رواية همس القلوب الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالث والعشرين والرابع والعشرين بقلم الكاتبه أميره الشافعي حصريه وجديده
رواية همس القلوب الفصل الحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالث والعشرين والرابع والعشرين بقلم الكاتبه أميره الشافعي حصريه وجديده
في السياره
صمت مريب طوال طريق عودتهم من عند الطبيب
ساد الوجوم وإرتسم علي وجه كلاهما تعابير مخيفه مختلفه
إنها الصدمه التي زعزعت أمنهم وأمانهم
دموع ماهي أبت أن تتوقف
وكرم وضع يديه علي محرك السياره ليقودها بعصبيه وسرعه
جففت ماهي دموعها وهي تنظر في مرآة السياره... وتصنعت الإبتسام لتقول بهدوء
..... كرم ٌ...... آاااا
ولا كلمه..... قاطعها كرم قائلا ذلك بصرامه
أطاعته لتنظر من النافذه وكأنها تتطلع إلي المجهول المريب الذي يهدد حياتها الزوجية السعيده....
أوقف سيارته عند مدخل البنايه التي يقطنان فيها
صعد هو الدرج بسرعه لتتبعه ماهي الحائره
لقد آثر الصمت عكس ماهي التي إقتربت منه ظنآ بذلك أنها ستخفف عنه...
لتقول بحنان : خلاص يا حبيبي ولا يهمك
لينهار كرم تمامآ ويخرج منه المارد الغاضب الذي حاول أن يخفيه طوال الطريق
ليصيح بصوت هادر :
خلاااااااااص..... هوإيه ال خلاص إرتحتي وصممتي نروح للدكاتره
مبروك يا هانم إطمنتي إنتي زي الفل
أخذ يقذف كل ما تطوله يداه ليكسر المرآه والمقاعد ويحمل الطاوله ليقذفها بعنف
وماهي تبكي بهلع خائفة أن تتحدث فيطالها أذي في ثورته العارمه
ليردف وهو يركل إحدي قطع الآثاث بقدميه
عقم مستعصي مش كده..... مش قال كده..... مش دا ال قاله.... سمعتي.....
إهدي يا حبيبي.... إهدي يا كرم أنا خايفه قوي يا كرم
ليهرول متجهآ للباب الخارجي الشقه ليفتحه ويخرج صافعآ إياه بكل قوته لترتعد ماهي
وتبرك علي الأرض وسط الحطام الذي صنعه كرم دافنه وجهها براحتيها
لتبكي كما لم تبكي من قبل وتهمس بضعف
لا يا كرم.... لا يا كرم متعملش فيه كده.... أنا ما أستهلش تسبني وتمشي.....
"""""""""'''''''''""""""""""''''''''''''''''''""""""""""""""""
في المستشفي
تحسنت ليلي كثيرآ نتيجه للإهتمام وتلقي العلاج اللازم...
مع الأيام تذبل الورود لكن تلك الورود مهما ذبلت ستظل ليلي سعيده برؤياها
حملت بعض منها لتضعهابعنايه في حقيبتها كذكري من مراد
نظرت للصوره التي علي هاتفها لتبتسم بسعاده لقد نقلها مراد لهاتفه أيضآ
وكتب فوقها '''''''ورده بين الورود......
ستخبره حتمآ بمجرد عودتها للبيت لتساندها نوال التي طلبت منها عدم إفشاء السر إلا بعد شفائها
دخلت إليها الدكتوره سما لتقترب من رأسها
وتقول : الجرح بقي تمام خالص
وكمان رجلك أنا متوقعه نفك الجبس قريب إن شاء الله اممممم ممكن هتعرجي شويه بعدها بس ماتخافيش هترجعي زي الأول وأحسن
لتبتسم ليلي شاكره إياها
همت سما بالإنصراف حينما قالت نسيت أقول لك قريبك بره
مراد قالت ليلي وأردفت كويس أكيد جايب همس دي وحشتني جدآ
لأ قريبك التاني محمد علي ما أظن
ليدخل محمد ويصيح : موجود يا فندم
لتفزع سما ويضحكو جميعآ
سما بعتاب : حد يدخل كده
لينظر محمد لها بإعجاب فهي ذات ملامح جميله هادئه محجبه ومحتشمه...
عن إذنكم قالتها سما لتنصرف
أنا قلت آجي أطمئن عليكي... قال محمد لليلي
شكرآ يا محمد قالتها بجديه كانت تشعر بالقلق وتنظر صوب الباب سيغضب مراد إذا حضر ووجد محمد عندها
مالك : سآل محمد....
لتقول بهدوء : محمد أنا عاوزاك تبطل تيجي هنا
علشان مراد.. قالها بإبتسامه
لتخجل ليلي وترتبك
فيقول محمد : بتحبيه.. أقصد بتحبي مراد
تبتسم ليلي وتقول بهدوء : مش هقدر أكدب عليك وأقول لك لأ بس يا ريت متقولش لحد
محمد بتفهم : من غير ما أقول كل الناس هتلاحظ
نهض ليقول بتعقل : ربنا يسعدكم يا شمس أنا أعجبت بيكي''' أكيد لكن مقدر مشاعرك
تبتسم ليلي بمكر وتقول : بس انا عندي ليك عروسه حلوه أحلي مني
مين... سألها محمد... لتجيب.... الدكتوره سما
ليبتسم ويلقي عليها السلام ليخرج دون أن يرد عليها ولكنها شعرت بسكينه وراحه فيكفي أنه تفهم موقفها لمحمد شخص لطيف ومسالم بطبعه.....وربما تكون شهد كذلك لولا تأثرها الشديد وصداقتها لزيزي التي تبث إليها دائمآ بأفكار شريره...
'''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''''"""""
طوال الليل وكرم يسير علي غير هدي لا يعلم أين يذهب لا يريد العوده لشقته يشعر بالإختناق...
لم يكن حال ماهي أفضل منه فهي تقف في الشرفه تنظر يمينآ ويسارا علها تري سيارته قادمه فيطمئن قلبها حاولت كذلك مهاتفته مرارآ وتكرارآ لتصعق وهي تسمع رنين هاتفه وتكتشف أنه تركه بالشقه قبل خروجه ..... فتقول بضعف : لا حول ولا قوة إلا بالله حتي التليفون سايبه يا كرم
أخيرآ هداها تفكيرها أن تتصل بوالدته ففعلت
تصنعت الهدوء والثبات وقالت : هو كرم جه عندك يا طنط فاطمه
فاطمه بلوم : لأ مجاش إوعي تكوني نكدتي عليه يا ماهي كرم إبني هادئ وصبور بس زعله وحش قوي
ماهي بهدوء : لا يا طنط منكدتش عليه ولا حاجه بس هو نسي موبايله وإتأخر شويه
وحضرتك عارفه إنه في أجازه من شغله...
همت بإنهاء المكالمة ولكنها قالت ،: طنط ممكن تديني إيناس
نادت فاطمه علي إيناس التي رحبت بماهي
ثم همست ماهي : إيناس لو كرم جه عندكم في أي وقت إتصلي بيه
إيناس بإبتسامه : حاضر يا حبيبتي
لتسألها فاطمة : هيه عاوزه ايه يا إيناس
عاوزه سلامتك يا بطه قالتها إيناس ضاحكه وهي تتجه لغرفتها.....
لتلوي فاطمه فمها بطريقه مضحكه...
، """"""''''''''''''''""''''""""""'"""''''""'
في فيلا الخرافي
جلس ممدوح ومراد في الحديقه مع والدتهما
وظلت همس تلح عليهم أن تذهب إلي والدتها فوعدها مراد أن يأخذها لها غدآ
أقبلت عليهم زيزي بدلال وقالت بمرح
آه بالحق يا طنط نوال أنا فكرت نعمل حفلة إستقبال. لشمس وهي راجعه من المستشفي إيه رأيكم...
نظر كلا منهم للآخر بريبه وتعجب لتردف هي :
مش واجب برده ولا إيه أصل أنا نويت أفتح صفحة جديده
ثم نظرت لهمس وقالت بحنان مزيف : إيه يا هموسه ما بتلعبيش مع بنت عمك ليه إطلعي يا حبيبتي إندهي لها تلعب معاكي
إنتوإخوات
لتزداد الدهشه علي وجوههم
لتنصرف زيزي بدلال وتتركهم يتعجبون إلي أن قال ممدوح : معقول
نوال بطيبه : ربنا يهدي يا بني لقتنا كلنا زعلانين منها فبتحاول تصلح غلطها
يمكن : قالها مراد بعدم إقتناع.
في شقة ماهي
علا رنين هاتفها لتجد المتصل إيناس
فترد بلهفه : أيوه يا إيناس
إيناس بصوت منخفض : لسه داخل وضارب بوز وقال مش عاوز حد يدخل عليه ودخل ينام في أوضة والدته وقفل عليه وقالها تنام مع الولاد وهيه قاعده بره هتتجنن أنا بكلمك من أوضتي
طيب يا إيناس كتر خيرك قالتها ماهي وهي تنهي المحادثة .. .لتهرول إلي خزانة ملابسها تبدل ثيابها. علي عجل وتحمل مفتاح سيارتها لتهرع إليه """""""'''''''''"""""""''''''''''""'''''
في المستشفي
ماما حبيبتي أنا جيت
صاحت همس التي قفزت علي الفراش بجوار ليلي
التي أخذت تعانقها بشوق جارف فهي لم تراها منذ إسبوعين
كده يا همس تغيبي عني كده
السلام عليكم : قالها مراد الذي وقف عند الباب يشاهد لقاء همس وليلي
مراد :همست ليلي
ليقول : إتأخرنا عليكي
تصمت قليلآ ثم تعاود عناق همس القابعه فوق ركبتيها
مراد بإبتسامه هادئة ،: الدكتوره قالت إنك خلاص هتخرجي بكره ولا بعده
آه..... قالت ليلي وأردفت...... الدكتور ال عمل الجبس كمان جه النهارده شاف رجلي وقال بقت تمام الحمدلله
مراد بتساؤل ،: زهقتي من قاعدة المستشفى
لتجيب برقه : هتصدقني لو قلت لك أجمل أيام حياتي قضيتها بالمستشفي
ليشرد مراد : كيف وقد قضت مع مجدي سنوات تزعم أن أيام لقائه بها هي أجمل أيام
إزدادت داخله التساؤلات ولكن إن كانا قد تصارحا بمشاعرهما فيجب أن يصارحها بما يجول بنفسه
سرحان في إيه : سألت ليلي
تنحنح مراد وقال : أبدآ أصلهم طلبو صورة بطاقتك علشان التسجيل في بيانات المستشفى طلبوها أول ماجيتي بس ما كنتيش فايقه
بطاقتي : قالتها ليلي بهلع ولكنها أردفت بسرعه نسيتها في المنصوره
غريبه : أمال بتروحي الجامعه إزاي
ليلي وقد زاد إصفرار وجنتها : دا أنا يا دوب قدمت وجبت الكتب....
أنقذتها همس حينما قالت بفرحه : طنط زيزي بقت طيبة وهتعمل حفله كبيره ونجيب تورته كمان
نظرت ليلي لمراد بتساؤل فأخبرها بنوايا زيزي لتتعجب كثيرآ وقالت
الله يخليك يا مراد مش عاوزه حفلات وهيصه أنا أساسآ أول ما أخرج من هنا هيبقي ورايا حاجات أهم كتير
حاضر يا شمس هحاول أقنعها إنك تعبانه و محتاجه هدوء.....
إبتسمت بقلق فإقتراب عودتها للمنزل تعني إجتماعها به ووالدته لتعلمه كل شئ
تري هل يتقبلها ويغفر لها......
رن هاتف مراد ليجد المتصل رامي يستدعيه لعمل هام
فقال : شفتي الحظ لازم أروح الشركه حالآ
ليلي بتعجب : متأخر كده
عادي الشغل بيجي في أي وقت لو عوزتي أي حاجة إتصلي بيه... يلا يا همس أنا هروحك الأول وبعدين أروح الشركه..
إنحني ليحمل همس ليتجهم وجه ليلي وهي تفكر هل ممكن أن تغيب عنها همس
وماذا سيفعل شاكر حينما يعلم حقيقتها
في شقة فاطمه
طرقت ماهي الباب لتفتح لها إيناس هرولت
ماهي للداخل وهي تقول
إيناس فين كرم
أشارت إيناس لغرفة حماتها التي كانت بالداخل لتهرع ماهي لتطرق باب الغرفه بقوه وعنف
فتح كرم الباب لتندفع ماهي تجاهه لتعانقه بقوه وتتشبث به كطفل صغير باكي
ماهي : قال بهمس ثم تنهد بحسره
لتهمس ببكاء هي الأخري حتي لايسمعها أحد
أسفه يا كرم حقك عليه سامحني يا حبيبي بس متزعلش مني
ليبتسم بمراره ويقول : إنتي مغلطتيش في أي حاجه أنا عارف إني زودتها بس غصب عني
يربت بحنان علي ظهرها لتقول بتأثر
عمري ماهجيب ليك السيره دي تاني يا كرم
أهم حاجه نفضل مع بعض
خلاص بطلي عياط..... قال كرم بحنان
ليجذبها ويجلسا معا علي فراش والدته
لتحتضنه وتغمض عيناها لتشعر بالأمان.
#الفصل_٢٢
الفصل الثاني والعشرون
ظلا ماهي وكرم متعانقان لدقائق قبل أن تكتشف ماهي أن كرم يبكي بصمت
لتقول بفزع
بتبكي يا كرم عمري دا أنا ما شفت حتي في عنيك دموع من أول ما عرفتك..
ليحاول التماسك ويقول بنبره حزينه هادئه : لو مشكلتي كانت تخصني لوحدي صدقيني ما كانش هيأثر فيه زي دلوقتي
بس يا ماهي لو واحد بيغرق ليه يشد حد تاني علشان يغرقو الاتنين بدال مايسيب التاني ده يعيش ويستمتع بحياته....
صمت حينما وضعت ماهي باطن كف يدها علي فمه وقالت بجديه وعبوس
ولا كلمه زياده ياكرم ولا كلمه...
خلاص الموضوع ده هننساه ونعيش مع بعض نكمل ال ناقصنا بحبنا..........
وضعت يدها علي رأسها بضعف
ليسألها بإهتمام :مالك يا ماهي عندك صداع
ماهي مبتسمه : عندي جوع..... ما أكلتش من ساعة الفطار الصبح
والله ولا أنا قالها كرم وهويحذبها ليخرجا إلي الردهه
وينادي أمه بصوت عالي لتخرج من الحجره وتكتشف وجود ماهي...
نعم يا حبيبي أردفت : إزيك يا ماهي
الله يسلمك يا طنط بخير
حك كرم رأسه وقال : إيه يا بطه مافيش واجب لماهي ولا إيه
أنا جعان مش هتعشينا
يا قلب أمك : قالتها فاطمه وهي تهرول للداخل لتجهيز الطعام
وبعد قليل خرجت إيناس لمساعدتها
وجلس الجميع يتناولون الطعام...
وبعد الإنتهاء ذلك أعدت إيناس الشاي
فقال كرم لزوجته : يلا يا ماهي إشربي شايك علشان نروح
لتصيح إيناس : تروحو ليه دا الفجر ساعتين ويأذن
إدخلو إرتاحو في أوضة ماما للصبح وبعدين إنت عندك أجازه يا كرم خليكو إتغدو معانا بكره هعملكو ملوخيه بالأرانب إيه رأيكم بقي.
موافقه يا ماهي
قالت ماهي بإبتسامه جميله : زي ما كرم يحب...
بالفعل دخلو حجرة فاطمه وبدلت ماهي ملابسها بملابس مريحه تخص إيناس التي أصرت أن تفعل ماهي ذلك...
ناما متعانقين وضحكت كثيرا حينما مازحها كرم قائلآ
لولا سرير أمي ده عتيق وأخاف يقع بينا ويعمل فضايح والله ما كنت عاتقك
لتتعالي الضحكات.....
وتتمصمص فاطمه التي تجلس في الخارج تنتظر آذان الفجر لتصلي وتقول
ال يشوفك وإنت داخل عليه مايسمعش ضحكك يا كرم.. يلا ربنا يهنيك يا بني
،،، ،"""'''''''''''''''''''''""'"""'''''"'''''''''''
في شقة سالم
تعالت أصوات محمد وشهد
لتصيح شهد : إنت عاوزني أوافق بالعافيه قلت لك لأ يعني لاء يا محمد أنا مش هتجوز إلا مراد
إنت عاوز الناس يقولو سابها وراح لشمس ال مخلفه وعندها عيله
سابها : قالها محمد وهو يقهقه عاليآ هو إنتي كنتي معاه أصلآ علشان يسيبك
قالت شهد بتذمر : زيزي قالت لي إن قريب مراد هيخطبني
ليصرخ محمد : إنتي مش موديكي في داهيه إلا زيزي دي
إنتي إيه مالكيش شخصيه تخلي واحده تافهة. زي زيزي دي تسيطر عليكي
شهد بإعتراض : زيزي ذكيه جدا ولعلمك بقي قاطعها ليقول بحنق :
في الشر ذكيه في الشر لكن إنسانه فاشله قال ذلك محمد ثم أردف
مالك ده ضافره برقابتك أصلآ
شهد بسخريه : آه علشان صاحبك يبقي محصلش
محمد بهدوء : يا شهد مالك معيد في كلية الزراعة وهيسافر يكمل دراسته وهيبقي له مستقبل كويس... إسمعي كلامي
قولي لها يا ماما... قال ذلك لأمه التي قالت بلامبالاه
من إمتي رأيي مهم عندها هيه حره يا محمد تخبط رأسها في الحيطه
ليتركهم محمد ويخرج متأففآ ليذهب إلي عمله أحسن إنه مشي قالت شهد ذلك وهي تتجه لحجرتها وتقول بمرح
لما أجهز نفسي وأشوف هلبس إيه بعد بكره في حفلة زيزي.. ...
'''''''''''''''''''''''''""''''''''''''"""""''''
في مصنع شاكر
جلس شاكر مع شقيقه في حجرة مكتب شاكر الأنيقه يتحدثان بينما ممدوح يقوم بالإشراف علي عمال المصنع ...
لفت نظره سيده شابه ترتدي ملابس سوداء اللون أنيقه ومحتشمه..
وتسير بخطوات متزنه إلي مكتب السكرتاريه ولا يعلم لماذا وجد نفسه مشدودا إليها.....
ليدخل إلي نفس المكتب الذي دخلته هي بعد قليل من دخولها
ليقف مشدوهآ أمامها
قال بإرتباك. ... ساره ثم أردف
إزيك يا دكتوره ساره عامله إيه
إزيك يا ممدوح قالتها ساره بإبتسامة هادئه
إتفضل : يا ممدوح بيه
قالها كامل الموظف بالمصنع كسكرتير وهو يقول بإحترام لممدوح.... :
ساره مش هتعطلني عن الشغل دي خمس دقايق وهتروح شغلها....
خدو راحتكم طبعآ قالها ممدوح وهو يخرج من المكتب....
ليتعمد التلكؤ أمام. المكتب
لحين تخرج ساره
بالفعل خرجت ليبتعد خطوات ويدعي أنه قادم نحوها عن غير عمد
وقال بإهتمام : عامله إيه يا ساره وأخبار الدكتور أكمل والولاد إيه
قالت بنفس الإبتسامه الهادئه : الدكتور أكمل مات من تلت سنين يا ممدوح والولاد كويسين الحمد لله
مات... أنا آسف
الحمد لله على كل شئ قالتها ساره برضا
ممدوح بمرح : عندك ولاد إيه
ولد وبنت قالت ساره
سألها بفضول ،: أسمائهم إيه
لتقول بخجل : ميرا و ووو وممدوح
لتتسع ابتسامة ممدوح ويقول : مسميه إبنك ممدوح
لتنفي بسرعه وتوتر ،: أبوه الله يرحمه ال سماه ممدوح
يلا عن إذنك وإنصرفت مسرعه..... لتتابعها نظرات ممدوح بشرود
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، ،،،
في مكتب شاكر
قال سالم بتأثر لشقيقه : مش شايف يا شاكر إن مراد زودها شويه
تقصد ايه يا سالم..... سأل شاكر
ليجيبه شاكر بحنق ولوم : لو مراد قالك إنه مش عاوز يخطب شهد عرفني وإحنا برده إخوات وحبايب يا خويا
أخوها زعلان كل يوم والتاني ترفض عريس
ومالك صاحبه متقدملها وأهو معيد في الجامعه وليه مستقبل برده
وهيه رأسها وألف سيف لترفض علشان مراد
إسأله تاني يا خويا وقولي بصراحه
علشان أعرف رأسي من رجليه...
تنحنح شاكر وقال بود : حاضر يا خويا هرد عليك الإسبوع ده إن شاء الله
تنحنح سالم وقال : أخبار مرات مجدي إيه : شاكر بتجهم :أديني صابر عليها لما البت تتعلق بينا ومتبقاش محتاجه ليها وبعد كده هشوف لها حل...
"''''''''''""'''''''''''''::''""""""""""''
في شقة فاطمه
جلس الجميع علي الطاوله لتناول الطعام الشهي التي أعدته إيناس...
ورغم إتفاق ماهي وكرم ألا يتحدثوا عن موضوع الإنجاب
إلا أن الآخرين لا ينطبق عليهم هذا الإتفاق
وضع كرم بعض الطعام في فم عمر القابع علي ركبتيه ليطعمه...
لتتنهد أمه وتقول : يا رب يا بني تطعم إبنك وأشوفه بعيني..
ليهتز الطعام في يد ماهي التي قالت بجديه
أنا ورايا تعليم وإتفقنا إننا مش عاوزين نخلف خالص دلوقتي يا طنط..
ثم حملت الطعام لتضعه في فم كرم ضاحكه...
لتلوي فاطمه فمها بضيق...... ويضع كرم عمر علي المقعد المجاور له ليترك الطعام وينهض ليدلف إلي المرحاض.....ثم يهاتف طبيب أسنان صديقه ليطلب منه تحديدميعاد لزيارة ماهي له حيث أخبرته أن ضرسها يؤلمها.....
فتنتهز فاطمة الفرصه لتنظر لماهي بإزدراء وتقول بصوت منخفض خوفآ من كرم :وإبني ذنبه إيه فى دراستك إتجوزتي ليه لما وراكي مذاكره أنا مش عارفه هو طالع خايب كده لمين لأبوه كان نار قايده
تصنعت ماهي البرود وقالت بلا مبالاه لفاطمه ،: تسلم إيدك يا نوسه
الله يسلمك يا يا حبيبتي بقك ال حلو يا ماهي..... قالت إيناس بإبتسامه جميله
يلا يا ماهي هنمشي : قال ذلك كرم.ثم أردف أنا حجزت لك بعد بكره عند الدكتور حازم علشان أسنانك ال بتوجعك دي.
لتشكره ماهي علي إهتمامه.....
وتقول كأنها تذكرت شيئآ : بس بعد بكره هتكون إنت رجعت شغلك
قال بهدوء : إبقي عدي علي طنط نوال خديها معاكي
يلا أنا هسبقك عندالعربيه....
لتتبعه ماهي وينصرفا بهدوء
لتقول إيناس لفاطمه : يا ماما الله يهديكي كل ما تشوفي ماهي تنقعيها بالكلام وتسمي بدنها....
فاطمه بإستياء : هو أنا غلطت إني عاوزه أفرح بولاد إبني
إيناس بعناد : آه والله غلطتي إبنك مش عيل صغير إبنك راجل و عارف مصلحته...
لتتركها فاطمه وتدخل حجرتها وهي تزمجر بالكلام لتبتسم إيناس بلا مبالاه......
...
بعد يومين
في الصباح تلقت نوال إتصالآ هاتفيآ من ماهي
التي قالت وهي تتألم لأمها أن أسنانها تؤلمها بشده وستذهب إلي الطبيب في المساء....
نوال بحنان : هتروحي مع كرم
لأيا ماما كرم رجع شغله وهيجي متأخر إيه رأيك أعدي عليكي بالعربية وتيجي معايا
نوال بحنأن وماله يا حبيبتي ،: حتي ترجعي معايا علي البيت تحضري الحفله بتاعت زيزي
لتضحك ماهي وتقول بتعجب : والله ما أنا مصدقه زيزي عامله حفله لشمس سبحان مغير الأحوال صحيح...
ربنا يهديها لأ وسايبه همس تلعب مع بيري كمان
ماشي يا ماما هعدي عليكي المغرب علشان تلحق نرجع نحضر الحفله
نوال بجديه : طيب مع السلامه يا حبيبتي....
"""""""''""""'''''''''''''''''""'''""""""""
في المستشفي
أزال الطبيب الجبس والأربطه عن قدم ليلي
التي كانت تختلط عليها المشاعر المختلفة
هل ستسعد لشفائها أوتستعد لشقائها إذا غضب مراد مما تنوي مصارحته بها
دخلت الطبيبه سما مبتسمه وقالت
لاء دإحنا بقينا تمام التمام
الحمد لله همست ليلي
لتجلس بجوارها سما وتقول بحنان : مش فرحانه إنك هتروحي بيتكم
بيتنا..... رددت ليلي الكلمه وأردفت والله يا دكتوره سما أنا زعلانه إن الأيام عدت
لتغمز سما بعينها بمكر وتقول : آه صحيح كفايه يوم الورد
تبتسم ليلي وتقول بمحبه : هتوحشيني يا دكتوره سما....
إنقطع الحديث حينما طرق مراد الباب
ودخل لتتجه سما إلي خارج الغرفه....
ألقي مراد التحيه
وجلس علي المقعد المجاور للفراش وهذه المره
كانت ليلي تجلس علي طرف الفراش ممده قدميها للأسفل
فنظر لقدمها اليمني وقال : مبروك الجبس إتفك أهو
الحمد لله.... قالت ليلي ثم أردفت... مش ده ميعاد شغلك
مراد بإبتسامه : قلت أجي أشوفك لو عاوزه حاجه وكمان أقولك إستعدي لإني هعدي عليكي أروحك معايا وأنا راجع من الشغل....
ليلي بهدوء : أنا مش عاوزه حاجه يا مراد شكرا وهستناك إن شاء الله
هم بالإنصراف لكنه عاد ليقول
علي فكره عاوز ألفت نظرك لحاجه
نظرت له بتساؤل ليقول :
أكيد لما نواجه العيله برغباتنا في الارتباط : بابا هيعترض
أنا عاوز أطمنك مهما حصل مش هتخلي عنك
لتبتسم ليلي بمراره وتقول بلهجة ممزوجه بالشك: مهما حصل... مهما حصل مش هتتخلي عني
مراد بإبتسامة حانيه : عندك شك في كده
يلا هنتأخر علي شغلك يا مراد قالتها بهمس لتتفاجئ به ينحني ليخطف قبله سريعه من جبينها
لتشهق وتقول بحده وجديه : إنت إتجننت يا مراد وقبل أن توبخه ولي مهرولآ....
لتتحس جبينها وتقول بشرود : أكيد إتجنن
في فيلا الخرافي
أدت نوال فريضة المغرب وخرجت تتوكأ علي عكازها لتخرج من الفيلا وتستقل سيارة ماهي التي وصلت للتو لتذهب معها كما إتفقتا
في نفس الوقت تقريبا خرجت ليلي بصحبة مراد من المستشفي وإستقلت السياره بجواره عائده معه لفيلا عائلته....
في فيلا الخرافي
تلألأت الحديقه بالأضواء وأعدت الطاولات بعنايه وصفت عليها أصناف الحلوي.....
وإختلت زيزي بهمس وبيري في جناحها الخاص
وقدأعدت حفل مماثل خاص بالأطفال مما أسعد الطفلتان كثيرآ . قالت زيزي بحماس :
كده بقي إنتي يا بيري وأصحابك عندكم حفله جميله لسه زعلانه مني
لأيا مامي إنت حلوه كتير وبحبك قالت ذلك بيري برضا.....
إتجهت زيزي لآني. وطلبت منها عدم ترك الطفلتان أوالسماح لهم بالنزول للأسفل
هرولت همس بسعاده بإتجاه زيزي وقالت
بس لما ماما توصل إبعتي داده وداد تقولي يا طنط
حاضر يا حبيبة طنط قالتها زيزي بسخريه لا يستوعبها الأبرياء أمثال همس....
هبطت زيزي الدرج وإتجهت للحديقه وصممت أن يحضر شاكر وممدوح وكذلك سالم الذي إصطحب زوجته وأبناؤه معه
حينما وصلت سيارة مراد تلفتت زيزي لتبحث عن نوال فأخبرتها وداد بخروجها مع ماهي
لتتصل بها زيزي غاضبه وتقول : إزاي يا طنط تخرجي وعارفه إن فيه حفله وكمان ماهي أنا عزماها
نوال بتعقل : يا بنتي أنا لسه عيله صغيره وبعدين ماهي أسنانها تعبانه أخدت بنج ولسه هتدخل للدكتور يعمل الحشو
آااااه عموما هصور الحفله يا طنط علشان مايفوتكيش منها حاجه : قالت زيزي ذلك بنشوي..وسعاده.. جعلت نوال نفسها تتعجب
إستقلت زيزي ليلي وإحتضنتها قائله : يلا بقي علي الحفله علي طول
ليلي بتوتر : أنا آسفه يا زيزي بس تعبانه وهطلع أنام.
يرضيك كده يا مراد : قالت ذلك زيزي بدلال
ليقول مراد لليلي : خليكي شويه وبعدين إطلعي
ليلي برجاء: طب أطلع أغيرهدومي وأشوف همس الأول
لتجذبها زيزي وتصر أن تدخل معها مباشرة للحديقه
إستشاطت شهد غضبآ حينما رأت اهتمام مراد بليلي ولكنها جاهدت لتسيطر علي أعصابها
أخذ ت المدعوات من صديقات زيزي
وكذلك أفراد العائله في إلتهام الحلوي بسعاده
بينما صعدت زيزي فوق إحدي الأرائك بالحديقه لتسترعي إنتباه الجميع الذين تعجبو لأنها أيضأ تمسك بيدها مكبر للصوت
صاحت زيزي : يا جماعه إجمعوا عندي هنا مراد..... ممدوح..... شهد وإنت يا عمو شاكر كلكم تجمعو عندي حالآ
عندي ليكم مفاجأه أردفت : قربي شويه يا شمس
ظن الجميع أنها سترحب بشمس) (ليلي) ومنهم الذي إبتسم ينتظر المفاجأه.....
لتقول زيزي بإستياء : عاوزه أقول لكم كلكم علي حاجه
عيلة الخرافي المحترمه بقي فيها نصابين ومحتالين وأشارت بيدها إلي ليلي....
إيه ال بتقوليه دا يا زيزي إنتي إتجننتي... قال مراد ذلك
لتصيح... لأ يا مراد الجنان بعينه ال هتسمعه دلوقتي حالآ
المدام وأشارت لليلي وأردفت..... المدام ال عامله نفسها مرات مجدي الله يرحمه
مالها شمس إياكي : قال ذلك مراد وهويشير بسبابته يحذر زيزي من إهانة شمس
لتصيح بصوت أعلي : شمس مرات مجدي ماتت وال بيننا دي نصابه إحتلت شخصيتها ومش بعيد تكون قتلتها كمان
مش بس كده... حتي البنت ال هيه جيباها نضمن منين إنها كمان مش تمثيليه عاملاها تلطش بيها قرشين....
هبطت من أعلي الأريكه للأرض وإقتربت من ليلي التي شعرت بدوار وبهت لونها وجحظت عيناها برعب كانت تنوي إخبارهم ولكن ليست بهذه الطريقة!!!
أشارت زيزي لليلي لتحدق بها كل العيون : وقالت بثقه إسألها يا عمي شاكر : إسألها يا مراد......وهتعرف مين الكذاب ومين ال بيحب العيله دي وخايف عليها......
ليقترب الجميع من ليلي فيشير لهم مراد بيده ليثبت كلآ منهم في مكانه
وينظر هو لليلي يتفرس ملامحها المذعوره الباهته ويقول
كلامها حقيقي إنتي مش مرات مجدي
أيوه.صحيح ..... قالتها ليلي بضعف
ليصيح مراد بحده : يعني مرات مجدي ماتت
أيوه........ أجابت ليلي
شاكر بغضب عارم : والبنت ال فوق دي والأوراق ال معانا بتثبت إنها بنت مجدي
ليلي بضعف........ بنتكم... البنت بنتكم يا شاكر بيه....
عملتي كده ليه.... سأل مراد وهو يصر علي أسنانه بوجه عابس غاضب
لتجيب : علشان همس عملت كده بس علشان همس...... علشان خفت تاخدوها مني والله علشان كده بس.
ليصفعها شاكر صفعه مدويه تطيح بها أرضآ
وينحني مراد ليجذبها ويرفعها للأعلي وينظر بوجهها بإحتقار قائلا : كنت فاكره هتورثي مكان شمس أد إيه إنتي حقيره
الوش البرئ ده مخبي تحته الخداع ده كله كل ال قلته ليكي بالمستشفى وقدرتي تخدعيني.......
يا مراد......... همت ليلي بالحديث ليقاطعها شاكر صائحآ :
أنا هطلب البوليس يقبض عليها النصابه......
ليقول مراد بصوت أجش : خلاص يا بابا كفايه لو سمحت إهانتها قدام الناس.... نظر لها بخيبة أمل وحزن وأردف بأسي :
و كفايه إحتقارنا ليها
إمشي إطلعي برااااااااا... براااااا... وحالآ. أنا مش قادر أبص في وشك : قال مراد بآسي
يا مراد إسمعني.... علشان همس.... أنا مقدرش ..... قالت ليلي بتوسل
ليصيح : إطلعي بره بكرامتك بدال ماتترمي في السجن
نادي الخدم وأمرهم بإلقائها وإلقاء كل أغراضها بالشارع..... غير آبهين ببكائها وصياحها وإصرارها أنها بريئه وفعلت ذلك فقط من أجل همس......
همس القلوب
الفصل من ٢٣ الي ٢٤
للكاتبة اميرة الشافعي
#الفصل_٢٣
الفصل الثالث والعشرون
وقفت ليلي خارج الفيلا تبكي شاعره بالضياع لتحضر وداد حقيبتها الجلدية الممتلئه بأغراضها التي تناثرت أرضآوحقيبة يدها
وتناولها إياهم قائله بتأثر بصوت خافت : سامحيني بالله عليكي أنا سبب ال حصلك أنا ال قلت لزيزي بس والله هددتني.....
ليلي بضعف : مسمحاكي يا وداد أنا والله كنت هقولهم بالله عليكي خدي بالك من همس ومتخليش زيزي تأذيها
أجهشت بالبكاء وأردفت : أنا عملت كل ده علشانها والله علشانها
إستدارت وداد لتدخل وتركتها وسط كومه من ملابسها وأغراضها بركت علي الأرض لتضعها بالحقيبه الجلديه الكبيره وتحكم إغلاقها
همت بالإنصراف بخطوات بطيئه متثاقله ولكنها إستدارت مره أخيره للفيلا عسي أن تلمح همس
بينما صعد مراد ليقف في الشرفه وينظر عليها وهويستتر بقماش الستاره السميك
بوجه عابس حزين لتختلط عليه المشاعر حقد تعاطف كراهيه وشفقه كان مصدومآ مذهولآ لايستوعب عقله ماحدث
أتلك البريئه الرقيقه تخدعه بهذه السهولة
أهي قاسيه إلي درجة أن تجرحه وتصدمه وهو أحبها بصدق وكاد أن يواجه والده بضراوه من أجل الارتباط بها
وضع يده علي قلبه
أأنت أيها القلب تنحني لتلك الكاذبه المدعيه التي إستغلت طفله بريئه للوصول إلي أغراض دنيئه......
سارت ليلي لخطوات بحقيبتها الثقيله علي يدها وحملها الجاثم علي قلبها الجريح...... وهي تفكر أين تذهب في هذا الوقت تفقدت مفتاح بيتها في حقيبتها وإطمأنت لوجوده
هو وبعض الأموال داخل حقيبتها
قررت أن تذهب لمحطة القطار وحجزتذكره لمدينة المنصورة
فليس لها أقارب أو معارف بالقاهره ولكنها ترددت فالوقت متأخر وتخشي السفر ليلآ....
نظرت أمامها لتري أنوار مئذنة المسجد مضيئه وكأنها أشاره من الرحمن إليها فوجدت ساقاها متجهتان تلقائيآ تجاه المسجد
سألت سيده قابلتها عن المدخل الخاص بالنساء فدلتها السيده بإبتسامه هادئه
صعدت ليلي الدرج ودخلت المسجد وضعت حقيبة ملابسها جانبآ وظلت تحمل الحقيبه الصغيره علي كتفها
دخلت إلي المرحاض ثم توضأت ودخلت المسجد مره أخري
لم تكن قد صلت فريضة العشاء
أخذت تصلي بهدوء وكلما سجدت بثت حزنها إلي الله وهي تبكي وشكت زيزي إلي ربها وقالت بوجل وخشوع
يا رب إني أنا أشعر بالوحده.... أعلم يا رب أنني أخطئت وكذبت وأنت يا رب لا تحب الكاذبين
لم أنوي سوء لأحد ولم أفعل إلا من فرط حبي لهمس وإحساسي بالمسئوليه وخوفآ علي الأمانه
لكنني أقر بذنبي فأغفرلي
اللهم إني أستودعتك الصغيره الضعيفه ولا تضيع ودائعك في الأرض ولا في السماء وأنت السميع البصير
أنهت صلاتها وشعرت بالسكينه والهدوء وكأن الله قد ربط علي قلبها
هكذا هو اللجوء الصادق إلي الله وقت المحنه يزيل الهموم ويجبر الخواطر نزلت الدرج بخطوات هادئه وهي مازالت تفكر أين تذهب
وكأن الله سبحانه وتعالى ألهمها الصواب فخطرت علي بالها الدكتوره سما...
لم تكن صديقتها بمعني الكلمه لكنها إنسانه ودوده بسيطه وقد أعلمت ليلي برقم هاتفها وطلبت منها التواصل معها أحيانآ
طلبت ليلي الرقم بيد مرتعشه ليأتيها صوت سما الحاني
أهلآ مريضتنا الحلوه لحقت أوحشك
ليلي بخجل : دكتوره سما أنا.... أنا محتاجه مكان أبات فيه لحد الصبح علشان خايفه أسافر دلوقتي المنصوره
تعجبت سما ولكنها قالت : إنتي فين مش روحتي مع حد من عيلة الخرافي
ليلي بضعف : أنا في الشارع
:سما بتفهم : طيب تعرفي تاخدي تاكسي وتجيلي المستشفي
بالفعل إستقلت ليلي تاكسي وعند المستشفى اتصلت مره أخري بسما التي خرجت من المستشفي بسرعه لتقابل ليلي وتستقلا معا سيارة سما....
وتصر سما أن تصطحبها معها لمنزلها لتقضي معها ليلتها
منزل سماعباره عن شقه جميله بالمعادي قريبه من المستشفي التي تعمل فيها
لتتعرف ليلي علي أسرة سما
والدتها الدكتوره ألفت وطفله في العاشره تدعي أسيل
قالت سما بإبتسامه واسعه : حظك حلو بابا مسافر في مؤتمر علشان متتحرجيش
و مافيش غيري أنا وأسيل والدكتوره الفت
الست الوالدة
دخلت سما مع والدتها لدقائق لتخبرها عن إستضافتها لصديقتها إلي الصباح
وبعدها تفهمت والدتها ورحبت بليلي كثيرا
قالت سما لليلي : إتفضلي يا شمس إدخلي غيري هدومك وإرتاحي أنا وماما هنحضر العشا سوا
وأسيل هتسليكي وتساعدك
صح يا سولا....
لتتبع الصغيره ليلي التي إلتفتت لسما وقالت بهدوء
أنا إسمي ليلي علي فكره
وشمس سألت سما بتعجب.......
لتقول ليلي بإبتسامه حزينه : إسمي الحقيقي ليلي
سما بمرح : هنشوف الموضوع ده بعد العشا إن شاء الله
بدلت ليلي ثيابها وجلست علي فراش سما كانت تشعر بالخجل
وتخشي أن تكون تطفلت عليها ولكن لم يكن أمامها حل آخر
دخلت سما تحمل صينيه عليها الطعام وقالت لأختها الصغيره بحنان
إطلعي يا سولا إقعدي مع ماما ونامي معاها النهارده...
لتطيعها الصغيره بهدوء
وضعت سما الطعام علي منضده بحجرتها وقالت
تعالي يا شمس أقصد يا ليلي كلي أكيد جعانه
جلست ليلي معها تحاول أن تتناول بعض الطعام ولكن تفكيرها بهمس جعلها شارده
إيه الحكاية ممكن أعرف؟ سألتها سما
وبالفعل كانت ليلي بحاجه لمن يشاركها أحزانها في تلك اللحظه
فقصت علي سما ماحدث منذ قابلت شمس الحقيقيه إلي تلك اللحظه التي تقضيها معها.....
في فيلا الخرافي
بعد أن إنصرفت ليلي من أمام المنزل
وقفت سيارة ماهي أمام الفيلا لتترجل ماهي أولآ وتساعد والدتها علي الترجل من السياره
قالت ماهي بعد أن سارت للداخل قليلا
ماما باين خلصوالحفله بدري
نوال بتعجب : يمكن معملوهاش أصلا يا بنتي مالحقوش
قبلت ماهي والدتها وقالت
خلاص يا مامي أنا هروح أطب علي كرم وأخده وتخرج نتعشي بره....
نوال بحنان : تعالي وإطلبيه يجي
ماهي بإبتسامه هادئة ،: لأ أنا عاوزه أعمل مفاجأه وأروح له سلميلي علي شمس
وإستدارت لتستقل سيارتها وتنصرف...
دخلت نوال لتجد شاكر وولديها يجلسون في الردهه..
وزيزي تجلس معهم ويبدو عليها الإرتياح
أخذت زيزي تقص عليها ما حدث...
وقال شاكر بضيق : لولا مراد كان زمانها مرميه في السجن
همس فين : سألت نوال لتجيبها زيزي بضيق.... آهي فوق مع بيري علي فكره أنا شاكه إن البنت دي كمان مش بنت مجدي
إخرسي..... قالتها نوال لزيزي ليلتفت إليها الجميع
أردفت نوال وهي تتفرس ملامح زيزي بغضب عارم : البنت ال فوق دي بنت مجدي وإل طردتوها وبهدلتوها دي مش نصابه
ليلي مش نصابه فهمتو ولا لأ
مرادبحيره....... ليلي
أيوه ليلي... ليلي علي عبد الرحمن.... ليلي مش نصابه ليلي عملت كده علشان همس وحكت لي من أول ما جت الفيلا وأنا ال طلبت منها متقولش حاجه فهمتم ولا لأ
ألجمت الصدمه مراد الذي جحظت عيناه
أمه تعلم ما هذا الذي يسمعه!!!!!
نهض شاكر من مقعده وصاح : يعني إنتي مساعده النصابه دي تكذب علينا ليه ما قلتيش يا نوال
نوال بحده وقد نفذ صبر ها : لأنك أناني يا شاكر
مبتفكرش إلا في نفسك
لأن آخر حاجه كنت هتفكر فيها مشاعر طفله يتيمه...
ليلي خدت همس وهيه أقل من تلت سنين كانت جعانه.... يتيمه...... بائسه.... وأمها مريضه بتحتضر
ليلي بنت صغيره لسه ما إتجوزتش بس يتيمه محبتش همس تعيش ال عاشته هيه
أخدتها ربتها وكبرتها لحد ما إنتو عرفتو طريقها....
قالت لك كده يا مراد علشان خافت تاخد منها همس....
ولما جت قالتلي أيوه قالتلي
نظرت لزيزي وقالت بغضب ،: مكنش من حقك تهينيها يا زيزي
علي الأقل كنتي إحترميني وخدي رأيي في ال هتعمليه...
مرر مراد يده علي وجهه بعصبيه وقال بوجوم وحزن : كان لازم تقولي يا ماما كان لازم هيه كمان تقول
نوال غاضبه : كان هيطردها أبوك والبنت ممكن تتصدم وتضيع مننا أردفت بحنق ولعلمكم ليلي ما كنتش مستفيده حاجه بوجودها معانا
كانت بتدينا أكتر ما بتاخد
بتدينا خير وحب وللأسف نظرت لزيزي وأردفت
بتاخد أذي وشر وتكبر
ليلي أطيب بنت شفتها..... ليلي إنسانه نقيه مش زيك يا زيزي
صرخت زيزي : كفايه بقي يا طنط.... كفايه
شاكر بغضب : أنا مش هسامحك يا نوال علي ال عملتيه
نوال بسخريه : طول عمرك متكبر فظ غليظ القلب يا شاكر ولعلمك إنت السبب في ضياع مجدي وموته جالك يترجاك ويتحايل عليك لكن كبريائك نساك إنك أب وخذلته......
رفع شاكر يده يريد أن يصفع نوال التي فاض بها الكيل
لكن يد مراد كانت الأسرع فدفع يد والده وقال
لأيا بابا ماما مش هتتهان في السن ده
بتقف لي يا مراد ؟؟ قال شاكر بعتاب
مراد بخشونه : العفو يا بابا بس ماما مش صغيره علشان أسيبها تتهان
ماما كانت خايفه علي بنت مجدي والحقيقه إنك فعلا كنت هتتطرد شم.. أقصد ليلي لو عرفت حقيقتها والبنت تتصدم...
في شقة سما
قصت ليلي علي سما كل ماحدث معها بالتفصيل لتندهش سما من تلك القصه العحيبه
نظرت لليلي مبتسمه وقالت : كان لازم تقولي لمراد يا ليلي
ليلي بحزن : صدمني قوي مراد يا دكتوره سما
سما بتفهم : إنتي كمان صدمتيه يا ليلي ويا ريت تقولي سما بس من غير دكتوره أظن إحنا قريبين لبعض وعلي فكره أنا كمان عندي سر هقولهولك
محمد بيكلمني... وبيحاول يقنعني نتخطب
ليلي بإبتسامه : معقول.ال بتقوليه ده .. عمومآمحمد من أطيب الناس ال عرفتهم في العيله دي يا سما وافقي يا ريت توافقي
سما بمرح : خلينا فيكي دلوقتي.... هقوم أعمل شاي ونمخمخ وتشوف هنعمل إيه.. .
حديث سما بسيط ومريح وإكتشفت ليلي أنها إنسانه راقية المشاعر متفتحة الذهن
همست سما : إنتي بتحبي مراد يا ليلي
ليلي بحزن : أنا مش هينفع أحب إلا همس بس ميستهلش أي حد غيرها حبي
عمل إيه مراد يا سما طردني زيه زي زيزي زي شاكر
سما بتعقل : لو مراد معملش كده كان أبوه رماكي في السجن يا ليلي
وأنا شخصيآ متعاطفه مع مراد حاسه إنه إتصدم زيك وأكتركمان
إنت كان لازم تصارحيه كانت هتفرق كتير
ليلي بحزن :إل حصل حصل يا سما
وهتعملي إيه دلوقتي : سألت سما
قالت ليلي بشجن : هرجع بيتي وأكمل دراستي ويمكن أرجع الحضانه لو لقيت لسه ليه مكان
قالت سما لليلي : إسمعي يا ليلي إنتي لازم تخرجي من شخصية شمس المقهوره المنكسره وترجعي ليلي القويه فاهمه ولا لأ
ليلي بحزن : بس همس يا سما
سما بقوه : همس بنتهم وهما ال هيحتجولك مش إنتي ال هتحتاجي لهم عيشي حياتك. ومتستسلميش
ليلي بإبتسامه : الحمدلله إني إتعرفت عليكي يا سما كأن ربنا فتح لي باب مقفول في وقت الدنيا ضايقه بيه
ما كانش نفسي تبقي همس وحيده زيي
سما بتعقل : همس في وسط عيله كبيره يا ليلي جد وجده وأعمام
همس ظروفها غيرك يا حبيبتي
لمحت سما دموع ليلي الصادقه فضمتها برفق تحاول منحها القوه لتصمد وتتحمل.. ..
في فيلا الخرافي
صعدت بيري لتجد همس تحاول النزول للأسفل و آني تمنعها
فقالت بغيظ : سبيها يا آني تنزل لجدتها
قالت همس ببراءة : ماما جت يا طنط زيزي
لتصيح زيزي بحقد : مامتك ماتت يا همس تنحني زيزي لتضع كفيها علي كتفا همس تهزها بعنف وتقول بصوت أجش كفحيف الأفعي ؛: ال كنتي بتقولي لها ماما دي نصابه وجدك طردها بره وأمك شمس ماتت.... فاهمه ماتت
لتصرخ الصغيره وتهرول إلي الخارج لتهبط الدرج وهي تصرخ بأعلي صوتها تنادي أمها
إلي أن إرتمت في أحضان جدتها وأخبرتها بما قالته زيزي......
وهي تنتحب وتبكي
ربتت نوال علي ظهرها بحنان وأخذت تهدئها ببعض كلمات
قالت همس : عاوزه ماما يا تيته
نوال بحنان بالغ : حاضر يا همس بس إهدي يا حبيبتي إهدي يا همس.....
دخل مراد من الخارج ليسمع بكاء همس ويشعر بوخزه في صدره
شعوره بالضياع لا يقل عن شعور ليلي صعدمنهار إلي غرفته
وجلس علي فراشه يمرريديه بعصبيه علي وجهه بذقنه مرات عديده وهومغمض العينين يشعر بالتوتر والحسره
كان يلوم نفسه ليدور حديث بينه وبين قلبه
بين العقل المفكر والقلب المحب
= ما كانش لازم تتطردها ما كانش لازم تبقي زيك زيهم إنت خذلتها
= لأ لأ لأ هيه ال خذلتني وخدعتني ليه مقالتليش ليه
= كنت حاسس كانت بتخجل من كلمة حب كانت بتقول أول مره تحب كنت حاسس
لكن خدعتني.... لو فعلا بتحبني ما كنتش خبت عني
= لأ يا مراد إنت بتبرر غلطك معاها
= لااااااااااء أنا مغلطتش أنا حبيتها
حبيت شمس و لقيتها ليلي لو مطردتهاش كان بابا سجنها
أنا كنت عاوزها تبعد أنا في عز الصدمه كنت خايف عليهاااااا
حرااااااام ال أنا فيه ده ظلم
= حمل هاتفه لينظر إلي صورتها التي خط عليها
ورده بين الورود
= هاجمه صداع عنيف من شدة التفكير فوضع الهاتف بجواره وبحث عن مسكن ليتناوله نهض متثاقلآ ليغلق الأضواء ويظلم الحجره ليحاول النوم......
في الصباح
قامت سما بإيصال ليلي إلي المكان المخصص لسيارات الأجره المتهجه إلي مدينة المنصوره
ودعتها بعدما ألقت إليها ببعض النصائح لتعود ليلي إلي بيتها وبلدها مره أخري.....
سارت بخطوات متثاقله بعد أن فتحت البوابه الخشبيه
لتراودها الذكريات
إحتضنت شجرتها العتيقه بشوق وتذكرت يوم سقطت هي وهمس ليتلقاهما مراد
وفي الداخل دخلت حجرة الجده وكأنها تبحث عنها.......
تنهدت بحسره ودخلت حجرتها بعد ذلك
تلك الحجره وذلك الفراش الذي تشاركته مع صغيرتها
فتحت خزانة الملابس وأخرجت ملابس همس الصغيره والمحفوظه بعنايه وعروستها القطنيه والكره التي كانت تحبها كثيرا
وضعتهم علي الفراش بعنايه وتوسدته لتحتضن تلك الأشياء الصغيره كهمس وتغمض عيناها المبللتين بدموع الإشتياق.....
#الفصل_٢٤
الفصل الرابع والعشرون
إستيقظت نوال علي بكاءهمس المتواصل فلم تنم طوال الليل وكلما أغمضت عيناها وشعرت بالنعاس إستيقظت مفزوعه....
لتصرخ : لأ ماما عايشه طنط زيزي كذابه ماما حبيبتي هتيجي تاني
قالت نوال بتأثر : يلا يا حبيبتي هنقوم نفطر وداد جهزت الفطار...
تململت همس فجذبتها نوال من يدها وأجبرتها علي دخول المرحاض والإغتسال وإصطحبتها للخارج حيث وضعت وداد طعام الإفطار علي المائده وجلس شاكر يتناول إفطاره بتجهم.....
وإكتفي مراد بإحتساء كوبآ من الشاي الساخن
إبتسم مراد لهمس التي لم تبادله الإبتسام وإكتسي وجهها بالعبوس بينما
هبط ممدوح الدرج ليجلس بجوار شقيقه يتناول إفطاره
يلا كلي يا همس : قالت نوال بحنان
لتصيح همس : مش عاوزه آكل أنا عاوزه ماما بس
شاكر بحده : كلي يا بنت بلاش دلع
همس غاضبه : لاء إنت وحش طنط زيزي قالت إنك طردت ماما إنت وحش وأنا مش بحبك
وإنت كمان مش بحبك : قالت ذلك تخاطب مراد وأردفت وهي تبكي بمراره : وخلاص هقول عمو مش هقول بابا بس هات ماما تاني
عاوزه أقول ماما بس
عاوزه أروح بيتنا ال فيه شجره واحده هوأحلي من بيتكم ال فيه شجر كتير....
بس يا بنت : نهرها شاكر وقد نفذ صبره وصاح
مافيش ماما فيه تيته بس يا همس فاهمه ولا لأ
لتلقي همس شوكتها أرضآ وتنهض مسرعه لتصعد إلي الجناح التي كانت تقيم فيه مع ليلي وهي تبكي وتصيح
إنتو وحشين وأكلكم وحش ماما لولو بس حلوه هيه بتأكلني أكل حلو ونعمل كيكه سوا....
وبعدين هنفضل علي الحال ده كتير قالها ممدوح بآسي متعاطفآ مع الصغيره وهوينظر لوالده الذي قال بجمود : الحق موش عليها الحق علي الهانم جدتها ال سمحت للنصابه تدخل البيت وتخلي البنت تتعلق بيها
نوال بحده ؛: همس متعلقه بليلي من أول يوم شفناها يا شاكر
شاكر بجديه : يومين تلاته وهتنسي دي طلعت ولا نزلت طفله ومسيرها تنسي النصابه دي....
ليقول مراد بضيق : طالما كانت قايله لماما تبقي مش نصابه يا بابا.... غلطتها إنها ماقالتش من الأول..... أردف وهو يقول لأمه
خدي بالك منها يا ماما لوسمحتي
حاضر يا حبيبي... قالت نوال لمراد بحنان.
قبل أن ينصرف مراد لعمله صعد للأعلي ودخل الجناح الذي كانت تقطن فيه ليلي.
ليري همس تقف بجوار النافذه وترفع وجهها إلي السماء...
بتعملي إيه يا همس
قالت بدون أن تنظرإليه : بدعي ربنا يجيب لي ماما أويوديني عندها
أردفت تبكي : إشمعني بيري عندها اتنين ماما طنط زيزي وآني كمان بتعلمها وتلعب معاها
وأنا يبقي معنديش ماما
بتحبيها ليه علشان هيه ماما بس
لتندفع الصغيره إليه وتتوسل بضعف
وديني عندها يا بابا ماما لولو حلوه هي بتعلمني وهيه بتأكلني وهيه حبيبتي
إحتضنها مراد بحنان وهمس : يا ما نبهتيني يا همس ومخدتش بالي كنتي بتقولي ماما لولو كل لما أقول شمس
لمعت عيناها وقالت : طب ممكن تخليني أكلمها بالتليفون
طلب همس صادف هوي في نفسه فأخرج هاتفه ليطلبها.....
إستيقظت ليلي علي صوت رنين الهاتف لتجد المتصل مراد.
مسحت عيناها لتتأكد وقالت بغيظ....
والله لو ضربت ألف مره ما أرد عليك أبدآ .....
وضعت الهاتف علي الوضع الصامت وعاودت نومها...
في الفيلا
نظر مراد لهمس بيأس وقال : مش راضيه ترد عليه
ضربنا خمس مرات ومش راضيه ترد
أقولك سر.... قال بصوت منخفض.... كلميها من موبايل تيته نوال
لتضحك الصغيره لذلك السر وتقول همسآ : حاضر....
في المنصوره
تململت ليلي في فراشها بعد أن أيقظها رنين مراد
حملت الدميه وقالت بحنان : صباح الخير يا ميسو يا تري غسلتي أسنانك وفطرتي
طب بتحلي الواجبات ال بديهالك
كان نفسي أبقي معاكي وإنتي رايحه المدرسه بس معاكي تيته نوال الطيبه وعمتو ماهي.... وكمان عموممدوح تعمدت ألا تذكرمراد فهو جرحها . لقدكانت أثناء سير هاحامله متاعها بعد ما حدث من زيزي تختلس النظرات خلفها
كانت تأمل أن يلحقها ويتفاهم معها لكنه لم يفعل كيف وعدها ألا يتخلي عنها وفعل ذلك بسهوله
رنين هاتفها جعلها تفيق من شرودهانظرت لتجد نوال المتصله
السلام عليكم
ردت نوال بصوت دافئ حنون كعادتها
إزيك يا ليلي عامله ايه يا حبيبتي
ليلي بنبره حزينه : الحمد لله يا طنط نوال أنا كويسه همس عامله إيه
متزعليش يا حبيبتي أنا عرفت إل حصل من زيزي
ليلي بحسره : يا ريت من زيزي لوحدها
مراد معذور يا ليلي.. قالت نوال التي إستشفت ما تعنيه ليلي....
بهتت ليلي أتعلم نوال أنها حزينه مما فعله مراد بشكل خاص
صمتت ليلي لثواني ليأتيها صوت همسها المشتاق
ماما حبيبتي تعالي خديني أنا بدور عليكي يا ماما طنط زيزي وحشه بتقول مامتك ماتت
أنتي حبيبتي يا ماما
ما ما..... ماما
تزلزل كيان ليلي لتشهق بالبكاء فليس لديها إجابه لهمس ظلمآ أن تجعلها تتعلق بها من جديد ليتها تنساها حتي لا تتألم..
رغمآ عني حبيبتي الصغيره.
رفيقة الدرب!أمك تملأها الحيره
من قال أني تركتك حبيبتي
أنتي معي في أحلامي ويقظتي
وإسألي دميتك التي تقبع بأحضاني
وإسألي الشجرة العتيقه كم يلتاع وجداني
لاتبكي صغيرتي وتحزني فيتصدع كياني
ليت القرار قراري فما تركتك ولولثواني
وضعت ليلي الهاتف علي الطاوله ولم ترد علي صغيرتها التي أخذت في الصراخ والعويل ولم تعلم أنها أضرمت الحريق في قلب الصغيره الملتاع....
ليملأ عويلها أركان الفيلا ويلتف الجميع حولها يحاول تهدئتها بلا طائل
ليمر أسبوع كامل كأنه الدهر علي ليلي حاولت أن تشغل حالها وتعود إلي عملها أوتستذكر دروسها
فإذا آتي المساء وأسدل ظلامه إحتضنت دمية همس القطنيه لتنام وهي تتخيلها صغيرتها.... . .....
في شقة كرم
أضاءت ماهي بعض الشموع وإنتظرت عودة كرم وقد أعدت عشاء رومانسي وإرتدت قميص نوم باللون الأحمر....... ما أن سمعت صرير المفتاح في الباب
حتي إنحنت لتدخل تحت الأريكه وتختبأ تمامآ. وهي تبتسم وتتخيل أن تخرج بشكل مفاجئ بعد أن يبحث عنها كرم كثيرا
ضحكت وهي تتخيل الموقف
ولكنها فزعت حينما قال كرم بصوت عالي
إتفضل يا مراد إدخل....
وضعت يدها علي فمها وهمست مراد
كادت أن تبكي فكيف ستخرج الآن وهي ترتدي هذا القميص الفاضح إنه عاري تمامآ.....
إحمر وجهها من الخجل خوفآ أن يراها مراد كذلك فصممت تمامآ تتحين الفرصه لتخرج بدون أن يراها شقيقها
ولسوء حظها جلس مراد في الردهه علي نفس الأريكه المريحه التي تنام هي أسفلها لتتلاحق أنفاسها بذعر...
قال كرم بتعجب : دي ماهي محضره العشا يا سلام وعلي ضوء الشموع كمان وأنا بقول الكهرباء قاطعه
ليضحك مراد ويقول
طب تعالي يا عم الرومانسي إقعد معايا نخلص الكلمتين علشان أسيبكم للرومانسيه....
كرم بحيره وهويدور في أنحاء الشقه
ماهي..... يا ماهي.. راحت فين دي يا تري
يمكن خرجت تجيب حاجه إستني هضرب لك عليها..... قال مراد
ليصدر رنين هاتفها من حجرة نومهم
قال كرم : لأ أكيد نزلت ونسيت الموبايل بس غريبه دي مبتنزلش من غير ما تقولي
طب يلا يا مراد هنتكلم وإحنا بنتعشي
أردف.... هطفي الشمع ده ويلا أقعدناكل أنا ميت من الجوع.. ..
بالفعل جلسا يتناولا الطعام بشهيه
وقال كرم وهو يلوك الطعام بفمه
بانيه وكبده وكفته الظاهر كانت عامله عزومه
مفجوع...... همست ماهي بغيظ
كرم بمكر : يعني من ال حكيته إنها زعلانه منك يا كبير صح
مراد بغيظ : أومال يعني هتبقي فرحانه إني طردتها يا كرم.... بس لازم تقدر موقفي..... هيه كذبت عليه.... تخيل خدعتني ولا مره حاولت تقولي الحقيقه
كرم ضاحكآ : يا عم إنت الكسبان فكر بعقلك
كنت بتحبها رغم إنها كانت متجوزه ومخلفه وفجأه تكتشف إنها بنت ما تجوزتش قبل كده ولا خلفت بس ربت البنت الصغيره وإعتبرتها بنتها
كان لازم تقولي يا كرم... قال مراد
كرم وهو يضع بعض الطعام في فمه :مرادبقولك إيه
من غير لف ولا دوران بتحبها ولا لأ
مراد بخفوت : بتزفت أحبها خلص عاوز تقول إيه.... وبعدين دا منظر... ماهي تعمله عشا رومانسي ناقص تاكل الصحون
كرم بجديه : جعان يا عم الحمد لله إن ماهي مش هنا كانت هتموتني من الجوع عقبال ما نقعد نطفي الشمع وأشكر فيها.....
قهقه عاليآ وضحك مراد أيضآ
لتصر ماهي علي أسنانها وتهمس : ماشي يا كرم يا مفجوع إن ما وريتك..... ثم أردفت بنفس الصوت :هموت من الجوع و هيخلص الأكل كله.......
أنهيا طعامهما ودخل كرم ليصنع الشاي ليقدمه لمراد وقال
روح لها يا مراد إسمعها وتسمعك طنط نوال بتقول إنها إنسانه كويسه
مراد بحيره : شكلي هصطدم تاني مع بابا البنت حالها يقطع القلب يا كرم
بنت مين : سأل كرم
همس يا أخي...... قال مراد وأردف بالنسبه لليلي أنا قاصد أستني شويه لحد ما أفكر صح وهيه كمان تفكر في كل ال حصل....
وجهة نظر يا مراد.... بس كل ال أنا متأكد منه إنك نخيت يا ميرو مش كنت بتقول بنت إيه دي ال هتشغل بال مراد الخرافي أديك طبيت
مراد بتأثر : تعرف يا كرم إنها طلعت صغيره في العمر قوي أنا كمان كنت متعجب من أول ماشفتها
إزاي دخلت عليه..... إزاي صدقت إن الأزعه دي تبقي مرات مجدي
تثاءب كرم فنهض مراد وقال : أنا ماشي.
كرم بحيره : خليك عندنا النهارده.... بات هنا
مراد ضاحكآ : لأ لما ماهي تيجي إتصل كلمني
إنصرف مراد وإستدار كرم ليدخل ليتفاجئ بالأريكه تهتز
وتخرج ماهي التي تشعث شعرها من تحت الأريكه
ليقول بذهول : ماهي
ماهي بملل: أيوه ماهي يا كرم وسمعت كل ال قلته علي الأكل
لتقذفه بوسائد الأريكه وتصيح وهي تنظر للمائده
وكمان خلصت الأكل ومسبتليش
كرم كاذبآ : مراد إل أ كله كله يا حبيبتي
ويهرول للداخل لتجري ورائه تقذفه بالوسائد ليباغتها ويحتضنها من ظهرها صائحآ
مقبوض عليكي يا ماهي بتهمة التلصص والتجسس
وتحاول الفرار ليأبي أن يتركها قائلا بمرح
لا يا حبيبتي هو دخول الحبس زي خروجه
محكوم عليكي بالموت عشقآ
لتتعالي ضحكاتهم السعيده... وتجمعهم لحظات حلوه يذوب كلا منهم في كيان الآخر......
في فيلا الخرافي
هبطت همس الدرج بهدوء لتتسلل إلي خارج الفيلا وتهرول في الشارع لتسأل الماره عن المستشفي التي كانت فيها ليلي تظن أنها ستجدها هناك
ويتفاجئ مراد الذي كان عائدآ إلي الفيلا بطفله تقف بين جموع الناس تبكي وتصف لهم المستشفى
ليصيح بذهول.. همس.
ما أن رأته حتي هرولت تجري ليترجل بسرعه من السياره
ليتبعها مهرولآ يناديها فلاتقف
وأخيرآ صاح : تعالي يا همس أنا هوديكي لمامتك
إقتربت منه بحظر وترقب وقالت بإعتراض وغضب طفولي وهي تركل الأرض بقدمها
: لأ ء إنت بتضحك عليه أنا هروح المستشفي لوحدي
أخذ يقترب منها بهدوء ويتحدث إليها إلي أن جذبها من يدها ودفعها لتجلس بجواره وهي تصيح وتبكي
وهو يحاول تهدئتها
عند البوابه صاح برجال الحراسه : إنتو إزاي تخلو همس تخرج بره من غير ما تمنعوها
ليقول أحدهم.... والله ما شفناها يا بيه
ليصيح مراد بصوت هادر : تبقو زي قلتكم.......
حمل همس التي أخذت تصيح وتركله بقدمها
ليدخل من البوابه إلي الداخل ويخبر الجميع بمافعلته بعد أن صاح هادرآ ليستيقظ جميع من في البيت....
قال شاكر بغضب : وبعدين بقي معاكي يا همس عاوزاني أضربك
همس بعناد : إضربني بس هات لي ماما إنتو وحشين.... عاوزه ماما بس
لتقول نوال بكل مافيها من قوه : شاكر البنت ضعفت مبقتش تاكل خالص والنهار ده حاولت تهرب
لازم ليلي تيجي أو.......
نظر إليها الجميع لتصيح : أوهمس تروح تعيش معاها
ليصيح شاكر : إنتي أكيد كبرتي وخرفتي يا نوال عاوزاني أودي حفيدتي عند دي
مالها دي..... صاحت نوال........ مالها دي يا شاكر
لمت لحمنا لولاها كان زمان همس مرميه في أي ملجأ منعرفش مكانها.....
لتصيح زيزي : البنت دي مش ممكن ترجع هنا تاني..... أبدآ عمو معاه حق و بالنسبه لهمس هيه فعلآ تستحق الضرب.....
اتكلم يا ممدوح
نظر ممدوح بتأثر لهمس وهي تبكي وتتنهد بحسره وقد خسرت الكثير من وزنها وبهت وجهها الجميل
وقال بحده : لازم نفكر في مصلحة البنت أولآ وقبل كل شئ
أنا قلت لأ يعني لأ وآخر مره حد يكلمني في الموضوع ده.....صاح شاكر
ليصمت الجميع فجأه حينما تمددت همس بسكون وضعف علي الأريكه
ليقترب منها مراد صائحآ : همس حبيبتي
همهمات فقط ما تقولها بضعف : ماما.... لولو. حبيبتي.....
وقف مراد في مواجهة والده وقال : ماما معاها حق يا بابا إحنا كده ممكن نشوف همس بتروح قدام عنينا
لتصيح زيزي : آه الموضوع كده يا مراد كلكم إتفقتم علي المسرحيه دي علشان تجيبو البنت دي هنا تاني ..
المسرحيات دي إنتي ال بتعرفي تعمليها يا زيزي... قال مراد بسخريه
لتصيح زيزي : طب ما تخليك شجاع وتقول إنك بتحبها يا مراد وعاوز تجيبها هنا علشان كده.... بتحبها حتي من أيام ما كنا فاكرين إنها بنت البواب
صاح مراد وهويشير بسبابته في وجه زيزي :حتي لو كانت بنت البواب...... حتي لو كانت أرملة مجدي وحتي لو كانت مخلفه بنت.....
هيه أحسن منك مليون مره علي الأقل خلت البنت تحبها وترتبط بيها لأنها كانت أم حقيقيه مش مزيفه زيك....
إخرس يا مراد : قالت زيزي
ليصيح مراد : أيوه بحبها
شاكر بغصه : إنت بتقول إيه يا مراد إنت إتجننت
ليصيح مراد وقد نفذ صبره: بقول بحبها وهتجوزها وهنربي همس سوا
صفعه علي وجهه من والده ألجمته لثواني
ليستمع لشهقات أمه وخوفها عليه ويري نظره منتصره في عينا زيزي وصرخه بريئه من همس وذهول ممدوح
ليضع يده علي وجنته وينظر لوالده بتحدي ليقول : بس المره دي يا بابا أنا مراد مش مجدي أنا عندي شركتي
وهقف علي رجلي وهاخدها هيه وهمس ونسافر وإنت الخسران للمره التانيه...
صفعه والده علي وجهه وصفعه هوبسياط كلماته علي قلبه
فقد وضع شاكر يده علي قلبه ليتأوه ويصيح الجميع
بابا..... قال مراد بلوعه وهو يسند والده ويساعده ممدوح
ليدخلاه إلي عرفته ويذهب ممدوح مسرعآ لإحضار الطبيب..........
بعد نصف ساعه.... خرج الطبيب من حجرة شاكر
ليقول بهدوء :
أنا عملت اللازم وإن شاء الله ربنا هيعديها علي خير أهم حاجه الرعايه والعنايه
والإنفعال ممنوع نهائيآ
نوال بإنفعال : عنده إيه يا دكتور
مبادئ إزمه قلبيه... بس ربنا ستر..... قال الطبيب
يتبع
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺🌹❤️🌺🌹🌹❤️🌺💙


تعليقات
إرسال تعليق