رواية متملكِ الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم الكاتبه ايه عيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية متملكِ الفصل الاول والثاني والثالث والرابع بقلم الكاتبه ايه عيد حصريه وجديده
_في مصر___وتحديدا في القاهرة_في حارة متوسطة الحال.
وتحديداً في إحدى الشقق متوسطة الحجم...ولكنها جميلة___في الصباح.
كانت واقفة بنت في غرفة واضح من تصميمها انها بناتية...الهدوم مرمية علي السرير بإهمال، بعض الاوراق علي مكتب دراسي صغير.
واقفة بنت امام المراية بتُمشط شعرها الاسود الشبه كيرلي وحريري في نفس الوقت...بشرتها صافية وهادية، شفايفها وردية ومنتفخة قليلا، عيونها جميلة من الخارج خاصةً لما تبتسم ، دا غير لونها الرمادي و لون ازرق ولكن خفيف جدا لا يُلاحظ إلا من قريب....
قصيرة وجس*دها مثالي وممشوق ، انثى بِحق...وملامحها بريئة...تبلغ من العمر 22 سنة.
كانت مبتسمة بهدوء، وابتسامة عينها واضحة...عملت شعرها ديل حصان، وكانت لابسة قميص لونه ابيض بأكمام و بِه فيونكة عن الياقة ،وبنطال جينز...وكوتش ابيض.
تلفونها رن ،مسكته وابتسمت بخجل لما شافت الإسم "مازن"
ردت بصوتها الرقيق قائلة :صباح الخير يا مازن.
اتاها الرد قائلا :صباح الخير يا أسيل...انتي فين دلوقتي؟!
قالت بسرعة وهي بتلف وهي وبتاخد الأوراق:مش هتأخر، خمس دقايق وهكون عندك.
رد قائلا :انا مستنيكي اهو.
قفلت بسرعة ومسكت شنطتها الصغيرة، واخدت تلفونها، والاوراق وضعتهم في ملف وخرجت للصالة.
كان يجلس رجل في الخمسين علي كرسي السفرة الصغيرة وممسك هاتفه الجديد يُقلب به بإستغراب.
خرجت أسيل وهي سامعة صوت الزيت من المطبخ.
قربت من والدها بإبتسامة قائلة بتفائل:صباح الخير يابابا.
نظر لها قائلا :تعالي يابنتي شوفيلي البتاع دا!...عايز اتصل بعمك حسين.
ضحكت بخفة وقعدت جمبه ومسكت التلفون وجابت رقم عم حسين.
اعطت الهاتف لوالدها قائلة :اتفضل يا معلم.
ابتسم بخفة وهو ينظر للرقم قائلا :هو!..انتي هتاخدي مرتبك أمتا؟!
اتنهدت قائلة :يابابا احنا لسة عشرين في الشهر.
خرجت والدتها من المطبخ وفي يدها طبق سلطة وقالت:أهم حاجة، انتي مرتاحة في الشركة دي؟!
قالت بهدوء:جدا يا ماما...دي شركة كبيرة جدا ومعروفة ومرتبها كويس، ازاي مش عايزاني ارتاح!
قعدت والدتها علي الكرسي قائلة :ولله كتر خيره الواد مازن...مخلكيش تدوري علي شُغل بعد التخرج وجابلك هو شُغل فورا.
ابتسمت حياه وهي بتطلع دواء والدها من العلبة:فعلاً، بفضله مكنتش هلاقي شُغل...والده يعرف صاحب الشركة، وبسبب توصيته مكنتش هقدر اشتغل.
قال والدها :انتي بقالك شهرين باين...صح؟
قالت والدتها:بقالها شهرين ونص يا محمد.
قال محمد:طب يلا هاتيلنا الفطار يا نعمة.
قامت أسيل بسرعة وقالت:لا انا اتأخرت أفطروا انتوا، سلام.
واتحركت وخرجت بسرعة من الشقة.
اتنهدت نعمة قائلة : مكدبش عليك، بس انا نفسي اشوفها عروسة...وياسلام لو العريس يبقي مازن.
نظر لها محمد بضيق وقال:مينفعش يا نعمة...شوفي هو فين، واحنا فين!دا ابن راجل غني.
نظرت له بضيق قائلة :ابن راجل غني، ومصاحب بنتك اهو من اول يوم جامعة.
بصلها بحده وقال:هو ايه دا ال مصاحبها!!! لا طبعا، هو بيساعدها وبس.
بصتله بسخرية وقامت وقفت واتحركت للمطبخ.
قال بصوت حاد:صحي ابنك الفاشل دا، خليه يروح يشوفله شُغلانة.
نظرت له بتوتر وتردد ومتكلمتش، وعدت من امام غرفة ابنها ومكانش في حد...لانه لم يأتي للمنزل حتي.
_________علي السلم.
نازلة اسيل علي السلم وهي بتدور في شنتطها علي حاجة.
وقفت قدامها أمراة، لدرجة ان اسيل اتخضت منها.
قالت الست ال بتكون جارتهم وأسمها عُلا:رايحة فين يا أسيل؟!
ردت أسيل بضيق:الشُغل يا طنط.
ابتسمت عُلا وهي بتبص عليها من فوق لتحت بكبرياء وقالت:اممم...ماشي يا حبيبتي بألف سلامة...تحبي انادي سعد ابني ييجي يوصلك!
قالت أسيل بسرعة:لا...شكرا،مش عايزة...سلام.
ومشيت بسرعة من أمامها حتي لا تتحدث معها اكثر.
لفت عُلا ونظرت لها من فوق لتحت وهي تخرج من باب العمارة
وضعت ايدها علي ذقنها بعوج ورفعة حاجب قائلة :انا مش عارفة انتي شايفة نفسك علي ايه؟!
واتنهدت ولفت وهي تحمل كيساً صغيراً به طماطم،وطلعت لفوق متجهة لشقتها.
_خرجت أسيل واتحركت بسرعة وطلعت لأول الشارع ولقت عربية حديثة لونها ابيض واقفة....قربت منها ونظرت من النافذة مبتسمة بخجل وقالت:اسفة اني اتأخرت عليك.
نظر لها مازن وابتسم قائلا :لففتيني وراكي يا شيخة، اركبي يلا.
ضحكت بخفة وركبت، وهو انطلق بالسيارة.
قال لها:ايه؟ مالك مضايقة كدا ليه؟!
قالت بضيق :عارف جارتي! طنط عُلا؟ قابلتها علي السلم.
قال وهو ينظر للطريق بهدوء:ال ابنها كان متقدملك؟!
اومأت له وقالت بقر*ف:بجد ست غريبة...بتقعد تبصلي من فوق لتحت كدا، وببقي حاسة انها عايزة تنتقم مني عشان رفضت ابنها.
قال مازن بهدوء:سيبك منها، مش هتقدر تعمل حاجة اصلاً.
اتنهدت وسِكتت،وهو كَمل سواقة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مطار القاهرة___وتحديدا في مُدرج خاص برجل اعمال.
انفتح باب الطائرة والعمّال وضعوا السلالم...يقف حَشم من الحراس الذين يرتدون الاسود والنظارات السوداء العريضة، ومنهم من يحمل الاس*لحة.
نزل شخص من باب الطائرة، واضح عليه الهيبة والوقار...يرتدي بذلة قاتمة السواد، بقميص اسود، وبنطال اسود، حتي نظارته سوداء....كل شيء بحياته مُعتم.
ولكنه كان شديد الوسامة، رغم حده وجمود وجهه، عيونه كعيون الصقر البري، فكه وحاجبه يتسم بالحدة والتناسق، بشرته قمحاوية، شعره اسود كثيف وناعم ومُصفف بعناية...يرتدي ساعته الرولكس ذات اللون الاسود القاتم الذي يلمع.
نزل بخطوات ثقيلة ومحسوبة...ورأءه شخص يمشي خلفه بجمود يرتدي بذلة باللون الاسود ايضاً، ولكن بقميص ابيض، ويحمل بيده تابلت رمادي اللون.
اتت سيارات كثيرة جيب متميزة باللون الأسود وكأنه موكب عصا*بة.
ركب احد السيارات وكانت أفخم وأوسع سيارة وجلس في الخلف...وبجانبه مساعده "يامن"
قال يامن بهدوء:تحب نروح فين ياباشا؟ الشركة ولا القصر؟!
اتنهد وأعاد رأسه للخلف مُغمض عينه قائلا بصوته الرجولي الشامخ:القصر.
اومأ له يامن بإحترام، وقال للسائق علي الوجهة وانطلق.
جاء صوت من هاتفه معلناً وصول رسالة.
اخرجه من جيب بدلته ونظر في الهاتف بهدوء، كانت رسالة مكتوبة باللغة الايطالية"Abbi cura di te Elias" _"اعتني بنفسك يا إلياس"
اتنهد بهدوء وقفل الهاتف ونظر من النافذة.
@. @.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الالفي الرئيسية للتعدين والصلب___ شركة كبيرة جدا، ومساحتها واسعة فا هذه هي الشركة الكبرى،من بين الشركات الأخري وكل شركة بتخصص اخر.
نزلت أسيل من العربية ونظرت لمازن بإبتسامة وقالت:شكرا يا مازن.
نظر لها بسخرية قائلا :ما انا بوصلك كل يوم...ايه الجديد؟!
ابتسمت بخفة وقالت:لا عادي، بس حابة اشكرك علي كل حاجة...يعني لولاك مكنتش هلاقي شُغل بعد التخرج بالسرعة دي.
ابتسم وقال:يا بنتي انتي اختي...وطبيعي ال بعمله اكيد.
اتضايقت، لكنها دارت وقالت:طب هو انت كمان مش ناوي تشتغل في شركة ابوك بقي.
ارتدي نظراته ونظر للامام بابتسامة رايقة قائلا :انا لسة صغير وبشوف حياتي.
نظرت له بسخرية وبعدت وشاورت له بالوداع، وهو انطلق.
اخدت نفس قوي واتحركت ودخلت للشركة، شافت رجل الامن وابتسمت قائلة :صباح الخير يا عمو رضوان.
ابتسم لها واومأ بخفة.
وهي كملت للداخل وسلمت علي موظفة الاستقبال،و اتجهت للمصعد ال كان مزدحم جدا، لكنها ركبت وكانت مزنوقة في اخر الدنيا.
بعد ما طلعت في الدور الخامس، ودا اقل دور كمان.
كان مكان واسع وبه الكثير من المكاتب وناس رايحة وناس ماشية.
اتحركت وراحت لمجموعة من المكاتب ملتصقين ببعض وامامهم ايضا في غيرها....قعدت علي مكتبها بكل هدوء ووضعت الملف وهي تبتسم.
لكن ابتسامتها اختفت لما رئيسة او مديرة القسم قربت منها بعصبية وقالت:اتأخرتي دقيقتين يا هانم.
همهمت أسيل وهي تنظر للاسفل وتضع ايدها علي رأسها:اللهم طولك يا روح.
مسحت وشها وابتسمت ابتسامة مزيقة وقامت وقفت قائلة :صباح الخير يا طنط...ا اقصد يا حضرة المديرة.
اتنهدت المديرة ال كان سنها كبير ولابسة نظارة بيضاء كبيرة وقالت بحده:فين الملف ال قولتلك تخلصيه امبارح.
ناولتها أسيل الملف بسرعة وقالت:اهو...اخدته بس معايا البيت عشان اخلصه.
شدت المديرة الملف بحده وقالت:متتكررش تاني، الشغل يبقي في الشركة وبس...مفهوم يا هانم.
اومأت لها أسيل بنفس الابتسامة، ولفت المديرة ومشيت.
ملامح أسيل اتبدلت للسخرية والقر*ف قائلة :ملقيوش غيرك تبقي مديرة يعني، واسمك كمان لطيفة...وانتي مش لطيفة خالص.
ضحكت صحبتها من وراها وقالت:وطي صوتك يا بنتي لاحسن تسمعك.
لفت لها أسيل وقالت:اسكتي يا شمس...دي عملالي قلق في المكان.
قالت شمس:عشان انتي اصغر واحدة فينا، واشتغلتي بواسطة علي طول.
اتنهدت أسيل وقعدت علي الكرسي وقالت:يعني ما انا بشوف شغلي زي زيكم اهو.
جابت شمس كرسي وقعدت جمبها وقالت:المهم، معرفتيش الخبر الجديد؟!
استغربت أسيل وقالت:ايه؟!
قالت شمس:صاحب الشركة وصل مصر النهاردة.
قالت أسيل بإستغراب:هو كان مسافر؟!
قالت شمس:ايوا...بس مش كتير خمس شهور بس، كان بيشوف شغل ايطاليا...وعيلته.
قالت أسيل بفضول:هي عيلته ايطالية؟!
قالت شمس بحماس:اه...امه ايطالية وابوه مصري...بس منعرفش حاجة عن اهله نهائي.
قالت أسيل:ودا ديانته ايه دا؟!
قالت شمس:مُسلم يا بنتي، بيقولو ابوه صعيدي.
اندهشت أسيل وقالت:بجد!
شمس:مش مُتأكدة، هما ال بيقولو.
قالت أسيل وهي تعيد ضهرها للخلف:تلاقيه راجل عجوز.
بصتلها شمس بسخرية وقالت:عجوز!!! دا انتي ال عجوزة، دا عنده 36 سنة بس.
اندهشت أسيل وقالت:واو، دا اكبر مني بكتير اوي.
شمس بهيام:علي فكرة انا بحب فرق السن دا جداً...يبقي هو كبير وانتي صُغيرة.
قالت أسيل بسخري:ايوى...لا طبعاً، انا مش بحب السن الواسع دا.
نظرت لها شمس بسخرية:ماشي ياختي خليكي في سي مازن بتاعك دا، وانا خليني في جوزي حبيبي.
ضحكت أسيل قائلة :كمان خلتيه جوزك!!!
قالت شمس وهي تنظر للاعلي بهيام:ما انتي لو شوفتيه، هتقعي في حبه زيي وزي باقي الموظفين...دا عليه حتة وسامة تجيبك الارض.
قامت أسيل وقفت وقالت:لا شكرا، مش عايزة...يلا قومي شوفي شغلك.
وقفت شمس بغيظ وقالت:اتكلمي معايا حلو ياختي دا انا اكبر منك.
ابتسمت أسيل وقالت:دول سنتين يعني، انتي هتذليني بيهم.
ضحكت شمس ومشيت لمكتبها....واسيل قعدت علي مكتبها تكمل شُغلها بهدوء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في احدى القصور الفخمة___قصر يدل علي مَكانة اصحابه، كان واسع وكبير و يملئه الحرس من كل ناحية... ويدل على أنّ من بالداخل شخصيته مهمة.
بوابة القصر اتفتحت، وانطلقت السيارات للداخل.
كل الخدم في الداخل الذي كان عددهم كبير واقفين في الداخل صف بجانب بعضهم وبإحترام.
كل الستاير مقفولة، القصر فاضي وكأن ليس به روح، قصر فخم من الخارج والداخل ومميز بلونه الاسود والرمادي والذهبي...ولكنه من الداخل كئيب ومُظلم.
اتفتح باب القصر،ودخل بكل هيبة ، وهدوء.
مالو الخدم برأسهم قليلا للاسفل وناظرين للارض، وكأنهم واقفين عشان يرحبوا بيه.
وهو صعد لاعلي مُتجه لجناحة في الدور العلوي، لم يكن ينظر إلا امامه...لا يمين...ولا شمال.
كل الخدم اتحركوا وبدأو يشوفوا شُغلهم بهدوء.
اما في الأعلي___دخل غرفته الواسعة...كانت شديدة الفخامة ومُصممة بأحدث الديكورات، وكل حاجة مترتبة بِعناية...ولكن كل شيء باهت، لا يوجد صوت لا يوجد حركة...كل شيء مثلماً يُفضِل هو...او كما يعكُس حياته.
قلع بدلته، واستلقي علي السرير بتنهيدة....نظر للسقف بهدوء...ذكريات تمُر من امامه بهدوء، منها الجيد...ومنها السيء...ومنها المُظلم.
مسح وجهه وقام وقف واتجه للحمام.
كان واقف امام المراية....قلع قميصُه الذي كان يختنق من شدة عضلاته البارزة المنتفخة برجولية...كانت بنيته قوية بشدة.
لف واتحرك ناحية حوض الإستحمام...ولكن ظهر ضهره المعضل في المرآة...كان مُثير،لكن يوجد علامة، ليست وشم، بل كأنها مطبوعة بالنار علامة اسفل كتفه بقليل علي شكل إكس × وصغيرة...تذكره بماضيه دائماً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في منزل الحاج محمد والد أسيل.
مكانش في حد غير نعمة امها، قاعدة على السفرة وبتقطع بعض الخضار، وبتشاهد التلفزيون.
فجاة الباب خبط،قامت وفتحت ولقت جارتهم عُلا.
قالت عُلا بإبتسامتها:صباح الخير يا نعمة.
اتنهدت نعمة قائلة :صباح النور ياحبيبتي.
دخلت عُلا علي طول وقعدت علي السغرة وقالت:اومال انتي قاعدة لوحدك ولا ايه؟!
قالت نعمة وهي بتقعد:ايوا...محمد راح الشُغل.
عُلا :أمال فين علي؟!
قالت نعمة بضيق:نزل هو كمان.
قالت نعمة وهي تضع اصبعها علي ذقنها:بجد! بس انا مشفتوش من الصبح اصلا.
بصتلها نعمة وقالت:انتي كمان بتراقبي الشقة!
ضحكت عُلا بخباثة وقالت: لاء مش قصدي، بس انا كنت واقفة برا من الصبح عادي، ومشوفتوش من إمبارح
كادت نعمة علي التحدث، لكن صوت المفتاح في الباب وقفها...دخل شاب في السادسة والعشرين من عمره، كان مخبي وشه بإيده.
قامت نعمة وقالت بعصبية:كنت فين من امبارح يا علي؟! ابوك لو عرف هيقت*لك.
نظر لها بضيق بطرف اعينه، وكمل خطواته للداخل....لكن وقف لما عُلا وقفت قدامه وقالت:مخبي وشك كدا ليه يا علي...هو احنا هناكلك!!!
مردش عليها، وكان هيكمل خطواته، لكنها اتغاظت وبعدت ايده بسرعة عن وجهه، وهو بصلها بحده.
اتصدمت نعمة وهي شايفة كدمات زرقاء وحمراء علي وجه ابنها.
عُلا تصنعت الدهشة واضعة يدها علي فمها قائلة :يلهوي!!!مين ال ضر*بك كدا يا علي؟!
بصلها بحده وضيق، واتحرك لغرفته ودخل.
نظرت عُلا لنعمة وقالت:شوفي ابنك يا نعمة...ابني سعد بيقول انه ماشي مع عيال شمال.
نظرت لها نعمة بقلق وخوف ونظرت ناحية غرفة ابنها.
مسكت عُلا تلك المحفظة النسائية الخاصة بها قائلة :طب انا همشي بقي، اشوف وشكم على خير.
وخرجت بهدوء، ولكن ملامح وجهها تدل علي الخباثة والشما*تة.
قفلت وراها نعمة الباب واتحركت بسرعة لغرفة ابنها.
فتحت الباب بسرعة، ولقته رافع مرتبة السرير وبيحط تحتها فلوس.
نزل المرتبة بسرعة وخضة وقال بحده:بتدخلي ليه كدا؟!
نظرت له بعصبية وقالت:جبت الفلوس دي كلها منين؟!
نظر للاسفل بضيق وسِكت.
قربت منه قائلة بحده:انطق يا علي...بتجيب منين الفلوس دي؟! وايه ال عامل في وشك كدا.
قال بضيق:اتخانقت انا وصحابي، بس...هو دا ال حصل.
بصتله بعصبية قائلة :يا راجل!!! هو دا ال حصل؟!
نظر لها بعصبية قائلا :اطلعي ياماما...انا تعبان وعايز انام.
اتنهدت بعصبية وقالت:ماشي يا علي...براحتك،بس صدقني، انا مش هسكت اكتر من كدا،وهقول لابوك.
اخد نفس بحده قائلا :ماشي، اتفضلي بقي.
خرجت من الغرفة، وهو اتجه للباب وقفله بالمفتاح، واخد نفس براحة وتعب.
مسك تلفونه واتصل بشخص قائلا بصوت خافت لكنه حاد:انا متفقتش معاك علي كدا...قولتلك عايز مليون.
رد الشخص قائلا :معاك نص المبلغ...اقبل بيه بقي.
قال علي:هي مش قليلة عشان اخد عليها المبلغ الصغير دا.
رد الشخص:وريها للباشا الاول، ولو عجبته! تاخد باقي فلوسك.
قال علي:هبعتلك صورتها...بس الفلوس توصلي قبل ما اجيبها عندكم.
قال الشخص:تمام.
وقفل علي،ورفع المرتبة تاني ونظر للنقود...ابتسم،لكن ابتسامة عدم رضا...ضميره يأنبه، ولكن ما يريده يسيطر عليه.
@. @.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي___وتحديدا في مكتبه الواسع الفخم.
كان قاعد علي الكنبة امامه لاب توب اسود علي التربيزة...يرتدي قميصاً رجالي اسود وبنطال بنفس اللون.
وفي يده سيجا*رة ينفث دخا*نها، وبجانب الاب توب كوب قهوة سادة كحياته.
اخذ ينفث دخا*ن سيجا*رته بجموده الهادئ وهو ينظر للشاشة، كان يُجري اجتماعاً.
تحدث الشخص باللغة الإيطالية" Le azioni salgono... Quindi aumenteremo la produzione dei nostri prodotti"-مستوى الإسهم يرتفع لدينا...سنقوم بزيادة صناعة منتجاتنا سيدي.
اتاه الرد بصوته الرجولي الخشِن ولكن هاديء:-"Bene"-حسناً.
قال الشخص: سنرسل أليك الايميل لتتفحصه سيدي، ونحن ننتظر توقيعك...وسنرسل المجموعة لباريس.
قفل إلياس الاب توب بهدوء، والباب خبط...سمح بالدخول، ودخل يامن واقترب منه قائلا :الشحنة وصلت...لو تحب تشوفها؟ هي برا.
اخرج هاتفه، واعاد زراعه للخلف قائلا :هاتها.
اومأ له يامن، وخرج لبضع دقائق___دخل بعدها ووراه بعض الرجال الذين يحملون ثلاث صناديق خشبية، ولكن نوع خشب ثقيل ومتين.
وضعوهم امامه وفتحوا الصناديق...قام وقف ونظر لما بداخلها.
اس*لحة...اتحرك واخذ منهم واحد كبير، نوعه غالي ومميز، من اجود الانواع...كان يحركه يميناً شمالاً وينظر لأدق التفاصيل.
قال يامن:أليساندرو هيبعت شُحنة الدهب بعد بكرا.
رجع إلياس السلا*ح لمكانه بعدما تفحص بعينه الباقي، فا هو لديه خبرة...انه تاجر ايضاً...في اشياء كثيرة.
نظر ليامن قائلا بجمود:اتصل بيه...وقوله بكرا،مش هستني اكتر.
اومأ له يامن،وخرج الرجال بالصناديق ووراهم يامن.
اما ذالك الأسد، جلس مكانه ليكمل اجتماعاته،بأعينه الصقرية ذات اللون العسلي القاتم.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور ساعات___في شركة الألفي_وتحديدا قبل حلول الليل بقليل.
كانت واقفة أسيل بهدوء ولكن بتعب بس كانت راضية.
كانت بتظبط بعض الملفات ال هيسلموها بكرا للمدير، لكن ليس الرئيس.
اتنهدت ووضعتهم في أماكنهم.
قربت منها شمس وقالت:مش يلا.
نظرت لها أسيل،وبعدين اخدت شنطتها وقالت:خلصت، يلا.
قربت منهم المسئولة المدام لطيفة وقالت:اتمني ميكونش في تأخير زي النهاردة.
بصتلها أسيل بضيق وقالت:حاضر.
اتحركت لطيفة بكل غر*ور ومشيت.
بصت شمس لأسيل ال بصتلها برضوا...وفجاة،ضحكوا بقوة وسخرية واتحركوا.
دخلوا المصعد ونزلوا للأسفل.
نظرت أسيل لمصعد معين في المنتصف، لا يصعده إلا قليلون برتبة كبيرة.
بصت لشمس وقالت:هو ليه ممنوع ندخل الاسانسير دا؟!
قالت شمس وهي تنظر لهاتفها:عشان دا للرئيس وللمدراء والناس المهمة يعني.
نظرت أسيل للامام بغيظ وقالت:بجد، دي عنصرية.
نظرت لها شمس واضعة يدها علي كتفها قائلة :هي دي الحياه.
كملوا طريقهم للخارج ووقفوا امام الشركة، وقفوا تاكسي وانطلق بيهم، لتصل كل واحدة لمنزلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
_في إيطالية_وتحديدا في روما_في قصر كبير من افخم القصور الموجودة هناك علي الطراز القديم والحديث.
كانت تجلس سيدة في الاربعينات يظهر عليها الوقار والثراء من ملابسها واكسسوارتها الماسية.
كانت تنظر لهاتفها مبتسمة، وتحديداً لبعض الصور...كانت اصغر سناً، معها طفل صغير في سن الإبتدائية، يبتسم ابتسامة خفيفة وهادئة مُمسك بكأس ذهبي ونظارة صغيرة تشبه نظارات السباحة لونها ازرق.
كانت تبتسم بإشتياق،تشتاق للماضي، لكن في فترة مُعينة.... كانت ابتسامته هذه بالنسبة لها تساوي العالم كله...ولكن من بعد ما حدث...تغير كل شيء، حتي هو.
قفلت التلفون وغمضت عينها تحاول منع تلك الدمعة من عينيها، وصد*رها ينقبض علي صد*رها بشدة.
اتنهدت وقامت وقفت ودخلت غرفة في الدور نفسه السفلي، كانت غرفة كبيرة وواسعة ومصممة علي الطراز القديم.
كان مستلقي رجل كبير في السن وحوله الكثير من الأجهزة الطبية.
قربت منه واخرجت الدواء من العلبة وامسكت الكوب قائلة باللغة الايطالية:È ora della medicina, papà.-الدواء يا ابي.
اتنهد وقام قعد بتعب وهي سندته وهو قال باللغة المصرية:يابنتي اتكلمي مصري بقي...انا مش عايز اعيش اخر أيامي باللغة دي.
ابتسمت بخفة وقالت:اسفة...بس انا اتعودت، متنساش انها لغة والدتي.
اعاد الرجل رأسه للخلف وقال بضحكة متعبة وباهتة:انا اتجوزت إيطالية، وبنتي اتجوزت مصري...دا ايه الصدف دي!!!
ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكن وراءها حزن وقالت:فعلاً، صدف غريبة.
نظر لها وقال:إلياس رجع مصر؟
نظرت للاسفل وأومأت.
اتنهد ونظر للاعلي بضيق قائلا :كُنت عايزه يتجوز...مش عايزه يفضل كدا في حالته دي يا ريناد.
نظرت له ريناد بحزن وقالت:ما انت عارف حالته...هيتجوز ازاي بس.
قال :مليون مرة اقوله يروح للدكتور، بس كبرياءه مانعه.
اتنهدت ريناد قائلة :بصراحة كدا انا سألت دكتور، وقال انه مش مر*ض...دي حالة نفسية، لكن هو أكدلي انها مش مع كل الناس، يقدر يلمس...بس اشخاص معينين.
نظر لها الرجل بقلة حيلة قائل:لحد ما نلاقي الناس دي، اكون انا قابلت رب كريم.
قالت ريناد بسرعة:بعد الشر عليك...اصبر انت بس، وهو هيعالج نفسه بنفسه.
اتنهد الرجل قائلا :يارب...بجد مصر وحشتني اوي...نفسي ارجع.
قالت بهدوء:مش هينفع، انت ناسي تعبك...الدكتور نبه علينا ان ممنوع السفر في حالتك دي.
اخد نفس ونظر لها وقال:فين اخوكي؟!
قالت:راح لمراته تاني، بيحاول يرجعها.... ومعاه ماما.
قال بضيق:انا مش عارف هيموت عليها علي ايه؟! دي لسانها اطول منها.
ضحكت بخفة وقالت:متنساش حفيدتك وحفيدك.
اتنهد واخد نفس، واستلقي تاني وقال:طب انا هنام شوية، تِعبت.
اومإت له وقامت وغطته تاني ورجعت الأدوية لمكانها وخرجت بهدوء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مصر_في بيت أسيل.
طلعت أسيل علي السلم، واستغربت لما لقت جارتها عُلا واقفة قدام بابا شقتهم بتتسمع للصوت.
قربت منها أسيل بحده قائلة :في حاجة ولا إيه يا طنط؟!
اتخضت عُلا وقالت بتوتر:ها...لاء مفيش...بس صوت ابوكي عالي وكنت بتطمن لو في حاجة يعني.
قالت أسيل بحده وضيق:طب اتفضلي روحي شقتك، وانا هشوف في ايه!
بصتلها عُلا من أعلي للإسفل بعوج، واتحركت ودخلت شقتها، وأسيل بتبصلها بقر*ف.
ودخلت الشقة بالمفتاح ال معاها، ولقت صوت والدها وهو بيزعق في غرفة اخوها.
جريت للاوضة، ولقت ابوها واقف يزعق في علي وفي ايده حزام اسود، وعلي بيستفزه اكتر بعصبيته، ونعمة والدتها بتحاول تبعد محمد عن علي.
قربت حياه بسرعة ووقفت قدام علي تدافع عنه وقالت:لاء يابابا...ارجوك متعملش كدا.
فجاة،زقها علي بقوة وعصبية قائلا :انتي مالك انتي؟! متدخليش بين اب وابنه، لما تبقي مننا يبقي اتكلمي.
محمد بعصبية:عليييي.
قال علي بعصبية:ايييه!!!ما هي دي الحقيقة، مش كفاية انك بتربيها بفلوسك، ال المفروض تبقي ليا،بتربي واحدة يتي....
فجاة نزل قلم من يد محمد علي وجهه بقوة، ونعمة اتصدمت وحطت ايدها علي فمها.
وأسيل اتصدمت،لكن دموعها اتجمعت في عينها، بسبب تلك الحقيقة المُرة الذي يذكرها بها اخيها كل يوم...او الذي تعتبره اخيها.
نظر محمد لعلي بحده وهو يرفع اصبعه السبابة أمامه قائلا :احترم نفسك...دي اختك، وبنتي يعني تتكلم معاها عِدل...فاهممم؟!
وضع علي ايده على خده ونظر لوالده بِحده...ثم لها،كانت عينه فيها كُره وشر يستشيط.
اتحرك بسرعة وخرج من الشقة....جريت أسيل وقالت بقلق:استني يا علي...الحقه يابابا.
محمد مِسك ايدها وقال بحده:سبيه...خليه يضيع زي كل مرة، انا فقدت الأمل في الواد دا خلاص.
بصتله أسيل بدموع مكتومة، بس بسبب كلام علي وقالت:دا أبنك يا بابا...م مينفعش تسيبه.
نظر لها محمد وقال:وانتي بنتي يا أسيل، متزعليش من كلامه...مهماً يقول، انتي هتفضلي بنتي ومحدش هيقدر يغير الحقيقة دي.
نظرت له بحزن ودموع في عينها، وهو اخدها في حضنه، بصتلهم نعمة واتنهدت بحزن وقربت منهم وحضنتهم برضوا.
قال محمد بهدوء:انا فخور انك بنتي اصلاً، كل يوم بتثبتيلي اني مش ندمان علي قراراي.
ابتسمت أسيل بهدوء،فا كل ما تفعله فقط ليرضيه هو....هو املها وقدوتها وكأنه الشخص المتحكم بقلبها وعقلها.
بعدت نعمة واتنهدت قائلة :احطلكم العشا؟!
قال محمد بجمود:ايوا...احنا مش هنستني حد، هناكل علي طول.
لفت نعمة بحزن علي إبنها، بس أسيل قربت منها بإبتسامة وهي بتحاول تخرجها من حزنها وقالت:هاجي معاكي اساعدك.
ضحكت نعمة بخفة وحزن وقالت:لا، عشان تحر*قي المطبخ زي المرة ال فاتت.
قالت أسيل ببراءة:انا يا نونا؟!...دا انا حتي نسمة في الهوى كدا.
قالت نعمة:لا ياختي، روحي غيري هدومك وانا هحط الأكل.
با*ستها أسيل في خدها وقالت:براحتك.
واتحركت ودخلت لأوضتها....نظر محمد لنعمة ال نظرت له، وبعدين كل واحد نظر للاسفل وشاف طريقه.
أما في الداخل في غرفة أسيل____بعد ما قفلت الباب وهي مبتسمة، قعدت علي الأرض واختفت إبتسامتها المزيفة...وظهر الحزن علي ملامحها وقلبها يبكي قبل عينيها.
ضمت رجلها، وضمّت ايدها علي قلبها الذي يؤلمها بسبب ذالك التذكير.
لكنها اتنهدت و قامت وقفت وقربت من مرايتها ونظرت لها وأبتسمت بخفة قائلة :هسعد نفسي...بنفسي.
كانت تكره الحزن، مكانتش بتحب تفكر في أي حاجة تضايقها.
اتحركت للدولاب واخدت بيجامة وردية قطيفة، وبدأت تغير هدومها بهدوء...وهي تصمم علي الإبتسام والتعود والتفاؤل...تسعد نفسها في عالم قاسي، وهي تعلم واقعها جيداً، ولكنها تُحاول المضي قدماً.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في اليوم التالي___في شركة الألفي.
كانت أسيل ماشية في الدور الاول وهي شايلة ملفات كتيرة،
و لابسة بنطال جينز اوفر سايز لونه رمادي، وتيشرت بكم لونه ابيض يبرز انوثتها، وتاركة شعرها مفرود وفيه توكة ظريفة اعلي اذنها.
كانت خارجة بيهم عشان تعطيهم لشخص هيوصلهم مكان.
لكنهم وقعوا من ايدها، عقدت حواجبها بغيظ وبصت حواليها ملقتش حتي حد يساعدها، الكل بيتحرك مش بيقف وبيشوفوا شغلهم.
نزلت للاسفل تلم الملفات والورق ولفت وضهرها للباب الزجاجي للشركة والواسع والكبير.
كانت تُهمهم بغيظ وهي تنظر للورق قائلة :شركة باردة، وكل ال فيها معندوش دم.
لم تلاحظ وقوف كل الموظفين وعادوا للخلف وكأنهم واقفين حوالين موّكب.
دخل بخطواته الثقيلة ونظارته السوداء، خلفه مساعده وبعض المُدراء في الشركة والبودي جارد الواقفين عن باب الشركة.
توقف عندما رأها علي الارض تعطيه ظهرها وهي تلم أخر ورقتين.
كان واقف وراها جدا، ونزع نظاراته واعينه الحادة عليها...نظر له يامن بتوتر من إنه يتعصب، ونظر للفتاة ولسة هيتكلم عشان يبعدها....
لكن أسيل قامت وقفت بتنهيدة، ولفت....لكنها شهقت بصدمة لما لقت ذالك الضخم وراها.
كانوا قربين جدا من بعض، هي تنظر للاعلي لمستوى طوله، وهو ينظر للاسفل لمستوى طولها.
وللحظة تلاقت عيونهم ببعض....اتحرجت أسيل ورجعت للخلف بتوتر من نظراته الحادة والغريبة لها.
بلعت ريقها ونظرت للموظفين الذين ينظرون لها، لكن واقفين بإحترام من اجل رئيسهم.
بِعدت بسرعة عن طريقه...وهو لم يتحدث واتحرك مُتجه للمصعد الخاص به دخل ومعاه يامن والمدراء في الخلف...وهو يترأسهم في الامام.
ارتدي نظارته بهدوء،وأُغلق باب المصعد.
نظرت ناحية المصعد، وبصت للموظفين ال بيبصولها جميعاً وبيتهامسون...كانت مصدومة، فهمت من تهاوشهم ان دا كان الرئيس صاحب الشركة.... كان فاكراه واحد من العملاء وخلاص.
فجاة لقت ال بتخبط فيها من الخلف، لفت ولقتها شمس.
قالت شمس بحماس:يا بنت المحظوظة...دا انتي كنتي قريبة منه اويييي.
عطتها أسيل الملفات قائلة بغيظ:ششش، وطي صوتك.
شالت شمس الملفات وهي مبتسمة وبتتحرك قائلة :قوليلي بقي...لون عينه ايه؟!
اتحركت معاها أسيل للخارج، وأول ما سمعت السؤال اتوترت وقالت:ا ايه؟! عينه! وانا مالي ومال عينه، هو انا كمان لسة هدقق في ملامحه.
بصتلها شمس بغيظ وقالت:دا انتي نكدية اوي، انا لو مكانك كنت وقفت أبلّم فيه ساعة اتنين تلاتة كدا.
ضحكت أسيل بخفة قائلة :ربنا يُرزقك بيه وتتهدي بقي.
ضحكت شمس وقالت:يارب ياختي.
وخرجوا وأعطوا الملفات للحارس، ودخلو تاني يشوفوا شغلهم، ولكن هي تفكريها كله بِما حدث، الإحراج كان مسيطر عليها.
_________________________>>>>>>>
#بارت_2
_____________________في أعلى دور في الشركة_دور الرئيس.
كان في مكاتب للموظفين ذات الرتبة العالية في العمل والترقيات....كان في ممر شبه طويل مميز باللون الرمادي القاتم، ونادراً يدخل أي شخص...أَخره مكتب ودا مكتب السكرتير، وبجانبه مكتب الرئيس.
مكتب فخم وواسع، وبِه مكان للاجتماعات ايضاً، وحمام، ومكان للجلوس...وبه نافذة زجاجية واسعة تطل علي المدينة.
يجلس علي كرسي مكتبه الفخم ذات اللون الأسود، ومكتبه ذات الديكور الحديث.
قلع جاكت بدلته وظل بقميصُه الذي يُبرز عضلاته...كان قاعد بشموخ وهدوء في نفس الوقت.
دخل يامن وهو يُمسك التابلت بهدوء قائلا :في اجتماع بعد نص ساعة...كل الأوراق جاهزة، والموظفين مستعدين.
نظر إلياس للاب توب بهدوء، ورفع عينه ليامن قائلا :ايه ال حصل في مصنع إسكندرية؟
نظر له يامن وقال:الالة اتصلحت، بس هي أذت واحد من العُمال...إصابة خفيفة، وهو بقي كويس دلوقتي.
رجع نظر إلياس للاب توب قائلا :يتبعتله تعويض.
اومإ له يامن ولف وخرج.
رن تلفونه ومسكه كات شخص يعرفه جيداً.
همهم وهو يسند ظهره للخلف:هممم؟!
اتاه صوت رجل خَشن وكأنه كبير في السن قائلا :اهلا برجوعك...افتكرتك هتطوّل في الغيبة.
لَم يرد عليه ببرود...وأكمل الرجل حديثه قائلا:أحب أقولك اني عايز عد*واتنا تنتهي بقي...ونعمل صفقة مع بعض، هنكسب كتير.
مِسك إلياس علبة سجا*ءره قائلا بصوت بارد:وإيه ال يخليني أأمِن ليك.
ضحك الرجل بخفة قائلا :انت عارف كويس اني مش قدك...ومش هقدر اغدر، ولو حصل! رقبتي هتبقي تحت رجلك.
لم يرد عليه إلياس وكان ينظر أمامه بأعينه الحادة الغامضة فحسب.
كَمل الرجل قائلا :هنتقابل في المكان ال انت تختاره.
تحدث إلياس قائلا :تمام...بس مش النهاردة، هبعتلك لما اكون فاضي.
وافق الشخص وقفل الخط، ونظر ذالك الأسد للهاتف بغموض.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت عُلا_جارة أسيل.
كانت بتكلم ابنها سعد علي الهاتف قائلة :خليك وراه...وتصوره في الرايحة والجاية.
رد ابنها وقال:دا بياخدهم ببلاش...الواد دا وراه حاجة، مبقاش مضطر يدفع.
قالت عُلا :راقبه كويس...واعرف هو بيخطط لإيه بالظبط.
قال إبنها:انتي بتعملي كل دا ليه ياما؟!
قالت بِغل وضيق:لازم اخد حقك...مش بنتهم اتكبّرت علينا ورفضتك!
وأكملت بحقد:- يبقي لازم ادفعهم التمن، انت مش قُليل عشان يرفضوك يا ضنايا.
قال ابنها:تسلمي ياما...انا مليش غيرك ولله.
ابتسمت وقالت:يلا انا هقفل وانت راقبلي الواد دا كويس.
قفل معاها وهي قامت وقفت وقربت من باب شقتها، ونظرت من الفتحة الصغيرة للباب، لتري شقة جيرانها...وتعرف مين ال خارج ومين ال داخل.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي.
كانت قاعدة حياه علي مكتبها بتشتغل....لكن في الحقيقة افكارها كانت بتصدم فيها.
خبت وشها في ايدها بغيظ من أفكارها وغمضت عينها....مش قادرة تنسى الموقف ولا لما تقابلت عيونهم...
ضربت نفسها بالقلم بخفة قائلة بصوت خافت و بعصبية من نفسها:بس، بطلي عبط بقي...ايه ال بفكر فيه دا...موقف مُحرج وراح لحاله، مش مستاهلة يعني.
وخبت وشها في ايدها بخيبة قائلة :كل الموطفين بصوا علياااا.
رفعت وشها تاتي قائلة :عادي، ما هما بيبصوا علي أي حد وخلاص.
خبت وشها تاني قائلة :لاااا...اههه،ياربي ساعدنييي...سمعتي اتهزقت.
فجاة طبت عليها شمس قائلة :بتفكري في ايه؟!
اتخضت أسيل وقالت بتوتر:ه ها...ايه؟!لا مش بفكر في حاجة.
قعدت شمس علي المكتب قائلة بخبث:يابت يا لئيمة.
بصتلها أسيل بغيظ وقالت:طب قومي كدا قعدتي علي الاوراق، خليني اخلصهم قبل ما لطيفة تيجي.
قالت شمس:سيبك من لطيفة دلوقتي...راحت اجتماء مدراء...المهم مش هتقوليلي حسيتي بأيه؟!
بصتلها أسيل وقالت:محستش بحاجة غير الإحراج.
قالت شمس برجاء:اكيد في حاجة تاني...ارجوكي قولي بقي، دا انتي سرك في بير معايا.
نظرت لها أسيل،وبعدها نظرت للاسفل بتوتر وقالت:مش عارفة أقولك ايه ولله...بس انا اتخضيت، و ومكنتش عارفة اعمل ايه؟!
بصتلها شمس بأبتسامة وقالت:طب هو حلو؟!
خدود أسيل أحمرو، وتصنعت الغيظ قائلة وهي تعقد ذراعيها:وانا مالي؟!
ضر*بتها شمس في كتفها بخفة وقالت:يلا بقي قولي.
نظرت لها أسيل وقالت بتردد :ه هو اه حلو، مكدبش عليكي...ماشاء الله يعني دا ضخم اوي وطويل.
ضحكت شمس بخفة وقالت:ما انتي ال قصيرة.
ضر*بتها أسيل في رجلها قائلة :طب ما كلنا قصيرين.
قالت شمس بهيام وهي تنظر أمامها:هو دا فرق الطول ال قلبنا يحبه.
كانت أسيل هتتكلم وتعترض، لكنها سِكتت، هي مُعجبة بمازن... وهو اطول منها بقليل...لكن لاول مرة تجرب تقف جمب شخص أطول منها كدا...شعورها اتبدل في لحظات.
فجاة قامت شمس بخضة لما شافت لطيفة جاية.
وقفت أسيل هي كمان، بل كل الموظفين وقفوا.
ولطيفة في المنتصف واقفة بجمود وقالت بصرامة:الرئيس محتاج يقابل كل موظف جديد هنا...عشان ينبهه اكتر علي نظام الشغل.
اتصدمت أسيل وبصت لشمس ال وقفت وراها وقالت:انا هستخبي وراكي وهاجي معاكم.
أسيل بلعت ريقها،ومعترضتش لانها فعلاً محتاجاها معاها.
اتحركت لطيفة ووراها بعض الموظفين الجُداد منهم بنات وشباب وعددهم كبير ومعاهم أسيل....دا غير موظفين الاقسام التانية.
اتحركوا كلهم وطلعوا ولكن مش دور الرئيس، طلعوا للدور ال فوقهم لأنه واسع ومُخصص لاجتماع الموظفين.
كانوا كلهم واقفين متحمسين ومتوترين في نفس الوقت وعايزين يشوفوا رئيس مجموعة شركات الالفي.
شمس كانت واقفة ورا أسيل وماسكة فيها بحماس وقالت:يابت المحظوظة، هتشوفيه مرتين في اليوم مرة واحدة.
لكن أسيل كانت العكس، كانت متوترة وقلقانة، مش عايزة تشوفه وتحس بالإحراج تاني، خايفة يشوفها ويفتكرها...خايفة يطردها...افكار كتير مبالغ فيها بتيجي في عقلها، انفاسها علّيت وبلعت ريقها منتظرة اللحظة.
فجاة ،دخل يامن وخلفه بعض المدراء بجمود.
اخدت نفس براحة وهي فاكرة مساعده هو ال هيلّقي الخِطاب.
لكن نفسها وقف لما لقتهم بيبعدوا وبيعطوا مساحة لرئيسهم في المنتصف.
كان واقف بكل هيبة وشموخ، يده في جيبه، يرتدي قميص بدلته الاسود فقط وبنطال أسود...وسامته وبنيته سحرت كل الموظفين.
نظر لهم جميعاً، وكل قسم واقف أمامه مديره.
تحدث بصوت رجولي هاديءولكنه مسموع بعناية وقال:- أعرفكم بنفسي، إلياس الألفي...صاحب شركات الألفي...هدخل في الموضوع علي طول، اولاً انتوا لسة جُداد هنا، وأكيد مدراء أقسامكم قالولكم علي النظام.
واتنهد قائلا :- بس احب اعرفكم النظام كويس بنفسي...انا مبحبش التكاسُل، احنا هنا في شركة، مش مدرسة...يعني هنا يكون في شغل وبس، أي حديث خارج عن الشغل ممنوع...كلامي واضح!
اومأوا له جميعاً.
وهو أكمل وقال:- اظن كل واحد ليه وقت إستراحة، وكل ال هتحتاجوه هنا في الشركة...هتشتغلوا كويس، هتتعاملو تمام...غير كدا كل واحد يشوف حياته فين...ورجله متخطيش اي شركة تخصني....مفهوم!
اومأوا له بسرعة وتوتر من صرامته وجموده.
نظر لهم يامن وقال:الرئيس حابب يرحب بجدارتكم ويقدم للبعض هدايا.
الكل بص للتاني بدهشة وحماس.
وجاء شخص من خلفه معه صندوق اسود متوسط الحجم، متصفف في بعض العلب الصغيرة ذات اللون الاسود والمطرزة بلؤلؤ ذهبي.
اخد يامن الصندوق قائلا :اتفضلو، واحد واحد.
اتقدم شخص ورا شخص وهو بياخد هديته وبينظر للرئيس بتشرّف وشُكر.
أسيل كانت واقفة متجمدة بتوتر ومش قادرة تتحرك.
نغزتها شمس قائلة :ما تروحي يابت واقفة كدا ليه!!!
نظرت لها أسيل بتوتر وصوت خافت قائلة :ط طب روحي انتي بدالي.
قالت شمس:انا أخدت السنة ال فاتت يختي، دا غير اني لو روحت لطيفة هتشوفني.
قالت أسيل بإرتباك:ب بس انا....
توقفت عن الحديث لما قال يامن:في هدية واحدة، معني كدا ان في شخص لسة مأخدش هديته.
اتصدمت أسيل، وقالت شمس بصوت خافت:اومال ايه ياختي...دول بيبقوا حاسبين وعارفين ال جاي كام.
نظرت لها أسيل وهي بتترجاها تروح مكانها.
وعين ذالك الأسد أتت عليها.
نظرت له شمس وشافته بينظر لأسيل، رجعت للخلف بتوتر وشاورت لها بعينها عشان تبص قدامها.
لفت أسيل ولقته بيبصلها، اتصدمت واتوترت ونظرت جمبها...انفاسها عليت بشدة وصد*رها بقي بيعلو ويهبط.
قررت تتحرك أخيراً بعد ما كتمت انفأسها، ومشيت في خط مستقيم واتجهت لهناك، كانت تنظر للاسفل وهي خائفة من ان يكون هو ينظر إليها.
اخدت الهدية بيد مرتعشة ترتجف من التوتر ان كل الناس انظارها عليها هى، ولفت ومشيت بسرعة وكإنها شبه تركض.
وبالفعل....كانت أعينه الصقرية عليها بهدوء.
وقفت قدام شمس وهي بتعطيه ظهرها.
اما هو لف واتحرك ووراه يامن وباقي المُدراء.
ضحكت شمس بخفة وقالت:طب ولله انتي مسخرة.
ضر*بتها أسيل في كتفها بغيظ وقالت:دا انتي غِلسة اوي...انا مش عارفة جرالي ايه النهاردة، مش قادرة اتلم علي اعصابي.
ضحكت شمس وهما بيتحركوا، وضر*بتها بكتفيها وقالت:مش قولتك وسامته تجيبك الارض.
بصتلها أسيل بغبظ قائلة بسخرية :لاء ياختي مش عشان وسامته، بس عشان لسة مُحرجة من ال حصل الصبح.
بصتلها شمس وقالت:طب يا شيخة يا ريت انا وكل الموظفين يحصل معانل نفس ال حصل معاكي.
ضحكت أسيل بسهرية وقالت:هو مفيش تُقل خالص كدا؟!
ضحكت شمس وبعدها قالت:طب شوفيلنا فيها إيه الهدية دي، السنة ال فاتت كان فيها أساور غالية وبصراحة انا مُحتفظة بيها لحد النهاردة.
فتحت أسيل العلبة ولقت ساعة، لكن شبه رجالية.
ضحكت وقالت:شوفي حظي بقي.
ضحكت شمس وقالت:يمكن اتبدلت بالغلط، طب هترجعيها ولا ايه؟!
قالت أسيل:وارجعها ليه! انا هديها لبابا.
قالت شمس:طب وانتي؟!
أسيل بابتسامة راضية:مش مُهم، انا هلبسها لبابا بإيدي عشان يعرف جدارة بنته في الشركة.
ابتسمت لها شمس قائلة :براحتك بقي.
اتحركوا لمكاتبهم عشان يشوفوا شغلهم، وأسيل حطت الهدية في شنتطها بهدوء وكملت شُغلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مكان ما مجهول، في الزُقاق بِه حاويات قمامة، واشخاص مشبو*هين، ومناظرهم تخوّف.
كان واقف "علي" جمب شخص، وأخد منه مادة بيضاء وقال:انا عايز تاني...دي مش كفاية.
قال الشخص:السعر زاد...عايز اكتر،ادفع اكتر.
اتنهد علي وقال:ماشي ياعم...ابقي ضيفه في الحساب بعد ما تقبضوا انتوا.
قال الشخص بضحكة قذ*رة:هي عجبت الباشا، وعايزاها تبقي هدية لحد...وقال هيدفعلك مئة الف زيادة عليها، اصلها تستاهل.
ابتسم علي بطمع وقال:عايزها إمتا؟!
قال الشخص:لسة مش دلوقتي...أول ما يعوزها، هتصل بيك.
اومأ له علي ولف واتحرك وهو ينظر حواليه، وبعدين خرج من الشارع واتجه للمواصلات.
@.@.@.@.@.@.@.@.@@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي ___في المساء.
خرجت حياه ومعاها شمس، وواقفين قدام الشركة منتظرين اي تاكسي.
تأففت أسيل بضيق قائلة :مش عايزين حتي يكرموا علينا ويعدوا من الطريق دا.
نظرت شمس في هاتفها وقالت:انا معنديش مانع، ما انا مش ورايا حاجة.
بصتلها أسيل وقالت:بابا هيقلق عليا.
نظرت لها شمس قائلة :طب يتصل لو قلقان.
سِكتت أسيل قليلا ونظرت للهاتف، لكن بعدين ابتسمت بسخرية وقالت:لسة بيتعود علي تلفونه الجديد.
فجاة اتحركت سيارت جيب سوداء كثيرة ووقفت أمام الشركة.
اندهشوا من عددهم.
ولقو رئيسهم خارج من الشركة بجانبه يامن ويتحدث معه، ووراه الحراس ال زي التماثيل الحربية.
همست أسيل قائلة :مش مستاهلة يعني كل الحراس دول...دا مجرد رجل أعمال عادي.
ركب عربيته السوداء الذي في المنتصف وجلس في الخلف وبجانبه يامن.
اتحركت العربيات بلإتجاه الذي بِه أسيل.
اتوترت لما مرت سيارته من إمامها، لكن التوتر الاكبر لما كان بينظر للتابلت في يد يامن، ورفع عينه عليها.
وكأن الزمن توقف في تلك اللحظة السريعة، كل شيء حواليها وقف من مجرد نظرة لم تكمل الثانية ولكنها بالنسبة لها كانت اكثر من ثانية.
واتحركت السيارات على الطريق، وهي ابتلعت ريقها بإرتباك، لكن قدرت تهدى.
نظرت شمس للسيارات وقالت بهيام وهبل طفولي :لو بقيت مراته، هدوس علي الناس برجلي.
ضحكت أسيل وقالت بسخرية:هتدوسي عليا انا كمان.
ضحكت شمس وحضنتها قائلة :هتدوسي عليهم معايا.
قالت أسيل:لا مش هدوس انا علي حد، خليني تحت ظل ربنا احسن.
ابتسمت شمس بخبث وقالت:بس لطيفة مش أي حد.
ضحكت أسيل وقالت:مع دي! عادي ندوس عليها...يمكن تلطُف علينا.
ضحكوا مع بعض،وأخيراً جه التاكسي وركبوا وأنطلق بيهم.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد.
دخلت أسيل بهدوء وهي بتطلع المفتاح من باب الشقة قائلة :اسفة اني أتأخرت، بس التكاسي شكلها عملت حظر النهاردة.
لفت واتفاجأت لما لقت نعمة بتحط اطباق العشا، ومحمد والدها، وعلي قاعدين علي السفرة...اتفاجأت لما لقت علي بياكل معاهم بعد سنين....كان قاعد جمب محمد عادي، لا! وكمان بيفرجه علي حاحة في التلفون.
قربت من نعمة وغمزت لها بإستغراب وهي تُحرك راسها ببطيء.
وقالت نعمة:تعالي ساعديني طيب.
اومأت لها، وحطت شنطتها علي الكنبة ودخلت وراها المطبخ.
قالت أسيل بإبتسامة:إيه ال حصل؟!انا لاول مرة الاقي الوضع هادي كدا.
ابتسمت نعمة وهي تضع الرز في الاطباق:انا كمان مصدومة ولله، دا جه العصر وبا*س راس ابوكي واتأسفله انه علىّ صوته عليه، وقاعدين من العصر مع بعض يتكلمه.
ضحكت أسيل قائلة :دا لدرجة ان بابا ملاحظش وجودي.
ابتسمت نعمة قائلة :ربنا يهديهم هما الاتنين ويفضلو كدا مع بعض.
قالت أسيل وهي بتشيل الاطباق:يارب.
وأخدت الاطباق وطلعت للخارج، ونعمة في إيدها اطباق السلطة.
قعدت أسيل علي الكرسي ونظر لها محمد وقال:ايه دا انتي رجعتي؟!
ضحكت أسيل بسخرية وقالت:انت لسة عارف، دا انا جاية من بدري.
ابتسم محمد بخفة وقال:معلش مركزتش يا حبيبة ابوكي.
ابتسمت بحب وإحترام، وقعدت.
وقامت أسيل أخدت شنطتها من علي الكنبة وقربت من محمد وقعدت علي الكرسي، وطلعت الهدية وقالت:شوف يابابا.
مِسك محمد العلبة بإستغراب قائلا :إيه دي؟!
ابتسمت أسيل وقالت:صاحب الشركة وصل النهاردة، وحَب يقدم هدايا للموظفين الجداد.
ابتسمت نعمة وقالت:كتر خيره ولله.
فتح محمد العلبة ولقاها ساعة رجالي، وواضح انها غالية.
اندهش قائلا :دي غالية يابنتي.
اخذت أسيل الملعقة قائلة :هما ناس مش بيهتموا بالفلوس اصلا...وهي رجالي فا قولت أجيبها ليك.
ابتسم قائلا : وانا هلبسها ليه...خلي علي ياخدها.
نظرت أسيل لعلي، وعلي نظر لها وبعدها نظر لوالده بهدوء قائلا :دي من أسيل يابابا...يبقى لازم تاخدها انت.
اندهشت أسيل، لكنها أبتسمت...دا نطق إسمها لاول مرة...حتي محمد ونعمة تفاجئوا.
ابتسم محمد وربت علي كتف علي بهدوء، وبعدها اخد الساعة ولبسها.
ابتسمت أسيل وقالت:بصراحة انا مرتاحة اوي واحنا متجمعين كلنا كدا....عايزة نفضل كدا علي طول.
قالت نعمة:ان شاء الله...يلا سموا الله.
الكل سمى الله وبدأوا ياكلوا.
لكن الغريبة لما علي نظر لإسيل وقال:كنت محتاج مساعدتك يا أسيل، الاب بتاعي بايظ، اظن فيه فيروس ولا حاجة.
اتصدمت أسيل لدرجة انها سعلت بقوة، ونعمة خبطت ببطء علي ضهرها.
شربت مياه وبعدين بصتله بإبتسامة:اكيد يا علي...دا انت اخويا ومقدرش اقولك لا.
ابتسم ونظر لطبقه وبدأ ياكل...وهي نظرت لنعمة وابتسموا بعدم تصديق من تغيره في يوم وليلة...وبدأوا ياكلوا في جو أُسري بسيط وهادي.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
________بعد مرور ايام_كل شيء طبيعي، كل شيء روتيني كما يحدث كل يوم____________________________
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°
___في قصر الألفي___في المساء___
كان قاعد في الصالة علي الكنبة، في يده سيجا*رته، واليد الاخري بها كوب قهوة....كان لابس تيشرت أسود يبرز صلابته، وبنطال اسود.
اخذ ينفث الد*خان، وبعدها نظر لذالك الشخص الذي أمامه وقال:اعمل ال بقولك عليه وخلاص.
قال الشخص واسمه احمد:بس كدا ممكن الحكومة تشك وتراقبنا.
نظر له وقال:انا مجهز كل حاجة...نفذ وبس.
اومأ له احمد وقام وقف قائلا :اوامرك يا باشا.
ولف واتحرك وخرج من القصر.
ساب كوب القهوة علي التربيزة، واعاد ظهره للخلف يسنده وذراعه علي الكنبة من الاعلي وينظر للسقف.
نفث من سيجا*رته، وأغمض عينه، جائت ذكري في عقله....كانت عبارة عن رصا*صة تنطلق بالهواء...استقرت في جسد احدهم...صوت سيارات الشرطة، صوت صراخ ولد...وصراخ إمراءة...جثة مقتو*لة ومستلقية علي الارض، مسد*س بجانبها....فجاة، قطبان حديدية.
فتح عينه بسرعة وهو بياخد نفسه بقوة، وقد تصبب بالعرق...نظر للاسفل وسند ذراعيه علي قدميه وهو ينظر للاسفل...تحركت تفاحته معلنة ابتلاعه لريقه....قبض يديه بحده وغضب مكبوت يريد الخروج من سِجنهُ.
طفى سيجا*رته وقام وقف بحده وضيق ينقض علي صد"ره واتحرك للخارج.
اخذ مفاتيح سيارته واتجه لها، حراسه كانوا هييجوا وراه....لكنه شاورلهم ونظر لهم بحده بألا يتبعوه....اتوتروا من نظراته ورجعوا للخلف.
وهو ركب العربية وانطلق بسرعة جنونية، وكأنه يهرب من شيء يحاصره...ماضي يُنهيه بالبطيء.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في مكان ما بِه ناس، يطل علي ماء النيل، او البحر.
كانت الناس رايحة جاية...وهو راكن عربيته في مكان ليس بِه ناس كتيرة.
نزل ووقف كان المكان شبه مظلم قليلا، طلع سيجا*رته وولعها واضعاً يده في جيبه ينظر للبحر بهدوء قاتم.
كان واقف جمبه بمسافة اتنين بنت وولد بيتخانقوا، والشاب زعق في البنت...والبنت عيطت ومشيت، ومشي الولد.
اتحركت البنت وهي بتعيط وكانت...شمس.
كانت واقفة أسيل بعيد ومستنياها...قربت شمس وهي بتعيط وأسيل أستغربت وقالت:في ايه؟!قالك إيه دا؟!
عيطت شمس وقالت:عمال يهددني...ويقولي انه هيفضحني قدام أهلي ويقول اني علي علاقة بيه.
أسيل بغيظ:ميقدرش يعمل كدا...مش معاه دليل.
شمس بعصبية ودموع:دا مُتخلف...عمال يلحقني في الرايحة والجاية...دا بياع مخد*رات وفاكر اني هوافق عليه ونتجوز.
بصتلها أسيل بقوة وقالت:الناس دي مينفعش معاها الكلام...دي لازم تديهم علي دماغهم عشان يبعدوا صدقيني.
نظرت لها شمس وأستغربت.
قالت أسيل:هو فين؟!
نظرت شمس للاسفل بضيق وحزن، وشاورت للمكان...وكانت فاكراه لسة واقف، وبالغلط شاورت علي ذالك الشخص الذي لا يظهر وجهه ناظراً للبحر يُدخن.
نظرت له أسيل بحده، واتحركت وراحت لعنده.
نظرت لها شمس وأستغربت انها رايحاله...نظرت ناحية المكان ملقتهوش...اتصدمت انها شاورت علي شخص تاني وأسيل رايحاله دلوقتي.
قربت منه أسيل بحده واستغربت من طوله...ووقفت وراه،وضعت صباعها علي كتفه عشان يلف.
وهو لف بجمود هاديء....وفجاة_____
نزل كف علي خده من تلك اليد الصغيرة....لم يتحرك وجهه الاي سنتيميرات فقط...ولكن تلك الصفعة تسببت بالكثير.
كانت لسة هتتكلم بعصبية بعد ما ضر*بته وتزعق لكنها اتصدمت لما شافت ملامحه.
نظرت لإيدها ال مدتها عليه، بدون تفاهم، شهقت وبعدها وضعت يديها الاثنتين علي فمها بسرعة وصدمة وهي تنظر له.
حرك أعينه الحادة المشتعلة إليها، ينظر لها...وهي تنظر لها تُقسم بأنها كانت ترى نيران تشتعل داخل أعينه، وكأنها حُمَم.
قربت منها شمس بسرعة وهي بتنهج، ولسة هتتكلم...لكنها شهقت لما شافت رئيسهم،ورجعت خطوتين للخلف تاركة تلك الصغيرة تواجه خطئها.
اما هو قبض علي يده الذي بها السيجا*رة...قبض عليها وهي مشتعلة، لم يشعر بحرق يده بقدر ما يشعر بإحتراق عقله وصد*ره منها.
انفاسها تعالت تدريجياً وصد*رها يعلو ويهبط بخوف...رجعت خطوة للخلف...وهو تقدم ناحيتها بتلك الخطوة الثقيلة.
الرعب دب في قلبها وجس*دها...رجعت بضع خطوات للخلف وهو يتقدم لها، لحد ما نزلت من علي الرصيف.
مكانتش قادرة تتكلم، مكانتش قادرة تنطق...لسانها أتشل من صد*متها...عيونه وقربه منها لا يُبشر بالخير.
فجاة سمعت صوت السيارة الذي تقترب منها....لكن شدها بقوة من ذراعها لعنده بسرعة، حتي التصقت بِه...وتلقائيا مسكت في تيشرته بطرف ايدها.
رفعت رأسها وبصتله،لقت عينه زي ما هي حادة، وأنفاسه ثقيلة لكنها مسموعة من حِدتها...كان بيضغط علي ذراعها بقوة وحِده مشتعلة.
كانت شمس واقفة مصدومة وهي تبتلع ريقها لمصير صديقتها.
اما هو زقها بخفة ولكن بشدة في نفس الوقت، وبِعد، ورجع للخلف...ولف واتحرك لعربيته،وركب...وانطلق بشدة وغضب مكبوت.
كانت واقفة مصدومة ومستغربة كمان انه معملش ليها حاجة، كان ساكت وبس، لكن نظراته بتخوّف وبتعبّر عن غضبه.
قربت منها شمس قائلة :يرحمكم الله.
نظرت لها أسيل وقالت:ا انتي مقولتليش ليه؟!
قالت شمس بسرعة:ما انا ملاحظتش انا بشاور علي مين، ومعرفش انك رايحة تضر*بيه كمان.
أسيل مسكت رأسها بتوتر شديد وانفاس متعالية:مش هيرحمني، ايه ال انا عملته دا!!!كان لازم اعمل فيه ووندر وومن دلوقتي.
قالت شمس:انا لو مكانك انتحر.
بصتلها أسيل بسرعة وغيظ وقالت:انتي عايزة تجننيني؟!
سِكتت شمس، وقعدت أسيل علي الرصيف برعشة، وشمس قعدت جمبها.
نظرت لها أسيل بتوتر وقالت:ط طب تفترضي هيعمل ايه؟!
رفعت شمس كتفها وحركت شفايفها السفلية للامام بمعني لا أعرف.
سِكتت أسيل بضيق ونظرت للاسفل.
بصتلها شمس وقالت:بس بصراحة! انا مصدومة...خصوصاً لما سِكت.
مسكت أسيل رأسها قائلة :انا اترفدت خلاص...هيطردني.
ضحكت شمس بسخرية قائلة :هيطردك بس!!! دا هيطلع عين ال جابوكي.
بصتلها أسيل بعصبية وغيظ،وشمس وضعت أصابعها على فمها.
نظرت أسيل للامام بضيق:انا مش هاجي بكرا الشركة.
قالت شمس:عندنا إجتماع مُهم، ولطيفة قالت ممنوع حد يغيب.
بصتلها أسيل وقالت:وأروح إزاي وانا هتطرد اصلاً.
قالت شمس:ما ممكن ميطردكيش.
قالت أسيل بسرعة:بجد!
نظرت شمس للاعلي وهي تفكر...وأفتكرت ايام قبل ما أسيل تشتغل معاهم، وبعض الموظفين عملوا بعض الاخطاء الصغيرة جدا، واتمسح بكرامتهم الارض.
لكنها أبتسمت للأسيل قائلة :ايوا بجد...هو اكيد هيفكر مع نفسه وهيشوف انك عيله وغِلطت ومش هييجي جمبها.
ارتاحت أسيل قليلا من كلامها، بل حاولت تعمل نفسها مرتاحة، دا غير عقلها ال بيروح وييجي والتوتر مسيطر....لكنها فعلاً مستغربة....
دا كان ساكت، هادي، بارد....مكانش واضح علي ملامحه غير الحدة...دا لو شخص تاني كان كسر دماغها....كان زي هدوء ما قبل العاصفة، او إعصار.
اتنهدت وقامت وقفت قائلة :اومالفين البأف ال قولتي عليه؟!
قامت شمس وقالت:اظن مشي...بس انا هقول لبابا وأخواتي، خليهم يشفوله صرفة.
بصتلها أسيل بندم:انا إيه ال خلاني ابقي صحبتك؟!...إيه ال خلاني اخرج معاكي النهاردة؟!
نظرت لها شمس وقالت:قدرك ونصيبك بقي.
وضعت ايدها علي وشها بتأنيب:قدري دا هيوديني في داهية.
شمس مسكت إيدها قائلة :طب اهدي بس وتعالي خلينا نروح.
اتحركت معاها وهي تنظر للاسفل، مش قادرة تنسى نظراته ليها...كانت خايفة يطردها، او يهزقها كمان في الشركة، كانت خايفة من كل دقيقة بتمر عليها...
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي.
وقفت العربية بقوة، لدرجة صوت الإطارات كان مسموع.
نظر كل الحراس والبودي جاردات للسيارة بتفاجأ.
كان ماسك دريكسيون السيارة وينظر للأسفل ويتنفس بقوة وحِده.
نزل من العربية واتحرك للداخل بخطوات ثقيلة ولكنها سريعة.
طلع لفوق علي طول ناحية جناحه.
_دخل وقلع التيشرت وظهر صد*ره الصلب وعضلاته، وقرب من المرآة ونظر لها، وانفاسه بدأت تهدى تدريجياً.
سند إيديه علي التسريحة ونظر في المرآة ناحية خده الحاد...مكان الكف.
كان غاضب، ولكن هاديء ايضاً...شعور لم يُجربه من سنوات...لمسة.
مجرد لمسة جعلته يستغرب.
رفع إيده ووضع انماله علي خده...كانت ملامحه ثابتة، لكنه برضوا مستغرب.
كان ينظر لنفسه في المرآه، لم يكن يشعر بشيء...لم يكن يشعر بتلك الحالة الذي تُصيبه.
سند يديه علي التسريحة، ونظر للاسفل...ابتسم...اجل ابتسم بخفة وهو يعض جانب شفتيه السفلية بِخبث وحِده.
نظر للاعلي وتحديداً لعينيه، الذي أصبحت بلون احمر مُشتعل، لا بُني فاتح.
قبض يديه بحده يُردد بين أسنانه:لكلّ غَلط...عِقاب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في بيت محمد.
طلعت أسيل من غرفتها بسرعة، بعد ما نامت واتأخرت علي الشغل...لابسة دريس واسع بطبقتين، واكمام بها خط مفتوح من المنتصف...كانت بتلبس الكوتش بتاعها بسرعة.
قربت منها نعمة ووضعت قطعة خبز في فمها.
قالت أسيل وهي بتمضغ:شكراً يا ماما.
نعمة:خدي نفس الاول...انا هروح اجيب شوية طلبات، وابوكي راح شُغله، انا نازلة سلام.
اومأت لها أسيل، وقامت وقفت ودخلت تجيب شنطتها...ونعمة خرجت.
لفت أسيل واتخضت لما لقت"علي" قدامها،وقالت:خضتني يا علي.
نظر لها وقال:عايز مِنك طلب.
نظرت له بإستغراب وشِبه دهشة وقالت:اتفضل.
قال وهو يضع يده خلف رقبته:لو مش فاضية، خلاص.
ابتسمت وقالت:افضى عشلن أخويا.
نظر لها وابتسم بخفة وقال:كنت عايزك توصلي حاجة كدا لحد.
قالت بإستغراب:مين؟!
قال بهدوء:بصراحة! في بنت بحبها وبنتكلم سوا، وعيد ميلادها النهاردة وعايزك تديها الهدية.
ابتسمت بخفة لكن قالت:هو عموماً دي حاجة حلوة...ب بس هو انت بتحبها بجد! اصل لو بتحبها اخطبها احسن بدل كدا.
قال بسرعة:ايوا، ايوا ما انا عارف...وهخطبها قريب بس انا دلوقتي لسة هبدأ مشروع ليا...ومش عايز بابا يساعدني في التجهيزات بصراحة.
ابتسمت قائلة :اتغيرت أوي يا علي.
ابتسم وقال:طب ايه! موافقة؟!
اتنهدت وقالت:طب هو انت مش عايز تديها الهدية بتفسك ليه؟!
قال:عشان هي خايفة لحد يشوفنا، وبتقول حرام...فا إديهالها انتي واتعرفي عليه.
ومد يده بعلبةصغيرة لونها وردي.
ابتسمت وأخدتها قائلة :ماشي يا عم، هوصلها.
ابتسم وقال:شكراً.
نظرت له قائلة :انا أعمل أي حاجة عشانك يا علي...احنا أخوات، ومتقولش غير كدا.
اومأ لها بخفة وقال:هبعتلك العنوان.
اومأت واستوعبت الوقت ومسكت شنتطها بسرعة قائلة :طب سلام بقي انا اتأخرت اوي.
وجريت وخرجت من الشقة، وهو لف ونظر لها بطريقة غريبة.
شافتها عُلا جارتهم من الفتحة السحرية، شافت أسيل خارجة بسرعة وفي ايدها ذالك الصندوق....مسكت تلفونها بسرعة وبلغت إبنها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي.
دخلت أسيل بتوتر وإرتباك، كان رأسها للاسفل، لكن نظراتها حواليها.
اخذت نفس وطلعت في المصعد للدور بتاع شُغلها.
اتنهدت واتفتح باب المصعد، اتحركت....لكن الغريبة لما لقت كُل الموظفين بيبصوا عليها.
شافت لطيفة بتقرب منها فا قالت بزهق:عارفة اني اتأخرت بس انا.....
قاطعتها لطيفة بِحدة وقالت:الرئيس عايزك.
استغربت أسيل قائلة :رئيس مين؟!
قربت شمس بسرعة قائلة بتوتر:إلياس بيه عايزك.
اتصدمت أسيل ،ونظرت لشمس بتوتر وقالت:ص صاحب ال...
اومأت لها شمس بقلة حيلة.
لطيفة بحده:انتي عملتي حاجة ولا إيه؟!
انفاس أسيل ذادت بتوتر... وقربت متها مس قائلة :روحي يا أسيل...خدي نفس ورحي.
نرت لها أسيل بتوتر قائلة :ط طب ممكن تيجي معايا؟!
نظرت شمس للاسفل بحزن وحركت رأسها بمعني لا.
نظرت لطيفة لأسيل بصرامة قائلة :يلا.
واتحركت لطيفة....أسيل اخدت نفس،وعطت شنطتها لشمس، واتحركت مع لطيفة ودخلو المصعد، تحت نظرات كُل الموطفين
<<<<<<_________________>>>>>>
#البارت_3
___________________في أعلى دور في الشركة.
خرجوا من المصعد، واتحركت لطيفة ووراها أسيل ال متوترة وخايفة كأنها رايحة لمدير مدرسة.
اتحركوا في الممر، ووقفوا عن مكتب السكرتير.
قالت لطيفة:الرئيس كان عايزها.
نظر السكرتير لأسيل قائلا :تمام، اتفضلي ادخلي.
نظرت أسيل للطيفة،ال مشيت اصلا وخرجت من الممر، وكأنها كانت بتوصلها فقط.
نظرت بعدها للسكرتير، وبعدها نظرت لذالك الباب ذات اللون الاسود، لا تعرف ما ينتظرها خلفه.
اخدت نفس قوي ومرتعش، واتحركت بخطوات بطيئة، فتحت الباب ببطيء.
ونظرت للداخل، دخلت ولقته واقف ينظر لذالك الزجاج الذي يعكس الجو بالخارج.... كان عاطيها ظهره.
دخلت بهدوء، واتقفل الباب وراها.
وقفت بتوتر ونظرت للاسفل وهي ماسكة بإيدها في طرف ملابسها قائلة بتردد:ح حضرتك طلبتني.
لف ونظر لها،كان يرتدي قميصُه الابيض وبنطال أسود، وجاكت بدلته علي كرسي مكتبه.
اتحرك بخطوات بطيئة وثابتة وهو ينزع ساعته وقعد على الكنبة.
كان ينظر لها هادءً ولكن عيونه حادة وعليها هي تحديداً.
اتكلمت بتلعثم وإرتباك واضح وهي تنظر حوالها تلقائية :-ا انا اسفة و ولله...ع عارفة اني غلطت، ب بس ك كان قصدي ح....
تحدث بصوت رجولي هاديء:ششش.
سِكتت فوراً،او لسانها هو ال مبقاش قادر ينطق.
نظر لها من أعلي لأسفل ببطيء...بلعت ريقها بتوتر من نظراته وبصت للاسفل جانبها بضيق وسِكتت.
فجأة قام وقف، واقترب بخطوات بطيئة ناحيتها....اتوترت اكتر ورجعت للخلف لكن الحائط كان لهُ رأي أخر.
مكانتش عارفة هي بترجع ليه؟ إو خايفة منه ليه أصلا، لكن نظراته كانت كفيلة ترعبها مِنه.
لم تعي على نفسها إلا وهو واقف إمامها تماماً...كادت أن تتحدث لكن فجأة....
نظر للاسفل ناحية يدها، مسكها ورفعها، نفس اليد ال مدتها عليه إمبارح...أمسكها بِشدة...ووضع كف يدها علي خده.
اتصدمت،وخافت...حاولت تبعد إيدها لكن إيده كانت متحكمة.
كان ينظر لها، ولكنه يستشعر لمستها...وكأنه يُجرب شيئا لم يُجربه من سنوات...اللمس.
شدت إيدها بسرعة ووضعتها خلف ظهرها، وهي مستغربة وخايفة منه...كانت هتلف وهتتحرك تمشي.
لكنه وضع يده علي الحائط يمنعها...نظرت له بضيق رغم أنفاسها السريعة الخائفة،كان ساكت ومش بيتكلم، سكوته دا كان بيخوفها أكتر ما يريحها.
نظر لملامحها من أسفل لأعلي بأعين حادة، وأخيراً تحدث وهو يضغط علي أسنانه:- ال حصل!...مش هيعدي بالساهل.
اتوترت،بل خافت أكتر وقالت بإرتباك:و ولله انا...
قاطعها بِحدة قائلا :على شُغلك.
ورجع خطوة للخلف....كانت تنظر له، وكانت مستغربة إنه سابها تكمل شُغل، لكنه أعطاها إجابة بالفعل....مكانتش عارفة تتكلم،أو تقول إيه في موقف زي دا....كان جايبها عشان يقولها كدا بس...
رغم انها مجرد كلامات بسيطة،إلا انها دبت الرعب في قلبها،مكانتش عارفة هي خايفة ليه؟ ، كانت فاكرة انه هيطردها بس...لكن واضح الموضوع هيطوّل.
لفت بسرعة وأتحركت وأنفاسها تتعالاً، خرجت من المكتب ودماغها شغالة وعمالة تفكر، ياترا هيعمل فيها إيه؟ يا ترا هيسكت؟ ياترا تصرفاته بالداخل معناها إيه؟ استغربت لما مِسك إيدها ووضعها علي وجهه، كان يقصد إيه؟ كانت مستغربة جدا منه ومش متطمنة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في ملهي ليلي كبير ومعروف بأنه لأصحاب النفوذ فقط، ورجال العصا*بات.....
كان يجلس رجل علي الكرسي وحوله بعض الرجال.
قرب منه شخص قائلا :هناخدها الليلة.
ابتسم الرجل قائلا :تمام، لما ناخدها ادي لأخوها باقي فلوسه.
قال الشخص:بس هو انت متأكد إن برناردو هيوافق علي هديتك دي؟!
ضحك الراجل وأرتشف من كوب الخمر الذي في يده قائلا :هههه، ما هو مش هيقدر يوافق أصلا.
استغرب الشخص قائلا :قصدك إيه؟!
ابتسم الرجل ونظر له قائلا بصوت فحيح:عنده مشاكل في اللمس.
اندهش الشخص قائلا :هو مين دا ال عنده مشاكل في اللمس!!!...دا قتال قُتلة.
تحدث الرجل بخبث:عارف...بس أصبر وانت تشوف.
أستغرب الشخص قائلا :رغم أني مش مصدقك...بس تمام.
قال الرجل بصوت خشن:المهم، اتصل بالواد وقوله يبعتها دلوقتي، لازم نجهزها قبل الليل ما يظهر.
اومأ لهُ الشخص وخرج وهو يُخرج هاتفه من جيبه، وينظر لسجل المكالمات، وتحديداً عِند إسم مُعين "علي"
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في شركة الألفي_في قِسم أسيل.
كانت ماشية وهي تنظر للاسفل، مش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه.
وقفت قدامها شمس قائلة بقلق:ها!!!...إيه ال حصل؟!
نظرت لها أسيل وهي شبه التايهة ومش عارفة تعمل إيه.
قربت إمرأة ووراها شاب وبنت وقالت بغرور:كان عايزك في إيه يا أسيل؟!
نظرت لها أسيل واتنهدت قائلة :مفيش حاجة يا مروة.
قالت مروة:بس دا طلبك بلإسم، ومعتقدش انك بالأهمية دي يعني عشان صاحب الشركة نفسه!...يُطلبك.
قالت أسيل بضيق:وانتي مالك؟! حاشرة نفسك ليه؟!
نظرت لها مروة بِحدة وقالت:- اتكلمي معايا كويس.
قالت أسيل:ولله لما انتي تتكلمي كويس، ابقى اتكلم أنا كمان حلو.
وقفت شمس في النص وقالت:خلاص يا أسيل، خلاص يا مروة...يلا كل واحد يشوف شغله.
نظرت مروة لأسيل من فوق لتحت بكبرياء ولفت وأتحركت ووراها زمايلها.
نظرت شمس لأسيل وقالت:هو إيه ال حصل؟! طردك!!!
بصتلها أسيل بضيق قائلة :لا.
اندهشت شمس قائلة :ينهار أبيض...يعني سابك عادي.
قالت أسيل بضيق:ما دا ال محيرني...مش عارف ماله كدا وجايب منين البرود دا كله، م مزعقش ولا طردني...قالي روحي شوفي شُغلك.
استغربت شمس واضعة إصبعها علي ذقنها قائلة :غريبة!!! أُومال كل الموظفين بيخافوا منه ليه؟!
رت لها أسيل قائلة :انتي سألتيهم؟!
قالت شمس:سألت الموظفين ال موجدين هنا من سنين، كلهم إجابتهم واحدة ومتوترة..."دا صعب"
إستغربت أسيل، وفجاة تلفونها رن.
مسكته من علي مكتبها ولقته "علي"
أستغربت وبِعدت عن شمس وردت قائلة:الو؟!
قال علي:معلش يا أسيل هتعبك، ممكن تيجي المكان ال قولتلك عليه، عايزك تقابلي البنت ال قولتلك عليها، وكمان اديها الهدية.
قالت بتوتر:بس انا في الشركة دلوقتي يا علي...ط طب تعالي انت وخُد الهدية بنفسك وروح وديها.
رد قائلا :مش هينفع، المكان بعيد...وكمان انا معاها دلوقتي ومش هينفع اسيبها.
قالت بضيق:بس انا عندي شُغل، وممكن يتخصم مني دلوقتي.
قال:عشان خاطري يا أسيل...ارجوكي،انتي قولتي اننا أخوات.
اتنهدت بضيق قائلة :ايوا يا علي بس، بس انا مش قادرة ولله وم ومش عارفة أفكر في أي حاجة النهاردة ولله.
رد قائلا :عشان خاطري يا أسيل...دا أول طلب أطلبه منك.
اتنهدت بقوة،وأخدت نفس، وبعدها أبتسمت بخفة قائلة :حاضر يا علي.
قال:شكراً، انا مستنيكي...متتأخريش.
قالت:حاضر.
وقفلت الخط،ونظرت للواتس ولقته باعت لها العنوان.
نظرت لشمس وقالت:تقدري تغطي عليا، هطلع وهرجع علي طول، ساعة واحدة بس.
قالت شمس بتوتر:ولطيفة؟!
قالت أسيل برجاء:والنبي يا شمس، ساعة واحدة بس.
اتنهدت شمس وقالت:حساه انتقام بسبب ال حصل امبارح.
قربت منها أسيل بغيظ قائلة :ال حصل إمبارح ضرب في راسي انا.
قالت شمس بتوتر:خلاص خلاص اهدي...روحي،ولو سألت عليكي هقولها راحت الحمام، او اي حاجة.
اومأت لها أسيل واخدت شنتطها بسرعة، وخرجت قبل ما لطيفة تيجي...ولكن مروة شافتها....
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
بعد مرور ساعة___في شارع بعيد ولايوجد بِه أحد.
كانت ماسكة تلفونها وبتبص فيه بإستغراب...الموقع هو ال جابها لهنا.
لكن المكان فاضي، ومفيش حد...دا بينه وبين الطريق ربع ساعة كمان.
نظرت للهاتف تاني، واتصلت بعلي...لكن لا يوجد رد.
طلعت علبة الهدية الصغيرة من شنطتها ونظرت لها بإستغراب، وبعدها نظرت للمكان حواليها وملقتش حد نهائي.
فضولها خلاها تفتح العلبة وتشوف فيها، لكنها أستغربت أكتر لما لقت مُجرد ورقة.
مسكتها قائلة :هو في حد بيبعت هدية عيد ميلاد، ورقة!!!
فتحت الورقة، متوقعة يكون فيها كلام رومانسي مثلا...لكنها أستغربت،بل قلقت بشدة لما لقت مكتوب فيها "اسف".
قلبها اتقبض...مكانتش عارفة تستغرب، ولا تقلق.
لفت بسرعة عشان تمشي لكنها اتخضت لما لقت شخصين وراها.
رجعت للخلف بخوف وهما ينظرون لها بخبث.
وإتكلم واحد قائلا :يابوي...دي طلعت أحلي من الصورة.
اتصدمت ونظرت لهم، ونبضات قلبها تتسارع بشدة وخوف ينقض عليها...
كانت أنفاسها سريعة ومرتعشة وهي تنظر لهم بصدمة وخوف، مكانتش قادرة تتحرك، رجلها أتشلت، وكأنها وقعت في دوامة سودة...وكأن جت ليها نوبة.
قربوا منها بخطوات بطيئة وهم ينظرون لها من أعلي لأسفل.
قرب منها الشخص ومِسك دراعها بقوة، وهي منكمشة عقلها وحواسها وقفوا، كانت بترتعش بسرعة وبس، لدرجة ان صوت أنفاسها مسموع.
الشخص التاني كان بيبصلها وهو مستغرب من رعشة إيدها السريعة وقال:يلا هاتها.
وشدها الرجل الاخر واتحركوا، لكنها أخيراً فاقت من نوبتها وأستوعبت، زقته بقوة ولفت وجريت...بصولها بِحدة هما الاتنين، وجريوا وراها....
وللأسف،كانوا أسرع منها ومسكوها، صرخت بأعلى صوتها وهي بتنادي علي اي حد ينجدها، حاولت تبعد عنهم، لكن قوتهم أكبر منها، مقدرتش عليهم.
دموعها نزلت ،وصوتها بقي مبحوح، الخوف كان هو الحاكم عليها، قلبها وقف من كمية النبضات السريعة، خايفة مما سيحدث لها.
وضع ذالك الشخص منديل ابيض علي أنفها، وثبتوها كويس.
حتي بدأت الرؤية تختفي من أمامها، وعينها تُغمض.
لاخر لحظة كانت لسة بتحاول تقاوم وتبعد، لكنها مقدرتش.
فقدت الوعي...وفقدت معه كل شيء.
شالوها واتحركوا بيها،وأخدوها لسيارة واقفة بعيد شوية، نيموها في الخلف وركبوا قدام وقادوا السيارة.
تلفونها وشنطتها وكل حاجتها وقعت علي الارض في هذا المكان.
وبعد ما أنطلقت السيارة...تقدم شخص وتحديدا في نفس المكان ال اتخطفت فيه أسيل.
وقف جمب شنتطها وتلفونها، وأخدهم...ونظر لتلك السيارة ال طلعت علي الطريق، ركب دراجته النارية بسرعة ومشي خلفهم وهو يبتسم إبتسامة جانبية خبيثة.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@..@.@.@.@.@
في الشركة.
كانت شمس كل شوية تبص ناحية السلم او المصعد ومستنية أسيل بتوتر.
فجاة شافت لطيفة... رجعت شمس لمكتبها بسرعة وشافت شُغلها بإرتباك.
قربت لطيفة ونظرت لكل الموظفين وأستغربت لما ملقتش أسيل في مكتبها.
نظرت لشمس وقالت بِحدة:فين الاستاذة ال هنا؟!
وقفت شمس وقالت بتوتر ملحوظ:ا ا م مين؟!ا اس أسيل؟!
رفعت لطيفة حاجبها بحده وسخرية.
وشمس بلعت ريقها وقالت:راحت ال...الحمام.
فجاة قربت مروة وهي تعقد ذراعيها قائلة :قصدك مشيت من الشركة...مش كدا يا شمس؟!
بصتلها شمس بحده وغيظ...ولطيفة نظرت لمروة بإستغراب قائلة :قصدك إيه؟!
بصت شمس لمروة بِحدة وحركت رأسها بمعني لا، عشان متتكلمش...
لكن مروة قالت بتصنيع الاستغراب:مش عارفة هي مشيت ليه؟!اظن مشيت عشان حبيبها مثلا.
شمس بعصبية:هنفتي بقي ها! هنفتي.
قالت لطيفة بحدة:شمس...اسكتي،وكملي يا مروة.
قالت مروة: شوفتها أخدت شنطتها ومشيت، وحتي شوفتها وهي طالعة من الشركة خالص.
قالت شمس بضيق:راحت تجيب حاجة وجاية.
نظرت لها لطيفة بِحدة قائلة :من غير إذني؟!
نظرت لها شمس، وبعدين نظرت للاسفل.
وضعت لطيفة يديها خلف ظهرها قائلة بصرامة:لما ترجع خليها تيجي مكتبي...والبنت دي مينفعش تكمل في الشركة.
نظرت لها شمس بسرعة ودهشة قائلة :بس هي راحت عشان حاجة مُهمة وهترجع تاني.
لفت لطيفة بحدة واتحركت دون رد، ومشيت.
نظرت شمس لمروة بحدة...ومروة نظرت لها قائلة بخوف مصتنع جداً:-الله!!! بتبصيلي كدا ليه؟! انا معملتش حاجة غير إني قولت الحقيقة.
بصتلها شمس بقر*ف، واتحركت وراحت لمكتبها....اتصلت بأسيل لكن لا يوجد رد، التلفون بيرن...بس مفيش رد.
اتنهدت بضيق ونظرت أمامها بحزن قائلة :هو يوم باين من أوله.
___________________في غرفة إجتماعات واسعة وفخمة،في الدور التاسع.
يجلس ذالك الاسد علي كرسيه الرئيسي، يسند كوعه علي الكرسي، وإصبعه أعلي ذقنه بجمود ناظراً لشاشة العرض الكبيرة.
تحدث أحد المدراء ال قاعدين علي الكراسي وقال مُبتسم:مش علينا أي ديون، او خسائر...محدش قادر يقف في وشنا.
قال الموظف ال واقف أمام الشاشة: بنستمر في عمل صلب مُستدام، ويكون نسبة الكربون فيه أقل، وبنفس الوقت جودة ممتاذة.
قال آحد الرجال الجالسين:علي ما أظن لقيتوا حلول للطاقة البديلة، والشغل بدأ يزيد.
نظر الموظف لإلياس قائلا :إيه رأيك يا باشا.
اتنهد إلياس قائلا بصوت هاديء:- إرفع مستوى الإنتاجية...وبكرا هتوصل الشحنة بقطع الغيار في المينا.
اومأ له الموظف ومِسك الملف وقرب منه ووضعه أمامه عشان يشوفه ويوقع عليه، لانهم ميقدروش يستلموا الشحنة من غير إذنه القانوني.
وبالفعل، كان بيدقق في كل ورقة قبل الإمضاء.
قال احد الرجال:طيب! هنناقش الفرص الإستثمارية في مجال التعدين.
قال يامن:مش محتاجين مستثمرين، الرئيس مُتكلف بكل حاجة.
قال رجل أخر:إسترتيجيات التنقيب أتحسنت بشكل كبير وواضح....بقينا رقم واحد في السوق.
قال إلياس بعد ما وقع :في أي مشاكل في القطاع؟!
أخد الموظف الملف قائلا :لا حضرتك...الجو كويس والخامات تمام.
قال يامن:بما إن الإجتماع خِلص، تقدروا تتفضلو.
الكل قام وقف وأتحركوا للخارج.
قال يامن: في إستلام شحنة أس*لحة بعد يومين، ورحلّنا شُحنات الدهب وتم توصيلها لمكانها، وعندك إجتماع بعد أسبوع مع إلساندروا...دا غير رؤية المصانع.
اتنهد إلياس وأعاد رأسه للخلف قائلا :في إيه النهاردة؟!
قال يامن:انت عطيت كلمة لتوفيق، وقولتله انك هتشوفه.
نظر ألياس للاعلى بهدوء وهمهم قائلا :إممم...تمام،جهز العربيات هنمشي بليل.
أومأ له يامن وإتحرك بهدوء للخارج.
وهو قام وقف وقلع جاكت بدلته وأخرج سيجا*رة من العلبة وأشعلها.
كان ينظر من الزجاج الذي يطل للخارج وهو ينفث دخا"ن سيجا*رته، واضعاً يده في جيبه بهدوء.
تذكرها...ولكنه أفتكر الكف ال أخده منها، رغم إنه كان مجرد كف لم يشعر به، قَدر ما شعر بلمستها....ولكنها أخطأت بفعلتها....وهو يُحب اللعب،ولكن من نوعٍ أخر.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في ذالك الملهي، في غرفة من الغرف في الاعلي.
فتحت أسيل عينها ببطيء وألم...الدوخة مسيطرة عليها بالكامل.
صدر منها أنين يُعبر عن ألم رأسها...قامت قعدت لانها كانت مُستلقية علي الارض...اصوات كتيرة حولها، صوت ضحك فتيات وتحركات أقدام كثيرة.
مِسكت رأسها بألم، وفتحت عينها أخيرا تستوعب هي فين؟
اتصدمت لما لقت نفسها في غرفة واسعة ولونها أحمر وبني، وفي بنات حواليها في الغرفة واقفين أمام تسريحات بيظبطوا نفسهم، دا غير لبسهم ال غير أخلاقي نهائي.
اتخضت ورجعت للخلف بخوف، لكنها خبطت في حاجة، لفت ونظرت للاعلى لقت ست وحاطة مكياج أوفر على وجهها.
انفاسها تعالت ولفت وقامت وقفت بسرعة وهي بتجري ناحية الباب عشان تهرب، لكن...
وقفت قدامها بعض الفتيات بإبتسامة غريبة.
رجعت خطوتين للخلف وهي تنظر لهم بصدمة وخوف وهي مش عارفة هي فين؟ او مين دول؟ او هي بتعمل إيه هنا؟...مكانتش عارفة توقف تفكير أول تلاقي حل، او مهرب.
قربت منها الست ال وراها قائلة :اهدي يا شاطرة، احنا مش هناكلك يعني.
ووضعت إيدها علي كتفها، لكن أسيل بِعدت عنها بسرعة قائلة بتوتر وصوت يكاد علي البُكاء:-ا انتوا مين؟! و وعايزين مني إيه؟!
اقتربت منها إمرأة أخرى قائلة :اهدي يا حلوة...متقلقيش،انتي هنا في شُغل.
قالت آسيل بِحدة رغم دموعها ال بتتساقط:إبعدي عني...اياكم حد يقربلي.
ضحكت الست قائلة :الحقي يا أبلة...منقربش منها إزاي دي وهي لازم تجهز.
فجاة الباب اتفتح ودخلت سِت واضح علي ملامحها الجبروت ووراها إتنين شباب.
الكل نظر لها،حتي أسيل.
قربت الست من أسيل، ونظرت لها من أعلى لإسفل وبعدها قالت بصرامة وهي توجه حديثها للبنات ال وراها:جهزوها.
قالت أسيل برجفة:ا انتوا عايزين إيه؟! ا انا ه هنا بعمل إيه؟!
رجعت الست خطوة وقالت للبنات:أهتموا بيها كويس...دي هتكون الورقة الرابحة الليلة.
أسيل واقفة والحيطة وراها، وهما حواليها محاصرينها من كل ناحية، مش عارفة تهرب منهم...عددهم كبير عليها.
قالت الست وإل أسمها ريهام:لبسيها الفستان يا سوسن.
أخدت سوسن فستان قصير جدا لونه فضي ، من على الكرسي وقربت منها.
زقتها أسيل بعصبية رغم خوفها ودموعها قائلة :اوعييي، إياكي تقربي منييي.
نظرت لها الست ريهام بِحدة قائلة :-متخليناش نتصرف معاكي وِحش. .
قالت سوسن بجبروت:-ما يا إما توافقي تلبسي، يا إما احنا لينا طرق تانية مش هتعجبك.
قالت الست ريهام :ولو مش موافقة إحنا نلبسك، معانا ياختي رجالة هنا هُما يقوموا بالمهمة.
اتصدمت أسيل ونظرت للشباب ال بيبصولها بطريقة غريبة، جعلت الخوف ينهش فيها.
دموعها تساقطت، وكأنها طفلة ضائعة في غابة مليئة بالذئاب.
جريت وقربت من الست ومسكت في دراعها قائلة بدموع:والنبي يا طنط، طلعيني من هنا...و وأنا مش هقول لحد.
نظرت لها الست،وفجاة الكل ضِحك عليها.
وقالت سوسن بضحك:هو انتي فاكرة نفسك في المدرسة!!! إل بيدخل هنا مبيطلعش.
قالت الست بجمود:دا إنتي صغيرة ولسة مش عارفة حاجة بقي!
ونظرت لها من أعلي لاسفل قائلة :وبصراحة مكدبش عليكي...بس انتي بيضة وجس*مك مربرب و حلو، والفلوس مش خسارة فيكي.
كانت واقفة أسيل تنظر لهم كلهم بخوف، ودموعها مغرقة وشها، وهي ضعيفة وليس بيدها شيء لفعله....لكنها تمسكت بأخر شجاعة لديها، وزقت الست وجريت للباب لكن كلهم واقفين قدامها... بصت حواليهل ومكانش في إي شباك، أي حاجة تديها أمل على الهَرب...مفيش مَفر.
قالت الست ريهام بِحده:اسمعي الكلام يا شاطرة، ومحدش هييجي جمبك.
قالت أسيل بدموع:إنتوا عايزين مني إيه؟!ا انا معرفكوش...عملتلكم إيه؟!
قالت سوسن بزهق:يوووه، مش وقته بقي، إلبسي يلا.
رجعت أسيل للخلف وهي بتعيط وبتحرك رأسها بمعني الرفض قائلة :ل لا أرجوكي...سبوني أمشي، ا انا معملتش حاجة لحد ولله.
نظرت لها الست بِحدة وهي بتوجه كلامها لأحد الشباب قائلة :قرب يا ممدوح...لبّسها.
حركت أسيل رأسها وإيدها بسرعة وبدموع قائلة :ل لا أرجوكي...والنبي ما تعملي كدا.
قالت أحد البنات:ما إنتي اسمعي الكلام وألبسي بقي.
نظرت أسيل للفستان بدموع وصوت مكتوم من داخل قلبها، وساكتة تماماً.
قالت الست بِحده:ها يا صغننة، هتسمعي الكلام ولا ممدوح يشوف شُغله.
نظرت أسيل لها وهي تضم يدها علي قلبها، بتلك الدموع الحارقة علي خدها وهي لا تعلم حتي ماذا سيفعلون بِها، وقالت بصوت مبحوح:- والنبي.
قالت الست بعصبية:يوووه بقي، انا مش فاضية للكلام دا...انتي هتعملي زي ال قبلك عملوه...قرب منها يا ممدوح.
....إومأت أسيل بسرعة و بكسرة وقِلة حيلة وهي تنظر للأسفل.
وقّفت الست الشاب بجمود وتحدثت قائلة :خلاص...اطلع يا ممدوح.
ومسكت الفستان ورمته على أسيل وقالت:يلا يا شاطرة.
نظرت أسيل للفستان ودموعها بتتساقط عليه بضعف، والخوف هو المُتحكم.
البنت مسكت إيدها وأخدتها لمكان في الغرفة لتغيير الملابس، شبه غرف الملابس الصغيرة ليس بها مخرج غير الباب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في المساء_في بيت محمد.
كان قاعد محمد ينظر للباب بقلق وإستغراب...وقاعد جمبه على وهو هادي جداً وينظر في هاتفه.
قربت نعمة وهي تضع أطباق الطعام علي السفرة وبصت ناحية الباب بقلق.
قال محمد:أتأخرت النهاردة.
قالت نعمة بقلق:اتصلت عليها وتلفونها مُغلق...أول مرة تعملها.
قال علي:اهدوا...أكيد هي كويسة، يمكن التلفون فصل منها ومش لايقة تاكسي.
قال محمد:قوم يا علي روح شوف أختك فين.
اتنهد علي بضيق قائلا :هتكون فين يعني؟ بقولك يمكن مش لاقية تاكسي.
قالت نعمة بضيق:انا هفتح الباب، يمكن طالعة علي السلم.
قال محمد بسرعة:لا يا نعمة، أكيد الولية ال أسمها عُلا واقفة تراقب الباب، وهتقعد بقي تسأل كل دقيقة.
سِكتت نعمة وأتجهت للبلكونة تبص منها يمكن تلمحها.
اتنهد محمد ووقف قائلا :انا نازل هدور عليها.
علي مسك إيده قائلا :أستني بس يابابا، هتروح علي فين بس...أستني وانا هروح أشوفها.
قعد محمد تاتي قائلا :روح يابني، اركب اي تاكسي وروح علي الشركة شوفها، يمكن واخدين فترة زيادة.
اتنهد علي وقام بهدوء وأخد مفاتيح البيت وخرج.
دخلت نعمة بقلق قائلة :علي راح فين؟!
قال محمد :اهدي، راح يشوفها.
قعدت نعمة بضيق قائلة :طب طالما هتتأخر كانت تكلمنا علي الاقل...كانت تاخد تلفون أي حد وتتصل عليا.
قال محمد:إن شاء الله خير...إهدي انتي بس.
سكتت وهي كل دقيقة تتنهد وتنظر ناحية الباب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الملهي الليلي___في الصالة.
كانت فارغة، فقط بِها رجال توفيق، ورجال إلياس.
قاعد علي الكنبة ومرجع ذراعه للخلف وبيده سيجا*رته، وكأس خمر...اجل إنه إلياس....
وقالع جاكت بدلته وقاعد بقميص رجالي أبيض يبرز ضخامته، وبنطال أسود.
قال توفيق وهو قاعد قصاده علي الكنبة التانية بإبتسامة هادية:شرفتني.
نظر له إلياس هادئاً.
وتحدث توفيق وقال:حابب ننهي العداوة دي بقي...مش كل شوية هنِعند مع بعض.
قال إلياس بجمود وصوت رجولي:متنساش مين ال بدأ.
رفع توفيق أيديه قليلا وضحك بخفة قائلا :عارف، عارف...انا ال بدأت وانت بصراحة مبترحمش...انا ضاع مني 3 مصانع، بفضلك طبعاً.
سِكت ألياس وهو ينظر لها ببرود مُتجمد، وبعدها نظر للكأس.
أتنهد توفيق وقام وقف وهو في إيده كأسه أيضاً:طب بمناسبة صداقتنا انا....
قاطعه إلياس ال رفع نظره ليه قائلا بجمود وهو يشير بأصبعه السبابة:تؤتؤتؤ، مفيش صداقة...انا مبحبهاش...كل ال بيحصل إتفاق وبس.
ابتسم توفيق ،وأخد نفس قائلا :تمام...براحتك،المهم كنت عايز أقدملك هدية بمناسبة ال....إتفاق.
وطرقع بأصابعه،وجت مجموعة بنات وقفوا أمامه....
إلياس رفع حاجبه ونظر لتوفيق.
نظر توفيق للبنت بِحدة وقال:فين ال جات النهاردة؟!
قالت البنت بتوتر:عمالة تصوت وعايزة تهرب.
قال توفيق بِحده، هاتوها حالاً.
مشيت البنت بسرعة،وتوفيق نظر لإلياس بإبتسامة وقعد وقال:دقيقة وتكون هنا.
تحدث إلياس بحده وصوت رجولي قائلا :بتحاول تعمل إيه يا توفيق؟!
اتنهد توفيق وهو يضحك بخفة:ولا حاجة...عايز أقدملك هدية،وإحنا كا رجالة بنحب الحاجات دي.
قال إلياس بصوت هاديء، ولكنه حاد:بس انا مش بتاع الحاجات دي.
تصنع توفيق الدهشة قائلا :معقول!!! يعني كلامهم صح؟!
رفع إلياس حاجبه بِحده،محركاً رأسه قليلاً ليستمع أكثر.
ونظر له توفيق قائلا بتوتر:ا اصل في بعض الرجال...بيقوله ان عندك مشاكل في اللمس و....
قبل أن يُكمل كلامه وقف إلياس، ورمى الكأس وطلع سِلا"حه من خلف بنطاله، ووجه ناحية توفيق وهو ينظر له بعيون حادة كالسيف.
رجالة إلياس كأنها أخدت إشارة، وقبل ما رجالة توفيق ترفع الاسل*حة، كانت أسل*حة رجالة إلياس علي رؤسهم جميعاً من الخلف.
نظر توفيق لإلياس بدهشة وتوتر، وبعض الحدة والضيق.
وتحدث إلياس بنبرة حادة و جافة من أي رحمة:- متنساش انت بتكلم مين!
أبتلع توفيق ريقه، ونظر لرجالته ال مش قادرين حتي يرفعوا عينهم....اخد نفس وقال:ا إهدي يا برناردوا.
تحدث وهو يجز علي أسنانه:إلياس.
اومأ توفيق بتوتر وقال:ح حاضر...ا إلياس... إهدى بس وأقعد، ا انا مكنتش أقصد...ا انا بس....
وفجاة،سمعوا صوت أنثوي يصرخ بصوت باكي ومُرتعش.
حرك إلياس نظره قليلاً بجمود....ولقي بعض السيدات ماسكين بنت ترتدي فستان ضيق وممشوق عليها وواصل لقبل الركبة لونه فضي، بحما*لات رفيعة ويُظهر إنوثتها بِشدة.
لكنه رفع حاجبه متفاجأ قليلا عندما رأى وجهها....كانت هي، بتعيط وبتحاول تبعد عنهم بعصبية، رغم خوفها ال واضح.
لكنها ثبتت بصدمة لما شافته أيضاً...نزل نظرها ببطء لذالك المسد*س الذي بيده بخوف، صوت شهقاتها الصغيرة المتقطعة كان شِبه مسموع.
وقف مستقيماً وأعاد مسد*سه للخلف بهدوء....نظر له توفيق واتنهد بتوتر وهو بيعدل ياقة بدلته وقام وقف.
كان لسة إلياس ينظر لها، وهي تنظر له بخوف...ولكن بشك، وهي تفكر بأنً معقول أن يكون هو السبب؟ ، معقول بأنه هو من أختطفها؟هل فعل هذا لينتقم منها؟
أقترب منها بخطوات بطيئة وثقيلة، ولكن كل خطوة كانت تدب طبول الخوف مُعلنة قدومه.
وقف أمامها مباشرتاً، رفع يده الباردة وأمسك فكها بهدوء يرفع وجهها للاعلي ناظراً لها.
أندهش توفيق، ونظر لمساعده الواقف بعيد ومستخبي وينظر له بسخرية من حديثه في الصباح.
قرب توفيق من إلياس قائلا بِشبه توتر :لو مش عايزها! خلاص، هرجعها.
نظرت له أسيل بسرعة، وكأنها لقت سبب عشان تمشي أخيراً.... ولكن وقعت عليها الصدمة عندما قال ذالك البارد وهو مازال ينظر لها، بنبرة فحيحة:لا...هاخدها.
اندهش توفيق أكتر، ولكنه أتصدم لما أكمل إلياس قائلا :عايز أحسن جناح هنا.
أتصدمت أسيل وأنفاسها توقفت عن إستنشاق الهواء بسبب ذالك الرعب المسيطر علي عقلها.
أبعد إلياس يده عنها....ونظر لتوفيق برفعة حاجب وجمود من وقوفه هكذا.
أستوعب توفيق بسرعة وقال:- ا اكيد...الجناح جاهز، يلا يا ريهام، وصليهم.
____________________<<<<<<<<<
#البارت_4
اومأت له ريهام بإحترام، ونظرت للشباب عشان يمسكوا أسيل ويجبوها وراها.
واتقدموا ناحيتها، أسيل اترعبت ورجعت خطوة للخلف لكنها اصطتدمت في إلياس.
نظر لهم إلياس هادئاً ولكن حاد قائلا :محبش حد يلمس، ال هلمسه.
رجعو الشباب للخلف بإحترام، وإلياس مِسك معصمها الصغير أمام يديه الضخمة بالنسبة لها.
بصتله بدموع وهي بتحاول تبعد إيدها عنه بيدها الاخرى قائلة :ا ارجوك...ا انا اسفة ولله، قولتلك مكانش قصدي...ا ارجوك خليني امشي.
أكملت بصوت مبحوح ومتعب من البكاء وهي تنزل رأسها للاسفل:ا ارجوك...ه همشي وأسيب الشركة، ب بس سيبني.
شدها من خصرها لعنده قائلا بنبرة خبيثة :إهدي...مش هنتأخر...هي ليلة عالسريع.
عيطت أكتر وحاولت تبعد عنه قائلة :متعملش فيا كدا والنبي، حرام عليك، أ أنا أعتذرتلك.
لكنه مردش عليها،وأتحركت ريهام في الامام تعرفه طريق جناحه، وهو وراها يمشي بتجمد و يُمسك بتلك الفتاة الذي تترجاه بأن يتركها وهي تمشي بصعوبة بسبب ذالك الكعب الذي ترتديه....
وعدد من رجاله مشيوا وراه ووقفوا أمام الجناح بعد ما طلعوا لفوق.
فتحت ريهام الباب وابتسمت قائلة :ليلة سعيدة يا بيه.
واتحركت عشان تمشي،لكن أسيل صر*خت قائلة بدموع:خُديني معاكي إرجوكي...والنبي سبوني امشي...بابا مستنينييي.
لكن لم يَهتم أحد لها، وخرجت الست وقفلت الباب وراها كويس، ولسة أسيل بتحاول تبعد عنه وهي بتعيط بإنهيار.
ترك إيدها فجاة،لدرجة إنها كانت هتقع بس سندت نفسها.
نظرت له وصد*رها يعلو ويهبط بسرعة شديدة.
نظرت للباب وجريت عليه وحاولت تفتحه لكنه مقفول، صر*خت بصوت مبحوح يكاد علي الخروج:- طلعونيييي...حد يلحقني، خلوني أمشييي، عايزة أروح لباباااااا.
فجاة شعرت بأنفاسه خلفها، لفت بسرعة وخوف وهي تلتصق بظهرها علي الباب.
حاصرها بيديه واضعهم علي الباب وهو ينظر لكل إنشٍ فيها، ولجسد*ها الشبه عا*ري.
خافت ووضعت إيدها على أعلى نهديها تخبءه من أنظاره المخيفة، وتحدثت بصوت مختنق وهي تبكي قائلة :و والنبي طلعني...ا أرجوك، أرجوك سيبني أمشي.
وضع يده علي فكها من الاعلي يحركه ببطيء ليرى تفاصيلها أكثر، قائلا بجمود قاتم:ششش...اهدي،دموعك دي مش هتفيد بحاجة... لازم تدفعي تمن الكف برضوا.
لم تهدأ، بل بكت أكثر وهي تنكمش بخوف مِنه.
تحدثت وسط شهقاتها المرتعشة قائلة بصوت باهت:ا ارجوك، ب بابا مستنينيي...ا اكيد قلقان عليا! ا انا عايزة أمشي، و وأوعدك م مش هتشوفني تاني.
حرك إبهامه ببطء علي شفتيها السفلية المرتعشة....
وقرب وجهه بجانب أذنها هامساً بصوت رجولي جعل قلبها يتوقف عن النبض للحظة، وقال: بس انا لسة عايز أشوفك أكتر...اشوف كل حاجة فيكي...وأنتي تحت إيدي.
فجاة....نَزل حما*لة الفستان ودفن وجهه في رقب*تها بهدوء....اتصدمت ووضعت إيدها علي صد*ره بتحاول تبعده بكل قوتها....
وفجاة صر*خت بألم، بسببه...لم يكُن يُقبلها بل كان يَعضها غارزاً أسنانه في عُنقها.
دموعها نزلت أكتر بألم وخوف ممّا تمُر بِه...وكأنها فريسة بين يديّ مصاص دماء يتغذى عليها بِنهم.
مكانتش قادرة حتي تبتلع ريقها، أنقبض صد*رها علي قلبها لدرجة عدم إستطاعتها علي التنفس.
وفجاة تم تصوير صورة لهما في ذالك الوضع من ناحية الشباك،بل كذا صورة....
وهِرب الشخص فوراً قبل أن يراه أحد.
حاولت تبعد عنه بقدر إستطاعتها، ولكنها لا تستطيع...حاوط خصرها بِشدة، يُقربها مِنه أكثر، كان مُستمع لصوت أنينها وبكاءها،بس مش مُهتم.
وقالت وَسط كل هذا بصوت مبحوح:ا أرجوك...ا أتقي الله،حرام عليك.
...لم يرد عليها، إنه شخص لا يخاف من شيء ويفعل الحرام...كيف سيخاف الأن؟
لكنه تركها، ووقعت علي الارض وهي تبكي بخوف، زحفت بتعب حتي تبتعد عَنه.
ولكنه نظر لها وهو يمسح جانب شفتيه بلسانه...وحرر أزارا قميصُه للمنتصف، وظهر جزء من صد*ره الصَلب، مِسك دراعها وقوّمها في لحظة.
نظرت له ودموعها على خدها، صوتها لم يعد يستطيع التحدث، مبقتش قادرة تنطق أي كلمة بسبب حلقها الجاف...لدرجة إنها مكانتش قادرة تقف علي رجلها، كانت واقفة بس بسبب يده الذي تُمسكها بشدة.
تحدث بصوت حاد وشديد:- مش أنا، ال عيلة زيك تمد إيدها عليا.
ووضع يده علي خدها يستشعر دموعها قائلا برفعة حاجب وإبتسامة جانبية شِبه ظاهرة وباردة:- والفرصة جت لحد عندي.
كان ينظر في أعينها الذي لم تجف من البكاء حتي الأن، عيونها تنظر له بخوف واضح.
قرب وجهه منها، وتحدث أخيرا بصوت جاف من أي مشاعر:لكل غلط...عِقاب.
رجعت للخلف بخطوات غير متزنة قائلة :انت واحد مريض، مفيش حد بياخد حقه بالطريقة دي!
أقترب منها بخطواته ومردش عليها...فجاة وضع يده علي كتفها العا*ري وزقها بخفة لتقع...ووقعت علي السرير.
بصتله بضعف ودموع وهي تخبء فخذ"يها بيدها التي لا تُخفي شيءاً اصلا وقالت :- ح حرام عليك...ك كدا حرام! د دا إسمه زِنا.
لم يرد عليها وقالت هي بإنهيار:- ا أرجوك...ارجوك أسمعني بس...
قرب منها واضعاً ركبته على السرير قائلا بحده قاتمة :مش بهتم أنا بالحاجات دي.
تحدثت بدموع حارقة وصوت خافت علي أمل أن يشعر بها ويتركها:ا انت كدا هتدمرني أنا...وحياة أغلي حاجة عندك سيبني أمشي، و والنبي.
نظر لها قليلا،لم تؤثر عليه حتى...ولكنه ينظر لحالتها البائسة فقط.
كانت فاكرة إنها أثرت عليه، وظلت تنظر لأعينه برجفة في جميع أنحاء جس*دها.
لسة هترجع للخلف عشان تبعد ولكن فجاة.....توسعت أعينها بصدمة لما قرب منها وحاوط خصرها بيده...وقبّلها بِعمق .
أبتلعت ريقها، وزقته بكل قوتها... بِعدت وهي بتسعل بقوة وبتمسح بضهر إيدها شفتيها بقوة وقر*ف، وكأنها تمسح وsخاً.
قامت وقفت وهي تنظر له بصدمة وكُره، وأنفاسها تعلو أكثر فا أكثر....أما هو ينظر لها بهدوء وحِدة قاتمة وكإنه لم يفعل شيئاً، فا جعلها تستحقره.
قام وقف وأقترب خطوة واحدة فقط قائلا بِحده وهو يجز علي أسنانه:محاولاتك مش هتنفع، معايا أنا بالذات.
اتخضت ولفت وأتحركت عشان تحاول علي الهرب مجدداً، لكن رجلها أتلوت بسبب ذالك الحذاء الذي ترتديه...وفجاة وقعت للخلف....
ولكن رأسها اتضر*بت في التربيزة من الخلف...نفسها أتسحب منها، توقف الزمن بالنسبة لها وحركت يديها المرتعشة بصعوبة لخلف رأسها، وعينها توّشك علي الإغلاق مع تلك الدموع المتعلقة بها...ولم تكن تعي شيئا.
لكن تأننت عندما شعرت بمن يحملها ويتحرك بِها ناحية السرير، ووضعها عليه....مكانتش شايفة حاجة حواليها، ولكنها تحدثت بكلمة واحدة فقط، بصوت مكسور وخافت :- بابا.
وأغمضت عينها بعدما أستسلمت وتركت مصيرها علي الله.
وهو واقفا ينظر لها بجمود غريب، فجاة أقترب منها............
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت محمد___بعد منتصف الليل.
كان رايح جاي هو ونعمة والقلق بينهش فيهم، وكل شوية يتصلوا بأسيل، لكن مفيش رد.
أتنهد محمد قائلا :علي هو كمان لسة مجاش...انا رايح أدور عليها.
وأتحرك عشان يخرج لكن جرس الباب رن، جريوا بسرعة علي الباب ولكن لقوا علي بس.
دخل علي وعلي ملامحه الضيق وقعد على الكنبة.
قالت نعمة بسرعة:فين أسيل يا علي؟!
نظر لها وقالت:مش عارف يا ماما، دورت عليها في كل حتة...وروحت الشركة وقالوا انها مجاتش أصلا النهاردة.
اتصدموة،وقال محمد:ملقتش حد من زمايلها؟!
قال علي:لا، الكل روّح بيته...وبقولك أهو الامن قالي إن هي مراحتش أصلاً.
قال محمد بضيق:أومال هتكون راحت فين بس؟!
قالت نعمة بسرعة وهي بتنمع دموعها من السقوط :معقول تكون راحت لصحبتها شمس؟!
قال محمد:عارفة عنوانها؟!
قالت نعمة:ايوا...أسيل قالتلي إنها في بعد شارعين من هنا في ****
مسك محمد محفظته وقال:تعالي معايا يا علي.
اتنهد علي وقام وقف، واتحرك محمد وعلي وراه.
قعدت نعمة علي الكنبة بقلق وهي تبكي قائلة : يا ساتر...جيب العواقب سليمة يا رب.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في بيت شمس.
العيلة صحيت علي النوم وقام أخو شمس وراح فتح.
نظر له محمد وقال:السلام عليكم.
رد أخو شمس وقال:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
قال محمد والقلق في عينه:أنا أبقي أبو أسيل، صاحبة شمس.
أستغرب الشاب ونادا علي شمس قال قربت ووقفت وراه قائلة :نعم؟!
قال محمد:إزيك يا بنتي، انا والد أسيل، كنت عايز أسألك بس...هي مجتش عندك؟!
استغربت قائلة :لا...هي جت الصبح ومشيت علي طول.
قال محمد:طب متعرفيش هي راجت فين؟!
قالت:لا ولله يا عمو معرفش، هو في حد أتصل بيها وبعدين مشيت علي طول.
أستغرب محمد قائلا :حد؟!
قالت شمس:انا مركزتش كانت بتكلم مين! بس كان راجل مش ست.
أستغرب محمد وقال:مش معاها غير أرقامنا، هتكون راحت فين يعني؟!
ولف ونظر لعلي قائلا :انت أتصلت بيها النهاردة؟!
قال علي :لا...وأنا هكلمها ليه أصلاً!
قالت شمس بقلق:هي مرجعتش البيت؟!
قال محمد:ايوا يا بنتي، لحد دلوقتي منعرفش عنها حاجة.
قالت شمس:ولله لو أعرف حاجة عن كدا، كنت قولتلك يا عمي.
قال محمد بقلق:طب متعرفيش أي صحاب ليها تاني؟!
قالت شمس:لا، يُعتبر أنا صاحبتها الوحيدة.
أتنهد محمد بضيق،وبعدها نظر لأخوها قائلا :طب إحنا أسفين علي الإزعاج.
ولف محمد ومشي، ووراه علي ال ملامحه كلها جمود وعدم إهتمام.
شمس دخلت ومسكت تلفونها وأتصلت بأسيل كتير، لكن التلفون مُغلق.
قال أخوها:يلا يا شمس، روحي نامي...إحنا ملناش دعوة.
نظرت له بحزن،وأتحركت وراحت أوضتها، وأصلا هي ليس بيدها شيء لتفعله.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في الصباح_في وقت ما قبل الظهر___في الملهي الليلي.
فتحت عينها ببطء وتعب وحاولت تقوم، لكن رأسها وجعتها وتأنأنت وحطت إيدها علي رأسها...لقت شيء خَشن قليلاً.
كانت مستلقية علي السرير...ومتغطية ببطانية لونها بني.
قعدت بصعوبة، وشعرت بلمسة البطانية علي رجلها.
فتحت عينها ونظرت لنفسها....
توّسعت أعينها بصدمة،وأنفاسها وقفت لما شافت بقعة دماء علي السرير...نظرت لنفسها وكانت لسة لابسة ذالك الفستان.
كان متبهدل عليها...كانت مصدومة ومبرقة، لدرجة إنها محستش بالشاش إل على راسها.
قامت وقفت بسرعة وخوف والتصقت بالحائط وهي تنظر لتلك البقعة...كانت خايفة ومرعوبة، كانت مصدومة وعقلها بيروح وييجي...كانت مرتبكة من إن تكون بقعة الدم دي تبقى ش....
عقلها لوحده مكانش قادر ينطقها في ذهنها.
وضعت إيديها الاتنين علي فمها، تمنع صوت نحيبها...وقعدت علي الأرض وهي لسة بتنظر للسرير ودموعها تتساقط.
كانت بتضُم رجلها ليها وهي بتعيط ومش قادرة تاخد نفسها....شافت أبوها قدامها ال بتعتز بيه ومبتحبش تعمل أي حاجة غلط عشانه....ياترى هيكون رد فعله إيه لما يعرف إن بنته...مش بنت.
نظرت في الغرفة حولها مكانش في حد غيرها، كان عقلها يقول لها "سابك بعد ما عمل عملته...هِرب" .
ظلت هكذا لدقائق تبكي فحسب، حتى سمحت لشهقاتها المخنوقة بالخروج مع دموعها الغزيرة، قاعدة بتعيط وصوت عياطها مسموع، وشهقاتها مرتعشة ممن هي فيه الأن.
قالت بصوت يخرج منها بالعافية ومبحوح، وكأنها تنادي علي من تتحامى به:- بابا...
لقت شال مرمي علي الارض، وكان منظره يوحي على إنه لواحدة ست...اخدته بسرعة وهي بتخبي جس*دها فيه....
سندت علي السرير وداست علي نفسها وقامت وقفت وسط دموعها وتعب رأسها....وخصلات شعرها المتناثرة علي وجهها.
قلبها بيغلي بتعب، بلي ينهار باكياً مما حدث.
قامت وقفت بصعوبة ،رغم إنها مش مخبية رجلها، إلا انها قررت تهرب من المكان...فا يكفي ما حدث.
أتحركت ومشيت متجهة للباب وهي بتعيط بصوت مكتوم، يأتي في عقلها مشهد لوالدها، بأن يقف معها...أو يتحسر كا باقي الأباء.
فتحت الباب وهي ترتعش بخوف من أن يراها أحد.
خرجت وأتحركت وهي تنظر للاسفل، وبتتنفس بسرعة وخايفة.
مكانتش عارفة تخرج منين ولا تروح فين...دا غير إنها لقت أتنين شباب واقفين في الطرقة.
رجعت بسرعة ولفت وأتحركت، وهما شافوها لكن تركوها.... دخلت المطبخ...مكانش في حد،حمدت ربنا بدموع....واتحركت ناحية الباب الخلفي، فتحته ولقت زقاق طويل، بس بيخرجها للشارع.
أتحركت بخطوات سريعة، وماذالت تبكي بدموع بتحرق في عينها، وتكتم أنفاسها.
خرجت للشارع، لقت بعض الناس ينظرون إليها من لبسها، ال بيبصلها بشهوة، وإل بقر*ف، وإل بإستغراب.
نزلت راسها للاسفل بدموع وضيق مكبوت داخل صد*رها.
مكانش معاها فلوس ومش معاها أي حاجة، فقط تحمل ما تبقي من نفسها.
ضمت نفسها بذراعيها وأتحركت وهي بتمشي وبتحاول تتفادا نظرات الناس ال بتق"تلها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في إيطاليا___في قصر عائلة الألفي.
دخل شخص وفي يده، يد زوجته.
ووراه شاب وبنت يرتدون أحدث الأزياء.
نزلت ريناد ونظرت لهم قائلة :يعني رجعت أهو!
نظرت لها زوجته من أعلي لأسفل، وبعدها نظرت له قائلة :-Vado._سإذهب أنا.
وأتحركت وطلعت للاعلى، ونظرت لريناد بجانب عينها وكملت.
قربت الشابة من ريناد قائلة :وحشتيني اوي يا عمتو...اومال فين إلياس؟!
ابتسمت ريناد قائلة :رجع مصر.
نظرت لها البنت بضيق قائلا :بالسرعة دي؟!
قالت ريناد:ما أنتي عارفاه يا جولي، حياته كلها شُغل في شُغل.
قالت البنت وإل أسمها جوليا:طب كان يودعني علي الاقل.
قرب منها أخوها وقال بإستفزاز:انا هنزل مصر قريب وهشوفه وانتي لا.
بصتله بغيظ وقالت:ومنزلش ليه انا كمان يا أستاذ توماس؟!
قال بفخر:عشان انا بشتغل في الشركة، ونازل مصر عشان إجتماع يخص الشركات....إنما أنتي هتنزلي ليه يا دكتورة.
قرب والدهم أل أسمو "صادق" وقال:بس يا ولاد...خلاص يا جوليا.
نظرت جوليا لوالدها وبعدها نظرت لريناد وقال:جدو فين يا عمتو؟!
شاورت ريناد علي الغرفة، وأتحركت جوليا وتوماس لهناك.
قربت ريناد من أخوها قائلة :فين ماما؟!
قال صادق:راحت تشوف واحدة صاحبتها.
قالت ريناد بضيق:أكيد هي ال أترجت سيلين عشان ترجع معاك.
اتنهد وقعد علي الكنبة قائلا :هعمل إيه بس...هي ال أصرت أرجعها.
قعدت جمبه وقالت:أقعد معاها، وأتكلموا وفهمها ان ال بتعملوا غلط....ودي مش عادتنا.
نظر لها وقال:مرضيتش ترجع غير لما خلتني اوافق أسيبها في حالها وتعمل ال هي عايزاه.
قالت ريناد:طب وإيه الحل.
اتنهد وقام وقف قائلا بهدوء:لا حل ولا بتاع، هي هتتحاسب على أعمالها...انا زهقت خلاص.
واتحرك وخرج...وهي أتنهدت ولفت واتجهت لغرفة والدها.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في حارة أسيل.
دخلت الحارة وهي مازالت تنظر للاسفل، حاضنة نفسها.
وكل نظرات الناس عليها.
أخيراً وصلت للعمارة بتاعتهم، نظرت للعمارة وعيطت أكتر، تُفكر كيف ستواجه والدها، ماذا ستفعل؟لكنها قررت بأن تقول الحقيقة....لن تكذب وستأخذ حقها من ذالك الجاحد.
دخلت البوابة بعيونها الدامعة الباهتة التي جفت علي وجهها.
استغربت لما طلعت ولقت كُل أهل العمارة، جيرانهم واقفين قدام شقتهم....
فجاة كل الناس بصولها، وفي ال بيتهامس في ودن التاني او التانية.
نظرت لهم جميعاً وهي خايفة ومستغربة.
وقفت قدام الشقة، ونظرت للداخل....لقت محمد قاعد على الكنبة ال قدام الباب وينظر للارض، وعلي ونعمة واقفين، ونعمة بتعيط وهي تنظر للاسفل واضعة طرف طرحتها علي فمها.
واستغربت اكتر لما لقت عُلا جارتهم وسعد إبنها.
دخلت وتساقطت دموعها مع أول خطوة قائلة بصوت خافت باكي ومخنوق:- بابا!
الكل نظر لها ونعمة بصتلها بصدمة وقلق، ومحمد رفع رأسه ناظراً لمصدر الصوت.
دخلت وهي بتعيط وبتتسند علي الحيطان قائلة :الحقني يابابا.
قام محمد وقف، ونظرت لها عُلا بعوج قائلة :هه، انا لو مكانها ادفن نفسي قبل ما رجلي تخطي الباب.
مكانتش أسيل سمعاها اصلا، كل نظرها علي محمد وهي بتتحرك لعنه بدموعها.
لكن محمد كان ينظر لها بِحدة وجمود قائلا:كُنتي فين؟!
بصتله ودموعها علي خدها، وبسبب شفايفها المرتعشة كانت تتحدث بالقوة قائلة :- بابا.
فجاة_____سكوت تام
....عندما تلقت "صفعة" قوية منه علي خدها، لدرجة انها كانت هتقع.
الكل سِكت،ومنهم ال مصدوم، ومنهم ال مشجعه بعينه.
رفعت نظرها وبصتله بصدمة من فِعلته، لاتعلم ماذا فعلت، لا تعلم لِما! ولاول مرة يرفع يده عليها...
قربت نعمة وهي بتعيط ووقفت جمبها وبتحاول تهدي محمد، ال كان الغضب عاميه أصلا.
لكن أسيل أتصدمت أكتر لما محمد تحدث بحدة قائلا :راجعة ليه؟! كنتي تخليكي في القر*ف ال بتعمليه.
قالت نعمة بدموع:أسيل متعملش كدا يا محمد.
قال محمد بغضب:اسكتي انتي...الصور بتقول انها تعمل كدا، بتعمل الحرام من وراناااا.
عيطت أسيل رغم أنها مش فاهمة حاجة قائلة :بابا....
قاطعها محمد بغضب قائلا :اخرسيييي...إياكي تناديني كدا تاني، انا مش أبوكي، ولا انتي بنتييي.
قلبها أتكسر وقربت منه قائلة بصوت مخنوق:ا انا عملت إيه؟! د دا انا جاية استجد بيك.
نظر لها بحده ومردش عليها، وقربت عُلا قائلة :دا ال عملتيه يا حبيبتي.
وعطتها مجموعة صور في إيدها.
نظرت أسيل للصور وأتصدمت....كان بها ما حدث البارحة، لكن وشه مش باين...هي بس ال وجهها واضح، ولبسها واضح.
لكن الصدمة لما كانت في صورة من الصور، وهي مستلقية علي السرير تبتسم وذالك الشخص في الصورة لا يظهر إلا ظهره، ولكنها كانت مُبتسمة...وكأنها هي من تتطلب هذا.
بصت لوالدها وقالت بصدمة:ا الصور دي مش حقيقية.
قربت منها عُلا قائلة برفعة حاجب:ولله!!! أومال إيه ال حقيقي؟!...
وفجاة شدت من عليها الشال وظهر الفستان كويس، وعلامة عن رقبتها...
وقالت عُلا بسخرية:إذا كان الفستان نفسه أهو!
اتخضت أسيل وخبت ما يظهر منها بيدها قائلة بدموع وهي تنظر لمحمد :و ولله معملتش كدا يابابا...ص صدقني انا كنت بحاول اهرب منهم، د دول هما السبب هما ال خطفوني.
محمد بعد أنظاره عنها بحده وقر*ف ونظر للجنب...وقعد علي الكنبة وهو يمسك رأسه.
دموع أسيل ذادت أكتر، كانت هتتجن انه مش مصدقها...كانت متوقعة غير كدا...كانت متوقعة حضن،امان، تصديق...لكن كل حاجة حصلت بالعكس.
قالت عُلا بسخرية:ما انتي مبسوطة وهو بيقرب منك أهو، يعني كل حاجة بمزاجك ياختي.
اتكلمنت نعمة بعصبية وقالت:اسكتي بقي يا عُلا، أسكتي.
ردت عُلا بحده:لا مش هسكت، خلي الناس تعرف...مينفعش واحدة زا"نية زيها تعيش معانا.
زعقت نعمة قائلة :اخرسي، انا بنتي مش زا"نية،قطع لسانك انتي وال يجيب سيرة بنتي في العاطل.
كانت أسيل مش سامعة حديثهم، فقط تنظر لمحمد وهي مش مصدقة انه فعلا مش واثق في تربيته...في بنته.
قربت منه بخطوات مهزوزة وهي بتمنع علي قد ما تقدر صوت بكاءها.
نزلت علي ركبتها ونظرت له قائلة بصوت مبحوح:ب بابا...د دا انا بنتك، اسيل...دا انا كنت جاية ليك عشان تساعدني اخد حقي من ال عمل كدا.
رفع نظره وبصلها بِحده قائلا :انتي لسة ليكي عين تبرري؟! جبتي البجاحة دي كلها منين.
وقام وقف بغضب قائلا :فضحتيني وحطيتي راسي في الطين، وانا عمال ادور عليكي زي المجنون إمبارح! والهانم مقضياها في الحراااام.
وقفت وقالت بدموع مش قادرة تمنعها قائلة :و ولله يا بابا انا ما ليا ذنب...ه هما ال خطفوني و وعملوا فيا كدا، صدقني انت عارف اني مقدرش أعمل كدا.
نظر لها ،ونظراته كلها قر*ف، نظرات بتقتلها هي، وقال:لاول مرة أكتشف اني معرفكيش!..ولاول مرة أكتشف إن قراري من 19 سنة كان غللللط.
وضعت إيدها علي قلبها وهي تشهق شهقة لتكتم أنفاسها، وكإنها تُمسك قلبها قبل ان يقع بعد سماع حديثه،الذي تتوقعه.
أكمل محمد بقسوة جاحدة وقال:مكنش لازم أربي واحدة لقيتها في الشارع...إربي واحدة أنا عارف ماضي أهلها كويس، بس قولت يمكن تتربى ومتعملش زي ال قبلها عملواااا.
الكل أتصدم وأستغرب هو قصده إيه بإل قبلها عملو؟
أما تلك المكسورة، مكانتش قادرة حتي تقف علي رجلها...واضعة يدها علي قلبها وتبكي بصوت أخرس، لاتعلم كيف تُدافع عن نفسها بعد حديثه الذي جعلها تفقد الأمل في كل شيء.
قرب منها محمد ناظراً في أعينها بِحده وقال بصوت جاف من أي أبوّة :-
إياكي أشوف وشك هنا تاني في الشارع...أو رجلك تخطي باب بيتي، فاهمة!
كادت أن تتحدث، لكن محمد مِسك دراعها بغضب وأتحرك لباب الشقة، كانت بتترجاه وبتحاول تستعطفه بدموعها ال شبه البحر الغائر... ونعمة بتحاول توقفه عن ال هيعمله، وعلي واقف بجمود ولا كأن حاجة بتحصل... وعُلا ال كل نظراتها كبرياء وشما"تة.
شدها بقوة وقسوة بتكسر في كل حواسها، وفي قلبها البريء، ال ملوش ذنب في أي حاجة بتحصل.
وقف قدامه سعد وقال:هتجوزها يا عمي، واستر عليها.
نظرت عُلا لإبنها بحده وشدة وقالت:ابعد يا سعد ملكش دعوة، دي قليلة أدب ولازم تتربي.
محمد نظر له قليلا وبعدها قال:تمام، أنا موافق.
نظرت له أسيل بصدمة وقالت:انت هتعمل إيه يابابا...ارجوك متعملش فيا كدا.
ر لها بغضب وقال:ما يا إما كدا، يا إما غوري من هناااا.
كل الجيران بعدوا، وزقها محمد بقوة وغضب على السلم....
كانت هتقع، والصدمة علي املامحها، الوقت وقف... وفجاة....
لقت إل بيمسكها بقوة وبتقع في حضنه....كل شيء سِكت وتوقف، نظرات الجيران والعيلة عليهم هما الأتنين.
رفعت رأسها ونظرت لذلك الصلب الذي ارتطمت بِه...اتصدمت ،كان هو...إلياس.
كان ينظر لها هادئاً، وهي اتخضت لما شافته
بِعدت عنه بسرعة وجريت عن محمد قائلة بصوت مرتعش وهي تشاور على إلياس:ه هو دا يابابا...صدقني انا ماليش ذنب و ولله هو ال عمل كدا....
واكملت بدموع تقهرها:ا انا شريفة، ا انا معملش كدا وانت عارف كويس...ه هو ال عمل كدا.
نظر له محمد بجمود، وكان واقف هادي ووراه يامن ورجالته.
نظر لها محمد بحدة وقال وهو بيشاور عليه:هو دا ال غلطتي معاه...هو دا ال كنتي بتضحكي معاه في الصور.
حركت رأسها بمعني لا وهي تقول:ل لا ولله يابابا، ه هو قرب مني غصب عني...ا انا...
مسكها محمد من ذراعها تاتي بغضب وزقها على إلياس قائلا : روحيله، خليه ينفعععك...انتي مش بنتي.
أترمت علي صد*ر إلياس، رفعت عينها ونظرت له بدموع وكر*ه ظاهر في عينها، وكانت هتلف وتتحرك تروح عند محمد....
لكن إلياس مِسك إيدها ناظراً لها بحده وقال:كفاية.
حاولت تبعد إيدها عنه بإنهيار وعصبية قائلة :اوعى، ملكش دعوة...ا انا هاخد حقي منك، و وبابا هيساعدني...إوعىىىى.
شدها لعنده بقوة وثبتها، وقلع جاكت بدلته ووضعه على كتفها العا*ري، يُغطيها من أعين الناس.
عيطت أكتر، ونظرت لمحمد وقالت بصوت مبحوح:متسبنيش يابابا...ا انا مليش غيرك.
محمد بِعد نظره عنها بجمود.
وتحدث إلياس،وصَمت الجميع...وقال بنبرة متجمدة وشبه حادة:مينفعش إل حضرتك بتعمله دا...مش قدام الناس.
تحدث محمد بحده وقال:خدها من هنا وأمشو.
رد عليه إلياس هادئاً :حاضر...بس عايزها تمشي! متخليهاش تمشي كدا...أدي واجب تربيتك ليها للأخر.
نظر له محمد بجمود قائلا :قصدك إيه؟!
نظرت أسيل لإلياس وعقدت حواجبها بضيق.
أكمل إلياس حديثه قائلا :خلينا نتكلم جوا...مينفعش هنا.
قال محمد بغضب:مش هتدخلوا بيتي...امشوا من هنااا.
قربت منه نعمة بحده وضيق قائلة :دخلّهم يا محمد...كفاية فضايح لحد كدا.
نظر لها بحده، وهي شاورتله بعيونها، واتنهد بحده ودخل للداخل.
قالت نعمة بحده وهي بتبص للجيران:اتفضلو أمشوا...مينفعش تقفوا كدا.
البعض نظر لها بسخرية، وإل اتحرك ومشي، وال بِعد قليلا.
قالت عُلا بسخرية:كل حاجة اتكشفت أصلا، مش محتاجة تخبي.
بصتلها نعمة بحده وخرجتها من الشقة هي وإبنها قائلة :روحي بيتك يا عُلا.
نظرت لها عُلا من فوق لتحت، وبعدين اتحركت لشقتها
جريت أسيل علي نعمة وحضنتها وهي بتعيط، ونعمة بادلتها الحضن وأخدتها لجوا.
ودخل وراهم إلياس، ويامن وحراسه وقفوا أمام الشقة، مانعين أي حد من النظر او الدخول.
نظر لهم محمد بحدة وقال:إخلص، عايز إيه؟!
نظر إلياس لأسيل بجمود، وبعدها نظر لنعمة قائلا :ممكن تاخديها عشان تغير هدومها.
نظرت له نعمة واتنهدت وأومأت له، وأخدت أسيل ال بتعيط ومستغربة في نفس الوقت، ودخلوا غرفتها.
قعد محمد وعلي، وقال محمد :إخلص...عايز إيه بالظبط!
اتنهد إلياس، وقعد علي الكرسي قدامهم قائلا بهدوء:بِما إنك عايز تخرجها من بيتك، خرجها...بس مش بالطريقة دي.
بصله محمد بحده وقال:وانت بقي ال هتعرفني أتعامل معاها إزاي.
أعاد إلياس ظهره للخلف قائلا :انا مقولتش كدا...بس بما انك شايفها غلطانة، يبقي صلح الغلط.
رفع محمد حاجبه، واتكلم على وقال بحده:انت عايز إيه بالظبط.
نظر له إلياس بطريقة هادية ولكنها غريبة...
وبعدها نظر لمحمد واتكلم بشموخ:- انا مُستعد أصلح غلطي...وأتجوزها.
______________________داخل غرفة أسيل_بعد ربع ساعة.
قاعدة علي السرير بتعيط بعد ما غيرت لبسها، ولبست دريس صيفي واسع بأكمام وطويل لونه سماوي وأبيض.
اتنهد نعمة بضيق وقالت:انا مصدقاكي يا ضنايا...متعيطيش.
حضنتها أسيل وقالت:و ولله ما عملت حاجة يا ماما، ا انا مظلومة...ا انا اتخطفت ولله و وال برا دا هو ال عمل فيا كدا...ه هو ال دمرنييي.
طبطت عليها نعمة وهي بتعيط علي حالها إل وصلتله.
فجاة أتفتح الباب ودخل علي وعلي ملامح وجهه البرود قائلا :اطلعي بابا عايزك.
قامت وقفت بسرعة وخرجت على أمل انها تلاقيه رضي عنها...او يكون صدقها وهيقف جمبها.
خرجت ووراها نعمة وعلي....لكنها وقفت مستغربة، لما لقت شيخ الجامع ال جمبهم موجود وقاعد ومعاه دفتر المأزون.
محمد قام وقف وقرب منها بالدفتر قائلا بجمود:وقعي هنا.
استغربت وقالت بقلق:ليه يابابا؟!
اتكلم بحده وقال:إمضي يا أسيل.
إومأت له بسرعة ودموعها في عينها، لكنها أبتسمت قائلة :ل لما أمضي، ه هتخليني هنا!...ه هتخليني معاك صح؟!
ومِسكت القلم بسذاجة، ومضت علي طول...كانت واثقة فيه لدرجة أنها مركزتش هي بتمضي على إيه، لدرجة إنها مبصتش غير لمكان التوقيع وبس، ومبصتش لباقي الورقة...
كان كل ال هي عايزاه متبعدش عن حياتها، عن أبتسامتها وأملها والمكان ال عاشت فيه من صُغرها، ولا ألاشخاص ال بتحبهم.
أخد منها الدفتر ووضعه أمام الشيخ، وقام إلياس وقف.
قال الشيخ جملته المعتادة بعد كتب القران... وأتصدمت أسيل ونعمة وهما مش فاهمين إيه ال بيحص، أو إيه ال حصل.
قرب محمد من أسيل ومسك معصمها بحده وقربها من إلياس بشده قائلا :روحي مع جوزك...وتنسي إن ليكي حد هنا.
نظرت له بصدمة وبعدت عن إلياس قائلة :ب بابا.
لف وجه وقال:انا مش أبوكي.
عيطت وقربت مسكت إيده قائلة :ا ارجوك متعملش فيا كدا...ا انا بنتك.
زقها بحده قائلا بغضب:قولتلك انا معنديش بنااات...انتي بالنسبالي مييييتة.
وكإنه غرز سكينة في قلبها، نغزة قوية جعتها لا تستطيع الحراك.
مِسكها إلياس قائلا بنبرة هادئة :يلا.
بعدت عنه بعصبية وقالت:اوعىىى بقى...انت عايز منييي إيه، مش كفاية ال عملته؟! ا انت دمرت حياااتي، وخليت بابا يزعل منييي.
وتساقطت دموعها أكتر وقربت من محمد قائلة :و والنبي يا بابا متسبنيش، ا ارجوك دا دا أنا أسيل، بنتك الصغيرة.
نظر لها محمد بعصبية وقال:انتي مبتفهميش!!!قولتلك أمشي من هنااااا...غوري من هنا يا إما هقتلللللك.
وقف قدامه إلياس ناظراً له بحدة قاتمة، ومِسك إيد أسيل، وأتحرك للخارج.
صر*خت أسيل وهي بتحاول تبعد عنه وبتنادي علي محمد... مسكتتش غير لما حست بأ*لم في رأسها...دا غير قلبها.
وقعت علي الارض جالسة علي ركبتيها وهي تُمسك قلبها بِشدة وأ*لم، مع شهقة خارجة بالعافية، نغزة غريبة ضر*بت فيها، نفسها بيتسحب ويرجع تاني، مكانتش قادرة تتنفس بالمعنى الأصح.
نظرت لها نعمة ولسة هتجري عليها، لكن محمد مِسك إيدها بحده قائلا :اياكي يا نعمة، لو روحتيلها أعتبري نفسك طالق.
اتصدمت نعمة منه ومن قسوته ال ظهرت مؤخراً.
قرب إلياس من أسيل ونزل لمستواها ناظراً لها.
نظر له محمد وقال بجمود:خدها....ويُستحسن تخليها تنسانا...وأحنا خلاص، نسينا وجودها.
مردش عليه إلياس،بل مبصش عليه حتى....وقرب من أسيل وشالها وهي تعبانة فعلاً، ومكانتش شايفة قدامها حاجة وبتتنفس بصعوبة.
وضع رأسها علي كتفه،وهو ينظر لها بهدوء.
أما هي واضعة يدها علي قلبها بألم، وحركت عينيها تنظر لذالك الذي تعتبره والدها...قدوتها وحُبها الاول،الشخص ال بتثق فيه ثقة عمياء، ثقة خلتها تقع في حفرة ملهاش نهاية....
كانت منتظرة تشوف في عينه حُزن، زعل، شفقة...لكن مفيش غير الغضب والجمود، والقسوة.
أتحرك إلياس حاملها، وخرج من الشقة وكل الجيران ال واقفين علي السلم من فوق عينهم عليهم....وحراسه مشيوا وراه بجمود.
وتلك المسكينة عينها علي بابا الشقة وهي مش قادرة تتحرك...لقت محمد واقف ينظر لها بحده وقفل الباب أمام وجهها.
______تحت في الأسفل.
كل أهل الحارة واقفين ينظرون لموكب السيارات هذا، مستغربين ومندهشين، مين الشخص المهم ال جه منطقتهم.
نزل إلياس وفتح باب العربية من الخلف ووضعها بالداخل،نظر لها ولملامحها الباهتة والمتعبة...مكانتش واعية عينها مفتوحة قليلا لكنها مش واعية، واضعة يدها علي صد*رها فقط، ناحية قلبها.
أستغرب بهدوء،ونظر ناحية صد*رها مستغرباً ألمها وسكونها.
خرج وقفل باب السيارة ولف وهو يوجه حديثه ليامن:اتصل بالدكتورة.
وركب، مكان القيادة.
أومأ له يامن.
وأتحرك إلياس بسيارته، وأتحرك وراءه رجاله ويامن بهدوء، وخرجوا من المكان.
تحت أنظار نعمة من بلكونتها وهي بتبص علي العربيات وبتعيط.
دخلت وكانت هتتكلم مع محمد، لكنه اتحرك ودخل اوضته وقفل الباب وراه.
اما علي أتنهد واخد نفس قوي ومريح، واتحرك لغرفته.
_________________أما في شقة عُلا.
كانت رايحة جاية بعصبية وإبنها قاعد ينظر لها.
بصتله وقالت:كنت عايز تتجوزها يا فالح، وانت مالك ومالها.
قام وقف قائلا :ياما انا كنت عايز اتجوزها عشان انتقم منها وأذلها...ابوها كان هيوافق لو وقفتي جمبي، لكن خلاص...راحت.
قالت بحقد واضح في عينها:بنت الأيه، خرجت من الفضيحة براجل غني.
اتنهد سعد وقال:انتي مش خلاص فضحتيها أهو، ولعبتي في الصور واترمت من بيتها.
قالت بحده:مش كفاية...انا لسة حاسة اني منتقمتش...ما هي اتجوزت واحد هيعيشها في أحسن بيت دلوقتي...أبقي انا عملت إيه بالفضيحة دي.
قال سعد بضيق:ما كفاية بقي...خلاص،دا انتي فضحتيها في الحارة كلها.
قالت عُلا بغل:أسكت انت...البت دي لسة رافعة رأسها للسما، وانا عايزة أكسر رقبتها.
سِكت سعد واتحرك وخرج من الشقة، وعُلا قعدت علي الكنبة وهي بتعض إيدها بحقد، كل ال في عقلها تنتقم من شيء لم يحدث...ولكنها فقط تشعر بالغيرة....غيرة بتدمر صاحبها قبل أي حد.
@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@.@
في قصر الألفي____
دخل وهو يحملها وهي علي نفس وضعها ولكنها إيدها بعيدة، وأنفاسها بتقل، وعينها مُغمضة.
طلع علي غرفة من الغرف...وليس جناحه.... ولكنها غرفة واسعة وحديثة بالديكورات.
دخل ووضعها علي السرير، وكانت الدكتورة وصلت بالفعل.
قعدت جمب أسيل علي حرف السرير وبدأت تتفحصها بهدوء.
بعد مدة،نزلت الدكتورة سماعتها الطبية ولسة هتتكلم....فجاة.
فتحت أسيل عينها وقعدت وهي تنظر أمامها وتتنفس بسرعة وكأن قلبها أنتعش و صرخت منادية:-باباااا.
نظر لها إلياس وقرب منها، وهي نظرت حولها بخوف وأنفاس سريعة، وحاولت تقوم لكن إلياس مسكها بشدة.
نظرت له ودموعها بتتجمع في عينها وهي تصرخ قائلة :اوعىىى، عايزة أروح لبابا...سيبني.
وحاولت تبعد عنه وتأنإن بضيق، لكنه ماسكها بحده.
نظر للطبيبة قائلا :استنيني برا.
أومأت له الطبيبة وقامت وقفت وخرجت من الغرفة.
حاولت أسيل تبعد عنه وهي بتحرك أقدامها بسرعة عشان تبعد وتقوم.
وهو عينه علي الباب، لما شافه أتقفل، نظر لها بحده وفجاة....
جعلها تستلقي علي السرير واضعاً يديه علي كتفها بحده وهو أعلاها ناظراً لها.
الخوف أتحرك في قلبها، وهي مازالت تتصنع الحدة أمامه رغم خوفها ورعشتها الواضحة.
قال بصوت هادي، ولكنه حاد:-مش عايز صوت...ها!
سقطت دمعة من عينها وهي بتحاول تبعده بإيدها قائلة بصوت مبحوح:ا أوعى.
فجاة مسك إيديها الاتنين من معاصمها ورفعهم فوق رأسها مُمشك بهم بيد واحدة وقال بحده:ششش، إهدي...كل دا مش هينفع.
عيطت وهي تنظر له بقر*ف قائلة :انت السبب، كل ال حصلي بسببك...انت ال أغتص*بتني...انت واحد مريض وأنانييي.
مِسك فكها بحده بنفس نبرة صوته وقال:لمي لسانك شوية...هيكون أفضل ليكي أنتي.
وبِعد عنها وقام وقف وهي عِندت أكتر وأستعدت عشان تقف، لكنه زقها بصباعه ببرود، ووقعت تاني.
نظرت له ولسة هتتكلم بعصبيتها، لكنه قرب منها وبقي فوقها تماماً، ووجوهم مقابلة لبعض جداً.
أتكلم بحده في عينه قبل نبرته وقال:ال حصل إمبارح أقدر أكرره تاني...فا متفتكريش أنك كدا بتستفادي.
وقفت أنفاسها مع وقوف دموعها الامعة في عينها.... وقام وبِعد عنها ونظر للشاش ال علي رأسها وبعدها، أتحرك للخارج.
وهي كما هي تنظر للسقف بدموعة محبوسة في عينها وظاهرة، بتفتكر كل ال حصل من إمبارح...قلبها أتقبض لما أفتكرت كلام والدها...بالرغم من أنه قالها إنها مش بنته، لكنها لسة شايفاه والدها وهي بنته.
سقطت تلك الدمعة الصغيرة الدافئة ولكنها تحمل معها جزء من أوجاع مكبوتة ومحاطة بالنيران.
__________________أمام الغرفة.
وقف أمام الطبيبة وقال بهدوء مُتجمد:فيها إيه؟!
إتنهدت الدكتورة ونظرت له قائلة وهي تُعدل نظارتها:-عندها مشاكل في القلب...وإل حصلها كان شِبه نوبة قلبية.
__________<<<<<<<
يتبع
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙


تعليقات
إرسال تعليق