رواية بملكتي اغتنيت الفصل الثالث بقلم الكاتبه ماريان بطرس حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية بملكتي اغتنيت الفصل الثالث بقلم الكاتبه ماريان بطرس حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رجوع للماضى وذكريات 3
ركضت تبكى بهستريا لقد فقدت حب عمرها.. فقدته ولكنها غير نادمة لما حدث، غير نادمة ل قرارها ولو تكرر الأمر ل فعلت ذلك ثانية ف باسل ليس مجرد ابن عمها بل هو أكثر من ذلك، هو أخيها، حبيبها وأكثر، هو من وقف بجانبها وكان لها السند، صديق يسمع لها دون أن يبدى اى تغير فى نظره تجاهها، لم يستغل سلطته كأبن عمها ابدا، لم يتحكم بها، لم يشعرها بشئ سوى بالحب الصادق والآن هى لا تستطيع الفرح وهى تراه هكذا، نعم هو متألم وهى ترى ذلك بوضوح، تعلم ماذا يحدث له وكيف لا وهى تعلم من هى جنا بالنسبة له بل بالنسبة للجميع، ربما كلامها كان صعب بل كان كالسهام الحارقة وقد كانت مخطئة فقد ألمته بشدة ولكنه من ألمها منه من لا مبالاته ب ألم أخيها لذا كان ذلك تصرفها، حقا هى تتألم ل ألمه ولكنها تكره الأنانية وما رأته منه لم يكن سوى انانية بحته، تنهدت بثقل صارخة بألم تستدعى به رفيقتها وهى تبكى بحسرة
_انتى فين ياجنا انتى فين؟
ثم بدأت شهقاتها تتعالى مع دموعها صارخة
_رحتى فين وسيبتينا.. انا محتجاكى اوى.. محتاجة ل نصيحتك.. لأخوتك.. محتاجة انك تكونى جنبى، فراقك وجعنا كلنا.. انتى فين الله يخليكى ارجعى.. انا محتجاكى.. والله محتجاكى
ثم بدأت تتكور على نفسها متخذة وضع الجنين صارخة بألم وصوت شهقاتها يمزق القلوب
_________________________
بدأ يزرع الغرفة ذهابا وايابا يتميز كمدا من تلك الصغيرة التى كانت على وشك اكله، لقد قضمت لحمه باسنانها دون أدنى شفقة!! لا ليست أسنان بل هى مخالب حادة تزرع فى اللحم او أنياب كالوحوش تلك ال
صمت يستجمع أعصابه حقا ماكان يجب عليه الحديث هكذا، هو يعلم بأنها ابنة عمها بل هى أكثر من اختها لذا كان يجب عليه الانتباه لالفاظه أكثر،
اغمض عيناه باسى أصبح يتصرف فى الآونة الأخيرة بأسلوب فظ والسبب هو ألم صديقه، ربما يراه الكل غير مبالى ب مشاعر الآخرين ولكنه على العكس يتمزق من داخله على رفيق دربه وصديق عمره، تنهد قائلا
_يا ترى الدنيا واخداك على فين يا باسل وامتى هتطلع من القفص إللى حابس نفسك فيه دة
بينما على الجانب الآخر
كانت تمسك بتلك الصور تنظر لها بمشاكسة وهى تقول بانفعال مضحك
_وبس ياستى وقبل ما يخَلّص كلامه كنت ايه بقى؟ كنت قارمالك لحمه ولو كانو سابونى عليه كنت قرقشت عضمه بس مارضيتش ألفت انتباه الناس، واية بقى رحت عملتلك حركتين كدة مرعبين قام الواد مات فى جلده وهو بيسمع كلامى، كان نفسى اوريكى منظره يا چنون كنتى هتموت من الضحك، الواد بقى عامل زى الفار المبلول من الخوف
ثم بدأت تضحك هاتفة
_اه لو كنتى شفتيه يا چوچو كنتى هتموتى من الضحك
ثم صمتت باستياء وهى تحرك فمها بضيق قائلة
_لا لو كنتى شوفتيه كنتى اتخانقتى معايا وزعقتيلى
وكأنها ضغطت الزر لتفضى ما لديها حيث بدأت فى البكاء قائلة
_انتى فين يا چنون انتى فين كنتى دايما جنبى وعمرك ماسيبتينى لحظة ف مستحيل تكونى مشيتى وسيبتينا، مش قادرة اصدق.. والله ماقدرت اصدق، انا عايشة على انك موجودة ومامشتيش، ليه دة حصل يا جنا؟ ليه؟ ولو مشيتى ليه يبقى بالطريقة البشعة دى؟ انتى عمرك ما اذيتى حد ليه بالطريقة دى؟
ثم بدأت تحتضن الصورة صارخة ببكاء يمزق القلب
_يارب الصبر من عندك .. الصبر من عندك يارب... يارب.. دى اختى وحبيبتى ليه خدتها يارب وبالطريقة دى .. انا مش بعترض على حكمتك يارب ولكن انا ألمى فوق الحد.. صبرنى يارب.. صبرنى.. انا محتجالها اوى اوى يارب.. محتجالها
ثم نامت وهى تصرخ ببكاء
_تعالى يا جنا ارجعيلى.. تعالى انا محتجاكى
لا تعلم كم مر من الوقت ولكنها سقطت نائمة من البكاء كأن عقلها اختار تلك الوسيلة الهادئة للهروب والابتعاد عن الواقع
________________________
يجلس فى ذلك المكان الذى قد خصصه لأجلها صامت شارد يتذكرها يتذكر ضحكتها، كلامها ، هدوئها، شهقاتها شعرها المتطاير كالسلاسل الناعمة، عيناها الغريبة التى لايستطيع أحد فهمهم او معرفة لونهم، كل شئ بها كان متداخل لم تكن تحب الروتين حتى فى خلقتها فقد شكلها الله بألوان متعددة، فتاه لن يجد لها مثيل ما حيا.. دائما كانت السند كانت الشط والهدوء كانت دائما هى بر النجاة بينما هو كان كالبحر دائما مايضايقها يتذكر كلماتها له ذات يوم وهى تقول
(باسل احنا وصلنا لطريق مسدود لازم ننفصل، احنا مش قادرين نفهم بعض، احنا مابنعملش حاجة غير بنجرح فى بعض لا انت قادر تفهمنى ولا انا قادره اتأقلم معاك ف علشان كدة كل واحد لازم يروح لحاله)
يتذكر يومها أنه قد تضرع لها وكاد يبكى كطفل فقد أمه وبعدها عادت له ولكن بقى خائفا ان تتركه مرتعدا من تلك الفكرة والان قد فقدها فعلا لم يفق سوى على جلوسه بجانبه وتربيته على كتفه ولكنه لم يلتفت بل بقى مثبت انظاره على النيل أمامه اما الاخر تنهد قائلا
_بتفكر فيها ؟؟
بقى على نفس جلسته صامتا حتى ظن الاخر بأنه لن يرد ولكنه أجاب بعد برهة
_مش قادر.. ما اقدرش.. مش قادر.. هى كانت حياتى كلها، بقالى سنين حياتى بتلف حواليها ازاى انتو جايين دلوقتى طالبين انى انساها مقدرش ..مقدرش يا فارس
تشدق فارس بهدوء
_لا تقدر يا باسل الفكرة انك انت إللى مش عاوز .. انت إللى مش عاوز تنساها، مش عاوز تسيبها، سيبها يا باسل سيبها ترتاح فى تربتها انت كدة بتعذبها باللى بتعمله
غمغم الاخر بصوت بالكاد مسموع
_طيب ازاى.. ازاى يا فارس.. ازاى انسى روحى، انسى حياتى، انسى قلبى، دايما كانت جنبى وعمرها ماسابتنى لحظة، كنت عارف عنها كل حاجة حتى قبل ما اقابلها، كانت دايما بتيجى وتحكيلى دلوقتى ازاى عايزينى اصدق انها مش موجودة
ثم نفى برأسه قائلا
_لا.. لا والله عمرى ما اصدق ولا اقدر اصدق، عمرها ماهتعملها، عمرها ما هتسيبنى فى الدنيا وحيد، عمرها ما هتكسرنى الكسرة دى وتسيبنى لوحدى مهما بلغ زعلها منى عمرها ما هتسيبنى بالطريقة دى
كان صوته متحشرج بالبكاء ولكنه التف له ليكمل ليفاجئ الآخر بدموعه التى تغرق وجهه وهو يكمل بصوت يمزق القلوب
_بس عارف ايه المشكلة؟؟... المشكلة ان مفيش حد حاسس بيا
ثم أشار على نفسه وهو دموعه تتساقط
_انا حاسس بيكم حاسس بألمكم ووجعكم، حاسس بأنكم تعبانين علشانى علشان كدة مش بحاول اظهر حزنى قدامكم، بشتغل واتعب وادفن نفسى ف شغلى زى ما كانت بتطلب منى وتقول
(لو حاسس انك متضايق يا باسل فطلع طاقتك دى فى الشغل) بعمل كدة بطلع حزنى وقهرى فى الشغل علشان معملش حاجة تتعبكم وعلشان ما انهارش من الحزن وافضل قوى، لكن عارف اية المشكلة؟
تساقطت دموعه دون أن يأبه ب ان يزيلها ودون أن يأبه أنه رجل يبكى امام صديقه وهو يكمل بألم
_المشكلة أنكم مش حاسين بيا، لا وكمان كلامكم محدش حاسس ب ألمى وبتجرحونى، انتو تعرفو ان كلامكم زى سياط وبيجلدنى، زى سكينة بتدبحنى
ثم بدأ صوته يعلو وهو يشيح بيديه
_كل شوية ماتت صدق ولابد أن تصدق، كل شوية هى ما عادتش موجودة، ماتت فى الحريق وجثتها اتفحمت واتحرقت، حرام عليكم انا ما استاهلش كله ده وكمان هى كل شوية تتكلمو عنها كدة او انها تموت بالشكل دة إللى يموت بيه أسوأ البشر حرام حرام بجد
انتفض فارس يهدئه وهو يشعر ببوادر انهيار عصبى قائلا
_طيب اهدى يا باسل.. اهدى.. إللى انت بتعمله دة.. مش هقولك حاجة بس اهدى
نظر له بألم ثم انزل يديه التى كانت تحيطان جسده قائلا
_سيبنى يا فارس محتاج اقعد لوحدى
نفى فارس برأسه قائلا
_ابدا مش هسيبك مهما حصل
ابتسم ابتسامة باهتة تحمل سخرية طفيفة وهو يقول
_ماتخافش مش هنتحر انا لسة فيا عقل، وبعدين لو ها اعملها كنت ها اعملها من زمان من يوم ما ماتت زى مابتقولو
نفى برأسه قائلا
_ماقصدش إللى انت بتقوله لكن كل إللى اقصده ان
_لا تقصد ولا ما تقصدش لو سمحت سيبنى محتاج اقعد لوحدى
اومأ فارس برأسه وقد قرر أن يتركه قليلا فقط ليترك أحزانه بينما ينتظره هو فى السيارة لكى يراقبه ويهتم به ف حالته غير مطمئنة ابدا لذا التف للذهاب تاركا الاخر وحيد
اما باسل فوضع وجهه بين كفيه قائلا
_انا متأكد انك عايشة قلبى حاسس ب كدة بس انتى ابعتيلى إشارة، انتى كنتى دايما بتبعتيلى إشارات بوجودك اشمعنى دلوقتى
ثم أعاد رأسه للخلف يتذكر أحداث ماضية
عودة لوقت سابق
يسمع صوت تنهدات بكاء ناعمة وشهقات بكاء تتعالى وصوت اصطكاك أسنان من البرد من كثرة البكاء،
اتسعت عيناه بخوف هل من الممكن أنها جميلة؟ ركض بسرعة ليجدها فتاة غريبة لا يعرفها تجلس أرضا، ملامحها ليست واضحة من الظلام المحيط بها ولكن هناك شعاع بسيط مسلط على وجهها. دقق النظر ليجدها تلك الفتاة التى دائما مايراها من بعيد تشير له، دقق النظر ليرى ملامحها على ذلك الضوء الخافت فلم توضح ملامحها له ابدا حتى الآن ليرى هى فتاة ذات جسد قليل ذو منحنيات جيدة خصلاتها يبدو انها سوداء او بنية داكنة عيناها تبرق كعيون القطط لا يستطيع تحديد لونهم ولكن يبدو انها ملونة قد تكون خضراء او زرقاء او رمادية ولكن رسمتهم ساحرة تبدو وكأنها إحدى الساحرات، بشرتها.. امال رأسه ليرى بشرتها على ذاك الضوء الضعيف ليرى انها ذات بشرة فاتحة قد تكون بيضاء او خمرية، ابتسم بهدوء ليجلس أمامها، يعلم أن صوته لن يخرج كالعادة عندما تزوره لذا جلس القرفصاء أمامها واضعا كفه اسفل وجنته ناظرا تجاهها بذات الابتسامة ليرى عيناها التى تنظران تجاهه وتبرقان بغيظ وكأنها كانت تنتظر منه شيئا ما لذا أعاد رأسه للخلف ضاحكا بينما امتلئت عيناها أكثر من الغيظ يبدو انها كانت تنتظر منه أن يهدأها ثم نفخت من أنفها وكأنها ستخرج نار منها كالتنين لذا دون أن يدرى قال لها
_ايه؟؟!!
فجاءة اتسعت عيناه وهو يجد صوته يخرج لذا قال
_انا بتكلم.. بتكلم
ابتسمت بهدوء له لم يرى ابتسامتها جيدا ولكن وجد أسنان بيضاء تبرق بالظلام لذا ابتسم وهو يقول
_اذا سيادتك سمحتيلى اخيرا اتكلم، ايه هو صوتى وحش اوى كدة علشان كدة كنتى رافضة تسمعى صوتى؟
اتسعت ابتسامتها أكثر بينما تحدث هو بذات الابتسامة قائلا بحماس
_اخيرا هقدر اتكلم؟؟ اخيرا هقدر أسألك انتى مين وبتجيلى ليه وازاى و عاوزة منى ايه؟ و اه ليه مش بتورينى وشك؟؟ هو انتى حلوة ولا وحشة اوى لدرجة مش عاوزاه اشوفك
ابتسمت بهدوء ابتسامة تبدو طفولية شقية وهى تقف تنفض ملابسها لتذهب، اتسعت عيناه وهو يقول
_انتى ماشية؟؟!!
اومأت برأسها ليقول بتعجب وذهول
_بسهولة كدة طيب مش تجاوبينى، طيب انتى مين و عاوزة ايه؟ وليه كل شوية بتزورينى بابتسامتك دى؟
لم تجب فقط حافظت على ابتسامتها ويبدو انها مُصِرّة على الذهاب ليحاول الإمساك بها ليفاجئ انها كالهواء صعب الإمساك به بينما التفت هى له وهى ترفع كتفيها وانزلتهم بلا مبالاة بينما قال بحزن
_طيب مش هتقوليلى كنتى بتبكى ليه؟؟
اكتسى وجهها الحزن وكأنها تذكرت بينما أكمل يحثها على الحديث
_اكيد جيبتى تحكيلى قوليلى مالك ممكن اقدر اساعدك
وقف متأهبا ليسمع صوتها لأول مرة فيبدو أنه يوم سيتذكره التاريخ، لأول مرة يرى شيئا منها وكذلك سيسمع صوتها بينما أجابت هى بصوت بعيد وهى تبعد عيناها بعيد
_هتجوز
ثبتت ملامحه كتمثال رخامى وهو يسمع كلمتها بينما أكملت
_جالى عريس مناسب وبابا موافق اعمل ايه؟؟
بكل انفعال صرخ
_ارفضى
نظرت تجاهه بتعجب ليقول
ارفضى مش انتى بتعتبرينى صديق ارفضى، علشان خاطرى بلاش تمشى الا لما تقولى انك هترفضيه، يلا قوليلها بلاش تيجى وتمشى من غير ماتدينى فرصة، ليه بتعلقينى بيكى كدة وبعدين تعملى كدة؟ حرام بجد وبعدين ادينى فرصة معاكى دة انا عمرى ما شوفت وشك حتى الله يخليكى بلاش تبقى قاسية
حركت رأسها جهة اليمين بهدوء بينما أكمل
_يعنى اليوم إللى تكلميني فيه وتسمحيلى اتكلم يكون انتى ماشية دة بجد انتى قاسية اوى، طيب ليه ظهرتى فى حياتى اصلا هاا؟ ليه عامله فيا كدة دة انا بفكر فيكى ليل نهار ليه؟ هاا عملتى فيا كدة ليه؟
ابتسمت بهدوء لتقول بشقاوة
_علشان اسرق الراحة من بالك واسرق النوم من عينك
ثم فى ثوانى اختفت عن عيناه ولم يجد لها وجود
الفصل الثالث الحزء الثانى
صوت رنين بجانبه أصبح يزعجه فى ذلك الظلام بينما هو يبحث عنها ولكن اخترق ذلك الظلام صوت والدته وهى تقول بسأم
_باسل.... باسل قوم بقى ايه مش عاوز تقوم ولا ايه؟ .. يلا هتنام اليوم كله
بدأ صوت والدته يخترق منامه لذا فتح عيناه ليجدها أمامه، حك خصلات شعره السوداء كالليل وهو يتلفت فى أنحاء غرفته وكأنه يبحث عن شيئاً ما او شخصاً ما لذا قطبت حاجبيها بتعجب وهى تنظر تجاهه وهى تقول بتعجب
_ايه؟؟!!
نظر تجاهها بتعجب هاتفا
_هو انا هنا؟؟!!
قطبت ما بين حاجبيها وهى تستشعر بأن ابنها مازال نائما لذا قالت
_امال هتكون فين؟؟!!
نظر تجاهها قائلا
_امال هى فين؟
زاد تعجبها أكثر لذا علا صوتها بسأم وهى تقول بتعجب
_هى مييين؟؟!!
وكأن صرختها كانت هى ما ايقظه حقا وهو ينظر تجاهها وكأنه آفاق الآن ثم كز على أسنانه بعد أن تذكر كلماتها الأخيرة عن زواجها لذا قال
_ابدا مفيش يا امى انا فقت خلاص
قطبت جبينها من تغير نبرات ابنها التى تدعو بالفعل للتعجب ولكنها ارجأت الكلام بالامر وهى تتحرك هاتفة
_طيب كويس فوق يلا واغسل وشك علشان تروح الشغل
اومأ برأسه وهو يتحرك بينما هى تتعجب من تصرفاته الحديثة الولادة تلك
__________________________
جالس بمكتبه صباحا يغضب كلما تذكر كلماتها ولكنه يبتسم كلما تذكر صوتها الذى يشبه معزوفة موسيقية إلى أن رمى بالقلم أرضا بغضب بعدما تذكر امر زواجها وأنها قادمة لسرقة هناء قلبه ليصدم القلم بقدم الداخل الذى رفع انظاره بتعجب تجاهه ثم التفت له بمظهر ابله بابتسامة بلهاء قائلا بتعجب
_ايه ده هو احنا بنطرد من قبل ماندخل؟
ثم التفت للسائر خلفه
_ولا ايه يا باشا؟؟
نظر له باسل بغضب مزمجرا
_فارس عاوز تدخل ادخل لكن دماغى مش فايقالك
قطب فارس جبينه ف هذا ليس باسل صديقه باسل الذى دائما ما يضحك لكن ذاك الغاضب ليس هو، ماذا حدث له؟ لذا دخل بتعجب هو ونبيل قائلا بتعجب
_مالك يا باسل فيك ايه؟
قال باسل بقنوط
_مفيش
نظر له نبيل ثم قال باستهزاء
_لا واضح بجد ان مفيش حاجة
_نبيل
قالها كزمجرة مما جعل الاخر يشيح بيده هاتفا
_بلا نبيل بلا فجل يا راجل
اتسعت عيناه من ذاك الرد بينما كتم فارس ضحكته ثم قال
_لا بجد فيه ايه يا باسل مين إللى ضايقك على الصبح؟
حرك باسل فمه بحركة غير ملحوظة ثم قال
_ما هو كلام مش هيتصدق بصراحه وخصوصا للى وراك
قطب كلاهما حاجبيها بينما قال نبيل بتحمس
_لا ده واضح ان الموضوع كبير اتكلم
اغمض باسل عيناه وكأنه يدور بدوامة أ يحكى الأمر ام لا لذا استطاع فارس ملاحظته ف ربت على كتفه هاتفا
_احكى يا باسل احنا سامعينك
فتح باسل عيناه وهو يقول
_فيه حاجة غريبة بتحصلى انا اديلى كام يوم فيه واحدة بتظهرلى
قطب نبيل حاجبيه بغباء بينما قال فارس
_مش فاهم يا باسل وضح
نظر له باسل قائلا
_الموضوع من حوالى ٤ شهور فيه بنت بتجيلى دايما فى حلمى مش عارف بس دايما بتجيلى احيانا بتضحك واحيانا بتبكى واحيانا بتظهر ف أوقات التوتر بتاعتى الاقيها تطبطب على كتفى كأنها بتطمنى
قطب فارس جبينه بتعجب
_طيب وايه إللى بيحصل؟ وبعدين شكلها عامل ايه؟
أكمل باسل بهدوء
_ابدا هو ممكن بالكتير اوى اسمع اسمى بيتنادى من بعيد بصوت مش واضح وعمرها ما اتكلمت معايا، الصوت كان بعيد إلى حد ما، اما بالنسبة ل شكلها ف عمرى ما لاحظته هو بص اكتر مرة لاحظته كان امبارح
فتح فارس فمه ليكمل أسئلة حينما قال نبيل بتعجب يسبقه فى الكلام
_هى دى النداهة إللى بيقولو عليها؟
قطب كلامها حاجبيهم يقولون معا بتعجب
_ال ايه؟؟!!!
_النداهة إللى بتظهر على شط الترع للرجالة وبتكون جميلة ف العشرينات وبتصيح ليهم وبتاخدهم معاها للعالم بتاعها وتموتهم ويلاقو جثته تانى يوم، وبيسموها النداهة لأنها بتندهه باسمه
نظر كلامها بتعجب تجاهه بينما قال باسل
_انت سمعت الكلام دة فين؟
رفع كتفيه وانزلهم بلا مبالاة قائلا
_أسطورة مشهورة وحكيتهالى جدتى ومشهورة جدا ف الريف والحمد لله ضحايا النداهة كلهم رجالة على حسب كلامها
انفجر كلاهما فى الضحك على ذاك الحديث التافه للقدماء واساطيرهم بينما أكمل فارس باهتمام
_شكلها عامل ازاى يا باسل؟
نظر له باسل ثم قال
_مش عارف عمرى ماشفت شكلها
_هه ازاى
_اه عمرى ماشفت شكلها، دايما كانت بتجينى فى الضلمة ماعدا امبارح ظهر منها شوية حاجات زى ان شعرها طويل وتقريبا يا أسود او بنى مكانش واضح بس الاكيد غامق وعنيها ملونه خضرا زرقا رمادى مش عارف بس ملونة زى عيون القطط كدة وواضح من الإضاءة إللى على جسمها ان بشرتها بيضا
_وبعدين؟
قالها نبيل باهتمام زائف بينما أجاب باسل
_كانت بتبكى امبارح واول مرة تتكلم ودايما انا كنت بحاول اكلمها احس ان صوتى محبوس الا امبارح يادوب سمحتلى اتكلم
وضع نبيل يده تحت وجنته قائلا باستهزاء
_وقالتلك ايه؟
_قالت إنها هتتجوز وبتبكى علشان كدة ولما لاقيت صوتى زعقت وقلت لها حرام عليكى محيراني وشاغلة بالى بانى اعرف انتى مين و عاوزة ايه وليه بتجينى وأخرى المتمة تتجوزى، بتعملى فيا كدة ليه؟
ردت عاوزة اسرق راحة بالك وقلبك وبعدين اختفت وانا قمت ايه رأيكم
حك فارس جبهته بتوتر قائلا
_رأيى بلاش تفكر فى الموضوع وكل حاجة هتبان فى وقتها وبعدين انت لا شفت شكلها ولا تعرفها و واضح من مواصفاتك انها واحدة متعرفهاش حتى اسمها متعرفهوش ف بلاش تفكر فى عالم الأحلام جايز دة عقلك الباطن
بينما أجاب نبيل باستهزاء
_انا من رأيى تسحب الباطنية وتتغطى كويس بدل ما تاخد دور برد
قال كلماته ثم ركض من وجه باسل
اما باسل ف بحث عن شئ ليضربه به
_______________________
فى تلك الشقة ب أحد الأحياء الجيدة ذات المستوى الجيد تستيقظ بهدوء على صوت والدتها الذى ايقظها بهدوء
_جنا.. جنا حبيبتى.. جنا قومى علشان كليتك
سحبت والدتها خصلات شعرها من على وجهها لتيقظها إلى أن فتحت عيناها كانت اية فى الجمال عينان لا تستطيع تمييز لونهم اهى خضراء ام زرقاء ولكنها خضراء نعم وبشرة بيضاء لم تمسها الشمس ووجنتين ورديتان شهيتان انف صغير وخصلات شعر سوداء كشغر جميع عائلتها طويلة ولكن تتميز بأنها يتخللها بعض الخصلات البنية جميلة كجميع بنات العئلة وكذلك بعيون ملونة مثلهم ابتسمت اروع ابتسامة وهى تقول
_صباح الخير يا ماما
انقضت والدتها على وجنتيها تقبلهم وهى تقول بحب
_صباح النور يا عيون ماما البسى علشان تفطرى
اومأت برأسها بذات الابتسامة الهادئة بينما تركتها والدتها لتحضير الطعام
بعد فترة خرجت لتلقى السلام بهدوء وتجلس حينما قال والدها بتعجب
_يعنى ساكتة يا جنا لا أسكت الله لكِ صوتا
ابتسمت بهدوء قائلة وهى تلوك طعامها
_عاوزنى اقولك ايه يا بابا
نظر لها عزيز قائلا
_رأيك ايه فى الموضوع إللى كلمتك فيه
التفت تجاهه قائلة
_بابا انا مش موافقة دلوقتى على الجواز لسة لما اخلص الكلية إللى باقى عليها كام شهر دى وبعدين استقر ف حياتى العملية ابقى افكر ارتبط لكن دلوقتى لا ف قوله مش هينفع.. اوكى
ابتسم بهدوء قائلا وهو يربت على خصلاتها بحنان
_اوكى يا دكتورة
ابتسمت بهدوء بينما بادلها الابتسامة فهو يثق بها وبقرارتها ثقة عمياء فهى عاقلة، متزنة على أكبر قدر كما أنها عملية بشدة، على الرغم من أن من يقترب منها يعلم كم هى حساسة و رقيقة من الداخل ولكنها قوية من الخارج فهى الدكتور البيطرية"جنا عزيز العربى" ولن تكون غير ذلك إن لم تكن افضل فهى ورثت جميع صفات جدتها رحمها الله من جمال واتزان ورقة وقوة فهى تشبه والدته جنة لذا أسماها بما يقترب من اسم جدتها جنا فهل سعادتهم و وجودههم رقتهم واتزانهم وكذلك هدوء حياتهم بأكملها كانت عيناه تتابعها بحنان بينما هى تبتسم تجاهه إلى أن سحبها داخل حضنه يقبل رأسها بحب بينما تبتسم زوجته لهم وهو يقول
_ربنا يخليكى ليا يا حبيبتى
يتبع
آرائكم توقعاتكم
اشوفكم على خير
marian
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


إرسال تعليق