غريمتى بقلم_زيزي_الشاوي الفصل_الاول حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
غريمتى بقلم_زيزي_الشاوي الفصل_الاول حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
قبل متبدا القراءة صلي على النبي🦋🌺
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
«ننجو من الآخرين، لكننا نغرق في أنفسنا.»
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
كان الألم ينهش كامل جسدها، كأن عظامها تُسحق ببطء. حاولت أن تفتح جفونها الثقيلة، لكن الظلام كان مطلقاً، لم تكن ترى شيئاً على الإطلاق. تملّكها الذعر، فحاولت أن تتحرك وتنتفض، لكن في تلك اللحظة صدح في أرجاء المكان صوتٌ معدني حاد:
"ترك.. ترك.. ترك.."
قشعريرة باردة سرت في عمودها الفقري حين شعرت بثقل الحديد الخشن يلتف حول معصميها وقدميها، مقيداً حركتها بالكامل. تراجعت إلى الخلف بذعر، وحاولت أن تصرخ مستغيثة بأعلى صوتها:
"مممممممم!"
لكن صرختها ماتت خلف تلك القماشة السميكة التي تكمم فمها.. بلا جدوى.
وسط رعبها المكتوم، التقطت أذناها صوتاً جعل دقات قلبها تتسارع بانتظام مرعب؛ صوت خطوات ثقيلة تقترب نحوها، تضغط بقسوة على الأعشاب والقش الجاف الذي يملأ أرضية المكان.
كان يتحرك بثقة وجبروت، حاملاً في يده جردل البنزين. ولم تمر سوى لحظات حتى شعرت بالسائل البارد يتدفق بغزارة فوق جسدها وينساب حولها على الأرض، لتزكم أنفها رائحة الموت النفاذة.
اقترب منها أكثر، ثم جثا على ركبتيه أمامها، ليمد أنامله القاسية نحو الشريط الأسود الذي يلتف حول عينيها. لم يتردد، بل نزعه بقوة وعنف جعلها تتأوه خلف الكمامة.
انقشع الظلام فجأة، وتحت الضوء الخافت، التقت عيناها بملامحه الحادة والمليئة بالغل. ابتسم بقسوة شديدة، وهتف بنبرة ساخرة تقطر سماً:
"يا رب تكون الاستضافة عجبتكِ يا بنت الجبالي!"
جحظت عيناها برعب، وتوسعت حدقتاها وهي تتلفت حولها بذهول، لتلمح جردل البنزين المرمي بجوارها، وتدرك ما ينتظرها. حاولت الحديث، وتوسل الرحمة من خلف قماش فمها:
🌺اذكر الله 🌺
"مممممم.. ممممم!"
رفع سبابته ببطء ووضعها فوق شفتيه، مشيراً لها بالصمت التام، وهتف بصوت منخفض حاد كالشفرة:
"هيييش.. مسمعش صوتك!"
تصلب جسدها، بينما كانت جفنتيها قد غرقتا تماماً بالدموع التي تنهمر على وجنتيها بقلة حيلة. انحنى نحوها يونس، وثبت عيونه المشتعلة في عينيها الباكيتين، وتابع بـفحيح مرعب:
"إيه خايفة؟ خايفة تموتي زي موتتها؟ خايفة تتقتلي.. زي ما قتلتوها؟!"
"دق.. دق.. دق.."
لم يكن ذلك الصوت قادماً من الخارج، بل كان صوت قلبها الذي بات يقرع داخل صدرها كطبول حربٍ مرعبة، يكاد يمزق ضلوعها من فرط الذعر.
كان موسى يقف فوق رأسها كالملاك الموت. امتدت نظراته إليها بعينين احمرّتا بشدة حتى صارتا كالجمر المشتعل بالدم، بينما كان يضغط على قبضة يده بقوة رهيبة جعلت عروق ذراعيه تبرز ناتئة كأفاعٍ صغيرة تحت جلده، تتأهب للفتك.
انفجر غضبه المكتوم فجأة، وصرخ في وجهها بصوت زلزل جدران الغرفة الطينية:
"إنتو قتلتوها ليه؟! هي كان ذنبها إيه؟! آه.. ردي عليا، كان إيه ذنبها?!"
لم ينتظر منها جواباً وهو يعلم أن فمها مكمم، بل تابع وعيناه تقطران قسوة وتوعداً:
"بس والله العظيم لادوقكم من نفس الكأس! انتي و عمار الجبالي وأبوكي حمدان الجبالي.. هخليهم يندموا آخر ندم، هعرفهم نفس الشعور لما بنتهم الوحيدة تموت نفس موتة جيهان! نفس التعذيب.. كل حاجة عاشتها جيهان في أخر ساعاتها، هتعيشيها إنتي حرفياً!... يتبع🦋🦋
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
صلي على النبي
🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋🦋
غريمتى
بقلم_زيزي_الشاوي
الفصل_الاول
تشجيييييع لايكات وكومنتات كتييييييىر دعما للصفحه وشكراااااااااا ❤️


إرسال تعليق