القائمة الرئيسية

الصفحات

شريكتي السرية في المنزل حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

 شريكتي السرية في المنزل حصريه وجديده وكامله جميع الفصول 



أنا عايشة لوحدي… لكن من فترة، بدأ يطاردني إحساس مرعب إن فيه شخص تاني عايش معايا في الشقة.
الصبح أعمل الفطار، وأسيبه ثواني عشان أجيب حاجة من المطبخ… أرجع ألاقي صفار البيضة اختفى.
أغسل هدومي وأنشرها وأحطها في الدولاب من غير ما ألبسها… وبعد يوم ألاقي على ياقة القميص بقعة غريبة، كأن حد لبسه قبلي.
فتشت الشقة كلها.
ركبت كاميرات مراقبة.
راجعت الأبواب والشبابيك عشرات المرات.
لكن مفيش أي حاجة.
لحد ما بدأت أقنع نفسي إني بتوهم.
لكن في صباح يوم، كان حبيبي كريم واقف ورايا، حضني وهو بيضحك وقال:
— مالك يا حبيبتي؟ إنتِ مكسوفة ليه؟ ده إنتِ امبارح أول ما دخلت الشقة جريتي عليا وحضنتيني، ومكنتيش عايزة تسيبيني!
في اللحظة دي…
حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
لأن أنا امبارح أصلًا… ماكنتش في البيت.

كانت إيد كريم لسه حوالين خصري.
ولما شاف وشي قلب أبيض فجأة، ضحك باستغراب وقرب مني:
— إيه يا داليا؟ مالك؟ هو إنتِ اتكسفتي دلوقتي؟ أمال امبارح وإنتِ متعلقة في رقبتي ومش راضية تسيبيني كنتِ عاملة إيه؟
جسمي كله اتشد.
غرست ضوافري في كف إيدي من شدة التوتر، وبصيت له وأنا مش قادرة أطلع صوتي:
— كريم… إنت بتقول إنك شوفتني هنا امبارح بالليل؟
هز راسه.
— أيوه طبعًا. هو مش النور قطع امبارح؟ أنا خفت تكوني لوحدك ومتوترة، فجيتلك.
وبدأ يحكي بمنتهى الثقة:
— أول ما فتحت الباب، وقبل حتى ما أولع كشاف الموبايل، إنتِ جيتي عليا وحضنتيني. حتى شعرك… نفس التسريحة الجديدة اللي عملتيها، الشعر المموج اللي فضلتِ توريني صورته أسبوع كامل.
كل كلمة كان بيقولها كانت بتزود الرعب جوايا.
مسكت دراعه بقوة.
— كريم، أنا مش بهزر.
ابتسامته اختفت تدريجيًا.
قلت:
— أنا مكنتش هنا امبارح.
سكت.
كملت:
— فاكر لما قلتلك إن صاحبتي نهى انفصلت عن خطيبها ومحتاجة أقعد معاها يومين؟ أنا نمت عندها امبارح. خرجت من هنا العصر ومارجعتش غير الصبح.
وش كريم اتغير.
مد إيده على جبيني كأنه بيتأكد إني كويسة.
— داليا… بلاش هزار بالشكل ده.
— أنا مش بهزر.
— مستحيل! مفتاح شقتك معاكي إنتِ ومعايا أنا بس. والقفل غيرتيه الشهر اللي فات. وبعدين أنا مرتبط بيكي بقالي تلات سنين… معقول مش هعرف جسمك وصوتك؟
اتردد لحظة، ثم قال:
— حتى البرفان… كانت ريحتها نفس ريحة البرفان بتاعك بالظبط.
طلعت موبايلي فورًا.
اتصلت بنهى وحطيت المكالمة على مكبر الصوت.
بعد رنتين ردت بصوت مليان نوم:
— إيه يا بنتي؟ صحيتي بدري ليه؟ على فكرة إنتِ نسيتي البيجامة الكرتون عندي، هتيجي تاخديها إمتى؟
بصيت لكريم.
وسألته قدامه:
— نهى… أنا نمت عندك امبارح، صح؟
ضحكت:
— أومال كنتِ نايمة فين؟ إحنا فضلنا بنتفرج على فيلم رعب لحد الساعة تلاتة الفجر، وإنتِ اللي كنتِ مرعوبة وممسكة في دراعي! ولا نسيتي؟
سكتت لحظة ثم قالت:
— هو كريم جنبك وبيحقق معاكي ولا إيه؟ لو عايز شاهد أنا موجودة!
قلت بسرعة:
— لا… شكرًا يا نهى.
وقفلت.
رفعت عيني لكريم.
كان وشه أبيض تمامًا.
العرق بدأ يظهر على جبينه.
رجع خطوة لورا وخبط في ترابيزة السفرة.
الكوباية اللي عليها وقعت على الأرض واتكسرت.
بص لي وقال بصوت شبه الهمس:
— أمال… مين اللي كانت معايا هنا امبارح؟؟؟؟؟

فضل كريم يردد:
— مستحيل… مستحيل.
وفجأة جري ناحية أوضة النوم.
فتح الدولاب بعنف وبدأ يرمي الهدوم على الأرض.
بص تحت السرير.
فتح الصناديق.
فتش البلكونة.
دخل الحمام والمطبخ.
بعد حوالي عشر دقايق رجعلي وهدومه مليانة تراب.
هز راسه:
— مفيش حد.
كنت واقفة مسنودة على الحيطة لأن رجلي تقريبًا مش شايلاني.
طلعت موبايلي واتصلت بالشرطة.
وصلوا بسرعة.
حكيت لهم كل حاجة.
مش بس اللي حصل امبارح…
حكيت لهم الحاجات الغريبة اللي بتحصل من شهور.

الضابط، وكان اسمه الرائد حسام، سمعني للنهاية.
فريق المعاينة بدأ يفحص الشقة.
الباب سليم.
القفل مفيهوش أي علامة كسر أو عبث.
الشبابيك سليمة.
حديد الحماية الخارجي متلحم بالكامل.
استخدموا أجهزة للكشف عن كاميرات أو أجهزة تنصت مخفية.
مفيش.
فتشوا الحوائط.
السقف.
فتحات التهوية.
مواسير الخدمات.
مفيش أي مساحة ممكن شخص يستخبى فيها.
قال الرائد حسام:
— هنراجع كاميرات العمارة.
نزلنا غرفة المراقبة.
رجعنا التسجيلات من وقت خروجي من البيت لحد الصبح.
الساعة 5:20 العصر…
ظهرت في الكاميرا وأنا خارجة من العمارة، لابسة تيشيرت أبيض وجينز وشايلة شنطة قماش.
ومن اللحظة دي…
أنا مارجعتش.
الساعة 11:07 بالليل، ظهر كريم وهو داخل العمارة.
وماخرجش تاني غير الساعة 8:10 الصبح عشان يجيب فطار.
راجعنا كل التسجيلات.

لكن…
مفيش أي ست دخلت شقتي.
ولا حتى طلعت للدور بتاعي.
كريم كان ماسك طرف المكتب وإيده بتترعش.
قال للضابط:
— والله العظيم كانت داليا! نفس طولها… نفس جسمها… نفس صوتها… حتى ريحة البرفان!
وبص لي:
— داليا، أنا مستحيل أغلط فيكي بالشكل ده.

قبل ما يمشي، الرائد حسام اداني رقمه وقال:
— هنراجع تسجيلات آخر تلات شهور بالتفصيل. لو حصل أي شيء غريب، حتى لو بسيط جدًا، اتصلي بيا فورًا.
وسكت لحظة ثم أضاف:
— والأفضل إنك ماتباتيش هنا الفترة دي.

— أيوه… إحنا مش هنقعد هنا. هنروح فندق لحد ما نفهم اللي بيحصل.
روحنا الفندق.
وبمجرد ما دخلنا الأوضة، كريم اتصل بشركة كاميرات.
— عايز بكرة الصبح كاميرات في الشقة كلها. مفيش زاوية واحدة تفضل من غير تصوير. وعايز التسجيل يتحفظ على كارت ذاكرة مستقل… الفلوس مش مشكلة.
قفل المكالمة وحضني.
إيده نفسها كانت بتترعش.
— ماتخافيش يا داليا. مهما كان اللي بيعمل كده… هنكشفه.
سندت راسي عليه.
لكن الغريب إني ماحسيتش بأي أمان.
لأن فيه حاجة…
أنا ماقلتهاش لكريم.

من حوالي أسبوعين، كنت بدأت أشك فعلًا إن فيه حد في الشقة.
وعشان كده اشتريت كاميرا صغيرة جدًا وخبيتها بنفسي داخل فتحة التكييف.
محدش كان يعرف مكانها.
ولا حتى كريم.
في أول يوم اشتغلت طبيعي.
لكن في اليوم التاني…
الشاشة اسودّت.

اشتريت واحدة تانية.
بعد كام يوم تعطلت هي كمان.
جبت الثالثة.
ونفس الشيء حصل.
ثلاث كاميرات مختلفة…
كل واحدة منهم كانت بتتعطل بعد أيام قليلة.
والأغرب؟
إن خلال الساعات اللي كانت الكاميرات فيها شغالة…
ولا واحدة فيهم صورت أي شخص.
وقتها أقنعت نفسي إنها مجرد صدفة.
لكن بعد اللي حصل لكريم…
بدأ سؤال واحد يلف في دماغي:
لو مفيش حد دخل الشقة…
ولو الكاميرات ماصورتش حد…
ولو أنا فعلًا كنت نايمة عند نهى…
مين كانت البنت اللي فتحت لكريم باب شقتي بصوتي ووشي وشعري وريحة برفاني؟
والأخطر من كده…
إزاي عرفت إن الكاميرا السرية موجودة؟

قضيت الليلة في الفندق وأنا تقريبًا مانمتش.

كل ما أغمض عيني، ترجع جملة كريم ترن في ودني

كانت شبهك بالظبط.

الصبح، شركة الكاميرات وصلت الشقة.

ركبوا ست كاميرات.

واحدة عند باب الشقة.

واحدة في الصالة.

واحدة في المطبخ.

واحدة في الممر.

واتنين في أوضة النوم.

كريم وقف مع الفني بنفسه، وخلاه يجرب كل كاميرا قدامنا.

الصورة واضحة.

الصوت شغال.

والتسجيل بيتحفظ في جهاز منفصل.

قبل ما نمشي، الفني قال وهو بيضحك

كده لو ناموسة دخلت الشقة هنعرف دخلت منين.

كريم ضحك.

أنا ماقدرتش.

لأن جوايا كان فيه إحساس بيقول إننا بنعمل كل ده

وهي عارفة.

رجعنا الفندق.

الساعة كانت حوالي 11 بالليل لما كريم نام.

أما أنا ففضلت فاتحة تطبيق الكاميرات على الموبايل.

الصالة فاضية.

المطبخ فاضي.

أوضة النوم فاضية.

عدت ساعة

واتنين

لحد الساعة 317 الفجر.

فجأة

وصلني إشعار

تم اكتشاف حركة المطبخ.

قلبي وقف.

فتحت الكاميرا بسرعة.

المطبخ كان فاضي.

فضلت باصة للشاشة حوالي عشر ثواني.

مفيش حاجة.

كنت هقفل

لكن فجأة باب التلاجة اتفتح لوحده.

حطيت إيدي على بوقي.

صحيت كريم

كريم قوم.

فتح


عينه بنوم

في إيه؟

ناولته الموبايل.

باب التلاجة كان مفتوح.

لكن مفيش حد واقف قدامه.

وبعد ثواني

علبة البيض اتحركت.

ببطء.

طلعت من مكانها.

وبعدين وقعت بيضة على الأرض.

كريم قعد على السرير مرة واحدة.

إيه ده؟!

وفجأة

الكاميرا فصلت.

وبعدها التانية.

التالتة.

الرابعة.

في أقل من خمس ثواني

كل كاميرات الشقة بقت شاشة سودا.

كريم قام لبس هدومه.

هنروح دلوقتي.

مسكت دراعه

إنت مچنون؟!

الشرطة قالت نتصل لو حصل حاجة. هنكلمهم وإحنا في الطريق.

اتصلنا بالرائد حسام.

طلب مننا مانفتحش الشقة لحد ما يوصل.

بعد حوالي نص ساعة كنا واقفين قدام باب البيت.

الرائد حسام ومعاه أمين شرطة وصلوا بعدها بدقايق.

بص للقفل.

الباب مقفول من بره.

كريم طلع المفتاح.

فتحنا.

دخل الرائد حسام الأول.

الصالة فاضية.

المطبخ فاضي.

باب التلاجة

مقفول.

والبيضة اللي شفناها تقع؟

مفيش أي أثر ليها.

الأرض نضيفة.

كريم فتح تسجيل الكاميرات.

كل شيء موجود.

لحد الساعة 317.

باب التلاجة اتفتح.

علبة البيض اتحركت.

البيضة وقعت.

ثم

انقطع التسجيل.

الرائد حسام أعاد المقطع أكتر من مرة.

وفجأة قال

استنى.


قرب الصورة.

رجع الفيديو ثانيتين.

شايفين انعكاس باب الفرن؟

بصيت.

في الأول ماخدتش بالي.

لكن لما كبر الصورة

حسيت رجلي بتسيبني.

في الزجاج الأسود لباب الفرن

كان فيه شخص واقف في المطبخ.

الكاميرا نفسها مش مصوراه.

لكن انعكاسه ظاهر.

ست.

شعرها طويل ومموج.

نفس طولي تقريبًا.

ولابسة

البيجامة بتاعتي.

صړخت

دي هدومي!

كريم قرب من الشاشة.

وشه اتغير.

داليا

إيه؟

أشار للانعكاس.

بصي على وشها.

كبر الرائد حسام الصورة أكتر.

الصورة مش واضحة قوي.

لكن كانت واضحة بما يكفي.

ملامحها

ملامحي أنا.

شهقت.

أما كريم فرجع خطوتين لورا.

لكن الرائد حسام ماقالش حاجة.

فضل مركز في الصورة.

وبعدين سألني

البيجامة دي عندك؟

جريت على الدولاب.

دورت.

مش موجودة.

افتكرت فجأة.

دي نفس البيجامة اللي نهى قالتلي الصبح إني نسيتها عندها.

طلعت موبايلي واتصلت بيها.

رن كتير.

ماردتش.

اتصلت تاني.

مفيش رد.

بدأ قلبي يدق پعنف.

كلمت حارس العمارة اللي ساكنة فيها نهى.

بعد شوية رد.

قلتله

لو سمحت، أنا صاحبة نهى اللي في الدور السادس. ممكن تطلع تخبط عليها؟ مش بترد.

طلع.

فضلت معاه على التليفون.


سمعت صوت خبط.

مرة.

اتنين.

تلاتة.

وبعدين سمعته بيقول

غريبة الباب موارب.

صړخت

ماتدخلش! استنى الشرطة!

لكن قبل ما أكمل

سمعته بينادي

يا أستاذة نهى؟

ثواني صمت.

ثم قال

مفيش حد هنا.

اتنفست.

لكنه أكمل

بس

بس إيه؟

الشقة متبهدلة جدًا.

وبعدين قال جملة خلتني أتجمد

وفي صور كتير ليكي مرمية على الأرض.

سألته

صور ليا أنا؟!

أيوه تقريبًا كلها صور ليكي.

قفلت واتصلنا بأقرب قسم لمنطقة نهى.

وبعد أقل من ساعة كنا في شقتها.

الشرطة فتشت المكان.

مفيش نهى.

موبايلها فوق السرير.

شنطتها موجودة.

فلوسها موجودة.

لكن هي اختفت.

والأغرب كان الحيطة اللي جنب دولابها.

كان متعلق عليها عشرات الصور.

صوري أنا.

صور من الجامعة.

صور من الشغل.

صور من حساباتي.

وصور

أنا عمري ما شوفتها.

صورة ليا وأنا نايمة.

صورة ليا وأنا بطبخ.

صورة ليا وأنا واقفة قدام مراية الحمام.

وصورة متاخدة من جوه شقتي

وأنا واقفة بغير لمبة في الصالة.

حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.

بصيت للرائد حسام

الصور دي اتصورت إزاي؟

ماجاوبنيش.

كان مركز في صورة معينة.

شالها من على الحيطة.

وقلبها.

كان مكتوب وراها بالقلم

اليوم

86 بقت شبهها بنسبة كبيرة.

وتحتها

لسه كريم ملاحظش الفرق.

كريم خطڤ الصورة من إيده.

يعني إيه لسه كريم ملاحظش الفرق؟!

لكن أنا كنت ببص على حاجة تانية.

آخر صورة في الصف.

كانت صورة لكريم وهو نايم



على سريري.

وبجانبه

ست نايمة ومدياه ضهرها.

نفس شعري.

نفس هدومي.

لكن الصورة متصورة من باب أوضة النوم.

يعني كان فيه شخص ثالث واقف وبيصورهم.

الرائد حسام جمع الصور كلها.

وبدأ فريق الأدلة الجنائية يفتش شقة نهى.

بعد دقائق، واحد منهم نادى

يا فندم ممكن تيجي؟

دخلنا أوضة صغيرة كانت نهى بتستخدمها كمخزن.

رفعوا سجادة من الأرض.

تحتها كان فيه باب خشبي صغير.

باب ماكنتش أعرف أصلًا إنه موجود.

فتحوه.

تحته سلم ضيق نازل لأسفل.

الرائد حسام منعنا ننزل.

نزل هو ورجلين من الشرطة.

مرت دقايق.

وبعدين سمعنا صوته من تحت

داليا!

نزلت رغم اعتراضهم.

وصلت لممر ضيق.

وفي آخره أوضة.

أول ما دخلتها

اتجمدت.

الأوضة كانت نسخة مصغرة من أوضة نومي.

نفس لون الملاية.

نفس البرفان.

نفس نوع الشامبو.

نفس فرشة الشعر.

حتى هدومي

كان فيه نسخ شبهها معلقة في الدولاب.

وعلى ترابيزة صغيرة كان فيه دفتر كبير.

فتح الرائد حسام أول صفحة.

لقي جدول.

طريقة مشي داليا.

ضحكتها.

الأكلات اللي بتحبها.

الكلمات اللي بتكررها.

طريقة ردها على كريم.

نوع البرفان.

مواعيد الدورة

الشهرية.

مواعيد الشغل.

كلمات السر القديمة.

وفي آخر الصفحة

المرحلة الأخيرة استبدالها.

كريم همس

مين يعمل كل ده؟

وفجأة سمعنا صوت حركة.

جاي من آخر الممر.

الشرطة جريت.

كان فيه باب معدني صغير.

فتحوه.

ورا الباب لقوا نهى.

مربوطة في كرسي.

حطوا على بوقها شريط لاصق.

كانت عايشة.

أول ما شافتني، بدأت تصرخ وتحاول تتحرك.

فكيناها.

وأول كلمة قالتها وهي بټعيط

داليا اهربي!

مسكتها

مين عمل فيكي كده؟!

نهى كانت مړعوپة.

بصت ورايا.

وبعدين بصت لكريم.

وقالت

البنت اللي شبهك.

سألتها

مين هي؟!

هزت راسها پعنف.

معرفش! ظهرتلي من حوالي شهر في الأول افتكرتها إنتِ.

شهقت.

قالت

كانت بتقف تحت بيتي. تلبس زيك. تعمل شعرها زيك. حتى صوتها

وسكتت.

إيه؟

نهى بدأت ټعيط أكتر.

صوتها بقى صوتك.

الرائد حسام سأل

وإزاي دخلت بيتك؟

نهى بصتلي.

ليلة ما داليا نامت

عندي

قلبي اتقبض.

مالها الليلة دي؟

قالت

صحيت حوالي أربعة الفجر لقيتها واقفة فوق راسي.

بصيتلها باستغراب

مين؟

افتكرتها إنتِ.

وبعدين قالت

لكن إنتِ كنتِ نايمة جنبي.

سكت المكان كله.

نهى كملت

كان فيه اتنين

داليا في الأوضة.

واحدة نايمة جنبي

والتانية واقفة عند الباب.

صړخت.

لكن قبل ما ألحق أعمل حاجة، ضړبتني.

آخر حاجة فاكرها إني شوفتها بتفتح دولابي وتاخد البيجامة بتاعتك.

سألتها

والدفتر؟ والصور؟

هزت راسها

مش بتوعي.

الرائد حسام رفع الدفتر.

المكان ده تبع مين؟

معرفش.

إنتِ ساكنة هنا بقالك قد إيه؟

سنتين.

الرائد حسام بص لصاحب العمارة اللي كان واقف معانا.

الراجل تردد.

وبعدين قال

المخزن اللي تحت الشقة

وسكت.

ماله؟

قال

كان مقفول من سنين.

الرائد حسام سأله

تبع مين؟

الراجل بلع ريقه.

المستأجرة القديمة.

اسمها إيه؟

الراجل بص ناحيتي.

وشه شحب.

الغريب إن اسمها

داليا.

حسيت الدنيا بتلف بيا.

قلت

إيه؟!

طلع الراجل موبايلاً قديمًا وفتح صورة لعقد إيجار كان محتفظ بيه.

قرب الرائد حسام الصورة.

الاسم

داليا محمود عبدالعزيز.

نفس اسمي بالكامل.

لكن اللي خلى الموبايل يقع تقريبًا من إيد الرائد حسام

كانت صورة البطاقة.

الست الموجودة فيها

كانت أنا.

نفس الوش.

نفس العينين.

نفس كل حاجة.

بس تاريخ العقد كان من ثمان سنين.

وقت ما أنا أصلًا كنت عايشة

في محافظة تانية وعمري ما دخلت العمارة دي.

بصيت لكريم.

لكنه ماكانش بيبصلي.

كان بيبص ناحية باب المخزن.

قلت

كريم؟

رفع إيده ببطء وأشار.

كلنا بصينا.

على الحيطة جنب الباب كان فيه مراية طويلة.

إحنا كلنا ظاهرين فيها.

أنا.

كريم.

نهى.

الرائد حسام.

ورجال الشرطة.

لكن خلفنا

كانت فيه بنت واقفة في آخر الممر.

نفس وشي.

لفينا كلنا في نفس اللحظة.

مفيش حد.

رجعنا نبص للمراية.

اختفت.

إلا إن بخار خفيف بدأ يظهر على سطح المراية.

وببطء

ظهرت عليه كلمات، كأن إصبعًا غير مرئي بيكتبها

إنتِ عيشتي حياتي كفاية.

وبعدها مباشرة ظهر سطر تاني

دلوقتي دوري.

وفجأة موبايل كريم رن.

رقمي أنا هو اللي كان بيتصل بيه.

بصيت لموبايلي.

كان في إيدي.

لكن هاتف كريم ما زال بيرن.

الرائد حسام قال

رد وحطها سبيكر.

كريم ضغط

زر الرد.

ثواني من الصمت.

ثم خرج صوت من السماعة.

صوتي أنا بالضبط.

لكن الجملة اللي قالتها خلتني أحس إن الکابوس الحقيقي لسه مبدأش

كريم إنت واقف جنب مين؟

وبعدين ضحكت.

لأن داليا الحقيقية

معايا أنا.

صوتي اللي طلع من موبايل كريم خلّى كل اللي في

المكان يسكتوا.

كريم إنت واقف جنب مين؟ لأن داليا الحقيقية معايا أنا.

كريم بصلي.

وأنا بصيتله.

لكن الرائد حسام كان الوحيد اللي مااتوترش.

مد إيده فورًا وأخذ الموبايل منه، وبص للشاشة.

وبعد ثواني قال

محدش


يتكلم.

قفل المكالمة.

وبص لنا

من اللحظة دي مفيش أشباح ولا جن ولا الكلام ده. إحنا قدام حد مخطط لكل حاجة وعايز يخوفكم عشان ماتدوروش على التفسير الحقيقي.

بصيت للمراية.

أمال اللي ظهر في المراية ده كان إيه؟

الرائد حسام قرب منها.

مسح بإيده مكان الجملة.

وبعدين مرر صوابعه على الإطار.

فجأة ضغط على جزء صغير جدًا.

طلع منه جهاز بحجم عقلة الإصبع.

ابتسم ابتسامة خفيفة

جهاز عرض صغير.

نهى شهقت.

والرائد حسام أشار ناحية السقف

ومعاه حساس حركة. أول ما حد يقف في المكان المناسب، يعرض الصورة والكتابة على المراية.

يعني البنت اللي ظهرت ورا ضهرنا

ماكنتش موجودة أصلًا.

كانت صورة متسجلة.

كل الړعب اللي عشنا فيه بدأ فجأة يتحول لحاجة أخطر.

لأن لو الموضوع مش خيال

يبقى فيه بني آدم عامل كل ده.

والبني آدم ده قريب مننا لدرجة إنه عارف تحركاتنا بالتفصيل.

الرائد حسام اتصل بالقسم

عايز تتبع فوري للرقم اللي اتصل بكريم، وفريق الأدلة الرقمية ييجي هنا.

وبعدها أخد الدفتر وقلب صفحاته واحدة

واحدة.

لحد ما وقف عند صفحة.

قرأها.

وبعدين رفع عينه وبص لكريم.

إنت شغال فين يا أستاذ كريم؟

كريم اتفاجئ.

في شركة برمجيات.

تخصصك؟

أنظمة شبكات وأمن معلومات.

قلبي بدأ يدق أسرع.

الرائد حسام سأله

وعندك خبرة في كاميرات المراقبة؟

آه بس إيه علاقة ده؟

كبيرة جدًا.

بصيت لكريم.

حسام بيقول إيه؟

الرائد حسام ماجاوبنيش.

فتح الدفتر وحطه قدام كريم.

الخط ده تعرفه؟

كريم بص.

وشه اتغير للحظة.

لحظة صغيرة جدًا

لكن أنا شوفتها.

قال

لأ.

الرائد حسام ابتسم.

كويس.

وبعدين نادى واحد من رجال الأدلة الجنائية.

خد الدفتر. هنحتاج مقارنة خط.

كريم اتعصب

حضرتك بتتهمني أنا؟ أنا اللي بلغت مع داليا وجيت معاكم!

رد حسام بهدوء

وأنا مااتهمتش حد.

لكن من اللحظة دي

بدأت أبص لكريم بطريقة مختلفة.

بعد حوالي ساعة، فريق الأدلة الرقمية وصل.

فحصوا الجهاز اللي كان في المراية.

وفحصوا الكاميرات.

وبعدين واحد منهم نادى الرائد حسام.

اتكلموا بعيد عننا.

ملامح حسام اتغيرت.

رجع وسألني

داليا، كام شخص يعرف كلمة

سر الواي فاي بتاع شقتك؟

قلت

أنا وكريم.

غيرتِها آخر مرة إمتى؟

تقريبًا من شهرين كريم هو اللي غيرها.

الرائد حسام بص له.

كريم قال بسرعة

طبيعي! هي طلبت مني.

حسام هز راسه.

والكاميرات الصغيرة اللي كانت بتتعطل عندك؟

اټصدمت.

أنا ماكنتش قلتله عليها.

سألته

عرفت منين؟

قال

لقينا الثلاث كاميرات.

سكت.

فين؟

هنا.

وأشار ناحية صندوق في آخر المخزن.

فتحوه.

الثلاث كاميرات بتوعي كانوا جواه.

أنا كنت متأكدة إني رميتهم!

الرائد حسام قال

الكاميرات مفيهاش عطل.

يعني إيه؟

حد كان بيفصلها عن بعد، وبعدها يدخل شقتك وياخدها ويستبدلها بنسخة تالفة شبهها.

بصيت لكريم.

هو الوحيد اللي كان معاه مفتاح.

لكن كريم صړخ

إنتوا فاكرين إني أنا؟ طب والبنت اللي شوفتها بعيني؟!

الرائد حسام رد

ده بالظبط اللي هنفهمه.

في اللحظة دي، تليفونه رن.

رد.

سمع كام كلمة.

وبعدين بص لكريم.

الرقم اللي اتصل بيك من شوية شريحة غير مسجلة لكن الجهاز اللي اتصل منها اتحدد مكانه.

سألت بسرعة

فين؟

قال

في شقتك يا داليا.

اتجمدنا.


الشرطة اتحركت فورًا.

وصلنا العمارة.

أنا ونهى فضلنا في العربية.

كريم أصر يطلع معاهم.

بعد حوالي عشرين دقيقة، الرائد حسام اتصل بيا.

اطلعي.

طلعت وأنا قلبي هيقف.

باب الشقة كان مفتوح.

دخلت.

كل حاجة شكلها طبيعي.

لكن في أوضة النوم، كانوا مزحزحين الدولاب بعيد عن الحيطة.

ورا الدولاب

كان فيه

فتحة صغيرة.

مش باب سري ولا ممر خيالي.

كانت فتحة صيانة قديمة متوصلة بمنور الخدمات بتاع العمارة.

أنا عمري ما لاحظتها لأن الدولاب كان متثبت قدامها من قبل ما أشتري الشقة.

الرائد حسام قال

المبنى قديم. بعض الشقق كان فيها فتحات خدمة للوصول للمواسير قبل ما يتم تعديل التصميم.

يعني حد كان بيدخل منها؟

بالظبط.

ومن هنا بدأت الحقيقة تظهر.

الشرطة راجعت رسومات المبنى القديمة.

فتحة الصيانة كانت متصلة بممر خدمات ضيق يوصل لشقة صغيرة مهجورة في الدور اللي فوقي.

والشقة دي

كانت مستأجرة من ست باسم مزيف من حوالي ست شهور.

لما الشرطة دخلوها، لقوا كل حاجة.

هدوم شبه هدومي.

باروكات بنفس لون شعري.


أنواع ميكاب لتقليد شكل وشي.

عبوات من نفس البرفان.

صور ليا.

تسجيلات لصوتي.

وجهاز كمبيوتر عليه عشرات الفيديوهات.

لكن أهم حاجة

كانت بطاقة شخصية


حقيقية.

اسمها

سلمى محمود عبدالعزيز.

بصيت للرائد حسام.

عبدالعزيز؟

سكت شوية.

ثم قال

داليا لازم نتكلم مع والدتك.

اتصلت بماما.

طلبنا منها تيجي القسم.

أول ما شافت صورة سلمى

وقعت منها الشنطة.

وشها اتحول.

قلت

تعرفيها؟

ماما بدأت ټعيط.

قعدت على الكرسي.

وقالت جملة عمري ما كنت أتخيل أسمعها

دي أختك.

حسيت إني ماسمعتش صح.

أختي مين؟

أختك التوأم.

الدنيا وقفت.

ماما حكت الحقيقة.

أنا وسلمى اتولدنا توأم.

لكن ظروف البيت وقتها كانت صعبة جدًا.

وأبويا كان غرقان في ديون كبيرة.

وبعد ولادتنا بشهور، حصل انفصال بينه وبين أمي.

أبويا أخد سلمى.

وأمي أخدتني.

وبعدها سافر أبويا بيها محافظة تانية.

بعد سنوات، وصل لماما خبر إن أبويا ماټ وإن سلمى سافرت مع قرايب ليه.

ماما حاولت توصل لها فترة

وفشلت.

وبعد ما اتجوزت من جديد، خاڤت تحكيلي.

قلت وأنا بعيط

يعني عندي أخت توأم وإنتِ مخبية عليا طول عمري؟

ماما كانت مڼهارة.

كنت خاېفة أخسرك.

لكن الرائد حسام سألها

هل سلمى حاولت تتواصل معاكي مؤخرًا؟

ماما سكتت.

عرفت من سكوتها إن فيه

حاجة.

ماما؟

قالت

من حوالي سنة.

صړخت

سنة؟!

كلمتني وقالت إنها رجعت مصر وعايزة تشوفك.

وإنتِ عملتي إيه؟

ماما نزلت عينيها.

رفضت.

وهنا فهمنا بداية كل شيء.

سلمى كانت مقتنعة إني أنا اللي أخدت الحياة اللي كان المفروض تكون حياتها.

بيت.

أم.

تعليم كويس.

شغل.

وأصدقاء.

وكريم.

بدل ما تواجهني

بدأت تراقبني.

استأجرت الشقة اللي فوقي باسم مزيف.

اكتشفت ممر الصيانة القديم.

وبدأت تدخل بيتي وأنا مش موجودة.

في البداية كانت حاجات بسيطة.

تاكل من أكلي.

تلبس هدومي.

تستخدم حاجاتي.

مش عشان تسرقها.

لكن عشان تعرف إحساس إنها تبقى أنا.

بعدها الموضوع تحول لهوس.

بدأت تسجل صوتي من خلال أجهزة صغيرة.

تراقب كلامي.

طريقة ضحكي.

مشيتي.

حتى الكلمات اللي بقولها لكريم.

لكن كان لسه فيه سؤال

ليه كريم ماشافش الفرق؟

الإجابة ظهرت لما الشرطة راجعت كاميرات الشارع ليلة انقطاع الكهرباء.

سلمى كانت مستنية في شقة الدور اللي فوق.

عارفة إن كريم جاي لأن جهاز الكمبيوتر عندها كان متصل بحساب قديم ليه على تطبيق مشاركة الموقع.

ولما وصل

قطعت الكهرباء

عن شقتي من لوحة الخدمات.

دخلت من فتحة الصيانة.

الظلام ساعدها.

كانت عاملة شعرها زيي.

لابسة هدومي.

وحاطة نفس البرفان.

وكريم أصلًا ماشفش وشها بوضوح.

هو افترض إنها أنا.

ولأنها كانت بتراقبنا بقالها شهور

عرفت تقلد صوتي وطريقتي بشكل مرعب.

أما نهى

فكانت اكتشفتها بالصدفة.

عشان كده سلمى احتجزتها في المخزن القديم وخدت البيجامة اللي كنت نسيّاها عندها.

لكن فضل سؤال واحد.

سلمى فين؟

الشرطة كانت بتدور عليها في كل مكان.

لحد ما واحد من الضباط دخل علينا وقال

لقيناها.

كانت في محطة القطر.

بتحاول تسافر للصعيد.

اتقبض عليها.

بعد يومين، طلب مني الرائد حسام أروح القسم عشان أتعرف عليها رسميًا.

دخلت غرفة التحقيق.

كانت قاعدة وظهرها ليا.

ولما لفت

لأول مرة شوفتها بوضوح.

حسيت إني واقفة قدام مراية.

لكن مش نسخة مطابقة تمامًا.

فيه اختلاف بسيط في العينين.

علامة صغيرة جنب دقنها.

وطريقة نظرتها مختلفة تمامًا.

بصتلي فترة طويلة.

ثم ابتسمت.

أخيرًا اتقابلنا.

ماعرفتش أرد.

قالت

عارفة إيه أكتر حاجة كانت بتوجعني؟

سكت.

إني كنت

بشوفك كل يوم عايشة حياة طبيعية وأنا طول عمري بسأل نفسي ليه إنتِ؟

قلت

أنا ماكنتش أعرف إنك موجودة.

ضحكت بسخرية.

عارفة.

أمال ليه عملتي فيا كده؟

عينيها اتمليت دموع.

في الأول كنت عايزة أشوفك بس.

وبعدين؟

بقيت عايزة أعرف إحساس إن حد يحبني زي ما بيحبك.

فهمت إنها تقصد كريم.

قلت

عشان كده قربتي منه؟

هزت راسها.

ماكنتش عايزاه هو.

وسكتت لحظة.

كنت عايزة أعرف إحساس إني إنتِ.

قلت لها

وكنتِ ناوية توصلي لإيه؟

نزلت عينيها.

أخليكي تختفي من حياتك شوية وأعيش مكانك.

الرائد حسام أنهى المقابلة فورًا.

التحقيقات بعد كده أثبتت كل شيء.

أجهزة المراقبة.

الدخول غير القانوني للشقة.

احتجاز نهى.

انتحال شخصيتي.

التلاعب بالكاميرات.

والتهديدات.

أما قصة المستأجرة القديمة اللي اسمها داليا وصورتها شبهي

طلعت جزء من الخطة.

العقد كان مزورًا ومطبوعًا حديثًا، وصاحب العمارة اعترف إن سلمى دفعت له مبلغًا عشان يمثل قدامنا إنه عقد قديم.

حتى المكالمة الأخيرة كانت تسجيلات لصوتي متجمعة ببرنامج لتقليد الصوت.

كل حاجة كان ليها تفسير.

مفيش

أشباح.

مفيش نسخة خارقة مني.

كان فيه إنسانة حقيقية

قضت شهور تدرس حياتي لدرجة إنها عرفت تقلدني.

سلمى اتحبست على ذمة القضية.

ونهى احتاجت فترة طويلة عشان



تتجاوز اللي حصل.

أما كريم

فعلاقتنا ماكملتش.

مش لأني حملته ذنب اللي حصل.

لكن كل مرة منا نبقى مع بعض بفتكر اللى مرينا بيه

وهو نفسه ماقدرش يتجاوز الإحساس بالذنب والخۏف.

انفصلنا بهدوء.

وبعت الشقة.

رفضت أعيش فيها يوم واحد زيادة.

بعد حوالي ست شهور،

انتقلت لشقة جديدة.

غيرت رقمي.

وغيرت كل كلمات السر.

وبقيت أراجع أقفال البيت بطريقة يمكن ناس كتير تشوفها مبالغ فيها.

أما أمي

فاحتجنا وقت طويل جدًا عشان علاقتنا ترجع.

لأن السر اللي خبته عني سنين كان هو أول حجر وقع

وبعده حياتنا كلها اتهدت.

لكن أغرب

حاجة حصلت كانت يوم ما رحت أجيب آخر حاجاتي من الشقة القديمة.

وأنا بقفل الدولاب، لقيت ورقة صغيرة واقعة وراه.

كانت مكتوبة بخط سلمى.

جملة واحدة

أنا ماكنتش عايزة أقتلك أنا بس كنت عايزة أعرف لو عشت مكانك، هل كنت

هبقى سعيدة؟

فضلت باصة للجملة فترة.

وبعدين

قطعت الورقة ورميتها.

لأن الحقيقة اللي اتعلمتها من كل اللي حصل كانت أبسط وأرعب من أي قصة أشباح

أحيانًا أكتر حاجة ممكن تخوفك مش إن يكون فيه شبح عايش في بيتك

لكن إن يكون فيه إنسان حقيقي بيراقبك كل يوم، ويحفظ تفاصيل حياتك واحدة واحدة لحد ما يبقى مستعد

ياخد مكانك.

النهاية.


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close