبط  خصلاته السوداء الحريريه التي تشعثت قليلاً بفعل الهواء : ياولاد بلادنا يوم الخميس هكتب كتابي ، وابقي عريس ....
ثم الټفت الي فارس الذي ضحك ساخراً عليه وهتف بمرح اكبر وهو يقترب منه يلف ذراعه حول عنق صديقه: يا ولاد بلادنا بوم الخميس ، كتب كتابنا وبقي لينا اجمل ونيس...!!!
ازاح فارس زراعه هاتفاً بتوبيخ: يا ابني اعقل وبطل جنانك ده، هتبوظ لي البدله!!!
تابع بنفس النبره المرحه: لا ابوس ايدك كله الا البدله ، احسن ماټي تعلقنا علي باب البيت وما ترضاش تتم الجوازه ...
شاركه فارس المزاح: علي رايك ، دي وريتني الويل السنه دي ،بس علي قد كده ، ست جدعه وطيبه وبميت رجل ...
هتف جواد مؤكداً: لا في دي عندك حق ...
ثم استند بظهره علي مقدمه السياره بجانب فارس هاتفاً بسعاده: ياااه.....اخيراً يا ابو الفوارس ، هنتجوز سوا في يوم واحد زي ما حلمنا طول عمرنا ....
ربط فارس علي فخده بقوه هاتفاً بمحبه صادقه: الحمد الله يا جواد ، ربنا يخالينا لبعض ونفضل العمر كله ضهر وسند لبعض العمر كله ، وان شاء الله ولادنا يكملوا اللي احنا بدأناه ويحافظوا عليه...
آمن جواد علي حديثه : امين يارب ...
ثم تطلع علي الوقت في ساعه معصمه فوجد انه قد حان وقت خروج العرائس : مش يالا بقي زمانهم خلصوا ومستنينا جوه ...
قالها وتحركوا معاً الي داخل مركز التجميل يحملون قلوبهم المرتجفه شوقاً وعشقاً لنصفهم الاخر مثلما يحملون باقات الورد ، ودقات قلبهم المرتفعه تسبق خطواتهم اشتياقاً للتمتع بقرب الحبيب بعد سنوات طوال من الانتظار وقد حان وقت الاقتراب!!!

الفصل الخامس

* داخل سنتر التجميل...
انتهت كل من ليلي ودانيلا من وضع اللمسات النهائية والتاكد من اكتمال مظهرهن قبل قدوم العرسان....
* هتفت ليلي بتوترتسال دانيلا عن مظهرها: ها كده تمام ، شكلي كويس ولا لا.. انا حاسه ان شكلي وحش اوي وشعري مش مظبوط!!!!
* اجابتها دانيلا متزمره وهي تضع بعض قطرات من العطر المفضل لجواد علي عنقها : للمره الالف بقولك انتي زي القمر يا ليلي ، بطلي توتر وقلق بقي .... بصي اقولك اوعي تبصي في المرايا تاني لحد ما فارس يجي ..، ده انا اللي المفروض عروسه زيي زيك ومش قلقانه كده ، مالك اجمدي شويه...
*اجابتها ليلي بتوتر اكبر وهي تفرك راحتيها ببعض: اجمد ايه بس ده انا حاسه ان قلبي هيقف من كتر الدق وايديا وجسمي متلجين  اوي....
* هتفت دانيلا بشقاوه: لا ما تقلاقيش ، اول بس ما فارس ياخدك في حضنه ، جسمك ده هيبقي زي الڼار...!!!
*هتفت ليلي بتوبيخ تداري خجلها: بطلص قله ادب، ولا انتي جواد بهت عليكي !!!
* ضحكت دانيلا بصوت عالي ، ولكن قطع ضحكتها صوت احدي العاملات التي جاءت تخبرهن بوصول العرسان ، مما جعل ملامح كل منهم تتدرج بالوان الطيف ، قلقاً ، وخجلاً وتوتراً...!!!!    
* كان جواد اول من دلف الي الداخل ، وقف يعدل من رابطه عنقه ، ممسكاً بباقه الورد ، ناظراً الي الباب الذي يتواري خلفه حلم طال انتظاره...
دقائق وانفتح الباب وظهرت من خلفه معشوقته  وهي ترتدي فستانها الابيض الرقيق ، مطرقه الرأس وخصلاتها الشقراء تخفي عنه جمالها ...    
قطع الخطوات الفاصله بينهم في خطوه واحده ، وقف امامها مشدوهاً بجمالها الساحر ، وهتف بنبره مرتجفه من شده تأثره وهو يضع يده علي ذقنها يرفع وجهها ليملي عينه من جمالها : داني...!!!
* نظرت له بخجل ووجه محمر ، مما جعله يهتف بمزاح شقي: ايه ده ، انتي هتتكسفي من اولها كده ، لا اجمدي ده التقيل جاي ورا....
* احمرت وجنتيها اكثر وهتفت بخجل وهي تنظر الي عامله السنتر التي تتطلع في جواد بفم مفتوح من شده وسامته: جواد بس بقي ، الناس تقول علينا ايه !!
* تابع بنفس المزاح وهو يحاول السيطره علي نفسه بدلاً من الانقضاض عليها واشباعها تقبيلاً حتي تزهق روحها ،: هتقول اني بحبك وبموت فيكي وما فيه صدقت انك بقيتي ليا بعد الصبر ده كله...
* خفق قلبها پجنون ولمعت عينها بوميض الحب وهتفت بكلمه واحده ، جمعت فيها كل مشاعرها نحوه: بعشقك يا جواد...
* حمحم جواد بخشونه مسيطراً علي ذاته باعجوبه ومد زراعه لها كي تتعلق به وتحرك صوب سيارته ، عازماً علي الطيران نحو البلده لاتمام مراسم الزفاف باسرع وقت ممكن!!!!    
* كانت كل دقيقه تمر علي فارس وليلي تزيدهم قلقاً وتوتراً ، وما ان حانت اللحظه الحاسمه ، حتي تعالي وجيب قلبيهما بشكل كبير ، حتي ظنوا ان كل من حولهم يستمع لصوت نبضات قلبهم العاليه..:
* وها هو نفس المشهد يعاد مره اخري ، ففارس وقف في نفس مكان جواد حاملاً نفس باقه الزهور منتظراً مثله ، ولكنه الاكثر قلقاً ، الاكثر توتراً ، بل الاكثر شوقاً .!!!!
* فتح الباب ، وحبست الانفاس ، واختفي كل من حوله عداها هي ... هي حوريته !!!!
لم خفق حينما سماها حوريه ، فهي فعلاً حوريه ظهرت اليه من العدم ، هبطت عليه من الجنه في هويد اليل المظلم  ، آنارت عتمه حياته ....
* اقترب منها بخطوات حثيثه ومع كل خطوه كانت دقات قلبه تسبقه اليها...
لم يرفع عينه من عليها او حتي سمح لجفونه ان ترمش خوفاً من ان يحرم من التطلع في حسنها وسحرها الآخذ .../
* وقف امامها مشدوهاً بجمالها هاتفاً بنبره متحشرجه من فرط الاثاره: حوريه!!! 
واخيراً آنارت سماء حياته عندما نظرت اليه بعيونها السوداء الساحره ...
تعلقت العيون ، وتعالت دقات القلب پجنون ، وهدرت الډماء في العروق ، فقد تحقق الحلم اخيراً ، فارسها وحبيبها امامها ، خاطف للانفاس ، رجولي الطله ، وسيم المحيا ...
وهي حوريه هاربه من احدي الجنان ترتدي له الابيض لطالما حلم بتلك اللحظه ....
كانت رقيقه ، انيقه ، وساحره ، سحرت بتعويذتها التي القتها عليه يوم أبصرها.....
هي حوريته ...حوريه الفارس !
*اقترب منها مسحوراً ومن دون مقدمات ، طبع قبله طويله علي جبينها ، قبله اودع بها كل شوقه وعشقه لها.....
فصل القبله ونظر اليها بزرقه عينه التي تموج امواجها بعشق خالص لها وحدها...
سحب نفس طويلاً معبقاً برائحتها واخيراً تنفس بعدما حبست انفاسه منذ رؤيتها هاتفاً بعشق: مبروك عليا انتي يا حوريتي...
* ابتسمت برقه وهتفت بخجل: مبروك علينا احنا الاتنين يا حبيبي...
* ابتسم بجاذبيه وهتف باندهاش: حبيبي!!!! 
بعني اول مره تقوليها ، تقوليها واحنا هنا ؟؟
همس في ادنها بوعيد: لا انا بقول يالا بينا بقي علشان التاخير ده مش في مصلحتنا خالص، نكتب الكتاب الاول وساعتها هعرف ارد علي كلمه حبيبي دي كويس اوي ....
*نظرت له بخجل من تصربحه المتواري ظناً منها انه يمزح معها ، ولكن تلك النظره التي رأتها في عينيه اكدت لها ان حديثه بعيد كل البعد عن المزاح ، مؤكداً علي حديثه متوعداً اياها بالكثير والكثير................................................    
*بملامح غير مقرؤة كان يجلس علي فراشه يعقد رابطه عنقه السوداء مثل لون حلته وقميصه الاسود ايضاً فاعطته مظهر رجولي غامض ومهيب !!!
ما ان انتهي حتي مد يده بجانبه متناولاً تلك القطعه البلاستيكية الطويله ينظر اليها مطولاً دون تعبير محدد علي ملامح وجهه الخاليه من اي تعبير ، فقط عينيه تطالعها بنظرات غاضبه سوداء....
تلك القطعه الكريهه التي من المفترض ان تعاونه وتساعده علي الحركه عوضاً عن ساقه التي بُطرت !!!
توحشت نظراته عندما تذكر ما حدث معه، تلك الذكري التي لا تبارح خياله ابداً ، وستظل محفوره اثارها في ذاكرته حتي يوم ۏفاته ... 
بخطوات آليه عمل علي تركيبها في ساقه واحكم تثبيتها جيداً ...
نهض من جلسته ووقف مشدود الظهر ، سائراً بخطوات قويه ، ثابته من يراه لا يشك ابداً ان هناك طرف صناعي مثبت في احدي قدميه ،...:
سار نحو الشرفه عندما استمع الي صوت ابواق السيارات معلنه عن وصول العرسان وبدايه مراسم الزواج ...
بعيون مظلمه غاضبه ابصرهم وكل منهم معانق يد عروسه والسعاده واضحه عليهم جميعاً ...
وما ان اختفوا من امام ناظريه ، حتي تحرك نحو الداخل منتهياً من ارتداء ملابسه ...
وهنا جاءت اللحظه التي يمقتها من كل روحه ، لحظه النظر لوجهه في المرآة ، والتي تكشف عن مدح قبحه وټشوهه الذي يضاهي قبح نفسه وتشوه روحه ...
فعلي الرغم من خضوعه للعديد والعديد من عمليات التجميل الا انها لم تستطع محو التشوه الذي لحق بنصف وجهه من الحاډث...
ولكنه لم ولن يظهر ضعفه وانهزامه امامهم ابداً ، سيظل صلب وقوي كما عاهدوه دائماً ....
سيظل جودت مهران الذي لا يهزمه اي شيء في الكون حتي ولو كان المۏت ذاته....
* جلس العرسان الاربعه في المكان المخصص لهم يتلقون التهاني من الجميع ، فقد كانت سرايا الحج ليل مهران تعج بالناس من كل حدب وصوب ، ولما لا فاليوم هو يوم عرس ابناءه وخيره شباب البلده ...    
*بخطوات واثقه وملامح جامده ، هبط جودت درجات السلم المؤدي الي حديقه السرايا حيث مكان الحفل..
وقف بجانب والده يتلقي التهاني بسلامته اولاً وبزفاف شقيقه ثانياً..
هتف والده بسعاده بالرغم من حزن قلبه  لرؤيه والده البكر اخيراً يخرج من عزلته ويقف بجانيه في يوم زفاف اخيه الاصغر: الف بركه يا ابني ، حمد الله علي سلامتك، ....
وتابع بنبره مشجعه: هو ده جودت مهران ابني ، قوي وصلب ومفيش حاجه تقدر تهده....
وعقبال ليلتك انت كمان ، والله لا اعمل لك ليله تحكي وتتحاكي مصر كلها عنها بس انت انوي...
*كان يحيي الجميع باقتضاب غير غافلاً عن نظراتهم الحذرة، المشفقة، والشامتة ايضاً!!!
ابتلع غصه تسد حلقه متجرعاً مرارتها في حلقه وهو يري من هواها قلبه تزف لرجل غيره، واجاب والده دون ان ينظر له بل ثبت نظراته نحو الحضور بثبات حتي يرسل اليهم رساله انه مازال كما هو.: عندك حق يا حج ، جودت مهران مفيش حاجه تقدر تهده .....
ثم اضاف بغل محدثاً  نفسه عندما لمح ضحكه ليلي الساحره وهي تطالع فارس بنظرات تفيض عشقاً: ولا حتي قلبه ...    
*ما ان لمحه جواد حتي قام من جانب عروسه متوجهاً نحوه فرحاً برؤيته اليوم بينهم فهكذا تكتمل فرحته بحضور شقيقه وخروجه من عزلته...
ولحقه ايضاً فارس فرحاً بعودته ، وتقديراً لحالته الصحيه...!!!!
هتف جودت بمرح وهو يفتح زراعيه يضم شقيقه بمحبه خالصه: كده فرحتي كملت لما نزلت وحضرت فرحي يا جودت ربنا يخاليك ليا يا خويا....
بادله جودت العناق بموده مربطاً علي ظهره : ما ينفعش اكون مش موجود جنبك في يوم زي ده ، الف مبروك يا جواد ...
*طب وانا يا جودت ، ماكونتش عاوز تكون جنبي انا كمان؟؟...
هتف بها فارس وابتسامه واسعه تشق وجهه ممازحاً بها جودت ، والذي ما ان استمع لصوته ، حتي تصلب كل عصب في جسده ، وفارت دماء الكره والبغض داخب اوردته ولكنه حافظ علي ثبات ملامحه وهو يفصل عناق شقيقه ملتفاً نحو فارس يطالعه بنظرات غامضه:  وانا اقدر يا فارس برضه ، ده انتي حتي تؤام جواد ، مش كده ولا ايه....
* تعالت ضحكات كل من فارس وجواد وهتف فارس محبه وهو يضع زراعه حول كتف صديقه : لا في دي عندك حق ، جواد ده اكتر من تؤامي ....
نقل جودت نظراته بينهم پحقد وهو يري قربهم يزداد يوماً عن يوم ....
وتابع جواد هاتفاً بسعاده: كده الفرح بقي فرح بجد ، وبرجوع جودت بالسلامه كل حاجه بقت في مكانها الصح .....
اكدت فارس علي حديث صديقه ، غافلين عن نظرات جودت المظلمه ونبره صوته الغريبه وهو يقول بغموض: لسه ، لسه شويه وكل حاجه ترجع مكانها الصح بس شويه صبر !!!
* وجاءت اللحظه الحاسمه ، لحظه عقد القران...
علي طاوله كبيره في وسط الحديقه ، جلس المأذون يتوسط الحج ليل مهران وكيل العروسه ، والعريس جواد مهران ...
فقد آصر الحج ليل علي عقد قران ابنه جواد في بلدته وامام الجميع بالرغم من زواجه مدنياً من زوجته، الا انه اصر علي ذلك حتي لا يتعرض للقيل والقال.
وايضاً بعدما سال وتاكد من اكثر من مصدر ديني موثوق فيه انه يجوز عقد قرآن حتي وان كانت ديانه العروس مختلفه بشرط ان تولي والي شرعي يكون وليها عند عقد القران ...    
*بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكم في خير ... 
هتف بها المأذون معلناً زواج جواد ودانيلا بشهاده فارس وجودت علي العقد .....
* وتكرر نفس المشهد مره اخري فقد آصر الحج ليل علي ان يكون والياً شرعياً لليلي عوضاً عن والدها رحمه الله ...
* يا جودت .. عاوزك انت وجواد تشهدوا علي عقد جوازي من ليلي....
* وايه الجديد يعني ، ما انا كده كده شاهد وڠصب عنك !!! هتف بها جواد ممازحاً صديقه، بينما تصلب جسد جودت وقبض علي قبضه يده بقوه ملجماً نفسه عن لكم فارس في منتصف صدره حتي يقتلع قلبه ببن يديه...
حاول التحدث والاعتراض ولكن صوت والده الذي جاء مؤيداً حديث فارس الجمه خاصة انه يتحدث امام حشد كبير من الرجال: طبعاً ودي عاوزه كلام يا فارس ، جواد وجودت اخواتك .....
* بملامح متصلبه ودماء تفور پحقد داخل اوردته كان جودت يوقع علي وثيقه مۏته ومۏت قلبه ، ولكنه اقسم ان يذيق كل من تسبب في آلمه ومعاناته وعجزه درساً لن ينساه ابداً ، ولكن في الوقت المناسب ...!!!
القي القلم من يده وهب واقفاً مباركاً لهم بفتور: مبروك يا فارس ، معلش انا هستاذن لاني تعبان ومحتاج ارتاح ....
* وغادر دون الاستماع لرد اي منهم ، ولكن قبل ان يدلف الي داخل السرايا، رمق ليلي المبتسمه بسعاده بنظره متوحشه اصابتها برجفه في جسدها من قوتها ، نظره لن تنساها طوال عمرها ، نظره اشعرتها بالخۏف منها ، ولكن ما ان اختفي من امامها حتي حاولت ان تطمن روحها بان خۏفها منه راجع لشعورها برؤيه وجهه الذي تشوه بفعل الحاډث، فهذه اول مره تراه بعدها ، كما انها الان اصبحت في آمان مع فارسها ....
* انتهي حفل الزفاف اخيراً ، واصطحب كل عريس عروسه الي مسكن الزوجية....
صعد جواد حاملاً عروسه الي جناحه الخاص في سرايا والده ...
انزلها في وسط الجناح وتحركً مغلقاً الباب خلفه باحكام ...
التصق بها من الخلف مطوقاً خصرها النحيل ، بذراعيه القويه ، هامساً بحراره في اذنها مما سبب لها قشعريره بارده علي طول عمودها الفقري: يااااه ، اخيراً يا داني ، اخيراً اتقفل علينا باب واحد وبقيتي ليا واتحقق حلمي اخيراً ...
* بالرغم من ارتعاشه جسدها الا انها اراحت راسها علي صدره مستنده بثقل جسدها علي جسده ، مستمتعه بدفيء صدره وهمست تجيبه وشريط  ذكري كل لحظه مرت عليهم معاً منذ لقاءهم الاول تمر امام ناظريها: اخيراً يا حبيبي ،انا مش مصدقه لحد دلوقتي اننا اخيراً بقينا مع بعض بعد ما زهقت وتعبت من الانتظار...
ثم ضحكت هاتفه بشقاوه: مين كان يصدق ان الواد المغرور اللي مدوخ بنات الجامعه كلها ومش معبرهم يبقي من نصيبي انا ...
ادار جسدها بين يديه واخذ يتطلع بعشق في عينيها الساحره: اعمل ايه طيب اذا كان في بنوته زي القمر بشعر حرير زي سلاسل الدهب خطفتني اول ما شوفتها ووقعت في حبها علي طول وخاتني مش شايف غيرها::::
هتفت بنعومه في تلعب بانلملها الصغيره في ياقه قميصه: بجد يا جواد ، بتحبني اوي......
همس جواد بحراره امام شفتيها وجسده يشتعل مطالباً بوصالها: سؤالك ده مالوش عندي غير اجابه واحده بس...
قالها واخذ شفتيها بين شفتيه يقبلها بعشق وشوق اضناه ... 
حملها بين ذراعيه ولازال يقبلها بنهم سائراً نحو فراشهم الوثير ، مجيباً اياها علي سؤالها باكثر طرق احترافيه وحميمية وهو خير من يجيب علي تساؤلاتها التي امتدت بينهم لطلوع الفجر .....!!!
* كانت ليلي تقف في وسط منزلها وفارس تتطلع اليها بانبهار ، فعلي الرغم من بساطه تصميم المنزل الا انه يشع بهجه ودفيء ..
هتفت تتحدث بعيون منبهره: البيت طالع احلي كتير ما كنت متخيله يا فارس ، بجد روعه تسلم ايدك....
تحدث بهمس وهو يطالعها بنظرات تفيض عشقاً وقلباً يرقص بصخب داخل ضلوعه لتحقيق حلمه: الحمد الله ان زوقي عجبك ...
ثم تقدم منها متلمساً اناملها برقه ، ساحباً اياها خلفه نحو غرفتهم ، ثم استدار اليها يطالع السماء السوداء اللامعه في عينيها بالموج الازرق الهادر في عينه: غمضي عينيكي ....!!!
فعلت ما آمرها به واستسلمت ليده التي تسحبها نحو جنتهم الخاصه.....
اوقفها في وسط ووقف امامها يشرف عليها بطوله المديد ، ومد اصابعه القويه نحو شعرها يحله من عقدته ، مخللاً انامله الخشنه داخل خصلاتها السوداء الحريريه التي انسابت بنعومه علي ظهرها ...
آخذ نفساً عميقاً يشبع صدره برائحتها المسكره ولازالت يديه تتداخل مع خصلاتها ، لطالما تمني ان يفعل ذلك منذ ان رآها اول مره....
افتحي عنيكي يا حوريتي...!!!!!
استجابت له مسلوبه الاراده، وقفت تتطلع اليه بعشق وهو يبادلها النظر بعشق اكبر وكل نظره من عينه تقبل كل انش في وجهها الصبوح ...    
شهقت مدهوشه بروعه منظر غرفتهم ، فقد كانت مفروشه كلها بالورد الاحمر الجوري والشموع الحمراء التي اضافت اضاءه خافته شاعريه ورومانسيه جميله ....
تحرك صوب مشغل الاغاني وقام بتشغيله ، فصدح صوت مطربه المفضل يشدو باكثر اغانيه التي بعشقها والتي تذكره بها ....
اقترب منها واحاط خصرها النحيل بذراعيه واخذ يتمايل معها علي انغامها : الاغنيه دي بتفكرني بيكي يا حوريتي.  وبتوصف حالي من قبلك ....
همست تساله برقه مأخوذه بما تعيشه معه: بيا انا ، اغنيه ايه دي ...
هتف بحراره وانفاسه الساخنه تلفح بشرتها الرقيقه ويديه تزيد من ضم جسدها اليه: اول مره شوفتك فيها كنت بسمعها وساعتها اول مره قلبي يدق ، بس بعدها لقيتك اختفيتي من قدامي وافتكرت نفسي بحلم.  
لكن يوم ما ادهم كانت هيخبطك في الاصطبل  اتاكدت انك حقيقه وانك حوريه نزلت لي من السما ووقعتني في عشقها وغرامها من اول لحظه....
هتفت بعيون تتلألأ عشقاً : فارس ....
همس بحراره وقد غلبه شوقه ورغبته بها: حوريه الفارس ...
قالها وهو يلتقط شفتيها بين شفتيه يقبلها بجوع وعشق وصبر اهلكه ، ويديه تعرف طريقها نحو سحاب فستانها الذي سقط تحت قدميها وسقط معه اخر ذرات صبر فارس ضاحضاً اي مقاومه من جانبها مغرقاً اياها بعشقه سابحاً معها في بحور عشقه الهادر پجنون .......
.........................    
خرج جواد من جناحه يبحث عن شيء ياكله بعدما سقطت منه دانيلا في النوم..!!!
وقبل ان ينزل الدرج سمع صوت يأتي من جناح شقيقه جودت ، فاسرع مهرولاً نحوه ظناً منه انه ربما يكون يتألم او يعاني من خطب ما....
فتح الباب دون ان يطرق عليه، فوجد جودت جالساً علي مقعد بجانب الشباك وفي يده زجاجه خمر يتجرع منها وينظر الي قدمه الصناعي يحدثها بكلام غريب لم يفهمه في باديء الامر !!!!
اقترب منه متحدثاً بنبرة قلقه: مالك يا جودت؟؟
نظر اليه جودت بعيون شبه مغلقه هاتفاً بسكر: شرفت يا عريس ... ياتري رفعت راسنا ولا تكون محتاج مساعده ...
شوف لو عاوز مساعده طبعاً انت عارف هتجري علي مين تطلب منه زي ما علي طول بتعمل ، ما هو اخوك وتوأمك مش انا....!!!
تحدث جواد بضيق وهو يقترب منه ياخد منه زجاجه الخمر: فوق يا جودت ، انت سکړان ومش عارف انت بتقول ايه ...
نزع منه جودت زجاجه الخمر هاتفاً بغل وقد استحالت ملامحه الي سواد قاتم مغلف بالشړ : انا مش سکړان ، انا فايق وعارف انا بقول ايه ، ومفيش حاجه بقولها غلط ...
ثم وجه نظره محدثاً ساقه المقطوعه: بيقول عليا سکړان ، شوفتي محدش بيصدقني غيرك انتي ، وانتي اللي عارفه الحقيقه كلها، مش انا قلت لك قبل كده علي كل حاجه عملتها ، وانتي صدقتيني!!!!
مش انتي صدقتيني لما قلت لك اني بحبها ...
وانها رفضتني بسببه علشان هو متعلم وانا لاء....
وصدقتيني لما قلت لك ان هو اللي بعدني عنها علشان مش بيحبني ، واني مكانش قصدي اموته ، انا زقيته بس وهو اللي وقع في الترعه!!!
* هدر فيه جواد پغضب هاتفاً بذهول: انت بتخرف بتقول ايه ، مين ده اللي قټلته؟؟؟
صمتت جواد لثواني يركب قطع الاحجيه مع بعضها حتي اتضحت له حقيقه الامر وعرف من تلك التي احبها وكان يرغب بالزواج منها كما سبق وحدثهم ، وبين وفاه والد ليلي...
وهنا اتضحت له الحقيقه كامله خاصه مع نظره عين جودت التي اكدت ظنونه.....
هدر فيه جواد پجنون غير مصدقاً لما سمعه:قټلته ..!!!!
قټلته ازاي وليه ؟؟؟
عمل لك ايه علشان تقتله .....
* حرمني منها .....هدر بها جودت پغضب اسود ...
هتف جواد پجنون وهو يدور حول نفسه غير مصدق حقيقه شقيقه: تقوم تقتله !!!
ازاي قدرت تعمل كده ، مخوفتش من ربنا ، مخوفتش حد يشوفك ويبلغ عنك ، مخوفتش علي ابوك وسمعته ولما يعرف حاجه زي دي ممكن يحصل له ايه؟؟؟
اشاح جودت بصره بعيداً عن شقيقه مغلقاً اذنيه عما يتفوه به وكأن الامر لا يعنيه ....
اخد جواد يدور حول نفسه يجذب خصلاته بشده. ويشعر ان راسه ستنفجر من شده ارتفاع ضغطه  محدثاً نفسه : طب اعمل ايه دلوقتي ؟؟؟
ابلغ عنك وارميك في السچن علشان ارضي ضميري بس هتعذب اني خسرتك...!!!
ولا اعيش بعذاب الضمير وانا بخون اقرب واحد ليا في
الدنيا وانا عارف الحقيقه وساكت ....
* نظر اليه جواد بحزن وتابع بمراره: للاسف مفيش في ايدي حاجه اقدر اعملها ، مش علشانك ، لا علشان خاطر ابوك وسمعته اللي ما يستاهلش يحصل فيه كده علي اخر الزمن ، ولا انت تستاهل انك تكون ابنه....
بس من اللحظه دي تنسي ان ليك اخ ، انا  من اللحظه دي اخويا ماټ وماليش اخوات غير فارس ....
قالها واستدار مغادراً وقلبه ېتمزق حزناً علي حال شقيقه غافلاً عن اعين جودت المظلمه التي اشتدت قتامه وقسوه بعدما اسمتع لحديثه والذي كان بمثابه فتيل القنبله التي ستنفجر في الجميع دون استثناء .......

الفصل السادس

* يقف في شباك جناحه ينظر الي الاراضي الخضراء الواسعه مسترجعاً في ذاكرته ما حدث معه يوم زفاف شقيقه بعدما سقط في النوم لفتره طويله اثر تجرعه العديد من زجاجات الخمر !!!!
ظل يدور حول نفسه كالمچنون ومقتطافات مشوشه لحديثه مع شقيقه تدور داخل عقله..
هل كان حقيقه ام مجرد حلم ... بل كابوس؟؟؟
*ومن فوره ذهب يبحث عن شقيقه كالمچنون في كل مكان ولم يجده، فقد ذهب وعروسه برفقه فارس وليلي لقضاء شهر عسل في احدي المدن الساحليه....
يقضون شهر عسل ، وهو يكتوي بجمر من ڼار !!!!
ڼار حقده وغيرته من فارس علي ليلي ....
وڼار خوفه من معرفه شقيقه للحقيقه....    
* وتذكر ملامح شقيقه السعيده التي تبدلت الي نفور وكره وشيء اخر لم يستطع تفسيره عندما طلب منه محادثته علي انفراد ، ووقتها تاكد من انه لم يكن يحلم بل كان حقيقه وهو من اعترف علي نفسه واصبح شقيقه شاهداً عليه...!!!
قلت لك يا جودت ، اللي بيني وبينك ابوك وبس ، هو اللي مسكتني عنك ومخاليني اخالف ضميري واكتم شهاده حق وابلغ عنك ...
وحاجه تانيه كمان اللي مسكتاني ، ان فارس طلع منها براءه ، لانه لو كان اتسجن ظلم في حاجه معملهاش ، وقتها مكانش في حاجه هتهمني وكنت هسجنك بنفسي.
*هتف جودت پغضب مكتوم مستنكراً ما تفوه به شقيقه: مستعد تبلغ عني وتسجني وتضحي بابوك علشان خاطر فارس!!!!
اجابه جواد جواباً قاطعاً غير قابل للشك : انا اضحي بعمري علشان فارس ....
قالها وغادر من امامه تاركاً اياه يحدق في اثره بنظرات قاتمه مشتعله ونيران كرهه وحقده علي فارس تشتعل اكثر واكثر في صدره ... 
فهذا الفارس سلب منه شقيقه والانسانه الوحيده التي عشقها ....
ومنذ ذلك اليوم والعلاقه بينه وبين جواد اصبحت معدومه ، يتحدثون فقط بكلمات مقتضبه امام والدهم فقط....    
*عاد من ذكرياته علي تعالي اصوات ضحكاتهم في الاسفل، فاليوم هو يوم العطله والتي يحرص فيه الحج ليل علي تجميع اولاده وفارس وليلي معاً يقضون اليوم في جو آسري خاصه بعد وفاه والد عم حسين والد فارس....
* قبض علي يده بقوه وتوحشت نظراته عندما لمح فارس وليلي قادمين من بعيد والسعاده واضحه علي وجوهم وصوت ضحكاتها يمليء المكان وفارس يعلمها كيفيه ركوب الخيل وخاصه فرسه العنيد  "ادهم" ..!!!!!
* لمح والده يشير اليه حتي ينزل وينضم اليهم ، فأومأ له موافقاً ، مزيفاً ابتسامة علي محياه ، خافياً خلفها ليس فقط تشوه وجهه بل ايضاً تشوه روحه !!!  ......................................................................
* يا ابني ارحم نفسك شويه وارحم الغلبانه اللي عمال تزغط فيها زي البطه الي هتدبح علي العيد ... هتف بها فارس مشاكساً جواد الذي يطعم زوجته ، بعدما سحب من امامه طبق الفاكهه واخذ ياكل منه ويطعم ليلي بيده....
* وانت مالك انت ، ولا هو حلال ليك وحرام عليا، وبعدين انا مراتي بتاكل لاتنين هي وولي العهد ، قالها وهو يربط علي بطن زوجته الكبير المنتفخ ...!!!
ثم تابع مضيفاً بمزاح: لكن انت بقي بتاكل مراتك ليه ، طفاسه ولا مُحن!!!
ما انت لو تبطل نشفان دماغك ده، كان زمانك بتاكلها لاتنين زيي، والعيال يكبروا ويتربوا سوا ....
* رد فارس معقباً وهو ينظر الي عين حوريته بعشق وهو يطعمها حبات الفراوله الطازجه التي تشبه شفتيها الرقيقه التي لا يشبع من تقبيلها ابداً: مالكش دعوه ، مصلحه ليلي عندي اهم ، تخلص جامعتها الاول وبعدين نبقي نشوف موضوع الخلفه ده، انا مش عاوز حاجه تشغلها عن دراستها .. هندسه صعبه ما انت عارف..    
*واضح انك بتحبها اوي يا فارس.... قالها جودت وهو يجلس في المنتصف بينه وبين جواد ...
اجابه فارس بنبره صادقه وهو يطبق علي كف يدها من اسفل الطاوله: انت عندك شك في كده ، انا مفيش في حياتي اغلي من ليلي ، وهي عارفه ده كويس اوي.
ضحك جودت ساخراً وتابع مضيفاً بمكر وهو يقضم قطعه كبيره من التفاح يلوكها داخل فمه: ومدام انت بتحبها اوي كده ، تقوم تحرمها من الخلفه ، ياراجل ده الواحد ما بيصدق يتجوز اللي بيحبها علشان يخلف منها حته عيل ، مش يتطلع حجج فارغه زي ما انت بتعمل .
* كاد كل من جواد وفارس ان يردوا عليه ، الا ان ليلي قد سبقتهم ورد بما الجمه واصابه بالخرس: متهيألي يا جودت ان ده موضوع خاص بيا انا وفارس بس ، وبدل ما انت شاغل بالك بينا اوي كده ، روح انت اتجوز وخلف زي ما انت عاوز !!!!!
* كز جودت علي اسنانه بغيظ من احراجها له بهذا الشكل امام غريمه، ببنما نظر له جواد بحنق فهو اصبح لا يعرف شقيقه ، ومن الواضح انه لازال يضع ليلي في راسه ويحاول ان يوقع بينها وهذا ما لم يسمح به ابداً !!!!!    
قوليله يا ليلي يا بنتي ...ده انا غلبت معاه رافض يتجوز نهائي ، عاوز اطمن عليه وافرح بيه زي اخوه ، بس هو اللي مش راضي... هتف بها الحج ليل رداً عليها وهو يطالع ابنه بنظرات لائمه...
* قطع جودت استكمال حديثهم عنه عندما نهض واقفاً ملتقطاً اشياؤه هاتفاً بفتور: ريح دماغك مني يا حج ، انا مش ناوي اتجوز ، كفايه عليك جواد ، عن اذنكم عندي شغل ....
ثم انصرف مسرعاً من امامهم وهي يغلي من الڠضب وهمس من بين اسنانه المطبقه: بقي عاوزاني اتجوز يا ليلي ... حاااااضر هتجوز ، بس هتجوزك انتي ،وده وعد مني ،بس لما ارجع جودت مهران بتاع زمان قبل ما الحاډثه ټشوهه ...    
*اااااااااااه الحقني يا جواد شكلي بولد ...هتفت بها دانيلا صاړخه پألم عندما داهمتها آلام المخاض....    
* الدقائق بل الساعات تمر ببطيء شديد والجميع في حاله قلق وترقب ،الكل يدعي ويبتهل الي الله ، وصوت صرخات دانيلا تشق سكون الرواق الخاص المخصص للولاده ....
اهدي يا جواد يا ابني ان شاء الله خير وهتقوم بالسلامه هي والمولود....هتف بها الحج ليل وهو يربط علي كتف ابن يواسيه بحنان والذي كان ېموت من القلق علي زوجته وصوت صراختها يزيده جنوناً عليها...
*دي طولت اوي جوه بقالها اربع ساعات عماله تصرخ ومش عاوزين يولدوها !!!
* معلش يا ابني مش الدكتور طمنك وقالك ان الوضع ده طبيعي علشان دي بكريه وبتطول شويه.، ادعي لها انت بس وان شاء الله خير ....
يارب يا حج ادعي لها انت كمان والنبي ...
* كله منك انتي جواد ، انتي السبب في تعب داني بنتي....هتفت بها السيده ماتيلدا من شده قلقها علي ابنتها الوحيده والتي حضرت مع السائق الذي احضره لها فارس علي الفور ....
* نظر لها جواد بحنق هاتفاً بغيظ: والنبي مش وقتك يا ماټي دلوقتي خالص ....
لا وقته انتي واحد قليل الادب بيهمك نفسك وبس مش مهم عندك صحه داني ....
* ضړب جواد كف بالاخر متعجب من هذه السيده الغريبه والتي تتهمه باټهامات باطله!!!
يا ستي هو انا كنت عملت ايه غلط ، واحد ومراته بتولد ابنه ايه الغريب في كده ، وبعدين يعني هو انا عملت حاجه ڠصب عنها ما كله كان بموافقتها ورضاها دي مراتي علي فكره لو مش واخده بالك!!!!!
* كادت ان ترد عليه بما يليق بوقاحته ولكن انفتاح الباب وخروج الممرضه وهي تحمل علي ذراعها لفافه صغيره بيضاء هاتفه ببشاشه: الف مبروك يا سعادت البيه ، المدام قامت بالسلامه وجابت لحضرتك ولد ماشاء الله زي القمر ....
* بقلب مضطرب وايد مرتجفه اقترب منها جواد يمد يده يحمل صغيره بين ذراعيه ....
شهور غريب اجتاج قلبه واختلجت دقات قلبه عندما نظر الي وجهه الملائكي الصغير ...
كان صغير الحجم، مغمض العين ، وله شعر اسود لامع كسواد الليل ...
دمعت عين جواد ونظر الي ابيه هاتفاً بسعاده: ليل ...
ليل جواد ليل مهران !!!!
*دمعت عين الحج ليل تاثراً برؤيه حفيده ومد يده يأخده من ابنه مقبلاً جبينه والدموع ټغرق عينه من شده السعاده واخد يأذن ويكبر باسم الله في اذن الصغير....
* الف مبروك يا صاحبي يتربي في عزك ان شاء الله.
قالها فارس وهو يعانق تؤام روحه بسعاده حقيقه...
وفي عزك انت كمان ما انت عمه وانت اللي هتربيه معايا ، ...
* بس انتي وهي مفيش حد هيربي قلب آنا غيري انا ، ولا عاوزاه يطلع قلبل الادب زيك ...
هتفت بها ماتيلدا وهي تحمل الصغير بين يديها بحب وحمايه وغادرت مع ليلي برفقه المربيه لمساعدتها في تحميمه والباسه ملابسه!!!!
* نظر جواد في اثرها مدهوشاً مذبهلاً : دي خدت الواد ومشيت، خدت ابني !!!
يا ماټي ... يا ماتيلدا... انتي يا وليه استني هاتي الواد..
قالها وهو يهرول خلفها ، بينما ذهب الحج ليل وفارس للصلاه ، اما جودت فكان يراقب ما يحدث من بعيد بغل فدائماً جواد متميز ومتفدم عنه بخطوه كعادته ..... ................................................    
* اقام الحج ليل عقيقه ،وذبح الكثير والكثير من الذبائح واطعم اهل بلدته والبلاد المجاوره احتفالاً بقدوم اول احفاده ، الغالي ابن الغالي كما يناديه...    
*انتهت دانيلا من اطعام صغيرها ووضعته في مهده الصغير وقامت كي تستعد للنزول لاسفل لاستقبال التهاني من الاهل والاقارب....
*خرج جواد من الحمام الملحق بغرفته يجفف خصلات شعره الناعمه التي ورثها منه ابنه ، لمح زوجته تقف امام الدولاب بقميص اسود حربري ذات حملات رفيعه انعكس مع بياض بشرتها وشعرها الاشقر فاعطاها سحراً خاص بها وحدها ...
دارت عينه علي جسدها النحيف الذي امتليء قليلا بشكل مغري مع الحمل والولاده فزاده جمالاً وانوثه ..
اقترب منها بخطوات متمهله وعينيه تلتهمها التهاماً، احاط خصرها من الخلف وضمھا الي صدره القوي مقبلاً خلف اذنها هامساً بخفوت بانفاس ملتهبه بنيران الشرق والرغبه: وحشتيني اوي يا داني ....
* استدارت بين يديه مطوقه عنقه بذراعيها هامسه امام شفتيه بعشق: وانت كمان وحشتني اوي اوي يا حبيبي ...
*التهم شفتيها في قبله حاره مشتاقه متطلبه ، سالباً منها انفاسها ويديه تزيد من ضم جسدها اللين الي جسدع الصلب المتصلب!!!!
*فصل القبله لاهثاً وهو يسند جسدها المتراخي علي الدولاب خلفها موزعاً قبلات حسيه ملتهبه علي طول عنقها ومقدمه صدرها هاتفاً بلهاث: وحشتيني اوي يا داني ، مشتاق لك اوي ومحتاجك لك اوي اوي ...
* اجابته بانفاس منقطعه : وانت كمان يا حبيبي وحشتني اكتر ، بس معلش استحمل واصبر شويه .
* اكتر من كده مش هقدر ، انا بنهار !!!!
* معلش يا روحي كلها اربعين بوم وابقي كلي ملكك...
* توقف عن تقبيلها وتخشب جسده لثواني وهتف بنبره مستنكره: نعم يا اختي اربعين يوم ليه ان شاء الله .
* كتمت ضحكاتها علي تذمره وهتفت تسترضيه: هو كده يا حبيبي ، دي فتره النفاس لازم تبقي كده وبعدين الدكتور قالي كده وماما كمان ...
* اااااه امك بقي هي الحكايه كده ، طب يا اختي خالي كلام امك ينفعك ، ما هي اصلها حطاني في دماغها بس علي مين وديني ما انا سايبها مش كفايه عامله كماشه علي الواد ابني ومش عاوزاني اقرب منه ...
اما وريتك يا ماتيلدا يا بنت ام ماتيلدا ما ابقاش انا جواد مهران ....!!!!!    
*اقترب جودت من شقيقه يقدم له هديه ذهبيه ثمينه تليق بحفيد عائله مهران ...
الف مبروك يا جواد يتربي في عزك وعز جده ان شاء الله....
الله يبارك فيك يا جودت عقبالك .. بس ليه مكلف نفسك كده ، ده انت حتي عمه ....قالها جواد بصدق مستغرباً الهديه الباهظه التي اهداها اياه ، فقد كانت عباره عن قلاده ذهبيه معلق بها اسم ليل مرصعاً بالالماس!!!!
* انت قلتها بنفسك انا عمه يعني زي ابوه مش كده ولا ايه ، ولا انا مشبهش لفارس !!!
*نظر له جواد مطولاً هاتفاً بجمود : انت اه عمه ، بس مش زي فارس ولا هتكون ....!!!
* ضحك جودت ساخراً متغاضياً عن جملته الاخيره متحدثاً بخبث: تمام ... بس علي فكره انت مش محتاج تسمي اسم ابنك علي اسم ابوك ، انت من غير حاجه الحيله واللي علي الحجر ، مش محتاج تعمل حركه زي دي علشان تقرب منه اكتر من كده ....
* ده في خيالك المړيض بس يا جودت ، ابونا عمره ما فوق بينا وانت عارف كده كويس ، انت بس اللي بتشوف ده وحابه ومصدقه وعايشه ...ربنا يهديك ويصلح لك حالك يا ..يا اخويا ...!
قالها وغادر من امامه حتي لايزيد الامر بينهم سوء اكثر من ذلك ، فهو لايريد لاحد ان يشعر بما يدور بينهم ....
* تطلع جودت في اثره بنظرات غامضه وعلي ثغره ترتسم ضحكه خبيثة ، عاد بنظره الي الخلف فوجد الصغير غافي في مهده بسلام ...
اقترب منه ونزل علي ركبتيه حتي وصل الي مستواه، مد يده يتحسس وجنته الصغيره الحمراء القطنيه بحنو...
فتح الصغير عينيه العسليه ونظر اليه بها ببراءه ، نظره اصابت رجفه في قلبه المشوه ، فشعر بشعور غريب نحو هذا الصغير لا يعرف ماهيته ، ولكن الذي ادركه ان هذا الصغير احتل قلبه دون استئذان !!!!
مد يديه وحمله ضامماً اياه نحو صدره بحنو حقيقي اول مره يشعر به تجاه احد ....
* ااااااه ....ليل ....ليل جواد مهران .... ابني اللي مخلفتوش !!!!!    
...............................................................    
* كان جالساً علي الفراش يقرأ في احدي الكتب، ولكنه لم يفقه شيء مما قرآه بسببها !!!
تلك الحوريه التي ستصيبه بنوبه قلبيه في يوم ما بسبب سحرها وفتنتها التي تزداد يوم عن الاخر ...
لقد مر عام علي زواجهم ، كيف ومتي مر لا يعلم ، عام يعيش مع حوريته في الجنه ، يذوب بها وفيها ، يعشقها بشكل چنوني وتبادله هي العشق بعشق اكبر واقوي ....
* لمحت نظراته لها في المرآه ، تلك النظرات التي ترضي انوثتها وغرورها ....
ارادت المزيد من نظراته ، فزادت من الدلال  حتي تشعله اكثر فاكثر ...
رشت بعض قطرات من عطرها الذي يعشقه، عطر عربي اصيل مزيج من المسک مع الفانيلا يجعل لها سحر خاص بها وحدها ....
سارت نحوه بخطوات متمهله ، واسقطت الروب الحريري عن اكتافها ببطء افقده صوابه وزاد من قوه  بها وهو يتطلع في جسدها المهلك لاعصابه!!!!    
* رمي الكتاب ارضاً وفتح لها ذراعيه كي تسكن في مكانها الوحيد والصحيح ، داخل احضانه تضمها ضلوعه وتهدهدها دقات قلبه النابضه بعشقها ...
همس بيحه رجوليه جذابه: حوريتي..!!!
* وضعت راسها فوق مضخته النابضه پجنون عشقها: قلب وعمر حوريتك ....
* طبع قبله مطوله فوق جبينها مغمض العين متنهداً بعشق ، واستمروا علي هكذا وضع لفتره ، حتي قطعت هي الصمت هاتفه برقه: شوفت ليل وجماله ...
اجابها بهمهمه وهو مازال علي وضعه: امممم.
* مش نفسك يكون عندك بيبي زيه؟؟
* اجابها نافياً بحسم : لا مش عاوز ....
*  والموج الثائر بصخب داخل مقلتيه التي تحكي لها الكثير والكثير وتعدها بالاكثر..
طبعاً مش عاوز ولد زي ليل علشان يشاركني فيكي وفي حبك ، انا عاوز بنوته حلوه وزي القمر زيك ، تكون شبهك ، ويحتها من ريحتك ، ساعتها هكون اسعد رجل في الدنيا دي كلها ...
*اتسعت ابتسامتها العاشقه وهتفت بدلال اذابه: واشمعنا انا بقي تجيب لي بنوته تشاركني حبك ليا.  انا عاوزه ولد ويكون شبهك وعنيه لون عينك ....
قبل ارنبه انفها واضاف: انا عاوز بنت ، نفسي اول خلفه ليا تكون بنت ، وبعدين انا عاوز اكون الرجل الوحيد في حياتك مفيش رجل غيري ....
* هتفت باستسلام: ماشي يا سيدي امري لله ، بنت ..
بس بشرط تكون عينيها بلون عينك ...
* اجابها وهو يخلع عنه سترته: لا الموضوع ده محتاج تركيز كبير اوي مني علشان اقدر اظبط درجه اللون ، ومن هنا لحد ما تخلصي جامعتك ، اكون انا كمان قدرت اوصل للون اللي انتي عاوزاه ...
بس ده بقي محتاج منك قوه تحمل وصبر علشان انا مهندس يعني لازم احط الاساس المتين اللي يستحمل وبعد كده ابدا بناء ....
* تعالت صوت ضحكتها علي تشبيه الغريب ولكنها لم تدم طويلاً فقد اخذ  الضاحكه في  ، مغرقاً اياها في بحر عشقه الهادر پجنون واضعاً اولي حجر اساس بناءه بها .......
..................
* اعتدل والعرق يتصبب من جسده بغزاره ،  ليس لرغبته بها ولكن لكي يخرج بها غضبه وحنقه مما يحدث معه ...
نهض من جانبها  ، تناول زجاجه الخمر واخذ يتجرع منها بنهم ، واشعل سېجاره واخذ يسحب منها الدخان الاسود يملئ به رئتيه عله يطفي لهيب قلبه المشتعل بنيران الڠضب والحنق!!!!!
* ارتدت ملابسها واخذت تتطلع اليه بقلق ،فحالته اليوم غريبه ، تشبه حالته يوم زفاف شقيقه...
ابتلعت ما في جوفها واستجمعت شجعاعتها وهتفت تناديه بقلق: جودت .... سي جودت ...
عاوزه ايه ؟؟
* هتفت بتوتر: كنت عاوزه اقولك علي حاجه كده .
* ودون ان ينظر لها ، تناول محفظته واخرج منها رزمه ماليه كبيره والقاها علي الفراش جانبها دون ان يتفوه بحرف واحد ...!!!!
* غامت عيناها حزناً وهي تتطلع الي النقود التي الملقاه بجانبها ، ثمناً لمتعته معها ...
ثمناً بخساً باعت به نفسها وشرفها للرجل التي احبته وظنت انه يحبها مثلما تحبه، ولكن مع مرور الوقت اكتشفت انها مجرد جسد يشتهه يفرغ به  وغضبه مثلما فعل اليوم ليس الا...!!!!!
* ابتلعت غصه تسد حلقها ومنعت نفسها من البكاء فهي تستحق ما يحدث معها ، هي من فرطت في ش،رفها وعرضها تحت مسمي الحب ...
خيرك سابق مش عاوزه فلوس !؟؟!
* اومال عاوزه ايه اخلصي ، انا مش فاضي لۏجع الدماغ بتاعك ده ...!!
* هتفت بنبره مرتعشه : انا ...انا حامل ...!يتبع

 


تكملة الرواية من هنا



اكتبوا في بحث جوحل( مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات) تظهر القصص كامله


القراء والمتابعين الغاليييييييين عليا إللي يدخل عندنا ميخرجش كل إللي محتاجينه هتلاقوه من غير تعب ومن غير لف في الجروبات والصفحات موجود في اللينكات بالاسفل 👇👇👇



أروع الروايات الكامله من هنا



اللي يخلص قراءه ميسبناش ويمشي أنا بحبكم أدخلوا انضموا معايا علي تليجرام واستمتعوا بقراءه الروايات من اللينكات بالاسفل 👇💙👇❤️👇



انضموا معنا على تليجرام عشان كل متنزل روايه يصلكم اشعار فور نزولها من هناااااا




اعملوا متابعه لصفحتي عليها جميع الروايات إللي عوزينها من هناااااااا




الروايات الحديثه من هنا




جميع الروايات الكامله من هنا




وكمان روايات كامله من هنا




🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺





 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS