رواية نور والمجنون الحلقة الثالثة عشر والرابعة عشرة بقلم محمد منصور حصريه وجديده
كتابة واقتباس
محمد منصور
**منص**
وقبل ما نبدأ نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد.
اللهم صل وسلم علي محمد صلاة تحل بيها العقد وتفك بيها الكرب
وانتهت نور من دفن ياسر في نفس القبر المدفونه في غادة ورجعت كل شئ زي ما كان ومسكت الكوريك وكانت راجعة بي للفيلا وقت ما سمعت خبط علي بوابة الفيلا راحت تشوف مين وفتحت حتة بسيطة من البوابة وشافت تاليا اتصدمت وبرقت من المفاجاة لان تاليا ما كنتش وحدها دي كانت معاها وكيل النيابة ادم عبد الحي مسكت نفسها بالعافية وقالت
مدام تاليا عاش من شافك
وبصت بطرف عينيها ل ادم وقالت
انما مين الاستاذ
ادم
انا رئيس نيابه غرب القاهرة ادم عبد الحي وجاي اسال حضرتك سؤالين لو ينفع
بصت نور ل تاليا وقالت
ومدام تاليا تعرف حضرتك منين
ادم استغرب وقال
ومين قال اني اعرف المدام احنا اتقبلنا هنا بالصدفة
تاليا
هنفضل واقفين علي البوابة كدة مش دي تبقي قلة ذوق
حطت نور الكوريك جنب اوضة حسان وفتحت الباب ودخلت تاليا ووراء منها ادم وبص ادم للفيلا بتركيز شديد وشاف حسان اللي نايم علي الدكة واستغرب فقال
دة نايم لية كدة
نور
هو حسان كدة بينام في اي مكان طالما كبس عليه النوم ممكن اعرف هو في اية
ادم طلع موبيلة وهو بيقول
باين ان انتي ما بتحبيش تتعاملي مع اغراب
تاليا
ازاي بس دة هي مش شاطرة الا في التعامل مع الاغراب وخصوصا لو رجاله ببدل زي حضرتك
وابتسمت تاليا وراحت تدخل الفيلا وهي بتقول
خلصي مع رئيس النيابة ومستنياكي جوة علشان نتكلم سوي
ومشيت تاليا بخطوات ثقيلة علي قلب نور اللي فضلت متابعة خطواتها اللي تشبه خطوات الشيطان لغاية ما دخلت الفيلا وهنا قال ادم
هي مالها دي
بصت له نور وقالت بحدة
ممكن اعرف حضرتك عايز اية ولازم تعرف انك في فيلا المستشار سليمان منصور وانا مرات ابنه عماد
ادم
علي فكرة مش انا اللي ضايقت حضرتك دي هي هو انتي اسمك اية
نور
ليلي
ادم وهو ماسك موبيلة وبيفتح صورة ل صقر وبيحطها قصاد عيون نور قال
تعرفي اللي في الصورة دة
نور بنفس الثبات الانفعالي
لا
ادم
متاكدة
نور
تحب اجيب مصحف احلف عليه
ادم
مش للدرجة دي انا بس محتاج اعرف ازاي ما تعرفيش الشخص دة وكاميرات منطقة الجيزة جابته وهو راكب موتوسيكل ووصل ل غاية الفيلا دي ووقف قصاد منها يعني اكيد هو جاي ل حد هنا
نور
ممكن تساله هو
ادم وهو بيحط الموبيل في جيبة
كنت هعمل كدة لو هو عايش لكنه اتقتل بعد ما كان واقف قصاد الفيلا دي بكام يوم
هنا بدا القلق يتسرب ل قلب نور لكنها تماسكت وقالت
وانا مالي ولا هي الكاميرات صورته وهو جاي هنا ومصورتهوش وهو راجع ل بيتهم
ادم
لا صورته وهو راجع
وبص ل حسان وقال
طيب تسمح لي اصحي حارس الفيلا واساله يمكن يعرف مين دة
نور
اهو قدامك اهو ل تعرف تصحي صحي
وراح ادم ل حسان وحاول يصحي لكنه ما اقدرش لانه المنوم مخلي تقريبا مغمي عليه فبص ل نور وقال
دة ميت ولا نايم
نور
هو بعد كل الاسئلة دي حضرتك معاك اذن نيابة
ادم ما ردش فعرفت نور الاجابة فطلعت موبيلها من جيب بنطلونها واتصلت برقم سليمان فهم ادم هي بتعمل اية فقال
يا مدام ليلي ملهوش لزوم اللي انتي بتعملي دة ولازم تقد،،،،،،،،
لكنها اديته ظهرها وقالت في الموبيل
ايوة يا سليمان بية في حد هنا بيقول انه رئيس نيابة وواخدني سين وجيم بطريقة مستفزة ووراني صورة حرامي بيقول يمكن اعرفه وفي الاخر طلع مش معه اذن نيابة
سليمان
وعمل دة كله وهو عارف ان الفيلا دي بتاعتي
نور هنا بصت ل ادم وقالت
عرفته انه فيلتك لكنه صمم يكمل تحقيق وكأن فيلتك فيها حرامية وقتالين قتله
سليمان بعصبية
افتحي الاسبيكر
عملت نور كدة وقالت
تقدر تتكلم يا سليمان بيه هو سامعك
سليمان
اسمك اية ياللي قدرت تدخل فيلتي
ومن غير اذن نيابة
ادم
ادم عبد الحي رئيس ،،،،،،،،
سليمان قاطعه بطريقة حادة وقال
انت تعرف ان اللي بيفكر يبص ل عربيه من عربياتي وهي ماشية علي الطريق من ظباط الكماين بعمل فيهم اية مابالك انت بقي دخلت فليتي وواقف مع مرات ابني وبتطلب منها تتعرف علي صورة حرامي دة انت هتشوف ايام اسود من السواد
ادم
ملهوش لزوم يا سيادة المستشار الطريقة دي دة انا برضو راجل قانون زي حضرتك
سليمان بعصبية شديدة
والقانون قال لك انك تدخل فيلا سليمان منصور بدون اذن نيابة انت اية مجنون
ادم بضيق
يا سيادة المستشار اللهجة دي عيب لما تستخدمها معايا انا بحقق في جريمة قتل والقتيل الكاميرات رصدته هنا عند فيلا حضرتك
سليمان
اسمعني يا شاطر انت لو ما طلعتش من فيلتي في خلال 3 ثواني انا هعرف ازاي اخد حقي منك وهبكي اهلك عليك
ادم اتعصب لكنه كتم عصيبته وخرج من بوابه الفيلا وهو بيبص ل نور اللي كانت باصة له بجبروت شديد وقفلت البوابة وراء منه وقالت
خلاص يا سليمان بية خرج
قفل سليمان الخط ونور خلصت من مصيبة وراحت تشوف المصيبة التانية تاليا ،،،،،،،،،،،
تاليا قاعدة علي السرير في اوضة نوم نور وقت ما نور كانت بدور عليها ووصلت نور ل تاليا وبصت لها وقالت تاليا
هو دة السرير اللي عماد بيحضنك عليه
نور
هو انتي عرفتي ازاي اني هنا
تاليا ب ابتسامة صفراء
مش تاليا اللي تتسئل السؤال دة
وقامت تاليا وقفت وراحت ناحيتها ووقفت قصاد منها بالظبط وقالت بشماته
ريحة عماد المجنون بتفوح منك ما تعرفيش انا هموت ازاي واتفرج علي علاقة بين مجنون وباشمهندسة نسيت في يوم نفسها وسرقت جوزي
نور ابتسمت وقالت
نور ما بتسرقش هو اللي كان ناقصة معاكي كتير وانا كملته
تاليا لفت حوالين منها ببطئ شديد وقالت وهي بتبص لها من فوق ل تحت
بجد وانتي بقي اية اللي عندك يكمل اللي ناقص فيا
نور بصت لها بطرف عينها لانها كانت في ظهرها وقالت
اني احلي منك مثلا
تاليا بغيظ
انتي يا جربوعه احلي مني بامارة اية دة انا اللي بصرفة علي شعري بس يساوي كل اللي صرفة عليكي ابوكي من يوم ما اتولدي
نور ابتسمت وقالت
طيب تعالي كدة تحت الدش وخلي المية تنزل المكياج اللي انتي مستخبيئة وراء منه ونشوف مين احلي ومين عكرا
وبصت لها نور وقالت
اصلها مش بالفلوس الجمال الطبيعي احلي بكتير من الصناعي وربنا يخلي لبنان ودكاترة التجميل هناك
مسكتها تاليا من شعرها وقالت
جري اية يا بت بعد كل اللي حصل فيكي ولسة ما تهدديش
نور
مين قال انا واحدة ميته يعني ما فيش اكتر من كدة هدد لكن زي ما ماتت نور
ومسكت نور ايد تاليا ولفتها وراء ظهرها كانت هتكسرها وقالت
اتولدت ليلي
تاليا وهي بتحاول تفك ايدها من ايد نور قالت
اوعي يا حيوانه
نور
مش هزعل منك لاني فعلا بقيت حيوانه بس عادي ما العالم بقي غابة كبيرة وانا بقيت جاهزة اعيش في الغابة
وزقتها نور بعيد وقالت
امشي غوري من هنا وقريب هنتقابل
تاليا خرجت بسرعه من الاوضة وهي بتقول
انتي بقيتي مجنونه
نور
ما انا عايشة مع مجنون يعني اللي انا وصلت له طبيعي ،،،،،،،،
ويتبدل المشهد ونشوف سمية قاعدة قصاد حامد وكانت بتقول وهي مصدومة
عايشة نور عايشة
حامد
وعرفت كمان هي ساكنة فين
سمية كانت هطير من الفرحة وقالت
انا مش قادرة اصدق قوم ودينا ليها
حامد
دلوقتي الصباح رباح
سمية
لسة هنستني ل بكرة
حامد
دة هو سواد الليل
في الوقت دة يتفتح باب الاوضة ويدخل رياض ويبص لهم هما الاثنين ويقول
اية اللي انا سمعته دة
حامد
سمعت اللي ماكنتش عايزا نعرفه صح انت ازاي عملت كدة
رياض
هي حصلت انت هتحاسبني
حامد
وما حسبكش لية فاكرني لسة عيل صغير
رياض
اومال اية راجل
حامد
ايوة راجل
رياض زقه في صدره بعصبية وقال
ودة من امتي قولي من امتي دة انت طول عمرك وانت ما بتعرفش تعمل اي حاجة غير انك تهرب وتسيبني لوحدي احل مشاكل اتنين بنات وانا راجل كبير وعجزت كنت محتاجك ليا عجاز
حامد
وانت من امتي حسستني اني انفع في اي حاجة دول عمري علي كلامك فاشل وصايع وماليش لزمة اشمعني دلوقتي بتقول اني محتاجني اكون عجازك علشان انت عارف قد اية انت كنت غلط في كل حاجة عملتها معانا
واخرها بعت نور ب ارخص ثمن
رياض
هي اللي باعتنا واشترت واحد خسيس وندل وجبان
سمية
ما كانتش تعرف انه كدة كان معشمها انه في يوم من الايام هيعترف بجوزاها منه
رياض
ملهوش لزوم الكلام ونور ماتت واللي عايز يقول غير كدة يخرج برة بيتي لانه وقتها مش هيكون ابني او بنتي
سمية
لكن انا بقول لا نور عايشة وهروح لها
رياض مسكها من ذراعها وقال
يعني اية كلمتي ملهاش قيمة عندك
سمية
ليها قيمة بس لما تكون كلمة حق لكن اختي مماتتش ازاي اقول ماتت ازاي انت يجي لك قلب تقول ماتت
رياض
اخرسي بقي وكفاية كلام في الحكاية دي
حامد
ما حدش فينا هيسكت وهنروح ل نور
رياض
اتفقتو عليه يا ولاد الكلب
لكنهم هنا يسمعوا صوت خبط علي باب الشقة فيستغبرو اوي ويبصو ل بعض بصة معناها مين جاي دلوقتي وراح رياض يفتح الباب ولقي ظابط واثنين عساكر اتصدم وقال
في اية
الظابط
معانا امر ضبط واحضار ل حامد رياض
اتصدم رياض اكتر وقال
هو عمل اية
الظابط
لقينا جثة الدكتور اشرف سعيد متقطعه ومرمية في النيل بالقرب من منطقة المنيل والتحريات اثبت ان حامد راح الكلية وكان معه سلاح ابيض وبيهدد بقتل الدكتور اشرف
هنا حامد يظهر ويقول
ما حصلش دة كذب وافتري
الظابط
انت مين
حامد
انا حامد يا حضرة الظابط وانا فعلا روحت الكلية وكنت متعصب لكني ما قتلتش حد
الظابط للعساكر
هاتو
ورجع بص ل حامد وقال
وفي القسم ابقي اقول الكلام دة
العساكر مسكوا وهو صرخ من الظلم وقال
والله انا ما قتلتش حد
سمية وهي بتحاول تمنعهم
حامد برئ ما يعملش كدة
لكن الظابط والعساكر ما كنوش بيردو وحامد بيتسحب للبوكس ،،،،،،،،،،،
خلصت الحلقة لكن ما خلصتش الحكاية واللي عجبته الحلقة عارف هو هيعمل اية بلاش البخل ونداء لكل عسل وعسلية بيقروا القصة علقو
الحلقة الرابعة عشر
نور والمجنون
كتابة واقتباس
محمد منصور "منص"
وقبل ما نبدأ، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد.
اللهم صلِّ وسلم على سيدنا محمد، صلاةً تحل بها العقد، وتفرج بها الكرب.
طلع النهار، وصحي عماد، بينما كانت نور، كالعادة، قاعدة قدام اللاب توب، بتراقب موبايل آدم. ولمحت رسايل فويس على الواتساب بين آدم ويوسف، فابتسمت لنفسها وقالت:
لما نسمع إيه الجديد.
وشغلت أول فويس... وكان صوت آدم بيقول بغضب:
"ورحمة أمي ما هسكت... واللي عمله وقاله سليمان منصور ده لازم يدفع تمنه غالي... علشان أنا مش قليل، ولا أسمح لحد يكلمني بالطريقة دي."
رد يوسف بفويس وقال:
"ما أنا قلتلك ما تروحش إلا لما يطلع إذن النيابة... إنت اللي جريت على هناك وما قدرتش تصبر."
آدم:
"يعني نوصل لدليل زي ده، كان ممكن يخلص القضية، ونقعد نستنى إذن النيابة؟!"
يوسف:
"أهو عملت اللي في دماغك... كسبت إيه؟ غير إننا مش هنعرف نستجوب اللي في الفيلا دول أبدًا، حتى لو معانا إذن نيابة."
آدم:
"أصلًا سؤالهم مبقاش له لازمة... لأن احتمال كبير صقر كان هناك بغرض السرقة مثلًا. لكن الأهم دلوقتي القبض على حامد رياض... اللي بنسبة كبيرة هو اللي ورا قتل أشرف سعيد."
هنا انتبهت نور للكلام، واتسعت عيونها، وقالت لنفسها بذهول:
معقول... يكونوا يقصدوا حامد أخويا؟!
وقررت تقطع الشك باليقين، وشغلت الفويس اللي بعده.
وكان يوسف بيقول:
"بس لو قولنا إن حامد قتل أشرف وقطعه بالطريقة دي... يبقى هو كمان اللي قتل صقر، لأن الجريمتين شبه بعض... والقاتل واحد."
برقت عيون نور، وارتبكت أكتر، وسرعان ما شغلت الفويس اللي بعده.
وكان آدم بيقول:
"مش بعيد... بس إيه العلاقة بين صقر وأشرف وحامد، اللي توصل نهايتهم بالطريقة البشعة دي؟!"
رد يوسف:
"هنعرف لما نستجوب حامد... إذن النيابة طلع، وقوة من مديرية أمن الإسكندرية اتحركت على العنوان الجديد بتاعهم، والمسجل في سجلات كلية الطب بتاعة سمية."
آدم:
"طيب... هنام ساعتين، علشان أنا مطبق بقالي يومين، وأشوفك بكرة في مديرية أمن الإسكندرية."
يوسف بصوت مهزوز:
"بكرة..."
آدم:
"مالك؟ مش فاضي ولا إيه؟"
يوسف:
"لا... بس أنا شايف إن روحنا هناك مالهاش أي لازمة."
آدم بعصبية:
"مش إنت اللي تقول إيه اللي له لازمة وإيه اللي مالوش... إلا بقى لو إنت كنت مظبط تقابل نرمين، وأنا بوظتلك الميعاد!"
يوسف بحدة:
"تاني؟! إحنا مش هنخلص بقى؟!"
آدم:
"لا... مش هنخلص. وأوعى تفتكر إني علشان بتعامل معاك طبيعي، يبقى أنا نسيت إنك عارف مكانها ومخبي. أنا بس بحب أفصل الشغل عن الأمور الشخصية... ومسيري أخلص القضية دي... وأفضالك... وأفضالها."
يوسف قال ببرود يخفي توتره:
"أنا شايف إنك تروح تنام أحسن... لأن السهر أثر على دماغك، وخلاك مش عارف إنت بتقول إيه."
في اللحظة دي، قفلت نور اللاب توب بسرعة... بعد ما شافت صفاء واقفة قدامها.
قامت نور من على الركنة، بينما قعدت صفاء قصادها وقالت وهي بتبتسم بسخرية:
قفلتي اللاب بسرعة كده ليه؟ كنتي بتتفرجي على حاجة قليلة الأدب؟
نور ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
لا... كنت بتفرج على صور ياسر معاكم.
بصت لها صفاء بغل، وقالت:
طالما قولتي كده... يبقى إنتي عارفة أنا جاية ليه.
نور:
لا... معرفش.
تنهدت صفاء وقالت:
طيب وماله... أعرفك. فين ياسر؟
مسكت نور جيب البلوزة اللي لابساها، وبعدها بصت في جيوب البنطلون يمين وشمال، بحركة مستفزة، خلت صفاء تراقبها وهي بالعافية ماسكة أعصابها.
وبعد ما خلصت، قالت نور بمنتهى البرود:
مش موجود.
وقفت صفاء، وبصت في عيونها بمنتهى الشر، وقالت:
واضح إن الفترة اللي قضيتيها هنا... علمتك خفة الدم.
نور ثبتت عيونها في عيونها وقالت:
لا... علمتني آخد على ريحة الدم.
وعملت حركة استنشاق، كأنها بتشم برفان، وقالت بابتسامة مرعبة:
وأحب أوي... ريحة الصدى اللي في الدم.
في لحظة، مسكتها صفاء من رقبتها وهي بتصرخ:
عملتي في إيه؟!
نور بصت لإيدها اللي خانقة رقبتها وقالت بهدوء مستفز:
التجاعيد بانت أوي في إيدك... كبرتي يا صفاء. وحتى مش قادرة تخنقي صح... الخنق بيكون كده.
وفجأة... قبضت نور على رقبة صفاء بمنتهى العنف، وضغطت بكل قوتها وهي بتقول:
تحبي تروحي لياسر... ولا تفضلي معانا شوية؟
صفاء وهي بتحاول تاخد نفسها:
إنتي... إزاي... تتجرئي عليا كده... ده أنا...
لكن نور زودت الضغط أكتر، فسكتت صفاء، وبقت بتحارب علشان تعرف تتنفس.
وفجأة... سابتها.
رجعت صفاء لورا وهي باصة لنور بصدمة.
مش دي نور اللي دخلت الفيلا وهي مكسورة...
دي واحدة تانية... أخطر بكتير.
قعدت نور على الركنة، وحطت رجل على رجل، وولعت سيجارة، وقالت:
آسفة يا صفاء هانم لو كنت اتغبيت عليكي... بس أنا في بيتي، وكنت بدافع عن نفسي... زي ما عملت مع ياسر. أصل الله يرحمه... ما شافش بجنيه تربية.
بصت لها صفاء بذهول وقالت:
إنتي بتقولي إيه؟! ياسر مات؟! قتلتيه؟!
نور هزت كتفها وقالت:
والله العظيم... ما أنا. ده جوزي.
صفاء قربت منها وهي مش مصدقة:
إنتي بتقولي إيه يا بنت الكلب؟!
نور بابتسامة باردة:
الله يسامحك... ست كبيرة، وما ينفعش ألوم عليكي. ولو مش مصدقاني... عندك عماد، اسأليه هو قتله ليه... ودفنه فين.
صرخت صفاء:
بس... اسكتي!
نور:
حاضر... أنا ساكتة.
صفاء:
ورحمة أمك... لتباتي النهارده في السجن.
مسكت نور موبايلها، وطلبت 122، وادته لصفاء وهي بتقول:
اتفضلي... بعد ما تعرفيهم إن ياسر مات مقتول، اديني التليفون... علشان أبلغهم إن غادة كمان ماتت مقتولة.
في اللحظة دي، جه صوت من الناحية التانية:
ألو... مين معايا؟
لكن صفاء قفلت الخط بسرعة، ورمت الموبايل جنبها، وحطت إيدها على دماغها، وصرخت بأعلى صوت:
ياااااسر!
نور قالت بمنتهى البرود:
كان لازم يموت... يدخل عليا الحمام وأنا عريانة؟ مش كده عيب؟! وعماد... مبقاش يطيق حد يلمسني. أعمل إيه بقى؟ بيغير عليا موت. وعشان كده أنا مخبية السكينة اللي عماد دبح بيها ياسر، وعليها بصماته... يعني أنا براءة، وعماد براءة... أصلّه مجنون.
وقفت نور ورا صفاء مباشرة، وقربت وشها من ودنها، وهمست بصوت مخيف:
وشيطانك ممكن يوسوسلك إنك تخرجي من هنا، وتبعتي اللي يقتلني... لكن وقتها، طلوع روحي... هيساوي طلوع روح تاليا.
لفت صفاء وشها بسرعة وقالت باستغراب:
تاليا؟! إنتي عرفتي حكاية تاليا إزاي؟!
نور ابتسمت وقالت:
هي اللي فضحت نفسها... لما جت لحد هنا، وكانت فاكرة إنها هتشمت فيا. لكنها ما كانتش تعرف إنها بغبائها كشفتلي العلاقة اللي بينك وبينها... واللي لسه معرفش إيه هي... لكن قريب هعرف. لأن محدش يعرف حقيقتي، ولا يعرف إني هنا... غيرك إنتي.
صفاء سألتها بقلق:
ناوية تعملي إيه في تاليا؟
نور:
ولا أي حاجة... أنا بس موصي واحد من رجالتي، لو موت... أو اتقبض عليا... يخلص عليها.
كانت صفاء لسه هترد وتهددها...
لكن نور حطت إيدها على بوقها وقالت:
أي كلمة ملهاش لازمة... احتفظي بيها لنفسك. لأنك بالنسبة لي... مجرد تراب... وأنا دلوقتي داسّة عليه بجزمتي. ولما أخلص... همسح الجزمة من التراب اللي وسخها.
وشالت إيدها من على بوقها وقالت وهي بتشير للباب:
غوري من وشي... بصراحة، كل ما أشوفك... اليوم بيقفل في وشي.
كانت صفاء مش قادرة تتحرك.
الصدمة شلتها تمامًا.
لكن نور مسكتها من دراعها، وساعدتها تقف، وبعدها نادت:
يا حسان!
دخل حسان بسرعة.
قالت له نور:
وصلها لحد العربية... أصلها تعبانة، ومحتاجة حد يسندها... وأنا بصراحة ضهري وجعني.
استغرب حسان من اللي شايفه، بينما قالت صفاء بصوت مكسور:
طلعني من هنا يا حسان...
بصلها حسان باستغراب وقال:
هو في إيه يا صفاء هانم؟
ردت صفاء وهي بتحاول تتمالك نفسها:
مفيش... أنا بس... محتاجة أرتاح
وهنا ظهر عماد، وقبل ما يروح ناحية صفاء، قالت له نور وهي بتبتسم:
عماد... يحب ليلى؟
عماد ابتسم وقال بحماس:
أوي... أوي.
نور فتحت له دراعها وقالت:
طيب... تعالى في حضن ليلى.
جري عليها عماد من غير تردد، وارتمى في حضنها بكل براءة، بينما كانت صفاء واقفة بتتفرج، وشافت بعينيها قد إيه نور بقت مسيطرة على عماد سيطرة كاملة.
المنظر كان كفيل إنه يولع النار جواها...
خرجت صفاء من الفيلا وهي حاسة إن القهر هيقطع قلبها...
.......
يتبدل المشهد...
ونشوف صفاء قاعدة جوه عربيتها، ماسكة الموبايل، وبتتكلم بعصبية شديدة، بطريقة ما تليقش أبدًا بالحالة اللي هي فيها.
إنتي إزاي تعملي كده؟! ده أنا في حياتي ما شفتش أغبى منك... إنتي وأخوكي ياسر!
وجالها صوت تاليا من الناحية التانية:
ماما... أنا كنت عايزة أشفي غليلي منها، وأشوفها مكسورة قدامي... لكن اللي شوفته صدمني. دي بقت حيوان... ومجنونة... وما بقتش تفرق عن عماد.
صفاء قالت وهي بتضغط على أسنانها:
أنا اللي حطيتها في قفص واحد مع مجنون... وكان لازم أعرف إن النهاية هتبقى بالشكل ده.
تاليا سألت بقلق:
هي عرفت إني بنتك؟
صفاء ردت بعصبية:
لا... لكنها عرفت إن في علاقة بينا... يا غبية! بوظتي كل اللي أنا بخطط له.
تاليا قالت وهي بتحاول تبرر:
خلاص بقى... ما تزعليش مني. والله ما كنتش عايزة كل ده يحصل. ده أنا حتى جه معايا بالصدفة وكيل نيابة، وكان بيسألها عن حاجة... بس معرفش إيه هي.
صفاء اتعدلت في قعدتها وقالت بسرعة:
وكيل نيابة؟!
تاليا:
آه.
صفاء:
وكان عايز منها إيه؟
تاليا:
والله ما أعرف... أنا سيبتهم ودخلت، وما سمعتش كانوا بيتكلموا في إيه.
في اللحظة دي، حسّت صفاء بصداع عنيف، وكأن الدنيا كلها بقت بتلف حواليها، وقالت بصوت مرهق:
طيب... اقفلي دلوقتي... أنا مش قادرة أتكلم.
وقفلت المكالمة...
لكن الغضب اللي جوا صفاء كان بيزيد كل ثانية.
نور لعبتها صح...
قفلت قدامها كل باب كانت ممكن تهرب منه، وخنقتها من كل اتجاه، وده خلاها تغلي من القهر أكتر وأكتر...
............
وبعدها بكام يوم...
وبالتحديد صباح يوم الخميس...
تنكرت نور، ولبست باروكة سودا، ونضارة شمس كبيرة، وغيرت شكلها تمامًا، وبعدها راحت للكوافير اللي تاليا متعودة تعمل فيه شعرها.
قعدت في هدوء، وكأنها مجرد زبونة عادية...
وفي نفس الوقت، كانت تاليا قاعدة على الكرسي، وبتقول للكوافيرة وهي متضايقة:
شعري بيقع بطريقة فظيعة... مع إني ماشية على كل التعليمات والفيتامينات اللي قولتيلي عليها.
الكوافيرة ابتسمت وقالت وهي شغالة في شعرها:
يا مدام تاليا... العلاج ده مش بيجيب نتيجة من أول مرة. لازم حضرتك تكملي الجلسات كلها.
ومررت المشط وسط شعرها، وبعدها بصت للشعر اللي وقع فيه وقالت:
بس المرة دي الشعر اللي وقع أقل من المرة اللي فاتت... أهو في تحسن الحمد لله.
وحطت المشط جنبها، وقالت:
يلا... على حوض الغسيل علشان نغسل الماسك.
قامت تاليا ومشيت معاها.
وفي اللحظة دي...
ثبتت نور عينيها على المشط...
وعلى خصلات الشعر اللي عليه.
ابتسمت ابتسامة غامضة وهمست لنفسها:
جه وقت نهايتك يا تاليا... وجه وقت أخويا يخرج براءة.
وبسرعة شديدة، ومن غير ما حد ياخد باله...
مدت إيدها، وخدت شعرة من شعر تاليا، وحطتها جوه منديل ورقي، وخبته في شنطتها...
وبعدين خرجت من
الكوافير وكأنها ما عملتش أي حاجة.
............
وبعدها... بأسبوع بالظبط...
نشوف أغرب مشهد ممكن تتخيلوه...
نور بتنزل من العربية...
ومعاها صفاء.
وكل واحدة فيهم شايلة كيس أسود كبير...
وجوه كل كيس...
جثة متقطعة.
لكن السؤال...
جثة مين؟!
وإيه اللي حصل خلا صفاء، اللي كانت من شوية عدوة نور اللدودة، تبقى واقفة معاها في الموقف المرعب ده؟
كل الإجابات... في الحلقة الجاية.
الحلقه الاولى حتى الحلقه الثانيه عشر من هنا


تعليقات
إرسال تعليق