أحببت زوجتي مره أخري الفصل الاول بقلم الكاتبه صباح عبدالله حصريه وجديده
في أوضة عمر وسلمي سلمى بنت جميلة أوي، بيضا، عيونها زرقا، متحجبة ولبسة فستان فرح. قاعدة على السرير، باين عليها الخوف والزعل... يدخل عمر، شاب جميل، قمحي، عيونه بني، شعره أسود، لابس بدلة سُمرة.
عمر بقلق:
مالك يا حبيبتي، خايفة ليه كده؟
سلمى:
بصراحة خايفة أوي يا عمر، مش مرتاحة.
عمر يقعد جنبها ويقول بزعل:
عمر:
معقولة يا سلمى بعد كل اللي عملته علشانك لسه خايفة مني ومش قادرة تثقي فيّ؟
سلمى بدموع
لو سمحت افهمني يا عمر، أنا مش خايفة منك إنت، أنا خايفة من أهلك. إنت ما شوفتش أمك وأخواتك كانوا بيبصوا ليا إزاي طول الفرح، حاسة إنهم مش ناويين ليّا على خير، ده غير خالتك وبنتها عاملين زي العقارب، وخوفت منهم أوي.
عمر يحضنها بحب:
عاوزك تتأكدي طول ما أنا موجود مستحيل أسمح لحد يقرب منك. إنتِ دلوقتي مش بس حبيبتي، إنتِ مراتي، وأنا حاربت العالم علشانك، وإنتِ حبيبتي، فما بالك بقى وإنتِ مراتي. عاوزك تهدي وتثقي فيّ، إنتِ معاكي راجل مش نعجة.
سلمى:
ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك يارب. أنا بحبك أوي يا عمر، صدقني مهما يحصل مش هسمح لحد يفرقنا أبدًا.
عمر يبص لها بخبث وهو بيقول:
عمر:
طيب وبعدين هو إحنا هنفضل نتكلم كده كتير؟ حاسس إنك بتوهي في كلام في الفاضي.
سلمى باستغراب:
مش فاهمة قصدك إيه، وبعدين هنعمل إيه يعني؟
سلمى تقف فجأة وهي بتقول:
سلمى:
يا لهوي، نسيت وراح عن بالي خالص، معلش أكيد إنت جعان وعاوز تاكل صح؟
عمر بزهق:
سلمى، إنتِ بتهزري صح؟
سلمى باستغراب:
طيب لو مش عايز تاكل، أمال عاوز إيه؟ مش فاهمة... آه معلش، أكيد عاوز أجهزلك الحمام تاخد دوش صح. ثواني هدخل أجهزه وأجي.
سلمى تتحرك علشان تمشي، عمر يمسكها من دراعها وهو بيقول بزهق:
عمر:
اترزي، أنا مش مشلول علشان تجهزيلي الحمام، بس إنتِ بجد مش فاهمة ولا بتستهبلي؟
سلمى:
مش فاهمة إيه؟ مش فاهمة.
عمر بابتسامة:
هو اي اللي مش فاهمه بس يحبيبتي لما يكون عريس وعروسة وفرح وباب مقفول، في رأيك هنعمل إيه يعني؟
سلمى تبص حواليها باستغراب:
سلمى:
طيب ما تقول إنك عاوز تتخمد، إيه لزمتها اللفة دي؟ نام إنت هنا وأنا هدخل أنام في الأوضة التانية.
عمر بصدمة:
نعم يا روح أمك، تنامي في الأوضة التانية ليه؟ هو أنا مش بقيت جوزك ولا إيه؟
سلمى بكسوف:
أنا خايفة تكرهني لو نمت جنبك يا عمر.
عمر باستغراب:
ليه بتقمصي وإنتِ نايمة؟ ثم هكرهك إيه؟ ده أنا مستني اللحظة دي طول عمري. نامي إنتِ جنبي بس ومالكيش دعوة.
سلمى:
خلاص، إنت حر، بس ما تنساش إني حذرتك، ماشي.
عمر يمسكها من وسطها ويقربها منه وهو بيقول:
عمر بغمزة:
طيب يلا بقى ننام، أصلًا أقسم بالله أروح أتجوز عليكي البت نرمين بنت خالتي، أكيد هي زمانها فاهمة الليلة دي.
سلمى بعيّاط:
طلقني يا عمر، طلقني، أنا مش عاوزة أتجوزك.
عمر بضحك:
مش لما أتجوزك الأول أبقى أطلقك.
---------
في أوضة عبدة وحسنات، أهل عمر
حسنات قاعدة على السرير بتعيط، وعبده قاعد جنبها.
عبده بزهق:
الله، ما خلاص بقى يا حسنات، ما هم اتجوزوا وخلاص، وربنا يسعده بقى.
حسنات:
ابني الوحيد، كان نفسي أجوزه جوازة زي الناس، مش بنت الجربانة دي… متأكدة هي وأهلها طمعانين في الواد.
عبده:
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه. أنا والله مش عارف إنتِ مالك زعلانة ليه، البت محترمة وبتحب ابنك، رفضتي يتعمل لها شقة وعفش، وجوزتيها في أوضة، والبت وافقة علشان بتحب ابنك ومش عاوزة غيره، وإنتِ تقولي طمعانة!
حسنات بغيظ:
اسكت إنت، وإنت أهبل كده ومش فاهم حاجة… ما هي لو وافقت دلوقتي على الأوضة فعلشان تدخل وتتجوزه، وبكرة تشوف هتخليه يعمل لها بدل الشقة قصر، وكرش ابنك هيكون في كرشها هي وأهلها. آهاااا، أنا مقهورة منها قهرة. كان ناقصه إيه نرمين بنت سماح أختي؟ بنت مال وجمال ومتعلمة ومعاها شهادة، مش زي الجهلة اللي مش لاقية تاكلي دي.
عبدة يقوم وهو بيقول بغيظ:
عبدة:
أوووف، أنا بجد زهقت بقى، ليك ساعة بتلفي في نفس النقطة. بس حاجة واحدة هقولهالك، وأتمنى تفهميها: ابنك وخلاص اتجوز وخد نصيبه، واهدي واخزي شيطانك، علشان البيت اللي هتحولي تخربي هيقع فوق راسك. وابنك بيحب مراته، واللي عمله علشانها قبل الجواز هيعمل أكتر منه بعد الجواز، والمرة دي مش بعيد يسيب البيت من غير رجعة. إنتِ فاهمة يا حسنات؟ اهدي وحافظي على ابنك في حضنك أحسن لك.
عبدة يسيبها ويمشي، حسنات تكلم نفسها بحقد:
حسنات:
مش هسكت غير لما أخربها فوق دماغها هي وأمها. أنا مش هبلة علشان أقعد وأتفرج عليهم وهم بياخدوا ابني مني. اصبري عليا بس يا عروسة الغبرة، وشوفي انا هعمل إيه فيك.
---
تاني يوم الصبح
حسنات قاعدة في الصالة بتفرك في إيدها بغيظ.. ييجي عبدة يبص لها باستغراب وهو بيقول:
عبدة:
مالك يا حسنات قاعدة ليه كده؟
حسنات بغيظ:
مستنية الهانم تطلع بالسلامة.
عبدة باستغراب:
تطلع فين يا حسنات؟ دلوقتي دي لسه عروسة، والساعة لسه سبعة الصبح.
حسنات بغيظ:
ومالها لسه عروسة؟ مش مفروض الهانم تكون صاحية قبلي وتشوف مصالح البيت؟ إنت فاكر يوم صبحيتي؟ قومت الساعة خمسة الفجر، كنست البيت، وغسلت مواعين الفرح، وشغلت الغسالة، وغسلت غسيل أمك. فاكر ولا مش فاكر؟
عبدة بزهق:
فاكر يا حسنات، بس إحنا في زمن غير الزمن، وجيل النهارده مش زي جيل خمسين ولا أربعين سنة.
حسنات بغيظ:
والأصول أصول يا خويا ما بتتغيرش، وأصحاب الأصول مش بينسوا. ولو هي جيل ما يعرفش الأصول دي أمها كمان ما تعرفش، وما بتفهمش بنتها الأصول اللي اتربينا عليها ليه. ولا الهانم واخدة الدكتوراه وما نعرفش.
عبدة يبص لها بزهق ويسكت.. تيجي سلمى وهي بتقول بقلق:
سلمى:
صباح الخير يا ماما، صباح الخير يا بابا، عاملين إيه؟
عبدة:
صباح الخير والسعادة عليكي يا ست العرايس، صبحيّة مباركة يا بنتي.
سلمى بابتسامة:
الله يبارك فيك يا بابا.
حسنات بغيظ:
إنتِ هتفضلي واقفة زي القُضِي كده؟ غوري شوفي هتعملي إيه في المطبخ، وجهزي فطار جوزك علشان يفطر قبل ما ينزل شغله.
سلمى باستغراب:
هو عمر هينزل الشغل؟
حسنات:
أمال عاوزاه يفضل قاعد جنبك ولا إيه؟ يروح يشوف شغله، إحنا أولى بالفلوس اللي هتتخصم في الإجازة دي وبلاش دلع ماسخ علي الصبح
سلمى دموعها تنزل.. عمر ييجي وهو بيقول:
عمر:
صباح الخير.
سلمى تبص له بزعل وتسيبهم وتمشي وهي بتقول:
سلمى:
هروح أجهز الفطار، عن إذنكم.
عمر يبص ناحيتها وهو بيقول باستغراب:
عمر:
غريبة، مالها سلمى؟
حسنات بابتسامة:
تعالي يا قلب أمك اقعد جنبي هنا، يا أحلى عريس في الدنيا كلها، الله أكبر.
عمر يروح ويقعد جنبها وهو بيقول باستغراب:
عمر:
هو إنتِ قلتي حاجة لسلمى يا أمي؟
حسنات بغيظ:
وهقول لها إيه بس يا قلب أمك؟ أبوك عندك أهو، اسأله لو مش مصدقني.
عمر يبص لعبدة، عبده يقول بهدوء:
عبدة:
أمك ما قلتش حاجة، بس هي زعلت لما عرفت إنك نازل الشغل.
عمر باستغراب:
ومين اللي قال إني هنزل الشغل؟ أنا واخد أسبوعين إجازة.
حسنات بخبث:
وتاخد أسبوعين إجازة ليه؟ إنت عليك 25 ألف، هتسددهم منين لو ضيعت مرتبك في الإجازات؟
عمر بصدمة:
إنتِ بتقولي إيه يا أمي؟ أنا لسه عريس، عاوزاني أنزل الشغل من يوم الصبحيّة؟
حسنات ببرود:
ومالها؟ ما أبوك سبني وسافر يوم الصبحيّة، وإنت مش هتروح؟ آخري الدنيا دول ساعتين زمن وهتيجي، ومراتك قاعدة مش هتطير يعني. وإنت أولى بالفلوس اللي هتتخصم دي.
عمر بزعل:
يعني إنتِ كل اللي همك الفلوس اللي هتتخصم، ومش همك إني لسه عريس وعاوز أفرح بعروستي شوية؟
عبدة:
الله الله، إيه الكلام اللي بتقوله ده يا عمر يا بني؟ أكيد أمك مش قصدها حاجة.(يبص لحسنات بغضب)وإنتِ يا أم عمر لمّي الدور شوية، وسيبيه ينزل برحته، هو مش صغير وعارف مصلحته كويس.
حسنات بخبث:
الله، وأنا قلت إيه يعني؟ ابنك اللي طالع مش طايق نفسه، ومعمول له غسيل دماغ على الصبح.
سلمى تيجي وهي بتقول بزعل:
سلمى:
الفطار جاهز...
حسنات بخبث:
تسلم إيدك يا حبيبتي، والله أنا مش عارفة تعبتي نفسك ليه على الصبح، كنت أنا عملت وخلاص. إنتِ لسه عروسة، الناس هتقول علينا إيه بس؟
عبدة وسلمى يبصّوا لحسنات باستغراب، وحسنات تقول ببرود وهي بتحط إيدها على كتف عمر:
حسنات:
قوم يلا يا قلب أمك افطر، علشان تلحق تنزل شغلك. وبلاش اجازات خليك تعرف تسد الكرش اللي عليك ولو على عروستك اكيد مش هتزعل وعاوزها مصلحتك مش كده برضو يا سلمي ياحبيبتي.
عمر وسلمى يبصّوا لبعض بزعل، وعبده يهز راسه بيأس.
سلمي بزعل
اللي تشوفي يا ماما
قصة أجتماعي صعيدي رومانسي ممتعة أتمنى تعجبكم واللي عاوزة القصة تكمل يضغط لايك ومتابعة لصفحة علشان يوصله أشعار بالجديد وهستني اشوف رايكم في التعليقات 🌚🌚😘. اللي يحب القصة يحطلي لايك
