رواية ثمن العروس البارت_الرابع_عشر بقلم الكاتبه أماني السيد حصريه وجديده
ابتسم أحد رجال الأعمال وهو يصافح مختار، لكن الأخير لم ينتبه إلا بعد لحظة.
ـ ألف مبروك يا باشمهندس مختار.
انتبه مختار على صوته، ثم صافحه معتذرًا بابتسامة خفيفة.
ـ الله يبارك في حضرتك.
غير أن عينيه عادتا تلقائيًا إلى حيث تقف غزل.
كانت تبتسم... لكن ابتسامتها لم تكن تلك الابتسامة المتحفظة التي اعتاد رؤيتها في البيت.
كانت أكثر راحة... أكثر ثقة.
تقف مستقيمة القامة، تتحدث بثبات، وتبادل كريم الحوار وكأنها واحدة من كبار رجال الأعمال الموجودين في القاعة.
لأول مرة...لم ير فيها زوجته.
بل رأى امرأة صنعت لنفسها مكانًا وسط الجميع.
توقفت خطوات مختار لوهلة، ثم استدار واتجه نحوهما بخطوات ثابتة، حتى وقف إلى جوار غزل.
ابتسم كريم وهو يمد يده لمصافحته، وقال:
ـ أهلًا يا باشمهندس مختار... نورت الحفله.
صافحه مختار في هدوء، ثم أجابه:
الله يبارك فيك... ومبروك على النجاح.
وقبل أن تنتهي المصافحة، التفت إلى غزل، ووضع يده برفق حول خصرها، ثم جذبها إليه حتى أصبحت تقف إلى جواره.
تجمدت غزل في مكانها، واتسعت عيناها دهشةً.
لم يكن مختار معتادًا على إظهار مشاعره أمام الآخرين، بل إنه نادرًا ما بادرها بمثل هذا القرب حتى وهما بمفردهما.
ومع ذلك... لم تُبدِ أي رد فعل.
أدركت أن أي حركة منها قد تلفت أنظار الواقفين حولهما، فاكتفت بابتسامة هادئة تخفي بها دهشتها.
أما مختار، فانحنى قليلًا، وطبع قبلة خفيفة فوق رأسها، ثم قال وهو ينظر إليها:
ـ واضح إني هحتاج آخد ميعاد عشان أعرف أتكلم معاكي.
ابتسم كريم في هدوء، وقال:
ـ حقك عليا يا باشمهندس... أنا اللي خطفتها في الكلام
أجاب مختار، وعيناه لا تفارقان غزل:
ـ لا... بالعكس. الواحد بيسعد لما يلاقي الناس مقدرة تعب مراته.
شعرت غزل بأن قلبها يخفق بقوة.
لم تكن الكلمات وحدها هي ما أدهشها...
بل الرجل الذي نطق بها.
أما كريم، فابتسم بإعجاب صادق، وقال:
ـ الحقيقة إنها تستحق كل كلمة اتقالت عنها. الأستاذة غزل قدرت تثبت نفسها في وقت قليل جدًا.
أومأ مختار برأسه في هدوء،
ـ وأنا متأكد إن اللي جاي هيكون أكبر بكتير.
رفعت غزل بصرها إليه، تبحث في ملامحه عن تفسير لما يحدث.
لكن وجهه ظل هادئًا...
بينما كانت الغيرة وحدها هي التي تتحدث نيابةً عنه.
ظل مختار واقفًا إلى جوارها، وكأن قدميه رفضتا الابتعاد.
كلما اقترب أحد المستثمرين لمصافحة غزل أو تهنئتها، كان هو أول من يرحب به، ثم يترك لها مساحة الحديث، دون أن يغادر مكانه
أما غزل، فكانت تشعر بثقل وجوده إلى جوارها.
لم يكن يضايقها بكلمة...ولم يحاول فرض نفسه عليها...لكنه أيضًا لم يتركها وحدها ولو لدقيقة.
اقترب أحد رجال الأعمال مبتسمًا.
ـ أستاذة غزل... كنت أتمنى أتعرف على حضرتك من زمان، الحقيقة شغلك لفت انتباهنا.
بادلته الابتسامة.
ـ أشكرك جدًا.
وقبل أن يطول الحديث، تقدم مختار خطوة، وصافح الرجل بابتسامة هادئة.
ـ أهلًا بحضرتك.
التفت إليه الرجل مبتسمًا.
واضح إن الأستاذة غزل عاملة اسم كبير في السوق.
ابتسم مختار بثقة.
ـ الحمد لله... تستحق.
نظرت إليه غزل بطرف عينها، وقد ازداد استغرابها.
متى أصبح يجيب عنها؟
بعد دقائق، استأذن كريم من الحضور ليصعد إلى المنصة ويلقي كلمة الافتتاح.
استغلت غزل انشغال الجميع، والتفتت إلى مختار بصوت منخفض حتى لا يسمعها أحد.
ـ ممكن لو سمحت... تبعد شوية؟
نظر إليها باستغراب.
ـ ليه؟
عشان الناس.ارتفع أحد حاجبيه.
ـ مالهم الناس؟
تنهدت بصبر.هيقولوا إني مستغلة إنك جوزي.
ابتسم ابتسامة بالكاد ظهرت.
ـ وإنتِ مراتي فعلًا... ولا أنا فاهم غلط؟
شعرت أنها لا تملك ردًا فى الوقت الحالى ونظرت حولها بضيق فهذا المكان لا مجال فيه لأى احاديث شخصيه فاكتفت بالنظر إليه في صمت.
وفي اللحظة نفسها، اقترب أحد المستثمرين.
أستاذة غزل... ممكن أخد من وقت حضرتك دقيقتين؟ابتسمت بأدب.
ـأكيد... اتفضل.
تحركت معه عدة خطوات، لكن ما إن انتهى الحديث حتى وجدته يقف في المكان نفسه، وكأنه كان ينتظر عودتها.ضيقت عينيها وهي تنظر إليه.
أما هو، فاكتفى بابتسامة هادئة، وكأن الأمر يحدث مصادفة.
لكنها بدأت تكتشف أن تلك "المصادفة" تتكرر كثيرًا...
كلما تحركت إلى مكان...
وجدت مختار هناك قبلها أو بعدها بلحظات.
حتى بدأت تشعر أن ظله يسبقها أينما ذهبت.
كان كريم يتابع الحضور بعينيه، يرحب بهذا ويصافح ذاك، غير أن بصره كان يعود بين الحين والآخر إلى غزل ومختار.
لم يفارقها منذ وصوله إليها.
كلما انتقلت إلى مجموعة من المستثمرين، وجدته إلى جوارها.
وكلما حاولت الانشغال بالحديث مع أحد، كان يقف على مقربة منها، وكأن وجوده بجانبها أمر لا يحتاج إلى تفسير.
عقد كريم حاجبيه في حيرة، ثم التفت إلى مساعده الذي كان يقف إلى جواره.
هو أنا كنت سامع غلط... ولا الأستاذة غزل والمهندس مختار منفصلين؟
نظر إليه المساعد باستغراب.
لا يا فندم... ده اللي سمعته أنا كمان. بيقولوا إن بينهم خلافات كبيرة، وإن كل واحد بقى مركز في شغله.
أعاد كريم نظره إليهما مرة أخرى.
كانت غزل تتحدث مع أحد المستثمرين، بينما وقف مختار إلى جوارها في هدوء، يكتفي بالاستماع.
ثم رآه يزيح المقعد لها قبل أن تجلس، قبل أن يجلس إلى جوارها هو الآخر.
ابتسم كريم في دهشة.
ـ بصراحة... اللي قدامي يقول غير كده خالص.
ابتسم المساعد ابتسامة خفيفة.
يمكن اتصالحوا.
هز كريم رأسه ببطء. وبغيره
ـ لا... دي مش تصرفات اتنين لسه راجعين لبعض.
سأله المساعد باهتمام:
ـ أمال شايف إيه؟
ظل كريم صامتًا لثوانٍ، ثم قال وهو يراقبهما:
شايف راجل عينه على مراته من أول ما دخل القاعة... وكل ما حد يقرب منها، يلاقي نفسه واقف جنبها من غير ما يحس.
ابتسم المساعد.
ـ تبقى غيرة؟
ابتسم كريم ابتسامة خافتة.
شكلها كده... والغريب إنها بتحاول تسيبه يمين، يلاقيها شمال... وفي الآخر بيرجع يقف جنبها تاني.
وفي الجهة الأخرى...
كانت غزل قد بدأت تشعر بالاختناق من نظرات الحاضرين.
كلما اقترب منها أحد، وجد مختار إلى جوارها.
وكلما حاولت الابتعاد بخطوات قليلة، لحق بها بعد دقائق معدودة.
تنهدت في صمت.
ثم التفتت إليه، وابتسمت ابتسامة صغيرة حتى لا يلفت حديثها انتباه أحد.
ـ مختار... ممكن دقيقة؟
نظر إليها باستغراب.
ـ خير؟
أجابت بهدوء، وهي تحافظ على ابتسامتها أمام الحاضرين.
ـ عايزة أتكلم معاك... بره القاعة.
تأملها لثوانٍ، ثم أومأ برأسه.
ـ ماشي.
استأذنت غزل من الواقفين بأدب، واتجهت نحو الباب الرئيسي.
أما مختار...فسار خلفها مباشرة.
ولم تغب تلك الحركة عن عيني كريم.
تابعهما حتى اختفيا خارج القاعة، وخرج خلفهم
خرجت غزل من القاعة بخطوات متزنة، حتى وصلت إلى الشرفة الواسعة المطلة على حديقة الفندق.
كان الهواء الليلي أكثر هدوءًا من صخب الداخل.
وقفت تستند إلى الدرابزين الرخامي، تنتظر.
لم تمضِ سوى لحظات حتى خرج مختار، وأغلق الباب الزجاجي خلفه.
تقدم نحوها في هدوء
ـ خير... كنتِ عايزة تتكلمي في إيه؟
استدارت إليه ببطء، وكانت ملامحها هادئة، لكنها تخفي ضيقًا واضحًا.
ممكن أفهم... إيه اللي كنت بتعمله جوه؟
عقد حاجبيه.
ـ تقصدي إيه؟
ـ متفهمنيش غلط... أنا بتكلم عن الشو اللي عملته.
ظل ينظر إليها دون أن يتكلم.
ـ فأكملت بنبرة منخفضة حتى لا يصل صوتها إلى الداخل.
ـ من أول ما دخلت القاعة وإنت ما سبتنيش دقيقة... كل ما أتكلم مع حد ألاقيك واقف جنبي... وكل ما أتحرك لمكان تيجي ورايا... ولما جيت حضنتني وبوستني قدام الناس...
ابتسم بخبث
ـ مانتى مراتى ايه المشكله
ابتسمت غزل ابتسامة باهتة، لكنها سرعان ما اختفت، ثم زفرت بضيق وهي تعقد ذراعيها أمام صدرها.
ـ إنت عارف إن ده كله مالوش لازمة.
ظل ينظر إليها في هدوء، وكأنه ينتظرها أن تُكمل.
ـ إنت عارف إننا بنتطلق... يبقى ليه كل اللي حصل ده؟
ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، ثم قال بهدوء أثار استفزازها:
ـ ومين قال إننا بنتطلق؟
ـ انعقد حاجباها في دهشة.
ـ نعم؟
اقترب منها خطوة، حتى لم يعد يفصل بينهما سوى مسافة قصيرة.
ـ أنا بسألك... مين قال إننا بنتطلق؟
رفعت ذقنها في عناد.
ـ إحنا الاتنين عارفين إن ده اللي هيحصل.
هز رأسه نافيًا.
ـ لا... إنتِ اللي قررتي إنه هيحصل.
ضيقت عينيها وهي تنظر إليه.
ـ مختار... بلاش لف ودوران.
ابتسم ابتسامة جانبية.
ـ أنا ولا لفيت ولا دورت... كل اللي قلته إنك افترضتي النهاية من غير ما تسمعي رأيي.
تنهدت بضيق، ثم أشاحت بوجهها بعيدًا عنه.
ـ مش وقته الكلام ده.
اقترب خطوة أخرى، حتى أصبحت تستشعر أنفاسه.
ـ أمال إمتى وقته؟
نظرت إليه محذرة.
ـ مختار... ابعد.
مال برأسه قليلًا، وعيناه لا تفارقانها.
ـ ليه؟
عشان لو حد خرج هيشوفنا.
ابتسم بمكر.
من شوية كان مضايقك إن الناس شايفانا اننا مع بعض... ودلوقتي مضايقك لو شافونا لواحدنا ؟
رمقته بنظرة حادة.
ـ بطل تستفزني.
ضحك بخفوت.
ـ هو أنا لسه عملت حاجة؟
أغمضت عينيها لثانية، تحاول السيطرة على أعصابها، ثم قالت:
ـ أنا خرجتك هنا عشان أقولك تبطل اللي بتعمله جوه... مش عشان تكمّله بره.
أجابها وهو يعقد ذراعيه أمام صدره:
ـ وأنا شايف إني معملتش غير الطبيعي.
رفعت حاجبها ساخرة.
ـ الطبيعي؟
أومأ برأسه.
ـ آه... طبيعي إن الراجل يقف جنب مراته.
هزت رأسها بيأس.
ـ إنت مستحيل
ابتسم وهو يتأمل ملامحها.
أول مرة آخد بالي إن لون البدلة العاجي لايق عليكي بالشكل ده.
ـ اتسعت عيناها في استغراب.
إيه؟
أكمل وكأنه يحدث نفسه:
ـ وطريقة لفة الطرحة... مختلفة.
شعرت بالارتباك من نظراته أكثر من كلماته.
لم يكن مختار من الرجال الذين يوزعون المجاملات.
بل إنها لا تتذكر آخر مرة أثنى فيها على مظهرها.
لذلك بدا الأمر غريبًا... ومربكًا.
ابتسم وهو يلتقط تغير ملامحها.
ـ مالك؟ هو المدام اتكسفت؟
رمقته بنظرة مستنكرة.
ـ هو إنت كويس؟
ضحك للمرة الأولى منذ زمن ضحكة قصيرة صادقة.
ـ جدًا.
أشارت إليه بإصبعها محذرة.
ـ متحاولش تلخبطني... أنا مش هتغير بكلمتين.
ابتسم بثقة، ثم قال وهو يقترب نصف خطوة أخرى:
ـ وأنا لسه ما بدأتش أقول الكلام اللي في بالي أصلًا.
ارتبك قلبها رغمًا عنها، لكنها أخفت ذلك خلف نظرة جامدة، في اللحظة التي بدأ فيها صوت باب الشرفة يُسمع من الداخل، معلنًا أن أحدًا أوشك على الخروج
تردد صوت فتح الباب الزجاجي، فابتعدت غزل خطوة إلى الخلف في هدوء، وأعادت ترتيب طرحتها بحركة سريعة، بينما استقام مختار في وقفته كأن شيئًا لم يكن.
خرج كريم إلى الشرفة، وما إن وقعت عيناه عليهما حتى ابتسم ابتسامة هادئة.
واضح إني جيت في وقت مش مناسب... لو عطلتكم أرجع
التفتت إليه غزل سريعًا.
ـ لا أبدًا يا أستاذ كريم... كنا بنتكلم بس.
اقترب كريم منهما، ثم نظر إلى غزل مبتسمًا.
الحقيقة قلقت لما لقيتكم خرجتوا مرة واحدة... فقولت أطمن إن كل حاجة تمام.
ـ الحمد لله... كله تمام.
وقبل أن تكمل حديثها، شعر مختار بانقباض غريب في صدره.
كان كريم يقف قريبًا منها أكثر مما يريده.
وكانت غزل تتحدث معه بعفوية وارتياح، وهو ما لم يعجبه على الإطلاق.
دون أن يشعر...
تقدم خطوة، حتى أصبح يقف بمحاذاة غزل تمامًا، ثم وضع يده خلف ظهرها في حركة بدت طبيعية، لكنها كانت كافية لتقليل المسافة بينهما.
التفتت غزل إليه بطرف عينها، ثم رمقته بنظرة تحذير سريعة.فأجابها بنظرة هادئة، وكأنه لم يفعل شيئًا.أما كريم، فلم يغب عنه ذلك التصرف.
لكنه تجاهله، وقال وهو يبتسم:
ـ كنت لسه بقول للمساعد بتاعي إن الأستاذة غزل قدرت تعمل اسم محترم جدًا في وقت قليل.
ابتسمت غزل في امتنان.
ـ أشكرك.
وقبل أن تضيف شيئًا، سبقها مختار قائلًا:
وده أقل حاجة تستحقها.التفت كريم إليه
ـ واضح إن حضرتك فخور بيها جدًا.
ارتسمت ابتسامة خافتة على شفتي مختار.
طبيعي... أي راجل يفرح لما يشوف مراته ناجحة
شعرت غزل بأن أصابعه ازدادت ثباتًا خلف ظهرها، وكأنه يؤكد كلماته بالفعل.
ازدادت ضيقًا، لكنها أخفت انفعالها بابتسامة مجاملة.
ساد صمت قصير، قبل أن تقول بهدوء:
عن إذنكم... أظن إني لازم أمشي.
نظر إليها كريم باستغراب.
ـ هتمشي دلوقتي؟ لسه السهرة في أولها.
ـ عندي اجتماع مهم الصبح بدري، ومش حابة أتأخر.
أومأ كريم باحترام.
ـ طبعًا... وأشكرك على تشريفك لينا.
ثم مد يده مصافحًا.
وإن شاء الله يبقى بينا شغل قريب.
ابتسمت وهي تصافحه.
يشرفني.
وما إن انتهت المصافحة حتى قال مختار، دون تردد:
وأنا هوصلك.
التفتت إليه بسرعة.
ـ لا... ملوش لازمة، العربية معايا.
أجابها بهدوء لا يقبل النقاش:
ـ عارف ولا بينا .
عقدت حاجبيها.يبقى خلاص.هز رأسه نافيًا.
برضه هوصلك.
خفضت صوتها حتى لا يسمعه كريم.
ـ مختار... بلاش عند.
ابتسم ابتسامة واثقة.
ـ مش عند... دي مسئولية.
ـ مسئولية إيه؟ أنا أعرف أروح لوحدي.وبابا موجود
نظر إليها مباشرة، ثم قال بنبرة هادئة حملت قدرًا من الإصرار:
ـ طول ما إنتِ مراتي... هوصلك بنفسي.
رفعت غزل عينيها إليه في استياء، بينما كان كريم يتابع الحوار بصمت، وقد أدرك أن العلاقة بينهما أعقد بكثير مما كان يتصور... وأن ما يراه أمامه ليس مجرد غيرة عابرة، بل رجل يرفض، بكل ما أوتي من كبرياء، أن يسمح لامرأته بالابتعاد عنه.
الكاتبه_امانى_سيد
ثمن_العروس


تعليقات
إرسال تعليق