رواية أنا بالوانك الفصل الثالث بقلم الكاتبه عائشه حسين حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية أنا بالوانك البارت الثالث
رواية أنا بالوانك الجزء الثالث
رواية أنا بالوانك الحلقه الثالثه
رواية أنا بالوانك الفصل الثالث بقلم الكاتبه عائشه حسين حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
استيقظ العم يلهث قائلًا
-لاحول ولاقوة إلا بالله استر يارب
نهض بسرعة خارجاً يبحث عن مصدر الصراخ، يده تقبض على سلاحه الخاص تتبعه زوجته تنتفض بفزع…
اتجهه لحجرة ابنة أخيه وفتحها مُستعدًا متحفزًا ليصطدم بوجه الآخر أمامه عيونه مُحمرة من شدة الغضب
همس الأب بذهول وهو يخفض يده الحاملة للسلاح
_رحيم..!
اندفعت الأم بلهفة تعانق ولدها الغائب صارخة باسمه
_رحيم
صمت وسكون عمّ المكان… احتضن رحيم والدته وهو يُطالع المنكمشة بملامح باهتة، اتجه الأب يعانق ولده مُعاتبًا
_ليه يا ولدي مقولتش إنك جاي..؟
همس رحيم وتعبه يطفو _حبيت اعملهالكم مفاجئة..
تسألت عيناه في فضول عن صاحبة الصراخ العالي.. فسارع والده قائلا وهو ينظر متابعًا بشغف
_نيرمين بتك عمك ومرتك..
النصف الأول من الجملة لا بأس به لكن الأخر جعله يتذكر ما جاء لأجله…
همست نيرمين بحياء وهي تخفض رأسها
_حمدالله على سلامتك
نظر الأب لزوجته قائلا بنبرة ذات مغزى قاطعًا حديثهم
_نسيبوك ترتاح بجا وبكره لينا كلام
قالها ساحبًا زوجته خلفه دون أن يترك لهم الفرصة بالإعتراض أو الرد…
ابتسامة ساخرة قفزت على شفتيه ليقول بدناءة وفظاظة ليس لها مثيل وهو يقترب من الفِراش غير عابىء بالمسماة زوجته
_الله يسلمك.. روحي بقا نامي فأي أوضة علشان أنا تعبان محتاج أريح….
تغضنت ملامحها بقهر، انسحبت تجرّ ساقيها جرًا ومازال جسدها يحتفظ ببقايا ارتجافتها..
حمدت ربها أنها غفت بإسدالها تلك الليلة وكأن الله أراد أن يحفظ قلبها من كل ضيق، خرجت دون أن تنظر خلفها بينما سحب هو الغطاء المُعبّق برائحة الخوخ خاصتها وغاص في نوم عميق مريح
ذهبت لحجرة جانبية صغيرة مُعدة وجاهزة لإستقبال الضيوف... تمددت على الفِراش وغاصت بنوم يتخلله القلق
_________________
على الغداء جلسوا حول السفرة الكبيرة بأحاسيس مختلفة سيطر عليها الوجوم، رحيم ينتظر بصبر إنتهاء ذلك الاجتماع ووالدته غائبة في ملامحه ترّبت على كتف من وقت لأخر غير مُصدقة.. ووالده واجمٌ صامت مترقب الآتي بصبر غير غافل عن ولده..
أما هي فكانت صامتة مرتجفة تخفض نظراتها لطبقها بينما عقلها غائب…
شعر الوالد بثِقَل المهمة على ولده وهو يراقب شفتيه المتحركتان بحديث كثير. خاف من تهوّر رحيم البادي على ملامحه.. خاف من غِلظته وأن يصيب ابنة عمه بكلمة تؤذيها وشعور بالمهانة يدثرها، يكفيها ما عانت وستعاني... وكيف لا يعرف وهو يسمع صراخها كل ليلة وهمهمات بكائها الفزعة... هتف الوالد بلهجة مُتعبة
_نيرمين يا بتي جومي روحي مشغلك...
أومأت نيرمين برأسها، نهضت بإنتفاضة من نجا من موت... سارت بخطوات واسعة هاربة.
شيّعها رحيم بنظرة غامضة ثم التفت لوالده يقول بتصميم
_حاج أني عايزك فموضوع مهم.
ابعد الأب طعامه وهو ينفض كفيه قائلا بخشونة
_واه كنه موضوع مهم الي يخليك مستعجل.
رمش رحيم بعينية محاولًا مدارة لوعته
_مهم جوي يا أبوي...
نهض الوالد قائلًا
_حاضر يارحيم بس هروح اطل عالار..
قطع رحيم كلام والده قائلا بتوسل امتزج بحزمه
_لا يا أبوي نتكلم الأول
نظر له الأب بعيون صقرية وهو يقول
_كنك مجييش تشوفنا..؟ حاجه تاني جبتك...
سارعت الأم قائلة بمهادنة _متقولش كده يا حاج، إنت برضو تايه عن رحيم.
تلجلج رحيم في حديثه وقال بإرتباك لم يستطع إخفاؤه
_لا كيف يا بووي عاد أنا اتوحشتكم قوي.
نظر الأب لزوجته يقول
_هاتي الشاي عالمندرة يا أم رحيم.. لما نشوف رحيم وموضوعه المهم.
___________
رفعت السلسال الفضي لأعلى تتأملة بعاطفة غلبتها.... عاطفة كانت دفنتها منذ زمن ومشاعر لم تفهمها إلا مؤخراً... أفضت الصندوق ووجدت بداخله العاب كثيرة، وهذا السلسال كان داخل عُلبة وعليه إهداء... ضمته داخل قبضتها مفكرة في حالها أتصارح زياد وتفضي إليه بما يعتمل صدرها...؟ أم تأخذ نفس الجانب وتبتعد.. يكفيها ما عانته في قصة سيف وتوابع ذلك الإعجاب الذي أورد ثقتها بنفسها مورد الهلاك...
وضعت السلسال داخل صندوقه الخاص وتمددت على فِراشها متحيرة في أمرها.... لم تخفي يوما أمر على زياد.. لطالما كان صديقها المُقرب وكاتم أسرارها لكنها الأن حينما تتطرق للحديث عن خالد وعلاقتهما تجد قوة تمنعها من ذلك.... حتى أمل لا تجد رغبة في البوح له.....
امسكت الهاتف الذي ضج بالرسائل....التي لا تود فتحها أو معرفة ما فيها خوفاً من أن يؤثر ذلك على قرارها... أغلقت الهاتف متخلصة من نزاعاتها.... وقررت أن تتحدث مع زياد...
خرجت راكلة التردد، تبحث عنه حتى وجدته يصنع كوباً من القهوة.. نادته وقد أخذت قرارها
_زياد عايزه اتكلم معاك..
_____________
منذ أن قُطع حديثه مع والده ولم يفضي له بما يعتمل صدره وهو يسب ويلعن... نهض من مكانه ودار بالحجرة يبحث عن أي شىء وقد نسي تماماً أنه أصبح للحجرة سكان.، لهم فيها المزيد والمزيد من الأسرار....
فتح ضلفة الدولاب وبحث بين محتوياته ليصطدم ببعض المجلات الكرتونية... همس بسخرية
_بطوط... ميكي ماوس.... قصص أطفال... ماشاء الله...
وضعهم جانباً ثم عاد ليفرغ الخزانه من محتوياتها وقد قرر بكل تجبُر أن يُلقي لها ملابسها وأغراضها.. ويستحوذ هو بذكورية مستبدة عليها... غير مُحترِم لمشاعر ابنة عمه أو خصوصيتها.... شئ وقع أرضاً جعله ينحني ويلتقطه.
مجموعة من الصورّ... من طور الطفولة حتى المرحلة الثانوية....
سمح لنفسه أن يُقلّب فيها بإمعان، ثم وضعهم جانباً بإهمال.... ضحكة إستهزاء فلتت منه وهو يُخرج بعض الدمى والعرائس...
_اسبونج بوب، نطقها وهو يحرّك تلك اللعبة الصفراء شبيهة الجبنة...
لملمهم جانباً، وتابع عمله...
دخلت نيرمين مُسرعة تتطلع حولها بإرتجاف، أغلقت خلفها بالمفتاح ثم أسندت ظهرها للباب واغمضت عينيها تُهدىء من زعرها... وما إن فتحت عينيها حتى قفزت برعب صارخة... ترك رحيم ما بيده واتجه ناحيتها يكمم فمها وهو يقول من بين أسنانه
_الظاهر إتعودتي.....
حاولت الكلام فحذّرها قائلا بتوعد ظهر في نظراته
_هشيل إيدي وإياكي تصرخي..
هزت رأسها موافقة فابعد يده، عقدت حاجبيها وسألته بضيق
_أنت إيه جابك هنا...؟
لوىء فمه يقول بصبر وهو يجلس على حافة الفِراش
_دي أوضتي....
هزت رأسها بتفهّم فقد تذكرت حديث والدته عن كون الحجرة تخص ولدها... عيناها اصطدمت بأغراضها مُلقاة بإهمال، رفعت نظراتها إليه محملقة بدهشة
_حاجتي دي... ؟
نظر بنصف عين لأغراضها ثم تابع ببرود
_تقريباً... مال بنظراته في تحدي وقد غلبت ملامحه الثلجية، بدأ يراقبها وقد رأها عن قرّب، لكنه لم يهتم أبداً في التدقيق بها هي شىء لا يعنيه...
عضت شفتيها غيظًاوحنقًا، اقتربت تلملم حاجتها وقد تشعّب الضيق بروحها... مُعدم الحياء سمح لنفسه أن يُقلب في حاجتها دون إحترام لخصوصيتها.... وبإستهانة شديدة بها،كتمت وجعِها واتجهت للخارج تحمل أغراضها.... لكن صوت صراخ عالي مُجلجل جعل اثنتيهم يتسمران بفزع في أماكنهما...
____________________
حملت حقيبتها خلف ظهرها، تستعد للمغادرة... لكن سؤال والدها أوقفها وجلب الضيق لنفسها
_على فين يا دكتورة... ؟
هتفت بملامح مقتضبة ومازالت تلملم بعض حاجتها
_هذاكر يا بابا مع صحبتي...
زوى الرجل ما بين عينيه بضيق وجلس جانبها يقول بهدوء خوفاً من زوبعاتها
_ما تخليكي هنا يا بنتي... الوقت اتأخر.. وأنا خايف عليكي.
قالت وهي تحاول مداراة غضبها ونفخاتها السئمة
_مش هعرف...
قال والدها محاولاً استمالتها
_ليه بس... طيب اتفضلي وأنا هنزل اجبلك وجبة اكل معتبره... نتعشى ونقعد سوا.
رفعت رأسها تكبح غضبها وجنونها
_بابا مش هينفع...
صوت صريخ وعويل جعلها تصرخ بتحقير
_اهو.... هقعد وأذاكر فين... ؟ ولا عايزني أقعد اعدد معاهم..
زفر والدها مستغفراً.. وهو ينهض مستعداً
_ما إنتِ كبرتي وإتربيتي هنا ايه الي جد عليكي..؟
إندفعت تصرخ بتهور وهي تنفخ رياح القهر والمذلة
_تعبت......ابتلعت باقي كلماتها مع نفس طويل أخذته عله يُهدأها ثم تابعت
وكمان معايا امتحان وناقصني كتب...
لوت فمها وهي تنطق كلماتها تخبره بإستتار عن عجزه وعجزها وضيق يدهم وكم كانت كاذبة لكنها أرادت الضغط على والدها لحاجة في نفسها ولعله يتركها بشأنها الآن ويرحمها من جدال عقيم متعب.. يبعث الألم لنفسها أكثر وأكثر... تواجهه بنظراتها المتطلبة وتفرش فيهما الحاجه والعطف وتنثر حوله إحتياج كاذب ورضا مزيف...
صوت نداء جعلها تزفر وتُشير له بملل غلبها
_اتفضل يا بابا،الحق ادفن الميت...
استغفر والدها ثم اقترب وربت على كتفها قائلا بأمل كاذب
_معلش يا بنتي هتتعدل واهو بكره تبقى دكتورة وتمشي من هنا، أمال أنا علّمتك ليه... ؟
الابتسامة الساخرة كادت تتمرد وتقفز لكنها وأدتها واكتفت بنظرة مستهترة لحلم والدها.... مستهزئةً هي بأحلامه البريئة،ولجد ما تخشى عليه من الواقع... الصادم....
صوت داخلها يعلو ويريد الطفو... الأمل مش فالتعليم الأمل فالفلوس.... السحر الخفي لتحقيق الأحلام...
خرج والدها مسرعاً وقد وصل لمسامعه ضجر المُنادي....
_ايوه حاضر.... الله يا دايم هو الدايم...
كادت تختنق من رائحة الموت التي حولَها فأسرعت حملت حقيبتها وخرجت في أعقاب والدها...
وفي طريقها تعثرت فضحك خالها مستفزاً لها بصوته المُظلم كعالمه
_ما تاخدي بالك... أمال بس عايزة تطيري...؟
تابع السحب من ارجيلته يحيط ظلمته بدخانها... لتتخصر هي قائلة
_هطير يا خالي.... تابعت وقد شعّت عيناها
_هطير وهوصل للسما...
قهقه خالها بحشرجة مُلبدة بسعال
فانحنت حتى وصلت لمستواه، نظرت لعمق عينيه متابعة بتحدي اجفله
_هوصل يا بروف، زي ما وصلت أنت،بس مش هسمح لحاجه تنزلني....
خانته يده وارتعشت بينما أخفض نظراته غير قادر على المواجهة ربما لأنه يرى فيها نفسه منذ زمن،
يرى فيها طموحه وعنفوانه وأخيراً ظلمته... لذلك كان يعشقها حد الإشفاق عليها مما تعانيه ومن أدرى به مما تعانيه وقد عاناه يوماً.... ويتذكر أدق تفاصيله...
وربما لأن قوتها تخبره بهشاشته وضعفه وأخيراً سلبيته...
سعلَ بقوة، ابعدت عنه الأرجيلة بإبتسامة لعوب... قال لها وهو يتوارى عنها يعطيها ظهره
_امشي يا بت.... طَعّم كلماته بمصطلح فرنسي.. جعلها تقهقه...
انحنت أكثر لتلتصق بإذنه قائلة بأمل تزرعه في نفسه ونفسها
_يمكن وصولي يحققلنا احلام عجزنا عن تحقيقها.... يرجعلنا حقنا مثلا.. والأكيد الأكيد يا خال وصولي مرتبط بحقنا....
منذ متى أصبح حقه حقها.. ومتى أصبحت جزء من ماضيه..؟ ولما تحشر أنفها في ظلماته... ؟
ابتسم قائلا في نفسه
_منذ متى اختلف الحقيقي عن ظله،هما عملة بوجهان... يكفيهما اشتراكهما في حلم واحد... ومتطلب واحد (المال)
ربتت على كتفه وغادرت لمسعاها أو لنقل لظلماتها... ففي الضوء يظهر الظل وفي العتمة يختفي ويتلاشى متستراً في رعبه متشبثاً بأحلامه المغضوب عليها..
نادها بصوت عميق لا تخطئه أذناها
_متنسيش الخلطة..
ابتسمت بإنطلاق وقالت بنبرة متأكدة انها وصلته كاملة
_اعتبره تم يابروف...
دست كفوفها في جيوب بنطالها بينما قنسلوتها تداري وجهها في غموض تعشقه ...
_________________
عرّفها بسماجة ابتسامته تصل لأذنيه
_النص متر جهاد الزيني..
اكملت الأخرى وقد حملت نفس جينات السماجة مفتعلة ضحكاً مُغيظاً
_النص متر..
كاد نفخها يطيرهما معاً ودت لو أطلقت للسانها العنان لكنها احترمت وجودهما في حرم المحكمة
لكز بدر أخته قائلا وهو ينظر لجهاد
_اقصد المتر…
مدت فطيمة كفها قائلة وهي تتفحص جهاد
_انا فطيمة أخت بدر.
ابتسمت جهاد برسمية وسلّمت عليها لكن فطيمة ضغطت على كفها ثم مالت برأسها تهمس لأخيها
_لا حلوة…. بجد نمس أنت يا بدور.
عض باطن شفتيه السفلى متوعداً لحمقائه الصغيرة التي ستجعل الآخرى تفتعل فضيحة، وسيعلق هو كالعادة بين تائي تأنيث... تنحنح بحرج ثم سحب أخته من ملابسها في مشهد غريب ومضحك…
تركت فطيمة يد جهاد لكنها ودّعتها بغمزة شقية وابتسامة لذيذة جعلتها تبتسم رغماً عنها،
بدر رفيق جامعتها وندّها العنيد وغريمها المشاكس.. الذي يتفنن في إغاظتها وإضحاكها، بعد إختفائه عاد من جديد وكم كثرت مصادفاته…
تمتمت جهاد وهي تستدير
_عيلة مجنونة تقريبا…
وعلى الجانب الأخر همست فطيمة لأخيها بدر
_أيه القشطات والحلويات دي يا بدر…. ؟
عض بدر شفتيها ثم دفعها أمامه قائلا
_غوري يلا….
نظر بدر خلفه متتبعاً بعينيه أثر الغاربة في تيّه….دائما ما تضعه به صاحبته النص مترالمغرورة… رنين هاتفه أجفله عن تتبع ذكرياته في خزائن عقله المغلقة… نظر للمتصل ليتأفف بضيق ويغلقه قائلا بإمتعاض
_ماتتهدوا بقا….
اُختاه تتصلان إذا فالحدث جلل، مصيبة في انتظاره همس وهو يهز رأسه
_الله يرحمك يا والدي متجيبش غير بالتوأم…
قطع تمتمته نداء أخته الصارخ
_بدوره…. يلا بقا
نظر حوله ليتأكد من عدم وجود شاهد على فضيحت. أشأر لها ناحية ذقنه في توعد وهو مازال ينظر حوله في خجل…
رفع يده قائلا بحُرقة
_ربنا ياخدكم ويخلصني منكم
___________________
جلس يتناول طعامه المُعد بواسطة أمل وهو يقول بضحكة
_تصدقي مشفتش سكرتيرة بتدلّع مديرها كده
ابتسمت أمل وهي تتابع وضع الطعام على مكتبه
_متخدش على كده... دا بس علشان أنت كنت فغربة ومفتقد الأكل ده فبعوضك يومين .
زم شفتيه لائما وهو يمد يده للطعام
_بقا كده...؟
هزت أمل رأسها ثم جلست أمامه وبدأت تتناول معه الطعام...
سألته بإهتمام وهي تتابع إلتهامه للطعام بشهية
_مريضتك المجنونة دي عاملة إيه...؟
ابتسم زياد والتمعت عينيه وهو يقول بشغف ملأ عينيه،وهزة رأس
_مجنونة...
ظهرت الدهشة على ملامح أمل المتسائلة فتابع زياد موضحاً
_مجنونة، متقلبة، كل شوية بحال بس لذيذة وعندها إرادة من حديد أنا واثق فيها وإنها هتوصل ....
نطقت أمل مبتسمة وناظرة إليه
_أممممم سيدي يا سيدي ده إيه الثقة دي...
صمت زياد مُفكراً فعادت أمل تسأل حائرة
_زياد.... في حاجه حساها من كتر كلامك عنها... ؟
ترك زياد ما بيده من طعام ونظر لها وقد تبدلت ملامحه للجدية المخلوطة بالشجن... حنانها وعطفها غلباها فقالت
_سيب نفسك بقا وروحك كفاية حزن...
ضحك زياد مازحاً
_وابقى محمود ياسين التاني واحب حالاتي...
طرقع صوت ضحكة أمل فباغتها قائلا وهو يتأملها
_ضحكتك حلوة....
أعطته طبقاً من الطعام وهي تقول بإستمتاع
_علشان بقيت أضحك من قلبي..
تناول الطبق وهو يقول
_ربنا يديمها عليكي، بس المحشي ناقص ملح...
زمت شفتيها بحنق، أخذت منه الطبق متوعدة
_تصدق أنا غلطانه، أنت مش هتبطل النقد البناء بتاعك ده...
اعتذر قائلا وهو يُغالب ابتسامته
_خلاص هاتي....
أعطته الطبق وهي تُحذره بنصف عين
_هتتريق، هتقول رأيك... هتتحرم
لوّح قائلا وملامحه تشي بإخراق الوعد، رنين هاتفة تعالى فمسح يده ونظر للشاشة... عمّ صمت طويل ونظرات متبادلة بفضول لتسأله هامسة بإبتسامة
_هي.... ؟
هز رأسه فقالت وهي تنهض مودعةً
_رد عليها بقى وأنا طالعه أشوف المواعيد...
رفع هاتفه مُجيباً وقد نهض ينظر من نافذة مكتبه
_الووو و...
____________
دخلت مندفعة تصرخ بإستغاثة
_بدر... بدر... بدر
جلست بجانبه على الفراشِ تهزه وملامح الشر ترتسم على وجهها....
_الحق يا بدر....... بدر
نهض مفزوعاً ينظر حوله قائلاً
_مصر بتولع ولا أيه...؟
مسح وجهه بكفه ثم نظر لأخته متسائلاً
_بقلق في ايه..؟
رسمت الحزن على ملامحها وهي تقول بفزع
_الحق يا بدر.... الحق
نفض الغطاء عنه وأعتدل يسأل
_خير...
وضعت كفيها تحت ذقنها تقول بحزن مصطنع
_البيض طلع بلاستيك...
اتسعت عيناه على أخرها وهو يقول بإستنكار
_نعم.....
تابعت بحزن ودراما تخصها وحدها
_بجد يا بدر شوف الصين وصّلتنا لأيه...؟
نظر حولها يسأل بهدوء ما قبل العاصفة.. بينما ابتسامته الخبيثة تُرسم على محياه
_مصحياني يا فطيمة علشان تقوليلي البيض بقا بلاستيك؟
هزت رأسها موافقة ... فأمسك وسادته وبدأ يضربها بقهر وهي تصرخ
_بدر دي مصيبة... لازم تشوف حل... إنت مش الحكومة. ؟
توقف قائلا بغضب
_حكومة أيه.؟ مالي أنا ومال البيض البلاستيك... منك لله يافطيمة...
ضحكت فطيمة وسحبته من ذراعه
_تعالى نجرب ونشوف بلاستيك ولا لا...
دفعها بعنف محاولاً التخلص منها حتى أوصلها لباب الحجرة دفعها للخارج وأغلق خلفه وهو يقول
_بره يا حيوانه.... قال بيض بلاستيك...
نادته وهي تطرق على الباب
_بدر... مصر.. يابدر
عاد لفِراشه وتدثر.... ابتسامة الخلاص منها تقفز على شفتيه، حتى سحب في النوم مرة أخرى، لكن رنين هاتفه تلك المرة أيقظه.....
رفع الهاتف يجيب بصوت ناعس
_الووو و
_ايوة يا بدر فينك
_نايم
_نسيت معادنا....
_اي ميعاد
_الصلح بين عيلتين النجع بتوع التار
_قولهم ميوقفوش ويخلّصوا على بعض خلينا نخلص منهم
_بدر أنت صاحي....بدر.. بدر...
_...........
نادى عليه صديقه لكن بدر أوقع الهاتف أرضاً وهو يتمتم
_الله يحرقكم كلكم مالي أنا ومال التار...شيخ بلد أنا
____________
غفت بعد تعب وإرهاق شديد، وقلبها ينازع الألم..... وض
عت رأسها على حافة فِراش والدتها بعد أن أعطتها العلاج....
رنين هاتفها أيقظها فرفعت رأسها بألم.. أمسكت بالهاتف وما إن رأت المُتصل حتى تمتمت
_خير يارب
جائها الصوت المفزوع يصرخ مطالباً النجدة
_الحقي يا ست نجوى... المغلق بيتحرق...
يتبع
إللي عاوز روايات كامله بدون لينكات يدخل يعمل متابعه لصفحتنا من هنا 👇 ❤️ 👇
إللي عاوز روايات كامله بدون لينكات يدخل يعمل متابعه لصفحتنا من هنا 👇 ❤️ 👇


إرسال تعليق