القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رأيتك صدفه الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده

 رواية رأيتك صدفه الفصل الثاني عشر بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده 



هقولك يا ستي، هي أريج مكنتش تعرف أصلًا، لكن أنا اللي كنت ملاحظ إنها بتحب أجود، وخصوصًا يوم المباراة ده، كانت عيونها عليه. لكن أنا مكنتش عارف إن كانت عينها عليا أنا، ولا على أولاد خالتك اللي كانوا بيلعبوا معانا، وممكن حد غريب. فانتهزت الفرصة، وعزمت أصحابي اللي كانوا بيلعبوا اليوم ده، عشان أشوفك هتخرج، ورهنت لو خرجت يبقى مشتاق لحد فيهم، يبقى أنسى الموضوع.

هقولك يا ستي، هي أريج مكنتش تعرف أصلًا، لكن أنا اللي كنت ملاحظ إنها بتحب أجود، وخصوصًا يوم المباراة ده، كانت عيونها عليه. لكن أنا مكنتش عارف إن كانت عينها عليا أنا، ولا على أولاد خالتك اللي كانوا بيلعبوا معانا، وممكن حد غريب. فانتهزت الفرصة، وعزمت أصحابي اللي كانوا بيلعبوا اليوم ده، عشان أشوفك هتخرج، ورهنت لو خرجت يبقى مشتاق لحد فيهم، يبقى أنسى الموضوع.

هقولك يا ستي، هي أريج مكنتش تعرف أصلًا، لكن أنا اللي كنت ملاحظ إنها بتحب أجود، وخصوصًا يوم المباراة ده، كانت عيونها عليه. لكن أنا مكنتش عارف إن كانت عينها عليا أنا، ولا على أولاد خالتك اللي كانوا بيلعبوا معانا، وممكن حد غريب. فانتهزت الفرصة، وعزمت أصحابي اللي كانوا بيلعبوا اليوم ده، عشان أشوفك هتخرج، ورهنت لو خرجت يبقى مشتاق لحد فيهم، يبقى أنسى الموضوع.

هقولك يا ستي، هي أريج مكنتش تعرف أصلًا، لكن أنا اللي كنت ملاحظ إنها بتحب أجود، وخصوصًا يوم المباراة ده، كانت عيونها عليه. لكن أنا مكنتش عارف إن كانت عينها عليا أنا، ولا على أولاد خالتك اللي كانوا بيلعبوا معانا، وممكن حد غريب. فانتهزت الفرصة، وعزمت أصحابي اللي كانوا بيلعبوا اليوم ده، عشان أشوفك هتخرج، ورهنت لو خرجت يبقى مشتاق لحد فيهم، يبقى أنسى الموضوع.

شهقت أشجان، وضربته على صدره:


إنت بتهزر؟ طيب لو كنت خرجت لأي وقت، كنت ممكن أخسرك؟


أنا كنت عارفة من بابا إن أريج جاية، وكنا بنظبط الأوضة زي ما قال أجود، لكن لما دخل متعصب وقال إنك بتعاكس أريج وبتقول: "حبيبتك"، عقلي طار وقتها. لاقيت نفسي بلف الإسدال على شعري، وبجري جري برا. لكن لو كنت مشيت وقتها، كنت قطعت الأمل، وقلت: "إيه العيلة العجيبة دي؟ يعني أريج بتحب أجود، وياسر بيحب أريج، وأنا وقعة من عقر القفة!"


ولولا إن أريج وقعت، وأجود أنقذها، مكنتش هتنطق في المستشفى لما جيت بالليل. وقتها لما شوفتك، قولت: "اتجنن أكيد عشان يطمن على أريج." لكن اعترافك فاجأني الصراحة، لما لاقيتك بتقولي...


رايتك صدفة - الفصل ١٢


الكاتبة صفاء حسنى


ضحك ياسر:


- "وقتها قولت فعلاً الا في قلبي، لاني خفوت حسيت ان الحياة قصيرة، في لحظة كنت ممكن تقعي  وانتِ بتسحيب  أريج، طلعت جري مع عمي ومسكن أريج وكنا بنسحبها."


نزلت دموع أشجان:


- "وقتها كنت متأكدة انك ملهوف عليها."


فلاش باك


داخل المستشفى...


كانت الساعة قربت على اتنين بعد منتصف الليل.


الممر هادئ، والإضاءة البيضاء باهتة، والكل قاعد مستني أي خبر يطمنهم على أريج.


خرج أجود يجيب لها الدوا من الصيدلية، وفضلت أشجان واقفة قدام باب الأوضة، تبص من الإزاز عليها وهي نايمة.


حست بحد وقف جنبها.


لفت، لقت ياسر.


كله تمام هى كويسة ؟


نظرت له اشجان بحزن :


اه 


ابتسم بخفة وسالها :


انتي بخير؟ أنا كنت خايف عليكي اقصد عليكم ،المنظر كان صعب .


تنهدت ثم  مسحت دموعها بسرعة، وقالت:


أنا السبب؟


عقد ياسر حاجبيه باستغراب:


السبب؟ انتي بتقولي إيه؟


بصتله بحزن:


لو مكنتش دخلت أرتب الدولاب... كنت فضلت معاها... ومكنش ده كله حصل.


قرب منها خطوة، وقال بهدوء:


أشجان... بلاش تحملي نفسك ذنب مالكيش فيه.


هزت رأسها وهي بتبكي:


بس أنا وعدتها إنها عمرها ما هتحس إنها غريبة وسطنا... وبعد ساعات كانت هتموت قدام عيني.


سكت ياسر لحظة، ثم مسح دموعها بسرعة بإبهامه قبل ما حد يشوفهم، وقال:


بصيلي.


رفعت عينيها ليه.


ابتسم وقال:


وأنا دلوقتي بقولك... والله العظيم، مالكيش ذنب في أي حاجة حصلت.


نزلت دمعة من عينها وهمست:


خايفة عليها أوي يا ياسر.


ابتسم بحنان:


وأنا كمان... دي بقت أختي.


سكت لحظة، وبص ناحية أوضة أريج، وقال:


بس تعرفي أكتر حاجة وجعتني؟


سألته بصوت خافت:


إيه؟


تنهد وقال:


إنها وهي بين الحياة والموت... كانت فاكرة إنها حمل علينا كلنا.


سكت ثانية، ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال:


لكن في نفس الوقت... الموقف ده خلاني لازم أنطق.


بصتله أشجان باستغراب:


مش فاهمة.


قال وهو ثابت في عينيها:


عايز أتجوزك... موافقة؟ تتجوزني يا بنت خالي 


انصدمت أشجان، واتسعت عينيها، ومكنتش عارفة تفرح ولا تزعل.


همست بعدم تصديق:


إنت بتقول إيه؟


وسكتت لحظة، ثم قالت:


أنا سمعت كويس... ولا بسبب قلة النوم بقيت بتخيل؟


ابتسم ياسر وهز رأسه:


لا... سمعتي كويس.


وبص ناحية أوضة أريج، ثم رجع بصلها وقال:


بس مفيش مانع تنامي شوية، وأنا هسهر مع أجود، ومتقلقيش... أريج هتبقى كويسة بإذن الله.


ثم ابتسم وأضاف:


وبعد كدة هتقدم ليك ونتجوز هتعمر شقتي... 


وسكت لحظة، ثم قال وهو يضحك:


ومش بعيد... إنتِ وأجود تتجوزوا في يوم واحد.


شهقت أشجان، وخبطته بخفة في كتفه:


يا ساتر يا رب! إنت بتهزر في وقت زي ده؟


ضحك ياسر:


أهو بحاول أفك التكشيرة اللي على وشك من ساعة ما دخلنا المستشفى.


ابتسمت رغم دموعها وهزت رأسها:


ربنا يستر من لسانك بس.


وفي اللحظة دي...


رجع أجود من آخر الممر، شايل كيس العلاج.


أول ما لمحهم، بعد ياسر خطوة لورا، ووقف بمسافة محترمة.


وقف أجود قدامهم، وبص لياسر بطرف عينه، وقال بابتسامة خفيفة:


هو في حد يطلب إيد بنت... من غير ما يكلم ولي أمرها الأول؟


احمر وش أشجان، ونزلت عينيها في الأرض.


أما ياسر، فضحك وقال:


حاضر يا كبير... أنا كنت ناوي أكلم حضرتك أصلًا، بس استعجلت شوية.


رفع أجود حاجبه وقال:


استعجلت شوية؟


رد ياسر وهو بيبتسم:


أهو أخدت منها الموافقة المبدئية... والباقي عليك.


ابتسم أجود لأول مرة من ساعة الحادث، وقال:


يعني خلصت مع صاحبة الشأن... وفاضل صاحب البيت؟


ضحك ياسر:


بالظبط.


هز أجود رأسه وهو بيقول:


ماشي... بس بعد ما أريج تقوم بالسلامة، نبقى نتكلم في اموار  الفرح.


تنفست أشجان براحة لأول مرة، وابتسمت وهي تمسح دموعها.


وفي اللحظة دي...


خرجت الممرضة من أوضة أريج، وقالت:


المريضة بدأت تفوق.


جرى التلاتة ناحية الأوضة، وكل واحد في قلبه دعوة واحدة...


إن أريج تفتح عينيها، وترجع تضحك بينهم من تاني.


باك 


مسح دموعها وقال:


- "لا والله، أنا كنت خايف عليكِ انتِ، أكيد اخاف على بنت خالتي، لكن أنا قلبي محبش غيرك. وكنت للأسف لازم أقف مع العمال احظرهم أي حد يجيب سيرة ب الا حصل، وبعد ما خلصت الشغل جريت جري عليكِ وفرحت انك واقفة برا، وقتها اعترفت ليكِ."


ابتسمت أشجان:


أنا كنت مصدومة لم انت قلت لي تقبل تتجوزيني يا بنت خالي، واكمل نصي ديني معاكي، وقلبي يكتمل بيكي. وقتها من فرحتي مكنتش عارفة اعمل ايه."


ابتسم ياسر وغمز ليه:


- "بس أنا عارف، عشان كان نفس احساسي بالظبط."


و ضمها بين صدره.


مال ياسر عليها برفق، ولف ذراعيه حول ظهرها وتحت ركبتيها، ورفعها ببطء وهو ما زال ينظر في عيونها بنظرة مليئة بالحب والاحترام. استسلمت أشجان له متشبثة بعنقه بخجل، وقلبها بيخفق بقوة لم تشعر بها من قبل.


حطها بكل هدوء ولين على السرير، وبقى يميل عليها شوية بكل رقة، ويده تلمس خدها ببطء، وهمس بصوت دافئ يرتجف من الحنان:


— أخيراً.. أنا وحدي مع أجمل ما رزقني الله به.


نظرت له أشجان بعيون لامعة بالدموع والفرح، وما قدرت تتكلم غير إنها شدته شوية ليه بيدها، وهو قرب أكتر وقبل جبينها برقة، وقال:


— لا تخافي مني أبداً.. أنا هنا عشان أكون راحتك وسكينتك طول العمر.


 


بقى مائلًا عليها شوية، وعيونه بتغمرها بنظرة ما فيها إلا حب وامتنان، وقرب وجهه منها ببطء لحد ما حست بدفء أنفاسه على خدها، وهمس بصوت خافت:


— كل دقيقة صبرتها قبلك.. كانت تستاهل اللحظة دي كلها.


رفعت إيدها برقة تلمس صدره، وقالت بصوت مرتعش من الفرح:


— ما كنتش أتخيل إن السكينة تكون في حد بالشكل ده.. إنت كل حاجة ليا يا ياسر.


ابتسم ببطء، وقبل جبينها قبلة طويلة مليئة بالحنان، ثم نزل شوية لحد ما استل جنبها، وضمها لصدره برفق كأنها أغلى ما يملك، ومسك إيدها وحطها على قلبه عشان تحس بنبضاته اللي بتسرع لشوفها:


— اسمعي ده.. من سنين وهو بيدعو ليكِ وبيستناكِ. والنهاردة أخيراً لقاكِ.


أسندت راسها على كتفه، وغمضت عيونها مستسلمة لدفئه وأمانه، وهمست وهي بتتنفس براحة ما شعرت بيها من قبل:


— ربنا يخليك ليا.. ولا يحرمني منك طول العمر.


شد عليها شوية في حضنه، وقبل راسها، وقال:


— وأنا أوعدك.. هعيش لك كل يوم عشان تضلي مبسوطة.. هكون لك السند والرفيق والحبيب.. في الدنيا دي وفي الآخرة.


سكتوا شوية، وما كانش مسموع غير دقات قلبيهم اللي اتوحدت، وكل واحد منهم بيحمد الله في سره على نعمة التقابل والرضا والفرح اللي ما كانش في الحسبان.


وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح.


- "


رايتك صدفة - الفصل ١٢


الكاتبة صفاء حسنى


تحت عند أريج وأجود...


بعد ما انتهى أجود من الضحك، قال:


حبيبتي، اسمعي مني، المسلسلات الهندية أو التركية أو غيرها، بتخاطب ثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم من خلال الدراما، وكمان بيكون فيها نوع من الترويج للسياحة في بلدهم. لكن مش معنى كده إننا نصدقهم، أو نقلدهم، أو نفتكر إن كل اللي فيها حقيقي، لأنها في الأول وفي الآخر مجرد دراما، فاهماني؟


نظرت له أريج وهو بيتكلم، وقالت:


إنت كنت قولت إيه؟


شهق أجود وقال:


أنا كل اللي قولته ده مسمعتيهوش؟


هزّت رأسها بالنفي:


لا، سمعته... لكن إنت قلت كلمة في الأول، خلاص ممكن تقولها تاني؟


بدأ أجود يستوعب، فقام وقال:


أنا جعان... إنتِ مش جعانة؟


ردت بطفولة:


أموت من الجوع. استنى، اقعد إنت هنا، وأنا هدخل أجيب الصينية، زي ما قالتلي طنط سحر إن الست لازم تحط الأكل لجوزها وتعمل له الأكل. وكمان نقعد جنب بعض، ونتفرج على التليفزيون، وناكل فشار زي في المسلسلات التركية، وأرمي عليك الفشار، وإنت كمان.


حط أجود إيده على راسه، وقال:


هو ده الجواز في نظرك يا أريج؟


هزّت رأسها أريج، وقالت:


آه طبعًا. إنت هتصرف عليّا، وأنا أشوف طلباتك، مش هو ده اتفاقك؟ الفرق بس إننا مش هنجيب أطفال.


ضحك أجود، وسألها:


طيب، إنتِ عارفة الأطفال بييجوا إزاي؟

تنهد  أجود، وسألها:


- طيب، إنتِ عارفة الأطفال بييجوا إزاي؟


هزّت أريج رأسها، وقالت:


- طبعًا عارفة، ودي حاجة صعبة. بنحط سكر على السرير، وتاني يوم ألاقي نفسي بقيت حامل، وبعد كده بطني تكبر، زي ما حصل مع سناء.


انفجر أجود في الضحك، وكان حرفيًا بيموت من الضحك، وقال:


- هي سناء قالتلك إن الجواز كده؟


هزّت أريج رأسها بالنفي، وقالت:


- مش ليا... أنا سمعتها وهي بتقول لأختي أروى. أروى سألتها: "إنتِ جبتي أخويا إزاي؟" فقالتلها كده


هزّ أجود رأسه، وتأكد إن فعلًا لسه بدري إنه يفتح عقلها في موضوع زي ده. والحياة فعلًا كلها مشاركة في كل حاجة، وما دام بيحبها وهي معاه، وهيكون آخر النهار راجع يلاقيها في بيته، فدي عنده بالدنيا كلها.


قامت أريج، وجابت الصينية. كانت تقيلة عليها، وكانت بتهتز بيها وهي ماشية.


قرب منها أجود، وأخد منها الصينية، وكشف القماشة اللي كانت عليها.


كان فيها كل خيرات ربنا: حمام، ولحوم، وفراخ.


انصدمت أريج، وقالت:


إيه كل ده؟ هو إحنا لازم ناكل كل ده؟


ابتسم أجود، وقال:


مش كله يعني. يلا تعالي، سمّي الله، ويكون بينا عيش وملح.


خلعت أريج العباية، وفكت الحجاب، وقالت:


هو أنا عادي لما أقعد بشعري معاك، صح؟


ضحك أجود، وقال:


طبعًا عادي. مش إنتِ لسه قايلة إننا هنعيش حياتنا مع بعض؟ وكمان إنتِ مراتي على سنة الله ورسوله، يعني إحنا ستر وغطا لبعض.


وسكت لحظة، ثم أكمل بجدية:


وحطي تحت الكلمة دي ميت خط. يعني دلوقتي إنتِ عارفة إن مرات أبوك وأبوك عايشين في البلد، وهي أخدت الأوضة اللي كنتِ قاعدة فيها إنتِ وأشجان وملك، يعني قاصدة. ومش بعيد تكون بتراقبنا من ورا الشيش.


شهقت اريج 


يخربيتها ! طيب أعمل إيه؟


.


رايتك صدفة - الفصل ١٢


الكاتبة صفاء حسنى

انصدمت أريج وسألته:


- "في الاوضة الا ماما وقعت منها؟"


وبعد كدة سألته:


- "طيب مُلك هتنام فين؟"


رد أجود :


- "رجعت نامت في الاوضة الا في الدور الأول."


ابتسمت أريج:


- "اقصد محمود."


ضحك أجود:


- "انتِ فاهمة كل حاجة يا قردة."


ابتسمت أريج:


- "طبعا وعارفة انك كنت بتحب مُلك، لكن لم عرفت انها بتحب محمود قولت اجيبها من قصيرة، وأخد أريج بدل  الطماطم، أخد الخيار."


ضحك أجود:


- "يعني انتِ الخيار بجد؟ اموت من الضحك، مين قالك اني بحب مُلك؟ ده اختي الصغيرة."


أريج:


- "ما أنا كمان اختك الصغيرة، ده مش مبرر الا اعرفه الا يحب حد يحب يتكلم معه، وانت كنت تتجاهل تتكلم معايا وعلى طول بتتكلم معها وتضحك معها."


رفض  اجود رايها وقال:


- "يا أريج، بقولك مُلك اختي لأنها اختي فعلاً، لاني امي رضعتها وهي صغيرة، كان لي اخت صغيرة اتولدت قبل مُلك بشهور، وامي كانت فرحانة جدا، وبعد كدة جات مُلك، لكن اختي جاتلها حمة شديدة وللأسف على ما ودوها المستشفى كانت ماتت عشان كانت أقرب مستشفى بعدين ب بلدين، وعشان كدة قرر بابا يشتري أرض المستشفى الا انتِ كنت فيها، واتبرع بيها، وفي ناس كتير تبرعات لحد ما بنوها. ووقتها كانت امي بتديها مُلك تشيلها وتقولها: "مُلك بنتك"، وكانت بترضعها، يعني اختي فعلاً، والاخوات مينفعش يتجوزوا، فهمتني؟"


استغربت أريج وقالت:


- "بس انت قبل الفرح قولت لي هنكون اخوات."


ضحك أجود وقالها:


- "هو انا لازم اشرح ليك عشان تفهمي؟ عشان اجبري يساولك ولازم تردي عليهم، وانا مش واثق في اي حاجة مرات أبوكي تعملها."


سألته أريج:


- "مشي خالي اتفق ان يشتري ليها بيت بعيد عن هنا؟"


تنهد أجود:


- "والله العظيم، أنا فوجئت بقرارهم ده، عشان كدة كل الاتفاق الا ما بينا لازم يكون سر ما بينا، ومحدش يعرف بيه أي حد، او حتى اختي."


هزت رأسها أريج بالموافقة.


رايتك صدفة - الفصل ١٢


الكاتبة صفاء حسنى


 


تنهد أجود، وجلس قدامها بهدوء عشان يطمنها، وبدأ يشرح لها بكل رقة:


— اسمعي يا أريج.. الزواج مش مجرد كلمة أو عقد بنكتبه قدام الناس.. ولا هو حاجة بتحصل مرة واحدة وتخلص. الزواج يعني إننا نصير روح واحدة في جسمين.. يعنى المسك واقرب منك وجسمك ينكشف اقدمى من غير كسوف ونفس النظام 


انا ، ويحصل اختلاط واضمك واحضنك وحجات كتيرة اكيد هتدرسيها فى مادة الفقه السنه الجاية فى المدرسة المهم دلوقتى انا وعدك 


نكون سند لبعض، ونحترم بعض، ونعيش مع بعض بالحلال والرضا.


سكت شوية، وكمل وهو بيتكلم بجدية:


— والجزء الشرعي اللي بيتقال عليه.. ده شيء مقدس ما بيحصلش إلا لما تكوني عارفة تماماً معناه، ومستعدة له بقلبك وعقلك قبل جسمك. وأنتِ لسه صغيرة، ومش عايز أظلمك أو أضغط عليكِ في حاجة مش فاهماها كويس.


كان وشها أحمر من الخجل، وعيونها بتتحرك بارتباك، فكمل هو بصدق:


— ولازم تكوني عارفة إن عندي اعتراف ليكي...


سألته أريج بصوت خافت:


— هو إيه؟


تنهد بثقل وقال:


— دلوقتي مرات أبوكي هتسألني فين الفوطة.. عشان إحنا قدام الناس كلهم متجوزين، وهي بتتوقع شيء معين.


هزّت رأسها بخجل، وقالت:


يعنى ايه فوط انا مش فاهمة حاحة 


تنهد اجود ولف وجهه بعيد عنها 


لم الرجل يقرب من البنت العفيفة بينزل منها دم وده بيكون على ملاية او فوطة فهمتي عشان تتاكد ان قربت منك وبقينا زوجنا مش لسه بنت بنوت 


شهقت اريج بخجل :


— طيب... إيه الحل؟


بلع أجود ريقه، وقال:


— أنا كنت بفكر أجرح إيدي، وأمسح الدم في الفوطة، ولو سألت أرميها لها عشان نخلص. لكن اللي تعمل تقارير وتجيب ورق، مش بعيد تعمل تحليل للدم اللي على القماش... فغصب عنّا لازم ألاقي حل تاني.


شعرت أريج بالخوف والارتباك، وسألته:


— هتعمل إيه؟


 تتبع


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

التنقل السريع
    close