القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية لاجلك نبض قلبي الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده

 رواية لاجلك نبض قلبي الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

رواية لاجلك نبض قلبي الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده 

الفصل الحادى عشر 🌹🌹🌹

تجلس بغرفتها تحاول ان تتصنع البرود و لكنها تشعر بنيران تحرقها حيه و تود ان تقفز و تتجه للاطمئنان عليه و لكن قد وعدت نفسها و اقسمت ان تصبح قويه و ان تتخطى تلك المشاعر التى تؤلمها اكثر مما تسعدها 


تطرق هاله الارض مجيئا و ايابا قلقا و توترا لتحسم امرها بالنهايه و تتصل على طه و الذى فور ايجابته تردد بلهفه ام مزعوره " لحقته...طمنى و قولى انك لحقته " 


يجيبها طه بطمأنه " لحقته يا هاله اهدى يا حبيبتى " 

" قلبى حينط من مكانه يا طه من الخوف عليه....خليه يكلمنى"


يقوس طه فمه و يحاول مداراه نبره صوته المغلفه بالضيق ليردد " بصى هو قاعد مع ناس دلوقتى و اول ما يخلص حجيبه و آجى على طول "


تبلل هاله شفتاها بلعابها و تسعل لتجلى صوتها القلق و تردد بتساؤل و فضول " يعنى هو كويس يا طه و معملش حاجه للزفت ده؟" 

" ايوه يا هاله متقلقيش "


يغلق معها الاتصال و اخذ ينظر حوله منتظرا بقلق عوده ولده من جولته التى ينتقم فيها من محمود فهو يعلم ان كبار البلد لن يوافقوا على تلك الافعال و لا بد و ان يتخذوا موقف لما يحدث و لكنه لم يستطع اثناءه عن قراره بعد ان رأى انكساره و المه 


يعود عمر ليصر والده ان يركب معه سيارته و يردد " خلى حد من الرجاله يسوق عربيتك و انت تعالى معايا محتاجين نتكلم"


يرضخ عمر لطلب والده فيجلس معه بالمقعد الخلفى و يامر رجاله بالعوده معه للمنصوره لحين الانتهاء بكل ما يدور بخلده فينظر له طه بحيره و يردد " ارتحت كده و لا لسه؟" 


يتنهد عمر و يزفر ما برئتيه من هواء ليظهر عليه الضيق و الغضب و يومئ راسه رافضا و هو يجيب " لا...و ندمان انى مقتلتهوش " 


يتخوف والده من حدته الزائده فيحدثه بهواده و لطف متسائلا " انت حبيتها يا عمر؟ " 


ترتسم نصف ابتسامه على محياه و هو يشعر بغمده سيف تقطع اوصاله و يردد بهدوء مصطنع " خديجه تتحب يا بابا"

 

" و لما هى تتحب ليه بتبعدها عنك بالشكل ده " يهتف طه بغضب و فضول فينظر عمر للجهه الاخرى و لا يجيب ليعود طه يستطرد حديثه 

" طيب ناوى على ايه دلوقتى؟" 


يظل عمر يحرك ساقه بعصبيه فينظر له والده و يخرج علبه سجائره من جيبه و يعرض عليه واحده فينظر له عمر بحرج و يردد بادب " من امتى بدخن قدام حضرتك؟" 


يبتسم طه بمرح و يردد ساخرا " بقيت شحط خلاص و لسه بتتحرج تشرب قدامى، خد يا عمر سيجاره " 


يمد يده باستحياء و ياخذ سيجاره و ينحنى على والده ليشعلها له و يبدء بتدخينها فينظر لها بنفور و لوالده بتعجب و يردد بسخريه " ايه يا بابا السجاير دى؟.....خفيفه اوى " 


يشعر طه بالسعاده فور شعوره بالانتصار و جعله يبتسم قليلا فيردد " ابوك راجل عجوز و لو شربت نوع اتقل من كده ممكن تجيب لى ذبحه " 


يضحك عمر مقهقها و يردد " بعد الشر يا بابا بس طالما ولعت سجاير قدامك بقى اسمحلى اشرب سجايرى " 

يمزح طه مرددا " خد راحتك انا زى ابوك...... ها ناوى على ايه؟" 


يزفر دخان سيجارته و يردد " مبقاش ينفع يفضلو لوحدهم هنا عشان مش حينفع انهم وقت ما يحتاجونى اوصل بعد 3 و لا 4 ساعات " 


" ايوه طيب و المدارس و الجامعه و حياتهم؟" يهتف طه متسائلا ليجيبه عمر بدقه " كل الحاجات دى امرها ساهل" 


يحاول طه شرح تلك المعضله " يا بنى امتحانات نص السنه قربت و مفيش تحويلات تنفع دلوقتى، انا عارف كده من وقت اختك ليان لما كانت عايزه تحول و منفعش " 


ينظر عمر لابيه بثقه و يردد بقوه شكيمه " معلش يا بابا الوضع معايا مختلف " 

"حتعمل ايه يعنى؟" 

يردد عمر بهيبه " دلوقتى تعرف "


يمسك هاتفه و يقوم بالضغط على شاشته ليجيب باحترام فور فتح الخط الاخر " معالى الوزير...عمر الباشا معاك يا فندم " 


الوزير " اهلا اهلا...ازيك يا عمر؟" 

" انا تمام يا ريس، كنت محتاج من جنابك خدمه كده " 

الوزير بترحيب " انت تامر يا عمر " 


عمر بامتنان " الله يخليك يا معالى الوزير....عندى بنت عمى فى جامعه المنصوره و عايز انقلها جامعه القاهره او عين شمس " 


الوزير بحيره " بس يا عمر دى الدراسه بدءت و امتحانات الميد ترم كمان اتعملت و فى اختلاف فى المناهج بين الجامعات " 

" ما جنابك لو خدمتنى فى الحكايه دى حشيلك فوق راسى و الله " 


" انت قلت لى هى مين؟" 

يردد عمر " بنت عمى و مراتى يا معالى الوزير " 

تبرق عينا الوزير و يردد بمعاتبه " اتجوزت و محدش يعرف كده برده؟" 


يردد عمر بسرعه " ده لسه كتب كتاب و الله و اكيد سيادتك معزوم على الفرح بس لسه بدرى " 

الوزير " ليه كده و انت ناقصك حاجه و لا مستنى العروسه تخلص دراسه؟" 

يجيب عمر بحزن " لا و الله بس والدها لسه متوفى و مش حينفع دلوقتى خالص " 


يحاول الوزير تدارك الامر فيغير مسار الحديث و يهتف مطمئنا " طيب تمام و لا يهمك ابعتلى بس بياناتها و انا اعمل اللازم بس عد الجمايل يا عمر " 

" رقبتى يا فندم " 


ينظر عمر لوالده فيردد الاخير " طيب شوفلنا بقى واسطه تسكت كبار البلد لانى متاكد انهم حيكلمونا عشان اللى عملته فى ابن جلال"

عمر برزانه " متقلقش انا ححلها بس كله بوقته "


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

فى منزل خديجه 


تجلس هاله متضايقه من خديجه و تظل تأنب نفسها بمحاولاتها التقريب بينهما فيبدو ان عمر قد وقع بمصيده الحب اما هى فلا و ها هى قد تسببت بجرح آخر لابنها 


تنظر حياه لها بتوجس و تردد بتبرير" شكل صدمه اللى حصل لخديجه خلى تصرفاتها كده " 


ترفض هاله حديثها الذى شعرت به مبتذل فكيف لها ان تتركه يذهب ليقَتل او ليقُتل الم تشعر بالخوف او الرعب عليه لتردد بصوره فجه " قفلى كلام يا حياه، ابنى يرجع بالسلامه و اطمن عليه و بعدها كل واحد يشوف حاله " 


تمتعض حياه بضيق و لكن لا باليد حيله فقد تفوقت خديجه على نفسها برسمها للامبالاه و الاستهتار 


لا يمر الكثير من الوقت حتى تصل سيارات عمر و طه و الحراسه الى المنطقه السكنيه التى تقطن بها خديجه لينظر الاهالى بتساؤل و دهشه من فخامه و حجم تلك السيارات


يطرق عمر الباب فتهرع هاله لفتحه و ترتمى باحضانه فور رؤيته و تردد بامتنان " الحمد لله يا رب الحمد لله، ربنا رجعك ليا يا حبيبى " 


" اهدى يا ماما انا كويس، انتى مالك خايفه ليه كده؟" 

يهتف بهدوء لتردد بلهفه و رعب " عشان انت ابنى و انا عرفاك كويس و عارفه اللى ممكن تعمله " 


ينظر لخديجه الجالسه لا تعتريها اى نظرات مهتمه او رد فعل يليق بالموقف فيردد باستثاره " و انا كنت رايح حرب، ده انا رايح اجيب لخديجه حاجتها حتى انا مكلمتش معاهم خالص فى حاجه، الحكايه متستاهلش " 


تتعجب هاله من حديثه و تنظر له بدهشه وسط الضيق الظاهر على وجه خديجه و شعورها بالخزى فهل هذا هو من يفترض انه امانها و حمايتها لتهز راسها مستنكره فيردد عمر ببرود و هدوء مصطنع " خدى يا خديجه الحاجه بتاعتك " 


تقف و تقترب منه و تاخذ منه متعلقاتها فيستطرد حديثه موجها كلامه لحياه " يلا يا مرات عمى جهزى شنطكم عشان حنسافر انهارده القاهره " 

تنظر خديجه بترقب و تردد بحده " افندم!!....معلش عيد كده تانى " 


يتانى عمر بتكراره لكلماته " حنسافر....القاهره....دلوقتى "

تضحك خديجه مستهزءه و تردد " و مين بقى اللى حيوافق على كده؟ انا عندى جامعه و شغل و مينفعش......." 


يقاطعها عمر بصرامه " انا لا باخد رايك و لا بستاذنك، انا بامرك " 

تضحك بهستيريه و تردد " بتامرنى!!..... باى صفه؟"

 

يقترب منها خطوات سريعه غاضبه و يحدثها و هو يضغط على اسنانه و يردد بتاكيد على مخارج الفاظه " بصفتى جوزك و الوصى عليكى انتى و اخوكى و بصفتى راجل البيت ده و بصفتى كبير عيله الباشا بعد بابا طبعا....عايزه تسمعى اكتر و لا استكفيتى " 


" ولا يفرق معايا الكلام ده...انا مش حتحرك من هنا " 

ينظر عمر لحياه و يهتف بحده " يلا يا مرات عمى عشان الليل دخل علينا خلينا نوصل بدرى قبل ميعاد العشا " 


تحتار حياه فماذا تفعل هل تنصاح لاوامر عمر ام تدعم ابنتها فهى لا تعلم سبب حنقها الشديد و لكنها قد تاكدت بوجود خطب ما بينهما لتظل فى حيرتها حتى تفيق على صوته العالى صارخا بها " ما تخلصى يا مرات عمى مستنيه ايه؟"

" بس يا بنى المدرسه و الجامعه؟!"


" امور بسيطه و اتحلت، انا نقلت خديجه لجامعه عين شمس و حنقل محمد لمدرسه خاصه جنب البيت " 


فور سماعها لحديثه تنتفض من مكانها و تثور الدماء بعروقها و تردد بصوره فجه " نعم!! نقلتنى؟ ازاى تعمل كده من غير موافقتى و لا حتى علمى، انت فاكر نفسك اشتريتنى...ده انت طلعت اسوء من محمود ابن عمى و قال بابا مأمنك علينا قال"


تثور ثائرته لتخرج الوحش الكامن بداخله فور تشبيهها له بذلك الديوث بل و تراه اسوء منه ليصفعها بقسوه على وجهها و هو يصرخ بها " بقا انا اسوء من الكلب ده؟ طيب يا خديجه، الظاهر انك عايزه تشوفى وشى التانى " 


تضع يدها على وجهها تشعر بالالم ليس البدنى فحسب لتنظر له مستنكره افعاله و تهرع حياه لابنتها و تنظر لطه مردده بمعاتبه " كده برده يا طه؟هى دى اخرتها؟!" 


يردد عمر بحده مقاطعا والده قبل ان يتفوه باى كلمه "كلمينى انا يا مرات عمى " 


يزفر فى ضيق و يحدثها بهدوء مكتسب فور ان اشعل سيجارته و اخذ ينفث فيها عن غضبه " ازاى احميكم و انتو بعيد عنى باربع ساعات؟ ازاى اقدر اباشر حياتكم و ابقى جنبكم و انتو هنا و انا هناك؟ " 


تحاول خديجه التحدث بصوت قوى و لكن عبراتها تنتصر ليخرج صوتها باكى و ضعيف " و دراستى و حياتى و شغلى؟؟؟!! كل ده مش مهم ملوش اهميه عندك "


يردد عمر بتوضيح " دراستك حتكمل عادى و مش حتحسى بتغيير و شغلك تقدرى تشتغلى نفس شغلك فى القاهره و هناك المجال اوسع و لو زنقت اوى يعنى ابقى انزلى الفندق عند بابا" 


خرجت النيران من راسها و احتاجت لآلاف الاطنان من الثلوج حتى تخمدها و صاحت به كالثور الهائج لتثنيه عن قراره لتردد بصياح " انت عايز تبوظلى حياتى اكتر ما هى باظت عشان تسهل مهمتك على نفسك...مش هاين عليك تتعب شويه عشان الامانه اللى فى رقبتك، عندك استعداد تخلينى اخسر كل حاجه فى سبيل انك توفر على نفسك كام ساعه سفر " 


انصت اليها بوجه حانق و ردد بمعاتبه " قد كده نزلت من نظرك، لدرجه انك تبقى شيفانى قليل اوى كده....يعنى انا عايز اخدكم معايا عشان اوفر تعبى مش عشان احميكم؟!" 


يبتسم بانكسار و هو يضغط على اسنانه فتشعر هى بالضيق من حديثه ليستطرد بقوه و عزيمه " تقدرى تقوليلى لو كنت اتاخرت عشر دقايق كمان كان ايه اللى حيحصل؟"


ترتبك خديجه من تلميحه فيردد مستكملا حديثه بحده " و تقدرى تقوليلى لو ده حصل تانى يا عالم حقدر الحق و لا لأ؟!"


تجيبه بصوره فجه و سباب " ما هو لو عملت اللى عليك اكيد حيخافو يعملوها تانى، لكن طبعا انت خفت على نفسك " 


ينتفض طه من موقعه بعد صمت طويل ليردد بضيق و معاتبه " ازاى يا بنتى تتكلمى كده؟ انتى متعرفيش عمر عمل ايه و لا كان ناوى على ايه و لا مستنينا ايه من اللى عمله؟؟!!  و انتى بكل بساطه بتتكلمى و كانه انسان مستهتر و عيل مش قد المسؤليه، و الله عيب عليكى " 


تنظر هاله بنفور و تردد بضيق " اخص عليكى يا خديجه اخر حاجه ممكن اتوقعها انك تطلعى كده " 


يحاول عمر الاقتراب منها ليكمل حديثه معها و لكنها ترتدى قناع الصرامه و ترفع يدها امامه و تردد باستفزاز " روح يا ابيه عمر شوف شغلك و حالك و سيبنى فى حالى "

 

يبتسم فى سخريه من حديثها و يقترب منها غير عابئ برفضها و لا خطواتها النازحه  للخلف لينحنى قليلا و يحملها على كتفه مثل شوال البطاطس و يسندها من قدمها لتتدلى راسها خلف ظهره و ينظر لابيه و يردد " بابا خليك مع مرات عمى لما تخلص لم الشنط و هاتها معاك هى و محمد" 


يتحدث بهدوء و رزانه وسط صرخات خديجه المستنكره و ضربها له على ظهره براحتيها الرقيقتين و هى تردد "نزلنى....بقولك نزلنى يا عمر و الله حصوت و الم الناس عليك"


يبتسم فى انتصار و زهو و هو يتجه ناحيه الباب يفتحه و يخرج و هو يحملها و هى لا تزال تصرخ عاليا بضيغه آمره حتى ينزلها فلا يعطها اى اهتمام 


فور خروجه من البنايه بهذا الشكل يجتمع الجيران حولهما و تهتف احدي الجارات بحده و عصبيه " ايه يا جدع انت ده؟ سيب البت احسن اجيبلك البوليس " 


ينظر لرجاله و لا يهتم بما يلقى على مسامعه من احاديث جانبيه او صياح به و تهديدات له ليامر رجاله باحضار سيارته ذات الدفع الرباعى و التى صفوها بعيدا حتى لا يغلقوا بها الشارع الضيق الذى تقطن به 


ينصاع احد رجاله و يذهب مسرعا ليحضر سياره عمر و تخرج حياه و هاله على اصوات الصياح و الشجار الدائر بالخارج فقد فطنوا ان الجيران قد وقفوا لعمر بالمرصاد و لكنه كان يقف شامخا و خديجه لا تزال على وضعيتها ليردد بصوت جهورى اجش " اااايه...مرااااتى، انا حر اعمل معاها اللى انا عايزه محدش يدخل " 


ينظر الجميع بعضهم لبعض بتعجب و دهشه لتهتف خديجه بضيق " مراتك منين، نزلنى بقولك " 

ينظر لذلك الكهل صاحب محل البقاله الذى كان شاهدا على عقد زواجهما فيردد" انت يا حاج مش كنت شاهد على عقد جوازى منها؟" 


يومئ بالموافقه فتهتف حياه بضيق " كفايه فضايح يا عمر ابوس ايدك " 

" قولى لبنتك الكلام ده مش ليا " 


تصرخ حياه بخديجه " اتلمى يا خديجه و قصرى ليلتك و روحى مع جوزك كفايه جرس لحد كده " 


تحاول الرفض و استكمال عنادها فتكمل حياه حديثها " هى دى وصيه ابوكى ليكى برده، انك تفضلى رافعه راسه لفوق، ابوكى لو كان عايش كان مات انهارده من قهرته " 


تستكين خديجه من ركلاتها لعمر بعد سماعها لحديث امها المتجنى عليها لينزلها عمر فور احساسه برضوخها فيفتح لها باب سيارته الامامى لتدلف هى دون التفوه باى كلمه ليسرع للناحيه الاخرى و قبل ركوبه ينظر لوالده و يردد "متتاخروش" 

" حاضر يا بنى "


ليقود سيارته متجها لمنزله بالقاهره فتظل خديجه هادئه لا تتحدث طوال الطريق و لا تنظر له فقط تنظر من نافذتها  و ظل هو صامتا يسترجع احداث اليوم و اخذ يربطه بالماضى 


فلاش باك ******

فور انتهاء الاطباء من الفحوصات الازمه لعمر جلس الطبيب يحدثه بتوتر " بص يا سياده الرائد،  طبعا ربنا ساعات بيبتلى البنى ادم عشان يختبر ايمانه " 


يتوتر عمر من حديثه فيهتف بفضول " اتكلم على طول يا دكتور " 

الطبيب" بالنسبه للتليف اللى حصل للاسف صعب جدا علاجه و مستحيل معاه الانجاب خصوصا ان التليف حصل فى المنطقه كلها"


يتجهم وجهه و يردد بجمود"و باقى التحاليل يا دكتور؟"

الطبيب " طبعا الكشف المبدئى اظهر ضعف انتصاب بسيط بس التحاليل نتائجها كويسه و انا برجح ان الضعف ده كان بسبب التوتر، لكن انا بفضل انك تجرب ده على الطبيعه يعنى عمليه جنسيه كامله عشان نقيم المشاكل اللى حتقابلنا " 


يبتسم بسخريه و يردد " بس انا مش متجوز و لا ينفع اعمل كده خارج اطار الجواز يبقى ايه الحل؟"

الطبيب بحرج " انك تجرب...."يصمت بحرج ثم يكمل " اظن انت فاهمنى "


يخرج عمر و يذهب ليقابل خطيبته عبير و التى تقابله بلهفه و قلق " الدكتور قالك ايه؟" 

يقص عليها باستحياء حديثه مع الطبيب فتهتف عبير " طيب شوفلك واحده كده تقضى معاها يوم " 


يتفاجئ عمر من طلبها و يردد " انتى بتهزرى صح؟"

تردد بثقه " لا، انا بتكلم بجد عشان اكيد انا مش حينفع اتجوز و انا مش عارفه انت كويس و لا لأ...و كفايه اوى انى حعيش من غير خلفه بس قول ماشى مش مهم انا اصلا مبحبش العيال و لا كنت عايزه اخلف و ابوظ جسمى و اشغل نفسى بتربيه ووجع قلب، انما يا عمر الحكايه التانيه دى....." 


يقاطعها عمر و يردد بثقه " انا متاكد انى كويس و اكيد الراجل مننا بيكون عارف نفسه عشان كده خلينا نتجوز و انا اثبتلك ده "


تردد عبير بوقاحه " و لو طلع عندك قصور فى حاجه يبقى اسمى اتجوزت مش كده و ساعتها ممكن تنزل من نظرى و منعرفش نبص فى عيون بعض مش نعيش سوا...لا معلش انا اسغه انا شايفه ان لحد كده كفايه و كل شئ قسمه و نصيب"

عوده ******


يعود عمر من ذكرياته ليظل صامتا مجهما للوجه حتى ياتيه اتصالا و قد قام بالرد عليه متعمدا فتح مكبر الصوت بحجه قيادته حتى يسمعها المحادثه 


( عوده حميده لارا) يرددها و هو ينظر لخديجه فى المرآه حتى لا تلحظه 

( اشتقت لك...لماذا لا تجيب على مكالماتى و رسائلى؟ لقد انتظرتك طويلا) تهتف بها بدلال 


( فقط كنت مشغول للغايه فانا خارج البلد) يحاول قراءه تعابيرها و لكن لا تزال تدير وجهها للجانب الاخر

( اه....يا خسارتى، انا مشتاقه لك ايها المثير)


( و انا ايضا....ايتها الجميله) يرددها بدلال لتعلو انفاس خديجه و تهدجها و تنزل عبراتها على صدغها فتحاول مسحها حتى لا يراها و لكنه يفطن بملاحظته لعبراتها بمرآتها ليردد بتاكيد 

( الن تباركى لى لارا؟) 


( على ماذا) تهتف بتعجب ليردد هو بهدوء وثير ( لقد تزوجت و انا الان مع زوجتى، فلتلقى عليها التحيه فهى تسمعك) 


ترتبك لارا و تشعر بالغضب الشديد منه لتردد بصوت غاض (هل تمازحنى عمر؟ ماذا تقول بحق اللعنه؟ هل هذه مزحه؟ و حتى ان كانت فهى ليست بمزحه جيده) 


يبتسم عمر بسخريه و يردد بثقه ( لا امازحك لارا لقد تزوجت فهلا و اقسم لكى انها بجوارى و تستمع لحديثك...هيا قولى لها مرحبا خديجه و زواجا هنيئا...هيا لتكن روحك الرياضيه عاليه) 


تبتلع غصه بحلقها لتردد بتلعثم ( اهلا بك خديجه و مبروك عليكى عمر) 

تصمت فلا تجيب فينظر عمر لها و يردد " ردى عليها يا ديچا" 


و لكنها آثرت الصمت حتى لا تشعره بزهوه الانتصار ليردد هو بتهديد و توعد " بقولك ردى و الا متلوميش الا نفسك " 


تنظر له بعيون محتقنه و تدير وجهها للجانب الاخر فيحدث لارا هاتفا ( يبدوا انها تضايقت لارا من حديثنا و لكنى سوف اصالحها حالا بقبله من قبلاتى التى تعلمها جيدا و تجعلها تترنح و تتلعثم بالحديث " 


تنظر له بحده و تحذير لتبتسم عيناه و يردد متوعدا لها " لو متكلمتيش صدقينى حعمل كده و فى الشارع و خلى الناس تتفرج علينا " 

" ده انت بلطجى بقى " 


يصفق عمر بزهو و يردد بسوقيه " النبى تبسم يا عالم...بس مش كفايه " يرددها بعد ان غير نبرته للحده و اخذ يتوعدها بصرامه 

" ردى عليها بالانجليزى احسنلك " 


تتخوف منه فهى حقا لا تعلم تركيبته المعقده هل هو حنون ام قاسى، شهم ام ندل، يحبها ام يكرهها، عربيد ام مخلص لتقطع تفكيرها فور اقترابه منها لتردد بتسرع ( شكرا لك لارا على المباركه)

 

يبتسم فى ذهو و يردد ( و اخيرا تحدثت)

ترتفع انفاسها و يعلو و يهبط صدرها لتردد بحنق و ضيق ( و انا عمر...هل انتهى ما بيننا بزواجك) 


يردد بعجرفه زائده ( اذا كنتى تريدين الاستمرار بعلاقتك مع رجل متزوجك فاظن بان زوجتى لن تمانع مطلقا) 


حاولت ان توقف ذلك الالم الذى اعترى صدرها من اثر كلماته المهينه و لكن جرحها ابى ان يندمل لتصرخ به هادره " انت بتعمل كده ليه؟ كفايه بقى حرام عليك، عايز منى ايه؟" 


يردد بهدوء قاتل بعد ان انهى المحادثه بوجه لارا " حبيت انزل من نظرك شويه زياده بس "

سخر منها و عنفها و صفعها و آلمها و جرحها....و ماذا بعد؟ لتقسم بقراره نفسها ان تذيقه من نفس الكأس و لكن صبرا جميلا 


يظل هو صامتا طوال قيادته و لكنه يحدث نفسه و يوبخها بصوره حاده " ليه عملت كده يا اخى بس؟ وجعتها اوى المره دى، مش كنت ناوى تقول لها على كل حاجه و تسيبها تختار و لا اوجاعك القديمه خلتك تغير رايك و حتطلع عقدك عليها...بس لا كده احسن هى نظيفه اوى و نقيه و كانت حتختار تعيش معايا حتى لو كنت ححرمها من الامومه....ايوه كده احسن هى خلاص اكيد بعد اللى عملته كرهتنى و حتتوجع شويه و بعدها تنسى، بس انا لازم اشيل من دماغها الحيره اللى هى فيها " 


يقف على جانب الطريق و ينظر لها بعيون متفحصه و يهتف بهدوء " خديجه....ممكن نتكلم شويه " 

تنظر له بحنق و كره ليردد بمهادنه " معلش، استحملينى لاخر مره " 


" خير " ترددها بفروغ صبر ليردد هو بهدوء و رزانه " خلينا نقعد فى الريست اللى جاى نشرب حاجه و نتكلم " 

يجلسا معا فيبدء حديثه معها بصوت خافت " بصيلى يا خديجه" 


تنظر له بعيون لامعه محاوله اخفاء عبراتها ليردد مستطردا "خلينا صرحه مع بعض، انا و انتى حسينا بمشاعر ناحيه بعض و ده واقع لا ينفع ننكره و لا نهرب منه " 


يشبك اصابعه ببعضها و يستند على المائده الموضوعه امامه و يكمل " بس احنا برده مننفعش لبعض، انتى قلتى اسباب كتير و كلها صح....فرق السن و انى الوصى عليكى، و انا عندى اسباب اكتر كمان من اللى قلتيها تمنع العلاقه دى، عشان كده انا موافق على طلبك اننا ننهى الجواز بمجرد وصولك للسن القانونى و حفضل برده زى ما انا بحميكى و بحمى مالك....بس فى حاجه مهمه اوى لازم تكون بينا يا ديچا و هى الاحترام المتبادل، مينفعش انزل من نظرك و انا اللى مسؤل عن حمايتك..مينفعش تغلطى فيا و اسكت، ها اتفقنا؟" 


تبتلع لعابها بمراره و تردد بصوت هادئ حاولت اكتسابه "ماشى يا ابيه....بس فى حاجه انت مش واخد بالك منها" 

يبتسم برقه و يهتف هامسا " ايه هى يا ديچا؟" 


" انا ليا حياتى و دراستى و اصحابى و شغلى و حرام تلغى كل ده و ابدء من جديد، و صعب اعيش فى القاهره و انا دنيتى كلها فى المنصوره " 


يحنى راسه و يخرج سجائره ليشعلها و ينفث دخانها و يرتشف قهوته محاولا كسب بعض الوقت ليجد الرد المناسب ليقنعها به فهو بالطبع لن يخبرها بانه اصبح لا يستطيع العيش دونها و دون ان يراها فردد بتوتر " عارف ان الوضع ده بيظلمك انتى اكتر واحده...بس قوليلى حل غيره و انا معاكى، اوعى تفتكرى انى ما اخدتش حقك ده انا اخدته ووثقته كمان"

تردد بفضول " مش فاهمه " 


" اما نوصل القاهره و مامتك تجيب الكاميرا بتاعتك حتفهمى.... و فى حاجه كمان،  انا قصدت اعرف لارا انى اتجوزت عشان انهى معاها و اسف لو ضايقتك باسلوبى بس انا فعلا بحاول انهى معاها من فتره بس هى لازقه"

تردد برقه و هدوء " ماشى يا ابيه و لا يهمك"


يبتسم عمر من نعتها بلقبه و ينظر لها بمرح و يردد " يلا اشربى العصير عشان الوقت اتاخر و انا موتى و سمى التاخير، اظن عرفتى الحكايه دى عنى؟ "


تومئ راسها بابتسامه صغيره لتنتهى جلستهما معا و يعودا لاستئناف طريقهما فتردد برجاء " معلش لو ممكن تكلم ماما تاكد عليها تجيب شنطتى و الكاميرا و الكتب "

" حاضر"

★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★


فى ڤيلا الباشا


يجلس عدى يشاكس اخواته بمرح ويجرى ورائهما بلهو حتى يصدح صوت سميره المستنكر " ما تبطلو بقى لعب عيال و لا ما صدقتو ان مفيش حد فى البيت " 


تمتعض ليان من عمتها فهى دائما متجهمه الوجه متضايقه فتردد برقه " يا عمتو احنا بنهزر مع بعض مفيهاش حاجه " 


تهتف بحنق " كنتو حتقدرو تعملو كده لو عمر و لا ابوكم موجود " 

يحرك عدى راسه بضيق و يردد فى نفسه " يا دى عمر " ثم ينظر لعمته و يحدثها بصوت ساخر 


" خليكى فريش يا عمتو و بعدين عمر اللى حاطط قوانين الفطار و العشا هو اول واحد مبيعملش بيها و الدليل انه مختفى من امبارح " 


تهتف اسيل بفضول و تساؤل " صحيح يا عمتو متعرفيش عمر فين من امبارح و مامى و بابى فين من الصبح؟" 


" و لا اعرف حاجه...امك و ابوكى معتبرنى غريبه و مش معرفنى حاجه بس فى موضوع و كبير كمان لان شكل امك و هى خارجه زى ما يكون فى مصيبه " 


" استر يا رب " ترددها ليان بتمنى فينظر لها عدى بمرح و هو يتوعد لها فقفزت مسرعه ليهرع هو ورائها و هو يردد بمرح "و الله ما سايبك الا لما تقولى حقى برقبتى " 


تصطدم ليان بصدر عمر العريض و هى تحاول الهرب من ملاحقه عدى فتنتفض فزعا و تردد بلهفه و تخوف " ابيه عمر؟!"

ينظر لها متعجبا من حالتها ليردد بتساؤل " مالك بتجرى كده ليه؟" 


يلحق بها عدى و هو يضحك و يهتف بصياح " و الله ما سايبك يا جزمه " ليتفاجئ بوجود عمر و خلفه خديجه بحاله رثه فينظر لهما بقلق و حيره و يردد بخوف و زعر "عمر!!"


ثم اخذ يحرك بصره ما بين اخيه و بين خديجه المنتفخه الوجه من اثر صفعات جلال و ما زادها ايضا تورما صفعه عمر فيردد بضيق ظاهر على ملامحه و هو يقترب منها يتفحص وجهها " مين اللى عمل فيكى كده؟....فى ايه يا عمر؟"


يبلل عمر شفتيه بلسانه و يسعل ليزيل حشرجه صوته و يردد بهدوء " ليان....خدى خديجه اوضتها ترتاح و طلعى لها اى هدوم من عندك على ما مامتها تيجى بهدومها " 


تومئ ليان راسها بالموافقه لتضع يدها على ظهر خديجه تقودها برقه و حنان لغرفتها و نظراتها تاكلها الفضول و فور صعودهما ينظر عدى لعمر و يهتف باصرار متسائلا " ما تعرفنى ايه اللى حصل يا عمر؟ فى ايه، مين عمل فيها كده؟"


" حقولك كل حاجه على العشا بس انا محتاج اخد شاور و ارتاح شويه لحد ما بابا يجيب مامتها و ييجى " 

يردد عدى " و ماما معاه؟" 


" ايوه " يرددها عمر و هو يتجه لاعلى بتثاقل و تعب فهو لم ينم او يرتاح او حتى ياكل منذ ليله امس و يبدو ان قواه قد خارت تعبا و حنقا من احداث ذلك اليوم العصيب فيدلف غرفته و يتحرر من ملابسه المتعرقه و ياخذ حمامه و يخرج مرتدى سرواله الداخلى فقط ليرتمى على الفراش باجهاد و تعب حتى لا يشعر بالوقت الا بعد دخول هاله عليه لتضع راحه يدها على جرح صدره برقه ليفتح عينه باجهاد و يردد 

" جيتو امتى؟"


" من بدرى، بس قولت اسيبك تنام تلاقيك منمتش من امبارح بس الساعه بقت 11 و البيت كله ميت من الجوع " 


ينتفض عمر من نومته ليتحرك لخزانه ملابسه و هو يردد بمعاتبه " برده تسبينى نايم لدلوقتى، و الناس دى كلها قاعده من غير اكل، طب كنتو كلو " 


"محدش رضى ياكل، كله قال حيستناك تصحى" ترددها بحنان و هى تحتضن وجهه براحتيها فيضع يداه على اناملها الرقيقه و يردد بحب و هو يقبل يدها" ربنا يخليكى ليا يا امى.... بس انتو حكيتو حاجه؟" 

تردد بهدوء " لا يا حبيبى، انت بقى ابقى قول اللى انت عايزه"


يهتف متسائلا " خديجه صاحيه و لا نايمه؟" 

تلوى فمها بضيق و تردد بعد ان تغيرت نبرتها لنبره مغلوله "فى اوضتها من ساعه ما جت، حتى ما فتحتش لامها و قالت نسيبها لوحدها.....طلعت بنت قليله الادب و انا اللى كنت....." 


تصمت مستنكره ليردد عمر مدافعا عنها باستماته " متقوليش عنها كده يا ماما انت متعرفيش انا عملت معاها ايه وصلها لكده؟" 


" حتكون عملت ايه يعنى ده انت....." تصمت لتتغير تعابير وجهها و تبرق عيناها و هى تنظر له و تردد بفضول " اوعى تكون ضايقتها عشان تبعدها عنك؟ "

 

يومئ بالموافقه فتهدر به بصياح " لييييه يا عمر بس؟ يا بنى حرام عليك نفسك، تعالى اقعدو سوا و حلو الامور بينكم و....." 


يقاطعها عمر رافضا و موضحا " لا يا ماما...مبقاش ينفع خلاص،خديجه بقت بتكرهنى و مستحيل تنسى او تعدى اللى حصل منى و الموضوع اتقفل على كده و ابوس ايدك بطلى تخططى عشان تقربينا من بعض صدقينى و الله يا امى مبقاش ينفع "

 

تبتسم بخجل لمعرفته بمخططاتها لتردد بخفوت " حتفضل كاسر قلبى عليك لحد امتى؟" 


يردد عمر بانكسار و الم " انا قررت اسافر لندن اشوف العلاج ده تانى، مع انى عارف انه برده مش حيجيب نتيجه زى المره اللى فاتت، بس اهى محاوله عشان لو فشلت اقفل بقى الصفحه دى من حياتى و اعيش على كده " 


تحتضنه هاله و تربت على ظهره و هى تحثه بالكلمات الرقيقه و الهادئه و الحنونه " و انا حاجى معاك و مش حسيبك و ان شاء الله ربنا يراضيك و يراضينى يا بنى عشان قلبى اللى بيوجعنى عليك ده يرتاح قبل ما اموت " 


يقبل يدها و هو يردد بحب " بعد الشر عليكى يا ماما "


لينزلا لتناول ذلك العشاء المتاخر فيدلف عمر غرفه خديجه قبل نزوله فيجدها متكوره على نفسها تبكى بحرقه فتهدر به صارخه فور دخوله المفاجئ عليها " مش تخبط، انت على طول كده بتدخل من غير استئذان " 


يجيبها ببسمه مصطنعه " مش قلتلك تقفلى بالمفتاح طالما مش عايزه حد يدخل عليكى "

تصيح به بصوره فجه " ما هو مفيش حد بيعمل كده غير البنى ادم قليل الذوق " 


تلمع عيناه بالغضب و يهتف بصوت هادئ نسبيا و لكن خرجت نبرته تحذيريه متوعده " مش قلنا نحترم بعض و لا انتى مبتفهميش؟" 


تبتلع غصه بحلقها فيردد بصيغه آمره" يلا عشان تتعشى " 

" مش عايزه " 


يزفر بملل و فروغ صبر فيقبل عليها يمسكها بحده من ذراعها لدرجه آلمتها و امسك بحجاب راسها ووضعه عليها و قادها لاسفل بقوه حتى وصلت لمائده الطعام و الجميع جالس بانتظار عمر 


يجلسها الى جواره لتكن بمواجهه عدى الذى اخذ يبتسم لها بمرح و يغير شكل فمه و انفه بتعبيرات مضحكه حتى استطاع بالنهايه اضحاكها فابتسم حتى اوقفه عمر بحده "خلصت تهريج؟" 


ادار عدى وجهه للجهه الاخرى بضيق فهتف عمر مرددا " طبعا كلكم عايزين تعرفو ايه اللى حصل؟ " 

تخرج سميره صوتها التهكمى بصوره مستفزه " و الاهم نعرف حيقعدو هنا لحد امتى؟" 


احتقنت الدماء بعيونه من اسلوبها فاجابها بضيق و صرامه "لحد ما انا اقرر غير كده "

" بس....."


يقاطعها عمر بصراخ " عمتتتييى، خلاص مات الكلام و يا ريت متتدخليش فى الحكايه دى طول ما هم قاعدين هنا و لازم تفهمى انهم مش ضيوف و تتعاملى معاهم انهم صحاب بيت و زيهم زيك زى ماما و بابا....فهمانى طبعا " 


يوكد بمخارج الفاظه على جملته الاخيره لانه يعلمها تمام العلم حتى تمتنع عن الصدام و المواجهه معهم ليستطرد حديثه مرددا " خديجه و مامتها و اخوها حيفضلو هنا لحد ما اطمن عليهم و اطمن كمان ان اللى حصل مش حيتكرر تانى" 


يهتف عدى بفضول " هو ايه اللى حصل بقى يا عمر ما تتكلم و تحكيلنا، الواحد قلق كده " 


يبدء عمر حديثه بكلمه زلزلت الجميع و هو يقص ما حدث فيردد " قبل ما احكى لازم تفهمو ان الموضوع كبير و تبعاته كمان كبيره و ان اهل البلد مش بعيد يعملو قاعده كبيره عشان الحكايه دى....."


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

الفصل الثانى عشر 🌹🌹🌹


نظر عمر لاوجه الجميع بعد ان قص عليهم مقتتفات مما حدث لخديجه من اعمامها دون التطرق لامر المساس بشرفه فاخذ يقص ما فعلوه من تجاوزات للاستيلاء على اموالها ليقطع نظراتهم الصامته صوت سميره المستفز " و هى يعنى عندها اطيان قد ايه و لا فلوسها كتير اوى يطمع فيها ده عبده الله يرحمه كان افقر واحد فى اخواته " 


نظرت حياه بضيق فتدخلت فى الحديث لتردد بحنق " يمكن كان اقل من اخواته فى اللى عندهم بس مكانش فقير " 


اوقف عمر بحده تناقرهما فى الحديث و ردد بقوته المعهوده "سيبنا المهم و دخلنا فى شغل الحريم بقى و الرغى "


نهرته عمته بصوره جعلت الكل متخوف من رده فعله بعد ان استطردت باستهزاء " بقى شغل حريم يا عمر، انت خلاص مبقاش يهمك حد و بتغلط فى الكبير و الصغير " 


نظره حانقه اتبعها انتفاضته من على مقعده ليردد بصوره فجه غاضبه " خدى بالك من كلامك معايا يا عمتى...بلاش تخلينى انسى نفسى و اغلط " 


حاولت الرد و لكن اوقفها طه بدبلوماسيه " خلاص يا سميره، عمر فيه اللى مكفيه " 

نظر عدى بتساؤل " انا بجد مش فاهم، هم عايزينها تتنازل عن ورثها ليه ناقصهم ايه؟" 


 هاله باستنكار " البحر بيحب الزياده " 

لتعقب سميره على حديثها " و انت دخلت مع جلال فى حرب و ده نابه ازرق انت متعرفوش كويس اسالنى انا و ابوك عليه" 


" ولا يقدر يعمل حاجه بس ده ميمنعش اننا ناخد حذرنا بس الفتره الجايه انا مش عايز حد يمسك اى غلطه علينا " يردد عمر كلماته و هو ينظر لاخيه ليخصه بالحديث فينظر عدى بعدم فهم لحالته و يردد بتعجب "انت قصدك ايه؟ ما تتكلم على طول يا عمر" 


يتنهد عمر بضيق و يردد بهواده " من الاخر كده انا علمت عليهم جامد اوى فى البلد و الاكيد ان كبار البلد مش حيسكتو على اللى حصل و اللى جاى مش خير، و الاكيد حيكون فى قاعده مع كبار البلد " 


يردد عدى بتفهم " طيب و ماله ما الحق معانا و اللى انت عملته اكيد هم يستحقوه يبقى فين المشكله؟"

 

يردد طه بتوضيح " عمر مش عايز ينشر فى البلد ان خديجه اتخطفت ولا عايز يجيب سيرتها فى الموضوع عشان سمعتها انتو عارفين البلد هناك بيفكرو ازاى خصوصا ان محمود كان عاوز يتجوزها " 


تلمع عينا عدى و يشعر بالضيق و الرهبه من حديث والده و يردد بفضول حاول اخفاءه ليوجه حديثه لخديجه الصامته "و انتى رفضتيه؟" 


تومئ بالموافقه دون التحدث فيردد عدى بغضب " يعنى ايه الكلام ده؟ كانو عايزين يجوزوهاله بالعافيه و لا ايه؟" 

يقف من مكانه و ينظر لعمر بغضب و يردد بصياح و ضيق "معتقدتش انك حتسكت على الكلام ده!ايه خلاص مش حنعرف نحمى بنت عمنا؟" 


ينظر له عمر ضاحكا باستهزاء و يردد بسخريه " اقعد يا شبح، انا خلاص قومت بالواجب متخافش "


يمتعض عدى من اسلوبه المهين فيهدر به صارخا " هو عشان انت الكبير لازم كل كلمه منى تألس عليها كده، انا مش عيل صغير عشان تتكلم معايا كده "


" لا يا سيدى مش عيل....انت راجل و سيد الرجاله، يا ريت بقى تورينى رجوله فى التصرفات و تلم دنيتك شويه و تبطل تنطيط عشان مش عايزين حد يتكلم علينا و انت فاهمنى " 


تنظر سميره بتوجس فتردد بحيره " و اهل البلد لما يعرفو ان بنت عبده و امها قاعدين عندنا؟ تفتكر بعقلك كده حيسكتو واحده ارمله و التانيه بنت بنوت عايشين فى بيت كله رجاله" 


هتفت بتلك الكلمات و هى لا تعلم بحقيقه الامر فبالطبع هى لا تعلم بزيجه عمر و خديجه على عكس اهل بلدتهم بعد ان انتشر خبر زواجه منها كالنار فى الهشيم فاخذ عمر يفكر فى تلك المعضله حتى يسكت لسان عمته المزعج فهتف موضحا و هو يشير الى ابيه و نفسه " ده عمها و قد ابوها و انا الوصى عليها، يبقى مفيش مشكله غير عدى " 


تردد سميره باستخفاف " و مشكله عدى حتحلها ازاى؟"

يردد مازحا و هو ينظر لاخيه مبتسما " عادى ممكن اطرده من البيت لو حد اتكلم " 


ليهتف عدى باغاظه " و ممكن اتجوزها و نحل الموضوع من جذوره " 

سعل طه بعد ان دخلت المياه بانفه من حديث عدى و نظر عمر لاخيه بضيق و ردد بحده زائده " انت بتستهبل، اتلم و اياك اسمعك تقول و لا تتكلم كده تانى....فاهم؟"

 

تتلبس عدى الدهشه من رد فعل اخيه العنيف جدا و الزائد عن الحد فنظر له مستنكرا تصرفه و حاول الحديث و لكن استاذن عمر بالانصراف و غارد المكان و خرج للحديقه يجلس على احد المقاعد الارضيه المبطنه و الموضوعه امام المسبح ليشعل سيجارته و ينفث بها عن غضبه 


فور الانتهاء من التطرق لاحاديث جانبيه كثيره بخصوص موضوع اختطاف خديجه نظرت ليان لها نظره استعطاف و رددت بريبه " انا خايفه اوى،ابيه عمر شكله مضايق خالص و اعتقد انه مش حيكتفى باللى عمله " 


تردد خديجه بحيره " طيب ايه الحل؟مفيش حاجه فى ايدينا نعملها " 

تنظر بساعه هاتفها و تردد بخجل " معلش يا ديچا انا حقوم انام الوقت اتاخر اوى و عندى كليه بكره، خلينا نكمل كلامنا بكره لما ارجع " 


تصعد لغرفتها فتجد حقائبها موضوعه فتتجه راسا الى اله التصوير الخاصه بها و تتفحصها لتتاكد انها سليمه ليس بها اى خدوش او كسور و تقوم بفتحها لتتفاجئ بكم الصور الموجوده بها لجلال و صفوت مقيدان بالارض و آثار الضرب واضحه عليهما و ما فاجئها هى تلك الصور الخاصه بمحمود ابن عمها بتلك الاوضاع الغريبه و هو يرتدى عبائه نسائيه و حجاب للراس و يضع حمره للشفاه و يركب الحمار معكوسا لتبرق عيناها بفرحه و تشعر لوهله بالشماته و لكنها سرعان ما تنهر نفسها و تردد بضيق " اللهم لا شماته مع انك تستحقها "

 

تجلس على فراشها تشعر بالضيق بعد ان ظنت ان عمر تقاعص عن اخذ حقها و لكنه ها هو يثبت لها رجولته و حمايته لها فيرق قلبها ناحيته قليلا لتعود و تنهر نفسها و تردد بصرامه مصطنعه " انا اقسمت انى انساه....و حنساه " 


تقف فى شرفه غرفتها تجده يشعل السيجاره العاشره و ربما العشرون لا تعلم بالظبط و لكنه كان لا يتوقف عن اشعال سيجارته بالاخرى التى اوشكت على الانتهاء حتى وجدته كور علبه سجائره الفارغه و القى بها بعيدا و هو يزفر اخر انفاس بسيجارته الاخيره ليتجه بعدها للصعود 


وقفت منتصبه امام باب غرفتها تنتظر صعوده فهتفت مناديه له فور مروره امامها ليتوقف و ينظر لها بعيون متعبه و مجهده فيقف محنى ظهره قليلا للامام دليل على تعبه الشديد فتقترب منه بخطوات ثابته و نظرت لعينه و رددت بقلق " شكلك تعبان اوى "


يبتسم بجانب فمه و يردد باجهاد " انا تقريبا عجزت " 

تحاول اخفاء مشاعرها المختلطه فتردد " انا شفت الصور على الكاميرا...بس مش كتير اللى عملته؟!" 


لمعت عيناه و تحفز جسده بنزق و زادت ابتسامته و لكن بسخريه فهتف محتقنا " لو انتى شايفه انه كتير فانا شايف انه قليل و لولا ان بابا جه و لحقنى كان زمان عيله الباشا بتاخد فيه العزا، بس عموما انتى صغيره و مش مقدره حجم الكارثه " 


ينتفض جسدها مستنكرا لتردد بحده " انا مش صغيره و فاهمه كويس قد ايه الموضوع كبير، بس برده بفكر ان اللى حصل حيخلى الحكايه تفضل مفتوحه و مش بعيد الدنيا تقوم فى البلد و انا مكنتش عايزه كده " 


استفزه حديثها و ما زاد من وهج غضبه شعوره باستخفافها لما فعل من اجلها فردد بشراسه " هو انتى قاصده تنرفزينى....مش بابا تحت قال ان اسمك مش حيجى فى الموضوع، يبقى بقى الموضوع يتفتح يتقفل يكبر يصغر ملكيش فيه " 


تتجمع العبرات بمقلتيها و تحاول التماسك امامه حتى لا تزرف دمعاتها الغاليه لترد بصوت مختنق " هو انا بتكلم عشانى...انا مش هاممنى ان حد يعرف باللى حصل، انا بتكلم عشانك انت" 


يجيبها عمر بغضب قاسى " و انا بقى مش عايز حد يعرف و لا كنت ناوى احكى حاجه لاهلى و لا لمامتك بس انتى اللى اتسحبتى من لسانك....." 


قاطعته باسلوب جاف و تجهم فى قسمات وجهها و رددت "انا شايفه انك تقفل على الحكايه دى بدل ما توسع اكتر من كده و يا سيدى شكرا على الواجب الجامد اللى عملته عشانى " 


ترتعد اوصالها من نظرته الثاقبه فور ان هتفت بكلماتها فاخذ يتنفس ببطئ محاولا استجماع هدوء زائف حتى لا يخرج غضبه عليها فيعود و يندم بعدها ليردد بصوت هادى و بارد حاول اكتسابه" مش محتاج منك شكر لانى عملت اللى عملته عشان نفسى و كرامتى و اللى لو كنت سكت كانت اداست بالجزم يعنى انتى اصلا بره الموضوع فريحى نفسك و ادخلى نامى " 


تلمع عينها من قساوه حديثه معها فتنظر له باستهجان و تردد بصوت رقيق مصطنع بعض الشئ " تصبح على خير يا ابيه عمر"


يضحك عمر مستنكرا و يقوس فمه بابتسامه ساخره و يردد وسط ضحكاته " و انتى من اهله يا قلب ابيه عمر " 

ليتجه الى غرفته وسط شرود خديجه بكلماته الاخيره الساحره و التى زعزعت اوصالها و جعلتها تعود لنقطه الصفر فى مشاعرها نحوه 

※※※※※※※※※※

بعد مرور ايام من حادثه اختطاف خديجه و استدعاء كل من عمر و طه للعوده لمسقط راسهم حتى يتحدثوا مع كبيرها عن تصرف عمر غير المفهوم و بالرغم من محاولات صفوت و جلال انهاء الموقف و اخبارهم بموافقتهما على عقاب عمر لمحمود الا ان رؤس البلد قد رات ان عمر قد تخطى كل الحواجز بفعلته 


جلس عمر مزهوا بنفسه امام جمع لكبار العائلات الموجوده بالبلد و ردد مجيبا على سؤال كبيرهم عن سبب عقاب محمود بذلك العقاب القاسى " انا مش حقول عمل ايه بس حخلى ابوه يقول اذا كان عقابى له بالشكل ده مناسب و لا انا كنت رحيم بيه؟" 


نظر لجلال بعيون قاسيه و كارهه له فردد الاخير بتلعثم و خوف " ايوه يا كبير، اللى عمله عمر اقل من اللى يستحقه ابنى" 


يردد الكبير هاتفا بتساؤل " ما احنا لازم نفهم لان الموضوع ميخصكوش لوحدكم " 


ينظر له عمر بحده و يقف من مكانه ليحاول والده اثنائه عن غضبه فيفشل الاخير ليردد بصوره هادره " حضرتك كبير البلد اه...انما ابويا هو كبير عيله الباشا، و انا و ابويا و ابوه شفنا ان العقاب ده مناسب لعملته...لكن تيجى تقولى عمل ايه؟ و لازم نعرف حقولك بكل بساطه دى حاجه تخصنا احنا عيله الباشا فى قلب بعض و محدش من حقه يسال على اللى حصل"


تنتهى الجلسه بعد ان رمى قنبلته و اسكت الجميع فلم يستطع احد ان يتحدث بعدها فقد وجدوا انه معه حق فلا شأن لهم بما يدور داخل العائله الواحده الا من افرادها و انهى كبيرهم حديثه موجها لطه " ابنك كبر يا طه و سندك و ظهرك راجل تقدر تتسند عليه "


ابتسم طه بزهو و فخر و غرور و اشرأب بجسده يشعر و كأن الهواء يدخل لرئتيه لاول مره بذلك النقاء فهو قد احسن تربيه ابنه البكر و اصبح يتفاخر به امام كبار الرجال 


&&&&&&&&&&&&&


انتظمت خديجه بدارستها بجامعه عين شمس و حاولت ان تعوض ما فاتها لاختلاف المناهج قليلا عن جامعتها و لكنها و بالرغم من بعدها عن مسقط راسها الا انها ظلت تحدث رفيقاتها بالهاتف لتشكى لهما وحدتها و اشتياقها لهما 


ظلت نورهان و رنا تحاولا اخذ اى معلومات منها لتاكدهم من وجود مشاعر ناحيه عمر من قبل خديجه و لكنها ظلت دائمه الانكار لتلك المشاعر


تقرب عدى جدا من خديجه حتى اصبحا اصدقاء مقربين و كان احيانا ياخدها معه للعمل بالفندق كتدريب لها و اصبح هو يشعر بمشاعر قويه و لاول مره بحياته فهو دائم اللعب و التسليه بالجنس الاخر و لكنه تنبه لوجود شئ مختلف ناحيه خديجه فاخذ يتقرب منها على امل ان تشعر به و لكنها لم تكن تنتبه ابدا لتلك المشاعر 


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

فى ڤيلا الباشا


يوم العطله و الجميع بالمنزل جالسين على مائده الافطار فى انتظار نزول عمر الذى تاخر على غير عادته لتصعد هاله حتى تستدعيه فتجده منتبه تماما لحاسوبه المحمول 


هتفت هاله بحميميه " عمر....الفطار يا حبيبى "

يلتفت لها كانه انتبه لتوه لدخولها فاقتربت منه بتوجس و رددت بقلق" فى ايه يا عمر؟"


يجيبها عمر بهدوء " لا يا ماما مفيش حاجه يا حبيبتى بس فى كذا خبر بره بمنظمه كده بتفجر سفارات لكذا دوله و مركز بس معاهم " 


تجلس بجواره و تهتف متسائله " يعنى حصل ده فى مصر؟" 

يجيبها عمر برزانه " لحد دلوقتى لا...بس ربنا يستر لان الموضوع فى كذا بلد و ممكن ييجى مصر " 


" طيب و انت قلقان ليه من دلوقتى ان شاء الله ربنا يستر " 

يبتسم لها و هو ممسك بيدها يقبلها و يردد " قلقان عشان سفارات الدول اللى بتتضرب دى فى منهم كذا واحده رجالتى هى اللى بتحميها يا امى....قلقان عشان مش عايز لا اخسر رجالتى و لا تحصل مشاكل و لازم أامن الاماكن دى اكتر من كده " 


تنظر له بعدم فهم و تردد بفضول " المفروض الحكومه هى اللى تعمل كده "

" يا امى الحكومه بتأمن المنشئآت...انما انا بأمن الافراد ما تتحرق المنشئآت، الخساره البشريه اهم كتير من الخساره الماديه"


و بالاسفل تجلس خديجه بغرفه المعيشه فى انتظار تجمع العائله لتناول وجبه الافطار بعد ان اعتادت نظام عمر الصارم فى تدقيقه للمواعيد و لكنها تنبهت لحضور هؤلاء الضيوف الذين طالما لم يشعروها بالراحه 


دخل امير ابن اخو هاله و جلس الى جوارها و تحدث معها بلباقه " بعطلك عن حاجه؟" 

تغلق خديجه الكتاب بيدها و تردد بذوق " لا ابدا...اتفضل " 


يبتسم لها و يردد برقه " ماشيه كويس فى الجامعه؟ يعنى اخدتى على الجو هنا؟" 

تومئ راسها بالموافقه و تردد " الحمد لله قدرت احصل كل اللى فاتنى و ان شاء الله السنه دى تعدى على خير " 


يخفض مستوى صوته و يردد متسائلا بهمس " و عامله ايه مع ابو لهب؟"

تنظر له متعجبه من اسلوبه و تردد بحنف و استنكار " هى ايه حكايتكم؟ كلكم مطلعين عليه ابولهب...طيب و الله عيب عليكم " 


يقطع حديثهما صوته المخيف و هو يقترب منهما و يردد بحده " ما تقريبا لازم اعلقه من رجليه هو و عدى عشان يبطلو يطلعو عليا الاسم ده " 


يرتبك امير من وجوده المفاجئ له و يردد بتلعثم " و الله ده احنا بنهزر يا عمر " 

يبتسم عمر بخبث و هو يردد متوعدا " و انا برده حبقى بهزر و انا بلعب البخت فى عنيك انت و الزفت التانى " 


يجرى امير مسرعا خارج الغرفه عندما هم عمر بالاقتراب منه لتصدح ضحكه عاليه من خديجه من شكله الخائف و هو يهرول بعيدا فنظر لها عمر بحنق و اقترب منها بشده حتى اصبح لا يفصلهما انشا واحدا و قرب فمه من اذنها و هتف محذرا اياها بصوره صارمه " لا اشوفك قاعده معاه لوحدكم تانى و لا اسمع ضحكتك بالشكل المستفز ده، متنسيش نفسك" 


يمتعض وجهها غضبا من اسلوبه فتنظر له بضيق فيبتسم لها ابتسامه بجانب فمه و يامرها بالخروج لتناول الافطار فتتبعه و هى مطئطئه راسها غير منتبهين للوچين التى كانت دائما ما تراقب تصرفاتهما معا و تشعر بالغيره و الغضب تجاه خديجه


جلس الجميع على المائده و اخذ كل من عدى و امير يمزحان معا و يطلقان النكات و الكل يضحك على نكاتهما ما عدا عمر الجالس يتابع الاخبار بهاتفه و خديجه الجالسه تتناول افطارها فى صمت ليقطع صمتها عدى بفضوله المعروف "مالك يا ديچا ساكته ليه و لا دمى تقيل انهارده؟" 


تحاول الاجابه عليه و لكن تتدخل لوچين بصوره مستفزه و تردد بخبث " اصل عمر لسه مزعقلها على هزارها مع امير و معتقدتش انها حتقدر تفتح بوقها اليوم كله " 


نظرات ناريه و متضايقه من عمر موجهه للوچين و اتبعها تغيير وجه خديجه للضيق فهتف عدى غاضبا " هو انت ليه مصر تخلى الكل شبهك "


التفت عمر ليستفهم حديث اخيه الارعن و نظر اليه بنظره متفحصه و ردد بهدوء على غير عادته " شبهى؟!! شبهى ازاى يعنى؟" 


نطق بحده و صياح " يعنى مضايق و مكشر و معقد طول الوقت...يا ريت متجيش على حد يا عمر و سيب كل واحد على راحته اللى عايز يضحك و اللى عايز يهزر و اللى عايز يبقى كئيب هو حر....سيب كل واحد على راحته " 


لوى عمر فمه بضيق و اشعل سيجارته و هو يستمع لحديث اخيه الاصغر و ردد بنهايه حديثه " خلصت؟" 


عدى بحده " لا مخلصتش و مش معنى انك الوصى عليها تعمل فيها ولى امرها و لا ابوها انت مش حتربيها " 


حاولت هاله ايقاف عدى عن اسلوبه الفج و لكن اوقفها عمر بحركه يده دون التحدث فنظر لخديجه الجالسه لا تتحدث مطلقا و حدثها مستفهما " و انتى رايك كده برده؟"


ابتلعت لعابها بغصه و صعوبه و نظرت له بحرج فكرر سؤاله عليها مره اخرى فور ان نظرت لعينه " و انتى كمان يا خديجه مش عيزانى ادخل فى حياتك؟!" 


" اااصل يا ابيه...ااانا " اخذت تتلعثم و تقطع بالحديث و اخيرا استجمعت شجاعتها و رددت بنفس واحد " انا مش حاسه انى عملت حاجه غلط عش...." 


قاطع حديثها رافعا يده امام وجهها و انتصب واقفا من مكانه و اخذ هاتفه و سجائره و مفاتيجه ووضعها بجيوبه و ردد و هو يتجه للخارج " تمام...من انهارده انا مليش دخل بيكى، خدى راحتك على الاخر " 


هرول خارجا قبيل ان يستطيع اى فرد التحدث معه فنظرت هاله لهم بضيق فانحنى عدى لامير هاتفا بسخريه " دلوقتى مرات ابويا تبهدلنا عشان زعلنا ابنها " 


يضحك امير فتحدقه هاله بنظرات ناريه و تقف منتفضه من على مقعدها و تردد باسلوب تحذيرى " لو اللى حصل ده اتكرر تانى يا عدى صدقنى مش حيهمنى شكلك قدام الناس و حقل منك بعد كده " 


ثم نظرت لابن اخيها و رددت بحنق " و انت لو حتيجى كل اجازه عشان تعمل حزب مع عدى على عمر يبقى متجيش احسن يا امير " 


ثم نظرت للوچين محذره " و انتى يا ريت متتدخليش فى حاجه يا لوچى متخصكيش عشان انا حايشه عمر عنك بالعافيه" 


استدارت وواجهت حياه و رددت بصوره صارمه" هاتى بنتك و تعالى نقعد فى المكتب شويه " 


و بالفعل نفذت حياه طلب هاله التى جلست تنظر بضيق و حده و رددت بعصبيه هادره " اسلوبك مش عاجبنى يا خديجه و اعرفى انى ساكته على تصرفاتك بس عشان عمر هو طلب منى ده " 


تحاول حياه التحدث و لكن توقفها ابنتها و هى تردد مدافعه عن نفسها " انا عملت ايه غلط؟" 


تجيبها هاله بتفسير " مكانش ينفع تحرجى عمر بالشكل ده ابدا خصوصا فى وجود لوچى و امير و هو لما سالك كانت اجابتك المفروض تكون غير كده خالص بس انتى الظاهر من كتر ما بتقوليله يا ابيه نسيتى انه جوزك " 


تتضايق خديجه من طريقتها باتهامها فتردد بحده و صياح "هو اللى عايز كده....هو اللى مصر يخلى الوضع بينا كده، متجيش حضرتك و تحاسبينى انى سمعت كلامه فى الاخر و نفذت اللى هو عاوزه " 


تفهم هاله المعضله فتقترب منها و تحدثها برقه " عمرك سالتى نفسك ليه عمر بيبعدك عنه بالشكل ده و انا و انتى متاكدين انه بيحبك " 


يعتصر الالم قلبها و تترقرق الدموع بعينها و تردد بصوت مختنق " عمر مبيحبش حد و هو حر يعمل اللى هو عاوزه " 

تبتسم هاله و تردد بمداعبه " يا بت...عيب عليكى ده اللى ربى خير من اللى اشترى و انا زى ما فاهمه ابنى فهماكى كويس اوى " 


تهتف بضيق " طيب فسرليلى حضرتك سبب اللى بيعمله " 

تتنهد هاله بحزن و تردد بانكسار " عمر يا قلبى اللى شافه مينفعش يتحكى و صدقينى فى حاجات كتير اوى هى السبب فى اسلوبه ده، بس اللى انا متاكده منه ان شويه دلع على حبه حنان على كلمتين رومانسيه حيبقى زى العجينه فى ايدك خصوصا انه بيحبك يا ديچا " 


تشعر خديجه بقلبها ينتفض من مكانه على اثر كلمات هاله المحفزه و تردد بفضول " هو قالك كده يا طنط؟" 

" ايوه يا روح طنط قالى و اعترفلى انه بيحبك و من زمان كمان من وقت الفرح اللى اتقابلتو فيه بس هو صعب و اللى حتعيش معاه لازم تتعلم تتقبل اسلوبه عشان ميكونش فى صدام بعدين "


تبتسم من زاويه فمها و تشعر بقلبها سينفجر من مكانه لتهتف حياه بتمنى" ربنا يقدم اللى فيه الخير "


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


فى مقر شركه الباشا 


بعد مرور اسابيع من تحدث عمر لخديجه امام عائلته اصبح يقضى معظم اوقاته بشركته فلا يراها الا على الافطار و العشاء و كان يحاول دائما تحاشى التحدث او التعامل معها الا فى اضيق الحدود حتى مع محاولتها الدائمه للتحدث معه


جلس عمر ينظر لصورتها الموضوعه باطار زجاجى على مكتبه و اخذ يملى عيناه منها فعلى الرغم من انها تعيش معه ببيت واحد الا انه لا يراها الا عندما يسرق اللحظات الخاطفه حتى يمتع نظره بملامحها الرقيقه 


دخل معتز بعد ان طرق الباب فلم يجد رد ليجد عمر محدقا بصورتها فردد مازحا " يا بنى دى مراتك...بتحسسنى انها قصه حب من طرف واحد " 

يبتسم عمر بغصه و يردد بتنهيده "و الله انت ما فاهم حاجه" 


" طب فهمنى....اتفاجئت بيك متجوز و دلوقتى عايشه معاك فى البيت، بس مخبى على اهلك...مش فاهم و ربنا ما فاهم حاجه " 


يضحك عمر ساخرا من حديث مساعده و رفيقه و يردد بحيره " و لا انا فاهم...بس المهم انها جنبى و بعد كده كل حاجه تانيه امرها سهل " 


" بس فى حاجه واقفه بره و امرها صعب " يهتف بها معتز بتشويق فينظر اليه عمر بفضول ليستطرد معتز حديثه " لارا بره و عيزاك " 


يجلس باريحيه و برود و يامره بادخالها و التى فور دخولها اخذت تتحدث بسرعه و حده بكلمات روسيه غير مفهومه لعمر فابتسم لها بابتسامته الساحره و حك طرف ذقنه و ردد بعجرفه و وقار " ان كنتى تسبيننى فاحب ان اسمع سبابك بالانجليزيه حتى استطيع الرد عليكى " 


نفثت النيران من انفها و راسها و اخذت تصرخ بكلمات بالروسيه لغتها الام غير عابئه بعدم فهمه لما تقول فردد باسلوب تهكمى صريح " حسنا فانا عندما اجد قناه تلفزيونيه بلغه غير معلومه لى اغيرها على الفور او ابحث عن ترجمه بالانجليزيه لذا.......بالانجليزيه من فضلك "


حاولت ان تهدأ و استجمعت شجاعتها و جلست امامه على المقعد الجلدى الاسود و شابكت قدميها واضعه واحده فوق الاخرى و نظرت له نظره لم يفهم مغزاها و رددت " حسنا عمر ساحدثك بالانجليزيه، متى تزوجت؟"


رددتها و كانها تفتح معه تحقيق بالشركه ليبتسم هو بمرح و يردد "قاربت على اتمام عام و لكن لم نكن نعيش معا ببيت واحد" 

" ماذا تعنى؟"


" بمعنى اننا تزوجنا ورقيا فقط و لم تنتقل للعيش معى الا من اسابيع قليله تحديدا يوم اتصالك و تحدثك معها " 

تحدث بصدق و ثقه فهو لا يهاب احد او يحتاج للكذب او التجميل من اجل احد لتنظر له بضيق و غضب و تردد مستنكره " و ماذا عنى؟" 


" لقد اتفقنا انها علاقه عابره و هى لم تكن ابدا اكثر من ذلك بالنسبه لى " 

ترقرقت الدموع بعينها حزنا و نظرت له بتوسل و رددت برجاء " و لكنى احبك عمر و اذا كانت علاقتنا فى البدايه كذلك فانت تعلم جيدا ان مشاعرى قد تغيرت و اصبحت مثل الهواء بالنسبه لى " 


" تلك مشكلتك و لا شأن لى انا لم اعدك بشئ و على العكس تماما انتى من وضعتى تلك القوانين لنا اول مره....اتريدين ان ارمى على مسامعك ما قلته لى باول لقاء لنا؟" 


تهتف هى برجاء و توسل و عبراتها تنزل على صدغها "عمر ارجوك "

يكمل حديثه بقسوه و تاكيد " لقد قلتى لى تلك علاقه عابره عمر و لليله واحده فقط فانا اشعر بالملل سريعا و سوف نكن رفقاء فراش لليله واحده و بعدها نعود لنصبح اصدقاء" 


يصمت و ينظر لها بتدقيق و يردد بتساؤل " هل نسيت شيئا مما قلته ام هذا فقط؟" 

" انا موافقه ان اكون بعلاقه مع رجل متزوج...الم تعرض على هذا العرض و الان انا موافقه " 


وقف واضعا يده بجيب بنطاله و استدار ناحيتها و جلس بالمقعد المقابل لها و انحنى قليلا بجزعه حتى يقترب منها و نظر بعينها بنظرات تفحصيه ثم مد يده ناحيه اطار صوره خديجه و ادارها لتواجه لارا و تحدث بصوت اجش و لسان لاذع " هل ترين كتله النقاء و الطهاره تلك؟ هذه زوجتى....هل تعتقدين بعقلك الصغير حجم عقل اليمامه اننى ممكن ان اخون ذلك الملاك؟!"


" و لكنك قلت....." 

يقاطعها بسرعه " كل ما فى الامر اننى كنت اداعبها ليس الا لانها رات رسائلك و تضايقت و اردت ان اتلاعب معها قليلا و لكنها تعلم اننى احبها و لن اخونها ابدا " 


تبتلع لعابها بالم و تصرخ به باكيه " اذا انتهى ما بيننا اليس كذلك؟!" 

" نعم " رددها بثقه و شموخ فوقفت من مكانها و اخذت حقيبتها و اتجهت للباب حتى تخرج و لكنها توقفت فجأه و يدها على مقبض الباب و استدارت لتحدثه بصرامه و قوه "ستدفع الثمن عمر...فانا لارا ايڤانوڤيتش و الذى لم يسبق و ان تركنى رجل قط و...." 


يقاطعها عمر بسخريه مستهزءا بها " هناك اول مره لكل شيئ لارا " 

تومئ راسها بغضب و هى تصر على اسنانها بحنق و تردد متوعده " و انا اقسم لك انك ستدفع الثمن و قريبا جدا "

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

متنسوش ان التشجيع هو اللى بيخلينى اكمل فيا ريت متنسوش الايك و الكومنت 

اسيبكم مع البارت 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


الفصل الثالث عشر🌹🌹🌹 


جلست تفكر فيما ستفعله فهى تعلم جيدا بصعوبته و ربما استحالته و لكنها مجبره عليه و لا بد و ان تحاول، فبعد ان وافق عمر على نزولها للعمل بالفندق بمرافقه عدى و التنبيه عليه جيدا بمراقبتها حتى لا يتعرض لها احد باى فعل يضايقها ها هى امام معضله كبيره 


وقفت امام باب غرفته و حدقت بمقبض الباب لوقت ليس بالقليل حتى تمكنت فى النهايه ان تطرق بطرقات خفيفه و لكن دون اجابه لتحاول من جديد لربما لم يسمع اول مره او يكن نائما و لكن لا شئ 

هندمت ملابسها و عدلت من حجاب راسها و فتحت الباب لتتفاجئ به يضع سماعات للراس و التى تطن باذنه تلك الموسيقى التحفيزيه و هو يمرن عضلاته بالضرب بقسوه و قوه فى ذلك الكيس الرملى المعد للملاكمه 


اخذت تحدق به حتى شردت فى جسده العريض و لياقته العاليه و كادت ان يسيل لعابها من تاثيره عليها حتى انتبه هو لوجودها فانزل السماعات من على راسه و نظر لها نظره رقيقه و ردد بصوت يلهث من اثر اجهاد التمرين " تعالى يا ديچا...فى حاجه؟" 


تبتلع لعابها بتوتر و تقترب منه و تحدثه بتردد "اصل....يعنى، انااا" 


ابتسم عمر بعد ان اخذ منشفه قطنيه مسح بها قطرات لعرقه المتصبب على جسده ثم برمها بحركه دائريه و وضعها على رقبته و اقترب منها يردد بمرح " مالك بتهتهى ليه؟ قولى عايزه ايه؟" 


" فى تدريب تبع الجامعه و محتاجين موافقه ولى الامر " 

اقترب منها و انحنى بجسده قليلا و ردد ببسمه رقيقه " طبعا و بصفتى ولى امرك عايزه موافقتى؟" 


تومئ راسها بتوتر فيهتف متسائلا بفضول " و التدريب ده فين و مدته قد ايه؟" 

حاولت مداراه خوفها فتردد بتلهف " فى الاقصر و حيقعد اسبوعين فى فندق طيبه " 


يبلل عمر شفتيه بلعابه و يضغط على اسنانه قليلا و ينظر لها هاتفا " اممم....بس ده بعيد اوى يا ديچا مكانش فى حاجه اقرب من كده؟" 


تجيبه بثقه " اصل الفندق ده من اكبر الفنادق هناك و بصراحه حرام اضيع الفرصه دى و النبى توافق يا ابيه عشان خاطرى " 


يبتسم هو بمرح فقد تعود على نعته لها بهذا اللقب فنظر لها بمكر و ردد " و لو وافقت حيكون ايه المقابل؟" 


" اللى انت عايزه" رددت بلهفه حتى تشعره باهميه تلك السفره لها لينحنى بجزعه و يقترب منها و يضع سبابته على صدغه و يشير له بعده حركات صغيره و يردد بمشاكسه 

" اخد بوسه " 


لاحت بسمه على شفتيه و هو يجد تخبطها و ارتباكها فنظر لها بنظره تفحصيه و ردد ممازحا اياها " دى بوسه بريئه هنا " 

رددها و هو يشير بسببابته على صدغه و اكمل "يعنى كانك بتوسى عمك بالظبط مش انا ولى امرك برده؟" 


اقتربت بتمهل و اشرئبت على اطراف اصابعها حتى تصل لطوله و طبعت قبله بريئه على صدغه فاخذ يشاكسها و يدير لها الجانب الاخر فطبعت قبلتها الرقيقه على الصدغ الاخر ثم اعتدلت فى وقفتها و نظرت له بخجل فخرج صوته الساحر يردد "  انا موافق بس ليا شروط " 


رددت بتذمر مثل الاطفال " مش لسه واخد البو...." 

قطعت حديثها بخجل بعد ان انتبهت لما تتفوه به فابتسم ابتسامه جانبيه حاول ان يخفيها عنها و ردد بقوه مصطنعه " حبعت معاكى واحد من البودى جارد اللى شغالين معايا" 


رفضت رفض صريح و اخذت تحاول شرح معضلتها له بتانِ" احنا حنكون جروب مع بعض هو بقى حيبقى فين و لا حيعمل ايه؟......مينفعش طبعا " 


" هو ده اخر كلامى و انتى حره " 

رددها بثفه فاخذت تضرب الارض بقدمها دليل على اعتراضها و بالنهايه اظهرت استسلامها عندما وجدته ينظر لها دون ان يرف له جفن و رددت بضيق "خلاص امرى لله" 


تعثرت و هى فى طريق خروجها من غرفته مهروله بعد ان انحنى و قبلها من صدغها برقه و حنين فانطلقت ضحكته الساحر فور ركوضها امامه و كانها طفله صغيره و اخذ ينظر لها و قلبه ينبض بقوه و كانه سينخلع من مكانه 


بعد سفره خديجه لتدريبها جلس عمر مع والدته يحدثها بامر هام " انا مسافر لندن عشان اعمل التحاليل على الله تبقى بفايده " 


رددت هاله بتمنى " ان شاء الله ربنا يجبر خاطرك يا حبيبى و انت بقالك اهو كام شهر ماشى على كورس العلاج و ربنا يكرم" 


يبتسم لها بموده و يهتف " انا مش عايزك تحطى امل كبير بس عشان متزعليش بعد كده، انا عن نفسى عارف النتيجه مسبقا " 

" بس انت ادعى ربنا و متقاطعش " 


جلس عمر على مائده الطعام و اخذ يتحدث مع عائلته فى سفرته و اخذ يوصى اخيه ببعض الوصايا " اهم حاجه يا عدى تاخد بالك على اخواتك لان حملهم تقيل و خصوصا الزفته ليان " 


تمتعض من حديثه و تردد مستنكره " و انا عملت ايه دلوقتى؟" 

" عملك اسود....هو فى حد جايبلى الصداع غيرك، شويه سقوط و فشل و قله مذاكره و شويه مشاكل مع زمايلك و شويه سى تميم...اكمل ولا كفايه " 


تتحرج من حديثه امام والدها و تنظر له بخجل فيردد طه بفضول " تميم!!" 


يبتسم عمر و يردد " موضوع كده حبقى اقولك عليه بس انا سالت على الولد و عيلته ناس كويسه على الله هى بس تفضل عاقله " 


عاود النظر لاخيه و ردد بتركيز " خد بالك من خديجه، انت عارف قد ايه هى نقيه اوى و ممكن يضحك عليها بسهوله " 


تلمع عين عدى بخوف ظاهر و اخذ يفرك يده ببعضها ثم هتف بلهفه " هى حترجع امتى من التدريب ده؟" 


" لسه اسبوع، و انا بكلمها كل يوم و بعد ما اسافر المهمه دى حتكون عليك و تخلى الجارد اللى معاها يبقى زى ضلها " 


يصعد عمر ليجمع حاجياته و حقيبه سفره فينظر لهاتفه فهو الموعد الذى يحدثها به كل يوم فاتصل بها و لكنها تاخرت فى الاجابه 


اما هى فكانت تجلس فى غرفتها برفقه رفيقاتها بالجامعه تنتظر مكالمته و لكنها لم تسلم من تنمرهن عليها بالمزاح و السخريه فرددت احداهن بغنج "دلوقتى ابيه عمر يتصل بيكى و تجرى على البلكونه عشان تردى عليه " 


و هتفت اخرى " انا لو عندى ابيه مز كده و الله ما اسيبه ابدا...لا و ايه ده سنجل كمان يعنى الفرصه متاحه " 


يرن هاتفها باتصاله فتخطف احداهن الهاتف من يدها و تهرع ورائها خديجه بضيق و تردد متوعده " و الله لو مجبتيش التليفون لحوريكى " 

اخذت الهاتف و استقبلت المكالمه برقتها المعهوده و لكنها واجهت غضبه و حدته " انتى مبترديش ليه؟" 


انقشع وجهها فجأه بعد ان خرج صوته عالى بحده فرددت بهدوء " ده بس البنات كانو بيغلسو عليا و اخدين منى التليفون " 


ظل يتنفس ببطئ حتى يهدء غضبه فاستمع لمزحات رفيقاتها بجانبها " و النبى تقولى لابيه عمر المز ده انى سنجل و مستعده ارتبط" 


تقهقه اخرى بصوت عالى نسبيا حتى تسمعه " بقى فى واحده عندها ابيه بالجمال ده و تسيبه و تطلع التدريب الشاق ده؟ " 


لتردد اخرى بدلال " ده من ساعه ما شفت صورته بقيت بحلم بيه" 

اخذت تحاول اسكاتهن برجاء و نظرات متوسله حتى خرج صوته الهادئ الرجولى بمرح " ده انا بتعاكس رسمى " 

تبتسم ابتسامه خافته و تردد بمرح " و ممكن تتشقط عادى جدا يا ابيه "

ابتسم و ردد " و انتى موافقه انى اتسقط منك كده بالسهوله دى؟ "

صمتت بخجل فردد متسائلا" بس هم شافو صورى فين؟" 

اجابته بحرج " على موبايلى لما كنا فى شرم الشيخ" 

يضحك برقه و يردد بمشاكسه " طيب و انتى ليه مقلتيش انى متجوز؟" 


تبتلع لعابها بتوتر و تحاول اخفاء ارتباكها فرددت بتاكيد " عادى يعنى....مش مستاهله " 

تغيرت نبرته للجديه و العمق ليردف بصوت رزين "طيب ابعدى شويه عن الدوشه دى عشان عايز اكلمك كلمتين مهمين " 


قامت على الفور من مكانها و توجهت ناحيه الشرفه الملحقه بغرفتها ووقفت تستمع له باهتمام فردد " انا مسافر لندن كمان ساعتين و عايزك تاخدى بالك من نفسك و لما ترجعى عدى اللى حيكون مسئول عن طلباتك لحد ما ارجع ان شاء الله" 


اختنق صوتها بمراره و هى تهتف متسائله " شكلك حتتاخر هناك؟!" 

تقوس فمه و ردد بخفوت " ممكن شهر او اكتر لسه مش عارف ظروفى بس ححاول اكلمك كل يوم او على قد ما اقدر " 


صمتت خديجه بالم فودت لو صرخت باعلى صوتها لتخبره بان نار فراقه قد اشتعلت بها من بعدها اسبوع واحد، سبعه ايام فقط و شعرت بمدى وجعها و المها فما بالها بشهر او اكثر فيبدو ان المده غير معلومه 


قطع صمتها صوته الهاتف برقه قاتله "حتوحشينى...و انتى وحشانى اصلا من دلوقتى " 

ابتلعت لعابها بصعوبه و هى تردد بخفوت و حزن " و انت كمان...خد بالك على نفسك " 


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

فى ڤيلا الباشا 


تغيرت الامور بالمنزل كثيرا بعد سفره عمر فاصبح من يريد التغيب عن الطعام لا يحضر و من يصحو متاخرا و من لا يذهب لجامعته و رأى طه كم ان وجود ابنه البكر بالمنزل كان له اثره الطيب على الجميع فبالرغم من تحكماته الزائده عن الحد فى بعض الاحيان الا انه وجد كم ان معه حق 


نظرت سميره لحياه الجالسه تمسك بيدها سكينا صغيرا تقطع به الفاكهه و تناولها لهاله تاره و طه تاره اخرى فرددت باسلوب مزعج " و انتى بقى يا حياه كنت معوده عبده الله يرحمه على انك تاكليه و تقشريله كده و لا اتعلمتى الحكايه دى هنا؟!" 


نظر لها طه رافضا حديثها المبتذل فاخذ يحذرها بعينه من استطرادها بالحديث بعد ان اجابتها حياه برد هادئ " الله يرحمه...كنت بعمله كل حاجه لحد ديچا ما غوت الطبخ و مبقتش بعمل جنس حاجه فى البيت " 


قطع حديثهم دخول عدى بمرحه المعتاد و هو يردد "السلام عليكم يا قوم " 

" و عليكم السلام " رددها الجميع 


جلس و امسك هاتفه و ردد بنزق " اما اتصل اطمن على ديچا" 

يتصل بها فتجيبه باكيه منهاره و صوتها مختنق و الى جوارها رفيقاتها يحاولن تهدئتها فردد عدى بلهفه " فى ايه مالك؟ حصل ايه انطقى؟!" 


انتفض الجميع بجلستهم من فزعه لينظر له الجميع بفضول علهم يفهموا ماذا هنالك حتى ياتيه صوتها الباكى " انا عايزه ارجع القاهره يا عدى......خلى الجارد اللى معايا يحجز اى حاجه و نرجع فورا " 


هتف عدى بقلق " حاضر بس اهدى و فهمينى ايه اللى حصل؟" 

تردد خديجه بنفاذ صبر " مش قادره احكى حاجه و لو قادره فاكيد مش حينفع فى التليفون فيا ريت تكلمه تبلغه باللى قلتلك عليه يا عدى و النبى " 


تتجهم ملامحه بضيق و يردد بفضول " هو مش جنبك و لا ايه؟ ما تفهمينى يا بنتى ايه اللى حصل بدل ما دماغى عماله تضرب اخماس فى اسداس كده" 


حاولت استجماع رباطه جأشها و تردد "  لا مش معايا و معرفش هو فين، بس هو مش فى الفندق و اللى اعرفه انه اتطرد من الفندق " 


يقوس فمه بضيق و عدم فهم و يردد بحده " انا مش فاهم حاجه و انتى مصره تجننينى....اقفلى يا خديجه و انا حكلمه، اقفلى "


&&&&&&&&&&&&&&&& 


عادت خديجه باول طائره بمصاحبه حارسها المؤقت و فور وصولها لبوابه الوصول هرع اليها عدى بلهفه يتحسس وجهها و يتملس بشرتها وسط رفضها و خجلها من لمساته و حاول الاطمئنان عليها فردد بذعر " انتى كويسه؟ حد عملك حاجه؟" 


حركت راسها بالنفى بعد ان ابتعدت عنه بضع خطوات فنظر لحارسها و اهدر به بصوره فجه " و انت يا زفت لزمتك ايه معاها عشان تتطرد بره الفندق و متبقاش جنبها " 


حاول الحارس التحدث و لكن اوقفته خديجه برقه و هى تردد بصوت ضعيف " عدى....انا منمتش من امبارح قاعدين فى المطار مستنيين ميعاد الطياره، مش وقته التحقيق خلينا نروح البيت و بعدين نبقى نتكلم " 


شعر بوهنها و تعبها فوجهها للخارج و اتبعها بخطوات قلقه و وجوم على وجهه حتى وصلوا جميعا لابواب منزل عائلته 


دلف عدى و الحارس لغرفه المكتب للتحدث ريثما تزيل خديجه لوعه الاشتياق لوالدتها و اخيها الصغير و تسلم على بقيه العائله 

※※※※※※※※※※※ 

و فى داخل المكتب 


جلس الحارس بتوتر و رهبه و ظهر عليه الخوف و الذعر من تراشق اسئله عدى المستفسره عما حدث فهو لا يعلم اى شئ فردد بحذر " يا عدى بيه اسمعنى بس، انا و الله مقصرتش فى حاجه، بس فى حاجه مش طبيعيه " 


تحفز عدى بجسده و نظر له بحده و ردد بغضب "احكيلى و انا اقدر احدد اللى حصل طبيعى و لا مش طبيعى " 


ابتلع لعابه بغصه متخوفا من ظنه بالتقاعس او التقصير فتنهد بريبه و ردد " فى الاول اتمنعت احضر معاها الندوات لانى مش طالب و هى طلبت منى مبلغش عمر بيه عشان لو عرف حيرجعها " 


تحتقن الدماء بعين عدى و يردد بضيق " و انت سمعت كلامها...ده انت حتتنفخ من عمر لما يرجع"


رهبه اضافيه وضعت على مخاوفه و لكنه مضطر ان يكمل فاستطرد حديثه بعد ان حثه عدى على الاستكمال فردد " و بعدين اتمنعت ادخل معاها المطبخ مع انى كنت دخلت كذا مره بس الاداره قالو ان التعقيم و وجودى بيعمل ازمه....فبقيت موجود معاها بس فى الفندق نفسه او لما بتخرج مع صحباتها فى اى مكان....و فى الاخر لقيت نفسى من غير ما اعمل حاجه كنت قاعد مستنيها تخلص ندوات واحد جاى يتخانق معايا و كانه بيتلكك لى و اتفاجئت باداره الفندق بتصفى حسابى و تمشينى و فضلت واقف بره الفندق لا عارف ادخل لها و لا عارف اكلمها عشان تخرج لى " 


ينتبه عدى لاتصالها به حتى يتواصل مع حارسها فيردد بحيره " يعنى مكانش معاك رقم تليفونها؟" 


" لا يا عدى بيه و لا هى اخدت رقمى على اساس انى موجود قدامها 24 ساعه" 

يستنكر عدى ذلك التصرف فيردد بضيق " و افرض احتاجتك و انت بعيد عنها كانت حتتواصل معاك ازاى....اظن ان ده تصرف غبى منك " 


يردد الحارس " سهى عليا يا بيه و الله انا عملت اللى عليا بس زى ما بقول لحضرتك فى حاجه غريبه كانت بتحصل و انا لما حكيت للانسه خديجه و احنا فى الطياره حسيت منها انها فهمت اللى حصل ده ليه؟ يعنى اعتقد ان اجابات كل الاسئله اللى عندك دى حتلاقيها عندها " 


انتظرها قرابه الساعتين فى قلق و توتر و هو يزرع الارض مجيئا و ايابا يشعل سيجارته بعصبيه فحاولت امه تهدئته فرددت بحنين " اهدى يا حبيبى...دلوقتى خديجه تصحى و نعرف منها كل حاجه " 


" دماغى حتنفجر يا ماما مش عارف حاجه و لا فاهم حاجه...و لسه لما عمر يعرف حيشيلنى الليله كلها انا عارفه" 


حاولت هاله تلطيف الاجواء فرددت بتبرير" انت عارف عمر عنده اسلوب دفاعى و حمايه لكل اللى حواليه بيحس انه الدرع اللى واقف بينا و بين اى حاجه ممكن تاذينا و لو قالك كلمه كده و لا كده متخدهاش على نفسك و لا على اعصابك و اعرف انه اكيد ميقصدهاش " 


نظر لها عدى بضيق و اخذ يتلاعب بقداحته و ظل عقله يتلاعب به فصرخ بالنهايه بغضب و غصه " انا ساعات بحس ان عمر هو اللى ابنك و انا ابن ضرتك...بجد قوليلى لو ده حقيقى على الاقل حرتاح" 


تنظر له والدته بضيق و تردد بحزن " اخص عليك يا عدى....ده انت اول فرحتى يا بنى،بس عمر يتيم و غير كده حساس حتى لو بيحاول يخبى و اللى حصل له يا بنى اثر عليه جامد فمش حنبقى احنا و الزمن عليه " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


جلست خديجه على فراشها تشعر بالتعب و الاجهاد تحاول النوم و لكن ذكرى ما حدث معها يظل يطاردها فاتى اتصال عمر لها فحاولت مداره حزنها و ردت عليه بصوت هادئ " السلام عليكم "


" و عليكم السلام يا ديچا...عامله ايه؟" 

تجيبه " الحمد لله، انت اخبارك ايه؟ الجو كويس عندك و لا برد " 

ابتسم عمر من حديثها و ردد " برد!!.... الدنيا هنا تلج اكيد مش زى جو الاقصر " 


تحاول فتح اى حديث يبعدها عن التحدث عن سفرتها حتى لا يعلم بما حدث فتعيد اسئلتها التى سالتها له ربما لاكثر من مره فى اكثر من مكالمه "الفندق اللى قاعد فيه كويس و الخدمه كويسه؟" 


تعجب عمر من تكرارها نفس الاسئله فاجابها بحسم " هو كل مكالمه حتعيدى و تزيدى فى نفس الاسئله، على العموم لو مش لاقيه كلام تقوليه فانا كنت متصل اطمن عليكى و اشوفك لو ناقصك حاجه " 

تردد هى بخفوت " لا شكرا، انا كويسه " 

" طيب سلام " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


فى لندن 

يغلق معها المحادثه و ينظر لصورتها الموجوده على شاشه هاتفه و يردد بحنين " وحشتينى اوى اوى.....مكنتش عارف ان بعدك ممكن يوجعنى كده مع ان الحكايه كلها عشر ايام " 


يخرج من فندقه و يتجه للمشفى حيث يتلقى العلاج و يقوم بعمل الفحوصات الازمه فاليوم هو الموعد المقرر لتلقى نتائج فحصه فانتظر بتوتر و رهبه 


دلف الطبيب لغرفه الفحص و اخذ ينظر لنتائج التحاليل و الاشعه فقوس فمه ونظر له بضيق و ردد " سيد عمر...ارجو منك ان يتسع صدرك لما ساقوله" 


تخوف عمر من طريقه فتحه للحديث فتاهب فى جلسته و نظر له بريبه و ردد بخفوت " تفضل فانا اعلم حالتى جيدا " 


استطرد الطبيب شرحه للحاله فردد " حسنا...و الان دعنا نفهم حالتك بالتفصيل حتى لا نقع فى مشكلات قريبا.... فى البدايه المريض المصاب بتليف الخصيتين ليس بالضروره ان يكن عقيما و لكن فى حالتك فالتليف قد اصاب القنوات مما اثر على القدره الانجابيه لديك " 


نظر عمر بحزن و اخرج علبه سجائره و سأل طبيبه "هل لى ان ادخن؟" 


" بالطبع تفضل.....دعنا نكمل، و الان حتى ياتى العلاج بثماره لا بد و ان تعلم كيف تتعامل مع حالتك جيدا و اولها ان تبتعد تماما عن الاعمال الشاقه و الاجهاد البدنى و العلاقات الجنسيه طوال فتره العلاج و التى قد تتعدى العام " 


يومئ عمر براسه موافقه على حديث الطبيب فيكمل " انا ارى تكوين جسدك العضلى و يبدو انك تمارس الرياضه و بصفه مستمره " 

" نعم " 


يردد الطبيب بتاكيد " سوف نضطر لايقاف النشاط الرياضى الذى تقوم به حتى اشعار آخر....هل انت متزوج او تمارس علاقات جنسيه سيد عمر؟" 

" نعم...و لكن على فترات متباعده " 


يبتسم الطبيب و يردد بفضول " نعم ماذا؟...متزوج ام تمارس العلاقات؟" 

يضحك عمر و يردد " متزوج و امارس، هل لديك سؤال اخر؟" 

" لا" 


ضحك عمر بسخريه و ردد ممازحا طبيبه " اذا ستمنعنى عن العلاقات و ستمنعنى ايضا عن الرياضه التى هى الملاذ الوحيد لتفريغ شحنات الطاقه المكبوته و ماذا ايضا ايها الطبيب المعجزه " 


حاول الطبيب التغاضى عن سخريه عمر فهو يعلم جيدا الحاله النفسيه التى يمر بها مرضاه من هذا النوع فمد يده لاحدى الصور الموضوعه بمكتبه و اخذ يشرح له عليها النقاط الهامه حتى يتفهم مقصده و ردد بالنهايه " لذلك لا بد من التوقف عن تلك الممارسات حتى ننهى فتره العلاج و لكن المشكله انك متزوج و اعتقد ان الزوجات لا يستطعن الانتظار سنه كامله " 


تنهد عمر و ردد ببسمه ارتسمت على محياه " لا تقلق من هذا الامر فزوجتى لا تمانع طالما هناك منفعه و علاج " 


حاول الطبيب تلطيف جملته حتى لا تقع وقع الكارثه عليه فردد بحذر " انا لا اعطيك ضمانات ان العلاج سياثر على حالتك بالايجاب و لكنى افعل ما بوسعى حتى تشفى و الفيصل بيننا هو الفحص و التحاليل" 


رغم استيائه الواضح للعيان من ضياع آماله فى الشفاء بعد عام و لكنه التزم الهدوء و ردد بقوه "حسنا فلتفعل ما بوسعك و لافعل انا ايضا ما بوسعى و سوف ننتظر القدره الالهيه حتى تساعدنى على الشفاء و لكن اظن انك تعلم نسبه مئويه لللاستجابه للعلاج " 


" فى حالتك يمكن ان تتحسن بنسبه ثلاثون او اربعون بالمئه او ما يكفى لاخذ عينه لعمل الحقن المجهرى لزوجتك " 


انتفض بغضب و ردد بحده " اتمازحنى؟  عام كامل ما بين علاج و ممنوعات تمنع الحياه نفسها و فى النهايه النسبه تكفى فقط للحقن المجهرى " 


يحاول الطبيب التفسير بهدوء " اليس جم ما تريد هو الانجاب؟ " 

" نعم " 

" اذا فالطريقه ليست بالشئ الهام و ان كانت النتيجه مرضيه" 


خرج عمر من المشفى بعد ان علم ان كل ما يفعله ليس بالحل القاطع و انه ربما لا يتحسن مطلقا و ان تحسن فسيكون تحسنا طفيف فاخذ قراره و حدث والدته يقص عليها ما حدث و بالنهايه اخبرها " كده اظن بانت.....انا مش حقدر اربطها بيا اكتر من كده فانا اخدت قرار و عايز دعمك يا امى " 


تتخوف هاله من حديثه و تردد بمهادنه " مش الدكتور قال ممكن حقن مجهرى، طيب ما نجرب مش يمكن يجيب نتيجه؟" 


يردد باسى " و ممكن ميجبش، بصى متحاوليش انا خلاص اخدت قرارى خديجه اول ما تتم 21 سنه و ترفع الوصايه انا حطلقها و اكيد هى ساعتها حتبدء تتعرف على حد كويس و تعيش حياتها مش حفضل رابطها بيا من غير امل " 


تردد هاله بتوسل " عشان خاطرى بلاش التفكير ده و بعدين خديجه فاضل لها 8 شهور و تكمل ال21 يعنى مجتش من كام شهر تكون انت خلصت علاجك و لما نعرف النتيجه ساعتها ابقى اعمل اللى انت عايزه"


تدمع عينه بحزن فيردد " انا بحبها اوى يا ماما و عارف و متاكد انها بتحبنى، بس مش قادر اظلمها معايا و اكمل و انا حبقى متاكد انها لو وافقت دلوقتى فالاكيد انها بعدين حتندم و انا مش حقدر على كده " 


تحاول هاله التحدث بعقلانيه " و الله يا عمر خديجه مش بتحبك و بس دى مش شايفه غيرك اسمعنى انت بس و اصبر مجتش من سنه و الامور ان شاء الله تتحل بس قول يا رب " 


يتنهد عمر باستسلام و يردد " ملناش غير ربنا يا امى عشان يقف معايا " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

فى ڤيلا الباشا 


جلس عدى على جمرات من نار فى انتظار خديجه حتى تخبرهم ما حدث معها و لكن الانتظار طال كثيرا بعد ان تاخرت خديجه بالنزول حتى انها امتنعت عن تناول الطعام فاخذ على عاتقه الصعود و التحدث معها 


طرق الباب عده طرقات حتى اذنت له بعد ان وضعت حجاب راسها فدلف للداخل و اخذ ينظر لها بنظرات تفحصيه محاولا قراءه اى اشارات او امارات و لكنه لا يجد سوى احمرار عينها و انفها دليل على بكائها الشديد 


اقترب عدى بتمهل و ردد بحذر " بقيتى احسن دلوقتى؟" 

تومئ راسها بالموافقه فيكمل " طيب يلا ننزل تحت عشان عايز اتكلم معاكى و افهم منك ايه اللى حصل بالظبط " 


ترتبك و تبتلع لعابها بصعوبه و تتجه معه لاسفل فتجد جمع العائله يجلس بغرفه المعيشه فى انتظارها بقلق و حيره فجلست و هى تنظر لاسفل تضم ركبتيها بتوتر 


نظر طه لها و ردد بفضول " ها يا بنتى ايه اللى حصل؟ " 

نظرت له و بدءت بسرد ما حدث معها منذ وصولها لابواب الفندق حتى مغادرتها بحزن و ضيق

الفصل الرابع عشر 🌹🌹 


بدءت خديجه تسرد لهم ما حدث لها وسط نظراتهم المتضايقه 

فلاش باك **** 

وصلت خديجه لابواب الفندق و معها رفيقاتها و زملائها فى الدراسه و بالرغم من انها نقلت حديثا و لكنها اصبحت محبوبه لرقتها و هدوءها


جلست الفتايات بالاستقبال فى انتظار اخذ مفتاح غرفتهن فقد تم تقسيمهن كل اربعه افراد بغرفه واحده، و اثناء جلوسهن يقترب منهن ذلك الرجل الوقور الذى يرتدى حله رماديه بها شعار الفندق و يبدو عليه الاحترام 


وقف قباله مشرف الطلاب و اخذ يتحدث معه بامور الندوات و التدريب و لكنه بنظره خاطفه لمح تلك الجالسه تضحك بصوت خافت وسط ضحات رفيقاتها العاليه و هى تضع يدها على فمها لتدارى ضحكتها بخجل 


تسائل فى نفسه "هو لسه فى بنات حلوه و رقيقه بالشكل ده؟" 

تحدث مع المشرف مره اخرى بعد ان لمح ذلك الشاب ذو البنيه العضليه متسائلا " هو البودى جارد اللى واقف ده تبع مين؟" 


يردد المشرف منحنيا للامام ليقترب منه حتى لا يسمع حديثهما غيرهما"تبع خديجه الباشا " 

لمعت عيناه و نظر للمشرف بفضول يقتل المرء و ردد متسائلا " بنت طه الباشا؟" 


اومئ راسه بالموافقه و ردد " بنت اخوه بس عايشه معاهم انا عرفت من زمايلها ان ابوها مات و عمها جابها تعيش معاه حتى انه نقلها من الجامعه بتاعتها و دخلت السنه متاخره بالوسايط طبعا " 


نظر ( صلاح الطيب) مدير الفندق لوجوه الفتيات فهتف بلهفه " انهى واحده فيهم؟" 

" المحجبه البيضه اللى قاعده وسط البنات " 


لمعت عيناه و ردد فى نفسه " مع ان شكلك طيب و بنت حلال بس جتيلى على الطبطاب عشان اخد حقى من ابن الباشا و كله بحسابه " 


تقدم صلاح للترحيب بالطلاب فمد يده ليسلم عليهم جميعا و هو يعرف بنفسه و يردد"اى حد محتاج اى حاجه مكتبى مفتوح له، انتو جايين تتدربو فى اكبر فنادق الاقصر و عايز منكم انضباط و نظام و مش عايز لا هرجله و لا مشاكل" 


نظر للحارس بنظره ذات معنى و ردد بخبث " البودى جارد ده بتاع مين؟" 

تنحنحت خديجه فى حرج و اقتربت تجيب " انا "


تسائل بوقاحه " بنت انهى وزير يا ترى؟" 

تضايقت من سخريته فاجابت بتفاخر حتى لا تعطيه الفرصه للاستهزاء بها او السخريه منها " انا خديجه الباشا " 


قوس فمه و ردد بمكر " طيب معلش يا خديجه القوانين غير مسموح انه يحضر معاكى الندوات لانه مش طالب فحتضطرى تحضرى لوحدك "


رددت بتوتر ملحوظ " تمام مفيش مشكله" 

اقتربت خديجه من الحارس و هتفت متوسله "معلش لو بس متقولش حاجه لابيه عمر لانه لو عرف ممكن يرجعنى القاهره و التدريب ده مهم جدا بالنسبه لى" 


يومئ الحارس بالموافقه و بالفعل تحضر الندوات بدونه ليجلس بالخارج فى انتظارها 

بدءت الندوات و التدريبات يوميا و لكن صدر قرار من الاداره بمنع حارسها من الحضور معها فى تدريبات المطبخ ايضا فعادت و توسلته بعدم اخبار عمر و كل ذلك و الشكوك تساور الحارس و لكنه يجلس ببهو الفندق ينتظرها لتنهى عملها 


كان مدير الفندق دائم الحضور معهم و يظهر لهم اهتماما جما و اخذ يحاول التقرب من خديجه بصوره كبيره انتبهت لها و انتبه لها ايضا رفيقاتها 


اقترب صلاح منها و انحنى قليلا بجزعه و هى مقتربه من المنطده تقطع بعض الخضروات بحرفيه شديده و ردد هاتفا " طبعا انتى دخلتى سياحه مخصوص عشان تشتغلى فى الفنادق بتاعتكم؟"


تركت ما بيدها و اجابته بلباقه " بالعكس انا فعلا نفسى اشتغل بره فنادق الباشا عشان اقدر اثبت نفسى " 


نظر لها باعجاب شديد و ردد مادحا " بس انتى شاطره جدا و تقريبا اشطر واحده فى الجروب ده كله " 


تبتسم فى خجل و تردد " ميرسى على ذوق حضرتك " 

" لا العفو ميرسى على ايه بس؟ " 


ظل الوضع هكذا يحاول دائما التقرب و التودد منها حتى اتى بيوم و انتظرها امام باب غرفتها فتفاجئت هى و رفيقاتها بوجوده فرددت بحيره " خير يا مستر صلاح " 


تقدم منها و ردد برجاء" ممكن تقبلى عزومتى على العشا؟!" 


توردت وجنتاها فى خجل من دعوته الصريحه و امام زميلاتها فاخذت تعض على شفتها السفلى بحرج و هى تفكر كيف لها ان ترفض دعوته دون احراجه فنظر لها بشهوه من اثر حركتها و توعد فى نفسه بان يتذوق تلك الكرزيتان الشهيتان 


حاولت الرد عليه فخرج صوتها مبحوح من الخجل "اناااا متشكره بس مش حقدر و شكرا مره تانيه على العزومه" 


تضايق من رفضها فتوعد لها بالمزيد ليفرض نفسه عليها بسهرتها بالمساء مع رفيقاتها و يجلس الى جوارها متعمدا الالتصاق بها فانكمشت على نفسها و اخذ هو يمرح و يلهو معهن وسط رفضها لاسلوبه المتجاوز فآثرت النهوض لتبحث عن حارسها الذى اختفى فجأه و لم تجده و لسوء الحظ لم تكن تعلم رقم هاتفه حتى تتصل به 


اتجهت صوب المصعد لتدلف لغرفتها و فور انتزاعها ملابسها و بدء ارتدائها ملابس النوم وجدت الباب و قد فتح فظنت انها واحده من رفيقاتها و لكنها تتفاجئ به يدلف بدون استئذان 


ترتبك و تمسك بالملابس تحاول مداره جسدها فتهرع لترتدى اسدال الصلاه وسط صراخها الحاد به " انت ازاى تدخل كده؟ايه قله الذوق دى؟ " 


يبتسم بسماجه و هو يقترب منها و يردد" و مش قله ذوق منك لما تسبينى قاعد معاكى و تطلعى؟" 


تشعر بمدى دونيته فتردد هادره به " انا لا كنت عزماك تقعد و لا كنت مرحبه بوجودك و اتفضل اطلع بره بدل ما اعملك فضيحه هنا " 


يضحك عاليا بسخريه و استهزاء و يردد بلامبالاه"اعملى اللى انتى عيزاه...و لا حيهمنى " 

تنظر له برهبه و خوف و تردد بصوت متلعثم " انت عايز ايه منى؟" 


يظل يقترب منها غير عابئ بابتعادها عنه حتى اصبح لا يفصلهما سوى انشات قليله فانحنى بجزعه ليقابل وجهها و ردد بفحيح " معجب...و عايز اااا......" 


صمت متعمدا ليبث فيها الرهبه فما شعرت بنفسها الا و هى تدفعه بعيدا بكل قوتها و هرعت خارج الغرفه تبحث عن ملاذ لها فوجدت رفيقاتها فى طريق العوده للغرفه فاخذت تصرخ مناديه عليهن حتى اقتربن منها بلهفه و رددت احداهن " فى ايه يا ديچا؟" 


و قبل ان تتحدث كان صلاح قد اقترب منها و غير طريقته ليردد بخبث ماكرا " يعنى لما نزعل مع بعض تعملى فضايح كده برده؟" 


تنظر له متعجبه فيكمل حديثه " و عموما طالما انتى جبانه كده مكنتيش عرضتى عليا اطلعلك الاوضه" 


لمعت عيناها بما يحاول فعله و ما يتهمها به امام زملائها فصرخت به بصوره فجه " يا حيوان يا كداب...انت بتتهجم عليا و عايز تفهمهم انى انا اللى سمحتلك بده، ده انت طلعت فعلا انسان واطى " 


يصفعها بقوه فيتجمع زملائها حولها و امسك احد زملائها من الشباب يده يبعده عنها و يحثه بالكلمات " ميصحش تمد ايدك على بنت " 


انهارت خديجه باكيه من صفعته و اغتاظت لاتهامها بتلك الاتهامات الباطله فحاولت رفيقاتها تهدئنها فهتفت احداهن " متعيطيش يا ديچا، اكيد كلنا مصدقينك يعنى ده انتى مش بتفوتى فرض "


رددت اخرى " انا قلت من الاول انه معجب بيها من طريقته بس متوقعتش انه يطلع بجح كده " 


تبكى خديجه و تصعد مع رفيقاتها و يصلها فى تلك اللحظه اتصال عدى الذى يفزع من بكائها و تطلب منه الاتصال بحارسها و ضروره عودتها فى اقرب فرصه 


تقابل الحارس معها امام بوابه الفندق و جلست بالمطار فى انتظار اقرب طائره و التى كانت للاسف فى الصبح الباكر فاضطرت ان تنام باستقبال المطار و لكن النوم جافاها فجلست تتحدث مع حارسها و الذى قص عليها ما حدث معه 


" انا كنت قاعد لا بيا و لا عليا بشرب عصير، لقيت واحد جه خبط فيا و مع انه هو اللى خبطنى لقيت نفسى بقوله سورى و فجأه اتحولت الحكايه انى انا الغلطان و لقيت امن الفندق بيصفى حسابى من غير سبب و بيمشونى بره الفندق، انا مكنتش فاهم حاجه و خفت اتصل بعمر بيه اعمل مشكله و يا دوب مفيش على ما فكرت اعمل ايه لقيت عدى بيه بيتصل بيا و بيقولى اخدك من على البوابه " 

عوده ******** 


يقف عدى منتصبا متحفزا بجسده و تتوتر عضلاته و تنفعل تعابيره بعد ما استمع لما قصته خديجه على مسامعه فنظر له اباه و ردد بفضول " انت تعرفه اللى اسمه صلاح الطيب ده يا عدى؟" 


اومئ براسه بالموافقه و جلس يحرك قدمه و ساقه بعصبيه فهتفت هاله بتحذير " عمر لو عرف اللى حصل حيصور قتيل،انا مش عارفه هى ايه الحكايه؟كل شويه حد يعمل مشكله بالشكل القذر ده.... شويه ابن عمها و شويه الحيوان ده " 


هتفت بعفويه فتقوس فم عدى و تغيرت تعابيره و ردد بحيره " ماله ابن عمها؟هى مش كانت الحكايه ارض و فلوس و ورث و بس و لا فى حاجه تانيه مخبينها " 


ارتبكت هاله و امتعض طه من عفويتها فحاول تهدئه الامور فردد بحسم " قفل يا عدى على الموضوع ده... عمر خلاص اتصرف و حله و مش حنعيده خلينا فى مصيبه دلوقتى " 


وقف متتصبا بحده و ردد بضيق " اه طبعا طالما عمر بيه حلها تبقى خلصت....ماشى يا بابا و المره دى انا اللى ححلها و يا ريت بلاش عمر يعرف حاجه " 


يردد طه بتخوف " بس عمر لو عرف من بره حيهد الدنيا فوق دماغنا " 


انقشع وجهه من الغيره و اخذ يتنفس بصعوبه و ردد بهدوء حذر " متخافش يا بابا حضرتك مخلف راجل تانى غير عمر و انا حقدر احلها بس يا ريت انتو تبطلو تصغرونى بالشكل ده" 

&&&&&&&&&& 

فى الاقصر 


سافر عدى ليقابل ذلك الحقير و هناك دلف مكتبه بدون استئذان و لكمه بوجهه و اخذ يصرخ به بحده " يا كلب...بقى انت فاكر نفسك راجل عشان تتشطر على بنت عمى بالشكل ده، ده انا حفرمك " 


انتزع صلاح نفسه من قبضتى عدى و ضحك بسخريه و ردد " العين بالعين و السن بالسن و لا نسيت يا عدى بيه؟ " 


اطلت شرارات الغضب من وجه عدى و هو ينظر لذلك الغير مبالى به فردد بحنق " لو قاصدك على السنيوره بتاعتك فمتنساش انها اللى كانت بتجرى ورايا و اوعى تفكر تقارنها بخديجه لان الفرق شاسع و اياك تحملنى ذنب اللى حصل و انت فاهم و عارف انى مش كده حتى لو كنت صايع و بتاع بنات عمرى ما عضيت فى صحابى و هى اللى كانت بتطاردنى و انت بدل ما تشكرنى انى كشفتهالك احسن ما تتدبس فى العينه الو*** دى جاى تتجاوز و تتطاول على لحمى؟!" 


اطلق ضحكه ساخره و ردد " كنت بس عايز ادوقك من نفس الكاس و كده نبقى خالصين يا عدى " 


" لا مش خالصين " اردفها و هو يلكمه بفكه لكمه قويه جعلت اسنانه تنزف فنظر له بنشوه انتصار و ردد بعجرفه " كده خالصين " 


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


فى الولايات المتحده 

سافر عمر لامريكا بعد ان سمع بوجود طبيب متميز يعالج الامراض التناسليه مشهور بنجاح عملياته فقرر ان يجرب الامر فهو لن يخسر الكثير 


اخذ الموعد للمعاينه بصعوبه فذلك الطبيب من الصعب جدا ان تستطيع التواصل معه او الحجز لديه الا بشهور و شهور ليدلف و يتقابل معه و يبدء التحدث بالانجليزيه " مرحبا بك تفضل " 


جلس عمر و مد يده بملفه السميك الملئ بالاشاعات و التحاليل و الفحوصات فاخذ الطبيب ينظر لها بتفحص و بالنهايه تحدث هاتفا " حسنا ما اراه الآن ينبئ بصعوبه الامر" 


شعر عمر بالحسره فاطرق راسه لاسفل حتى ردد الطبيب " و انا اهوى الحالات الصعبه تجعلنى اتحدى نفسى و اتحدى صعوبتها لذا ستمكث هنا بمشفاى بعض الوقت حتى تتاهل لاجراء جراحه شأنها تقليل الآثار الناتجه عن التليف " 


تنهد بحيره و اردف " و ما نسبه نجاحها؟" 

ابتسم الطبيب معاتبا اياه " سيبها على ربنا يا استاذ عمر " 


نظر له بدهشه بعد تحدثه العربيه بطلاقه و باللهجه المصريه فاردف متسائلا " مصرى؟" 

اجابه الطبيب " ايوه " 


ابتسم عمر و ردد بحيره " اسم حضرتك بس خلانى متوقعتش" 

اردف الطبيب ببسمه " ليه دانيال چوزيف اعتقد اسم منتشر فى مصر جدا " 


ابتسم عمر بمجامله و ردد " اظن كده بقى ليا واسطه عشان يبقى فى اهتمام اكبر " 

ردد دانيال " اكيد و حعمل اللى اقدر عليه عشان حالتك تخف" 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

فى ڤيلا الباشا 


جلست هاله بقلق فهى تعلم بخضوع عمر لعمليه جراحيه و لكنه طلب منها عدم البوح لاحد فلا يعلم سواها هى و والده فظلت فى غرفتها بمنأى عن الجميع متحججه باجهادها حتى لا يشعر احد بقلقها و تخوفها 


تنهدت براحه فور رويه رقمه يتصل بها فاجابت بلهفه " ابنى يا حبيبى عامل ايه؟" 

ردد عمر بصوت متعب " الحمد لله يا امى " 


اجابته بحنين " يا حبيبى...صوتك تعبان خالص يا قلب امك، هى العمليه كانت صعبه و لا ايه؟ 

يتنهد عمر بتعب و اجهاد و يردد " مفيش حاجه سهله يا ماما " 


تشعر هاله بضيقه و استسلامه فتتخوف عليه من الدخول بحاله الاكتئاب و التى قد اصابته قديما فاخذت تتحدث بتفائل "و الله ان شاء الله ربنا حيراضينا يا حبيبى عشان انت ابن حلال" 


حاول التحدث بصوت طبيعى حتى لا تقلق عليه اكثر فردد " طول ما انتى معايا يا امى بدعواتك اكيد ربنا حيقف معايا " 


تنهد باشتياق و هتف متسائلا " خديجه عامله ايه يا ماما بقالى كذا يوم مكلمتهاش " 


" كويسه يا حبيبى، اهى بتروح الجامعه و كله تمام متقلقش" 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


انتظرت و انتظرت اكثر من يوم حتى تحظى باتصاله المطمأن و لكنه ها هو لم يتحدث معها منذ اكثر من يومان فاخذت على عاتقها الاطمئنان على هاله و التحدث معها بامر عمر 


وقفت امام باب غرفه هاله و طرقت الباب و دلفت بعد ان اذنت لها فتوترت هاله فور رؤيتها لبكائها و لكنها حاولت ان تتدارك الامر فرحبت بها " تعالى يا حبيبتى " 


توجست خديجه خوفا من حالها و نظرت لها بترقب تردد بفضول " هو حضرتك معيطه ليه يا طنط؟.....مالك؟" 


كففت عبراتها و رتبت بيدها الى جوارها لتجلس خديجه و رددت " ابدا اصل عمر وحشنى و كنت بكلمه " 


لمعت عيناها فور ذكر اسمه و لاحظت هاله بالطبع فابتسمت و هتفت بمرح متسائله " وحشك؟" 


شعرت خديجه بالخجل من سؤالها الصريح فنظرت الى الارض بحرج حتى وضعت هاله راحتها اسفل ذقنها و رفعت وجهها اليها و رددت بحب "بتحبيه؟" 


ترقرقت العبرات بمقلتيها و ابت ان تنصاع لها فنزلت على صدغها معبره عن المها و صمتت فاستطردت هاله " و هو كمان بيحبك و يمكن اكتر ما انتى بتحبيه " 


شعرت خديجه بالفرح من حديثها و لكنها سرعان ما عادت لحالتها المتخوفه و الحذره ناحيته فشعرت بها هاله و اعادت سؤالها " بتحبيه يا خديجه؟" 


اومأت راسها بالموافقه فاضافت هاله " و لما انتى بتحبيه ايه بقى حكايه ابيه عمر اللى ماسكه فيها دى؟....بقى فى واحده تقول لجوزها يا ابيه؟" 


شعرت بمشاعر متضاربه فاصبحت بحيره من امرها هل تخبرها بافعال عمر معها و التى جعلتها تتعلق به اكثر و اكثر ام تخبرها بدفعه لها بعيدا عنه فرددت بحزن " هو اللى عايز كده " 


ابتسمت هاله بعد ان ايقنت ان مهمتها سهله للغايه فيبدو ان خديجه قد وقعت بحب عمر حد الجنون فاستطردت حديثها " بصى يا بنتى...الواحد فينا لما بيشوف حد بيحبه و بيخاف عليه ماشى فى سكه مش صح بيسيبه يكمل فيها و لا بيقف و يحذره و يمكن كمان يجبره انه يمشى فى الطريق الصح "


رددت خديجه " و اذا كان اللى قدامك بيبعدك بكل قوته و بطرق كلها اهانه لكرامتك حتعملى ايه؟" 


تردد هاله ببسمه " لو بحبه و متاكده انه بيحبنى حعمل نفسى و لا واخده بالى من حاجه و حفضل جنبه لحد ما يرجع عن اللى فى دماغه " 


حاولت خديجه فهم ما ترمى اليه فرددت بحيره "يعنى عيزانى اعمل ايه يا طنط لما ييجى و يقول احنا مستحيل نكون لبعض؟" 


تبتسم هاله بسخريه فتلمع عين خديجه ظنا منها انها تسخر منها فتتضايق لتردد الاولى محاوله شرح ما قصدته " بصى يا بنتى...عمر مر بظروف مستحيل حد يقدر يعيشها و كل اللى سمعتيه مننا او منه عن الموضوع ده ميجيش حاجه فى الحقيقه و كلنا قعدنا سنين نحاول معاه عشان يرجع عمر بتاع زمان، بس عارفه ان عمر دلوقتى هو اقرب شخصيه لعمر بتاع زمان و هو متغيرش كده الا بعد ما دخلتى حياته " 


شعرت بالبهجه من حديثها و نبض قلبها بشده لاجله حتى ظنت انه سيخرج من موضعه معلنا حبها له و تملكه لقبها فاكملت هاله " عمر حكالى قد ايه بيحبك من ساعه ما شافك فى فرح صاحبه يعنى قبل حتى ما نعرف انكم قرايب " 


تتحفز حواسها لسماع تلك الكلمات و تنظر مترقبه باقى الحديث فتكمل هاله " عارفه انتى ايه مشكلتك يا ديچا؟" 

" ايه يا طنط "تهتف بحيره 


" انك واخده الموضوع كرامه و واحده بواحده و ماشيه فيه ع الهادى خالص و الامور دى مينفعش فيها الا الخطف " 


تتعجب من حديثها و تردد بفضول " الخطف " 

" اه طبعا...هو لو انتى عجبك فستان و لا طرحه حتفضلى واقفه تتفرجى عليها فى الڤاترينه و لا حتشتريها على طول خصوصا لو كانت اخر قطعه" 


تبتسم خديجه و تردد بحيره " مش عارفه بصراحه بس غالبا حدخل و اشتريها بسرعه قبل ما تخلص " 

" طيب ده و احنا بنتكلم عن فستان يعنى امره سهل....لو جينا بقى قسنا الموضوع ده على شريك حياتك و اللى بتحبيه حتفضلى سيباه كده لحد ما تيجى واحده تانيه و تخطفه، ده لو حتى مكانش بيحبك كان المفروض تفضلى تعملى المستحيل عشان يحس بيكى ما بال بقى انه بيحبك و بيموت فيكى كمان" 


تشعر بغرابه الحديث و تردد " هو حضرتك متاكده انك بتتكلمى عن عمر؟....عمر بيحبنى بالشكل ده، امال ليه بيعمل معايا كده؟" 


تضحك عاليا و تردد بمرح " معقد بقى حنعمل ايه؟ المهم انا عيزاكى توعدينى انك حتغيرى طريقتك معاه من بعد ما يرجع...فاهمه؟" 


" حاضر يا طنط...بس اعمل ايه يعنى؟انا بصراحه خايفه اوى اقرب منه و ينهرنى و يجرحنى زى ما عمل قبل كده؟" 


تردد هاله باصرار " حتى لو عمل تاكدى انه من ورا قلبه و انتى حتدخلى فى الموضوع على طول من غير لف و لا دوران" 


" قصدك ايه يا طنط " هتفت بحيره لتجيبها هاله "حتقوليله بحبك من غير مقدمات و لا تعقيدات و لا مماطلات و انا متاكده انه مش حيقدر يقاوم اكتر من كده لما يسمعها صريحه منك " 


&&&&&&&&&&&&&& 


جلست لوچين بالنادى فى انتظار اخاها حتى يحضر و جلسا سويا فبدءت حديثها " اسمعنى كويس يا امير...من الاخر كده انا شايفه انك اتعلقت باللى اسمها خديجه دى " 


ردد امير برقه " و مين يقدر يقاوم جمالها... بس ما انتى شوفتى عمر عامل عليها حصار قد ايه؟ده انا مبقتش اعرف اكلمها كلمتين على بعض و حتى بعد ما سافر قلت الدنيا حتتفتح شويه لقيت سى عدى عاملى فيها دور حامى الحمى و كانه الناصر صلاح الدين " 


يقهقه الاخوان فتردد لوچين بمكر " طيب بص بقى، انت عارف انى بحب عمر من زمان و انا بصراحه من ساعه البت دى ما دخلت البيت عندهم و قلقت منها كده و خايفه لتخطف منى عمر...." 


يقاطع حديثها و يردد بسخريه " و هو عمر حاسس بيكى من الاساس يا لوچى و بعدين صغيره اوى عليه و بتقوله يا ابيه و هو الوصى عليها...لا لا متخافيش اللى يتخاف منه بجد هو عدى الدنچوان اللى ممكن يوقعها فى شباكه " 


" طيب ايه رايك نساعد بعض؟ ده احنا اخوات يعنى" 

ردد امير مستفسرا" اسمعك الاول لان انتى دماغك سم و انا مش عايز مشاكل مع عيله الباشا"


رددت و عيونها تلمع بخطتها الماكره " طيب اسمعنى و انا اضمنلك انك لو عملت اللى حقولك عليه مش حيبقى فى مجال لعدى انه ينافسك " 


يقترب منها و ينصت لها باهتمام و هى تخبره بتفاصيل خطتها الجهنميه 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


قررت خديجه ان تعمل بنصيحه هاله و ان تظل تحاول مع عمر حتى يعترف بما يشعر به و يتقبل مشاعرهما سويا فجلست الى جوار ليان و اسيل و هتفت بخجل " بقولكم ايه يا بنات! ايه رايكم نخرج مع بعض...احنا مخرجناش سوا و لا مره " 


ردت ليان " بس ابيه عمر اكيد مش حيوافق " 

هللت اسيل بمرحها المعتاد " موافقه جدا يا ديچا و بعدين يا انسه ليان ابيه عمر مش هنا و عدى هو المسؤل و معتقدش ممكن يرفض لنا طلب و طالما حنخرج بالحراسه يبقى مفيش مشكله " 


زفرت ليان بضيق و هى تردد بفروغ صبر " بجد انا مش فاهمه موضوع الحراسه الجديد ده اللى فرضه علينا ابيه عمر" 


قوست اسيل فمها من صغر عقل اختها الكبيره و رددت بسخريه " يعنى فى حد يكره البرستيج الجامد ده، ثم ان ابيه عمر عمل كده من بعد موضوع خطف ديچا و ده امر طبيعى، مش يمكن عمامها يتجننو و يعملوها تانى " 


ابتسمت خديجه فور تذكرها بتلك الصور الخاصه باعمامها و ابن عمها الارعن و هتفت بتاكيد " لا من الناحيه دى اطمنى انا متاكده انهم مستحيل يتجرءو و يعملو اى حاجه بعد اللى ابيه عمر عمله فيهم " 


هتفت ليان بفضول " اموت و اعرف عمل معاهم ايه؟ و انتى غلسه و مش راضيه تحكى " 

اجابت ببسمه مرسومه على محياها " لا بقى سورى...ده سر بينى و بين عمر " 


ابتسمتا الاختان بخبث و ردت اسيل بمكر و سخريه " سر بينك و بين مين؟" 

انتبهت خديجه لتفظها اسمه دون القاب فصححت كلمتها و اجابت " بينى و بين ابيه عمر " 


ضحكت اسيل بصوت مسموع و رددت بمزاح " حلوه اوى ابيه عمر منك يا ديچا بس عمر طالعه تجنن " 

" بطلى بقى " رددتها بنفاذ صبر 


ضحكت الفتايات و تحدثن مع عدى بامر خروجهن فلم يمانع و ذهبن جميعا للتسوق و التنزه و استمتعن كثيرا باليوم و قررت العوده و لكن توقفت خديجه بتردد تهتف " بقولكم ايه؟...... ايه رايكم لو نشترى هديه لابيه عمر بمناسبه رجوعه؟" 


تبتسم اسيل بخبث و تردد بمشاكسه " على فكره هو اكيد اللى حيجيب لنا هدايا " 

" ايوه بس الامر ميمنعش اننا نجيبله هديه اكيد حيفرح بيها" 


اقتربت اسيل منها متفحصه لملامحها و رددت مازحه " هاتيله انتى يا ديچا عشان تبقى اسبيشيال لكن لو كلنا جبنا حيبقى عادى " 


ابتلعت لعابها بخجل فهى لم ترغب بان تصبح مكشوفه الى هذا الحد امامهما فتنحنحت بحرج و نظرت حولها حتى وقعت عيناها على مكان بعينه فاخذت تمشى بخطوات بطيئه اثناء حديثها معهما "طيب تعالو نشوف حاجات فى المحل ده اكيد حنلاقى حاجه كويسه " 


وقفت تنظر للمعروضات من ربطات للعنق و ازرار للحلل و كل ما يلزم الرجل من زينه و عطور فبدت مدهوشه بجمال المعروضات و لكن اصابتها الحيره ماذا تشترى؟ 


تدخلت ليان بعد ان شعرت بملل البائع و الذى اخرج الكثير من المعروضات و لكن تردد خديجه جعل مهمته صعبه باقناعها شراء قطعه ما، فحاولت ليان ان تساعدها و لو بالقليل فهتفت " بصى يا ديچا....لا برفانات و لا ساعات و لا زراير تهم ابيه عمر، اكتر حاجه حيحبها الكرافتات و القمصان بتاعه البدل و بما انك مش حتعرفى تشترى قميص يبقى هو الكراڤت حيبقى حلو اوى " 


اومأت راسها موافقه فهتفت اسيل " بس ابيه عمر عنده كرافتات بالهبل و هو نفسه بيدوخ عشان يجيب نقشه جديده و لا لون مش متكرر و بصراحه انا خايفه نجيب حاجه تطلع عنده " 


صدقت ليان على حديث اختها " صح معاكى حق" 

دب القلق و الحيره مره اخرى قلب خديجه فهى تريد هديه مميزه تخبره بمدى حبها له و تعلقها به، شئ صريح يخبره انها متمسكه به للابد فظلت تجوب المكان حتى وقعت عيناها على ضالتها فهتفت بمرح " لقيتها " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 


فى الولايات المتحده 

مكث عمر بالمشفى حتى اتمام شفائه فحدث طبيبه بتفائل " اظن كده انا بقيت تمام؟!" 


قوس دانيال فمه و ردد بخفوت " انا مش حكدب عليك يا استاذ عمر انت حالتك كانت صعبه جدا و....." 

يقاطعه عمر بحده " انت مش قلتلى العمليه نجحت؟" 

" ايوه بس...." 


عاد لمقاطعته بشراسه " بس ايه؟.....اتكلم بس ايه؟" 

حاول دانيال تهدئته فتحدث معه بعقلانيه موضحا له الامر " طيب تهدى و تسمع عشان تفهم...و لا تفضل تتعصب و منستفدش حاجه؟؟" 


اطرق عمر راسه بخزى و ردد بخفوت " اتكلم يا دكتور " 

سحب الطبيب المقعد المجاور لفراش عمر و جلس امامه ينظر له بنظرات تفحصيه فهو يعلم ان حاله المريض النفسيه اولى خطوات العلاج و هو علم من متابعته لحاله عمر كم ان الموضوع يؤثر سلبا على نفسيته فاخذ يشرح له باستفاضه كيفيه التعايش مع الامل 


" بص يا عمر و اسمحلى اشيل الالقاب بقى بيتهيئلى بقينا صحاب و لا ايه رايك؟" 

انتصر دانيال بعد ان جعله يبتسم حتى و ان كانت ابتسامه بجانب فمه فاكمل حديثه " دلوقتى انت حالتك محتاجه متابعه دوريه و العلاج اللى بتاخده حتفضل ماشى عليه فتره و كل شهرين حنرجع نعمل التحاليل و الاشعه بتاعتنا " 


هتف عمر بضيق " و العمليه كانت لازمتها ايه؟ بعد الالم و الوجع اللى مريت بيه و مفيش نتيجه " 

ابتسم دانيال و ردد بهدوء" ازاى مفيش نتيجه؟ انا حفهمك بالراحه دلوقتى انت المصنع اللى بينتج الحيوانات المنويه عندك كان شغال بس بيطلعهم مش بس ميتين و كمان مشوهين و كميتهم قليله و طبيعى مكانش يحصل حمل لاى ست بتعاشرها بسبب ده، لكن بعد العمليه احنا صححنا السبب فى التشوهات و الكميه.... يفضل ايه؟" 


هتف متسائلا فاجابه عمر " انهم ميتين " 

ردد دانيال بمرح و كانه يقص عليه حدوته ما قبل النوم " الله ينور عليك....و ده اللى بيعمله العلاج، اه حياخد وقت بس الامل مش ممكن يروح " 


حاول عمر كتم حنقه فردد متصنع الهدوء و هو يضغط على اسنانه " ما ده نفس كلام الدكتور فى لندن، انى ححتاج علاج فتره طويله يبقى ايه الجديد؟" 


دانيال " لا مع احترامى للى قاله الدكتور، حتى لو العلاج كان ممكن يجيب نتيجه كانت الاجنه حتخرج فيها تشوهات و احنا كده عالجنا النقطه دى بس انت انتظم على العلاج و احب اشوفك كمان 6 شهور " 


اومئ عمر براسه بالموافقه و ردد متسائلا بمزاح "طيب دلوقتى الدكتور فى لندن كان مانع عنى اى مجهود و اى نشاط رياضى او جنسى، يا ترى انت كمان حتقولى كده " 


ضحك دانيال بصوره عاليه محدثا عمر بقهقه " لا طبعا، اى حاجه مش بتشتغل بتبوظ و تصدى " 

انقطعت اوصال عمر من كثره الضحك على تشبيهه و ردد " يعنى اعيش حياتى عادى؟!" 


" و اكتر من العادى، ده انا عايزك تمارس كل حاجه و بافراط كمان بس من غير منشطات، طبيعى يعنى..... مش انت متجوز؟" 

" اه " 


" طيب تمام...يبقى حياتك الزوجيه تكمل عادى خالص " 

شعر عمر بتوجس و ردد بحرج " ايوه بس ده كتب كتاب بس يعنى مفيش....." 


تفهم دانيال حالته فقاطعه هازا راسه و ردد " خلاص يبقى تعمل الدخله و باسرع وقت لان الجواز حيفيد حالتك " 


تخوف عمر من حديثه فردد " يعنى الموضوع مضمون؟ اصل انا بصراحه مش عايز اعمل الدخله الا لو اتاكدت انى اتعالجت لان حرام عليا اظلمها معايا" 

" هى متعرفش حالتك؟ " 

اجابه بضيق " لا " 


تنهد دانيال و وقف واضعا يده بجيب بنطاله و ردد "و انا مش حقدر اكدب عليك و اقولك ان الموضوع ممكن يتحل فى وقت قصير او حتى ممكن يتحل من اساسه احنا بنعمل محاولات و الباقى ده بايد ربنا و اظن ان من العدل انك تعرفها و تسيبها تختار " 


تفهم عمر بان حالته شبه ميئوس منها فبعد حديث طبيبه المحفز له ها هو عاد ليحدثه بصراحه اكبر بصعوبه الامر فشعر و كانه يمشى بدائره مغلقه كلما خطى خطوات كثيره للامام يجد نفسه يعود لنقطه البدايه فتنهد بضيق و حسره على حاله


&&&&&&&&&&&&&&


الفصل الخامس عشر 🌹🌹🌹 

فى ڤيلا الباشا 


جلس عدى ينتظر الفتايات حتى تعود من الخارج بعد تاخرهن و قد تضايق من تاخيرهن فاتصل بهاتف خديجه ليحثها على العوده 


دلفت الفتايات بمرح بعد ان امضوا وقت ساحر من التنزه و التسوق و المرح و فور دخولهن تفاجئن بوجود امير و لوچين يدلفا من بوابه الڤيلا 


جلسوا جميعا يشاهدوا احد الافلام الاجنبيه الجديده و التى قد احضرها معه امير و اثناء مشاهدتهم اقترب امير من خديجه و التصق بمقعدها فانكمشت هى توجسا من اقترابه الشديد فنظرت له متسائله "فى حاجه يا امير؟!" 


ردد هامسا " الفيلم عجبك؟" 

ابتسمن بمجامله و رددت بحرج " اه جميل اوى " 

تحدث برقه " كنت خايف زوقى ميعجبكيش " 


انتبه عدى لاقتراب امير الغير مبرر منها فنظر له بحنق و اخذت افكاره تتسارع براسه متخوفا هل من الممكن ان تقع بحبه؟ هل تاخر فى اخبارها بمشاعره؟ و هل عليه ان يخبرها الآن ام ينتظر حتى يتاكد من مشاعرها؟ 


اقترب عدى من امير و امسكه من مؤخره عنقه و ردد بصوت اجش " انت مالك لازق فى خديجه ليه كده من قله الكراسى يعنى؟ " 


حاول امير تدارك موقفه الخجل فردد بمزاح " اصل الحته دى تراوه يا عدى " 

هدر به بغضب و حده " اتلم ياض انت، بدل ما الزقك قفا اخلى عنيك تنزل تتنطط قدامك " 


ابتسموا جميعا من حديثه فنظر له امير بضيق و حرج و ردد " مالك يا عدى قلبت على عمر كده ليه؟" 


عدى بحسم " ما اتضح ان عمر عنده حق انه لما يشوف حاجه غلط ميسكتش و قفل بقى بدل ما اكدرك بكره فى الشغل" 


انتقلت ليان و اسيل خلف خديجه التى اتخذت جانبا لتنظر الى هديتها ببسمه بلهاء فوقفت وراءها ليان تتصنع العزف على آله الكمان و اخذت اسيل تدندن بصوتها لحن رومانسى كنوع من السخريه بها 


انقشع وجهها بضيق و رددت باستنكار " و الله انا زعلانه منكم و مش حخرج معاكم تانى " 

اسيل بمرح " خلاص متزعليش و الله مش حنحفل عليكى تانى بس بشرط " 


رفعت حاجبها بتعجب و رددت بحيره " يعنى انتو قاصدين تحفلو؟....ماشى يا ليان انتى و اسيل و ايه بقى يا زقرده الشرط " 

اسيل " تقولى الحقيقه....انتى بتحبى ابيه عمر؟" 


تورد وجهها خجلا و تعرق جبينها الهذا الحد اصبحت تقرء امام العيان فها هى زوجه عمها قد قرأت ما بداخلها و الآن الاختان قد تنبهتا لمشاعرها فحاولت اخفاء ما تستطيع فرددت بحذر " ايه الكلام ده؟.....طبعا بحبه، يعنى انتى مش بتحبيه؟" 


رددت اسيل بمكر "بحبه عشان هو اخويا" 

ابتلعت لعابها بخجل و رددت وسط تورد وجنتاها "و انا بحبه عشان هو....." 


صمتت قليلا و شردت فى مخيلاتها و لحظاتها الجيده معه فرددت و سهام الحب تنطلق من عينها "عشان هو الامان و الحمايه " 


ابتسمت كل من ليان و اسيل بفرحه فقد صدق حدثهما بوجود مشاعر من جهتها لعمر 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 

تاهب المنزل فاليوم المقرر لعوده عمر من سفرته الطويله و التى تجاوزت الشهر و نصف الشهر فوقفت خديجه بالمطبخ على قدم و ساق تعد له اكلاته المفضله و التى اصرت والدته على ان تكون انواع معينه من المأكولات البحريه و خبزت خديجه الحلويات و زينتها و كانه يوجد حفل عيد ميلاد او خطبه


اقترب موعد الوصول فصعدت غرفتها و جلست تلف هديتها بورق الهدايا و تضعها بحقيبه معطره و وقفت امام مرآه الزينه لتتزين دون مبالغه حتى لا تشعر احد بلهفتها و لكن هيهات فقد رات امها فرحتها فاقتربت منها بود و رددت " اهدى شويه يا ديچا...كده كل اللى فى البيت حياخدو بالهم " 


توترت خديجه من تلميح والدتها فرددت " مالى يا ماما؟ " 

حياه ببسمه " طايره من على الارض يا عين امك " 


بللت شفتاها بلعابها حتى تخفى حرجها فرددت هاتفه " باين عليا اوى؟" 

ابتسمت حياه بفرحه و رددت " ربنا يسعدك يا بنتى و يا رب دايما اشوفك فرحانه " 

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ 


وصل الى ابواب المطار فاخذ نفسا عميقا و خلع سترته ليستشعر دفئ الطقس على عكس البروده التى ظل بها لخمسين يوما بالتمام و الكمال 


كان يعد الايام بل الساعات و اكثر كان يعد اللحظات حتى يجتمع بها و يراها عن قرب يستشعر انفاسها و يستنشق عبيرها فقد افتقدها بشده و علم ان حياته بدونها لا تسوى شيئا فحتى اقرب الناس اليه لم يفتقده بهذا الشكل المؤلم للحواس و المشاعر.. فمتى شعر بالم جم لفراق احد؟ 


وصل بسيارته الى ابواب الڤيلا و ترجل منها و قرع جرس الباب لتهرع هاله بلهفه تفتح له و هى تصرخ باشتياق " ابنى....وحشتنى اوى اوى يا حبيبى " 


تعلقت به و احتضنته فربت على ظهرها بحنان و هو يقبل جبينها و وجنتيها و يردد باشتياق متبادل " و انتى اكتر يا ماما " 


ظلت هاله باحضانه حتى اقترب طه و شاكسها بدغدغتها برقه و هو يهتف بمزاح " لاااا انا بغير...سيب امك ياض انت، ده انا اللى اسمى جوزها محضنتهاش كده من عشر سنين " 


نظر له عمر ببسمه و ردد بمشاكسه " شكلك مش مسيطر يا طه بيه " 

" اتلم ياض و تعالى سلم عليا احسن وحشتنى " 


احتضن عمر والده فهمس له الاخير متسائلا " انت تمام؟" 

اومئ له برتابه " الحمد لله " 


بعد ان سلم على الجميع ظلت خديجه تقف بجوار اخيها فاقترب منهما و انحنى ليصبح فى طول الصغير محمد و عبث بشعره و هو يهتف" ازيك يا بطل وحشنى " 

محمد" و انت كمان يا ابيه عمر " 


اعتدل بوقفته شامخا و نظر لها باشتياق و لوعه فتعلقت عيناه بعيناها المشتاقه و كانها سهام نفدت الى قلبه و عندما وجد عيناها تلمع من شده اشتياقها له حاول اخفاء مشاعره فردد بجديه " ازيك يا خديجه؟" 


ضمت شفتاها فى توتر و عضت على شفتها السفلى و رددت " الحمد لله...حمد الله على السلامه " 

" الله يسلمك " 


انحنى و قبلها من جبينها فابتسمت ليان و اسيل و راتهما خديجه التى احتدت نظراتها لهما متوعده لهما بتوبيخ شديد 


جلس الجميع على مائده الطعام فوجد عمر اصناف الطعام كلها من البحريات و المليئه بماده الفسفور ففهم على الفور انها تحاول مساعدته على اتمام علاجه فضحك عاليا و ردد بسخريه " ايه يا ماما ده كله، ده الواحد ياكل الاكله دى و ينور بعدها " 


ردد عدى بسخافه متجاوزا فى الحديث " لا و انت الصادق يطلع على الفندق و يستلقطله مزه اوكرانيه و لا......" 


قاطعه عمر بحده " اتلم يا زفت اخواتك البنات " 

تحرج عدى من عفويته فحاول طه تدارك الامر فردد بمزاح " معملتش امك الاكله دى ليله دخلتنا، جايه تعملها دلوقتى لما الواحد عجز " 


ردد عدى بمرح " الدهن فى العتاقى يا طه بيه و انت لسه شباب و لا خلاص راحت عليك؟" 

ردد طه بضحك " راحت على مين ياض انت انا لسه فى عز شبابى " 


عدى بسخافه " ايوه كده بدل ما تبوظ سمعتى انا و عمر فى الاوساط " 

ردد ساخرا " و انت فكرك يا حيوان انت و لا عمر طالعين لمين يعنى، ايه نبته شيطانى ما انتو ولادى يعنى طالعين لى " 


صفق عدى بسماجه و ردد بسوقيه" يا بابا يا جامد ابوك انحرف يا عمر باشا " 


ضحك الجميع و ظل المرح و السرور طوال فتره تناولهم الطعام حتى هتفت خديجه برقتها الساحره التى تخطف القلوب " ايه رايكم ناخد صوره؟" 


ابتسم عمر و ردد بهمس " كده قدام الجمبرى و الاستاكوزا، الناس حتفهمنا غلط " 


ضحكت خديجه على مزحته و لكنه اشعرها بالحرج فعضت على شفتها السفلى فاقترب منها و همس لها باذنها " مش قلنا تبطلى الحركه دى " 


توترت خديجه و ارتبكت و نظر عدى لاخيه بضيق و غيره و لكنه آثرها فى نفسه فهو يعلم حالته و يعلم رفضه للزواج فهو لم يشعر بالمنافسه ابدا تجاهه من ناحيه خديجه و لكن لحظه...هل يعقل ان تقع خديجه بحبه حتى دون ان يتكبد العناء معها؟....نعم فهو ساحر و لديه شخصيه جاذبه للنساء فان كان عدى يجذبهن بوسامته فان عمر يجذبهن بشخصيته بالاضافه لوسامته فهو يجمع بين الامرين لذا شعر بغصه تضرب قلبه خوفا على فقدها فقرر فى النهايه ان يحادثها باقرب فرصه عن مشاعره ناحيتها 


اخرج عمر حقيبه كبيره مليئه بالهدايا و اخذ يوزعها على اخواته و امه و حياه و حتى عمته، اقترب من خديجه ليعطيها هديتها و ردد" دى عشانك، بس يا ريت تفتحيها و انتى لوحدك" 


توترت من تلميحه و تنهدت برقه و اغمضت عيناها و هى تومئ له بالموافقه 

انتهت الامسيه السعيده و صعد كل منهم لغرفته فدلفت خديجه لغرفتها و فتحت هديتها لتجدها قطعه نادره لاله تصوير تبدو باهظه الثمن فابتسمت و احتضنت الهديه لتتفاجئ بصوره له ملصقه بها و هو اسفل جبل ريشمور ( جبل مشهور بالولايات المتحده محفور عليه وجوه لاربعه روساء امريكا) و كتب على ظهرها ( لازم فى يوم حاخدك و نيجى هنا سوا نتصور بالكاميرا بتاعتك و نحط وشوشنا مكانهم) 


ابتسمت بفرحه و احتضنت الصوره و قبلتها ثم دثتها تحت وسادتها و جلست تطبع صور تلك الليله بعد ان عدلتها و امسكتها بيد و امسكت باليد الاخرى هديتها و خرجت من غرفتها قاصده غرفه عمر 


بطرقات خفيفه تكاد تسمع طرقت خديجه بابه فاذن لها بالدخول لتتفاجئ بوقوفه عارى الصدر يرتدى بنطال رياضى و يضع منشفه قطنيه حول رقبته و راسه و شعره تقطر بقطرات ماء فتنحنحت بحرج و ردد بخفوت " بعطلك عن حاجه " 


ابتسم لها و هو يكمل تجفيف شعر راسه و ردد " لا يا ديچا تعالى، اصل بعد اكله ماما دى كان لازم اخد شاور متين عشان ريحه الجمبرى و الكفيار تطلع منى" 


ابتسمت بحرج و اقتربت منه و هى ممسكه بهديتها فضغطت على شفتاها تضمهما معا فضحك عمر ضحكه ساحره و ردد باستسلام " يعنى هو يا عض شفايف....يا تضميهم كده، ارحمينى يا ديچا " 


تضرب الارض بقدمها كالاطفال و تردد ببلاهه " اعمل ايه طيب؟، ثم انا مش فاهمه بتضايقك فى ايه الحركه دى و كل ما تشوفنى بعملها تزعقلى " 


اقترب منها و انحنى قليلا حتى يصبح قريبا من وجهها و ردد بصوت خفيض " اما تكبرى حتعرفى معنى الحركه دى " 


رددت بعفويه " انا مش صغيره و على فكره بقى " 

وضعت يداها الممسكه بهديته فى خصرها و اهتزت بعنف و اكملت " انا فاضل لى 7 شهور و ابقى عندى 21 سنه " 


ابتسم بتسليه و ردد بمشاكسه " ياااه...ده احنا كبرنا خالص و بقى عندك 21 سنه و تقدرى ترفعى الوصايه كمان " 


تضايقت من تلميحه فرددت بصوت حزين يملئه الشجن " انا لو حرفع الوصايه بس عشان تبطل تشوفنى صغيره " 


نظر لها نظرات عاشقه لملامحها الطفوليه البريئه و ردد و هو يداعب وجنتها بيده " انا حتجنن و اعرف ايه اللى انتى مسكاه فى ايدك؟!!" 

" دى هديتك " 


رفع حاجبه لاعلى و ردد بانبهار " جيبالى هديه؟!" 

" ايوه بمناسبه رجوعك بالسلامه " 


مدت يدها فاخذها منها و قام بتقطيع ورق الهدايا الملفوفه به و فتحها ليجدها علبه كبيره الحجم فنظر لها و ردد " ده كتاب و لا ايه؟!" 


ابتسمت بتسليه فاكمل فتح العلبه ليجد البوم كبير خاص بحفظ الصور الفوتغرافيه فنظر له بدهشه و ردد " البوم صور؟" 


ابتلعت لعابها بتوتر و رددت و هى تعطيه الصور التى قامت بطباعتها و رددت بعذوبه " انا عارفه ان موضوع الصور ده بقى موضه قديمه، كل الناس بقت بتحتفظ بالصور على الموبيلات او فى اللاب، بس انت عارف انا قد ايه بحب التصوير و مهم عندى اوى توثيق الذكريات الحلوه و بتمنى انى اشاركك انت كمان توثق اوقاتك الحلوه بانى اصور و انت تحتفظ بيهم فى الالبوم و بكره لما تكبر ترجع تفتح الالبوم يمكن وقتها تفتكرنى و يمكن ......." 


صمتت لتنزل عبراتها على صدغها فتكمل و هى تكففها بيدها " و يمكن وقتها اكون قاعده جنبك و بنتفرج عليهم سوا و يمكن بعدين لما تعجز و يبقى عندك احفاد تقعد و تفرجهم على ذكرياتك و تحكيلهم عن لحظاتك السعيده " 


ضغطت دون قصد على جرحه الغائر فانقشع وجهه بالضيق و تدلى وجهه لاسفل محاولا اخفاء رده فعله على حديثها فرفعت وجهها اكثر حتى تلتقى عيناها و رددت بصوت هامس و معذب " عمر....انا ب..." 


قطع حديثها طرقات على الباب اتبعها دخول عدى المفاجئ فارتبكت خديجه و اخذت خطوه للوراء.... لم يستطع عدى رويه ذلك الاقتراب الحميمى فردد بادب " بعطلكم عن حاجه؟" 


ردد عمر بلهفه و كأن دخول عدى اصبح له طوق نجاه فهو قد فهم ان حديثها سيذهب لمكان ابعد من آماله و احلامه حتى " تعالى يا عدى، دى خديجه كانت جيبالى صورنا اللى اتصورناها انهارده و جايبه البوم هديه عشانهم " 


نظر عدى ببسمه عذبه و ردد " هديه ذوقها راقى، هى خديجه كده انسانه راقيه و ذوق " 


ابتسمت بخجل و تحرجت من وجودها فاستاذنت بادب " طيب اسيبكم تتكلمو مع بعض، عن اذنكم" 


اذن لها بالخروج ثم التفت لاخيه بفضول و ردد "تعالى يا عدى...خير؟!" 

ردد عدى بتوجس " حابب بس اعرفك اللى حصل فى غيابك عشان متعرفش من بره " 


احتدت تعابيره و تقوس فمه و نظر لاخيه بفضول و ردد بلهفه " عدى...ادخل فى الموضوع انت عارف معنديش صبر انا للتلاعب بالكلام....حصل ايه؟" 


قص عليه ما حدث مع خديجه اثناء فتره تدريبها بالاقصر و رده فعل عدى مع ذلك الندل المدعو صلاح الطيب فجلس عمر يصر على اسنانه بحنق و احتقنت عيناه بحمره غاضبه فهدر صائحا " هو ده اللى ربنا قدرك عليه؟ انت كده شايف انك جبت حقها على اللى حصل؟ انت ازاى معدوم الشخصيه كده؟" 


حاول عدى الدفاع عن نفسه و لكن غضب عمر قد حجمه فاصبح كالثور الهائج لا يرى امامه من حده غضبه حتى اجتمع كل من بالمنزل على اثر صياحه الهادر " انت يا بنى ادم كان المفروض يا تعرفنى فى ساعتها و انا كنت اتصرفت... حتى و انا فى اخر الدنيا كنت حتصرف احسن من تصرفك يا اما كنت اخدت حقها صح "


فرغ فاه خديجه بعد ان ايقنت علم عمر بما حدث لها فتوجست خوفا من ان يتهور فتلك المره إن تهور يمكن ان يتطور الامر لابعد من مجرد تجمع لكبار البلده كما حدث مع عمها و ابنه الارعن فاقتربت منه تهدئه " اهدى يا عمر الموضوع خلص و عدى عليه اكتر من شهر و نص " 


نظر لها بضيق و ردد " عارف.....و اللى مضايقنى ازاى بعد المده دى اقدر اعمل اى تصرف " 


" خلاص مبقاش فى حاجه تتعمل و عدى خلص الموضوع، اهدى و متكبرش الموضوع " رددها طه بحذر فهو يعلم غضب ابنه و الى اين يمكن ان يوصله 


جلس عمر يهز قدمه بعصبيه شديده و يزفر دخان سيجارته بحده رامقا عدى بنظرات احتقاريه فتغيرت تقاسيم وجهه فور ان تلمست هاله كتفه لتهتف بحنانها الامومى " خلصت يا عمر....عشان خاطرى اهدى و متعملش حاجه، كفايه اللى حصل قبل كده" 


تذكر عدى ازمه اعمام خديجه فهتف بحنق " و انت ساعه موضوع ابن عمها...ما انت خبيت علينا اللى حصل و يا عالم اتصرفت ازاى؟ محدش وقفلك و علقك المشنقه لكن انا اللى غلطان من الاول انى بكبرك " 


انتفض عمر من جلسته ليمسك عدى من تلابيبه و يوبخه بالفاظ لاذعه و حانقه هادرا به و دافعا اياه بكل قسوه " انت غصب عنك تكبرنى طالما غبى و مبتعرفش تتصرف و بتخلى اللى يسوا و اللى ميسواش يتطاول على عيله الباشا بسبب نجاستك و قرفك، لما انت دنچوان اوى كده و رايح تتزفت مع خطيبته عايزه يعمل ايه لما يقع فى ايده واحده تخصك....انت متخيل يا حيوان انت لو كانت وقعت فى ايده واحده من اخواتك كان حصل لها ايه؟و لا متخيل لو خديجه مكانتش عرفت تتصرف كان ممكن الامور توصل لفين، و انت بكل برود تقولى انك حلتها....عملت ايه يا سبع الرجال؟ هااا روحت ضربته؟! لا حمش ياض " 


حاولت خديجه اثناءه عن عصبيته و عناده و التى قد تؤدى الى كوارث فتلمست كفه باناملها الرقيقه الناعمه و هى تحدثه بعفويه " خلاص يا عمر عشان خاطرى متكبرش الموضوع " 


نظر لها ببسمه ساخره و ردد " هو الموضوع كبير يا خديجه بس انتى اللى صغيره عشان تفهميه " 

طلب من الجميع اخلاء الغرفه بعد ان وصل حنقه لعنان السماء و ظل جالسا يفكر فيما يفعله 


مر يومان على عودته و هو هادئ متصنع الابتسام و لكن هاله تشعر بغليانه من الداخل فاقتربت منه و رددت بحيطه " انا عارفه انك مش حتعدى الموضوع من غيرما تعمل حاجه.....بس وحياتى عندك يا عمر بلاش تهور " 


حاول طمأنتها فحدثها بصوت رزين " مفيش حاجه ينفع تتعمل يا امى، لو كان فى.... كنت عملت بس وقت العمايل فات" 


رددت هاله بفرحه و اطمئنان " يعنى خلاص بجد؟اطمن يا بنى" 

قبل يدهها و هو يطمئنها " اطمنى " 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


استيقظ باكرا و اجرى العديد من المكالمات الهاتفيه شاعلا سيجاره وراءها اخرى حتى اتم ما يدور بداخل راسه من يومان و نزل الدرج حتى يتناول وجبه الافطار مع عائلته فوجد امير و لوچين جالسان على المائده مع عائلته فى انتظار نزوله 


رحبت به لوچين بهيام و التصقت به تحتضنه " حمد الله على السلامه...وحشتنى، قصدى وحشتنا اوى يا عمر " 


نظر لها باذدراء فهو يعلم محاولاتها للتقرب منه و ردد بصوت هادئ و هو يزيح يدها بعيدا عن رقبته " ازيك يا لوچين؟" 


ردت بحزن ووجوم " ايه الرد الجامد ده يا عمر؟ بقالى قد ايه مشفتكش تيجى انت ترد عليا كده؟!" 


" طيب يا لوچين، ازيك يا روح قلبى وحشتينى موت اخبارك ايه؟......حلو كده؟!"رددها بسخريه مستهزءا منها مما جعل خديجه تبتسم فى قراره نفسها فهى لاحظت اهتمام لوچين الزائد عن الحد بعمر و فطنت لمشاعرها ناحيته 


جلس عمر يتناول فطوره ثم نظر لخديجه هاتفا "خديجه...جهزى نفسك عشان مسافرين يومين للبلد" 


توترت ملامحها و تجعدت تفاصيل وجهها من اثر ضيقها و رددت برفض و ضيق " البلد!!....انا مش عايزه اروح هناك، و النبى يا ابيه عمر بلاش " 


ردد بحده طفيفه " ايه لعب العيال ده؟ الارض هناك عليها كام مشكله و محتاجك معايا عشان تشوفى بنفسك و تحددى عايزة تعملى ايه فى مالك و مال اخوكى و مامتك " 


" انا موافقه على اى حاجه انت شايفها يا ابيه بس و النبى بلاش تودينى هناك " 

توسلت له راجيه اياه فردد بغضب " انتى خايفه يعنى و لا ايه؟....هو حد يقدر يتجرأ يكلمك و انا معاكى؟ انتى مستقليه بيا يا خديجه؟ " 


ابتلعت لعابها بتوتر و رددت بتلعثم " لا طبعا مش ممكن اخاف و انا معاك " 

ردد بحسم " خلاص يبقى تطلعى تجهزى شنطتك عشان مسافرين كمان ساعتين " 


اومأت بالموافقه و صعدت تحضر حقيبه سفر صغيره لسفرتها و انطلقا الاثنان لوجهتهما و التى كانت المطار 


نظرت خديجه من نافذه السياره و رددت بتعجب "احنا ايه اللى جايبنا المطار؟" 

اجابها بايجاز "عشان مسافرين" 

" ايوه يعنى مسافرين فين؟" 


اجابها و هو يترجل من سيارته و يفتح بابها يمد يده لها و يسحبها من السياره " تعالى عشان منتاخرش" 


تبعته كالمغيبه حتى وصلا لمقاعدهما فى الطائره و جلسا و ربطا احزمه الامان و بدء ذلك الصوت المعلن عن الرحله المتجه للاقصر 


نظرت له بخوف و احتقنت عيناها بالضيق و الرهبه و هتفت " الاقصر!!...انت عملت ايه؟" 


ابتسم ابتسامه جانبيه خبيثه و ردد بثقه و غرور "لسه معملتش حاجه، بس متستعجليش كله باوانه حلو " 


ظلت طوال الطريق خائفه متوتره مما قد يفعله او من اثره لاحقا فان كان الامر مر مرور الكرام سابقا و ذلك لان عائلتها لم يصعدوا الموضوع للجهات المسئوله بالبلد، فالاكيد ان تلك المره لن يسكت ذلك المدعو صلاح عن حقه و من السهل عليه ان ياخذه بالقانون 


وصلا لابواب نفس الفندق الذى نزلت به اثناء تدريبها ( فندق طيبه) فوجدت ترحيب رهيب بشخصيته و تفاجئت بحجز جناح كبير لهما بصفتها زوجته 

دلف عمر للجناح فوجدته مقسم من الداخل بشكل ساحر لغرفه استقبال و غرفه نوم صغيره و اخرى كبيره فنظرت له بحيره و رددت " عمر...هو ايه اللى بيحصل بالظبط؟ " 


نظر لها ببسمه رقيقه و ردد بمزاح " اصبرى تاخدى شغل حلو من المعلم لابنه " 


ضحكت بعفويه على مزحته و لكن وجهها عاد للعبوس و القلق حينما حضر مدير الفندق و معه ذلك الارعن الى جناحهما و هو مطئطئ الراس بخجل فردد المدير " زى ما حضرتك امرت يا عمر بيه، استاذ صلاح جاى بنفسه يعتذر لحضرتك و للانسه...." 


قاطعه عمر صارخا بحده " قصدك المدام يا بيه....مش انا وريتك القسيمه و لا ايه الموضوع؟" 


اومئ براسه فنظر عمر لصلاح باذدراء و غل و هتف مناديا اياه باستخفاف " تعالى هنا يا صلاح " 


تحرك امامه و وقف قبالته و نظر فى الارض فاكمل عمر " شايف اللى انت اتهجمت عليها دى!......شايف اللى انت ضربتها بالقلم قدام زمايلها دى!...... شايف اللى انت اتهمتها فى شرفها و اتبليت عليها دى!.....عرفت تبقى مين يا صلاح؟" 


ابتلع لعابه بغصه و رهبه و ردد بصوت مهتز " تبقى مرات عمر الباشا " 


انحنى ناحيه اذنه و ردد بصوت كفحيح الافعى قاصدا بث الرعب فى اوصاله " و انت عارف ان عمر الباشا بيسيب حقه" 


ارتمى صلاح ارضا فور ان سمع تلك الكلمات و قبل حذاءه و هو يرجوه " حقك عليا و الله ما كنت اعرف انها مراتك...و الله ما كنت اعرف، انا كان كل قصدى انى اضايق عدى بسبب اللى عمله " 


هدر بفحيح مخيف و صوت اجش " اتعلم لما تيجى تاخد حقك، تاخده من راجل مش من واحده ست عشان تفضل راجل فى عيون الناس " 


حاول مدير الفندق تلطيف الاجواء فردد بهدوء "شوف يا عمر بيه الترضيه المناسبه ليك ايه و احنا تحت امرك " 


ابتسم بمكر و وضع يده فى جيب بنطاله ليخرج علبه سجائره و اشعلها ثم اخذ يزفر دخانها ببطئ و اقترب من ذلك الجاثى على الارض و اطفئ سيجارته بكتفه و سط صراخ صلاح الهادر من الالم و ردد عمر ببرود " انا مش جاى اضربه عشان( عدى) قام بالواجب بس انا ليا شروطى يا اما......." 


صمت ليبث الرعب بهما فاكمل بعد لحظات ترقب منهما " يا اما متلوموش الا نفسكم على اللى حعمله" 


ارتبك المدير فور التهديد الصريح فهتف بلهفه " كل طلباتك اوامر يا عمر بيه " 

جلس عمر بعجرفه و وضع قدم فوق الاخرى و اخذ يهزها بشكل مسرحى و ردد بهدوء " اولا يترفد " 

اجابه المدير " اوامرك " 


" ثانيا مفيش فندق تبع السلسله بتاعتكم تشغله فى اى محافظه " انتظر المدير ليسمع باقى شروط عمر فردد " ثالثا الالم اللى اخدته مراتى على وشها حياخذ زيه بالظبط و فى اللوبى و قدام الناس كلها" 


ابتلعت تلك الجالسه تشاهد افعاله المخيفه لعابها بتوتر و نهضت من مكانها لتتحدث و لاول مره بصوت ضعيف " خلاص يا عمر انا مسامحه " 


" بس انا مش مسامح و لو مش عيزانى اتهور و اعمل اكتر من كده حتنفذى كلامى بالحرف الواحد" 


ارتعبت من ملامحه الجامده و المخيفه فاطرقت راسها كدليل على خضوعها لاوامره و بالفعل نزلوا جميعا لبهو الفندق و وقفت خديجه بحرج تنتظر اوامر عمر الذى امرها بصوت مرعب " يلا " 


ضربته برقه على صدغه فشعر صلاح بالارتياح و لو قليلا بالرغم من الاهانه التى تعرض لها امام النزلاء و لكن عمر لم يرضى بذلك فصرخ بها " اضربيه بجد يا ديچا و الا حقوم انا بنفسى اخد حق مراتى " 


نظر لها صلاح بتوسل ان تصفعه صفعه اقوى حتى لا يقع بيد ذلك الشرس ففعلت و لكن كانت رقيقه مثلها فاردف عمر " لا...مش حاسسها، اخر فرصه و صدقينى ذنبه حيبقى فى رقبتك " 


استجمعت قواها و صفعته صفعه مؤلمه المت وجهه و يدها على حد سواء ظاهره احمرار وجنته بشكل كبير فابتسم عمر برضا و امسك يدها قبلها و صعد بها الى جناحهما 


فور ان دلفا سحبت يدها منه بقوه و نظرت لكفها الملون بحمره مؤلمه فتلهف عليها و هرع لثلاجه المشروبات احضر منها شيئا باردا وضعه على يدها و هو يردد بقلق " وجعاكى؟!" 

" شويه " 

" طيب كده احسن؟" 

" ايوه " 


نظر لها نظرات متفحصه لملامحها فتوتر من جمالها و حاول ان يتمالك نفسه فوقف و نظر لها بجديه و ردد " نامى انتى فى الاوضه الكبيره و انا حنام فى الاوضه التانيه " 


اومأت بالموافقه فهى لا تريد مجادلته بشئ فقد خارت قواها من احداث اليوم المؤسفه و المؤلمه على حد سواء 

٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠ 


افاقت من نومها على صوته الهادى و هو يجلس الى جوارها يتفحص جمالها و جسدها الغض الناصع البياض و شعرها المجعد الذهبى فاخذت انفاسه تلهث برغبه جامحه فاحاطت نفسها بغطاء الفراش بتوتر و خجل 


اردف عمر بجديه مصطنعه " يلا عشان نفطر و ننزل نلف شويه فى البلد، و اوعى متكونيش جايبه الكاميرا معاكى " 


ابتسمت بفرحه طفل جاءته لعبه جديده فرددت بمرح " انا مش بتحرك من غيرها متقلقش " 

ابتسم برضا " طيب تمام، يلا بينا عشان افسحك شويه " 


و بالفعل قضيا يوم من احلام يقظتها و لكن فى الحقيقه و كانت كل ما يقترب منها و يمسك يدها او يحتضنها بعفويه تقرص نفسها لتتاكد انها لا تحلم و وثّقت ذلك اليوم بالكثير من الصور 


عادا للفندق و كانت خديجه قد اخذت قرارها بالبوح له بمشاعرها فقد فاض بها الكيل و ليحدث ما يحدث فانتظرت حتى غير ملابسه باخرى بيتيه مريحه و جلس بالاستقبال الملحق بالجناح يتابع التلفاز حتى اقتربت منه و سحبت جهاز التحكم من يده و اطفأت التلفاز فنظر لها بضيق و ردد بحده " ايه يا ديچا بشوف الاخبار " 


ابتسمت بعذوبه و رددت برقه قاتله" ابقى اعرفها من النت، انا عايزه اتكلم معاك شويه " 


اعتدل فى جلسه حتى يواجهها و نظر لها باهتمام و هتف " فى ايه؟قلقتينى......فى حاجه ضايقتك؟ " 


ابتسمت و رددت" بالعكس، ده اليوم انهارده كان تحفه و اتبسطت اوى " 

عمر بفضول " امال ايه الحكايه؟" 


جلست متوتره تفرك يدها بعضها ببعض فحاول هو تخفيف الموقف عليها " انا عارف ان اللى حصل تقيل عليكى شويه، بس مكانش ينفع يتعمل غير كده " 


رددت بعفويه " مع انى مش بحب العنف و انت بصراحه الطرق بتاعتك عنيفه شويه بس بجد بحس بالامان لما بتصمم تاخد حقى بالشكل اللى يرضيك، فانا عايزه اشكرك على ده " 


ابتسم برقه " يا ستى لا شكر على واجب "

نظرت له بوله و بللت شفتاها بطرف لسانها لتخفى توترها و رددت بصوت مبحوح " عمر....اناااا بحبك ❤" 


ارتبكت من نظرته الجامده و لكنها استجمعت شجاعتها و استطردت " انا خلاص مبقتش عارفه اخبى اكتر من كده او حتى ادارى، لدرجه انى بقيت مكشوفه لكل اللى حواليا و مش عارفه رد فعلك حيكون ايه بس انا........." 


قاطعها عمر باقترابه الشديد منها و التقاطه لشفتاها الكرزيتين و تقبيلها قبله جامحه بثت فيها احاسيس لم تعلم بوجودها حتى لتغيب هى عن واقعها و تشرد معه فى لحظاتهم السعيده

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

معلش البارت مش كبير اوى و ده طبعا لضيق الوقت 

متنسوش ان الكومنتات بتاعتكم بتفرحنى و تخلينى اكمل بطاقه عاليه 😘



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا





تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close