جوازة الهنا الفصل الثاني بقلم الكاتبه صباح صابر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات
جوازة الهنا الفصل الثاني بقلم الكاتبه صباح صابر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات
اتسعت عيون زين بصدمة وهو يبص لآيات، للحظة حس إن الكلام نزل عليه زي القلم قدام الكل، خصوصًا قدام آدم اللي واقف بكل ثقة وكأنه كسب المعركة خلاص.
يحيى قام وقف بعصبية:
ـ يعني إيه بتحبيه؟!
آيات بلعت ريقها بتوتر:
ـ أنا اتخصبت على الخطوبة دي يا عمي عشان مزعلكش يا عمي...
آدم مسك إيد آيات بثقة:
ـ وأنا جاي النهاردة عشان كل حاجة تبقى رسمي.
زين ضحك فجأة ضحكة مستفزة وهو بيبصلهم:
ـ رسمي؟ إنت فاكر إنك داخل تاخد لعبة من محل؟
ومرة واحدة ضرب آدم بوكس قوي في وشه، آدم وقع على الأرض، لكن زين نزل بسرعة لمستواه وضربه بقوة وهو بيمسكه من القميص واتكلم بقوة:
ـ آيات دي خطيبتي، وكلها كام يوم وتبقى مراتي.
آيات بقوة:
ـ ابعد عنه حرام عليك، أنا مش بحبك، سيبه.
لكن تدخل يحيى:
ـ اطلعي فوق يا آيات.
حاول آدم إنه يرد الضربة لزين، لكن زين مسك إيده واتكلم بغضب شديد:
ـ اطلع بره، ولو لمحت وشك هنا تاني صدقني مش هتطلع على رجليك.
آدم بحدة:
ـ على الأقل أنا بحبها، مش بخونها كل يوم مع واحدة شكل.
لكن زين مسكه من هدومه:
ـ كلمة كمان وأجيبلك الأمن يرموك بره، سامع؟
كانت واقفة آيات ودموع على خدها، مش عارفة تنطق أو تتكلم، هتقول إيه.
خرج آدم من البيت لأنه مش عايز يوصل معاه إنه يتهان أو يتقل منه أكتر من كده، أما زين مش عارف عمل كده ليه، هو كمان محبش آيات بس مش بيحب حد ييجي على كرامته.
الجو اتوتر بشكل مخيف، وإياد دخل وهو بيتكلم:
ـ مالكم يا إخواتي؟ إيه اللي حصل؟
لكن آيات مقدرتش تمسك نفسها أكتر من كده وانفجرت وهي بتضرب زين في كتفه جامد:
ـ إنت إيه يا بني آدم؟ إنت معندكش دم؟ مش بحبك ومش عاوزة أكمل الخطوبة دي مع واحد شبهك.
زين مسكها من ذراعها جامد لدرجة إنها اتألمت من دراعها:
ـ ابعد عني يا عديم الكرامة يا دمج إنت.
زين وهو بيشد على ذراعها أكتر:
ـ أنا يا زبالة المجتمع؟ تصدقي إنك عديمة الأخلاق، أنا لولا إني حنون وطيب كنت دفنتك تحت رجلي.
يحيى بضيق:
ـ أنا تعبت من تصرفاتكم غير الواعية دي، زي ما تكونوا أطفال مش ناس عاقلة واعية لتصرفاتها.
آيات بزعيق:
ـ شوف ابنك يا عمي اللي هربان من العباسية، هو السبب في كل ده.
زين شد أكتر على ذراعها، خرجت صرخة من آيات وهي بتضربه في رجله برجلها:
ـ سيب إيدي يا متوحش يا وقح يا عديم التربية.
وبعدها نظرت لعمها:
ـ معلش يا عمي، بس ابنك جايبلكم العار.
يحيى وهو بيحط إيده على راسه بأسف شديد:
ـ سيب إيدها يا زين.
زين:
ـ بس كده يا بابا.
وساب إيدها مرة واحدة خلتها تقع على وشها.
ـ آه يا وشي، كل ده بسببك، بس إنت عارف ليك يوم وهردلك كل ده.
إياد وهو قاعد بيتفرج وكأنه بيتفرج على مسرحية:
ـ أممم جامدة دي يا زين.
زين وهو بيقعد:
ـ عجبتك صح؟
ـ يعني مش بطال، عارف واحد منتج ممكن نكلمه ونخليك تمثل وتحتل السوشيال ميديا كلها.
آيات بصدمة من أفعالهم:
ـ بس إنت إيه؟ معندكش دم؟ بقولك مش بحبك وعاوزة أتجوز آدم.
يحيى بضيق وهو ينظر لهم نظرات حارقة:
ـ مفيش الكلام ده نهائي، وجوازك هيكون من زين بس، والفترة دي لو متعدلتوش إنتوا الاتنين أنا هحرمكم من الأملاك وهرميكم في الشارع، فاهمين؟
زين ببراءة:
ـ ترمي ابنك حبيبك في الشارع؟
ـ لا طبعًا مقدرش، هرميك في مستشفى المجانين عشان تتعالج.
ضحكت آيات وهو بصلها بشر شديد، قام زين وطلع فوق، دخل وقف قدام المراية وهو بيفك أزرار القميص وبيبص في المراية واتكلم بخنقة واضحة وهو بيفتكر كلامها ليه:
"أنا مش بحبك".
نفخ:
ـ مش بتحبني قال، وجايبالي واحد من الشارع عشان تحبه؟ والله لأكون موريكي يا آيات.
أما في غرفة آيات، دخلت واترمت على السرير، غصب عنها دموعها نزلت، مش عارفة على إيه، إنها خسرت حب عمرها ولا على إنها هتتجوز برميل البرود اللي اسمه زين. أخدت نفس وخرجته، ومسكت تليفونها ورنت على سارة.
ـ هالوز يا صاحبتي.
ـ هالوز إيه دلوقتي؟ أنا بموت بجد.
ـ ليه؟ عملتي مصيبة إيه تاني؟
ـ أنا أعمل مصيبة؟ ده أنا كيوت، بس المصايب اللي بتجري ورايا.
ـ قوليلي، طب إيه اللي حصل يا كيوت؟
حكتلها على كل اللي حصل.
سارة:
ـ ابن عمك ده مش طبيعي نهائي.
ـ فعلًا، بقيت أشك إنه هربان من العباسية.
سارة بمرح:
ـ وليه تشكي؟ اتأكدي إنه هربان.
سكتت آيات ثواني:
ـ اقفلي إنتِ، جاتلي فكرة أخلص منه للأبد.
سارة:
ـ ماشي، وكلميني قوليلي عملتي إيه، بس بالله عليكي بلاش أي جنان.
ـ قولتلك أنا كيوت.
قفلت معاها، وعملت بحث، وبعد دقائق من البحث كانت رافعة التليفون على ودنها وبتتكلم وهي بتلعب في ضوافرها.
ـ ألو، مساء الخير، دي مستشفى العباسية للصحة النفسية؟
ـ أيوه يا فندم، مع حضرتك قسم الاستقبال، اتفضلي.
ـ أنا بتصل أبلغ عن حالة تقريبًا هربانة من عندكم، الشخص شكله مش طبيعي وخطر جدًا.
ـ حضرتك اهدّي بس وقوليلي إيه اللي حصل بالظبط؟
ـ من حوالي نص ساعة لقيته واقف تحت البيت عندنا، بيتكلم مع نفسه بعصبية وبيخبط في العربيات، ولما حد حاول يكلمه اتعصب جدًا وفضل يزعق.
ـ حضرتك تعرفي اسمه أو معاه أي حاجة تثبت هويته؟
ـ أيوه، كان بيقول اسمه زين يحيى الهواري، ولابس هدوم مستشفى بيضا وعليها ختم العباسية.
ـ تمام، آخر مرة شوفتيه كان فين دلوقتي؟
ـ في شارع جانبي قريب من كمبوند حدائق المهندسين، بس الناس بدأت تخاف منه لأنه كان ماسك طوبة وبيهدد أي حد يقرب، وكمان جيبوا معاكم قوات قوية عشان هيحاول يقاوم.
ـ متحاولوش تتعاملوا معاه مباشرة يا فندم، وحافظوا على مسافة أمان. إحنا هنبلغ الفريق المختص فورًا وكمان هنتواصل مع الشرطة عشان يتم التعامل مع الحالة بأمان.
ـ تمام، بس بسرعة لو سمحتوا، الناس مرعوبة.
ـ متقلقيش، ابعتيلنا اللوكيشن بالتفصيل على الرقم اللي هيظهر لحضرتك، والفريق هيتحرك فورًا.
ـ حاضر، هبعت حالًا.
ـ شكرًا لبلاغك يا فندم.
قفلت وهي بتطنط من الفرحة:
ـ وأخيرًا هخلص منك.
أما في غرفة آدم، كان نايم على السرير وبيكلم صاحبه على الواتساب، اتفاجئ بوصول إشعار على رقم غريب، قرأ الرسالة:
"عرفنا إنك مدير الموارد البشرية وإنك متكبر وبتعلّق الرسائل ومش بترد على أي حد، بس العظمة لله وحده يا أستاذ."
فتح الشات اللي بينه وبين الرقم ده، ولقى رسالتين متعلقين ليهم أسبوعين:
"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
"أنا صاحبتي كانت بتشتغل في الشركة، وأنا الحقيقة عاوزة أنزل شغل، هل متاح شغل؟"
رد:
ـ مكنوش رسالتين متعلقين ليهم أسبوعين، ده أنا معلق رسايل من سنتين.
في مكان تاني كانت قاعدة وبتقرأ الرسالة بتاعته:
ـ لا بلاش، أنا لازم أعدلها.
ولسه هتعدلها ظهرتلها رسالة آدم.
بلعت ريقها، وبعدها قرأت الرسالة ونفخت بضيق...
ردت:
ـ أحم، متأسفة جدًا، متاح شغل؟ ربوش؟
رد:
ـ أيوه متاح، ممكن تيجي بكرة الشركة الساعة ٩، وممنوع تأخير.
الساعة كانت ١ بليل، والفيلا كلها هادية…
آيات بضيق:
ـ هما مجوش ليه؟ أكيد افتكروني بكدب، لازم أكلمهم وأقولهم أعراض غير دي يمكن ييجوا، بس من على رقم تاني.
أما تحت، زين قاعد في الصالة ياكل شيبسي ويتفرج على ماتش، ولا على باله إن بنت عمه آيات في أوضتها بتخطط لنهاية مستقبله.
آيات قفلت باب الأوضة بالمفتاح، وطلعت الموبايل واتصلت بـ مستشفى العباسية للصحة النفسية.
الموظف رد بنعاس:
ـ ألو… العباسية.
آيات همست بخوف مصطنع:
ـ لو سمحتوا الحقوني… الحالة خرجت عن السيطرة.
الموظف اتعدل:
ـ إيه نوع الحالة؟
آيات:
ـ ذكر… طويل… عامل شعره كيرلي ومفتكر نفسه كريس هيمسوورث.
الموظف:
ـ طيب بيعمل إيه غريب؟
آيات:
ـ من شوية كان واقف قدام المراية بيقول: "إنت نعمة للبشرية يا زين."
الموظف سكت ثانيتين:
ـ يمكن بيهزر؟
آيات:
ـ لا يا فندم، بعدها باس المراية.
الموظف اتصدم:
ـ باس المراية؟!
آيات:
ـ والله العظيم، وأنا خايفة يطلب إيد نفسه للجواز قريب.
برا الأوضة…
زين كان معدي وبيشرب مية، سمعها بتقول "الحالة خطر" فوقف وفتح الباب.
زين:
ـ إنتِ بتكلمي مين دلوقتي؟
آيات بسرعة:
ـ بقول لسارة إن الحالة خطر في المسلسل.
زين:
ـ آه… طب هاتي شاحن بتاعي لو سمحتي.
آيات بابتسامة شريرة:
ـ حاضر يا حبيبي.
وجابت الشاحن وديتهوله وقفلت الباب.
ورجعت للسماعة:
ـ أهو سمع صوتي وبدأ يتكلم بلطف… دي بداية التلاعب النفسي.
الموظف:
ـ طب عنده أعراض عدوانية؟
آيات:
ـ آه جدًا… امبارح ضرب الترابيزة بالقلم عشان صورته طلعت وحشة.
الموظف:
ـ يا ساتر.
آيات:
ـ وكمان مقتنع إن البنات كلها معجبة بيه.
في نفس اللحظة بعدت الموبايل وهي بتقلد صوت زين:
ـ ما هو فعلًا البنات معجبة بيا.
آيات شهقت في السماعة:
ـ سمعتوه؟! الهلاوس وصلت إنه بيرد على كلامنا!
بعد نص ساعة…
جرس الفيلا رن بعنف.
زين فتح الباب وهو لابس شورت ميكي ماوس وفانلة نوم.
اتفاجئ بـ ٣ ممرضين ودكتور واقفين.
الدكتور بابتسامة هادية:
ـ مساء الخير، حضرتك زين؟
زين:
ـ خير؟!
الممرض بص في الورقة:
ـ إحنا جايين ناخدك.
زين:
ـ تاخدوني فين؟!
الدكتور:
ـ متقلقش… كلنا أصحابك هنا.
زين رجع خطوة:
ـ يا جماعة أنا معرفكوش أصلًا!
فجأة آيات نزلت من على السلم ببطانية وعاملة نفسها مصدومة.
آيات:
ـ بسرعة يا دكتور قبل ما يدخل في نوبة الوسامة تاني!
زين:
ـ نوبة إيه يا بنت المجنونة؟!
الدكتور:
ـ أستاذ زين، صحيح إنك بتقضي وقت طويل قدام المراية؟
زين بتلقائية:
ـ عادي يعني… الواحد لازم يهتم بجماله.
الممرض كتب بسرعة:
ـ بيعترف بالحالة.
زين:
ـ يا عم بتكتب إيه بس؟!
آيات:
ـ امبارح فضل ساعتين يختار سيلفي ويحط أغنية رومانسية عليها.
زين:
ـ كل الناس بتعمل كده!
الممرض:
ـ الإنكار شائع جدًا.
زين بدأ يتوتر:
ـ آيات إنتِ عملتي إيه؟!
آيات حضنت المخدة بخوف تمثيلي:
ـ شوفوا! بدأ يشك في أقرب الناس ليه.
الدكتور قرب من زين:
ـ بص يا ابني… هتمشي معانا بهدوء ولا نستخدم الخطة ب؟
زين:
ـ خطة ب إيه؟!
فجأة واحد من الممرضين طلع مراية صغيرة.
الممرض:
ـ بص هنا يا زين.
زين بص تلقائيًا وعدل شعره بسرعة.
الممرض صرخ:
ـ يا دكتور! استجاب للمحفز البصري!
آيات وقعت على الكنبة من الضحك.
زين:
ـ والله ما حد طبيعي غيركم!
الممرض التاني طلع برفيوم:
ـ الريحة دي بتساعد المرضى يهدوا.
زين:
ـ ده البرفيوم بتاعي يا حرامي!
الدكتور:
ـ متعلق بالأشياء الشخصية… الحالة متقدمة فعلًا.
آيات:
ـ فعلًا والله، اضربوه بالكهربا.
زين جري ناحية آيات:
ـ والله لأوريكي!
آيات استخبت ورا الدكتور:
ـ شفتوا العنف؟! شفتوا؟!
الممرضين جريوا وراه في الصالة، واحد اتزحلق في السجادة، والتاني خبط في النجفة، والدكتور بيزعق:
ـ اقفلوا عليه المرايات بسرعة!
وفي وسط الفوضى…
منال خرجت من أوضتها مرعوبة:
ـ يا نهار أبيض! في حرامي؟!
آيات وهي بتموت ضحك:
ـ لا يا طنط، دول جايين ياخدوا زين المصحة.
مرات عمه بصت لزين اللي بيجري بفانلة ميكي ماوس:
ـ إنت اتجننت يا حبيبي؟!
يتبع...
تفتكروا زين هيعمل إيه في آيات؟!
رأيكم في البارت يا جميلات؟
جوازة الهنا
معلش البارت صغيرة بس وعد بكره يكون طويل
تابعووووووني


إرسال تعليق