U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية أنا بالوانك الفصل الثاني بقلم الكاتبه عائشه حسين حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية أنا بالوانك الفصل الثاني  بقلم الكاتبه عائشه حسين حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


رواية أنا بالوانك البارت الثاني

رواية أنا بالوانك الجزء الثاني

رواية أنا بالوانك الحلقه الثانيه 



رواية أنا بالوانك الفصل الثاني  بقلم الكاتبه عائشه حسين حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 


أصابها الفزع بوحشية ،خاصة مع محاوطة الرجل لها ونظراته التي تحمل من الوعيد أطناناً ..ابتلعت ريقها بخوف قبل أن تهتف بحشرجة خوف سيطرت عليها 

-في أيه... ؟ أنت مين وعايز أيه... ؟

ابتسم لها الرجل ذو الأسنان الصفراء المُنفرة وهو يحكي ببطءٍ وتمهل 

-جوز الست الي رفعتيلها قضية خلع وخلعتيها... 

همست بإرتباك دون وعي أو حسبان ونظراتها تلتف حولها علها تجد نجدة 

-تقصد مين... ؟

قهقه الرجل وملامحه تحمل عدائية أفزعتها رغم ضحكتة ، قبض على الباب قائلا بسخرية 

-حقك تسألي مين ما أنتِ خاربه بيوت كتير... 

زفرت بحنق محاولة التحكم في خوفها ..حاولت غلّق الباب لكن يده كانت أسرع تمنعها، هتفت بصوت أقرب للصراخ 

-وعايز ايه دلوقت... ؟

فتح فمه الكريه وهو يتحداها بنظراته 

-حقي... .

صرخت وقد توسعت عيناها وانتفض قلبها رعبًا

-يعني أ... 

وقبل أن تُكمِل كانت عصاه تنزل بعنف على زجاج سيارتها... صرخت بخوف، تحتمي بذراعيها المعقودتين أمام وجهها خوفاً من شظايا الزجاج الهاربة من التحطّم ..

لكن لحظة توقّف فيها كل ذلك وصدع صوت جهوري عنيف 

-يا ابن ال...... ا

خرجت من السيارة تحاوط جسدها المرتعش وما إن رأت صاحب الصوت ، إدّعت القوة والصمت ولفحتها رياح الثقة ..

قبض بدر على الرجل وضربه بعنف موبخاً

-راجل يا لاااا... .وبتتهجم على ست... 

تمدد الرجل جثة هامدة بينما رفع بدر هاتفة متصلًا بالشرطة... .دقائق وصلت واستلمت الرجل... 

أوصل بدر جهاد لسيارته قائلا 

-فيكِ حاجه نروح المستشفى ..؟

وقفت بجانب السيارة تهتف برعونة

_لا هو اصلاً يقدر يعمل حاجه...؟ 

توسّع فم بدر بإبتسامة مما جعلها تصرخ مستفسرة 

_بتضحك على إيه...؟ 

تبدلت ملامح بدر لكن سؤالها التالي جعله يفغر فمه بدهشة 

-بعدين إنت جيت ازاي هو أنت بتراقبني يا بدر ولا أيه... ؟

فتح بدر عينيه على وسعهما بصدمةٍ... لكن نظراتها المتوحشة جعلته يعود لبروده قائلا بأسلوبه الساخر 

-هراقبك ليه؟ .فيلم هندي هو... ؟

تحدتث من بين أسنانها قائلة بأسلوب لا يقل عنه سخرية 

-الهندي انك توصل دلوقت ..

صعد بدر سيارته يحجم غضبه،وهويهتف بهدوء 

-حظك علشان الحقك... .واظن دا طريق عام واماكن شغلك اغلبها أماكن شغلي يعني طريقنا بيكون واحد... .

شعرت جهاد بتسرّعها فأخفضت نظرتها، تحاول ضبط انفعالها ..اشعل بدر السيارة هاتفًا بصبر 

-هتركبي ولا ايه... ؟

ظلت جهاد واقفة تنظر لسيارته بتحقير وهي تهمس بصوت مسموع 

-اركب علبة الكبريت دي... ؟

وصل انفعاله لذروته، احّمر وجهه من شدة الغضب...،يكفي انها لم تشكره 

وما إن همّت الركوب مُجبرة وفي نظراتها يتوسد التعالي... 

حتى قاد بدر السيارة وهو يلوّح لها قائلا 

-أنا غلطان اصلا... .مش عجباكي العربية اركبي تاكسي

شهقت جهاد ذاهلة تُشيّع ذهابه بنظرات توعّد يتفجر منها الإنتقام ما إن تحين الفرصة .. 

______

وقفت تدق جرس الباب لكنها وجدته موارباً ففتحته تخطي أول خطواتها، لُتفاجئ بصوت عابث وضحكات رنانه ترنو للخلاعة وصوت آخر هادئ يمتلئ بالخبث ..استشاطت غضباً، هجمت بوجه متجهم يملأ قسماته الغموض والقرف... 

تفاجئ الجميع بمجيئها المُفاجئ فندت عنهم شهقة وانطلق الترقب من نظراتهم.. حصدت الأعين عبوسها ونفورها 

-ازيك يا مرات ابويا... .

وسط كل ذلك حادت نظراتها لتتفاجىء بالصغير مُعلق على حائط النافذة نصفه العلوي ينحدر للأسف ... 

صرخت بلوعة وقد قفز قلبها من مكانه رعبًا وهي تتجه ناحيته منادية 

-حسن... .

اندفعت نجوى كالسهم تُخلص أخيها من النافذة تضمه بحنان وأنفاسها تلهج في مضمار الخوف..، ينصهر الغضب داخلها فتفتح عينيها فيهم وقد اختلط بنظراتها الكرهه والشر ،… .

هدأت الأم من وقع المفاجآة فاقتربت تأخذ طفلها في تشبث قوي من نجوى به ، لكن في النهاية رضخت لتتخلص من النظرات التي تنهشها في غير براءة… ..

هتف أخ زوجة أبيها وهو يقترب منهما 

-الحمدلله جات سليمة .

انطلق النفور من قسمات نجوى فبادرت زوجة الأب مخففة الأجواء

-خلاص اتفضلو ارتاحوا… .

ظلت نجوى على صلابتها وغموض نظراتها يزداد... شعورها بأنها محاطة بنظرات خبيثة يقبض قلبها… 

امتنعت عن الجلوس واندفعت للباب قائلة 

-هاجيلك وقت تاني… خلفها كانت زوجة الأب تسأل بفضول 

- خير كنتِ جاية فأيه… ومعرّفتكيش عل… 

قاطعتها نجوى بحزم وهي تقترب مُقبلة الطفل 

-مش عايزه أتعرّف… .عامة بعدين هجيلك ..



                                      


          

                


حاولت زوجة الأب إيقافها لكن نجوى ولّت هاربة كمن يهرب من مخاوف مؤكدة تحيط به وتحاول افتراسه… 

عادت الزوجة لمجلسها فانطلقت الأسئلة تندس بفضول، تترنح بإستهزاء

-هي نجوى اتمشيخت…؟ 

ضحكت زوجة الأب من كلام أخيها بصمت وهي تمنحه الإجابه بهزة رأس بسبب انشغالها بحال نجوى ومجيئها المفاجئ… 

لكن شعبان وهو صديق الأخ هتف وهو يرفع أحد حاجبيه 

-اهدي يا ست الكل كده حصل خير .

ابتسمت بترحاب شديد لنظراته التي فسّرتها بسذاجتها لإعجاب وحب بينما كانت هي من الخبث والرغبة ما يجعلها تطفح وتشتعل كالشمس 

حّل الصمت ضيف ثقيل وكلُ غارق في أفكاره فيما أعلنت النظرات أنها سيد الجلسة بلا منازع 

______________

بعد مرور أسبوع 

جلست على مكتبها وقد تشعّب الضيق بروحها كشبكة عنكبوت ،نظرات اخ زوجة ابيها تُذكّرها بنظرات كريهة حاولت دفنها في رماد الذكرى لكن تلك النظرات اليوم حامت حولها بخبث... 

برودة مفاجئة غزت اطرافها وارتعش كامل جسدها برعشة الألم..دق قلبها بعنف، مازالت مُحاطة بنظرات الإتهام رغم تغيّرها، مازالت مرهوبة من البعض ومنفرة للبعض، وصيد سمين مدجج باللذة لآخرين... 

صدرت منها آهة محمومة قبل أن تلملم شتات روحها. 

باشرت بعضاً من عملها وقد ركلت بتحدي كل شئ وغابت عن الواقع الصادم...

رنين هاتفها جعلها تترك القلم جانباً وترفعه لتعرف هويّة المتصل... اسم زوجة ابيها كفيل بإحداث زوبعة من الغضب في عقلها، كمّ تكرهُها .... ؟

ضغطت الزرّ واجابت بهدوء حاولت إظهاره بعدما حدث

_الو أيوة....

أجابت الأخرى بحدّة ورعونة

_ايوة يا نجوى ازيك.... اخبارك ايه..؟

أجابت نجوى وهي تطرقُ بالقلم في إنتظار قلِق لمعرفة سبب الإتصال..

_الحمدلله...

سألتها الأخرى بتملق غيرَ مُستحب يثير غيظ نجوى

_أخبار الوالدة ايه..؟

قاطعتها نجوى وهي تكظم غيظها واسنانها تصتك في غضب

_كويسه خير؟ 

أصدرت الأخرى تنهيدة مترددة قبل أن تقول

_بقولك عايزة فلوس.! 

افلتت نجوى صيحةً غاضبة وإستنفار جليّ

_نعم....! ؟

ارتبكت الأُخرى فظهر على كلماتها المُثقلة بالتردد..

_محتاجه فلوس يا نجوى ضروري..

قالت نجوى بصوت عالي ينمُّ على الضيق

_فلوس ايه... إنتِ مش لسه واخده فلوس الشهرية...؟

حاولت الأُخرى ابتلاع غضب نجوى بمحاوطة كلماتها بالتعاطف والإستجداء 

_الدنيا غليت يا نجوى والظروف.. 

لكن نجوى ثارت وتخلّت عن تحفُظِها 

_ما هي غالية عليا كمان... وأنا الفلوس قسمتها.. هجبلك منين. ؟

هتفت زوجة الأب دون أن تحسب إين تضع كلماتها 

_وأنا أعرف منين بتتقسم بالعدل..؟مخاوية مثلا..؟ 

ضمّت نجوى قبضتها بغضب مجنون ثم رفعتها وعضتها تسيطر على إنفعالها الذي لم تحسبُ له الأخرى حساب. 

 صاحت تقطعها في صرامة ً

_أم حسن...! 

هتفت الأخرى وقد وصل لنجوى مصمصت فمها البغيضة 

_ايوة كويس قولتي بنفسك.. أم حسن يعني لينا النص... وأنا دلوقت محتاجه فلوس للمحروس أخوكي... حسن 

هتفت نجوى بسخرية 

_والمحروس أخويا عايزها ليه بقى هيروح النادي..؟ 

تأففت الأخرى وهي تقول 

_نجوى متخلنيش اعمل حاجه تزعلك.. 

قالت نجوى بملل وهي تستعد لإنهاء الحوار 

_والله...! طيب اقفلي اقفلي 

صرخت الأخرى بجنون 

_نجوى.. 

أخرجت نجوى زفرة حارقة وهي تقول من بين أسنانها بتلميح بغيض 

__روحي شوفي حسن يا أم حسن... علشان لو جرتله حاجه الفلوس الي مش عجباكي دي مش هتشوفيها مني، ركزي معاه شوية... 

كان الكلام صريح حد الغموض، وتهديد واضح بعدم الإستهانة. تقبلته الأُخرى بغضب لو خرج لنجوى لأحرقها. كادت أن تُلقي كلمات ثقيلة لكن نجوى لم تُمهلها أي فرصة وأغلقت بوجهها قائلة بإستهزاء 

_سلام يا مرات أبويا وياريت توفري فلوس الإتصال اهي تنفعك.... 

اغلقت نجوى الخط ووضعت الهاتف ثم ضغطت على رأسها بقوة مستغفرة، لقد تعِبَت حقا، الجميع حولها يستنفذ طاقتها ولا أحد يمُدها بشىء.. وحدها في مواجهة كل تيارات الحياة... كاهِلها أُثقل بالهموم والمتطلبات. والعمل لايسير بشكل جيد، طلبات زوجة أبيها لا تنتهي وعلاج والدتها ومدرسة أختها.. واحتياجاتهم من الأكل وغيره.... 

فرّت من عينيها الذابلة دمعة ساخنة، تتبعها تنهيدة حارقة ملبدة بالألم، لتجد أختها الصغرى تنهض وتحتضنها ككل مره تنهار بها ولا تستطيع المقاومة... تمنحها الأمان والحب وتستجيب هي مُطلقة ما في صدرها.. باكية صارخة...

 ___________________



        


          

                


خرجت نجوى من عملِها قاصدة المسجد حيث الدفء والسكينة.. تلك الدقائق التي تقتنصها تزيح ثقل جسدها وتمحو ظلام روحها.. تذكرت أنها نسيت مفتاح منزلها فعادت متلهفة يحيط خطواتها الإستعجال غير واعية أو مدركة لمن يتبعها كظلها دون أن يحيد أو تنعرج خطواته...

لحظة واحدة كانت فارق لخطواتهما فوقع صدام ارتج له جسدها وروحِها.. شهقت متحفزة بعنف وهي ترفع نظراتها المحتدة، كادت أن تتجمد كلماتها لكنها دفعتها دفعا بمزيج من إشمئزاز لعين...

_سمير بتعمل ايه هنا.......؟ 

إلتواء فم بغيض صحب نطقها لإسمه..

ليقول هو بنبرة تخفي الجرأة القافزة من مقلتيه

_ازيك يا نجوى.

عقدت ذراعيها ترد بكبرياء ومازل شعورها بالنفور يُحيطها

_الحمدلله ازيك إنت.

للحظة عمّ صمت محفوف بإرتباك لتقفز الأفكار بغتتة في عقل نجوى وتسارع بالسؤال متلهفة

_حسن بخير...

ابتسم سمير وعاد يقول ونظراته بدأت تفقد تأدُبها المستعار

_ايوه تمام بخير...

سألته وقد نفِذ صبرُها

_خير في حاجه.... أول مره تشرفني هنا..؟

نظر حوله قائلا بثقة اعمته عن الكرّه المتوسد نظراتها

_كنت معدي وقولت اطمن عليكي.

عضت باطن شفتيها تقول بتأفف ظهر جليًا

_لا فيك الخير..

حرك رأسه يقول بسماجة

_تحبي اوصلك...؟ 

انتفضت قائلة وهي تتخطاه

_لا شكرا

تبعها لمدخل مكتبها وبلحظة تهوّر أمسك رسخها 

انتفضت صارخةً دون وعي أو حساب 

_ايدك أنت اتجننت... 

سحب كفه وقد زرع صراخها الزعر في قلبه، تمتم موضحًا

_أنا... 

بهياج غير طبيعي وإنهيار غير محسوب ضربته بحقيبتها قائلة بشراسة 

_إياك تلمسني يا كلب... 

ندت عنه ابتسامة ساخرة التقطتها فصرخت بحدة 

_بره.. بره 

ابتلع سبابه داخل فمه المتكور بغيظ وغادر من امامها وكله ينبض بالغضب، تهوره دفعه لأن يأتي ولم يحسب حساب لنجوى جديدة لم يعرفها إلا الآن... ليست الأخرى التي كانت تشاركه احيانا سيجاره البسيط وتضحك دون قيد. 

لكن الجديدة جميلة ايضا في امتلاكها لذة تلك السمكة التي تعافر لتصطادها دائما لها مذاق يفوق ما يُقدم لك جاهز.. 

استدار لها وقد رأها تدخل المسجد فابتسم مُضيقا عينيه يقول بوعد قطعه لنفسه 

_تمام يا نجوى... هنتقل عالرز.. 

_________________

ارتشفت من كوب قهوتها وهي تتابع الحديث الدائر بصمت وتفكير عميق ظهر على ملامحها الهادئة..

_محتاج حد يمسك فرع المجلةالجديد..؟...

قالها صديق الدكتورة فادية وهو يرتشف من فنجان قهوته

لتقول له فادية 

_ما تخلي حد من الولاد يمسكها يا دكتور...

وضع الدكتور فنجانه وهو يهز رأسه بيأس

_حسام ماسك فرع والتاني محتاج له حد تاني أثق فيه... وأثق فقدرته على إدارة المكان....

قالت فادية بجدية

_جيب كفاءات من الفروع التانية... ولا إيه رأيك يا رقية..؟

كانت منشغلة، منغمسة في التفكير مما دفع فادية أن تناديها قلقةً

_رقية....

أفاقت رقية من شرودها ترسم ابتسامة واسعة وهي تقول بخجل

_ايوه يا دكتورة...

قال الدكتور بضحكة خشنة..

_الظاهر التلميذة النجيبة منشغلة...

ابتسمت رقية بمودة وهي تقول بينما تداعب خصلات صغيرها

_لا أبداً....

ضرب الدكتور جبهته قائلا بأسف

_يوه نسيت اقولك..

انتبهت رقية قائلة

_خير يا دكتور...؟

قال الدكتور بفخر

_حسام يا ستي مبسوط جداً من مجموعة المقالات الأخيرة وبيقولي لازم تعرفني على صاحبة الأنامل الذهبية..

ابتسمت رقية بحياء وشعور بالفخر يملىء صدرها 

_مش للدرجة يا دكتور... 

فتح الدكتور حقيبته، أخرج ملف قائلاً

_حسام بعتلك دوول وعايز رأيك.. ؟

توقفت يد الدكتور، زوى ما بين عينيه متسائلا بإندفاع غريب على نفسه.. وكأن هناك من ساقه القول ذلك 

_تمسكي الفرع يا رقية..؟ 

_____________________

جلس أدهم خلف مكتبة ترتسم في نظراته الجدية يداعب لحيته النامية قليلًا وهو يفكر بعمق يستجمع خطوط ما سيُكتب، بينما كان هاتفه يعمل بنغمات شاذة وأغاني قديمة العهد لا تليق بأي مما حوله...

لمسةً على رقبته أثارت إشمئزازه وجلبت انتفاضته تحقق من صاحبتها... ما إن طالع المحيىّ الذي أمامه حتى ابتسم بخبث كابحاً أي شعور آخر...وهو يردد اسمها بسخرية لا يدريها إلا هو 

_ناني.... 

كورت شفتيها المطلية باللون الأحمر الداكن وهي تنحنى أمامه مقابل وجهه تهمس بدلع وإغواء 

_إزيك يا أدهم.... 

ابتعد عنها يخرج من حصارها وقد غمرة عطرها الثقيل، يقول 

_إزيك يا ناني أخبارك إيه...؟ 

نهضت من إنحنائتها تعقد ساعديها تقول بنعومة 

_ازيك يا أدهم وحشتني... 

هز رأسه وكاد يكمل بعملية لكنها اقتربت تقول بنعومة أكثر 

_بجد الأجازة كانت نقصاك.... 

تلك المره نهض يتخلص منها ومن قرّبها وهو يقول 

_المهم تكون إجازة حلوة... 

جلست على حافة مكتبة تهز سيقانها الناعمة وهي تقول بدلال 

_حلوة جدا... وأونكل كان واحشني جداً.. بس أنت وحشتني أكتر... 

دخول زميلهم الصاخب جعلها تعتدل وتتنحنح قائلة 

_أقصد كلكم... 

ضحك زميلهم قائلا بخبث وإستهزاء وهو يفتح ورقة جرائد ويخرج بعض السندوتشات قائلاً

_متشوفيش وحش يا نادية.. 

زفرت نادية وتقدمت تقول بغيظ 

_ناني .... 

التهم زميلهم الطعام، يقول بفم ممتلىء ليغيظها كما تعود 

_ناني ده ينفع اسم لبان مش صحفية... 

ضربت ناني الطاولة تقول بإعتراض 

_رامز... 

لوّح لها بملل.عضت شفتيها عيظاً وتوعد، غادرت نافخة لمكتبها... وقبل أن تُغادر قالت لأدهم بغمزة 

_هستناك في الكافتيريا.... 

ابتسم أدهم نصف ابتسامة وهو يشّيع ذهابها... ناني ابنة عم صديقه ورئيس تحرير الجريدة... وزميلةً بالعمل... 

_________

_جلست نيرمين ليلتها تنتفض مما سمعته من مجىء رحيم زوجها الوهمي تتنظر الفجر، كأنه الخلاص تتسائل ماذا يُخبى لها القدر ثانية وماذا عن رجوع زوجها الوهمي .؟ 

منذ زمن وهي تترك التفكير فالأمر حتى وجودها هنا وإلى ما ينتهي تؤجل التفكير فيه، لكنها الآن تسأل هل ستظل عالقة هنا بين أهل لاتدري هل هم اهلها حقاً أم ماذا ؟

وبماذا سيثمر وجودها هنا ومتى ستعود لجدِها مرة أخرى تمارس حياتها كفتاة عادية ؟

ضغطت رأسها بقوة فالألم يغزوها مع نسائم التفكير ولا يرحمها كما لم ترحمها مطارق الوسواس .

نظرت للسماء الحزينة من نافذتها وناجت بتوسل صادق 

-يارب ...انكست رأسها ثم رفعتها ولسانها يذكّرها 

-جدي 

تريده الأن تريد الارتماء بأحضانه والاحتماء به، تريد أن تمنح قلبها الراحة بضمته الحنونه فهي تفتقد كل ذلك في هذا المنزل البارد كالصقيع .

تمددت على فِراشها، تشهق بعنف والضياع يضمها بنيرانه المستعرة

________

.فتح رحيم باب المنزل بهدوء وسكينة وخطا للداخل بتمهل فهو لا يريد أن يوقظ أحد ينتظر وقّع المفاجآة عليهم بعد غياب دام كثيراً... اتجه بإرهاق ناحية حجرته وهو موقنٌ انها ستكون نظيفة ومرتبة تصلح للنوم... فدائما ما كانت والدته تحرص على ذلك فإغلاق حجرته فالٌ سىء... 

دخل الحجرة وأغلق خلفه اكتفى بنور القمر المار عبر النافذة الواسعة، خطا بتثاقل ناحية فِراشه بعد أن وضع حقيبته جانبا... تمدد على جانب الفِراش مُصدرًا همهمات متعبة وتنهيدات مليئة بضجيج الألم... 

استسلم للنوم حتى يتخلص من إرهاق السفر... مابين النوم واليقظة رنى لمسامعه صوت تمطع ومواء يشبه مواء القطط، وتحركات بطيئة جعلت الفِراش يصدر صريرًا مزعجًا... ظن إنه يحلم حتى انتصب بجانبه خيال أسود مُصدرًا صوت صراخ عالي مرتعب... 

انتفض فزعًا، و الآخر يصرخ بفزع دون أن يعرف السبب... 

كلاهما طار بإندفاع ناحية زر الإضاءة فاشتبكت كفوفهما المرتعشة لتعلو الصرخات المستغيثة.. 

أضاءت الأنوار الحجرة وعمّ

 الصمت المكان.. نظر رحيم حوله بتفقد حتى وقعت أنظاره عليها وقد انزوت بركن. 

ترتجف بعيون شاخصة ولسانها يسأل بدون ترتيب 

_مين... أنت.... مين.. قالتها وهي تغمض عينيها وتعاود الصراخ واضعة كفيها على أذنيها...

..............



الفصل الثالث من هنا



بداية الرواية من هنا



إللي عاوز روايات كامله بدون لينكات يدخل يعمل متابعه لصفحتنا من هنا 👇 ❤️ 👇 


مكتبة الروايات الحديثه




تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة