رواية حق بنت العم الحلقة الأولى بقلم فاطمه شعبان حصريه وجديده
رواية حق بنت العم الحلقة الأولى بقلم فاطمه شعبان حصريه وجديده
«رجوع ملك»
بعد غياب سنين طويلة، رجعت ملك للبلد لأول مرة.
العربية وقفت قدام البيت الكبير اللي قضت فيه أجمل سنين طفولتها.
نزلت ملك وهي بتبص للبيت من بعيد، وقلبها مليان ذكريات.
البيت ده كان زمان بالنسبالها أمان…
لكن بعد وفاة أبوها، كل حاجة اتغيرت.
أبوها وعمها اتخانقوا خناقة كبيرة، وبعدها ملك ووالدتها سابوا البلد ومحدش شافهم تاني.
ملك أخدت نفس عميق وقالت لنفسها:
«أنا رجعت عشان جدي… مش عشان أي حد تاني.»
دخلت البيت.
كل العيون اتوجهت عليها.
عمها كمال كان واقف في الصالة، وأول ما شافها اتغيرت ملامحه.
قال ببرود:
«ملك؟»
ابتسمت ابتسامة بسيطة:
«أيوه يا عمي… وحشتني.»
كمال رد من غير ما يبادلها الابتسامة:
«إيه اللي رجعك بعد السنين دي كلها؟»
ملك بصتله باستغراب:
«جدي مات… ومن الطبيعي إني أرجع أحضر عزاه.»
قبل ما كمال يرد، دخل آدم.
ابن عمها.
كان واقف قدامها وباصصلها بنظرة غريبة، كأنه مش مصدق إنها رجعت.
ملك قالت:
«إزيك يا آدم؟»
رد ببرود:
«كويس.»
سكت شوية، وبعدين قال:
«إنتِ اتغيرتي.»
ملك ابتسمت:
«السنين بتغير الناس.»
آدم قرب منها وقال بصوت منخفض:
«بس في حاجات مينفعش تتغير… خصوصًا اللي حصل زمان.»
ملك اتجمدت.
كانت فاكرة إن كل حاجة انتهت من زمان.
لكن كلامه رجّع لها وجع قديم.
والدها كان دايمًا بيقول لها قبل وفاته:
«إوعي تصدقي كل اللي هيتقالك عن أبوكي.»
وقتها كانت صغيرة ومفهمتش قصده.
لكن دلوقتي… بدأت تحس إن الجملة دي وراها سر كبير.
بالليل، وبعد ما كل الناس نامت، كانت ملك قاعدة في أوضة جدها القديمة.
فتحت درج مكتبه وهي بتدور على أي حاجة تخصه.
فجأة لقت مفتاح صغير جوه ظرف قديم.
وعلى الظرف مكتوب بخط جدها:
«لمِلك… لما ترجعي.»
إيديها بدأت ترتعش.
فتحت الظرف بسرعة.
جواه ورقة واحدة:
«ملك… أبوكي مكنش السبب في اللي حصل زمان.»
اتسعت عينيها.
فضلت تقرأ الجملة مرة واتنين.
وتحتها كان مكتوب:
«الحقيقة موجودة في المكان اللي أبوكي كان آخر مرة فيه قبل ما يموت.»
ملك همست:
«آخر مكان كان فيه أبويا؟»
وفجأة سمعت صوت خطوات برا الأوضة.
قفلت الورقة بسرعة.
الباب اتفتح…
وكان آدم واقف قدامها.
بص للورقة اللي في إيدها، وملامحه اتغيرت.
قال بصوت متوتر:
«إنتِ لقيتي إيه؟»
ملك خبّت الورقة ورا ضهرها:
«ولا حاجة.»
آدم قرب منها وقال:
«ملك… الورقة دي مين كتبها؟»
سكتت.
فقال:
«لو الورقة دي من جدي… يبقى لازم تعرفي حاجة قبل ما تكملي.»
ملك بصتله:
«إيه؟»
آدم قال:
«أبوكي مامتش في الحادثة اللي إحنا حكناهالك عنها.»
ملك شهقت:
«يعني إيه؟!»
آدم بص ناحية الباب، وقال بصوت منخفض:
«يعني أبوكي اتقتل… واللي قتله موجود جوه البيت ده لحد النهارده.»
وفجأة…
سمعوا صوت حاجة وقعت في الصالة.
آدم وملك بصوا لبعض.
وبعدين خرجوا بسرعة.
لكن الصدمة كانت إن الظرف اللي كان في إيد ملك اختفى.
مين أخد الظرف؟
وهل آدم بيقول الحقيقة؟
ومين الشخص اللي قتل أبوها؟
🔥 يتبع في الحلقة الثانية…
