القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

رواية لأجلك نبض قلبي الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم اسماء عادل المصري حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات 

 الفصل السادس 🌹🌹

فلاش باك ******* 

يخرج عمر من المشفى بعد تلقيه العلاج لفتره ليست بالهينه من علاج بدنى و آخر نفسى و فور خروجه يذهب ليعطى زوجه رفيقه المتوفى مقتنياته التى كانت بحوزه عمر 


يتقدم من والده رفيقه و ينحنى على يدها و يقبلها و هو يبكى و يردد بصوت مختنق " سامحينى يا امى....مقدرتش افاديه بروحى " 


تربت والده احمد على راسه بحنان و تردد بامومه "انا عندى ولدين واحد استشهد و التانى رجعلى سالم و الحمد لله يا بنى....ربنا يحميك و يحفظك " 


عمر بمراره و غصه فى حلقه " دى حاجه احمد فضلت محتفظ بيها عشان انا اللى اسلمهالك بنفسى" 


تتفقد امه و زوجته اشيائه و تجلس زوجته تشتم رائحته من عليها فتردد بحزن " كان موصينى ان البيبى لو طلع ولد اسميه عمر من كتر حبه فيك " 


عمر ببسمه مصطنعه " انا و هو كنا متفقين على كده اول ولد ليا اسميه احمد و هو اول ولد يسميه عمر.....هو طلع ولد؟" 

نهى بفرحه " ايوه ولد و ان شاء الله يطلع زى ابوه بطل " 

عوده من الفلاش ******** 


يتحضر الجميع للتوجه الى المطار للسفر و لكن ياتى ضيف غير متوقع 

تنظر هاله امامها ببسمه رقيقه و ترحب بابنه اخيها و زوجته فتردد اسيل هامسه باذن اختها " ايه اللى جابهم دول؟" 


ليان بضيق " حيضيعو علينا السفر...حاجه تقرف " 

و على الجانب الاخر تهتف هاله بترحيب " اهلا...اتفضلو ده ايه النور ده؟ " 


تجيبها زوجه اخيها بمرحها المعتاد " ده نورك يا هاله وحشتينا و لوچين بقالها كذا يوم بتقولى عايزه تيجى تزور عمتها فقلت استنى يوم الجمعه تكونو كلكم موجودين " 


ترددها و هى تنظر لعمر المشغول بمكالمه هاتفيه تخص العمل غير عابئ بوجودهما فتحاول لوچين تنبيهه فتقترب منه و تضع يدها على كتفه مناديه اياه " عمر....ازيك؟" 


ينظر لها ببسمه و يهز راسه و يلتفت ليكمل مكالمته دون اعطائها ادنى اهتمام فيقتضب وجهها لتضحك الاختان و تردد اسيل بمكر " مفيش فايده فيها حتفضل تحاول تحاول و هو ولا شايفها و لا حاسس بيها " 


ليان بسخريه "و بيكبسها كل كبسه و التانيه و مفيش كرامه خالص" 

تنتبه سميره لابنتا اخيها فتردد بحزم " ما تحترمو نفسكم شويه...دى بنت خالكم، بطلو طريقتكم دى" 


ليان " اذا مامى نفسها مش بتقول لنا حاجه يا عمتو" 

سميره باستهزاء " وهى امكم دى بتقول اى حاجه فى اى موضوع؟اهى سايبلكم الحبل لما طلعتو كلكم بايظين " 


تشكرها ليان ببسمه مصطنعه سخيفه ترتسم على وجهها و تتجه لتجلس بجوار خديجه التى كانت منتبهه بشده لتلك الواقفه بجوار عمر تميل عليه و تتدلل بحديثها المصطنع فتنتبه ليان لشرودها فتخبرها باستفاضه

" دى بنت خالى...من و هى فى الاعداديه و هى بتحب ابيه عمر و نفسها تتجوزه بس هو ولا حاسس بيها، و كانت دايما تتخانق مع خطيبته و تفتعل مشاكل معاها عشان ابيه عمر يسيبها " 


تنتبه لحديث ليان فتردد متسائله " هو عمر خاطب ؟" 

ليان " كان خاطب " 

خديجه بفضول و دون ادراك " ولا مرتبط؟" 

تجيبها ليان بخبث " ولا مرتبط " 


تحاول اخفاء راحتها النفسيه فور علمها انه غير مرتبط لتتنهد براحه تلاحظها ليان فتبتسم بمكر و تتوجه لوالدتها و تردد بضيق " حنتاخر كده يا مامى...الطياره مش حتستنانا " 


تردد حور زوجه خالها بخجل " انتو مسافرين و احنا جينا عطلناكم؟ معلش حقك عليا يا هاله مكنتش اعرف " 

هاله بطيبه " ولا يهمك يا حور " 


حور بفضول " امال مين دول يا هاله؟ 

ترددها و هى تنظر لعائله خديجه فتجيبها هاله بايجاز " قرايب طه " 

حور بفضول" شكلهم مسافرين معاكم؟" 


تحاول هاله الهروب من ذلك الحديث فتنظر لعمر الذى يفهم نظراتها على الفور فيقترب منها و يردد بحزم " يلا يا ماما حنتاخر " 

ثم ينظر لحور و يهتف" معلش يا حور هانم ورانا سفر، لو السواق مش معاكم انا ممكن اخلى حد من الحرس يوصلكم " 


تجيبه باقتضاب " لا يا عمر السواق معانا...... انا حمشى بقى و ابقى ازوركم لما ترجعو ان شاء الله"


تقترب لوچين من عمر بصوره مستفزه و تتعلق بكتفه و تهتف " انتو مسافرين فين يا عمر؟ " 

ينظر لها بعيون غاضبه و يردد بصوت اجش " انا كام مره اقولك اسمى ابيه عمر مش عمر، انا مش عيل بلعب معاكى فى الشارع " 


لوچين بحزن " مكانوش كام سنه اللى بينى و بينك" 

عمر بحزم " عشر سنين مش كام سنه، عشر سنين يعنى و انتى عيله فى ابتدائى، كنت انا ملازم فى الجيش، ومش حكرر كلامى تانى فاهمه و اياكى اسمعك تناديلى بعمر دى تانى " 


تقترب هاله منه و تربت على كتفه محاوله تهدئته فتردد بصوت خافت " خلاص يا عمر متهزقهاش قدام الناس " 


يجيبها عمر باقتضاب " طيب يلا عشان منتاخرش...انتى عارفه انى مبحبش اللغبطه فى المواعيد " 

&&&&&&&&&&&&&&&&&& 


و فى الطائره تجلس اسيل بجوار ليان و يجلس طه بجوار هاله و عبد الرحمن بجوار حياه و سميره بجوار عمر و خديجه بجوار اخيها الصغير 


تهمس هاله باذن زوجها " مش كنت خليت عمر يقعد جنب خديجه احسن " 

طه " كده حتبقى باينه اوى يا هاله و الحكايه كلها اقل من ساعه بالطياره و انا عملت زى ما قلتى خليت الاوض بتاعتهم بعيد عننا بحجه انها غرف فرديه و الباقى غرف زوجيه " 


هاله بتساؤل " طيب و اختك و محمد " 

طه " السيزون زحمه يا هاله انا واخد جناح ثلاثى للبنات و سميره و واخد زيه لعبده و مراته و ابنه" 

هاله باطمئنان " طيب الحمد لله، كده احسن " 


يصلو جميعا للفندق و يتجه كل منهم الى غرفته لارتداء ملابس الشاطئ و يجتمعو فى بهو الفندق فينظر عمر لخديجه و التى بدلت ملابسها باخرى صيفيه اكثر و مريحه اكثر و لكنها لا ترتدى ثياب للسباحه 


يتجهو جميعا للشاطئ و تبدء الفتايات باللعب و نزول المياه فى حين جلس الصغير محمد يلعب بالرمال و جلست خديجه تقرأ روايه ليمر بعض الوقت على هذا الحال بعد ان وقف عمر يتابع سير الاعمال على اثر مشكله استدعت تدخله لاحدى السائحات الاجنبيات فتاخر كل من طه و عمر فى المجئ للمكوث معهم 


يمشى عمر بجوار ابيه بعد حل المشكله فينظر له طه متفاخرا به و يردد " و الله يا عمر انت خساره انك مش شغال معايا....شفت حليت المشكله بسهوله ازاى، مش عدى بيه؟ " 


تنتبه هاله لحديثه فور اقترابهم فتردد بحزن "عدى بكره يكبر و يعقل بس طول ما انت بتتعامل معاه كده حيفضل يعاند....خده تحت جناحك و هو يتعدل" 


يجلس كل من عمر و طه و يحاول عمر وقف ذلك الحديث الغير مجدى فهو يرى استهتار عدى و لا مبالاته فيهتف " فضونا من حوار عدى ده انا مش طالبه معايا زهق " 


طه بفخر " عمر فى خمس دقايق حل مشاكل الفندق كلها اللى كانت بتفضل توصل فى ايميلات لفرع القاهره و البيه ياخر فى حلها " 


يردد عبد الرحمن " ربنا يخليهولك يا طه... ما شاء الله راجل واقف فى ظهرك " 

تنظر خديجه بفضول و تردد " هو انت يا عمر مش بتشتغل ما عمى؟ " 


عمر " لا... انا عندى شركه حراسات خاصه " 

خديجه ببسمه ساحره " بودى جارد يعنى " 


يقهقه ضاحكا و يردد بايجاب " بودى جارد يعنى " 

تنظر هاله له و تردد بتوسل " عمر..... محمد منزلش الميه خالص لا هو و خديجه " 

عمر بتساؤل " ليه؟ " 


يجيبه الصغير " مش بعرف اعوم و الميه غويطه " 

يقف عمر ببسمه و يردد بمرح " تعالى اجيبلك لايف چاكت و لا يهمك يا بطل " 

يوجه انظاره لخديجه و يردد متسائلا " و انتى كمان مش بتعرفى تعومى؟" 


تجيبه بخجل " لا مش بعرف" 

عمر " و الله الفندق فيه لايف چاكت للى مش بيعرف يعوم، انتو مكبرين الموضوع ليه كده؟" 

تجيبه خديجه بحياء " و كمان عشان الحجاب " 

تهتف هاله " ماله الحجاب يا ديچا؟" 


خديجه " يعنى مش حينفع البس مايوه " 

هاله " يا بنتى ما تلبسى مايوه شرعى " 

خديجه بحيره " هو ينفع هنا اللبس ده؟ " 


ينحنى عمر و يقترب منها و يردد بمرح " اه ينفع احنا مش كفار عشان نمنع المايوه الشرعى " 

تخجل منه و تردد " انا بحسب سياسه الفندق زى باقى الفنادق " 

عمر ضاحكا بصخب " سياسه كل الفنادق مش بتمنع يا ديچا، يلا اطلعى غيرى هدومك على ما انزل مع محمد البحر شويه" 


يقف ليخلع قميصه القطنى فيظهر جسده العريض لتشرد به مره اخرى وسط ملاحظه سميره و التى فطنت بوجود شيئ يثير الشك فهذا ليس بعمر الذى تعرفه فاخذت على عاتقها محاوله معرفه الامر


بعد مرور وقت قصير بين اللعب فى المياه ترك عمر الصغير مع اخواته و خرج للجلوس مع عائلته فوجد خديجه لا تزال جالسه بملابسها فهتف مرددا "مغيرتيش ليه؟" 


تسرع هاله بالاجابه عليه بتلهف " طلعت مش جايبه معاها المايوه اصلا يا عمر....ما تاخدها و تروحو تجيبو واحد من السنتر اللى على بوابه الفندق " 


يزفر عمر قليلا و يردد باستسلام " حاضر يا امى....تعالى يا ديچا اجيبلك مايوه " 


تحاول الرفض و لكنه لا يمهلها فرصه فيسحبها من يدها و يتجه بها للمتجر و لكنها لا تجد به شيئ مناسب فينظر عمر حوله و يمسك يدها و يخرج بها خارج الفندق و يتجول بها فى المحلات التجاريه المتراصه داخل الاسواق و يتجولا معا بلهو و يشترى لها المثلجات فالطقس حار جدا و الشمس حارقه حتى وجدت ما يلائمها فابتاعه لها و اثناء رجوعهما وقف عمر بذهول على صوت مألوف ينادى عليه قد اشتاقه بشده 


" بااابى....بابى "يلتفت عمر ليجد الصغير عمر ابن رفيقه و معه نهى و رفيقاتها فتبسم رغما عنه وسط ذهول خديجه الواقفه تشعر بضيق يستعمر صدرها 


ركض الطفل سريعا ناحيه عمر الواقف فاتحا ذراعيه و انحنى قليلا ليحمله و يقبله و هو يردد بحب"حبيب بابى و روح بابى...وحشتنى يا بطل " 


الصغير عمر " و انت وحستنى اوى يا بابى.... انت ليه مس بتيجى عندنا " 

عمر باعتذار " حقك عليا يا حبيبى...بس كنت مشغول اوى " 


تقترب نهى منه و تنظر له ببسمه رقيقه و تردد بصوت هادئ" ازيك يا عمر...اخبارك ايه؟" 

عمر " الحمد لله..انتى عامله ايه و الحاجه صحتها كويسه؟" 

نهى " الحمد لله " 


عمر بفضول " انتو جايين لوحدكم؟" 

نهى " دى رحله تبع الشغل و انا مع زمايلى بس البيه مش عاجبه المايوه بتاعه فنزلت اشترى واحد تانى بدل ما انت عارف الزن " 


يظلا يتحدثا سويا متجاهلا تلك الواقفه الى جواره يقتلها الفضول تحدث نفسها " متجوز و مخلف....ولا كان متجوز، اكيد كان متجوز مش معقول مراته حتسافر من غير ما يعرف" 


ينتبه عمر بانه تناسى خديجه عندما نظرت اليها نهى بفضول و تسائلت " مش تعرفنا يا عمر " 

يسحبها عمر من خصرها ليقربها اليه و يردد بتاكيد "خديجه مراتى " 

نهى بدهشه " انت اتجوزت؟..... امتى؟ شكلك فى شهر العسل مش كده؟ " 


يومئ لها براسه موافقا على حديثها فتردد باسف و احراج " طيب انا اسفه لو عطلتكم و الف مبروك يا عمر " 

يبتسم لها عمر و يردد" الله يبارك فيكى " 


يحتضن الصغير وجه عمر و يردد بحزن طفولى "يعنى يا بابى حتبطل تيجى عندنا و حبطل ابقى ابنك؟" 


ينظر له عمر بخضه و يردد " ايه الكلام ده يا بطل؟ انا مفيش حاجه فى الدنيا دى تبعدنى عنك؟" 

يجيبه الطفل ببراءه " تيته بتقول كده انك لو اتجوزت واحده تانيه غير مامى حتبطل تيجى عندنا و مش حبقى ابنك " 


يتضايق عمر من كلمات جدته و حديثها بتلك الطريقه امام طفل لا يتعدى الست سنوات قيقبله من صدغه و ينظر لوالدته و يردد بضيق ظاهر على ملامحه " اول ما ارجع مصر حجيلكم عشان عايز الحاجه فى موضوع " 


نهى بتحفظ " ماشى بس هى متقصدش....انت عارف هى بتفكر فى ايه و عارف ان الموضوع ده....." 

يقاطعها عمر بجده " انتى كمان حتغلطى غلطتها و تتكلمى قدام الولد....ايه الكلام الفارغ اللى بيتقال قدامه ده " 


يسحب نفسا عميقا و يزفره بحده و يستطرد بغضب " انا قصرت معاكى او معاه فى حاجه من يوم ما اتولد؟" 

تجيبه نهى بخجل " بصراحه لا " 


عمر بصياح " يبقى بقى اتجوز...اترهبن...اتزفت على عينى ده مش حيرفع عنى مسؤليه ابنى و بجوازى و من غيره حيفضل ابنى و لا عندك كلام تانى؟" 


نهى بخجل شديد و عيون دامعه " خلاص يا عمر حقك عليا انا....ست كبيره و ماخدتش بالها من الكلام" 

يردد عمر بنفاذ صبر " ماشى يا نهى....هاتى عمر يقضى معايا اليوم انهارده و حجيبهولك بكره " 


نهى بتردد " بس هدومه و حاجته....." 

يقاطعها عمر " انا حشتريله كل حاجه متشغليش باك" 


يهتف الطفل " وافقى يا مامى عسان خاطرى " ينظر لها بضيق و يردد بحزم " مش قلنا نشوف موضوع الحروف اللى بايظه ده؟" 

نهى " ما انت قلت حتوديه مركز تخاطب " 

عمر بملل " ماشى خلاص روحى شوفى وراكى ايه و بكره حجيبهولك الفندق بتاعك، انتى نازله فين؟" 


تخبره نهى بمكانها و تستاذن و تذهب بعيدا فيتجه عمر للدخول باحد المحال لبيع ملابس الاطفال و يقف يتسوق و يشترى الكثير و الكثير من الملابس و خديجه واقفه تنظر له بتعجب من حالته فذلك الصارم قد تحول لطفل صغير يلهو و يلعب و يمزح مع صغيره 


يعودا و معهما الصغير للفندق و تتجه خديجه لغرفتها لتغيير ملابسها و ينتظرها عمر امام باب الغرفه بعد ان ابدل ملابس الصغير باخرى تناسب نزول البحر 


توجهوا ناحيه عائلته بعد علمهما بتواجدهم فى المطعم لتناول وجبه الغداء و فور رؤيه الصغير لهاله حتى جرى اليها و احتضنها بقوه هاتفا " تيته حبيبتى " 


تنظر بتعجب و تقف تحتضن الصغير و تبتسم له و تقبله " حبيبى وحشتنى خالص " 


تنظر هاله لعمر بتساؤل فيجيبها " نهى فى رحله تبع شغلها اتقابلنا فى سوهو ( سوق تجارى شهير بشرم الشيخ) " 

ترتبك هاله و تنظر لخديجه تجدها هادئه شارده عيونها منطفئه فتصمم فى قراره نفسها على شرح ملابسات الموضوع امامها حتى لا ينسج خيالها قصص وهميه 


يتناول الجميع غدائه و عمر يجلس الصغير على قدميه يطعمه وسط نظرات عبد الرحمن و حياه الفضوليه و عند نزولهم المياه تاخذ ليان و اسيل الطفلين عمر و محمد حتى يستطيع عمر مساعده خديجه على النزول 


خديجه بخوف" انا مش بعرف اعوم و النبى يا عمر تجيبلى لايف چاكت زيهم " 

عمر ببسمه " عيب عليكى تلبسى زى العيال الصغيره...تعالى بس و انا معاكى، متخافيش " 


تتعلق برقبته من الخوف و الهلع خصوصا بعد رؤيتها للعمق تحتها و تلك الاسماك الملونه التى تسبح اسفلها و تكاد تلامس قدمها فتشهق برعب و تتشبث برقبته بقوه " و النبى يا عمر انا خايفه اوى "


تضحك الفتاتان و تردد ليان بطمأنه " انتى معاكى ابيه عمر يا ديچا متخافيش ده علمنى انا و اسيل العوم فى ساعه و نص " 


ينظر لها بقوه و يردد بثقه " انتى مش واثقه فيا؟" 

تومئ راسها بالايجاب فيردد بمرح " خلاص يبقى تسببى رقبتى عشان مش عارف اتنفس " 


ينزل يدها الاثنان من على رقبته دون ان يفلتها و يظل يحاول معها ان تتعلم قليلا و لكن خوفها جعل محاولاته تبوء بالفشل فردد بمشاكسه " ده انتى طلعتى جبانه خالص " 


يحتضنها من خصرها بعد ان ابتعد قليلا عن اخواته و اخذ ينظر فى عينها و هو يحاول طمأنتها بعد ان سقطت من يده فابتلعت قليل من المياه " خلاص متخافيش مش حسيبك تانى" 


خديجه بتوسل " و النبى يا عمر، عشان خاطرى عايزه اطلع" 

تقترب ليان و تردد بمزاح " اشمعنى ديچا مش مخليها تقولك يا ابيه " 

ينظر لها عمر بحده و يردد بسخريه " ملكيش دعوه يا حشريه " 


ثم ينظر لخديجه بمشاكسه و يردد " المفروض تقوليلى يا ابيه...انتى قد لوچين بنت خالى و يمكن اصغر كمان " 

تبتسم ابتسامه رقيقه و تردد بصوت طفولى " حاضر يا ابيه عمر " 


ينبض قلبه بقوه فور سماعه لصوتها و حديثها بتلك الطريقه فيشرد بها و هو يزدرد لعابه فتتنحنح ليان و لكنهما كانا فى عالم اخر فابتعدت عنهما لتنبه اسيل لتقاربهما الرومانسى الخاطف للقلوب 


تتنفس خديجه بتوتر من نظراته و ملامسته لخصرتها تحت الماء و قربهما من بعضهما البعض فتحاول استجماع شجاعتها لتهتف متسائله " هو انت كنت متجوز؟" 

عمر ببسمه " لا " 


تردد بلمعه تظهر فى عيونها الخضراء " لسه متجوز؟" 

عمر بتاكيد " اه انا متجوز " 


تبتلع غصه فى حلقها و تتلعثم بالحديث " طيب ليه قلتلها انى مراتك؟..كده ممكن تزعل " 

عمر بتلاعب " هى مين دى؟" 

خديجه بخجل " مراتك...مدام نهى " 


يضحك عمر عاليا و يردد " بس نهى مش مراتى " 

خديجه بفضول قاتل " امال انت متجوز مين؟" 

يقترب من اذنها و يهمس برقه " واحده.....اسمها خديجه " 


تنظر له بهيام و تحاول تمالك مشاعرها التى لم تستطع اخفائها اكثر فهى الان تعترف لنفسها انها قد وقعت اسيرته و ان قلبها قد نبض لاجله و يبدو انها قد احبته منذ اللحظه الاولى التى راته بها 


يقرأ عمر تعابيرها المرسومه على وجهها المقروء بالنسبه له فيتضايق من نفسه و يحاول تدارك الامر فهو لا يرد ان يظلمها معه فيردد بغلظه و قسوه "مش حينفع " 


تحرك راسها بعدم فهم لحديثه فتردد بصوت خافت "هو ايه اللى مش حينفع؟ " 

عمر بقسوه " اللى شايفه فى عنيكى " 


تشعر بنصل سكين حاد يخترق قلبها و لكن كرامتها ابت ان تظهر المها و وجعها فتردد بكذب " اللى هو ايه ده؟" 

عمر بثقه " مش حينفع تحبينى يا خديجه.....انا مفهمك من الاول ان الجواز ده عمره ما حيكون غير على الورق...ياريت تفهمى كده و لو مشاعرك اتحركت تلحقى تربطيها " 


ما هذه القسوه؟ هل هناك كلام يؤلم....هل هناك كلام يقتل، نعم فلقد كانت حروف تلك الكلمات الخارجه من فمه كحد السكين، حاده...مؤلمه...بل و قاتله فتذدرد لعابها فى محاوله اخيره منها استجماع نفسها لتردد بخفوت " هو انت مفكر عشان سألتك على ابنك ان فى حاجه من ناحيتى...لا خالص " 


يردد عمر " مش بس سؤالك " 

تردد خديجه بحده و عصبيه " لا بص و اعرف انت بتكلم مين؟ مش معنى انى هزرت و ضحكت معاك شويه عقلك و غرورك بنفسك يصورك حاجات مش موجوده " 


لتغير نبره صوتها لنبره تهكميه خالصه " فاهم يا ابيه عمر " 

يبتسم بهدوء و يردد " فاهم يا خديجه و فرحان ان خديجه اللى انا اعرفها اللى لسانها شبه المبرد و مش بتسمح لحد يقرب منها رجعت تانى " 

خديجه بضيق " طيب ممكن بقى تطلعنى من الميه انا خلاص تعبت " 


ينصاع لطلبها و يخرجا من المياه فتصعد خديجه لغرفتها متحججه بارهاقها من الشمس و المياه و لكنها فور دخولها لغرفتها ترتمى على الارض و تبكى بالم و حرقه و تتكلم وسط شهقات بكائها " حبتيه يا خديجه....كل الشباب اللى حاولت تقرب منك و انتى بتبعدى و حبيتى الوحيد اللى مش عايزك " 


تجلس ارضا بعد ان شعرت بالم بجانبها كان قد هاجمها منذ يومين و لكنه هدأ و ها هو يعود للهجوم مره اخرى و لكن بقوه اعتى لتتكور على نفسها من الالم 


فى المساء تجتمع العائلتان بالمطعم لتناول العشاء دون حضور خديجه فنظر عمر متسائلا " هى خديجه منزلتش؟" 


تجيبه سميره بتهكم واضح " ده انت الاوضه بتاعتك جنبها...مشفتهاش ليه و انت جاى؟" 

يتجاهل حديثها و ينظر لحياه و يردد بادب " معلش يا طنط كلميها تيجى " 

حياه" حاضر يا بنى " 


تتصل بها فترفض النزول متحججه بنومها لتردد حياه بخجل " منا قلتلكم ان خديجه النوم عندها اهم من الاكل " 


يتضايق بشده منها فيقف مسرعا و يتجه لغرفتها راسا و يطرق الباب بعنف فتتاخر حتى تفتح له و لكنه لا يياس فيقترب من احدى عاملات خدمه الغرف لياخذ منها المفتاح الرئيسى الذى يفتح كل الغرف و بالطبع لانه معروف بانه مالك للفندق تعطيه له دون تردد 


اما داخل غرفه خديجه كانت تغسل وجهها فور ان علمت بوجوده امام بابها محاوله اخفاء اثر البكاء و عندما فشلت آثرت بان لا تفتح و تتظاهر بالنوم 


تشهق بخضه فور انفتاح الباب على مصراعيه و دخول عمر المفاجئ لها بهيبته و الشرر يتطاير من عينه هادرا بها " انا مش فهمتك ان انا ليا نظام و الكل لازم يم....." 


يقضم كلماته فى جوفه فور ان رأى عيناها المنتفخه ليس من اثر النوم و لكن من اثر البكاء فينهر نفسه على ايلامها بهذا الكم و لكن لا باليد حيله فحاول جعل نبرته لينه بعض الشيئ فاقترب منها و ردد بهدوء " خديجه....انا مش عارف اقولك ايه؟ مكنتش احب اشوفك كده بس....." 


تقاطعه بهدوء حذر " لو متخيل انى معيطه من كلامك تبقى غلطان " 

عمر بتساؤل " امال معيطه ليه؟" 


تحاول خديجه الاستفاده من تلك الالام التى تضرب جانبها فتختلق كذبا حديثها " بقالى كذا يوم بيجيلى الم جامد اوى فى جنبى " 

عمر بلهفه " طيب و ساكته ليه؟......تعالى اوديكى للدكتور " 


خديجه برفض " لا مفيش داعى انا بقيت كويسه خلاص بس محبتش انى اقلق بابا عليا، انت عارف حالته " 

عمر بتفهم " ماشى يا ديچا بس توعدينى ان الوجع لو جالك تانى تقوليلى فى ساعتها " 

تومئ راسها بالموافقه فيردد " وعد؟" 

تجيبه " وعد " 


يمر يومان و الحال هو الحال خديجه تظل جالسه على الشاطئ ترفض نزول الماء و عمر يشغل نفسه باعمال الفندق فاقتربت هاله من حياه تهتف بمرح"الخطه بتبوظ يا حياه.. لازم نعمل حاجه "


حياه بحيره " ايه اللى ممكن نعمله؟" 

هاله بعد تفكير " بس لقيتها...... شويه شطه " 

تضحك هاله بمرح و تردد " و الله انتى نكته....شطه ايه انتى جعانه؟" 

هاله بمكر " افهمى بس........" 


&&&&&&&&&&&&&&&&&&& 


فى المساء فى الحفل المقام للترفيه عن النزلاء تجلس خديجه وسط عائلتها تستمتع بفقرات الحفل و لكنها تتالم من جانبها و تحاول اخفاء الامر فتجلس بعيدا قليلا عن عائلتها تنطوى على حالها فيقترب منها شاب وسيم ينحنى ناحيتها ليدعوها للرقص و لكنها ترفض بادب 


يسحب الشاب المقعد المجاور لها و يردد برقه "طيب تسمحيلى اقعد معاكى و نتعرف؟ انا رائف...و انتى؟" 

يجيبه صوت عمر الحاد " دى مراتى يا استاذ رائف" 


يعتذر الشاب بادب و يغادر على الفور فيجلس عمر بجوارها فتهتف بحنق " هو انت رايح جاى تقول للناس انى مراتك ليه؟ طيب فهمت انك بتحاول تغيظ ام ابنك لكن دلوقتى ايه السبب يا ترى؟" 


ينظر لها بعمر بتفحص لملامحها الشاحبه و يردد بسخريه على حديثها " اولا هو انا مقلتلكيش ان عمر مش ابنى؟" 

خديجه بذهول " يعنى ايه مش ابنك؟" 


عمر " عمر يبقى ابن صاحبى الله يرحمه و انا بساعد امه انها تربيه عشان اوفى دين ابوه اللى فدانى بحياته " 

تنظر له باعجاب و تردد برقه " انت انسان كويس يا عمر بس بتحاول تبين انك وحش باسلوبك الجاف" 


عمر مبتسما " و ايه يا كمان يا دكتور فرويد؟" 

تنظر له و الانكسار ظاهر بعينها و تردد بخفوت " و متاكده ان الانسانه اللى حتتجوزها حتكون محظوظه بيك...ده لو محاولتش تبين نفسك قاسى و متحجر " 


يشعر عمر بانكسارها فيتمزع قلبه من انكسارها و يردد بمزاح " كنتى ادخلى طب نفسى احسن من السياحه " 

خديجه " كنت ادبى " 

&&&&&&&&&&&&&& 


يتركها عمر يكملوا سهرتهم ليتوجه الى البار حتى يشرب كاسا ينسيه الالامه و هناك تقترب منه سيده اجنبيه جميله تحدثه باغراء " الست انت من كان يحاول حل مشكله الفوج السياحى الخاص بنا؟" 


اجابها بايجاز " نعم انا " 

السائحه " هل تعمل هنا؟" 

عمر " لا...امتلك الفندق فحسب " 


تنظر له بانبهار و تردد بميوعه " امم اذن ذلك الوسيم الذى احاول التودد اليه هو مالك للفندق " 

عمر بنظرات تفحصيه " و لما تتوددين لى؟" 


السائحه بغزل" الا تنظر للمرآه ابدا؟" 

عمر بغرور " اممم....اذا فهى وسامتى " 

السائحه " وسامتك اولا...و الان نقودك عزيزى " 


يضحك عاليا و يردد بنبره ساحره " افهم كيفيه الاستفاده من وسامتى و لكن لا اتخيل كيف تستطيعين الاستفاده من نقودى؟" 

السائحه بجرآه " ليس من السيئ ان تكون على علاقه بشاب وسيم و ثرى " 


عمر بتاكيد " علاقه عابره...لليله واحده و تنتهى، تلك قواعدى فما رايك؟" 

السائحه " اوافق " 


عمر " حسنا...ما رقم غرفتك؟" 

السائحه " الن تسال على اسمى؟" 

عمر " لم تسالى عن اسمى انتى ايضا...هيا فالتخبرينى رقم غرفتك لازورك الليله " 


السائحه " غرفتى بها رفيقاتى...الا يمكن ان نذهب لغرفتك؟" 

يفكر قليلا و يسحبها من يدها يتحرك بها صوب غرفته و فور دخولها تهتف متعجبه " تملك الفندق و تمضى وقتك فى غرفه صغيره و اقل من العاديه " 


عمر " نعم ان لا احب التباهى...و انتظرى قليلا فاذا سبب تواجدك هو امتلاكى للفندق فانصحك بالمغادره الان " 


السائحه بلهفه "لا بالطبع...سبب تواجدى هو وسامتك و شخصيتك و...." 

عمر بخبث و هو يتفحص جسدها " و ماذا " 

تهتف بجرأه " و جسدك المشدود و المنحوت من اله الرومان" 

&&&&&&&&&&&&&&&& 


تجلس خديجه فى غرفتها تتالم بشده فقد عاود الالم بضربها و لكن تلك المره بقوه لا يحتملها بشر فظلت تعافر و تعافر حتى خارت قواها و قررت طلب المساعده فيبدو ان الامر ليس بهين 


تخرج من غرفتها ممسكه بجانبها تتحرك صوب غرفه عمر دون اخذ مفتاحها معها و تطرق الباب بوهن فلا يجيبها حتى تطرق الباب و هو تتوسله بصوتها المتعب " افتح يا عمر الحقنى " 


يسمعها من الداخل و هو يمارس الحميميه مع تلك السائحه فيقف مسرعا يرتدى بنطاله بسرعه و يفتح الباب بلهفه و يردد بخضه " مالك؟ " 


تحاول التحدث و لكن الالم يسحب روحها فتسقط ارضا ليحول جسده دون سقوطها فيحملها و يتجه صوب غرفتها و لكن يجد الغرفه مغلقه فيهتف " فين المفتاح " 

خديجه بوهن " جوه " 


لا يجد بدا سوى بادخالها غرفته و لكن تلك العاريه النائمه بفراشه و لكن لا وقت للتفكير فيدلف للداخل لتنتفض السائحه بخضه تلملم حولها ملائه الفراش تغطى جسدها العارى و تردد بفضول " ماذا يحدث؟" 

يردد بحزم و قسوه هادره " ارتدى ملابسك و غادرى الآن " 


يضع خديجه على الفراش بعد ان وقفت السائحه ملتفه بملائه الفراش تنظر له متعجبه من اسلوبه الفج فتحاول التحدث ليوقفها صراخه بها " قلت لك ارتدى ملابسك و غادرى " 

السائحه ببرود " ماذا يحدث و من تلك الفتاه؟ " 


يقترب منها و يمسك بملابسها الملقاه على الارض و يعطيها لها و يمسكها بحده من ذراعها ليردد بقسوه و هو يضغط على ذراعها بقوه الامتها " هذه زوجتى و الان اغربى عن وجهى " 


يدفعها كما هى خارج الغرفه و يتجه راسا لخديجه التى تتالم بصمت بعد ان رأته بهذا الوضع المخجل فيحاول التحدث معها و لكنها تشيح بوجهها بعيدا عنه و تردد بالم " ودينى المستشفى يا عمر " 

&&&&&&&&&&&&&&&

الفصل السابع 😢 

انا كده ابقى نزلت ال3 اجزاء بتوع الاسبوع كله انهارده عشان لو اعتذرت فى يوم عن التنزيل محدش يزعل منى لانه حيكون خارج عن ارادتى انا كنت بخلى بارت او اتنين احتياطى عشان لو حصل تاخير فى الكتابه يبقى متاخرش عليكم بس كده بقى ربنا يستر و الحق اكتب اول باول 😍😍

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

يتصل عمر بالاستقبال و يخبرهم باحضار سياره للاسعاف و يخبر عائلته بمرضها و يركب معها سياره الاسعاف و يتبعه الجميع بسياره الفندق 


تشخص الحاله بالتهاب حاد فى الزائده الدوديه و ضروره استئصالها سريعا فتتجهز خديجه لدخول العمليات وسط الضيق الشديد الذى اعتمر صدره و لم يستطع اخفاءه عن ما حوله 


جلس الجميع بالانتظار امام غرفه العمليات حتى خرج الطبيب يطمأنهم على حالتها و الذى فور ان رآه عمر هب واقفا و اسرع ناحيته ليساله بلهفه "خديجه عامله ايه يا دكتور؟" 


الطبيب " اطمنو....هى كويسه جدا و ربع ساعه بالكتير و تخرج اوضتها..بس واضح ان الالتهاب ده من فتره و كان بييجى و يروح لان الزايده مش بس كانت ملتهبه لا كمان كانت متضخمه " 


عمر بتخوف "هى كانت اشتكت لى من الوجع ده من يومين و فعلا قالت انه بقاله فتره بيجيلها " 

يتضايق عبد الرحمن و يردد بحده " ولما انت عارف ليه مبلغتناش انها تعبانه؟ " 


ينظر له عمر بضيق من اسلوبه و يردد بحنق " انا مكنتش فاهم  ان الموضوع جد و هى فهمتنى ان الموضوع بسيط و اكيد يا عمى لو اعرف ان الحكايه بالخطوره دى مكنتش سكت" 


يحاول طه تهدئه الامور فيردد بهدوء " خلاص يا جماعه....و الحمد لله انها جت على قد كده "


يجلس عمر فى ترقب و انتظار خروجها لغرفه و هو يسترجع احداث ما مرت به و ما راته فيفكر كيف ستنظر له الآن.... لقد رآى تالمها فور رؤيته على تلك الحاله، نعم كانت تتالم و لم يكن تالمها نتيجه لمرضها فقط فقد راى فى عينها التخاذل فقد خذلها


ظل عمر يطرق الارض ذهابا و ايابا و هو واضع يده فى جيب بنطاله و يظهر عليه القلق الشديد حتى تلحظ اخواته البنات قلقه فتنحنى اسيل على اذن اختها و تردد هامسه " شايفه ابيه عمر عامل ازاى؟" 


تجيبها ليان " ايوه...قلقان خالص، ده مكنش عامل كده لما بابى دخل عمل العمليه دى...الظاهر كده ان كلامك صح و الموضوع زى ما قلتى مشروع نسب بس ابيه عمر عنده علم مش من وراه و لا حاجه " 


تردد اسيل بتمنى " طيب يا ريت، دى خديجه اموره و عسوله و دمها خفيف و غير كده حتفرس اللى بالى بالك " 


ترددها و هى تبتسم فى خبث فتحاول اختها فهم ما ترمى اليه لتردد متسائله " قصدك مين؟" 

اسيل بمكر " حيكون مين؟ السنيوره لوچى بنت خالك " 


ينظر عمر لاختيه بغضب و يرمقهما بنظرات تحذيريه فيتوقفا عن الكلام على الفور 

تخرج خديجه للغرفه و يطمئن عليها الجميع و تحاول التهرب من نظرات عمر الذى اخذ يتفرس ملامحها المتعبه حتى يستطيع قراءة ما يدور بخلدها و لكنها آثرت ان تحاول التعامل معه فى اضيق الحدود 


تحاول هاله استكمال خطتها و لكن دون مساعده حياه لانشغالها بابنتها فتنظر لطه و تردد بصوت مسموع " طه....انا بقول تاخد عبد الرحمن و البنات و ترجعو الفندق " 

يجيبها طه بتعجب " و انتو؟" 


هاله بمكر " حقعد شويه انا و هاله و يبقى عمر يوصلنى " 

طه " حيوصلك بايه؟ مفيش غير عربيه الفندق "


هاله بملل " يا طه ابقى ابعتها تانى العربيه مش قصه" 

ينظر طه  لابن عمه و يردد برجاء " قوم يا عبده خلينا نرجع" 


عبد الرحمن برفض " انا مش حمشى و اسيب بنتى" 

هاله متوسله " يا عبد الرحمن ابنك نام على نفسه و صحتك كمان متستحملش..... اقولك روح مع طه و تعالى الصبح من بدرى  ده هو يا دوب سواد الليل" 


تحاول زوجته اقناعه بعد ان تخوفت من تدهور حالته فتردد بتوسل " روح انت يا عبده عشان محمد حرام و انا هنا مع خديجه " 


ينصاع لرجائها بالنهايه فيذهب الجميع للفندق و تظل هاله و حياه و عمر فقط فيجلسوا جميعا معها فى الغرفه و خديجه تستريح على الفراش فيقترب منها عمر و ينظر لها بتساؤل " انتى كويسه دلوقتى و لا فى حاجه بتوجعك؟" 


تحرك راسها بالرفض دون التحدث فتنظر هاله لعمر و تستشعر توترا ملحوظا فتهمس لحياه مردده " ما تيجى نشرب حاجه فى الكافيتريا؟" 


حياه بحزن " و مين له نفس فى حاجه يا هاله؟" 

هاله بتوسل " معلش...تعالى بس نسيبهم شويه مع بعض يا حياه " 


توافق حياه فتخرجا و تتركهما بمفردهما فينتهز عمر الفرصه و يقرب المقعد من فراشها و يجلس بجوارها و اخذ ينظر لها و لكن الصمت طال اكثر من اللازم فقطعه بعد ان سعل سعله صغيره ليزيل حشرجه صوته هاتفا " خديجه.....ممكن تبصيلى؟" 


تنظر له فيرى الحزن بعيونها فيردد باسى " مكنتش احب تشوفينى فى الوضع ده...انا بجد اسف " 

تجيبه خديجه بصوت متعب " انت حر فى حياتك يا عمر " 


يتعجب من ردها و لكنه لا ييأس فيقترب اكثر و يمسك كف يدها بين يديه و يحدثها بهدوء " انا عمرى ما اعتذرت لحد قبل كده...فاعرفى قيمه الاعتذار ده " 


متعجرف....مغرور....انانى... حاد و ماذا ايضا، اخذت تتصارع افكارها بداخلها و فى النهايه تحسم امرها بان تعامله بجفاء فتردد موضحه " بص يا عمر...لما اتكلمنا مع بعض قلتلى لو فى حد فى حياتك احب اعرف، و انا قلتلك مفيش و مش ناويه طول ما انا المفروض انى مراتك حتى لو كان على الورق فلازم احترمك....و على العكس تماما انا حتى مسالتش اذا انت فى حد فى حياتك او لا لانه ببساطه ميهمنيش بس اللى يهمنى انك تحترمنى و لو بالكذب يعنى لو عايز تعمل الحاجات دى يبقى يا ريت متعملهاش قدامى  غير كده انت حر " 


يومئ راسه بالايجاب بعد ان شعر بالحرج من حديثها و لكن طريقتها قد آلامته الهذا الحد لا يؤثر وجوده فى حياتها من عدمه و لكن لحظه الم يكن ذلك ما تريده ايها المغرور اذا لما انت متضايق لهذا الحد....اما تريدها او لا....لماذ تتخبط بافكارك و مشاعرك... فلتمحى تلك اللعنه التى تشعر بها تجاهها منذ ان رايتها اول مره فهى تستحق افضل منك 


يظل جالسا تتضارب افكاره داخل عقله ليعود الصمت يسود تواجدهما مع بعضهما، و فى المقهى الخاص بالمشفى تحاول هاله اخراج حياه من حاله الحزن فتردد مازحه " خطه الشطه باظت " 


حياه ببسمه رقيقه " الولد اللى اتفقتى معاه ملحقش يعمل حاجه، بس انا قلتلك من الاول ان بنتى مش بتاعه صحوبيه و الكلام الفاضى ده " 


هاله " الحكايه مكانتش عايزه اكتر من انه يقعد معاها خمس دقايق بس شوفتى عمر جرى ناحيتها على طول ازاى؟ و الله انا حاسه ان فى حاجه بس الموضوع محتاج زقه صغيره كمان" 


حياه برجاء " معلش يا هاله...سيبى الحكايه تمشى براحتها بلاش احنا نتدخل اكتر من كده بدل ما تبوظ خالص " 

هاله بخبث و تخطيط " اخر خطه حعملها و بعد كده حسيبهم مع نفسهم " 


يقطع حديثها رنين هاتفها فتجيب على المتصل فهو زوجها " ايوه يا طه، وصلتم الفندق؟ " 

يجيبها بحنق و غضب شديد تستشعره هى من صوته " وصلنا" 


هاله بتخوف" مالك؟ حاجه حصلت؟" 

طه بغضب " ابنك فين؟ اديهولى مش بيرد عليا " 

هاله بقلق " طيب حطلعله فوق و اخليه يكلمك...انا تحت فى الكافتريا " 


طه بتعجل " طب بسرعه عشان الحق المصيبه دى" 

هاله برهبه " فى ايه يا طه؟ قلقتنى...ما تتكلم " 

طه بفروغ صبر " اخلصى يا هاله خلينى الحق اتصرف و اكيد حبقى احكيلك " 


تصعد بقلق و تتبعها حياه حتى تدلفا لغرفه خديجه لتجدا الصمت و الهدوء يعم المكان فتقترب منه و تردد بصوت هامس حتى لا توقظ خديجه النائمه "هى نايمه من بدرى؟" 

عمر " لا من شويه " 

هاله " طيب ابوك عايزك تكلمه احسن بيقول فى مشكله " 


يزفر عمر متضايقا و يردد بحنق " هو ده وقت مشاكل الفندق يا ماما، انا فى ايه و لا فى ايه؟" 

هاله برجاء " معلش يا حبيبى شوفه بس احسن ده كان متعصب اوى " 


يتصل به من هاتف هاله فيجيب طه على الفور بصياح غاضب " ايه الزفت اللى هببته ده يا باشا و مش بترد عليا ليه؟" 

تلمع عين عمر فى ضيق و يردد بحده " فى ايه؟ انا نسيت موبايلى فى الاوضه و بعدين مالك ايه الاسلوب ده يا بابا؟" 


طه بصياح هادر " اسلوب!...انت لسه شفت اسلوب، تقدر تقول لى انت كان مين عندك فى الاوضه بتاعتك انهارده؟" 


يفهم عمر تلميحه بوجود تلك السائحه بغرفته فيردد دون اكتراث " ايوه...و بعدين؟" 

طه بنفاذ صبر  متهكما " لا و لا حاجه ابدا يا استاذ عمر، الست مقدمه فيك شكوى و شرطه السياحه حتعملك محضر بس كده، بسيطه يعنى " 


عمر بسخريه " ده على اساس ايه الشكوى و المحضر؟" 

طه " قالت انك قلتلها انك صاحب الفندق و اخدتها معاك تفرجها اوضتك و هناك بقى......" 


يقاطعه عمر " ايوه هناك بقى ايه؟ اعتديت عليها مثلا، و لا كان بمزاجها؟" 

طه بقسوه " عمر....مستعبطش، الامن جايبها بملايه السرير من اللوبى و قالت انك طلعتها بره الاوضه بالمنظر ده " 


عمر بقوه و شكيمه " طيب انت مشكلتك فين دلوقتى؟ سيبها تعمل اللى هى عيزاه، تعمل محضر و لا تقدم شكوى...اللى يريحها و انا حتصرف " 


طه بصياح " حتتصرف ازاى؟ ده انت غلبت عدى فى استهتاره، ده عمره ما عمل كده و سمعه الفندق حيحصل فيها ايه؟" 

عمر بهدوء " ممكن تهدى و انا ححلهالك " 


طه " حتحلها ازاى؟" 

عمر " نيم بس انت الليله دى لبكره الصبح و انا ححلهالك و متقلقش " 


تمكث خديجه يومان بالمشفى و فى تلك الاثناء يحاول عمر حل ازمه السائحه التى فور ان راته تبدلت ملامحها من الضيق الى الاثاره بعد ان هذب ذقنه و هندم ملابسه و عطر جسده فاصبح فى شده الوسامه فاذدردت لعابها بصعوبه فور اقترابه منها و جلس الى جوارها فى ردهه الفندق و اقترب منها هامسا لها بصوت عذب قاصدا تشتيتها ليردد " لم اكن اعلم ان وقتى الحميمى معك لم يكن بتلك الجوده " 


ارتبكت و توترت ملامحها و هى تنظر له و تسحب شفتها السفلى من شده وسامته و رائحه عطره التى بعثرتها لاشلاء و انفاسه القريبه من عنقها و التى جعلتها تشرد بعالم اخر ليعود و يحدثها بنعومه "فلتخبرينى اذا لما انتى غاضبه الى هذا الحد لدرجه ان تشتكيننى لشرطه السياحه " 

ليكمل بعجرفه و غرور " و التى للعلم فقط لن تستطيع ايذائى بشئ" 


تتلعثم السائحه بالحديث و تردد بارتباك "اانا...اقصد، لل لقد...." 

يقاطعها عمر " اعلم انى اسأت التصرف و لكن ماذا كنتى تتوقعين و زوجتى تتالم امامى بهذا الشكل؟" 


السائحه " لم اكن اعلم انك متزوج " 

عمر ببسمه ساخره" و انا لا اعلم ما اسمك حتى الآن...لذا اظن اننا تعادلنا " 

السائحه بفضول " اذا ما بها زوجتك؟" 


عمر " استأصلت الزائده الدوديه و هى بالمشفى الآن" 

تنظر له بنظره لعوب و تحدثه بجرآءه " اذا هل ستعوضنى عن ليله امس ام ماذا؟" 


يشعر عمر بالنفور و لكنه يحاول ان يخفى مشاعره ليردد و هو راسما بسمه كاذبه على شفتاه " الم تكتفى ليله امس؟" 

السائحه بجرأه " بالعكس تماما " 


يبتسم عمر ابتسامه صفراء و يردد " ساجعلهم يحجزون لك الغرفه الملكيه لتقضى بها ما تبقى من اقامتك هنا و اعدك بزياره اخرى و لكن بعد ان تطيب زوجتى " 


تتعجب السائحه منه و تردد باستهزاء " اذا كنت تحبها كل هذا الحب، فلماذا تخونها؟" 

يغضب عمر منها و يقترب كثيرا من اذنها ليردد بصوره مهينه و متعجرفه " زوجتى انقى من ان اجرب معها تلك الاشياء المهينه التى افعلها مع غيرها  فمعاشرتى لاخريات ليست بهدف الخيانه و لكن لاحتياجى لتلك الافعال التى ارى انها لا تناسب زوجتى " 


تشعر بالاهانه الشديده فتلوى فمها فى ضيق و تردد بمهانه " لماذا انت قاصٍ بهذا الشكل؟  انا احاول ان اتغاضى عن فعلتك ليله امس و ها انت ذا تعيد الكره باهانتى " 


يعكس عمر قدميه واضعا قدم فوق الاخرى و هو يستند بغرور و قوه على المقعد و يردد بصوت رخيم " تلك شخصيتى، و كل من يعرفنى يتقبلنى كما انا حتى زوجتى لم تتحدث و لم تعارض وجودك بفراشى كما رايتى و انتى اذا تقبلتيننى كما انا سترتاحين كثيرا و الآن اصعدى لغرفتك حتى تجمعى اشيائك انتى و رفاقك و تصعدى للجناح الملكى و بعد ان اطمأن على زوجتى سوف احادثك" 


القى بكلماته عليها و كانه يعطيها اوامر عسكريه و لم تجد هى مفر الا ان تقبل بما القاه على مسامعها خصوصا بعد ان علمت من بعض العاملين بالفندق انه ضابط بالجيش و انه يملك احد اكبر شركات الحراسات الخاصه فايقنت انها لم تتعرف على شخص عادى بل هو شخص من نوع خاص مما زادها اعجابا به لتنهى هى شكواها و تقوم بسحبها فور مغادرته 

........................... 

تمر ايام حتى تشفى خديجه و يعودوا جميعا للقاهره و تمكث عائله خديجه بضعه ايام بڤيلا الباشا حتى تطيب خديجه تماما و هناك يتعرف عدى عليها  و يراها لاول مره فقد كان مسافرا كل تلك المده


فور دخولهم جميعا من ابواب الڤيلا يرحب بهم عدى ممازحا اياهم " يا اهلا يا اهلا....حمد الله على السلامه، يا جى من السفر، وحشانا الابتسامه " 


يصمت عن الغناء فور ان رأى عمر يحمل تلك الفتاه فائقه الجمال و يتبعه ذلك الرجل و تلك المرأه كبيره الشبه بالفتاه و رغم كبر سنها الا انها تبدو جميله هى الاخرى 


نظر عمر الحامل لخديجه على يديه كدميه صغيره الى اخيه و اخذ يردد بتهكم " ده انت اللى حمد الله على السلامه، بقالك قد ايه مسافر؟ " 


يحاول عدى انهاء الحوار فهو يعرف اخيه تمام المعرفه و لا يريد ان يقوم بتوبيخه امام من ظن انهم غرباء فتحدث بلباقه " طيب بس حط الانسه ترتاح واضح انها تعبانه " 

ليوجه نظره اليها و يحدثها برقه معرفا بنفسه " انا عدى " 


تومئ خديجه راسها بخجل فهى  قد رفضت ان يحملها عمر لشعورها بالخجل و لكنه اصر فوجهت نظرها لتلك الانفاس القريبه منها و التى قد بعثرتها اشلاءا ناهيك عن اقترابها من جسده المشدود و ملامستها لعضلاته العريضه فاذدردت لعابها بصعوبه و هى تحاول التحدث له " ممكن تنزلتى انا بقيت كويسه؟ " 


لا يعير لها عمر اى اهتمام و كانها لم تتحدث و صعد الدرج و دخل الغرفه التى خصصت لها قبيل سفرتهم ووضعها على الفراش و قام بتدثيرها و جلس الى جوارها ممسكا بيدها و هو ينظر لها نظرات شتتها فاشاحت بوجهها للجانب الاخر فردد عمر بضيق "برده بديرى وشك عنى....خلاص يا ديچا بقى "


تنظر له و ترسم ابتسامه ضعيفه على وجهها و تحدثه بصوت رقيق و لكنه حزين" خلاص يا عمر صدقنى انا بجد بقيت كويسه بس لو تسيبنى اغير هدومى " 


يقف مسرعا و يتجه ناحيه الباب و هو يردد بعجاله "حبعتلك شنطتك و ليان عشان تساعدك " 


يخرج قبل حتى ان تعترض على شئ و ينزل الدرج ليخبر اخته بالصعود لمساعدتها و على جانب اخر وقف طه ينظر لابنه الاوسط بخزى و سحبه من يده ليقوم بتعريفه على ضيوفهم فردد بصوت حاد بعض الشيئ " ده ابن عمى عبد الرحمن و دى مراته و ده محمد ابنه " 


يقترب عدى منهم و يصافحهم بلباقه و يردد " اهلا و سهلا نورتم " 

عبد الرحمن " ده نورك يا بنى " 


يشير طه بيده للداخل و هو يردد " ادخل يا عبده عشان ترتاح من الطريق انت و حياه اوضتكم جاهزه" 


يتجه عبد الرحمن لغرفتهما و يقترب عدى من اخته الصغرى اسيل او كما يسميها هو بنشره الاخبار و التى يوجد لديها كل المعلومات فيسالها متفحصا اياها " قوليلى بقى يا رويتر مين دول و ايه حكايتهم؟ " 


تجيبه اسيل ببسمه " ابن عم بابا و صاحبه اوى من زمان " 

لتتحول نبره صوتها الى الهمس " ده اللى كان خاطب عمتو زمان و سابها عشان يتجوز طنط حياه" 


يردد عدى ممازحا " و الله معاه حق دى و هى طنط زى القمر امال كانت عامله ازاى و هى صغيره؟" 

يكمل استجوابها " ايوه بقى و كنتو فين و هم بيعملو ايه معاكم؟" 


تجيبه باستفاضه " ابدا يا سيدى...اونكل عبد الرحمن عنده مرض وحش و بيوصى بابى على ولاده و بابى بقى حب يخرجه من جو المرض و عزمه فى الفندق عندنا فى شرم بس الاجازه اتضربت " 


ينظر لها متعجبا و يسالها " اضربت ليه، انا هنا من 3 ايام و عرفت انكم مسافرين من اسبوع " 

اسيل " ايوه ما احنا قعدنا كام يوم كده فى الاول لحد ما ديچا تعبت و دخلت المستشفى و ساعتها بقى الاجازه باظت " 


تلمع عين عدى فور سماعه لاسمها و ردد متسائلا بفضول " اسمها ديچا؟" 

اسيل " اسمها خديجه بس بنقول لها ديچا " 

عدى " و حصلها ايه هناك؟" 


اسيل " عملت عمليه الزايده و كانت تعبانه خالص، عارف يا عدى ديچا دى عسوله اوى و انا زعلت عليها لما تعبت اكتر ما زعلت على الاجازه اللى باظت " 

عدى " و هم حيقعدو هنا؟" 

اسيل " اه بابى اصر عليهم يفضلو هنا لحد ما ديچا تفك الغرز و تقدر ترجع المنصوره " 


يبتسم عدى بمرح و يردد " هم من المنصوره؟ عشان كده زى القمر " 

اسيل باغاظه " امال لو شفت شعرها بقى....خيوط دهب يا دودى " 

عدى مستفسرا " شقره؟" 

اسيل " اه.... و طبيعى من غير صبغات " 


&&&&&&&&&&&&&&&& 


تمر ايام و عائله خديجه لا تزال تمكث بڤيلا الباشا و لكن عمر عاد لروتينه من تنظيم مواعيد كل شئ فى المنزل حتى انه ادخل ضمن نظامه مواعيد دواء و طعام خديجه و التى تنازل عن نزولها للجلوس معهم و امر الخدم باطعامها بالفراش و حرص ان يكون ميعاد اطعامها قبيل الميعاد المخصص لهم حتى يستطيع التواجد معها و اطعامها بنفسه 


كانت خديجه دائما ما ترفض اطعامها من قبل عمر و لكنه كان يصر و لا تجد مفرا سوى ان تنصاع لامره العسكرى " خلصى كل الاكل عشان العلاج " 

خديجه بضجر " يا عمر كفايه انا شبعت و زهقت من النوم فى السرير" 


يجيبها ممازحا بسخريه " مامتك بتقول عليكى بتحبى النوم، ادينى سايبك تنامى براحتك اهو " 

خديجه بضيق " ايوه بس مش كده، ده انا مش بقوم من السرير...دى عمليه صغيره مش مستاهله كل ده" 


يحاول عمر مهادنتها فيردد بصوت رقيق " خلاص يا ستى هانت و بكره الصبح حنروح نفك الغرز و ترتاحى " 

خديجه بنفاذ صبر " اه يا ريت احسن مليت و زهقت و عايزه ارجع المنصوره اشوف اللى ورايا بقى " 


ينتبه عمر لحديثها فمعها حق انها بمجرد ان تطيب ستعود الى بلدتها فاخذت افكاره فى التصارع مع قلبه الذى ابى ان لا يراها يوميا كما تعود منذ عشره ايام، ان يطعمها بيده...ان يدثرها بنفسه و هو قريب من وجهها يشعر بانفاسها تلفح عنقه و صدغه، ان يشتم رائحتها المماثله لعبير الزهور فى الربيع، ان يرى خضروتاها التى تسحرانه ليتدخل عقله و ينهاه عن تلك الافكار فهو و لا بد ان ينهى تلك المشاعر التى يشعر بها تجاهها 


تنتبه خديجه لشروده فتنظر لملامحه التى تعشقها و كانها تحاول حفرها داخل ذاكرتها لتعيد تذكرها عند سفرها و بعدها عنه فهى قد اعتادت ان تراه كل يوم و تشعر بحنيته و رقته معها فى التعامل فطوال فتره مرضها لم تعهده عنيف او قاسٍ بل اصبح رقيق ودود يعاملها كانها قطعه ثمينه يخاف عليها من ان تخدش او تجرح و كم راقها شخصيته تلك التى يحاول دائما اخفائها عن الجميع مرتدى قناع القسوه و الصرامه و لكن كان والده دائما ما يردد بان عمر قلبه ابيض و ان صرامته تلك ليست بحقيقته....نعم فلقد صدق فهى لم ترى بمثل طيبته و حنانه و لكنها ستحرم منه قريبا بعد ان تعود لبلدتها 


تفيق من شرودها و يفيق من شروده على صوت ليان التى انتبهت لتحديقهما لبعضهما البعض فتنحنحت بصوت عالى ثم رددت " ابيه عمر....السفره جاهزه تحت " 

يجيبها عمر بقوه مصطنعه " طيب انزلى و انا جاى وراكى " 


تضحك ليان ضحكه خبيثه فور خروجها فهما مكشوفين امامها بنظراتهما و شرودهما الدائم.... و فور الانتهاء من الافطار يردد عمر بحزم " انا رايح الشركه انهارده عندى شغل ضرورى، يا ريت متنسوش ميعاد علاج خديجه " 


تردد هاله ببسمه " متقلقش يا حبيبى كلنا معاها " 

ينظر عدى لامه باستخفاف و يلوى فمه و يردد بصوت هامس مقلدا اياها بصوت مصطنع " متخافش يا حبيبى " 


تنظر له ليان و تردد بضيق " بطل بقى،مصر تحصل مشكله...مش تحمد ربنا ان سفرك عدى على خير و انشغال بابى و ابيه عمر بخديجه خلاهم ميتكلموش معاك فى حاجه " 


عدى بلامبالاه" حتى لو اتكلمو...انا اصلا مش هاممنى، انا بشتغل و بتعب و من حقى اجازه اريح فيها اعصابى " 


ينهى الحديث مع اخته و يصعد لغرفه خديجه فيطرق الباب لتسمح له بالدخول فيردد بمرحه الدائم " الجميل عامل ايه انهارده؟" 

تبتسم خديجه من خفه ظله و تردد " الحمد لله " 


عدى برقه ممازحا اياها "انا ما صدقت ابو لهب راح الشغل و قلت اطلع اهزر معاكى شويه " 

تضحك خديجه من قلبها على نعته لاخيه الاكبر بهذا اللقب و تردد بمرح " مش خايف يسمعك مره و انت بتقول عليه كده؟" 


عدى " انتى حتعملى زى البنات...لا مش خايف بقى ايه رايك؟" 

تنظر خديجه خلفه و تلمع عينها و تردد بخضه "عمر..اتفضل " 


ينظر عدى خلفه بلهفه و خوف و يظهر الرعب على ملامحه فيتزعزع فؤاده فتنهار خديجه ضاحكه بعد ان انتبه انها قد تصنعت وجود عمر فضحك هو الاخر حتى تعالت ضحكاتهما و اخذا ينظرا لبعضهما ببسمه و رددت خديجه بمرح " لااا واضح خالص انك مش خايف منه " 


يحدثها معاتبا " كده يا ديچا...ماشى انا زعلان منك" 

ليتصنع العبوس فتبتسم له و تردد برقه " لا خلاص حقك عليا متزعلش " 

يظل متصنع العبوس فتردد بمحايله " خلاص بقى عشان خاطرى " 


ينظر لها بمكر و يردد " حصالحك بس يشرط " 

خديجه ببسمه " ايه هو؟" 

عدى " تنزلى نلعب مع بعض جيم بلاى ستيشن " 


تضحك عاليا و تردد " محرمتش خساره؟" 

عدى " يا بنتى انا بسيبك تغلبيتى بمزاجى عشان متزعليش " 

خديجه بمزاح" طيب و ماله...بس انهارده بقى سيبنى اخسر بمجهودى " 

عدى " طيب يلا عشان الحق العب معاكى قبل ما اروح الشغل " 


يسندها بيده و تنزل معه الدرج فتراهما هاله و التى اخذت تردد متخوفه " كل يوم لعب بلاى ستيشن؟ و لو عمر اخد خبر انها بنتزل من السرير و انك مش بتروح شغلك فى ميعاده حيهد الدنيا فوق دماغنا " 


عدى بملل " و النبى يا ماما تفكك منى شويه و خليكى فى حبيب القلب عمر " 

هاله بضيق " احترم نفسك شويه يا ولد انت... انا امك و ده اخوك الكبير " 

يتجه عدى لغرفه المعيشه الموضوع بها التلفاز و هو يتمتم " خليكى كده على طول مش شايفه غيره " 


تلاحظ خديجه تمتمته فتردد بفضول " مالك يا عدى؟ ده اخوك الكبير...طيب يا ريت انا عندى اخ كبير كده يبقى هو المسؤل عن كل حاجه فى البيت بجد احساس جميل اوى بالراحه و الامان....."


يقاطعها عدى باستخفاف " و الزهق و الخنقه و الحبس....اصل انتى مش عايشه معانا و بتشوفى بيعمل ايه؟ ده ربنا هاديه اليومين دول عشان انتو بس هنا، لكن انتى متخيله ان عمر فى الاساس كده و دى شخصيته! لا خالص.....ده غير ست الحبايب بقى اللى مش بتفكر فى حاجه غير ازاى ترضيه حتى لو على حساب كل اللى فى البيت "


ينظر لها بضيق و يردد متسائلا " انتى عارفه انها مش امه؟" 

تجيبه خديجه بحزن " ايوه عارفه...بس مش معنى كده انها تتعامل معاه وحش و تبقى مرات اب " 


عدى " اهى عشان تبقى فى نظر الناس مش مرات اب عملت عليا انا بالتحديد دور مرات الاب، بقت ام ليه هو و عاملتنى كانها مرات ابويا " 


تضحك خديجه عاليا و تنظر له بتسليه وتردد بمرح " و الله انت مشكله...بقى فى ام حتعامل ابنها كانها مرات ابوه؟انت بس اللى غيران من عمر و عندك حق لانه الكبير و هو اللى واخد اهتمام البيت كله غير ان شخصيته بتجبر اللى قدامه انه يسمع كلامه حتى لو مش موافق عليه...صخره، حجر " 


عدى " ايه؟ ايه صخره، حجر دى؟" 

خديجه " اول مره قابلته فيها اتعامل معايا بطريقه وحشه جدا و انا من وقتها و طلعت عليه الالقاب دى" 

يضحك عدى و يردد " يعنى مش انا بس اللى مطلع عليه القاب بزمتك مش لايق عليه ابولهب " 


خديجه برقه " لا حرام عليك مش لدرجه ابولهب " 

ينظر لها بضيق و يردد بملل " طيب يلا يا ختى العبى خلينى اغلبك و اروح شغلى " 

خديجه بضحك " قال يغلبنى قال " 


تاتى لوچين لزياره عمتها فى منتصف اليوم و معها اخيها الاكبر امير الذى فور تعرفه على خديجه اخذ يتقرب منها لاعجابه الشديد بها 


امير " يعنى طالما بتحبى التصوير اوى كده كنتى دخلتى فنون" 

تجيبه خديجه " انا حسيت ان التصوير مش محتاج شهاده لكن الطبخ محتاج " 

امير بفضول " بس مش حاسه نفسك متلخبطه و متشتته بينهم؟ " 


خديجه بعمليه " لا خالص.. بالعكس انا منظمه وقتى و بعرف ادبر امورى كويس " 

امير بحزن دفين "و الله الواحد حيزعل انك حتسافرى...متخليكم عايشين هنا فى مصر" 

خديجه برقه " لو شفت المنصوره حتعرف ان صعب حد يسيبها و يعيش فى زحمه القاهره " 


☆☆☆☆☆☆☆★★★★☆☆☆☆☆☆☆ 

يصر عمر على ايصال عائله خديجه لمنزلهم بالمنصوره بعد ان قامت بفك القطب من جرحها و الاطمئنان على صحتها و فور وصولهم حاول عمر المغادره للعوده للقاهره مباشره متحججا بالاعمال و لكن تمسك به عبد الرحمن بعد ان اطمأن من ناحيته عندما رأى على مدار عشره ايام معاملته الرقيقه و خوفه الظاهر على خديجه بل و اعتنائه الشديد بها اثناء مرضها 


عبد الرحمن باصرار:مستحيل اسيبك تسوق بالليل كده،انت تبات هنا و بكره الصبح تنزل على القاهره 

يوافق بالنهايه عمر على طلبه و لكنه يرفض رفضا قاطعا ان يبيت بغرفه خديجه لاحتياجها للراحه بفراشها و اصر على النوم بغرفه الصالون فقامت حياه بتهيئتها له 


فى المساء افاقت من نومها تشعر بالعطش الشديد فتوجهت للمطبخ لاحضار كوب من الماء البارد و عند عودتها سمعت همهمات و اصوات نزاع خارجه من غرفه الصالون فتجمدت مكانها من الخوف حتى تيقنت بان تلك الاصوات ما هى الا اصوات منازعه عمر اثناء نومه 


تشجعت للدخول و محاوله ايقاظه بعد ان رأته يتصبب عرقا و ينازع فى نومه و كان احدا ما يقوم بخنقه فتردد بصوت هامس " عمر...اصحى " 


لا يجيبها و يظل ينازع حتى دفعته فى كتفه بقوه و هى تردد بتخوف " اصحى يا عمر مالك؟"


ينتفض عمر فزعا من نومه بلهاث و تعرق و اخذ ياخذ انفاسه ببطئ لتحاول هى تهدئته فتعطيه كوبا من الماء و هى تردد بلهفه " اهدى...خد اشرب "


يلتقط منها كوب الماء و يشربه على دفعه واحده و هو يبتلع بصعوبه و الم و ظلت هى تربت على ظهره حتى هدءت انفاسه قليلا لتردد فى قلق " اكيد كابوس...استعيذ بالله من الشيطان الرجيم " 


ينظر لها عمر ببسمه متعبه و يردد بتمنى " يا ريته كابوس...ده حقيقه و بتتكرر معايا كل يوم " 

خديجه بفضول " انا سمعت عن الاعتقال بس معرفش تفاصيل" 


عمر باجهاد " كل اللى سمعتيه و مسمعتيهوش ميجيش حاجه فى الحقيقه.... انا اللى شفته اصعب من انه يتحكى " 


تدمع عينها من حديثه و انكسار صوته فينظر لها ببسمه و يقترب منها و يحتضنها و يربت عليها و يردد " طيب انتى بتعيطى ليه دلوقتى؟ امال لو حكيت حتعملى ايه؟" 


ينظر لعبراتها و يقوم بمسحها بابهاميه و يقترب من شفتيها و يقبلها قبله ناعمه وسط استسلامها له و لكنه لا ينفك ان يفقد السيطره على نفسه فتتحول رقته الى جموح فتحاول خديجه الابتعاد عنه و دفعه بعيدا عنها حتى تلتقط انفاسها فينتبه لنفسه على الفور و يبتعد عنها و هو يلهث بانفاسه لتبتعد هى عنه و تظل تنظر للارض و تفر من امامه بسرعه و تدخل غرفتها لتستند على الباب بعد غلقه و هى تبتسم بفرح و تاخذ انفاسها بسرعه و توتر 


ينظر عمر فى اثرها و صدره يعلو و يهبط فيجلس على الاريكه و هو يأنب نفسه و يوبخها بضيق فيردد " غبى....غبى...ليه عملت كده؟" 


تظل خديجه يجافيها النوم و هى تتقلب فى فراشها تستعيد قبلته و احساسها بقبلتها الاولى حتى ياتيها النعاس لتفيق على صوت والدتها الحنون و هى تردد " ديچا...اصحى يا حبيبتى" 


تنظر لها خديجه بنعاس و تثاؤب " حاضر يا ماما....و النبى جهزى الفطار بسرعه عشان عمر يلحق يسافر" 

تنظر لها حياه باستسلام و تردد " عمر مشى يا ديچا...صحيت انا و ابوكى ملقناهوش و ابوكى كلمه قاله ان وراه شغل مهم و كان لازم يمشى بدرى " 


تتعجب خديجه من فعلته و لكنها تلتمس له الاعذار فهو قد اخبرهم امس بان لديه اعمال هامه فتدلف للمرحاض و عندما تخرج تمسك بهاتفها لتحدثه و لكنه لا يجيب اول مره فتكرر الاتصال فلا يجيب فتحدث نفسها ببراءه و صفاء نيه " يا سايق و مش عارف يرد...يا وصل و معاه شغل....اكلمه كمان شويه اطمن عليه " 


و لكنها تحاول الاتصال به على مدار اليوم حتى يأست بالنهايه ان يجيبها فبدءت تشعر بالقلق و تضارب افكارها لتردد بخفوت " هو بيعمل كده ليه؟ انا بجد مش فهماه " 

&&&&&&&&&&&&&&&&& 


فى ڤيلا الباشا 

يجلس عمر شارد الذهن فتنتبه هاله لحالته فتهتف متسائله " مالك يا عمر سرحان فى ايه يا حبيبى؟" 

يجيبها عمر بايجاز " عندى مشكله فى الشغل.... متشغليش بالك" 


يصدح هاتف ليان بالرنين فتهتف بفرحه " دى ديچا" 

ينظر عمر بترقب و هى تجيبها فتهتف ليان " و انتى وحشتينى و الله...عامله ايه انهارده؟" 

خديجه " الحمد لله....و انتو كلكم كويسين؟" 


ليان برقه " اه كلنا تمام الحمد لله و قاعدين اهو مستنيين العشا " 

تردد خديجه و هى تحاول اخفاء فضولها " و عمر جه من الشغل؟" 


فتستطرد بتلعثم " اصله مشى بدرى و مش عارفه وصل امتى و بابا عايز يطمن عليه " 

تجيبها ليان بخبث " هو كويس، بس شكله مضايق و لسه قايل لماما ان عنده مشكله فى الشغل " 

خديجه بتخوف " طيب يعنى هو كويس؟" 


" اه و الله...خدى كلميه " ترددها و هى تتجه ناحيه عمر و بدون مقدمات تعطيه هاتفها و هى تردد بمكر " ديچا عايزه تطمن عليك " 


يرتبك عمر بشكل يلحظه الجميع و ينظر لاخته بشرر يتطاير من عينيه و ياخذ منها الهاتف بعصبيه و حده و يقف من مكانه يتجه لغرفه المكتب و يجيب باقتضاب " الو " 


تبتلع خديجه لعابها بحرج و تردد بخفوت "ازيك؟" 

عمر بايجاز " الحمد لله " 


تحاول خديجه فتح حديث معه و لكنها تستشعر اقتضابه فتختلق حديثا وديا " بابا كان عايز يطمن انك وصلت، بس مكنتش بترد على التليفون...فقلقنا احسن يكون حصل حاجه " 

يجيبها عمر بايجاز لينهى الحوار " لا بس كنت مشغول " 

تشعر بالحرج من رده الحاد فتتنحنح بحرج و تردد متسائله " طيب انت كويس دلوقتى؟"


يشعر عمر بطريقتها لفتح احاديث معه و يفهم ان تلك القبله لن تمر مرور الكرام فهو بخبرته المعهوده قد علم افتقارها للخبره و تيقن بانه لربما اول شاب يقبلها و بالطبع اختبارها معه لتلك المشاعر قد يربكها و ربما يجعلها تنجرف بمشاعرها نحوه التى حاول من قبل كبحها فهى صغيره بالسن و عديمه للخبره و قد تقع بسهوله فى عشقه 


يطول بهما الصمت حتى تردد خديجه بحرج "عمر....انت معايا؟" 

يجيبها " ايوه...انا سامعك "


يتوجه ليجلس على مكتبه و يريح ظهره على المقعد الجلدى و يخرج سجائره و قداحته الباهظه ليشعل سيجارته حتى ينفث عن غضبه من نفسه اولا ليردد بصوت مهزوز " اسمعينى يا خديجه شويه عشان احنا محتاجين نتكلم و نحط النقط على الحروف"


تتخوف من طريقته فى استهلال الحديث فتتزعزع اوصالها و تهتف بخفوت " انا سمعاك " 

" بالنسبه للى حصل بينا امبارح انا حابب اوضحه " 


يتنهد قليلا و ياخذ نفسا من سيجارته و يزفره بقوه و يكمل حديثه " عايزك تعتبريه محصلش.....يعنى يا ريت تنسيه خالص عشان نعرف نتعامل مع بعض بعد كده " 

تبتلع غصه فى حلقها و تظل صامته بعد ان شعرت بالم بعتصر صدرها فيكمل حديثه بقسوه مقصوده "انا فهمتك اننا مينفعش يكون فى بينا حاجه ....." 


فور نطقه لتلك الكلمات تشعر بالغضب الشديد نحوه فتقاطعه هاتفه بحده "و لما مينفعش يكون فى حاجه....ليه عملت كده؟" 


يجيبها بقسوه حاده " عشان انا راجل و بالنسبه لى الامر متعداش رغبه زى ما جت فى لحظات، راحت فى ثوانى و اللى كان المفروض انك تمنعينى مش تتجاوبى معايا بالشكل ده " 


اهه مكتومه حبستها بداخلها فور ان شعرت بسكين حاد يخترق عظام صدرها لينغرز بقلبها فتضع يدها عليه محاوله تدليكه لتخفيف ذلك الالم القاسى و تحاول التماسك لاظهار قوه مصطنعه لتحفظ بها ما تبقى من كرامتها المهدره على يده و حفظ ماء وجهها فتردد بتحفظ


" انت صح....مكانش المفروض اسيبك تعمل كده، كان المفروض اردلك عملتك دى بقلم على وشك عشان يفوقك من غرورك اللى مصورلك انى دايبه فى غرامك " 


يبتسم ابتسامه جانبيه و يردد بسخريه " يعنى انتى مش دايبه فى غرامى؟" 

تجيبه بحده " لا طبعا و لو على اللى حصل فكان بس انى ارتبكت و انت كنت صعبان عليا بعد الكابوس فمحبتش انهرك او اهينك و انت فى الوضع ده، لكن لو تصرفى حيخليك تفتكر حاجه تانيه...يبقى لازم تفوق لنفسك و تعرف انا مين و انت مين؟" 


" انا مين و انتى مين يا ترى؟" يحدثها باستهزاء و سخريه واضحه فى صوته فتردد بعصبيه و استخفاف 

" انا خديجه اللى اصغر من اختك يا ابيه عمر " 


يبتسم فى قراره نفسه بعد نعتها له بذلك اللقب فيردد مبتسما " ابيه عمر طالعه منك تجنن بصراحه، و براڤو عليكى لان ده اللى كان مفروض يحصل و ياريت من انهارده متقوليش غير يا ابيه عمر " 

تردد باستهزاء " بس كده،  انت تؤمر " 


يغلق معها المكالمه و هو يشعر بكم الالم الذى تسبب لها به فحتى بعد ان حاولت اخفاء ضيقها و المها قد شعر هو بكل اوجاعها فصغر سنها حال دون حبكها و اصطناعها القوه امامه فجلس لتدمع عيناه بعد ان تاكد من مشاعره ناحيتها و التى لربما شعر بها من لحظه لقائهما بزفاف اخو رفيقه 


تدلف هاله بطيبتها المعهوده عليه لتخبره بتجهيز الطعام لتجده على تلك الحاله و عيناه تترقرق بالعبرات فتردد بتخوف " مالك يا عمر...مالك يا قلب امك؟" 


يجيبها بخزى " مفيش يا امى " 

" ازاى مفيش؟ الدموع اللى محبوسه فى عنيك دى و تقولى مفيش...ده انا امك يا عمر و اكتر واحده فهماك و عرفاك يا حبيبى " 


يرتمى فى احضانها و يبكى بالم و يردد " تعبان اوى يا امى.....تعبان و مش قادر اكمل " 

هاله بحزن " ايه يا حبيبى اللى حصل بس؟ مكالمه خديجه....حصل حاجه، قالتلك حاجه ضايقتك؟" 


يبتسم بالم و ينظر لها بعيون دامعه و يردد بانكسار "انا كسرتها اوى يا ماما، مش عارف حبص ازاى فى وشها بعد كده؟" 

تبتسم هاله و تردد بحب " انت حبيتها يا عمر؟" 


" انا بحبها من يوم ما شفتها من قبل حتى ما اعرف انها بنت عمى، بس مينفعش " 

" ليه يا حبيبى مينفعش؟ و اذا قلتلك ان هى كمان بتحبك " 


ترددها هاله و هى تربت على راسه بحنين فيجيبها ببسمه منكسره " عارف...عارف يا ماما، بس برده مينفعش و اللى عملته معاها مش بس كفيل انه يخليها تكرهنى....ده كفيل انها متبقاش طايقه تسمع اسمى تانى " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★ 

الفصل الثامن 🌹🌹🌹

تمر الايام على عمر لتتشابه احداث اليوم مع امس و امس مع الغد...يفيق من نومه على كوابيسه المعتاده ليتناول الافطار مع عائلته و يذهب للعمل ثم يعوم لتناول العشاء و يصعد غرفته لينفس عن كبته و غضبه بكيس الرملى يلاكمه كما لو كان يلاكم الد اعدائه حتى يسقط مجهدا متعبا فينام ليعيد الكره 

اما عن خديجه فقد آثرت ان تشغل نفسها بعملها فطوال وجودها بالمنزل تقوم بتجهيز طلبات الطعام او تخرج لجلسات التصوير و التى اصبحت تقبل كل العروض المقدمه اليها على عكس الفتره الماضيه و التى كانت لا تقبل الا طلبات الاصدقاء و لكنها ارادت ان تشغل نفسها عن التفكير عما حدث بالعمل 

ظل عدى يهاتف خديجه على فترات ليحدثها و يمزح معها حتى اصبحت محادثاته شبه يوميه و اخذ يتعلق بها يوما بعد يوم دون انتباه خديجه لذلك 

ظلت حاله عبد الرحمن مستقره الى حد ما حتى تدهورت فجأه و نصحه الطبيب باخذ جلسات العلاج الاشعاعى و الكيماوى و رشح له احدى المراكز الموجوده بالقاهره 

نظر عبد الرحمن لزوجته بحيره و تساؤل " جلستين فى الاسبوع يا حياه...ازاى حفضل رايح جاى ع القاهره كده؟ " 

تجيبه حياه بطمأنه " متقلقش يا عبده....اروح انا معاك مره و خديجه مره و حتتحل بامر الله " 

تدلف خديجه لتجدهما فى حيره من امرهما فتردد بمرح " مالكم فى ايه؟" 

حياه "بقول لبابا يا ديچا ميشيلش هم و اننا حنسافر معاه انتى مره و انا مره....ايه رايك؟" 

خديجه بتوتر " اه يا بابا متقلقش يا حبيبى " 

عبد الرحمن بفضول " هو عمر مش بيكلمك يا بنتى من ساعه ما كان هنا اخر مره؟" 

تتوتر خديجه و تحاول تدارك الامر فتجيبه بدبلوماسيه " بيكلمنى لما بيكون فاضى بس واضح انه مشغول اوى اليومين دول "

تتجهز حياه للسفر مع زوجها لتلقيه العلاج و تترك خديجه و الصغير محمد بمفردهما فيتوسل محمد لاخته " عشان خاطرى يا ابله خديجه...عايز اروح العب عند احمد صاحبى، و النبى توافقى " 

خديجه ببسمه رقيقه " ماشى يا حماده...بس متتاخرش عشان مقلقش عليك " 

فور خروجه يطرق الباب فتظن انه قد عاد فتتجه بسرعه لفتح الباب دون وضع حجابها فتتفاجئ بعمها جلال و ابنه محمود فترتبك و تسرع بوضع حجاب راسها و لكن بعد ان لمعت عين محمود فهو يعشقها منذ الصغر 

ترحب بهما و تقوم بادخالهما غرفه الضيوف فيهتف جلال " امال ابوكى فين؟" 

تجيبه خديجه " عنده جلسه علاج فى القاهره " 

محمود بفضول " و سايبينك لوحدك؟" 

خديجه بضجر " عادى....و محمد معايا، هو فى حاجه يا عمى؟"

ينظر لها جلال بتفحص و يقترب منها و يردد بخبث " قوليلى بقى يا بت عبد الرحمن.... موضوع جوازتك من عمر ماشى و لا اشتغاله ابوكى عاملها عشان متتجوزيش ابنى؟" 

" ايه الكلام ده يا عمى، مش بابا قال لكم اننا كتبنا الكتاب؟" 

تهتف خديجه بتلك الكلمات بعد ان وقفت مستنكره حديث عمها المبتذل ليردد هو بعجرفه " و انا بقى مش مصدق الحوار ده  و حاسس انها لعبه منكم و......" 

يقاطع حديثه رنين هاتف خديجه فتتنحنح بحرج لتنظر الى شاشتها و تجده عمر فتتعجب فى قراره نفسها فهو لم يحدثها منذ اكثر من عشره ايام و لكنه اتصل بالوقت المناسب فتعتذر من عمها و تردد برقه مصطنعه " ايوه يا عمر.... انت كويس؟" 

يجيبها عمر بتحفظ " ايوه انا تمام، كنت عايز اقو....."

تقاطعه خديجه " ده عمى جلال هنا هو و محمود ابن عمى و بيسلمو عليك " 

ينتبه عمر لحديثها فيردد بحزم " جايين ليه؟" 

خديجه " معرفش....خد كلمه هو عايزك؟" 

يتناول منها الهاتف و يردد بصوت اجش و عنيف " ايوه يا عمر...ازيك و ازى ابوك!" 

" الحمد لله، يا ترى ايه سر الزياره الغير متوقعه؟" 

يلوى جلال فمه من حديثه فيهتف بضيق " انا جاى بيت اخويا يا عمر و مظنش انى لازم اخد اذنك الاول " 

يرددها باستهزاء فيجيبه عمر بغضب و حده " اكيد يا حاج جلال بس لو رايح لوحدك انما تروح بابنك اللى كان عايز يتجوز مراتى فاظن من حقى انى اعرف و يا اوافق يا ارفض " 

" و هى....مراتك بجد؟" يرددها جلال باستخفاف فيهدر به عمر بصوره فجه و صياح عالى ليردد " انت ايه حكايتك بالظبط؟....مفيش حد عاجبك و لا ايه؟ و انت ملكش دخل بيا و بخديجه من اللحظه دى " 

يردد جلال " و لو طلعت الجوازه ملعوب عشان تسكتونا " 

" انت ايه اللى بتقوله ده؟ ملعوب ايه و كلام فارغ ايه؟" 

جلال " طيب لما هو مش ملعوب معملتش دخله ليه لحد دلوقت؟" 

عمر بنفور " عشان انا بفهم فى الاصول، عشان ابوها تعبان و فيه اللى مكفيه و عشان الوقت مش مناسب لفرح و هيصه و عشان برده الطبيعى اننا نعمل فتره خطوبه لانه مش سلق بيض يا حاج جلال "

يترك جلال الهاتف من يده بعد ان وبخه عمر بحده فاخذ عمر يتنفس بغل و غضب و ظلت خديجه تستمع لانفاسه الغاضبه لتردد امام مرئى و مسمع عمها و ابنه " اهدى يا عمر، متخليش اللى حصل يعصبك كده " 

يحاول التحدث بهدوء فيخرج صوته جاد و قوى " انا جاى اخدك انتى و محمد، جهزى شنطتك و قفلى البيت على ما اجى كلها 3 ساعات و اكون عندك " 

خديجه بفضول " ليه مش فاهمه؟ حصل حاجه؟" 

يتوتر عمر و يحاول اخفاء توتره فيردد بخفوت " عمى حيعمل عمليه و اتحجز فى المستشفى و اكيد مش حسيبك لوحدك فى المنصوره " 

" بابا ماله؟ هو تعبان و لا كويس؟ و النبى تطمنى عليه يا عمر " 

يجيبها بهدوء " متقلقيش...بس الدكتور شاف انه الاحسن يستأصلو جزء كده يمكن تجى بفايده " 

تبتلع لعابها بالم و تبكى و هى تحدثه ليخرج صوتها متقطع اثر بكائها " بابا تعبان و انت مش عايز تقولى...انا حاسه بكده " 

عمر بصرامه مزيفه " اهدى و مش عايز توتر و انا سايق، ادخلى اعملى اللى قلتلك عليه و حاولى متتكلميش مع عمك فى حاجه لحد اما اجى " 

يغير نبرته لنبره رقيقه مازحه و يردد " و جهزيلى غدا من اديكى يا ديچا احسن واقع من الجوع "

تبتسم هى من طريقته لترتسم ابتسامه عريضه على وجهها و شفتاها ليراها محمود الذى يضغط على اسنانه من الغيظ و هو يرى الفراشات تخرج من عينها اثر حديث عمر لها فيزفر فى ضيق و يقف مكانه يضع يديه بحيب بنطاله و يرزع الارض مجيئا و ايابا حتى تنهى خديجه حديثها مع عمر 

ينظر لها بحسره و يردد بتساؤل "عمر الباشا فيه ايه زياده عنى يا بنت عمى؟" 

تجيبه " القلب و ما يريد يا محمود " 

" يعنى بتحبيه؟" يهتف متسائلا لتنظر هى الى الارض بخجل و تردد بصدق واضح فى عينها " ايوه يا ابن عمى بحبه،و بحبه اوى كمان " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

يجلس عدى بمكتبه و لكن طيفها دائما ما يهاجمه و تقطع عليه شروده مساعدته ملك التى تدلف مكتبه تتمختر بخطوتها فتقترب منه و تهتف مناديه " عدى بيه...حضرتك سامعنى؟"

ينظر لها بعد ان فاق من شروده لينهرها على الفور " اخرجى بره و متجيش غير لما اناديكى " 

يحدث نفسه بحزن " يا ترى عملتى ايه بعد ما عرفتى حاله باباكى؟ خايف اكلمها متكونش عرفت....انا احسن حاجه اكلمها عادى و اكيد حعرف من صوتها " 

يمسك هاتفه و يضغط على شاشته ليتصل بها فتجيبه على الفور " ايوه يا عدى...عامل ايه؟" 

عدى بمرح " الحمد لله، بتعملى ايه؟" 

خديجه بجديه " بعمل الغدا عشان عمى عندنا و عمر كمان جاى فى الطريق " 

يهتف جلال ماسائلا " ده عدى اخو عمر؟" 

" ايوه يا عمى " 

فيردد بدهشه " ده باين ابوكى تعبان اوى طالما الكل بيكلمك كده " 

يستمع له عدى على الطرف الاخر فيردد بتلعثم " هو انتى عرفتى ان باباكى....." 

يقاطعه صوت رنين جرس الباب لتنزل هى الهاتف من على اذنها فلا تستمع لباقى حديثه و يتجه محمود راسا ليفتح الباب فيجده عمر الذى فرض حضوره رهبه و هيبه قويه ليدلف بقامته و قتامته و يردد بجديه " ازيك يا محمود؟" 

يجيبه الاخير باقتضاب " اهلا يا ابن عمى، اتفضل "

يبتسم بسخريه و يردد " يزيد فضلك يا سيدى " 

ينظر لخديجه الواقفه تحمل بيدها الهاتف حتى تسمع عدى يحدثها " هو عمر جه؟" 

تلحظ شرودها به فقد اشتاقت له كثيرا فتجيب " ايوه...حبقى اكلمك تانى " 

تغلق الهاتف فيقترب منها بموده و يقبل جبينها امام عمها و ابنه و يردد بصوت حنون " ايه يا حبيبى وحشتينى " 

تزدرد لعابها بحرج و لكنها تنتبه انه يتصنع امام عمها فتجاريه و تردد مبتسمه " و انت كمان" 

تنظر له بتخوف و قلق و تردد متسائله " بابا ماله يا عمر؟ و النبى متخبيش عليا " 

يضع راحتيه على صدغها و يقترب منها و يحدثها برقه و صوت هادئ" اهدى يا حبيبتى...كل الحكايه الدكتور قال لو عمل العمليه دى باسرع وقت ممكن يكون فى امل، و بابا محبش يضيع وقت، بس كده " 

" يعنى هو كويس؟" يجيبها مطمئنا اياها " كويس جدا كمان " 

يتدخل جلال بالحديث و يردد ببرود " و انت بقى جاى تاخد خديجه و توديها فين ان شاء الله؟" 

" حتقعد عندنا هى و مامتها و اخوها " 

يرددها و هو يبحث بعينه عن محمد فيهتف ماسائلا " هو اخوكى فين؟" 

" عند صاحبه هنا جنبنا، اتغدى و انا حتصل بمامه الولد عشان تبعته " 

يبتسم لها برقه و يغمز لها بطرف عينه ليراه محمود و يردد بغزل " طيب اكلينى احسن ميت من الجوع و اكلك وحشنى اوى " 

" من عنيا " 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

يجلس محمود بمنزل ابيه يضع وجهه بداخل راحتيه ينتحب حظه بالم و اسى حتى ينهره اباه عن افعاله فيردد بخزى " ضاعت منى خلاص يا بابا، انا شفت فى عنيها حبها ليه....الموضوع باين عليه بجد مش زى ما انت ما بتقول، بس عشمتنى و خلتنى احط امل على الفاضى و الامل خلاص راح"

ينظر له جلال بغضب و شرر يتطاير من عينه و هو يتنفس بقسوه و يردد بصوت حاد " و انا مستحيل اضيع الاطيان دى كلها كده، كفايه نصيب العيل الصغير اللى خلفه على كبر ده، و خديجه ليك يا ابنى " 

يضحك محمود باستخفاف و يردد " ليا طب ازاى؟ ده كاتب كتابه عليها مش خطوبه و خلاص و تتفركش " 

جلال بحزم " سيبنى بس احاول افكر و اكيد حلاقى حل " 

※※※※※※※※※

تجلس خديجه بجوار عمر فى السياره و يجلس الصغير محمد فى الخلف و يظل عمر يقود و هو يقبض على المقود بغضب و غل تنتبه له خديجه فتتحدث بهدوء محاوله فهم ما به " ممكن تهدى شويه، مينفعش تسوق و انت عصبى كده " 

ينظر لها بعيون ناريه و يهتف متسائلا " هم اتكلمو معاكى فى ايه قبل ما اجى؟" 

" مش مصدقين ان جوازنا بجد و عمى شايف ان بابا عمل كده عشان متجوزش ابنه"

يتنفس بقسوه و غضب و هو يلوى فمه و يضغط على شفته السفلى باسنانه فتضع خديجه يدها على كتفه لتهدئنه و هى تتحدث برقه " عمر....اهدى مش كده " 

ينتفض فور لمستها و يفرمل بالسياره لتخرج صوت المكابح عاليا فيصحو الصغير مفزوع و يردد عمر بحده " مش اتفقنا انى ابيه عمر و لا نسيتى.... و اكيد انتى فاهمه ان طريقتى معاكى كانت عشان قدام عمك، يا ريت متنسيش " 

تغلى الدماء بعروقها و تنفر للخارج و تشعر بالالام حاده بصدرها تحاول اخفاءها فتردد بطريقه فجه " انت اللى ناسى ان انا اللى اخترت اقولك ابيه يا ابيه..... و لأ منستش متخاقش و يا ريت تعرف حجمك و مكانك كويس و متخليش الواحد يندم انه بيتعامل معاك بذوق " 

" غصب عنك تعاملينى بذوق مش بمزاجك...... لان اللى متعرفهوش انى مش بتساهل مع اللى بيغلط معايا " 

تشعر بقسوته الزائده عن الحد و تفكر هل تدخل معه فى صدام ام تتجاهله و يظل عقلها يفكر لتتخذ قرارها بالنهايه بتجاهله فتنظر له بضيق و تردد " ممكن تكمل سواقه...عايزه اطمن على بابا و يا ريت ميكونش فى بينا تعامل خالص اليومين اللى حنقعدهم عندكم " 

يردد باستخفاف " و ماله...عز الطلب " ليكمل قياده حتى يصلا الى ابواب المشفى و التى فور دخولهم تسمع صراخ امها الحاد " اااااه.....العوض عندك يا رب " 

تلمع عينها و هى ترى امها مسجاه على الارض و هاله تحتضنها فى محاوله منها لتهدئتها و طه يقف بعيون دامعه يتحدث مع الطبيب " ازاى؟" 

الطبيب بحرفيه " انا فهمتك ان الحاله متاخره اوى و انه لازم يتحجز و دى اراده ربنا.....البقاء لله " 

يهرع عمر ناحيه والده بفضول و يردد بلهفه " ايه اللى حصل...قصدى حصل امتى؟"

يجيبه طه بحزن " لسه حالا يا بنى لو جيت بدرى خمس دقايق بس كنتم شفتوه " 

يلتفت للوراء و ينظر لخديجه الواقفه مكانها لا تتحرك و لا تبكى و لا تتحدث فاقترب منها و حاول ان ياخذها باحضانه و لكنها ابت فسالها بلهفه " انتى كويسه؟" 

تومئ براسها فى هدوء لتبتلع لعابها بالم و تقترب من امها الجاثيه على الارض تصرخ بحرقه فتحتضنها و تربت عليها دون ان تتحدث او تذرف دمعه واحده 

يضطر الجميع الانتظار للصباح حتى تنتهى اجراءات الدفن و قد اصرت زوجته على دفنه ببلدته كما اراد هو فيسافر الجميع لاتمام الدفن 

##################### 

ركب كل من خديجه و ليان و اسيل بسياره عمر و الذى ظل طوال الطريق ينظر لصمتها بريبه حتى اخواته توجسوا خوفا من هدوءها و صمتها الزائد عن الحد فهى حتى لم تدمع 

نظرت ليان لاخاها فى مرآه سيارته تحدثه بعينها بان يطمئن على خديجه فمسكها من يدها و اخذ ينظر لها تاره و للطريق طاره و هو يحدثها برقه " ديچا...انتى كويسه، ردى عليا "

تومئ براسها و تظل على حاله الصمت فتحدثها ليان " طيب انتى ساكته ليه؟ اتكلمى او عيطى يا خديجه " 

تزفر بفروغ صبر،و تردد بصوت هادئ " انا كويسه، و مش عايزه اعيط.....ممكن تسيبونى بقى " 

يصل الجميع للمقابر و يحمل عمر النعش مع ابناء اعمامه و يتبعهم جمع العائله من الرجال و خلفهم النساء و هن فى انهيار تام من سهام الاخت الصغرى لعبد الرحمن و سميره بالطبع التى اخذت تبكى بحرقه و انتهاءا بزوجته و رفيقه دربه حياه و التى لا تستطيع المشى دون اسنادها من قبل هاله،و اما خديجه فقد كانت قويه صلبه هادئه

تجتمع عائله الباشا بجميع فروعها فى مقابر العائله لدفن عبد الرحمن و فور الانتهاء من الدفن و العزاء يذهب طه و ابنائه لمنزل خديجه ليمكثوا معهم ايام العزاء الثلاثه 

××××××××××

فى منزل خديجه 

و بعد انتهاء ايام العزاء و خديجه لا تظل على حالها حتى بعد محاولات عدى التحدث معها او جعلها تتكلم و احيانا محاولاته فى اضحاكها و لكن دون جدوى 

طه محدثا عائلته " جهزو نفسكم عشان نسافر انهارده على اخر النهار كده" 

هاله بقلق " و حنسيبهم لوحدهم يا طه؟" 

طه بضيق " حبقى اجى انا شويه و عمر شويه، يعنى مش حنسيبهم يا هاله " 

ينظر عدى بحنق و ضيق و يردد " و انا مليش دور فى الليله دى؟" 

طه باستنكار " و انت من امتى ليك دور فى حاجه؟ "

عدى بغضب" و انا بقى عايز يبقى ليا دور فى مراعاه ولاد عمى و ما اعتقدتش ان دى حاجه تضايق حضرتك يا بابا " 

تحاول هاله تخفيف الاجواء " اه يا حبيبى طبعا، اهو لما يبقى ابوك و عمر مشغولين تبقى انت تيجى تطمن عليهم " 

تقف ليان بالمطبخ مع خديجه المشغوله بتجهيز الغداء للحضور و تحاول التحدث اليها بمرح فتردد متسائله " الغدا ايه انهارده يا ترى؟" 

" مكرونه بالوايت صوص و لحمه محمره و سلاطه " 

ترددها بصوت هادئ منكسر و تكمل " معلش يا ليان حضرى السفره عشان نتغدى " 

تذهب ليان فتجد عمر يتحدث على الهاتف فتنبهه لها فيغلق الهاتف و ينظر لها بتساؤل فتجيبه " خديجه مش كويسه خالص يا ابيه عمر، انا خايفه عليها اوى و بابا بيقول اننا حنسافر انهارده و مش عارفه ازاى حنسيبهم لوحدهم و هى بالحاله دى؟" 

يحرك راسه بتفهم و يتجه راسا لخديجه و يقف خلفها و يردد بمرح " الاكل ريحته تجنن " 

" حالا و ححضر السفره، انا عارفه انك دقيق فى المواعيد " 

يضع يده على كتفها و يحركها لتواجهه و يضع يده اسفل ذقنها ليرفعها و تتلاقى عيناه العسليه بخضروتاها فيردد بهدوء " كفايه يا خديجه " 

" كفايه ايه؟ " 

يضع يده على صدغها و يحرك راسه و هو يستطرد " كفايه يا ديچا....كفايه " 

تجيبه بخفوت " كفايه ايه انا مش فاهمه حاجه " 

" سيبى نفسك،سيبى نفسك يا ديچا " 

تردد بتلعثم و تهرب واضح من حديثه " انا....المكرونه حتبوظ...و و." 

يسحبها داخل اضلعه و يحتضنها بقوه و يربت على ظهرها و يردد " كفايه يا خديجه انا عارف انك قويه بس لا الحزن و لا العياط يعتبر ضعف .....سيبى نفسك.... عيطى، عيطى عشان ترتاحى " 

تحاول التماسك و دفعه بعيدا عنها و لكنها لا تستطيع فيخرج صوتها مختنق بالبكاء و هو تحاول كبحه " انا...كويسه " 

" عيطى يا خديجه....عيطى انا عارف باباكى كان ايه بالنسبه لك و عارف انك بتتوجعى.... عيطى يا ديچا" 

تدمع عيناها و تحاول ان تتماسك و لكنها تنهار فجأه من البكاء ليجتمع كل الحضور على صوت بكائها و هى تردد بالم قاصى " بااااابااا......اااااه.....بااااباااا، بابا راح يا عمر و سبنى....سبنا و احنا لسه صغيرين، انا خلاص مش حشوفه تانى " 

تبكى الفتايات على حالها و يعتصر قلب عدى من الالم و يحاول التدخل و لكن يوقفه اباه " سيبها يا بنى، سيبها تخرج اللى جواها  " 

يظل عمر محتضنها حتى بعد ان ارتمت على الارض فجلس هو الاخر على عجزيه و ظل يربت على ظهرها و عيناه تدمع هو الاخر حتى وضع يده على صدغيها و نظر فى عينها و حدثها بطمأنه "متخافيش انا معاكى و مش حسيبك،حاخد بالى منكم و عمرى ما حتخلى عنكم ابدا" 

تنتبه خديجه لجموع الواقفين ينظروا لها باسى فاخذت تسحب انفاسها فنظر عمر لاخته ليان يامرها " هاتى مناديل " 

لينظر لخديجه بمرح و يردد بمزاح " ولا بتمسحى فى الكم عادى " 

تبتسم ببكاء من مزاحه و تردد " لا بمسح فى الكم " 

يمسح عبراتها بيديه و يقرب وجهه منها لينظر فى عينها و يردد بحيره " بقيتى احسن دلوقتى؟" 

تومئ براسها فيحتضنها و يقبل اعلى راسها وسط شعور عدى بالضيق من قربه لها بهذا الشكل و لكن الوقت غير مناسب للكلام الآن 

يطلب طه من هاله و حياه و عمر الجلوس للتحدث بامر هام " دلوقتى عبده الله يرحمه كان موصينى ان الوصايه تبقى معايا و ده لازم يحصل بسرعه قبل ما صفوت و لا جلال حد فيهم يفتح معاكى موضوع الوصايه ده " 

تجيبه حياه باستسلام " اللى تشوقه اعمله يا طه...انا سيبالك كل حاجه تحت تصرفك "

طه " تمام، بس كان فى حاجه عايز اعملها و لازم تعرفوها كلكم " 

حياه " ايه هى؟" 

طه بتفسير " دلوقتى اديكى شايفه مين اللى ماسك الارض و بيراعى حالى و مالى فى البلد ؟" 

حياه " عمر طبعا " 

طه " طيب يبقى ايه رايك انه هو يبقى الوصى على الولاد بدل ما انا اعمل الوصايه و بعدين اعمله توكيل....حتبقى شغلانه " 

حياه " اللى تشوفه اعمله يا طه " 

ينظر لابنه و يردد متسائلا " ايه رايك يا عمر؟" 

ينظر عمر فى وجوههم و يفكر عقله فهى الان تتعامل معه انه كبيرها و تنعته بلقب احترام و الآن سيصبح الوصى عليها؟ الهذا الحد هى صغيره و لكن مهلا فربما تلك الخطوه جيده و ليست سيئه كما يراها فبعد ان اجبرها على نعته بالقاب ها هو سيصبح الوصى عليها و ربما يغلق هذا التصرف الباب تماما امام مشاعرهما على حد سواء فيجيب والده بالموافقه " ماشى يا بابا...انا كده حضطر افضل هنا عشان امشى فى الاجراءات من بكره الصبح ان شاء الله "

طه " خلاص تمام و اهو برده تطمن على خديجه احسن مش عجبانى خالص " 

عمر بقلق " انا لو حسيت انها لسه زى ما هى حوديها للدكتور " 

يمكث عمر بمنزل خديجه و يسافر باقى عائلته وسط شعور عدى بالغيره الشديده عليها من عمر و اخذ يفكر بان يفاتحه فى ما اذا يكن لها اى شعور ام لا فلقد نبض قلبه لها و لاول مره يشعر بتلك المشاعر القويه تجاه فتاه فهو عدى الباشا كثير العلاقات ذو الوسامه الشديده و الذى لم يقع فى الحب من قبل و لكن تلك المره ستكون مرته الاولى فلابد ان يعرف من اخاه الاكبر ان كان هناك رابط ما بينه و بينها 

و اما عمر فقد ظل بالمنصوره حتى انهى اجراءات اعلام الوراثه و الوصايه وسط رفض اعمامها لوصايه عمر فيتحدث معه صفوت بحده عامره " طيب انت تبقى وصى على مال مراتك و قولنا ماشى انما تبقى وصى على محمد ليه ان شاء الله؟" 

يجيبه عمر بثقه وقوه " اصحاب الشأن طلبو منى كده و انا معاهم فى اللى يطلبوه ومحدش ليه انه يتدخل " 

ينظر اعمامها له بكره و حقد فقد عرفوه قوى لا يهاب احد و ها هو يفوت عليهما فرصه التحكم فى اموال الصغير محمد بعد ان ضاعت فرصه الاستيلاء على اموال خديجه بزواجه منها فينهى معهما الحوار و يتجهز ليغادر المنصوره فيقف امام خديجه بحميميه و يقترب من وجهها فيشعر بانفاسها و اخذ يربت على راسها و هو يردد " لو احتاجتى حاجه كلمينى و انا مسافه الطريق و اكون عندك " 

تومئ بالموافقه فيحتضنها و يربت على ظهرها و يردد بحنين " حتوحشونى كلكم، بس انا حجيلكم كل ما اكون رايح البلد " 

تجيبه حياه " ماشى يا عمر، ربنا يخليك لينا يا رب " 

يودعهما ليعود الى روتينه المعتاد و الممل من البيت للعمل و منه للبيت حتى تبدء الدراسه من جديد و تتقابل خديجه مع رفيقاتاها من جديد 

تتحدث نورهان بغضب و ضيق شديد و تردد " انتى ازاى متكلميناش و تقوليلنا يا ديچا، يعنى على الاقل نكون جنبك فى ظروف زى دى " 

تردد خديجه بحزن " مكنتش فايقه و الله و ربنا العالم حالى كان عامل ازاى " 

تنظر رنا بتعجب و استنكار " بس صدفه جامده جدا ان اللى اسمه عمر ده يطلع ابن عمك " 

تبتسم نورهان و تردد بمكر " نيره اختى كانت حتتهبل عليه فى فرحى و رنا كانت معجبه بيه و انتى كنتى مش طيقاه يطلع ابن عمك و دلوقتى الوصى عليكى كمان " 

تتحدث هكذا بعد ان قصت عليهما ما حدث و لكن دون اخبارهما بامر الزواج فهى قد تيقنت انه لم و لن يتعامل معها كزوجته ابد فآثرت ان تخبئ امر زيجتها 

يمر بعض الوقت و الحال كما هو لا جديد الا من مكالمات عدى المتكرره لخديجه و التى تكون معظمها للمزاح و السخريه...... و فى الجامعه تذهب للدراسه و تعود لعملها بالطبخ المنزلى و تخرج للتصوير كلما اتيحت لها الفرصه  .....نعم فقد اهلكت نفسها بالمذاكره و العمل حتى تنسى احزانها و باسها لتذهب يوميا للجامعه و تتعامل مع استاذها المشجع لها دائما على المواصله " انا خلصت الكتاب اللى حضرتك قلتلى عليه " 

يجيبها سامى و هو يحدق بجمالها " كويس جدا....انتى شاطره و قليل اوى لما بتكون بنت شاطره فى المجال ده، بس هو انا ممكن اتكلم معاكى فى حاجه؟" 

تجيبه بادب " طبعا يا دكتور " 

سامى " اللبس الاسود مع انه لايق عليكى جدا بس مخلى وشك حزين اوى، و وفاه باباكى عدى عليها وقت مش كده؟"

" ايوه...قرب يكمل 4 شهور، بس بجد مش قادره اقلعه " 

ينظر لها سامى  و يردد " هو الحزن فى اللبس برده؟ انتى لسه صغيره و حرام عليكى تعملى كده فى نفسك " 

" ححاول يا دكتور " 

تتركه و تذهب فى طريقها فينظر فى اثرها و يردد بحب " يا ريتنى فاتحتك السنه اللى فاتت فى مشاعرى يمكن كنت لحقت اخطبك و باباكى عايش بس معلش كل تاخيره و فيها خيره " 

ينتهز الفرصه و يقترب من رفيقتها نورهان عندما وجدها تقف بمفردها فى انتظار زوجها ليعيدها للمنزل فيتنحنح بحرج و يردد بصوت هادى " معلش يا نورهان لو حعطلك لحظه واحده " 

" اتفضل يا دكتور...خير؟" 

يتحدث معها بتوتر ملحوظ " اصل انا كنت عايز اسالك على حاجه كده، بس مش عارف افتح الموضوع ازاى؟" 

تتعجب من حديثه و ياتى زوجها فى تلك اللحظه ليجدها تقف معه فيقترب ليعرف عن نفسه " انا ابراهيم...جوز نور" 

سامى بخجل " سامى....المعيد بتاعها "

يفرك يده بارتباك فتنظر له بتوجس و تردد متسائله " خير يا دكتور، قلقتنى "

" لا ابدا مفيش، انا كنت عايز اعرف منك اذا كانت خديجه مرتبطه و لا لأ؟" 

تبتسم ابتسامه عريضه فهى دائما ما كانت تحدث رفيقاتها بانها ترى اعجابه بخديجه و لكنهما كانتا دائما ما تسخر منها فتجيبه بسرعه و يقين " لا...مش مرتبطه " 

سامى بخجل " طيب هو انا لو فاتحتها يعنى ممكن يكون ردها ايه؟" 

يجيبه ابراهيم " اعتقد ان الاحسن تدخل البيت من بابه يا دكتور خصوصا ان والدها متوفى " 

سامى بلهفه " خلاص اكلم مامتها " 

ينظر له ابراهيم بتعجب فهو من المفترض ان يكون لديه حنكه اكثر من ذلك فيحاول شرح وجه نظره بهدوء فيفسر له بايضاح " بص يا دكتور....خديجه عليها وصى هو المسئول عنها، اظن الافضل انك تكلمه هو الاول " 

سامى بتساؤل " طيب انت تعرفه؟" 

ابراهيم " ايوه...ده صاحب اخويا الكبير و يبقى ابن كبير عيله الباشا....عمر الباشا  بس هو عايش فى القاهره " 

سامى بفضول " هو يعنى الوصى عليها، مش فاهمها دى؟" 

ابراهيم باستفاضه " عيله الباشا بتتعامل معاه انه كبير العيله لان ابوه هو الكبير بس مخليه مسؤل عن كل حاجه بالنيابه عنه عشان كده هو الوصى عليها هى و اخوها الصغير " 

سامى بتوسل " طيب لو ممكن تدينى رقمه و عنوانه و انا على استعداد اروح اكلمه " 

" تمام..و اكيد هو حيشوف لو الوقت مناسب دلوقتى و لا لأ و حيقولك و متقلقش هو انسان متفهم جدا "

و بالفعل يذهب لسامى للقاهره لمقر عمل عمر الباشا دون حتى اخذ موعد منه و عندنا يصل لابواب شركته يتقدم من مساعده معتز بوقار و يردد " كنت عايز اقابل عمر الباشا لو سمحت " 

ينظر له معتز بتعجب و يهتف ماسائلا " مين حضرتك؟" 

" انا الدكتور سامى، معيد بكليه السياحه و الفنادق "

يظن معتز انه لربما شئ يخص فنادق والده فيدلف لمكتب عمر المرتكز على ساعديه شارد بشاشه هاتفه يتطلع لصوره خديجه فينتبه لدخول مساعده فيردد بحيره " فى حاجه يا معتز؟" 

" فى دكتور بره عايز يقابلك " 

يلوى فمه بتعجب و يردد " دكتور مين؟" 

يردد معتز بتوضيح " دكتور سامى من كليه السياحه و الفنادق " 

يتعجب عمر و يسمح له بالدخول ليقف من مكانه و يقترب منه ليمد له يده بترحيب " اهلا و سهلا....اتفضل " 

يجلس سامى بتوتر فينظر له عمر و يساله " تشرب ايه؟" 

" ممكن قهوه " يرددها و هو تظهر عليه معالم الخجل و كانه عروس ليله عرسها فيبتسم عمر فى قراره نفسه من طريقته و يامر عامله باحضار القهوه و يعود ليجلس امامه على تلك المقاعد المريحه الملحقه بمكتبه 

يظل صامتا حتى يمل عمر فيقرر التحدث ليساله بصوته الاجش و المخيف بعض الشيئ " خير يا دكتور؟ ايه الموضوع....حاجه تخص فنادق بابا؟" 

يومئ راسه بالرفض و ينظر له بتوتر و يردد بفضول" فنادق الباشا بتاعتكم صح؟"

" اممم...ده واضح انك جاى فى حاجه تانيه...خير انا سامعك؟"

يرددها و هو يتكئ بجسده على ظهر المقعد و يضع ساق فوق الاخرى بعجرفه ليجيبه سامى بتلعثم " انا معيد فى جامعه المنصوره و بدرس للانسه خديجه "

تلمع عين عمر فور سماعه لاسمها ليتوجس خوفا فيردد بلهفه و خوف " خديجه مالها؟ حصل حاجه، انطق...اتكلم"

يبتلع لعابه بتوتر و يردد بتردد و قلق " لا..لا هى كويسه، انا بس كنت جاى اكلمك عنها يعنى....." 

يصمت فينظر عمر له بحيره و يردد بنفاذ صبر " ما تقول فى ايه يا دكتور قلقتنى و انا مش فاضى لتضييع الوقت ده " 

يبتلع لعابه و ياخذ نفسا عميقا و يردد بعن ان زفره من رئتيه " انا بصراحه كده معجب بالانسه خديجه تقريبا من اكتر من سنه...و   و كنت عايز اتقدم يعنى بس السنه اللى فاتت الوقت و رساله الدكتوراه بتاعتى كانت اخده كل وقتى " 

يستمع له عمر و الدماء تغلى بعروقه و هو يحاول ان يكتم ضيقه و غيظه و لكنه يتحدث معه و صدره يعلو و يهبط بقوه دالا على مدى عصبيته و لكن يخرج صوته هادئ فيساله " هى اللى بعتاك؟"

" لا...هى حتى متعرفش انى جاى هنا، انا اخدت عنوانك من ابراهيم يبقى اخو صاحبك " 

يومئ راسه بالايجاب و يردد " اه...اخو مهاب صاحبى و يبقى جوز صاحبتها مش كده؟" 

يجيبه سامى بارتياح بعد ان شعر بسلاسه الحديث " ايوه...و هو اللى نصحنى انى اجيلك بعد ما عرفنى انك الوصى عليها"

يبتسم عمر قليلا و يردد متسائلا " يعنى انا برده مش فاهم، هل انت فاتحتها فى الموضوع و لقيت منها قبول و على الاساس ده جيت لى؟" 

يجيبه سامى " لا انا قلت ادخل البيت من بابه و اكلمك الاول و بعدين......" 

يقاطعه عمر بنبره عاليه و حاده بعض الشيئ " يعنى انت جاى من المنصوره لحد هنا من غير حتى ما تعرف رأيها الاول....مش غريبه دى؟  ولا تكون فى بوادر مخلياك مطمن انها حتوافق؟"

يتوتر سامى من حدته و نبرته العاليه فيحاول تهدئته و يردد بخفوت " انا تعاملى معاها فى حدود و مش شايف نفسى غلطان انى جيت لولى امرها على طول من غير ما اكلمها و اكيد ده من احترامى ليها و لعيتلها" 

عمر بسخريه " اكيد....طيب تمام، يعنى انت جاى عايز تتجوز خديجه؟" 

" ده يشرفنى " 

يمسك عمر هاتفه و يضغط على شاشته و هو ينظر له بقسوه و ضيق واضح و يردد " يبقى اخد رايها، و قدامك عشان تعرف ردها على طلبك " 

يتوتر سامى و يحاول التحدث و لكن يأتى صوتها على مكبر الصوت برقتها المعهوده و هى تردد " السلام عليكم " 

يجيبها عمر محاولا اخراج صوته طبيعى قد الامكان " و عليكم السلام يا ديچا...عامله ايه يا حبيبتى؟"

تتعجب من نعتها بالحبيبه و لكنها تجيبه على اى خال" الحمد لله..... و انت عامل ايه؟" 

" انا كويس خالص " 

يصمت قليلا و هو يركز بصره على انفعالات سامى الذى جلس و كانه يجلس على جمرات من نار فتتعجب هى من صمته لتردد " ابيه عمر....انت معايا؟" 

يبتسم سامى من نعتها له بذلك اللقب فقد راى غيرته عليها و لكن يبدو انه قد اخطئ التقدير ليهتف عمر " معاكى يا ديچا...اصل عندى هنا ضيف من عندكم من المنصوره و عشان كده بكلمك " 

"ضيف مين؟" تهتف متسائله ليردد و بحزم " دكتور سامى المعيد بتاعك " 

تتعجب خديجه و تلوى فمها و تتسائل بحيره " مش فاهمه، انا ليا دخل بزيارته دى و لا هو عندك فى شغل تبع الفنادق؟" 

" لا يا ديچا جاى بخصوصك....طالب ايدك يا حبيبتى قولتى ايه؟" يرددها و انفاسه تخرج منه كنيران تنفث من التنين ليمسك بسجائره و قداحته و يشعل سيجارته و يزفر دخانها بتوتر و عصبيه فى انتظار اجابتها 

" ها...قلتى ايه؟" يكررها عليها فتجيب بصوت مهزوز " اكيد مش موافقه، و مكانش فى داعى ابدا تتصل تسالنى رايى لاننا....." 

يغلق على الفور مكبر الصوت و يضع الهاتف على اذنه ليستمع لباقى حديثها و هى تردد " اتفقنا ان جوازنا على الورق بس برده اتفقنا ان الوضع ده ميصحش و انا على ذمتك و اكيد انا محافظه على كرامتى من انى اتحط فى موقف بالشكل ده بان جوزى يتصل ياخد موافقتى على الجواز من واحد غيره " 

تخرج كلماتها كالرصاص دفعه واحده بحده و عصبيه هادره و ضيق شديد من رده فعله فلا يجد بد سوى ان يجيبها بصياح حتى يجاريها فى علو صوتها " متعليش صوتك عليا يا خديجه متنسيش نفسك، و راجعى تصرفاتك اللى اكيد السبب فى الثقه اللى الدكتور جاى يتكلم بيها معايا " 

تهدر به عاليا " انت لسه حتشكك فيا و فى تصرفاتى، بس انا اللى غلطانه لانك لو فاكر كويس اتفاقنا مع بعض فانت كنت موافق و قابل بالوضع ده و كنت عايزينى اجى و احكيلك و انا اللى رفضته فياريت انت اللى تراجع تصرفاتك معايا " لتغلق الهاتف فى وجهه وسط ابتسامته العريضه 

استدار عمر ليواجه سامى و نظر له بنظره خبيثه فردد سامى مفسرا " انا مش عايزكم تضايقوها، هى فعلا متعرفش حاجه و انا حتى ملمحتش لاى حاجه " 

" انا عارف و عموما تصرفك تصرف انسان محترم بدل ما يلف على بنتنا و بعدين يبقى ييجى يتقدم انت دخلت البيت من بابه.....انست و نورت يا دكتور " 

يخرج سامى يجر اذيال الخيبه و يجلس عمر لتعتمر النيران صدره، هل ظن انه لن يعجب بها احد او حتى يقع اسير غرامها ليتناسى عالمه و يغوص فى ذكرياته

الفصل التاسع🌹🌹🌹


يستمع ذلك النائم الى الحديث الدائر حوله من همهمات للاطباء و فريق التمريض و لكن اثر المخدر يجعله لا يستطيع التفريق بين الواقع و الخيال فتتداخل اصوات طلقات الاعيره الناريه مع اصوات صرخات الرجال 


" خد ساااتر......ارب بى جيه....خد ساااااتر "

" اطلع انت يا احمد من فوق و سيبنى انا اتعامل مع البوابه و بلغ القياده بالهجوم " 

يجيبه رفيقه برفض" انا مش حسيبك " 


ينظر له عمر بحده و يصيح به عاليا " نفذ الامر، انا القائد بتاعك " 

" و انا مش حسيبك " يرددها و هو يطلق الاعيره الناريه باتجاه المهاجمين حتى يلمح ذلك القناص فيدفع عمر بعيدا لتستقر الرصاصه به تصرعه على الفور فينهض عمر مسرعا يتفقد رفيقه لتاتيه رصاصه اخرى تخترق كتفه الايسر فيخر مغشى عليه و اخر ما رآه هو دماء رفيقه التى امتزجت برمال الصحراء


يفيق عمر ليجد نفسه بالمشفى و الاطباء و عائلته تحاوطه من كل جانب للاطمئنان عليه و لكنه يستمع لحديث طبيبه الذى لم ينتبه بعد لافاقه عمر " للاسف التعذيب اثر عليه جامد جدا و خصوصا ان الضربات بتاعتهم جت فى مناطق حساسه من جسمه " 


طه بقلق " وضح كلامك يا دكتور!" 

الطبيب "واضح انه اتعرض لصعقات كهربا و ضرب اسفل رجليه و ده ادى لتليف و تضرر للمنطقه التناسليه و الاكيد انه حيكون صعب عليه الانجاب نهائى" 


يبتلع طه لعابه بالم و حسره و يردد متسائلا " و قدرته الجنسيه يا دكتور هى كمان اتضررت؟" 

الطبيب باسف " جايز جدا...عموما احنا مش حنقدر نحدد مدى الضرر الا لما يفوق و نعمله الفحوصات الازمه "


تقترب منه والدته بعيون دامعه و بأس و تضع يدها بحنان على شعره و تمسح بكفها عليه و هى قلقه...حزينه...متالمه لتجده يتنهد ببطئ و يمسك يدها و يقبلها فتصرخ بفرح و تظل تحتضنه و تقبله بلهفه من جميع انحاء وجهه و هى تردد بحب " الحمد لله على رجعوك يا حبيبى، الحمد لله انه رجعلك ليا بالسلامه " 


يردد بعمر بصوت متعب " وحشتينى يا امى " 

ترتمى هاله عليه تحتضنه بانهيار باكى و هى لا تستطيع اخراج ما بداخلها من الالم و الاسى و تردد " كلهم قالولى انك مش راجع....الكل كان بيعزينى فيك، الكل كان بيقولى ابنك شهيد...بس انا قلبى كان حاسس انك حترجع، كنت بتجيلى فى المنام و تقولى انك راجع يا حبيبى " 


يجلس على الفراش ويحتضنها بقوه و يقبلها من كفها و يردد بحنين " ميتهئليش ان امى اللى ولدتنى كانت حتحبنى اكتر من كده " 


" اخص عليك يا عمر...و انا مش امك برده؟" ترددها و هى تتصنع العبوس على وجهها فيربت عليها و يقبل جبينها و يردد بحب " امى و معرفش ام غيرك، ربنا يخليكى ليا يا رب" 


تنظر له ببسمه مصطنعه و تردد بود " عارف مين بره و حتتجنن و تشوفك؟" 

" مين؟" 

تجيبه بمرح" عبير يا سيدى خطيبتك " 


يتغير وجهه و يظهر عليه علامات الارتباك فتردد هاله بقلق "مالك يا عمر؟ لو مش عايز تقابلها دلوقتى قول لى و انا امشيها، انا عارفه انك متحبهاش تشوفك و انت كده، بس البنت كانت حتتجنن عليك و طول ال6 شهور اللى اختفيت فيهم كانت بتموت كل يوم عليك" 


" دخليها يا ماما " يرددها بايجاز و هو يعتدل فى جلسته على الفراش لتدخل عبير بلهفه و تقترب من فراشه و تنحنى عليه تقبله من صدغه و تردد بصوت باكى " وحشتنى اوى، انا لحد دلوقتى مش مصدقه انك قدامى " 


ينظر لها عمر بيسمه مقتضبه و يربت الى جواره لتجلس على الفراش فينظر لها برقه و يردد بحسم " انتى عرفتى حالتى و لا لسه؟" 


تتعجب كل من هاله و عبير و تنظرا لبعضهما البعض فتردد هاله " حاله ايه يا عمر، انت بتتكلم عن ايه يا حبيبى؟" 


" انا عارف يا ماما....سمعت الدكتور و هو بيكلم بابا و مش حينفع اخبى عليها "

تبتلع عبير لعابها بقلق و تردد " انا مش فاهمه حاجه " 


يبتسم عمر بالم و يردد بقوه " الدكاتره بتقول انى مستحيل اخلف و يمكن كمان مينفعش اتجوز...فانتى ايه رايك؟" 


تردد هاله بتسرع " لا يا عمر...الدكاتره مستنيين يعملو فحوصات الاول و بعد كده يحددوا حالتك " 

" و هى حتستنى يا ماما؟" 


" استنك 6 شهور يا حبيبى مش حتستنى كام يوم لحد النتيجه ما تطلع و لا ايه يا عبير؟ " ترددها و هى تنظر لها برجاء و توسل واضح لتردد عبير " اعمل التحاليل عشان نطمن عليك، لكن انا ميهمنيش غيرك انت " 


يعود عمر من ذكرياته و يردد بخزى " انا ميهمنيش غيرك....لكن اول ما الحكايه تدخل فى الجد، الكل بيختار نفسه"

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


تجلس خديجه تبكى و هى لا تعلم كيف تستطيع ان تنهى تلك الالام التى تشعر بها و لكن ما باليد حيله و لا بد ان تظل قويه صامده من اجل عائلتها 


تصحو فى اليوم التالى على صوت والدتها الهادئ " اصحى يا ديچا عشان تروحى الكليه " 

تومئ لها و تردد بصوت ناعس " حاضر يا ماما صحيت خلاص " و على مائده الافطار تنظر لوالدتها و تحدثها بعمليه " انا عندى شغل انهارده  جلسه تصوير فممكن اتاخر شويه، عشان متقلقيش عليا " 


" ماشى يا حبيبتى...بس انتى بقيتى بتشتغلى كتير اوى و كده تتعبى " ترددها امها بتخوف لتجيبها خديجه " سبينى اشغل نفسى يا ماما احسن من القاعده " 


تذهب للجامعه و هناك تتقابل مع استاذها سامى و الذى يقترب منها بحرص و حذر و يردد بحرج " انا متاسف لو سببتلك احراج او مشاكل " 


تنظر له ببسمه رقيقه و تجيبه بلباقه " حضرتك معملتش حاجه غلط بالعكس، انت دخلت البيت من بابه، بس هو حضرتك عرفت توصل لابيه عمر ازاى؟" 

" من جوز نورهان " 


تبتسم خديجه و تردد " ماشى يا دكتور و انا كمان بتاسف لحضرتك على المشوار و على اى اسلوب وحش يكون ابيه عمر كلمك بيه " 

يضحك سامى و يردد "بتتكلمى و كانك متاكده انه اتعامل معايا وحش" 

" لانى عرفاه و حفظاه " 


" لا اطمنى...هو قابلنى كويس جدا و اتعامل معايا بذوق " يرددها و هو ينظر لها نظرات رومانسيه فتتحول نبرته لرقه و هدوء و هو يردد متسائلا " انتى رفضتينى ليه يا خديجه؟ فى حد فى حياتك؟" 


تتوتر من سؤاله فتردد بتلعثم " حكدب عليك لو قلت مفيش، بس هو من طرف واحد....و الاكيد انه عمره ما حيكون، انا اسفه انا مش عارفه ليه اتكلمت معاك فى الموضوع ده " 


" مش وحش انك تفتحيلى قلبك " 

تنظر له بخجل و تعلو وجهها حمره قاتله تجعله يذوب عشقا فيحاول التحدث معها بلباقه و لكن تخرج منه الكلمات بعفويه دون قصد " عمر الباشا....صح؟" 


تلمع عيناها باندهاش و تلوى فمها بتعجب لتبتلع لعابها فى حيره فكيف عرف ذلك، كيف له ان يتكهن...هل الامر واضح للعيان لهذا الحد؟ هل نظراتها تفضحها لهذا الحد؟ هل هى مكشوفه امام عمر كصفحه بيضاء و لهذا يتلاعب معها و يتعامل بتلك الطريقه 


يقطع شرودها و اندهاشها صوت سامى و هو يردد بثقه "مستغربه انى فهمت، مش بس عشان اسمه بيخلى عنيكى تلمع، عشان انا شفته و هو الغيره بتخلى عينيه تطلع نار " 


تردد متعجبه بتساؤل " غيره! ابيه عمر! غيره ايه؟" 

يبتسم فى اسى و يجيب " ايوه يا خديجه، كان باين عليه جدا، انا مش عايز اديكى امل كداب لانى مش متاكد بس اللى شفته....راجل بيحب و بيغير غيره عميا، يمكن اكون غلطان و يمكن... " 


يصمت لتندلع تلك النيران بصدرها و التى ان خرجت ستحرق الاخضر و اليابس، هل فعلا يحبها؟ فلماذا اذا يبتعد عنها و لماذا دائما ما يؤكد لها استحاله تلك العلاقه 


تقترب رفيقتها نورهان منها بعد ان استاذن سامى بالرحيل لتهتف بمرح و مزاح " هااا....نقول مبروك؟" 


" مبروك على ايه انتى كمان؟ ده انتى ليلتك سودا "تجيبها خديجه و الشرر يتطاير من عينها فتندهش من رده فعلها لتردد بتخوف 

" هو حصل حاجه و لا ايه؟ ده انا لسه شيفاكم مع بعض و قلت يعنى انه فاتحك فى الموضوع " 


تضع خديجه يدها على خصرها بسخريه و استهزاء و تردد بلسان لاذع " مش بس فاتحنى...ده راح لعمر فى القاهره و طلب ايدى منه و خلى شكلى زباله قدامه و التانى فاكر انى بشاغله و انتى السبب انتى و جوزك، بجد ربنا يسامحك على حرقه الدم اللى انا فيها من ساعتها....ازاى يا بنتى انتى متقوليليش و لا تعرفينى؟ و ازاى جوزك يتصرف من دماغه و يبعته لعمر " 


تنظر لها نورهان بضيق و تردد بحده " هو بقى عمر دلوقتى مش ابيه عمر؟ طيب ما تعترفى و تخلصينا و تقولى انك بتحبيه و احنا لما يجيى حد يسال اذا مرتبطه نقوله اه و نخلص الموضوع على كده " 


" انتى بتقولى ايه؟ بحب مين؟"ترددها خديجه بتردد فتجيبها نورهان " انا صاحبتك و فهماكى جدا و يمكن اكتر من نفسك و شايفاكى و حاسه بيكى  ...بس شيليه من دماغك يا ديچا مهاب اخو ابراهيم بيقولى انه معقد و مستحيل يتجوز و رافض اى ارتباط من اى نوع و اديكى شايفه كل زمايله اللى كانو فى الفرح متجوزين و عندهم عيال و هو الوحيد اللى مفكرش حتى فى الموضوع...يبقى بلاش تعلقى نفسك بحبال دايبه و بصى لقدام، دكتور سامى بيحبك و انا بقولك الكلام ده من زمان و هو مناسب ووشكله امور حتعوزى ايه اكتر من كده؟"


تنظر لها خديجه بضيق و غضب و تردد بحده " حعوزك متتدخليش فى حياتى الخاصه و ملكيش دعوه بالموضوع ده تانى و يا ريت زى ما انا كنت فى حالى ايام موضوعك القديم اللى قبل ابراهيم و مدخلتش انتى كمان متتدخليش" 


ترمى لها تلك الكلمات الاذعه و تخرج من ابواب الجامعه لتتجه لعملها و لكن يوقفها ذلك الصوت المألوف لها "خديجه" 


تنظر خلفها فتجد عمها جلال و ابنه محمود يقتربا منها فتتوجس خوفا منهما و تنظر حولها فلا تجد احد من رفيقاتها فيردد جلال بصوت ساخر اجش " جرا ايه يا بت عبد الرحمن، خايفه من عمك و لا ايه؟" 


" و حخاف من ايه يا عمى؟ انا بس مستغربه مجيك لحد هنا، خير؟" 


" خير ان شاء الله بس مش حينفع كلام فى الشارع، تعالى اركبى معانا نتكلم فى اى حته " يرددها و هو يفتح لها باب سيارته و لكنها تقف مكانها و تردد و هى تنظر فى ساعه هاتفها " ايوه يا عمى بس انا ورايا حاجات دلوقتى و مش عايزه اتاخر، خليها وقت تانى " 


يسحبها محمود من ذراعها بقسوه و يدخلها السياره عنوه و يردد بصوت كفحيح الافعى " مش حناخرك يا ست المهمه، اركبى بس اركبى خلينا نتكلم " 


تصعد بقلق و يبدء محمود بالقياده فتجده يتجه خارج البلده فتنظر له بحيره و تهتف بغضب " انتو واخدينى على فين؟ ميصحش كده يا عمى...ايه الطريقه دى؟" 


ينظر لها جلال بشرر و كره عارم ليردد بصوته الخشن "طريقه؟! و هو انتى لسه شوفتى طريقه، و على العموم احنا رايحيين على البلد عشان نتكلم قدام عمك صفوت و عمتك سهام " 


ترتبك خديجه و تخرج هاتفها من حقيبتها فينظر لها عمها بترقب فتهتف بحذر " طيب اما اقول لماما عشان متقلقش عليا " 


يسحب عمها منها هاتفها بقوه المت ذراعها و يضعه بجيبه ثم نظر لها بحده و ردد بتوعد " لا يا حبيبه امك....و اياكى اسمع لك نفس لحد ما نوصل البلد "


تبتلع غصه فى حلقها و تنظر لهما بخوف و لكنها تتصنع القوه و تهتف بحده و ضيق" بس اللى بيحصل ده ميصحش و لو عمر عرف بده مش حيسكت " 


يصفعها عمها على وجهها صفعه قويه تنزف انفها على اثرها وسط صيحه اعتراض ابنه و يردد جلال بغضب " انتى بتهددينى بعمر يا بت عبد الرحمن طب و الله لتشوفى ايام اسود من قرن الخروب " 


تحاول ان لا تبكى و تظهر ضعفها امامهما حتى لا تعطيهما فرصه لارهابها اكثر فينظر محمود لابيه باستنكار " متفقناش على مد الايد يابا" 


يهدر به ابيه " اسكت ياض انت، انا عارفك خرع و قلبك دايب عليها بس و رحمه اللى ميتين لو ما وقفت زى الرجاله و نفذت الاتفاق اللى بينا لا انت ابنى و لا اعرفك "


يصلوا للبلد و يسحبوها لداخل منزل العائله بعنف و يدفعها لتسقط على الارض ترتطم بها فتنكشف ساقها حتى فخذها ليفتح محمود فاهه من بياضها و جسدها الغض فتحاول هى لملمه ملابسها لتدارى نفسها عن عيونه 


تنظر عمتها لها باشفاق و تردد بضيق " براحه عليها يا جلال...الامور متتاخدتش كده، اتكلمو معاها بالعقل " 


يضغط على اسنانه بغيظ و ينظر لها بعيون محتقنه و يردد بغضب " اللى حيتكلم فى حاجه غير اللى انا عاوزها حيشوف منى وش عمره ما شافه " 


ينظر الجميع للارض بطاعه و خنوع فيجلس امامها و هى ما زالت مسجاه على الارض تنزف من انفها و ركبتها اثر سقوطها الحاد فيضع اصبعه اسفل ذقنها ليرفعها حتى تنظر له و اخذت نظرته تلمع اكثر و اكثر بتشفى من حالها فردد بترهيب " بقى انتى فاكره انك تفضلى عمر عن ابنى اللى بيحبك من و انتى فى اللفه و نقول ماشى، لكن كمان الوصايه ليكى و لاخوكى هو اللى ياخدها باماره ايه؟" 


تنظر لهم بتخاذل و تحدث عمها صفوت باستنكار " و حضرتك يا عمى موافق على اللى بيحصل ده؟" 


يجيبها جلال بعد ان امسكها من حجاب راسها و اخذ ينهرها بقسوه " محدش هنا حيقول كلام غير كلامى و لا رأى غير راى و احسنلك تعملى اللى حقولك عليه من سكات....فاهمه و لا لأ؟"


تسحب نفسها بعيدا بعد ان سقط حجابها و انكشف شعرها الذهبى وسط النظرات التبجحيه لمحمود لتقف و تهتف بهم بثقه و قوه " لو عايزين منى تنازل عن ورثى....مقدرش لانى قاصر و لو عايزين تسحبو الوصايه من عمر....برده مقدرش لانه مش من حقى، يبقى ايه اللى حيطلب منى و حتفذه " 


يبتلع جلال لعابه بتوتر و ينظر لاخيه بضيق و يردد بحده "معملناش حسابها الحكايه دى يا صفوت " 


" قلتلك من الاول بلاش الحكايه دى، ادى ركبنا الغلط من غير استفاده " يرددها صفوت بخفوت فينظر له جلال بضيق و يهتف غاضبا " و الله ما تخرج من هنا الا لما نلاقى حل للحكايه دى....كفايه بقى سكوتنا كل ده لما ابوها و طه طبخوها مع بعض و انا ابنى الاحق بكل ده " 


ينظر لابنه و يردد بصيغه آمره " خدها فوق و اقفل عليها يا حنين لحد ما نفكر فى حل للمصيبه دى " 


يمسكها محمود من ذراعها و يسحبها ورائه ليصعد بها و يدخلها غرفته و يغلق عليها الباب من الخارج 


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


تجلس حياه بعد ان تخطت الساعه العاشره مساءا و تكرار اتصالها بها لتجد هاتفها مغلق فتظن فى البدايه انشغالها و لكن بعد تاخر الوقت تبدء بالقلق و الذى سرعان ما تحول لفزع فتتصل على عمر الذى يجيبها وسط ضجيج لاحدى السهرات التى يحضرهاباحد السفارات


يجيبها عمر بقلق " فى حاجه يا مرات عمى؟" 

تهتف حياه بصياح و خوف  و استنجاد " الحقنى يا عمر....خديجه مش عارفه هى فين؟" 


يقف من مكانه و يخرج لمكان اكثر هدوءا ليستطيع سماعها و التحدث معها فيردد عليها سؤاله " انتى بتقولى ايه؟ خديجه مالها؟" 


" مش عارفه هى فين؟ مش لقياها و موبايلها مقفول و مجتش لحد دلوقتى و مش عارفه اتصرف و حموت من الرعب عليها، و النبى تلحقنى يا عمر " 


يدلف سيارته مسرعا و هو يكمل حديثه معها بصياح غاضب "لسه فاكره تكلمينى دلوقتى؟ الساعه داخله على 11 و كل ده بتعملى ايه؟"


تبكى بحرقه و تردد بتعلثم و عدم ترتيب افكار " هى قالت حتتاخر بس متوقعتش كل ده و...." 


يقاطعها عمر بتريث و استفسار " طيب اهدى عشان افهم ايه اللى حصل؟ قوليلى بالراحه حاجه...حاجه " 


تبتلع لعابها بصعوبه بالغه و تردد ببكاء و انهيار " هى كان عندها كليه و قالت لى حتطلع على التصوير و حتتاخر و بتصل بيها من الساعه 8 لانى مش واخده انها تتاخر كده بس مردتش عليا فى الاول و بعدها موبايلها اتقفل، قلت يمكن فصل شحن و حتتصل بيا لما تخلص بس لحد دلوقتى مجتش"


يبدء عمر بالقياده و يردد بتساؤل و تدقيق " طيب اتصلتى بحد من صحابها او اللى شغالين معاها فى التصوير؟" 


تردد حياه " معرفش تليفوناتهم " 

يمتعض عمر من جهلها بادق تفاصيل ابنتها فيزفر بضيق و يردد " اقفلى و انا ححاول اتصرف " 


يتصل عمر برفيقه الضابط بالامن الوطنى و له نفوذه فيردد باحترام " باشا....ازيك؟" 


يبتسم يحيى بود و يردد بحميميه " فينك يا سياده الرائد؟ وحشنى و الله " 


يحاول عمر انهاء ذلك الحديث الودى بلهفه فيردد بتسرع و ايجاز " اسمعنى يا يحيى، انا محتاجك ضرورى " 


تتحول نظراته للقلق و الخوف و يردد " فى ايه يا عمر؟" 


يقص عليه عمر بايجاز زواجه من ابنه عمه و الان اختفائها و يطلب منه برجاء " موبايل بتاعها كان مفتوح لحد الساعه 8 لو تقدر بس تجيبلى الاشاره بتاعته؟" 


يستجيب له رفيقه على الفور و يتتبع هاتفها ليخبره بتواجد الاشاره باحدى القرى و التى فور ارساله لموقع الاشاره يحتقن وجهه بالغضب و يردد بحنق " جلال "


يحيى " عمر...انت سامعنى، محتاج منى مساعده ابعت لك قوات؟" 

يردد عمر بتصنع" لا يا يحيى....ده عنوان عمامها، غالبا هى عندهم"


يومئ بتفهم و يردد " طيب الحمد لله انك اطمنت عليها و متنساش تعزمنى على الدخله " 


يغلق معه الهاتف و يتصل برجاله من الحراسات الخاصه و رفيقه و مساعده معتز ليستدعيهم لمساعدته فيتقابل بهم على الطريق الزراعى و يتجه راسا لمنزل جلال و عيونه تطلق شرر و قسوه و يردد بتوعدو" اقسم بالله لحخليك تتمنى الموت و متطلهوش يا جلال الكلب انت و ابنك "


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


تجلس خديجه على ارضيه الغرفه بتوتر و قلق و تظل تدعى ربها بان ينتهى اليوم على خير فقد شعرت بمدى كره اعمامها لها و لعائلتها فاخذت تردد فى نفسها " يا ترى ماما عامله ايه؟ زمانها قلقانه عليا....يا رب تكلم عمر هو اكيد حيعرف يتصرف" 


يفتح عليها باب الغرفه لتدخل الخادمه و معها صنيه بها طعام و تضعها امامها و تخرج ليدلف فور خروجها محمود و يجثو على الارض بجوارها و يردد باسف " حقك عليا يا ديچا....انا مكنتش متوقع ان الموضوع يوصل معاهم لكده "


تنظر له بحزن دفين و تردد بتخاذل " امال كنت متوقع ايه؟ ازاى جالكو قلب تتفقو عليا، للدرجه دى بتكرهونى؟!"


ينظر لها بالم و حزن و يحاول تغيير نبره صوته لرقه و رومانسيه فيقترب منها اكثر و ينظر لعينها و يردد " انا عمرى ما اقدر اكرهك...و انتى عارفه انا بحبك قد ايه؟"


تبتلع لعابها بالم و تردد " و هو فى حد بيحب حد يعمل فيه كده؟ على الاقل اتصل بماما طمنها عليا، انت متخيل هى حالتها ايه دلوقتى؟" 


يقرب منها صينيه الطعام و يردد بتوسل " طيب كلى حاجه عشان خاطرى، انتى ماكلتيش من الصبح "


ترفض خديجه تناول الطعام فيرجوها متوسلا " بالله عليكى تاكلى و انا ححاول اكلم مامتك اطمنها عليكى بس كلى او حتى اشربى العصير "


تبدء بتناول الطعام ببطئ و على مهل و لكن بارتعاش يدها فينظر لها بتوجس و قلق و يردد بطمأنه" متقلقيش و كل حاجه حتخلص، انا عارف من الاول ان اللى عايزينه مش حينفع عشان كده كنت مطمن ان محدش حيقدر يمس حقك ابدا لانى عمرى ما كان هدفى الفلوس و انتى عارفه "


تصرخ به هادره " و مفكرتش لما خطتهم تبوظ ممكن يعملو فيا ايه؟" 

يضحك باستهزاء و سخريه من اعمامه و يردد " ولا حيعملو حاجه و لا يقدرو على حاجه، اخرهم حيسيبوكى هنا للصبح و متقلقيش انا حطمن مامتك...بس يلا كملى اكل و كل حاجه حتبقى تمام "


يحاول تهدئتها فيربت على كتفها وسط ابتعادها عن لمساته و التى تعلم انها غير بريئه فيحاول هو استكمال حديثه معها بعد ان شعر برفضها له و نفورها من لمساته " عارفه.....انا طول عمرى مش بفكر غير انى اتجوزك، عمرى ما حسيت بقلبى اتحرك و لا دق غير ليكى برغم انى عارف انك عمرك ما حسيتى ناحيتى بحاجه بس كنت بمنى نفسى ان بنت عمك ليك فى الاخر زى عاده عليتنا كلنا بنتجوز من بعض، كنت بخاف احسن تحبى طارق ابن عمى صفوت عشان نحنوح و بيلبس كويس وواخد باله من شكله و كنت دايما بحاول اقلده عشان املى عينك و اطمنت اوى لما خطب.....ساعتها قلت خلاص انتى ليا..... مكنتش عامل حساب انك تحبى، مكنتش مصدق انك ممكن تكونى لغيرى..حتى بعد كتب كتابك على عمر لسه مش مصدق انك تكونى لراجل غيرى "

 

يردد كلماته اثناء تناولها للطعام و التى بعد فتره تشعر بثقل فى راسها فتترك من يدها كوب العصير و تنظر له اثناء تحدثه بعيون زائغه فتغلقها و تفتحها عده مرات و هى تحاول ان ترى بوضوح بعد ان تشوشت الرؤيه لديها و تبدء الشعور بالضعف و الدوخه فتحاول التحدث له ليخرج صوتها ضعيف غير مرتب متلعثم " انننتت....حاااططت..ايه فى االاككل؟" 


يسندها بوضع يده خلف ظهرها بعد ان شعر بوهنها وسط محاولاتها اليائسه من دفعه بعيدا عنها فيقوم بحملها عنوه ووضعها على فراشه وسط اقترابه الشديد منها فتنظر له بتوجس بنظراتها الضعيفه و المتوسله " انننتت.. حتعمم..ل ايه؟"


يقترب منها و يخلع عنها حجابها و يبدء بفك ازرار كنزتها و هى تحاول ان تستر نفسها بيدها لتتوسله " سيبنى....وو النبى ياااا مممحمود بلاااش " 


يقرب وجهه من فمها و يلصق فاهه بفمها و يحدثها و هو على ذلك الوضع " انا حتجوزك يا خديجه....لازم اتمم جوازى منك و انا عارف و متاكد ان عمر عمره ما حيوافق يكمل الجوازه بعد دخلتى عليكى و تبقى ليا يا بت عمى "


يبدء بتقبيلها وسط شعورها بالغثيان و محاوله دفعه بعيدا عنها و لكن تخديرها و قوته الجسديه تحول دون ذلك فيبدء بنزع ثيابها عنها وسط صرخاتها المكتومه من اثر المخدر فيردد بلهفه و اثاره " بحبك يا بت عمى و حتكونى ليا حتى لو حدفع عمرى تمن لده و يبقى عمر يورينى نفسه حيقبل ازاى يكمل معاكى و هم وقتها اللى حيتحايلو عليا و يترجونى انى اتجوزك بس متخافيش يوم ما يطلقك بورق رسمى حتجوزك فى نفس اليوم " ليكمل محاوله الاعتداء عليها 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


يجلس جلال و صفوت يتحدثا سويا فى معضلتهما بعد ان فهما خطأهما فى احتساب منفعتهما الماديه من احتجاز خديجه و بعد تيقنهما باستحاله تنازلها عن ارثها لصغر سنها..... جلس صفوت بتوتر يحدث اخاه بمعاتبه " قولى بقى ايه الحل دلوقتى؟  حنعمل ايه لما البت تقولهم "


يردد جلال بلامبالاه " ولا اى حاجه احنا شويه كده و نتصل بامها و نقول ان البت جت لنا معيطه و الظاهر كده انها اتخانقت مع عمر و جت عشان نطلقها منه و نبقى خلصنا من كل حاجه " 


" و هى حتسكت بردك؟......دى مش بعيد تفضحنا و تجرسنا و تخلى اللى ما يشترى يتفرج علينا و ابقى ورينى بقى شطارتك ساعتها لما تلاقى طه وقفلك و وراه عيله الباشا كلها بكل فروعها اللى مخلينه كبيرهم " 


ينظر جلال لاخاه بضيق و يردد بتوعد " ما احنا حنخوفها و نهددها انها لو معملتش كده......." يصمت لحظات ليفكر فيهتف به صفوت متسائلا " ايه يا جلال؟ لو معملتش كده ايه؟" 


يلوى جلال فمه و يزفر فى ضيق و يضع يده اسفل ذقنه ليحكها قليلا و هو يعتصر راسه و افكاره ليجيب اخيه " اصبر طيب و انا افكر و اقولك نهددها بايه؟ " 


تلمع فكره جهنميه فى راسه فيردد " استنى، احنا ننادى على الواد محمود و اتفق معاه، اهى الكاميرا بتاعتها معانا نخليه يصورها كام صوره كده و هى بشعرها و لابسه لبس شفتشى و نهددها انها لو مطلبتش الطلاق و عملت كل اللى احنا عاوزينه حنبعت الصور دى لعمر و طه و نقولهم انها بتشاغل ابنى و بتبعتله صورها " 


يمتعض صفوت من فكرته و يردد برفض قاطع و صارم " لا يا جلال الا الاعراض و دى عرضنا بردك...ازاى عايزنا نفضح عرضنا كده، لا..لا كله الا كده"


يصل عمر لابواب منزل جلال ليدلف هو و رجاله بشكل مهيب و مخيف فيفزع جلال و صفوت من اقتحامه للمنزل برجاله الاشداء ذو العضلات البارزه يرتدون البذات السوداء و يحملون الاسلحه فيقف صفوت بفزع و يردد برهبه " فى ايه يا عمر؟ "


يدفعه عمر بقسوه بعيدا عن طريقه و هو يبحث بعيناه ارجاء المنزل و يردد بصوت اجش غاضب و مخيف " جاى اخد مراتى يا حاج صفوت " 


يامر رجاله بالانتشار فى ارجاء المنزل فيهدر به جلال محاولا تصنع القوه " ايه اللى بتعمله ده، البيوت ليها حرمه "


ينظر له عمر بغضب و عيون تطلق شرر و يردد بصوت مخيف" حرمه.....ده انا حخليك حرمه انت و عيلتك كلها لو اذتوها "


يهتف جلال بصوت مهزوز " عيب كده يا بنى انا زى ابوك "

يصعد عمر الدرج و يتبعه جلال و هو يصعد لاعلى غير عابئ بحديثه فيدفع باب الغرفه بقدمه ليفزع من هول ما رأى حيث كانت خديجه نصف عاريه و محمود يجثو فوقها و هو عارى تماما 


تشنجت تعابيره و قست ملامحه و جحظت عيناه مما رأى و تسمر مكانه لحظات اعطت الفرصه لمحمود ان ينتبه لدخولهم المفاجئ ليتدارك نفسه و يرتدى بنطاله وسط صرخات والده المستنكره " انتو بتعملو ايه يا كلاب انت و هى...كده فى البيت و الكل موجود " 


بالطبع حاول جلال استغلال الموقف لصالحه و لكن ينتبه عمر لحاله خديجه المغشى عليها فقد فارقت الواقع و اصبحت مخدره تماما لا تعى و لا تشعر بما يدور حولها 


احتقنت عيناه بدماء ثائره من حالتها فامر رجاله بامساكه و تكبيله و اتجه هو مسرعا لخديجه يحاول افاقتها فيردد بلهفه و خوف " خديجه....خديجه فوقى، فوقى و كلمينى " 


بدء بالباسها ثيابها وسط غضبه و شعوره بالضيق الشديد، هل رأى ذلك الوغد جسدها البرئ و الغض؟ هل رأى بياض بشرتها الحليبيه الطاهره؟ هل تلمسها و قبل تلك الشفاه الكرزيه التى اذابته هو نفسه عندما قبلها من قبل؟يا ويلاه فسوف يقتله لا محاله


يحملها و ينزل بها لاسفل ليجد رجاله قد قاموا بتكبيله و تكييل الضربات الموجعه له وسط صرخاته و توسلات والده بالاعفاء عنه 


يترك عمر خديجه المغشى عليها على الاريكه و يقترب من جلال ليمسكه من تلابيبه و يدفع جسده بقسوه بالغه غير عابئ بكبر سنه و هو يهدر به بصراخ حاد " حخليك تتمنى الموت انت و ابنك و مش حتطوله.... اللى يمس عرض عمر الباشا يستحمل اللى حيجراله " 


يحاول صفوت التحدث بعقلانيه بعد ان قام عمر بدفع جلال ليسقط على الارض و توجه لمحمود و اخذ يكيل له الضربات و قام بخنقه فردد صفوت بمهادنه " اهدى يا عمر حيموت فى ايدك و حقك و حقها حناخده منه " 


ينظر عمر بسخريه و استهزاء من حديثه ليردد " ده على اساس انك بره الليله دى؟......ده انا حمحيكم كلكم من الدنيا دى " ينظر لرجاله و يردد بصيغه آمره " خدوه لحد ما اطمن على مراتى و ابقى افوق له " 


اخذ يصرخ محمود و رجال عمر يجرونه على الارض فردد برعونه و هذيان " انا ملحقتش المسها و كتاب ربنا ما لحقت"


اقترب منه عمر و مال بجسده قليلا حتى يقترب من وجهه و تحدث معه برزانه و هدوء حاول اكتسابه بعد ان اخذ نفسا عميقا استنشقه ليملئ به صدره العريض و المملوء بالعضلات و زفره ببطئ و ردد " و لو كنت اتاخرت شويه....كنت حتلحق؟"


ردد جملته الاخيره بشراسه و عنف و هو يمسكه من تلابيبه و اخذ يعنفه بحده و غل " بنت عمك يا واطى يا زباله.....عرضك قبل ما تكون عرضى يا*****، انا اللى بينى و بينها لحد دلوقتى حته ورقه، لكن انت بينك و بينها صله رحم و دم بس حقول ايه الاصل غلاب " 


يردد كلمته الاخيره باستهزاء و هو ينظر لجلال و صفوت ثم اخذ يكيل له اللكمات فى وجهه حتى انتفخت عيناه و نزفت انفه و تكسرت اسنانه و سقطت من مكانها وسط انتحابه بالم ليصرخ مثل النساء فردد عمر بحشرجه صوته المخيفه " و رحمه امى لحخليك تقول انا حرمه و البسك طرحه و الففك البلد كلها عشان الناس تعرف وسا*** و دياثتك يا ديوث "


اخذ جلال يتوسل له بعد ان ايقن ان ولده سيموت فى قبضه عمر لا محاله فردد بخزى و اسف " خلاص يا عمر ابوس ايدك و الله العظيم ما كنا نعرف انه حيعمل كده...بس و رحمه امك لتسيبه و انا حربيه من اول و جديد " 


يضحك ضحكه صغيره ساخره مستهزءا بكلامه فينظر لرجاله و يردد بصيغه آمره " تفضلو هنا و دول يلزمو البيت لا يخرجو و لا حد يدخلهم لحد ما افضى لهم " 


يعود للاريكه الموضوعه عليها خديخه الفاقده للوعى فيقوم بحملها و نظراته المتوحشه متجهه ناحيه اعمامها ليعود و ينظر لحالها و زرقه وجهها من اثر صفعه عمها لها فيدرك انه قد تم ضربها فيردد متسائلا و هو يتجه بها للخارج " مين فيكم اللى مد ايده عليها؟" 


يبتلع ثلاثتهم لعابهم بخوف و تردد ليعود و يكرر سؤاله و لكن بصوره افزعتهم ليجيبه صفوت بتسرع " ده جلال " 


يبتسم عمر ابتسامه مخيفه و يردد متوعدا " كل واحد حياخد اللى يستحقه بس افوق لكم " يخرج ليضعها بالمقعد الخلفى لسيارته ذات الدفع الرباعى و يتجه بسرعه رهيبه ناحيه اقرب مشفى 

★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★

فى المشفى 


يجلس عمر فى انتظار خروج الطبيب بعد انتهاءه من فحص خديجه بقلق بالغ فيستغل وقت الانتظار بمهاتفه والدتها حتى يطمئنها عليها لتجيب هى عليه بلهفه " قولى انك لقيتها!!"


" ايوه يا مرات عمى " يرددها بصوت مهزوز فتشعر حياه بالقلق فتردد متسائله " حصلها حاجه يا عمر؟" 


يحاول طمئنتها و لكنه لا يستطيع اخفاء نبره الحزن و الغضب الممزوجه بصوته ليخرج صوته متاثرا بضيقه فيردد " اطمنى  هى كويسه....بس احنا فى المستشفى خدى اى مواصله بسرعه و تعالى " 


تصرخ حياه بقلق فيحاول تهدئتها بعد اخبارها بموقع المشفى ليردد بطمئنه " صدقينى هى كويسه، تعالى بس عشان تكونى جنبها و حبقى احكيلك كل حاجه بعدين، بس نطمن عليها الاول و هاتى معاكى هدوم ليها"


ليعود و يجلس منتظرا خروج الطبيب فلا يمر الكثير من الوقت حتى يخرج الطبيب و معه مساعديه ليردد الطبيب باستفاضه " هى واخده مخدر قوى شويه بس متقلقش حتفوق منه فى خلال ساعه بالكتير و غير كده هى كويسه جدا" 


يتنهد عمر بارتياح فيجلس بجوارها على الفراش يقبل يداها و يربت على راسها و يمسح جبينها من قطرات العرق و هو يردد هامسا " مينفعش تضيعى منى انتى كمان....سامحنى انى ببعدك عنى لانى كنت فاكر انى كده بحميكى، بس كنت غلطان انا مستحيل اسيبك تانى....مستحيل ابعد عنك، فوقى و ححكيلك على كل حاجه و حسيبك تختارى يا تبقى معايا و ساعتها حبقى اسعد انسان فى الدنيا، يا ترفضى و ده حقك و مش حزعل منك لان ساعتها وضعى مش حيفرق كتير عن دلوقتى....بس فوقى عشان عايز اقولك انا حاسس بايه من ناحيتك من ساعه ما شفتك...عشان اقولك انتى بقيتى ايه بالنسبه لى، عشان لما اقولك انى بحبك لاول مره اقولها و انتى بصالى فى عنيا عشان تحسى بصدقى و عشان تعرفى ان قبلك قلبى مكانش بينبض و ان قلبى نبض بس عشانك 

***************************

الفصل العاشر 🌹🌹🌹


تهرع حياه بلهفه واضحه ناحيه غرفه خديجه فاخذت تنتحب ببكاء و عمر ما زال يحاول تهدئتها و طمئنتها فاخذت تسال "ايه اللى حصل يا عمر، و لقيتها فين و جرالها ايه؟ قولى....طمنى " 


يلوى عمر فمه و يضغط على اسنانه و هو يحاول تدارك غضبه و يردد بصوت هادئ نسبيا " ححكيلك على كل حاجه بس تعالى بره خليها ترتاح " 


يخرجا للاستقبال و تجلس حياه على احر من الجمر ليقص عليها عمر تتبعه لهاتفها و تواجدها عند عمها جلال و احتجازهم لها و لكنه لا يستطيع اكمال حديثه بسبب قطع حديثه على اثر صرخات هائله لخديجه التى تفيق لتوها فتنظر لحالها و تجد نفسها بالمشفى فلا تتذكر سوى اخر لحظاتها و محمود يستعد للاعتداء عليها فتظن بانه قد اتم مهمته و لهذا هى بالمشفى فاخذت تصرخ و تصرخ صراخا هستيريا حتى ركض عمر بسرعه لغرفتها 


" ااااااه......لااااااا حرااااام....ااااااه " 


يجلس عمر بجوارها بعد ان اخرج فريق التمريض الذى حاول تهدئتها و لكنه فشل بالنهايه فجلس على طرف الفراش و اخذها باحضانه و اخذ يهمس باذنها بصوت رقيق " اهدى يا ديچا....انا معاكى اهو، و محدش لمسك..... و الله محدش لمسك " 


ينظر لعينها المتسائلتين فى فضول و خوف فيبتسم لها و يردد " انا جيت و لحقتك، ملحقش يعمل حاجه " 


تبكى خديجه فيعتصر قلبه الما على حزنها فياخذها باحضانه و يربت على ظهرها و كتفها و هو يردد" متخافيش، انا جنبك" 


تجلس والدتها فتحاول ان تحدثها و لكن خديجه لم تكن بكامل تركيزها فاخذت تهذى "  هو... و.. الاكل، الاكل كككان في... عمر " 


يضع عمر يده على فمها ليسكتها و رفع ذقنها بطرف اصبعه و نظر فى عينها حتى ترى صدق كلامه و تحدث معها بصرامه قليلا حتى تفيق من هذيانها " انتى سمعانى كويس و مركزه معايا؟" 


تومئ بالموافقه فيستطرد هامسا لها"انتى زى الفل، و محصلش حاجه ممكن تهدى بقى لان امك متعرفش " 


تومئ راسها مرات متتاليه فيحتضنها عمر و اخذ يمسح على ظهرها و كتفها بيده و هو يحاول ان تهدء انفاسه الغاضبه قليلا و لكنه يفشل 


فى الصباح ينظر عمر لحياه المتكئه على المقعد المجاور لفراش خديجه بتعب فنظر لها باشفاق و اقترب منها و حدثها بصوت خافت حتى لا يوقظ تلك النائمه " طنط....طنط اصحى" 


تنتفض بفزع فيهدئها على الفور " انا عمر..... قومى روحى البيت عشان محمد و عشان ترتاحى " 


ترفض حياه معلله " انت عايزنى اسيبها لوحدها "

ينظر لها بغضب و يردد بتعجب " لوحدها؟!... و انا ايه؟ خيال مآته " 


تجيب معتذره " لا يا حبيبى انا مقصدش حقك عليا بس....." 


يقاطعها عمر حاسما الموقف بهيبته فيردد " روحى عشان تجهزى اكل لخديجه لان الدكتور حيكتبلها خروج انهارده و انا عايزها تروح تلاقى اوضتها تمام و الاكل جاهز " 

" حاضر يا بنى " 


فور خروجها يرن هاتفه فينظر لشاشته يجدها هاله و التى فور ايجابته تردد بلهفه " انت فين يا عمر من امبارح؟ من ساعه ما خرجت حفله السفاره دى و لحد دلوقتى مجتش و انت عمرك ما فوت الفطار " 


انتظرها حتى انهت حديثها كاملا ثم اخذ نفسا عميقا و زفره على مهل و حدثها بصوته الاجش " خلى بابا يجى انا فى المنصوره " 


تردد هاله بفضول "حصل حاجه و لا ايه؟"

" حصل حاجات...مش حاجه واحده " يرددها عمر و هو ينظر لخديجه النائمه بجسدها الضعيف و وجهها الشاحب فتتوتر هاله من حديثه و تردد بفضول و خوف 

" قولى ايه اللى حصل؟ وقعت قلبى فى رجليا "


يقص عليها عمر احتجازها من قبل اعمامها و انقاذه لها من قبضتهم دون التطرق لتفاصيل فتردد هاله بخضه " ايه اللى بتقوله ده يا عمر؟ معقول! معقول فى حد يعمل كده فى لحمه، هى الناس دى مصنوعه من ايه و ضميرهم فين " 


يتنهد عمر بحيره و يردد بفضفضه لقبله الحنان التى تستمع له دائما دون كلل او ملل او تذمر او حتى اصدار احكام " مبقاش ينفع يا امى يفضلو لوحدهم فى المنصوره، انا و انا بعيد كده مش قادر احميهم....بس مش عارف ايه الحل؟"


تبتسم هاله لشعورها به فهى اعلم الناس بنبرته تلك التى يحاول اخفاءها عن الجميع فقد ايقنت انه لا يستطيع الحياه بدون خديجه و يتحجج الآن حتى يجد سبب لمكوثهم بالقاهره على مقربه منه فتردد بمكر " معاك حق....مينفعش ابدا يفضلو لوحدهم كده، خلاص يا عمر اعرض عليهم يعيشو معانا فى الڤيلا" 


يردد بتنهيده " حشوف يا امى....حشوف حعرف اعمل ايه؟ المهم متنسيش تخلى بابا يجيلى عشان انا عايزه ضرورى " 

تردد هاله " حقوله و حاجى معاه كمان عشان ابقى جنب حياه و خديجه " 


يوافقها الرأى و يغلق معها الهاتف و يجلس بجوار خديجه النائمه فيقترب من جبينها و يقبله برقه فتصحو على اثر لمساته الرقيقه و تنظر له بانكسار و حزن فيغضب على الفور من شكلها فيردد بحزم " ارفعى وشك....مش عايز اشوفك كده، فاهمه؟ مرات عمر الباشا مينفعش تبقى كده...انتى اقوى من ان حكايه تافهه كده تكسرك " 


تومئ له بهدوء و تردد متسائله " هى ماما فين؟ " 

" خليتها تروح عشان كانت سايبه اخوكى بايت عند الجيران و كده كده كلها ساعه بالكتير و نروح " 


يقترب منها اكثر و يضع يده اسفل ذقنها و يردد بحسم " احكيلى ايه اللى حصل؟ و ليه روحتى معاهم من غير حتى ما تتصلى بمامتك؟"


تبتلع لعابها بغصه مريره و خوف ظاهر و تردد بتلعثم "خلاص يا عمر مش انت قلت اللى حصل حصل، يبقى ايه لازمه انى احكى...قدر الله و ما شاء فعل " 


يحدثها بحده قليلا فيردد "بس انا لازم اعرف" 

تجيبه برفض " و تعرف ليه؟ ما خلاص بقى، ثم انت عرفت مكانى ازاى؟" 


يجيبها عمر هاتفا " تتبعت اشاره موبايلك " 

تنظر له بتعجب و تردد بفضول " و هو سهل كده انك تتبع اى موبايل " 

يردد عمر بغرور و عجرفه " سهل عليا انا، عمر الباشا... مش سهل على اى حد " 


تحاول ان تنسيه استجوابه فتردد ببسمه مصطنعه حاولت رسمها على وجهها حتى يستريح قليلا من غضبه الظاهر لتردد بصوت مازح " قصدك عندك واسطه " 


يبتسم عمر من مزاحها و يطمئن قليلا انها اصبحت احسن حالا فيردد ببسمه رقيقه ارتسمت على ثغره " فعلا عندى واسطه، ليا واحد حبيبى شغال فى الامن الوطنى " 


تلمع عينها و تتعجب و تردد بصوت مصطنع " الامن الوطنى حته واحده!!! ده انت جامد بقى " 


يضحك عمر و يقترب منها و يحتضنها و يقبلها من راسها و هو يردد بصوت رزين " عندك شك انى جامد و لا ايه؟" 


يبتعد عنها قليلا و يردد بقوه و شكيمه " متغيريش الموضوع، احكيلى اللى حصل لانى حعرف يعنى حعرف و مش حسيب حقى "


" خلاص بقى يا عمر قلبك ابيض " ترددها و هى تحرك راحتها على صدغه فينظر لها بغضب و يردد بصوت اجش غاضب


 "اتكلمى يا خديجه متخلنيش اتعصب اكتر من كده....انتى متعرفيش انا حاسس بايه؟ انا دخلت شيلته من فوقك و انتو الانتين عريانيين...عارفه ده معناه ايه؟! معناه انه مش بس مس شرفى و كرامتى، ده كمان جسمك اتكشف قدامه و لمسه،، لمسه بشهوه راجل مش بنيه كويسه...جسمك اللى انا و اللى اسمى جوزك مشفتهوش هو كشفه "

 

تبكى خديجه بانهيار و هو يكمل حديثه بغضب و انفاس لاهثه " انتى محستيش بيا كنت حاسس بايه و انا بلبسك هدومك و انتى مغمى عليكى عشان استر جسمك، انتى محستيش بيا و انا متخيل انى لو كنت اتاخرت شويه كان....." 


يصمت فلا يستطيع اكمال حديثه من اختناق صوته و انهيارها امامه فيقترب منها و حدثها بهدوء " احكيلى يا ديچا" 


تقص عليه كل ما حدث منذ خروجها من الجامعه و حتى اخر لحظاتها قبل فقدانها لوعيها فتردد باسى و خزى " كانو عايزين اتنازل عن الارض و لا الفلوس مش عارفه و هو كل اللى كان فى دماغه انه عايز يعمل كده عشان تطلقنى لانك مش حتوافق تكمل معايا بعد كده و انكم كمان حتترجوه عشان يتجوزنى " 


يضغط عمر على اسنانه بغضب و يكور قبضته حتى تبيض مفاصله فتردد هى بخوف و حيره " هو لو كان قدر يعمل كده كنت حتسيبنى فعلا و تجوزوهولى؟" 


ينظر عمر لعيناها الممتلئه بالعبرات فيهز راسه بالرفض هاتفا "لا طبعا مكانش حيحصل، لانى كنت حقتله مش اطلقك و اجوزك ليه "


تردد هى بعدم تصديق وسط بكائها" يعنى مكنتش حتسيبنى؟ " 


ينحنى بوجهه و يقترب من ثغرها الكرزى و يلتقط شفتاها بقبله رقيقه ناعمه و طويله فقد عذبته تلك الشفاه و اخذ يقبلها اكثر و اكثر وسط استسلامها له و تقبلها لقبلته بل و مبادلته للقبله ليبتعد عنها قليلا حتى تاخذ انفاسها و ردد بصوت رقيق " اظن كده وصلك ردى " 


تنظر لاسفل فى خجل و هى تضغط على شفتها السفلى باسنانها تلك الحركه التى طلب منها اكثر من مره ان تكف عن فعلها فهى لا تعلم مدى تاثيرها عليه و مدى صعوبه تماسكه عندما تفعلها و لكن تلك المره لن يتماسك و لن يبتعد و لن يحثها على عدم فعلها و لكنه انحنى مره اخرى ليلتقط تلك الشفاه التى تلونت بحمره قليلا اثر عضها عليها ليمتصها بداخل فمه و يلعقها باحترافيه قد اذابتها ليشعر هو بكم هائل من المشاعر و قد شعر انه لا يريد ان يترك تلك الشفاه ابدا و لا حتى لتلتقط انفاسها بعد ان شعر باختناقها بعد الشئ و لكنه يضطر بالنهايه بتركها عندما دلفت احدى الممرضات دون طرق الباب لينظر لها بضيق فتردد بحرج 


" اسفه...بس عايزين حد فى الحسابات عشان الدكتور كتب لها على خروج " 

يردد عمر بضيق محاولا كتم غيظه " كتبلها على خروج ازاى من غير ما يكشف عليها؟" 


الممرضه " عموما هو بيمر على الاوض و انا حخليه يطمن عليها بس من فضلك تنزل للحسابات دلوقتى " 


يومئ لها بالموافقه فتخرج الممرضه و ينظر عمر لخديجه ببسمه رقيقه لينحنى و يلتقط شفتاها مره اخرى وسط شعورها بالخجل و الفرحه بنفس الوقت ليستشعر هو ترددها فيهتف " حنزل الحسابات و ارجع الاقيكى لابسه....و متخافيش حنقعد و نتكلم فى حاجات كتير اوى تخصنا، ماشى؟!"


تومئ له بخجل فيخرج من الغرفه و تقف هى لترتدى ملابسها و لكنه ينسى هاتفه الذى اخذ يرن كثيرا ثم وصله الكثير من الرسائل فتقترب خديجه بحذر و تردد و لكنها تردد فى نفسها " احسن يكون فى حاجه مهمه "


 تمسك هاتفه على استحياء و تفتح الرسائل لتجد صور عاريه لفتاه تبدو اجنبيه و مكتوب تحتها بالانجليزيه " لقد اشتقت اليك ايها الوسيم....انا قد عدت من سفرتى و سانتظرك اليوم فقد فلتختر المكان و الزمان و ساكون رهن اشارتك ايها المثير فقط لا تتاخر بالرد عمر "


تلمع عينها بحزن دفين هل يتلاعب بها و بمشاعرها مثلما فعل من قبل يقربها منه ثم يبعدها..... يشعرها بقربه و انها قد امتلكت الكون ثم ينهرها و يوبخهها...يقبلها ثم يعاشر اخريات فتقرر فى قراره نفسها بحسم انها لن تظل ضعيفه امامه و انها لن تسمح له بالتلاعب بها مره اخرى و لا بد من ان تصمد اكثر و تصبح اقوى و ربما اقسى من ذلك 


يعود عمر بعد دفع حساب المشفى ليفتح الباب فجأه فيجدها ممسكه بهاتفه و يظهر على وجهها الضيق الشديد فتلمع عيناه و يقترب منها و يحاول استحضار هدوءه ليحدثها فيردد هامسا " حد اتصل بيا؟" 


تنظر له بعيون قويه و تردد بصوت ساخر و الابتسامه الساخره ترتسم على وجهها " اه واحده اسمها لارا " 


يذدرد لعابه بتوتر و يسحب منها الهاتف ليجد تلك الصور العاريه و الرسائل الملحقه بها فاغمض عينه باسف و نظر لها بتوتر و حاول التحدث معها و لكنها لم تعطيه فرصه فاستطردت " انا لبست و مفيش داعى نستنى الدكتور يمر انا كويسه جدا "


" معلش عشان اطمن عليكى " يرددها و هو ينظر لها محاولا ان يستنتج رده فعلها و لكنها تردد بصوت رقيق" اللى تشوفه يا ابيه " 


تلمع عينه و يهتز كيانه و يردد متعجبا " ابيه؟!....هو احنا رجعنا تانى لابيه؟" 


تحاول اكتساب قسوه بصوتها و حديثها فتردد هاتفه " امال حضرتك متخيل ايه؟ انا بينى و بينك عشر سنين غير انك الوصى عليا و اظن اننا اتفقنا انى اقولك يا ابيه عمر مش كده" 


يفهم عمر على الفور ان ضيقها لابد و ان يكون بسبب تلك الرسايل فيحاول ايضاح الصوره لها فيردد " دى بنت سفير ال....." 


تقاطعه بحده " و انا مالى...بص عشان نقفل الموضوع ده خالص...."

يقاطعها عمر بتوتر " طيب سيبينى اشرحلك الاول و بعدين ابقى بعدها اعملى اللى انتى عيزاه انا....." 


تعود لمقاطعتها له بحده طفيفه " اللى انا عيزاه انك تبطل تصرفاتك معايا اللى خارجه عن الاصول دى و....." 

يهتف عمر متعجبا و مقاطعا لكلامها " خارجه عن الاصول!!! انتى مراتى " 


" على الورق...و لا نسيت؟ و على فكره لازم تفهم ان انا ميشرفنيش ان اسمى يفضل مربوط باسم واحد زيك كل يوم مع واحده " 


يحاول تهدئتها فيردد بهدوء " طيب اسمعينى و سبينى اشرحلك " 


" تشرحلى ايه؟ انا مقدرتش اتعامل مع بنى ادم نزل من نظرى و انت نزلت من نظرى لما شوفتك فى الفندق اول مره و انت بالمنظر ده و فضلت ابرر لكن بعد اللى شفته على موبايلك الموضوع انتهى بالنسبه لى و اعمل حسابك ان و بمجرد ما اوصل السن القانونى و ارفع الوصايه.....الجواز ده حينتهى " 


يجلس عمر بعد ان مسح لحيته و ذقنه بعنف فى محاوله منه لكتم غيظه و اشعل سيجارته و اخذ ينفث دخانها بعد ان سمع هذا الحديث المؤلم الذى رددته خديجه على مسامعه فحدث نفسه قائلا " معاها حق...مقدرش الومها، الظاهر ان ربنا بيدينى علامه ان الموضوع ده بعيد عليا اوى " 


تنظر له بضيق و تردد معترضه على تدخينه بداخل المشفى "على فكره التدخين ممنوع لاننا فى مستشفى " 


" خليكى فى حالك...و خلصى لبس عشان نمشى " يرددها و هو يكمل تدخين سيجارته بشراهه فتنظر له و ترتدى حجاب راسها بعد ان لملمت خصلاتها المبعثره و رددت بصوت هادئ نسبيا 

" انا جهزت "


نظر لها عمر بحزن و ظل محدقا بها لثوان ثم هتف بصوت هادى " طبعا انا لو قلتلك انى مش من نوعيه الرجاله دى مش حتصدقينى "


تجيبه بسخريه " هه....انا بصدق عنيا يا ابيه " 

يبتسم بالم و يهز راسه على نعته بذلك اللقب فاشار لها للخروج من باب الغرفه لتركب سيارته و يقودها حيث منزلها


 و هناك و فور فتح الباب تجد كل من طه و هاله و حياه فى انتظارها لتهرع هاله تحتضنها و تربت على ظهرها بعد ان علما كل ما قصه عمر على حياه 


نظر طه لابنه نظره قلق و ترقب لما سيفعله و حاول قراءه تعابيره الغامضه و لكنه لم يستطع ان يعلم ما يدور بخلده 

جلس الجميع على مائده الطعام و حاولت حياه اطعام ابنتها حتى فتح طه حديثه " انا عمال اتصل على جلال و صفوت بس الاتنين موبايلتهم مقفوله " 


يردد عمر بغضب و حده " و انت عايز ايه منهم؟....دول شويه كلاب و انا حاخد حقى منهم و بالشكل اللى يرضينى " 


تحاول هاله تنحيته عن انتقامه خوفا عليه فاخذت تحدثه بحنان امومى " خلاص يا عمر منهم لله بقى و ربنا يقدرك و تحمى مالهم و ارضهم يا بنى " 


تحتقن عيناه و تثور دماءوه و يلوى فمه و هو ينظر لها فتتعجب من شكله فهى لا تعلم بمحاوله الاعتداء على خديجه من قبل ابن عمها فينتفض واقفا ليهندم ملابسه و يردد بغضب " انا خارج " 


تحدثه خديجه برقه " لو رايح لهم ممكن تجيبلى معاك حاجتى من هناك؟"

يتعجب من هدوءها و يهتف متسائلا " ليكى ايه هناك؟" 


" شنطتى و كتبى و موبايلى و الكاميرا " 

" حاضر حجيبهوملك " 


يخرج مندفعا مثل الصاروخ فتنظر هاله لها بتوجس و تردد بفضول " احكيلنا اللى حصل يا ديچا....عمر كتوم و محكاش حاجه لمامتك "


تقص عليهم ما حدث معها بالتفصيل و حتى تقص عليهم ما قصه عليها عمر من دخوله المفاجئ على محمود و هو يحاول الاعتداء عليها بعد تخديرها فيتعجب طه من برودها و عدم اهتمامها لتصرخ هاله بذعر " ابنى حيضيع نفسه يا طه.....الحقه يا طه قبل ما يصور قتيل "


يتصل طه على الفور بولده و لكنه لا يجيب فينطلق مسرعا بسيارته حتى يلحق به بعد ان اضاع الوقت فى سماع لغو خديجه و عدم اخبارهم بصوره مباشره ما حدث مع عمر 


فور خروج طه نظرت هاله لخديجه نظره ثاقبه و فاحصه و هتفت بترقب" انتى طبيعيه يا خديجه؟ " 

تجيبها ببرود " طبيعيه جدا...مالى ما انا زى الفل اهو " 


تزفر هاله فى ضيق و تردد بغضب " بقى فى واحده تسيب جوزها يروح برجليه عشان يضيع نفسه و تسكت و تبقى هاديه بالشكل ده " 


تردد بلا مبالاه " اعمله ايه يعنى مش فاهمه؟ و بعدين بطلو بقى حكايه جوزك و مراتك و الكلام الفاضى ده لان عمامى مش هنا عشان التمثيليه دى و اظن كله هنا عارف انه جواز على الورق و حينتهى مع انتهاء الوصايه " 


تتعجب حياه من ردود ابنتها و تطاولها و تحدثها بلسان سليط لم تعهده بها ابدا فتهدر بها صارخه " بت يا خديجه...انتى بتتكلمى بالاسلوب ده ليه؟" 


تنظر لوالدتها ببرود و تردد " انا مقلتش حاجه غلط " 

تحتقن الدماء بعيون هاله و تردد بضيق " معاكى حق يا خديجه....الغلط عندنا احنا يا بنتى، انتى عداكى العيب " 


تحاول حياه تلطيف الاجواء الثائره و لكن توقفها هاله على الفور هاتفه " معلش يا حياه بدون قطع كلامك...انا محتاجه اطمن على ابنى و ده اهم عندى من اى حاجه تانيه " 


★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★


فى طريقه لزياره جلال و ابنه زياره غير ساره اخذ المقود بين يديه و هو يضغط عليه بيديه بقسوه حتى ابيضت مفاصله من قوه تمسكه به و اخذت كلمات خديجه تصدح فى عقله و تتكرر فى ذاكرته " انت نزلت من نظرى " ليصل لاعلى حالات الحنق و الغضب و بالرغم من محاولاته كتم غيظه الا ان كلماتها استطاعت ان تتشعب بكل ذره من كيانه و مشاعره ليظل هكذا حتى يصل لوجهته و يتوعد بان يصب جام غضبه من نفسه اولا و منها ثانيا و من هؤلاء الذين اسماهم برؤس للحيوانات موضوعه على اجساد للبشر فاقسم بان يذيقهم وابلا من العذاب لم يعلموا بوجوده حتى و لم يروه بابشع احلامهم و حتى لم يتخيلوه بكوابيسهم


ترجل عمر من سيارته و دخل لمنزل جلال فوجد رجاله يكبلوهم ثلاثتهم و قد قامو بحبس الحريم باحدى الغرف و اغلاقها عليهن فتضايق عمر من تصرفهم و ردد بضيق معنفا اياهم " انا قلت تفضلو معاهم لا يخرجو و لا يكلمو حد انما ايه اللى بيحصل هنا و مين اذن لكم تعملو كده؟" 


تقدم معتز رفيقه محاولا تهدئته بعد ان رأى ثورته و اخذ يحاول شرح الموقف فردد بهدوء وثير " اقعد يا عمر عشان افهمك اللى حصل "


يجلس عمر فيشعل له رفيقه سيجاره و يعطيه له لياخذها عمر و يدخنها بشراهه فيستطرد معتز حديثه "بعد ما انت مشيت امبارح لقينا الحريم دول جايين على البيت و لما رفضنا ندخلهم اللى اسمه جلال قال انهم مراته و بناته، الظاهر انه كان ممشيهم من البيت عشان يعمل اللى كان ناوى عليه...المهم دخلناهم و شويه و لقيناهم جايين يهجمو علينا بسكاكين المطبخ مكانش قدامنا حل غير كده"


يقترب عمر من جلال المسجى على الارض و اخذ ينظر له بنفور و تلبسته النزعه العسكريه ليقف و يضع يداه بجيب بنطاله و اخذ يتحرك بالغرفه مجيئا و ايابا حتى توقف امام محمود المفترش الارض من قسوه الضرب الذى تلقاه و نظر لوالده و ردد بتساؤل خبيث" قدامك حاجه من اتنين يا حاج جلال" 


يضحك بسخريه و استهزاء و يستطرد حديثه " مع ان مش لايقه عليك كلمه حاج...بس المهم، تختار ما بين الفضيحه و ما بين انى اعلم على ابنك عشان تعرفو مين هو عمر الباشا؟"


يبتلع غصه و قد غطى القلق ملامحه لجهله بما يتوعد به عمر فاخذ يستفسر بتردد و تلعثم " ققصدك ايه...يااا عمر؟" 


يبتسم فى ذهو و قوه ليردد و قد قست تعابيره و ظهرت علامات الاستياء على وجهه " يعنى يا انفذ تهديدى و امشى ابنك على حماره بالمقلوب فى البلد كلها عشان الناس تعرف بنجاسته يا....." 


يصمت ليبث فيهم الرعب بنظراته الجامده و المتفحصه ليردد جلال بترقب " يا ايه يا عمر؟" 


" يا اخصيه و يبقى حرمه على حق عشان يحرم يقرب من اى ست مش بس مرات عمر الباشا " ردد بسخريه و قد تقوس فمه بابتسامه مستهزءه ليصرخ محمود بفزع و رهبه 

" ابوس ايدك يا عمر الا كده...ابوس ايدك " 


ردد عمر باذدراء محسوس فى نبرته و هو يرمقه بنظرات احتقاريه " مش انت اللى تختار مصيرك يا كلب....و لا حرام عليا لما اقول عليك كلب لان الكلب وفى مش ديوث ذيك يا نجس"


نظر عمر لجلال فتحدث الاخير متوسلا راجيا عمر " و رحمه امك و غلاوه ربنا عندك لتسمعنى الاول و بعد كده اللى انت عاوزه حنعمله كله " 


يقطع حديثه دخول طه برهبه و خوف و هو يجد رجال عمر يحاوطون المنزل و كل من جلال و صفوت و محمود مقيدون بتلك الطريقه المهينه فيقترب من ابنه البكر و يربت على ظهره بحنو و يردد بمهادنه " اهدى يا عمر و انا ححلها " 


يصرخ عمر بصياح عالى " تحل ايه يا بابا؟ انت متعرفش حاجه " 

" لا اعرف....خديجه حكت لى على كل حاجه، بس الامور ما تتحلش كده " 

" امال تتحل ازاى؟" 


يجيبه طه بهدوء " عيله الباشا اختارانى الكبير بتاعها عشان احل مشاكلهم بالعقل انما اللى انت عايزه ده مفيهوش عقل...احنا نجيب كبار العيله و معاهم كبار البلد و اللى يحكمو بيه يتنفذ " 


برقت عينا عمر من حديث والده الغير محسوب فردد بتساؤل ووجوم " بقى انت عايز العيله و كبار البلد تعرف ان الحيوان ده مس عرض عمر الباشا و عايزنى افضح مراتى انها اتكشفت عليه و تقولى اللى يحكمو بيه...ده انت شايفنى مره بقى قدامك " 


يقوس طه فمه من حديث ابنه المبتذل ليردد بوجوم " لا راجل و سيد الرجاله، بس هى الرجوله برده انك تستقوى بالشكل ده و تحل مشاكلك بالدراع امال ربنا خلقلنا عقولنا ليه؟"


نظر له عمر بانكسار و ردد " و هم لما استقو على خديجه و خطفوها و اللى مد ايده عليها و اللى خدرها و كان ناوى يعتدى عليها و اللى كان طمعان فى ورثها، ايه رايك فى دول"


يشير لهم اثناء حديثه و هو ينظر لهم باذدراء و غضب فقضب جبينه ليردد طه بتعقل " فاحنا بقى يا متعلمين نعمل زيهم و نرد اللى عملوه بنفس الطريقه؟ نبقى فرقنا عنهم ايه يا عمر بس " 


يقترب منه و يمسك يداه ليجدها ملتهبه و ساخنه فيفزع على حالته و يردد بهدوء " طيب انت ايه اللى يرضيك يا عمر؟" 


نظر عمر فى عين ابيه بانكسار و الم لمحه طه و علمه جيدا فتلك النظره يعلمها و يحفظها عن ظهر قلب،لم يراها بابنه الا مرات قليله تعد على اصابع اليد الواحده ليعلم بان لا شيئ ممكن ان يرضيه ليردد عمر " قولى انت لو دخلت لقيت واحد مخدر مراتك و مقلعها و نايم فوقها حتعمل معاه ايه؟ و اللى انت حتقول عليه انا حنفذه " 


تحدث بصوت عميق و نبره رخيمه و صدق بنظراته فثارت الدماء بعروق طه من نظرات ابنه المنكسره ليردد بتاكيد "حجيب اجله " 


يبتسم عمر بالم و يردد " يبقى انا ارحم منك يا بابا لانى لسه سايبه عايش و مخلى ابوه اللى يختار مصيره " 


يبتعد طه خطوه للوراء ليمهل ابنه انهاء عمله و يؤكد له دعمه الكامل لقراره فاخذ عمر يتحرك بخطوات واثقه نحو جلال لينحنى بجزعه و يقترب من اذنه و يحدثه بانفاس ملتهبه و يغلف نبرته الترهيب " اختارت ايه يا حاج جلال؟ الفضيحه و لا الجرسه " 


ينظر جلال لولده ليردد محمود بتوسل " اوعى يابا...اوعى يموتنى اهون عندى من الاتنين " 

يطئطئ راسه بخجل و يردد بانكسار " يتفضح قدام البلد يا عمر " 


يبتسم عمر و ينظر لرجاله و يهتف آمرا " عبايه و طرحه و قلم روج يكونو عندى فى ظرف خمس دقايق حتى لو من عند امه و اخواته و يركب الحمار بالمقلوب و يمشى بيه فى البلد كلها و كل اللى يسال يتقال له ان ده عقاب عمر الباشا للى يتعدى حدوده معاه و تقطم على كده " 


ينصاع رجاله لاوامره فيمسك عمر اله التصوير الخاصه بخديجه و يقوم بتصويره العديد من الصور و هو يرتدى عباءه والدته الملونه و يرتدى حجاب للراس و يضع حمره للشفايف بصوره مبعثره و يركب الحمار بالعكس ليعيد عمر النظر لتلك الصور بتشفى و ارتياح و يدلف سيارته هو و ابيه ليعودا للمنصوره و يتبعهم رجاله من الحراسات 


★★★★★★☆☆☆☆☆☆★★★★★★

البارت الاستثنائى اهو زى ما وعدتكم.... يا رب اكون عند حسن ظنكم ❤

متنسوش بقى الايك و الكومنت الكتييييير 😂



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا





تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close