حكايه بين طريقين الفصل الاول بقلم الكاتبه مروه حمدي حصريه وجديده
مروه حمدى
غاده أصل الحكاية
(سلسله قلوب ورديه)
الأول حكايه بين طريقين ـــــــــــــــــــــــــ
كانت واقفة وبنتها الصغيرة على ايدها وفى ايدها التانية شنطه هدومها وصوت عالى بتقول لجوزها ال واقف وعيونه حمرا من كتر العصبية والضيقه:
همشي يعنى همشي يا فتحى
فتحى وهو بيحاول يهدا:
يابنت الناس عايزة تروحى فين دلوقت؟ الوقت اتاخر عليكى وعلى البنت، استهدي بالله وادخلى اوضتك.
غادة:
ما هو انا يستحيل اقعد فى المخروبة دى دقيقة واحده بعد كده.
فتحى:
مخروبة؟! حد يقول على بيته مخروبة؟ وبعدين احمدى ربنا فى ناس مش لاقيه سقف تدارى تحته مش شقة طويلة عريضة ملك.
حركت شفايفها فى الناحيتين وبتريقه
حته الاوضتين والصالة بقوا خلاص شقة طويلة، عريضه! على العموم خليهالك اشبع بيها وبرطع براحتك، سيبهالك مخضرة.
جات تتحرك وتاخد شنطتها وتمشى وقفها وهو مسك ايدها:
انتى رايحه على فين الساعه دى؟ مش هتلاقى مواصلات لبلدكم، طالما كده كده نويتى على غضبه استنى للصبح وانا اوصلك لبيت ابوكى حتى عشان البنت متتبهدلش معاكى.
غادة:
ليه وهو أنا ماليش اهل هنا فى مصر، لا يانور عينى انا هروح لخالتي يعنى أمى التانية، البهدلة ال بتتكلم عنها دى انا مشفتهاش غير من وقت ما اتجوزتك، كنت برنسيسة أمر أجاب وال عايزاه يحضر، ضحكت عليا وغشتنى.
فتحى باستغراب:
ده كله عشان قولتلك راجع تعبان ومفيش حيل اخرجك والفلوس ال معايا يدوب تكفينا لحد اخر الشهر، مش هتستحمل أكله بره؟!
غادة:
ماهى لو أول مرة كنت عديتها بس ده حالك من وقت جوازنا ممعيش مفيش حيل مبسمعش منك غير الكلمتين دول، لحد ما خلاص جبت أخرى منك ومن برودك ومن فقرك.
فتحى بعصبية:
أنا ال جبت أخرى منك ومن انانيتك وغرورك مش مقدرة تعبى ولا حاسة بيا وحده مش شايفه غير نفسها وبس عايزة تعيشى دنيا لا انا اخدتك منها ولا عمرك عشتى فيها بالعكس الشقة ال انتى واقفة فى نصها وبصوت عالى بتقولى مش عجباكى احسن مية مرة من بيت ابوكى ال جبتك منه، مش هقولك عيشى عيشة اهلك بس هقولك قدرى النعمه ال انتى فيها ال غيرك بيحلم بربعها.
غادة باستفئزاز:
حقى احلم واتمنى واعيش وحده فى جمالى وحلاوتى من حقها الدنيا كلها تبقى تحت رجليها.
وبغل وهى سارحه بعيد قالت جملة فتحى ما اخدتش لباله منها:
مش وحده مش معروفلها ظهر من وش تعيش وتتهنى وانا اقف اتفرج على خيبتى.
بصتله ولأول مرة يشوف كره فى عنيها:
اتقدملى كتير وقليل بس انا ال اتعميت وقبلت بيك عنهم، وبنات كسر اقل منى اخدوا فضلاتى تعال شوف عيشتهم دلوقت بقت عاملة ازاى وانا ال شربت المقلب.
فتحى بعصبية:
لو كنتى نسيتى افكرك، مين ال كان يوقف للتاني فى الشباشبيك ومين ال بعت اول مرسال مش انتى برضه ولا نسيتى اختك الصغيرة يوم ما بعتهالى بالجواب كاتبة فيه انك عايزة تقابلينى ضرورى!
غادة:
كنت مغفلة، كنت فكراك ياما هنا ياما هناك.
فتحى: انا مكدبتش عليكى من الأول فهمتك وضعى وظروفي.
غادة بتقلده بتريقه:
بكرة اسافر الخارج واخدك معايا يا غادة ونعيش فى الكويت انا خلاص واحد صاحبى جابلى عقد عمل فى مستشفى هناك، هنمشى من البلد دى، هعيشك ملكه هما كم سنه شقا نكون نفسنا ونرجع نعمل مشروع خاص انشالله نفتح مستشفى أو مركز طبي.
بنرفزة: وزى الهبلة صدقت واهو من يومها لا سفر سافرت ولا سنين الشقا شكلهاهتخلص، الحاجه الوحيدة ال يمكن تكون عملتها :
اننا نقلنا من البلد للقاهرة.
فتحى بحسرة:
وياريتنى ما نقلت، من يوم ما رجلنا دبت فى البلد دى وانتى متغيرة عليا اوى يا غادة ولا يمكن انتى كنتى كده من الأول وانا مش واخد بالى، يا خسارة يا غادة يا خسارة.
غادة:
اعتبر جوازنا كان غلطه وانا اهو بقولك صلحها.
فتحى بحيرة:
انتى قصدك ايه؟ عايزة توصلى من الصبح لايه؟ انا لحد دلوقت يابنت الناس محسبتكيش على كلامك وعامل خاطر للعشرة ال بينا والبنت الصغيرة ال على ايدك.
غادة:
بعد ده كله ومفتهمش؟ ماشى هجبهالك صريحه، عايزة اطلق يا فتحى؟
فتحى: ايه؟ انتى اتجننتى؟
غادة: قصدك عقلت، الوضع الغلط ال احنا فيه ده لازم يتصلح.
فتحى بتحفز: ويصلح ازاى بقا؟ بالطلاق!
غادة: ااه انت تشوف وحده تكمل معاك البهدلة ال انت فيها دى.
وبعيون بتلمع: وانا اشوف رجل بجد يستتنى ويهنيني.
قلم نزل على خدها قطع بيه كلامها، وبغل بصتله: انت اتجننت؟ انت بتمد ايدك عليا يا فتحى؟
فتحى: واكسر رقبتك كمان طالما وقفه قدامى وبتبجحى بالشكل ده.
غادة: طالما كرامتك ناقحه عليك اوى كده يا رجولة ما تخلص نفسك وتخلصنى معاك.
فتحى بتهديد: انا ال هخلص صدقينى مش انتى بس تعملى حسابك بنتى مش هتتمرمط فى بيوت الناس ولا هتعيش فى بيت رجل غريب…
وقف عن الكلام بصدمه لما لاقاها بتحط البنت فى ايده وبتقوله بجبروت: خليهالك ربيها بمعرفتك.
فتحى بزهول: هانت عليكى بنتك!
بصلها وشاف الجمود فى عنيها وشوية امل لسه جواه: انتى لو خرجتي من هنا هتنسى ان ليكى بنت من الاساس طالما بيدك سبتيها.
غادة: البنت سيباها مع ابوها مش حد غريب.
اتنهد بوجع وغمض عنيه بحسره، ضم بنته لصدره
وبصلها: اخر شعرة كانت بتربطنى بيكى خلاص انقطعت وطالما هانت عليكى بنتك ورمتيها واستقليتى النعمه ال عايشة فيها يبقى مالكيش عيش معايا تانى.
غادة: بنتى بكرة تكبر وتجينى والنعمة ال بتقول عليها دى متنازلة عنها للبنات الكسر ال عندك فى الشغل، اقولك جرب حظك مع نعمه العانس هههههه دى ما هتصدق ولا شوف...
فتحى: انتى طالق.
الكلمه وقعت عليها زى الضربة على دماغها، رغم أنها هى ال طلبتها منه والحت عليه بس لما قالها زيها زى اى ست اتهزت من جواها.
محستش بالدمعه ال نزلت على خدها.
فتحى: ارتاحتى دلوقت؟
هزت رأسها من سكات وعينها جات على البنت ال على ايده بصتلها بصة طويلة وبعدها خرجت علطول وعلى صوت قفلة الباب اترمى فتحى على الكرسى شعور الوجع والعجز وقلة التقدير والإحترام خلاه مش قادر يقف على رجليه.
اما عن غادة فدموعها نزلت من غير ما تحس، شاورت لتاكس وقالتله على بيت خالتها .
قبل ما يتحرك رفعت عنيها وبصت للعمارة ال كانت ساكنه
فيها وقالت: سامحينى يابنتى انا سبتك مع ابوكى وانا عارفة انه هيكون عليكى احن منى بكرة هتكبرى وهتفهمى انا ليه عملت كده، بكره هتعرفى يعنى تعيشى عمرك بتحلمى وتتمنى وتجيلك فرصة انك تحققى الحلم ده وقتها لازم تخسرى حاجه عشان تكسبى حاجه تانية، هستناكى لما تكبري يا يارا هستناكى.
سواق التاكسي: نتحرك يا ست.
هزت راسها: باه.
وطول الطريق شريط ذكرياتها مع فتحى بيمر قدامها.
فتحى ممرض من قرية جنبهم وجه اتعين بعد ماخلص دراسه فى الوحده الصحية ال فى بلدهم.
مكنتش لسه شافته بس البنات حواليها كانوا معجبين بيه وكلامهم عنه خلى عندها فضول تروح تشوفه.
كانت قاعده مع اصحابها فى الأرض لما واحده من ال قاعدين قالت: شفتوا يابنات حلاوة الممرض الجديد.
وحده تانية: ياخرابى يالهو بالى ده تقفيل بلاد بره يا بنات ده انا يومها من وقت من وقت من وقت ما رجعت من الوحده كل ما اعدى قدام المراية اتف على وشى.
غادة: ياسلام هو فيه ايه يعنى زيادة عن الجدعان ال حوالينا.
وحده من ال قاعدين قالت: اصلك مشفتهوش، الوحده مننا تدخل على الدكتور بوجع فى أسنانها تخرج بوجع فى قلبها علطول..
وحده تانية:حقه يابنات انا يوم ما اخدت الواد ابنى الصغير أطعمه وكان معايا الواد التانى الكبير شفتهولك معدى محستش بنفسى وانا ماشية وراه ولقيتني جوه عياده الدكتور ال بيسالنى ايه الشكوى.
مسكت الواد من قفاه حطيته قدامهم وان عينى تنزل من عليه ابداااا وبقول للدكتور الواد درسه مسوس ووجعه.
الواد ابنى بخوف: درسى مش واجعنى ياما اقوله طالما سوس بكرة هيوجعك انا برحمك من وجعه يانن عينى والولا يقولى ياما انا خايف اقوله اسكت خالص ده حتى الدكتور وال معاه مفيش فى شطارتهم ولا حلاوتهم اقصد خفة ايديهم.
البنات بضحكه: ينيلك يا فقرية وبعدين.
كملت وقالت: يومها روحت بواد درسه مخلوع والتانى نسيت اطعمه وجوزى يقولى الولا ماسك بقه ليه وطعمت الواد خلاص.
اتبرجلت يابنات مبقتش عارفة اقوله ايه فربنا يسامحنى بقا قولت الواد درسه كان وجعه وبينقح عليه.
الرجل يختى بصلى كده وبرق: امتى ده؟
قعدتلكم جنبه ولا امينه رزق فى زمانها: اول ما رجلنا عتبت الوحده وهو على صرخه وحده يادرسى يادرسى يادرسى برجلنى مبقتش عارفة اتصرف لحد ما واحده من ال قاعدين يسترها يارب دنيا واخره قالتلى ان فى دكتور سنان فى الوحده، مكنتش اعرف ياخويا.
قام رد عليا وقالى:لا فى مفتوحه بقالها كم شهر هى وعيادة العظام.
كملت وقولت: اهو جريت بيه على الدكتور وقلعهوله ومن البرجله وصريخه تحت ايد الدكتور نسيت اطعم الواد التانى وقولت خلينى على بال واحد انهاردة.
وحده من ال قاعدين بضحكه: وصدقك.
كملت: وبصم على كلامى بالعشرة كمان وقالى اصل بنج الوحده غير بنج الخاص بيسترخصوا عشان كده تلاقى الواد كان بيتوجع.
قولتله وانا عامله نفسى حيلى مهدود: القصد بكرة هتطعم الصغير تيجى معايا تشيله عنى؟
واحده من ال قاعدين بغمزة: بذمتك كنتى عايزاه يجى معاكى.
الست: لا طبعا اومال املى عينى بشوفته ازاى؟ بس كان لازم اقول كده وانا متأكده انه هيقول لا ومالكمش عليا يمين مخيبش ظنى قالى:
انا الصبح هكون فى الأرض عندى حصاد مش فاضى روحى انتى ولو حكمت خدى فاطمه اختى معاكى.
وحده من ال قاعدين: واخدتيها؟
الست: ليه وهو أنا غبية عشان اعمل كده! قولتله: البت عندها مدرسة الصبح ابقى اسيب الواد الكبير مع امك واروح انا وربنا يعنى.
واحده من ال قاعدين:ياقادرة!
غادة: على ايه ده كله.
الست بهيام: اصلك مشفتهوش وماتعرفيش الطله فى وشه حلوة ازاى ياغادة.
واحده تانية: حقه يابنات روحت احشى درسى وطول مالدكتور شغال هة كان واقف جنبه وانا محساش بحاجه ولا بحد غيره حتى الدكتور فين وفين لما قالى خلصنا ركزت معاه ورجعت البيت وكل ما ابص فى خلقه المعدول وافتكر شكله فتحى.
غادة : مين فتحى؟
الست: الممرض الجديد يابت.
غاده: امممم وماله بقا شكله.
الست: كل ما افتكر وشه الأبيض بعيونه الخضرا وشعره الأصفر وابص على ال قاعد قدامى بياكل والعربية الكارو معدية على وشه تلات مرات رايح جاى، اقول جاتنا نيلة فى حظنا الهباب.
واحده تانية بحسره: اومال انا اعمل ايه؟ شفتوا بياضه يابت منك ليها ده انا جوزى لما النور يقطع بقوله اضحك كده خلينى اعرف انت قاعد فين؟
كلهم ضحكوا عليها وكملت: مين يصدق ان ده من نواحينا.
غادة: يختى الحلوين كتير مالكم فى ايه مسروعين على ايه؟
واحده ماسكه طرف طرحتها وبهيام: بس مش بالطول والعرض ولا العضلات دى يا غادة.
واحده تانية كانت ساكته من وقت ما بدوا يتكلموا عن الممرض الجديد اسمها نعمه ال قالت: وعشان كده فسختى خطوبتك يا بسمه.
واحده من ال قاعدين: ماهو بسمه قالت تجرب حظها مع الممرض يانسمه أصله دخل دماغها خلاص وبتقول انه احسن من خطيبها وفرصة حلوة.
غادة: على ايه يعنى ده حتى ممرض مش دكتور ولا مهندس ولا مدرس نقول بيدى دروس خصوصية.
بصتلها نسمه بزعل من كلمتها لأنها هى كمان ممرضه وجات تعاتبها قاطعتها واحده من البنات وهى بتقول: يابنتى الممرض بيكسب احسن من الدكتور الايام دى، الممرض عيادة مستشفى مستوصف كله شغال من وهما بيدرسوا بياخدوا مرتب وال يقول ياسفر بره مفيش مستشفى تقول لا اما الدكتور يتعين يالا دلوقت ويا عيادته اشتغلت يا وقف حالها، أما هو ممكن مستشفى وعيادتين كمان فى نفس الوقت، واهو عندك نسمه اهى شغالة فى الوحده الصبح وبعد المغرب فى عيادة دكتور احمد للأطفال وهى ال بتصرف على علاج ابوها ودراسة اخوتها الصبيان حسن وعلى وغير اختها ال جوزتها من قيمه كم شهر فاتوا.
غادة: انا لو مكانك مرتبى ليا اصيغ نفسى والبس واقلع على الموضه وكده كده ابوكى بيطلعله معاش يصرفوا منه واخواتك يشتغلوا بقا.
نسمه: المعاش مش بيكفى حاجه يا غادة، ابويا بعد ما أمى ماتت وقع من طوله من حزنه عايها، كان لازم اكون الام والأب ليهم كلهم، واحقق حلم أمى انها تشوفهم حاجه كبيرة.
غادة: والعمر بيعدى بيكى وسوقك كل يوم بيقل عن التانى.
واحده من ال قاعدين: مرتبها وشغلها يجيلها أحسنها جدع يا غادة.
بسمه: اومال انا رامية شباكى على فتحى الممرض ليه؟ مال وجمال.
وقفت نسمه من مكانها: طب اسمعوا بقا، ال بتقوله ده غلط وحرام ومايصحش ولوفضلتم فى السيرة دى انا هسيبكم وامشى ومش هقدر معاكم تانى.
واحده من ال قاعدين: فى ايه يا نسمه احنا بنتسامر.
نسمه بقصد: جوزك ال مش بتشوفيه فى الظلمه لو سمع كلامك بالشكل ده على راجل غيره ولا تريقتك عليه تفتكرى هيعمل فيكى ايه؟
قامت البنت منطورة بخوف: ده أقل حاجه يطلقنى ياحزنى، لا سلام بقا افوتكم بعافية.
مشت جرى واول ست اتكلمت قالت بلجلجه: حقه مالكيش حق يانسمه فى كلامك ده، كده برضه تخوفيها؟
نسمه: وانتى مش خايفة لو حد معدى سمعنا او ابنك ال بيلعب قدامك ده لقط كلامك وراح قاله لابوه.
ضربت على صدرها بفزع: يامصيبتى.
نسمه بتشفى: وقتها هتقوليله معلش كنت بهزر!
الست وهى بتقوم من مكانها: هو هيدينى وقت اقول ولا اعيد ده مش بعيد يعلقنى مكان الدبيحه يوم الخميس ويبعنى فى السوق، فوتكم بعافية سلام.
اخدت عيالها وجريت من قدامهم ضحكت عليهم بنت من ال فاضلين ومكنش باقى غيرها هى وغادة ونسمه وبسمه
وقالت: حريم طقه اقل حاجه هتتقال عنهم لو حد سمع كلامهم ان رجالتهم مش ماليه عنيهم.
وانتوا اقل كلمه هتتقال عنكم انكم بنات أهلها معرفوش يربوها، بجحه.
البنت قامت من مكانها بعصبية: ماتحترمى نفسك ونقى ألفاظك يانسمه انا عامله احترام لفرق السن ال بينا والا كنت رديت على كلامك مظبوط.
نسمه بقصد: كنت انتى احترمتى تربيتك ودينك وانتى قاعده بتتغزلى فى رجل غريب عنك...
البنت: انا حره مالكيش فيه.
نسمه: عندك حق انتى حره بس كمان لو شفتك جيتى الوحده تانى انا هبعت لأمك.
البت بلجلجه: كدب محصلش.
نسمه: لا حصل بتيجى بعد الظهر قبل مالدكاترة تمشى بعد مدرستك وتقفى قرب الشبابيك واعملى حسابك مش انا ال شفتك ال شافك جه وقالى وماتعرفيش ممكن يكون قايل لمين كمان.
البت: نسمه اوعى يانسمه تقولى لامى وغلاوة امك فى قلبك دى قليل ان ماحبستنى وبطلتنى من المدرسة وانا السنه دى دبلوم.
نسمه: على شرط متكرريهاش تانى.
البنت بخوف هزت رأسها
وقالت: طب وال بتقولى عليه شافنى ده!
نسمه: لما يلاقيكى بطلتى تيجى هيسكت لوحده ويمكن يفكر انك كنت جاية تكشفى او مع حد.
البنت: حاضر، اخر مرة مش هكررها تانى قالتها وجريت من قدامهم وبتقول فى سرها: مصيبة لو حد كان سامع او قالهم فى البيت انى بروح هناك، لا وعلى إيه اقصر رجلى احسن وكده كده بسمه مش هتفوته لحد.
مفضلش غير بسمه وغادة ونسمه، غادة كانت ساكته وهى بتسمعهم اما بسمه فبعد مالبنت مشيت قالت بمكر لنسمه: لا شاطرة يانسمه بتفضى السكه قدامك عرفتى تخوفيهم.
نسمه: قصدك ايه مش فاهمه؟
بسمه: قصدى انك طلعتي مش سهلة يانسمه، فضلتى ساكته ساكته تسمعى من كل وحده ال جوه جوافها ومرة واحده ستنا الشيخه طلعت وقالت حرام وحلال.
نسمه: مانكرش انى كنت ساكته بس عشان اعرف تفكيركم وسبب زيارتكم الأخيرة الكتيرة للوحده ال انا نفسى كنت مستغرباها.
بسمه بتريقه: وعرفتى؟
نسمه بزعل: وياريتنى ماعرفت، وواجبى وواجب الصحوبية والعيش والملح ال بينا انى انصحكم.
بسمه: نصايحك وفريها لنفسك وانا غيرهم انا ال فهماكى كويس قوى وهفضل فى حلقك زى الشوكه.
نسمه: قصدك ايه؟ انا مش فاهمه حاجه.
نسمه: انا الوحيده ال شايفه الوش السهن ده مخبى وراه ايه، انتى قولت ممرض زيه زيك واغلب الوقت سوا وحلاوته زغللت عنيكى قولتى انتى اولى بس معلش يعنى شاورت بيدها على جسمها وقالت: هيسيب البنانى المقطقين ويروح للعتاقى المسترجلين.
نسمه بوجع مكبوت وعصبية: احترمى نفسك يا بسمه مسمحلكيش تتكلمي معايا كده.
بسمه وهى بتمسك ايد غادة وبتمشى من قدامها: خليكى انتى فى حالك ومحدش هيقولك كلمه تزعلك يختى.
مشيوا وسابوها واقفة مكانها ودموعها ال خارجه من قلبها ما بتوقفش وكل كلمه اتقالت بتوجعها اكتر من ال قبلها من غير ما يفكروا لو لثانية واحده كلامها ده صح ولا غلط
بسمه لغادة وهما ماشين فى الطريق: شفتى العانس بتقول ايه؟
بس غادة فى دنيا تانية وعالم تانى بتقول لنفسها: ياترى شكله ايه ال عليه الخناقة دى كلها؟ يستاهل فعلا! وهما صح الممرضين يكسبوا فلوس كتير كده.
بسمه بزهق: غادة يا غادة.
غادة بتوهان: ها فى ايه؟
بسمه: هو انا بكلم نفسى من الصبح.
غادة لبسمه: بسمه، هو انتى صح سبتى خطيبك عشان..
وقبل ما تكمل كان بسمه بتقول وعيونها بتطلع قلوب: فتحى يا غادة، من اول ما شفته وقلبى فضل يدق يدق يالهوى عليه وعلى حلاوته.
غادة: بس انتى كنتى فرحانه بخطيبك ومحدش جبرك عليه وشيفاه لقطه، حتى وقتها قولتليلى باللفظ كده ده مدرس وبيدى دروس وانتى حياله دبلوم.
بسمه: عشان وقتها كان فرصة، ودلوقت جات فرصة احسن ابقى غبية لو ضيعتها من ايدى.
خلصوا كلام على وصولهم لبيوتهم اصلهم جيران فى نفس الشارع.
الليلة دى غادة منمتش من كتر التفكير فى ال حصل.
الفجر قامت مرة وحده وقالت بصوت مسموع: انا لازم اشوفه الاول واحكم بنفسى.
بصت لقدام وعنيها بتلمع: ولو فرصة حلوة بجد يبقى انا اولى بيها منك يابسمه يا حبيبتى ونصيحتك الغالية انا هعمل بيها.
قامت من على السرير بتبص فى المراية وهى بتفرد شعرها وبتقول: انا وانتى دبلوم زى بعض بس الفرق انى احلى منك بكتير لولا بس البخت وقلة رزق ابويا كان زمان العرسان عليا أكوام أكوام.
ابتسمت بمكر وهى بتفتكر بصات خطيب بسمه ليها يوم خطوبتهم: ده خطيبك نفسه منزلش عينه من عليا يومها وانتى جانبه لابسه ومتزوقه.
خبطت على التسريحه قدامها بعصبية: كل ال يجى يعرف ان ابويا صنايعى باليوميه يمشى يقول مش هيعرف يجهزها، ياما كسر أرمل وعايزنى اربى عياله ولا مطلق وفيه العبر ياما بيت عيلة عايزنى اخدم امه وبهايمهم واخدنى خدامه والاسم جواز.
رمت الازارة ال على التسريحه بغل وهى يتقول: صحيح يدى الحلق للى بلا ودان.
أخواتها ال معاها فى الاوضه.
اخت ١وهى بتتقلب: ايه الدوشة دى.
اخت٢: ماتنامى ياشيخه من الصبح دوشانا ياما بتكلمى نفسك ياما بتكركبى.
اخت ٣ بقلق:فى حاجة يا غادة؟
غادة: اتخمدوا بقا مكنتش ازازة ووقعت.
بصت حواليها لاوضه البسيطه ال مافيهاش غير تسريحه وسريرين، بصت على الشق ال فى الحيط بطوله والدهان الباهت القديم وقالت فى سرها: امتى اغور من هنا يارب.
وقفا قدام الشباك حاسة بضيقه وخنقه: شاطرة وبدل ما ادخل ثانوى دخلت دبلوم عشان المصاريف كل ال فى سنى اتخطبوا او اتجوزوا مع انهم اقل منى وعايشين عيشة المفروض انا ال كنت اعيشها، حتى ال رفضتهم راحولهم كأنهم بيغظونى، أنا المكان ده مش مكانى ولا هينفع أكمل فى البلد دى.
بصت قدام وعنيها كلها تصميم: مفيش غيره هو الحل ال جانى فى الوقت المناسب" فتحى"
بتفكير وقالت: بس اشوفه ازاى واقابله بأى حجه وخصوصا بعد كلام نسمه انهاردة ومش عايزة برضه اكشف خطتى قدام بسمه دى سماويه ولسانها طويل لازم كله يكون على المدارى، اعمل ايه اعمل ايه؟
بعد ثوانى ابتسمت بمكر: العقربة مرات اخويا كانت بتقول لامى الظهر ان بنتها هتتطعم اخر الاسبوع تطعيم ٩ شهور وناعيه الهم، أنا اروح معاها وهناك اتلكك بأى حاجه واشوفه ..
رجعت ضيقت بين حواجبها وقالت: بس دى حرباية وممكن تقفشنى وتقول من امتى حنية القلب دى ما انا ولا مرة عملتها قبل كده، امممم، اممممم مافيش غير حل واحد، اعصر على نفسى شوال ليمون، ومن الصبحيه اطلعلها بفطير تتلفت تفطر بيه من ال هنعمله الصبح وأجر ناعم لحد اخر الاسبوع وانقلها كم خبر من هنا على كم كلمه من هناك هنتصاحب، أنا محتاجها الفترة ال جاية دى وهى الواجهه بتاعتى.
عدى الاسبوع بسرعه وغادة عملت ال خططتله وبحرفنه لدرجه ان ال يشوفها هى ومرات اخوها يقول أصحاب واخوات ويوم التطعيم الصبح طلعت عشان يفطروا سوا زى عادتهم اخر كام يوم بس اليوم ده راحت بدرى عشان تلحق أخوها قبل ما ينزل وهما على الطبلية: انهارده تطعيم قلب عمتو.
مرات اخوها: ااه.
غادة: اسم الله عليه ومين هيروح معاكى.
مرات اخوها وهى بتأكل: هشوف أمى عشان امك رجليها وجعاها وان منفعش يبقى اخوكى ياخد اذن ساعه يودينا.
غادة بتأثر سابت اللقمه من ايدها وبصتلها بزعل وقالت...
يتبع


تعليقات
إرسال تعليق