expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية زواج اضطراري البارت السابع والثامن بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 


رواية زواج اضطراري البارت السابع والثامن بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية زواج اضطراري البارت السابع والثامن بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


- نظر لها متسائلا وقد استبد به القلق من هيئتها تلك : مريم ! مالك في أيه ؟ 

 - مفيش بطني بس وجعاني شويه "قالتها بصوت ضعيف مخنوق " 

- وجعاكي من أيه ؟ 

 - قالت بصوت ملؤه الحياء "مفيش عادي بيحصلي كده ف الوقت ده" 

 - يعني أيه عادي بيحصلك كده أنتي مجنونة ولا أيه هو في دكتورة تقول كده ؟ومبتكشفيش ليه؟..ده كلام ناس عاقلة ولا بتحبي كده عشان تستعطفيني وتخضيني عليكي 

 - أوووف مش ممكن ارحمني بقا أرجوك استعطفك أيه هو أنتا كنت هنا أصلا 

- طيب ماشي أنا آسف بس ممكن تفهميني مبتكشفيش ليه ؟ 

- هو أنتا متأكد أنك دكتور نساء ؟ 

- وأيه علاقة إني دكتور نساء بأن بطنك وجعاك..... 

 ولم يكمل حديثه لأنه قد علم السبب ..كيف لم يأتي ف باله هذا السبب وهو طبيب نساء ..أنها هي التي تؤلم النساء وتذبل وجوههم وتنهك نفسيتهم أنها هي بهرموناتها وألمها ..هذا العذر الشهري الذي يأتي كل مرة ويعتصر بطونهم ألما إنه طبيب نساء لكنه حقا لا يعلم ما هية هذا الشيء وكيف يشعرون؟ لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة أنها مؤلمة ولا يحتمل ألمها هذا سوى بنات حواء .. 

شعر هو الآخر بحياء من مريم وسخف حديثه فاعتذر منها 

 - أنا آسف معلش مخدتش بالي ..تعالي يلا ريحي في أوضتك شويه 

- لا مش قادرة أقعد 

- طب خدتي مسكن 

- لا مش بحب المسكنات 

- أدهم بنفاذ صبر : هو الوجع فيه بحب ومش بحب 

- أنا متعودة على كده 

- بس الوجع ده مش طبيعي ده زيادة 

- لا عادي أنا كده بقالي فترة 

- قد أيه ؟ 

- يعني من حوالي كام شهر وأنا كده 

- وليه يا مريم مكشفتيش مش فاهم ؟ 

- لأ ملوش لازمه عادي 

- طيب بعد ما تخلص خلينا نعمل فحوصات وأشعة ونطمن 

- مفيش داعي 

 - أدهم بحزم :متهيألي أن ده تخصصي وأنا اللي أقول أيه المهم وأيه اللي لأ ودلوقتي بقا لازم حضرتك تاخدي حقنة مسكنه مش هينفع كده 

 - لا صدقني مش عايزة بس ممكن تعملي حاجة دافيه لو سمحت 

 أمام توسلاتها وضعفها لم يريد الضغط عليها أكثر ذهب للمطبخ وقام بعمل مشروب القرفة الدافيء الذي يعمل على تهدئه التقلص ..وحينما عاد إليها وجدها مغمضة العينين على الأريكة تعتصر بطنها بيدها شعر بأنها تتألم كثيرا من انقباضة وجهها ف أحضر بضع مناديل ورقية وجفف عرقها حاول أن يحملها لتنام على فراشها لكنه شعر بتوتر شديد فلم يفعل.. في المرة الأولى حينما أغشي عليها حملها ك طبيب لكن الآن لا يستطيع قلبه أصبح يوخزه من أجلها..يالها من طفلة بريئة وهي نائمة وهو يتأملها فتحت عينيها فارتبك ونظر في الإتجاه الآخر قائلا : 

- أنا عملتلك قرفه حلوة أوى وهتريحك 

 - مريم باشمئزاز :قرفة ؟! يعني من كل الأعشاب ملقتش إلا القرفة ! أنا مبحبهاش 

 - بقولك أيه بلا بحبها بلا مبحبهاش مفيش نقاش يا القرفة ياالحقنه اختاري 

- مريم وقد زفرت بغيظ قائلة :هات القرفه 

- أدهم بابتسامة منتصرة : اتفضلي 

 امسكت الكوب بين راحتيها وحينما أتتها رائحة القرفة نظرت له باشمئزاز قائلة : 

- ريحتها صعب أوي لو شربتها هرجع 

 - على فكرة ريحتها تحفة أنتي مبتفهميش حاجة دوقيها بس وأنتي هتحبيها 

- هو عشان أنتا بتحبها الناس كلها لازم تحبها 

 - طب دوقيها يا ستي بس هتعجبك وهتريحك ولو معجبتكيش اعتبريها علاج حلو أو وحش هتاخديه 

- مريم بتذمر طفولي :طيب 

 بدأت مريم بإرتشاف بضع قطرات من مشروب القرفة على مضض وكان أدهم ينظر إليها مشيرا بيده لأن تكمل و ترتشف رشفه أكبر ..وبعدما بدأت في احتسائها وتذوقتها جيدا شعرت بأنها ليست سيئة لهذه درجة بل طعمها لذيذ ومع انتهاء الكوب بدأت تشعر براحة نسبية ..وفي تلك الأثناء مد أدهم يده إليها ليأخذ منها الكوب الفارغ ونظر لها متسائلا : 

- ها أحسن ؟ 

- أه الحمد لله 

- طلعت وحشه بقا ؟ 

- يعني مش أوى 

- كدابه أوى ..باين أنها عجبتك قولي قولي متتكسفيش 

- ماشي حلوة خلاص ارتحت 

- أيوه كده ..صحيح أنتي كلتي ؟ 

- لأ ..مليش نفس 

- أنتي بتهزري أزاي يعني تقعدي من غير أكل لحد دلوقتي 

- لما باجي أكل بطني بتوجعني والتقلصات بتزيد 

 وفي تلك الاثناء رن جرس الباب نظر أدهم باستغراب متسائلا: 

- مين هيجي دلوقتي ؟ 

 تذكرت مريم أنها قد اتصلت بالصيدليه لأحضار فوط صحية ..شعرت بالحرج الشديد منه ف لم تعلم ماذا عليها أن تخبره ..قام أدهم ليفتح الباب وقبل أن يذهب أخبرته أن ينتظر لأنها هي من طلبت أشياء من الصيدليه فأشار لها أن تجلس هي وأنه سيذهب ليفتح الباب ويحضر لها ما أرادت وبالفعل فتح الباب وأحضر لها شنطة الصيدليه ونظر لها متسائلا : 

- لما أنتي مش هتاخدي دواء أمال جايبة أيه من الصيدليه؟ 

 شعرت بالحرج الشديد ولم تعلم بماذا تجيبه لماذا هو غبي اليوم لهذه الدرجة ؟ أين فراسته المعهودة ؟ أم أن كل الرجال في مثل تلك المواقف يصابون بالغباء ! نظرت له قائلة : 

- أدهم أنتا بقيت ذكي أوي النهارده 

- اشمعنا ؟ 

- مش مهم جايبة حاجات خاصه 

 - هرش في رأسه وكأنه تذكر شيئا ثم أجابها : آسف آسف معلش مش متعود على كده بقالي كتير مفيش ستات ف حياتي 

- يا سلام هو أنتا بتشتغل غير مع الستات 

 - لا الشغل حاجة والحياة الشخصية حاجة..وبعدين مكلمتنيش ليه وقولتيلي أجبلك اللي أنتي عايزاه 

- لا طبعا 

 - ليه لأ طبعا يعني تتكسفي مني أناا ومتتكسفيش من الصيدلي وبعدين راجل غريب يجيلك لحد البيت وأنتي لوحدك ده مش أمان طبعا 

 - لا مقدرش اقولك أولا اتكسف ..ثانيا هتقعد تقولي كلامك المستفز بتاع بتتلككي عشان تكلميني ومعرفش أيه ..ثالثا بقا أنا أصلا مش طايقاك 


ابتسم أدهم رغما عنه لصراحتها الشديدة ولطفولتها وهي تخبره بأنها "مش طايقاه" على حد تعبيرها 

- مش طايقاني ليه بس؟ 

- والله؟! أنتا مش عارف ؟ "قالتها بغيظ " 

- خلاص بقا خلي قلبك أبيض على العموم أنا آسف 

 - أبيض ده أنتا خليته أسود ومنيل بنيله ..وبعدين آسف ديه أصرفها منين 

 - أسود ومنيل ب نيلة يا نهار عل الألفاظ ..وبعدين في بنك الاعتذرات على أول الشارع ممكن تصرفيها منه 

 - دمك خفيف أوي ..اسمع يا أدهم أنا مش هستحملك كده كتير لو سمحت طول الفترة اللي احنا متجوزين فيها ثق فيا زي ما أنا بثق فيك بلاش اتهامات عمال على بطال وبعدين كلامك بيبقا صعب أوى وكله أهانات وأنا مقبلش كده أنا مستحملة عشان عمي بس لكن أنتا فظيع متتعاشرش والله 

 - بالراحة شوية أهدي أنتي هتطلعي هرموناتك عليا ..على العموم عندك حق وقولتلك أنا آسف هحاول والله اشتغل على موضوع الثقة ده بس موعدكيش إني هعرف أعمله بس هحاول 

- لسه هتحاول 

- والله وطلعلك نفس اشكريني بقا 

- شكرا 

- طيب أنا هقوم أحضرلك أي حاجة عشان تاكلي 

- هتاكل معايا ؟ 

- أشمعنا ؟ 

- أنا مش بحب آكل لوحدي 

- حاضر هاكل معاكي 

 ذهب أدهم للمطبخ وتوجهت مريم للحمام وفي أثنااء خروجها شعرت بدوار شديد يجتاحها استندت بيدها على الحائط ونادت أدهم 

- أدهم ..أدهم الحقني 

فزع أدهم من استغاثتها وهرع إليها قائلا : 

- في أيه مالك ؟ 

- دايخه أوى حاسة الأرض بتلف بيا 

- أكيد الضغط وطي من قلة الأكل 

 طوقها بذراعه خلف ظهرها وامسك بيديها حتى أوصلها ل غرفتها 

- هروح أجيب جهاز الضغط وأجيلك ثواني 

- ماشي 

ذهب وعاد سريعا وبدأ في قياس الضغط شعر ببرودة يديها 

 - ضغطك واطي أوي يا مريم وحتى النبض ضعيف أنتي بتهزري حرام عليكي نفسك والله 

- بس أنا أصلا طبيعتي ضغطي واطي 

 - طيب هقوم أجيب الأكل بسرعة وبعدها ابقى أديكي حاجة تعلي الضغط شويه 

- طيب 

 ذهب سريعا وأحضر الطعام على صينية العشاء ووضعه أمامها على الفراش

- اتفضلي كلي 

- وأنتا مش قولت هتاكل معايا 

- مش لما اطمن أنك كلتي الأول 

- لأ مش هاكل غير لما تآكل معايا الأول 

- أمري لله اتفضلي 

 وبعدما فرغا من أنهاء طعامهما نظر لها قائلا بصوت ملؤه الحنان 

 - مريم أنتي أمانه في رقبتي متخليش أبويا يقول إني محافظتش على الأمانه ارجوكي خدي بالك من صحتك شوية 

- وهي الأمانه ديه في الأكل بس 

 - أنا عارف إني جيت عليكي كتير بس صدقيني غصب عني أنا مريت بظروف صعبة غيرتني كده أنا عمري ما كنت شكاك ولا عنيف كده أنا مش هقدر أحكيلك ظروفي ديه بس عايزك تعذريني وحاولي دايما تبقي واضحة وصريحة معايا 

 - ومين قالك أن أنا كمان معدتش عليا ظروف أصعب منك بس أنا مش بعمل زيك 

 - صدقيني عمر ظروفك ما هتكون زي ظروفي وكمان احنا مش زي بعض ردود أفعال البشر مش كلها واحده المهم تسامحيني 

- هو احنا هنتطلق أمتا ؟ 

- مستعجلة أوى تخلصي مني 

 - لأ مش كده أنا تعبت من الحياة اللي ملهاش ملامح محتاجة استقر أعيش في هدوء وسلام نفسي اعرف دنيتي هتمشي أزاي 

 - في ترتيب كده ف دماغي بس مش كامل لما يكمل هقولك عليه 

- ترتيب أيه ؟ 

 - يارب ارحمني ..هو فضول الستات ده عندكوا كلكوا بنفس الشكل كده 

- الله مش لازم افهم 

 - قولتلك لما يكمل في دماغي هقولك لأنه مجرد فكرة مش كامله هظبطها وأقولك 

- ايوه يعني... 

 - قاطعها قائلا بنفاذ صبر: ميعنيش اتفضلي بقا نامي تصبحي على خير 

- وأنتا من أهله 

- وقبل أن يخرج من غرفتها هتف بأسمها :مريم 

- نعم 

- أدهم بحنان :حاسة أنك أحسن دلوقتي ؟ 

- أه الحمد لله 

- خدي أجازة بكرة أحسن 

 - مش هينفع للأسف لأني كنت أجازة النهارده عل العموم متقلقش بكره هبقا أحسن بإذن الله هو الوجع بيكون أول يوم بس 

 - أنا مش قلقان عليكي مين قال إني قلقان أنا بتكلم بس عشان متجيش فنص اليوم تقوليلي روحني وأنا مش فاضي عندي شغل كتير 

 - أعوذ بالله منك أنا هقوم أنام وعلى العموم لو تعبت مش هكلمك ولا هقولك روحني 

- أمال هتخلي خالد يروحك ؟ 

- ياربي تاني.. تاني يا أدهم ..تصبح على خير 

- وأنتي من أهله 


لا يعلم لما ألقى تلك الجملة السخيفة في نهاية حديثه معها كأنه شعر بالألفة معهاأثناء تحاورهما ولذلك أراد أن يعاقب نفسه ويعاقبها ويخبرها إنه لا يحمل تجاهها أي شعور بالحب أو حتى مجرد الألفة والونس لحديثها .... 

 وفي الصباح استيقظ هو أولا وتركها دون أن يوقظها حتى تستيقظ بمفردها ثم عرض عليها أن يوصلها بسيارته فرفضت وأخبرته أنها بخير وتستطيع أن تسوق بمفردها ..ذهب كلا منهما لعمله ظنا منهما أنه سيكن يوما مثل باقي الأيام لكن اليوم لم يمر على أدهم هكذا .. 

 بينما كانت مريم في العمليات تجري عملية جراحية لمريض مع طبيب أخر زميل وبعدما أنهتها وجدت نور بالخارج تخبرها عما حدث مع أدهم 

- نور متسائلة :عرفتي اللي حصل مع دكتور أدهم ؟ 

- أدهم ! لأ معرفش ..أيه اللي حصل ؟ 

 - كان بيعمل عملية ولادة قيصريه لكن الحالة ماتت للأسف واتحول للتحقيق 

- مريم بفزع: حصل أمتا الكلام ده ؟ 

- من ساعتين تقريبا 

- وأدهم فين دلوقتي ؟ 

- بيتحقق معاه 

 وفي تلك اللحظة سمعت مريم موظف الاستقبال يقول :دكتورة نور ودكتورة مريم مطلوبين في الاستقبال 

 علمت أن هناك حالة طارئة وهي ونور تم طلبهم للتعامل مع الحالة وكانت تحتاج لعملية جراحية في الحال ،دلفت مريم العمليات محاولة ألا تفكر فيما حدث ل أدهم حتى انهت العملية التي استمرت أكثر من ساعة ونصف وحينما خرجت وجدت سيف أمامها ف هرعت إليه لتسأله عن صديقه لعله يعلم أي معلومة يخبرها بها 

- دكتور سيف تعرف حاجة عن اللي حصل مع أدهم ؟ 

 - أه هو كان بيعمل عمليه ل حالة كانت بتولد هو أنقذ الجنين بس الست للأسف ماتت 

- وأدهم كان السبب ولا أيه اللي حصل؟ 

 - لا أدهم مغلطش في حاجة انتي عارفة أن في حالات نادرة السائل الأمينوسي بيتسرب للأم ف الجسم مش بيفهمه ف بيهاجمه ف الحالة بتموت في دقايق ومبيبقاش قدام الدكتور إلا لحظات يا أما ينقذ الطفل يا أما الجنين والأم الاتنين هيموتوا.. وعشان كده التحقيق اتحفظ مع أدهم لأنه محصلش منه أي خطأ طبي 

- طب وأدهم فين دلوقتي ؟ 

 - روح بس الواضح أن حالته النفسية وحشة جدا حاولت اخليه يقعد معايا شوية لكن مرضيش وأصر يروح ..ياريت تحاولي تساعديه يخرج من الحالة ديه أدهم لو فضل في الحالة ديه مش هيعرف يرجع شغله بشكل طبيعي تاني 

 - بإذن الله ..أدهم قوي واحنا دكاترة وده وارد في شغلنا ..على العموم أنا هتكلم معاه وربنا يسهل بعد أذنك 

- اتفضلي 

 كان وقت عملها قد انتهى ف عادت سريعا إلى بيت أدهم وجدته في غرفته وهي مغلقة ترددت كثيرا وفكرت ماذا عليها أن تفعل تتركه بمفرده أم تتحدث معه وتتحمل أي انفعال منه ..لكنها شعرت أنه قد يحتاج بعض الوقت ليجلس مع نفسه فقررت أن تتركه حتى يخرج من غرفته وانتظرت لأكثر من ثلاث ساعات لكنه لم يخرج فقررت ألا تتركه أكثر من ذلك ف طرقت باب غرفته عدة طرقات فأجابها بصوت متحشرج تشعر وكأنه باكي لم تحاول أن تظهر أي عطف في صوتها حتى لا تثير غضبه نادته قائلة : 

- أدهم الغدا جاهز يلا عشان نتغدا 

- لا شكرا مش عايز.. اتغدي أنتي 

- أدهم ممكن أدخل 

- لأ 

- لو سمحت 

- لأ يا مريم سيبني لوحدي 

 - قررت مريم أن تحدثه من خلف الباب : أدهم أنتا دكتور شاطر وحادثة زي ديه مش لازم تأثر عليك أنتا مغلطتش ف حاجة واحنا دكاترة وعادي نتعرض للحالات ديه احنا بنصارع الموت لكن في الأول والآخر قدر ربنا بينفذ ومش بأيدنا أي حاجة يمكن طبيعة شغلك ك دكتور نساء خليتك متعرضتش للموقف ده قبل كده بس صدقني مش المفروض أنك تلوم نفسك وتحمل نفسك ذنب أنتا مرتكبتهوش 

 وفي تلك اللحظة فتح أدهم الباب ل مريم ..دخلت واستأنفت حديثها التي علمت أنه في أمس الحاجة إليه 

 - أدهم صدقني أنا فشلت ف علاج حالات كتيير والموت سبقني وهزمني بس اللي كان بيريحني إني بذلت كل جهدي إني أنقذ المريض لكن أمر ربنا كفايه أنك عملت كل جهدك وانقذت الجنين اللي هيفكرهم بيها دايما 

 - أجابها أخيرا بكل الألم الذي يحمله بداخله : والطفل اللي اتولد يتيم من غير أم تحن عليه ..من غير صدر يحتويه ويسقيه من لبنه وحنانه .. 

- ربنا أحن عليه منك ومن أمه حتى 

- أنتي مش عارفة ولا فاهمة حاجة يا مريم 

- طب فهمني اتكلم معايا يا أدهم 

 - الست دي هي وجوزها فضلوا مستنين الطفل ده من ست سنين وجولي عشان أعملها عمليه حقن مجهري وقولتلهم أنها ممكن تتعالج وتحمل من غير عملية ومكنوش مقتنعين في الأول عشان جربوا علاج كتير قبل كده وبتوفيق من ربنا قدرت أعالجها وفعلا بقت حامل كنت عايش فرحتها هي وجوزها في كل زيارة وقد أيه هما كانوا متحمسين ومستنيين اللحظة اللي الجنين ده يوصل بالسلامة ولما اللحظة ديه تيجي هي متكونش موجودة متشوفهوش بعنيها ..متاخدوش في حضنها 

 يا مريم أنتي مشوفتيش شكل جوزها وأنا بقوله الخبر وبديله البيبي مكنش مصدق فضل يقول احنا متفقناش على كده مش اتفقنا هنربيه سوا وهنلعب معاه سوا وهنسهر بيه سوا طب لو جاع مين هيأكله أنا كنت عايزه عشانك يا حبيبتي عشان مشوفش في عينك نظرة حزن كل أما تشوفي طفل لكن أنا عايزك أنتي خده يا دكتور ورجعهالي رجعلي حبيبتي رجعلي مراتي..عايزاني بعد كل ده أبقى عادي ومحملش نفسي ذنب 

 - مسحت مريم دمعة كانت قد سقطت على وجنتيها رغما عنها من فرط تأثرها من حديثه ثم قالت : أنا مش بقولك تبقى عادي لكن مش لازم تحمل نفسك ذنب لأنه فعلا مش ذنبك 

- أمال ذنب مين ؟ 

 - مش ذنب حد ..عمرها انتهى لحد اللحظة ديه لحكمة ربنا وحده أعلم بيها ربنا هيتولى الطفل وهيرعاه وهيسخرله اللي هيهتم بيه وكمان الزوج ربنا هيصبره وهيجازيه خير على صبره على الابتلاء ، ده اختبار من ربنا ليه واحنا لازم ندعيله أن ربنا يعينه ويقويه عشان ينجح في الاختبار ده وأنتا يا أدهم لازم تنسى اللي حصل وترجع ل شغلك .. 

 - أنا مش جاهز ل ده دلوقتي هاخد أجازة أسبوع وبعدها أبقى أشوف 

 لم تجادله كثيرا ف هي تعلم تلك الحالة جيدا لقد مرت بها في بداية عملها حينما توفى بين يديها أول حالة شعرت بكل ما شعر به بل هو موقفه أكثر حدة ف هي نفسها تأثرت بتلك الحالة لمجرد أن حكى لها عنها تركته وحاولت ألا تتطفل على وحدته كثيرا ومر الأسبوع وعاد أدهم لعمله لكن ليس كما كان ، يرفض إجراء أيه عمليات مجرد كشف ظاهري أو ولادة طبيعية فقط وايه حالة جراحية يحيلها لطبيب آخر حتى عيادته الخاصة لم يعود إليها حاولت مريم التحدث معه لكنه رفض الحديث معها وأخبرها أن هذا قراره وأنه هو وحده من يستطيع أن يقرر متى يكن مستعد للعودة من جديد للعمليات الجراحية .. 

 وبعد مرور شهركان هناك حادث سير وكانت أحد الضحايا إمرأة حامل بشهرها التاسع ومصابة بنزيف على أثر الحادث هنا قررت مريم أن يكن أدهم هو طبيب التوليد الذي سيساعدها في تلك الحالة.. وبينما كان أدهم يجلس في الغرفة الخاصة به هو واثنين من زملاؤه سمع صوت موظف الاستقبال في الميكروفون يستعجله للأهمية ..ذهب ليرى ما الأمر الهام الذي أحضروه من أجله فقال له متسائلا : 

- في أيه يا محمد ؟ 

- حضرتك مطلوب في غرفة العمليات 3 

- عمليات ؟!عمليات أيه ؟ ومين طالبني ؟ 

- دكتورة مريم هناك 

- عايزة أيه يعني ؟ 

 - معرفش والله يا دكتور هي طلبت مني أطلب حضرتك بس بسرعة 

- ماشي يا محمد 

وهناك عند غرفة التعقيم وجد مريم بانتظاره 

- في أيه يا مريم عايزة أيه ؟ 

- أدهم أتعقم بسرعة وتعالى معايا 

- أتعقم بسرعة أيه وآجي معاكي فين ؟ 

 - في حالة ولادة لسه جاية في حادثة والأم عندها نزيف شديد ومحدش هيقدر يتعامل مع الحالة ديه غيرك 

 - غيري أيه ما أنتي عارفة إني مش هدخل عمليات دلوقتي والطريقة ديه متنفعش معايا شوفي أي دكتور تاني يساعدك أنا لأ 

وهم بالانصراف ..لكنها جذبته من معصمه قائلة : 

 - أدهم أرجوك ساعدني ننقذ الأم والجنين مفيش وقت للكلام ده ومفيش دكتور شاطر زيك ويقدر ينقذها 

 - - زي اللي فاتت كده !..أنتي للدرجادي بتكرهيني عايزة تدمريني عشان مقدرش أدخل عمليات تاني الست ديه لو ماتت مفيش ست هتثق فيا أصلا...


هل سترفع مريم راية استسلامها وتتركه وشأنه وتضعف أمام أتهامه لها أم ستستمر قوتها وتتغلب على خوفه وتستطيع مساعدته ؟؟وهل سيحالفها الحظ هذه المرة وينقذ أدهم المريضة أم انها بداية النهاية لأدهم طبيب النساء الماهر هذا ما سنعرفه في الفصل القادم ؟؟ 

 - 

استغفر الله العظيم وأتوب إليه


متنسوووش اللايك والكومنت ب رأيكم في انتظاره 

@الجميع 

سبحان الله.. الحمد لله.. الله اكبر 


البارت 8


- أدهم أرجوك ساعدني ننقذ الأم والجنين مفيش وقت للكلام ده ومفيش دكتور شاطر زيك ويقدر ينقذها 


- زي اللي فاتت كده !..إنتي للدرجادي بتكرهيني عايزة تدمريني عشان مقدرش أدخل عمليات تاني الست ديه لو ماتت أنا مش هقدر أدخل عمليات تاني أبدا ومفيش ست هتثق فيا أصلا 


- مريم بحزم :بقولك أيه مش وقته عقد وكلام فاضي الحالة اللي جوه ديه محتاجانا حالا صدقني أنتا قدها أنسى اللي فات تماما أنتا الدكتور أدهم اللي كل الستات بتتمنى تولد معاه من سرعتك ومهنيتك العالية وسهولة أي عملية معاك ..أرجوك يا أدهم لو مقدرتش تنقذ الأم اللي فاتت يمكن ربنا بعتك للأم ديه شوفت الراجل اللي واقف بره ده جوزها واللي جمبه دول ولاده التؤام اللي عندهم 5 سنين لو مساعدتنيش حالا الست ديه ممكن تروح والمرادي هيبقا ذنبها في رقبتك 


وفي تلك اللحظة سمعا صوت الممرضة تأتي من داخل غرفة العمليات وتخبرهم بأن النبض يقل ونبض الجنين هو الآخر بدأ يختفي ..هنا صرخ أدهم في الممرضة وطلب منها إعطاء المريضة حقنة أخبرها بها وفي لحظات كان قد تعقم وارتدى زي العمليات وكان بالداخل وخلفه مريم كانت تلك المرة الأولى التي تجتمع مريم وأدهم في غرفة عمليات واحدة كانت أول مرة تراه وهو يقوم بتوليد إمرأة إنه حقا طبيب ماهر سريع البديهة لم تمر سوى دقائق قليلة حتى قام بإخراج الجنين إلى النور وقد كان على حافة الموت أما مريم فقد كانت تتعامل هي الآخرى مع النزيف التي استطاعت ايقافه بعد محاولات عديدة وكانت الأم هي الآخرى على وشك أن تلفظ أنفاسها الأخيرة لولا أدهم الذي ساعدها واستطاعا بفضل الله أن ينقذا الأم والجنين وخرجا معا لطمأنة زوجها وأطفالها حينها توجه أدهم للطفلين وحملهما وتوجهت مريم للحديث مع زوج المريضة وكانت معها المولود الجديد 


- الحمد لله قدرنا بفضل من ربنا أننا ننقذه وهيروح الحضانة وهيبقا كويس بإذن الله 


- الزوج بلهفة :ومراتي منى؟ ..منى عاملة أيه يا دكتورة أوعي تقولي جرالها حاجة أنا مقدرش أعيش من غيرها أنا والولاد 


- اطمن الحمد لله ربنا كان معانا ونجاهم هما الأتنين بس بصراحة وتوجهت ببصرها تجاه أدهم الذي مازال حاملا الطفلين الفضل يرجع لدكتور أدهم بعد ربنا طبعا لولاه كنا أكيد فقدنا الأم أو الجنين 


توجه الزوج لأدهم ونظر له باكيا ثم حضنه وشكره كثيرا 


نظر له أدهم في تأثر واضح وقال :


- أنا معملتش حاجة ربنا اللي ساعدني وكمان دكتورة مريم ..ربنا يحفظلك المدام ويباركلكم في بعض ويحفظلكم أولادكم بعد أذنك 


تركته مريم ينصرف دون أن تنبس ببنت شفة ف هي تعلم أنه في أشد لحظات التأثر ..ومر اليوم والمستشفى لا تتحدث سوى عن أدهم وانقاذه للأم وطفلها وحينما حان موعد انصرافهما من المستشفي ركبا معا السيارة فقد كانا دائما ما يركبان في نبطشيات السهر لانه كان يخشى عليها من السواقة في الوقت المبكر جدا لأن الشوارع تكون خالية تماما من المارة لذا كانا متفقين أن يعودا معا في نفس السيارة في تلك الأيام ..وفي ذلك اليوم لم يتحدثا بأية كلمة حتى عادا لمنزلهما وحينما همت مريم بالتوجه إلى غرفتها أمسكها أدهم من ذراعها وأوقفها وجذبها لتصبح مواجهه له ونظر داخل عينيها قائلا :


- انا آسف ..وشكرا بجد 


- آسف على أيه ؟ وشكرا ليه ؟


- آسف على الهبل اللي قولته قبل العملية ..وشكرا على الفرصة اللي أديتهالي عشان أرجع للعمليات تاني 


- أنا مش زعلانه لأني عارفة أنك كنت مضغوط وقتها وكنت عارفة قد أيه أنتا متوتر .. بس يا أدهم عايزاك تعرف حاجة أنا عمري ما أفكر أذيك بأي شكل من الأشكال مش بس أنتا أنا معرفش أأذي حد أصلا أرجوك خلينا نعيش في هدوء من غير جو المؤامرات ده افتكر دايما إني بنت عمك عمري ما هوجعك ولا أأذيك ولا أخون ثقتك 


- حاول الهرب من حديثها قائلا : طب يلا بقا تصبحي على خير يا دوب الواحد يرتااح أنا محتاج أناام جدا 


- ماشي وأنتا من أهله 


بعد يومان من تلك الليلة استيقظت على صوت جرس الباب وقد قام أدهم ب فتح الباب وجدت اثنان من العمال يحملون شيئا يبدو ثقيلا وبعدما انصرفا خرجت هي ل تعلم ما هو هذا الشيء الذي أحضره أدهم فسألته قائلة :


- أنتا جبت أيه ؟


- وأنتي مالك 


- شكرا على العموم أنا أسفة 


- استني أنا بهزر معاكي تعالي أنا أصلا جايبلك الحاجة ديه 


- مش عايزة منك حاجة 


- أدهم بمزاح متسائلا :لا والله ؟!وفضول الأنثى مبياكلكيش والله هتموتي وتعرفي 


- متحلفش بس مش عايزة أعرف قولتلك ولا يهمني أصلا 


- ماشي ماشي مصدقك تعالي بقا خلينا نشوف هنحطه فين 


- هو أيه ده ؟


- هههههه مش قولتي مش عايزة تعرفي وميهمكيش بتسألي ليه بقا 


- تصدق أنتا رخم أنا داخلة أوضتي 


- هيا بقت أوضتك كمان عاملة زي أسرائيل يقعدوا ف مكان يومين يبقا بتاعهم 


- خلاص داخلة أوضتك 


- اتمحكي فيا بقا وتدخلي أوضتي بتاع أيه بطلي شغل الستات ده


- يالهووووي على شغل الستات وسنينه أروح المستشفي أبات هناك عشان أخلص منك 


- طب خلاص خلاص تعالي بقا بجد عشان نشوف الحاجة ديه هنحطها فين تعالي الأول افتحيه وشوفيه 


- مريم بفرحة :أيه ده؟! ..ده الفوتيه زي اللي عندك في أوضتك 


- أنا جبتهولك اللون ده عشان يليق مع ألوان الأوضة بتاعتك ..


- قاطعته قائلة :قولت أيه ؟ الأوضة بتاعتك مقولتش أنا حاجة من عندي


- مهي بقت بتاعتك لحد ما أخلص من استعمارك ليها 


- على العموم الموضوع في أيدك وقت ما تقرر تنفذ الخطة اللي مقولتليش عليها


- المهم أيه رأيك فيه حلو 


- أه حلو جدا ميرسي بس ليه كلفت نفسك 


- ولا تكلفة ولا حاجة وبعدين عينك رشقت في الفوتيه بتاعي ل يجراله حاجة فقولت أجبلك ده أحسن عشان أحافظ على التاني 


- لا والله !ماشي على العموم بردو شكرا 


- المهم تعالي نشوف هتحطيه فين 


دخلا معا غرفتها واختارا زاوية كانت فارغة ووضعاه في تلك الزاوية وأصبح هذا المكان هو المكان المفضل لديها تجلس فيه دائما لتقرأ ..


مرت الأيام والأسابيع والحياة بينهما تسير بشكل هاديء عن ذي قبل ..وأيضا في العمل كل شيء يسير بشكل هاديء وتقليدي حتى هذا اليوم ف بينما كانت تجلس في غرفتها في المستشفى شاهدت في التلفاز حادث احتراق القطار في رمسيس علمت وقتها أن المستشفى التي كانت تعمل بها حتما تكتظ بالحالات الطارئة ف هي قريبة من مكان الحادث فاتصلت بإحدى زميلاتها ف لم تجيب بعدها اتصلت بإحدى عاملات النظافة فأجابتها واخبرتها أن الوضع سيء للغاية وأن المستشفى مليئة بالحالات الحرجة فأغلقت معها واتصلت بمدير المستشفى وطلبت منه أن تأتي لتساعد أقرانها في تلك الظروف العصيبة وعلى الفور وافق المدير فهو في أشد الاحتياج للأطباء خاصة أطباء الجراحة والطواريءوما هي إلا لحظات حتى استأذنت من المستشفى وانطلقت بسيارتها إلى هناك وفي طريقها اتصلت بأدهم وأخبرته عما حدث ف عرض عليها أن يأتي معها ليوصلها لكنها شكرته وأخبرته أنها في طريقها الآن إلى هناك ..


مرت الساعة تلو الساعة وهي لم تعلم كم مر من الوقت وهي في المستشفى ..كانت قد وصلت المستشفى الساعه الثانية عصرا وها هي الآن الساعه العاشرة ليلا مر عليها أكثر من ثماني ساعات وهي هناك حينما أمسكت بهاتفها وجدت أكثر من عشر مكالمات فائته من أدهم شعرت أنها بحاجة شديدة إليه ف هي في حالة لا تسمح لها بالسواقة الآن اتصلت به وطلبت منه أن يأتي إليها ليعيدها للمنزل وبالفعل بعد حوالي نصف ساعه كان أمامها لم يسألها شيء ولم يتكلم ف حالتها كانت يرثى لها وحينما عادا إلى منزلهما نظر إليها متسائلا :


- اليوم كان صعب أوي مش كده ؟


- فعلا أصعب مما تتخيل 


- معلش ..طب روحتي ليه ؟


- كان لازم أروح ..بس عارف لأول مرة في حياتي كنت بتمنى إني مكنتش روحت 


- تعبتي أوي في الشغل ؟


- ياريت كان الموضوع على قد التعب كل الحالات اللي حاولت انقذها ف ال 8 ساعات ماتوا لدرجة إني مبقتش قادره أعد هو مات كام حد الراجل والست مش أنا بس تقريبا معظم الحالات اللي دخلت مع بقيت الدكاترة ماتوا متخيل!.. ريحة الموت كانت في كل مكان والاصابات كانت صعبة وخطيرة الموت غلبنا كلنا كنا طول اليوم بنحارب شبح الموت اللي كان حوالينا في كل مكان 


- مش عارف أقولك أيه بس أنا حاسس قد أيه الوضع كان صعب عليكي 


- عمرك ما هتحس باللي كنت فيه النهارده ومتمناش أنك تحسه لأنه صعب صعب أوي ..هو احنا ليه بيحصل فينا كده يا أدهم ؟ ليه كل شويه حادثة قطر ..أتوبيس ..عبارة ..عربية ..انفجار ..ارهاب ..ليه ليه يا أدهم بقينا نهون على بلدنا كده ؟!أنا كنت بعشق تراب البلد ديه ومكنتش أقدر أتخيل إني ممكن اسيبها في يوم من الأيام لكن خلاص تعبت مش قادره أشوف كل الوجع ده ؟ أنا عايزة أسافر أرجوك يا أدهم لو تقدر تساعدني في الموضوع ده ياريت عايزة أسيب مصر 


- ممكن تهدي وهعملك اللي أنتي عايزاه 


- أهدى !أنتا متخيل حالة أهالي الناس اللي ماتت عاملة أزاي ؟ متخيل وجعهم اللي فقد ابن واللي فقد أم واللي فقدت زوج واللي فقد زوجة ..ليه مبنسمعش مثلا عن حادثة في الكومبوند الفلاني ولا المدينه الفلانية ليه دايما كل الحوادث بتمس الناس الغلابة اللي بيجروا طول اليوم عشان بس يجيبوا قوت يومهم ويحاولوا يحاولوا بس يعيشوا زي البني آدمين ده لو سمينا عيشتهم ديه أصلا آدميه ..أنتا عمرك ما هتحس باللي بقوله لأنك سافرت بره وقعدت في أمريكا مدة طويلة ولما رجعت كان معاك اللي يخليك تشتري شقة ف مكان كويس ويبقا ليك العيادة بتاعتك وتشتغل في مستشفى خاص استثماري مش بيدخلوها إلا class A .. مش بتشم إلا ريحة البرفانات لكن أنا شوفت الغلابة دول واتعاملت معاهم كل يوم في شغلي في المستشفى القديمة وشميت ريحة تعبهم ووجعهم ..احنا كنا طول الوقت مستورين أو من اللي بيقولوا عليهم الطبقة المتوسطة الطبقة اللي اتفرمت بين الاتنين وكل شوية بتنزل ل تحت الناس تعبت تعبت أوي يا أدهم عارف كتاب يوتبيا بتاع دكتور أحمد خالد توفيق 


- أه قريته قبل كده 


- كنت بقول عليه مبالغ أوى وشايف الدنيا سودة بس الظاهر أنه كان شايفها صح أوى افتكرت النهارده فقرة من كتابه "سيتركون العاصمة القديمة لتحترق بأهلها وتندثر ظلما وقهرا وفقرا ومرضا وسيذهبون إلى عاصمتهم الجديدة حتى لا تتاذي أعينهم بكل ذلك الدمار" تفتكر حد من الطبقة العليا ديه يقدر يستحمل اللي شوفته النهارده الأجابة لأ طبعا عينهم تتجرح لكن احنا عادي نموت ونتوجع ونفضل نضحك على نفسنا ونقول بكرة أحلى 


- مريم أرجوكي أهدي بقا ممكن تقومي تنامي وترتاحي وتبطلي تفكير 


- ارتاح وأنام ! أزاي بعد اللي ماتوا بين أيديا وأنا مقدرتش أنقذهم 


- فاكرة يا مريم لما الست اللي بتولد ماتت مني قولتيلي أيه هقولك نفس كلامك عمرهم انتهى لحد اللحظة ديه وأنا كمان واثق أنك عملتي كل اللي تقدري عليه وأكترعشان تنقذيهم بس في الأول والآخر إرادة ربنا هي اللي بتتم يبقا نقول أيه ؟


- لا إله إلا لله ..إنا لله وإنا إليه راجعون 


- صح كده إنا لله وإنا إليه راجعون ،طيب لازم تآكلي حاجة بقا أنتي من الصبح مأكلتيش حاجة وأنتي عارفة أن ضغطك واطي ومينفعش قلة الأكل ديه 


- لأ معلش يا أدهم مليش نفس ..


- مفيش حاجة اسمها مليش نفس وبعدين أنا كمان مكلتش وكنت مستنيكي عشان نتغدا مع بعض


وافقت مريم على مضض وجلست على المائدة لكنها لم تأكل شيئا حاول أدهم معها لكنها طلبت منه أن يتركها وستتناول الفطور في الصباح .. وتركته ودخلت غرفتها حاولت أن تجاهد نفسها ولا تفكر فيما مر عليها اليوم لكنها لم تستطع وظلت ليلتها تتقلب من جانب إلى آخر وهي تتسائل أي ذنب أقترفت هؤلاء الناس حتى يموتوا تلك الموتة البشعة ؟!..ولما يئست من النوم قامت وتوضأت وظلت تصلي وتبتهل إلى الله أن يرحم هؤلاء الأموات وأن تقيهم نيران الدنيا التي احترقوا فيها نيران الآخرة ..ظلت تبكي طويلا حتى علا صوتها وسمع أدهم صوت نهنهتها وهو في طريقه للذهاب إلى صلاة الفجر وحينما سمع صوتها خاف عليها وطرق الباب عدة طرقات وحينما لم تجيبه فتح الباب فوجدها تصلي انتظرها حتى تنهي صلاتها وظل يربت على كتفيها وأمسك كفيها بين راحتيه فأمالت برأسها عليه فاحتضنها كالطفل الصغير لقد شعر أنها بحاجة ماسة إلى ذلك الحضن وهما الاثنان يعلمان أنه حضن انسان لإنسان لا رجل ل إمرأه ظل يهدأ من روعها ويربت على كتفيها حتى نامت من كثرة البكاء ف حملها ووضعها على السرير وخرج وتركها ...


وفي الصباح دخل غرفتها على أطراف أصابعه حتى لا يوقظها اطمئن عليها وكتب لها ورقة انه سيأخذ لها اليوم أجازة حتى ترتاح من جهد أمس وأعد لها الفطور ووضعه على الفوتيه بجانبها ووضع تلك الورقة على الصينية حتى تراها ..


ذهب هو إلى عمله لكن عقله كان شارد بها وفي حالتها طيلة يومه ولقد لاحظ سيف شروده بينما كان يحدثه ف نظر له قائلا :


- أيه يا عم أدهم مش مركز معايا ليه اللي واخد عقلك


- لأ معاك بس متضايق شويه عشان مريم


- مالها ؟


- مفيش راحت امبارح المستشفى بتاعتها عشان الحادثة بتاعت القطر اللي كانت في رمسيس وقعدت هناك طول اليوم وراجعه حالتها النفسية زفت


- عندها حق والله ..الله يكون في عونها الواحد مستحملش يشوف المتابعة في التليفزيون فما بالك بقا باللي عاش في الأحداث ديه


- أنا روحت خدتها من هناك مكنتش قادرة تسوق


- طيب ما تحاول تخرجها من الحالة ديه


- ياريت اقدر بس مش عارف ممكن أساعدها أزاي


- بس حلو في بدايه قلق واهتمام وشكلك هتقع في المصيدة قريب


- والله أنتا فايق ورايق ده شعور انساني ملوش دعوة بالهبل اللي أنتا بتقوله ده


- لا والله شعور إنساني ماشي يا إنسان أنتا بص حاول تخرجها اعزمها على الغدا بره قضوا يوم ف أي مكان فيه بحر


- أنتا عبيط يا سيف ديه بنت عمي مش مراتي بأي حق يعني هعمل العبط ده


- يا سلام هما بس المتجوزين اللي بيسافروا مع بعض ما الاصحاب بيسافروا عادي 


- يا ابني احنا أولا مسلمين وده مينفعش لايجوز يا بيه ثانيا أحنا صعايده معندناش الهبل اللي بتقول عليه ده


- صعايدة أيه والنبي يا أدهم يا ابني أنا من يوم ما شوفتك عمرك ما اتكلمت ولا كلمة صعيدي وحتى مريم مسمعتهاش بتتكلم صعيدي خالص يبقا بلاش تماحيك في الصعايده بقا


- مقولنا متقولش والنبي يا سيف أسمها بالله عليك ماشي ؟ وبعدين حتى لو.. مين قالك انها هتوافق وبعدين لأ مينفعش عايزني اسافر معاها لوحدي أنا أه عايز أساعدها بس في الأول والآخر هي ست وأنتا عارف أنا مش بطيق الستات ولا سيرتهم


- يادي النيلة على العقد يا سيدي اعتبره موقف انساني مش ده كلامك بردو 


- غور ف داهية يا سيف أنا بكلمك ليه أصلا يلا سلام 


- براحتك يا ابو الشباب ..سلام 


- سلام يا أخويا


ظل أدهم يفكر طويلا في اقتراح سيف الذي نال في نفسه استحسان وقبول لقد وجد أنه الحل الوحيد الذي بإمكانه تغيير حالتها النفسية للأفضل لذا قرر أن يقوم بهذا الحل حتى وإن كان لا يرغب في ذلك وقرر ألا يخبرها لانها قد تعترض سيخبرها فقط أنهما ذاهبان لمشوار مهم وسيعد هو كل ما يلزم لتمضيه هذا اليوم وبالفعل ذهب للهايبر ماركت الموجود بالقرب من المستشفى واشترى كل ما قد يلزمهم في رحلتهم تلك واشترى مايوه محجبات ل مريم علها تود نزول البحر ف تجد ما ترتديه وبعدها عاد أدراجه للمنزل وجدها مازلت في غرفتها طرق عل باب الغرفة وأستأذن بالدخول ف أذنت له وحينما دخل غرفتها دار بينهما الحوار التالي :


- ها عاملة أيه دلوقتي ؟


- الحمد لله أحسن 


- طيب جهزي نفسك بكره عندنا مشوار مهم


- مشوار فين أنا نازلة الشغل


- لا أنا خدتلك أجازة 


- أنا هقضيها أجازات ده أنا كل شويه بآخد أجازة 


- أنا قولتلهم أنك تعبانة وخدتلك أجازة مرضي 


- وليه يعني ومشوار أيه ده اللي هنروحه ومع بعض كمان 


- بكره هتعرفي أرجوكي بلاش رغي كتير وأسئلة لأني مش هرد عليها


- وأنا مش هروح في حتة إلا لما أعرف


- مريم بلاش تتحديني هتخسري أكيد 


- أرجوك يا أدهم أنا فعلا مش مستعدة أروح في أي مكان 


- لو سمحتي يا مريم اسمعي كلامي ومش هتندمي يلا بقا عشان نتغدا أنا جعان جدا وعلى فكرة جبت أكل وأنا جاي ف خلينا نآكل قبل ما الأكل يبرد ده إن مكنش برد فعلا 


- لأ مليش نفس 


- مش عايز أسمع لأ ديه اتفضلي يلا 


- أووف طيب 


مرت الليله وفي الصباح كان أدهم قد نزل ووضع كل المستلزمات التي سيأخذونها معهم وذهب فأيقظ مريم وأعد لها فطور سريع وهرب من العشرات من الأسئلة ،ارتدت مريم ملابسها ونزلت معه على مضض لذلك المشوار المهم على حد تعبيره وهي لا تعرف إلى أين ؟ ركبا السيارة وتحركا في طريقهما للعين السخنه ف هي تعتبر أقرب مكان إليهما.. كانت مريم تتابع الطريق من نافذة السيارة تحاول أن تستشف إلى أين هما ذاهبين حتى وجدت لافته مكتوب عليها العين السخنة وأشارة بسهم لتوضيح إتجاه السير نظرت لأدهم متسائلة 


- احنا رايحين السخنه ليه ؟


- محتاج أغير جو وقولت أكسب فيكي ثواب وأخدك معايا


- وده وقته !


- طبعا وقته أنتي محتاجة يوم تغيري فيه جو هو يوم واحد هنقضي داي يوز في فندق هناك وهنرجع على بالليل وأكيد هيفرق معاكي 


- طب مش تقولي 


- مكنتيش هتوافقي وأنا كان لازم أساعدك عشان تخرجي من جو الاكتئاب ده وعشان متحسسنيش إني ثري عربي وتقوليلي ناس ماتت واحنا نروح نصرف فلوس ونروح فنادق والكلام ده ..على فكرة يا مريم أنا مش غني ولا حاجة أنا لما سافرت أمريكا عملت مبلغ بس مش زي ما أنتي متخيله يعني مش مليونير بس أنا بحب اتبسط اللي بيجي بصرفه ف بتحسي إني عايش مرفه 


- أنا مقصدتش حاجة والله ربنا يزيدك بس أنا كنت أقصد أن ...


- قاطعها قائلا : أنا عارف أنتي تقصدي إيه ومش زعلان من حاجة المهم أنا عايزك تتبسطي النهارده على قد ما تقدري عشان تنزلي بكرة الشغل ف حالة كويسة 


- شكرا أنك مهتم 


- أنا مش مهتم ولا حاجة وبعدين أنتي لما كنت في موقف مشابه مسبتنيش إلا لما خرجتيني من الحالة ديه وأكيد مش هتطلعي أنتي أحسن مني


- لا حول ولا قوة إلا بالله هو أنتا لازم دبش في كلامك على العموم بردو شكرا 


وأخيرا وصلا الفندق دخلا معا وكان الفندق يبدو عليه أنه من فئة الخمس نجوم وكان يطل على إحدى الشواطيء الرملية الناعمه ..


نظر أدهم إلى مريم متسائلا :


- تحبي نفطر الأول ولا نقعد على حمام السباحة 


- لا مش عايزة أفطر ما احنا لسة واكلين في البيت وكمان مش عايزة أقعد عل حمام السباحة 


- أمال عايزة أيه نروح ؟!


- لأ عايزة اتمشى على البحر ممكن ؟


- أكيد طبعا تحبي تتمشي لوحدك ولا آجي معاكي


- لو مش طايقني أوى خليك لكن لو حابب ياريت تيجي معايا


- أدهم بمزاح :هو أنا مش طايقك بس مش أوى ف هاجي معاكي اتفضلي 


- ميرسي 


- العفو 


وأثناء سيرهما على الشاطيء قالت دون أن تنظر إليه :


- عارف يا أدهم إني بحب البحر أوى الحاجة الوحيدة اللي لسه مفقدتش شغف الطفولة بيها لسه بفرح لما أعرف إني رايحة البحر 


- قاطها أدهم ضاحكا :رايحة البحر تعبير عيالي أوي 


- فعلا أنا بفرح زي العياال بالبحر أوى يا خسارة كان نفسي أعوم وفرصة البحر فاضي ومفيش حد بس أنتا مقولتليش كنت عملت حسابي 


- حصل يا فندم 


- هوه أيه اللي حصل


- أنا عملت حسابي وجبتلك مايوه محجبات بس يارب يطلع المقاس مظبوط أنا جبته بالشبه كده 


- بجد جبتلي مايوه ؟هييييه شكرا بجد أنا فرحانة جدا طب هو فين ؟


- معايا تعالي اطلعي أوضتك وغيريه وأنا هستناكي عشان أغير أنا كمان 


- أوك 


ذهبت لتغيير ملابسها وكان المايوه مقاسه مظبوط عليها لكنه ضيق بعض الشيء ومع ذلك كانت رائعة وهي ترتديه كان مايوه باللون الموف والأبيض معا ومعه بونيه خاص بالشعر باللون الموف بالرغم من بساطته إلا إنه جميلا حينما خرجت لأدهم نظر لها متفحصا إياها ثم قال :


- ضيق شويه صح 


- فعلا هو مش ضيق هو محدد التفاصيل شوية


- وأنتي تلاقيكي فرحانة طبعا عشان طلع كده


- ليه هو أنتا شايفني يعني بلبس محزق وضيق ما أنتا عارف أن لبسي محتشم 


- ماشي يا أختي عل العموم أنا عملت حسابي وجبت المقاس الأكبر أدخلي يلا هتلاقيه في الشنطة التانية غيري بسرعه بقا 


- أنتا أيه مش بيفوتك حاجة أبدا 


- أنتي متعرفيش الراجل اللي يرضي يخلي مراته أو أخته أو بنته تلبس ضيق وتنزل تستعرض للناس يبقا أسمه أيه ؟! 


- لأا عارفة طبعا وبعدين أنتا شايفني لابسة بكيني يعني 


- مش هخلص من لسانك بصي أنا هغير الأول عشان أنتي بتتأخري أوى استنيني هنا عقبال ما أغير ولا أقولك تعالي جوه معايا 


- احمرت وجنتاها خجلا وقالت :ياسلام مينفعش 


- أولا أنا جوزك ..ثانيا مقصدتش حاجة بس مش هينفع أسيبك لوحدك هنا واللي رايح والجاي يتفرج عليكي أنا هغير في الحمام يا ستي عشان متتكسفيش وكمان ممكن تغيري أنتي ف نفس الوقت ف الأوضة ومش هخرج إلا لما تقوليلي 


- ماشي 


حينما خرج وقد ارتدى المايوه كان شكله وسيما للغاية فبالرغم من سمرته إلا أنها رائعة عليه بجسده الفارع وقوامه العريض ..كان قد ارتدى فوق المايوه تي شيرت كت مناسب للسباحة ..وحينما رأته حاولت تبديد نظرهاا للناحية الآخرى ثم قالت متسائلة :


- ها يلا ؟


- أه تمام يلا 


وبعدما ذهبا للبحر كانت الشمس قد نشرت أشعتها الذهبية على صفحة الماء ف صارت متلألأة وكأنها تدعو الناس إليها خلع أدهم التيشيرت الذي كان يرتديه ف ظهرت عضلاته البارزة بعض الشيء خجلت مريم من رؤيته هكذا لكنها لم تحاول أن تلفت نظره لخجلها هذا ولكنه بالرغم من هذا قد لاحظه نزلا معا في البحر سبحا طويلا وأدهشته مريم كثيرا لم يكن يعلم إنها سباحة ماهرة لتلك الدرجة حتى قال لها :


- مكنتش أعرف أنك سمكة كده 


- مريم بفخر :أمال أنا بحب البحر وبحب أعوم فيه أوى مش بقدر أشوف المياه قدامى ومنزلش 


- طب بقولك أيه تعالي نطلع شويه عشان تآكلي ونقعد شويه عشان الشمس دلوقتي هتحرقنا وهنروح الشغل بكره مفضوحين بالجرم المشهود 


- أه صحيح احنا أكيد بشرتنا هتكون خدت تان وأكيد هيلاحظوا 


- ما أنا جه ف بالي فكرة كده 


- فكرة أيه أوعى تقولي ناخد أجازة دول هيرفدوني


- لأ لأ مش أجازة ولا حاجة هنكدب كدبة صغيرة كده وربنا يسامحنا بقا 


- كدبة أيه ؟


- بصي هنقولهم أننا سافرنا الصعيد عشان كان في عزاء وكده والجو هناك حر جدا وقضينا معظم اليوم بره البيت عشان كده اسمرينا شويه 


- لا والله طب أنتا وروحت الدفنة في الحر والعزاء في الشارع لكن أنا أيه هيبقا شكلي أهبل جدا وكلام عبيط وبعدين أنتا مش هيبان فيك اوي لكن أنا وشي هيحمر جدا من الشمس 


- بقولك أيه اسمعي كلامي بس ومحدش هيركز ده لو حد سألك أصلا 


- أمري لله 


- تعالي نآكل أي حاجة بقا لأني جعت جدا 


- وأنا كمان جعت أوى 


- ياااه وأخيرا قولتي أنك جعانة مبسمعش أنا الجملة ديه خالص


- يا سلام ليه مش باكل يعني أمال أيه عايشة على الهوا 


- لأ عايشة بالقدرة 


- اتريق اتريق طب يلا قبل ما أرجع في كلامي 


- ماشي 


تناولا طعام الغداء ثم جلسا حول المسبح الخاص بالفندق ثم ذهبا مرة آخرى لتمشية على شاطيء البحر وبعدما حان وقت الغروب نظرت إليه قائلة 


- ممكن ننزل شويه دلوقتي ده أكتر وقت بحب أنزل فيه البحر


- اشمعنا بتحبي الغروب ؟


- أه زمان مكنتش بحبه كنت فاكرة أن الشمس بتغرق في البحر وتموت وعشان كده السما بتبقا حمرا علشان زعلانه على الشمس 


- هههههههه لا حول ولاقوة إلا بالله من يومك أديبة وخيالك واسع معرفش أيه طلعك دكتورة أصلا 


- ماشي هسيبك تتريق عليا براحتك النهارده يلا بقا ننزل البحر 


ونزلا للبحر مرة آخرى ف اردفت مريم قائلة :


- بحب الغروب عشان عرفت أنه مش نهاية العالم زي ما كنت فاكرة هي نهاية عندي بس بداية لغيري ومعناها أن بكره هيكون في يوم جديد بأمل جديد 


- يا سلام يا سلام يوسف السباعي واقف معايا بنفسه وبيكلمني 


- بطل تريقة 


- مش بتريق أنا رأيي تغيري نشاطك وتتجهي للكتابة وسيبك من الطب وأهو تريحينا منك 


- شكرا 


- العفو 


ظلا يسبحان حتى اختفت الشمس تماما أو غرقت في مياه البحر كما كانت تقول وخرجا وبدلا ملابسها وعادا سويا للقاهرة لكنهما عادا مفحمين بالنشاط والأمل وعادت البسمة من جديد لوجه مريم الذي باتت حمرته شديدة لكنها رائعه مع تلك العينان ظلت طيلة الطريق نائمة تماما كالأطفال وتعمد ألا يوقظها حتى تستريح وكان يسوق بهدوء حتى لا يقلقها فهو يعلم أنها لم تهنأ ليلة أمس على نوم هاديء وحينما وصلا نادي عليها حتى يوقظها 


- مريم ..مريم أصحي وصلنا ..مريم 


- بفزع وشهقة عالية وضربات قلب متسارعة وعيون زائغة تتفحص ما حوالها :أدهم !


- أهدي يا مريم في أيه ؟أنا لاحظت أكتر من مرة موضوع خضتك ده ؟ بيكون كابوس ولا أيه؟؟


ترى ما هو سبب فزع مريم الدائم ؟؟ هل هناك كابوس ما يطاردها في نومها أم هناك سبب آخر ستكشفه الحلقة القادمة ؟؟ وأخيرا هل سيثق أدهم ف مريم وينهي شكه بها أم أنه سيحدث شيئا يقلب الأحداث رأسا على عقب ويجعل جدار الثقة الهش التي بنته مريم في الأيام القليلة الماضية ينهااار ؟؟ هذا أيضا ما سنعرفه في الحلقة القادمة .....


يلا اكتبوا توقعاتكم عن الحلقة الجاية ويا تري ايه سبب خوف مريم الدائم 


استغفر الله العظيم وأتوب إليه



تكملة الرواية من هنا




بداية الروايه من هنا




تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close