expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية زواج اضطراري البارت السابع عشر والثامن عشر بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


رواية زواج اضطراري البارت السابع عشر والثامن عشر بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية زواج اضطراري البارت السابع عشر والثامن عشر بقلم هدير محمود حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

- أدهم أنتا بتشك فيا ولا واثق إني مخنتكش ؟

- صمت أدهم للحظات وأخيرا نطق قائلا : مش بشك فيكي يا مريم وواثق أنك مخنتنيش بالمعنى الحرفي للخيانة لكن خنتيني بشكل تاني خنتيني لما كدبتي عليا خنتيني لما دخلتي معاه الشقة بصي بلاش نفتح حوارات دلوقتي أحسن


- وأنا مش هقدر أنام إلا لما أتكلم معاك وأفهمك اللي حصل 


- ماشي براحتك نتكلم ها تحبي أسألك ولا تحكي أنتي ؟ 


- لأ أسأل 


- ممكن تفهميني ليه كدبتي عليا ؟وليه أصلا روحتي الشقة هناك من غير ما تقوليلي لأ وكمان دخلتيه الشقة وأنتي لوحدك 


- أنا عارفة إني غلطت من أول ما صدقته ولما كدبت عليك بس صدقني ديه الغلطة اللي كرت وراها غلطات كتيرة وروحت الشقة هناك عشان حد اتصل بيا وقالي الكلام اللي قولتهولك فعلا 


- تاني هتكدبي تاني يا مريم ؟


- والله أبدا مش بكدب عليك ده اللي حصل ولما روحت هناك لقيته واقفلي على الباب وطلع هو اللي خلى حد من طرفه يكلمني ويقولي كده عشان أروح ويقابلني ولما شوفته كنت ماشية لكن ضحك عليا وقالي أنه عيان وعنده سرطان وف مرحلة متأخرة وهيموت و....


- قاطعها مرة أخرى : ف صعب عليكي وحنيتي ودخلتي 


- أدهم لو سمحت متقاطعنيش هو فعلا صعب عليا بس مش عشان حنيت عشان فضل يترجاني كتير وأنا انسانة بردو ضعفت قدام سيرة الموت وأن ديه آخر حاجة هو بيتمناها قبل ما يموت متخيلتش أنه ممكن يخطط كل التخطيط ده كل اللي طلبه أنه يتكلم معايا 10 دقايق وإني عشان اطمن أسيب الباب مفتوح وبعد توسلات كتيير منه وافقت أدخل وأسمعه بس مش عشان توسلاته بس لأ دخلت لأني خفت لو رفضت يدخلني بالعافية وأنا كنت لوحدي أنتا متعرفهوش ده مجنون هو لو عايز حاجة تحصل هتحصل بمزاجي أو غصب عني وعشان كده كمان دخلت ولما أنتا اتصلت اتوترت ومعرفتش أقولك أيه أكيد مش هتفهم ف هو قالي أقولك اللي قولتهولك ده واللي فعلا حصل من غير بس الحتة بتاعت بنت الجيران اللي جت تساعدني وبعدها لقيته مش قادر يتنفس ف طلب مني أعمله تدليك ل قلبه وضهره وأنا عارفة أن مريض سرطان الغشاء البلوري بيحصله ضيق في التنفس وممكن يحصله أختناق ف اي وقت عشان كده اتصرفت ك طبيبة وعملتله تدليك وبعدين طلب أنه يرتاح ف الأوضة شوية وافقت ولما جه يدخل كان هيقع ف سندته طلب مني أعمله أي حاجة سخنه يشربها دخلت المطبخ ولما رجعت شدني وقفل باب الأوضة عليا وقالي لو مقلعتيش هدومك وأدتيهالي هدخل أنا وأعمل كده بنفسي ، صمتت لحظات وبدأت دموعها تسيل على وجنتيها ثم قالت بصوت مرتعش :خفت خفت أوووي يا أدهم زي ما قولتلك أنتا متعرفهوش متعرفش هو كان بيعمل فيا أيه ولا ممكن يعمل أيه وقتها كنت متأكدة أنه عايز يوقع بينا لكن مش عايز يلمسني فقلعت الهدوم وحدفتها من ورا الباب وهو حدفلي قميصه اللي مطيقتش حتى ألمسه أنتا متعرفش كان ممكن يعمل فيا أيه لو دخل حتى لو قاومته كان ده هيزود رغبته فيا كل أما كنت هصرخ كان هيقرب أكتر وكان جنانه هيزيد ومكنتش هقدر أقاومه أصلا أنا مش متخيلة إني ممكن حتى أعيش اللحظات ديه تاني أنتا معشتش اللي أنا عشته معاه واللي مش هقدر أقولهولك على الأقل دلوقتي لكن والله يا أدهم مدخلش الاوضة ولا شافني ولا لمسني 


- متأكدة ؟؟


- أدهم أنتا لسة قايل أنك مش بتشك فيا يبقا أيه ؟


- مش بشك أنه عمل كده بمزاجك بس ممكن يكون عمل كده بالغصب 


- أدهم أنا ممكن أموت لو البني آدم ده فكر بس يلمسني أمووت من الخوف وبعدين أنا أحافظ على شرفي بحياتي صدقني والله ما حصل حاجة غير اللي حكتهولك 


- ولا شافك حتى بعد ما قلعتي هدومك 


- والله أبدا 


- كدب كدب أزاي ؟


- يعني أيه أزاي بقولك والله ما دخل الأوضة أصلا بعد ما قلعت هدومي ولا حتى لمحني كنت مستخبية ورا الباب 


- طب هسألك سؤال 


- اتفضل 


أشار لملابسها التي من المفترض ان مروان لم يراها لكنه اخبره برؤيتها تعجبت من سؤاله فبادرته هي متسائله


- نعم ؟ أشمعنا ؟


- جاوبي لو سمحتي 


- أجابت بخجل : أحمر 


- يبقا أنتي كدابة هو شافك وقالي أنك لابسة كده عرف منين لو مدخلش يبقا في حاجة أنتي مخبياها لسة 


- والله ما أعرف عرف منين بس أقسم بالله ما شافني ولا لمسني ولا حتى شاف شعري إلا قدامكوا لما شد الحجاب هو كان عايزك تقتلني أو حتى أقل حاجة تطلقني هو قالي كده 


- لو مكنتيش كدبتي عليا مكنتيش أديتله الفرصة 


- غلطت أنا عارفة أنه عندك حق بس والله اتصرفت بحسن نية بغباااء بخوووف كان متحكم فيا سميه زي ما تسميه معرفش أنا عملت كده أزااي أصلا 


- وأنا مش هقدر أسامحك المرادي أنتي مش متخيلة أحساسي كان أيه والقذر ده بيقلعك حجابك قدامي وقدام سيف ورجالته ولا لما حاول يبوسك نار كانت بتحرقني مش هتفهمي ولا تحسي يعني أيه راجل يشوف حد بيعمل ف مراته كده قدامه أنا حذرتك و قولتلك قبل كده كله إلا الكدب يا مريم من النهاردة مفيش بينا كلام خالص ومتحاوليش تكلميني لأني مش هرد عليكي لحد ما أجهز كل حاجة ونسافر امريكا وهناك هطلقك بس بردو هتكوني مسئولة مني وعلى فكرة أنا مش بخيرك أنا ببلغك قراري وهنروح الشغل بعربيتي مش هينفع تروحي في أي مكان لوحدك لحد أما أجيب الحيوان ده وأعلمه الأدب وديني ما هسيبه والله لأخليه يتمنى الموت من اللي هيشوفه على أيديا 


.......


أنهى حديثه ودخل غرفته دون أن ينتظر أن ترد على كلماته تلك أما مريم ف توجهت ناحية الحمام لتأخذ حماما دافئا وتمحي أي أثر ل مروان و لعل الماء تطفيء نيران قلبها التي أشعلها أدهم هو محق فيما قاله هي المخطئة لو لم تكذب لما حدث كل هذا لوفكرت للحظة ولم تترك مشاعرها الساذجة تحركها ما كانت صيدا سهلا لهذا الحقير ....


أنهت حمامها ودخلت غرفتها لتنام ومن كثرة التفكير نامت دون أن تشعر ....


أما أدهم فظل يتذكر كل ما مر به اليوم كلمات ذاك الحيوان لمسته ل زوجته أصابعه وهي تلمس شعرها شفتيه وهي تهم بأن تقبلها وصفه ل ملابسها المستترة عنه يعني أنه رآها وربما اغتصبها تحت التهديد ورضخت له رغما عنها وتخشى أن تخبره وما تخبأه مريم عنه ؟؟ خوفها الذي رآه بأم عينيه اليوم ترى ماذا يكون سببه ؟؟ ماذا كان يفعل بها ل تخاف لهذه الدرجة ؟؟تساؤلات وأفكار كثيرة كانت تعصف برأسه ..كان يشعر كأنه ينام على فراش مصنوع من الابر ك فراش الحاوي كلما تقلب رأي صورة مروان كانت النيران تتأجج في صدره والنوم قد جافى مقلتيه اليوم وبعدما حدث يستحيل أن تكن مريم زوجة له يعلم أنه قد قسى عليها لكن الموقف لم يكن هين أبدااا وأيضا وجدها فرصة ليبتعد عنها وتكن هي المخطئة ف تستسلم ل قراره بالابتعاد وبينما هو في أفكاره التي لا تنقطع سمع صوت صراخها من الغرفة الآخرى خرج مسرعا متجها نحو غرفتها وجدها تجلس على السرير باكية وتدفن وجهها بين كفيها و تصرخ بشدة وكأنها تصارع شخصا آخر ثم قالت ويبدو أنها مازلت نائمة :


- أدهم ألحقني متسبنيش ..لا لا ابعد عني يا حيوان أدهم أنتا فين أنا بكرهه ابعده عني وظلت تصرخ باسم أدهم بذعر مرير


اقترب منها وحاول أن يوقظها لكنها كانت مازلت تحت تأثير ذاك الكابوس ضمها إليه بشدة وظل يمرر يده على شعرها ويربت على ظهرها ليهدأها.. ف البدايه خافت وانزوت على نفسها لكن بعد عدة محاولات منه وبعدما ظل يردد في أذنها أنه أدهم أطمأنت واستكانت في أحضانه بينما وهو يقرأ لها القرآن ل يهدأ من روعها لم يشعر بعدها بشيء ونام هو الآخر ومازال يحتضنها وهو جالس على السرير ....


استيقظت مريم ف وجدت نفسها بين أحضانه انتباتها قشعريرة في سائر جسدها تذكرت ذاك الكابوس المفزع وتذكرت صوته وهو يحاول تهدئتها وصوته وهو يقرأ لها القرآن حتى تنام وتهدأ لذا أبت أن تفارق حضنه لعلها المرة الأولى والأخيرة التي تنام فيها بين ذراعيه أغمضت عيناها مرة آخرى ونامت في هدوء 


استيقظ أدهم أخيرا بعدما مضى ليلته هو الآخر في كوابيس وهو يصارع ذاك الحقير ويقتله لينتقم منه وعندما وجد مريم بين ذراعيه شدها لحضنه أكثر وكأنه يودعها ثم وضعها عل السرير وقام متجها للحمام شعرت مريم بما فعله وابتسمت حتى عاد وأيقظها ....


مر اليوم دون أن يتفوه بأي كلمة معها كانت تشتاق ل صوته ل حديثه ل نظراته لكنه كان صارما صامتا ...


مرت أيام لم يعلما عددها كانت أيام صعبة للغاية كان الصمت فيها هو سيد الموقف إلا من كلمات مقتضبة سريعة الشيء الوحيد الذي كان فيه العزاء لهما هو الوقت الذي يقرأ فيه أدهم القرآن ل مريم قبل أن تنام وهو جالس على الفوتيه بجوار سريرها ولم يغير تلك العادة خاصة بعد الكوابيس التي كانت تطاردها منذ ذاك اليوم ....وكان سيف ودينا يحاولان معهما حتى تعود علاقتهم أكثر ود كما كانت قبل هذا اليوم ولكن دون جدوى ف أدهم " منشف دماغه "على حد تعبير سيف .....


أما في المستشفى كانت هناك قصة حب جديدة بدأت تنبض في تلك الليلة ....


في أثناء الشيفت المسائي وبينما يستعد خالد لتسلم الشيفت من نور رأى رجلا في مكتبها يوبخها ويكلمها بصوت جهوري وكانت نور لا حول لها ولا قوة تابع خالد الموقف في صمت حتى وجد هذا الرجل يجذبها من ذراعيها بعنف وكانت هي تحاول التنصل منه وقتها دخل فورا للمكتب وخلص يدها من هذا الرجل ثم نظر إليها قائلا :


- في أيه يا نور مين ده ؟


- رد هذا الرجل بعنف قائلا : وأنتا مال أهلك 


- مال أهلي !أنتا فاكر نفسك فين أنتا ف مستشفى محترمة وديه دكتورة زميلتي يعني أيه مالي أنا هطلبلك الأمن 


- أنتا تطلبلي الأمن !وهتقولهم أيه واحد بيتكلم مع مراته وأنا روحت حشرت نفسي بينهم 


- رد خالد متعجبا : مراته 


- فأجابت نوربحدة : أسمها طليقته مش مراته أنا مش مراتك يا أستاذ محمد أنا مصدقت خلصت منك ومن قرفك 


- رفع محمد يده ليصفعها على وجهها لكنه وجد يد خالد تقف له لتمنعه قائلا : متهيألي أن الراجل اللي يمد أيده على واحدة ست خسارة يتقال عليه راجل ولا أيه ؟


- طليقها بعصبية :أنتا مالك أنتا ؟! طلعتلي من أنهي داهية مسائل عائلية بتدخل فيها ليه ؟


- قالت نور مدافعة : لأ مفيش مسائل عائلية بيني وبينك وأي قرار يخصني أو يخص شغلي ملكش دعوة بيه وأبني مش هيخرج من المدرسة بتاعته وأنتا ملزم تصرف عليه ولما نشوف بقا كبار عيلتك هيقولوا أيه وياريت مشوفش وشك تاني 


- ماشي يا نور والله وقلبك جمد وبقيتي بتعرفي تردي وتبجحي أنا هوريكي 


قال طليقها جملته الأخيرة وخرج غاضبا من مكتبها والشرر يتطاير من عينيه أما هي ف بمجرد أن خرج من الغرفة حتى تنفست الصعداء وجلست على الكرسي تبكي بحرقة قائلة : عايز مني أيه تاني أنا اتنازلتله عن حقي عن المؤخروالعفش والشقة وكل حاجة وروحت عشت مع بابا وماما عشان مش عايزة أي حاجة تفكرني بيه لكن مقدرش أتنازل عن حق أبني أنا تعبت تعبت والله أمتا بقا هرتاح وأخلص من البني أدم ده حتى ابنه مستخسر يصرف عليه ويدفعله مصاريف المدرسة ولما رفضت أنه ينقله لمدرسة تانية أقل من اللي فيها جاي يتنطط عليا ويقولي سايبة ابنك كل ده لوحده ومعرفش أيه وسيبي شغلك عايز يحطمني طول الوقت ومش مكفيه أنا لأ كمان ابنه أنا مش عارفة لولا وجودك يا خالد كان عمل أيه شكرا بجد على وقوفك معايا 


- متقوليش كده يا نور احنا عشرة عمر بس لازم تاخدي واقفة مع طليقك ده وتكلمي الرجالة الموجودة ف عيلته عشان ميتعرضلكيش تاني ..اهدي بقا خلاص كفاية عياط هروح أجبلك عصير لمون وآجي عشان تهدي 


خرج خالد من الغرفة ولا يعلم لما آلمه قلبه من بكاؤها لا يعلم سر غيظه من هذا الزوج الحقير الذي تمنى لو لكمه في وجهه شيء جديد بدأ ينبت في قلبه احساس لم يشعر به من قبل تجاه نور ..احساس ولد في تلك اللحظة التي رأي فيها هذا الرجل وهو يحاول أن يصفعها شعر وقتها كأن نور تخصه ولا يمكن لأي شخص أن يتعرض لها بأذى أو يضايقها كانت علاقته بها دائما علاقة زمالة فقط قد يكن السبب أنه وقت تعرف عليها كان هو مرتبط مع زميلة له كان يظن أنه يحبها ولما تركها كانت نور قد ارتبطت بهذا الحيوان الذي رآه اليوم كان دوما القدر يجمعه بها حتى حينما عملا بتلك المستشفى معا لم يكن يعي سبب وجودها في طريقه ووجوده في طريقها إلا في تلك اللحظة والغريب أنه لم يتعجب شعوره هذا بل ابتسم له وتذكر كلمات مريم له بأن يتخلى عن المواصفات القياسية التي يضعها ل فتاة أحلامه وأن يترك ل قلبه العنان حتى يجد من يحبها وتحبه ويبدو أنه قد عثر عليها .......


أما مريم وأدهم ف كما هما لا جديد في علاقتهما حتى تلك الليلة قرأ هو الورد اليومي لها كما يفعل كل ليلة ودلف إلى حجرته لينام هو الآخروما أن وضع جسده على السرير حتى سمع صوت رنين هاتفه وكان المتصل سيف نظر أدهم للساعه وجدها قد تجاوزت الواحدة صباحا ثم رد عليه قلقا :


- خير يا سيف في أيه ؟ 


- مريم عندك يا ادهم ؟


- أمال هتروح فين أكيد عندي يعني 


- طب أديها التليفون خليها تكلمني بسرعة 


- أنتا اتهبلت يا سيف مريم أيه اللي تكلمك دلوقتي 


- خلص يا أدهم بسرعة لو سمحت في حاجة ضرورية 


- حاجة أيه دلوقتي الحاجة ديه متستناش للصبح وبعدين أصلا مريم نايمة 


- لأ متنستناش للصبح من فضلك يا أدهم صحيها دينا تعبانة أووي


- تعبانة ؟ ..تعبانة مالها ؟


- صحي بس مريم وخليها تكلمني أخلص يا أدهم بقا 


- طيب أستنا ثواني 


ذهب أدهم لغرفة مريم ودخل بهدوووء حتى لا يفزعها وظل ينادي عليها بخفوووت حتى استيقظت قائلة :


- أدهم ؟! في أيه ؟ بتصحيني ليه دلوقتي ؟ 


- سيف عايز يكلمك دينا تعبانة


- دينا ! مالها؟


- معرفش مقاليش خدي كلميه 


- أخذت منه الهاتف وقد اعتدلت في جلستها : أيوه يا سيف 


- معلش يا مريم آسف إني صحيتك 


- آسف أيه بس يا ابني دينا مالها ؟


- معرفش بقالها حوالي ساعه عندها ألم شديد ف بطنها وبعدين نزل دم 


- دم! بريود يعني ؟


- لأ معتقدش..


- طب الدم شكله أيه ؟


- الدم لونه فاتح ومش شكل ولا ريحة دم بريود أنا خايف عليها أوي وهي منهارة وبتتوجع جدا


خمن أدهم ما حدث من ردود مريم ف أشار لها لتعطيه الهاتف ثم حدث صديقه قائلا :


- سيف خلي دينا تنام على ضهرها ومتتحركش واحنا هنلبس ونجيلك علطول متقلقش 


- ماشي مستنيكوا متتأخروش بالله عليك يا أدهم 


- حاضرمسافة السكة..سلام 


- سلام 


بعدما أغلق أدهم الهاتف نظر ل مريم قائلا:


- ها هتقدري تيجي معايا دلوقتي ولا تخليكي هنا وأبقى أطمنك بالتليفون 


- لأ هاجي معاك طبعا أنا لا يمكن أسيب دينا إلا لما أطمن عليها 


- طب البسي بسرعة عشر دقايق بالكتير ونكون نازلين 


- حاضر 


دخل أدهم غرفته وارتدى ملابسه سريعا وأيضا مريم وبالفعل ما هي إلا عشر دقائق وكانا الأثنان في سيارة أدهم منطلقين نحو منزل سيف وفي الطريق نظرت له تسأله :


- تفتكر كان في حمل وحصل إجهاض 


- بنسبة كبيرة أه بس بتمنى يكون لأ لأن سيف كان نفسه يحصل حمل بسرعه جدا 


- ودينا كمان 


- يمكن نلحقها ربنا يستر 


- خير.. خير إن شاء الله وظلت تلهج بالدعاء والاستغفار 


وماهي إلا ربع ساعه ووصلا عند بيت سيف رن أدهم الجرس ففتح له صديقه ف لهفة قائلا :


- أدهم دينا تعبانة أوى 


- متخافش أهدا يا سيف..ثم توجه ببصره تلقاء المريم الواقفة بجواره قائلا :مريم بعد أذنك أدخلي ل دينا وخليها تغير هدومها وعرفيها إني هدخل 


- حاضر 


دخلت مريم ل دينا ونظر أدهم ل سيف ثم جذبه من يده بعيدا عن باب الغرفة وسأله :


- تحب نوديها المستشفى ونشوف دكتورة تكشف عليها بدالي 


- نظر له سيف متفهما أياه ثم أجابه : لأ يا أدهم مش هينفع نستنى لحد ما نوديها المستشفى وبعدين أنتا أخويا ودينا مرات أخوك وأنا مش هثق ف حد غيرك أنا بس أتحرجت أقولك 


- طيب أنا هدخل أكشف عليها ومعايا مريم أدخل كده شوفها مستعدة ولا لسة؟


طرق سيف باب غرفته ودخل نظرل دينا فوجدها قد بدلت ملابسها بمساعدة مريم وقد ارتدت حجابها نظر إليها في حنو قائلا :


- دينا حبيبتي أدهم هيدخل يكشف عليكي جاهزة ؟


- أه خليه يتفضل " قالتها بوهن شديد "


فتح سيف باب الغرفة قائلا : اتفضل يا أدهم 


دخل أدهم وقال باسما : 


- عاملة أيه يا دينا 


- أجابته بضعف : الحمد لله بس تعبانة أوي 


- طيب بعد أذنك يا سيف ممكن تطلع تستنى بره 


- ليه متخليني معاكوا 


- سيف بعد أذنك استنا بره مش هينفع أكشف عليها وأنتا واقف فوق دماغي كده 


- طيب ..ثم وجه نظره تلقاء دينا قائلا : حبيبتي أنا واقف بره متخافيش 


- أماءت دينا برأسها قائلة : ماشي 


بدأ أدهم في الكشف على دينا التي كانت تشعر بالحرج منه لكنها في نفس الوقت تشعر بالتعب الشديد وأيضا بالخوف ..لحظات وأنهى أدهم كشفه ثم وجه لها بعض الأسئلة ثم فتح الباب ونادي سيف ليدخل وما إن دلف للداخل حتى سأل صديقه بلهفة :


- ها يا أدهم دينا مالها ؟ 


- هقولك بس الأول أنتا تعرف تسحب عينه دم منها صح ؟


- أه 


- طيب أسحب منها عينة وشوفلنا أي معمل فاتح دلوقتي وأنا هوديهاله 


- هتعمل تحليل أيه ؟


- أجاب بخفوت حتى لا تسمعه دينا : تحليل حمل رقمي 


- أجابه سيف في ذعر بصوت عالي : حمل ؟؟ يعني دينا س...


- وقبل أن يتم كلمته جذبه أدهم من يده خارج الغرفة : أنتا اتجننت يا سيف هتخضها ليه يعني أنا بكلمك بصوت واطي وأنتا بتعلي صوتك 


- تجاهل سيف حديثه متسائلا : دينا كانت حامل وسقطت يا أدهم ها ؟


- عبث أدهم بشعره وتنهد قائلا : مش أكيد التحليل اللي هيأكد أو ينفي أما نشوف بس نسبة هرمون الحمل ف الدم المهم دلوقتي تدخل تهديها أكيد فهمت 


- فهمت ..هي كانت حاسة يا أدهم وأنا كمان بس كنا بنكدب نفسنا 


- مش وقته الكلام ده يا سيف يلا خلينا نعمل التحليل 


- طب ليه أيه اللي خلاها يحصلها كده أنا السبب يا أدهم ؟ 


- لأ يا سيف أنتا ملكش دعوة هي كانت بتاخد دوا بتاع حب الشباب والحاجات ديه وطبعا مكنتش تعرف أنها حامل والأدوية ديه ممكن تأدي للأجهاض المهم أدخلها بس يا سيف وطبطب عليها وحاول تحتويها كده...


دخل سيف الغرفة مرة آخرى وجدها تبكي بحرقة حينها اقترب منها واحتضنها بشدة قالت وهي بين ذراعيه بصوت باكي متعب : 


- أنا كنت حامل يا سيف وسقطت صح؟


- أهدي بس يا حبيبتي ممكن يكون مسقطتيش ولا حاجة هنعمل بس التحليل ونشوف وحتى يا ستي لو ده حصل فيها أيه ما احنا لسه صغيرين وقدامنا العمر كله نجيب بدل العيل عشرة 


- أنتا بتهديني بأي كلام ما أنا عارفة أن كان نفسك ف بيبي بسرعة زيي 


- لو ربنا مش رايد دلوقتي هنعترض يعني يا حبيبتي هيبقا ملناش نصيب فيه وربنا هيعوضنا وخلينا منسبقش الأحداث 


أعطاه أدهم حقنة لسحب عينه الدم من زوجته ..سحب سيف الكمية المطلوبة لعمل التحليل ووضعها في أنبوبه بها مانع التخثر والتي أعطاها أياه أدهم أيضا ثم أخذ منه العينة وذهب بها لمعمل تحاليل قريب وانتظر حتى يأتي بالنتيجة والتي كانت كما توقع وجود هرمون الحمل في الدم بنسبة ضئيلة وهذا يعني أنها تعرضت للأجهاض وعليهم الانتظار لمدة يومين لعمل التحليل مرة آخرى ومعرفة هل نسبة الهرمون ترتفع مرة آخرى أم أنها ستختفي وعاد لمنزل صديقه وأخبره بما توصل إليه 


لم يترك أدهم سيف في تلك الليلة ف بات هو ومريم معهما وأصر ألا تنام مريم بجوار دينا كما عرض عليه سيف بحجة أنه يجب ألا يترك زوجته في تلك الظروف وعليه أن يدعمها ويواسيها وكان هناك شيء آخر في نفسه لم يصرح به وهو نفس السبب السابق الذي أخبره لمريم حينما باتت تلك الليلة مع دينا فهو لا يريدها أن تنام في غرفة النوم التي ينام بها سيف الذي اصطحبهما إلى غرفة الأطفال ليناموا بها ليلتهم كانت بها سريرين صغيرين تركهما بعدما أحضر ل أدهم ملابس لينام بها ومريم قد أخذت بيجامة دينا نفسها البيجامة التايجر التي ارتدتها المرة السابقة وحينما خرج سيف من الغرفة وأغلق عليهما الباب نظر أدهم ل مريم قائلا :


- أنا هروح أغير في الحمام وأنتي غيري براحتك 


- ماشي شكرا 


- العفو 


بدل ملابسه سريعا وعاد إلى الغرفة كانت مريم قد بدلت ملابسها هي الآخرى طرق الباب فأذنت له بالدخول وحينما دخل رأها وهي ترتدي نفس البيجامة فقال لها بتأفف : 


- تاني أم البيجامة ديه هي مفيش غيرها 


- لأ في بس ديه أكتر بيجامة محترمة عند دينا 


- لا حول ولا قوة إلا بالله ديه كده أكتر بيجامة محترمة ليه هي دينا مقضياها كله ضيق كده ولا أيه؟ يلا الله يسهلك يا عم سيف 


- أتلم يا أدهم 


- لمح الغيره في صوتها فقال : على فكرة ديه مرات أخويا أكيد مقصدتش حاجة وحشة


- عارفة بس بردو 


- بردو أيه ؟ 


- يعني مينفعش تتكلم كده 


- ماشي قالها وهو يخلع التيشرت الذي يرتديه


- فأغمضت مريم عيناها قائلة :أنتا بتعمل أيه ؟ بتقلع هدومك ليه ؟


- ضحك أدهم على رد فعلها الطفولي ثم قال : أكيد مش هغتصبك هنا يعني 


- مريم بخجل :احترم نفسك 


- الله أنا قلت حاجة وبعدين واحد حران قلع التيشرت عادي يعني 


- هو أنتا علطول قالع كده


- الجو حر والمروحة مش بتعمل حاجة وأنا مبطقش الحر والتلزيق ده وبعدين على فكرة صعب تلاقي راجل ينام بهدومه كلها كده وبعدين أنا مقلعتش إلا التيشرت بس عشان عارف أنك بتتكسفي ف متخلنيش بقا أقلع البنطلون كمان 


- لأ لأ خلاص وبعدين سيف لو دخل يقول علينا أيه 


- أدهم بحدة :سيف مين اللي يدخل وأنتي نايمة أنتي هبلة والله أرقده جمب مراته 


- صحيح تفتكر في أمل يكون الحمل لسه موجود


- هو الأمل طبعا ف ربنا بس طبيا نسبته لا تتعدى ال 1%


- ربنا يصبرهم ويعدوا الموقف ده بسرعة 


- إن شاء الله يلا نامي بقا عشان متتعبيش 


- حاضر تصبح على خير 


- هتنامي من غير ما أقرالك 


- ما أنتا قريتلي في البيت أنتا نسيت 


- أه صح طيب تصبحي على خير


- وأنتا من أهله 


نامت مريم دون غطاء وأدهم رغما عنه عيناه تلاحظها ظل يتقلب كثيرا ف هي تبدو رائعة في تلك البيجامة على الرغم أنها ترتدي ما يغطي جسدها لكنها أكثر جمالا من لو كانت ترتدي قميص نوم وكانت قد فردت شعرها ف هي لا تحب أن تنام به مربوط كان أدهم مسلوب الإرادة لا يستطيع إلا أن ينظر إليها و ظل ينفخ بضيق ويتقلب يمينا ويسارا وأخيرا أعتدل في جلسته وكانت مريم لم تنم بعد فاعتدلت هي الآخرى وسألته ببراءه:


- مالك يا أدهم مش جايلك نوم ولا أيه ؟


- رد أدهم بعصبية : مالي أيه وزفت ايه هنام أنا أزاي وأنتي نايمة قدامي كده متلبسيش أم البيجامة ديه تاني فاهمة ؟


لم تكن مريم تفهم ما يعنيه أدهم وما علاقة عدم نومه بالبيجامة التي ترتديها فأنطلقت تتسائل بعفوية:


- ومال البيجامة ومال نومك وبعدين أنتا بتتعصب عليا ليه ؟


كانت تتحدث ببراءة زادت جنونه ورغبته أكثر فقال بصوت أكثرحدة :


- أووووف ممكن تسكتي بقا وتبطلي أسئلة وتنامي وملكيش دعوة بيا متهيألي أنك عارفة الاتفاق كويس ف متحاوليش تجري معايا ناعم وتتكلمي معايا لأني مش عايز أتكلم معاكي أصلا ممكن ؟


لم تجيبه مريم وبدأت في البكاء في صمت زاد غضبه أكثر فقال :


- بطلي عياط وردي عليا ممكن ؟


- قالت بصوت باكي كالأطفال : ممكن ..تصبح على خير 


لم يجيبها كان يعلم أنها لم تتوقف عن البكاء وتحاول أن تكتم صوتها حتى لا يسمعها لكنه كان يشعر بشهقاتها التي تحاول عدم اظهارها وأيضا حركة جسدها ظلا هكذا حتى سمع صوت أذان الفجر وعلم أنها لم تنم بعد فوجد الحجة التي يحدثها من أجلها ف لابد أن يعتذر لها عن الطريقة التي تحدث بها معها ف هي حتما لم تقصد الشعور الذي يعانيه وحتى لم تفهم كلامه ف ذهب إليها ونادي عليها ب صوت هادىء :


- مريم ..مريم الفجر أذن يلا قومي عشان نصلي 


- أجابته وهي تشهق بالبكاء :ملكش دعوة بيا مش أنتا مش بتكلمني ومخاصمني وكمان بتزعقلي وتتعصب عليا خلاص سيبني بقا 


- هو أنا ماسك فيكي أيه سيبني بقا ديه وبعدين أيه مخاصمني بتتكلمي زي العيال والله مش عارف أنا دكتورة أيه متنشفي كده 


- ما كفاية أنتا ناشف خليك ف حالك وسيبني بقا


- أدهم بجدية:طيب ممكن تتعدلي خلينا نتكلم 


- لأ مش عايزة أتكلم معاك 


- لو سمحتي يا مريم 


- اعتدلت مريم في جلستها : عايز أيه هتكمل تهزيق فيا ولا أيه ؟


- أنا آسف وبعدين أنا مغلطتش فيكي ولا حاجه أنا كنت بفكرك بالاتفاق بس


- ماشي وأديني افتكرته وسكت أنتا بقا جاي تكلمني ليه ؟


- عشان حسيت إني زعلتك ومتهونيش عليا تنامي معيطة كده


- ضحكت بسخريه قائلة :أصلها أول مرة يعني 


- ياربي أنتي قلبك بقا أسود أوي وبعدين مش أنا السبب المرادي 


- أمال مين ؟هتقولي أنا هو أنا عملت أيه أصلا ؟


- مش أنتي.. البيجامة الزفت ديه هي اللي عملت ونرفزتني 


- مش فاهمة أيه اللي ينرفزك من البيجامة؟ ..أاااه قصدك يعني عشان سيف شافني بيها المرة اللي فاتت ؟


- ضرب أدهم مقدمة رأسه بيده قائلا : ليه فكرتيني بس أهوه كده نرفزتيني أكتر يعني سيف شافك كده بمنظرك ده بأم البيجامة ديه هتخليني أقوم أضربه والله 


- ليه بس مالها البيجامة يعني مهية بنص كم وبرمودا ومحترمة


- نص كم ومحترمة ثم قال لفظ اعتراض ؟***ده لو كنتي من غيرها كان أرحم 


- لأ والله ؟ليه يعني؟


- أصلك مش راجل مش هتفهمي البيجامة ديه عملت فيا أيه ؟ 


- قالت بسذاجة : ليه هو أنتا اللي لابسها 


- والنبي بلاش غباوة يا مريم ..ومتكشريش مهو بصراحة يا أما أنتي غبية يا أما بتستغبي وتستعبطي عليا


- أدهم ..أووف 


- أنتي متخيلة راجل نايم وشايف واحده لابسة كده بيجامه محددة كل تفاصيلها كأنها مش لابسك حاجة والواحدة ديه مراته اللي ملمسهاش تقدري تقوليلي بقا هيتنيل يتخمد أزاي والمنظر ده قدامه


مريم وقد أدركت أخيرا ما يقصده أدهم ف توردت وجنتيها خجلا ثم قالت :


- أنتا قليل الأدب.. يعني أنا نايمة ومتطمنة أنك مش هتبص عليا وأنتا أتاريك زي كل الرجالة قاعد تبحلق فيا أنا كده هخاف منك 


ضحك أدهم ضحكته الرجولية التي تأسرها بصوت حاول ألا يكون عالي ثم قال:


- أنتي عبيطة يا مريم هو أنتي نايمة في الشارع ولا أنا شاقطك ده أنتي مراتي على فكرة 


- أهوه مرة تقول اختي ومرة تقول مراتي متستقر عل حاجة 


- قال أدهم بخبث : لأ أختي أيه دلوقتي بالبيجامة ديه أنا أصلا معنديش أخوات بنات بصي خليها مراتي النهارده وبكره ترجعي أختي تاني 


- مريم بخجل ودهشة من حديثه : أدهم أتلم في أيه ؟


- أدهم بإبتسامة :نفسي أتلم والله بس مش عارف 


قال جملته تلك وقد اقترب منها بشدة حتى لفحت أنفاسه الساخنة وجهها فوضعت يدها على صدره لتبعده قائلة :


- أدهم ..ابعد مينفعش كده حد يسمعنا 


- لأ لأ متخافيش محدش هيسمعنا وبعدين احنا مش هنتكلم 


- كانت مازلت تبعده بيدها قائلة : أدهم عيب وبعدين أنتا ناسي أحنا متخاصمين 


- والله ما هو عيب أنا جوزك وبعدين مين قال كده أحنا متصالحين وبكره نرجع نتخاصم تاني عادي 


وهم بأن يقبلها.....


وقبل أن تلمس شفاهه المشتاقة لشفتيها سمع صوت طرقات سيف على الباب فابتعد عنها وتنهد بعمق قائلا بخفوت : يلعن أبو شكلك يا أخي دايما بتيجي ف أوقات زفت


كان سيف يطرق على الباب ويهتف بأسمه :


- أدهم..أدهم


- أجابه أدهم محاولا تهدئة نفسه :نعم يا سيف دينا تعبانة ولا حاجة ؟


- لأ دينا نايمة بس أنا جيت أصحيك عشان صلاة الفجر أيه مش هتصلي ولا أيه ؟


- مش هصلي ليه ؟ لأ هصلي بس كنت بصحي مريم عشان تصلي هي كمان ربنا يكرمك يا سيف ويجازيك خير ويردلك اللي بتعمله 


- طب يلا 


ضحكت مريم كثيرا ..ف نظر لها أدهم قائلا :


- ششششش سيف بره يسمعك ..


وقال في نفسه هامسا منك لله يا سيف حبكت يعني تيجي دلوقتي يلا الحمد لله كويس أنه جه مكنتش هقدر أمسك نفسي عنها ثم نظر لها قائلا :


- يلا يا أختي البسي الأسدال خلينا نخرج نتوضا ونصلي وننام 


- قالت وهي مازلت تضحك : حاضر 


- هي جايه عليكي بالضحك يلا أدينا هنرجع تاني متخاصمين 


- أحسن بردو ثم طلعت لسانها له كالأطفال :p


هل ستنتهي علاقة الزواج الصورية الآن ؟؟ أم أنه سيستطيع التمسك بزمام نفسه مرة آخرى ؟؟


رحلة ل شرم الشيخ ستقلب الأحداث رأسا على عقب ؟؟ هل ستكن تلك الرحلة وسيلة لتقاربهما أم انها ستبعدهما أكثر ؟؟ أحداث مشوقة وغير متوقعة بتلك الرحلة وظهور أبطال جدد ب روح فكاهية وأحداث أكثر متعة.....


وأخيرا ماذا ستفعل مريم حينما ترى أمرأة آخرى تحتضن وتقبل زوجها ؟؟


كل هذا وأكثر في الحلقة القادمة ف انتظرونييي


استغفر الله العظيم واتوب إليه


متنسوووش اللااايك .. والكومنت برأيكم 


لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 


البارت18

 توضأ سيف وأدهم ومريم وصلى ثلاثتهم الفجر في جماعة وكان أدهم بالطبع الإمام وبعدما أنهوا صلاتهم توجه ل صديقه يطلب منه غطاء ل زوجته


-سيف معلش ممكن بس تجيب غطا ل مريم 


-سيف متعجبا :غطا! هو الجو ساقعه ولا أيه ؟


-لأ بس هي بتحب تتغطى 


-حاضر..


دخل سيف غرفته وخرج عائدا بغطاء ثم أعطاه لأدهم وما أن دخل الغرفة حتى وجدها نائمة مولية وجهها ناحيته ففرد عليها الغطاء قائلا:


-الغطا ده ميتشلش لحد الصبح فاهمة وإلا أنا مش مسئول عن اللي هيحصل 


دثرت مريم نفسها جيدا من رأسها حتى أخمص قدميها ، نظر لها أدهم ضاحكا ثم مد يده إلى الغطاء وأزاحه عن وجهها قائلا :


-ههههههه مش للدرجادي يعني مالك فجأة قلبتي سلحفاة ودخلتي بيات شتوي مفيش مشكلة أن وشك يبان 


-ردت مريم بابتسامة قائلة : ماشي 


نام أدهم على سريره ثم نظر إليها باسما لكنه فجأة تذكر حديث مروان له ظل عقله منشغلا هل حقا نالها مروان في ذاك اليوم؟ هل حتى رآها كما اخبره؟ شعر وكأن نيران الغيرة تتأجج في صدره ف أغمض عينيه بعد أن نظر لها نظرة أخيرة ثم أعطاها ظهره لينام على الجانب الآخر محاولا ألا يفكر فيما حدث .....


وفي الصباح بينما كان الجميع مستغرق في النوم سمع أدهم صوت طرقات على باب الغرفة استيقظت مريم فزعة كعادتها إذا سمعت صوت عالي أو صوت بكاء 


أجاب أدهم على سيف :


-خير يا سيف في أيه ؟


-دينا تعبانه يا أدهم تعالى شوفها بسرعة 


-طب ثواني وهجيلك ..ثم توجه ل مريم التي كانت مازلت تجلس على طرف السرير فزعة أمسك بيديها ودلكهم بلطف قائلا :


-متخافيش يا مريم ده سيف أهدي أنا جنبك أهوه مفيش حاجة 


-بدأت مريم في الارتخاء والهدوء تستمد الطمأنينه من حبيبها الموجود بجوارها ثم نظرت له قائلة :أنا تمام.. يلا عشان نشوف دينا 


-ماشي البسي الأسدال بسرعة وأنا هلبس التيشيرت ونخرج 


وما هي إلا لحظات وخرجا من غرفة الأطفال متوجهين إلى غرفة نوم دينا وسيف 


كشف أدهم مرة آخرى على دينا وطمأن سيف لكنه أخبره أنه مع هذا النزف مرة آخرى لا يعتقد أن الحمل مازال باقيا وعليه أن يكررالتحليل مرة آخرى وبالفعل أعاد تحليل الحمل الرقمي ووجد أن نسبه هرمون الحمل انخفضت وقاربت من النسبة الطبيعيةوهذا يعني أن الحمل لم يعد موجود عاد إلى منزل سيف وأخبره بالنتيجة وطلب منه أن يتحدث ل دينا ويكن إلى جوارها وكتب لها أدوية تساعد على تنضيف الرحم تلقائيا وأخبره أن سيقوم ب عمل سونار لها ليتأكد أنها لا تحتاج ل عملية كحت للتخلص من آثار الحمل المجهض 


كان أدهم ومريم قد عادا لبيتهما في اليوم التالي وأستأنفا عملهما مع زيارات يومية ل سيف ودينا ..كان أدهم حريص أن يعود لصمته معها مرة آخرى حتى وإن أصبح هناك حديث بينهما أكثر من ذي قبل لكن علاقتهما لم تعد كما كانت قبل اليوم الذي كانا فيه مع مروان ..


أما دينا ف كانت تشعر بحزن شديد من فقدها لحملها الذي خسرته حتى قبل أن تعلم به كان سيف دائما بجوارها يحاول مساعدتها للخروج من تلك الحالة النفسية السيئة وهذا بالطبع بمساعدة أدهم ومريم وبالفعل بعد حوالي شهر عادت دينا لطبيعتها مرحة متفائلة ....


أما خالد ونور ف منذ تلك الليلة التي تشاجر فيها مع طليقها ومشاعره تجاهها تزداد كل يوم أكثر بدأ يرى فيها أشياءا كان لا يراها من قبل وبدأت هي تشعر بتغير مشاعره تجاهها وبدأت تحس بأن هناك شيئا جديدا ولد بداخلها من ناحيته حتى جاء هذا اليوم التي كانت فيه مسئولة عن حالة مريض تتابعها وكان أحد أقارب هذا المريض يتشاجر معها بشأنه كان خالد يقف على مسافة منهما لكن ما إن سمع صوت الرجل يعلونظر إلى نور وجدها خائفة منه توجه نحوها على الفور ثم ناداها قائلا :


-نور ..في أيه ؟ثم نظر للرجل قائلا: حضرتك بتزعقلها ليه أحنا في مستشفى وكده مينفعش ؟


-أجابه الرجل : وأنتا مالك 


-أيه اللي وأنا مالي ديه دكتورة زميلتي وحضرتك بتتخانق معاها لو عندك مشكلة قولي وأنا هتصرف لكن مش من حقك تتكلم معاها كده


-أيوه عندي مشكلة الدكتورة ديه مش شايفة شغلها صح والعملية اللي عملتها لأخويا غلط والعلاج كمان غلط 


-خالد متسائلا :غلط ؟ أزاي يعني ؟! هو حضرتك دكتور ؟


-لأ بس أخويا تعبان والعلاج ده بيتعبه أكتر ده كان أحسن من كده قبل ما يدخل العمليات 


-قالت نور : غلط أيه أنا عارفة أنا بعمل أيه كويس ثم .....


-قاطعها خالد قائلا : بعد أذنك يا دكتورة نور سيبيني أنا اتكلم مع الأستاذ 


-وحضرتك تتكلم معايا بتاع أيه هي الدكتورة المسئولة 


-نظر خالد ل نور ثم جذبها من يدها بعيدا عن مرمي الرجل وقال :لأ هي مش المسئولة عن الحالة أنا المسئول وأنا كنت معاها في العمليات تمام كده ممكن تخلي كلامك معايا بقا 


نظرت نور ل خالد وكانت على وشك الحديث لكنه أوقفها بأشارة من يده ثم قال :


-بعد أذنك يا دكتورة أتفضلي حضرتك كملي مرور على باقي الحالات وأنا هحل الموضوع مع الأستاذ وهفهمه 


انصرفت نور وتركت خالد واقفا مع الرجل وبعد حوالي نصف ساعة بينما كانت تجلس في مكتبها وجدته قادما إليها ف نظرت إليه قائلة :


-ممكن أفهم بقا يا دكتور ليه قولتله أنك المسئول عن الحالة وده محصلش؟


-عشان مش هينفع تقفي تتكلمي مع راجل بالشكل ده وهو يقعد يتخانق معاكي وأنا واقف أتفرج


-بس أنا مغلطتش ف علاجي وعارفة كويس أنا بعمل أيه 


-عارف ..بس هو ميعرفش أن ده من الآثار الجانبية للعملية وممكن تهدي شوية أنا ...ثم قالها بتردد : أنا كنت خايف عليكي 


-ارتبكت نور من أثر جملته الأخيرة تلك ثم قالت بعصبية : يعني أيه كنت خايف عليا وخايف عليا ليه وبتاع ايه ؟


كان خالد يعلم جيدا أن نور حينما ترتبك "تحدف دبش " على حد قولها هي كانت دوما تقول ذلك فأراد أن يكمل ما قاله :


-نور أن عارف أن بتقوليلي كلام رخم عشان أنتي اتوترتي من كلامي بس صدقيني أنا مش قاصد ده بس اللي عايزك تعرفيه إني مش عارف ده حصل أمتا وأزاي بس حصل 


-هو أيه ده اللي حصل ومين قالك إني مرتبكة وبعدين أيه يا خالد مالك في أيه ؟


-خالد بتلعثم :نور أنا ..أناا ..ثم تنهد تنهيدة طويلة وقالها: أنا بحبك وعايز أتجوز... 


لم يكمل خالد كلمته لأنه وجد نور قد سقطت مغشيا عليها فما إن قال لها "بحبك " حتى شعرت وكأن الأرض تميد بها ولم تتذكر شيء بعدها ..فزع خالد مما حدث حملها مسرعا للخارج ووضعها على أحد أسرة الكشف وحاول إفاقتها بعد لحظات فتحت عيناها وكان أول ما رأته هو وجه خالد القلق فسألته :


-هو ..هو أنا أيه اللي حصلي ؟


-مفيش أنتي بس دوختي ووقعتي أنا آسف يا نور مكنتش أقصد أوترك بالشكل ده بس كان لازم تعرفي حقيقة مشاعري تجاهك أنا من يوم ما شفت الزفت طليقك ده وهو بيتخانق معاكي وأنا حسيت بمشاعرمختلفة ناحيتك على العموم أنا مش هضغط عليكي أكتر من كده بس أكيد هنتكلم تاني ....


كان الصمت هو سيد الموقف ف حينما لم تجد نور كلمات ترد بها على خالد لاذت بالصمت وانصرف هو وتركها في حيرتها بشأن هذا الوافد الجديد القديم على قلبها ....


أما مريم وأدهم فقد أخبرتهم إدارة المستشفى أنهما سيكونا ضمن فريق الأطباء الذين سيذهبون لحضور إحدى المؤتمرات الطبية في شرم الشيخ الأسبوع القادم والذي سيكن به طبيب من كل تخصص في المستشفى ...


في بيت أدهم..


-مريم عرفتي موضوع السفر ل شرم عشان المؤتمر 


-أه الإدارة بلغتني ..هو أنتا كمان هتسافر معايا ؟


-أكيد ولو أنا مكنتش هسافر معاكي مكنتيش هتسافري أصلا 


-ليه هو أنا نونة صغيرة مش هعرف أخد بالي من نفسي ..ولا هتشك فيا ؟


-مريم قولتلك قبل كده إن عمري ما شكيت فيكي مش بنت عمي اللي تغلط أنا واثق إنك لو سط مليون راجل هتقدري تحافظي على نفسك 


-أمال ليه مش بتكلمني لحد دلوقتي هتفضل مخاصمني لحد أمتا يا أدهم أنا تعبت بجد 


-أنتي عارفة كويس إني مبكلمكيش عشان كدبتي عليا مش علشان بشك فيكي ومتهيألي إني قولت كده 


-ايوه بس هتفضل تعاقبني كده لحد أمتا أنا قولتلك إني غلطت واعتذرتلك واعترفت بغلطتي ديه


-أنا مش بعاقبك يا مريم بس أنتي مش متخيلة أنا عشت أيه اليوم ده مش متخيلة أحساسي وأنا واقف وشايف الحيوان ده وهو بيحط أيده عليكي هو كان قاصد يحسسني بالعجز وإني مش قادر احميكي أنتي مش هتفهمي ولا هتقدري تتخيلي أحساسي وهو بيتكلم عنك قدام سيف والحرس اللي كانوا معاه مريم أنا كنت بموووت من جوايا كان أهون عندي أنه يقتلني أوعي تكوني فاكرة إني هسيبه والله ما هيحصل أنا بس بشوف طريقة أعرف أجيبه بيها وهعرفه أزاي يفكر يلمسك 


-ملكش دعوة بيه خلينا ننساه وكأنه مكنش ف حياتنا أصلا أنتا متعرفش هو بقا مؤذي أزاي ده بقا مجنون ممكن يأذيك أرجوك أرجوك يا أدهم ابعد عنه ثم لان صوتها واختلطت الحروف بالبكاء وأكملت قائلة : أنا ..انا مقدرش اتخيل أنك ممكن تتأذي بسببي أنا أصلا مقدرش أعيش من غيرك ..مش متخيلة حياتي لو أنتا مش فيها أرجوك يا أدهم سيبه ل ربنا وأوعى تتخلى عني أنا مليش غيرك.. 


رق قلبه لحديثها لم يشعر بنفسه إلا وقد احتضنها بكلتا يديه وضمها إليه بشدة حتى يطمئنها وما إن سكنت بين أحضانه حتى بدأت في البكاء أكثر كأنها كانت تحتاج فقط لهذا المكان حتى تشعر بالأمان ظل يربت على ظهرها ويمسح بيده الآخرى على شعرها حتى تهدأ وأخيرا قال : 


-أنا عمري ما هسيبك أبدا سواء كنتي لسه على ذمتي أو حتى بعد ما نتطلق بردو هتفضلي مسئولة مني وهفضل جنبك أمانك وحمايتك وسندك 


لم ترغب في التعليق على أنه سيطلقها يكفي أنه وعدها أنه لن يتخلى عنها وسيظل بجوارها هذا يكفيها الآن أما هو ف أصر أن يخبرها بأنه سيطلقها حتى لا تتعلق به أكثر ولكن الحقيقة المؤكدة أنه كان يخبر نفسه بأنها ليست له ..بأنها تستحق رجلا آخر سواه.. ليت الأمر كان بيده ما تركها ألبته تنهد تنهيدة طويلة ثم نظر لها وهي مازالت بين أحضانه قائلا : 


- تعالي يلا أدخلي أوضتك عشان تنامي 


-هتقرألي 


-أكيد طبعا.. زي كل يوم 


أدخلها إلى غرفتها وشرع في قراءة الورد اليومي لها ولم يتركها حتى غفت على صوته الذي باتت تعشقه خاصة وهو يقرأ القرآن بصوته الرخيم الخاشع ....


أغلق باب غرفتها وتوجه إلى غرفته لينام كان هناك سؤالا واحد يدور بذهنه هل سيطلقها ويتركها ل رجل آخر تكن ملكه ينعم بدفء أحضانها، هل يحتمل هو ذلك ؟؟ ظل يفكر في إجابة سؤاله حتى نام لكنه يعلم جيدا أن الأجابة حتما لا 


استيقظ أدهم قبل موعد صلاة الفجر قام وتوضأ وصلى قيام الليل وظل يستغفر حتى سمع الآذان ثم نزل إلى المسجد في هدوء حتى لا يوقظ مريم هو يعلم أنها في وقت عذرها الشهري ولن تصلي 


ظل يدعو الله كثيرا ويتضرع إليه لأن يجد له مخرج حتى لا يبعد عنها ظل يدعوه إن كان أمره بالفراق أن يعينه على ذلك أنهى صلاته وعاد ل بيته أراد أن ينظر إليها ل يطمئن عليها أو ليـتأكد أنها مازلت في بيته في حياته كما هي في قلبه نظر لها ثم اقترب من سريرها مرر يده على شعرها قائلا بهمس :


-أنا بحبك أوووي مقدرش استغني عنك والله يمكن أكتر منك ..مقدرش أشوفك مع راجل تاني غيري بس مش عارف أعمل أيه مش قادر غصب عني ياريت كان بإيدي مكنتيش فارقتي حضني لحظة واحدة ثم طبع على جبينها قبلة وخرج بعدما أغلق باب الغرفة خلفه ..لم يكن يعلم أنها سمعت كل كلمة قالها لها لكن كلماته لم تريحها بل زادت حيرتها أكتر هي أطمأنت وتاكدت من حبه لها لكن مازال سبب بعده عنها خفي ترى ما هو الشيء الذي يبعده عنها ويضطره أن يطلقها بالرغم من هذا الحب الذي يسكن قلبه ! 


في الصباح ذهبا معا لعملهما ثم ذهبا معا ل شراء بعض الأشياء التي تلزمهم في سفرهم ثم عادا لبيتهما كانت مريم هي الآخرى قد فضلت الابتعاد لأنها علمت أن قربها منه يؤذيه هو الآخر حتى يأتي الوقت الذي تطلع فيه على السر الذي يخفيه عنها ....


مر الأسبوع وجاء يوم السفر وكان الجو بدأ يصير خريفي أكثر وحرارة الشمس بدأت في الانكسار ذهب كل الأطباء حيث مدينه السحر والجمال والطبيعة الرائعة مدينه شرم الشيخ وحينما وصل الجميع للفندق أخبروهم أن لكل اثنين من الأطباء غرفة مزدوجة ولم يريد أدهم أن يجلس هو مريم في غرفة واحدة ف هو لم يعد يقوى على تلك الخلوة لذا لم يعترض حينما أخبروه أنه سيجلس ف غرفة مع طبيب زميلة وأن مريم ستذهب مع طبيبة زميلة في غرفة آخرى مع اعتذار له على عدم توفير غرفه له هو وزوجته معا لأن طبيبة الأسنان هي المرأة الوحيدة غير مريم وباقي الاطباء رجال لذا فلا يمكن إلا أن يبقيا هي ومريم في غرفة واحدة كان بإمكان أدهم أن يحجز غرفة آخرى على حسابه الشخصي إن أراد أن يبقى هو ومريم معا لكن لم يطرح هذا الحل ووافق على أن ينفصلا في الغرف وتفهمت زوجته موقفه ولم تعترض هي الآخرى ....


تعرفت مريم على ليلة طبيبة الأسنان وكانت من النساء اللاتي تهتم لمظهرها بشدة إمرأة جذابة متحررة في لبسها إلى حد كبير جريئة في زينتها طويلة إلى حد ما ذات خصر ممشوق بشرتها خمرية تميل إلى السمرة ذات عينان عسلية رائعة وشعرقصيرلونه بني لون الشوكولا كانت بالرغم من جرأتها تلك والتي تسببت فيها اقامتها منذ ولادتها في إيطاليا وعاشت فيها أكثر من خمس عشر عاما ثم عادت مع والديها إلى مصر إلا انها طيبة مرحة وأحيانا كثيرة عصبية ..عنيدة، تعرفا كلا من مريم وليلة على بعضهما وقد كانت الأخيرة اجتماعية إلى حد كبير واستطاعت كسب ود مريم ..نظرت ليلة ل مريم قائلة :


-بس أنا مقابلتكيش قبل كده أنتي بتشتغلي ف المستشفى بقالك كتير؟


-لأ لسه شغاله من وقت قريب 


-عشان كده 


-هو أنتي صحيح مرات دكتور أدهم ؟


-أه 


-أتاريه اتغير 


-مش فاهمة ؟


-يعني أول ما اشتغلت في المستشفى أتخانقنا مع بعض لأنه كان بيتعامل بطريقةtough" " شوية وأنا وقتها انفعلت عليه بس المرادي شكله أهدى كتير أكيد أنتي السبب مهو اللي يتجوز واحدة رقيقة وكيوت كده زيك لازم يبقا أحسن 


-ميرسي أوي يا دكتورة ليلة 


-لأ دكتورة أيه بقا قولي لي لي مش أحنا بقينا أصحاب ولا أيه ؟


-أكيد طبعا يا لي لي 


-أشطة يا مريومة 


-طب هسيبك ترتاحي بقا شوية وهنزل أتمشى على البحر لو حبيتي تيجي معايا هستناكي 


-لأ محتاجة أرتاح شوية وأنام 


-أوك أشوفك كمان شوية 


خرجت وتركت مريم بمفردها لترتاح قليلا وما إن وضعت جسدها على السرير لتنام وجدت من يطرق الباب فقامت وتسائلت :


-ايوه مين ؟


- أنا أدهم يا مريم افتحي 


-فتحت الباب : أدهم 


-أيه كنتي نمتي ولا أيه؟


-لأ كنت لسه هنام أصل لي لي قعدت ترغي شوية ويدوب لسه خارجة تتمشى وأنا قولت ألحق أنام 


-لي لي ! أنتي لحقتي تتصاحبي عليها وبعدين لو كنت أعرف أصلا أنها هي الدكتورة اللي هتقعد معاكي في الأوضة كنت حجزتلك أوضة لوحدك 


-أشمعنا يعني ؟


-كده مش بطيقها 


-ليه يا أدهم ديه حتى عسل أوى ودمها خفيف جدا و.....


-قاطعها أدهم قائلا : وجريئة جداااا 


-أشمعنا ؟ أيه اللي خلاك تقول كده ؟ هو أنتا تعرفها ؟


-لأ بس أتخانقنا مرة من فترة كده وبعدين أنتي مش شايفة لبسها عامل أزاي 


-وأحنا مالنا يا أدهم تلبس اللي تلبسه وبعدين مش هتبطل تحكم على الناس بمظهرهم يمكن تكون أحسن من ناس كتير بس محتاجة حد يوجهها 


-أمممم طيب.. سيبك منها بقا المهم ألبسي يلا عشان ننزل نتمشى على البحر 


-بس أنا عايزة أناااام 


-من أمتا يعني مش أنتي بتحبي البحر؟! 


-أه بس بحب السرير أكتر 


-خلاص نامي أنا هروح أتمشى لوحدى 


-أممم لوحدك بردو ؟ 


-قصدك أيه ؟


-يعني مش ممكن تكون هتتمشى مع ليلة مثلا ؟


-ليلة ؟ هو أنا بطيقها عشان أتمشى معاها 


-ومش بتطيقها ليه؟


-مقولتلك خناقة قديمة 


-مش عايز تحكيلي يعني؟ 


-طب عشان أخلص من فضولك ده قدامك عشر دقايق لو لبستي وجيتي معايا نتمشى هحكيلك لكن لو هتنامي أنسي مش هقولك حاجة 


-طب ثواني وهكون جاهزة استناني 


-ههههههه الفضول قاتلك للدرجادي 


-قالت وهي تضحك : مش أوي 


-طب يلا خلصي وأنا هستناكي 


-حاضر 


دخلت مريم وبدلت ملابسها وخرجت ل أدهم قائلة :


- شوفت بقا أديني متأخرتش أهوه


- نظر أدهم في ساعته قائلا : لأ أتاخرتي بقالك 13 دقيقة بتغيري وأنا قولت 10 بس يبقا هنتمشى بس مش هحكي حاجة 


- متهزرش بقا يا أدهم والله ما أتأخرت على العموم براحتك متحكيش أنا أصلا مش عايزة أعرف


- رفع أدهم حاجبيه متسائلا :متأكده؟ أمممم طيب


- مريم وهي تلكزه في كتفه : أه متأكدة ..رخم أووي 


"قالت كلمتها الأخيرة بهمس"


- أدهم بمكر: سمعتك على فكرة 


- مريم بضيق: وماله.. أتمشى أتمشى وأنتا ساكت 


نزلا كلاهما متجهين للشاطيء الذي يبعد مسافة ليست بالكبيرة عن الفندق ..كانا يسيران جنبا إلى جنب في صمت حتى نظرت مريم لأدهم قائلة :


-ممكن نقعد هناك المكان ده شكله حلو أوى 


-أكييد تعالي 


-بعدما توجها للمكان التي أشارت نحوه وجلسا هناك كان الفضول قد وصل ب مريم لمنتهاه خاصة بعدما قابلا ليلة أثناء تمشيتهما وقد حدث مايلي :


- ليلة : مريومة! مش قولتي هتنامي ؟


-مريم بحرج :أه ما أنا كنت هنام بس أدهم جه وقالي أتمشى معاه عشان زهقان شوية 


-نظرت ليلة لأدهم قائلة : هاي دكتور أدهم مكنتش متخيلة أبدا إني ممكن أصاحب مراتك بس أنتا شكلك اتغيرت كتيير عن زمان 


-رد أدهم بقرف: أهلا يا دكتورة ..وبعدين هو أنتي لحقتي تعرفي مريم عشان تقولي عليها صاحبتك وبعدين أنا زي ما أنا متغيرتش بس الفرق إني بقيت بعرف أفرق بين الكويس والوحش وفي تلك اللحظة نظر لها شذرا 


-الواضح فعلا إني غلطت أنتاا زي ما أنتا متغيرتش بس معرفش أزاي واحدة كيوت ورقيقة زي مريم تتجوز واحد زيك 


-رد أدهم : من حظي الحلو 


-ردت ليلة : لأ من حظها هي الوحش يلا "ciao " أشوفك بقا في الأوضة يا مريومة ربنا يعينك على ما ابتلاكي 


قالت كلمتها الأخيرة وانصرفت دون أن تنتظر رد من مريم أو أدهم الذي بدوره قد رد بعدما تحركت من أمامه وكأنه يحدث نفسه قائلا :والله ما حد بلوة إلا أنتي.. مستفزة 


وبعدما جلسا في المكان الذي أختارته مريم نظرت له نظره قد فهم معناها ثم بادلها النظرة ضاحكا :


-مش هريحك 


-نعم ؟


-مش أنتي هتموتي وتعرفي اللي حصل بيني وبين الزفته ليلة ديه 


-متهيألي إني مراتك وحقي أعرف 


-ماشي عشان بس دماغك متروحش ل بعيد وخصوصا ف واحدة زي ديه هحكيلك وأمري لله بصي يا ستي أول ما الدكتورة ديه اشتغلت كانت رايحة الشغل بعربيتها ف واحد كسر عليها نزلت من العربية وقعدت تزعق وحظها بقا أن اللي راكبين كلهم شباب حوالي أربعه نزلوا من العربية ولما شافوها وشافوا لبسها والميكب الجريء بتاعها فضلوا يعاكسوها ويرزلوا عليها وهي كانت عاملة فيها الواد الجن بقا أنا كنت شايف الحوار من بدايته وكنت مستني أشوف هيحصل أيه لكن فجأة لقيت واحد منهم بيضربها والتاني بيحاول يزقها جوه العربية بتاعتهم وهنا بقا اضطريت أتدخل واتخانقت معاهم وللأسف ركبتها معايا العربية لما عرفت انها شغالة معايا في المستشفى بس


-لأ والله بس يعني اللي أنتا حكيته ده موقف جدعنه والمفروض أنها تبقى ممتنة ليك مش تتخانق معاك وتبقا مش طايقاك 


-مهو أنا وهي راكبة معايا مسكتلهاش 


-أها أوعى تقولي بقا قولتلها الكلام بتاع الستات زبالة وخاينين وأدتلها درس ف أنها أزاي تلبس كده وانها قاصدة توقع الرجالة في حبها والكلام ده


-حصل وأكتر حبتين تلاته 


-يالهوووي وبعدين هي سكتت ؟


-سكتت! ديه عاملة زي البلاعة لقيتها طفحت ف وشي قالتلي أنتا مجنون ده لو كنت سبتني ليهم كان أرحم وبعدين أنتا مالك ومالي و البس اللي يريحني وملكش فيه وبتتكلم معايا كده ليه وبتاع أيه ؟ أنتا فاكر نفسك مين عشان تقولي كده هو أنتا ربنا عشان تحاسبني ووقفتني ف نص الطريق ونزلت ورجعت ل عربيتها مشي عشان متركبش معايا 


-ههههه الصراحة عندها حق والله جدعة يعني أنتا مالك بيها بتحكم عليها لمجرد انها بتلبس حاجة مش شبه شخصيتك وبعدين لو حتى حابب تنصحها ما في طريقة كويسة تقولها بيها مش تجرحها وتضايقها بكلام بايخ وربنا سبحانه وتعالى قال "بسم الله الرحمن الرحيم "


" لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك "وأنتا طريقتك في النصح صعبة ولو حتى كنت بتقول الصح طريقتك هتخليها تعاند معاك


-هي اصلا مستفزة جدا 


-بصراحة يا أدهم أنتا اللي مستفز 


-طيب بما أني مستفز ف أنا هقولك بقا على السبب اللي خلاني أقطع خصامي ليكي دلوقتي يعني وأقولك تعالي ننزل نتمشى 


-سبب!..سبب أيه بقا اللي خلى جنابك تتنازل وتقطع خصامك ليا عشانه ؟


-بصي أنا هحجزلك أوضة تقعدي فيها لوحدك عشان متبقيش مع الزفتة ديه ف أوضة واحدة أنا مش حابب أصلا أنك تتعاملي مع واحدة زي ديه 


-والله ! وحضرتك بقا بتبلغني ولا بتاخد رأيي ولا أيه ؟


-لأ بقولك إني هعمل كده يعني أنا كنت هعمل كده من نفسي بس كان لازم افهمك الأول عشان متفهميش غلط 


-ماشي وأديك فهمتني وأنا مش هسيب أوضتي وأروح أقعد ف أوضة لوحدي أنتا اللي متخانق معاها مش أنا وكمان معنديش أي تعليق عليها بالعكس هي ظريفة ولطيفة ودمها خفيف يبقا أسيب الأوضة ليه ؟


-عشان أنا مش هبقا مرتاح كده وأنتي معاها 


-بس أنا مرتاحة وبعدين أنتا فاهم زمايلنا هيفكروا أزاي لما يلاقوك حجزتلي أوضة لوحدي وأنتا مع زميلك هيقولوا اللي خلاه يحجز أوضة طب ما يروح يبات مع مراته 


-بس أنا مش عايز أننا نبقى ف أوضة واحدة ولا عايز يدور بينا كلام كتير 


-تمام براحتك وأنا مقولتلكش تعالى أقعد معايا أنتا مش زعلان ومقموص ومبتكلمنيش إلا بالقطارة تمام عادي خليك بقا ف قمصتك وسيبني بقا أسلي نفسي بطريقتي 


-حتى لو قولتلك إني كده مش هبقا مبسوط


-المهم أنا اللي أبقى مبسوطة مش لازم تكون محور الكون يا أدهم ومش هفضل أعمل اللي يريحك وبس وأفضل آجي على نفسي عشانك وفي الآخر بردو مبعجبش أنا قولتلك قراري أنا هفضل مع ليلة في أوضتنا ومش هروح أوضة لوحدي ..سلام 


همت مريم بالانصراف من أمام أدهم الذي نظر لها بغضب قائلا :


-أستني هنا ..رايحة فين ؟


-راجعة أوضتي عشان أنام 


-والله هتمشي وتسيبيني وكمان هترجعي لوحدك وده من أمتا ده ؟


-أوووف مش عايز أتكلم ولا أمشي معاك أنا كمان يا أدهم أنا حرة و مش صغيرة هعرف أرجع لوحدي بعد أذنك 


بينما همت مريم بالانصراف هتف أدهم بعصبية والشرر يتطاير من عينيه بعدما جذبها من معصمها بعنف :


-مريم ..لو سمحتي متعصبنيش أكتر من كده أنا هاجي معاكي أوصلك لأوضتك ومش عايز كلام ولا نقاش 


-أوووف طيب بس سيب ايدي وجعتني 


-تركها أدهم وشدد قبضته على يديه حتى لا يؤذيها بغضبه : أهوه أتفضلي أمشي جنبي 


رضخت مريم ل رغبته لأنها وجدته قد أنفعل وهو وقت غضبه غير متوقع لذا لاذت بالصمت حتى وصلا الفندق وحينما دخلت غرفتها ظلت تبكي كثيرا هي لا تعلم لما تصرفت بمثل هذه الطريقة معه ولا تعلم سبب حديثها السخيف له لكن الشيء الوحيد المؤكد أنه السبب في ذلك ف هو دوما يتحكم فيها ويقرر نيابة عنها وليس هذا فقط بل وأنه منذ اليوم الذي كانت فيه مع مروان وهو يذكرها بأنهم "متخاصمين" على حد قوله إلى متى سيظلا هكذا؟ منذ سمعت اعترافه بحبها وهو يغيظها بشدة وقررت أن تغير الخطة ف لتجرب إذا أن تهمله ألا تهتم به ألا تسمع كلامه وتعارضه يكفي وجه الملاك البريء والشخصية المسالمة فل يرى إذا الجانب الآخر ل شخصيتها ، وقد يكن لا هذا ولا ذاك قد يكن انفعالها أساسا بسبب غيرتها من كلامه على ليلة ربما ظنت أنه أحبها ف يوم من الأيام خاصة حينما وقفت أمامه وتحدته وهذا أكثر ما يثير غضب أدهم ولكن أيضا ف كل الرجال يحبون المشاكسات حتى وإن كانوا لا يرغبون بالزواج بهن ألهبتها نيران الغيرة وأرادت أن تتأكد أنه لا يحمل ل ليلة أية مشاعر حب أو حتى أعجاب أو انجذاب لذا آثرت أن تبقى معها بغرفة واحدة بعد حوالي ساعة وجدت ليلة تفتح باب الغرفة فاستيقظت وظلا يتحدثان طويلا بشأن أدهم والغريب موقف ليلة الحقيقي منه حينما قالت لها ضاحكة :


-على فكرة دكتور أدهم فاكر إني بكرهه بس بصراحة أنا مش بكرهه أنا أصلا مش بعرف أكره حد وهو جدع جدااا بس أنا قصدت سوري يعني أعلمه الأدب أنا كنت سامعة عنه أنه بيكره الستات وكده وكنت قاصدة أتكلم معاه بشكل رخم لما اتعامل معايا وحش بس عشان حسيت أن ممكن يكون السبب أنه ارتبط أو حب واحدة ومكنتش تمام وانه اتعقد من الصنف كله ف قصدت أتحداه يمكن يراجع نفسه لما اقوله الكلمتين أو حتى أمشي وأسيبه لكن الواضح أن الموضوع جواه أكبر من كده أنا مش متضايقة أنه حكم عليا بمظهري إني بنت مش كويسة لأنه مش أول حد يبصلي البصة ديه أنا عشت بره سنين كتير من عمري خلتني ألبس وأحط ميكب بشكل معين واتصرف بشكل مختلف عن الناس هنا وبصراحة مش حابة أغير ده لمجرد إني أرضيهم ويمكن كل أما بيعلقوا أكتر بينرفزوني ويخلوني أرفض التغيير بس صدقيني يا مريم انا مش وحشة كده أنا مش بنت شمال زي ما أي راجل أو حتى ست بيحكموا عليا من غير حتى ما يعرفوني أنا بصلي وبحافظ على صلاتي وبصوم وبعمل حاجات كويسة وعمر ما أي راجل لمسني ولا حتى أتعاملت مع أي راجل بجرأة والله مش معنى ده إني بقولك أنا صح أناعارفة أن لبسي والميكب بتاعي دول غلط وأن حالي ده ربنا أكيد مش راضي عنه بس صدقيني أنا مش عارفة أغير ده ومش قادرة حاسه بيا وباللي عايزة أوصلهولك أنا يمكن معرفكيش إلا النهارده بس بجد أرتحتلك جدا وحسيت إني عايز أفضفض معاكي بس لو سمحتى متتكلميش مع دكتور أدهم ف حاجة من اللي حكيتهالك 


-ضمتها مريم لحضنها بإبتسامة قائلة :متخافيش يا لي لي الكلام ده هيفضل بينا وصدقيني أنا كمان ارتحتلك جدا وحاسة بيكي وباللي جواكي وفاهمة اللغبطة اللي أنتي بتمري بيها 


-طيب سيبك مني بقا أنتي أحكيلي أزاي وقعتي المز ؟


-المز ؟ قصدك مين ؟


-أدهم طبعا هو أنتي متجوزة غيره 


-أهاااا بتقولي على جوزي مز قدامي كمان يا شيخه أتقي الله 


-مهو بصراحة مز هو أينعم قفيل بس مز المهم أحكيلي 


-غارت مريم على أدهم لكنها تعلم أن ليله تمزح معها فقالت : مفيش عادي يعني أدهم ابن عمي وأتجوزنا عشان ظروف معينة مكنش واقع فيا يعني ولا أنا وقعته 


-بس أزاي باين عليكي بتحبيه أوي وهو كمان باين عليه بيموت فيكي 


-بجد ! أيه اللي خلاكي تقولي كده؟


-وليه أستغربتي كده ؟


-يعني ساعات بحس أنه مبيحبنيش 


-لأ بيحبك وأووي كمان كفاية نظرته ليكي من شوية لما قابلتكوا وقالي أنه من حظه الحلو أنك اتجوزتيه نظرة واحد متيم ماشاء الله يعني أنا مبحسدش والله 


-هههههه أنتي عسل أوي يا لي لي 


-أنتي أعسل والله يا مريومة 


-بقولك أيه بقا خلينا ننام شوية عشان نصحى فايقين 


-أه وماله يلا تصبحي على خير 


-وأنتي من أهله 


نامت الفتاتان واستيقظا بعد ثلاث ساعات ثم شرعا في تبديل ملابسهما للنزول لتناول الغداء ثم حضور المؤتمر الذي ستبدأ فعاليته بعد الغداء..


ارتدت مريم فستان كلاسيكي باللون الأزرق وفوقه حجاب أنيق يتماشى معه ولم تضع أيا من مساحيق التجميل على وجهها البريء 


أما ليلة فقد ارتدت جوب أسود قصير يصل إلى بعد الركبة بقليل وفوقه شيميز أبيض مفتوح قليلا من عند منطقة الصدر وحذاء ذو كعب رفيع عالي وعقصت شعرها للخلف لتبدو مظهرها أكثر رسمية حتى وإن كان فاتن وجريء بعض الشيء ثم وضعت بعض من مساحيق التجميل التي تبرز جمالها أكثر ثم أنهتها ب طلاء شفاه مناسب للون بشرتها وحينما أنهت كل شيء نظرت لها مريم ضاحكة 


-أنا كده اطمنت أن أدهم هيطلقني النهارده وأنا نازلة معاكي باللي أنتي عاملاه ف نفسك ده


-ههههههه خلاص متنزليش معايا


-لأ هنزل هو أنا بخاف بس مش أوفر شوية يا لي لي ده أحنا حتى رايحين مؤتمر 


-لأ خالص وبعدين مهو لبس كلاسيك أهوه 


-كلاسيك أوي طب يلا يا أختي عشان منتأخرش 


هبطت الفتاتان معا وأصرت مريم على تجاهل أدهم الذي ما إن رآها معها حتى شعر وأنها تتعمد مضايقته كانت العيون جميعها تنظر ل 


ليلة وكان هذا يشعر مريم بالتوتر الشديد لأن من ينظر ل ليلة حتما سينظر إليها هي الآخرى وهي لا تحب أن تكون محط الأنظار ....


أما أدهم كان يشعر بالغيظ الشديد من زوجته وتجاهلها له وإصرارها على التعامل مع ليلة والقرب منها بالرغم من معرفتها بكرهه لها ومن جرأتها ..


كان يرى كل عيون الرجال مصوبة ل ليلة التي تجلس ولا تلق بالا لهم وإلى مريم التي تجلس بجانبها دون أن تهتم به وبينما كان يستعد للذهاب إليها والشجار معها وجد من ظهرت أمامه فجأة وتقبله وتحتضنه كانت ليلة هي أول من رأته مع تلك الفتاة التي يبدو من مظهرها أنها أجنبية نظرت ل مريم قائلة :


-أوبااااا مين الموزة اللي حضنت وباست جوزك ديه ؟


ترى من تلك المرأة التي رأتها ليلة مع أدهم ؟؟ وما رد فعل مريم ؟؟ ذنب كبييير وغير متوقع ستفعله ك رد فعل على استفزاز أدهم لها وغيرتها عليه ف هل سيمرر لها خطأها تلك المرة أم أنها سطرت بيدها نهاية لهذا الزواج قبل أن يبدأ ؟؟ جاااء دور مريم لتتهور مما قد يعرضها للاغتصاب ف هل من منقذ أم أن أدهم سيدفع حياته ثمنا ل تهورها ؟؟ كل هذا وأكثر سنعرفة في الحلقة القادمة في حلقة هي الأشد اثارة ..حلقة ناارية ف انتظرونيييي .



تابعووووني للروايات الكامله والحصريه



بداية الروايه من هنا




تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close