رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الاول بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية بائعة الطعام الجزء الثاني الفصل الاول بقلم الكاتبه إسراء عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
مقدمة
هي فتاة طائشة تحب المرح و الجنون.. وتتمني ان تعيش قصة حب مثل بطلات الروايات العاشقه لقرائتهم..
تقابل بطلها و تبدأ قصتهما مثل الروايات.. و لكن تنقلب كل الموازين.. و تسقط من تلك الأحلام التي تحلق بها عاليا لتنصدم بأرض الواقع..
.. تصنيف الرواية... كوميدي و رومانسي و إجتماعية
...
.. الجزء الثاني من ( بائعة الطعام)..
الجزء الثاني بيعتمد على الفصول الأولى.. من الجزء الأول...
لابد من قرائت هذه الجزئية أولا..
الأول من الجزء الثاني /
على الطريق المؤدي للقاهرة.. كان يقود السيارة للعوده لمنزلهم.. بعدما قضيا ( شهر العسل)..
.. كانت تجلس بجانبه و على قدميها الكثير من الأطعمة السريعة..
بينما هو يجلس خلف الموقد.. و يقود السيارة في إنسجام تام..
مد يده يلتق يديها يقبلها بحب و رومانسية..
وهو في حالة من الهيام لتلك القابعة بجانبه ..
و بقا قابض على كف يديها في يده و باليد الأخرى يضعها على الموقد...
رمقته هي برفع حاجب وهو قابض على كف يديها.. و أخذت تجول بنظرها بينه و بين الاطعمة التي لم تستطيع أن تتناولها بيدً واحده ...
_ احم أخ سليم حضرتك نسيت إيدي في إيدك بعد ما بوستها لو مفيهاش رخامه ياعني سيب إيدي عشان أعرف أكل.
رمقها بصدمة.. وترك يديها سريعا متمتم بقرف
: إنسانة معدومة الرومانسية..
إستمعت له فرمقته سريعا بعيون واسعه بصدمة شديدة.."هل ينعتها بعدومة الرومانسية"
_ انت تقصدني أنا بمعدومة الرومانسية يا سليم..
نظر لها بغيظ ثم أشاح بنظره سريعا للطريق أمامه مردفا بضيق
: لا انا يابت! .. ده انتي طول الطريق شغالة طفح حتى ماهان عليكي تمد إيدك و تعملي زي البنات الرومانسية و تأكلني.. اومال قارفه أهلي بالروايات الروايات من ساعة ما عرفتك ولا عمري شوفتك اتصرفتي زي البطلة أبدا..
رمقته بذهول متمتمه بدفاع عن ذاتها
_ ليه مش قولتلك أجيب وجبات زيادة قولت لا ملهوش لازمه.. فده معناه أي.. انك مش عاوز تاكل.. غلطانه انا و لا غلطانه..
رمقها بذهول متمتم بعدم تصديق
: نهارك أبيض أنا قولت ملهوش لزوم لما شوفت الوليمه اللي إنتي طلبتيها...
رمقته بضيق ثم صاحت بغضب مصطنع
_ باصصلي في اللقمه يا سليم.. طب خد مش واكله..
أنهت حديثها وهي تدفع تلك العلب الورقيه الحاوية على الطعام و التي كانت فارغه من الأساس..
رمق سليم تلك العلب بضحكة صفراء متمتم بحزن زائف
: قد أي أنا إنسان قاسي..
أومات له برضا وهي تشيح بنظرها بعيدا عنه... ولكنها كتمت ضحكاتها حينما أكمل..
: عشان أمنعك من أخر أربع بطاتسات وكيس الكاتشب...
ثم دفع العلب ناحيتها بغيظ.. و أخذ يركز نظره على الطريق..
صدعت ضحكاتها بشده.. فمن يراهم لا يظن أبدان انهم زوجان ناضجان..
إبتسم بخفه على ضحكاتها التي تجعل قلبه يتراقص من الفرحه..
.. نعم هذا حال كل إنسان عاشق ولهان.. عندما يرى ضحكات محبوبه.. يتراقص قلبه بسعادة لا يعلم مصدرها حتى لو كان في أشد تعاسته.. فضحكت الحبيت تكون مثل العقار الذي يمحي الاوجاع..
بعد دقائق..
_ سليم إنت جعان..؟
كانت هذه كلمات نور الحانيه وهي ترمق زوجها بحب شديد.. تعشق مشاكسته ولكن لا يهون عليها أبدا..
رمقها الآخر ببسمة عاشقه متمتم بحنان
: بالهنا عليكي يا قلبي.. طالما إنتي كلتي أكن أنا أكلت
أخرجت كيس من جانب المقعد التي تجلس عليه.. و فتحته و أخرجت بعض الشطائر كانت تخبئها له..
نظر لها حينما إستمع لصوت الكيس.. فرمقها بتعجب..
فتمتمت وهي تمد يديها له بالطعام تطعمه وهو يقود السيارة..
_ كنت عاينه ليك أكل.. بس حبيت اناغشك الأول..
صدعت ضحكاته بحب شديد لتك الفتاة...
فمد يده و أمسك بيدها الممسكه بالطعام و وضع قبله حانيه عليها..
ثم أخذت تطعمه...
بعد عدة ساعات..
كانت تستند على الكرسي بزهق.. فتمتمت بخفوت وصل ل سليم
_مش عرفة أي ده إزي نيجي من دهب ل للقاهرة بالعربية.. الواحد خلاص مش قادر حيله إتهد..
رمقتها بذهول وهو يكاد يجن.. فهي تجلس من أول الطريق تاكل.. و تمرح.. و تقرأ في الروايات..
بينما هو يقود ل ست ساعات متواصله بدون أي راحه
لاحظة نظراته.. فاردفت بإمتعاض
_ أي يا أخ.. مش كفايا معندكش هليكوبتر.. كنا روحنا بيها بدل مرمطة العربية دي
رمقها بصدمه..
فأكملت...
_ ربنا يستره.. جايبلها هليكوبتر عشان ما تتشحتش في الموصلات..
: هو مين ده؟
كان هذا تسأل سليم المنصدم..
فاجابته ببساطة
_بطل الرواية اللي كنت بقرائها.. تخيل يا سليم انه من أغني أغنيا العالم و كل الناس عرفاه.. و أنا معرفش ولا واحد من أغنيا مصر إسمه أي حتى ..
تمتم بإنبهار مصطنع
: من أغني أغنيا العالم... من سوسرا البطل ده بقا.. ؟
_ لا مصري من القاهرة.. و طول عمري في القاهرة ولا عمري شوفت السرح العظيم بتاع شركاته..
قام بقذفها بعلبة المحارم.. مرددا بغيظ
: أرحمي أمي بقا من أبطالك الوهمين دول
صدعت ضحكات الاخري بشده..
فإبتسم بخفه...
بعد قليل
_ سليم صحيح هو احنا هنعيش فين..؟
: هنعيش في شقة لوحدنا.. بس حاليا هنقعد في الفيلا لحد ما الشقة تجهز..
اومات له بصمت..
فرمقها بتسأل
: مالك يا نور.. لو مش حابه نعيش في الفيلا.. ممكن نأجر شقة لحد ما شقتنا تخلص..
نظرت له سريعا متمتمه ببسمة
_ لا عادي والله.. بس يعني إنت عارف باباك مش حاببني
: صدقيني هو شوية وقت بس لما يعرفك كويس هتلاقيه جاي يعتزرلك يا قلبي على سؤ فهمه ليكي ..
أومات له ببسمة وهي تتمنى تلك الأيام تنتهي على خير.. فقد حضرت في الفترة السابقه الكثير من المعارضات من أسر و والده عليها.. ولكن كان يقف سيلم إمامهم كالجبل الشامخ يدافع عنها بإستماته..
رمقته بحب حامده الله على هذا الزوج و المحبوب الحنون..
**************************
في فيلا الهوارى..
_ مش فاهم إتاخروا كدا ليه ..
كان هذا صوت (جلال) والد سليم..
إقتربت منه زوجته (ندى)
: حبيبي الطريق طويل زمانهم على وصول..
_ الطريق طويل و لا الهانم خدته و سكنت بيه برا..
تمتم بتلك الكلمات بسخرية شديدة
: جلال إتلم بقا.. أي انا مابقتش ماليه عينك ولا أي ..
نور بنت حلال و بكرا هتعرف كدا.. و أياك أسمعك تقول كلمة كدا ولا كدا قدامها و تضايقها ..
كان هذا صوت جدت سليم ( خديجة ) و والدة جلال..
_ انا مش عارف يا أمي البنت دي عملتك أي.. مش كفايا الفضايح اللي كانت يوم الفرح.. وهي ولا ليها أهل ولا أي حد.. مفيش غير مامتها و صحابها اللي شبهها دول.. بقيت وسط هدومي و الناس بتسألني مرات إبنك تبقا بنت مين..
رمقته الجدة بضيق شديد ولم تعقب على حديثه فولدها دائما ينظر لمن أقل منه بنظره متدنيه...
: هاي يا جماعة..
كان هذا صوت ( ريماس) زوجة ( أسر)..
رد عليها الجميع..
بينما جلال كان ينظر لها بفخر
_ عاملة أي يا ريماس يابنتي..
أجابته ببمسة : كويسة يا أنكل..
نظر لوالدته
: شايفه بنت الحسب و النسب اللي أمشي و أرفع راسي بيها و أقول مرات إبني بتكون بنت المرشدي أكبر لواء في البلد..
رمقته الجدة بغضب..
_ مش كل حاجة الفلوس و السلطة يا جلال.. فيه حاجات كتير أهم من النسب و الحسب يابني.. أهمها الأخلاق و النيه الصافيه و الامانه..
ثم تركتهم و رحلت..
عاتبته زوجته
: جلال ماماتك تعبانه بلاش كل شويه خناق معاها..
_ أنكل البنت دي إختيار سليم.. و كل واحد حر بقرارته و صراحة أنا حاسه إنها مش هتكمل يومين..
وسليم هيزهق منها و هيطلقها...
كانت تتحدث( ريماس) بكل غرور.. ولم تنتبه لتلك التي تقف على بعد منهم و تستمع لحديثهم.. بكل حزن و كم ألمها قلبها بشده من نظرة هؤلاء للبسطاء مثلها..
: مالك يانور واقفه كدا ليه.. ؟
إلتفت نور ل سليم الأتي من الخلف
فتمالكت ذاتها سريعا و أردفت بخفوت
_ أبدا يا سليم مستنياك.. جبت الشنط..؟
ضحك بخفه : أي مش نزلتي جري من العربية عشان تشوفي ديجا اللي وحشاكي و اقفه ليه كدا..
: مستنياك يا قرة عيني..
تمتمت بمرح..
فإبتسم بخفه.. ثم جذبها و تقدم من والديه...
نهضت والدته سريعا مرحبه بهم بسعادة و بالأخص ( سليم)..
كذلك الاب و ريماس.. متجاهلين ( نور)..
_ الناس بتقعد إسبوع إسبوعين.. أنت قعدت شهر كامل يا سليم..
كان هذا صوت والدته المرح..
فجذب نور في أحضانه مردفا بضحكة واسعه...
: هو الواحد بيتجوز كل يوم ولا أي ..
امتعض وجهه الاب و ( ريماس).. بينما إبتسمت الام بخفه..
رمقت ( نور) الاب و ريماس.. بنظرات متوعده.. فهي ليست تلك الفتاة الخاضعة التي ستنزوي في إحدى الزوايا و تبكي على معاملتهم الجافه..
فإبتعدت عن أحضان سليم و تقدمت من والدته أولا
_ حماتي حبيتي والله وحشتني موت يا غاليه..
وعانقتها بشده.. تحت ذهول الجميع.. و ضحكات سليم المكتومة..
ثم تركتها و تقدمت من ( ريماس)..
_ سلفتي القمر.. و الله ما ليكي عليا حلفان أول ما شوفتك وانا قولت هنكون إخوات وحبايب.. حضن الحبايب بقا..
عانقتها بقوة وهي تخبط على ظهرها بطريقه تعبر بها عن حبها..
تألمت ( ريماس)... ااه
فنظرت نور ل سليم مردفه من بين أسنانها
: سلفتي القمر شكلها بسكوته خالص.
اوما لها وهو يكتم ضحكاته
ابتعدت عنها و نظرت لجلال بنظره تبدوا شريرة...
وأردفت بنبرة تشوبها البرائه الزائفه
_ عموا.. اللي أول ما شوفته إعتبرته بابا.. و الله على عيني احضنك و أسلم عليك.. بس متوضيه بقا...
كتم الجميع ضحكاتهم بصعوبه...
فتقدم سليم منها سريعا.. وجذبها برفق..
متمتم وهو يرحل
: بعد إذنكم بقا يا جماعه هنطلع نرتاح.. ابقى يا ماما خلي حد يطلع الشنط....
.......
في الغرفة..
أخذت تدور بها (نور) بتعجب شديد.. و هي تتفحص كل إنشا بها ظلت لدقائق هكذا..
: مالك يا حببتي هي كانت اوضتك و ضاعت منك زمان وبتشبهي عليها ولا اي..
إلتفت ل( سليم) مردفه بضيق من سخريته
_ لا ياخويا كنت بشوف الاوضه اللي كلها ألوان و طاقه و أمل دي..
ردد بتعجب
: طاقة و أمل..!
اومات له ببساطة...
_ أيوه أصل أوض الأبطال بتكون سودة كدا و غامضه وتوحي بلكئابه و البؤس و اااااه
حيث قام سليم بجذبها من ملابسها من الخلف مثل المجرمين.. و أردف من بين أسنانه.. وهو يحركها للأمام و الخلف
: عرفه يابت لو جبتي سيرت الابطال دول تاني.. هوريكي البؤس و الكئابه فاهمه يانور الكلب..
وضعت يديها على صدرها.. وهي تمط شفتيها بغيظ
_ انا عارفه إن ماسكة حرامي الغيسل اللي كنت بتمسكهالي في لندن وحشتك صح..
نظر له بصدمة مردد
: بت انا بتكلم في أي و أنتي في أي
_ مش أنت ياعم اللي ماسكني كإنك ماسك حرامي غسيل و شغال رج فيا..
دفعها على السرير بغيظ..
: انا هدخل أخد شور بدل ما أولع فيكي
_ ماله الراجل ده علطول عصبي كدا ليه.. يلا نصيب بقا.. الحمد الله على كل حال..
................
في المساء
_ سليم سليم.. أصحى يا سليم..
فتح عينيه بنعاس شديد..
: أي يا نوري..
إبتسمت بحب..
_ قوم ماما و صحابي جم تحت عشان يسلموا علينا..
نهض بتكاسل..
.....
في الأسفل.. في غرفة الاستقبال..
كانت تجلس والدة نور.. مع الجدة التي رحبت بها بشده..
وأيضا صديقات نور المقربين..
( نيرة) و( أمنية)
مالت ( نيرة) على صديقتها مردفه وهي تتفحص المكان من حولها
: شوفتي نور.. وقعت واقفه بنت اللذينه..
ردت أمنية بضجر.. فمنذوا زواج ( نور) بهذا الشاب الغني.. و قد تغيرت ( نيرة) كثيرا و أصبحت تحلم بهذا الثراء مثل ( نور)
_ أرضى يا حبيبتي.. ده نصيب.. و انتي ربنا يسعدك مع ( حماده) خطيبك..
لوت الاخر فمها بضيق مردده داخلها
: حماده.. حظي مهبب من يومي.. نور تعيش في فيلا و انا أعيش مع حماده و أمه في الشقه اللي عامله زي علبة السجاير ..
نكزتها الأخرى..
_ قومي (نور) جت خلينا نسلم عليها..
دلفت نور بجانب سليم و بسمة سعيدة مرتسمه على وجهها..
وأخذت تسلم على والدتها و أيضا الجدة وكذلك سليم..
كانت نظرات ( نيرة) تتفحص سليم بإعجاب شديد.. و أيضا ملابس نور الباهظه..
وأخذت تقارن بينه و بين خطيبها ذلك الشاب البسيط..
فاقت من شرودها على وقوف ( نور) أمامها..
تعانقا بحب.. و أخذت نور تستفسر عن أحولها...
_ لا بس شكل الجواز عقلك يانور..
كان هذا صوت أمنية وهي تردف بتلك الكلمات بمرح..
فصاحا سليم بضحكة
: مين نور.. ؟دي عدت ليفيل الوحش في الجنان
بعد الجواز..
صدعت ضحكات الجميع بشده..
فصاحت نور بتذمر مصطنع..
_ بقا كدا يا سليم..
تمتمت أم نور بسعادة
: ربنا يسعدكم يابنتي...
أمنت الجدة على دعائها..
و إستمرت السهرة...
....
وووويتبع..
رائيكم يا جماعه.. و متنسوش الفوت


إرسال تعليق