القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

حكايه بين طريقين الفصل الثاني بقلم الكاتبه مروه حمدي حصريه وجديده

 حكايه بين طريقين الفصل الثاني بقلم الكاتبه مروه حمدي حصريه وجديده 


الثانى( بين طريقين )

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

غادة وهى بتفطر مع مرات اخوها وبعد ما سمعت كلامها وسمعت رد اخوها وهو بيقول.



مش عارف هقدر اخد اذن ولا لا، حكم المشرف الجديد مضيقها علينا اليومين دول ومنشف ريقى انا والعمال.

غادة بزعل وهى بتسيب اللقمه ال فى ايدها: تصدقوا بقا انى زعلت منكم واخدت على خاطرى منكم اوى ودى اخر نوبة اطلعكم هنا.

مرات اخوها واخوها فى نفس الوقت: ليه كده يا غادة، حد زعلك؟

غادة: يعنى قاعدين محتارين عشان تطعيم الواد ومين يروح ومين يجئ وناسين من حساباتكم خالص ان ليه عمه قاعدة معاكم فى نفس البيت.


اخوها بفرحه ان اخته علاقتها كل يوم بتتحسن مع مراته عن اليوم ال قبله: يعنى انتى عايزة تروحى معاهم يا غادة، تعرفى يابت ابويا تبقى شلتى من عليا هم قد ايه! 


مرات اخوها: كانت على طرف لسانى يا غادة اطلبها منك.


غادة بعتاب ظاهر ولؤم مدارى: وما طلبتهاش ليه يا مرات اخويا..

مرات اخوها: بصراحه خفت لتقوليلى لا ونرجع نزعل من بعض.


غادة وهى ماسكه حته لقمه من ال قدامها: بقا يا وليه بعد ما اتصافينا وقولنا نفتح صفحه جديدة مع بعض يبقى ده ظنك!


مرات اخوها وهى بتمسك ايدها: حقك عليا ما تزعليش انا خفت كمان اتعبك.


غادة وهى بتلف الناحية التانية تمسك الولد الصغير ال نايم على الكنبة جنبهم بتحطه على رجلها: مش زعلانه ياختى لا منك ولا من جوزك مش عشان سواد عيونكم عشان بس سواد عيون حبيب قلب عمتو.


باسته فى خده وابتسامه ملت وشها مقدرتش تداريها من فرحتها ان اول خطوة فى خطتها نجحت.


رجعت باسته من خده وقالت: ده الغالى بن الغالى لو متعبتلهوش هتعب لمين بس؟!


بعد ساعه كانوا قاعدين فى الوحده مستنين دورهم، وعيون غادة بتلف بتبص حواليها وفى سرها: ايه ده كله ايه كل الستات دى؟ ايه الزحمه دى كلها؟! كل دول عندهم عيال جايه تتطعم؟


ضيقت بين عنيها وهى شايفه جاره ليهم واقفة وفى ايدها ابنها ال عنده ١٠ عشر سنين راحت لها وقالتلها: ازيك يانعمات اخبارك.


نعمات: ازيك انتى يا غادة، خير ال جابك هنا كفالله الشر.


غادة بتشاور على مرات اخوها وابنها ال على رجلها: جاين نطعم الواد، ابن اخويا، انتى بقا خير.


شاورت على ابنها ال فى ايدها: ماتقوليش ان ابنك الشحت ده جاية تطعميه!


نعمات بحده: لا جاية اكشف عليه فى عيادة الأطفال.

وبضحكه صفرا خبطت على كتفها وقالت: هههههه، كبرنا على وجع السنان.


اخدت ابنها ومشيت وغادة بزهول: شوف الولية السهونه!

راحت ناحية مرات اخوها وقالتلها: انا هدخل الحمام بسرعه قبل ما ينادوا علينا.


مرات اخوها وهى مشغولة بتطلع الرضعه من شنطتها: ما تتاخريش عليا يا غادة دورنا خلاص.


غادة وهى بتتحرك من قدامها: ماتقلقيش ثوانى.

كانت عيونها بتقرا اليفت ال على الأبواب: عيادة أطفال، باطنه، نسا، عظام.

وقفت فى النص: هى فين عيادة الأسنان؟ مينفعش اسأل حد،.هتبقى مكشوفة اوى طب والعمل؟

ابتمست بمكر: سهلة المكان ال عليه زحمه يبقى هو ده 

حركت رأسها يمين وشمال لقت طابور طويل على باب اخر الطرقة...

غادة لنفسها: اكيد دى.

لسه هتقرب لقت بسمه خارجه منه وهى ماسكه بنت صغيرة بتزيح الستات من قدامها: ماتوسعى ياولية منك ليها فى ايه؟

بسرعه ادايرت الناحية التانية ادتلها ظهرها عشان متشفهاش.

والتانية ماشية بتبرطم بصوت مسموع ماخدتش لبالها منها بس كام كلمه وصلوا لغاده وهى بتقول: هة فاكر نفسه ايه؟ تغور الحلاوه من زفارة اللسان، أنا ال غلطانه انى عبرت تمرجى لا راح ولا جه.


وقفت وطلعت تليفونها والبنت ال معاها بفرحه: يعنى كده خلاص يا خالتى مش هقلع درسى.


بسمه: ايوه يافقر وقدم النحس مش هتقلعيه؟

وقفت على بعد كام خطوة من غادة ال مدياها ظهرها وبنرفزة مستنيه الرد على اتصالها: وبعصبية ماترد يا اخويا ما تتفردش اوى، أنا لو الرنه خلصت ولا هعبرك تانى.

وزى مايكون كان سامعها وفتح الاتصال قبل ما تقفل: الو، عايزة ايه؟

بسمه وهى عاصرة على نفسها ليمونه: ياستير يارب حد يبدأ مكالمه كده؟

خطيبها السابق من الناحية التانية: وعايزانى أبدأها ازاى مع وحده بعتتلى الدبلة من غير اى سبب.


بسمه: غصب عنى ، الناس، كلها كانت مستتكترنا على بعض، مفكرتش وعقلى مكنش فيا.

خطيبها: وعقلك رجعلك؟

بسمه: اومال رنيت عليك ليه؟ قولت يا خيبة هتشمتيهم فيكم كلمى خطيبك وصالحيه.

خطيبها من الناحية التانية: وانا تحت امرك؟ وقت ما ترضى ووقت ما تغضبى.

بسمه: خلاص بقا مايبقاش قلبك اسود، ده حتى انهاردة عاملين بطه قولتلهم على العشا قولت ماحد يقرب منها غيرك.

خطيبها بلين: مش فاضى!

بسمه بلؤم: هستناك.

قفلت معاه ومسكت ايد البت واتحركت: حفظاه، بطنه هتجيبه، يا شماتة نسمه فيا.

غادة وهى مش فاهمه: ياترى حصل إيه جوه مخليها ماشية تكلم نفسها وتجر ناعم مع خطيبها كده!


بصت قدام على صوت فتحه الباب وخروج فتحى للى واقفين.

شهقة كتمتها جواها وهى بتقول فى سرها: يخرب بيتك هو فى كده؟


فتحى بعصبية وهو بيبص فى الأرض: يا جماعة مش كده، حرام عليكم العيال الصغيرة دى مش كده من فضلكم العيل ال مش تعبان خدوه وامشوا من فضلكم والا الدكتور هيتصرف تصرف مش كويس عشان كده تضيع للوقت فى ناس تعبانه فعلا اولى.


قالها وقفل الباب فى وشهم، غادة ضحكت ضحكه صغيرة: يالهوى على الكسفة، أنا لو مكانهم اقول يا أرض انشقى وابلعينى.

اتحركت ورجعت تانى لمرات اخوها وقالت: بس يستاهل بصراحه.


رجعت تانى لمرات اخوها وكل تفكيرها ازاى تلفت نظره ليها...

فضلت كام يوم تراقب الوحده ،لحد ماعرفت انه بيجى الصبح بدرى على ثمانيه وعبده العامل بيجيله يفطر كل يوم وعلى تسعه الدكتور بيجى وانه بيشتغل فى مستشفى المركز الخصوصي شفت الليل وده عرفته من بسمه وهى بتسحب منها الكلام ومع ضيقتها منه وغيظها طلعت كل ال عندها.


فكرت مع نفسها: العريس لقطه، مافيش غير امه وأخواته البنات ووحده متجوزه والتانية لسه بتدرس، والده متوفى من سنتين بعد جواز اخته الكبيرة على طول، شكله قمر، مرتب محترم، وعيلة على قدها زى حالاتى يعنى لا هيتنى ولا يتفرد عليا، باين عليه محترم، كل ال يكلمه يرد عليه وهو باصص فى الأرض من عينه نسمه، لازم لازم يكون نصيبى، بس ازاى ازاى؟

فضلت تفكر مع نفسها وقت طويل وقفت فى الشباك من الزهق لقت بسمه راجعه مع خطيبها : قوية يابسمه، رجعتيه لا وسرعتى من الجوازة كمان هه صعبان عليكى ان فتحى نفضلك ومهتمش بيكى ولا روحتك ليه كل شوية بحجه شكل فقولتى عصفور فى اليد.

اتعدلت فى وقفتها مرة وحده وبتركيز: هى دى! كلهم اتحججوا عشان يشفوه ويلفتوا نظره ويوقفوله فى الطرقات، هيبصلهم ازاى وهو مبيرفعش عينه فيهم اصلا! اغبية، ده مش عايز ملاغيه ده عايز قلبه يتشغل ومن بكرة يبدأ الشغل، اه لازم اعمل زيارة لنسمه اصالحها بيها على اخر مرة زعلتها فيها اومال ده صحبتى وعشرة عمر برضه.


اتحركت من مكانها للصالة لما سمعتهم بينادوا على الغداء، بصت على الاكل بضيق.

امها: مالك يابنت بطنى، الاكل مش عاجبك! 

غادة: هو الزفر مزعلكم فى حاجه! نعمل قعده عرب ونصالحكم على بعض يمكن يجى يزورنا.

امها بصدمه: شوف البت، هو احنا يامنيلة لسه واكلين فراخ اول امبارح.

غادة بتريقه: فراخ! قصدك على الاجنحه وشوية الرقاب فراخ!!

امها بزعل: ال ربنا قدرنا عليه يا غاده، واهو اكلناها ودوقناها، نعمه يابنت بطنى، مش كل حاجه اكل ولبس، طول ماالصحه حلوة ومستورين تحت سقف يحمينا من الشارع وشر النفوس يبقى نعمه، ارضى يا غادة ارضى عشان تعيشى.

غادة بغل بتحط اللقمه فى بقها: مكنتش كلمه للدرس ال حفظته بتاع كل يوم.

امها: طالما حفظتيه طبقيه بقا وانتى وساكته.

غاده: سكتنا 

وبهمس قالت: امتا اخرج من البيت ده ونشوف الدنيا والناس ولعيش زى ما باقى الخلق عايشة امتى؟!

امها: صحيح يا غادة، مرات اخوكى سألت عليكى.

غادة والأكل فى بقها: وكانت عايزة ايه العقربة دى.

امها: يالهوى عليكى بت، عملتلك إيه البنيه عشان تقولى عليها كده! ده جزاتها عشان بتسأل وتدور عليكى! 


غادة: انا لا بطيقها ولا بقبلها من يوم مالمعدول ابنك خطبها، فهتسال وتدور عليا ليه عايزة ايه؟

امها: احترمى نفسك وانتى بتتكلمى عن اخوكى الكبير، الست كتر خيرها بتقول بطلتى تطلعى وتدخلى عليها بقالك كام يوم.

غادة وهى بتقوم وتنفض هدومها: لا اطلع ولا انزل ، خلاص شطبنا.

سابتهم وراحت ناحيه الأوضة.

وحده من اخواتها: انتى مساعدتيش فى تحضير الاكل ومش هتساعدى فى شيله كمان!

اختها التانية: دورك فى غسل المواعين ولا نسيتى!

غادة ببرود: أيديكم دى لازمتها ايه، اشتغلى من سكات انتى وهى انا اختكم الكبيرة.


وقفت قدام باب الاوضه وبصت لاختها الصغيرة: مستنية كوباية الشاى ومتنسيش تحطى نعناع.

دخلت وقفلت الباب وراها.

البنات لامهم: شايفه يا ماما بنتك وعمايلها؟ كده ميتسكتش على الوضع ده أبدا، ده زي ما يكون شغالين عندها.


امهم مكنتش معاهم وسرحانه فى الباب ال بنتها دخلت منه وفى سرها:ياخوفي يابنت بطنى لتفوقك الدنيا بقلم يفضل معلم على وشك العمر كله!


تاني يوم بعد الضهر لبست واشيكت واستنت لما الناس رجعت من صلاة الضهر والشوارع هديت  اخدت طبق لوقمة القاضي وراحت على الوحده ابتسمت لنفسها وهي شايفه المكان شبه فاضي دخلت على طرقة العيادات الخارجية ال اولها عيادة الأطفال بسرعه ومن غير ما تعمل صوت عدت من قدامها لحد ما قربت من عيادة الاسنان بصت من شباكها الصغير ال فى الحيط لقته بيرتب الادوات والمكان بعدت عن الشباك وظبطت لبسها ومثلت انها بتكح وهى بتعدى من قدام الأوضة وهو اول ما سمع صوت الكحه رفع عينيه و سمعت صوته بيقول بخنقه من جوه:  يووه مش هنخلص اليوم دا مش عارف البنات دى ايه و اهالييييي

وووقطع كلامه لما شافها كملت طرقها ومدخلتش عنده.

وعند مفرق الطرقه  خرجت من باب وراني ورجعت لأول الوحده ودخلت تانى الطرقة وهى بتقول لنفسها: وكدا عدينا من قدامه وخلاناه كالعادة والمتوقع اني  زى باقي الستات اللي بيحوموا حواليه هتلكك وادخله، بس لما خلفت ظنه كسبت اول نقطه ليا، وقفت قدام باب عيادة الأطفال المفتوح وهي بتبص حوليها وبهمس كله قفل ماعدا اللي عليهم الطلب الاطفال وبضحكة هههييييي والاسنااان.

 واخدت نفس وبهمس: ال اهم من الشغل ظبط الشغل.

خبطت وعنيها على ال قاعدة على المكتب وبتراجع فى الدفتر ال قدامها ال ردت عليها من غير ما ترفع راسها وتشوف مين وقالت:  الدكتور مشي ياللي بتخبط تعالى بكره بدري. 


زقت غادة الباب وبشويش وبضحكة رقيقه وقالت برقه: واللي مش عاوز الدكتور وعاوز نسومه،  يعمل ايه. 

نسمه وقفت بذهول من مكانها وقالت بقلق وخوف: غادة! جايه ليه؟ في حاجه ؟ حد عندكم تعبان! ابن اخوكى كويس! طب مجتيش بدري ليه الدكاترة كلهم يعتبروا مشيوا. 


غادة بمكر. ما انا قولت لك انا مش جايه للدكتور انا جايه اشوف صحبتي. 


نسمه قعدت بزعل وبحزن باين في عيون وبكسرة في صوتها:صاحبتك بقي إيه بقي بعد اللي قولتهولي. 

غادة برقة وهي بتقعد على الكرسي وعينيها وهي بتبص في ساعة ايدها: متقولنيش كلام مقولتهوش يانسمه انا لا قولت ولا عدت دى الصفرة بسمة. 

نسمه بزعل... بلاش ياغادة تجيبي اسمها الله يسهلها بلاش نغتبها. 

غادة بهمس لنفسها : الحقها قبل ست الشيخه نسمه قبل ما تبدأ درس الجمعة.

وبمكر قالت:  انا مقصدش حاجه  ما خدتش بالي دا من زعلي بس،  وعلى العموم سيبك منها دلوقتي، الظاهر كلامك جه معها بفايده  واهي رجعت لخطبها. 


سمعت صوت قفل باب قامت من مكانها منطوره:  معلش بقي انا لازم امشي وكشفت طبق لقمه القاضي.


وقالت بسرعة : واحنا بنعملها جيتي على بالي فقلت نسمة بتحبها يامه ولازم ادوقهالها. 


نسمة وهي بتاخد وحده ببتسامة وقالت: تسلم ايدك انتي وخالتي. 


غادة وهي مشيه بسرعة ناحية الباب: بالهنا على قلبك ياحببتي. 

نسمة: استني مش هنكولها سوا. 

غادة: لاء دول ليكي. 

نسمة: طيب استني نمشي مع بعض انا خلاص عشر دقايق وهمشي. 


غادة وهي وقفة سمعة صوت خطوات بيقرب مسكت الباب وقالت  معلش ياحببتي كان نفسي بس امي قالت خمس دقايق  صد رد علشان متاخرش على عمايل الغداء، هقفلك الباب عشان تخدي رحتك. 


وقفت ثانيه واول ماقرب خلاص منها  بسرعه لفت الناحية التانيه بجنبها خبطت ضهرها في صدره لتشهق بصوت عالي وهى وبتتتقض من مكانها: هااا.

كله حصل بسرعه خلته مش فاهم غير انه خبط فى حاجه وعلى صوت الشهقة رفع عنيه من على الأرض، وهنا عنيه جات فى عنين غادة وغصب عنه عنيه تاهت فى ملامح وشها المنحوت، لون عنيها الأسود بشرتها البيضاء والحسنه الصغيرة ال مزينه خدها.

كانت هى اول وحده تفصل اتصال العيون بينهم وهى بتقول بلجلجه وارتباك: انا اسفه مقصدش اسفه.

وبكسوف حقيقى من نظراته ال خلت خدودها لونها احمر: عن اذنك.

وجريت من قدامه وهى بتهمس: النقطه التانية ليا.

وفى دقايق كانت وصلت بيتهم، سمعت امها بتتكلم فى التليفون مع خالتها.

امها: الجمعه الجاية؟! انتوا ليه اتستعجلتوا اوى كده يختى.

مسمعتش رد خالتها وجريت على اوضتها.

بعد ما قفلت الباب: اوف نفدت بجلدى، لو كانت لمحتنى، كان سين وجيم وروحتى فين ده غير خالتى وتقولى سلمى عليها، وأفضل كل ثانية أقول معلش يا خالتى، رفضت المحروس نن عينك يا خالتى.

قلعت طرحتها ورمتها على السرير وكملت: هو جبتك ياعبد المعين، صحيح خالتها وضعها دلوقت ها احسن منا شوية خصوصا ان جوزها متوظف فى الشئون بس برضه مش هو ده المستوى ال انا عايزاه، وبعدين ابنها ده خرع فى نفسه ده احنا كنا بنتريق عليه وبنقوله بدل يا هادى ياهدى، ده اخر مرة جم فيها عندنا كنا بنشحتله لبن من الجيران من كتر ما صعب على أمى عوضه الناشف، وحتى المال ابوه كان بيدورله على وظيفه يعنى لا مال ولا جمال، تقولى هديكى هدية منى ليكى يابنت اختى، نفسى اعرف هدية على اساس ايه؟ الحمدلله خلصت منه.

قامت غيرت هدومها وتنهيده طويلة خرجت منها: الخطوة الجاية بقا والأهم بعد ما شغلته ولو ثوانى هى " بالنظاراتى" ال هو من بعيد لبعيد كده.

ما اخدتش لبالها ان وحده من اخواتها قاعده فى الأوضة ومتباعها وقالت فجاءة: مش ملاحظه انك بقيتي تكلمى نفسك كتير الايام دى يا غادة وده غلط.

غاده برجفه: بسم الله، انتى هنا من امتى يا مزغوطه انتى؟ وبعدين انتى مالك انتتتتى مالك اكلم نفسى أشد فى شعرى، مالكيش فيه.

اختها بزعل: ليه الوحاشة دى يا غادة ده انا احنا اخواتك.

غادة وهى بتبص لنفسها فى المرايه: وحاااشة؟ انتى عميتى ولا ايه؟ الوحاشة دى سبتهالك انتى واخواتك.

سكتت على دخول امها وهى بتقول: عندنا فرح يابنات عندنا فرح.

اختها بفرحه: فرح مين ياماما؟

غادة بهمس: استر ياللى بتستر.

امها بعتاب: كفاياكى برطمه يختى، أدى ال باخده منه طوله لسانك.

غادة: يووووه، امتى اغور بقا من البيت ال محدش مستحملى فيه كلمه ده.

امها: ماهو انتى لو كنت وافقتى على هادى كان زمان فرحك انتى وهو اخر الاسبوع.

غادة بفرحه: بجد ابن امه هيتجوز؟ يعنى هترحم من فكره صلى اعملى استخارة وهو اولى.

امها: وهى بترفع ال فى رجلها: اتعدلى بدل ما اعدلك يابت ابنى أختى قيمه وسيما ال خس بكرة جسمه يملى ولو على الوظيفه: قاطعتها غادة:  الله يرزقه بعيد عنى مش عايزة اعرف عنه حاجه خلو خالتى تشبع بيه.

اختها بسرعه لاحظ انفعال غادة فقامت حضنتها وبتبعد عنها وبتقول: خلاص بقا ياما .

امها بقهر: سبينى اطلع  ال جوايا، اتمرقعت على بن أختى وحيدها وقالت اخده وما اخدهوش وكانت هتخسرنى اختى.

غادة بزفرة: خسرتيها فين بس ياماما ماهو الأربعة وعشرين ساعه سوا على التليفون.

امها:ده بعد مالقيت  لابنها عروسة من اختياره، وبتتصل تقولى ان فرحه اخر الاسبوع ده.

وقفت غادة  تسرح شعرها قدام المرايه:ربنا يهنيه بعيد عنى.

أخت غاده بفرحه وعاملين الفرح فين؟ أنهى قاعه؟

غادة بتريقه على اختها: ده على اساس انها لو قالتلك اسم القاعه هتعرفيها يعنى؟ وبعدين عايزة تفهمينى انهم هيعملوا فى قاعه ليه ورث قديم وطلع.

اختها لأمها ال بتبصلها بغيظ: سيبك منها ياما وقوليلى هيعملوا الفرح فين؟

الام: الفرح وكتب الكتاب كله هيكون فى المسجد.

ضحكت غادة بصوت عالى وقالت: اهو يعنى كلامى صح.

اختها بحيرة: وعلى كده الفرح ده يتلبسله فساتين ولا عادى.


غادة قبل ما امها ماتتكلم: وسع وسع على خط الفساتين ال مش عارفين نقفل دولابنا بسببه.

الام: ان ما بطلتى يا غادة بلى فى رجلى وعلى دماغك.

بصت لبنتها وقالت: اى طقم بتخرجى بيه يا حبييتى يكون شكله حلو وخلاص 

بصت لغادة بضيق: بورية منك بوريه نستينى كنت جايه لايه وبقول ايه اعمل فيكى ايه دايما مبرجله دماغى.


غادة بنرفزة وهى بتقعد على السرير: هو كله غادة غادة.

الام بتريقه: معلش ظلمينك، القصد، جهزوا نفسكم عشان هنسافر بكرة نكون معاها ونساعدها.

غادة لمعت عينيها بفرحه وبهمس: ماهى متيسرة اهى، من وقت ما طلعت من الوحده بفكر ابرر لامى طلوعى ودخولى، الايام دول جونى نجده من السما ولازم استغلها.

اخدت نفس وقالت لامها ال بتتكلم مع اختها وبتشوف تاخد ايه معاه قالت مرة واحده: 

اما انا مش مسافرة معاكم.

اختها: اييييييييه تموت لو منكدتش علينا الفسحه.

غادة: فسحه ايه يا ام فسحه ده انتى رايحه من بيت لبيت، بس ال يفرق ان سكان التانى كتير يعنى خدمه ملهاش عدل.

الام: اااه وعشان كده مش عايزة تيجى معايا.

غادة: بكذب: لا طبعا يا ماما ده انا اروح اخدم خالتى طول العمر مش هتاخر هو انا عندى كم خاله بس بابا هيروح معانا؟

امها: يروح فين وهو مصدقنا لاقى شغل مع سمسار جديد.

غادة بابتسامه: يبقى نروح كلنا ونسيبه ميلاقيش حد يحضرله الغداء ويغسل هدوم شغله.

اختها بعدم تصديق: من امتى الحنية دى كلهايا غادة،

امها: مرات اخوكى قاعده هتبقى تنزله وتراعيه.

غادة: بصى اهو انا العقربه دى لا بحبها ولا بقبلها بس ده اول فرح عندنا وهى معانا ما تاخديها معاكى تشوف الدنيا دى آخرها كان شارع بيتهم.

الام: اللاه طب واخوكى مين يخلى باله منه؟

غادة بقصد: ال يراعي ابويا يراعي اخويا.

اختها بقلق: قصدك ايه؟

غادة: أهدى على نفسك فسحتك مش هتطير، أنا ال مش هروح يا ماما.

امها: وليه انشالله ياجناب البرنسيسة، اخوكى جدع ويقدر يراعي نفسه وعيلة كاملة تاني معاه.

غادة: اولا بيرجع مهدود يعنى لولا الملامة كان نام من غير اكل مكان ما واقف، وبعدين ياما  ازاى اروح فرح واحد بعد ما رفضته اكتر ما شفته فى حياتى، هيكون احراج ليا وليه ومراته فسبينى هنا وأنا اراعي اخويا وابويا.

الام بشبه اقتناع: خلاص هشوف ابوكى.

ابتسمت غادة بنصر وفى سرها: طالما ماما قالت ,هشوف ابوكم يبقى وافقت  عليه.

وبالفعل الكل سافر الا هى وابوها حتى اخوها قدر ياخد اجازة ويروح معاهم مكان ابوه وده ال خلى غادة هتطير من الفرحه.

صبحت الصبح بدرى على غير العادة بتاعتها تحضر الفطار، وبعد ابوها ما خرج بسرعه غيرت هدومها وخرجت على بداية بلدهم.

واول عربية ظهرت ليها، بصت ليها بتركيز بتشوفه هينزل من دى ولالا واوا ما لمحته ، وقفت مداريه وراء شجرة بس بعد ما اعتمدت انه شافها واقفة بس مش مركز اوى هى مين وبرضه  اعتمدت يشوفها وهى كاشفه نفسها بحيث ال معدى يشوفها.

غادة : المفروض اليومين ال عدوا دول ماعدا امبارح عشان سفر الجماعه اشوف تاثيرهم بقابنفسى، يا ترى هيقف ويدور ولا هيمشى ولا يعبر.

مافيش ثوان وسمعت هدوء، لا صوت ناس نازلة من العربية ومعديه ولا صوت ليه هو كمان وهو بيمشي برجله يحط فى الأرض حط.

بهدوء وشويش خرجت رأسها من وراء جذع الشجرة : اتفأجات باللى واقف على بعد كام متر منها، شهقه مكتومه خرجت منها وهو بسرعه نزل عنيه للأرض وجرى من قدامها زى ال عامل عمله.

بعد ما مشى طلعت هى من وراء الشجرة وعينها على ظهره وبتغنى: كده كده ما تتقلش اكتر، لحد ما وصلت البيت.

بصت للكركبه حواليها: الكلاب بهدلوا الدنيا بس على مين يرجعوا من هنا وهيشوفوا السواد مستنيهم، المهم انا مبسوطه دلوقت ومش عايزة اعكنن نفسر وافكر فى الخطوة ال جاية بتركيز.

حضرت الغداء بسرعه ودخلت غيرت هدومها بعد ما ظبطت المنبه على معاد مرواحه وجريت  على  نفس المكان ، وبرضه اتعمدت انه جزء منها ظاهر ومفيش دقايق وهى واقفة سمعت صوته بيقول  ليها: هو فى حاجه؟ محتاجه حاجه؟

غادة ومن غير ما تلف بصوت رقيق قالت


الفصل الثالث من هنا



بداية الروايه من هنا







تعليقات

close