expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية فيروز الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم زينب سعيد

 

رواية فيروز الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم زينب سعيد


رواية فيروز البارت السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم زينب سعيد
   

                          الحلقة السادسة

في ورشة الأسطي جمال.


يجلس مع صديقه صلاح ويحتسون الشاي ويتحدثون فصلاح والأسطي جمال كانوا أصدقاء منذ الصغر فكان والد صلاح صديق والد جمال وجيران أيضاً قبل سفرهم مرة آخري لبلدهم فمن هنا نشأت الصداقة بين صلاح وجمال ورغم إختلاف مستواهم المادي فهذا لم يؤثر علي صداقتهم حتي بعد سفر صلاح وعائلته بعد وفاة أخيه إلي منشأهم الأصلي بالشرقية ليبقي والده بجوار قبر أخيه المتوفي حزناً عليه .


الأسطي جمال بتساؤل: طيب هتعمل أيه يا صلاح هتوصل للبنت أزاي بس يا صلاح وأنت ضامن منين أنهم ميكنوش ملين دماغها بأيه ؟


صلاح بهدوء:عارف ده كله معني أن البنت متسألش ولا تدور علينا يبقي أكيد ضاحكين عليها بكلامهم الفارغ ده جوزها ده شيطان أن خايف ليخلوا البنت تأخد ورثها وهي لسه ما تمتش السن القانوني وممكن في الحالة دي ياخدوا فلوس البنت اليتيمة دي.


جمال بتفكير:طيب أحنا نحاول ندور عليها ونعرفها الحقيقة قبل ما يسبقونا هما ويرفعوا قضية عشان ورثها.


صلاح بسخرية:ما هي دي المشكلة أنا مش عارف حاجة عنها أصلاً خفيين كل حاجة عنها ده بيقابلوني في أماكن عامة عشان ما أعرفشي هما عايشين فين .


جمال بتفكير :لقتها.


……خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"………………………………


في المكتبة .


بعد إنتهاء رنا وفيروز من المذاكرة تغادر كل واحدة منهم علي منزلها لتصل رنا إلي منزلها وتدخل بمرحها المعتاد:مامي أنتي فين أنا جعانة أوي فين الأكل ؟


لتأتي والدتها بضحك علي صوتها:بس يا مجنونة نفسي أعرف بتودي الأكل فين !


رنا بتذمر :كده يا مامي بدل ما تقولي بالهنا والشفا.


الأم بإبتسامة:بالهنا والشفا يا قلب مامي بس مش لما تأكلي الآول.


رنا بتذمر:تصدقي عندك حق هتأكليني ولا لأ.


الأم بهدوء:أطلعي خدي شور علي ما بابا يجي ونأكل سوا.


رنا بهدوء:أوك بس بسرعة ياريت عشان جعانة.


الأم بضحك :حاضر يا قلب ماما.


……………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"………………………………………………………


في شقة الأسطي جمال.


تعود فيروز المنزل وتغير ملابسها وتساعد والدتها في تحضير الطعام.


سامية بتساؤل:عملتي أيه يا حبيبتي في الإمتحان ؟


فيروز بإبتسامة:كان سهل الحمد لله.


سامية بإبتسامة:الحمد لله وشمس عملت أيه؟


فيروز بهدوء:بتقول حلت وكان سهل.


سامية براحة:طيب كويس الحمد لله هي ماجتشي معاكي ليه.


فيروز بهدوء:خرجت مع صاحبها وأنا كنت بذاكر مع صاحبتي فمتقابلناش.


سامية بضيق:يارب ترجع بدري قبل أبوكي والله أنا تعبت منها ومن عمايلها.


فيروز بهدوء:ربنا يهديها يا أمي.


سامية:يارب يا بنتي.


…………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"…………………………………………………………


في ورشة الأسطي جمال.


جمال بتفكير:طيب  أنا عندي حل حلو أنت هتقابلهم إمتي ؟


صلاح بهدوء:آول الشهر بيكلموني ويحددوا المكان .


جمال بهدوء:كويس أوي تعرفني قبلها وهحاول أمشي وراهم ويبقي كده قصرت عليك المسافة وتقدر توصل للبنت.


صلاح بلهفة: ياالله تصدق عمري ما فكرت في الموضوع ده خالص تسلم يا جمال مش عارف من غيرك كنت هعمل أيه.


جمال بعتاب:عيب عليك ده أحنا عشرة عمر يا غالي ده أحنا أخوات ولا أنا مش قد المقام ولا أيه .


صلاح بعتاب:كده أنا إلي أزعل منك من إمتي وأحنا في بنا فرق يا جمال أحنا أخوات أنت عارف أني مليش غيرك بعد موت عامر أخويا الله يرحمه.


جمال بهدوء:الله يرحمه ولا أنا ليا غيرك ساجد عامل أيه في شغله.


صلاح بحزن:ماشي الحال مش عارف إمتي بقي ربنا يهديه ويتجوز والله تعبت منه هو كمان والبنات عاملين أيه.


جمال بهدوء:الحمد لله بخير.


صلاح بإستئذان :طيب سلامي ليهم يدوب أمشي أنا علشان ألحق أرجع قبل الليل.


جمال بهدوء:في رعاية الله وحفظه.


صلاح بهدوء:تسلم السلام عليكم.


جمال بهدوء:وعليكم السلام.


ويغادر صلاح ليعود الأسطي جمال لعمله من جديد.


…………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"…………………………………………………………


في الولايات المتحدة الأميركية في المطار.

 يقف كريم يودع صديقه سامر فها قد حان موعد رجوعه لموطنه الحبيب مصر.

كريم بحزن:هتوحشني يا سامر وهتقطع بيا والله .


سامر بهدوء:وأنت والله يا كيمو هتوحشني أوي مستنيك آول لما ترجع مصر.


كريم بحب:بإذن الله يا صاحبي أشوف وشك بخير يا سامر.


سامر بإبتسامة:بإذن الله يا حبيبي هظبط أموري وأشوف أهلي وبعدين أروح أسلم علي أهلك وأوديلهم الحاجة.


كريم بهدوء:تسلم يا سامر مش عارف أودي جمايلك فين.


سامر بعتاب:جمايل أيه بس يا كيمو أحنا أخوات يا راجل.


كريم بإبتسامة:ده العشم يا صاحبي يلا أسيبك بقي عشان تلحق طيارتك عايز حاجة.


سامر بهدوء:تمام يا حبيبي عايز حاجة.


كريم بهدوء:سلامتك طمني عليك لما توصل لا إله الا الله.


سامر بهدوء: محمد رسول الله حاضر هطمنك سلام يا صاحبي .


كريم بهدوء وهو يحتضن صديقوا :خلي بالك من نفسك شهر بالكتير وأرجع مصر ونرجع سوا تاني .


سامر بإبتسامة:بإذن الله يلا السلام عليكم. ليغادر سامر ليصعد الطائرة ويظل كريم واقفاً في ساحة المطار حتي إقلاع الطائرة ليعود إلى منزله بحزن فقد سافر صديقه الغالي من كان يؤنس وحدته ويهون عليه الغربة ليتنهد بألم ويذهب إلي منزله للنوم لعل النوم ينسيه الفراق والوحدة.


……………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"……………………………………………..……….


في منزل الأسطي جمال.


تجلس الأم بقلق  من تأخر شمس فميعاد عودة أبيها قد إقترب وهي لم تعد حتي الأن وبجوارها  فيروز تحاول الإتصال بها لكن هاتفها مغلق بإستمرار ولكنها لا تملك أرقام أصدقاء شمس ليفتح باب الشقة فجأة لتدخل شمس لتنهض الأم بعصبية وتمسكها من ذراعها بعنف:كل ده تأخير يا ست هانم كنتي فين أختك جاية بقالها أربع ساعات كنتي فين ده كله  ؟

شمس بألم من ذراعها ها:كنت مع صحابي يا أمي بنذاكر شوية سوا.


الأم بسخرية:بتذاكري مع مين يا روح ماما هو شلتك الفاسدة دي بيذاكروا أصلاً وتليفونك مقفول ليه ؟


شمس بعصبية وهي تشد ذراعها:مين قالك أنهم بايظين أنتي عارفة دول مين ولا أهلهم مين عشان تقولي كده وتليفوني فاصل شحن أعمل أيه.


الأم بسخرية:ما أعرفش ومش عايزة أعرف يلا روحي أوضتك غيري قبل ما أبوكي يرجع ويطين عشتك.


شمس بغيظ: حاضر لتغادر بعصبية وهي تنظر لفيروز نظرة نارية لتتحاشي فيروز نظرتها وتنظر أرضاً لتدخل غرفتها غالقة الباب بعنف .


لتجلس الأم بوهن علي أحد المقاعد وتبكي بحسرة علي إبنتها لتجلس فيروز بجوارها وتمسد علي ذراعها:إهدي يا أمي مش كده عشان خاطري.


الأم بحزن:أعمل أيه يا بنتي أنا تعبت منها بجد خايفة لتضيع نفسها خلاص مبقاش حد قادر عليها.


فيروز بهدوء:إن شاء الله خير أطمئن أنتي بس وإهدي شوية هقوم أحضر الأكل زمان بابا طالع.


الأم بحزن:ماشي يا بنتي.


…………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"…………………………………………………………


في فيلا أحمد.

تجلس رنا مع والدها ووالدتها يتناولون طعام الغداء ليتحدث الأب بهدوء:سامر صاحب كريم راجع النهاردة ؟


الأم بلهفه:طيب وكريم هيجي مقالكش.


أحمد بهدوء:لأ مقالش بس قالي هانت لما نشوف.


رنا بإبتسامة:يارب يجي بقي لأنه واحشني أوي.


الأم بحنان:ربنا يخليكوا لبعض يا حبيبتي.


رنا بإبتسامة:يارب يا أمي .


………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"……………………………………………………………


في الشرقية .


في بيت فخم مقسم لعدة أدوار في الدور الآول يجلس صلاح وزوجته ووالده وأولاده وباقي الأدوار لأولاده لكي يتزوجوا بها.


صفاء بلهفة:أيه يا صلاح ساجد قالك أيه ؟


صلاح بهدوء:يا ستي أطمئن ساجد قالي في الطريق قدامهم ساعة ويوصلوا.


صفاء بفرح : أخيراً أحمدك يارب هقوم أجهز الأكل الواد يا قلب أمه هتلاقي جاي هفتان.


صلاح بسخرية:مين ده إبنك ينسي كل حاجة إلا الأكل يا حبيبتي.


صفاء بتذمر :بس حرام عليك هتحسد الواد .


صلاح بهدوء:هحسدوا علي أيه هقوم أقعد مع الحج شوية عقبال ما يجوا.


صفاء بهدوء:تمام ليغادر ليجلس مع والده في غرفته.


…………………خواطر ورويات زوزو "بقلم زينب سعيد"…………………………………………………………


في غرفة الحج روؤف.


يدخل صلاح بإبتسامة:عامل أيه يا حاج النهارده ؟


الحاج روؤف بهدوء:الحمد لله يا أبني أيه الولاد لسه موصلوش ؟


صلاح بهدوء: لأ في الطريق لسه.


الحاج بهدوء:يوصلوا بالسلامة.


صلاح بهدوء:يارب أنا كنت عند جمال النهاردة.


الحاج بهدوء:بجد والله واحشني هو عامل أيه .


صلاح بهدوء:الحمد لله بعتلك السلام.


الحاج بهدوء:الله يسلمه فيه الخير كنت بتعمل أيه هناك.


حكي صلاح حواره مع الأسطي جمال وما قاله له الأسطي جمال.


ليتحدث والده بفخر: راجل يا جمال ربنا يبارك ليه فولاده وأنت يا أبو مخ تخين مفكرتش في الموضوع ده قبل كده ليه.


صلاح بهدوء:هو أنا بقي فيا عقل كفاية إلي البهوات عملينه فيا.


الحج بهدوء:الله يعينك عليهم كفاية عليك ساجد أفندي نفسي أعرف أيه إلي حصله من ساعة ما فسخ خطوبته وحاله أتشقلب مش كان هو إلي المفروض يدور علي بنت عمه ده ظابط أد الدنيا كان يقدر يعرف هي ساكنة فين وفي كلية أيه لكن نقول أيه بقي .


صلاح بحزن:أعمل أيه بس يا حاج زي ما أنت شايف كأنه آول واحد يفسخ خطوبته قال أيه عشان جنبها عايزاه يسيب شغله ويخرجها ويفسحها مش قفل الغبي ميعرفش أنه هو إلي كسبان مش هي دي واحدة بتدور علي مصلحتها.


الأب بهدوء:ربنا يهديه يا بني.


صلاح بتمني:يارب يا حاج.


………………………………………


في شقة عزيز.


تعود أسمي إلي المنزل بعد إمتحانها لتجد والدتها وزوجها وأخيها الصغير يتناولون الطعام.


لتتحدث بهدوء:السلام عليكم.


شروق بهدوء:وعليكم السلام.


عزيز بسخرية :كنتي فين ده كله يا أختي إمتحانك خلصان من بدري ؟


أسمي بهدوء:كنت بذاكر مع أصحابي.


عزيز بسخرية:بتذاكري أه يا أختي أبقي قابليني أن نفعتي يا بنت عامر.


أسمي بنفاذ صبر:إن شاء الله هنجح عشان بنت عامر مينفعش تسقط وتشمت حد فيها.


عزيز بعصبية :قصدك أيه يا بت أنتي ما تشوفي 

بنتك يا ست شروق بترد عليا الكلمة بكلمة مش كفاية أني مقاعدها في بيتي واكلى شاربة نائمة ببلاش بعد ما أهل أبوها لهفوا كل حاجة ورموها في الشارع.


شروق بعصبية:ماتزعلش نفسك أنت بس يا عزيز أتأسفي لأبوكي يا بت.


أسمي بكسرة:أنا أسفه بعد إذنكم لتدخل غرفتها تبكي علي حالها بحسرة.


اللهم ارحم ابي و اسكنه فسيح جناته.

اللهم أجعل قبره روضه من رياض الجنه.


رواية فيروز. 

بقلم زينب سعيد. 


             الحلقة السابعة 


في الشرقية في منزل صلاح. 


مازال يجلس صلاح مع والده الحاج رؤوف في غرفته يتحدثون عن أبنة أخيه ليقطع كلامهم أصوات عالية بالخارج وزغاريط من زوجته. 


ليتحدث رؤوف بإبتسامة:الولاد جم يا صلاح. 


صلاح بضحك:أه وأمهم عاملة فرح بره. 


ليدق الباب ويفتح شاب في بداية عقده الثالث طويل ضخم بعض الشيء ويرتدي نظارة شمسية تخفي عينه  ليدخل الغرفة بهدوء:السلام عليكم. 


الأب والجد:وعليكم السلام. 


ليذهب ساجد ويقبل رأس جده ووالده:عامل أيه يا جدو النهاردة وأخبار حضرتك يا بابا أيه ؟


الجد بهدوء :فضل ونعمة يا أبني. 


صلاح بهدوء :بخير يا حبيبي أمال أخوك فين ؟


ليرد أخوه بمرح وهو يدخل الغرفة :أنا أهو يا حجوج واحشني يا راجل ليركض لأحضان والده .


وتدخل خلفه الأم وهي تبكي بفرحة لعودة إبنها .


ليتحدث بمرحه المعتاد :واحشني يا راجل فينك ما بتسألش. 


صلاح بضحك:بس يا مجنون وسلم على جدك. 


ليذهب لجده بمرحه ويحتضنه:أيه حجوج نايم كده ليه ده أنا جايبك عروسة لوز اللوز من تقفيل بره أقوم يا راجل. 


ليضحك الجد بتعب:بس يا والد أنت جاي تتريق عليا يا مجنون نفسي أفهم دكتور في الجامعة أزاي ومهفوف كده يا واد يا سامر .


سامر بمرح:يا راجل عيب عليك ده أنا ببقي مسيطر وسط الطلبة بس ده ميمنعش بردو شوية فرفشة ليضحك الجميع علي حديثه. 


………………………………………


في شقة الأسطي جمال. 


يجلس الأسطي جمال وزوجته وبناته أمام التلفاز بعد تناول وجبة العشاء ليتحدث الأسطي جمال بهدوء :عارفة مين كان عندي النهاردة في الورشة يا سامية ؟


سامية بتساؤل :مين يا حاج ؟


جمال بهدوء:صلاح رؤوف فاكراه .


سامية بهدوء:أه إبن الحج رؤوف. 


جمال بهدوء:أه هو يا ستي كان جاي يقعد معايا شوية. 


سامية بهدوء :والحاج رؤوف عامل أيه ؟


جمال بهدوء :بخير الحمد لله ما أنتي عارفة أنه عنده القلب وتعبان من ساعة  ما أبنه مات. 


سامية بفضول :الله يعنيوا طيب حفيدته خدوها ولا لسه مع أمها ؟


جمال بهدوء :لأ مع أمها وميعرفوش عنها حاجة أمه منعاهها عنهم مشفوهاش من وهي عيلة صغيرة.


سامية بحزن :ربنا يهديها حرام عليها مش هما دول إلي هيعوضوها عن أبوها ربنا يسامحها.


جمال بتساؤل :ربنا يهدي عملتي أيه شمس في الآمتحان ؟


شمس بالامبالاة :الحمد لله حليت. 


جمال براحة: الحمد لله وأنتي يا فيروز ؟


فيروز بهدوء :الحمد لله يا بابا. 


جمال بهدوء :الحمد لله ربنا يوفقكم يا بنات. 


فيروز بهدوء :يارب


شمس بهدوء :يارب 


فيروز بإستئذان :طيب هقوم أنام تصبحوا علي خير. 


الأب والأم بهدوء:وأنتي من أهله يا حبيبتي  .


لتغادر غرفتها تحت نظرات شمس الساخرة. 


لتنظر لها الأم بعتاب لتفادي النظرة وتنهض من مقعدها وتتحدث ببرود:هعملي حاجة أشربها حد عايز حاجة. 


الأب والأم :لا شكراً. 


لتغادر إلي المطبخ تعد مشروبها تاركة الأب ينظر لها ولتصرفاتها بحسرة بينما الأم تنظر لها بندم فهي من وصلتها لتلك المعاملة.


……………………………………...


في الشرقية. 


في غرفة الحاج رؤوف. 


مازالو يتمازحون علي حديث سامر ليتحدث ساجد بسخرية:أيه يا أبني مش هتبطل تفاهتك دي أبدا ؟


سامر بمزاح:مش أحسن ما أبقي كشري زي حضرتك كده العيله تجلها إكتئاب.


ساجد بسخرية:لا يا راجل. 


سامر بسخرية:أه والله واد يا ساجد. 


ساجد بغيظ :ساجد بيه يا حيوان. 


سامربسخرية:عند أم ترتر يا حبيبي. 


الأم بدموع:بس بقي بطلوا مناقرة لبعض نفسي تعقلوا بقي وتكبروا بقيتوا رجالة بعقل أطفال. 


سامر بمرح:أيه يا سوسو بس بتعيطي ما أنا رجعتلك أهو وبعدن أحنا رجالة جامدين أوي يا حاجة ده أحنا تربيتك أنتي والحج رؤوف والحج صلاح ليذهب لها ويحتضنها بمرحه المعتاد. 


ساجد بهدوء :مش كفاية بقي يا سليم باشا سلامات ونروح نأكل عشان أنا واقع من الجوع ولا أيه يا ست الكل. 


الأم بلهفة:حتضر يا حبيبي ثواني والأكل يكون جاهز. 


لتذهب الأم لتجهيزالطعام ليستأذن سليم بهدوء ليحدث صديقه:بعد إذنكم هكلم كريم أطمئنه. 


الأب بهدوء :ماشي يا حبيبي سلملي عليه. 


ساجد بهدوء :سلمي عليه يا واد. 


سامر بسخرية:واد أسمي دكتور سليم يا جاهل أنت. 


ساجد بمزاح:هتمشي ولا أخدك تقعد يومين في التخشيبة تتظبط.  


سامر بمزاح وهو يركض :علي أيه أحنا أسفين يا باشا.


ليضحكوا بصخب علي مرح سامر فهو من يهون عليهم المعيشة بمرحه. 


………………………………………


في الولايات المتحدة .


في شقة كريم. 


يجلس صباحا يتناول طعامه ليرن هاتفه ليلتقطه بلهفة ليجده صديقه سامر ليرد بسرعة:ألو أيوة يا سامر أتأخرت عليا في الإتصال ليه المهم أنك بخير وساجد والجماعة عاملين أيه والحاج الكبير تمام الحمد لله لأ عايز سلامتك يا حبيبي بإذن الله هاجي زيارة ليكم أكيد لما أرجع بإذن الله سلملي علي الجماعة في رعاية الله يا حبيبي ليغلق الهاتف مع صديقه ثم يطلب رقم والدته ليأتي الرد فور إتصاله:أيوة يا ست الكل عاملة أيه وحشاني أوي وبابا والبت رنا أخبارهم أيه حاضر يا أمي هاجي عن قريب بإذن الله يا حبيبتي أطمئني ورنا عاملة أيه في المذاكرة والإمتحانات طيب الحمد لله لأ مش هطول هنزل عن قريب سلميلي عليهم مع السلامة يا حبيبتي ليغلق الهاتف مع والدته ويأخذ أغراضه ويذهب لجامعته. 


………………………………………


في الشرقية.


 بعد تناول الطعام صعد كل منهم إلي غرفته ليرتاح إلا ساجد الذي غادر من أجل العودة لعمله مرة أخري فهو يعشق عمله رغم أنه كان السبب في إنفصاله عن معشوقته لكنه لا يستطيع ولا يتخيل أن يترك عمله بتاتا فهو الظابط الهمام رجل المهام الصعبة فيحترمه الكبير قبل الصغير وبعد إنفصاله عن خطيبته بسبب أنها تريده أن يترك عمله ويعمل مع والده لكي يتفرغ لها ويخرج معها هي ورفقاتها  ليرفض  لتفسخ الخطبة وتتزوج من أحد أصدقائها التافهين من وجهة نظره ومن وقتها أصبح عمله كل حياته لا يرغب في شئ سوي أن ينجح في عمله فقط رغم إلحاح أهله بالزواج لكنه يرفض بتاتا فمن ستتحمل ظروف عمله فهو يغييب أحيانا عن منزله بالأسابيع فلا داعي لتعب رأسه من شكاوي زوجته المصون فيكفيه عمله فقط.


……………………………………...


بعد مرور عدة أيام سافر سامر للقاهرة للذهاب إلي عمله ثم الذهاب لزيارة عائلة صديقه الذين رحبوا به بشدة فهو صديق كريم منذ دخولهم الجامعة ويعرفونه جيدا ويعرفون أهله فبعد صداقة كريم وسامر توطدت العلاقة بين الأسرتين وتبادلوا الزيارات والمكالمات الهاتفية مع بعضهم  فرحب به أهل كريم بشده وقام بقضاء اليوم معهم بعد إعطائهم الأغراض التي بعثها كريم لهم ليعود مرة آخري إلي منزل عائلته بالشرقية.


………………………………………


تمر الأيام بروتينية شديدة وها قد إنتهي آخر إمتحان لتخرج فيروز ورنا من الإمتحان بفرح من إنتهاء الإمتحانات. 


رنا بفرح:أخيرا الإمتحانات خلصت بس أنتي عارفة علي أد ما أنا فرحانة إن الإمتحانات خلصت علي أد ما أنا زعلانة أني مش هشوفك فترة الأجازة. 


فيروز بحزن :والله وأنا كمان مضايقة أوي أيه رأيك نبقي نيجي نقعد في الكلية. 


رنا بسخرية :أنتي عايزة تشليني نيجي نخرج في الكلية ما نخرج في أي مكان عادي أو لو تحبي أجيلك أجي عشان عارفة أن حضرتك مش هترضي تجيلي مش عارفة ليه. 


فيروز بهدوء :تنوريني يا حبيبتي حاضر يا رنا نبقي نخرج في أي مكان. 


رنا بهدوء :بس ماما نفسها تتعرف عليكي أوي هي وبابا تعالي مرة واحدة بس لو علي مامتك وباباكي هجيلك الآول وأستأذنهم ها كده ملكيش حجة يا قلبي. 


فيروز بهدوء :تمام يا حبيبتي عشان خاطرك وعشان خاطر طنط يلا نروح بقي. 


رنا بصدمة :نروح أنتي عايزة تشليني النهاردة آخر يوم وكانت أسود مادة بتاع الدكتور أبو جلمبوا ومش عايزانا نخرج. 


لتأتي فيروز لكي تتحدث لتفتح فمها بصدمة وهي تنظر خلف رنا. 


لتنظر لها رنا بإستغراب :مالك في أيه في حاجة علي الطرحة لتظل  فيروز علي حالتها وتشير بلا برأسها طيب مالك ما تتكلمي في حد ورايا لتهز فيروز رأسها بنعم. 


رنا بسخرية :طيب مالك هيكون مين يعني لتلفت برأسها بالامبالاة لتصدم مما تراه. 


ليرد من خلفها بسخرية:أبو جلمبو إلي وراكي يا أنسة خايفة من أية مسلسل أيه ده إلي أنا البطل فيه كمان أشجيني. 


رنا بإرتباك:أصل حضرتك مش فاهم أنت فهمت كلامي غلط. 


معاذ بتهكم:تمام فهميني أنتي الصح يا أنسة ؟


لترد فيروز بهدوء بدل منها:أحنا أسفين يا دكتور هي ما كنتش تقصد. 


معاذ بهدوء:يعني المرة إلي فاتت وعديتها يا أنسة فيروز دكتور غيري كان رفد الهانم لكن قلت خلاص عشان مضيعش مستقبلها تغلط تاني. 


رنا بغيظ:ما حضرتك إلي بتيجي وأنا بشتم عامل زي القط بتيجي تنط. 


معاذ بصدمة:أنتي مجنونة يا بت أنتي مكفكيش شتمتي من ورايا جاية تشتمي في وشي مشوفتش كده بصراحة واحدة غيرك المفروض تعتذر مش حضرتك عمالة تهزأيني مش واخده بالك أني دكتورك وفكراني عيل بلعب معاكي. 


ليرد من خلفه بمرح:بتلعب لوحدك يا عيل ونسيت سولي حبيبك. 


ليلتفت لصديقه ويحتضنه:أهلا يا سامر تعالي شوف إلي أنا فيه بتهزأ عيني عينك. 


صديقه بضحك :مين بس يقدر يهزأك يا غالي ليلتفت للبنات ويبتسم ويحدث رنا :رنوش أزيك يا قمر بتعملي أيه.


رنا بمرح:سيمو أخبارك يا مان عامل أيه كان آخر مادة النهاردة ولسه مخلصة. 


كل هذا تحت نظرات معاذ وفيروز المصدومة ليتحدث معاذ بغيظ:أيه يا عم سيمو مش تعرفنا. 


سامر ببراءة :دي رنا.


معاذ بسخرية:تصدق كنت فاكرها لواحظ رنا مين. 


ليرد سامر بهدوء وهو ينظر لرنا التي تنظر له بتحذير وتنظر لصديقتها:تبقي قريبتي من بعيد. 


معاذ بهدوء:أه تمام خلي قريبتك بقي تلم لسانها بدل ما أقطعه ليها عشان جبت آخري منها. 


رنا بسخرية :وهتعملها أزي مش هخرج لساني من بوقي لتغيظه وتخرج لسانها وتمسك يد صديقاتها وتركض وهي تلوح بيدها لسامر بمرح وضحك باي سيمو.  


سامر بضحك : باي. 


لينظر له معاذ بغيظ ويتحدث…….


اللهم ارحم ابي و اسكنه فسيح جناته.

اللهم أجعل قبره روضه من رياض الجنه.


رواية فيروز. 

بقلم زينب سعيد. 😍😍😍


             الحلقة الثامنة 


عند شمس وأصدقائها يجلسون في الكافيتريا بعد إنتهاء الإمتحان يخطتون إلي الخروج. 


شمس بمرح:بقولكم أيه النهاردة آخر يوم في الإمتحانات عايزيين نخرج نفرفش شوية ونفك عن نفسنا شوية. 


نيفين بضحك:والله عندك حق  بس عايزين نروح مكان جديد نجدد شوية .


ليلي بهدوء :أيه رأيكم نروح البيت عندي ونشتري بيتزا وبيبسي وتقضوا اليوم معايا أصل مافيش مكان جديد مروحناهوش وأهلي مش موجودين. 


أسمي بإبتسامة:أنا مواقفة طبعاً وأنتو يا بنات ؟


نيفين بهدوء:تمام .


مروة بتأييد :ماشي أهو تجديد. 


لتصمت شمس للتحدث ليلي بهدوء :أيه يا شمس مقولتيش رأيك. 


شمس برفض :لأ أعفوني أنا ماما مش هتوافق. 


نيفين بهدوء:ليه يا بنتي تحبي نكلمها ؟


شمس بهدوء : لا يا نيفين مش هتوافق حابين تروحوا مافيش مشكلة وأنا هروح. 


مروة بتفكير :خلاص يا جماعة أية رأيكم نروح السينما أهو كده حاجة جديدة وتناسب الكل أيه رأيك يا شمس وفي فيلم جديد نازل هيجبكوا أوي. 


شمس بحماس :تمام لو البنات موافقين. 


أسمي بإبتسامة :تمام هبقي أقضي معاكي أنا يوم يا ليلي. 


ليلي بهدوء :مافيش مشكلة ده كان إقتراح مش أكتر. 


نيفين بحماس:تمام يلا طالما كله موافق. 


لتغادر البنات متاجهين للسينما. 

………………………………………


أما عند معاذ وسامر. 


لينظر معاذ بغيظ لسامر ويتحدث :أيه يا سامر مش كفاية بقي إستعباط. 


ليتحدث سامر بضحك :معلشي أصل البت رنا مروشة شوية حقك عليا هي بتحب الهزار مش أكتر. 


معاذ بإستفسار:هي تقربلك أيه مش داخل عليا بصراحة أنها قريبتك كنت عايز تقول حاجة وغيرت رأيك !


سامر بضحك :بيعجبني ذكائك فعلا متقربليش أستني هنا أنت مين بيحط أعمال السنة والغياب. 


معاذ بعدم فهم:المعيدين بتسأل ليه ؟


سامر بتفهم:عشان كده  متعرفش هي مين لو كنت شوفت الإسم كنت هتعرف دي يا سيدي رنا أحمد العشري. 


معاذ بسخرية :رنا أحمد العشري عرفتها أنا كده ليصمت فجأة ثواني تقرب لكريم.


سامر بسخرية :قرابة بسيطة كده أخته بس. 


معاذ بصدمة:بتهزر بقي المجنونة دي أخت كريم أزاي بس ده هو الشرق وهي الغرب بصراحة ده كريم عاقل وراسي ودي مروشة أنت متأكد. 


سامر بضحك:أه والله يا أبني. 


معاذ بإستغراب:طيب ليه ما أقلتش كده من الآول وقولت أنها قريبتك. 


سامر بهدوء :رنا زيها زي كريم مبتحبش أنها تكبر بسبب حد ولا حد يعاملها بشكل مختلف عن صاحبها مجاملة لأخوها فعشان كده ماقلتش لحد أنها أخت دكتور كريم وماحبتش تقول قدام صاحبتها واضح أن صاحبتها متعرفشي فمحبتش أحرجها مش أكتر وياريت متعرفهاش أنك عرفت أنا قولتلك بس عشان واثق فيك.


معاذ بهدوء:أطمئن بس بصراحة كبرت في نظري جدا بعد إلي سمعته منك عنها مع أنها مروشة. 


سامر بخبث :أية يا وزة هي الصنارة غمزت ولا أيه. 


معاذ بعصبية :وزة أية يا حيوان لو حد سامعك هضيعلي هبتي وبعدين أيه الصنارة غمزت دي  مجرد طالبة عندي مش أكتر. 


سامر بضحك :طيب خلاص يا عم حقك عليا متتعصبش أنت بس وإهدي كده يلا مروح. 


معاذ بهدوء:يلا يا سومي. 


سامر بضحك :قلب سومي ليغادروا الجامعة متجه كل منهم إلي بيته. 


………………………………………


أما عند رنا وفيروز. 


في سيارة رنا تجلس رنا وفيروز وتضحك رنا بصخب بينما تنظر لها فيروز بذهول. 


فيروز بغيظ:بتضحكي علي أيه يا بت أنتي أتجننتي ده لو أنا مكانك كنت رميت نفسي في البحر مش عمالة أضحك ولا كأن حاجة حصلت. 


رنا بضحك:يا بنتي كبري موضوع وعدي. 


فيروز بغيظ:موضوع وعدي طيب يا ستي ومين سي سوسو ده كمان. 


رنا بهدوء :ده قريبي يا ستي من بعيد وهو دكتور هنا. 


فيروز بهدوء :أه طيب يلا نشوف هنروح فين أيه رأيك نقعد علي الكورنيش شوية. 


رنا بهدوء :تمام ونأكل حمص الشام وذرة مشوي. 


فيروز بضحك:ماشي يا مجنونة. 


………………………………………


أما في مكان آخر يدخل مع صديقه بتملل وغيظ إلي السينما. 


ليتحدث صديقه بغيظ :ما تفرد وشك يا مجنون هو أنا خطفك يا سي ساجد ولا أيه ؟


ساجد بغيظ:لا والله قولتلك نخرج نغير جو من الشغل نتمشي بالعربية تجبني سينما وكمان فيلم رومانسي أنت هتشلني يا علي. 


علي بضحك:معلشي مرة من نفسك. 


ساجد بغيظ:أهي مرة وبإذن الله مش هتتكرر تاني فاهم ولا لأ. 


علي بهدوء:تمام يا حضرة النقيب يلا نقعد بقي الفيلم هيبدأ. 


ساجد بغيظ :تعالي مكانا فين. 


ليلتفت علي قليلاً ثم ينظر لساجد بإرتباك:جنب البنات دول قالها وهو يشير إلي مجموعة الفتيات يجلسون ينتظرون بدأ الفيلم ويضحكون بمرح ويتمازحون بصوت مرتفع. 


لينظر له ساجد بصدمة:نعم أنت أتجننت وسع أنا همشي. 


ليمسك علي يده ويترجاه:يا عم إهدي عشان خاطري هما هيأكلونا أقعد المرة دي بس. 


ساجد بتوعد:ماشي يا علي المرة دي بس وحسابك معايا بعدين. 


ليذهبوا ليجلسوا بجوار الفتيات ليكون مقعد ساجد بجوار شمس وبجانبه صديقه علي ليجلس ساجد بإمتعاض ليسمع شمس وأصدقائها وطريقة حديثهم ليشمئز منهم ويحدث حاله:أدي البنات قال أمي عايزاني أتجوز مش لما ألاقي واحدة متربية الآول أوف منك لله يا علي. 


علي بهمس:معلشي يا ساجد حقك عليا تجاهلهم هما بيهزروا سوا ملناش دعوة بيهم. 


ساجد بغيظ وهمس:دول مش متربين أصلا ميعرفوش أدب الحوار وناسين حضراتهم أنهم في مكان عام والله لو عليا أحبسهم يوم في التخشيبة يتربوا شوية. 


علي بهمس :أبوس أيدك ملناش دعوة بحد خلاص بقي الفيلم هيبدأ .


ساجد بإمتعاض :أديني أتكتمت. 


ليصمت وتصمت الفتيات ويشاهدون الفيلم بتركيز شديد ماعدا ساجد الذي لم يلفت الفيلم إنتباهه ليزفر بملل ويخرج هاتفه يتصفح به قليلاً. 


………………………………………


في الولايات المتحدة. 


ها قد إنتهي كريم من رسالته وجمع المعلومات التي يحتاجها ليعود إلي منزله براحة فلقد إنتهي مما يريده من هنا وسوف يعود إلي موطنه الأصلي مصر ويعود إلي أسرته فأثناء عودته قد قام بحجز تذاكر العودة  وسيسافر بعد أسبوعين من الأن ولكنه قرر كالعادة لا يبلغ أحد بموعد عودته ليعود لمنزله و يبدأ في تجهيز أغراضه لكي يتثني له الوقت من أجل أن يتجول لشراء هدايا لأسرته وأغراض من أجله. 


………………………………………


في منزل عزيز وشروق. 


يجلس عزيز مع زوجته شروق وإبنه الصغير مصطفي يشاهدون التلفاز.


 ليتحدث عزيز بعصبية:هي الهانم بنتك أتأخرت كده ليه يا هانم. 


شروق بإرتباك:أصلها كلمتني قالتلي هتخرج مع صحابها شوية عشان خلصوا الامتحانات وتعبوا الفترة دي فهيخرجوا يغيروا جو شوية. 


عزيز بسخرية:لا والله علي أساس بنتك كانت مقطعة الكتب مذاكرة يعني أن مشوفتهاش ماسكة كتاب أصلا من آول السنة يكش تعدي بس وبتتفسح فين حضرتها هي وأصحابها ؟ 


شروق بتوتر:لأ كانت بتذاكر وإن شاء الله تنجح أدعيلها أنت بس يا أخويا وهتروح فين يعني يا حسرة هتلاقيهم بيتمشوا شوية. 


عزيز بسخرية:طيب يا أختي المهم متنسيش تكلميها في الموضوع إلي أتفقنا عليه. 


شروق بطاعة:حاضر هكلمها أطمئن. 


عزيز بهدوء :تمام أنا نازل أقعد شوية علي القهوة مع صحابي. 


شروق بهدوء:مع السلامة. 


ليغادر المنزل صافعا الباب خلفه بشدة ليتحدث الصغير :ماما هو بابا مش بيحب أسمي ليه ؟


شروق بحزن:عشان مش بنته يا حبيبي. 


مصطفي بطفولة :بس هو المفروض يحبها ويعاملها كويس عشان باباها ميت وهي معندهاش بابا. 


شروق بحزن:المفروض ربنا يهديه يا أبني. 


مصطفي بطفولة:يارب يا ماما. 


………………………………………


عند رنا وفيروز. 


يجلسون علي كورنيش النيل ويتناولون الذرة المشوي وحمص الشام والبطاطا بناء علي طلب رنا لينتهوا من الأكل ثم يتصورون سويا ويمازحون بعضهم وبعدها تعود كل واحدة إلي منزلها بعد تبادل الأحضان. 


……………………………………...


أما في السينما. 


ها قد إنتهي الفيلم الممل أخيرا من وجهة نظر ساجد بينما الآخرين لهم رأي آخر فقد إنتهي العرض بتصقيف حار من المتفرجين. 


ليتحدث ساجد بملل:مش يلا بقي الفيلم خلص خلاص يا علي عشان أنا زهقت مش فاهم أيه الفيلم المتخلف ده أصلاً. 


لترد عليه شمس بسخرية :ولما هو متخلف حضرتك جيت تحضر ليه متخليك في بيتك. 


لينظر لها ساجد بغرور:أنتي بتكلمي مين يا بت أنتي ؟


شمس بغيظ:بكلمك أنت أيه بت دي لم نفسك. 


ساجد بعصبية:مين ده إلي يلم نفسه يا حيوانة أنتي عارفة بتكلمي مين ؟


شمس بسخرية :هكلم مين يعني وكيل الوزراء .


مروة بتوتر :خلاص يا كابتن أسفين يلا يا شمس. 


ساجد بعصبية:بت أنتي وربي  وما أعبد لو ما سكتي ليقاطع حديثه علي بترجي:خلاص يا ساجد خلاص يا أنسة ليمسك ساجد من يده ويسحبه للخارج .


بينما تقف شمس بغيظ مما حدث لتتحدث ليلي بضيق :أنتي غلطي يا شمس بتدخلي ليه هو بيكلم صاحبه. 


نيفين:خلاص الموضوع إنتهي يلا نروح. 


شمس بعصبية :تمام يلا بينا عشان أنا مش طايقة نفسي شخص بارد وعديم الذوق. 


مروة بملل:خلاص يلا كل واحدة تروح علي بيتها أحنا أتأخرنا أوي. 


ليغادروا إلي منازلهم بعد توديع حار مع الوعد بالخروج مرة آخري عن قريب. 


………………………………………


في سيارة ساجد.


يسوق سيارته بعصبية ويجلس بجانبه علي بصمت تام لا يجرأ علي الحديث معه خوفا من بطشه. 


ليحاول التحدث بهدوء:حقك عليا يا ساجد. 


ساجد بعصبية :مسبتنيش ليه أرد علي البت دي مش فاهم. 


علي بهدوء:يعني بزمتك ساجد باشا يتخانق مع عيلة زي دي. 


ساجد بسخرية:كل بعقلي حلاة أبقي قابلني لو خرجت معاك تاني. 


علي بضحك :خلاص يا باشا نقضيها قاعدة في التخشيبة أحسن. 


ساجد بضحك:تصدق والله أحسن القاعدة وسط المساجين حلوة. 


ليتبادلو الضحك والمزاح حتي يصلوا لمقر عملهم مرة آخري لمباشرة عملهم من جديد مع توعد ساجد في عقله بعقاب هذه البنت إذا صادفها مرة آخري. 


اللهم ارحم ابي و اسكنه فسيح جناته

اللهم أجعل قبره روضه من رياض الجنه 

        

                                 الحلقة التاسعة 


في شقة عزيز. 

تفتح أسمي باب الشقة لتدخل المنزل لتجد والدتها وزوجها يجلسون ويبدو أنهم يجلسون في إنتظارها. 


لتجلي صوتها وتتحدث بهدوء:السلام عليكم. 


لترد والدتها بإرتباك:وعليكم السلام أتأخرتي كده ليه يا بنتي ؟


أسمي بهدوء :خرجت شوية مع أصحابي يا ماما مش أنا مستأذنة من حضرتك ؟


ليرد زوج أمها بسخرية:مستأذنة منها أنتي يا بت جنسك أيه بالظبط معندكيش دم مش كفاية بصرف على أكلك وشربك وجامعتك لا بتفرتكي فلوسي علي خروجاتك كمان ما أنتي بتأكلي في مال سايب ولا حمد ولا شكرانية. 


لتتحدث أسمي بسخرية:فلوسك هو أنت فاكر أنه فلوسك دي تخرجني علي العمو أطمئن واحدة صاحبتي عارفة ظروفي فهي إلي بتعزمني أرتحت كده. 


عزيز بسخرية :ومالها ظروفك يا حيلة أمك أوعي يا بت تكوني بتغلطي فيا أنا وأمك قدام الناس سامعة بنتك يا ست شروق. 


شروق بعتاب:أيه إلي بتقولي ده يا أسمي بتحكي حياتنا للناس بره. 


أسمي بنفاذ صبر:لأ يا أمي هي عارفة أن والدي متوفي فبتساعدني ممكن بقي أدخل أنام لإني تعبانة. 


عزيز بسخرية:غوري في داهية يا أختي. 


أسمي بغيظ :شكرا لتغادر إلي غرفتها فهي ملجأها الوحيد في هذا المنزل. 


لتنظر شروق إلي زوجها وتتحدث بترجي:معلشي يا عزيز براحة عليها شوية. 


عزيز بسخرية:أهو دلعك ده إلي ضياعها يا ست هانم. 


شروق بترجي:خلاص معلشي إستحملها عشان خاطري. 


عزيز بخبث:حاضر عشان خاطرك بس متنسيش تكلميها في الموضوع إلي أتكلمنا فيه. 


شروق بلهفة :حاضر بس متضايقش نفسك أنت بس.


عزيز بتذكر :صحيح بكره آول الشهر هقوم أكلم المخفي عشان نقابله بكره. 


شروق بهدوء:براحتك يا أخويا. 


……………….…………………


في غرفة أسمي. 


تجلس علي سريرها بحزن فما ذنبها أنه يعاملها زوج أمها بهذه الطريقة فماذا تفعل فهي تسمع كلام والداتها وكلامه ولا تعصي لهم أمرا حري تذهب للجامعة مشي لتوفر الأموال وتحاول أن تحدثه دائما بطريقة جيدة لكي يعاملها معاملة جيدة ولكن لا تجد منه غير المعاملة السيئة والكلام اللازع. 


………………………………....


ليدخل عزيز لغرفته ليتحدث في الهاتف مع عم أسمي ليأخذ منه المال بحجة الصرف علي إبنة أخيه لكنه في الحقيقة يأخذ المال ويصرفه علي البنت ويقوم بإزلالها بصرفه عليها فهي الدجاجة التي تبيض له الذهب فيجب أن تظل تحت يده فقد ملئ دماغ زوجته أنه إذا أخذها عمها لم تراهها مرة آخري وأقنعها بأن تخبره إبنتها إن أهل والدها لا يريدونها ولا تفرق معهم ولا يسألون عنها وأنهم سلبوا حق والدها وأنا زوج أبيها هو من يتكفل بمصاريفها. 


………………………………


في الشرقية. 


يجلس صلاح في غرفة والده هو وزوجته يتحدثون عن بنت أخيه كالعادة ليرن هاتف صلاح لينظر له ليجده رقم عزيز زوج أم إبنة أخيه. 


ليتحدث بهدوء :ده عزيز يا بابا. 


رؤوف بلهفة:طيب رد عليه. 


ليؤمئ رؤوف لوالده ويرد بهدوء:ألو أيوة أه عارف أن بكره آول الشهر ومستني إتصال جنابك من بدري هتريق علي أيه يعني هنتقابل فين أه عرفه تمام نعم يا أخويا أزود الفوس ليه إن شاء الله يعني أيه  عشرة ألاف في الشهر مش مكفينها ليه ألفين جنيه هتعمل بأتناشر ألف جنيه أيه يا عزيز لا طبعا مش مواقف إذا كان عاجبك الفلوس تمام مواقف يبقي علي معادنا بكره مش مواقف مطعطلنيش خلاص تمام ليغلق صلاح هاتفه بعصبية. 


ليسأله والده بهدوء:عايز يزود الفلوس ؟


صلاح بضيق:أه يا حاج قال البنت مش عاجبها الفلوس ومش بتكفيها وعايزها تزيد. 


سهام بهدوء:ليه يعني بنت زيها هتعمل أيه بالمبلغ ده كله لما عايزة تزودهم كمان. 


صلاح بعبوث:والله أنا زهقت خلاص من الموضوع ده. 


رؤوف بترجي :معلشي يا أبني أستحمل عشان خاطري .


صلاح بضيق:خاطرك علي عيني ورأسي ياحج بس الراجل ده لا يطاق .


سهام بحزن:معلش يا حاج إستحمل عشان خاطر البت اليتيمة دي. 


صلاح بهدوء: حاضر أصبري لما أكلم جمال ليمسك هاتفه ويطلب رقم جمال ليأتيه الرد بعد فترة أيوة يا جمال أزيك عامل أيه الحمد لله دايما يارب الميعاد بكره بإذن الله هبعتلك العنوان في رسالة معلشي تعبك معايا الحاج تمام خد معاك أهو ليعطي والده الهاتف. 


ليتحدث الحاج رؤوف بإبتسامة:عامل أيه الحمد لله وأخبار عيالك طيب الحمد لله لا سلامتك يا أبني ليعطي إبنه الهاتف راجل الأصيل ربنا يباركله في عياله


سهام وصلاح :يارب.


………………...…………………


أما في الخارج. 


يجلس سامر مع ساجد ويحكي له ما حدث في السينما ليضحك سامر بصخب فهو يعرف أخيه جيدا لو تركه علي علي هذه الفتاة لكانت الأن في عداد الموتي أو تنام علي التخشيبة. 


ساجد بغيظ:ممكن تبطل ضحك حضرتك أن غلطان أني حكيت ليك حاجة أصلا يا زفت أنت. 


سامر بضحك :بصراحة مش متخيل شكلك وأنت قاعد في السينما وبتسمع فيلم رومانسي لأ وقاعد جمب مجموعة بنات كمان ولا وأنت بتتخانق مع بنت عارف فكرتني بمين بالواد معاذ وهو بيتخانق مع رنا أخت كريم ماكنش يعرفها روحت لقيتهم ماسكين في بعض كان شكلهم مسخرة زيك كده. 


ساجد بسخرية:شكلهم مسخرة زي كده تصدق العيب مش عليك العيب عليا أنا إني قاعد مع واحد مجنون زيك وبحكيله. 


سامر بمرح:لو مش عاجبك طلقني. 


ساجد بغيظ:تصدق أحسن حاجة أعملها أني أقوم أنام أحسن ما أتشل. 


سامر بضحك :باي يا قلبي تصبح علي خير يا سوسو.


ساجد بعصبية :سوسو فعينك يا حيوان أنا رايح أتخمد تتك الأرف ليغادر ساجد غرفته تحت ضحكات سامر العالية علي عصبية أخيه. 


……………………………….


أما في منزل الأسطي جمال. 


يجلس أمام التلفاز مع زوجته يحكي لها عن إتفاقه مع صلاح رفيقه وعن مكالمة صلاح له وإبلاغه بالميعاد في الغد. 


سامية بهدوء :ربنا يقدرك علي فعل الخير. 


جمال بهدوء :يارب أمال البنات فين بعد العشاء أختفوا كده ليه ومقعدوش معانا. 


سامية بهدوء :فيروز نامت وشمس قاعدة جوه علي تليفونها. 


جمال بهدوء :تمام .


……………………………….


في غرفة فيروز وشمس. 


تنام فيروز علي سريرها بعمق بينما شمس تجلس علي سريرها بعصبية شديد من هذا الشاب الذي قام بتهزيئها أمام أصدقائها لتزفر بملل وتقلب بعض الوقت علي هاتفها ثم تغلقه وتحاول أن تنام لعل النوم ينسيها ما حدث معها. 


....................................


في صباح اليوم التالي. 


في شقة عزيز. 


يستيقظ بنشاط فاليوم سيأخذ الأموال ليرتدي ملابسه بسرعة ليخرج يجد زوجته تضع طعام الأفطار هي وأسمي وإبنه الصغير يجلس ينتظر الطعام .


ليتحدث لزوجته بغيظ:أنتي لسه ملبستيش يا شروق أحنا أتأخرنا. 


شروق بتوتر:حاضر هحضر الأكل بس للعيال وألبس. 


عزيز بسخرية :عيال ما السنيورة تحضر الفطار هي لسه صغيرة ولا حاجة. 


أسمي بهدوء :أتفضلي أنتي يا ماما وهكمل أنا تجهيز الأكل. 


عزيز بسخرية :شاطرة يا قلب أمك. 


أسمي بنفاذ صبر:شكرا يا عمو. 


عزيز بسخرية :العفو يا روح عمو. 


شروق بهدوء:خلاص يا أسمي روحي خلصي الفطار وأنا راحة ألبس. 


أسمي بهدوء :حاضر. 


………………………………....


في الشرقية. 


يجلس الحج رؤوف يترأس المائدة وعلي يمينه إبنه صلاح وبجواره زوجته وعلي يساره يجلس حفيده ساجد وبجواره أخيه سليم. 


رؤوف بتساؤل:هتتحرك إمتي يا صلاح ؟


صلاح بهدوء :هخلص فطار وأتحرك يا حلج.


رؤوف بهدوء:هتكلم جمال إمتي ؟


صلاح بهدوء :هرن عليه قبل ما أمشي يا حاج. 


ساجد بإستفسار:رايح فين يا بابا وجمال مين. 


صلاح بهدوء :رايح مشوار كده مع واحد صاحبي إسمه جمال .


ساجد بفضول:جمال مين ؟


صلاح بهدوء :واحد صاحبي متعرفهوش. 


ساجد بهدوء :تمام. 


سهام بهدوء :ساجد. 


ساجد بانتباه :نعم يا أمي. 


سهام بتوجس :فكرت في موضوع العروسة إلي قولتلك عليها. 


ساجد بضيق :ماما بعد إذنك أنا قلت بلاش نتكلم في الموضوع ده تاني بعد إذنك. 


صلاح بعصبية:لحد إمتي يا ساجد يا أبني عمرك بيعدي وأنت واقف محلك سر ؟


ساجد بهدوء :بابا دي حياتي وأنا حر فيها بعد إذنكم أنا ماشي عشان أتأخرت ليأخذ أغراضه ويغادر المنزل. 


ليتحدث سامر بهدوء :بابا ماما سيبوه علي راحته ومسيره يجي الوقت إلي هيتجوز من نفسه لما يلاقي بنت الحلال. 


رؤوف بهدوء:عندك حق يا سامر سيبوه علي راحته وأنت يا صلاح يلا عشان تلحق معادك. 


صلاح بقلة حيلة :حاضر السلام عليكم. 


ليرد عليه الباقيين :وعليكم السلام. 


ليقف سامر هو الآخر :بعد إذنكم أنا كمان رايح الجامعة أخلص شوية ورق السلام عليكم. 


رؤوف وسهام :وعليكم السلام. 


……………………………….


في أحد المطاعم علي النيل يجلس صلاح يحتسي فنجان القهوة في إنتظار عزيز وشروق  ولم يطول إنتظاره كثيرا فها قد وصلوا. 


عزيز بخبث :السلام عليكم يا باشا منور القاهرة. 


صلاح ببرود :شكرا أزيك يا مدام. 


شروق بهدوء:أهلا يا أستاذ صلاح. 


عزيز بخبث :فين المعلوم يا باشا. 


صلاح ببرود:أتفضل قالها وهو يعطيه رزمة من الأموال ليأخذها الآخر بلهفة لينظر له صلاح بسخرية ثم ينظر لشروق يتحدث البنت عاملة أيه لسه بردو مش عايزة تشوف جدها.


شروق بإرتباك :والله حاولنا معاها كتير بس مش راضية. 


صلاح ببرود :براحتها. 


ليقف عزيز بفرح بعد أن قام بعد النقود:يلا يا شروق بالإذن يا باشا.


صلاح ببرود :أتفضلوا ليغادروا بسرعة ليرن صلاح  علي جمال الذي يقف بالخارج أيوة يا جمال هما إلي خارجين دول شوفتهم تمام مع السلامة ليغلق معه ويتنهد بتعب. 


………………………………


أما في الخارج. 


يركب جمال سيارة من سيارات الورشة التي يقوم بتصليحها بعد إستئذان صاحبها يتنتظر خروج عزيز وشروق ليجدهم يخرجون بسرعة ويركبون أحد السيارات الأجري ليتتبعهم بسرعة  حتي يصلوا لأحد العمارات المتوسطة وينزلون الأثنين لينتظر صعودهم ثم ينزل من السيارة ليذهب لبواب العمارة ويستفسر منه عنهم ولم يمانع البواب بالتأكيد بعد إعطاء الأسطي جمال ورقة من فئة المئة جنيه ليحكي له عن عمل عزيز وشقته وكل شئ يعرفه عنهم ليأخذ الأسطي جمال المعلومات منه ثم يركب السيارة ويحادث صلاح ويحكي له كل ما عرفه عنهم وإعطائه العنوان ليغلق معه بعد شكر صلاح الشديد له علي ما فعله معه. 


……………………………….


أما عند ساجد. 


يسوق سيارته بعصبية شديدة من حديث أهله عن الزواج فماذا يفعل فقد سئم من الكلام في هذا الموضوع ليزفر بتعب ثم يكمل طريقه للذهاب لعمله. 


………………………………


بعد مرور أسبوعين. 


في فيلا أحمد في الصباح. 

يجلس أحمد مع زوجته وإبنته رنا يتناولون الطعام ليرن جرس الفيلا بشكل متواصل ليهرع أحمد بقلق ليفتح الباب ليفأجئ مما يري لتأتي زوجته وإبنته من خلفه ليصدموا مما يروه أمامهم. 


يا تري بقي شافوه أيه جاوبوني في الكومنتات؟؟؟؟


اللهم ارحم ابي و اسكنه فسيح جناته.

اللهم أجعل قبره روضه من رياض الجنه .

رواية فيروز.

بقلم زينب سعيد.


              الحلقة العاشرة.


مازالت العائلة علي صدمتها ليتحدث من يقف بالخارج بضحك: أيه يا جماعة مالكوا دخلوني طيب وأنصدموا جوه .


لتفيق الأم من صدمتها وتركض لإحتضان إبنها الغالي بدموع وإشتياق ليلتقفها كريم في أحضانه .


كريم بضحك:إهدي يا أمي بتعيطي ليه أنا رجعت خلاص أهو وهفضل معاكي علي طول .


الأم بدموع:وحشتني أوي يا حبيبي أخيراً شوفتك قدام عيني كنت خايفة أموت قبل ما أشوفك وأخدك في حضني يا أبني.


كريم بحب: بعد الشر عنك يا أمي.


ليتحدث أحمد بلهفة :سبيه بقي يا خديجة لما أسلم عليه .


الأم بحزن: حاضر.


ليحتصن أحمد أبنه بشوق فهو أبنه البكري سنده في الحياة.


أحمد بلهفة:حمد الله على السلامة يا حبيبي نورت بيتك.


كريم بحب:تسلم يا بابا ربنا يخليك ليا غالي.


رنا بمرح:وسعوا كده بقي كيمو حبيبي لتركض إلي أخيها ليحتضنها بلهفة ويدور بها.


كريم بفرح:وحشتيني يا رنوش أخبارك أيه يا قلبي.


نور بفرح:وحشتني أوي يا كيمو أخيرا جيت جايبلي أيه معاك من السفر ؟


كريم بضحك:جبتلك كل إلي نفسك فيه يا لمضة.


خديجة بلهفة:تعالي يا حبيبي أقعد أرتاح هتفضل واقف كده.


كريم بإبتسامة:حاضر يا أمي.


ليجلسوا جميعاً ويحكي لهم عن سفره وعن رسالته التي ناقشها بإجتياز وعن ما ينوي فعله بعد عودته إلي وطنه الحبيب .


رنا بملل:كيمو كفاية رغي فين الهدايا بتاعتي.


كريم بضحك :حاضر يا رنا هانم.


ليقف كريم ويبدأ في توزيع الهدايا علي أسرته تحت فرح رنا من الهدايا التي أحضرها أخيها لها.


………………………………………


في مكان ما قبيح تفوح منه الروائح الكريهة ممتلئ بالأطفال الصغار المتشردين يحيطهم بعض الجثث والدماء ويقف بعض العساكر مكبلين بعض الرجال ليذهب أحد العساكر ليعطي التحية لسيده:كله تمام يا ساجد باشا قالها وهو ينظر لقائده الذي يقف ينظر للأطفال بتمعن .


ساجد بهدوء:تمام خدوهم علي البوكس وخدوا الولاد دول .


العسكري بإحترام:أوامر ساعتك يا باشا بس الولاد دول هيروحوا الأحداث ولا دار الأيتام.


ساجد بهدوء:علي حسب سنهم يلا شوف شغلك .


العسكري بإحترام:أوامرك يا باشا.


ليذهب العسكري لتنفيذ أوامر قائدهم لينظر ساجد للأطفال بشرود تام فما ذنب هؤلاء الأطفال فيما يحدث لهم فأين أهلهم فهؤلاء الأطفال بالتأكيد قد خطفوا من قبل المتسولين واللصوص لكي يقوموا بتسريحهم من أجل جني المال لهم ليزفر بتعب ثم يلتفت لعساكره يحثهم علي التحرك من أجل الرحيل.


ساجد بثبات:يلا يا رجالة خلصوا بسرعة الإسعاف وصلت ولا لسه.


أحد العساكر :في الطريق يا باشا وأحنا خلصنا خلاص وهناخد العيال علي العربيات.


ساجد بتحذير:تمام بس براحة عليم بلاش معاملتكم النشفة دي.


العسكري:أوامرك يا باشا.


………………………………………

في ورشة الأسطي جمال.


يقوم بتصليح سيارة زبون ويقف مساعده بجواره يمسك له المعدات ليقف بتعب ليسأله الصبي بلهفة :مالك يا أسطي أنت كويس.


الأسطي جمال بتعب:أه يا أبني مش عارف أيه الدوخة إلي بتجيلي بقالها فترة دي.


الصبي بإشفاف:طيب أستريح يا أسطي وبعدين كمل.


الأسطي جمال بتعب:مينفعش يا أبني صاحبها جاي يستلمها بعد ساعة لازم تخلص.


الصبي بحزن:بس أنت بقالك فترة تعبان روح أكشف أطمئن.


الأسطي جمال بوهن:بإذن الله يا أبني سبني 

أركز بقي عشان أخلص العربية لصاحبها.


الصبي بطاعة:حاضر يا أسطي.


ليكمل عمله بتعب شديد وهو يفكر فماذا يفعل أنه لا يطمئن لهذه الدوخة التي تراوده منذ فترة فماذا سيحل بأسرته إذا طلب منه الطبيب الراحة فمصاريف الورشة تكاد تغطي مصاريف بناته والأكل والشرب ليتنهد بتعب ويكمل عمله محاولا تجاهل تعبه.


………………………………………


في الشرقية.

يجلس الحاج رؤوف مع إبنه وزوجته وحفيده سامر يتحدثون عن عمل سامر في الجامعة وماذا سيفعل .


ليتحدث والده بهدوء:وأنت يا سامر باشا مش ناوي تتجوز أنت كمان ولا هتعمل زي أخوك ؟


سامر بمرح:مش لما ألاقي بنت الحلال الآول يا بابا أبقي أتجوز .


سهام بلهفة:عندي كتير يا حبيبي بس أنت أنوي وأنا أجبلك بدل العروسة عشرة يا حبيبي.


سامر بضحك:يا أمي عشرة أيه بس هي واحدة بس لما ألاقيها هاجي جري وأقولك يا ست الكل تخطبيها ليا.


سهام بسخرية:أه يدينا ويديك طويلة العمر يا سي سامر.


سامر بضحك:جرا أيه يا سوسو هتقلبي عليا ولا أيه ده أنا حبيبك.


سهام بخبث:لو حبيبي بصحيح تسمع كلامي وتوافق علي العروسة إلي أختارها ليك يا قلب أمك.


سامر بمكر :أطلعي من دول يا ماما عارف مين إلي في دماغك أكيد رنا بس قولتها قبل كده رنا زي أختي مش أكتر عشان ترتاحي.


سهام بخيبة أمل:ليه يا أبني والله  البنت زي العسل يلا ربنا يرزقها لإبن الحلال.


سامر بهدوء:يارب يا أمي.


الحاج رؤوف بهدوء:عملت أيه يا صلاح في موضوع بنت أخوك.


صلاح بهدوء:والله يا حج ما عارف أوصلها ما بتخرجش خالص أنا روحت العمارة وأديت البواب مبلغ محترم عشان لو خرجت تبلغني وكل يوم أكلمه أطمئن .


الحاج رؤوف بهدوء:ماشي يا أبني ربنا يكرمك ويفرحك بعيالك ويديك علي قد تعبك.


صلاح بهدوء:يارب يا حج.


الحاج رؤوف بتساؤل:هو ساجد فين أتأخر كده ليه ؟


سهام بهدوء:أتصل بيا يا حج قالي هيتأخر شوية عنده نبطشية .


الحاج بهدوء:ربنا يرجعه بالسلامة.


سهام:يارب يا حاج .


سامر بهدوء:جدو متزعلش مني بس أنت ليه عاوز تشوف البنت دي هي لو عاوزة تشوفوك كانت جت من زمان.


الحاج بحزن:عندك حق بس دي لحمي بنت أبني إلي مات في عز شبابه لو بإيدي كنت أخذتها من أمها بعد ما أتجوزت لكن ما هنش عليا تبقي يتيمة الأب والأم لكن ما كنتش أعرف أن أمها هتسممها بكلامها وتكرهها فينا فهمت يا سامر ووصيتي ليك يا أبني بعد عمر طويل أنا وأبوك متتخلاش عنها دي لحمك وعرضك يا أبني مهما بعدته عن بعض أنتو دم واحد فاهمني يا أبني أنا أخترتك أنت عشان عارف حنية قلبك عن ساجد أوعدني يا أبني قدام أبوك وأمك متتخلاش عنها أبدا.


سامر بهدوء:حاضر يا جدي أطمن عهد عليا مسيبهاش طول عمري وهفضل جنبها حتي لو هي رفضت ده.


الحاج بإبتسامة:ربنا يريح قلبك زي ما ريحت قلبي يا أبني.


سامر بإبتسامة:ويخليك ليا يا جدي وتشيل عيال عيالي كمان .


الحاج بضحك:قول أشيل عيالك بس .


ليمضي بقية اليوم وسط مزاح سامر الذي لا ينتهي..

 .


………………………………………


في منزل الأسطي جمال.


تقف فيروز في المطبخ تعد الطعام بعد إنتهائها من تنظيف المنزل المعتاد بعد تزمر شمس من تنظيف المنزل لتنتهي من تحضير الطعام وتخرج للجلوس مع أمها بالخارج.


سامية بعتاب:أرتاحتي كده تعبتي نفسك ومرضتيش تخليني أساعدك ولا طلبتي من الهانم تساعدك.


فيروز بإبتسامة:يا ماما أنا في أجازة المفروض حضرتك ترتاحي الفترة دي وبالنسبة لشمس سببها براحتها الحمد لله أنا بخير وبقدر أخلص الشغل أطمئن.


سامية بحزن :بس عشان رجلك يا بنتي .


فيروز بهدوء:رجلي بخير يا أمي أطمئني هقوم أشوف الأكل.


…………………………………..….


في المطبخ.


تقف فيوز بحزن تبكي علي حالها فدائما ما تحاول أن تنسي إعاقتها ولكن من حولها يذكروها تعلم أن والدتها تخشي عليها لكن تريد أن تنسي فقط وتعيش كفتاة طبيعة لكن هذا قدرها ولا تستطيع الهروب منها لتمسك دموعها وتخرج مرة أخري تجلس مع والدتها.


………………………………………


في غرفة شمس.


تجلس علي المكتب تتحدث علي الهاتف مع صديقاتها نيفين:أيوة يا نيفو وحشاني عاملة أيه يا حبيبتي عايزين نتقابل يا قمر أنتي وحشاني أوي عايزين نخرج نغير جو زهقت من قاعدة البيت مين فيروز لا يا أختي مش بتخرج قاعدة عاملة نفسها ست البيت وشغالة تنضيف وعمايل أكل يا ستي كبري المهم أنهم ما يطلبوش مني أعمل حاجة أه يا أختي هو أنا ناقصة وجع دماغ ماشي مع السلامة.

………………………………………


في بيت نيفين .


تجلس أمام التلفاز تتحدث مع شمس لتغلق الهاتف لتنظر لأخيها الذي كان ينصت إلي المكالمة بتركيز تام ليتحدث سليم بلهفة :فيروز عاملة أية ؟


نيفين بملل:أنا كنت بكلم شمس مش فيروز.


سليم بغيظ:بس قولتي فيروز.


نيفين بضيق:عايز أيه دلوقتي يا سليم ؟


سليم بهدوء:عايزك تقنعي ماما أني أخطب فيروز.


نفينين بنفي:أنسي يا سليم دول مش مقامنا أفهم بقي ويستحالة توافق وأنا مش هقنع حد ريح نفسك.


سليم بغيظ:نفسي أعرف بتكرهي فيروز ليه .


نيفين بنفاذ صبر:كده يا سيدي مش بتنزلي من زور عايز حاجة بقي وبعدين أنت مش هتسافر عشان شغلك وتعيش بره كبر منها بقي.


سليم بحزن:مش قادر أنساها أعمل أيه.


نيفين بخبث أقولك أنا………..


………………………………………


في شقة عزيز .


في غرفة أسمي تجلس أسمي تلعب علي هاتفا ليدق الباب وتدخل الأم بإبتسامة :ممكن أدخل؟


لتعتدل أسمي في جلستها :أتفضلي يا أمي تنوري.


شروق بهدوء:تسلمي يا حبيبتي لتصمت.


لتتحدث أسمي بهدوء:خير يا أمي عايزة تقولي أيه.


شروق بإرتباك :ليه بتقولي كده أنا جاية أقعد معاكي.


أسمي بهدوء: لأ يا ماما حضرتك عايزة تقولي حاجة أتفضلي أنا سمعاكي.


شروق بهدوء : طالعة ذكية ولماحة لأبوكي الله يرحمه شوفي يا بنتي……...


تكملة الرواية من هنا


بداية الروايه من هنا



تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close